اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 04-08-2017, 02:05 PM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها Fatema14 مشاهدة المشاركة
جميل
.....................
بِـ جمالك ، أنرتِ

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لا يغــرك صــغر سنـــي مشاهدة المشاركة
الرووايـــــــــــــــــــــــــه مررررررره روعه ابدعتي قلبي


اليوم الروايه صراحه غيييييير

تـــــــــــــــــــــــــــــوقعاتي

1/ ولد نازك الغلى امر الخطبه من طلال
2/ كنان في يوما ما ستلغي خطبة ايضا من اخت نواف
بس هذا الي فهمت انشاء الله يكون صح

على فكره يا عسل اعطيني علم لما تنزلــــــــــــــــــــي المره الجاي


ودي لايـغرك صغــــــــــر سني
بِـ روعتك عيني
الحمدلله لأنك أحببتيها .. جداً سعيدة ,
أحببت توقعاتك ..
كل هذه الأشياء توضح في الجزء القادم .
أرسلت ! .
أنرتِ عيني ،

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ووردالعمرر مشاهدة المشاركة
حلو البااارت
تسلمي

بس متل ماقلت مو متعوده ع الياباني فاتلخبط
دولا الاسماء
ممكن توضحي كل واحد وموقفه
اتلخبطت
( ناتسوكو )( ايتشيرو تاتسو ، نارومي مارو

في انتضااارك
بـ حلاتك عيني
الله يسلمك .
لستِ الوحيدة =) .
أوكِ :
ناتسوكو : " اسم نازك فِ اليابان .. يعني هي سمّت نفسها كذا هناك و الكل تعود عليه " .
ايتشيرو : صديق طفولة نازك .
تاتسو : صديقها لاعب السلة .
نارومي : صديقتها الفقيرة .
مارو : " صديقتها ، و بنت صاحب الشركة الترفيهية الي تتعامل معهم نازك "
أنرتِ عيني


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 04-08-2017, 03:19 PM
صورة ووردالعمرر الرمزية
ووردالعمرر ووردالعمرر غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


شكراااا ^_^

اعتقد انو الي نشر الخبر اجا في صالح نازك

اتوقع والدها الغا الخطوووبة

في انتضاارك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 04-08-2017, 03:20 PM
صورة ووردالعمرر الرمزية
ووردالعمرر ووردالعمرر غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


.................................................. ...............

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 04-08-2017, 11:29 PM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ووردالعمرر مشاهدة المشاركة
شكراااا ^_^

اعتقد انو الي نشر الخبر اجا في صالح نازك

اتوقع والدها الغا الخطوووبة

في انتضاارك
العفو ،
أحببت التوقع ، الكل عندهم نفس التوقع هذا ! .
بإذن الله يوم الجمعة .
أنرتِ ورود


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 05-08-2017, 07:58 PM
صورة بنوتة كيوت$ الرمزية
بنوتة كيوت$ بنوتة كيوت$ متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


بارت روعة بانتظارك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 06-08-2017, 12:02 AM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بنوتة كيوت$ مشاهدة المشاركة
بارت روعة بانتظارك


بـ روعتك عيني ،
بإذن الله قريباً .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 06-08-2017, 01:52 PM
مجررد بوحء . مجررد بوحء . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


السلاام .
روايتك مره خطيره ومرره حلوهه .
ياخيي حرامم انن روايتكك مرهه خقق ومافي احدد كثير يقراها .
احسهاا مظلومهه - مدري شدخل انها مظلومه بس قصدي انهاا مره حلوه ومحد حاس بالروايه اتمننى فهمتي
الزبدهه واصليي بالروايه وقسمم انهاا عجيبهه .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 06-08-2017, 11:09 PM
صورة لا يغــرك صــغر سنـــي الرمزية
لا يغــرك صــغر سنـــي لا يغــرك صــغر سنـــي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


ننتـــــظرك متحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــسين

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 07-08-2017, 01:01 AM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها my zone مشاهدة المشاركة
السلاام .
روايتك مره خطيره ومرره حلوهه .
ياخيي حرامم انن روايتكك مرهه خقق ومافي احدد كثير يقراها .
احسهاا مظلومهه - مدري شدخل انها مظلومه بس قصدي انهاا مره حلوه ومحد حاس بالروايه اتمننى فهمتي
الزبدهه واصليي بالروايه وقسمم انهاا عجيبهه .
و عليكم السـلأم و رحمة الله و بركاته .
بـ خطورتك و حلاتك عيني .
ههههههههه فهمت ، شكراً ، رفعتِ معنوياتي .
إن شاء الله أكملها للنهاية .
أنرتِ .

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لا يغــرك صــغر سنـــي مشاهدة المشاركة
ننتـــــظرك متحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــسين
إن شاء الله الآن ، شكراً على اهتمامك عيني .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 07-08-2017, 01:57 AM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية بلا روح / بقلمي


* السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
" ترا الرواية كملت شهر "$ ، المهم خلال هذي الثلاثة أسابيع الي تسبق دراستي قررت أحط جُزئين في الأسبوع ، بما أننا فاضين حالياً ما عندنا دراسة و لا شي ، لأنه أحس جزء واحد فِ الأسبوع ما يكفي ، فالآن صارت مواعيد الأجزاء : الاثنين و الجمعة ، بس اذا ما حبيتوا كذا رح نرجع على الروتين القدم جزء كل جمعه +
الأكشنات رح تبدأ من الجُزء الجاي هع ") " .



¶ الفصل الأول : ما قبل الثاني عشر من أكتوبر ¶ .
»5«

مرَّ أسبوعٌ تآكلت فيهِ الأيام دون أي جديد ، ( ناتسوكو ) مشغولةٌ بآداءِ أول ألبوم بعد الاعتزال ، و ( تاتسو ) منغمس في جلسات التصوير ، و ( مارو ) أصبحت ترتاد دروس الرقص كونها مُغنية راقصة ، في حينِ أن ( نارومي ) لا تزالُ كالسابق تزاولُ عملها الجزئي ، و ( ايتشيرو ) يقضي معظم وقتهِ في كتابة روايته الجديدة التي سيُشارك بها في مسابقة الكاتبة للناشئين .
و لكنّ منذُ اليوم كان قد حُكِم على ( ناتسوكو ) بأن تتغير حياتها ، حين عادت ذات مساء للمنزل و رأت الجميعَ مجتمعين على طاولةِ العشاء المُستطيلةِ الشكل و الطويلة ، فالأب يقبعُ على رأسها و على يمينهِ والدتها ، و بجانبها ( نور ) و على يسارِ الوالد ( مريم ) و بجانبها ( رؤى ) ، و أما هي فلا تتذكر مكانها أين يقبع أصلاً ! ، فربما آخر مرة جلست معهم كانت قبل سنتين أو أكثر ، و من أجلِ أجدتها أيضاً ، لا لأجلِ أحدٍ آخر .
قالت والدتها بِصوتها الحنونِ كالمُعتاد : " نازك ، تعالي .. اجلسي جنب نور و لا رؤى " .
لِتقول ( رؤى ) و ( نور ) في آنٍ واحد : " تعالي ! " .
لِتحركَ رأسها بِمعنى لا ، و هي تقول : " ما أريد ! " .
لِتختفيَ بعدها عن الأنظار و هي كالعادة تتجاهلُ الجميع ! ، اتجهت بِخطواتٍ سريعة للدرج المستقيم و بعدها اتجهت لليمين ، و هناكَ في آخر الرواق كانت غُرفتها ، لِتدخلَ و ترميَ الحقيبةَ على الأرض و ترمي بعدها بِنفسها على السرير ، ل تجلسُ عليهِ و هي تصوَّب نظرها على المرآةِ الطويلة الموجودةِ على زاوية الغرفة و هي تتأمل شعرها ، المرفوع من الأمام و المربوط من الخلفِ على هيئةِ ذيل حصان و نهايتهُ تداعبُ وسطَ ظهرها ، لِتذهبَ و تُمسكَ المقص و تقومُ بقصه حتى تصلَ أطرافهُ لِغايةِ أسفلِ كتفها بِسنتيمتر واحد ! ، لِتنظرَ للمرآة و تبتسم لِنفسها :
" هكذا أجمل ، فقط يحتاج لِصبغه جديدة ! " .
لِتجلسَ بعدها من جديد و هي تُحِسُ بِقليلٍ من الضيقِ يُحيطُ بِقلبها ، لِتشهقَ الهواءَ بِعمق و تزفرهُ ببطئ ، و في محاولةٍ لِنسيانِ الأمر ، اتجهت حولَ خزانةِ الملابس ، لِتبحث عن ذلكَ الوشاحِ الرمادي و ما إن رأتهُ حتى احتضنتهُ بين يديها بِكل حالمية ! ، و تنطقُ بِـ :
" متى سأراكَ مجدداً ؟! " .
و بعدها بِثوانٍ فقط انتبهت على ما تفعل ، لِتبعدهُ من بينِ يديها و تدخلهُ في الخزانة و وضعته بعيداً عمداً كي لا تفعل مثل ما فعلتهُ الآن ، فهي تعلم أنها في أحلام ليس إلّا فكيف لها أن تلتقي بإنسان يبعدُ عنها مسافةَ المحيطات و البِحار و الشطآن ! ، و أيضاً هيَ لا تملكُ الوقت للتفكير بهذهِ الأشياء إذ عليها التخلصُ من تلك المُصيبة التي التصقت بها " طلال ! " ، لِتحسَ أنها مُقيدة و مخنوقة ، فكيف لها أن تتزوج و الآن أيضاً ! ، و من كثرةِ التفكير عادت لِتلقيَ بجسدها على السريرِ الدائري الأبيض بِنقاءِ السحب من جديد ، و هي لا تزالُ بِتنورةِ المدرسة القصيرة و القميص المدرسي ، لِتُغلقَ عينيها بهدوء و تذهبَ لعالمٍ آخر ، عالم لا تُحس فيه بشيء ، و لا تُجبرُ فيه ِ على فعل ِ شيء .

¶ ¶ ¶

في الجانبِ الآخر من المدينة ، كان ( تاتسو ) يقفُ في الزقاق ، و بالضبط أمامَ الباب الخلفية لِلمقهى الذي تعملُ فيه ( نارومي ) بِعمل جُزئي ، كان واقفاً و هو يغطي نصفَ وجهه السُفلي بوشاح ، و النصفَ العلوي قد غطّاه بِالقبعة ، فهو لا يُطيقُ نشرَ المزيد من الشائعات ، فآخر شائعة و التي كانت تشملهُ و تشمل ( نارومي ) قد استطاع نفيها بِصعوبة شديدة ، لذا فقد انتظرَ نِصف ساعةٍ تقريباً حتى خرجت ( نارومي ) و من الواضح انها متجهةٌ للمنزل ، لِيلحقَ بها و ما إن رأتهُ حتى ظنّته سارق لِتصرخ َ و لكنه وضعَ يدهُ على فمها لِيمنعها ، و بعدها قال لها :
" ءلم تعرفيني ؟ " .
و ما إن عرفته حتى قالت له : " ما الذي تريدهُ الآن ؟ .. تاتسو نحنُ لسنا سوى أصدقاء و أنت تعلم هذا ، فأنا اعتبرك صديقاً بِمنزلةِ ايتشيرو تماماً ، و إن كُنت تعتبرني مختلفة عن مارو و نات تشان فتلك مشكلتك و عليكَ التخلصُ منها " .
لِيتعجّب من تهجمها عليهِ هكذا ، لِيرد : " هوي هوي ! ، ما بكِ ؟ " .
( نارومي ) بِغضب : " ابتعد قبل أن أتسبب بمشكلة لك " .
لِيحُس ( تاتسو ) أنهُ يريد قتلها الآن و بيديه ، فهي تعلم أنهُ يحبها و لكنها تتجاهله و هذا الأمر لا يُعجبه .. لا يُعجبه أبداً ، لكنه انصرف الآن ، فقط لِأجل أن يبعد المشاكل و الشائعات عنها ، لِذا ما إن وصلَ للمنزل حتى رمى نفسهُ على أحد الأرائكِ الفخمة لِيصرخَ كالمجنون ! ، لِتأتيهِ أمه :
" تاتسو ، ما بك ؟ هل جننت ؟ " .
لِيسكت و يقفَ على قدميه و يتجهَ لِغرفته ، لِيحاولَ نسيان الأمر عن طريقِ النوم ! .

¶ ¶ ¶

في الجُزءِ الآخر من المدينة ، كانت ( نارومي ) قد وصلت للشقةِ التي تقبعُ فيها هي و أختها الصغرى ، لِتتجهَ مباشرةً للنافذة لِتتأملَ الشوارعَ و أعمدةَ الإنارة ! ، و هي تتذكرُ ما حصل قبل أيام ، و بعد الاشاعة التي انتشرت حول ( تاتسو ) :
ذاتَ صباح حين كانت متوجهةً للمدرسة ، توّقفت سيارةٌ فخمة على جانبِ الطريق لِتفتحَ تلكَ المرأة النافذة و يأتي رجلٌ آخر ، يُجبرها على ركوبِ السيارة ، لِتفعل ذلك فهي لا تريد أيَّة مشاكل ، لِتقول المرأة :
" كاجامي نارومي سان ؟ "
لِتفتحَ عينيها بِصدمة ، فكيف لهذهِ الغريبة أن تعرفها ، لِتردف تلكَ المرأة : " لا تحاولي التقرب من أبني من جديد ، و بالمقابل سيكون هذا هو الثمن إن قبلتي .. مليون دولار ! " .
فتحت ( نارومي ) عينيها و فمها في آنٍ واحد من الصدمة ، تحصل على مليون دولار في ثوانٍ ، تصبح غنيةً في دقائق ! .
و بعدها أردفت المرأة من جديد : " و لكن إن رفضتي ، فستصبحُ أختكِ طيفاً ! .. لذا خُذي هذا المال الآن فَبهِ ستستطعينَ سداد ديون والدك و التعلم في أحسن الجامعات و كذلكَ أختك ستدخل ثانوية جيدة و بدون أن تتعرض لِمضايقاتٍ كونها فتاة منحة خيرية ، و لكنني سأكون طيبةً معك ِ و سأُرسلكِ للدراسة في الخارج ، فقط الآن ابتعدي عن تاتسو .. و خذي هذا المال .. و غادري اليابان .. و أخيراً لا تفكري أن ترفضي "
لِتعودَ للواقع و هي تعتقدُ أن عليها فعلُ ما قالته والدة ( تاتسو ) ، فهي تعلم أن ( تاتسو ) لن يتركها ، و بهذا ستضرر هي و أختها ، لِذا قررت أن تغادرَ اليابان بعد التخرج و الذي لم يتبقى له ُ سوى شهرٌ واحد تقريباً ! .

¶ ¶ ¶

في اليوم التالي ، في الصُبحِ و قبل َ أن تبدأ أول حصة ، كان الأربعةُ قد تجمّعوا سويةً حين كان ( ايتشيرو ) هو من ابتدأ الحديث : " هوي ، أين هي نارومي ؟ " .
( مارو ) : " في آخر فترة أصبحت تتجاهلنا " .
لِترمقَ ( ناتسوكو ) ( تاتسو ) بِنظرات فهم معناها ، لِيسحبها من يدها خارجاً دون أن يتفوّه بأيّة كلمة وسط استغراب ( ايتشيرو ) و ( مارو ) ، لِيخرجا ، و يقفا أمام بابِ الصف :
( تاتسو ) : " ناتسوكو ، هل تعتقدين أن ما توقعتيهِ قد حصل ؟ "
( ناتسوكو ) و التي قد صرَّح ( تاتسو ) لها بِحبه لِـ( نارومي ) أخيراً ، فقد أصبح الأربعة الآن يعلمون : " أظن ذلك ، فأنا لا أظن أن أمك ستسكت إذا علمت " .
( تاتسو ) : " و لكن كيف لها أن تعلم ؟ " .
( ناتسوكو ) : " رُبما كانت تراقبك ، كما قد فعلت سابقاً مع تايجا سينباي ! "
( تاتسو ) : " أنا أيضاً أشكُ في هذا ، و ما الذي علي فعله ُ الآن ؟ "
( ناتسوكو ) : " لا شيء ، ءلا تظن أن الضرر سيلحق بِـ نارومي ؟ إذا تدخلت أنت " .
لم يُكملا لأن ( نارومي ) قد أتت أخيراً للصف لِيلحقا بها ، و ما إن جلست ( نارومي ) حتى رأت الأربعةَ يشكلون دائرةً حولها ، ولكنها تجاهلتهم تماماً و كأنهم غيرُ موجودين ، و لِذا قُرع الجرس ، لتقول ( مارو ) : " فلنؤجل أعمالنا لليوم ، و لنلتقِ لاحقاً بعد المدرسة بعد أن يُنهيا الثنائي المجنون العقاب ! " .
لِتنظرَ بِـ " نص عين " لِـ ( ناتسوكو ، اتشيرو ) ، ليتفقَ الجميعُ على هذا ، و حين عادت ( ناتسوكو ) لِمقعدها و قبل أن يأتي المعلم ، ألقت نظرة على هاتفها لِترى رسالةً من والدها : " اليوم لا تروحي المدرسة ، تعالي الشركة"
لِتتعجَّب ( ناتسوكو ) ، تذهب لوالدها و في الشركة و أيضاً طلبَ منها أن لا تذهب للمدرسة ، لِتنتبه أنهُ قد أرسلَ الرسالة منذ وقتٍ طويل ، و هي لم تنتبه إلّا الآن ، لِذلك تعمّدت الجلوس َ بالمدرسة و عدم الذهاب إليه ، و لكن ما إن جاء وقت " البريك " حتى ترى اثنان ذي وجوهٍ مألوفة ، يقتحمونَ الصف و يقفون بالقرب منها و يطلبون منها القدوم معهم ، لِترفض ، لِيقول الأول بِشكل واضح :
" لقد سمح لنا السيد باستخدامِ العنف معك ! " .
لِتقف و هي تقول بِنبرةٍ يملؤها التقزز : " لا تضع يديكَ علي و إلا كسرتها لك ! " .
لِيبتعدا قليلاً و تأخذ هي حقيبتها و تمشي ، خارجةً من المدرسة ! ، لتذهب لِشركة والدها ، و كانَ كل من رآها تعجّب ، لِذا ما إن وصلت أمام مكتبِ والدها حتى فتحت الباب بقوة و قد كانت على بعد أنملة من كسرها ! ، و ما إن دخلت حتى رأت والدها و أمامهُ شخصٌ آخر ، لِيقولَ الوالد :
" اجلسي " .
لِتردَ هي بِبرود و لا مُبالاة و وقاحة كعادتها : " خلصني ، شعندك ؟ " .
لِيستغربَ ذلك الجالس أمام والدها و يقولَ داخل نفسه " هذي ليش ما تعرف تتكلم عربي زين ، تتكلم مكّسر ! و فوق هذا كله قليلة أدب ! " ، لِيتجاهلها والدها و الذي يتحدث العربية بطلاقة ، لِيقولَ لها و ابتسامةُ خبثٍ تعلو محياه : " طلال ! " .
لِتفتح عينيها بأكملهما ، و أخيراً قد رأت ذلك الأحمق الذي لُصِّق بها ، لِتتفحصهُ من أعلى رأسهِ حتى أخمص قدميه ، و ما إن رأت وجهه بِنظرةٍ خاطفة لم تنكرُ أنه جميل ! ، لكنها كانت تعلمُ أنه لا فائدةَ منه اذا كان عابداً للأموال ، لِتقول ببرود : " زين ، شسوي له يعني ؟ " .
و ما كادَ الوالد أن يتحدث حتى عادت للوراء في محاولةٍ للهروب ! ، و لكنها تفاجأت حين رأت ذلكَ الذي يقفُ أمام الباب بِلباسهِ الأسود الرسمي ، لِتبلعَ ريقها مرات متتالية و تقول بعدها لهُ بلهجة حازمة :
" ابتعد قبل أن أكسر لك دماغك " .
حينها كانَ الوالد مُبتسماً و هو ينتظرُ ردةَ فعلها ، هل ستهربُ فعلاً ، في حينِ أن ( طلال ) كان مصدوماً من هذهِ الانسانةِ الوقحة و المجنونة و التي واضح أنها ليست بِعادية أبداً ، و لكنهُ إلى الآن لم يرى شيئاً بعد ! .
فكرت ( نازك ) فجأة بِشيءٍ ما بامكانهِ تشتيتُ انتباهِ هذا الضخم ، حين رفعت يدها ملّوحة و هي تقول : " أوكّا سان – أمي – ".
لِيلتفتَ الجميع و ليس فقط ذلك الحارس الضخم ، لِتخرجَ سريعاً ، لِيصرخ والدها عليه : " احضرها الآن فوراً " .
أما هي ، فانطلقت سريعاً ، لتجد رِجال والدها يلاحقونها ، لِتذهبَ في طريقٍ عشوائي و تختبئ في الزقاق ، و أخيراً قد ابتعدوا عنها ، و بعدها عادت للمدرسة و هي تكادُ تموت من التعب و لم تدخل للفصل ، بل ذهبت لِلسطح ، فإن جاؤوا الآن بالتأكيد لن يروها ، لِتتحمل َ ساعةً فقط ، و بعدها أرسلت لِلأربعةِ الآخرين أن يأتوا إليها ، و طبعاً لم يأتي سوى ( ايتشيرو ، تاتسو ) فـ ( مارو ) تعشقُ الدراسة ، إذ أنها دائماً الأفضل درجات و ( نارومي ) بالطبع كانت تتجاهلهم .
( تاتسو ) : " ناتسوكوتشي هل أنتِ بخير ؟ "
( ناتسوكو ) : " هاي – نعم – " .
( ايتشيرو ) : " ما الذي حدث ؟ " .
( ناتسوكو ) : " طلب مني والدي الذهاب لِشركته بدلاً من الذهاب للمدرسة و لكنني فعلتُ العكس ، و حين أرسلَ رجالهُ لأخذي ذهبت و هربت أيضاً " .
( ايتشيرو ، تاتسو ) كلٌ منهما كان مصدوماً : " هوي ! "
( تاتسو ) : " ناتسوكوتشي هل أنتِ فعلاً فتاة ؟ "
( ايتشيرو ) : " نات تشان انكِ فعلاً قوية " .
ضربت ( ناتسوكو ) رأسيهما بيديها ، الأول ضربتهُ باليسرى و الآخر باليمنى .
( ايتشيرو ) : " سأفقد ذاكرتي بسببك ! "
( تاتسو ) : " و أنا كذلك ! " .
و بعد دقائق فقط جاءت ( مارو ) ، لِتركضَ ناحيتهم ، و هي تحتضنُ ( ناتسوكو ) قائلةً : " نات تشان ، هل أنتِ بخير ؟ " .
لِتقول ( ناتسوكو ) بِمزاح : " هاي أوكّا سان " .
( مارو ) : " هوي ! ، فلتشكري الرب أن هناك من يقلق عليكِ ! "
( ايتشيرو ) : " و لكن كيف خرجتِ من الصف يا تنساي تشان – عبقري – " .
( مارو ) : " أصمت يا .. "
أردفت بِخُبث : " مينيكوي تشان – قبيح – " .
( ايتشيرو ) : " ها انتم تجرحون مشاعري من جديد ! " .
( تاتسو ) : " ناتسوكوتشي ، ما الذي علينا فعلهُ الآن " .
( ناتسوكو ) : " لا أدري فعلاً ! " .
لِيجلسَ ( ايتشيرو ) و هو يتكئ على الجدار : " صحيح ، لم تخبرينا ما الذي حدث معك حين عدتي لعُمان؟ " .
لِتجلسَ ( مارو ) و ( تاتسو ) بِحماس و هما يجلسانِ على الأرض قريباً من ( ايتشيرو ) : " هاي هاي " .
لِتقول ( ناتسوكو ) بنبرةٍ مغلفة بِالملل : " لماذا تريدون معرفة ذلك ؟ " .
( تاتسو ) : " هوي ! ، نحن أصدقاؤكِ المقربون يا ناكرةَ الجميل " .
( مارو ) : " هااي " .
( ايتشيرو ) قال و هو يُقطَّع الحروف لِإغاضة ( ناتسوكو ): " كي ني نا ري ما سو ! – أشعر بالفضول – " .
لِتجلسَ أمامهم و هي تقول : " لا تذكروني بتلكَ الأيام القبيحة ، الشيء الأول الجيد أنني قد وقعتُ في حبِ شخصٍ مجهول ! " .
لِيشهقَ الثلاثةُ من الصدمة : " هونتو ؟! – حقاً – ؟ "
( ناتسوكو ) : " هاي ، و لكن لا أحد يعلمُ بهذا " .
( مارو ) بِتمثيلية : " ياتا ، لقد أصبحت ابنتي ناضجةً أخيراً " .
( ناتسوكو ) بِنبرة فخر : " لا تستهيني بي ، أوكّا سان " .
( ايتشيرو ) يُمسك قلبه بتمثيلية : " نات تشان ، اونوري – اللعنة عليكِ – " .
لِيردف بعدها : " ما هو اسمُ هذا السارق ، الذي تجرّأ على سرقتكِ مني ؟ "
( ناتسوكو ) : " لا أعلم ! ، و لكنني أعلم الحرف الأول من اسمه و الثاني لا أدري إن كان اسم والده أم عائلته .. k.o " .
( ايتشيرو ) : " k.o ؟ واتاسناي – لن أسمح لك بالحصول عليها " .
( مارو ) ضربتهُ على مؤخرةِ رأسه كالمعتاد : " اذهب للجحيم " .
و أردفت و هي تلتفتُ لِـ ( ناتسوكو ) : " كيف حدث ذلك ، فلتخبرينا " .
( ناتسوكو ) : " انسي الأمر .. الشيء الآخر الذي حدث أنني كدتُ أخطف ! " .
و بعدها صارت ( ناتسوكو ) تُخبرهم بكل ما حدث معها باستثناء أي شيء يتعلق بِـ(طلال) ، لِتنطق ( مارو ) بِـ : " لقد تحمست فعلاً لِزيارة بلدك ، فقد أحصل على حبيب مجهول " .
ردّت عليها ( ناتسوكو ) : " لا تحلمي في هذا ، فهذا الأمر غير مسموحٍ هناك ، بسبب الدين أو العادات .. لا أدري أيها بالضبط ! ، و لكنني في ذات الوقت لا أدري كيف حصل هذا معي " .
( ايتشيرو ) : " قد يكونُ مثلكِ ، غربي المنشأ " .
( ناتسوكو ) : " رُبما ! " .
و بعدها ظلَّ الأربعة يتحدثون بأمورٍ أخرى ، إلى أن حانَ وقت الخروج ، لِينزلوا جميعاً الدرج و بعدها يتوّجهَ الثلاثة للفصل لإحضار حقائبهم ، حينَ صادفت ( نارومي ) ( ناتسوكو ) لِتسألها :
" هل أنت بخير ؟ " .
( ناتسوكو ) : " هاي " .
لِتبتسم لها ( نارومي ) و تذهب ، لِتناديها ( ناتسوكو ) : " نارومي "
و تتبعها و حينَ وصلت بالقرب منها في آخر الرواق سألتها بِوضوح : " ما الذي يجري ؟ ، لماذا تتجاهليننا ؟ " .
( نارومي ) بِنبرة سُخرية : " هذا الأفضل لنا جميعاً ، إذ أننا من طبقات مختلفة ! " .
جاءت ( ناتسوكو ) لِترد عليها ، و لكن قدوم ( تاتسو ، ايتشيرو ، مارو ) جعل ( نارومي ) تذهبُ سريعاً ، لِيقول ( ايتشيرو ) : " هوي ! ، ما بها هذه ؟ " .
لِتجيب َ عليهِ ( مارو ) : " لا أعلم ما بها و لكنني أعلم أنها تتجاهلنا عمداً " .
( ناتسوكو ) : " فلننسى الأمر ، و لنخرج الآن .. ءَليس لديكم أعمال اليوم ؟ " .
( تاتسو ، ايتشيرو ) : " لا ! " .
( مارو ) : " لا بأس بإجازة في يوم واحد " .
بعدها أكملَ الأربعةُ طريقهم و هم يتبادلونَ أطراف الحديث الممزوجة بالمزاح و الضربِ الخفيف ، و لكن ما إن وصلوا بقُرب البوابة حتى وقفت فجأة ( ناتسوكو ) ،
( تاتسو ) : " ناتسوكوتشي ، لماذا توقفتي ؟ "
( ايتشيرو ) : " هل هناك خطب ما ؟ " .
و لكن ( ناتسوكو ) التزمت الصمت و لم ترد على أي أحدٍ منهم ، لِتقول ( مارو ) لها و هي تهّز كتفها بِشكلٍ خفيف :
" نات تشان ، هل أنتِ بخير ؟ " .
لِتتجاهلهم ( ناتسوكو ) و تتوّجه لذلك الواقفِ بِكِبَر أمام البوابة و هو يبتسمُ لها بخبث ، لِتقف أمامه مباشرةً و تقول بنبرة حادة : " انته ! ، شتسوي هنا ؟ "
لِيجيبها بعد ثوانٍ اصطنع فيها التفكير : " أنتظرش ! " .
و ختم كلماتهُ بابتسامة خبيثة كخُبثه ، و التي كانت في عيون ( نازك ) كَسكينٍ جديدة طعنها بها والدها ، بعدها تحدّث ( ايتشيرو ) بعد أن وصلَ بقربهم :
" نات تشان ، من يكون هذا ؟ "
( تاتسو ) : " هل هو يزعجكِ ؟ هل تريدينَ مني لكمه ؟ " .
أجابت ( ناتسوكو ) بعد لحظاتٍ من التفكير المصطنع : " إنه سائقي الجديد ! "
لِتختمها بابتسامةٍ خبيثة ، مثل ما فعل ( طلال ) تماماً .
( مارو ) و هي تضمُ يديها و بِرومنسية نطقت : " أوه ، سائقكم وسيم ، من الجيد لو أن سائقي هكذا و لكنهُ ليس إلّا عجوزاً ! " .
( ناتسوكو ) : " ءتسمين هذا القبيح وسيماً ؟ ، فلتأتي ذات يوم لعُمان و سترين من هم أوسم منه ألف مرة ! " .
بعدها التفتت إليه ، لِتنطق بِنبرة أظهرت فيها أنها لا تُطيق من تحدثه : " انته تتكلم ياباني ؟ "
ليقول لها بنبرة بطيئة و بحروف مُقّطعة : " هـ ـــاي ، تو سا ما ! – نعم ، زوجتي ! - .
لِتفتح ( نازك ) عينيها بأكملهما ، و كذلك أصدقاؤها ، لِتقول محاولةً تدارك الوضع : " إنك وقح ، ولكنني سأغفرُ لك لأن والدي يرعاك رعاية ً خاصة " .
لِيقولَ ( ايتشيرو ) : " يي باكا شينيه ! – يا أحمق مُت – " .
لِيردف بعدها و هو يضعُ يُطوق كتفيّ ( ناتسوكو ) بيده : " انها زوجتي ءلا ترى ؟ "
قالها و هو يُشير لِشعرهِ و شعرها : " نحنُ لدينا لونُ الشعر ذاته ، أليسَ هذا دليلاً كافياً ؟ "
لِينظرَ إليه ( طلال ) باستخفاف و هو يقول داخل نفسه " الحمدلله و الشكر ! " .
لِيأتي بعدها ( تاتسو ) و يطوّق هو الآخر ( ناتسوكو ) بيده : " هي زوجته و لكنها أميرتي ! ، لذا لا تضع عينيكَ عليها و إلا سأفقئهما لك ! "
و بهذا أصبحت ( ناتسوكو ) وسطَ الشابين و يدُ كل واحدٍ منهما موضوعةٌ عليها ، لِتبتسم لِـ( طلال ) بقصد اغاضته لكنهُ ابتسمَ لها بِسخرية من جديد ، و بعدها نطقت ( مارو ) :
" فلنذهب الآن لمكانٍ ما .. و لكن ماذا بشأن سائقك نات تشان ؟ "
أجابت ( ناتسوكو ) و هي تكاد تموتُ من الغيض : " إنه من بلد والدي ، لذا والدي طلبَ مني أن أُريهِ بعض المناظرِ كي يتسلى و يتغلب قليلاً على الغُربة " .
( ايتشيرو ) بِضجر : " هل علينا فعلُ ذلكَ حقاً ؟ "
( تاتسو ) يهمس لِـ ( ايتشيرو ) : " أنا فعلاً لم أُحبه و لكنني سأتحملهُ لأجل ناتسوكوتشي " .
( ايتشيرو ) : " و أنا أيضاً " .
و حين جاءوا لِيذهبوا ، ضربت ( مارو ) كلاً من ( ايتشيرو ) و ( تاتسو ) و أبعدتهما عن ( ناتسوكو ) لِتضمها من الجانب و هي تقول : " ابتعدوا جميعاً عن ابنتي " .
لِتقول ( ناتسوكو ) بعدها مباشرةً بنبرةِ حُب: " أوكّا سان - أمي - " .
و في هذهِ الأثناء كان ( طلال ) ينظرُ إليهم باستغراب و صدمة في آنِ الوقت و هو يلومُ حظة الذي جعلهُ يعلق مع حُفنة من المجانين ! ، لكنهُ استسلمَ و رضيَ و لحقهم ، ليستوعبَ بعدها أن هذهِ التي تُدعى ( نازك ) ليست بذاك السوء ، و ليست بذلك الجمال ، و لكنها كما يقول تفي بالغرض ! ، لِذا فقد أخرج هاتفه و بعد أن أدخل كلمة السر فتح تطبيق " واتس أب " و يفتح على أول محادثة و المُسجّلة باسم ( brother ) :
" الحظ يبتسم لي ، طلعت صرّافة فلوس و شكلها بين بين ! " .
لَيأتيهُ الرد سريعاً : " زين مبروك .. شسوي لك يعني ؟ " .
بعدها جاء لِيرد و لكنها رأى أن أخاه قد قام بِحظره ! .

¶ ¶ ¶

في الجانب الآخر من العالم ، في شرق الوطن العربي ، كان ( كِنان ) في مكانهِ المعتاد ، في قبوِ البيت الذي اعتبرهُ مرسماً له ، فقد كانت الساعة تُشير للحادية عشر صباحاً ! ، و هو لا يزال في ذاتِ المكان من يومِ أمس ، فقد طُرد بالأمس من جديد ، و الآن لا يملكُ الشجاعةَ لإخبارِ والديه ، ففعلاً سيقومونَ بذبحه و تعليقهِ على عمودِ الإنارة لِيكون عِبرةً لمن لا يعتبر ، و لكنَ تفكيرهُ قد انقطع حين سمع صوتَ تنبيه قدومَ رسالة على تطيبق " الواتس أب " ، لِيرى الاسم ( the prince ) ، و ما إن فتحها و قرأ محتواها ، حتى أحّس بِالتقزز و الاشمئزاز منه و بعد أن ردّ عليه قام بِحظره ، فلطالما كان أخوهُ عابداً للأموال و عديماً للأخلاق ! ، لكنهُ فجأة بدأ باستيعابِ الأمر ، أن خطيبة أخوه تقبعُ في اليابانِ الآن ، لذا تبادر لِذهنه سريعاً أنها أحد أخوات ( نات تشان ! ) ، لِذا أحّس بالسعادة أولاً لأنهُ أخيراً سيراها من جديد ، و لكنهُ في ذاتِ الوقت أحّس أنه غبي ، فهو بالتأكيد لا يعني لها شيئاً هذا باستثناء أن يكون َ تحليلهُ للأمر خاطئ ، فهناكَ الكثير من الخليجيين المقيمين في اليابان و ليست ( نات تشان ) فقط ، ليبتسم بِسخريةٍ لِنفسهِ و عليها ، و لم يَكد أن يقف للخروج حتى رأى هاتفهُ يضيء و يرن باسم والدته ! ، ليبلعَ ريقه ألف مرةٍ متتاليه ! ، لِيتأكد أنها فعلاً قد علمت أمر طرده ، لِذا قرر الذهاب إليها الآن و حالاً قبل أن يزيدَ غيضها و غضبها ، فلذلك اتجه سريعاً لحيث تقبعُ أمه و فعلاً قد حدث كما توقع كانت تنتظرهُ و هي تمشي ذهاباً و اياباً على الرواق ، و الغضبُ يشع من وجهها ، و ما إن رأته حتى وقفت و نظرت إليهِ بغضب ، و طبعاً صرخت في وجهه :
" كِنان يا الحيوان فشلتني قدام الناس و العالم ، هذي المرة الثالثة الي ترسب فيها يعني خلاص انطردت ، شوف أخوك .. شوف طلال بعمره كله ما رسب و لا عمره فشلني نفس ما فشلتني انت ، ما أعرف شسويت ف دنيتي عشان تطلع انت ولدي و اطلع أمك ، لكن رح تشوف إن ما كسرت راسك " .
ظلَّ هو صامتاً و فقط ليستمع لِكلام أمه ، لِتردف : " اليوم .. اليوم بتروح لأمريكا ما لك جلسة هنا " .
صُدم ( كنان ) بسبب ما قالتهُ والدته فهو لا يُريد العودة لذلكَ المنفى ، فقد نفي سابقاً لِسنين طوال و ذلك كافٍ ، لِذا و لمرة من المرات القليلة التي يتحلى فيها بالشجاعة لِمجابهةِ والديه نطق بِـ : " ما أريد أروح " ! .
لِيصبحَ غضبُ والدته بركاناً ثائراً لا يُخمد ، فأول ما فعلته هوَ طبعُ أصابعِ يدها الخمسة على خده و بعدها قالت : " لك وجه ترفض و تعاند ؟ " .
أردفت بعدها : " انته اليوم رايح يعني رايح " .
التزم ( كنان ) الصمت من جديد فهو لم يتوقع منهم ما هو أقل من هذا ، ففي النهاية هو ليس ( الأمير طلال ) ! ، رُغم أن طلال رسب لمرات عديدة إلا أن علاقات والدته جعلتهُ ينجح و يتخرج مع أنه من المفترض الآن لا يزال في السنة الجامعية الأولى .. ففي النهاية هذا ما يحدث حين يكون المرء أمير والديه .

¶ ¶ ¶
لا إله إلا أنت سُبحانك إني كنتُ من الظالمين .
اللقاء القادم : الجُمعة .
أستودعكم الله الذي لا تضيعُ ودائعه .


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية بلا روح / بقلمي

الوسوم
بقلمي , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية بوليسية سلسلة بلوتو - بقلمي بلوتو، روايات - طويلة 187 30-07-2017 04:15 AM
رواية ، ليتني اطلتُ قُبلتنا وضممّتِك اكثر إلى صَدري / بقلمي اوه ميلي روايات - طويلة 13 16-02-2017 09:47 PM
رواية أنت الدفا ببرد الشتاء / بقلمي. عنوود الصيد روايات - طويلة 14 10-08-2016 12:52 AM
رواية خطيئتك ستكون معك وحدك / بقلمي رَوان وكفى! روايات - طويلة 43 29-07-2016 06:52 PM
رواية غدر الحب بقلمي omnia reda Omnia reda روايات - طويلة 3 21-12-2015 07:15 AM

الساعة الآن +3: 01:52 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1