منتديات غرام روايات غرام قصص - قصيرة عائلتي من ضرب الخيال/بقلمي
إلــــيــــنــــا ~ طير الغربة ~

عائلتي من ضرب الخيال









منذ زمن بعيد أو ربما ليس بالبعيد وفي بيت صغير يحمل جميع ذكرياتها فعندما سكنوا فيه ولدت هيا لذا رغم ما يحمله من ذكريات قاسية له بقلبها محل
أعلم أن كل ما يحصل قضاء وقدر ولكن لا قدرت لي على محو تلك الفكرة من رأسي أو التشاؤم من تلك الأيام
رغم أن طفولتي الأولى كانت جيده إلا أن طفولتي الأخيرة لم تكن كذلك حينها علمت أنني خرجت من حدود وإطار الطفولة وربما هذا ما جعلني أحن لتلك الطفولة أبسبب أنها انتهت مبكراً !؟ أم لأنني فقدت أشياء جميله كانت فيها !؟
بداية الأمر كانت منذ تلك السنوات ما يقارب خمس سنوات وتبقى سبعة أيام وتكمل الست سنوات في السنتين الماضية أتاحت لي الأقدار أن أكون معه وأن يكون كطفلي الخاص ليس تقليل من احترامه لا وربي ولكنه كان أكبر بكثير
كنت أنا ثاني من علم بالأمر وأول من كنت بقربه ورغم صغر سني إلا أنني كنت أعد له الطعام وأطعمه بنفسي وكنت أتأكد من إعطائه الأدوية بانتظام والتأكد من قياس السكر إبر الأنسولين حتى حين كان في المشفى كنت أحرص يوميا على زيارته والاعتناء به أذكر جيداً عندما مرضت وتغيبت عن المدرسة وإتصل من المشفى لم أصدق حينها من الفرحة أنه بخير ويتحدث معي ينطق إسمي بل ويتحدث معي مثل السابق ولكن لم تلبث الأمور طويلا
بالطبع كانت تلك كارثة للعائلة أجمع خصوصاً ونحن نعلم إلا ما ستؤول إليه الأمور
أبي كان وبالرغم من عمله الذي يقضي فيه الوقت الكثير إلا أنه كان لطيفاً جداً شديداً عندما نفعل ما يغضبه أذكر أنه كان يأتي لنا بالحلوى وأذكر جيدا صوته الذي أفتقده البيت كثيراً أفتقدت عصر كل يوم حينما يقرأ القرآن بصوت عالي ويشجعني على قرآئته يلاعبني كثيرا كان أب لطيفا جدا أما الآن إختلفت أشياء كثيرة جداً
وبعد السنتين تلك وقبل ست سنوات إلا سبعة أيام من الآن ذلك اليوم الذي شعرت فيه من الصباح إنه ثمة ما سيحدث سيكون شيء سيئا جداً جداً وأحمد الله أنني رأيته في ذلك اليوم حملت لي الأقدار أن أراه وأن أعتني به أكثر من مره وعدت مجداً وذلك الشعور قد زاد أكثر فأكثر .
وفي تمام الساعة الحادية عشر مساءً وقع ذلك الخبر علينا كالصاعقة لا أعلم ماذا أصابني بالضبط لم أذرف أي دمعة رأيت الجميع يبكي ولكن دموعي أبت أن تسقط رأيت ولأول مره في حياتي تلك الاجتماعات التي لا يجب فيها أن نرتدي ثيابا ملونه وأن لا نضع مساحيق التجميل وأن نرى بكاء الكثير وإما أن نبكي معهم أو نحزن فقط أو نمثل الحزن حتى لو كنا سعيدين
لا أعلم ماذا أصابني حينها جعلني لا أنام جعلني متوترة جدا أذكر كيف سقط الكأس مني وتناثر عندما أردت شرب الماء أذكر اهتمام إبنت عمتي الكبيرة وخالاتي بي أذكر نظرات الشفقة في أعينهن وأذكر دمعتي تلك التي أبت الخروج وكأنها تنتظر بكاء أمي لتشاركها البكاء من الأعماق
هرعت إلى غرفتي كأول حضن لي وإلا سريري حينها رأيت تلك الفتاة ذات الشعر البني الطويل والعينان العسليتان والحادة والبشرة البيضاء والشفاه الوردية الصغيرة نظراتها حق أرعبتني وجلوسها فوق دولابي العملاق أرعبني ولكن طغى النوم علي ورحلت إلا عالم الأحلام ذاك
مرت السنين والسنين
وضعت يدي تحت خدي بملل وأنا أراقب شرح المعلمة الممل جداً لا أعلم ماذا حصل معي بالضبط هل بسبب حلطمتها المستمرة أصبحت أكره هذه المعلمة كنت أود حقا لو أصرخ في وجهها وأقول كفاك حلطمة تعلمين أني لاأستطيع محادثتك هنا ولكن تعلم جيدا هيا
خرجت بعد ما استأذنت من المعلمة وعندما دخلت دورة المياه صرخت في وجهها بغضب: كم مره قلت لك لاتطلعين لي بالمدرسة
ابتسمت كعادتها وجلست فوق الباب وهيا تلعب برجلها في الهواء: مسكينة تثيرين شفقتي مره كم مره أقولك لا تحضري حصص أنتي مو كفو دراسة
تأففت بملل أعلم جيدا تلك عادتها: أوك طيب ضفي وجهك أنتي وفستانك ذا من ست سنوات ماغيرتيه عندك دولابي ألبسي منه اللي تبي
ناظرته بفرح: حلوووو ما عجبك هو المطلوب، وبعدين مستحيل ألبس منك
خرجت وأنا قد سئمت منها وقررت أن أضع رأسي على الطاولة لأسلم منها ومن لسانها
هذه هيا خيالي الأول لا أستطيع أن أسلم منها ومن لسانها و حلطمتها ودعوتها لي للشر ونظراتها الحادة الحزينة لكنها طيبة وتدافع عني كثيرا أذكر جيدا ذلك اليوم الذي تشاجرت فيه مع تلك الفتاة
ألتفتت خلفي ووضعت يدها على كتفي وهيا تبتسم بشر: لا تخليها تغلط عليك وما تاخذي حقك وريها مين تكون رهف
فكرت قليلا في حين ابتسمت وهمست بالقرب من إذني: ولا تبيني أوريها أنا الشغل كيف
حينها لا أعلم بالضبط ما حصل معي فقد أخذت بالثائر لنفسي من أمور كانت تؤلمني حقاً

***********************

كنت قد بدلت ملابسي بالفعل وأحضرت لي كيس من الثلج ومرهم لوجهي الجميل فقد دمرته تلك الفتاة المتوحشة وضعت كيس الثلج على وجهي وأنا ذاهبة لغرفتي وقد استقبلتني حينها والدتي بتساؤل وكانت إجابتي أني تشاجرت مع فتاة في المدرسة ... أعلم أني صريحة جدا مع والدتي فأنا لا أخفي عنها شيء حين تسألني ولكني لا أبادر بالقول لها عن أي شيء لهذا دائما ما نتشاجر أنا وأماندا على ذلك الأمر
دخلت غرفتي وكنت حقاً حينها متعبه وفوجئت به أمامي يبتسم لا أعلم كم من الراحة التي تغمرني حين رؤيته وجهه يشعرني بالإطمئنان ربما لأنه .....
قاطعتني أماندا وهيا تقول بعصبيه شديدة: خله ينقلع ما ني قاعدة معه بمكان واحد
وجه نظره إليها وهو يبتسم كي يغيضها:ههههههه قاعد قاعد على قلبك
أعلم جيدا أنه لن ينتهي بل سيتفاقم الشجار لذا ذهبت لسريري واستلقيت عليه وأنا أضع كيس الثلج على المكان الذي يؤلمني بشده وأغمضت عيني وتسللت دمعه إلى عيناي بسبب الآلم حينها شعرت بهدوء شديد وبيد تمتد وتمسح دموعي ثم تمسك بكيس الثلج والأخرى تمسح على راسي شعرت حينها بدفء حضنه لذا فتحت عيني لأناظره وهو يبتسم لي ثم أردف قائلا: نامي
أما أماندا فكانت رغم غضبها الشديد تجلس فوق حادت السرير تسترق النظر إلي لا أعلم حقا ماذا أفعل بدونهم كبرت معهم وكانو لي خير عون


***********************

أدركت خلال هذه السنوات أني الوحيدة من أراهم وأسمعهم لذا لم أخبر أحداً عن ذلك السر ولطالما حذرتني أماندا من ذلك بأن لا أخبر أحد عنه وعندما نظرت إلا الموضوع جيدا رأيت أنني لو أخبرت أحدا عن أشخاص أراهم ولا يرونهم بالطبع سيضنوني مجنونه لهذا أثرت السكوت
لكن ثمت خطأ ما حصل وأفشيت ذلك السر الخطير بعد أكثر من خمس سنوات أفشيته لصديقه مقربه لي لصديقه تعلم عني الكثير وفتحت لها قلبي كم أحبها حقا تلك الصديقة أخبرتها بكل شيء وكل شيء وشجعتني أن أخبر أمي وأن هذه تخيلات لكنني حقا لا أريد فقدهم هما خيال بالنسبة لهم لكنهم واقع بالنسبة لي حينها اختفى محمد وأنبتني أماندا ونعتني بالخائنة وكيف أفشي سرنا بعد هذه السنين ألمني بعدهم صمت أماندا واختفاء محمد ألمني بحق
فكرة أنني ساأفقد أبي للمرة الثانية تجعلني أتألم عينه العسلية ابتسامته وطيبته جميعها كانت تشبه أبي لحد كبير حتى أسمه
أما أماندا فكانت تمثل نصفي الآخر رغم أنها تفضل تعذيبي وتبتسم لذلك ورغم أن هنالك اختلافات بيننا لنقل أنها الجانب الشرير مني ....
حينها قطعت عهدا أن تكون تلك آخر ليله لي معهم رغم ألمي الشديد لهذا وضعت رأسي على الوسادة ورحت في موجة بكاء حارقه بعدما تعبت من الجدال مع أماندا وصمتها وحزنها ومن اختفاء محمد ولم تمر لحظات إلا وشعرت بشخص خلفي وشخص أمامي يمسح على رأسي وعندما فتحت عيني وجدتها أماندا مستلقيه أمامي تماما ومحمد خلفي كنت حقا مصدومه عندها ابتسم محمد قائلا: راح تكون آخر ليله بيننا إذا خليني أنام معك
صرخت حينها أماندا غاضبه: هييي قوم أنت ولد عيب عليك
ابتسم محمد لإغاضتها: أقلها أنا أبوها الثاني أما أنتي
ابتسمت لتغيضه أكثر: هيا تعتبرك أبوها ولا أنت مو أبوها أنا نصفها الثاني
أصدر صفيراً وهو يقول: أجل نفس الشئ معك
ضحكت كثيرا لا أعلم لما لكن شعرت أني أريد الضحك حينها لم أسمع سوى ضحكاتي وعندما نظرت إليهم كانوا يبتسمون أحتضنتني أماندا ووضعت رأسها على كتفي وهي تبتسم ولأول مره تفعل هكذا دائما ما تحضنني لتحرضني لفعل الشر أما محمد فقد كان بجانبي الآخر وممسك بيدي شعرت تلك الليلة بحزن وسعادة معا
منذ ذلك الوقت وأنا لا أتحدث معهم مهما ظهروا لي ولكني لا أعلم متى سأتعافى منهم ولا أراهم مجدداً
لا أرى عائلتي لاأريد ذلك ولكن انتهى كل شيء
ذهبت للطبيب وأنا الآن في طور العلاج لا أعلم حقا كيف عَدت هذه الأيام حقاً لكنها عدت بسلام ولم يختفوا بعد


تمت ...
قصتي الرابعة بقلمي وربما نسج خيالي
لاأحلل من ينقلها دون ذكر اسمي بقايا حلم

أتمنى إنها نالت رضاكم
لاتنسوا تتركوا تعليق تحت لو صغير








مايزرع داخل أنفسنا ينبت على ملامحنا...
لصراحتكم

fayza al jebrty ملكة الإحساس الراقي
مشـ© قصص قصيره ©ـرفة
















الله يشفي جميع المرضى

لي سؤالًا بسيطًا على القصة هل هي تراهم بعدما تعالجت ؟

جميل ما خطه قلمك ، واصلي


















وردة الزيزفون
✿ إدارة الإقسام ✿

مساء الخير ... يعطيك العافية على القصة الجميلة .. اسلوب مشوق وجميل بس عندي ملاحظة بسيطة حاولي تراجعي على السطور في كتاباتك القادمة لان في عندك بعض الاخطاء الاملائية حتى ماتشوه جمال حروفك وموفقة في جديدك القادم

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1