منتديات غرام روايات غرام روايات - طويلة رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي
حنان | atsh ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

اعتذر اعتذر اعتذر عالتأخير
لكن بإذن الله قريب بخلص الرواية
وارجع لكم بالبارتات الباقيه كلها
💗💗

نرجس الهوى ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها حنان | atsh اقتباس :
اعتذر اعتذر اعتذر عالتأخير
لكن بإذن الله قريب بخلص الرواية
وارجع لكم بالبارتات الباقيه كلها
💗💗
براحتك نحنا ننتظرك

أميره اليوم وغدا ملكه ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

بسم الله ما شاء الله عليكي قمه بالابداع بس انا ما رجعت اكملها لاني ما عرفت لاي بارت وصلت ‎:(‎
بس رح ادور عليه وإن شاءالله اقرأها لما تخلص
آخر اشي قرأتو لما رعد صرخ ع مرتو نسيت اسمها وحكالها انت تزوجتيني ليش ارجعتيلحياتي بعد ما عرفتي اني متزوج ومن ه الحكي
المهم هلا الكل بحكي عن انتقام جابر وهو وانا لما كنت اقرأ ما قرأت اشي عن انتقامو وما بعرف اشي يمكن بعد ه البارت الي حكيت عنو بتمنى حد يساعدني اذا بعرف وين وصلت واي صفحه وشكرا
الاشي الي شجعني اقرأها لانو فيها اسمي (رند )
بس مشكلتها كثير طولت بس المهم انها روعه وبالتوفيق

حنان | atsh ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها أميره اليوم وغدا ملكه اقتباس :
بسم الله ما شاء الله عليكي قمه بالابداع بس انا ما رجعت اكملها لاني ما عرفت لاي بارت وصلت ‎:(‎
بس رح ادور عليه وإن شاءالله اقرأها لما تخلص
آخر اشي قرأتو لما رعد صرخ ع مرتو نسيت اسمها وحكالها انت تزوجتيني ليش ارجعتيلحياتي بعد ما عرفتي اني متزوج ومن ه الحكي
المهم هلا الكل بحكي عن انتقام جابر وهو وانا لما كنت اقرأ ما قرأت اشي عن انتقامو وما بعرف اشي يمكن بعد ه البارت الي حكيت عنو بتمنى حد يساعدني اذا بعرف وين وصلت واي صفحه وشكرا
الاشي الي شجعني اقرأها لانو فيها اسمي (رند )
بس مشكلتها كثير طولت بس المهم انها روعه وبالتوفيق
اذا قصدك هواش سهام ورعد
ف هذا بالفصل الثامن عشر
الجزء الثالث

ماني متذكرة بالضبط اي صفحة بس ممكن صفحة 20
اعتذر منك عالإطاله بوقت الرواية
لكني حقيقي احاول اخلصها وتكون مكتمله بشكل مثالي وشامله لكل الاشخاص

أميره اليوم وغدا ملكه ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها حنان | atsh اقتباس :
اذا قصدك هواش سهام ورعد
ف هذا بالفصل الثامن عشر
الجزء الثالث

ماني متذكرة بالضبط اي صفحة بس ممكن صفحة 20
اعتذر منك عالإطاله بوقت الرواية
لكني حقيقي احاول اخلصها وتكون مكتمله بشكل مثالي وشامله لكل الاشخاص
شكرا الك
لا بالعكس كثير حلوه الروايه وممتعه تسلم اناملك
وبتمنى لو بدك تكتبي روايه برضو تخلي اسم البطله رند ههه اعرف زودتها بس جد احب يكون روابه بطلتها باسمي

حنان | atsh ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

مساء الخير .. اعرف طولت عليكم 😂
لكن بإذن الله راح يكون فيه بارت اليوم
السيء إني ماقدرت اخلي هالفصل هو الفصل الأخير
ف كالعادة هالفصل راح يكون مكوّن من 3 اجزاء
لكني راح انزل الأجزاء كلها متتاليه خلال هالأيام
كان ودي انزل كل الاجزاء مع بعض لكن إلى الآن ما انتهيت
وما هان علي يمر هاليوم بدون بارت
بما إني اليوم كملت 3 سنوات بالضبط على نزول الرواية بالمنتدى 🎉
وبسس أحبّكم والله يطوّل بالكم علي لين ننتهي ❤❤❤❤😂

حنان | atsh ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

تنويه بالنسبة لحكم الرضاعة اللي ذكرته سابقاً كان فيه خطأ بهالجزئية
" تنفست رحمه بعمق : يعني يا روحي انت ورشاد بنفس العمر طيب ؟ اذا فجر وقتها رضعت رشاد .. انت ورند راح تكونوا اخوان رشاد بس لأن طلال أكبر منك ف هو ماراح يعتبر أخوه .. "
التصحيح : جميع ابناء الام المرضعة راح يكونوا اخوان الطفل اللي رضعته من كبيرهم لصغيرهم "
بمعنى اذا فجر هي اللي رضعت رشاد راح يكون حتى طلال اخو رشاد مو بس رند وزياد

الفصل الواحد والعشرون
البارت الأول

اغلقت ستائر الغرفة بعد ان بدلت ملابسها وعندما همّت بإغلاق الاضاءة طُرق الباب ..
روان : تفضل ..
فتح الباب ببطء ثم ظهر هو من خلف الباب قائلاً : مابزعجك بس بكلمك .
تنهدت : لسه مصرّ !
ظل صامتاً ، روان : رعد خلاص والله خلاص اقطع املك فيّا لأني من جد ماعاد ليّا نفس انسى او اتغاضى عن شيء ..
رعد : بس انا لسه أحبّك .
روان : انت ايش تعرف بالحب غير هالكلمه ؟ ولاااا شيء .. انت لا عرفت تحبني ولا عرفت تحب سهام انت اصلاً ماتدري انت ايش تبغى !!
رعد : لا والله اني أحبّك واعرف ايش ابغى .. اعرف اني أبغى ابررلك اللي صار واشرحلك يمكن تفهميني .. روان بس اسمعيني ..
روان : ايش اللي راح يتغير برأيك اذا سمعتك ؟
رعد : بتفهميني انا عارف واكيد حتعذريني ..
روان زفرت بضيق : حسمعك وحنتناقش بالموضوع وحتبررلي كل شيء بس بعدها راح نقفل على هالموضوع نهائياً سواء رضيت انا او لا ، هذي حتكون اخر مرة بيننا يا رعد ، اتفقنا ؟
جلس صامتاً للحظات طويلة : تكلم ليش ساكت ؟
رعد : ايش اللي بتعرفيه ؟
روان : ولا شيء انت قلت بتبرر يعني انت اللي عندك شيء تبرره .
رعد : انا اسف على كلامي والله ما كنت اقصد منه ولااااحرف بس انتِ استفزيتيني .
ضحكت : كمل ..
رعد عقد حاجبه : وبالنسبة لزواجي من سهام صار بسرعة .. انا ما فكرت فيه ولا كان قصدي ، واصلاً علاقتنا كانت منتهيه انا ما رجعت شفتها الا لما انتِ خليتيها تصمم الغرفة اللي ف بيتنا ، وعطيتيها رقمي من يومها هي ما بطلت تكلمني .. انا والله ما كنت اخونك ولا كنت باني زواجنا على علاقة ما انتهت هي والله انتهت بس انتِ رجعتيها .
روان : ماني فاهمه انت جالس تبررلي ولا جالس تغلطني وتطلع نفسك المظلوم المسكين وانا اللي خربت زواجنا ؟؟ يا سبحان الله بس ماكان قصدك تغلط علي بالكلام ولا كان قصدك تتزوج سهام بس سبحان الله مظلووووم انت الشيطان اللي اغواك وروان اللي ساعدت شياطينك صح ؟ هذا اللي تبغى توصل لي هو ؟؟؟
رعد : روان ...
قاطعته غاضبه : اذا هذي تبريراتك اطلع برا ولا عاد ابغى اسمع منك ولا تبرير ، انا غلطانه اصلاً لاني فكرت اسمعك .
رعد : روان لحظه والله يخونني التعبير اصبري .
روان : أيــــش ايش بتقول زيادة ؟؟؟
رعد : ولاااا شيء ما عاد بقول شيء بس يرحم امك افهمي اني أحبّك .
روان : شكـــــــراً على حبك اللي ياليتك وفرته ، اطلع برا خليني انام لاني من جد مو طايقتك ، رعد انا ما اعرف كيف حبيتك بيوم اصلاً .. لما تعرف كيف تواجه اغلاطك وتعترف فيها اصلاً وقتها نتكلم يارعد ...
وقف وهو يشد على قبضة يده ، يخونه التعبير دائماً في اشد مواقفه ولا يعلم الآن ما الذي يستطيع قوله ليرقّع الشق الذي احدثه اكثر .. زفر بضيق هامساً : كان اسهل لو تقدري تشوفي قلبي بنفسك وما اضطر اصفصف الكلام عشان اقنعك وانا فاااشل ما اعرف اعبر ، بس والله اني قاعد احااااول وانا ما بخسرك اكثر من كذا ، ينفع اطلبك تستخيري قبل ما تاخذي قرار ..
روان : استخير بإيش ؟ اننا نرجع ؟ يارعد الموضوع خالص وعدتي مخلصه وانا لايمكن ارجع استخير بشخص كسرني تفهم ايش يعني كسرني ؟ (اجتمعت الدموع بعينيها) كان اسهل لو بس .... مافي شيء سهل علي والله ، انا عجزانه احدد ايش اللي جرحني اكثر زواجك علي وانا لسه عروسه ولا اهانتك لي ولا معايرتك ولا ايش بالضبط ، انت ماقصرت عطيتني بكج كامل من الاغلاط مرة وحدة ، رعد خلاص والله انا تعبت انا استاهل واحد احسن منك واحد يقدرني ويحبني نفس ما حبيتك واكثر ، استاهل واحد يشوف عيوبي ويعرف انها عيوب بس يحبها ويتقبلها ، استاهل ارتاح .. انا اسفه بس هذا اخر شيء اقدر اقوله لك ..
نظر إلى عينيها لعله يكذّب مايسمعه لعلّه يرى منها نظرات تثبت له أنها ما زاالت تحبّه .. لكنها اشاحت عنه تمسح دموعها : خلاص اطلع انا ابغى انام .
شد على قبضته أكثر وخرج من الغرفة ليصارع حسرته على ما فرط .. وتصارع هي رغبتها في البكاء حتى تنام

صباحاً
بعد ان ودّعت الجميع وعانقت ماريا بحب : والله حشتاااااااقلك انتِ اكثر وحده ، قلبي مو مطاوعني اروح واخليــــــك بس مامتك ما سمحتلي احطك بالشنطه وارجعك وانا مرة حزينه لأني ما حشوفك الا لما تجونا جدة ..
دست انفها في ملابس الطفله وهي تستنشق رائحتها بعمق : ااااه احبّك مرة .
قبّلتها ثم اعادتها لبيان التي قالت : قوليلها مع السلامه روني حتى انتِ حتوحشيناا .
همست سما لسلطان : رعد وين ؟ ما حيوصلها هو ؟
سلطان : مدري عنه ارسلت الخدامه روح تشوفه اذا بغرفته تناديه ..
حينها نظرت روان إليهم : انت حتوصلني صح ؟
سما بسرعة : رعد قال بيوصلك ..
كادت ان تتحدث لكن سبقها صوته البارد القادم من فوق الدرج وهو ينزل بخطوات ثقيله يقول : خلو سلطان يوصلها انا تعبااااااان مالي خلق اركز بالطريق ..
روان بغيظ : عادي سلطان لو ما تبغى بآخذ اوبر !!
سلطان : لاااا مو ما ابغى بس هو كان بيوصلك .
رعد بإستفزاز : انا ما قلت انتو اللي قلتولي وصلها .
سما : رعد !!
روان امسكت بحقيبتها تجرها قائله : عموماً بستنى برا وانتو تهاوشوا براحتكم .
خرجت روان بينما نظر الجميع إلى رعد بغيظ ، ليقول هو ببرود : مو غصب !
بيان : يااااا معتوه مو قلت تبغى تكلمها وقلنالك خلاص وصلها يمكن ترضى تسمعك !
رعد : تكلمنا ، وراسها يااابس وما بتغيّر رأيها ، خلاص عاد ما بذل نفسي زيادة البنت ما تبغاني ، ما حجبرها تسمعني كذا !
سما بغيظ : هيّا لاااا اسمعك تجي تقول لي اكلمها لك .
في الطريق ..
الصمت سيد الموقف .. إلى أن تحدث قائلاً : اشبك ساكته ؟
روان : ماعندي شيء اقوله .
سلطان : طيب اشبك مو رايقه ؟
روان : مدري احسك مغصوب توديني المطار .
سلطان : عيب عليك مو مغصوب ولا شيء بس والله كان على اساس رعد يوديك ..
روان : ليش شمعنى رعد ؟ هو اللي قال بنفسه يبغى يوصلني ؟؟ ولا انتو الا غصب بتخلونا مع بعض ؟
سلطان : قبل ما اجاوبك قوليلي انتو تكلمتوا بشيء ؟
روان : كلمني امس ..
سلطان : ايش قالك ؟
روان : ولا شيء مهم .. انا ما ابغاه ما ابغى ارجع له ، عدتي خلصت وانا طاب خاطري خلاص مالي نفس اكرر اغلاطي .
سلطان : افااا تعتبري رعد غلطه .
روان : ما ادري بس ما كان اختيار صحيح بالنهايه .
سلطان : والله ما ادري ايش اقولك بس انتِ حره .

ولم أجنِ ذنباً غيرَ أني ذو هوىً
وأنكَ لي دونَ الأنامِ محببُ
وقالوا ستنسى إن تباعدَ بيننا
فيا ليتَ داري من دياركَ تقربُ
ويا ويلنا إن بتُّ أستعطفُ الهوى
وبتَّ على حكمِ الهوى تتجنَّبُ
وإنكَ لو ابصرتَ ما بينَ أضلعي
لأبصرتَ قلبي في لظىً يتقلبُ

\\

بمجرد مجيئه اشاحت وجهها عنه بكرهه , ولم تفته نظرتها هذه , جلس بجانبها وهو يهمس مبتسماً : كذا تخليني انا وبنتي ننام بدونك ؟
هي بجفاء : وايش صار يعني نقص منك شيء ؟
خالد بحالميه ساخره : نقص قلبي ..
زفرت بقوة وهي تحاول كبح إبتسامتها لكنها قالت : أحسن خلي هبالتك تنفعك .
جلس سلطان امامهما بعد عودته وهو يرى العبوس بوجه بيان : خير مزعل اختي ؟
خالد : اختك زعوله بدون شيء .
بيان : اسكت انت السبب .
سلطان : افاااا انا السبب وش سويت ؟
اشاحت عنه هو الآخر بكرهه أكبر , ضحك سلطان : لا يكـــــــون عشان ..
بيان قطعت كلامه وهي تقوم غاضبه : خلاص عاد .

بالأمس ليلاً ..
ضحك خالد وسكت للحظات ثم قال : مين هاني يا بيان ؟
بيان : مين هاني ؟؟ اها ايوة اللي قال عنه سلطان .. هذا ولد جيراننا صاحب سلطان ...
خالد : و ؟
بيان : و بس .
خالد : احنا حنستعبط ؟
بيان : لا والله يعني ...
قاطعها خالد : ايش هرجة الرسايل ؟
ببان : ولا حاجه سلطان يستهبل .
ظل ينظر إليها بقلة صبر : بيااان !!
بيان : حبيبي ايش بيذكرني اذا انا اخر مرة شفت هاني يمكن قبل 12 او 13 سنه ..
خالد : وليش ما تبغي تقولي ؟
بيان : لانه مو شيء مهم .
خالد : اوك بس انا بعرف .
بيان : مو لازم والله يعني حاجه قديمه و.... خاالد والله هباله مو شيء مهم وانا ما ابغى اضايقك .
خالد : طيب طالما شيء قديم ومو مهم ليش تتوقعي انك لو قلتيلي حتضايق ؟
بيان : اكيد بتتضايق اذا قلتلك مثلاً كان يعجبني ...
اكمل خالد : وترسليله رسايل ويرد عليك برسايل مااااشاء الله .
بيان : خاالد والله من زمااان كنت مراهقه يعني وبعدين مرت اكثر من 10 سنوات اكيد ما حتزعل صح ؟ ما يزعل لانه شي، قديم ..
خالد بتهكم : صح ما يزعل ولا يضايق عادي ايش يعني حبيتي واحد وتواصلتوا بالرسايل !! مافيها حاجه .
بيان : لاتستهبل خالد والله مايزعل يعني انت لو قلتلي انك حبيت وحدة وانت مراهق ما حزعل .
خالد : لا والله انهم كانوا ثلاثه مو وحده .
بردت ملامحها وهي تنظر إليه : ثلاثة ايش ؟
خالد : يعني حبيت ثلاثه خلال مسيرتي الحياتيه مو وحدة ..
بيان : انا الثالثه ؟
خالد : انتِ ما حسبتك لو حسبتك بتكوني الرابعة .
بيان : قول إنك تمزح لأن مالي خلق ...
قاطعها : لا والله إني صادق (قرد اصابعه هو يعدد) بيلسان , ووعد , وأريج
بيان : ومتذكر أسماءهم !
خالد : انِ مانسيتي اسم هاني , عادي يعني هما فترة بحياتي كيف أنساهم .
وبعد وقت قصير من الجدال اشاحت عنه ودموعها تهل على وجنتيها قائلة بغضب : انقلع عني .
ضحك قائلاً : ما يزعل لان من زمان يعني كنت مراااااهق .
بكت اكثر : اصلاً واااضح حبـــــــــك بريااال وكذااااااب ومالك اماان ، ولا من وين لك قلب تحب اكثر من مرة .
خالد بإستفزاز اكبر : صحيح انا حبيت الاولى اكثر بعدين حبيت بعدها عشان انساها ..
رصت على اسنانها بغيظ : وانـــــــااااا برضو عشان تنساها ؟؟
خالد : انتِ مالك دخل احنا جالسين نتكلم عن حب المراهقه اللي ما يزعل .
ظلت تنظر إليه بنظرات حاقده جداً ، لم يتمالك ضحكته قائلاً : دحين انتِ مو قلتي مايزعل ؟ ليش تبكي ؟
قامت عنه : مستفز .
خرجت من الغرفة وتركته هو وابنته النائمه على السرير ، ولم تعد أبداً ..

*****

في يوم عقد القران ..
على الرغم من أننا لم نقم بدعوة أيّ أحد إلا أن التوتر كان مسيطر جداً على والدتي .. تدور بالمنزل كالنحله خشية أن تكون قد نسيت شيئاً ، أنّى لها ان تنسى وهي قد اعدت قائمه بطولي كتبت فيه ما تحتاج ونسختها عدة نسخ وضعت نسخه في المطبخ لتراها العاملات ، ونسخه عند مدخل المنزل لكي تراها هي ، واعطتني انا نسخه وزياد نسخة لكي نراجع ما احضروه وما بقي من القائمه ..
وللمرة الخامسة والاربعون تنظر إليّ لتسألني : شكلي كيف ؟
رند : والله يا ماما حلووووة حلوة حلوة وبابا بيموت عندك ويتحسف على كل دقيقه راحت بدونك خلااااااص .
اغمضت فجر عينيها بقوة وهي تتنفس الصعداء : تأخروا ..
رند : لسه بدري دوبه المغرب اذن .
فجر : دقي دقي على زياد شوفي هما فين واصلين .
رند : طيب بس يخلصوا الصلاة بتصل .
قامت فجر مجدداً واتصلت على السائق لتسأله عن الكعكه التي طلبت منه احضارها ..
اما رند اغمضت عينيها فجأة عندما شمّت رائحه مألوفه لكنها بدأت تستنشقها بلهفه .. قامت وهي تبحث عن مصدر الرائحة حتى وصلت إلى المطبخ وتحديداً القدر الذي كان يغلي على النار وبقلبه القهوة العربية ، ظلت واقفه بجانب القدر تستنشق رائحة القهوة العربيه بتلذذ ولهفه .. لم تلبث كثيراً حتى بدأت تبحث عن شيء ما ، لتسألها فتحيه : عاوزه حاقه يا رند ؟
رند : وين حاطين الهيل ؟
فتحيه : عاوزه الهيل المطحون ولا ال..
قاطعتها رند : اي شيء .
فتحت فتحيه احدى ارفف التخزين واخرجت علبة انيقه خاصه بالهيل ومدته لرند ..
اخذته رند من يدها بسرعة وفتحت العلبة وهي تتناول حبات الهيل هكذا مما جعل فنحيه تنظر إليها بذهول : بتعملي إيه ؟ دا ما بيتأكلش كده !!
لكن رند لم تكن تستمع لما تقول بل ظلت تتناول الحبات واحدة تلو الأخرى وتعلكها بتلذذ وشغف غريب : القهوة جهزت ؟
فتحيه : لسه شويه كمان وحتجهز ، عاوزه منها ؟
رند : ايوة بس لا تحطيلي بفنجان صغير ابغى بكوب .. بطلع اصلي خلي اي وحدة تجيبه لغرفتي اذا جهز .
فتحيه : من عينيا بس ما تسيبي الهيل دا كده اصلو كترتوا هتسببلك حرقان .
اخذت مجموعة من حبات الهيل بيدها ثم اغلقت العلبة : حااااااضر .
بعد ربع ساعة نزلت رند بكوب القهوة لتستقبل والدها ، عانقته بفرحه غااامره : مو مصدقه اني خلاص حشوفك على طول .
والدها : يا عيوني انتِ ، وين امك ؟
رند : مدري يمكن بغرفتها ...
والدها : طيب ناديها على ما نضيف الملّاك .
بعد ان تم عقد قران والدي على والدتي واقترنت الروح بالروح مجدداً بعد هذه السنوات ، لا حرف من الثمانية والعشرون حرفاً ولا كلمه ولا عباره استطيع ان اعبر فيها عن الفرحه التي زارتنا هذه الليلة .. لأول مرة ارى فيها هذه الملامح تعتلي وجه والدتي منذ مدة طويييلة .. فرحه وارتباك وبهجه .. بريق وتوهج غريب .. لم يكن والدي اقل حالاً منها ، كان الامر برمته غريب فعلاً لكن جميل .. بالطبع قمنا بإلتقاط عدة صور لنا جميعاً التقطتها لنا الفوتوغرافيه الشهيرة التي احضرتها والدتي لتوثيق هذه اللحظات .. ثم بعد ذلك قامت الفوتوغرافيه بتصوير والدتي ووالدي على انفراد بعدة طرق ، وهما يرتديان الدبل ، وهما يقطعان الكعكه ، وعدة صور أخرى بينما انا وزياد نراقب فقط .. هو يأكل من المعجنات التي امامه وانا احتضن دلة القهوة ..
وبدون مبالغة شربت كوب ودلة كاملة من القهوة لكنني لا استطيع التوقف ..
نظرت إليّ والدتي عندما قال زياد : خلااااااص عاد هذا عاشر فنجان وفوق كذا ما تبغيني اشرب !!!
رند احتضنت الدلة اكثر عاقدة حاجبيها : خلي فنحيه تعطيك دلة ثانيه هذي حقتي .
زياد : يا بنت بلا طمع فنجان واحد بس .
رند : اشرب شاهي وخلي القهوة ليّا بليــــــــــــــــز .
زياد : بنـــــت ابغى قــــــهوة .
رند بإصرار : لا يا زيااااد خذ من فتحيه خلي هذي لي .
زياد قام وهو يسحب دلة القهوة من بين يديها : مع نفســـــــــك .
لكن الصدمه عندما بكت رند ساخطه : اشبــــــــــك ؟؟؟ ليش حاط عينك على قهووووتي كأن مافي في المطبخ غيرها ! ولا بس بتنكد علـــــــي والله لا يجيك مغص يا كلــــــب .
زياد : سلاااااامات رند ! كل ذي العصبية عشان قهوة !
رند : واذا ممممرة مستهين بالسبب كذا ليش ناشبـــــــلي ؟ غبــــــــــــــي
زياد وضع الدلة بكره : خــــــذي اهوه يا بكايه .
رند بسخط اكبر : كـــــــــــــل تبــــــــــــــــن ماعااااد ابــــــــــــغى .
تركتهم وغادرت المكان وسط نداءات والدي واستغرابهم من غضبي الغير منطقي على دلة قهوة !
ليلاً بعدما انتهت الخادمات من توضيب المكان وإعادته لما كان عليه ورند الت نزلت مجدداً لتشرب القهوة التي حضّرتها فتحيه للمرة الثالثه
فجر وهي تجلس : انتِ حامل ؟
شرقت بالقهوة واختنقت .. ربتت فجر على ظهرها بخفه : بسم الله اشربي اشربي مويه .
وعندما هدأت كررت فجر سؤالها رند : لا مو حامل .
فجر بشك : رند !
رند قامت بتوتر : لا ليش تقولي كذا ؟ اكيد لا .
فجر : تراني حملت 3 مرات بحياتي واعرف اعراض الحمل .. رند لا تخبي علي .. طيب ليش قدمتوا موعد الزواج ولا لايكون حسبالك عذر مقنع انكم تبوا الزواج بيوم ميلاده ؟
سكتت رند للحظات ثم قالت : مدري هو قدمه .
فجر : رنووووود اخلصي حامل ولا لا ؟
رند بتردد : اذا كان الجواب ايوة ايش بتكون ردة فعلك ؟
فجر : من متى ؟؟؟؟ كم صارلك ؟ ليــــــــــش ما تكلمتي وساااكته ؟
رند : والله والله اعرف بتعصبي بس مووو بيدي والله ومااا صارليي شهر حتى ..
فجر بتجهم : الــــــف مــــــــرة اقــــــولك حاااسبي على نفسسك يارند ليش ما تسمعي عاااجبك كدا يعني ؟ تروح ايام ملكتك وزواجك نفس الشيء ماتفرق ؟؟؟ لا وتروح كمان بالوحام لا انتِ اللي حتتهني بفترة الملكة ولا اول شهور زواجك ، ومااا بيمديك تستوعبي انك بحياة جديدة الا وانتِ والده .
رند بإستياء : ما كنت متوقعه ...
قاطعتها فجر غاضبه : لا ياااااشيخه ؟؟؟؟ وايش كنتِ متوقعه يعني !!!! رند يااااا رند من هنااا ليوم الزواج ما تقابلي رشاد ابداً ، لا طلعات ولا زيارات فاااهمه ؟
رند : بسسس ...
فجر : لا بس ولا شيء خلاص اهجدي مو باقي على زواجك الا شوي خلاص لاعاد تتقابلوا لاتخليه يتعود عليك بدري طالما اصلاً ما حيكون يومكم الاول مميز .
سكتت رند وتساءلت فجر : يدري انك حامل صح ؟
رند : ايوه .
فجر : ايش قالك ؟
رند : ولا حاجه هو اللي اقترح نقدم الزواج ..
فجر : ايش اقولك بس !!! انتِ عاجبك يعني ؟ متقبله انك كلها كم شهر وتصيري ماما ؟ وانتِ لسه تدرسي ؟ مافكرتي كيف حتربي ؟ رند انا كان نفسي تاخدي قرار الحمل والولادة وانتِ جاهزة نفسياً لفكرة الامومة عشان ما تظلمي نفسك ولا النونو ..
رند : ماما قلتلك ما توقعت بس انا مو زعلانه (ثم اكملت بإبتسامه) وانتِ معايا حتساعديني صح ؟
فجر ساخره : لا طبعاً انا مو راضيه لأنك ماااا اخذتي رأيي اذا مستعدة اصير جده او لا ، انــــــااا صغيرة ليش بتكبريني !!!!
نظرت رند بإستياء الى فجر التي اكملت بتهكم : ايش ؟ قلت شيء غلط لا سمح الله ؟
رند انزلت عينيها وزفرت بضيق : مو جاهزة ، وخايفه ، وخفت اقولك لأني توقعت ردة فعلك وادري حتعصبي ، اعرف اني غلطانه بس ما كنت حاسبه حساب الحمل وبعدين والله ماا عدناها .. وانا ماكنت مبسوطه يعني بالحمل بس ايش اسوي ؟ ما ابغى احاول اجهضه ما ابغى اأذيه ورشاد عادي رحّب بالفكرة طمني شوي بس انا لسه خااااايفه ، ما بكذب عليك , انا متوترة ومشتتته ومو قادرة اجمع افكاري ، ماما الله يخليك انا اعرف اني غلطااانه بس لا تخليني لوحدي ، انا احتاجك اكتر من اي وقت راح ، انا مو عارفه اسوي شيء ولا ادري ايش احتاج ..
علمت ان كلام رند ليس إلا محاولة استعطاف لكي تفلت من التوبيخ ، امالت شفتيها قائلة : روحي روحي بس عن وجهي لكني عند كلامي يا رند ما حتشووفي رشاد الا بيوم الزواج ..
رند : مااام...
قاطعتها : ولاااا كلمه ..

صراحه كانت ردة فعل والدتي اقل من المتوقع لا اعلم لمَ ؟ لكن لم ألاحظ سوى شعورها بالخيبه وليس الغضب وحتى أنني شعرت وكأنها تحاول كظم عتبها بتعليقاتها التهكميه تلك هذا ما اثار استغرابي وتساؤلاتي ، لمَ تحاول كظم انفعالها تجاهي ؟

* للعلم رند ما تعرف قصة حمل امها بطلال ، بس زياد اللي يعرف ..

مرت الأيام ظننا ان والدتي ستسافر برفقة والدي لقضاء شهر العسل خارج السعودية ، لكن فهمنا بعدها انهما اتفقا على ان يسافرا برفقة نور إلى الخارج للذهاب بها إلى احد اشهر المستشفيات لعلها تستعيد صحتها .. لا يريدان ان تشعر نور بالوحدة او ان قرارها بعودة والدي إلى والدتي كان قراراً خاطئاً منها .. لذا ظلا برفقتها ونقلاها إلى مشفى آخر خارج جدة والسعوديه بأكملها وبالتحديد فلوريدا حيث يقع مستشفى " مايو كلينيك احد افضل مستشفيات العالم لعلاج السرطان " ..

شعرت بشيء من الحزن لأنني سأستعد لحفل زفافي بمفردي على الرغم من توصياتي الكثيرة لوالدتي ان تجلب لي بعض الاشياء من فلوريدا لحفل زفافي الذي لم يبقى عليه إلا القليل جداً من الوقت ..

*****

على طاولة الغداء .. لم تأكل هي ، بل ظلت تُطعم عبدالرحمن : ماما خلاص آخر لقمه عشاني .
مضغ لقمته على مهلٍ منه ينظر إليهما ، لم يتغيّر أيّ شيء بعد اعتذارها ، مازال يشعر بفجوة بينهما او ربما عبدالرحمن هو الذي يقف بينهما .. لا يهم المهم ان هناك مسافة بين قلبيهما .. يشعر بالتهميش جداً .. لكنه بدأ يحاول التعايش مع الأمر لا يريد مضايقة نفسه على شيء يشعر أنه لن يتغيّر أبداً .
حاول المبادرة قائلاً : حبيبتي كيف كان دوامك اليوم ؟
جنى بلا اكتراث : حلو .. خلاص متأكد ماتبغى ؟
عبدالرحمن : لا والله شبعت ..
جنى : طيب ايش نقول ؟
عبدالرحمن : الحمدلله .
ابتسمت جنى : شاطر حبيبي ، يلا اغسل يدك بالصابون وافرش سنونك .
ذهب عبدالرحمن على عجل ، فقرته المفضله اللعب بالصابون اللامع الذي جلبته جنى من ايطاليا له .
حينها بدأت هي بالأكل ثم وكأنها للتو استوعبت وجود رواد ، نظرت إليه : فيه شيء ؟
رواد هز كتفيه بلا مبالاة : لا .. بس سألتك كيف يومك .
جنى : قلتلك حلو .
رواد : ما بتحكيني عنه طيب ؟
جنى : انت تحب اليوميات ؟
رواد : ابغاك تتكلمي بحس انك مهتمه تسرديلي تفاصيل يومك بس .
جنى بتفكير : مدري ما صار شيء مهم .. بس كلهم استغربوا اني قطعت اجازتي وكالعادة بداية الترم يكون متعب عشان الاطفال جديدين ومتعلقين بأهاليهم ويبكوا طوال الوقت ، وبس .
رواد ابتسم : صح ليش ماتكملي اجازتك ؟
جنى : انت قطعت اجازتك انا ليش اكملها واجلس لوحدي بالبيت !!
رواد : عادي لو تبينا نكمل اجازاتنا .
جنى : لا لا بعدين يمكن احتاج اخذ اجازة قدام شوي ..
رواد : براحتك ، اقولك كيف كان يومي ؟
جنى : قول .
رواد : اممم لما رجعت للدوام لقيت كم موظف متغير ، وجاسر يشتكي من النائب ، طلع النائب مغير هيكل الموظفين الظاهر حسباله اني ما حرجع للأبد ، وطردته ، بعدين كلمني مدير الموارد البشرية إننا نوظف بنات عندنا بالمؤسسة انا قلتله براجع الموضوع بعد ما ارجع لكن لما رجعت لقيتهم موظفين كم بنت ، مدري اليوم حسيت الدوام غريب علي ..
جنى : انتو ما كان عندكم موظفات ابداً ؟
رواد : عندنا بالمحلات لكن بالمؤسسه والإدارة لا .
جنى : منقبات ؟
رواد : ما شفتهم بس شفت اسماءهم ..
جنى : يعني مو شرط يكونوا منقبات ؟
رواد : لا طبعاً اهم شيء محتشمات لكن الحجاب والنقاب مانتدخل فيه .
جنى : كم بنت ؟
رواد : يمكن 3 اذا ماخاب ظني او 4 موظفات .
سكتت جنى للحظات ثم قالت : الله يوفقك
رواد قال بفضول : صراحه لمحت وحدة ما اعرف اذا كانت موظفه او من البنات اللي جو للمقابلات الشخصيه ، شدتني (ثم اكمل بضحكه) اذا كل الموظفات بيكونوا زيها عز الله ماغبت ولا يووم .
لم تعلق اكتفت بالصمت وتناول طعامها بهدوء ، رواد وهو يشعر بالغيظ : بشوف الوضع خلال هالاسبوع .. اذا عجبني شغلهم بخلي سكرتيرتي بنت احس إننا بنكون متفاهمين اكثر .
لم يطل سكوتها حتى قالت بتردد : تمشي معك الواسطات ولا لا ؟
عقد رواد حاجبيه : نعم ؟
جنى : يعني لو من جد بتوظف سكرتيره عادي اقترح عليك ساره ؟
تجمدت ملامحه بصدمه ، كان يحاول إثارة غيرتها لكنها فكرت بطريقة مختلفة تماماً ..
رواد : وعادي عندك ؟
جنى : عادي ايش ؟
رواد : تشتغل عندي بنت ؟
جنى : ساره عادي اثق فيها ، بس صراحه هي مخطوبة فما ادري اذا فبالها تتوظف ولا خلاص شالت الفكرة .
رواد تنهد : طيب واذا اي بنت غير ساره ؟
جنى : ليش ؟ انت ما جربت شغل سا ...
قاطعها رواد وهو يقوم من الطاولة بغيظ منها ويزفر بضيق ، ظلت تنظر إليه بضيق هي الأخرى من تصرفه الغير لائق ..
قبل اذان المغرب ..
فتح عينيه على صوت منبهه ، وجدها بجانبه تعبث بهاتفها المنعكس ضوؤه على وجهها ..
غادر الغرفة للحظات ثم عاد مجدداً ، بعد ان انتهى من صلاته .. عاد إلى السرير مجدداً قائلاً بلهجه جافه : صحيني العشا ..
جنى : ليش ؟
رواد : بزور اهلي .
جنى : ما رجعوا ...
قاطعها : تمارا وريان مو عاجبينك !
جنى بضيق : ليش تكلمني كذا ؟
رواد اعطاها ظهره ولم يجبها .. غادرت الغرفة بضيق هامسه : خلي قلة ادبك تصحيك .
استلقت بغرفة عبدالرحمن الذي ظل يلوّن بدفتر تلوينه الخاص : شوفي حلو؟ .
جنى دون ان تنظر : حلو حبيبي فنااان .
عبدالرحمن قام وجلس على السرير بجانبها واضعاً دفتر تلوينه على سريره ، وضع الاقلام ايضاً وقال : لوّني معايا .
جنى : ما فيّا ، انا بنام انت ما بتنام ؟
عبدالرحمن : ماخلصت سباندر مان .
جنى : كمله بكره (فردت ذراعيها لتعانقه) تعال انوّمك .
عبدالرحمن قبّل خدها ونزل من سريره بمراوغه : حبيبتي هادي بوسة النوم انتِ نامي وانا بروح ادس الواني واجي انام طيب ؟
جنى بضحكه : والله ؟ وما اصحى والقاك جالس تلعب في الصاله ؟ ولا تتفرج تلفزيون الين الساعة وحده ؟
عبدالرحمن : لااااااا بس بلعب بالايباد شويه .
ضحكت وهي تحمله الى السرير تداعبه ويضحك وتضحك معه : حبيبي ايش اتفقنا ؟ مو قلنا خلاااص بعد المغرب نوقف ايباد ولعب وتلفزيون ، ونحل واجباتنا ننام ؟
قطع حوارهم صوت رواد : جنى .
لم تجبه ولم تنظر إليه ، ظلت تنظر إلى طفلها بإبتسامه صغيرة : ماعندك واجبات ؟
عبدالرحمن هز رأسه بالنفي .
رواد بغيظ : جنــــــــــى .
جنى : طيب فرّش سنونك ونام ، حستناك هنا .
عبدالرحمن : اغسل يدي بالصابون كمان ؟
جنى : طيب بس لا تخلص الصابون بيومين عااد خلاص قتلت كل الجراثيم .
خرج عبدالرحمن من الغرفة بحماس ، وقعدت جنى ، بمجرد خروج عبدالرحمن قال رواد غاضباً : انادي الجدار انا ؟ ايش ذي الحركات ؟
جنى : لما تعدل اسلوبك ارد عليك .
رواد : لا بس تبغيني انا اعدل اسلوبي وماتشوفي نفسك !
جنى : اناا محترمه نفسي وما اتكلم معاك بأسلوب معفن ، فجأة تعصب وتقوم ماتخليني اكمل كلامي وفجأة تكلمني مدري كيف ، على كيفك انا ؟ إذا ماعجبك كلامي تقدر تناقشني او تقول رأيك مو تخليني وتروح ترضى اسوي فيك كذا ولا اكلمك من طرف خشمي بدون سبب ؟
رواد : انتِ كل يوم تسوي كذا .
جنى اتسعت احداقها بصدمه : كذااااااب ولا عمري سويتها .
رواد : ولما اكلمك وتسفهيني وتكلمي عبدالرحمن كأنك مو سامعتني مو نفس الشيء ؟ كلمتين على بعضها ما اعرف اتكلم معاك .....
قاطعته : لا احسن خليه كمان يشوفنا نتخاصم .
رواد : يوووووووه حتى في بيتي ما اقدر اخذ راحتي كل شيء ممنوع عشان حضرة عبدالرحمن .. شرايك ما اتنفس كمان لا يزيد اكسيد الكربون ولا اخلص الاكسجين بالغلط على ولدك ؟ مو احسن
جنى قامت بغضب : رواد اشبك ؟؟؟
رواد : انتِ اللي اشبك ؟ ما تشوفيني ؟ ماني زوجك ؟ مااااني موجود بحياتك ؟ حتى غيـــــره ماتغاري ؟ ما اهمك لهالدرجه ؟ طيب يختي عالاقل ماتحسي بحب تملّك ؟ ماعندك احساس ؟؟؟؟؟؟
رفعت جنى حاجبيها : اهاااااا انت زعلان على موضوع الموظفات ، كنت تقولها عبااطه يعني !
قطع حوارهم عبدالرحمن عائداً بملابس مبلله : ماما...
رواد : روح خلص الصابون وخذ اللعبة اللي فيها ولا تجي .
تهلل وجهه : والله ؟
جنى : روح .
رواد عاد ينظر إليها وهي تكتم ضحكتها : خير .
جنى : ولا حاجه ، بس كان قلتلي انك قاعد تحاول تستفزني ، لان والله كنت افكر بساره ما انتبهت .
رواد زاد غيظه : غبيه غبيــــــه غبيــــــــــــه .
جنى ضحكت بشدة : والله إنك فاااااااضي .
خرجت من الغرفة قائلة : مو قلت اصحيك العشا ؟ ليش مانمت ؟
رواد بلهجته الجافه : مو شغلك .
جنى امسكت بيده : تعال ..
دخلت الى دارهما واغلقت الباب مبتسمه : اول حااجه لاتتكلم معايا كذا لان ذا الاسلوب كريه ، ثاني حاجه ايش دراااني انك بتعرف اغار او لأ وتزعل ، ثالث حاجه ....
رواد اشاح وجهه عنها عاقداً حاجبيه وكأنه لايريد سماعها .. ادارت وجهه إليها مجدداً : أنا انقهرت شويه لما جلست تلمح ان الموظفه حلوة اذا يهمك تعرف لهالدرجه وحسيت انك قليل ادب لأنك قاعد تقولها بوجهي ، بس لما قلت بتوظف سكرتيره جات فبالي ساره و ..
رواد : تغاري ؟ اذا تغاري يعني تحبيني .
جنى : انا ماقلت اني اكرهك .
رواد : بس انا ما احس إنك تحبيني !
بعد تردد كبير قبّلت خده بسرعة وقالت : أحبّك ..
امسكها من خاصرتها قبل ان تبتعد عنه ببشاشة : والله ؟
جنى بتهكم لتبعد الخجل عنها : دينياً يجوز اكذب عليك بالكلام الحلو .

حنان | atsh ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

رواد : عباطتك اليوم مو طبيعيه ، انا ما ابغاك تكذبي !!! تحبيني من جد ولا لا ؟
ضحكت وانزلت رأسها : كيف اعرف اذا انا أحبّك او لأ ؟
رواد : كيف تعرفي انك تحبي عبدالرحمن ؟
جنى : حمني ولدي احبه بالفطره .. بس انت قول لي كيف تعرف انك تحبني ؟
رواد : ياحبك لتخريب الجو .
تركها وهو يبتعد عنها ، لكنها كررت سؤالها بجديه ، رواد : مدري يعني ... لما اشوفك احس إني ابغى أشوفك كل يوم ما اشبع منك .. وأبغى احضنك على طول ، ابغى أقولك إني أحبّك طوال الوقت ، اركز على اتفه شيء منك ، اتضايق إذا تجاهلتيني اتضايق مرة (اكمل بإستياء) مدري يا جنى اذا حبيتي بتفهمي بنفسك .
جنى : طيب يعني أنا ما كذبت ..
رفع رأسه ينظر إليها : تحسي بكل هذا ؟
جنى تنهدت بتوتر ثم قالت : مو انت دايماً تقول لي خذي راحتك معاي ولا تفكري بشيء ! سوي اللي تبغيه بدون تفكير ؟
رواد : ايش دخل ؟
جنى : غمض عيونك .
رواد ابتسم : لا ، خذي راحتك وانا فاتح عيوني مو لازم اغمض .
جنى : روااااد لا توترني .
اغمض عينيه بإبتسامه واسعه ، لكنه سرعان مافتح عينيه عندما شعر بإقترابها منه ، كانت تحاول خطف قبله من شفتيه هذه المرة لكنه اقترب منها بهدوء وبادر بتقبيلها بشغف ، قاطعته قائله : مو قلت بتزور اخوانك !
رواد قرّبها منه مجدداً : بعديــــــــــن .

****

بعد ان انتهت من تنظيف البيت وترتيبه واعداد وجبة العشاء لوالدها .. فتحت الدش ورُش الماء منه منساباً على جسدها بعد أن خلل شعرها براحه ..
ملأت حوض الاستحمام بالماء ثم جلست تسترجع حوارها مع جابر ..
حاول التحدث معها بعد عودتها لكنها لم تجبه ، تشعر أنها لاتود التحدث إليه .. شيء ما تغيّر او ربما انكسر بينهم !! او ربما شعورها بالخوف فجأة من جابر جعلها تمتنع عن الاجابة عليه إلى أن ترتب أفكارها وربما قد تجد عذراً شافياً لما فعل !!
ادخلت نصف وجهها بالماء مغمضة العينين تريد ان تحظى بدقيقه على الاقل دون ان تفكّر فيه وفيما قاله ! فقد أخذ من راحتها وافكارها وقلقها الكثير جداً ..
قالت بعد خروجها من الخلاء و ارتدائها لملابسها : ابوي انا رايحه عند العنود توصيني على شيء ؟
والدها : سلامتك يا بنتي ، شوفيها هي اذا محتاجه حاجه

. //

عند العنود .. اخذت تراقبها وهي تمشي جيئةً وذهاباً : خلاااااص يا سارة اجلسي والله فجرتي راسي ووترتيني من مشيك ذا .
سارة : طيـــــب قوليلي ايش اسسسوي ؟؟ انا ماعاد اقدر افكر زيادة راسي حرفياً حينفجر .
العنود : هو انا قدرت استوعب شيء اصلاً عشان افكر عنك ؟ بس بقولك اللي فهمته ، امه وابوه ماتوا غدر مقتولين يعني والطب الشرعي اثبت ان امه تعرضت للإغتصاب قبل ما تموت ، فوق هذا جابر عرف القاتل وتستر عليه لانه احتاجه .... طيب ايش كانت حاجته اصلاً ؟
ساره : ما رضي يقول .. بس هل تشوفي هذا عذر كافي عشان يتجاهل دم اهله وعرضهم ويتستر على القاتل ..
سكتت عنود للحظات تفكر ثم تنهدت : ما ادري يا سارة كيف نحكم على ناس ماعشنا شعورهم ولا ندري بإيش مرّوا ؟
ساره بغضب : بسسسس مااافي ولا حاجه بالعاااالم تخليني اتستر على قااااتل امي وابوووي وانا اقدر آخذ حقهم بنفسي واسلمه للشرطه !!!!
العنود بحيرة : بس جابر كان صغير انتِ قلتي وقتها كان بعمر ال18 سنه ، والله مدري بس مثلاً انا كعنود عمري 18 سنه الموضوع اكبر مني بكثيـــــــر , وحرفياً لو كان الموضوع هذا صاير معي انا وانا بهذا العمر بيوقف تفكيري عن اخذ اي قرار سواء صح او غلط , يمكن هو كان خايف وقتها يا سارة ؟؟
سارة : عنووود هو قال كنت محتاااااجه ما قال كنت خايف منه !
العنود : طيب ما قال مين اللي قتلهم ؟ يعني هل يقربله او ايش صلة المعرفة بينهم يمكن نقدر نحدد ايش كان احتياج جابر له !!
ساره : ما قااال ، بس يعني انتِ تحاولي تفهميني ان جابر له عذر عاللي سواه ؟
العنود : عمره يكفي كعذر ..
ساره : يعني انا راح ارتبط بواحد جباااان اذا مت قدام عينه راح يقدم حاجته علي حتى لو حاجته عند الشخص اللي قتلني !!!
العنود بتهكم : ممكن لو كانت افكار جابر معلقه على عمر ال 18 سنه فهو حتى انتِ ما حيسأل عنك اذا متي .
ساره : يا حيوانه جيتك ابغاك عون صرتي فرعون .
العنود : والله ما اعرف يا سارة اخاف اقولك حاجه وتاخذي كلامي بجدية ونطلع ظلمنا جابر , ساره هو اكيد ما قالك الا لأنه يحس بالذنب مع انه عارف ومتأكد ان نظرتك له حتتغير , انتِ ليش تسأليني انا ؟ ليش ما تسأليه ؟
ساره : سألتــــه ايش حاجتك اللي خلتك تتجاهل موتهم قال انا ماتجاهلت موتهم ولا هانوا علي ولا نسيتهم وصرفني , ما جاوبني جواب شااافي .
العنود : شرايك نقيس تصرفه على تصرفنا احنا يمكن نلقى اعذار كويسه تشفع له ؟
ساره : لا ياشيخه تبيني احط نفسي مكانه يعني ؟
العنود : ليش لا ؟ طالما قلتي بتاخذي قرار مصيري بينكم بناءً على اعترافه ذا فلازم تفكري كويس .
ساره تنفست بعمق وهي تغمض عينيها : بشوف (اخذت تبحر في خيالها قائلة) امي وابوي مقتولين قدام عيني بعيد الشر عن ابوي ، المهم انا شفت الجثث كان التعذيب واضح عليها .. شفت امي وهي تلفظ انفاسها وانا قلبي ينحرق عليها مو قادرة اساعدها .. اتصلت عالشرطه جو وارسلوا الجثث للمشرحه ، الطب الشرعي افادوا بإن امي فوق انها معذبة كمان مُغتصبه .. بعد فترة عرفت القاتل ....
عنود قاطعتها : حطي فرضيات لشخصية القاتل وصلة قرابة او معرفة بينكم .
سارة اكملت : القاتل عمي .. دريت انه عمي ايش حاجتي القوية بعمي اللي تخليني اتستر عليه ؟؟ هل حبي لبنته مثلاً او لأنه عمي ؟ او عشان اعمامي الباقيين ما يقاطعوني ، كل هذي حجج مضروبة .. ماهي حجه قوية عشان اتستر على عمي ... امم خوال ماعنده خوال ، اممم (فتحت عينيها وهي تعقد حاجبها) قال ان وقتها الحارس ما كان موجود هل هذا يعني ان الحارس اللي قتلهم ؟ لا مستحيل ايش الحاجه القوية اللي تخليه يتستر على الحارس ، لو كان فعلاً الحارس المفروض هو اللي يحتاج جابر مو العكس !!
العنود : بس مو هو لما قالك الهرجة قال انه شاف 3 اشخاص طالعين من الفيلا يعني ما كان شخص واحد .
ساره : بس هو كان يتكلم اخر مرة وكأن القاتل كان شخص واحد .. معقوله يكون المحامي ؟ بس المحامي هو اللي وقف معاه (اتسعت احداقها بصدمة اكبر) صح الشخص الوحيد اللي ممكن يحتاجه جابر بهذاك الوقت هو المحامي .. عشان الورث ، وعشان المؤسسه ، وعشان مشاكله مع اعمامه ، وكماان عشان القضيه !!
العنود : معقوله يكون المحامي هو القاتل !!
ساره : هو انسب واحد وهو اللي فعلاً حاجة جابر له قوية ومنطقي انه تجاهل قضية اهله عشانه !!
العنود : ايش بيكون هدف المحامي من القتل !! هو ما راح يستفيد كذا !! ولا ؟
ساره : شدراني قالولك محققه انا , ولا شفينا تحمسنا !!
العنود : والله احس اقنعتيني ان القاتل هو المحامي بس احس كيف يخليه ذراعة اليمين بكل شيء وهو يعرف انه قاتل ؟
ساره : اكيد لانه فاهم بكل شيء يخص املاك ابوهم ، اللي فهمته قبل من جابر ان المحامي بالاساس كان اقرب اصحاب ابوهم لابوهم ..
العنود : لالا احس برضو برضو مو منطقي يثق فيه لهالدرجة وهو يعرف انه قاتل ! وما ينوثق فيه وممكن يغدر فيه بأي لحظه !!
ساره : اوووه ما ادري ماني عارفه ، بس اذا كان المحامي القاتل بتكون حاجة جابر له بهذاك الوقت فعلاً قوية عشان يتستر عليه .
لتقول العنود فجأة : او يمكن القاتل عرف ان جابر عرف وهدده !!!
ساره : معقوله !!
العنود : لا تنسي ان اخوانه وقتها كانوا صغار وجابر اكبرهم وكان اكيد بموقف حساس ، اكيد لو القاتل هدده بيخاف ويشتري سلامته ويترك القضيه ، وركزي اننا نتكلم عن واحد كان عمره وقتها 18 سنه !! ولا شرايك ؟
ساره : كذا جابر عنده اكثر من عذر يخليه يتستر عالقاتل ، يووووه من جد اتمنى يكون السبب قوي يا عنود وما احس اني بحط حياتي بيد واحد ما راح يقدرها حتى لو يحبني !!!

من هنا أظن قد تبادر في ذهنكم ماذا سيحصل بعدها ؟
بالضبط تمسكت ساره بالأعذار التي وضعتها لجابر وعادت لمحادثته وكأن شيئاً لم يكن بعد ان واجهته بما وصلت إليه بعد تفكيرها العميق عن حاجته التي جعلته يتستر على المجرم ، لم يكن من جابر إلا أن ابتسم براحه قائلاً : كنت واثق إنك راح تفهميني لأنك ذكيه ..
ساره : يعني تحليلي صح ؟
جابر : صح لكن القاتل ماهو المحامي ابداً ، بالعكس هذا اكثر شخص انا ممنون له بحياتي ، انا لولا الله ثم هالمحامي ما كنت وصلت للمكانة اللي تشوفيني عليها الحين ..
ساره بإستياء وتهكم : اجل مين بيكون القاتل؟ خالد ؟
ضحك جابر بشدة ثم قال بجدية : لا تشغلي بالك بالموضوع ، صدقيني اللي قتلهم اخذ حقه وزيادة ..
ساره : قصدك انك بلغت عليه بعد ما خلصت حاجتك منه ؟
جابر : تقريباً ، بالضبط بالضبط بعد ما كبرت وعرفت اتعامل مع الموضوع بدون ما أدخل بمشاكل ومتاهات .
ساره ابتهجت : امااانه صادق ؟ ياربي وانا حسبالي للحين سايبه وشايله هم .
جابر : لا طبعاً مستحيل اخليه .. انا بس كنت محتاج وقت اجمع فيه صدمتي من موت اهلي والمسؤولية اللي انحطيت فيها ، وافكر كويس كيف اخذ حقهم .
سارة : اجل ليش قلتلي وشغلت بالي وخوفتني ؟
ابتسم جابر : كنت ابغى اعرف اذا انتِ حتقدري تفهميني حتى بأسوأ الظروف ولا لأ .
سارة بإبتسامة : وايش النتيجة ؟
جابر : أنا محظوظ لأني عرفتك ..

*****

في يومٍ ما
نزلت من سيارة تميم عندما أوقفها أمام باب فيلتهم المزيّنه بالأنوار والأضواء التي تغطي المنزل بأكمله على غير العادة .. من يرى المنزل من الخارج يعلم أن هناك مناسبة سعيدة مُقامة بالداخل .. وقف تميم بجانبي : ادخلي .
ارجوان : وانت ماراح تدخل ؟
تميم : بوقف السيارة تحت بالكراج واطلع ..
ارجوان : مين موجود جوا؟ ما بدخل لوحدي احس إني متوترة .
تميم : اكلم ياسمين تطلعلك وتدخلي معاها ؟
ارجوان : لا بستناك هنا ..
تميم : طيب يا قلبي استنيني هناك ..
اشار على ارجوحه كبيرة موضوعه بحديقة الفيلا ، ذهبت هي لتجلس وتنتظر تميم .. غادر تميم لإيقاف سيارته بالأسفل ..
في هذه الأثناء وهي تنظر إلى المكان بشرود سمعت صوت رجولي يتحمحم وكأنه قادم تجاهها ..
قامت بسرعة تبحث عن مصدر الصوت ظناً منها أنه تميم لكن سقطت عينها على شخص آخر يمشي وهو يتحدث بهاتفه ، ثم اغلق الخط والتقت اعينهما في صمت .. ارتجف قلبها من رؤيته ، اما هو فابتسم وغيّر مساره إليها بخطوات ثابته وواثقه وإبتسامه جانبية ساخره : عاش من شافك ارجوان مابغينا .
ارجوان بكره : ولك وجه !
بدر : افاا لسه ماخذه بخاطرك ؟ المفروض تنبسطي لأني بالنهاية كنت السبب اللي جمعك بتميم .
ارجوان : انا لو اعرف بس انت من وين لك هذي البجاحه ووساعة الوجه ..
بدر : اوكِ اوكِ ماراح ألومك على ردة الفعل هذي ، انا فاهم شعووورك ناحيتي خصوووصاً بعد ما تقفلت القضيه .
ارجوان والغيظ يأكلها : والله والله اني ماراح اخليـــــــــــك .
بدر : ماعندك دليل لاتتعبي نفسك وترفعي قضية ثانية وتخسريها .
قطع عليهم صوت تميم المتجهم : ارجوان ..
استدار بدر ينظر إليه : هلا بالعريس ، عيب عليك مخليها برا لوحدها .
تميم : وانت شدخلك ؟
بدر : ولا حاجه جيت اتطمن ان كل شيء بخير .
امسكت ارجوان بمعصم تميم عندما رأت النظرات الصامته بين تميم وبدر المستفز قائلة : خلينا ندخل ياسوو من اول تسأل متى نوصل ..
تميم : اوكِ قوليلها وصلنا .
بمجرد دخولهم من باب الفيلا ، تقدمت ياسمين وهي تحمل بين يديها باقة من الورد مدتها لأرجوان بحماسها المعتاد : اخيــــــراً شرفتي ، خذي خذي .
وفجأة سحبت وشاحها الذي يغطي رأسها ووقفت خلفها وهي تضع على رأسها طوق ورد مسدول منه طرحه بيضاء خفيفه وقصيرة ..
ظلت ارجوان واقفة بصدمة لم تستوعب أيّ شيء ، ياسمين وهي تمسك بعباءة ارجوان : فصخي عبايتك يلاا وادخلي .
ارجوان : كيف شكلي ؟
تميم وياسمين بنفس الوقت : ولاااا غلطه .. تجنني .
ارجوان : طيب امسكي الباقة عشان بدخل .
ياسمين : لااااا خليها معاااك للزفة ....
ارجوان لم تستوعب ولكن عندما سمعت اصوات كثيرة من الداخل نظرت إلى ياسمين بقلق : انتو عازمين احد ؟
لم تكمل كلمتها الا وياسمين تسحبها من يدها لتدخل ولم تتركها الا عندما وصلوا إلى الباب الداخلي للصاله ، فتحت ياسمين الباب وعم الهدوء وسط الظلام الدااامس ..
تمسكت ارجوان بتميم برعب على صوت المفرقعات ونجوم الليل التي اضيئت فجأة بوسط الظلام واصوات كثيرة مختلطه بين الترحيب والتهاني حتى فُتحت الإضاءات الصفراء بالمكان وظهرت الصالة الواسعة المزيّنه بالكامل بالورد وبلالين الهيليوم بين الابيض والذهبي والوردي .. وجدار كامل مغطى بالورد وبمنتصفه مكتوب بالخط الذهبي العريض " bye bye single life"
ضحكت ارجوان بإحراج شديد عندما استوعبت الأمر : ياسميـــــــن ..
ياسمين عانقتها بقوة : ياروح ياسمين مبرووووك ، تعالوا ادخلوا .
خطوا خطواتهم على صوت الموسيقى ووجه ارجوان مكتسي بالحمره .. اما تميم ظل مبتسماً .. اقتربت والدة تميم وهي ترحب بأرجوان وسلمت عليها .
ياسمين : تعالـــــووووا خلو السلام بعديــــن اقطعوا الكيكه .
تميم بهمس : مصفوقه طول عمرها .
نظرت ارجوان حولها وهي ترى عدد غير قليل من الاشخاص الغير مألوفين ، عندما انتهت من تقطيع الكعكه ، تمسكت بتميم أكثر بتوتر: هذول مين ؟
ياسمين ساخره : سيبيه خلاص محد حياكلك خلعتي يده .
تميم ضاحكاً : اهل ابوي وبناتهم .
عقدت ارجوان حاجبيها : وانت عادي تشوفهم ؟
تميم هز كتفيه بلا مبالاة : عادي ، ما يتغطوا .
زمت شفتيها بإستياء وهي تنظر إليهم مجدداً : ليش عادي !!
ابتسم تميم : عادي والله متعود اشوفهم واعتبرهم اخواتي .
كانت الانظار منصبه على ارجوان بفضول والهمسات الخافته ، هذا ما منعها من ابداء أي اعتراض لتميم .
لكنها شعرت بالغيـــــــــره عندما اقتربت فتاة من تميم وهي تبارك له وتلقي عبارات تهكميه وتضحك ثم نظرت إلى ارجوان : مبروك يا عروسه .
ارجوان : الله يبارك فيك .
لم تكن الأولى ولم تكن الأخيرة التي اغاضت ارجوان التي لاتعرف أي واحدة منهن ، الجميع بلا استثناء اتين للمباركة والتحدث مع تميم بكل أريحيه .
لم تستطع تحمّل هذا الوضع وابتعدت عنه وهي تجلس بعيداً عنهن عندما هممن بالتصوير مع تميم امام خلفية الورد الطبيعي ..
جلست ياسمين بجانب ارجوان التي بدا الاستياء عليها : اشبك ؟
ارجوان هزت كتفيها : ما كنت اعرف ان بنات اعمامكم يكشفوا على اخوانك .
ياسمين بلا مبالاة : ياشيخه كلهم بزرات اكبرهم عمرها 22 سنه ..
ارجوان : لا ياشيخه صغيرة هذي الحين ؟
ضربت ياسمين ظهر ارجوان مازحه : اللي عنده ارجوان بيطالع بغيرها بالله ؟
قطع حوارهم تميم وهو يشير لأرجوان بأن تأتي إليه لكنها تكتفت أكثر واشاحت بنظرها إلى الأسفل وهي تهمس لياسمين : مدري مو متعودة ما توقعت .
قامت ياسمين بأسلوبها المعتاد وهي تصفق بيديها متجه إليهن : يلا يلا اشووووف وخروا عن أخوي مصختوها ، وانت خير تخلي صحبتي تغاااار عليك ؟
لتقول إحداهن : تغار ليــــــش احنا زي اخواته .
ياسمين : يا لقفك محد كلمك ، والله لأغطيكم عن تميم عاد الا ارجوااااان .
ضحك تميم وهو ينظر إلى ارجوان التي استاءت أكثر من ياسمين التي فضحتها ، اقترب منها تميم وجلس بجانبها مازحاً : تغااااري من ميـــن فهميني ؟
ظلت صامته تنظر إلى الأسفل ولم تجبه ..
تميم : ارجوااااان .
رفعت بصرها تنظر إليه بعينين محمرتين : بروح الحمام .
عقد حاجبيه إثر دموعها التي وقفت بمحجرها ، قام وهو يمسك بيدها وخرجا من المكان وسط انشغال الجميع بالتصوير ..
بالخارج اوقفها امامه وهو يُميل رأسه ليرى وجهها : طالعيني طيب .
اهتزت اكتافها إثر بكائها الصامت ، رفع وجهها إليه : ليش ليــــــش الدموووع .
ارجوان : ياسمين فشلتني الله يقلع ابليسها , وانت ليش ما قلتلي انه عادي عندكم تتكشفوا على بعض ؟
مسح دموعها بحب : ماااا جا على بالي والله ، بس عادي يعني احنا متربيين سوا وما يفرقوا عن ياسمين بشيء .
ارجوان : بس أنا مو مستعدة كل ما تجمعنا تنشد اعصابي كذااا واتنكد !!
تميم : ارجواني والله ما يفرقوا عن ياسمين والله ، وبعدين هما ما يجونا الا بالمناسبات الكبيرة ، و هالحفله لكِ انتِ المفروض تنبسطي وما تهتمي ..
ارجوان : مااا اهتم لإيش ؟ لإنهم مقابلينك بكامل زينتهم وفساتينهم هذي ، انا بفهم اهاليكم كيف راضيين .
تميم : طيب انا ايش بيدي اسوي ؟
ارجوان اشاحت عنه : ما تدخل ولااا تشوفهم لا دحين ولا بعدين .
تميم رفع حاجبه : فجأة كذا اصير ما بشوفهم .
ارجوان : ليش هو انت دحين بتشوفهم ؟
ضحك : مو قصدي بس ...
قاطعته متسائلة بعفوية : يعني حتى عيال اعمامك انا اكشف عليهم عادي ؟ كذا نظامكم ؟
تميم : لا طبـــــعاً والله لو تجلسي لوحدك بغرفة ولا انك تجلسي معاهم .
ارجوان : وايش معنى انت يعني ؟
تميم : ارجوان ..
تكتفت بعناد : ما راح تقابلهم أبداُ ، هالنظام يا تميم اكرهه وما احبه ولا تربيت عليه ، لو انهم محجبات بعديها ، محتشمات بعديها ، بسسس بهذا الشكل لا معليش انا وحدة ما اتحمل ذا الاستفزاز ، لا تقول لي بحسبة اخواتك وكلام فاااضي ، لو انكم فعلاً نظرتكم لبعض اخوّة ، كان ما حط بدر عينه على ليان وليان حبتك !!!
زفر تميم ممسكاً بيدها : طيب خلينا ندخل عشان مايفقدونا .
ارجوان : والله ما ادخل معاك .
تميم : ارجوان خلاص اعتبري اليوم اخر يوم وبعدها وعد ما اقابلهم .
ارجوان : ماراح تدخل لا اليوم ولا كل يوم .
تميم بتهكم : تطرديني من الحفله ؟
ارجوان : افهم اللي تبغاه ، بس اذا بتدخل ترجعني بيتي وانت اشبع فيهم .
سكت وهو يرفع رأسه للحظات يفكر ، لا يشعر أنها بمزاج يسمح له بأن يعاندها : طيب عندي فكرة (نظر إليها مجدداً) بما إنك ماتبيني أدخل عندهم وانا قلبي مو مطاوعني أخليك عندنا وما اشوفك ولا هم الصراحه ماهموني ، ف شرايك ادخلي انتِ دحين ، ما كأن صار شيء واذا سألوك عني قولي ماتدري عشان ما يحسوا انك تتضايقي من موضوع الكشف ويستقعدولك ، وبعد نص ساعة كذا نطلع اتفقنا ؟
ارجوان : وانت وين بتروح ؟
تميم : يمكن اطلع غرفتي .
ارجوان : لا اطلع من البيت .
ضحك تميم بشدة : ياساتر لهالدرجة ما تبيني هنا ، اوك ينفع اجلس بغرفتي واقفل الباب ؟ ولا لازم اطلع برا برضو ؟
ارجوان بعد لحظات من التفكير : عادي ، بس مااا تطلع منها قبل النص ساعة .
نظر إلى ساعته : حااضر ، اوامر ثانية يا عمري ؟
ابتسمت وهي تقف على اطراف اصابعها ، طبعت قُبلة خفيفه على خده : لأ .
دخلت مجدداً والإبتسامه مرتسمه على شفتيها بعكس العبوس المرتسم عليها عندما خرجت .. رأتها ياسمين وهي تقول : ويـــــــنك وين اختفيتي ؟
وتساءَلت من بجانبها : تميم وين راح ؟
ارجوان : كنت بالحمام .
ياسمين : وتميم ؟
هزت كتفها بلا مبالاة : ما شفته .
مشت لتجلس وياسمين قامت لتجلس معها ، وأثناء مشيهم سمعت ارجوان بعض الهمس من إحداهن قائلة : هذي تغار مننا أجل لو درت عن إيرام اللي كان يقابلها تميم والله لا تنجلط .
وتقول أخرى : ولا ليان اللي كانت تموت فيه .
جلست وهي تزفر ، ياسمين : تدري كلمت رند تجي برضو بس اعتذرت .
ارجوان : ليش اعتذرت ؟
ياسمين : مدري قالت انها مشغولة وتعبانه .
ابتسمت ارجوان عندما تذكرت خبر حملها : عذرها معاها ، الا تعاااالي كيف طرالك تسويلي حفله ؟
ياسمين : افاااااا عليــــــك والله من لما قرر يخطبك والفكرة فبالي بس كنت محتارة مين اعزم ، وترددت مرة ف اعمامي بسبب المشاكل والهرج الكثيـــــر اللي صار بعد موت ليان ..
ارجوان نظرت إليهم نظرة سريعة : صح انا مستغربة ..
ياسمين : صراحه هذول بنات عماتي , اعمامي ما عزمناهم .
ارجوان بإستنكار : عندكم بنات اكثر من كذا ماشاء الله !!!
ياسمين ضحكت بشدة : شلتي هم الباقيات من دحين ؟ لا تخافي باقي بس 3 بنات ، لجين اخت ليان و2 ثانيات و ديم و كيناز بس هذول علاقتنا فيهم متوترة عشان كذا ما كلمتهم .
ارجوان : لو انك عازمه صحباتنا وميهاف والعنود اصرف ..
ياسمين : لما كلمت رند واعتذرت ترددت اكلمها تعزم ميهاف والعنود وطبعاً مستحيل اكلمك تكلميهم لأنها مفاااجأة لك .
ظلت ارجوان برفقة ياسمين طوال الوقت ، لم تحاول التعرف على بنات عمومتها ولم يحاولن التودد إليها بل جميعهن ظللن يتحدثن فيما بينهن فقط دون إشراكها بالأمر ، لكنها لم تكترث ما دامت برفقة ياسمين ..
بعد مضيّ نصف ساعة ، قامت ارجوان معتذرة ومستأذنه لتخرج .. همّت بالسلام على ضحى ووالد تميم وعماته وبناتهن وخرجت بعد ان سألت ياسمين قائلة : وين غرفة تميم ؟
ياسمين بإبتسامه ساااخرة : ليـــــــش ؟
ارجوان : لأن هو اللي بيرجعني بس قال لي إنه بيقيّل شويه .
ياسمين مازالت على نفس النظرة : الدور الثالث ثاني باب عاليمين ..
رمقتها ارجوان بقلة صبر : تــــــــرى بس بصحيــــــــه .
ياسمين : روحي روحي بس .
صعدت بالمصعد إلى الطابق الثالث وفُتح الباب .. خرجت وهي تنظر حولها هناك ثلاثة أبواب كبيرة على يمينها
طرقت الباب الثاني لكن لم يجبها احد .. حركت مقبض الباب وانفتح .. ترددت بالدخول لذا همّت بطرق الباب مجدداً وهي تنادي : تميــــــم ..
ثم فتحت الباب وطلّت برأسها للداخل .. كان المكان مظلم وهادئ وساكن جداً ، الغريب أن التكييف مطفأ ..
عقدت حاجبها وهي تدخل إلى الغرفة متسائلة ، هل يكره تميم البروده ؟ تحسست الجدار بيدها إلى أن لمست مفاتيح الإضاءة .. ضغطتها وأضيئت الغرفة .. غرفة فخمه بمعنى الكلمة ، كل شيء بالمكان راقي لكن لا يشبه غرفته في منزل خوله إطلاقاً فالديكور هنا يميل للكلاسيكي بعكس غرفته تلك تميل أكثر للريفي المعاصر .. بحثت عنه بعينيها ولم تجده حتى السرير مرتب ولا يبدو أنه دخل إلى الغرفة أصلاً ، عقدت حاجبيها وهي تمشي بالغرفه : تميــــــــم .
رفعت هاتفها وكتبت له : وينك ؟
انتظرت قليلاً لكنه لم يجب ، اخذت تمشي بالمكان وهي تتصل عليه ، رنه واثنتين وثــ.....
ابعدت الهاتف عن اذنها عندما سقطت عيونها على صورة موضوعة على أحد الخزانات ، لم تكن صورة تميم بل كانت لـ .. بدر .
نظرت نظرة سريعة حولها هل هذه غرفة بدر إذاً !!! انتابها الهلع من فكرة أنها في غرفة بدر .. همّت بالخروج سريعاً لكن ..
سرعان ماتوقفت خطواتها عند الباب واستدارت مجدداً ....

قال تعالى : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) )

كتابة : حنان عبدالله .
حُرّر يوم الجُمعة الموافق :
9-1-1442هجري
28-9-2020ميلادي

ام محمدوديمه ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

انا مباشره رحت للبارت وعبالي انه الاخير انصدمت فالاحداث انها مب أحداث نهائيه 😌

ام محمدوديمه ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

ساره طيبتها سبب تورطها مع جابر

مبين من الأحداث ان القاتل استغله جابر يلعب ويقتل حسب طلبه


روان توقعتها ترضخ لرعد الا اني اايدها بضعف رعد هذا رجوعها ليه مش فصالحها ابدا ممكن فلحظه يتخلى عنها

رعد انسان متردد معنده شخصيه ثابته


ارجوان وعائلة تميم المتحرره انا معها فغيرتها يعني يقبلوه بكامل زينتهن ومفاتنهن غير مبرر له انه يقبل


وتبحث عن المشاكل ارجوان هل بتتورط ولا بتكشف حقيقة بدر وهل بيمسكها بدر او تميم

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1