غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 121
قديم(ـة) 26-11-2017, 02:45 PM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


قبل 33 سنة

كانت جالسة بقرب باب البيت تبكي بحرقة، ترفع يدها المرتجفة وتغطي فمها لتكتم شهقاتها، متألمة كثير على فراقهم.. بس مجبورة، تدري إنهم راح يتعذبوا عنده.. بس راح تدعي لهم في كل وقت إن ربي يسخّر لهم الناس الطيبة.. عمرها ما راح تنساهم، حست بيد صغيرة تنحط على كتفها.. وصوت أختها الصغيرة تتكلم بخوف من منظرها: سعاد، أنا شفت واحد ياخد مشعل وندى، انتي جالسه تبكي عشان كدا؟

سعاد ابتسمت من بين دموعها: لا ما أبكي عشان كدا..، مسحت دموعها وكملت: يلا حبيبتي خشي عند أخوانك وأنا حروح عن أمي وأبويا.

قامت سعاد وهي تمسح بقايا دموعها، تحاول تتماسك ولا تبكي، فراقهم صعب عليها.. بس كله يهون لأجل أمها وأبوها اللي ضحوا كثير عشانها، مشيت ناحية غرفتهم ودخلتها، لقتهم متمددين على أسرتهم والمرض هلك أجسادهم الضعيفة، حست بالعبرة تخنقها وهي تشوف حالتهم اللي وجعتها فوق وجعها على فراق أطفالها

مسكت يد أبوها وانهارت على الأرض ببكاء وهي تقول من بين شهقاتها: سامحني يا أبويا، أدري انك ما حتسامحني عشاني فضلتكم عليهم، بس كنت مجبورة.. عشانكم والله عشانكم..، رفعت وجهها المغرق بدموعها: بس أوعدكم إني حجيبهم، راح أجيبهم!

انجبرت تاخذ الفلوس من ناصر.. عشانهم، هي أكبر وحده، هي اللي تصرف على أخوانها الصغار، ما عندهم أحد غيرها!



"الفصل التاسع"
"فكرة انتقام"



شاف الممرض وهو يعدل جهاز الضغط ويقيس السكر، غمض عيونه بتعب لما تذكر اللي صار، مرت بباله تغريد.. وعدها انه بياخذها من المدرسة، فتح عيونه مرة ثانيه وهو يحس بقلبه يرتجف خوف عليها، مين اللي أخذها؟ تكلم بصعوبه وبصوت مبحوح: تــغــ.ـــريــ.ــد!!

إلتفت له الممرض وبإبتسامة: مساء الخير.. الحمد لله صحيت وما شاء الله كل شي تمام الضغط والسكر.

قطب حواجبه.. إلحين ما راح يفكر في نفسه: تـــ.ــغــ.ـــريـــــد.

إقترب منه الممرض وهو مو سامعه: عفوًا ما سمعتك.

مشعل وبنفس حالته: بـــ.ـــنــ.ــتـــي!!

الممرض: صراحة ما أدري كانو في بنتين هنا من الظهر.. بس قبل شوي راحوا لأن موعد الزيارة خلّص وأنت ما صحيت إلا دوبك.

قطب حواجبه أكثر وحاول يقوم بس تأوه وهو يحس بكل عضلة بجسمه توجعه، فإقترب الممرض منه وهو يسنده: إنتبه لا تضغط على نفسك ما عندك كسور بس أكيد جسمك يوجعك، قولي اللي تبيه و راح أجيب لك هو.

جاء بيتكلم بس سكت وهو يشوف الباب ينفتح وتدخل منه تغريد وهي شايله كم غرض معها، حطت اللي بيدها على الطاولة وهي تبتسم بفرحة لما شافته صاحي: بـــابـــا!

لانت ملامحه حيل براحه وهو يشوفها تجي لعنده، تبوس يده ورأسه وعيونها مدمعه: خفت عليك.. ومن الظهر انا أستناك تصحى، متى صحيت؟ أكيد خفت لما ما شفتني فيه، أنا رحت البيت أجيب أشياء مهمة ورجعت..، وهي تبتسم: راح أبات عندك الليلة، وحغيب من المدرسة، بكرا الصبح راح نخرج من هنا.

أبتسم بتعب وما رد عليها، خلاص كذا ارتاح وهو يشوفها قدامه بكامل عافيتها وصحتها
** ** ** ** **


يوم جديد..

خرجت من غرفتها وهي تفرك عيونها بنعاس وتمشي للصالة بخطوات متثاقلة، سمعت صوت جرس الشقة وهو يرن.. قطبت حواجبها مين اللي جاي لهم في هالوقت؟ ممكن تكون ندى؟ رفعت عيونها للساعة المعلقة في الجدار، الساعة 10:18 الصباح، ندى قالت إنها راح تجي في العصر مو الحين، مشت للباب وناظرت في اللي يسموها العين السحرية، تراجعت بخطوات للوراء وهي فاتحة عيونها بصدمه، فـــيـــصــل؟؟!! تسارعت دقات قلبها وأرتبكت لما صار يدق الجرس أكثر من مرة ووراء بعض، أخذت نفس عميق لتهدي حالها، ودها تسحب عليه وتخليه يوقف على الباب لين ما يفقد الأمل ويخرج، بس تدري إنه ما راح يروح وراح يضل يدق الجرس وتخاف بعدها أمها تصحى ففتحت له الباب

طالع فيها لفترة بوجه جامد وبارد لكن بداخله مشتاق لها حيل ووده يحاوطها لصدره، بس هي اللي أجبرته على كذا.. أجبرته يعاملها بهالطريقة: كيف ما راح تدخليني ولا راح تسلمي عليا؟

قطبت حواجبها ونزلت عيونها وهي تفكر، رفعت عيونها له مرة ثانية وابتسمت ببرود: لا ما راح أدخلك، خليك برا كدا..، وقبل لا يستوعب كلامها دفته بخفه وسكرت الباب بوجهه

توسعت عيونه بصدمة وركل الباب برجوله وهو معصب من تصرفها: رنــيـــن أفتحي، إيش حركات البزوره دي.. والله حتى الصغار ما يسوو كدا، بالله فيه وحدة تستقبل خطيبها بدي الطريقة.

سمع صوتها من وراء الباب: أحسن خليك برا، ما شاء الله دوبك تفتكرني.. وتفتكر إنو عندك خطيبة، فينك من أسبوع مختفي ولا كلمتني.. خلّي السَّفرة تفيدك.

أخذ نفس عميق وبهدوء قد ما يقدر: رنين أفتحي، عشان نتكلم في دا الموضوع.

رنين بسخرية: طبعا راح أفتحلك، وأنتا تجلس تقولي أوه معليش حبيبتي نسيت، ما لحقت أكلمك.. كنت مشغول لدرجة إني ما لقيت وقت عشان أطمنك، خلاص حافظتك وحافظة أعذارك صم.

فيصل بنبرة جاده وحاده في نفس الوقت: رنــيــن، أقولّك أفتحي الباب.. لا تخليني واقف كدا، ما ينفع نتفاهم هنا.

رنين لا تعليق

ما قدر يستحمل فضرب الباب مرة ثانية بيده وبعصبية أكبر: أحسن لا تفتحي، أنا الغبي اللي جاي عندك، وأبغا أعرف الحقيقة منك.

لف ومشى للدرج، جاء بينزل بس صوتها وهي تفتح الباب وقفه: أي حقيقة قصدك يا فيصل؟؟!!

إلتفت لها وطالع في عيونها بنظرة حاده: ندخل نتكلم!
** ** ** ** **


وقفت السيارة قدام الفيلا.. نزل مشعل منها بصعوبة وهو يحط يده على مكان الخياطة ويحس بنغزات خفيفة تألمه، مشت له تغريد بسرعه وهي تحاول تسنده

مشعل بهدوء: روحي انتي أفتحي الباب إلين ما أجيكِ، وعثمان يساعدني.

حركت رأسها بالإيجاب وراحت لتفتح الباب، رجعت لأبوها وقلبها ما يطاوعها إلا هي اللي تساعده: عثمان خلاص.. أنا اللي حوصل بابا وانتا دخل الاشياء لعند بابا البيت.

سندت أبوها بخفة وصارت تمشيه بهدوء لين دخلوا الفيلا، جت بتطلعه الدرج بس قال: خلاص يا بنتي، وديني للصالة أقعد فيها شويا.

مشوا للصالة وقعد مشعل في الكنبة المنفردة، وقالت تغريد: أنا رايحه المطبخ نشوف شي تشربه وتاكل شي خفيف.

حرك رأسه بالإيجاب وهو ما يقدر يرفض لها مساعداتها.. لأنها بتزعل منه، وتقول هذا الشيء اللي يرضيها، ما تتعب أبدًا وهي تخدمه، رجع رأسه للوراء وسنده على الكنبة بهدوء، مروا بباله فقطب حواجبه بقوه، تذكر كل لحظة كانت معاهم.. خدعوه واستغفلوه وهذا الشيء أغضبه، غضبه على كلهم حتى ندى فضلتهم عليه.. إلا تغريد بنته، هي الوحيده اللي تستحق كل حبه واهتمامه.. مو غيرها!!

نزلت من الدرج بسرعة، شافتهم من الشباك وهم يدخلوا للفيلا.. ما نامت طول الليل وهي تفكر فيه، شافت مشعل في الصاله وجالس على الكنبة مشت له وبصوت خافِت بس سمعه: مشعل.

فتح عيونه وتحولت ملامحه للجمود وهو يشوف ندى، قطب حواجبه وحاول يقوم بس ما قدر فتأوه بألم: آآآآهــ.

قربت منه بخوف ومسكت ذراعه: مشعل.. انتبه، لا تتحرك بقوة، بعـ…

قاطعها وهو ينفض ذراعه من يدها وبصوت عالي: تـــــــــغـــــــريــــــــد.. تــــــغـــــريــــــــد!!

جات تغريد من المطبخ وهي شايلة صينية فيها عصير وغيره وهي مو حاسه باللي صاير: نعم.. شوفني جيت ومعــ…

مشعل وهو يقاطعها بنبرة حاده: طــلــعــيــني لــغــرفــتــي مــا أبــغــا أقــعــد هــنــا.

ندى نزلت رأسها وهي فاهمته والدموع بدت تتجمع في عيونها

تغريد بإرتباك: بس بابا…

قاطعها مرة ثانيه بحزم: قلت لك طلعيني، ما راح أقعد هنا.

طالعت في ندى ومن ثم طالعت في أبوها بقلة حيله، مشت له وصارت تساعده: خلينا نمشي للمصعد الدرج راح يتعبك.

مشعل وبنفس حالته: ما يهم، أطلع بأي طريقة.. بس ما أقعد هنا.

جلست ندى على الكنبة ودموعها صارت تنزل، عمره في حياته ما عاملها بهالطريقة ولا قد زعل منها، ما تقدر تلومه في زعله.. بس ما يعاملها كذا، وكأنه كاره وجودها حولينه، ما تستحمل قسوته.. وبنفس الوقت قلبها يشتاق ويحن لأمها.. مو بيدها، اليوم راح تروح لها وتشوفها لأول مره.. أمس ما قدرت تشوفها لأنهم في طريقهم وهم رايحين لها جائهم إتصال من المستشفى يخبروهم أن مشعل سوا حادث، لكن اليوم راح تشوفها وتعرف السبب الحقيقي لتخليها عنهم، وبعدها راح تقرر.. تشوفها مره ثانية ولا تنساها للأبد!


في جناح مشعل

أخذت كيس اللي فيه أدويته وصفها الدكتور له ومعها قارورة صحة حطتهم على كمدينته وسحبت كرسي لتجلس عليه بجانب سريره: دي ادويتك، لازم تاخدها بإنتظام ولا تتأخر دقيقة حتى، عشان تتعافى بسرعه إن شاء الله.

غمض عيونه وما رد عليها، مدت يدها لشعره وصارت تمسح عليه بهدوء، جات في بالها عمتها ندى.. كسرت خاطرها بس هي اللي جنت على نفسها، وصتها على مشعل لأنها عارفة طبع أبوها.. بس ندى ما سمعت كلامها وسوت اللي تبيه، على الاقل لو جارته هذاك الوقت وسوت اللي تبغاه وقت ثاني كان سلمت من قسوته إلحين..!
** ** ** ** **


قطبت حواجبها وهي تسمع كلامه، ندمت إنها فتحت له الباب، راح يجننها بكلامه راح يجننها!!

فيصل وهو يمرر يده على شعره وبنبرة مقهورة: لما أمك دخلت المستشفى وقمت أنا راضيتك وجا مهند وخرجنا مع بعض وانتي قعدتي مع أمل، أنا ومهند كنا خارجين من المستشفى..، كمل والحقد باين من عيونه: وبعدين أخوكي شاف هداك الدكتور اللي كان مشرف على حالة أمك…

رنين طالعت فيه وهي تبتسم باستفزاز: الدكتور مشعل صح؟ ايوا أكيد عرفوا بعض وسلموا بعض قدامك صح؟ وسأل عن حال جود ونادر؟ أكيد مشعل كان يطالع فيك بحقد، لأنك أهنتني قدامو صح؟ بس ما أتكلم قدام مهند بشي عنك..، وبنبرة تحدي: لأنو إنسان محترم.

طالع فيها بصدمة، وصفت اللي صار بطريقة صحيحة رغم إنها ما كانت معاهم.. هذا معناه هي كانت تعرفه وقريبه منه لدرجه انها تعرف ردات فعله، تكلم بحده وهو يرص على أسنانه: ايش علاقتك بيه يا رنين، ايش كان بالنسبة ليكِ، حبيبك، خطيبك وأنا ما أدري!

رنين وهي تحس حالها مقهورة: انتا.. انتا كيف تفكر بدي الطريقة؟ كيف تتجرأ وتشك في حبي لك يا فيصل.. انتا مو نفس الشخص اللي حبيتو قبل ستة سنوات..، وهي تحارب دموعها لا تنزل قدامه: عشان دا الشي التافهه سبتني كدا؟ بد…

فيصل وهو يقاطعها بحده: مـــو ســبــب تــافــهــه يــا رنــ…

رنين قاطعته بنبرة عاليه: الا ســـبــــب تــــافـــهـــه يــــا فـــيـــصـــل، إنــــتـــــا مـــا تــــعــــرف أي شـــــي، لا تــــــتـــكــــلــــــم مــــن راســـــك..، وهي تضربه من صدره وتدفعه بخفه: مـــشــعـــل، أخــويــاا.. أخـــــويــــا، فـــهــــمـــــت؟

فيصل قطب حواجبه وهو يمسك يدينها ليصد ضرباتها: إيش تقولي؟

رنين ناظرته بحده: اللي سمعتو!! وهي تفك يديها من يدينه: يلا خلاص عرفت ايش في بيني وبينو.. أخرج، ما أبا أشوف وجهك.

فيصل بعصبيه: أنا مو فاهم شي يا رنين، ما راح أخرج الا لما أفهم كل شي من البدايه.

رنين عقدت يدينها حول صدرها: ما راح أتكلم أكتر من كدا، تبا تعرف كل شي، روح أسأل مشعل يجاوبك!

فيصل بعصبيه: رنـــــيـــــــــن أتــــكــــلــــمـــــي لا تـــــجـــــنــــيـــنـــــي!!!

أقتربت منه، رفعت رأسها له وعيونها تناظر عيونه بتحدي: أجبرني أتكلم يا فيصل.

زفر بقهر ونرفزة من عنادها ورأسها اليابس، دفعها عنه ومشى لباب الشقة، خرج وصفق الباب بأقوى ما عنده..!!
** ** ** ** **

وقفت قدام المرآية وتعدل طرحتها، رايحه لتشوفها.. تشوف أمها، دخلت عليها تغريد: رايحه دحين؟

ندى بهدوء: شوية.. عبد العزيز لسا ما خرج من المستشفى.

حركت رأسها بالإيجاب وبعد فترة قالت: عمتي..

طالعت فيها بدون ما ترد، وهي كملت: لا تاخدي على خاطرك من بابا، كلها كم يوم ويرجع زي أول، بس هوا دحين مصدوم شوية وزعلان.. راح يرضى بسرعه!

ندى بإبتسامة حزينه: ما أتوقع يسامحني بسهولة، أول مره أشوفو كدا.

تغريد بابتسامة لـ تطمنها: صدقيني.. راح يسامحك، وينسى.. ما يقدر يزعل من الناس اللي يحبهم!!
** ** ** ** **


خرج من مكتبه ويشوف على ساعته، صارت 3:30 بالضبط، مشى للمصعد وجاء يضغط ليطلعه بس لفته صوت رجال وهو يصارخ ومعصب على الأمن والسكرتير سلطان

…: أقـــــولّــــكــــم أبــــغــــا مـــشـــعــــل مـــا تــــفــــهــــمــــوا، عـــــنـــدي مــــوضـــوع مـــعـــاه.

مشى لهم وهو يبي يشوف مين هذا، رفع حاجبه وهو يشوف فيصل يتمشكل معهم، سكت وهو يبي يشوف آخرتها معه

سلطان بنرفزه منه: إنـــتـــا غـــبــي ولا أهـــبـــل؟ الدكتور مشعل ماخذ إجازة، صار له حادث وأنصاب، ما يقدر يداوم وهو مريض، كيف تبانا نجيب لك هوا؟

فيصل بعصبيه: أعطيني عنوانو، أروح لبيتو.. أبغا أكلمو أنا ما لي دخل.

سلطان وهو يأشر للأمن بعصبيه: خذوه وأقلعوه عني لا أجرم فيه المتخلف، ناقصني ناس مجنونة أنا..!

قبل ما ياخذوه الأمن تكلم عبد العزيز: أصـــبـــروا..، وهو يقترب من فيصل وبنبره حاده: إيش فيه؟ خير؟ فين إحنا عشان تسوي كدا؟ ما تفهم كلامو؟ مشعل ما في.. تبغاه يكشف عليك وهو تعبان ولا إيش؟

فيصل بحده: إنتا ليش تدخل نفسك في شي ما يخصك؟ مين إنتا أصلا؟

عبد العزيز بثقة: أنا أخو مشعل، فـ يعني اللي يسير في المستشفى راح يكون على مسؤوليتي دامو مو موجود.

قطب حواجبه وهو يسمعه يقول إنه أخوه، يعني يعتبر أخ لـ رنين! أقترب منه وبنفس نبرته: إيش علاقتك عائلة بـ مهند أحمد الـ……...، أخوه؟

عبد العزيز رفع حاجبه، هو بعد صار يعرف؟: لأ، أخو أخوهم!

فيصل قطب حواجبه أكثر بعدم فهم: كيف يعني؟! أخو أخوهم!!

عبد العزيز بسخرية: يعني يا ذكي، أنا أخو مشعل من أم تانيه لكن من نفس الأب، فيعني ما أعتبر أخوهم..، وهو يبتعد عنه: لا عاد توريني وجهك في دي المستشفى عشان لا تنطرد..، وهو يناظر ساعته ويتمتم لنفسه: تأخرت عليها!
** ** ** ** **


دخلت غرفة الطعام وجلست قبال أبوها وهي تقول: زهمت ميس وعبد الله ياكلوا معانا..، وهي ترفع عيونها له: بس ما زهمت عمتي ندى.. خرجت.

مشعل وهو يأكل بعد إهتمام: أها.

تغريد: ما راح تسأل فين راحت؟

طالع فيها لفترة بسيطة وبعدها كمل أكله: ما يهمني، أصلا عارف فين راحت، ما يحتاج أسألك!

تغريد وهي تتنهد: بابا، لا تسوي كدا والله عمتي مسكينه.. يعني ما تستاهل برودك وتطنيشك لها، هي بس تبا تشوفها.

مشعل ببرود: أنا خيرتها.. أنا أو هيا، قالتها في وجهي.. قدامهم، أبغا أروح عندها.. أختارتها..!

تغريد بهدوء: طيب من حق عمتي تشوفها.. ما شافتها ولا مره في حياتها، وهي تكمل بتردد: وأنتا كمان تقدر تشوفها، يعني اذا…

قاطعها بنبرة حاده: ما أبغا أشوف وجهها، أصلا ما أتشرف بدا الشي..، سكت وهو يشوف ميس وعبد الله يدخلوا، قطب حواجبه ورمى ملعقته في صحنه، قام وهو يكبس على نفسه عشان لا يبان عليه الالم وبنفس نبرته: لا عاد تجيبي سيرتها يا تغريد.. لا تجيبيها بالله عليكِ.

تغريد قامت له وهي تمسك ذراعه بخوف: آسفه.. آسفه، والله ما حجيب سيرتها تاني، بس أجلس وكل.. لازم تاكل.. عشان تقوي نفسك.

مشعل بتعب: ما أبغا آكل، أنسدت نفسي.. راح أطلع غرفتي.

تغريد بقلة حيلة: يا ربي منك، خلاص مالك نفس؟ طيب مالك نفس، بعدين لما تتعب أكثر أجلس أأنب نفسي، بس دي المرة ما راح يجيني تأنيب ضمير، لأنك عنيد، عنيد!!

كانت ميس تطالع فيهم بصمت، البيت هاليومين مضطرب نوعًا ما، هو وأمها ما يتكلموا أبد، وكل ما تشوفه يكون معصب ومتوتر، معصب بطريقة تذكرها بهذيك المرة لما ضربها، تلقائيًا حطت يدها على خدها وصارت تمسح عليه وهي تتذكر حرقة الكف اللي جاء لها منه.. يمكن حرقة خدها زالت، لكن حرقة جوفها ما راح تزول أبد، ما راح تزول إلا لما تنتقم، تنتقم مو بس على الكف.. تنتقم لأنه حرمها من شوفة أبوها مثل أي بنت طبيعية!..
** ** ** ** **


مدت يدها للجرس وجت تضغط عليه بس نزلت يدها بسرعه، تراجعت خطوة للوراء وهي تطالع في عبد العزيز بعيون مليانه دموع وبصوت يرجف: مـ.ـا أقدر، مني قـ.ـادره، كيف أقـ.ـدر أشوفها بـعـ.ـد دي السـ.ـنــيـ.ـن؟

عبد العزيز أقترب منها، حط يده على كتفها وبهدوء: ندى دي فرصتك عشان تشوفيها، تشوفيها وتعرفي ليش سابتكم دي السنين!

طالعت فيه فتره وبعدها أخذت نفس عميق تهدي نفسها، لفت ومسحت دموعها وهي تناظر الباب


بعد فتره

ندى كانت ساكته، أو بالأحرى مصدومة من الكلام اللي سمعته منها، عرفت سبب تركها لهم ويا ليتها ما عرفت، طلبت منها تقول الحقيقة وما تكذب.. وياليتها ما طلبت، ما توقعت أن الحقيقة مؤلمة وموجعه لروحها لهالدرجة، رفعت عيونها لها وبهدوء غير اللي تحس فيه: سبتينا انا ومشعل في العذاب عشان إنتي ترتاحي؟ عشان تنسينا وتكملي حياتك؟

سعاد نزلت عيونها عنها وهي تحارب دموعها: ما نسيتكم، كل يوم وأنا أفكر فيكم، كل ليلة وانا أبكي عليكم، في كل صلاة أجلس أدعي إنو ربي يحميكم من كل شر وسوء، لا تقولي إني نسيتكم وتحرقيني يا بنتي، لا تحرقيني أكثر يا بنتي..!

ندى وبنفس حالتها قامت من كنبتها وجلست في نفس الكنبة اللي جالسه عليها سعاد: بنتي! يا دي الكلمة الغريبة اللي أول مرة أسمعها، طيب.. جلستي تدعيلنا جزاك الله خير، بس تعرفي ايش سار لي لما كنت عند ناصر؟ ودموعها تتجمع بعيونها: وأنا طفلة ما رحمني، كل يوم أتعرض للإهانه، كل ليلة أجلس أبكي يا من جوعي أو من ألم الضرب اللي كنت آخدو منو، في كل صلاة أجلس أدعي ربي ياخد ناصر أو ياخدني عشان أرتاح، لو تبي تتكلمي عن الحرقة لا توصفي نفسك شوفي كيف كانت حالتي وتعرفي ايش الحرقة!!

ما قدرت تستحمل كلامها فبكت، بكت بصمت وهي تخبي عيونها بيدينها، مهما تقول عنها فهي صادقه، صادقة بكل كلمة تقولها، حست بها تبعد يدينها عنها وترفع وجهها له

ندى بصوت يرتجف: بس تعرفي أنا أحتاجك، أحتاجك..!

قالتها وبعدها رمت نفسها في حضنها وهي تبكي بحرقه وصوت شهقاتها صارت عالية، تجمدت وما عرفت إيش تسوي غير إنها تضمها لها وتبكي أكثر..!


**


نهاية الفصل التاسع..


-حابة اعتذرلكم عن قصر دا الفصل بس أوعدكم بفصل طويــل إن شاء الله يوم الجمعة في الصباح.

-لين متى راح يطول زعل مشعل؟ هل راح يقدر يسامح ندى وأمه لو عرف إنها تركتهم عشان تعالج أمها وأبوها بفلوس ناصر؟
-ميس ايش تفكر تسوي؟ كيف راح تنتقم ومين اللي راح يتضرر غير مشعل؟
-رنين وفيصل ايش نهاية غيرته وسوء ظنه؟

اذا عندكم شي في بالكم غير الاسئلة اللي كتبتها لا تنسوا تكتبوها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 122
قديم(ـة) 27-11-2017, 02:56 AM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


-لين متى راح يطول زعل مشعل؟ هل راح يقدر يسامح ندى وأمه لو عرف إنها تركتهم عشان تعالج أمها وأبوها بفلوس ناصر؟
بيجلس فترة وممكن فضوله يدفعه يعرف الحقيقة
-ميس ايش تفكر تسوي؟ كيف راح تنتقم ومين اللي راح يتضرر غير مشعل؟
الله يستر منها بس مايتضرر مشعل لوحده وامها كمان
-رنين وفيصل ايش نهاية غيرته وسوء ظنه؟
رنين ماراح تستحمل غيرته وسوء ظنه ممكن تطلب الطلاق
يعطيك العافية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 123
قديم(ـة) 27-11-2017, 06:16 AM
صورة رووووح الحياااه الرمزية
رووووح الحياااه رووووح الحياااه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


اهلا اهلا شقشوقه هههه عاجبني هالدلع وش هالجمال الرائع والأحداث الحلوه ... كرهت ميس كثير بالله ذي مافيها عقل ماكانت اتشوف كيف ابوها يعذب ويضرب امها المفروض تتعاطف مع امها وتكون معها ماتكون مع ابوها وتريد تنتقم شووو هالأجرام إلي فيها والله يستر منها خايفه لاتضر تغريد
تغريد حبيتها اكثر شخصيه حبيتها حنونه ومشعل ما ألومه ع زعله وعدم تقبله لأمه لأنه هوه كان يفهم وشاف امه لما تقبل بالفلوس وتبيعهم لأبوهم المفروض كانت فهمته والمفروض ماتتخلى عنهم كذا هم عانو كثير مع ابوه وهيه كانت عارفه انه راح يعانو ويتعذبو بس فالنهايه هذي امه ولازم يبرها مهما سوت وحصل وانا متأكده راح يسامحها مع الأيام بس ندى ماتستحق منه كل هذا الزعل لأنه هيه ماحصلت ع حنان امها ابدا فهيه مشتاقه لها ولحنانها ومحتاجه لها بعد كل الظروف إلي مرت فيها
عبدالعزيز حبيته وحبيت شخصيته القويه وأسلوبه
فيصل كرهته وكرهت شكه وطريقته مايستاهل رنين ابدا ما اعرف كيف حبته واتمنى اتكون رنين لعبدالعزيز هوه إلي يستاهلها
وكملي روايتج جدا جميله ومبدعه ونستناج فالبارت الجديد

ودي لج


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 124
قديم(ـة) 27-11-2017, 03:41 PM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها اسيرة الهدوء مشاهدة المشاركة
-لين متى راح يطول زعل مشعل؟ هل راح يقدر يسامح ندى وأمه لو عرف إنها تركتهم عشان تعالج أمها وأبوها بفلوس ناصر؟
بيجلس فترة وممكن فضوله يدفعه يعرف الحقيقة
-ميس ايش تفكر تسوي؟ كيف راح تنتقم ومين اللي راح يتضرر غير مشعل؟
الله يستر منها بس مايتضرر مشعل لوحده وامها كمان
-رنين وفيصل ايش نهاية غيرته وسوء ظنه؟
رنين ماراح تستحمل غيرته وسوء ظنه ممكن تطلب الطلاق
يعطيك العافية
عجبتني توقعاتك يا قمر ونشوف بالفصول ايش حيسير
فعلا ميس الله يستر منها
رنين لازم يسير لها شي قوي من فيصل يخلها من جد تكرهه وتطلب الطلاق منو
الله يعافيكي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 125
قديم(ـة) 27-11-2017, 03:55 PM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها رووووح الحياااه مشاهدة المشاركة
اهلا اهلا شقشوقه هههه عاجبني هالدلع وش هالجمال الرائع والأحداث الحلوه ... كرهت ميس كثير بالله ذي مافيها عقل ماكانت اتشوف كيف ابوها يعذب ويضرب امها المفروض تتعاطف مع امها وتكون معها ماتكون مع ابوها وتريد تنتقم شووو هالأجرام إلي فيها والله يستر منها خايفه لاتضر تغريد
تغريد حبيتها اكثر شخصيه حبيتها حنونه ومشعل ما ألومه ع زعله وعدم تقبله لأمه لأنه هوه كان يفهم وشاف امه لما تقبل بالفلوس وتبيعهم لأبوهم المفروض كانت فهمته والمفروض ماتتخلى عنهم كذا هم عانو كثير مع ابوه وهيه كانت عارفه انه راح يعانو ويتعذبو بس فالنهايه هذي امه ولازم يبرها مهما سوت وحصل وانا متأكده راح يسامحها مع الأيام بس ندى ماتستحق منه كل هذا الزعل لأنه هيه ماحصلت ع حنان امها ابدا فهيه مشتاقه لها ولحنانها ومحتاجه لها بعد كل الظروف إلي مرت فيها
عبدالعزيز حبيته وحبيت شخصيته القويه وأسلوبه
فيصل كرهته وكرهت شكه وطريقته مايستاهل رنين ابدا ما اعرف كيف حبته واتمنى اتكون رنين لعبدالعزيز هوه إلي يستاهلها
وكملي روايتج جدا جميله ومبدعه ونستناج فالبارت الجديد

ودي لج

هههههههههههه اهلين، بس خلاص بعد كدا ما في شقشوقه دحين فيه كوكي الحلوة وبس هههههههههههههههههه

تسلمي يا قلبي انتي الاحلى والله💋

ميس وندى مع الاسف اغلب التفاصيل اللي كتبتها في الروايه واللي حكتبها، حقيقية وسارت لقريبة بنت خالتي وجدا اوجعني حالها فحبيت اكتبها هنا واضفت من خيالي دا شي اكيد..

مشعل ما ينلام صح، ومن زعله وقهره عصب على ندى بس اكيد ما حيطول بزعلو في النهاية دي اختو ويحبها

راح نشوف بالفصول الجايه ايش راح يسير، حيسامحهم ولا لا..

ايوا عبد العزيز شخصيتو تجنن كمان بس مستفزه احيانا🤣

عبد العزيز ورنين حلوين، بس رنين ممكن تتقبلو؟ وهيا حاقدة عليه عشان الهدايا وانو هوا ولد ناصر وهدى!

حبيبتي انتي استنيني يوم الجمعة باذن الله حينزل فصل مشوق ومليان بالاحداث


تعديل كِـناز; بتاريخ 27-11-2017 الساعة 06:11 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 126
قديم(ـة) 29-11-2017, 03:23 PM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


السلام عليكم
دي مقتطفات الفصل العاشر.. إن شاء الله تعجبكم حينزل يوم الجمعة بس بليز أبغا تعليقات أكتر حلوة وتحمس
.
.
.
انهارت وهي تسمع كلامه اللي حرق قلبها أكثر، شدت عليه وهي تحاول تخفي دموعها اللي ما قدرت تمسكها، ما استحملت وهي تسمع كلامه ونبرة صوته الموجوعة، شهقاته مع رجفة صوته ودموعه اللي صارت تبلل كتفها
.
.
.
أعطتها نظرة حارقة.. حاقدة: اللي يسويه بابا على عيني وراسي، ازا كرهكم أنا حكرهكم، وازا حبكم أنا ححبكم، غير كدا ما عندي، ولا هميتوني!
.
.
.
خرجت من غرفتها وقفلت الباب بحذر، اليوم غابت عن المدرسة، والبيت فاضي ما فيه أحد غيرها والخادمات، مشت للدرج وطلعت جناح مشعل الخاص، دخلت وقفلت الباب وراها، كانت غرفة نومه، فتشت أدراج تسريحته ودولاب ملابسه بس ما لقت شي يفيدها، جات بتخرج من الغرفة بس لفتتها خزنة في إحدى زوايا الغرفة، راحت لها وحاولت تفتحها بس عجزت لأنها مقفلة برقم سري، زفرت بغضب و…
.
.
.
طالعت فيها بقهر من كلامها، أخذت نفس عميق لتهدئ نفسها وبعدها قالت من بين أسنانها: شوفي.. أنا ما أحتاج شفقتك عليا ولا أبغاها أوكي؟ أشفقي على نفسك.. لأنك ما اهتميتي لصداقتنا، وسرتي كأنك ما تعرفيني حتى السلام ما تسلمي.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 127
قديم(ـة) 29-11-2017, 11:54 PM
صورة رووووح الحياااه الرمزية
رووووح الحياااه رووووح الحياااه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


احلى كوكي والله بنجي للمقتطفات الرهيبه إلي نزلتيها قاعده اتحمسينا كثير من خلال المقتطفات ميس هيه إلي داخله غرفة مشعل والله يستر منها وعلى شوو ناويه قلبي مامطمن من ناحيتها
والعلاقه بين تغريد وبتول بعدها متوتره وشكلها ما راح ترجع طبيعيه نفس قبل بتول بروحها فرطت بالصداقه
وبس ماقادره اتوقع اكثر

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 128
قديم(ـة) 30-11-2017, 09:09 PM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها رووووح الحياااه مشاهدة المشاركة
احلى كوكي والله بنجي للمقتطفات الرهيبه إلي نزلتيها قاعده اتحمسينا كثير من خلال المقتطفات ميس هيه إلي داخله غرفة مشعل والله يستر منها وعلى شوو ناويه قلبي مامطمن من ناحيتها
والعلاقه بين تغريد وبتول بعدها متوتره وشكلها ما راح ترجع طبيعيه نفس قبل بتول بروحها فرطت بالصداقه
وبس ماقادره اتوقع اكثر
❤❤
شكرا حبيبتي توقعاتك كلهاصح والفصل الجاي حنعرف ايش حيسير
تسلمي ما قصرتي💞

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 129
قديم(ـة) 01-12-2017, 10:09 AM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


السلام عليكم.. شكرا للجميلتين أسيرة الهدوء وروح الحياة على تعليقاتهم بجد لو ما علقتوا كنت ححس باحباط كبيــر

وحتى لو ما في تفاعل حينزل الفصل دحين رغم انشغالي بترتيبات حفلة سابع ولد أختي، على العموم أتمنى إني أشوف تعليقات تسرني والفصل اليوم يعتبر طويل لو قارنتوها بالفصول اللي قبلها، وان شاء الله يعجبكم

قـــــــراءة مــــــمــــــتــــــعــــــة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 130
قديم(ـة) 01-12-2017, 10:11 AM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي


الصباح.. بداية الدوام

مشت لفصلها ودخلته، شافت جود جالسة بجانب المكان اللي تجلس فيه دايما وهي تبتسم لها، تجاهلتها وجلست بمكان ثاني

اختفت ابتسامتها وقطبت حواجبها، أنقبض قلبها ما تدري ليه، قامت من محلها متوجهة لتغريد، وبنبرة مرح تخفي استغرابها: هي يا بنت ليه أمس غايبة؟ وكمان أكلمك واتس ما تردي؟

تغريد بوجه جامد لفت لها: بابا سارلو حادث، نمت عندو في المستشفى عشان أنتبهلو.

جود: أوه.. سلامتو، ما يشوف شر.

تغريد بسخريه: الله يسلمك، تبي تعرفي كيف سار الحادث.

قطبت حواجبها وهي مو مرتاحه أبد من نبرة صوتها، بس فضلت إنها تسكت وتحرك رأسها بالإيجاب

تغريد: كان في مطعم مع ناس..، وهي تشدد على كلامها: وهدولا الناس، جايين يقولوا إنو أمك عايشة، وهوا من عصبيتو وقهرو خرج من المطعم وكان مسرع وصدم..، وهي تناظرها بقوه: صدم بسببهم، والحاله اللي هوا فيها دحين بسببهم!..

جود بإرتباك: تغريد.. ترا أنا.. يعني أمي...

تغريد قاطعتها وهي تلف وجهها عنها وتقول: ما يهمني يا جود اللي تقوليه دحين، وأنا جيت يوم الأحد على أساس أكلمك بس لقيتك غايبة.

جود طالعت فيها فترة وهي ساكته.. وبعدها تكلمت: بكيفك لا تسمعيني بس ما تقدروا تنكروا الحقيقة انتي ومشعل، إني أنا أخت أبوك.. وأمي هيا جدتك، وأخواني هم عُمّانك غير عمك عبد العزيز، ودام ندى سامحت أمي.. حتشوفينا نسير عايلة وحده وأبوكِ حيقبل فينا.. بس أعرفي إني مو ميته على دا الشي..!

تغريد أعطتها نظرة حارقة.. حاقدة: اللي يسويه بابا على عيني وراسي، ازا كرهكم أنا حكرهكم، وازا حبكم أنا ححبكم، غير كدا ما عندي، ولا هميتوني!



"الفصل العاشر"
"ثلاث وثلاثون عام"



خرجت من غرفتها وقفلت الباب بحذر، اليوم غابت عن المدرسة، والبيت فاضي ما فيه أحد غيرها والخادمات، مشت للدرج وطلعت جناح مشعل الخاص، تلفتت بحيرة وهي تشوف ثلاثة أبواب، ما تدري من أي واحد تدخل منه، توجهت لأقرب باب لها ودارت المقبض بس لقته مقفل، قطبت حواحبها وراحت للباب الثاني، مسكت مقبض الباب ودارته بهدوء، دخلت وقفلت الباب وراها، كانت غرفة نومه، فتشت أدراج تسريحته ودولاب ملابسه بس ما لقت شي يفيدها، جات بتخرج من الغرفة بس لفتتها خزنة في إحدى زوايا الغرفة، راحت لها وحاولت تفتحها بس عجزت لأنها مقفلة برقم سري، زفرت بغضب وطلعت جوالها من جيبها، اتصلت على وحدة من الأرقام اللي عندها انتظرت لين ما رد عليها: الـــــووو أمــــيـــر.

أمير: هـــاه إش تبي؟

ميس: أقلك دحين أنا في غرفة مشعل، لقيت خزنه برقم سري خرفت أرقام بس ما سار شي، ساعدني يمكن تعرف!

أمير:امممم.. أصبري، جربي تكتبي سنة ميلادو! 1978.

ميس كتبت بس ما رضت تفتح: لا غلط.

أمير: أكتبي عمرو مرتين أربعين أربعين.

زفرت بضجر: يـــوهه وجع برضو ما سار!!

أمير بطولة بال: أصبري يا بنت لا تستعجلي، قوليلي كم عمر بنتو تغريد؟

ميس: ثمانطعش.

أمير بعد فترة قصيرة: طيب حطي دي الارقام، 2000.

حطتها وفتحت معاها، أبتسمت بخبث وبحماس: أمير إيوه إيوه.. فتحت أخيرا.

فتحت الخزنة وقطبت حواجبها بقوة وهي تشوفها فاضية، ما فيها الا مفتاح، وبإحباط: ما فيها شي لا أوراق ولا ملفات، بس لقيت مفتاح، شكلو مفتاح حق باب..، سكتت شوي وهي تتذكر: أصبر وأنا في الجناح كان فيه غرفة مقفلة يمكن دا مفتاحها.

أمير: روحي وجربي حظك.

ميس قامت وخرجت من الغرفة بعد ما أغلقت السماعة، راحت للباب اللي لقته مقفل قبل ودخلت المفتاح فيه، دارته مرتين وبعدها دخلت، هالغرفة عبارة عن مكتبة، كان فيها رفوف كثيرة وكتب، بمنتصف الغرفة كان فيه مكتب وكرسي جلدي ضخم، فتشت أدراج المكتب ولقت أوراق مكتوبة باللغة التركية، قطبت حواجبها وهي تحاول تقرأ، عرفت تقرأ بس ما فهمت شيء، سكرت هالدرج وفتحت درج آخر، لقت دفتر.. أخذته، فتحته وبدت تقرأ صفحاته، ومع صفحه تقراها تجي في مخها ألف علامة أستفهام، قطع عليها قراتها صوت من وراها: مــامـــا مـــيــــس؟!!

من فجعتها طيحت الدفتر ولفت للصوت، ارتاحت نوعًا ما وهي تشوف إحدى الخادمات في البيت، تكلمت بلهجة حاده وهي تخفي خوفها: أيوه ميس ايش فيه؟!

الخادمة: انتي ليش يدخل هنا؟ بعدين بابا مشعل يعصب.

ميس: مشعل قالي أدخل هنا.

الخادمة: انتي كدابة، بابا مشعل ما يحب أحد يدخل هنا، والله راح يعصب منك.

ميس بحده وهي تقترب منها: مشعل ما حيعصب.. لأنو ما حيعرف، لو قلتيلو عني ترا يا ويلك مني ما تعرفيني، ما تعرفي ايش حسوي فيكِ. قالتها وبعدها خرجت

الخادمة تمتمت بغضب وهي تخرج من الغرفة وتقفلها بالمفتاح: يحسب أنا خوف واحد صغير يهدد أنا!..
** ** ** ** **


في المدرسة

دق الجرس معلن عن بداية الفسحة، نزلت من الدرج بهدوء عكس اللي داخلها من أفكار ومشاعر متضاربة، تحس نفسها مضغوطة.. تحس إنها تحتاج أحد يسمعها، أحد يفهمها، شخص يرشدها للتصرف الصح، رفعت عيونها وطاحت عليها.. تحتاج لـ بتول، ما تنكر إنها اشتاقت لها مره، اشتاقت لـ صداقتها، لـ حبها، لـ هبالتها، لـ سوالفها، ارتبكت لما شافتها تطالع فيها ونزلت عيونها، اشتاقت بس بتول اختارت تنسى كل شي بيناتهم لسبب تافه!..

مشت وتعدتها بتجاهل، جت بتجلس بس فيه بنت من بنات فصلها كلمتها: تغريد تغريد.

طالعت فيها بصمت، وهي كملت: المديرة تباكِ.

تغريد باستغراب: تباني؟ تعرفي ليش.

حركت رأسها بالنفي

تغريد بهدوء: طيب دحين رايحتلها.

قامت وراحت لمكتب المديرة، وقفت قدام الباب وطرقته عدة مرات، فتحته بعد ما أذنت لها ودخلت لها وهي تحاول ترسم ابتسامة على شفايفها: السلام عليكم.

رفعت عينها لها وردت لها الابتسامة، قامت وصافحتها وهي تحط يدها على ذراعها: وعليكم السلام.. كيف حالك يا بنتي؟

تغريد: تمام الحمد لله، وانتي كيف حالك أبلة مها؟

وهي ترجع لكرسيها: الحمد لله على كل حال، كيف حال بابتك سمعت من عادل أنو سارلو حادث.

تغريد ابتسمت بضيق: ايوه، سارلو.

المديرة: الحمد لله على سلامتو.. اليوم ابراهيم حيزورو كدا في العصر.

تغريد: من جد؟ لأنو بابا قالي انو في الصبح حيروح لعيادة الدكتور ابراهيم.

المدير بتفاجئ: أهاا طيب كويس..، وبمزح: وفر على زوجي فلوس الهدية وبنزين السيارة.

ضحكت لها بمجاملة وهي أصلا ما لها نفس، سكتت شوي وبعدها قالت: طيب في ايش تبيني؟

المديرة وكأنها تذكرت، تحولت ملامحها للجدية وأشرت لها على الكرسي لتجلس فيه: طيب أجلسي يا بنتي عشان نتكلم.

تغريد جلست في الكرسي وهي مو مرتاحة لا لنبرتها ولا لملامح وجهها وصارت تستمع لكلامها..
** ** ** ** **


في العيادة النفسية..

وقف قدام باب مكتب الدكتور وعيونه على أسمه المنحوت على لوحه خشبية.. غرفة الطبيب النفسي ابراهيم صبحي، دخل للغرفة بابتسامة

وقف الدكتور ابراهيم وصافحه وهو يبتسم قبل ما تكون علاقتهم طبيب ومريضه فهم أساسا أصحاب: الله ايش دي الزيارة الحلوة، تصدق اني كنت ناوي أزورك اليوم؟ كنت مفجوع لما عرفت عن الحادث من أبو فارس، الحمد لله على السلامة، ما تشوف شر.

مشعل: الله يسلمك الشر ما يجيك يا دكتور.

ابراهيم بنفس ابتسامته: ايوه وايش سبب الزيارة الحلوة دي؟

مشعل وهو يتنهد: أعتبر السبب أي شي، بس أكتر كلمة مناسبة هيا الفضفضة.

ابراهيم: جاي عشان تفضفضلي يعني.

مشعل: أي والله، حاليا أنا مالي غيرك بعد الله طبعا، لو رحت لأبو فارس حيبدأ بالنصايح المثالية اللي ما تخش مزاجي، وكمان ما أبغا اكلم بنتي وأصدع راسها.

ابراهيم: طيب قولي ايش فيه؟

تنهد وقال بحزن حاول يخفيه لكن عيونه فاضحته: جا اليوم اللي كنت أحكيك عنو.. وكيف أنا خايف أواجه دا اليوم.

طالع في ملامح وجهه بتمعن وهو يحاول يتذكر، مشعل قاله عن كل شي صار له في حياته، عن أمه.. عن أبوه.. عن حبه.. عن تغريد.. لأنه كان يتعالج عنده وكان لازم يحكيه كل شيء: اليوم اللي تشوف فيه أمك؟

حرك رأسه بالايجاب وهو يتنهد: اليوم اللي يقولولي فيه أمك تبا تشوفك!..
** ** ** ** **


خرجت من غرفة المديرة والضيق مالي قلبها وباين هالشيء في وجهها، رفعت رأسها وهي ماسكة خصرها بتعب: آآآآهه يا ربي ساعدني.

حست بيدها تمسك كتفها وهي تقول: تغريد إيش في؟

عدلت نفسها وأخذت نفس عميق، لفت لها وقالت: مافي شي يا بتول.

بتول بإصرار: الا فيه شي، دخلتي وانتي متضايقة وخرجتي وانتي متضايقة أكتر وأكتر.

تغريد بإنفعال: ما في شي اقولك، وبعدين أنتي ليش تهتمي، من متى سرتي تهتمي أصلا!..

بتول وهي تقطب حواجبها: أنا الغلطانه أني جيت وسألتك أساسًا.

اقتربت منها وبنفس نبرتها: ايوه غلطانه، فجأة كدا سرتي تسألي وسرت أهمك.

بتول بابتسامة ساخرة: مين قال اني أهتم أصلا؟ سألتك بس لأنو شكلك أثار شفقتي بس!

طالعت فيها بقهر من كلامها، أخذت نفس عميق لتهدئ نفسها وبعدها قالت من بين أسنانها: شوفي.. أنا ما أحتاج شفقتك عليا ولا أبغاها أوكي؟ أشفقي على نفسك.. لأنك ما اهتميتي لصداقتنا، وسرتي كأنك ما تعرفيني حتى السلام ما تسلمي.

قطبت حواجبها مرة ثانية، قربت منها وبحده: انتي اللي ما أهتميتي يا تغريد، بس حابة أقلك دا كلو أسويه عشان أخويا، طبعا انتي ما حتفهمي اللي سويتو لأنو ما عندك أخ أو أخت، ما تعرفي دا الشعور يا تغريد.

تغريد بتحذير: شوفي يا بتول، أحسن لك تسكتي ولا تتكلمي معايا تاني مرا، أنا مو ناقصتك، اللي فيا مكفيني، لا تجي إنتي وتزوديها عليا.. كفاية الحالة اللي بابا فيها، كفاية الكلام اللي قالتو المديرة ليا، أحسن لك روحي عند صحباتك الجداد وبعدي عني، لاني ممكن حنفجر في وجه أي أحد يستفزني، وما أتمنى أنو يكون إنتي، عشان لا ينكسر خاطرك!.. قالتها وبعدها مشت للدرج
** ** ** ** **


في العصر

طلعت للجناح وهي تاخذ نفس عميق، مرتبكة وخايفة، مشعل طلبها لجناحه وتحديدا بمكتبه، أكيد هذيك الخادمة الغبية قالت له، يا ترى ايش راح يسوي لها؟ يضربها أو يهزأها؟ فركت يدينها بتوتر وهي تحاول تبعد من رأسها الأفكار السوداوية هذي، وصلت لمكتبه، طرقت الباب وبعدها دخلت، شافته جالس بمكتبه وباين إنه يتنظرها، قالت بهدوء تخفي وراءه خوفها: قالولي إنك تباني!

مشعل أبتسم على كلامها وقام من كرسيه لـ يظهر طوله الفارع: وأنا قالولي إنك دخلتي مكتبي وفتشتيه!

ميس طالعت فيه باستغراب من أبتسامته الغريبة

مشعل كمل: فقلت في نفسي أكيد عندها أسئلة كتيرة في مخها تبا تدورلها أجوبة!

قطبت حواجبها وهي مو فاهمة كلامه أبد

مشعل لف لها وبنفس الابتسامة: يلا أشبعي فضولك، وأسأليني بدل ما تفتشي على أشيائي في غيابي.

رفعت حاجبها وابتسمت بـ استهزاء: على أساس إنك حتجاوبني.

مشعل: أكيد حجاوبك.. ليش لآآ؟

ميس بثقة وهي تمشي لمكتبه: طيب.. لقيت أوراق كتيرة حاولت أقرا اللي فيها بس ما فهمت، إيش هيا دي الاوراق وايش المكتوب فيها؟

مشعل: طيب، دي أوراق ميلاد تغريد، باللغة التركيّة، لأنهآ أتولدت في تركيا وأمها تركيّة!

ميس بـ إستنكار: أمها تركيّة!!!

مشعل اكتفى بأنه يحرك رأسه بالإيجاب

ميس: طيب.. في سؤال تاني وأخير، قريت دفتر كاتب كلام إنك حتتغير عشان تغريد.. وانك كنت أنسان مو كويس، وإنها ما تستحق تعيش مع أبو زيك، صراحة أثارت فضولي كتاباتك!

طالع فيها: عاد هنا شي خاص فيا، ما أرضى أحد يتكلم عنو.

ميس: طيب براحتك.. مع أنك قلت حتشبع فضولي بس حمشيها ليك دي المرة.

مشعل بسخرية وهو رافع حاجبه على كلامها: وإن شاء الله خلاص، أشبعتي فضولك ولقيتي أجوبة للأسئلة اللي في مخك؟

ميس: تّو، بالعكس.. زادتني فضول وحيره.

مشعل أقترب منها وبتهديد: شوفي دي أول وآخر مرة أسمع إنك خاشة مكتبي، ازا عدتيها ما راح أعدّيها ليكِ، وما حتعرفي ايش ممكن أسوي..، وبنبرة حاده: يــلا أخـــرجـــي ولا عــاد أشـوف وجــهــك!..

طالعت فيه بنظرات قوية، أعطتها ظهرها وبعدها خرجت وهي تقفل الباب بقوه
** ** ** ** **


طلعت تغريد لجناح أبوها وشافت ميس تخرج من مكتبه وهي متنرفزه، رفعت حاجبها وشبه أبتسامة ظهرت على شفايفها، مشت لمكتبه ودقت الباب، دخلت بابتسامة حلوة بعد ما أذن لها

لانت ملامحه وهو يشوف تغريد تدخل ورد لها الابتسامة: نوّر مكتبي.

زادت ابتسامتها وقالت: دوبي شفت ميس خارجه من هنا.. ليه؟

مشعل: ما عليكِ منها، بس إنتي ليه جاية هنا.

تغريد: كنت بكلمك في موضوع بس..، وهي تطالع الأوراق اللي بمكتبه: شكلك مشغول، ايش جالس تسوي؟

مشعل: جالس أعبي لحلقة يوم الخميس، بس عادي يعني.. قولي اللي تبغيه.

تغريد بتأكيد: خلاص يا بابا، كدا حشغل بالك وما تقدر تكمل شغلك.

مشعل طالع فيها وبهدوء: يا بنتي قولي، أوقف كل شي عشانك ما عندي مشكلة، وانتي طول الوقت في بالي أساسًا.

تغريد وهي تتنهد بقلة حيلة: يعني هوا مو مرا، انتا كلم أبلة مها وهيا تقولك.

مشعل: ابلة مها مين؟ مديرة مدرستك؟

تغريد وهي تحرك رأسها بالإيجاب: ايوه، عندك رقمها؟

مشعل بتفكير: إلا إلا أتوقع عندي، أنا مسجلو عشان أذا احتجتها أكلمها.

تغريد: تمام حلو.. كلمها وهيا حتقولك، بس كلمها بعد ما تخلص شغلك.

ابتسم ليطمنها: طيب خلاص، لا تخافي.

تغريد ابتسمت: طيب خلاص أنا حخرج عشان لا أزعجك.
** ** ** ** **


بعد مرور يومين.. يوم الخميس

كانت جالسة بالصالة.. فاتحة التلفزيون وتقلب في القنوات، انتبهت لندى وهي تنزل بعبايتها.. جاء في بالها على طول إنها رايحه لأمها كعادتها في هاذي اليومين فسألتها: جا عمي؟

ندى وهي تدخل للصالة وتجلس بجانب تغريد: لا، بس جهزت نفسي عشانّو قريب..، وهي تطالع في التلفزيون: تستني برنامج مشعل؟

حركت رأسها بالإيجاب، طالعت فيها وفي بالها سؤال نفسها تعرف أجابته

حست بنظراتها فغمزت لها بابتسامة: ايش في؟

تغريد وهي تعدل جلستها: شوفي بسألك سؤال، وجاوبيني أوكي؟

ندى: طيب أسألي.

تغريد بفضول: كيف جدتي.. أقصد يعني أمك.

ندى بهدوء: أمي وأم مشعل، وكمان جدتك.

تغريد بضيق: ما يهمني دا الشي، بس انتي قوليلي.. ايش شعورك لما شفتيها، كيف هيا طيبة.. أولادها طيبين، أتقبلوكِ وأتقبلتيهم؟

ندى بابتسامة: مو قلتي سؤال واحد.

تغريد بضحكة: يالله عاد، لا تدققي أهم شي جاوبيني.

أخذت نفس وطالعت فيها بجدية: طيب، في البداية لما دخلت مع عبد العزيز ما حسيت بشي، الخوف والتوتر اللي كنت فيه راح مني.. كانوا فيه أولادها، يعني أخواني، كانوا أربعة أشخاص بنتين وولدين، أكدب عليكِ لو قلت إني حبيتهم، من وجيههم باين إنهم ما كانوا راضيين بوجودي، ودا شي مرا ضايقني، المهم بعدين شفت أمي، بكيت.. لمتها.. عاتبتها.. خرجت كل اللي في قلبي وبعدين سامحتها.

تغريد بابتسامة سخريه ممزوجه بحزن: سامحتيها.. أكيد!

ندى: سامحتها وأتمنى كمان مشعل يسامحها زيي، ويسامحني معاها.

تغريد: ليش؟ هيا تسألك عنو؟

ندى حركت رأسها بالنفي: لا ما تسأل، بس أنا أتمنى، لأنو دحين بعد ما سرت أزورها يوميًا أتعرفت على أخواني أكتر.. وتقدري تقولي حبيتهم وأتعلقت فيهم.

تغريد طالعت فيها بعدم تصديق وهي رافعه حاجبها: بدي السرعة؟ وفي أقل من أسبوع؟!

ندى طالعت فيها وابتسمت: الحب من الله، وكمان غير كدا لمّتنا على سُفرة الغدا والأجواء العائلية اللي هما فيها كانت حلوة مرا، شعور أول مرا أحس فيه، الكل يحب بعض، الكل يضحك مع بعض، دا شعور يجنن وأتمنى مشعل يحس بيه زيي.

جت بتتكلم بس قاطعها صوت جوال ندى وهو يرن

ندى وهي تقوم: شوفي دا عبد العزيز، أكيد وصل، يلا مع السلامة.

تغريد: مع السلامة.

تتبعتها بعيونها حتى خرجت من الفيلا وهي تفكر في كلامها اللي أثر فيها حيــل
** ** ** ** **


في الاستديو..

طالع في ساعته خلاص بقى ثواني ويبدأ البث المباشر، الكل مستعد.. المصورين في أماكنهم وهو في مكانه، أنتبه للمخرج وهو يعد بأصبعه العد التنازلي لبداية البث، أعتدل بجلسته ورسم أبتسامة حلوة على شفايفه وبعدها بدأ البث..

بدأ البث والكل صار يتفرج..
حاطة يدها على خدها وهي تتأمله بابتسامة نفس ابتسامته، اللي يشوفها قول هاذي عاشقة وتشوف حبيبها

وفي الجهة الثانية
طالعت في التلفزيون وعيونها تلمع، هذا هو طفلها مشعل؟ هذا اللي كان ما يتعدى نصف طولها صار أطول منها؟ هذا هو اللي كان طفلها واقف على الهواء مباشرة بكل ثقة وشموخ، التفتت لندى وقالت: دا هوا مشعل؟

ندى لاحظت لهفتها على برنامجه: ايوه هوا.

سعاد ابتسمت بدفئ وهي تناظر أولادها وبناتها وأحفادها حولها، بس ناقصها هو، طالعت في التلفزيون وهي تتأمله، ناقصها مشعل
** ** ** ** **


صباح يوم جديد..

خرجت من غرفتها بفستان وردي يوصل لنصف ساقها ونزلت للصالة، شافت أبوها صاحي وفاتح التلفزيون ابتسمت: صباح الخير.

ابتسم لما شافها: صباح النور.

تغريد وهي تجلس بجانبة: ايش جالس تتفرج؟

مشعل وهو ماسك الرموت ويقلب في القنوات: أبدا، ولا شي.

تغريد: ايش رأيك نتفرج إعادة برنامجك.

مشعل: أووهووو لسا في الضهر حتنعاد مو دحين، طيب انتي قوليلي كيف عجبتك؟ ما سألتك أمس.. رجعت ولقيتك نايمة.

تغريد: ايوا والله نمت عشان بعد ما رجعت من المدرسة ما نمت، واما عن الحلقة بصراحة كان الموضوع مهم ويشد الانتباه، بس فيه شي!..

مشعل وهو يسمع لها باهتمام: أيش؟

تغريد: كان شكلك شوية تعبان، يعني ما كان لازم توقف كتير كان قدمت وانتا جالس ترا عادي يعني.

ابتسم لها بحب ومسح على شعرها بحنان: لا تخافي عليا يا بنتي شوفيني كيف كويس دحين.. وبعدين أعرفك انتي تحبي تدققي بزيادة يعني عارف انو ما فيا شي.

تغريد بابتسامة: الحمد لله..، سكتت شوي وهي تفكر وبعدها قالت: بابا.

مشعل: نعم يا روحي.

تغريد: كلمت ابلة مها؟

مشعل وملامحة تحولت للجدية: ايوه، ايوه كلمتها وأتفاهمنا خلاص..، أبتسم بهدوء ليطمنها: يعني خلاص أرتاحي.

تنهدت براحه وبعدها حطت رأسها على كتفه: طيب شكرًا، والله اني كنت شايلة هم.

مشعل وهو يبوس رأسها: لا تشيلي أي هم دامني موجود يا بنتي، أسوي كل شي عشان راحة بالك.

تغريد بابتسامة: الله لا يحرمني منك ولا من حنانك، أسمع ابا قولك شي.

مشعل: قولي.

تغريد: بكرا أبغا أروح عند ستو هدى.

مشعل: ايوه وليش ان شاء الله؟

تغريد: والله يعني بس كدا، أغير جو شوية، وكمان وحشوني من زمان ما شفتهم.

مشعل: الاسبوع اللي فات كنتي عندهم، على طول وحشوكي.

تغريد بمحاولة لإقناعه: ايوه أكيد وحشوني، لأنو أنا كنت متعودة أشوفهم كل يوم، نضحك مع بعض كل يوم، ونتكلم مع بعض كل يوم، وفجأة كدا يختفوا لما جات عمتي ندى، ولما سرت أشوفهم ما أشوفهم غير مرة في الاسبوع، بالله ما حشتاق؟

طالعت في وجهه وهي متأملة أنه يوافق من بعد كلامها: ها ايش قلت بابا، خلاص أكلم عمي وأقولو أني جاية بكرا؟

مشعل بكل برود: لأ.

تغريد بإحباط: أما عـــاد، طيب ليش؟

ما علق على كلامها فكملت: يعني عادي عندك أقعد كدا طفشانة دا الويكند، عمتي مافي.. وانتا مشغول، وحتى ميس عند أبوها ما أقدر أتناقر معاها!..

مشعل بملامح جدية: تغريد.. اذا تبيني أزعل وآخد على خاطري روحي عند عمك، دا اللي عندي وخلاص.

طالعت في تفاصيل وجهه لفتره وبعدها قالت بهدوء: طيب خلاص.. اللي تشوفو.

مشعل وهو يطالع فيها يحاول يفسر ملامح وجهها وبعدها تكلم بتردد: زعلتي؟

تغريد ابتسمت: يعني تبغاني أزعل؟

مشعل: لآآ الله لا يقدر.

تغريد قامت: أوكي.. أنا طالعة غرفتي أسوي واجباتي.

مشعل: تمام، الله يوفقك يا بنتي.
** ** ** ** **


خرجت من الغرفة وراحت للصالة، شافت أمها جالسه تتفرج، استغربت لأنه مو من عادتها في يوم الجمعة تلتهي، دايما تكون في غرفتها تصلي وتقرأ قرآن: ماما ايش جالسة تتفرجي؟

طالعت في التلفزيون ورفعت حاجبها وهي تشوفها فاتحه على برنامجه، طالعت في أمها وقالت وهي تكتم الضحكة: ماما ترا امس أتفرجناها.

سعاد: أششششش، خليني أسمع.

رنين جلست جنبها: شوفي يلا جا أعلان، ما طفشتي؟

سعاد بحزن: اشوف شكلو وأسمع صوتو هنا يمكن يخف حنيني لو، بس ما نفع.. نفسي أشوفو قدام عيني، يمكن ينفع..، وهي تغير الموضوع: فين أخوك نادر؟

رنين بهدوء: راح يجيب ندى.

حركت رأسها بالايجاب وما علقت بس في قلبها تتمنى أن مشعل يكون معاها.. تتمنى!



يتبع في الصفحة التالية


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1