غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 71
قديم(ـة) 07-01-2019, 12:41 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


الفصل السابع
الجزء الثاني

ابتعد عنها سنتيمترات قليله وهو ينظر إلى عينيها بنفس الحدة : بتجاوبي ولا لأ ؟
اغمضت عينيها بقوة وحين اقترب مجدداً أشاحت بوجهها عنه وقالت بسرعة : والله والله والله ماقال شيء بس سألني انتِ بيان انا متأكد انك بيان .
ابتعدت عنها واعتدل بوقفته : وليش بكيتي ؟ تذكرتي شيء ؟
بيان بغيظ : انا ابكي على كيفي .
اقترب منها مجدداً لتقول بسرعة وهي تشيح وجهها : انت السبب ..
ابتعد عنها : مافهمت ؟
لتكمل بيان والغصة عالقه بحنجرتها : الهدية مني مو من فلك .
خالد بصدمه : أي هدية ؟
بيان نظرت إليه بغيظ وشدت قميصه الذي يرتديه تحت معطفه : هذا .. مني .
عادت لتجهش بالبكاء ..
اما خالد ظل ينظر إليها بذهول : الهدية اللي كانت بسيارتي منك ؟
لم تجبه بل ظلت تبكي بغيظ من تصرفاته ..
اما خالد عض شفته السفليه امسك بوجنتها : انا آسف ما توقعت .
دفعت يده عنها : عرفت اللي تبغاه اطلع برا .
خالد : بس أنا آسف والله آسف ..
بيان : بـــرّا .
خالد ظل واقفاً ينظر إلى دموعها المتساقطه وملامحها الذابله وعينيها التي تنظر إلى الفراغ .. لا يدري لم فجأة سكن كل شيء فيه بل انقلب مزاجه بدون سابق إنذار , شد على قبضة يده وابتسم .. تحدثت بيان بغيظ وشهقاتها تطغى على صوتها وهي تقول بعصبية : انا أصلاً غبيه .. أحب واحد ميت بهوى طليقته ولا يشوف غيرها , انا مجنونه لأني أحبك وانت ماتحس !
ضحك بهدوء وفاجأها بقبلة أخرى استمرت لثواني طويلة , تجمدت أطرافها ولم تستطع المقاومة .
خرج خالد من الجناح واغلقت بيان الباب وهي تسند ظهرها على الباب وتسقط على الارض لتجهش بالبكاء ، كيف سمحت له بالاقتراب وخطف قُبلة !! كيف تجرأ لفعل هذا ؟ لمَ لم تمنعه ؟؟
ودخلت بدوامة تأنيب الضمير وبعثرة الافكار والتشتتت ..

*****

ادخلت الخادمة حقائبها الكثيرة الى الفيلا ، من يرى كل هذه الحقائب يظن انها تخص عائلة بأكملها بينما هي لإمرأة واحدة فقط
نادت بأعلى صوتها على رئيسة الخدم : فتحيـــه .
اتت فتحيه بسرعة : الحمدلله على سلامتك يافجر هانم ..
فجر تكتفت : ايش الأخبار اللي وصلتني ؟ ايش اللي صار لرند ؟
فتحيه بإرتباك : واللهي ياهانم انا معرفش دي رند كانت بأوضتها واحنا ما شفناش يوسف وهو بيتسحب على اوضتها ماسمعناش الا صراخ البت رند ورحنا طالعين نشوف ايه اللي بيحصل ..
فجر بحدة : ناديلي المسؤولة عن الدور التاني بسرعة ..
قامت بسؤال كل الخادمات عما حصل لكن جميعهم انكروا معرفتهم السابقه للأمر وانهم فعلاً لايعلمون ولم يقوموا بالتستر على الامر اطلاقاٌ ، لتسأل فجر بعد ان نظرت للخادمات نظرة تفصيلية : وفين مربية رند ؟
فتحيه : اصلو الباشا زياد طردها من تلات ايّام او اربعه حاجه كده .
فجر طرقت بمقدمة حذاءها العالي على سيراميك الارضيه : طيب يصير خير ، ازا ماخليتكم تبكو دم على اللي صار في بنتي وانتو تتفرجوا ما اكون فجر .
فتحيه بترجي : واللهي ياهانم ماكناش نعرف اومال احنا لو عرفنا هنسكتلو ؟
فجر : انا راح اخليكم تعرفو كيف تسكتو او ماتسكتو ، بس استنو عليّ .. فين رند ؟
فتحيه : باوضتها ، مابقالهاش كتير من لما رجعت من المستشفى ، وكان الباشا رشاد قاعد معاها بس روّح قبل ماترجعي بشويه .
فجر : وزياد ؟
فتحيه : ماشفتهوش اليوم خالص .
فجر بتمتمه : الداشر اللي مايدري عن اخته ايش صاير لها والله اني مره دلعته .
بغرفة رند وهي متممدة على السرير تنظر إلى السقف تحاول تناسي ماحدث بهذه الغرفة ولكن كل شيء يذكّرها بذلك اليوم السيء الذي مضى ..
سمعت صوت فتح الباب نظرت وهي ترى والدتها تدخل بإبتسامة هادئة : انتِ نايمة ؟
رند قعدت وهي تنظر إلى والدتها ببرود : لأ ماجاني النوم .
اقتربت فجر من رند وعانقتها بحب : وحشتيني , كيف حالك ؟
جلست فجر بجانبها لتقول رند وهي مطأطأة رأسها : كويسه .
فجر : رند ايش اللي صار مع يوسف ؟
رند رفعت رأسها تنظر إلى فجر بعتاب : ليش ماقلتي انه طلقك ؟ وانه المفروض ماعاد يدخل البيت ؟
فجر : ماتوقعت انه خسيس وله وجه يجي لبيتي ويستغل فرصة غيابي .
رند امتلأت عينيها بالدموع : بس انتِ لو قلتي انه طلقك كان ..
سكتت رند بسبب الغصة التي خنقت صوتها .. فجر بإستياء : تلوميني يعني ؟
رند لم تجب بل اشاحت بوجهها عن فجر : يلا بلا دلع ما صار شيء .

صُدمت رند من كلام والدتها , رفعت رأسها تنظر لفجر وبعصبية : كل هذا وماصار شيء ؟ طبعاً لأنك مامريتي بالموقف اللي مريت فيه كنت احسها نهايتي وانتِ تجي تقولي ماصار شيء !!
فجر : اقصد اني اكيد ماراح اعدي الموضوع على يوسف كذا بس انتِ انسي اللي صار ولا تخليه يأثر على نفسيتك رندي .
رند : ماما انا بنام ..
فجر : بس انا بجلس معك شوي ..
بعد لحظات من الصمت تنفسي فجر بعمق : وفين زياد ؟ وليش طرد مربيتك ؟
رند : لأنه غبي ..
فجر : ليش ؟
رند : يوسف كان يتحرش بالمربية بس زياد طردها هي ..
فجر : طيب وهو فين ؟
رند : ما أدري .
فجر نظرت إلى ساعة الألماس التي تعانق معصمها : هو دايماً يتأخر لدا الوقت ؟
رند بكذب : لأ أول مرة .
\\
باليوم السابق ..
في منزل رشاد .
قدمت والدة رشاد الشاي لزياد بإبتسامة : وايش مسوي انتَ ؟
زياد : الحمدلله كل شيء ماشي .
جلست والدة رشاد بجانبه : ورند كيف حالها وايش صار على يوسف ؟
زياد : لسه ما فاق من الغيبوبة لكن صحته بدت تتحسن .
والدة رشاد : ياولدي ايش لك بالمشاكل عاجبك وضع الولد يعني ؟ طيب لو مات على يدك ايش حتستفيد اذا حكموا عليك قصاص ؟
زياد ابتسم : الحمدلله عدّا الموضوع على خير ..
دخل رشاد وهو يقفل ازرار قميصه وجلس بدون ان ينطق بحرف لتقول والدته : الناس تدخل تسلم .
رشاد بنبرة ثقيله : زياد ماهو غريب .
والدة رشاد : السلام للغريب والقريب .
رشاد : السلام عليكم .
والدة رشاد : شفيها اخلاقك ضايقه على اخوك ؟
رشاد رمق زياد بنظرة وبعدها نظر إلى والدته : انا بآخذ زياد لغرفتي .
وقف رشاد وغادر المجلس , اما زياد قبّل رأس والدته بالرضاع ولحق رشاد إلى غرفته ..
أغلق زياد الباب خلفه ونظر إلى رشاد الذي كان يدور بالغرفة : كان لازم تجي يعني ؟
زياد : انت ليش ماترد على مكالماتي ؟
رشاد : وليش ارد عليك ؟ مو انت ماتحتاجني وانا استغبيك واستهطفك وكلامك الفاضي هذا ولا نسيت ؟
زياد : شوف يعني انت تدري اني كنت معصب ومو حاس باللي اقوله .
رشاد : ماشاء الله عالعذر ماشاء الله , انت تعصب وترمي كلام ماتحسب حسابه وتبي كل شيء يرجع طبيعي لما تروق ؟ اصلاً كل هالعصبية عشان مين عشان نايا ؟ ياعمي اشبع فيها انا عيني مليانه ما اطالع بالرخيصه هذي .
زياد : رشاد مو مشكلتي اذا انت ماتتقبلها بس احترم نفسك ولا تجيب طاريها كذا .
رشاد بإستهزاء : والله ؟ قلت شيء غلط انا لا سمح الله ؟
زياد : انت ليش واثق لهالدرجة انها بنت ليل ؟؟
رشاد : يـــــــا الله صبرك ورحمتك على ذا الحمار .
زياد : ليش كنت معها هذاك اليوم ؟
رشاد : لأني غبي لأني صدقت انها تبغاني بشيء ضروري وما كنت ادري انها وصخه وبنت كلب ..
زياد : بس مو هي اللي قالتلي انها كانت معاك .
رشاد : ما يهمني انت كيف عرفت ومين اللي قالك , اللي يهمني انك ما سمعتني وماكان همك الا انك تطلع حرتك فيني انا طول عمري ما أذيتك بحرف ولا ارضى عليك بكلمة ولا اتحمل اشوف شعره بس شعره تنأذي منك وانت بكل ماعطاك ربي من قوة جاي تسمعني كلام لو تموت يازياد اقسم بالله لو تموت ماراح انسى كلامك لي ..
زياد : رشـ..
رشاد : ما أبغى اسمع منك ولا كلمة انت تعرف معزتك وقدرك عندي واني لا يمكن اخون ثقتك فيني ومع ذلك شوف انت ايش سويت ! انا بدونك ما اسوى ؟ انت اللي سويتني ؟ كلامك مو بس يجرح ..
بلع زياد ريقه ولم يجد عذراً كافياً على كلام رشاد .. في هذه الأثناء وضع رشاد شاشة هاتفه امام زياد قائلاً : ليش اقول عن نايا بنت ليل ورخيصة ؟ لأنها من جد رخيصه , شـــــــوف هذي اللي تدافع لي عنها وماترضى أحد يغلط عليها وشايفها الملاك المنزل من السما .. هذا حسابها بالانستقرام , عاد مايحتاج اقول انت اكثر واحد حافظ تقاسيم جسمها ومستحيل تغلط فيها ومستحيل تكذب عيونك كمان , ولا الاسلوب ؟ مو اسلوب نايا ؟؟ انت أصلاً ايش تعرف عن نايا غير اسمها الل حتى ماهو اسمها الحقيقي .. هي قد قالتلك ان اسمها يُسرى ؟؟؟
لا طبعاً معلومة جديدة عليك ..
القى رشاد الهاتف بحضن زياد ومسح وجهه يحاول تهدئة نفسه .. ثم قال بهدوء : بكرة الساعة 9 المسا .. بحي الـ##### بعمارة #### الدور الثاني الشقة اللي عاليسار بتلقاها هناك .. واذا شكيت ولو واحد بالمية اني مسوي هالحركة عشان اورّط نايا تقدر تستناها لين تخلص سهرتها عشان تتأكد انها مو جايه بالغلط ..
..
مساء اليوم بالوقت المحدد .. ركن سيارته بمكان قريب من العمارة المقصوده بحيث انه يستطيع رؤيتها ولكن دون ان ينتبه له أحد ..
انتظر وانتظر قرابة النصف ساعة حتى توقفت سيارة يبدو انها سيارة أجرة امام العمارة .. خرجت نايا بعباءتها المميزة صحيح انها عباءة سوداء ولكن هناك قطعة قماش عند خاصرتها تلمع بشكل ملفت جداً ..
شعر بأن صبره قد نفذ يريد ايقاف هذه المهزلة ولكن يجب أن يتحلى بالصبر قبل الإقدام على قرار متهور آخر ..
الدقائق تمرّ على قلبه كالسنين , يشعر بأنه قلبه بدأ بالإشتعال والافكار الشيطانية تدور برأسه حول مصداقية رشاد .. حاول اسكات أفكاره قليلاً والتأكد من كلام رشاد وهو يتمنى ان مايقوله رشاد مجرد "خزعبلات" وان نايا ليست الا نقاء مُساء الظن فيه ..
فتح هاتفه ولكن تذكّر حساب نايا بالانستقرام .. بحث عن الحساب بسرعة حتى وجد الصفحة المقصودة .. صُدم من المنظر الذي رآه زاد اشتعالاً مما رأى .. لم تكن نايا تبيّن ملامح وجهها ولكن .. جسدها بالكامل معروض بالصفحة وبطرق متعددة .. وماقطع شكه باليقين بأنها نايا هو صوتها الظاهر بأكثر من فيديو وهي مع شاب واحاديث الغزل التي تدور بينهم ومدح الشاب لها وردها عليه .
فيديوهات أخرى مقززة جداً وايحاءات كثيرة غير مباشرة ..
كل هذا بكفة والتعليقات على هذه المقاطع بكفة اخرى تماماً .. لا اظن ان الأبجدية تكفي لوصف مايشعر به زياد بهذه اللحظة .. صدمة , خيبة , انكسار , وكأنه كان يواجه العالم بها وهو واثق من براءتها تماماً والآن .. العالم بأكمله يقف على عاتقه ليخبره "هذي اللي إنت طاير فيها ؟"
لم يستطع تمالك نفسه , يشعر بأنه يريد قتلها الآن لينتصر للسوء الذي يشعر به , والخيبة والخذلان وقهر الخيانه .. الخيانه التي لطالما كرهها الآن هو يعيش شعور الخيانه والخذلان ..
خرج من سيارته والغضب مسيطر عليه كيًا .. إتجه إلى العمارة بخطوات سريعه ولكن حين اقترب من العمارة سبقه لدخولها شابين في العقد الثالث من أعمارهم تقريباً قال الأول للثاني والإبتسامة تزين شفتيه مع نظرة خبيثه : تتوقع بتتحمل ثلاثه ؟
الآخر : دامها وافقت أكيد بتتحمل .
الأول نظر إلى ساعته : ترى مرة تأخرنا خلينا نستعجل ونطلع قبل ما يبدون .
لا يستطيع منع الألم الذي شعر به من احاديثهم وهو يرجو انهم لا يقصدون مافهمه .. ولكن ازداد خوفه وقلقه ورهبته حين رآهم يقصدون نفس الشقة التي يقصدها حين اقتربو الثلاثة من باب الشقة وطرق أحدهم الباب , نظر الشابان الى زياد بإستغراب : انت معنا ؟
لم يتفوه زياد بكلمة , وسرعان مافتح شاب آخر الباب وهو عارٍ تماماً : لو تأخرتم أكثر كان سحبت عليكم .
دخل الإثنان بينما اوقف الشاب الذي فتح الباب زياد وهو يمنعه من الدخول متسائلاً : على وين يالحبيب ما اذكر اني اعرفك ؟
لم يجب زياد بل تجمد نظره على المنظر الذي رآه .. توقفت نبضاته لثواني طويله من هول الصدمه .. نايا بقميص فاضح تقبّل أحد الشابين اللذان دخلا قبل قليل ربما قبله ترحيبية بالنسبة لنايا .. بينما الآخر يمسح على جسدها بطريقة مقرفة جداً وهو ينظر إلى جسدها المتمايل بنظرات دنيئة .. نظرت نايا الى الشاب الذي كان واقفاً عند الباب : حبيبي ليش واقف تعال .
الشاب ابتسم ابتسامة واسعه : يلا جاي ..
ولكن نايا لم تسمع رده من الصدمة حين وقعت عينها على زياد الواقف عند الباب وينظر إليها بذهول دون ان يرمش , تمتمت نايا بخوف : زياد .
دفع زياد يد الشاب الذي يمنعه من الدخول واتجه الى نايا بسرعة خاطفة وجر شعرها بقوة وانهال عليها بالضرب والصراخ والشتائم والعتابات الطويلة بينما نايا تحاول الإفلات منه وهي تقول : زياد وقف وقف ..
زياد أخذ يصرخ ويصرخ حتى امسك به الشباب وضربوه لكي يتوقف عن المقاومة واخرجوه بقوة من الشقة قبل ان يفضحهم صوته العالي ..
بينما نايا اخذت تبكي بقوة , حاول الشباب فهم من يكون هذا ولكن امتنعت نايا عن الكلام .. بل وارتدت عباءتها وخرجت بسرعة من الشقة ..
اما زياد خرج من العمارة ودموعه تقف بمحاجره ألم قلبه يطغى على ألم جسده , لم يعد قادراً على التفكير في حل ليخرج من هذا الشعور , إحباط وألم ونغزات كثيرة تنغز قلبه .. سمع صوتها تنادي ببكاء : زياد .
لم يستدر بل شعر بالقرف , دفع يدها بقوة حين حاولت الإمساك به : لا تلمسيني يا مقرفه .
نايا : زياد انت فاهم غلط والله ..
زياد بغضب أكبر : لا تجيبي اسم الله على لسانك كذب يالفاجره ..
ادار ظهره واكمل طريقه اما هي فظلت واقفه تبكي ..
\\
جلست رند وهي تضم ركبتيها إلى صدرها وتنظر للفراغ بينما والدتها تنظر إلى الساعة بين الحين والآخر بتذمر , رند : اتصل عليه ؟
فجر : جواله مقفل حاولت اتصل عليه أكثر من مرة .
تحدثت رند إلى رشاد بمحادثة الواتساب .
رند : زياد معاك ؟
رشاد : لا .
رند : ماتدري وينه ؟ امي جات من السفر وهو ما رجع للبيت .
رشاد : الحمدلله على سلامتها .. يمكن بالكباين .
رند : الله يستر .. حاول تتصل على احد هناك تقوله يخلي زياد يرجع قبل ما تفتري فيه امي .
رشاد : طيب ..
بعد لحظات : جواله مقفل .
رند اغمضت عينيها وهي تدعو ان يمرّ اليوم على خير هي تعلم ان والدتها صارمه جداً ولن تتساهل مع زياد على تأخيره خصوصاً انها لا تدري ان زياد لا يعود إلى المنزل خلال سفرها ..
انقطع تفكيرها على صوت اغلاق باب الفيلا .. ودخول زياد وأخيراً ولكن الكارثه أنه مغيّب عن الوعي أو بعبارة أصح "سكران" يبكي ويمسح دموعه ويئن بألم , إتسعت محاجر فجر بصدمه وهمست : زياد !!
اما رند وضعت يدها على رأسها بهلع بمجرد ان قامت والدتها تمشي إلى زياد بغضب , وقفت امامه ويدها على خاصرتها وقبل ان تبدأ بالكلام جرها زياد من قميصها و تحدث ورائحة الخمر تفوح منه : انا حبيتك ليش خنتيني .
صُدمت فجر أكثر , ولكن زياد أكمل قائلاً بحزن وعتاب : كذبتـ.. ـهم كلـهم وصد..قتـك لأنـ..ـي أحبـ..ك .. نايا ليــ..ـش خنتيني !!
بدأ صوته يعلو : أنـ..ـا وثقـت فيـك لمـا قلتـ..يلي .. إن اللي يصير بيننا حب .. وإن ماعمرك انلمسـ..ـتي من أحد غيري .. إنتِ خليتيني أرضى بالغلط لأنك حقـ..ـي وماحد راح ياخذك غيري
صفعته فجر بأقوى ماتملك .. لم تحتمل سماع هلوساته أكثر .. سقط زياد على الأرض لأنه لم يكن متوازن أصلاً أخذ يبكي ويبكي ويتمتم بكلام لم تفهمه فجر ولكن رند تملكها الرعب مما سيحدث الآن ..
جرت فجر قميص زياد بغضب : اصحــــى واسمع ايش تقول .. هذي آخرة تربيتي لك ياقليل الحيا .. اصحى ..
ظلت تصرخ بوجهه ولكن زياد لم يكن يجيب وكأنه بعالم آخر تماماً عن عالم فجر .. صرخت فجر وهي تنادي الخادمات ثم افلتت قميص زياد بقوة وهي تدفعه بخفة وتقول : شيلوه للقبو ما أبغى اشوفه هنا ..
تصلبت رند بمجرد سماعها لكلمة "القبو" لتقف بتوسل : ماما لأ القبو لأ انتِ تدري ان زياد متعقد من القبو ..
لم تستمع فجر لتوسلات رند بل كان الغضب مسيطر عليها تماماً ..
اما الخادمات فكانوا يحاولون حمل زياد الغائب عن وعيه ومازال يهمهم بكلمات غير مسموعه .. اخذ يمشي على خطى الخادمات حتى غاب عن نظر رند التي مازالت تتوسل إلى والدتها لتصرخ فجر : لاتتدخلي ! واطلعي لغرفتك .
غادرت فجر المكان ولحقت بالخادمات اللاتي نزلن إلى القبو لتتأكد أنهم وضعو زياد فيه .. أما رند فوقفت عند باب القبو ودموعها تنزل بحرقة على زياد لا تعلم ماذا سيفعل زياد عندما يستيقظ غداً ويجد نفسه محبوس داخل القبو .. القبو المشؤوم .. أغمضت عينيها وهي تحتضن نفسها حين شعرت بنفحة هواء بارد يأتي من القبو .. وأطياف طلال التي طرأت في بالها فجأة .
هربت بسرعة إلى الطابق الثاني ودخلت إلى غرفتها ودست نفسها تحت الـ"بطانية" لكي لا تلاحقها أطياف طلال , ودموعها تنزل برعب .. الرعب دب في قلبها بسبب هذا القبو الذي لم يُفتح لأكثر من ثلاثة او أربعة سنوات .. الذكريات المشؤومة التي تصحب هذا القبو .. وطلال ..
لم تستطع ايقاف هذا الخوف وشعور الوحشه ، ولم تفكّر بمهرب إلا بمهاتفة ميهاف ..
في منزل ميهاف والملل يلازمها ، حاولت الاندماج في الرواية التي بين يديها ولكن حين غاصت بين السطور قطع اندماجها رنين الهاتف ..
ردت بإبتسامة : هلا بالحب هلا ..
اختفت ابتسامتها بمجرد ان سمعت صوت رند الباكي : ميهااف امانه طلبتك ابغى حل
!! ميهاف : حل لإيش ؟ ايش صاير ؟ فيكِ شيء ؟ انتِ مو خرجتي من المستشفى خلاص ؟
رند : زياد امي حبسته بالقبو ، انا خايفه يا ميهاف اخاف يصيرله شيء اذا صحي ولقى نفسه بالقبو ، هو يكرهه القبو هو يشوف طلال هناك ، امااانه قوليلي كيف اتصرف انا ما ابغى يصير بزياد زي ماصار بطلال ، انا قلبي يعورني ابغى اطلّع زياد بس امي مستحيل تسمعني .
ميهاف عقدت حاجبيها : رند اهدي شويه وفهميني مين طلال وايش سوا زياد وكيف امك تحبسه وهو مايدري ؟
رند : كاان سكرااان امي شافته وهو سكران امي ما تدري عن سهراته وحفلاته وهو مايدري ان امي راجعه اليوم ، ميهاف انا احس انهم لما فتحو القبو طلع طلال ، ميهاف انا خايفه ..
ميهاف لم تستوعب من يكون طلال ؟ وما علاقة طلال في جميع المشاكل ، عندما ذُكر اسم طلال اول مرة امام ميهاف كانت تظن بأنه ربما يكون حبيب سابق وبعد ذلك ظنته شخص تربطه برند صلة قرابة اما الآن تشتتت كلياً حيال هوية طلال !!
ميهاف : كيف يعني طلع طلال من القبو ؟
رند بهذيان : هو ساكن بالقبو ، هو محبوس هناك .. زياد تعقد من القبو لانه يشوفه لان طلال يحاول يقتله .. زياد لما انحبس بالقبو آخر مرة طلع منها وهو متعقد ونفسيته سيئة جلس فترة امي تاخذه لمستشفيات نفسية وشيوخ لحد ماهدت حالته .. انا اخاف ترجعله الحاله اخاف يهلوس اكثر اخاف طلال يئذيه .
ميهاف : يارند مين طلال ؟؟

*****

باليوم التالي على مائدة الإفطار ..
لم تأتِ روان بحجة أنها متعبه , أما سلطان فهو لم يعُد منذ البارحه للمنزل .. لم يجلس على المائدة سوى سما ورعد الذي ظل صامتاً مطأطئاً رأسه وكأنه يفكر بشيء ما ..
اردفت سما متسائلة : وين عقلك ؟ طوال اليوم اكلمك وما تسمعني ؟
نظر إليها ثم أشاح بنظره وتنهّد : ابغى اقولك شيء بس مو عارف كيف ابدأ او كيف المفروض ينطلب .
سما : قول ايش تبغى إنت تدري عيوني لك .
رعد : انا الصراحه طوال امس وانا افكر بالموضوع ، انا ابغى روان .
سما ضحكت بصدمه : اكيد قصدك اناديها لك تعتذر عاللي قلته امس ؟
رعد : لا انا ابغى اتزوجها ..
سما بإستخفاف : لالا ما اصدق يعني كل ذي المحارشه حب ؟ وانا اللي كنت مصدقه انك ماتحبها وشايله همكم .. وتطلع تحبها وتكابر ؟ ودحين استسلمت ؟
ابتسم رعد ابتسامه بااهته : يمكن .
ضحكت سما بفرح : والله هذا احلى طلب سمعته بحياتي ما اصدق ان انت وروان مكتوبين لبعض ، افرح فيكم بنفس اليوم ونفس الوقت لالا كذا كثير عليّا ..
رعد : بتقوليلها اني بخطبها ؟
سما : طبعاً اكيد ومتأكدة انها بتوافق عاد روان ياحليلها طيوبه بس انت مو معطيها مجال مغير تحارشها ، بس دحين اكيد حتفهم سبب محارشاتك لها ياقيس .
رعد طأطأ رأسه وهو قلق حيال هذا القرار المفاجئ ، ايّ حب يتحدثون عنه هو فعلاً لا يطيق وجودها ولكن سلطان هو من دفعه إلى هذا القرار المجنون والمتهور ، يريد قطع امل سلطان في روان كليًا ، يريد ابعاد روان عن ناظريْ سلطان .. يريد ان ينقذ سلطان من ظلاله .. اما روان فهو لا يأبه بها إطلاقاً ولكن شعوره بأنه "المنقذ" بدأ بالتفاقم إلى أن قرر هذا القرار ..
ودعت سما رعد الذي غادر بحجة أن عليه العودة إلى المنزل لأن والده سيأتي اليوم لتصعد بعدها سما بحماس إلى غرفة روان .. طرقت الباب بسيمفونية وبعدها فتحت الباب لتجد روان مازالت مستلقيه على سريرها ولم تنهض منه .. سما جلست على السرير بحماس : حبيبي مابتقومي تفطري وتروقي كدا ؟
روان بثقل : مكسّــــــله مافيّا أتحرك .
سما وهي تبعد الغطاء عن روان : يلا قومي بلا كسل ولا نسيتي ورانا جلسة ليزر , الا اقول نتايجك ما طلعت ؟
روان : مدري ماشفتها .
سما : طيب طيب قومي بقولك شيء ومو قادرة اصبر أكثر .
روان وهي تقعد بكسل : يوه ماما ايش هذا المهم اللي تقوميني بالقوة عشانه ؟
سما : قلبي احسه بيطلع من الفرحه بالله لا ترفضي وتخربي فرحتي فيك صح انو انا ماشبعت منك بس يلا ماراح تروحي بعيد .
روان عقدت حاجبها بعدم فهم : ايش ؟
سما وهي تقوم من السرير وتسحب روان : قومي قومي بدلي بجامتك وبقول للخدامة تسويلك كوب قهوة ونجلس نتكلم على رواق .
\\
رفعت رأسها تنظر إلى والدتها بصدمة : نعم بيخطبني !!
سما بضحكة : شايفه كيف ؟ انا قايله وضعه العدواني غريب علي طلع يحبك .
روان : لحظة هو من جده قالك كذا ولا انتِ تجسين نبضي يعني ؟
سما : والله هو اللي قال كذا انا ولا خطرت فبالي الفكرة أصلاً .
روان سكتت بإستغراب لم تتوقع هذه اللحظة أبداً ولكنها ابتسمت بخفوت عندما قالت سما بتأكيد : يحبك ترى .

*****

ركل الزنزانه بقدمه حين أغلقها الحارس وهو يقول : اقسم بالله مالي علاقة !!
ذهب الحارس أما هو فمسح على رأسه بحيرة واخذ يدور ويدور بالغرفة .. هذه ليست حالته لوحده بل حالة الباقيين أيضاً .. التوتر والخوف والقلق والرهبة باديين على ملامحهم جميعاً , لا يدرون كيف يخرجون من هذه الورطه ؟ هم لم يتقابلو منذ مدة طويلة ولكن الآن جميعهم متهمين بسلسلة الجرائم التي حدثت مع اصدقائهم .. يزيد , امين , ماجد . بتال , يحيى ..
جلس على السرير بهدوء يحاول ترتيب أفكاره رغم القلق المحيط به لا يعلم كيف يثبت لهم براءته في وقت الإستجواب .. مع العلم ان ماجد وبتال مازالا مفقودين حتى هذه اللحظة ..
في غرفة الإستجواب .. وسلطان جالس وأمامه أنس ليبادر سلطان قائلاً : متى آخر مرة شفت ماجد وبتال ؟
أنس عاقد يديه على الطاولة وهو يحاول التذكر بتوتر : يمكن قبل شهر .
سلطان : ما شكالكم أحد فيهم عن شيء ؟ أحداث غريبة مثلاً صارت معاه خلال الفترة اللي تقابلتم فيها ؟
أنس : لأ بس كانو مثلنا متوترين من سالفة الإختطافات والقتل اللي صارت لاصحابنا .
سلطان : تقدر تحددلي وين كنت بيوم الأربعاء بتاريخ 17-3 ؟ تحديداً ابغى تسردلي يومك هذاك بالتفصيل .
عقد أنس حاجبيه وكأنه يستنكر كلام سلطان : انت تبيني أتذكر تفاصيل يوم عدّا عليه شهر ؟
سلطان : طيب ببسط لك الموضوع .. آخر يوم شفت فيه بتال وماجد كان يصادف يوم الأربعاء .. ايش كنت تسوي بالوقت اللي راحوا فيه ماجد وبتال من الإستراحة ؟
أنس حاول التفكير : ما أتذكر بس على الأغلب إني رجعت للبيت بعد ماتعشينا انا والعيال .. إيــه صح أتذكر إن ماجد قال يبي ينام بالإستراحة ماجد ما طلع من الإستراحه هذاك اليوم .
سلطان تنفس بعمق : طيب فيه أحد ثاني نام معه بالإستراحة ؟
أنس : لا هو قال مايبي ازعاج وياليت لو كلنا نرجع لبيوتنا .. أظن لأنه كان مطرود من بيته .
سلطان : طيب ؟ ماحسيت بشيء مريب وقتها ؟ او ليش ماجد كان مطرود ؟
أنس بعد لحظات من التفكير : يمكن لأن أهله عرفوا إنه على علاقة بوحدة وسحبوا مفتاح سيارته وطردوه من البيت ! ما أذكر بالضبط بس أتوقع هذا اللي صار وقتها .
سلطان : طيب وبتال وين كان ؟
أنس : وبتال ؟
أنس : بتال إذا ما خانتني ذاكرتي بتال خرج من الإستراحة قبل العشا وقال ان عنده شفته صباح ومايقدر يمل سهرته معنا .
سلطان : بس هو هذاك اليوم ما رجع لبيته .
أنس : بس انا اقولك الحقيقه .
سلطان : وانا ما أكذّبك .. فيه شيء ثاني تتذكّره غيراللي قلته ؟
أنس : لا .. بس لمتى بجلس بالإنفرادي ؟
سلطان : لما نخلص استجوابكم ونثبت براءتكم , يؤسفني ان هالمرة انتم المشتبه فيهم الوحيدين لأن انتم آخر ناس كنتم معاهم ..
\\
ظل يطرق بأصابعه على الطاولة حتى دخل عادل بخطوات ثقيله وجلس أمام سلطان على الطاولة .. سلطان : كيف حالك يا .. عادل إذا ماخاب ظني .
عادل هز رأسه بالموافقه : الحمدلله .
سلطان : يوم الأربعاء بتاريخ 17-3 تتذكر وين كنت طوال اليوم ؟
عادل استند على الكرسي براحه ورفع رأسه للأعلى قليلاً ثم قال : بالصباح رحت الدوام كالعادة , إنتهيت من دوامي الساعة 2 ونص الظهر وصلت البيت الساعة 3 نمت وعالمغرب رحت الإستراحه لأن الشباب مجتمعين هناك بس قبل ما أروح مريت الصيدلية أخذ شوية أغراض لولدي وبالإستراحة كنا نلعب سوني وبعضنا يلعب بلياردو ولما ملينا اجتمعنا على فيلم ..
توقف فجأة عن الكلام ووضع يده على رأسه بألم ..
تحدث سلطان : وش فيك ؟
عادل : ناقصني دخان ..
سلطان بإستهزاء : تبي اوصيهم يجيبولك بكت ؟
عادل ابتسم يجاري سلطان : بكون شاكر لك .
سلطان بجدية : كمل وش سويتو بعد الفيلم ؟
عادل : تعشينا وكل واحد مشى لبيته وبس .
سلطان : تفصيلك لذاك اليوم مثيره للريبة تدري ؟
ابتسم عادل : ذاك اليوم نفس أي يوم يمر انا ما أقدر اجزم لك ان هذا اللي صار بالضبط لكن هذا روتيني ..
سلطان تنفس بعمق : متى آخر مرة شفت ماجد وبتال ؟
عادل ببديهه : يوم الأربعاء 17-3 .
سلطان : حافظ التاريخ !!
عادل : لأ بس انت قلت هذا التاريخ والأكيد انك بتستجوبنا على هذاك اليوم عشان بلاغات اختفاءهم ولا ؟
سلطان : تدري اني حاولت اوصل لحل للشفرات اللي كانت مع الضحايا بس ما أظن المجرم يبي الشرطة اللي تفهمها !
عادل : فكرت في الرموز ورتبتها بهذاك اليوم .. انا كنت شاك بشيء فحاولت ارتب الرموز على اللي فبالي واللي طلع معاي كان اسم ..
سلطان بتركيز : وش الإسم ؟
عادل وهو يحاول شرح الأمر : إذا معك الرموز ممكن تطلعها لي وتحطها على الطاولة وبقولك كيف ترتيبها ؟
فتح سلطان الملف الذي أمامه وأخرج الرموز الملطخة بالدماء لأنها كانت بسترات الضحايا .. ووضعها على الطاولة أمام عادل ..
نظر عادل إلى رسومات الساعات في كل ورقة ثم قال : تقدر ترتبها حسب ترتيب موت الضحايا ؟
سلطان : كيف يعني ؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 72
قديم(ـة) 07-01-2019, 12:43 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


عادل : يعني ورقة يحيى بعدها امين وبعدها يزيد .
سلطان وضع الأوراق كما طلب عادل وظل ينظر إليها ثم ينظر إلى عادل بعدم فهم للرموز .
اما عادل فقال : ورقة يحيى تشير للساعة تسعة تماماً , اما ورقة امين رسمة عقاربها تشير للساعة ثلاثة تماماً .. ويزيد ..
بادر سلطان بقول : سبعة تماماً .
عادل إبتسم واشار للورقتين السابقتين قائلاً : شوف بقعة الدم على الطرف اليسار من الورقة الأورلى وبقعة الدم على الطرف اليمين من الورقة الثانية ماتلاحظ شيء ؟
سلطان إبتسم : قصدك إن الأوراق انرسمت بنفس الوقت ؟ وانفصلت عن بعض ؟
عادل : بالضبط .
سلطان : قلتلك تفصيلك للموضوع مريب للشك!
عادل ضحك : وفيه مجرم بيكشفلكم ألغازه بهالسهولة ؟
سلطان : زي مافيه مجرمين يبلغو عن موت ضحاياهم على انهم لقوهم صدفة ! عشان يبعدو الشك ؟
عادل : اوووكِ .
سلطان : ايش الإسم طيب ؟
عادل : بدر .. الإسم بدر .. بقعة الدم المقسومة على الورقتين نقطة الباء .. كل شيء انرسم بالورقة مو مجرد مصادفة .
سلطان عقد حاجبيه : بدر ؟ ومين يكون بدر .
عادل : صديق قديم كان من الشلة لكن انقطعت اخباره عنا من زمان .
سلطان : وش مدة الزمان اللي تقصده ؟
عادل : يمكن سنة ..
سلطان : هل تقصد إن بدر هو اللي قاعد يسوي كذا ؟
عادل : لا طبعاً بدر ماهو مجنون عشان يكشف نفسه بأوراق سخيفه يحطها كذا .. بس تدري .. إختيار القاتل لرسم الساعات واسم بدر يدل على انه يعرف بدر لأن بدر عائلته مرموقة ومعروفه بصناعة الساعات لكن بدر طبيب نفسي ..
سلطان : انت ليش ربطت الرموز ببدر طيب ؟
عادل : رتبت الرسومات بترتيب الضحايا وهذا اللي خطر ببالي .. اللي أكدلي الموضوع ان ..
اتسعت محاجر عادل بصدمة , ليعقد سلطان حاجبيه : إيش ؟
عادل : تذكّرت !! آخر يوم لماجد وبتال كنا نتناقش على موضوع الخطف والقتل وأذكر إن بتال حاول يسأل ماجد عن شخص بس ماجد سكّته بسرعة وغيّر الموضوع .. وبعدها صار بينهم نقاش حاد قبل ما يخرج بتّال من الإستراحه .
سلطان بحماس : وماجد وش سوا ؟
عادل : ولا شيء قال انه بينام بالإستراحه لأنه مطرود .
سلطان : والشخص اللي جابوا طاريه تتذكّر مين هو ؟؟
عادل : ماكنت مركز معهم بس اللي لفتني وقتها تغيير ماجد للموضوع وهو يحاول يكذّب بتّال وبتّال مصدوم .
\\
وضع يده على خده وهو ينتظر الشخص التالي للتحقيق معه ليدخل سيف ونفس الأسئلة تكررت على سيف .. ولكن الجديد بالأمر أن سيف ذكر ان ماجد لم ينم بالإستراحة بل غادر ذاهباً إلى إحدى المحطات القريبة ولم يعد بعدها وقد حاولوا الإتصال به حينها ولكنه اعتذر على أنه طرأ عليه أمر ما فذهب دون ان يخبرهم ..
بعد ان انتهى من تحقيقه مع الأفراد المتبقين من الشلة .. همّ بالخروج لأن دوامه قد انتهى من نصف ساعة .. قال وهو يضع هاتفه ومفاتيح سيارته بجيبه : أبغى تطلعلي إسم شخص , إسمه بدر الـ###### طبيب نفسي .. عمره تقريباً 32 سنة .. أبغى سي في كامل عنه .
\\
عندما عاد إلى المنزل عقد حاجبيه بإستغراب من حالة الإستثارة التي بالمنزل .. الخادمات بكل أرجاء المنزل يقومون بالترتيب والتنظيف .. اقتربت منه إحدى الخادمات عاقدة حاجبيها بعصبية : لا يوسخ انا مسح هنا .
رفع قدمه اليسرى عن الأرض : طيب طيب بس ليش تنظفون بهالوقت ؟
الخادمة : مدام سما يقولي فيه تنظيف اليوم .
سلطان : طيب ومدام سما وين ؟
الخادمة : روحي مع روان سالون .
هز رأسه بالموافقه وذهب إلى جناحه بعد هذا اليوم الطويل

*****

بالنرويج مساءً ..
العواصف الثلجيه لم تهدأ أبداً أما هي فقد كانت متقوقعه على نفسها في السرير .. الرعب دب في قلبها من أصوات الرياح التي تكاد ان تحطم النافذه والبرد تخلل عظامها .. رفعت حرارة المدفأة وظلت تنظر إلى اهتزازات النافذة الزجاجيه .. تشعر بأنه سيتحطم بأي لحظة بسبب العاصفة .. الأخبار الجوية تحذّر من الخروج تحت هذه الظروف التي ستستمر حتى الصباح حسب التوقعات الجوية ..
هلعت أكثر حين رن هاتفها فجأة .. تنهدت براحة حين إستوعبت انه صوت الهاتف ليس إلا .. نظرت إلى المتصل لتجد خالد .. هذه المرة الخامسة التي يتصل فيها اليوم دون ان تجيب .. أغلقت الخط كلياً وهي تشعر بالغيظ منه ولا تريد الرد وتريد إنهاء هذه المهزلة كلياً .. لم تعد ترغب في وجوده بحياتها خشية التمادي وليس الكرهه !
اضاء هاتفها مجدداً ولكن هذه المرة برساله مفادها
" حين التقيتك مرة آمنت أن لقاءنا مكتوب .
وحُصرت بين عينيكِ وحصرت بين شفتيك ،
أدركت أني مذنب وحُصرت بين ذنوب .
لكنني أعلنت تورّطي فيكِ .. لم أبالي ولم أتوب .
تماديتُ بعشقي ، بقلبي
أهديتك نصف عُمري او كلّ عمري
وأعدتي قلبي خاسراً مثقوب .
كتمتُ حزنا ما افشيته وصبرت صبر المُبتلى يعقوب !
حتى اقتنعتُ أن الاجتماع محال
وعاهدت نفسي أنني من فرط الهوى سأتوب .
لتعود عينيكِ بلمعة الحب البريء وتعيدُني مغلوب ."

كتابة : حنان عبدالله .

ما الذي يعنيه برسالته ؟ لمَ يتعمد هذا الشتات ؟ تشتّتت وارهاق نفسي ومعنوي تشعر بهِ بيان ، تودّ الإمساك بذكرى واحدة على الأقل تفسر لها مايجري وخفايا هذه السطور هي من أول يوم لها مع خالد وهي تشعر بكم هائل من المشاعر نحوه , شعور عميق جداً في أقصى قلبها يقول بأنه شخص غير عادي إطلاقاً بالنسبة لبيان ..
ولكن عندما تكوّنت لها ذكريات جديدة مليئة بنكرانه، بجحده لمعرفتها ، تناقصت نسبة احساسها بأنها تنتمي إليه وأنهُ منتمٍ إليها .
والآن بأسطر تافهه يعيد ألف سؤال من جديد , وكل هذا بكفه ومازال السؤال الأسوأ على الإطلاق من هو زوجها او لا تعلم ما السؤال المناسب لطرحه .. فوضى أفكار وخالد الجزء الأكثر غموض ..
لم تتمالك الخوف الذي تملكها حين إنطفأت الكهرباء فجأة .. نزلت دموعها بخوف , وحشة فظيعة اجتاحت قلبها أصوات الرياح المخيفة .. والوحدة التي تملكتها فجأة حين تذكرت انها وحيدة هنا بالنرويج .. وعقلها الذي بدأ يقنعها بفكرة العودة إلى جدة وترك كل هذه الفوضى ترتب بعضها دون أي عناء من بيان ..
أمسكت بالهاتف وهي تفكر معاودة الإتصال بخالد على الأقل هو راحتها الوحيدة هنا وأمانها الوحيد وآخر حلولها لكي لا تشعر بهذا الخوف ولكن لسوء حظها حتى شبكة الهاتف قطعت لسوء الطقس ..
حاولت النوم وتجاهل هذا الرعب ولكن أيّ نوم سيأتيها الآن ؟؟
حاولت كسر هذا الخوف والخروج من الفندق ولكن إلى أين تذهب ؟ هل تظل منتظرة بالأسفل إلى أن يتم إعادة الكهرباء ام تكتفِ بالإنتظار هنا , صدمت بصوت عالِ يطرق نافذة غرفتها .. فزعت وهربت بسرعة إلى باب الجناح وهي تضيء الطريق بالهاتف تريد الفرار بسرعة من هذا المكان ولكن لحظة !! تذكرت انها لا ترتدي سوى ملابس نوم قطنية استندت على الباب تفكّر بحل سريع يخلصها من عناء العودة إلى غرفتها وتبديل ملابسها .. تذكّرت أنها علّقت معطفها هنا بالقرب من الباب , اضاءت ماحولها بالهاتف حتى وجدت معطفها واخذته .. غطت رأسها بالقبعه الموجودة بالمعطف "الهودي" وخرجت من الجناح تمشي بخطوات بطيئة .. المريح ان اصوات نزلاء الفندق تعج بالمكان لذا شعرت بالإطمئنان قليلاً وهي تمشي بالممر المظلم وتشعر بحركات الناس هنا ودفئ أجسادهم اذا اقتربو منها .. وصلت إلى المصعد لكنها تذكرت انه معطل بسبب الكهرباء .. زفرت واضطرت إلى استقلال السلم .
وأخيراً وبعد ماقطعت هذه المسافة الطويلة نزولاً إلى ردهة الفندق المزدحم بالناس .. يبدو أن الجميع اجتمعوا هنا , لم تحتمل هذا الكم من الإزعاج وضيق التنفس .. وقفت عند موظف الإستقبال وهي تقول : Will the electricity be cut off for a long time? (هل سيبقى الكهرباء مقطوعاً لفترة طويلة ؟)
الموظف : I do not know, we are working on it now (لا أدري , نحن نعمل على الأمر الآن)
بيان زفرت : Well, can I borrow an umbrella? (حسناً هل يمكنني إستعارة مظلة ؟)
الموظف بإستغراب وهو يعيرها إحدى المظلات المعلقه : Are you going out now? (هل ستخرجين الآن ؟)
بيان اومأت برأسها ليقول الموظف : But the storm is getting worse, I am afraid to hurt you (لكن العاصفه تزداد سوءاً أخشى ان يصيبك أذى)
إبتسمت بخفوت ولم تعقب على كلامه .. أخذت المظله وحاولت الخروج من هذا الإزدحام إلى باب الفندق .. وبمجرد أن فتحت الباب لفحة هواء قوية جداً غزت المكان لكنها سرعان ما خرجت واغلقت الباب خلفها حين نعتوها الناس بالمجنونه والبعض الآخر تذمر على فتحها للباب ..
خرجت والعواصف لا تكاد تجعلها تقف على ساقيها .. عاصفه شديدة جداً .. والثلج بدأ بتلطيخ معطفها وتلوينه بالأبيض ..
وضعت يدها على رأسها لكي لا تقع القبعه من رأسها من شدة العاصفه .. حاولت الصمود امام العاصفة والمشي المشي إلى اللامكان فقط تريد الخروج من هذا المكان الخانق .. لعل الهواء اذا عصف بها ينسيها عصف مشاعرها وعصف أسئلتها الكثيرة .. شدت على المعطف لتحتمي من البرد لا أدري لم تحمل مظلة حتى وهي مع اول ريح كادت ان تطير .
بعد ربع ساعة بالضبط حين تجمدت أطرافها من البرد وانفها تصلب ..
حاولت العودة مع أن العاصفه هدأت قليلاً ..
وعندما بدأ الفندق بالظهور أمامها شد انتباهها شيء ما حين إقتربت أكثر تأكدت من أنها سيارة خالد ولكن لم يوقفها أمام الفندق !!
لم تستطع التمييز اذا كان موجوداً بداخل السيارة ام لأ .. ولكن قطع تساؤلاتها خالد وهو يمسح الزجاجة الأمامية من الداخل .. بيان عقدت حاجبيها وهي تتساءل كيف اتى الطرقات مقفله بسبب العاصفة وايضاً الأحوال الجوية سيئة جداً ولا توجد أي سيارة تمشي بالشارع ..
خرج خالد من السيارة وهو يحاول ابعاد الثلوج عن السيارة ولكن يبعد ماذا بالضبط !!
شعر بوجود شخص ما يحدّق فيه .. نظر إلى المصدر ليجد بيان تنظر إليه بحيره وبمجرد أن التقت اعينهما اشاحت بنظرها عنه , وهمت بدخول الفندق لكنه اوقفها وهو يلحق بها قائلاً : بيان .
في هذه الأثناء كانت الكهرباء قد عادت ولكن لم تضيء الفندق بالكامل .. فقط أضاءت الردهه وبعض الطوابق وطابق بيان لم يتم توصيله بالكهرباء الإحتياطي .. وسيحتاجون وقتاً أطول ليقوموا بتوصيل الكهرباء الإحتياطي لبقية الطوابق الأخرى .. جلست بيان بخيبة في الردهة وهي تحاول تدفئة كلتا يديها جلس خالد بجانبها وهي تتجاهله تماماً .. او بمعنى أصح التوتر والخوف والخجل اختلطا ببعضهما وماكان منها الا تجاهله لألا يتفاقم هذا الشعور فيها ..
خالد : يابنت لي ساعة اهرج مع الجدران .
لم تجبه ولم تنظر إليه أيضاً .. أمسك بإحدى يديها ليدفئها وقال : لسه زعلانه ؟
حاولت سحب يدها ولكن خالد لم يترك لها مجالاً واحكم قبضته على يدها .. نظرت إليه وتقابلت عينيها بعينيه تكلمت بخفوت : سيب يدي .
خالد : مرة باردة , تعالي للسيارة فيها دفايه .
بيان : انا بجلس هنا .
خالد : لا تعاندي والله يدك مثلجه (ووبعد تفكير) صح تعالي لقيت سلسالك بالسيارة .
بيان تحدثت بلهفه ونسيت تماماً خوفها : والله ؟ طيب جيبه .
خالد : تعالي خذيه بنفسك عشان ما أتعب نفسي واجيبه لك واخرتها مايكون هو .
ترددت قليلاً وهي تنظر إليه , ليبتسم هو بدوره : يلا .
بيان : بجي بس سيب يدي .
ترك يدها ووقفت هي ..
فتحت باب السيارة ليجتاحها الدفء الدفء الذي بث في قلبها السكينة والهدوء .. انتهز خالد الفرصة قائلاً : عادي إجلسي تدفي بالسيارة لحد ماترجع الكهربا .
لم تتردد للحظة واحدة بل على العكس دخلت الى السيارة واغلقت الباب سندت رأسها على المقعد والنوم يداعب عينيها بعدما شعرت بالأمان قليلاً .. دخل خالد الى سيارته ليجدها هادئة صامته تجلس بكامل راحتها ويبدو انها تقاوم النوم ..
بيان : كيف جيت ؟
خالد : جيت لوين ؟
بيان : للفندق , كيف قدرت تمشي بهالعواصف ؟
خالد : انا اصلاً ما قدرت ارجع البيت , الطرق تقفلت وكهربا الجامعة طفت واضطرينا نطلع بس طريق البيت مقفل وظليت بالمدينة .
بيان لم تعلق واكتفت بالصمت .. تكتفت بهدوء ليقول خالد : لسه زعلانه ؟
بيان زفرت ولم تجب ظلت لثواني معدودة صامته ثم قالت : وين السلسال ؟
خالد : مو وقت سلسالك لا تغيري الموضوع .
بيان : والله سؤالك بايخ مرة بايخ .
خالد إبتسم بطريقة غريبة : سوء تخمين مو أكثر ..
بيان بغضب مكتوم : ممكن ماتناقشني بولا شيء صار بهذاك اليوم ؟
خالد : حاضر .
عم الهدوء عليهم لدقائق معدومة لتقطعه بيان بسؤال مفاجئ وبنبرة ثقيله : لسه تحبها
خالد عقد حاجبيه : احب مين ؟
بيان : يارب صبرك على قد ما اعيد هالسؤال يعيد هو سؤاله , فلك .
خالد : ما احبها بس انا احترمها كـ زميله .
بيان : انت ليش كذاب ! لا يجي فبالك انك اذا جحدت فلك عندي بتقدر تلعب علي !
خالد : وليش حكمتي اني كذاب ؟
بيان : لأنك .... آه ياربي كذاب وخلاص انا لو اني مو شايفه كيف ابتسامتك شاقه وجهك وانت معاها , خلاص يا اخي ارجع لها وفكني من شرك , خليني بحالي , لا تجلس تحسسني ان ماعندك شغله بالحياة غيري وانت أصلاً قلبك متعلق بوحدة ثانية .. انا ما ادري انت ليش تسوي كذا , شفقه ولا تضييع وقت ولا تتسلى ولا تحاول تنساها فيني ! بس يكفي ياخالد يكفي .
ظل ينظر إليها بإبتسامة هادئه وهو يتأمل إنفعالاتها وحركات يديها الكثيرة .. لتكمل قائلة بهدوء : خالد اذا انت للحين تحس بشعور الحب ناحيتها لاتعذب نفسك وانت بعيد عنها حتى لو هي سافله عطيها فرصة عشان بالمرة الثانية تتركها وانت عايفها وما تحس ناحيتها بولا ذرة شعور ..
قاطعها : حتى لو تركتني عشان شخص ثاني !
بيان : الحب اللي بقلبك لها مايشفع لها ؟
خالد طأطأ رأسه وزفر : مو قلنا مانتناقش بولا شيء صار هذاك اليوم ؟
نزلت دموع بيان بحرقة لكنها مازالت تحاول المقاومة والتواري عن عيني خالد .. لكن دموعها لم تغب عن ناظريه ..
خالد : دموعك حب ولا غيره ؟
بيان بعد صمت طويل قالت بهمس : خوف .
خالد بإستغراب : خوف , تخافين من ايش ؟
بيان: انا ماصرت واثقه اني كنت اعرفك اول ، بس صرت اخاف تصدق بكلامك وتطلع مرتبط حتى لو شعورياً بوحدة وانا كل مشاعري ارتبطت فيك ويمكن يكون كلامي ذا تافهه بنظرك وتشوفه ولا شيء لأن قلبك لغيري بس ..
رفع يدها إلى شفتيه وقبّل باطن يدها ليحتضن يدها بعد ذلك بيده ويقول بإبتسامة ودودة جداً : امشي ورى مشاعرك بيلّا
عصفت ذاكرتها عصفه قويّة نبرة صوته حين قال لها "بيلا".. هذا الاسم تكرّر عليها مسبقاً بأحاديث شتّى بنفس النبرة , النبرة التي أصبحت كابوس ذاكرتها لأنها إلى الآن لم تهتدي لصاحب الصوت ..
( بيلّا حابه نسهر اليوم ؟ .. لاتتعبثين فيهم يابيلّا .. حبيبتي بيلّا ما بتصحين خلاص ؟ .. بيلا تعرفين وش يعني بيلا بالإيطالي ؟ )
اغمضت عينيها بقوة لا سبيل لإقناع نفسها بوجود خالد في طريقها ، لا تودّ أن تتعلق أكثر بأوهام باتت تحدّثها أن الذي بذاكرتها هو خالد !! ان صوت الرجل الذي تحتفظ به هو خالد !! أن اليدين اللتان تراهما بمنامها يدا خالد ! سئمت من هذا الهراء ف خالد لم يكن من قبل موجوداً !!
سحبت يدها من قبضة خالد بقوة واشاحت بنظرها إلى النافذة صمت رهيب إجتاح المكان الا من اصوات تنفسهم .. نظرت إليه فجأة وهي تقول : تعرف وش يعني بيلا بالإيطالي ؟
ابتسم ببلاهه حين شعر بأن نظراتها ثاقبه على غير العادة ليقول : وش بيدريني ؟
بيان تنهدت : وين راح تنام اليوم ؟
خالد بخبث : مدري انا كنت بستأجر هنا بس طلعت كل غرفهم محجوزة و تورطت ماني قادر امشي بالثلج عشان ادور مكان ثاني .. يمكن انام بالسيارة .
بيان شدت على معطفها أكثر واكتفت بهز رأسها , ليكمل خالد بضيقة : بس انا كمان شايل هم تنطفي السيارة علي بهذا الجو بتجمد بمكاني .
نظرت إليه بنصف عين وكأنها فهمت مايرمي إليه : والمطلوب ؟
خالد : ايش ؟
بيان : من الآخر إيش تبغاني اسويلك ؟
خالد : ولا شيء انا عارف ان مابيدك شيء تسويه .
ماهي الا لحظات حتى خرج حارس الأمن وهو يشير لهم بالدخول لأن الكهرباء قد عادت لبقية الطوابق .. خالد نظر إلى بيان : رجعت الكهربا .
بيان همت بالخروج لكنها نظرت إليه مجدداً : وانت ؟
خالد : انا بجلس هنا .
بيان : براحتك .
خرجت بيان من السيارة والتردد بادٍ عليها لكنها حاولت تجاهل رغبتها الملحّه بدعوته لينام هذه الليلة في جناحها وظلت تقنع نفسها قائلة : ايش بيقول عنك لو خليتيه عندك ؟ أكيد راح تطيحي من عينه ولا نسيتي اللي سواه فيك المرة اللي فاتت ؟
(تقصد المرة التي هلعت عندما رأت جروح على وجهه وادخلته لتعقم جروحه ولكنه أخذ يصرخ عليها)
بعد نصف ساعة وهي مازالت تراقب سيارته من شرفتها انتبهت على ان السيارة انطفأت , شعرت بالقلق حياله وتأنيب الضمير ترددت أكثر في دعوته .. حاولت التجاهل مجدداً والخلود الى النوم ولكن نظرت إلى الساعة التي تشير إلى الثانية والنصف ليلاً : يووه قدامه وقت طويل عشان يروح للجامعه !
بسيارة خالد انتظر طويلاً داخل السيارة وهو متوقع تنازل بيان .. لكن ظهره بدأ يؤلمه من الجلوس بالسيارة .. انزل المقعد ليهنأ بغفوة بسيطة ولكن الأمر لم يكن مريح بالنسبة لشخص اعتاد على السرير ولم يعتد على النوم بالسيارة .. ارجع المقعد لوضعه الطبيعي واطفأ السيارة وهو يقرر الدخول إلى الفندق ولكن قبل ذلك أخذ يبحث عن ملف أسود أعطاه اياه البروفيسور ليراجعه ولكن لم يجده .. أخذ يبحث ويبحث وفي هذه الأثناء سمع طرق خفيف على نافذة السيارة .. أنزل الزجاج وكبح ابتسامته عندما رآها تنظر إليه بتوتر : راح تبقى وقت أطول بالسيارة ؟
خالد : كنت بموت برد وقاعد ادور على دفايتي الإحتياطية .
بيان تنهدت واشارت بيدها : طيب تعال ل..
خالد : لوين ؟
بيان : للجناح فوق .
خالد : لالا مابكلف عليك .
بيان : طيب .
استدارت عائدة الى الفندق بينما خلجت لواحظ خالد ورص على اسنانه بغيظ لمَ لم تصرّ عليه أكثر !! .. كان يريد الإعتدال بجلسته بغضب ولكن ارتطم رأسه بسقف السيارة ليتأوه بصوت عال .
عادت إليه بيان بقلق : ايش صار ؟

*****

صرخاته لم تهدأ أبداً بل تزداد قوة وسخط لدرجة أن رئيسة الخدم التي كانت غرفتها مجاورة لباب القبو كانت تسمع صرخاته التي تخالطت مع بكائه لم تستطع النوم أشفقت على حال زياد ولكنها لا تملك الصلاحية لإخراجه من القبو ..
ورند الاخرى التي لم تغادر سريرها وظلت متقوقعه على نفسها بخوف .. وكأنها تعلم انها إذا نزلت إلى الأسفل ستسمع صرخات زياد وهي أصلاً لم تستطع النوم براحة بسبب الكوابيس التي راودتها .. جميع الوجبات قُدمت إليها بدارها مع ان هذا الفعل خارق لقوانين فجر , ولكن تركت فجر رند تفعل مايحلو لها .. وعند كل وجبة تستدعي رند الخادمة لتذكرها بأن ترسل وجبة زياد له أيضاً ..
بالقبو المظلم إلا من نور تلك الغرفة الأشبه بالسجن بسبب بابه الحديدي .. فتحه صغيره بطرف الباب يدخلون منها الطعام وكأنهم سيطعمون شخصاً مجنون او حيوان مفترس .. لكن حالة زياد لا تقل عن المجانين فكلما قُدم إليه طبق أخذ بتكسيره ورمي كل مافيه والصراخ والشتم الذي ينقلب في نهاية المطاف إلى توسّل مجروح للخادمة بأن تخرجه من هذا المكان .. ظل على هذا الحال اليوم بطوله بين بكاء وصراخ وتمتمات وهلوسات غريبة ارعبت الخادمات لدرجة ان التي تحضر له وجبة الفطور ترفض النزول لتقديم وجبة الغداء وهكذا ..
استند على الباب الحديدي وجلس واضعاً يده على نصف وجهه وهو يبكي بتعب لمَ تفعل فجر هذا به ؟ لمَ تحبسه هنا وكأنها تستغل نقطة ضعفه , لمَ تريد إعادته للحالة الهستيرية التي كان عليه قبل بضع سنوات !
يشعر وكأن قلبه سيخرج من مكانه كلما شعر بشيء ما يقترب منه او حركة خفيفه معه بالغرفة .. فزع حين رأى طيف طلال وأخذ يصرخ مجدداً : لا تقرب انا مالي دخل والله مالي دخل انا مابزعجك بس انا بطلع من هنا ..
دفن وجهه بركبتيه بخوف حين شعر بإقتراب طلال منه .. حضن نفسه بقوة وهو يتوسل : والله مالي ذنب والله ..
أخذ يبكي ويبكي كالطفل والخوف متملك منه أفكاره مشتته جداً لا يعرف كيف يواسي نفسه او كيف يخرج من هنا لكنه يتذكّر جيداً لمَ حُبس بالقبو .. ظل يشتم ويلعن نايا واللحظة التي جمعته بنايا وكل هذه المصائب بسبب نايا , نايا التي تعلق بها اوقعت به .. نايا التي وثق بها .. غدرت به . نايا التي رآها ملجأه الوحيد رمته وخانته امام عينيه .. كان يريد الإقدام على خطوة الزواج بنايا ولكن كان يفكر بطريقة تمهد ذلك لوالدته لكنّ نايا هدمت احلامه التي قام بتشييدها للتو .. نايا أول فتاة تتمكن من سلب قلبه , اول فتاة أحبها زياد بكل قوته وضعفه وحيلته ..
نايا التي بالكاد يعرف ان اسمها نايا الذي لم يكن سوى اسم وهمي , خيبة وألم وقسوة وإهمال .. يوم بطوله وهو هنا بالقبو ألم يفتقده أحد ؟
أغلق عينيه ولأول مرة يحاول فيها زياد تذكّر آيات التحصين لعل قلقه حيال المكان يهدأ .. ظل يحاول تذكر الآيات وتكرارها .. حاول وحاول ولكن لم يتذكر سوى آية الكرسي وإحدى المعوذتين .. أما سورتي الفلق والإخلاص فلم يستطع التفريق بين أياتهما ..
يبدو انه من غير الطبيعي ان هناك شخص لا يحفظ هذه السور ولكن زياد آخر مرة قام بقراءة هذه السور ربما قبل 7 سنوات ..
نزلت دموعه بحرقه هذه المرة .. حرقه على حاله وكأن شريط حياته انعادت امامه للحظات .. غفله .. طيش .. حفلات يقيمها يومياً ليجمع مجموعة حثاله ويرفهه عن نفسه .. منشغل بملذات الدنيا طوال الوقت .. ولم يفكر لمرة واحدة أن يقرأ شيئاً من القران .. والآن حين احتاج الشعور بالأمان يفكر بقراءة آيات لم يكن يكلف على نفسه بحفظها أصلاً ؟
سبب حفظه لآية الكرسي وإحدى المعوذتين هو انهما الآيات الوحيدة التي يرددها بصلاته .. صلاته التي يصليها كي يتخلص من الشعور بالذنب ليس إلا .. كي يشعر بأنه متوازن بالدين والدنيا ..
إنتفض برعب عندما سمع همساً من خلف الباب ينادي : زياد تسمعني ؟


قال تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .
البارت برعاية :
instagram; @thelo7


حُرر يوم الإثنين الموافق :
1-5-1440 هجري
7-1-2019 ميلادي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 73
قديم(ـة) 14-01-2019, 09:12 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


الفصل السابع
الجزء الثالث

حاول تذكّر أيّ آية قرآنية لعلها تهدئ من روعه ولكن لا فائدة هو لم يقرأ حرفاً واحداً ولم يحفظ حرفاً واحداً بعد توقفه عن الدراسه ..
ظل يدعو بحرقة وخجل يخالطه من ان يدعو الله , الله الملجأ والمنجا .. الله الذي لم يتذكر ذكره إلا في هذه الحاله .. حالته الشبه هستيرية ..
دموعه تنزل بغزارة وهو يتمتم : يارب انا مالي غيرك يارب .. يارب سامحني بس يارب طلعني من هنا انا مو قادر اتحمل .. يارب والله اتوب اتووب بس بطلع من هنا المكان يخنقني .. يارب انا ولدها هي ليش تسوي فيّا كذا ؟ انا مالي ذنب اذا كانت تكرهه ابوي عشان تعذبني انا ! اللهم اني استغفرك على كل تقصيري كلها اللي اعرفها واللي ما أعرفها يارب عشان تاليا .. يارب انت اعلم بإن نيتي فيها كانت خالصه لك يارب ..
إنتفض برعب عندما سمع همساً من خلف الباب ينادي : زياد تسمعني ؟
\\
قبل ذلك بوقت الظهيرة ..
وفجر تقف وهي تتحدّث مع رئيسة الخدم فتحيه وبجانبها خادمة أخرى تحمل بيدها فستان يخص فجر .. فجر : زي ماوصيتك يافتحيه وجبات زاد توصل له اول بأول ورند نادوها للأكل لا تخلوها بدا الإعتكاف .
فتحيه : حاضر يا ست فجر ..
فجر امسكت برأسها تحاول تذكر اوامر اخرى : ايوة وكمان انا احتمال اتأخر وما أرجع بدري عموماً خلي بالك من البيت كلو واي غلطة تتكرر يا فتحيه والله ما بيردني عن سفرك شيء .. وبعدين لي جلسة معاكم على طلعات زياد اللي كانت من وراي .. (نظرت إلى خادمة أخرى وه تقول) إطلعي ناديلي رند بسرعة .
ماهي الا لحظات حتى اتت رند تجر خطواتها وتنظر إلى فجر من الطابق الثاني : ناديتيني ؟
فجر : انزلي ابغى اكلمك بموضوع .
رند تنهدت ثم نزلت لتقف بجانب والدتها التي اذنت للخادمات بالانصراف .. فجر : ايوا يارند ليش تبكي ؟
رند اشاحت بنظرها عن فجر : مافيّا شيء .
فجر : طالعي فيّا .. ليش تبكي ؟
رند : يا ماما قلتلك مافيّا شيء ..
فجر : ازا عشان زياد فهو يستاهل وبعدين انتِ ليش ماتقوليلي انه متعود يتأخر ؟
رند : مايخصني .
فجر : بس هذا أخوكِ واذا مايخصك زي ماتقولي ليش تبكي عليه ! .. رند سيبينا من دا الكلام وقوليلي تعرفي نايا ؟
رند : ...
فجر : رند أكلمك تعرفي نايا .
رند : ما اعرفها انا ما اعرف ذي الأشكال .
فجر : ايش قصدك ؟
رند : قصدي اني ما اعرفها وبس يمكن رشاد يعرفها .
فجر : طيب يصير خير .. روحي لغرفتك واتمنى ما اسمع عنك شيء مو كويس اليوم لأن انا اعصابي من جد تعبانه .
استدارت فجر بقصد المغادرة ولكن رند همت بالقول : ماما ..
فجر : نعم .
رند : ايش صار على يوسف ؟
فجر مسحت على رأسها بود : لا تخافي محد راح ياخد حقك من يوسف غيري .
بمجرد أن غادرت فجر الفيلا .. دخلت رند إلى المطبخ وجلس على الطاولة بغيظ وهي تقول : جيبولي موية ..
وضعت احدى الخادمات كأس الماء امام رند لتشربه رند دفعة واحدة وكأنها تحاول إخماد الحريق الذي بصدرها .. التفتت رند على فتحيه وقالت : قلتي لامي شيء عن زياد ؟
فتحيه بإرتباك : لا واللهي ما قولتلهاش الا اللي انتِ حفظتيني هوا ..
رند وضعت كلتا يديها على وجهها بتوتر : زياد لازم يطلع من تحت .
رفعت فتحيه كلتا يديها بإستسلام : انا مقدرش اعمل كده انتِ تعرفي مامتك لو تعرف اني انا اللي ساعدتك هتدبحني .
رند : طيب قوليلي ايش اسوي ! انا من أمس اتصل على رشاد ومايرد .
فتحيه : واللهي معرف محدش بالبيت ده هيقدر يساعدك .
رند بخيبه : انا عارفه ..
فتحيه : عايزه تتغدي ايه بقى ؟
رند همت بمغادرة المطبخ قائله : هو الواحد له نفس ياكل بذا البيت بس لاتنسو ترسلو لزياد غداه .
ظلت باقي اليوم بغرفتها وهي تتحدث مع ميهاف محاولةً إقناع ميهاف ان تساعدها على إخراج زياد من القبو ..
ميهاف : يابنت اخاف الخدم يفضحونا .
رند : لا تخافي والله محد بيقول شيء وبنخلي الموضوع وكأنه شرد ومحد يدري كيف !
ميهاف : لالا برضو ذي فيها مغامرة وبعدين انا اخاف .
رند : لا ترديني ياميهاف وربي قلبي قاعد يتقطع عالكلب زياد صح هو يستاهل الحبسه بس عاد مو بالقبو .
ميهاف : مدري يارند ودي اقولك خليه يستاهل اللي يجيه وهو اللي جابها لنفسه , بس بنفس الوقت انا اخاف يرجع لحالته على حد قولك .
رند ببكاء : ميهاف والله انا تعبت خلاص اخاف يصير فيه شيء !
ميهاف : كلمتي رشاد ؟
رند : اتصل عليه مايرد مدري شفيه بس أكيد اكيد ان امي اصلاً راح تكلم رشاد تحقق معه بطلعات زياد ونايا ومين نايا وعاد الله يعين رشاد .
ميهاف بعد لحظات صمت تحدثت بتردد : بقترح اقتراح بس يعني اذا ماعجبك لا تتضايقي .
رند : قولي .
ميهاف : ليش ماتكلمي ابوك ؟
رند بإندفاع : مستحيـــــــل الا اذا تبي امي تقتلني اليوم ..
ميهاف : ياخي انا مو عارفه والله ودي اساعدك بس ايش اللي بيضمن لي اني راح اطلع من الموضوع بعدين !
رند : أمي ماتعرفك ياميهاف .. واذا سألت عن امك امك بتكون مسافرة ف أكيد وقتها بتبعد الشك عنك لأنها ماتدري عنك !
ميهاف : اف طيب متى ترجع امك ؟
رند : ما أعرف بس !!
ميهاف : بس ايش ؟
رند : اخاف اسألها وتقفطني وبصير انا اول وحدة بالقائمة السودا ..
ميهاف : طيب هي ماقالتلك وين بتروح ؟
رند : الا اعرف هي راحت الصالون وبعدها عندها عزيمة عند وحدة من صحباتها يعني قولي راح تروح عندها على العشا وتسهر بس ما اعرف هيّا راح تسهر للفجر ولا بس للساعة 2 هي مستحيل ترجع قبل الساعة اثنين .
ميهاف نظرت للساعة وتنهدت : يعني لسه عندها الليل كله .. طيب انا بجيك بعد شويه بس بليز رند بليز ما ابغى ولا احد يعرف عن اللي بنسويه الا انا وانتِ وفتحيه وبس !
رند : وعد وعد ما راح تتورطي فيه ..
سكتت ميهاف لتقول رند : احبك .. جد والله احبك
ابتسمت ميهاف : وانا احبك ..
رند : حقيقي يازينك يعني بعد اللي سواه المعتوه زياد ترضي توقفي معاه ما ابغاك تكنسلي بس لو انا مكانك بخليه يموت .
ميهاف : ههههههههههههههههههههههههه مو عشان وجهه ولا هو يستاهل , بس عشانك .
\\
فتحت الخادمه لميهاف الباب بإبتسامة واسعه : هلو مِيَاف ..
ضحكت ميهاف على طريقة نطق الخادمة لإسمها .. لم تتغيب كثيراً عن المنزل ولكنها اشتاقت لكل شيء فيه .. : هلو سمانثا .
لم تستطع استيعاب شيء الا جسم انقض عليها وعانقها بقوة : وحشتيـــــــــني .
بادلتها العناق بصمت .. ابتعدت رند عن ميهاف تنظر إليها بعينين مليئتين بالدموع : انا مو قلتلك لا تخليني كل شيء بيصير اسوأ بدونك !
ميهاف مسحت على شعرها وهي تحاول منع دموعها : المهم انك بخير .
امسكت رند بيد ميهاف وصعدت معها الى الطابق العلوي .. جلست تتحدّث رند بمواضيع شتى .. تارة تبكي وتارة تضحك .. حكت لميهاف جميع ماحدث بالتفصيل الممل سواء قصة محاولة اعتداء يوسف عليها او قصة زياد عندما عاد مخمور الى المنزل .
ثم صمتت قليلاً وهي تبكي قائلة : احيان احس امي تكرهنا بس تحن .. واحيان احس انها تحبنا بس تقسى ..
ميهاف : ما أتوقع فيه ام تكرهه اولادها وخصوصاً انكم معاها قدام عينها .
رند : واللي سوته بطلال ايش يتسمى ؟
ميهاف : إهمال اكيد اهمال .. بس مو كرهه .
رند هزت رأسها بالنفي : انتِ ماكنتي تشوفي هي كيف كانت تعامل طلال كانت تعامله كأنه شيء منبوذ .. شيء مفشلها .. شيء ماتتباهى فيه ومستحيل تتباهى فيه .. تصوّري ياميهاف كانت كل ما فكرت تسوي عزيمة او صحباتها بيجو لبيتنا تطلب من الخدم ينزلوه للقبو يخلوه هناك .. ومايطلعوه لحد ماتتذكره هي .. هي ماكانت تسأل عنه ولا تشوفه فأحياناً تنسى انه تحت .. هي ماكانت تهتم يكون جالس معنا على طاولة الأكل زي ماتهتم بوجودنا انا وزياد !
اخذت تبكي بحرقة وتقول : بس انا كنت أحبه مهما كانت تحاول تفرق بيننا وبينه .. انا كنت افتقده وادور عليه واسأل عنه بس هو راح ..
اختفى صوتها تدريجياً بسبب البكاء .. أخذت ميهاف تطبطب على كتفها : اذا تضايقك ذكرياته حاولي تنسيها !
رند بعيون تنطق بالألم : كيف انسى شخص مات قدامي ؟ .. مات ظلم واهمال , مات بس لأن امه ما تحبه ولا تبغاه وناسيته ولا تسأل عنه ! وتقولي مافي ام تكرهه اولادها ؟ .. تدري اصلاً امي ليش كانت تفرق بيننا وبينه ؟ لانه كان معاق , والدكاترة قالولها هو ماصار كذا الا لأنها كانت تحاول تطيحه بحبوب منع الحمل (وبنبرة استهزاء) لأنها حملت وهي ماودها تحمل !
ظلت ميهاف تنظر إلى رند والحزن يتملك تعابير وجهها , اما ميهاف فقد كانت تفكر هل من المعقول ان قصة طلال حقيقيه بشكل كامل ! هل من المعقول ان فجر لم تحب طلال منذ ان كان داخل احشائها ! هل من المعقول ان هناك فتاة ترفض ان تصبح اماً لطفل ؟
تساءلت ميهاف : هو لما كان ينحبس بالقبو ماكان يحاول يصرخ عشان تتذكروا ان فيه شخص بالقبو ؟
رند بألم : طلال كان من الصم والبكم .. زياد أذى حتى الخدم بصراخه وهو بالقبو بس طلال ماله حيله ما يقدر يصرخ ويذكرنا فيه كل شويه , طلال من كثر حبساته سواء بغرفته او بالقبو ماصرنا نتذكر انه موجود معنا بالبيت أصلاً .. كان انسان هادئ على الرغم من انه كان ممكن يزعجنا بأي شيء غير صوته بس كان هادي .. كان يحبني اكثر من زياد .. اذا يوم بس يوم ماشافني يجي لغرفتي يطل علي ويبتسم ويسألني اذا كان فيني شيء او لأ , أصلاً لما توفى محد حس بغيابه غيري لأنه ظل أكثر من اربعة ايام مايطل علي ولا يجي لغرفتي .. انا ماكنت أدري ان امي حابسته بالقبو وقتها ..
ميهاف : وليش انحبس اصلاً ؟
رند : لأنها عازمه صديقاتها الهاي كلاس اللي ماينفع يعرفو ان عندها ولد ناقص على حد قولها انتِ متخيله انها بعد العزيمة نسته وبعدها سافرت ولا قالت للخدم يطلعوه من تحت ! .. انا ما اعرف طلال قد ايش تعذب بحياته لأني ماكنت اهتم اسمع له .. بس لحد اليوم يحز بخاطري اني شفته مرة يبكي سألته عن السبب وماجاوبني وما اصريت عليه اني اعرف , لليوم انا قلبي يعورني لان وين المشكله لو اصريت عليه وحاولت اخفف عنه نص الظلم اللي يعيشه ؟
لم تتمالك ميهاف أسفها على حياة طلال .. حياته المهدرة نزلت دموعها بحزن لكنها حاولت التواري عن عيني رند لتقول رند : انتِ ماعشتي معاه تفاصيل حياته ولا شفتي كيف تتعامل معه امي .. انتِ بس سمعتي نص ساعة من حياته وبكيتي اجل لو عشتي معاه وشفتي بعينك كمية الكبت والظلم والقهر اللي يعيشوه طلال كل يوم ! .. انا مو قادرة اتعدى صورته وشكله لما نزلت للخدم اسألهم عن طلال وكل وحدة تطالع الثانيه وفجأة ما اسمع الا شهقاتهم وكل وحدة تقول : إنتِ نزلتي له الفطور اليوم صح وهي تقول لا وترميه عاللي جنبها واللي جنبها تقول لأ مو انا .. نسيوه بالقبو اكثر من اربعة ايام متخيله .. مكان حتى الحيوانات ماتعيش فيه .
ميهاف : نزلتي له ؟
رند : اكيد ماكنت راح اخليه يوم زيادة بس !!
اغمضت رند عينيها بشدة : القبو كانت ريحته تخنق .. نزلت انا والخدامه تحملت الريحة لاني خفت يكون صار فيه شيء وخفت يكون توقعي بمكانه بس ..
بكت بشدة وهي تحاول وصف منظره بكلتا يديها .. متخيله انه بمكانه نفس ماحطوه بالضبط فوق كرسيه المتحرك راسه مايل على كتفه اليمين والدود ماكل اطرافه وعيونه على الباب وفمه مفتوح , هذا غير انه كان عادم نفسه والذبان حوله .. وهذا غير بقايا الأكل اللي ياكلوها الحشرات حواليه ..
ميهاف : ايش سويتي وقتها ؟
رند : طلعت انادي زياد وانا مو مستوعبه اللي شفته .. نزل زياد معاي وماقدر يتمالك نفسه من المنظر .. كان يحاول يطلّع من الريحة والمنظر .. اشرلي اننا نطلع من المكان بسرعة ولما طلعنا اتصل على ابوي وقاله .. جا ابوي وقتها وشاف اللي صار بطلال اول مرة اشوف دموع ابوي بهذاك اليوم , اتصل على امي وهزأها ما خلا كلمة ماقالها لها .. رفع عليها قضية بالمحكمة عشان ياخذنا منها , أسوأ ايام حياتي ..
ميهاف : وانتم اخترتوا فجر ؟
رند : لا لأن مع انسانه دكتاتورية نفس فجر هي ماتعطيك مجال تختاري هي تختارلك , هي تزوجت اول مرة عشان تكسب القضية مع ان اصلاً كسبها للقضية كان بالواسطة والفلوس .. لكن عشان تصير حجتها اقوى وعشان تبرئ نفسها نكبت وحدة من الخدم وخلتها تحل محلها بالسجن .. واخذت دور البطولة لما تنازلت عن القضية وبس اكتفت بإنها سفرها لبلدها انا مااعرف تفاصيل القضية بالضبط ومجرياتها بس كانت اسوأ فترة تمرنا انا وزياد , شايفين وساكتين لأن ما بيدنا نسوي شيء غير القهر .
اتسعت عيني رند بصدمه : ياميهاف زيــــاد ؟
وقفت رند بسرعة وهي تمشي تجاه الباب .. اما ميهاف مسحت دموعها وقالت : تتوقعي الخدم ناموا خلاص ؟
رند اخرجت رأسها من الغرفة ثم ادخلته مجدداً ونظرت الى ميهاف : محد برا بس يمكن بالمطبخ خليني اتأكد من الدور اللي تحت والمطبخ واجيك ..
امام غرفة فتحيه وهي ترتعد خوفاً وضعت المفتاح بيد ميهاف : انا ماليش دعوة باللي هيحصل بعد كده انا ماشفتكم ولا ساعدتكم ولا ليّا دعوه بيكم خالص اتفقنا ؟
رند : اتفقنا اتفقنا شكراً مرة والله ما بنسالك هيّا .
فتحيه : إلهي يستر يارب انا قلبي معاكو .. إلهي ما ترجع الست فجر وتنحرنا يارب .
ميهاف بلعت ريقها وتنهدت : طيب مين راح ينزل معاي ؟
فتحيه رفعت يديها بإستسلام : انا عملت اللي عليا .. أشوفكو بقى لما اصحى الصباح وان شاء الله يارب اصحى على خير ..
دخلت فتحيه الى دارها واغلقت الباب .. اما ميهاف نظرت لرند ورند ابتسمت بإنسحاب : اخاف .
ميهاف : وتبيني انزل لحالي يازفته ؟
رند : زياد موجود .
ميهاف : ياربـــي .. طيب بس اوقفي عند باب القبو عشان احس بالأمان شوي .
نزلت ميهاف تجر خطواتها عبر السلم .. تخطو خطواتها وقلبها يرتجف بخوف تتوقف تارة وهي تود الإنسحاب وتكمل تارة وهي تقول "لازم أكمل"
المكان مظلم هادئ بشكل موحش .. لا يوجد أي منافذ لأشعة الشمس او ضوء القمر .. مكان معتم .. ولا توجد أي إضاءة سوى إضاءة هاتفها .. وصلت إلى آخر عتبه ووضعت قدميها على الأرض ولكنها صرخت ووضعت يدها بسرعة على فمها لكي لا يسمعها أحد .. اما رند فسألت بصوت شبه عال : فيك شيء ؟
ميهاف : لا بس طلعلي فار ..
كتمت انفاسها مجدداً وهي تمشي على أطراف أصابعها الى ان بدأ نور تلك الغرفة بالظهور أمامها .. مشت بحذر وحاولت الإسراع بخطواتها لتتخلص من هذا الرعب .. طرقت الباب وهي تقول : زياد تسمعني ؟
زياد : مين .. مين انتِ امانه طلعيني من هنا الله يوفقك ..
ميهاف : طيب بس لحظة ..
نظر زياد من الفتحه البسيطة في أعلى الباب الحديدي ورأى وجه ميهاف وهي تحاول فتح الباب بالمفتاح بينما كلتا يديها ترتعشان ..
زياد : ميهاف امانه بسرعة والله بموت هنا ..
ميهاف : زياد لا توترني انا خلقه متوترة .
زياد : ابوس رجلك طلعيني لا تخليني هنا , اسويلك اللي تبينه اللي تبينه لو تبيني اعتذر لك عاللي سويته والله اعتذر لو ..
قاطعته وهي تنظر إليه بإستياء : زياد الله يرضالي عليك اسكت انا بروحي متوترة ..
ادارت قفل الباب وانفتح ولكن .. حاولت سحب الباب لكنه ثقيل جداً ثقيل وبسبب الصدأ الذي أثر على حركة الباب لم تستطع سحبه .. زياد : ايش صار ؟
ميهاف : حاول تدف الباب مو راضي ينسحب معاي ..
حاول زياد دفع الباب بكامل جسده ولكنه ثقيل جداً , زيد بخوف : ما يتحرك .
ميهاف بتمتمه : ياربي ايش اسوي ؟
زياد : حاولي تسحبيه وانا بدفه ..
جميع محاولاتهم باءت بالفشل .. والخوف بدأ يدب بقلب ميهاف تخشى ان تعود فجر ويفوت الوقت وتخشى ان تذهب وتترك زياد بعدما رأت حاله والمكان الذي حُبس فيه .. تحدث زياد قائلاً بينما هي مازالت تحاول : ليش جيتي ؟ كيف عرفتي اني هنا ؟
ميهاف : رند قالتلي ..
زياد : وامي تدري انكم تحاولوا تطلعوني ؟
ميهاف : مو وقت هالكلام يازياد انا قلبي واصل لحلقي خلاص ..
زياد ابتعد عن الباب .. لم تعد تراه من نافذة الباب لكنها سمعت صوت بكائه الخافت .. وضعت اذنها على الباب وقالت : زياد .. لا تخاف ماراح تجلس هنا بطلع ادور شيء اقدر افتح فيه الباب .
زياد بترجي وبصوت مختنق جداً : لا تخليني , لا تخليني ..
ميهاف لم تجب بل نزلت دموعها بحزن .. الى أي حال وصل اليه زياد وكأنه لا يعلم انه يخاطب ميهاف !! هي متأكدة انه لو كان بحال احسن من هذا الحال لما نظر إليها أصلاً ..
سمعته يردد اسمها وكأنه يحاول التأكد من وجودها : ميهاف انتِ هنا ؟ ميهاف ردي علي !
ابتعدت عن الباب وسارت بخطوات سريعه بعكس اتجاه الغرفة ونداءات زياد تعلو أكثر فأكثر وتوسلاته لها تزداد , اغلقت اذنيها تريد الخروج من القبو بسرعة قبل عودة فجر .. والبحث عن شخص ما يستطيع مساعدتهم لكن نداءات زياد تضعفها كثيراً , اول شخص خطر في بالها رشاد .
خرجت من القبو ولم تجد رند .. الخوف سيطر عليها ظناً منها ان فجر قد عادت ولكن باب القبو مفتوح لم تغلقه رند او فجر او احدى الخادمات .. اغلقت باب القبو بحذر وفجأة سمعت صوتاً يقول : ايش سويتي ؟
قفزت برعب من مكانها واستدارت بسرعة على رند التي عقدت حاجبيها : ماطلعتي زياد ؟
ميهاف : بسم الله فجعتيني .. لا الباب مو راضي ينفتح ثقيل ماقدرت اسحبه وحتى زياد ماقدر يدفه احنا نحتاج احد يساعدنا .. خلينا نتصل على رشاد ..

*****

اخذ يتناول فطوره بهدوء تام وهو يفكر بـ " عادل " اكثر شخص مثير للريبة والشك من بينهم ولكن هل هناك مجرم يكشف عن هويته بهذه البساطه ؟ ربما هذه حيله ايضاً ..
ظلت الافكار تموج بعقله حتى قطعت افكاره سما وهي تدخل الى صالة الطعام وبيدها الهاتف والابتسامة لاتفارق شفتيها : والله اني فرحت مرة وبفرح اكتر لو جيتي انتِ وسلمان اليوم عاد انا لي مدة ماشفت اخوي سلمان .. اي طبعاً اشغلتكم ذي السفرات عننا .. (بضحكه) حبيبتي يا ميار .. طبعاً ولو مايحتاج بس عادات وتقاليد .. والله الصراحه هي سكتت ما قالت شيء بس كأنها كأنها حتوافق .. ههههههه حبيبتي الله يسمع منك .. اوكِ مع السلامه ، سلميلي على اولادك وسلمان .. مع السلامه .
اغلقت الهاتف وابتسمت ابتسامة واسعة لسلطان الذي ابتسم بدوره متسائلاً : يعني ذي الترتيبات كلها عشان سلمان وميار بيزوروك ؟
سما ضحكت وهي بالكاد تستطيع السيطره على رغبتها بالضحك من فرط السعادة : ياسلطان انا طااايرة طاااايرة من الفرحه ماراح تصدق اللي صار ..
سلطان بضحكه : الله يديم هالفرحه فرحيني معاك .
سما : رعد يا سلطان ..
قاطعها سلطان بحماس : ايوه ؟
سما : رعد بيخطب روان امس كلمني وقالي انه يبيها واليوم سلمان وميار بيجونا عشان يخطبوها رسمي انا طااااايره يا سلطان امانه مو خبر يفرح ؟
اما عن سلطان الذي اختفت ابتسامته واتسعت احداقه بصدمه وقف وعلامات الصدمه بادية على وجهه : من جدك سما رعد خطب روان ؟
سما : ايوا والله شفت حتى انا ماصدقت اللي اسمعه نفس حالتك هههههههه
غادر سلطان المائدة وقد تحولت ملامحه الى الغضب فتح باب غرفة رعد بقوة لكنه لم يجده ، تذكر انه اصبح ينام في منزل والده لكن سلطان شعر بانه يود ابراح رعد ضرباً ، هو الوحيد الذي فهم معنى هذا الزواج ، هو الوحيد الذي استوعب تهور رعد بإتخاذ هذا القرار ، كيف لرعد ان يُقدم على خطبة روان وهو لا يطيقها ابداً مالذي ينويه !! اشتعل سلطان غيظاً من راسه الى اخمص قدميه وهو يتوعد رعد بقلبه ..
\\
بعد اتمام خطبة روان ورعد وقبل كتابة عقد قرانهم ..
مساء اليوم اجتمع جميع العائلة بشاليه مطل على البحر لم يكن اجتماع مخطط له ولكن رحب الجميع بفكرة انتهاز فرصة تواجدهم واجتماعهم بمكان واحد لمدة ثلاث ليال .. لاول مرة تشعر روان بهذه الاجواء العائلية المحفوفة بالود .. لأول مرة تخرج معهم في نزهه عائلية برفقة تمارا وجوانا وريان ورعد ورواد والصغير عبدالرحمن ، واليوم ايضاً لأول مرة ترى فيها خالها سلمان وزوجته ميار والدا رعد .
مجتمعين على طاولة مطلة على المسبح ميار - سما - روان - سلمان - سلطان
اما تمارا وجوانا فذهبتا لتبديل ملابسهما لكي تسبحان في بركة السباحة ..
ومن الجهه الاخرى كان رعد يجلس على احدى الكراسي البحريه المطله على المسبح ..
تحدث سلمان بإبتسامة قائلاً : انتِ حلوة زي سما بالضبط .
انزلت روان رأسها بخجل وابتسمت ..
ميار وهي تخاطب سما : حقيقي البنت نسخه منك يا سما ، وانا مرة فرحت لما كلمني رعد عليها .
سما : والله حتى انا لين دحين مو مصدقه ان روان من نصيب رعد ورعد من نصيب روان ..
سلمان : اكلتو وجه البنت شوفو كيف وجهها .
ضحكت سما على روان التي لم تستطع تمالك خجلها وقالت : اللي يستحو تفوتهم الحياة .
سلمان : افا تبيها تصير قليلة حيا انتِ وهذي النصيحة ؟
ثم نظر الى سلطان وقال : وانت ليش ساكت ارحم جوالك شوي وركز معانا .
كان يحاول الانشغال عن حديثهم الذي حاول جاهداً تجاهله ولكنه ثقيل على مسامعه.
ثقيل على قلبه يشعر بالضيق كلما رأى الجميع مبتسم وسعيد بهذا الخبر حتى روان التي يبدو عليها الرضا .. نظرت روان الى سلطان الذي وضع هاتفه على الطاولة وقال بهدوء وهو يخلل اصابع يده بشعره : انت اللي احكيلنا كيف كانت سفرتكم ؟ لو تشوف ريان وهو بيموت من قعدة جدة .. حرام عليكم ليش ساحبين جوازه ؟
سلمان : يستاهل عشان مرة ثانية مايروح المغرب من وراي .
سلطان : ههههههههههههههههه ماراح لحاله طيب .
سلمان : مو لو يتركه الوسواس الخناس صاحبه كان ولدي بخير ، بس خليه يتأدب .
ابتسمت روان بهدوء عندما نظرت خلسة الى رعد الجالس بالجهه المقابله لهم .. اشاحت بوجهها قليلاً لتسقط عينيها على سلطان الذي كان يحدق بها متجاهلاً حديث سلمان وسما ، ينظر إليها عاقداً حاجبيه لكنها لم تفهم المغزى من نظراته ولكنها شعرت بالقلق حياله حين تذكرت آخر موقف بينهم ، قطع نظراتهم الصامته ازعاج جوانا وتمارا وعودة رواد وهو يضع اكياس كثيرة على الارض بمساعدة عبدالرحمن وريان ، تحدثت ميار بصوت عال : جبتولي الفراولة ؟
عبدالرحمن رفع علبة الفراولة بيديه الصغيرتين ليريها : ايواااا
ضحكت روان بخفه وهي تتذكر جنى تمنت لو ان جنى ترى تصرفات عبدالرحمن .. تخيلت لو ان جنى الآن تعيش حياة طبيعية كأي شخص ستكون اذاً بينهم ، تجلس بينهم ، تسمع احاديثهم .. ترى طفلها وهو يحاول تقليد رواد بكل مايفعله .. حتى تسريحة شعره ، الوان ملابسه .. نظرت روان مجدداً الى سلطان الذي لازال ينظر اليها ولكنه اشاح نظره عنها بمجرد ان نظرت إليه ..
فجأة ظهرت تمارا امامها وهي تقول : فتاة العائلة الجديدة ما بتجي تسبحي معانا ؟
روان : ما اعرف !
جوانا : نعلمك تعالي .
تمارا وهي تسحب روان من يدها: تعالي نسوي مسابقة اطول نفس تحت الموية وجوانا تعد .
جوانا وهي تضع يدها على خاصرتها : ياسلام انا بلعب كمان .
مشت معهم روان وتمارا تقول : خلاص ريان يعد ، ريــاااان ..
لم تستوعب روان الا يدين امتدت نحوها ودفعتها بالماء ، غاصت روان وهي تحاول ضرب الماء بيدها لتصعد للاعلى وتصرخ ولكن عندما لامست قدمها الارض استطاعت الوقوف ورأسها خارج من الماء وسط ضحكات الجميع على وجهها الاحمر المختنق ، لتجد ان من دفعها هو ريان الذي قال بضحكه : يووه طلعتي خفيفه تطيحي بسرعة
روان بغيظ : الله يقلعك كنت بموت ..
ريان : لالا لاتتفاولي بالموت عشان رعد ما يموتني هو لسه ماتهنا فيك .
عاد الجميع للضحك اما روان فاحترق وجهها خجلاً ورشت ريان بالماء : انـقلع يامعتوه .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 74
قديم(ـة) 14-01-2019, 09:14 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


نزلت تمارا وجوانا الى الماء اما روان التي اخرجت هاتفها من جيبها كادت ان تبكي وهي تقول بحشرجة : جواااالييي لااا شوف شسويت فيه ياكلب ..
تمارا : يووه بسرعة استشوريه .
روان : تستهبلي ؟
تمارا : والله جد عشان ينشف بسرعة ..
روان تجاهلت كلام تمارا وهي تنظر الى الهاتف : ياربي ..
رأت يد ممتده ، نظرت اليه وهو يقول بملامح جامده : هاتيه ..
وصوت آخر متجههًا إليها قائلاً : ارميه ماتحتاجيه بجيبلك واحد ثاني .
سحب سلطان يده وهو ينظر الى رعد الذي وقف بجانبه واخذ الهاتف من روان التي مدته الى سلطان ..
صخبت تمارا بضحكه عاليه : اوووه اوه حركــات محد قدك لانك الفتاة الجديدة الكل مهتم فيك .
جوانا : وانا لو يموت جوالي محد بيطالع بوجهي بس اوك ..
وقف سلطان وهو يرمق رعد بنظراته الحادة ثم مشى الى داخل الفيلا ..
اما رعد مد يده لروان قائلاً : اطلعي .
روان : ليش ؟
جوانا : ليش ؟
تمارا : ليش ؟
رعد نظر الى ثلاثتهم وضحك بعدها : لقاااااافه .
جوانا : بلا سخافه دوبها نازلة .
تمارا : صح لاتسوي ماتقدر على فراقها احنا من زمان ماشفناها .
رعد : الله يقطع صجتكم مايصير اكلمها يعني ؟
تمارا امسكت بكتف روان وقالت : شوفي لاتسوولي حركات مخاطيب واربعة وعشرين ساعة ساحبين علينا وبس مع بعض بس مع بعض اسحب روحك ، عاد احنا ماصدقنا طلعت بنت جديدة بحياتنا ..
روان ضحكت على انفعال تمارا : بعد تهديدك ذا حتى دحين اخاف اروح .
تمارا : احسن ، جوانا تعالي نتسابق لين اخر المسبح لحد ماترجع لنا جولييت ..
خرجت روان من المسبح وهي ترتجف من البرد لكنها لم تجرؤ على الوقوف بل عادت الى المسبح حين استوعبت ان ملابسها التصقت بها وهي لا تريد الظهور هكذا امامهم .
رعد : اشبك ؟
روان بخجل : ابغى منشفه .
فهم ماترمي إليه واشاح بنظره عنها باحثاً عن " منشفه " الى أن وجد واحده ، فردها بكلتا يديه وقال : يلا اطلعي ..
صعدت من المسبح وهي ترتجف من شدة البرد ملابسها ملتصقه بجسدها ومازاد الامر سوءاً هو ان القميص الذي ترتديه ناصع البياض ، ثواني قليلة وغطت نفسها بالمنشفه ولكن ثوانيها لم تغب عن ناظريه ، تنهد واستدار يمشي ببطء إلى داخل الفيلا وهي تتبعه .. وقف فجأة والتفت إليها بكامل جسده ، تنهد بعمق لا يعلم كيف يرتب كلماته ، اما هي تشعر ان وجهها يحترق ، ونبضات قلبها تخترق قفصها الصدري وكأنها لأول مرة تراه ولكن هذه المرة شعورها هو المختلف كلياً ، لم تكن تتوقع ان يأتي يوم لاتستطيع فيه النظر إلى رعد بتلك النظرات للحادة والغاضبه ، هي اصلاً لم تستطع النظر إلى وجهه فكيف بعينيه ؟
تحدّث رعد قائلاً : إنتِ موافقه ؟
انزلت رأسها أكثر والخجل يعتليها ، لمَ يسالها بطريقة مباشرة ؟ هي قد اجابته سابقاً بالموافقه عن طريق سما ..
لكنه اكمل قائلاً : موعد عقد القران بعد بكرة بعد صلاة العشا ، عندك وقت من هنا لهذاك اليوم تفكري كويس لا تهتمي لكلام سما عني او ضغطها عليك بإنك توافقي بالنهاية هذي حياة زوجية يعني بيني وبينك وبس ، فإذا كنتِ مترددة او رافضه من الأساس انا مستعد اسمع جوابك بصدر رحب بس المهم لحد يتدخل بقرارك هذا ، تذكري ان قدامك لحد بعد بكرة قبل صلاة العشا .
نظرت إليه تبحث عن مغزى لكلامه ولكن تعابير وجهه غير مفهومه هي لا تعرف تماماً ما الذي يرمي إليه ؟ هل يظن انها وافقت من اجل سما ؟ ، ظهر على ثغرها طيف ابتسامة واشاحت وجهها عنه لاتدري هل تؤكد له انها اتخذت هذا القرار دون اي ضغط ؟ لم يعطها فرصة لتجاوب لأنه همّ بالمغادرة وهو يقول بصوت شبه مسموع : حتاخذيلك برد .
شعور لطيف خالجها بهذه اللحظة حياله وهي تتنهد بحب
\\
امسك بقميصه بقوة وهو يتحدث بغيظ : والله اموتك بارضك لو مسيت شعره منها .
رعد دفع يده بسخريه : تهديد غيره يعني ؟ تراك تتكلم عن خطيبتي ( شدد بكلمته الاخيره (
سلطان صفع رعد : انا اعرف انك تسوي كذا عشان تستفزني ، عشان تبعدها عني ، يارعد انسى اللي قلته لك ولا تظلم روان معاك .
رعد : انت ايش شايفني ؟؟؟ ليش محسسني ان محد راح يسعدها غيرك ، محد مناسب لها غيرك ، اصحى على نفسك انت خالها .
سلطان : الله #### افففهم انت ماتحبها ولا تطيق تشوفها ، كيف راح تعيش معها ؟؟ اوك انا حمار لما جيت افضفضلك وحمار لاني احبها بس يارعد اللي تسويه بحقك وحقها غلط
رعد : نقاشنا منتهي هي الحين خطيبتي وما اقدر ارجع بكلامي ، ما اظن روان سيئة لهالدرجة عشان ما تكون عندي فرصة احبها وما اظن اني قاسي لهالدرجة عشان تخاف عليها مني !
\\
بهذا الوقت كانت الفتيات مجتمعات بغرفة واحدة يتحدثن عن مواضيع شتّى بعد أن خرج الكبار إلى نزهه قصيرة خارج الفيلا .. اما الفتيات أبين أن يذهبن معهم بحجة انهن تعبن من السباحه ويردن القليل من الراحه ..
بالغرفة ومن بين أحاديثهن .. وجوانا تتحدث بغيظ : وربي بقره بقره مع احترامي لها , يعني تخيلوا تخيلوا اني انا مكلمتها قبل ثلاثة شهور يمكن او أكثر يعني قبل ماتفقد ذاكرتها يابنات صرعتني لما قالت احس اني بديت اعوفه , احس اني ماعاد أبغاه , ولما سألتها عن السبب تقول ياجوانا انتِ عارفه ما احس اني قادرة اتأقلم مع تصرفاته يغار بزيادة وليته يغار وبس لا تحسينه يتعمد يحسسني بنفس اللي حسه , طيب يازفته يحــــبك ماتبينه يغار ؟ آخخ بس قهرتني لا وذا كله كوم والكوم الثاني انها صارت تتعامل معاه تعامل زباله ..
قاطعتها روان : ياربي مستحيــــل يصير الحب كامل من كل الطرفين لازم واحد يتملعن كذا ؟
تمارا : الحمدلله ماكنت مستخفه بعقلها من فراغ ..
جوانا : لا عاد انتِ وبيان حاله خاصه كأنهم طباين مو بنت وعمتها .
روان : هههههههههههههههه كملي كملي ليش تعامله تعامل زباله على قولتك ؟
جوانا وهي تتذكّر بغيظ : لأنها كذا ماعاد تبغاه تحس انه طفشت وتسرعت لما وافقت وما أخذت وقت كفايه عشان تتعرف عليه قبل الزواج وكلام فاضي , اللي يغبن ياروان ان أصلاً هي كانت تموووووووت فيه تموت فيه تموت فيه لدرجة انها مرة اتصلت علي وهي متقطعه بكا وانا مفجوعة احسب فيه شيء واقولها يابنت الحلال اشبك وتقول خالد لي ساعة اتصل عليه ومايرد علي انا خايفه يكون صايرله شيء .. واسألها وين قالك بيروح قالت ما أدري احنا تخاصمنا وطلع من البيت زعلان وله ساعتين مارجع .. ساعتين ما مداه حتى يتنفس واقولها طيب اكيد مابيرد لأنه زعلان المهم المهم ايش اللي خلاها تنفر منه كذا ؟
روان : الغيره ؟
جوانا : لا لا خلي الغيره على جنب , هي اول ماجا خالد تقدم لها بالبداية اعمامي وكذا ما وافقوا لأنه اصغر منها ..
تمارا : الغبي بالموضوع انه اصغر منها بثلاثة مدري خمسة شهور بس وهم مكبرين السالفه محسسيني انه بالإبتدائي ..
جوانا : أي وربي يابنت صارت حوسة هذيك الفترة ومخاصمة وزعل وبيان جلست تبكي اسبوع تحاول فيهم يابنت الحمدلله ذيك الفترة عدت على خير لان جد من كثر المشاكل اللي صارت بسبب ذي الزواجه كنت اعتبرها بداية التفكك الأسري وكلهم يحاولو يقنعوها انو ايش تبي فيه هو اصغر منك ماراح تنسجمي معه افكاركم غير وخرابييط كثيرة , وهي الا والا مصره ان محد له دخل وحياتها وهي حرة ..
تمارا : الحرب اللي سوتها بيان على اعمامي هذيك الفترة مو طبيعيه كيف جريئة كذا هم بالبداية كان الرفض عادي بس لما شافوها معاندتهم ومصرّه عليه صارت المشاكل ..
روان : طيب بالنهاية كيف وافقوا ؟
جوانا وتمارا نظرا الى بعضهما وصخبا بضحكة واحده : ههههههههههههههههههه هددتهم انها اذا ماتزوجت خالد ماراح يشوفوها بالبيت ثاني ..
روان بتعجب : وهما صدقوها ووافقوا ؟
تمارا : ياحبيبتي قالو تهديد الزعل بس وطنشوها اليوم الثاني مالقوها بالبيت شايله قشها كله وهاجه من عندهم ..
روان : اح ههههههههههههههههههههه وين راحت ؟
تمارا وهي تكتم ضحكتها : المشكلة وربي لو تعيشي مع بيان ماتتوقعي ان هالحركات راح تطلع منها مقطعتنا جدية حتى لما تجي بتقوليلها موضوع تافهه تحسي انك تخافي على نفسك من الكشمه بس والله صدمتني بخالد .
روان : ههههههههههههههههه تحمست اشوف خالد يستاهل ذا الحب ولا لأ .
جوانا : يستاهل وبس ؟؟؟؟؟ اخ ياروان وربي الكلبه عليها ذوق ماتنلام على ذا الإزعاج اللي سوته عشان .. أتكلم عن ايش ولا ايش ؟ وربي هي بس تحكيني عنه احس اني حبيته ههههههههههههههههههه
روان : طيب ماجاوبتوني وين لقوها ؟
تمارا : اتوقع راحت لمصر او دبي ناسيه والله المهم وعمي سطام مرة مرة مرة عصّب وحلف يروح لها يكسر عنادها السخيف هذا بس ابوي منعه وخلوا سلطان يروح لها , لأن تقدري تقولي سلطان وبيان قراب من بعض
روان : طيب ؟
جوانا : راح عمي سلطان عساس يقنعها هي ترجع ولها اللي تبي بس عاد لا تستخف بعقلها وتفضحهم كذا , فشرطت شرطين الأول انها اذا رجعت ولا احد يقرب منها ويلمسها وكتبتهم تعهد تخيلي .
روان : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه نعــــــم ؟؟؟
جوانا وهي تضحك : اقولك افكارها عجيبه غريبه ذي البنت خلت ريان يجيب لها ورقة من محامي جدي اللي هنا ويخلي كل اعمامي يوقعوا محد يتعرض لها عشان اذا احد بس فكر يسوي لها شيء بتصكه قضية بهالتعهد .
روان : مو طبيعيه ذي بسم الله ههههههههههههههههههه
تمارا : اسمعي شرطها الثاني , قالت يجهزولها ترتيبات الملكة على ما ترجع لأن خالد بيرجع يتقدم لها فتبغى كل شيء يكون جاهز ..
جوانا : ما احكيلك كيف جلطت عمي سطام وابوي اما سلطان يقول شروطها وهو يضحك ..
تمارا : أصلاً محد كان ماخذ الموضوع ببساطة زي سلطان كان يقولهم أصلاً هي تبيه ليش تمنعوها .
روان : ايوه ؟؟
جوانا : وبس والله رجعت وصار اللي تبيه ولا احد تكلم ..
لتقفز تمارا بهذه الأثناء بحماس وتقول : بنـــــــاااااااات تذكرت .
روان بفزع : الله يقلع ابليس اشبك خلعتي قلبي .
جوانا : شكل وراك مصيبة على ذا الحماس قولي ايش عندك ؟
تمارا وهي تضحك : أخذت شريط زفتها بالغرفة قبل اسبوع يمكن وامس وانا اجهز ملابسي عشان نجي الكباين لقيت الشريط بين أغراضي ف أخذته قلت لو فيه وقت نتفرج عليه .
جوانا اتسعت عينيها بصدمة : يا حيواااانه وربي لتذبحك بيان هي قالت لحد يدخل غرفتها كيف ماخذته انتِ ؟
تمارا جلست بدون اكتراث : عاد والله محد قالها ماتخلينا نشوفه معها .
روان : اما ماشفتو شريط زفتها ؟
تمارا : لا تخيلي ماخلتنا نشوفه .
جوانا : كذابه ذي البنت ترى مو انها ماخلتنا بس هي زواجها كان بجدة وبعد الزواج بيومين سافرت بيان لشهر العسل وبعد اسبوع يمكن جهز شريط زفتها وارسلته المصورة للبيت ف بيان قالت لحد يشوفه لين اجي وبس والله ..
روان : يعني حتى هي ماشافته ؟
جوانا : لا .
تمارا : الا شافته .
جوانا : كيف شافته يالفاهمه ؟
تمارا : لأن المصوره قالت انها ارسلت نسخة من الفيديو لبيان على ايميلها اما الشريط ارسلته للبيت هو والألبومات يعني بيان شافت الفيديو .
جوانا : بس طبعاً تمارا ملقوفه وتموت لو ماعاندت بيان .
روان : بنات والله حمستوني اشوفها ماعندكم صور لها ؟
فتحت جوانا هاتفها وهي تقول : الا عندي .. (ثم قالت بحماس) ولا شرايكم نكلمها فيديو دحين ؟؟
روان نظرت الى الساعة : الساعة كم عندها دحين ؟
جوانا : احنا عندنا 11 ونص يعني هي يمكن 9 ونص ..
تمارا : بس بالله خلونا نشوف الفيديو بعدها والله مرة متحمسه اشوف يابنات حسو فيا .
روان : وليش كل ذا الحماس ؟
تمارا : لأنها جايبة عبدالرحمن اليوسف يصور الزواج بس هو جاب لها مصوره لقسم الحريم ف يعني اكيد بيكون الفيديو حريقـــــه .
روان بحماس : عبدالرحمن عبدالرحمن هذا اللي طاح بالمسبح .
جوانا : بزواج بلقيس ايوة .
روان : الله والله انتو كــــذا بتخلوني اتحمس زيادة ..
جوانا : ترى دقيت عليها فيديو ..
\\
بالنرويج ..
وهي تمشي في إحدى شوارع النرويج , الملل يكاد يقتلها والحيره بما حصل هذا اليوم ايضاً ..
"حين بات خالد تلك الليلة في جناحها بالفندق هي متأكدة انها لم تغادر الأريكة التي بجواره الا عندما تأكدت من أنه يغط في نومٍ عميق .. وعندما استيقظت صباحاً وجدته على نفس حالته منذ البارحه .. نائم على الأريكة بعمق ..
دخلت إلى الخلاء وهي تشعر بشعور ما غريب ولكنها حاولت تجاهله لكنها سرعان ماشعرت بلزوجه غريبة وبعد تفكير بسيط توقعت انها مجرد إفرازات انثويه طبيعيه .. وقفت امام المغسله امتلأت كفوفها بالماء وغسلت وجهها بهدوء وبمجرد ان سقطت عينيها على انعاكسها بالمرآة حتى اخذها التأمل في تقاسيم ملامحها الهادئة .. تنظر إلى الهاله التي احاطت بعينيها وإلى تقويسة شفتيها وإلى وجنتيها المتورّده قطع تأملاتها لانعكاسها شي جعلها تستغرب .. هناك احمرار داكن في نهاية نحرها لا يظهر منه الا شيء بسيط اما الباقي يغطيه رداءها الثقيل .. خلعت رداءها امام المرآة وهي تتلمس الآثر الغريب الأشبه بأثر الحرق ولكنه لايؤلم وايضاً ملمسه لا يشبه ملمس ندبات الحروق , لا تتذكّر ماسبب هذا الأثر ومنذ متى وهو موجود بجسدها أصلاً .
حاولت تجاهل الأمر ولكنهاعادت الى الخلاء مجدداً للإستحمام لعدم تأكدها من صحة طهارتها أصلاً .. بسبب الاحلام التي راودتها ليلة امس ."
رن هاتفها وهو بجيبها دق قلبها بفرح على أمل ان خالد هو من يتصل لأنه لم يتصل منذ ان غادر جناحها .. ولكنها شعرت بخيبة حين لم تجد إسمه على الشاشه ولكنها ابتسمت بحماس لما رأت اسم جوانا والمكالمة مكالمة فيديو .. ردت بإبتسامة واسعه : جوانا ..
جوانا وتمارا : هـااااي .
اما روان اكتفت بالإبتسام .. عقدت بيان كلتا حاجبيها وهي تضحك وتنظر إلى ثلاثتهن قائلة : مدري انتو تغيرتو ولا عشان من زمان ماشفتكم ؟ وبعدين سما شفيك صايرة كأنك اصغر مني .
الثلاثه : ههههههههههههههههههههههههههههههه
بيان : اشبكم ؟
تمارا : الله لا يحولنا يابيان ماقالك ريان عن روان فتاة العائلة الجديدة ؟
اتسعت ابتسامة بيان : روااااان أهلاً الا والله قالي بس ماتوقعتها تشبه سما لهالدرجة ..
روان بإبتسام : كيفك بيان ؟
بيان : والله الحمدلله بخير انتِ كيفك يا قلبي والله فرحت اني شفتك وينك طول هالسنوات ؟
روان تنهدت بعمق : اليوم البنات كانو يحكولي عنك وقلتلهم بشوفك ماتوقعتك حلوة لهالدرجة .
لتضربها تمارا بخفه : لاتمدحيها هي كذا ومغروره .
ضحكت بيان : يالغوريلا سيبي روان بحالها المسكينة مفجوعه منكم .
تمارا وهي تدخل وجهها بالكاميرا : اقول بيانوه متى بترجعي ؟ يؤسفني انك وحشتيني , وبعدين الله ايش الثلوج اللي عنده وريني وريني كذا الجو .
ابعدت بيان الهاتف عن وجهها وهي توجهه للشارع لتسمع صوت تمارا وهي تقول : الله ياحظك يـــاااا حظك حلم حياتي اسافر بالشتا بس الله يـ### الدراسه .
بيان : لا والله مو حلو مرة برد اشيل هم لما بتروش ولا بتوضا .. هذا غير ان بطانية وحدة ماتكفيني وحتى الجاكيت اللي انا لابسته شوفيه كيف ثقيل وفرو بس مايدفي خشمي احسه متجمد .
جوانا : كيفك بيان ؟ مرتاحه بالنرويج ؟ ليش ماترجعي ؟
بيان جلست على كرسي حديدي بالشارع بعد ان نفضته من الثلج : الحمدلله , ما اعرف أحس اني بكتشف النرويج اول بعدين ارجع .
تمارا بخبث : انتِ طيب جالسه مع مين ؟ ماتخافي تجلسي لوحدك ؟
بيان عقدت حاجبيها : صح انا ليش لوحدي بالنرويج ؟ ريان قالي انه كان معي بس هو اضطر يرجع بس انا ليش بالنرويج طالما اني خلصت دراستي ؟
سكت الثلاثه وهم يبتسمون ابتسامة غريبه لتتأكد بيان ان هناك شيء ما غير طبيعي هناك سر الجميع يخفيه ..
قالت تمارا : بيان انتِ من جد من جد ماتتذكري ولا شيء ؟ ولاتتذكري انتِ ليش بالنرويج ؟ طيب يعني ما قد صادفتي احد يساعدك او شيء ويجلس معاك او يحاول يتقرب منك ؟..
قطعت جوانا تساؤلات تمارا خوفاً من ان تفضح تمارا سر خالد: ههههه ريان رجع لان ابوي طلب منه يرجع وواخذ جواز سفره لانه سافر للمغرب بدون مايقول لأحد ف عشان كذا ما يقدر يجيك ومايقدر يقولك عن سواد وجهه .
ضحكت بيان لكن تساؤلات تمارا مخيفه بالنسبة لبيان وكأن تمارا تعلم بوجود خالد في حياة بيان : اي عشان كذا كان يتهرب وما يقول لي السبب .. طيب وسلطان كيف حاله ؟ وسما وينها ؟
جوانا : الحمدلله كلهم بخير .
بيان نظرت إلى روان : ايوه روان وانتِ ؟ ايش مسويه ؟
روان بخجل : الحمدلله
لتقول جوانا بحماس : مادريــــــتي ايش صار ؟
بيان : ايش ؟
جوانا وهي تضم روان بيد واحده : ذي صارت خطيبة رعد الجمعة عقد قرانهم وانتِ طيبة , يعني من دحين اقولك دبري نفسك وتعالي عشان تحضري زواجهم اللي بيكون ان شاء الله بعد شهرين .
اتسعت احداق روان بصدمة وهي تنظر إلى جوانا : على كيفك هو ؟
بيان : جد بعد شهرين ؟
روان : لالا كذابه احنا لسه ماعقدنا ولا اتفقنا على شيء .
جوانا : الا امانه سويه بعد شهرين عشان يكون بالشتا ويمدي نسويه بالحياة بارك عالبحر ..
تمارا : إي صح زي زواج بيان كان عالبحر بالشتا بس برد يابنات ..
سكت الجميع ينظرن إلى تمارا بصدمة اما تمارا وضعت يدها على فمها واتسعت احداقها بخوف .. نظرت الى الهاتف الذي كانو يضعونه على الطاولة ليظهرن الثلاثة فيه وصورة بيان التي لم ترمش وملامحها جمدت فجأة وكأنها مذهولة مما سمعت .. لتقول بيان : زواجي كان بالشتا ؟ زواجي ؟؟؟ لحظة لحظة ..
جوانا بسرعة : لالا هي ماتقصدك انتِ هي تقصد ..
بيان : بطلوا تستغبوني ليش كلكم جالسين تستغبوني ليش محد فيكم راضي يقولي انا كيف كانت حياتي وايش اللي مخليني بالنرويج !! ليش كلكم تنكروا اني متزوجة شفيكم ؟ تمارا ايش قصدك قوليلي انتِ من اول تلمحي لي بالكلام على شيء , مين المفروض اللي يكون معي بالنرويج ؟ ومين الشخص اللي تقصدي انه يحاول يتقرب مني ؟ يابنات فهموني ايش الوضع لا تزيدوني حيره !!!

*****

بإحدى مطاعم جدة الفاخرة ظل ينظر إليها وهو على اعصابه بينما هي شربت العصير ثم همّت بتناول طبقها .. نظرت إليه قائلة : ليش ما تاكل ؟
هو تنفس بعمق : معليش يعني انا مو مشتهي بس بعرف ليش طلبتي تتشوفيني ؟
لتقول ببرود وهي تكمل تقطيه شريحة الستيك الموجودة في طبقها : لا تستعجل بعد شوي بيجي شخص ثالث واقولك ليش ناديتك ..
التوتر بدأ بالتمكن منه , مريبة جداً هي ولا يستطيع توقع تصرفاتها الغريبة , كيف لها أن تأكل بهذا البرود وكأن شيئاً لم يكن ؟
ومن الشخص الذي سيأتي بعد قليل وعليه انتظاره والبقاء على حافه اعصابه إلى ان يتفضّل هذا الشخص ويأتي .. أمسك بكأس العصير وشربها دفعه واحدة ووضعها على الطاولة لتنظر إليه مجدداً بإستغراب : اشبك ؟
هو اشار للنادل : بطلب مويه .
هي : هدي أعصابك مافي شيء تتوتر عليه الا لو مسويين شيء انا ما أدري عنه .
مالذي تقصده بحديثها هذا ؟ , لم يتمكن من التفكير أكثر حتى سمع صوت رجل آخر يقف بجانب الطاولة : السلام عليكم .
نظرت إليه وابتسمت : هلا بدر وعليكم السلام تفضل ليش تأخرت ؟
نظر بدر إلى ساعته وهو يجلس : دوبني خلصت دوامي .
هي : ايش تحب تاكل او تشرب ؟
بدر : امم ابي كوكتيل بس ..
هي : ما تبغى تتعشا ؟
بدر : لالا تسلمين ياقلبي تعشيت .
هي : اوه معليش نسيت اعرفكم على بعض .. هذا بدر اخصائي نفسي ومستشار .. وهذا رشاد ولدي الثاني .
بدر ابتسمت : اهلاً رشاد .
رشاد بلع ريقه وابتسم والقلق بادٍ عليه .
احضر النادل الماء والعصير لبدر ورشاد , اخذت تتحدّث فجر مع بدر عن حاله وأخذ يسألها عن حالتها النفسيه الآن .. ورشاد لم يعد يستطيع التحمل أكثر الخوف مسيطر كلياً لكن يبدو ان هذه الليلة لن تنتهي الا بعد طلوع الروح ..
لتقول فجر فجأة : المهم بدر خلينا من كل هذا .. (ثم نظرت إلى رشاد بجدية وقالت) الثلاثه شهور اللي كنت مسافرة فيها زياد كيف كان ؟ ووين يروح بالضبط ؟
رشاد تنفس بعمق : عادي كان يروح للكباين نفس كل مرة ..
فجر : ليش كان يروح الكباين كل يوم ؟
رشاد بتهرب : ومين قال انه كان يروح كل يوم ؟
فجر رفعت حاجبها , ليستسلم رشاد قائلاً : لأنه كان يعزم أصحابه هناك ويجتمعوا هناك كل يوم .
نظرت فجر إلى بدر ليومئ بدر برأسه بإيجاب , في هذه اللحظة تجمد الدم في عروق رشاد .. وكأنه استوعب قصد فجر من جمع رشاد ببدر حيال هذا النقاش .. أخصائي نفسي لتعرف ان كان رشاد يخبرها الحقيقه ام لا ..
فجر : طيب , ونايا تعرف نايا ؟


توقعاتكم ..


قال تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .
البارت برعاية :
instagram; @thelo7


حُرر يوم الإثنين الموافق :
8-5-1440 هجري
14-1-2019 ميلادي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 75
قديم(ـة) 21-01-2019, 03:48 PM
صورة AmnehKhalil الرمزية
AmnehKhalil AmnehKhalil غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


روايتك بتجنننن 😍😍😍😍😍😍 واسلوبك روووعةةة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 76
قديم(ـة) 26-01-2019, 01:03 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها WardAlameer مشاهدة المشاركة
روايتك بتجنننن 😍😍😍😍😍😍 واسلوبك روووعةةة
ياقلبي شرفتيني والله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 77
قديم(ـة) 26-01-2019, 01:10 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي



الفصل الثامن
الجزء الأول

أشاح بوجهه عنهم ينظر إلى اللاشي ولكن يفكر أيّ جواب سيكون مقنع بما فيه الكفاية دون ان يتضرر أحد , ولكن لحظة لمَ ينكر معرفته بنايا ؟ ابتسم طيف ابتسامة ونظر إلى فجر بنظرة غريبه قريبه لنظرة التحدي وقال وعيناه تشعان حماس : اي اعرفها .
عقد بدر حاجبه ولكنه في نهاية المطاف وضع مرفقه على الطاولة وسبابته على شفته يتأمل تعابير وجه رشاد التي اختلفت فجأة ..
فجر : ومين تكون نايا ؟ ووين تعرف عليها زياد ؟
رشاد : طيب انا راح اقولك كل شيء بالتفصيل بس توعديني اول ..
فجر : بإيش ؟
رشاد : زياد مايطوله شيء .
فجر تكتفت قائلة : لا تنسى انه ولدي .
رشاد : أدري انه ولدك بس طايش واخاف اقولك كلام مايعجبك وتعميك عصبيتك ..
فجر : رشاد تكلم مين نايا ؟
رشاد : بنت ليل تعرف عليها زياد ..
اغمضت عينيها بقوة ثم زفرت : وين تعرف عليها ؟
رشاد : جات مرة للكباين وصادفها , شوفي عشان اكون صريح معك زياد ماعطاها وجه بس البنت جلست تطلعله بكل مكان لين تمكنت منه .
فجر بغضب : والمعتوه حبها ؟ ليش مايدري انها بنت ليل ؟
رشاد : حاولت اقوله اكثر من مرة بس هو يحسبني ببعده عنها مو اكثر .
فجر : تعرف وين ألقى نايا ؟
رشاد إتسعت ابتسامته : ايه ..
بعد ذهاب رشاد نظرت فجر إلى بدر قائله : كان صادق بكل اجوبته ؟
بدر : مافي شيء يدل على انه كذاب
سكت قليلاً ثم قال : بس غريب .
فجر : كيف يعني ؟
بدر : يعني بداية ماكان يتكلم كان واضح عليه التوتر بس فجأة وكأنه يخطط لشيء بعيد !
فجر حركت يديها بالهواء ثم وضعتها على جبينها بتعب : مو مهم مو مهم انا لازم القى هالبنت وربي ما راح اخليها تهيت وانا اتفرج .
\\
بسيارة رشاد رد واخيراً على اتصالات ميهاف ورند التي تعدت الخمسة عشر اتصال , عاود الإتصال برند حتى ردت بغضب : سنة عشان ترد ؟
رشاد : كنت مع امك تبيني ارد عليك عندها ؟
رند : لالا كويس مارديت لأني كنت ابغاك بشيء ماتعرفه هي .
رشاد : إيوه عارف بتقوليلي عن حبسة زياد بالقبو ؟
رند : هي قالتلك ؟
رشاد : إيوه .
رند سكتت لفتره ثم قالت بتردد : رشاد أبغاك تساعدني نطلعه من القبو .
رشاد سكت لثواني بسيطة ثم قال : كيف ؟ كيف نطلعه بدون ماتدري امك ؟
رند : مدري بس هي الأكيد انها راح تتأخر اليوم لانها معزومة على سهرة عند صاحبتها , ف إذا ينفع تعال دحين .
رشاد بعد تفكير قال : لا اليوم لا .
رند : ليش لأ ؟
رشاد : لاننا لو طلعنا زياد اليوم راح تطيح براسه هو وماتدري ايش ممكن تسوي فيه امك خلي هاليومين تعدي على خير لان امك واضح ماهي ناوية على خير ابداً .
رند بغضب : بس يارشاد اخلي زياد يموت يعني ؟؟ انت ماتدري ايش القبو بالنسبة لزياد !! الولد متقطع تحت وانت تقول خليه يومين ؟ طبعاً لانك ما عشت يوم واحد مكانه .. بس تدري انا الغلطانه اللي داقه عليك استفزع فيك عمى ..
اغلقت الخط بوجهه اما رشاد رمى الهاتف على المقعده متجاهلاً كلام رند تماماً , من زاوية نظره يرى ان هذا الحل المناسب لزياد , لعله اذا ظل حبيس القبو فترة أطول يعود لرشده ويفكر ولو قليلاً في أن ما ضاع من حياته ضاع هدراً .. لعله يراجع حساباته ويضع حداً ويفكر بالخطوة الف مرة قبل ان يوشك عليها ..
\\
عند رند بعد ان اغلقت الهاتف بغضب .. القت بنفسها على الأريكة بجانب ميهاف التي تساءلت : رفض ؟
رند : الله يقلعه بس توقعته بيجي اذا ماوقف مع زياد دحين متى بيوقف معاه ؟
ميهاف : ايش قالك ؟
رند : قال خليه يومين لان امك مو ناوية على خير , تخيلي انه كان مع امي كنت حتورط لو رد وقتها .
ميهاف بعد لحظات صمت : طيب يمكن لانه قابلها حس انه ماينفع يغامر دحين عشان زياد ؟
رند تجهم وجهها : والله مدري المهم انا الموضوع صدع لي راسي , انتِ قوليلي كيف كان زياد ؟..

*****

بالنرويج .. بالفندق بعد ان عادت
دارت حول نفسها عشرات المرات والأفكار تأكل رأسها تلجأ لمن ؟ من الذي سيخبرها حول حياتها الزوجية التي يخفيها الجميع ؟ أين تجد ضالتها وذكرياتها ؟ أين اضاعت الاحدى عشر عاماً من حياتها ؟ من هو زوجها المجهول الغامض الذي ومن المفترض ان يكون اقرب الناس لها لمَ لاتراه ؟ لم ليس موجوداً هنا ؟
جلست على السرير وهي تمسك برأسها صداع اجتاح رأسها من الأفكار كالعادة هل تعود لسؤال تمارا ؟ ام جوانا ؟ ام سما ؟ من التي ستستسلم وتقول ؟ وخالد ماباله اليوم ؟ لم يتصل إطلاقاً هو حتى غادر الفندق دون ان تراه فقد كانت بغرفتها تقضي صلاة الفجر .. هزت رأسها تطرد الأفكار : مو وقت خالد يا بيان فكري بحياتك المجهولة !
امسكت بشفتيها واتسعت حداقها بصدمة حين تذكرت موقف خالد حين تجرأ وقبّلها : لالا مستحيل مستحيل اكون خاينه حتى لو احب خالد انا لازم اعرف ..
\\
بنفس الوقت في جدة وتحديداً "بغرفة الفتيات بالكباين"
إخراج سينيمائي بحت مقدمه وكأنها مقدمة أفلام هوليود تغطية كاملة من أعلى المكان لتظهر القاعة من الأعلى بالكامل ..
تنسيق المدخل .. ترتيب الطاولات .. ديكور المكان بالكامل , شيء فوق الوصف بالنسبة لروان ظلت تشاهد فيديو زفاف بيان بإنبهار شديد وإعجاب بكل التفاصيل وطريقة التصوير , كالعادة عبدالرحمن اليوسف يثبت انه الأفضل وبجدارة ..
روان : واو واو واو ماشاء الله تبارك الله اخ ليتني حضرت بس .
تمارا : ما احكيلك عن الجو وقتها ياروان وربي بارد يجنن يعني فوق ان كل شيء حلو حتى الجو كان حلو (ثم ضحكت وهي تكمل) لدرجة ان ولا وحدة كانت لابسه قصير وعاري .. الكل فساتينهم ثقيلة بأكمام طويلة .
روان : طيب الحين كل هذي مقدمة انتو طلعتو بالفيديو ؟ ولا هذا بس فيديو للقاعة وفيه فيديو ثاني للزفة ولكم ؟
تمارا : لا كله بفيديو واحد اظن .. بس طالعي طالعي جايبين تفاصيل تجهيزات خالد وبيان ..
بالبداية فيديو يعرض يد خالد وبيان وهم يتبادلون الدبل ..
قميص وردي مطرز بإسم بيان .. فتاة لا يظهر منها الا يدها وهي تسحب القميص بهدوء .. ولقطة ليدين تسرح شعرها .. بعدها لقطة لفرشاة احمر الخدود والبودرة تتطاير منها في الهواء .. ثم توضع على خد بيان التي لم يظهر وجهها بعد .. بعد ذلك لقطة وهي تضع أحمر الشفاه القاني .. لقطة أخرى لفستان الزفاف على المانيكان من الخلف .. لقطة أخرى لنحر بيان وهي ترتدي عقدها ولقطة اخرى وهي ترتدي اقراطها الألماسيه .. وأخيراً لقطة لبيان وهي بكامل زينتها من الخلف وطرف طرحة فستانها يطير بطريقة هادئة ويكاد ان يحتضن الأرض بطريقة مبطأة سينيمائية .. ليفتح الباب ببطء ويظهر النور المسلط على بيان .. في هذه الأثناء قالت جوانا : ذي اللقطة في منها صورة يا ان الصورة اخذت قلبي يابنات اخذت قلبي كذا النور من قدام مرة ساطع والمصورة مصورتها من ورى اخخ تجنن الصورة .
روان والاعجاب بادٍ عليها : يختي الفيديو بالكامل ماخذ قلبي ماشاء الله لا قوة الا بالله كل شيء دقيق ومفصل ..
تمارا : اسكتو خلوني اعيش الجو اخ بس وينه فارس احلامي وزوجي المستقبلي .
اختلفت زاوية التصوير الآن وبدأ المقطع يبث تجهيزات خالد ليعرض اولاً مقطع من عقد قرانهم وصوت الشيخ وهو يلقنهم لينتهي بتوقيع خالد .. ثم تجهيزه لبشت العرس .. وبعدها مقتطفات من تجهيز السيارة التي ستقلهم بعد الزفاف , ثم خالد وهو يقف ليختار حذاءه من معرض الأحذيه الفاخره , ثم خالد الذي لا يظهر وجهه مرتدي "بشت" رمادي اللون والرذاذ الخارج من عبوة العطر عندما ضغطه .. وبعد ذلك خالد وهو يقف امام باب القاعة حتى فتحت وبدأ يخطو خطواته للداخل .. انتقل الفيديو مجدداً الى بيان .. ليبدأ تصوير المقطع من اخمص الفستان طلوعاً إلى نحرها .. ثم اختلفت الزاوية ليتم تصوير بيان من الخلف بحركة بطيئة إلى الأمام .. ليظهر وجهها في نهاية المطاف مبتسمة إبتسامة ناعمة تليق بملامحها ..
روان وضعت يدها على قلبها : قلبي قلـــــبي مايتحمل الحلوين , ماشاء الله لا إله الا الله هذي بيان يابنات ؟؟ هذي بيان انتم متأكدين ؟
جوانا : ههههههههههههههههههههههههههه للأسف هي .
روان : ياربي ايش هذا .. والله من حق خالد يطير عقله ويجي من النرويج لجدة عشان يخطبها .. انا لو ولد والله ما افرط فيها اتمسك فيها بيدي ورجولي .
تمارا : لا تنسي ان الموضوع فيه مكياج .
جوانا نظرت لتمارا : تجحدي حلاوة بيان ياتمارا ؟
تمارا : شوفي يعني صح حلوة بس روان بالغت .
روان : لا والله ما بالغت وربي جميلة مرة ..
جوانا : شوفي لون عيونها ماهي حاطة عدسات كانت بتحط بس جلسنا شهر نقنعها ان لون عيونها مايحتاج ماشاء الله .
تمارا : يختي دحين سما وبيان وسطام عيونهم ملونه ورعد طالعلهم وحتى ريان اما انا وجوانا لا إله الا الله ياخي لو عسلي انا راضيه بس انصدمت ان عيوني سودا .
روان : ههههههههههههههههههه صح حتى انا مستغربه مع ان ابوكم برضو عيونه ملونه .
جوانا : ابوي عيونه رماديه بس مرة غامقه وبعدين انا وذي الهبله ماخذين عيون ماما اما رواد احس عيونه فاتحه مو زينا .
تمارا : لا انقلعي حتى هو عيونه سودا زينا .
سكت الثلاثه حين ظهر خالد مبتسماً بمجرد ان رأى بيان .. إبتسم لدرجة ان صفوف اسنانه بانت .
روان : ذا خالد ؟
تمارا : يجنن مو ؟
روان بحالميه : بيان ماعندها اطفال ؟ ابغى اشوف انتاجهم امانه .
جوانا : لا ماعندها .
روان : ياربي ايش زواج الكيكات ذا هههههههههههههههههههههههه
تمارا : مسويه طالعه منها انتِ ورعد ؟
جوانا بحماس : إي وربي متحمسه لكم بشكل .
احمر وجهه روان لتضيع الموضوع متسائلة : الحين هم متفقين على انه يطالع فيها ذي النظرات ؟
جوانا : لا والله اصلاً شوفي كيف بيان مو قادرة تطالع فيه من قوة ما اكلها بعيونه .
تمارا : وربي لو كنتي موجودة هذاك اليوم ياروان انك لتبكي على حظك ما شال عيونه عنها ولاثانيه والله ما ابالغ طوال الوقت يطالع فيها ومبتسم ما يبغى يرمش حتى .. بس لما المصوره تناديه يطالع بالكاميرا وبعدها يرجع يطالع ببيان .
جوانا : شوفو شوفو دحين شكلو مقطع الألعاب النارية ..
تمارا وهي تضحك بشدة : جوانا تتذكري حمني لما جلس يبكي منها .
جوانا : هههههههههههههههههههه يوه اظن صورته وربي وجهه يضحك .
اما روان ظلت تشاهد الألعاب النارية التي انطلقت على موسيقةٍ ما وظلت تتحرك الألعاب النارية وتنطلق تبعاً للموسيقى وبطريقة ملفته جداً
جوانا : حتى هذي اللقطة لها صور تجنن .
بعد دقائق معدودة انتهى الفيديو ليتنهدن الثلاثه في آن واحد .. إستلقت تمارا على الأريكة : ياربي والله الواحد وده يتزوج بعد ذا المقطع .
روان : إي والله رهيب مرة .
جوانا : انتِ ماراح تستني قلتلك سوي الزواج بعد شهر .
روان : وربي شهر بعينك , لا تحاولي .
تمارا : يلا امانه خلينا نسويه بالحياة بارك وربي المكان رهيـــــب انا طول عمري ابني احلامي عليه بس مو مشكله بسلفك افكاري .
جوانا : الله يقلعك يا تمارا شوفي بيان تكلمني ..
تمارا : ياربي والله مو قصدي ..
روان : بنات احس حرام ليش ماتدري عن ذا الفيديو الحلو وان خالد هو زوجها ؟
جوانا : والله انا ودي اقول لها بس اخاف يصدق خالد بكلامه ونضرها كذا .
تمارا : بس احنا مو قاعدين نضغط على ذاكرتها احنا بس بنقولها انه زوجها .
جوانا : بس هي راح تجلس تفكر وتفكر وتضغط على نفسها عشان تتذكر ياذكيه .
نظر الإثنان الى بعضهما ثم نظرا الى روان التي عقدت حاجبها وقالت : ايش ؟
تمارا : شرايك تقوليلها انتِ ؟؟؟

*****

في منزلٍ ما .. جلس والدهم على رأس طاولة الطعام بينما الوالدة ظلت تضع أطباق الطعام على المائدة وهي تقول لإبنها : نادي أخوك يجي يتغدا معنا .
ذهب هو بخطا سريعة وفتح باب غرفة اخيه بقوة , ليقفز اخوه بفزع بأحداق متسعه ينظر إليه حتى تحولت النظرات إلى غضب : ايش تبغى ؟
هو : هههههههههههههههه ايش كنت تسوي ها ليش مفجوع ؟
سراج : أقول طس بالله احد يفتح الباب كأنه جاي يداهم !
إتكأ اخوه على الباب : اقول لا تكثر هرج وتعال تغدا .
سبقه اخوه بينما سراج أخذ يتنفس بعمق ليخفي آثار الرهبة التي طرأت عليه , بدأ يلاحظ على نفسه فزعه الشديد خلال اليومين الماضيين بعد استيقاظه من عملية نقل القلب .. كل شيء أصبح يفزعه بشكل مبالغ ..
خرج ليذهب إلى مائدة الطعام
وبينما هم يتناولون الطعام فزع حين شعر بشيء يمشي على يده وكردة فعل سريعه دفع ماكان يمشي بقوة ليجدها يد أخوه الذي نظر إليه بصدمه : سلامات ؟
كان اخوه فقط يتلمس الجرح الواضح على عضده لكنه تفاجأ بردة فعل سراج العنيفه .. سراج: فجعتني .
بعد انتهائه من وجبته .. عاد إلى غرفته واقفل الباب وجلس يفكر , لمَ لا يشعر أنه بخير ؟
استلقى على السرير وهو يفكر بتفاصيل يوم الحادث تذكّر أنه كان يريد لقاء خالد ليطرأ خالد على باله : صح وينه ماشفته ؟
أمسك بهاتفه وحاول الإتصال على خالد ..
ماهي إلا ثواني قليله حتى اتاه صوت خالد : الو .
سراج : هلاااااا باللي كنت بروح فدا عيونه .
خالد : هههههههههههههههههههههههههه الحمدلله على السلامة سوسو .
سراج : بعينك ان شاء الله سوسو بعيــــــنك .
خالد : وش اخبارك والله يا ولد خوفتنا عليك ..
سراج : إيي عشان كذا مرابط انت عندي من قوة الخوف .
خالد : ارابط ؟ زوجتي وانا مدري يلا بس بلا دلع انت طولت بالغيبوبة واجازتي خلصت .
سراج : طيب طيب مصدقك لا تعصب , ايه انت قولي وش اخبارك وش اخبار النرويج وش مسوي وش مو مسوي ؟
خالد : والله الحمدلله كل شيء ماشي بخير , انت قولي كيفك بعد العملية ؟
سراج : آآخ ياخالد انا مو داق عليك الا عشان اقولك اني حاسس بشعور غريب بس مو فاهمه .
خالد : كيف يعني ؟
سراج : اقولك مو فاهمه وتبيني اشرحه لك ؟
خالد : يادلخ اقصد ايش الإحساس بالضبط يعني كيف تحس او يا الله كل تبن .
سراج : هههههههههههههه لالا جد اقصد يعني مثلاً لاحظت اني اول ماصحيت من العمليه وانا اسرح كثيــــر وما انتبه لكلام اللي حولي مع ان مافي شيء افكر فيه او يشغل بالي بس ان بالي مو مع اللي معاي ..
خالد : يمكن اثار الغيبوبه ؟
سراج : انا قلت كذا برضو .. وكمان من لما طلعت من المستشفى وانا زايدة حساسيتي انفجع من اقل شيء واحس قلبي بيطلع من مكانه من الخوف ماني فاهم ليش هالخوف كله او المبالغه بالحساسيه كذا ؟
خالد بسخريه : يمكن عطوك قلب واحد خواف .
سراج : صح والله مافكرت فيها , بس اللي اعرفه ان اللي تبرعولي بقلبه تقريباً بالعشرين يعني ماهو بزر مرة .
خالد : حتى ولو يمكن خواف الله يرحمه .
سراج: جد الله يرحمه ويسعده احس ان ودي اشوفه واتعرف عليه .
خالد : هههههههههههههههههه الظاهر مو بس حساسيتك زايدة حتى رومنسيتك زايدة .
سراج : ههههههههههههههههههههههههههههههههه فكني من شرك بس , قولي ايش سويت بموضوعك ؟
خالد : أي موضوع ؟
سراج : بيان يا خالد .
خالد بعد لحظات من الصمت : سراج خليني اقولك شيء .. بيان هي نفسها طليقتي .
سراج : أصلاً كنت فاهم بس انت اللي تستغبيني .
خالد : لا والله ما استغبيك بس مدري مدري .
سراج : خلصني وش صار عليكم ؟
خالد : أبد ولا شيء على حطة يديك هي فاقدة ذاكرتها وانا عايش حياتي .
سراج : وبس ؟
خالد : كيف يعني وبس ؟
سراج : أقصد يعني ما قررت تغير شيء بوضعكم ؟
خالد : إلى الآن ما أعرف .
سراج : برودك يقرف يا شيخ سلامات للحين مافكرت ؟
خالد : مو اني مافكرت بس يعني ما اقدر افكر بموضوع يخصها هي ..
سراج : والله مدري وش اقولك بس يلا الله يكتب لك اللي فيه الخير .
خالد : امين يارب .
سراج : ياخي والله فيني نووووم بس شايل هم .
خالد : هم وش ؟
سراج : امس وانا نايم يا ان جاتني كوابيس صحيت منها واحس اني مخنوق مخنووووق ابغى اتنفس مو قادر فتحت شبابيك غرفتي وطار النوم وللحين ماقدرت ارجع انام .
خالد : لهالدرجة صاير خواف تخوفك الكوابيس يا ###
سراج : هههههههههههههههه والله لو شفت اللي شفته ما تلومني حشا فيلم أكشن مو كابوس , مطاردات وان احد يحاول يقتلني ويعذبني .
خالد : كابوس برعاية ساو .
سراج : ههههههههههههههههههه إي والله كأنه كذا .
اخذ يتأمل بالماره من حوله إلى أن أتى صوتها من خلفه وهي تقول : يلا انا خلصت .
ليقول خالد لسراج : سراج اسمحلي بقفل .. طيب .. مع السلامة .
التفت ينظر إليها بإبتسامة واسعه : لا بدري ؟ كان نمتي فوق احسن .
ضحكت وهي تمسك بمعصمه : والله المويه بارده ثلجتني , إي قولي وين راح توديني ؟
خالد : سر .

\\

في مكان آخر بالنرويج , فتحت عينيها بإنزعاج على صوت طرق الباب ..
امسكت بهاتفها وهي تنظر إلى الساعة التي تشير إلى الإثناعشر صباحاً , مسحت على جبينها بكسل حتى عاد الطرق مجدداً .. تأففت بضجر : بالله مو شايفين اني حاطه تاق عدم الإزعاج !
قامت تجر خطواتها وهي تضع حجابها على رأسها وتفتح الباب قليلاً : وت ؟
احد العاملين بالفندق وهو يمد لها فاتورة الجناح : Hi, miss Bella, I'd like to deliver your bill (مرحباً آنسه بيلا , كنت اود تسليمك فاتورتك)
بيان أخذت الفاتوره من يده ونظرت إلى المبلغ المطلوب , طوت الورقة بيدها ثم قالت : Well, wait a moment please (حسناً , انتظر لحظة من فضلك)
دخلت وهي تبحث عن حقيبتها لتخرج إحدى البطاقات البنكيه , ثم عادت مجدداً إلى الموظف وهي تتساءل : Can I pay by credit card? (هل استطيع الدفع بالبطاقه ؟)
الموظف مد لها جهاز خاص للدفع بالبطاقه : Yes, take it
ادخلت بيان البطاقه وهمّت بكتابة الرقم ولكن سرعان ما تغيرت ملامح وجهها للإحباط حين علمت ان البطاقة فارغه لا يوجد بها رصيد .. نظرت إلى الموظف مجدداً : I apologize very much, I seem to have made a mistake, wait here and I'll get another card (اعتذر جداً يبدو انني اخطأت , انتظرني قليلاً وسأحضر بطاقة أخرى)
عادت الى حقيبتها وهي تخرج جميع البطاقات وتنظر إليهن لا تعلم أي بطاقة بها رصيد كاف لدفع تكاليف الفندق قررت ان تأخذ جميع البطاقات لكي لا تضطر إلى العودة مجدداً .. ولكنها بمجرد أن عادت إلى باب الجناح لم تجد الموظف .. أخرجت رأسها إلى الخارج قليلاً وهي تنظر يمنه ويسره لعله ذهب ليعطي الفواتير لبقية النزلاء اللذين بجوارها لكنها ايضاً لم تجده , اعتدلت بوقفتها وهي تهز كتفها بإستغراب , كادت ان تغلق الباب لكن سرعان ما سمعت صوت رجل يقول : لهالدرجة ما أبان ؟
عقدت حاجبيها لم تنتبه لوجود أي شخص بالخارج او ربما لم تستوعب التفتت تنظر إلى مصدر الصوت لكنها تركت مقبض الباب بدهشة ..
ليبتسم هو الآخر بسخريه قائلاً : توقعتي اني ما بلقاك ؟
لم تنطق بحرف واحد تشعر بأنها تحلم , ليقطع افكارها مجدداً وهو يقول : ممكن افهم ايش قاعد يصير ؟
تشعر بتوتر فظيع وهي تتجول مع هذا الرجل بلا هدف لا تعلم لم تشعر بكل هذا القلق حياله وهو ما زال صامتاً لم ينطق بحرف وكأنه ينتظرها هي لتبادر بالحديث ولكنها أيضاً لا تعلم ماذا تقول !
قطعت هذا الصمت وهي تتنفس بعمق ثم تقول : ايوة ؟
ليقف هو وينظر إليها : إنتِ اللي ايوه ؟ ليش تتجاهلي رسايلي ومكالماتي ! ليش انتِ بالنرويج مو بالسعوديه ؟ كنتِ تتهربي مني طوال هالوقت ! إنتِ تدري اني كنت مقدم بلاغ عن اختفائك بس ما ردولي جواب ! ليش سويتي كذا ؟ لا يكون ..
قطعت حديثه وهي تنظر إليه بضياع , تنظر إلى تعابير وجهه الغاضبه وهي تبحث عن إجابه , اجابه على سؤال "من يكون ؟" شعرت أنه من المخزي أن تسأل هذا السؤال بعد نبرة العتاب الواضحه في صوته .
أنزلت رأسها ولم تجبه لأنها ببساطه لا تعرف مالذي يتحدث عنه او ماذا يقول ؟
ليقول هو بسخريه : ليش ساكته ؟ ما عندك جواب ولا تبرير على اللي سويتيه ؟ انتِ كنتي تلعبي علي طوال هذا الوقت ؟ بيان مستحيل يكون كل اللي عشته معك كذب !
اجابت بهدوء يخالطه الخجل : ايش تبغاني اجاوبك ؟
بردت ملامحه ليشيح عنها وهو يضحك بغيظ : ايش تجاوبيني ؟ قوليلي ليش سويتي كذا ؟ ليش فجأة اختفيتي من حياتي ! ليش لما اثبت لك اني مستعد اسوي أي شيء عشانك بعتيني وتجاهلتيني وطلعتي من حياتي ؟ (تغيرت نبرة صوته للحزن) بيان انا رغم اني اعرف عنوانك من زمان وما لقيت مبرر للي سويتيه بس اني لسه أحبك , بيان انا بس بعرف ليش تركتيني ؟
نظرت إليه وهو في قمة الحزن اما هي في قمة الحيرة والضياع لتقول بهدوء : ممكن نجلس لأن شكلنا ملفت واحنا واقفين !
ظل ينظر إليها والغضب بادٍ عليه ولكنه انصاع لطلبها ..
بإحدى المقاهي وهم يجلسون بالهواء الطلق , هو ينظر إليها ينتظر منها أي تبرير اما هي فكانت تنظر إلى المارة وتفكر كيف تجيب عليه ؟ كيف تستطيع استخلاص اجوبه على جميع اسئلتها بدون ان تشعره انها فاقده لذاكرتها , خوفاً من أن يستغلها هو الآخر بأكاذيبه كما يفعل خالد !
قطع هذا الصمت نفاذ صبره وهو يقول : بيـان !
بيان بهدوء نظرت إليه : وين كنت طوال هالفترة ؟
اتسعت احداقه بدهشة : انا اللي وين كنت ولا انتِ ؟
بيان : ليش تنتظرني اسافر ؟
عقد حاجبه اكثر وبغضب أكبر : تستعبطي ؟ مو هذا كان اتفاقنا انك تقضي عدة طلاقك بالسعوديه وبعدها اجي اخطبك ؟
بلع ريقه والتوتر بدأ يظهر عليه لمَ تتصرف بيان بهذه الغرابه !
اما بيان انقبض قلبها بشدة من كلامه "عدة طلاقك , اجي اخطبك" هل يعني انها مطلقه ؟ هل يعني ان هذا ليس زوجاً لها كما توقعت بالضبط .. هل يعني ان هناك طرف ثالث غير مازن يجب ان يكون هو حلقة الوصل بقصتها ؟ لمَ لم يخبرها احد بذلك ؟
ظلت تحدق بالفراغ والجمود مسيطر على ملامح وجهها بينما افكارها كأمواج تتلاطم من شدة العاصفه , ليقول مازن : بيان اذا انتِ ما تبيني بعد كل هالانتظار قوليلي على الأقل اكون بالصورة وما اكون معلق بالنص , مو عارف اقرب ولا أبعد .. مو عارف انا ايش شكلي وانا جايك ابغاك بكل قوتي وانتِ ماتبيني .. بيان ماتحسي قد ايش يوجع اني مو عارف لك سبيل ولاعارف اللي بقلبك تجاهي (سكت قليلاً لأن الأسى نال من نبرة صوته) عطيني كلمة بس كلمة .. خليني اعرف اهتدي لطريقي .. انا تايهه بدونك بس انا مو معاك , بيان انا احبك وما اتخيل حياتي بدونك مو ذنبي انك علقتيني فيك ,, تمكنتي من قلب ما حب قبلك ولا بعدك احد انا مو قادر اتخطاك .. بيان لا تغيري رأيك طلبتك .. انا اوعدك حتى لو مشاعرك الحين مو لي بس انا بحاول واوعدك اني احاول بكل ما عطاني ربي من قوة اني اخليك تحبيني وما اقصر معك بشيء .. انا ماعمري وعدتك واخلفت بوعدي انتِ عارفه ..
تنفست بعمق لتبدو بمظهر أكثر ثقه ثم نظرت إليه قائلة : تذكر وين تعرفنا اول مرة ؟
مازن : أكيد أكيد اذكر ومستحيل يغيب عن بالي , مكتبة الجامعه ما حبيتها الا منك انا كنت اتعمّد ااجل تحضيري عشان تساعديني فيه اكيد ماراح انسى مكاننا المعتاد !
بيان : تتذكر الأغنيه اللي سمعناها بمكتبة الجامعه ؟
مازن عقد حاجبه بإستغراب : أي اغنيه ؟
لتقول بيان بالنفي : لالا ولا شيء ,
لتقول بقرارة نفسها "مو هو , مو هو اللي بذاكرتي " , ظل يحدق بها ليهتدي ليهتدي ايكمل إيمانه بهذه العينين ام يكفر ؟ ايبتعد ام يبقى ؟ اتريده ام غيرت رأيها ؟ : بيان ماجاوبتيني .
بيان اخذت اغراضها وهمت بالوقوف وهي تقول : انا تأخرت لازم ارجع , اوعدك راح افكر بكلامك بس عطيني فرصة .
غادرت وبقيت يده معلقه بالهواء تريد منعها من الذهاب ولكنها غادرت قبل ان ينطق مازن بحرف .. لتعود يده وتضرب الطاولة بقهر .. بعد أن قطع هذه المسافات من الشوق ومن تجاهل افكاره السوداء .. بعد ان قطع مسافة طويلة بالدعس على كبريائه .. بإسكات افكاره التي تقول له "جحدتك , ماتبغاك , كانت تلعب عليك , لما أثبت لها انك فعلاً تبغاها خلتك .. وتستناها ؟"
أما بيان احكمت قبضتها على حقيبتها والأفكار مازالت تتلاطم برأسها , حديث جوانا وتمارا بالأمس .. وحديث مازن اليوم , هناك حلقه واحدة فقط هي الناقصه وهي الحلقه الأهم وهي المفقودة الآن .. جميع الأفكار قد اتضحت امامها ولكن يبقى الأساس مجهولاً ..
امسكت بالوشاح الذي يلف على رقبتها وحاولت سحبه قليلاً لتستطيع التنفس .. اختنقت اختنقت وبشدة وهي تشعر ان الجميع يخفي شيئاً ولكن .. لن تظل هكذا بعد اليوم .. ستبحث وتبحث عن ضالتها بنفسها دون سؤال أحد .. الجميع بدى لها كاذب .. الجميع يحاول تزييف الحقائق لتبقى هي بماضي مجهول وحاضر مجهول ..
اغلقت باب الفندق وجلست على الأريكه تهز قدمها بقوة من فرط التفكير والقلق .. نظرت حولها تريد ترتيب افكارها لكن كيف !!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 78
قديم(ـة) 26-01-2019, 01:11 AM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


سقطت عينها على ورقة وقلم , وقفت بسرعة وهي تخطو صوبهما حتى وقعت يدها عليهما .. اخذت الورقة والقلم وعادت إلى مكانها وهي تدوّن
" متزوجة والدليل عازل الحمل .. كلام تمارا .. وجودي بالنرويج بعد انتهاء دراستي بثلاث سنوات وكلام مازن عن عدة الطلاق"
اكملت وهي تحادث نفسها : بس مافي شيء يثبت اني مطلقه !
" استاذة بجامعة النرويج .. دكتور بجامعة النرويج .. طالب بجامعة النرويج قبل 3 سنوات "
وهي تقول بقرارة نفسها : يمكن كنت متدربة مو استاذه .. لان لو وقتها عمري بيكون 26 سنة و ..
توقفت فجأة عن الكتابه العشوائية .. توقفت واتسعت احداقها وهي تنظر إلى كتاباتها كيف غاب عنها كل هذا !! كيف كان كل شيء واضح امامها لكنها لم تربط الأحداث إطلاقاً لعدم توفر أي احتمال .. كيف استطاعت تجاوز احاديثهم بهذه البلاهه وهي بهذه الوضوح ؟
اخرجت هاتفها بسرعة من حقيبتها واتصلت بـ "شقيقتها سما"
بعد المقدمات المعتادة بالمكالمات الهاتفيه .. والسؤال عن الحال , بادرت بيان بسؤال سما : سما عندك رقم المحامي صح ؟
سما : المحامي جاسر ؟
بيان : إيوه .
سما بإستغراب : اتوقع انه عندي بس ليش ؟
بيان : احتاج اتواصل معاه .
سما : صايرلك شيء بالنرويج ؟
بيان : لا لا تشغلي بالك كل شيء تمام بس ابغى اسأله عن كم اجراء امني والأحكام القانونية لكم شغله .
سما : اوكِ حبيبتي دحين ارسله لك واتس .
بيان : طيب انتظرك (ثم قالت بملاطفه) بالمناسبة البنت على امها حلوه .
سما : ههههههههههههههه حبيبتي شفتيها ؟
بيان : إيوه كلموني البنات امس وشفتها .
سما : اكيد قالولك عن خطبة رعد لها .
بيان : فرحت لهم من قلبي الله يوفقهم يارب .
سما : امين , بس طبعاً حضورك مهم مرة .
بيان : طبعاً ان شاء الله ..
سما : متى بترجعي ؟ مرة طولتوا بالنرويج .
بيان بتمتمه : طولتوا ؟ مدري بس انا عندي شغله هنا اخلصها ان شاء الله وارجع , يلا تبي شيء ؟
سما : لا يا ماما سلامتك وانتبهي لنفسك هناك ..
بيان : حاضر , مع السلامة .
سما : مع السلامة .
اغلقت الخط وهي تشعر بالانتصار , كل شيء سيأخذ مجراه الطبيعي بعد الآن .. لن تستسلم امام ذاكرتها الخائنه .. ولن تبقى منتظره من هذه الذاكرة ان تعود لترحم اسئلتها , هي ستبحث , ستحاول , ستثبت جميع ما طرأ في رأسها الآن .. ولن تدع أي فرصة أخرى للتزييف , والتلاعب بالحقيقه بعد الآن ..
لكنها سرعان ما شعرت بالإحباط , لمَ الجميع تخلى عنها .. هي تقاوم شعور الوحدة التي لازمتها هذه الأيّام ولكن الشعور يتمكن منها جداً .. تشعر بالإحباط عندما تتذكّر ان هناك حقيقه يخفيها الجميع .. الجميع حتى ريان الأقرب لقلبها لم يكن صريح معها .. لا احد معها الآن .. هي ستحاول بمفردها وتبحث بمفردها لا أحد سيقف معها ولا سبب واضح لهذا التخلي ..
بمجرد ان ارسلت لها سما رقم المحامي بادرت بيان بالإتصال عليه ..
المحامي وهو يتحدث مع رواد ليقول فجأة : اعذرني استاذ رواد بس عندي مكالمة .
اذن له رواد بالرد , رد المحامي قائلاً : الو .
بيان : السلام عليكم المحامي جاسر ؟
المحامي :هلا تفضلي اختي .
بيان : انا بيان وهذا رقمي الجديد .
ابتسم المحامي : هلا ببنتي بيان , وش اخبارك ؟ عاش من سمع صوتك .
ابتسمت بيان : تعيش متعافي يارب , بغيت أقولك اذا تقدر تجيني للنرويج ؟
المحامي بإستغراب : النرويج ؟ والله هالأسبوع ماظنتي بيمديني يابنتي لأن انا ورواد مضغوطين شوي .. بس لو تبين بحاول الاسبوع الجاي .
بيان بعد لحظات من الصمت : اوكِ مو مشكله يصير علمني بالوقت اللي يناسبك عشان احجزلك موعد سفر للنرويج .
المحامي : لا تتعبي نفسك انا بحجز بأي وقت يناسبني .
بيان : طيب بس بالله حاول ما تتأخر .
المحامي : على امرك يابنتي غاليه والطلب رخيص .
بيان : تسلم , مع السلامة .

\\

بعد ان اغلق المحامي الخط نظر إليه رواد بتساؤل : عمتي ؟
المحامي : إيه تبيني اسافرلها الاسبوع الجاي .
رواد : ليش ؟
المحامي : ماقالت السبب بس ان شاء الله خير ..
رواد : إن شاء الله , المهم زي ماقلت لك انا بتحقق من هويتها ولما اتأكد انها هي جنى بنت مشاري اللي نبيها راح اخليك تتواصل معها عشان نخلص اجراءاتها ..
المحامي : على امرك ..

*****

بعروس البحر جدة .. بإحدى الفلل المطله على البحر بإحدى الكباين ..
وقفت بشموخ وسط هذا الصخب والإحتفال الماجن .. والمناظر المقززة وقفت وهي تلقي نظرها لزوايا المكان فتيات وشباب من مختلف الفئات العمريه والجنسيات .. جميع الأشكال والألوان .. لم يكترث لوجودها أحد ولم يتوقف أحد عن الرقص ولم تُغلق الموسيقى .. الجميع نظر إليها نظرة عابرة بمجرد أن دخلت وتابعوا بعد ذلك ماكانوا يفعلون وهي تنظر بإشمئزاز واستعلاء .. ورشاد الذي دخل ورآها تقف وهي تنظر إليهم استغرب من وجودها هنا ولكن عينه ظلت تنظر إليها بتركيز .. يريد معرفة ردة فعلها على هذا المنظر نظرت إلى رشاد وهي تقول : افتح اضاءات المكان ووقف ذا الإزعاج انا مو شايفه الا القرف بذا الظلام .
اشار رشاد لأحد الشباب القائمين على هذا الحفل .. وطلب منهم ما طلبته فجر .. وماهي الا لحظات حتى انطفأت الموسيقى واضيء المكان .. ليعلوا اصوات المتواجدين بغضب والفاظ نابية وينظر الشباب المسؤولين عن الحفله إلى فجر لأنهم تقريباً عرفوها .. بلعوا ريقهم ليقوم بعدها جميع المتواجدين بالنظر إليها لتقول إحدى الفتيات بطريقة ساقطه جداً : دحينا انتِ جايه تخربي وناستنا ؟ ياربي من ذولا الناس اللي لاحقيننا بكل مكان .
نظرت فجر إليها من اعلى رأسها لأخمص قدميها بإشمئزاز وقالت بعد ذلك : كيف زياد مستضيف هالأشكال بالكباين ؟
تكتفت فجر لتسأل : مين فيكم نايا ؟
سكت الجميع ونظروا إلى بعضهم البعض , تنهدت فجر وقالت بقلة صبر : رشاد مين فيهم نايا ؟
نظر رشاد إليهم جميعاً .. ليقول احدهم : مين تكون هذي .
لتقول فجر بثقه : انا ام زياد .. تعرف زياد ؟
ليقول هو بدهشه : زياد زياد ؟
فجر : ايوا ايوا زياد اللي مسوي لاشكالك قدر ومستضيفكم هنا ..
رشاد بنبرة ثقيله : نايا مو هنا ..
فجر زمت شفتها بتفكير ثم قالت : طيب تمام كملوا حفلتكم الغبيه .
خرجت فجر وهي تقول : رشاد تعال معي ..
تبعها رشاد بإستغراب من ردة فعلها الباردة تجاه المكان ولكن سرعان ما اتسعت احداقه بصدمه حين رأى سيارات الجمس السوداء بالخارج .. وبمجرد خروج فجر قاموا بمداهمة المكان وسط ذهول رشاد , مالذي يحدث ؟؟ , اصوات الصرخات تعلو بالداخل .. بدأ رجال الشرطة بتكبيل المتواجدين هنا بينما فجر صعدت إلى سيارتها وهي تقول لرشاد : حتوقف تتفرج عليهم كتير ؟
مسح على شعره وهو يفكر مالذي تنوي فجر فعله الآن ؟ صعد إلى سيارته وقادها بلا هدف حتى اتصلت فجر متسائلة : ماقلتلي فين الاقي نايا ؟
رشاد : ما أعرف .
فجر بعد لحظات صمت : ماتعرف عنوان بيتها ؟
رشاد بتهرب : لأ .
فجر : اوكي مو مشكله ..
اغلقت الخط وضع رشاد يده على رأسه يحاول استيعاب ماحدث .. هل قامت فجر بالتبليغ على الإحتفال ؟ كيف ؟ ألا تخشى ان يتورط زياد بهذا ؟ او ان تسوء سمعة هذا المكان
في هذه الأثناء لم يستغرق رشاد الكثير من الوقت للتفكير وسرعان ما اتصل برند وهو يقول بقلق : طلعتوا زياد ولا لا ؟
رند : الناس تسلم اول .. لا ماطلعناه .
رشاد تنفس بعمق : اسمعي مسافة الطريق وانا عندك .
رند : لالا رشاد امي ما أدري متى ترجع .
رشاد : امك ماراح ترجع دحين لازم نطلع زياد قبل ماترجع .
ماهي الا لحظات حتى نزلت رند على اطراف اصابعها وهي تفتح الباب لرشاد وتدخله بسرعة قبل ان يراهم احد ..

بلعت ريقها وهي تقول له : لاتطلع بدونه فاهم ؟
رشاد بغيظ : لا تتأمري على راسي لاتخليني اعاندك .
رند : بليز رشاد مو وقتك .
دخل رشاد الى باب القبو وهو يقول : اذا جات فجر او اي احد بس رني رنه وحده .
رند : اوكِ ..
نزل رشاد بخطوات بطيئة وبحذر شديد إلى ان وصل الى باب القبو ، حاول دفع الباب بكامل قوته ولكن سرعان مافُتح الباب ، وهنا اتسعت احداقه بصدمه !!!
في هذه الاثناء رن الهاتف تسمّر رشاد بمكانه مرتعباً وسرعان مارد بغضب حين تكرر الرنين : مو قلتلك رنه وحده بس !!
عند الباب ورند تتحدث لرشاد بقلق متجاهله حديثه : ها بشر قدرت تطلعه ؟؟
اتسعت احداقها بصدمه : ايـش ؟؟؟؟؟

\\

ظل السائق يطرق الباب مراراً ولا احد يجيب ، التفت وهو ينظر إلى فجر التي تنهدت ثم نزلت من السيارة تمشي لناحية الباب ، نظرت الى الباب بإمتعاض ثم طرقت وايضاً لا احد يجيب ..
حينها تحدث السائق : تحبي ننتظر شوي ؟
فجر : ايوا بس خلينا نستنى بالسيارة .
في هذا الحين مر رجل من جانبهم وهو ينظر إليهم بنظرات اشمئزاز ثم اشاح بوجهه عنهم وهو يستغفر و يهز راسه بإستياء ..
لم تحتمل فجر هذه النظرات لتقول : هيه انت ..
لم يجب الرجل عليها بل اكمل طريقه دون ان يلتفت ، ظلوا قرابة النصف ساعة يراقبون البيت ، البيت هادئ جداً لا يوحي بان هنالك احدٌ ما في الداخل .. لكن ماهي الا دقائق قليلة حتى توقفت سيارة اجره امام البيت لتخرج منه فتاة بعباءتها المميزه وشعرها الاسود يغطي ظهرها وهي تلف حجابها بإهمال .. اغلقت حقيبتها الصغيرة بعد ان اعطت السائق اجرته ، دخلت الى البيت وهمت بإغلاق الباب ولكن ..
سرعان ما شعرت بيد اخرى تمسك الباب لتمنعه من الانغلاق ، فتحت نايا الباب وهي ترى المرأة التي امسكت الباب ، رفعت حاجبها بإستغراب : نعم ؟؟

*****

بالنرويج ..
لم تستطع الانتظار اكثر الافكار تلج برأسها ، اخذت هاتفها لاتعلم اتتصل بدافع الشوق ام التقصي عن وجودها في ذاكرته ، اتتصل بحجه الاطمئنان ام لتلمس وجودها بين نبرات صوته !
لايهم المهم ان الرنين لم يدم طويلاً حتى وصلها صوت انثوي ناعم جداً : الوو ..
جعلها تلتزم الصمت لثواني طويله ، كررت الفتاة الاخرى : الوو ..
ابعدت بيان الهاتف عن اذنها وهي تتأكد من الرقم ، وضعت الهاتف على اذنها مجدداً عاقدةً حاجببها : هذا مو جوال خالد ؟
الفتاة : خالد ، الا بس هو نسيه عندي ..
لم تستوعب بقية حديث الفتاة لان الرعب دب في قلبها .. مالذي تقصده بأن خالد نسي هاتفه عندها ومن تكون اصلاً ، هل هي السبب في اختفاء خالد وغيابه عنها !!! من تكون ، كيف يحدث هذا ، هل من الممكن ان يكون خالد من هذا النوع من الرجال ؟
طرحت افكارها جانباً حين استوعبت الصوت الانثوي : انتِ سامعتني ؟
بيان بنبرة عدائية : طيب خلاص وقت ما خالد يجي قوليله بيان اتصلت .
ابتسمت الفتاة من نبرة بيان العدائية : حاضر ، حاجه ثانيه حبيبي ؟
بيان : لأ .
اغلقت بيان الخط والغيره تأكل قلبها مجدداً ، هي لم تنتهي من موقف فلك ليأتيها هذا الصوت ويهز كيانها من جديد ، ليعيد لها احداث ذلك اليوم وذلك الشعور ، شعور الغيره المريع .. قلبها يشتعل غيظاً ، شتمت نفسها الف مرة على تفكيرها المبالغ بخالد ، خالد الذي يلهو وحسب !
حاولت تجاهل الأمر ، مقاومته ، ولكن كل مافيها يحترق .. لم تستطع المقاومه اكثر واستسلمت للبكاء .. سبيلها الوحيد للتعبير عن دواخلها ..
\\

في زاويه اخرى من النرويج .. فتحت الباب وهي تضحك : عمرك طويل .
خالد : نسيت جوالي ..
مدت له الجوال : ادري وبيان اتصلت .
ابتسم خالد : رديتي !
- : ايوا ، اتوقع والله اعلم انها حالياً راح تتمنى تشوفك وتموتك .
خالد ضحك بشده : ماعرفتك ؟
ضحكت تبعاً له : من نبرتها واضح لأ .
نظر خالد الى الهاتف وبعدها وضعه في جيبه ، : ما بتتصل عليها ؟
خالد : شوي ، المهم نامي بدري عشان نطلع من الصباح , انا مجهزلك اماكن كثيرة تزورينها .
هي : حااضر .
عانقته قبل خروجه قائله : انت مو زعلان صح ؟
خالد : ازعل من ايش ؟
هي : من موافقتي .
ابتسم بوِد : اذا هذا اللي تبينه فأنا مو ضدك ابداً ، انتبهي لنفسك .
هي : حاضر وانت كمان .
غادر واغلقت الباب ، اخذ يمشي قليلاً ، اخرج هاتفه وهو يفكر بالاتصال على بيان ولكن يعلم بانها لن تجيب ، ابتسم من فكرة انها ما زالت تشعر بالغيره ، بالرغم من فقدانها لذاكرتها الا انها لم تفقد رغبتها بالتملك ، تنهد ومضى في طريقه ..
\\
كومة من المناديل الملقاه هنا وهناك ، مسحت انفها وهي تنظر الى الفراغ ، مسحت دموعها حين سمعت طرق الباب .. قامت تجر خطواتها تجاه الباب ، وضعت قبعة بجامتها القطنية على راسها وفتحت الباب قليلاً لتجد خالد مبتسماً ، عبست ملامحها اكثر : نعم ؟
خالد امال شفته بإستياء : احسب اشتقتيلي وش ذا الاستقبال ؟
بيان اشاحت بوجهها عنه ولم تجبه ..
خالد : راح توقفيني عند الباب كثير ؟
بيان : ليش جاي بذا الوقت ؟
خالد : ليش داقه بذا الوقت ؟
بيان : اسفه مادريت اني بقطع عليك شيء مهم .
خالد حاول كبح ابتسامته : صح ان وجود ديمه مهم بس توقعتك دقيتي على شيء مهم برضو .
بيان : مين ديمه ؟
خالد ابعدها عن الباب ودخل وهو يجلس على الأريكه براحه : ماقلتلك ؟ ان اختي بتجي للنرويج ذا الأسبوع ..
بيان تركت الباب مفتوحاً وجلست امامه على الطاوله : لا ماقلت .
خالد : احسبني قلتلك .. المهم ايوا ليش دقيتي ؟
بيان : انت جيت بس لاني دقيت ؟
خالد : جيت اشوفك وحشتي قلبي .
بيان اشاحت بوجهها عنه لم تستطع اخفاء ربكتها من حديثه ابتسم خالد متسائلاً : ليش مخليه الباب مفتوح ؟
بيان نظرت إلى عينيه مباشرة : عشان مايكون الشيطان ثالثنا !
اتسعت احداق خالد بدهشة ليضحك بعدها قائلاً : شيطان ؟ انا وانتِ مابيننا شياطين .
بيان : ليش ؟
خالد بمراوغه وهو يقترب منها : لأنك حلوة وجمالك للتأمل مو لأشياء ثانيه .
تراجعت بيان للوراء قليلاً ووجهها محمر من الخجل والخوف , ماهي الا ثواني بسيطه حتى اعتدل خالد بجلسته .. الصمت سيّد الموقف هو اشاح بنظره عنها وظل يتأمل بالأرجاء , اما هي فظلت تمسح على عنقها محاولةً تخفيف هذا التوتر .. تنهدت وقالت : انت هالاسبوع عندك ضيوف وانا الأسبوع الجاي
عقد خالد حاجبيه : مين بيجيك ؟
بيان : محامي ابوي ، طلبت منه يجيني الاسبوع الجاي ..
لم تغب عنها ملامح خالد التي بردت فجأة وكأن ماءً بارداً انسكب على راسه ليقول بنبرة حذره : ليش ؟
بيان : ابيه يطلعلي عقد زواجي وعقد طلاقي اذا كنت متزوجه او مطلقه او على الاقل اعرف انا ايش وضعي الاجتماعي ..
ثم نظرت لعيني خالد بأسف : انا مو حابه فكرة اني قاعده اخون احد فيك ! حتى لو انه ابن سته وستين جزمه ومايستاهل اني افكر فيه لانه راميني رمية كلاب بس برضو انا كبيان ما ارضى اكون خاينه ! حتى لو بمشاعري بس .
ثقلت انفاس خالد ، لم يخطر على باله انها ستستدعي المحامي ، المحامي الوحيد الذي لم يتواصل معه خالد بشأن بيان على الإطلاق ، يخشى ان تؤول الاحوال الى مآلات لم يحسب حسابها .. اذا علمت بيان ان خالد هو نفسه زوجها ماذا ستكون صورته امامها !!! قطع افكاره صوت بيان قائلة : ليش ساكت ؟
خالد : ايش تبغيني اقول ؟
بيان : مدري اي شيء ، او قول ايش رايك ؟ مو احسن اطلب اوراق تثبتلي بدال ما اطلب قصص واجوبه ؟ وكل واحد يألف علي ..
خالد : وش تبين بالضبط انتِ ؟
بيان قامت تتجول بالمكان : قلتلك بعرف وضعي الاجتماعي ، مابستنى ذاكرتي تحن وترجع ..
خالد : مدري اذا يريحك خلاص ليش اقول رأيي ؟
بيان نظرت إليه عاقدة حاجبيها : ليش احسك مستاء من اللي سويته ؟ او متضايق .
خالد : لأن لو طلعتي متزوجة للحين هل بينتهي كل شيء ؟ وما عاد اشوفك !
سكتت وهي تنظر إلى ملامح وجهه ، هناك شيء ما غريب , نبرته صادقه ولكن تعابير وجهه تدل على خوفه من شيء ما وكأنه بدأ يفكر بجدية ..
ابتسمت ومشت تجلس بجانبه : خالد .
نظر إليها بحيره ، بيان : حتى انت متعود علي وتحس ما تبغى الانفصال نهايتنا ؟ مو بس انا ؟
خالد اشاح عنها : مدري يابيان مدري (ثم هم بتغيير الموضوع قائلاً) صح ديمه طلبت مني اعرفها عليك .. وناخذك معنا بكرة برحلتنا .
بيان : لا لا على اي اساس اروح معكم ؟
خالد : عاادي هي طلبت .
بيان : حتى ولو ايش راح تقول عني ديمه .
خالد : بتقول واو يا خالد كيف طحت على ذي الملائكيه ؟
ضحكت بيان : لا تبالغ .. شفيك اليوم .
خالد قام مبتسماً يودّ الرحيل : يلا لا تنسي تجهزي بكرة راح نمرك ..
خرج واغلق الباب خلفه ابتسمت بيان واختفت ابتسامتها تدريجياً ، والنظرات الغريبه تشع من عينيها مجدداً

*****

صباح يوم الجمعه ، في فيلا سما ..
الجميع مشغول بالتجهيزات ، البيت في حركة مستمرة ، الخدم لم يتوقفوا للحظه واحدة عن ترتيب المكان متعاونين مع مجموعة من منسقي الاحتفالات ، نصفهم بالحديقه الخارجيه للفيلا والنصف الآخر داخل المنزل
.. اغصان الورد متناثره بكل مكان والخادمات يحاولن انتشال اي شيء يسقط على الأرض ..
اما بحديقة الفيلا ..
قماش ابيض ناعم يحتضن الارض بإستقامه وعلى جوانبه اعمده , طول العمود الواحد متر ونصف ، متدلي منه كرة من الورد الأبيض ، العواميد من بداية القماش الى نهايته .. نهايته التي تنتهي على بعد مترات قليلة من اريكة جلديه بيضاء بأطراف ذهبيه خلف الاريكة قوس من الورد الابيض والاوراق الخضراء وامام الاريكة طاولة زجاجية مستطيلة قصيرة .. وعلى جوانب الاريكة طاولات مستطيلة بأطوال مختلفه بيضاء اللون تحمل عليها مزهريات الورد ، وعلى جوانب ممر القماش طاولات زجاجية مربعة تحفها كراسي ، وبوسط الطاولة ايضاً مزهرية طويلة للورد .. وكاسات عصير فارغة . كل شيء مثالي وانيق للغايه وكما طلبت سما بالضبط ..
اما روان وسما التي قامت بتزيينهم الرائعة " لجين قفاص " ابتداءً من روان ، ومصففة الشعر "مليكه" التي بدأت بتصفيف شعر سما ، سما التي لم يهدا هاتفها وهي تجري اتصالات عديدة مع المنسقين والمسؤولين عن اعداد طعام العشاء .. والمسؤولين عن اعداد الكعكه ، لم تكتفِ بالسؤال وحسب بل طلبت صوراً لجميع ماقاموا به من استعدادات وتجهيزات ..
بعد انتهاء لجين من مكياج روان : تسلم يدك ياعمري متحمسه اشوفني.
ضحكت لجين بخفه : تجنني والله ماشاء الله , اول مرة ادري ان سما عندها بنت .
نظرت روان الى مليكه التي قامت بوضع لمساتها الأخيره على شعر سما وقالت : بروح اشوف الفستان واجي .
مليكه : اوكِ .
نظرت سما الى روان وهي تقول بإعجاب : ماشاء الله لا إله الا الله الصلاتي عالنبي ياروان طالعه جميـله مرة ، تسلم يدك لجين والله مرة روعة دايماً ما تخذليني فيكِ .
ابتسمت روان وخرجت بينما سما ما زالت تبدي اعجابها بإتقان لجين التي ظلت تقول ان جمال روان وسما هو ماساعد المكياج ليصبح بهذه الروعه .. فتحت روان باب جناحها لترى الفستان يتوسط الدار وهو بالمانيكان .. فستان بلون فاتح "نود" ابتسمت وهي تقف بجانب الفستان امام المرآه وهي ترى مكياجها ، لأول مرة تندهش روان من ملامح وجهها امسكت بوجنتها وهي تضحك بصدمه : اما هذي انا !!! والله لو ادري ان وجهي كذا بالمكياج ما عشت بويه ..
خفتت ابتسامتها بإستياء ودت لو تستطيع جلب سارة وجنى والعنود الى عقد قرانها هذا اليوم ، ودت لو ان تمارا لا تعرف العنود ليستطعن المجيء .. لكن تفادياً لما قد يحصل امتنعت جنى والعنود عن الحضور لكن ربما تأتي سارة .. عادت روان الى جناح التصفيف وجلست لتبدا مليكه بتصفيف شعرها بحرفيه ..
بعد صلاة المغرب .. عاد سلطان الى الفيلا وهو يرى ان المنسقين بدؤوا بالإستعداد للذهاب بعد انتهائهم من جميع الترتيبات والتجهيزات .
ضاقت أنفاسه أكثر حين تذكّر مناسبة كل هذا .. يبدو انه المستاء الوحيد هذا اليوم , لمَ لا أحد يشعر بما يشعر هو لا يتخيل ان روان ستزف لرعد ! ندم على كل كلمة قالها لرعد وهو بحالة عاطفيه غير واعيه ..
لا يشعر انه بخير ولا يشعر ان هذا الزواج صحيح بغض النظر عن تعلقه بروان ولكن هناك شيء ما يجعل انفاسه تضيق ولا يستطيع التفاؤل ..
لا يريد ان يعترف بأنها الغيره , لا يريد ان يعترف أكثر بأنه مازال مفرطاً بهواه ..
نادى إحدى الخادمات بنبرة ثقيله .. حتى اتته وهي بزيّ مختلف عن العادة من الواضح ان سما غيرت زي الخادمات اليوم لتتوافق ازياءهم مع تنسيق المكان : يس سير .
سلطان : وير از روان ؟
الخادمة : In the Upper floor (في الطابق العلوي)
سلطان : Tell her to come to my room (اخبريها ان تأتي إلى غرفتي)
الخادمه : اوكِ سير .
..
في غرفة روان وهي جاهزة بالكامل لكنها لم ترتدي الفستان بعد .. بل ظلت جالسه بقميص مربوط من الخصر وهي مركزة بهاتفها ويبدو انها تحادث أحد ما .. أتت الخادمة إليها لتخبرها بأن سلطان يودّ رؤيتها لتجيب روان : Sultan told me I could not get off (اخبريه انني لا استطيع النزول)
ماهي الا دقائق بسيطة من مغادرة الخادمة حتى طُرق باب غرفة روان حتى أذنت بدخول الطارق ليدخل سلطان ويغلق الباب , ظل واقفاً بمكانه بإنبهار توقف عن التفكير لوهله , ضربات قلبه ازدادت لدرجة انه خشي أن تسمعها روان .. لم يستطع الرمش او ابعاد عينيه عنها ..
أما روان بعد ان عم الهدوء ارجاء الغرفة رفعت رأسها تنظر إلى لشخص الذي دخل لتتفاجأ بسلطان الذي ظل يحدق بها بطريقة مربكة , اعتدلت روان بجلستها وابتسمت بإرتباك قائلة : سلطان !
حرك رأسه يطرد الأفكار الشيطانية , أغمض عينيه وتنهد ثم اقترب بهدوء وجلس امامها مبتسماً : محلوه اليوم .
روان والربكه باديه عليها : تسلم .
سلطان اشاح بوجهه عنها , اما هي ف تكاد تجن من الخوف تصرفاته عادت للريبة مجدداً , انفاسه البطيئة الثقيله , تعابير وجهه الغامضه زفيره بين الفينه والأخرى .. ضمت نفسها بهدوء تحاول تهدئة هذا التوتر : بغيت شيء ؟
سلطان تنهد للمرة الأخيرة وقال : انتِ من جد موافقه ؟
روان : إيوه ليش ؟
سلطان : بقولك شيء بس ابغاك تستوعبي وتفهميني .
روان زاد الرعب فيها , ليكمل سلطان قائلاً بتردد : ...


قال تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .
البارت برعاية :
instagram; @thelo7


حُرر يوم الإثنين الموافق :
20-5-1440 هجري
26-1-2019 ميلادي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 79
قديم(ـة) 03-02-2019, 05:02 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


الفصل الثامن
الجزء الثاني

دخلت من باب الفيلا مثقله بالهموم وعقلها غارق بالتفكير في امرها وامر الحمل وامره لا تعلم ماذا ستفعل اذا اثبتت صحة كلامها ، توقفت عن المشي حين وجدت رشاد يجلس على الاريكة وهو ينظر إلى الفراغ واضعاٌ كلتا يديه بإستقامه على شفته ..
ورند بمجرد ان رأتها ركضت إليها باكيه : مااااماا .
فجر عقدت حاجبها : ايش ؟
رند : زيااد مو موجود !!!
فجر تنهدت بتعب : زياد بالقبو يارند
رند بإصرار : مو موجووود (وبكذبه) الخدامه لما جات تنزل له العشا مالقته ماهو موجود !!
فجر بصدمه : كيف !!
ركضت فجر بسرعة تنادي : فتــحيّه .
بغرفة فتحيه التي ظلت تدعو وتدعو الا يُكشف امرها عندما اعطت ميهاف المفتاح بذلك اليوم والا تسقط المصيبه على رأسها ، قفزت برعب حين سمعت صوت فجر تنادي ، خرجت من دارها بقلق : ايوا ايوا يا ست فجر عايزاني بحاجه ؟
فجر بغضب : فين مفتاح القبو ؟
فتحيه وهي تخرج المفتاح من مريلتها : اهوه تفضلي .
فجر اخذت المفتاح ونزلت بسرعة للقبو الصادم بالموضوع ان القبو المظلم اضيء بالكامل حين ضغطت فجر على ازرار الانارة ..
هل هذا يعني ان طوال تلك السنوات كان القبو مليء بالانارات لكن لا احد يعلم غير فجر !!! ، الاكثر غربة ان منظر القبو كان جداً عادي واقل من عادي ليس كما تخيلته رند بذلك السوء ، حاولت فجر فتح الباب الحديدي والمثير للدهشة بالنسبة لفجر ان الباب مفتوح ..
حاولت دفعه بكامل جسدها ليصدر الباب صرير عالي ومزعج جداٌ ..
حتى فُتح بالكامل المكان متسخ جداٌ ، زياد لم يكن يأكل الطعام الذي يُقدم له بل كان يلقيه ويكسر الصحون ، الحشرات تملأ المكان ، ظلت تنقل نظراتها بالغرفة وبعدها صعدت وهي تسأل بحدة : زياد كيف طلع بدون محد يشوفه كيف !!!
قبل ذلك بنصف ساعة عندما نزل رشاد إلى القبو ..
المنظر الذي اثار صدمته هو ان زياد ليس موجوداً بالقبو لكن كيف هرب ؟
عندما صعد إلى رند جلسوا يتناقشون حول مافعلوه هي وميهاف لإخراجه ولكن ميهاف بذلك اليوم لم تخرجه واتضح فيما بعد عندما قاموا بمحادثتها انها تركت الباب مفتوحاً واعادت المفتاح لفتحيه ..
لتذهب رند بسرعة قبل ان يُكشف أمرها وتلقن الخدم بعض الكذبات لكي لا يكشف امر محاولة تهريبهم لزياد الذي هرب دون ان يعرفوا إلى أين !!

*****

لنعد مجدداً إلى صباح الجمعه بالنرويج ..

عينيها موجهه لتلك السطور .. للأحرف الانجليزيه التي ظلت تقرؤها بتركيز شديد وبيدها قلم ازرق وورق موضوع امامها على الطاولة تدوّن فيه كل معلومة تمرّ بها ، توقفت عن الكتابه وتركت القلم ..
اغمضت عينيها وامسكت بعظمة انفها بسبابتها وابهامها تحاول تخفيف هذا الجهد المبذول ، فتحت عينيها ببطء والموسيقى تخترق اذنيها برقّه ، صوت الموسيقى كان هادئاٌ جداً ولكنه قريب منها جداً ايضاً ، التفتت على مصدر الصوت لتجد وجهه ....

فتحت عينيها ببطء الموسيقى مازالت عالقه برأسها ولكن !! لا تذكر وجه الشخص الذي رأته بالحلم لا تتذكر كلمات الاغنية التي بالحلم فقط تتذكر الموسيقى التي علقت بذهنها ، تنفست بتعب حين عاد هاتفها يرن مجدداً ، الهاتف اللعين الذي قطع حلمها ، قطع عليها ان تنظر لوجه الشخص ، الشخص الذي جعل قلبها يخفق بهذا العنف !! ردت على الهاتف ليأتيها صوت خالد قائلاً : لسه نايمه ؟
بيان : صحيت بفضلك .
خالد : افا موقلنا بنمرك وتجهزي بدري .
في نفس الوقت طُرق الباب ، قامت لفتح الباب وهي تقول : خالد والله ما..
لتجد خالد امام الباب مبتسماً : خلاص وصلت مافي مجال ترفضي.
بيان : افهمني صع..
بترت كلامها بهلع عندما ظهرت فجأة فتاة من العدم بطريقة مرحه : لا ترفضي بليـــــز .
ظلت بيان تنظر إليها بدهشه اما خالد فظل ينقل نظراته بينهما خشية من ان بيان تذكرت ديمه !
لكن ديمه تداركت الامر حين لاحظت تركيز بيان عليها ، ومدت يدها تصافح بيان : انا ديمه اخت خالد .
بيان ابتسمت بمجامله : انا بيان .
ديمه : بليز بيان تعالي لاترفضي انا تحمست اطلع معاك من كثر مايحكيلي خالد عنك .
بيان نقلت نظراتها بين خالد يمه ثم تنهدت قائلة : انتظروني طيب .
اخذوا يسيرون مشياً على الاقدام .. خالد يسبقهم بخطوتين ، اما بيان فظلت صامته تنظر إلى الطريق بينما ديمه تنظر إليها بين الفينه والاخرى حتى ملّت من هذا الصمت وقالت : بيونه ..
بيان : هلا .
ديمه بمرح : تحبي حفلات الاوكسترا ؟
بيان عقدت حاجبيها بتفكير : ما اتذكر اني قد حضرتها .
ديمه : اليوم فيه حفلة اوكسترا قلت لخالد ياخذنا لها بعد رحلتنا هذي ..
بيان : ودحين لوين بنروح ؟
ديمه : اول شيء بنروح نركب زلاجات غزلان الرنه قبل ماتغرب الشمس متحمسه اجربهم ، بعدها بنروح مطعم نتغدا ، فكرة المطعم بخليه سر ..
ابتسمت بيان عندما ضحكت ديمه والحماس بادٍ عليها وقالت : زلاجات وغزلان !! ماقد شفت ..
ديمه : اجل حتنبسطــي والله مرة الجولة ممتعه سواء بالغزلان او بالكلاب بس انا افضّل الغزلان لأنهم كيوت الكلاب اخاف منهم .
بيان : طيب وبعد المطعم نرجع ؟
ديمه : نووو راح نروح لحفل الاوكسترا .. يمكن بعدها نرجع .
بيان : كويس ما حنطول .
ديمه : ليش احسك مو متقبله الطلعه ؟
بيان : ابد عادي بس ..
ديمه امسكت بيد بيان : يا بنت والله عادي وبعدين لا تحسي انك غريبة عننا ، خالد قال انك رافضه بس انا اصريت اشوفك ابغى اجلس معك يمكن علاقتنا تصير حلوة ونسحب عليه .
بيان ضحكت : ممكن سؤال ؟
ديمه : تفضلي ..
قطع عليهم صوت خالد وهو ينادي ويقول : تعالو للسيارة ..
بيان : خلاص بعدين اقولك .
بالسيارة تحدثت ديمه متسائلة : خالد كم ساعة الشمس تشرق بالنرويج ؟
خالد : بالشتاء ظ£ ساعات بس .
ديمه : كيف تعرفو الوقت طيب ؟
خالد : بالساعة ياذكيه .
ديمه : يوه حتى ولو كيف تفرق بين ظ¦ المغرب وظ¦ الصباح ؟
خالد : لاتذكريـــني الشتا اسوأ ايامي بالنرويج كل ماصحيت ظ© العشا احسبه ظ© الصباح واحسبني متأخر عالدوام واروح للجامعه واكتشف اننا عشا .
ديمه : ههههههههههههههههههههههه ذكااءك يدرّس .
ضحكت بيان بخفوت وهي تنظر إلى النافذه , قلبها يدق برهبه من الموقف الذي وضعت فيه .. تحاول الشعور ان كل شيء طبيعي جداً إذا اعتبرت ان فكرتها عن خالد صحيحه ..
ابتسمت ابتسامة واسعه حين رأت الزلاجات المربوطة بغزلان الرنه ، كما ترى بالافلام بالضبط غزلان بقرون تشبه اغصان الاشجار وقوامها ممشوق واستمتاع الناس بركوب الزلاجات واصوات ضحكاتهم ، شعرت بيد دافئه تحط على كتفها : حلو صح ؟
اومأت برأسها بالموافقه لتقول ديمه : شوفي شوفي هذاك فاضي تعالي . صعدوا الثلاثه على الزلاجه لتبدأ الغزلان بالمشي بطيئاً ثم تسرع اكثر .. الثلوج تتطاير وديمه تصرخ بحماس فاردة كلتا ذراعيها لتشعر ببرودة الثلج المتتطاير ..
قالت بحماس : مدي يدك حسي كيف الثلج مـرررره حلووووو .
ضحكت بيان بخفه على حماس ديمه ومدت يد واحد فقط والابتسامة لاتفارق شفتيها ، شعرت بإنتعاش فظيع لتضحك ديمه فجأة عندما صادفهم مطب ثلجي جعل بيان تشهق بخوف لم يدم طويلاً حتى شاركت ديمه الضحك ..
اما خالد ابتسم على انسجام ديمه وبيان الذي لم يتوقعه ابداً ، ديمه هادئة جداً بالعادة وبيان السابقه مغرورة وتشعر ان ديمه طفله ولم تكن تتحدث معها الا نادراً ولم يكونا على وفاق اصلاً ، اما الآن فهما في قمة الانسجام ..
اختفت ابتسامته حين تذكر المحامي جاسر !! ماذا سيفعل حيال الأمر ؟ يجب الا تصل بيان الى شيء ، يجب ان يبقى كل شيء كما هو عليه لسببٍ ما في نفس خالد حتى هو يجهل هذا السبب ولكن مايعرفه انه خائف وغير مستعد لمواجهة بيان !
بعد انتهاء جولتهم بالزلاجه .. اخذوا يمشون داخل القصر المبني بالثلج, الاضاءات التي بداخل المجسمات الجليدية مبهرة للغايه ، لم تشح بيان عينيها عنهم اطلاقاً وهي منبهرة من تصميم المكان ، ولم تكن ديمه اقل منها ، اما خالد فقد زارها سابقاً ..
بعد ان غربت الشمس بالساعة الواحدة والنصف ظهراً .. تحدّث خالد : ها ديمه نروح للمطعم ؟
ديمه بحماس : يلا يلا .
خالد نظر الى بيان التي مازالت تدور عينيها في ارجاء المكان : ماجعتي ؟
بيان بخجل : عادي .
سبقتهم ديمه وهي تمشي بخطوات سريعه ، وبيان تمشي ببطء حتى استطاع خالد من المشي بجانبها قائلاً : هادية على غير عادتك .
بيان : طيب لاتمشي جنبي .
خالد ضحك عندما فهم سبب هدوئها معه وقال : قلتلك عادي هي تدري انك ..
لتقاطعه بيان بسرعة : ايش قلتلها عني ؟ على اي اساس تحكيلها عني ، ايش الصورة اللي عطيتها عني ؟
خالد ابتسم وكان يريد الاجابة ولكن بيان ابتعدت عنه بخطوات سريعه ، تحاشياً من المشي بجانبه ومحادثته امام ديمه ، وخوفاً من الصورة التي ستكوّنها عن نفسها بذهن ديمه .. هي لولا حاجتها لخالد لما تحدثت معه اطلاقاً وجعلته يتمكن من قلبها اما عن المطعم الذي وصلوا إليه ..
اعطاهم احد الموظفين حوض وسنارة صيد ..
عقدت بيان حاجبها بينما قالت ديمه : انا انا ببدأ .
بيان ظلت تحدق بديمه بتعجب : ايش حتسوي ؟
ديمه بإبتسامة واسعه : بصطاد سمكتي بنفسي ، انا وحظي اذا جاتني كبيرة او صغيرة حيطبخوها لي عالغدا .
جلست ديمه تراقب الحوض بفخر وابتسامه واسعه وهي ترى السمكه التي اصطادتها ، كانت متوسطة الحجم ، حتى اصطاد خالد سمكته بنفسه كانت سمكه اكبر من سمكة ديمة بقليل ، لتقول ديمه عندما وضع خالد سمكته بالحوض : عادي نتبادل السمكات ؟
خالد : لا غش .
ديمه : بليـــز انا مرة جوعانه سمكتي ما حتكفيني .
خالد اشار بيده : معدتك هالقد وش اللي ما بيكفيك ..
ديمه : يلا بليـــز ..
نظر خالد الى بيان ثم قال : نخلي بيان تصطاد سمكه ونتقاسم سمكتها ..
بيان : ما اعرف اصطاد .
خالد : جربي .
ديمه قفزت تريد اخذ السنارة : انا انا بصطاد لها .
ابعد خالد السنارة عن ديمه : جربي .
بيان : ما اعرف .
لم يكترث خالد بتردد بيان ، وضع السنارة بيدها ووقف خلفها بالضبط ويده فوق يدها ورأسه بجانب رأسها وهو يقول بهدوء : حطي يدك كذا وارمي السنارة ..
كان يلقي التعليمات عليها بنفس اللحظه التي يحرك بها يدها ليرمي السنارة ، اما بيان خطفت انفاسها وكتمته برعب من حركة خالد وقربه وجرأته ..
لم تستطع استيعاب او سماع اي شيء سوى نبضات قلبها ، حاولت سحب يدها من تحت يد خالد لكنه كان ممسكاً بها ، بيان ونظراتها متعلقه على البحيرة وبنبرة هادئة : ايش قاعد تسوي انت !
خالد : اعلمك .
بيان تشعر ان قلبها سيخرج من مكانه ودموعها توقفت بمحاجرها ووجهها محمر : خالد بعد .
شعر بإرتجاف اطرافها وحرارة وجهها ، نظر الى وجهها وهو يقول : لما تتحرك السنارة اسحبيها بشويش .
بيان : طيب بعد .
تجاهل كلامها ، وظل على وضعه الى ان اهتزت السنارة ، ليقوموا بسحبها , بهذه الاثناء شعر بشهقات بيان الممتاليه التي تحاول كتمها ، اخرج السنارة من البحيرة وبطرفها سمكه بحجم سمكة ديمه ..
ابتعد عنها وهو يضع السمكه بالحوض مع بقية الاسماك ليأتي الموظف قائلاً : هل هذا يكفي ؟
هز خالد رأسه بالموافقه ، اخذ الموظف الحوض ليقوم الطباخ بطهي الاسماك ..
اما ديمه دخلت بسرعة خلف الموظف الى داخل المطعم لتراه وهو يطهو امامها ..
نظر خالد الى بيان التي ظلت واقفه بمكانها تمسح دموعها ، ليقول : تعالي ندخل .
كشرت بوجهها وتكتفت بغضب ، اما خالد ظل مبتسماً : اوكِ راح ناكل سمكتك وانتِ خليكِ هنا .
دخل خالد لتنزل دموع بيان مجدداً بغيظ وهي ترص على اسنانها ، كانت تتوقع انه سيصر عليها بالمجيء ويعتذر عما فعله لكنه فضّل تجاهلها ، كبرياؤها سبُجرح اذا دخلت ، وستموت جوعاً اذا لم تدخل
دخلت بخطوات بخطوات غاضبه عاقدة حاجبيها ، سحبت كرسيها بنفس طاولة ديمه وخالد وجلست وتكتفت وهي تنظر للفراغ ..
لتتساءل ديمه : اشبك ؟
بيان : ولا شيء
خالد بهمس : مدلعه .
رفست بيان قدم خالد الذي ضحك وهي تنظر إليه نظرات ناريه وهو يضحك ، وديمه عاقدة حاجبيها لم تفهم لمَ يضحك خالد !
عندما وضع النادل الأطباق أمامهم المكونه من ثلاثة انواع من السلطات والمقبلات , بطاطا مقلية .. وثلاثة اطباق رئيسية من السمك ولكن كل سمكة تم طهوها بطريقة مختلفه عن الأخرى ..
ظلت بيان تنظر إلى الأطباق لا تعلم أي طبق تختار حتى أخذت ديمه السمك المشوي المحشو بالخضره ..
أكلت منه قليلاً ثم أشارت لخالد على الطبق الذي امامه قائله : بذوق هذا .
مد خالد لها لقمة صغيرة والتقمتها ديمه اما بيان ظلت تنقل نظراتها بينهما انتبه خالد على نظراتها وقال : تبين ؟
بيان رمقته بنظرات استحقار واكملت اكلها بهدوء ..
الساعة الخامسة عصراً عندما بدأ الناس يتوافدون إلى حفل الاوكسترا المقام .. اخذوا مقاعدهم وماهي الا دقائق معدومة حتى بدأ القائد بتحريك عصاه وفرقته يعزفون الموسيقى ..
بهذه الأثناء شعرت بغثيان غريب لكنه سرعان ما اختفى وتبدل إلى صداع رهيب يجتاح رأسها وسرعان ما مرت الموسيقى التي حلمت بها بذاكرتها تكررت الموسيقى بذهنها وتكررت بشكل مزعج جداً , وضعت بيان كلتا يديها على أذنيها بإنزعاج وهي تتمتم : بس خلاص بس .
انتبهت ديمه : بيان اشبك ؟
لم تكن بيان بوعيها ولكنها ظلت تصارع هذه الموسيقى البغيضه , موسيقى تتكرر بذاكرتها وموسيقى اخرى واقعيه تُعزف امامها .. لم تستطع هذا الكم من الصداع والإنزعاج حتى قامت من مكانها بسرعة هرباً من هذا الإزعاج وهذا المكان ..
نظر ديمه وخالد بإستغراب إلى طيف بيان ثم نظرا إلى بعضهما بتساؤل "مابها ؟" لتهز ديمه كتفها بمعنى انها لا تدري ثم بعد ذلك تومئ برأسها لخالد لكي يذهب ويرى مابها بيان ..
خرج خالد من باب قاعة الإحتفال ينظر حوله بعجله حتى وجد بيان تقف عند احد حاويات النفايات وكأنها تحاول الاستفراغ .
ذهب لها خالد لترفع بيان رأسها ودموعها تملأ عينيها ممسكة ببطنها بألم , خالد : اشبك ؟
بيان شعرت برغبة الإستفراغ مجدداً , تستفرغ اللاشي سوا الهواء ..
جلست بيان مستندة على الجدار وهي تبكي ..
خالد : بيان اشبك بإيش تحسي ؟
بيان بصوت خافت جداً : تعباانه دايخه مو قادره اوقف احس الدنيا تدور فيني .. وبطني آهه (انحنت بألم)
خالد : لا يكون تسمم قومي خليني اخذك للمستشفى ..
بيان ببكاء : مو قادرة اوقف اقولك انا تعبانه ودايخه ..
سندت رأسها على الجدار مجدداً : برجع البيت .
امسك خالد بهاتفه واتصل على ديمه لتخرج , خرجت ديمه وجلست على ركبتيها تتحدث مع بيان التي بدأت ترمش بتعب وكأنها ستفقد وعيها ..
خالد امسك بيدها قائلاً : بيان تسمعيني ؟ حاولي ماتفقدي وعيك .
بيان بهمس : برجع البيت .
ديمه نظرت لخالد : خذها للمستشفى .
بيان شدت على يد خالد بإصرار يميل للبكاء : برجع البيت .
خالد : بيان مايصير لازم اخذك للمستشفى لا يكون تسمم او شيء !
بيان : ابغى انام مو قادرة اوقف .
وقفت ديمه : بروح اجيبلها مويه واجي .

*****

خرج سلطان من الغرفة تاركاً روان في مكانها تنظر إلى الفراغ والقلق بادٍ عليها لم تستوعب كم مضى من الوقت الذي قضته بين تضارب افكارها ومشاعرها بين التوتر من هذا اليوم والقلق من كلام سلطان ، حتى انها من فرط التشتت لم تنتبه على دخول شخصٍ ما .. الا عندما وقفت امامها قائلة : ترى نحنُ هنا ..
رفعت روان رأسها برعب من الصوت وسرعان ما تحولت تعابير الخوف إلى فرحه عارمة جعلت روان تقف بسرعة وتعانقها بشدة : سااااره خفت ماتجي
بادلتها العناق : عشان جنى تلعني ؟
روان ابتعدت عنها رافعه احدى حاجبيها : ماشاء الله واذا مو عشان جنى ماكان جيتي ؟
اما سارة فظلت تحملق فيها بدهشه ، عقدت روان حاجبها بإستغراب : شفيك ؟
سارة بضحكه صدمة : وين راس روان الحقيقي ؟
روان وسارة : هههههههههههههههههههههههه
روان : وجع فجعتيني احسب فيه شيء بوجهي .
سارة : والله فيه اشيـاااء ، مـرة تغيرتي !
جلست روان وهي تمسك بيد سارة لتجلس : حلو ؟
سارة : وبس ؟ الا يجنن مــرة ، ماكنت ادري ان عندك راس حلو .
روان : ياكرهك يا سارة .. الا قوليلي كيفك !
سارة : الحمدلله على حطه يدك ، وانتِ كيفك ؟
تنهدت روان قائلة : اااه ياسارة اااه بس ..
سارة بحماس : لالا واضح وراك موضوع طويل .
روان : طويل وبس !! يا الله مخي مشتت مشتت وانتِ جيتي بوقتك ..
سارة : ايوة احكيلي بإيش مشتت !!
روان : دحين مو على اساس الكل يقول ان رعد خاطبني لأنه يحبني ؟ لالا مو من هنا البداية ، البداية تتذكري لما قلتلك سلطان غريب معي وكأنه يحاول يتحكم فيني ؟ وانه طلب من امي تحاليل dna ..
سارة : ايوة اذكر جيتينا وقتها .
روان : الطامه يا سارة اني لما واجهته ما برر لي وقتها لأنه ما اتوقع اني اعرف ، بعدها بكم يوم امي كانت طالعه وهو اخذني لغرفته .
سارة بحماس : ايوه !!!
روان اخذت شهيق عميق وزفرت : وجهه ياسارة كان مرة تعبان ومرهق وانا اسأله ايش فيك وكذا .. ما اشوفه الا مقرب من وجهي وترنــي وجلس يهلوس فوق راسي وانه يحبني ويبغاني كحبيبه وانه مو قادر يبعدني عن افكاره وكان عنده امل ما اطلع بنتهم ويقدر يتزوجني ..
توسعت احداق سارة بخوف : يمه يمه مو من جده !!
روان : سارة قلبي وقتها انخلع من مكانه من الخوف ، نظراته قربه مني قشعرني وخوفني ، حسيت ان بأي لحظه راح تكون النهاية ..
ساره : وترتيني معك كملي ايش صار ؟
روان : جلست اقوله اني بنت اختك وان مايصير وكذا وان اكيد ماراح تتهور وتسوي شيء غلط .. ف بعد عني وقال اطلعي برا وبس من يومها وانا اتحاشاه وهو ما يكلمني ولا يحتك ..
ساره : كويس والله انه مايحتك ولا انه مؤذيك ..
روان : ساره المشكله اني توقعته نساني وما كانت الا هلوسة التعب ، بس هو جا كلمني اليوم وضيعني ..
ساره : مافهمت !
روان : مو على اساس الكل يقول رعد خاطبني لأنه يحبني ، ومن وقت ما دروا العايله عن فكرة الخطوبة وسلطان يحاول يكلمني وانا اتحاشاه واصرفه وقبل شوي جاني وقال انتِ متأكدة من موافقتك ؟ قلت ايوه قال بس انا بقولك كلام وارجعي فكري بقرارك ، قدامك وقت تتراجعي ، كلامه قبض قلبي وهو جلس ساكت فترة وفجأة قال انا قلت لرعد اني احبك .
ساره بصدمة : مو من جــده ؟!؟؟؟
روان : قلبي وقف وقف وقف للحظات احسبه قاله بعد سالفه الخطبه عشان يفركشها بس شوي قال انه قاله بعد ما اعترفلي بحبه ، ومن ثاني يوم رعد خطبني ، رعد ما يحبني وما خطبني الا عشان يبعدني عن سلطان وانه مايطيقني خير شر فهو جلس يقول فكري من جديد انا ما اعرف رعد على ايش ناوي بالضبط ..
ساره : طيب يمكن يكذب وبيفركش الزواجه بس !!
روان : ما ادري يا ساره ما ادري ، بالاستراحه رعد برضو كلمني وقال لي ارجع افكر واستخير ..
ساره : كلام رعد عادي بس سلطان مشكوك فيه ..
روان : وربي زادني توتر وخلاص .
ساره : يابنت ماعليك فيه ايش اللي موترك اصلاً ؟
روان : تخيلي لو يطلع سلطان صادق كيف بتكون حياتي مع رعد !
ساره : عادي ياروان اعتبريه زواج تقليدي ولا تفكري بكلام سلطان لاتدخلي الريبة بينك وبين رعد من بدايتها وانتِ مالحقتي تتعرفي عالمخلوق .
طُرق الباب فجأة ، روان : تفضل .
دخلت سما قائلة : لسه مالبستي ؟ يلا قومي بسرعة البسي المأذون ورعد بالطريق ..
نظرت روان لسارة : قومي ساعديني , ماما هذي سارة صحبتي .
سما بإبتسامة واسعه اقتربت من سارة وهي ترحب بها : هلا هلا حبيبتي .
//
في الجهه المقابله بالنسبة لرعد بسيارته التي يقودها متجهاً الى منزل سما لايشعر بأي شيء سوى أنه يحلم .. يعتبر كل شيء يحدث حلم ، لم يستطع تصنيف شعوره هل هو ريبة ام خوف ام فرح كأي انسان طبيعي ..
ظل يفكر هل مايفعله صحيح !! هو لايشعر بالندم ولا يشعر بشيء ولا اي شيء فقط يريد من هذا اليوم ان يمضي بسلام ، اما بالنسبة لعلاقته مع روان فهو يشعر انه لا يود ان يتحدث معها إطلاقاً ، لا يوجد دافع او شغف تجاه محادثتها مشاعر بارده غريبة تجتاحه من المستقبل المجهول مع فتاة لا يشعر بوجودها ابداً كـ روان لا يستطيع ان يتقبل وجودها او ان يشعر بوجودها اصلاً ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 80
قديم(ـة) 03-02-2019, 05:04 PM
حنان | atsh حنان | atsh غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي


تنهد بحيرة واوقف سيارته بمواقف الفيلا الخاصه وترجّل من سيارته اخذ قرابة الدقيقه وهو يعدل البشت بتوتر واضح عليه ، اخيراً شعر بالتوتر ، اصبح الموضوع اكثر جديه حين رأى التنسيق بحديقة الفيلا
مضى اليوم بهدوء وعيني سلطان لاتفارق رعد الحزن ملأ قلبه ليس فقط على حاله بل على حال رعد الذي ومن الواضح عليه جداً انه لم يستوعب اي شيء مما حدث وملامحه بارده على عكس المعتاد ، اغمض سلطان عينيه بألم لا يستطيع ايقاف قلبه عن تخيّل هذا اليوم برمته له ، انه هو مكان رعد ، ان روان ستصبح ملكاً له كيف سيكون شعوره !
إلى أن نطق رعد للشيخ بالموافقه هنا انتهت احلام سلطان ، فتح عينيه وهو يشعر بوخز في قلبه ، بضيق شديد وألم .. قام بسرعة وغادر المكان
بعد توقيع روان على العقد تجهزت لموعد الزفه .. اخذت سارة تهدئ من روعها ثم غادرت الى حديقة الفيلا لتنتظر زفة روان ورعد ، ظلت تتأمل المكان حولها بإنبهار واعجاب كبير .. تمنت لو ان جنى والعنود اتين معها ولكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفنُ ..
ماهي الا دقائق معدودة حتى بدأت العازفة بالعزف عزفت موسيقى هادئه جداً .. ليظهر رعد برفقة روان يخطون خطواتهم البطيئة على القماش الممتد بإستقامه على الارض ، ثنائي رائع بنظر الجميع عدا رعد الذي بدأ يشعر بالندم والخوف .. رعد حاضر بجسده فقط لكن عقله شارد ..
لم تلتقي عينه بعين روان اطلاقاً ، هو يتحاشى النظر إليها وهي كذلك ..
قطعا كعكة الزفاف بهدوء حتى انتهت مراسم الزفه وبعد المباركه لهم والتمنيات بالحياة السعيدة واخذ صور تذكاريه ، غادر الجميع الى داخل الفيلا لتناول وجبة العشاء ، ولم يبقى سوا روان ورعد يجلسون فوق هذا الكرسي الموضوع خصيصاً لهم امام قوس الورد ، استسلم رعد حين شعر ان الصمت لن يساعده في شيء ليقول : مبروك .
روان بخجل : الله يبارك فيك ، وانت مبروك .
نظر اليها ليتوقف نبضه لثواني طويله وعيناه متعلقتان بها دون ان يجيب .
روان رفعت رأسها بإستغراب من صمته وسقطت عينيها بعينيه .. مما دفعها الى انزال عينيها بسرعة بربكة ..
اما رعد ظل محتاراً هل هي جميله الى هذا الحد ولم ينتبه من قبل لهذا ! لم يزح عينيه عنها وقد بدأت روان تشعر بحرارة الجو من فرط التوتر ، نظرت إليه مجدداً تقول : بطلع اغير ملابسي .
رعد لم يجب اكتفى بهز رأسه فقط ..
غادرت روان وصعدت الى الأعلى بدلت فستانها لفستان آخر ناعم ونزلت مجدداً لكنها لم تجده استغربت انه لم ينتظرها ، اخذت تنظر حولها لعلها تجده ولكنه ايضاً ليس موجوداً ، شعرت بالخيبه ولكن قالت ربما سيعود ..
ظلت تنتظره جالسة على الكرسي قرابة الربع ساعة وهو لم يعد ..
الخوف اجتاحها مجدداً من كلام سلطان هل يعقل ان يكون سلطان صادق !
خرجت سارة ووجدت روان تنظر إلى الهاتف , جلست بجانبها قائلة : وين رعد ؟
روان : مدري .. رحت ابدل فستاني لأني مو مرتاحه فيه وجيت مالقيته .
سارة : يمكن راح يتعشا .. انتِ تعشيتي ؟
روان : لالا مالي نفس مع اني ميته جوع بس احس مسدودة نفسي .
سارة مدت لها صحن المعجنات : اقول بلا مجاغه كلي المعجنات على الأقل ..
روان ابتسمت وهي تنظر إلى كعكة الزفاف ثم نظرت الى سارة : بخاطري اكل الكيكه .
سارة رفعت حاجبها : تدلعي تدلعي بس اليوم بسمحلك لأنك عروسه .
قامت سارة وهي تضع قطعه من الكعكه بصحن وتمده لروان , روان : وانتِ ماتبي؟
سارة : لا الحمدلله طهمجت جوا لين قلت امين .
روان : بالعافيه , سارة خليك اليوم لا تروحي .
سارة : نعم يختي ؟ على أي اساس اجلس معك هنا , وليتك ليتك لوحدك لا معك سلطان عشان انكتم انا ولا اقدر اطلع ولا انزل ولا اتجول بالفيلا براحتي .
روان : يلا امانه سارة وربي مخنوقه .
سارة : بسم الله احد ينخنق بيوم ملكته ؟
روان : اخاف يكون زعل وحس اني سحبت عليه !
سارة : مين سلطان ؟ بالطقاق .
روان : لاااا أقصد رعد .
سارة : طيب اتصلي عليه اسأليه وينك ؟
روان : لا عاد من بدايتها بسأله وينك سلامات .
سارة : أي صح سلامات .. خلاص بالطقاق هو الثاني , الا اقول تعالي نتصور جنى والعنود صرعوني بيشوفوك لما قلت انك مركبه راس جديد هههههههههههههههههههه
روان ضربت كتفها بخفه : انقلعي ياكلبه ههههههههههههههه
بعد ان التقطوا عدة صور .. سارة : وين ولد جنى خليني اصوره هو الثاني .
روان وهي تنظر حولها : تصدقي مدري اليوم كله ماشفته لا يكون ما جابوه .
سارة : والله يسووها الطبقه المخمليه .
روان : لالا حمني كأنه عيونهم مستحيل يخلوه ..
نادت روان احدى الخادمات والتي كانت ترتب بدورها الطاولات لتذهب وتحضر عبدالرحمن ..
ماهي الا دقائق قليله حتى حضر عبدالرحمن : هاا .
روان : ها بعينك قول هلا باللي له الخافق يهلي .
عبدالرحمن : هلا اللي له الحافك يحلي .
سارة لم تستطع التوقف عن الضحك , وضع عبدالرحمن يده على خاصرته : اشبك ؟
سارة امسكت بوجنتيه وقبلته ثم حملته وهي تضعه فوق فخذيها : حبيتك مره مره , تعرف ابله جنى ؟
اتسعت ابتسامة عبدالرحمن : حتى انتِ تعرفيها ؟
سارة : ايوة ابلة جنى صحبتي وروان صحبتي .
عبدالرحمن نظر إلى روان : ابلة زنى صحبتك كمانا ؟
روان هزت رأسها : إيوة ولما انت تسوي مشاغبه في البيت انا اقولها لا تحبي عبدالرحمن المشاغب .
عبدالرحمن بدفاع : انا مو مشاغب وبعدين هيّا تحبني ما تصدقك .
روان : شافه كيف يرادد .
سارة مسحت على شعره بحب : اخخ حبيته , حمني عادي اخذك بيتنا .
عبدالرحمن : ايش فيه ؟
سارة : ايش تبغى يكون فيه ؟
عبدالرحمن : العاب .. سباندر مان .
روان : سباندر مان هذا حتى بالأسواق مافيه .
سارة : هههههههههههههههه وغيره ؟
عبدالرحمن : امم ابغى باربي .
روان : نعم ليش باربي ؟
سارة : صح ليش باربي باربي لعبة بنات .
عبدالرحمن : عشان سباندر مان تصير عنده عروسه .
روان : انا قايله ذا جيل منتهي مضروب خربان ماعاد فيهم طفوله .
سارة : ههههههههههههههههههههههههه وبس ؟
عبدالرحمن : اممم اش فيه كمان تقدري تجيبيلي ؟
سارة : ابلة جنى .
عبدالرحمن : والله ؟ تجيبيها بيتك ؟
سارة : ايوة هي اصلاً ساكنه معايا .
عبدالرحمن : طيب تقدر تسكن معايا في الغرفه ؟
\\
بعد ان انتهت من سرد هذا اليوم والحوار الذي دار بينها وبين عبدالرحمن , ابتسمت جنى بحزن : ساعات افكر اجيبه هنا جد , يا بنات لو طالبت بحضانته ايش لازم يكون عندي عشان اكسب القضية ؟
العنود : من جدك ؟
جنى : مدري مدري آه بس , وحــــــشني

*****

نظر بإتجاه الصوت الصادر من هذه الزاوية ليجد سراج متمدد على سريره ويهذي بعبارات غريبة وصوت انفاسه مرتفع وكأنه يلهث ، فجأة حرّك يديه قائلاً : لالالا تكفى لا ..
فزع من مكانه حين صرخ سراج برعب ، مشى إليه بخطوات سريعه ولطمه بقوة ليستعيد سراج وعيه ..
فتح سراج عينيه عاقداً حاجبيه ينظر إلى اخيه آسِر وآسر ينظر إلى سراج برعب : وش فيك بوش كنت تحلم انت !
سراج وصدره يرتفع ويهبط بشده والعرق يتساقط من جبينه ، وضع يده على رأسه : ليش؟
آسر : ماسمعت نفسك وانت تتكلم وتصرخ ؟ وش صايرلك ؟ بوش تحلم هالايام ؟ انت ماتتحصن قبل النوم .
سراج بإنفعال : انا ماخليت ولابقيت شيء من الاذكار الا وقلتها بس الكوابيس مو مخليتني اتهنى بنومتي ..
آسر : انفض مكانك ولا غير مكانك وتحصن زين ..
عاد آسر الى مكانه مجدداً امام شاشة البلازما ليكمل لعبته ..
اما سراج فظل يحاول تهدئة نفسه لكن اطرافه مازالت ترتعش من الكابوس الذي رآه ، شعر ان كل شيء حقيقي للغايه لدرجة أنه لم يستوعب صرخته ..
مرت أيام وسراج على هذا الحال تكررت الكوابيس عليه ليستيقظ كل يوم مذعور اما من صرخاته او من صفعات آسر له ..

يوم الإثنين .. عندما صرخ صباحاً ووالدته كانت قد بدأت تطهو طعام الغداء .. فزعت هي الأخرى من الصرخه , مشت بخطوات سريعه ويدها على قلبها بخوف من هذه الصرخه ..
فتحت باب الغرفه لتجد سراج قاعداً واضعاً رأسه بركبتيه يبكي .. مشت إليه بهلع وجلست امامه تمسح على رأسه : سراج بسم الله عليك ايش صاير ؟
رفع سراج وجهه بنظرات خوف تحولت بعد ذلك إلى بكاء : مو قادر انام كل مانمت يجوني .
والدة سراج : مين هما اللي يجونك ؟
سراج : ما ادري ما اقدر اشوف وجيههم , انخنقت خلاص ماهي حاله هذي مو قادر انام كلها ساعتين على بعضهم مو قادر أنام .
دفن سراج وجهه بحضن والدته وأخذ يبكي ويبكي كطفل , ووالدته تمسح على رأسه بإستياء من حالته التي أصبح عليها وهي تقرأ المعوذات وتنفث عليه ..

ظهراً .. عاد آسر من مدرسته ورمى حقيبته على الأرض مسرعاً إلى المطبخ , قبل رأس والدته بإبتسامه وقال وهو ينظر إلى القدور : ها وش طابختلنا اليوم ؟
والدته : ملوخيه يحبها قلبك .
آسر وهو يستنشق الرائحه : الله كذا الواحد يطير منه النوم ..
والدته خفتت ابتسامتها وهي تخفت صوتها ايضاً و تقول : آسر وضع سراج مو عاجبني , انت اخوه اكيد لو سألته هو بوش يحلم بيقولك .
آسر : انتِ لو تشوفينه كيف يصحيني من النوم بصرخته ويطير ام النوم , ولما أسأله وش يشوف يقول ما أدري ما أدري واحسه يتنفس وهو مخنوق .
والدته : الولد بدأ يشحب قولتك اكلم ابوك ناخذه لشيخ ؟؟
آسر بإستغراب : لشيخ ؟ وش دخل الشيخ ؟
والدته : مدري يا ولدي مدري بس وش الحل برأيك ؟
آسر : مدري بروح الحين اجلس معاه اشوف وش بلاه على مايرجع ابوي .
والدته : طيب واذا قالك أي شيء قول لي .
آسر اشار لعينيه : من عيـــــــــوني .
بغرفة آسر وسراج يغطي جسده بالكامل بلحافه ولا يظهر منه سوى وجهه يتأمل بالفراغ , دخل آسر والقى حقيبته على الكرسي .. خلع ثوبه وهو ينظر لسراج : وش مصحيك ؟
سراج ببحة : مو قادر انام .
ارتدى قميصه وبنطاله وجلس امام سراج : ياخي قول لي وش الكوابيس اللي تجيك ؟ يمكن لما تحكي عنها تستتفهها وماعاد تعتبرها كوابيس ؟
سراج مسح على وجهه بإرهاق : ما اتذكرها , بس اللي اذكره انها مكرره لكن ما اتذكرها بالتفصيل .
آسر : وش تتذكر منها ؟
سراج : صحراء وبيوت مهجورة من طين كأني بقريه بالصحراء ومهجورة وكل مابعدت عن البيوت اضيع بالصحراء .. هذا اللي اتذكره .
آسر : وش اللي يخليك تصرخ ؟ انت تكلم مين بحلمك ؟ فيه احد يلاحقك ؟
سراج سكت يفكر : ما أذكر .
آسر : طيب اسمعني انا من رأيي بما انك تنسى أحلامك وهي تتكرر عليك , أكيد انك اول ماتصحى تكون متذكرها ف خلي عندك ورقه وقلم ودونها عشان تتخلص منها بس قبل ماتتخلص منها اقراها اتوقع راح تتخلص من خوفك ..
سراج بإستهزاء : ادونها ؟ فاضي انا اصحى واكتب ؟
آسر : والله تفيد هالحركة انا اسويها اذا فيه شيء مو قادر يطلع من بالي او فيه شيء مضايقني او مخوفني .. والله فادتني هالحركة كثير بس ماجربتها مع كوابيسي (وبمرح) لأن انا اخوف الجن مو هم يخوفوني .
سراج : هههههههههه انقلع طيب شوف امي ليش تنادي .
آسر : أكيد بتحط الغدا بلا ذكاء .

*****

لم يجدوه بأي بقعه بهذا الحي , لا يعلمون إلى أين ذهب بإعتقادهم انه لم يبتعد كثيراً عن الحي لأنه لا يملك مفتاح سيارته ولا هاتفه ولا حتى المال , بالأيام الماضيه لم تكترث فجر بهروبه متوقعه انه سيعود لا محال لأنه لا يملك أي شيء , لكن بدأ القلق يزورها عندما مرت ثلاثة ايّام دون أثر لزياد .. حاولت التأكد من أه لم يذهب لوالده وارسلت رشاد ليزور والد زياد ويرى ان كان زياد هناك ام لأ , لكن أيضاً زياد ليس عند والده ويبدو ان والده لا يعلم بشأن إختفاء زياد ..
اما رشاد يكاد يجن وهو يبحث عن زياد , لم يترك مركز تسوق ولا بقاله ولا مطعم ولا محطة وقود ولا اشارة ولا شارع بهذا الحي الا وبحث فيه وسأل عن زياد .. حتى انه زار الأحياء المجاورة وايضاً لم يجده , سأل بعض المستشفيات القريبة ولكن دون جدوى , هناك مرضى كثر مجهولوا الهويه ولكن لم يكن زياد بينهم إطلاقاً ..
رند لم تتوقف عن البكاء .. حتى ان حالتها النفسيه بإختفاء زياد من سيء لأسوأ .. كل يوم تتحدث إلى ميهاف وتشكو وتعاتبها على تركها لباب القبو مفتوحاً ..
\\
بمكان لم يخطر على بال احد لأن لا أحد يتوقع ان يجد زياد بهذا المكان إطلاقاً ..
متكور على نفسه كالجنين على سجاد احمر ناعم , استيقظ على هزه بسيطه من امام المسجد كالعادة وهو يقول : يالغالي الحين بنقيم اذان العصر ..
جلس يحاول استيعاب المكان حتى تذكّر أنه مازال بالمسجد .. تنفس بعمق وخرج من المسجد متجهاً إلى الحمامات الخاصه ليتوضأ لصلاة العصر ..
بعد ان انتهت الصلاة , مسح دموعه وهو يدعو ويدعو مازال جالساً بمكانه , لم يكترث بترتيب الدعوات ولكنه يشعر بحمل ثقيل على قلبه وكلام لا يستطيع البوح به سوى بالدعاء .. لا يعلم كم مضى على حاله هذا وهو يدعو حتى شعر بالراحه راحه فظيعه اجتاحت قلبه , انزل يديه في حجره وهو يتأمل اللاشيء حتى انتبه ان الإمام يشير إليه .. ذهب وهو يجلس بجانب الإمام الذي بادر قائلاً : وش اسمك ؟
زياد : زياد .
الإمام : انت جديد على هذا الحي ؟
زياد هز رأسه بالنفي .
الامام : طيب ياولدي انت معتكف هنا بالمسجد ولا وش ؟ لي فترة اشوفك تنام بالمسجد .
زياد سكت لا يعرف بماذا يجيب .. ليقول الامام : تحتاج شيء ؟
زياد هز رأسه بالنفي مجدداً , ليصمت الشيخ بحيره , تنهد زياد وقال بنبرة خجوله : يضايقك اني انام بالمسجد ؟
الامام : لا ابداً بس استغربت انا اول مرة اشوفك تجي المسجد هالايام .
زياد بعد لحظات صمت امتلأت عيناه بالدموع تساءل والعبره تخنقه : الزاني لو تاب تنقبل توبته ؟
نظر الإمام إليه لحظات قليله وكأنه يحاول استيعاب ماسمعه ثم ابتسم قائلاً : الله قال بالقرآن " فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلمِهِ وَأصْلَحَ فَإنَّ الله يَتُوبُ عَلَيْهِ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمْ" اذا بنيتك توبة لا تأجلها وتوب توبة نصوح واعزم على التوبة واعقد نية الاصلاح , يا زياد كل الناس خطائين وخير الخطائين التوابين ..
زياد انزل رأسه وتنهد : كيف ؟ كيف أقدر اغير شخص لشخص ثاني كيف ؟
الإمام : ليش تشوف انه صعب ؟
زياد : لأني حاولت اتعدل اكثر من مرة بس انا ضعيــــف .
الإمام : اقطع كل الطرق اللي توصلك للغلط .. واقطع كل مداخل الشيطان عنك وانا اسأل الله انه يهديك ويثبتك ويرشدك للصواب .
اجتمع الأطفال حول الإمام امام نظرات زياد , اعتاد على رؤية الأطفال يجتمعون على الامام بعد صلاة العصر للبدء بحلقة التحفيظ .
هذه المرة لم يقم زياد ويعد لمكانه بل ظل على حاله ينظر إلى الأطفال يتوافدون واحداً تلو الآخر ..
ظل ينظر ويستمع إلى ترتيلهم للقرآن وحفظهم للآيات غيباً ..
لم يستطع اخفاء ابتسامته ودهشته من الطفل الذي بدأ يقرأ بداية سورة النور غيباً .. كيف لطفل ان يحفظ سورة طويلة بدون أي خطأ !
ظل ينظر إلى الأطفال بتعجب من تجويدهم وقراءتهم وترتيلهم ليس هذا فقط بل انهم يعرفون جيداً اذا كان احدهم قد أخطأ بمخارج الحروف ليتسابقون بتصحيح النطق له ..
نام زياد تلك الليلة مبتسماً ابتسامة بريئة لأنه استطاع حفظ خمس آيات فقط دون أيّ خطأ ..

\\

مساءً ورشاد للتو خرج من فيلا فجر يبحث عن زياد عله يجده بالصدفه خارجاً من مكان ما ..
لكنه اليوم يشعر باليأس .. يخشى ان زياد فعل بنفسه شيئاً .. او انه قد اصيب بمكروه دون ان ينتبه له أحد ..
وهو بطريقه اقاموا بدأ المؤذن يقيم اذان العشاء .. ليتوقف رشاد بجانب المسجد .. دخل للمسجد بعد ان توضأ لفت انتباهه شيء .. مجموعة من الرجال مجتمعين في مكان محدد وصوت احدهم يقول لا حول ولا قوة الا بالله لا يكون مات .
والآخر : لالا حي بس مو قادر اصحيه .. درجة حرارة عاليه ..
والآخر : اتصلت على الإسعاف ..
وآخر : أي اسعاف يبيلهم خمسين سنة ضوئية عشان يوصلون .. وخروا شوي انا باخذه للمستشفى .
ليقول البعض : الله يجزاك الخير .. بموازين حسناتك ان شاء الله .. وين اهله طيب ؟
خرج رجلان وهما يحملان شخصاً ما .. اتسعت احداق رشاد وخفق قلبه بخوف عندما لمح رداء زياد .. ركض سريعاً بإتجاه الرجلين وهو يمعن النظر أكثر ويقول بصدمه : زيـــاد !! وين وين ماخذينه ؟
احدهم : تعرفه ؟
رشاد اومأ برأسه : إيه .
هو : لازم ناخذه للمستشفى الولد درجة حرارة عاليه وما يسمعنا .. هو له كم يوم هنا بس ما ياكل شيء .
خرج رشاد بسرعة وفتح باب سيارته ليدخلوا زياد فيه .. انطلق رشاد مسرعاً إلى المشفى قسم الطوارئ وادخل زياد .. وهو يدعو الا يكون زياد قد اصيب بمكروه .
بقي منتظراً بالخارج يفرك يديه بتوتر : يارب يارب استر ..

*****

يوم الثلاثاء صباحاً بالنرويج ..
بعد بقاءها طوال تلك الأيّام بالفندق دون ان تخرج منه لإرهاقها الشديد .. فتحت الباب لخالد وهي تعلم مسبقاً انه سيأتي .. بمجرد ان اقتربت من الباب لتفتحه انتابها شعور الغثيان مجدداً وضربات قلبها ازدادت , لكنها تحاملت على نفسها واشارت لخالد بالدخول ومقاومة تعبها والتماسك امامه .. دخل خالد وهو يرى وجهها الشاحب وذبول عينيها : مو قايل لك نروح المستشفى ماتبين .
بيان : مافيني شيء .
خالد : شايفه وجهك كيف مرة تعبان .
بيان : وين ديمه ليش ما جات معاك ؟
خالد : قبل شوي كانت رحلتها , تسلّم عليك .
بيان : الله يسلمها .
خالد بإبتسامة واسعه : ليش ماتردين الأيام اللي راحت ؟
بيان رمقت بنظراتها الحادة مجدداً : لك وجه تسأل .
خالد : ههههههههههههههههه وش سويت لك ؟
بيان : لا بريء ماسويت شيء .. ابفهم انت كيف ترضى تعاملني كذا قدامها !! المشكله ان ولا مرة سويتلي كذا بدونها ايش معنى قدامها تسوي كذا وتخليها تحس اني متعودة على هالحركات .
خالد : ماعليك ما بتقول شيء .
بيان : حتى لو مابتقول شيء بس بتستحقرني وبتستحقرك .. لا فوق كل هذا اقوله خليني لين تروح الدوخه وبمشي بنفسي ويشيلني اخخ ياربي انا ليتني مت وقتها .
خالد : استغفر الله سلامات ؟
بيان : جد الله لا ياخذك وقفت قلبي ودايخه ما فيا شده على الجدال معك .
خالد : عاد اكيد بتعذرك .
بيان : اص ولا كلمة انا تطلعني بهالصورة قدامها ؟
خالد : يابنت الناس ليش محسستني انها قالتلك شيء يعني ولا اشتكتلك ؟
بيان : مايحتاج تقول مايحتاج انا لو اخوي سلطان مسوي بوحدة كذا قدامي حتى لو ادري انها حبيبته بستحقره وماعاد بتصيرله هيبة عندي .
خالد : حتى لو زوجته ؟
بيان : لا طبعاً زوجته عادي حلاله اما مسويلي حركات حبّيبه .
خالد : هههههههههههههههههه اسفين يوه ماتسوى علي بس عشان علمتك الصيد وشلتك .
بيان : والله ؟ وتشوفه شيء عادي ؟؟ ولا لا يكون لاننا بـ 2018 هالحركات عاديه وانا متأخرة عنكم بـ 11 سنة واشوفها اوفر ؟
خالد بضحكه : امم صح يمكن برضو .
بيان بعد تفكير : بس برضو حرام .
خالد : وش تبين الحين انتِ خلاص مر على هذاك اليوم اسبوع .
بيان : مو اسبوع اربعة ايام بس .
خالد : كثير برضو , الا اقول وش صار عالمحامي ؟
بيان سكتت للحظات وهي تنظر إلى خالد ثم قالت ببطء : ماراح يجيني قال ان انت طلبت منه مايجي .
بردت ملامح خالد بصدمه : انا ؟
بيان : إيوه انت , انا مستغربه كيف تعرفه ؟
خالد : انا ؟ انا اللي قلتله لا يجي ؟ هو قالك كذا ؟
بيان : ايوه ليش مصدوم ؟ يفتري عليك يعني ؟
خالد تمتم : مستحيل .



قال تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)

كتابة : حنان عبدالله .
البارت برعاية :
instagram; @thelo7


حُرر يوم الاحد الموافق :
28-5-1440 هجري
3-2-2019 ميلادي


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أنا في لجة وحدي/بقلمي

الوسوم
احداث , ارجوان , بيان , بحر , دامي , جيت , رواية , سلطان , سارة , غامضة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 121 14-03-2019 10:31 AM
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 01:13 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1