منتديات غرام روايات غرام روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها نامي فقد حل الظلامْ نامي ولاتنسي لقائي في المنامْ إن الوصال محرمٌ والحلم ليس به حرام! / بقلمي؛كاملة
كِـناز ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

السلام عليكم.. دي مقتطفات من الفصلين الثالث عشر والرابع عشر إن شاء الله تعجبكم..
.
.
.
قربت من المكتب وهي تطالع فيه بعيون بريئة: بصراحة نفسي أشتغل.
.
طالع فيها باستخفاف وحاجبه مرفوع: تشتغلي؟
.
.
.
خرج من غرفته بكل حيوية عكس خموله اللي قبل شوي، مرر يده على شعره المرتب وابتسامته طـــاغية على وجهه
.
خرجت من الغرفة وانتبهت له، فتحت فمها بفهـــاوه وهي تتأمل حركاته وشكله الجذاب، حطت يدها على قلبها وتمتمت: يا ربي ايش دا الجمـــــــال؟
.
.
.
سكتت لفترة وهي تفكر فيها، مدلعه.. كل شيء تطلبه يلبيه لها، علاقتهم ببعض قوية وما في أي حواجز بيناتهم.. نفس اللي كان بينها وبين أبوها بالضبط.. بس الفرق انه ما هو موجود الحين!
.
.
.
حط يده على قلبه اللي صار يدق بجنون وتمتم بحب: يا رب تكوني من نصيبي، يا رب لا تردني خايب!..
.
.
.
ما زال حاقد عليه وكارهه بشكل بس ساكت عشانها: قوليلو خليه يجي ويسلم، مو كدا ياخدك ويروح زي دايما، ما يدخل لا يسلم عليا ولا على أمي.
.
.
.
نزلت عيونها بارتباك من نظرته اللي خلت خدودها تورد بخجل، وكلامه وصل لأعماق قلبها، رفعت يدها لإذنها وصارت تحكها بإحراج بدون ما تنطق بكلمة.. ما عرفت بايش ترد عليه فابتسمت وقالت ببلاهه: شـ.. شكرا!
.
.
.
قعدت فترة قصيرة على حالها وبعدها شافت وحده تتجه ناحيتها، قطبت حواجبها وهي تحس أن هيئتها أبدا مو غريبة عليها وكأنها تعرفها بس ما هي متذكرة مين بالضبط لأنها مغطية وجهها، عدلت جلستها وحاسة بدقات قلبها تتسارع بشكل غريب
…….
بلعت ريقها بتوتر، صوتها مو غريب أبدا.. متأكدة إنها تعرفها:…
.
.
أشوفكم بإذن لله يوم الاثنين


رووووح الحياااه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

اهلين كوكي كيفج والله يوفقج يارب ... السموحه ماعلقت ع البارت ما صارت فرصه والبارت كان فيه تغيرات واحداث جديده ومفاجئه منها خطبت عبدالعزيز وسفر تغريد ومشعل واجتماع العايله كلها مع بعض ..

وشووو هالمقتطفات القويه إلي منزلتنها صراحة ما صار عندي توقعات ابدا وبنتظار البارت بفارغ الصبر ...


ودي لج ....😘


كِـناز ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

السلام عليكم، كيف حالكم مع البرد؟
صراحه احسد المناطق الباقيه على البرد اللي عندهم☹
عندنا في الغربيه بالزات مكة وجده الجو حلو بس الشمس قويه تصصصقع في الراس ما يمديني استمتع بالهوا 😭💔
المهم لا اكتر هرج، الفصلين جاهزه بس مراجعه بسيطه واغير ملابسي دوبي واصله البيت💔
استنوني كدا نص ساعه يا قماري💋


jessss501 ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها كوكي الحلوة اقتباس :
السلام عليكم، كيف حالكم مع البرد؟
صراحه احسد المناطق الباقيه على البرد اللي عندهم☹
عندنا في الغربيه بالزات مكة وجده الجو حلو بس الشمس قويه تصصصقع في الراس ما يمديني استمتع بالهوا 😭💔
المهم لا اكتر هرج، الفصلين جاهزه بس مراجعه بسيطه واغير ملابسي دوبي واصله البيت💔
استنوني كدا نص ساعه يا قماري💋
وعليكم السلام احلا شي البرد عشان الموية تسير تلج
يب جدة باردة فالصبح بس على 9 تبدا الشمس تصقع وتحرق
يلا استناكي انا كمان دوبي راجعة من الجامعه

كِـناز ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

لمحة من الماضي.. قبل 20 سنة
تركيا- إسطنبول

خلصت دوامها في المقهى وخرجت منه، ابتسمت ابتسامة واسعه وهي تشوف سيارته واقفة وهو متكي بجسده عليها، كانت بتروح له بس انتبهت على نفسها وغيرت اتجاهها، تذكرت فاطمة وهي توصيها إنها تكون ثقيلة معاه.. وما تعطيه وجه، هي ما تعرف لهالأمور فتلجأ لها

كان مبتسم بس اختفت ابتسامته لما تجاهلته فنادها: ديــنـــيــــز..، قطب حواجبه لما ما شاف منها أي رد وقرر إنه يروح لها ويكلمها: دينيز.. دينيز..، تنرفز منها لما ما وجد منها أي رد فمسك ذراعها ولفها له: دينيز ما هذه التصرفات!

ما توقعت إنه بيمسكها، حاولت تسحب ذراعها من قبضة يده وبعصبية: لا تلمسني هكذا.

مشعل سحب يده وهو يحاول يتمالك نفسه: حسنا أهدئي.. أنا آسف، ولكن لماذا تجاهلتني؟

دينيز: لا أريدك أن توصلني إلى منزلي.

مشعل باستغراب: ولكنك قد قلتي لي حسنا!..

دينيز: الله الله، حتى وإن قلت حسنا، الآن غيرت رأيي..، كملت كلامها وهي تعطيه ظهرها وتكمل مشيها: أتمنى أنك لا تتدخل في ما لا يعنيك.

مشعل مرر يده على شعره وهو يزفر: لا حول ولا قوة الا بالله، ايش دا العناد اللي فيها..، لحقها ومسكها مرة ثانية ولفها: هيا يا دينيز، أدخلي للسيارة ولا تطيلي.

دينيز عصبت أكثر: انت ماذا تريد مني، لماذا مصر على ايصالي لا أفهم ذلك.

مشعل شتت عيونه بتوتر من سؤالها وما رد عليها

قربت منه وطالعت في عيونه: جاوبني يا مشعل، لمَ كل هذا الإصرار؟

جاوبها بكل هدوء: إني معجب بك، والبارحة قد عرفت بالصدفة أنك تذهبي للمنزل بمفردك، فخفت أن يحصل لك مكروه..، والآن هل ستأتين معي أم لا؟

فرحت بداخلها على أعترافه بالبداية وحاولت تخفي ابتسامتها: حسنا.

مشعل تنهد بتعب: أتمنى أنك لا تغيرين رأيك غدا.

ابتسمت بخفة ولحقته للسيارة، بعد فترة وقف السيارة قدام بيتها وقبل لا تنزل تكلم: دينيز.

دينيز طالعت فيه: نعم؟

مشعل: أريد أن أسألك، هل لديك غدا عمل؟

دينيز: لا غدا يكون يوم عطلة بالنسبة لي، ولكن لماذا تسأل؟

مشعل بابتسامة: حسنا إن هذا رائع، كنت أريد أن أصطحبك إلى مكان ما إذا لم تمانعي.

دينيز: حسنا، ولم لا؟



"الفصل الثالث عشر"
"هدوء ما قبل العاصفة"



بالليل.. غرفة البنات

تغريد منسدحة على سريرها وتطالع السقف، النوم مو جايها: رنين نمتي؟

رنين: أحاول أنام، بس مو قادرة.

تغريد وهي تزفر: حتى أنا..، لفت رأسها لها وقالت بحسد: ول عليها جود، حطت راسها على المخدة ونامت.

تكلمت بصوت ثقيل وناعس وهي ترفع يدها: هــــــيــــه انتي، قولي ما شاء الله لا تحسدي نومي بس.

ضحكوا عليها، تغريد قامت من سريرها وهي ترفع شعرها وتقول: أنا رايحه أشرب مويا.

….….


نزل من الدرج وهو ناوي يروح للمطبخ بس لقى النور مفتوح، تأفف في نفسه وهو متوقع يا جود أو رنيـن جوا، مشى لين الباب وتنحنح فسمع صوتها: ميـــن؟

تغريد شافت أنه عبد العزيز فقالت: عموو، تعال لا تستحي دي أنا.

عبد العزيز دخل للمطبخ وهو يجلس على الكرسي: كويس إنو انتي اللي هنا.

تغريد وهي تصب الموية في الكاسه: يعني كنت تتوقع غيري؟

عبد العزيز: ايوا.

تغريد جلست قباله: والله مو جايني النوم أبدا أبدا.

عبد العزيز زفر بضيق: نفس الحال معايا والله.

طالعت فيه بخبث: جالس تفكر فيها صح؟

عبد العزيز يسوي نفسه مو فاهم: في مين؟

تغريد: في رزان يعني مين!

طالع فيها بابتسامة وما رد عليها

قعدوا فتره وهم ساكتين وتغريد تطالع فيه ونفسها تقول حاجه بس متردده، وعبد العزيز على طول فهمها فغمز لها: ايش تبا تقولي.

تغريد بسرعه: لا ولا شي.

عبد العزيز طالع فيها بتمعن وبلهجة مصرية: ئووول ما تخفش.

تغريد ضحكت: ههههههههه.. طيب أبشر..، وهي تعدل نفسها: أحم أحم..، طالع فيها باستغراب فكملت: أصبر شويا..، سكتت فترة وتكلمت بجدية: عزوز انتا مقتنع بدا الزواج؟

عبد العزيز قطب حواجبه: ايش دا السؤال يا تغريد؟

تغريد: أنتا جاوب بس، ويعني أنا سألتك لأنو كل شي سار بسرعه بسرعه.

عبد العزيز بثقة: متأكد مية بالمية، وترا في أشياء كتيره خلتني أتمسك في دا الزواج.

تغريد: طيب ليش ما أتزوجت من أول يا عمي؟ حست بملامحه تتغير من سألته فقالت بسرعه: أوكي معليش ما كان قصدي أتدخل في دا الشي، سوي نفسك ما سمعتني.

عبد العزيز: لا وي عادي، حجاوبك.

تغريد طالعت فيه بفضــول حتى قال: بكل إختصار أي أهل كانوا حيقبلوا بـ ولد قاتل!..

تقشعرت تغريد من نبرته وبهدوء: عادي، كيف وافقت مامـ..، أستوعبت إنها كانت راح تقول ماما فقطعت كلامها بسرعه وقالت: قصدي فرح على بابا؟

عبد العزيز بهدوء: نصيب..

تغريد: طيب قلي ليش أتمسكت بـ رزان.

عبد العزيز أبتسم على طول من جابت سيرتها: طبعا صفات في شخصيتها عجبتني مرا، أول شي صريحه تديكِ في الوجه.. ما عليها من أحد، يعني في الشوفة لما جيت بتكلم معاها، قلتلها أنو انا عندي أهم شي أمي ولازم تهتم في أمي، قامت قالتلي وهيا مفجوعه مني.. مين قال اني حوافق عشان تقولي دا الكلام، أخخخخ بس لو تشوفي وجهي وقتها.

تغريد بضحكه: كمان إنتا فجعتها.. تستاهل رد زي كدا، طيب ايش كمان؟

عبد العزيز وهو ماخذ راحته مع تغريد اللي يحسها كمان قريبة منه: تحسيها كدا، أنسانه مستقلة.. واثقة من نفسها.. تحل أمورها بنفسها.. دا أكتر شي عاجبني فيها، ما كنت أبا وحده مدلعه، واللي خلا شخصيتها بدي الطريقة على حسب ظني.. لما كانت تدرس مع أخوها برا.. أضطرت تعيش في مدينه بعيده عن أخوها شوية، يعني تقريبا عاشت تلاته سنوات لحالها.

تغريد حطت يدها على خدها عجبها كلامه عنها، طالعت فيه وتكلمت بعفوية: يعني دحين نسيت رنين؟

عبد العزيز بمضض: خلاص بلاش تجيبي سيرتها.. أصلا ما سرت أقعد في الفيلا عشان لا أتصادم معاها واللي في قلبي ناحيتها يتحرك وأنا خاطب بنت تانية وهي مخطوبه لواحد تاني.

تغريد حست على نفسها وباحراج: معليش.
** ** ** ** **


مكة المكرمة..

متمدده على سريرها وبحضنها أختها الصغيرة، طلبت منها إنها تنام معاها هالليلة ولآخر مره.. بس للحين محد منهم نام، طالعت فيها وابتسمت بخفة لما شافت دموعها متجمعة بعيونها وتكلمت بهمس: ميمي ليش جالسة تبكي؟

همست لها بخفوت وهي تحاول تخفي عبراتها وحزنها: رزان أنتي لازم بكرا تروحي مع عبد العزيز؟ صراحة أنا زعلانه لأنك حتروحي.

رزان وهي تمسح على شعرها بحنان: لازم أروح زي ما راحت سهى.

ماريا نطقت ببراءة: طيب سهى عايشة قريبة مننا مرا، بس انتي حتروحي جدة.

رزان: ايوا لازم أعيش في جدة.. عشان عبد العزيز عايش هناك.

ماريا بوزت: أفففف، خلاص يا ريتك ما وافقتي عليه حياخدك مننا.

رفعت حواجبها وضحكت: أقول بس نامي يا دلوعه، وخليني أنام..، كملت وهي تزفر: بكرا ورانا يوم طويل.
** ** ** ** **


ظهرية اليوم التالي...

كان البيت في حالة ما يعلم بها إلا ربي، مقلوب فوق تحت.. الخادمات جالسين يكووا ثياب الرجال وفساتين البنات، هدى تكلم منسق الكوشة بكل عصبية لأنه للآن ما راح للقاعة، والبنات قاعدين في الصالة ينتظروا الكوافيرة والممكيجة

دخلت الخادمة للصالة وبيدها ثوب وغترة وهي تقول لتغريد: مدام أنا خلاص يكوي توب حق أبويا.

ندى تكلمت: طيب فين التياب الباقية؟

الخادمة: دحين أنا يكوي.

قامت من الكنبة واخذت منها الثوب والغترة: خلاص أنا راح أودي التوب لبابا.

رفعت يدها بكل حذر وهي ما سكتهم بيدها وتوجهت بالمصعد، دخلته وطلعت على الدور اللي فيه جناح أبوها، خرجت ومشيت لغرفته، دخلتها بس ما لقته فيها وعلقت الثوب والغترة وراحت لمكتبه، دقت الباب كم مرا بس ما رد عليها فقررت تدخل

كان جالس بمكتبه، حاط يده على تحت ذقنه وغارق بتفكيره لدرجة إنه ما سمع الباب وهو يندق، رفع عيونه لها لما تكلمت: بابا.

مشعل جمع الأوراق اللي بمكتبه ودخلها بالدرج، طالع فيها مرا ثانية وهو مقطب حواجبه: تغريد.. لما تخشي دقي الباب مو كدا!

تغريد طالعت فيه باستغراب: بابا اشبك ترا دقيت الباب بس شكلك ما سمعت.

أخذ نفس عميق وبعدها زفر: شكلو كدا، ايش كنتي تبي؟

تغريد: بس كنت حقولك أنو توبك خلاص في غرفتك؟

مشعل: متأكدة إنو ما في شي تاني؟

تغريد بابتسامة: يا عيني على اللي فاهمني بس.

أبتسم هو كمان: ايش في؟

تغريد وهي ما زالت مبتسمة: أمممممم أول شي قول تم.

مشعل عارف إنها ما تقول كذا الا وهي عارفة إنه ما راح يرضى على طلبها: ما أقول تم على شي ما أعرفو!

تغريد لوت بوزها: طيب طيب، خلاص حقول..، قربت من المكتب وهي تطالع فيه بعيون بريئة: بصراحة نفسي أشتغل.

طالع فيها باستخفاف وحاجبه مرفوع: تشتغلي؟

تغريد: ايوه أشتغل فيها شي؟ طفشت من قعدتي في البيت وجود تروح الجامعه، على الأقل أشغل نفسي في حاجة.

مشعل: ما شاء الله عليك، مو كأني أنا خيرتك بأكتر من حاجه وانتي أخترتي تدرسي في تركيا وكنتي عارفة انو حتقعدي فاضية كم شهر.

تغريد بعدم رضا: بــــــابـــــا!..

مشعل بنفس نبرتها: تـغـريـــــــد!..

تغريد لوت بوزها مره ثانية وبإصرار: الله يخليك بابا، شوف ، أنتا أكيد ما توافق عشان تخاف عليا بس عندي فكرة تجنن.. تخليني أشتغل بدال سلطان، وأكون قدآآآآآآم عيونك في المستشفى.

مشعل: إيوه ما شاء الله وسلطان فين أوديه؟

تغريد ابتسمت وبكل بساطة: أديه إجازة! ما يبالها تفكير.

مشعل: أقول بس.. شيلي الفكرة من بالك.. لأني ما حوافق أبدا.

تغريد بإحباط: بــــابــــا لــــيــــه؟

مشعل قام وحط يده وراء ظهره وهو يمشيها ويخرجها برا المكتب: بلا ليه بلا كلام فاضي، روحي أتجهزي لزواج عمك أحسن لك.

تغريد: العريس بنفسو ما صحي ليش أنا أتجهز.

خرجت من المكتب، ما هي زعلانه من رفضه، لأنها عارفه انه ما يرفض لها طلب، يقولها لا، وبعدين يجلس مع نفسه ويفكر بكلامها، كلها كم يوم وراح يبدأ يبحث لها عن شغل مناسب لها بمستشفته، كلها كم يوم وبس!
** ** ** ** **


دخلت لغرفته ولقتها بارده زي الثلج، الانوار مطفية وولا نقطة ضوء داخله من الستاير، فتحت الانوار وهي تبعد اللحاف عن وجهه: عـــــزوز.

غطا وجهه باللحاف وهو يقول بصوت ناعس: خلاص سبيني أنام يا ندى.

بعدته مره ثانية وهي تقول: يا ولد قوم يلا جهز نفسك، ترا اليوم زواجك المفروض تكون متحمس شوية.

جلس على السرير وهو يتأفف، رفع يده لشعره المبعثر وحركه، وبصوت مبحوح من النوم: نمت متأخر، الساعه كم دحين؟

ندى: الساعة أتنين ونص.

عبد العزيز: بدري يا هو.

ندى: لا مو بدري يا حبيبي..، كملت وهي تعدد بأصابعها: وراك تروح الحلاق تزبط كشتك وتجيب توبك من المغسلة، وكمان تاخد التقديمات من المحل.

عبد العزيز قام من السرير: أففف الله يعينني بس.

ندى طالعت فيه وهو يدخل للحمام باستغراب من كمية البرود اللي فيه

.........


خرج من غرفته بكل حيوية عكس خموله اللي قبل شوي، مرر يده على شعره المرتب وابتسامته طـــاغية على وجهه

جود خرجت من الغرفة وانتبهت له، فتحت فمها بفهـــاوه وهي تتأمل حركاته وشكله الجذاب، حطت يدها على قلبها وتمتمت: يا ربي ايش دا الجمــــآآآل؟

عبد العزيز حس بها فلف لها وشافها تطالع فيه بس سرعان ما صد عنها وقال: جــــود.. كيف حالك.

ضمت يدينها لصدرها وهي تقول بتناحه: أنا مــــرا مـــرا كويســآآآ.

أبتسم على نبرتها: إن شاء الله دايما.

تتبعته بعيونها وهو ينزل الدرج لين ما أختفى، جود تنهدت بحسره: يا خسارتك يا جود ضاع من يدك واليوم زواجو!

أما هو نزل للدور اللي تحت ودخل المطبخ واللي ما كان يبغاه صار.. كانت فيه، تلاقت عيونه بعيونها وارتبكت دقات قلبه.. صارت تدق بجنون

أما رنين حاسبه حسابها، كانت حاطة طرحتها على رأسها بإهمال ومن لما دخل زبطتها وصارت تكمل اللي كانت تسوي وهي حاسه بنظراته

طالع فيها وهي تدهن التوست بالجبنة متجاهله وجوده تماما، رفع عيونه لها لما قالت: خــــيــــــر؟!

عبد العزيز بكل برود طنشها، راح للثلاجة وخرج جك الموية، راح لوحده من الدواليب وأخذ كاسه ليصب الموية فيها

ما أرتاحت لوجوده معاها لحالهم فأخذت توستها وقررت تخرج من المطبخ بس صوته وقفها

عبد العزيز: رنين.

لفت له وبنفس نبرتها الحاده: إيـــش فـــي؟

جلس على الكرسي وأصباعه يدوّره على أطراف الكاسه من فوق: أمس رجعتي في الليل على الساعة تلاته مع فيصل!

رنين: يعني جالس تراقبني كمان! بكيفي والله أرجع معاه في الوقت اللي أبغا.

عبد العزيز طالع فيها بابتسامة مستفزة بالنسبة لها: إن شاء الله بس ما سويتو شي غلط قبل الزواج.

توسعت عيونها بصدمة من كلامه الكبير في حقها، توجهت له بكل غضب وبنبرة حاولت ترخيها حتى ما يسمعها أحد: شوف إنتا ما تتدخل في حياتي فـــــــآآهـــم؟ أحمد ربك إني ما قلت لأحد عن هداياك الوسخه اللي كنت ترسلي هيا..، كملت بإستهزاء: الله يعين مرتك أتزوجت واحد زيك، حزنانه عليها بصراحه.

عبد العزيز بملامح بارده: أحزني على نفسك.

رنين كانت راح تتكلم بس دخول تغريد عليهم خلاها تسكت

تغريد وهي تنقل عيونها ما بيناتهم: ايش في؟

عبد العزيز قام وبعثر شعرها القصير بابتسامه: ما في شي، بس سارت محادثة بسيطة ووديه بيني وبينها.
أنهى كلامه وبعدها تعداهم وخرج من المطبخ

تغريد طالعت في رنين تبا تتكلم بس رنين قاطعتها ويدينها ترتجف من العصبية: لا تسأليني ايش سار، الحمد لله انو زواجو اليوم وحيفكنا!..
** ** ** ** **


الساعة الثامنة مساءً

البيت صار هادئ لأن الكل صار جاهز، عبد العزيز وهدى وندى راحوا للقاعه يشيكوا على الأشياء ليتأكدوا من أن كل شيء كامل ولا لا والباقيين بالبيت

وفي غرفة البنات

لفت لهم بفستانها العنابي الطويل وسألتهم بتوتر: كيف حلو؟

رنين ابتسمت: تجنني ما شاء الله، حصنتي نفسك؟

حركت رأسها بالإيجاب وبعدها قالت: ما تحسو إنو مكياجي تقيل؟

جود بتأفف: لا حـــول، اشبك يا تغريد؟ أحسك متوترة أكتر من العروسة نفسها.

رنين بنفس ابتسامتها: ما عليكِ من دي الدبة، بالعكس حلو عليكِ وطالعة قمر اليوم.. حتغطي علينا وعلى العروسة كمان.

ابتسمت لها بخجل لأنها ما تعودت من أحد يمدح بجمالها، ومتوترة لأنها ما قد حضرت زواج هنا!

دق جوال تغريد وشافت المتصل بتول وطالعت فيهم: دي بتول، أكيد هيا تحت.. نازلة أفتحلها الباب.

دق جرس الفيلا كم مره، وتغريد نزلت باستعجال لتفتح الباب وهي رافعه فستانها بكل حذر، فتحت الباب بابتسامة واسعه، بس سرعان ما تلاشت وهي تشوف الواقف على الباب.. ما كانت بتول، رمشت بعيونها عدة مرات تبا تستوعب مين اللي واقف، شهقت بخفة وبلا شعور منها قفلت الباب في وجهه

أما هو يطالع في الباب اللي تقفل بوجهه بتناحه وصورتها أترسخت بباله رغم إنه شافها لـ ثواني معدودة، أبتسم لنفسه بسعادة وهو يتذكر شكلها الفاتن، شكلها كان غيــر غيــر عن اللي تعود عليه من قبل وصارت أجمل بكثير، بفستانها الغامق واللي أكيد راح يبرز بياضها وشعرها لساته قصير مثل قبل بس هالمرة غيرته وخلته متموج، حط يده على قلبه اللي صار يدق بجنون وتمتم بحب: يا رب تكوني من نصيبي، يا رب لا تردني خايب!..


وبداخل الفيلا

نزل نادر للمدخل ولقى تغريد، واقفة وسانده ظهرها على الباب فتكلم بإستغراب: تغريد؟ ليش واقفه هنا بسرعه ألبس العباية دحين رايحين..، تمعن في ملامح وجهها المخطوف لونه: أشبو كدا وجهك؟ لا يكون فكيتي الباب؟

رفعت راسها له وهي تقول بثبات: كنت راح أفتح، بس ما فتحت.

نادر ارتخت ملامحه: طيب كويس، طيب أطلعي فوق لأني حدخل فارس هنا.

حركت راسها بالإيجاب بسرعه وطلعت بخطوات واسعه وهي تسب بتول مليون مرة بداخلها، دخلت الغرفة، أتصلت عليها حتى ردت وتكلمت بعصبيه من الاحراج: بتول يا حيوانه فينك ما جيتي!

بتول: ايش في يا بنت! دوبي كنت حتصل عليكي وأقولك انو أنا وماما حنتأخر شويا وحنجي مع بابا، أما فارس حيروح مع نادر.

تغريد أخذت نفس تحاول تهدي حالها: أها أوكي، يلا خليني أقفل.

جود تكلمت بعد ما قفلت السماعة: تغريد أيش سار؟

تغريد بهدوء: ما سار شي!
** ** ** ** **


في قاعة العرس

مرت الساعات وبدأت السهرة، المعازيم بدأوا يجو واحد ورا الثاني حتى أتملت القاعة، وبعيد عن ضجيج القاعة.. في غرفة العروس

جلست على الكنبة الطويلة بتعب من التصوير وغير فستانها المنفوش اللي يعيق حركتها نوعا ما وكعبها العالي اللي هلك رجولها، قالت موجهة كلامها لعبد العزيز: الله يعينني ايش حسوي لما أنزف.

عبد العزيز: طيب فسخي الكعب.

رزان تنحرج بعض الأحيان من قصرها.. وكعبها هذا يبينها أطول بكثيــر مما هي عليه وفوق هذا ما تعدا رأسها الا مسافة بسيطة من كتفه، يعني تعتبر نتفه قدامه: لا لا خليه أصلا دحين ماما حتجي وتقولنا ننزف.

وفعلا كانت كلها كم دقيقة وجات أم رزان تقولهم يتعبوا للزفه، خرجوا من الغرفة وعاملات الفندق يساعدوها في مشيها ويزبطولها فستانها كل شوي، وقفت قدام الباب ودقات قلبها بدأت تتسارع والتوتر بادي على ملامحها

وقف عبد العزيز بجانبها ولاحظ توترها فشبك أصابعه بأصابعها وضغط على يدها بخفة: لا تخافي.

طالعت فيه ومشاعرها ممزوجه ما بين توتر وفرح، ابتسم لها ليطمنها وهي ردت له أبتسامه صغيرة: إن شاء الله.

ثواني وأنفتح الباب الضخم ليخرجوا اثنيناتهم على أنغام موسيقا هادية، نزلوا من الدرج الطويل بكل هدوء متوجهين لكيكة العرس عشان يقطعوها، وابتسامه خفيفة على شفايف رزان توزعها على كل من تعرفه

ومن زاوية بعيده.. كانت تطالع فيها بعيون دامعه وهي تشوف بنتها تنزف لزين الرجال، أخيرا هاليوم جاء قبل ما تموت.. تقدر ترتاح على بنتها الكبيرة لأنها متأكدة إنها لشخص يناسبها في كل شيء وهذا اللي لقته في عبد العزيز، طالعت في هدى وما كانت في حال أحسن منها، خلت لدموعها بحرية النزول بدون ما تهتم لمكياجها اللي ممكن يتخرب، ما تلومها.. ولدها الوحيد وفرحتها الوحيد!


على الساعة 3:30.. في لوبي الفندق

واقفة بعبايتها وتسلم على أهلها واحد واحد، والكل دموعهم على خدهم.. وأكثرهم ماريا، اللي تعلقت فيها وما هي راضية تفكها وعبد العزيز كان يطالع فيهم بصمت وابتسامة هادية على شفاته، هالموقف بين له قد إيش هي مهمة عندهم ويحبوها.. وأكيد مستحيل في يوم راح يرضوا عليها الزعل.. ولا راح يرضوا بأحد يزعلها!

بعد ما جاء أخو رزان وبعد ماريا عنها وهو يهديها، شبك يده بيدها وهو يقول: يلا نستأذنكم.

طالعوا فيهم وهم يمشوا ويعطوهم ظهرهم لين اختفوا، وفي قلب كل واحد منهم يدعيلهم بالسعادة
** ** ** ** **


بعد مرور عدة أيام

جالسه بالصالة وماسكة جوالها، داخله على الواتس تشوف الصور اللي أرسلها عبد العزيز من شهر عسلهم، صوره هو ورزان، صور الطبيعة اللي عندهم وكل مكان راحوا له صوره، في البداية ما كان يبا يروح لشهر العسل عشان لا يتركها لحالها بس أصرت عليه لين وافق.. والحين الحمد لله تشوفه مبسوط مع رزان ومرتاح، ابتسمت بحب وهي تدعي من كل قلبها أن حبه لرنين أتمحى!
** ** ** ** **


في المستشفى..

كان جالس في مكانه.. في الاستقبال، أنتبه لمشعل وهو يخرج من المصعد بخطوات ثابته وهاديه متوجه لمكتبه، تذكر حاجة مهمة لازم يكلمه عنها فقام وهو يمشي له: دكتور مشعل.

مشعل لف له وقال: هلا، خير يا سلطان إيش فيه؟

سلطان بابتسامة محرجه: ما فيه إلا كل خير، زي ما تعرف يا دكتور إنو زواجي بعد أسبوع و...

مشعل قاطعه بابتسامة: أول شي مبروك الزواج والله يوفقك فيه..، حط يده على كتفه وربّت عليه: لا تخاف يا سلطان ما نسيت موضوع إجازتك، بس عندي شرط.

سلطان: أبشر يا دكتور أسوي اللي تبغاه.

مشعل وفي باله شيء: بكرا حقولك عنو بس انتا كدا ولا كدا ضامن الاجازة، يعني تطمن..، وهو يكمل بإستعجال: يلا خليني أكمل أشغالي.

سلطان تكلم بسرعه قبل لا يروح وكأنه تذكر شي: أصبر يا دكتور، فيه حاجة مهمة كل ما أبغا أقلك هيا أنسى.

طالع فيه باهتمام: ايش.

سلطان: لما كنت في اجازتك.. في وحده كانت بس تجي وتسأل عنك.

مشعل: طيب ما قلتلها إني في إجازة!

سلطان وهو يتذكر حالتها الغريبة كانت ما تجي تكون متوترة وتطالع حولينها بخوف وريبة: والله قلتلها بس شكلها ما تفهم، تقول تبغاك في موضوع خاص.

رفع حاجبه مين ممكن تكون ذي تبغاه في موضوع خاص؟

مشعل: ما قالتلك ايش أسمها.

سلطان: الا الا قالت..، قطب حواجبه بمحاولة لتذكر: استغفر الله يا ربي، نسيت أسمها.

مشعل بحيرة: طيب كانت كاشفة ولا مغطية؟

سلطان: كانت كاشفة.. ضغط باصبعه على جبينه وهو يعصر مخه عشان يتذكر أسمها وفجأة قال: أيـــــوآآ، أتذكرت!...

مشعل بكل أهتمام: ايش.

سلطان: قالتلي أسمها فــــرح!..

مشعل بدهشة: فرح؟!! متأكد؟

حرك رأسه بالإيجاب: ايوه متأكد.

رفع حواجبه وهو يحك شعيرات ذقنه بتفكير، هو ما عرف في حياته غير وحده فرح، اللي هي طليقته.. وما يتوقع أحد غيرها، بس يا ترى إيش هو موضوعها الخاص؟

مشعل بهدوء: طيب شكرا، أتوقع إني عرفتها!
** ** ** ** **


لمحة من الماضي.. قبل 20 سنة
تركيا- إسطنبول

طالعت حولينها بعيونها وهي تتفحص المطعم الفخم اللي جابها له، حست بنوع من الاحراج.. الكل لابس شيء يليق بفخامة المطعم حتى هو لابس بدلة رسمية ومزبط شعره، أما هي لبسها كان أقل من العادي

مشعل نطق بخوف وهو يحسب أن المكان ما عجبها: دينيز، هل يوجد ما يزعجك؟ أم أن المكان لم يعجبك.

دينيز تكلمت بسرعه لتطمنه: لا لا، بالعكس..، مسكت المنيو وهي تبا تغير الموضوع: حسنا لم نختر ما نطلبه، يبدو أن هناك أطباق جيده هنا.

مشعل أبتسم: نعم إنه كذلك.

شوي وجاء لهم الجرسون يأخذ طلباتهم وبعدها أخذ منهم المنيو

دينيز طالعت في مشعل بابتسامة وهي تحط يدها على خدها: انني متشوقة جدا لأتعرف على شخصيتك وعلى حياتك!

مشعل: وما سبب هذا الفضول يا ترى؟

دينيز رفعت كتوفها: لا أدري، إنني متشوقة فحسب.

مشعل أبتسم لها: حسنا من أين تريدينني أن أبدأ؟

دينيز: من حيثما تريد.

مشعل: سوف أشرحلك ماضيّ وعائلتي باختصار، كنت أعيش أنا وأختي مع أبي وزوجته وأبنهم، ومن ثم قررت أن أبتعد عنهم وجئت إلى هنا منذ سنتين لأكمل الجامعة، ولكني على تواصل مع أختي الصغرى عبر رسائل البريد.

دينيز بإهتمام: وهل زوجة أبيك تعاملكم بقسوة؟

مشعل بهدوء: إنها زوجة أب ما الذي نتوقعه في النهاية، لكن ابنها حقا مختلف عنها.. وكأنّه ليس ابنها.

كانت تبا تسأله عن أمه بس ما تجرأت، تخاف تحرجه فحبت تغير الموضوع: حسنا، ما الذي تدرسه هنا في إسطنبول.

مشعل: أدرس الطب.

جاء الجرسون وحط لهم أكلهم ومشروباتهم، دينيز أخذت كأس الكحول وصبته بكاستها وبعدها قالت وهي تمده له: أأصب لك؟

مشعل ما هو راضي على شربها بس يحس إنه ما له حق يتحكم بتصرفاتها: لا شكرا، أنا لا أشرب.

بدون ما تعلق رجعت الكأس مكانه وسرعان ما طالعت فيه لما تكلم بابتسامه: أممم أتوقع أني قلت كل ما لدي، والان جاء دورك!

دينيز: حسنا سأقول، أنا لست من أسطنبول، جئت من إحدى القرى إلى هنا كي أعمل، وأرسل ما أقاضيه من العمل إلى أمي وإخوتي الصغار، أبي لقد مات منذ فترة ولدي أخ كبير لكنه إتكالي لا يعتمد عليه كثيرا، فاضطررت أن آتي إلى هنا، ولكن انت لم تقل لي لمَ جئت إلى إسطنبول تحديدا لدراسة الطب وتركت أمريكا وبريطانيا؟

مشعل: عندما كنت في الثانوية كنت أعمل في الحرم المكي وقت الحج، وهناك رأيت العديد من الجنسيات وسمعت العديد من اللغات، في تلك الفترة تعرفت على عائلة تركية، كانوا جدا لطفاء معي، ومنذ ذلك الوقت قررت أن أدرس الطب هنا.

دينيز: هذا رائع، ولكن لماذا كنت تعمل هناك؟

مشعل: لم تكن علاقتي بأبي جيدة، فكنت الفتى المتمرد وهو كان بعض الأحيان يطردني من المنزل.. وبعد ذلك قررت أن أعتمد على نفسي.. حسنا هذا سبب ولكن أعتقد مجيئي هنا له سبب آخر.

دينيز: وما هو؟

مشعل طالع فيها بنظره دافيه: ربما ليجمعني القدر بك.

نزلت عيونها بارتباك من نظرته اللي خلت خدودها تورد بخجل، وكلامه وصل لأعماق قلبها، رفعت يدها لإذنها وصارت تحكها بإحراج بدون ما تنطق بكلمة.. ما عرفت بايش ترد عليه فابتسمت وقالت ببلاهه: شـ.. شكرا!


**


نهاية الفصل الثالث عشر..


-رأيكم بزواج عبد العزيز ورزان، وايش راح يسير بالمستقبل؟
-مشعل راح يقبل يوظف تغريد ولا لا؟ واذا قبل ايش راح يسير؟
-عبد العزيز ايش قصده بكلامه مع رنين؟
-تغريد وفارس؟؟
-فرح ايش تبغا من مشعل؟ وايش موضوعها الخاص؟
-للناس اللي يحبوا فارس ان شاء الله عجبكم موقفه مع تغريد؟ أنا ما أحب مشاهد الصدف دي بس عشان بنت عمي تحب فارس ما حبيت أكسر خاطرها هههههههههههه

ازا عندكم شي ببالكم لا تنسوا تكتبوه


كِـناز ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

لمحة من الماضي
سنة 1998، تركيا.. اسطنبول

دخلت على المطبخ بخطوات سريعه.. وبيدها ماسكة ورقة مكتوب فيها طلبه، تكلمت بصوت مرتفع شوي: هناك طلب للطاولة رقم 5، سميت بالجبن وشاي.

تكلمت فاطمة اللي كانت سانده نفسها على الطاولة: انه طلبه المعتاد.. وفي طاولته المعتاده.

دينيز بابتسامة واسعه: نعم انه كذلك.

وقفت عند الباب وهي تميل رأسها عشان تشوفه بحيث انه ما يقدر يشوفها، تأملته شوي.. يجالس على الكرسي بظهر مستقيم ويسند أكواعه على الطاولة، يرفع يده لشعره الكثيف ويبعثره، حركات بسيطة إلا إنها تذيب داخلها، ما تدري ايش هي مشاعرها اتجاهه بالضبط، ما تقدر تحددها وهي ما عرفته إلا من أسبوع

فاطمة ابتسمت بخبث: أوه اني ارى تطورات عجيبة تحدث هنا.

طالعت فيها وابتسمت بخفه: لقد دعاني لتناول العشاء وذهبنا البارحة.

فاطمة بصدمة: ولمَ لم تقولي لي؟

دينيز: لم أجد الوقت المناسب.

فاطمة بحماس: حسنا وماذا قد حصل؟

دينيز: لا شيء مهم يذكر.

حطت يدها على خصرها وهي تقول بعدم تصديق: أيتها الكاذبة، الم يقترب منك؟

قالتها وغمزت لها

دينيز ابتسمت باحراج: أمممم لا أتوقع أن يحصل شيء مثل هذا

فاطمة رفعت حاجبها: الله الله، ولماذا؟

دينيز: على ما يبدو أنه من بيئة محافظة جدا، عندما أوصلني أول مرة، مددت يدي لأصافحه ولكن لم يصافحني.

فتحت عيونها على وسعها: إلى هذه الدرجة؟

حركت رأسها بالإيجاب: نعم مع الأسف إلى هذه الدرجة.

فاطمة سكتت فترة وبعدها قالت بابتسامة: يا فتاة انظري من الناحية المشرقة، انك ستضمنين أنه لن ينظر إلى فتاة غيرك.

دينيز رجعت تطالع فيه وقالت بشرود: هل تظنين أن نستمر مع بعضنا رغم كل اختلافاتنا!

فاطمة بثقة: ان كان أصبح حبكما قوي جدا فجوابي هو نعم!



"الفصل الرابع عشر"



جالسة على المكتب وقدامها كتبها واللابتوب والاوراق حقت الجامعة، كارفينها بشكل مو طبيعي، واجبات ومشاريع وأختبارات كله وراء بعضه.. هذا كله وهي لسا في السنة التحضيرية اللي لسا ما أختارت تخصصها، زفرت بتعب وهي تقفل لابها وتقول: خلاص يكفي كدا، بكرا حكمل.. لو سويت شي تاني حنتحر.

تكلمت تغريد اللي كانت متمدده على السرير وهي تطالع فيها: يلا هانت يا جود، كلها أسبوع وتجي اجازة نص الترم، وغير كدا كل دا التعب تشوفيه إن شاء الله في معدلك.

جود رمت نفسها على السرير: آآآآه إن شاء الله بس..، طالعت فيها وبحسد: آآخ يا ريتني زيك متسدحه ومتبطحة طول الوقت.

تغريد بضحكة: مع نفسك، حتى أنا طفشت من حالتي دي.. حاولت أسوي شي مفيد بس ما نفع، وقلت لبابا اني أشتغل.

جود: وطبعا ما وافق!

تغريد بابتسامة واسعة حيـل: مين قال؟ بس في البداية قال لا، وبعدين وافق.. كلمني الصباح وقال عبي نفسك بكرا، عشان سلطان يبدا يعلمني كل شي.

جود رفعت حاجب: ايش يبغالو تعليم؟ تجلسي وسجلي مواعيد وبس.

حركت كتوفها بخفة: ايش دراني بابا قالي كدا.

سكتت لفترة وهي تفكر فيها، مدلعه.. كل شيء تطلبه يلبيه لها، علاقتهم ببعض قوية وما في أي حواجز بيناتهم.. نفس اللي كان بينها وبين أبوها بالضبط.. بس الفرق انه ما هو موجود الحين!

جود تكلمت بغيرة ما تقدر تخفيها: أشوف مشعل مدلعك مرا.

تغريد ابتسمت بكل حب: مين عندو غيري عشان يدلعو، ومين عندي غيرو عشان أتدلع عليه؟

طالعت فيها وبعيونها لمعة دموعها: أتزكرت بابا.

تلاشت ابتسامة تغريد تدريجيًا.. وبدون احساس منها تجمعت دموعها بعيونها هي كمان، طالعت فيها وهي تخفف عنها: انتي ادعيلو بالرحمة وبس يا جود.

جود حست انها شوي وتنفجر بكى فقامت من السرير وهي تقول: أنا.. أنا رايحة الحمام.

طالعت فيها لين ما دخلت الحمام، تنهدت وقالت بضيق: أووووف الله يعين.

قامت من سريرها وخرجت من غرفتها نازلة للصالة، شافت مشعل وسعاد ورنين جالسين بكل روقان، قدامهم الحلا مشترينه من برا والقهوة فيه، دخلت بابتسامة تحاول تنسى جود وحزنها عليها، طالعت في سعاد لما قالت: فينها جود ما نزلت؟

جلست بجانب أبوها وقالت: دوبها خلصت من مشروعها وقالت تبا تنام.

سعاد تنهدت بضيق: يا ربي والله دي البنت حزنتني، ما سرنا نشوفها كتير.

رنين: طبعا الجامعة مو سهلة، خلاص حتتعود عليها، وبعدين في إجازة ترتاح شوية.

مشعل: على دي السيرة، من أول جالس أفكر ليش ما نروح في دي الاجازة مكان كدا كتغيير؟

تغريد: زي أيش؟

مشعل: أبو فارس كلمني عن منتجع في الهدا.. ايش رايكم؟

رنين: لآآآ ايش نسوي هناك، خلينا نحجز هنا في الكباين أحسن.

سعاد وفكرة مشعل عجبتها: لا ايش كباين في دا الحر والقرف، أحسن الهدا هناك برد شوية.

مشعل: يعني خلاص أأكد على وليد؟

سعاد: كلمو ونشوف.

دق جوال رنين، شافت المتصل ورفعت السماعة على طول بابتسامة: الــووو..….انتا برآآ؟ خلاص طيب دقايق وأخرجلك.

مشعل طالع فيها وهي تقوم من الكنبة: دا فيصل؟

رنين: ايوه.

مشعل ما زال حاقد عليه وكارهه بشكل بس ساكت عشان رنين: قوليلو خليه يجي ويسلم، مو كدا ياخدك ويروح زي دايما، ما يدخل لا يسلم عليا ولا على أمي.

رنين حاسه بحقده المبطن من كثر ما يدقه بالكلام: دحين إحنا مستعجلين، المرة الجاية إن شاء الله.

مشعل حط رجل على رجل وبسخرية: نشوف، إن شاء الله ما يتهرب زي دايما بس.

…..


جالسة على المقعد الامامي للسيارة وهي تطالع الطريق قدامها بشرود، تكذب على نفسها لما تقول إن موضوع كره مشعل لفيصل ما يهمها، بالعكس يهمها وكثير نظرة أخوانها على الشخص اللي أختارته لتعيش حياتها الباقيه معاه، يعني مستحيل راح يضلوا يكرهوه طول العمر ولازم فيصل يخلي نفسه يكبر بعينهم

حس بشرودها فمسك يدها وباسها وهو يقول بحب: فين رحتي؟

طالعت فيه بشوية ضيق حاولت تخفيه: أنا هنا..، مسكت يده بيدها الثانية وصارت تلعب بأصابعه وبعدها كملت: أمممم دي الاجازة شكلنا حنروح الهدا، ايش رايك لو تجي معانا؟

فيصل حرك شعره بتوتر: آآآ ما أتوقع أقدر أجي.

رنين قطبت حواجبها: وليه يعني؟

فيصل: عندي سفرة مع الشباب، وغير كدا تعرفي أخوكي مشعل ما يطيقني.

رنين قلبت عليه: طيب طبعا ما حيطيقك، ما تكلمو ولا تسلم عليه.. كيف تبغاه يحبك، تراه أخويا ويهمني رأيو عنك.

فيصل طالع فيها: اول ما كان كلامك كدا! اشبك غيرتيه؟

رنين بنبرة حاده: ايوا غيرت رأيي، وكمان ترا زودتها، كل شوي تسافر وتسافر تنطلي من بلد لبلد.

فيصل تأفف وهو يقول بنبرة عاليه: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما في أحد قلك إنك مرررااا نكدية، وكلامك كتير على الفاضي.

رنين: ايــــوا يا فيصل، في الكلام اللي ما يعجبك سوي نفسك ما تسمع وحط البلا فيا، أنا نكدية وكلامي كتير وانتا ملاك الله يحفظك!

ما علق على كلامها وشد بيده على الدركسون بنرفزة، يكره اللحظات اللي يتضاربوا فيها.. تهديد مهند له ما زال يرن في اذنه.. ما يبا يخسر رنين، سكت لفترة طويلة لين ما حس إنه هدئ، لف برأسه يشوف رنين ما زالت على حالها، مقطبة حواجبها وعاقدة يدينها حول صدرها، طلع جواله وشبكه بسمعات السيارة: أسمعي دي الأغنية إهداء ليكِ.

طالعت فيه بنصف عين وهي تسوي نفسها غير مهتمه بس من داخلها مبتسمة، بدأت ألحان الأغنية وبدأ المنغي يتكلم: مشكلتهـآآآآآآ… بطلة العالم في النكد، ونمرة واحد في العقد.. شكاكة بحاجة مش معقولة.

لفت وجهها له بصدمة من الكلمات: تستهبل انتا ووجهك؟ دي أغنية تسمعني هيا وأنا زعلانه منك؟

مات ضحك على تعابير وجهها: أصبري أسمعي للنهاية وي.

طالعت الطريق قدامها وهي مبوزة بزعل وتسمع الكلمات المستفزة للنهاية.. يمكن كانت راح تكون عادية لو ما قال لها إنها إهداء لها

فيصل وهو ماسك ضحكته: ها ايش رأيك؟ حلوة صح؟

طالعت فيه وبحقد: اجل أنا راديو ما يسكت ها.

رفع كتوفه وببراءة مصطنعه: سبحان الله الكلمات توصفك بالزبط.

ما قدرت تخفي ابتسامتها، ابتسمت وقالت بتهديد: يا ويلك لو تعيدها تاني مرا، وقتها حزعل منك من جد.
** ** ** ** **


نازلة من الدرج مع أبوها وهي مبوزة من كلامه اللي ما عجبها

مشعل بحزم: ما أشوف شعره من شعراتك طالعه.. حتى لو أضطريتي تحطي بندانه تحطي، ومكياج مافي.. ما أبغا ولا نقطة مكياج في وجهك، حتى مرطب أبو لمعه ما أشوفك تحطيه في شفايفك.

تغريد بعدم رضا: بابا ايش دا؟ ولا كأني في معسكر، ودا الكلام بس ليا.. والبنات التانين اللي يشتغلوا عادي؟

مشعل بعدم اهتمام: إنتي بنتي وأنا مالي صلاح ببنات الناس..، اللي يطالع فيكِ أخرق عيونو بالمشرط اللي عندي.

تغريد عقدت يدينها حول صدرها وبوزت مره ثانية: أمزح خلاص ما أبغا أشتغل بدال سلطان خليه يرجع.

مشعل وهو يكتم ضحكته: والله انتي اللي زنّيتي فوق راسي ودا الشغل اللي تبغيه.. وبعدين سلطان أعطيتو اجازة عشان زواجو.

رفعت يدها وبدعاء خاشع: يا رب صبرني.. كيف حتحمل دا كلو..، شهقت بخفة وكأنها تذكرت شي: لا تقولي لو رحنا الهدا برضو حشتغل؟

مشعل بتريقة: ايوه حتشتغلي، حنسيبك هنا وإحنا نروح.

تغريد وهي عارفة إنه يتمسخر عليها: إيوه صدقتك.
** ** ** ** **


خرجت من غرفة أطفالها بعد ما تأكدت إنهم ناموا، راحت لغرفة النوم ودخلتها، شافت مهند جالس على مكتبه وقدامه لابتوبه داخل في إحدى المواقع، أتوجهت له وحطت يدها على كتفه وهي تتساءل: أمممم ايش جاس تشوف..، نزلت رأسها شوي وقرأت المكتوب بالصفحة وباستغراب: جالس تدور على شاليهات في الهدا؟

حرك رأسه بالايجاب وهو مندمج: ايوا، بنروح الاتنين الجاي مع أمي، مشعل قالي عن شاليه هناك وجالس أشوف كلام الناس عنو، يعني يمدحوه ولا لا.

أمل: طيب ايش يقولوا الناس؟

مهند: والله يمدحوه، وكمان شفت كم صوره لو، كدا تحسيه يفتح النفس، أسعارهم كويسا وعندهم فلل..، وهو يأشر على شاشة اللاب: شوفي هنا في مسبح للبزورة.

أمل بابتسامة: حلو كمان سيف وورد حينبسطوا مرا، خلاص كلم مشعل أكدلو عشان نروح.

مهند بضحكة خفيفة: اشوفك انتي اتحمستي مو الأولاد.

أمل بنفس ابتسامتها: طبعا أهم شي عندي بزورتي.
** ** ** ** **


جالسه على الكرسي وحاطة يدها على خدها بملل، تحس نفسها شوي وتنام من الزهق اللي حاسته.. شردت من ملل الفراغ وجات لملل الوظيفة هذي، تمتمت لنفسها: الله يعين سلطان كيف عايش على دا الشغل، آآه بس متى تمر الأيام وأدرس في تركيا.

قعدت فترة قصيرة على حالها وبعدها شافت وحده تتجه ناحيتها، قطبت حواجبها وهي تحس أن هيئتها أبدا مو غريبة عليها وكأنها تعرفها بس ما هي متذكرة مين بالضبط لأنها مغطية وجهها، عدلت جلستها وحاسة بدقات قلبها تتسارع بشكل غريب

جات عندها وقالت بصوت هادئ: أبغا أدخل عند الدكتور مشعل.. هوا في؟ ولا لين دحين في الإجازة؟

بلعت ريقها بتوتر، صوتها مو غريب أبدا.. متأكدة إنها تعرفها: ايوه رجع من زمان، بس قبل كدا لازم تحجزي من هنا.

….: آآآ لازم يعني؟ أنا بتكلم معاه في موضوع.

تغريد: ايوه برضو لازم، غير الا اذا كان عندك مراجعه.. انتي خلاص أديني أسمك لو سمحتي.. عندك ملف هنا؟

تكلمت بتوتر واضح بصوتها: لا ما عندي.

قالتها وسكتت

تغريد باستغراب: طيب أديني أسمك.

تكلمت بتردد كبير: اسمي فرح.

طالعت فيها بصدمه، كان فيه إحساس من أعماقها يقولها إنها هي، بس أنكرت والحين صدقت.. حتى لو ما قالت أسمها بالكامل فهي خلاص عرفتها، تغريد تكلمت بلا شعور منها: مـــامـــا فـــرح!!

شافتها وهي تلف وتمشي بخطوات سريعه لتبتعد عنها، قامت من كرسيها لتلحقها وهي تقول برجاء: أصبري الله يخليكِ لا تروحي.

ما أهتمت لها وكملت خطواتها السريعة لـ ناحية المصعد

تغريد كانت راح تلحقها بس توقفت وهي تفكر، ليش تروح لها اذا هي تهرب منها؟ نفس الموقف صار قبل ست سنوات، ترجتها إنها ما تروح بس ما أهتمت وتركتها.. لحقتها وبكيت عندها بكل ضعف وصدتها، فإيش تتوقع منها الحين؟ أخذت نفس عميق تحاول إنها ما تبكي، تكره تبين ضعفها حتى لنفسها، توجهت لمكانها والتوتر لساته باين عليها، كل تفكريها فرح وسبب مجيئها بعد غيابها الطويل جدًا!


بعد مرور عدة ساعات

خرج من مكتبه وعينه على ساعته الملتفة حول معصمه صارت الساعة 6:00 بالمغرب، قطب حواجبه لما ما شاف تغريد في مكتبها بس جاء في باله إنها ممكن تكون في الحمام أو راحت تشتري لنفسها شي من الكفتيريا، راح للمصعد وضغط عليه، انتظر ثواني وبعدها انفتح الباب

خرجت منه تغريد وهي منزلة رأسها ومشت بسرعه بدون ما تنتبه لأبوها

مشعل استغرب منها وناداها: تغريد.

شافها تلف له، ترفع يدها لخدها وتمسحه.. كأنها بتمسح دمعه، قطب حواجبه ودقق في ملامحها، عيونها وخشمها محمرين.. كانت تبكي؟ قرب منها وهو يتفحص ملامحها بقلق: تــغــريــد! ايش فيكِ؟

ما قدرت ترد عليه، حطت يدها على وجهها وبكت وهذا الشي زاد قلقه، حط يدينه على كتوفها وبخوف عليها: يا بنتي جاوبيني.

تغريد من بين شهقاتها: تـــعـــبــ..ــانـــه.

ارتخت ملامحه نوعا ما وكأنه شوي تطمن: طيب لا تبكي، تبيني أرجعك البيت؟

حركت رأسها بالإيجاب وهي تمسح دموعها

حاوط كتوفها من الجنب وهو يقربها له داخلين للمصعد: طيب أبشري يا قلبي، حرجعك البيت وحخلي أي أحد يجي بدالك هنا.. تمام؟

تغريد بصوت مبحوح: طيب.

ضغط على زر الدور الأرضي وبعدها خرجوا متوجهين للمخرج اللي يودي لمواقف السيارات، لكن بدون سابق إنذار توقف فجأة

تغريد طالعت فيه باستغراب: بابا ايش فيه؟

مشعل وملامحه صارت جامده وغريبه: تعرفي فين السيارة صح؟

تغريد: ايوا اعرف، ليش تسأل؟

مشعل: عادي تروحي لحالك لهناك ولا تبيني أجي.

تغريد: ازا عندك شغلة عادي اديني المفتاح وأنا أستناك في السيارة لين ما تخلص.

مشعل خرج مفتاح السيارة وأعطاها هو: طيب خلاص، ما حطول.

تغريد أخذت المفاتيح منه، طالع فيها لين ما تأكد إنها خرجت وبعدها لف متوجه ناحيتها بنفس ملامحه الجامده، تكلم بحده وهو متأكد إنها سبب بكاء تغريد: لـيـش جـايـة هــنــا.

فركت يدينها بتوتر اللي صارت حمراء وهي تناظر حولها بكل ريبة وخوف: جـايه أكلمك انتا.. من فترة بس أجي وتكون في إجازة كدا يقولي سكرتيرك، واليوم شفت بنتك بدالو.

مشعل بعصبيه مسك ذراعها وشد عليها: نفسي أعرف ايش قلتيلها حتى تضايقيها كدا، وتخليها تبكي؟

فرح سحبت ذراعها من يده بقوه وهي شوي وتبكي وكان واضح من صوتها: أنا غطيت وحهي بالعنية عشان ما تعرفني بس برضها عرفتني.

أخذ نفس عميق يحاول يهدي نفسه: طيب ايش تبي تكلميني؟ شي مرا مهم؟

فرح بجدية تامة: لو مو مهم ما كان جيتك كم مرا.

مشعل: طيب، أستنيني كدا نص ساعه، حوصل تغريد البيت وبعدها نتكلم مزبوط.

فرح تكلمت بسرعه: ما أقدر أستنا أكتر من كدا، عندي ليك كلمتين وحروح..، قربت شوي وطالعت فيه وهي تحاول تهدئ نفسها: أنتبه على بنتك يا مشعل، ما تدري ايش الزمن مخبيلها، راح تضرر بسبب أغلاط غيرها، تكون ضحية لـ ذنب مو ذنبها..، طالعت فيه بقوة: بسبب غلطك.

مشعل قطب حواجبه بقوه من كلامها: انتي ايش جالسة تخرفي؟

فجأة تجمدت ملامحها وكل جسدها تصلب، وكلها ثواني رجعت لحالتها المذعورة: أنا قلتلك اللي عندي وخليه خرص في إدنك.

شافها تلف وتعطيه ظهرها، قطب حواجبه أكثر، خير تجي ترمي كلام كله الغاز وبعدها تروح؟ مسكها مرة ثانيه وهو يقول بنبرة حادة: اصبري فين رايحة كدا؟

حاولت تسحب ذراعها وهي تقول بتهديد: سيبني، لا تلحقني ولا تمسكني تاني مرا كدا ولا والله ألم الناس عليك.

طالع فيها بصمت وفكها، تهدده وخوفها باين عليها

وهي بدون تردد أعطته ظهرها ومشيت بخطوات سريعه حتى اختفت بين الناس
** ** ** ** **


كانت في المطبخ بتخمر الشاي لـ هدى، تعودوا في هذا الوقت يكونوا رايقيين، ابتسمت ابتسامة دافيه وقشعريرة سرت بجسمها لما حست بذراعه تحاوط خصرها: يلا تعالي في الصالة.

طالعت فيه بنفس ابتسامتها: طيب جاية.. بس عمتي تبا شاهي، وكمان بعبي لغدا بكرا.

عبد العزيز بابتسامة مسك يدها وباسها: أخيرا رحمتيني وحتدوقيني أكلك اللزيز.

رزان لفت له وهي شوي حزنانه عليه: انتا تدري اني لو عليا أطبخلك كل يوم، بس تعرف عشان دوامي.

عبد العزيز وهو يرجع خصلات شعرها وراء إذنها: على سيرة الدوام ايش رأيك تاخدي إجازة؟

رزان: ليش حنروح مكان.

عبد العزيز: ايوا، مشعل كلمني.. حنروح للهدا في دي الاجازة كدا كم يوم ونرجع.

رزان ابتسمت: حلو، طيب.. إن شاء بكلم المديرة وتديني كم يوم.
** ** ** ** **


متمددة على سريرها ومغمضة عيونها تحاول تنام، فتحت عيونها على طول لما سمعت صوت الباب وهو ينفتح وكان أبوها، دخل وقفل الباب وراه

مشعل بهدوء: تغريد قومي، أبا أتكلم معاكي.

تغريد بضيق وهي تغطي وجهها بالشرشف: ما ليا نفس أتكلم في شي.

قطبت حواجبها بقوة لما سحب منها الشرشف وتكلم بصوت جدي: قلت ابا نتكلم!

عدلت نفسها وجلست على السرير، ملامحها ما زالت متضايقة ومقطبه حواجبها

مشعل جلس قبالها بسرير جود، طالع فيها بصمت لفترة وبعدها قال: طيب ما حتقوليلي ايش في؟

تغريد رفعت كتفها: ما في شي، اصلا عن إيش جالس تتكلم.

مشعل باستغراب: تغريد بلا بهلله زايده، جالس أتكلم من جد..، أخذ نفس وكمل: ليش كنتي بتبكي؟

لفت وجهها عنه وهي تعقد يدينها حول صدرها وما ردت عليه

مشعل بطولة بال: عشان شفتي فرح يعني؟

طالعت فيه بسرعه وعيونها امتلت بالدموع، نزلت عيونها وهي تحرك رأسها بالنفي: لا، مين قلك كدا؟

مشعل: اليوم شفتها واتكلمت معاها، قالتلي إنك شفتيها!

تغريد: طيب صح كلامها بس انا ما حبكي عشاني شفتها.

مشعل: اجل على ايش بكيتي؟

تغريد طالعت فيه بثقة: قلتلك كنت تعبانه.

حس بإنها مخبية شي وما تبا تقوله فخلاها على راحتها: طيب ما تبي تعرفي في ايش اتكلمنا؟

تغريد: ما عندي مشكلة، لو تبا تقول قول.

مشعل: قالت أشياء غريبة واللهي، بس كان أساس هرجتها انتي.

تغريد بسخرية أشرت على نفسها: أنا؟

حرك رأسه بالإيجاب وهي كملت بنفس أسلوبها: طيب ليش شردت مني وكأنها ما تباني؟

مشعل: ابدا لا تسأليني، أساسا كانت مو على طبيعتها.. فيها شي مو طبيعي.

تغريد: اصلا حسيت، ولا ايش اللي يخليها تشرد مني وكني حاكلها، طيب ايش قالت عني؟

مشعل: قالتلي انتبه على تغريد، وراحت.

تغريد باستغراب: تنتبه عليا؟ من ايش؟

مشعل: سألتها بس ما جاوب عليا.. راحت على طول، وللأمانه فرح وسوست في عقلي مرا، وجلست أفكر في كلامها بجدية.

تغريد بهدوء: ما عليك منها، جالسة تخرف.

مشعل بشك: متأكده إنو ما في شي يخليني أوسوس؟

تغريد بثقة: ايوا.

مشعل قام من السرير: طيب، أنا حخليك تنامي دحين.. يلا تصبحي على خير.

تغريد: وانتا من أهلو.
** ** ** ** **


لمحه من الماضي.. قبل 20 سنة
تركيا- تحديدا إسطنبول..

ماشيين على الرصيف.. والأنوار الخفيفة تضيء لهم الطريق متوجهين لـ بيتها

دينيز تطالع في يدها المشبكة في يده بابتسامة خفيفة.. غير مصدقة، صار لهم عدة أشهر مع بعض وهذي أول مرة يمسك فيها يدها

وقفوا اثنيناتهم لما وصلوا البيت، دينيز طالعت في مشعل بنفس ابتسامتها الهادية: مع السلامة.. أراك غدًا.

رد لها الابتسامة وعيونه تتنقل بين ملامحها، بسيطة وبدون نقطة مكياج إلا إنها فاتنة

دينيز ذابت من نظراته وما قدرت تكبح رغبتها بـ ملامسة بشرته الخشنة رفعت يدها وصارت تمرر أصابعها النحيلة بهدوء على خده

غمض عيونه بهدوء وهو مستمتع بـ لمسات يدها الناعمة، إحساس مستحيل يتكرر لو كان مع أنثى غيرها.. ومستحيل يرضى بوحدة تأخذ مكانتها في قلبه

دينيز بهمس وهي تقترب منه حتى صارت تحس بأنفاسه: ماذا تسمي علاقتنا هذه يا مشعل؟ ما هي مشاعرك اتجاهي؟

فتح عيونه لتتعلق بعيونها.. مشاعر كثيرة يكنها لها بس ما يعرف كيف يقولها، لأنه ما تعلم يعبر عن حبه لأحد، وفي نفس الوقت ما لقى أحد يحبه.. ولا لقى أحد يمدّه بالحنان، نزل يدها بهدوء وما تكلم بحرف

طالعت فيه برجاء وهي تتمنى منه في هاللحظة يعترف بحبه لها، بس كل آمالها خابت لما نطق بهمس: إلى اللقاء دينيز.

تراجعت كم خطوة للوراء وعيونها تعاتبه، صح تشوف الحب من عيونه بس تباه يقلها، يعترف بمشاعره ويحسسها بحبه.. كانت تنتظر ولو كلمة بسيطة تريح داخلها، لفت وفتحت باب البيت، دخلته وقفلت الباب بقوة


**


نهاية الفصل الرابع عشر

-ايش توقعاتكم للرحلة؟ ايش راح يسير فيها؟
-فرح ايش تقصد بكلامها مع مشعل؟
-ليش تغريد بكيت؟ عشان بس شافت فرح؟
-دينيز ومشعل ايش نهاية حبهم وعلاقتهم؟
دي الاسئلة اللي جات ببالي واذا عندكم شي في بالكم لا تنسوا تكتبوها


حبيت أديكم خبر اني ما حقدر أنزل فصل لين دا اليوم بالهجري 24 \ 5
وفي السنة الميلادية الجديدة 11 \ 1 بعد دي التاريخين إن شاء الله حدخل وأديكم موعد للفصل الخامس عشر
في أمان الله.. كِناز


كِـناز ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها رووووح الحياااه اقتباس :
اهلين كوكي كيفج والله يوفقج يارب ... السموحه ماعلقت ع البارت ما صارت فرصه والبارت كان فيه تغيرات واحداث جديده ومفاجئه منها خطبت عبدالعزيز وسفر تغريد ومشعل واجتماع العايله كلها مع بعض ..

وشووو هالمقتطفات القويه إلي منزلتنها صراحة ما صار عندي توقعات ابدا وبنتظار البارت بفارغ الصبر ...


ودي لج ....😘
يا هلا بروح الحياة، الحمدلله تمام تسلمي يا قلبي
مو مشكلة حبيبتي معذورة
إن شاء الله بس تعجبك الاحداث اللي حتسير بالفصول القادمة
نزلت الفصلين 13 وال 14 قراءة ممتعة


المشاركة الأساسية كتبها jessss501 اقتباس :
وعليكم السلام احلا شي البرد عشان الموية تسير تلج
يب جدة باردة فالصبح بس على 9 تبدا الشمس تصقع وتحرق
يلا استناكي انا كمان دوبي راجعة من الجامعه
ايوااا صح أحلا شي البررررد، أحس النفسية تتعدل والناس يسيروا مروقين
في مكة نفس الحالة
خلاص نزلتو حبيبتي


لا يغــرك صــغر سنـــي ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

ياااااااااااالبي بارات جنان ابدعتي يا قمر

-ايش توقعاتكم للرحلة؟ ايش راح يسير فيها؟ بتكون حلووووه بس ع ما اظن ان رنين بتحصل مشاكل مع فيصل وتفسخ الخطبه واظن تغريد بتتعرض لشي
-فرح ايش تقصد بكلامها مع مشعل؟ تقصد بأنه يخاف ع تغريد لانه اعتقد انه امير ابن لؤي بيسوي فيها شي
-ليش تغريد بكيت؟ عشان بس شافت فرح؟ لان فرح هربت منها
-دينيز ومشعل ايش نهاية حبهم وعلاقتهم؟ اكييييييييييييييد زواج



ودي لـك لا يغـــــرك صغر سني


لا يغــرك صــغر سنـــي ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

اقوووول لا تتمنوا الــــــــــــــــــــــبرد تعالوا عندنا حرام برد مررره يموت حتى الشمس تطلع 5
دقائق وتختفي والحر يع كمان بس مافي حر في صنعاء اما برد او متعادل


رووووح الحياااه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

اهلا بكوكي الحلوه والبارتين الحلوين زيهااا نجي للتوقعات
مشعل ما أدري حاسه أنه مخبي شي وخاصه الأوراق إلي عنده بمكتبه وكيف مايحب احد يدخل مكتبه وكيف ارتبك ودخل الأوراق ع طول فالدرج لما دخلت تغريد حاسه وراهن سالفه والبارتات اليايه بتوضح أكثر ..حبيت مشعل واهتمامه بأسرته وحاب يغير جو لهم فالأجازه....
تغريد احبها هالأنسانه كثير وهههه حلو انها تشتغل مع ابوها بالمستشفى وما حبيت ظهور فرح مره ثانيه فالروايه وتنبيها احس تنبيها عشان تغريد اكيد بيكون لها علاقه بأخو ميس إلي هوه امير كان ما غلطانه احس هوه شي يريد يسبب لتغريد هذا توقعي ..
رنين وفيصل احس علاقتهم ما راح اطول واعتقد فالنهايه راح ينفصلو ..
عبدالعزيز مبروك زواجه وبعدي ههه مامقتنعه انه صرف النظر عن رنين وربي يهنيه مع رزان يستاهلو بعض ...
فارس شكله بتزيد فرصه مع تغريد خاصة فالرحله وبتزيد المصادفات بينهم
دينييز ومشعل اعتقد انه مشعل كان يشك بدينيز او شيي كذا وهوه إلي وتر علاقتهم اعتقد في حد دخل بينهم ةحاب يضيع علاقتهم
اعتقد انه اذا انفصلت رنين عن فيصل راح تخرب علاقة عبدالعزيز ورزان لأنه عبدالعزيز يحب رنين وراح يحاول ياخذها ....

وهذي كل توقعاتي ...

وبالتوفيق كوكي فأختباراتج وربي يسهل عليج وتجيبي أعلى النتائج ..


أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1