اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 04-08-2017, 03:32 AM
فارد ليوني فارد ليوني غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رواية "29 فبراير"


الفــــــصــــــــــل الأول





الجزء الأول

سابو و مايكل التشابه الغريب




لا يزال سابو و منذ نعومة أظافره عاشق متيما بالرياضة , قد يبدو للبعض أنه من الأشخاص الذين ولدوا من أجل الرياضة , فلم يترك رياضة إلا و كان متمرسا فيها .

لم يشهد له غياب عن الميادين إلا نادرا, فقط تنوعت رياضاته, فعادة ما يبدأ صباحه بالمشي على جانب الشاطئ القريب من المنزل ، فلا يفارقه إلا على صوت يناديه من الأعلى

-هيا سابو حان موعد الإفطار!

إنها والدة سابو أو كما كان يناديها طول عمره , دعنا نقل أنها هي من اعتنت بسابو , فقد حظي بطفولة قاسية نوع ما و لولا حنان تلك السيدة لما وصل إلى ما هو عليه الآن .

ربما هو لا يعلم لحد الآن هذه الحقيقة التي جعلته لا يحس بفقدان والديه , كانت المربية أنديانا أما و أبا لسابو , أما في البيت و أبا يشتغل طوال اليوم من أجل إطعام ابن جلبته لها الأيام .

دعنا نقل أن سابو في ريعان شبابه , أو لنقل أنه صار شابا يافعا ذو منظر جميل و وجه وسيم قوي البنية , ومن في مثل مواصفاتة فسابو لا تفارقه غمازات و تلميحات من الفتيات غير أنه ليس من النوع الذي ينجذب بسرعة و ليس لأي فتاة , ربما لو سألت سابو عن فتاة أحلامه قد لا يجيبك , ليس لأنه لا يريدك أن تعرف و لكن ببساطة لأنه لا يعلم ماذا يمكن أن يقول لك أصلا !

قد يتساءل أحدكم قائلا : " إذا كان سابو لا يملك علاقات مع فتيات فماذا عن أصدقائه من الفتيان ؟"

و هنا يجيبك سابو بأنه لا يملك أصدقاء سوى زميله و صديق طفولته الرائع مايكل , حقا إنه شخص رائع ! فهذا ما يصفه به سابو دائما .

مايكل صديق الطفولة الرائع , لقد جعلت منها الأيام صديقين مقربين لبعضهما البعض فلا يفعل سابو أمرا بدون مايكل و لا هو يفعل ذلك أيضا .

مايكل و إضافة لعشقه للرياضة كان أيضا شابا متفوقا في دراسته , كان يملك طموحا كبيرا , أظن يود أن يصبح طبيبا كبيرا أو دكتورا مشهورا فليس لطموحاته حدود .

ربما أكون قد تماديت في مدح مايكل و نسيت سابو بعض شيء.

سابو مثل صديقه تماما , له طموحات و أهداف في حياته إضافة لولعه بالرياضة , قد تجده مولعا بعالم الحواسيب فلم يترك شيئا إلا و كان مطلعا عليه .

دعنا نختصر كل هذا التعريف للصديقين في جملة واحدة , هما شخصان ذكيان طموحان غير أن كليهما يحس دائما أنه منقوص من شيء ما

فما هو يا ترى ؟



الجزء الثاني

! ســـــــابــــو لا يصــــاب أبــــدا




قد أكون قد بالغت في عنواني هذا ولكنها العبارة التي كان لطالما يرددها و يتباهى بها سابو بين أقرانه .

سابو صاحب القوام الرياضي الرشيق قد يتعرض مثل أي رياضي لتشنج بسيط غير أنه لم يسبق له أن زار مشفى , عكس صديقه مايكل الذي يقضى معظم أوقاته هناك بحكم دراساته و كذا وظيفته.

اليوم هو يوم عطلة , إنها عطلة نهاية الأسبوع ,سابو و مايكل على موعد مع مباراة لكرة القدم , دعني أقل لك معلومة عجيبة , لم يخسر فريق قط يجمع بين هذا الثنائي الرائع سابو ومايكل , حقا إنه ثنائي رائع !

كان سابو و كعادته أول الواصلين إلى الملعب , يبدو متحمسا لفوز جديد يضاف لسجله الرائع , في الجهة المقابلة مايكل يبدو غير متحمس اليوم على غير عادته , لعل شيئا ما يشغل باله

لاحظ سابو هذا على وجه صديقه , فهو أكثر شخص دراية بصديقه .

ما بك يا مايكل , هل أنت بخير ؟

نعم , لما تسأل ! ؟

لا و لكن تبدو غير متحمس كعادتك, سوف نخسر من دون حماسك المعتاد

مايكل محاولا محو تلك التعابير الغريبة عن وجهه

لا شيء يا صديقي, فقد هناك بعض الأمور تشغل بالي في عمل, سأحاول إخبارك بها لاحقا لا تقلق

حسنا .

يبدو أن سابو لم تقنعه إجابة صديقه , فهو شخص فضولي جدا , يريد معرفة كل شيء و لكن لا يجب أن يضغط على صديقه .

ربما كان لهذا الشيء اثر سلبي على معنويات سابو في مباراة , فلم يقدم ما كان منتظرا منه و حتى صديقه مايكل , يبدو أنهما سوف يخسران اليوم لا محال.

كان الفريق متأخرا في النتيجة , سابو يحاول جاهدا تدارك الموقف من دون زميله مايكل الذي غادر الملعب قبل قليل , و عندها حدث شيئ غير متوقعا تماما , سابو يتعرض لضربة من الخلف من أحد اللاعبين ,يبدو أنه قد سقط متأثرا بتلك الإصابة , أي إصابة هذه و أين و ما هي نتائجها ؟ كلها أسئلة تجيب سوف يجيبنا عليها المتخصص في هكذا إصابات في المستشفى القريب

يبدو أنها كانت إصابة قوية تلك التي تعرض لها سابو فقد أفقدته وعيه للحظات , إنه يوم مشئوم حقا .

لعل سابو استعاد وعيه الآن و لكن لا يستطيع أن يكمل المباراة , نعم لقد تعرض لإصابة لأول مرة في مسيرته و سوف يزور ذلك المشفى القريب .

لقد كان يوم سيئ بكل المقاييس لكلا الصديقين

إنه ال13 من فـــبرايــر

صدفة عجــــيبة !











الجزء الثالث


المشفى , نهايـــة الآلام و بداية الأحلام !

إنه يوم مميز في تاريخك يا سابو , فهي المرة الأولى التي تزور فيها المشفى الصغير , ربما لا يعجبك هذا و هذا ما نراه من تعابير وجهه الغربية , فما أسوء هذا اليوم , صديقه ليس بخير و فريقه يخسر المباراة و هو يصاب و يقعد في المشفى , ربما ستحذف هذا اليوم من ذاكرتك يا سابو و لكن لا تتعجل فاليوم لا يزال طويلا, ربما قد تغير رأيك .

توجه سابو إلى الغرف لكي يجري الفحص المجهري لتلك الإصابة و بقي منتظرا دوره لكي يدخل عند المختص

حان دورك يا سيدي تفضل !

شكرا

دخل سابو و لا تزال نفس التعابير على وجهه و لكن سرعان ما بدأت بذوبان فجأة , ماذا حصل ؟

سابو لأول مرة يطيل النظر في فتاة , يبدو أنها قد خطفت عقلك و قلبك يا سابو

من تكون تلك الفتاة التي فعلت هذا ؟

إنها كاثـــرينــا الطبيبة الشابة المتخصصة في المشفى , طبيب الناجحة و متخصصة في عديد المجـــالات , يبدو أنه لا يوجد من هو أحسن منها في تلك المنطقة .

حاول سابو أن يبعد تلك الفكرة عن باله و لكن هيهات , فكاثرينا بدورها بادلته ذلك الشعور الغريب , يبدو أن اليوم قد بدأ ينقلب رأسا على عقب !

مساء الخير , أنا سابو من فريق كرة القدم , يبدو أنني قد تعرضت لإصابة خطيرة يا دكتورة

بنبرة تحوي الكثير من الإعجاب من سابو محاولا أن يجد أكثر الكلمات ملائمة لهكذا موقف

فلم يسبق أن حصل معه هذا الشيء أبدا, و في غمرة تفكيره ترد ملاك الرحمة كما سوف يصفها لاحقا

إنها إصابة خفيفة, لا تقلق, يبدو أنك تخشى أن تكون الإصابة خطيرة

نعم لقد أحسست أنها كانت قوية

كاثرينا بنبرة فيها الكثير من الدهاء

إنه العامل النفسي, يبدو أن بالك كان مشغولا بأمر سيئ لهذا صور لك شيء سيئ كهذا

ابتسامة خفيفة وراءها الكثير من معاني

صحيح !

سابو محاولا أن يحكي لكاثرينا القصة كاملة عن صديقه أقصد ..

و لكنه سرعان ما يتراجع

حسنا يا دكتورة وكيف هي الإصابة إذن ؟

ليست بتلك الخطيرة بطبيعة الحال, و لكنها تحتاج للراحة, ربما أسبوعين أو ثلاثة أسابيع

حسنا , سوف أمنح نفسي الراحة يا دكتورة !

نفس الابتسامة من سابو !

و على عكس دخوله خرج سابو و السعادة تملئ عيناه , ماذا فعلتي يا كاثرينا ؟

لحظة ! لقد خرج سابو , يبدو أنه شعور متبادل بالفعل

كاثــرينا سعيدة أيضا !

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 04-08-2017, 10:03 PM
فارد ليوني فارد ليوني غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي الفصل الثاني


الفصــــــــــــــل الثـــــــانـــي



الجزء الأول كاترينا ملاك الرحمة , سابو فارس الأحلام , ولكن ....


سابو الأن في طريق عودته للمنزل , لا تزال صورة كاثرينا في مخيلته , ربما هي المرة الأولى التى يتذكر فيها كل ملامح وكل شيئ عن فتاة إلتقها لأول مرة وبصدفة, اي صدفة تلك .

عاد سابو راسما على وجهه نفس ملامح , ملامح أجاد مايكل قراءتها جيدا ,فهو أكثر شيئ دراية بك يا سابو

كان مايكل ينتظره في المنزل بعد ما سمع عليه ما حدث له في الملعب

-كيف حالك يا سابو ؟ هل أنت بخير

-بخير بألف خير

ربما لم يقول " بألف خير" و لكنها كانت بادي على وجهه

-لقد سمعت أنك كنت منزعجا بعد تلك الإصابة , لا تقلق يا صديقي إرتح قليلا و سوف تصير بخير

-لم تكن بتلك الخطورة , أنا أشعر بتحسن الأن مايكل , شكرا لك

-حسنا سابو , ولكن هناك شيئ ما قد حدث , شيئ ما تخفيه

- أنا!؟

-نعم , أنا أعرفك جيدا مايكل محاولا أن يجعل سابو يحكي له ما حصل

-يبدو أنك أنت من تود أن تقول لي شيئ , أليس كذلك ؟ رد سريع تخللته بسمة, بسمة سابو العاشق

-حسنا لا يزال الوقت مبكرا , تعال نذهب إلى الشاطئ , الجو يبدو رائع هناك الأن ,سوف أخبرك بكل شيئ

-حسنا !

الساعة الأن 20:20

كاثرينا في طريق عودتها إلى المنزل , يبدو أنها لا تزال تفكر به , اقصد سابو طبعا , وصلت إلى منزلها و تدخل إلى مختبرها و لا تزال في قمة سعادتها , على غير عادتها , تحاول أن تعيش في عباءة الفتاة المعجبة و العاشقة مجددا !

و لكن سرعان ما تغير مزجها , لقد بدأت تعيد شريط الماضي , الماضي الذي تخفيه بين جدران مختبرها الذي لا طالما أٌلفت قصص حزينة داخله , هذا المكان الذي لا يدخله أحد سواها الأن .

كاثرينا عادت إلى شخصها , عادت لتكون تلك الطبيبة التى تشتغل في مختبر على شيئ ما , شيئ لا تريد لأحد أن يعرفه لحد الأن , يبدو أنك تحاولين أن تتناسي ما حدث اليوم يا كاثرينا و لكن .........

دعنا نعد إلى ذالك المكان الجميل الهادئ الأن , الشاطئ الإعتراف , الساعة الان 20:20

صدفة عجيبة أخرى !

-هل تعلم يا مايكل أن هذا واحد من أسعد أيام حياتي

ربما هو الأسعد يا سايو

- عجيب , هل صرت تحب الإصابات ؟ مايكل مازحا

-لا , ليس الأمر متعلقا بتلك الإصابة , إنها ملاك , ملاك الرحمة يا مايكل

- ملاك الرحمة ؟ من تقصد ؟

- ومن غيرها , تلك الطبيبة , الطبيبة الرائعة

عندها فقط إتضحت الصورة لدى مايكل , لقد عرف في أول نظرة أن شيئ ما حدث لصديقه , لكن لم يتوقع أن يكون هكذا أمور , سابو لا ينجذب بسهولة لأي فتاة

مايكل الأن تلك المجال لسابو ليبدأ وصفه ,وصفه للملاك , وصف أقرب ما يقال أنه كان دقيق , لم ينسى شيئ , حتى تلك نقرة الغمازة في الخد تذكرها يا سابو , الغمازة التي تزين من جمالها عند كل إبتسامة بعد هذا الوصف من سابو تمكن مايكل من رسم صورة لها , صورة بدأت و كانها قديمة بعض شيئ صورة أعادت مايكل ليتذكر شيئ ما فجأة . قاطع مايكل صديقه
- هل تعرف إسمها يا سابو ؟

- لا , لا أعرف إسمها , لم أشئ أن أسئلها , لما تسئل ؟

- لا , ولكن .........



يبدو أن الطريق طويل جدا من الشاطئ للمختبر , لا عليك يبدو يصير أقرب مع تلك المشاعر المتبادلة بين ملاك الرحمة و فارس الأحلام في تلك الليلة الجميلة , جميلة حقا !

في غالب أن سابو قد وجد شخص ليفرع له عن كل مشاعره , مايكل الصديق الرائع , ولكن ماذا عنك يا كاثرينا ؟ لمن سوف يكون سمرك ؟

لم تجد كاثرينا أحسن من تلك الورقة لتعبره فيها بصدق عن دفئ مشاعرها , مشاعر سارعت في كتابتها ظنا منها أنها لن تكرر , مسكينة أنت يا كاثرينا

لعل كل الكلمات التي سيخطها ذلك القلم لن تجف بعد أن , هذا ما يريده سابو , هذا نفس شيئ الذي تحسه كاثرينا , هذا ما يتمناه أي شخص عاشق للنهايات السعيدة .

- يبدو أنه أسعد أيام حياتي , أين كنت من زمان ؟ لقد حركت قلبي بدون مقدمات , قلبي الذي لاطالما ملئ بفارغ دامس ملأه الدهر بتجاربي الذي أريدها أن ترى النور , لعل تلك التجارب أخدت مكان كبيرا في قلبي ولن أستطيع التخلي عنها لكن ربما قد تنزاح تاركة المجال لك , لك أنت فقط يا فارس أحلامي

أتمنى أن أراك مجددا , أتمنى ذلك , و لكن ...........






الجزء الثاني مايكل و غريب الأطوار الغامضة تلك




- ولكن ماذا يا مايكل ؟

من هاته العبارة بدأ شريط الذكريات يعاود نفسه في ذاكرة مايكل , أعاد نفسه بسرعة كبيرة , عاد إلى أيام الدراسة .

مايكل الأن في عمر 13 , في مثل عمر تلك الفتاة التى جمعت في نفسها بين الغرابة و الغموض, غرابة جعلت الكثير يتهرب من الحديث معاها مما جعل منها وحيدة في غالب الأوقات , و غموض أحبها مايكل الصغير , ذلك الغموض الذي جعل منه يكسر عليها تلك الوحدة من حين لأخر , الغموض الذي يحبه مايكل

ربما كانت تعجبها وحدتها كغريبة اطوار غامضة , فهي أحسن من أن تسمع كلام الأطفال كما تقول هي , غير أنها أحبت أيضا البقاء و الجلوس مع مايكل , أحبت هذا كفتاة .

و هذا أخر لقاء بينها , كان مسرحه حصة العلوم , لم يبقا الكثير على نهاية الحصة و يبدو أننا سوف نحاول أن نقضى هاته المدة في أمر ممتع

الأستاذة و على غير عادتها تكمن حصتها قبل وقتها تاركتا المجال للطلاب أن للتعبير عن أراءهم و كذا أفكارهم أفكار لطلما رأى فيها الكبار أنها صبيانية وغير ممكنة عكس الأطفال الذين يصدقونها أحيانا .

مايكل الفتى المتفوق في القسم , لطالما شارك الأستاذة في شرحها للدروس , أثارث اليوم أن ترد له هذا بأن تبدأ بسؤاله أولا

- قل لي يا مايكل , ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر ؟

سؤال وضعت له الاستاذة العديد من الإحتمالات , لا عجب فهذا تلميذها النجيب مايكل , أنها تنتظر تأكيد فقط منك يا مايكل

- أود أن أكون طبيبا , طبيبا ناجحا , مثل أبي

- جيد , أتمنى لك كل توفيق , سوف تحصل على ما تريد فقط واصل على هذا المنوال

ومن عمق رد الجميل لمايكل إلى قمة كشف الغموض , غموض تلك الفتاة ,

-و أنت يا بنيتي , ماذا عنك ؟ ماذا تريد أن تصبحي عندما تكبرين ؟

ابتسامة خفيفة لعلها تزيل ذلك الغموض

-طبيبة

- مثل مايكل إذن

- نعم , مثل والدي

صدفة عجيبة أخرى! ! !

الأستاذ تود أن تعلم أكثر عنها

- ولكن لما طبيبة بذات ؟

- لأنني أود أن ......

الفتاة تقول أمورا غريبة , غريب جدا , غريبة لدرجة أضحكت أقرانها ممن يملكون خيال لا محدود أمثالها

- ماذا ؟

الأستاذة تحاول إخفاء ضحكتها , ربما تود أن لا تجرح تلك الفتاة , او ربما لتعلم أكثر

- نعم ! بثقة كبيرة , لم تهتز أبدا لتلك السخريات , اي ثبات هذا

إنتهت الحصة تاركة وراءها كثير من تساءلات , من الأستاذة كما يبدو , من مايكل ايضا

مايكل بعد نهاية الحصة , اقترب من الفتاة محاولا ان يحدثها , يحدثها كغريب الأطوار

-هل لي أن افهم أكثر ماذا كنتي تقصدين ؟

- نعم بنظرة فتاة , يبدو ان مايكل هو الوحيد الذي يستطيع التميز بينهما

- أنها أعظم قوى , القوة التى تجعل منا قادرين على تعايش مع أي ظرف , حياتنا هاته عبارة عن مزيج بين لحظات يطغو فيها الخير تارة و الشر تارة و تارة امور تختلف بين شخص و أخر , فلا شر في الخير و لا خير في الشر , هذا ما أهدف له أنا !

لم تفهم شيئ يا مايكل يبدو , لكن لا يزال يحاول أن تفهم أكثر , لا عجب فهو شخص ذكي , غير أن كلامها قد تجاوز حدود الذكاء لديه

رغم كل ما قالته لا يزال الأمر مبهما , مبهما جدا , سؤال أخر في بال مايكل يستعد للإنطلاق

-و هل هذا الأمر قابل للتطبيق ؟

إجابة بطيئة , مبهمة و تحمل في طياتها الكثير

-لا أستطيع إجابتك الأن , إسأل لانيون !

في غمرة هذا الحديث المشفر المبهم بين الذكيين , يأتي من يزف اخبار لا تصر مايكل , اخبار جعلت منه ينهار على الفور في موجهة من البكاء , شيئ سيئ قد حدث .

الجميع يقترب من مايكل من أجل مواساته , إنها واحدة من أسوء لحظات حياتك يا مايكل .

الفتاة بصوت حزين , حزين جدا

-مات لانيون !
لجزء الثالث و لـــــكــــن .........

-حسنا , سوف أخبرك بكل شيئ , سأخبرك ما حصل اليوم , اقصد ما وعدت أن أخبرك به قبل المباراة
-نعم , ـأود ذلك
سابو يعيش لحظات اسثنائية
-حسنا , هناك بعض الأمور لا استطيع أن اشرحها لك , حتى أنني لا اتقبلها و لكنها غريبة بعض شيئ غريبة جدا
زالت بعض معالم الفرحة عن سابو لتحل مكانها غرابة تركتها كلمات مايكل الأخيرة
-"كلامك مبهم قليلا اليوم مايكل" , هذا ما قاله سابو في نفسه
-لقد قام بزيارة أحد زملاء في العمل طبيبة اليوم , طبيبة ابت إلا أن تجتمع به , لا أعلم ما بينهما صراحة
-لعل هناك شيئ بينهما
--هذا ما أعتقدناه جميعا , لكن لم تكن بطبية العادية , ديمور ليس متعود على هذا النوع من الأشخاص , و هذا ما اثار فضولي بعض شيئ لكي أعرف ماذا كانت تريد منه ؟
- وماذا كانت تريد ؟
-لقد قالت كلام غريب , غريبا جدا لدرجة أن كلامها قد إستفز ديمور جدا , ديمور ذلك الشخص الهادئ
-ماذا قالت !؟
صمت رهيب يجتاح المكان للحظات , ماكيل ينتقى الكلمات ليوضح الامور لسابو , لم يجد احسن من تلخيص كلامها في ثلاث كلامات غريبة
-الخير و الشر و أمور أخرى .

المختبر , يبدو باردا جدا الليلة , في العادة ينعم بدفئ في جميع ارجاءه , دفئ يستمده من ذلك الموقد القديم الذي لا تزال تستعمله كاثرينا , إنه يذكرها بشخص غالي على قلبها ربما , و دفئ اخرى دفئ كاثرينا , الفتاة الجميلة , يبدو إنها ليس هنا الأن , اين أنت يا كاثرينا ؟
كاثرينا تخرج من البيت , ليس من الباب الذي دخلت منه , لقد غادرت من الباب الخلفي , يبدو انها على موعد مع شخص ما , موعد سري لا تريد لأحد ان يراه !
خرجت و تركت تلك الكلمات التى تعبر عن مشاعرها الأن ترتعش باردة في ذلك المختبر القاسي .
****************************
بعيد عن الشاطئ و عن المختبر , الظاهر أن هناك إجتماع سري في ذلك المكان , إجتماع لا يود طرفاه أن يراهما أحد , ديمور على موعد مع شخص ما
-لقد أتيت في موعد في الضبط , كعادتك
-نعم بنظرة حاقدة و شريرة , إنها نظرة شيطانية حقا !
-ماذا هناك ؟ لما هاته النظارات ؟هل أنت على ما يرام ؟
-نعم , أنا في أحسن حال
-"نظارات هذا الشخص ترعبني " ديمور يقولها في نفسه ,
-يبدو أنك لم تصدق ما قلته لك ؟ حسنا لاباس سوف ترى كل شيئ بعينك
موجة كبيرة من حيرة تجتاح ديمور , يضعف فجأة , ليس من عادتك أن تضعف هكذا
-أنا لا أصدق هذا ! لا أصدقك حقا ! هل أنت ! ؟ كيف حدث هذا ؟
و في غمرة غضب كبيرة ينهال ذلك الشخص على ديمور بضرب , ضرب مجرم متعطش للقتل , ضرب لا يتخلله أي انواع من شفقة , إنه الشر بعينه .
فقد ديمور وعيه , إنه في حال يرثى للها حقا , لم يتبقى لك الكثير لتفارق الحياة يا ديمور
شخص ما يمسك الهاتف و يتصل بالإسعاف
-نعم , هناك شخص في حال يرثى لها , يجب ان تسرعوا وإلا سيفوت الأوان
اقفل الخط
إنه نفس الشخص يتصل بالإسعاف
-هذا انت ؟؟ لا يمكن .......
أخــــــــر كلمـــــات ديمــــــــور
يبدوا أن ذلك الشخص قد أوقع ورقة بجانب الضحية .
**********************
-أنا قلق على ديمور حقا , يبدو أن شيئ ما سيئا سوف يحدث له
-لا تقلق يا صديقي لن تعود تلك الطبيبة غليه ثانية
-أمل ذلك يا صديقي
-حسنا لنعد الأن للمنزل
المختبر
يبدو انه بدأ يستطيع بعض الدفئ , لقد عاد دفئ كاثرينا أخيرا , تبدو مفزوعة بعض شيئ , و كأنها قد رأت شيئ ما , شيئ لا تود أن تراه .
سرعان ما عادت لحالتها الطبيعية , زالت تلك المعالم عن وجهها ,عادت تلك الفتاة التى ستقضى أخر دقائق أسعد أيام حياتها الان , في فراشها الدافئ .
إنتهى هذا اليوم اليوم الغريب , يوم كان ملئ بالأحداث التى لن تنسى لثلاثتكم معا , سابو و مايكل و كاثرينا .
الساعة الأن 23.59.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 05-08-2017, 01:07 AM
فارد ليوني فارد ليوني غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية "29 فبراير"


الفصــــــل الثـــــــــالــــــــــث



الجزء الأول لقاء طال إنتظاره , في العزاء




اليوم 14 فبراير , يوم الحب ,عرف تعود عليه لكي يعيش يوم يطغى عليه الحب على كل جوارحهم , هذا ما يقال عن اليوم على الاقل .

قائمة العشاق يوم يستقبل ضيف جديدا , شخص أضيف إسمه أضيف قبل يوم واحد فقط, لم تتعود القائمة أن تحمل إسمه من قبل , لحظة يبدونها أنهما شخصين و ليس واحد فقط, شخصين قد دخلا القائمة في وقت واحد .

سابو , الشخص السعيد المتفائل يعيش أول يوم في هاته القائمة -و اي يوم-

إنه في وضع يحسد عليه حقا , قرر سابو أن يرى كاثرينا مجددا , لقد اصبح يحب المشفى فجأة !

-استيقظ باكرا كعادته , لم ينسى تمارينه رياضة رغم أنه مصاب و لكن ابى إلا أن يشاركه مايكل , لا يبدو على مايرام على ما يبدو .

سابو أنهى تمارينه و عاد للمنزل من أجل إفطار الذي انهاه على عجل على غير عادته , يبدو متشوق للقاء , جهز سابو نفسه جيدا , يبدو أنه واثق أنه سوف يرى كاثرينا مجددا .

اندرينا في جهة مقابلة تلاحظ سابو جيدا , لاحظت تزينه المبالغ فيه , كان يبدو رائع , كوالده تماما , تقترب نحوه بغرض السؤال في غالب أنها تعرف إجابته .

-أنت أنيق جدا اليوم يا سابو

-نعم يا أمي , ولدك انيق دوما يضحك سابو

-نعم ولدي وسيم دائما , هل تخفى شيئ ما عن والدتك

مشاعر الأم لا تكذب أبدا !

سابو يبتسم , لقد عرف ما يجول في خاطر أمه

-سوف أخبرك بكل شيئ في ما بعد , أعدك

-حسنا , لاباس , ولكن اليس من الأحسن أن تزور مايكل , لا يبدو بحال جيدة

-نعم يا أمي , كنت سأفعل ذلك , والان إلى اللقاء

- رافقتك السلامة !

سابو خرج من المنزل متوجها نحو مايكل , هو لا يزال على تلك الحال , في قمة السعادة , عكس مايكل الذي يبدو أنه قد غادر المنزل , غادر في وقت مبكر جدا

-سابو , مايكل ليس هنا

-اين ذهب

- لا نعلم , لقد تلقى مكالمة عند فجر هذا اليوم , ثم خرج بعدها من المنزل و لم يعد بعد , في الغالب انه في المشفى , لقد سمعته قال إنه سوف يأتي للمشفى

-حسنا , شكرا لك , سوف أحاول الإتصال به

سابو يتناول هاتفه متصلا بمايكل

-نعم مايكل , كيف الحال ؟

-أهلا سابو , كنت سوف اتصل بك , أنا بخير و لكن يبدو أنه حدث ما كنت أخشاه

-ماذا ؟ ماذا حدث ؟

-لقد اغتيل ديمور , إغتيل البارحة

سابو لا يصدق ما سمعته الان

-لا اصدق هذا ؟ كيف حدث ؟ من, من فعل هذا و لماذا ؟

--لا أعرف بالضبط , قل لي هل ستاتي للعزاء بعد ساعتين من الأن ؟

سابو متردد قليلا , بين الذهاب لواجب العزاء و اللقاء الذي يود أن يكون

ماذا سوف تقرر يا سابو

كاثرينا , الايام كلها تتشابه عندها , يبدو أنها لا تعرف أن يوم هو يوم الحب , غير أنها اليوم تكتسي الحزن بلباسها الأسود الذي يليق عليها , إنها متوجهة لعزاء أحدما.

قبل ذلك , كان يجب عليها أن تتدخل ذلك المختبر , مختبرها السرى الذي لم يدخل أحد منذ مدة سواها . هناك ورقة فوق المكتب هناك , تتناولها كاثرينا بكل رقة و حنان , يبدو أنها ورقة تحب أن تقرأها لتدخل السرور في قلبها الذي قطعته الوحدة قاتلة , وحدة جعلت منها إنسانة قوية تعايش كل الظروف القاسية التي صادفتها , إنه الماضي الأليم

كاثرينا تقرأ ورقة التي غيرت معالم وجهها الرائع إلى الأجمل , صارت أجمل , أجمل بكثير بتلك النقرة الغامزة الجميلة في خدها , أنها كالملاك حقا .

ملاك إشتاط غضب فجأة ليتحول إلى شيطان ممزقا تلك الورقة , لقد قطعت كاثرينا تلك الورقة و بدون مقدمات , تقطيعا لن يستطيع أن تجمع أجزاءه بعده, لم تتكتفي بهذا , بل جعلت منها رمادا يتناثر في أرجاء المختبر مزيلا شيئا لا تود أن تراه ثانية , يبدو أنها كانت مجرد نظرة الوداع على تلك الورقة .



-أنا أنتظرك يا سابو , لاتتأخر , نلتقي هناك

-حسنا , سأكون هناك في الموعد

سابو قرر أن ينتقل إلى العزاء , إنه القرار الصائب حقا , فواجب العزاء أولى , لكن سابو لا يزال يعتقد أنه سوف يرى كاثرينا , مازال له أمل و لو كان ضئيل , أمل في زيارة المشفى مرة أخرى !

إنطلق سابو إلى مكان العزاء , كان هناك الكثير من الناس , أناس أتخذوا من اللون الأسود لباس لهم على غرار عادتهم اليومية , عرف سابو من مايكل أن معظمهم أطباء في مختلف المجالات ة فهذا متخصص في أمراض القلب و الأخر جراح و لم يغب أيضا عن هذا المحفل الممرضون و حتى المرضى , يبدو أن الضحية كان مشهورا جدا , هذا ما فكر فيه سابو , هنا فقط خطر في بال سابو سؤال , سؤال مهم جدا و قد يجب جوابه عند مايكل

-قل لي يا مايكل , ألم ترى تلك الطبيبة التى زارته البارحة من بين الحاضرين ؟

- لا , لا أعتقد أن القاتل قد يمشي في جنازة ضحيته

-قاتل ؟ هل تقصد أنها من قتلته ؟ سابو مستفسرا

- لست متأكد , لكن يجب أن أتأكد من هذا بنفسي

- و هل علمت الشرطة بهذا , أقصد ما يجول في بالك

-لقد علموا بالقصة كاملة , على أي حال لن تكون المشتبه به الوحيد , فلديمور أعداء كثر

شخص يقاطع كلام مايكل و سابو , يبدو انه المحقق الذي كلف بالقضية

-هل تسمح لي ببعض الأسئلة يا سيد مايكل ؟

-حسنا , لا مانع عندي و كما يبدو أن العزاء قد إنتهى , أراك لاحقا سابو

مايكل يغادر مع المحقق و مساعده إلى أقرب مركز شرطة , وسابو الأن بثي وحيدا , مايكل غادر منذ لحظات , وموعد المنتظر مع كاثرينا قد ألغى , يبدو أنه لا حل سوى قضاء اليوم مع معشوقته الاولى "الرياضة "

سابو يتساءل أي رياضة سوف العب , "السباحة ام ركوب درجات ام ماذا , تبدو كلها مملة , لقد نسيت حقا , إنني مصاب " , سابو يخاطب نفسه بصوت غير مسموع .

نعم إنها مملة جدا يا سابو , مملة مقارنة بمن سوف تراها الأن أمامك ,

-إنها هي , نعم إنها هيا , هيا نفسها سابو يخاطب نفسه بصوت مسموع

أزال كل ذلك التفكير من باله و توجها نحوها , فالملاك أولى من كل شيئ

إقترب منها , ليس بالقرب منها , و إنما لمكان يراها بوضوح و هي تراه أيضا , لقد رأته حقا , و لكن تحاول أن لا تلقى له بال , تدير عينها يمنة و يسرة محاولة منعهما من أخذ مكان أوسط حيث يقعد سابو منتظر غمزة من عيونها الجميلة .

تلك العيون الجميلة التى رفضت إلا أن تقع في صورة سابو , لقد رأته و رأها

إنه اللقاء , اللقاء الذي طال إنتظاره !

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 07-08-2017, 03:29 AM
فارد ليوني فارد ليوني غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية "29 فبراير"


الجزء الثاني دورا لارمين "المشتبه به الوحيد "


-مساء الخير سابو بنظرة ساحرة معلنا إنطلاق هذا اللقاء

-مساء الخير , كيف حالك , كيف هي إصابتك ؟

-بخير , يبدو إنــك تتذكرنني أليس كذلك ؟

كاثرينا محاولتا إيجاد جواب مناسب , لم يحن الوقت ليعلم ما تحسه من ناحيته

-نعم بالطبع , أنا أذكر جميع مرضاي " و بالأخص أنت "

لقد كان إلى جانب هذا الحوار حوار من نوع أخر , حوار يكمن فقط في نفس سابو و كاثرينا ولم يكن مسموع , حوار ينبع من القلب ابى التحول إلى كلمات فأصبح نظرات تختزل ما كل ما يريدانه قوله معا , حوار العيون .

لقد أجاد سابو و كاثرينا معا مجددا قراءة هذا الحوار , كيف لا و قد رسمت حروفه على عيون كل منهما جاعلة منه ظاهرا لا يراه إلا عاشق لمعشوقه .

-حسنا , هل لنا أن نجلس في مكان أخر , هل تمانعين أن نجلس في الحديقة المجاورة ؟

كاثرينا مترددة مجددا , إنه كبرياء الأنثى , الكبرياء الذي إنهار فجأة تحت عيون سابو الجملتين

-حسنا , لاباس بهذا يا سابو برضى كبير

-أنت تعرفين إسمى , أنا لم أعرف إسمك بعد

-إسمي ! إسمي كاثرينا

-سعيد بلقاءك مجددا كاثرينا " يا ملاكي"

- وأنا أيضا يا سابو سعيدة " فارس أحلامي "

لندع الان المجال لسابو وكاثرينا لتبادل الأطراف الحديث الذي يبدو أنه سيكون طويلا جدا , لن ينتهى اليوم على أي حال , بل ستتواصل أجزاءه للأيام القادمة مخفية في طياتها ألكثر لهذين العصفورين الذي بدأ تغريدهما بالمصادفة و أي صدفة تلك .

يبدوان أجمل من العصافير التي أتخدت من تلك الشجرة بيتا لهم , شجرة تلونت في ذلك اليوم بذلك اللون الأصفر الجميل , أنه شجرة جينكو الذي سطرت لنفسها مكانا لواحدة من أجمل قصص الحب في يوم الحب .

************************************************** *******

الأن في مكتب الشرطى , يبدو أن المحقق نيلسون قد وجه اسئلة كثيرة لمايكل , أسئلة لم تكن في بال مايكل أبدا

-هل تشتبه بي يا سيدي ؟

لا , ابدا , أنه مجرد إجراء روتيني

-نعم , ولكنني قلت كل ما عندي صبيحة اليوم

-نعم , لقد أجمع كل زملاء ديمور في العمل أنه قد كان على موعد مع شخص ما و قد بينهما نقاش حاد جدا , لكنك قلت أمرا غريبا , لقد قلت أنه كان نقاشا عاديا , هل تحاول إخفاء شيئ ما قد قيل في هذا الحوار ؟

-ليس لدي ما أخفيه على الأطلاق , لكن لا أعتقد أنه أمر الذي يجعله يقتله

المحقق مبتسما إبتسامة خفيفة

-عجيب , وكيف علمت بأهمية هذا الموضوع , هل سمعت كلامهما ؟

مايكل يتردد قليلا , ثم يجيب , إحذر يا مايكل فنيلسون شخص شديد الملاحظة يرى ما لا يراه غيره

-لا , لم اسمع شيئ

إبتسامة أخرى من المحقق , زادت شكوكه حول مايكل

-حسنا , و هل تعرف شخصا يدعى لانيون ؟

-لانيون! ؟ لم اسمع به قط , من يكون ؟

-لا نعرف حتى الآن , إنها الكلمات التى وجدنها بجانب الضحية , كلمات لم نجد لها معنى حتى الأن

-ماذا كتب في تلك الورقة ؟

-لقد كتب عبارة " مات لانيون "

***********************************************

-هل تعرفين الضحية ديمور ؟

-نعم , فنحن نعمل في قطاع واحد كما تعلم

إلى الحديقة مجددا , يبدو أن العصفوران قد قطعا شوط كبير في كتابة أول أسطر التعارف , ما أجمل تلك المشاعر المتبادلة بينهما , يبدو أن القدر قد جمع بين شخصان يتشابهان في الكثير من الأمور بطريقة عجيبة , فلولا تلك الإصابة لبقي سابو صديق وفي لتلك الرياضات الكثيرة وكذلك كاثرينا التى إتخذت من المختبر صديقا لا تفارقه ابدا .

لا اريد لهذا الحلم أن ينتهى حقا , لقد صار رائعا حقا , سابو يزداد إعجابا بكاثرينا بعد ما عرف عنها الكثير , فسابو لم يترك شيئ إلا قد سأله عنها .

" سابو لقد كبرت مكانتك في قلبي كثيرا , هل أنا حقا ......."

لا تتسرعي يا كاثرينا , فلا يزال الوقت مبكرا على هذا الكلام

-حسنا يا سابو , يجب على الذهاب الأن " اتمنى البقاء معك العمر كله "

-حسنا , لاباس " كم اتمنى هذا " لقد سعدت بلقاءك أنت إنسانة طيبة

-و أنت ايضا يا سابو

-هل سنلتقى مجددا ؟ " قولي نعم "

-ستجمعنا الاقدار , هذا قدرنا " نعم سوف اراك , سوف أراك كثيرا " اراك لاحقا سابو " فارسي "

-إلى اللقاء "ملاكي "

سابوا في طريق عودته للمنزل , مايكل كذلك ولكن من طريقين مختلفين تماما , احدها يسير إلى المنزل و في داخله فرحة كبيرة , فرحة لم يراها طول حياته , و الاخر في باله الكثير من الاسئلة يريد لها جواب لعل من اهم تلك التساءلات هي العبارة الغريبة " مات لانيون"

سابو يحدث نفسه فجأة " يبدو أنني سمعتها من قبل هاته العبارة , لا استطيع التذكر "

دخل مايكل إلى غرفته محاولا أن يضع راسه على تلك الوسادة لعله ينسى متاعب هذا اليوم الطويل و لكن قبل نومه راي ضوءا يلمع من داخل حاسوبه , يبدو انها رسالة إلكترونية جديدة , رسالة من شخص ميت , إنها من ديمور !

من ديمور إلى مايكل

المحتوى : سري للغاية

"المحتوى غريب جدا , غريب و غير منطقى "

فراغات كثيرة بين بعض السطور , عجيب امرك يا ديمور فأنت شخص تحب التنظيم اكثر من أي شيئ.

لخصه مايكل في ثلاث كلمات فقط لا غير

-الخير والشر وأمور أخرى !

إسمها "دورا لارمين " , تلك الطبيبة التى قامت بزيارتي مؤخرا , لقد كنا نلتقى كثيرا , ليس مهم أن تعرف طبيعة العلاقة التى تجمعنا ولكنني اثارت أن هاته الرسالة لك و فيها الكثير من الخبايا , انا واثق أنك سوف تفهمها في يوم من أيام , لا اود لهذه الخبايا أن تظهر الأن , يجب أن تخفيها إلى أن يحين وقت ظهورها , أخفيها جيدا لعلها تكون أخر رسائلي يا مايكل .

فراغات مجددا !



صديقك "ديمور"

تمت القراءة 7.00 مساءا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 09-08-2017, 03:02 PM
فارد ليوني فارد ليوني غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية "29 فبراير"


لجزء الثالث آخــر أيام لانيون

-لم يعد مايكل يفهم شيئا , و أكثر م زاد حيرته تلك الرسالة , من المؤكد أنه لن ينام تلك الليلة بعد كل ما عرفه من حقائق مرعبة ," هل هذا منطقي حقا ؟ ثم ما العلاقة التى تربط الماضي و الحاضر ؟ أمن المعقول أن تكون هي نفسها !؟"

كلها تساءلات إجتاح راس مايكل فاتحة شريط الذكريات مجددا لعله يجد لها جواب في الماضي , خصوصا تلك الكلمات التى لا تزال عالقة في أذنه منذ ان سمعها من نيلسون المحقق ,

"من هو لانيون ؟"

"لحظة يبدو أنني قد سمعت هذا الإسم من قبل ...!؟"

شريط الذكريات تعود مجددا إلى ذلك اليوم المشئوم , اليوم الذي لن يمحى من ذاكرتك يا مايكل , إنه اليوم الذي مات فيه لانيون لأول مرة !

-تقبل تعازي الخالصة يا مايكل

-شكرا لك أستاذة

إنه يوم عزاء والد مايكل

الحاضرون اليوم كثر على ما يبدو , لقد طبيب معروفا و محبوبا جدا فأجتمع كل الأطباء و كذا مرضاه لوداعه , أرقد في سلام ايها الانسان الطيب

الصورة تبدو غير واضحة في الشريط , لم يتذكر مايكل الكثير عن تلك الأمسية , لاعجب فقد كان فاقد لتركيزه تماما جراء فقدانه لوالده, قدوته , أعز شخص عنده .

إنتهى العزاء ومرت فترة وجيزة , ايام قلائل يسميها الناس بايام الحداد , مايكل سوف يعود إلى المقاعد الدراسة , إنه مصمم على أن يكمل على طريق ابيه.

دخل مايكل للقسم , رحب بعودته كل زملاءه , لقد عاد مايكل , غير أن هناك شخص لم يره بين المرحبين

-اين تلك الفتاة ؟ مايكل متسائلا

-هل تقصد تلك الفتاة الغامضة غريبة الأطوار

-نعم , أين هي ؟

-إختفت , يبدو أنها لم تعد للفصل منذ مدة , أعتقد منذ ذلك اليوم

الأستاذة مقاطعة حوار الطالبين

-لقد إنتقلت إلى مدرسة أخرى , يبدو أن والداه تركا المنطقة و رحلا بعيد , هذا ما سمعته

- هل تعلمين أين إنتقلت ؟ يا أستاذة

-لا أدرى صراحة , لقد أخبرني المدير أن والداها طلبا أن ينقلها لمدرسة أخرى , كان شخصان غريبان جدا , ثم لما تسأل عنها يا مايكل ؟

-لا , لا أنا أسئل عنها لا غير

-حسنا لنعد لدرسنا الان

إنتهى الدرس وعاد مايكل إلى البيت الذي لا يزال يعيش أيام حزينة , لقد رحل الأب تاركا وراءه إبنا طموحا يملك نفس إصرار أبيه , مايكل دخل إلى البيت , لم يشعر بوجود أمه التى كانت لا تزال تبكي زوجها المسكين

-كيف حالك يا أمى ؟

-بخير يا بني , كيف حالك في المدرسة ؟

-جيدة , سوف أعوض كل ما فاتنى من دروس , لا تقلقي يا أمي

-أنا واثقة من هذا , هو أيضا كان واثقا من ذلك , لقد كان يعلق عليك أمال كثيرة يا بني , بالمناسبة يا سابو لقد ترك لك رسالة , لقد كانت أخر وصية له لك

-رسالة ؟ ما محتواها ؟

-لا أدرى و لم أفتحها , لقد كتب علي غلافها , "يفتحها مايكل فقط" و يبدو أنه موجهة لك أنت فقط

تتوجه الأم إلى الغرفة و تخرج تلك الرسالة , إنها أخر ما ترك ذلك الطبيب الرائع , كتابة كانت مختلفة عن سابقاتها و كأن كاتبها قد كتبها على عجل , كتب شخص كان يعلم أن موت قادم له لا محال , فأثر ترك تلك الكلمات التى سيحاول ماكيل أن يضع عليها النقاط لكي يقرأها بوضوح في المستقبل .

مقدمة بدأ بها بها والد مايكل كلامه , هاته الكلمات جعل من دموع مايكل تنهمر فجأة لتمحو كلمتين فقط من الرسالة , الموت و المستقبل .

بدأ ما يكل بقراءة تلك الرسالة التى حملت في طياتها الكثير , إنها رسالة من شخص ميت يروى فيها كل ما حدث له .

" فلتعلم يا إبني مايكل أنى أنا و ذاك الشخص و صديق لنا قد تبنينا فكرة جنونية , لقد سميت بجنونية لأن الجميع رأ ى فيها أنها غير منطقية , ولكننا كنا نرى عكس ذلك نحن , لقد كان هدفنا من وراءها نبيل جدا , لن اشرح لك الفكرة الأن , ليس لأنك لن تستوعبها و لكن أنا على يقين أنك سوف تعرفها في يوم من الأيام .

واصلنا عملنا الشاق , لقد قضينا أيام رهيبة في تجارب و فرضيات , لم يدب اليأس لنفوسه قط , وفعلا بعد العديد من تجارب نجحت فكرتنا , الفكرة التى يراها الكثيرون أنها جنونية غير منطقية سوف ترى النور .

غير أن ذاك الشخص زاد من تطوير تلك الفكرة , هذا التطوير أفقدها نبلها وجعل منها لتنفيذ أغراض شريرة جدا , لم نكن لهذا الشيئ أن يحدث ابدا , عندها فقط حاولت أنا و صديقي فعل شيئ لنوقفه عند حده , ولكننا لم نتمكن من فعل شيئ أمامه , بل هو قد قام بأمر بشع حقا , لقد قتل صديقه , صديقي الذي كان يحاول منه بكل قواه , لقد كان شجاعا حقا , و الأن انا الوحيد الذي يعلم بتلك الحقيقة , هددت بإخبار الشرطة , فخاف و طلب مني أن اسامحه , لم يكن صادقا حقا لقد صار شيطانا منافقا , انا ايضا لم اصدق في كلامي , فإخبار الشرطة يعني أن سبب قتله سيكون في الغالب تلك الفكرة مما قد يجعل منها لن ترى النور أبدا .

لم أكن أريد هذا حقا , و لا حتى صديقي الذي قتل , لهذا فكرت أن أخذ منه كل تفاصيل تلك التجربة و اخفيها في مكان أخر , لا نريد لتلك الفكرة أن تكون في قفص الإتهام بسبب حماقة ذلك الشخص , و فعلا أتفقنا على موعد يسلمنى فيه كل شيئ , إنه موعد اليوم .

لم أعد أثق بذلك الشيطان , لابد أنه سوف يخدعني مثلما فعل من قبل مع صديقي , لكن لا بأس لا ضير من المحاولة , موعدنا اليوم , اليوم فيمكان لا يعرفه أحد سوانا نحن , سوف أحاول أن امحى تلك الجرثومة التى خلقها ذلك الرجل , الجرثومة التى ظغت على نبل الفكرة جاعلة أياها فكرة شريرة تجعل صاحبها متعطش للدم .

سأحاول بكل قواي يا مايكل , لعلى أعرف أننى لا أستطيع أن أتغلب عليه و لكنني سأحاول , فإذا تمكنت من هذا , فسوف تكون الأمور على ما يرام , و إذا لم افعل فهذه وصية لك يا بني , يجب أن تكمل ما يحاول أبوك منعه بكل قواك .

كل تفاصيل التجربة ليس عندي الأن , لكن سوف تجدها عند صديقي الذي أجاد إخفاءها في مكان لا يعلمه أحد ’, اتمنى لك توفيق يا طبيب المستقبل , مايكل "

أبــــوك : الدكتور هوغوباك

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية "29 فبراير"

الوسوم
"29 , رواية , فبراير"
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 01:54 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1