اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 26-08-2017, 01:23 AM
كان العشم اكبر كان العشم اكبر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رواية مسافات/بقلمي


رواية المسافات


للكاتبة :

كان العشم اكبر



مدخل :

" ما فائدة العودة بعد وضع كل هذه المسافات "



الفصل الأول



كيف له أن يأتي بعد كل شيء .. وكأن شيء لم يحدث . هل أحس بالراحة بعد موتها ؟! أم تراه نادم على كل شيء وعلى حماقته وقتها ؟! أو انه يظن أن كل شيء سيعود كما كان

نظرات الاشخاص المتواجدين في العزاء توجهت نحوه وبدت عليهم علامات الإستغراب , أليس هو الذي قال انه لا يريد رؤية وجهه مطلقا بعد كل هذه القطيعة يجمعهم ما تفرقوا لأجله , أي عالم
هذا

" عظم الله أجرك " صوت انتشله من النظرات المصوبه نحوه بإسنتكار لوجوده الناشز في هذا المكان

بصوت بارد يرد " اجرنا وأجركم " وجلس على الكرسي المقابل له وهو يتساءل كيف له أن يرى أخيه بعد كل هذه السنوات بهذه البرودة و الامبالاة لم يكن يفكر للجظة واحدة بانه مخطىء فيما

فعله ..الجميع ظن انه يبالغ بردة فعله العالم تتطور وعقله مازال متمسكا بأفكاره

إذا ما باله اتى هنا ,, بعد كل هذا الزمن أيريد ان يرى ضفف اخيه .. ام انه فكر بما ان الاسباب اختفت اذا من الاجدر إلغاء ردة الفعل


>>>>>>>

قبل سبع سنوات



ابو خالد وملامح الغضب مرسومة بوجهه : كيف توافق وانت تعرف انه مب من مواخيذنا
أبو ناصر المستغرب من تفكيره الرجعي : شو فيها لو انهم مو من مواخيذنا , ترا كلنا بشر ,,, ولا صرت بالقبر محد سأل عن مواخيذك يا أخوي .. والريال ما عليه زود ومافي حد يشك باخلاقه أنت روحك مادحنه ذيج المرة ولا نسيت


: ليش تبغي تضيع مستقبل بنتك , تبغا تعيش بنتك في فقر

: نحن من زمان ردينا على الجماعة .. البنت موافقة والخميس ملجة

: دامك تبغي قربهم لا أنت اخوي ولا أنا اعرفك .. بيت المحمداني يتعذرك






>>>>>>>

بعد الزفاف بسنة



أبو جابر : يا ابو ناصر اتعوذ من الشيطان .. استح على الشيب اللي براسك على الاقل .. مايصير على كبرك هذا ترجع مثل الجهال تقاطع اخوك

: انت تعرف لو أنه ممكن يرضى علي جان من الحين بسير بحب خشمه وبتسامح منه , وانت تدري انا ما سويت شي غلط
أبو جابر وهو يحاول جاهدا ان يهدء النفوس " تدري ملجة ولدي من بنت اخوك بهاي الجمعة تعال عسى تصفى النفوس .. وير ضى عنك من فرحته ببنته

بو ناصر وهو يشعر بالامنتان من محاولاته الجاهدة " بشوف ... باذن الله





>>>>>>>>>>>>
يوم الملكة


" من سمح له يدخل بيتي "
أبو جابر يشعر بالخطا اللذي أرتكبه " تعوذ من الشيطان .. خلي هواشكم بعد العشااا
بو خالد وهو لم يعد بقادر على تمالك أعصابه " عبالك ياهل أغير كلمتي كل شوي .. الكل يشهد الحين أن نحن قوم المحمداني نتبرا من هذا "
ابو ناصر يشاهد كل هذا وهو صامت ,, الاهانة كانت عميقة ... عميقة حد البكاء . خاف ان يتحدث وتخذله نبرته ليشهد مهزلة أخرى .. خرج من مجلس العائلة وهو يجر معه بقايا كبريائه وبعض من حبه لأخيه الوحيد ... للذكرى الوحيدة من أبويه




>>>>>>>>>>>>>>>
الحاضر



لم اعد استطيع تحمل كل هذا .. ألم يكفي أن تذهب أمي لتجعلناا وحيدات لم نشفي من الحزن عليها لتموت اختي بعدها . موت أُمّين في حياة واحدة أمر لا أستطيع تحمله .. أختي اللتي تركت أطفال كالقمر خلفها , بالامس سألت فاطمه عن أمها لم أعرف كيف أجاوب .. كان البكاء أكثر إجابة منطقية خطرت ببالي حضنتها وقلت لها " هي وبابا راحو مكان حلو نفس مكان يدو آمنه"
فاطمة وبنبرتها الطفولية الخائفة " بس يدو آمنة لما راحت ما ردت , بس هم يحبونا لازم يردون صح خالو ؟ "
هذا الحوار مازال عالقا في ذهنها أول ما فكرت به حين صحت وهي تستقبل التعازي , وتسمع كلمات مثل " الموت ما يعرف عمر " " والعيال من بيربهم الحين لا أب ولا أم " " الحين عمهم أرتاح يوم ماتوا ..." كلمات كثيرة مبتذله وقصص عن هذا العم العم المفترض نظرت نحو صديقتها التي تحبها كإحدى أخوتها تماما .. فكرت كيف لعم كذاك أن تكون له أبنه بهذه الطيبة .. هو حتما لا يستحقها
: مريم عبود من الصبح مو طايع يشرب الحليب
بصوتها المهلك المبحوح : هاتيه يا أبرار
: الولد منفجع من حالتكم .... أعرف اللي أقوله غبي بس لا تصيحين يدامه تراه صاير يخاف من أصوات الصياح
. أبرار وهي تمد عبود الذي لم يكمل الثمن أشهر نحو خالته ليرفض هو ويرجع باتجاه ابرار
: شوفي قلت لج

مريم تمسح دموعه بيد تهتز : مو بيدي يا أبرار والله مو بيدي , الدموع تنزل حتى قبل ما أفكر ... وترسم ابتسامة ذابلة تعال ياروح خالو تعال
ينخدع عبود ويذهب نحو خالته هذه المره
مريم : أبرار أدري تعبتج بس فطيم وناصر من العصر مدري وينهم
أبرار تقاطع كلامها : لا تحاتين خليت صقر يوديهم الدكان .. انا موجودة لا تخافين من شي بس أرتاحي وعطي عبود مرضعته
رش
مريم وهي تفكر مجددا قطعا ليست تشبه أباها هذا الملاك


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
لم يصدق عندما راوده الاتصال من المشفى .. كيف يصيبان بحادث وهو قبلها بساعة كانا يمازحاني ويضحكان معي . كيف ذهبا بكل هذه البساطة يشعر بأن كل هذا حلم بأنه سيتيقظ في اي دقيقة ليجد اخاه أمامه . كل شيء يبدو خدعة كل شي مضبب
رنات هاتفه اصبحت تعلو في هذه الخيمة الكئيبة ليخرج هاتفه من جيب كندورته :خير إيمان في شي
صوتها المذعور : نورا اغمى عليها وماله داعي اتصل بعمي عبدالله واخليه يحاتي . قوم انت لا تخليه يلاحظ وتعال صوبنا بسررعة
عمر وهو يحاول جاهدا أن لا يتسرب قلقله نحو المتواجدين قربه : الحين بطلع
يخرج من خيمة العزءا .. ركب سيارته المركونه في الكاراج .. يحمد االله للمرة الألف في حياته لكونهم جيران البيت قريب بما يكفي لن يتأخر هو لا يطيق مجرد فكرة أن يتأذئ شخص أخر..... شخص اخر يحبه


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>


يمسك بابنه النائم في يده وباليد الاخرى يحمل بصعوبه شنطة صغيره الملئ باحتياجاته و يدق باب منزل اخته فتحت الخادمة له الباب .. توجه نحو الصالة الكبيرة ... راى ابنه اخته جالسة وسط كومة من الفوضى , علب الببسي الفارغة , الاكياس المرمية كل هذا وهي منشغلة تماما بحاسوبها النقال , تفاجئت عندما رأت خالها واقف أمامها نهضت عن فوضاها وقبلت رأسه
: وأنا أقول ليش صالتنا منورة جي الشيخ عثمان وولده تكرموا وياين بيتنا .. شصار في الدنيا
عثمان وهو يضع أبنه في أحد الكاراسي : عن الخرط نور في هذا الليل
بحث في ارجاء الصالة وعاد ليقول: ليكون انتي بروحج في البيت وين أبرار
بهية : هيه روحي أختي رايحة العزاء وامي بعد
: اوووف لو خليت ولدي معاج أخاف ما أستلمه وهو صاحي
بفرحة قالت : بتخلي صلوحي معااي
: لااا أنسي أنا أهبل أعطيج فلذة كبدي
: خاااالي والله حرام بحطه بعيني .. من زمان ما نام عندنا
ضحك من كلامها يعرف كم تحب صالح .. في الحقيقة لم يكن لديه خيار آخر , فقط يحب أن يغضب هذه المجنونه
: زين خلاص دامج جي مصرة , بس واالله لو سويتي به شي اسبوع ما اخليج تشوفينه ... ويأشر باصبعه نحو أكلها القمامي ..: لا تعطينه من خرابيطج ذاك اليوم يصيح يبغا الببسي من يدي ونا الاهبل ماعرفت منو معودنه
: ان شاء الله ,وترا بس مرة سويتها
وهو متوجه نحو الباب ليخرج ثم ألتف ناحيتها : بهية... تدلين بيت عمج ابغي اعزيه قبل لا أروح الدوام
: خالي صوب بيت يدي القديم ... شو نسيت الدرب
: كيف انساه يا هبله وانا كنت عايش هناك ... قلت يمكن غيروا بيتهم ولا شي

تسمع صوته الهامس وهو يخرج : " يالله أني أمنتك ولدي بيد هاي الهبلة , يالله أنك تحفظه "
: خاللللي >> تصرخ بانزعاج
هذه الغبية تقول بانه نسي الطريق .. كيف له أن يفعل وهو يتذكر كل تفاصيل ذاك الحي
بنبرة حسرة " اخخخ لو بس أرجع لذاك اليوم "



>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

لمحها من بعيد مع أخوته ... كاشفة وجهها كالعادة ويثور غضبا هو كعادته
لم يتركهم إلا لدقائق ليصلي وهذه هي النتيجة ... اتجه نحوهم وعيناه تتطلق نيرانا . شد يدي أخته نحو مكان غير مزدحم في المول المكتض بالناس

: ما قلت لكم تغطوا ... بنت عمج مستانسة بويها المليان بالطحين ولا شو
عزة اللي تخافه كما الموت : خلاص ما صار شيء الحين بقول لها والله آخر مرة
تتركه وتتوجه نحوهم. عزة وهي تضيف بهارتها : ريم .. حسن يقول تغطي لا يهفج بكف ... تراني جد أخاف لا يسويها
ريم اللي تكره كل ما يخص حسن: مالت ليش يدخل أنتو خواته ... أنا شلي أتغطى
بصوتها الخايف : تراا جد ريموه ما بيخلينا نطلع معج مرة ثانية أقصري الشر

ريم وهي تلمحه من بعيد ... كم تكره هذا الحسن . عدلت من طرحتها أمام ناظريه تمام ثم تغطت بها أرسلت لها نظرة من شرر
ريم : قلت لكم طارق يوصلنا احسن كم هذا الغبي
: طارق ما رضى يقول مشغول
عبير وهي تلتفت نحو أخيها بهمس قالت : ترا لو ما رحنا لذاك المحل واشتريتي لي ذاك البلوفر اللي عجبني بخبر حسن أنج انتي بعد ما تتغطين . انتو يالحريم تحبون النفااق تلقي عليهم نظرة ماكرة
: واااي خوفتينا خبريه وايد نهتم .. لا عزة ؟! . وهي تناظر نحو عزة مترجية منها نظرة موافقة
عزة الخائفة جدا : مالت على حظي اللي عطاني اخت مثلج , ذكريني أي محل كان خو كل شي يعجبج
ريم : ترا تخرط وتلعب بأعصابج بس
: والله اسويها
أقول سكتو يالا يدامي ..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>


: ابرار شوفي صقر وينه ,, الوقت تأخر وبهية روحها في البيت مع الخدامه
: يماا اتصلت فيه يقول ردوا مع ابوي لانه رد البيت
ام خالد بدهشة : ابوج ياي العزاء
: أنا روحي مستغربه, للمره اللاف اقول اننا عايلة مب طبيعية الاحزان هي اللي تجمعنا
: انزين سكتي واتصلي بابوج شوفي متى بنرد
ابرار وهي تخرج هاتفها من الحقيبة وتتصل :
/ ألووو هلا امي تسال أبوي متى بترد البيت عسب ني وياك
/ لاا صقر رد البيت
/ اوك دق لي رنة لما تطلع
/ مع السلامة
أبرار لأمها : يقول بعد عشر دقايق
: انزين ..... شوفي لو بنات عمج يحتايون شي قبل لا نسير
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تفتح عيناها ببطء لترى الابيض يحيط بها ألم خفيف في يدها مكان ابرة المغذي وإيمان نائمة بوضعية غير مريحة في الكرسي الوحيد في الغرفة
. هي الاخرى لم تكن افضل منها حالا فقط كانت الاقوى ,, طوال ايام العزاء الثلاث كانت هذه اسعد لحظاتها . النوم , اللاوعي الذي احاط بها لحظتها
تذكرت ماضي قريب يبدو لها بعيد جدا قبل الحادث بيوم

فقط لو كانت تعلم بالغيب
بان هذا ما سيحدث لأستمعت لأختها
تغوص بذاكرتها لتلك الحظات

وفاء : أنا أبغي مصلحتج يا نورا
نورا اللتي سئمت مت كلام الوعظ اللذي لازمها هذه الايام .. الكل فجاءة يخاف علبها ويريد مصلحتها : محد يعرف مصلحتي أكثر عني
: لو تعرفين مصلحتج ما كان هذا قرارج
: سالم مب قرار ياوفاء ليش مي طايعين تقتنعون , سالم قدر ,, قدري أنا
: تتوهمين هذا كله وهم
نورا الي فقدت اعصابها : انت تراج مصدقة انج امي ... أمي ماتت من زمان وما وكلتج أم ثانـــــــــــ
لم تكمل كلمتها , لم تكن الصفعة ما أوقفتها لكن الدمعة التي نزلت من عيني أختها
وفاء : توني اعرف قدري في قلبج ... عموما مشكورة
ثم أخذت طفلتها وذهبت هكذا ..... ماتت وهي لم تعتذر منها .. لم تقل لها بانها هي أمها الثانية فعلا ... كنت تستطيع أن توقفها وتعتذر ولم تفعل هذا الكبرياء اللعين ... كانت تعتقد بانها سترضى من نفسها وتاتي باليوم الاخر لتعتذر منها وهي المخطئة في الاصل , لطالما فعلت هذا ..... لكن الموت سبقها ... ستعيش نادمة طوال حياتها ... تعلم هذا

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
نهاية البارت الاول من روايتي الاولى
موعد الراوية بيكون أن شاء اللله كل سبت
لا تحرموني ما آرائكم واعتقادتكم
أحب انوه أنها اول رواية لي اتمنى ما تحطموني :")
لكم مني كل الحب الكاتبة :
كان العشم أكبر


آخر من قام بالتعديل كان العشم اكبر; بتاريخ 26-08-2017 الساعة 04:25 AM. السبب: اخطاء في اللصق
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 26-08-2017, 12:57 PM
كان العشم اكبر كان العشم اكبر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مسافات/بقلمي


سنابي : nora_h3333

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 03-09-2017, 12:28 AM
كان العشم اكبر كان العشم اكبر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مسافات/بقلمي


أولاً قبل كل شيء عيدكم مبارك
عسى السعادة تلازمكم في كل أوقاتكم

وبما انه عيد والناس مشغولة وجي البارت قصير شويتين <<< بدينا حجج ههههههه
لكن أوعدكم ببيارت ثاني بهذا الاسبوع إن شاء الله






مدخل :



أرفض المسافة
والسور والباب والحارس ..
اه أنا الجالس ورى ظهر النهار ..
ينفض أغبار ذكرى
أرفض يكون الإنتظار بكرا
أبسقي عطش قلبي اليابس ..
على اشفاهي ..
بقول أحبك ..
أرفض إني أموت في قلبك
مادرى بموتي أحد حتى أنا
أرفض الصورة على الرف البعيد
وجهك المحبوس في ورق وحديد
أرفض احساس الحبر
وجرح سكين السطر ..
أرفض الليل الحصار
حبنا خلف الجدار
اه أنا الجالس ورى ظهر النهار ..
أنفض أغبار ذكرى
أرفض يكون الإنتظار بكرا
مثل البكا حبيبتي تحتاجني تحت الظلام ..
ومثل الفرح حبيبتي أحتاجها وسط الزحام
الحب علمها السكوت ..
والحب علمني الكلام ..
أرفض الصمت الحوار
بيننا خلف الجدار ..
أبسقي عطش قلبي اليابس ..
على شفاهي بقول أحبك ..
أرفض إني أموت أموت في قلبك
مادري بموتي أحد حتى أنا





المسافة الثانية
.
.
.
.
.





< خالد >



كيف لهذه المنطقة أن لا تتغير , أتذكر أيام العطل الصيفية حيث كنت أحب أن أقضي أوقاتي هنا
كيف أشعر بالدفء الذي أحسست به وقتها يعود إلي الآن
أنظر نحو منزل جدي القديم , الفراغ الغير مألوف في هذا المنزل
ألمح البقالة في الجهة الشمال من المنزل , لطالما كانت أقضي أوقات العصر هنا فرحًا بمصروفي الذي يسمح لي بشراء "تيل "
جديدة أتسابق مع أصدقائي بها .
الماضي يحاصرني هنا
أتذكر بان الماضي إنتها , كل شي مختلف الآن
التعلق باوقات مضت أمر بالغ السذاجة
اعلم هذا ..

صوت " الهرن " من خلفي يخرجني من دائرة التفكير
" إلا أشوفك رديت يا خالد .. ليش ما ماريت صوبي"
أصد بإتجاه الصوت المألوف وأبتسم له : الناس تسلم بالأول ..
يلقي بسلام سريع ويقول : منو يابك من المطار
أجيب بملل : زايد


يعم صمت غريب للحظة أنظر مجددا للطريق الخالي يقول فجاءة
عثمان : زين أنك هني .. كنت قاعد بالسيارة . احس مفتشل من نفسي يا خالد

يتوقف عن الحديث محاولا جمع كلماته المليئة بالخجل من الذات
في الحقيقة أنا أشعر به .. أشعر بأنني المسوؤل

أقول له : للحين تتذكر ؟!
: شنو
: أنت تعرف شو أقصد
: تعال ندخل , مش وقته ... وراي دوام

هذا ما يريده إذن الصمت وعدم التبرير في فعلته تلك ... وهذا بالضبط ما فعلته

أحاول تغير مزاجه بذكر أكثر شي يحبه : إلا ما قلت لي شحال ولدك يا خال
يضحك : خال في عينك نادني عثمان , انا متبري من ولد اخت أسمه خالد وضامه لlist الاصدقاء
: أفاا ياخالي
: خلود بتسكت ولا شلون




>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>


في مجلس بو ناصر <عبدالله>


ها هو جالس في متنصف مجلسي , يبدو كما الغريب ... بكل كبريائه وغروره .
لو أن قلبي لم يكن مفطوراً , حزينًا , يائسًا بهذا القدر لكنت فرحت كثيرا
لكن ما جدوى الأفعال الصحيحة في الأوقات الخاطئة
محمد .. أخي الأكبر .. عضيدي .. لماذا أشعر بانك هنا فقط لتستهزاء بي
بموت أبنتي التي فضلتُ قرراها على مبادئك السطحية الغبية.
ألى الآن لا أفهم الخطأ الفادح الذي إرتكبته بحقك لتجازيني بهذه الطريقة

يقف اخي يتجه نحوي ليودعني ..
يقول كلماته كما لو أنه يدوس على كبريائه : عبدالله .. لو بغيت شيء ما يردك إلا لسانك

مجددا الوقت الخطأ يا أخي . سخرية الأقدار تكاد
ماذا عن الوقت الذي كنت ألاحقك فيه طالبًا رضاك
ماذا عن السبع سنوات التي كنت خائفا طوال الوقت .. طوال لوقت خائف أن ترحل وأنت غاضب مني لسبب سخيف
عن الأوقات التي أتساءل فيها عن أهمية وفاء أبنتي مقابلك أنت أخي الوحيد

والأن بعد رحيلها .. لا أستطيع حتى النظر بوجهك

طلبه كان غبيا للدرجة أني رفضت الرد أمأت برأسي فقط لأقطع أي حوار ممكن

يخرج من الخيمة والأنظار تلاحقه
يخرج منها غريبا جدا






>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>



< سارة>



بدأ المنزل يخلو من النساء .. إلا زوجة عمي و أبنتها
أخرج من الصالة متجهة نحو غرفة اختي مريم
أراها نائمة في سريرها حاضنة ابنة أختي
ألتف نحو اليسار وارى السرير فارغ
خفت حين لم أرى نورا .. لم أراها منذ المغرب
أبحث عنها في الحمام , المطبخ , الحوش , في الحديقة
لا يوجد أثر لها
اتوجه نحو غرفتي اخيرا اتعلق بامل زائف
أرى أختي علياء نائمة
أشعر بالإختناق .. اخلع عباتي التي كنت أردتيها طوال ثلاث أيام العزاء
أفكر : الفون ... وين فوني " أهذا وقت ضياعه
أجده أخيرا أبحث عن أسم " الدبه " و أتصل بها .
لا ترد
لا رد
هذا ما كان ينقصني

فكرة تنزل كالوحي في رأسي : إيمان ... كيف ما فكرت قبل
اتصل بها وأنا أكاد أموت من الخوف
بعد ثوان بدت كدهور تجيب أخيرا
صوتي يختنق ...أهمس برجاء أنت تكون معها
: أيمان نورا معاج .. قلبت البيت عليها وما شفتها .. قولي انها معاج

ترددن قليلا ثم بدا في صوتها انها تذكرت شيء
إيمان : اااوه سامحيني من اللوية نسيت أخبرج , نورا طاحت علينا

قلبي وقع من موقعه : شفيها
: لا تحاتين الحين هي بخير الدكتور طمئنا عليها , نقص تغذية يقول
اتنفس الصعداء : متى بتردون
: نحن الحين في السيارة .. قريب نوصل
: أنزين مع السلامة .... < أوقفها قبل أن تغلق >, هي صدق بخير .. ما فيها شي
: لا تحاتين يا سارة أختج بخير

اغلق الهاتف
أذهب نحو سريري في محاولة يائسة للنوم
أعلم بانني لن أنام إن لم أتطمئن على نورا
بقيت أنظر للسقف
و أفكر اليوم آخر يوم للعزاء
من الغد الكل سيطلب مني التوقف عن البكاء , عن الحزن , عن التفكير بك يا وفاء
البكاء يؤلم روحك هذا ما قالته أبرار لي اليوم .. بكيت أكثر حينها وبدت أبرار نادمة على كلماتها
أنا سأفكر بك دائما , دائما . لن أتعود على غيابك كما يوهمني البعض
لن أصبر

انا سارة في النهاية
وساكون سارة ذات الطاقة المحدودة للأبد



>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>


< عثمان >


في السيارة . للتو قد خرجت من العزاء
أركب سيارتي ثم ألتقط هاتفي من درج السيارة

أرى في إشعارات الواتس أب " وسائط من بهية "
أفتحها لأرى صورة لأبني وهو يبتسم بفرح
وتعليقها : تراني قد الأمانة

لاشعوريا أردد : الله يحفظك



ما أن أردت انا أرد عليها سمعت صوت طرقات على زجاج السيارة
لتختفي إبتسامتي

ما خاف حدوثه حصل
لم يخبر خالد بان عمر هو الذي جعله مترددا في النزول من السيارة وقتها
حمد ربه بأنه لم يراه وهو يسلم ويعزي بموت أخو عمر
لكن هذه الطمأنة المؤقته ذهبت
ها هو أمامه .. يطرق على زجاج نافذته
الكابوس اللذي يراه في كل منام
الذنب اللذي يحاصر
الصديق الذي خسره بسبب غبائه وعدم نضجه

ها هو عمر واقف أمام

أفتح النافذة بإرتباك
ليقول بصوته : شحالك ...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 07-09-2017, 12:55 AM
كان العشم اكبر كان العشم اكبر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مسافات/بقلمي


مدخل :




قلْ لي.. لماذا اخترتَني؟
وأخذتَني بيديكَ من بين الأنامْ
ومشيتَ بي..
ومشيتَ.. ثمّ تركتني
كالطفل يبكي في الزِّحامْ
إن كنتَ - يا ملحَ المدامعِ - بِعتَني
فأقلّ ما يَرِثُ السكوتُ مِنَ الكلامْ
هُوَ أن تؤشّرَ مِن بعيدٍ بالسلامْ
أن تُغلقَ الأبوابَ إنْ
قررتَ ترحل في الظلامْ
ما ضرَّ لو ودَّعتَنِي؟
ومنحتَني فصلَ الخِتامْ؟
حتى أريحَ يديَّ من
تقليبِ آخر صفحةٍ
من قصّتي..
تلك التي
يشتدُّ أبْيَضُها فيُعميني
إذا اشتدَّ الظلامْ
حتى أنامْ
حتى أنامْ..






هذا البارت لعيون أم مزنة و أيامي :)




المسافة الثالثة


.
.
.
.
.
.



< عمر >





أجلس هنا منذ ساعات بإنتظارها
أسال عن حالها ليرد الطبيب بنبرة غير مبالية
" بتكون بخير ... بس شوي إلين المغذي يخلص "
هذا المحلول كما يبدو لي لن ينتهي
أكره المشفى , العالم هنا غير مكترث للآخر
الكل مشغول بمصيبته الخاصة
وأنا أكره هذا

أختي إيمان تخرج لتؤشر لي بأن نرحل
أسبقهما نحو السيارة وتركبان

هذه السيارة مليئة بالوجع
الطريق المظلم تقريبا يذكرني بفراغ ما بداخي
أنظر نحوها من المرآة الأمامية
تبدو متعبة .. إيمان كذلك
محق من قال " الموت لا يوجع الموتى ... يوجع الأحياء "
بدا لي أن الطريق كان أطول من العادة
لا أدري كيف وصلت بالضبط ... لكنني فعلتها

تخرجان من السيارة لأركنها أنا في " الكراج "

أمسك المفاتيح بضجر ...عيناي تنتبه لسيارة غريبة تقف في بعد ثلاث خطوات من سيارتي

شخص ما ينظر نحو هاتفه مبتسما

يبدو كوجه ليس غريب البتة

ليس هو ... من الغير ممكن أن أراه هنا بعد تلك السنوات

من الغريب أنني تمنيته أن يكون هو
في لحظة نسيت فيها ما فعله بي ... وبها
في اللحظة التي تمنيت بها أن يعود كل شيء كالسابق
طرقت نافذته .

يفتح ببطء وبعينين تترقب ما سأقوله

لا أدري كيف خرجت مني هذه الكلمة : شحالك

مضحك حالنا هذا ما كنت أفكر به
لكنني لا أهتم حقاً

كل شيء يبدو سخيفا أماما الموت ..

بتلعثم وهو يمرر يديه في شعره " بخير "
يسألني عن حالي أنا ...أرد " بخير الحمدلله "


أكره كون " بخير " الجواب الدائم
حتى و إن كنت أبعد ما أكون من كوني " بخير "
إلا إن لساني يتحرك قبل عقلي
كم هي مهلكة هذه الأسئله الإعتيادية


صمت لم أعهده بيننا - في السابق بالطبع - يلف المكان
أحاول الهرب من هذا الموقف الغير مريح بوداع

" مع السلامة " وقبل أن يتحرك
أتذكر موت أخي ... اتذكر انني وحيد من دونه
بأنني أحتاج أخي الثاني اللذي أبعدتني خيارات الحياة عنه
هو نادم .. أعلم هذا
أرى هذا في تحركاته
أسمع هذا في الصمت الذي يخرج منه

الموت يعلمنا بعض من الدروس
درسه لي كان " لا شيء يستحق "
ألتفت مجددا لأقول : عثمان البعد ما يليق بالأخوة ... خلنا نشوفك نفس قبل


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>





بعد مرور شهرين





اليوم هو أول يوم من المدرسة بعد إجازة الصيف
تنظر في المرآة نحو شعرها الذي تجاوز نصف ظهرها
ذكرى بعيدة ترجع لها
تذكرت ذلك الصباح قبل سنة


" من ذكرى سارة "





وفاء وهي تتدهن شعر سارة بالزيت وتقول بنبرة تهديد : تعرفين بس لو تفكرين تقصين شعرج .. رح أذبحج
سارة بهدوئها المعتاد : ومن قال أبغي أقصه
وفاء وهي تؤشر نحو علياء : شوفي الخبلة ذيج ... كانت تقول مستحيل أقصه وفجأة قصته مثل دورا
علياء وهي تستشور شعرها القصير : راحة ياناس , أنا ما أعرف ليش كنت معذبة نفسي ...( ثم تنظر نحو سارة بتقزز )
وبعدين سارة الناس أول يوم تتكشخ مو تتدهن شعرها
سارة : تركت هاي الخرابيط لج




كانت من عادتها أن تجدل وفاء شعرها في أيام الجمعة وفي بداية كل مرحلة دراسية جديدة
وكانت علياء تضحك من عادتها تلك .. لم تفهم علياء مدى تعلق سارة بالأشياء الأعتيادية المتكررة
الخاصة بالشخوص التي تحبها .
هذا ما جعلها الآن تفكر بجديلتها




علياء : الأخت بشو سرحانة
سارة : شو !!
علياء : أقول مشطي شعرج بسرعة .. الباص بيي الحين ونحن ما فطرنا
سارة وهي تلف شعرها على شكل كعكة وتربطه : كاني خلصت

كان الأمر سهلا جد ... التخلي عن العادات
هذا ما أحزنها أكثر .. كل شيء ليس مهم كما يبدو

تمسك شنطتها وتخرج نحو الصالة



>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>



لتو أستيقظت كانت ستنام مجددا إلا أنها تذكرت بأن الجامعة بدأت من أسبوع
والعالم يطالبها أن تخرج من هذا السرير الدافئ تزمجر في قهر : أكرره الجامعة "
بعيون مغلقة ردت على هاتفها بعد ان نظرت نحو الإسم

ردت بغضب :شتبين
ريم :حشى شالهنفسية من الصبح
عزة وهي لا تطيق سماع كلمة : يعني كيف تبغيني أرد توني ناشة أفكر أني بنام اكثر بعد ما أصلي . فكرت اني بقضي اليوم مرتاحة , حتى قررت المسلسلات
اللي بتابعها جان فجأء أتذكر ... الجامعة بدت .... (تسمع ضحك ريم ) ريموه مالت لا تضحكين أحس فيني صياح والله
ريم وهي تتكتم ضحكتها , تعلم كم هي مرعبة حين تستيقظ وتقول : ومنو يفتح لي أسطوانة الطموح وأهداف المستقبل يوم أقول أني مليت من الدراسة ,, أقول سكتي واتجهزي ... ومري صوبي
ما في حد يوصلني الجامعة
عزة وعزيمتها المؤقتة تجددت : ذكرتيني بهدفي السامي , بتحدى النوم وبقوم الحين

بعدما تجهزت بأسرع مما يمكن وهي خارجة قالت لأمها : يما من بيوصلني الجامعة
: أبوج راح ... من كثرة غيابج عبالنا للحين إجازة
يدخل حسن فجأة :وليش تغيبين ... مو الجامعة بادية من اسبوع
عزة بتوتر : هيه بس ما كان عندنا شي مهم
أمها بعتب : انت في شيء مهم عندج أصلا ... (تنظر نحو حسن بحب ) حسن ولدي ودها الجامعة قبل لا ينفشونها وتقعد بجبدي في البيت
:إن شاء الله أمي ... يلاا جدامي

عزة في داخلها " هذا بالضبط ما كان ينقصني "

تذكرت فجأة : ريم قالت أمر صوبها
: والله كملت ... أنزين بسررعة


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>







كانت داخل صفها ..
جالسة في مقعدها ويداها وراسها على الطاولة كما لو أنها نائمة
تنتظر وصول صديقاتها ... هي لم تراهم منذ مدة
فجأة أحست بيد قوية تضربها على كتفها
تصرخ علياء : خدوي جلعتي كتفي يالغبية
وخديجة وهي تقعد بالمقعد المقابل لها : عبالي نايمة قلت أقومج
بملل قالت : في حد يروم ينام في هاي الحشرة ... مب جنه مهرة تأخرت
: ما أعرف
علياء تصمت وتؤشر نحو الفتيات اللواتي يسلمن على بعضهن وتقول بهمس ضاحك : بدت دراما الحريم ... ذابحهم الشوق
وتنفجر ضاحكة
خديجة وهي تضحك : اللي يشوفهم يقول سنين مب شايفين بعض ... أكره هاي الحركات
علياء : أنا بعد تو متش درااما .. انت حتى سلام ما سلمتي بس جلعتي كتفي

خديجة وهي تغير الموضوع وتبدا الحديث بجدية لا تليق بهم : عليا صح أننا بآخر سنة ولازم نشد حيلنا عشان ننجح .. السنة اللي طافت يبت دور ثاني بالانجليزي بسبتج
هاي السنة جد لا ترمسيني في الحصص . انت تحشين و أنا أرسب يا الكريهة
علياء بضحكة : أنت ما تملين .. كل بداية فصل تقولين نفس الكلام .. عقب لما يعطونج الشهادة يا دوب ناجحة .. وترا ينجحوج شفقة منهم لا أكثر
خديجة بإصرار غريب : بس هالفصل غيير صدقيني
علياء بتسليك : خير إن شاء الله .. أقول خنتمشى برع لين ما مهرة توصل

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>



لو أنني كنت أعلم بأنه هو من سيوصلنا لفضلت الذهاب مع التكسي
مشاركة الهواء ذاته مع الشخص هذا تعيدني لأوقات كنت فيها ضعيفة... الغبي اللذي كان يستلذ بآلام غيره
هذا الشخص البغيض , التافه بنظري مهما بلغت كلمات المديح تجاهه
الكل لا يعلم حقيقته ... أنا أعرفه

يقف أمام مقهى قريب من الجامعة ليقول : تبغون شيء
ترد عزة بصوت ناعس : أختار لنا أنت
ينزل هو
لأمد يدي وأقرصها في كتفها : حمااارة أنت ليش ما قلتي لي حسن بيوصلج
: أنا روحي ما كنت أعرف أبوي راح الدوام قبل .. يعني شسوي بالله
: مالت ويسوي عمره كريم ,, مب جنه هو اللي كان يسرق بيزاتنا عسب يشتري من البقالة
: تذكرين ... للحين حاقدة عليه هو وربعه . بس زين كبر وعقل ... أسكتي خلاص وصل

أي عقل تتحدث عنه , لا يزال كما هو
حسن : يودي ...بلاك كوفي عسى تصحصحين
عزة بتأفف: ما أحب طعمه مر
ثم تسكت حينما تنتبه إلى من تتحدث وتقول بتشتت: شكرا
أضحك بداخلي
حسن وهو يبتسم : العفو شوي بحقج .
يوجه كلامه لي فجأة بإبتسامة يقول : ريم ... للحين تحيبن الهوت شوكلت صح ... زخي
كان بودي أن ألقي الكوب الحار بوجهه لتختفي هذه الإبتسامة اللتي أمقتها
أخذت الكوب وأخذت رشفة منه وأنأ أفكر " الهوت شوكلت خسارة في وجهه "

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>



< إيمان >



جالسة في الصالة أمامي التلفاز وبيدي جهاز تحكم
أقلب بين القنوات بلا هدف
كثير من الأشياء أصبحت بلا هدف في حياتي
أشعر بأنني في محطة أستقبل فيها ناس وأودعهم في ذات اللحظة
أنا وحيدة كالمحطة تمام ... وهذا أمر إعتدته
أو ما أظن إنني سأعتاده في المستقبل القريب
حين مات أبي ...
عندما مات أخي قبل شهرين
عندما تخلى عني اللذي أحببته لسبب أجهله
والآن عمر أخي وما يفعله

عندما رأيت سيارته قبل شهرين .. ظننت بانني أحلم
سحقا سيارته بأرقامها الأربعة فعلت بي هذا
ماذا لو أنني رأيته حقا
أنا التي أدعيت الصلابة ,عدم المبالاة والقوة
ها أنذا واقفة في المنتصف بينما الكل مستمر في حياته
حتى عمر نسى ما فعله ذاك بي
يدخل عمر إلى الصالة لأقول له : بعد بتطلع
: هيه مواعد الربع
إذن يخاف علي من أسمه أقول بغضب مغلف بالبرود : ترا عادي صار أسمه عندي .. بتروح مع عثمان صح
يحاول جاهدا أن يبدو طبيعيا ويفشل : هيه
أكره ما يفعله بي
كمن يغرس الخناجر في قلبه أقول له : رجعت تتمشي معه ....زين بيرجع كل شيء طبيعي مثل ما كان

أكمل بتهكم : تصدق الحمدالله ... الحين أقدر أنام وأنا مرتاحة .أنا اللي خربت بين أصدقاء عظماء مثلكم

عمر بصوته الموجع : إيماان تر...
أقاطع حديثه : ترا والله ما عدت أهتم .. الماضي راح وأنا مليت الصياح على أمس

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 13-09-2017, 11:54 PM
كان العشم اكبر كان العشم اكبر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مسافات/بقلمي


( المسافة الرابعة )









مدخل





العطا
ما تبادلنا العطا
والخطا
لاحشا ما اخطي عليك
بي سطا
جرحك بإحساسي سطا
يا عطا ..
أول عطا منك الخطا


أحبك لو تجافيني ..
وعلى كل الخطى مسامح
أحبك يا نظر عيني
ورضاك ألزم
ولكني فقير الحظ
أنا لك أكثري تجريح
ترى حبك بيشفعلك
أحبك ..









جالس في المقهى بإنتظاره
الأفكار تخنقني وتأنيب الضمير كذلك
لا أعلم موقفي تمام بعودة صديق الطفولة
أشعر وهو معي بان كل ما حصل مجرد حلم
وبما أنني لم أتأذى منه كما تأذت هي كان النسيان أمر سهلاً نسبيًا
أخذت أفكر بها...
تقول أنها لا تهتم وهي أكثر شخص يهتم به
أدرك التفاصيل التي تذكرها به , كيف لي أن لا أفعل وأنا الذي كنت احدثها عنه طوال الوقت
عن مغامرتنا , أيامنا ,عن صفاته, رجولته , كل ما عرفته عنه كان بلساني أنا .
حين تقدم لخطبتها وافقت على عثمان الذي بنيته أنا في مخيلتها
أحبته من أحاديثي
وبعدما تركها كما الجبان قبل ليال من ليلة الزفاف
كرهت نفسي أكثر منه
بقيت في المنزل لشهور .. علمت بأنني لو خرجت أمر بالغ السوء سيحدث له من يدي انا
لم اخرج بقيت وأنا أشاهد تغيرها أمامي , أراقب ما فعلناه بها
كانت الأيام تمر ... أسمع عن خطبته وزواجه بعدها بأيام
سؤال يختنق في حنجرتي " لماذا ؟ "
إلا إن الوقت تأخر جد عن الأسئلة ..
والجواب مهما كان لن يكون مقنعًا
وهكذا شطبت أسمه من حياتي
الكل أستمر بالمضي قدما
والحياة كعادتها تنسيك جراحك ربما
هذا ما فعلته بي وبها ..... أو هذا ما ظننته

يدخل عثمان بحضوره اللذي ملئ المقهى وبإبتسامة :" كالعادة تسبقني "
: تقصد كالعادة تتأخر
عثمان :" أنت تحسب كل الناس فاضية مثلك ... تحمد ربك إنني فضيت عمري لك "
عمر بسخرية : " ما تصدق شكثر مستانس من تواضعك هذا ."
عثمان وهو يرتشف القهوة الموضوعة أمام عمر
: هيه عسب تعرف أنا ما أفضى لأي أحد




<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<






" يعني لازم يكون في أسباب عسب أقول لأ ... " تقول وهي تخفف نار الموقد وتجلس في مقعد المطبخ مقابل أختها
ثم تكمل " بإختصار مب مرتاحة أبدا لهذا الموضوع "
نورا وهي واعية تماما بتفكير أختها: " الموضوع ولا التوقيت ؟! "
مريم : " الإثنين ... عمي و أبوي يبغون يردون شرات قبل وما لقوا طريقة إلا بزواجي أنا مع خالد "
نورا : إنزين أبرار ما لمحت شيء عن رأي أخوها يمكن جد يباج له "
مريم وهي تحاول التخلص من هذا الحديث الممل :" ما أظن "
و تقف لتطفئ النار


تتذكر حديثها مع إبيها صباح اليوم
أحست به طوال الوقت وهو مترقب , ينتظر فرصة للحديث معها
هي تعرفه جيدا.. الأوقات التي قضتها معه وحيدة في المنزل جعلت منه الصديق القريب

مريم بإبتسامة : الحين تقدر تقول اللي بخاطرك بعد ماراحو اليهال المدرسة .. شو اللي شاغل بالك يا أبوي
بو ناصر : طول عمرج فاهمتني ( يحاول تجميع أفكاره ليقول لاحقا ) .. يا مريم أمس عمج مكلمني بموضوع يخصج
مريم وهي عاقدة حاجيبها أي موضوع هو اللذي سيجمعها به
بو ناصر : يبيج لولده خالد .. قبل لا تردين فكري , ما أبغيج تفكرين فيني ..
أبغيج لمرة بس تفكرين بنفسج

خطر ببالها لحظتها بأنها طوال حياتها ما كانت إلا فكرة ثانوية في يومها
تعيش وهي تفكر بالغير , تسعى لراحة الغير وسعادتهم
لم تتذمر قط
في الحقيقة لم تشعر بأن ما تفعله فضيلة منها
بل محض واجب
ما الذي تغير الآن ليقول أبي أن أفكر بنفسي
أيخاف أن أوافق فقط بسببه .. سعادته من عودة عمي لحياتنا لا تخفى عن عين أحد
أترهقه فكرة أن أكون حمامة السلام وعهد بالصلاح لأطول فترة
هذه الأفكار تأكلني
وأنا الآن اخاف أن أرفض ... أخاف أن لا أفعل

تتشتت أفكارها من تذمر الداخلة

علياء : " مدرسة ودرجة الحرارة فوق ال40 , هذا شيء غير إنساني بتاتا" ثم تنظر نحو أختيها
"أنتو تسمعون صوت الجرس ليش ما تفتحون ... لوما ناصر كان متنا حر "

نورا :" توني بقول شزين البيت وهو هادي "
مريم تقاطعهم : روحي بدلي ملابسج ... مسوية لكم برياني دياي .
علياء " الله إشتهيت ..الحين بروح بسرعة < تكمل وعيونها على نورا> , وترا الببسي اللي في الثلاجة فوق مالي "







<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<





المنزل موحش والصمت محيط به
فراغ هائل يحيط المدى
لا تعرف متى كانت آخر مرة شعرت بها بأنها حية فعلا
كل شيء تفعله الآن فعلته ملايين المرات قبل
لا جديد .. لا شغف في حياتها
تستيقط , تأكل , تنتظر المساء وتنام
هذه حياتها بإختصار


تتأمل البخار الخارج من كوبها
تفكر بأن حياتها بطريقة ما تشبه هذا البخار
لا جدوى مهما فعلت .. مهما أنجزت وتقدمت
كل أحلامها مركونة في الرف فقط لأنها فتاة
والفتاة مكانها في المنزل كما يقولون لها دائما

تستغرب من صوت أخيها

صقر " أبرار أحتاج شاي كرك من يدينج الحين "
أبرار :" حاضر من عيوني "
تخرج الإبريق من الخزانة تملئه بالماء ليغلي لتضع أخيرا أوراق الشاي ثم السكر ثم حليب أبو قوس
بينما صقر يراقب حركاتها
أبرار: راد اليوم مبجر أشوف
صقر : " وينج عن العالم .. أنا ماخذ إجازتي السنوية "
أبرار وهي تندب حضها :" سبحان الله ناس تبغا تدوام وناس تبغي الفكة من دوامها "
صقر :" أنا أحب شغلي بس أحيانا المدير يرفع ضغطي .. تخيلي يلقني مواضيع عسب أكتبها وكلها ما تسوى "
يكمل في قهر : أنا صرت صحفي عسب أكتب مواضيع تهمني مب عن سخافة المشاهير "
أبرار : عالم غريب , الأخبار التافهة تهم الكل . لا تلوم مديرك تراه يجاري العالم فقط
صقر وهو يحاول ينهي هذا الحديث اللذي يستنزف من طاقته الكثير : لهذا السبب تحديد ماخذ إجازة , أحس أحتاج طاقة
عسب أكمل وظيفتي من دون ما أنهار نفسيًا

أبرار : الله يوفقك , لا تخاف بيجي يوم بيكون فيه قلمك حر
صقر وهو يتنهد :آميين يا رب "




>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>


في غرفة الأختين
تقعد علياء مستلقية في السرير وهي ممسكة بهاتفها
تنظر سارة نحوها بتسأءل : ترمسين منو
علياء : مهرو الهبلة
تترك هاتفها لتتحدث مع أختها : كيف كان أول يوم معاج
سارة :" عادي ... بس أحلام كلمتني اليوم "
علياء بإنفعال : هاي لها عين ترمسج بعد
سارة : والمشكلة تعاتب ...تقول ليش ما تسلمين علي
علياء تتوجه نحو أختها لمزيد من التفاصيل : تستهبل هاي البنت .. باجر بأدّبها
سارة : خليها تولي بس .. أنا ما صدقت من الله أفتكيت منها ومن شرها .










نقف هنا يا أحبة
نهاية المسافة الرابعة

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية مسافات/بقلمي

الوسوم
للكاتبة كان العشم أكبر
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 52 09-05-2016 02:40 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 10:34 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1