غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 111
قديم(ـة) 08-09-2019, 01:22 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


الفصل الثالث عشر
الجزء الثاني

بغرفة الطبيب .. انهالت لورا بالأسئلة على حالة أرجوان والشخص الذي أحضرها والمكان الذي وجدوها فيه !!
الطبيب : لحظة لحظة ممكن تعطيني فرصة وانا راح أشرحلك كل شيء !
لورا تنفست بعمق : لا تنسى ولا حرف , أبغى تقول كل شيء بالتفصيل , أسبـــوع وانا قلبي يتقطع عليها ما أعرف عنها ولا شيء !
الطبيب : والله فاهم شعورك وفاهم باللي تحسين فيه بس اسمعيني .. سوينالها كل الفحوصات اللازمة والحمدلله تطمنا على صحتها , بس كنا شاكين إنها تعرضت لإغتصاب جسدي لكن الحمدلله كل النتايج والتحاليل تأكد انها سليمة مافيها شيء , وبالنسبة للشخص اللي جابها ما كان يدري إنها مفقودة هو لقاها بالشارع العام فاقده وعيها وجابها للمستشفى .. الشرطة مسكوه يحققوا معاه لكن برضو احنا ننتظرها تصحى عشان نتأكد منها ..
لورا ببكاء : حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل , يارب لا توريني فيها مكروه , يارب ارجوان قطعة من قلبي لا توريني فيها شر يارب .

*****

رنه تلتها رنه أخرى ، واتصال يليه اتصال آخر لكنها لم تكن منتبهه ، عيناها متعلقتان بشاشة الحاسوب ، والدموع متعلقه أيضاً .. الدهشه والصدمه في آن واحد ، شعور غريب ..
أخيراً ..
دليل مادي محسوس يُثبت لها ما كانت متأكدة منه أصلاً ، لكن الآن تستطيع إلغاء أيّ شك !

قبل لحظات من الآن ..
فتحت خزانة ملابسها واخرجت كل حقائب اليد الصغيرة ، فقد سئمت من نفس الحقيبة التي تكررها في كل مرة وهاهي قد قررت أخيراً أن تبحث عن حقيبة أخرى .. أن تتجدد كل يوم .
وجدت حقيبة جلدية صغيرة بلون بني ، رفعتها تنظر إليها بتفكير : تناسب اللبس أكثر ، بس بشوف اذا لقيت غيرها !
ألقتها على الأرض ، سمعت ارتطام شيء ما صغير .. عقدت حاجبيها وعادت للنظر إلى مكان وقوع الحقيبه ، ازدادت عقدة حاجبيها وهي ترى ميدالية ذهبيه معلقه بالحقيبه لكن الغريب بالأمر أن الميداليه انشطرت إلى نصفين ، لوهله ظنت أن الميدالية قد كُسرت وما إن حملتها حتى اتضح لها أن الميدالية لم تكن الا usp..
داهمها الفضول حيال غرابة تصميم الميداليه ومحتواه .. تركت كل شيء وفتحت الحاسوب وهي تدخل الوصله بمكانها ، لتظهر أمامها شاشة بصور ومقاطع كثيرة ..
خفق قلبها بشدة وهي تحرك الشاشة للأسفل بنظرة سريعة والرهبه تجتاحها .. ضغطت بسرعة على صورة عشوائية لتظهر امامها بشاشة منفصله .. صورة سيلفي لها بقبعة شوبالا المصنوعه من القش .. بشريطه زرقاء عريضه ، ابتسامة واسعة اقرب للضحك تزين شفتيها ونظارات شمسيه تغطي عينيها ..
بجانبها خالد كان ينظر إليها ويضحك أيضاً ..
صورة أخرى بنفس الملابس ويبدو انها التقطت في نفس الوقت ، كليهما يظهر بتعبير مرح وساذج وحركات بلهاء ..
مقطع قصير وهي تمشي ممسكة بالهاتف لتوثق هذه اللحظه ، ونسمات الهواء تداعب شعرها .. استدارت قليلاً ليظهر المسبح خلفها .. ماهي الا ثوان حتى صرخت بإسم خالد ثم سقطت في المسبح لتغمر المياه كاميرا التصوير .. والواضح في المقطع ان خالد من دفعها في المسبح ..
قلّبت بين الصور ، صور كثيرة جداً جميعها مع خالد ، بأوضاع وملابس مختلفه ..
مقطع آخر لا يظهر فيه سواها وهي تجلس أمامه مباشرة وهو من يقوم بتصويرها ، الواضح انهم في احد المقاهي ، تنظر بقائمة الطعام ، خالد : بيلا .
رفعت رأسها تنظر إليه ، ليقول بنبرة حالمه : أحبّك .
تورّد وجهها وابتسمت وانزلت رأسها ضاحكه تخفي خجلها عنه وضعت يدها على نصف وجهها لتخفي ملامحها عن الكاميرا ..
وهنا انتهى المقطع ..
ضحكت امام الكاميرا لكنها بكت وهي ترى المقطع الآن .. مسحت دموعها وهي تتنقل بين الصور والمقاطع حتى انتهى بها المطاف أمام فيديو مصوّر من حفل زفافها ..
دموووووووع سيل من الدموووع والحزن والتساؤلات .. سيل من التفكير !!
ألم حاد بدأ يتخلل إلى رأسها من جديــــد ، صداع لا تدري من كثرة البكاء أم من التفكير ام من ماذا !!
اغلقت شاشة الحاسوب وغرقت بالبكاء واضعة رأسها على الطاولة ، فقدان أليم .. تفتقد للسعادة المتجسده في تلك الصور ، للإبتسامة الملازمه لهما ، للحب الواضح بينهما ولغة العيووون التي لم تستطع تجاهلها .. الانسجام الفظيع والتناغم ، والوِد ..
اين غادر كلّ هذا ؟ وضعت يدها على قلبها صارخه : بس أنا لسه أحبّك انت اللي ويـــــــن !!!
أغمضت عينيها بقوة : خالد خلاص ياربي انا تعبت .
امسكت بهاتفها اللعين الذي مازال مستمراً بالرنين ، ردت بعدائية : انا مو قلتلك لاعاد تتصل ما ابغى اشوفك ولا ابغى اسمع صوتك !!
لتأتيها نبرته الهادئة : انا وعدتك راح اعوضك عنه ليش ما تفهميني ! انا احبّك و..
بيان : كفايه خلاص مازن كفايه لا تعذبني أكثر .
أغلقت الخط بوجهه ورمت الهاتف وهي تفكر كيف تواجه خالد ! تريده ان يخبرها بكل شيء ، تريد الخلاص من تساؤلاتها تريد إجابة ووضع حد لكل هذا الهراء !! فكرت وفكرت كيف ستبدأ بالحوار بعد آخر تصادم حدث بينهما في المطعم ، شعرت بالغيظ حين تذكرت المطعم وتصرّف فلك مع خالد ، لكنها حاولت تجاهل الأمر وصبّ تركيزها في ما ستقوله لخالد وكيف ستبدأ وماهي مواضيع الحوار !! والاسئلة !! الأهم من كل هذا مالذي تريده بيان بالضبط من خالد ؟ العودة ؟ ام الافتراق ؟

*****

ظلت عينيه تنتقل بالأرجاء بحثاً عنها , لم يترك حي او شارع او ممر بجانب منزلهم الا وبحث فيه عنها , ليعود مجدداً خاوي اليدين وحيد , وحيد وكأنها السراب الذي تلاشى في لمح البصر !! الخوف والقلق يتملكانه والتساؤلات الجمّه .. أمانيه الكثيرة في أن تعود غداً لتشرح له ماحدث بالضبطت ! لمَ غادرت دون أن تودّعه حتى !!
دخل إلى مملكته الصغيره التي عادت للرتابه والجو الكئيب المحبط بعد أن كانت مصدر إلهامه وراحته !
إرتمى على سرير دافناً وجهه فيها يصرخ بقوة لكن وسادته تمتص صرخاته , اغمض عينيه بقوة وهو يضرب وسادته : ليـــش ليـــش راحت .
جلس وأخذ وسادته وهو يرميها بقوة وقهر لأن رائحتها موجودة بالوسادة .
وكأنه للتو إستوعب أنها ليست بين يديه ! مجرد وهم وتلاشى فجأة بعد أن اعتاد عليه , صفعة ايقظته من حلمه , صفعة ذهابها المفاجئ !

\\

قبل ساعات من هذه اللحظة ..
كانت تجلس أمام الأورغ وهي تضغط على الأزرار بعشوائية لتصدر صوتاً موسيقياً غير متناسق , نظرت إليه وهي تبتسم : شرايك ؟
تميم : ماشاء الله عندك موهبة بالعزف يارب ماتستمر .
ضحكت وضحك تبعاً لها , إيرام وقفت وهي تخرج طوابع من الكومدينه : هذي ليش عندك ؟
تميم : لا واضح انتِ سويتي مسح عالغرفة ولا من وين مطلعة هذي !!
إيرام وهي تنظر إلى الطوابع : امممم لقيتها بالدولاب , بس مستغربه ليش مشتريها !
تميم : مدري عجبتني الأشكال وأخذتها .
إيرام نظرت حولها ثم مشت بحماس وهي تحمل القيثار : جاتني فكرة !
وضعت القيثار على السرير واخذت تلصق الطوابع عليه وتميم ينظر إليها بصمت , حالما انتهت رفعت القيثار : شرايك صار كيوت صح ؟
تميم بتهكم : ناقصه فيونكة بــس وتروح هيبته كلها .
إيرام وضعت القيثار بحجر تميم : اعزف وانت ساكت .
تميم : والله بتجي خوله تكسره على راسي هي محذرتني !
إيرام : نروح المواقف !
تميم : الوقت لسه بدري أخاف احد يشوفنا .
إيرام : طيب مليت ايش نسوي ؟
تميم : جربتي الملابس اللي جبتها لك ؟
إيرام : إيوة (فتحت سترتها الثقيله لتريه) لبست وحدة .
تميم وهو ينظر إلى شعرها : إيراااااااام .
هي : خيـــــــر .
تميم : تعالي اجلسي هنا .
إيرام : ليش ؟
تميم: تعالي ولا تكثري أسئلة يووه .
جلست أمامه .. سحب ربطة شعرها الطويل وأخذ يخلل اصابع يده بشعرها : شفت تسريحة من زمان نفسي اجربها على أحد .
إيرام : ههههههههههههههههههههههههه
تميم : ليش تضحكي ؟
إيرام : ههههههههههههه تتفرج تساريح ليش ؟
تميم : لااا بالصدفة والله بس يعني مو تسريحة تسريحة كذا ضفيرة .. المهم انا بسويلك وانتِ بعدين شوفي .
أحضرت له المشط قائلة : والله لو قطعت شعري ياويلك .
اخذ يسرح شعرها بتسريحه غريبه يسميها هو "ضفيره" لكنها تشبه كل شيء الا الضفيره التي يتحدث عنها ..
ويتحدثون بأحاديث متفرقه عشوائية , حتى انتهى من تسريحته التي تبدو وكأنه لم يسرّح شيئاً أصلاً .. يبدو وكأنه قام بربط شعرها ليجعله يتشابك بطريقة لا تستطيع فعلها خبيرات الشعر حتى !
اتسعت ابتسامته قائلاً : خلــــصت يلا روحي شوفي .
قامت إيرام بحماس تنظر إلى المرآة لتغرق بالضحك : هذي التسريحة اللي شفتها متأكد ؟؟؟
تميم بإحباط : مو حلوة ؟
إيرام : هههههههههههههههههههههه إنت تشوفها حلوة ؟
تميم : والله يعني يجي مني .
إيرام : عزز لنفسك بس ..
قطع عليهم صوت طرق الباب , لتشير له إيرام بتملل : روح روح .
صعد تميم ليفتح الباب : هلا .
الخادمه : مدام خوله يبغى تجي صاله , سير بدر موجود يسأل عنك .
تميم عقد حاجبه بإستغراب : بدر هنا ؟ يااااغبـــــــاري .. خلاص دحين أجي .
ذهبت الخادمه ونزل تميم وهو يقول بإبتسامة : إيروووو بطلع انا شويه عمتي خوله تبغاني الظاهر عندنا ضيوف ..
إيرام وهي تتمدد على الكنبه : مين إيرو ذي ؟
تميم : دلعك الجديد قررت أناديك إيرو .
إيرام : ماشاء الله زي وجهك بالضبط لا عاد تدلعني .
تميم : هههههههههههههههههههههههههه

بالصالة قطع حديثهم دخول تميم وهو يصافح بدر : هـــــلاااا بدر عاش من شافففك وينك ماعاد تنشاف !
بدر رفع حاجبيه : لا يا شيخ ومين المفروض اللي يزور الثاني ؟
خوله : لا يكون قصدك جاي عشان تميم واذا مو تميم ماتفكر تزورني بدر !!
تميم بخبث : يلا يلا جاوبهااا .
بدر : هههههههههههههه طبعاً جاي عشانك إنتِ الأساس والباقي عدم .
تميم وهو يصفق : الله الله شاعر من جولي شيك حتى جولي شيك فرع الخاسكيه .
خوله : ههههههههههههههههههه والله وحشتني يابدر , ليش ماجبت ياسمين معاك ؟
بدر : ما جا فبالي وجيّتي لهنا هبقه ما خططت لها .
تميم : كيف حالها ياسووو ؟ قليلة الأدب أتصل عليها وتقفل بوجهي النفسيه .
بدر : ياحبيبي هي قرّبت تنسى مين تميم .
تميم : أفااااا .
بدر بمقاطعه : أقول بـــس حاول تصير آدمي لمرة وحدة بحياتك وتجي تزورنا ضحى تسأل عنك دايماً .
تميم : حبيبة قلبي ضحى , بس زي ما إنت عارف ...
أكمل بدر عنه بتهكم : الشغل وروتيني والمسافة والظروف والمشاكل والوقت ضيّق والحياة قصيرة , اقسم بالله حفظت السيناريو , بعدين تعال حتى خوله تشتكي منك وتقول ماصارت تشوفك , برضو عشان الشغل والظروف ؟؟؟؟؟
خوله وهي ترمق بدر بنظرة توبيخيه : بدر !!
بدر : والله وانا صادق المستهتر ذا ايش شاغله بفهم !
تميم : حياة خاصه .
بدر : واللهِ ؟؟؟؟ وايش ذي الحياة ان شاء الله ؟
تميم : خاصه ليش اقولك عنها , بعدين صح تذكرت كنت بستشيرك بشيء يخص واحد من اصحابي .
بدر بعدم تصديق : أهااا اصحابك , وايش مشكلته ؟
تميم : لا خلينا نأجل الموضوع شويه وقول لي كيفهم ضحى وياسمين ؟
ظلّوا يتحدثون ثلاثتهم وانقضى الوقت دون أن يشعرون به ..
قام تميم ذاهباً للخلاء , واثناء ذهابه أكملت خوله حديثها موبخه : انا ماقلتلك انه متغير عشان تقول له !
بدر : إيش كنتِ تبغيني أسوي يعني ؟ تميم ماهو صغير عشان اطبطب عليه يعني !
خوله : عارفه بس انا ماابغاه يزعل او يتحسس .
بدر : ياحبيبتي لا تخافي تميم مو بهالرهفه .. ماعلينا انا آخر مرة جيتك نسيت ساعتي عندك وين حطيتيها .
خوله بتفكير : يووه وانت دوبك تجي تسأل ؟ انا عطيتها تميم ما رجعها لك ؟
بدر : لأ .
خوله : أجل يمكنها بغرفته روح شوفها .
قام بدر : بدور عليها اذا رجع تميم قوليله انا نسيت ملابسه اللي طلبها بالسيارة خليه يجيبها ..
رمى المفتاح لخوله والتقطته : طيب .
بعد ربع ساعة تقريباً .. عاد تميم وقبل ان يبادر بالسؤال عن بدر قالت خوله وهي ترمي المفتاح له : بدر يقولك ملابسك بسيارته روح خذهم .
تميم : هو وينه ؟
خوله : نزل ياخذ ساعته , دحين يجي .
خرج تميم لسيارة بدر وهو لم يستوعب ماتقصده خوله بـ"نزل" ولم يفكّر إلى أين نزل بالضبط !
أخذ يبحث بالسيارة حتى وجد مجموعة أكياس بها ملابس رياضية وأحذيه وغيرها من الأشياء التي طلبها تميم من بدر أن يحضرها من منزلهم .
حمل الأكياس عائداً إلى الفيلا وهو يغني ويدندن , سرعان ماتوقف واتسعت أحداقه بصدمه وفجأة تسارعت خطواته كالبرق ليدخل إلى الفيلا ملقياً بالأكياس على الأرض متجهاً لخوله : وين نزل !!!!
خوله بهلع : نعم ؟
تميم برعب أكبر : بدر وين نزل ؟؟؟
خوله : تحت , غرفتك !!
تميم : تمزحــــــي .
قام بسرعة وهو يجري لغرفته , فتح الباب بقوة ونزل من الدرج وققف بمنتصفه وهو يرى بدر يستعدل بوقفته وينظر إليه عاقداً حاجبيه : بسم الله فجعتني !
تميم نظر حوله باحثاً عن إيرام لكنها ليست موجوده !! ارتاح قليلاً واكمل النزول وهو يتساءل : ايش تسوي هنا ؟
بدر : كنت .. أدوّر على ساعتي خوله قالتلي بغرفتك بس ماني لاقيها , وين حطيتها ؟
تميم إقترب من التسريحه وفتح أحد أدراجها ومدها لبدر : هذي .
بدر : اما هنا , انا ثلاث مرات فتحت التسريحه ادور فيها , شكلي نسيت شكلها أصلاً .
تميم : طيب خلاص اخذتها انقلع لا اشوفك هنا .
بدر : كل ز* بس .
تميم : ياخي تدري أكرهه أحد يدخل غرفتي خلاص فارق .
بدر صعد قائلاً : أخذت الأكياس ؟
تميم : إيوة .
بدر : أجل لاتنسى تجي نهاية الأسبوع تزورنا .
تميم : طيب طيب , اطلع وصك الباب وراك .
خرج بدر واغلق الباب خلفه .. عندها هرع تميم للبحث عن إيرام بخزانة ملابسه ظناً منه أنها اختبأت فيها , لكنه لم يجدها هناك !!
أسرع إلى الخلاء يطرق الباب ولم يجبه أحد ! فتح الباب ولم يجدها أيضاً !!
بدأ الخوف يتسلل إليه , لم يترك مكان بغرفته إلا وبحث فيه .. ولم يجدها وكأن الأرض ابتلعتها ..
فكر ملياً علّها خرجت أثناء دخول بدر لكي لا تتسبب له بالمشاكل , خرج يبحث عنها بالأرجاء ولم يجدها ..
أخذ مفاتيح سيارته وذهب ليبحث عنها ليعود خاوي اليدين بدونها ..

*****

جلس على مائدة الإفطار ، عقد حاجبيه بغرابة وهو يسأل الخادمه : روان لسه نايمه ؟
الخادمه : لا ، روان روح مدرسه بدري .
رعد رفع كلتا حاجبيه بمعنى الفهم ، اخذ يتناول فطوره بهدوء .. ليصله اشعار من سهام محتواه "صباح الخير حبيبي " ابتسم وبدأ بالحديث معها ..

ظهراً عندما عادت من المدرسة والغضب يعتريها لأن رعد لم يكترث لها ابداً ، لدرجة أنه تصرّف وكأنها هي المخطئه !! .
جلست تحت المياه التي تخللت شعرها وهي تفكر .. تفكر بأسى بوضعها الحالي ، بالحياة التي لم تتخيلها أبداً ، حياة غريبة ، تشعر بأن هناك خطبْ ما بها .. ليست حياة طبيعيه .. خصوصاً أنها بدأت تشعر مؤخراً أن هناك شيء ما برعد يخفيه عنها ، لا تصدّق أن طبيعته غامضه إلى هذا الحد ومريبه ..
سئمت من الانتظار ، انتظار الايام لكي تتكفل بتعديل علاقتهم الغير مريحه أبداً !! خرجت من الخلاء لغرفتها وهي ترتدي ملابس قطنيه مريحه وتمشط شعرها ..
طرقت الخادمه الباب ودخلت قائلة : يبي غدا ولا يستني بابا رعد !
روان بعد لحظات من التفكير : بتغدا .
بعد لحظات من انتهائها من الغداء ، وعند دخول رعد ، تركت طاولة الغداء مغادرةً إلى غرفة نومها ليقف رعد بإستغراب من تصرفها متسائلاً في نفسه ألن تستقبله بعناق وقُبله كما تفعل كل يوم !!
نظر إلى الطاولة واطباق الغداء المرتبه فوقه والخادمه تحمل طبقها المتسخ الذي تناولت فيه ليزيد استغرابه هل تناولت الغداء دون ان تنتظره حتى !
لم يكترث كثيراً بل شعر أنه يودّ الاسترخاء بالحوض كما اعتاد ، لكنه بمجرد ان فتح باب الحمام لم يجد الحوض ممتلئ بالماء ، ليستوعب وأخيراً مشادته الكلاميه مع روان ..
تنهد وفتح باب الغرفة ليجدها على السرير تقلّب بالهاتف دون ان تنظر إليه حتى ولا اكترثت بدخوله ..
أخذ ملابسه من الخزانه ونظر إليها وهو ينزع ملابسه : كيف يومك !
لأول مرة يسألها هذا السؤال لدرجة أنها ظنت أن خيالها هو من نطق وليس رعد !!
كرر رعد سؤاله ثم قال : ولا مابتجاوبيني ؟
روان : حلو .
نظر إليها لبرهه وهي تتجاهله تماماً ، اخذ منشفته وذهب للاستحمام .. بعد نصف ساعة بعد ان انتهى من ارتداء ملابسه وهي مازالت على حالها تنظر إلى الهاتف استلقى بجانبها مغمضاً عينيه يحاول النوم ..
فتح عينيه وهو ينقلب على شقّه الايمن وينظر إليها : اشبك ؟
لم تجبه ، رعد : مابتسأليني كيف كان يومي طيب !
لم تجبه أيضاً ..
رعد : روان انتِ زعلانه ؟
لم تجبه ليستوعب وأخيراً على وجود سماعة بأذنيها ، شعر بالغيظ وقعد ينظر إليها عاقداً حاجبيه ، نزع السماعة من اذنها اليسار ، نظرت إليه بحدة : نعمممم !!!
رعد : لي سااااعة اكلمك اخرتها مو سامعتني ؟
روان : خييير ايش تبغى ؟
رعد : لا تكلميني كذا !
روان : اخلص علي ايش تبغى؟
رعد : ابغى اكلمك ..
روان : بسرعة طيب ..
رعد : وليش ان شاء الله بسرعة ايش وراك ؟
روان : مسلسل .
رعد : اها والمسلسل اهم مني ؟
روان : والله انت مرة واثق من نفسك !
سحبت السماعة من يده واعادته لاذنها : من جد يرفع الضغط .
رعد بعناد سحب السماعات من كلتا اذنيها ورماهم على الارض : لا تتجاهليني وانا اكلمك .
روان وهي تلتقط السماعات : ويمين الله يارعد اني مطوله بالي عليك وانك لو ماكفيت شرك عني بيجيك اللي مايعجبك .
رعد : بس انا ابغى انااام .
روان : واحد ماسكك يا متخلف ؟؟؟؟
رعد : لا تقوليلي متخلف !!
روان : متخلف وبنص عينك التخلف كمان .
رعد : روان بنام كيف يعني !
روان : لا حول ولا قوة إلا بالله وانا ماسكه عيونك ؟
رعد : إنتِ سافهتني ما بتنوميني !
روان : نعم ؟؟؟ انومك ؟ ما تبغى ارضعك واغير ملابسك وحفاظتك واغنيلك تهويده كمان ؟؟؟؟؟
رعد : لا تستهبلي .
روان : انت اللي مدري شفيك !!
كانت تريد مغادرة السرير بغضب لكنه امسكها من خاصرتها بقوة واجلسها على السرير : إنتِ زعلانه ؟
روان : وليش ازعل ؟ هو انت سويت شيء يزعل ؟
رعد : مدري عن نفسي لا بس إنتِ غريبه اليوم .
روان اخذت تردد كلامه بإستهزاء : عن نفثي نأ بث إنت غنيبه اليوم ، انت بلسانك قلت انك مو بزر عشان احد يهتم فيك ، ليش صرت غريبه لما خليتك على راحتك .
رعد : انا قلت ذا الكلام ؟؟؟
روان : ايوه ، اعرف انام لوحدي انا مو بزر ، اعرف امسح بنفسي انا مو بزر ، اعرف اتعطر بنفسي انا مو بزر ، اعرف اعبي البانيو مايحتاج تعامليني كني بزر ، لا تسألي عن شيء انا مو ولدك ، انا بالغ فاهم و...
قاطعها بضحكه : بس..
روان : لاتقااااطعني باقي اهم كلمممة ، انا نفسيــــــــــه ارتحتي !!
رعد ضحك مجدداً على تقليدها له وهي بحاجبين مقرونين : روان لاتاخذي بكلامي امس انا كنت معصب من الدوام خِلقه ، وانا ما احب الاسئلة تضايقني ، وانتِ جيتي تسألي بوقت غلط .
روان : هي جات على امس ، انت لك شهر يارعد شهر وانت قالب خلقك علي ما كأننا دوبنا متزوجين ولا معطيني وجه ولا مجال عشان على الاقل افهمك واعرفك واتعرف عليك كأنو مو كفايه عليك ماخليت لنا فترة مِلكه طويلة عشان نتعرف فيها على بعض !! ولما أسألك فيك شيء مضايقك شيء تعصب ، احمد ربك مهتمه اسأل عشان ما اتسرع وازعل وانت ماغير تقول مو متعود وهذي طبيعتي ، حبيبي انت دحين متزوج يعني انسى طبيعتك الاولى وحِس ان فيه انسانه بحياتك تحتاج تحس إنك مشاركها حياتك ولا إنت ليش متزوجها !!!
سكت وهو يشيح نظرها عنه ، نظرت إليه بحذر لتتساءل : بس عشان سلطان ؟
عقد حاجبيه بإستغراب ، لتقول : يعني بس تزوجتني عشان تبعدني عن سلطان جد ؟ مافي أي سبب ثاني ؟
ليقول بكذبة سريعة : لا طبعاً مو عشان سلطان آخر همي سلطان ، بس أنا لما شفتك حسيت إني ارتحتلك ودخلتي قلبي .. روان اتركينا من ذا الكلام ، انا آسف والله ايش اسوي جو الزواج جديد عليّا ولا اعرف اتعامل مع بنت ! لاتزعلي ..
روان : رعد ..
رعد : آمري .
روان : انا ابغاك تعاملني كأني اختك او صحبتك مابيننا رسميات وتقول لي كل شيء في قلبك بدون ترتيب ولا مناسبه ولا تفكير ، رعد انا انحرمت من جو الاهل لفترة طويلة وابغى احس فيه معاك ، ممكن !
رعد : حاضر ، اوامر ثانيه .
روان : ماهي اوامر رعــــــد انا اقولك بس .
رعد ابتسم بضحكه : داري ، بس رواااان يلا نوميني .
سكتت تنظر إليه بهزء ، ليكرر : ابغى انااام نوميني ، لاتطالعي فيا كذا .
روان : قفل صوت اشعاراتك ازعجني جوالك ترى .
اغلق الهاتف بالكامل واضعاً رأسه على صدرها : خلاص قفلناه عشانك .
شعرت بغرابه أكثر من تصرفاته الغريبة اليوم .. يبدو أنه لا يوجد لديه حل وسط بين البرود التام ، والولع التام ..
عانقته مبتسمه ضاربةً سخطها عليه وخططها في تأديبه عرض الحائط

*****

وصل هو الآخر للقرية المهجورة ، لذلك المنزل تحديداً ..
استعد الجنود وهم يأخذون حذرهم ويرفعون أسلحتهم تحسّباً لأي هجوم مباغت ..
جهز سلطان مسدسه وامسك بمقبض الباب ، فتح الباب بسرعة على مصراعيه .
تجمدت نظراته واخذ يتأمل المكان الخالي تماماً من أي شيء سوى اكياس بلاستيكيه ملقاة على الأرض واثار اقدام حديثه ..
حرك قبضته بالهواء بغيظ وسخط ، اشار إلى رجاله بأن يقتحموا المكان ويقوموا بتفتيشه علّهم يجدون أيّ دليل يقوده إلى هذه العصابه اللعينه !!

//

ليلاً بالكورنيش الجديدة على شاطئ البحر ، نظرت إليه تحثه على الكلام ، اما هو تنهد ونظر لمد البحر قائلاً : فقدتك الايام اللي راحو ، عشان كذا جيت اشوفك .
ابتسمت وهي تكتب : وانا انتظرتك تجي الكوفي طوال الايام اللي راحو ، شكلي فقدتك برضو !
ضحك : ما اعرف ليش فجأة اكتشفت إني ارتاح لما اتكلم معاك ، والله شكراً لأنك رضيتي تجي هنا وتقابليني كنت خايف ما تجي .
لمياء كتبت : ولا يهمك الاصحاب لبعضها .
سلطان : يا الله لمياء ماتدري قد ايش هالفترة متعبه بالنسبة لي ، تخيلي مو قادرين نمسك ولا دليل واحد يشككنا على الاقل بهوية الناس اللي قاعدين نلحقهم واحنا نجهل كل شيء عنهم ! والأدهى من كل هذا موضوع تجارة الاعضاء ، تخيلي وصلنا بلاغ مجهول عن بيت بالقرية المهجورة مجهز تجهيز كامل وكأنها غرفة عمليات جراحيه البلاغ مرفق بصور ، ولما وصلنا للمنطقه مالقينا ولاااااا شيء كل شيء اختفى ماعدا الاكياس البلاستيكيه والكراتين .. الارض كانت فيها بقع دم متجمده ، نتيجة التحاليل راح تطلع بكرة واحس بتوتر فظيــــــع اول مرة اوقف قدام قضية مالها بداية واخاف مايكون لها نهاية .
لمياء نظرت إليه عاقدة حاجبيها وكتبت : تجارة اعضاء ؟ ايش هرجة التجارة ماقد قلتلي عنها !!

*****

صباح يوم الخميس ..

دخلت إلى مكتبها سريعاً وجلست وهي تتهد براحه لأنها لم تتأخر سوى نصف ساعة بسبب الازدحام المروري ، اقتربت بالكرسي من المكتب وهي تفتح شاشة الحاسوب لترى الرسائل البريدية الجديدة ..
بعد قرابة الربع ساعة وهي منهمكه في قراءة الرسائل ، رفعت رأسها تلقائياً عندما سمعت صوت باب مكتب جابر يُفتح ..
لم تكن مكترثه إنما تصرفها عفوي جداً ، لكن نظراتها تجمدت حالما رأت وجه الشخص الخارج من مكتب جابر ، فتحت فاها بصدمة ، صدمة جعلت نبضاتها تتسارع بقلق عندما نظر إليها الشخص نظرة عابرة وابتسم بسخريه ، لم يغب عن عينيها بعد لكنها افاقت من صدمتها برعب على رنة الهاتف المكتبي ..
سقط قلبها في قدمها عندما ردت قائلة بإرتباك : الو .
جابر بنبرة بارده : تعالي المكتب . ..

مرت دقيقه كامله وهي تجلس أمامه وضربات قلبها لم تهدأ ، لكن جابر كان هادئاً جداً ولم يتفوّه بكلمة ، جلّ ماكان يفعله مداعبة قلمه بين اصابعه ، حتى سئم ..
استعدل بجلسته واضعاً يديه المتعاقدتان على الطاولة : مر عليك الشخص اللي جاني لمكتبي ؟
ساره اخفضت رأسها وبهمس : ايوه .
جابر : قالي انه مديرك القديم ..
ساره قاطعته قائلة : ممكن ماتلعب بأعصابي وتقول لي ايش فيه ؟ ليش ناديتني ؟
جابر : اتوقع إنتِ أكثر وحده لاحظتي إني دقيق بإختياري للناس سواء بالشغل ولا بحياتي الإجتماعيه ، أظن إنك تدرين إني أعد للعشره وأفكر قبل ما أقرب اي شخص مني !! ، يهمني اعرف طبيعة الناس حولي ، يهمني اكون حذر ومتحفظ .. بس إنتِ الوحيدة اللي عطيتك وقتك عشان تطلعي قدامي على صورتك اللي إنتِ تبينها بدون ما اتدخل أنا ، مع إني كنت قادر اسأل عنك بس ماسألت .. على اني كنت مستغرب انك ولا مرة فكرتي تكلميني عن حياتك ، مع اني احاول قد ما اقدر اعرّفك عن الاشخاص الموجودين بحياتي ...
ساره : ما كنت متوقعة ان موضوع شغلي القديم بيهمك !! اصلاً انا مدري هو ليش فكر يجيك و...
جابر قاطعها وبدت بوادر الغضب عليه : ساره اكيد مابيهمني شغلك القديم ولا مديرك ولا كل هالسخافه كلها ، ليش ماقلتيلي إنك كنتِ بالإحداث !!!!
سكتت ساره بصدمه اكبر ولم تنطق بحرف متسائلة كيف علم مديرها السابق بالموضوع اصلاً ، ليسترسل جابر بالكلام قائلاً : توقعت إني قريب منك لدرجة ان شيء زي كذا ماكان المفروض اعرفه من غيرك ! ، ساره انتِ تحاولين تستغفليني ؟ تتوقعين لأني ما اشوف يعني ما راح احس ولا راح اعرف !! تخوفني فكرة إني لما عطيت ثقتي لوحده عطيتها لوحده غلط !! .. ساره انا لما قلت للموظفين اني خطبتك كنت ناويها جد بس إنتِ بهاللحظه حسستيني اني ..
ساره بدفاع : انا ماكذبت عليك بشيء !! انا بس ماقلتلك لكني ماحاولت ألمّع نفسي بعيونك ولا أجملني !! بالعكس اذا فيه شخص تطلع ساره معاه على طبيعتها ظ،ظ ظ % بدون كذب فهو إنت ، وبعدين انا والله كنت راح اقولك ..
جابر : متــــــــى ؟ متى كنتِ بتقولي ؟؟
ساره : مدري بس انا ماتوقعت انك فعلاً بتخطبني ..
جابر : ليش وانتِ على بالك لما قلتلك اني احبك كنت اتسلى ؟
سكتت لا تعلم ماذا تقول , ليسبقها قائلاً : ساره اطلعي برا .
ساره : بس إنت لازم تسمعني !!!
جابر بغضب : ما ابغى اسمع ولا كلمة اطلعي برا .
ساره : ماني طالعه لين تسمع ..
جابر : وانا قلت ما ابغى اسمع حتى صوتك ..
ساره ودموعها تنزل بغضب هي الاخرى : بالضبط ذا اللي كنت اخاف اقولك عشانه ، ماكنت بقولك لين اتأكد إنك راح تتقبلني كيف ماكنت ، كنت اخاف ارجع اخسر الشخص اللي خلاني اعيش حياتي ملوّنه من جديد وأحبها , كنت أخاف أخسر الشخص اللي كسر حاجز خوفي من الحب أصلاً ومن الرجال كلهم !
مسحت دموعها بقوة : ماااا كذبت عليك بشيء ، واذا انت من جد حبيتني زي ماقلت ماكان يهمك انا من وين طالعه من الاساس .
جابر : احداث يالظالمه وتقولين مابيهمني !!!
ساره خرجت من المكتب ضاربة الباب بقوة خلفها لتغلقه ..

بالمنزل تبكي بشدة بينما عبدالرحمن ينظر إليها بحزن ..
اقترب منها عندما حاولت جنى فهم ماحدث معها بالضبط : ساره كلمتين على بعضهم مافهمت والله !! جابر ايش سوا ؟
امسك وجهها بكلتا يديه الصغيره قائلاً : ليش تبكي ؟ مين زعلك !
مسح دموعها وقبّل خدها محاولاً تهدئتها : لاتبكي طيب والله والله مرررره محد يستاهل تزعلي نفسك عشانو .. طيب نروح البقاله ؟ ولا نشتري اسكريم وتسكتي ؟
ضحكت ساره وسط دموعها وهي تحضنه بحب : مين معلمك هالكلام ؟
عبدالرحمن وهو يمسح على ظهرها واضعاً رأسه على كتفها : خلاص حبيبتي خلاص لاتبكي ..
ضحكت جنى وساره اما العنود قالت : وانااااا عادي يزعلوني ؟
عبدالرحمن هز رأسه بإيجاب ..
العنود : ماااااشاء الله .. انت ليش ماتحبني زيهم ؟
ابعدته ساره عنها مبتسمه تنظر إليه وهو يدخل يده في جيبه ويخرج قطعه حلوى : هاه خذي ..
ثم قبل خدها مجدداً : لاتزعلي طيب !!
ساره عانقته بقوة وهي تقبّله : جنى ولدك ذا باااااكله باااكله كيف كذا يجنن !!!
جنى : طالع لمامته الحنووون ..
ساره : والله ف هذي من جد طالعلك .

*****

بالمستشفى ..
صدمه نفسيه أحاطت بي عندما استيقظت ليلاً لأجد نفسي وسط غرفه بيضاء فوق سرير أبيض برداء المستشفى وضعت يدي على رأسي أحاول تذكّر كيف انتهى بي المطاف إلى المستشفى لكن حرفياً لا أمتلك أي فكرة عن سبب وجودي !! لكني أشعر أني نمت لوقت طويل طويل جداً !
بحثت عن هاتفي , ولم اجده ! لا أعلم كم الساعة الآن ولمَ انا بمفردي هنا وأين والدتي لورا ؟
أشعر بالقلق والفضول حيال ماحدث لي لأجدني هنا بين أربعة جدران بيضاء والهدوء الكئيب .
غادرت سريري وانا امشي بين اروقة المشفى , المكان هادئ تماماً وخال ..
مرت إحدى الممرضات من جانبي وسألتني من أي غرفة قد خرجت فأشرت لها إلى الغرفة , أكملت طريقها بعد ان قلّبت بالملف الموجود بيدها وكأنني لم أكن المنشودة بالضبط !
أكملت أنا سعيي بالممرات أبحث عن اللاشيء , أحاول جاهدة في تذكّر أي شيء او على الأقل آخر شيء أتذكّره ولم أتذكّر سوى تميم !! هل نمت لفترة طويلة ؟ أم ان الحلم بتميم طال جداً لهذا الحد ؟
ابتسمت وانا أجلس في حديقة المشفى أتأمل السماء وذاكرتي تكرر أحلامي علي .. أحلامي التي تمحورت حول تميم .. نسيت تماماً أنني بالمشفى لسبب أجهله , لكنني ظللت أضحك وابتسم على أحلامي الغريبة في شخص يُسمّى تميم !
لا أعلم لمَ أشعر أنه حقيقي , أحلامي هذه المرة أشعر بحقيقتها أكثر من أي مرة مضت ربما بسبب ترتيب أحداثها او تذكّري للتفاصيل الصغيرة حتى !
لا أعلم لكن نظرت إلى يدي , مازلت أشعر بلمساته , برائحته المميزه , ملمس وجهه ..
مسحت على شعري , حتى تسريحُه لشعري , كيف للأحلام أن تكون قريبة للقلب إلى هذا الحد ؟
ضحكت في نهاية المطاف عندما شعرت أني بدأت أصاب بالجنون مما فكّرت فيه , لكن فعلاً لا أستطيع تجاهل ضربات قلبي عندما أتذكّر وجهه الباسم وضحكاته , يرقّ قلبي عندما أتذكر تفاصيل ملامحه , ملامحه المميزة في ذاكرتي .. ملامح لم أراها أبداً سوى في أحلامي لشخص غريب أصبح الأقرب لقلبي .. هل من المنطقي أن يغمرني الحب لشخص ليس حقيقياً أبداً ؟؟
تنهدت بحب واستمرت نوبة الضحك تلازمني عندما تذكرت توبيخ خوله اليومي له بسبب صخب الموسيقى .. تمتمت قائلة : إيرام ..
سكتت لبرهه أفكر في شيء ما , لمَ أسميني بأحلامي إيرام ؟ الأغرب من هذا لمَ لا أعرف شيئاً عني ؟؟ لمَ أشعر أنني غريبه بالحلم طوال الوقت واشعر أنني في دوامه ؟ حسناً لا يهم لكن لمَ اسمُ إيرام تحديداً اخترته لنفسي ؟؟

عصر يوم الخميس في وقت الزيارة ..
زارتني لورا وهي تبكي وتعانقني وبدأت بسيل من الأسئلة اللامتناهيه عن مكاني طوال ذه المدة التي اكتشفت أنها اسبوع , أسبوع وانا متغيبه عن المنزل !!
كيف وانا لا أذكر أي شيء ؟ آخر ما اذكره لا شيء حقاً لا أذكر أي شيء , نعم أذكر أنني قلت لها انني سأذهب إلى المكتبه لكني بعد تلك اللحظة لا اتذكّر أي شيء !!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 112
قديم(ـة) 08-09-2019, 01:23 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


أصرّت لورا على الطبيب أن يفحص رأسي ربما أكون تعرضت لفقدان الذاكرة بالرغم من إصرار الطبيب على أنني بخير وذاكرتي سليمه جداً ..
اما انا لم أشأ الضغط على رأسي بالتفكير .. لأنني أعلم أن جسدي مازال مرهقاً فربما إن استعدت عافيتي بالكامل سأتذكر ..
بعد لحظات من خروج الطبيب , دخلت ياسمين وهي تعانقني كعادتها , عناق حد الإختناق ..
همست لها وانا احاول إلتقاط أنفاسي : خلاص ياسمين .
ياسمين : خوفتيـــــــنا عليكِ , أسبوع يا حيوانه وينك ؟؟ ما بقينا مكان مادورنا عليكِ فيه !! كيف يهون عليك تخبصينا كذا ؟ وين كنتِ ؟
أرجوان ابتسمت دون ان تجيب .. تعلقت عينيها على دخول بدر قائلاً : الحمدلله على سلامتك أرجوان ..
أرجوان : الله يسلّمك .
أخفضت رأسها لبرهه وهي تتذكّر شيئاً لكن سرعان ماشتتت ياسمين تركيزها وهي تقول : يابنت وربي الاسبوع هذا طويــــل وثقيل على قلبي .. خلصت دموعي عليكِ ياحيوانه وربي كنت خايـــفه خايـــــفه ماتدري قد ايش !! وربي كل يوم أدعي واصلي حتى النوافل .
ضحكت أرجوان قائلة : أجل غيابي سوا فيك خير .
ياسمين : والله خلاني ألتزم يا شيخه , أجب رند وغدي بالفسحه نصلي جماعه وندعي الله يخبصك خبصتينا ..
لورا بإنزعاج : ياسو لا تدعي عليها .
ياسمين : آسفه .
كتمت ارجوان ضحكتها وهي تتساءل : كيف المدرسة ؟ فاتتني أشياء كثيرة ؟
ياسمين : والله يا انو فاتتك الأفلام اللي صارت بالمدرسة بسببك !! ياعمري أمك جات قلبت المدرسة علينا وهي تدور عليك , عادي اقولها خاله لورا ؟
لورا : قولي عادي .
ياسمين : امك الله يسلمك بلغت الشرطة على غيابك .. طبعاً بما إنهم سألوا عنك الجيران وقرايبكم وكذا .. جونا للمدرسة حرمتين من الشرطة يحققوا مع المديرة والأبلات واستجواب على كيف كيفك واحنا صحباتك استجوبونا , يابنت اسمك صاير ترند بالمدرسة الكل اللي يعرفك واللي مايعرفك صاير يسألنا عنك , كل يوم يجو البنات يقولوا شصار على صحبتكم ؟
أرجوان عقدت حاجبيها : طيب انا وين لقيتوني ؟ كيف جيت للمستشفى ؟
لورا : جابك واحد قال انه لقاك بالشارع ! أرجوان بنتي من جد انتِ مو فاكره شيء ؟
أرجوان هزت كتفيها : لأ .. آخر شيء أتذكره إني قلتلك بروح المكتبه !
لورا : طيب إنتِ رحتي المكتبه مع مين اذا مو مع السواق ؟
أرجوان بتفكير : اظن مع أوبر .
ياسمين وهي تنظر إلى لورا : صح خاله ليش هما كانو شاكين انها تعرضت لإغتصاب ؟
نظرت إليها أرجوان بصدمه , أما بدر الذي كان على هاتفه رفع رأسه ينظر بصدمه هو الآخر ..
أرجوان : إغتصاب إيش ؟؟
لورا : لالا يابنتي هما كانو شاكين عشان الدم اللي على ملابسها بس .. طلعت دوره .
أغمضت ارجوان عينيها بإحراج عندما استوعبت وجود بدر أمامها , اما هو أخفض رأسه وكأنه لم يسمع شيئاً .
همست أرجوان لياسمين : الله ياخذك ويفشلك يا حقيره اخوك موجود وانتِ فاتحه ذي الهرجة .
التفتت ياسمين لبدر وهي تضحك بقوة قائلة بصوت عالي : ياشيخه لاتستحي منو زي اخوكِ .
تمنت أرجوان ان تنشق الأرض وتبتلعها وقتها , ثم قالت بلهجه جادة : ممكن تقفلوا الموضوع طيب !!
لورا وهي تنظر إلى هاتفها : اوه وصل .
قامت وارجوان تتساءل : وين بتروحي !!
لورا : طالبه طلبية والمندوب وصل , بنزل استلمها .
خرجت لورا بينما ياسمين نظرت لأرجوان لتبدأ بالحديث لكن بدر قال : ياسمين , سامع لورا تناديك .
ياسمين عقدت حاجبيها تحاول السماع : متى ؟
بدر : دوبها وهي خارجه نادتك !
قامت يااسمين : دقيقه ارجوان بشوف مامتك ايش تبغى .
خرجت ياسمين , لينظرا الإثنان لبعضهما البعض , بدر : جد آخر شيء تتذكرينه المكتبه ؟
أرجوان : لا .. انا كنت عندك يومها بس مااتذكر كيف طلعت .
بدر : شنطتك نسيتيها عندي بالمكتب تورطت ماعرفت كيف ارجعها لك وتلخبطت أكثر لما دريت انك مارجعتي للبيت ..
أرجوان : بدر انا كيف طلعت ؟
بدر : عادي زي كل مرة كنتِ دايخه واستأذنتي بترجعي ورحتي .
أرجوان : اها يعني طلعت من عندك وانا أصلاً تعبانه ودايخه .. معقوله أكون فقدت وعيي بالشارع طول هالمدة ومحد شافني ولا دري عني الا أمس ؟؟ وأنا اقول ليش احس الحلم طوّل أثاريني نايمه أسبوع .
بدر : أي حلم ؟
أرجوان بهمس : حلمت بتميم بدر أنا أحس كل شي صار حقيقي لدرجة اني برضو بالحلم كنت عنده أسبوع !
بدر وهو ينظر خلفه خشيةً من عودة ياسمين ولورا : ينفع نتكلم طيب ؟
أرجوان : لازم أصلاً .. لأن أحس فيه شيء غلط !
بدر بسرعة قال : ارجوان تميم بالحلم لمسك ؟
أرجوان نظرت إليه بجمود لثوان : شدخلك ؟
بدر : جاوبيني .
ارجوان : شيء مايخصك بعدين تعال تراه حلم يعني مو لازم اقولك كل شيء .
بدر : أرجوان انتِ لازم تستوعبي ان فيه احتمال كبير كبيرة مرة يكون الموضوع انفصام ماهو حلم .
أرجوان بصدمه : ايش قصدك ؟؟
بدر : يعني تميم شخص حقيقي !
أرجوان اتسعت عينيها أكثر : مستحـــيل ..
في هذه اللحظة دخلت ياسمين : مااا ...
قطعت كلامها وهي ترى بدر مرتبك وارجوان مطأطئة رأسها , نظرت إليهما بشك وابتسامه ماكره : إيـــــش كنتو تقولو؟

*****

بينما هي تنتظر طلبها ، اخذت تتنقل بين مواقع التواصل لترى ما الجديد ، على الرغم من انها تشعر بإختلاف الحقبات الزمنية بين ما تتذكره وبين ماتعيشه الآن إلا أنها تحاول التأقلم مع الوضع جداً ..
وقعت عينيها على تغريدة لخالد محتواها " شاركوني صور مليانه حب ، والمفضله عندكم "
ظلت تشاهد الصور التي شاركها الناس الصور المليئة بالحب والعاطفه ، وفجأة .. طرأت في بالها فكرة !!
خرجت بسرعة إلى الاستديو تبحث بين الصور التي نقلتها من الحاسوب الى هاتفها ، تحديداً الصور التي تجمعها بخالد ..
اختارت إحدى الصور وقصت وجهيهما ، لتكون نتيجة الصورة يدين ممسكتين ببعضهما البعض بطريقة دافئة جداً اجسادهم متلاصقه جنباً إلى جنب ..
إبتسمت بمكر وغردت بالصوره رداً عليه .. وضعت هاتفها والابتسامة تداعب شفتيها ، ارتشفت الماء وفجأة رن الهاتف يعلن عن اشعار .. تجاهلته لينهال بالاشعارات والطنين وابتسامتها تتسع حتى دخلت بنوبة ضحك ..
لم يلبث الأمر سوى بضع ثوان حتى رن هاتفها بمكالمه ، نظرت إلى الشاشة وكما توقعت ، هو المتصل ..
اخذت تفكر ملياً هل تُجيب أم تتجاهل !! حتى انتهى الرنين وتكرر من جديد .
ردت والابتسامه الخبيثه مرتسمه على وجهها : الو .
خالد بلا مقدمات : من وين جبتي الصوره .
بيان : ليش ؟
خالد : احذفيها ، مجنونه تنزلينها بتويتر ؟
بيان : عادي اشاركك افضل صور الحب عندي .
خالد : بيان ! .. من وين جبتيها ؟
بيان : ليش احسك متوتر ؟ من الصورة ولا من وجود الصورة معايا ؟ اممم خليني اخمن ، يمكن الاثنين ..
خالد : يابنت الناس لا ترفعي ضغطي واحذفي .
بيان : واذا ما حذفت ؟
خالد : من الآخر ايش تبغي بالضبط ؟
بيان عبست ملامحها : ليش جاحدني طول هالمده ؟ ليش تحاول بكل قوتك تنكر انك تعرفني ؟ وان انا وزوجتك شخص واحد .
سكت يتنفس الصعداء والغضب يتخلله : كم مرة لازم اقولك ان انا مو مجبور اضغط على نفسي واسترجع ذكريات انا احااااول انساها وتبيني اتذكرها عشان اذكرك فيها بس ؟ لما ذاكرتك تحن وترجع اسألي نفسك هالاسئلة ، والصوره احذفيها واذا ماحذفتيها بدخل احذفها بنفسي !
بيان بإستهزاء : وعلى بالك ماغيرت الباسوورد ؟ عموماً ماراح احذفها لين تقرر تجاوبني جواب اوادم .. وبكيفك كل ما طالت مماطلتك ، جلست الصورة .
خالد : مجنونه انتِ ولا ايش ؟ قلنا فقدتي ذاكرتك بس شفيك طايشه !!! تراها صورتك !
بيان : بالضبط صورتي وانا ماعندي مشكله تنتشر ويشوفوها الناس ويحسوا بالضبط بالاحساس اللي حسيت فيه لما شفت الصورة ! تدري بإيش حسيت ؟ (وبلهجه هدائية) بالفرااااغ ياخالد بالفراااغ ، فراغ عاطفي ونفسي قابل لتقبّل اي شخص يملاه ..
خالد : لا تبدي تتكلمي بطريقة تخليني أتمنى اولع فيك .
بيان : انا بمطعم ##### إذا حاب تجي تشرحلي موقفي اللي خلاك تكرهني لهالدرجة ، بستناك .
خالد : وايش الفائدة بالمقابل ؟
بيان : بحذف الصورة وماحتشوفني ابداً وعد .
خالد : لو جيت بجي عشان من جد ما عاد بشوفك ثاني ابد .
رصت على اسنانها ودموعها تتدافع نحو مقلتيها بألم من الكره الواضح من نبرته ..
اغلقت الخط وامسكت بالشوكة لتهم بتناول العشاء الذي وضعه النادل منذ فترة علّها تتناسى حرقتها من كلامه .. لكنها في نهاية المطاف تركت الشوكة واضعةً يدها على جبينها وبكت , تشعر بحرقة فظيعه بقلبها ، تشعر بوخز عنيف كيف تجرأ على قول ما قاله لها في حين أنه يعلم انها تحبه !!

بعد أكثر من نصف ساعة مسحت دموعها بمجرد أن راته يدخل من باب المطعم وتداعت انها تأكل ولم تنتبه لقدومه .. سحب الكرسي الذي امامها وجلس متكتفاً ، رفعت عينيها تنظر إليه : تأخرت .
خالد : اخلصي وش بتعرفين ؟ انا مستعجل .
بيان بإبتسامه ساخره : لهالدرجة الوقت ثقيل معايا ؟ ايش سويتلك انا ؟
خالد بسخريه : ابدأ من وين ؟
بيان : براحتك .
خالد : توقعت اننا خالصين من هالسؤال لأني جاوبتك عليه قبل لا تسألي .
بيان : متى جاوبت ؟
خالد : لما قلتلك سبب الطلاق ..
قاطعته بيان بتهكم : من فلك ! يعني السبب كان حقيقي بس الشخصيه غلط !
ظل صامتًا ينظر إلى اليمين قليلاً الى اللاشي المهم الا يراها هي .
بيان : مستحيل أكون خنت مستحيل .
خالد ضحك : صح حتى انا كنت اقول كذا (ثم تحولت نبرته للعدائية مجدداً) لحد ما شفتك معاه بالمطعم و .. خمر ؟ كانو كاسات خمر صح ؟
بيان : انت تتكلم عن مقابلة صارت قبل أسبوع يعني بعد الطلاق مو قبل !!! ايش سبب الطلاق طيب ! شك ؟
خالد : شك ؟ لا طبعاً مو شك .
بيان : وليش ما تتكلم زي الاوادم طيب ؟ ليش محسسني اني ..
خالد : كملي انك ايش ؟؟؟
بيان : خالد حتى لو اني فاقدة ذاكرتي وحتى لو اني مضروبة على راسي ومنشق نصين ومخي طالع بيدي ، انا واثقه ومتأكدة اني ما خنت ماتجي انت تشكك فيّا بهالطريقة البشعة .. قول انك مليت مني ، مريض بالشك .. قول إنك ماعاد تبغاني وخلاص بس لا تجيب طاري الخيانه ابداً لأن لو فيه خاين بيننا فهو إنت مو أنا !
خالد : احترمي نفسك !!
بيان : وانت ليش ماتحترم نفسك يوم انك تقول عني هالكلام !!
خالد بغضب : انا ماقلت عنك انتِ اللي قلتيه بنفسك !!!
بيان بإنفعال : كذاااااب .. انا حتى وجهه ما احب اشوفه كيف تقول اني ممكن اخونك معاه ! خالد انت سامع نفسك !!
خالد : المهم عرفتي اللي بتعرفيه ، فيه شيء ثاني ولا امشي ؟
بيان : فيه انك ظالمني انا متأكدة ، بس صدقني وقتها ماراح اسامحك .
وقف ينظر إليها لوهله شاداً على قبضة يده ، ثم قال بثقل : واذا طلع كلامي صح ؟ انا اللي ماراح اسامحك لأني وثقت فيك أكثر من اي شيء بالـ...
بتر كلامه وهوينظر بغيظ ثم استدار ورحل تاركاً إياها تخوض دوامة التفكير والقلق من كلامه !
سيطر الخوف عليها وهي تفكر وتحسب مدة فقدانها لذاكرتها ومدة حملها !! والخوف يدب في نفسها أكثر لكن هناك قطع كثيرة ناقصه ، إذا كانت قد حملت بعد ظ£ اشهر من الطلاق ، هي في هذه الفترة كانت فاقدة لذاكرتها اصلاً ..
كل الاجابات مقلقه جداً ، وكأنها بدأت تشك في سلامة عقلها ونفسها حتى .

صباح اليوم التالي ..
في الجامعه ، ابتسم بإرتباك واضح عليه : بيلا نورتي ، ليش ماقلتي انك جايه؟
قاطعته بغصه واضحه : مازن بسألك سؤال بس سألتك بالله تجاوبني بصراحه وبخلي الجواب بذمتك ليوم الدين ، انا قبل ما افقد ذاكرتي قد تقابلنا برا الجامعه ؟؟؟
سكت ينظر إليها بحذر ، بيان بترجي : مازن الله يسعدك جاوبني ، بدون تحريف ابغى اعرف !
مازن : لا بس بالجامعه ومرات قليلة تنعد عالأصابع .
بيان بتساؤل هامس : طيب ليش قاعد يصير كذا !!! (نظرت إليه مجدداً بحيره) طلبتك مازن .
مازن : آمري يا عمري .
بيان : أبغى تقول هالكلام لخالد !
مازن بدفاع : مستحيــــــــل ، ليش اقول له أصلاً ؟
بيان بتهدج : عشان هوا يحسبني كنت اقابلك ، مازن بليــــز لازم توضحله .
مازن : هو ما جا سألني لو يهمه كان سأل ، بس مايهمه إنتِ ما تهمينه مايحبك لو يحبك كان تأكد من الموضوع ما طلقك على طول وكأنه يستنى هاللحظه !
بيان : بليز مازن ..
مازن : وليش لهالدرجه يهمك إنه يعرف طالما انتو اصلاً منفصلين !!
بيان : مو عشانه بس ما يرضيني اطلع خاينه بعينه ، ما ابغى ذي الفكرة تجي فبال احد عني ، مازن بليز !!!
مازن : طيب .
بيان بفرحه واضحه : جد تقوله !! نروح نقول له دحين ؟؟
كانت تتصرف بطريقة غريبة على مازن ، طريقة جعلته يشعر أنه يتعامل مع طفله ، هو لا يعلم بالضبط تأثير فقدانها للذاكرة عليها ولا يدري مالذي تتذكره بالضبط ..

في ساحة الجامعه الداخليه ، قلبها يخفق بهلع من الجو المشحون بينهما ونظراتهما البارده التي يتبادلانها سوياً ، خالد يقف بالسترة البيضاء مدخلاً كلتا يديه بجيوبه ينظر إلى مازن .. والآخر يقف بتعالي مميلاً شفتيه بإستياء ..
خالد بثقل ومازالت نظراته معلقه على مازن : خير ان شاء الله ؟ مع ان هالوجه مايجي من وراه خير .
مازن ايضاً بنبرة ثقيله : طلبت مني بيان اوضح لك شيء ..
بيان سبقته قائلة : مازن بيقولك ان كل اللي فهمته انت غلط ...
قاطعها مازن قائلاً : ايوة لأنها كانت تحبني ونتقابل ، وكانت تقول انك شخص مايستاهلها واصغر من مستواها سواء بالتعليم ولا بالماده وانها ملت منك وان انا الوحيد اللي تحس معاه بالتوافق أنا , وودها لو إنك تبعد عنها عشان ....
بيان نظرت بصدمه : مااااازن !! خالد والله كذاااب كذااااب مو ذا اللي قاله لي (اكملت وهي تبكي بصدمه) هو قالي انه ماكان يشوفني الا بالجامعه وان ماتربطه علاقة فيا ، الله يقلعك مازن ليش تسوي كذا !! ليـــــــش تقول عني كذااا ؟؟؟
نظرت برعب إلى خالد لترى ردة فعله ، لكنه ظل واقفاً على حاله ينظر إلى مازن : خلصت ؟
مازن بسخريه : شفت إنك موب رجال ولا إنت قادر تخارج نفسك من هالموقف !
خالد : انا واثق في بيان مهما حاولت تخرب بيني وبينها ، واذا مرة ثانية جيت تسوي حركات الحريم والكيد والتخريب ، ياليت تتعب عليها شويه على الاقل عشان تقدر تهز جزء من ثقتي فيها .
ثم نظر إلى بيان بهدوء : تعالي .
ازداد الرعب فيها على الرغم من امساكه ليدها بوِد والمضي معها بخطوات هادئة جداً ، لكن لاتدري لمَ تشعر بتخبطات قلبها الشديدة والمرتعبه ..
فتح احد الابواب ودخلا إلى المعمل اغلق الباب بهدوء واقفله ، لم يدم الهدوء هذا طويلاً لأنه سرعان ما صرخ بوجهها قائلاً : ارتحتـــــــــــي؟؟؟؟؟ انا طلبت منــــــك تجيبيلي شهود ؟؟ طلبت منك تجيبيلي مازن ؟؟؟؟
بكت أكثر وهي ملتصقه بالجدار : والله ماتوقعت بيقول كذا والله كذب اللي قاله كذب وربي هو قال مابيني وبينه شيء وقال ان..
خالد وضع قبضة يده على الجدار : اشششششش ولا كلمه كفايه ارحميني مازن يدور اي طريقة يستفزني فيها لأن باقيلي انذار واحد ويفصلوني ، وإنتِ جايبتله الفرصة على طبق من ذهب .. بيان انا ما ابغى اسمع من احد شيء عنك انا لو بعرف شيء بعرفه منك انتِ !! ما احتاج مازن يثبتلي طهرك ، انا اعرفك اكثر منه و مين هو اصلاً ..
امسك بكتفيها بقوة قائلاً : تذكري اي شيء اي شيء عننا لو شيء واحد بسس ، حاولي تسترجعي ذكرياتك ما ابغى اعرف اي شيء عنك من اي احد ابغى انتِ اللي تجاوبيني ، بيان حاوولـــــي .
بيان وهي تشهق وتبكي : خالد ..
خالد بهستيريا : تذكـــــــري تذكـــــري حاولــــــي خلاااص تعبت استنــــــــى بيان كفايه عذبتيـــــــني ..
سكتت بصدمه وهي تراه يدير ظهره ليواري دموعه التي تعلقت بعينيه ، ليقول بغصه مطأطئاً رأسه : مو عارف ايش اسوي !!! تذكري بس وريحيني من هالأفكار .
احتضنته وهي تدفن وجهها بظهره : خالد ..
خالد تنفس بعمق : انا عارف انك ما كنتِ تقابلينه الا بالجامعه ، وما كان قصدي الخيانه اللي فهمتيها إنتِ (ثم اكمل بألم) بس .. حاولي تتذكري كلامك اللي قاعد يتكرر علي كل يوم وانتِ ناسيته !
ابتعدت عنه وهي تحاول ان تدير جسده ليقابلها وجهاً لوجه ..
نظرت إليه : أنا آسفه ..
عادت لمعانقته بقوة : آسفه والله آسفه ، ما توقعت اللي بيصير كان همي بس اثبتلك إنك ظالمني !
خالد قائلاً : لهالدرجة متحمسه إنك تطلعي مظلومة وماتسامحيني !
بيان شدت بعناقه : إيوه .
خالد ابعدها عنه قائلاً : من هنا ، للوقت اللي ترجع لك فيه ذاكرتك ما ابغى شيء يربطنا في بعض ..
نظرت إليه بذهول : ليش ؟
خالد : لان انتِ ناسيه بس أنا أتذكر .
تقوست شفتيها بإستياء : الطلاق !
خالد هز رأسه نفياً : سبب الطلاق .
بيان : وليش ماتبغى تقول لي من دحين ايش كان السبب !
خالد : لأني ابغى ذاكرتك ما ابغى اعتذارك على شيء ما تتذكريه ، ابغى شعورك الحقيقي ابغى اعرف موقفك ، ما ابغى شعورك المؤقت هذا ، بيان ..
قاطعته بمرارة : بس انا احتاجك معايا !
تنهد وهو يخرج قائلاً : نأجل كلامنا افضل .

*****

غادر صديقه المنزل أخيراً بعد أن كان يتحرق شوقاً لمغادرته لأنه تأخر على موعده ..
وبمجرد مغادرة صديقه شعر بأنه قد تم فك أسره , خرج سريعاً من المجلس ماراً بصالة المنزل المظلم , عقد حاجبيه بإستغراب هل غادرت الخادمه المنزل باكراً اليوم ام ماذا ؟
لم يكترث كثيراً ف جُل ماكان يفكّر فيه أن يلحق على موعده مع "سهام" قبل ان تنفجر غضباً من هذا التأخير ..
دخل إلى غرفة النوم يريد تبديل ملابسه , لكنه سرعان ما وقف بذهول عندما قامت روان من أمام التسريحه واضعةً أحمر الشفاه على الطاوله وصوت الأغاني الصاخبه تملأ المكان ..
لتقف أمامه بكامل زينتها متسائلة : راح خلاص ؟
رعد بلعثمه : مدري .. مين ؟
روان : صاحبك .
رعد : ايوه ايوه راح .. إنتِ بتروحي مكان ؟
ضحكت وهي تمسك بيده : لا كنت مسويه دانس بارتي لوحدي .. ترى ممكن تشاركني .
سرعان ما اصبحت تتمايل بطريقه مجنونه على الموسيقى الصاخبه وتضحك , يبدو أنها في مزاج جيّد جداً اليوم ..
وقف يشاهدها للحظات ثم قال : بس انا طالع .
روان أمسكت بيده مجدداً : لا ما اظن راح تطلع اليوم , خلاص مليت كل يوم لوحدي لوحدي خليك معاياً .. (ثم ضحكت) اعلمك ترقص مصري ؟
فتحت أغنية شرقيه وهي تقول : يلا قلدني .
رعد : هههههههههههههههه شاربه شيء انتِ اليوم ؟
لم تكترث لكلامه بل وضعت هاتفها على التسريحه بشكل عمودي وبدأت بتسجيل مقطع فيديو لها وهي ترقص .. اما رعد ظل ينظر إليها ويضحك على مزاجها الغريب , لأول مرة يراها تتصرف هكذا ..او بالأصح لم يكن يتوقع انها تهوى الرقص او تعرف أصلاً .. لكنها ظلت ترقص بلا اكتراث لوجوده ..
نظرت إليه وابتسمت وهي مازالت تتمايل مع الموسيقى اقتربت منه بخطواتها الراقصه حتى بدأت وبطريقة جريئة جداً تداعبه بالرقص وتضحك على ملامحه التي تجمدت فجأة ..
هو بنفسه تجمد في مكانه , امسكت بيده وهي تحاوط بهما خاصرتها : يلا ليش واقف مكانك شاركني .
صغرت عينيها وهي تنظر إليه : امم لا يكون جوك سلو ؟ ترى ما أعرف !
كادت ان تبتعد عنه وهي تستدير قائله : بس مو مشكله نجرب ..
شدها إليه قائلاً : ما اعرف اصلاً .. (نظر إلى وجهها قائلاً) محلوّه .
ضحكت بخجل وهي تخفض رأسها , لكنها تفاجأت به وهو يدفن وجهه بعنقها ليتنفس بعمق .. لم تستوعب ما فعله ليفاجئها مجدداً ويحتضنها بشدة إليه .
خلل اصابعه في شعرها وهي تشعر بقبلاته تتناثر على عنقها ..
ابتعد عنها وهو يمسك وجهها برقه وينظر إليها بحالميه غريبه قبل ان يفرط في تقبيل شفتيها .. ليفقد بعدها كليهما احساسهما بالمكان والزمان ..
صباح اليوم التالي ..
فتحت عينيها بإنزعاج على رنين هاتفها لكنه توقف بمجرد أن استيقظت .. شعرت بثقل ما على صدرها لتجد رعد نائماً وهو يحتضنها ومتوسداً صدرها ..
مسحت على رأسه بحب وظلت تداعب وجهه لفترة وجيزة حتى بدأت تحاول إيقاظه : رعـــد , حبيبي طلعت الشمس ما بتصحى !
لم يجبها بل ظل غارقاً بالنوم .. لتكرر نداءاتها الهامسه له , فتح عينيه في نهاية المطاف , لتضحك فجأة وهي تقول : خلاااص .
ضحك تبعاً لها وابتعد عنها وهو يتوسد الوسادة , قعدت : وانت مابتصحى ؟ يلا قوم عشان تصحصح ونفطر سوى !
رعد : ما فيـــا .
وقفت وهي تجره بقوه : قـــــوووم ..

في الخلاء وقطرات الماء تتخلل شعره لتسقط بعدها على جسده ومازال يشعر بالخدر , ضحك عندما اقتربت منه بقطعة الصابون قائلاً : انا لو ادري ان الزواج اهتمام لهالدرجة كان من سادس ابتدائي تزوجت .
روان : لا تصدق عاد بس اليوم .
رعد : ليش بس اليوم ؟
روان : مدري اليوم احس اني أحبّك مره أكثر من أي يوم ثاني .
جلس على السرير ليضيّع وقته بهاتفه ريثما تنتهي هي من تجفيف شعرها ..
انصدم من عدد المكالمات التي وردت من سهام , اغمض عينيه بصدمه كيف نسي أمرها البارحه !!
لا يستطيع الإتصال عليها الآن ولا يستطيع محادثتها لأنه يبدو انها قامت بحظره بعد ان انهالت عليه بالسخط ..
وقفت امامه وهي تعرض عليه فستانين : أي واحد أحلى ؟
رعد : امم يمكن هذا اليمين .
روان : خلاص بلبس اليسار .
ذهبت وهي تضحك , لا يعرف لمَ شعر لوهله أنه تسرّع جداً بالإرتباط بسهام دون ان يكترث لأمر روان .. شعر بندم طفيف جداً على أنه لم يعطِ روان فرصة بل بقي يبحث عن رضاء سهام التي تركته في يومٍ ما !!
اغمض عينيه وهو ينفض هذه الأفكار من رأسه , يكرهه أن يقارن بينهما ويكرهه شعوره المتخبط هذا .. ليهمس في نفسه : خلاص انت فيها فيها ايش بتسوي يعني ؟؟


بعد 4 سنوات ..
إستيقظت ليلاً بفزع من الحلم الذي باغتها , تعوذت من الشيطان وامسكت هاتفها وهي تتصل عليه .. بعد عدة رنّات أتاها صوته الناعس : ألو ..
هي : إنتَ بخير ؟
هو : يابنتي مصحيتني من النوم عشان تسأليني هذا السؤال ؟
هي : اشتقتلك وماقدرت ما اتصل عليك .
ابتسم : تعالي زوريني بكره طيب ؟
هي : مرتاح ؟ ناقصك شيء ؟
هو : لا تشيلي هم الحمدلله مو ناقصني شيء وانتِ بنتي !
هي : آسفة قطعت عليك نومك بس .. جعلها نومة العافيه .. مع السلامة .
هو : مع السلامة .
اقفلت الخط وتنهدت براحه , ارتاحت من نبرته الهادئة , تشعر أنها لا تحتمل خسارته مجدداً بعد طول هذه السنوات التي قضتها بمفردها بدونه , وبعدما واجهته من الشقاء بعيداً عنه !
غادرت السرير تودّ الذهاب للمطبخ لشرب المياه , والبحث عن زوجها الذي لم يكن نائماً بجانبها على السرير على غير عادته .
مرت بالصاله لكنها لم تجده .. دخلت إلى المطبخ المظلم شربت الماء وخرجت وهو ليس موجوداً .. وقفت عند أحد النوافذ لتتأكد من وجود سيارته .. الغريب أن السياره موجوده ..
عقدت حاجبيها بإستغراب وقررت العودة للدار والإتصال به , لكنها توقفت بمنتصف الطريق من صوت غريب صادر من أحد جدران المنزل ..
شعرت بالرعب لوهله لكنها تماسكت وتقدمت من مصدر الصوت , كان الصوت يصدر من .. ارفف موجوده بهذا الممر , بلعت ريقها بهلع وهي تضع أذنيها بالقرب من الرف لتستمع إلى صوت مكتوم لكنه واضح , وكأن شخصاً ما يئن !!
ابتعدت عن الرف وهي تستعيذ بالله لكن الصوت لم يختفي بل كان يزداد ليتحول إلى صرخات مكتومه ..
تخبطت نبضاتها برعب وابتعدت عن الرف تجري بسرعة إلى غرفتها !
أغلقت الباب وإختبأت تحت اللحاف وهي لاتظهر سوى عينيها تراقب الباب ..
اخذت هاتفها بسرعة تحاول الإتصال بزوجها .. لكن الرنين تكرر دون ان يجيب هو , ازداد الرعب في قلبها وحاولت الإتصال مراراً حتى أجاب على هاتفه ..



قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم السبت الموافق :
8-1-1441 هجري
7-9-2019 ميلادي


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي

الوسوم
احداث , ارجوان , بيان , بحر , دامي , جيت , رواية , سلطان , سارة , غامضة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 127 13-09-2019 01:45 AM
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 09:21 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1