اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 26-11-2017, 03:46 AM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي


السلام عليكم
هلا وغلا بصرخة
نور المنتدى ومبروك على الرواية الثالثة
والرواية اكيد بتكون ابداع وجمال والاحداث شكلها حماااااس
في انتظارك يامبدعه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 27-11-2017, 10:50 PM
صورة صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها اسيرة الهدوء مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
هلا وغلا بصرخة
نور المنتدى ومبروك على الرواية الثالثة
والرواية اكيد بتكون ابداع وجمال والاحداث شكلها حماااااس
في انتظارك يامبدعه

وعليكم السلام والرحمه ()

يَ بعد قلبي والله .. سعيده حيل بكلامك وبإذن الله تكون أجمل مما تتوقعيه ..

نورتي )*


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 27-11-2017, 10:51 PM
صورة صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي












ثواني ويكون بين إيدكم البارت الثاني ..
أتمنى مَ تحرموني من رايكم ولو حتى كان بكلمة شُكراً تقديراً لجُهدي ()


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 27-11-2017, 11:01 PM
صورة صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي



_









ـ PART 2 ـ



1:40 am


تحت السماء المُظلمه ..
أسوار حديدية مُرتفعه ومُدبدبة من الأعلى تُحيط بهذه الحديقة المليئة بالأشجار الشائكه ذات الأوراق الجافه والتي نجحت ببراعه في إخفاء ذاك المبنى المُستطيل الشكل والذي يبدو أشبه بكراج ضخم للسيارات ..

بداخل المبنى ..
الحديد والصناديق المتعددة الأنواع والأحجام مُنتشره هُنا وهُناك تُغطيها الأتربه وبعض آثار مرور الفئران والقطط ..
عود ثِقاب بدد الظُلمه وإقترب من فمه ليُشعل سيجارته الثالثه على التوالي ..
رماه أرضاً بعدها لينطفئ من فوره أمام هذا الرجل المُتهالك على هذا الكُرسي الخشبي الوحيد في المكان ..
بدأ يُدخن سيجارته ببطئ وعيناه تُراقب هذا الرجل المُقيد بإحكام والذي يبدو بأنه لم يستعد وعيه بعد ..
أطلق بعدها تنهيدة طويله وهو يهمس: تأخر أكثر مما يجب ..

إنعقد حاجبيه وفتح عينيه للحضه ولم يرى أمامه سوى رجليه ..
ماذا ..؟! ماذا حدث ..؟!
بدأ يستعيد ذاكرته شيئاً فشيئاً ..
خروجه من العمل ... ذهابه الى الملهى .. تناوله للكثير من الشراب .. مُساعدة أحد له للذهاب الى السياره بعدها ....
إتسعت عيناه من الصدمه ..!
رفع رأسه ونظر الى الشاب الطويل الذي يستند بكُل هدوء على العامود الذي أمامه ..
إنه الشاب نفسه .. صاحب العينين السوداوتين والشعر الأسود الطويل الذي يربطه بإهمال الى الخلف وتلك الأقراط الفضيه التي تملأ أُذنه اليُسرى ..
زاد إتساع عينيه وإكتسح الرُعب ملامح وجهه ..
إنها نهايته ..!!
إنها نهايته بكُل تأكيد ..!
إنتفض جسمه بكُل رُعب عندما وجّه الشاب نظره إليه ..
إبتسم الشاب وأبعد السيجاره عن شفتيه هامساً: إستعدت وعيك ..؟!
تصبب العرق من جبينه وهز رأسه بالنفي لا إيرادياً ..
لقد فهم الوضع الذي هو فيه .. فهمه بكُل سهوله ..
وهذا الوضع هو الأسوء ..!
نهايته بالتأكيد قد حلّت ..
رفع الشاب حاجبه وبعدها إلتوت شفتيه بإبتسامه ساخره وهو يقول: أفترض بأنك عرفتني ..؟!
بلع الرجل ريقه وحاول قدر الإستطاع أن يستجمع شجاعته وثقته وهو يقول: أنت .... من طرف ريكس ..!
ضاقت عينا الشاب بخُبث وإبتسم قائلاً بهمس: ذكي ..
إرتعش الرجل بخوف فقد حصل على تأكيد لشكوكه التي لم يتمنى حدوثها ..
بعدها رفع الشاب قدمه ووضعها على رُكبة الرجل الذي تآوه من الألم ..
وضع الشاب يده على ركبته ونظر الى وجه الرجل هامساً: ألديك شيئاً لتقوله ..؟!
بلع الرجل ريقه وهو ينظر الى الشاب الذي على الرُغم من ملامحه الجذابه إلا أنها حاده للغايه ومن السهل صنع وجه مخيف بها كالذي يراه الآن ..
إبتسم الشاب يقول: أنا أملّ بسرعه .. وعندما أملّ أتصرف تصرفات متوحشه ..
جمع الرجل شجاعته وتحدث بصوته الذي لم يستطع إخفاء نبرة الإرتجاف منه: لو تأذيت فلن تنجو لا أنت ولا ريكس أبداً ..!! لذا أنصحك بأن تجعل الأمر ينتهي عند هذا الحد ..
ظهرت علامات التعجب على وجه الشاب وهو يقول: "عند هذا الحد" ..؟! ولكني لم أبدأ بعد ..!
إضطرب الرجل أكثر ولكن تهللت أساريره فجأه عندما أتته هذه الفكره وقال بسرعه وبإبتسامة إقناع: كم دفع لك ..؟! سأدفع لك أكثر صدقني .. سأدفع خمس آلاف دولار .. لا بل عشره .. سأُضاعفها الى عشرون لو أردت ..
إبتسم الشاب وهمس: أنت تعرفني يا عزيزي .. خمس آلاف دولار ليست ثمن قتل ذُبابة حتى بالنسبة لي .. أتُريد أن تشتريني بمبلغ أعلى مما دفعَه ريكس ..؟!
إتسعت إبتسامته وأكمل: قدّم لي مائة ألف دولار ..
إتسعت عينا الرجل بصدمه فأكمل كلامه بسخريه: أوليس هذا ثمنٌ بخس مُقابل حياتك ..!
تجمدت الدماء في عروقه .. مُقابل حياته ..؟!!!
هل هذا يعني .....؟!
أطلق صرخة ألم دوى صوتها وصداها في هذا المكان الكبير والمُغلق حالما غُرزت سكين حاده في كتفه الأيسر ..!
بدأ يتحرك بشكل شبه مجنون من شدة الألم فأخرج الشاب سكينه ولوح بها بجانبه لتسقط قطرات الدماء على الأرض ..
قال بعدها بهدوء وبرود: أين لُعبتك التي تُخبئها ..؟!
لم يستطع الرجل أن يُجيبه على الفور فلقد كان الألم شديداً وأرهق هذا حتى قُدرته على الكلام ..
قال بعد ثواني بنفس متقطع: بالخزانه رقم 67 .. قسم الأمانات .. بالمكتبه المركزيه التي تبعُد ... شارعين عن المصنع ..
إبتسم وهمّ بفعل أمرٍ ما لكنه تراجع ..
إستقام واقفاً وأخرج سيجارته وبدأ بإشعالها وهو يُسند ظهره على العامود الذي خلفه ..
أخذ نفساً عميقاً بها ثُم نفثها بكُل هدوء ..
تحدث بعدها قائلاً: زميل لي في عالم الجريمه .. مر بموقفٍ مُشابه لموقفنا هذا .. بل كان أكثر أهميه بكثير .. أخبرتُه رهينته عن مكان تلك الملفات التي تعني النهاية بالنسبة له لو خرجت للعامه .. قام بقتلها فوجودها حيه خطر كبير على حياته ..
نظر إليه الرجل وهو لا يزال يتنفس بشكل مُتقطع ويقول بداخله: "وما شأني أنا بقصصك هذه !!!"
أكمل الشاب غير آبه بنظرات الرجل: إتجه مُباشرة الى المكان المحدد وهو يتنفس الصُعداء فأخيراً سيرتاح بعد قلق دام لسنة كامله فتلك الملفات حقاً حقاً كانت تعني النهايه .. ولكن .... كانت رهينته تكذب ..
دُهش الرجل في حين راق للشاب دخوله في الأحداث فأكمل: لقد تم قتل الرهينه .. الرجل بالفعل مات .. كذب عليه وجعله في معمعة لا نهاية لها .. فلا أحد مُطلقاً يعرف عن مكانها سواه هو والذي بذكاء قرر الكذب بما أنه لا مناص من الموت على يديّ هذا المُجرم .. مرت على هذه القصه العديد من السنوات وزميلي هذا ما زال يبحث كالمجنون عن تلك الملفات ولم يستطع أن ينام براحه ولا لليله ..
توقف عن سرد قصته بعدها إبتسم وقال: هذه القصه لا علاقة لها أبداً بما يحدث هُنا ..
إمتعض وجه الرجل ببعض الإستياء المصحوب ببعض علامات الألم الواضحه على وجهه في حين قال الآخر: كُل مافي الأمر أني منذ سماعي لهذه القصه وأنا لا أقتُل رهينتي أبداً قبل التأكد من وجود ما أُريد في المكان الذي أخبرتني به ..
إعتدل في وقفته وتقدم من الرجل ..
إنحنى بعد أن سحب نفساً عميقاً من سيجارته وقال بإبتسامه: لهذا لك فترة وجيزه للتفكير بحياتك حتى أتأكد من الشريط الذي أُريده .. بعدها سآتي لأُلقي عليك تحيةً أخيره ..
ونفث بعدها الدُخان في وجهه وإعتدل واقفاً وتعلو شفتيه إبتسامه ملتويه وخبيثه وهو يستمع الى سُعال الرجل ..
إلتفت وخرج من المكان مُتجاهلاً صراخ الرجل وهو يُلقي عليه وابل من العروض المُثيره والتي إنتهت بترجيه لتركه يعيش ..
ولكن هذا الترجي لم يطول فلقد أُغلق الباب وإنقطع صوته تماماً ..

***











20 Desember
4:20 pm


إنتهت من إرتداء ما أُعطي لها من ثياب ..
بنطال جينز طويل وضيق رماديّ اللون وقميص أبيض أنيق من الشيفون مع وشاح خفيف لفّته على عُنقها ثُم أخرجت خُصلات شعرها القليله والقصيره من تحته وأسدلته بكُل أريحيه ..
إرتدت القبعة الصوفية الرمادية اللون التي غطت مُقدمة رأسها وأُذنيها ولم يتبقى من شعرها سوى تِلك الخُصلات التي لا يتجاوز طولها حد كتفيها ..
تنهدت وتقدمت من المرآة لتُلقي نظرةً عامه على شكلها ..
حدثت نفسها قائله: يبدو بأن هذه الملابس تعود لإبنتها التي حتى هذا اليوم لم أُقابلها قط .. قالت بأنها تملك ثلاثة أبناء وعلمتُ من حديثها بأنها مُتزوجةٌ أيضاً وزوجها على قيد الحياة .. فلما إذاً لم أُقابل سوى إدريان هذا ..؟! أين البقيه ..؟! هل من المُمكن بأن والدهم مثلاً قرر السفر فذهبوا معه بينما بقي إدريان من أجل عمله ..؟!
هزّت كتفيها بعدها توقفت عن التفكير بالأمر وبدأت تنظر الى نفسها ..
لأول مرة تستوعب بأن آخر مره وقفت لتتأمل مظهرها كان في آخر يوم لها بالمُستشفى ..
أخذت تُفكر بالأمر بشكل أعمق .. ما السبب الذي دعاها تنسى هذا ..؟!
إنها مُتفرغة دائماً ولا عمل لها سوى النوم والأكل فلما ..؟!
هل السبب يعود لأنها قبل أن تفقد ذاكرتها كانت تكره مثل هذه الأمور الخاصة بالفتيات كالتزيين المُستمر وتأمل الوجه كُلما تم المُرور بالمرآه ..!
فترة صمت حلّت عليها قبل أن تبتسم وهي تقول لنفسها: كُفي عن المُبالغه وربط كُل تصرف بشخصيتك السابقه ..
أخذت المعطف السُكري الذي يصل الى منتصف فخذها وإرتده وهي تخرج من الغرفه ..
نزلت الى الدرج فهذا اليوم سوف تذهب مع الشقراء الجميله جينيفر للسوق ..
أصرت عليها جينيفر بالنزول الى السوق وشراء كُل ما تحتاجه من ملابس وأدوات تزيين ومُكملات أُخرى ..
قالت لها بأنك قد تمكثين أكثر ولابد بأن تسدي حاجتك من كُل شيء ..
إبتسمت وهمست لنفسها: إنها طيبه للغايه .. أحسد إدريان والبقيه على أُمٍ مثلها ..
خرجت فإذ بجينيفر كانت للتو قد إستقلت السياره فتقدمت وجلست في الخلف بجانبها وهي تقول: أعتذر على تأخُري ..
إبتسمت لها جينيفر تقول: لا لم تتأخري قط ..
صعد السائق وجلست بجانبه إحدى الخدم والتي ستتكفل بحمل المُشتريات في السوق ..
تحركت السياره وخرجت من سور المنزل وشقت طريقها الى المكان المقصود ..

ألقت آليس نظرة خاطفه الى جهة جينيفر وهي بحق مُنبهرة من جمالها وأناقتها في كُل شيء ..
من يراها لن يُصدق بأنها تملك ثلاثة أبناء أصغرهم يدرس بالجامعه ..!
تسائلت في نفسها هل زوجها أيضاً يبدو صغير السن أو لا ..؟!
هل عندما يذهبان مع بعضهما يضنونهم الماره متزوجان أو أب يخرج مع إبنته ..؟!
إبتسمت ضاحكه على التخيل الأخير بعدها تسائلت عن إبناها الآخران ..
إدريان كان بغاية الوسامه وقد ورث كُل الصفات الجيده من والدته - هي أصلاً لا تملك أي عيب - !
تسائلت عن شكل إبناها الآخران ..؟! هل هما بمثل جمالها أم أن الجينات الجيده لم تُحالفهما حظاً ..؟!
نظرت الى جينيفر قليلاً بعدها قالت: امم لم أُقابل بقية العائله .. إدريان فقط من رأيته .. فماذا عنهم ..؟! هل هُم مُسافرون ..؟!
إبتسمت جينيفر تقول: ماذا ..؟! مُستحيل .. هذان الإثنان الوحيدان الذان لا يُمكنهما السفر بسهوله ..
أبعدت الخصلة الشقراء التي سقطت على وجهها وأكملت: إبنتي الصُغرى طالبةٌ جامعيه وهذه سنتها الأولى في تخصصها الجديد لذا لا يُمكنها السفر بل التركيز على الدراسه لكي تثبّت الاساسيات العامه بقسمها .. والآخر هو الإبن الأكبر لذا هو منشغلٌ كثيراً مع والده في إدارة شؤون العمل ..
هزّت رأسها بتفهم ولكن لم تستطع منع فضولها فقالت: وهل هذا سبب كافي لتغيبهم الطويل عن المنزل ..؟!
ما إن أنهت جملتها حتى إستوعبت بأنها لم تستعمل الكلمات المُناسبه لتسأل سؤالها ..
بل إن الكلمات التي إختارتها ... جعلتها تبدو وكأنها سُخريه أو إستنقاص ..!
ظهرت الصدمه على وجهها بعدها تداركت الأمر بسرعه تقول: لا لم أقصد أن أسأل بهذه الطريقه الوقحه .. أعتذر و...
قاطعتها جينيفر تضحك وتقول: أنتي مُمتعه ..! لا بأس لا ألومك فالأمر بحق يبدو غريباً بالنسبة لك ..
توقفت السياره وترجل السائق منها فاتحاً الباب فنزلت جينيفر وهي تقول لها: سأشرح لك الأسباب لاحقاً فلدينا مشوار طويل لهذا اليوم ..
إبتسمت آليس وهي تتأملها قبل أن تهمس لنفسها: طيبه ومُتفهمه .. أتمنى لو تكون أُمي ... أُماً رائعه مثلها ..
تنهدت بضيق ونزلت هي الأُخرى من السياره بعدها دخلتا الى هذا المُجمع الضخم والذي يحتوي على شتى أنواع مراكز الملابس والمُستلزمات الأُخرى ذات الماركات العالميه الشهيره ..
دخلت تنظر حولها بإنبهار فكُل شيء هُنا مُلفتاً للنظر ..!
الأضواء المُختلفه حيثُ لكُل جهة ألواناً خاصةً بها لتُعطيها مظهراً مُميزاً أو لأنها الأضواء التي تُمثل ألوان ماركتهم ..
هذا غير عن تلك اللوحات الضخمه المنتشره والمليئه بالإعلانات الجذابه ..
فهُنا إعلان مُثير لعطر نسائي وهُناك إعلان لشركة أفلام تستعرض فيها أحد أهم أفلامهم الناجحه وهُناك ....
توقفت تنظر الى هذه اللوحه الإلكترونيه التي تستعرض صورةً لفتاة تُعلن عن قُرص غِنائي ..
لم تستطع منع نفسها من عدم الوقوف .. الفتاة جذابه ..!
عيناها ساحرتين ذات لونٍ أخضر عميق وشعرها قصير جداً بلون أسود قاتم يتخلله خصلتين أو ثلاث خصلات زرقاء ..
على الرغم من وجهها الصغير إلا أنها تمتلك جاذبيه كبيره ..
جينيفر: ماذا تفعلين ..؟!
إستيقضت آليس من تأملها الطويل ونظرت الى جينيفر تقول: آه أعتذر .. جذبتني هذه الفتاة فنسيت نفسي ..
نظرت جينيفر الى الفتاة فإبتسمت تقول: آه إنها كاتالين .. آيقونة جمال مؤوسسة WRPG الترفيهيه .. مُغنيه ومُمثله وعارضه ..
أكملت قبل أن تُكمل مشيها: بالمُناسبه هي في ذات المؤسسه التي ينتمي إليها صغيري إد ..
عقدت آليس حاجبها قليلاً بعدها لحقت بها عندما إستوعبت بأنها تقصد إدريان ..
بقيت تمشي بجوارها وهي تقول: مُغنيه ومُمثله وعارضه ..! يالها من مواهب من الصعب أن يجمعها الفنان مرةً واحده ..
جينيفر: نسيت أن أضيف بأنها تُجيد الرقص لذا هي من تؤدي الرقصات في كليباتها ولا تحتاج الى راقصات رئيسيات سوى بعض المُساعدات .. إنها نادره والكثير من المؤسسات ترغب حقاً بضمها إليها .. ولكن من ظفر بها هي WRPG ..
هزت آليس رأسها وهي تنظر الى اللوحة التي إبتعدوا عنها كثيراً ..
في إعلانها عن قرص الموسيقى ... هل يُخيّل لها بأن تلك الفتاة غامضه وكئيبه أم أنها الحقيقه ..؟!
لا تدري .. رُبما في هذا الإعلان حرصت المؤسسه على تُعطي هذا الطابع ليتناسب مثلاً مع أغاني الألبوم الذي تُعلِن عنه ..
إضطُرت بعدها التوقف عن التفكير في هذا الأمر بعدما دخلوا الى أول محل ملابس وإنشغلت بعدها كثيراً ..
لأكثر حتى من أربع ساعات ..!

***











5:55 pm


شركة WRPG الترفيهيه ..
جلس على الأريكة الكبيره بداخل الإستديو وزفر بتعب بعد أن أنهى لتوه تسجيل مقطع من أُغنيته الجديده ..
تقدمت منه إحدى الفتيات وناولته كوب ماء فأخذه وشربه على دُفعات ..
نظر الى الرجل البدين الذي يجلس أمام العديد من الشاشات المليئه بالتردادات الصوتيه وسأله: كيف كان ..؟!
إبتسم الرجل وعدّل من نظارته الطبيه يقول: لقد كان أدائك أفضل من الأمس بكثير .. عليك أن تكون هكذا دائماً إدريان حتى لا تُتعب نفسك بإعادة التسجيل أكثر من عشرات المرات ..
ضحك إدريان وقال: لا أُتعب نفسي أو تقصد لا أُتعبُك ..؟!
ضحك الآخر بعُمق يقول: ذكي كعادتك وهذا ما أُحبه فيك ..
سحب إدريان عُلبة مشروب للطاقه من على الطاوله ورشف منه قليلاً قبل أن يسأل: كم ستأخذ وقتاً حتى تُصبح الأُغنية جاهزه ..؟!
تكتف الرجل قليلاً بتفكير قبل أن يقول: بالوضع الطبيعي رُبما يومان ولكن يُمكنني إنهاؤها مُبكراً لو كُنتَ مُستعجلاً ..
تنهد إدريان يقول: لا لا عليك فلدي تسجيل أُغنيتان أُخرتان قبل أن يكتمل الألبوم .. وأنا حقاً أُعاني من هذا ..
عقد الرجل حاجبه يقول: من ماذا تُعاني ..؟! كُل شيء مُتوفر في الشركه .. وإن كُنتَ تقصد الإجهاد فيُمكنُك أخذ قسطاً من الراحه فعلى أية حال نحن لم نُحدد بعد موعد إصدار الألبوم للعامه لذا لا حاجة لأن تضغط على نفسك ..
هز إدريان رأسه يقول: ليس هذا ما أقصده ..
إمتعض وجهه وأكمل بإنزعاج: بعد إصداري لإلبومين أصبحتُ مزاجياً وصُلب الرأس أكثر مما يجب .. مهما بلغت عدد كلمات الأغاني التي عُرضت علي سواءاً كُتّابها من داخل المؤسسه أو خارجها فأنا لا يُمكنني الإقتناع بأي واحده منهن ..!
خلخل يده في شعره مُكملاً بإنزعاج: ولارك المُزعج يضغط عليّ كثيراً بقوله ككلمات مثل كفاك دلالاً أو كُن جدياً والكثير ..! لما لا يُمكنه فِهم مزاجي ..؟!
تنهد الرجل وقال: لما لا تأخُذ من كتابات لورا ..! أغانيها ذات إحساس عميق ..!
أمال إدريان شفتيه يقول: أراها مُمله ..
الرجل: إذاً ماذا عن كلمات فابريان ..؟! إنه يستخدم العديد من المُصطلحات الدارجه بين أواسط الشباب وهذا ما يجعلها الأقرب لهم ..
أمال شفتيه وأجابه: نعم كلماته جميله ولكن تناسُقها يُزعجني ..
الرجل: إذاً جان ..؟!
إدريان بملل: كلماته تجعلني أشعر بأني أقرأ نثراً أو نصوصاً في كُتب الأدب ..!
مط الرجل شفتيه يقول: لارك مُحق .. أنت مُدلل وكُل أعذارك تدل على هذا ..
إدريان بملل: إني لا أشتكي كي تقف في صفه ..! ساعدني يا رجل ..
تنهد وقال له: لو أنك تترك التسكع المُستمر وتُركز أكثر على عملك لما زاد تفكيرُك المُتمرد هذا .. حسناً لا بأس سأبحث لك عن كاتب أغاني جديد ومُميز .. هل هذا جيد الآن ..؟!
إبتسم إدريان يقول: لهذا أُحبك وأُحب التسجيل عندك على الرغم من وجود من أهم أفضل منك في المُؤسسه ..
ضاقت عينا الرجل يقول: تُجازيني بسخريه ..؟! أهكذا تردُ الجميل ..؟!
ضحك إدريان يقول: يكفيك أني أُحبك ..
قطع حديثهما فتحُ الباب ..
صفر الرجل البدين يقول: أميرتُنا في مكان عملي ..! ياله من تشريف ..
إبتسمت إبتسامه خافته تكادُ لا تُرى وتقدمت مُصدرةً صوتاً عاليا بكعبها الأسود حتى وقفت أمام إدريان والذي إبتسم يقول: ماذا هُناك كاتي ..؟!
وضعت يديها خلف ظهرها تقول: أُحب عندما تُناديني بهذا الإسم ..
إبتسم ووقف فرفعت رأسها الذي بالكاد يصل الى كتفيه في حين إنحنى مُقترباً من أُذنيها وهمس: أنتي مُتفرغةٌ هذه الليله ..؟!
أمالت رأسها قليلاً تقول: آه كثيراً جداً .. لكن إن كان لديكَ شيئاً مُهماً أستطيع تأجيل أعمالي من أجله ..
إلتوت شفتيها بإبتسامه وهي تنظر الى عينيه بطرف عينها وسألت: لذا هل أنت مُصر للغايه ..؟!
إبتسم مُظهراً نابيّ أسنانه وهمس: خبيثه ..! سأنتظرك بسيارتي عند العاشره ..
بعدها تفاداها وخرج فإبتسمت في حين تنهد الرجل البدين وعلق: أحسدُ إدريان على علاقته مع فتاةٍ جميلةٍ مثلك يا كاتي ..
إختفت إبتسامتها فوراً ونظرت إليه بهدوء ولكن بعينين تشُعان حدةً وغضباً ..
إرتعش مُتفاجئاً من نظرتها هذه ولم يعلم ماذا يفعل فهو لا يضن بأنه أخطأ بكلمةٍ واحده ..
إستدارت بعدها خرجت وصفقت الباب خلفها بقوةٍ تُناقض مظهرها الهادئ والرقيق ..
بلع ريقه وهمس: هل قُلتُ ما يُغضبها ..؟! وااه عليّ تحذير إدريان من التعمق بعلاقته مع هذه المُضطربة الشخصيه ..!
إبتسم بعدها وهمس: سُحقاً لها ..! كيف لها أن تكون بهذا الجمال حتى وهي غاضبه ..؟!


أخرج إدريان هاتفه وتوقف في مُنتصف الممر الواسع والذي يُطل عن يساره على جدار زُجاجي كبير يُطل على المدينه ..
أمال شفتيه مُتعجباً من إتصالها فرد مُجيباً: أهلاً إليان ..
جاءه صوت أُخته التي تصغره بثلاثة أعوام تقول: إد لا تذهب الى منزل ماما لهذه الليله .. أُريد الإختلاء فيه لوحدي ..
رفع حاجبه وإبتسم مُستفزاً: هل تُعاني أُختي من صدمةٍ عاطفيه يا تُرى ..؟!
إبتسمت وردت على إستفزازه قائله: إنها أنا من تُصيب جميع الرجال بصدمات عاطفيه لذا هذا مُستحيل ..!
ضحك إدريان وعلق قائلاً: أُحبك وأنتي تُجيبينني بهذا الشكل ..
إبتسم بعدها وغمز قائلاً: إيلي حبيبتي .. هل تعرفين فتاةً بمثل شخصيتك كي أُواعدها ..؟!
أجابته بنبرةٍ فيها بعض الإستنكار قائله: مثلي ..؟!! إد لما لا تكفُ عن طلب المُستحيل مني ..!! أنا لستُ بساحرةٍ كما تعلم ..!
ضحك قائلاً: صدقيني أنتِ كذلك ..
إليان: وعلى أية حال ألا تملُ من علاقاتك الكثيره ..؟! كيف لك أن تمتلك ذاكرةً لتحفظ جميع الفتيات هكذا ..؟! أحسُدك ..
إبتسم يقول: عليّ ألا أجعل وسامتي تضيعُ هبائاً ..
تنهدت قائله: أنواعك من الشباب هم آخر نوع أُفكر بالإرتباط به .. على أية حال كما أخبرتُك .. لا تأتي هذه الليله الى المنزل ..
وأغلقت بعدها الهاتف فتنهد ونظر الى شاشة هاتفه يقول: كعادتها وقحه .. هههههه أُحبها وهي كذلك ..
وضع الهاتف في جيبه وأكمل طريقه ولكنه توقف قليلاً وقال: صحيح .. إيلي لا تعرف بعد بأمر الفتاة التي تقطن في منزل والدتي ..!
إبتسم بعدها وهمس: يااه يالها من خساره .. سيفوتني العرض المُبهر الذي ستفعلُه صغيرتي إيلي ..

***






آخر من قام بالتعديل صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 27-11-2017 الساعة 11:07 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 27-11-2017, 11:03 PM
صورة صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي













6:40 Pm


في إحدى مراكز الشُرطه المُنتشره في الدوله ..
مركز يُعد من المراكز الكبيره والرئيسيه ..
إنكبّت هذه الموظفة الجديده على عملها بكُل جهد وتركيز .. إنقطعت لفترة طويله عن العمل بعد وفاة والدها بحادث لتجد نفسها بين ليلةٍ وضُحاها مسؤولةً عن رعاية أخويها الصغار ..
إستقالت من عملها القديم حيث أنه يبعد كثيراً عن منزلها بالإضافة الى الراتب القليل .. وبعد شهر من البحث عن عمل مُناسب وجدت هذا أخيراً ..
لذا هي مُستعدة لفعل أي شيء كي تتجنب الخطأ الذي قد يُهدد وظيفتها الجميله هذه أو راتبها الكبير هذا ..
رفعت رأسها حالما أتاها رجل وإبتسمت تقول بشكل إعتادته في الأيام القليلة الماضيه: أهلاً سيدي .. ما الخِدمة التي تُريدُها ..؟!
أجابها بنبرته التي تدل على هدوءه ورزانته: جئتُ من أجل البلاغ رقم Ac377590 ..
برشاقةٍ بدأت بالضغط على أزرار لوحة المفاتيح وهي تقول: دقيقةٌ من فضلك ..
ظهرت لها العديد من النوافذ وإختارت بعدها الملف المطلوب ..
إبتسمت تقول: صاحب البلاغ الذي أُرسل قبل سبعة عشر يوماً بخصوص فتاة تبدو في العشرين من عُمرها أو أقل أُصيبت بحادث سيارة على شارع مالي في قطاعه التاسع وعلى إثره أُصبت بفقدان للذاكره ولا توجد أي أوراق ثبوتيه قد تقود الى هويتها صحيح ..؟!
هز رأسه فقالت له بإبتسامتها الودوده: حسناً ما الأمر الذي تُريده بشأن بلاغك هذا ..؟!
أجابها: قومي بإلغائه ..
إختفت إبتسامتها وعقدت حاجبها تقول: وما السبب سيدي ..؟! فكما أرى في الحاسوب فلا أحد حتى الآن قد تجاوب مع البلاغ وأدلى بمعلومات مُفيده ..
الرجل بهدوء: لا بأس فلقد إستعادت الفتاة ذاكرتها وتذكرت كُل شيء فلذا لا فائدة من البلاغ .. الرجاء قومي بإلغائه وسحبه من على شبكات الإنترنت وكأن هذا البلاغ لم يكن فالفتاة لم يُعجبها أمر إنتشار مواصفاتها وصورها بهذا الشكل ..
رمشت بعينيها قليلاً بعدها قالت: لا بأس هلّا أحظرت الفتاة كي نستطيع إغلاق هذه القضية على نحو قانوني مُتكامل و..
قاطعها: لا داعي لذلك ..
عقدت حاجبها بعدها أظهرت بعض الصرامه وهي تقول: أعتذر سيدي فهذه الإجراءات لابد منها ويُمكنك الذهاب مُباشرةً الى القسم المُختص بقضايا الفقدان هذه وسترى بأنه لا يُمكنك بتاتاً سحبها دون إنهاء ملف القضية كاملاً ..
نظر الرجل إليها لفتره بعدها أخرج بطاقة عمله ووضعها على المكتب ..
تلعثمت حالما رأت المكان الذي ينتمي إليه ومركزه فيها فمطت شفتيها وبدأ التوتر يسود على ملامحها ..
عضت على شفتيها وهمست بداخلها: "سُحقاً لأصحاب السُلطه" ..
إبتسمت له تقول: كما تُريد سيدي .. خلال ثلاثة أيام سينتهي الأمر ..
أعاد البطاقة يقول بهدوء: سآتي بعد يومان وأريد أن أجده قد إنتهى ..
وبعدها غادر تحت أنظارها الغاضبه ..
لا يُمكنها فعل شيء ..! لا تريد الوقوف أمال شخصٍ بمركزه فهي لا تُريد خسارة وظيفتها ..
أخفت إنزعاجها ورسمت إبتسامتها الروتينيه وهي تستقبل العميل التالي ..

***







9:30 pm

أخذت نفساً عميقاً وألقت بظهرها على السرير بعد التعب الذي تعبته لهذا اليوم ..
أنهت لتوها ترتيب جميع الحاجيات التي إشترتها في الخزانه .. لقد أخذ هذا منها ما يُقارب الساعه ..!
والآن في زاوية الغُرفه العديد من الكراتين والأكياس التي أفرغتها من كُل شيء ..
تشعر بأن كُل ما تُريده الآن هو العشاء الساخن وقسط كبير من النوم ..
جلست بعدها قامت وذهبت الى النافذه ..
إتكأت على شُرفتها تتأمل كعادتها فالعشاء الذي تنتظره لن يخرج الآن ..
في اليومين الماضيه خرج الساعة العاشره .. لذا تضن بأن هذا هو النظام المُعتمد لهذا المنزل ..
تنهدت وهمست: هل سآكل وحدي مُجدداً ..؟! لقد أصبح الأمر مُملاً ..
عقدت حاجبها تنظر الى المنزل المُجاور .. إنه ذلك الفتى مُجدداً ..
مابه ..؟! لما تراه في كُل ليلة يقف هكذا لوقتٍ مُتأخر للغايه ..؟!
قررت هذه المره مُحاولة التحدث إليه ..
رفعت صوتها تقول: هيه أيها الصبي هُناك ..!!
رأته يرفع رأسه بعدما كان ينظر الى الأرض وبدأ بالإلتفات يُمنةً ويُسره ..
حالما وقعت عيناه عليها لوحت له بيديها لتؤكد له بأنها هي من نادت عليه قبل لحضات ..
تقدم قليلاً بعدها إنحنى ليلتقط شيئاً من الأرض ..
عقدت حاجبها ثُم صُدمت بعدها عندما رأته يرميها بقوه الى جهتها فإبتعدت فوراً لتستقر هذه الصخرة في وسط الغرفه ..
أهو جاد ..!!
ياله من وقح ..!
عاودت النظر إليه تقول بغضب: فتىً وقح ..!! كيف لك أن تُعامل جيرانك بهذه الطريقه بعيداً عن كوني أكبر منك أيضاً ..؟! ألا تعرف الإحترام ..؟!
دُهشت وإبتعدت فوراً عندما رأته ينحني الى الأرض مُجدداً ..
إنه مجنون حقاً ..!
أطفال هذه الأيام مُتمردون ويفتقرون الى الأدب والإحترام ..
تقدمت خُلسه الى النافذه وعندما أطلّت منها لم ترى سوى صخرة تتقدم منها بسرعة كبيره ..
صرخت وجلست فوراً لتحمي رأسها وبالكاد إحتكت الصخرة بفروة رأسها قبل أن تستقر بجانب أُختها ..
رفعت يديها تُمسك رأسها فلقد آلمها هذا حقاً ..
سُحقاً ..! لقد أغضبها كثيراً .. كثيراً للغايه ..
لكنها تخشى الإنفجار في وجهه لتجد وقتها صخرة تستقر بوجهها الجميل ..
مدت يدها وأغلقت النافذه بعدها وقفت ونظرت إليه من خلف الزُجاج فوجدته ينظر الى جهتها لثواني قبل أن يلتفت ويُغادر المكان برمّته ..
أمالت شفتيها وهمست: وقح .... ولكن ما خطبه بالضبط ..؟!
إلتفتت وخرجت من الغرفه .. لو بقيت أكثر قد يغلبها التعب والنُعاس ويفوتها طعام العشاء ..

نزلت الى الطابق الأرضي وتمشّت فيه مُتعجبةً من إغلاقهم لمُعظم الأنوار ..
لم يفعلوها من قبل فهل هُناك سبب ..؟!
وصلَ الى مسامعها صوت موسيقى عالٍ بعض الشيء مع بعض الحوارات .. يبدو بأنه صوت التلفاز ..
ولكن لما هو مُرتفع الى هذا الحد ..؟!
عقدت حاجبها وهمست لنفسها: بالتفكير في الأمر فأنا لم أُشاهد التلفاز منذُ أن أتيت .. غريب لما لم أُفكر بإشغال نفسي به ..؟!
إتجهت الى مصدر الصوت حتى وجدت باب مفتوحاً بعض الشيء يؤدي الى حجرةٍ كبيره أُعدت خصيصاً للتلفاز والذي كان كبيراً للغايه ..
وتحته العديد من الأجهزه الـDVD وغيرها والعديد أيضاً من الأقراص المصفوفة بعنايه بالأرفف تحت هذه الشاشه العملاقه والتي كانت وحدها المُضيئه في هذه الغرفة الشديدة الظُلمه ..
من الواضح بأنه أُعد كسينما أو شيء من هذا القبيل ..
نظرت الى الشاشه حيث كان فيلماً تُركياً يُعرض فيه ومن الواضح بأنه رومانسي ..
إلتفتت الى الأريكة التي تُقابل التلفاز فرأت فتاةً تجلس عليه وهي تضمُ رُكبتيها الى صدرها وأمامها على الطاوله العديد من الأطعمه الترفيهيه ..
من هذه ..؟! هل هي إبنة جينيفر ..؟!
نعم لابد من ذلك فهي تتصرف وكأنه بيتها لذا يستحيل أن تكون ضيفة مثلاً ..!
هل تدخل وتُلقي التحية عليها ..؟!
ولكن تخشى أن يُزعجها هذا فهي حتى الآن لا تعرف ما نوع شخصية هذه الفتاة ..
قد تكون فتاةً نزقه مُزعجه ومغروره .. لذا الدخول وإلقاء التحية لن يُسعدها بتاتاً ..
عقدت حاجبها عندما إنحنت الفتاة وإلتقطت جهاز التحكم من جانب عبوة مشروبها الغازي وبعدها أغلقت الشاشه ..
وبدون ذرة تردد رمت جهاز التحكم بكُل إنزعاج بإتجاه الجدار ليسقط مُحطماً بعدما إصطدم به ..
ساد الظلام بالغرفة ما عدا الضوء القليل الذي يدخل من الباب الغرفة التي تقف على أعتابها والذي رسم ظلاً طويلاً إمتد حتى وصل الى مرأى الفتاة ..
عقدت الفتاة حاجبها وإلتفتت تنظر الى الباب لترى من هذا الوقح الذي يتجرأ على مُراقبتها بالشكل هذا ..!
شدت على أسنانها وصرخت عليها تقول: أنتِ ..!!!
جفُلت آليس للحضه بعدها قالت: ماذا ..؟!
أنزلت الفتاة -والتي لم تكن سوى إليان- رجليها الى الأرض بعدها وقفت وتقدمت منها ..
ضغطت على زر الإناره والذي كان بجوار الباب مُباشرةً فأُضيئت الغرفه بكاملها ..
ضاقت عيناها تنظر الى هذه الفتاة المُتطلفه وقالت بشيء من الإزدراء: من الذي أخبرك بأنه لديك الحق في التنصت على مرؤوسيك ..؟!
عقدت آليس حاجبها فهي لا تعلم عما تتحدث هذه الفتاة ..
لكنها على أية حال أجابتها قائله: لم أقصد التنصت .. أردتُ الدخول لتقديم التحيه فهذه المرة الأولى التي أُقابلك بها .. فأنتِ هي إبنة جينيفر صحيح ..؟!
إتسعت عينا إليان تقول: جينيفر ..!! كيف لك أن تنطقي إسمها هكذا ..؟!
تداركت آليس الموضوع فالفتاة مُحقه .. مهما كانت تبدو صغيرة في السن فهي في عمر والديها وعليها إحترامها ..
فقالت مُعتذره: آسفه لقد كانت زلّه ..
تركت إليان التعليق على الموضوع وهي تُنزل نظرها مُندهشه الى ملابسها حيث ذلك البنطال الرماديّ والقميص الأبيض واللذان نسيت آليس تبديلهما الى ملابس أكثر راحه ..
عاودت النظر الى وجه آليس تقول بشيء من الإستنكار: إنها ملابسي فكيف لوضيعةٍ مثلك إرتدائها ..؟!
لم يرق لآليس كلمة وضيعه هذه ولكن ترى أنه من حقها التعليق على الأمر فالملابس ملابسها في النهايه ..
آليس: سأُبدلُها حالاً ..
ظهر الإشمئزاز على وجه إليان تقول: بل إرميها فأنا قطعاً لن أُعاود إرتدائها .. أصبحت مُقرفه ..!
تنهدت آليس وقالت: سأفعل ولكن أنتِ من ستخسرين في النهايه ..!
إلتفتت لتذهب فمطت إليان على شفتيها قبل أن تقول: توقفي ..
تنهدت آليس مُجدداً بعدها عاودت الإلتفاف الى جهتها فسألتها إليان بإستحقار: ما إسمُك ..؟!
أجابتها: آليس ..
إليان: حسناً آليس .. أعيدي توظيب أغراضك .. سأطلبُ من والدتي طردك فأنتِ أوقح مما يجب .. الشارع يُناسبك أكثر ..
بقيت آليس تنظر إليها لفتره بعدها تقدمت لخطوه تقول: هيه .. عزيزتي ..
وقبل أن ترد إليان إبتسمت آليس بإبتسامه شديدة الغرابه وهمست مُكمله بنبرة هادئه ومُخيفه بعض الشيء: أتحداك أن تطرديني ..
إتسعت عينا إليان من كلامها الغير مُتوقع وتصرفاتها الـ... لا تعلم ماهي بالضبط ..!
ولكن بحق ... لا تُنكر بأنها ولّدت بداخلها بعض الخوف فالنبرة هذه أشبه بنبرة قتله أو مُجرمين وليس خدم ..!
قطع هذا الجو المشحون بعدة مشاعر صوت شاب يقول بمُنتهى الهدوء: ماذا يعني هذا ..؟!
إلتفتت إليان الى ناحية الصوت في حين جفُلت آليس وإلتفتت الى الخلف فوراً ..
وقبل أن تُميز هذا الشخص إلتفتت مندهشه من دفع إليان لها من عند عتبة الباب وبعدها دخولها الى الغرفه وإغلاق الباب على نفسها ..
ما بها ..؟! لما تُخفي نفسها هكذا ..؟!
عاودت الإلتفات الى صاحب الصوت فكان أول ما وقعت بصرُها عليه هو تلكما العينان الحادتين المُرعبتين ذات اللون الرصاصي الصافي ..
من هذا ..؟! إنها تراه لأول مره ..!
عادت خطوه الى الخلف لكي تستطيع وضع مسافة آمنه بينهما فهي بحق لا تعلم لما راودها شعور الخوف منه ..
بلعت ريقها فهذا على ما تضن هو الإبن الأكبر لهذه العائله صحيح ..؟!
إبتسمت بود وقالت بصوت لم تستطع إخفاء التوتر فيه: مرحبا ..
شعرت ببعض الإنزعاج وهي ترى نظره مصوبٌ نحو الباب المُغلق ولا كأنها ألقت التحية عليه منذ ثواني ..
إختفى الإنزعاج فوراً عندما عاودت تلك النظرة الحاده المُخيفه النظر إليها ففتحت فمها مُجدداً لتُلقي التحية فرُبما لم يسمعها ..
لكنه قاطع هذا يقول بنبرته الهادئه: لم تُجيبيني ..؟!
شدت على أسنانها بشيء من الإنزعاج الداخلي ..
لما هذا ..؟!! لما تشعر بكُل هذا الضغط والرهبه ..؟!!
ما سبب هذا الشعور الذي يجعلها خائفه ومُثيره للشفقه ..؟!
ثُم ماذا يعني بـ"لم تُجيبيني" ..؟!
دُهشت عندما تذكرت سؤاله ..
وصُدمت عندما إستوعبت بإنه بالتأكيد سمع آخر جُملةٍ قالتها لإليان لهذا يسأل ..!
كيف تُجيبه ..؟! لا تملك أي إجابه ..
ماذا تفعل ..؟!
إلتفتت وغادرت المكان دون أن تنطق بشيء ..

أقفلت الباب خلفها عندما دخلت الى الغُرفه بعدها تقدمت وجلست على السرير بهدوء ..
بقيت تنظر الى الأرض بهدوء قبل أن تظهر كُل علامات الإحباط على وجهها وترمي بظهرها على السرير تنظر الى السقف بكُل ندم ..
فتحت فمها تقول: كيف لي أن أتصرف هكذا ..!!! كيف لي أن أقول مثل ذلك الكلام الأحمق ..؟!! "أتحداك أن تطرديني" ..!! آخخخخ ليتني مُت قبل أن أنطقها ..
غطت وجهها بيدها مُكمله: أشعر بإحراج شديد ..!! ما نوع هذه الثقة الحمقاء التي ظهرت فجأه ..!! حتى ولو كانت جينيفر لطيفه معي هذا لا يعني بأن أُظهرها كبلهاء عندما أتحدى إبنتها بأنها لن تستطيع أن تجعل والدتها تتخلى عني ..!! يالها من ثقه مُقيته ..! فيما كان عقلي يُفكر ..؟! كيف تجرأتُ وقُلتها ..؟!! لا أفهم أبداً ..!!!
رمت بيديها على السرير وشعرت بأنها ستبكي وهي تقول: وما زاد الأمر إحراجاً هو أن الإبن الأكبر سمع جُملتي الواثقه الحمقاء تلك ..!! عندما يصل هذا الموقف الى جينيفر فسأخسر صورتي الرائعه واللطيفه أمامها ..! سأبدو كفتاةٍ إستغلاليه وقحه ..! سترميني من النافذه حتماً ..!!!
عقدت حاجبها قليلاً بعدها قالت: أو رُبما لن تفعل فهي تُدين لي بالكثير .. ولكن سأخسر الثقة اللطيفه المُتبادله بيني وبينها ..
صمتت لفتره بعدها جلست تقول بشيء من الإنزعاج: لحضه ..! إذا كان هذا هو ولدها الكبير .. ألا يعني بأنه هو من تسبب بالحادث لي ..؟! هذا يعني بأنه من جعلني أخسر ذاكرتي وعائلتي وحياتي السابقه أيضاً ..!!
مطت على شفتيها وقالت: هو يدين لي بإعتذار ومع هذا لم يفعل ..! بل على العكس تماماً ..! ياله من وقح كأُخته تماماً ..
إختفى إنزعاجها تدريجياً وبعدها قالت: لكن لما أخته دخلت الغرفه وأغلقت على نفسها الباب حالما رأته ..؟! ما السبب ..؟! أهي خائفه منه ..! أو رُبما غاضبه ولا تُريد رؤية وجهه ..! أو ... حدث أمر ما يجعلها تتجنبه ولا تُريد رؤيته ..
بدأ هذا الأمر يشغل تفكيرها لفترة ليست بالطويله قبل أن يُطرق الباب وتُناديها الخادمه الى تناول العشاء ..
في تلك اللحضه ترددت وبعدها طلبت أن تُحظر العشاء الى غرفتها ..
فلسبب ما ... هي لا تُريد رؤية أي منهما مُصادفة على نفس الطاوله ..

***











21 Desember
7:20 am

لاحظ وبوضوح وقوفهما منذ فتره بالقرب من الباب ..
إتخذ وضعية المُعلم المشغول بمُراجعة درسه قبل إلقائه على طُلابه اللذين ستبدأ مُحاضرتهم بعد عشر دقائق ..
وفي الوقت ذاته لم يفت عن باله أن يصنع تلك التعابير التي تجذب الفتاة بكُل تأكيد ..
فتارةً يبتسم إبتسامته الفاتنه مُتظاهراً بأنه أنجز ملخصه ..
وتارةٌ أُخرى يسترخي ويُزفر ببطئ مُظهراً وجهاً مليئاً بالملل ..
وتارةً يُخلخل أصابعه في شعره البُني يُرجعه الى الخلف تاركاً بعض الخُصل تتمرد ساقطةً على وجهه ..
تصرفات خبير في فن جذب الفتيات ..
كان يفعلها قديماً عندما كان طالباً في الثانويه والجامعه حتى تحول الأمر لعادة وأصبح يفعلها دون إدراك منه حتى ..
رفع رأسه عندما تقدمتا الفتاتان ووقفتا أمام مكتبه فإبتسم لهما بلطف يقول: أهلاً إيما وسارا ..
إيما بدهشه: تتذكر أسمائنا ..؟!!
ضحك وقال: طبعاً فلقد درستكما السنة الماضيه وأنا لا أنسى أسماء طُلابي بسهوله ..!
سارا بحماس: أُستاذ آندرو درّسنا مُجدداً ..!! هُناك مادةً في جدولي تصلُح لأنه تدرسنا فيها لأنها تتبع لتخصصك ..! ألا يُمكنك فعلها ..؟!
إيما: أرجوك أُستاذ فلقد إعتدنا عليك .. لا أتخيل نفسي أمضي سنتي الجامعيه دون أن تُدرسني ..! إنها مضيعه ..
ضحك آندرو قبل أن يقول: أخشى أن الأمر صعب .. ليس من البساطه أن أُدرس أي ماده حتى لو كانت مُدرجة تحت تخصصي .. آسفٌ لجعلكما تعودان خائبتين ..
ظهر الإحباط على وجههما حتى إبتسمت سارا تقول: أجل قُلتَ لنا صعب .. وهذا يعني بأنه ليس مُستحيل .. إتفقنا هههههه ..
دُهش بعدها إبتسم يقول: لكن مع هذا ....
قاطعته إيما: حسناً حسناً نحن ننتظر بشغف دخولك علينا تقول بمرحك المُعتاد "مرحباً بأحباء الأُستاذ الرائع آندرو" ..
بعدها غادرتا ضاحكتين فتنهد وإبتسم بعدها لفتره قبل أن توقظه من شروده الدكتورة والتي كانت بالخمسين تقول: مُحاضرتُك يا آندرو ..
نظر إليها بعدها ضحك وقال: شُكراً جينا .. أنا أُحبك بحق ..
حمل كتابه ودفتر مُلاحضاته وغادر المكتب فتنهدت جينا تقول: أتمنى أن أراه لمرة يذهب الى مُحاضراته دون أن نُخبره بموعدها ..
ضحك الرجل الأربعيني يقول: لا تُبالغين لقد حدث وأن رأيتُه يذهب إليها دون أن يُذكّره أحد ..
جينا ببرود وهي تعود لكتابة مُلاحظاتها: نعم حدث كثيراً .. ولكن كُلها كانت بعد أن مر تقريباً أكثر من عشر دقائق على بدايتها ..
ضحك الرجل وقال مُخاطباً نفسه: إعذرني آندرو حاولتُ أن أُحسن من سُمعتك ولكن فشلت ..!


في طريقه الى مُحاظرته إبتسم عندما لاحظها تمشي بشيء من الشرود ..
كم مر ..؟! نعم ثلاثة أشهر ..
مر ثلاثة أشهر لم يُقابلها ولا لمره ..
ود أن يذهب ليُلقي التحية ولكنه يعرف كم تكره هي ذلك ..
إنها على الرغم من غُرورها ووقاحتها ونرجسيتها إلا أنها متفوقه للغايه ..
من يرى تصرفاتها وإغترارها في نفسها لن يُصدق بأن أكثر ما تهتم إليه في أيام دراستها هو مستواها ..
ومن يرى تجمع الفتيان حولها وإعترافاتهم التي ترفضها واحداً تلو الآخر لن يُصدق بأنها قد تدخل بنوبة إكتئاب لو نقصت درجةً واحده في إمتحان ما ..
من في هذه الجامعة لا يعرف إليان إلكسندر .. الحائزة العام الماضي المركز الثاني على مُستوى الطُلاب هُنا ..!
إنها فتاةٌ مُدهشه .. يحترمها حقاً على الرغم من سوء لسانها وقباحة إسلوبها الفظ ..
لكنه إعتاد عليها منذ سنوات لذا إستفزازها الوقح يبدو بالنسبة له كنوع من المُجادلات الطفوليه المُمتعه ..
لذا حتى لو ذهب ليُلقي التحية لن ينزعج بتاتاً من أي تصرف يصدرُ منها مهما كان .. لكنه لن يذهب .. فهو بحق يحترمها ويحترم ما تُريده ..
قالت له بوضوح السنة الماضيه لا تُحاول الإحتكاك فأنا لا أُريد أن تسوء سمعتي بسبب معرفتي بشخص مثلك ..!
كلمات قاسيه .. لكنها كانت حقيقيه ..
وهو ... لم ينزعج البته ..
تقدم وتجاوزها بهدوء وبرود دون أن ينظر إليها ..
وكأنها بحق .. طالبةٌ عاديه تماماً ..!

حالما إبتعد إلتفتت بهدوء الى المكان الذي ذهب إليه قبل أن تُتمتم من بين شفتيها هامسه: سُحقاً ..!!
جائتها صديقتُها ذات البشرةٍ البرونزيه وهي تلف شعرها الأسود المصبوغ ببعض الخصل الزرقاء كُله بإتقان فوق الى جهة اليسار وتُزينه بشريطةٍ بيضاء طفوليه ..
تشبثت صديقتُها بذراعها تقول: إيلي صباح الخير ..
ظهر الملل على إليان قبل أن تقول: جيسي متى ستعتادين الحضور مُبكراً ..؟!! مللتُ من إنتظارِك كُل يوم ..!
عبست جيسيكا تقول: هل ستتخلين عني وتبحثين عن صديقه أُخرى ..؟!
حررت إليان ذراعها من يدي جيسيكا وعاودت إمساك دفتر مُلاحظاتها الكبير الذي كان حجمه أكبر من أن يدخل بحقيبتها مع بقية الكُتب والدفاتر ..
تقدمت بالمشي تقول: صدقيني سيحدث هذا ..
ضحكت جيسيكا ومشيت بجانبها تقول وكأنها تمشي على إيقاع إحدى النغمات: لـن تـسـتـطـيـعـي ~ ..
تنهدت إليان ولم تُعلق ..
إبتسمت جيسيكا وقالت: إيلي هل الإشاعات صحيحه ..؟!
عقدت إليان حاجبها تقول: أية إشاعات ..؟!
همست مُجيبه: بأن إدريان وكاتالين يملكان علاقةً عاطفيه ..
زفرت إليان بملل تقول: من الصعب أن تكون أخاً لشخص مشهور بمجال فني ..
نظرت إليها وقالت: غير صحيح هذا الكلام .. أخي أعرفه جيداً .. نحنُ دائماً معنا مُنذُ أن كُنا صغاراً .. صحيح لم يعد يفصحُ لي عن أسراره كما كان يفعل قديما إلا أني أحفظه جيداً .. هو يستحيل أن يكون يُحبها حقاً ..
أخرجت جيسيكا هاتفها والذي كان يُطبع على غلافه صورةً جذابه لإدريان .. قلّبت فيه بعدها أرت إليان الصوره وهي تقول: أنظري .. إلتقطها أحد المُعجبين بالأمس .. صورة لهما وهما يخرجان معاً من إحدى غُرف الحانات الخاصه ..! لقد كانا لوحدهما في الغرفه .. الأمر واضح ..
أمالت إليان شفتيها وقالت: فضيحة أُخرى ..! أخي سيُسبب المرض لأمي .. أضنه سيُطرد من عمله .. هو لا يتوب ولا يتعلم .. يُحب المشاكل .. مُزعج منذ أن كان طِفلاً ..
قاطعتها جيسيكا بعدم رضى: كُفي عن شتمه هكذا ..!! لو كان أخي لما قُلتُ عنه كلمةٌ واحده سيئه .. أُخت سيئه ..!!
أرجعت هاتفها الى حقيبتها التي تلبسها بشكل عرضي من كتفها الأيمن الى خصرها الأيسر تقول: وعلى أية حال لا تقلقي فهذه الصورة ليست مُنتشره سوى في موقعنا الخاص .. ولن ينشرها أي عضو الى العامه فالكُل تهمه مصلحة إدريان ولن يفعلوا شيئاً قد يتسبب في طرده ..
إليان بتعجب: موقع خاص ..؟!
إبتسمت جيسيكا هامسه: موقع لمُعجبي المُغني الصاعد إدريان ..
رفعت إليان حاجبها بعدها توقفت وجلست على إحدى الكراسي في الحديقة الخارجيه للجامعه فجلست جيسيكا بجانبها تقول: على أية حال ما ردُك بعد هذه الصوره ..؟!
إليان: لا أعلم ولكن لا أضنه يُحبها .. إنه شاب لعوب ..
جيسيكا: وهل الشاب اللعوب ممنوع من أن يقع في الحُب ..؟!
بعدها أكملت بشيء من الإحباط: فكاتالين فتاة جذابه وجميله للغايه .. إنها تسحر حتى الفتيات بجمالها فما بالُك بالفتيان ..؟! إدريان ليس مُستثنى ..
تنهدت وأخرجت مرآتها تنظر الى إنعكاس وجهها وهي تقول: حتى إني صبغتُ خُصلات شعري باللون الأزرق لأُشابه كاتالين ولو قليلاً فربما أجذب نظر أخاك لكنه عندما رآني معك لمره لم يُعلق بتاتاً ..
إليان بملل: وكم مرةٍ أخبرتُك بأن تنسي هذا ..! أنا بنفسي لو لم يبقى في العالم كُله سوى شاب مثل شخصية وتفكير أخي لن أُفكر بالإرتباط منه أبداً ..
إبتسمت جيسيكا تقول: لكنه وسيم ماذا أفعل ..
وأكملت بدراما: أنا واقعةٌ بحبه حتى الموت ..
فتحت إليان دفتر مُلاحضاتها تقول: أرى بأن أستذكر درس البارحه أفضل ..
عبست جيسيكا تقول: بلهاء ..
بعدها نظرت الى الطُلاب بملل وهي تُحرك العلك في فمها بكُل براعه ..

***








1:40 pm

ترجلت من سيارتها الفارهه مُغلقة الباب خلفها وتوجهت الى باب هذا المنزل بخطىً ثابته ..
منزل واسع وضخم .. فلتها تلك لا تُقارن حقاً بحجم هذا المنزل ..
يبدو قديماً وفي نفس الوقت لا ..
بُني قبل ما يُقارب المائتا عام ولكن التجديد المُستمر له جعله منزل فريد من نوعه حيث جمع بين أصالة الأبنية القديمه وجمالية الأبنية المُعاصره ..
اللون البُني بدرجاته أعطى المنزل مظهر القوي وكأن هذا ينعكس على شخصية مالكيه ..
بل إن تاريخ هؤلاء المالكين كان حقاً كافياً ..

ما إن دخلت من الباب حتى خلعت نظارتها الشمسيه ووضعتها بحقيبتها الكبيره وهي تتلفت يُمنةً ويُسره ..
خلخلت يدها بشعرها الغجري الأشقر وتبدو حقاً في عجلةٍ من أمرها ..
توقفت في مُنتصف هذا الدهليز الواسع وأخرجت هاتفها النقال لترى أين هو الآن ..
من المُفترض أنه ينتظرها هُنا ..
إقترب من خلفها صبي في الرابعة عشر من عُمره صاحب مظهر عنيد ومُتهور بعض الشيء ..
نغزها بشكلٍ مُفاجئ فإنتفضت للحضه جاعلاً هذا حقيبتها تسقط من يدها ..
أطلق ضحكةً عاليه مُشاكسه فإلتفتت إليه وهي تحمل بعض تعابير الإنزعاج ..
إبتسم ووضع يديه في جيب بنطاله بإهمال يقول ببعض الإستفزاز: مرحباً بك أيتها العمة الجميلة جينيفر ..
إنحنت وإلتقطت حقيبتها تقول: أين أخاك ..؟!
أمال رأسه يقول بإبتسامه: لقد سقط في الهاويه ..
تنهدت وعاودت إكمال إتصالها في حين قال لها الصبي بوجه يصطنع الحُزن: ماذا ..؟! ألا تُصدقيني ..؟! هذا مؤلم ..
حالما أجابها الطرف الآخر بادرته تقول: أين أنت ..؟! لما لا أجدك في المنزل على الرُغم من مرور أكثر من نصف ساعه ..؟!
همس الصبي: إنها ثُلث ساعه فحسب ..
تجاهلت تعليقه وهي تسمع للطرف الآخر بعدها قالت: كان عليك إخباري إذاً ..! عمك سيغضب كثيراً لو علم بذلك ..
الصبي بإبتسامه: لا تُخبريه وحينها لن يغضب ..
تجاهلت كلامه مُجدداً وردت على الطرف الآخر قائله: إبقى مكانك .. أنا من سيأتي ..
بعدها أغلقت الهاتف وإلتفتت لتُعاود الخروج ..
مشي خلفها الصبي يقول: عمتي الجميله .. أين تلك الفتاة التي صدمها ريكس بسيارته ..؟! سمعتُ بأنك قررتي الإعتناء بها الى أن تجد أهلها .. لما لا تجلبيها الى هُنا ..؟! هذا هو منزل العائله الرئيسي .. لا تحكريها بمنزلك .. أُريد رؤيتها .. أُريد أن أُصبح صديقاً لها .. هيه عمتي الفاتنه أجبيني ..
توقفت أمام باب المنزل وأخرجت نظارتها الشمسيه ..
إلتفتت الى الصبي وقالت بهدوء تام: أنت آخر شخص أُفكر بجعلها تراك .. إنها فتاة بريئه .. لا أُريد لها أن تتخبط في هاويتك ..
بعدها إرتدت نظارتها وخرجت فإبتسم الصبي إبتسامة غريبه قبل أن يظهَرَ الحُزن على وجهه ويرفع صوته قائلاً لها: عمتي الجميله أنا لا أزال في الرابعة عشر ..! كيف أمكنك قول هذا الكلام لصبي صغير ..؟! ستُسببين لي عُقدة تُلازمني عندما أكبر ..!!
فتحت باب سيارتها وركبتها وهي تهمس: أنت من تُسبب العُقد للآخرين ..
أغلقته خلفها بعدها إستدارت وإتجهت الى خارج سور حديقة هذا المنزل ..

إبتسم وأغلق باب المنزل بهدوء ثُم إلتفت ومشي قليلاً حتى وصل الى الدرج ..
بقي واقفاً لفتره بعدها همس: فتاة بريئه ..؟! وهل بقي هُناك شخص في هذا العالم يُطلق عليه كلمة "بريء" ..؟!
إبتسم .. صعد الدرج درجة درجه وهو يدندن مقطع لأحد أغانيه المُفضله بهمس: عند نزول الستائر .... تحين نهاية المسرحيه .... فحين تُطفئ الأضواء .... يزحف الأشرار .... ليحفرون قبرك ..
توقف حين وصل أعلى الدرج وأكمل آخر جمله: ويكشفون تنكرك ..!
إبتسم ..
ضحك قليلاً ..
بعدها ذهب ..

***









الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 27-11-2017, 11:05 PM
صورة صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي








5:10 pm

روتينها أصبح أكثر من مُجرد روتين مُمل ..
وصل الى حد كونه قاتلاً ..!
منذ أن حظرت لهذا المنزل وهي تجلس تأكل تمشي وتنام فيه فقط لا غير ..
مرة واحده خرجت للتسوق مع تلك الشقراء وبعدها لا شيء ..
إنه أشبه بكونه مهجور فأولادها تكاد لا تراهم ..!
بل إن صاحبة المنزل نفسها تكاد لا تراها البته ..!
ماهذا المُجتمع المُمل ..؟!
أصبحت لا تُطيق البقاء فيه أكثر ..
تنهدت بعُمق وهي تجلس على أحد الأرائك المتواجده بالقرب من مدخل الباب وبيدها هاتف محمول جديد كانت قد إشترته لها تلك الشقراء قبل فتره ..
منذ أن فتحته وحتى الآن وهي فقط تدخل الى مُتصفح اليويتوب تُقلب فيه ..
الحسنة الوحيده هُنا هو أن سرعة الإتصال لديهم رائعه ..
أوقفت المقطع المُضحك الذي كانت تراه عندما شاهدة مُدبرة المنزل تمشي مارةً من أمامها ..
نادت عليها قائلاً: لحضه ..
إلتفتت إليها المُدبره وقالت بهدوء: نعم ..؟!
أمالت آليس شفتيها فبحق هذه المُدبره تُزعجها كثيراً ..
إسلوبها مُحترم ولكن من الواضح أنه مُبطّن بالكثير من الوقاحه ..!!
إبتسمت وقالت: هلّا سألتُك بعض الأسئلة إذا سمحتي ..؟!
المُدبره بهدوء: تفضلي ..
مطت شفتيها .. هاهي تفعلها مُجدداً .. تتحدث بإحترام مُبطن بوقاحه ..
حاولت تجاهل هذا وهي تقول: الإبن الأوسط فنان لهذا أستطيع أن أقول بأنه من الصعب عليه أن يكون دائماً في المنزل .. لكن ماذا عن الآخران ..؟! الإبن الأكبر والإبنة الصُغرى ..؟! ما عملها حتى لا أراهما سوى مرة واحده فقط ..؟!
بقيت المُدبرة تنظر إليها لفتره فهمست آليس بداخلها: "إن تجاهلتي الإجابه فلن أغفر لك ..!! هيّا فأنا أُحاول أن أكون لطيفة معك فقط من أجل السيدة جينيفر" ..
المُدبره بهدوء: الإبن الأكبر يعمل في إحدى فروع شركات والده .. والصُغرى في سنتها الثانية من الجامعه ..
رفعت آليس حاجبها تقول: أعرف هذا الأمر ..!! لكن فترة عملهما ودراستهما تكون في الصباح فلما لا يأتيان في المساء وينامان هُنا ..؟! ما الذي يمنعهما ..؟!
المُدبرة: إذا .. هل تُريدين مني إرغامهما على الحضور هُنا كُل يوم ..؟!
تفاجأت آليس وقالت بسرعه: لا ليس هذا ما قصدته ..
المُدبره: حسناً .. أستميحك عُذراً ..
بعدها إلتفتت وغادرت .. تنهدت آليس وهمست: تُزعجني بحق ..
فتحت هاتفها وعاودت إكمال المقطع وهي تُكمل: لن أسألها عن شيء مُطلقاً ..
إنتهى المقطع الذي من المُفترض أن يكون مُضحكاً وهي لم تبتسم حتى ..!
رمت الهاتف بجانبها بملل بعدها وقفت وقررت الخروج الى الحديقة تُراقب غروب الشمس فهذا أفضل ..
فتحت الباب وخرجت مرتديةً حذائاً منزلياً زهري اللون يُناسب لون فستانها الهادئ الذي يصل الى مُنتصف ساقها والذي كان من أحد الملابس التي إشترتها لها جينيفر بالأمس ..
تكتفت تمشي بالحديقة .. لم تكن كبيره ولكن في الوقت ذاته لم تكن صغيرةً أيضاً ..
كانت مُرتبه .. مليئة بأنواع من الشُجيرات والورود التي تم الإعتناء بها جيداً ..
ومن بينها صخور وُضعت للمُشاة تمر بشكل سلس بين كُل هذه الأنواع ..
وبالجهه اليُمنى للحديقة كانت الأرضية مستويه لعبور السيارات حتى وصولها أمام باب المنزل مُباشرةً ..

إبتسمت وهمست لنفسها: المكان مُبهر .. للحضه أتمنى أن أملك منزلاً كهذا حقاً ..
تنهدت بعدها أكملت: كيف كان منزلي ..؟! هل هو جميل هكذا ..؟! أم أني أنحدر من أُسره فقيره ..؟!
وهاهي التساؤلات عادت لتغزو تفكيرها مرة أُخرى ..
مهما حاولت أن تتجنبها تأتيها من حيث لا تعلم ..
هزت رأسها مراراً لتُبعد هذه التساؤلات التي تُقلقها كثيراً وقالت لتُغير الموضوع: ألا يملكون بعض الحيوانات الأليفه ..؟! كالقطط أو الكلاب مثلاً ..؟!
شعرت بإنزعاج كبير عندما أتاها تساؤل في رأسها يقول / هل كُنت أملك حيواناً أليفاً من قبل ..؟!
لما يحدث هذا معها ..؟!
إنها تُحاول تجاهل التفكير بشأن حياتها قبل أن تفقد ذاكرتها فلما لا تستطيع ..؟!
هذا يُتعبها حقاً .. هي لا تُريد ولكن لا يُمكنها ذلك ..!
توقفت عن المشي تدريجياً وهمست لنفسها بشيء من الدهشه: ولكن ..... لما أنا لا أُريد ..؟! لما أرفض التفكير في حياتي الى هذه الدرجه ..؟!
لحضة سكون مرت عليها وهي تتأمل تساؤلها هذا ..
نعم .... لقد أحسّت بهذا ..
بأنها تملك رغبة كبيره بداخلها تجعلها لا تُريد التفكير في ماضيها ..
لما هي أصلاً تملك هذه الرغبه ..؟!
هل السبب حقاً هو الخوف من الإشتياق ..؟!
أو الخوف من طبيعيه حياتها السابقه التي قد تصدُمها ..؟!
نعم .. هذان هما سبباها ..
هذا هو الشيء الذي تخشاه .. الخوف من الإشتياق والخوف من معرفة طبيعة حياتها السابقه ..
بالتأكيد هذه هي الأسباب فهذا طبيعي ..
أي شخص في مكانها سيخاف من هذان الأمران ..
أجل هذا طبيعي .. جداً ..
إتسعت عيناها من الصدمه عندما أحست بدمعة حارقه تشق وجنتيها ..
رفعت أصابعها لتتحسسها ..
لا ..
هذا ... ليس طبيعي ..
هذا ليس هو سببها الحقيقي ..
إرتجفت شفيتها وشعرت بقشعريرة تهز خلاياها بقوه ..
جثت على رُكبتيها وضمت نفسها بيديها ..
هذا الشعور مُخيف ..!
شعور الخوف .... شعور عدم الإحساس بالأمان ..
لما يجتاحها هذا الشعور ..؟!
لما هو يُضيق عليها الخِناق الى هذه الدرجه ..؟!
هذا مؤلم .... جداً ..
: أبي ..!!

إنتفضت للحضه وكأنها إستيقضت من كابوس ما عندما جائها صوتُ شخص يُناديها ..
إلتفتت الى الخلف فإذ هو الحارس العجوز الذي رأته من قبل يحرس البوابه ..
بقيت تنظر إليه بعينيها الجاحضتين قبل أن يُعيد سؤاله مُجدداً يقول: هل أنتِ على ما يُرام ..؟!
بلعت ريقها بعدها إبتسمت بتوتر وهي تقول: أ أجل ..
هز رأسه بإبتسامه حنونه بعدها عاد الى مكانه ..
تبعته بنظرها وهو يبتعد ..
هل كان قلقاً عليها ..؟!
يبدو هذا فلقد ترك مكانه من أجل الإطمئنان ..
وقفت بهدوء ونظرت بعدها الى راحة يديها ..
ذاك الشعور الذي إجتاحها لثواني .... إختفى ..
بقيت تتأمل يديها لفتره قبل أن تهمس: لما هو ..؟! لما هو من بين الجميع ..؟!
ضاقت عيناها بحزن وأكملت: لما ناديتُ على أبي بدلاً من أُمي ..؟!

إنتفضت رُعباً جراء صوت عالي صدر بالقُرب منها ..
إلتفتت الى جهة الصوت تقول: يا إلهي ..!! لقد أخافني هذا ..!
تقدمت من جدار المنزل الجانبي حيث الصوت كان قادماً من منزل الجيران على ما تعتقد ..
نظراً الى المكان .. فالصوت قادم من الجار الذي دائماً ما ترى على بابه صبي يقف أغلب الليالي ..
ما الذي يحدث ..؟!
وصلت الى الجدار الذي كان أطول منها .. تلفتت حولها بحثاً عن أي شيء لتصعد فوقه فشاهدت صف من جرّات خزف فيها بعض أنواع النباتات وعلى ما يبدو فلقد أتت هذه الدُفعة ليتم زراعتها ولكن لم يحدث هذا بعد ..
تقدمت منها وصعدت فوق إحداها مُحاولة تجنب إيذاء النبته فإستطاعت الوصول الى نهاية الجدار ..
تمسكت بنهايته ورفعت جسدها قليلاً فعقدت حاجبها عندما رأت لوحةً كبيره مكسورةٌ في منتصف ساحة منزلهم الصغيره ..
ماذا حدث ..؟! لا أحد موجود سوى اللوحة المكسوره ..؟!
تنهدت بعدها تركت الجدار لتنزل ولكن رجلها لم تأتي سوى على طرف الجرة فإختل توازنها وسقطت أرضاً ..
جلست بسرعه فتنهدت براحه عندما لم تنقلب الجرة معها ..
بعدما إطمئنت للتو شعرت ببعض الآلام ..
وقفت ونظرت الى ملابسها ..
عقدت حاجبها تقول: يا إلهي لقد تمزق من عند الصدر نتيجة الإحتكاك بالجدار ..! إنه جديد ..
شعرت بأنها قد تبكي وهي تُكمل: وثمنه كان باهضاً ..!!! أُراهن بإنه أثمن من حياتي حتى ..!

***








7:30 pm

إسترخى على أريكة صالته المتوسطة الحجم بعد أن أحضر لنفسه علبة مشروب غازي والقليل من المأكولات الخفيفه ..
أخذ نفساً عميقاً وفتح دفتره الكبير الخاص بتلخيص مُحاضراته ..
اليوم كانت المُحاضرة تدريبيه وكُل مجموعه قامت بشرح ما أعطاهم إياه الأسبوع الماضي ..
والآن هو يملك ملفاتهم .. قيّم أدائهم اليوم في الصف وبقي الآن يُقيم تحضيرهم ليُعطيهم الدرجة النهائيه ..
قلّب في الملف الأول لبعض الوقت بعدها كتب في دفتره الأخطاء التي إرتكبوها والتي أيضاً لم يكتبوا عنها ..
أخذ الثاني ثُم الثالث وبعده الرابع ..
أخذ بعدها نفساً عميقاً يُريح نفسه فلقد أنهى أربع مجموعات في نصف ساعه ..
وهذا كثير .. لقد تعب حقاً ..
نظر عن يمينه حيث بقي هُناك سبع ملفات أُخرى ..
أمال شفتيه بعدها عاود الإسترخاء وأخذ جهاز التحكم وبدأ يُقلّب بين القنوات ..
أمال شفتيه للحضه بعدها رمى برأسه الى الخلف وأغمض عينيه ..
هو ..... يرغب بالنوم ..
رن الجرس فمط شفتيه وبدى الإنزعاج على وجهه وهو يهمس: لم تمر ثانية على قول رغبتي ..!
تجاهل الرن فهو إما عجوز العماره يطالبه بدفع إيجار الشقة مُقدماً فلقد إعتاد ذلك العجوز على أن يأخذ الإيجار قبل موعده بثلاث أو أربعه وبعض الأحيان عشرة أيام ..
وهذا مُزعج ..
وربما الطارق هو أحد الجيران فلقد إعتادوا الإطمئنان عليه بين فتره وفتره ..
سيتجاهلهم .. لا رغبة لديه بإستقبال أي أحد ..
فهو مشغول كفاية بمشاريع طُلابه التي لا تنتهي ..!
لو الأمر بيده لما أعطاهم مثل هذه الواجبات ولكن لا يمكنه ذلك ..
عقد حاجبه فلقد إنتبه لتوه أن رن الجرس قد توقف ..
يبدو بأنه مل ..
أغمض عينيه مرةً أُخرى ليأخذ غفوةً قصيره ولكن قبل حتى أن يُتم غمض عينيه رن هاتفه ..
لقد ضاق به الأمر ذرعاً بحق ..!!!
إنها مُجرد غفوه فلما يبخلون بها عليه ..؟!
سحب هاتفه ونظر الى الإسم الذي كان / "الغبي جداً" ..
نظر الى الإسم لفتره بعدها ضحك ضحكة تدل على تورطه وهو يهمس: لا تقولوا لي بأنه هو من كان يرن الجرس ..؟!
أخذ نفساً عميقاً وكأنه يستعد لما هو آتٍ بعدها وقف وذهب بإتجاه الباب ..
فتحه ومثلما توقع .. إنه هو أمامه مُباشرةً ..
إبتسم في وجهه يقول: مرحباً ريكس .. مرة فترة لم تطرق فيها جرس منزلي .. متى كان آخر مره ..؟! قبل ثلاثة أشهر ..؟!
أبعده ريكس من أمامه ودخل ..
ترك حذائه عند الباب ومرّ بهذا الممر القصير قبل أن يصل الى الصالة حيث كان يجلس آندرو قبل قليل ..
نظر الى كُل تلك الملفات والدفاتر على الطاوله بعدها إلتفت وجلس على أريكة منفصله ..
دخل آندرو الذي أغلق الباب خلفه وتقدم يقول: تُريد شرب شيء ما ..؟!
هز ريكس رأسه نفياً وهو يقول بهدوء: لما لم ترد على الباب ..؟!
إبتسم آندرو وجلس على الأريكة المُجاوره يقول: ضننته أحد الجيران وأنا بحق منشغل بما فيه الكفايه ..
نظر ريكس الى ملفات الطُلاب لفتره قبل أن يقول: أما زلت مُصراً على مُزاولة التدريس ..؟!
آندرو وهو يُرتب الملفات جانباً: مهنة مُمتعه .. ولقد إعتدتُ عليها بالفعل ..
نظر الى ريكس وغمز مُكملاً: وراتبها جيد بالإضافة لوجود الكثير من الحسناوات هُناك ..
ريكس بهدوء: وهل يعلم أخاك ..؟!
إنقلب وجه آندرو للحضه بعدها عاود النظر الى الملفات وهو يضعها جانباً وأجاب: ليس وكأنه سيهتم .. دعنا لا نتحدث عنه ..
أنهى ترتيبها فإسترخى بعدها يقول: على أية حال ما سبب هذه الزيارة المُفاجئه ..؟!
إبتسم ريكس بشيء من السُخرية يقول: وهل حدث وأن أعطيتُك موعداً ..؟!
ضحك آندرو يقول: نعم نعم مُحق ..
وقف بعدها يقول: لا يُعجبني الوضع .. أخبرني ماذا تُريد أن تشرب ..
ريكس: أي شيء ساخن ..
هز آندرو رأسه وإتجه الى المطبخ ..
خلال دقائق كان قد أنهى تحضير بعض الشاي الأسود وقدم لريكس كوباً قبل أن يأخذ هو كوباً آخراً ويعود للجلوس في مكانه ..
ريكس: لقد تمت سرقتي ..
شرق آندرو في رشفته بعدها نظر الى ريكس يقول: ماذا تقول ..؟!
رشف ريكس الشاي وهو يقول ببرود: لقد تمت سرقتي ..
لم يستطع آندرو أن يستوعب الأمر .. ربما لأنه قالها بشكل مُفاجئ وعرضي ..
هز رأسه وسأل: ماذا تقصد ..؟!
ريكس بنفس البرود: لقد تمت سرقتي .. ألا يُمكنك أن تفهم جملة بسيطه كهذه ..؟! الأطفال يستطيعون ..
إنزعج آندرو لكنه تجاهل سخريته وهو يقول: حسناً فهمت فهمت .. لكن أي سرقه وماذا سُرق ..؟! إشرح لي ..!
ريكس: قبل ساعه وأنا مُتجه الى السياره .. إصطدم بي فتى صغير مُتعمداً فسقطت الأغراض التي كُنتُ أحملها ..
آندرو بدهشه: وما الذي سُرق ..؟! لا تقل لي أنه ملفاً لصفقة ما أو محفضتك أو ....
قاطعه ريكس: بل قلمي ..
بقي ينظر إليه آندرو للحضات ..
مط شفتيه وشعر بالإنزعاج وهو يقول: سُحقاً لك ..!!!
نظر إليه ريكس ببرود فأكمل آندرو: لا تتحدث بمثل هذه الطريقة قط ..!! جعلتني أقلق على لا شيء ..!! كُف عن هذه التصرفات المُزعجه ..!!
ريكس: وهل أصبحت غلطتي الآن ..؟! أنت من ضن الأمر كبيراً ..
صمت للحضه بعدها أكمل: قلمي هذا كان غالي الثمن إن كُنت لا تدري ..
بدأ آندرو بشرب الشاي وهو بحق مُنزعج ..
فهمس: ليته سرق محفضتك أو أوراقاً مُهمه ..
ريكس بهدوء: وهذا ما حيرني ..
عقد آندرو حاجبه ونظر إليه يقول: ماذا تقصد ..؟!
ريكس: لقد سقطت محفضتي بالفعل .. ولكنه أخذ القلم فقط وهرب ..
آندرو بتعجب: لكن لماذا ..؟! اللصوص بالعاده يسرقون الأشياء التي تُفيدهم ..!! هم يسرقون بحثاً عن المال فبماذا قد يفيدهم القلم ..!!
ريكس: أخبرتُك .. إنه غالٍ ..
آندرو بإنزعاج: لا يهم إن كان غالياً أو لا .. الفتى لن يعرف ثمنه .. المُشكلة ....
قاطعه ريكس: القلم أغلى من محتويات المحفضه ..
لم يفهم آندرو وعندما أراد التحدث عقد حاجبه بعدها قال بدهشه: أنت لا تعني .....
ريكس: الفتى لم يسرق القلم إلا وهو يعرف هذا ..
آندرو بعدم تصديق: مُستحيل ..!! إذا هو ليس مُجرماً عادياً ..!! ماذا فعلتَ بعدها ريكس ..؟!
ريكس ببرود: لا شيء ..
إنفعل آندرو يقول: هل تركت الأمر يمضي فحسب ..!!! الفتى يعرف الكثير عنك .. إنه يعرف حتى محتويات محفضتك ..!!! ألا يعني هذا أن الأمر خطير ..؟! لما تركته يهرب هكذا ..؟!! ياله من تصرف أحمق ..
ريكس: وهل أُطارده لأجل قلم ..؟!
آندرو: بل لأجل نفسك ..!! حتى لو كان مُجرد فتى فبالتأكيد خلفه .....
قاطعه ريكس: من الواضح أنه تهديد غير مُباشر .. تهديد بأننا نعرف الكثير عنك حتى أننا نعرف ثمن أشيائك الخاصه ..
إبتسم بخبث وأكمل: لذا هل تُريد مني التصرف بجُبن وخوف وأُلاحق الفتى وكأن تهديدهم أثّر بي ..؟! دعهم يتخبطوا بتخيلاتهم .. دعني أشغل تفكيرهم بتوقعات كـ"هل فهم وتجاهلنا" أو "هل ضنها مُحاولة سرقة عاديه" أو "هل سرقتنا هذه فشلت بتحقيق مُرادها" أو العديد من التوقعات ..
نظر إليه آندرو لفتره بعدها إبتسم وإسترخى في جلسته وهو يقول: دائماً تتفوق عليّ بتفكيرك ..
رشف ريكس آخر قطرة من الكوب وهو يقول: هذا دليل أنك سطحيّ ..
إنزعج آندرو مُجدداً فصديقه هذا لا يستطيع أن يُنهي أي حوار دون أن يتخلله العديد من السُخريات ..
تجاهل الأمر مُجدداً وهو يقول: ومن تعتقد خلف هذا ..؟!
ريكس ببرود: لا أهتم .. ولن أُحاول معرفة من ..
آندرو: لا أرى من الجيد أن تجعل الأمر ينتهي هكذا .. من الأفضل أن تكون مُلمّاً بكُل شيء حتى تستطيع أن ترد لهم أي هجوم قد يحدث من أي نوع كان ..
ريكس: وأُضيّع وقتي عليهم ..؟! أنت لستَ جاداً ..
تنهد آندرو يقول: أُحب ثقتك العالية بنفسك .. وفي نفس الوقت أخافها كثيراً ..
نظر ريكس إليه يقول بهدوء: هيه آندرو ..
عقد آندور حاجبه وبدأ بالقلق من نبرة صوته فقال: ماذا ..؟!
ريكس: حضّر لي كوباً آخر ..

***










10:30 pm

أنهت لتوها تناول طعام العشاء ..
وكالعاده تناولته وحدها دون وجود أي أحد من أهل المنزل ..
لا الأم جينيفر .. ولا أولادها إدريان وريكس وأليان ..
بإستثناء الإسمين الأخيرين الذين لا تُريد مُقابلتهما فلقد تمنت أن تُقابل جينيفر أو إدريان ..
لقد بدأت تشعر بالملل ..
لا .. بل شعرت بالملل حتى كادت أن تنفجر عروقها من شدته ..
صعدت الى غرفتها كالعاده لتُكمل روتين حياتها مُجدداً ..
جلست على السرير وبدأت تُأرجح رجليها وهي تهمس: إن إستمر الوضوع على هذا الحال فسأموت بلا ريب ..! أفضل أن أكون مُشردة في الشوارع على البقاء في المنزل كأميرة محبوسه ..
صمتت لفتره بعدها إبتسمت وهمست: كالأميرة رابونزل ..
وقفت ومشيت في الغرفة وهي تسرح بخيالها: أبقى كُل يوم لمدة ستة عشر عاماً حبيسة هذه القلعة التي لا أبواب لها .. تأتيني المرأة العجوز كُل يوم و .....
ضحكت وهي تتخيل جينيفر تلك المرأة العجوز وأكملت: تمر الأيام ويزداد شغفي للخروج ..
وقفت أمام النافذه ونظرت منها تقول: حتى يأتي اليوم الذي يأتي فيه الأمير الوسيم على ....
توقفت عن تخيالتها وإختفت الإبتسامة عن وجهها وعبست عندما وقعت عينيها على فتى المنزل المُجاور وهو يقف بهدوء في مكانه المُعتاد ..
سحُقاً .. لقد أفسد عليها تخيلها ..
إلتفتت وعاودت الجلوس على السرير وأرجحت قدميها مُجدداً تقول: إستيقضي أنتِ الأُخرى .. الملل فعل بك الكثير لذا توقفي ..
بدأت تنخفض سرعة أرجحتها لقدمها حتى توقفت تماماً وهي تنظر إليهما بهدوء تام ..
نعم ... لقد نسيت هذا ..
الأمر الذي أشغل تفكيرها كثيراً وهي في المشفى ..
وضعت يدها على رُكبتها وهمست: لقد صدمتني السياره عندما كُنتُ على كُرسي مُتحرك .. هذا ما قالوه لي .. والعجيب أن الطبيب أخبرني بأن قدمي لم تتعرض للكسر خلال السنة الأخيرة على الأقل .. إن كان سبب جلوسي على الكُرسي هو الكسر فهذا مُستحيل فالطبيب أخبرني بأن قدمي لم تُكسر .. وإن كان سبب جلوسي على الكُرسي هو الشلل فإذا من المُفترض أن أكون مشلولة حتى الآن .. فإذاً .... لما كُنت على كُرسي متحرك في حين أني لا أحتاج إليه مُطلقاً ..!! لا يُمكنني أن أفهم ..
وقفت وإتجهت الى المرآه ..
نظرت الى إنعكاس وجهها وهي تهمس: ما الذي كان يحدث لي قبل أن أفقد ذاكرتي ..؟!
بقيت تتأمل نفسها لفتره بعينين حزينتين قبل أن تتسع هذه العينين من الدهشه ..
تقدمت أكثر من المرآه وهي لا تُصدق ما تراه ..
مدت يدها وأعادت شعرها كُله الى الخلف ..
نعم .. لم تُلاحظ هذا فآخر مره وقفت لتتأمل وجهها كان قبل إسبوع تقريباً ..
شعرها .. بالأحرى منابت شعرها ..
إن لونه أشقر ..!!
شعرها لونه بُني محروق .. ولكن ... منابت شعرها الآن ..
باللون الأشقر ..!!
هزت رأسها نفياً وهي تهمس: ما معنى هذا ..؟!
الأمر لا يحتاج لتفكير أبداً ..
فهو واضح .. تماماً ..
شعرها في الحقيقة هو أشقر اللون ..
ولكنها قبل أن تُصدم قامت بصبغه باللون البُني ..
لكن لما ..؟!
اللون الأشقر يبدو جميلاً فلما قامت بتغييره الى لون مُمل كاللون البُني ..؟!
هي لا تفهم .. مُطلقاً ..!




- PART END-






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 28-11-2017, 02:30 AM
صورة ذِكرَى . . ! الرمزية
ذِكرَى . . ! ذِكرَى . . ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي


_








جذبني الإسم كثير لأنه عطاني إحساس ع رُقي الروايه ~
جاري قرائتها وبإذن الله تكون قد المُتوقع !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 28-11-2017, 12:57 PM
صورة صفيهه الرمزية
صفيهه صفيهه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي


يامساء النور وكل شيء جميييللللللللل .. حبيبتي ألوشةة الف مبروك روايتككك الجديدةةة 💗😍 سعييدة جداا لك وان شاء الله تذهلينا بابداعكك 💖💖. توني قريت الباررت اعذريني الاسبووعع الماضي انقططععع عني النتتت وكنتتت بالحييل متحمسةة للبارت لكن ماقدرت اقراه الا اليوم 😭💔.
بداية اهنيك على الروايةةة والاهممم أسلوبك وسرددكك لها جداا جمييللل " عاد انا من عشااقق الروايات الاجنبيه " 💗💗💗 حبيييتتتتتتت بعض الشخصيات كبدايةةةة
مارح اعلق عالشخصيات ولا الاحداث الحييننن لكن لي عودة بإذن الله 😍💗💗💗
دمتتت بوددد حبيبتي 😍💖

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 28-11-2017, 01:48 PM
صورة صفيهه الرمزية
صفيهه صفيهه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي


مساء الخييرر الوشةة مرة ثانيةة 😍💗
توني خلصتتتوالبارت الثاني اش هالجماللل والله اذهلتيني صدققق ابدعتي 👏👏متابعة لك للنهايةةة باذننن الله 😍💗
هالابدااععع مو غريب عليك والله حبيييتتتت حبيييييييتتتت الغمووووضضضض اللي بالروايةة حييللل 💗😍.الغمووووضضض في كثثييرر من الشخصيااتت الطفل ذا 14 عام وريكسس . عاد لا يصير لي مثل شظايا اتوقعع شيء ويطلعع بعييدد كل البعدد عن نسجك 😀
متحمسسةة لقصة الشاابب مدري شسمميه ؟! من طررفف ريكسس وش الملفات اللي يبحث عنها ووش علاقة الرهينه بهذا كله ؟
من الشخخخصصصص اللي اخفا هوية اليس ؟! بدت افكاري تتلخبط يعني فيه شخصص يعرفف هويتها الحقيقة !!!
حبببيييتت شخصية اليس جداا لكن كيف بتعيش حياتها وهي فاقدة للذاكرةة وكل شيء حولها مبهمم وواضحح رح يتعبها التفكييرررر والبحثث عن حياتها الماضية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 01-12-2017, 04:20 PM
صورة صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« صْرٍخِہَ’ إآلمُشِتآقہ ¸¸« غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ذِكرَى . . ! مشاهدة المشاركة
_








جذبني الإسم كثير لأنه عطاني إحساس ع رُقي الروايه ~
جاري قرائتها وبإذن الله تكون قد المُتوقع !


يَ بعد قلبي والله )*
بإذن الله تكون قد المُتوقع وأكثر ,


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

شرخٌ في الذاكره ! /بقلمي

الوسوم
رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية وكل ماجابو طاريه يفز قلبي وأسرح بملامحه /بقلمي زَهــرَةُ الـبَنَـفْسـجْ’ روايات - طويلة 112 02-03-2017 08:45 PM
ذنبك ياخوي دمرني /بقلمي كويتيه و روحي المملكه روايات - طويلة 0 12-02-2017 04:31 PM
اريد لحظه واحدة من الفرح فقط وبعدها لا بأس بالموت /بقلمي Raghoood روايات - طويلة 2 08-08-2016 08:08 PM
رواية كل شي يتغير في لحظة /بقلمي like_the_moon روايات - طويلة 21 08-04-2016 01:32 PM
صدفه غيرت مجرى حياتي صدفه بدلت ابطال روايتي عاشقه الشوكلاته روايات - طويلة 11 30-01-2016 11:51 AM

الساعة الآن +3: 05:41 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1