اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:22 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها affo مشاهدة المشاركة
مرحبا ايفا
مريت على العنواين و تفاجأت جدا بوجود اسمك بينها
الحمدلله على السلامة و
الف مبروك الرواية الجديدة
كنت من متابعي حارس العذراء و بعدها قريت كل رواياتك كلها رائعة

العنوان ملفت و رائع و مميز ،
مازلت ما قريت الاجزاء لكن لي عودة بالتعليق
وانا كلي أمل أن تكون الرواية مثل سابقاتها

مرحبا اهلين فيك
الله يبارك فيك
شكرا لك ، الرواية غير عن كل اللي كتبتهم بالاسلوب او الحبكة القصصية
اتمنى تعجبكم و سأكون بانتظار الرد

شكرا لك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:23 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لحظات عمري مشاهدة المشاركة
من الأحلام تخرج سطورك... تنسج ابداع لا يليق ألا بأسمك..
نمنياتي لك بالتوفيق واكمال ابداعها كسابقاتها.. 💝
شكرا لك نورتي المتصفح ، أتمنى أن ارى اراء و تحليلات جميلة منكم .
دمتي بود .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:25 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها سوفييا الحربي مشاهدة المشاركة
يا الهي ما هذه الروايه
مرحبا بيك ، اتمنى أن يكون التعليق غرضه المدح

شرفتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:26 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار



سأطرح اليوم الجزء الخامس و من بعده سيكون التنزيل كل عشرة أيام أو كل أسبوعين ،
أتمنى أن تشاركوني ارائكم.



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:28 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار



الجزء الخامس


قصة خلافاتنا

برغم .. برغم خلافاتنا
.. برغم جميع قراراتنا
.. بأن لانعود
.. برغم العداء .. برغم الجفاء
.. برغم البرود
.. برغم انطفاء ابتساماتنا
.. برغم انقطاع خطاباتنا
.. فثمة سر خفي
.. يوحد مابين أقدارنا
.. ويدني مواطئ أقدامنا
.. ويفنيك في
.. ويصهر نار يديك بنار يدي
.. برغم جميع خلافاتنا
.. برغم اختلاف مناخاتنا
.. برغم سقوط المطر
.. برغم استعادة كل الهدايا .. وكل الصور
.. برغم الإناء الجميل
.. الذي قلت عنه.. انكسر
..برغم رتابة ساعاتنا
.. برغم الضجر
..فلا زلت أؤمن أن القدر
.. يصر على جمع أجزائنا
.. ويرفض كل اتهاماتنا
.. برغم خريف علاقاتنا
.. برغم النزيف بأعماقنا
..وإصرارنا
.. على وضع حد لمأساتنا
.. بأي ثمن
.. برغم جميع ادعاءاتنا
.. بأني لن
.. وأنك لن
.. فإني أشك بإمكاننا
.. فنحن برغم خلافاتنا
.. ضعيفان في وجه أقدارنا
.. شبيهان في كل أطوارنا
.. دفاترنا .. لون أوراقنا
.. وشكل يدينا .. وأفكارنا
.. فحتى نقوش ستاراتنا
.. وحتى اختيار اسطواناتنا
.. دليل عميق
.. على أننا
.. رفيقا مصير .. رفيقا طريق
.. برغم جميع حماقاتنا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:32 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار


تعلمت من الحياة أن دموعي لن تجرح سوى قلبي، لن تشعر بها سوى روحي، لن تترك آثار قهرها سوى على خدي، تعلمت من الحياة أن أكتب أحزاني وآلامي وجروحى بيدي على جدار قلبي وأجعلها كالسر المدفون بنبض قلبي لا تراها سوى عيني لا تحفظ سرها سوى روحي، تعلّمت من الحياة أنه لا مخلوق على وجه الأرض سيحبني ويخاف علي ويحافظ علي سوى أنا فقط وليس غيري
/ عبيركك /


في ساعات الصباح الاولى ، حين فتحت عينيها لأول وهلة
ثم انتفضت قائمة بصعوبة ، لطريقة النوم الخاطئة فهي ساقاها كانتا تلامسان الارض و ظهرها طوال الليل ممدد على الفراش ، لم تتقلب ذات اليمين ولا ذات الشمال ، غفت عينيها كالميتة تماما
كان جلبابها في حالة يرثى لها و شعرها متداخل و تشعر بتورم عينيها و بآثار الدموع على جفنيها و خديها ، نفضت شعرها و حركت عضلاتها و هي تهاجمها التعاسة و كل القلق و المشاعر السالبة التي اختبرتها البارحة فقط .
بحثت بعينيها عن حقيبتها ، اختفت ، لربما بالاسفل او في غرفته او في اي كان من هذا البيت الملعون !
شعرت بالخوف و الجزع و الباب يطرق ثم تدخل منه فتاة ممتلئة الجسد بشكل مثير ، كانت قصيرة ذات شعر اسود كثيف جدا ، ترتدي ملابس الخدم بلوزة حمراء و تنورة سوداء حتى ركبتيها ، كانت جذابة الملامح ، نظرت في وجه نجلاء : صباح الخير سيدتي ، قد احضرت لك الفطور ، بالامس كنت قد نمت بلا عشاء !
جاءها صوت نجلاء المبحوح بقوة بسبب تجرح حنجرتها : كم الوقت الان
: مبكرا يا سيدتي حوال السابعة
:اين الجميع
قد خرجوا لأعمالهم ، و السيدة الكبيرة و السيدة الصغيرة تستعدان للخروج من اجل العرس .
تنهدت بضيق ، كيف لهم قلب بأن يحتفلوا وهي حياتها تدمرت بالكامل ؟!
سألت في حرج: كيف حال رباب
كانت قد وضعت الافطار ورتبته على الطاولة و تفتح الشبابيك و تزيح الستائر: قد اخذوها اهلك بعدما اجتمعوا البارحة!
اذن هل حُل الامر ؟ ام لمجرد النقاش في كيف سيتعاملون مع الوضع و يشهرون الزواج المزعوم؛ لما لم يطلب والدها رؤيتها؛ ابتسمت بحزن مع نفسها " على من اضحك ؛ على نفسي؛ فحتى الصادق المختفي لم يأت والدها على سيرته ابدا "
نفخت بهم من بين شفتيها و هي تلتفت للخادمة التي تحدق بها و تنتظر اوامر منها
هممم ما اسمك ؟!
اسمي مليكة يا سيدتي ،
هل انت الخادمة الوحيدة هنا
لا و لكنني الوحيدة المسموح لها التجول في القصر و الاطلاع على اخباره ، فركت يديها " اقصد تلبية الطلبات " ، و الباقي لهم مبيتهم الخاص بعيدا قليلا عن القصر !
حسنا يا مليكة اريدك ان تجلبي لي حقيبتي
تبرمت مليكة بوجهها : أخشى انني لا استطيع ان اخدمك في هذا يا سيدتي فالحقيبة في عهدة السيد !
ضربت بيدها بقوة على السرير وهي تشعر بالحنق رفعت رأسها لها : اريد هاتفا
اومأت الاخرى برأسها موافقة دون كلمة .
فكرت بعمق قبل ان تسأل سؤالها : هل بإمكاني الخروج
فجاءها الجواب متفهماً متعقلاً : لا انصحك يا سيدتي ، فلأوامر مشددة على ألا تخرجي ، وإن خرجتِ ستتجول معك الكاميرات و إن فكرت في الخروج للبعيد فالأمن سيتولى الامر !
فتحت عينيها بذهول " كل هذا من اجلي ؟! ، والله لو كان معتقلاً لعاملوها ببعض الحرية ! ، لربما امرهم ايضا الا تتنفس ، ذاك البائس ، شعرت بالحنق و هي تقفل الأمر و تشير بيدها للخادمة للخروج .
و لكن قبل ذالك سمعت هرجا و مرجا اقدام كثيرة تركض في البيت تصعد الدرجات ، اصوات عالية ، صراخ بعض الخادمات ، و اصوات رجال و اشهار سلاح ، ضرب قلبها و صارت ترتعد بعنف شديد و فكها يصطك و عينيها منفرجتان جاحظتان
تراقصت ركبها بقوة و هي ترى خيالات كثيرة و بدل زرقاء تقتحم عليها الغرفة حتى صرخت مفجوعة برعب و صعدت بلا ارادة فوق السرير تحاول الابتعاد او حتى القفز من الشباك ان لزم الامر ، توافق الامر مع دخوله هو و صراخه الشديد العالي من اين جاء لا تعرف : اخرجوا هيا للبيت حرماته
فأخذ الاخر يشرح له محاولا تبني الهدوء : قد وصلنا بلاغ عن اختفاء السيدة نجلاء معاذ بن هلال منذ البارحة و بشهادة الشهود ان آخر مكان قد شوهدت فيه هو هذا المكان ، و ها انا ارى الوجه الذي يتطابق مع الصورة !
كان غاضبا غاضبا جدا وجهه محمرا و عروقه تتفجر : اقسم بالله ان لم تخرجوا من هنا سيصل الدم للركب !
كانت فقط تراقب مفجوعة مذهولة مما وصلت اليه الامور
حين اشهرت الشرطة سلاحها في وجهه عند دخول يحي ووالده للغرفة شديدو الحنق وعلى اعصابهم صرخ فيهم والده : ماذا تفعلون ، كيف تعتدون على بيت وسط النهار
: يا سيد هذا ليس اعتداءا ، هذه السيدة مخطوفة ! وهنا البلاغ
حين رأى الورقة التي هي بلا توقيع من المبلّغ
و بأوامر من تهجمون على البيت كالهمج
اوامر عُليا
:صدح صوته من الغيظ كمن يريد تفجيرهم جميعا : عُليا او سُفلى لا تهمني هذه زوجتي يا بني آدم
نظر الشرطي اليها و حالتها المريعة يتفحصها كالصقر : واين هو عقد الزواج
اخذ والده يضرب بيده محوقلا ، و يحي يجيب : لا زال في المحكمة للتصديق عليه .
توجه الشرطي اليها محاولاً جرّها من ذراعها : اذاً سنأخذها معنا الى حين اثبات صحة هذا الزواج !
لم تصدق عناد الشرطي و الى اي مدى قد اوصلهم بتصميمه على رأيه ، حتى وجد شعيب يمسك به من رقبة بدلته يرفعه عن الأرضِ مغاضباً : سأربيك و اربي من ارسلك و اقطع ذراعك التي لمست طرفا منها !
اخذه تحت عيون الحراس رمى به خارج الحجرة يتوعده بالويل و الثبور و عظائم الامور
صراخ من الخارج : نحن الحكومة اننا الحكومة
رد ببرود قاتل برفعة حاجب مستنكر : هذا ان كنت اعترف بها و ان عتبت ساقيك البيت مرة اخرى فاعتبرها لم تكن !
خرجت الشرطة ثائرة، وهم كل منهم اخذ يحدق في وجه الاخر بحنق حتى قال بغل صارخا : اين هم البهائم الذين سمحوا لهم بالدخول !
خرج على اثرها ينتوي عقابا لكل من كان يحرس البوابة ولكن قبلها رمى بنظراته المستشيطة تجاههها و كأنه يتوعدها!
اخرج والده هاتفه ينتظر بقلق : مؤيد اريد ان اعرف من قدّم هذا البلاغ .
سأنتظرك .
اغلق الهاتف و خرج يلحق به يحي الذي انخفض صوته بالقول : لابد انه اخاها المعتوه يريد " لي " ذراعنا ،
حتى حين فرغت عليها الغرفة ،
جلست اخيرا و قلبها لا يُقارن حتى بقرع الطبول يديها ترفعهما في وجهها ترتعشان بشدة ،فما بالك بحال وجهها الذي انسحبت منه الدماء : كيف يفضحها صدّيق بهذه الطريقة الوسخة ، يفضح عرضه ، اخته من لحمه و دمه وهو من سلمها بيده !
حاولت ان تمسك بالوسادة بين يديها لتخفف من حدة الموقف الذي كان جهنميا ، ارتخت بشرود شبه مميت على السرير .
.
.
.
في حين خرجت صبا و امها لسوق الذهب ، اخترن العقد الثقيل بذهب قيراط اربع و عشرين يمتد من الرقبة الى الساق ، و الخلاخيل و النبائل و الشناقيل و كثير من الخواتم الكبيرة من الذهب و العقيق و الزمرد ، اساور و خميسات و كل ما يخطر على بال من ذهب و عقود من القرنفل ، تم تغليفهم بفخامة كي يتم عرضهم يوم الحنة ، اخترن البدل العربية من الحرير الصافي بألوان بديعة ، كن يتحركن كالنحلات في نشاط و همة ، يجمعن لنجلاء بعض الثياب الفخمة التي سترتديها في المناسبات امام الناس ، كان يوما مرهقا لكلتيهما و هن محاطات بالحرس يحملون عنهن الاكياس و السلال الثقيلة .
جلسن في استراحة يشربن المرطبات و يأكلن بعض الكيك بالكريما ، حين كانت والدتها شديدة الشرود ، تبدو متعبة للغاية ، تتنهد في كل ساعة ، و تطرق رأسها كل فينة ، علاقة والدتها بوالدها سيئة جدا و اكثر من الجد بمراحل ، تعلم ان امها لم تبقى في المنزل الا لأجلها هي وحدها ، لا تعلم هل عندما تخرج من المنزل لمنزل زوجها ان تطلب امها الطلاق : امي ان كنت متعبة نرجع للبيت و نكمل لاحقا
ابتسمت بطيبة و بعينين تترقرقان من الدمع : انا احمد الله ان احدهما قد قرر الزواج على رؤوس الاشهاد ، قد تخطيا الاربعين و هما يظنا انهما لا زالا طفلين غضين .
اخيرا الفرح سيدخل بيتنا من الابواب !
صمتت امها وهي الهواجس تتداخل في مخيلتها و الطلاق المفترض !
لا فقلبها يرجف حين تفكر بذالك ، لا طلاق بعد هذا العمر و كل هذه العشرة ، ماذا سيقول عنهم الناس ؟!
تدعو الله ان يحنن قلب امها على والدها الذي سعى مساع حثيثة من اجل ارضائها ولم يقدر ، ثقّلها بالذهب ، و كتب عقارات باسمها و قد لفظتها كلها في وجهه ، وها هي ميادة بعد عمر ولشبابها الظاهر و جمال خلقتها تحمل بطفل منه ستضعه قريبا ، يكون امام مرمى عيني امي يقهرها و يجيّش الحزن في صدرها .
صُدمنا عندما علمنا بحملها كما أُحرجنا تماما منه ، فوالدي يُعتبر كبير في السن و لكن ان نتخيله في هكذا وضع لدرجة ان تحمل بعد كل هذه الفترة من الزواج فهذا لم يكن بالحسبان ، ولكن ما حيلة والدي و امي تحرمه نفسها بعدما تزوج عليها لا بل طردته من جناحه بالكامل ، فصار يُقسّم لياليه بينهما و هو ينام في حجرة في الطابق السفلي ، لم نتدخل البتة بينهما الّا ان فعلاً طلبت امي الطلاق الذي صار يداعب مخيلتها كثيرا هذه الايام كأنها تريد أن تزيد على مشاكلنا و فضائحنا واحدة جديدة .
رفعت هاتفها الذي اصدر صوت رسالة
رفعتها الى وجهها مغضنة جبينها و مضيقة عينيها في معاناة لابد وان الايام حلفت عليها بألا تنتهي
إنني احفظك
شبرا و شبرا
وجها و ظهرا
ساقا و خصرا
انني احفظ فيك الشفاه
يا اجمل من اللواحظ الضباء !
ارخت يديها متنهدة ، فمنذر لن يتركها في حالها و الى اي مدى سيصل
هذا ستتركه للأيام !
.
.
.
.
بعد انتهائه من عشاءه ذلف الى جناحه طالبا من مليكة جلب كوب من الشاي بالعسل
لم تتأخر مليكة كثيرا في تلبية طلب سيدها
فعند ولووجها لحجرته الخاصة وجدته للتو قد خرج من حمامه
منشفة مبللة على كتفيه
و سروال منخفض و بطن عار
في كل مرة تراه بهذه الهيئة تظل تنظر له كالمراهقة التي يسيل لعابها على احد ابطال السينما
فهو لم يوفر شيئا من الجمال الا و امتلكه
غمازات من الخد للذقن لم يكن يملكها في العائلة سوى ثلاثة : شعيب و زهرة و آيدين !
و فم ممتليء رجولي شديد القسوة
و عينان سوداوان لم تهذب وحشية نظراته اهدابها الكثيفة شيئا
جسده العملاق الذي كان ما بين المعضّل و السلس
شعره اسود غزير لم يغزه الشيب بعد يمشطه بيده يرجعه للخلف
قطرات ماء تعبر حلقه الى صدره الواسع
ابتلعت ريقها بتؤدة و هي تضع الفنجان في ذات الوقت الذي سمعت منه همسه المخيف القريب منها جدا حتى كادت تقع بين احضانه ، اخذت ترتعد وهو ينخفض لمستواها محذرا : كم من مرة حرّمتُ عليكِ دخول هذه الغرفة ؟!
كان فحيحه مخيفا ، تصورت انه ليس بالبعيد ان يمسك بشعرها ليضربها في الجدار
ولكن ما ذنبها ان كانت تهوى رؤيته ، و عبوسه و تسمع همس انفاسه عند اذنها في كل مرة تتعمد فيها ان تدخل عرينه !
قالت و شفتيها تهتزان : لدي اخبار يا سيدي
ابتعد عنها وهو يمسك بكوب الشاي بين كفيه
يتأخر بخطواته الى ان استلقى بجانبه على الشباك يرتشف بهدوء : اسمعك
رفعت نظراتها و هي تعض شفتيها خجلاً : السيدة ترفض كل طعام يُقدم لها ، منذ البارحة لم تأكل شيئا، كلما حاولت اقناعها ردت قائلة: لن آكل الحرام !
سمعت صوت طرقعة الفنجان على صحنه بغضب ارتجفت منه و هي تحني رأسها بسرعة و خوف حين اقترب منها بسرعة شديدة يستجوبها، اغمضت عينيها بقوة : هي قالت ذالك ؟
هزت رأسها استجابة تريد الان فقط ان تهرب منه ، ان تطلق ساقيها للريح وهي ترى جموده و عيناه الحمراوان تتأججان نارا حارقة ، اخ تبا لقد ارتكبت مصيبة ،، قالت لنفسها ،، فلابد ان السيدة الان ستلاقي مصيرا ،، مجهولا !
خرج من الحجرة بمظهره ذاك و بلا اي حذاء ينتعله ، قلبه يحترق من الغيظ ، مال حرام ، انا يقال لي لا آكل الحرام ، من تظن نفسها هو انتشلها من بيت وسخ غارق بالحرام وتأتي الان لتعيره يقسم انه سيقتلع شعرها و يقص لسانها بنت الكلب هذه التي لا تنأى بنفسها عن التطاول و المشاكل ، خطواته كانت غاضبة و احشاؤه تغلي و اصابعه تتحرك في ثورة هياج تريد ان تمسك بفكها كي يهشمه ، كم مرة حذرها ؟! الا تتعظ ؟! تبا لعنادها !
وهي التي كانت تجلس منكمشة على نفسها على الكرسي الضخم الذي يحتضن جسدها الصغير ، رأسها بين ركبتيها ، تغرق في افكارها ، و تشعر بوهن و ضعف حتى ان اطرافها توشك ان تذبل ، قد جفت منها الدموع و اصبح فقط نصب عينيها التفكير في كيف ستتخلص منه ومن هذا الزواج " الصوري " ، تتنهد باستمرار ، و تغمض عينها لتغفو احيانا ، حين فُتح الباب فتجده يقف على عتبته ينظر لها بغضب خالت ان النار ستخرج من حدقتيه لتحرق كل زاوية من هذه الغرفة المقيتة رغم فخامتها ، نفخت في وجهه ولم تكترث لحضوره حتى انها قد ادارت رأسها على ركبتيها للجهة الاخرى كي لا تراه ، رغم ان قلبها في داخلها اخذه الهلع من مظهره العدواني ، صرخت حين وجدت رأسها بين يديه يشدها بقسوة الى وجهه حتى كادت رقبتها ان تلتوي من الالتفاف العنيف ، كان وجهه منتفخا و انفاسه متلاحقة متطايرة : اكل حرام ؟! أتظنين أنني قد اتيتُ بكِ من المسجد !
صارت تنظر له بغيظ و لم ترد ، لن ترد عليه ، لن تعطيه شرف استفزازها ، ان كان غاضبا من كلمة نقلتها له تلك اللعينة اذن فليغضب ، ماذا يظن ، أنه قدّيس ؟!!
صار يهز رأسها بقوة حتى ارتج دماغها : هه اجيبي ، قسما يا نجلاء ان سولت لك نفسك شتمي او شتم عائلتي و ما نحن عليه سأدمرك !
اطالت النظر فيه و هي تضغط على نفسها كي تتحمل شده الذي بلغ وجعه جوفها حتى انها تريد ان تبكي : على ماذا كنت تعتمدين في حياتك ، الم تعيشي مع اشباه الرجال ، الم تأكلي من طعامهم ؛ الم تكبري بينهم ؟!
كان يذهله تحملها واتخاذها من الصمت ملاذ لها و نظرتها تلك آه كم تقهره ، تستحقره و تبغضه ، جسدها متهيأ للهجوم و خربشته او البصق عليه ، عيناها كانتا تحكيان له كل ما تود حقا فعله ولن تفعله !
حتى نفخ بفحيح في وجهها : جباااااااانة !
ثم انقض على شفتيها يعطيها قبلة وحشية محذرة ، ترك على اثرها شعرها و نفضه من يده ثم خرج
بصقت ما بين شفتيها و مسحتها في كم بجامتها الليلكية الحالمة و انزلت رأسها حتى انسدل شعرها مابين ركبتيها و هي تنزل من عينها دمعة واحدة مليئة بالكرامة !



آخر من قام بالتعديل ايفاادم; بتاريخ 01-10-2017 الساعة 06:47 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:34 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار




أفيقي

أفيقي .. من الليلة الشاعله
وردي عباءتك المائله
سيفضح شهوتك السافله
مغامرة النهد .. ردي الغطاء
وأين ثيابك بعثرتها
لدى ساعة اللذة الهائله
كما تنفخ الحية الصائله
***
وأقبلت الساعة العاقله
هو الطين .. ليس لطينٍ بقاءٌ
لقد غمر الفجر نهديك ضوءاً
***
ستمضي الشهور .. وينمو الجنين
هو الطين .. ليس لطينٍ بقاءٌ
ولذاته ومضةٌ زائله..
لقد غمر الفجر نهديك ضوءاً
فعودي إلى أمك الغافله
***
ستمضي الشهور .. وينمو الجنين
ويفضحك الطفل والقابله..

لم تكد مليكة تعبر ممر اخر حتى جذبتها يد بشدة الى حجرته وهو يغلق الباب بحرص
كان يتفحصها بعينيه الصقريتين
اما هي ستجن في هذا المنزل الذي تعشق رجاله
فبالنسبة لها هم يفوقون اي رجلا قد عرفته يوما رجولة ووسامة و قوة
حين اخذت تدور بعينيها السوداوين القاتمتين على ملامحه الجدية
و عينيه العسلية و حاجبيه الغليظين و أنفه المستقيم و فمه الرقيق و لحيته الخفيفة التي تود لو تمد يدها يوما لتداعبها بأناملها ، فكله على بعضه يبدو لها كمحارب اسبارطي نجا من معركة ليمنحها القدر فقط شرف التفرج عليه !
لا تعطي أحد سعادتها بأنها قد أصبحت تحمل سرا من أسراره !
كانت ذاهلة عن ما يقوله لها حتى قام بهزها بطرف اصابعه الخشنة : هل سمعتني
افاقت من غفلتها تهز رأسها في ذهول
: قلت لك اعطني التقرير
فما لبثت ان اخرجت من بين ثنيات صدرها فواتير عديدة بمبالغ مالية تضعها في يده
صار يتطلع لها و يقلبها واحدة تلو الاخرى ، معامل كمبيوتر ، نوادي رياضية ، محلات اثاث ، ثياب ، طعام ، وكل ما يخص الحياة من مواد للمعيشة .
وضع الاوراق جانبا و هو يعطيها ظهره الذي كان اكثر نحافة من شقيقه الاكبر و لكن طوله كان مهيبا بلا عيب : وكيف هما ؟!
تبلع ريقها وهي تروي له : جيدان و يُجيدا التصرف في حياتهما !
هز رأسه و هو يضع يديه في جيب بنطاله فهو لا زال يرتدي ملابسه اليومية يبدو انيقا جدا و تلك الثياب السوداء تليق به و بشعره الاسود الغامق الذي يطول قليلا حتى عنقه !
قد كان باله مشغولا يتلظى بالوجع فهو ان نسيهما يكون قد نسيها ، هما جزء منهما ، من تاريخه و لحظاته الحلوة و ابتسامته النقية و لعبة الطفولة ، هما النقاء الذي ساد بعض العفن المنغمس فيه ، لم يكن حملهما وزرا ، بل تزكية لكل ضلالاته ، أحبهما و التفت عنهما ، ابتسم حين عادت اليه حاضرة ذكرى لعبهم " المونوبولي " زاد ابتسامه و معها دموعه عندما كانت تقفز عليه تمنعه أن يأخذ المال الذي في البنك كلما جمعوه يستولي عليه و كأن هذا الجزء من اللعبة مصمم تماما ليشرح حاله !
او عندما يأكلون البرجر تجد دائما فيها " المايونيز " الذي لا تطيقه رغم أنها تطلب وجبتها بدونه ، حتى أصبح وصمة فكل طعامها كان يأتي ومعه " المايونيز " !
أو عندما يشاهدان سويا فيلما اميركيا يثير حنقها و غضبها فتصرخ قائلة: نعم نعم انهم يزرعون فينا ذالك ، أنهم يقولون " نهاية نيويورك تعني نهاية العالم " نيويورك هي العالم !! ثم تضرب بعنف على الوسادة او ترمي بها جانبا !
وكثيرة كثيرة هي التفاصيل الصغيرة المحببة ، هو صنع منها أنثى و هي صنعت منه رجلا و اكثر منها كان الوجع و الظلم و الخيانة ، كان الكذب على كل صوره و بجميع طبقاته الدنيئة و الفخمة ، كثير هو الموت على قلبه كثير هو الموت كثير كثير !
لا زال يحن لقلبها و حريق موتها يشتب و يزداد كل يوم في صدره ، فمن قال أن الموت و الهجر و البعد يُنسين فهو بلا شك كذّاب يُحاول طمئنة نفسه !
اغمض عينيه لبرهة يلتقط أنفاسه المهمومة ثم يزفرها ليعبأ الهواء صورا و ذكريات ، أنهى حديثه بتصرف :
: حسنا كلما ذهبتِ تفحّصِيهم جيدا و فتشي المنزل بدقة و جدية فأنا اقلق على أن يفعلا شيئا يخرج لاحقا عن سيطرتي .
فتجيبه مطمئنة: لا تقلق سيدي فهما يعرفان تماما ماذا سيحل بهما ان تجاوزا المحظور .
: اخرجي الآن .
اومأت له برأسها و اعطته ظهرها و ما ان عبرت الطرقات حتى جذبتها يد ادخلتها الغرفة و اغلقت الباب بالمفتاح !
وهذا كان ديدنها كل ليلة !
.
.
إكبري عشرين عاماً

إكبري عشرين عاماً.. ثم عودي..
إن هذا الحب لا يرضي ضميري
حاجز العمر خطيرٌ.. وأنا
أتحاشى حاجز العمر الخطير..
نحن عصران.. فلا تستعجلي
القفز، يا زنبقتي، فوق العصور..
أنت في أول سطر في الهوى
وأنا أصبحت في السطر الأخير..

في الغد حين اجتمع الثلاثة في مكتب كبيرهم في المنزل
قد أخذ يُقلّب بصره بين اولاده و بين البيانات المرمية امام ناظريه
رفع نظارته من على أنفه يرميها امامه على المكتب المحشو بالاوراق و الهواتف و الاجهزة الالكترونية شديدة الحداثة ، نطق بصوته الغليظ المرتفع النبرة يحذرهما : قد تغير حرس الحدود ، وكذالك تم تغيير ضباط الميناء ، نراقبهم و نجمع أخبارهم جميعا و نرى بعدها من منهم سيناسبنا و نضع يده في يدينا ، شحنة السلاح التي ستصل قريبا لا نريد اي شوشرة حولها نريد أن تتم الصفقة بكل هدوء و حذر خلال تغيير الحكومة !
نظرا اليه بتركيز وكل منهما كان يتمسك بهاتفه يرسل رسائل و اوامر هنا و هناك حتى قال بكره مستهزءا : لقد اصبح في كل ركن من البلاد حكومة ، سُذّج أغبياء ، لفظها كأنه يبصقها .
كان الأمر بهذه البساطة أن تأتي شحنة الأسلحة عبر الجنوب ، عبر الصحراء ، فالمهربون السودانيون بارعون في التهريب و الانتقال عبر طرق لا يعرفها حتى أصحاب البلاد أنفسهم ، يدخلون المدينة و يسيرون في دربهم الى أن يدخلوا معسكرات خاصة بالتهريب البشري و الحيوي ، تُغلق خلفهم الأبواب و يتم التفريغ !
و اما في اسوأ الحالات أن يُحدد مكان في الصحراء يتم فيه التفريغ بين الشاحنات حتى لا يتم التشكيك في أمر جنسية السائق!
جميعا كان لزاما عليهم أن يقوم من سيستلم عمله الجديد منهم بهذا الاختبار ، أن يخرج بنفسه بشاحنته يقودها عبر الصحراء حتى يتم التهريب و في حالة نجاحه يُبعد عن الساحة و يستلم أعمال مستترة لا يظهر هو في صورتها !
حين رفع يحي رأسه محذرا : " القناع " شخص مثير للمشاكل ، بدأ يكتب مقالات و يقوم بمقابلات و ينشر فيديوهات عن أعمال تمت لنا بصلة في الباطن !
التفت له والده : دعه حتى نرى الى أين سيصل به فضوله ، ثم ابتسم بخبث و هو يشير لهما بإصبعه : المهم لا نريد مشاكل خلال العرس ، و سندع هذه الأمور للأيام !
نهض و نهضا يقفلون الجلسة و يصعد بدوره الى من كانت يوما من الايام تُسمى " توأم الروح " و " ريح الجنة " و " التمر حنة " " خرساء الأساور " و كل لقب اطلقه في مداعبة و في موقف وفي حلم رجل عاشق !
كانت تستند بظهرها على السرير تغمض عينيها ، يتجمل ثغرها بالسواك الذي لم تعرف غيره في حياتها ، و يديها مخضبة بحناء شديدة الحمرة و ترتدي جلابية بيتية مريحة ، تفوح منها رائحة حلوة ، رائحة نظافة ضمير و جسد !
سمعت صوت طرقات عصاته على الأرض ، تنهدت و التفتت الى الباب الى حيث سيلج زوجها او من كان يوماً من الأيام كذالك ، يُداوم على رؤيتها كل ليلة قُبيل نومه و قُبيل خروجه كأنه يتبرّك بها ، أما هي ففي نفسها لم يَعد هناك حتى عتباً فقد سقط حقه فيه !
فتح الباب ووقف على عتبته ، وهكذا كان أبدا ذاك هو مكانه " العتبة " لا يتخطاها و لن يتخطاها الا اذا فتحت له ذراعيها من جديد ، يشعر أمامها دائما أنه طفل خالف اوامر أمه فغضبت عليه ، ظل ينظر اليها و عينيه تروي حكايات حب كان هو من خانها و طعن فيها ، يقف هناك بينهما "عتبة " و لكن بين القلوب جدار و انهار و بحار ، يريدها أن تريحه أن تلفظها أن تسامحه و لكن هيهات مع روحها العنيدة التي عرفها في شبابها و لانت في منتصف عمرها ها هي تعود على ظهر مهرة تأبى الخنوع و الإنحناء ، زواجه كان طعنة فما بالك بما خلف هذا الزواج !
انتهى عمله اليوم فاستدار و عند هذه النقطة نطقت بصوتها الهاديء المحبب الى قلبه ، يذكره عندما كانا في عز شبابهما كيف يحبها أن تُغرّد عند رأسه و أن تهمس له و أن تعاكسه و تشاكسه بنبرتها الصبيانية المتلاعبة ، اغمض عينيه و ابتلع ريقه و هو يسمعها تنوي هجره : صالح ، بعد زواج الأولاد سأنتقل الى منزل عمتي " أمه "
التفت اليها مفجوعا ، يريد أن يبكي ، نعم يبكي ، هل أخيرا ستهجره !
لا يا ماجدة لا لقد صبرتي كثيرا فدعيني أُكفّر عن ذنب قادني الى النار بيدي هاتين
تهربت من النظر اليه و هي تحرك يدها لتغلق ضوء المصباح ، لم تسمع صوت حركته ، لا انفاس ، فقط شيء اسود يقبع خياله هناك مصدوما قلبه يتوجع امسك به يعتصره ، فهو رجل هيئته ورغم بلوغه الستين من العمر الا انه يبدو شابا جذابا جميلا لا تزال الشابات الصغيرات ينجذبن له و يتحيّن الفرص لرؤيته في شركاتهم او التعمد بإغراï؛‰ه ، فهو ذو طول و هيبة و شعر فضي لامع يهتم به ناهيك عن ملابسه التي تناسب عمره تماما و لكنها رجولية بفخامة .
عديلة الروح تريد تركه ، ماذا بعد تلك الخطوة ، طلاق ؟!!
يا الله انها كالجمل منذ أن حقدت لم تغفر رغم علمه أنه لا يستحق الغُفران !
اندفع الى فراشها لأول مرة بقوة يتجه الى الجنة التي افتقدها الى الحب الذي دمره الى العشرة التي نسفها
وهي فتحت عينيها على مصراعيها تريد تحاشيه عندما صرت من بين اسنانها : اخرج يا صالح وإلاّ فوالله لأفضحنك بين اولادك ، اخرججج
ها هي الروح المقاتلة الشرسة تعود لعينيها بعد كل ذالك الذبول و الخذلان ها هي تتأجج نارا من جديد نارا يريدها أن تحرقه
كان قد امسك بعضدها بين يديه وهو يجذبها لذراعه بامتلاك رجل عاشق يُكابد الهوى يشدها لروحه لصدره : لا والله لن اتركك ، لا والله لن اهجرك ؛ لا والله لن ترحلي ، و اخذ كالمجنون يُقبّل وجهها الذي فقد تفاصيله و شفتيها التي حرمته لذتها و عاهدها أنه لن يأتيها الا باشارتها ، ولكن الله وحده اعلم كم يريدها و كم يرغبها ، هي اول امرأة تعلم معها الحب و الهوى ، اول امرأة ينجب منها و اول امرأة تنجب رجلا و اول امرأة نام على خصرها و اول لقمة واول و اول و اول كل شيء و اخر كل شيء كانت هي ، قد كان همجيا شرسا ينزع ثيابها يريد ان يعلمها انها لن تخرج عن طوعه هي له ولن تهجره و لن يسمح لها ، كانت تصفعه صفعة وراء صفعة وراء صفعة، دموع امرأة مغدورة طُعنت في الخاصرة من عُمر ليس بالقصير تنزف ، تركها تنزف ، تركها تموت رغم علمه انه هو القاتل وهو من سيحييها من جديد: اتركنييييي فأنا لست إلاّ أرض بووووور ، صارت تدفعه و يدفعها حتى حين بدأ بخلع ملابسه و تفريغ قبلاته الهمجية المجنونة على صدرها و جيدها و شفتيها التي حُرمت نبع المياه الحلوة خانها جسدها و اتبع رغباتها،
فهل كانت تحتاج الى جملة كهذه منذ زمن حتى تُخضعُه لها ؟!
.
.
.
.
حامل حامل حامل حامل يا بنت الكلب حامل
صوت مخيف عميق مجلجل و خطوات تركض دافعة الأبواب بخشونة و قوة هزت اركان القصر الأربعة
يا بنت الكلللللب كان صراخه عنيفا هستيريا و بكاؤه شيطانيا
يمسك شعرها و يظل يضرب و يضرب و يضرب برأسها سقف السيارة
يا بنت الكلللللب
يرى الدماء تتفجر من رأسها و أنفها
يرى جسدها الذي سقط كالخرقة على الرصيف
يرى بطنها المنتفخ
أخذ يرفس و يرفس و يرفس و يبصق و يشتم
اخذ يجري و يصرخ زكرياااااااا
زكريااااااااااا
سأقتلك يا زكريااااااااا
أخذ يضرب برأسه باب بيت عمه بقوة كادت تفجر له دماغه
يرتد و يضرب يرتد و يهجم
عروقه تتفجر و عظامه تأن و روحه تقتل
افاق كل اهل المساحة المسكونة ما بين متفرج على ليال مثل هذه تمر
على موته قبالهم
على دموعه و المه
على ذراع شقيقه الذي يظل يجري خلفه ليمسك به و يجر رأسه بين ذراعيه يحتضنه
يظل يقاوم و يقاوم و يدفع بشراسة و يلكم و يلكم و يلكم
القهر القهر
يبكي و يرفع يديه امام وجهه لقد قتلتها قتلتها بيدي هاتين قتلتها
آآآآآآه و يختلط بؤسه ببكاءه بشخير حنجرته الى أن ينهض من نومه وهو لا يدرك ماذا حصل اثناءه !
.
.



آخر من قام بالتعديل ايفاادم; بتاريخ 01-10-2017 الساعة 07:05 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:38 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار


صباح تغيرت فيه احوال
و اشرقت فيه شمس جميلة اخترقت الشبابيك و تسللت عبر فتحات الابواب
هدوء يقطعه صفير الهواء المارق عبر الممرات المهجورة
لوهلة حين سماع صوت باب يُفتح و يُقفل تظن أنك في قصر اشباح
ارتدى الجميع ملابسهم بتؤدة ، فهاذان يرتديان ملابسهما السوداء القاتمة من الرقبة للقدم !
و تلك ترتدي فستانا رقيقا منزليا تشمر فيه عن اكمامها و تفرد شعرها و تثبت اطرافه بالدبابيس ، و تضع لمعة شفافة تمنح شفاهها مذاقا و روعة و امتلاء و عطر تمسح به الاطراف و تمرره عبر خصلاتها ثم تفتح بابها و تخرج ، و اخيرا هو و امرأته التي يحتضن خصرها و ينام عنده و يشده اليه وهي كانت تحدق في شعره ، تخترقه ، تريد أن تعبر تاريخه ، أن ترى تفاصيل مخبؤة عنها ، تريد أن تغفر له و لكن ... تظل دائما هناك لكن ... للكرامة و الكبرياء و خذلان الروح
و يحي ذاك الرجل الطفل الذي هو غارق في ماضيه القاتم ، الماضي الذي لا تعرف فيه سوى أنه أحب غالية لدرجة الجنون ، لدرجة الغيرة القاتلة ، يقبضها قلبها عليه ، تخاف أن يؤذي نفسه يوما ثم لا يمكنهم العودة للوراء لتصحيح اي أخطاء !
أما رفيقها قد خرج من تحت الغطاء الذي يجمعهما و هو يُقبّل كل جزء تمر به شفتاه حتى قالت بتعب : صالح كفاك انهض !
ارتفع بصدره حتى لامس صدرها : يا ظالمة والله انك ظالمة !
كانت حقا مرهقة وهي تحاول أن تجعل الغطاء بينهما يحجبها عنه : قم ارجوك فنحن لسنا مراهقين و الأولاد سيشكون في امرنا !
كم من الإحراج سينتابها عندما يعلم اولادها بما حصل فزوجها هذا مجنون في صباهما قد عشقت هذا التعلق و الجنون ولربما هي تفعل حتى الآن ، ولكن ، ما حيلة قلبها الذي لا زال يتخبط في التضاد !
همس عند اذنها بغرض " شريف " يطمع أن تفعله !
و عيناه بها من الخبث و التسلية الكثير
نعم يتسلى برؤية الصدمة و الذهول و الحرج و الالوان تعبر وجهها فتقول غاضبة حانقة : انهض عني ايها المراهق
ولكنه مصمم : ولكنني اشتاقكك هكذا اريد ان امتع بصري !
اخذ قلبها يرقص من الحرج و الخجل فنهضت على عجل تتركه وحيدا في فراشه ترتدي ملابسها و تعبره الى الحمام حانقة تضرب الباب خلفها .
اما هو فأخذ يضحك ملأ شدقيه عليها وعلى نظرتها المتقرفة تلك !
حين اجتمع الجميع حول طاولة الفطور التي عليها " البيض المسلوق و الزيتون و الجبن بأنواع عديدة و الطماطم و الخيار و العسل و المربى و الزبدة و الخبز الساخن الطازج و الحليب بالشاي "
التفتو جميعا الى والدهم الذي ينزل لأول مرة من علو !
حدّق الجميع به مبهوتين اما هو فجلس كالملك على رأس الطاولة الخشبية العملاقة ، عندما رفع رأسه و رأى تفرّس عيني ابنيه في وجهه فرفع لهما حاجبا مشاكسا مع ابتسامة شقية لم يفهمها الا الرجال ، تنحنح على اثرها عندما رآها قادمة تنزل الدرج وهي ترتدي جلابية مغربية فخمة حليبية اللون بنقوش ذهبية مفتوحة حتى مفرق صدرها و تكشف عن زندها الممتليء اللبني و شعرها الاسود مفروق من منتصفه مموج حول وجهها ، انتقلت الوجوه اليها وكأنها هي طفلة خجلة تريد تفادي التقاء النظر مع اي منهم وهم يفترسونها بنظراتهم سارت بعنفوان حتى جلست مقابلة له على الطاولة يغطيها الإحمرار الشديد تعدل تارة ياقتها و تارة تنقر على الطاولة حتى رأت اولادها يفزون من كراسيهم شعيب يحتضنها بقوة من ورائها يُقبّل قمة رأسها بحنان كبير و هو يهمس لها يا ليته جبر كسرك !
والآخر الذي استلقى على ركبتيها يدفن نفسه بين فخذيها يحتضنها بقوة كالطفل الضائع ولم يرى أحد تلك الدمعات الرقيقة التي امطرت ثيابها وهي تربت بهدوء و حب على رأسه ، أما صبا فقد اجهشت في بكاء فجعهم جميعا كأنها تنتحب على موت حبيب حتى قاموا لها جميعا يحتضنونها و يهونون عليها ، فالحمدلله ان والديها لن يتطلقا على كبر ، فهل حقا سيكون كذالك ؟!

انتقلت بالمصعد بعد كل تلك المشاعر الجياشة التي اطلقتها حنجرتها الى الطابق الثاني حيث السجينة التي تدور في قفصها كلبوة تريد الفرار ، تريد تحطيم القفص العملاق الذي وُضعت به ، يائسة لأن تجد هاتفا ، هاتفا وحيدا تدق به على روحها على شقيقتها ، تريد أن تعتذر ، أن تجلس على ركبتيها لتطلب الصفح ، أن تبكي و تبكي و تبكي حتى ينتهي الأمر
دخلت عليها صبا التي تنهدت من رؤيتها على تلك الحال المشتتة الضائعة، وهي فتاة تأبى أن تذل نفسها ،
التفتت اليها في جمود تطلبها : أريد هاتفا ، كانت تضغط بشدة على اسنانها كمن يريد عض احدهم ليقتلع لحمه من على عظمه فلربما هذا الحبس اوقظ كمية الشر التي تتدافع داخلها ، كمية التحطيم التي تريد الإقدام عليها
مدّت لها صبا بالهاتف بيدها التي تملأها الأساور قائلة بتعاطف : نجلاء هوني عليكِ لا تفعلي ذالك بنفسك !
فتصرخ فيها الاخرى بكل همجية محاربةً الفساد والإستبداد: اجلس و اضع يدي على خدي حتى يقتحمني القوّاد
ارتفع حاجب صبا استنكارا وهي تواجهها برفع ذقنها : وهل تعتقدين أنني سأتزوج شيخا ؟! فأخاك ايضا قوّاد
تنفست من أنفها : هذه الكلمات احتفظي بها بينك وبين نفسك و حذار كل الحذر أن تسمعك أمي !
كانت لهجة مبطنة ضيقت نجلاء منها عينيها و هي تشير الى صدرها بأصابعها : هل تهديدينني !
:أنا فقط الفت انتباهك فأمي لا تعرف شيئا عن اشياء كثيرة تدور حولها !
رفعت حاجبيها استغرابا و استنكارا : وهل تريدين مني الآن ان اصدقك ؟!
قالت متفهمة بعد ان جلست على الكرسي و هي تلف ساقا فوق الاخرى : أمي تسمع و نحن نُكذّب و هي تصدّق ، فلا حاجة بنا لدلائل و لبراهين قد تفكرين يوما بأن تظهر على السطح !
التفتت عنها تعطيها ظهرها : هناك مال في حقيبتي خذيه و اشتري لي شيئا آكله !
قامت الاخرى من مقعدها تمشي في اتجاهها تقف وراء ظهرها و تهمس في اذنها : لنرى ان كان الأمر سيعجب رجُلك بعد زواجك منه !

طقطقة الحذاء كانت تنخفض رويدا الى ان اغلقت الأبواب خلفها !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 01-10-2017, 06:39 PM
ايفاادم ايفاادم غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار




نهاية الجزء الخامس

للتواصل عبر الانستا
rewayat_eva_adam2017




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 02-10-2017, 02:29 AM
صورة عاشقة التأليف الرمزية
عاشقة التأليف عاشقة التأليف غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار


السلام عليكم روايتك جنااااااااااااااااان ابداااااااااااااااااااااع
سلامم بنات فديت العيون الي تقراء شيكو على روايتي واتمنى تعليقاتكم اتمنى تفاعلاتكم معاي (انام اليل ولاقي نفسي احلم بك واتخيل اني معاك وجالسه قبالك)تفاصيل قصيرة (اكشن-جريئه شوي-رومانسي-والكثير من الأحداث المشوقة)


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

آخرُ أنثى قُبيلَ وصولِ التتار

الوسوم
مدرس , منتج , التتار , وصولِ , قُبيلَ
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
بغداد بين سقوطين slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 15-09-2016 01:06 PM
تحزيب الأحزاب لحصار بغداد slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 06-09-2016 03:43 PM
الغزو التتري لأوربا slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 01-09-2016 10:36 AM
التتار يتوجهون إلى أفغانستان slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 28-08-2016 09:03 PM
تحزيب الأحزاب لحصار بغداد slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 02-08-2016 03:29 PM

الساعة الآن +3: 04:50 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1