غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 121
قديم(ـة) 24-10-2019, 02:05 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


البارت الخامس عشر
الجزء الأول

بتلك الليلة .. في الفيلا
فتحت الباب لتجد أرجوان تدور بالدار وهاتفها بأذنها ، والقلق بادٍ عليها ، لكنها سرعان ما اغلقت الخط وتأففت ..
رند دخلت واغلقت الباب خلفها : توقعتك نمتي .
جلست ارجوان على السرير : كنت اتصل على ياسمين مدري اشبها ماترد . رند جلست بجانبها : يمكن نايمه !
ارجوان : ما ادري .. احس راسي بينفجر من التفكير مو قادرة اركز بشيء !
رند : قلتلك لاتفكري الا لما تهدي .
ارجوان : مو قاااادره مو قاادره كل شيء ملخبط انا مو فاهمه ليش مو قادرة اتذكر تفاصيل الزيارات هذي ليش فجأة اشوف نفسي عنده وفجأة بالبيت !! كيف كنت اروح ؟ كيف كنت ارجع ؟؟
ازدادت انفاسها المتبعثره ، مسحت رند على ظهرها ، ارجوان : انا لازم اروح لبدر .
رند : مين بدر ؟
ارجوان : اخو ياسمين ، هو اخصائي نفسي وكنت اروحله ، وهو كان يقولي ان ممكن الموضوع يطلع انفصام بس انا كنت احسه حلم ..
ظلت رند تنظر إلى ارجوان ، بادلتها ارجوان النظره قائلة : تحسبيني مجنونه صح ؟
رند : لالا مو كذا بس انا مو فاهمه ولا شيء .
ارجوان : على اساس انا اللي فاهمه يعني ؟؟؟
رند : ماعلينا .. ماما كانت تبغى تشوفك بس قلتلها انك نمتي .
ارجوان : لالالا بليز ما اقدر اشوفها .
رند : ليش عادي ..
ارجوان وهي تشير إلى عنقها : ما اظن هذا عادي !!
رند بريبه : طيب يعني هو ماتعمق اكثر من كذا ؟
وضعت ارجوان كلتا يديها على وجهها : اللي اتذكره لا بس انا خايفه قاعدة اشك بكل شيء !
رند : ينفع تنامي دحين ؟ ونشوف ايش حيصير بكره ؟؟ .. كلمتي خاله لورا انك حتباتي عندي ؟
ارجوان : ايوه ..

\\

صباحاً ، عندما رن المنبه فتحت عينيها ببطء شديد ، ثم فتحتهما برعب وهي ترى رند تنظر إلى وجهها ، ارجوان قعدت : اشبك ليس تطالعيني كذا ؟
رند : ولا شيء بس ماقدرت انام .
ارجوان وهي تغادر السرير : عادي اسألك ليش كنتِ تبكين امس ؟
رند تغيرت ملامحها للتوتر : انتِ كنتِ صاحيه ؟
ارجوان : ايوه .
رند : لا تهتمي هذي طقوس ماقبل النوم .
ارجوان : هذا باب الحمام صح ؟
رند : صح .
وقفت ارجوان عند الباب : اذا خرجت راح تقوليلي السبب .
خرجت ارجوان لتجد رند مرتدية زي المدرسة وبمجرد أن رأت ارجوان ، وقفت : حتداومي اليوم ؟
ارجوان : لا ماعندي مريول ..
قاطعتها رند : عندي واحد احتياط ..
ارجوان : بالله رند لاكتب ولا شنطه ولا شيء .
رند : يعني اداوم لوحدي ؟؟
ارجوان جلست وهي تجر رند من يدها لتجلس : لاتضيعينا ايش اللي كان مزعلك ؟
رند : اعوذ بالله ماتنسي ! والله موضوع تاااااافه جنب موضوعك ف ما ابغى احس اني تافهه وانا اقولك عنه .
ارجوان زفرت بضيق : بليز ابغى انسى اللي صارلي ، ممكن تقوليلي اشبك ؟
رند : رشاد خطب بس ..
ارجوان عقدت حاجبيها : مين رشاد ؟؟ اللي قلتي اخو اخوك ؟
رند اومأت بالايجاب ، ابتسمت ارجوان : قلناااااااالك تحبيييينه قلتي لأ .
رند والضيق بادٍ عليها : ماتوقعت ان خطبته بتأثر علي لهالدرجة ، مدري ليش للحظة حسيت انه يحبني نفس ما احبه .
تنهدت ارجوان : هو مايدري انك تحبيه ؟
رند : لو يدري ماجا يبشرني بالخطبه والابتسامه شاقه وجهه المتخلف ، اخخخ احس قلبي انشق وقتها وربي .
لم تعقب ارجوان على كلام رند بل ظل ذهنها شارد للحظات ، لتقول رند ؛ ممكن سؤال ؟
ارجوان : تفضلي .
رند : ايش شعورك لما اكتشفتي ان تميم حقيقي ؟
تغيرت ملامح ارجوان للاحباط : ماادري يارند احس الدنيا تلخبطت بعيني ، انا مين وهو مين وايش اللي وداني له ،اسئلة كثيرة كثيرة مرة .
رند: طيب يعني هل مشاعرك تغيرت ناحيته ؟؟
ارجوان : إيرام تحبه بس ارجوان بحالة صدمة ، ماني قادرة احدد مشاعري ! قد ماتمنيته يكون حقيقي بس مو بهالطريقة المرعبه .

\\

ظهراً ..
ألقت بحقيبتها على الأريكة وهي تخلع عباءتها : طوال اليوم وانتِ هنا ماطلعتي ؟
أرجوان القاعدة على السرير وهي تقلب بهاتفها : وين اروح ؟
رند : يعني عادي تستكشفي لفيلا نفس بنت عمتك .
إبتسمت أرجوان : متى حترجع ؟
رند : ما ادري والله لسه أمها بالمستشفى , وانا امس ماكلمتها .
ارجوان : الا قوليلي كيف المدرسة اليوم ؟
رند : يع يع يع ياليتني ماداومت , تخيلي حتى ياسمين وغدي غايبات !!
أرجوان : ياسمين غايبه ؟؟ , ياربي البنت لا يكون صاير لها شيء !! لأن مو معقوله ماشافت مكالماتي ولا رجعت دقت !
رند هزت كتفيها وارتدت قميصها : غريبه .
قامت ارجوان بسرعة من السرير : انا لازم ازور بدر بالمرة اسأله عن ياسمين .
رند : من متى وانتِ تروحي لبدر ؟
ارجوان : من كم شهر ما اتذكر متى بالضبط .. بس ترى محد يدري غيرك ولا حتى ياسمين .
رند : ولا حتى امك ؟
ارجوان : ولااااا أحد .

\\

بمجرد أن وقفت أمام مكتب بدر وهي تتنفس بعمق قبل أن تطرق الباب ,, قطع عليها صوت انثوي صادر من خلفها يقول : الدكتور بدر ماهو موجود .
عقدت حاجبيها واستدارت تنظر لصاحبة الصوت لتجدها إحدى الموظفات : ما داوم اليوم ؟ أو يعني ماحيداوم ؟
الموظفه : والله هو بإجازة عنده حالة وفاة ف هالثلاث أيام ماراح يكون موجود .. غريبة إذا عندك موعد اليوم وما بلغوك إن بدر بإجازة !
أرجوان اقتربت منها والقلق بادٍ عليها : لالا ماعندي موعد بس .. ماتدري مين اللي توفى عندهم ؟
الموظفه : لا والله ما ادري .
أرجوان : طيب شكراً .
لم تتوقف عن الإتصال بياسمين لكنها لاتجيب والقلق بدأ يزداد في قلب أرجوان .. أغلقت الخط وهمت بالإتصال ببدر لكنه لايجيب هو الآخر .

*****

نزلت دموعها بلهفه وهي ترتمي بأحضانها وتبكي : مو مصدقه عيوني .
ابتعدت عنها وأخذت تقبل رأس والدها وتمسك بيده بحب : كيفكم ؟
إقترب منها شقيقها والإبتسامة تزيّن شفتيه : جنى .
جنى عانقته هو الآخر قائلة : كمال الله كبرت كبرت مرة وصرت رجال .
كمال حاول مداراة دموعه : ليش ماتزورينا ؟
جنى : مو مهم المهم انا دحين شايفتكم !
جلس الجميع لتقدم جنى لهم الضيافه وبعد حوارات عديدة متفرقه , والد جنى : يابنتي طمنينا عليك ! وش صار فيك بعد وفاة سطّام ؟ ليش محد قال لنا عن وفاته ؟ ليش احنا آخر ناس تدري عنه ..
تنهدت جنى ثم ابتسمت : انتو طمنوني عليكم .
والدتها : لولا الله ثم رواد كان ماعرفنا نوصل لك , إلا قوليلي يابنتي إنتِ موافقه على رواد ؟
والدها : وليش ماتوافق عليه , رجّال والنعم فيه مب ناقصه شيء , ومن ريحة سطّام أحسن من إن ولدها يتربى بحضن رجال غريب عن عمانه .
سكتت جنى وأخفضت رأسها وكأن الكلام لم يعجبها ..
والدتها : عبدالمنعم هالمرة بس خل البنت تعطي رأيها , مو كفاية زوجتها سطّام الله يرحمه بس , حرمنا منها كله عشان وش !
والدها : أي راي وأي خرابيط , سطّام قلنا شايب بس رواد ..
قاطعتهم جنى لتنهي هذا الجدال : انا موافقه , لأن فعلاً رواد رجّال والنعم فيه يكفي إنه جابكم ل بعد كل هالسنوات ..
والدتها : متأكدة إن هذا قرارك ؟
جنى أومأت برأسها بالإيجاب , ابتسمت والدتها بسعادة : كلولوووووشش والله يابنتي كان زين وافقتي انا كنت شايله هم عبدالرحمن .. الا وينه ما شفناه !
قامت جنى : دقايق بس , أكيد يلبس .
دخلت إلى دارها لتجد عبدالرحمن مازال يقف أمام المرآة يحاول تسريح شعره وبمجرد أن رآها بإنعكاس المرآة إستدار إليها : يا ماما شعري مايبغى يوقف .
ضحكت جنى وتقدمت له حتى وصلت إليه , وبمجرد أن أمسكت شعره حتى ثبت واقفاً ليقول عبدالرحمن بذهول : إنتِ شكلك ساحره كيف سويتي كذا ؟
إنحنت جنى إليه وهما ينظران إلى المرآة : كذا صرت مرة حلو , يلا نطلع ؟
عبدالرحمن وهو ينزل من الكرسي ويمسك بيدها متسائلاً : جدو وجده وصلوا ؟
جنى : ومين قالك ان هما اللي حيجوا ؟
عبدالرحمن : خاله ساره .
جنى : وايش قالتلك خاله ساره كمان ؟
عبدالرحمن : قالت حيجي واحد اسمو كومار .
جنى : كمال يا ماما كمال .. كمال لايسمع اسمه الجديد بس .

*****

ظلت تدور بالغرفة والقلق بادٍ عليها , لتقول سهام : خلاص اجلسي والله دوختيني اشبك ؟
توقفت لمياء عن المشي ووقفت تنظر إلى سهام بحيرة لثوان معدودة ثم أسرعت وهي تلتقط هاتفها من فوق المنضده وكأنها تذكرت شيئاً .. فتحت هاتفها واخذت تكتب فيه رسالة وتنظر إلى الساعة , بلعت ريقها مراراً وتكراراً حتى ضغطت زر الإرسال .
ألقت بهاتفها وجلست وهي تزفر .. سهام : مابتقوليلي إيش اللي شاغلك ؟
أشارت لها لمياء بمعنى "ولا شيء" .. ماهي إلا دقائق قليلة حتى رن جرس الباب , لتتجمد ملامح لمياء وتضيق أنفاسها ..
\\
اقتحم المكان بمجرد ان فتحت الخادمه الباب ..
وولّت بذعر حين رأتهم .. دخلت والدة لمياء بسرعة إلى دارها لتحضر عباءتها والصدمه والقلق يجتاحانها ، لكن لسوء الحظ لم يكن والد لمياء موجود ..
تحدثت الوالدة بصوت مرتعب : ايش فيه ؟ ايش صاير ؟ ليش داخلين علينا كذا ؟
نائب المفتش : العذر والسموحه منك لكن عندنا إذن من المركز بإننا نقابل الاخت لمياء عندنا كم سؤال لها ، هي موجودة ؟
ضربت والدة لمياء نحرها بخوف : بنتي !! ليش ايش فيه شفيها لمياء ؟ لايكون متورطه بشي ، يا ويلي عليها البنت مو ناقصتها مصايب اللي فيها مكفيها ..
النائب : اعتذر منك مرة ثانية بس اذا كانت لمياء موجودة ياليت تجيبيها لنا بدون شوشرة .
مشت والدة لمياء قاصدة دارها لكنها بمجرد ان وقفت امام الباب نظرت الى المفتش الذي لحق بها قائلة : لحظه ، بعطيها خبر بوجودكم .
//
عقد حاجبيه وهو يجلس امامها وهي تحرك يديها بالهواء لتجيبه ، اشاح بنظره تجاه رجاله ثم عاد لينظر إليها بشك : انتِ ماتتكلمين ؟
والدتها بسرعة : لا .
المفتش نظر إلى والدتها ، ثم قال : من متى ؟ لأن حسب علمنا انها كانت تتكلم !
والدتها : صارلها اكثر من سنه ، صار عليها حادث هي وخطيبها ، خطيبها توفى وهي من وقتها ماصارت تتكلم (ثم نظرت إلى لمياء بحزن) الدكتور قال ممكن ترجع تتكلم ثاني بس هي ما عادت تراجع عنده .
لم يرتح للموضوع ، بل ظل صامتاً متوجساً في نفسه خيفة منهم .
شعرت والدة لمياء بشكه في كلامها لتقول : انا عندي تقارير لحالتها اذا تبغى تشوفها .
المفتش اشار بيده بأن تحضر التقارير ، وبينما ذهبت والدتها لإحضار تلك التقارير ، قال المفتش للمياء : وفاة خطيبك ، بس بدر ما مات !!
حركت يديها تدّعي عدم الفهم مشيرة بمعنى (هو انقتل قدام عيوني كيف تقول ما مات ؟(
المفتش : انتِ شفتيه توفى ؟
هزت رأسها بإيجاب .
المفتش : ما حاولتي تتواصلين معه بعد الحادث ؟
لمياء مشيره "اقولك انا شفته انقتل ، انقتل الحادث كان حادث قتل"
بدا الشك يساوره اكثر : وتعرفين مين اللي قتله طيب ؟
اخفضت رأسها والدموع تجتمع بعينيها " لا ، كنت حاطه يدي على وجهي من الخوف وانا اسمع اصوات الضرب ، اللي انتهت بصوت صراخ من بدر لما انغرزت السكينه ببطنه وفقدت وعي لما شفت منظرهم وهم يسحبونه معهم ما ادري لوين "
لم يكن يفهم ما تقوله بلغة الاشارة لكن سهام بجانبها هي التي كانت تترجم له ماتقوله لمياء ..
اتت والدتها تحمل تقارير حالتها التي كانت تؤكد ان لمياء فقدت قدرتها على التحدث .. وتقارير اخرى بحالة الاكتئاب التي لازمتها لفترة طويلة ، تقارير كثيرة جداً تصف حالة لمياء خلال جلسات علاجها مع طبيبها النفسي الذي لم تكمل مسيرة علاجها معه ..
نظر المفتش إلى لمياء : ليش ماكملتي علاجك وجلساتك عنده ؟
لمياء " تعبت ، ما زادني الموضوع الا اكتئاب .. بدر كان اخصائي نفسي ، واسلوب الدكتور يذكرني فيه "
ثم اجهشت بالبكاء .. تنهد المفتش وهو يقوم : اللي نعرفه ان بدر ماتوفى .. ويمكن انتِ لازم تشوفينه لو شوفتك له راح تخفف من حالتك وترجّعك لطبيعتك !
لمياء وهي تشير بإنفعال " ايش تقول ؟؟ كيف ما مات ؟ اقولك شفته يموت قدام عيني "
المفتش : هذا اللي واصلنا .. واذا تبين عنوانه هو بمستشفى ال##### بقسم العلاج النفسي ، نعتذر على ازعاجكم فمان الله ..
خرج المفتش هو ورجاله مغادرين المكان ، اغلق المفتش دفتر ملاحظاته الجلدية وهو ينظر للمنزل ، لم يكن مطمئن تماماً ، ويشعر ان هناك تساؤلات كثيرة لكنها ليست موجّهه إلى لمياء هذه المرة !
//
امام سوق الشاطئ .. وهو يقف بسيارته ينتظر بملل وتوتر بنفس الوقت ..
رن هاتفه لينتبه على كلامها وهي تقول : انا وصلت ..
التفت للخلف ليجدها تمشي بإتجاه سيارته ، فتحت الباب وصعدت وسط استغرابه ، لكنها نظرت إليه وهي ترفع مذكرتها التي كتبت فيها " انا آسفه تأخرت ، وعطلتك عن التحقيق "
سلطان : شغلتي بالي خليت المفتش اللي خلوه يتولى القضيه معاي ينوب عني بالتحقيق مع خطيبة بدر وجيتك ، بس مرة تأخرتي .
اشارت بيديها : انا اسفه مرة ثانيه .
عقد حاجبيه بالرغم من انه قد فهم ماتقصد تقريباً ، ثم ابتسم وهو يحاول الاشارة بيديه ويردد : تدري صرت افكر اتعلم الاشارة عشانك ، احسن من اني اضيع وقتك وانتِ تكتبي !
استغرق وقتاً طويلاً ليشير بهذه العبارة الطويلة ، لكنها ضحكت وكتبت : لاتتعب نفسك انا مو شاطره بالاشارة بما اني كنت اتكلم .
سلطان بجدية استدار عليها بكامل جسده : مافي مجال تتعالجي ؟
لمياء : الا فيه .
سلطان : كيف ؟ وليش ما تتعالجي ؟
لمياء تنهدت بأسف وهي تطأطئ رأسها وتكتب : ايش فايدة الصوت اذا ماكنت قادرة اعبر عن اللي احس فيه ؟
سلطان حاول تغيير مجرى الموضوع : ايوة ليش قلتيلي بتقابليني ضروري .
لمياء بجدية كتبت : فكرت بقضيتك وكلامك ، وحسيت اني ممكن اساعدك بالشيء اللي حللتو بعد سماعي للقضيه كامله .
سلطان : طيب كان قلتيلي هالكلام بعد ما اروح احقق مع خطيبة بدر ، على الاقل تكون الصورة كامله قدامي .
لمياء : لالا الموضوع مايتأجل انا بالقوة رتبت كلامي ما ابغى انساه .

*****

الشوقُ أدنى من شعوري لستُ مشتاقًا،
فأتفه ما يكون إذا عشقنا الاشتياقْ
فهواكِ وحيٌ تحت جلدي، بين نبضي،
فوق روحي لا يطاقْ

بالمقهى ..
كتمت أنفاسها بمجرد أن رأته يدخل من الباب , ويجلس في مكانه المعتاد , يهذب سترته الرسميه .. ثم أتى النادل ليأخذ طلبه , ابتسمت بإنكسار وهي تحرك شفتيها بالطلب الذي سيطلبه جابر .. ذهب النادل لتبقى هي تتأمل جابر .. حركاته .. سكناته .. إيماءاته .. تبتسم لأنها تتوقع كل حركة يفعلها قبل ان يفعلها .. تحزن لأن جابر إستحوذ على أفكارها لهذه الدرجة ..
الشوق غلبها أخيراً لتتواجد اليوم بالمكان الذي يتردد إليه جابر دائماً , المكان الذي جمعهم .. لكن غلبها الكبرياء , الكبرياء الذي جعلها تجلس على بُعد طاولتين عن جابر .. وضعت يدها على وجهها بحزن على حالها .. أغمضت عينيها وهي تحاول السيطرة على نبضات قلبها , ورغبتها في التحدث إليه ..
على طاولة جابر .. عندما وضع النادل كوب القهوة أمامه , ساله جابر : جات ولا برضو ماجات ؟
التفت النادل حوله ثم قال : جات .
أخرج جابر ورقة من سترته ومدها له : وصل لها هذي .
\\
شعرت بوقوف أحدٍ ما بالقرب منها يقول : لو سمحتِ .
رفعت رأسها تنظر إلى النادل الواقف : هلا .
مد لها ورقة وهو يقول : هذي لك .
أخذت الورقة بدهشه ونظرت إلى جابر الذي يحتسي قهوته السوداء بهدوء .
فتحت الورقة لتقرأ ماخُطّ بالقلم " مايهون عليّ أسافر بدون علمك ولا يهون إني أطلع طيارتي وقلبك زعلان علي .. صعب أعتذر بس انا آسف
ساره أنا أحتاج دعواتك .. جابر "
عادت لتنظر إلى جابر , لم تتمالك نفسها وقامت بسرعة تمشي إليه .. وحينما جلست امامه على طاولته أسند ظهره على الكرسي وبانت على شفتيه ابتسامه بسيطة : رضيتي ؟
ساره : وين بتسافر ؟
جابر : النرويج ..
ساره : وليش ؟ ليش بتروح ؟
جابر : بسوي عمليه لعيوني .. واحتاجك تدعيلي بقلب راضي .. نسبة نجاح العمليه أقل من خمسين بالميه بس ..
قاطعته قائلة : وليش تسويها ؟
جابر : إنتِ تحسبين الـ.. عمى سهل ؟ أنا مو قادر أثق بأحد بس كمان أنا مو قادر أسوي شيء بنفسي ! .. وأحس إني اكتفيت من اللي مريت فيه لهاللحظة من كذب من خيانات من غدر , من تلاعب , من استغفال .
ساره وقد تحشرج صوتها : والله اني ماكذبت عليك بشيء ..
اتسعت ابتسامته وهو يمسك يدها : وانا ما أقصدك بذا الكلام .. وآسف لو زودتها معاك وشديت عليك وضايقتك بكلامي , بس انا كنت شوي مصدوم ومو مستوعب .
ساره : راح تطوّل ؟
جابر : ما أدري .. بس مو أقل من أسبوعين .
ساره ودموعها تنزل : ليش دوبك تقولي ؟
جابر : انتِ اللي ماصرتي تجي لهنا , انا لي أسبوع أستناكِ .
ساره : وانت ماعندك جوال ؟ ماعندك رقمي تتصل عليه وتقول !!
جابر : وانتِ ناسيه انك سافهتني وماتردي؟
بكت وهي تشعر بالخيبة والندم .. شد جابر على يدها وبدت نبرته ترتخي قائلاً : كان نفسي تكوني معايا .. تكوني آخر صوت أسمعه قبل ما أدخل غرفة العمليات , واول وجهه أشوفه إذا نجحت العمليه .. تمنيت لو إنك زوجتي وماترددت فيك ولا خليت الشك يحول بيننا , ساره إنتِ أحبّ شيء ليّ ..
ساره بغيظ : انت ليش تقولّي ذا الكلام دحين ؟؟ جابر بليز اذا وصلت كلمني , طمنّي عليك لاتخليني أخاف .. جابر إذا كنت أنا أحبّ شيء لك , إنت كل الأشياء اللي أحبها أنا , ما بخسرك .. إذا كانت العمليه راح تحرمني منك , لاتسويها ..
ابتسم جابر وهو يتنفس الصعداء إقترب من الطاولة وقبّل يدها : راح أكلمك اول ما اوصل ..
سارة : واتصل قبل ماتسوي العملية .
جابر : اوكِ .
سارة : وبعد العملية طمنّي .
جابر : مااقدر امسك الجوال بعد العملية لفترة ، بس اوعدك بطمّنك .

*****

في عطلة نهاية الاسبوع وتحديداً " الخميس "
في فيلا سليمان والد رواد .. والكل سيجتمع فيه بمناسبة عقد قران جنى ورواد ، صاحبة فكرة الاحتفال بلا شك تمارا التي جهزت كل شيء بالحفله بمساعدة جوانا وروان .
وقفت روان عند المدخل تحاول التأكد من شكلها قبل وصول عائلة ميار المتغطرسين وقبل وصول " جنى وسارة والعنود "
رأت بإنعكاس المرآه رعد وهو يدخل من باب الفيلا ثم ابتسم عندما رآها ومشى إليها : ليش واقفه هنا ؟
روان : اشوف شكلي اذا احتاج اعدل شيء قبل مايجو بنات خالاتك .
وضع هاتفه على الطاولة ثم ادارها إليه ينظر إليها بتفحص : قمر ماتحتاجي شيء .
روان : من جد ولا تسلك لي؟
رعد : والله حلوة ، بس لوووو تفكي هذي المكانس اللي بعيونك .
ضحكت روان : مكانس بعينك والله خفيفه .
قطع عليهم صوت ريان ينادي بإسم رعد ..
رعد نظر إلى روان بسرعة : خلاص ادخلي اكيد فيه أحد جا ويمكن المملّك .
روان امسكت بيده قبل ان يذهب : لحظه .
رعد : ها ايش ؟
روان وهي تنظر إليه بتفحص ، ثم عدلت ياقة ثوبه : لا خلاص كااامل ماتحتاج شيء .
ضحك بخفه : هبله .
خرج من الفيلا مجدداً عندما تكرر نداء ريان له ..
اما روان عندما همت بالدخول لاحظت نسيان رعد لهاتفه على الطاولة ، خشيت ان تلحقه وتصادف احداً في طريقها إليه .. اخذت هاتفه لتبقيه معها .
عند وصول جنى التي اخذتها تمارا لدارها لتبقى فيه ريثما يحين موعد الزفه .. والعنود وسارة وروان ايضاً بالغرفة ..
تمارا وهي تنظر لوجه جنى : حرام عليك والله مرة خليتي المكياج خفيف .
جنى : ما احب الاوفر .
تمارا : بس بالصور ماحيبان ، وفلاش وإضاءة ودنيااا .
ساره : صح كلامها بيصير وجهك باااااهت .
تمارا لم تكن على وفاق مع ساره بعد ما حدث بينهما من مشاجره في منزل سما سابقاً ، لذا تجاهلت تعليقها وقالت لجنى وهي تحضر مساحيق التجميل الخاصه بها : بغمق لك الالوان اوك ؟
جنى : امانه لا تخليني باندا بالشدو .
تمارا : ههههههههههههههههههههه لاتخافي حخليكِ تلخبطي بيني وبين حنان النجاده .
روان : دخيـــــــلك لاتخلينا نلخبط بينك وبين كوافيرات الفين وحطبه .
العنود وني تهمس لهم : حنجلس هنا ما حننزل نجلس مع الناس ؟
روان : مافيا اقابلهم وععع ، انا اسفه تمارا بس بنات خوالك شيء ماينطاق .
تمارا : اشبي انا اللي اموت فيهم ؟ انا ماعزمتهم الا عشان اجامل ماما وما تكنسل لنا ام المناسبه .
جنى وهي تنظر لروان : روان وربي مو ناقصه توتريني بذا الكلام .
تمارا وهي تدير وجه جنى لها وتكمل وضع الظل على عينيها : ماعليك فيهم ، اعتبريهم كنب .. ما ابغى اقولك روان تبالغ بس هما جد مغرورااااااااات وحيطالعوا فيك ويطلعوا فيك اللي مايطلع .. بس ماعليك منهم انتِ احلى بالف مرة ولا ما كان سحب عليهم رواد واختارك .
روان : محد يعزز لاخوانه قد تمارا .
تمارا وهي تضحك : امانه روان ماشفتي رواد اليوم ؟ يجنن شكله اول مرة يعجبني .
العنود بتهكم : لايكون حاطط مكياج كذا ولا كذا ولا ايش اللي مغير شكله ؟
جنى ببلاهه : رواد يحط مكياج ؟
الفتيات : هههههههههههههههههههه
تمارا : لا ويين بسم الله على رواد من هالحركات ، بس مخفف شعره ومرتب ذقنه ومترسم بس ، ولا هو نادراً يترسم ظ¢ظ¤ ساعة بدلات وكاجوال ذي ستايلاته .
جنى وهي مغمضة عينيها : احسك طولتي تمارا ، لا تثقليه مرة .
ساره بتخويف : لالالا ايش هذا مــــــرة ثقيــــــل ، خليتي الشدو اسود ؟؟ فتحت جنى عينيها بصدمه تنظر للمرآه : اسود !!!
ارتاحت لما رأت شكلها ، تمارا : ساره ياليت تاكلي زق لين اخلص ، تعالي اكمل .
ساره : سووووري .
جنى : لا خلاص لاتكملي كذا تمام .
تمارا : اي تمام واي خلاص لسه باقي الكنتور يا ماما لازم يتغمق ..
في هذه الاثناء ، اضيئت شاشة هاتف رعد معلنة وصول اشعارات جديدة .. نظرت روان الى الهاتف ، عقدت حاجبيها وهي ترى اشعارات من my hope : حبيبي وصلت ؟
ماوريتني كيف شكلك ؟
لاتنسى تتحصن اوكِ ؟
ومايحتاج اوصيك لاتطالع بولا وحده فاااهم !!
عقدت روان حاجبيها .. توقفت الاشعارات ، مستحيل ان تكون سما ، وما قصد سما اصلاً حين تقول " لاتطالع بولا وحده غيري ؟"
خفق قلبها برعب ، هل من الممكن ان رعد يخونها ؟ هل يعقل انها ...
هزت رأسها بالتفي تطرد هذه الأفكار واغلقت الهاتف ، لكن التوتر بدى عليها عندما بدأت بهز قدمها دون ان تشعر ، تتنهد وتنظر للفراغ وتفكيرها تشتت كلياً ، الفتيات يتبادلون الاحاديث العشوائية بينما هي لم تعد تشعر بوجودهن ، بل انشغل عقلها بتلك الإشعارات ومن صاحبة هذه الكنيه ؟؟؟
انقطع حبل افكارها عندما طُرق الباب ، ليدخلوا الكتاب إلى جنى لتوقعه بعد ان تحدث إليها الشيخ لتدلي بموافقتها على الزواج من رواد ..
وضعت يدها على قلبها بعد ان انتهت من التوقيع والزغاريد تصدح بالمكان ..
والمباركات تهل على جنى التي اوشكت على البكاء لكن تمارا صرخت بخفه قائلة : مكياااااااجي اللي سويته لااااا يسيــــــح والله ياويـــــلك .
ضحكت جنى وهي تمسك بيد ساره : انا خايفه ، دحين حنزف .
ساره : ياعمري عااادي اهم شيء اهلك موجودين ومامتك جات .
جنى وهي تنظر إلى يديها : بنات ذكروني دبلة الخطوبة وين تنلبس اخاف مع التوتر اغلط والبّسه باليد الخطأ .
سارة : اظن يسار .
العنود : لا بلا غباء يمين .
سارة : اقول يسااار يالبزره .
تمارا : لا صح يمين .
جنى : يووووه وترتوني زياده حسبي الله على ازعاجكم ، روان يسار ولا يمين ؟
روان : مدري .
سكت الجميع ، لتنتبه روان : قصدي يمين صح يمين .
الجميع لسارة : شفتـــــــي قلنالك يمين .
ساره : خلاااص ازعجتوني شدراني انا .
بعد الانتهاء من الزفاف ..
وعندما هم الجميع بمغادرة الصالة لتناول العشاء ، بقيت جنى برفقة رواد الذي ابتسم وهو يمسك بيدها ثم قبّلها ليزداد تورّد جنى وخجلها ، رواد اتسعت ابتسامته : قلبي يرفرف من الفرحه ، مو مستوعب اني خلاص عقدت عليك .
ابتسمت جنى : شكراً .
ضحك رواد وازداد ضحكه على احراجها الشديد من حماقتها بهذا الرد ، رواد : حبيبتي ، عفواً .
شعرت ان قلبها سيخرج من مكانه من التوتر ، لكن ها هو عبدالرحمن قد أتى والابتسامه تعتليه وهو يمسك بيده " بلونه "
اسرع وهو يرتمي بحضن جنى التي استقبلته بإبتسامه واسعه : مااااماا ، انتِ مررررررره حلووووه .
جنى بضحكه وهي تقبّل خده : عشان المكياج يعني ؟
عبدالرحمن : ايوه .
جنى : يعني انا مو حلوه بدون مكياج ؟
عبدالرحمن : الا شويه بس كذا احلى مره .
رواد : عيب عليك ماما حلوه دايماً بمكياج وبدون .
عبدالرحمن : انت ايش دخلك ؟
رواد وجنى بنفس الوقت : ولـــــــد ... ماما عيــــــب .
جنى : تعشيت حبيبي ؟
عبدالرحمن هز رأسه بالنفي : لا .
جنى : ليش ؟ تبغى نروح ناكل سوا ؟
وقفت جنى مع عبدالرحمن وكأنها نسيت تماماً وجود رواد .. حينها قال رواد : بتروحي ؟
انتبهت جنى له : اا ابغى عبدالرحمن ياكل ، ليش ؟
رواد سكت قليلاً : لا ولا شيء روحي .
\\
خرجت من صالة الطعام برفقة روان يتبادلون الاحاديث المتفرقه ، روان وهي تهمس : اوقفي واللي راح تمر من جنبك هي هذي اغث وحدة ومغروره وترفع ام الضغط ، بس لا تلفي وتطالعي يافضيحه .
كادت العنود ان تلتفت ، ضربتها روان : فضيحه فضيحه ماتتعدل .
مرت فتاة من جانبهم لتقول العنود بإستهزاء : هذي ؟؟؟؟؟؟ لحجيه على ايش تغتر ؟
اغلقت روان وجهها : عنوووووووود.
رن هاتف رعد وهو بيد روان ، نظرت روان للهاتف : يووه هذا ابوه لازم اعطيه جواله .
العنود : يمكن هو اللي داق ؟
ردت روان : الو .. هلاا .... ايوة معايا .... انت اللي نسيته عند المدخل... طيب طيب .... جايه خلاص .
ذهبت تاركةً العنود واقفة في الممر, مشت العنود إلى نهاية الممر لا تدري ما الذي جعلها تتبع روان , لكن روان خرجت إلى أحد الممرات المتفرعة , بينما وقفت العنود تنتظر في مكانها .. بعد ثلاثة دقائق بالضبط وهي تجلس منتظرة روان , سمعت صوته مجدداً يقول : والله العظيم هالصدف مو صدف يا انتِ تتعمدي تطلعي قدامي او ان الحظ يحبني .
إلتفتت لصاحب الصوت , توقفت نبضاتها لثوان عندما استوعبت انه يتحدّث إليها وهي بهذا الشكل ! نظرت حولها علّ روان تصل وتنقذها من هذا الموقف , لكن ريّان وقف أمامها مبتسماً : كيفك ؟
العنود اغمضت عينيها للحظات ثم نظرت إليه : إنت مين ؟
ريّان : ريّان .
العنود ومازالت تنظر حولها : اها اخوهم الثالث .
ريّان اتسعت إبتسامته : تعرفيني ؟
العنود : لا .. ممكن تقول لي أي ممر يرجعني للناس ؟
ريّان : ليش خلينا واقفين هنا مبسوطين .
العنود والتوتر بدى عليها : انت مبسوط بس انا برجع .
ريّان بضحكه : والله ما حاكلك ..
ثم جلس براحه : بما إننا صرنا أهل شرايك تعطيني رقمك ؟
العنود : اهل ؟ ورقمي لا إنت مرة تحمست .
ريّان : إيوة مو روان وجنى بالنسبة لك كأنهم اخواتك ؟ وانا اصير اخو ازواجهم خلاص إحنا أهل .
العنود : طيب ممكن تقول كيف ارجع لهم ؟
ريّان : تعطيني رقمك واقولك .
العنود سكتت وبدت تشعر أنها ستبكي في أي لحظة .. أشاحت نظرها عنه تحاول ان تقرر بسرعة أي إتجاه تسلك .
ريّان : أوكِ سنابك مو لازم رقمك .. ولا حسابك بالانستقرام او التويتر .. وإذا عندك ..
همت بالذهاب وتركه لكنها سرعان ماامسك بيدها ليوقفها لأنه لم يكمل كلامه وفي ذات اللحظة انتفضت العنود برعب وبكت : بليــز بليــــز خليني أروح , إيش تبغى مني ؟
ارتبك ووقف حين رآها تبكي : عنود والله ما باكلك بس كنت أمزح , خلاص خلاص ماابغى شيء لاتبكي .
العنود : من وين اروح ؟
ريّان اشار لها بسرعة : من هنا .

*****

لنعود لذلك اليوم مجدداً ، يوم موت ليان وبعد مغادرة أرجوان للمكان ، وبعد ان اجتمع الجميع بغرفة تميم بسبب صرخة لجين ، واجتثت والدتهم على ركبتيها تصرخ بصدمة وهي تضم رأس ليان لصدرها : ليااااااان !!!
اتجهت الانظار نحو تميم الذي تلعثم وهو يحاول تبرير موقفه : والله والله هي اللي لعبت بالمسدس و..
لتقاطعه لجين بإنفعال : كذااااااااب كذاااب والله كذاااب قول انك قتلتها لأنها عرفت بلاويك يالوصخ ، لا تحسب ان ليان ماتت يعني اسرارك ماتت معها !! لاتحسب ان ليان ماقالتلي انك تجيب بنات لغرفتك وانها كشفتك وانك خفت يومها لاتفضحك عند عمة خوله !!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 122
قديم(ـة) 24-10-2019, 02:06 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


البارت الخامس عشر
الجزء الأول

بتلك الليلة .. في الفيلا
فتحت الباب لتجد أرجوان تدور بالدار وهاتفها بأذنها ، والقلق بادٍ عليها ، لكنها سرعان ما اغلقت الخط وتأففت ..
رند دخلت واغلقت الباب خلفها : توقعتك نمتي .
جلست ارجوان على السرير : كنت اتصل على ياسمين مدري اشبها ماترد . رند جلست بجانبها : يمكن نايمه !
ارجوان : ما ادري .. احس راسي بينفجر من التفكير مو قادرة اركز بشيء !
رند : قلتلك لاتفكري الا لما تهدي .
ارجوان : مو قاااادره مو قاادره كل شيء ملخبط انا مو فاهمه ليش مو قادرة اتذكر تفاصيل الزيارات هذي ليش فجأة اشوف نفسي عنده وفجأة بالبيت !! كيف كنت اروح ؟ كيف كنت ارجع ؟؟
ازدادت انفاسها المتبعثره ، مسحت رند على ظهرها ، ارجوان : انا لازم اروح لبدر .
رند : مين بدر ؟
ارجوان : اخو ياسمين ، هو اخصائي نفسي وكنت اروحله ، وهو كان يقولي ان ممكن الموضوع يطلع انفصام بس انا كنت احسه حلم ..
ظلت رند تنظر إلى ارجوان ، بادلتها ارجوان النظره قائلة : تحسبيني مجنونه صح ؟
رند : لالا مو كذا بس انا مو فاهمه ولا شيء .
ارجوان : على اساس انا اللي فاهمه يعني ؟؟؟
رند : ماعلينا .. ماما كانت تبغى تشوفك بس قلتلها انك نمتي .
ارجوان : لالالا بليز ما اقدر اشوفها .
رند : ليش عادي ..
ارجوان وهي تشير إلى عنقها : ما اظن هذا عادي !!
رند بريبه : طيب يعني هو ماتعمق اكثر من كذا ؟
وضعت ارجوان كلتا يديها على وجهها : اللي اتذكره لا بس انا خايفه قاعدة اشك بكل شيء !
رند : ينفع تنامي دحين ؟ ونشوف ايش حيصير بكره ؟؟ .. كلمتي خاله لورا انك حتباتي عندي ؟
ارجوان : ايوه ..

\\

صباحاً ، عندما رن المنبه فتحت عينيها ببطء شديد ، ثم فتحتهما برعب وهي ترى رند تنظر إلى وجهها ، ارجوان قعدت : اشبك ليس تطالعيني كذا ؟
رند : ولا شيء بس ماقدرت انام .
ارجوان وهي تغادر السرير : عادي اسألك ليش كنتِ تبكين امس ؟
رند تغيرت ملامحها للتوتر : انتِ كنتِ صاحيه ؟
ارجوان : ايوه .
رند : لا تهتمي هذي طقوس ماقبل النوم .
ارجوان : هذا باب الحمام صح ؟
رند : صح .
وقفت ارجوان عند الباب : اذا خرجت راح تقوليلي السبب .
خرجت ارجوان لتجد رند مرتدية زي المدرسة وبمجرد أن رأت ارجوان ، وقفت : حتداومي اليوم ؟
ارجوان : لا ماعندي مريول ..
قاطعتها رند : عندي واحد احتياط ..
ارجوان : بالله رند لاكتب ولا شنطه ولا شيء .
رند : يعني اداوم لوحدي ؟؟
ارجوان جلست وهي تجر رند من يدها لتجلس : لاتضيعينا ايش اللي كان مزعلك ؟
رند : اعوذ بالله ماتنسي ! والله موضوع تاااااافه جنب موضوعك ف ما ابغى احس اني تافهه وانا اقولك عنه .
ارجوان زفرت بضيق : بليز ابغى انسى اللي صارلي ، ممكن تقوليلي اشبك ؟
رند : رشاد خطب بس ..
ارجوان عقدت حاجبيها : مين رشاد ؟؟ اللي قلتي اخو اخوك ؟
رند اومأت بالايجاب ، ابتسمت ارجوان : قلناااااااالك تحبيييينه قلتي لأ .
رند والضيق بادٍ عليها : ماتوقعت ان خطبته بتأثر علي لهالدرجة ، مدري ليش للحظة حسيت انه يحبني نفس ما احبه .
تنهدت ارجوان : هو مايدري انك تحبيه ؟
رند : لو يدري ماجا يبشرني بالخطبه والابتسامه شاقه وجهه المتخلف ، اخخخ احس قلبي انشق وقتها وربي .
لم تعقب ارجوان على كلام رند بل ظل ذهنها شارد للحظات ، لتقول رند ؛ ممكن سؤال ؟
ارجوان : تفضلي .
رند : ايش شعورك لما اكتشفتي ان تميم حقيقي ؟
تغيرت ملامح ارجوان للاحباط : ماادري يارند احس الدنيا تلخبطت بعيني ، انا مين وهو مين وايش اللي وداني له ،اسئلة كثيرة كثيرة مرة .
رند: طيب يعني هل مشاعرك تغيرت ناحيته ؟؟
ارجوان : إيرام تحبه بس ارجوان بحالة صدمة ، ماني قادرة احدد مشاعري ! قد ماتمنيته يكون حقيقي بس مو بهالطريقة المرعبه .

\\

ظهراً ..
ألقت بحقيبتها على الأريكة وهي تخلع عباءتها : طوال اليوم وانتِ هنا ماطلعتي ؟
أرجوان القاعدة على السرير وهي تقلب بهاتفها : وين اروح ؟
رند : يعني عادي تستكشفي لفيلا نفس بنت عمتك .
إبتسمت أرجوان : متى حترجع ؟
رند : ما ادري والله لسه أمها بالمستشفى , وانا امس ماكلمتها .
ارجوان : الا قوليلي كيف المدرسة اليوم ؟
رند : يع يع يع ياليتني ماداومت , تخيلي حتى ياسمين وغدي غايبات !!
أرجوان : ياسمين غايبه ؟؟ , ياربي البنت لا يكون صاير لها شيء !! لأن مو معقوله ماشافت مكالماتي ولا رجعت دقت !
رند هزت كتفيها وارتدت قميصها : غريبه .
قامت ارجوان بسرعة من السرير : انا لازم ازور بدر بالمرة اسأله عن ياسمين .
رند : من متى وانتِ تروحي لبدر ؟
ارجوان : من كم شهر ما اتذكر متى بالضبط .. بس ترى محد يدري غيرك ولا حتى ياسمين .
رند : ولا حتى امك ؟
ارجوان : ولااااا أحد .

\\

بمجرد أن وقفت أمام مكتب بدر وهي تتنفس بعمق قبل أن تطرق الباب ,, قطع عليها صوت انثوي صادر من خلفها يقول : الدكتور بدر ماهو موجود .
عقدت حاجبيها واستدارت تنظر لصاحبة الصوت لتجدها إحدى الموظفات : ما داوم اليوم ؟ أو يعني ماحيداوم ؟
الموظفه : والله هو بإجازة عنده حالة وفاة ف هالثلاث أيام ماراح يكون موجود .. غريبة إذا عندك موعد اليوم وما بلغوك إن بدر بإجازة !
أرجوان اقتربت منها والقلق بادٍ عليها : لالا ماعندي موعد بس .. ماتدري مين اللي توفى عندهم ؟
الموظفه : لا والله ما ادري .
أرجوان : طيب شكراً .
لم تتوقف عن الإتصال بياسمين لكنها لاتجيب والقلق بدأ يزداد في قلب أرجوان .. أغلقت الخط وهمت بالإتصال ببدر لكنه لايجيب هو الآخر .

*****

نزلت دموعها بلهفه وهي ترتمي بأحضانها وتبكي : مو مصدقه عيوني .
ابتعدت عنها وأخذت تقبل رأس والدها وتمسك بيده بحب : كيفكم ؟
إقترب منها شقيقها والإبتسامة تزيّن شفتيه : جنى .
جنى عانقته هو الآخر قائلة : كمال الله كبرت كبرت مرة وصرت رجال .
كمال حاول مداراة دموعه : ليش ماتزورينا ؟
جنى : مو مهم المهم انا دحين شايفتكم !
جلس الجميع لتقدم جنى لهم الضيافه وبعد حوارات عديدة متفرقه , والد جنى : يابنتي طمنينا عليك ! وش صار فيك بعد وفاة سطّام ؟ ليش محد قال لنا عن وفاته ؟ ليش احنا آخر ناس تدري عنه ..
تنهدت جنى ثم ابتسمت : انتو طمنوني عليكم .
والدتها : لولا الله ثم رواد كان ماعرفنا نوصل لك , إلا قوليلي يابنتي إنتِ موافقه على رواد ؟
والدها : وليش ماتوافق عليه , رجّال والنعم فيه مب ناقصه شيء , ومن ريحة سطّام أحسن من إن ولدها يتربى بحضن رجال غريب عن عمانه .
سكتت جنى وأخفضت رأسها وكأن الكلام لم يعجبها ..
والدتها : عبدالمنعم هالمرة بس خل البنت تعطي رأيها , مو كفاية زوجتها سطّام الله يرحمه بس , حرمنا منها كله عشان وش !
والدها : أي راي وأي خرابيط , سطّام قلنا شايب بس رواد ..
قاطعتهم جنى لتنهي هذا الجدال : انا موافقه , لأن فعلاً رواد رجّال والنعم فيه يكفي إنه جابكم ل بعد كل هالسنوات ..
والدتها : متأكدة إن هذا قرارك ؟
جنى أومأت برأسها بالإيجاب , ابتسمت والدتها بسعادة : كلولوووووشش والله يابنتي كان زين وافقتي انا كنت شايله هم عبدالرحمن .. الا وينه ما شفناه !
قامت جنى : دقايق بس , أكيد يلبس .
دخلت إلى دارها لتجد عبدالرحمن مازال يقف أمام المرآة يحاول تسريح شعره وبمجرد أن رآها بإنعكاس المرآة إستدار إليها : يا ماما شعري مايبغى يوقف .
ضحكت جنى وتقدمت له حتى وصلت إليه , وبمجرد أن أمسكت شعره حتى ثبت واقفاً ليقول عبدالرحمن بذهول : إنتِ شكلك ساحره كيف سويتي كذا ؟
إنحنت جنى إليه وهما ينظران إلى المرآة : كذا صرت مرة حلو , يلا نطلع ؟
عبدالرحمن وهو ينزل من الكرسي ويمسك بيدها متسائلاً : جدو وجده وصلوا ؟
جنى : ومين قالك ان هما اللي حيجوا ؟
عبدالرحمن : خاله ساره .
جنى : وايش قالتلك خاله ساره كمان ؟
عبدالرحمن : قالت حيجي واحد اسمو كومار .
جنى : كمال يا ماما كمال .. كمال لايسمع اسمه الجديد بس .

*****

ظلت تدور بالغرفة والقلق بادٍ عليها , لتقول سهام : خلاص اجلسي والله دوختيني اشبك ؟
توقفت لمياء عن المشي ووقفت تنظر إلى سهام بحيرة لثوان معدودة ثم أسرعت وهي تلتقط هاتفها من فوق المنضده وكأنها تذكرت شيئاً .. فتحت هاتفها واخذت تكتب فيه رسالة وتنظر إلى الساعة , بلعت ريقها مراراً وتكراراً حتى ضغطت زر الإرسال .
ألقت بهاتفها وجلست وهي تزفر .. سهام : مابتقوليلي إيش اللي شاغلك ؟
أشارت لها لمياء بمعنى "ولا شيء" .. ماهي إلا دقائق قليلة حتى رن جرس الباب , لتتجمد ملامح لمياء وتضيق أنفاسها ..
\\
اقتحم المكان بمجرد ان فتحت الخادمه الباب ..
وولّت بذعر حين رأتهم .. دخلت والدة لمياء بسرعة إلى دارها لتحضر عباءتها والصدمه والقلق يجتاحانها ، لكن لسوء الحظ لم يكن والد لمياء موجود ..
تحدثت الوالدة بصوت مرتعب : ايش فيه ؟ ايش صاير ؟ ليش داخلين علينا كذا ؟
نائب المفتش : العذر والسموحه منك لكن عندنا إذن من المركز بإننا نقابل الاخت لمياء عندنا كم سؤال لها ، هي موجودة ؟
ضربت والدة لمياء نحرها بخوف : بنتي !! ليش ايش فيه شفيها لمياء ؟ لايكون متورطه بشي ، يا ويلي عليها البنت مو ناقصتها مصايب اللي فيها مكفيها ..
النائب : اعتذر منك مرة ثانية بس اذا كانت لمياء موجودة ياليت تجيبيها لنا بدون شوشرة .
مشت والدة لمياء قاصدة دارها لكنها بمجرد ان وقفت امام الباب نظرت الى المفتش الذي لحق بها قائلة : لحظه ، بعطيها خبر بوجودكم .
//
عقد حاجبيه وهو يجلس امامها وهي تحرك يديها بالهواء لتجيبه ، اشاح بنظره تجاه رجاله ثم عاد لينظر إليها بشك : انتِ ماتتكلمين ؟
والدتها بسرعة : لا .
المفتش نظر إلى والدتها ، ثم قال : من متى ؟ لأن حسب علمنا انها كانت تتكلم !
والدتها : صارلها اكثر من سنه ، صار عليها حادث هي وخطيبها ، خطيبها توفى وهي من وقتها ماصارت تتكلم (ثم نظرت إلى لمياء بحزن) الدكتور قال ممكن ترجع تتكلم ثاني بس هي ما عادت تراجع عنده .
لم يرتح للموضوع ، بل ظل صامتاً متوجساً في نفسه خيفة منهم .
شعرت والدة لمياء بشكه في كلامها لتقول : انا عندي تقارير لحالتها اذا تبغى تشوفها .
المفتش اشار بيده بأن تحضر التقارير ، وبينما ذهبت والدتها لإحضار تلك التقارير ، قال المفتش للمياء : وفاة خطيبك ، بس بدر ما مات !!
حركت يديها تدّعي عدم الفهم مشيرة بمعنى (هو انقتل قدام عيوني كيف تقول ما مات ؟(
المفتش : انتِ شفتيه توفى ؟
هزت رأسها بإيجاب .
المفتش : ما حاولتي تتواصلين معه بعد الحادث ؟
لمياء مشيره "اقولك انا شفته انقتل ، انقتل الحادث كان حادث قتل"
بدا الشك يساوره اكثر : وتعرفين مين اللي قتله طيب ؟
اخفضت رأسها والدموع تجتمع بعينيها " لا ، كنت حاطه يدي على وجهي من الخوف وانا اسمع اصوات الضرب ، اللي انتهت بصوت صراخ من بدر لما انغرزت السكينه ببطنه وفقدت وعي لما شفت منظرهم وهم يسحبونه معهم ما ادري لوين "
لم يكن يفهم ما تقوله بلغة الاشارة لكن سهام بجانبها هي التي كانت تترجم له ماتقوله لمياء ..
اتت والدتها تحمل تقارير حالتها التي كانت تؤكد ان لمياء فقدت قدرتها على التحدث .. وتقارير اخرى بحالة الاكتئاب التي لازمتها لفترة طويلة ، تقارير كثيرة جداً تصف حالة لمياء خلال جلسات علاجها مع طبيبها النفسي الذي لم تكمل مسيرة علاجها معه ..
نظر المفتش إلى لمياء : ليش ماكملتي علاجك وجلساتك عنده ؟
لمياء " تعبت ، ما زادني الموضوع الا اكتئاب .. بدر كان اخصائي نفسي ، واسلوب الدكتور يذكرني فيه "
ثم اجهشت بالبكاء .. تنهد المفتش وهو يقوم : اللي نعرفه ان بدر ماتوفى .. ويمكن انتِ لازم تشوفينه لو شوفتك له راح تخفف من حالتك وترجّعك لطبيعتك !
لمياء وهي تشير بإنفعال " ايش تقول ؟؟ كيف ما مات ؟ اقولك شفته يموت قدام عيني "
المفتش : هذا اللي واصلنا .. واذا تبين عنوانه هو بمستشفى ال##### بقسم العلاج النفسي ، نعتذر على ازعاجكم فمان الله ..
خرج المفتش هو ورجاله مغادرين المكان ، اغلق المفتش دفتر ملاحظاته الجلدية وهو ينظر للمنزل ، لم يكن مطمئن تماماً ، ويشعر ان هناك تساؤلات كثيرة لكنها ليست موجّهه إلى لمياء هذه المرة !
//
امام سوق الشاطئ .. وهو يقف بسيارته ينتظر بملل وتوتر بنفس الوقت ..
رن هاتفه لينتبه على كلامها وهي تقول : انا وصلت ..
التفت للخلف ليجدها تمشي بإتجاه سيارته ، فتحت الباب وصعدت وسط استغرابه ، لكنها نظرت إليه وهي ترفع مذكرتها التي كتبت فيها " انا آسفه تأخرت ، وعطلتك عن التحقيق "
سلطان : شغلتي بالي خليت المفتش اللي خلوه يتولى القضيه معاي ينوب عني بالتحقيق مع خطيبة بدر وجيتك ، بس مرة تأخرتي .
اشارت بيديها : انا اسفه مرة ثانيه .
عقد حاجبيه بالرغم من انه قد فهم ماتقصد تقريباً ، ثم ابتسم وهو يحاول الاشارة بيديه ويردد : تدري صرت افكر اتعلم الاشارة عشانك ، احسن من اني اضيع وقتك وانتِ تكتبي !
استغرق وقتاً طويلاً ليشير بهذه العبارة الطويلة ، لكنها ضحكت وكتبت : لاتتعب نفسك انا مو شاطره بالاشارة بما اني كنت اتكلم .
سلطان بجدية استدار عليها بكامل جسده : مافي مجال تتعالجي ؟
لمياء : الا فيه .
سلطان : كيف ؟ وليش ما تتعالجي ؟
لمياء تنهدت بأسف وهي تطأطئ رأسها وتكتب : ايش فايدة الصوت اذا ماكنت قادرة اعبر عن اللي احس فيه ؟
سلطان حاول تغيير مجرى الموضوع : ايوة ليش قلتيلي بتقابليني ضروري .
لمياء بجدية كتبت : فكرت بقضيتك وكلامك ، وحسيت اني ممكن اساعدك بالشيء اللي حللتو بعد سماعي للقضيه كامله .
سلطان : طيب كان قلتيلي هالكلام بعد ما اروح احقق مع خطيبة بدر ، على الاقل تكون الصورة كامله قدامي .
لمياء : لالا الموضوع مايتأجل انا بالقوة رتبت كلامي ما ابغى انساه .

*****

الشوقُ أدنى من شعوري لستُ مشتاقًا،
فأتفه ما يكون إذا عشقنا الاشتياقْ
فهواكِ وحيٌ تحت جلدي، بين نبضي،
فوق روحي لا يطاقْ

بالمقهى ..
كتمت أنفاسها بمجرد أن رأته يدخل من الباب , ويجلس في مكانه المعتاد , يهذب سترته الرسميه .. ثم أتى النادل ليأخذ طلبه , ابتسمت بإنكسار وهي تحرك شفتيها بالطلب الذي سيطلبه جابر .. ذهب النادل لتبقى هي تتأمل جابر .. حركاته .. سكناته .. إيماءاته .. تبتسم لأنها تتوقع كل حركة يفعلها قبل ان يفعلها .. تحزن لأن جابر إستحوذ على أفكارها لهذه الدرجة ..
الشوق غلبها أخيراً لتتواجد اليوم بالمكان الذي يتردد إليه جابر دائماً , المكان الذي جمعهم .. لكن غلبها الكبرياء , الكبرياء الذي جعلها تجلس على بُعد طاولتين عن جابر .. وضعت يدها على وجهها بحزن على حالها .. أغمضت عينيها وهي تحاول السيطرة على نبضات قلبها , ورغبتها في التحدث إليه ..
على طاولة جابر .. عندما وضع النادل كوب القهوة أمامه , ساله جابر : جات ولا برضو ماجات ؟
التفت النادل حوله ثم قال : جات .
أخرج جابر ورقة من سترته ومدها له : وصل لها هذي .
\\
شعرت بوقوف أحدٍ ما بالقرب منها يقول : لو سمحتِ .
رفعت رأسها تنظر إلى النادل الواقف : هلا .
مد لها ورقة وهو يقول : هذي لك .
أخذت الورقة بدهشه ونظرت إلى جابر الذي يحتسي قهوته السوداء بهدوء .
فتحت الورقة لتقرأ ماخُطّ بالقلم " مايهون عليّ أسافر بدون علمك ولا يهون إني أطلع طيارتي وقلبك زعلان علي .. صعب أعتذر بس انا آسف
ساره أنا أحتاج دعواتك .. جابر "
عادت لتنظر إلى جابر , لم تتمالك نفسها وقامت بسرعة تمشي إليه .. وحينما جلست امامه على طاولته أسند ظهره على الكرسي وبانت على شفتيه ابتسامه بسيطة : رضيتي ؟
ساره : وين بتسافر ؟
جابر : النرويج ..
ساره : وليش ؟ ليش بتروح ؟
جابر : بسوي عمليه لعيوني .. واحتاجك تدعيلي بقلب راضي .. نسبة نجاح العمليه أقل من خمسين بالميه بس ..
قاطعته قائلة : وليش تسويها ؟
جابر : إنتِ تحسبين الـ.. عمى سهل ؟ أنا مو قادر أثق بأحد بس كمان أنا مو قادر أسوي شيء بنفسي ! .. وأحس إني اكتفيت من اللي مريت فيه لهاللحظة من كذب من خيانات من غدر , من تلاعب , من استغفال .
ساره وقد تحشرج صوتها : والله اني ماكذبت عليك بشيء ..
اتسعت ابتسامته وهو يمسك يدها : وانا ما أقصدك بذا الكلام .. وآسف لو زودتها معاك وشديت عليك وضايقتك بكلامي , بس انا كنت شوي مصدوم ومو مستوعب .
ساره : راح تطوّل ؟
جابر : ما أدري .. بس مو أقل من أسبوعين .
ساره ودموعها تنزل : ليش دوبك تقولي ؟
جابر : انتِ اللي ماصرتي تجي لهنا , انا لي أسبوع أستناكِ .
ساره : وانت ماعندك جوال ؟ ماعندك رقمي تتصل عليه وتقول !!
جابر : وانتِ ناسيه انك سافهتني وماتردي؟
بكت وهي تشعر بالخيبة والندم .. شد جابر على يدها وبدت نبرته ترتخي قائلاً : كان نفسي تكوني معايا .. تكوني آخر صوت أسمعه قبل ما أدخل غرفة العمليات , واول وجهه أشوفه إذا نجحت العمليه .. تمنيت لو إنك زوجتي وماترددت فيك ولا خليت الشك يحول بيننا , ساره إنتِ أحبّ شيء ليّ ..
ساره بغيظ : انت ليش تقولّي ذا الكلام دحين ؟؟ جابر بليز اذا وصلت كلمني , طمنّي عليك لاتخليني أخاف .. جابر إذا كنت أنا أحبّ شيء لك , إنت كل الأشياء اللي أحبها أنا , ما بخسرك .. إذا كانت العمليه راح تحرمني منك , لاتسويها ..
ابتسم جابر وهو يتنفس الصعداء إقترب من الطاولة وقبّل يدها : راح أكلمك اول ما اوصل ..
سارة : واتصل قبل ماتسوي العملية .
جابر : اوكِ .
سارة : وبعد العملية طمنّي .
جابر : مااقدر امسك الجوال بعد العملية لفترة ، بس اوعدك بطمّنك .

*****

في عطلة نهاية الاسبوع وتحديداً " الخميس "
في فيلا سليمان والد رواد .. والكل سيجتمع فيه بمناسبة عقد قران جنى ورواد ، صاحبة فكرة الاحتفال بلا شك تمارا التي جهزت كل شيء بالحفله بمساعدة جوانا وروان .
وقفت روان عند المدخل تحاول التأكد من شكلها قبل وصول عائلة ميار المتغطرسين وقبل وصول " جنى وسارة والعنود "
رأت بإنعكاس المرآه رعد وهو يدخل من باب الفيلا ثم ابتسم عندما رآها ومشى إليها : ليش واقفه هنا ؟
روان : اشوف شكلي اذا احتاج اعدل شيء قبل مايجو بنات خالاتك .
وضع هاتفه على الطاولة ثم ادارها إليه ينظر إليها بتفحص : قمر ماتحتاجي شيء .
روان : من جد ولا تسلك لي؟
رعد : والله حلوة ، بس لوووو تفكي هذي المكانس اللي بعيونك .
ضحكت روان : مكانس بعينك والله خفيفه .
قطع عليهم صوت ريان ينادي بإسم رعد ..
رعد نظر إلى روان بسرعة : خلاص ادخلي اكيد فيه أحد جا ويمكن المملّك .
روان امسكت بيده قبل ان يذهب : لحظه .
رعد : ها ايش ؟
روان وهي تنظر إليه بتفحص ، ثم عدلت ياقة ثوبه : لا خلاص كااامل ماتحتاج شيء .
ضحك بخفه : هبله .
خرج من الفيلا مجدداً عندما تكرر نداء ريان له ..
اما روان عندما همت بالدخول لاحظت نسيان رعد لهاتفه على الطاولة ، خشيت ان تلحقه وتصادف احداً في طريقها إليه .. اخذت هاتفه لتبقيه معها .
عند وصول جنى التي اخذتها تمارا لدارها لتبقى فيه ريثما يحين موعد الزفه .. والعنود وسارة وروان ايضاً بالغرفة ..
تمارا وهي تنظر لوجه جنى : حرام عليك والله مرة خليتي المكياج خفيف .
جنى : ما احب الاوفر .
تمارا : بس بالصور ماحيبان ، وفلاش وإضاءة ودنيااا .
ساره : صح كلامها بيصير وجهك باااااهت .
تمارا لم تكن على وفاق مع ساره بعد ما حدث بينهما من مشاجره في منزل سما سابقاً ، لذا تجاهلت تعليقها وقالت لجنى وهي تحضر مساحيق التجميل الخاصه بها : بغمق لك الالوان اوك ؟
جنى : امانه لا تخليني باندا بالشدو .
تمارا : ههههههههههههههههههههه لاتخافي حخليكِ تلخبطي بيني وبين حنان النجاده .
روان : دخيـــــــلك لاتخلينا نلخبط بينك وبين كوافيرات الفين وحطبه .
العنود وني تهمس لهم : حنجلس هنا ما حننزل نجلس مع الناس ؟
روان : مافيا اقابلهم وععع ، انا اسفه تمارا بس بنات خوالك شيء ماينطاق .
تمارا : اشبي انا اللي اموت فيهم ؟ انا ماعزمتهم الا عشان اجامل ماما وما تكنسل لنا ام المناسبه .
جنى وهي تنظر لروان : روان وربي مو ناقصه توتريني بذا الكلام .
تمارا وهي تدير وجه جنى لها وتكمل وضع الظل على عينيها : ماعليك فيهم ، اعتبريهم كنب .. ما ابغى اقولك روان تبالغ بس هما جد مغرورااااااااات وحيطالعوا فيك ويطلعوا فيك اللي مايطلع .. بس ماعليك منهم انتِ احلى بالف مرة ولا ما كان سحب عليهم رواد واختارك .
روان : محد يعزز لاخوانه قد تمارا .
تمارا وهي تضحك : امانه روان ماشفتي رواد اليوم ؟ يجنن شكله اول مرة يعجبني .
العنود بتهكم : لايكون حاطط مكياج كذا ولا كذا ولا ايش اللي مغير شكله ؟
جنى ببلاهه : رواد يحط مكياج ؟
الفتيات : هههههههههههههههههههه
تمارا : لا ويين بسم الله على رواد من هالحركات ، بس مخفف شعره ومرتب ذقنه ومترسم بس ، ولا هو نادراً يترسم ٢٤ ساعة بدلات وكاجوال ذي ستايلاته .
جنى وهي مغمضة عينيها : احسك طولتي تمارا ، لا تثقليه مرة .
ساره بتخويف : لالالا ايش هذا مــــــرة ثقيــــــل ، خليتي الشدو اسود ؟؟ فتحت جنى عينيها بصدمه تنظر للمرآه : اسود !!!
ارتاحت لما رأت شكلها ، تمارا : ساره ياليت تاكلي زق لين اخلص ، تعالي اكمل .
ساره : سووووري .
جنى : لا خلاص لاتكملي كذا تمام .
تمارا : اي تمام واي خلاص لسه باقي الكنتور يا ماما لازم يتغمق ..
في هذه الاثناء ، اضيئت شاشة هاتف رعد معلنة وصول اشعارات جديدة .. نظرت روان الى الهاتف ، عقدت حاجبيها وهي ترى اشعارات من my hope : حبيبي وصلت ؟
ماوريتني كيف شكلك ؟
لاتنسى تتحصن اوكِ ؟
ومايحتاج اوصيك لاتطالع بولا وحده فاااهم !!
عقدت روان حاجبيها .. توقفت الاشعارات ، مستحيل ان تكون سما ، وما قصد سما اصلاً حين تقول " لاتطالع بولا وحده غيري ؟"
خفق قلبها برعب ، هل من الممكن ان رعد يخونها ؟ هل يعقل انها ...
هزت رأسها بالتفي تطرد هذه الأفكار واغلقت الهاتف ، لكن التوتر بدى عليها عندما بدأت بهز قدمها دون ان تشعر ، تتنهد وتنظر للفراغ وتفكيرها تشتت كلياً ، الفتيات يتبادلون الاحاديث العشوائية بينما هي لم تعد تشعر بوجودهن ، بل انشغل عقلها بتلك الإشعارات ومن صاحبة هذه الكنيه ؟؟؟
انقطع حبل افكارها عندما طُرق الباب ، ليدخلوا الكتاب إلى جنى لتوقعه بعد ان تحدث إليها الشيخ لتدلي بموافقتها على الزواج من رواد ..
وضعت يدها على قلبها بعد ان انتهت من التوقيع والزغاريد تصدح بالمكان ..
والمباركات تهل على جنى التي اوشكت على البكاء لكن تمارا صرخت بخفه قائلة : مكياااااااجي اللي سويته لااااا يسيــــــح والله ياويـــــلك .
ضحكت جنى وهي تمسك بيد ساره : انا خايفه ، دحين حنزف .
ساره : ياعمري عااادي اهم شيء اهلك موجودين ومامتك جات .
جنى وهي تنظر إلى يديها : بنات ذكروني دبلة الخطوبة وين تنلبس اخاف مع التوتر اغلط والبّسه باليد الخطأ .
سارة : اظن يسار .
العنود : لا بلا غباء يمين .
سارة : اقول يسااار يالبزره .
تمارا : لا صح يمين .
جنى : يووووه وترتوني زياده حسبي الله على ازعاجكم ، روان يسار ولا يمين ؟
روان : مدري .
سكت الجميع ، لتنتبه روان : قصدي يمين صح يمين .
الجميع لسارة : شفتـــــــي قلنالك يمين .
ساره : خلاااص ازعجتوني شدراني انا .
بعد الانتهاء من الزفاف ..
وعندما هم الجميع بمغادرة الصالة لتناول العشاء ، بقيت جنى برفقة رواد الذي ابتسم وهو يمسك بيدها ثم قبّلها ليزداد تورّد جنى وخجلها ، رواد اتسعت ابتسامته : قلبي يرفرف من الفرحه ، مو مستوعب اني خلاص عقدت عليك .
ابتسمت جنى : شكراً .
ضحك رواد وازداد ضحكه على احراجها الشديد من حماقتها بهذا الرد ، رواد : حبيبتي ، عفواً .
شعرت ان قلبها سيخرج من مكانه من التوتر ، لكن ها هو عبدالرحمن قد أتى والابتسامه تعتليه وهو يمسك بيده " بلونه "
اسرع وهو يرتمي بحضن جنى التي استقبلته بإبتسامه واسعه : مااااماا ، انتِ مررررررره حلووووه .
جنى بضحكه وهي تقبّل خده : عشان المكياج يعني ؟
عبدالرحمن : ايوه .
جنى : يعني انا مو حلوه بدون مكياج ؟
عبدالرحمن : الا شويه بس كذا احلى مره .
رواد : عيب عليك ماما حلوه دايماً بمكياج وبدون .
عبدالرحمن : انت ايش دخلك ؟
رواد وجنى بنفس الوقت : ولـــــــد ... ماما عيــــــب .
جنى : تعشيت حبيبي ؟
عبدالرحمن هز رأسه بالنفي : لا .
جنى : ليش ؟ تبغى نروح ناكل سوا ؟
وقفت جنى مع عبدالرحمن وكأنها نسيت تماماً وجود رواد .. حينها قال رواد : بتروحي ؟
انتبهت جنى له : اا ابغى عبدالرحمن ياكل ، ليش ؟
رواد سكت قليلاً : لا ولا شيء روحي .
\\
خرجت من صالة الطعام برفقة روان يتبادلون الاحاديث المتفرقه ، روان وهي تهمس : اوقفي واللي راح تمر من جنبك هي هذي اغث وحدة ومغروره وترفع ام الضغط ، بس لا تلفي وتطالعي يافضيحه .
كادت العنود ان تلتفت ، ضربتها روان : فضيحه فضيحه ماتتعدل .
مرت فتاة من جانبهم لتقول العنود بإستهزاء : هذي ؟؟؟؟؟؟ لحجيه على ايش تغتر ؟
اغلقت روان وجهها : عنوووووووود.
رن هاتف رعد وهو بيد روان ، نظرت روان للهاتف : يووه هذا ابوه لازم اعطيه جواله .
العنود : يمكن هو اللي داق ؟
ردت روان : الو .. هلاا .... ايوة معايا .... انت اللي نسيته عند المدخل... طيب طيب .... جايه خلاص .
ذهبت تاركةً العنود واقفة في الممر, مشت العنود إلى نهاية الممر لا تدري ما الذي جعلها تتبع روان , لكن روان خرجت إلى أحد الممرات المتفرعة , بينما وقفت العنود تنتظر في مكانها .. بعد ثلاثة دقائق بالضبط وهي تجلس منتظرة روان , سمعت صوته مجدداً يقول : والله العظيم هالصدف مو صدف يا انتِ تتعمدي تطلعي قدامي او ان الحظ يحبني .
إلتفتت لصاحب الصوت , توقفت نبضاتها لثوان عندما استوعبت انه يتحدّث إليها وهي بهذا الشكل ! نظرت حولها علّ روان تصل وتنقذها من هذا الموقف , لكن ريّان وقف أمامها مبتسماً : كيفك ؟
العنود اغمضت عينيها للحظات ثم نظرت إليه : إنت مين ؟
ريّان : ريّان .
العنود ومازالت تنظر حولها : اها اخوهم الثالث .
ريّان اتسعت إبتسامته : تعرفيني ؟
العنود : لا .. ممكن تقول لي أي ممر يرجعني للناس ؟
ريّان : ليش خلينا واقفين هنا مبسوطين .
العنود والتوتر بدى عليها : انت مبسوط بس انا برجع .
ريّان بضحكه : والله ما حاكلك ..
ثم جلس براحه : بما إننا صرنا أهل شرايك تعطيني رقمك ؟
العنود : اهل ؟ ورقمي لا إنت مرة تحمست .
ريّان : إيوة مو روان وجنى بالنسبة لك كأنهم اخواتك ؟ وانا اصير اخو ازواجهم خلاص إحنا أهل .
العنود : طيب ممكن تقول كيف ارجع لهم ؟
ريّان : تعطيني رقمك واقولك .
العنود سكتت وبدت تشعر أنها ستبكي في أي لحظة .. أشاحت نظرها عنه تحاول ان تقرر بسرعة أي إتجاه تسلك .
ريّان : أوكِ سنابك مو لازم رقمك .. ولا حسابك بالانستقرام او التويتر .. وإذا عندك ..
همت بالذهاب وتركه لكنها سرعان ماامسك بيدها ليوقفها لأنه لم يكمل كلامه وفي ذات اللحظة انتفضت العنود برعب وبكت : بليــز بليــــز خليني أروح , إيش تبغى مني ؟
ارتبك ووقف حين رآها تبكي : عنود والله ما باكلك بس كنت أمزح , خلاص خلاص ماابغى شيء لاتبكي .
العنود : من وين اروح ؟
ريّان اشار لها بسرعة : من هنا .

*****

لنعود لذلك اليوم مجدداً ، يوم موت ليان وبعد مغادرة أرجوان للمكان ، وبعد ان اجتمع الجميع بغرفة تميم بسبب صرخة لجين ، واجتثت والدتهم على ركبتيها تصرخ بصدمة وهي تضم رأس ليان لصدرها : ليااااااان !!!
اتجهت الانظار نحو تميم الذي تلعثم وهو يحاول تبرير موقفه : والله والله هي اللي لعبت بالمسدس و..
لتقاطعه لجين بإنفعال : كذااااااااب كذاااب والله كذاااب قول انك قتلتها لأنها عرفت بلاويك يالوصخ ، لا تحسب ان ليان ماتت يعني اسرارك ماتت معها !! لاتحسب ان ليان ماقالتلي انك تجيب بنات لغرفتك وانها كشفتك وانك خفت يومها لاتفضحك عند عمة خوله !!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 123
قديم(ـة) 24-10-2019, 02:10 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


نظر الجميع بصدمه إلى تميم , لتقول خوله : تميم !! من جد هذا الكلام ؟
بكت والدة ليان أكثر وهي تحضن ليان أكثر : بنتي ياويلي عليها راحت بنتـــــي .. الله لا يحللك ياتميم
عندها صعدت خوله بسرعة لتتصل على الاسعاف عندما استوعبت الجثه التي تركوها ليتجادلوا فيما حدث !!
ليدخل تميم بعدها في دوامة من التحقيقات ومحاولته للدفاع عن نفسه ..
بالرغم من وجود بصمات ليان على السلاح الا ان القضية دوّنت ضد تميم لان زوجة عمه هي من رفعت هذا البلاغ ضده مؤكده انه هو من قتل ابنتها لدوافعه الخاصه ..
وانه قد وقع شجار بالتأكيد بينهما لذلك قتلها ، وان الطلقه لم تكن طلقة واحده إنما طلقتين ..
ولو كان الموضوع ليس عمداً لكانت طلقة واحدة تكفي لترك ليان او تميم للسلاح ..
\\
في منزل والدة تميم " ضحى " سقطت باكيه : مستحيل تميم مايسوي كذا تميم طول عمره بحاله ، ليان خطيبة اخوه كيف يتجرأ يقتلها لالا انا متأكدة الموضوع خطأ .
ياسمين ودموعها على خديها : ماما اكيد خطأ بس هما دحين بس يحققوا معاه لا تبكي .
ضحى : كيف ماتبيني ابكي ، وولدي بالسجن !! بدر لازم تتصرف .. ابو بدر شوفله محامي لاتخليه يبات ليله وحده هناك .. كفايه خليته بعيد عني عشان خاطرك وخاطر اختك خوله .
والد بدر : لاتخافي يا ضحى ، بس نشوف ايش الموضوع بالضبط وراح ارسل له احسن محامي ، وانت يابدر ، روح تطمن على حالة عماتك .
ضحى بحدة : ما راح يروح لهم لين تتنازل ام ليان ، كيف كيف تسجن تميم وهي ماتدري اذا بنتها منتحره ولا مقتوله ، وبعدين هما قالو البصمات اللي عالسلاح كان بصمات ليان ، يعني البنت منتحره ، ليش رافضه تقتنع !ليش مقتنعه ان ولدي هو اللي قتلها ؟ ايش مصلحته يقتلها أصلاً ؟؟
خرج بدر من المكان والريبة تتملكه , لا يعلم كيف يتصرف وماذا يفعل ؟ هل قتلها تميم حقاً , أم انتحرت ؟
دمعه متمرده سقطت من عينيه كيف فقد حلم طفولته بغمضة عين ودون سابق إنذار !!
\\
عند زيارتهم لتميم الذي لم ينم بل كان يشعر بالخوف , الخوف من كل شيء , لا يعلم كيف زجوه في السجن مع أن الأدلة ضده ناقصه .. لا يعلم كيف يثبت انها هي من قتلت نفسها ليس هو .. لم يستطع إخراج إيرام من عقله , هي الوحيدة الشاهدة على ماحدث , لكن كيف يخبرهم عنها !! لا يريد إقحامها بالأمر لكن لا يعلم هل سينتهي به المطاف برأس مفصول عن جسده !! , أفكار كثيره لازمت رأسه وكلها سوداء ..
ظل يحرك جسده للأمام والخلف بذهن شارد , وخوله أمامه تقول : تميم تكلّم .. إيش صار بينكم ؟ وايش سالفة أسرارك والبنات ؟ إيش اللي تعرفه ليان عنك وما أعرفه أنا ؟
تميم نظر إليها بعينين محمرتين : تصدقيني لو قلت مو انا اللي قتلتها , انا مالي دخل والله العظيم , هي اللي قتلت نفسها , ما كانت متعمده بس كانت تحاول تهددني ..
خوله : إيش السبب طيب ؟
تميم : إنتِ الوحيدة اللي تدري ان ليان كانت تحبني , كانت تبغاني اكلم امي عليها , وانتِ تدري ان الموضوع صعب علي .. لن بدر حاجزها كيف اخطب خطيبة أخوي كيف ؟ (أخفض رأسه) كانت تحاول تضغط علي بإنها تهددني يا أتزوجها يا تموت أهون لها من إنها تعيش مع بدر .
خوله هزت رأسها بعدم تصديق : مستحيل ليش تقتل نفسها عشانك انت ولا بدر !
تميم : قلتلك هي ماكانت متعمده هي كانت تهددني بس .
خوله : ما حاولت توقفها ؟ تسحب السلاح منها , أصلاً إيش جاب هالسلاح لك ؟
تميم وهو يمسح على وجهه بتوتر : حاولت , حاولت عشان كذا عاندتني وضغطت عالزناد .. السلاح مو حقي والله مو حقي انا ماقتلتها ولا لي علاقة بالموضوع , مو بيدي مو بيدي انها تحبني وبدر يحبها .. مو بيدي .
خوله : وايش موضوع البنات ياتميم !
سكت ولم يجب عليها , بل نظر إلى خوله والدموع تلألأ في مقلتيه , لا يشعر انه سيتخلص من هذا الكابوس سريعاً .
وضعت خوله يدها على خده ومسحت اول دمعه سقطت منه : طلعيني من هنا ما اقدر اتحمل المكان .. والله ما قتلتها ليش محد يصدقني !
خوله : تميم حبيبي , ياروحي إنت لازم تكون صريح بالتحقيق , لازم تجاوبهم على أسئلتهم بدون مراوغة .. الشرطة فتشت غرفتك , لقت بصمات شخص ثالث كان بنفس المكان والزمان اللي كانت فيه ليان بغرفتك بس البصمات ماهي لليان .. وانا ما اتذكر إنك استقبلت أحد بذاك اليوم , على الأقل طمني أنا مين اللي كانت معاك ؟ تميم والله ما حزعل منك بس لاتظلم نفسك باللف والدوران هذا , يمكن الشخص اللي كان معكم بذاك اليوم يساعدنا ..
تميم وضع كلتا يديه على رأسه ودموعه تهل من عينيه : بس انا ما أبغاها تتورط بشي .. ما اقدر اورّطها بشيء .. البنت مالها دخل ماتعرف ليان .
خوله بخيبة : يعني كلام لجين صح ؟ كانت ليان تدري انك تقابل بنات عندي بالبيت .
تميم : بنت وحده وبس .. انا ماوعدت ليان بيء هي ليش تعاملني وكأني ملزوم فيها ؟ هي خطيبة بدر مو خطيبتي أنا !! ليش تحاسبني إذا قلبي مال لغيرها !! انا ماقتلتها هي قتلت نفسها .
خوله : مين البنت اللي كانت عندك ؟
تميم : قلتلك مالها دخل ولا ابغى اورطها بشي !
خوله : طيب ليان وهي تصادموا ؟ صار شيء بينهم ؟
تميم : لا .. ليان لما شافتها تجادلت معي انا , اما البنت كانت حابسه نفسها بالحمام .
خوله : مين هي يا تميم ؟ نعرفها ؟
تميم : خوله لا تحاولي ماراح اقولك .
خوله : ليش سويت كذا ؟ انا وثقت فيك ليش تسوي كذا ؟ لو شافوها الجيران تدخل لغرفتك مافكرت ايش بيقولو عنها !! لو تحبها ماكان رضيت تجيك .
تميم : إنتِ مو فاهمه .. ومحد فاهم .. ولا احد راح يفهم .. انا لو تكلمت بتحسبوني مجنون .. انا مااعرف حتى عنوانها .. مااعرف الا اسمها ..
خوله : ايش اسمها ؟
تميم : ما راح اقولك ياخوله .. أنا والله ما .. (سكت قليلاً يتنفس لصعداء ويحاول السيطرة على اعصابه) خوله انتِ تعرفيني , انا لا يمكن اكون لعّاب وطايش لدرجة اني أجيب البنت للبيت .. بس انا ما اعرف كيف اشرح اللي صار .
خوله : ساعدنا طيب وقولنا اسمها , احنا بندور عليها ونعرف ايش صار منها .. تميم هي الشاهده الوحيده لازم تخليها تساعدنا لو كانت تحبك نفس ماتحبها انت وتحاول تخفي وجودها عشان ماتضرها هي أكيد ماراح ترضى انك تنضر وتنسجن وتنظلم وتتبهذل ..
تميم بغضب : على أساس البنت راح تشهد يعني ؟ راح تقول والله انا كنت عنده بالغرفة وشفت اللي صار .. على اساس البنت بترضى تشوّه سمعتها عشان تساعدني ؟
خوله : كيف تحب وحدة انت مو واثق انها بتضحي عشانك ؟
تميم : تضحي بسمعتها عشاني ؟ تضحي بحياتها عشاني ؟ انا بنفسي ما أبغى هالتضحيه اللي راح تضرها أكثر من انها تفيدني , خوله لاتحاولي لا تحااااولي انا ماراح اعتبرها كانت موجودة بهذيك الليلة , انتِ بس كلمي ام ليان تتنازل وخلاص ..
خوله : ام ليان تتنازل ؟ هي ماتبغى تقابل ولا احد فينا ولا حتى زوجها اللي هو عمك , ماتبغى ولا أي أحد يضغط عليها عشان تتنازل .. بس انا ابغاك تثبت براءتك .. ابوك وكلك محامي ويمكن يقابلك محاميك اليوم .. بليـــز تميم خليك صادق .. حاول تساعد نفسك , لو تضحي بالبنت اللي كانت معاك وتقولنا عنها ..
ظل صامتاً لم يجب , حتى دخل الشرطي ليعلن عن انتهاء وقت الزيارة المخصصه لها .

*****

بالنرويج ..
جلست بجانبه لم يتفوه احدهما بكلمة ، هو ينتظرها تتحدث وهي لم تتجرأ على ذلك ..
إلى أن طال الصمت بينهما ، ظلت تعصر اصابعها بتوتر : ليش ساكت .
نظر إليها : انتِ اللي قلتيلي اجي يعني انتِ اللي عندك شيء مهم بتقولينه . بيان تنفست بعمق : انا ... آسفه على كلامي لك بهذاك اليوم ، كنت معصبه وما استوعبت اللي كنت اقوله ، جد خالد والله ما كنت قاصده ولا كلمه انا آسفه .
ظل صامتاً لم يرد ، رفعت رأسها تنظر إليه بعينين مليئه بالدموع : ادري الاعتذار ما بيكفي ، بس .. ايش اللي يرضيك ؟
خالد : ولاشيء .
بيان امسكت بيده باكيه : خالد لاتسوي كذا والله العظيم آسفه والله ما اقصد ، خالد أنا أحبّك وزعلك مايهون علي والله .
دفع يدها وهو ينظر إليها بحده : انتِ كذااابه ، اللي تحب ما تحاول تجرح .. ما تخون ، ما تقول انها تحب غيري وانها تحملتني بما فيه الكفايه وملّت ، ماتقول انا كثيره عليك .. ما تقول غيرك يستاهلني اكثر منك .. اي حب تتكلمين عنه بيان ؟؟ الحب اللي يوم افتح جوالك والقاك تقولين لمازن خالد طلقني !! ويفرحلك ؟؟؟ ويقولك خلاص بس تنتهي عدتك بتقدم لك ، هذا حبك اللي تتكلمين عنه ؟
بيان : خالد ..
خالد اكمل دون اكتراث : ماحسيتي بشعوري ما عشتي محتاره خمس شهور ، ما جربتي تنامين وانتِ حاسه انك مكسوره لان الحب اعماك وكسرك ، ما جربتي تحبين لدرجة ان البعد يقتل والقرب يقتل اكثر .. ماحسيتي بشعوري وانا معاك رغم كل اللي قلتيه بس ظليت معاك لأنك فاقده ذاكرتك بس انا اتذكّر كل كلمه قلتيها بس مو قادر اخليك بحالتك هذيك وانا ادري ان مالك احد .. ما جربتي تتجاهلي شعورك وتقنعي نفسك ان اللي قاعدة تسويه مو حب بس انسانية ، انا كنت طوال الوقت اكذب على نفسي لاني مو قادر اخليك !! كنت انتظر بس متى ترجع لك ذاكرتك ابغى ارتااااح ابغى اثبت لنفسي اني ماكنت معك الا عشان اساعدك مو لأني أحبّك .
بيان بأسف شديد ودموعها تنهمر على وجنتيها : والله والله كنت معصبه منك ما كنت حاسه باللي اقوله ، بس كنت بستفزك نفس ما تستفزني ، والله العظيم ما عمري حبيت غيرك لا مازن ولا غيره ..
خالد بغضب : تكذّبي رسالتك له ؟؟
بيان : ما قلتله غير انك طلقتني وبسسس مو انا اللي طلبت منه يتقدم ولا وعدته بشيء ، كل اللي صار انه اتصل وانا طالعه من البيت وقلتله انه يأجل كلامه ، وسألني بالواتس ايش فيني وقلتله انك طلقتني ، كنت محتاجه استوعب اللي صار محتاجه اكرره عشان استوعب انك طلقتني ، بس والله ما شفت كلامه بعدها ولا ادري عن ايش يتكلم !! اصلاً حتى انا مصدومه ليش كل الناس تتكلم عنه وكأني من جد مرتبطه فيه ، والله العظيم ما كانت بيننا الا بحوث ..
صرخ خالد قائلاً : بسسس ما ابغى اسمع شيء يكفيني اللي حسيته بسببك ..
بيان حاولت معانقته لكنه وقف بسرعة يحاول كتم ماتبقى من غضبه واستدار يريد مغادرة المكان ، لتقف بيان : خالد لا ترووووح ، لاتروح وانت زعلان .. والله اسفه .
خالد خطى خطوه للامام ، لتقول بيان بسرعة وهي تمسك بيده : اذا بتخليني ليش رجعتني ؟ ليش خليتني احمل ؟ ، اذا انت ماخليتني خمس شهور ليش بتخليني دحين لما جيت اعتذر ؟ وابررلك اللي صار ؟ ، خالد لاتروح ..
حضنته بقوة من الخلف تبكي بألم : انا روحي فيك والله ، ماتدري قد ايش اكرهه الوقت بدونك ، انا غلطت بس والله اسفه سامحني ، انت عارف كيف انجن اذا غرت واذا زعلت واذا عصبت ..
ابتعد عنها وخرج ، لايريد سماع المزيد ، لايريد ان يضعف امامها ، خرج مليئاً بالكلام والعتابات لكنه فضّل الصمت ، يشعر إنه سيختنق إذا بقي أكثر ، قلبه مليء بالغضب عليها ..
لايريد مسامحتها ، لا يريد ان يمر مافعلته به مرور الكرام وان يقبل اعتذارها الغير كافي ..
لايعلم مالذي سيشفي غليله منها .. لكنه لا يشعر بشعور جيّد ابداً


خذني معك!
خذ ما لديّ، وما إليّ
وما فقدت من الحياة،
لعلني أسترجعك!
خذ كلّ ما أدري
ولا أدري خذها إليك
فإنّها عمياء صماء أتتك
لكي تراك وتسمعك!"

"مقتبس"

*****

في جدة .. في المدرسة النموذجيه
وأرجوان تعدل ربطة حذاءها , وقفت رند : كيفك اليوم ؟
استعدلت أرجوان بوقفتها : الحمدلله , طلعت ماما تعرف امك فجر .
رند ابتسمت بسخريه : ماما ختمت كل الناس ماخلت احد ماتعرفه .
أرجوان ابتسمت : غدي وين ؟
رند : مدري دوبني واصله ماشفتها ..
أرجوان : وياسمين برضو غايبه ؟
رند : مازرتيها ؟
أرجوان : لا والله مارحت لأن البنت ماترد واخاف اروح لبيتها وما يكون العزا عندهم .. واتصلت على اخوها بدر وبرضو مايرد .
رند : ماعندك رقم امها ؟
أرجوان : لا (ثم قالت بسخريه) اسألي امك يمكن تعرفها برضو .
رند بضحكة : والله ماحنصدم (ثم نظرت إليها) وإنتِ آثارك ذي راحت خلاص ؟
أرجوان : انا لو ماعلمتيني كيف اخفيها كان من جد تورطت .. الا تعالي كيف تعرفي ؟
رند بضحكه : للحالات الطارئة نفس حالتك .
صغرت أرجوان عينيها تنظر إلى رند بعدم تصديق : بسألك سؤال يقرقع بقلبي من اول مرة قابلتك فيها .
رند : قولي .
أرجوان : إنتِ شاذه ؟
توقفت رند وهي تغرق بالضحك بصدمه : شاااذه ؟ ليش يعني ؟
أرجوان : والله صراحه حركاتك مدري ..
رند بتهكم : اصير شاذه لعيوونك .
أرجوان : شـــايفه ؟؟
رند : هههههههههههههههههههههه إمشي امشي بس .. لسه دوبني باكيه عشان رشاد وتقولي شاذه .
بمجرد دخولهم لقاعة الأحياء .. وجدوا غدي برفقة ياسمين التي بمجرد أن رأتهم اندفعت إليهم ودموعها تهل على خديها , عانقت أرجوان ببكاء : بناات .
نظرت رند إلى غدي بمعنى "اشبها؟" هزت غدي كتفيها بمعنى " مدري , من لما جات وهي تبكي "
ياسمين ابتعدت عن أرجوان قائلة : مو قادرة اتنفس أحس الأيّام قاعدة تموتني .. أرجوان تخيلي بنت عمي ماتت برصاصة ويقولو اخوي اللي قتلها .. وهو يحلف إنها هي اللي قتلت نفسها .. محد راضي يصدقه وامها الحيوانه ماتبغى تتنازل مع ان البصمات اللي عالمسدس بصمات بنتها , بس هي وبنتها الثانيه الزفته ألفوا قصة من راسهم وطيحوها براس تميم .
توقّف كل شيء عن الحراك بعيني أرجوان التي ظلت تنظر إلى انفعال ياسمين لكن بلا صوت .. ما الذي سمعته للتو !!
تمتمت أرجوان : تميم !! مين تميم ؟
ياسمين وودموعها مازالت تسيل : أخويا أخويا يا أرجوان .. قالو انه قتل بنت عمي ليان تتذكري ليان اللي اقولك يبوها لبدر ؟ ماتت بالرصاص هالأسبوع والدنيا مقلوبة .. الوضع مقلوب بالبيت وبالعيله كامله .. امها ماتبغى تتنازل ماتبغى تكلم أحد .. عمي وابوي متخاصمين .. مو عارفه إيش أسوي , ولجين تقول ان تميم اللي قتل ليان لأنها عرفت انه يجيب بنات للبيت وخاف انها تفضحه .. وتميم مايبغى يقول مين اللي كانت معاه , اللي مجننا ان البنت اللي كانت معاه شافت اللي صار , نبغى نوصل لها عشان تشهد بس تميم مايبغى يوصلنا لها , يقول مايبغى يضرها ولا يبغى يدخلها بالموضوع .
تشعر بالدوار .. بالدوار الفظيـــــع وكأنها للتو سقطت بكابوس مرعب , أنفاسها ثقلت , لم تعد تستوعب أي شيء يقال .. كادت ان تسقط لكن يد رند اسندتها , نظرت أرجوان لرند وكأنها تبحث عن النجاة .. عن الخلاص من هذا الكابوس , مالذي تقوله ياسمين ؟ ومنذ متى وياسمين لديها شقيق آخر غير بدر !
ظلت ياسمين تبكي وتتحدّث , اما أرجوان اطرافها ترتعش برعب , أمسكت فجأة بيدي ياسمين وهي تهمس : من متى وانتِ عندك أخ إسمه تميم ؟
سكتت ياسمين تنظر إلى أرجوان : من لما ولدته أمي !! انا قاعدة اشتكيلك وانتِ تسأليني هالسؤال التافهه ؟
أرجوان قامت وتركتهم ,, غادرت دون ان تلتفت حتى .. كل ما أرادته في هذه اللحظة هو العزله ليس إلا .. لم تكن بكامل وعيها بل كانت تحت تأثير الصدمه ..
اما ياسمين شعرت بالسخط لتصرف أرجوان التي تركتها وغادرت وهي مازالت تتحدث ..
اما رند وغدي كانتا تتبادلان نظرات صامته لم تعرف أي منهما كيف تعلق على الموضوع , رند وكأنها استوعبت ماحدث , اما غدي لم تفهم أي شيء بل شعرت بالغضب من تصرف أرجوان هي الأخرى , لأن من الواضح جداً أن ياسمين لم تكن تتحدث للتو إلا لأرجوان التي تركتها فجأة وغادرت .
ياسمين أكملت بكاءها بحرقة وهي تقول : هذي كيف تخليني وتروح !! أكلم الجدار أنا ؟ والله إنها ...
لم تستمع رند لباقي ماقالته ياسمين عن أرجوان , لانها قامت هي الأخرى لتبحث عن أرجوان .. فلم تعد تحتمل التساؤلات الكثيرة التي خطرت على بالها ..
\\
في قاعة الرسم , وهي تجلس امام النافذه وتنظر من خلاله الا اللاشيء مثير للإهتمام .. عقلها يتخبط بين كلام ياسمين وبين ماحدث معها في غرفة تميم , ومقتل ليان .. ليان التي ظلت جثتها تلاحقها طوال الأيام الماضيه ككابوس يتعبها في صحوتها ومنامها ..
سمعت صوت الباب .. لكنها لم تحرّك ساكناً , لأنها كالعادة عرفت صاحبة هذه الخطوات ورائحة العطر المميزه .. لكنها سرعان مابادرت متسائلة : سمعتي اللي سمعته أنا ؟ تميم اخو ياسمين .. وليان اللي المفروض تكون بنت عمه هي بنت عمها برضو (ثم استدارت تنظر لرند بعينين مليئة بالدموع) والبنت اللي تكلمت عنها وقالت انها الوحيدة الشاهده على اللي صار !! كانت تقصدني ؟ تتوقعي كانت تقصدني ؟
خطت خطواتها ناحية رند وهي تحاول الإستيعاب : رند قولي ان اللي سمعته خطأ , واني شايله هم الموضوع أكثر من اللازم وصرت اهلوس فيه .. قولي اني تجننت ذي المرة انا راضيه اني مجنونه بس مايكون اللي سمعته صح وان تميم أخو ياسمين وليان بنت عمها .. والبنت الشاهده اللي المفروض تكون إيرام هي بالحقيقه أنا !!!
اجهشت بالبكاء وهي تجلس على إحدى الكراسي : أنا ايش قاعد يصيرلي !! ياربي ايش قاعد يصيرلي .. رند ليش ساكته طمنيني , قولي اني مجنونه وان هالسيناريو ماقالته ياسمين , وان تميم مجرد حلم وليان حلم والقتل حلم وكل شيء بمجراه الطبيعي بس انا اللي مو طبيعيه !!
رند : إنتِ ماكنتِ تدري ان ياسمين لها أخ اسمه تميم ؟
أرجوان : ماعمرها تكلمت عنه ماقد جابت سيرته بكلامها أبداً .. كنت أحسب هي وبدر وحيدين .. رند راسي بينفجر مو قادرة استوعب , هذي صدفة ؟ مستحيل صدفه .. كيف صدفة كيف كان تميم قريب مني طوال هالوقت وانا احسبه حلم .. كيف كان تميم حقيقي ومايفصلني عنه الا ياسمين وبس !
رند زفرت بضيق : ايش حتسوي ؟
ارجوان : مو قادرة افكر .. مخنوقه .. أبغى اكلم بدر , أبغاه يشرحلي اللي صار يمكن هو يقدر يفسر الموضوع ويحلّه !!
رفعت رأسها فجأة : حتى بدر كان اخو تميم .. انا قد شفت بدر عند تميم بس ما أتذكر بعدها ايش صار !! ايش معنى هذا ؟ انا كنت احكي لبدر عن تميم وبنت عمه ليان وماكان يقول لي شيء .. ايش قاعد يصير !! لي بدر ماقد لمح لي انه ممكن يعرف تميم وليان! ليش لما قلتله اني شفته عند تميم استغرب ؟ معقوله يكون بدر يدري عشان كذا كان مقتنع ان اللي فيني انفصام !! يا الله .. يا الله انا ابغى اشوف بدر بأي طريقه لازم اشوفه .
رند : أرجوان .
نظرت أرجوان اليها : إيش ؟
رند بتردد : انتِ الشاهده الوحيدة على اللي صار , إذا وصلولك ايش بيصير ؟
أرجوان وضعت يديها على وجهها بسخط : لا مستحيل كيف يوصلولي تميم مايعرف شيء عني الا إسم إيرام !
رند : راح تخليه بالسجن وانتِ تدري انه مظلوم !
أرجوان : تبيني أروح وانا بنظرة كل أهله اني عاهره ؟ انتِ شفتي ياسمين كيف قالت ان كانت معاه بنت !! شفتي كيف قالتها !! اكيد الكل يشوفني بنفس نظرة ياسمين ولالا ايش بيجيب بنت لولد !! تبيني أكسر لورا فيّا وهي اللي دافعت عني قدام أبوي ؟ تبيني أشمّت ابوي بلورا ؟ تميم حلم وراح يظل حلم بالنسبة لي .. انا ماقابلته ولا أعرفه ولا يعرفني هو مايعرف الا إيرام وانا مو إيرام .

.
.
قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم الإربعاء الموافق :
24-2-1441 هجري
23-10-2019 ميلادي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 124
قديم(ـة) 01-11-2019, 10:59 PM
صورة فتاة طيبة الرمزية
فتاة طيبة فتاة طيبة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


من اجمل القصص اللي قرأتها حبكة وتفاصيل واحداث رائعة جدا جدا ... قلمك سيال اختي حنان ومبدعة جدا فقط اتمنى البعد عن المخالفات الشرعية .. كمية تجاوزات رهيبة في قصتك بنت مع ولد في غرفة لحالهم وعادي بنت تسافر مع ولد لحالهم وعادي الجلوس مع بعض بدون حجاب بدون حياء وعادي اقلها حتى لو كان تصفي واقع يحصل نبهي بين السطور على انه وضع لايصح ... ولك خالص المحبة .

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي

الوسوم
احداث , ارجوان , بيان , بحر , دامي , جيت , رواية , سلطان , سارة , غامضة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 128 12-11-2019 03:59 PM
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 09:31 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1