اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > قصص - قصيرة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 05-08-2017, 06:59 PM
صورة tofoof الرمزية
tofoof tofoof غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي ماجده ازهرت رغم كل شيء /بقلمي


ماجده ازهرت رغم كل شيئ ..
.
.
.
ماجده أنا و الدهر خلدني
ومن مثلي إلا الماجده
الدهر إمتحنني قطعني
فقمت حتى بعد أن أصبحت بائده
إن كنت شجاعا حركني ,زلزلني
فأنا لا اهزم , أنا قائدة
من أنت لتأمرني , تجبرني
لاتهمني فأنت سواء و الماده
اتعتقد بحديثك عني , تكسرني ؟
فأحذر مني , أبتعد عني
فقوتي عند غضبي ( تحرق مدينة كاملة )

.
.
.

على بعد 50 كم من المدينه .. قرية في الجنوب .. مساحتها لا تتجاوز 3000000 م .. البيوت هنا صغيره و متجاوره .. في شمالها خمس مدارس صغيره أيضا .. ثلاث للبنين و إثنتان للفتيات .. لا يوجد سوق هنا .. هذا محل أبو جاسم بائع الخضروات .. رجل عجوز .. اقرع الرأس .. جاحظ العينان .. يصرخ في الماره .. سيئ الطباع و الأخلاق .. يجاوره الخباز ناجي .. اجنبي الجنسية .. يقابلهما الخياط مصطفى .. البقاله في نهاية هذا الشارع .. هذا مكتب المختار .. انه قاضي القريه وحاكمها .. هنا يعيشون طابع قروي بحت .. القوانين هم من يسنونها .. العقوبات هم من ينفذونها .. هم الوزارء .. الحكومة .. العامه .. نسيت ان اريكم ذلك .. هذه عيادة أحمد الطبيب .. يعتبرونها اهل القرية المستشفى .. ويعتبرون ذلك الطبيب هو البروفيسور ..
.
.
.
7:15 ص
تخللت اشعة الشمس تلك الستاره .. دخلت عموديه على غرفتها .. اغمضت عينيها بشده محاوله لتكمل نومها .. سمعت صوت الأغنام خارجاً .. :ماذا به هذا الراعي لم يجد مكانا اخر يرعى فيه .. تأففت بقهر .. ابعدت اللحاف عنها .. رفهت يديها الى اعلى وتثاوبت .. نهضت من سريرها ودخلت الى الحمام .. غسلت وجهها .. ثم توجهت الى المطبخ .. كان ذلك المطبخ صغيرا لايكفيى إلا لشخص .. الحمدالله أمها ليست هنا .. اعدت لها كوب حليب .. خرجت من المطبخ الى الفناء الخلفي و هي عازمه على ان تفاتح ابيها في ذلك الموضوع .. قلبها يخفق و كأنها المره الأولى .. تفكر بردت فعله وكانها لا تعرفها .. هذه المره العاشره على التوالي .. وفي كل مره تفتح فيه الموضوع تكون ردت فعله مثلها .. ورده واحد .. دخلت الى ابيها .. كان يضع الخبز للأغنام .. رجل اختتم العقود السته من عمره .. بانت إنحناءات ظهره .. غزى الشيب رأسه و لحيته .. يداه ترتجفان من التعب .. لم يعد يقوى على ذلك .. جلست على الكراسي وهي تراقب حركات والدها .. آلم قلبها منظره .. دخل رذاذ من الغبار في فمه .. كح واعتدل في وقفته .. استدار ليجلس على الكرسي القريب منه .. رأها و ابتسم : ماجده ماذا تفعلين هنا يا إبنتي ..
ماجده بعد ما ارتشفت قليلا من حليبها .. ابتسمت في وجه : جئت اراقبك يا ابي ..
ضحك وهو يعلم سبب وجودها هنا و إستيقاضها في هذا الوقت : كبرتِ يا ماجده ومازالت عيناك تفضحانك عندما تكذبين
ضحكت له وبرجاء : انها المره العاشره يا ابتي لن يلين قلبك على ابنتك
الاب وبلامح جاده : لقد ارسلتك الى القريه الأخرى كي تكملي دراستك الثانويه الا تكتفين بذلك
ماجده وبعزم ان تقنه ابيها هذه المره : وهل نكتفي من العلم يا والدي
الاب : يا ماجد..
بترت حديث والدها : اسمعني يا ابتي وإذ لم تقتنع سأجلس في المنزل و لن افتح هذا الحديث مره أخرى ..
سكت الأب و انصاع لرغبة فتاته الصغيره ..
اما هي فأكملت : ان تعلم يا ابتي انني وحديتكما .. لا اخوان لي .. وبعد وفاتكما انت و امي تدراكت كلامها " بعد عمر طويل " تبقيان تاج على رأسي .. سأظل وحيده ما ادراك متى سأتزوج و لو تزوجت هل تثق بالزمان ياوالدي .. انت لم تستطيع ان تأمن مستقبلي المادي .. دعني أأمن مستقبلي العلمي .. الشهاده سلاح يا ابي .. سكتت وهي تنظر الى عيناه .. انها المره الأخيرة التي تستطيع ان تفتح هذا الموضوع معه .. نظرت إليه وهي كلها امل فيه .. رأت نظرت الإنكسار في عينيه .. ندمت على تلفظها بهذه الحقيقه المره .. شعرت انها جرحته .. لم يكن عليها ان تقول ذلك له .. فكان يوفر لها كل سبل الراحه و السعاده في نظره .. لم يعلم انه مقصر الى هذه الدرجه معها .. كانت ستتكلم وتخبره انها تراجعت و لاتريد ان تكمل دراستها .. قبل ان يخرج احد الحروف الضائعه من فمها .. تعكز الاب على عكازته .. وابتسم في وجه صغيرته : حسنا يا ماجده .. سأوافق على ذلك .. فانا لا اطيق زعلك ..
نهضت من مكانها وهي مبتسمه .. قبلته على رأسه : شكرا يا والدي .. شكرا
كانت تضحك وتركض في البيت .. تحول ذلك البيت الصغير الى قصر في نظرها .. سعادتها لا توصف .. انها اول فتاه من هذه القريه تكمل دراستها في الجامعه .. لم تصدق موافقة والدها .. كانت بين الدقيقه و الأخرى .. تذهب اليه كي تتأكد .. تنظر الى الشباك ثم الباب .. تنتظر عودة أمها كي تخبرها .. لطالما تمنت الام ان تدخل ابنتها الى الجامعه .. كان حلمها ان تواصل دراستها ولكن والده قد منعها .. فأرادت ان تحقق ذلك الحلم في ابنتها .. ناجح ابنتها هو نجاحها ..
.
.
.
استيقضت ماجده في العاشره ليلا .. كانت ستذهب الى الحمام .. ولكن سمعت صوتا خلف الباب .. من يقف خلف بابهم .. كانت ستخرج ولكنها رأت والدها من خلف الستاره يستلم مبلغ من المال ويضعه في جيبه .. من اين لأبي كل ذلك المال .. لم تنتظر طويلا حتى رأت رجل يمشي من منزلهم يصطحب معه اغنامهم .. ان جارهم أبو مصطفى .. كان دائما ما يستغيض والدها كي يبيع الأغنام .. ولكن والدها كان يرفض .. يحب هذه الأغنام كثيرا .. لماذا يبيعها .. فمصاريف دراستها تتكفلها الدوله .. كانت محتاره .. نست لماذا استيقضت .. وفي وسط حيرتها تذكرت شيئ ..
.. مقتطفات من الماضي ..
انزلت الملعقه وابتسمت لوالديها : الحمدالله .. انا سأذهب لتجهيز بعض الأغراض للجامعه
ابتسم والديها .. قبل ان تغادر المكان سمعت كلام أمها
الام وقد بان الضجر على وجهها : ماجده ستذهب الى الجامعه الان و علينا ان نشتري لها ملابس جديده .. فلا يمكن ان تذهب الى المدينه بهذه الملابس القديمه ..
.. الحاضر ..
ابتسمت .. الحمدالله على هذان الوالدان .. لقد حرمت من ملذات الحياه .. ولكنني رزقت بوالدان .. لا يقدران بشيئ ..
.
.
.
17 / 9 / 2009 م
هذا اول يوم دراسي لي .. مازلت اتذكره جيدا .. بجميع تفاصيله .. حلوه و مره .. لبست تنوره زرقاء واسعه .. قميص اسود مخطط .. اخذت شنطتي كدت اخرج من المنزل .. قبل ان تستوقفني والدتي .. قرأت علي سور لم اسمعها ولكنني اظن انها " الفلق و الناس " قبلت رأسها وخرجت .. كان ابي جالس امام باب المنزل وينظر الي بفرح .. قبلته على رأسه .. ثم ودعتهما .. اخذ مني الطريق الى المحطه عشر دقائق .. وصلت وجلست على الكرسي انتظر .. كان هنالك خمس شباب من قريتي .. ينتظرون الحافله التي ستقلنا الى الجامعه .. لم القى منهم ودا .. ولا حبا .. حتى لم يكفوا شرهم عني .. كانوا يرمون الكلام علي .. ويحاولون ابطاء عزيمتي .. ولكنهم لم يعلموا .. ان مايفعلون لن يزيدني سوى إصرار ورغبه على تحقيق مبتغاي .. لن يثنوني عن هدفي .. ها هي الحافله قد وصلت .. كدت اركب ولكنهم سبقوني .. لم اعترض طريقهم .. صعدوا الى الحافله وكنت الاخيره .. اول ما وصلت رفعت عيناي لأجد لي مكاني .. كانت الحافله شبه ممتلئه .. لان قريتنا هي الاخيره هنا .. سمعت صوت والتفت الى يميني ..
سائق الحافله : مابك يا فتاه تحدقي يمينا و يسارا .. هذه الحافله لنقل طلبة الجامعه .. انزلي فقد تأخرنا بسبك
ماجده وهي تحاول انت تكون قويه امامهم : انا أيضا طالبه في الجامعه ..
ما ان سمعها الشباب حتى بدأت الأصوات تتعالى وتختلط ببعضها " ماذا .. كيف .. هل هي مجنونه .. كيف يسمح أهلها بذلك .. متأكده" .. كانت تنظر اليهم .. دون ملامح معلومه .. لم يكن لتلك الملامح و النظرات معنى .. حتى الصدمه اختفت ..
سائق الحافله .. ضحك وباستهزاء : مابكم يا اهل المنار .. ذهبت رجولتكم لتسمحوا لفتياتكم تتجولن في الجامعات و تجلسن مع الرجال ..
تكلمت بغضب لكي تسكت الجميع : اسمع ياهذا .. انت هنا لتقلنا الى الجامعه فقط .. سواء كنا بنات او بنين .. لا شأن لك بأهل قريتي و لا بي .. وان تجرأت علي مرة أخرى .. سأشتكيك الى الجامعه ..
اغلق باب الحافله بغضب .. اما هي فتقدمت قليلا ووقفت بين الكراسي .. ينظر اليها الشباب .. ويتهامسون .. كان الطريق طويلا و بدأت رجلها تتعب من الوقوف .. التفتت جانبا وكان شاب يجلس وحده في الكرسي .. لكنها لا تستطيع ان تجلس بجانبه .. اما هو فبتسم لها : يمكن ان تجلسي انا سأنهض
ماجده وهي تبادله الابتسامه : ولكنك ستتعب من الوقوف
الشاب : لا تخافي أصدقائي في الخلف سأجلس معهم .. نهض الشاب من محله .. وجلست ماجده .. شكرته على موقفه النبيل بنظرها ..
..بعد ساعه وصلت الحافله الى الجامعه ..
في هذه المره لم تنزل .. انتظرت وهي ترى الجميع يخرج .. ثم نزلت .. وقفت عند باب الجامعه وهي تبتسم .. انها اول خطوه لها في الطريق .. رأت الكثير من الفتيات .. ارتاحت .. دخلت الجامعه .. دخلت الى العالم الذي لطالما ارادت ان تكون جزء منه ..
.. كانت بداية ماجده هناك .. ولكن نهايتها كان في مكان اخر ..
.
.
الجامعه ..
دخلت وكانت تنظر الى الطلاب .. تنقل انظارها بين هذا وذاك .. عالم جديد بالنسبه لها.. حياه جديده .. للتو قد ابتدتها .. هنا أشكالهم غريبه .. ملابسهم .. تصرفاتهم .. لم تعتاد على ذلك .. مشت بخطوات خائفه .. كانت عينيها تبحث عن شيئ .. استوقفتها فتاه .. ابتسمت في وجهها : هل انتي مستجده
ماجده بخجل : نعم .. هذا اول يوم لي هنا .. ولا ادري الى اين اذهب ..
.. الفتاه ومازالت الابتسامه على وجهها : تبحثين عن أي كليه
ماجده : كلية الحقوق
الفتاه ..: اتبعيني .. سأدلك على الطريق ...
.. بعد مرور سبع دقائق ..
توقفت الفتاه امام كلية الحقوق .. : هذه كلية الحقوق .. احفظي الطريق جيدا .. لن تحصلي على شخص يدلك كل يوم ..
ماجده ببتسامه : شكرا لك
مدت الفتاه يدها الى ماجده : انا .. زينب .. ادرس في كلية العلوم .. السنه الثانيه
صافحتها ماجده : انا ماجده ..
زينب : سأذهب الان .. أتمنى لك يوم جيد
شكرتها ماجده للمره الثانيه .. دخلت الى الكليه .. بدأت بالبحث عن فصلها .. وبعد عناء وجدته .. دخلت وجلست .. رفعت يدها لتنظر الى الساعه .. انها تشير الى 9:05 .. بقي 10 دقائق لتبدأ المحاضره .. بدأ الطلاب بالدخول حتى إمتلأت القاعه ..
.. بعد مرور ساعه ..
انتهت المحاضره .. وبدأ الطلاب بالمغادره .. لم تكن محاضره .. كانت تعريف بسيط .. بالمقرر و الأستاذ .. نظرت الى ساعة يدها للمره الثانيه .. بقي 20 دقيقه عن المحاضره الثانيه .. ستبحث عن القاعه .. ان الكليه كبيره جدا .. كيف ستحفظها ..
لم تتأخر كثيرا هذه المره لتجد القاعه .. وعلى عكس المحاضره السابقه .. لم يكن فيها سوى عدد قليل من الطلاب .. كان المحاضر سيئ المزاج .. لم يبتسم في وجوههم حتى .. بدأ بالشرح ..
.. كانت مدة هذه المحاضره طويله .. وبسبب ذاك المحاضر فالدقائق واقفه .. اغلق حقيبته وغادر المكان .. سمعت تنهيدات عده .. هذا يغتابه .. وتلك تسبه .. فضلت الانسحاب فقط .. لن تتكلم على احد لاتعرفه ابدا ..
.. المره الثالثه .. تنظر الى ساعتها بعد أن غادرت الكلية .. العقارب تشير الى الحاديه و النصف .. لم يكن لديها سوى تلك المحاضرتان .. ستذهب الى المواقف لتنتظر الحافله .. هذه المره حفظت الطريق الذي وصفته زينب لها .. فوجدت نفسها خارج اسوار الجامعه .. جلست على المقاعد في انتظار الحافله .. مرالوقت وبدأت بالتأفف.. اخبرتها تلك الفتاه .. ان الحافلات تأتي في الساعه الواحده .. بقي الكثير .. الشمس حاره هنا .. أخرجت محرمه من حقيبتها الصغيره .. وبدأت بتمريرها على وجهها .. كل خمس دقائق تنظر الى الساعه .. آه أخيرا .. لقد وصلت .. توقفت الحافله امام المواقف .. صعدت أولا هذه المره .. جلست بنفس مقعدها في الصباح .. وضعت رأسها على النافذه .. من ينظر اليها يجزم انها حفظت ذاك الطريق .. ولكنها في الحقيقه .. لم تنتبه حتى لخيال الأشجار العموديه .. كانت غارقه بين افكارها .. بين الاحلام و الواقع .. الخوف و القدره .. هذه المره قريتها كانت الأولى .. توقفت الحافله .. لم تنتظر احد هذه المره .. نزلت بسرعه .. مشت بخطوات سريعه حتى وصلت الى منزلها .. فتحت الباب وهي تصرخ .. : امي .. ابي .. امي
خرجت والدتها من المطبخ مفزوعه من المطبخ وهي تمسك المنشفه بيد و الملعقه بيد أخرى : مابك يا ماجده .. هل حصل لك مكروه
تقدمت ماجده واحتضنت والدتها : لقد حصلت الكثير من المواقف و الاحداث .. اريد ان اخبرك بها
ابتسمت والدتها بعد ان رفعت يديها عن ظهر ماجده : اذهب و صلّي.. وتعالي لتناول الغداء .. ثم اخبريني ماذا حدث
ماجده : حاضر يا امي ..
.. على الغداء ..
سفره على الأرض .. كانت فاطمه تأكل بشراهة .. وكأن قد وضعت وليمه امامها .. كانت تخبرهم بتفاصيل يومها .. زينب .. المحاضر .. الجامعه .. تريدهم ان يكونوا جزء من يومها .. تريدهم ان يعايشوا تلك الأحداث .. اخبرتهم عن كل شيئ .. سوى موقف واحد .. لم تخبرهم عن مافعله الشباب معها .. لم ترد أن تضايقهم .. ستكون قويه .. وتواجههم لوحدها ..
.
.
.
.. بعد مرور 35 عاما ..
.
.
أغلقت القرآن .. ابتسمت .. الله يرحمج يمه .. وقفت .. نظفت ملابسها عن الغبار .. غادرت المقبره .. المقبره !!.. تزور من .. لا اعرف انها كانت تجلس عند ذاك القبر .. انظروا .. اظن انه قبر والدتها .. كتب عليه .. " قبر المرحومة ماجده خالد عيسى " تاريخ الوفاه " 4/5/.. رحم الله من قرأ الفاتحه ..
.
.
دخلت الى المنزل .. ولأول مره تدخل مكتب والدتها .. دخلت وبدأت دموعها بالتسابق للنزول ..جلست على المكتب وبدأت تتحس الجهاز المحمول.. رائحة أمها .. لازالت عالقه بين زوايا الغرفه .. انتبهت الى قصاصات معلقه على الحائط .. وقفت لتقرا.. كانت أمها منظمه جدا .. وضعت القصاصات بشكل .. لم تستطيع ان تفهمه ..
.. القصاصه الأولى .. كتب أعلاها
" فضيحة حر "
13/10 / 2009

اليوم و أنا أمشي بين ممرات الجامعه .. وجدت ناصر .. ذاك الشاب .. من قريتي .. لم اسلم من كلامه يوما .. بل ولم يكتفي بذلك حتى بدأ بحياكة القصص علي .. رأيته يمسك بيد أحد فتيات الجامعه .. ويتودد اليها .. اخبرتني زينب .. انه يقيم علاقه مع اكثر بنات الجامعه .. ضحكت في سريرتي .. لم يكن مايفعله سراب .. هو يعتقد انني سأكون نسخته .. غادرت انا و زينب الممر بعد ان نظرت اليه باستهزاء .. لا اذكر انه تعرض لي بعد ذاك اليوم .. حتى تلك الاشاعات انقطعت ..
ابتسمت .. ونظرت الى القصاصه السفلى
.. القصاصه الثانيه .. كتب عليها
"جريمتي "
29/ 3/ 2011 م .. الربيع العربي

سحبت حقيبتي .. اخرجتها ووضعتها أمام المنزل .. دخلت للمره الثانيه .. وساعدت امي في إخراج باقي الأغراض .. وصلنا الى مواقف الحافلات .. نظرت ورائي بحسره .. لم يغيب عن عيني .. ابتسامات اهل القريه .. و التي تدل على إنتصارهم .. بالأمس صدر قرار المحكمه العليا لقريتنا الصغير .. بنفي أنا و عائلتي الى خارج القريه .. لأن وجودي بينهم .. يجلب العار للقريه وفتياتها .. أصبحوا باقي القرى يستنقصون من قدر قريتي بسببي .. غادرنا الى القريه المجاوره .. قبل مختارها ان يستضيفنا .. عشنا أيام سيئه جدا .. كدت ان أوقف دراستي في الجامعه .. رفض والدي ذلك .. لازالت أتذكر كلام والدي جيدا ..
.. مقتطفات من الماضي ..
مسك يدها .. وابتسم : لقد كنت معارض دراستك في بداية الأمر .. وكنت متشجعه .. ماذا حصل .. حتى فقدتي همتك وأملك .. شد قبضته على يدي .. لا تتنازلي يا ابنتي عن حلمك .. كوني قدوه .. انا وامك نساندك .. مهما يحصل لا تتنازلي .. انها وصيتي لك يا ماجده ..
.
.
القصاصه الثالثه ..
" بداية الإثمار ".. 16/9/2012
السنه الثالثه لي .. كلية الحقوق

.. لا استطيع ان اصف فرحتي اليوم .. عندما توقفت الحافله امام احدى القرى .. صعد اربع شباب .. قبل ان يغلق الباب صعدت فتاه .. لم أصدق عيناي .. كانت تبحث عن مكان لتجلس فيه .. رأيت نفسي فيها .. وضعت كتبي في حجري ودعيتها لتجلس بجانبي .. ابتسمت إليها .. بادلتني تلك الابتسامه .. وسألتني : هل انتي ماجده
ابتسمت اليها : نعم .. انها أنا
اتسعت ابتسامتها حتى ظهرت اسنانها : اتعلمين .. انتي قدوتي .. بسببك قبلَ والدي ان اكمل دراستي .. لست انا فقط .. جميع فتيات القريه .. يردون مقابلتكِ
.. لم اصدق ذلك حتى اليوم .. جمانه لازات تشكرني .. وفي كل مره تراني فيها .. تخبرني ان سبب وصولها الى هذه المكانه في المجتمع .. كان بفضلي ..
.
.
القصاصه الرابعه ..
" ألم اليتم "... 3/2/2014 م
غادر والدي اليوم الحياه .. ولأول مره اشعر انني ضعيفه لهذه الدرجه .. لأول مره اتجرع مرارة اليتم .. لقد ذهب الجدار الذي كنت استند عليه .. بعد ذهابه لم انم انا وامي .. في كل ساعه .. ننهض لتفقد المنزل .. لم اذكر انني خفت من الليل قبل وفاة والدي .. لم اذكر انني قفلت الباب بخوف وحذر قبل موت والدي .. لم اذكر انني أغلقت باب غرفتي ليلا قبل موت والدي ..
.
.
القصاصه الخامسه ..
"أصبح الحلم حقيقه " .. 5/6/ 2017 م
اليوم هو يوم زفافي .. على احمد .. ذاك الشاب الذي ابتسم لي في اول يوم .. احمد من تنازل لي عن مقعده في يوم .. أصبحت زوجته اليوم .. لم تتوقف تنازلات احمد لي على ذاك اليوم .. أنا متأكده انني رزقت بأحمد بسبب دعاء والدتي .. ورضا والدي " رحمه الله " .. والدي .. كان ينتظر هذا اليوم .. ولكنه لم يشهده .. غادر قبل أن يطمئن علي ..
.
.
القصاصه السادسه ..
" ماجده أزهرت " .. 14/4/ 2021 م
علق خبر في أحد الجرائد بجانب تلك القصاصه ..
اليوم .. تحقق حلمي .. اليوم أزهرت .. استطعت ان اثبت وجودي اليوم .. استطعت ان استعيد كرامتي للمره الأخرى .. اهديت جروحهم الى الزمان .. فانتقم لي منهم ..
" الجريد الوطنيه "
ماجده .. اول قاضيه تعين في المحكمه المدنيه .. اصغر قاضيه في المنطقه .. التفاصيل ص 2
.
.
.
القصاصه السابعه ..
" الهديه " 9/9/2025 م

اليوم رزقت بفتاتي .. "هبه " .. هي نائمه الان .. اخبروني الأطباء يوما .. انني لا استطيع الانجاب .. ها انا أرى بذرتي بجانبي .. الايمان بالله هو الدواء ..
.
.
سمعت صوت الجرس .. غادرت الغرفه وتركت الباب مفتوح .. كانت جارتهم .. جاءت لزيارتهم ..
.. في ذاك اليوم ..
انزلت شاشة الحاسوب المحمول .. ابتسمت برضا وهي ترى إنجازاتها .. أمنت على إبنتها .. كانت الأوراق امامها .. قرأت ماكتب وابتسمت .. " سرطان في الدم " .. اغمضت عينيها براحه و الابتسامه مرسومه عليها .. بيضاء كاللبن .. تمتمت بكلمات " أشهد أن لا إله إلى الله " " أشهد أن محمد رسول الله " .. ارتخت يدها .. فارقت الحياه بعد صراع مع الحياه اثنان وخمسين سنه .. غادرت ماجده .. ولكنها لم تغادر الى بعد ان ازهرت وحان موعد قطافها .. ان .. تألمت /ي لموت ماجده .. فأبتسمي .. لقد استفاقت ماجده التي تعيشك .. ازهري انتي أيضا .. كوني ماجده باسم آخر .. كوني رائعه مخلده .. في القلوب .. غادر جسد ماجده الحياه .. ولكن روحها لازالت تعيش فيكم .. ماجده زرعت في يوم .. وانتم حصادها .. كونوا بذور يوما .. لتكونوا حصاد احدهم ..
.
.
همسه :" الأمل .. بداية النجاح .. كن بصمه في القلوب ..تكن بصمه في التاريخ "
.
.

فكرة : ليلى
سيناريو وحوار : طفوف ~


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 29-08-2017, 08:57 PM
صورة اسم من ذهب الرمزية
اسم من ذهب اسم من ذهب غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: ماجده ازهرت رغم كل شيئ


الله يعطيك العافية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 31-08-2017, 05:50 AM
afnan20 afnan20 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ماجده ازهرت رغم كل شيئ


السلام عليكم
اخبارك
قصة رائعة
ماجدة احببت حماسها واصرارها
وحتى ان جميع فتيات القرية استفدن من ماجدة واستطعن اكمال تعليمهن فى الجامعة بعد ماجدة
كل شي يحتاج بداية واصرار ماجدة ووقوف اهلها معها كانت بداية لسعادة الكثير من فتيات القرية
قصة جدا خورفية
عيد سعيد


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 29-10-2017, 04:13 PM
صورة Emi Maykel pother الرمزية
Emi Maykel pother Emi Maykel pother غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ماجده ازهرت رغم كل شيئ


ماجدة قصة أتمنى أن اصنع مثلها واجعل راسي يقف بشموخ، شكرآ لكما كل من ليلى وطفوف ابدعتما مع أطيب أمنياتي لكما بالاستمرار في هاذا النجاح.

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

ماجده ازهرت رغم كل شيء /بقلمي

الوسوم
لاخيه , ازهرت
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
ذنبك ياخوي دمرني /بقلمي كويتيه و روحي المملكه روايات - طويلة 0 12-02-2017 04:31 PM
منهو غير الله لنا و منهو غير الله يعين/بقلمي؛كاملة الكاميليا22 روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 238 20-05-2016 03:13 AM
رواية كل شي يتغير في لحظة /بقلمي like_the_moon روايات - طويلة 21 08-04-2016 01:32 PM
فراقك اتعبني ورويتك اسعدتني /بقلمي مجنونه_بس_حنونه روايات - طويلة 13 15-02-2016 01:26 AM
رحلة مسارها مجهول /بقلمي نِّــــــــجٌٍود قصص - قصيرة 10 19-01-2016 07:35 PM

الساعة الآن +3: 07:51 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1