اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 11-07-2017, 06:30 PM
صورة Mehya.md الرمزية
Mehya.md Mehya.md غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رواية ورود الأمس في قاع الحاضر


رواية ورود الأمس في قاع الحاضر 
-
رواية , تتناول عدة حالات إجتماعية 
يراها البعض " شاذة " 
ويراها البعض أخر محط شفقة 
والبعض الاخر ، يراها مشكلة لاباس بها 
والبعض الاخر يراها مصيبة وكارثة 
والبعض لا يهتم اصلا بالمجتمع واحواله 
ولكني رأيتها من وجهة آخرى 
فقررت ان انجب مولودتي الثالثة 
واودعتها " صدقة " عن كُل ذنب ارتكبته في حق الكتابة 
عندما اهملتها دون مبرر ! سوى عذر تافه لأن احدهم تركني دون وداع 
" ورود الأمس في قاع الحاضر " 
26-ديسمبر-2016
-
الرياض
1416هّـ
7:53 دقيقة ..
ثلاثة ورود .. 
خرجتها من البوكيه المخصص وحطتها بداخل مزهرية زُجاجية مملوءة ب الموية 
تأملت ب عيون حنونة الثلاثة الاجساد الصغيرة ب عمر الشهور .. 
كانوا نايمين ب أمان .. 
باست جبهتهم واستودعتهم عند الله .. 
اشرت للعاملة : جولي ، ممكن تشيلي البنات لغرفتهم ، الحين رح يوصل مستر رائد ..
العاملة هزت راسها ب نعم وهي تشيل بحضنها وحدة من التوام الثلاث ، تتابعت في شيلهم لحد ماشالتهم كلهم لغرفتهم 
رن جرس البيت المتوسط الحجم ، لكنه انيق من حيث التأثيث والترتيب 
ابتسمت وهي ترتب شعراتها بدلال .. 
طلت من المرايا السحرية ، وفتحت الباب ب ابتسامة واسعة : مرحبا 
ابتسم وهو يدخل البيت : السلام عليكم 
ردت السلام وهي محافظة على ابتسامتها : حبيبي ليش مافتحت بمفتاحك 
قال بضيق : نسيته فالسيارة تصوري
ضحكت وهي تتمسك فيده وتمشي للصالة : طبيعي ، اصلا فيه شي ماتنساه .. اخاف يجي يوم وتنسى ان عندك زوجة اسمها وصايف .. ولا تنسى بناتك الثلاثة
قال بإستنكار :انساك ممكن لكن انسى بناتك وهم ماجو الا بطلعة الروح !! 
وصايف بدلع بوزت شفايفها : تنساني عادي عندك ؟ مو على اساس اني حُب عمرك 
رائد ضحك وهو يحتضنها : مجنونة ، انتي نفسك ماتزوجتك الا بعد ما اضربت عن الحياة ، وحتى بناتك زيك ماجو للحياة الا بعد مايأسنا 
وصايف : الحمدلله على كل حال ، فالنهاية ما انحرمنا من الخلفة ، جبناهم حتى لو عن طريق الانابيب
رائد : الحمدلله ، الا على هذا الطاري ، ماقلتيلي وين البنات 
وصايف براحة : ناموا الحمدلله ، ديال تعبتني كثييير ، مريضة وحالتها حالة ، انا مدري كيف قادرة ادير امورهم هذول البنات ، مع ان جولي تساعدني فيهم بس صعب صعب ثلاث اطفال كلهم بعمر السنة .. 
رائد حط يده على كتفها : اليوم عمرهم سنة ويعذبونا فتربيتهم ، بس بكرة كلهم رح يكبروا سوى لنفس العمر ويشيلونا من الارض ويحطونا على راسهم .. 
وصايف تنهدت وامتلت عيونها دموع : رائد ، اذا وحدة منهم تكررت معاها قصتنا ، تزوجها للي تحبه ويحبها ؟ ولا تخليها تهرب معاه زي ماسوى فيني بابا 
رائد حط يده على خدها ب لطف ، ومسح دمعتها ب طرف ابهامه : ازوجها للي رضاي عليه ب سعادتها وموته على يدي بتعاستها 
وصايف ضحكت من بين دموعها : شرس
رائد ضمها لصدره : وانا عندي اغلى منك انتي وهذول البنات ، انا اللي تركت عشانك اهلي وعاندت الكل وهربت فيك .. معقولة افرط فيك 
وصايف ابتسمت واحساس الامان يتسلل لقلبها .. 
*
جدة
1418هّـ .. 
سحبها بقسوة من شعرها .. كانت تصرخ وتستنجد ب امها اللي واقفة مكتوفة اليدين عاجزة مابيدها شي غير الدموع اللي تنصب من عيونها ، وتنزلق على الكرسي المتحرك .. 
خرساء , واليوم ماتت الكلمات في فمها 
مشلولة الاطراف ، عاجزة عن رفع احد يدينها توقف فيها زوجها عن اللي بيسويه ففلذة كبدها 
صوت صرخات شقيقتها اللي كانت تبكي بانهيار : وصايف .. وصايف روحي قبل مايقتلك ، رح يقتل بناتك ياوصايف روحي 
وصايف طاحت عند رجول ابوها : بابا ، الله يخليك سامحني ، انا بنتك انا فلذة كبدك .. 
رفعها من شعرها بقسوة وقال بصوت مستنكر : بنتي ؟؟ بنتي ماتت من اليوم اللي هربت فيه مع هذاك ال**** 
وصايف شهقت ودموعها تخونها : بابا لا تتكلم بهذي الطريقة ف روح المرحوم زوجي 
ابو وصايف نزل لمستواها ، ضغط بيده على خدودها وقال من بين اسنانه : ليش ما اخذ روحك معاه ، راحت روحك ان شاء الله ، جبتيلي العار لبيتي ولاسمي لوثتي سمعتنا ياواطية 
وصايف اجتمعت الدموع فعيونها بالم وهي تحاول تبعد يد ابوها.. 
بعد يده عن فكها اللي كان ضاغط عليه : تحسبيني بارحمك ولا بشفق عليك ؟ لا والله الرحمة فيك غير جائزة ياملعونه 
وصايف بترجي : اذا مارحمتني ارحم بناتي الثلاثة .. كملت وهي تحاول تحنن قلبه : حفيداتك يابابا .. اللي ذقت معاهم مرارة العلقم بعد موت ابوهم ،بس عشان اجيلك من الرياض لجدة ، بابا انتا احن من كذا مهما قسى قلبك بيرجع يلين 
اصايل بترجي : بابا الله يخليك سامح وصايف ، هي غلطت وحاسة بغلطها 
ابو وصايف صرخ : مو حاسة ، كيف بتحس وهي متحسرة على وفاته ، جايبة منه ثلاث بنات وجايتني بعد هذي السنين تبغاني افتح لها بيتي بكل بساطة واستقبلها برحابة صدر ، تخسين وتعقبين يابنت ال*** 
شيلي قمامتك وبناتك وضفي وجهك بيتي مايستقبلك يافاجرة 
اصايل ببكا : بابا لاتسوي معاها كذا، وصايف معاها القلب لو عورتلها قلبها رح نخسرها للابد .. 
سحبت شنطتها بانكسار وهي تلم شتاتها الاخير .. طالعت امها اللي كانت تبكي بدون صوت 
بكت اكثر وهي تلوح لها وتخرج من البيت ويتبع خروجها بكا اصايل وامها بنحيب 
كانت تمشي فالشارع بضياع .. فحضنها وحدة من بناتها اللي بعمر السنتين ووحدة ماسكتها فيدها والثالثة كانت متمسكة بطرف عبايتها 
جلست على طرف الرصيف وانهارت بالبكا .. حست بالضياع الحقيقي .. 
تسكرت الابواب فوجهها ومابقى الا باب الله مفتوح يسمع دعوات المناديين 
رفعت راسها ودموعها تتساقط : يااارب ، اني قد مسني الضر وانت ارحم الراحمين ، يارب تسكرت كل الابواب في وجهي ، اهل زوجي رفضوا انهم يستقبلوني حتى ، قطعوا رجلي من قبل حتى لا اعتب بابهم 
واهلي .. دمي ولحمي دمروني .. احفظ بناتي الثلاثة بحفظك المتين يارب .. احفظهم يارب ماعاد بقي لي شي فهذي الدنيا غيرهم ارحم ضعفي وقلة حيلتي .. ارحمني يارب 
توقفت سيارة التاكسي قدام وصايف .. 
نزل صاحبها النافذة : اختي ، اوصلك لمكان ؟ 
وصايف طالعت بناتها اللي تسدحوا فحضنها من حرارة الشمس : اقرب فندق 
*
وصلت للفندق .. بمجرد مادخلت للجناح حطت بناتها على السرير وغطتهم ب امان .. 
تاملت بطاقة الصرافة اللي فيدها ، فيها مبلغ مو بسيط .. 
يعشيها سنين قدام 
مايخليها تلتفت ولا تحتاج احد .. 
وقفت قدام الشباك وهي تهمس بحرقة : اه يارائد ، ايش ابغى فالدنيا وانت مو معايا .. كيف اعيشها بدونك ، كيف اربي بناتي وانت بعيد عني ، ليش ما اخذت روحي معاك ليش ، بكت وهي تعاتب نفسها 
دخلت للحمام ، اخذت شاور سريع .. بدلت ملابسها من الشنطة المتوسطة اللي اخذت فيها بقدر ماتقدر من الملابس .. 
لها وللبنات .. 
بعدت اللحاف وهي تنسدح بين بناتها .. عن يمينها هديل وديال ، وعن شمالها بتيل 
ضمتهم لصدرها .. توام ، نفس الطول والحجم لكن ولا وحدة فيهم لها نفس ملامح الثانية 
حتى طريقة تفكيرهم ولعبهم الطفولي مختلف عن بعضهم .. 
باست جبهة بتيل وحطت راسها على صدرها .. 
تناولت النوتة الصغيرة وكتبت فيها .. 
11-3-1418 .. 
وصايف .. 
هذه ليست اول مذكرة اكتبها ، ولكنها تاريخ فاصل بيني وبين الحياة
اختبار مرير .. امر به في هذه اللحظات 
وفاة زوجي رائد قبل عدة اشهر .. كان بمثابة صدمة عاطفية ونفسية قوية جدًا 
كان رائد وسيظل حب حياتي التي حاربت العالم لاجله 
بعد مُدة زمنية واشهر تكاد تصل الى السنة 
تركت الرياض الحبيبة ، التي جمعتني ب حب حياتي ، المدينة التي هربنا اليها سويًا لنتحرر من قسوة عائلتان لاذنب لنا فيهما سوى انهما اختلقا الحواجز والعداوة والحروب بينهما رغم كونهما من نفس القبيلة، وذنبنا الوحيد ان كل واحد منا ابن لاحدى العائلتين 
هربت من الرياض ، هربت مجددا من الذاكره ومن الاشياء ومن منزلي المعتق ب رائحة حبيبي 
استطعت ان اقف على قدماي ، لم تكن قدماي الاصلية 
كُنت اتوكا على عُكازي .. حتى استطيع التمسك ب اي شي ينقذني من الهلاك 
تمسكت بظهر ابي ، فدفعني بقسوة ليُكسر عكازي .. 
هل ستأويني الرياض مجددًا ؟ هل استطيع ان احمل ثلاثة مجوهرات على ظهري واسافر بهم للرياض ، حيث منزلي حيث رائحة الحبيب ؟ 
انتهى .. 
*
30-11-1418هّـ .. 
الرياض: 
صرخ باستعجال : انقلوها للانعاش بسرعه .. حالتها جدًا سيئة .. 
حط يده على قلبه وهو يشوف الاطباء يسحبوا السرير ويدخلوا المريضة للانعاش 
طاحت عينه على ثلاث توام صغار .. كانت معاهم وحدة تحاول تمنعهم من انهم يلحقوا سرير امهم
لكن دموعهم وصوت بكائهم اخترق المشفى .. 
اقترب منهم بهدوء .. مسح على شعر وحدة منهم .. كانت تبكي وشفايفها متقوسة للاسفل بضجر .. 
مسح على شعرها بهدوء وطلع من جيبه لعبة بيضة كندر : ايش اسمك 
طالعته وهي منغمرة ببكائها ، طاحت عيونها على اللعبة مسحت دموعها وهي تحاول تاخذ اللعبة .. 
مد لها اللعبة وهو يبتسم .. 
سال الواقفة معاهم : ايش اسمها 
قبل ماتنطق ارتفع صوت الممرضة اللي استدعتها 
تجاهلته باستعجال وهي تمشي وتاخذ البنات معاها 
*
فتحت عيونها ببطئ .. 
كانت الرؤية مغبشة وغير واضحة لها 
التفتت على سلك المغذي اللي كان موصول بيدها الصغيرة ب عروقها البارزة
غمضت عيونها لما سمعت صوت نبضات قلبها .. سحبت انفاسها وهي تفتح عيونها وتبعد الغطا اللي على فمها
تحسست حلقها اللي كان يالمها من الجفاف .. 
دخلت من الباب الممرضة وعلى وجهها احباط 
وصايف رفعت يدها للمرضة بضعف وصوتها مو راضي يطلع 
الممرضة شهقت: صحيت .. صحيتي ؟؟ 
وصايف اشرت على حلقها وهي مختنقة 
الممرضة هزت راسها : موية ، طيب بجيب لك موية لاتقلقي 
قدمت لها الموية وساعدتها تجلس وشربتها 
وصايف بعد م استعادت صوتها قالت بصوت مرتجف : بناتي ، هديل وديال وبتيل .. وينهم، بعدت سلك المغدي بعنف لكن دركتها الممرضة : لاتقلقي ، بناتك بخير .. اخذتهم وحدة ، نفسها اللي جابتك للمشفى 
وصايف بخوف : ابغاهم ، ابغى بناتي ماعيش بدونهم ، ربيتهم لحالي لاتبعدوهم عني 
الممرضة ب لطف رفعت جوالها : الحين بيوصلوا بناتك ، انتي بس اهدي 
وصايف ب تعب واضح وهمس : مارح ارتاح الا اذا شفتهم 
انهت الممرضة مكالمتها السريعة وطالعت وصايف : انتي لازم تاكلي شي ، شوفي وجهك كيف صاير 
وصايف حطت يدها موضع قلبها : تعبانة .. 
الممرضة حطت يدها ورا ظهر وصايف : اهدي انتي ، بس اهدي ارتاحي عشان قلبك يرتاح 
وصايف انفجرت الدموع من عيونها : كيف ارتاح كيف .. كيف قلبي يذوق الراحة بعد هذا العناء 
الممرضة ربتت على كتفها وبهدوء : ما اعرف همك ، لكن كل اللي اقدر اقوله لك انو لنا رب كريم ، مهما ضاقت بيفرجها ومهما تعسرت بتلين ، واسالي مجربة 
وصايف نزلت راسها وهمست بحزن كبير : ونعم بالله ، كم مر على وجودي هنا
الممرضة : لك اسبوع كامل ب الضبط ، كنتي فغيبوبة مؤقتة لكن نشكر الله اللي انقذك 
وصايف تنهدت : الحمدلله 
الممرضة طالعت الباب وابتسمت : وهذول بناتك 
وصايف ابتسمت بتعب وعناء وفردت يدينها من بين الاسلاك لماشافت بناتها يجروا وهم يرددوا " ماما" 
الممرضة بحرص : بشويش بشويش ماما تعبانه 
دخلت من الباب وحدة شايلة بيدها باقة ورد 
تسلقت بتيل السرير وديال مدت يدينها لامها ب معنى " ارفعيني " وهديل عاقده يدينها ورا ظهرها كانها تنتظر مهزلة اخواتها تخلص 
الممرضة رفعت ديال : بشوييييش 
وصايف بابتسامة : ريماس .. حبيبتي 
ريماس بضحكة : اول شي الحمدلله ع سلامتك ثاني شي اشبعي من بناتك عشان احضنك وحشتينا وخفنا عليك
وصايف استنشقت ريحتهم وضمتهم لصدرها: ي رب لاتحرمني ، طالما انا على هذي الدنيا لاتبعدني عنهم ولتبعدهم عني ي رب مهما كانت الظروف والاحوال لاتبعدنا عن بعضنا لاتحرمني من تعلقت به الروح ، هذول طفلاتي ماعندي اغلى منهم يالله لاتجعلني اعيش يوم تشرق شمسه وبناتي مو حولي
ريماس مدت لها منديل : امسحي دموعك ، حالتك ماتساعد انك ترهقي قلبك اذا تبغي تكبري بناتك لازم تساعدي نفسك اول 
وصايف باست جبهة هديل : الله يقدرني واسعدهم واربيهم احسن تربية 
ريماس نزلتهم من السرير ب هدوء : امين 
الممرضة: يالله خلونا نروح لغرفة الالعاب ، ماما لازم ترتاح وتنام
وصايف بحنان : لسا سنهم مايساعد يفهموا الكلام المعقد
الممرضة هزت راسها : ايوة عارفة بس بحاول اتواصل معاهم ب هذي الطريقة لانها تنمي العقل بوقت مبكر 
وصايف ابتسمت وهي تنسدح على الوسايد المرتبة ب اطمئنان : متى تنقلوني لغرفة عادية
الممرضة وهي تعدل سلك المغذي : بس نتطمن عليك رح ننقلك فورًا 
ابتسمت ب ارهاق وهي تشوف بناتها يخرجوا من الغرفة ب رفقة الممرضة
ريماس سلمت عليها ب شوق : خوفتينا والله 
وصايف تنهدت : نوبة القلب ماتعرف وقت .. الله يسعدك ويخليلي جارة زيك .. انتي فعلا اخت دنيا 
ريماس حضنتها : بناتك بناتي وانتي اختي ومابيننا هذا الكلام ، وبعدين ايش ورايا لازوج ولا عيال لساتي عزوبية ههههههههه
وصايف بضحكة : الله يسعدك ويرزقك اللي يسعدك 
*
هواء لفح من الباب اللي انفتح بمجرد ماوقفت قدامه .. 
كانت متمسكة فيهم من قلب .. اثنين ماسكتهم بيد وحده .. والثالثة ماسكتها بيدها الثانية .. 
وقفت سيارة التاكسي قدامها .. ركبت بهدوء وهي تدل السائق لمكان بيتها .. 
استقرارها وامانها .. حيث ماتحتاج احد .. 
وصلت للبيت .. دفعت حساب التاكسي ومشيت ببناتها ، دورت مفاتيح الشقة ب يد مرتجفة .. 
فتحت الباب بهدوء .. 
جلست ديال على الارض وهي تحاول تخلع شوزها ب ضيق 
ابتسمت وهي توطي ب جسمها برفق وتفك عنها الشوز ، خلعت شوزها ورفعته للدولاب ولبست السلبيرز .. 
علقت عبايتها ودخلت لداخل البيت .. كان نظيف وريحة البخور تفوح ... 
استغربت مشيت للصالة .. 
ابتسمت ابتسامة واسعة : ريماس .. 
ريماس طلت من المطبخ : عيونها 
وصايف باستغراب : انتي ماسافرتي ؟ 
ريماس : لا ماسافرت ، وكنت رح امر عليك واخذ البنات لكن قلت افضل اخذ مفتاحي السبير واجي انظف البيت لك .. وطبخت الغداء كمان 
وصايف باحراج : يالله ياريماس كيف ارد جميلك
ريماس تنهدت : ليش تقولي كذا .. انا جارتك .. وبالنهاية احنا لبعض .. 
وصايف بضيق : بس اشغلتك وانتي وراك سفر للجنوب 
ريماس : عادي ماتاخرت لسا بكرة بنسافر 
وصايف : الله يعينكم يارب .. متى بترجعوا ؟ 
ريماس رفعت كتوفها : الله اعلم لكن الواضح اننا بنستقر هناك عشان شغل بابا 
وصايف غمضت عيونها واطلقت زفرة .. وهذي ريماس بتمشي وتتركها ويفضى عليها المكان ب المرة
ريماس نزلت الغدا فصحون : روحي تحممي والبسي وانا بغدي البنات ونتغدا سوا انا وانتي 
وصايف : طيب .. 
*
1421هـّ .. "كل هذي الاحداث تدور ف جدة القلب"
ڤيلا متوسطة الحجم ب غرف واسعة وكثيرة ، اثاث مرتب ومتناسق 
مكان يدل على توسع الحالة المادية واستقرارها ولكن لايصل لحد الرفاهية والترف 
فتحت باب الفيلا ودخلت وهي ممسكة ب يد طفلة ب عُمر الخمسة سنوات : عمر .. عمر 
عمر اللي كان ب عُمر ال 12 سنة .. ب غرفة اللالعاب منسجم ب لعبة جديدة طايحين فيها الاولاد .. طل براسه من الباب : ها يا امي 
دخلت وعلى وجهها ابتسامة واسعة : سلم على اختك الجديدة
عمر توقف للحظة وترك اللي بيده : اختي ؟؟ 
هزت راسها ب نعم : ايوة حبيبي اختك بتيل .. شوفها كيف حلوة 
عمر طالع بتيل اللي كانت متمسكة ب عباية وجدان كانها تحتمي فيها وواضح ان بينهم علاقة مُسبقة : من وين جبتيها
وجدان مسحت على شعر بتيل :من الدار، كملت : قال صل الله عليه وسلم ، انا وكافل اليتيم كهاتين .. عارف ايش هيا هاتين ياعمر ؟ 
عمر عقد حواجبه وبتر جملة امه : امي دقيقة ، يعني هذي من برا وتبغي تقنعيني انها اختي !! كيف وانا ماعندي اخوات ولا اخوان
وجدان تنهدت ومسكت كتوف عمر ب حنية : حبيبي عمر ، انت كبرت وانا وابوك فقدنا الامل من انو تجينا او يجينا بيبي بعدك وزي ما انت شايف صبرنا كثير عشان نجيب لك اخت او اخ يونسوا وحدتك لكن ، تنهدت : هذي اخر الحلول 
عمر طالع بتيل اللي كانت ب فستان وردي وشعرها مزين ب طوق ورد طبيعي ابتسمت له وتشكلت عيونها ب شكل قوس المطر 
عمر تجاهل ابتسامتها بقوة ومارد على كلام امه
وجدان تنهدت وهي تشيل بتيل لغرفتها الجديدة .. 
*
آمريكا:
عيونها تتأمل كيس الحلويات المليان ب ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين . 
حطته ب حضنها وهي تبوس خدها ب قوة : يناس يناس يسعد الكتكوتة 
ديال طالعتها بصمت وهي تنقل عيونها ب داخل البيت الفسيح 
تنهدت وهي تاشر على نفسها : ديال ادري انك صغيرة ولسا عمرك خمسة سنوات مارح تفهميني كثير ولاتفهمي كلامي ، لكنك الشي الوحيد اللي يونس وحدتي حاليا ، تنهدت : ضاعت حياتي قبل سنين لما اخذوا مني فلذة كبدي ، لكن الحين حاطة كل املي فيك بعد مافقدت كل شي ، حتى اهلي اللي تخلوا عني واخواني واخواتي .. ، تركت العالم واتجهت لحياتي الخاصة .. وانتي اللي راح تشاركيني ياها ياعيون مايا
ديال طالعتها ببرود وقلبت عيونها بطفولة وهي تحاول تاخذ الكيس وتلتقط منه حلاوة 
*
طالعت بعيونها اللوزية الشقة البسيطة .. دخلت مع "منيرة" المراة الكبيرة ب السن لداخل الشقة: يا مرزوق .. مرزوق 
دخلت فيها للصالة الضيقة .. جدران صفرا مقشعة ، وتيلفزيون ب قد الحال ، مفرشة قديمة عليها اثار الزمان 
مساند مهترئة يالله تمشي الحال ، وعلى واحد من المساند اتكى رجل ب الاربعينات ب " فوطة " لافها على خصره وفنيلة داخلية بيضا .. اسمر البشرة ممسك ب جريدة يتفحصها بعدم اهتمام : خير خير يامنيرة ايش عندك سمعتي الجيران صوتك 
منيرة وهي تفلت يد هديل : جبت بنت جديدة من الدار .. لاتأذيها زي اللي قبلها 
مرزوق طالع هديل ب ببشرتها القمحية ب لون لذيذ وشعرها الكيرلي الناعم فنفس الوقت : صغيييرة بزيادة مايمديني حتى اسويلها شي 
منيرة بقرف : حسبي الله عليك وعلى عيشتك .. انا جايبة البنت عشان اتبضع فيها واخليها تمشي فالحارة بالمناشف والاغراض وانت تبغى تكيف عليها كانها وحدة من بنات الهوى ، حرام عليك اتق الله في نفسك شايب عايب كل ما دخلت بنت لهذا البيت تاذيها وتتعرض لها واذا كبرت البنت زوجتها ورميتها على اقرب واحد 
مرزوق بلا مبالاة : لاتبالغي هي وحدة اللي اغتصبتها وكنت سكران ، وصال مافي غيرها لاقد دخلت علينا قبلها ولا بعدها غير هذي الصغيرة 
منيرة : هديل ، واياني واياك تقربلها
مرزوق بلامبلاة : طيب طيب امشي جهزي العشا 
*
1426هّـ.. 
وقفت بعمر العشرة سنوات طفلة ب نكهة مراهقة ، رتبت شعرها ب شكل سريع قدام المرايا وهي تسمع صوت طقة المفتاح .. 
دخل من الباب شاب بعمرال17 سنة وهو يستغفر بعد صلاة الفجر .. 
شافها ب روب النوم العنابي ، اعتاد يشوفها ب هذا اللون يحس كان اللون العنابي انخلق لها 
ابتسم بحنية : بتيل ليش صاحية 
بتيل وهي ترمش بعيونها : انا ، انا اصلا ماجاني النوم ، ونزلت عشان اراجع اختباري والحق المدرسة من بدري 
عمر هز راسه : كويس .. واضح انك شاطرة ماشاءالله 
بتيل ابتسمت وتحولت عيونها ل شكل قوس المطر : ايوة .. الاستاذة دايما تمدحني 
عمر باهتمام : انتي فالصف الرابع وهذا الصف يبغاله شوية اجتهاد لانك تخرجي من جو الطفولة لعالم الكبار 
بتيل هزت راسها بحماس : ايوة ماما وجدان دايما تذاكرلي 
عمر مسح على شعرها ب لطف : الله يوفقك ، يلا انا بروح انام 
بتيل : احسدك سنتنين وتتخرج
عمر بضحكة : لاتخافي اتخرج من الثانوية ، السنة اللي بعدها رح ادرس برا الدولة بكبرها 
*
دموعها تنزل ب كثرة على خدودها ، اتكت على الباب بكل قوتها وهي تصرخ : ابعد عن الباب ياسكران ياللي ماتخاف الله 
مرزوق بصوت ثقيل اثر الشرب : افتحي بس الليلة بس 
هديل ببراءة ماتت من اللي تفتحت عيونها عليه : تخسي وتعقب ، عمري ماخليتك ولا خليت اشكالك يقربوا مني عشان اخليك اليوم ابعد لا والله اشكي الشرطة 
مرزوق مسح فمه بقهر ، كالعادة ماسمحت له ، رغم طفولتها الا انها متماسكة وتتعرف متى تفتح له وتتكلم معاه ومتى لازم تخاف من واحد غبي ومجنون زيه ابتعد عن الباب بخوف من انها تكلم الشرطة وتفضحه ب جلاجل وقتها مارح تنفعه لو منيرة طردته من البيت 
*
ببجامتها الفرو الناعمة .. انسدحت ب دلال على الشيزلونج 
تناولت قلمها الفوشي
خرجت العاملة بكوب هوت شوكليت : ديال 
ديال لفت عليها وهي ترمش ب رموشها الكثيفة : نعم 
العاملة نزلت الصينية قدامها : انسة مايا تقولك اشربي شي يدفيك عشان تقدري تذاكري 
ديال هزت راسها : اوكي ، هيا وين ؟ 
العاملة : خرجت مع صديقاتها 
ديال نقلت عيونها ببطئ وحرص وهمست للعاملة : تبغي تطلعي زيها اليوم 
العاملة رفعت كتوفها : مارح اقدر ، الانسة مارح تسمح بهذا الشي 
ديال بغرور : ليش الانسة عندها اغلى مني 
العاملة : لا طبعا 
ديال رفعت حاجب من حواجبها : اجل اذا تبغي تطلعي طلعة محترمة ، وصي السواق يجيب دخان من البقالة .. وانا رح اضبطلك مبلغ تطلعي فيه ، كل شي رح يكون برضا مايا ، لكن لاتدري عن الدخان 
العاملة بلا مبلاة : طيب 
ديال هزت راسها : بسرعة تحركي قبل ماترجع 
رفعت جوالها اللي كان آخر اصدار فهذاك الوقت ، اتصلت ف جوال ام وحدة من صديقاتها .. 
وبصوت مغمور ببراءة اندثرت تحت التربية المُهملة : خالتو ، ممكن اكلم يارا ؟ ، آلو يارا.. ماما طالعة برا البيت ، تعالي نجرب الدخان اللي ذقناه فغرفة ماما ذاك اليوم 
*
بغض النظر عن التعليقات اللي رح تجيني على نقطة ديال ، طفلة بهذا العمر ممكن تسوي كذا ؟ طبيعي ممكن تسوي كذا لان سن ديال سن فضول واكتشاف سن دخول لعالم المراهقة ، وسن محاكان وتقليد للي حول الطفل 
ف كانت ردة فعل طبيعية من ديال انها تندفع ب فضول لتجربة السجاير ، بعد ماذاقتها صدفة ، فغرفة امها 
*

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 11-07-2017, 06:32 PM
صورة Mehya.md الرمزية
Mehya.md Mehya.md غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية ورود الأمس في قاع الحاضر


"الوردة الثانية " 
بعد مرور 12سنة + الوقت الحالي :
1438هـّ .. 
5:53صباحًا
صوت القران يعلوا ف البيت .. 
نزلت ب استعجال تسابق الوقت : ماما ، ماما وجدان 
وجدان اللي كانت على طاولة الطعام اشرت لها ب ابتسامة : هلا عيون ماما تعالي مستنيتك نفطر سوى انا وانتي 
بتيل ب استعجال : لا ماما مارح اقدر افطر اليوم ، مرة مستعجلة .. رح اتاخر على محاضراتي 
وجدان تنهدت : طيب رح تروحي مع السواق 
بتيل : لا مع فهد 
وجدان : طيب حبيبتي انتبهي لنفسك وقولي لفهد لايسرع ، مو مستغنية عنك
: افا يازوجة عمي الغالية ، يعني انا اللي اقدر استغنى عن بتيل 
وجدان شهقت : يمى منك من وين طلعت 
بتيل بضحكة : عفريت هذا من يوم احد يتكلم عليه يطلع لا اله الا الله 
وجدان ضحكت وهي تشوف ملامح فهد المندهشة : لا ولا شوفي اسلوبه اتعب وانا اقول اسلوب عجايز 
فهد ابتسم وهو يتوجه لها ويبوس راسه ويدها : كيفك عمتي
وجدان عقدت يدينها قدام صدرها : بدري 
فهد بضيق : بتيل شوفي لامك حل 
بتيل ضحكت : ماما راضية عني ؟ 
وجدان رمت لها بوسة : الله يرضى عليك دنيا وآخرة 
بتيل براحة : يالله فهودي مشينا 
فهد رمى بوسة لوجدان : رديت لك بوستك ، محد يبوس زوجتي غيري 
وجدان باستنكار : بطلوده واسمعوده ، بنتي قبل لاتصير زوجتك
بتيل بضحكة وهي تتحجب : هذا واحنا بس عقد ، كيف لو تزوجنا رسمي 
فهد بتنهيدة : كان علوم
بتيل ضغطت شفتها بخجل وطالعت وجدان اللي اشرت لهم : شيلي زوجك وامشوا بدا يخرف المحروس 
بتيل ضحكت غصب عنها وهي تخرج من الباب وتركب السيارة مع فهد 
*
فتحت عيونها بتثاقل على صوت منيرة اللي كان يلعلع بصوت عالي .. 
وقفت بسرعة ودخلت للحمام بعجلة ، تشطفت ولبست روب خفيف .. طلعت للصالة وهي تتثاوب وتمسح عيونها بنعاس 
شافت مرزوق جالس قدام التي في ، طالعته باستحقار في نفسها وقالت بصوت مسموع نوعا ما وهي تدخل للمطبخ وتطلع البصل :من الليل سهران على افلام هندية ، لاشغلة ولا مشغلة ، قذر 
مرزوق بصوت عالي : هديل هدوولة 
هديل بحقد : تهدلت عظامك ان شاء الله ياشيبة النار 
طلعت من المطبخ : نعم 
مرزوق ابتسم ب اسنانه الصفرا : سويلي استكانة شاي وتعالي نشرب الشاي سوا 
هديل طالعته باشمئزاز ودخلت للمطبخ ، حطت الموية على النار وهي تسب وتلعن فيه ب الفاظ تعلمتها من اهل هذا البيت ، عمرها ماكانت تربية وصايف .. 
جلست على الكرسي بتعب .. 
حطت الشاي فالابريق والدخان يتصاعد قدامها .. شالته لمرزوق وهي تخطي خطوات ثابته 
مرزوق ابتسم ابتسامة واسعة : هلا ياحلوة ، تعالي اجلسي منيرة طلعت دوبها تجيب وصال من بيت زوجها 
هديل بهمس من بين اسنانها : هذاك اول تقدر تجي وتطلب اللي تبغى واهدد فيك ، لكن الحين ، ابتسمت باستهزاء: تخسي وتعقب حتى انك تفكر تطلب  
مرزوق باستهتار وعدم احساس ب اي رجولة : بمشيها لك لانك الغالية ، يالله تعالي 
قاومت رغبتها بقوة لكن لاخر لحظة فلتت صينية الشاي مُتعدمة على ثوب مرزوق 
صرخ بقوة والم والشاي سلخ بطنه وفخوذه : اااااااااه ، الله يحرقك ياهديل 
هديل شردت بخوف ودخلت غرفتها سكرت الباب قفلين 
مرزوق بالم تأوه: ااااااه يابنت ال**** يا****** ،********
سكرت اذانيها بقوة من الفاظه القذرة 
معقول هذي حياتها خلاص بتوقف لهذي النقطة ؟ احقر مخلوق شافته على وجه الارض 
ضيع حياة طفلة ، اغتصب وصال ورقعها ب زواج الله اعلم كيف عايشة حياتها فيه 
والحين ناوي يضيع حياتها ومازال مستمر يبغى يحاول يوصل لها لكن هيهات! ماعمره قرب منها ولا لمس شعره لانها كانت قوية رغم كل شي كانت تهدده ب الشرطة وبمنيرة وب اشياء كثير ، عمره مالمس يدها ولارح يلمسها
دخلت من الباب منيرة ووراها وصال شايلة بطنها ب تعب من الحمل .. 
منيرة وهي تثبت كرتون الطماطم فوق راسها : انتي اقعدي هذي اليومين عندنا وتنحل 
وصال برجاء : منيرة واللي يعافيك ابغى اتطلق منه خلاص تعبت كل يوم ذل واهانات 
منيرة باستهزاء: روحي روحي قال اتطلق قال احمدي ربك هذا رضى فيك
وصال بقهر سكتت ، مابيدها تقول شي 
مشيت لغرفة هديل ، طرقت الباب 
هديل بصرخة : انقلع مارح افتح لك  
وصال باعتياد: هدولة انا وصال 
هديل مسحت دموعها وجريت للباب 
بمجرد ماشافت وصال حضنتها : وصال .. وحشتيني 
وصال ابتسمت وهي تدخل للغرفة بتثاقل وتسكر الباب وراها : وانتي اكثثثر .. ايش مسوية
هديل بقهر : زي ال*** 
وصال شهقت : ماهذه الالفاظ ههههههه
هديل: كله من العايلة الفاجرة هذي 
وصال : لا اله الا الله هدولة ماعرفتك استهدي بالله " خلعت عبايتها وعلقتها " : جوعانة 
هديل شهقت لما شافت اثار كدمات على رقبة ويد وصال : وصال ، ايش هذا لايكون ضربك ثاني
وصال وهي تسحب الاكمام وترفع بلوزتها الهاي نك وتحاول تغطي رقبتها : ماضربني ، دفني وطحت اصلا ابغى اتطلق 
هديل بقهر : الله يطلقه من العافية 
وصال ضحكت غصب عنها : ههههههههه ، عليك قدرة عجيبة تختلقي من الكلام دعوة 
هديل بغبنة : والله العظيم اني اكره كل رجال على وجه الارض الله ياخذهم وينصرنا عليهم بس كلهم نفس بعضهم 
وصال بقهر وهي تجلس على الارض فوق فراش هديل المفروش ع الارض الباردة : اه ي هديل ، ليتني كنت قوية زيك وقدرت ابعده عني واهدده ، كنت طفلة ما افهم شي ، تركته يسوي اللي يبغى هددني اذا تكلمت رح تطلعني منيرة من البيت .. ليتني تزوجت وانا بكرامتي وعزتي بدل الذل اللي انا عايشته
هديل تقوست شفايفها للاسفل بحزن وامتلت عيونها دموع وهي تحضن وصال : لاتبكي ، ماصار الا اللي ربي كاتبه ، بعدين، همست : منيرة علمتني كل شي لانها كانت حاسبة حساب هذا الشي بعد اللي سواه فيك 
وصال بحرقة : حسبي الله ونعم الوكيل ، حسبي الله ونعم الوكيل من قلب المظلوم ، يارب وانا جالسة فبيته وفالغرفة نفسها اللي ضيع فيها طفولتي ، يارب شتت شمله ضيع استقراره فرقه عن احبابه واهله ابتليه بامراض مالها علاج اللهم انك تقدر ولا اقدر يارب ياقوي ياعزيز " انفجرت بالبكا بعدها " 
هديل رمشت بعيونها بهم وضمت وصال بقوة تعطيها السكينة : وصال اهدي عشان النونو الله يخليك 
وصال طالعت بطنها اللي كبرت قدامها : اه ياعمري عليك ياجنيني ، امك صار عمرها 23 سنة ، ولحد اليوم تدفع ثمن غلطة مالها ذنب فيها .. حتى زوجي اللي هو زوجي راميني، اتطلق منه وين اروح وانا ببطني طفل منه 
هديل ماتت الكلمات ففمها ، تنهدت بحزن وهي تحاول تواسي وصال ب كل الطرق 
*
استرخت ب داخل البانيو المغطى ب الباث بومب .. التقطت من صحن الكرز اللي على حاطته على جنب .. 
غطست ب استرخاء ب داخل البانيو .. بعد دقايق طلعت ولفت الفوطة حول جسمها .. 
خرجت من الحمام للجناح الكبير الفاخر .. دخلت لغرفة الملابس الواسعة 
انتقت بدي رمادي محدد ب الابيض لنص البطن .. وبنطلون قطني مريح 
جففت شعرها ب الاستشوار الهوائي .. لبست السليبرز ومشيت برا الجناح .. 
شافت العاملين داخلين وطالعين للدور
قالت باستغراب وهي تتثاوب : اكيد مايا قاعدة تغير البيت .. رايقة ذي الانسانة
نزلت للاسفل ب خطوات هادية : مايا .. مايا 
العاملة اشرت لها : انسه ديال ، انسة مايا بجناحها وكنت لسا رح اجي اناديلك لانها تبغاك
ديال هزت راسها : تمام روحي خلاص
توجهت لجناح مايا .. طرقت الباب 
بعد دقايق فتحت لها مايا ب روب ابيض لافته على جسمها : ديال .. اخيرا 
ديال باستغراب وهي تدخل للجناح : ليش تعبتي عشان توصليلي 
مايا بابتسامه : ايوة صراحة البيت كبير ومافيه غيرنا .. اتعب عشان اوصل لك 
ديال ب ابتسامة جانبية: المهم ايش موضوعك 
مايا تنهدت : شوفي .. ابغاك تعرفي شي ، امس سجلت نص املاكي ب اسمك ، لاني مابغى احد مسؤول عنها غيرك 
ديال بحيرة قاطعتها: املاكك انتي ؟ 
مايا كملت : ايوة ، كل شي تتخيليه لك جزء فيه حتى الفيلا 
ديال بحيرة : ليش طيب ؟ 
مايا لفت وجهها للشباك الزجاجي ، تناولت الريموت الكنترول ورفعت الستاير عن الشباك : بس .. مافي سبب
ديال وقفت قدام مايا : مايا .. انا مابغى هذا الشي لطفا
مايا رفعت حواجبها الاثنين : ليش ؟ 
ديال طقطقت اصابعها : ماقدر اتحمل مسؤولية زي هذي
مايا هزت راسها : تمام .. اذا صارلي شي املاكي كلها هذي مارح تكون تحت يدك زي الحين ، كلها رح تتفرق بين ايادي اللي يسوى واللي مايسوى لاتنسي هذا الشي 
ديال فتحت فم بتنطق لكن قطع عليها لما 
مايا حطت الكاسة على الطاولة وجلست ب جسمها المرتجف على الشيزلونج 
ديال بخوف جلست جنبها : مايا، جتك النوبة اهدي 
مايا تحسست حلقها : موية .. 
ديال جريت للثلاجة الصغيرة وطلعت منها قارورة موية ، توجهت لمايا وفتحتها : اشربي .. 
مايا شربت من المويا ب يد مرتجفة 
ديال تاملتها .. تاملت تفاصيلها الصغيرة ، بشرتها اللي مايظهر عليها عمر مايا اللي ف بداية الاربعينات .. 
جسمها المفصل كانها ب عز شبابها ، لابق عليها فستانها النيلي اللي يظهر مفاتن جسمها رغم كُبر سنها اللي يشوفها مايشك للحظة انها ف نهاية العشرين .. 
مايا بعدت القارورة وناولتها ديال : ديال .. سيبيني لحالي ، نتكلم وقت ثاني
ديال هزت راسها : اوكي .. تمام اهدي ونتكلم ضروري اصلا نتكلم .. 
مايا طالعت الباب اللي طلعت منه ديال .. 
*
صباح اليوم الثاني .. 
: هديييل ، هدييلل قومي 
فتحت عيونها بضيق ، تحسست رقبتها وهي تقول : يالله صباح خير ايش هذا الازعاج 
وصال : اصحي ، فيه بسة معلقة فوق 
هديل مسحت عيونها وطالعتها بتناحة : ايش ايش مافهمت شي 
وصال : اقولك فيه بسه معلقة فوق ، شفتي الدرج ، فالجدران فيه شي زي الرف حق الشباك ، البسة مدري كيف طلعت ويمكن احد طلعها وعلقت 
هديل تغطت باللحاف : يالله سترك ايش هذي تهرج .. روحي نزليها انتي لاني مو فاهمه شي
وصال سحبت اللحاف : قومي اقولك .. انا ماقدر بطني قدامي لو اطلع السلم بطيح واموت ويموت النونو
هديل طنشتها 
وصال : قومي بالله ، حرام تكسبي اجرها شوفيها كيف من الصبح مياو مياو يعني لو نطت عشان تنزل بتطيح من فوق وتموت او تتعور 
هديل بعدت اللحاف بتاثر : طيب بنزلها ، شيلي السلم من ورا الباب 
وصال اشرت على بطنها وهي مبتسمة 
هديل كشت : مالت مدري شايلة نونو ولا صخرة ماتبغى تتحرك من مكانها حتى الصلاة تصلي على كرسي 
وصال : هههههههههه
هديل دخلت للحمام تشطفت ،اخذت السلم ومشت للدرج .. 
خرجت معاها وصال وثبتوا السلم .. 
هديل : امسكي السلم كويس لانه درج لاسمح الله اخاف اطيح 
وصال : لا ان شاء الله مارح تطيحي .. 
هديل وقفت على السلم وهي تاشر للبسة : حبيبتي تعالي .. تعالي لاتخافي 
وصال طالعت البسة اللي كانت تبعد عن هديل بخوف : شكلها خايفة 
هديل مدت يدينها بهدوء ومسحت عليها تعطيها الامان .. كانت تتنفس بسرعة وخوف .. 
اخذتها بيدينها بهدوء
*
مسح انفه ب المنديل بضيق من الغبرة اللي اجتاحته من دخل العمارة المبهذلة .. 
رفع ثوبه وطلع الدرج .. سمع اصوات شوشرة من فوق .. 
: هديل نزليها خلاص لاتطيحوا انتي وياها سوا 
هديل بانزعاج : خلاص ياوصال اسكتي بنزلها 
وصل لاخر درجتين ، كانت واقفة فوق السلم ب طولها المتوسط . شعرها الاسود متناثر على كتوفها ، ببجامة مهترئة حالتها حالة توصل لنص ساقها واضح الدنيا ماكلة عليها 
مدت البسة لوصال اللي قالت برعب : يمى اخاف منها 
حمحم عشان يقطع عليهم 
وصال التفتت عليه ، صرخت وهي تتدخل للبيت : هديل رجال رجال 
هديل : يمى .. لحظة لحظة بنزل 
عقد حواجبه بطفش واشمئزاز .. يعني جاي مغصوب فوقها يشوف هذي الحركات ودلع البنات والمهزلة 
نزلت هديل من السلم وشالته وجت بتدخل للبيت قطع عليها صوته وهو يشيل القطة من الارض : ليش تنزليها انا حطيتها فوق 
هديل بانفعال : حسبي الله ونعم الوكيل ، ليش ترفعها وانت عارف انها مخلوق ضعيف لاحول له ولا قوة
حك حاجبه بطفش يتسناها تخلص محاضرتها ، قال بعدها : لانها قاعدة توسخ الارض 
هديل سكرت الباب فوجهه بقرف : متخلف .. 
رن الجرس بعد ماسكرته مباشرة ، فتحت الباب بدفاشة : خي... 
تخبت ورا الباب بسرعة : قليل ادب ايش تبغى ملاحقني للبيت 
زفر بطفش ورجع رن الجرس .. 
هديل شمقت وسكرت الباب فوجهه : وقح من جد .. 
قبل مايرفع اصبعه للجرس خرجت منيرة من غرفة الجلوس : مين على الباب ياهديل 
هديل بتوتر : محد محد انا كنت اجرب الجرس
منيرة رفعت حاجب من حواجبها : اذا كنت هندية العبي على عقلي " صرخت " تكلمي ايش عندك
هديل طقطقت اصابعها : مسكت الجرس ويدي مبللة وخفت انه خرب وجربته قلت لك بس مابتصدقيني 
منيرة شمقت بقرف ووقفت ورا الباب : مين .. 
رجع رن الجرس .. هديل بخوف همست : ي رب رحمتك
منيرة طلت من المرايا السحرية ، هتفت بعدها : ياسر .. حي الله من دق جرسنا 
هديل بحيرة : ياسر ؟؟ 
منيرة جرت للغرفة : مرزوق .. مرزوق ياسر جا .. 
مرزوق وقف بسرعة : ياسر ؟؟ اش جابه هذا الوقت 
منيرة بعجلة : روووح يمكن عنده لك شغلة بعد ماطردك من الشركة
مرزوق بسخرية : كاني كنت اشتغل شي ، كنت فراش عنده 
منيرة : ياخي جاي برجوله الرجال ، روح شوف ايش عنده اكيد عنده سالفه ولا ليش جاي بنفسه بدل مايرسل احد 
مرزوق عدل فوطته ومشي للباب : تخبي 
منيرة بخجل : ان شاء الله 
*

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 11-07-2017, 06:34 PM
صورة Mehya.md الرمزية
Mehya.md Mehya.md غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية ورود الأمس في قاع الحاضر


 "الوردة الثالثة"
فردت الالبومات على الطاولة : بتيييل 
بتيل اللي كانت فالغرفة المجاورة قالت بصوت ملول : هاا 
وجدان : ها كذا تجاوبي امك
بتيل بضحكة وهي تخرج : ههههههه لبيه عيونها 
وجدان بابتسامة : يسلم عيونها يارب ، اشرت على الطاولة : شوفي
بتيل صرخت : الله .. صوري وانا صغيرة 
وجدان اشرت لها : تعالي اجلسي وغيري جو المذاكره 
بتيل هزت راسها بحماس : كنت طفشانه من الدراسة .. فتحت اول البوم كانت صورها ف اول يوم فالروضه وبعدها المدرسة وتطور مراحلها وفكل صورة تترك تعلقيها 
فتحت ثاني البوم .. كان عبارة عن صور عائلية .. 
بتيل اشرت على صورة تجمعها مع وجدان وزوجها وعمر : احب هذي الصورة ماخذة منها نسخة حاطتها على تسريحتي زي حركات الطيبين
وجدان غطت فمها بيدها:ههههههههه .. 
بتيل ابتسمت وهي تنتقل للصورة اللي بعدها .. كانت صورة تجمعها بعمر .. وهي طفلة بعمر السبعة سنوات كان وقتها عمر ب عمر ال14 سنة .. شايلها فحضنه وحاضنها بحب 
تنهدت وهي تنتقل للصورة اللي بعدها لكن وجدان حطت يدها ورجعت الصورة 
بتيل طالعت وجدان ومدت لها الالبوم
وجدان هزت راسها ب النفي : لا مابغاها ، ابغاك انتي تطالعي فيها
بتيل وهي تقاوم شعور يتجدد فيها : شفتها 
وجدان ابتسمت ورصت على كتف بتيل : رح يرجع قريب ان شاء الله 
بتيل طالعت وجدان بسرعة : يرجع ؟ عمر رح يرجع 
وجدان هزت راسها : ايوة .. انهى دراسته الجامعية من سنين والحين صار بعمر ال29 ولسا مو ناوي يرجع ، كلمناه انا وابوك واقنعناه يرجع للسعودية ، لازم يستقر خلاص 
بتيل هزت راسها بنعم بدون ماتتكلم وتحس وجدان ضغطت على جرحها ب قوة 
وجدان كملت وهي تصب من الشاي ب فنجالها وفنجال بتيل : كان بيسال عنك
بتيل بانفعال اشرت على نفسها : عني ..؟ 
بترت جملتها ضحكة وجدان : ههههههه ياعمري اشبك .. كل هذا شوق لاخوك ؟ 
بتيل عضت شفتها وهمست : صارله سنين برا السعودية ، حتى اني ما اكلمه الا لما تكلميه انتي وبابا 
وجدان ابتسمت وهي تحضن بتيل : اصلا اغلب وقته مشغول .. حتى انا مايكلمني كثير 
بتيل هزت راسها بنعم 
وجدان سكرت الالبوم : ضايقتك الذكريات 
بتيل رشفت من الشاي وبكبرياء : لا بالعكس 
وجدان قلبت فالقنوات : الحين بيجي الكرتون اللي تحبيه
بتيل انسدحت فحضن وجدان اللي خللت اصابعها ب شعر بتيل : ماما وجدان 
وجدان وهي تلعب ب شعر بتيل : ها ياعيون ماما
بتيل اخذت يد وجدان وباستها : الله يخليك ليا .. قولي امين
وجدان بحب : امين يارب .. 
بتيل تنهدت : تفهمني وتفهمي كل شي احس حتى لو ماقلت شي تفهمي عيوني 
وجدان مسحت على شعرها : بتيل عيوني انتي كبرتي قدام عيني وشفت كل لحظة من عمرك قدامي شفت ايش تحبي وايش تكرهي ايش يضايقك وايش يفرحك .. انتي جزء مني كيف ما افهمك ؟ 
بتيل ابتسمت : الله لايحرمني منك 
وجدان : ولا منك ولا من عمر ولا ابوكم يارب 
بتيل بحماس رفعت الصوت : بدا 
وجدان بضحكة : اللي يشوف حماسك مايقول بنت جامعية باقيلها سنتين وتتخرج ، لا ومتملكة يعني كم شهر وتتزوج 
بتيل : ههههههههه
رن الجرس .. توجهت العاملة للباب 
بتيل : منو ياينا هالحزة
وجدان باستغراب : من جد مين بيجي على الظهر وقت دوامات الرجال
دخلت العاملة شايلة بحضنها بوكيه ورد متوجهة لبتيل : ماما وجدان ، هدا حق بتيل 
بتيل جلست وتحسست ظهرها : فهد اللي جابهم ؟ 
العاملة هزت راسها بالنفي : لا رجال مايعرف 
بتيل قوست شفايفها ب استغراب : مين ، قالت بعد ما تفحصتها : حتى مافي كرت او شي يثبت 
وجدان بابتسامة : اكيد فهود مافي غيره
بتيل ابتسمت وهي تحط البوكيه : يمكن .. فهد رومنسي بس مو بهذي الطريقة ،عقليته عجيبة غريبة 
وجدان حطت يدها على خدها:كيف يعني 
بتيل بضيق : يعني وانا معاه يفحط يقول عشان نلفت الانظار 
وجدان : ههههههههه من جد ؟ 
بتيل : والله .. موطبيعي هذا الولد
وجدان بابتسامة : بعد الزواج بيعقل
بتيل هزت راسها : ان شاء الله اتمنى 
وجدان : بعدين انتي مخضخضة وفهد مخضخض ، كملت بسخرية : يتهيأ لي بتمشي اموركم نوعا ما
بتيل بضيق : لااا ماما ، انا ابغى واحد عاقل ويفهمني ويعرف كيف يحكم تصرفاتي وحتى لما اعصب يعرف كيف يخرجني من عصبيتي بتفكيره مو يعصب زيي ..
وجدان وهي تاكل من صحن المكسرات : وفهد كيف
بتيل بضيق اكبر : اعصب يعصب اكثر مني ..
وجدان بتفهم : انتي تبغي واحد عاقل زي عمر يفهم كيف يتصرف معاك
بتيل طالعتها لثواني ، بعدها همست : يمكن 
" صوت الجرس اللي رن ب شكل مزعج اخترق جدران البيت العالية " 
وجدان بضحكة : الطيب عند ذكره 
بتيل تنهدت : انا بقوم افتح له
توجهت للباب ، وقفت قدام مراية المدخل، رتبت شعرها ورجعت سوالفها ورا اذنها .. 
فتحت الباب وطل من وراه فهد مبتسم بيده كرتون شوكلاته : مساء الخير
بتيل ابتسمت : مساء النور 
فهد قدم لها الورد وباس خدها : كيفك
بتيل وهي تاخذ الورد لحضنها : كويسة ، اشبك اليوم مقطع نفسك بالورود 
فهد عقد حواجبه : واذا ماجبت لك ورد تزعلي ؟ 
بتيل بضحكة وهي تمشي معاه للصالة : ايوة بس مو كل شوية بوكيه ، ماما عندها حساسية
فهد بيتكلم قطعت عليهم وجدان اللي ابتسمت لما شافتهم : هلا بفهودي
فهد باس راسها ويدها : هلا عمتي كيفك
وجدان : الحمدلله بافضل حال 
بتيل مدت البوكيه للعاملة : شيليهم كلهم لغرفتي
وجدان : فهد ماعندك دوام
فهد وهو يرفع ثوبه ويجلس على الصوفا : والله دوبي راجع مستأذن 
وجدان بحيرة : ليش ؟ مالك كم يوم متوظف 
فهد طالع بتيل اللي جالسة على جوالها بانشغال : عشان اطلع الحب
وجدان ابتسمت : بتيل 
بتيل رفعت راسها : ايوة
وجدان : فهد مستأذن عشان يطلعك
بتيل كحت : مصدعة مافينا نطلع وقت ثاني ؟ 
فهد باحباط : استاذنت عشانك
بتيل تنهدت : فهد مالي نفس اطلع ، تعال نجلس عند المسبح نتقهوى لو تبغى 
فهد وقف : تمام .. 
بتيل : ماما مارح تجي
وجدان ابتسمت : لا حبيبتي اجلسوا مع بعض 
فهد بانتصار : ايوة عمتي ، الحين يعيدوا مسلسلك شوفي الاعادة
وجدان : هههههههههه
بتيل اخذت اللاب اللي كان على الطاولة : خلينا نشوف فيلم 
فهد : رومانسي
بتيل بضيق : ايش الرومنسية اللي على الظهر .. عندي فيلم مدته كم دقيقة اشتغلوا عليه صحباتي ولازم اشوفه واقيمه
فهد هز راسه : حلو .. عن ايش يتكلم
بتيل وهي تجلس قدام المسبح وتفتح اللاب : عن اغتصاب الاطفال
فهد : يعني كيف داعمة فيلمها ، حاطة فيه مقاطع يعني ؟ 
بتيل باستنكار : لا طبعا هذي اشياء مروعة يعني محد رح يتقبلها ، لكن هي بتصور هذا الشي من خلال رسمات واشياء مُبهمة نوعًا ما 
فهد هز راسه بنعم ، سحب نظراته الشمسية اللي على شعره وقرب يدينه من بتيل اللي سرحانه فالفيديو 
بتيل بفزع : بسم الله 
فهد : هههههههههه اشفيك يامجنونه 
بتيل حطت يدها على قلبها : فجعتني ، ايش تبغى تسوي 
فهد قرب منها ولبسها النظاره : ابغى اشوفها عليك
بتيل ثبتت النظاره على عيونها : جديدة هذي 
فهد : امس اخذتها .. كمل بسخرية :شوفي كيف كبيرة عليك وجهك صغير 
بتيل تناولت جوالها : ههههههه ..صورني 
فهد اخذ الجوال ، ولقط صورة له مع بتيل .. 
بتيل سكرت اللاب توب ، وجت من ورا فهد : تدري يافهد
فهد سكر جواله : ياعيون فهد 
بتيل حاوطت صدره بذراعينها واستندت بوجهها على ظهره : شعور انك مجرد من كُل شي شعور جدًا سيئ 
فهد تنهد ولف عليها : حبيبتي .. انا معاك لآخر يوم بعمري ، لاتفكري ان ظروف الحياة ممكن تبعدني عنك .. بتيل انتي اول اهتماماتي ، انتي اللي ماقبلك شي يهمني اساسا 
بتيل دمعت عيونها ومسحتها بسرعة : شعور صعب اوصفه فهد ، لما تكون مبتور اليد او الرجل ، وتعوضها ببديل " همست ب الم " : صعب .. ، مهما ماما وجدان سوت وعملت مارح انسالها لكن تبقى ماما وجدان ! مو ماما الحقيقية
يعني .. اخواتي ، ماما بابا ، مستحيل انسى انو كان ليا طرف وانبتر 
فهد حط يدينه على خدودها وقرب منها : حبيبتي بتيل ، الحياة اللي انتي عايشتها يمكن تكون افضل من الحياة اللي كنتي تتخيليها وسط اهلك 
بتيل ابتسمت بوجع : ابغاها .. ابغى اهلي لو كنا فقراء ، لو كنا نتقاسم نفس العيش لو كنا ننام فغرفة وحدة ، ابغاهم فهد فاهم ايش يعني ابغاهم ، صورتهم عالقة فبالي يمكن كنت صغيره وقتها لكن طفلة بعمر الثلاث سنوات ، ماتقدر تنسى جزء معلق بذاكرتها .. اتذكر اخواتي ، بس ما اتذكر كبرهم .. اتذكر امي بس ما اتذكر شكلها ، اعرف انو اسمها وصايف واعرف ان بابا راح عند الله، بالم شديد كملت : مات واحنا صغار وبس .. متخيل هذي المعلومات اللي اعرفها عن عايلتي .. ساعات اقول ليتني فقدت الذاكره ، ولا اجلس متعذبة احاول اتذكر ايش اخر شي صار فحياتي ايش الانتقال اللي خلانا نفترق عن امي ، يعني هي ماتت ؟ وانا مو متذكره او ما كنت افهم كثير 
فهد تركها تتكلم وتعبت عن مشاعرها ، ضمها لصدره : ابكي طلعي كل شعور مضايقك .. لاتحبسي ف صدرك شي 
بتيل مسحت دموعها : كل حياتي مو من اختياري ، كلها ، لكني قاعده امشي فيها لاني خلاص عارفة ان كل شي بيجي عكس ما ابغى 
فهد رض على كتفها : حبيبتي بتيل لاتقولي كذا .. مايجوز الجزع والتسخط المفروض ترضي ب اقدار الله كيف ماكانت 
بتيل صرخت بقهر وهي توقف : راضية ، لو مو راضية ماكنت جلست فمكاني هذا وضحكت وتكلمت وابتسمت وانا من داخلي محروقة روحي تحترق فهد محد فيكم حاس باحساسي .. لو مرة حطوا نفسكم مكاني حسوا انا ايش قاعده احس 
مسحت دموعها بعنف وجريت قبل ماتترك لفهد فرصة يتكلم 
*

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية ورود الأمس في قاع الحاضر

الوسوم
الأمس , الحاضر , رواية , ورود
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
رواية الله يكون بعون كل العاشقين،بقلمي عُمانيهه والعيون شرقاآوية روايات - طويلة 5 17-04-2016 07:39 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM
رواية تمنيتك لي بس ربي ما كتب/بقلمي رهيف عبدالله روايات - طويلة 6 03-12-2015 01:37 AM

الساعة الآن +3: 11:42 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1