اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:14 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رواية انتِ ملكي


السلام عليكم ورحمه الله ..

وكـ كُل مره , اعود من جديد الى الاصل منتدى غرام ..
اليوم قررت طرح روايتي الاخرى بعد وقت طويل من التفكير , لعلها تحصد لو القليل من الإعجاب ..
بعد الحاح كثير من متابعاتي الجميلات , قررت طرحها رغم أني كنت سأتوقف نهائي عن الكتابة ..
روايتي ستكون في هذه الصفحة على تطبيق انستقرام , في حال ان أي متابعه حلوه ما قدرت تعلّق هنا , صفحتي تنتظرها على انستقرام بـ انبسط كثير كثير كثير بـ أي تعليق يجيني ..


انستقرام : Reem.make
سناب جات : Reem.make


*قبل أي شي , اتمنى منكم روايتي ما تشغلكم عن أي متطلّب مهم في حياتكم زي الصلاه ..
*في حال ما اعجبتك الرواية اتمنى يكون نقدك بـ اسلوب لطيف بعد عن الاسلوب الجارح ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:26 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي





ثرثرة :
رجل أهوج , يحلق مع الحياة , يعيش اليوم , ولا يتذكر الأمس , لا يستعد لـ الغد , مفعم بالحياة , قلبه لم يكهل برغم عمره , كأنه شاب في الثامنة عشر من عُمره , حينما يقع في مصيبة يلجأ فقط , لا يفكر في حل , يعبث بـ نفسه , ملذات الحياة هي عالمة , لاشي من المسؤوليات له صله به , قلبه طيب , لكن هذه حياته ! , هذا عالمة , التغير دوماً صعب , بل في بعض الأحيان يصبح مستحيل , ربما يوماً , تصبح هنآك معجزة , تجعله رجل .

رُبما يأتي يوم يصبح معجزة , يوم يمحي جميع ندبات الزمان القويّة , رُبما يأتي يوم أكون به سعيدة راضية مرضيّة
رُبما يأتي يوم تكون فيه رجُل سعيد , حبيب قريب الى قلبي
رُبما يأتي يوم , يخبرني أن كُل ما اقوله معجزات !. .
..
حينما قالوا لي , الحياة صعبة .. الحياة تحتاج المعافرة , تحتاج انسان متبلّد المشاعر , لم اصدق , كنت ارى الحياة لطيفة بيضاء مشرقة , وكل من يصعّبها ربما يعاني من مشاكل داخليه ليسَ لها علاقة بالحياة ..
كُنت افكّر دوماً بـ تلك التي تقول دائما , ليتني اذهب الى مأواي الاخير , اتسال هل فقدت لذّه الحياة , هي لا تنظر ؟ هي لا تشعر بجمال الحياة ..
كُنت اقول حينما كان معي .. لكن الآن .. اصبحت مَثلهم






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:37 PM
صورة حكايه غلا الرمزية
حكايه غلا حكايه غلا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي


اسفرت وانورت يا ريم ❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:40 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي


..

تعريف خفيف ..

الجدّة لطيفة ..

الآبناء :

1- سالم متوفي , سعود , تغريد
2- متعب , أحمد , حمد , مشاعل , التؤام سالم وسلمان
3 - صالح و زوجته سارة , مالك , عبدالرحمن , دلال , أفنان
4- عبدالمحسن وزوجته اللبنانية نادين , عمر , ورد , حسناء , سامي
5- راشد متوفي , ليال
6 - نجلاء , أبنتها شموس
7- وضحى , منال وسحاب
8- يوسف غير متزوج ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:43 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي






قبل اثنين وعشرين سنة من الوقت الحال

نزل من الباص وهو يقول بصوت عالي بصوت طفولي غاضب : من زين باصكم حتى كراسي مافيه
الرجل المصري : أوعى أشوف وشّك هنا تاني دنا هـ أئطع رقلك من الباص ده
الطفل بعيون غاضبة : وصلني البيت طيب .. ما اعرف اروح
الرجل المصري بغضب : عيّل مزعق بصحيح .. اتحرك يا أحمد
تحرّك الباص أمام عينيه التي تنظر بتتبّع الى ما أختفى الباص
جلس على الرصيف وهو يحط شنطته السوداء الوسخه بسبب الأتربة المتراكمة عليها , الشمس ساطعة على رأسه الصغير, و وجهه كأنه قطعه لحمة حمراء من شدّة التعب
أخذ يتنفس بصوت عالي , شمس الرياض ما ترحم أحداً في شهر تموّز ..
وقِف وهو يجرج خطاوية لحد ما وصل لـ بيته أو بالأحرى لـ شقته ..
بدأ يصعد الأربع سلالم بتعب الى أن وصل الى باب شقتهم ..
حط أذنه على الباب كـ عادته لا صوت رفع يديه الصغيره طق لمدة الثلاث دقائق لكن مافي اجابته
جلس على الأرض اكيد أن الدكتور اللي يزور والده للحد الآن داخل , والدته دائماً يزورها هذا الطبيب اللي مايعرف الى الآن سبب زياراته المتكرره, لكنّ والدته تقول له أنه طبيب يعالجها ..
طلّع كتابه وبدأ بحل واجباته لحد ما تفتح له والدته
رفع رأسه على صوت جارته السورية أم هيثم وهي تقول بسخريه : إمّك لحد هلا عندا الدكتور تبعا
هز راسه بطفولة : من ساعه يمكن ..
ناظرت أم هيثم لـ عيون الطفل البريئة اللي ما تعرف وش اللي يدور بالفعل
أبتسمت بحنّيه : معليش هلا بيظهر و ترجع تدخل لـ بيتك .. بدّك غدا حبيبي
لمعت عيونه بفرح دائما كان يحب طبخ أم هيثم , دائماً تطبخ ألذ الوجبات لـ أبناها عكس والدته اللي ما تأكله الا بيض فقط : ابغى
أم هيثم مسكت بيده وهي تدخله لـ شقتها , مدّت يدها بالاكل تأكله, مسكين هذا الطفل , ما يعرف ايش اللي تسوه امه بنفسها ولابه ! يارب أحمي مستقبل هذا الطفل الصغير يارب !
رفع الطفل رأسه الى أم هيثم : صوت باب شقتنا .. الدكتور خلّص
نزل من الكرسي وهو يركض الى باب شقته
ناظر في عيون الطبيب اللي كان مبتسم وهو خارج من الشقّه
دخل الى الشقه وهو يشيل شنطته بين يديه أبتسم لـ والدته اللي كانت بـ كامل اناقتها : تأخرتي ما فتحي الباب
والدته وهي تحط يدها على رأس طفلها : معليش حبيبي .. تغديت ؟
الطفل هز برأسه : أكلت عند خاله أم هيثم
أم الطفل توجّهت الى غرفتها وهي تقول : بـ أنام لا تزعجني , حل واجباتك واجلس بهدوء
الطفل تتبع والدته بعيون خائبة , توجّهه الى غرفته البسيطة و نام على سريره وهو يشعر بـ نعاس شديد ..
...

في الوقت الحالي : ..
صرخ بصوت عالي ويدينه على راسه: كيـــــــــــــــــــــف ما لقيتوها ... دوروا عليها في كل مكان ..
رد الصوت الأنثوي بـ بكاء : اخاف صار لها شي ..
ضرب الطاولة برجله وهو يقول بغضب مجنون واضح من عروق وجهه و في عيونه لمعة الدمع : أقسم بالله لو ما طلعتوها لي من تحت الارض لـ أحرقكم حرق .. أقسم بالله لو سافرت ما يكفيني فيكم الموت ..
صديقه يرد بتوتّر من الحالة اللي فيها صاحبه : تعوّذ من ابليس ..ما يمديها تسافر
رد بعيون نادمة , ونظرات متوتّرة : ماكنت .. والله ماكنت قاصد أقسم بالله يا ..
قاطعه وهو يقول : اهدا قل لا اله الا الله .. اكيد أنها موجودة في مكان قريب
رمى الكرسي بكل قوة وهو يقول بـ جنون : مـــــالقـــــــــــيــــــــــــتها أقــــــــــــــــــــــــــــولك.......... مالـــــــــــــــقـــــــــــــــيـــــــتها
الصوت الانثوي بـ بكاء : كنت حاسه .. والله اني كنت حاسه هذي نهاية الـ......
ماكان ينقصه هذا اللوم ..
قال بـ نفس قوّة الصوت .......اسكـــــــــــــتي ..
دخلت الخدامة وهي تركض : بابا مدام ..



قبل فترة شبه طويلة من الآن ..

الرياض , من مساء يوم الثلاثاء وتحديداً في الساعه الثامنة والربع مساء في أحد فِلل الرياض الأشبه بالقصر
و أكثر تحديداً في صالة تلك الفيلا الكبيرة ..

جالس وعيونه في عيون جدّته بضيق : وانتي ليه توك تقولين لي ..
الجدّة بـ حكمة : أعرفك , مطيور وانا جدّتك ..
سعود بضيق شديد أتضح على وجهه : هالموضوع بالذات مفروض مفروض ما ينسكت عنه
الجدّة مسكت يد سعود : لا تخليني اندم اني قلت لك يا سعود
سعود فك يد جدّته وقّف وهو يقول : الموضوع فيه حياة اختي شلون ما تبينني اضيق يا يمه ؟
الجدّة وقّفت وهي تقول بـتحايل : بيت زوجها أبرك لها يا سعود .. سم بالله وأهدى
سعود لف براسه اتجاه الباب وهو يسمع صوت فتحه , فتح عيونه بـ صدمة ممزوجة بغضب وهو يشوف * تغريد * داخله وبيدها شنطتها و بنتها الرضيعة بين يدين خدامتها , و وجهها أشبه ما يكون بـ لوحة الوان غاتمة
توجّهه لها بخطوات سريعة حط يدينه على كتوفها : بسم الله عليك وانا اخوك وش فيك ..
تغريد ناظرت في أخوها بعيون دامة وبصوت مرتجف : سـ.. ســعد .
لف بغضب يناظر في جدّته , ثم وجّهه نظراته لـ أخته وهو يقول : امسحي دموعك , وربي يا دموع هذي اغلي علي من دم سعد
توجّهه لـ مكتبه فتح درج مكتبه واخذ ميدالية المفاتيح
توجّهه لـ سيارة بسرعه خطوات , ركب سيارته متوجّهه لـ منزل سعود بسرعه , متجاوز اشارات المرور ومنظر اخته وحيدته في عيونه يتكرر , الا تغريد ..
وقّف قدّام البيت , طلّع المفتاح وفتح الباب
دخل كأنه شراره , وشراره مشتعلة
فتح باب الفيلا وهو يقول بصوت عالي : ســـــعـــــد .... ســــعــــــد ...
نزل سعد من الدرج وهو موجّهه انظاره لـ سعود وكأنه مرتبك : هلا يا سعود
سعود توجّهه لـ بخطوات سريعه وهو يقول : هلاا يا سعووود .. !!
مسك يدينه من الخلف وشدّها بقوة , و برجله اليمنى طيّح سعد على الارض , ناظر في عيونه وهو يقول بغضب : تجاوزت عنك كثير ... وهالتجاوز خلاك تتمادى على تاج راسك
سعد وكأن الرعب وقع في عيونه : تعوذ من بليس .. انت فاهم غلـ...
سعود لكم سعد على وجهه وهو يقول بـ صوت متجرّح من الغضب : فاهم غلط ... و وجهه أختي .. انا فاهمة غلط
سعد يحاول يفك يدين سعود اللي كانت اثبت من مسمار أندقّ في جدار
سعود لكم سعد بقوة وهو يقول : بكره تطلق .. تفهم ولا لا ... أقسم بمن احل القسم لو ما تطلق بكرة لـ أعدمك حياتك يا سعد فهمت
وقّف وهو ينفث يدينه , وبركلة قويّة على بطن سعد برّد حرته
طلع وهو يقول بصوت عالي : بـــــــــــكرة .. تطــــــــــلق بكرة ..
ركب السيارة , تنفّس بـ سرعه و كأنه ملاحق ..
شغّل سيارته بعد ما برّد كبده في سعود متوجهه لـ أخته ..

..
في الـفيلا ..
تغريد بـ بكاء : أقولك طقني .. كيف اصبر يا يمه كيف
الجدّة بنظرات ثاابته : عشان هالبنيه الضعيفة اصبري .. مصيره بيتعدل لك ..
تغريد بـ شكوى وبكاء : اقولك .. ضربني عشاني ما سويت عشا .. هذا مبرر يا يمه .. بدال ما تتحسبين عليه تقنعينني اني ارجع له
دخل سعود وهو يقول بصوت عالي : والله ما ترجعين له وراسي يشم الهواء يا تغريد
وقّفت تغريد وهي تضم أخوها الكبير وبصوت باكي : عشت معه في مرار يا سعود ... اشكي لـ امي لطيفة ابيها تقولك لكنها دايم تصبرني
سعود وجّهه نظراته الغاضبة لـ جدته بلوم , رفع يده وهو يطبطب على ظهر تغريد : والله يا تغريد أنها توها تقولي اليوم .. اهدي .. لا تبكين اللي تبينه بيصير لو تقوم القيامة ..
تغريد رفعت راسها لـ أخوها وهي تقول بـ انكسار : وبنتي ؟
سعود أبتسم بضيق : بنتك .. ماهيب ضايعة أن شاءلله .. روحي ارتاحي .. وبعدين نتفاهم ..
تغريد ضمّت اخوها وهي تقول : الله لا يحرمني منك ..
توجّهت لـ غرفتها , وتوجّهه سعود لـ مكتبه ..
والجدّة جلست بـ ضيق الا الطلاق .. ما تبيه لـ أي حفيد من احفادها , كيف لو كان الطلاق من نصيب الحنونة تغريد ...
رفعت يدها تشوف الساعة , يمدي ابنها يوسف وصل لـ دبي ..
....................
في دُبي
وفي احد افخم الاسواق ، و اكثر تحديداً في احد الكافيهات المُطلّة على النافورة الشهيرة الراقصة ..
تحتضن بيدها كوب القهوة و باليد الاخرى تمزج السكر ب قهوتها ..
ياسمين لـ ليال : وبعدين يعني !!!! وش الحال اللي انتي عليه
ليال نظرت الى ياسمين بهدوء : وش فيك ؟ جننتيني كل شوي تسالينني هالسؤال انا بخير مافيني شي
ياسمين ب انفعال : واضح .. انا ما عاد اقدر اتحمل البرود والهدوء اللي فيك ، خلاص ابوك الله يرحمه سنة ونص مرت على موته وانتي كأنك للحين على حطه يده
ليال ناظرت فيها : سنه وخمس شهور وسبعه وعشرين يوم .. باقي على نص السنة ثلاث ايام ..
ياسمين ناظرت فيها: فتحتي رسالته ؟
ليال هزت راسها بالنفي : باقي ثلاث ايام ... عشان افتحها ..
ياسمين : طوفي الثلاثه وافتحيها ..
ليال هزت راسها بالنفي : ثلاث ايام
ياسمين تأفأفت
ليال بنظرات باردة قاتله : وبعدين ؟؟ !
ياسمين اخذت جوالها ب انفعال : اقولك شي انا مالي دخل انحرقي موتي مالي دخل فيك
ليال ابتسمت : كل مره تقولين هالكلام وترجعين تسوين نفس اللي تسوينه
ياسمين تتجاهل كلامها بزعل : ...
ليال نظرت الى القرسون تطلب الفاتورة
دفعت الفاتورة وقّفت وهي تقول : يلا انا برجع البيت ..
ليال رفعت حاجبها ب استنكار : و دورة البيانو ؟
ليال اخذت شنطتها وهي تبتسم : موب لازم .. سيوو ليتر
ياسمين بقهر : باي ذا وي ... لو انحرقتي ب غاز انا مالي دخل
ليال ارسلت ل ياسمين قبله تتبعها ب اشارة * باي *
توجّهت الى السيارة ركبتها مع سواقها متوجهه لـ بيتها ..

العالم اصبح كأنه مجرد حلم بائس لا حياة فيه ، برود و هدوء و روتين ، فقط ..
لم يعد للحياة طعم كما كانت معك يا والدي ، وكأن شمس الحياة لا تُضيئ ، وكأّن كُل الفصول أصبحت الشتاء ، البرد يكتسي عظامي في كُل وقت .. و الغربة تستوطن قلبي بعدما رحلت ، و كأن كُل من في الارض سكب على جلدي مياة الجليد لـ يوقضني بلا فائدة ، اصبحتُ أعي لكن بلا روح ، افهم لكن بلا عقل ، اصبحت ارى وكأني عمياء ..
لا يوجد لديّ ادنى شك بموتك ، لكني أرجي الله كُل يوم ان يكون لي ملجأ لك ، لا اعرف كيف لكن إما بموتي الذي اصبح سهل بالنسبة لي ولا اخافه ابداً ، او بحُلم اراك فيه كُل يوم ، فقط ليطمئن قلبي و لترتاح روحي ..
إبنتك يا والدي لا تزال على موتك متوجّعه ، متموّته ، مذبوحة الوريدين ، لاتزال تبتسم رغم كُل جروحها و فقدانها ، لا تزال ترجو الله ان تذهب اليك في اسرع وقت ، بترى فقط مبسمك و شعر لحيتك الابيض ، و ترى تلك العينان التي بحجمها الصغير جعلت لي الكون كُله امان و طمئنينه ، فل تعد يا أبي بـ اي طريقة ..
...
نزلت من السيارة لـ بيتها ..
فتحت الباب وهي تبتسم : وليد ..
وليد أبتسم وهو يقول : ليه تأخرتي ؟؟
ليال بـ نفس الابتسامة : كنت جالسة مع ياسمين ..
وليد أبتسم: شلونها
ليال جلست : بخير
وجّهت انظارها لـ الساعة المعلّقة على الجدار : عمي يوسف مفروض يكون وصل .. ليه ما استقبلته
وليد بـ نظراته هاديه : انتي تعرفين اني ما اطيقهم ولا يطيقوني
وقّفت ليال متوجهه لـ المطبخ : عمي يوسف موب مثل الباقين .. غيرهم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:43 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي


وليد ضحك بسخرية : ايه .. واضح
ليال بـ ابتسامة : ابوي الله يرحمه دايم يقول ان يوسف اطيب قلب فيهم .. وهو صادق اكثر من عشر مرات قابلته خلال هالسنة ونص ولا عمري حسيت انه غريب , بالعكس .. أحسه قريب مني ..
وليد هز راسه وكأنه يسايرها لأنها بوجهة نظره ما تعرفهم صدق ..
رن جرس المنزل , وقّف وليد بعد ما عرف أن اللي برا يوسف , توجهه لـ غرفته وهو كاره المقابلة اللي تصير بين ليال وعمّها يوسف
توجّهت ليال لـ الباب وهي تبتسم , فتحت الباب و على وجهها تعابير فرحانه
يوسف وهو يبتسم : الـسلام عليكم
ليال وهي تبوس راس عمها : وعليكم السلام .. الحمدلله على الـسلامة
دخل يوسف وهو يبتسم : الله يسلمك يا جميلتي .. طمنيني عنك عساك بخير ..
ليال جلست مقابل عمّها : الحمدلله بخير .. ماعلي قاصر ..
يوسف بـ فرحه صادقة : اذا شفتك كأني شايفه الله يرحمه ..
ليال بـ نفس الابتسامة : الله يجمعنا فيه بالفردوس الأعلى يارب
يوسف بـ شوق واضح فيه عينيه لـ اخوه : امين يارب ..
قدّمت لهم الخادمة القهوة و الشاي و بعد حوار هادي عن أجواء دبي العامة .. وبعض الأحاديث القصيرة ..
ليال : يعني بتجلس ست شهور برا
يوسف : مجبراً اخاك لا بطل يا عمّي .. الشغل هناك يحتاج له من يديره و اللي ماسك اشغالي هناك تعبان ومسوي عمليه ويحتاج له بالقليل ست شهور وعلى بال ما القى واحد كفو لازم ادير شغلي بنفسي ..
ليال هزّت راسها بضيق : يعني ست شهور مانيب شايفتك ..
يوسف بـ ابتسامة : ست شهور منتي بشايفتني لكن بتكونين وسط ناس نفسي يا عمي
ليال عقدت حاجبها : ماعندي احد في دبي ..
يوسف : بس فيه في الرياض عمامك وعماتك واهلك وناسك ..
ليال نزّلت راسها بهدوء : موب تقول أنهم ... شايشين على أبوي .. وعزاه بـ ال يالله أخذوه .. و عمي متعب .. هذا حاله خاصه بلحاله .. وجدتي .. انت تعرف ..
يوسف بضيق على احساس ليال : يا ليال الوقت يعالج .. وان ما عالج خفّفف ..
ليال رفعت راسها وهي تبتسم : دايم يخطر في بالي اني اجيكم واعيش معكم .. بس خايفه.. اخاف ما يتقبلوني .. وبعدها يطير الامل اللي كنت احسه طول هذا الوقت
يوسف : وليه ما يتقبلونك يا ليال .. انتي موب بنت أخونا الله يرحمه .. أن كانوا زعلانين من راشد زمان , الحين الجرح يمديه برا بعد موته ..
ليال أبتسمت ابتسامة أمل : حتى لو برا , بيترك اثر .. تتوقع فيه امل يتقبلونني من جديد ؟
يوسف هز راسه بـشويش : بيتقبلونك .. وان ما تقبلوك شوي شوي وبيتقبلونك .. انتي بنتنا من لحمنا ودمنا ..
ليال بصدق : من زمان كنت انتظرك تقول هالكلام والله .. الله يطوّل في عمرك يا رب .. ويخليك لي سند وظهر
وقّف يوسف وهو يقول بـ مرح : ما انتي بـ مسمعتنا جديد ..
ليال وقّفت بـ ابتسامة : من عيوني ..
توجّهت لـ ونيسها الوحيد طوال حياتها , صحيح هذا الشي غريب على بنت في مجتمع سعودي لكنّها حبّته بصدق وتعلّقت فيه بعد ما حست انه منفذ لـ التعبير عن الذات
جلست على المقعد الخاص بـ آلة البيانو .. رفعت الغطاء وبدت يدينها تعزف على البيانو بـ جمال ..
صوت العزف , ونظرات عمّها الحنونه كانت من اجمل اللحظات اللي جالسة تعيشها الآن ..
...... ...... ...... .......

اليوم الثاني ..
في مكتب سعود الكبير جالس على المكتب وهو يناظر في الورقة بملامح طبيعية
حطّها على المكتب وتنفس بـ هدوء
أحمد وجّهه نظره لـ سعود : وش فيك .. انت منت بعاجبني من أمس .. يدك ليه مجروحه ............... يا اخوي تكلم انطق اسحب منك الكلام سحب
سعود وجّهه نظره لـ أحد : تغريد .. تطلّقت
أحمد , أخذ الورقة وفتحها وهو يقرى مافيها , تطلّقت .. بعد سنتين زواج هذي هي تتطلق , اشتّدت نبضات قلبه وكأنها بتطلع من صدره , خايف الصوت يفضحه و سعود يعرف وش اللي يخفيه أحمد طول وقت طويل ..
رجّع الورقة بشكل طبيعي , تنحنح وهو يحس أن الدنيا الآن معطيته أجمل خبر فـ حياته كلها , تعويض عن السنتين اللي كأنها عشرين سنه , يوم واحد فقط و كلمة وحده مسحت ماضي عمره سنتين من الألم ..
ناظر في سعود وبدون وعي منه : أخيراً ..
سعود رفع حاجبيه وهو يقول : نعم !
أحمد بـ خرشه : أقول .. اخيراً .. يعني أخيراً عرفت وش فيك .. أخيراً ..
سعود بصدق : احسن لها الطلاق .. سعد كان كلب أبن كلب ما يستاهل ظفرها .. أحس اني ندمان يا أحــ...
أحمد مقاط لـ سعود بسرعه : لا تندم .. لاتندم بالعكس .. انت سويت الشي الصح .. بالعكس لا تندم
سعود بـ استغراب : انت وش فيك .. اثبت يا رجال
أحمد وقّف وهو خايف من أن سعود يكشف أمره : اقولك لا يضيق صدرك خيره .... اسمع انا بطلع عند جدتي .. الحقني ..
سعود بنفس الضيق : طيب تنحنح البيت موب فاضي مثل أول ..
أحمد هز راسه ...
توجّه لـ الصالة وهو يتنحنح طوال الوقت : ياولد .. فيه أحد ..
الجدّة : تعال يا أحمد تعال ..
دخل الصالة وهو مبتسم , قبّل راس جدته وجلس وهو يقول : من ذي يمه ؟
الجدة وبين يدينها بنت تغريد لورا عمرها سبع شهور
الجدّة وهي تبتسم : بنت تغريد .. لوراء ..
أخذ احمد لورا بين يديه وهو يشوف عيونها وعلى وجهه ابتسامة عذبه تشيل احاسيس حقيقيه : بسم الله عليها ما شاءلله .. يا قلبي قلبها يازين البنات
جلّسها في حضنه ونظراته ما طاحت منها , احساس أنها كأنها بنته ما تعداه , لو تغريد زوجته كانت هذي بنته .. كيف بسرعه حس انها تلزمه , أو كأنها صدق بنته .. أحساس من مُحب صادق ..
..
نزلت من الدرج وهي تقول بصوت مسموع : جيسي ... جيسي ....
جيسي الخادمة : يس مدام
تغريد وهي ترفع شعرها الأشقر لـ فوق وتربطه : وين لورا ..
جيسي : وذا ماما لطيفة ..
تغريد : طيب , خلي خديجة تسوي لي قهوة وتجيبها عند ماما لطيفة ..
جيسي : اوكي مدام ..
توجّهت لـ الصالة , دخلت وهي تقول : يمـه لورا......
رجعت بسرعه لـ الخلف وقلبها ينبض بقوة من شده الخوف , سعد ! .. رجف قلبها بقوة , خوفها من أن سعد ياخذها طفلتها منها خلا كل عظمه فيها ترتجف , الطلاق بينهم تم لكن .. أنه ياخذ بنتها منها يحلم .. الا لوراء ....
ياخذ اللي يبي لكن لوراء لا
دخلت لـ الصاله بسرعه وهي تقول بصوت واضح عليه الخوف ..
: أتركها من يدك والله ما تاخذ بنتي مني .. تفهم ولا لا
رفع راسه بصدمة من الدخول المهاجم .. عيونه تثبّتت على اللي قدامه وكأنها خيال ماهي حقيقه .. الصدمات اليوم عليه كثيرة , أولها طلاقها ثانيها بنتها , ثالثها هي بنفسها ..
وش صار فيه ما يدري , كأنه تحنّط مكانه , وكأنه عيونه ماهي راضيه تطيعه و توخّر نظرها عنها ..
والجدّة لطيفة ارتفع صوتها وهي تقول : هذا احمد الله يخزيك .. ارجعي
تصلّبت مكانها , وكأنها ثبتت في الأرض , عيونها على بنتها اللي في حضن أحمد , وعيون أحمد عليها كأنه يعيش لحظة عمر , لحظة ماهي في الواقع ابد .. لحظة تشبه احلامه اللي دايم كانت تطري عليه..
رفعت عينها لـ أحمد .. ماهو سعد .. ولا ملامح وجهه ملامح سعد .. هذي ملامح .. غير ..
الجدّة لطيفة بغضب وصوت عالي : اطلعي .. وانت لف وجهك .. يا سعــــود ... لف وجهك يا ولد .. يا ســــعــــود ..
أحمد بدون استيعا نزّل راسه لـ لورا بناظر فيها , ماهو مصدّق اللي صار , قلبه اصبحت دقاته اكثر ... وريقه جف ..مصدوم مذهول وكانه حلم ..
أحـمد بـ لعثمه : مـ .. معـ .. معليش ...
تغريد بصوت محجور خايف : كنت .. انا .. كنت احسبه .. سعد يمه .. ما ...
الجدّة لطيفه بغضب قوي : انتي للحين واقفه
رجعت تغريد بسرعه لـ ورا و يدينها صار لونها ازرق من الموقف ..جلست على الـكرسي وهي ترتجف .. وش سوّت , من هذا ! ملامح وجهه ماهي غريبة عليها .. مسحت جبهتها بيدها وهي تحط يدها على قلبها ..
وقّف أحمد وبين يديه لورا بعدم استيعاب : انا .. طالع يمه .. مع السلامة
الجدّة لطيفة : توك ما كملت بيالة شاهيك خلّك
أحمد بـ شكل ضائع : بعدين يمه .. بعدين أن شاءلله
توجّهه لـ الباب ولوراء بين يدينه
الجدّة بصوت عالي : البنت هاتها ... هات لورا يا أحمد
أحمد ناظر لورا , رفع يده الثانية على جبهته , توجهه لـ الجدة و وضع لورا بين يدينها وطلع بشكل سريع لـ سيارته
دخل وهو يمسح وجهه وش اللي صار , وخلاه ملجوم وكأنه فجأة وقف عن الكلام ..
ناظر قدامه , وفي خلال ثواني ابتسامته على وجهه صارت اوضح من الشمس ..
أحمد بـ ابتسامة عريضة : وش هالحظ يا أحمد .. اووووووووووه ...


أحمد : 31 سنة , مهندس معماري , طويل عيونه صغيرة غائرة اذا ضحك تختفي تماماً , انفه طويل مرتفع ,حنطي مايل لـ البياض له سكسوكة قفل , معضّل بعض الشي , شعره اسود لكن واضح في شعره الشيب بشكل ..
..
داخل الصاله
الجدّة لطيفة بـ غضب : ورا ما تكلمتي قبل تدخلين
تغريد بـ أقناع : يا يمه وشلون اتكلم .. وش هالبيت اللي ما فيه خصوصيه .. ليه يدخل عندك وهو عارف اني هنا
الجدّة وبطبعها المتحيز لـ الشباب بشكل عام : الحين الغلط صار على أحمد الضعيف جاي يبي يتقهوى و لخمتيه .. كان بيتطلع بـ بنتس وهو ما يدري
تغريد وخبر طلاقها مخليها تشوف الدنيا بـ شكل ايجابي جميل وردي , ردّت بـ شكل هادي : خلاص ما صار شي .. المهم يمه ... ودي كذا .. يعني اغير في نفسي .. ودي اصبغ شعري
الجدّة لطيفة : لا أعرستي أن شاءلله
تغريد فتحت عيونها على وسعها : هاوووو توني متطلقه وتقولين لا اعرستي .. المهم انا بعد شوي بطلع اضبط نفسي و اشوف الحياة .. تبغين شي
الجدّة لطيفة : سلامتك عمرتس
تغريد : الله يسلم قلبك و روحك و كلّك
دخل سعود وهو مبتسم : مالنا دعوه على الطيّيري كذا ...
تغريد وهي تبتسم : انت الروح و الريّه وباقي الناس عاريّه ..
جلس سعود , حط رجل على رجل موجّهه نظره لـ جدته : يمه .. تو عمي يوسف مكلمني يقول باقي ساعه على الاقلاع ان شاءلله ..
الجدة لطيفه بـ هدوء : الله يوصلهم سالمين يارب ..
ناظرت في سعود , تنتظر منه تكملت كلام , لكن جبروتها و كبرياءها منعها من السؤال ..
سعود , عارف تماماً وش تبغى تسأل .. لكن من وجهة نظره أن جدته صاحبة الكبرياء لازم عليها تتكلم وتكسر من جبروتها شوي ..
قال بـ هدوء : يقول أن بنت راشد معه , وانه بيسكنها في بيت عمي متعب
الجدّة لطيفه بـ عدم اهتمام مّفتعل : بصرهم ..
وقّف سعود وهو يقول : انا عندي مشوار لـ بيت عمي متعب , تامروني على شي ؟!
الجدّة وتغريد : سلامتك ..
طلع سعود متوجهه لـ بيت عمّه متعب
و تغريد تناظر في جدتها : يمه .. الحين الضعيفة البنيه من لها غيرنا , ليه ما تخلينها تسكن معك .. انتي ام ابوها و اقرب لها , كم مره تتصل وكم مره تحاول انها تقرّب لنا وكلن يصدها .. البنت وحيده مالها الا الله ثم انتي ..
وقّفت الجدة لطيفة وهي تمسك بعصاها متجاهله كلام تغريد ..
تغريد وجّهت نظرها لـ جدتها : يمه تكفين .. والله حرام ضعيفة البنيه
وكـ عادتها , وكـ عادة جبروتها المخيف .. توجّهت الى المدخل , بعد ذلك ..
دخلت غرفتها بـ هدوء ..
وجّهت نظرها لـ الصورة المعلقة لـ ابناءها على جدار غرفتها , و وجهه راشد مقطوع من الصورة , جبروتها و قوّتها خلت قلبها يقوى على قطع راس ولدها من صورة العائلة .. توجّهت لـ صندوق اسود قديم , تحتفظ فيه بـ اغلى ماتملك ..
فتحت الصندوق , حطّت عصاها على الـكرسي مسكت بيدها المجعّدة جزء الصورة المقطوع , وجهه راشد .. تحتفظ فيه في صندوقها , ناظرت في الوجهه المبتسم فيه حياة الدنيا , وابتسامته العريضة و وسامته , دائماً كانت تشوفه أجمل أطفالها , تسميه صاحب الوجهه اليوسفي , ولأن ملامحه اقرب لملامح وجهها المختفية بسبب سنوات الزمن , كان الاقرب لقلبها دائماً , ويمكن جبروتها القوي العظيم عليه .. بسبب أنه كان الاقرب والأوجع لـ قلبها .. أخذت تنهيده طويلة .. الترحّم عليه صعب .. لسانها ما يقدر ينطقها .. امتلأت عيون المرأة العجوز بالدموع .. ولـ أول مره من سنوات طويلة جداً دموع عيونها تتضح .. وهذا أن دل على شي .. يدل على وجود مشاعر باقيه ولن تموت الى الابد .. ك
ناظرت في الـصورة , بعدها طلعت بشكل طبيعي لـ المطبخ بعد ما مسحت دموعها السريعة تشرف على الخدامات ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:52 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي


في مطار دبي الدولي ..
..
وفي الطيارة ..
جالسة بجانب عمّها بتوتر : بس ما كأني تسرعت .. حتى .. حتى احس اني يعني بسرعه سافرت ..
يوسف بوجهه مريح : ما تسرعتي انتي سويتي الشي الصح
ليال بضيق : بس.. اخر مره لما جيت انا و ابوي ما احد رضى يستقبلنا .. ابوي كان يطق على بيت جده الباب ولا تفتح .. و بيت عمي متعب مارضى يستقبله حتى .. كان مبسوط انه بيشوف اهله لكنهم كانوا قاسين عليه كثير
يوسف : موب قلنا ننسى اللي فات يا ليال .. ونبدى صفحة جديده ..
ليال بنفس الضيق : ان شاءلله ..
يوسف وهو يبتسم : وش رايك احكي لك عن العايله عشان تعرفينهم لما تشوفينهم
ليال ابتسمت : احكي ..
يوسف :.. بتتعرفين على اربع بيوت غير بيوت عمّاتك .. أول بيت بيت عمّك سالم الله يرحمه وبيت جدتك .. ساكن فيه امي لطيفه و عيال اخوي سالم , سعود و تغريد .. امي لطيفه تغليهم اكثر اثنين لأنهم من صغرهم وهم عايشين معها امهم الله يرحمها متوفيه قبل تسع او عشر شهور كان فيها الخبيث الله يرحمها , تغريد ما يحتاج اتكلم عنها واجد انتي ب تحبينها مع الوقت حبيبة و تنحب , و اخوها سعود الكبير خاطب بنت عمك متعب مشاعل لكنّه وقف الخطبه عقب وفاة امه , والبيت الثاني بيت عمك متعب مطلّق زوجته و مقضي عمره زواجات في زواجات وطلاق في طلاق وعنده مشاعل و أحمد و حمد و سالم وسلمان التؤام يدرسون في امريكا , مشاعل يعني لك على حركاتها شوي , و أحمد وش حليله قد خطب مرتين وفسخ الخطبة محسس الكل ان بنات العالم بيموتون عليه
ابتسمت ليال : يا حليله شكله كوميدي
يوسف ابتسم : موب مره , ساعات يعني يطلع له جنون .. سالم وسلمان هذولا كانك تعرفينهم زين انا اعرفهم من خلقوا وهم في امريكا يدرسون صار لهم عشر سنين في امريكا ولا عمرهم جوا لا عيد ولا غيره ولا اتصلوا فيني ولا غيره و حمد هادي ولا له في العايلة ابد.. وبيت عمّك صالح فيه زوجته سارة و بناته الثنتين افنان و دلال , ما نشوفهم كثير لكنّهم حليوات يعني لا تخافين منهم , وعياله مالك و عبدالرحمن , فرق بين الاثنين واحد ادشر منه مافيه والثاني مطوّع ..
ليال : طبعاً مالك الداشر و عبدالرحمن المطوّع ..
يوسف : بالضبط .. و عندك بيت عمّك عبدالمحسن البيت الفاسق على قولة امي .. عبدالمحسن عايش حياته بطولها وبعرضها زوجته نادين لبنانيه و مخلي عياله على كيفهم , عنده بنتين و ولدين.. ورد و حسناء , وعمر و سامي
ليال : طيب ليه جده تقول عنهم البيت الفاسق
يوسف : يمكن لأن امهم لبنانية , يعني مثلاً عندك بنته تسافر بلحالها ولا عاليها من احدالضغيرة , ولا عنده مشكله بالعكس يشوفها تربية فكر .. وعياله كل يوم واحد في ديره
ليال بـ ابتسامة هاديه : الله يحفظهم كلهم ..
يوسف ناظر في الساعة : باقي نص ساعه على الهبوط
ليال ابتسمت : صدق طار الوقت ما حسيت ..
يوسف وهو يبتسم : لا تخافين وانا عمّك الوضع امان في امان , لا صاروا اقوياء خلك اقوى منهم ولا صاروا شريرين خلّك اشر منهم لكن لا تضرينهم ..
ليال : خوفتني ..
يوسف : بشكل عام هذا قانون الحياة ..
ليال ناظرت قدامها , وفي قلبها هم ما تدري متى يطيح ..
....................
في بيت العم متعب
سعود بشرح : احتاج ممول يا عمي لـ المشروع , ميزانيتي ما تسمح لي أني احط كل السيولة اللي معي في المشروع ..
العم متعب : وليه ما تاخذ من سيولة امي ؟
سعود : ما اقدر اخذ منها , مشغّلها كلها في العقار ولا اقدر اسحب ريال واحد ..ولا اقدر اثق في أي ممول لـ المشروع غيرك .. ما ابي ادخل ناس غرب في شغلي ..
العم متعب : ربحه مضمون ؟
سعود : مافي شي ربحه مضمون .. لكن نقول ان شاءلله , خلال ثلاث سنوات بالكثير و اسدد لك كل اللي بتمولني اياه ..
العم متعب هز راسه : على خير .. جب لي بكرة الورق وانا اكتب لك شيك بالمبلغ اللي تبيه ..
سعود وقّف : تسلم لـي .. تامر على شي قبل لا أطلع ..
العم متعب : سلامتك خذ الباب وراك ..
طلع بعد ما سكر الباب , رفع جواله يرد على اتصال عمّه يوسف : هلا يوسف ............ الحمدلله على سلامة الوصول .......... وينك ؟ ..........ماشاءلله زين .............. يعني بتجي بيت عمي متعب ....... انا فيه الحين ................. كم يبي لك و توصل ............... خلاص اجل ربع ساعه ما يحتاج ارجع لـ البيت بـ أنتظرك عند الباب ......... فمان الله ..
دخّل جواله في جيبه و قبل لا يطلع , لف راسه بعد ما سمع صوت مشاعل الانثوي ينادي بـ أسمه ..
واقفه لابسه بنطلون اسود و تيشيرت وردي ..
صد بسرعه وهو يقول : وش موقفك عندي بدون ما يكون عليك عباية
مشاعل بـ مياعة البنات : وليش يكون علي عبايه وانا ما البسها الا عشانها مفروضة بس .. وبعدين لا تنسى انك بتصير زوجي
أخذ نفس وهو يقول : أدخلي داخل ..
مشاعل قرّبت منه وهي تقول : كأنك طولت الخطبة يا سعود .. مفروض الحين انا وانت في بيت واحد , تحت سقف واحد في سـ...
سعود يقاطعها وهو يقول : بتطوّل اكثر .. كانك ما انتي متحمله انا اقول نفكّها ازين .. لأني بديت افكر صدق ..
مشاعل ابتسمت بـ سخريه : تفكر صدق كيف .. يعني تفكر اني ما اصلح لك ولا ايش
سعود يناظر قدامه و بصوت بارد : افكر انك ما تستاهلين تتزوجينني
ضحكت مشاعل بـ بجاحة: اوه .. كأنك انغريت شوي .. طول عمري وانا بتزوجك وانت بتتزوجني ..
سعود بـ برود : وانا الحين اقولك لا انا بـ متزوجك ولا انتي بمتزوجتني ..
مشاعل بـ بجاحه : لا .. انا متزوجتك من زمان في كل شي ..
سعود قال بغضب : مشـــاعل .. خلي شوي عندك حيا .. كانك تبين تحافظين على نفسك شوي
مشاعل ناظرت فيه : ما علينا .. متى نتزوج
سعود لف عليها بـ قوّة وهو يقول : زواج.. انا وانتي مافيه .. انتهى ..
مشاعل قالت بـ غضب : ما يحتاج اذكرك ان.. انا المعاريس على بابي طوابير .. لكنّي ابيك انت وانا اذا بغيت احد اجيبه .. زيك كذا , وزي ما انا بـ اجيبك
سعود ناظر فيها و بـ لغة متقرّفه : وانا ما ابيك .. ولا ابي وجهك .. انتهى اللي بيني وبينك .. لا عاد اشوفك طالعه في وجهي كل ما جيت ازور عمّي ..
مشاعل بـ نظرات مقهورة : انت .. قد كلامك هذا
سعود ناظر فيها بـ نظرات مشمئزة , و توجّهه لـ مكتب عمه ..
دخل وهو يقول : عمي .. يوسف على وصول ..
وقّف العم متعب : وصل ولا للحين ..
سعود : قرّب..
جلس على الكرسي بقرف , لاصقه فيه بشكل مقرف .. في كل مكان تطلع له , وكأنها فرضت نفسها عليه فرض .. وطريقة خطبته لها , كانت متسرعه بدون تفكير ..تحت ضغط من جميع الجهات , مسح على وجهه وهو يحاول يخفف من انزعاجه المستمر منها ..

في السيارة ..
ماسكه جوالها ترسل لـ وليد اللي كان متضايق من سرعه روحتها لـ الرياض رساله , تعتذر فيها منه وتشرح له الاسباب
قفّلت جوالها , اخر مره جت الرياض قبل سنتين , تحبها ايه .. لكن ماهي متعوده عليها تحسها مدينة جافة بدون روح .. لأن الروح اللي كانت في الرياض راحت ..
يوسف : قربنا من بيت عمك متعب
ليال بـ هدوء : ابغى اشوف جدّه
يوسف بـ هدوء : خليها بكرة ..
ليال هزّت راسها بـ هدوء : ان شاءلله
عدّلت لفت حجابها عليها , و دخلت جوالها في شنطتها ... ناظرت في ساعة يدها , الساعه الحين اربع العصر..
وقّف السواق قدام بيت كبير ..
نزل يوسف وفتح لـ ليال الباب , نزلت وهي تحاول تكون طبيعيه : هذا بيت عمي .. متعب ؟ تغيّر عن قبل
يوسف وهو يبتسم : هذا هو بالضبط .. لكن سوا عليه شوي تعديلات
توجّهه لـ الباب وفتحه , دخلت ليال بيدين ترتجف , ماقدرت انها تسيطر عليها ..
رجفتها كانت باينه بشكل ملحوظ
..
سعود لـ العم متعب : هذا صوت يوسف وصل ..
وقّف العم متعب , متوجّهه لـ دريشته الكبيرة المطلّة على الباب , ناظر في يوسف .. وبنت راشد اخوه ..
اخذ نفس عميق و توجهه لـ الباب وعلى وجهها ملامح الجمود تغطي على وجهه
مشى بجانبه سعود , ابتسم لـ يوسف , سلّم عليه : الحمدلله على الـسلامه
يوسف وهو يبتسم : الله يسلمك ..
توجّهه لـ اخوه متعب وهو يبتسم : شلونك يا ابو احمد ؟ طمّنني ؟
العم متعب : بخير الحمدلله ..
دخلت بـ هدوء , ونظراتها لـ الارض..
ماكانت تقدر ترفعها ابداً , خايفه , أنها ما تقدر تسيطر على نفسها ..ولا تقدر تسوي ضبط لـ مشاعرها ..
واقف بجانب عمه يناظر في البنت اللي دخلت .. بنت العم راشد الله يرحمه .. نزّل نظره لـ يدينها , ترتجف بشكل واضح .. ناظر في عمّه يوسف وهو يبتسم ..
يوسف وهو مبتسم : ليال يا متعب .. بنت اخوك الله يرحمه ..
وجّهه نظره متعب لـ ليال ..
عم السكوت ..
الوضع صعب بسبب نظرات متعب , وسكوت سعود .. و توتر يوسف اللي حل عليه الآن ...
يوسف بتوتر بدا يُلاحظ : وش فيكم .. ارفعي راسك يا ليال لـ عمّك ..
كان قلبها يدق , من السكوت اللي صار ..
رفعت راسها بـ بطأ .. طاحت في عيون عمّها ..
نظراتها له .. تفحّصها لـ وجهها بدأ واضح عليها
الشبه بين ابوها وبين عمها متعب مخيف , كأنه وجهه أبوها , لا .. كأنه تؤام لـ أبوها ..
عيونه الصغيرة و أنفه الطويل و نفس لون لحيته وكثافتها , و نفس الطول و العرض , كأنه ابوها .. هو والدها
وبدون استيعاب ركضت لـ حضن عمها , ضمّته بقوة وهي تقول بـ صوت مسموع : سبحان الله نسخ وجهه ابوي فيك ..
صدمت الحركة الموجودين ..
سعود يناظر الموقف , و يوسف ما كان متوقع أن ليال تسوي هذا الحركة
و العم متعب واقف بدون ملامح على وجهه ..
ليال ضمّته بقوة وهي تقول : وحشتني .. مره .. دايم اقول يارب.. يارب ابي ابوي .. اشوفه لو شوي .. بس لو شوي .. اناظر فيه بس شوي لو في حلمي .. لو في لحظة بسيطة .. والحين .. ربي يجيب اشباهه قدامي .. و اشوفه كل يوم .. انا ..ما ..
بكت بصوت مسموع , اثارت استعطاف الجميع .. رغم قساوة قلب متعب الا أنه حس بنوع من العطف عليها ..
واقف يناظر الموقف , حزن عليها وعلى كلامها .. حس فيها بسبب فقدانه لـ امه قبل تسع شهور ..
يوسف وهو يبتسم : بس يا ليال .. اهدي ..
العم متعب مسح على ظهرها وهو يقول : الله يرحمه ..
يوسف وجههه نظره لـ سعود , ما كان متوقع أن متعب يمسح على ظهرها ابو يبين أي استعطاف لها حتى ! ..
رفعت راسها لـيال لـ عمها , مسحت دموعها وهي تقول : امين .. والله يطوّل في عمرك
العم متعب بـ رد بارد: امين ..
صرخ بصوت عالي : جميــــــــلــــة
جميلة جايه من المطبخ تركض : نعم عمي ..
متعب : خذي ليال لـ غرفتها ..
جميلة هزّت راسها : ان شاءلله
ليال ناظرت فيه بعمق و على وجهها ابتسامة عذبه ..
يوسف وهو يبتسم : قبل لا تروحين .. خليني اعرفك ..
ليال وجّهت نظرها لـ سعود : هذا ؟
سعود ناظر في يوسف بعد ما رفع حاجبه وابتسامة خفيفه بالكاد توضح عليه ..
يوسف : هذا سعود .. أخو تغريد
ليال توجّهت لـ جميلة وهي تقول : اهلاً ..
سعود ناظر في يوسف وهو يرد على كلمة ليال : هـلا ..
يوسف ضحك وهو يقول : جزاك الله خير على ردك
سعود : احمد الله اني رديت تقول لي اهلاً ..
متعب ناظر في يوسف : وين جوازها ؟
يوسف : معي
متعب توجهه لـ مكتبه : ارسل لي كل اوراقها ..
يوسف : ان شاءلله
..
دخل متعب و سكر باب مكتبه
سعود ناظر في يوسف : لا تعطيه كل اوراقها شكله .. يعني ..
يوسف بـ حذر : لا تخاف .. بخليها عندك قبل اسافر ..
سعود : متى سفرتك ..
يوسف : بكرة الليل ..
سعود : الله يوصلك بالسلامة ..
يوسف جلس على الـكرسي وهو يقول : تدري وش مشكلتي يا سعود .. ان ليال تبي تشوف امي .. وامي محذرتني أني ما اجيبها لـ البيت .. حاولت فيها لكن مافيه فايدة ..
سعود جلس مقابله : دخّلها عليها فجأة ..
يوسف : ما اقدر اغامر وادخلها و امي تسمع البنت كلام ماله لزمه
سعود : في النهاية هي بنت ولدها ماهيب ضارتها ..
يوسف ابتسم بسخريه : كأنك ما تعرف امي..
سعود وقّف وهو يقول : الله يعينك موضوعك كبير ..
يوسف ناظر فيه : تكفى يا سعود .. امانتك هي .. انت تعرف عمك متعب و تعرف حركاته .. الله يخليك تكفى .. انتبه لها
سعود : يا ابن الحلال اهدى .. ورّق موب صاير الا كل خير ..
مد يوسف لـ سعود الشنطة : فيها اوراقها و جوازها , خلها عندك ولا تعطيها متعب لو وش ما صار ..
سعود اخذ الشنطة : أبشر .. يالله فمان الله .
سعود طلع متوجّهه لـ سيارته , شي جديد ودخيل على العائلة . نظرته اللي ما تخيب .. فيه مشاكل كثير جايه ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:52 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي


.......
في الدور الفوقي ..
ناظرت في الغرفة بـ هدوء , غرفه اقل من عاديه ..
اثاث واضح عليه انه قديم , ولونه يغمت على القلب ..
ليال ناظرت في جميلة : هذي .. اكيد غرفتي ..
دخلت مشاعل وهي تمشي بـ دلع : موب قد المقام ولا موب قد المقام ..
لفّت ليال لـ البنت اللي واقفه قدامها , ناظرت فيها .. : مشاعل ؟
مشاعل دخلت لـ الغرفة وهي تهز راسها , وفي فمها عليك : يب .. ميشوو ..
ليال : اهلين ..
مشاعل دخّلت يدها في شعرها : اهلين .. طبعاً انتي بنت مفرق الجماعات .. ولا
ليال صدمتها كلمة مشاعل قالت بـ صوت واضح عليه الذهول : ايش .. مفرق الجماعات ..
مشاعل تطقطق بالعلك : ايه .. مفرق الجماعات .. ليه اجل اهله كرهوه
ليال بـ حدّه : تكلمي زين عن ابوي الله يرحمه ..
مشاعل ضحكت بسرعه : رحمه الله .. بس لا تفلينها واجد وتزيدين من موضوع الضمضمه هذي مع ابوي لأنها ما تنفع كثير ..
ليال بـ اسلوب واضح عليه القهر : انتي ليه تكلمينني بهالطريقة , عدلي اسلوبك ..
مشاعل ناظرت فيها من فوق لـ تحت : اوفر وضعك .. في بيتي وتعلمينني كيف اتكلم ... نو كومنت
طلعت من الغرفة متوجهه لـ غرفتها
جلست ليال على السرير مصدومة من استقبال بنت عمها لها , تخوّف .. اسلوبها وقلّه ادبها مريعة ..
.....................
اليوم الثاني ..
الساعه سبع المغرب
يوسف برجاء : يا يمه تكفين .. قابليها مره .. مره بس
الجدّة لطيفه بغضب شديد : ان فتحت الموضوع مره ثانيه قلبي وربي غضبانين عليك لـ يوم الدين
سكت يوسف بقلّة حيلة ما عاد يقدر يتكلم ..
سعود ناظر في جدته : يا يمه وش ذنب البنت ضعيفه ..
الجدّة : ســعود .. انتهى الكــلام ..
تغريد بضيق : يا حرام في اللي جالس يصير في هالبنت ..
وقّفت الجده وهي تقول : الكلام معكم ماهوب نافع ابد..
بعد ما طلعت الجدّة
يوسف : وش اسوي يا شباب .. طيارتي بعد خمس ساعات ولا اعرف وش بيصير في وضع هالبنت ..
سعود : لا تشيل همها يا يوسف الله يفرجها عليك ..
يوسف وقّف وهو يقول : لا اله الا الله .. الله يهدي النفوس ... المهم انا بطلع لـ المكتب باخذ الاوراق اللي ابيها و بطلع عقبها لـ المطار .. .... تغريد لا اوصيك .. روحي لها .. تلقين مشاعل مسويه حركاتها معها ..
تغريد : ان شاءلله مع اني ما اتدانا انا ومشاعل لكن بروح ..
سعود : لا تشيل هم يا اخي ربي بيفرجها ..
يوسف : على قولتك .. يالله فمان الله
سعود و تغريد : فمان الله ..
توجّهه سعود لـ جناحه
دخل بعد ما سكّر الباب , انسدح على سريره .. ومنظر البنت كاسر خاطره ومأثر فيه .. اسوء شي , احساس انك مقطوع من شجره ..
لف لـ الجهة الثانية , بعد ما سمع صوت جواله رفعه , كشر بوجهه و قفّل جواله , مافيه كرامه البنت هذي ميح عندها الكرامه ..
رن جواله الثاني , رد على سكرتيره الخاص
سعود : هلا يزيد ....... أي اوراق ....... خلاص بكرة اوقعها في المكتب .... ما شفتها ابد ............ بكرة جهز لي اوراق المشروع الجديد وذكرني قبل لا اطلع اخذه
سكّر جواله بعد ما انهى الحوار مع سكرتيره ..
انسدح بتعب يومين متواصلين ما نام بسبب ضغط العمل عليه ..
غمّض عيونه وكـ عادته يدخل في النوم بسرعه ..
سعود :
31 سنة , شخصية متقلبه المزاج , لكنها واضحه .. له مميزات كثيرة وفي نفس الوقت له عيوب كثيرة , عنده بزنس خاص فيه , ماسك حلال جدّته واخته في يده , كبير البيت و كل داخل وخارج فيه بـ اذنه , عنده نظره ما تخيب , و احساس يصيب في كثير من المرات , مواصفاته , عيون صغيره حاده و انف طويل و شفايف حادّه و دقن كثيف , شعره خفيف , طويل , وعرضه عرض رجل طبيعي ..
.........................

في الوقت الحالي
في أحد القصور الكبيرة المُحصنة بـ * البوديقاردس *
لبِس بنطلونه الاسود , وتيشيرته الاسود , , انحنى يربط جزمته
رفع يده وهو يشوفها ويحس فيها الم خفيف , الجرح اللي فيها ما برى لحد الآن ..
وقّف واخذ الآيباد
طلع من ملحقه الكبير
متوجّهه الى مكتب الرئيس وبيده الآيباد ..
فتح الباب وهو يقول بصوت مسموع : طلبتني طال عمرك ؟
رفع رأسه الرجل المُسنّ الى حد ما : هلا يا سلطان .. تعال قرّب
توجّهه له سلطان وهو يبتسم : آمر
أبو محمد اشر على يده : شلون يدك
سلطان : ماعليك بخيرالحمدلله
ابو محمد : يعني تشافت نهائياً
سلطان هز راسه : لا تشيل هم ..
أبو محمد وضع قلمه على طاولته وهو يقول : متى وصول الجوهره ؟
سلطان وهو ينظر الى ساعته : الساعه 12 يا عمي
أبو محمد وهو يبتسم : الله يحييها ..
سلطان جلس على الـكرسي وهو ينظر الى عينين أبو محمد وبشكل جدّي : طال عمرك .. في موضوع ودي اتكلم فيه معك
أبو محمد بـ أهتمام : تكلّم يا سلطان ..
سلطان بتوتر خفيف : الموضوع بخصوص الجوهرة
أبو محمد بـ اهتمام : وش فيها
سلطان وهو يحك جبهته بتوتر خفيف : وصلتني أخبار.. أن صار لها فتره متعرفه على شاب أسمه خالد .. و العلاقة بينهم تطورت و صاروا يخرجون لـ الكافيهات والمطاعم مع بعض و زيادة على كذا .. هو جاي الـيوم معاها في طيارتها
أبو محمد ضرب بيده الطاولة : وشــو .
فتح سلطان الآيباد وضعه قدام أبو محمد : الصور طال عمرك
ناظر ابو محمد الصور بعيون غاضبة ..
حط الآيباد وهو يناظر قدامه
سلطان : عطيتك خبر .. لان الموضوع ما ينسكت عنه
ابو محمد ناظر سلطان : رح انتظرها في المطار من الحين .. و أول ما تجي تسحبها سحب لـهنا
سلطان نظر الى ابو محمد : بس اللي اعرفه انها بتروح لـ بيت خوالها اول
أبو محمد بغضب : نفّذ كلامي
وقّف سلطان : أبشر طال عمرك
خرج من الـمكتب متوجّهه لـ المطار باقي على وصولها خمس ساعات وش يجلس يسوي طوال هذي الفترة
في مكتب أبو محمد ينظر قدامه بـ غضب ممزوج بالقهر , الثقة اللي عطاها حفيدته كانت ثقه عمياء ما كان يتصوّر في يوم أن هذي بتكون عملتها
..
.................................................. ............
في بيت أبو متعب
جالسة طول اليوم في غرفتها , ما قدرت تنام زين بسبب بهذلة الغرفة , الاكل يجي لحد عندها ولا أحد طل عليها أو فتح الباب , و عمّها يوسف بيقلع بعد شوي ..
تحس أنها في فيلم غريب , ماهو واضح لكن فيه احداث ..
ناظرت في ساعة يدها , الساعه 12 الليل ولا أحد كلّف على خاطره يناظرها ..
انطق الباب
وبسرعه البرق ردّت : تفضل
دخلت جميلة وهي تقول : فيه اغراض تحت من العم يوسف ..
وقّفت ليال : تحت ؟ طيب فيه أحد ولا انزل بلبسي عادي
جميلة : والله ما ادري ..
اخذت ليال عبايتها ونزلت متوجهه لـ الدور التحتي
طاح نظرها على الـهدية القيّمة بالنسبة لها , شهقت بـ فرح واضح في عيونها , البيانو .. اللي كان في دبي .. شحنه لها عمها يوسف لـحد هنا
توجّهت لـه بفرح , جلست على الـكرسي رفعت الـغطا ..
رفعت جوالها وارسلت لـ عمها رساله تشكره على البيانو ..
ناظرت فيه بـ حب , تحب هذي الآله ولا تقدر انها تتخلى عنها . .
ضغطت اصابعها على البيانو , وطلع صوته في المكان ..
رفعت راسها على صوت خطوات , مشاعل ..
حاطه في اذنها سمّاعات توجّهت لها مشاعل وهي رافعه حواجبها : بيانو ؟؟؟
ليال ناظرت فيها , بعدها ناظرت في البيانو : ايه ..
مشاعل والاغاني تشتغل في اذنها : ما احب البيانو .. ولا احب صوته .. حرام ..
ليال ناظرت فيها وهي تبتسم : على اساس انك الداعية لـ الاسلام ولا وش .. اجل ايش اللي في اذنك هذا
مشاعل ضحكت بـ استفزاز : ليه ما تدرين ان انا مفتي بيتنا ؟؟ يعني مثلاً انا احلل الاغاني لكن احرم البيانو واكرهه اسمع صوته في البيت ..
ليال تجاهلت كلامها , ورجعت تعزف على البيانو بهدوء ..
مشاعل بـ حركة مستفزة ضغطت على البيانو ..
رفعت راسها ليال بغضب : لا تلمسينه ..
مشاعل تلمس البيانو وتناظر في عيون ليال : تقدرين تسوين شي ؟؟ نوو ..
وقّفت ليال بغضب : حذّرتك لا تلمسينه ..
مشاعل و بـ سرعه انقلب الوضع الى غضب : ان شغّلتيه ثاني مره او طقطقتي عليه بتلقينه يتفتت قدامك فهـ...
دخل العم متعب وهو يقول بغضب : وش هالــــصوت
مشاعل ناظرت في ابوها وهي تقول : اقول لها ما احب البيانو يطلع صوته هنا ومصره تعاندني
ليال ناظرت في العم متعب : انا ما ادري وش سويت عشان تعـ...
العم متعب بسرعه : البيانو صوته لا يطلع .. الكلمة هنا كلمة مشاعل
مشاعل ناظرت في ابوها : ماهي راضيه تستوعب ...
العم متعب وجّهه نظره لـ ليال بـ نظرات جامدة : اذا قالت مشاعل شي .. سويه
ليال بـ دهشه : بس...
العم متعب : اسمعي الكلام اللي ينقال لك ..
ليال ناظرت فيه , بعدها ناظرت في مشاعل : وقت ما تتكلم معي زين .. ممكن اني ارد عليها زين .. لكن اسلوبها معي من امس ما ادري وش فيه كأنها تعرفني واعرفها وبيننا حرش من سنين .. ما كأني بنت عمها وتوني اشوفها ..
متعب بنظرات حادة : نعرفك , ونعرفك زيين من سنين ..
ليال ناظرت فيها , هزّت راسها بالنفي : ما احد يعرفني ..
مشاعل : اذا بتتكلمين عنّي تكلمي بـ احترام , واذا انا كلمتك بشكل موب زين لا تلومينني من عمايل مفرق الجماعات ابوك
ليال قرّبت منها و بكل قوّتها دفتها وهي تقول بـ غضب : قلــــت لـــك تكلمي عن أبوي زيـــــــــــــن ..
العم متعب : لــــــــــــيــــــــــــــــال ..
مشاعل ناظرت في ابوها و بصوت مبالغ فيه : مدت يدها علي !!! مدت يدها صح ولا يتهيأ لي .. انا تمد يدها علي هذا بنت مفرق الجماعات وانت عمرك ما طقيتني ...
العم متعب قرّب لـ ليال وهو يقول بغضب : اعتذري لها , اللي سويتيه خطأ
ليال ناظرت فيه بقهر : وش سويت غلط .. واللي قالته عن ابوي .. اخوك صح ؟ صح يا عمي ولا خطأ ؟ تسبه قدامي ولا تبيني أتكـ....
قاطعها عمّها وهو يقول بـ صوت غاضب : ما سبت ابوك .. ابوك صدق من سماه مفرق الجماعات .. واحد مثل ابوك فرق بين اخوانه و سمح أن ورث ابوه يتقسم و ابوه ما مر على موتته شهرين وش تبين ينقال عنّه ؟!!
ليال بـ غضب ممزوج مع بداية بكاء بسبب الكلام اللي ينقال عن والدها وهو تحت الـتراب وما بقى له في هذي الدنيا من يدافع عنه الا هي : ابوي اشرف من الشرف نفسه .. ودامك تشوف ابوي بنظرتك ذي فـ نظرتك لـ بنته بتصير العن .. كنت عارفه انكم منتوا متقبلينني .. لكن ما كنت ادري انها بـ هالقوّه والسرعه ..
توجّهت لـ غرفتها بخطوات سريعة
توجهه متعب لـ غرفة ليال ..
دخل لـ الغرفة ، وجهه انظاره عليها وهي تقفّل شنطتها
قال بصوت مسموع : لا تزعلين اذا سمعتي عن ابوك كلمة مفرّق الجماعات ، ابوك اللـ
ليال تقاطعه بشراسه : لا تقول مفرّق الجماعات ، عمره ماكان مفرّق الجماعات حنّا جينا يا عمي انا و ابوي جينا وقفنا على بابك ننتظرك تفتح يبي يشوفك اخوه الكبير ، يحسب انه بيرجع و بيلقاكم صرتوا احسن ، ابوي عمره ما كان مفرّق الجماعات
متعب قال بصوت حاد : ابوك كان اخوي من قبل ما تولدين
ليال بنفس الحدّة : قلتها ، كان .. وكان ماضي و الماضي راح ولا له رجعه ، ومن معاملتك معي عرفت اكثر ان كان صدق ماضي
متعب بوجهه قاسي وصوت حاد : فرّقنا في كل شي ، ابوي ما عدا على موته شهرين جا ابوك و قسّم الورث و فضحنا في المحاكم ، جرجر اخوانه من محكمة لمحكمة مابقى في وجيهنا شي نناظر فيه الناس ، صرنا نصد عن المجالس و عن مقابل الرياجيل .. ابوك موب بس فرقنا ابوك هدم بيت عمر ما احد فكر في حياته انه ينهدم عشان ياخذ ورثه منه ، من كثر ما جرجرنا في المحاكم استحينا من الخلق و الناس عطيناه حقه و اكثر من حقه اكثر من حقه بكثيييييير بكثييييير ، وجا وقتنا ناخذ اللي عطيناه اياه من سنين بالغصيبة وخوف الفشيلة من الناس
ناظرت في عمّها بوجهه احمر من شدّه الغضب ، قالت بصوت مرتفع : ابوي ما يسويها وانت ما انت بجاي تخرب صورة ابوي في عيني بعد ما صار تحت التراب ..
سكتت شوي
بعدها وجّهت انظارها لـ عمّها : عموماً نفس ما اخوك مات انا بموت معه ، ما انتوا بشايفينني بعد اليـوم ولا انت بسامع عني شي ..
توجّه العم متعب لـ الباب : اول كنتي تقدرين لكن الحين لا
سكّر الباب و قفّله وطلع متوجّه ل مكتبه
واقفه ، ما سوّت اي شي ولا ابدت اي انفعال ..
قالت بـصوت عالي : أبـــــــــــــــــــــــوي ماهو مفرق الجماعات .. تفهمون ..............
جلست على الكرسي تناظر قدامها توجّهت ل الباب فتحته مرتين لكن مافيه فايدة الباب انقفل استندت ظهرها لـ الباب ، الوضح خوّفها بشكل قوي ..
وش بيسوي ، عمّها من طريقة كلامه و تعابير وجهه واضح عليه الحقد القوي ..
توجّهت لـ جوالها ، ارسلت رساله بـ عمها يوسف ، وغشاش الدموع كان بين رموشها
محزن الكلام اللي انقال عن ابوها ، ومحزنه كانت طريقة ردّها ، اشين شي انك تسمعهم يسبون اغلى انسان في حياتك وانت تحس انك مقصّر في الرد عليهم ..
صدمها الحقد الدفين اللي في صدره على ابوها و المحزن اكثر انهم اخوان ، ما فكرت في الكلام اللي قاله عن ابوها ، لأنها مؤمنة ان ابوها كان انسان طيّب مهما انقال عليه كلام ماهو زين ..
ليال ..
25 سنة ، شخصية قوّية في بعض الاحيان وضعيفة في الاحيان الاخرى ، تعتمد على نفسها في كل شي من صغرها ، مزاجيه بشكل خفيف ، و مدبّرة للحلول في اغلب الوقت ، بيضاء طويلة شعرها اسود الى نص ظهرها , دائماً تفرقه من النصف ، انفها طويل و عيونها سوداء وسيعه برموش تحتيه كثيفة ، شفايفها ممتلأه و خدّها مرتفع ، حاجبها اسود بين العريض و السخيف ..

...
في مطار أبو ظبي ..
جالس يوسف وقدّامه أكله , باقي على الرحلة الثانية ساعتين بالضبط ..
فتح جواله ..
أبتسم أول ما قرى رسالة ليال , لكن رسالتها الثانية محت الابتسامة عن وجهه بشكل سريع ..
حط يده على وجهه وكأن قلبه كان حاس , ماكان متطمن لموافقة اخوه متعب على موضوع ليال بهذي السهولة , كان دايم يحس أن متعب عنده خطط كثير لكنّها كلها تحت الطاولة , وصار اللي كان خايف منّه ..
رفع جواله وهو يحس بقلق شديد , وتأنيب ضمير قوي..
سعود : هلا يوسف ..
يوسف متصنع الهدوء : هلا سعود وينك ؟؟
سعود يرتب درج ملفات مكتبه في بيته : وين بكون في هالوقت , في البيت عندي شوية شغـ..
يوسف يقاطع بسرعه : الحين تروح لبيت متعب , تاخذ البنت
سعود ترك الملف اللي بين يدينه : وش فيك ..
يوسف يحاول يكتم غضبه من حركة اخوه الحقيرة : اقولك تطير طيران على بيت متعب وتاخذ ليال .. ما تصلح تجلس عندهم اكثر ..
سعود بـ صوت حاد : يـا اخوييي تكلّم وش صاير ..
يوسف بقهر : متعب , قفّل عليها باب الغرفة بعد ما تهاوشت مع السلقه بنته ..
سعود وهو يحك دقنه : موب قلت لك غلط اللي سويته .. وش اسوي فيها وين احطها
يوسف : طلبتك يا سعود , البنت في رقبتي ورقبتي معك .. داخل على الله ثم عليك تروح تجيبها قبل لا تموت من الخوف اكثر .. طلبتك
وقّف سعود وهو يقول بقلق : طيب طيب .. خلاص لا تشيل هم .. سكّر عشان اشوف وش اسوي ..
سكّر الجوال , توجهه لـ غرفته لبس ثوبه واخذ مفتاحه
طلع متوجّهه لـبيت عمّه
رن الجرس اكثر من ثلاث مرات , وفي المره الرابعة أنفتح الباب
العم متعب وجهه نظره لـ سعود : عسى خير
دخل سعود وهو يقول : خير ..
العم متعب قفّل الباب : موب عوايدك تجي هالوقت .. وش فيه امي فيها شي
سعود : مافيها شي سلامتك .. جاي اباخذ بنت راشد ..
متعب ناظر في سعود بنظرات حادة : وين تاخذها فيه ؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:53 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي



سعود ناظر فيه : ما ينفع تجلس عندك .. واللي سويته يا عم ما يصير .. البنت مالها الا الله ثم انت ..
متعب بـغضب : انت جالس تعلمني ولا تنصحني حدد
سعود : لا هذا ولا هذا , ابوها فعايله ما تنذكر لكنّه الله يرحمه مات تحت التراب صار ..
متعب ناظر فيه بنظرات ناريّة : وابوك انت نسيت انه متبري من اخوه ؟ ولا ما نسيت هالبنت اللي فوق ماتقربلك شي دام ابوك متبري من اخوه ..
سعود : ماجيتك افتش في القديم .. جيتك باخذ البنت وبمشي
متعب ضرب بعصاه الارض : البنت عندي ولاهي طالعه من بيتي الا بـ أمري ..
سعود : تعوذ من ابليس يا عم البنت مانيب طالع من البيت الا وانا ماخذها
متعب ناظر فيه : تبي تاخذها غصيبة ولا كيف !
سعود : ابي اخذها بالتفاهم بيني وبينك .. البنت لا جلست عندك موب اريح لك .. بتزعج راسك مع بنتك .. وانت منت بناقص .. خلها معي اريح لك لين يجي يوسف ويتصرف فيها ..
متعب ناظر فيه بغضب : وان سافرت ؟ وان انحاشت ؟ وان طلعت حتى ؟ وش بيصير بتقدر تسيطر عليها , بتطير وبيطير حلالنا معاها
سعود ناظر في عمّه وهو رافع حاجبيه بـ استنكار : حلالنا .. على العموم ماهيب طايره في مكان , البنت معي في حفظ وامان بعد الله
متعب ناظر فيه , قال بـ لغة شديدة : ماهيب طالعة من هنا ..
مشاعل وهي لابسه عبايتها : والله لـ أطلع لو ما طلعت ..
لف سعود على مشاعل , ناظر فيها بطرف عينيه بعدها ناظر في عمّه : وجود بنت راشد ماهوب جايب لك الا المشاكل مع بنتك ..
متعب لـ مشاعل : ارجعي داخل , دامني اتكلم معك زين
مشاعل ناظرت فيه بـ اسلوب عنيد : انا قلت لك , ما اجلس في البيت وبنت مفرق الجماعات فيه ... مدت يدها علي !! مدت يدها علي وانت ما سويتها قبلها وتبيني اجلس
سعود ناظر في عمّه : خلها تجي .. اوعدك يا عم باللي تبي , لكن اقصر الموضوع خلها تجي
متعب ضرب بعصاه الأرض : اقسم بالله لو راحت في مكان ولا سافرت لـ أعلقها في رقبتك , واندمك بدال المره عشر
سعود ناظر في عمّه بنظرات مطوّلة , قال بعد ما ضغط على نفسه الف مره بـ أنه ما يرد على عمّه برد يزعّله : ان شاءلله .. تبشر ..
دخل متعب لـ الفيلا وهو متكأ على عصاه , صحيح وجودها بيجيب له مشاكل مع بنته لكنّه بيجيب له ثروة فوق ثروته اللي عنده .. توجّهه لـ الدور اللي فوق
فتح الباب , وجّهه نظره لـ ليال
..
ليال ناظرت فيه بنظرات حاده
العم متعب ناظر فيها بنفس حدّه نظراتها : اخذي شنطتك وانزلي ..
ليال بصوت حاد : على وين ؟
متعب : انزلي شنطتك وانتي بتعرفين ..
ليال ضحكت بسخرية : انزل ولا اعرف وين بروح ؟
متعب بصوت عالي : قلت لــــك انــــزلي ... انا موب طايق اني اشوف وجهك حتى .. وجهك يذكرني بوجهه ابوك .. وانا ما ابي اتذكر وجهه ابوك ابد ..
ليال سكتت لثواني , بعدها ناظرت فيه : اجل امسح ملامح وجهك .. لأن وجهك كلّه وجهه ابوي ..
توجّهه لـ مكتبه بغضب , سكّر الباب بقوة جلس على الكرسي وهو يتنفس بسرعه , صورة وجهها تذكره بـ اكبر غدر تعرض له في حياته واكبر خيانة حس فيها , واصعب خيانة خيانة الأخوّه , وجرح الأخوّة .. وجهه نظره لـ المراية اللي قدامة , ملامح وجهه القويّة فعلياً فيها جزء كبير من ملامح راشد
تذكّر صوت اخوه العالي في المحكمة وهو يصرخ ( حقـــــــــــي باخذه من فوق خشومكم .. تفهمون ولا لا ........ الناس طزززز فيهم , أسمكم طززززز فييييه )
حس بنار في جوفه تغلي , ماهو قادر على الغفران ولا هو قادر على السماح ابد .. ابد .. كل ماكان يتذكر اخوه يحن , لكن كل ما تذكر هذا الموقف يحس بـ ناار تاكل في صدره اكل .. ماهو قادر يسامح ولا هو قادر ينسى ابد .. ابد ..
............
في المطار
جالس في أحد الكافيهات ينتظر خروجها , شرب من كوب الكابتشينو ..
وهو يتصفّح جواله , ناظر ساعة جواله الساعه 12 بالضبط الآن موعد تقريباً الهبوط
توجّهه الى مكان الاستقبال وهو تقريباً ناسي جداً ملامحها , من سبع او ثمان سنوات ما شافها , و تقريباً في حياته كلها ما شافها الا مره او مرتين و صورها الموجودة على الآيباد ماهي موضّحه وجهها ..
نصف ساعه من الأنتظار , ماجت لحد الآن , ناظر في ساعة جواله الساعه اربع الفجر عنده شغل مهم لازم يريح لو ساعتين على الأقل ..
خرجت أخيراً وكأنها هي
قرّب لها وهو يقول : الجوهره
الجوهره ناظرت فيه وعلى وجهها طيب ابتسامة : أيه أنا .. مين ؟ سلطان
سلطان وهو ينظر لها : ايه .. الحمدلله على الـسلامة
الجوهره وهي تتلفّت يمينها و يسارها : الله يسلمك ..
كانت عيونها تدوّر خالد , اللي كان وراها في ختم الجوازات , لكن فجأة ما طلع
سلطان : فيه شي ؟ خلينا نطلع
الجوهره ناظرت فيه : أنت خذ العامل وروحوا لـ السيارة وانا جايتكم
سلطان وهو عارف أن عيونها تدوّر خالد اللي تقريباً ماراح يقدر يطلع بسهولة ..
قرّب من عندها وهو يقول : جدّك يبغاك بـ اسرع وقت ممكن
الجوهره وعيونها على بوابة الخروج : بـ أروح لـ خوالي أول
سلطان : معي امر من جدك اجيبك لـ له
الجوهره ناظرت فيه : قلت لك خوالي أول بعدين بـ أروح لـ جدي
سلطان بطولة بال : تفضلي معي .. اللي تنتظرينه بيطوّل شوي
رفعت عيونها لـ سلطان بـ توتر , كيف عرف بـ انها تنتظر احد , دخل الخوف قلبها من كلمته لأنها تعرف و متيقنه تماماً بـ أن جدها ممكن يوديه ورا الشمس اذا عرف سالفته , قالت بكذب واضح : ما انتظر احد .. فيه ..شنطة لي ضايعة و .. انتظر اللي عطيته رقمها يدوّرها
سلطان هز راسه وهو عارف حقيقتها : لو كان لك شنطة ضايعة بـ أجيبها لك , لكن الآن خلينا نروح لـ جدك
توجّه سلطان لـ السيارة و الجوهره وعامل الشنط خلفه
ركب السيارة وركبت الجوهره في الخلف , قالت بصوت هادي عكس الخوف اللي بنا له جبل في أقل من خمس دقائق : رح لـ بيت خوالي
سلطان : طيب ..
توجّهه سلطان لـ بيت ابو محمد متجاهل كلامها
الجوهره نظرت اليه : أنا طفله عندك ؟ قلت لك على بيت خوالي .. ليه جايبني هنا
سلطان : معي أمر اجيبك
الجوهره ضربت بيدها على الـمقعد بتوتر : قلت لك على بيت خوالي ...

أنفتحت بوابة الفيلا الكبيرة جداً لـ سيارة سلطان
الجوهره بصوت مقهور : أنت ما تفهم الـكلام اللي انقال
سلطان رفع نظره لـها عن طريق المراية : الظاهر أنتي اللي ما تفهمين الـكلام اللي ينقال قلت لك معي امر .. أنزلي من السيارة .. جدك ينتظرك في مكتبه
الجوهره وجبل الخوف جالس يكبر كل مره , في كل مره كانت تجي الرياض جدّها يكون في استقبالها قدام الباب , وهذي المره ما كان موجود
قالت بصوت وضح عليه التوتر : وش يبغى
سلطان وهو ينزل : العلم عنده
نزلت من السيارة متوجّهه لـ مكتب جدها ويدينها تتراجف خوفاً , لو جدها عرف بالموضوع قبل ما تقوله هي بتكون مصيبه و حلّت عليها , وقفت قدام باب مكتبه ويدها ماهي قادره ترفعها و تطق الباب فيها
شفايفها ترجف , ولسانها صار ثقيل لأنها هي الوحيده اللي تعرف جدها زين , أكثر من كل الناس
طقّت الباب بعد عناء
دخلت وهي تسكر الباب , كانت الصدمة بالنسبة لها أن جدها جالس على الـكرسي ومعطيها ظهره , وقتها عرفت بس أن المصيبة راح تحل عليها
قالت بصوت مرتجف : الـسلام عليكم
لف أبو محمد الكرسي وهو يناظر في عيون الجوهره :...................
الجوهره بتوتر ملحوظ جداً : سلّمت .. يبه ... ليه ما ترد الـسلام
أبو محمد وقف وهو يستند على عصاته , توجّهه لها وهو يقول : ما أرد السلام على اللي خانوني ..
كانت الاربع كلمات هذي كفيلها بـ أنهيارها الداخلي , وضح أرتجاف شفايفها و توترّها
أبو محمد ناظر فيها وهو يقول بـ صوت هادي : عطيتك الثقة , وموب أي ثقه ثقة عمياء و سفّرتك تدرسين برا ولا أحد من هالعايلة من بناتها سافر يردس الا أنتي .. سمحت لك بـ اشياء واجد كانت محرمة على غيرك وسكّت كل لسان عارض موضوع سفرتك وحطيت وجهي قدام وجيههم وقلت الجوهره لا سافرت ما تسوي الغلط ولا تعرف دربه , و الحين ... عقب ما خلصتي دراستك .. بدال ما تعطينني هديتي شهادتك .. عطيتيني هدية أقوى من شهادتك علي
صرخ بصوت عالي : سلـــطاان الايباد
دخل سلطان ومعه الآيباد في وقت لا يتجاوز العشر ثواني
حط الآيباد على الـمكتب وهو ينظر الى أبو محمد
أبو محمد : افتح الصور
كانت تحس بالموت البطيء كلمات مخيفة من جدها ونظرات اقوى من الجمر , اسندت على الطاولة بتثاقل
فتح سلطان الصور وهو يحس بتوتر الأوضاع من وجهه الجوهره اللي ما يبشر بالخير
ابو محمد ناظر في سلطان : متى انلقطت هالصور يا سلطان
سلطان بـ صوت ثابت : قبل جيّتها بـ أسبوع طال عمرك
أبو محمد نظر الى عينين الجوهره : هذي هديتي منك ؟ ما كنت أنتظر هدية غير الشهادة يا الجوهره لكنك عطيتيني هدية أكبر و توجع , هدية توجع و انا خبري الهدايا تنعطى عشان تفرّح
و أخيراً نطق لسانها بعد موتها الداخلي : يبه .. خلّني أفهّمك ..
أبو محمد ناظر فيه : تفهميني وش ... انــــــــــك خنتيني و خليتي كلمتي مالها صوت .... وش اللي تفهمينني ... وش تفهمينني أنطقي ...
الجوهره بصوت متقطّع : يبه .. خالد .. رجّال محترم ... يحـبـ.....
أبو محمد بصوت عالي : من متـــــــــــــــــــــى ... من متــــــــــــــــــــــــــى وهالعلوم عندنا .. من مـــــــــــتـــــــــــــى ..
الجوهره رجعت على ورا بسرعه من قوّة صوت جدّها المخيف : .............
شد على يدينه بقوّة , وكأنه حس بوجع الرجل اللي بمثابة والده , أنقهر منها ومن حركتها, انقهر على الرجل اللي ما يستاهل اللي سوّته فيه ابد , بحركتها هذي خلّت جدها قدام نفسه مايسوى شي , ودّه لو يسطرها , لو يبرّد حرته شوي فيها , لكن مايقدر يسوي شي غير انه يوقّف ويسمع ..
أبو محمد بـ كلمات جارحه : أنتي ما تسوين الحين ريال عندي .. قبل كنتي بنتي اللي تسوى عندي كل هالعرب , لكن عقب ما خنتي ثقتي وخليني كلمتي اللي قلتها قدام الجماعة في الأرض ما انتي بـ بنتي , أنتي بنت ولدي و ليته أخذك معه قبل لا تسوين فعلتك الـشينة هذي .. روحي لـ غرفتك ولا أشوف وجهك بعد هالمرة ..
وجّهه نظره لـ سلطان : انتبه يا سلطان لا تطلع ولا تخطي رجلها برا البيت , وان حاولت تطلع سوا اللي تسويه مسموح
سلطان بسرعه : ابشر طال عمرك ..
الجوهره بصدمة قويّة وصوت متقطع : وش سويت ... عشان كل هذا ...
أبو محمد بصوت عالي : وتسألين
الجوهره بـ صدمة : خلني افهمك يبه تكفى
ابو محمد بغضب : طلّعها من وجهي
سلطان وجّهه نظره لـ الجوهره : اطلعي ..
الجوهره بـ صدمة : يطلعني من مكتب .. خليته يطلعني من مكتبك
عطته ظهرها وهي تمشي بخطوات ثقيلة , يا ثقل كلمات جدتها على قلبها , كأنها بلكّات وانحطت على صدرها ماهي قادرة تتنفس زين ..
طلعت من المكتب
وهي بالكاد تمشي
سكّر سلطان الباب وهو يشوف خطواتها الثقيلة , الكلام كبير فعلاً , لكن الشي اللي سوته اكبر ..خطأها وهذا جزاها
ركض بسرعه لـها بعد ماطاحت على الارض مغمى عليها
ناظر فيها وهو يقول بسرعه : الجوهره .. الجوهره
نزل لـ الارض وهو يناظر في وجهها : الجوهره .. الجوهره
حط يدينه تحت ظهرها , شالها متوجّهه فيها لـ الصاله
صرخ بصوت عالي : قمــــره قـــــمررره
طلعت قمره وهي تركض : ايش فيه
شهقت بخوف : الجوهره بنتي .. بسم الله عليها ايش فيها
قرّبت منها وهي تقول : ايش فيها يا سلطان
سلطان وهو يحط الجوهره على الكنبة : اغمى عليها , جيبي أي شي صحيها فيه
قمره وهي تركض بخوف أخذت احد العطور ورجعت بخطوات سريعه
رشّت العطر على يدها وحطّته على انف الجوهره , طبطبت بيدها على خدود الجوهره : اصحي .. يا الجوهره اصحي
فتحت عيونها بثقل
سلطان : تحتاج طبيب ؟
قمره بخوف : ما ادري
الجوهره بصوت خفيف : ما ابي .. ابي اروح لـ غرفتي
قمره وهي تضمّها بقوة : بسم الله عليك يا بنتي
سلطان توجّهه لـ الدرج وهو يقول : قمره تعالي
قمره وقّفت وهي تركض : ابشر .. ايش فيه
سلطان ناظر فيها : الجوهرة لا تطلع من غرفتها .. فهمتي ولا لا
قمره بخوف : بسم الله ايش فيه البنت توها جايه
سلطان بـ عيون جدّيه : لا تطولين الكلام .. ان طلعت الجوهرة من غرفتها قبل لا تقولين لي موب صاير لك طيّب
قمره بـ استغراب من اسلوب سلطان اللي تغير معها : ان شاءلله
نزل لـ الملحق الكبير حقّه , انسدح على سريره لو يمديه ينام لو ساعتين بس قبل الساعه اربع
غمّض عيونه في محاولة لـ النوم
سلطان
30 سنة , ذراع ابو محمد اليمنى , ابن واحد من اصحابه العزيزين جداً , لكنّه توفى من فترة طويلة وتبناه ابو محمد وكأنه ابنه , طول هذي الفترة كان يصر على ابو محمد انه يطلع في سكن خاص له لكن دائماً ما يرفض ابو محمد وعذره انه ما يرتاح وسلطان بعيد عنّه , طويل جسمه رياضي جداً , شعره خفيف , ودقنه كثيف اسمر , عيونه لوزيه غائره جميلة , انفه عريض وطويل لكنّه ما يعتبر سيء ...

في غرفة الجوهرة
قمره بضيق : احكي يا بنتي ايش في ؟
الجوهرة ببكاء مغبون : ابوي ما يبي يشوفني .. طردني من مكتبه
قمره بضيق شديد : كم مره قلت لك يا الجوهرة مواضيع الحب هذي ماهي موجودة عنك جدّك
الجوهرة ببكاء : وش اسوي يعني .. ما احب اعيش حياتي وانا بدون احساس
قمره بضيق : خلاص اهدي .. بجيب لك شيت اكليه وانتي تروشي لحد ما اجي
الجوهرة انسدحت على سريرها وتغطّت بلحافها : ما ابي شي .. قفّلي اللمبات بنام
قمره وقّفت وهي عارفه ان الجوهرة ماهي نايمة لكن هذا طبعها من صغرها اذا تضايقت طفّت اللمبات وانسدحت على سريرها تبكي : طيب ..
طلعت من الغرفة وقفّلت الباب معاها
لفّت الجوهرة لـ الباب وهي تقول بصوت عالي باكي: حتى انتي يا قمره
قمره بضيق من خلف الباب : معليش يا حبيبتي .. انا اسفه
حطّت المخدة على وجهها وهي تحس بنغزات في قلبها من حزنها
الجوهرة : 25 سنة
بنت ولد ابو محمد الصغير المتوفي بـ حادث في جنوب افريقيا , درست برا لـحد ما انتهت من دراستها , متوسطة الطول , عيونها كبيرة عسليه , حواجبها كثيفة , شفايفها مليانة وجهها بيضاوي , شعرها بنّي فاتح الى نص ظهرها , لها غرّه كثيفه ..

**************
جالس على الكرسي , حاط رجل على رجل صاد بوجهه عن مشاعل اللي تتأمل فيه بكل صراحه ..
لفّ سعود بغضب وهو يقول : انتي مضيعة شي في وجهي
مشاعل رفعت حواجبها بـ اجابه : نو
سعود اخذ نفس عميق و وجّهه نظره لـ الباب
مشاعل : مم .. كأنك نسيت اليوم تلبس غترتك .. صح ..
سعود تجاهل سؤالها..
مشاعل بقهر : الحيوانة بنت مفرّق الجماعات مدّت يدها علي , تخيل انها هي تمد يدها علي انا
سعود مازال متجاهل كلامها ..
دخلت ليال , وقّفت شنطتها , وجّهت نظرها لـ سعود , تنتظر منه أي كلمة ..
سعود وقّف وجّهه نظره لـ شنطتها
مشاعل رفعت حواجبها : بتاخذها معك ؟ بنت مفرّق الجماعات بتدخل بيت عمي الله يرحمه اللـ.....
سعود بصوت عالي : مشاعـــــــل .. مالك دخل ..
ليال ناظرت في مشاعل بـ نظرات حادة : لو تسكتين وتخلين لسانك يرتاح في فمك افضل لك .. من الكلام الزايد ..
سعود ناظر في ليال : لا تطولين الكلام , مشينا
مشاعل ابتسمت في وجهه ليال : روحي حبيبتي ... عقبال اللقاء الحزين يارب ..
ليال كشّرت في وجهها بقرف , ناظرت في سعود : على وين بنروح ؟
سعود توجّهه لـ شنطتها سحبها متجاهل السؤال ..
مشاعل ناظرت في ليال و بـ اسلوب وقح : لا تسول لك نفسك تناظرين شي موب لك
ليال رفعت حواجبها الثنتين بعد ما فهمت قصدها ..
مشاعل بـ نفس الاسلوب : بتروحين وماراح تلقين احد يستقبلك وبترجعين حزينة هنا ...
ليال ناظرت فيها وهي تبتسم ابتسامة باردة ترد فيها على كلام مشاعل الوقح : ماشلت هم صدقيني , واذا على قولتك مالقيت احد يستقبلني .. فيه احد الحين استقبلني وبيستقبلني متى ما بغيت ..
ليال ناظرت فيها بكل احتقار , وعطتها ظهرها ..
ابتسمت مشاعل ابتسامة مقهورة وكأن قصدها في هذا الكلام سعود ..
ركّب الشنطة في السيارة ..
وركب
يحس أنه بلشان , ما يدري وين يوديها .. كأن الدنيا صغرت ولا فيه مكان يستقبلها ..
ركبت ليال السيّارة وسكّرت الباب , ناظرت في المراية لـ سعود : وين بنروح ؟
سعود رفع نظراته لـ المراية : ندبّر لك مكان ..
ليال ناظرت فيه , وبعد مدّه : لهدرجة ضاقت الدنيا ؟
سعود شغّل السيارة وحرّك وهو يقول : ابوك اللي ضيّقها عليك ..
ليال شدّت على يديها الثنتين : لا تتكلم عن ابوي ..
سعود بـ برود : سألتي وجاوبت ..
ليال ناظرت قدّامها , اجتمعت الدموع في عيونها ماهو ضعف منها , لكن صدمة قوّية .. الكلام اكبر من طاقتها , قدرتها على التحمّل عشان تواجهه كل الكلام اللي ينقال عن ابوها ضعيفة , رفعت يدينها ومسحت دموعها اللي ماكان لها أي صوت .. ناظرت قدامها بعدها قالت : ممكن توديني أي اوتيل احجز فيه لحد ما احجز على دبي ..
سعود رفع نظره لها , بعدها ناظر قدامه متجاهل كلامها ..
وقّف عند باب البيت , اخذ نفس وهو يقول بـ اسلوب مباشر وبدون لف ولا دوران : بيتي .. امي لطيفة داخل , وامي لطيفة ماتبي تشوفك ولا تعرفك .. وان شافتك ماهيب راضيه عن شوفتك .. فـ من هنا لين امهد لها ان في البيت في ضيف ثقيل على قلبها تحملي شوي ..
ليال بـ صوت شبه عالي : ضيف وثقيل بعد .. انت كيف تقول لي هالكلام وتبيني ارضى اجلس في البيت .. ماراح انزل .. ولا راح ارضى اني اجلس في بيت الناس اللي فيه ماهم طايقيني اجلس فيه .. فلوسي عندي و اكبر اوتيل فيك يالرياض احجز فيه ومنّه الله ولا منّه خلقه ..
سعود لف عليها وهو يقول بكذب : القرار طلع من يدك , ودخلتي الرياض وكل اوراقك معي عمي .. حتى بطاقة الهوية عند عمي .. اقصري الشر وانزلي .. ان عنّدتي مع عمي ماهوب طايلك الا الشر منه بس ..
ليال ناظرت فيه : وان عنّدت معك انت ولا نزلت وش بيصير لي , بينوبني من الشر شوي ؟
سعود ناظر فيها وبصدق : ما اضمن لك .. يمكن تلقين شر .. انزلي بهدوء وخلي الامور تتسهل عشان ربي يسهلها .. يوسف طلبني وانا ما رديته .. صرتي في رقبتي قدامهم .. ورقبتي ماهي موطى ..
ليال بـ جنون مقهور : انا صرت مثل الكــــورة بينكم ولا كيف .. ابغى ارجع لمكاني , هنا مالي مكان بينكم
سعود : مالك مكان.. صح.. لكن بنحاول نلقى لك مكان ابوك شاله من سنين طويلة ..
نزل من السيارة , ونزّل شنطتها معه ..
ناظرت ليال قدامها بنظرات كاتمة قهر كبيير ..
فتحت باب السيارة ونزلت
دخل لـ الفيلا وهو يقول بصوت هامس : اسكتي لا تطلعين ولا صوت ..
ليال قالت بصوت مقهور : لا تدخلني مثلي مثل الحرامي .. انا مـ...
وقبل ما تكمّل جملتها
حط يده على فمها بقوّة , و دخّلها لـ الصاله , ناظر فيها بقوّة وهو يسمع صوت الجدّه لطيفه
دفّت يده بقوة , وكأن ردت فعلها جاءت بلمح البصر
نزّل يده بعد ما سمع صوت غرفة جدته تقفّل , وقال بصوت هامس : قلت لك لا تتكلمين ...
ليال رفعت اصبعها الابهام : حافظ على المسافة اللي بيني وبينك و إلا انا اللي بصير الشر ..
طلع من الصاله وعيونه على باب جدّته , لف عليها : امشي ..
ليال ناظرت فيه بنظرات كلها غبن , احساس شين انك تتسحب داخل بيت انت ماتبي تدخله , بيت كل اهله رافضينك , واكثر من كذا , أن هذا الاحساس مصحوب بـ قهر على الحال اللي أنحطت فيه , ماكانت متصورة أن اللقاء بيكون مثل هذا اللقاء , على الاقل موت ابوها كان ممكن يكون سبب في تحنين القلوب شوي , لكن موت ابوها كان سبب في أن القلوب تصير اقسى من الحجر , واقسى من أي شي قاسي في هذي الحياة
مشت وراه وكأن عيونها تنطق , أنا ندامة .. لو كان الزمن يرجع كان ماجيت ولا طاوعت يوسف لو واحد بالميّة ..
فتح باب المكتب دخّلها وسكر الباب
فتح اللمبات وهو يقول : بتجلسين هنا .. ما احد يجلس هنا ولا يدخل هنا غيري , فيه غرفه نوم وفيه حمام لحد ما يتعدل الوضع شوي ..
ليال ناظرت في المكتب بنظرات بانوراميه , بعدها ناظرت فيه : وبطوّل هنا ؟
سعود : انا مالي دخل في الموضوع كلّه , لحد ما يتعدل الوضع مع جدتي
ليال بصوت حاد : وانا ماني لعبة تتنقل بين يدينهم , مصيري ماهو كلام يتنقل بين افواههم يصدرون ويأمرون وانا واقفه اناظر واسمع
سعود ناظر فيه , بعدها قال : ما يحتاج اقول ... من السبب في الحال اللي انتي عليها
ليال بصوت مقهور :... ابوي الله يرحمه ماله ذنب اذا قلوبكم سوداء و حجر .. كم مره جينا نطلب السماح والغفران منكم وانتم كنكم ملوك الارض والقرارات تطلع منكم , يا تسامحون يا تعاقبون .. عقابكم وسماحكم ماهو فارق معي .. اللي يفرق معي ان ابوي اطهر من قلوبكم كلكم .. ولو .. ولو كان مسوي شيء فـ الله يغفر .
سعود ناظر فيها وقال بصوت فيه حدّه خفيفه : اوص .. هنا صوتك لا يطلع احسن لك ..
جلست ليال على الكرسي , ناظرت قدامها وهي تهز رجولها بسرعه كبيرة جداً , بعدها رفعت راسها : ابغى ارجع دبي ..
سعود فتح الباب : ما اقدر اخليك تروحين ولا مكان , الا لين يرجع يوسف


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 31-07-2017, 08:54 PM
صورة النور- الرمزية
النور- النور- غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية انتِ ملكي


..
وقّفت ليال وهي تقول بصوت مسموع : ما أقدر اتحمـــــــــل ...
سعود ناظر فيها بنظرات مطوّله : هذي ظروفك .. تحملي ..
قبل لا يطلع ناظر فيها وهو يقول بتعجّب : انتي صدق مديتي يدّك على مشاعل ؟
ليال رفعت نظرها له بغضب : بنت قليلة ادب ولسانها وسخ ..
هز راسه ورفع حاجبينه بـ أستنكار
طلع من المكتب وسكّره متوجهه لـ غرفته , حمل جديد انحط على صدره وحمل ثقيل جداً , ما يدري وش عواقبه ابد ابد ..
انسدح على سريره حط يده على راسه , غمّض عيونه .. عمره ما كان يقدر يلوم عمّانه على اللي سوه في عمّه راشد , لأن عمه راشد سوا اشياء كبيرة .. عمرها ما تنغفر بسهولة .. ابوه كان كل ما جابوا طاري راشد تعوذ منه , وكأنه شيطان وفرق بينهم وزرع بينهم حقد كبير .. تذكّر صوت جدته لطيفة وهي تصارخ بصوت عالي ( لـــــــو قسّمت الورث وسويت اللي في راسك , فـ انت يا راشد منت بولدن لي ولا لي ولد اسمه راشد , وهذاني قدام أخوانك .. قدامهم كلهم أقول لـــك قلـــــــــــبي .. وربـــــــــــي يا راشد .. غضبانين عليك لــــــيوم الدين .. لـــــــــيوم الدين مانيب مسامحتك ... ) , غمّض عيونه و داخله حقد كبير على عمّه اللي ترك فراغ كبير في صدر ابوه عمره ما امتلى.. لكن ابوه كان مكابر لدرجة أنه زرع في قلوب الكل اللي سواه عمّه بكل كرهه , مرض بسبب ظروف الزمان الصعبة واولها ظرف اخوه, مات بمرض خبيث .. بعد صراع مع المرض .. واخر كلماته كانت ماهي مفهومه , لكن من ضمنها اسم اخوه , كان يردده بكثره .. يردده ودموع في عيونه تنزل .. عمره ما نسى .. ولا عمره بينسى ..
.....
طلعت من دورات المياة بعيون منتفخه بسبب اثار البكاء , توجّهت لـ الباب فتحته , انفتح ! قمره ماهان عليها انها تخلي الجوهرة في غرفة مقفّل عليها
توجّهت لـ سريرها تناظر قدّامها , تمر بمرحلة صعبة وش ممكن تقول لـ جدها اعذار , وش تقوله عشان يسامحها , دخّلت يدها في شعرها البني بضياع لو كانت تدري ان كل هذا بيصير عمرها في حياتها ما شافت خالد ولا عطته وجهه ..
وقّفت متوجّهه لـ البلكونه , فتحتها وطلعت تناظر قدّامها , وش بيصير فيها , طاحت انظارها على الملحق الكبير , هو اللي قال لـ جدّها , هو سبب الازمه كلها اللي هي فيها .. جلست على الكرسي البلاستيكي تفكّر وش ممكن تسوي عشان يرضى عليها جدّها ..
..
رن المنبه قبل اذان الفجر بعشر دقايق
فتح عيونه بتثاقل , مانام لكنّه في حاجه زي ما تكون نوم , عقله واعي لكن عيونه بس اللي مقفّله
ناظر في ساعة جواله وهو يقفّل المنبه , توجّهه لـ دورات المياة تروش بسرعه وتوضى , طلع من الحمام , لبس ثوبه وغترته الحمراء و جزمته الـيوم عنده عمل مهم خارج الرياض
طلع من الملحق بعد ما قفّل الانوار , وقّف عند الباب ينتظر ابو محمد كـ العادة كل يوم يروح هو وياه لـ صلاة الفجر
رفع راسه لـ البالكونه , رجع لـ الخلف بسرعه , من سبع سنوات ما انفتحت و اليوم انفتحت و الجوهرة واقفه فيها ..
واضح ان الهم شاغلها , لازم تشيل هم اللي سوته شي كبير وخطأ ..
انفتح باب الفيلا وطلع ابو محمد وهو يستند على عصاه
طلع سلطان لـه وهو يقول : صبّحك الله بالخير
ابو محمد و وجهه واضح أنه ما نام : صبحك الله بالنور
استند ابو محمد على يد سلطان وهو يقول : طلّع سيارتك يا سلطان مافيني امشي وانا عمّك
سلطان بضيق على عمّه ابو محمد : ابشر يا عمي
رجعت لـ الخلف بعد ما سمعت صوت جدّها ..
حطّت يدينها على وجهها وش اللي سوته , وش الغلطة الكبيرة اللي غلطتها ..
توجّهه لـ قراج السيارات شغّل سيارته وتوجّهه فيها لـ الباب
نزل وفتح الباب وركّب ابو محمد
وخرجوا من الفيلا الكبيرة متوجهين يؤدون واجبهم تجاه الله ..
الله اكبر , الله اكبر , الله اكبر , الله اكبر
مسحت دمعتها من صوت الاذان
توجّهت لـ دورات المياه توضّت وصلّت
وانسدحت على سريرها , نامت بعد جهد مع التفكير ..
............
اليوم الثاني ..
الساعه 10 صباحاً
ماقدرت تنام زين , تغفي وترجع تصحى ..
وقّفت بعد ما مسحت على وجهها , تسمع صوت طويل برا الفيلا , توجّهت لـ الدريشة ناظرت عن طريقها
واحد واقف وهو رابط ثوبه على خصره , والعمّال ينزلون صناديق كثيرة من الفواكة ..
رجعت جلست على الـسرير , كل شي صعب عليها , اكتأب , وحده , حزن ..
يارب الوقت يمر بسرعه , بسرعه لدرجة أني ما احس بكل شي ..
توجّهت لدورات المياه غسّلت وجهها وطلعت , جلست على الكرسي تناظر قدامها وهواجيسها ترجع لها , وتجيب لها طواري الوقت الحزينة ..
................
في جناح تغريد ..
تروّش لوراء بمساعدة الخادمة
تغريد وهي تبتسم : والله انتي حبيب ماما والله .. يووو ... يوووو
لوراء وعيونها الصغيرة بنظرات بريئة تناظر في أمها وتبتسم ..
بعد ما روّشت بنتها , لبستها ..
ودخلت تتروش ..
لبست عبايتها , عندها موعد الساعه 11 ونص في عيادة الاسنان ..
تغريد وجّهت نظرها لـ جيسي : الساعه 1 عطي لوراء حليب .. وانتبهي لجوالك عشان بتصل عليك
جيسي : اوكي مدام
لفّت طرحتها , اخذت جوالها ونزلت
توجّهت للباب , فتحته .. كل اسبوعين تجيهم فاكهه جديدة من مزرعه جدتها , واللي يجيبها دايم أحمد ..
ناظرت فيه .. تذكرت الموقف اللي صار .. متفشله منه لكن ما عطت الموضوع اهمية كبيرة
واقف يشرف على الحمّاليه
أحمد بصوت عالي : يا صـــــــــــابر .. نزّل اربعة كرتون من الموز ..
توجّهت لـ الباب متجاهله وجود أحمد ..
لف على صوت قدومها
ناظر قدّامه , حلم .. لا علم ..
أبتسم وهو يقول : تغريد ..
ناظرت فيه , صدت بوجهها بخجل واضح : هلا ..
احمد بلهفه مخفيّه : شلونك ؟ أن شاءلله انك طيبه
تغريد متوجّهه لـ الباب : بخير ..
أحمد بسرعه : لا تطلعين من هنا .. المكان كلّه عمال وحوسه .. روحي الباب الثاني
ناظرت فيه , لفت للباب الثاني : مقفول ...
أحمد طلّع مفاتيحه : بفتحله لك
توجّهه لـ الباب يفتحه , لف يدوّرها لكنها ماهي موجوده
طلعت من الباب العادي متجاهله كلامه , فتح الباب ناظر فيها وهي تركب السيارة , رفع حواجبه بـ استياء .. حركة مالها تفسير غير قلّه الادب ..
ركبت السيارة , ماكانت تبغى توقف أكثر , ما تعرف ليه أحمد بالذات غريب .. من زمان غريب .. ما ترتاح في وجوده ابد حتى لمّا كانت متزوجة كان يسبب لها قلق مع أنه ما كان يسوي شي , لكن وجوده موتّر ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالس في مكتبه يشتغل من الساعه 8 بدون توقّف , مر الوقت بدون ما يحس الساعه 2 العصر الآن
رفع يدينه يحركها بقوّة عضامه توجعه من الجلسه الطويل , ارتخى على كرسيه , ناظر في ساعته , يالله مر الوقت بسرعه ..
تذكّر وجودها في المكتب حقّه في البيت , حط يده على راسه , ما اكلت من امس .. تأفأف بملل , كفاية شغله اللي فوق راسه , ماهو ناقص زيادة شغل .
وقّف بعد ما اخذ جواله ومفتاح سيارته متوجّهه لـ البيت
دخل البيت متوجّهه لمكتبه على طول
فتح الباب , دخل وسكّر باب المكتب بالقفل
المكان هادي ولا كأن فيه أحد
توجّهه لـ الغرفة طق الباب اللي كان مردود مرتين لكن مافي اجابه , فتح الباب وجّهه نظره لـ الكرسي , كانت نايمه عليه , ضامه رجولها لـ صدرها شعرها مفكوك .. كأنها عصفور .. شكلها يكسر الخاطر ..
سكّر الباب وجلس على مكتبه , رفع جواله يتصل على تغريد : خليهم يجيبون لي الغداء في المكتب ..
وجّهه انظاره لـ باب غرفة النوم .. وجودها موتّر بشكل مقلق ... ما يدري وش يسوي بالضبط و يوسف ما رد له خبر .. متوتّر ممكن في أي لحظة تدخل جدّته و وقتها كيف بيكون تفسير الموضوع ..
انطق الباب , وقّف اخذ الغداء وقفّل الباب ..
توجّهه لغرفة النوم طق الباب بقوة
فتحت عيونها برعب : بسم الله .. ايش .. مين
سعود وهو شايل الغداء : انا سعود ..
حطت حجابها عليها , وقّفت متوجّهه لـ الباب , سحبته لـ وراء
دخل وفي يده الاكل : الغداء ..
ليال جلست على الكرسي : ما ابي
سعود حط الاكل على السرير : براحتك ..
طلع بعد ما قال : الاكل موجود بغيتي تاكلين كلي ..
جلس على كرسي مكتبه , يشتغل .. مر الوقت .. اذن العصر وقّف وصلا في الغرفة بسبب ضغط العمل ..
رجع يشتغل ..
وفي عز شغله , سمع صوتها
ليال خرجت من الغرفة , وهي تقول : ممكن .. ما تدخل هنا الا لمّا تقولي
رفع راسه , ناظر فيه : ما اوعدك .. شغلي هنا كثير ..
ليال بتوتّر واضح وصريح: ما اقدر اخذ راحتي ابد
سعود : ولا أنا .. كلنا نفس الشي
ليال ناظرت فيه وبقهر : يعني شلون لا حياة برا نفس الخلق ولا هنا نفس الخلق .. ما اقدر اسوي شي براحه ..
سعود ناظر فيها : لا ترفعين صوتك .. كم مره قلت لك .. وكم مره بعيد عليك وبقولك هذي ظروفك
ليال بقهر : ظروفي صح .. بس انت راعي شويه اني في النهاية بنت ..
سعود وقّف بعد ما سكّر لابتوبه : خذ راحتك , ماراح اقلقك ..
ليال غمّضت عيونها بقوة : طيب ..
سعود توجّهه لـ الباب وهو يقول : انتبهي تطلعين صوت عالي ..
طلع وسكّر الباب , توجّهه لـ غرفة جدته , دخل وهو يبتسم : السلام عليكم
الجدّة لطيفة وعليها جلال صلاتها , جالسه على كرسي الصلاة : وعليكم السلام والرحمة
جلس على الـكرسي مقابل لها وهو يقول : شلونك اليوم
الجدّة لطيفة بـ ابتسامة : بخير الحمدلله .. وراك تأخرت اليوم
سعود : عندي شغل واجد ..
الجدّة : الله يهون عليك يا ابوي ..
سعود ناظر في جدته : يمه .. بشاورك في شي ولا ابيك تعصبين وفي النهاية الامر هنا امرك
الجدّة ناظرت فيه بنظرات فاهمة الكلام اللي بينقال ..
سعود : بنت راشد .. في بيت عمي متعب لكنّها ماهيب مرتاحه مشاعل جالسه لها على الحبّه والبنيه ضعيفة , مالها في هالدنيا الا الله ثم انتي .. وفي النهاية يا امي هذي بنت ولدك الله يرحمه , ولو قسى قلبك شوي اكيد ان فيه رحمه ..
الجدّة ناظرت في سعود بـ نظرات ثابته : وان قلت لك ان قلبي مافيه رحمه لا عليه ولا على بنته
سعود : العفو منك يا يمه انا مانيب مكذبك , لكن مانيب مصدقك .. فكري زين , سامحي ولدك واخذي بنته .. رب العالمين يغفر خلينا نغفر ونسامح الدنيا مافيها خير .
الجدّة ناظرت فيه وهي تبتسم بـ استعجاب : موب هذا عمك اللي خلا ابوك يموت من قهره .. وش اللي حنن القلوب يا ولد ابوك ؟
سعود ناظر فيها بنظرات مطولة : هو .. وهذا هو اخذ جزاه في الدنيا بما فيه الكفاية .. والحين دور بنته ..
وقّفت الجدّه لطيفة وهي تقول بـ لعثمة : رح لـشغلك .. مالك فيه ..
سعود وقّف هو يقول بصدق : يقولون ان وصيّته الله يرحمه أنك تسامحينه ..
طلع بعد ما قال كلامه ..
جلست على الكرسي وعيونها تلمع من الدموع المعلّقة , قلبها ينعصر على ولدها , غمّضت عيونها بقوة وكـ عادة القوة والجبروت اللي تمحي أي اثر حزن على وجهها بان ..
..

في غرفة تغريد
منسدحة في غرفتها , تزور بيت عمّها اليوم أو لا , فيها فضول تبغى تشوف بنت عمّها لكن في نفس الوقت ما تبي تسبب لـ جدتها أي شعور ممكن يتعبها , رفعت جوالها بعد ما سمعت صوت رسالة ..
عقدت حواجبها , في احد الحين يرسل رسايل ! الكل يستخدم الواتساب ..
فتحت الرسالة ماكان موجود فيها غير كلمة * الحمدلله *
سكّرت جوالها لفّت على بنتها تتأكد أنها مرتاحه في نومها ..
انسدحت جنبها بهدوء , دايم كانت تتمنى هذا الهدوء , سعد كرّهها في حياتها , كانت حياتها زي ما تكون جحيم .. ماكانت تحس بالراحة هذي ابد ..
فتحت يدينها بقوّة , ابتسمت ابتسامة عريضة , احساس الحرية ما يقدّر بثمن , دايم كانت تسمع أن أي مرأة في هذا الوجود اذا تطلّقت لازم تحس بـ احساس يمكن يكون متعب في البداية حتّى لو كانت مصره هي على الطلاق , لكن شكل القاعدة عندها انكسرت .. احساسها زي ما يكون شخص طاير ولا يبغى مرسى يرسي عليه ..
.............
الساعه 9 المساء ..
تدور في المكتب بجنون , ما تقدر تستمر في هذي العيشة المميتة , عيشة بدون روح .. يوم وليلة اللي قضتها هنا وتقريباً بتقضي عليها ..
رفعت جوالها , الساعه 9 ولحد الآن مافي مخلوق حسّت فيه ..
دخّلت يدينها في شعرها , مكانها ماهو هنا , مكانها خطأ ..
كيف تطلع من هنا , بدون ما يحس فيها ..
توجّهت لـ المكتب فتحت الدروج تدوّر عن مفاتيح احتياطية لـ المكتب لكن مالقت ..
فتحت الدرج الاخير , ناظرت فيه جوازها و اوراقها موجودة هنا , أخذتهم ودخلت لـ الغرفة ..
جلست على السرير تناظر فيهم , ما تقدر تجلس هنا اكثر .. لا تقدر تتحمل أي ضغط زيادة عليها ..
دخلت جوازها في شنطتها الصغيرة , لبست عبايتها وطرحتها وجلست على الـكرسي , لازم تغتنم أي فرصه ينفتح فيها الباب . . .
مر الوقت وهي تنتظر , الساعه صارت 12 الليل ..
وقّفت تتوجهه لـ الدريشة بعد ما سمعت اصوات ..
وجّهت نظرها لـ الطاولة اللي كان عليها الاجتماع ..
واضح أن هذي جدّتها , وهذي اخت سعود .. وهذا سعود ..
المنظر خلا شعر جسمها يقشعر ماتدري ليه , لكن فيه شي يخوّف .. شي زي ما يكون غريب عليها .. الحين هي وين , وفي بيت مين , وفي المستقبل ايش بيصير .. اسئلة كثيرة تدور في راسها .. تراقبهم بـعيون تسأل اسئلة كثيرة وكلها موجّهه لـ جدتها اللي كانت اساساً ماهي مدركة لـوجودها ..

تحت ..
على الطاولة
ابتسمت تغريد بـ فرح : طيّب يمه بس خلونا نروح بدري
الجدّة لطيفة وجّهت نظرها لـ سعود : دق عليهم يا سعود وخلهم يجهزون المزرعه , قلّهم اني بجي قبل عيد الاضحى بـ اسبوع ..
تغريد لـ سعود : وخلّهم يغيرون الفرش الله يعافيك
سعود : ابشروا .. بس كم بتجلسين يوم يمّه
الجدّة لطيفة : نفس العادة يا ابوي .. اسبوعين .. اسبوع قبل العيد واسبوع بعد العيد
سعود وهو يأشر على انفه : ابشري على هالخشم ..
الجدّة : عليه الشحم يا ابوي .. المهم لا تنسى تقول لـ عمامك وعمّاتك ..
سعود : هم عارفين الموعد كل مره لكن بـ أكد عليهم أبشري
تغريد : يمه اصب لك شاهي
الجدّة : صبي ..
طلّع جواله الثاني يشيّك عليه , وبعد مده دخّله ..
وجّهه نظره لـ دريشة مكتبه , كأنه حس بمراقبة من أحد قدّامه وفعلاً طاحت عيونه في عيونها ..
رجعت بسرعه على ورا اول ما عرفت انه شافها ..
وقّف سعود وهو متوجهه لـ الداخل : انا عندي شغل في مكتبي لا تقاطعونني
تغريد هزّت راسها : وبيالة الشاهي ؟
سعود اشر بيده : بعدين اشربها ..
توجّهه لـ مكتبه فتح الباب
توجّهه لـ الغرفة وهو يقول بغضب : انجنيتي انتي .. موب قلت لك لا تقربين لها
ليال ناظرت فيه بحدّه : سجن .. عايشة في سجن انا ..
سعود بتهديد : لا تحدينني اسكّرها نهائي والشمس ما تدخل منها
ليال ناظرت فيه , قالت بـ امتصاص لـغضبه عشان تقدر تنفّذ خطتها : معليش .. انا كنت بس طفشانة .. خلاص ماراح اكررها ..
رجعت على ورا وجلست على الـكرسي
ناظر فيها بطرف عينه , قال بهدوء : انا عندي شغل في المكتب بخلصه وبطلع ..
هزّت راسها ..
طلع من الغرفة لـ المكتب , جلست على الـكرسي , كيف تخليه يطلع بدون ما يقفّل الباب , وكيف بتطلع وهم جالسين برا عند باب الخروج ..
وقّفت متوجهه لـ الدريشة بشويش , ماكان موجود الا أخت سعود ..
جلست على الـكرسي وبعد عشر دقايق توجّهت لـ الدريشة مره ثانية , مافيه احد على الكراسي ..
توجّهت لـ المكتب
رفع راسه لـها : بغيتي شي ؟
ليال بتوتّر غير ملحوظ : جوعانة .. من امس ما اكلت
ناظر في ساعة جواله كانت الساعه وحده الليل
ناظر فيها : التوصيل قفّل ولا كان طلبت لك شي تاكلينه
ليال بسرعه : اساساً ما احب اكل المطاعم .. عادي لو فيه خبز وجبن ..يكفيني ..
وقّف سعود :.. بجيب لك ..
هزّت راسها , توجّهت لـ الغرفة وبعد ما سمعت صوت الباب تسكّر توجّهت بسرعه له , حسبت 15 ثانية
بعدها فتحت الباب بشويش .. طلعت بخطوات سريعة لـ باب الفيلا
توجّهت بسرعه لـ الباب
وقّفت برعب بعد ما شافت تغريد جالسه على الكراسي وتناظر فيها برعب
ماكانت موجودة , وش رجّعها هنا !
تغريد بسرعه وقّفت وهي تقول : من انتي .. انتي مين
ليال بسرعه : اششش ..
تغريد ناظرت فيها بقوّة : انتي مين
ليال توجّهت لـ باب الخروج وهي تقول بسرعه : انا ليال ..
طلعت من الباب بسرعه , تركض ما تدري لـ وين لكن لازم تطلع
تغريد دخلت لـ الفيلا بسرعه , فتحت باب المكتب ماكان موجود أخوها
توجّهت لـ الدرج وقبل ما ترقى طلع سعود من المطبخ وفي يدينه الأكل
تغريد بخوف : سعود فيه بنت طلعت من الباب برا .. تقول انها ليال ..
سعود فتح عيونه بقوّة : وينها
تغريد : مدري طلعت من البيت
مد لـ تغريد الأكل وركض بسرعه لـ الباب
طلع لـ الشارع تلفّت يمينه ويساره , ما كانت بعيده مرّه
ركض بكل سرعته وراها ..
كانت تركض بسرعه , حست فيه وراها لكن ماتقدر توقّف لو ايش ..


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية انتِ ملكي

الوسوم
انتِ ملكي , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 11:25 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1