غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 101
قديم(ـة) 19-06-2019, 11:55 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


البارت الحادي عشر
الجزء الثالث

رند وهي تبكي : الحقها لاتموت بسرعة خلينا ناخذها للمستشفى البنت ماتسمعني .
زياد صُدم حين رأى ميهاف رمى مفتاح سيارته على رند قائلاً : بسرعة حمي السيارة وانا بشيلها ، سريع .. خلي الباب اللي ورى مفتوح .
ذهبت رند لتنفيذ ما امر به زياد ..
اما زياد ظل ينظر بقلق لميهاف يبدو انها تعرضت لأسوأ مما تخيّل .. لا يبدو أن هناك جزء من جسدها لم يتعرض للضرب ، مشوهه بالكامل .. ومنظرها مؤلم جداً ، الكدمات تملأ جسدها والدماء أيضاً ، لم يتوقع انه في يومٍ ما سيراها بهذا الشكل المؤلم ..
حملها ووضعها بسيارته ، نظر لرند : انتِ ليش ما جبتي عبايتك ؟
رند : اروح معكم ؟
زياد بتوتر : شرايك يعني ؟؟؟ بسرعة .

في المستشفى ..
خرج الطبيب عاقداً حاجبيه : ايه اللي حصل لها ؟ دي جسمها بالكامل مشوّهه دا غير آثار الحروق اللي لقيناها بجسمها ، هو ايه اللي حصل بالضبط ؟ وانتو مين ؟ اهلها ؟
رند وهي تبكي : لا صحبتها .. امها مسافره وهي كانت ببيتها لوحدها .. انا مااعرف ايش صارلها بالضبط هي لها فترة ماترد على اتصالاتي ، واليوم جاتني بهالشكل وما قدرت اكلمها لانها كانت فاقده لوعيها وجبناها لعندك .. هي حتصحى صح ؟ قول ان حالتها كويسه ..
الطبيب : دي متبهدله عالآخر ، انا مش هجاوبكوا الا لما تيجي الشرطه ونستناها لحد ماتصحى الشرطه لازم تعرف مين اللي عمل فيها كده ، الناس اللي عملت فيها كده مش لازم يتنفسوا الا بالسجن .. دي حتى اخر وجبة كلتها من تلات ايام ، حسبي الله ونعم الوكيل ايه الناس دي اللي مبتخافش ربنا !!
رند : اقدر اشوفها ؟
الطبيب : مش هيدخل عليها حد الا لما يجوا الشرطه .
رند : بلييز ابغى اتطمن عليها .
الطبيب : متخافيش ان شاء الله اول ماتصحى ببقى ابلغك .
ذهب الطبيب لتقديم بلاغ للشرطه ..
اما رند مسحت دموعها ونظرت الى زياد بقلق : زياد انا خايفه عليها اخاف ما تصحى .
زياد : حسبي الله ونعم الوكيل اهلها مايخافوا الله يسووا فيها كذا ؟!
رند : الله يل### ولا يوفقهم لا دنيا ولا آخره ، يارب ميهاف تقول كل شيء ولا تسكت عنهم يا رب انها تجرجرهم بالمحاكم هالكلاب وتعلمهم ان الله حق .. اخخ بس بنجن بعرف ايش صار ووين امها امها ليش مختفيه كأن الارض انشقت وبلعتها .
زياد : اسمعي رند اخاف اني راح اتورط بالموضوع مدري ليش احس بشعور خايس لكن اسمعي لازم نتفق ان ميهاف صحبتك ابداً لا تجيبوا سيرة انها مربية ، وكمان انا اخذتها هذاك اليوم عشان تقابليها وتودعيها قبل السفر ، هذا الكلام لازم تقوله ميهاف ..
رند رمقته بغضب : هذا اللي هامك ؟ خايف تتورط ؟
زياد : لا يا حبيبتي فكري فيها انا مو متضرر قد ميهافك اللي راح تروح بخبر كاااان لو مثلاً جات بنت عمها وقالت انها شافتها معي ويجي طليقها ويشهد .. وتتدبس ميهاف لان ماعندها شاهد الا انا وانتِ ، مدري يا رند مدري شهادتنا مابتكفي لو كبرت المشكله .
رند : انت ليش قاعد تخوفني زياده ؟؟ ماتعرف تواسي اسكت .
زياد بعد لحظات من الصمت قال بإستغراب : مين اللي جابها ؟؟
رند وكأنها تذكرت ثم عقدت حاجبها : عثمان طليقها !! لا لحظه ليش يجيبها لعندنا ؟؟ لالا انا متأكده انه هو انا اعرفه شفت صورته بجوالها متأكدة .

\\

فتحت عينيها ، واغمضته وهي تتأوه بألم ..
كل شيء بجسدها يؤلمها تشعر انها جثه هامده لا تستطيع التحرك .. مرهقه جداً ، تسمع صوت جهاز القلب ، تشعر بجهاز الاكسجين المثبت على وجهها .. فتحت عينيها المحمرتين لتجد كيس المغذي المعلق فوق رأسها ، موصول بيدها بسلك طويل ..
ثقلت انفاسها وتجمعت دموعها بعينيها حين استوعبت انها بالمشفى وآخر ماتتذكره وجه عمومتها وهم يوسعونها ضرباً ، نزلت دموعها لتعبر عن ألمها الجسدي والمعنوي ، أنفاسها ثقيله جداً تشعر بشيء يكتم انفاسها .. ماذا حدث بالضبط ؟ هل هم من أحضروها إلى المشفى ؟ مستحيل .
تألمت بشدة حين حاولت الاستداره على صوت الباب ، ليدخل الطبيب قائلاً : انتِ صحيتي ؟ الحمدلله على سلامتك .
ميهاف ودموعها بعينيها ، ابعدت جهاز الاكسجين عن وجهها بضيق ، رفع الطبيب السرير قليلاً لتجلس وقال : انتِ كويسه ؟ حاسه بإيه ؟
ميهاف اغمضت عينيها بتعب وبنبرة خافته : تعبانه .
الدكتور : ممكن تحكيلي ايه اللي حصل ومين اللي عمل فيكِ كده ؟ ولا مش قادره تتكلمي دلوقتي ؟
ميهاف : مين اللي جابني للمستشفى ؟
الطبيب : اللي جابتك بنت طويله شويه ورفيّعه بتقول إنها صحبتك .
ميهاف بلهفه بانت من نبرة صوتها : رند ! هي موجودة ؟؟ وينها ليش مادخلت ؟
الطبيب : حاضر حجيبهالك بس قوليلي بالاول ، ايه اللي حصل لك ؟ انا قدمت بلاغ للشرطه انك تعرضتي لتعنيف من الدرجة الأولى ، وهما عاوزين ياخدوا إفادتك عشان يعرفوا ازا كنتي عاوزه ترفعي البلاغ ولا لا !!
ميهاف ودموعها على خديها بلا وعي منها : حيطولوا ؟
الطبيب : لا هما هيسألوكِ شوية اسئلة متخافيش .
ميهاف : وبعدها تخليني اشوف رند !
الطبيب : طبعاً .
خرج الطبيب ليأذن للشرطه بالدخول ..
دخل اثنين منهم ، جلس واحد وبقي الاخر واقفاً يجانبه وبيده دفتر ملاحظاته وقلم .. وبعد المقدمات المعتادة بدأ الشرطي بسرد اسئلته على ميهاف وهي تجيب بتعب ، وصوت خافت جداً ..
سردت ماحدث ولم تكتم اي شيء بقلبها الا وقالته .. كل شيء ، حتى غدر إخلاص لها .. اشتكت الجميع للشرطه .. مافعلوه بها اخوة ابيها .. وما فعله هاشم ومافعلته إخلاص ووالدة إخلاص ، وموقف عثمان وأن كل هذا الهراء حدث بسبب عثمان وإخلاص ، تحدثت حتى عن الاساءة اللفظيه التي تعرضت لها ، كانت تتحدث كالتي لم تصدق أن يسمعها أحد لتشتكي إليه من الدنيا والناس .. كانت تتحدث إليهم وتشتكي وكأنها تشتكي لشخص قريب منها وليس الشرطة !
اجهشت بالبكاء حين هم الشرطي بالمغادرة وقالت بسرعة : لحظه .
الشرطي : آمري .
ميهاف ببكاء : ابغى أمي ، كيف ألقى أمي ؟
اطبق الشرطي على شفتيه : متى آخر مرة شفتيها ؟
ميهاف : قبل اربعة اشهر .. اخر مرة كلمتها قبل شهرين هي بالشرقيه هذا آخر شيء اعرفه عنها ، تكفى جيبلي أمي ، ماعندي أحد الا هي اذا هي راحت أنا وين أروح ؟
هز الشرطي رأسه وقال : انا بقدم بلاغ بإختفاءها وان شاء الله خير ، وبالنسبه لأعمامك راح نستجوبهم ، راح نرجع نزورك ونتواصل معك اذا استجد شيء .
خرج الشرطيان بعد ان تحدثا للطبيب قليلاً ..
لتدخل بعد خروجهم رند بلهفه : ميهاف .
عانقتها بوِد وقلق : قطعتي قلبي عليك .
أما ميهاف بمجرد ان عانقتها بكت بقوة مجدداً ، ظلت تبكي وتبكي وهي ممسكة برند ، لم تتفوّه بكلمه بل ظلت تبكي بصوت واضح ..
رند لم تتمالك نفسها : ميهاف بس خلاص والله تعوري قلبي كذا ، كلميني قولي ايش صارلك ؟
ميهاف : انا تعبانه رند تعباااانه ، مو قادره اتنفس .
ابتعدت رند عنها : حطي كمامة الاكسجين طيب وارتاحي .
ميهاف : مخنوقه بموت الله يكسرهم كسروني ، الله يحرقهم شوفي شسوو فيا .. الله لا يحللهم ولا يبيحهم ، رند مارضيوا يسمعوني يطالعوني وكأني عـ#### كأني ز#### كأنهم مايعرفوني .. رند حرقوا قلبي الله لا يبيحهم حسبي الله عليهم .. وهاشم هاااشم اللي كنت اثق فيه أكثر من عيوني رماني لهم رمية كلاااب ، أنا ما كان ناقصني الا غدرة هاشم بعد إخلاص هو بالذات ما توقعته راح يصدقهم .. هو أكثر واحد يعرفني ، سلالتهم سلالة كلااااب انا كنت حاسه .. مو طبيعيين ماهم اوادم مايحسوا .. رند صدقوها وكذبوني كلهم ، ليـــــــش عشان ماعندي اب يدافع عني ؟ ولا عشان امي مخليتني ماادري عنها !! ليش كلهم خلوني ليش ؟ ليش محد يبغاني انا ايش سويت ..
رند وهي تمسح على وجهه ميهاف : لا تقولي كذا ، ميهاف لاتقولي كذا امك اكيد لها ظروف مستحيل تتركك بعد ما سوت اللي سوته عشانك ..
ميهاف ودموعها تنزل بغزارة : انا تعبت ، ليش هاشم ما خلاهم يقتلوني وقتها ولا اشوف الذل أكثر ولا اشوف نظرات إخلاص وكأن اللي سوته فيّا إنجاز .
دخل زياد ونظر إلى ميهاف بحزن : الحمدلله على السلامه ميهاف .
ميهاف بهستيريا مدت يديها بالهواء وتبكي بشدة : اي سلامه ؟؟؟ شوهوني اي سلامه .. رند حتى إخلاص الرمه حرقتني .. (اشارت لرقبتها) شوفي كيف حرقتني ما كفاها حرقة القلب .. المريضه بتشوهني عشان ميــــن ؟ عشان عثمان تقول ايش شايف فيك عشان يتعلق فيك كذاا والله لاشوّهك .. الله يجعلها بالدرك الاسفل من النار ، ياربي .. ليش خلوني اعيش اصلاً ؟؟؟ ااه ياربي ااه .
رند عانقتها مجدداً لاتدري اتواسي ميهاف ام تواسي قلبها الذي يتقطع على ميهاف دون حولٍ لها ولا قوة : إنتِ أقوى من كذا ايش صارلك ؟ لا إخلاص ولا عشرة من اشكالها لا هي ولا هاشم ولا حتى عثمان يسوو فيك كذا .
ميهاف بجنون حاولت نزع الاسلاك الموصوله بها : انا ما ابغى اعيـــش ما ابغى .. ابغى امموتت ابغى ارتاااح .
حاولت رند السيطره عليها لكنها كانت فاقده لعقلها تماماً وتبكي بسخط : وخري عننني ما ابغى اعيييش هما يضحكوا وانا اتعذبب اتعععذب بسببهم .. ابتعدت رند عندما لم تستطع مقاومة ميهاف التي جن جنونها تماماً ، وظلت تبكي برعب : ميهاف لاتسوي كذا ..
ليتدخل زياد بسرعة يحاول ايقاف ميهاف : ميهاف ميهاف يا مجنونه بتموتي نفسك .
ميهاف نظرت إليه بحزن عميق : ليش اعيييش عشان ميين ؟؟
زياد امسك بوجهها لتتوقف عن الحركة : عشان أمك ، أمك موجودة ايش بيكون شعورها اذا قالولها بنتك انتحرت ؟
ميهاف : هي وينها طيب ؟؟ ليش ماتشوفني !! ليش ما ترد علي !! ليش تخليني لحالي ، ليش محد يعرف عنها شيء .
زياد : شوفي اذا طبتي بسرعة وقمتي بالسلامه وطلعتي من المستشفى بندور عليها بالشرقيه ، ماراح نستنى لا الشرطه ولا حمد .
سكتت ميهاف تنظر إلى عيني زياد باحثة عن الصدق في عينيه , وقالت بخفوت : وعد ؟
زياد : وعد ، بس خلي كل شيء عليك عشان تتعافي بسرعة .
ميهاف ظلت تنظر إلى زياد بقلق : وعد ؟
زياد لم يكن أمامه إلا أن يقول : والله اوعدك .
ميهاف سندت رأسها على السرير وعينيها متعلقه بزياد ، تخشى ان ترمش ويتلاشى كل شيء .. تخشى أن يذهب ولا يعود .. تخشى ان يتراجع في كلامه .
غطاها بالشرشف الابيض وقال : نخليكِ ترتاحي اليوم ونجيك بكره ؟
ميهاف : لا تروح ، خليك لين اتعافى عشان نروح ندور عليها لا تسحب علي .
زياد : ماراح اسحب والله ، جوالك وين ؟ عشان اذا صحيتي تتصلي علينا .
ميهاف : كسروه .
رند وضعت هاتفها بجانب ميهاف : خليه عندك اول ماتصحي كلميني عشان اجيك ، رقمي الثاني مسجل بالجوال .. الباسوورد صفر اربع مرات .
ميهاف : انتو ليش تسوو معي كذا ؟
عانقتها رند بحب : لأني أحبّك واعتبرك أختي اللي ما جابتها أمي ( ابتعدت عنها مبتسمه ) ، مو على كيفك مافي احد يحبك ولا فيه احد يهمه وجودك ، انا وين رحت ؟ ميهاف انتِ أحلى شيء صارلي ، وإنت أكثر وحده ما أحب اشوفها مكسورة ، لازم تتعافي وتاخذي حقك منهم مو انتِ اللي يضيع حقك ولا انتِ اللي يكسرك أحد .
مسحت رند دموع ميهاف : خلاص ياميهاف خلاص والله والله قطعتي قلبي .
ميهاف : خليكِ عندي ما أبغى أجلس لوحدي .
نظرت رند إلى زياد واشاح زياد نظره عنهما ، عادت رند لتنظر إلى ميهاف : طيب بس بشرط .
ميهاف : ايش ؟
رند : لا تبكي ما ابغى اشوف دموعك خلاااص .
مسحت ميهاف دموعها : خليكِ طيب !
رند : طيب يختي بجلس بس بكلم زياد يجيبلي كم شغله واجي .
ميهاف امسكت بيد رند بقوة : لا تتأخري .
خرجت رند وخرج زياد خلفها ، اما ميهاف ظلت تنظر بالارجاء برعب ، لم تعد تطيق الوِحده ، تشعر ان الوِحده تُبكيها وتخيفها ، يقتلها هذا الهدوء
بالخارج عند رند وزياد ، زياد : من جد بتجلسي عندها ؟
رند : ماعندي حل ثاني شايفها كيف انجنت البنت !! ماهي بحاله تخليني اخليها لوحدها اخاف تسوي بنفسها شيء ..
زياد : طيب ايش كنتِ بتقولي ؟
رند : انت من جدك تبغى توديها للشرقيه ولا بس تسكتها !
زياد : مدري يارند .. ماتقبلتها وهي بهالحاله ، من هنا لين تطيب بحاول بحَمد يطلع لنا عنوان امها بالشرقيه عالاقل ..
رند : ماما ماتعرف احد يقدر يساعدنا ؟
زياد : ماما ماتعرف ميهاف وما راح تتدخل بوحده ماتعرفها .
رند : ياربي ، مو متعودة اشوفها كذا ضعيفه ابداً ، المهم بطلبك طلب ، ابغى ترجع للفيلا تجيبلي ملابس عشان اقدر اجلس معها لين تطيب .
زياد : وامي ايش اقولها اذا سألت عنك ؟
رند : ماما مسافره بس اذا سألت قول لها امممم اني عند بابا هي اكيد ما حتسأله .
زياد : طيب ايش اجيبلك انا شدراني ؟
رند : ابغى بجامه ثقيله عشان الغرفه باارده ، وملابس داخليه وامم اي شيء مريح .. اقدر اعتمد عليك ؟
زياد : بصورلك واختاري .
رند : طيب لا تتأخر .

*****

فتحت عينيها على صوت أنين خفيف جداً ويدين بارده تمسح على جبينها بحنان ..
حركت رأسها قليلاً لترى مصدر الصوت وهمست حين رأت لورا : ماما .
اقتربت منها لورا ودموعها بعينيها : ياعيون ماما .
أرجوان وضعت كفها الساخن على خد لورا : ليش تبكين ؟ إيش صاير ؟
لورا هزت رأسها بالنفي : ما فيّا شيء ، بس قوليلي إنتِ بخير ؟
أرجوان وهي تشعر بسخونه شديدة بجسدها : بخير ، ليش تبكين ؟
لورا ابتعدت قليلاً لتقعد أرجوان : فيه حاجة مضايقتك ؟ قوليلي .
لورا مسحت دموعها : ارجوان انتِ بإيش تحلمي وإنتِ نايمه ؟ ما تحسي بشيء غريب بنومك ؟
عقدت ارجوان حاجبيها : شيء غريب ؟ مافهمت !
لورا عانقتها بخوف : ماما صارحيني ايش تحلمي وانتِ نايمه ؟ لازم أعرف .
ارجوان : ليش ! تكلمت او قلت شيء وأنا نايمه وضايقك ؟
لورا : لا لا ، بس..
سكتت لورا ونظرات القلق بدت على ارجوان : ايش بس ؟
لورا : لك فترة تمشي وانتِ نايمه ، انا ما أحس فيك وانتِ طالعه بس ..
جارنا كل مرة يرجّعك للبيت لأنه يلقاك بالشارع نايمه .. أمس الدنيا غرقانه بالمطر وشوفي اشصار فيكِ .. ايش تشوفي بحلمك ؟ من يوم عرفتك ماقد مريتي بهالحاله .
سكتت أرجوان بإستغراب : انا امشي وانا نايمه !! انا متى رجعت أمس ؟
لورا : الظهر لما جيتي من مدرستك ودخلتي لغرفتك قلتي بتغفي ، والعصر انا طلعت من البيت ولما رجعت الليل كنتِ قافله غرفتك والخدامه قالت ما شافتك طلعتي من غرفتك بالمره .
سكتت ارجوان لأن آخر شيء تذكره هو ذهابها لعيادة بدر ليلة البارحه دون علم لورا .. كل زياراتها لبدر لا أحد يعلم عنها سواها هي وبدر .. لأنها لاتريد ان تصدم لورا بأنها تزور أخصائي نفسي لكي لا تقلق عليها والا تجبرها على التحدث عن السبب لكن صدمتها بالمشي وهي نائمه كانت أكبر , لم تتوقع أبداً أنها تفعل هذا والمصيبة أنها ليست المرة الأولى !!

//

نادى منسقة مواعيده وحين حضرت قال : ارجوان سجلت رقمها عندك ؟
عقدت المنسقه حاجبيها تحاول التذكر : البنت اللي جاتك قبل امس ؟
هز بدر رأسه : ايه هي سجلت رقمها ولا لا ؟
المنسقه : ايوة سجلته .
بدر : طلعيلي هو .
ضغطت المنسقه على ازرار الحاسب وبعدها بثوان بدأت تسرد لبدر رقم ارجوان ..
في مكتب بدر بعد تردد اتصل عليها وظل الهاتف يرن حتى اجابت ببحه : الو .
بدر : السلام عليكم .
ارجوان : وعليكم السلام ، مين ؟
بدر : انا بدر .
ارجوان : هلا بدر بغيت شيء ؟
بدر : ليش صوتك كذا ؟ انتِ تعبانه !!
ارجوان : ايوه حلقي يوجعني ، ممكن تختصر اللي تبغاه ما اقدر اتكلم احس صوتي يجرح حلقي .
بدر : ماتشوفي شر ان شاء الله ، كنت بتطمن عليك ..
ارجوان بعد لحظه من الصمت : تتطمن علي ؟ .. بدر انا صايرة انسى اشياء كثيرة ، ودي اقولك عنها بس مو قادرة اتكلم اكثر ..
بدر بسرعة : اول ما تطيبي كلميني ، او تعالي للعيادة .
ارجوان : طيب .
بدر : بخليكِ ترتاحي دحين ، مع السلامه .
ارجوان : مع السلامه ..
بعد اغلاقها الخط ، رفعت رأسها تنظر للوحة التي أمامها ..
لتتضح ملامحه التي اسرت قلبها باللوحه ، ملامح ملطخه بالالوان الزيتيه ، لم تكن الملامح واضحه الا لها ، تنهدت بقوة قائلة بخفوت : انت احلى شيء شفته بحياتي ، الله لوتتحقق !
تركت مابيدها عندما نادتها لورا ، خرجت ارجوان : هلا .
لورا اشارت لأرجوان بأن تقترب منها لتضع الثيرمومتر بوسط فمها وتقيس درجة حرارتها ..
وما ان انتهت حتى قالت : حاولي ما تكثري طلعات دي الايام لحد ما تتعافي .
ارجوان هزت رأسها بالموافقه : عندنا مجلس امهات بالمدرسة ، تجي ؟
لورا : اذا مداني بجي .. اليوم بالعصر راح نروح بيت الجيران وراح تجي معايا دي المرة .
ارجوان : بس انا تعبانه .
لورا : ما حتموتي من التعب لو رحنا شويه ، بتطمن عليهم ونرجع .
ارجوان : ممكن سؤال ؟
لورا : قولي .
ارجوان : ليش تهتمي فيهم ؟ ما قد سكن جنبنا احد وشفتك تهتمي فيه كذا !! فيه حاجه مميزة فيهم ؟
سكتت لورا لثوان وبعدها قالت : لأنهم ناس الحياه ماوقفت بصفهم .
ارجوان : طيب بسألك عن شيء ثاني .. فيه صورة دايماً اشوفها معاك ، صورتك مع طفله صغيرة ، بنتك ؟؟
تغيرت ملامح لورا حتى انها قامت من مكانها تنادي الخادمه لتحضر وجبة الغداء ، والتوتر بادٍ عليها ، لاحظت ارجوان ذلك وازداد فضولها حيال الصورة ..
هناك تاريخ مدوّن خلف الصورة وتحديداً تاريخ التقاط هذه الصورة .. التاريخ يعود لما قبل ولادة ارجوان بأكثر من عشر سنوات ، ظلت ارجوان تراقب تصرفات لورا متسائلة " هل هذه ابنتها ؟ هل كانت لورا متزوجة من قبل ؟ لكن لا شيء يدل على ذلك .. "
والاكثر غرابة ان لورا لم تتحدث لأرجوان عن عائلتها إطلاقاً ، هل لورا يتيمه ؟ عاشت وكبرت بمفردها ؟ لمَ لم يزرها احد من قبل ؟ او يأتيها أحد ؟ وإن كان لها ابنه فأين هي ! هل توفيت ! لهذا ارتبكت لورا وحزنت ؟
جزء كبير غامض في حياة لورا بالنسبة لارجوان ، ربما لهذا السبب ارجوان لا تريد مشاركة لورا اي سر من اسرارها ابداً ، لأن لورا بالمقابل لم يسبق لها ان تحدثت عن حياتها الخاصه لارجوان ..

افاقت من سرحانها وهي امام بدر ، ليقول بدر بعد ان سمع عشوائية احاديثها : يعني انتِ لك اخت وما تعرفيها وماقالتلك امك عنها؟
ارجوان بهدوء : لورا مو امي .
بدر سكت ينظر إلى معالم وجهها : ايش تصيرلك طيب وامك وين !
ارجوان : امي توفت من زمان ، ولورا جارتنا .
بدر تنهد وبعد لحظات من الصمت يفكّر بالأمر .. تذكّر أن ارجوان قد أخبرته سابقاً أن خالها كان يوصل أرجوان لترى والدتها ولكن بعد فترة قالت ان عائلة والدتها خارج السعودية , والآن تقول ان لورا مجرد جارة وليست والدتها وقد قالت سابقاً انها تمتلك شخصيتين مختلفتين عن بعضهما , يشعر بأنها تختلق شخصيات ليست موجودة إلا بمخيلتها وهذا ما صعّب عليه الأمر .. لا يعرف مالذي يصدّقه من اقوالها ومالذي يتجاهله ! ما الاضطراب الذي تعاني منه ارجوان بالضبط ؟
قطع صمتهم صوت رنين هاتف أرجوان ..
ارجوان : هلا ماما .
لورا : وينك ؟
ارجوان : مع ياسو , بغيتي شيء ؟
لورا بعد لحظات من الصمت : كنت بقولك معليش لو تتأخري شويه اليوم عن البيت .
عقدت ارجوان حاجبيها : اتأخر ؟ ليش ؟
لورا : لأن فيه عمّال جايين للبيت بيصلحوا سقف المخزن .. الساعة عشره بالكثيراو احدعش ويمشوا ..
ارجوان بضيق : طيب , وقت مايخلصوا اتصلي علي .
لورا : من عيوني , انتبهي لنفسك .


*****

بالنرويج ..
تشعر انها ستجن , وتموت قبل موعد موتها إذا ظلت على حالها هذا وتبكي على خالد !!
لتقرر فجأة أن تفتح الحاسب المحمول وتتابع أحد الأفلام لعلها تستطيع تشتيت أفكارها عن خالد .. أخذت الحاسب ووضعته فوقها وهي على سريرها , جميع عروض الأفلام على افلام حديثه لعام 2018 إبتسمت على الأقل ستشاهد أفلام جديدة ولن تشعر انها مرت بالأحداث سابقاً ..
بوسط مشاهدتها لأحد الأفلام المملّه .. ظهرت نافذة صغيره جانبية تعلن عن وصول رسالة بالبريد الإلكتروني .
ضغطت على النافذه بفضول لتظهر بعدها نافذة كبيرة وقائمة من الرسائل جميعها تحمل بريد واحد عدا الأخيرة التي وصلت للتو كانت من إحدى مواقع التواصل ..
نظرت إلى تواريخ الرسائل , جميعها قديمه ومقروءه , لكن الفضول دفعها إلى فتح إحداها ..
إتسعت عينيها بدهشة حين قرأت محتوى الرسالة التي كان محتواها
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بيلا , أعتذر على إزعاجك لكني أحتاج مساعدتك , أتمنى ألقاك بالمكتبه بكرة عالساعة خمسه العصر .. إذا ماتقدري بلغيني ..

Dr. Mz"

هل هذا يعني ان الحاسوب هذا يخصها أصلاً لهذا لم يفتقده خالد ولم يسأل عنه ؟؟؟
فتحت رسالة أخرى وأخرى وأخرى نزولاً للأسفل , جميعها كانت تحمل نفس الإسم بالنهاية وجميعها رسائل عادية جداً تشبه الأولى وجميعها تخص بحوث علمية ..
صعدت مجدداً للرسائل الأخيرة لا تعلم هل فتحتها ام لأ ! .. فتحت آخر رسالة تحمل نفس البريد الإلكتروني ..
مسافة طويلة جداً تركها مازن بهذه الرسالة لدرجة انها تعبت وهي تسحب الشاشة وبعد ذلك كتب "وددت لو أني أمتلك من الجرأة مايكفي لأقول "أحبّك" دون أن أشعر بالخوف من ردك .. أتمنى ما ازعجك كلامي ولا ضايقك , بيلا أحبّك .. مازن "

استندت على السرير واضعةً باطن يدها على جبينها , وكأن جميع الأشياء اتفقت على أن تُظهر مازن فجأة من العدم ويصبح مازن هو محور ذكرياتها والرسائل وأحاديث طلاب الجامعه !
ليردد عقلها بعد ذلك : اين خالد من هذا ؟ لمَ لا تذكر أيّ شيء عنه ؟
مازالت تخشى بالرغم من ثقتها التامه بأنها طليقته هذا إن كان قد طلقها أصلاً .
أغمضت عينيها بقوة ترص على اسنانها بغضب : خلاص يابيان قلنا لاتفكري فيه ..
نهضت من السرير واغلقت الحاسوب , بدلت ملابسها وخرجت من الفندق تتنفس الصعداء , علّ أفكارها تهدأ ..
وبينما هي تمشي , مرت من جانبها امرأة في الثلاثين من عمرها تقريباً تتحدث بهاتفها قائلة : "لا أعلم ربما سينتهي بي المطاف كمتطوعة بالكنيسة , المهم أن أجد مأوى واذا تطوعت بالكنيسة فسيوفرون لي المسكن والمأكل مجاناً" .. "ماذا ؟؟ هل تريدين مني ان اصبح نادله في مطعم ؟" .. "لا أعلم ولكن كما تعلمين أنني مقيّده بطفل !" .. "شكراً لك سأفكر بالموضوع"
اختفى صوت المرأة بالمدى حين ابتعدت عن بيان التي ظلت واقفة في منتصف الطريق , ابتسمت ابتسامة واسعه وكأن الفكرة بدأت تروق لها .
دخلت أول مقهى صادفها , وقفت عند الموظف الذي سألها : Madam, how can I serve you? "تفضلي سيدتي كيف أستطيع خدمتك ؟"
بيان : Well I want the best hot drink here "حسناً أريد أفضل مشروب ساخن هنا "
الموظف : Maybe I'll show you the espresso "ربما سأرشح لك الاسبريسو "
بيان : Well .. I was wondering, is there a job vacancy here? "حسناً .. كنت أتساءل , هل هناك وظيفه شاغره هنا ؟"
عقد الموظف حاجبيه بإبتسامه : I do not know the truth, but as you see we have a lot of staff here, but it's ok you can give us your phone number if we need "لا أعلم بالحقيقة ولكن كما ترين لدينا الكثير من الموظفين هنا , لكن لا بأس من الممكن ان تتركي لنا رقم هاتفك في حال اذا احتجنا"
قاطعته بيان : Well if you know that there is a store nearby need a staff? It does not matter if the salary is low, or the work is voluntary or experimental, the important I want to fill my spare time "حسناً إذاً هل تعرف ان كان هناك محل ما بالجوار يحتاج إلى موظفين ؟ لا يهم إن كان الراتب متدني , أو أن يكون العمل تطوعي او تجريبي , المهم أريد شغل أوقات فراغي"
الموظف : It seems to me that the offer is very tempting. I will tell the manager that, but we really do not need staff. Go to the opposite restaurant. They opened it a week ago and are sure they have vacancies. "يبدو لي أن العرض مغري للغايه سأخبر المدير بذلك , لكن فعلاً نحن لا نحتاج لموظفين , اذهبي للمطعم المقابل فقد افتتحوه قبل اسبوع والأكيد ان لديهم وظائف شاغره"
بيان : That's good, thank you "هذا جيّد , شكراً لك"
الموظف : good luck "أتمنى لك حظاً موفقاً"

\\

في مكان آخر بالنرويج ..
ترجّل من سيارته مبتسماً , , شدت على سترتها وهي تشعر بالبرد : تأخرت .
نظر إلى ساعته : دقيقه وحده بس .
فلك : بالشتا الدقيقه ماتنطاق .
خالد : إيوه ليش بتشوفيني ؟
فلك بإبتسامة واسعة : اشتقتلك ولا مايصير ؟ وبعدين إجازة وانا فاضيه وطفشانه فقررت نطلع سوا اليوم بما إن ماعندك شيء .
خالد : وأكيد ما قررتي بعد توقفينا بالشارع وسط هالثلوج !
فلك : نووو مستحيل , تعرفني أكرهه الشتا .. حجزت قارب .
خالد : قارب !!
فلك : إيوا ابغى اشوف غروب الشمس من القارب .
عندما صعد الإثنان إلى القارب , جلست فلك وهي تبحث في حقيبتها لبضع ثوان ثم نظرت بعدها إلى خالد بخيبة : شكلي نسيت الدفتر .
خالد : دفتر إيش ؟
فلك وهي تشير بدهشة إلى غروب الشمس : شوووف .. وااااو , بالله بالله خذلي صورة .
وقفت تمشي بخطوات مرحه لتقف على طرف القارب , ليقف خالد خلفها على بعد مترين تقريباً : انتبهي لا تطيحين .
التقط لها عدة صور , ترى الصورة فلا تعجبها لتجعله يعيدها مجدداً , بسابع صورة قال خالد بملل : والله لو تحركتي ما اعيد طفشتيني .
فلك ضاحكه : خلاص الأخيرة والله .
بعدها اخذت هاتفها مبتسمة : خلاص حلوة ..
حين اوشك خالد على الذهاب للجلوس , امسكت بمعصمه تجره : وين وين تعال بتصور معاك .
وقفت بجانبه كتفها ملاصق لكتفه والتقطت صورة .. وأخرى .. اما الأخيرة التقطت مقطع فيديو قصير جداً وقبّلت خدّه وضحكت حين صُدم ..
اطفأت الكاميرا حين نظر خالد إليها دون ان يتفوّه بحرف .
اما فلك عادت مجدداً الى مقدمة القارب تتنفس الهواء بعمق ..
في الحقيقة خالد معتاد على تصرفات فلك الطائشة هذه , لكنه صدم من توثيقها لتهورها على انه شيء جداً عادي وهو فعلاً بالنسبة لفلك عادي جداً
بعد مرور النصف ساعة وهم بوسط البحر والسماء أظلمت بالكامل , ظلا يتبادلان الأحاديث العشوائية لفترة وجيزة جداً وبعدها حل الصمت بينهما لينشغل خالد بهاتفه , أما فلك فظلّت تحدّق بالأفق .. احتضنت نفسها بشدة ونظرت لخالد المنشغل عنها , لثوان طويلة حتى قالت : أنا ايش أعنيلك ؟
رفع رأسه ينظر إليها عاقداً حاجبيه , لكنه سرعان ما ابتسم بلطف : بيست فريند .
ابتسمت واشاحت عنه لتقول بنبرة خيبه : طوال هالسنين وانا ما اعنيلك الا بيست فريند ؟ .. شمعنى هي طيب , إنت ماعرفتها الا بفترة قصيرة , قصيرة مرة .
خالد : فلك , تذكرين منصور اللي كان يحبك بالثانوي ؟ ليش ماحبيتيه ؟
فلك بدفاع : لأني ما أقدر اجبر نفسي أحب ناس ما اتقبلهم , اذا ماحبيته تلقائياً ما اقدر اجامله .
خالد : اوكِ نفس الشيء ! ماله دخل عرفت مين اول .. وبعدين فلك احنا من بيئة مختلفه عن بعض , لا تربيتنا وحدة ولا افكارنا ولا شيء .
فلك : اذا قصدك عالحجاب على اسلوب الحياة على علاقاتي الكثيرة مع الشباب واصحابي الكثيرين فأنا قادرة اني اتغير لو تبغى .
خالد : وليش ماتغيرتي لما طلب منك ولد عمك تتغيرين ؟
فلك : لأني ما أحبه افهمني .
خالد : قلتلك افكارنا ماتتشابه ابد , ماني متخلف عشان ارتبط بوحدة حياتها غير عني 180 درجة واطمسها واحاول اغيّرها على حسب هواي وكأنها عجين مو انسانه ! , يمكن انتِ تقولي كذا بدافع الحب وتحسي انك ممكن تتغيرين عشاني لأنك تحبيني , بس صدقيني كلامك ذا بيتغير لما تتعودين علي .. فلك ما ابغى اضايقك بكلامي ولا أزعلك , بس حقيقي احنا ابد مو مناسبين لبعض أنا اعرف قد ايش انا اغار وممكن اذا تزوجتك غيرتي بتخنقك وتكرّهك بخالد , بيان وهي بيان اللي مالها ومال الناس , كانت تتأذى من غيرتي المبالغ فيها لكن الغيره شيء مو بيدي , حاولت اتحكم بغيرتي بس مو بيدي اذا هي ماتحملت بتتحملين انتِ ؟
فلك بسخريه : وهي تحبك نفس ما أحبك أنا ؟
تبادلا نظرات صامته جداً لكنها لم تدم طويلاً لأنهما وصلا إلى اليابسه .
حل الصمت بينهما وهم يمشون بلا هدف .. لتقطع فلك هذا الصمت بعد تنهيدة : اسفة اذا تضايقت من كلامي .
خالد : بالعكس ماقلتي شيء انا اللي ..
قاطعته فلك : مازعلت عادي هذا رأيك , بس .. انا اخاف ما اقدر انساك ولا اقدر ألقى شخص يعوضني عنك , خالد يمكن انا ما بذلت كفاية عشانك بس اذا تحبها وهي تحبك لو شوي , ابذل كل اللي تقدر عليه عشانها لا تفرط فيها ولا تخليها تفرط فيك ابداً .. هي لازم تعرف انها محظوظه فيك فوق ماتتصور .

*****

بمجرد ان دخل من باب الشقه بعد عودته من عمله ، رآها تمشي بإتجاهه مبتسمه ابتسامه واسعه جداً ، عانقته بحب وبعدها قبّلت خده : يعطيك العافيه حبيبي .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 102
قديم(ـة) 19-06-2019, 11:56 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


تفاجأ بفعلها هذا لكنه ابتسم تلقائياً : الله يعافيكِ .
امسكت بيده وهي تمشي وتقول : جهزتلك حمام دااافي ، قلت اكيد بترجع وبترتاح .
رعد : والله ميت جوع ومن جد برتاح .
روان اوقفته امام باب الخلاء : خلاص ريح اعصابك وبدل ملابسك على ما نجهز السفره ، اوكِ ؟
رعد : اوكِ .
روان اشارت له قبل ان يدخل : بتلاقي ملابسك عالسرير .
ذهبت روان ودخل هو الى الخلاء ، ينظر الى حوض الاستحمام المليء بالماء والصابون وبتلات الورد ، ابتسم لم يتوقع منها شيئاً لكنها مُذهله لدرجة أن الزواج راق له كثيراً ربما لأنه لم يبني أحلامه عليها ابداً .
خلع ملابسه وجلس بحوض الاستحمام يتنفس بعمق .. لم يكن اليوم شاقاً لكنه فعلاً شعر بالراحه بمجرد ان لامس الماء جسده .
جلس على المائدة واضعاً منشفة رأسه على كتفه الايمن .
وبعد ان وضعت روان طبقه امامه بدأ يأكل بنهم .. واخذت تسأله عن يومه ثم خاضا في احاديث متفرقه ..
بعد انتهائهم وتحديداً بغرفة نومهم ..
واقفه هي تسرح شعرها ورعد ينظر إليها : كم مرة تمشطي شعرك باليوم انتِ ؟ الفين مره ؟
روان بضحكه وضعت المشط : ايش مضايقك انت .
رعد : رقبتي عورتني وانا اطالع فيك تمشطي شعرك كل شويه .
جلست على طرف السرير : جد رقبتك تعورك ؟
رعد : ايوه بس امزح مو منك .
خللت اصابعها بشعره : ماتعرف تنشف شعرك ؟ تبغى تمرض حضرتك ؟
قامت واحضرت المنشفه ووضعتها على رأسه ، حاول ابعادها : خلاص انا ..
قاطعته بعناد وهي تجفف شعره بخفه ابعد المنشفه عن وجهه قائلاً : روان والله اني مو بزر .
روان : عارفه ( ابعدت المنشفه عنه ) خلاص خلصنا .
اعادت المنشفه الى مكانها وجلست مجدداً على السرير ورعد يحرك رأسه يمنه ويسره محاولاً فرقعة العرق المشدود في رقبته ..
اقتربت منه روان وامسكت بطرف ردائه ، نظر إليها بإستغراب : شفيك ؟
روان : مو قلت رقبتك تعورك ؟ بسويلك مساج .
رعد : تعرفي ؟
روان بغرور مصطنع : لا تستخف بقدراتي .
رعد خلع رداءه بنفسه : يلا ورينا يا ام قدرات .
اخذت تبذل مابوسعها لدقيقتين ، ليضع رعد رأسه في حضنها فجأة قائلاً : خلاص بنااام مساجك جابلي النوم .
لأول مرة يتوسد رعد حضنها دون ان تطلب منه ذلك ، اتسعت ابتسامتها حين ادركت أنه بدأ يعتاد على الأمر ، ويعتاد على هذا التدلل , شعور بريء عانق قلبها حين شعرت بشعلة امل انها تمكنت من تغيير عادة النوم بمفرده .
وحين تمددت على السرير احتضنها رعد اكثر قائلاً : صحيني الساعة عشرة اذا صحيتي (ثم قال بإستهزاء) مابتقوليلي نوم العافيه وتصبح على خير ؟
ضحكت روان بشده ثم قالتها , ابتسم واغمض عينيه دون ان يجيب .

*****

مشت بخطواتها المنفعله جيئةً وذهاباً وهي تقول : جنى لا تجننيني ، لنا شهر نقنعك بالموضوع ليش رافضه بفهم ؟
جنى : يوه يا ساره كم مرة لازم اشرحلك ان هالبيت انا ارتاح فيه ، وما ابغى اغيّره لأني احسه مقربنا من بعض !
ساره : ماشاء الله ماشاء الله ، على اساس لو رحنا سكنا بالفيلا راح نبعد عن بعض ؟ انا نفسي اعرف كيف تفكري !! ولا فيه وحده بعقلها تترك الفيلا وتجلس بشقه ؟
جنى : ايوه انا .
ساره نظرت للعنود وهي تقضم اظافرها ، بينما العنود تشرب القهوة : وانتِ ليش ساكته ما بتقولي رأيك ؟
هزت العنود كتفها بلا مبالاة : تعبت اقنع ام راس صخري .
جنى : ماعلينا من البيت ، انا قاعده افكر كيف اصرف الفلوس بشيء مفيد ! العنود بحماس : بليـــز جنى نروح دبي .
جنى نظرت الى العنود وساره التي ابتسمت : مدري انتو شايفين وضعنا يسمح ؟
ساره : وليش نقدر ناخذ اجازة ..
العنود : او نسافر بالاجازة .
جنى ضحكت بسخريه : معكم جواز سفر ؟ واصلاً اذا معكم كيف نسافر بدون موافقة ولي امر ؟ ومن وين بنجيبلنا اولياء امور .
العنود : ممكن سراج يوقع عن ابوه .
جنى نظرت لساره : وانتِ ؟
ساره جلست بخيبه : ما ادري .
جنى : وانا ما اتخيلني اقول لرواد يوقعلي .
نظرتا الاثنتان اليها : شدخل رواد ؟
جنى : لان سطام نابه بكل شيء لحد ما يكمل عبدالرحمن 20 سنه ويعني بما ان سطام كان ولي امري دحين رواد ، طبعاٌ هذا حسب كلام رواد .
العنود : يمكن يكذب ؟
ساره : انا اصلاً من لما شفته ما ارتحت له احسه متخلف مريض فيه هوس السيطره والقيادية .
العنود : حرام عليك بالعكس حسيته كيوت بس شوي نرجسي .
جنى : وانتو ليش تحللوا شخصيته دحين ؟ نسافر ولا لا ؟
سارة : بلا هبالة اكيد لا .
العنود : طيب نروح الباحه ؟ ينبع ؟ ثول ؟ يمدحوا السياحه الداخليه .
جنى وساره : هههههههههههه
العنود : افف بنات والله طفشت ، يارب زوجني واحد يحب السفر .

في احد ملاهي جده ، جلست امام اللعبه بعد ان صعد اليها عبدالرحمن ملوّحاً لها وهي تلوّح له بإبتسامه عريضه ، ورواد يجلس على نفس الكرسي على بعد يسير منها ..
تحدّث متسائلاً : غريبة جيتي لحالك اليوم
جنى : محد فاضي يجي معي .
وبعد لحظات من الصمت ، قال : ممكن سؤال .
جنى : تفضل .
رواد : تكرهين عمي ؟
عقدت جنى حاجبها ونظرت إليه : ايش مناسبة السؤال ؟
تكتف رواد : يعني ، ماشفتك تأثرتي برسالته ابداً .
جنى عادت تنظر الى اللعبة : ما احس ناحيته بأي شعور ، انا ما شفته بحياتي الا مرات تنعد عالاصابع .
رواد : لكن اللي اعرفه ان البنات عاطفيات وفكرة انه زوجك ذي لحالها المفروض تزرع مشاعر فيك .
جنى : يمكن ، بس مو هذا اللي صار .
رواد : بس هو مات .
جنى: المطلوب مني؟
رواد : ولا شيء ، بس اقول ..
قاطعته بحده : وانا اقول نقفل عالموضوع احسن .
رواد : بس انا بعرف .
جنى : ايش بتعرف رواد ؟؟
قطع عليهم مجيء عبدالرحمن والابتسامة تعتليه وهو يصف بحماس كيف كانت اللعبه .
اخذوا يمشون بين الالعاب ، ليقف عبدالرحمن عند كبينة لاقط الدمى : ابلعب هذا .
رواد : تعرف ولا لا ؟
عبدالرحمن : الا اعرف تحسبني غبي .
رواد ادخل القطعة المعدنية بالكبينة : يلا يا اذكى الاذكياء ورينا .
جنى جلست على ساقيها لتصبح بمستواه : اي لعبة بتاخذ ؟
عبدالرحمن : سباندر مان ، ولا منيونز احلى ؟
لكن محاولته فشلت ، ضحك رواد ليغيظ عبدالرحمن الذي عقد حاجبيه قائلاً بغضب : اصلاً هوا خربان انا احرك يمين هوا مايتحرك .
رواد بنصف عين : اهاااااااا .
عبدالرحمن بإستياء : والله والله ، انقلع بس .
مشى بغضب ليبحث عن لعبة اخرى ورواد يقول : عييييد ماسمعت .
عبدالرحمن بصوت خافت : انقـــلع .

اتى إليها ومد علبة الفشار : جبتلك بوب كورن بالكراميل زيي .
جنى بدهشه : تحب الكراميل ؟
عبدالرحمن : ايوه مره ، بس يسوس الاسنان تمارا تقول .
جنى ابتسمت : صح ، بس حتى انا احب الكراميل .
عبدالرحمن بحب : عشان كذا انتِ حلوه .
ضحكت جنى : وانت حلو .
ابتسم عبدالرحمن : اقولك سر ؟
جنى : قول .
اقترب عبدالرحمن وقبّل خدها بسرعة : بس .
ازداد ضحكها : ولد مين معلمك هالحركات ؟
ضحك هو بخجل ، ليأتي رواد في هذه اللحظه قائلاً : ينخاف منه ذا السوسه ، يلا شوف شحنت البطاقه بس لعبتين ونمشي .
عبدالرحمن : بس اثنين ؟
رواد : ايوه خلاص دوختني ماخليت ولا لعبة مالعبتها .
عبدالرحمن : طيب انا جيعان .
رواد : خلاص خلص لعب ونروح نتعشا برا .
عبدالرحمن : وابله جنى ؟ تجي معانا ؟
جنى : لا حبيبي ..
قاطعها رواد : تعالي .
جنى : لا ما بتأخر كثير .
عبدالرحمن : بليييز ابله تعالي يلاا .
جنى : ياقلبي مايصير انا لازم ارجع بيتي .
عبدالرحمن : الا يصير هيّااا .
امسك عباءتها بشدة وهو يشدها : هيّا هيّااا .
جنى نزلت لمستواه : حمني ما اقدر ، لازم ارجع .
عبدالرحمن : ليش لازم ترجعي ؟
جنى : عشان ..
رواد : عشان عندها اولاد ثانيين بالبيت يسمعوا كلامها مو زيك ، يلا امشي .
ابعد عبدالرحمن يده عنها بقوة حين حاولت امساك يده : حمني ..
عاقداً كلتا حاجبيه ينظر إليها بغضب : خلااص روحححي ما برووح معاك وما ابغغغاك تجي ثااني .
جنى : عبدالرحمن !!
اداره ظهره لها ومشى يبكي بغيظ : روححي عند الاولاد انا ما احبك .
وقفت تنظر لرواد : ليش تقوله كذا ؟؟
رواد : تبغيه ينشب فيك ويفضحك ؟
جنى بإستياء : وكذا ايش سويت يعني ؟؟؟
رواد : اجل تعالي.
جنى : ماااني جايه .
لتمشي هي الاخرى بطريق معاكس والغضب يجتاحها .

دفع الباب بكامل قوته ودخل الى المنزل ورواد خلفه يحمل بيده كيس وجبته : يعني ما بتاكل ؟
عبدالرحمن : ماااااابغااااا كم مره اقول .
رواد : والله مو رايق لك لا تعصبني .
عبدالرحمن جلس على الاريكه وتكتف غاضباً دون ان يجيب ، ميار : اشبك حمني مين مزعلك ؟
لم يجب ايضاً ، اعطى رواد الكيس للخادمه : حطيه بالمطبخ لين يطلب ذا المدلع ..
ميار : روااد ، تعال قول ايش سويت لحبيبي ؟
رواد ابتسم : شكله نعسان .
صرخ عبدالرحمن : قلتلك مو نعسان .
ميار : طيب مين زعلك ؟
اشار رواد لعبدالرحمن بأن يصمت ، ليقول عبدالرحمن بعناد : ليش ما اقول ؟
مشى رواد إلى عبدالرحمن سريعاً وحمله بقوة : خلاص لازم تنام .
عبدالرحمن وهو يصرخ باكياً : نزلنـــــــي ، نزلنـــــي والله اقول .
لم يكترث رواد له بل ظل يمشي صاعداً وعبدالرحمن يصرخ بكامل صوته ويبكي ، خرجت تمارا بإنزعاج من دارها وايضاً جوانا : ايش فيه ؟؟
عبدالرحمن : يحيوان والله اقولللل انك توديني عند ابله جنى .
عقدت تمارا حاجبها : جنى ؟؟
رواد فتح باب غرفة عبدالرحمن ، ووضعه فيها واغلق الباب بغضب وعبدالرحمن يطرق الباب صارخاً : فك الباب فك .
رواد : ماراح افتح الباب خليــــــــك .
تمارا : هيه شفيك حابسه وخر عن الباب بتعقده ؟
رواد : يستاهل عشان يتأدب .
تمارا بخبث : وما يفضح سرك ؟؟
رواد ابعد عن الباب بغيظ : كلي ز# انتِ الثانيه .
فتحت تمارا الباب وعبدالرحمن يبكي بشده ، احتضنته بوِد : حبيبي .
عبدالرحمن : كلــــــــــــب حيواااااااان .
رواد : احسنلك حمني !!!
تمارا مسحت دموعه : ايش صار ليش تبكي .
عبدالرحمن : رواد يخليني اشوف ابله جنى ويقول لاتقول لاحد .
تمارا وهي تخفي ابتسامتها : ليش ؟
رواد عض اصابعه بغيظ ، ثم قال : انا غلطان اصلاً اوديك لها .
ذهب الى غرفته بينما تمارا تضحك : ماقلتلي ليش ؟
عبدالرحمن : لا تتدخلي .
تمارا : يا حقير !!!

*****

في منزل لورا وقفت بصرامه : انت عارف ايش اللي بيصير لك لو فكرت تمسني بسوء انا او ارجوان .
هو : انتِ شكلك نسيتي انها بنتي يعني انا اللي راح اكسب القضيه .
لورا : وانت شكلك ناسي اني اخذتها بشكل قانوني وما راح تضرني قضيتك واذا حبيت ترفع بدال القضيه عشره ، روح الله يسهل عليك .
تنهد قائلاً بعد ان استسلم من مجادلتها : لورا انا مو جاي اعقد الموضوع ، انا جاي اسويه ، لو تبغي ارجوان خذيها بس انا حقي يوصلني .
لورا وقفت بغضب : انت ليش محسسني اني ملزومه اصرف عليك وعلى (اشارت على زوجته بإستحقار) هالاشكال ؟؟ حبيبي لاتنسى اني لو ابغى اقطع عنكم قطعت ولا احد بيلومني ، اذا انت طماع وما اكتفيت بالثلاثين الف اللي تاخذها كل شهر ، فإنت ماراح تشوف لا ثلاثين ولا ريال واحد .
كادت زوجته ان تقوم بالرد والمهاجمه لكن زوجها وضع يده امامها يمنعها عن ذلك هو : تهدديني ؟ مو مشكله يصير خير ، بس ابغى اشوف بنتي قبل ما امشي .
لورا : بالجنه ان شاء الله اذا كنت من اهلها .
هو ظل ينظر إليها بحقد ثم اشار لزوجته ان تقوم ليرحلا .

نظرت أرجوان الى رسالة لورا بأن تعود للمنزل , نظرت ارجوان إلى بدر : صار لازم امشي .
بدر : لا تقطعينا تعالي بين فترة وفترة وكل ماحسيتي ان الأحلام تكررت تعالي .
أرجوان : طيب , شكراً بدر .
خرجت أرجوان وبنفس اللحظة همّ سلطان بالدخول : السلام عليكم .
بدر بلع ريقه وهو يرحب به : هلا هلا وعليكم السلام تفضّل .
جلس سلطان : تسلم .
بدر : آمرني كيف اقدر اساعدك ؟
سلطان اخرج من جيبه ثلاثة صور ووضعها على الطاولة امام بدر : تعرف اصحاب الصور ؟
بدر عقد حاجبيه ينظر إلى الصور بتمعن : اا اظن اني اعرفهم ، بس ليش ؟
سلطان : من وين تعرفهم ؟
بدر : كانوا اصحابي ، على ما اظن ان هذا يحيى وهذا يزيد ، وهذاا ..
سلطان : امين ، متى آخر مرة شفتهم ؟
بدر : قبل سنه يمكن ! ليش صاير شيء ؟
سلطان هز رأسه بإيجاب : انقتلوا ، ومحد يدري مين الفاعل .
بدر : وطبعاً مو قصدك انكم شاكين فيّا ؟
سكت سلطان لثوان ثم قال : لالا هذي مجرد تحقيقات عادية احنا جالسين نحقق مع كل اللي تربطهم معرفة ف هالثلاثة .
بدر : بس انا اخر مرة شفتهم قبل سنة وانقطعت علاقتي فيهم نهائي .
سلطان : ايش السبب ؟
بدر : بدون سبب بس ماعاد اتواصل معاهم او يتواصلوا معاي ، انا انشغلت بحياتي وسفراتي وشغلي ، وهما الله يستر عليهم .
اخرج سلطان بلاستيك يحتوي على الاوراق الثلاثه .. ووضعها امام بدر وقال : طيب ممكن تفسر هذي ؟
بدر وهو ينظر إلى الاوراق : ما فهمت ايش هذي ؟
سلطان رتب الاوراق : ركز شوي .
بدر : برضو مافهمت وش فيها الأوراق ؟ ساعات ؟
سلطان : حسب اللي خمناه ان الرموز مغزاها اسم بدر .. والساعات لأن عايلتك معروفة بصناعة الساعات , ولا شرايك ؟
ضحك بدر لتتحول ضحكته إلى قهقهه : تمزح ؟
سلطان : لهالدرجة كلامي يضحك ؟
بدر : بس احنا محنا بفيلم عشان نتعامل بالرموز !! وبعدين وش دخلني انا وعايلتي ؟
سلطان : هذا اللي محيرني واكيد عندك الجواب !
بدر : انا ايش مصلحتي اني أقتلهم مثلاً ؟
سلطان : محد قال ان إنت القاتل !! بس قلنا ممكن تعرف مين القاتل وليش كاتب لنا تلميحة واضحه عليك !
بدر والتوتر بادِ على وجهه : ما ادري .
سلطان : ما جا في بالك أحد ؟ أحد حاقد عليك ويبي يورطك مثلاً ؟
بدر : ما ادري انا من زمان ماشفتهم ولا اعرف عنهم أي شيء ! وكانت علاقتي فيهم طيّبه مافيها مشاكل , يعني محد له مصلحه يورطني بقضية قتل !
سلطان زفر بضيق : أوكِ , هذا رقمي إذا تذكرت شيء او حبيت تقول شيء بخصوص هالموضوع , وشكراً لأنك عطيتني من وقتك .
بدر : ولو .

*****

فتحت عينيها بإنزعاج حين شعرت بلمسات على وجهها لتجد رند مبتسمه : لحظه غمضي عيونك .
وضعت المرهم على بعض اجزاء وجهها ثم جلست : خلصت .
ميهاف قعدت وارتشفت قليلاً من الماء : الساعة كم ؟
رند : الساعة لفت مرتين وانتِ نايمه ،كل هذا نوم ؟؟ ، الساعة تسعة صباح .
ميهاف : ماعندك مدرسة ؟
رند : غايبه ، برابط هنا لين تطيبي .
ميهاف : لا ، داومي بس اذا رجعتي تعالي هنا .
رند : وبالصباح ؟
ميهاف : بكون نايمه اصحى الظهر لما تجيني .
رند : ماشاء الله على التنظيم واستغلال الاوقات .
ابتسمت ميهاف بضحكه خفيفه ، لتقول رند : ايوه كذا ابتسمي خليني احس اني مع ميهافي اللي اعرفها .
واقفه امام المرآه بالخلاء ، رفعت رأسها لترى إلى اين يمتد أثر الحرق الواضح لتهبّ الذكرى المؤلمه وتعود أحداث ذلك اليوم حين .. " كانت تصنع القهوة لوالدة إخلاص كما أمرت ، لأن الخادمة منشغله في تنظيف البيت ، وبينما هي تنتظر غليان القهوة سرحت في افكارها ولم تنتبه على وجود إخلاص أمامها تنظر إليها بحاجبين مقرونين : هييييه اكلمك .
ميهاف لم تستوعب الا حين شعرت بركله خفيفه على قدمها ، نظرت الى إخلاص بتجهم : سلامات !!
اخلاص : انتِ اللي خير لايكون الضرب اثر على سمعك كمانَ ؟
ميهاف بحقد : انتِ مريضه وفيك عقدة نقص على فكرة ، انصحك تروحي لدكتور نفسي .
اخلاص : نعم يختي ؟؟ انا ولا انتِ ؟ ولا لايكون عشان عثمان فضلني عليك استخفيتي والا بتطلعيني مريضه ؟؟
ميهاف : وانتِ الا حاشره عثمان بكل سالفه ؟
اخلاص استدارت وهي تأخذ كاساً لتضع الماء فيه : طبعاٌ ، لأنه زوجي وحبيبي وكل حياتي ، ولا يضايقك هالشيء ؟
ميهاف جلست بلا مبالاة : لا طبعاً ما يضايقني انه ماخذك عشان يقهرني ، انتِ لو عندك كرامه كان ما وافقتي ..
لم تكمل كلمتها الأخيرة الا وهي تشعر بشيء ساااخن جداً احرق جزء من ذقنها ورقبتها ، صرخت وهي تقف بسرعة وتمسح ما انسكب لتستوعب ان اخلاص رمتها بالقهوة الساخنه التي كانت على النار قائلة : انتِ انمسحت فيك الارض وتجي تكلميني عن الكرامه !!
ثم اندفعت كالمجنونه وهي تدفع ميهاف بقوة لتسقط على احد الدواليب : ليش يقهرك فيّا ؟؟ قصدك لسه يحبك ، ايش يحب فيك ؟ وجهك ؟ جسمك ؟ والله لا اشوهه لك والله ..
لم تستطع ميهاف الوقوف من شدة الالم الذي اجتاح ساقها الذي التوى اثناء مادفعتها اخلاص ، لم تستطع الدفاع عن نفسها حين هاجمتها إخلاص كالمجنونه تحاول لطمها بغلاية القهوة ، لكن ميهاف بسرعة وضعت يدها على وجهها لتأخذ يدها النصيب بالحرق .
لم تكن ميهاف بهذا الضعف إطلاقاً ، لكنها كانت تشعر بالغرابه مما يحدث ، كيف وصل الحال بينهما الى هذا الحد ؟ تتعاركا من أجل من ؟ عثمان ؟ هل يستحق عثمان هذا العراك الطاحن من اجله ؟ انهالت الاسئلة على رأسها بينما تحاول الدفاع عن نفسها امام اخلاص التي طرحتها ارضاً وبيدها غلاية القهوة التي لم تبرد بعد ، حاولت سكب ما تبقى فيها على وجهه ميهاف التي اغمضت عينيها وقلبت وجهها بسرعة ممسكة بيد اخلاص ..
ومن جديد انسكبت القهوة القليلة على رقبة ميهاف ، لكن هذا لم يشفي اخلاص التي افلتت الغلاية لتسقط على رقبتها .. صرخت ميهاف بشدة من حرارته وارتطام الغلايه بعظمه فكّها ، دخلت ايلاف على هذه الصرخه وابعدت اخلاص عن ميهاف بصدمه : يا حيوانه ايش سويتي فيها ؟
جلست ميهاف تحاول امساك دموعها ، بينما ايلاف اخرجت اخلاص بقوة من المطبخ .
قامت ميهاف تغسل وجهها علّ شعور الاحتراق يخف ودموعها بدأت تسيل على خديها بألم ، ألم في قلبها يتضاعف بشدة .."
نظرت إلى المرآة بحقد وهي تتمتم بتحدي واضح : الف مرة بكيت بسببك لكن اوعدك ببكيك دم عن كل مرة .
امسكت بشعرها المقصوص بطريقة عشوائية : وهذي ما حتعدي عليكِ برضو .
قطع افكارها صوت طرق الباب يليه صوت رند : ميهاف طولتي .
فتحت ميهاف الباب وخرجت قائلة بإستظراف : الواحد ما ياخذ راحته حتى بالحمام ؟؟؟
رند : لا ياشيخه لك ساعة بالحمام وما اخذتي راحتك ؟

*****

بالنرويج , الثانية ظُهراً وتحديداً في أحد المطاعم ..
وقع الصحن من يدها وتكسّر ، أمسكت بطرف المغسله وهي تشعر بالدوار ، أتى إليها احد العاملين معها وهو يقول بقلق عفوي : Are you fine
(هل أنتِ بخير ؟ (
بيان اشارت بيدها : Yes do not worry, thank you (نعم لاتقلق ، شكراً)
جلست بالخارج تشرب الماء ، لاتدري ما سر انفاسها الثقيله ، تشعر وكأن شيئاً ما يكتم انفاسها ، رفعت رأسها واغمضت عينيها تتنفس الصعداء ، وما إن انتهى وقت عملها حتى قامت بزيارة الطبيب ليفحص رأسها ..
عندما نظر الطبيب إلى نتيجة الاشعة نظر إليها قائلاً : You suffer from memory loss (تعانين من فقدان بالذاكره (
بيان : I know, but will it be longer ( اعلم ، لكن هل سيطول الأمر أكثر ؟(
الطبيب : I do not know the truth, but it seems to me that you started to recover a small part of it, right? ( لا اعلم بالحقيقه ، ولكن يبدو لي أنك بدأتِ بإستعادة جزء يسير منها ، صحيح ؟(
بيان : Yes, but what I remembered was nothing to say about what I have missed so far ( نعم لكن ما تذكرته لا شيء يُذكر أمام ما افقده إلى الآن (
الطبيب : Well, if you tell me, is there something specific? Whenever you try to remember, you get tired and dizzy? You may have a desire to vomit ( حسناً إذاً أخبريني هل هناك شيء محدد كلما حاولتي تذكّره تصابين بالتعب والدوار ؟ وربما تنتابك الرغبه بالتقيؤ ؟(
اغمضت عينيها وزفرت : Maybe someone, someone whenever I try to remember him fails, and I feel tired ( ربما شخص ، شخصٌ ما كلما حاولت تذكّره افشل ، واشعر بالتعب (
فتحت عينيها وقالت : Please tell me, are all the dreams I see in my dreams just dreams, or are they possible to be my memories? ( اخبرني من فضلك هل جميع الاحلام التي اراها بالمنام مجرد احلام ام انها من الممكن ان تكون ذكرياتي ؟ (
الدكتور : Explain to me how it looks when you dream ( اشرحي لي اكثر كيف يبدو الأمر عندما تحلمين ؟)
ببان : So realistic that I can not tell whether it really happened or just a dream ( واقعي جداً لدرجة أنني لا استطيع التمييز فيما إذا كان حدث فعلاً أم مجرد حلم (
الطبيب : Well sometimes it may be memories, especially if you can remember details after a long time of waking up ( حسناً قد يكون الأمر في بعض الأحيان ذكريات ، خصوصاً إذا استطعتي تذكر التفاصيل بعد فترة طويلة من استيقاظك (
بلعت ريقها وتنهدت : Well, I do not want to bother you any more, but I have a question that is completely different from the subject of memory, can I ask it ( حسناً ، لا اودّ ازعاجك أكثر ولكن لدي سؤال بعيد كلياً عن موضوع الذاكرة ، هل يمكنني طرحه ؟(
الطبيب : Definitely prefer ( بالتأكيد تفضلي (
بيان : Is abortion difficult? ( هل عملية الاجهاض صعبة ؟؟(

قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم الأربعاء الموافق :
16-10-1440 هجري
19-6-2019 ميلادي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 103
قديم(ـة) 29-06-2019, 08:05 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


الفصل الثاني عشر
الجزء الأول

عاد من عمله لكنه دخل الى البيت وعينيه منشغله بهاتفه ، اتت كالعادة ترحب به لكنه لم يكن مهتماً بقدومها ، نظر إليها نظرة خاطفه عندما اقتربت منه مبتسمه : كيف كان يومك !
ليقول بسرعة : حلو حلو .
قبلت خدّه وسرعان ما دخل الى المنزل وهو يقول بإستعجال : صحيني الليل .
روان عقدت حاجبيها وهي تقف في مكانها : ماراح تتغدى ؟
هو : مو مشتهي .
رفعت صوتها حين دخل الى إحدى الغرف : طيب جهزتلك الحمام ..
لم يجبها بل اغلق الباب ، يبدو أن هناك شيء ما مهم يحدث في هاتفه لدرجه انه لم يستطع ابعاد عينه عن الهاتف للحظات .
بعد انتهائها هي من وجبة الغداء ، دخلت الى غرفة نومها ، داهمها الاستغراب لوهله لأنها لم تجد رعد فقد ظنته نائم هنا ..
لم تكترث للأمر كثيراً ، بل جلست على السرير لتكمل مشاهدة الفيلم الذي كانت تراه قبل عودته .
بعد ساعتين تقريباً عندما انتهى الفيلم ، اغلقت المتصفح وهي تنظر إلى الساعة ثم نظرت إلى الباب بإستغراب : هذا وين راح ؟
خرجت من الغرفة تبحث عنه في الأرجاء إلى ان وجدته مستلقياً في أحد الغرف لكنه ليس نائماً .. ظلت واقفه عند الباب : انت مانمت !
رعد : ايش تبي ؟
روان : ولا شيء بس احسبك نايم .
رعد : طيب اطلعي وصكي الباب , بنام هنا اليوم .
روان : ليش ؟
رعد : يوه روان بدون ليـــش .
روان بإستياء خرجت واغلقت الباب .. ليلاً بعد وجبة العشاء .. لا تعلم لم تشعر بأنه يتجاهلها طوال اليوم
جلست بجانبه واضعةً باطن كفها على ظاهر يده : رعد .
نظر إليها ببرود ، ابتسمت بوِد : اذا فيه شيء مضايقك سواء مني او من الدوام او من اي شيء بحياتك جرّب تقوله لي يمكن اقدر اساعدك !
رعد : ما اعرف انتِ ليش مصرّه اني متضايق !! يمكن تكون ذي احلى ايام حياتي بس ابغى اكون لوحدي ، زي ماتعودت ، انتِ ليش تحاولي تتدخلي بكل شيء .
روان : انا مو قاعدة اتدخل انا بس ..
رعد : يوه روان والله انك غثيتيني خليني بحالي ، انا اذا ابغاك بجيك .
سحب يده من تحت كفها ووغادر الى احد الغرف واقفل الباب ..
في حين انها ظلت متصلبه في مكانها وكأنها لم تستوعب ماقاله وما فعله .. فجأة تغيّر كل شيء !! فجأة شعرت انها بالواقع المُر الذي لا يمت للعالم الوردي بصِله ، ما كان هذا الذي حصل ؟ وما كان الذي عاشته قبل اسبوعين ؟ ، لمَ كل شيء سلك مجرى مختلف تماماً عن بداية زواجهم ؟
ليس اليوم فقط الذي عاملها فيه رعد بهذه الطريقة السيئة بل منذ يومين تقريباً والحال بينهم غريب جداً , ولا تذكر أن هناك سبب !

*****

بالمستشفى عند خروج رند من الخلاء .. نظرت إليها ميهاف بإبتسامة : نعيماً .
رند جلست : الله ينعم عليك , كيف تحسي ؟
ميهاف : الحمدلله أحسن .. انتِ اللي كيف كان السفر لمصر ماقلتيلي .
رند بعد برهه من التفكير : حلو .. راح تسهري اليوم ؟
ميهاف : مدري بس مو جايني نوم ليش تسألي ؟
رند : كنت بقولك ان يمكن بوقت الزيارة أطلع راح تجيك ام رشاد بتشوفك .
ميهاف بهلع : ام رشاد !! ايش عرفها فيّا ؟
رند : لا تخافي قالولها إنك صحبتي لما سألت عني , وبعدين لا تشيلي هم مامت رشاد طيوبه مرة وراح تحبيها .
ميهاف : وانتِ وين رايحه ؟
رند : سالفة طويلة اذا رجعت بحكيلك عنها تمام ؟
ميهاف : حتتأخري طيب ؟
رند : لا يمكن ساعة وارجع .
ميهاف : طيب .. انتبهي على نفسك !
رند جلست على السرير : فيك شيء ؟
ميهاف : لأ بس ..
عانقت رند فجأة تبكي قائله : حقيقي أحبك مره وانتِ لو ماكنت معايا مدري ايش اللي كان حيصير !
رند مسحت على ظهرها بخفه : ياعمري ميهاف لا تحزنيني طيب .

\\

الخامسة والنصف عصراً .. خرجت رند من المستشفى قبل وصول رشاد ووالدته ..
بنفس المركز التجاري الذي رأت فيه آسر سابقاً عادت لملاقاته ، لكنها لم تذهب معه الى المقهى , فقط استلم هو طلبه وخرج ليجلس امامها بالجلسات العامه امام المطاعم : خير جالس ؟
آسر وهو يشرب القهوة : يممميي اطعم من كل مرة ، شكلو لانه ببلاش .
سكتت ولم تجب ، اما فهو : خسارة ليتني طلبت حلا كمان .
رند : اصرف على شكلك انا ؟
آسر : ليش لا ترى حرقتيني وشوهتيني جسدياً .
رند : الله اكبر ؟؟
آسر : كم عمرك ريمان ؟
رند انتابتها رغبة بالضحك لكنها ردت : باقيلي كم شهر واكمل عشرين .
آسر : اما كأنك ابتدائي هههههه
رند : ههه ظريف ، انت كم عمرك ؟
آسر : ظ،ظ¨ سنه .
رند : اما باين انك روضه ههه
آسر : بلا كذب كل اللي يشوفوني يعطوني عمر اكبر .
رند : اوك .. المهم خلاص اظن انا سويت اللي علي وعزمتك ، تقدر دحين تعتمد على نفسك انا بمشي .
آسر : وين وين وين ؟
بدري رند : مو فاضيه اقابل اطفال بصراحه ، تعرف وراي جامعه ومسؤوليات .
آسر : ليش يا ام مسؤوليات , متزوجه ؟
رند : ايوه ، وعندي بنت .
آسر : ماشاء الله ومقابلتني ؟
رند : عاد شسوي الشكوى لله .
آسر : اسريلك بس بلا نصب عمرك عشرين مشيناها اما متزوجه وعندك بنت ؟ غبي عند اهلك انا ؟
كانت توشك على الرد ولكنها استدارت بصدمه على صوت مألوف يناديها بصدمه : رند !!!
خفق قلبها بشدة حين التقت نظراتها به والغضب بدأ يظهر عليه : ماشاء الله طيب ماتعرفينا على اللي معك .
آسر بإبتسامة صفراء : ما اعرفها هي جات جلست على طاولتي .
نظرت رند إلى آسر بصدمه لينسحب آسر بهدوء من المكان بينما عاد ينظر هو الى رند التي تصلبت بمكانها صارخاً : هذي اخرتها يارند ؟؟؟
\\
دفعها بخفه الى غرفةٍ ما واقفل الباب واكمل صراخه وتوبيخه لها ، نزلت دموعها وهي تصرخ قائلة : انت ايش دخلك ؟ ايش دخلك بفهم !! اخوي ؟ لا ، ابوي ؟ لأ ؟ من اهلي ؟ لا ، ليش معطي نفسك صلاحيه عشان تحاسبني مين انت اصلاً .
اقترب منها وضرب الجدار خلفها بقبضة يده وهو ينظر إليها بنظرات مليئة بالغضب ، بالكلام ، بالـ ..
اخفضت رأسها مغمضة العينين تبكي : طلعني من هنا ولا والله بفضحك .
رشاد : تفضحيني بإيش ! بتصرخي ؟ بتنادي ! .. اوك اذا جو ايش بتقولي !
رند : بقول انك حابسني .
رشاد : وبقولهم السبب ، يلا ابدئي انتِ .
دفعته : ايش تبغى مني انت ؟؟ انا مو اختك ولا لك دخل فيا .
جلس رشاد يلفظ انفاسه يحاول اخماد غضبه , لكن نظراته الحاده مازالت موجهه إليها وهي تصرخ بتوبيخ وسيل من الشتائم .. رشاد : انا مو قلتلك اذا بتتطلعي لمكان تقوليلي ؟ مو انتِ قلتي انك مو كذا بس بتلفتي زياد لك ؟ طيب زياد تعدل انتِ ايش عذرك ؟
رند : انت ايش دخلك ؟
رشاد : قوليلي انك ماتعرفيه وبخليك .. او او قوليلي انه هو اللي جا جلس معك وبخليك ، اي شيء يارند بس .. رند انا ما بغى نظرتي لك تتغير !!
رند : لا ارتاح يبو نظرات انا اعرفه وانا مقابلته عن قصد ، ايش بيهمك انت !
ظل قرابه الدقيقه الكامله ينظر إليها راص على اسنانه بقوة ..
ليقوم واخيراً ويخرج من الغرفة بخطوات غاضبه تاركاً الباب مفتوح
* للعلم الغرفة كانت بفيلا رند بالديوانية

لحقت به وهي تناديه بصوت مرتفع : رشااااد .
كان يمشي بخطواته الغاضبه لكنه توقف حتى وصلت إليه تحاول التقاط أنفاسها , نظرت اليه عاقدة حاجبيها : رجعني المستشفى .
رشاد بسخريه : شدخلني فيك ؟ اخوك ؟ أبوك ؟ من أهلك ؟ لأ .
عاد للمشي لكنها وقفت امامه : انت اللي جايبني للفيلا يامتخلف .
رشاد حاول تجاهلها مراراً إلى أن وصل لسيارته لتسبقه وهي وتصعد للسيارة وتغلق الباب بعناد .
دخل رشاد للسيارة : انا راجع للبيت بتجي لبيتنا اهلاً وسهلاً , اما المستشفى ما حوديك له .
رند : اقول امك بالمستشفى وغصباً عنك بتروح تاخذها .
رشاد وغضبه ازداد : عنااااااداً فيك بخليها ترافق ميهاف عنك وارجع للبيت وانتِ كلي تراب .
رند : رشااد بلييز والله بتزعل ..
نزل رشاد من السيارة واغلق الباب بقوة .. استند على سيارته يتنفس الصعداء .. ورند تنظر اليه بصمت .
بعد مرور دقيقتين بالضبط تأففت بضيق وضربت منبه السياره , التفت رشاد بفزع واشار لها بغضب بمعنى "ايش تبي ؟" رند أشارت له على الساعة لكنه تجاهلها واستدار .
خرجت من السيارة ووقفت بجانبه : ربع ساعة وتخلص الزيارات .
لم يجب , رند : رشاد انا وعدتها اني ما حطول .
نظر إليها : تعرفيه ؟
رند : مين ؟
رشاد : اللي كان جالس معك بالمول .
رند كادت ان تعانده لكنها فضلت الإجابه خوفاً من أن يتركها بالفيلا : إيوة .
لم تفتها نظرة الخيبة التي رمقها بها , مشى عائداً للسيارة : اطلعي .
الهدوء بينهما مزعج بالنسبة لها , حاولت استفزازه كثيراً بحركاتها الكثيرة لكنه ظل يتجاهلها طوال الطريق إلى أن وصلا للمستشفى .. اوقف سيارته ونطق أخيراً : قولي لامي انا تحت .
رند امسكت مقبض الباب لكنها عادت تنظر إليه : ماراح تقول لأحد صح ؟
رشاد هز كتفه بلا مبالاة : مايهمني يدري احد عنك , لان محد راح يتضرر الا انتِ وانتِ ماتهميني , حتى لو تنحرقي ..
لم تستمع لباقي كلامه لأنها غادرت السيارة بغضب واغلقت الباب بقوة .
\\
بالمشفى بعد أن تحدثت رند عن معرفتها بآسر وماحدث اليوم رفعت رأسها تنظر لميهاف : يقهر .
ميهاف سندت ظهرها على الوسادة : اوكِ ليش ما وضحتيله انه ..
رند بمقاطعه : يع ابرر لرشاد ؟ مستحيل ماتهمني ايش صارت تنظرته عني بعد اليوم .
ميهاف : رند اوكِ يمكن انتِ ماتهمك نظرته بس هو مهتم انك تبرريله اللي صار , انتِ ماتدري يمكن لك مكانه بقلبه عشان كذا عصب .. او ..
رند بإنفعال : هو بنفسه قال اني ما اهمه ليش انا اروح اقوله عن آسر .. هو مو مهتم الا انه يحط الغلط علي , المعتوهه يكرهني انا عارفه .
ميهاف : يكرهك ؟ انتِ تشوفيه لهالدرجة يكرهك ؟
رند : ماشفتيه كيف يطالع فيا اليوم حسسني اني حقيــــــره .
ميهاف : مدري والله بس انا اشوفه دايماً واقف معاك .
رند : بإيش واقف معاي هو ماغير يستنى الزله علي .
ميهاف : حرام والله احسك تظلميه .
رند امسكت برأسها قائلة : بقولك شيء غبي .
ميهاف : ايش هو ؟
رند : مدري ليش حسيته يغار , يعني ادري ان الفكره تافهه بس ذا اللي جا فبالي لما شفته معصب , أوك احنا اربعة وعشرين ساعة نتخانق بس هالمرة كان من جد معصب لدرجة اني كنت احس بحرارة نظراته , كذا يعني .. اوفففف .
ميهاف : طبيعي أكيد يعتبرك أخته انتو متربيين مع بعض .
رند : لالا ما اقصد يحبني اني اخته .. يوه خلاص انسي .
ضحكت ميهاف : الله اعلم مين اللي يحب الثاني !
رند بنظرة حادة : ايش قصدك ؟
ميهاف : قلت الله اعلم .
رند : مررة لا تضحكيني وكأني مالقيت الا رشاد أحبه ؟
ميهاف :إييي صح عشان كذا من الساعة سبعة للساعة عشرة وانتِ تتكلمي عنه .
رند : ميهاف احسنلك !!
ميهاف ضحكت بشدة : عادي محد داري .
رند تمددت وغطت نفسها واستدارت بغضب دون ان تجيب ..
لتقول ميهاف : حتى لو كلامي صح لا تخليه يحس ابداً .
رند : ليش ؟
ميهاف : عشان .. تحافظي عليه أطول فترة ممكنه .

*****

دخلت إلى جناحها والهلع بادٍ عليها همّت بإغلاق الباب بسرعة ، لكن يده كانت اسرع منها عندما وضعها على الباب ليمنع انغلاقه ، اخذت شهيقاً مطولاً وزفرت لتتماسك امامه ، نظرت إليه قائله : نعم ؟
هو : وين كنتي ؟
رفعت حاجبها : ايش دخلك ؟ مين انت عشان تسألني ؟
هو : صح اصلاً ليش اسأل وانا عارف .
تكتفت : ايش تقصد ؟
هو بنظره حاده : لا تحسبيني غافل عنك لا والله اني مو مخليك براحتك الا بمزاجي ، لكنك مصختيها مصختيها مره ، وأنا ما ارضى وحده زيّك تدنّس سمعة العايله .
هي بغضب : حدك عاد قسماً بالله لو قلت كلمه زيادة بحقي لاشتكيك بالمحاكم واطردك من بيتي .
ضحك بسخريه : بيتك ؟
هي : ايه مو بإسم ولدي ؟؟؟؟
هو : انتِ لايكون مصدقه انه ولدك ؟؟ ناسيه ان امه حيه ترزق وان ولدك اللي تتكلمي عنه مسجل بإسمها مو بإسمك ، ولا لا يكون عشتي الدور أكثر من اللازم منى ؟
منى : ووين أمه اللي تتكلم عنها ها وينها ؟ وبعدين تعال لاتنسى إن لي نصيب من الورث يعني لي نصيب بهالبيت .
رواد : منى لاتضيعي الموضوع وتلفي وتدوري كثير ، الشخص اللي كنتِ معاه بأمانتي حتى لوانتِ ما حبيتي تقولي مين هو ، اظن هو ماراح يسكت أكثر ..
منى : تهدد ؟
رواد : اللي تبينه ، شوفي بقلعتك تحبين اللي تحبينه وتطلعين مع اللي ودك بس هذا لو كنتِ بعيده عنّا و طالما انتِ بهالبيت وطلعاتك ودخلاتك بتنحسب على اخواتي وعلينا لا والله مو انتِ اللي تشوهين صورتهم وسمعتهم .
منى : انتو ايش تبوا مني !!
رواد : لمي اغراضك واطلعي من البيت وقتها محنا متدخلين فيك ولا نبي منك شيء والله يستر عليك .
منى بغضب : بس البيت بيتي ، ولي حق فيه .
رواد : انت لسه مصره ؟؟ البيت لابوي وعمي ونصيب عمي مسجل بإسم عبدالرحمن ، انتِ مالك حق فيه .
منى : وعبدالرحمن ولدي تفهم !!
رواد بقلة صبر : يارب صبرك ، منى تبين تطلعين من البيت ولا اطلعك انا منه ؟؟؟
منى بصراخ : تهددني انك تطلعني من بيتي ياعديم التربية ؟؟؟ وينها هالميار وينها تشوف تربيتها شلون !! وبعد تبي تاخذ عبدالرحمن مني !! بعد ما ربيته وتعبت عليه ووينها امه اللي تتكلم عنها لو هي تدري عنه اصلاً ؟؟ اااه يا سطام اااه خليتني بين اخوك وعياله الظالمين .
رواد والغضب يعتليه : الله يرحم سطام اللي وثق فيك ، مالحق يشوف زوجته المسكينه ايش تسوي وهو مامر على موته سنه ..
منى : حــدك عااااد لا يكون تبيني اجلس اندب حظي على موته ؟؟
رواد : لعنبوك ما مر على وفاته سنه وانتِ ...
منى بدفاع : من حــقي ، من حــقي اعيش واكمل حياتي .
رواد : تكملين حياتك بهالطريقه ؟؟ بقلعتك قلت لكن برا البيت يامنى ، اطلعي برا .
منى : طلعه ماراح اطلع وخليني اشوف وش بتسوي .
اجتمع الجميع على أصواتهم العاليه , سليمان : وش فيه وش صاير ؟
منى : تعال شوف ولدك قليل الحيا يطردني من بيتي .
سليمان : رواد وش صاير ؟ من جد بتطردها ؟
روان : ابوي خليك بعيد أحسن .
منى مشت بإتجاه سليمان وهي تتصنع البكاء : كيف تسمح له يهينني ببيتي ويتبلى علي ؟ تخيل ولدك ايش يقول عني .
رواد : منى .. عندك مهله لبكرة وبس ولا والله ..
سليمان : رواد ؟ احترم نفسك هذا بيتها كيف تطردها منه ؟
رواد : ابوي هالبيت مو بيتها ولا يتشرف فيها , وانا ادري انا وش قاعد اسوي , وهالاشكال ماينفع تدافع عنها .
منى : طيب يا ولد ميار ..
لتأتي ميار قائلة : وش فيه ولد ميار ؟
منى : فيه قلة حيا وقلة ادب وقلة اخلاق ومروة و..
ميار : الله انتِ بتعلمينا الأدب والحيا والأخلاق وانت... استغفر الله بس ياربي لا تبلاني في بناتي .
سليمان : ممكن افهم انتو وش مخبيين ؟
منى : طيب انا الظاهر ماراح آخذ حقي الا بالمحاكم .. (ثم نظرت إلى رواد) وطلعه من هالبيت انت اللي راح تطلع مو انا .
احتد نقاشهم الذي تحوّل الى شجار بين ميار ومنى لتتدخل تمارا وجوانا للتفرقه بينهم .. اما سليمان قال : رواد امشِ معاي .
\\
رن هاتفها عدة مرات .. فتحت عينيها بإنزعاج وردت : الو .
هو : صحيتك ؟
جنى : لا عادي لسه مانمت ، خير ان شاء الله ؟
رواد : كنت بعتذر على اللي صار بينك وبين عبدالرحمن ..
جنى : عادي حصل خير .
رواد : وكنت بآخذ رأيك بحاجه تخص عبدالرحمن .
جنى : ايوه ؟
رواد : صراحه انا مو عارف اذا اللي سويته صح او لأ ، وانتِ امه واكيد انتِ ادرى ..
قاطعته جنى وهي تقعد : رواد شغلت بالي ايش صاير ؟
رواد : صارت مشكله بيني وبين منى وطلعتها من البيت ، فَ مو عارف اذا سأل عبدالرحمن عنها ايش اقوله ، انا ابغاها تنتهي من حياته ، بس اخاف يأثر عليه
جنى بعد لحظات من الصمت : هي كانت قريبه منه ؟
رواد : ما ادري .
جنى : كيف يعني ما تدري ؟
رواد : ما ادري ما اراقبها انا عشان اعرف .
جنى بإستهزاء : بس تخلي عبدالرحمن يراقبها عنك ..
رواد : لالا انتِ مو فاهمه هذيك ..
قاطعته جنى : لاتبرر مايعنيني بس لا تخرب عبدالرحمن .. اذا منى ما كانت قريبه منه ما اظن انها بتأثر عليه خصوصاً انه كان يقولي انه يحبها بس لانه لازم يحبها ، وانه يشتاق لابوه ..
رواد : طيب واذا سألني عنها ايش اقول ؟
جنى : انت ليش طلعتها طيب ؟
رواد : مشاكل عائلية .
جنى : وما حترجع ؟
رواد : لا .
جنى : خلاص نفس اللي قلتوه لعبدالرحمن لما توفى ابوه .
رواد : قلناله انه مات لكنه ليومك هذا يسأل عنه ، وبعدين الصراحه انا من زمان بطلعها من البيت بس كنت اخاف الموضوع يأثر على عبدالرحمن انه يكون بدون ام واب ، لكن وجودك هالمرة سهّل علي الموضوع ، وكمان اشوف انها بداية كويسة عشان امهّد لعبدالرحمن انك امه ويتعلق فيك .
جنى تنهدت : وينه بكلمه .
رواد : زعلان ما يبغى يكلمني حتى .. والله ي#### فضحنا عند اهلي وقال انه يقابلك .
جنى بضيق : لا تلعنه طيب !! وبعدين ايش قصدك بفضحنا ؟ هما مايدروا انه يقابلني ؟
رواد : لا محد يدري ما قلت لاحد محد يعرفك ومتردد اقولهم بهالوقت .
جنى : ليش همّا يحسبوني ميته ولا حسبالهم ان عبدالرحمن جاي بالتبرعم يعني ؟ ولا صدقوا ان منى امه ؟
ضحك رواد : مو قصدي كذا بس .. جنى هما يدروا انك كنتِ بالاحداث ، فما ابغى اقولهم عشان ما يحاولوا يبعدوا عبدالرحمن عنك بحجة انك ماتصلحي تصيري معاه ، فاهمتني ؟ .
صمتت جنى لثوان طويله : رواد .. ليش اتصلت ؟
رواد : عشان اخذ رأيك بطلعة منى .
جنى : بس اللي شايفته انا انك مرتاح لطلعتها وتشوفه من مصلحة عبدالرحمن ..
رواد : مدري يمكن لما شرحتلك الموضوع ترتبت افكاري .. (وبعد لحظات من الصمت ) ممكن سؤال ؟
جنى خرجت من الغرفة : تفضل .
رواد : ايش سبب دخولك للاحداث ؟ هل الموضوع له علاقة بعمي عشان كذا ما..
قاطعته جنى : ما احب اتكلم بهالموضوع .
رواد : بس انا يهمني اعرف .
جنى : ليش ؟
رواد : عشان يكون عندي مبرر اواجه فيه اهلي اذا بقولهم عنك ! واشرحلهم موقفك ومشكلتك ..
جنى بعد لحظات من الصمت : اي هو السبب بكل شيء عشته واعيشه لليوم ، تسألني اكرهه ، ما عمري حبيته لأن ماعمري حسيت فيه ولا بوجوده ، قلتلي ان الزواج لحاله ممكن يولّد فيني مشاعر بقولك لا لأني ماكنت فاهمه ايش يعني زواج !! عمك اللي تلومني لاني ماحزنت على موته موّتني قبل ما اعيش حياتي وافهمها ! تزوجني صغيرة ولا عمره حسسني انه متزوجني ، عمك ماكان يجيني الا عشان ينام معي ولما اصحى ما القاه ، كنت احس اني بنت ليل مو زوجه ، فاهم ايش يعني كان يحسسني انه متزوجني عشان مصلحته ومتعته ، هذا الشعور لحاله كان يموّتني .. ما عمره كلمني او جلس معاي ، ما اذكر اني سمعت صوته الا مرات تنعد عالاصابع عشان يقول انه جاب الشيء الفلاني وانه يبغاني اتجهزله الليلة .. كنت احس اني ..
قاطعها رواد : جنى ..
اكملت دون اكتراث : مايفرق بيني وبين بنات المتعه الا عقد النكاح وبس .. اللي قهرني وحسسني اني فعلاً ما اسوى وانه مايشوفني شيء وانه اصلاً ماخذني فترة وممكن يتركني بأي لحظه ، ان الشقه اللي كنت فيها ايجار وهو عنده بيوت وعماير تمليك !! ما سأل عني بعد ما اخذ عبدالرحمن مني قبل ما اشوفه ، ولا سأل عني لما انتهى عقد الايجار وطلعت ادور بالشارع ، مااعرف كيف اوصل لاهلي لان جوالي مقطوع ، بتسألني كم يوم قعدت ابكي بالشارع ؟ يومين .. وليش دخلت الاحداث ؟ عشان عمك انسان اناني اخذ اللي يبغاه وراح مخلي وراه بنت عمرها ظ،ظ¨ سنه ماتدري وين تروح .. كنت انام بعمارة توها ما انبنت .. شافني واحد .. وعدني انه يساعدني والله يحرقه هو وعمك معاه ادري ان الميت ماتجوز عليه الا الرحمه بس انا مو محلله سطام ولا ابي ربي يرحمه لانه مارحمني بحياته وماراح تهمني اعذاره , وورقته اللي كاتبها ماتهمني برضو ..
سكتت عندما شعرت بحرارة دموعها المتساقطه ، رواد : ايش صار بعدها ؟
جنى حاولت التماسك قليلاً قائلة : اللي صار ان اللي قال بيساعدني كان بيخطي نفس خطى سطام بس هالمرة يبيني بنت ليل بدون عقود نكاح ، اخذني لشقه ، ما اتذكر منها الا الرعب اللي عشته بهذيك اللحظات ، اللحظة اللي قربت مني بنت تبي تزبطني على قولتها لأن الظاهر شكلي ما كان يناسب سهرتهم ..
رواد بنبرة مترددة : وانتِ وافقتي ؟
جنى ابتسمت بسخريه : انا ما اتذكر مني الا دموعي ما ادري ليش كنت ابكي بالضبط ! لأني خايفه ؟ ولا مرتبكه ولا مصدومه من اللي اشوفه كيف ان الحياه اللي قدامي بهالشقه تختلف مليون سنة ضوئية عن حياتي .. ما وافقت بس برضو ما رفضت بالاصح ما تحركت ، ماسويت شيء الا البكا ، كنت احس اني احلم .. والحلم تحوّل لكابوس لما خلوني بغرفه لوحدي والبنت اللي لبستني ال .. قطعة قماش ما ينقال عليها ملابس حتى ! غمزتلي وطلعت مبتسمه وهي تقول لاتخافي كل شيء بتتعودي عليه !!
سكتت للحظات ، رواد : كملي وترتيني شصار !!!
جنى : ما اتذكر الا اني سمعت اصوات صراخ برا الغرفه .. اخذت عبايتي ولبستها وجلست بمكاني ابكي انفتح الباب بس ، ماقدرت اشوف اللي دخل لأن اغمى علي من الخوف .. لما صحيت لقيت نفسي بالمركز يحققو معاي
رواد : اللي عرفته انك ماطولتي بالاحداث .
جنى : ايوه جلست اسبوع بس ، لأن كل اللي كانو بالشقه لما جابوهم قدامي قالو انهم مايعرفوني (ضحكت بإستهزاء) فيهم خير .
رواد : دامهم جحدوك بنفس الوقت ليش ما طلعتي بنفس الوقت ؟
جنى : مو لان عمك الزفت ما اعرف رقمه وماني حافظه رقم اهلي واصلاٌ نسيت جوالي الظاهر بالشقه ومو عارفه كيف اطلع ارقامهم .. فما في احد يستلمني من الاحداث ..
رواد : وبعد اسبوع ؟
جنى : طلعتني وحده الله يذكرها بالخير طلعت على مسؤوليتها واخذتني وعلمتني ودخلتني معاهد وبس .
تنهد رواد : والله مدري ايش اقول.
جنى : خلاص عرفت اللي تبغاه فيه شيء ثاني بتعرفه ؟
رواد : حسيت اني لازم اعتذرلك عاللي عشتيه بسبب سطام .
جنى : محد له دخل يعتذر عنه ، توقعته طلقني اصلاٌ .
رواد : لا .
جنى بسخريه : يلا ماتفرق مطلقه ولا ارمله .
رواد : كنت خايف من ماضيك وسبب وجودك بالاحداث ، بس الله يطمنك .
جنى : ما اتوقع بتمرني ايام اسوأ من اللي راحت .
رواد : جنى ايش اللي يرضيك ؟
جنى : نعم ؟
رواد : سؤالي واضح ايش اللي يرضيك ويطيب خاطرك وينسيك اللي عشتيه ؟ ويخليك تحللي سطام ؟
جنى : ولا شيء ، ما ابغى شيء ، بس ابغى عبدالرحمن يكلمني ممكن ؟
رواد : خليه يكلمني اول .
جنى : عادي وقت مايصحى تخليه يكلمني !
رواد : ابشري .
جنى : تبشر بالخير ..
رواد : واذا عرفتي تراضيه بخليه يجلس معك يومين نهاية كل اسبوع .
جنى بإبتسامة واسعه : والله ؟ يعني يبيت عندي ليلتين ؟
رواد : اذا تبغي ليش لا .
جنى : طبببعاً ابغى ما يحتاج تسأل ، بس واذا سألوك اهلك عن عبدالرحمن ؟
رواد : ما عليك بتصرف .
جنى : جد الله يسعدك ما تقصر ، ماتوقعتها منك .
رواد : والله اني احتاج نظرة جديدة منك عني ، يلا ما بطوّل اكثر ، تصبحي على خير .
اغلقت الخط وتنفست الصعداء ، استدارت برعب حين سمعت صوتاً من خلفها يقول : هذا اللي احنا نترجاك سنتين تكلمينا عنه !
لتجد سارة مستنده على باب الصاله ومتكتفه ، جنى : انتِ من متى هنا ؟
اقتربت سارة وجلست بالقرب من جنى : ليش فيه شيء قلتيه وكان المفروض ما اسمعه ؟
جنى : لا بس ، انا بروح انام .
سارة : لحظه وقفي .. كلنا تشاركنا قصصنا الا انتِ انتِ الوحيده اللي ماحبينا نضغط عليها واحترمنا رغبتها بإنها ما تبغى تتكلم بماضيها ، واخر شيء بكل برود تقولي لرواد ؟؟ واحنا ياجنى ؟ اللي عشنا معاك سنتين ما وثقتي فينا زي ماوثقتي برواد اللي مدري من وين طلع ؟
جنى : سارة مو كذا الموضوع ، لا تفسريه على كيفك .
سارة : مايهمني بس بعرف ليش ماقلتيلنا .
جنى : لأن ..
سارة : ماتثقي فينا ؟
جنى : الموضوع مو ثقه بس .. يجرحني .. يحسسني اني ضعيفه وعشان كذا ما احب اتكلم عنه .
سارة : وليش قلتي لرواد ؟
جنى : لأني احتجت ابررلهم وجودي بالاحداث ، احتجت انه يشوفني كويسه وما يبعد عبدالرحمن عني .
سارة : عذر مقبول .
جنى : ايش قصدك ؟
سارة : ولاشيء ، تصبحي على خير .

*****

توقف بذهول عندما رآها بداخل المطعم وهي ترتدي زي يحمل شعار المطعم ، ازداد ذهوله وصُدم عندما رآها تمسح إحدى الطاولات بعد مغادرة من كانوا عليها ، ليستوعب بعدها انها تعمل كـ"نادل" بالمطعم ..
لم يستطع تجاهل الأمر وهو يتساءل بدهشه "ماذا اصابها ؟" دخل وجلس بأحد الطاولات الفارغه متكتف ..
اشار لها نادل آخر بأن تذهب إلى الشخص الذي دخل وتقدّم له قائمة الطعام ..
عندما نظرت إليه خفق قلبها ببطء بلعت ريقها قائلة " لمَ لاتذهب أنت ؟"
النادل الآخر :" الا ترين الأطباق التي احملها ؟ ، هيّا اسرعي "
مشت بيان إليه تحاول تجاهل نظراته لها وعقدة حاجبيه ، وقفت عند طاولته ووضعت قائمة الطعام وهي تقول :"تفضل"
هو بإستهزاء : والله ؟
حاولت التهرب قبل ان يبدأ بخلق اي حوار لكنه قال بسرعة :"هل ستغادرين قبل ان تأخذي طلبي ؟"
تنفست بعمق واستدارت تنظر إليه :"عذراً ، تفضل ماذا تريد ان تطلب ؟"
خالد : اجلسي .
بيان : "لايوجد لدينا طبق بهذا الاسم"
خالد : بيان بلا استهبال ..
بيان : وطي صوتك .
خالد : ايش جايبك هنا ؟
بيان : انت اللي ايش جايبك هذا مكان شغلي .
خالد : شغلك ؟؟ ايش اللي حادك ؟
بيان : ايش دخلك ؟
استدارت تريد المضي لكن خالد قال بصوت مرتفع :" اين مدير المطعم ماهذه الخدمه السي..."
قاطعته بيان وهي تقترب بهلع : اسسسكت ، ايش تبغى يا انسان ليش جاي ؟
خالد بحدة : قلتلك اجلسي .
بيان : خالد ما اقدر .
خالد : ليش جايه هنا .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 104
قديم(ـة) 29-06-2019, 08:05 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


بيان : قلتلك اشتغل .
خالد : وسألتك ايش اللي حادك ؟
بيان : ماحدني شيء والشغل ماهو عيب .
خالد : والله ؟؟ ومالقيتي تصيرين الا جرسون ماشاء الله قلّت الاشغال ؟ ، انتِ شايفه ان طبيعة هالشغله تناسبك اصلاً ؟ انتِ حتى ولا عمرك غسلتي صحن عشان تجين هنا تشتغلين !! بيان سلامات ايش صايرلك ؟
بيان : وانت شدخلك ؟ اصير جرسون اصير طباخ اصير سبّاك اصير اللي اصيره شدخلك ؟ ، وبعدين تعال مو قلتلي اذا رحت ماراح تلحقني ! ليش طالع بخلقتي طيب ؟
خالد : لانك انهبلتييي ، الله ياخذ عدوينك انتِ راضيه عن نفسك هنا ؟
بيان : كيفي ولا تبيني اموت من الفضاوة واجلس عمري كله افكر فيك وباختلالاتك الكثيره ؟ واحزن على فراقك ..
خالد : إنا لله ، قوليلي ناقصك شيء ؟ محتاجه شيء ؟ مصروفك اللي قاعد ينزل لك كل شهر مو مكفيك ؟
بيان : وانت شدراك عن مصروفي ؟
اشار لها احد الموظفين بأن تستعجل , لتقول هي لخالد : ماعلي فيك انا مااقدر اوقف اكثر تبغى تطلب شيء ولا امشي !
خالد : متى ينتهي دوامك ؟
بيان : مو شغلك .
خالد : ويمين لو ما رديتي رد صاحي لاش...
بيان بقلق من ارتفاع صوته : سته ، بليز خالد خلاص ..
خالد وقف : نتقابل بعد دوامك ويصير خير .

السادسة والنصف في إحدى المقاهي ..
خالد : بربك وحده تدرس وتتعب عشان شهادة الجامعة وآخرتها جرسون ؟
نظرت إليه نظره طويييله دون ان ترمش ، ثم قالت : وين شهادتي ؟ اقدر اطلعها من الجامعه ؟
خالد قام : ما أدري , اعتمدي على نفسك
بيان : شايف انت اللي ما بتساعدني بشيء وناشبلي بكل شيء ! وربي مريض .
خالد : طيب مو لازم تشتغلي ! ممكن تسجلي بمعاهد او نوادي او أي زفت ثاني يشغل وقتك ..
بيان : خالد ليش جاي ؟ توقعتك قد كلمتك ..
خالد بغضب : اني طول عمرك تدري اني كذاب جات على هذي وذليتيني فيها !
تنفست هي الأخرى بغضب قائلة : خالد اناا....
قطعت حديثها عندما رن هاتفها ، نظرت إلى الشاشة لتقول بعدها : اووه اوه اوههه ..
خالد : اشبك ؟
بيان : انا لازم امشي .
خالد : ليش ؟
بيان : عندي موعد .
خالد : يخص ايش ؟
بيان حملت حقيبتها ووقفت : ما يخصك وبس .
اشاح بنظره عنها : اوكِ اللي تبينه .
بيان : ياليت تتذكر إني مو خاتم بيدك ، ولا لعبه تحركها بمزاجك .

\\

في مكان آخر وقفت امامه معتذره : اسفه عالتأخير .
هو : عادي تعودت استناكِ اكثر من كذا .
اطبقت شفتيها واخفضت رأسها .. ليستأنف هو حديثه : ليش ماقلتيلي إنك فاقده ذاكرتك ؟ ... انتِ تتذكريني ؟
بيان : وانت كيف عرفت اني فاقده الذاكره ؟
مازن : مو مهم كيف عرفت المهم اني عرفت بس مو منك ، ليش ماقلتيلي ؟
بيان : يمكن لأني من جد ما اتذكرك !!
مازن بأسف : انا اسف لأنك مريتي بأوقات عصيبة وماكنت فيها معاك وما كنت ادري انك فاقده الذاكرة وجيت الومك واعاتبك ..
قاطعته : لاتعتذر مو ذنبك .
مازن : بيلا ايش ممكن اسوي عشان اساعدك ؟ لأني حقيقي احس بالذنب لأني شلت عليك بقلبي وبالنهاية يطلع الموضوع خارج عن إرادتك .
بيان : لاتهتم بسيطه .. انت بس بتشوفني عشان تقول هالكلام ؟
مازن : لا ، بيلا انتِ عارفه او كنتِ عارفه من قبل اني احب اشوفك واخترع الاعذار عشان اشوفك .
بيان صغرت عينيها : كم مرة تقابلنا دكتور مازن ؟
مازن بضحكه خفيفه : لسه تناديني دكتور مازن !!
بيان : ليش هل كنت اناديك بشيء مختلف اول ؟
مازن : لا ، بس امم ما حسبت بالضبط .. الا قوليلي وين جوالك القديم ! انا هلكته اتصالات ..
بيان : ما ادري يمكن ضايع او مسروق !
مازن : مسروق ؟ بس هو يرن وينرد علي بس محد يتكلم ! عشان كذا كنت أحسبك مجمدتني وقاصدة انك تتجاهليني .
بيان : والله ؟
مازن اخرج هاتفه من جيبه : شوفي ..
اتصل على رقمها القديم ، عدة رنات وبعدها اجيب على اتصاله ، لكن الطرف الآخر لم يتفوّه بكلمه ..
مازن : الوو .
بيان : ممكن اجرب ؟
مد مازن لها الهاتف وقالت : هاي كان يو سبيك اربيك اور انجلش ؟
اُغلق الخط ، عقدت بيان حاجبيها واعادت الهاتف لمازن : ما ادري .
مازن : حتى كنت اراسلك طوال هالمدة واشوفك تقرين رسايلي وتجحديني . ابتسمت بيان : ماهي انا .
مازن ابتسم تبعاً لها : هذا اللي يطمّن .
اخذوا يتجولون قرابة النصف ساعة ومازن يتحدث بأحاديث متفرقه .. لتقول بيان بالنهاية : مازن اسفه بس فيه شيء مهم بتقوله لي ؟
مازن : ليش ؟ يضايقك اننا سوا ؟
بيان : طبعاً ، يعني بالنهاية انا ما تربطني فيك أي علاقة على الاقل كـ بيان الحاليه ، فَ وجودي معاك ماله معنى .
مازن : بس بيان اللي قبل كانت مهتمه فيني ، وتحب الوقت اللي نكون فيه سوا .
بيان : طيب بس مو هذا شعوري دحين .. مازن انا اسفه بس اعصابي تعبانه وبرجع الفندق ، ينفع ؟
مازن : وشعورك هذا تحسينه حتى مع خالد ؟
نظرت إليه وتنهدت وهمت بالرحيل دون ان تجيب ، تركته خلفها يصارع افكاره ، غيرته ، مشاعره ، حيرته فيها ..
في مكان آخر نظر إلى الهاتف بعد ان اغلق الخط وهو يتمتم بنبرة ثقيله جداٌ : موعد اجل !!
دخلت الى الفندق بينما خرج هو مغادراً ليمر من جانبها دون ان يكترث لمرورها بجانبه .. تجاهلها بشكل تام ..
توقفت واستدارت تنظر إليه ، مالذي حدث للتو !! لمَ أتى للفندق ومر من جانبها متجاهلاً إياها عنوة !

*****

امسك معصمها وادخلها الى داره بسرعة واغلق الباب ومازال واضعاٌ يده على الباب ويده الاخرى ممسكةً بمعصمها ..
تركها واستند بجنبه الايمن على الباب وتكتف ينظر إليها بعينين ممتلئة بالكلام ..
هي بقلق : شفيك ؟ ايش تبغى مني ؟
تميم : انتِ اللي ايش تبغي مني مو انا ، انتِ اللي قاعدة تجيني مو انا !!
إيرام استدارت للباب تحاول ابعاده : وخر .
تميم اتكأ على الباب اكثر : وين رايحه .
ايرام : ما ابغى منك شيء .
تميم : وبرضو ماراح تطلعي من هنا .
ايرام : بتحبسني يعني ؟
تميم : لا بس بشوف كيف حتطلعي !
سحب المفتاح من الباب ووضعه بجيب بنطاله وذهب ليجلس على السرير ينظر إلى إيرام التي ظلت واقفه تنظر بالباب ..
استدارت تنظر إليه : طلعني من هنا .
تميم : اطلعي بنفسك ، زي كل مرة .
مشت تجاهه : انت مجنون !! بتحبسني عندك ؟
تميم : ليش هو انت تنحبسي ؟ كل مرة تلاقي فيها طريقة تروحي بدون ما تتركي اثر وراك وكأنك هوا .. وكأنك ظِل او جِن !
تكتفت وبدى الإستياء عليها : ايش تبغى مني ؟
تميم : تقولي الحقيقه ، انا مليت من كذبك .. قلتيلي انك ماتعرفي طريق بيتك لكنك رجعتي .. وقلتيلي انك تسكني بمزرعة لكنك اخذتيني لمكان مهجور واختفيتي وما عاد لك اثر .. سألت عنك كل القريبين من هذاك المكان واعتبروني مجنون لان محد يسكن بهذاك البيت اصلاً ، انتِ مين ؟
ايرام : إيــرام .
تميم : اجلسي .
إيرام : بطلع ، طلعني من هنا .
تميم : واذا ما طلعتك ؟
إيرام : تميم انا ايش سويتلك عشان تحبسني هنا .
تميم : تستهبلي على راسي ، بعرف انتِ مين ووين اهلك ووين عايشه ؟ مو معقوله تطلعي وتختفي ومحد يعرفك غيري ! انا مو مجنون عشان اتخيلك من العدم .
ربـت على السرير بجانبه قائلاً : اجلسي .
جلست بتردد وخوف واضح عليها ، نزع عنها حجابها بخفه في حين انها كادت ان تقف بخوف لكنه امسك بمعصمها لألا تقف عاقداٌ حاجبيه ، تعلقت عينيها به بينما هو ظل يلمس شعرها ، امسك بوجنتها وسحبه بخفه ، دفعت يده بخفه : خير !
تميم : اتأكد انك حقيقية .
ابعد يده عنها : من وين تجي انتِ طيب ؟ مكانك قريب من بيتنا صح ؟
إيرام : ما ادري .
تميم : ممكن تشرحيلي ايش هدفك بالضبط ؟ ليش تزوريني ؟
إيرام : اذا يضايقك افتح الباب وخليني اروح وما حزورك ثاني .
تميم : انا ابغاك تجلسي هنا وما تروحي ولو بيدي بخليك هنا للأبد .
إيرام : ليش ؟ تكفى لا تقلب كابوس ، انت اكثر شيء ما ابغاه يتشوهه .
تميم : طيب ليش ما تخليني اعرف اوصل لك ؟ ليش تخليني استناك وبس ، واستنى متى اجي على بالك عشان اشوفك ؟ .. على الاقل على الاقل تخلي رقمك عندي عشان اذا اشتقتلك اعرف اوصل لك .
ايرام بنظرة عميقه : لأن .. لأنك ماراح توصل لي أبد ، ليش تخليني استناك؟

ظل واقفاً بركنه المخصص للشاي والقهوة ، اقترب منها ومد لها كوب من القهوة الساخنه : ليش ما جيتي كل هالمدة؟
إيرام اشاحت بنظرها عنه : ما فضيت .
تميم احضر كرسي مكتبته وجلس امامها ينظر إليها : لاتتضايقي مني بس انتِ اللي جننتيني ، ايش تبيني اسوي ؟ انا من حقي اعرف مين إيرام اللي ماانفكت عن افكاري ، مين صاحبة الصدفة الغريبة ! وليش هي وليش أنا ؟
لم تجبه بل ارتشفت القهوة بهدوء ، تميم : ليش ساكته ؟
إيرام : ماعندي شيء اقوله لك .
تميم : قولي كل شيء لأن انا يهمني اعرف كل شيء عن وحدة انا قاعد أحبّها ..
رفعت رأسها ونظرت إليه ، ليكمل : ايوه ايوه لاتطالعي فيّا كذا أنا قاعد أحبّك (ثم قال بهدوء) ما عمري حسيتك شيء عادي من اول مرة شفتك فيها وانا أحسّك شيء مستحيل يمر علي مرور الكرام ..
قامت إيرام فجأة وهي تدور بالغرفة وتلمس كل شيء فيه بتأمّل ، تميم : ايش اشبك !
امسكت آلة كاتبة : هذي حلوه .
تميم عقد حاجبيه بإستياء من تغييرها لحديثه : مو وقت استكشافك طيب ، انا قاعد اتكلم !
إيرام : ايش تبغاني اقول ؟
وقف تميم ومشى ناحية الدرج يريد الصعود للفيلا : ولا شيء لاتقولي ولا شيء ..
مشت بخطوات سريعة قبل ان يصعد وامسكت به بقوة : تميم .
نظر إليها : نعم .
إيرام : افتح الباب .
تميم : لا .
إيرام : والله اطلع للفيلا واطلع من الباب الرئيسي .
تميم دفع يدها عنه وهز كتفه بلا مبالاة : سويها ، على الاقل اتأكد اذا فيه احد غيري يشوفك .
تجاهل نظرة الاستياء من عينيها وصعد ، اغلق الباب وهو يتنفس الصعداء

بعد قرابة الساعتين ، عاد لداره لتقع عينيه على إيرام الملقاه على الارض ، هرع إليها ورفع رأسها يلطم خدها بخفه و بخوف : إيرام ، بنت إيرام ايش صار لك ؟؟
لمح بجانبها شريط دواء .. تركها وأخذ الشريط عاقداً حاجبيه ، ثم عاد لينظر إليها ، رمش عدة مرات ليستوعب الأمر ، شعر بغرابة تصرفها لكنه في نهاية الأمر استسلم لفكرة ان تصرفات إيرام غريبة بالإجمال ..
حملها ووضعها على سريره ملقياً شريط الدواء بجانبها وهو يفكّر من أين حصلت عليه !! هو لا يملك اي واحدة بالدار ، ولا يبدو انها حاولت الانتحار مثلاً ببلع حبه واحده من الـ"حبوب المنوّمه" ..
لكن ربما حاولت التخلص من موقفها بهذه الطريقه .. جلس على الاريكه المقابلة للسرير وعينيه لم تشح عنها ابداً ، وهو يفكر الى متى سيجعلها تبقى عنده إذا لم تستطع الخروج بنفسها ؟

*****

في مركز الشرطة وتحديداً أحد مكاتب الضباط ..
قال وهما يخوضان بالحديث : الاكيد انهم تابعين لمنظمة تتاجر بالاعضاء ، الى هنا منطقي لكن ..
سلطان بمقاطعه : لحظه وش اللي قلته ؟ تتاجر بالاعضاء ؟
زميله : شفيك ماقرأت القضايا كامله ولا وش ؟ ماشفت صور الجثث طيب ؟ انا مستغرب ان اخر جثة جات كامله .
سلطان قام بصدمه : لحظه لحظه انا قرأت الملفات اكثر من خمس مرات ومالقيت اي صور للجثث !!
زميله بصوت منخفض : اصص وطي صوتك ، انا متأكدة اني حطيت الظرف فوق مكتبك وفيها كل الصور ، حتى كان لون الظرف بني !! لاتقول ضاع ؟؟؟؟
سلطان قام يبعثر اوراقه ويفتش ادراج مكتبه بتوتر : لالا مستحيل شيء مهم زي كذا يضيع انا متأكد الاوراق كامله وقريتها اكثر من مرة ولا شفت الظرف اللي تتكلم عنه .
زميله وهو يبحث معه : اقولك انا اللي حطيته فوق مكتبك بنفسي يتشككني بنفسي !
جلس سلطان عندما لم يجد شيئاً : مافي نسخه ثانيه من الصور ؟؟ مو معقوله توك تتكلم انت عارف ان هالمعلومات بتغير مسار القضيه كلها .
زميله : وش دراني انك ما شفتها ومضيعها ..
سلطان : طيب طيب قول لي وش اللي كان مختفي بالضبط من اجسامهم ؟
زميله بتفكير : واحد فيهم كان كبده وكلاويه ، والثاني عدسات عيونه .. ما اتذكر وش بعد اما الاخير اللي كان بالمستشفى الظاهر ما امداهم يستأصلوا منه شيء ، واخر جثه بعد كانت كامله .
سلطان : لازم القى الظرف ، مصيبه لو مالقيته .
طُرق الباب ليدخل احد الجنود قائلاً : الضابط سلطان ، فيه شخصين يسألون عنك برا .
سلطان : مين ؟
الجندي : اسماءهم عادل وصالح يقولون انك تعرفهم .
زميله نظر إليه : مو كأن هذول ..
وقف سلطان : اصحاب المجني عليهم .. طيب خذني لهم
\\
جلسوا امامه بعد ان طلب منهم ذلك ، وقال : تفضّلوا كيف اقدر اساعدكم ؟
صالح بلع ريقه بتوتر : الحقيقه احنا تذكرنا شيء مهم وقلنا لازم نقولكم عنه يمكن يفيدكم .
سلطان : ايش هو ؟
صالح : هو انه .. يعني ..
عادل : اخر شيء تكلموا عنه ماجد وبتّال كان عن خطيبة بدر ..
سلطان عقد حاجبيه : طيب ؟
عادل : حسب اللي فهمناه وقتها ان المفروض ماجد يقول لنا شيء عن خطيبة بدر ، او يمكن هو مشتبه فيها .
سلطان : وش معنى هي بالذات ؟
صالح : لأن .. لأننا فرقنا بينها وبين بدر .
سلطان : ممكن توضحولي اكثر !
صالح : قبل سنه او يمكن اكثر ، كنا بالاستراحه وجانا بدر ضايق خلقه ، يبي يفسخ خطوبته بدون ما يجرح البنت ، وطلب مننا نسوي مقلب صغير ..
قاطعه عادل : بس الظاهر ان المقلب تحول لكارثه .
سلطان : ايش سويتوا ؟
صالح : والله كل شيء كان من تخطيط بدر احنا بس نفذنا افكاره الغبيه ، قال لنا انه بيسافر مع خطيبته على اساس يبيها تزور اهله اللي بـ القضيمه واننا نطلع بنص الطريق كأننا قطّاع طرق ، ونخطفه من السيارة .
سلطان نظر إليه بإزدراء : نعم ؟ تستهبلون انتم ؟
صالح : لا والله هذا اللي سويناه .
سلطان : مو كان الاسهل يقول لها انها ما ناسبته بدال هالفيلم الغريب ؟
عادل : المفروض لكن بدر جباااان .
سلطان : طيب وكيف سار الموضوع ؟
صالح : اخذنا بدر من السيارة واحنا نضربه قدامها وبدر مثّل انه فقد وعيه واخذناه وحطيناه بسيارتنا وتركناها .. وبعدها ماندري وش اللي صار فيها . سلطان : وانتو ماكان فيكم واحد صاحي يوقفكم عند حدكم ؟
صالح سكت لثوان ثم قال : يزيد .. يزيد كان يحاول يقنع بدر ان الموضوع مزحه بالنسبة لنا بس حرام مايصير ، لكن كلنا وافقنا من باب الاكشن وتغيير الجو .
سلطان بغضب : وما اكلها الا يزيد (حاول كظم عضبه ) ايش اسمها ؟
عادل : مانعرف ، بتّال كان يعرف اسمها لأنها كانت تتعالج عندهم بالمستشفى .
سلطان : تتعالج من ايش ؟ ع
ادل : ماندري .
سلطان زفر بضيق : فيه شيء ثاني بتضيفوه ؟
عادل وصالح : لا .
اشار لهم سلطان بأن يخرجوا بعد ان شكرهم على مشاركتهم له بهذه المعلومات التي لايعلم ان كانت مفيده ام لأ ..
لكنه في هذه اللحظه قرر العودة لزيارة بدر !

\\

عانقتها بحب : والله وحشتييييني ما توقعت البيت بدونك بيكون كئيب كذا .
روان : ياروحي انتِ ، مو اقولك ازورك وتقولي تعالي بعد شهر تعالي بعد شهر ، بس معليش ماقدر اتحمل اكثر من ثلاثة اسابيع .
سما : ماعلينا قوليلي كيفك وكيف رعد معاك ( ثم غمزت بضحكه) مافي شيء بالطريق ؟
اشتعل وجهها خجلاً : لا ، الحمدلله بخير .
سما : وليش رعد ما جا معاكِ ؟
روان : قال بيجي بعد ساعه يعني اذا خلص من دوامه .
سما : طيب وكيفه معاك ؟ مرتاحه ؟
روان ابتسمت : الحمدلله ، بس احس لسه ما تعودت عليه .
سما : ياقلبي عادي ماصارلكم الا ثلاثة اسابيع ، تعرفوا على اقل من مهلكم ، ويمكن كمان ماتتفقوا بالبداية رعد واعرفه مزاجي ومدلع .
روان بتجهم : ويحب يجلس لوحده .
ضحكت سما : عذبني بهذي .
ارتاحت قليلاً لفكرة ان العزله من عاداته فعلاً ، لكنها ما زالت تشعر ان امامها الكثير للكشف عن شخصية رعد التي انقلبت فجأة ..
اخذوا يتبادلون الاحاديث المتفرقه ، حتى عاد سلطان على عجله من امره ، مرّ بهم والقى التحيه وذهب بسرعة الى غرفته ، وبعد ربع ساعة تقريباً خرج ينادي احدى الخادمات المسؤولة عن ترتيب غرفته وصالة الفيلا : ماشفتي ظرف بني طايح هنا ولا هنا سواء بالجناح عندي ولا الصالة ؟
الخادمه هزت رأسها بالنفي .
سما : على ايش تدور ؟
روان بإبتسامه : ايش اخبارك سلطان ؟
سلطان : الحمدلله بخير ، هلا روان .. ادور على ظرف بني ياخي مو عارف وين ضيعته ..
سما : يمكن بالسيارة ؟
سلطان : فتشت السيارة ونفضت غرفتي نفض ومالقيت شيء ، والخدامه تقول ما شافته .
سما : الظرف ايش فيه ؟
سلطان : شيء يخص الشغل .
ذهب سلطان يبحث فوق الارفف بالصالة .
روان بتفكير : كأني شفته ..
سلطان اقترب منها : جد والله ؟ وين شفتيه ؟
روان : هو ضايع منك من زمان ؟
سلطان : ما ادري بس قريب اكتشفت انه ضايع .
روان : اظن اني حطيته بغرفتي فوق ، خليني اطلع ادوّر عليه .
بغرفة روان وهي تبحث عن الظرف وسلطان جالس يحرك قدمه بتوتر : ها لقيتيه ؟
أخرجت روان الظرف من درج تسريحتها : هذا ؟
اعطته الظرف , سلطان وهو يفتح الظرف : شفتيه ؟
روان : لا , لقيته طايح بالصاله واخذته كنت أحسبه لماما بس نسيت اسألها عنه .
تغيرت ملامح سلطان بإشمئزاز وهو ينظر للظرف : كويس انه معك أحسبه ضاع .
روان : يعني هو اللي تدور عليه ؟
سلطان : ايوه هو .. شكراً .
روان : العفو .. الا ما قلتلي كيف دوامك ؟
سلطان : الحمدلله .. إنتِ كيفك ؟ وكيف رعد معاك ؟
روان سكتت لبرهه : انا بخير , بس بسألك عن رعد خفت اسأل ماما ورعد يدري .
سلطان : تفضلي .
روان : يعني ..
فُتح الباب نظر الإثنان تجاه الباب ليجدوا رعد واقفاً ينظر إليهم بإزدراء , دخل وأإلق الباب خلفه ليقف أمامهم قائلاً : ماشاء الله على عصافير الحب .


قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم السبت الموافق :
26-10-1440 هجري
29-6-2019 ميلادي



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 105
قديم(ـة) 13-07-2019, 10:03 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


البارت الثاني عشر
الجزء الثاني

دخلت إلى المدرسة والجميع في حالة استنفار غريبه ، عقدت حاجبيها ووقفت بمنتصف الطريق وهي ترى الجميع على عجله من امرهم والاصوات متعاليه ..
همست لنفسها : ايش صاير ؟
فجاة توقفت امامها احدى الاداريات تحمل بيدها ورقه وقلم : انتِ بأي نادي ؟
رند : لسه ما اخترت .
الادارية : طيب ايش النادي اللي تبغيه بسرعة .
رند : ليش ايش فيه !
الادارية : كل البنات قاعدين يترتبوا بالقاعات ، فاختاري نادي بسرعة عشان تروحيله .
رند سكتت بتفكير : ايش نواديكم طيب ؟
الادارية وهي تكتب : ايش اسمك ؟
رند : رند عبدالله ال#####
الادارية : روحي لنادي الحِرف اليدوية .
ومشت الادارية بينما رند اتسعت احداقها بصدمه : لحــظه لحـــظه .
وضعت اغراضها بالخزانه والاستياء يعتليها ، وقفت غدي بجانبها تربط حذاءها ثم استعدلت بوقفتها : ماتبينا نتكلم ؟
رند : لا .
غدي جلست : بأي نادي انتِ ؟
رند : الحِرف .
غدي : حلو ، وانا وارجوان وياسمين العزف .
لم تجبها رند .. غدي : ادري انك زعلانه بس والله انتِ ماعطيتيني فرصه اشرحلك سوء الفهم اللي صار .
رند : وايش نوع سوء الفهم اللي صار ؟ انك كذبتي بإسمك ؟ ما فهمت ايش اللي يخليك تكذبي بإسمك ؟ وبعدين اسم ريم احلى من غدي !
رند : بس انا اسمي غدي .
رند اشاحت بوجهها عن غدي : اللي يريحك ..
همّت بالمغادرة لكن غدي مشت بجانبها : ريم مو انا مو اسمي .
رند : متخلفه انتِ ولا ايش ؟
غدي ابتسمت : انا بدون ، وادرس بهوية بنت خالتي .
توقفت خطى رند واستدارت تنظر لغدي رافعة حاجبيها : نعم ؟
غدي : ريم اسم بنت خالتي اللي انا ادرس بهويتها واسمها ، لكن انا اسمي غدي ، وهالموضوع محد يدري عنه .
رند : كذبه جديدة ؟
ضحكت غدي : ما كانت فيه كذبه قديمه اصلاً .
رند : واذا افترضنا ان كلامك صح ، بنت خالتك وينها ؟ يعني مو منطقي شخص واحد بمكانين .
غدي : هي توفت اصلاً بس ماطلعولها شهادة وفاه ، وانا سجلوني بإسمها يعني ما انتسبت لابوي انتسبت لزوج خالتي فهمتي ؟
رند : وكيف دفنوها بدون شهادة وفاة ؟
قطعت عليهم احدى الاداريات تقول بصوت حازم : يلا يا بناات على قاعاتكم .
غدي : بالفسحه نتكلم اوكِ ؟
\\
بنادي الحِرف ، وهي تجلس امام احدى الطاولات الدائرية التي تحمل بعضاٌ من الالوان والخيوط والخرز والاوراق ..
والمعلمة تتحدث بحماس قائلة : خلال هالايام ضروري مرة نكثف مجهودنا لأن راح نسوي أكثر من فكرة ، بأول ثلاث حصص بس من كل يوم لنهاية الاسبوع ..
رفعت يدها ، المعلمة : تفضلي .
رند : يعني مافهمت انتو قاعدين تجهزوا لحاجه ؟
المعلمة : ماكنتِ موجودة باليومين اللي فاتوا ؟
رند : لا
المعلمة : يوم الاربعاء مو الجاي لا اللي بعده عندنا حفل لذوي الإعاقه ، واول شيء راح نسويه بطاقات الدعوات اللي راح نرسلها لهم ، بطريقة مبتكره امس جمعت اقتراحات البنات واليوم رشحت افضل فكرة واللي راح نبدأ فيها بإذن الله .
طالبة اخرى : طيب وايش الاشياء اللي راح نسويها خلال اسبوعين ؟
المعلمة وهي تقرأ قائمة من الاعمال .. : كروت الدعوة ,التوزيعات , العاب شعارات كل نادي , تنسيق ركن كامل ، والركن راح نتكلم عنه آخر شيء .
اخذوا يتناقشون بأسئلة مختلفه خلال نصف ساعة ، ثم بعد ذلك قسّمت المعلمة الاعمال عليهم حسب خبراتهم وكفاءتهم .
لينتهي المطاف برند في إذابة المكعبات الشمعية لختم كروت الدعوة بأختام شمعية .
في الفسحه بعد ان اخذت الماء من آلة الماشين ، صادفت غدي بطريقها لتبتسم غدي : كيف كان النادي ؟
رند جلست : حلو اول مرة اجرب الختم الشمعي .
غدي ضحكت وهي تتذكر : ما بقولك كيف التجربة شنيعة بالعزف .
رند : لاتقوليلي ، ابغى اعرف سالفة ريم وغدي .
غدي : ايش بتعرفي بالضبط ؟
رند : اذا كنتِ صادقه كيف دفنوا ريم بدون شهادة ؟
غدي : عادي ممكن يدفنوها بأي مكان الا المقبره .
نظرت رند لغدي بذهول ، غدي : والله من جدي .
رند : بس كيف يدفنوها بأي مكان ، هذي بنتهم .
غدي : وانا بنتهم برضو بس امي ماعرفت تختارلي الا اب اناني ومتخلف .. ما احب اتكلم عن هالموضوع ابداً لأنه يضايقني ، دايماً لما افكر فيه احس اني انانيه واعيش حياة مو لي وبنفس الوقت اقول مو ذنبي ، واتشتت واتكدر وعلى هالحال لين انام .
رند : وليش قلتيلي !
غدي : لأن انتِ اول وحده تصير صحبتي بدون ما أتصنع واتكلف وما تحملت نظرات الكرهه منك .
رند : انا آسفه .
غدي : ليش صدقتيني ؟
رند : لأني ما ابغاك تطلعي كذابه وخلاص .
غدي : انتِ خليتيني اضطر اقول لياسمين عشان تقولك .
ضحكت رند : ياسمين ؟؟ وتسمي اللي قلتيه سر ؟ حبيبتي كويس ما قالته ياسمين بالاذاعه .
غدي ابتسمت : بس احس اني ممكن اتخطا الموضوع .. اول مرة احس ان كل شيء يصير اسهل اذا صارت عندك صحبه .
رند : تدري انك وحشتيني !
قطع حوارهم صوت ياسمين : هالله هالله تصالحتوا بدون ما ادري .
جلست ياسمين بالمنتصف بينهما : ايوه كيف تصالحتوا ؟
رند وهي تنظر حولها : وين الاولويز آنقري ؟ (الغاضبه دائماً)
عقدت ياسمين حاجبيها : مين ؟ قصدك ارجوان ؟
رند : وفيه غيرها مايبتسم بالحياه ؟
ياسمين : غايبه ماجات اليوم .
غدي : حرام عليك امس شايفتها تضحك .
ياسمين نظرت لغدي بضحكه : بينهم كهربا ماعليكِ , صــــح ماقلتلكم كيف جربت العزف اليوم .
ضحكت غدي بصخب وهي تتذكر : تكفيــــن .
بدأت ياسمين تتحدث بحماس كالعادة وتحكي عن تجربتها بتعلم العزف لينتهي حديثها بـ : شرايكم نتقابل اليوم برا المدرسة ؟
رند : وين نروح ؟
ياسمين : اي مكان ، امم كوفي حلو ؟
رند : بشوف .
ياسمين : وانتِ غدي ؟
غدي بتردد : م..
رند : تعالي .
غدي : بس ..
رند بإلحاح : اذا رحتي بروح .
ياسمين : يا سلاااام ، عشان صحبتي مو في تتنمروا عليّا ؟
رند : شدخل التنمر ؟
غدي : ذي اللي متعلمة كلمة جديدة والا بتوظفها .

*****

عند الطبيب ، عقد يديه على مكتبه ونظر لخالد بغرابه : بسألك عن حاجه تو انتبه لها بكلامك .
خالد : تفضل .
الطبيب : انت قلتلي ان اول ما فقدت بيان ذاكرتها ما كانت تتذكر ولا شيء صح !
خالد : ايوه .
الطبيب : وكانت تتكلم عادي وتتحرك عادي ؟
خالد : ايوه ، ليش فيه شيء ؟
الطبيب : وقلت ان بعدها صارت بينكم مشكله وفقدت وعيها ولما صحيت بس تتذكر 19 سنه من حياتها !
خالد : بالضبط .
الطبيب : ممكن الفقدان الثاني منطقي أكثر من الاول .
خالد : إيش قصدك ؟
الطبيب : اكيد بيان لما فقدت ذاكرتها ما فقدته كامل اكيد إنها فقدت جزء بسيط منه مستحيل تكون فقدته كامل .
خالد : ممكن توضح لي قصدك اكثر ؟
الطبيب : خالد اللي اعرفه إن الشخص اللي يفقد ذاكرته كامله حتى كلام ما يعرف يتكلم ، ولا يعرف يمشي ، يرجع كأنه طفل توه مولود لازم يتعلم كل شيء من جديد ، فالأصح بحالة بيان إنها كانت فاقده جزء من ذاكرتها اصلاً مو كامل ذاكرتها ، ارجع تأكد من الدكتور المسؤول عن حالتها ..
خالد : يعني افهم من كلامك ان حالتها الحين اسوأ من قبل اصلاً ؟
الطبيب : يمكن .. خصوصاً انها بالمرة الاولى كانت تحس انها تعرفك ، بس بالمرة الثانيه ماعرفتك ابداً .
خالد : عموماً بحاول اخليها تتواصل معاك وترجع لجلساتها هنا بالعيادة .
الطبيب : ان شاء الله اقدر اساعدها وتقدر تتذكر .
سكت خالد ينظر للفراغ .. الطبيب مبتسماً : كأنه ماودك ؟
خالد : بالعكس اتوقع اني قادر اواجهها هالمرة ، بس ..
الطبيب : بس ايش ؟
خالد : خلاص باخذ الكرت واعطيه لبيان ، اشوفك على خير .
الطبيب : الله معاك .
\\
واقفه عند موظف الاستقبال بالفندق : Excuse " لوسمحت"
في هذه الأثناء وقف خالد بجانبها ينظر إليها ..
نظرت إليه نظره عابره ، ثم قالت للموظف : I would like to ask you how to subscribe to the flight advertised here " كنت اودّ سؤالك عن كيفية الاشتراك بالرحله المعلن عنها هنا "
الموظف ابتسم : BBQ party on weekend " تقصدين حفلة الشواء المقامه في عطلة الاسبوع ؟"
بيان : Yes, can I subscribe? "نعم ، هل استطيع الاشتراك ؟ "
الموظف : Yes of course the trip welcomes everyone, all you have to do is sign up for either the trip paid by the owner of the hotel. "نعم بالطبع الرحله ترحب بالجميع ، كل ماعليكِ فعله هو التوقيع فقط اما الرحله مدفوعة التكاليف من قِبل مالِك الفندق . "
بيان ابتسمت بحماس : Oh that's awesome "اوه هذا رائع ."
الموظف بادلها الابتسام : You look better today "تبدين بحال افضل اليوم . "
بيان : I'm always the best "انا دائماً بأفضل حال . "
الموظف : This is good, but the smile is very good for you "هذا جيّد فالإبتسامه تلائمك جداً . "
بيان : Of your kindness, well where shall I sign "من لطفك ، حسناً اين اوقّع . "
الموظف اشارلها بمكان التوقيع بعد ان مد لها القلم : Here "هنا . "
بدت ملامح الضيق على خالد تنهد وهو ينظر إلى ساعته ليقول الموظف بهذه الأثناء : Would you like to go with us? "هل تود مشاركتنا بالرحله ؟ "
تركت بيان القلم بعد ان انتهت ونظرت لخالد الذي هز رأسه بالنفي ونظر إليها : ممكن نتكلم ؟
بيان : I do not think I'm in a good mood to listen to you " لا أظن أنني في مزاج جيد لأستمع إليك "
خالد بإستهزاء : You look better today " تبدين بحال أفضل اليوم "
بيان : With everyone, except you " مع الجميع ، عداك "
همت بالمغادره لكنه امسك بمعصمها واضعاً بطاقتين احدهما اسود اللون والآخر ابيض بجيب سترتها العلويه : رقم الدكتور المسؤول عن حالتك اذا حبيتي تراجعي عنده مواعيدك ، ورقم طبيب نفسي اخذتي عنده موعد واحد من قبل على اساس يساعدك تسترجعي ذاكرتك .
ثم اكمل : Maybe there's no need to hide anything anymore " ربما لم يعد هناك داعٍ لأخفي اي شيء بعد الآن " .
تركها وغادر بينما ظلت هي تراقب خطواته إلى ان اختفى من امامها ، هل هو يلمح لشيء ؟
اغلقت باب جناحها بقدمها وهي تسجل رقم الاطباء بهاتفها .. خلعت سترتها وارتمت على السرير كانت قد بدأت بجدية بالتفكير بالعودة إلى جِدة ، لأنها قد سئمت من الحياة هنا على ارض النرويج القاحله من الذكريات .. والأشخاص المقربين ! ولم تعد تشعر أن النرويج متسعه لها .. او أن وجودها غير مرحّب به هنا ، لم تعد تشعر بإنتمائها لهذه الارض .. لكن يبدو أنها وبعد كل هذا التفكير لم تنتهِ من خوض حياتها بالنرويج بعد ظهور خالد من العدم بأرقام الأطباء ، وكأنه يعرف ما تفكر به وجاء ليهبها أملاً جديداً في استعادة ذاكرتها
\\
طريق طويل مظلم بإضاءات حسّاسه تفتح فقط عند اقتراب السيارات على الطريق وتغلق عندما تمر السيارة ، الأشجار على طول الطريق ..
فتحت عينيها واغلقت المنبه ، انفاسها ثقيلة جداً ، ماهذا الحلم الغريب طوال الحلم وهي تسير بالطريق المألوف الغير منتهي ، مالذي أتى بهذا الطريق بحلمها ؟ هل اشتاقت ؟
قامت بكسل لتستعد للذهاب إلى موعدها بالمشفى ..
بالمشفى ، أمام الطبيب الذي فحص رأسها ، ظل ينظر إلى الشاشة مبتسماً : هناك تقدم جيّد جداً .
بيان : هل لي أن اسألك سؤالاً ؟
الطبيب : تفضلي .
بيان : مامعنى ان احلم بأشياء واشعر أنها مألوفة ؟
الطبيب : انتِ تفتقدين للذاكرة لكن ربما تكون ذاكرتك أكثر نشاطاً أثناء نومك لذا فقد تأتيك ذكرياتك على هيئة أحلام لا يشترط ان تكون واضحه ومفصله .
بيان : هل يرمز حلم الطريق إلى شيء ؟
الطبيب : اسمعي سأسدي لكِ نصيحه علّها تفيدك ، إذا تذكرتي مكاناً ما لكن ليس بشكل كامل او واضح او حلمتي به وأنتِ على يقين بأن المكان موجود فعلاً ، فإذهبي إليه علّ هناك ذكرى متعلقه بالمكان ، اذهبي واجلسي بنفس الزاوية التي ترين منها المكان بذاكرتك ، وحاولي التذكر او التأمل على الأقل .. أظن أنك اصبحت أكثر قابليه للتذكر الآن ، أكثر من أي وقتٍ مضى .
//
مشت بين الأشجار وهي على علم تام بأن هذا الطريق هو نفسه المؤدي إلى البيت الذي يعيش فيه خالد ..
وصلت وأخيراً وابعدت الاشجار عنها وهاهو بيت خالد أمامها ، اغمضت عينيها تتنفس بعمق عبق الزهور ، ورائحة المكان .. تغيرت رائحة المكان فجأة وأصوات العصافير والطبيعة والمياه تخللتها اصوات ال.. فتحت عينيها عاقدة حاجبيها وتمتمت : خرفان !
اتسعت ابتسامتها لم يكن يوجد اي خروف على مد البصر ، لكنها تابعت السير ولكن ليس إلى منزل خالد بل إلى المنزل المقابل الذي تفوح منه رائحة " الكعك " طرقت الباب مرتين ، وعندما اوشكت على الطرقة الثالثه ، فتحت الباب سيدة عجوز عاقدة حاجبيها وما إن رأت بيان حتى عبست بوجهها وقالت : "ماذا تريدين ؟ "
ابتسمت بيان :" ماذا اريد ؟ سيدة صوفي اشتقت إليك "
العجوز صوفي :" الآن عرفتي كيف تتحدثين إلي ؟"
بيان عقدت حاجبها :" يبدو أنني فعلت شيئاً لا اذكره ، انا آسفه جداً ، لكن حقاً اشتقت إليكِ "
صوفي دعتها للدخول :" هل انتقلتما من المنزل ؟ لم اعد اراكما هنا "
بيان بإستغراب :" حتى خالد ؟ "
صوفي :" وهل انتقلتي أنتِ بدون خالد ؟"
بيان : "تقريباً ، لكن هل انتقل هو أيضاً ؟ "
صوفي : "لا اعلم فلم أره منذ فترة طويلة ، هل أتيتِ لزيارته ؟ "
بيان : "لا ، بل لزيارتك ، كما أنني اشتقت لخرافك ولم أرها بالخارج ."
صوفي : "نعم فقد جاء حفيدي من ترونديم وبنا لهم حظيره كبيرة خلف المنزل ، فأصبحت لا اطلق سراحهم إلا بالصباح ليأكلوا من حشائش الأرض ثم أعيدهم إلى الحظيره ، هل تودين رؤية الحظيرة ؟ "
بيان : " بالطبع ، اتحرق شوقاً لذلك . "
خرجت صوفي برفقة بيان إلى الحظيرة المرممه الكبيرة : "مارأيك ؟ "
بيان : " جميل للغاية ، وأيضاً كأن خرافك ازدادت ؟ "
صوفي بإبتسامه واسعه : "نعم ، فقد حظيت بـ ظ§ من الحمل الصغير . "
ضحكت بيان :" الم تختاري لهم اسماً ؟"
صوفي : "بربك كم إسماً سأحتاج لكل هذه الخراف ، يكفيني انني اسميت كبيرهم فولاذ . "
بيان : "هل تربية الاطفال صعبة ؟"
صوفي : " اتقصدين اطفال الخراف ؟ "
بيان ازداد ضحكها : "بالطبع لا ، اطفال بشريين ."
صوفي : "اسوأ بكثير من اطفال الخراف . "
مشت صوفي وهي تضع المياه في المكان المخصص لتشرب منه الخراف : "هل تنتظرين قدوم طفل ؟"
بيان : "ربما قريباً . "
صوفي بإبتسامة : "وهل اخترتي له اسماً ؟"
بيان : "ليس بعد ، لم افكّر بالأمر . "
صوفي : " لماذا ؟ لمَ تبدو عليك هذه الملامح ، هل أنتِ مستاءه ؟"
سكتت بيان ، صوفي : "هل أنتم على وفاق ؟ "
بيان : "لا اعلم . "
صوفي : "ماذا تقصدين بلا اعلم هذه ؟"
بيان : "هو وحده يعلم ولا يودّ مشاركتي بما يعلم ، هل حدث بيني وبين خالد شيء تعلمين عنه ؟ ربما قد اكون أخبرتك بشيء سابقاٌ او .. "
صوفي : " مهلاً ، ماذا تقولين ؟ "
بيان : "سيدة صوفي أنا لا اتذكر شيئاً من حياتي التي قضيتها مع خالد ، فقد اصبت بشيء ما جعلني افقد ذاكرتي ، ولم اكن اعلم ان خالد زوجي الا منذ فترة وجيزة جداً ."
صوفي : "هل يعلم أنك حبلى ؟"
بيان : "لا ، لا اود اخباره الآن . "
صوفي :" لماذا ؟ "
بيان : "نحن لا نتحدث الأمر بيننا سيء للغايه ، لا اعلم إلى اي حد هو سيء ولكن يبدو أن هناك مشكلة وقعت بيني وبينه قبل فقداني لذاكرتي ، هل تعرفين ماذا قد يكون ما حدث بيننا ؟"
سكتت صوفي للحظات بحيرة ثم قالت : "لا اعلم عزيزتي ، كنت دائماً ما اراكما على وفاق وانسجام تام لدرجة أنني اتمنى ان اعود شابة ويعود زوجي للحياه بسببكم ."
اخفضت بيان رأسها وتنهدت ، ربتت صوفي على كتفها : "يجب ان تخبريه . "
بيان : "حسناً لكن ليس الآن ، الازهار بدأت بالازدهار ."
صوفي بإبتسامه : "نعم فها قد وصلنا للربيع ، اتريدين ان اصنع لك طوق من الزهور ؟ "
بيان : "ربما ستصنعين اثنتين هذه المرة ."
صوفي : "اها تريدينها فتاة اذاً . "
بيان : "لمَ لا ."
صوفي : "افضل ، لأنني لا اتمنى لك صبياً كـ ايريك ."
ضحكت بيان بشده فقد تذكرت ايريك ، احد احفاد صوفي لكنه صبي مشاغب جداً لدرجة أن حتى الخرفان تهابه
\\
بعد أن ودعت صوفي ، مشت بإتجاهه منزل خالد .. التفت حول المنزل تحاول التأكد من عدم وجوده .. وقفت عند نافذة غرفته المرتفعه قليلاً ، وقفت على اطراف اصابعها تحاول الوصول إلى النافذة ، دفعت باب النافذة لكنه مغلق بإحكام .
تنهدت ومشت قليلاً للنافذة الأخرى ، حاولت دفعها وانفتحت النافذة ، لكنها اقصر من ان ترى ما بداخل الغرفة .. نظرت حولها تبحث عن شيء يمكن ان تقف فوقه لترى .. وجدت بجانب الشاطئ دلو خشبي متوسط الحجم ، يبدو ان احداً ما كان يريد ملء الدلو بماء البحيره ..
اخذت الدلو ووضعته تحت النافذه وصعدت فوقه ، نظرت الى داخل الغرفه .. الغرفة التي كانت تعيش فيها قبل ان تغادر الى الفندق بأوسلو ، كل شيء على حاله ظلت تتأمر الغرفه قرابة الخمس دقائق ، أنفاسها ثقلت جداً وشعور ما بدأ بالتدفق إلى قلبها ، لكن لم تتذكّر أي شيء ..
فقط تشم رائحة عطر مرتبطه بالمكان ! همسات تُهمس في اذنها ، ارتفعت حرارة جسدها قليلاً عندما ظلت تتذكر يد حاوطت خصرها ويده الأخرى أبعدت خصلات شعرها عن وجهها وإبتسامه خافته من شفتيه قال بعدها : بس ساعة والله .
ثم لا شيء يُذكر ! ، تنهدت ونزلت من فوق الدلو بعد ان اغلقت النافذه مجدداً .
ربما لن يجدي الأمر هكذا ، ربما يتوجب عليها اقتحام المكان وتأمل الخارج بدلاً من تأمل الداخل .. ربما يتوجب عليها رؤية الغرفة التي كان ينام فيها خالد مقفلاً الباب كل يوم دون تفسير .
باب المنزل مقفل بإحكام .. اشاحت بوجهها تنظر إلى البحيره ، تذكرت شيئاً حيال البحيرة قد مرتها ذكرى تخص هذه البحيره بالاسبوعين التي قضتهما خارج اوسلو ..

*****

على مائدة الغداء الكل موجود ليس كالعادة ، اصوات الملاعق وهي تضرب بالصحن بخفه ..
ووالدهم يتحدث الى ريان ثم شاركته ميار الحديث ، ليذكروا ماحدث من خلاف بينهم وبين مُنى التي غادرت لكنها هددت بأنها ستلجأ للمحكمه .. أخذوا يتناقشون بما حصل ، من بين مؤيد ومعارض لما حدث ، قال سليمان : وانت ليش ما بتقول ايش شفت ؟
رواد وهو ينظر إلى طبقه بلامبالاة : خلاص الله يستر عليها .
قطعت هذا الحوار تمارا التي ابتسمت بخبث لتهم بتغيير مجرى النقاش البغيظ بالنسبة لها قائلة : الا اقول رواد ماقلتلي ليش تودي عبدالرحمن لابلته جنى ؟
سكت الجميع وتوقف رواد عن علك لقمته رفع رأسه ينظر لتمارا الجالسه أمامه بنظرة حادة ، بينما قالت ميار : تودي عبدالرحمن لابلته ؟ ليش ان شاء الله ؟
تمارا بإستفزاز اكبر بدأت تلعب بخصلة شعرها : وتخيلي يا ماما انه يخليه يقابلها برا الروضه !!
تجهم وجه رواد وهو يهمس : يا حيوانه !!! انطمي .
سليمان : رواد ايش الموضوع ؟
ريان بخبث هو الآخر : لا يكون حبيتها والمرسال بينكم عبدالرحمن .
رواد : ياليــــــــل .
ميار : تكلم رواد !! لايكون كلام اخوك صح ؟ بنت مين هذي وكيف عرفتها ؟ ليش توديلها عبدالرحمن ؟ عذر يعني .
رواد : لحظه لحظه تحمستوا (ثم نظر لتمارا ) الله لايوفقك .
ضحكت تمارا : يلا قول .
رواد : يا الله ..
ميار بعصبيه : رواد تكلم لا تجنني اذا تحبها قول واروح اخطبها لك بس لا تجيبلي الكلام وتقابلها وماني عارفه ايش ؟ بنت الناس مو لعبه وانت مو صغير ..
رواد بدفاع : الموضوع مو كذا والله ..
قاطعه ريان وهو يضرب ظهره بخفه : والله وكبرنا وصرنا نحب .. رواد يحب لالا ما اصدق .
رواد وبدأ يغضب : يا كلب هذي جنى ..
سليمان : بنت مين ؟ من وين عرفتها .
رواد : يا ناس خلوني اعرف اتكلم لاتقاطعوني ، هذي جنى بنت مشاري ..
ميار : نعرف اهلها يعني ؟
رواد لا يعلم كيف يصيغ الموضوع وتوتره طغى عليه : ام عبدالرحمن .
سكت الجميع بينما سليمان عقد حاجبيه : مين عبدالرحمن ؟
رواد : عبدالرحمن ولد عمي سطام .
عم الصمت المكان لثوان طويله وهم يتبادلون نظرات صامته ولم يستوعب احد ، سليمان : ام عبدالرحمن ؟
ريان بصدمه : لحظه لحظه انت مو قلتلي طالعه من الاحداث كيف صارت بروضته ؟
تمارا : كيف يعني ابلته هي وامه شخص واحد ؟؟؟
سليمان : طالعه من الاحداث ؟ ايش الموضوع اللي ما ادري عنه رواد ؟
ميار : احداث وام عبدالرحمن ؟ ياربي من بعد روان انرموا علينا حقين الاحداث ولا كيف ؟
رواد طفح كيله والقى بالملعقة بوسط صحنه نظر إليهم : سؤال واحد بسرعة .
ليقول الجميع بآن واحد : كيف عرفتها ؟ .. ايش الهرجة ؟ .. من وين طلعت فجأة .. (وصوت صغير من طرف الطاولة) حتوديني لابله جنى يومين ؟؟
سكت الجميع ونظروا لعبدالرحمن الذي ظلت عينيه معلقه برواد ينتظر اجابته .
ثم توجهت النظرات الى رواد , الذي تنفس بعمق : ان شاء الله .
سليمان بغضب : رواد وش فيك تكلم زي الاوادم مين هذي جنى وكيف لقيتها وليش اصلاً عبدالرحمن يزورها ؟
رواد : عمي سطام قبل ما يتوفى وصانا انا وسلطان وريان ورعد اننا نلقى جنى ام عبدالرحمن وطلعت هي نفسها أبلته بالروضه .
ريان بحيره : بفهم كيف بروضته وهي كانت بالاحداث مو كذا قلت من البداية ؟
رواد : مسكوها بقضية اخلاقها لكنها طلعت بريئة وطلعوها .
جوانا بهدوء وضع يدها على خدها : فيه شبهه بينهم تدروا !
ميار : إنتِ شفتيها ؟
جوانا : ايوه ..
لتقول تمارا بحماس : يــــس بنت جديدة بالعايلة .
نظروا لها بجزء من الثانيه بنظرات إزدراء : إيش ؟ مو قلتوا صغيره هي ؟
سليمان : وليش ما تكلمت انك لقيتها طيب ؟
ميار : عشان كذا طردت منى ؟
رواد : مدري كل شيء صار بسرعة , ومنى كان لازم تطلع من اول اصلاً .
سليمان : وانت ليش ماتتكلم ليش ماتستشير ليش ماتشاور احد ليش تتصرف من راسك وكأن مالك كبير ؟
رواد : أستشيركم بإيش ؟ بجنى ؟ أقولكم تسمحولها تشوف عبدالرحمن ولا لأ ؟ ولا بمنى ؟ اقولكم اطردها ولا لأا ؟ على فكرة منى اللي تدافع عنها حتى الجيران شايفينها طالعه بآخر الليل تتسحب , ما ابغى اتكلم بمنى بس والله العظيم انت تدافع عن وحده واطيه .
سليمان : وجنى ؟ ليش ما سألتنا اذا احنا نبغى عبدالرحمن يعرفها او لأ !
رواد بصدمه : بس هذي امه !
سليمان : وإذا أمه ؟ ماهي طالعه من إحداث واذا انت خايف على سمعة العايله من منى ماخفت عليها من جنى ؟
رواد بغضب : قلتلكم طلعت بريئة , ومو من حق أحد يتدخل بعبدالرحمن وجنى , وبعدين انا المسؤول عن عبدالرحمن وعلاقته بأمه ماهو موضوع اتناقش معكم فيه .
غادر طاولة الطعام بغضب , وضعت ميار يدها على رأسها : من وين طلعت لنا هذي كمان !!
\\
بجناح رواد وريان جالس بجانبه للتو بدؤوا يلعبون بألعاب الفيديو "بلايستيشن"
ريان : ليش ماقلت لأحد فينا انك لقيتها ؟
رواد : قلت كل شيء صار بسرعة .
ريان نظر إليه بإبتسامه ماكره : ولا خفت ؟
رواد : أخاف من ايش ؟
ريان : انت أكثر واحد كان رافض ان عبدالرحمن يعرفها ايش اللي صار .
رواد : الوصيه وصيه .
ريان : سطام ماوصانا اننا نجمعهم بس وصانا بنصيبها من الورث والفيلا اللي بالبساتين والرسالة .
لم يجبه رواد , ريّان اشاح بنظره ينظر إلى الشاشة مجدداً : حلوه ؟
إبتسم رواد : شيء مايخصك , تدري انها ساكنه بنفس عمارة لورا !
ريّان نظر بصدمه : لحظة لحظة لحظة , لا يكون هي نفسها وربي ما تاخذها .
رواد عقد حاجبيه : هي مين ؟
ريّان : اوصفها اوصفها كيف شكلها بسرعة .
رواد : فكني ياشيخ العب زي الناس .
ريّان : رواد اوصفها أمانه لا يكون هي هذيك .
رواد : هذيك مين ؟
ريّان : اللي شفتها بآخر مرة زرت فيها لورا , البنت الصغيره .
رواد : عمرها يمكن اربعه وعشرين .
ريّان : ايش دراني كم عمر اللي شفتها بس كانت بيضه ونحيــــفه مره يمكن اطول من تمارا بشويه وجهها يشبه البيض ..
قاطعه رواد وهو يضحك : يشبه البيض ؟ والله البيض وصفك .
ريّان : هي ولا لا ؟
رواد بضحكة : امم جنى ماتشبه البيض .
ريّان ضربه بقوة : لا تستهبل وربي لو هي ماتاخذها لو تموت .
رواد ظل يقهقه ضحكاً : شفيـــك وخر الله يلــ###
ريّان ممسك بقميصه : هي ولا لا .
رواد دفع ريّان عنه وعدل رداءه : لا جنى مو طويلة , بس كمل وصفك المضروب أحس اني قد شفت اللي تقصدها .
ريّان بلهفه : من جد ؟ وين شفتها ؟
رواد : جات مع جنى مرة يمكن هي ويمكن مو هي .
ريّان : اوصف اللي شفتها طيب مع جنى !
رواد وهو يحاول تذكر ملامحها : عيونها واسعه بس فيها سحبه من الطرف , شفتها صغيره بس اظن شفتها السفليه مليانه شويه مره , وفيها غمازه خفيفه بذقنها و..
ريّان بذوبان : إلا هي والله هي الله ياخذك لا تكمل ليش تشوفها ؟
رواد : خير ؟ هي كاشفه اغمض عيوني يعني .
ريّان : طبعاً تغمض عيونك , الله يل### حظك انا كل يوم احلم فيها وتجي انت تشوفها بارده مبرده , إيش اسمها ؟
رواد : ما أتذكر .
ريان : ينفع تخليني اشوفها ؟ وربي لك اللي تبي بس بشوفها .
رواد : خير ياخوي ؟ كيف تبي تشوفها ان شاء الله ؟

*****

خرجت من الخلاء بعد استحمامها وبيدها المنشفه تجفف شعرها المبلول ، شهقت وسقطت المنشفه من يدها حين سمعت صوتاً رجولياً قادم من وسط المكان يقول : نعيماً .
اتسعت محاجرها بصدمة لكنها تداركت الامر سريعاً والتقطت المنشفه وغطت شعرها : من متى وانت هنا ؟
هو : دوبني ما صارلي عشر دقايق .
ميهاف : ورند ماجات معاك ؟
زياد : لأ .
زاد استغرابها وخوفها من وجوده هنا ..
اما هو ابتسم بلطف : اشوفك تحسنتي .
ميهاف : زياد ايش تبغى ؟
زياد : اسأل عنك وازورك .
ميهاف تحاول العبث بأي شيء لإخفاء خوفها منه : انا بخير تسلم .
زياد جلس على طرف النافذة : متى حتخرجي طيب ؟
ميهاف : مدري الدكتور ما قال لي ، ليش ؟
زياد : نسيتي الوعد ؟
لم تستطع اخفاء ابتسامتها واستغرابها بنفس الوقت ، ليبتسم زياد قائلاً : توقعتي اني حسحب كلامي !
ميهاف هزت رأسها بإيجاب : مالك مصلحه يعني ماراح تستفيد ولا راح تشبكني كذا على فكرة .
ضحك زياد بشدة ثم نظر إليها بذهول : من جدك ؟ حسبالك إني احاول أشبكك على قولتك أصلاً ؟
ميهاف : مافي سبب ثاني يخليك تساعدني اتوقع .
زياد : يمكن محاولتك اللي ..
ميهاف بمقاطعه : رديتها لي وحاولت تساعدني بأول مرة .. ف وجودك دحين ايش هدفه ؟ زياد شوف لو في بالك شيء قول عشان ما تتأمل عالفاضي .
زياد : لا واضح ان صحتك رجعتلك وبقوة .. عموماً اذا طلعتي من المستشفى جهزي اي شيء تحتاجيه بالسفر .
ميهاف قالت بسرعة عندما رأته يمشي بقصد مغادرة الغرفة : زياد .
استدار : هلا .
ميهاف : جد مالك مصلحه ؟
ابتسم زياد بضحكه خفيفه ثم أشار : انتِ تشوفينا ممكن نتفق ؟او انا كزياد ممكن اتقرب لوحده زيك ؟ اسف ما اقصد اغلط بس هذي الحقيقه .
اتسعت ابتسامة ميهاف : طيب شكراً



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 106
قديم(ـة) 13-07-2019, 10:04 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي



\\

وقد نقسو ..
لأنّ الجرح أبعد من مسافة آه
ولن نحتاج نسيانًا
محونا كلّ ما كنّاه
أنانيون
قد نبدو ..
وهذا ليس ما نخشاه !
ولكن أن نحنّ
وكم نخاف
نحنُّ ياااااااا الله ؟


"مقتبس"

عندما دخلت والدته للغرفة ، غطى وجهه بالبطانية وهو مازال متمدداً على السرير ، جلست والدته على السرير قائلة : رشاد اشبك ؟ لك فترة مو عاجبني صاير شيء ؟
رشاد : لا .
والدته : طيب فيه شيء مضايقك ! انا اسمعك قول لي لا تخبي عني .
رشاد : مافيا شيء بس ناقصني نوم .
والدته : هذا وانت طول اليوم نايم ، ماصرت تجلس معايا .
رشاد : اذا صحيت بجي .
والدته شعرت بأنه يريد ان يبقى وحيداً ، لتتركه في نهاية المطاف وتغلق

\\

ارتمت رند على المقعد بغرفة المشفى وبالها مشغول تفكر هل تتصل به ام تتجاهله , رغبه ملحّه تدعوها للإتصال خصوصاً ان رشاد هو من اعادها للمشفى اليوم بعد عودتها من المدرسة لأن السائق مشغول ورشاد ظل طوال الوقت يتجاهلها مهما حاولت التحدث اليه .
ميهاف وهي تتناول وجبة الغداء : اشبك ليش ماتاكلي ؟
رند : شبعانه .
ميهاف : وليش وجهك كذا ؟
رند انقلبت على جانبها الأيمن تنظر لميهاف : اتصل ولا لأ ؟ واذا اتصلت ايش اقول ؟
ميهاف عقدت حاجبيها : على مين ؟
رند : هو الغلطان خير انا اللي اتصل واصلاً ايش دخله فيا وانا ماغلطت .
ابتسمت ميهاف : اها رشاد , اما لسه مايكلمك ؟ خلاص كم مر على الموضوع ؟
رند : شفتي .. هالمرة ماخذ الموضوع بجدية زايده , شكله صاير حساس .
امسكت هاتفها : ياربـــي .
اغمضت عينيها وزفرت بضيق وهمت بالاتصال وقلبها يرتعد خوفاً من رده .
\\
على مائدة الطعام رن هاتفه ، نظر الى الشاشه واغلق الخط .
ليعود للرنين مجدداً ، زفر بضيق واغلق الخط من جديد .. اضاءت الشاشه بإشعار محتواه : كيفك لاترد بعدين لاتقول ليش ماكلمتيني انك بتطلعي وكأنه لازم تعرف .
والدته : مين !
رشاد : الدوام ..
انتهى من اكله سريعاً ، وغادر الى غرفته ..
عاود الاتصال بها وردت: بدري .
رشاد : كنت اتغدا حرام يعني !
رند : لا تنافخ طيب ، تجي ولا لا !
رشاد : وين بتروحي ؟
رند : ماقررت بس بطلع اغير جو ، عادي لو مشغول بطلع لوحدي .
رشاد : لوحدك نفس المرة اللي فاتت قصدك ؟
رند : الله اعلم .
رشاد بثقل : مالي خلق ، الله معاك .
رند رفعت حاجبيها بغيظ : اوك اوك ولا تجي بعدين لاتزعل ، تذكّر اني دقيت عليك طيب !
رشاد : سوي اللي تبغيه انا مو مسؤول عنك .
اغلق الخط بوجهها ، نظرت الى الشاشه بدهشه ، مابه ؟

لايشعر بالراحه اطلاقاً ، مستفزة يعلم انها تقول تلك الكلمات لتستفزه لكنه يشعر بأنه لم يعد يثق ، ويتوقع منها ان تفعل ماتقول ليس فقط مجرد تهديد .
ليستسلم بالنهاية ويكتب : متى بتطلعي !
رند : مو شغلك .
رشاد : العشا فاضي ينفع العشا !
رند بعد دقيقه : ليش غيرت رأيك !
رشاد : انا حُر .
رند : غبي .. طيب
رشاد : ايش يعني طيب !
رند : يعني طيب حستناك للعشا .
\\
طوال الطريق وهي تحاول خلق حوار بينهما الا انه غير متفاعل اطلاقاً ، ويبدو انه بمزاج سيء جداً ، لتقول بضجر : تراك مو مغصوب تجي على فكرة كنت تقدر تقول ما تبغى وخلاص .
رشاد : المره الجايه ان شاء الله .
رند : يع رشاد ليش قالب خلقك كذا !
رشاد لم يجب .
لتنظر هي الى الطريق عاقدة حاجبيها بإستياء ، بعد لحظات من الصمت تحدث رشاد : مين هذاك ؟ وكيف تعرفتي عليه ؟ وليش طلعتي معاه ! بينكم شيء ؟
رند : دخيلك ياربي كم مرة تسأل !
رشاد : انتِ ليش ماتتكلمي زي الاوادم وتردي ؟
رند : مو لازم اذا طلعت مع احد يعني بيني وبينه شيء !! شوفني طالعه معك وما بيننا الا المشاكل .
ضرب مقود سيارته بطريقه ارعبتها واعتلى صوته قائلاً : لا تقارني احد فيا ، لأن لو فيه احد يخاف عليك قد اهلك واكثر فهو انا ، انتِ كيف تثقي بأي احد ؟؟؟ رند انتِ مو كذا ليش بتصيري كذا غصب ؟ يارند يااارند اففف .
رند : ما اعرفه الا من اسبوعين .
رشاد : ماشاااء الله اسبوع وتقابلتوا ؟؟؟ماشاء الله عاللي تثق بالصالح والطالح ، وين عرفتيه !
رند : يالله رشاد لا تحقق معاي كذا لاتحسسني انك ...
رشاد : اني ايش !
رند نظرت إليه : تغار .
ضحك رشاد برعب : نعم يختي ! اغار وعلى مين عليك ؟؟؟
رند : اجل ليش تسأل ؟
رشاد : لأني اعتبرك اختي وما ارضى اشوفك تغلطي بس .. رند طيب أنا ادري انك مو اختي بس احترمي اني أخاف عليك.
رند : رشاد ... يهمك ابررلك موقفي !
رشاد : لا .
رفعت حاجبها وقالت : احسن برضو .
رشاد : بس بعرف كم مرة شفتيه وليش شفتيه !
رند : عشان انا كبيت قهوته وعزمته على قهوة ارتحت ؟
رشاد : ماشاء الله عالذوق والاخلاق والكرم والتفاني ، ماشاء الله بس .
رند : رشاد انا لما اقولك اني بطلع اغير جو فأنا فيني اللي مكفيني لا تزيدني ، وتنكد علي .. اصلاٌ انا بقره لأني قلتلك تجي .
اوقف رشاد سيارته بجانب احدى المقاهي ونظر الى رند : بتشربي شيء ؟
رند : المرة اللي راحت انا عزمته فعادي لو ضايقك الموضوع لهالدرجة اعزمك كمان .
رمقها بنظرة واشاح عنها ليطلب قهوته ، لتقول هي : ايس فانيلا لاتيه .
امام البحر وتلاطم الامواج ، بوسط هدوء الليل وضجيج المكان ..
ظل ينظر بإمتداد البحر ، هز كوب قهوته ثم قال : ايش تعتبريني ؟
رند : مافهمت .
رشاد : انا بالنسبه لك ايش ؟ كذا اوكِ ؟
رند : انت بالنسبه لي نفس زياد .
نظر بطرف عينيه إليها : وليش لما اهزئك تقوليلي مالك دخل .
رند : لان مالك دخل جد .
اشاح نظره عنها بكرهه ، ظل يتأمل بالبحر بملامح عبوسه جداً ..
رند : ممكن سؤال !
رشاد : ايش ؟
رند : ليش ما قلتلهم انك شفتني طالعه مع واحد ؟ لا تقول ماتهميني وكلام يرفع الضغط لأني ماراح اصدقك .
رشاد : مو حل ، ايش بستفيد ، بس انتِ ما قلتي ليش طلعتي معه ! لاتتحججي بالقهوة .
رند هزت كتفها بلا مبالاة : قلتلك من اول انا اكره الروتين وممكن اسوي اي شيء عشان اكسر روتيني .
رشاد : عذرك زي وجهك ، بلا غباء اكسري روتينك بطريقه ماتكسر راسك ولا تحطك بمشاكل .
رند : انا لو حسيت ولو واحد بالميه ان آسر واطي ماكان قابلته ، لكن ما حسيت ان له ميول غير انه يتعرف بس .
رشاد زفر بضيق : قفلي الموضوع خلاص لانك غبيه ومو وجه نقاش .
رند : طيب ينفع اقول شيء ثاني ؟
رشاد : قولي .
رند : اذا بتعلم السواقه تعلمني !
رشاد : ليش ماتسجلي بـ..
قاطعته رند : خلاص قول لا .
رشاد : انا اسأل يا هبله .
رند بضيق : كذا ما ابغى اسجل ابغاك تعلمني , بخسرك .
لم يعلق على الموضوع بل اكتفى بالصمت ..
عشر دقائق مرت والصمت سائد بينهما ، ليقوم رشاد بعدها : يلا نمشي .
بالسيارة : برجع للبيت .
رشاد : ميهاف طلعت ؟
رند : لا , بكرة تطلع بس ماحيدخلوني للمستشفى دحين الوقت متأخر .
رشاد : وزياد بالبيت ؟
رند : ما أدري .. وين ميداليتي اللي جبتها لك من مصر ؟
رشاد : مدري ضاعت .
رند تكتفت : والله من جد مو وجه هدايا .

الحقيقه انها لم تضِع لكنه رماها عندما غضب منها .

القى بمفتاح سيارته عند المرآة , ودخل لا يرى الا النوم ..
والدته : وين كنت ؟
رشاد : مع اصحابي .
والدته بعدم تصديق : رشاااد !
رشاد تنهد : مع رند .
اوشكت ان تتكلم لكنه قاطعها بسرعة قائلاً : أدري ايش بتقولي , فمعليش نأجل الموضوع لبكرة ؟
رحمه اقتربت منه : يارشاد انت ليش تسوي كذا ؟ كم مرة اقولك لا تعلق نفسك فيها , بعد عنها مو تقرب منها !
رشاد : لا تخافي انا اعتبرها .. أختي .
رحمه : أتمنى .
قبّلها بوِد : تصبحي على خير .


*****

قبل شهر تقريباً من الآن ..
لم تفارقهما الابتسامه منذ أن تقابلا ، ولم يشعرا بالوقت وهما يتبادلان أطراف الحديث ..
نظرت إلى وجهه المعجون بالسلام والوقار والهدوء ، ابتسامته الجذابه التي باتت كالسحر الذي يجعل عينيها لاتنظر الا لهذه الابتسامه الابتسامة التي توقف عقارب الوقت والزمن والنبض لجزء من الثانيه ، لم تستعدّ بعد للخوض في علاقة لكن يبدو أن الحب يأتي بلا انتظار ولا ترقب ، بلا موعد ولا استئذان ، نعم الحب الذي يشع الآن من عينيْ ساره وهي تنظر لجابر بتأمل ، مطمئنه لأنه لايرى ذلك البريق المشع من عينيها ولايرى ابتسامتها التي تزين شفتيها كلما نظرت إليه ، كأنها تستهين بقدرته على الإحساس بكل ماتفعل ..
ابتسم ثم ضحك قائلاً : فيني شيء غلط ؟
ارتبكت : لا ، ليش ؟
اخفض رأسه : ما اشوفك بس احس فيك كم مره أقول ؟
فهمت ما يرمي إليه واعتلت الحمره وجهها وكتمت انفاسها بإحراج .
رفع رأسه مجدداً وقال : ساره ابغى اقولك شيء ان شاء الله مايزعجك وانا والله نفسي افاتحك بالموضوع من زمان .
ساره : تفضل .
خفق قلبها بسرعة مذهله وعقلها يطرح آلاف التخمينات حول الموضوع الذي جعله يبدو متوتراً ، انقبض قلبها حين فكرت انه يريد خطبتها ، او الاعتراف لها بحبه ربما ..
لكنه سرعان ماقطع حبل افكارها وقال : الصراحه انا مره احب وجودي معاك لأني أكون على طبيعتي بدون رسميات ، واكثر وقت ابتسم فيه هو الوقت اللي استشعر وجودك فيه ..
سكت لثوانٍ جعلتها تخطف انفاسها برعب ، تنتظر الكلمة الحاسمه ، ليقول : ابغى اخليك سكرتيرتي بالدوام ، انا ما حجبرك ولا حزعل اذا رفضتي القرار لك ، بس من جد احتاج احس فيك بالدوام ابغى شيء يخليني اتحمس اداوم وانا حاب الدوام .
رمشت عدة مرات ، لم يخطر على بالها أبداً أن هذا ماسيقوله ، ظلت صامته ولم تجبه واخذت افكارها تتأرجح داخل عقلها ..
جابر بقلق : ما تبغي ؟ اذا ماتبغي عادي لا تعتبريني قلت شيء .
اما هي ظلت تفكر كيف فكر بأنه يحب وجودها لذلك فهو يريدها معه بالعمل ، لمَ ليس بمكان آخر ؟ بربك مالذي تفكرين به ساره ؟؟؟ كيف ستحبين رجلاً لايعلم عنك سوى اسمك ومالنهاية ؟ خاتم بالبنصر ؟ هذا ماتحلمين به وكأنك نسيتي أن جابر لايعلم عن قضيتك والإحداث ؟ وجودك معه لن يزيد الأمر الا سوءاً تنهدت كل شيء اسوأ من الآخر ، اجابت وأخيراً : بفكر .. انت فاجأتني بس بفكر بالموضوع وارد لك .
//
شدت شعرها بقلة صبر : بموووووت مو عارفه ايش اقول .
جنى : عادي وافقي مو انتِ تدوري على وظيفه شوفي الوظيفة جات لعندك .
العنود : هذي اشبمها محسستني انه خطبها ؟
ساره : طيب والنهاية ؟ اليوم يبغاني اداوم معه بكرة بيخطبني .
انفجرت العنود بالضحك : انتِ حتى سيناريو وترتيب احداث بالخيال ماتعرفي ، شدخل الدوام بإنه يخطبك ياغبيه ؟
ساره : لأنه قال هو يحب وجوده معاي ويبغاني قريبه منه ، يعني اكيد بيجس نبضي اول .
جنى : الحمدلله والشكر ، الرابط العجيب وينه مدري .
العنود : ساره ريلاكسس شيلي الزواج من بالك وركزي انه بيوظفك .
تنهدت ساره بإستياء : الله يحرقكم يعني لازم اقولكم ان انا اللي أحبه وخايفه اتعود عليه واقابله كل يوم !!! بنات أول مرة أكره اني كنت بالإحداث ، انا حتى مو قادرة اقول له خايفه .. الله يلعن بسام يعني كان لازم يموت وقتها ؟؟؟؟ وانا ياربي ليش تحمست وقتها وفرمت راسه بالابجوره ؟؟ كان تركته لما تركني ورحت اشتكيته ! يعني ما كان لازم اموته واتنيّل بالإحداث بسببه الله لا يوفقه .
جنى والعنود بصوت واحد : استغفر الله .
جنى : ساره استخفيتي ؟ ايش ذا الكلام خلاص شيء صار وانتهى وذاك يومه وانتِ طلعتي من الإحداث خلاص كملي حياتك ، بنات انتو ليش محسسيني ان حياتكم وقفت عند ذيك الفترة ، ليش مو راضيين تتعايشوا مع حياتنا الجديدة ؟
العنود وهي تنظر لسارة : دحين حتوافقي ولا لا ؟
ساره : ما ادري ..
//
بالوقت الحالي ..
على مكتبها وامام شاشة الحاسوب و احد الموظفين يقف بجانبها حاملاً ورقه : وظ¤ظ ظ  كيس بلاستيك من فئة ظ¦ظ¥ظ  و ظ،ظ  الاف قوارير بلاستيك سعة ظ،ظ¥ظ  مل و..
قطع عليها رنين الهاتف المكتبي : لحظه لا تكمل .
ردت على الهاتف : هلا استاذ جابر .. حاضر ثواني بس .. طيب .
دخلت الى مكتبه واغلقت الباب ، استدار وابتسم وابتسمت تبعاً له وهي تقف : ايش كنت تبغى ؟
جابر قال وهو يخطو تجاهها : اخطف لي خمس دقايق من وقتك بس ، كيف الشغل معك اليوم ؟
ضحكت بخفه : كل يوم تسأل نفس السؤال .
جابر : اتطمن انك مرتاحه .. لأن انا من جد فخور فيك ومبسوط انك هنا ، هالشهر زادت الانتاجيه بنسبة ظ¢ظ % عن باقي الشهور .. حتى نسبة المبيعات زادت ظ£ظ % .
ساره : لا تبالغ انا مالي دخل بكل هذا .
جابر : صح انتِ مو المصنع ولا انتِ المستهلكين ، بس افهمي وجودك غيرني أنا ، إنتِ اثرتي علي أنا وأنا أثرت عالانتاج وزدت نسبة التصدير ، انا صرت احس اني قادر اتوسع بالتجارة أكثر واواجه ناس أكثر بدون تردد وبدون ما تنهز ثقتي ، تدري ليش ؟ لأن اول مرة أحس اني أبغى انجح ما ابغى احافظ على الورث وخلاص ..
ثم استدار يمشي مبتعداً وهو يقول بإبتسامه : خالد ما قد قال لي ان الحب دافع ويعطي الروح خفه وحماس .
ساره : مين خالد ؟
جابر : اخوي .. اللي قلتلك انه بالنرويج .
عاد ليقترب منها حتى وقف امامها بالضبط .. امسك بكلتا يديها وقال : ما قد تمنيت اني اشوف قد هالمرة ، نفسي اشوفك .
قرّب يمينه من وجهها حتى بدت اصابعه تتحسس وجهها ، أغمضت ساره عينيها وكأنها نسيت تماماً المكان والزمان والعادات وحدود الشرع ، له عينان تستخدم للسحر وليس للرؤيا ، تكاد تقسم ان عينيه كالسحر وابتسامته كالسحر ، وضوحه بالكلام بدون تزييف أكثر ماتحبه فيه ..
قطع ثواني الاحساس الصامت صوت انفتاح الباب على مصراعيه ..
وقتها فتحت ساره عينيها بقوة تنظر بصدمه الى جابر الذي ابتعد عنها بضع سنتيمترات أخرى ..
وهو يشيح بوجهه تجاه الباب عاقداً حاجبيه : اظن فيه ادب اسمه طرق الباب ؟
الموظف بإشمئزاز وصدمه بنفس الوقت وكأنه للتو تذكر سبب فتحه للباب بهذه الطريقه : فيه حريق بالمستودع .
لم يفت جابر صوت جرس الانذار وخطوات الموظفين العشوائية لينجوا بحياتهم ..
امسك جابر يد ساره وهو يغلق باب المكتب : تعالي .
ساره بهلع : ما حنطلع ؟
جابر وقف امام الجدار الخلفي للمكتب وهو يتحسس بيده : فيه مصعد هنا .
سحبها وهو يدخلها للمصعد الزجاجي الخارجي للمبنى ، كل شيء واضح من هنا ، الشوارع ، السيارات ، البيوت التي تبدو صغيرة من هذا الارتفاع ، وايضاً الجمع الغفير بالاسفل من موظفي الشركة وعامة الناس ..
ساره برعب وهي تنظر للاسفل والمصعد ينزل ببطء : واذا انطفت الكهربا حنعلق هنا ؟؟؟
جابر والتوتر بدا عليه : لا المصعد مو متصل بكيبل المبنى .
ساره : جابر ..
جابر : لاتخافي مو صاير شيء ، اذا نزلنا لتحت روحي لبيتك وانا بروح اشوف الوضع بالمستودع ..
ساره بمجرد توقف المصعد على الارض وانفتحت ابوابه ، همّ جابر بالخروج لكنها امسكت بيده : لاتروح ، اتصل عالمطافي ، اخاف يصيرلك شيء .
جابر : مو صايرلي شيء .
ساره : كيف بتعرف الحريق بأي مكان اخاف ماتنتبه وتتأذى ؟ جابر لا تعاند .
سكت لوهله ثم ترك يدها وقال بجمود : ارجعي ياساره .
تشبثت به ودموعها بدأت بالنزول : بليز لاتعاند .
رفع يده مسح دموعها وابتسم ، اقترب جداً من وجهها : ثقي فيّا لو مره .
طبع قُبله خفيفه على مقدمة أنفها وذهب ليغشاها الخوف بعد ذلك عليه ..

مشى بخطى متوتره بين الممرات يشم رائحة الحريق لكن رائحه بعيده جداً ظل يمشي ممسكاً بالحائط يتبع مصدر الرائحه حتى شعر بحرارة المكان وتركيز رائحة الحريق واصوات بعض الرجال الذين تطوّعوا لإطفاء الحريق إلى أن يصل رجال الإطفاء ..
أمسك أحد الرجال بكتفه وهو يقول : انتبه لاتقرب أكثر الحريق قاعد ينتشر بسرعة ، الرجال قاعدين يحاولوا يسيطروا عالوضع تقدر تعتمد علينا .
جابر وهو يشيح إليه : عماد ، ايش اللي باقي بالمكان ؟
عماد وهو ينظر إلى الحريق الذي اتلف جزء كبير من المستودع وتنهد : راح نبذل جهدنا عشان نحافظ عاللي بقي وان شاء الله الباقي اكثر من اللي راح ..
قطع عليهم صراخ احد الموجودين بالداخل حين اصابته النار ، سقط على الارض بينما حاول رجال آخرون اسعافه بسرعة ..
في هذه الأثناء غطى عماد جابر بجسده واخرجه من المكان بسرعة وهو يقول : استاذ لازم تبعد عن المكان ، انا راح اهتم بالموضوع لاتشيل هم .
جابر : بس ..
قاطعه عماد : ابعد عن منطقة النار ياجابر ..
ذهب عماد بينما ظل جابر واقفاً بلا حول له ولاقوة ، ويده اليمنى معلقه بالهواء كادت ان تمسك عماد لكنه رحل بسرعة قبل ان تصل يد جابر إليه .. شعر بالخيبه ، بالضعف وقلة الحيله ، شعر بالعجز والذل تمنى لو استطاع الرؤيه ليستطيع مساعدتهم وحماية ماورثه من والده .. هل هو الآن اثبت أنه لم يكن أهل للمسؤوليه بسبب عماه ؟
كان قد تعايش مع فقدان بصره ، لمَ الآن يشعر بعدم الرضا ؟
وفجأة شعر بأحد ما يقف خلفه ، ليستدير بسرعة ، وصوتها يخترق اذنه بهدوء تام : صاحب صناعة وشركه ، هذا آخر شيء توقعته يا .. اقول جابر ؟ ولا bjr ؟
عقد حاجبه يحاول تذكر الصوت ازدادت تعقيدة حاجبه لتعقد حاجبيها هي الأخرى بذهول : لالا مستحيل انت ضرير !
تجمدت ملامحه وبعدها تجهم : ايش جابك هنا ؟
هي بنصف ابتسامه : أكيد ما جابني الشوق !!!!! (ثم تحولت نبرتها للعدائية) ليش ماترد على اتصالاتي ؟؟؟



قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم السبت الموافق :
10-11-1440 هجري
13-7-2019 ميلادي


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي

الوسوم
احداث , ارجوان , بيان , بحر , دامي , جيت , رواية , سلطان , سارة , غامضة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 124 12-07-2019 06:01 PM
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 08:41 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1