اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:16 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي الحب وهاجس الإنتقام / بقلمي


مقدمة:


الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)

استلقت أمينة فوق السرير وهي تتنفس الصعداء وأخيرا نام الصغار ريم كريم وجيهان ابتسمت وهي تنظر الى وجوههم البريئة ثم قالت
"اه يازوجي العزيز كم اشتقت اليك لو كنت موجودا الان لكنت تضع الوسادة فوق رأسك وتصرخ أمينة اوقفيهم اريد النوم "
فجأة رن الهاتف سحبته من فوق المنضدة بسرعة لتجد السيد عيسى على الخط استغربت لماذا يتصل في هذا الوقت المتأخر

"الو كيف حالك عمي"
صمتت أمينة لبرهة تنصت لما يقوله السيد عيسى و فجآة سقط الهاتف من يديها و تكسر الى اشلاء وضعت يدها على فهمها لكي لانزعج الصغار بشهقاتها وخرجت من الغرفة بهدوء ثم خرت على ركبتيها و هي تبكي بشدة حاولت ان تقوم لكن رجليها لم تعد تحملانها قامت بصعوبة واتآكت على الحائط سمعت صوت سيارة عند الباب فتحت الباب وهي لا زالت تتأك على الحائط رأت السيد عيسى وهو يخرج من سيارة الأجرة ويمسك بيد مهدي بينما يحمل كاميليا بين ذراعيه لقد كان شاحب الوجه وهو الاخر لا يمشي الا بصعوبة وصل عندالباب و ناولها مهدي وكاميليا التي كانت تغط في نوم عميق تكلمت أمينة بصعوبة
"عمي كيف حالهم الان هل من اخبار"
أجاب السيد عيسى بصوت مبحوح
"انهما في المستشفى الان سأذهب إليهما اتمنى ان يكونا بخير"
نظر عيسى لكاميليا التي كانت تنام والابتسامة تشق وجهها البرئ ثم قال لأمينة وقد خنقته العبرة
"ارجوك يا ابنتي اعتني بها "
ثم عاد الى سيارة الأجرة التي كانت في انتظاره وقال للسائق
"خدني لمستشفى "..."
وصل عيسى الى المستشفى و دخل يسأل عن جرحى حادثة الرباط دلته الممرضة على المكان وهي تقول" ان الطبيب يقوم بإجراء عملية لاحد الضحايا" شاهد عيسى الطبيب الذي كان يخرج من العملية فذهب اليه مسرعا
"دكتور اخبرني كيف حال ابتني كيف حال مروان اخبري دكتور ارجوك "
مسح الطبيب جبينه المتعرق ثم قال
"هل انت من اقرباء السيد والسيدة العلوي "أجاب عيسى
"نعم نعم أنا والد السيدة هل هما بخير"
وضع الطبيب يده على كتف عيسى وقال بأسف "ان السيد العلوي في غرفة العناية المركزة وهو في حالة خطيرة اذا استطاع العيش فهو للأسف لن يمشي على رجليه ثانية وقلبه اصبح ضعيفا جدا "

ثم صمت لبرهة وقال
" اما السيدة العلوي فلم نستطع انقاذها ادعو لها بالرحمة"
سقط السيد عيسى على الارض من هول الصدمة لقد فقد فلدة كبده بعد فقدانه شريكة حياته لم يتبق له سوى حفيدته كاميليا طلب من الله عز وجل ان يشفي مروان فمن الصعب ان تعيش الصغيرة يتيمة الاب والأم

فتح عينيه بثثاقل ليجد نفسه وسط كل تلك الأجهزة التي تنقذه من الموت نظر للممرضة التي كانت قريبة منه وقال
" مالذي حدث لي اين هي مريم "
اقتربت منه الممرضة وقالت
"الحمد لله على سلامتك سيد مروان "
استقرت حالته ونقل الى غرفة اخرى جاء عيسى لزيارته ما إن رآه حتى صرخ يسأل عن زوجته نظر اليه عيسى بشفقة والدموع تتهاطل من عينيه قرأ عينيه جيدا لقد ماتت محبوبة قلبه ذهبت وتركته يقاسي لوحده ، ظل في المستشفى شهرا كاملا تحسن كثيرا غادر المستشفى ليحمل بين يديه ثمرة حبه من مريم طفلتهما الوحيدة كاميليا ليعود لموطن ولادته فلقد كان ملاذه الوحيد للهروب من حادثة وفاة زوجته المفجعة تحسرا على مافعله بها فهو كما يقول سبب تركها العالم في وقت مبكر يعلم ان الأعمار بيد الله لكن ليومنا هذا مازال ضميره يأنبه رغم انه مرت اربعة وعشرين سنة على حادث وفاة مريم
نهاية المقدمة

الفصل الاول

الظلام حالك والبرد قارس وهي تعاني وحدها في تلك الغابة الموحشة ،لقد كانت تهرب من شخص ما وهي حافية القدمين ولم تكن ترتدي سوى ثوب شفاف، لكنها لم تكن تشعر بالبرد فلقد كان همها الوحيد هو ان تجد مخرجا من بين تلك الاشجار الكثيفة ، ولشدة خوفها وسرعتها لم ترى حجرا امامها فتعثرت وسقطت على وجهها ، جلست تمسح وجهها الدامي بسرعة لكنها توقفت عندما سمعت صوت شيء يتحرك بين النباتات ، التفتت بسرعة لتجده هو انه الشخص الذي كان يلحق بها ، لقد كان رجلا لكنها لم تستطع التعرف عليه لشدة الظلام ، بدأ يقترب منها ببطئ ، اما هي فقد حاولت الهروب لكنها لم تستطع يبدو ان كاحلها قد التوى ، ضحك ذلك الشخص ضحكة تملؤها الكراهية وقال :
- لقد قلت لك اني سأنتقم منك عاجلا ام آجلا ياكاميليا
ثم تحول الى ذئب مخيف وانقض عليها بدات كاميليا تصرخ بكل قوتها


أفاقت كاميليا جراء صراخها ، فتحت عينيها ببطئ وبدأت تتأمل ارجاء غرفتها المطلية باللون الليلكي ثم تنفست الصعداء ، واتجهت بسرعة للحمام (اكرمكم الله ) ، فتحت صنبور المياه وغسلت وجهها عدة مرات ، ثم نظرت للمرآة و بدأت في تتذكر كابوسها المرعب تنهدت بعمق وقالت :
ـ لقد اصبح هذا الكابوس يراودني كثيرا هذه الايام اللهم اجعله خيرا
اخذت المنشفة المعلقة ومسحت وجهها الابيض المزين بعينان زرقاوتان، انف صغير وشفتان ورديتان و خرجت من الحمام (اكرمكم الله ) رتبت سريرها ثم جلست فوقه لتسرح شعرها البني الناعم الذي يصل لكتفيها، ثم فتحت دولابها واخرجت ملابسها ، ازالت قميص نومها الازرق وارتدت بدلة رياضية في الاسود والاصفر وحذاء رياضيا في نفس اللون ثم شبكت شعرها ووضعت قبعة لتقيها من شمس غشت الحارة وغادرت غرفتها.
خرجت من باب القصر متجهة للحديقة الفخمة ، لتلمح والدها الذي كان يتناول فطوره بجانب المسبح، لقد كان مقعدا وقد ظهر عليه المرض في وجهه الشاحب والمليء بالتجاعيد اقتربت منه وقبلت رأسه المغطى بالشيب ، ثم جلست بجانبه وهي تقول :
ـ صباح الخير ابي كيف كانت ليلتك ؟
أجاب مروان والابتسامة تشق حلقه :
ـ لقد كانت رائعة و قد نمت جيدا والحمد لله غمر وجه كاميليا السرور لان والدها قد نام جيدا وقالت :
ـ انت محظوظ فانا لم ارى هذه الليلة سوى الكوابيس أجابها والدها بسخرية:
ـ هذا طبيعي فأنت تشاهدين عشرات الجثث يوميا ثم اضاف :
ـ من يعلم ان كاميليا العلوي ابنة مروان العلوي صاحب اقوى مجموعة شركات بفرنسا تعمل كشرطية سيسخر مني حقا
رفعت كاميليا حاجبها باستنكار :
ـ ابي هذا عملي وانا احبه ومرتاحة فيه ولاتهمني آراء الناس
ارتشف مروان من كوب قهوته ثم قهقه بسخرية:
ـ هاها ها ها تحبين عملك هذا جيد اظن ان راتبك الذي تأخدينه كل شهر لن يكفيك لتعيشي ربع الترف الذي تعيشينه بفضل شركاتي التي اسستها لعدة سنوات ، لكن للاسف فابنتي الوحيدة التي كنت اتمنى ان تكون ذراعي الايمن لتدير شركاتي بعد مماتي تعمل كشرطية وتكاد تفقد حياتها عدة مرات في اليوم قامت كاميليا من مكانها لان كلام والدها كان يجرحها كثيرا وقالت له بهدوء ـ ابي انا استأذن الان سأذهب للنادي الرياضي
نظر اليها مروان باستغراب ثم قال:
ـ الن تتناولين فطورك ؟
اجابته بابتسامة باهثة:
- لا سافطر بالخارج رفقة ريم
دخلت المرآب بسرعة واستقلت سيارتها الحمراء المكشوفة ثم غادرت **************************************في شاطئ مدينة مارسيليا اوقفت كاميليا سيارتها امام نادي رياضي ، ثم اتجهت اليه لتمارس رياضتها الصباحية ، توقفت لتلتقط انفاسها ثم شربت قليلا من الماء، فجآة التفتت ورائها عندما سمعت صوتا يناديها :

- كاميليا كاميليا
لقد كانت ريم صديقتها الوحيدة هي فتاة مغربية هاجرت الى فرنسا لتكمل دراستها العليا وقد اصبحت الان تدير الفرع الرئيسي لشركات والد كاميليا سلمت ريم على كاميليا وقالت لها :
ـ هل وصلت للتو ؟
اجابتها كاميليا بابتسامة مشرقة :
ـ لا بل اكملت تماريني الصباحية
ابتسمت ريم :
ـ وانا ايضا
امسكت كاميليا بيد ريم وسحبتها معها :
ـ اذن هيا لناخد حماما ثم بعد ذلك نتناول فطورنا بعد ان اخدت الفتاتان حماما لطيفا خرجتا من النادي وتوجهتا الى احد المقاهي ،ارتشفت ريم بعضا من قهوتها ثم قالت لكاميليا :
ـ اذن منذ متى وانت في اجازة ؟
اجابتها كاميليا وهي ترفع حاجبها باستغراب:
ـ منذ اسبوع لماذا ؟
عندها طرحت عليها ريم السؤال الذي تتجنبه دائما :
ـ الن تسافري ؟
نظرت كاميليا لريم بتحسر وقالت : ـ في الحقيقة اود زيارة بلدي الاصلي

تسائلت ريم :
ــ هل مازال والدك يمنعك من زيارة المغرب ؟
عضت على شفتيها لتقول وقد خنقتها العبرة :

ــ اجل يا ريم ، لا اعلم مآلدافع وراء منعي من زيارة المغرب رغم انه بلده الاصلي ، اظن ان هناك سرا يكمن وراء ذلك، اتدرين يا ريم ابي يمتنع عن شيئين الاول هو زيارتي للمغرب والثاني هو التكلم عن والدتي رحمها الله الذي اعرفه هو ان والدتي متوفية لكن كيف اين ومتى ؟ عندما اسأله عنها يغضب ويقول ماذا ستجنين وراء التحدث عنها هل سيعيدها هذا للحياة ؟

وضعت ريم يدها على خد كاميليا لتمسح دموعها وقالت لها : ــ لا عليك يا كاميليا ستزورين المغرب عاجلا ام اجلا.

ابتسمت اليها كاميليا بامتنان وقبل ان تفتح فمها لتجيبها رن هاتفا اخرجته لترى من المتصل.

نظرت للرقم باستغراب :

ــ انه رقم غريب.
ابتسمت ريم مطمآنة لها:

ــ لا عليك اجيبي.

غمزت كاميليا لها:
ــ حسنا

ثم ضغطت على الزر الاخضر وقالت بصوت خافت :

ــ آلو
آجابها صوت ذكوري :
ــ آلو كاميليا.

اجابته كاميليا بنبرة استغراب:
ــ آلو من معي.
فقال لها المتصل بعتاب:

ــ أمن المعقول ان تنسي صوتي بهذه السرعة حبيبتي

كاميليا وقد تغيرت ملامح وجهها :

ــ جمال ؟؟!

أغمضت عينيها بقوة وهي تنصت لذلك الصوت الذي اشتاقت اليه كثيرا

ــ أجل انه انا لقد طويت صفحات الماضي ، لكن عندما وصلت لصفحتك صعب علي طيها

انهمرت الدموع من عيني كاميليا وهي تقول:
ــ وهل تعتقد اني طويت صفحتك لا ياحبي ، أنا افكر فيك كل دقيقة هل تعتقد اني سانسى جزءا من قلبي؟

صمت جمال لبرهة وقال بنبرة يملؤها الشوق:

- اشتقت اليك اشتقت اليك ، حبيبتي اريد رؤيتك الليلة مع الساعة العاشرة.

اجابته بحماس :
ــ حسنا اين سنلتقي ؟

ـ في مطعم ...
اجاب جمال ثم اضاف

ـــ انتظرك هناك حبيبتي احبك

اغلقت كاميليا هاتفها وهي ستطير من الفرح ابتسمت ريم بعفوية وقالت :

ــ إذن ايتها الخائنة الن تحدثيني عن حبيب القلب هذا وكيف تعرفت عليه.

اجابتها كاميليا بطريقة مازحة

ــ بصراحة منذ 8 سنوات ، أي عندما كنت في السابعة عشر من عمري

عقدت ريم حاجبيها وقالت معاتبة :


ــ كيف لم تحكي لي عنه؟ ياعيني على الصداقة.

ضحكت كاميليا على تعابير وجه ريم:

ــ والله انا لم اتحدث عنه لاني ظننت انه ماض وقد ذفن.

ثم غيرت ملامحها للجدية :

- اسمعي سأحكي لكي عنه
تنهدت كاميليا وقالت :

ــ عندما كنت في السابعة عشرة من عمري كنت ادرس في السنة الثانية ثانوي وفي ثانويتنا كان يدرس اخوان في غاية الوسامة ، جمال وياسين كان جمال في السادسة عشر من عمره ويدرس في السنة الاولى اما ياسين كان في الثامنة عشر وكان يدرس في السنة الاخيرة ، وكانت كل فتاة في الثانوية تتمنى ان تحظى بواحد منهما و لحسن حظي احببت جمال وبادلني نفس الشعور ونشأت بيننا علاقة حب قوية واصبحنا نعشق بعضنا بجنون وعندما اصبحت انا في العشرين وهو في التاسعة عشر قررنا ان نحدث والدينا بشأن علاقتنا ، وطبعا قوبلنا بالرفض فلقد كان والد جمال علي الراجي من اشد منافسي واعداء ابي في العمل وهكذا علمنا ان حبنا مستحيل

صمتت كاميليا لبرهة وكانها تحاول ترتيب ذكرياتها ثم اضافت :

ــ بعد أن رفض والدينا طلب مني جمال ان نهرب سويا ونذهب لمكان بعيد ونعيش بسعادة وهناء لكني رفضت الفكرة اساسا ورفضت التخلي عن والدي اساس كل حياتي حتى لو رفض حبي لجمال كنت اقول اننا باستطاعتنا ان نقنع والدينا ذات يوم علينا فقط ان نتحلى بالصبر لكني فوجئت برد جمال الصادم لن انسى حينما قال لي "اسمعي يا كاميليا ان لم توافقي على الهرب معي ليس هناك حل سوى ان نفترق لان حبنا مستحيل "و كانت هذه آخر مرة اراه فيها



رفعت كاميليا راسها لتسقط دمعة يتيمة من عينيها :

ــ لن انسى ذلك اليوم الذي تركني فيه جمال لقد تعذبت وبكيت كثيرا ، لكني علمت ان بكائي لن ينفعني بشيء لقد شاءت الاقدار ان تفرق بيننا لكني ما كنت اعرفه اني لن احب احدا غير جمال والان يعود وبدون سابق انذار

انزلت كاميليا رأسها ثم اضافت :

ــ اتعلمين يا ريم رغم ان جمال تركني بتلك الطريقة الا اني فرحة بعودته

قامت ريم من مقعدها الذي كان مقابلا لكاميليا وجلست في المقعد الفارغ بجانبها وضمتها لصدرها وهي تقول :

ــ كامي انسي الماضي وتخيلي انك اليوم ستقابلين جمال لاول مرة اعيدي معه صفحة جديدة فهو حب حياتك

نظرت كاميليا لريم بتحسر وقالت :

ــ وابي ما....

لكن ×ريم ×قاطعتها :

ــ اجل لقد تذكرت اين سمعت هذا الاسم (بدأت تجرب الاسم ) علي الراجي اجل لقد تذكرته انه من اشد منافسي والدك ولقد توفي قبل ثلاث سنوات بعد ان أعلن افلاسه لكن ياسين وجمال لم يسبق لي ان رأيتهما او سمعت اسمهما

صمتت كاميليا لبرهة وقالت في نفسها:
(اجل لقد فهمت الآن لقد مات علي لذلك فجمال عاد)
ثم قالت لريم :
ــ من الطبيعي ان لا تعرفينه فهو مثلي لايحب البزنس ومشاكله اما ياسين فانا لأعرف سبب عدم ادارته لشركة والده ابتسمت ريم وقالت:

ــ كاميليا اسمعي لقد اهدتكم الحياة فرصة ثانية ولا يجب ان تضيعوها هيا كاميليا اذهبي الآن عليك ان تستعدي لموعدك حظنت كاميليا ريم وقالت لها بامتنان:

- وداعا صديقتي تمني لي حظا سعيدا
ثم غادرت.

**************************************

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:17 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


(...) عادت كاميليا لمنزلها وبعد ان ادخلت سيارتها للمرآب مرت من الحديقة ولمحت والدها الذي كان لا يزال جالسا امام المسبح على كرسيه المتحرك لقد كان يقرأ جريدته الصباحية لذلك فهو لم ينتبه لوجودها ، رغبت كاميليا ان تذهب اليه وتضمه اليها وتحكي له كل مشاكلها وهمومها لكنها لم تجرؤ يوما على ذلك ، صحيح كانت تعيش بترف لكنها لم تحس يوما بحنان والدها ، لقد كان دائما يجلس وحيدا ولا يتكلم الا نادرا عندما اصبحت كاميليا في سن المراهقة لم تجد من يوجهها ومن يرشدها لقد كانت خائفة دائما ان تقع في الخطأ فأغلب اصدقائها كانو فرنسيين وكل الامور التي يفعلونها في سن المراهقة عادية بالنسبة لمجتمعهم ، لكنها كانت تقول دائما في قرارة نفسها انها لن تفعل مثلهم فهي تبقى عربية وقبل كل شيء مسلمة حتى لو لم تكن تعرف سوى القليل عن الاسلام لكنها كانت تستخدم منطقها فوالدها لم يخبرها يوما اي ديانة تتبع فلقد علمت فقط من اصدقائها المغاربة انهم في المغرب يتبعون ديانة الاسلام ، فقررت ان تكون مسلمة وعندما تعرفت على جمال اصبح هو من تلجأ اليه عند اي مشكلة تعترضها فلقد كان هو الآخر يعاني نفس مشاكلها لقد كان ايضا من اصل مغربي يعيش في فرنسا ووالدته متوفية ووالده مشغول فقط في اعماله ، لذلك فقد وجدت فيه كاميليا الاب و الام وكل شيء وبعد ان تركها تعرفت على ريم التي جاءت لفرنسا لتكمل دراستها العليا وتشتغل و كانت تحكي لها عن المغرب كثيرا فتحمست كاميليا لزيارته لكن والدها رفض بشدة ، ورغم كل هذه السلبيات فكاميليا لم تغضب يوما من والدها فلقد قاسى الكثير في حياته توفيت زوجته وتركت له طفلة صغيرة تحت عاتقه كما انه كان مقعدا ومريضا بالقلب دخلت كاميليا غرفتها ولم تغادرها طول اليوم حتى انها تناولت غدائها في غرفتها وعندما اقتربت ساعة الموعد ارتدت فستانا احمرا قصيرا وحذاء بكعب عالي في الاحمر ثم سدلت شعرها ووضعت عليه شريطة حمراء وحملت حقيبة صغيرة حمراء وكحلت عيناها ووضعت احمر شفاه في الاحمر ثم نزلت لأسفل ونادت الخادمة :
ــ نعم آنستي
ــ اين هو ابي ؟
ــ في غرفته
ــ حسنا اسمعي انا سأخرج اعتني به جيدا ولاتنسي ان تعطيه دوائه اتفقنا
ــ لا تقلقي آنستي
استقلت كاميليا سيارتها وغادرت × × × × × × ×
**************************************


(...)اوقفت كاميليا سيارتها امام مطعم... فإذا بها تلمح السيارة الفخمة البيضاء التي كانت قد توقفت أيضاً قريبة منها ونزل منها جمال غادرت كاميليا سيارتها وارتمت في احظان جمال الذي كانت تحبه بجنون والذي كانت تقول انها لن تحب شخصا غير جمال فهو نصفها الثاني ، كانت تبكي بكل مشاعرها وجوارحها في حضنه اما هو فقد كان يهدأها ويقول لها :
ــ اشتقت اليك حبيبتي
نضرت اليه كاميليا بعينيها الدامعتين وقالت له :

ــ جمال عدني انك لن تتركني كما فعلت من قبل
امسك جمال يدي كاميليا وقال لها :
ــ اعدك ياروحي لن اتركك ابدا فلقد تعذبت كل هذه السنين من دونك وانا لم اعد اقوى على الفراق

ثم سحبها ليدخلا سوية للمطعم ، بعد ان طلبا عشائهما
قال جمال والابتسامة تشق حلقه :
ــ اذن حبيبتي ماذا تعملين الآن بعد تخرجك من الجامعة هل تعملين مع والدك ؟.

اجابته كاميليا برقة
ــ لا انا اعمل كشرطية.

رفع جمال حاجبه باستغراب :
ــ ماذا فتاتي الحلوة والرقيقة تعمل كشرطية !
ضحكت كاميليا بعفوية وقالت :

ــ لا حبيبي مالاتعرفه هو اني لست لطيفة الا معك انت

قبل جمال يد كاميليا وقال :
ــ آه كم اعشق فيك روحك المرحة
احمرت كاميليا خجلا وقالت :
ــ وانت ماذا تعمل ؟.

أجابها جمال باختصار :

ــ ادير شركة

كاميليا باستغراب :
ــ تدير شركة لكن كيف الم تخبرني انك لا تحب العمل مع والدك.

أجابها جمال موضحا

ــ لكني لا ادير شركة والدي فشركته قد تعرضت للافلاس انا ادير شركة خاصة بي اسستها انا واخي

وضعت كاميليا يدها تحت ذقنها وقالت :

ــ هذا جيد

ثم صمتت لبرهة قبل ان تسترسل قائلة :

ــ لم اعرف خبر موت والدك سوى اليوم انا اسفة حقا تعازي الحارة لك

ابتسم جمال مطمئنا إياها وقال :

ــ لاعليك

احضر النادل العشاء وبعد ان تناولا عشائهما قال جمال بجديه :

ـــ كاميليا انا حقا احبك لا استطيع ان اعيش من دونك ، هل تتزوجينني؟

صمتت كاميليا لبرهة ثم قالت وهي تنظر اليه بجدية :

ــ جمال لقد قررت ان اواجه والدي للمرة الثانية وسأقول له اننا نازلها على علاقة واذا رفض اعدك اني سأذهب معك اينما تريد ولو حتى لاخر الدنيا وسأتزوجك غصبا عنه

وضعت كاميليا يدها على فم جمال مانعة اياه من الكلام لتضيف قائلة :

ــ لقد رغبت ياحبيبي ان نسهر معا الليل كله لكني قررت ان اعود للمنزل لاواجه ابي بالحقيقة وغدا ساقول لك عن قراره وسنتزوج سواء وافق ام لم يوافق

قامت كاميليا من مكانها وقبلت خد جمال ثم قالت له :

ــ انا آسفة جمال علي ان اغادر لاضع النقاط على الحروف ساتصل بك غدا لاقول لك عن قرار ابي

ثم غادرت دون ان تنتظر رد جمالفرك جمال اصابعه ببعضها ورفع جاجبه ثم ابتسم ابتسامة مريبة وقال بصوت خافت :
ــ لاعليك حبي خدي راحتك.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:18 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


**************************************عادت كاميليا للبيت وسئلت الخادمة عن والدها فاخبرتها انه في غرفته ، دخلت بسرعة لغرفته لتقف متمعنة النظر اليه ، لقد كان نائما شعرت بالتردد وهي تكلم نفسها: (هل اوقضه ؟ واواجهه بالامر لكنه نائم حرام ان أوقضه فهو لا ينام الا بالمهدئات ،حسنا سأوقضه انه امر لا يستحق التأجيل ) اقتربت كاميليا من والدها فلاحظت انه يضع على صدره صورة امرأة ، حملت كاميليا الصورة وقلبتها لتقرأ الكلام المكتوب على ظهرها× "زوجتي العزيزة ، كاميليا هي الذكرى الوحيدة التي تبقت لي منك ، كم احب هذه الفتاة انها تشبهك كثيرا وتملك شخصية قوية كشخصيتك كل تحركاتها وتصرفاتها تذكرني بك ، لقد منحتها كل شيء درست في احسن المدارس ، ترتدي اغلى الماركات العالمية تركب افخم السيارات لكن عندما انظر في عينيها اراهما حزينتان فهي ترغب بشيء اقوى من كل ذلك هي ترغب بحنان الاب لكني لا استطيع ان امنحها اياه فقلبي قد مات منذ ان فارقتك ، فأنت قلبي فلتسامحيني ولتطلبي منها ان تسامحني حبيبتي " قلبت كاميليا وجه الصورة ونظرت اليها بتمعن وقالت في نفسها والدموع تنهمر من عينيها (واخيرا رأيتك لقد كنت جميلة ، اتسائل فقط اين كان يخبئ ابي هذه الصورة ) ضمت الصورة لصدرها وبدات تشعر انها قد اخطأت في حق ابيها فهو يعلم جيدا مدى تقصيره معها ، شعرت بالذنب كثير لتسرعها في قرارها لكنها قررت ان تعيش حياتها رفقة جمال وهو ليس له الحق في التدخل في حياته لذلك قررت ايقاظه لانهاء الامر ، بدأت كاميليا تحاول ايقاظ والدها لكنه لم يستيقظ
ولم يبدي اي استجابة ، وضعت يدها على يده لقد كانت باردة كالثلج ، اقتربت منه بسرعة ووضعت رأسها على صدره فإذا بها لاتسمع دقات قلبه ولكونها شرطية لم تجد صعوبة في معرفة ان والدها قد فارق الحياة

احست كاميليا ان راسها بدأ يؤلمها ولم تشعر بنفسها الا وهي تسقط
نهاية الفصل الاول

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:18 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


الفصل الثاني ( العودة للوطن )


في احد المنازل العديدة بمدينة الدار البيضاء وتحديدا في غرفة الطعام ، جلست سيدة في الخمسين من عمرها تتناول فطورها وبجانبها شابة في العشرينيات من عمرها وبعد برهة دخل شاب يرتدي بدلة انيقة قبل رأس السيدة ثم التفت للفتاة وقال لها :
ــ صباح الخير جيهان

اجابته جيهان :

ــ صباح النور مهدي كيف كانت ليلتك ؟

اقترب مهدي من المائدة وأخد كوب شاي ثم قال :

ــ جيدة وجلس يتناول فطوره بهدوء ، فجأة رن هاتف مهدي ، اخرجه بسرعة ، رأى رقم المتصل ثم تأفف وقال :
ــ آلو
ــ آلو حبيبي

ـ نعم خير

ـ لقد اتصلت بك البارحة اين كنت ؟


ــ لقد كنت متعبا البارحة لذلك فقد اغلقت هاتفي وقررت ان اقضي الليلة في منزل امي

ــ حسنا هذا جيد قل لي الى اين ستأخدني اليوم.

قال مهدي بانفعال:

ـ هل انت مجنونة ؟

ثم اضاف :
ــ انا لست والدك الميليونير لآخدك كل يوم لأفخم المطاعم فأنا لست سوى محامي ياعزيزتي

-يالك من بخيل.


قالت غيثة بغضب ثم اغلقت الهاتف وضع مهدي يده على رأسه وقال:

- تعتقد أني سأدللها كما يفعل والدها يالها من مزعجة

ثم اكمل إفطاره وغادر وما ان غادر حتى التفتت جيهان لام مهدي وقالت:


- خالتي أمينة لماذا ترغمين مهدي على الزواج بهذه المتعجرفة؟.


اجابت أمينة :


- هذا هو قدرنا عزيزتي لكن جيهان صاحت :

- الى متى ياخالتي ماذا سيجري اذا غادرنا البيت استطيع شراء شقة نعيش فيها


اجابت أمينة بحسرة:

- انا لا افكر في نفسي عزيزتي باستطاعتي ان امكث عند مهدي في شقته لكن من افكر فيه هو كريم.

اجابت جيهان بحدة :

- لكن باستطاعة كريم ان يقطن معنا.

-لا ياعزيزتي ستتزوجين ذات يوم ولن يوافق زوجك أبدا ان يقطن معك ابن خالتك وحتى كريم لن يرضى لنفسه ان يعيش على حسابك


فجآة صاحت جيهان:

- من قال أني ساتزوج تعلمين أني احب كريم من كل قلبي يا خالتي

- ماذا تنتظرين من كريم عزيزتي انت شابة جميلة ومثقفة وتعملين كدكتورة فماذا تنتظرين من شاب عاطل عن العمل عليك ان تحبي دكتورا او مهندسا لا شخصا مثل كريم.

قالت جيهان بحدة :

- هذا لايهمني لاتهمني المظاهر احب كريم وانتهى الامر قامت جيهان من مكانها وقبلت خالتها ثم غادرت وفي طريقها للخارج التقت بكريم الذي لم يهتم بها للحظة هل هي موجودة ام لا لقد كان كريم شابا ملتحي ويرتدي ملابس الملتزمين وكان لا يفعل شيئا سوى عبادة الله والصلاة ولم يفكر في دنياه للحظة حتى انه عازف عن الزواج ، لكن جيهان كانت تامل ان يغير رأيه وان يحبها كما تحبه هي.




(...) امام مكتب أنيق كتب عليه المحامي "مهدي ..." أوقف مهدي سيارته وهو يحمل جريدته المفضلة ، دخل مكتبه ثم طلب من السكرتيرة ان تحضر له فنجان قهوة وجلس يتصفح الجريدة ، فوجئ بالعنوان الرئيسي "وفاة رجل الاعمال الشهير مروان العلوي بسكتة قلبية"، وضع مهدي الجريدة وبدأ يتذكر ( اذن لقد مات اذكر انه كتب وصيته منذ شهرين اذن علي ان اتجهز لكي اغادر لفرنسا لأقرأ على ابنته الوصية هذا جيد سأزور ريم وسأتخلص قليلا من غيثة المزعجة ). وبعد اسبوع جهز مهدي كل الاوراق اللازمة وسافر لفرنسا


...) في مارسيليا كانت كاميليا مستلقية فوق السرير وهي تبكي بمرارة اما ريم فلقد كانت تحاول تهدئتها ، فجآة رن هاتف ريم وكانت السكرتيرة على الخط التي طلبت منها الحضور لحل مشكل في الشركة قبلت ريم كاميليا وغادرت بسرعة وبعد برهة جاءت الخادمة وقالت لكاميليا:


- آنسة هناك رجل يريد رؤيتك يقول انه محامي


اجابتها كاميليا ببرود



- حسنا ادخليه الصالة


ازالت كاميليا قميص نومها وارتدت فستانا طويلا في الاسود وشبكت شعرها بإهمال ثم خرجت للصالة وما ان رآها مهدي قادمة حتى احس ان قلبه يرتجف من مكانه ثم قال في نفسه (اذن هذه وريثة مروان العلوي من اين لها كل هذا الجمال ). جلست كاميليا مقابلة له ثم قالت :

- مرحباً في ماذا يمكنني مساعدتك.

طأطأ مهدي رأسه وقال :

- آنسه العلوي اعلم ان هذا ليس وقتا مناسبا للتحدث عن الميراث لكن السيد أوصاني ان اقرأ عليك هذه الوصية مباشرة بعد وفاته

حركت كاميليا راسها مشيرة اليه بالقراءة ، فتح مهدي ظرفا وبدأ يقرأ:


- انا الموقع اسفله السيد مروان العلوي واشهد أني كتبت هذه الوصية وانا بكامل قواي العقلية ودون تحت اي تهديد او ضغط، والتي اوصي فيها ان كل املاكي هي لابنتي كاميليا ولكن هناك شئ أخفيته عنك هو أني تركت لك منزلا ومزرعة في المغرب ، لطالما سألتني عزيزتي عن والدتك امك ماتت منذ 24 سنة وقد أحببتها من كل قلبي لذلك فقد تركت المغرب مباشرة بعد وفاتها لكي أنساها ، سامحيني ياحبيبتي لأني كنت اغضب عندما تسألينني عنها فقد كان قلبي يتقطع بمجرد ان افكر فيها ، اتذكرين عندما قلت لك أني ذاهب لإسبانيا من اجل العمل قبل شهرين، لقد ذهبت حينها للمغرب وقابلت جدك ثم كتبت الوصية عند المحامي"مهدي ..."لذلك فأوصيك عزيزتي بان تعودي للمغرب ، هناك ستجدين جدك اذا كان مازال حيا ولن تبقي وحيدة ستعيشين في بلدك الاصلي وكل أرباح الشركة ستصلك مباشرة لرصيدك ، اعلم أني تأخرت بارسالك للمغرب لكني كنت خائفا ان يعجبك المغرب وتستقرين هناك وتتركينني وحيدا" توقيع ( مروان العلوي )


اغلق مهدي الظرف وقال:

- لقد انتهت الوصية.


بدأت كاميليا تكلم نفسها لكن بصوت مرتفع:

-اذن أمي قد ماتت في المغرب لذلك ابي يأبى زيارته وذهب اليه قبل شهرين مضطرا فقط ليكتب وصيته لماذا يا ابي كنت خائفا من ان اتركك وحيدا لو كنت استطيع فعل ذلك لذهبت مع جمال وتركتك ثم التفتت لمهدي وقالت


-اكثر ما افرحني في هذه الوصية انه عندي جدي


قال مهدي :

- لقد اتصلت به وهو يعيش لوحده في منزل صغير

ثم أضاف :

- اذن آنستي هل ستنفدين الوصية وترافقيني للمغرب؟.

صمتت كاميليا لبرهة ثم أجابت مهدي:


- اجل أيها المحامي لكن أمهلني اسبوعا لأجهز نفسي ابتسم مهدي وقال في نفسه (هذا جيد سأجد فرصة لزيارة ريم ).

مكث مهدي عند ريم في هذا الاسبوع لكنه لم يجلس معها كثيراً فقد كانت تشتغل طول اليوم وبعد ذلك تزور كاميليا لكن لم تكن تخبره بذلك لكي لايعاتبها ويقول انها تفضل صديقتها عليه وفعلا تجهزت كاميليا وسلمت استقالتها وباعت المنزل ثم ودعت ريم ضمت ريم كاميليا اليها وقالت لها:


- كاميليا انا حقا اسفه لأنني لن ارافقك للمطار فالشغل كثير هذه الايام حتى اخي المسكين الذي زارني سيغادر اليوم وهو غاضب مني لأني لن ارافقه للمطار ابتسمت كاميليا وقالت:


- لاعليك عزيزتي رغبت ان اتعرف على اخيك اكن الظروف لم تسمح


وفعلا عادت كاميليا لموطنها الاصلي الذي لطالما حلمت بزيارته لكنها تمنت لو ان والدها كان بجانبها ليشاركها فرحتها


(...) فتح السيد عيسى الباب ليجد خلفه المحامي الذي اتصل به وبجانبه فتاة في غابة الجمال انها مريم لو لم يكن يعلم انها حفيدته لظن انها مريم ضم عيسى كاميليا اليه وبدأ يبكي وهو يقول :


-لم أراك منذ 24 سنة لقد اصبحت شابة وفي غاية الجمال اما كاميليا فقد اكتفت بالبكاء على صدر العجوز. ثم التفتت لمهدي وقالت له :

- اشكرك كثيرا سيد ... اخرج مهدي بطاقته وناولها لكاميليا وهو يقول:

- هذه بطاقتي اذا احتجت شيئا اتصلي بي. ثم غادر اما كاميليا فقد دخلت للبيت و بدأت تنظر الى أرجائه وتخيلت كيف كان والداها يعيشان هنا وكيف لو لم تفرق الموت والديها لكانت الان تعيش بسعادة رفقتهما في هذا المنزل الجميل وسط موطنها الاصلي. دخلت غرفة والديها و بدأت تتأمل ارجائها، فإذا بها ترى صورة لوالدتها وهي عروس لقد كانت تجلس فوق كرسي مزين بزهور بيضاء وتمسك باقة من زهور الياسمين وكان مروان يقف لجانبها وهو يمسك باطراف الكرسي ، ضمت الصورة الى صدرها ثم التفتت لجدها وقد خقنتها العبرة :

- عندما تزوج ابي أمي لم يكن حين إذن مقعدا.


أجابها عيسى :

- لا فمروان رحمه الله قد اصبح مقعدا بعد الحادث نظرت كاميليا لعيسى باستغراب:


- ماذا عن اي حادث تتكلم جدي


ابتسم عيسى بألم وقال :


- إذن لم يخبرك مروان شيئا أنا افهمه فقد كان يعشقها.

اقتربت كاميليا من جدها وامسكت يده وقال بترجي :

- ارجوك جدي اخبرني عن هذا الحادث ابي كان يرفض دائما التكلم عن أمي ضغط عيسى على يد كاميليا :

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:19 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


اقتربت كاميليا من جدها وامسكت يده وقال بترجي :
_ ارجوك جدي اخبرني عن هذا الحادث ابي كان يرفض دائما التكلم عن أمي
ضغط عيسى على يد كاميليا :
- اهدأي عزيزتي ساحكي لك عن كل شيء هيا لنجلس
رافقت كاميليا جدها للصالة ، جلس عيسى بصعوبة فوق الكنبة اما كاميليا فجلست مقابلة له صمت عيسى لبرهة يحاول استرجاع الذكريات ثم قال :
_ أنا ياعزيزتي كنت رجلا بسيطا اعمل من اجل قوت يومي واعيش في حي شعبي كنت متزوجا امرأة تدعى عائشة اقل مايقال عنها رائعة ، رزقنا ببنتين توأمين مريم وماريا كنا نعيش حياة بسيطة وسعيدة كبرت الفتاتان وكانتا جميلتان جدا مثل والدتهما لكنهما كانتا مختلفتان في الشخصية فمريم كانت فتاة رزينة تعيش ببساطة وكانت راضية بمستوانا المعيشي ، اما ماريا فقد كان حلم حياتها هي ان تتزوج رجل اعمال فاحش الثراء فهو كما كانت تقول الوحيد القادر على إخراجها من هذا البؤس الذي كانت تعيش فيه
ابتسمت كاميليا بحسرة :
_ سبحان الله لايوجد شخص يشعر بالراحة في هذه الدنيا خالتي ماريا كانت تملك عائلة رائعة اب وام واخت ماذا تريد اكثر من ذلك هل تظن ان المال هو من سيجلب لها السعادة ، أنا ابنة صاحب اقوى مجموعة شركات في فرنسا من يراني سيعتقد أني اسعد انسانة في هذا الكون لكن المال ليس هو كل شيء فانا كنت أعيش في قصر واسع مع والد لايسأل عني الا اذا نسي ذلك كنت اتمنى فقط لو ان أمي كانت على قيد الحياة لو كنت املك اخا او أختا ان خالتي ماريا كانت تعيش في نعمة كبيرة لكنها لم تشعر بقيمتها.
سحب عيسى كاميليا اليه وضمها بكلتا يديه اما هي فقد وضعت رأسها على صدره والدموع تنهمر من عينيها ثم قالت :
_ أتعلم يا جدي ابي لم يحظني يوما
مسح عيسى دموع كاميليا وقال
: _ فلتعذريه ياابنتي مروان قاسى الكثير في حياته
ربث عيسى على كتف كاميليا ثم أضاف:
_هل اكمل ماكنت احكي لك ياعزيزتي.
حركت كاميليا رأسها بالايجاب ، عندها استرسل عيسى قائلا :
_ وذات يوم جاء مروان طالبا يد مريم بعد ان طاردها كثير كما حكى لنا لكنها لم تعره اهتمام رغم انه كان فاحش الثراء وهكذا أغرم مروان بمريم وقرر ان تكون هي شريكة حياته ، عندما جاء لخطبتها سألت عن عائلته واخبرني انه ولد في فرنسا من اب مغربي وام فرنسية وان والديه قد افترقا منذ ان كان صغيرا مربية المنزل هي من ربته طلبت رأي مريم فأخبرتني بانها موافقة لذلك فقد حددت مع مروان موعد الزواج ، لكن عائشة لم توافق أبدا على هذا الزواج واخبرتني ان اطلب من مروان الزواج بماريا بدل مريم فلقد كانت خائفة من رد فعل ماريا وان تقوم بالحقد على مريم لانها تزوجت رجلا غنيا وماريا لا لكن لم أوافق أبدا على طلب عائشة فمروان يريد مريم لماذا إذن سنرغمه على الزواج بماريا وكنت اقول لها ان الأرزاق بيد الله وربما تتزوج ماريا برجل افضل من مروان ، وفي ليلة زواج مريم ومروان حدث ما لم يكن بالحسبان
رفعت كاميليا راسها من حظن جدها وقالت باستغراب :
_ مالذي حدث
أجاب عيسى وقد خنقته العبرة :
_ كان كل شيء على مايرام مريم وترتدي فستانها التقليدي الابيض وكنا ننتظر جدتك وماريا للذهاب لقاعة الأفراح لكنهما تأخرتا كثيرا ذهبت مريم لتناديهما لكن باب الغرفة كان مغلقا ولم يجبها احد عندها كسرت أنا ومروان الباب وكانت المفاجآة ، صمت عيسى لبرهة وقال والدموع تنهمر من عينيه : -لقد كانت عائشة مستلقية فوق الارض وبجانبها سم الفئران
فتحت كاميليا فمها من شدة الدهشة
_ ماذا هل جدتي انتحرت لماذا قامت بذلك جدي وخالتي ماريا اين وجدتموها،
نظر اليها عيسى بحسرة وقال :
-لم يعرف احد سبب انتحار عائشة اما ماريا فلم نجد لها اثر ،
نظرت اليه كاميليا باستغراب :
_هل اختفت ؟ ،
أجاب عيسى :
_ اجل ياعزيزتي لم اعد اعرف عنها شيئا ليومنا هذا
نظرت كاميليا لجدها بأسف :
_ إذن تحول الزفاف لمآتم
ضغط عيسى على اسنانه وقال :
_ اي ام تفعل بابنتها هذا
حضنت كاميليا جدها بقوة وقالت :
_ ربما خالتي وجدتي كانتا تخفيان شيئا
أجاب الجد :
_ مهما كان الامر فهذا لايشفع لها ان تذمر حفل زواج ابنتها بهذه الطريقة لكن لا استطيع سوى ان اطلب لها الرحمة والمغفرة ففي اخر أيامها شعرت انها تغيرت كثيرا لم تعد عائشة التي عرفتها من قبل
دفنت كاميليا رأسها في حظن جدها :
_ الله يرحمها ويرحم أمي وأبي وجميع أموات المسلمين
ابتسم الجد بحسرة وقال :
_ بعد وفاة عائشة ومرور اربعين يوما تزوجت مريم مروان بعقد زواج فقط ولم نقم اي حفل وبعد عشر اشهر من زواجهما انجبت مريم طفلة صغيرة في غاية الجمال و تشبه كثيراً زهرة الكاميليا لذلك فقط اختارت لك مريم اسم كاميليا

ابتسمت كاميليا وهي لاتزال في احظان جدها ، اما هو فاكمل حديثه وقال :
_ عندما شارفت على إكمال السنة كان مروان مدعوا لحفل عشاء بمدينة الرباط لذلك فقد أخد معه مريم ، واحظر لك أنت ومهدي مربية لتقوم برعايتكما الى ان يعودا من الحفل ،
رفعت كاميليا راسها :
_ من يكون مهدي
، أجاب الجد :
_ مهدي هو ابن امينة صديقة مريم الحميمة لقد كانت ارملة وكانت مريم تقوم برعايته لذلك فقد كان طول الوقت في بيتها هو يكبرك بسنتين لقد كانت تحبه مريم بجنون قبل ان تتزوج مريم كانت تتمنى دائما ان تلد فتاة وتزوجها مهدي فلقد كانت تعشقه بجنون وعندما انجبتك اصبحت انت خطيبة مهدي وزوجته المستقبلية
ضحكت كاميليا من كلام جدها وقالت :
_ وأين هما الآن
صمت الجد لبرهة ثم قال :
_ في الحقيقة لم اعد اعرف عنهما شيئا لقد سمعت انها تزوجت رجلا ثريا وانتقلت للعيش معه رفقة أبنائها وبعد ذلك لم اعد اعرف عنها شيئا
نظرت كاميليا لجدها وقالت :
_ والان حان الوقت لتخبرني عن الحادث ،
طأطأ عيسى راسه وقال :
_ عندما اخبرتني مريم انها احظرت مربية لرعايتك انت ومهدي وأنها رافقت مروان مرغمة لانها لم ترتح لهذا السفر لم ارتح لذلك أبدا وذهبت بسرعة لبيت والديك ثم طلبت من المربية ان تغادر لأني سارعاكما بنفسي ، وفجأة توصلت باتصال هاتفي يخبرني ان والديك قد تعرضا لحادث سير خطير عندها قمت باحظارك انت ومهدي لامينة، وذهبت بسرعة للمستشفى لافاجئ بوفاة مريم وأن مروان حالته خطيرة وهو تحت العناية المركزة وبعد استيقاظ مروان من غيبوبته قامت الشرطة بإجراء تحقيق وعرفوا ان مروان قد تناول حبوبا منومة ونام وهو يقود وأخبرهم مروان ان المربية هي من احضرت اليه الماء وتأكد كلامه حينما وجدوا الحبوب المنومة في المطبخ وعندما قاموا بالتحقيق مع المربية أخبرتهم ان هناك احد الاشخاص قد دفع لها لتفعل بمروان هذا وتقوم بقتل ابنته وأنها لا تعلم أبدا مالدافع وراء ذلك ، سجنت المربية وهي ترفض الاعتراف بالرجل الذي دفع لها وفي اول جلسة للتحقيق في القضية وجدوا المربية ميتة في زنزانتها واظهر الطب الشرعي انها ماتت منتحرة وهكذا اغلقت القضية بدعوى ان الجانية قد ماتت ، اما مروان فعندما تعافى كان دائما يردد انه سبب وفاة مريم لكنه رفض ان يخبرني لماذا وقرر ان يأخذك ويعود لفرنسا بدون عودة لعله يستطيع نسيان كل شيء وقطع علاقته تماماً بهذا البلد الذي عاش في اسوء مأساة في حياته
قامت كاميليا من مكانها واتجهت للنافدة ثم قالت :
- أنا آلان افهم ابي جيدا فهو قد مر بأصعب شيء يمكن ان يعيشه وهو وفاة محبوبة قلبه بسببه ، اشعر ان ابي على حق وان هناك شخص كان يحاول الانتقام من ابي وفعل كل هذا ، ساعيد فتح هذه القضية وسأحقق في كل جزء منها لعلي اجد خيطا صغيرا يدلني على هذه الحقيقة الغامضة
قام عيسى من مكانه وحظن كاميليا :
- حاولي ان تنسي كل شيء ياابنتي عيشي حياتك وانسي هذا الماضي فهذا مكان يسعى اليه والدك هو ان يبعدك تماماً عن قصة الانتقام المجهولة هذه انت لاتعرفين من كان يريد الانتقام من والدك ولماذا ، ربما اذا عرفت الحقيقة ستصدمين بقساوتها ،
ضغطت كاميليا على أسنانها بعنف :
- مستحيل ان انسى ياجدي مستحيل ان يظل شخص دمر عائلة بأكملها حرا طليقا ومن دون عقاب .

(...) مر شهران وكاميليا تعيش رفقة جدها في منزل والديها لكنها لم تنسى أبدا موضوع التحقيق في القضية وحاولت فتح قضية والدها من جديد لكنها لم تجد اي خيط يدلها على الحقيقة وكانت كاميليا قد تعلمت اللهجة المغربية وزارت عدة مدن مغربية وتعلمت أيضاً الطبخ المغربي وكانت هذه السنة احلى سنة في حياتها ، كانت تكلم جمال كثيراً في الهاتف لكن اكثر شيء كان يقلقها هو جمال الذي كان دائما يتحجج بانه مشغول عندما تطلب منه كاميليا ان يزورها في المغرب وكذلك ريم فقد كانت دائمة الاتصال بها
وفي صباح مشمش أفاقت كاميليا من نومها وطلبت من الخادمة اعداد الفطور وذهبت هي لتوقظ جدها ثم بدأت تطرق باب الغرفة بهدوء وهي تقول :
- جدي عزيزي هيا استيقظ انها العاشرة هيا بسرعة لنتناول فطورنا ونخرج لنتمشى امام شاطئ البحر.
لكن جدها لم يجبها عندها فتحت كاميليا الباب وبدأت توقظ جدها وضعت يدها على يده لقد كانت باردة كالثلج

نهاية الفصل الثاني

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:20 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


صاحت كاميليا :
- ياالاهي هل مات؟ ماذا افعل لا املك رقم اي طبيب
أسرعت كاميليا لغرفتها وبدأت تبحث في مكتبها لعلها تجد رقما وفجأة وجدت رقم "مهدي ... "اخرجت هاتفها واتصلت به بسرعة وبعد قليل جاء مهدي وبرفقته الطبيب ،
فحص الطبيب السيد عيسى وقال لكاميليا:
- لقد توفي انا أسف.
صاحت كاميليا.
. - لا لا لم يمت انه في غيبوبة لم يمت عليك ان تاخده للمستشفى حالا سأعطيك اي مبلغ تطلبه.
التفت الطبيب لمهدي وقال له:
- سيد ... حاول ان تهدئها وتشرح لها الوضع علي ان اتصل بالإسعاف لكي يأخدونه
صاحت كاميليا:
- تأخدونه !!!؟؟ تأخدونه !!؟؟ الى اين. أجاب الطبيب :
- الى المستشفى لمعرفة سبب الموت وبعد ذلك سيغسل ثم يذفن.
وهنا فقدت كاميليا صوابها :
- لا لن تدفنونه ستعالجونه فهو لم يمت
حاول مهدي تهدئتها فأمسكها من يديها اما كاميليا فحاولت ان تبعده عنها وتذهب لجدها لكن مهدي كان يمنعها ظلت كاميليا تحاول مقاومة مهدي حتى سقطت مغشيا عليها فحملها مهدي لسريرها وبعد ان جاءت سيارة الإسعاف نقل السيد عيسى للمستشفى اما الطبيب ففحص كاميليا وطلب من الخادمة الاعتناء بها ولحق بسيارة الإسعاف هو ومهدي،
وفي المساء استفاقت كاميليا وبدأت تصرخ:
_ جدي جدي اين هو جدي.
جاءت الخادمة واعطت كاميليا الدواء وهي تقول :
- خدي آنستي هذا الدواء لقد وصفه لك الطبيب
اخدت كاميليا الدواء وبعد مدة عاد مهدي ليطمئن عليها واخبرها ان جدها قد دفن وأنها ستتمكن من زيارة قبره في اليوم التالث .
(...) مر أسبوع على وفاة جد كاميليا وكاميليا لا تغادر فراشها وبينما كانت مستلقية فوق سريرها والدموع تنهمر من عينيها ، جاءت الخادمة واخبرتها ان مهدي قد جاء لزيارتها ، ارتدت كاميليا فستانا أسودا ثم خرجت لتستقبل مهدي ، نظر مهدي اليها وهي قادمة لقد كانت شاحبة الوجه وكان شعرها غير مرتبا حتى انها قد نحفت ، طأطأ مهدي رأسه وقال في نفسه( مسكينة لقد اصبحت وحيدة) جلست كاميليا بجانب مهدي وعيناها لاتغادران الارض
نظر مهدي اليها وقال :
- كيف حالك الان هل انت بخير؟.
أجابت كاميليا بصوت مهزوز:
- كيف اكون بخير والشخص الوحيد الذي كان في حياتي غادر وتركني. لقد اصبحت وحيدة في هذا العالم ماتت أمي ثم ابي والآن جدي حتى صديقتي الوحيدة وحبيبي بعيدان عني
امسك مهدي يد كاميليا وقال لها :
-اعتبري عائلتي هي عائلتك.
إزاحت كاميليا يدها بسرعة ثم نظرت اليه بيأس وقالت:
- بأية صفة ؟
صمت مهدي لبرهة ثم قال:
- لقد كنت أود زيارتك طول هذا الاسبوع لكني كنت مترددا فكما قلت بأية صفة ؟ انا لست سوى محامي ولا يحق لي التدخل في حياتك الشخصية لكني قررت زيارتك اليوم بالرغم أني لاتربطني بك علاقة صداقة او قرابة لأني لم أتحمل رؤيتك تعيشين وحيدة فأنا لست إنسانا مجردا من المشاعر لكي اتركك تتعذبين هكذا بالرغم أني لا اعرفك جيدا
نظر مهدي في عيني كاميليا وقال:
- آنسة العلوي اسمعي انا أيضاً يتيم توفي والدي عندما كان عمري سنتان وترك والدتي حاملا بتوأم وبعد ولادة التوأم تبنت أمي ابنة خالتي وهكذا اصبحنا عائلة كبيرة مكونة من صبيين وبنتين واريد ان اعرفك على هذه العائلة لكي تصبح عائلتك الجديدة.
ابتسمت كاميليا ابتسامة باهتة ثم قالت:
- مهدي اشكرك لانك تحاول الرفع من معنوياتي.
ضحك مهدي وقال:
- وأخيرا ناديتني باسمي فأنا اكره ان تناديني بسيد ... وانا أيضاً لن أناديك آنسة العلوي اسمعي يا كاميليا انا اريد فقط ان اخرجك من عزلتك ، انت لم تعودي لموطنك الاصلي لتبقي وحيدة هل ستتوقف حياتك بمجرد موت جدك ان الموت حق علينا قولي لي اذن لماذا طلب منك والدك في الوصية ان تعودي للمغرب لانه أراد ان تستمر حياتك حتى ولو لم يعد فيها ، انت شابة هل ستظلين حبيسة غرفتك طول اليوم الشباب مرحلة ولن تعود وعليك ان تعيشيه بحلوه ومره لا مجال للاستسلام أبدا هذه هي الحياة.اخرجي اضحكي وأمرحي وكوني صداقات جديدة سأعرفك على ابنة خالتي جيهان اراهن انك ستحبينها كثيرا وانا أيضاً ان لم يكن لديك مانع لا تعتبريني محاميك بل اعتبريني صديقا تلجئين اليه في أية مشكلة تواجهك
مسحت كاميليا عيناها الدامعتين وقالت :
- أهذا ماترغب به ؟.
ابتسم مهدي وقال:
- نعم افعلي هذا من اجل جدك ووالدك
طأطأت كاميليا رأسها وقالت:
- سأحاول الخروج من عزلتي فقط من اجل ابي وجدي وليس لدي مانع في ان تكون صديقي فأنت اكثر من رائع تملك شخصية جذابة فكلامك المتفاؤل اقنعني بسرعة.
ضحك مهدي :
- ههه هل نسيت ان مهنتي محامي
ثم أضاف :
- حسنا منذ اليوم نحن صديقان اذن قولي لي مارأيك ان ترافقيني لتناول العشاء في منزل والدتي. قالت كاميليا :
- لا مهدي فرصة اخرى انا منهكة ولست جائعة
- أخبرتني الخادمة انك لم تتناولي شيئا منذ الصباح. ، لن اذهب من دونك سأتصل بوالدتي لاعتذر.
هنا صاحت كاميليا :
- لا مهدي لاتفعل انها امك ستحزن اذا
اعتذرت سأرافقك رغم انني متعبة.
ابتسم مهدي ابتسامة عريضة وقال:
- شكرًا لك كاميليا هيا ارتدي ملابسك بسرعة كي نذهب. ارتدت كاميليا جلبابا اسودا ولان شعرها كان غير مرتب وضعت غطاء على شعرها ثم رافقت مهدي
وفي الطريق قالت كاميليا لمهدي:

- مهدي اريد منك طلبا صغيرا.
- طلباتك اوامر أجاب مهدي
- لا تخبر أحدا أني ابنة مروان العلوي.
- لماذا ؟! (قال مهدي باستغراب).
- لا اريد من احد ان يعرف من اكون فانا اريد دخول قلوب الناس بشخصيتي وليس بنسبي
- حسنا (قال مهدي ) سرك في بئر. وبعد برهة وصل الاثنان لمنزل والدة مهدي ، دخل مهدي برفقة كاميليا لغرفة الجلوس اين كانت تجلس والدته وجيهان
ثم قال :
- اقدم لكما كاميليا وهي زبونة عندي وقبل كل شيء صديقة طلبت منها تناول العشاء معنا وفي نفس الوقت اعرفكما عليها
قامت السيدة أمينة من مكانها وسلمت على كاميليا وهي تقول :
- مرحباً بك آنسة كاميليا تفضلي
جلست كاميليا وجلس بجانبها مهدي ، التفت مهدي لكاميليا ثم قال :
اقدم لك أمي و ابنة خالتي جيهان وهي دكتورة مختصة في الأعصاب.
- تشرفت بكما (قالت كاميليا).
- وانا أيضاً ( أجابت جيهان ثم اضافت ) وانت ماذا تعملين.
- شرطية (أجابت كاميليا)
حضرت الخادمة العشاء وجلست كاميليا تتناول عشائها بهدوء لكن نضرات أمينة ازعجتها كثيرا فهي لم تزح عينيها عليها منذ ان دخلت برفقة مهدي ، اما أمينة فقد كانت تنظر اليها وتقول في نفسها (انها تشبه مريم كثيراً منذ ان دخلت لاحظت شبهها لمريم انها نسخة طبق الاصل انهما مختلفتان في لون الشعر فقط هل يمكن ان تكون هي كاميليا ابنة مريم فهي تملك نفس الاسم لا مستحيل ان تكون هي فقد اخبرني مروان انها ماتت اه لو كنت انت كاميليا لحظنتك بكلتا يدي فانت طفلتي الثالثة وابنة مريم الغالية لكن مستحيل ان تكوني انت هي ).
وضعت أمينة كوب الماء ثم نضرت لكاميليا وقالت:
- قولي لي آنسة كاميليا ماهو اسمك العائلي.
اجابت كاميليا بسرعة :
- الراضي كاميليا الراضي.
بعد تناول العشاء رافق مهدي كاميليا لمنزلها ، دخلت كاميليا الصالة ثم رمت حقيبتها وقالت:
- انا مرهقة احتاج كوب شاي ، سأطلب من الخادمة ان تقوم بتحظيره ثم نادتها
حضرت الخادمة الشاي بسرعة واحضرته للصالة سكبت كامليا كوبا لها ثم لمهدي كوبا ناولته كوبه وقالت :
- اذن ابنتة خالتك طبيبة.
- اجل.
- لماذا لا ترتب لي موعدا معها.
- لماذا (قال مهدي باستغراب)
- كما تعلم انا شرطية وارى عشرات الجثث يوميا وأغلبها مشوهة ولم تأثر في يوما لكن عندما رأيت جثة والدي فقدت وعيي وايضا عند ما مات جدي لا اعلم لماذا لم اعد قوية كما كنت لذلك ارغب في زيارة طبيب الأعصاب لاعلم ماهو السبب.
- هذا امر عادي كاميليا الجثث التي كنت ترينها لا تعرفينها ولست متعلقة بها اما والدك وجدك فهم أحبابك وستتأثرين حتما الا اذا كان قلبك حجر ، حسنا سأدبر لك موعدا معها يوم الاثنين ، سمعت كاميليا رنين هاتفها فتحته لتجد رسالة من جمال تقول " كيف حال ملاكي الصغيرة رغبت بالاطمئنان عليك قبل ان اخلد للنوم احبك " ابتسمت كاميليا بعفوية واحمرت وجنتاها ثم اجابت جمال " اشتقت اليك حبيبي فل تنم وانا مرتاح أنا بخير الحمد لله " نظر مهدي لكاميليا ثم قال بابتسامة عريضة :
- ماسر هذه الابتسامة الجميلة.
اجابت كاميليا :
- لقد وصلتني رسالة من حبيبي
ضحك مهدي ثم قال :
- تبدين متيمة به
أجابت كاميليا وعيناها تلمعان:
- بل اعشقه.
ابتسم مهدي ابتسامة صفراء محاولا إخفاء صدمته فلقد تمنى لو انها لم تكن مرتبطة شعر انه يحسد حبيب كاميليا هذا كثيرا.
صحى مهدي من تفكيره على صوت كاميليا التي سألته :
- وانت اخبرني هل انت مرتبط ؟
- بلى عندي خطيبة (قال مهدي بيأس)
- لكن لماذا تقولها والحزن بادي على وجهك هل يوجد شيء تخفيه عني.
- حسنا سأحكي لك كل شيء.
استلقى مهدي فوق الكنية وبدأ يحكي : - كما قلت لكي والدي متوفي، عندما كبرت قليلا تزوجت والدتي رجلا ثريا فنحن كنا فقراء واحبنا زوج أمي كأننا أولاده فهو لم يكن قادرا على الإنجاب ، وعندما كنت ادرس في السنة الثانية من الجامعة كانت جيهان والتوأم في البكالوريا علم زوج أمي انه يعاني من مرض خبيث وانه في اخر مراحله ، لذلك فقد خاف ان يموت ونتشرد نحن لان أمي سترث فقط جزءا صغيرا من الشركة والمنزل ونحن لا حق لنا في الميراث ولانه لم ينجب أولادا فان شقيقه الوحيد هو الوريث الوحيد ولقد كان شقيقه رحلا مستبدا وجشعا ، فقرر زوج أمي ان يكتب لوالدتي كل أملاكه لكن الموت أخده قبل ان يستطيع إكمال الاوراق اللازمة وكان اخوه سيطردنا من المنزل لكن ابنته المدللة كانت مغرمة بي منذ زمن و لم اعرها اهتماما فوجدوا نقطة ضعفنا عند وفاة زوج أمي رحمه الله فاشترط علي اما ان أتزوج ابنته او نترك المنزل ولم يكن لدي خيار سوى الموافقة على هذا الزواج من اجل والدتي.
-لكنكما استغرقتما مدة طويلة في الخطوبة (قالت كاميليا باستغراب)
- اجل لأننا كنا مانزال ندرس.
- وبعد إكمال دراستكما لماذا لم تتزوجا
- لأني اريد دائماً تأجيل هذا الزواج لربما تطرأ معجزة ولا اتزوجها.
- وهي ألا تقول شيئا. ؟.
- عندما تقول لي متى نتزوج أجيبها عندما اشتري لك ع¤يلا لانك لن ترغبين في العيش في شقتي المتواضعة.

ضحكت كاميليا بسخرية وقالت. :
- سبحان الله انت قمت بخطبة غيثة لان امك ووالدها ارغماك على ذلك وانا لم استطع الزواج بحبيبي فقط لان والده ووالدي رفضا علاقتنا
قال مهدي باستغراب :
- لماذا رفضا ذلك.
ابتسمت كاميليا بحسرة وحكت لمهدي كل شيء يخص جمال ظل مهدي وكاميليا يتحدثان ويرتشفان الشاي لوقت متأخر ، قام مهدي من مكانه ومد يده لكاميليا وهو يقول :
- لقد استمتعت كثيراً بالحديث معك صديقتي
ابتسمت كاميليا :
- وانا كذلك مهدي رغبت لو انك ظللت معي لوقت اكبر لكن يجب ان ترتاح لتستطيع النهوض لعملك غداً
رافقت كاميليا مهدي عند الباب وما ان هم بالخروج حتى التفت اليها وقال :
- لاتنسي غداً سآتي لاخدك في الصباح الباكر لكي تذهبين لعيادة جيهان.
ضحكت كاميليا :
- أوه نسيت يجب ان أنام أيضاً في الحال
لوح مهدي بيده لكاميليا ثم قال :
- تصبحين على خير ،
إجابته كاميليا :
- احلام سعيدة.
وفي اليوم الموالي فحصت جيهان كاميليا واخبرتها ان سبب فقدان وعييها هو انها مصابة حاليا بصدمة نفسية وان مجرد حدث بسيط اصبح يؤثر عليها لذلك فقد منعتها من العودة لعملها الا بعد ان تتحسن حالتها. وطبعا جيهان اصبحت تعرف ان كاميليا تكون ابنة مروان العلوي لانها حكت لها كل شيء.


مرت تسعة اشهر على ذلك الحال ، كاميليا تعيش في منزل والديها لوحدها ولايؤنس وحدتها سوى زيارات مهدي وجيهان واتصالات جمال وريم لكن رغم كل هذا كانت كاميليا تشعر بوحدة قاتلة فهي كانت تحتاج جمال لجانبها كثيرا ، اما مهدي فلا يمر يومه الا اذا راى او سمع صوت كاميليا لقد كان يتحجج دائما بانه يود الاطمئنان عليها لكنه يعلم جيدا في قرارة نفسه انه لا يشعر بالراحة الا وهي بجانبه كان يشعر بشعور غريب نحوها شعور لم يحس به ابدا اتجاه غيثة صار يقتنع يوما بعد يوم ان هذا الاحساس الغريب هو الحب لكن ليس أمامه حل سوى ان يخفي حبه الذي هو من طرف واحد فقد اظطر ان يكتمه في اعماقه لانه يعلم جيدا ان كاميليا تفكر في غيره فقلب كاميليا هو ملك لجمال وهو لن يستطيع أبدا الفوز به لقد اصبح يكره جمال هذا ويتسائل دائما لماذا كاميليا متعلقة به رغم انه لم يكلف لنفسه عناء المجيء لرؤيتها والاطمئنان عليها انها دائما تقنع نفسها بان عنده ظروف لو كان يحبها فعلا لفعل المستحيل فقط لرؤيتها ، هذا ماكان يفكر فيه مهدي وهو واقف عند شرفته تنهد مهدي وقال بصوت خافت ( احبك ياكاميليا لو فقط نسيت جمال للحظة لانتبهت كم احبك )

وفي مارسيلا كان ياسين واقفا امام النافدة وهو يدخن سيجارته بشهوة ، فإذا به يسمع صوت طرق باب غرفته امر الطارق بالدخول ، فتح الباب ودخل منه جمال ، و استطرد قائلا :
- الم يحن وقت سفري للمغرب ياسين ؟
التفت اليه وقال بابتسامة خبيثة :
- فل تتحلى بالصبر
ثم نفث دخان سيجارته وأضاف :
- ان الصبر جميل ياشقيقي الصغير.
ابتسم جمال بخبث وغادر غرفة اخيه ثم خرج من المنزل و استقل سيارته فهو يريد انهاء هذه القصة لقد سئم فعلا من القاء كلمات الغزل على كاميليا تمنى لو انه فقط استطاع ان يحب يوما ان يجد تلك الفتاة التي تناسبه فهو لا يرغب بصدمة اخرى يريد ان يحب حبا طاهرا ونقيا أوقف سيارته امام احدى المتاجر ليشتري دخانه المفضل.عندما هم بايقاف سيارته رآها تخرج من سيارتها وهي تتحدث في الهاتف بعفوية لقد كانت فاتنة ، بعينان ساحرتان وشعر بني طويل يتطاير جراء نسمة الهواء التي مرت عليها ، فغر فاه وظل يحدق فيها وهي تتحرك يمينا وشمالا مندمجة في حديث شيق مع الشخص الذي تكلمه في الهاتف ، قال في نفسه ( يجب ان اتعرف عليها ، لكن كيف) ظل يفكر قليلا ثم ابتسم بثقة وقال بصوت خافت :
- لقد وجدتها.
كانت ريم مندمجة في الحديث مع كاميليا على الهاتف لانها كانت تحكي لها كل مامر معها هذا الاسبوع ، عندها قالت ريم لكاميليا :
- لدي مفاجأة لك
اجابتها كاميليا :
- ماهي ، صرخت ريم بعد شهر سأخد إجازة
انفرجت اسارير كاميليا إذن ستأتين للمغرب ضحكت ريم اجل اجل لقد أشقت اليك كثيرا وكذلك اشتقت لعائلتي جدا جدا
ثم اضافت :
- كاميليا أنا سأدخل للمتجر لابتاع بعض الحاجيات ثم سأذهب للبيت ، وعندها ساعاود الاتصال بك اجابتها كاميليا:
-حسنا أراك بعد قليل
اغلقت ريم هاتفها ثم دخلت للمتجر.
ابتاعت ريم حاجياتها وخرجت لتضعها في السيارة ثم تذهب لمنزلها استقلت ريم السيارة ثم همت بالمغادرة فإذا بها تنتبه ان السيارة المركونة بجانبها قريبة من سيارتها لدرجة انها اذا قامت بإخراج سيارتها ستخدش السيارة المجاورة لها ، تأففت ريم وخرجت من سيارتها ثم بدأت تقول :
- اين هو صاحب هذه السيارة اللعينة
فإذا بها تلمح شابا قادما باتجاهها ، اقترب منها وقال :
- هل انت صاحبة هذه السيارة اجابت ريم وهي ترفع حاجبها :
- نعم ا
بتسم جمال بثقة وقال :
- أنا أسف لأني ركنت سيارتي بهذه الطريقة ، سأقوم بازاحتها يا آنسة
اتجه جمال لسيارته لكي يبعدها عن طريق سيارة ريم فإذا بريم تقول له :
- أتساءل من اعطاك رخصة السياقة لتقوم بركن سيارتك بهذه الطريقة سيكون مجنونا او غبي ، التفت جمال لريم وقال بسخرية :
- إذن فلتزيحيها بنفسك فانا لا استحق رخصة سياقتي ولا اعرف كيف أزيحها يا آنسة
أحتقن وجه ريم بالدم وقالت والشرر يتطاير من عينيها :
- اسمع ياهذا ان لم تزح سيارتك اللعينة من هنا اقسم أني سأخرج سيارتي ولن اهتم اذا قمت بخدشها ضحك جمال بصوت مرتفع :
- يا ماما لقد اخفتني
رفعت ريم حاجبها واشارت لجمال باصبعها :
- اسمع أنا مجنونة ولن اهتم اذا خدشت سيارتك حتى لو هذا الحق ضررا بسيارتي فانا سيارتي رخيصة عكس سيارتك انت تخيل معي سيارة بورش بيضاء مخدوشة ستفقد جمالها ، رفع جمال حاجبه بسخرية وقال :
- أتحداك ان تفعلي هذا.
ابتعدت ريم عن جمال واتجهت لسيارتها وهي تقول :
- لك هذا لن اضيع المزيد من وقتي معك ، استقلت ريم سيارتها وأخرجتها وهي غير مبالية بسيارة جمال ، بدا جمال يصرخ :
- ايتها المجنونة لقد خدشت سيارتي
فتحت ريم زجاج نافدتها :
- أنت من بدا الحرب لقد اخبرتك أني مجنونة ،
أجابها جمال بغضب :
- لن تنجين بفعلتك ساشكوك لمركز الشرطة ثم ركب سيارته ،
اخرجت ريم راسها من نافذة السيارة وقالت :
- سارافقك لادافع عن نفسي وأخبرهم انك أنت من ركن سيارته بطريقة خاطئة.
اقترب جمال منها بسيارته وقال :
- حسنا الحقي بي
ثم بدأ يقود وريم تلحق به تأففت. ريم :
- ان هذا الوغد سيضيع لي وقتي أتمنى ان يمر هذا اليوم علي خير أنا من قام باستفزازه بكلامي عن رخصة السيارة لكني محقة وسأدافع عن نفسي في مركز الشرطة
ظلت ريم تتكلم مع نفسها وهي تلحق بجمال فإذا بجمال يوقف سيارته امام احد المقاهي ، اوقفت ريم سيارتها بجانب سيارة جمال وقالت :
- الم نكن ذاهبين لمخفر الشرطة.
وضع جمال يده علي راسه وقال:
- ان راسي يؤلمني كثيرا لقد سببت لي صداعا كبيرا بصراخك، يجب علي ان اشرب كوب قهوة ، لحقت به ريم وهي تقول :
- أنا أيضاً احتاج لكوب قهوة
جلست ريم ترتشف قهوتها بهدوء لكن نظرات جمال لها ازعجتها كثيرا ، رفعت حاجبها محاولة الاستفسار عن نظراته المزعجة فإذا به يقول :
- لا انكر انك كنت تبدين جميلة وانت غاضبة لكن وانت هادئة هكذا تبدين مثل الملاك .
تأففت ريم :
- أنا معك الان للذهاب لمخفر الشرطة ليس لتتغزل بي ، ابتسم جمال وقال :
-ان جمالك غفر لك لقد سامحتك.
قالت ريم باندهاش :
- حقا هل سامحتني رغم أني خدشت سيارتك ، ابتسم جمال بثقة :
- بالعكس أنا سعيد جدا فلو لم اركن سيراتي بتلك الطريقة لما التقيت بك ثم مد لريم يده وقال : ادعى جمال ، مدت ريم يدها ليد جمال وقالت :
- تشرفت بك جمال إذن أنت عربي ، ابتسم جمال :
-اجل عربي مغربي كل من لا يعرفني يظن أني فرنسي ، وانت حسنا دعيني اخمن اظنك انك مغربية صح ابتسمت ريم :
- اجل أنا مغربية ادعى ريم ابتسم جمال :
- تشرفت بك ريم اسمك جميل جدا ارايت نحن ابنأء بلد واحد وكنا سنذهب لمخفر الشرطة ونكون مسخرة امام الفرنسيين ضحكت ريم على جملة جمال وظلت جالسة تحدث جمال طويلا ناسية انها كانت مستعجلة.بعد ان تعرفت ريم على جمال أعطته رقمها وأخدت رقمه ثم عادت لمنزلها وهي ستطير من الفرحة ، بعد ان اخدت حماما خفيفا استلقت فوق سريرها واتصلت بكاميليا:
- الو كاميليا
اجابت كاميليا :
- ريم سأقتلك الم تقولي انك ستتصلين بي فور عودتك للمنزل.
قالت ريم وهي تكتم الضحكة :
- لقد وصلت للتو ، اجابتها كاميليا بغضب :
- اتسخرين مني استغرقت ثلاث ساعات في الطريق.
- كاميليا اقسم لك أني وصلت للتو ثم اضافت :
- لن تصدقي ماحصل لي اليوم.
اجابتها كاميليا باستغراب :
- مالذي حصل قالت لها ريم بحماس :
- حسنا اسمعي ثم حكت لها كل شيء عن الشاب الذي التقت به ريم ضحكت كاميليا :
- ههه ياله من فيلم. مكسيكي انه ذكي كان بامكانه إزاحة سيارته لكنه تعمد كل تلك المشاكل فقط ليتعرف عليك. ابتسمت ريم :
- كان عليه ان يكلمني دون افتعال هذه القصة
ضحكت كاميليا :
- من يرى هذا الجمال سيفعل كل شيء ليصبح له حتى كان ذلك على حساب سيارة البورش. اقسم انك ما كنت ستكترثين له.لكنه دخل قلبك بطريقته الذكيه أحييه من هذا المنبر فقد استطاع ان يوقع بريم التي لا تغرم بسرعة ، اجابتها ريم :
- من قال لك أني مغرمة قالت لها كاميليا :
- إذن لماذا أعطيته رقمك.
اجابتها ريم :
- في الحقيقة كل شيء فيه يعجبني أر الذكاء والدهاء يتطاير من عينيه كانه ثعلب ماكر أنا متأكدة انه سيوقع بي بسهولة ، لكن مالم يعجبني انه اصغر مني
اجابتها كاميليا :
- لا عليك عزيزتي في سننا هذا يبدو الشاب اكبر من الفتاة حتى لو كان اصغر ثم أنا أيضاً جمال اصغر مني ، عندها قالت ريم :
- أوه نسيت ان اخبرك هو أيضاً يدعى جمال ، اندهشت كاميليا :
- لا مستحيل الان وخصوصا عندما عرفت اسمه اريدك ان ترتبطي به تخيلي صديقتان حميمتان متزوجتان بشابان وسيمان يحملان اسم جمال ويملكان نفس نوع السيارة.
ضحكت ريم وقالت :
- تخيلي لو كان جمال هذا هو نفسه جمال حبيبك ، صاحت كاميليا : - لا لا مستحيل ان يخونني جمال ثم حتى لو فكر في ذلك سيخونني مع فتاة اجمل مني لا فتاة في مثل بشاعتك ، انفجرت ريم غاضبة : - ماذا أنا بشعة ساقتلك ياكاميليا ، قهقهت كاميليا : - كم احب ان أثير أعصابك اتمنى لو كنت أمامي لارى وجهك الغاضب لكن كما قال لك جمال تبدين جميلة وانت غاضبة اجابتها ريم بنبرة غاضبة : - لو كنت امامي لان لكنت في عداد الموتى والان اغربي عن وجهي سانام قليلا.ضحكت كاميليا : - حسنا لكن عديني انك سترتبطين بهذا الشاب ، اجابتها ريم وقد توردت خداها : - لو طلب ذلك أكيد لن ارفضه ، والان اتركك ياعزيزتي اجابتها كاميليا : - وداعا نامي جيدا.

نهاية الفصل الثالث

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:20 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


الفصل الرابع ( حب من طرف واحد )




بعد شهر
ارتبطت ريم بجمال الذي اصبحت تعشقه بجنون رغم انه كان غامضا ولا يتحدث عن نفسه كثيرا لكن حبه الكبير لريم هو من كان يشفع له فقد كان رومانسيا معها لأبعد الحدود يحظر لها الهدايا يقدم اليها الأزهار. يعزف لها الموسيقى يفاجئها بعشاء رومانسي تحت أضواء الشموع لا ينام حتى يسمع صوتها ويستيقظ على صوتها لقد اصبح مدمنا عليها و هي كذلك فلقد عرف كلاهما الحب للمرة الاولى اجل لقد اصبح جمال متيما بريم حتى انه نسي امر كاميليا لم يعد يتصل بها ولايرد على اتصالاتها والان بعد ان اخدت ريم اجازتها سيسافران معا للمغرب وسينهي أمره مع كاميليا ثم سيتزوج من ريم وسيكون كل شيء كما خطط له
أوقف جمال سيارته امام منزل ريم ابتسمت ريم وقالت :
- آلن تنزل اود ان اعرفك على عائلتي أجابها جمال :

- لا عزيزتي علي ان اذهب فاخي ينتظرني بعد الغداء سآتي للتعرف على عائلتك
قبلت ريم خد جمال وقالت :
- حسنا وداعا حبيبي ابلغ سلامي لأخيك
ابتسم جمال :
- لقد وصل سلامك يا اميرتي خرجت ريم من السيارة وجاء الحارس ليخرج حقائب ريم اما جمال فقد غادر بسرعة

(...) في منزل كاميليا طرق مهدي الباب فتحت الخادمة الباب واخبرته ان كاميليا في غرفتها.طلبت منه انتظارها في الصالة وفجأة رن الهاتف الثابت ، اجابت الخادمة ،
- الو ، أجابها صوت ذكوري :
- هل هذا منزل كاميليا العلوي
إجابته الخادمة : - نعم من يريدها
أجابها الرجل
قولي لها جمال على الخط بدأت الخادمة تنادي :
- آنسة كاميليا هناك شخص يدعى جمال يريد ان يكلمك ، نزلت كاميليا بسرعة وأخذت سماعة الهاتف :
- الو جمال هل هذا انت ، اجابتها بنبرة اشتياق :
- لقد اشقت اليك كثيرا بدات كاميليا تبكي :
- اين اختفيت هذا الشهر. أجابها جمال :
- لقد كانت عندي ظروف اسمعي أنا الان في مدينة الدار البيضاء أعطيني عنوانك سآتي اليك حالا كاميليا وقد انفرجت اسارير وجهها بدات تملي عليه عنوان منزلها ثم ودعته وأغلقت الهاتف حينئذ اقترب منها مهدي ليسألها مادا حصل اما هي فقد ارتمت في احظانه وهي تقول :
- لقد عاد اشتقت اليه كثيرا وأخيرا سأتمكن من رؤيته اقتربت كاميليا من المرآة الكبيرة المعلقة على الحائط وبدأت تنظر لملابسها السوداء ووجها الشاحب ثم الفتت لمهدي :
- انظر كيف ابدو في حالة يرثى له يجب ان اغير ملابسي وان أضع بعض مستحضرات التجميل لا اود ان يراني جمال في هذه الحال.
لم يستوعب مهدي كلام كاميليا جيدا ثم قال في نفسه ( انها متيمة به لقد سمعت صوته فقط واصبحت تتصرف كالمجنونة ) ثم قال لكاميليا:
- كاميليا لقد جئت في وقت غير مناسب استأذن ، امسكت كاميليا يده بترجي :
- لا مستحيل يجب ان تبقى اريد ان اعرفك على جمال هيا اجلس سآتي حالا ثم صعدت لغرفتها وهي تقول ساغير ملابسي وأعود ، جلس مهدي بإهمال فوق الكنبة وقال :
- حسنا سابقى لارى سعيد الحظ هذا ، بعد برهة سمع مهدي صوت رنين الجرس فتحت الخادمة ودخل شاب في غاية الوسامة والأناقة نظر اليه مهدي بسخرية وقال :
- انه حقا وسيم ، جلس جمال هو الاخر في الصالة ينتظر كاميليا ثم بدا ينظر لمهدي باستغراب اما مهدي فقد كان يقول في نفسه (صحيح انه وسيم لكني لست مرتاحا اليه معقول أنا اغار منه لكن اراهن انه شخص لا يمكن الوثوق فيه ) لاحظ جمال ان مهدي لم ينتبه لنظارته المستحقرة فقال له بلهجته الفرنسية المستفزة :
- من تكون ؟ أجابه مهدي بابتسامة عريضةً:
- محامي كاميليا و قبل كل شيء صديق.
قال جمال بسخرية :
- لم اكن اعرف ان كاميليا تصادق امثالك
أحتقن وجه مهدي بالدم وكان سيضرب جمال بقبضة يده لكنه فكر في كاميليا فكتم غيضه وقال ببرود : - أمثالي ! صحيح أنا مجرد محامي لست رجل اعمال مثلك لكني ساندت كاميليا طول هذه الفترة التي كنت فيها غائبا لا اعلم لماذا تحبك كاميليا حقا اشفق عليها ضحك جمال ضحكة ساخرة ثم قال :
- هههه تتسائل لماذا تحبني حسنا لقد فهمت انت تقارن نفسك بي أنا اوسم منك فانت لا تملك زرقة عيني انت محامي وانا رجل اعمال أنا املك الجنسية الفرنسية وانت لا ثم ما رايك ان تنظر من النافدة لترى سيارتي بهذه السيارة استطيع جذب فتاة اجمل من كاميليا نظر مهدي لجمال نظرة حادة وقال :
- أنا محامي كاميليا واعلم كم تملك من الثروة يمكنها اشتراءك انت وسيارتك التي تفتخر بها لكن اخر شيء تهتم به كاميليا هو المال كاميليا تريد رجلا يقف بجانبها في محنها رجلا بمعنى الكلمة هل انت هو من تستحق كاميليا لا اظن ذلك انت وسيم كاميليا أيضاً جميلة غني كاميليا تملك أضعاف اموالك وكل هذا مجرد نعم زائلة لكن هل سبق لك ووقفت لجانب كاميليا. لقد تركتها بسرعة عندما لم يقبل والديكما علاقتكما ولم تعد الا بعدما توفي والدك وعندما مات والد كاميليا اين كنت لقد قمت بتعزيتها على الهاتف فقط وعندما عادت للمغرب كانت تامل فقط ان تقوم بزيارتها ولو لدقيقة وعندما مات جدها زاد اشتياقها اليك واصبحت تعاني من وحدة قاتلة لقد كانت تقطع قلبي بحبها هذا الذي أنا متأكد انه من طرف واحد والان عدت لتراها والمسكينة ستطير من الفرحة لانها ستراك من جديد منذ سنة كانت تبتسم ابتسامة مزيفة لم آرى ابتسامتها الحقيقية الا اليوم عندما علمت انك ستزورها قام جمال من مكانه وبدا يصفق بكلتا يديه وهو يقول بابتسامة عريضة :
- حقا أهنئك انت فعلا ذكي وكل ماقلته صحيح حب كاميليا لي هو من طرف واحد أنا لا احبها فقط أتسلى بها حاول أخبارها بهذا لن تصدقك أبدا ابتسم مهدي بحسرة :
- ليست القضية قضية ذكاء اي شخص في مكاني سيقول نفس الكلام.
الا كاميليا فهي لن تلاحظ ذلك لانها تحبك وكل اخطائك ستجد لها مبررا حتى لو لم يكن مقنعا ، الم تسال يوما نفسك لماذا كاميليا مغرمة بك بكل بساطة لانها عندما تعرفت عليك كانت في مرحلة صعبة كانت تعيش سن المراهقة وكانت تريد شخصا يعوضها حنان والدها الذي لم تشعر به يوما و من حسن حظك كنت انت اول شخص يعوضها ذلك الحنان و عندما تركتها ظنت انها لن تحب غيرك و تشبتت بحبك لكن لو حاولت فقط ان تنساك وتعرفت على غيرك فاكيد كانت ستنساك وتحبه هو اه لو عرفتها تلك الفترة لكانت تحبني أنا فقط فانا من يستحق حبها. غضب جمال وقام من مكانه وهو يقول :
- لقد تعديت حدودك انت تتكلم عن حبيبتي عندما ستنزل كاميليا سأطلب منها ان لا تراك مجددا وان تستبدلك بمحامي اخر لكني افضل ان تكون محامية فانتم الرجال لن تتركوها في حالها أبدا فجأة التفت لكاميليا التي كانت نازلة من الدرج وقد سدلت شعرها البني وكحلت عيناها ووضعت احمر شفاه على شفتيها وكانت ترتدي فستانا قصيرا في الأزرق الملكي ، فتح مهدي فمه من شدة الدهشة وقال في نفسه ( اين كانت تخفي كل هذا الحسن والجمال لقد كانت جميلة بشعرها الغير المرتب ووجهها الشاحب وملابسها السوداء واليوم هذه اول مرة أراها ترتدي ملابس جميلة وتضع مستحضرات التجميل انها حقا فاتنة انت محظوظ ياجمال محظوظ ).ارتمت كاميليا في احظان جمال و بدأت تبكي على صدره وتعاتبه :
- جمال اين كنت اين اختفيت هذا الشهر الم تعدني انك لن تتركني أبدا وضع جمال يده على شعر كاميليا وهو يقول :
- حبيبتي لا تبكي اقسم لك انه كانت عندي ظروف.
وقف مهدي مذهولا امام المشهد الذي كان أمامه كان يشعر بنار الغيرة تشتعل بداخله رغب فعلا ان يزيح جمال عن كاميليا ويشبعه ضربا ( انه حقير اخبرني قبل قليل انه لا يحب كاميليا وهاهو الان يتلاعب بمشاعرها رغبت في إيقاف هذه المهزلة لكن كاميليا لن تصدقني الافضل لي ان اغادر فانا لم اعد استطيع تحمل هذا الوضع ) نظر مهدي لكاميليا التي كانت في احظان جمال وقال :
- كاميليا علي ان استأذن الآن فلقد جئت في وقت غير مناسب لكن لا حياة لمن تنادي. ضحك مهدي على نفسه وقال :
- اراهن انها لم تسمعني فهي الان مخدرة في احظان جمال.
طأطأ مهدي رأسه وغادر بسرعة اما كاميليا فلم تعرف متى غادر مهدي لكن هذا لا يهمها ما يهما الان هو حبيبها الذي يقف أمامها نظرت كاميليا لجمال بحسرة وقالت :
- الشيء الذي لم استطع استيعابه هو اين اختفيت هذا الشهر قبل جمال يد كاميليا وقال : -
كاميليا حبيبتي اسمعيني جيدا في هذا الشهر تعرضت لحادث سير وقضيت كل هذا الوقت في المستشفى ولم استطع أخبارك لأني لم ارد إخافتك ، فتحت كاميليا فمها من شدة الدهشة وحظنت جمال بكلتا يديها :
- أوه حبيبي وآلان هل انت بخير
ابتسم جمال : - الان ابدو افضل ياعزيزتي ، امسكت كاميليا يد جمال وقالت له :
- هيا بنا لغرفة الطعام فقد اعدت الخادمة الغداء ستكون جائعا حتما لحق جمال بكاميليا وهو يبتسم بخبث و يقول في نفسه ( يالك من ساذجة ياكاميليا لقد انطلت عليك الخدعة بهذه السرعة في الحقيقة ماعشته في هذا الشهر لم اعش مثله في حياتي ).

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:21 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


(...) وصل مهدي لمنزل والدته ودخل الصالة اين كان الكل مجتمعون أمينة ريم كريم وجيهان كانت ريم تجلس في احظان كريم قامت من مكانها وحظنت مهدي :
- اشتقت اليك كثيرا يا اخي الحبيب . قبل مهدي خد ريم وقال :
- أنا اكثر صغيرتي كيف كانت رحلتك ، جلس مهدي وجلست بجانبه ريم وهي تمسك يديه ثم قالت : - كانت جيدة لقد جئت في الباخرة. ابتسم مهدي :
- لماذا جئت في الباخرة ؟ انها تستغرق وقتا اكثر من الطائرة ، عندها صاح كريم :
- ريم يبدو انك نسيتي انك كنت في حظني والان تجلسين مع مهدي ، ضحكت ريم : - لا كيف انسى توأمي ثم قامت وجلست وسط مهدي وكريم وقالت :
- في الحقيقة لقد جئت رفقة صديق لي ، رفع كريم راسه وقال :
- ريم ! نظرت اليه ريم بترجي :
- كريم ارجوك هو يريد خطبتي وساعرفكم عليه بعد الغداء ، عبس وجه كريم وقال :
- لكن هذا لا يبرر ان تسافري رفقة رجل غريب ، نظرت ريم لمهدي ببراءة وقالت :
- ارجوك مهدي اقنع كريم بان يوافق على مجيء صديقي ، ابتسم مهدي :
- اوليس توأمك إذن انت ستستطعين إقناعه اكثر مني ، التفتت ريم لمهدي وعقدت فمها :
- ارجوك كريم ارجوك.قبل كريم خد ريم وقال :
- حسنا موافق فقط لانك توأمي ولأنني اشتقت اليك كثيراً وضعت ريم ذراعها الأيمن على كتف كريم ، و الاخر على كتف مهدي ثم ظمتهما اليها وهي تقول :
- من الجميل ان اكون الفتاة الوحيدة بينكما هو شعور رائع ، التفت كريم لجيهان ثم قال :
- لا لست الفتاة الوحيدة هناك أيضاً جيهان ، احمرت وجنتي جيهان وطأطأت راسها ، عندها قالت أمينة :
- هيا يا اولاد كفى ثرثرة لقد حان وقت الغداء أجتمعت العائلة أمام مائدة الطعام والكل يثرثر ويضحك لكن كل واحد منهم كان هناك شيء يشغله ، مهدي الذي كان يفكر في كاميليا التي تعيش لوحدها ولم تذق طعم السعادة التي يعيشها الان رفقة عائلته ، ريم التي تامل ان يقبل إخوانها بجمال وخصوصا تفكر في كريم هي تعلم جيدا ان مهدي سيوافق عليه من اجلها كريم الذي تمنى لو ان زوج امهم ظل بجانبهم وشاركهم كل أفراحهم جيهان التي كانت تفكر لما كريم لا يجتمع بهم الا عندما تأتي ريم اوليس من حقهم ان يروا ابتسامته ام ريم هي من تستحق ذلك الوحيدة التي كانت في قمة السعادة هي أمينة فهي آلان تتناول الغداء رفقة أطفالها في جو عائلي
بعد ان اكمل كريم غدائه استأذنهم للذهاب للحديقة البيت لإطعام كلبته روزا اما الآخرون فجلسوا يتحدثون ويرتشفون الشاي ، ابتسمت أمينة وقالت :
- لقد اشتقت لهذه الاجواء العائلية خصوصا كريم الذي لا تفارقه الابتسامة فهو لايجتمع بنا الا عندما تحظرين ياريم ، نظر مهدي لريم وقال :
- هو لايحس بالراحة الا عندما تكونين هنا فانت الوحيدة التي تستطيع إخراجه من عزلته ، عندها استطردت جيهان قائلة :
- انت هي بلسم جروحه فانت هي اخته التوأم ، تساءلت ريم:
- امازال عاطلا عن العمل ، في هذه اللحظة كان كريم عائدا للصالة لكن جواب أمينة لريم اوقفه في مكانه ، اجابتها :
- اجل ياريم وبسببه سيظطر مهدي للزواج بغيثة فلو اكمل دراسته واشتغل لاشترى لنفسه شقة ، وكذلك جيهان وانا ساعيش مع مهدي او كريم . صعق كريم من كلام والدته إذن هو عالة عليهم إذن بسببهم سيتزوج مهدي فتاة لايحبها بسببه هو يقومون بادلال انفسهم امام اخ زوج أمه ، عاد كريم ادراجه ثم غادر البيت بسرعة ، اما مهدي فقد قام من مكانه وهو يقول :
- استأذن الان سأذهب لارتاح في غرفة كريم قليلا ، ثم التفت لريم وقال :
- عندما يأتي صديقك ايقظيني ،
استلقى مهدي فوق السرير لكن لم يغمض له جفن فقد ظل يفكر في كلام جمال هو يستغلها بدا مهدي يكلم نفسه ( لا يجب ان اجلس مكتوف الأيدي هكذا كاميليا يجب ان تعرف ان جمال يلعب بها لكن كيف اذا أخبرتها بذلك لن تصدقني يجب ان اجد حلا مناسبا ).فجأة رن هاتف مهدي لقد كانت كاميليا ابتسم مهدي بالم :
- لقد تذكرتني لتوها ، أجابها مهدي وخرج للشرفة لان التغطية لم تكن جيدة ، ما ان قال الو الا وأبعد الهاتف عن اذنه لانه صدم بذلك المشهد أمامه انها ريم تمسك بيد صديقها لكي تدخله للبيت لكن صديقها هذا هو نفسه جمال حبيب كاميليا
نهاية الفصل الرابع

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:22 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


الفصل الخامس :

هذا الجزء من المحتوى مخفي
ظل مهدي فاغرا فاه من هول الصدمة للحظات فهو لم يعد يستوعب شيئا جمال يستغل احب امرأتين لقلبه بعد والدته شقيقته الوحيدة ومحبوبة قلبه ، ضغط مهدي على اسنانه وقال : - ان هذا الحقير قد تمادى فعلا يجب ان اوقفه عند حده. انتبه مهدي انه كان يكلم كاميليا أعاد الهاتف لاذنه وقال : - أنا أسف لم تكن هناك تغطية لقد خرجت للشرفة وها أنا اسمعك جيدا اه أسف لأني غادرت لقد اتصلت بي أمي للغداء كاميليا ما رايك ان تتناولين العشاء رفقتي اذا كنت لن تتناولينه مع جمال ماذا جمال سيسافر لمدينة اخرى حسنا سآتي لاصحبك في المساء ، اغلق مهدي هاتفه وهو متحمس لالتقاء بكاميليا ففي هذه الليلة سيتغير كل شيء لكن يجب ان يتجنب رؤية جمال لكي لا يعرف انه اخو ريم قال مهدي في نفسه ( سأذهب لشقتي و كريم سيتكلف بالتعرف على جمال، اما جمال اذا عرف أني اخو ريم فسيخلق مئة عذر لكاميليا وستصدقه بسرعة لذلك فيجب ان اجد حلا يقنع كاميليا ان جمال يلعب بها ويعرف غيرها )خرج مهدي من المنزل بسرعة متفاديا المرور من امام غرفة الضيوف ثم استقل سيارته وتوجه لشقته ، اما في غرفة الضيوف فبعد ان عرفت ريم جمال على والدتها وجيهان ذهبت لغرفة كريم كي توقظ مهدي كما طلب منها لكن لم يرد عليها مهدي فتحت الباب ولم تجد أحدا نادت الخادمة وسألتها ان كانت قد رأت أيا من مهدي او كريم لكن الخادمة أخبرتها انها لم تراهما منذ ان تناولا غذائهما ، تأففت ريم : - يا الاهي اين اختفيا ايسخران مني لقد اخبرتهما ان جمال قادم ماذا سأفعل الان كيف سيكون وجهي امام جمال اخدت هاتفها واتصلت بكل من مهدي وكريم لكن الاثنين كان هاتفهما مغلقا عادت لغرفة الضيوف وعلى وجهها ابتسامة مزيفة متحججة ان كريم ومهدي انشغلا بامر مهم ، بعد ان ارتشف جمال القهوة وتعرف على السيدة أمينة وجيهان ودعهما ورافقته ريم للخارج امسكت ريم بيد جمال نظرت اليه بحسرة وقالت : - أنا حقا أسفة لكنهما قالا ان الامر مهم جدا ولا يمكن تأجيله قبل جمال يد ريم ثم قال والابتسامة تشق حلقه : - لا تقلقي عزيزتي ان ايام الله طويلة وساتعرف عليهما عاجلا ام آجلا وأرجوك لا اريد ان أراك حزينة هكذا قبلت ريم خد جمال وودعته اما هو فاستقل سيارته وغادر بعد مرور اربع ساعات قال مهدي في نفسه : - في هذا الوقت سيكون جمال حتما قد غادر البيت لذلك فقد فتح مهدي هاتفه ووجد اتصالات ريم هو متأكد انها ستكون غاضبة منه لكن ليس في اليد حيلة ركب رقمها ثم اتصل بها ، اجابته ريم بحدة : - نعم ، ضحك مهدي : - لماذا تكلمينني بهذه الجفاوة ؟ اجابته ريم ببرود : - اسأل نفسك ، ابتسم مهدي على كلام اخته وقال : - اسمعي لقد كنت مشغولا حقا لكني ساعوضك ، اجابته ريم : - تعوضني اه اجل تريد مني ان اطلب من جمال ان يزورنا غداً لكي تلتقي به مالذي يظمن لي انك لن تنشغل ثانية ، ضحك مهدي : - لماذا تسبقين الاحداث ياعزيزتي ساعوضك بشيء و لا في الأحلام أنا ادعوك الليلة للعشاء في مطعم ... انت وجمال وهكذا ستتعرف على بعضنا لكني ساحظر كذلك شخصا مهما في حياتي اود ان اعرفه عليكما ، صرخت ريم : - أوه شكرًا لك ياعزيزي يالها من مفاجآة سأتصل بجمال لأخبره بذلك لكن من الشخص الذي سيكون معك أجابها مهدي : - انها صديقة غالية ثم أضاف اسمعي ريم ستأتين مع جمال لأنني لن أتمكن من العودة للمنزل ، اجابته ريم بحماس : - حسنا لا تقلق ساخبره الان احبك اغلق مهدي هاتفه ثم ابتسم بالم وقال : - أسف اختي اسف كاميليا اعلم أنكما ستصدمان كثيراً لكن هذا افضل من ان تظلا مخدوعتان هكذا فان هذا الوغد قد سلب فعلا عقليكما.بعد ان اكملت ريم حديثها مع مهدي اتصلت بكاميليا لتخبرها ان لن تستطيع رؤيتها اليوم وأنها ستقوم بزيارتها في الغد. في المساء بعد ان أخد مهدي حماما منعشا ارتدى بدلة أنيقة في الاسود ثم سرح شعره البني بطريقة كلاسيكية ووضع من عطره الرجالي المميز الذي أوقع بكل البنات الا بكاميليا ، اتصل بها ليخبرها انه قادم ليأخذها أوقف سيارته امام منزل كاميليا منتظرا خروجها وفجأة رآها تخرج من الباب وهي ترتدي فستانا قصيرا في الاسود لقد كان بدون أكمام وعند الصدر أخد شكل قلب وقد كان ضيقا الا ان وصل عند الخصر ثم بدأ في الاتساع اما شعرها فد رفعته بطريقة جذابة ثم ربطته بمشبك في الاسود اللامع لقد كانت تبدو فاتنة ، ظل مهدي يحدق في حسنها وجمالها متناسيا ان تلك الفتاة ليست له رغب ان يخرج من السيارة ويظمها اليه بشدة ويخبرها كم يعشقها وكان سيقدم على ذلك لكنه تذكر انه اذا تسرع سيقوم لإفشال خطته. ترجل مهدي من سيارته ثم فتح الباب لكاميليا لتجلس بجانب السائق و عاد لسيارته ثم بدأ يقود ، ابتسم وقال : - تبدين جميلة الليلة ، ضحكت كاميليا : - أنت أيضاً تبدو في غاية الوسامة ، ابتسم مهدي بالم ثم قال في نفسه ( اولم تجذبك وسامتي ) ظل مهدي يقود وهو صامت لانه كان فعلا خائفا من ان يتسرع ويقوم بشيء خاطئ فهي اليوم قد سحرته فعلا حاول تجاهل وجودها قدر الإمكان لكنه وقوفه في احدى إشارة المرور لم يمنعه من يسترق نظرة صغيرة يشفي بها غليل قلبه الا ان يصل ، وظل مهدي على هذا الحال الا ان أوقف سيارته امام مطعم ... ، في مطعم ... كان جمال يمسك بيدي ريم وهو ينتظر بفارغ الصبر وصول اخ ريم ليستطيع أخيرا طلب يد ريم منه وبينما هو منهمك في القاء كلمات الغزل على ريم توصل باتصال هاتفي أجاب بسرعة : - نعم ، عندها تغيرت ملامح وجه جمال : - ماذا تقول !؟ هل أنت متأكد ، زفر جمال بحدة : - يالاهي ماهذه الكارثة ، بدأت ريم تنظر اليه باستغراب.منتظرة انتهاء جمال من المكالمة لتستفسر عن سبب صدمته لكن ما ان اغلق جمال هاتفه الا وسحب ريم من ذراعها بدون ان ينطق ببنث شفة ، اما هي فبدأت تصرخ : - جمال أتركني انت تؤلمني ثم لماذا نحن نغادر المطعم الم نكن سنلتقيً بأخي لكن جمال لم يعر كلامها اهتمام وأدخلها بسرعة لسيارته ثم ركبها هو الاخر كان سيقوم بتشغيل المحرك فإذا بريم تلمح مهدي يمر بعيدا وهو يمسك بذراع فتاة لم تستطع رؤية وجهها لان طول مهدي كان يغطي وجهها كان مهدي يمسك بذراع كاميليا وهو يتمشى بثقة متجها لداخل المطعم فالليلة سينكشف كل شيء سترى كاميليا كيف ان جمال يجلس رفقة حبيبته وينتظر شقيقها ليطلب منه يدها هو يشفق عليها جدا وكذلك على ريم لكنه متأكد جيدا ان هذه الضربة القاضية ستقويهما وستعلمهما درسا مدى الحياة ، التفتت ريم لجمال وهي تقول : - انظر انه اخي لقد جاء ليلتقي بنا كيف نتركه ينتظرنا بهذه الطريقة فتحت ريم النافدة و بدأت تصرخ : - مهدي مهدي ، فتح جمال فمه من شدة الدهشة.وهو ينظر لأخ ريم مستحيل انه هو نفسه مهدي محامي كاميليا ، ظل جمال صامتا يحاول ان يستوعب الصورة اما ريم فظلت تنادي شقيقها لكنه لم يسمعها لانه كان بعيدا جدا ، جلس مهدي وكاميليا في الطاولة التي قاموا بحجزها ، نظر مهدي لساعته : - غريب شقيقتي لم تصل بعد رغم انها اخبرتني منذ قليل انها قريبة من المطعم ، اجابته كاميليا : - فلتتصل بها. ركب مهدي رقم ريم واتصل بها ، رن هاتف ريم اخرجته لترى من المتصل :-انه اخي التفتت لجمال الذي كان صامتا ولا يحرك ساكنا كانت ستضغط على الزر الاخضر لتجيب لكن صوت جمال أوقفها بقوله : -اغلقي هاتفك ياريم يجب ان نتكلم ، لكن ريم لم تعر كلامه اهتمام وهمت بالإجابة على الهاتف باذلبجمال يصوب مسدسا نحو راسها وبدا يصرخ : - قلت لك اطفئي الهاتف اللعين والا فجرت راسك ، أسقطت. ريم هاتفها من شدة الفزع ثم نظرت لجمال باندهاش : - جمال اخبرني مالذي يجري لم يسبق لي ان رأيتك بهذه الحالة حسنا سأطفئ هاتفي فقط اخبرني مالذي أغضبك رمى جمال المسدس من يده وضم اليه ريم : - اسف حبيبتي أنا اسف حقا لم اكن انوي إخافتك امسكت ريم وجه جمال وقالت له وعيناها تلمعان : - فقط اخبرني مالذي يزعجك ياحبيبي , زفر جمال بشدة وقال : - تخيلي ياريم كانت ستحطم كل مخطاطاتي في لحظة.نظرت ريم اليه باندهاش : - عن ماذا تتحدث حبيبي أنا لم اعد افهم شيئا ، حرك جمال سيارته وهو يقول : - ستعرفين كل شيء الآن يا ريم ، أوقف جمال سيارته امام احدى العمارات ودخل لاحدى الشقق وريم ترافقه وهي لم تعد تستوعب شيئا جلس جمال فوق الكنبة وهو يمسك راسه بكلتا يديه اما ريم فقد جلست بجانبه ثم ضمته لصدرها وقالت : - جمال لقد اصبحت تخيفني حقا مابك تتصرف بهذه الغرابة ، ابتعد جمال عن صدر ريم وقال بحدة : - اسمعيني يا ريم ستتصلين بشقيقك الان وتخبريه انك متجهة الان للبيت لأن راسي كان يؤلمني كثيرا ولم اعد استطيع الصمود اكثر ، رفعت ريم حاجبها باستفسار : - لكن جمال قال وهو يكتم غيضه : - ارجوك افعلي ماقلت لك والا ستفعلينه بالقوة ، ضحكت ريم بسخرية : - ماذا هل ستقوم بإجباري على الاتصال والكذب على اخي قلت لك لن افعل حتى اعرف لماذا ، امسك جمال وجه ريم بقوة وبدأ ينظر لعيني ريم والشرر يتطاير من عينيه : - افعلي ما قلت لك والا فلتودعي مهدي للابد.نظرت ريم اليه بالم واخرجت هاتفها للتتصل بمهدي لم تكن تتخيل ان جمال سيتعامل معها بهذه الطريقة يوما ، اما مهدي فقد كان جالسا يعد الثواني للوصول ريم التي لم يكن يعرف لماذا قد أطفئت هاتفها اتصل بكريم ليسأله ان كانت ريم في البيت لكن كريم لم يكن يجيب لذلك فقد اظطر للاتصال بجيهان التي اخبرته ان ريم ليست في البيت وطلب منها مهدي ان لا تخبره بشيء كان خائفا ان يفعل بها جمال شيئا وفجأة رن هاتفه وكانت ريم هي المتصل تنفس الصعداء وقال : - اين انت اجابته ريم : - مهدي أنا حقا أسفة لكن جمال كان يشعر بصداع قوي واظطررنا لمغادرة المطعم لنشتري الدواء نحن الان في الطريق ساوصل جمال للبيته وبعد ذلك سأخد سيارة أجرة للمنزل ، رفع مهدي حاجبه لانه لم يصدق حرفا من كلام ريم لكنه لم يرد ان تشك فيه كاميليا فقال لريم : - عندما تصلين. للبيت اتصلي بي ثم اغلق هاتفه واخبر كاميليا انه سيتناولان العشاء فقط هما الاثنتان. اغلقت ويم هاتفها وهي تطأطأ راسها اما جمال فابتسم ابتسامة عريضة وقال : - هذه حبيبتي ريم ، نظرت اليه ريم بحدة وقالت : - وآلان يجب ان تشرح لي كل شيء أجابها جمال : - حسنا ثم أخد محفظته واخرج منها صورة لفتاة ناولها لريم وقال لها : - هل تعرفين هذه الفتاة ، لقد كانت صورة لكاميليا لكن ريم كانت حقا خائفة فلقد هددها لتوه بمهدي ماذا سيفعل اذا عرف انها صديقة كاميليا الحميمة ، ظلت ريم تحدق في الصورة ثم اجابته ببرود : - لا أنا لا اعرفها ، ابتسم جمال باطمئنان وقال : - هذا جيد إذن اخوك هو الوحيد الذي يشكل لنا عائق أنا حقا سعيد لانك لا تعرفينها ، رفعت ريم حاجبها : - مابه اخي ثم انت اين تعرفه وهل هو يعرفك أيضاً ؟ ، ابتسم جمال بخبث : - نعم نعرف بعضنا جيدا ثم أضاف : - حسنا اسمعيني ولا تقاطعيني ، الفتاة في الصورة تدعى كاميليا العلوي وهي ابنة مروان العلوي صاحب اقوى مجموعة شركات في فرنسا والذي هو اشهر من نار على علم ، ووالدي يدعى علي الراجي وهو من اشد منافسي مروان حتى ان ابي قد افلس بسبب احتكار مروان للسوق باكمله وبعد ذلك مات والدي بسبب ارتفاع ظغط الدم فهو لم يعد يقوى على المنافسة واصبحت اقل الاشياء تؤثر فيه. لذلك فقد اظطررت أنا واخي بعد وفاته الئ بدأ العمل بطريقة اخرى و اصبحنا تجار مخدرات كنا نقوم بغسيل الاموال واسسنا شركة تهتم بمجال اخر غير الذي يهتم به مروان خوفا من منافسته الشرسة و لنستطيع الوقوف ثانية ، فتحت ريم فمها من شدة الدهشة : - ماذا ماذا تقول هل انت تاجر مخدرات ، نظر اليها جمال بحسرة : - هذا هو الواقع المرير وكنت ستعرفينه عاجلا ام آجلا ثم أضاف : - عندما كنت في سن المراهقة احببت فتاة كثيراً وبعد ذلك علمت انها ابنة اشرس منافس لوالدي اجل لقد كنت مرتبطا بكاميليا وقد احببتها من كل قلبي لكن عندما علمت مالذي فعل والدها بابي اصبحت اكرهها واعماني هاجس الانتقام لذلك فقد عدت اليها و اصبح هدفي الاول والأخير هو الاستولاء على كل أموال كاميليا لاسقاط شركة العلوي وعودة شركة الراجي من جديد ، لم تصدر ريم صوتا او تعليقا على ما كان يقوله جمال فلقد اصبحت تعرف الان جيدا ان جمال حبيبها وجمال حبيب كاميليا هو شخص واحد قالت في نفسها ( يا الاهي يالها من صدفة أنا وكاميليا نحب رجلا واحد ) عندها نظرت اليه بحدة : - إذن لماذا ارتبطت بي وانا مرتبط بكاميليا هذه يا لك من خائن.ثم همت بضربه على صدره لكن جمال أوقفها وهو يقول : - هدأي من روعك ياريم ارتباطي بكاميليا فقد من اجل ان استولي على أموالها اما انت فانا حقا احبك من كل قلبي و لم العب بك يوما لقد كنت انوي اليوم خطيتك من شقيقك لكن في اخر لحظة اتصل بي احد الاشخاص الذي كلفته بمراقبة كاميليا ليخبرني انها قادمة لنفس المطعم الذي اجلس فيه عندها جن جنوني واصبحت خائفا من ان تراني كاميليا وتفسد كل مخططاتي وعندما كنا في السيارة وكنت تنادين أخاك تفاجئت ان شقيقك هو نفس محامي كاميليا الذي ينتظر اول فرصة لينال قلب كاميليا كنت قد خططت أنا واخي ان نتخلص من مهدي هذا لكن من حسن حظه أني عرفت اليوم انه شقيقك ، نظرت اليه ريم بترجي : - ارجوك جمال لا تفعل لشقيقي شيئا ارجوك من اجلي حبيبي امسك جمال وجه ريم نظر الى عيني ريم ثم قال لها : -ماذا ترين في عيني اجابته ريم : - أرى انك شخص لا يستطيع إيذاء قطة ضحك جمال : - هههه لكن في بعض الاحيان اظطر إيذاء الاشخاص اللذين يقفون ضد مصالحي الشخصية اسمعي ياريم انت الليلة بث تعرفين كل أسراري وعليك ان تزيحي مهدي عن طريقي هذا افضل لك وله لكي تبتعدان تماماً عن قصة انتقامنا من كاميليا. هل تعيدينني انك ستساعدينني بأبعاد شقيقك ، اجابته ريم بالم : - اعدك يا جمال ان مهدي لن يقف في طريقك مرة اخرى لكن عدني انت أيضاً انك ان تلعب بي كما تفعل بكاميليا ، ضم جمال ريم اليه : - أنا حقا اسف لأني قسوت عليك الليلة لكن صدقيني أنا اعشقك يا ريم بل أنا متيم بك وعندما ساستولي على أموال كاميليا ساتزوجك وسنعود لفرنسا ونعيش هناك بسعادة وترف ولكن في هذه اللحظة يجب ان أتجنب التقاء مهدي ولا ساكون أنا الخاسر لم تجب ريم جمال وحظنته ثم نامت على صدره فهي يجب ان تظل متماسكة وتخفي عنه ان امر كاميليا يهمها فإذا عرف ذلك فهو لن يتق بها ولن يحكي لها مخططاته كما فعل الان ويستطيع أيضاً قتلها حمدت الله انهم خرجوا من مجال اهتمام شركة العلوي والا عرفوا انها تكون هي مديرة الشركة هي تعرف انها تملك نقاط قوة لا يعلم بها جمال ويجب ان تساعد كاميليا وان تحمي شقيقها من بطشهم اجل إن كل شيء أصبح يعتمد عليها منذ الليلة اصبح جمال عدوها اللدود ندمت اشد الندم لانها احبت شخصا مثله شخصا لا يهمه سوى نفسه ومخططاته لكن يجب ان تظهر له أنها مازلت تحبه ولم يتغير شيء فهذه الطريقة الوحيدة لمعرفة كل ما يخطط له.قام جمال من مكانه وهو يحيط بذراع ريم ثم قال لها بابتسامة ساحرة : - عزيزتي يجب ان اوصلك الان لمنزلك لكن قبل هذا اتصلي بمهدي واخبريه انك وصلت للبيت ، نظرت اليه ريم بابتسامة مزيفة : - حسنا ثم اتصلت بمهدي لتخبره انها وصلت للبيت ورافقت جمال للخارج ليوصلها لمنزلها ، شعر مهدي بالاطمئنان لسماع صوت اخته وجلس يتناول العشاء رفقة كاميليا لانه يود ان يستغل كل دقيقة رفقة كاميليا رغم ان مخططه لم ينجح لكنه سيحاول مرة اخرى الا ان يوقع بجمال الحقير ، مسح مهدي فمه بمنديل بعد ان انهى عشائه ثم قال لكاميليا والابتسامة تشق حلقه : - مارايك ان نتناول البوظة هناك محل يبيع البوظة امام شاطئ البحر ، انفرجت اسارير كاميليا: - يالاهي أنا اعشق البوظة هيا بنا نذهب ، قام مهدي رفقة كاميليا بعد ان دفع الحساب وهو يشعر انه سيطير من الفرحة لان كاميليا مستمتعة برفقته أوقف جمال سيارته امام منزل ريم فتحت ريم باب السيارة وهمت بالخروج لكن يد جمال التي امسكت ذراعها منعتها من الخروج التفتت اليه لتراه وهو يبتسم بثقة ، فبادر بالقول : - اين هي قبلتي ؟ اقتربت منه ريم رغما عنها ورسمت على خده قبلة صغيرة ثم غادرت وهي تسمع صوته الذي يخبرها كم يحبها ، ابتسمت بالم وهي تدخل باب المنزل جمال فارسها المغوار ليس سوى تاجر مخدرات يتلاعب بها هي وأعز صديقة لها ويهدد حياة شقيقها ضغطت على اسنانها بقوة وقالت في نفسها ( يجب ان أتصرف علي انقاد كاميليا من بين انياب هذا الوحش لكن ان أخبرتها شيئا فبهذا ساخسر اخي يالاهي ساعدني لأجد حلا لهذه المصيبة ) اما جمال فظل يحدق بريم الا ان اختفت من أنظاره ' وضع راسه على المقود وظل يتمتم بصوت خافت : - أنا اسف اسف ياحبيبتي لأني أدخلتك في هذه القصة اولم تجد كاميليا محاميا غير شقيقك اتمنئ ان تستطيعي أبعاد شقيقك لان ياسين لن يتوانى عن قتله ، اما انت ياريم فيجب ان اراقب منذ الان تحركاتك فانا حقا بث أخاف عليك من شقيقي الذي لا يرحم لكن جيد أني لم اخبرك بكل شي فياسين حتما سيغضب لكن هذه الطريقة الوحيدة لاخافتك زفر جمال بشدة وقال؛ - اتمنى حقا ان نستطيع انهاء قصة الانتقام هذه بسرعة. امام محل بائع البوظة ، كان مهدي يقف ممسكا بيد كاميليا ثم سألها باي نكهة تريدها ، ابتسمت كاميليا : - بنكهة الفراولة فانا اعشقها ، ضحك مهدي ثم أشار البائع ان يعطيه بوظة بنكهة الفراولة واخرئ بنكهة الشكولاتة ثم التفت لكاميليا : - أنا اكره الفراولة ، اخدت كاميليا بوظتها ثم سبقت جمال وهي تقول : - يجب ان تتذوقها فهي لذيذة ، لحق بها مهدي وهو يحمل بوظته : - لا انكر أني اود تذوق طعمها ، جلس مهدي وكاميليا في احدى المقاعد التي تطل على البحر لقد كانت السماء مليئة بالنجوم وكانت نسمة خفيفة تداعب المكان جلست كاميليا تتناول بوظتها وهي مسحورة بجمال البحر وصوت ارتطام الأمواج بالصخور ، اما مهدي فقد كان أيضاً مسحورا ليس بجمال البحر بل بحسن كاميليا فلقد اضفى ذلك الجو الحميمي المزيد من العشق والهيام الذي يكنه لكاميليا رغب لو صرخ بإعلى صوته معلنا حبه الكبير لها ، انتبهت كاميليا لشرود مهدي وهو يحدق بها ، ثم قالت ؛ - آلن تكمل بوظتك ستذوب ولن تستمتع بطعمها ، عدل مهدي جلسته ثم رمى بوظته وقال : - لم اعد أريدها اريد تذوق طعم الفراولة ، مدت كاميليا له بوظتها : - حسنا يمكنك تذوقها اقترب مهدي من كاميليا التي بدات تشعر بحرارة انفاسه ورميض عينيه الساحرتين يكاد يعمي بصرها شعرت برجفة في قلبها ثم قربت منه البوظة وهي ترتجف اكثر اقترب مهدي منها كثيرا هو لا يريد أخد البوظة منها بل هو يرغب ان يتذوقها من يديها ولشدة وميض عيني مهدي وشعاع القمر وكل تلك الأنوار المحيطة بهما.أغمضت عينها لانها لم تعد تقوى على فتحهما وكانت تعرف جيدا ان مهدي يقترب اكثر واكثر لشدة قرب انفاسه منها لقد خدرتها انفاسه لطالما اقترب جمال منها لكن انفاسه باردة ليست بحرارة انفاس مهدي ، شعرت ان مهدي يمسك ببوظتها يبدو انه وصل اليها أخيرا ، لكنه لم يبتعد عنها بعد فتحت عينيها بسرعة لتتفاجئ بمهدي الذي وضع البوظة على الجانب وبدا يقترب منها اكثر واكثر كما ان شعاع عينيه العسليتن قد ازداد وميضه فاظطرت ان تغمظ عينيها مرة اخرى فجأة شعرت ان كل شيء توقف لم تعد تسمع صوت امواج البحر ولا صوت الالعاب النارية التي كانت قريبة منهم هي لا تسمع شيئا سوى صوت صدر مهدي الذي يعلو ويهبط بسرعة تسائلت لماذا كل شيء فيه مختلف عن جمال ، اجل لقد عرفت الفرق بينهما هو ان انفاس مهدي الملتهبة تدل على رغبته الكبيرة بها إذن جمال لم يرغب بها يوما لكن مهلا اوليس مهدي مجرد صديق لماذا يرغب بها لهذه الشدة هل اصبح مجنونا لقد تجاوز حده يجب ان تقوم بمنعه همت بفتح عينيها بسرعة محاولة ابعاد مهدي عنها لكن لقد فات الأوان فما ان أرادت ان تفتح عينيها الا وفوجئت بقبلة مهدي الحميمية التي الهبت كل جزء من جسدها اجل هي لم تمنعه رغم انها في هذه اللحظة قد خانت ثقة جمال بها لكنها لم تستطع منع نفسها من الاستمتاع بهذا الشعور الذي لم تحس به يوما وهي في احظان جمال حوطت كاميليا ظهر مهدي بذراعيها وبادلته كل تلك المشاعر التي الهبت كليهما في تلك اللحظة

نهاية الفصل الخامس

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 08-10-2017, 03:23 PM
صورة تامر العربي الرمزية
تامر العربي تامر العربي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)


الفصل السادس
وفجأة عاد كل شيء صوت الأمواج المتراطمة على الصخر و عادت كل تلك الأصوات التي كانت قد توقفت عن سماعها قبل قليل لكن هناك صوت جديد أضيف لتلك الأصوات صوت يقول ( كاميليا مالذي فعلته ايتها الخائنة ) انه صوت تأنيب الضمير فتحت عيناها بسرعة وابتعدت عن احظان مهدي وقامت من مكانها ثم قالت لمهدي بصوت خافث وهي تطأطأ رأسها : - اعدني للمنزل ، لم تنتظر جوابه وسبقته لموقف السيارات ، اما مهدي فما يفكر فيه هذه اللحظة انه تسرع وقام بارتكاب خطا فادح ، صعدا السيارة ولم يكلما بعضهما فمهدي كان يقود بهدوء وكاميليا تنظر من زجاج النافدة لقد اصبحت تتفاذى النظر في عينيه بعد ماحدث بينهما فلقد كانت تخاف ان يضعفها وميضهما ، أوقف مهدي سيارته امام منزل كاميليا اما هي فقد غادرت السيارة وصفعت الباب بقوة و دخلت للمنزل بسرعة لم تطلب منه الدخول بل لم تكلف نفسها حتى بتوديعه، ظل مهدي يحدق فيها الا ان اختفى خيالها وابتسم بألم ( لقد خسرتها للابد ما كان يجب علي ان تسرع أنا حقا انسان غبي ) ثم ضغط على محرك سيارته وغادر بسرعة.دخلت كاميليا غرفتها وأغلقت الباب وقلبها يعتصر من الألم ، أزالت ملابسها ورمتها على الارض بإهمال ثم دخلت الحمام واطلقت عليها ماءا باردا لعله ينظف جسمها من قذارتها اجل لقب اصبحت انسانة قذرة ارتدت روبها ثم فتحت صنبور المياه وغسلت وجهها عدة مرات نظرت للمرآة ثم رفعت يديها وبدأت تصفع وجهها ( يالك من انسانة حقيرة وخائنة كيف تفعلين هذا كيف تتركين رجلا اخر ينال منك أهذا ما يستحقه جمال لقد ضعفت في اول فرصة سنحت لي بخيانته ) خرجت من الحمام وارتمت فوق سريرها هي الان اصبحت مدنسة بلمسات مهدي كيف تستطيع آلان النظر في عيني جمال ظلت تتأوه فوق سريرها متقلبة يمينا وشمالا والدموع تملا مقلتيها و لم تدري كم مر من الوقت قبل ان تغفو (...) دخل البيت الذي كان مظلما فالوقت متأخر وحتما الكل نيام كان بامكانه العودة لشقته لكنه أراد الاطمئنان على ريم ، وقف أمام غرفتها ورأى النور الذي يتسلل من خلف الباب ( إذن مازالت مستيقظة ) طرق الباب وسمع صوتها يأذن له دخل للغرفة ورآها تجلس فوق سريرها وهي تضم رجليها لصدرها جلس بجانبها ثم قال : - هل انت بخير ابتسمت ابتسامة باهثة : - اجل فقط اشعر ببعض الصداع ، قال لها بسخرية : - مابالكما الليلة كلاكما مصاب بالصداع ، ضحكت بهدوء تعلم جيدا ان مهدي لم يصدق كذبتها لكن هذا افضل لها وله ، قامت لدولابها وهي تقول : - سآخد حماما لاتخلص من الصداع ، ثم بدأت تنتقي منامة لها لكن سؤال مهدي أوقفها : - هل تحبينه ، التفت اليه وقالت باستغراب : - عفوا ، أجابها مهدي بصوت مرتفع : - اجيبي هل تحبينه هل تحبين جمال ، نزلت دمعة من عيني ريم وهي ترفع راسها مجيبة علي سوال مهدي : - اجل بل اعشقه. قام مهدي من مكانه وقال لريم وهو يتجه للخارج : - اتمنى لكما التوفيق ثم غادر بدون ان يسمع ردا لريم ، ظلت ريم واقفة تحدق في الباب الذي خرج منه مهدي ثم قالت في نفسها ( اجل اخي اتمنى من الله ان يوفقنا نحن الثلاثة في النجاة من بطش هؤلاء المجرمين ) اخدت قميص نومها و دخلت للحمام اخدت حماما دافئا ثم خرجت استلقت فوق سريرها تنظر للسقف وفي علقها الاف الأسئلة التي تطرحها كيف ستتعامل مع جمال بعد ان عرفت حقيقته وبعد ان حكى لها عن كل مخططه باتت الآن تعرف الكثير عنه؟ وأمها مهدي كريم وجيهان ماذا سيكون رد فعلهم اذا علموا انها هي وجمال قد آجلا خطبتهما ماذا سيكون عذرها ؟ وكاميليا كاميليا صديقة عمرها التي كانت تعد الثواني لتلقي بها غداً كيف ستستطيع رؤيتها وهي متأكدة ان جمال منذ هذه الليلة قد امر بمراقبتها فهي اصبحت تشكل خطرا كبيرا عليهما بعد ان عرفت الكثير من أسرارهما ؟ حمدت الله انها لم تقم باي رد فعل عندما وجه جمال المسدس نحوها وحتى عندما علمت انه تاجر مخدرات لذلك فإن جمال قد اطمأن ان ريم تثق به كثيرا وأنها متأكدة ان جمال لن يستطيع إيذائها. ضحكت على نفسها فهو حين وجه المسدس نحو راسها كانت ترتعب من الخوف لكن الله أعطاها قدرة نادرة وهي انها تستطيع ضبط نفسها في اسوء المواقف فهي تظهر كالجبل الصامد لتظهر لعدوهاانها لاتخشاه لكن الله وحده هو الذي يعلم مدى خوفها وارتجافها في تلك اللحظة ، لم تستطع ان تغمض لها جفنا حملت هاتفها لترى كم في الساعة فإذا بها تنتبه لصورة العرض على الهاتف لقد كانت صورة لها رفقة جمال ابتسمت بدون شعور وهي تتذكر تلك الليلة عندما أخدا تلك الصورة لقد كانت في اوج سعادتها فقد كانت تتجول في مول مدينة مرسيلا وهي تمسك بيد جمال و تتمشى من متجر لآخر تلك الليلة عندما كان جمال الشاب الوسيم الذي كانت تحبه من كل قلبها جمال لم يكن حينئذ تاجر المخدرات الذي يريد ان ينتقم من صديقتها ويهدد حياة شقيقها ، توقفا امام متجر لبيع فساتين الزفاف وقد كان هذا المتجر يقوم بعرض خاص وهو انه بامكان اي حبيبين اختيار واحد من الفساتين المعروضة وكذلك البدلات الرجالية والتي كانت قد عرضت لتوها فهي احدث معروضات المتجر ، وعندما تختار الفتاة فستانها والشاب بدلته يقوما بارتدائهما ثم يأخذان صورا في الاستوديو الذي يشبه قاعة لافراح ثم تعلق الصورة امام واجهة المتجر و كذلك تعرض في مجلة الخاصة بدار الأزياء لهذا المتجر لقد كان عرضا مغريا كما ان ريم كانت تود ان ترى نفسها وهي عروس لحبيب قلبها جمال واخدا هذه الصورة التي وضعتها ريم في صورة العرض ثم وعدها جمال انها ستشتري فستان زفافهما من هذا المتجر ، دمعت عيي ريم وقالت بصوت خافت: - ربما كان عندي إحساس اننا لن نتزوج يوما لذلك فقد حظيت بهذه الصورة لتبقى ذكرى خالدة لك. فألان باث من المستحيل ان أتزوج رجلا حقيرا مثلك ، امسكت ريم راسها بكلتا يديها وبدأت تقول بالم : - يا الاهي ساعدني لأجد طريقة أبعد بها شقيقي عن الخطر ، واظهر بها لكاميليا ان جمال هو مجرد خائن ، التفتت للصورة :- من يراك تمسك خصري وتبتسم بهذه العفوية لن يصدق يوما انك مجرد انسان حقير وخائن ، ظلت تحدق للصورة بتمعن وفجأة قامت من مكانها وقد تغيرت ملامح وجهها العابس وبدأت تصيح : - يا الاهي كم أنا حمقاء كيف لم افكر في هذا اجل هذا هو الحل الوحيد غذا سأبدأ بخطتي يارب وفقني يارب واحمي كاميليا واخي من بطش جمال وشقيقه (...) ذهب مهدي لينام في غرفة الضيوف فالبيت مكون من اربعة غرف فقط عندما تكون ريم مسافرة ويقضي الليلة عند امه فهو ينام في غرفة ريم لكن ريم الان موجودة ولا يملك خيارا اخر الا النوم على الكنبة حاول ان يستلقي فوق الكنبة لكن الجو حار وبدلته قد اصبحت تزعجه هو لا يستطيع النوم بها كما انه لايستطيع القيادة للمبيت في شقته فهو قد تعب كثيرا ، اتجه لغرفة كريم ليطلب منه منامة تريحه صحيح سيوقظه لكنه لم يعد يستطيع التحمل ، وقف امام باب غرفة كريم وطرق الباب لكن لم يجبه احد : - يبدو انه نائم سآخد المنامة بدون ان اوقظه ، فتح الباب ثم أنار الاضواء لان فراش كريم فارغ وليس به احد : - معقول كريم لم يعد للبيت بعد او ربما هو في الحمام التفت للحمام لكن الحمام كان مظلما كما ان الباب كان مفتوحا ، جلس فوق السرير وبدأ يتصل به لكن هاتفه كان مغلقا منذ الصباح لم يجب على اي من اتصالاته.قال مهدي بقلق : - اتمنى ان يكون بخير ليس من عادته السهر لهدا الوقت المتأخر فهو ينام باكرا ليستقظ لصلاة الفجر ، سانام هنا لحين مجيئه ، نام مهدي فوق سرير كريم بسهولة فرغم كل الاحداث التي مر بها اليوم رؤيته لجمال ومعرفته حقيقته اكتشاف ان حبيب اخته هو نفس جمال فشل خطته في ان تعرف كاميليا حقيقة جمال ، عدم تمكنه من ظبط نفسه وتقبيل كاميليا هذه النقطة بالذات جعلته يشعر بهذه الراحة وينام بهذه السهولة رغم كل المعيقات رغم انه يعلم ان كاميليا لن تسامحه على فعلته فهو سعيد لانه ظفر بكاميليا هذه الليلة في هذه الليلة كانت كاميليا ملكه ولم تكن ملكا لجمال وسيجاهد لتكون كاميليا له طول حياته ليس فقط هذه الليلة. (...) تقلب للمرة الألف لعله ينعم بالراحة لكن كيف يستطيع ذلك وهو يجلس لوحده ولايؤنس وحدته في هذه الغرفة الموحشة سوى ذلك التلفاز الصغير ضحك على غبائه فهو طول حياته وحيد فعندما مات والده الروحي اصبح يعيش وحدة قاتلة مالذي تغير إذن الآن الذي تغير هو انه الان لوحده بعيد عن عائلته فقبل ذلك رغم انه كان يجلس وحيدا الا انه كان مطمئنا ان حوله عائلة امه الحنونة ، جيهان حلمه المستحيل ، اخوه الذي يحس بالمسؤولية اتجاههم ، وتوأم روحه التي لا يراها الا مرة او مرتين في السنة لكنها كانت تضفي بقدومها جوا مرحا في العائلة وتؤنس وحدته القاتلة ، وها هم الان مجتمعين في البيت لماذا إذن تركهم وقضى الليلة في الغرفة التي يستأجرها صديقة والتي لا يأتي اليها الا مرة في الاسبوع فهو يشتغل حارسا ليلي لمنازل احد الأغنياء و زوجته تشتغل كخادمة هناك لذلك فهما يقضيان الليلة هناك طوال الاسبوع ولايعودان لغرفتهما الا يوما واحدا، اجل كيف سيظل هنا وستاتي زوجة صديقه كيف يجلس معها في غرفة واحدة لن يستطيع إحراج صديقه هكذا ، حاول كريم طرد كل هذه الأفكار من راسه وهو يقول : - كلا لن أعود اليهم لن اكون عالة عليهم ، فل يبيعوا المنزل و ليفسخ مهدي خطوبته بتلك المغرورة التي لم يحبها يوما.عصفت الأفكار براس كريم ولم تترك له ولو فرصة صغيرة ليغمض عينيه لو ان والده الروحي زوج امه الذي رباه لم يمت لما حصل كل هذا لو لم يحدث كل هذا لكان يدير الان شركة زوج امه ولتزوج محبوبة قلبه منذ الصغر جيهان التي لم يجرؤ يوما ان يعترف لها بحبه لو لو لو كان ( فعل ماض ناقص ). (...) جلس في شرفته يذخن سيجارة تلو الاخرى لقد شارفت الشمس على الشروق لكنه لا يريد النوم فهو يتذكر تقرير مراقب كاميليا الذي حكى له عن القبلة ، ضم يديه لبعضعهما وبدا يحركهما بخشونة : - لماذا أنا غاضب من هذه القبلة لهذه الدرجة معقول ياجمال أنت تغار على كاميليا يا ترى هل مازلت تحبها ، ضحك على نفسه ليطرد وساوسه : - كلا أنا غاضب لأني خائف ان يوقعها مهدي في شباكه قبل اتمامي للخطة ، قام من الكرسي وبدأ يطل من الشرفة وهو ينفث دخان سيجارته : - يجب على ريم ان تتصرف والا فلتودع شقيقها للابد اه ياريم اعلم انك اصبحت تكرهينني لكن صدقيني أنا فعلا مرغم على ذلك

(...)و ها قد حل الصباح وهناك من نام جيدا وآخر لم يذق طعم النوم ،فتحت عينيها بتثاقل فهي لاتود

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

الحب وهاجس الإنتقام / بقلمي

الوسوم
(قصة , الانتقام , الحب , بقلمي) , وهاجس , طويلة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
جنازة كلمات...\بقلمي DELETED خواطر - نثر - عذب الكلام 16 06-08-2017 07:51 PM
عشق الإنتقام /بقلمي د.جين روايات - طويلة 3 10-08-2016 10:04 AM
روايتي الأولى / الإنتقام اللذيذ Delizion Vendetta FROZY أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 9 10-08-2016 01:08 AM
قصه عتاب جاء من بعد الغياب بقلمي (saldhaheri) suhaila.seed قصص - قصيرة 3 07-05-2016 02:16 AM

الساعة الآن +3: 08:54 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1