أورشيـنا ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ~

هي فقط خيوط تشابكت في رأسي وكان لِزاما عليّ أن أغزلها
لتظهر بهذه الحلّة وأشاركها معكم لعلها تحظى بإعجابكم |

×رجاءً لا تقرأ الرواية قبل أن تؤدي صلواتك وعباداتك، لا تدعها تلهيك ~
كل أحداثها حواراتها وشخصياتها محض خيال

أرجو أن أجد تفاعلا يسعدني ويدفعني للمواصلة بحماس

×لطفاً إذا قرأت وأعجبتك لا تبخل برأيك وتوقعك؛

أتقبل النقد البناء

صارحوني: هنا




أورشيـنا ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

ــــــــــــ * المقدمة * ـــــــــــــ

فقط لأنّي أنا ..
أنا أهمّ من الجميع. أنا لست شيئا سهلا
لست الرقم الثاني
ولست الدرجة الأخيرة في السلم
أنا سيدة نفسي
مقتنعة أني أهم من الجميع فقط لأني أنا... أنا.

أنانية مغرورة متكبرة...
قل عني ما تريد، هذه أنا...
لا أسمح لأي شخص أن يكسرني ، أنا فقط من أكسِر
ولا أسمح لأحد أن يبتعد أو يقترب مثلما يريد
كل شيء يسير حسب رغبتي ....

وبأمري
ليس لدي وقت لأسامح او أعطي فرصة ثانية لأحد

من يأتي ليسألني " لماذا أنت هكذا؟" أجيبه ببرود " من أنت لتسألني؟ "
لا يوجد أي شخص في حياتي ترعبني فكرة الحياة بدونه
كلهم متشابهون ، حتى والديّ! أستطيع الإستغناء عنهم لا يهمني أي شخص ..
ليس لأحد مقعدا في رأسي
مئة ترليون خلية داخل جسمي تعمل لكي أبقى على قيد الحياة
لهذا لا اسمح لأي كائن من كان يأتي بكل سهولة ويكسر قلبي
أنا مليئة بالحياة
أعلم في قرارة نفسي أني أنثى قوية
شخصيتي غريبة لا استطيع إيجاد تحليلامقنعا لها
مزاجي سيء للغاية
لا أسمح لشيء أن يقيد روحي لا عادات ولا تقاليد المجتمع السخيفة
أسدل شعري خلف ظهري وأركض خلف الطيور والنجوم
أجنحتي لا تملك التوقف
نطاقي الذي اعيش به مفتوح
لم يتعلم يوما لغة الحدود
لا أنسى ولن أنسى يوما أني أنا الأساس وسأبقى الأساس لكل شيء
أفعل ما أشاء وأضحك بصوت عال


كنت في يوم أحب الناس من حولي
ولم أجد إلا الخيبة فكرهتهم جميعا..!
لا أحد يستحق أن أشاركه حزني
أساسا لم أعد أحزن بعدما اعتزلت الناس
مقتنعة جدا أن كل الحب يتحول بطريقة ما إلى كراهية
ومقتنعة جدا أن الله فطرني لأن أكون مستقلة بنفسي
لا لأن أنتظر عطفا من الآخرين

أنثى مثلي لا تتعايش مع الأخطاء

لا أمتلك أصدقاء، كل من حولي أعداء لي ، لأنهم منافقين جميعا

صراحةً... لو أنني أحد غيري لرفضت تماما العيش معي ..

سمعت مرة إحدى الفتيات تتحدث بصوت خافت مع صديقها،
كم ضحكت عندما أطلقت علي إسم الوحش
أنا ممتنة من كوني وحش
ليس علي أن اعتذر عن كوني وحش في حين لم يعتذر أحد عن جعلي كذلك. !

******



صارحوني: هنا


أورشيـنا ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

الفصل الأول | المكروهة حتى النخاع|



على الرغم من أن السيارة التي كنت على متنها فاخرة من طراز ألماني سوداء طويلة لكني افضل السيارات الكلاسيكية، تبا له ماكان سيخسر لو أنه لبى رغبتي؟ .. عناد!!
هذه السيارة كانت هدية من خطيبي التركي بمناسبة خطبتنا.
كنت في ذاك اليوم الذي أعتبره نقطة تحول في حياتي ، قد خرجت من الجامعة للتو وكان سائقي الخاص ينتظرني عند البوابة، في طريقي رن هاتفي باسم خطيبي، أجبت بملل ،أرسل لي موقعه لأذهب إليه.. كنت سأُسمِعه وسخ أذنيه ولكني تراجعت، كان عليه أن يأتي لاصطحابي..!
لم أرفض الذهاب بمفردي أساسا كنت أشعر بالملل.
في طريقي قابلت فتاة صغيرة تحمل سلة بيدها، مدت لي علبة مناديل وهي تبتسم لي وعيناها على حقيبتي وساعة يدي، شعرت أن حقيبتي أصبحت قذرة من نظراتها القذرة وانتابتني رغبة جامحة في أن أوسعها ضربا لتتعلم أن تترك النظر للأشياء الأكبر منها، كم أشعر بالاشمئزاز عند رؤيتي لهؤلاء الفقراء لم يروا في حياتهم خيرا. سحقا لهم.
مشيت ولكن تلك الوقحة تبعتني تصرخ ’أرجوك يا أختي اشتري مني منديلا أخي مريض’
هذه الحمقاء تناديني بأختي؟ ألا ترى الفرق بيني وبينها ؟
أشرت لخادمتي أن تبعدها عني وإلا كنت ضربتها بحقيبتي حقا. بسرعة هرعت الخادمة البلهاء لها أما أنا واصلت طريقي.
في الحقيقة أتيت إلى إسطنبول لإكمال جامعتي، ولكني سئمت روتين الدراسة، أرغب بأن أعيش دائما في عطلة، ليس مستحيلا علي طبعا ولكن حجتي الوحيدة لبقائي في إسطنبول هي الجامعة.
ليست مشكلة فأنا ممتنة من حياتي لا ينقصني شيء، أي مكان ترغب روحي فيه مباشرة أركب الطائرة وأغادر، كما يقولون عني ’الفطور في نيويورك والعشاء في طوكيو’.
الجميع يعمل لخدمتي في أي مكان أذهب إليه تتم معاملتي كالأميرات، الناس لا يستطيعون رفع أعينهم عني ينتظرون أوامري، الصحفيين دائما ورائي، صوري كل يوم في الجرائد.
وصلت لخطيبي جان الذي ابتسم كالغبي، مشيت ووقفت أمام الباب أنتظر الأبله أن يفتح الباب لي، لطالما طلب مني أن أركب بمفردي عندما يكون بسيارته الرياضية ولكن أنا غروري لا يسمح لي أن أنفذ طلب أحد، الجميع ينفذون طلباتي فقط, ببساطة طلباتي أوامر .
تنهد الأبله ونزل ، فتح الباب وركبت ثم أغلقه
قال:
سوف أصطحبك إلى مكان مدهش، سوف تبهرين!
قلت ببرود:
- لا يا عزيزي أنا متعبة أوصلني إلى البيت
التفت إلي كالمصدوم:
- ألم أقل أني أعددت لك مفاجأة رائعة؟
- أجل كان عليك أن تصطحبني مباشرة لا أن ترسل لي موقعك لآتي بمفردي! لقد تعبت الآن أوصلني إلى البيت بسرعة.
شعرت أنه يحاول كتم غضبه، أجل أكتمه هكذا كالغبي ولا تظهره لأنك لن ترى خيرا
قال:
- لا تفعلي هذا يا أميرة أنت تعرفين أنـ..
قاطعته بلا مبالاة:
- اوصلني إلى البيت يا جان
سكت بانصياع ونفّذ أمري.
وصلت إلى البيت وبعدما فتح الخادم الواقف الباب دلفت إلى ذاك البيت،، ربما قصر في عيون السذّج اللذين من المفترض أن يكونوا أصدقائي، لكني لا اريد صداقة هؤلاء الأغبياء.. ألا يقولون ’ قل لي من صديقك أقول لك من أنت؟ ’ لا أتشرف بهؤلاء الوضعاء الأوغاد !
لأول مرة منذ ثلاث سنوات وجدت والداي يجلسان وينتظرانني.. ابتسمت ابتسامتي المزيفة كالمعتاد، كان لدي علم بقدومهما منذ الأمس ولكني لا أهتم، لا اكذب على نفسي لم أشتق لأي منهما، لم أرهم منذ ثلاث سنوات ولكني حقيقة بخير بدونهما... تعودت!
أشك في أني ابنتهما حقا.
سلمت عليّ امي بحرارة وكنت أستطيع ان أميّز بريق الإشتياق في عيناها ولكن لم يؤثر بي، أعلم أنه مزيف، بل متأكدة أنها تنافق لا أكثرأسمع دوما بتلك العبارات الغبية التي تزعم أن ’الأم هي الطمأنينة في هيئة جسد’ ولكن لا أؤمن بها لا أرى أي طمأنينة في هذه الأم.
استقبلتني أمي في أحضانها وهي تقبلني على وجنتاي بكل حب، كدت استسلم لهذا الشعور الذي انتابني وأن ابادلها هذا الحب وهذه اللحظات الحانية، لكني أمسكت نفسي لا يمكن أن أكسر كبريائي من أجلها، لكم تمنيت من قبل أن أرى هذا الاهتمام منها ولكنه متأخر جدا، جاء بعد أن أدركت جيدا أنه لا يرتجى منها حنان وأصبحت أمي بالنسبة إلي كأي شخص آخر لا يهمني وجوده من عدمه.
بالكاد استطعت إخفاء تلك الدمعة الغبية التي لا أعلم من أين هلت!
ابتعدت عن أمي والتفتت لوالدي المبتسم، لا أدري إن كان يشتاق إلي أم لا؟ فقط ما أراه هو ابتسامة لم استطع التمييز ما إذا كانت مزيفة أم نابعة من القلب!
هو كذلك أعده كأي رجل آخر، أحقد عليه بعض الأحيان وأخرى أحبه، لا!!، لا أحبه، إنما فقط وجوده ليس كعدمه، الفائدة الوحيدة منه أنه يمدني بالمال بكل رخاء، كل ما أريده يوفره بكل سرور.
أحيانا عندما أفكر بضعف وأحتاج إلى قوة تصبرني على فراق والداي، وأختلق عذرا لوالدي غير والدتي، أقول أنه يعمل ولا يستطيع ترك عمله في تلمسان ويأتي إلى زيارتي هنا في إسطنبول، قالت لي إحدى الصديقات ذات يوم "أنت محظوظة، والدك يعمل لأجلك فقط أظن أن كل أرباحه يرسلها إليك لتعيشي في هذا البذخ" ربما هذا صحيح ولكني أراها هي المحظوظة، فوالدها يعمل بجانبها ، لا يوفر لها ما يوفر والدي صحيح لكن على الأقل عندما تستيقظ تقبل رأسه ويوصلها بسيارته الخاصة وعند خروجها من الجامعة ينتظرها هناك.. حتى أنه يفرض عليها استئذانه قبل الذهاب لأي حفلة من حفلات الأصدقاء.. أحسدها والله! هناك أحد يخاف عليا... توقفي أميرة أنت لا يخاف أحد عليك، أنت الجميع يخاف منك......! أجل.. الجميع يخاف مني لا يخاف علي أحد
قبل شهرين كنت قد تشاجرت مع شمطاء تركية من شلّة الأصدقاء تحوم حول خطيبي جان،، كنت معه وهي استدعته إلى بيت المزرعة الخاصة بوالدها بحجة أنه أمر عاجل، الخبيثة كانت تخطط أن تخطفه مني وكأني سأموت حبا وقهرا !! لتشبع به وبأمثاله كلهم قذرين، ليس حبا به وغيرة عليه ولكن كرامتي لا تسمح لي أن يقال "أميرة" تركها خطيبها لأجل صديقتها العفنة، أقنعته أن أذهب معه ولم يعترض أساسا ولكنها انزعجَت بشدة ولمّحت لي بطريقة قذرة أنه ليس مرحب بي في مزرعتهم، استفزتني هذه الشمطاء
بعدما رجعت اتصل بي والدي وكنت حقا في قمة انزعاجي من ذاك الموقف ، من هي لتستفزني أمام خطيبي هكذا؟ كانت تعد له حفلة بمناسبة عيد ميلاده وجميع أصدقائها من الطبقة المخملية حاضرون، ولكنها طلبته على أساس انه أمر عاجل، هذا أثار غضبي أيضا ولكن لم يكن لدي مزاج لخبش الموضوع فتغاضيت بمزاجي.
سألني والدي تلك اللحظة "من أغضبك لأنتقم لك؟" قلت في قمة غضبي "أريدك أن تشتري لنا بيتا بمزرعة باسمي هنا في اسطنبول " فضحك ووافق مباشرة ،، لم أتوقع أن تكون موافقته سريعة ولكني فرحت لدرجة أني شكرته لأول مرة منذ خمس سنوات او ستة على شيء يمدني به.. اعتقد أنه كان يخطط أساسا لشراء بيت آخر لذا لم يعترض ووافق بسهولة
اتفق مع مدير أعمالي المزعوم في اسطنبول وأنا اشترطت عليه أن يشتري البيت الخاص بتلك الشمطاء، والدها رفض عدة مرات ولكن مدير اعمالي حل الأمر، كعادته يرضخ لأمري بعد أن أمثّل أني غضبت وسأشتكي لوالدي سوء معاملته لي.
اشتراه حقا ورددت لها الصاع صاعين واستعدت كرامتي وكبريائي،
كما طردتني بطريقة غير مباشرة طردتها مباشرة..
****
أمسكت أمي ذراعي بلطف تجرني للأريكة لأجلس بجانبها..
قالت:
- اشتقت إليك يا زهرتي الصغيرة، كيف حالك؟
قلت في برود :
- انا بخير !
جلس والدي بجانبي وضع يده على فخذي وقال بلهجة جادة : هل انت حقا بخير؟
استغربت سؤاله ولهجته الجادة: لماذا؟
- اظن انه آن الآوان لترجعي الى الجزائر يا ابنتي
قلت مدهوشة:
- مستحيل!
تدخلت أمي بقلق:
- أجل عزيزتي لم أعد أرتاح لبقائك بمفردك هنا
وقفت بانفعال وصرخت:
- هذا مستحيل! بإمكانكما الإرتياح، لن أرجع إلى الجزائر ماحييت
قال والدي بحزم:
- أمك ستبقى معك هذين الشهرين، وفور إنهائك للجامعة سترجعين إلى بلدك .

لم أفهم مالغرض من هذا لماذا فجأة قررا هذا، هل استيقظ ضميرهما الآن؟
لم أفهم حقا حتى أنني فكرت أن باقي إخوتي قد ماتوا جميعا ولم يبقى إلا انا فقررا أن ينتبها إلي!!!!
ولكن الآن أصبح مستحيلا الرجوع إليهم، لا اشتاق لأحد هناك، أجد راحتي هنا حتى وطني لا أشتاق إليه، أجل لا أشتاق!! لا أدري ربما أشتاق له لكني لا أريد الرجوع إليه
أردف والدي:
- علي العودة اليوم إلى الجزائر، ستبقى أمك هنا لشهرين لا أكثر، ستعودان معا، بعد الآن لا يوجد تركيا وما شابه، انتهى
قلت بسخرية:
- والله يا والدي قل ما تريد، لن أرجع للجزائر، هذه حياتي لن تستطيع التدخل بي
قال بانفعال :
- أقول ما أريد؟ هذا يعني أنك تسمعين كلامي من أذن وتخرجينه من الأذن الأخرى "صرخ" أميرة لا تستفزيني، ما قلتُه ستنفذيه بالحرف الواحد
كان لأول مرة يصرخ ويوبخني بهذه الطريقة فلم أحتمل هذا وصرخت بدوري بانفعال:
- توقف عن توبيخي والصراخ في وجهي ! قراراتك المفاجئة مع زوجتك لا تهمني حتى، فاحتفظ بها لنفسك ودعني أواصل حياتي كما أريد أفضل يا والدي !
وقف واقترب مني:
- انظري إلي أيتها السيدة الصغيرة، لن أطيل الكلام معك بعد الآن لا يوجد تركيا، شهرين لا اكثر ستنتهي هذه السنة الدراسية وستعودين لتلمسان ولن تخرجي على كلامي أبدا، هل هذا مفهوم؟

لقد استفزني حقا كيف يتحدث معي هكذا ؟ أنا لا أحد يوبخني بهذه الطريقة حتى لو كان والدي فليلزم حده، لا أحد يأمرني بشيء، صرخت بكل انفعال وحزم وبنبرة تهديد:
- أنا لست طفلة، لن تستطيع التدخل بي !
-أتدخل كما أريد، أنت إبنتي !
- هل عرفت ابنتك الآن؟
- اخرسي لا تطيلي لسانك، بعد الآن ستكونين تحت المراقبة سأضع لك

حارسين وسيأخذك السائق للجامعة ويعيدك إلى هنا، لا تفكري في التمرد يا أميرة ستندمين حقا
- ههههه كم هي جميلة أحلامك
صرخ:
-تعقلي يا هذه وإلا قسما بالله ستعودين معي اليوم ولن تواصلي حتى هذه السنة
- افعل ما يحلو لك لن أعود للجزائر، عد وحدك مع زوجتك
وصعدت إلى غرفتي.
زوجته التي هي أمي لم تنبس ببنت شفة، وكأنها تشاهد شجاري مع والدي باستمتاع

لطالما رغبت في أشياء ظننتها مستحيلة ولكنه بسرور لبّاها لي
كنت قبل ثلاث سنوات قد نجحت في البكالوريا وبفضل الدروس الخاصة التي أتلقاها نجحت بمعدل ممتاز، بمزاح قلت أني أرغب في الدراسة بالخارج، فذهب والدي حقا وسجلني في جامعة اسنيورت
بعد ساعتين جاءت أمي لتراضيني حسب ظنها ثم استدعتني لأجلس معها
وجدت والدي يجلس بهدوء ويضع رجلا فوق رجل يحتسي القهوة ويتكئ على ظهر الأريكة
جلست بغرور بعيدا عنه ثم بدأ يعطي أوامره من جديد دون أن أرد عليه
على كل حال قلت بنفسي الرجوع للجزائر مستحيل فتركته يملي أوامره وبقيت افكر في طريقة أستطيع أن أقهر بها تلك الشمطاء حتى لا ترى نفسها فوقي.
جلست قليلا ثم مللت من حديثهما المعتاد ، سألا عن الجامعة كيف تسير، لم أخبرهما أني اقمت حفلة خطوبة ، أو أني خطبت في الأساس أعرف أنهم سيرفضون زواجي من مسيحي لأن جان مسيحي ليس مسلم، ليس من الضروري أن يعرفا، لو كانا مهتمين لعرفا القصة منذ حدوثها
في الحقيقة أنا لا أنوي الزواج من جان حقا.. كم أبغضه، غبي حقا وأبله، فقط قبلت بعرضه بمزاجي أجده مسلي أحيانا.. هـه هذا ما ينقصني جان!
ذهبت لغرفتي أخذت حماما ساخنا أريح به أعصابي ومن ثم خرجت لآخذ عصيرا طازجا من المطبخ..
أخذت الكأس بيدي وارتشفت منه رشفة، إثنتين، ثلاثة ومن ثم توقفت مستغربة من أصوات والداي المرتفعة في غرفتهما..!!
في الحقيقة هذا البيت ليس لي باسمي، بل أعيش فيه وحدي مع الخدم والحراس.
كان البيت لعائلتي للإصطياف، وسبحان الله عائلتي لا يشعرون بالوطنية إلا عندما تكون أميرة خارج الوطن . أحبوا وطنهم وفضلوا قضاء الصيف فيه لأن أميرة في تركيا، لا يجب أن نزعجها، أتفهمهم لا بأس.
منذ ثلاث سنوات لم تطأ لهما قدم هنا، مالذي جعلهما فجأة يقرران عودتي؟

**




أورشيـنا ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

***

كنت أسمع صوت شجارهما بصوت يحاولان إخفاضه لكنه مسموع
اقتربت من الباب المفتوح وارتشفت مرة أخرى من العصير بهدوء..
- لن أبقى هنا يا حسان لمدة شهرين، مستحيل إبقى أنت معها وانا سأرجع لأولادي
- أميرة أيضا ابنتك !
-ليست ابنتي أنت المسؤول عنها لدي أولاد آخرين لا أستطيع أن أفارقهم، لن أبقى شهرين لأجل ابنتك المدللة
- العمارية لا تدعيني أغضب، ستبقين معها لشهرين على الأكثر، أوشكت السنة الدراسية أن تنتهي، لدي عمل هام علي أن أرجع وصفاء لن تترك ياقتي الآن تريد ابنتها
- دعها تتعرف بأمها الحقيقية، دعها تعود لها ما دخلي لأتورط انا؟
- أميرة لن تسامحني، مستححيل أن تسامحني لو علمت بأن أمها الحقيقية واحدة غيرك
- لاعلى العكس أنظر كم هو جميل، الفتاة ستكره أمها لأنها تزوجت وأنجبت ونسيتها وأنت ربيتها ووفرت لها أفضل حياة ولم تخبرها لأنك لا تريد لها أن تحزن. ستكون محاولات أمها عبثية لن تحصل على ابنتها
تأفف والدي:
- أنت لا تفهمين، لا تفهمين ابدا، أميرة لن تسامحني وأمها لن تتركني حتى تأخذها
- ليست مشكلتي.. لن أبقى لشهرين هنا
تراجعت خطوتين إلى الوراء أحاول أن أبتلع الصدمة.. شعرت بالإختناق مما سمعته لم أستطع أن أمسك دمعتي..
دلفت لغرفتي وأغلقت الباب أنظر إلى الفراغ وأحاول استيعاب ما سمعته..
أمي الحقيقية؟
ضحكت بسخرية : هه لدي أمّان ؟ أم مزيفة وأم حقيقية ، سحقا كأنّ أما واحدة لا تكفيني خرجت لي أم أخرى!!
أخذت رشفة من العصير ابتلعتها كالسم،لا أدري مالشعور الذي مررت به، حقيقة لم أصدق أن أمي ليست أمي!
ولم أفهم نفسي مالذي دعاني للإستغراب؟ كنت أساسا أرى ن هذه الأم ليست كالأمهات العاديات، لم أكن أعدها كأمي حقا ، الفرق الوحيد الذي كان بينها وبين باقي النسوة أنها انجبتني للحياة.
- هه اتّضح أنها لم تنجبني حتى!.
على الرغم من أني للتو أخذت حماما ولكن لا أستطيع أن أشتت تفكيري إلا تحت الماء..
أعتقد أني قضيت ثلاث ساعات متواصلة في الجاكوزي لا أفكر إلا في أمي الحقيقية وأمي المزيفة، ووالدي.
لكن لماذا يريدني أن أرجع؟ مؤكد أنه خاف أن تأخذني من تحت سيطرته

أحمق هذا الرجل ، حقا أحمق!
أيظن أني أهتم بأمي الحقيقية أوالمزيفة؟
حسنا أعترف وسحقا لي، أعتقد أني أهتم قليلا . تبا ما هذه الدموع الآن؟ من أين أتت؟
مسحتها بسرعة وواصلت شرب العصير أحاول قدر استطاعتي ألا أفكر بما سمعتلكنه فعل لا إرادي، سحقا لهم جميعا جعلوني أعايش تشتتا فكريا عاطفيا كهذا ..
عاطفيا؟ لحظة أنا لا أستعمل هذا المصطلح إلا في بعض الدروس وأضطر لكتابته، انا بدون عاطفة ليست موجودة أنا محيت عاطفتي، في الحقيقة أعتقد أن والداي هم من محوها مني في صغري، جيد ما فعلوا لا أستطيع تخيل نفسي أعطف على أحد ما.

نمت تلك الليلة ولا أحد يعلم بكمية الصراعات الداخلية المتداخلة بيني وبين نفسي حتى أبدو ثابتة

حتى الصباح تجهزت بدم بارد أحاول تجاهل ما سمعت ليلة البارحة
أخذت حقيبتي الفاخرة وخرجت بدون فطور، لم أكن اشتهي شيئا بوجود والديّ في البيت.. حسنا والدي حقيقي فقط أما والدتي ليست حقيقية، أي أنها مربيتي وليست والدتي فهي لم تلدني، لا ليست مربيتي هي فقط امرأة كباقي النساء، لم تربيني يوما أبدا....... والدتي.. سحقا أنا أفكر في الموضوع مجددا.
ينتابني الفضول حقا أن أعرف من هي والدتي التي أنجبتني وتخلت عني مباشرة حتى اعتقدت أن أخرى هي منجبتي !!!
سأفكر في هذا فيما بعد

لمحتهما ينزلان فرفعت حاجبي بدهشة
- ألم تقل أنه لديك عمل وكنت سترجع في الأمس؟
شعرت بأنه ارتبك بشدة وتغيرت ملامح وجهه والتفتت إليه زوجته تنتظر جوابه بفضول
قال :
- أجل لدي بعض الأصدقاء أردت زيارتهم هنا وسأعود ربما اليوم
مشيت بهدوء وخرجت بدون أن أقول شيئا آخر
فكرت أن أقول إلى اللقاء ولكني لا أريد لقائهما مجددا سيكون جيدا لو عادت هذه المرأة معه ، توجهت إلى حبيبي المزعوم سفيان، جزائري من العاصمة يسكن هنا أيضا..
ابتسمت له بمجاراة وابتسم بدوره
سلمت عليه ثم قلت: لدي لك مهمة
- فلتتفضل حبيبتي لتأمرني!
- تحرى لي عن امرأة اسمها صفاء ، من المفترض أنها كانت زوجة والدي
اتسعت عيناه باندهاش:
- زوجة والدك!
- يعني أمي، سمعت أشياء غريبة أريد أن أعرف مدى صحتها وتفاصيلها
- حسنا سأحاول ولكن اعطني لقبها
- ما أدراني أنت عليك أن تعرفه، تحرى عن والدي وعلاقاته السابقة، إلى اللقاء أنا في عجلة من أمري

خرجت مباشرة متوجهة للجامعة، عند خروجي قابلت امرأة وقفت قبالتي وابتسمت
رفعت حاجبي مستغربة
- ما هذه الوقاحة يا امرأة ابتعدي عن طريقي!
- أنت أميرة الوزان
- ابتعدي !
- حسنا ولكن خذي هذه أولا
مدت لي ظرفا مغلقا بدون إسم
اخذته وأكملت طريقي ، فتحته وكان مدون عليه عنوان والساعة ومكتوب تعالي إلى هذا المكان في هذا الوقت لوحدك.
إنتابني الفضول حقا وشعرت بغرابة، بالتأكيد هذا له صلة بما سمعته بالأمس، يبدو أن منجبتي تريد أن تصل لي . لماذا لا تأتي مباشرة قبالتي ؟
إنتظرت ذاك الوقت واستعديت ثم نزلت، وقف قبالتي والدي:
- إلى أين؟
- هه ما دخلك؟
احتد صوته :
- ارجعي لغرفتك
- دعنا من هذا المزاح وابتعد عن طريقي
- أميرة ارجعي إلى غرفتك !
صرخت مباشرة :
- مالذي تهذي به من أين أتيت لي أنت؟ ابتعد دعني أخرج لا تتدخل بي
- يبدو أن الخطأ خطئي
مشى خطوتين للباب وأشار للحارس.. مشى الحارس بسرعة باتجاهي وجرّني من ذراعي إلى غرفتي
صدمت بقوة وصرخت:
- مالذي تفعل توقف هاااي مالذي تفعله
لكن لا حياة لمن تنادي يده كانت تؤلمي بشدة كالحديد ، اغلق علي في الغرفة بالمفتاح ولم أستطع الخروج
هل هذا مجنون صرخت بأعلى صوتي دعوني أخرج مالذي تفعلونه ولماذا، لم يجبني أحد
صرخت مجددا :
- افتح الباب ستندم على هذا يا أبي افتح هذا الباب والله ستندم.
كان واضحا أنه لا يتزعزع أبدا لا بصراخ ولا بتهديد، شعرت بالاختناق لم يتجرأ أحد في يوم أن يفرض رأيه علي كيف يأتي بسهولة ويحبسني في غرفتي بدون أي تبرير أو توضيح؟ لماذا يمنعني من الخروج؟
غضبي كان يصل إلى أقصاه رفعت كل المزهريات التي قابلتني وألقيتها على الأرض وتهشمت من قوة ضربتي
جلست وأنا أمسح على وجهي وشعري أفكر في طريقة للخروج ، لست أنا من يتم حبسي مستحيل كبريائي لا يسمح لي بتقبل هذا ولا غروري يرضى به
سمعت صوت والدي يقول وهو يقتحم الغرفة بانفعال :
- يكون من الأفضل أن تبقي هادئة يا أميرة لا تلعبي معي أنت تعرفيني !!!
قلت بصراخ كاد صوتي أن يبحّ جرّائه:
- لماذا تفعل هذا ؟ لماذا برر لي وسأهدأ لماذا؟
- لا تسأليني كله لمصلحتك، لدي أعداء يقصدون إيذائي عن طريقك، لذا ابقي هادئة عندما أحل أمرهم ستذهبين أين تريدين
- هل أمي هي عدوتك؟


أورشيـنا ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

انتهى الفصل الأول
كان هذا بداية لقصة الرواية

الفصل التالي سيكون يوم السبت القادم بإذن الله

أنتظر ردودكم وآراكم

دمتم بخير


reeme_ ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

الروايه جداً جميله

ابدعتي

يجذبني تصنيف روايتك

احب هالنوع من الروايات

ماعندي تعليقات كثيره عن الشخصيات

حبيت شخصية اميره

ابوها يعني وزوجة ابوها احسها خبيثه

متحمسه اتعرف على شخصية امها

تسلم ايدك ع البارت





ننتظرك بالبارت القادم

أورشيـنا ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها reeme_ اقتباس :
الروايه جداً جميله

ابدعتي

يجذبني تصنيف روايتك

احب هالنوع من الروايات

ماعندي تعليقات كثيره عن الشخصيات

حبيت شخصية اميره

ابوها يعني وزوجة ابوها احسها خبيثه

متحمسه اتعرف على شخصية امها

تسلم ايدك ع البارت





ننتظرك بالبارت القادم
بجمالك عزيزتي
أنرتِ
^^

شتات الكون ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

بداية موفقة غاليتي
استمري على هذا النحو من الابداع
نحن في انتظارك

أورشيـنا ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها شتات الكون اقتباس :
بداية موفقة غاليتي
استمري على هذا النحو من الابداع
نحن في انتظارك
شكرا عزيزتي
أنرتِ ^^

Conan_Edegawa ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

قرأت الفصل الأول وعندي فضول للاكمال
استمري ����

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1