غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 51
قديم(ـة) 10-07-2018, 11:44 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


ياهللا ومسسسهلا
جيت بالبارت وان شاء الله يكون خفيف عليكم
أحب أقول اننا بهالبارت الجديد داخلين على موجة أحداث جديدة
ف أتمنى انكم تقرؤوه بقمة فضاوتكم وتركيزكم
واعذروني على أي خطأ إملائي

الفصل الرابع
الجزء الثاني

بسيارة رواد ، ظلت تتنفس بحذر وآلاف الأفكار تُطرح على مخيّلتها والخوف يجتاح ايسرها لاتشعر بالإرتياح أبداً وتخشى بأن يعرفها او أن يشكّ بأمرها حتى ..
أما هو فكان يسترق النظر إلى عينيها بإنعكاس المرآة يشعر بأن هذه العينين مرّت عليه من قبل ، نظر إلى قطرات المطر الغزير المُتساقط على زجاجة السيارة ، فهبّت برأسه الذكرى !! تذكّر شيئاً !
هذه العينين تشبه تلك التي رآها مسبقاً بجو ماطر كهذا ، تلك اللعينه التي خدشت سيارته بمبرد أظافر !
شد على مقود السيارة متسائلاً هل يُعقل ان تكون هي ؟ لالا مستحيل ماهذه الصدفه وكأن جدة لا يوجد بها فتاة سواها ربما تشابهه اعين ومظهر وقامه ليس إلا .. ماهذا كل هذا مجرّد تشابهه فقط ؟
حاول استراق النظر إلى حقيبتها علّه يتذكّر حقيبة البغيظه تلك لكنه لم يستطع رؤية حقيبتها !
فكّر وفكّر حتى قرر التحدث إليها فربّما يتذكر الصوت ، لكن هو لايذكر صوت تلك .
قطعت افكاره قائلة بهمس : لو سمحت وقّف هنا .
نظر إليها بالمرآة : هنا بيتك ؟
جنى : إيوة .
هو اوقف سيارته متسائلاً : أي عماره فيهم .
جنى نزلت من السيارة : شكراً تعبتكم معايَ .
أغلقت الباب قبل ان تستمع لرده وقلبها يخفق بخوف انتظرت لثواني قليله ليغادر لكنه لم يغادر بل ظلّ واقفاً ينظر بإنعكاس المرآه يريد أن يعرف إلى أي منزل ستذهب !
وقوفها يبدو غريباً لذا همّت بالمضيّ إلى ان دخلت اقرب عمارة أمامها .. انحنت قليلاً لتنظر من باب العمارة تراقبه بحذر إلى أن رأته يغادر ، إحساس فظيع يقول أنه قد شكّ فعلاً وإلّا لما ظلّ واقفاً يترقّبها بحرص هكذا ..
اما هو فقد ضرب مقود السيارة بغيظ وكأنها تعلم أنه يريد إختلاس النظر الى حقيبتها لهذا ظلت تحتضنه بيدها وتخفيه طوال الوقت ..

*****

خرجت من الغرفة المكتبية وصعدت تبحث عن رند لم ترها قبل ان تذهب إلى المدرسة والآن لم تسمع صوتها ولاتعلم هل عادت من المدرسة ام لا ..
طرقت باب غرفتها مراراً لكن لامجيب .. فتحت الغرفة لكنها لم تجد احداً ، عقدت حاجبيها بإستغراب وهي تنظر إلى الساعة التي تشير إلى الثانية ظهراً : معقوله مارجعت !!
اغلقت الباب وهي تحاول الإتصال بها ربما تكون قد اخذت هاتفها النقال معها .. لكنها سرعان ماسمعت صوت رنين الهاتف يصدر من غرفة رند .
اغلقت الخط بإحباط ثم نزلت مجدداً وهي تسمع احدى الخادمات تقول للأخرى بفرح : مطر مطر .
ميهاف والأفكار السوداء تداهم عقلها حيال تأخر رند اهو بفعل المطر؟
ام شيء آخر !!
.. وضعت يدها على قلبها ومشت متجهه إلى خارج الفيلا قاصدة حجرة السائق لتسأله عن رند : الله يستر.
وقفت بمنتصف حديقة الفيلا وهي ترى شيئا اسوداً مستلقي فوق العشب تنهدت بإرتياح حين اقتربت واستوعبت انها رند مستلقية بعباءتها وحقيبتها ملقيه بجانبها مغمضة العينين وقطرات المطر تتساقط على وجهها ورند لاتحرّك ساكناً .
جلست ميهاف بجانبها قائلة : انتِ هنا وأنا أدوّر عليكِ .
لم تجب رند .
ميهاف : أمس متى نمتي ؟
رند بثقل : الساعة اثنين .
ميهاف : متى رجعتي ؟
رند : وحدة ونص .
ميهاف : ليش وين كنتي لهذا الوقت ؟
رند نهضت وجلست بملل : والله مو ناقصتك ياميهاف .
سكتت ميهاف قليلاً ثم عادت لتقول : امس اتصلت عليكِ كثير بس مارديتي .
رند : الجوال سايلنت ما انتبهت .
ميهاف : رند على الاقل لما بتتأخري طمنيني عليك قوليلي متى بترجعي او وين مكانك او أي شيء بس عطيني خبر مو تخليني حاطه يدي على قلبي قلقانه عليك !
ضحكت رند بسخرية : قلقانه ؟ اشبي من بقية اهلك عشان تسوي هالدراما ؟
ميهاف : مو لازم تكوني من بقية أهلي عشان اخاف عليكِ !!
نظرت رند إلى ميهاف لتكمل ميهاف بعتب : حتى لو كانت مدة معرفتي فيك قصيرة او علاقتنا متوترة بس هذا مايغيّر شعوري تجاهك وإني اعتبرك أختي واخاف عليك واللي يصير عليك يخوفني ( أكملت بصوت هامس ) مرة ثانية اذا بتطولي برا قوليلي عشان ارجع بيتي لاتخليني لحالي هنا .
رند بإستغراب : ليش ؟ زياد جا أمس ؟
ميهاف مالت ملامحها للبكاء : لأ.
رند بإستغراب أكبر : ليش تبكي طيّب ؟
ميهاف مسحت دموعها : أمس اسوأ يوم بحياتي.
رند : ليش؟
ميهاف : عادي اقول ؟
رند عادت لتستلقي على العشب مجدداً : بكيفك .
سكتت ميهاف لثواني طويلة ثم قالت : اول مرة أحس إني أحتاج وجودك بالفيلا حتى لو كل وحدة فينا بغرفة ، وجودك يريحني ما اعرف ليش او يمكن لأن حتى أنا أحس بالوحدة في حياتي وامس حسيت فيه بزيادة ، الوقت مر عليّا طويـــل .
رند قعدت مجدداً : وحده ؟ ليش تحسي بالوحده ؟
ميهاف : لأن انا ماعندي أحد الا أمي .
رند : وخطيبك ؟ مو إنتِ مخطوبه ؟
ميهاف صمتت لتكمل رند : اها الظاهر زعلك امس عشان كذا حسيتي بالوِحده .
ميهاف بكت أكثر : ثلاثة سنين خاطبني ادري انه يحبني ما انكر بس هو مايفهمني يحاول يفرض علي رأيه وقراره يحاول يمشيني على هواه ماعمره سالني ايش ابغى ماقد شجعني على اي شيء حتى لما ما انقبلت بالجامعه حسيته انبسط ما زعل عشاني .. دايماً يحسسني اني ضعيفه بدونه وهو أعلى مني بكل شيء .
رند بكرهه : يع وانتِ ليش متحملته يختي ؟ طالما هو خطيبك بس فلّي !
ميهاف : عندي أمل إنه يتعدل .
رند : ياهوو ثلاثه سنوات ماتعدل متى بيتعدّل ان شاء الله ؟
ميهاف : مدري أحس إني تعودت عليه .
رند : لأنك غبيّه .
نظرت ميهاف لرند بينما رند نظرت للفراغ بكرهه : أكرهه الرجال كلهم كلّهم أكرههم إلا ابوي .. لالا حتى هو أكرهه شوي ، وأكرهه زياد .
عضت على شفتها السفلى بغضب : على الأقل انتِ ماعندك أحد بالمرة بس أنا عندي ومو حاسه فيهم ، ياخي لين الحين حاقده على أمي وأبوي ليش مافكّروا فينا قبل ماينفصلوا ؟ مو ماخذين بعض عن حب ليش ما استمر حبّهم للنهاية ؟ ليش فجأة اكتشفوا انهم مايصلحوا لبعض ؟ ليش بابا أناني ؟ واختار يكمل حياته بدوننا ؟ حتى لو كانت ماما مقصّره بحقه ومايهمها الا الفلوس بس على الأقل كانو فكروا فينا قبل ما ينفصلوا !! يمكن ضرر انفصالهم ما وضح علي قد ما وضح على زياد ، ميهاف انا قلبي ينحرق كل يوم على زياد ، انسان ضااااايع طايش محد سائل عنه ولا أحد موقفه عند حدّه ولا أحد مهتم فيه لا هو ولا طلال ...
ميهاف بإستغراب : مين طلال ؟
رند بإستياء : أنا تعبانه .
ميهاف ابتسمت قائله : نسبح ؟
رند : نعم ؟
ميهاف : نسبح تحت المطر ، عاد أنا من زمان نفسي اجرب مسبحكم .
رند نظرت إلى عباءتها المملوءة بالماء : انا الظاهر بطب كذا عاد هي خربانه خربانه .

*****

قبل سنوات ..
تجلس امام التلفاز تشاهد مسلسلها المفضّل ، سمعت صوت عكاز جدتها يدق على الأرض معلناً عن قدومها ، اغلقت التلفاز سريعاً واغمضت عينيها لتوهم جدتها بأنها تغط في نوم عميق ..
لكنها سمعت الجدّة تتحدّث بالهاتف اللاسلكي قائلة بإستغراب : ليش تخلوه عندي ؟ .. لاتقوّلني كلام انا ما قلته .. ما شاء الله تسافر انت والمحروسه زوجتك وتخلي ولدك عندي ؟ ليش ما تاخذوه معاكم ؟ .. اها قلتلي عشان المدرسة وعلى اساس ولدك من اوائل المملكه ماكأنه يداوم يوم وعشرة لا ... خلاص خلاص جيبه الله يستر منه .. إيـــــه مؤدب ذي كثّر منها .. مع السلامه .
جلست بفضول من خلف الاريكه تسأل : جدة فيه احد بيجي دحين ؟
نظرت إليها جدتها تصطنع الغضب : انتِ لسه صاااحيه ؟ انا مو قلتلك الساعة 12 ما بشوفك هنا ؟
نزلت من الاريكه تمشي بدلع عفوي تجاه جدتها : جدة حبيبتي تدري ان ذا موعد مسلسلي !
الجدة : وتدري انه ينعاد بالظهر ؟
هي : يوه الظهر ارجع من المدرسة تعبانه ، ما قلتيلي فيه احد بيجي دحين ؟
الجدة بإستياء : ولد عمك بسام ابوه وامه مسافرين شهر وبيخلوه عندي .
هي بإستياء أكبر : يعع بساموه بيشاركني البيت شهر انا ايش سويت بحياتي عشان ربي يعاقبني ببسام .
الجدة ضربتها بخفه على كتفها : احد يقول عن ولد عمه يع !
هي بعناد : يع واثنين كمان حتى انتِ ما تحبيه ليش نكذب على بعض .
..
مساء اليوم التالي وهي غارقه في حل واجباتها المدرسية ، سمعت صوت الباب يُفتح ليطلّ بسام قائلاً : انتِ هنا ؟
هي نهضت لتعتدل بجلستها قائلة بقلة صبر : خير ليش تفتح الباب بدون ماتدق ؟ فرضاً ماكنت مستعدة اشوفك .
بسام ابتسم بمكر : ياليت .
اتسعت احداقها بغضب ورمت عليه الوسادة بقوة ليغلق الباب ويطلق ضحكه عاليه الى ان سمع صوت سقوط الوسادة ليعود من جديد ويفتح الباب قائلاً : اشتريت عشا وقلت اناديكِ يمكن جيعانه ماتعشيتي .
هي : شكراً ما ابغى اتعشى ودحين صك الباب عساك البلا .
بسام : يختي ليش تكرهيني ترى حكون معاك شهر يعني المفروض تحبيني .
نظرت إليه بإشمئزاز : وعععععع اطلع براااا .
غمز قبل اغلاق الباب قائلاً : اوعدك حتحبيني .
ثم اغلق الباب ، لترص هي على اسنانها وتشد شعرها بغيظ : يااااارب خذه وفكني من شره .
وبطريقه صادف جدته لترمقه هي الأخرى بنظرات غضب : ايش موديك لغرفة سارة ؟
بسام : ياذي السارة والله مو ماكلها الحق عليّ لأني فكرت اناديها تتعشى .
الجدة بتحذير : انتبه يابسام لو اشتكت منك سارة مابيحصلّك خير .
بسام بملل : طيب طيب .
..
بصباح احد الأيّام ..
دموعها شارفت على السقوط ، ضربت الأرض بقدمها دلالة على سخطها الشديد لما يحدث : ما ابغى .
الجدة بمحاولة إقناع : بس اليوم يا بنتي والله بس اليوم لأن السوّاق سيارته متعطله .
سارة رمت حقيبتها على الأرض : بغيب .
الجدة : بس..
قطع حوارهم دخول بسام بإستعجال : هيّا يا سارة انا تأخرت ما خلصتي فطور ؟
كادت سارة ان تجيب لكن الجدة سبقتها قائلة : استناها برا هي شويه وتجي .
سارة نظرت إلى جدتها بإستياء : قلتلك بغيب .
بسام : كسلانه .
رفعت حقيبتها من الارض بغضب : ماااااالك صلاح .
وقفت بمكانها وشهقت بقوة : عندي اختببببار علوم !!!
بالطريق وهي عائدة من المدرسة .. متكتفه بملل تنظر إلى الطريق وحاجبيها متعاركان ، تحدّث بسام : كيف كان اختبارك يا حلوة ؟
سارة لم تجبه .
بسام : يختي ذابحلك احد انا ؟
سارة : ياخي انتَ من الله كريه شسويلك انا .

****

بالوقت الراهن ..
دموعه لاتكاد تتوقف وهو يشعر بالخوف من المكان الذي سيق إليه .. نظر إليه الشرطي بغضب : إنت بتتكلم ولا كيف ؟
الصبيّ لايعرف لمَ فجأة خذلته الحروف وانخرس بات يشعر بثقل فظيع بلسانه الذي لايودّ الحراك لإخراج الحروف والتحدّث .
عم الصمت ارجاء المكان لمدة لاتقل عن الدقيقتين ليطرق الباب ويدخل احدى الضباط قائلاً بعد ان القى التحيه : حضرة الضابط الضابط سلطان هنا .
الضابط نظر إلى الصبيّ ليشير بعدها إلى الحراس : خذوه للسجن .
صرخ الصبيّ فجأة قائلاً : والله ماسويت شيء ليش تسجنوني والله ماسويت شيء .
الضابط لم يكترث ثم اشار بأن يأخذوه رغماً عنه ليمكث بالسجن إلى ان تتم التحقيقات ويثبت براءته .
خرجوا بالصبي ليسجنوه ليدخل سلطان ويلقي التحية ثم يقول : هذا جوال يزيد اللي طلبتوا مني افتحه .
الضابط مد يده ليضع سلطان الجوال بين يديه : لقيت فيه شيء غريب ؟ او رسائل غريبه ؟
سلطان لا فتشت الجوال كامل الشيء الوحيد الغريب اللي لقيته هو عنوان لقرية مهجورة .. قرية قريبة من القرية اللي لقيتوه فيها الرسالة كانت من رقم غريب حاولت ابحث عنه بالاتصالات مالقيته ورحت لشركة الاتصالات اسأل عنه واطلع اسم صاحبه لكن الرقم مو مسجل على الشبكه .
الضابط : ماحددتم مكان ارسال الرساله ؟
سلطان : كل شيء محمي ومحجوب .
الضابط والاستغراب يداهمه : محمي ومحجوب ! على كذا مافي مجال للصدفه ! خطف يزيد والرسالة تثبت انها خطة مدبرة ..
سلطان : بالنسبة للولد اللي...
قاطعه الضابط قائلاً : الولد راح يبقى عندنا لين يعترف ويثبت كلامه ، طالما ان الخطف مدبّر فإحنا بوجهه قضية أكبر من خطف وبس ، لاتنسى ان قبله اثنين مفقودين والرابط بينهم ان كلهم اصحاب !
سلطان : اوامر ثانية ؟
الضابط : لا تفضّل .
حين هم سلطان بالمغادرة تحدّث الضابط قائلاً : أنا اعتمد عليك بهالقضية ياسلطان وراح اخلي الولد عليك .
سلطان زفر : طيب .
ادخل الحراس الصبيّ لغرفة التحقيق وهو مازال يبكي وعلامات الذعر باديه على وجهه ..
اشار له سلطان بأن يجلس ليسأله عن إسمه وعمره ..
تنهد سلطان قائلاً : خلّك رجال وامسح دموعك وجاوبني على قد اسئلتي بدون لف ودوران وحاول تساعد نفسك وتكون صادق .
اومأ الصبيّ برأسه بالموافقه .
سلطان : ايش علاقتك بيزيد ؟
الصبيّ : ما اعرفه .
سلطان : لنفترض ان اقوالك صحيحة وانك لقيته بالصدفه وين لقيته اول مرة ؟
الصبيّ : يوم الاثنين بالمغرب انا وعيال الحارة كنا نلعب وكنت على دراجتي قريتنا قريبة من القرية المهجورة انا ما انتبهت اني خرجت من قريتنا الا لما شفته طايح بالرمل والدم حوله ، احسبه ميت .. خفت ورجعت بسرعة لعيال القريه اقولهم عن اللي شفته ، بس لما رجعنا للمكان مالقيناه بس لقينا آثار الدم متناثرة بالرمل ..
سلطان : وبعدها وش صار ؟
الصبيّ : رجعنا للقرية نحلّل اللي صار لحد ما صلينا العشا ورجعنا لبيوتنا ، بالليل وانا أفكر باللي شفته سمعت صوت الباب صوت طرق خفيف عالباب ..
(قام بفزع ليفتح الباب وهو يعلم تماماً ان في هذا الوقت كل أهل القرية في منازلهم ، لكنه صُدم .. دُهش .. إنخرس من الجثه التي لحقته لترتمي أمام منزله ، شهق بقوة واضعاً كفه على فمه مانعاً صوته من التعبير عن مدى فزعه حاول تهدئة نفسه وسرعان ما سمع صوتاً يأتي من خلفه قائلاً : ليش فاتح الباب ؟
استدار سريعاً والصدمه والرعب يشكلان تعابير وجهه ليشير إلى الجثه المستلقيه امام الباب ، نظرت أمه بإستغراب لتُفزع هي الأخرى : اعوذ بالله بسم الله يارب لاتسلّط العالم السفلي علينا ، مين هذا ؟
هز كتفه بمعنى (لاادري) أبعدته أمه سريعاً عن الباب حين استوعبت وضع الجثه امام منزلها ، جلست الأم وامسكت بيد الشخص المستلقي وهي تتمتم : للحين يتنفس .
نظرت إلى ابنها قائلة : بسرعة ساعدني ادخله للبيت لازم نسعفه .
الصبي : بس يمه !
الأم دون اكتراث : بسسرعة الولد نبضه ضعيف .)
سلطان واضعاً يديه اسفل فكّه ينظر إلى ملامح الصبيّ وهو يسرد القصه بحماس بادٍ وبنبرة مليئة بالصدق ، امال شفته يفكّر ثم قال : ليش طلعته من البيت طيب ؟ ليش مابلغتوا الشرطه ان عندكم شخص مريض ؟
الصبيّ : ماعندنا سيارة تنقله من القرية لجدة ، وامي خافت نخبّر الشرطه ونتورط بالقضيه !!
سلطان ببرود : لكنك بالنهاية تورّطت (تمتم بإستهزاء) يفرون من قضاء الله إلى قضاء الله .
اقترب من الطاولة بإهتمام : ماجاوبتني ليش طلعته من البيت باليوم اللي انمسكت فيه ؟
الصبيّ لم يجب بل ظلّ يفكّر .. حينها أخبره سلطان بأن يثق به ويخبره , ليقول الصبيّ : كنت بآخذه لمركز الشرطه بدون ما أحد يدري من القرية .
سلطان : ليش ما اتصلت على الشرطة تجي تاخذها ؟
الصبيّ عاد ليقول : قلتلك امي كانت تخاف نتورط بالقضية وثاني شيء إحنا ماعندنا تلفون ولا جوال الا مع ابوي .
سلطان : القرية بكاملها مافيها الا جوال واحد ؟
الصبيّ : لأ بس ..
سلطان : بس إيش ؟
الصبيّ : إنتشر بالقرية خبر المكافأة اللي حاطينها اهل الولد للي بيلقى يزيد .. فأهل القرية كلهم كانو يكيدولنا عشان ياخذونه منّا .
سلطان : أوكِ كذا بديت أصدّق ..وهذا اللي خلّاك تجرم فيه وتطلعه من القرية مكفّن ؟
الصبيّ بإندفاع : انا ماكفنته بس غطيته بال..
سلطان : انت تدري ان يزيد ساءت حالته لأنك كتمته بهالبطانيات وهو الحين بيغيبوبة .
الصبيّ : بس هو كان بغيبوبة من أول .
سلطان : اوكِ .. ماعندك خلفية مين اللي اعتدى عليه لحد ماوصّله لهالحاله ؟ مالمحت شخص غريب او ..
الصبيّ مقاطعاً : ما أعرف محد من القرية يروح للقرية المهجورة .. لأنها ممنوعه علينا من عمدة القرية .
سلطان : طيب .. إنت راح تبقى عندنا لحد ما نخلص التحقيق بهالموضوع .. وراح نبلّغ أهلك انك عندنا .
الصبيّ : لمتى ؟ والله العظيم مالي ذنب والله كنت بجيبه لجدة والله .
سلطان : لحد مانلقى شيء يثبت براءتك .. (وقف يريد المغادرة) عموماً اذا صحى يزيد راح نستجوبه .

*****

خذني إليكَ إذا أردتَ بقاءَنا
أمّا الفراقَ.. فما أقولُ لأمنعَك..؟
أبقيتَني رغمَ انتظاركَ- خائبًا
وأنا الذي لا شيءَ منّي أوجعَك

افكارهُ تموج بهِ إلى طريق لانهاية لها لم يصبح على حاله السابق مطلقاً ، كثير السرحان ، كثير الشرود ، كثير التفكير ، بعالم آخر تماماً عن العالم المحيط به يشعر بالحزن الشديد والخوف منها وعليها لا يدري هل كانت تسايره فقط والآن بانت على حقيقتها ؟ ام اصابها مكروه ؟
استعاذ بالله ثلاثاً ينفض الافكار عنه ، انحنى للامام وهو يتكئ على مكتبه ، قام بهلع من مكانه حين لمح طيفها قد مرّ امام باب المكتب ، يكاد يقسم كالمجنون انه رآها ، خرج مسرعاً من المكتب ينظر يميناً ويساراً لعلّ خياله يصدُق لكنّه لم يجد أحداً سوى قلة قليلة من الطلاب ، شيء ما بداخله يقول ان التي مرت حقيقة هو لايتوهّم ، او هو لايرجو ذلك بالضبط ، خرج مسرعاً من مكتبه يعدو سريعاً ينظر حوله باحثاً عنها حتى وقف امام ممر بيساره التف بكامل جسده تجاه الممر وهو يرى خالد ينظر اليه بإبتسامة استهزاء : تدوّر شيء ؟ يا ( وبسخرية مشددة ) مازن ؟
قبل ذلك بنصف ساعة
فتحت الباب بزمجرة : انا ما أفتك منك يعني ؟
هو : إنتِ لسه ماتجهزتي ؟ انا مو قلتلك الساعة 8 بمرّك ؟
اشارت له على الباب حين دخل : قلتلك ما أبغى .. تفضّل اطلع .
خالد بلا إكتراث سار يبحث عن غرفة نومها : وين ملابسك ؟
دخل إلى غرفتها , إتسعت أحداثها بصدمة ومشت خلفه مسرعة : هيييه هييه خيير ايش تحس داخل غرفتي ؟



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 52
قديم(ـة) 10-07-2018, 11:45 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


وجدته يبحث بالخزانه حتى اخرج قميص رسمي بأزرار اماميه .. وبنطال واسع وأخيراً بالطو .. وضعهم على السرير ثم مر من جانبها يريد الخروج من الغرفة : خمس دقايق والقاك جاهزة .
بيان بعناد : مارااااح أروح معاك لمكان يا خالد .
خالد: مو تبي تتذكري ماضيك ؟ لا غيرتي رأيك .
بيان : انا مادرست بالنرويج .
خالد : بكيفك , مو تحسين اني أعرفك ؟ وبما اني أعرفك انا اقولك ان الجامعه راح تفيدك .. خمس دقايق يابيان .
..
دخل معها لمبنى الجامعه وهي تخطو خطواتها اتباعاً له , تنظر بقلق للمكان لا تعلم لمَ لا تشعر بالراحه في هذا المبنى ، أما خالد فكان ينظر حوله بطرف عينيه وهو يدعو ألا يلاحظ ذلك الشخص وجودهما .
فجأة وقف خالد ينظر الى الباب الذي يبعد عنه مسافة المترين ، مفتوحاً لأقصى حد ، ظل يفكّر قليلاً ثم التفت لبيان قائلاً : انا بمشي وبروح لذا الطريق وانتِ استنيني لحد ما تشوفيني دخلت بذا الممر وبعدها امشي من قدام هالباب اول ما تتعدّي الباب اجري بسرعة للممر اللي قدامي وادخلي بأول قاعة تصادفيها ، فهمتي ؟
بيان : ليش ؟؟
خالد : بدون ليش سوي اللي اقولك عليه وانتبهي .
مسح شفته السفلى بإصبعيه ثم مضى سريعاً ، وفعلت بيان ماقاله .. اغلقت الباب وهي تتنفس بعمق ..
بينما خالد كان مازال واقفاً ينظر الى ذلك الشخص بإستهتار ، شد الرجل على قبضته بغيظ وفكّاه تتعاركا يكاد ان يكسر فكّيه من قوة الضغط عليهما ، استدار ليعود من حيث أتى لكنه نظر الى الممر المقابل ، حينها اتسعت احداق خالد وهو يدعو ألا يُكشف أمره ظل واقفاً على أعصابه وهلِع اكثر حين رأى مازن يقترب من الممر المقابل لكنه فجأة مضى بطريقه فاقداً الامل بوجودها هنا .
زفر خالد براحه حتى تأكد من ذهاب مازن .
فتح باب المكتبه وطلب منها الدخول وهو يقول : خليكِ هنا اقري اي كتاب تحبينه واستنيني لحد ما اجيك لا تطلعين من هنا ابد .
بيان : وين بتروح ؟
خالد : بنشغل شوي ( وبتأكيد ) لا تطلعين من هنا يا بيان بعد شوي بجيبلك شيء تشربينه .
بيان : اجل بالله جايبني الجامعه عشان تحبسني بالمكتبه ايش بتذكر انا هنا ؟
خالد : اف يابيان اف حاولي ما تعانديني انا خِلقه أعصابي مو ناقصها إستفزازك .
هزت راسها بإيجاب لإنهاء النقاش ، خرج خالد واغلق الباب .
نظرت حولها وأخذت تجول بين أرفف المكتبه شعرت أن عقلها بدأ بالتشتت .. شيء غريب يحدث لا تستطيع التركيز , اغمضت عينيها طويلاً لتفتحها على صوت انثوي يقول : Do You want to help
(هل تريدين المساعدة)
فتحت عينيها تنظر إلى الوجه الجميل أمامها فتاة بعينين بنيتين وشعر ناعم طويل أسود ببشرة بيضاء ووجنتين ورديتين ملامح أنثويه بحته ويبدو أنها عربية .
بيان بتلعثم : آآ نو ثانكس آي جست فيل ديزي (لا شكراً انا فقط أشعر بالدوار)
تمتمت الفتاة : ياربي العيون ماشاء الله .
بيان إبتسمت قائلة : عفواً ؟
نظرت الفتاة إلى بيان بصعقه : إنتِ تفهمي عربي ؟
بيان أومأت برأسها : إي إسمي بيان وانتِ ؟
الفتاة صافحتها بإبتسامة واسعه : وأنا فلَك .
بيان : إسم عميــق .
بوسط حواراتهم قالت فلَك : يعني إنتِ ماتتذكري أي شيء ؟
بيان : إلا أتذكر أهلي وكل الناس اللي كانو بحياتي خلال تسعه طعشر سنه بس ما أتذكر حياتي اللي بعد هالعمر .
فلَك : والله وضعك غريب بس أحسه حلو يعني فله تعيشين حياة جديدة من جديد .
بيان : بالعكس احس اني ضايعه مو عارفه أي شيء وكل شيء جديد علي .
فلَك : يختي أحس إنك كنتي معنا بالجامعه وجهك مألوف لي .
بيان : يمكن تشابه لأن أنا ما درست بالنرويج أبداً .
فلَك : بس انتِ قلتي ماتتذكري الا تسعه طعشر سنه يعني حتى لو درستي هنا ما حتتذكري .
بيان أشاحت بوجهها تنظر إلى المكتبه بخيبه : ما أعرف .

*****

رن جرس الباب خرجت ارجوان من غرفتها بإنزعاج تنظر إلى أرجاء المنزل تبحث عن الخادمه ولكن يبدو أنها لم تأتِ حتى الآن زفرت وتوجهت إلى الباب لتفتحه ، إبتسم الشخص الواقف خلف الباب ثم قال : هذي شقة المدام لورا ؟
ارجوان هزت راسها بإيجاب ، اعطاها الرجل ظرفاً وهو يقول : ذا الايصال اللي طلبته مني اتمنى توصلينه لها .
ارجوان : اوك شكراً .
اغلقت الباب واخذت تقلب بالظرف : ايصال ؟
انتابها الفضول ، ولم تلبث كثيراً لتفتح الظرف لتعرف مابداخله اخرجت ورقة بيضاء ومعها ايصال من البنك ، قرأت الايصال الذي كان مفاده
" تحويل مبلغ وقدره ظ£ظ  الف ريال سعودي من لورا وايلي إلى السيدة فيروز احمد السوّار "
اعادت الاوراق الى الظرف دون اكتراث لم تركز على الاسم مطلقاً ، وضعت الظرف فوق الطاولة وعادت الى غرفتها لترتدي ثيابها وتغادر ذاهبه إلى "السلام مول"
جلست على إحدى الطاولات وبيدها كوب قهوة تنظر إلى ساعة الجوال وتزفر بملل , رفعت الهاتف حين أضاءت الشاشة بإسم "jaso"
أجابت بدون مقدمات : تأخرتي مرة .
ياسمين : سوري جونا سوري والله مو بيدي السواق ماجاني دقيت عليه قالي انه مشغول !!
أرجوان : ويعني ؟ راح تتأخرين زيادة ولا ماراح تجين ؟
ياسمين : امم شرايك تجيني البيت ؟
أرجوان فهمت إعتذارها الغير مباشر عن المجيء , قالت بغيظ : يعني كذا ؟ أوكِ يصير خير .
أغلقت الخط دون ان تستمع لياسمين .. أخذت قطعة حلوى تريد الأكل لعلها تهدئ من إنفعالها ..
شعرت بشخص ما يجلس على الطاولة الأخرى المقابله لها , نظرت إليه ومازالت عاقدة الحاجبين تصادفت أعينهم لكنه أشاح بوجهه متملل ويبدو على وجهه علامات الإستياء .
إبتسمت بسخريه وهي تفترض أن صديقه الآخر قد ألغى موعده معه مثلما فعلت ياسمين بها .

..

بالطاولة المقابله يشعر بثقل العالمين بأيسره لا يدري ماذا يفعل ليبعد هذا الكم الهائل من الضيق , لا يريد الرد على هاتفه ولا الذهاب لأي مكان ولا حتى العودة للمنزل لكنه أيضاً لا يدري ماذا يفعل سوى الجلوس بهذا المقهى .. رن هاتفه للمرة الرابعة عشر .. نظر إلى شاشة الهاتف ثم زفر لم يعد يطيقها ولا يطيق رؤيتها أبداً .. يريد الإبتعاد عنها فترة حتى يرتب مشاعره .. أفكاره .. أحاديثه .. ويجمع ماتبقّى منه .
استند على الكرسي بأريحيه لتقطع تأملاته فتاة بعباءة سوداء قصيرة لنصف الساق ومن ثم قماش شفاف يغطي باقي الساق ممتد إلى الأرض وبحجاب عشوائي وخصلات شعرها الأشقر الرمادي متناثر على أكتافها .. وجهها المكتظ بمساحيق التجميل , تقف امامه بغنج : او مايقاد زياد إنتَ هنا صدفة حلوة .
نظر إليها نظرة تفصيليه سريعة من رأسها الى أصابع قدمها .. ثم أشاح بوجهه مجدداً : غلطانه .
سكتت الفتاة تنظر إليه بدهشة يستحيل أنه مجرد شبه هي متأكدة انه زياد ولكن لمَ تظهر على وجهه هذه التعابير ؟ ولم نبرته ثقيله هكذا !
جلست أمامه قائله : زيود فيك شيء ؟
إستغفر مغمضاً عينيه : إنتِ مين سمحلك تجلسي ؟
همت الفتاة بالمغادرة : خلاص خلاص يوه شفيك منفّس كدا ؟ بروح بس كنت بقولك اننا فقدناك بآخر بارتي .
هو : ياصبر الأرض فارقي الله يخليك .
ذهبت الفتاة وعلامات الإستغراب بادية على وجهها .. تكاد أن تصدق أنه ليس زياد ف شتّان مابين أسلوب زياد وهذا ..

..

أما هي ظلت تنظر إلى الحوار الذي دار بينهم بفضول لا تعلم لمَ انتابتها موجة من الضحك حاولت جاهدة كتمانها لكن فلتت منها ابتسامة واسعة ..
نظر هو إليها وهي سريعاً نظرت إلى طاولتها تكمل قهوتها بربكة دُهت أكثر حين سمعت صوت رجولي آخر يقول : زياد .
ليجيب زياد : إجلس .
جلس الآخر : ليش دقيت ؟
إقترب زياد من الطاولة بإهتمام : بعتذرلها بس مو عارف كيف .
رشاد بعدم فهم : مين ؟ نايا ؟
زياد : أي نااايا إنتَ الثاني بعتذر لرند .
رشاد : ااااهااا رند .. طيب وانا شدخلني ؟
زياد : فكر معاي كيف اعتذرلها ؟ ياخي حس فيني انا اول مرة انحط بهالموقف معها ونجلس اسبوع وشوي مانتكلم ماني عارف كيف اراضيها يارشاد .
رشاد : يؤسفني انك جاي تسأل الشخص الغلط اللي ماعمره بحياته حاول يرضي بنت !
زياد : يالله انا جايبك عشان تنكدني زيادة .
سكت الإثنان لفترة وجيزة .. حتى تحدث رشاد متسائلاً : صح زياد لما كلمتك وانا بالكباين وقلتلي انك عند نايا ليش تكذب ؟
زياد : ماكذبت .
رشاد : نايا بنفسها جات آخر الليل تدوّر عليك بالكباين وقالت انها ماشافتك هالفترة أبد , ولا لايكون فيه نايا غيرها بحياتك ؟
زياد : مالك دخل .
رشاد : صح مالي دخل .. ليش جايبني طيب ؟
زياد : بالضبط انا ليش جايبك ؟ عشان رند مو عشان نايا ولا زفت غيرها .
رشاد : زياد بقولك شيء .

*****

على اطراف بركة السباحة جسدها داخل الماء بينما تسند يديها على حافة المسبح وقفت ميهاف بجانبها متسائلة : كيف كان يومك ؟
رند : عادي .
ميهاف إستدارت لتقف مثلما تقف رند وتسند يديها على حافة المسبح : جد امك وابوك تزوجوا عن حب ؟
رند هزت رأسها بإيجاب ..
ميهاف : وليش افترقوا ؟
رند نظرت إلى ميهاف بنظرات غريبه ثم قالت : إختلاف طبقات , يمكن ذا سبب من عدة أسباب .
ميهاف : اختلاف طبقات ؟ امك اغنى من ابوك ؟
رند : بكثير , أصلاً بابا كان يشتغل بمحل أثاث تعرفوا على بعض لما كانت أمي بتغير أثاث غرفتها كامل يمكن وقتها كانت بعمري او بعمرك , ماما انولدت غنيه بس بابا لأ ..
ميهاف : امك ماقدرت تتأقلم مع وضع ابوك المادي ؟
رند : وهو كمان ماقدر يتأقلم مع حياتها طوال الوقت سفريات وشغل واتصالات .. مجالها مختلط وما كانت تتحجب إلا عشانه أصلاً بس اذا سافرت برا ما تتحجب خلافاتهم اغلبها كانت على الحجاب والاختلاط .. أبوي كان يحب امي مرة حاول يعدلها 15 سنة بس ماما ماكانت تهتم انا مستغربه هي كيف تحبه وما فكرت تضحي بأي شيء عشانه ؟
ميهف : ذا اللي خلاك تقولي اللي ماتعدل بـ3 سنوات متى بيتعدل ؟
رند : إيوة , لاتضيعي عمرك وانتِ تحاولي تحركي جدر من مكانه .. وبعدين على الأقل انتِ وعثمان لسه ماتزوجتو اوكِ عقد عليك بس انتِ مو ببيته ومابينكم أطفال .. فإذا انتِ من البداية مو مرتاحه معاه انفصلي لا تاخذي قرار الإنفصال متأخر وتشتتي أحد بسببك .
ميهاف وضعت ذقنها على يديها : أقولك سر ؟
رند : قولي .
ميهاف : إرتحت يوم تكلمت معاك .
ابتسمت رند دون ان تجيب .. أما ميهاف عادت لتنظر إليها وكأنها تذكرت شيئاً : رنــــــــد وين كنتي امس ؟ ومين طلال ؟
رند : كنت بحفلة .
ميهاف : طيب ومين طلال ؟
استدارت رند وغطست بالماء وهي تقول : تسابقيني ؟

*****

اجتمعوا وأخيراً من بعد اختفاء يزيد قلت لقاءاتهم لكنهم اليوم مجتمعون بجو يتخلله الصمت والتوتر بعيده عن اجوائهم الصاخبه باللعب والضحك سابقاً , تحدّث أحدهم : طيب وأمين وفراس مالقوهم ؟
أنس : لا مافي أخبار عنه الشرطة قالت انهم راح يكثفوا البحث بالمكان اللي لقوا فيه يزيد .
دخل بتّال وجلس بتعب : حتى انتم رجعوا حققوا معكم ؟
الجميع : إيوة .
صالح بقلق : يعيال بدأ الموضوع يخوفني خصوصاً إني بديت أحس اننا مستهدفين ! يعني أول شيء أمين بعدين فراس وبعدين يزيد يعني الدور الجاي على مين ؟
أنس : ما أذكر اننا قد ضرينا أحد عشان يقرر يضرّنا !! حتى مقالبنا كانت بيننا .
بتّال جلس بحماس وهو ينظر إلى ماجد : خطيبة بدر !!
الجميع نظر إليه بتعجّب , ليكمل بتّال : ماجد تتذكر لما لقيتك بالقرية المهجورة ايش قلتلي ؟ قلتلي انك كلمت خطيبة بدر وهي اللي اعطتك العنوان .
تلعثم ماجد لا يعلم ماذا يقول , في هذه الأثناء تحدّث الجميع متسائلين : وش السالفة ماجد .. ايش دخل خطيبة بدر .. مين هي مااتذكرها ؟
ماجد ضحك بقلق : ها لا ولا شيء انا كنت استهبل على بتّال وقتها .
بتّال إتسعت احداقه وهو ينظر إلى ماجد ثم رمى عليه الوسادة : وش فيك وش اللي استهبال !! ذاك اليوم انت كنت شوي وتموت وتقول استهبال !
ماجد صخب بضحكه عاليه : وانت طلعت سبك تصدق بسرعة .
إختلفت حواراتهم بينما بتّال ظل صامتاً ينظر إلى ماجد بين الحين والآخر لا يستطيع التصديق ان ما حدث لماجد سابقاً كان مجرّد حيلة وكذب .. مستحيـــل أن تكون الملامح التي اعتلت وجه ماجد ذلك اليوم تمثيل !!
وقف ماجد وهو يقطع نظرات بتّال له قائلاً : بتّال تعال أبيك .
خرجا الإثنان إلى الحديقة المطله على المسبح , ليبدأ ماجد قائلاً : اكلتني بعيونك اشبك تطالعني كذا ؟
بتّال : مو مصدّق ان اللي قلته لي اول استهبال !! ماجد صارحني هي رجعت كلمتك ؟ هددتك ؟ قول .
ماجد : ياليل الأفلااام , وانتَ مصدّق إن بنت بتكون ورى خطف عيال ؟ فكّر فيها يعني معقوله ماقدروا يشردو منها ؟ تراها بالنهاية بنت مستحيل تكون السبب .
بتّال : وانت ليش فجأة صرت تدافع عنها ؟ انت بنفسك قلتلي انك فقدت وعيك ولما صحيت لقيت نفسك مربوط بحبل ؟ يمكن همّا نفس الشيء !
ماجد : أقولك ؟ قفل الموضوع وفكني ولا تجيب طاريه انا من جد طفشت من تحقيقات الشرطة لا تكملها علي .. خلاص ياخي اذا موم صدقني استنى لين يزيد يصحى ويقولكم مين اللي حاول يقتله !
ليمشِ ماجد بعدها عائداً إلى الداخل ويترك بتّال مندهشاً بما سمع لم يعد يشعر بالإرتياح مطلقاً , يشعر بأن هناك خطب ما بكل مايحدث , مشكله كبيرة تواجههم وهم لا يشعرون ..

*****

بفيلا أخرى ..
مدت يدها لتصافحها وهي تقول : تشرفت فيك .
اما هي لم تكترث ليدها بل إحتضنتها بقوة قائلة : اخيــــــــراً شفتك .
شعرت بأنها ستختنق لم تستطع الرد من قوة العناق .. لتنقذها والدتها وهي تبعد تمارا عنها قائلة : بتموتي بنتي وانا ماتهنيت فيها .
ابتعدت تمارا بمزحه : والله يا عمه بنتك بغمزة تطيح خمسة .
صخبت روان بضحكتها لتتعبها تمارا أيضاً .. امسكت تمارا بيد روان وهي تصحبها الى الداخل : تعالي تعالي انا مرة مرة فرحانه اننا صرنا 3 بنات يعني تعادلنا مع فريق الاولاد كذا الحياة صارت عادله وبصفنا .
روان : مين فريق الأولاد ؟
تمارا : اما ماحفظتي اخواني ؟ رعد وريان ورواد .. يعني انا يؤسفني اني اقول عنهم اخواني بس عاد اللهم لا اعتراض على القضاء والقدر .
روان : إنتِ أصغر وحدة صح ؟
تمارا : صح بس ترى لا يجي فبالك اني دلوعة انا أكثر وحدة مظلومة بالبيت .
سما بإنكار : الله يا كبر الكذبه .
روان بتفكير : بس برضو ماتعادلنا .. الأولاد 4 مع عبدالرحمن ؟
تمارا : لالا كذا صارو ثلاثة اولاد ونص حمني صغير فبعتبره نص .
روان : هههههههههههههههههههه حلوة تعتبريه نص .
سما : ليش ماجبتي جوانا معاك ؟
تمارا : ياشيخه مافيّا أستناها انا خرجت من النادي وجيتكم متحمسه بشوف روان .. عمه ليشم اسميتيها زيّنا .
سما : كيف زيّكم ؟
تمارا : يعني انا وجوانا اسماءنا تنتهي بالألف ليشم اسميتيها إسم ينتهي بالألف ؟
سما بإستهبال : عشان تطقم مع بيان بالوزن , بيان وروان , جوانا وتمارا .
تمارا : اووه صح بيان والله انك ذكيه بالترقيع .
روان بإستغراب : مين بيان ؟
تمارا : اوللللله ماتعرفي بيان ؟ لالا مستحيل ذي أوّل وحدة لازم اقولك عنها احمدي ربك انك ماتعرفيها ولا شفتيها !! اذا احد قد قالك مصطلح جدية وماعرفتي معناها الصحيح طالعي ف بيان ! كمية جدية يابنت بحياتي كلها ماشفتها تضحك الا مرات تنعد على الأصابع .
سما : ههيييه تماروهه مااسمحلك تغلطي على بيونه , روان ماعليك منها تشوّه صورة بيان عندك ترى والله بيان حبّوبه بس هي وتمارا ابداً مايتفقوا بشي .
تمارا : لا تلمّعها بعيونك ياروان وربي بيان شيء فظييييع بس للأمانه للأمانه هي بعد ماتزوجت تغيّرت مرررة حقيقي لما يقولو الحب يغيّر اتذكر بيان .
روان : كم عمرها بيان ؟
تمارا : اممم ماادري بس هي أكبر من جوانا ب6 سنوات .
روان : وكم عمر جوانا ؟
تمارا : شدراني انا مااعرف الا عمري وتاريخ ميلادي تبيني اقولهم لك ؟ عشان تجهزيلي هدية من دحين لاني مااقبل اعتذارات ؟
روان : ههههههههههههه كم عمرك ؟
تمارا : عمري 17 ميلادي 4 يونيو .
روان : أصغر مني بسنتين بس , ينفع نصير صحبات .
تمارا : طبببعاً ينفع وبدون تفكير حتى ..
قطع حديثهم دخول سلطان قائلاً : اوووه توتو عندنا .
تمارا : وييع ياكرهي لك لا تقول توتو .
سلطان اقترب منها ليسحبها من معصمها قائلاً : قومي قوومي لا تجلسي جنب روان وتخربيها امانه مو ناقص اثنين منّك .
حين استطاع انتشالها من المكان جلس سريعاً قبل ان تجلس تمارا وهي تصرخ بغضب : عمــــــــا وخّر يا مخرّب العلاقات مالحقت اتعرف عليها .
سلطان احتضن روان : ذي حـــقي لا تقربي انتِ منها .
لا تعلم لمَ شعرت بتوتر فظيع من سلطان .. قلبها يدق بقوة شعرت بإحراج شديد بينما سلطان وتمارا مازالا يتشاجران ..
لم تستطع تهدئة توترها بل ازداد حين شعرت بأصابع سلطان الذي امسك ذقنها ورفع وجهها له بخفه يسألها : تبي ذي المزعجه تجلس جنبك ولا تبيني ؟
اكتست بحُمره لم تستطع النطق فقُرب سلطان منها مربك جداً فجأة تركها سلطان وهم بالمغادرة بملامح غريبه تعتلي وجهه وبنبرة مختلفه وثقيــله : أصلاً انا مشغول أشوفكم بعدين .
ذهب لتجلس تمارا مجدداً وتقول : ياحظك كلنا نتخاصم عليك .
اما روان فظلت تحدّق بسلطان إلى أن اختفى عن ناظريها , ثم نظرت إلى تمارا قائله : شفيه كأنه زعل ؟
تمارا : أي دونت كير هو اللي بدا .

..

أغلق باب غرفته يعض على شفته السفلى بندم : سلطان شفيــــك !
وضع يده على نصف وجهه لا يستطيع كبحه مشاعره الطائشة , كل يوم يحاول أن يتأقلم على أنها ابنة اخته لكنه لا يستطيع .. كلما حاول يخفق كلما حاول مشاعره تنجرف لها أكثر .. يخشى , يخشى أن يقع فيها وأن يبتلى بحب مرفوض .
القى جسده على السرير مغمضاً عينيه يحاول ابعادها عن أفكاره وابعاد الشعور المخالج له الآن ولكن ما إن أغمض عينيه حتى تذكر عينيها ووجها المحمر وقربها !! جسدها النحيل الذي احتضنه لبرهه .. عينيها بياضها الصارخ واحمرار وجنتيها .. رائحة عطرها كل شيء !!
اخذ الوسادة ووضعها على وجهه وهو يتنفس بعمق : سلطان حاول ماتعطي مشاعرك وجه .
جلس مجدداً : مو قادر , مو قادر .
رائحة عطرها الخافت علقت بقميصه خلع قميصه وهو يشم العطر بعمق , إحتضن القميص بقوة : يا الله ..


قال تعالي (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم الثلاثاء الموافق :
26-10-1439 هجري
10-7-2018 ميلادي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 53
قديم(ـة) 18-07-2018, 06:23 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


الفصل الرابع
الجزء الثالث

لا تدري لمَ شعرت بالقلق حيال ملامحه التي تجمدت فجأة ليهُمّ بالمغادرة , جلست على السرير تنظر لوجه تمارا النائمة على سريرها , ابتسمت لوهلة وأخيراً شعرت أن شخصاً واحداً بهذه العائلة قد رحّب بها ترحيباً حاراً ..
طرقت الباب حتى سمعت صوته الثقيل يقول : ياربي ايش ذا الإزعاج ؟
فتح الباب وهو يحك شعره بإنزعاج بصدرٍ عار .. وبمجرد أن رأى روان أشاح بوجهه عن الباب ودخل : هلا روان .
دخلت روان إلى الغرفة واغلقت الباب بهدوء : سلطان فيه شيء ضايقك اليوم ؟
سلطان جلس امام التلفاز ليكمل ألعاب الفيديو : لا .
جلست بجانبه تنظر إليه : متأكد .
سلطان : إي .
روان : سويت شيء ضايقك ؟ طيب سلطان ليش ماتطالعني !! ليش أحسّك متضايق مني ؟
سلطان , زفر مطوّلاً ثم نظر إليها : مو متضايق منك يا بطه .
روان : والله ؟
سلطان : والله .
روان إبتسمت : طيب , ايش قاعد تلعب ؟
سلطان أغلق التلفاز : خلصت يلا يختي وريني عرض أكتافك أنا بناااااام .
روان : طالعه طالعه بس شــــوف بكرة راح أجي تعلمنــــي مالي دخل .
سلطان : حاضر بس يلا فكيني من شرّك الحين .
.
.
فتحت الباب بإستغراب تنظر إليه : عسا ماشر فيك شيء ؟
هو : بكلمك .
سما إبتعدت عن الباب قليلاً : تعال .
دخل إلى جناحها وجلس على أقرب أريكة شاداً على يديه .. يتنفس بعمق إلى حين أن جلست سما قائله : فيه شيء سلطان ؟
سلطان : سما ما أبغاك تزعلي مني بس ..
سما : بس إيش ؟
سلطان : ليش ماتسوي لروان تحاليل الـ DNA ليش إنتِ واثقه لهالدرجة انها بنتك ؟
سما : رجعنا ثاني ؟ خلاص روان لحد يناقشني فيها .
سلطان : سما بس ..
سما قامت بضجر : سلطان انتهى نقاشي فيها انا واثقه انها بنتي وهذا يكفيني .
سلطان : سما والله العظيم حتى انا واثق بس على الأقل يكون عندك دليل تقدري تواجهي فيه الناس وماتطلعي غبيه قدامهم (وقف) سما فكّري فيها .. ليش أحسّك خايفه من النتيجه ؟
سما : مو خايفه من شيء بس ايش بيكون احساس روان !
سلطان : معليش روان اكيد راح تتفهّم موقفك .
سما : يصير خير .
سلطان : سما طلبتك .
سما : خلاص يا سلطان قلت يصير خير .
تنهد ثم خرج وهو يدعو بشده أن سقف أحلامه التي شيّدها لا تخيب .

*****

صباح اليوم التالي ..
بالصف كالعادة يجلس بقربها ليلون دفتر رسوماته , رن جرس الفسحة .. خرج الأطفال من الصف بعد أن أذنت لهم جنى .. أما عبدالرحمن فأخذ يلمّ حاجياته قبل ان ينصرف من الصف .. وضعت جنى كلتا يديها تحت ذقنها تنظر إليه : عبدالرحمن حبيبي .
نظر إليها بإبتسامة : نعم ؟
جنى : يصير تجلس معايَ اليوم وماتروح تلعب برا ؟
عبدالرحمن نظر إلى الباب ثم نظر إليها : ليش ؟
جنى لا تعرف ماذا تقول اشاحت بوجهها عنه ودموعها تكاد أن تسقط , قريـــب جداً لكنه بذات الوقت بعيد عنها .
شعرت به وهو يجلب كرسيه بجانبها ثم جلس واضعاً يديه على خدّيه : بتقوليلي سر ؟
ضحكت جنى ومسحت دمعتها التي سقطت إنحنت لمستواه بإهتمام : تحب الأسرار ؟
اتسعت ابتسامته : ايــــوا والله ما أقول لأحد .
جنى فردت ذراعيها : تعال .
إقترب منها لتحتضنه بلهفه فظيعه , مشاعرها التي كتمتها لفترة طويلة من الزمن هاهي الآن تجتث وتندفع وتتساقط لتخرج على هيئة دموع فاقده للسيطرة تماماً , عانقته حتى تمنّت لو تستطيع ان توقف كل شيء , أن يبقى هو بهذا القرب منها , إرتفع صوت أنينها وابتل كتف عبدالرحمن بدموعها , بينما هو ظل واقفاً بذهول .. شعر بالخوف فجأة وسقطت دموعه رفع ذراعيه ليحاول احتضانها ومحاولة تهدئتها بينما هو يبكي لأنها تبكي , دفن وجهه بكتفها أيضاً يقول ببكاء طفولي : ليش تبكي ؟
جنى بلا وعي : محد له حق فيك ولا أحد له حق يحرمني منك انت ولدي أنا ولــــدي حتى منى مالها حق فيك .
ابتعدت عنه تمسح على وجهه بحزن : عبدالرحمن أنا أحبّك .
لتعود بإحتضانه حتى هدأت .. ابتعدت عنه وهي تمسح دموعه قائله : هذا سِر .
عبدالرحمن اومأ برأسه وعيناه مازالت مليئة بالدموع , ابتسمت جنى : تحبني ؟
عبدالرحمن اومأ برأسه مجدداً .
جنى قبّلت خده قائلة : جوعان ؟ تبي اشتريلك شيء ؟
عبدالرحمن هز رأسه بالرفض وجلس على كرسيّه بهدوء ينظر إلى الفراغ صامتاً .. جلس جنى بقلق : فيك شيء ؟
لم يجبها , رفعت وجهه بأطراف اصابعها : اشبك ؟
عبدالرحمن : من جد تحبيني ؟ وانا ولدك ؟
جنى : أحبّك مرة .
ليعود عبدالرحمن للصمت مجدداً , أما جنى امسكت بيديه الصغيرتين قائلة : ايش رايك كل يوم بالفسحة تجلس معايا ؟ وبالصرفة كمان ؟
عبدالرحمن ابتسم بحماس : نرجعك معانا كل يوم ؟
جنى : لا بس تجلس معايا قبل ما تروح .
عبدالرحمن : موافق بس بشرط .
جنى : إيش ؟
عبدالرحمن : أقول لرواد وريّان يتأخروا عشان ما برجع بدري عشان الروضه حلوة فيها ألعاب نجلس نلعب انا وانتِ عشان اذا أخذوني بدري راح ارجع وتمارا راح تخليني انام عشان أصحى عشان انام فالليل عشان اصحى بدري اروح الروضه عشان اصير شاطر عشان انا قلت بصير طيّار عشان اسافر كل مكان بالعالم .. عشان اساعد الأطفال اللي في التفزيون عشان ادخل الجنة .
جنى : ههههههههههههههههههه حبيبي انتَ , عبدالرحمن تحب منى ؟ ولا تمارا أكثر ؟
عبدالرحمن : احب جوانا عشان هي تعطيني حلويات وتخليني اتفرج تفزيون عندها تمارا بس تقول حمني جيب ريموت حمني كلم الخدامه حمني نادي ريان نادي رواد حمني حمني كأنو مافي احد غيري في البيت يعني انا ما أعرف ربي ليش خلق لها رجول ؟ بعدين لما أقول لها ليش بس حمني حمني تقول روح ياعلقه الاصبع اسمع الكلام .. ايش يعني علقة الاصبع ؟
جنى : ههههههههههههههههههههههههههههه اول شيء اسمها عقله مو علقه ثاني شيء معناها انت ولد صغير شاطر وتسمع الكلام , ما تحب منى ؟
عبدالرحمن : إلا لازم عشان هي أمي , بابا قالي لازم .
صمتت جنى لتقول بعدها : ليش بابا مايجي ياخذك من الروضه ؟
عبدالرحمن : مدري ماصرت اشوفه يقولو مات .
جنى : مات !!!
عبدالرحمن أخفض رأسه قائلاً : مدري متى يرجع وحشني هو قال بيجيب لي دراجه بس ما جاب لي لسه عشان كذا أبغاه يرجع عشان نروح نشتري دراجه .
جنى : حمني عادي أطلب منك طلب ؟
عبدالرحمن : إيش ؟
جنى : أبغى رقم تمارا أو جوانا .
عبدالرحمن : ما أعرف .
جنى : طيب اليوم لما ترجع من الروضه روح قول لتمارا أو جوانا الأبلة تبغى رقمك .
عبد الرحمن : طيب اذا ما أعطتني ؟
جنى : قولها ضروري الأبلة تبغاه .
عبد الرحمن : طيب أبله انا جيعان .

*****

قبل سنوات ..

إستلقت على السرير بتعب شديد بعد هذا اليوم الطويل المُتعب وبعد تجهيزهم لحفل التخرج الذي سيكون بعد ثلاثة أسابيع من الآن .. تخرج الصف الثالث ثانوي .. داعبتها الأفكار والخطط الكثيرة التي سيفعلونها بحفل تخرجهم لهذا العام .. حتى بدأت تغط في نوم عميــــق ..
لتستيقظ فجأة بذعر وهي تشعر بثقل شيء ما على جسدها فتحت عينيها حين شعرت بأنفاس حارة تحرق وجهها وقبلات تناثرت على وجنتيها ويد قذره تمسح على جسدها .. لم يسعها التفكير حين رأت وجهه أمامها حتى كادت أن تصرخ لكنه أغلق فمها بيده بقوة ..
.
.
قبل ثلاثة ساعات تقريباً ..
ظل بمنزل إحدى أصدقائه يقرؤون القصص الخادشة للحياء .. لينتقلون بعد ذلك إلى القنوات الفضائيه الإباحيه ..
ليتطرقوا بعدها لعدة مواضيع والشيطان يزيّن خبثه أمام أعينهم .. يزيّن شهواتهم .. إتباع أهوائهم .. رغباتهم .. يمهّد لهم الأفكار , ليست المرة الأولى التي يجتمع بها هؤلاء الإثنان على أشياء كهذه وليست المرة الأولى التي يتطرقون بها لهذه المواضيع الهابطه والمخزية ..
جميع المناظر والكلام والأفكار لم يستطع تخيّلها الا حين تذكّرها ليغوص ببحر أفكاره وألف فكرة سوداوية تأتي أمام عينيه .. قرابة الثلاثة أسابيع وهو معها بمنزل واحد .. اعتاد على رؤيتها كل يوم ونادراً تذهب معه الى مدرستها .. كثيراً مايحاول التقرّب منها لكنها لا تصغي إليه إطلاقاً , ولا تتواجد بأي مكان يتواجد فيه .. حاول مراقبتها مراراً لعله يجد شيئاً يرضي أفكاره الشيطانية لكن دون جدوى .. على الرغم من لباسها العاديّ بالمنزل الا انه غالباً مايراه شيء مغري وجداً .. شعر لوهله أنه يود الإقتراب من ذلك الوجه البريء وتقبيله .. يشعر بأنه يتمنّى أن يلعب بخصلات الشعر المجعده تلك .. أن يتحسس الجسد الذي لطالما رآه أمامه دون أن يقترب ..
أفكاره المقززه دفعته للإنصراف من منزل صديقه ليعود إلى المنزل ويفكر بطريقه توصله لمبتغاه ..
وبعد أن تأكد من ان الجميع يغطون بنوم عميق .. تسلّل إلى غرفتها بحذر على أطراف قدميه ليفتح الباب والنور الخفيف المنبعث من الثريا المعلقه بالسقف تبيّن أن هناك شخص ما نائم على السرير ..
إقترب بأطراف أصابعه فمن حسن حظه سارة معتاده على النوم بإضاءة خفيفه ..
ظل ينظر إليها بنظرات مقززه حاول إبعاد الغطاء قليلاً عن جسدها وهو ينظر إليه وأفكاره تجردت من الحياء تماماً ..
خلع قميصه وصعد إلى السرير .. قبلها بهدوء وانفاسه الحارة تلفح وجهها ليغوص ببحر افكاره الشيطانيه ويقبّلها أكثر لتفتح عينيها دفعه واحدة وتنظر إليه بهلع حاول تقبيل شفتيها لكنها كادت ان تصرخ .. وضع يده على شفتيها قائلاً : اشش .
حاولت ضربه .. دفعه .. الإستنجاد والصراع لكنه بات يضغط أكثر فأكثر على فمها ليمنع صوتها .. حركت قدميها ترفس بقوة .. تحريك جسدها لتدفعه عنها وتقاومه .. بكل عنف حاولت إبعاده عنها لكن جسده أقوى من جسدها .. إبتعد قليلاً عنها وهو يحاول خلع ردائها ومازالت يده مغلقه فمها .. انتهزت الفرصة ورفسته بقوة ليتألم ويبتعد عنها قليلاً لكنه مازال مصراً على ألا يترك فمها ..
لكنها استطاعت ابعاد جسده الثقيل عنها ولو قليلاً ودموعها تنهمر على وجنتيها بهلع وخوف وصدمه مما يحصل ..
فتح ازرار ردائها وصدرها يعلو ويهبط بخوف ودموعها تتكاثر حاولت دفعه بيديها وابعاد يده عن فمها لكن احدى يديها مازالت تحت جسده اما الأخرى لم تستطع دفعه بها وهو مازالت يقبل نحرها بشفتيه القذرة ..
اغمضت عينيها بألم يجتاح يسار صدرها .. قلبها يعتصر لا تريد الإستسلام لكنها لا تقوى على الحركة .. قوته تضاهيها ..
اما هو مغمض العينين يغط في جو عميق .. لم ينتبه لها حين نظرت إلى الكومدينه ومدت يدها لتسحب الابجورة .. لم يستطع الإستيعاب حين نظر إلى يدها بذهول في نفس الوقت التي ارتطمت فيه الابجورة على وجهه , جلس بألم يمسك وجهه إلى ان شعر بلكمة أخرى تبعتها لكمات مخيفه وصرخات من سارة , لم ترحمه أبداً وظلت تضربه حتى شجت رأسه من قوة الضرب .. حاول امساك يدها والدماء تسيل وتغطي إحدى عينيه لتسبقه سارة وتدفعه من أعلى السرير .. ليرتطم رأسه بقــــــوة على حافة الكومدينة وبعدها سقط على الأرض .. ومازالت سارة بحالة ذعر هستيري .. صرخت بكل قوتها صرخات تخالطها الدموع ..
وردائها المفتوح من الامام ملطخ بالدماء وبسام ملقى على الأرض ويبدو أنه سيفقد وعيه والدماء متناثره حوله ..
دخلت الجدة بهلع من صرخات سارة الباكيه .. كتمت أنفاسها للحظات حين رأت المنظر الذي أمامها ! أبجورة محطمه اكتست بلون الدماء .. ارض تلونت بالدماء .. سرير أبيض يتخلله بعض الدماء وأخيراً جثة ملقيه على الأرض ويدان ترتجفان وقميص ملطخ بالدم ..
صرخت الجدة بذعر : ســـــارة !!
ظلت سارة تبكي بهستيريا وهي تنظر إلى يديها الملطخه بالدم .. ترجف بخوف تشعر أنها تختنق وتحتضر لم تستوعب ما الذي حدث وماذا فعلت ببسام !!
إقتربت الجدة بهلع : سارة !! إيش صار ؟
لتذهب إلى جثة بسام المليئة بالدماء وتصعق من المنظر .. رفعت راسه من الأرض ومازالت دماءه تسيل كالأنهار مسحت وجهه بخوف : بسام بسام تسمعني ؟؟؟ ..
وضعت رأسها على صدره لتشعر بنبض خفيف ! صرخت الجدة بقوة على الخادمات المجتمعات عند الباب : إتصــــلوا على الإسعاف بسرعة .

*****

بالوقت الراهن .. بالمدرسة
وضعت القلم تحت أنفها وفوق شفتها تستمع إلى الدرس بملل تقريباً هي أول مرة تشعر بأن الوقت يمر بهذا الثقل .. بالعادة كانت الساعات تنقضي وهي تتحدث مع نهى ولا يدرون ماتقول معلمتهم إطلاقاً .
اغمضت عينيها واضعة يدها على خدها تشعر بالنعاس .. رأسها يسقط لتستيقظ وتعود للنوم مجدداً وهكذا .. إلى أن دخلت إحدى الإداريات قائلة : رند ##### #### موجودة هنا ؟
نظر الجميع الى تلك التي تجلس بآخر الصف مغمضة العينين بحالة نوم أليمه .
تكلمت أستاذة المادة : رند يا رنـــد قومي مو وقت النوم .
الإدارية بإستغراب : هذي هي ؟
المعلمة بأسف : ايوة .
الإدارية عقدت حاجبها : غريبه مختارينها .
المعلمه : بإيش مختارينها ؟
الإدارية : مرشحينها للمدرسة النموذجيه أصلاً لما قريت إسمها استغربت بس قلت يمكن مو هي .
المعلمة بدهشة : الحين خليتم كل بنات المدرسة مالقيتم الا رند ؟ البنت مستواها مرة معدوم .
الإدارية : والله مدري , المهم رنــــد تعالي .
فتحت رند عينيها تنظر إليهم فركت عينيها وتمغطت .. : همم ؟
الإدارية : يا اختي انا شوي واترجاك بأخلاقك .
رند زفرت بضيق : والله يا أبلة جد جد مو رايقه .
الإدارية : أقول تعالي بس الله يخلف على اهلك .. المديرة تبغاك .
رند وقفت بكسل وحلطمه خافته : ياليل حتى وانا نايمه ومخليتهم بحالهم ما يخلوني بحالي .

..

بالإدارة ..
إتسعت أحداقها بصدمة : نعــــــــم ؟ ايش اللي مدرسة ثانيه !! لا ياعمري بدون ما اسأل ولي أمري حتى انا مو مواااافقه .
المديرة : رند بالأساس صارت لخبطة بالأسماء احنا كنا نبي رناد بس لما أرسلنا الملفات أرسلنا ملفك مو ملف رناد .
تكتفت بعناد : وانا مالي دخل بلخبطتكم .
المديرة : رنـد جربي المدرسة على الأقل اسبوع اذا ماعجبتك اطلبي نقل !
رند : ماشاء الله ! وليش انا اللي اطلب نقل ليش مو انتم زي ما ارسلتو ملفي بالغلط ترجعوه ؟
المديرة : صعبه يارند خلاص انتِ ماصرتي طالبه عندنا يعني حتى لو داومتي هناك درجاتك هناك .
صمتت رند بإعتراض تام .. المديرة : عطيني رقم ولي أمرك .
رند : ماعندي .
المديرة : خلاص جيبيه بكرة لا تنسي , والله انا متأكدة المدرسة حتعجبك إبحثي عنها بقوقل ان شاء الله تلقيلها صور مع انها جديدة ما أظن بتلاقي , واذا على المواصلات فالمدرسة متكفله بكل شيء .

..

بالمنزل .. وحقيبتها الملقاه على الأرض عند مسقط قدميها .. تجلس على الأريكة بعبوس عاقدة حاجبيها ومتحزمة بغيظ ..
جلبت لها القهوة الباردة : رنود سويتلك ذا ذوقيه .
نظرت رند إلى يد ميهاف ثم أخذت الكوب من يدها , جلست ميهاف بجانبها : عفواً .
رند : بعطي الإدارة رقمك .
ميهاف شرقت بالقهوة واخذت تسعل بقوة .. رند : الله كل ذا عشان قلت الادارة تبي رقمك ؟
ميهاف : ايش مسوية حضرتك ؟
رند : ولا شيء هما اللي ناقلين ملفي لمدرسة ثانية بالغلط ويبغو ياخذوا موافقة ولي امري بالموضوع سواء وافقت ولا ماوافقت الملف بالمدرسة الثانية .. الله يأخذهم يلـ#### على كيف اهلهم ينقلوني !! انا ماابغى .
ميهاف : أما سلامات ينقلوا ملفك ؟ رندوه لا يكون مسوية شيء وماتبي تقولي والنقل عقاب ؟
رند : يعاقبوني وينقلوني لمدرسة نموذجيه ؟ الله ش ذا العقاب الحلو ؟
ميهاف : اخص مدرسة نموذجيه !! وحضرتك ليش زعلانه أجل ؟
رند بجدية : ميهاف إفهميني انا ما أعرف اتعود على الأماكن ولا الناس بسرعة لا بالله وحدة بمستواي ذا ليشم اراحت أهليه بدال ذا الحكومي ؟
ميهاف : لهالدرجة ؟
رند : الصراحة اول كنت ارفض انقل عشان نهى بس دحين ما ابغى مالي نفس ادخل بإكتئاب نفسي من المكان والناس .. بعدين مدرسة نموذجيه أكيد البنات بيكونوا دوافير معقدين , وهروجهم بيــــــض .
ميهاف : قد شفتي المدرسة او سمعتي عنها ؟
رند : لا جديدة هالسنه اول سنه للمدرسة .
ميهاف : والله حلو ماشاء الله يابنت فكري فيها لاتستعجلي بالرفض جديدة يعني أكيد المعلمات بيكونوا صغيرات والمديرة لسه ما راح تكون مشددة والأنظمة منك عليها , ومن ناحية الطالبات ايش دراك يمكن تلاقي كم بنت ناقلينها بالغلط غيرك .
رند : تتمصخري ؟ لالا تتمصخري ؟
ميهاف : هههههههههههههههههههههه والله رند ماعند هرجة احد تجيه الفرصة لعنده ويرفض .. وبعدين يمكن يكون أحسن لك عشان تروحي مكان مايذكرك بنهى .
وقفت رند بعصبية : انا ماراح انسى نهى أصلاً عشان اتذكرها ؟ ليش محسسيني ان انا ابغى انساها ومو قادرة انا ما أبغى انسى نهى ولا أبغى أصاحب بعد نهى ولا أحد بالدنيا .
ميهاف امسكت بيد رند تحاول اعادتها للأريكه : تعالي إشربي قهوتك وروّقي يكفيك شد أعصاب .
رند : يابنت فكيني بروح انام اليوم ذا مستفز بشكل .
صعدت رند لتصعد ميهاف خلفها قاصدة غرفتها .. هي أيضاً اليوم جداً طويل بالنسبة إليها ..

*****

قبل ثلاثة سنوات ..
لم يتبقى شيء على امتحانات نهاية العام .. وهو مازال يتغيّب عن محاضراته ولا يأتي إليها إطلاقاً .. حتى أنه لم يكمل البحث ولم تعد تراه .. طلبت من الجميع أن يحضروا إلى المحاضرة بهذا اليوم على الرغم من إنهائها للمادة ولكنها رغبت بتوديعهم لأن اليوم هو آخر لقاء يجمعهم .. كما أنها طلبت منهم إبلاغه بالقدوم , آخر مرة رأته فيه كان قبل 4 محاضرات تقريباً .. في ذلك اليوم
" توقفت فجأة عن الكلام , مسحت على وجهها بتوتر قبل أن تنهي المحاضرة ثم اعتدلت بوقفتها من جديد ونظرت إلى الطلبه بثقه قائلة : Before I complete my conversation I would like to apologize to that young man called ####. I am very sorry for what happened and I apologize to you all. (قبل أن أكمل حديثي أود أن أتقدم بالإعتذار إلى ذلك الشاب المدعو #### , أنا متأسفة جداً عما حصل وأعتذر منك أمام الجميع )
نظر الجميع إليه وعلامات الجمود بادية على وجهه .. قام من مكانه ونزل من المدرجات حتى وصل إليها قائلاً : Should I accept your apology? (هل يجب ان أقبل إعتذارك ؟)
صدمت منه اما هو طيف ابتسامة اعتلت شفتيه ثم قال بالعربية : اعذريني بس هذي آخر محاضرة احضرها لك .
لم تتفوّه بكلمة , أما هو فغادر ولم يعد يأتي بعدها أبداً "
بهذا الوقت نظرت إلى ساعتها للمرة الخامسة .. القاعة امتلأت بجميع الطلبه إلا هو لم يأتي .. شعرت بحزن شديد لمَ يفعل هذا ؟ هل الى هذا الحد لم يعد يرغب برؤيتها ؟ لكنها فعلت مايريد واعتذرت امام الجميع ..
حاولت الإبتسام بوجههم ثم قالت : Where is your friend? #### Do not you tell him to come? Or does he not want to see me again? (أين صديقكم #### الم تخبروه أن يأتي ؟ أم انه لا يود رؤيتي مجدداً ؟)
أجابها أحدهم : I told him he would come but I do not know ( أبلغته وقال أنه سيأتي لكن لا أعلم )
هي : حسناً .. دعوني أقدم لكم عرضاً صنعته من أجلكم ..
بدأت بتشغيل العرض على السبورة الذكيه .. وتركت الجميع يشاهدون ماصنعته أما هي ف ظلت تراقب الباب بين الحين والآخر.. تشعر بالضيق الشديد .. تشعر أنها تريد رؤيته لآخر مرة قبل مغادرتها .. إعتادت جداً أن تراه ولكن ربما لأنها اعتادت على وجوده لهذا لم يعد يأتي ..
إنتهى احتفال توديعها بقاعة المحاضرات هذه .. بالرغم من الحفاوة التي نالتها من الطلبه .. وبعض باقات الورد وهدايا تذكارية بسيطة إلا انها مازالت تشعر بفراغ كبيـــــر .. شخص واحد فقط هو كل ماودّته بهذه اللحظة .. بدأت تشعر بأنها تريد إنهاء هذه اللحظات بسرعة وتغادر .. فالضيق لازمها ومزاجها لم يعد صافٍ بعد الآن .. تشعر برغبة شديدة بالبكاء هي تكرهه لحظات الوداع .. ومازاد الأمر سوءاً هذا الشخص المعتوه الذي ظل ومازال منذ أن عرفته معتوهاً .. لا يبالي بشعورها إطلاقاً ..
حين إستوعبت أن القاعة اصبحت خاليه تماماً جلست واخذ البكاء يشق طريقه ودموعها ارتاحت بالسقوط كتمت انينها وهي تقول : بيلا ايش اللي يبكّي ؟ ليش تبكي ؟ لا تهتمي يا بيلا وايش يعني ماجا يودعك هو الخسران ؟ مين هو أصلاً عشان تزعلي عشانه ؟ (انهمرت دموعها أكثر وقالت بضعف) ياربــــــي .
مسحت دموعها حين شعرت أنها تستطيع الخروج الآن صلبه كالعادة .. جمعت أغراضها وهمت بالخروج , ولكن ..
حين فتحت الباب تريد الخروج هو أيضاً دفع الباب يريد الدخول كادت أن تصطدم به لكنها توقفت بخوف حتى استوعبت أنه هو أما هو بردت ملامحه بدهشه : كويس لسه موجودة خفت ما ألحقك .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 54
قديم(ـة) 18-07-2018, 06:23 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


هي رفعت حاجبها بإستهزاء : بدري .
ابتسم ومد يده التي تحمل ملف : والله ماكنت ناوي اتأخر بس ذا اشغلني .
نظرت إلى الظرف الذي بيده : إيش هذا ؟
هو : لو حابه اعتبريه تذكار .
هي شعرت لوهله انه يستهزئ بها .. كانت تريد المضيّ دون بغضب دون الإلتفات لتفاهاته لكنه امسك معصمها : بحثك .. مو معقوله اضيع محاضراتي ووقتي عليه بالأخير ماتقبليه مني .
نظرت إليه بدهشه .. أشاح بوجهه عنها ليعود بالإبتسام مجدداً : أوكِ حتى أنا مايهون علي توقف درجاتك بسببي .
لم تستطع التعبير عن شعرها الا بالدموع الكثير من الدموع .. ودت لو انها تستطيع إحتضانه لكنها لا تجرؤ لا تجرؤ , اما هو نظر بصدمه : ليش تبكيـــــن ؟
ظلت تبكي كطفله وانينها يعلو وشهقاتها تزداد .. اغلق الباب بقلق لا يعلم ماذا يقول أمسك بكتفيها قائلاً : يابنت الناس ايش سويت ليش تبكي؟
أخفضت رأسها تمسح دموعها لكن دموعها تأبى ان تزول .
ماكان بوسعه إلا أخذ شهيق مطوّل ثم إحتضنها بتوتر فظيــــع بدأ بالتلاشي حين شد بإحتضانه أكثر .. ثواني طويــــلة طويـــلة مرّت يشعر بالغرق , مشاعره تدافعت لتعيد حباً قد تجاهله لمدة من الزمن لكنها عادت الآن بكل قوة ..
لم يفق من أحلامه إلا حين شعر بيدها التي أبعدته عنها , ابتعدت عنه مغمضة العينين بملامح جامده , عض شفته السفلى وهو يتوقع سيل من الشتائم .. فتحت عينيها ببطء تنظر بالفراغ قائلة بخفوت : شفت نتيجتك الجديدة ؟
تلعثم بذهول : آآ .
نظرت إليه لوهله : فل مارك .. إيش كان حكمك ؟
ضحك ببلاهه وهو يحك جبينه : مدري .
هي إحتضنت حقيبتها الى صدرها : عادي قول ايش كنت مقرر تحكم ؟
هو : كنت أبغى .. أعزمك على مطعم (ثم أكمل بإندفاع) بس لالا عادي لو رفضتي .
هي : انا بختار المطعم .
هو بصدمه : يعني موافقه ؟
هي : عاد ذا اتفاقنا مايصير ارفض , دحين ممكن تبعد عن الباب لا نصير شبهه ؟
هو ضحك بمرح : طيب متى ؟
هي : دحين اذا ماكانت عندك محاضرات .
هو : أي محاضرات انتِ الثانيه , ايش المطعم اللي تبيه ؟

..

بالمطعم لم يستطع ابعاد عينيه عنها ولا حتى بمقدار انش واحد اما هي ظلت تنظر إلى كل شيء عداه إلى أن استسلمت واخيراً نظرت إليه قائلة : خلاص يا خالد وترتني .
أخفض رأسه وابتسم : اعذريني , كلي الأكل برد .
امسكت بالشوكة تأكل ببطء وتوتر .. ليقطع صمتهم سؤاله : انتهت الرسميات بيننا صح ؟ أقدر أناديك بإسمك .
هي : طبعاً .
خالد : وايش تفضّلي ؟ أناديك ؟ بإسمك الحقيقي ولا اسمك المعروف ؟
اتسعت ابتسامتها : يعني عرفت إسمي الحقيقي ؟
خالد : إيوا , بس ايش سبب إختيارك لإسمك الثاني ؟
هي : ماما بريطانية ف هي اختارت الإسم الثاني وهي اللي تناديني فيه بس لو تلاحظ ما يفرق عن إسمي العربي .
خالد : صح الزيادة حرفين على إسمك العربي , يعني الحين لون عيونك من امك ؟
بيان : إيوا تقريباً .
خالد ظل مبتهجاً والإبتسامة لا تفارقه أما هي لا تعلم ماذا دهاها لم تشعر بكل هذا التوتر مهما حاولت التخلص منه بالحديث إلا انها لا تستطيع تجاهله ..
تذكرت شيئاً !! .. رفعت رأسها قائله : خالد .. يعني انا مو عارفه ايش اقولك بس حقيقي أنا اسفه على موقفك مع ريّان .
خالد : اها اسمه ريّان يعني ..
هي : إيوه .. جد والله آسفه انا ماكنت أدري انه بيسوي كذا .
خالد : أخوكِ ؟
هي : لا بس أعتبره اخوي .
خالد بهتت ملامحه : مافهمت ؟
هي : يعني فارق العمر بيننا بسيط فأعتبره أخوي .
خالد : اوكِ بس أقصد ايش يقربلك أساساً ؟

..

عند انتهائهم من تناول الغداء , واتصال ريّان أكثر من مرة قامت هي تريد المغادرة : شكراً على هذا اليوم وشكراً على البحث واعذرني مرة ثانية ..
هو : ماراح اشوفك مرة ثانية ؟
هي : ماعاد عندي شيء اسويه بالجامعه ..
هو : طيب ممكن طلب ؟
هي : تفضّل .
هو : أبغى رقمك .
صمتت قليلاً تنظر إلى هاتفها , ليقول هو : اذا يضايقك فمو لازم بعتمد على الصدف .
إبتسمت ليتفاجأ هو برنة على هاتفه ثم صوتها قائلة : ذا رقمي .
هو بدهشة : كيـــف ؟
هي : يلا مع السلامة .
بمجرد أن تعدّت مقعده حتى غاص بكرسيه وتنهد بحب , إلتفتت تنظر إلى ظهره وابتسمت , شعور منعش خالج قلبها وكأنه الحُب ؟؟ قد تمكّن أخيراً من قلبها المغرور .

*****

بالوقت الراهن ..
مساءً .. لم تعد تحتمل اللوم ولا التوبيخ ولا أي شيء .. بكت بغضب : ليش ماتبغى تفهم يا انسان ان الموضوع خارج عن ارادتي ؟ لمتى واحنا بنعيد بنفس الموضوع ؟؟
هو : إنتِ اللي افهميني انا ما أرضى زوجتي تشتغل مربية عند أحد البنت مالها مكان الا بيت زوجها .
ميهاف رفعت عينيها للسماء : يارب عثمان خلاص امانه ليش تفكيرك للحين من زمن الجاهليه ؟ ايش اللي البنت مالها الا بيت زوجها ؟ عثمان انا من حقي أختار اللي ابغاه انت ماتجبرني .
عثمان : ميهاف اذا تبيني أرضى عليك اسمعي كلامي ..
ميهاف : وامي ياعثمان وامي !!!
عثمان : مين اهم انا ولا امك ؟
ميهاف وقفت بصدمه : انت كيف تقارن نفسك بأمي ؟ هذي أمي تعرف ايش يعني ؟ يعني ولا الدنيا كلها تجي ربع أمي .
عثمان : حتى انا ياميهاف ؟
ميهاف : ايوا حتى انت !! ليش محسسني انك انجاز بحياتي ؟ انت اللي حملت وولدت وربيت ؟ انت باليالله جيتني وانا كبيرة ماعرفتك الا اخر ثلاثة سنوات من حياتي وجاي تقارن نفسك بأمي !!
عثمان : فيه بنت تقول لزوجها كذا ؟
ميهاف : إيوا أنـــــا .
عثمان وقف بغضب : إنتِ طالق , لما تعرفي اهميتي بحياتك وان حياتك مستحيل تمشي بدوني وانك تحتاجيني أكثر من أي شي ذيك الساعه نتقابل .
ميهاف خلعت خاتم الخطبة من يدها والقته بوجهه : بقلعتك مو انا اللي احتاج احد واترجى احد واتمسك بأحد يدور الزلة علي .
مشى عثمان بغضب شديد من حديثها وهو يتوعدها بقلبه وأنه سوف يخبر عنها والدتها لعل ميهاف تعود لرشدها ..
حين غادر جلست هي تبكي بغيـــظ لأول مرة تشعر بالسوء حيال احتمالها كل هذه الفترة على تسلّط عثمان .. لا تعلم لمَ الآن الآن فقط ارادت فعلاً أن تشعر بالحرية لروحها من التحكم ..
فجأة شعرت بأحد ما يجلس بجانبها .. نظرت إليه عاقده حاجبيها ثم اشاحت بوجهها لتقول بغضب أكبر : ما كان ناقصني الا واحد سكران .
ضحك بهدوء قائلاً : لسوء حظك هالسكران مو سكران اليوم .
اشتعلت غيظاً أكثر غيظ يخالجه احراج فظيع مما قالته , قامت بسرعة تريد مغادرة المكان والعودة إلى دارها ..

قبل عشر دقائق ..
عاد إلى الفيلا وهو يحاول ترتيب حديث مناسب لمواجهة رند لكنه لم يعد يستطع التفكير وكأنه لم يسبق له الحديث لفتاة على الإطلاق .. قطع أفكاره صوت غريب صادر من حديقة الفيلا ..
دخل بهدوء ليجد شخصاً غريباً يجلس مع ميهاف لكن يبدو أن بينهم نقاش حاد , شعر بالغضب لوهله كيف لها ان تدخل رجلاً غريباً للمنزل مهما كانت صلة قرابته بها .. كان يريد الذهاب لطرده لكنه سكت يستمع لحديثهم الذي شدّه حتى إستنتج أن هذا هو خطيب ميهاف الذي تحدّث عنه رشاد مسبقاً .. هه متعجرف جداً ولا يمتلك أدنى فكرة عن طرق الحديث لفتاة ولا عن طرق الإقناع حتى .
ذُهل حين رأى النقاش ينتهي بالطلاق , ضحك بدهشه هل مايراه مشهد من فيلم سخيف ؟ او مسلسل يفتقر للأحداث !!
ماشدّه أكثر هو رؤية ميهاف بكامل ضعفها تبكي بينما الآخر غادر دون إكتراث .. خطى خطواته إلى أن جلس بجانبها لا يملك أدنى فكرة عن مواساتها لكن يريد إعلامها بوجوده فقط .

*****

إستيقظت بذعر جبينها يتساقط عرقاً انفاسها مضطربة ، وضعت يدها على صدرها تستعيذ بالله ثلاثاً ما الذي رأته في منامها بالضبط ؟
بلعت ريقها تحاول ضبط انفاسها ، شربت القليل من الماء ثم غادرت سريرها.
بعد ان انتهت من الوتر لم تعد تشعر بالنعاس وقررت رسم مشاعرها بهذا الوقت ، شعور الخوف والهلع وعدم الأمان الذي انتابها بسبب هذا الحلم ، حاولت الرسم بالالوان المائية ، رسوم مبهمه لا أحد يعرف معناها الا هي ، اندماج الالوان بطريقة مدروسة ولكنها عشوائية ، جلست بتعب على المقعد المقابل للوحة نظرت الى الساعة التي تشير الى الرابعة والنصف امضت ساعتان على هذه اللوحة دون ان تشعر .
اي شخص ينظر الى اللوحة لوهلة يشعر وكأنه غارق بالماء والقمر منعكس على سطح الماء فتاة وكأنها دخان تحاول الصعود الى السطح ولكن شيء ما ملتف على اقدامها .
وأخيراً اخذت اللوحة ووضعتها على الارض تحت النافذة لكي تجف .
جلست على سريرها متعبه , الكوابيس ازدادت هذه الأيّام , ولا تشعر بخير أبداً ظلت تنظر بأرجاء الغرفة كآبه فظيعه وضيق شديد وجوه مخيفه تراها كل يوم اشياء غريبة تحدث معها ولا تعلم هل هذه الأشياء حقيقه أم حلم ؟
تذكرت شيئاً !! غادرت سريرها مسرعة تفتش بالأدراج حتى وجدت البطاقة .. ظلت تنظر إليها والفكرة بدأت تداعب رأسها , ربما هو الذي يستطيع تخليصها من كل هذا الحزن ! لقد سئمت فعلاً وتودّ التخلص من كآبتها بأيّ طريقه .. حتى قررت وأخيراً زيارة المشفى الذي يتواجد فيه "بدر"

*****

نزلت تتمشّى قليلاً تودّ التعرف على النرويج أكثر ..
وأخيراً بدأت تشعر أنها فعلاً فاقدة للذاكرة وخالد لا يكذب بهذا الخصوص ولكن السؤال الذي ما زال محتاراً ولا يجد الجواب الكافي .. لمَ لا أحد هنا !! هل الجميع على دراية بفقدانها للذاكرة ؟ لمَ لا أحد يتصل عليها لا تذكر بأنهم قد سبق لهم ان تركوها هكذا بدون إتصالات اسبوعيه اذا لم تكن يوميه .. اووه تذكرت أن الهاتف الذي معها ليس بهاتفها , يا الله ماذا تفعل كلما حاولت الهروب من التفكير تجد نفسها محاصرة بالأسئلة وخالد لا يجيب على أي شيء .
وضعت كلتا يديها بجيوبها وهل ترتدي سترة حمراء والإبتسامة تزيّن شفتيها وهي تمرّ على المقاهي والمطاعم والباعة المتجولين وجدت مخبز صغير واشترت كعك ساخن ظلت تنظر للأطفال , للزوار والسياح والسكان وكل الناس , لأول مرة تشعر بهذه الراحة صحيح انها لا تفهم الا اللغه الانكليزية هنا لكن لا يهم فبمجرد المشي تحت هذه السماء الملبدة بالغيوم ورؤية الأسواق والناس شعرت بأنها بدأت بالتخلص من طاقاتها السلبية امسكت قطعة الكعك بشفتيها وادخلت يدها بجيبها تبحث عن هاتفها لتجد عدة مكالمات من خالد .. أغلقت الهاتف لا تريد زعزعة الراحة التي تشعر بها الآن .. اعادت الهاتف الى جيبها لتسقط عينيها على فستان ملكي بلون ليلكي غامق يبدو كفساتين ملكات بريطانيا .. دخلت إلى المتجر بحماس وفكرة شراء الملابس تجتاحها وبشدة ..
وأخيراً بعد هذا اليوم الطويل من التسوّق والتأمل قررت العودة قبل أن يحلّ الظلام لأن الشمس شارفت على الغروب ..
ظلت تمشي بخطوات سريعه مرحه تحت الثلوج الخفيفه التي بدأت بالتساقط توقفت للحظات وتباطأت خطواتها وهي تغمض عينيها وتتنفس بعمق تملأ رئتها من هواء نظيف .. منعش .. بارد .
فجأة لم تشعر إلا بإرتطامها بشخص ما لتسقط أغراضها على الأرض إنحنى الرجل بأسف وهو يجمع ماسقط منها ويعتذر : am so sorry.
بيان : no problem .
.
.
خلجت لواحظه ولم يصدّق مارآه وألف سؤالٍ يدور في رأسه ، شد على قبضة يدِه يودّ الاقتراب وابراحها ضرباً على مافعلته به لكنها ليست وحيدة بل معها شخص آخر لايرى سوى ظهره .
ظل واقفاً والافكار تأكل رأسه والشعور السيء يحيط به ، الى ان رآها تمشي فتبعها بدون أن تشعر ..
بعد مضي النصف ساعة عادت بيان الى الفندق ومازال مازن يلاحقها يودّ الاستفراد بها لتجيب عما بدَر من اسئلة بذهنه لعلّه يلقى جواباً يشفع لتصرفها الدنيء !! لمَ تركته ؟ لمَ كذبت عليه ؟ لمَ هي مازالت هنا ولم تعد إلى موطنها واهلها ؟ لمَ لاتجيب على اتصالاته !! لم يتوقع منها هذا التصرف لكنه لايحتمل شعور الاهانه لمَ فعلت بيان هذا بهِ وتركته بدون تبرير ؟ أكان ذنبه أنه أحبّها للهلوسة ؟ تبعها الى ان دخلت لجناحها بالفندق واغلقت الباب ، ظل واقفاً امام الباب رافعاً يديه يريد طرق الباب لكنه في حيرةٍ من امرهِ .
تارةً يقبل على الطرق وتارةً يبعد يده عن الباب .
بهذه الأثناء كان هو الآخر يراقبه بصمت وعيونه تحكي الكثير من الحقد والكُرهه والبغض لمازن على الرغم من غضبه المستميت من بيان التي لا تجيب على أيٍّ من إتصالاته إلا انه استشاظ غضباً حين رأى مازن أمام الباب .
لكنّ مازن لم ينتبه انه ثمة عيوناً تراقبه بهدوء .. حتى استسلم مازن أخيراً وقرّر العودة في وقت لاحق ..لكنه استدار مجدداً ليطرق الباب ..
.
ابعدت الوشاح عن عنقها وباتت تلمسه بإبتسامه مفعمه بالنشاط وهي تنظر إلى المرآة زفرت براحة وخلعت ماترتديه لترتدي لباس نومها وحينها قطع عليها طرق الباب ..
لم تقف كثيراً حتى توجهت للباب لتجد وجهه خالد شاااحباً وشفتيه وانفه ينزفون دماً ، هلعت وهي تنظر بخوف : خالد ايش صارلك ؟
اعتدل بوقفته بعد ان كان مستندا على الباب ، نظر إليها بعينين تقيمان حرباً بداخلها ، تراقص نبضها خوفاً لمَ ينظر هكذا ؟ لكنها تجاهلت خوفها وهي تمسك بيده وتقول : تعال ادخل .
دفعها عنه قليلاً وهو يهمس : متى افتك من مشاكلك !
لم تسمع ماقاله ف جُل ماكانت تفكر فيه هو " ماذا حدث له ، هل تعارك مع أحد ما ؟ " جلس هو على الاريكة وانحنت امامه تنظر إلى وجهه والخدوش البسيطه الموجودة على عنقه : ايش مسوي بنفسك !!
ذهبت سريعاً لتحضر قليلا من القطن والمعقم ولصقات الاجراح .
اقتربت منه وهي تمسح اطراف شفتيه ، دفع يدها بغضبٍ ظاهرٍ في عينيه ، وبنبرة رجولية غاضبه : ككيييف تلمسسييني انتِ كيف !! متأكدة انك تعرفيني لهالدرجة ؟
رمشت مراراً لم تستوعب ابتعدت عنه وانزلت راسها بخجل يخالطه حزن على تصرفه لم تكن تقصد الا المساعده فقط ! بلعت ريقها والدموع تكاد تسقط وبنبرة متقطعه : انت اللي جيتني .
هو بغضب اكبر وكأنها اشعلت الحطب ناراً : لاااا والله واي احد يجيك تساعديه ؟
قطعت كلامه بإندفاع : بس انت..
هو اقترب منها بطريقه مريعة وهو يشد يدها وينظر اليها بعينين تميل الى السخرية وابتسامه بارده بانت على شفتيه : يعني تعتبريني مميّز ؟
رفع يده الأخرى وهو يلمس اعلى وجهها بسبّابته نزولاً الى ذقنها .. اقترب أكثر وبنبرة هادئة : تذكّري ان اي شيء بسويه فيك ف بسببك .
لم تسمع ماقاله عيناها بدأت ترمش بهدوء يوحي بأنها ستفقد وعيها .. ذكريااات مواقف احـــــداث كلما زاد إقتراباً منها تهاجمها الذكريات لاتدري لمَ !!
غثيان ، الم ، صداعع عنيف وبعدها سقطت بأحضانه مغشياً عليها .
احتضنها بشدة يودّ البكاء على حاله وحالها ، ماذا فعل ؟ لمَ يفعل هذا بها ؟
رفع وجهها اليه وابعد خصلات شعرها ينظر إليها بلمعة حزن لم يسبق لبيان ان شاهدت هذه النظرة من عينيه مطلقاً والآن هي فاقدة لوعيها بأحضانه ، اما هو فكانت أفكاره توسوس له وتزيّنها بعينيه ظل يصارع رغبته بها إلى أن دفعها عنه وقام يبحث عن وسيله تعيدها لوعيها قبل ان يقترف ذنباً !

..

فتحت عينيها ببطء رمشت مراراً لتداهمها الذكرى لما حدث , اتسعت أحداقها بخوف وقعدت بسرعة تنظر حولها وتنظر إلى نفسها .. وضعها بغرفة نومها شدّت على ردائها ثم زفرت براحه لم يقترب منها ..
خرجت من غرفتها لكنها لم تجده يبدو أنه غادر , وضعت يدها على رأسها ما الذي حدث !! ماتلك الحالة التي مرّت بها ؟ ما الشعور الذي خالجها , لم لا تتذكّر أي شيء الآن ؟
عادت مجدداً إلى الغرفة تبحث عن هاتفها تريد الإتصال على خالد لا تدري لمَ لكن ضيق شديد تشعر به لا تعرف لمَ تشعر بالإحباط والحزن اذا كانت بالقرب منه تشعر وكأن هناك شيء ليس بمحلّه إطلاقاً .
وجدت هاتفها وهناك رسالة نصية مكتوب فيها " الساعة اثنين الظهر باخذك لمطعم لا تنسي "
ترددت بالإتصال فكرت أن تؤجل جلّ حديثها لوقت الغداء .

..

ظل ينظر إلى المرآة بحقد على ما فعله خالد به , كان يشعر أن خالد وراء كل هذه الزعزعه لكن الآن تأكد وقطع شكه باليقين ..
ظل يتوعّد بقلبه أنه لن يسكت على كل هذا الهراء وسيرد الصاع بأقوى صاع عنده .

*****

بمكان آخر بعيداً عن كل هذا
نزلت بحماس تقول : لميـــــا لميـــــا .. شهر عشرة راح نسوق خلاص يعني من دحين انا بحجز لي سيارة عاد انا بأستراليا تعلمت اسوق شوي لكن بإذن الله انا اول وحدة بجدة راح تطلع الرخصه .
إبتسمت لمياء على أفكار سهام وكتبت "على اساس ابوي بيخليك"
سهام : مووو عشان كذا جيــــتك ليش عشان تقنعي أبوي أمانه لا ترديني يا لميا إقنعيه لحد مايقول خلاص سوقوا فكوني .
لميا "إيش المقابل ؟"
سهام ضربتها بخفه : بيني وبينك مقابل ياكلبه ؟ ترى لو وافق ابوي بدون واسطتك انا ماراح أعلمك السواقه اوكِ ؟
بهذه الأثناء وصلتها رسالة جعلتها لا تدري ماتقول سهام عينيها وحواسها جميعاً انحصروا بهذه الرسالة , فجأة وبدون مقدمات وقفت وهي تغادر المكان سريعاً تاركه سهام تنظر بذهول من لمياء التي تركتها بمنتصف الحديث .

*****

هلعت حين سمعت همسه الخافت خلفها ، التفتت سريعاً تنظر إليه بربكة ، تقوّست شفتاه بإبتسامة بسيـطه وهو يقول : رند موجودة !
ولّت سريعاً ولم تعقّب كلامه سؤاله بإجابة لاتودّ الحديث معه مطلقاً ..
ظل ينظر إليها إلى ان غادرت واستدار ليشرب الماء دون ادنى إهتمام .
..
بغرفة رند تشعر أن الدنيا لا تودّ الإنحلال عنها هذه الأيّام , كل يوم تتلقى أخبار صادمه وهذه المرة علمت من إحدى الخادمات أن زوج أمها قد عاد من سفره ..
دخلت ميهاف لتجد رند مستلقيه على السرير وتبكي بإستسلام .. للحظات ظنت ميهاف أن ذكريات نهى هي السبب او ربما المدرسة النموذجيه او لا تدري بالضبط ..
جلست بجانبها وهي تمسح على يد رند : رندي .
لم تجب .. إقتربت ميهاف ومسحت على شعرها بود : زياد سأل عنك .
تفاجأت حين زاد بكاء رند مع تغير ملامحها للإشمئزاز .
ميهاف بقلق : بسم الله رند إشبك ؟
رند بكرهه : زوج امي رجع , تعرفي ايش يعني رجع !! وزياد ؟ انسان طايش ماعنده مسؤوليات بحياته ضايع ومضيعني معاه انا احبه وادري انه يحبني بس .. انا نفسي يفهمني .
ميهاف لم تستوعب كلمة واحدة من هذيان رند حاولت مسح دموعها : طيب كلميه .
رند : ايش اقول ؟ اقوله لاتسهر مع بنات ؟ لا تشرب ؟ سيب نايا الزفته هذي ، مااقدر هو مايدري اني اعرف كل خرابيطه ، تدري ايش اللي حارق قلبي !!! انا ادري ان الدنيا تدور وزي مايلعب ببنات الناس بيرجع فيه انا ماكنت اعرف الحشيش اصلاً بس ..!
اختفت حروفها وهي تدخل بنوبة بكاء عميق لاتستطيع اخفاء الضيق الشديد الذي اعتراها ولاتستطيع اخذ انفاس طويلة لتكمل حديثها ، احتضنتها مجدداً تحاول تهدئتها : قلبي يارند لاتغصبي نفسك ع الكلام .
رند : زوج امي .
انخرست وتوقفت عن مسح شعرها ، نظرت اليها بصدمه: ايــش ؟
رند : هو اللي علمني ع الحشيش .
ميهاف : ليــش تكلمي لييش !
رند : لأنه كان ..
قاطعتها ميهاف بهلع : قرّب منك ؟
رند هزت رأسها نفياً : حاول بس لأ ..
ميهاف بغضب : وليييش ماقلتي لامك او لزياد !!
رند بإنفعال : ايــــش اققوول انتِ شايفه فيه احد فيهم !! امي اللي طوال الوقت مسافرة واخوي اللي ما اشوفه الا بالصدفة !
ميهاف : متأكدة انه ماقرب منك !
رند : هو كان يحاول يخليني ادمن ع الحشيش عشان يقدر يقرب بس انا ما كنت اشرب لحد ما اتخدر .
ميهاف امسكت بكتفيها : اسمعي يارند انتِ لازم تقولي لاحد من اهلك .
رند : انا قلتلك لان ماعندي احد اقوله والموضوع متعبني عشان كذا ابغى امنع زياد من سهراته لاني اخاف ربي يعاقبه فيّا !
ظلت تنظر إليها لاتعلم ماذا تفعل او ماذا تقول ، لم تتوقع أن رند تكتم مثل هذا السر في جعبتها .
اما رند وضعت رأسها على وسادتها بتعب : تعبانه ياميهاف تعبانه .
ميهاف : بتنامي ؟ اقفل اللمبات واطلع !
رند : لأ افتحيلي اي سورة بنام عليها وخليكِ لحد ما انام وانتِ طالعة خذي مفتاح الغرفة واقفلي الباب .
جلست ميهاف بجانبها تبحث عن سورة البقرة كالعادة ، اما رند قالت : اللي عرفته من رشاد ان نايا حبيبة زياد بنت ليل بس زياد مو راضي يقتنع .
قطعت حديثها وهي تضع السماعه بأذنيها قائلة : لاتشغلي بالك بهالعالم الوصخه ، صفي بالك ونامي .
سكتت رند لتكمل ميهاف : عمري رند لا تتفاولي على نفسك عشان زياد .. ربي مايعاقب أحد بأحد ثاني .
رند : بس ..
ميهاف : ولا تزر وازرة وزر أخرى .. يارند .
رند شعرت بالهدوء إلى حدّ ما وكأن هذا ماكانت تودّ سماعه اغمضت عينيها تستمع إلى الترتيل إلى أن غطّت بنوم عميــق .


قال تعالي (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم الثلاثاء الموافق :
5-11-1439 هجري
18-7-2018 ميلادي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 55
قديم(ـة) 09-08-2018, 09:27 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي



الفصل الخامس
الجزء الأول

نزعو الأجهزه من جسده وغطو وجهه بالقماش الأبيض معلنين انتهاء حياة هذا الشخص بهذه اللحظة ومن هذه الحياة ..
أجهشت جدته بالبكاء حين أخبرها الطبيب أنه فارق الحياة ولم يستطيعوا فعل أي شيء حياله , دخلت تمشي بخطوات سريعة حتى وصلت له , أخذت تبكي وهي تبعد الغطاء عن وجهه , تحادثه , تعتذر على مابدر منها طوال حياته , ترجوه أن يستيقظ , ليس لأنها أحبّته فجأة لكنها تخشى كثيراً على ما سيحصل لسارة حين تعلم أنه فارق الحياة على يديها !
أبعدتها الممرضات عنه ليتهدأ , لكنها ظلت تقول : يارب لا تضيّع بنتي يارب , يارب انا مالي الا هي .
وضعوها بغرفة الإنتظار ريثما تهدأ لأنهم يريدون معلومات كثيرة حول ماحدث لهذا الشاب لأن الآثار التي بجسده تؤكد أنه تعرّض للضرب ليس السقوط فقط كما زعمت جدته ..
..
بالمنزل مازالت فوق سريرها تضم ركبتيها الى صدرها وتبكي بأنين وخوف , المشهد مازال يتكرر برأسها , تشعر بالخوف الفظيع .. ترى طيفه يحاول الإنتقام منها وخنقها لكن الإستسلام يصيبها ولا تقوى على الدفاع عن نفسها هذه المرة , وكأنها باتت تشعر أنها لا تريد التمسك بالحياة بعد ماحدث ..
لم تستطع التخلص من الأوهام التي هاجمتها , تعبت وهي ترى طيفه يأتيها بشراسه بين الدقيقه والأخرى وكأن الغرفة أصابتها اللعنه من دمائه الذي غطى السجاد ..
نزلت من سريرها بخطوات غير ثابته بعقل شبهه واع , فتحت خزانتها وجلست بداخله وأغلقته ظناً منها أنه المكان الوحيد الذي لا يمكن لطيف بسام مهاجمتها فيه .. ومازالت تسمع صوته خارج الخزانه يبحث عنها , وقلبها يدق طبولاً خوفاً من أن يجدها بالخزانه !!
لحظات مرعبه عاشتها إلى أن غفت بدون أن تشعر ولكن هيهات هيهات من أن ترتاح من هذا المشهد حتى بنومها !!

...

بالوقت الراهن وهي تجلس بالقرب من الزجاج المطل على الشارع وبيدها كوب قهوتها , خفق قلبها بشدة حين رأته ينزل من سيارته السوداء يمشي بإتجاه المقهى ..
ونظراتها تتبعه إلى أن دخل للمقهى وجلس بمكانه المعتاد .. لم تستطع ابعاد عينيها عنه وابتسامتها تعتلي شفتيها , هذه المرة هي لم تجلس على طاولته ولكنها جلست بالقرب منه , خلع جابر نظارته السوداء ليأتي النادل بكوب قهوة سوداء مجدداً .. إبتسمت واضعه يدها تحت خدها تتأمل تصرفاته .. صعقت حين اشاح بوجهه إليها وهو يتنفس بعمق وكأنه شعر بوجودها بالقرب منه , كتمت انفاسها لوهله إلى أن رأته ينظر بإستقامه مجدداً وزفرت .. أنيـــــق لدرجة جذابه جداً وهي لا تعلم لم باتت تشعر بكل هذا الفضول حياله ..
قطع تأملاتها صوت أنثوي آخر ينادي بتعب : سارة .
وقفت تلهث اما سارة نظرت إليها بفزع وتشير لها بأن تخفض صوتها , سحبت شذى الكرسيّ وجلست أمام سارة قائلة : بالموت وصلت لهالمكان الدنيا زحمة بشكل !!
سارة : ليش طلبتي نتقابل ؟
شذى : مايصير اشتاقلك وابغى اشوفك ؟
سارة : لا ياشيخه ؟ يلا جد ايش موضوعك .
شذى حكت جبينها بتردد : الصراحة الصراحة !! المدير سألني عنك وطلب مني عنوانك .
سارة اشاحت وجهها بضجر : رجعنا ثاني !! ايش يبغى ذا الإنسان .
شذى : شوفي انا ما ابغى أقولك انه ندم وذي الخرابيط لأن الصراحة ما أشوف أي ندم على وجهه بالعكس أحسه حاقد عليكِ مــــرة .
سارة : ياربـــي كأنه جمل خلاص المفروض يخليني بحالي طالما انا طلعت بخيري وشرّي .
شذى : سارة بس انتِ أهنتيه قدام البنت بكلامك !!
سارة : لا يكون تلمحي لي اعتذر ؟ والله لو يموت ما أعتذر وهو اللي بدا يجرح ويستقل فيني ويستاهل اللي جاه .
شذى : والله ما الومك لأنه أحياناً يصير مستفز مرة .
سارة : مستفز وبس ؟ يابنت هو يحمد ربه انها وقفت على الراتب ولا انا اقسم بالله كان ودي أمسح فيه بلاط المول كله حسبي الله بس .
بعد مرور الساعة تقريباً وهم يتبادلون أطراف الحديث ويأكلون الحلوى .. نظرت شذى إلى ساعتها لتتوسع احداقها : يوووه سارة الوقت تأخر انا لازم اروح .
نظرت سارة الى هاتفها : اوف ماحسيت بالوقت .
شذى جمعت أغراضها ووضعت النقود على الطاولة : طبعاً زي ماقلتلك المرة الجايه ببيتي لا تقولي كوفي وخرابيط .
سارة بضحكه : ان شاء الله .
شذى وهي ذاهبة : انتِ مابتروحي ؟
سارة : لا بجلس شويه .
ودعت شذى سارة وذهبت , اما سارة تنهدت واستندت على الكرسي بالآونه الأخيرة هناك أشياء كثيرة باتت لا تفهمها سارة ودائماً تتساءل لمَ الحياة لا تسير وفق أهواء الناس ؟ وما الذي يحدث هذه الأيّام لجنى وروان ؟ روان التي انقطعت فجأة وجنى التي باتت تقضي معظم أوقاتها معزولة عنهم اما العنود فما زالت الحرب قائمه بينها وبين تمارا ولا زلنا نجهل صلة القرابه بين جارتنا لورا وتمارا ! .. هناك صداقه طفيفه جداً نشأت بين العنود وابنة لورا "أرجوان" لكن الغريب بالأمر أن أرجوان لا تشبه لورا إطلاقاً لا بالشكل ولا بالمظهر ولا حتى بأسلوب الحديث حتى بالمصطلحات وعلى حسب ما قالته العنود أن ارجوان قليلة الكلام لكنها حاولت سؤالها مرة عن صلة القرابه بينهم وبين تمارا لكن أرجوان نفت معرفتها بهذا الإسم أصلاً ..
كل شيء حولنا مبهم ومعرفتنا للحياة محدودة او ربما شبه معدومه ..
شعرت بأحد ما يقف أمامها بعد أن أخذ النادل الصحون من الطاولة وقام بتنظيف الطاولة امامها , رفعت نظرها للشخص الذي قطع عليها أفكارها لتعتدل بجلستها فزعه منه وهو يقول بهدوء : ينفع أجلس ؟
تخبطت فجأة لا تدري هل توافق ام ترفض ام تغادر , لكنه ظل واقفاً إلى ان قالت : اعذرني انا تأخرت .
جابر ومازال واقفاً مكانه وحين مرت من جانبه قال : ينفع أقابلك يوم ثاني ؟
سارة وقفت قليلاً تفكّر نظرت إليه قائلة : ليش ؟
جابر : ما قد تشاركت الطاولة مع احد لكن المرة اللي فاتت حسيت بشعور حلو وحبيت أحس فيه مرة ثانيه , لا ترديني .
أكملت طريقها دون أن تجيب , لا تريد أن يقتحم احد حياتها الآن لا تشعر أنها بالوقت المناسب لتتوسع بدائرة علاقاتها الشبه معدودة على أصابع اليد الواحدة فقط .

..

دخلت إلى غرفتها المشتركه مع جنى لتنتبه أن جنى سحبت الغطاء وغطت وجهها , زفرت سارة بضيق وهي تعلّق عباءتها على الشمّاعه وأنين جنى التي تحاول كتم بكاءها يرن صداه بالغرفه ..
جلست سارة بجانب جنى قائلة : جنى , ممكن أفهم ايش اللي مضايقك ؟ ترى والله ماهي حالة كل يوم تنامين ودموعك على خدك يابنت لا يصيرفيك شيء !! من وين بنجيب لنا جنى ثانية ؟
رأتها تشد على الغطاء أكثر وتبكي أكثر .. نامت بجانبها تنظر إليها بحزن : مين ضايقك ؟ بس قوليلي والله ما اخليه يتهنى بنومه , جنى كل شيء بالدنيا الا قهرك , قهرك يقهرنا كلنا .. إنتِ أكثر وحدة ما أحب أشوف الدنيا مستنزفة كل قوتها , جنى افتحيلي قلبك لو مرة بس , انا مايهون عليّا اشوفك كذا .
وضعت يدها على بطن جنى وانحنت واضعه رأسها على كتف جنى وكأنها تحتضنها بهدوء : إنتِ أختي اللي يئذيني اللي يئذيها , ما أجاملك والله .
أبعدت جنى الغطاء عن وجهها ونظرت لسارة بعينين مليئتان بالدموع وهمست : انا تعبانه .
أشاحت بوجهها تنظر إلى السقف بينما سارة ظلت تحدّق فيها , لتكمل جنى قائلة بحرقه : كل يوم أشوفه بس بيني وبينه حدود العالمين مااقدر أتخطاها , مو قادرة أقرّب مع ان والله العظيم اموت الف مرة بس اخاف عليه مني .. أخاف لما يدروا إني جنى يبعدوه عني وانا والله ماعاد أطيق أفارقه .. بس نفسي نفسي يعرف إني أمه قلبي يتقطع بكل مرة يقول ماما منى .. طيب وانا ؟
رمشت سارة عدت مرات بدون إستيعاب لتقول بنبرة حائرة : أمه ؟
نظرت جنى لسارة : عبدالرحمن ولدي ياسارة .
جلست سارة بصدمه : أي عبدالرحمن وأي ولد ؟ جنى لحظة انا مو فاهمه شيء ممكن تجلسي تشرحيلي !
جنى جلست وهي تمسح دموعها : انا ..
سارة : انتِ ايش ؟؟ جنى لحظة لحظة انا خايفه اسمع باقي كلامك انتِ .. كيف يكون عندك ولد ؟ يعني جنى تكلمي لا تخلي الأفكار تاكلني !
جنى : كنت متزوجة قبل ما أدخل الإحداث ..
سارة تشعر أن الصدمات توالت عليها لم تعد تفهم أي حرف .. اما جنى أكملت : تزوجت واحد كبير أكبر من أبوي حتى .. وانا صغيره , هو كان متزوج بس زوجته الأولى عقيمه لكنه يحبها تزوجني عشان الولد .. ماكان يزورني الا مرة وحدة بالشهر يشوف طلباتي ويتركني يخليني بين أربع جدران لكن كل هذا مايهم فرحتي بالحمل نستني واشغلتني عن تفكيري فيه .. لحد ما ولدت وانا بالمستشفى منومه لسه مافقت اخذ الولد لزوجته الأولى .. انا ما عمري شفت الولد بس أدري انه سماه عبدالرحمن .. طلبته أكثر من مرة اني أبغا أشوفه قلبي يتقطع عليه أبغى اضمه لصدري لو شوي لكنه ماكان يسمعني .. بعد أسبوع من ولادتي ماعاد شفته أبداً حتى اتصالاتي مايرد عليها ..
سارة : وانتِ ؟ وين أهلك ؟ ليش مارجعتيلهم بعد ماطلقك .
جنى : هو ماطلقني هو طوال هالسنوات مخليني على ذمته بس ما ادري ياسارة ما ادري مايهمني كل ذا مايهمني لاني قريب دريت انه مات بس .. (أجهشت بالبكاء قائلة) قلبي يتقطع على عبدالرحمن ياسارة .. ولدي يدرس عندي كل يوم أشوفه يتكلم عن وحدة ثانية على انها امه !! يقول انه مايشوفها بس لازم يحبها لان ذا طلب أبوه منه ..
بكت بقوة .. حضنتها سارة تربّت على كتفها وهي مازالت تحت تأثير الصدمه , فعلاً لم تعد تفهم أي شيء .. أهذا السر الذي خبأته جنى طوال هذه الفترة !! لكن هناك شيء ما لم تتطرق إليه جنى!! أين عائلتها من هذه القصه المؤلمة !! لماذا لم يقفوا مع إبنتهم بوجه هذا الرجل الظالم !! وما السر وراء وجود جنى بالإحداث ؟ صداع من كثرة الأسئلة التي دارت في جعبة سارة ..
حضنتها بقوة وجنى تبكي بحرقة وتقول : انا تعبانه ياسارة أبغى عبدالرحمن بس اخاف اخاااف من ردة فعل أهله إذا عرفوا اني جنى واني كنت بالإحداث , أخاف ياسارة يحرموني منه من جديد , أنا تعبانه كل يوم أفكر بالموضوع .. موقادرة اتحمل , قلبي يوجعني يا سارة ايش اسوي !! عقلي مشتت ما أدري ايش اسوي !! مو قادرة اعامله كطالب ولا قادره اتجاهل انه ولدي قطعة مني انحرمت منها اربع سنوات .. اربع سنوات ياسارة وانا اموت كل يوم مشتاقه أشوفه , أحضنه .. اختار ملابسه زي أي أم بالدنيا .. ينام بحضني .. أصحى على صوته .. اربع سنوات ياسارة قلبي محروق أبغاه والحين أشوفه بس ما أقدر اتجاوز حدودي كـ أبلة وبس ..
لم تستطع احتجاز دموعها أكثر , شاركتها بالدموع والدموع شعرت بوخز بقلبها هي لم تشعر بالأمومة مسبقاً لكنها شعرت بكل كلمة قالتها جنى شعرت بحجم الألم الذي تشعر به جنى , شعرت بالوحدة التي عاشتها جنى طوال الأربعة سنوات , بكت وهي تشد بعناقها تحاول تهدئة جنى لكن دموعها خذلتها أمام حجم المعاناة التي تشعر بها جنى ..

*****

خرجت من المشفى بصمت عميق , شعرت بشعور مزعج جداً لكنها لاتملك حق الرفض .. ظلت والدتها تنظر إليها طوال الطريق تحاول التودّد لها لكنها تشعر أنها غاضبه جداً ومزاجها سيء , لا تريد الرد بعد مافعلته وبنفس الوقت تشعر أن هذه التحاليل كانت متوقعه أساساً لكنها فعلاً انزعجت حين شعرت مجرد شعور ان والدتها مازالت تشك في حقيقة أنها ابنتها .
رن هاتفها ونظرت إليه لتجد مكالمة من سارة ..
تشعر أنها اشتاقت لهم كثيراً لكنها لا تستطيع الرد الآن .. أغلقت الخط وكتبت رسالة مضمونها "ما أقدر أكلمك دحين , أول ما اوصل البيت بتصل عليك"
بمجرد أن وصلت إلى المنزل رأت سلطان أمامها يعبث ببعض الأوراق التي وضعها امامه ينظر إليها عاقداً حاجبيه , رفع رأسه ينظر إليهم لكنه عاد مجدداً ينظر إلى اوراقه بدون إكتراث , حتى أنه لم يبادلها الإبتسام ..
شعرت بشيء غريب يحدث ليست من عادة سلطان وهي ايضاً لا تشعر أنه بخير هذه الأيّام إطلاقاً .
سمعت والدتها تتحدث بالهاتف يبدو أنها تحادث رعد لأنها كانت تقول : ماما حبيبي والله البيت بدونك ولا شيء .. إنت تدري بمعزتك عندي ليش تسوي كذا ؟
لم تطل الوقوف لأنها لا تودّ سماع بقية الحوار , دائماً تشعر أن تصرفات رعد صبيانية جداً .. صعدت إلى غرفتها تودّ الإختلاء بنفسها تفكر بصمت تشعر أنها تودّ العودة إلى المنزل وان يعود كل شيء كما كان دون ان تحاول تغيير مجرى الأحداث ودون ان تبحث عن حقيقة أي شيء .. تعيش فقط .
تذكرت سارة وعاودت الإتصال بها لكنها لم تجب .. أغلقت روان الخط ظناً منها أن سارة نامت ..
القت بجسدها على السرير , نعم هذا ما كانت تحلم به , عائلة .. وحياة هادئة .. ومنزل كبير .. سرير بهذه النعومة .. لكنها تشعر بغربة فظيعه بهذا المكان مهما حاولت التأقلم هناك شيء ما يعكر عليها تشعر بأن هذه الطبقه بعيدة عن الطبقه التي تربت فيها مسبقاً .. فكما قال سلطان والدتها تعشق عيادات التجميل جداً , إبتسمت وهي تفتح الكاميرا وتبتسم لتظهر أسنانها للكاميرا لترى ابتسامة هوليود التي فعلتها قبل يومين ..
قامت من سريرها ذاهبه للخزانه , أخرجت الفساتين التي اشترتها مؤخراً هي إلى الآن لاتتخيل شكلها بفستان إطلاقاً .. أطلقت ضحكة عفويه وهي تتخيل شكلها ثم بدأت بتجربة الفساتين واحدة تلو الأخرى ..

*****

فجراً ..
وقف بسيارته أمام باب الفيلا الكبيرة هذه , ظل ينظر إلى البوابة والأفكار الشيطانية تدور برأسه لا يدري لم يشعر بكل هذا الحقد على روان لكن مايعلمه الآن أنه يريد التفتيش في ماضيها أكثر , يريد معرفة ما كانته روان سابقاً لعله يجد شيئاً يجعلها تطيعه دون نقاشه في شيء .
أما عن الفيلا التي يقف أمامها فهي تخص العائلة التي تبنّت روان سابقاً , بحث عن عنوانهم إلى أن وجده وهاهو الآن يقف أمام الباب ينتظر خروج الوالد للعمل ليعرف أين مقر عمله ..
ماهي إلا نصف ساعة إنقضت حتى خرج رجل يبدو أنه هو من يبحث عنه رعد , ليتبعه رعد بسيارته وطيف إبتسامة تداعب شفتيه , لا يعلم لمَ يثق إلى هذا الحد أنه سيجد شيئاً سيجعل روان تفعل مايريد مقابل صمته .

*****

وأخيراً إستسلمت وردت على هاتفها لتستمع إلى غضب والدتها : بــــــدري كان مارديتي أحسن ؟
هي : أنا عارفة انتِ ليش متصله والصراحة انا مالي نفس اناقشك بالموضوع .
والدتها أخذت شهيقاً طويلاً ثم زفرت : يابنتي انا مو داقه أهزئك بس بسألك ليش !! ما راح آخذ بكلامه لكن بسمع كلامك انتِ !
ميهاف جلست بغيظ : إيش تبغيني أقولك ؟ أقولك انه جالس شهر يقنعني أترك بيت فجر ؟ ولما مارضيت طلقني ؟ ولا أقولك انه يشوف انه أحق بالطاعة منك ؟ يا ماما عثمان انسان متخلف يحسسني اني انخلقت عشان رضاه .. كم مرة طلبت منه مايجيني للفيلا ما أبغى مشاكل مع اصحاب الفيلا بس مايسمعني , قوليلي إيش اسوي ؟
والدتها بعد صمت : ميهاف .. أنا خربت حياتك ؟
ميهاف بإندفاع : لا طبعاً ولا تفكري كذا أبداً بس إنفصالي عنه ذا كان قرار لازم آخذه من زمان .. والحمدلله إنه خلاني قبل ما اورط فيه بعد الزواج .
والدتها : ميهاف انتِ مو ندمانه انك ببيت فجر ؟ مو ندمانه انك خليتيه ؟
ميهاف : أقسم بالله مو ندمانه على شيء وبعدين أصلاً انا ورند صرنا صحبات اما عثمان الله يعوضني باللي أحسن منه , ماما لاتخافي علي انا بخير وجوده وعدم وجوده ما بيأثرو علي المهم انتِ تكوني بخير وترجعيلي لأني جد اشتقتلك , انتِ قوليلي كيف الشرقيه ؟ مرتاحه عند خالي أمجد ؟
والدتها : بنته تذكرني فيك .. أذكر ان عنده بنتين من زوجته الأولى بس انا اللي اشوفها دايماً وحده .
ميهاف : وكيف زوجته هذي معاك ؟ ماما لاتخبي عليّا شيء .
والدتها : الحمدلله انا أصلاً مو قاعدة معاهم بالبيت أمجد ماخذلي شقة مفروشه .
ميهاف : والله كويس عنده ذوق , ماما متى حترجعي طيب ؟
والدتها : مدري لحد ما أتطمن على حالة خالك هو بدأ يتحسن بس أحياناً يهذي بإسم وحدة ماأعرف مين تكون .
ميهاف : يمكن زوجته الأولى ؟
والدتها : لالا انا اعرف اسم زوجته الأولى أبداً مو هي , بس لما يرجع لوعيه واسأله عنها يسكت مايجاوبني لكن أحس انه يحزن ونظراته تتغير لندم او شيء كذا , مدري يا ميهاف بس الله يعين .. انتِ قولي كيف رند معاك ؟
ميهاف : اوف ياماما ايش اقولك على قد ماكنت مستصعبه فكرة اني اكون مربية لبنت قريبة من عمري على كثرماصرت أحسها أختي , البنت مرة طيّبة صح انها مزاجيه بس طيّبه مرة جد انا من زمان نفسي يكون عندي أخت فأحسها اختي ..
والدتها : يعني مرتاحه ؟
ميهاف : الحمدلله مرة مرتاحه معها من جد حبيتها حبيتها مرة .
سمعت طرق الباب , جلست وهي تقول : مين ؟
لتدخل رند .. ميهاف بإستغراب : إنتِ مو داومتي ؟
رند جلست على السرير أمامها بضيق : ماقدرت أكمل اليوم واستأذنت .
ميهاف وهي تحادث والدتها : ماما رند رجعت بعدين أكلمك .
أغلقت ميهاف الخط وابتسمت لرند , رند قالت بتساؤل : أمك فين راحت ؟
ميهاف : بالشرقيه خالي تعبان وهي راحت تشوفه .
رند : ميهاف فيه شيء كنت أفكر فيه طوال الليل انتِ جد حتجلسي بس ثلاثة شهور وتروحي ؟
ميهاف سكتت وكأنها تذكرت أن الثلاثة أشهر لم يتبقى على إنقضائهم شيء : مدري بس هذا حسب الاتفاق اظن .
رند : حتى لو امي طوّلت بالسفر ؟
ميهاف : مدري بس ليش ؟
رند هزت رأسها بالنفي : لا ولا شيء أسأل بس .
ميهاف : ايش صار على مدرستك النموذجيه ؟
رند : قالولي اداوم فيها الترم الثاني لأن مابقي شيء على الإختبارات النهائية .
ميهاف : انتِ كيف درجاتك بالمدرسة ؟
رند ضحكت : اووه ماشاء الله علي يعني الأولى على المدرسة بس بدون حسد بالله .
ميهاف : هههههههههههه لا جد كيف ؟
رند : عمرك شفتيني ماسكه كتاب اذاكر ؟
ميهاف : بس انتِ عارفة انك آخر سنة بالمدرسة المفروض تشدي حيلك .
رند : ياشيخه خليها على الله , شرايك نتغدى برا اليوم ؟ نفسي أغيّر جو البيت .

*****


ياليتني بدل إنزال الدموع انزلت سيلاً من قُبَل .
او ليتني قبّلت ثغرك المخلوط خمراً مع عسل
او ليتني استطيع احتضانك ساعة دون ملل .
لكن تعالي فأضعف الإيمان أن ألقى عيونك
فربّما تتحدث النظرات عنّا والمُقل .
وتقولُ لي ماتخشين قوله وتقولُ لكِ ما لم أقُل .

كتابة : حنان عبدالله .

بوقت سابق بالنرويج ..
تجلس بصمت في سيارته حتى قطع هذا الهدوء صوته وهو يقول بهدوء : اعتذر على اللي صار أمس .
لم تنظر إليه بل أشاحت بوجهها إلى النافذه لا تعلم لمَ تشعر بضربات قلبها بهذه الشدة لم تتوقع إعتذاره , سمعت طرق أصابعه الخفيف على المقود حين وقفوا عند الإشارة , تشعر أنه غريب بعض الشيء اليوم .. سمعته يقول : ماتذكرتي شيء بعد ماصحيتي ؟
هزت رأسها بالنفي .. شعرت بدفء يده وهو يضع يده على يدها : بيان .
سحبت يدها بهدوء وضمتها إلى صدرها ومازالت تنظر عبر النافذه ..
خالد : عقدتني والله العظيم , جد آسف ماكان قصدي ارفع صوتي عليك وأشكّك فيك , حسي فيني وثقت بوحده لدرجة العما وأكتشف انها تحب غيري ايش تتوقعي ردة فعلي ؟
نظرت إليه لبرهه ثم قالت : حاول تفرق ان انا مو هي .
خالد : قصدك إن انتِ غير ؟
بيان : مااعرف .
خالد إستدار بجسده قليلاً عليها : بيان .
نظرته إليه بصمت , خالد : توعديني لو رجعت ذاكرتك انك راح تفكري فيني ؟
لم تفهم مايرمي إليه , اشاحت بوجهها مجدداً تنظر إلى الفراغ ثم قالت : ليش ماتكلمها ؟
خالد : مين هي ؟
بيان : طليقتك ليش ماتفهم منها هي ليش سوت كذا ؟ او ليش ماتنساها بالمرة وتطلعها من أفكارك وتبدأ من جديد .. مو حلوة بحقك تجلس بالنص لا انت اللي ناسيها ولا انت اللي معاها ولا انت اللي متهني وشاك بالناس كلها .
خالد بتنهيدة اختتمها بإبتسامة غريبه ثم نظر إلى الفراغ : لأني مو مستوعب إن ذيك العيون تخون , ولا مستوعب ان الملامح البريئة اللي كنت أصبّح وامسّي عليها تطلع بهذا الخبث .. هي ما كانت تتغزل فيني بطريقة مباشرة أبداً , كان لها أسلوب ثاني حلو كأنه لغز بيننا مايفهمه غيرنا ... مستحيل يكون يفهمها ويحبها زي ماحبيتها أنا (تغيرت نبرته للحزن) انا مو قادر أسألها او اواجهها لاني اخاف ..
عادو للصمت مجدداً صريح لدرجة غريبه وغامض لدرجة أغرب , لتسأل هي : وانا ؟
خالد بإستغراب : وانتِ ايش ؟
بيان : وانا ايش محلي من الإعراب ؟ تعرفني ولا لأ كنت موجودة بحياتك ولا لأا ؟ ايش تبغى مني بعد كل هذا ؟ قلتلي ماتبغى تشوفني احترمت رغبتك وطلعت من بيتك لكنك لحقتني ليش ياخالد ؟ انت تحاول تنساها فيا ؟ ولا انت تعرفني ؟ او تقرب لي مع ان ما أظن أبداً .. خالد لا تخلي أسئلتي بدون اجوبه منطقيه تقنعني .
خالد : يمكن كل شكوكك صح !
بيان بعصبية : يعني كذا جاوبت ؟
خالد : بيان ماعندي شيء أقوله لك ! لأن انا بنفسي ما أدري انا ليش معاك بعد كل شيء !! مااعرف انا معاك لاني انساها فيك ولا معاك لأني بس بكون معاك ولا ليش بالضبط !! ماعندي جواب لنفسي عشان أجاوبك بس ..
بيان ودموعها تكاد ان تسقط : ايش اسمها ؟
خالد : مين هي ؟
بيان : زوجتك , طليقتك , اللي هي ؟
خالد : فلك .
تنهدت بقوة لا تريد البكاء لكنه يستفز أعصابها جداً .. ما الحكمه من حديثه عن طليقته امامها ؟ وما الحكمه من وجودها بحياته .
اكمل حديثه حين شعر أنها ستبكي : إنتِ كنتي معاي بالجامعه .
بيان : تعرفني ؟
خالد : معرفه سطحيه بس ما طاوعني قلبي اخليك لما دريت انك فقدتي ذاكرتك .. انا اخذتك للجامعه على امل انك ممكن تتذكري شيء .
بيان ودموعها تنهمر : انت كذاب .
نظر إليها بخوف لا يعلم لم شعر فجأة انها استعادت ذاكرتها لهذا تسأل سأل بحذر : ليش ؟
بيان : لأني أمس انت لما قرّبت أنا حسيت بشعور غريــــب حسيت ان قربك هذا مر عليّا انا ماتذكرت شيء بس لما صحيت الصباح حسيت برغبه فظيعه بإني اشوفك شيء بيني وبينك غلط ما اعرف ايش ماهيته بالضبط بس حسيت برغبة إني أحضنك واعتذر ما أعرف ياخالد بس انا متأكدة ان علاقتي فيك ماكانت سطحيه أبداً .. يمكن انت كنت متزوج إيوة بس ..
خالد : بس إيش ؟
بيان : انا مرتبطه ؟ بما انك تعرفني معرفه سطحيه على قولتك .. انا كنت مرتبطه ؟
خالد : لأ .
بيان : انت كذاب .
خالد بغضب : طالما انتِ عارفه أجوبة اسئلتك ليش تساليني .
بيان : انا مو عارفة بس انت ماتجاوبني على أي شيء , حتى روحتي للجامعه شتتتني ما انصفتني ابداً .. خالد طلبتك انا مو فلك طليقتك ومو صديقتك ولا لي علاقة فيك لا تعلقني فيك الله يخليك .. خالد خليني بحالي واطلع من حياتي وجودك جنبي بكل مرة يحسسني بشعور غريب ما اقدر أفهمه بس يشتتتني , طوال ما انت معاي احس اني محتاجه أبكي وكأني أبغى اطلع شيء انا كابتته في صدري .. يمكن جد كانت علاقتك فيا سطحيه بس أنا يمكن وقتها كنت احبك عشان كذا احس بكل هذا الإحباط ! يمكن كنت ادري عن زوجتك فلك عشان كذا أحس بهذا الشعور ناحيتك أحس إني أكره كلامك عنها ووصفك لها أكره اشوفك متعلق فيها لهالدرجة .. انت ابداً مو عادي بالنسبة لي هذا اللي حسيته أمس .. خالد بليـــــز إطلع من حياتي .
وضع يده على وجهه وزفر مغمضاً عينيه أما هي وضعت يدها على فمها واشاحت وجهها تنظر للنافذه محاولة كبح دموعها وضبط عصبيتها المفاجئة , فتح عينيه واسند رأسه على المقعد اخذ نفساً طويلاً ثم أدار محرك السيارة ليكمل طريقه بعد أن وقف حين اشتد حديثهم ..
اكملوا طريقهم بصمت رهيب حتى وصلوا الى المطعم .. لا تعلم لمَ شعرت انها قضت خمس ساعات حتى تصل إلى المطعم الوقت جداً ثقيل ... لم تنزل من السيارة لأنها فعلاً لا رغبه لها بالأكل الآن ولا رغبه لها بالتواجد مع خالد أكثر ..
فتح خالد بابها قائلاً : تعالي .
بيان نظرت إليه : أنا آسفه بس برجع للفندق , أتوقع ان كلامنا إنتهى !
خالد نظر الى لافتة المطعم ثم قال : على راحتك .. بس انا كان نفسي اسألك اذا تتذكري هالمطعم على الأقل .
بيان : ما أبغى اتذكر شيء انا ما راح اجبر نفسي اتذكر انا ابغى ابدأ من جديد يا خالد .
نزلت من السيارة قائلة : اذا حاب تتغدى انت عادي بنتظرك لحد ما تخلص او بآخذ لي تاكسي .
خالد وضع يديه على خاصرته ثم اشار لها أن تعود للسيارة : نمشي أحسن .
وكانت هذه آخر مرة يتقابلان فيها ..

*****

تنفست طويلاً بعد أن استقبلها بحرارة ورحّب بها ,بحماس : ماتوقعت زيارتك أبداً .
اكتفت بالإبتسام ولم تجب .. ليشير لها هو : تعالي إذا مو مستعجله فأنا حاب نتمشى بالمستشفى شوي اذا ماعندك مانع .
هي : عادي مو مشكله , (وبصوت خافت) انا حابه اشوف المستشفى والحالات الغريبة اللي اسمع عنها وما أشوفها .
بدر : على كذا راح أخليك تشوفين اندر الحالات اللي مرت علينا .
بينما هم يسيرون بين أقسام المشفى ويمرّون من غرف بعض المرضى وهو بدوره يشرح كل حالة يمرون من جانبها ..
بدر أشار إلى غرفه على يسارهم : تعالي هنا .
دخلو الإثنان بينما الممرضة كانت تعدل وسادة فتاة جميلة نسبياً لكن وجهها شاحب تبدو وكأنها في عمر الـثلاثين على الأقل تغط في نوم عميق .
تحدث بدر : هذي بنت عمرها 26 سنة ..
همست ارجوان بقرارة نفسها "سبحان الله تبيّن أكبر"
أكمل بدر : تعاني من توهّم كابغراس تقدري تقولي انها حالة نادره إلى حد ما وهي الحالة الوحيدة عندنا هنا من هذا النوع .
ارجوان : ايش تفاصيل هذي الحاله يعني ؟
بدر أمسك بالتقارير قائلاً : كانت بالبداية ماترضى إن أبوها يقرب منها أبد في البداية الأغلب شكّو بإنه ممكن تحرش فيها او يعنفها ومن هذا القبيل لكنها بعد فترة بدأت تقول إن هالشخص مو ابوها كانت تقول انه حرامي متنكر بوجه أبوها من هنا بدؤوا يشكّو انها ممسوسه خصوصاً انها بعد فترة صارت تتهم اختها بنفس الاتهامات انها مو اختها الحقيقيه وانها ساحرة ومن هالكلام .. لحد ماانتهى بها المطاف لمستشفى الأمراض النفسيه .
أرجوان : مرضها ماله علاج ؟



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 56
قديم(ـة) 09-08-2018, 09:29 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


بدر : إحنا إلى الآن مو متأكدين من طريقة علاجها بالضبط خصوصاً إنها ماتثق باللي حولها فأصلاً ماتتجاوب معنا بالعلاج .
أرجوان : كم صارلها هنا ؟
بدر : تقريباً شهرين .
ارجوان : اهلها يزوروها ؟
بدر : يزوروها بشكل منتظم لكنها ماشافتهم الا مرتين بس بعد كذا صارت ترفض تشوفهم وتنفعل اذا شافتهم لانها زي ماقلتلك تحس انهم مو أهلها وانهم ناس متنكرين .
خرجوا من الغرفة ليذهبوا إلى غرفة أخرى , كانت الغرفة الأخرى غريبة بعض الشيء إذ يوجد أحواض صغيره بها أعشاب نباتيه طبيعيه على النافذه ..
دخل بدر وعلى وجهه طيف إبتسامه , كان هذا المريض أيضاً نائماً ولكن طريقة نومه أيضاً غريبه بالنسبة إلى مريض . فقد كان مستلقياً على بطنه واضعاً كلتا يديه تحت ذقنه ووجهه واضح , لا يبدو عليه أي معالم المرض ..
ارجوان : مو مضر عليه ينام كذا ؟
بدر إبتسم : والله يا حلوة نومته متعلقه بحالته اصلاً .. حتى هو من الحالات النادره عندنا لدرجة ان احياناً الممرضه تفقد سيطرتها عليه .. عندك خلفيه عن الحالات النادرة ؟
ارجوان أمالت شفتها وهزت كتفها بمعنى انها لاتعلم : ما قد قرأت الصراحة .
بدر : هذا نوفل عمره خمسة وثلاثين سنة هذا يا قلبي تقريباً جانا قبل سنة ونص صحى من نومه بيوم من الأيام بدأ يطلع أصوات غريبه ويمشي على أربعة اطراف لقته اخته بالمطبخ ياكل الخضروات من الثلاجه بدون ما يلمس الخضروات بيده يعني زي ماتقولي معذرة يعني ياكله بطريقة المواشي .
عقدت حاجبيها بإستغراب : وايش اسم حالته ؟
بدر : بوانثروبي , معناه ان هالشخص يتخيل نفسه بقرة او ثور ويتصرف على هذا الأساس , بس طبعاً زي كل الحالات الغريبة يمرو اول شيء على الرقية الشرعيه ظناً من اهاليهم انهم يعانو من مس او سحر لكن بالنهاية تطلع مشكلتهم نفسيه .. ولكن بكل أمانه إحنا ما نعرف بالضبط ليش المريض يتخيل نفسه بقرة !
فجأة ضحك بدر قائلاً : تدري ! هالشخص بالذات خمسة ممرضات ترجيناهم يهتموا فيه ولا وحدة رضيت الا الأخيرة ويالله بالموت رضت .
ارجوان : ليش ؟
بدر : يتصرف كأنه بقرة بالضبط يعض الممرضات اذا عصب .. يرفسهم برجلينه امم وحدة فيهم نطحها براسه تخيلي وانكسرت رقبته ..
ارجوان نظرت إليه بإرتياب حين فتح الشاب عينيه واصدر صوت يشبه الخوار ..
بلعت ريقها بهلع قائلة : أحس ان الافضل نمشي .
بدر تحرك بهدوء جداً وبخطى بطيئه وهو يقول : امشي بشويش لا تستفزينه .
كتمت انفاسها وهي تمشي وعينيها على عينيه التي تترقبهم بهدوء الى ان خرجو واغلق بدر الباب , زفرت ارجوان براحة قائلة : ليش حاطين له اعشاب ؟
بدر : هو ياكل الأعشاب , مايرضى ياكل اكل طبيعي .
ارجوان شعرت بإستياء لم تكن تعلم بهذه الحالات مسبقاً لكنها لوهلة شعرت بخوف يسري في جسدها .. حيث سألت : انتم ماتخافون تتعاملون معهم ؟ أحسهم مؤذيين لأنهم مو بوعيهم !
بدر : والله شوفي هذي طبيعة شغلنا فلازم نتحمل ونتوقع الأسوأ دائماً .
سألت ارجوان بطريقة غريبه ومفاجئة : عندكم حالة إضطراب الهوية او تعدد الشخصيات ؟

*****

لم يستطع التركيز في شيء كلما حاول تشتّتت أكثر , أحضرت الخادمه له كوب قهوة لكي يستطيع التركيز بالتحقيق على الأقل ..
اسند ظهره على الاريكه اغمض عينيه ورفع يده يضغط بإصبعيه السبابه والإبهام على عظمة انفه بجانب مدمع عينيه .. يشعر بالإرهاق , هناك شيء ما يشعر أنه ناقص .. فتح عينيه ينظر إلى السقف لبرهة ثم جلس من جديد ولبس نظارته الطبيه التي يستخدمها أثناء القراءة ..
بدأ مجدداً من استجواب "أنس صديق يزيد"
"في ذلك اليوم حين علموا ان الثلاثة المفقودين ومن بينهم يزيد لهم علاقة مشتركة ببعضهم البعض وهو انهم أصدقاء , لذلك فدائرة المشتبه بهم كانت قد زادت أكثر بأصدقائهم الآخرين لذا فقد أعادو التحقيق مجدداً بشكل مكثف مع أصدقائهم بدءاً من انس ..
إستقبلهم انس في منزله وولده الصغير بجانبه .. سلطان : آسف على زيارتي لك بهذا الوقت بس ماراح نطول ان شاء الله .
انس : مو مشكله بس ايش الجديد ؟
سلطان : والله يا اخ انس مافي شيء تطور بالموضوع لكن فيه كم سؤال حاب اطرحه عليك واتمنى انك تفيدني .
انس : طبعاً تفضّل .
سلطان : كيف اكتشفت ان يزيد مفقود ؟
انس وضع يده تحت ذقنه بتفكير : اذكر ان صالح دق علي وسألني اذا شفت يزيد هذاك اليوم او لأ لأن اهله يسألوا عنه له يومين مارجع للبيت .
سلطان : أفهم من كلامك انك ماحسيت انه مفقود الا لما سألوك عنه !
انس : ايوا , لان بالعادة احنا مانجتمع الا نهاية الأسبوع او اذا اتفقنا نجتمع بوسطه .
سلطان : بس على كلام سيف هو كان يشوفه كل يوم ومن اول يوم انفقد فيه يزيد سيف حاول يتصل عليه وقال انه متعود يجي الاستراحة كل يوم .
انس : سيف ويزيد وامين وماجد تقريباً كل العيال يجتمعوا بالاستراحة بشكل شبه يومي الا انا وبتّال انا لان عندي بيت وبتّال لأنه دكتور مرتبط بدوامه .
سلطان : فهمت , طيب فيه أحد بالشلة على الأقل تشك ولو بنسبة بسيطة انه ممكن يكون ورى خطف يزيد ؟ من باب انها مزحة مثلاً لكنه خاف لما الموضوع كبر ووصل للشرطة فما حب يورّط نفسه ويطلع يزيد ؟
انس : لالا مستحيل لو كان مقلب او مزحه من العيال على قولتك كان على الأقل وقت ماسمع ان اهله بلغوا الشرطه يعترض ويوضح الموضوع مايتركه يكبر أكثر .
سلطان : صح معك حق , طيب ما لاحظت ان يزيد له عداوة ولو بنسبة بسيطة بشخص من داخل الشلة ؟
انس : انت اكيد ماتحاول تقول انكم تشكّوا بواحد فينا ! لان مستحيل يزيد بالذات كان له قبول بيننا وكلنا نحبه لأنه انسان جداً خدوم ومسالم بحاله ما هو مؤذي ولا هو راعي مقالب .
سلطان : وانت ليش متأكد لهالدرجة ؟
انس بقلة وهو يحاول كبح عصبيته : لأن مستحيل أحد يفكر يضر صاحبه فما بالك انه يحاول يقتله ؟
سلطان : ممكن لو كانت فيه دوافع أكيد .
انس : انا اللي عندي قلته ما أظن أقدر افيدك بشي ثاني .
سلطان : طيب بالمناسبة احنا لقينا جثة أمين , كانت قريبة من الموقع اللي لقينا فيه يزيد (وضع أمامه صورة جثة امين وهو مطعون واثار التعذيب واضحه بجسده) , لكن جثة يحيى للحين مالقيناها .. انا ما أقصد اني اتهمكم بالقضية بشكل خاص لكن الرابط بينهم انهم أصحاب فهذا بحد ذاته يخلينا نركز على اننا نحقق معكم وبحكم ان الأصحاب بينهم ميانه اكثر من الأهل فإحنا على أمل اننا نوصل ولو لشيء بسيط يوصلنا لهوية القاتل من خلالكم.
انس ابعد نظره عن الصوره والأسى بادٍ على عينيه : امين تعرض لتعذيب ؟
سلطان : حسب الفحص الجنائي الآثار اللي بجسمه آثار حرق بسيخ حديد وهو ماتوفى اول ما اختفى لأ .. بعد التحاليل اكتشفنا انه توفى قبل ثلاثة أيّام بس .
نظر انس الى سلطان بصدمة : مستحيل كان يتعذب شهر !!
سلطان : لا لا الفحوصات كلها تثبت ان أقدم اثر على جسمه مدتها 4 أيّام بس ."
لم يجد أي شيء مهم في إجابات انس بل شعر أنه متحفظ جداً ويحاول الدفاع بشكل او بآخر عن أصدقائه .. نظر إلى استجواب صالح .

"الاستجواب الثاني لـ صالح
جلسوا بإحدى المقاهي التي كان يتواجد بها صالح بذلك الحين .. اخبره سلطان أنه يريد منه بضع دقائق فقط ليسأله عن بعض الاشياء
.. تحدث سلطان قائلاً : انت أكثر واحد كان مع يزيد صحيح ؟
صالح : ايوه .
سلطان : ماكنت تلاحظ عليه تصرفات غريبة بالفترة الاخيرة ؟ او ماقد اشتكالك من شخص او قالك ان فيه رسايل غريبة توصله من رقم غريب مثلاً ؟
صالح بتفكير : ما اذكر انه قالي شيء بهذا الخصوص يزيد كان طبيعي مرة بالفترة الأخيرة كانت بينه وبين سيف خلافات بسيطه جداً يتضايق منها يزيد أحياناً لكن ماهي بذاك الشيء الكبير بس يزيد وامين كانو متقاطعين ثنائي مستحيل يجتمعوا بمكان واحد .
سلطان وكأنه تذكّر شيئاً : بلغوكم اننا لقينا جثة امين ؟ بمكان قريب من المكان اللي لقينا فيه يزيد .. ولقينا هالورقة بجيبه .
وضع سلطان الورقة على الطاولة امامه ، اما صالح اخذ الورقة يراها
"كانت هناك ساعة مرسومة بالورقة تشير إلى الساعة التاسعه تماماً"
عقد حاجبيه ووضع الورقه مجدداً وهو يقول : مافهمت .
سلطان : من المحتمل انها ورقة كتبها القاتل او الضحية عشان يربطنا بشيء محدد او يوصلنا لهوية القاتل.
صالح : ممكن تكون ورقة عادية !
سلطان : صح ممكن بس تتوقع ايش بيستفيد امين يحط ورقة زي هذي بجيبه ؟
سكت صالح بتفكير ليسأل سلطان بتركيز : تشك بأحد يا صالح ؟"
ظل ينظر سلطان إلى الورقة ثوانٍ طويلة يفكّر ما الذي كان يريد قوله صالح بذلك الحين ؟ لكنه تردد بآخر لحظة واجاب بـ"لأ"
وضع دفتر التحقيق خاصته على الطاولة واخذ يتفقد صور الضحايا والفحص الجنائي ..
رن هاتفه ليرد عاقداً حاجبيه : هلا .. إيه انا تفضّل ... (بصدمه) كيف يعني ؟؟ .. والحرس وينهم ؟؟ .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. خلاص خلاص مسافة الطريق وانا عندكم .. إطلب من حراس الأمن يقفلوا ابواب المستشفى ولا تسمحوا لأي أحد يطلع .
أغلق الهاتف وحمل اوراقه سريعاً لكن ورقة واحده سقطت منه دون أن يدرك .. ذهب إلى غرفته بسرعة بدل ملابسه وخرج متجهاً إلى المشفى الذي يضم يزيد ..

*****

إستلقت على السرير تفكر بالجولة التي جالتها داخل ارجاء المشفى والحالات التي رأتها ..إرتاحت قليلاً عندما عرفت أعراض اضطراب الهوية او مايُعرف بـ "تعدد الشخصيات" لطالما شعرت أنها تعاني بشيء طفيف منه لكن اليوم بدأت تشعر أنها فقط تتوهم بهذا .
لم تتجرأ على الحديث عن حياتها لبدر مطلقاً ولم تقل له ما الذي دفعها للمجيء , لكنها لم تندم على زيارتها للمشفى ابداً ..
أغمضت عينيها وطيف ابتسامه تزين شفتيها .. لتغط بنوم عميــــــق ..

..

بمكان آخر نظر إلى ساعته , أخيراً انتهى من مناوبته وسيعود إلى المنزل , نظر إلى اروقت مكتبه ليتأكد من أنه لم ينسى شيء كاد أن يخرج لكن هناك شيء ما جذبه لينظر إليه مجدداً دفتر بغلاف جلدي أسود صغير مكتوب على غلافه من الخارج بخط ذهبي "joan" أمسكه عاقداً حاجبيه لا يذكر انه يمتلك دفتر كهذا !!

*****

إستيقظت ليلاً لتشرب الماء وجدت أن اضاءات الصالة الكبيرة مضاءة بالكامل نزلت بخطوات ثابته تفرك عينيها لم تجد أحداً استدارت لتذهب الى المطبخ لكن لفت نظرها شيء ما ملقى على الأرض , انحنت لتلتقط الورقة الملقاه وتقرؤها .. لم تفهم أي شيء وضعت الورقة بجيبها وذهبت ..
استلقت على السرير وهي توشك على العودة إلى النوم .. فتحت عينيها بإنزعاج على صوت الهاتف , نظرت إلى الشاشه لتجد سارة تتصل مجدداً ..
جلست وردت : هلا سارة .
سارة بصوت خافت : روان أقدر اشوفك ؟
روان بإستغراب : فيه شيء ؟ صار شيء ؟
سارة : مدري احس اني مشتّتته ابغى أكلمك بموضوع يخص جنى انا مو عارفه كيف اتصرف .
روان : جنى ؟ فيها شيء جنى ؟
سارة : ما ادري بس متى أقدر أشوفك ؟
روان : ماتقدري تتكلمي هنا ؟ لأن بجد شغلتي بالي .
سارة : لالا بالجوال ماينفع اخاف جنى تصحى بأي وقت , ما ابغاها تدري اني قلتلك .
روان : بس انا ما أقدر اطلع بذا الوقت الساعة 3 فجر أخاف احد يشوفني ويفهم غلط .
سارة : بكرة الصباح تقدري ؟
روان : ماعندك دوام ؟
سارة : قبل ما اروح الدوام بشوفك ..
روان : إذا كذا أوك مو مشكلة , طيب سارة مايصير تعطيني نبذه نبيذه عن الموضوع ياخي والله شغلتي ضميري .
سارة تنفست بعمق ثم قالت بخفوت : جنى طلعت متزوجة ياروان .
روان اتسعت محاجرها بصدمة وبعدم استيعاب : كيف ! كيف يعني متزوجة ؟
سارة : بكرة بكرة بقولك كل شيء ..
قاطعتها روان بعصبية : ساااارة لا تفجري راسي كيف متزوجة ومتى !!
سارة : والله العظيم ما أقدر انطق بحرف دحين تبي جنى تصحى تذبحني ؟
روان : بكرة الساعة سته ونص بمرك ونروح نفطر بأي مكان اوكِ ؟
سارة : أوكِ .

..

صباح اليوم التالي
ارتدت عباءتها وامسكت مقبض الباب تريد الخروج , تذكرت أنها لم تخبر والدتها لكن لا تملك الوقت الكافي لتصعد مرة أخرى وتعلم والدتها , نادت إحدى الخادمات بصوت مرتفع حتى أتت الخادمه ثم قالت : قولي لمدام سما روان خرجت تفطر برا أوكِ ؟
الخادمة هزت رأسها بإيجاب : حاضر سينيور .
فتحت الباب وشهقت بخوف ثم زفرت حين استوعبت ان الذي أمامها سلطان : فجعتني .
سلطان نظر إليها بعينين مرهقتين : وين رايحه ؟
روان : بروح أفطر برا .
سلطان استدار مجدداً : يلا .
روان : ويــن ؟
سلطان : نفطر برا .
روان : لالا انت واضح عليك مرهق روح ارتاح .
سلطان : وانتِ تروحي لوحدك ؟
روان : لا بقابل صحبتي .
سلطان بعدم تصديق : صحبتك ؟ اوكِ مو مشكلة انا أوصلك .
روان : لا عادي السواق يوديني .
سلطان : عادي هالمرة انا بوديك .
روان : بس انا بمرها اول اخذها من بيتها بعدين نروح نفطر .
سلطان : قولي انك ماتبيني اجي وخلاص .
روان : لالا والله مو كذا بس انا شايفتك مرهق .
سلطان اقترب منها ينظر بتمعن : فيه شيء تخافي منه ياروان ؟
روان كتمت انفاسها بخوف : زي ايش ؟
سلطان : مدري وضعك مو طبيعي اليوم .
تمعن بوجهها ليتأكد من خلو وجهها من مساحيق التجميل .. ابتعد ثم قال : ماطلعت تحاليلك ؟
روان : تحاليل ايش ؟
سلطان : DNA?
روان بضيق : لأ ..
سلطان خرجت : بستناك برا.
روان لا تعلم لمَ شعرت بالخوف : ياربي من وين طالعلي ذا !
صمت رهيب يعم بداخل السيارة , اما بالمقعد الخلفي ظلت سارة تسترق النظر إلى سلطان وهي تشعر بتوتّر فظيع لا تعلم ممَّ بالضبط ..
تحدثت إلى روان عبر محادثات الواتساب : بنت ليش جيتي معاه ؟ ماتخافي نغلط بالكلام قدامه !
اهتز هاتف روان وهو بيدها .. نظرت إليه لتجد اشعار يحمل اسم سارة التي تجلس خلفها مباشرة .. فتحت الهاتف واخفضت السطوع ثم ردت : بالله لا تزيديني انا لحالي قلبي واصل لحلقي احسه شاك فيا .
سارة : الله يستر منه .
روان: اللي جالطني انه محقق يعني حركه كذا ولا كذا بينتبه لها .
سارة : لا والله ماشاء الله , الله يبشرك بالخير انا بقابلك برا عشان ناخذ راحتنا بالكلام وانتِ جايبتلي محقق ؟
روان : خلاص لما نوصل بحاول أصرّفه .
طال الصمت أكثر لدقائق طويلة حتى وصلو إلى إحدى الأسواق التجارية المعروفة بجدة "الردسي" قبل ان تخرج روان من السيارة نظرت إلى سلطان قائلة : حترجع البيت ؟
سلطان سكت يفكر قليلاً ثم قال : متى بترجعي ؟
روان : مدري ساعتين تقريباً وارجع .
سلطان نظر إلى ساعته : بنزل معك .
نظرت إليه ثواني طويلة دون ان ترمش لا تفهم لمَ يتصرف بهذه الغرابه اليوم !
رفع حاجبه بجدية : تغطي .
نزلت من السيارة دون ان تعيره أدنى اهتمام ومشت الى سارة التي وقفت امام البوابة تنتظرها : شفيك ؟
روان : الادمي ذا فيوزاته ضاربه اليوم .
..
جلسوا بإحدى الطاولات امامهن أكواب قهوة ..
روان : تكلمي قبل مايجي .
سارة نظرت حولها واقتربت من الطاولة بحذر : جنى لها فترة اسمعها تبكي كل يوم بالليل .. وامس كانت جد منهارة منهارة لدرجة انها ماقدرت تكبت نفسها زي كل مرة .. ولما سألتها عن السبب جلست تخربط فوق راسي وتقول انها تشوفه كل يوم بس ماتقدر تحضنه ولا تقدر تقررب منه كنت احسبها تتكلم عن اخوها ولا ابوها بس صدمتني وقالت ولدها .
روان : انا هذي الجزئية بالذات مو مستوعبتها ياسارة كيف يعني ولدها ؟ اصلاً جنى ايش كانت قضيتها بالإحداث ؟
سارة : مااعرف ايش قضيتها وما أدري اذا موضوع ولدها متعلق بقضيتها ووجودها بالإحداث ولا لا , بس كل اللي فهمته منها انها تزوجت وهي صغيره بعمر الـسبعطعش او الثمنطعشر سنه لواحد غني وكبير بالسن متزوج وحدة من قرايبه ويموت فيها بس انها عقيم فتزوج جنى عشان الخلفه بس يبغى ولد ..
روان بغيظ : يارب انك تاخذ الرجال كلهم , كملي .
سارة : واللي فهمته انه كان مقصر معها مرة ولا يسأل عنها بس كان يجيها عشان يشوف طلباتها كل شهر ..
قاطعتها روان : كل شهر الله اكبر على الظالم ايش تبغى فيه كل شهر حسبي الله بس .. كملي .
سارة : المهم لحد ما جا موعد ولادتها ولما صحت بعد العملية مالقت لا الولد ولا زوجها حسبي الله عليه تخيلي انه اخذه ووداه لزوجته الأولى هي حتى ماشافت ولدها ابداً بس تدري ان اسمه عبدالرحمن ..
روان : وكيف صارت تشوفه كل يوم ؟
سارة : الغبنه ياروان الولد عندها بالروضه متخيله !! ولدها قدام عينها ولا تقدر تسوي شيء ماهي عارفه كيف تتعامل معاه وكيف تستدرجه وتقوله انها امه تخاف تضره اذا قربت منه انتِ عارفه قصدي صح ؟
روان اسندت ظهرها على الكرسي وتنهدت : يا الله الله يصبرها وربي ياعمري هي ابغى اشوفها .. طيب الله ياخذ ابوه ياربي ايش القلب اللي عنده .
ساره : ابشرك ربي اخذه خلاص جنى تقول ان ولدها قالها ان ابوه مات .
روان : احححسن فكّه عمى بعينه الله لا يرحمه .
سارة : استغفر الله الله يعين جنى بس .
روان : هي مطلقه ؟
سارة : حسب كلامها لا يعني صارت ارمله .
روان بتفكير : هي ليش تخاف تقرب من الولد ؟
سارة : تخاف يحرموها منه بالمرة اذا عرفوا اهله انها ابلته وكانت بالإحداث .. حتى لو طلبت الحضانه ماراح تكسب القضية .
روان : افف وش ذا الـ...
رن هاتف روان زفرت بضيق وهي ترى اسم المتصل : هلا سلطان .. جالسين بكوفي .. اوكِ عادي .. ماحد ماكلني ياحبيبي ايش ذا الخوف اللي علي اليوم ؟ .. اوك .. طيب طيب .. مع السلامة .
اغلقت الهاتف وزفرت بضيق قائله : سويت تحاليل الDNA أمس احسهم لسه مو واثقين اني بنتهم مدري حسيت بشعور سافل امس .
سارة : اما توقعت انهم سووها لك من اول .. المفروض تكوني متوقعتها اساساً .
روان : ادري والله بس مدري زعلت انهم مو واثقين فيّا .
سارة : من حقهم ياروان تخيلي وحدة ميته بالنسبة لهم من 19 سنة فجأة سبرايز انا مامت والله سلامات ؟ اكيد بيشكّو .
روان : مدري ياسارة ما أحس اني مرتاحه وانا هناك (ضربت الطاولة بحماس) صـــــــح سارة تذكرت شيء مهم مرة .
سارة بفزع : بسم الله بشويش ايش تذكرتي ؟
روان بحماس أكبر : قبل كم يوم كانت عندي تمارا بنت عمي تخيلي تخيلي جلست تحكيني عن مضاربه بينها وبين وحدة المشكلة اني كنت ماسكه خط اسب البنت معها آخر شيء تخيلي طلعت تقصد مين ؟
سارة : مين ؟
روان : العنود طلعت هي والعنود بمدرسة وحدة !! يابنت اقسم بالله قلبي طاح برجلي اللي وترني بكل ذا انها جلست تتكلم عنها بإستحقار وانها بنت طالعه من الإحداث والمدرسة كلها تتكلم عنها ..
سارة : اح اح ايش الصدف المعفنه هذي ؟
روان : وربي ياسارة توترت ماعرفت ايش اقول فجأة انربط لساني يا الله حسيت بشعور زي الخرا وربي يا الله لو انها مو تمارا كان قمت لعنتها على كلامها وربي مرة زعلت على اللي قالته عن العنود لو اني مااعرف العنود كان قلت عنها حثاله وسفالة الدنيا فيها .. يا الله وربي قلبي قارصني لاني ماقدرت ارد على تمارا وادافع عن العنود .
سارة تغيرت ملامح وجهها فجأة وهي تقول : دقيقه دقيقه دقيقه .. اذا كانت تمارا اللي متضاربه مع العنود تقرب لك هذا يعني ان لورا جارتنا تقرب لك كمان !!
روان عقدت حاجبها بإستغراب : أي لورا ؟
سارة : حبيبتك العجوز هذيك .
روان : لا عااااد ايش دخل ؟
سارة : لأن لورا راحت مع العنود ماتتذكري ؟ والعنود قالت ان تمارا طلعت تعرفها وتخاصمو بالإدارة !!
روان : هذي كيف راحت عن بالي !! تمارا ماجابت لي سيرة لورا بسالفتها بالمرة بس ما أقدر اسألها حتقول كيف عرفت !
سارة : خيــــر ليش الدنيا صغيره كذا , ولد جنى يدرس عندها وجارتنا تطلع تقربلك !!
روان : انا اللي معقدني اني كنت افكر اعزمكم عندي وبالمرة اكلم بنات عمي اعرفكم عليهم بس الحمــــدلله ان تمارا حكتلي عن هرجة العنود ولا كان انا رحت فيها .
سارة : من جد والله , إنتِ متى ناوية تقولي لأهلك ؟
روان : ما أدري احياناً احس اني بقولهم قبل ماهما يعرفو بنفسهم واحياناً اخاف اتكلم .. احياناً افكر أقول لسلطان احسه هو اقرب واحد ليّا .
سارة : ياخي انا نفسي اقولك لا تقولي ابداً وشيلي الفكرة من راسك بس احس الموضوع قاعد يخوفني من كل النواحي واحس انهم راح يعرفوا سواء منك ولا من غيرك ..
قاطعتها روان : دخيل احساسك ياسارة كل مرة تحسي تنكبينا ويطلع احساسك صح , بس تدري انا مو مخوفني احد بالدنيا قد رعد احسه الوسواس الخناس بشحمه ولحمه واقطع يدي لو ماكان ورى فكرة التحاليل .
سارة : روان على الأقل هما اهلك مهما سوو وحتى لو طلعت التحاليل راح ينقطع شك رعد وما راح يكون عنده شيء وبيرضخ للامر الواقع بس انا !! حقيقي احياناً اتمنى انام ما أصحى الا بعد ما يتعدل كل شيء .. انا قاعدة أخاف من كل شمس تطلع على الدنيا .
روان : الله يعين الواحد مايدري ايش يقول الا الله يعين .. سارة انتِ ماتفكري تسألي عن جدتك ؟

قال تعالي (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم الخميس الموافق :
27-11-1439 هجري
9-8-2018 ميلادي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 57
قديم(ـة) 24-08-2018, 01:20 AM
منار23 منار23 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


انا جيت من روايتك الثانيه عبثاً تحاول اذا اكتملت دي الروايه بقراها لانه صراحه م اقدر اقرا وهي مو مخلصه 😂 يلا موفقه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 58
قديم(ـة) 07-09-2018, 03:19 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها منار23 مشاهدة المشاركة
انا جيت من روايتك الثانيه عبثاً تحاول اذا اكتملت دي الروايه بقراها لانه صراحه م اقدر اقرا وهي مو مخلصه 😂 يلا موفقه
ياهلا ياهلا نورتي والله
امين يارب ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 59
قديم(ـة) 07-09-2018, 03:24 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


الفصل الخامس
الجزء الثاني

بالنرويج صباحاً ..
وقف على الجسر يتأمل امتداد البحر والذكرى تلاعب رأسه ..

بالسعودية وتحديداً مدينة جدة .. قام بزيارتها اثناء فترة الخطوبة بعد ان تم عقد قرانهم ..
ظل واقفاً وهي تستقبله بكل حب : هلاااا .
ضحك هو وقام بسحب وجنتها : اشتققتلك .
هي تدّعي عدم التصديق : الله ما كأنك شايفني قبل يومين ؟
خالد : انا لو اشوفك كل يومم بشتاق برضو .
هي اتسعت ابتسامتها أكثَبت خدّها إليه قائله : ماسلّمت علي
( اكثبت خدها = قربت خدها)
انتهز الفرصة وقبّل خدها بهدوء ، ثم ادار وجهها ليقبل الجهه الأخرى .. تصاعد الاحمرار على وجهها وضربت كتفه بخفه : قليل أدب مو كذا قصدي .
خالد : ها كيف ؟
هي امسكت بذقنه وخطفت قبله سريعة وهربت حين استوعبت مدى تهوّرها .
اما خالد ظل واقفاً بتبلّم وحين ادرك مافعلته صخب بضحكته
انتظرها عدة دقائق لكنها لم تعد ، رفع هاتفه وردت بنبرة متحشرجه : خلاص روح .
خالد لم يستطع تمالك ضحكته : ماصار شيء عادي تعالي .
هي : الا انا غبيه ياربي والله خالد انا مو قصدي بس .. ( وهمست ) الله ياخذني
خالد : تعالي والله ماصار شيء ، يرضيك مااشوفك الا دقيقه وتختفين ؟
هي : امانه انسى اللي سويته .
خالد : حاااضر يلا تعالي .
هي : والله حتنسى ؟ وما تذلني فيها ؟
خالد انفجر بالضحك : تعااااالييي
هي : خااااالد امااانه .
خالد : والله وعد .
بمجرد ان رآها تقترب ضحك على ملامح وجهها المكتسيه بحمره وهي تعصر اصابعها بخجل .. وقفت وهي تبعد عنه بمسافة المترين لتشير قائلة : تعال ادخل للمجلس .
وضع كلتا يديه بجيبيه : الجو حلو .
لتقول : حر .
ضحك مجدداً ومشى بخطوات ثابته ليدخل ..

ابتسم وتنفس بعمق ونسمات الهواء الباردة تداعب وجهه ، صوت المياه ورائحة البحيرة تداعب انفه .. لا يدري ماذا يفعل حيال كل هذه الذكريات الجميله لكنها الآن موجعه بحجم جمالها البسييط ، اخرج هاتفه من جيبه حين اهتز ، رد قائلاً : هلا نواف .. وعليكم السلام .. لحظه لحظة لاتسترسل بالكلام مافهمت وش تقصد ! .. كيف يعني ؟.. بس انت تدري ان .. واخوي وينه ؟ .. يا الله وهو ليش معاند ؟ .. اساساً وش يبي بعد هالسنين جاي تو يتذكر اخوه ؟ .. ماقدر دوامي وش اسوي فيه .. اجازة ؟ .. يارجال بالعربي مالي خلق للمشاكل .. اوفف .. طيب طيب راح ابلغك ان شاء الله .. مع السلامه .
ليهاتف اخوه : السلام عليكم ..

\\

بمكان آخر بالنرويج
جلست أمام الحاسوب الذي سرقته من منزل خالد او بحد تعبيرها استعارته قليلاً ..
وضعت الكعك بفمها وهي تكتب بكلتا يديها تبحث عن أحد يجيب عليها بهذا المنتدى .. لمَ المتواجدون قليلون جداً عكس المعتاد ..
نظرت الى التاريخ اسفل شاشة الحاسوب لتجده يشير إلى 5-4-1439هـ
يوافق بالميلادي 24-12-2017م
أغلقت شاشة الحاسوب بإحباط .. هي إلى الآن لم تستوعب بعد كيف قفزت عبر الزمن إلى المستقبل !! لا تريد تصديق انها فقدت ذاكرتها فعلاً لكن هناك شيء ما يدعوها للقلق وهو انها تشعر بفراغ كبيــــر غريب بداخلها .. أي أنّ هناك شيء تجهله .. قطع ناقصه فعلاً بحياتها .
باتت تمضغ الكعك بإستياء تشعر بملل فظيع ورتابة مملّه .. حتى خالد لم يعد يزعجها إطلاقاً وللأسف أنها اشتاقت إليه ..
قامت من الكرسي وابعدت الستائر عن النافذه لتفتح النافذه ظلت تنظر إلى الشارع والمارين .. الأسواق والمطاعم الكثيرة والسيارات .. تراقب كل من تأتي عينها عليه .
إبتسمت وهي ترى إمرأة تحمل طفلاً صغيراً مزعجاً يبكي بشدة .. والأم تحاول ان تسكته وبيدها الاخرى حقيبه كبيرة .. هذا وايضاً وشاح ملتف على عنقها والطفل يجر الوشاح بغضب ويبكي وهي تكاد ان تختنق ..
ضحكت بيان على حال المرأة وهي تحاول ان تؤدي اكثر من شيء بآن واحد ..
تبعد يد الصبي عن الوشاح .. تهزه ليسكت .. تشير إلى السيارات لتجد من يقلّها إلى المكان الذي تريد ..
اشاحت بيان بوجهها لترى صبي آخر يفر هارباً من صاحب متجر الخبز بعد أن سرق قطعة رغيف وقف صاحب المتجر وهو يلقي الشتائم على الصبي والصبي مستمر بالهرب ضاحكاً يأكل الرغيف ..
نظرت إلى مكان آخر لتجد شابان في مقتبل العمر يبدو أنهما صديقان وزيهما زيّ دراسي .. وقد خمّنت ايضاً ان اعمارهما لم تتجاوز الثامنة عشر .. ظلت تنظر إلى ايماءات الشاب والفتاة .. وتصرفاتهما الجو المثلج مناسب جداً لهذه اللحظات الرومنسيه .. ضحكت بهدوء وهي تبحر بأفكارها متسائله , هل كانت تعيش قصة حب من قبل ؟ نعم تذكر أنها كانت مولعه بشاب وسيم جداً بنظرها على الأقل يقطن بالفيلا التي بجانبهم .. هي لا تراه دائماً لكن تذكر بأنها كانت تحاول حفظ مواعيد خروجه من منزله لتكتشف أخيراً ان لا وقت محدد له لكن غالباً يخرج بالصباح الباكر قبل الساعة التاسعه .. اغمضت عينيها وهي تبتسم على هذه الذكريات .. وكيف انتهى بها المطاف بهذا الحب السريّ إلى أنها غادرت جدة .. فتحت عينيها عاقدة حاجبيها لمَ لا تتذكّر لمَ غادرت جدة وقتها ؟ الى اين ذهبت ؟ كان الموضوع متعلّق بالدراسة هذا ماتذكره لكن لا تذكر إلي أين تحديداً !! هل يُعقل إلى النرويج ؟؟ لكنها أيضاً تذكر انها لم تكن تجهز للسفر لوحدها بل كان هناك شخص ما معها !! لا تذكر من تحديداً لكن ربما يكون ريّان وشخص آخر ايضاً ربما يكون سطّام ! حتى أنّ سما قد أتت معهم , إذاَ أين هم الآن !!
هزت رأسها بالنفي لا تريد التفكير بهذا الأمر لأنه بطريقةٍ ما يصيبها بالإرهاق والتوتر .. عادت لتبحث من جديد عن الشاب والفتاة لكنها لم تعد تراهم , إبتسمت قائلة : معقوله ماحبيت غير ولد جيراننا اللي مادرى عني ونسيته اول ماركبت الطيارة !! ههههههههههههههههههههه حب بريالين والله .
إبتعدت عن النافذه حين شعرت بالبرد , الجو بارد للغايه ومثلج ايضاً لكن الثلج بالمدينة مختلف عن القرية التي يسكن بها خالد , تستطيع تذكّر الثلج هناك جيداً .. المساحات الخضراء تصبح بيضاء ناصعه اما هنا اسطح المباني والأرصفه المغطاة بالثلوج مليئة بآثار الأقدام .. وايضاً آثار الاحتفال بعيد الميلاد ليلة أمس .. المدينة بأكملها جُنّت بالإحتفالات .. ظلت تسترجع أحداث الليلة الماضية كيف أن السماء تلوّنت بالألعاب الناريه واصوات الأطفال وأزياء بابا نويل , هي لم تخرج ليلة أمس بسبب الإزدحام لكنها ظلت ترى الألعاب النارية من غرفتها والإحتفالات الصاخبه الصادرة من المنازل المجاورة .. والاشجار المضاءة من نوافذ الجيران .. هدايا كثيرة تم تبادلها ليلة أمس لدرجة ان هناك هدية ماوصلتها .. ضحكت بخفه وهي تتذكّر كيف شعرت بالخوف حتى علمت ان الهدية من صاحب الفندق وقد قدم الهدايا لجميع من في فندقه بمناسبة عيد الميلاد .
ندمت كثيراً لأنها لم تخرج ليلة امس لم تكن تعلم ان هذا الازدحام سببه عيد الميلاد فلطالما تشوقت لرؤية احتفالاتهم لكنها ضيّعت الفرصه ..
بدّلت ملابسها وقررت الخروج لعل وعسا تكون محظوظة وتجد شيئاً مثيراً او لعلها تجدهم يحتفلون إلى الآن .
فتحت باب المتجر ، ابتسم لها العجوز صاحب المتجر قائلاً : هل تودين أن تختاري هدية ميلادٍ ايضاً ؟
ابتسمت بيان قائلة : ألم ينتهي الميلاد بعد ؟
ضحك العجوز : هناك امرأة دائماٌ تأتي باليوم التالي للميلاد وتشتري الهدايا ، لا اعلم لمَ لكنها دائماً متأخرة .
وقفت بيان امام التحف والمجسمات الصغيرة تنظر إليها بإعجاب : ايجوز ان اسأل سؤالاً ؟
العجوز : تفضلي .
بيان : مامناسبة الميلاد ؟
العجوز بتعجب : الا تعرفين ؟ انه ميلاد يسوع المسيح .. انه اليوم الاكثر روحانية , جميع العوائل المسيحيه تجتمع وتؤدي الصلوات .. شعرت بالخوف من استماعها لحديثه لم يصادف قط انها تكلمت مع شخص عن ديانته ، لكن العجوز اكمل : لكن ليست جميع الدول تحتفل بالميلاد بهذا التاريخ ، فالبعض يحتفل 7 يناير والبعض الآخر يحتفل بتاريخ 19 يناير .
بيان : ولمَ تواريخ الميلاد مختلفه طالما جميعها تعود ليسوع واحد ؟
العجوز : حسب التقاويم التي تتبعها الدولة او الافراد .
لم تفهم لكنها لاتود ذلك اصلاً ، اشارت الى احدى التحف الصغيرة قائلة : حسناً إذاً سأشتري هذه .
اغلب المحلات مغلقه بسبب الميلاد لكنها مصرّه على التجوّل ، بالرغم من شعورها بالوحده الا ان هذا الشعور بات يعجبها جداً وتشعر انها تتعرف على اشياء جديدة دون ان تقترب من الناس حتى فقط تنظر إليهم .
فجأة طرت في بالها فكرة !! لمَ لا تشغل اوقات فراغها بالعمل بما انها لاتملك شيئاً لتفعله سوى التجوّل ..
جلست على احدى الارجوحات وهي تتأرجح بخفه وتفكر في قرارها الجديد بحماس ، وقد وضعت في رأسها عدة نقاط رشحتها لنفسها لكي تعمل بإحدى هذه النقاط .. اما مكتبة الجامعه .. او المتجر الاثري هذا .. او إحدى المطاعم ، ولا بأس ان ذهبت لمحل ملابس نسائية او معرض فساتين ..
جلست على الارض ترسم على الثلج بأصابع يدها مخططاتها الى اين تذهب ثم الى اين .. لكنها مسحت الثلج بيديها حين تذكرت ان اليوم عطلة رسمية .. مهلاً اذا كانت عطلة لمَ كان الشاب والفتاة يرتدون زيّ مدرسي ؟ لا يهم لا شأن لها بذلك .. قامت ونفضت عنها الثلج ، اخرجت هاتفها من جيبها تنظر الى الشاشة ، لا احد يتصل كالعادة ، هاتفها صامت منذ اسبوعين تقريباً ، لا رسائل لا اتصالات ولا اي شيء .. هي حتى لا تعرف مواقع التواصل الجديدة - انستقرام ، تويتر ، سناب شات - فقط تتذكر المنتديات المهجورة والماسنجر المنقرض ..
عادت إلى المنزل يبدو ان هذا اليوم سيكون مملاً وهي لا تملك اي ادوات ترفيه

*****
قبل بضع سنوات ..
وقفت كحاجز بينه وبينها لتمنعه عنها ، لكنه اصرّ على التهجّم عليها وهي تصرخ وتختبئ خلف جدتها وتبكي : تكفى والله اسفه مو قصدي .
دفعته الجدة وهي قائله : يحرم عليك لمسها طول ما انا موجودة .
هو وعينيه تشعان غضباً : يمّه ولدي ولـــــــدي تموّته هذي وتسكتين ؟ يمه بسام حفيدك مثل سارة ؟؟ اقسم باللي رفع السماوات والارض اني لادعي عليكم حرام عليــــكم تقتلون ولدي وتبوني اسكت !! بمه ترضين بالظلم ؟ لكن هيّن مب علشانها سارة تمسحين بدم ولدي التراب !
الجدة : مو انت لو تعرف تربي ولدك ما صار اللي صار .. يوم ان ولدك يحاول يعتدي عليها وش كنت متوقع يصير ؟ تطبطب عليه وتسكت ؟ هذا اللي تبيه انت ؟ حريم ضعيفات مثل زوجتك ؟ يشوفون الضيم من اشكالك انت وعيالك ويسكتون ؟ ماودي اقول شيء عن بسام عسا الله يرحمه ويغفر له , لكن اقسم بالله ما تلمسها تفهم !
عض إبهامه بقهر لدرجة انه كاد ان يمزّق جلده .. نظر نظرة أخيرة لسارة والغضب بادٍ عليه .. خرج من بيته وزوجته تتبعه خلفه وهي تجر خطواتها بإنهيار وتهمهم بكلمات سخط
ركبو سيارتهم والغضب يملأ قلوبهم ليدير محرك السيارة متجهاً إلى مركز الشرطة ..

*****

حالياً بالمدرسة النموذجيه ..
بوقت الفسحه وياسمين واقفة أمام مكينة آلة بيع العصيرات ، أدخلت النقود واختارت العصير الذي تريد وارجوان تقف بجانبها بتردد
ثم قالت : امس زرت المستشفى اللي فيه بدر ما قالك ؟
ياسمين أخذت العصير ثم استدارت لأرجوان والابتسامة الواسعه تعتلي شفتيها : امــااانه جد ؟ لا ما قالي الله بدت بينكم زيارات !
ارجوان عقدت حاجبيها : زيارات وش ؟
ياسمين غمزت بخبث : جنتل مان مو ؟
ارجوان بإستياء : انا وش بيفكني من لسانها يارب ؟
ياسمين : ليش رحتي طيب اذا مو عشان تشوفيه ؟
ارجوان : كنت طفشانه وقلت بشوف هالنوع من المستشفيات .
ياسمين : عليـــنا ؟؟؟ وليش ماقلتيلي اجي معك ولا بتختلي بالحب ؟
ارجوان : الله اكبر عليك وش ذا التفكير لا ومخليته الحب اللهم مسرعك بس ؟
ياسمين : ههههههههههههههههه اييي تذكرت بيوم المطعم تتذكري ؟ يا بنت بدر طاح مدح فيك ماخلا ولا بقا شيء حلو ما قاله فيك ، حلوه وثقيله ورزينه هادية وجذابه وانيقه ايش على طول وايش على ملامح وجسم و...
قاطعتها ارجوان : لا ياشيخه ؟ لالا احلفي بس ؟ عبيطه ولا تستعبطين ؟ لوين مدح بالضبط على ذي المبالغه ان شاء الله ما تعمق أكثر من كذا ؟
ياسمين ضحكت ببلاهه : الصراحة الصراحه هوَ بس قال ثقيله ورزه وحلوه مدري كيف مصاحبتك على ازعاجك - يقصدني طبعاً - بس بالله كلمة حلوة ايش تشمل ؟
ارجوان : طبعاً وانتِ لازم تقولين لي الكلمه وش تشمل بالتفصيل اللي هو ما نطق به اصلاً .
ياسمين : هههههههههههههههههههههه ارجوان والله انكم لايقين لبعض .
ارجوان : تدرين ؟ بدر صدق بكلمة وحدة بس انا كيف مصاحبتك ؟
ياسمين رمقتها بنظرة زعل وسكتت .. ظلت لثواني قليله فقط صامته ثم زفرت بضيق قائلة : مو من جدهم نداوم حتى بالاسبوع الميت !!
ارجوان : لا انا مضايقني ان الأندية ماراح نتعلم فيها شيء الا الترم الثاني .
ياسمين : لا هذي تهون لان لو حسبناها بعد شهر بالضبط يبدا الترم الثاني .. الا قوليلي راح تجي عندي بالاختبارات نذاكر سوا ؟
ارجوان : لا ما اظن لأني راح أبدا اذاكر بذا الاسبوع يصير ليلة كل اختبار اكمل الباقي واراجع ان شاء الله .

*****

لم يأتِ للروضه اليوم ليس من عادته التغيّب هذه اول مرةٍ يتغيب فيها عن حضور الروضه .. لا تستطيع تجاهل الموضوع , تشعر بالقلق حيال تغيّبه فقد اصبحت لا تأتي للروضه إلا لتراه والمقلق أيضاً ان تصرفاته بالأيّام الأخيره باتت تتسم بالغرابه فقد أصبح بحاله عدائية غريبه وقليل الكلام حتى انها تلاحظ احياناً نظرات الغضب على وجهه لطفل آخر او ربما طفل محدد لا تدري مالذي اصابه .. كل ماتعلمه الآن انها تريد الاتصال بأحد أهله للإطمئان عليه .. زفرت بضيق ورفعت رأسها تنظر إلى الأطفال المنهمكين بالتلوين : محد خلص ؟
لم يجب احد .. وضعت كلتا يديها تحت خدها تنظر إليهم تتمنى لو تعود طفلة لعلها تستطيع تغيير مسار الأحداث .. قبل عامٍ مضى من الآن كانت راضيه بكل مايحدث لكن ظهور عبدالرحمن امامها فجأة غيّر كل شيء ..
قطع حبل أفكارها طرق الباب .. جنى : تفضّلي .
دخلت إحدى المساعدات : أبلة جنى المديرة تبغاكِ .
قامت جنى : حبايبي بروح شويه بس ما أبغى تسوو ازعاج طيب ؟
الجميع : طيب .

..

بغرفة المديرة دخلت جنى لتجد إمرأة تجلس بالعباءة وظهرها على الباب جنى : السلام عليكم .
المديرة : وعليكم السلام .
التفتت المرأة على جنى لتقول المديرة مشيرة إلى جنى : هذي هي أبلة جنى .
نظرت الفتاة الى جنى لتتقابل نظرات جنى بنظرات الفتاة التي ترتدي زيّ المرحلة الثانوية .. جنى عقدت حاجبيها بإستغراب وابتسمت , اما الفتاة قامت لتصافح جنى : هلا أبلة جنى كيفك ؟ ان شاء الله بخير ؟
جنى : الحمدلله بخير . آمري ؟
المديرة اشارت لجنى : تفضلي اجلسي جنى , وانت بعد تفضلي اجلسي .
جلست الاثنتنان مقابل بعضهما البعض .. لتقول الفتاة : انا ولية أمر عبدالرحمن ..
نظرت جنى إلى الفتاة بتفحص هل من الممكن انها منى ؟ لا مستحيل ان تكون منى بهذا الصغر .. قطعت حبل افكارها الفتاة مجدداً وهي تقول : الصراحة انا مو عارفه ايش اقولك بس ..(نظرت الفتاة الى المديرة) ممكن تخلينا لحالنا شوي ؟
المديرة قامت : تفضلوا خذوا راحتكم ..
خرجت المديرة لتشعر جنى لوهله ان هناك مصيبة ما سوف تقع على رأسها .. توترت جداً ..
الفتاة : أبلة جنى انتِ تسمعيني ؟
جنى واخيراً نطقت : اوه اسفه تفضلي ايش بغيتي يا..
الفتاة : تمارا ..
اتسعت ابتسامة جنى حين استوعبت انها ليست منى : يا اخت تمارا .. عبدالرحمن فيه شيء ؟
تمارا : والله مااعرف بالضبط انا جايه عشان اسألك نفس السؤال ! عبدالرحمن هالفترة متغير , يعني تصرفاته صايرة غريبه بالعربي صاير نفسية مايبي ياكل مايسمع الكلام اربع وعشرين ساعة منفس مو ضايقنا , شوفي للامانه هو قبل اسبوعين كان جداً متعلق بالروضه بشكل غريب حتى يصحى قبل الوقت مجننا بإسمك يسوي كل شيء تقوليه بالحرف يحترمنا برضو لان انتِ طلبتي منه يحترمنا لكن احنا ما استغربنا هالكلام لان طبيعي الأبلة بتعلم الاطفال انهم يحترموا اهاليهم صح ؟
جنى : صح .
تمارا : لكن الاسبوع اللي راح بدأ كل شيء يصير العكس لدرجة انه احياناً يرجع من الروضه يبكي توقعناه يتعرض لنوع من التنمر او فيه احد مستقعد له .. عبد الرحمن ماهو من النوع اللي يخبي بقلبه شيء أي شيء يصيرله يجي يقولنا .. لكن ماكان يرضى يقولنا ليش يبكي واذا سألناه احد ضاربك يقول لأ .. انا بسألك كيف تعامل الطلاب معاه ؟
جنى : ما أشوفه يحتك بالطلاب , الصراحة عبدالرحمن يجلس قدام مايحب يجلس جنب أحد .. وكمان يمكن لأنه طالب جديد ف اندماجه مع الطلاب مو ذاك الزود .. مدري انا ماقد لاحظت ان فيه مشكلة بينه وبين أحد من اص.. الاطفال بالعكس هو يحب يجلس جنبي وحتى بالفسحة مايطلع .
تمارا ابتسمت : اختصرتي علي الموضوع .. مشكلته انتِ .
ألف فكرة سودا طرأت على رأس جنى : كيف يعني مافهمت .
تمارا : عبدالرحمن ابوه متوفي وتقدري تقولي حياته العائلية مو مرة مستقره فاا مدري كيف بقولها لكن عبدالرحمن متعلق فيك بشكل مو طبيعي .. بالبداية كنا نحس ان عادي يعني طالب يحب أبلته مافيها شيء .. لكن لأ الولد يومياً يرجع يبكي لأنه يقول انتِ تحبي غيره .
اتسعت عيون جنى تنظر إلى تمارا : احب غيره ؟ مافهمت .
تمارا : هو مرة قالي انك قلتي له انك تحبيه ذاك اليوم من قوة ماهو فرحان اشترالنا كلنا حلويات هههههههههههههههه اليوم الثاني رجع اخذ حلوياته منا لأنك مسحتي على راس ولد ثاني ومدحتيه .
لم تستطع جنى الا الضحك بصدمه : ههههههههههههههههههههه
تمارا : يعني اقصد يمكن انتِ قلتيله انك تحبيه من باب التودد عادي بس هو أخذها بجدية ماتتصوريها .. ف والله عبدالرحمن قطع قلبي وهو يغار عليك ويبكي كل يوم اليوم مارضى يداوم يقول انتِ وعدتي واحد من الطلاب انك راح تكرميه بالطابور لأنه شاطر مدري نجم الأسبوع , فهو مو قادر يشوف هاللحظة .
جنى غرقت بالضحك : مدري ايش اقولك يا تمارا , ايش اسوي طيب ؟
تمارا : ما أعرف ما أقدر أقولك لا تسوي كذا للطلاب عشان دلوعنا مايزعل بس يعني والله لو تشوفيه وهو يبكي ! يقول هي قالت تحبني بس هي تحب غيري كمان انا احبها هي لوحدها , اقوله واحنا ماتحبنا يقول لا هي أكثر .
جنى شعور جميل جداً تملكها , أغمضت عينيها ومسحت على جبينها بخفه , ثم نظرت إلى تمارا : خليه يداوم بكرة وقوليله أبلة جنى اشتاقتلك .
تمارا عقدت حاجبها بإستياء واضح : يا جنى اخاف يتعلق أكثر ..
جنى ابتسمت : انتِ خليه يجي واوعدك ما راح يطنقر عليكم بس خليه يجي بكرة ..
تمارا إبتسمت ووقفت : جد مشكورة لأنك فهمتي وما استقليتي من المشكلة التافهه , هي صراحة تافهه بس عبدالرحمن يعز علينا .
جنى بتفحص : امه وين ؟
تمارا تغيرت ملامحها لتقول : ماهي موجودة ..
جنى هزت رأسها : خلاص اوعدك بتفق انا وهو ونحل المشكلة .
تمارا : ايش بتقوليله .
جنى : بفكر بالموضوع .
تمارا : طيب , واسفه اني ازعجتك .
جنى : عيب عليك لا ازعاج ولا شيء , بالعكس عبدالرحمن ولدي (شدّدت على كلمتها الأخيرة بدون وعي)
خرجت تمارا لتدخل المديرة وترى ابتسامة جنى الواسعه وضحكها الخفيف .. المديرة : وش صار ؟
جنى : اتمنى ان كل شيء يتعدل للأحسن يارب .
المديرة : امين .

*****

صباح اليوم التالي عاد إلى المنزل بعد ان قدم طلب إجازة، حزم امتعته واقفل حقيبته .. وقف امام المرآة يسرّح شعره ،، اقفل ازرار قميصه .. ثم لبس حذاءه .. حمل حقيبته على كتفه توقف قليلاً ينظر إلى هاتفه لتطرأ بيان على رأسه هل يهاتفها ويعلمها انه سيغادر النرويج اليوم ! رفع رأسه ونظر إلى المرآة ونظرة التحدي واضحه على عينيه وعقله يقول " اول ماتوصل لباب الطياره كل شيء عشته بالنرويج راح تنساه ، هي اختارت طريق مايتقاطع مع طريقك ابد لا تحاول تتمسك بعلاقة منتهيه من زمااااان ، انت تحتاج ترجع وتبدأ من جديد .. انت راح تثبت لنفسك ان وجودها بقلبك لليوم مسألة وقت مو اكثر "

\\

قاعة الاجتماعات ، دخل خالد مرتدي بدلته ، منذ زمن طويل لم يدخل هذه القاعة ، رحـب به اخوه الأكبر وهو يجلس برأس الطاولة الكبيرة : هلا خالد متى وصلت ؟
خالد جلس على يمينه بعد ان قبل رأسه : امس الساعة 10 الليل .
اخوه : شفتها !
خالد : لا كانت نايمه ولما خرجت اليوم لقيتها راحت دوامها خلاص .
ابتسم اخوه : كيف النرويج ؟
تنفس بعمق : حلوة الحمدلله .
اخوه : اخبار منّا ولا منّا ؟ بشارات مثلاً !
خالد ابتسم : خـ..
قطع حديثهم دخول المحامي بعد طرقه للباب : السلام عليكم .. اسف عالتأخير .
اخو خالد : مو مشكله تفضل ، للحين عمي ماوصل .
المحامي جلس على يساره ونظر الى ساعته : ما ادري متى بتختفي زحمة جدة .
ضحك ليقول : لا ولك ان تتخيل ان كلها كم شهر ويسوقون البنات .
خالد : ممكن الحين تخلون سوالفكم على جنب وتشرحون لي وش المشكله بالضبط ؟
اخوه : هذا الله يسلمك اخو ابوك اللي هو عمك تو يتذكر ان عنده اخ وجا يطالب بنصيبه من الورث .
خالد : اي ورث يتكلم عنه بالضبط ؟ مو على اساس وصية ابوي تنفذت بالحرف وبوقت وفاته الكل اخذ نصيبه من الورث ؟
جابر : وش نسوي بالناس اللي تاكل وتنسى ؟ تصوّر انه جحد كل هذا ويبي يرفع قضية .
خالد اتسعت احداقه بصدمه : مو من جده له وجه يقدم شكوى ؟
المحامي : اتهمكم بسرقة أمواله .. وطالب بنصيبة من الشركة .. قدم بلاغات بإن اخوك ما رضى يعطيه نصيبه .. قدم أدلة بإن له نصيب من الشركة والفيلا اللي انتم فيها وكمان أرض أبوك اللي بينبع الخاصه بمزرعة الورد .
خالد : خيـــــــر هذا ناوي على كل شيء ؟ (نظر إلى اخيه) وانت ساكت ؟
: مادريت عن هالبلاغات الا لما المحامي كلمني .
المحامي : انت ماعندك الورقة اللي تثبت ملكية أبوك لكل شيء ؟ وان اعمامك مالهم نصيب بشيء لأن نصيبهم وصلهم من زمان ؟
: ما أعرف ابوي وين خلاها انا توقعتها مع محاميه بس حاولت اتواصل مع المحامي طلع المحامي واقف مع عمي .
خالد : كيف يعني ؟ يعني عمي صادق ؟
: لا لكن الاكيد رشوه .
خالد : ويعني ؟
المحامي : شوف آخ #### يمكن انا ما اشتغلت مع ابوك الا آخر سنتين من حياته بس ابوك الله يرحمه ماكان غبي عشان يأمن محاميه على أوراق مهمه ..
خالد : طيب ليش مانعقد معه اتفاق بعيد عن هالمشاكل والمحاكم بإنه يآخذ ربع مليون ويفكنا ؟
: من جدك ؟ هو لو كسب القضية بياخذ أكثر من خمسة مليون وانت بتسكته بربع مليون ؟
خالد اسند ظهره على الكرسي : ياخي ليش جايبني انا وش بيفهمني بكل ذا ؟
: عشان كذا جبتك عشان أعلمك كيف تتصرف بذي المواقف , تخيل لو مت انا وش بتسوي انت بالورث ؟ بتوزعها على الناس عشان تسكتهم ؟



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 60
قديم(ـة) 07-09-2018, 03:25 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


خالد : ليش لأ , الزم ما على الإنسان راحته .
المحامي : هههههههههههههههههههه لهالدرجة الفلوس ولا شيء بعينك .
خالد : مو قصدي كذا ..
قاطعهم قائلاً : انا راح اقابل عمي , رتبلي موعد مع محاميه نهاية هالأسبوع .. فيه كم شغله ابغى اتأكد منها بنفسي قبل ما أشوفه .

\\

ليلاً بالفيلا الخاصه بعائلة خالد
دخل الى مكتبه : ناديتني ؟
اشار له ان يجلس امامه ، جلس خالد ليبدأ اخوه بالحديث : يمكن احنا بوضع مايسمح لي بإني اشتت تركيزي عن الموضوع لكن لما السالفة تخصك انت او اختك انا ما اقدر اتجاهل ..
عقد خالد حاجبيه لم يفهم مايرمي اليه اخوه ، ليكمل هو حديثه : صار شيء بالنرويج ؟
خالد : لا .
اخوه : اكيد ؟ ، طيب ليش نبرتك ثقيله واجوبتك مختصره لهالدرجة ؟ خالد : صدقني مافي شيء لاتشغل بالك .
اخوه : وبيان ؟ فيها شيء .
خالد : كل شيء تمام
اخوه : ماجات معك ؟
خالد : لا ماحبيت اجيبها ..
اخوه : ليش قد ايش راح تجلس هنا ؟
خالد : اسبوعين بس .
اخوه لم يصدق اي كلمه لكن لم ينوي الضغط عليه اكثر : اذا حسيت انك محتاج تتكلم انا موجود .
خالد وقف مغادرا مبتسماً : لاتشيل هم اذا احتجت اتكلم انت اول واحد بجيك .
1. خرج من مكتب اخيه تنهد بوِد , مازال يجهل كيف يستطيع الشعور بهم إلى هذا الحد ؟ بعز انهماكه بمشاغله إلا أنه مايزال قلقاً عليهم ما يزال يشعر بالمسؤولية تجاههم ..
مر من غرفة أخته ليسمع أصوات مزعجه صادرة من غرفتها , ويبدو أنها أيضاً لم تترك عادة سماع الأغاني بمنتصف الليل أثناء المذاكرة !
طرق الباب لكن لا مجيب يبدو أن الأغاني صاخبه لدرجة انها لم تسمع الطرق .. فتح الباب ليرى طقوسها المرعبه اثناء المذاكرة .. صوتها العالي وهي تردد ماتحفظ .. شعرها المرفوع بإهمال المغروز فيه عدة أقلام رصاص .. ناهيك عن الإضاءات الملوّنه المتغيرة وكأنها في حفلة والإضاءة الصفراء من الثريا المعلقه بوسط الغرفه كل شيء منير وكل شيء مزعج .. حين شعرت أن الباب يفتح أغمضت عينيها بإستياء قائلة بصوت غاضب : انا مو قلتلك يا كارين ما تقطعين مذاكرتي ؟
ضحك قائلاً : الحين صوت الباب أزعجك ولمباتك اللي تفقع العين مع اغاني المكس اللي فاتحتها ماهم مزعجينك ؟
فتحت عينها بصدمه تنظر إلى مصدر الصوت .. فتحت فمها وهي تصرخ صرخة مزعجة اكثر من المنظر وتجري بسرعة فاتحة ذراعيها ارتمت بحضنه وعصرته بحضن قوي جداً يعبّر عن مدى إشتياقها له : خااااااالـــــــــــــــــــــــــد ما أصــــــدق متى جيــــــت وحشتني مـــــــرا .
اغمض عينيه بشدة منزعج من صوتها الذي اخترق طبلة اذنيه : ديـــــــمه فقعتـــــــــي إذنـــــــي بصرااااااخــــــك .
ابتعدت عنه وهي تضحك .. أغلقت الأغاني وفصلت سلك الاضاءات : متى جيت والله اشتقت لك سنتيــــــن يا حقير ولا فكرت تجي ولا مرة ؟ ولا خلاص عشان تزوجت بعتنا ؟
خالد : ابيعك عشان تزوجت ؟ انا لو بس سافرت ابيعك فما بالك لو تزوجت .
ديمه ضربته بقوة : وتقولها بكل صراحة ياكلب ؟
خالد لوى ذراعها خلف ظهرها : تطقين أخوج العود يا جليلة الحيا .
ديمه بنفس اللهجة : اطجك واطج ربعك معك ماجليل الحيا غيرك يا مختل .
ابتعد عنها وهما يضحكان على حديثهما الأخرق .. خالد : وحشتيني قلتها وانا آسف لأنك وحشتيني .
ديمه : ما ودك تنام وتفكني من شرك عشان اكمّل مذاكره ؟
خالد : والله مرة مرة مرة هلكاااان بس قلت اجي تشوفيني ما بحرمك مني .
بغرفة خالد ..
وضعت يدها على جبينه كعادة كانت تفعلها منذ زمن وهي تتلو آيات التحصين حين انتهت مسحت بيدها على عينيه ليغمضهما : نوم العافيه خلودي .
شعرت بثقل انفاسه ، ابعدت يدها عنه تنظر إليه
تراوده الذكرى مجدداً الذكرى تلو الذكرى .. اعتاد على اخته وهي تتلو آيات التحصين كل يوم ليلاً وقبل ذهابه لعمله صباحاً ، كانت اخته الصغرى معتادة على فعل هذا لاخويها قبل نومهم وبداية يومهم ..
إلى أن تزوج خالد وافتقد هذا كثيراً ، ليطلب من زوجته فعل ذلك له في إحدى الليالي بشهر العسل ..
حين جلست بجانبه وهو متمدد ينظر الى السقف ، استدار نحوها مبتسماً يقول : قلبي ..
هي : هلا
هو : شرايك تحصنيني قبل ماانام .
عقدت حاجبيها وضحكت بسخرية تظن انه يمزح : تحاول تفتح موضوع ؟
اطبق شفتيه بإحباط ثم فتح ذراعه : تعالي
اغمض عينيه وبلع ريقه لا يود تذكر المزيد لكي لا يشعر بالحنين ، يريد الانتصار لكبريائه وكرامته ومحوها من ذاكرته وحياته ..
يريد ان يتخطاها دون ان يلتفت حتى .


بالنرويج .. قبل بضع سنوات

ابتسمت وهي تراه آتٍ إليها .. أعادت الكتاب الذي بيدها الى الرف واستدارت نحوه ، ليقف هو امامها بإبتسامة واسعه يحمل بيده كتاب بغلاف غريب : مر وقت طويل على آخر مرة شفتك فيها .
هي : اسبوعين بس .
خالد : برضو كثير .
هي بإبتسامه : ليش طلبت تشوفني ؟
خالد : قربنا نخلص اختبارات واظن انك راح ترجعين لجدة صح ؟
هي : صح .
خالد : جيت اعطيك هالكتاب ان شاء الله يعجبك ، اذا عجبك اتصلي علي قوليلي واذا ماعجبك احتفظي فيه كذكرى .. اتمنى ان هالمرة ماتكون فرصتي الأخيرة بإني اشوفك .
لا تعلم لمَ قالت بإندفاع : عادي حنتواصل .
وسرعان ماشعرت بالندم لما قالته .
اما هو ضحك بخفه ليجيب : هذا لو ظليتي بالنرويج ، لكن لو رجعتي لجدة كل شيء بيتغير.
طأطأت برأسها تنظر للاسفل بحيره شعور سيء خالجها لوهله لكن سرعان ماقاطع خالد تفكيرها قائلاً : ردي علي بأسرع وقت اذا شفتي الكتاب اوكِ ؟
هزت رأسها بإيجاب ، ليبتسم ابتسامة اخيرة ويذهب مغادراً المكتبه


ظلت صامته طوال الطريق تمشي بجانبه وعيناها تنظر الى خطواتها بشرود ، نظر إليها قائلاً : ليش ساكته ؟
هي نظرت امامها باستقامه وشدت على معطفها بقوة تشعر بالبرد : كم باقيلنا ونرجع لجدة ؟
ريّان نظر إلى هاتفه ليرى التاريخ : تقريباً بعد ماتخلص الدراسه بثلاثة ايّام ، لايكون اشتقتيلهم ؟
هي : مايبيلها ذكاء !!
ضحك واستدار يمشي الى الخلف وهو ينظر الى وجهها : تدري بفقد جو النرويج صراحه مو متخيل ارجع جدة وافارق المزز اللي هنا .
نظرت بإستهزاء : الله اكبر عالمزز بس اللي يسمعك يقول معطيينك وجه .
صغر عينيه : تبي اعرفك على جولي ولا نينا ؟
رن هاتفها : اسكت بس انا لو مارجعت ونشرت خرابيطك عند ابوك ؟
هو بمزحه : وانا حقولهم عن حبيب القلب خلودي .
اجابت على الهاتف متجاهلةً حديثه : هلا هلا .. بخير كلنا الحمدلله .. يعني قولي بعد اسبوع كمان .. ياليل طفرتوني ترى .. اوكِ .. اوكِ ان شاء الله .. حاضر .. مع السلامه .
اغلقت الهاتف وضربت كتف ريان بخفه : خلودي بعينك يا وصخ .
بالمنزل وتحديداً بدارها .. وضعت معطفها على الكرسي اخرجت الكتاب من حقيبتها ووضعته على الطاولة ثم ربطت شعرها وجلست بحماس تود قراءة الكتاب لتجد فرصة وعذر لمحادثة خالد ..
فتحت الكتاب واتسعت احداقها بصدمه لم تستطع الرمش لثواني طويلة ونظرها معلق على الكتاب ، رفعت الكتاب اليها ورمشت مراراً .
كانت صفحات الكتاب جميعها ملصقه ببعضها البعض ومقسمة الى نصفين وبالوسط فراغ صغير على شكل مربع محفور بوسط الصفحات , فيها عُلبة خاتم صغير .. وبطاقة صغيرة مثبته تحت العلبه مكتوب بها
" الحياة الحقيقية بدأت عند لقائي بك ومنذ ذلك الحين لم اعد ارغب بحياة تخلو منك ، You marry me ؟ "
متلهف جداً لإجابتك

لم تستطع السيطرة على ارتجاف اصابعها ودقات قلبها وضعت الكتاب على الطاولة وهي تعض اصابعها تحاول كبح ابتسامتها وتهدئة نبضاتها المتسارعه ، اغمضت عينيها وصكت وجهها شعور جميل جميل جداً خالجها لم تستوعب مشاعرها جيداً ، هي حتى لم تعترف لنفسها إلى الآن انها مغرمه به ليسبقها هو بعرض الزواج منها .. لم يكن منها إلى أن خرجت من غرفتها تبحث عن ريّان لتجده بغرفته يرقص رقصة آليه ويصور بهاتفه نظر إليها : بغيتي شيء ؟ شفيه وجهك مقلوب كذا .
هي : بكلمك .
اغلق الموسيقى بقلق ينظر إلى ملامحها الغير مطمئنه : ايش فيه ؟ راسبه بشيء ؟ ولا وش ؟
هي ضربت راسه : تفاول خير عمى .
هو بضحكه : شوفي وجهك اول اي خير من ذي الملامح .
عصرت اصابعها وتنفست بعمق : Khaled offered to marry me
تغيرت ملامح ريان للغضب : نعععم ؟ وذا وين يحسب نفسه عايش ان شاء الله عشان يعرض عليك الزواج ؟ ماعندك اهل ولا ماعندك اهل .
هي : لحظه لحظه شفيك اكلتني ..
قاطعها بغضب اكبر : وانتِ عاجبك الوضع يعني ؟؟ خير يجي يكلمك انتِ هو لو فيه خير يطلب منك رقم احد من اهلك ويتواصل معه ولا وين عايشين ؟
هي بمحاولة تلطيف النقاش : بالنرويج .
ريان : احلفي ؟ تستعبطي حضرتك ؟ اقققققوللل لاتصدقي اني بسكت عالموضوع ..
قاطعته : تدري ؟ الغلط علي جايه اقولك ولا انت المفروض مااقولك ولا شيء .
كادت ان تخرج من غرفته بغضب لكنها استدارت مجدداً لتقول بتحذير : لووو لو بس كلمته ماتلوم الا نفسك وحتى ابوك وعمك انا بقولهم انت لاتتدخل وانسى اني كلمتك بالموضوع .
ريان : دححين بس صرتي ماترضي عليه ماخذه دور جولييت الاخت .
اغلقت الباب بقوة لم تتوقع ردة فعل ريان اطلاقاً ظنته سيلقي بعض التعليقات الساخره ليس الا لكنها صُدمت من غضبه اللامنطقي بالنسبة لها .

صباح اليوم التالي .. بعد ان ارتدت حذاءها .. نظرت إلى المرآه لتتأكد من حجابها وهمت بالخروج ولكن سرعان ماشعرت بيد تشد معصمها ، استدارت تنظر إلى ريّان الواقف امامها ينظر إليها بنظرات غريبة : وين رايحه .
هي بإستنكار : الجامعه !
ريّان : ومتى راجعه ؟
بيان : خير يالحبيب بغيت شيء ؟
ريان : متى تخلصي من الجامعه ؟
بيان : يمكن الساعة عشرة ونص ، ليش ؟
ريان سكت للحظات ثم قال : كلمتيه ؟
بيان : مين ؟
ريان : لاتستعبطيي خالد كلمتيه ولا لا .
بيان سحبت معصمها بقوة : انت لما ترجع لصوابك كلمني .
صرخ بغضب : انتِ اللي جنيتي ، انا خليتك على راحتك لأني واثق فيك بس انتِ !!!
قاطعته بغضب : انا مو مراهقه عشان تجي تقولي هالكلام !! لا تحسسني اني عايشه علاقة حب بدون ماتدرون الولد حتى ما تجرأ يكلمني ، كل اللي سوّاه انه عرض علي الزواج لانه كمان مو مراهق ولا له بعلاقات المبزره ذي ..
استدارت لتخرج لكنه اوقفها مجدداً : تحبينه ؟ شوفي اذا تحبينه وبتوافقي عليه انا راح اكلم اعمامي عشانك .
هي : انا امس لما جيتك جيتك وانا فرحانه بس انت نكدت علي ، أحبه ؟ اي احبه بس ما تجرأت اتعدى حدودي معاه عشا انا أدري انكم واثقين فيا .
ضحك ريان بعدم تصديق ثم قال بمرح : شوفي انا احس الموضوع كله مو راكب عليك يعني انا مصدوم انك تحبين ! احس لا مو لايق .
خرجت واغلقت الباب بوجهه وابتسمت بخفوت ، هي ايضاً تشعر بغرابه هذا الشعور لم يحدث قط انها احبّت من قبل ربما لأنها تشعر بأن لا أحد يستحقها ولا احد يستحق ان يمتلك قلبها لكن كل هذا تلاشى بلمح البصر امام خالد لا تدري لمَ ؟ وكأن العشق فعلاً لا يستأذن ولا يطرق الباب ولا يأتي بموعد !

*****

حالياً بالنرويج ..
دخلت إلى الجامعه بعد أن تم رفضها بجميع النقاط التي رشحتها لنفسها للبحث عن عمل ..
أملها الأخير مكتبة الجامعة .. أخذت تمشي وتمشي وهي تفكر هل تذهب لمقابلة خالد اولاً وتسأله أين يمكنها التقديم .. ام تتجاهله وكأنها لا تعرفه اطلاقاً وتعتمد أيضاً على نفسها هذه المرة دون العودة إليه ..
في اوج تضارب قراراتها في الرجوع الى خالد بحجة انها لا تعرف اين تقدم سيرتها الذاتيه ام تحتفظ بوعدها ولا تحادثه اطلاقاً وكأنها انهته فعلاً من حياتها .. زفرت بضيق ونظرت إلى يسارها لترى المقهى , قررت واخيراً الذهاب لشراء بعض القهوة لعلها تستطيع اخذ قرار ثابت حيال خالد ..
رات شاباً آتٍ إليها بإبتسامه واسعة وهو يقول :
Miss Bella Hello.
عقدت حاجبها بإستغراب منذ مدة طويلة طويلة جداً لم يناديها أحد بهذا الإسم :
Welcome .
الشاب :
how are you ? , Do you remember me ? (كيف حالك ، هل تذكرتني )
هزت رأسها بالنفي قائله :
Have we met before? (هل التقينا من قبل ؟)
الشاب :
Yes, I was your pupil (نعم كنت تلميذك )
بيان حاولت تدارك الدهشة : تلميذ ؟
Sorry, I do not remember you (اعتذر انا لا اتذكرك )
الشاب وهو يهم بالمضي :
No problem is expected
(لا مشكلة هذا شيء متوقع )
توقف فجأة وهو يسأل :
Do you really associate with Dr. Mazen? (هل فعلاً ارتبطتي بالدكتور مازن ؟)
بيان بصدمة اكبر :
What ? Why do you say that
(ماذا ؟ لمَ تقول هذا ) ?
الشاب بأسف :
I seem to be wrong, but this talk is common
(يبدو انني مخطئ ولكن هذا الكلام جداً شائع هنا)
بيان :
Yes, I think so
(نعم أعتقد ذلك)
ذهب الشاب لتدخل بيان بحالة صمت وذهول من يكون مازن ؟ لمَ لاتذكر هذا الاسم اطلاقاً !! : هه وعلى اساس اتذكر اسم ثاني غير خالد اصلاً ؟
أخذت كوب قهوتها ومضت بطريق لا تعلم إلى أين يؤدي بالضبط لكن لا يهم هي الآن تودّ الهرب من افكارها ليس إلا .. لا تذكر حتى لمَ أتت إلى الجامعة أفكارها تشتتت فجأة .. تنفست الصعداء لتجد نفسها تبحث عن خالد لكنها لا تدري حتى أين يمكن أن تجده بهذا المبنى الكبير !! رفعت هاتفها لكنها ترددت بالإتصال .. ماذا تقول ؟
قررت وأخيراً العودة إلى المنزل لتفكّر ملياً بشخص يدعى مازن تحاول فقط تذكّر إذا كانت تعرفه ام لأ .. تريد البحث بين اشيائها عن شيء يخص مازن لعلها تجد اسواره تضم إسمه على الأقل ..

*****

أغلق الدفتر وهو ينظر إلى الفراغ والإبتسامة الغريبة تعتلي شفتيه أخيراً إستطاع فهم زوايا شخصية ارجوان أخيراً استطاع تحليل هالة الغموض التي تحيط بأرجوان .. الآن فقط استطاع فهم نظرة الحزن الواضحه بعيني ارجوان , يشعر بشيء من النشوة والانتصار حيال ما استطاع فهمه بغير جهد منه , وكأن القدر شاء أخيراً ان يضع ارجوان بطريقه..
طرق باب ياسمين .. لتفتحه هي الأخرى بعين نصف مفتوحه : خير ماعندك احترام لمواعيد النوم ؟
بدر إبتسم ومد ظرف بني كبير لياسمين : هذا اعطيه صحبتك ارجوان .
ياسمين بغباء اخذت الظرف ووضعته على الطاولة القريبة من الباب : اوفف بدينا حركات مرسال الغرام .
بدر : راح اتعبك للأسف .
ياسمين بملل مصطنع : كل شيء بمقابل عزيزي بدر .
بدر : ابشري لو ضبطيني مع ارجوان لك اللي تبين .
ياسمين : انا دحين بنام لما اصحى بفكر بالموضوع .
بدر : نوم العافيه يا أختي الحبيبة .
اغلقت ياسمين الباب .. بينما اعتلت ابتسامة بدر ياسمين سهلة الاقتناع جداً لكن هو يعلم ما ستفكر فيه ارجوان عند استلامها للظرف .

*****

بمكان ما ..
رمى الظرف على الطاولة أمامها ونظر إليها بحدة : ذا اللي تبينه قدامك .
نظرت إلى الظرف ثم نظرت إليه : وليش تطالعني كذا ؟
جلس أمامها والغضب يملأ وجهه : لأن الشرطة لقت الجثث انتِ قلتي انك تخلصتي منهم وانك راح تستأجري شخص يتخلص منهم .
اكلت السكويت بهدوء قائلة : انت مو قلت لي انك تبي جثثهم ؟
هو ضرب الطاولة بعصبية : بس هذا مايعني انك تخلي الشرطة توصل لهم .. انتِ خليتيهم يتقدموا بالتحقيقات وركزو على اصحاب الضحايا شفيك ؟ كيف فكرتي بالموضوع ؟ وبعدين تعالي وش سالفة الرموز اللي حاطتها على الضحايا ؟
هي : حاول انك ماتتدخل بأشياء ماتخصك .. انت طلبت الجثث وانا نفذت طلبك بطريقتي .. الباقي عليك .. وبعدين تعال شصار على اللي بالمستشفى ؟
هو : يرحم امك كفايه انتِ لوين تبين توصليني ؟ انا باليوم اللي حاولت اتخلص منه قفلوا المستشفى وبالياااا الله قدرت اتخارج من الموضوع .
هي : تدري ايش اللي ينقصك ؟
هو : ايش ؟
هي : التخطيط , التخطيــــــط يـا ..


قال تعالي (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .


حُرر يوم الجمعة الموافق :
27-12-1439 هجري
7-9-2018 ميلادي


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي

الوسوم
احداث , ارجوان , بيان , بحر , دامي , جيت , رواية , سلطان , سارة , غامضة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 121 14-03-2019 10:31 AM
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 02:00 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1