اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 18-12-2017, 02:46 PM
مها ** مها ** غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798240 رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


السلام عليكم انا قرأت رواية عكس الرحيل وكانت رااااائعة اليوم بدأت بقراءة الأرواح وجدتها أكثر روووعة لدرجة تحمست بالتوقعات مثل شادية وعبد الرحمن يمكن يكونوا ثنائي وترانيم ووليد أما زوجة راضي الجديدة اشك أنها نفسها يلي تكلم عنها نواف وبانتظار القادم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 19-12-2017, 04:11 PM
الـــ غ ـــيد الـــ غ ـــيد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


بارت رائع
الله يعطيك العافيه
شاديه وعبدالرحمن
ترانيم والوليد
هل ممكن يجتمعوا

كادي وعبدالعزيز
ان شاء الله ماتتأثر حياتهم بسبب خوف كادي

شكراً لك
وننتظر القادم
🌹

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 19-12-2017, 04:13 PM
الـــ غ ـــيد الـــ غ ـــيد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مها ** مشاهدة المشاركة
السلام عليكم انا قرأت رواية عكس الرحيل وكانت رااااائعة اليوم بدأت بقراءة الأرواح وجدتها أكثر روووعة لدرجة تحمست بالتوقعات مثل شادية وعبد الرحمن يمكن يكونوا ثنائي وترانيم ووليد أما زوجة راضي الجديدة اشك أنها نفسها يلي تكلم عنها نواف وبانتظار القادم
وايضاً لدى الفيورا روايه آخرى
مشكلتي مع كلمه

انصحك بقراءتها
نقلتها هنا الأخت فيتامين سي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 20-12-2017, 12:18 AM
صورة الفيورا الرمزية
الفيورا الفيورا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


تسعدوني حبايبي بحسن متابعتكم. إن شاء الله تظل الرواية تعجبكم لنهايتها..
بقدم تنزيل البارتين 7 و 8 (القصير حده ويحكي عن حدث واحد) شويتين لأن وراي أشغال، وموعدنا بيكون السبت إن شاء الله..

السابعة

=
=
=

عرفتها أسيل من اللحظة التي رأتها تدخل صالونها، كيف لا وملامحها حُفرت في ذهنها كالوسم؟ تلك المرأة التي اختارها حب الصبا والرشد كزوجة لها الأحقية في الجلوس كملكة على "الكوشة" جواره.

نسيم.. اسمها كان نسيم، قريبة لأم عبد الرحمن ظهرت من العدم لتُدمر فرصتها.

تقدمت أسيل إليها، متجاهلة النظرات المتعجبة التي وُجهت لها سواء من موظفات أو زبونات، فهي رئيسة العمل ولا تعمل شخصيا إلا على شخصيات متميزة.

لا يعلمون، لكن نسيم بحق كانت مميزة بمعان أخرى بالنسبة لها.

نظرت لها نسيم بمزيج من العجب والشك وهي تجلس بطواعية حيث أشارت أسيل، تطلب منها قصة شعر بسيطة. سألتها عندما انتهت من العمل عليها: "شفتك قبل فمكان..؟"

أومأت لها أسيل بنعم فقط، مشغولة الفكر بظهور هذه المرأة أمامها دون أي إنذار.

حقا لا تستطيع رؤية ما يعجب شخصا كشاهين بها، فالذي شهدته منها لم يعطها سوى انطباعا سيئا عنها. حتى في أكثر الأشياء سطحية كمظهرها، وجدت أسيل الكثير الذي تنتقده، فالمكياج هو ما أعطاها قسطا من الجمال وبدونه كما كانت الآن، فإنها تبدو عادية، عادية جدا.

موضعها كابنة صديقة منال المقربة جعلها تشهد عددا من التجمعات التي صادفت فيها نسيم. لكن على ما يبدو، فإن نسيم لا تتذكرها، فالعجب في ملامحها ازداد بتأكيدها: "من وين تعرفيني؟ أنا ما أطلع كثير ذي الأيام ومتأكدة ما شفتك قريب.."

أجابتها بابتسامة مهذبة، تخفي وراءها بغضها: "قبل سنتين ونص، مرة ولا مرتين في عزايم عبد المحسن الجبر.."

عندها بهتت نسيم وبدا اليقين جليا في نظرة عيونها: "اللحين تذكرتك.. بنت صاحبة الأخت.." استطردت عندها بتردد.. وشيء من الوجع: "تزوجتيه؟"

استغربت أسيل سؤالها، فالمقصود بالكلام كان واضحا، لم تجبها، بل بادلتها السؤال: "وليه تبين تعرفين؟"

ابتسمت نسيم بسخرية: "كنت متوقعة بيتزوجك بعدي..واضح إن الأفضلية كانت لك حتى لما كنت زوجته.. بس الحق ينقال، الذنب كان ذنبي وورطت نفسي فدوامة ما لقيت منها مخرج.."

لماذا كانت هذه المرأة تحكي بالطلاسم؟: "وش قصدك..؟"

التفتت إليها بكل جدية قبل أن تدفع ثمن قصتها وتخرج، تاركة لها مستغربة متساءلة لأبعد حد: "من اللحين أقولك، لا تمشي ورى كلام أم عبد الرحمن. اعتبريها نصيحة مجربة.."

=
=
=

كانت في المطبخ، يد تقلب في القدر ويد تمسك بجوالها، تحكي لغالية عن آخر اقتحام لقط القرية المعروف بـ"بوند" وتذمرها من سرقته لقطعة دجاج عندما سمعت إعلان عمها دخوله للبيت واتجاهه للمطبخ.

أمرتها غالية حال التقاطها لصوت عمها المقترب: "خلي السماعة مفتوحة وقربي الجوال له."

بالكاد كتمت شادية ضحكتها، تهمس: "خفي علينا يا ليلى زمانك."

سمعتها تزفر بسخط: "وإنتي ما تعرفين تسوين للناس معروف إلا بالدف؟ سوي اللي قلتلك إياه بسرعة!"

انصاعت بتأفف مفتعل: "حاضر عمتي."

كالعادة، ثارت: "تبيني أتطوى فبطنك يا بنت محمد؟! كم مرة قلت.."

أبعدت جوالها من أذنها ونفذت ما أمرته به غالية. تعرف ما يجب عليها فعله، فهذه ليست أول مرة تفعلها.

قالت بعد ردها تحية عمها، تستدرجه في الكلام: "أحوال الشغل؟"

رد وهو يسكب لنفسه كوب ماء: "تمام.." فكر للحظة قبل أن يستطرد: "تصدقين؟ أحس إني مرتاح في شغلي أكثر من الأولاني حتى. صح إن المسؤول عني شديد، لكن ممشي الشغل صح."

ابتسمت، قد لاحظت تلك الراحة والرضا في محيا عمها منذ بدء دوامه الجديد، ودعت ربها دوام تلك الراحة له.

مال عمها للأمام ينظر لما كانت تطبخه: "الريحة تهوس، وش يصبرني على العشا اللحين؟"

ابتسمت: "ما فيه أحد رافع معنوياتي فطبخي إلا إنت!"

ليرد: "أي رفع معنويات؟ هذي حقيقة الكل موافقني عليها! ما راح تصدقين كثر اللي يتمنون يطولون طبيخك." تنهد عمها عندها بشجن محب ليس له حيلة إلا ذكر محبوبه في كل موضع: "غالية كانت فالحة بس تسوي كبسة، ومالحة بزود بعد.."

كادت شادية تنفجر ضحكا، تغيظ تلك التي تتنصت على كل كلمة تُقال: "إيه مسكينة على قد حالها، ما تعرف الحلو من المالح.."

ضيق عمها عيونه، ممثلا الصرامة: "حدك على الغالية يا بنت!" لتكتسي ملامحه الهيام وهو يتنهد مرة أخرى: "فديتها وفديت الكبسة المالحة حقتها.."

ترك شادية بعدها ليسلم على جدها، وحال عودتها على الخط مع غالية سمعتها تتنهد هي أيضا، تهتف بخليط من اللوعة والغيظ: "يفداك قلب وروح غالية يالظالم!"

هزت شادية رأسها بأسى وعجب من هذا الحال، تتحلطم: "مالت بس مالت، وش اللي حادني على العيشة في المسلسل هذا؟"

=
=
=

هذا خامس عرس لزميل حضره هذه السنة، وفي كل عودة إلى شقته، يضايقه منظرها أكثر وأكثر، جعل الوليد ينخرط في التفكير.

إلى متى سيظل في عزلته هذه، دون أن يكون له شخص يرد عليه، يؤنسه، يحاكيه؟

بدت فكرة الزواج مغرية مع كل يوم يمضي. لم لا؟ وضعه مستقر وأفضل مما كان عليه بفضل إنعام الله عليه بورث من حيث لا يحتسب، وعلى الرغم من أفعال أبيه إلا أن نسبه عريق وأمه مثله.

السؤال كان: من؟

=
=
=

فكر بتسلية رغم وضعه الحالي، كيف أن مكتب رئيس قسم الطوارئ أصبح مألوفا بكل تفاصيله من كثرة زيارته له.

اليوم كان مستنكرا للإجراءات الغير تقليدية التي اتبعها عبد العزيز في إسعاف ضحية حريق. أجاب عندما طلب منه الرئيس مبررا لما فعله: "الطريقة مو مهمة بقدر صحة وحياة المريض، والحمد لله هو بألف صحة وعافية اللحين."

هز الرئيس رأسه بعدم رضا: "مقدر أتغاضى عن خرقك للبروتوكول.."

للحظة، كاد عبد العزيز أن يزمجر بنبرات التهديد، تلك النبرات التي اعتادها في العراكات التي شابت ماضيه، لكنه سرعان ما تدارك نفسه قبل أن يخرق الرئيس بحدة نظراته: "ما بكررها.."

تنهد الرئيس، قائلا بصبر ناصح: "ما أنكر إنك موهوب وفيك إمكانيات هائلة، بس مواقف زي ذي بتدمر مسيرتك المهنية وتعب سنينك. أتمنى إنك تلتزم بوعدك وما اضطر استدعيك هنا. راح أشرف عليك شخصيا في أي حالة تتولاها لوقت معين، وأي خرق بيكون محسوب عليك." أكمل، يشير له بالذهاب: "تقدر تتفضل اللحين.."

لم يستطع عبد العزيز منع تكشيرة من الارتسام على ملامح وجهه، فأكره ما عنده مراقبة أحد لتحركاته. سنواته التطبيقية كانت كابوسا بسبب طبعه ذاك.

لكنه سيتحامل ويذعن، لإكرام الرئيس الذي صبر عليه بينما آخرون كانوا ليسأموا منه ومن تمرده منذ دهر.

=
=
=

كادت رؤى تصرخ غيظا لرؤية زوجها يشرد في تفكيره مرة أخرى، في تذكر تلك الغريمة.

تزوجت نواف فقط لأن أبوها رأى فيه مقدرات من شأنها أن تنفع مجموعته بشكل عظيم، وبارتباطه بها، سيكبله لجانبهم وسيكون له الإمكانية في الضغط عليه كما يريد.

لم تكترث رؤى لأمر نواف لذاك الحد. صحيح أن العشرة والأولاد الثلاث بينهما حسنا من الوضع، لكنها أبدا لم تكن شغوفة به كما كان شغوفا بها، فنواف أحبها بقدر تقديره لاسم عائلتها وجاهها.

قد استغلت محبته المضنية لها كل الاستغلال، واستلذت بدوام محاولاته إرضاءها. حكمه قد أشبع غرورها الأنثوي لأقصى مدى.

لكن بعدها أتى تغير في تصرفات زوجها، بشكل شديد البطء لم تلاحظ سببه إلا بعد فوات الأوان، بعد أن كثر غيابه، بعد أن بدأ يتمرد عن طبعه المطيع الوديع الذي عهدته.

وعندما استسلمت لهواجس الغيرة، كلفت سائقها بتتبعه مرة ورؤية أين يذهب في فترات الغياب و "السفر" تلك، لتُفجع بخبر زواجه بأخرى ومنذ سنة أيضا!

قد ثارت واستعانت كالعادة بعائلتها لتلوي ذراعه، لكن على غرار تصرفه المعتاد ثار هو بدوره رافضا تطليق تلك الثانية، حتى بعد أن هُدد بسحب كل الدعم منه. رد بكل ثقة أنه سيستطيع الحصول على داعمين غيرهم.

عندها أدركت رؤى أنها ستفقده لأخرى، وجن جنونها لذلك، وكم كانت فرحتها بالغة عندما أتى لها يقول أنه طلقها بعد مواجهتهما بقليل.

لكن فرحتها لم تدم طويلا، ليس عندما عرفت أنه لم يطلق غريمتها من أجلها، بل لأن تلك الغريمة من هربت إلى بيت عمها وطالبت بالفراق بإصرار.

وإذا كانت تظن أن وضع نواف وتغيره كان متطرفا سابقا، فإن حالته ازدادت سوءا بعدها بأشواط. قد أصبح يشرد في تفكيره، ويكثر من الغياب هائما، قد أصبح يناجي ويهذي بلهيب ملتاع باسم غريمتها في عمق أحلامه، حتى كرهت أحرفه قبل كل ما ذكرها به.

كما فقد تلك، بدا لرؤى أنها مهما فعلت، فإنها قد فقدت نواف.

=
=
=

رد جلال قبل أن تبدأ في الخوض في الموضوع حتى: "إذا كانت السالفة عن بنت الظافر، الله يكتب لها نصيب مع غيري."

تنهدت غادة بسأم: "وإلى متى بترفض كل وحدة أجيبها لك؟"

ابتسم يسترضيها بتقبيل كفها، ليتركها بعدها بسبب اتصال عمل: "والله بالي أبدا مو في الزواج حاليا يمه. أول ما ما أبدا أفكر بقولك، لا تخافين.."

اكفهرت ملامحها بضيق، تراقب ظهر ولدها المبتعد بعدم رضا من حاله، فهو قد بلغ السابعة والعشرين وما زال غير مبالي، مستمر في رفضه للزواج وحرمها من رؤية أطفاله.

تخاف على جلال أكثر من أي طفل لها، فهو شابه خاله في أطباعه وحتى مظهره، ولا تريد أن تُفجع بمصير مماثل لمصيره. لا تريد أن تشعر بالخذلان تجاه بكرها كذاك الذي تشعر تجاه أخيها الوحيد، بأن تعامله بنفس التحفظ والبعد.

=
=
=

على مائدة الفطور، أعلن أبوها بشكل مفاجئ: "اليوم أخذت إجازة من شغلي وأبغاكم تسوون المثل.."

سألته لمار مستغربة، فلطالما كان أبوها حريصا على انتظامهما في الحضور، سواء في المدرسة أو الجامعة أو العمل: "ليه يبه، صار شي؟"

ابتسم أبوها بتسلية وحبور: "هو يبغاله يصير شي عشان أعزم بناتي برا؟"

صفقت لمار يديها بحماس بدأ يسري في كادي أيضا: "في ستين داهية الجامعة اليوم! من زمان عن عزايمك والله!"

صدقا، كم مضى من وقت لم يحظيا بوقت قيم مع أبيهما؟ أشغلتهم الحياة والتحفظات عن بعضهم حتى مضت سنين..

صلت هي ولمار الظهر وتجهزا، فأبوها قال أنه سيجول بهما الرياض بأسرها اليوم. وعندها لاحظت كادي تجهزهم كلهم، إلا زوجة أبيها..

سألتها من باب التهذيب والأدب فقط، فهي آخر من تريد رفقته في نزهة مثل هذه التي يعتزمها أبوها: "ما بتروحين معانا؟"

هزت تلك رأسها بـلا: "مقدر، تعبانة.."

شكت كادي في ذلك، فهي تبدو في أحسن صحة. لكنها لم تعطي لكلامها تفكيرا مطولا وخرجت من البيت بصحبة أبيها ولمار.

كما وعد أبوها، جال بهم الرياض كلها، اشترى لهما كل ما أعجبهما من الغالي والزهيد، واسترجع معهما الذكريات والطرائف والحكايا، وأدركت كادي وهي ترى فرح أبيها بصحبتهم مدى اشتياقها له..

كانت الساعة العاشرة ليلا عندما عادوا، منهكي القوى منتشي الروح.

=
=
=

كانت قد انتهت من وضوئها لصلاة الفجر عندما لاحظت ضوء مكتب أبو كادي ما زال مضاء..

دلفت داخل المكتب باستغراب، فما عهدته من أبو كادي أنه كان ينام مبكرا ليستيقظ عند الفجر. رأته مسندا رأسه على طاولة مكتبه بلا حراك فنادته: "أبو كادي.. أبو كادي الفجر أذن.."

لا مجيب.

لا تدري ما الذي سيرها لعدم تركه لشأنه والتوجه إليه لتفقده. هزت كتفه دون استجابة، لتكرر فعلها مرة أخرى ونفس الشيء حصل. أخيرا رفعت رأسه من الطاولة لتراه غائبا عن الوعي.

=
=
=

لتوها استيقظت كادي من نومها عندما سمعت طرقا على بابها، وتوجست ريبة من كون الطارق زوجة أبيها تلبس عباءة وبيدها نقابها، باديا فيها عزمها على الخروج: "أبوك بينقلوه الاسعاف وأنا بروح معه، اتصلي على خالك يوديك إنتي ولمار لأمك، فيه احتمال ما نرجع لوقت متأخر.."

وهكذا خرجت بعد وصيتها تلك دون انتظار رد منها والنظر خلفها، ربما عندها كانت لترى انهيار رجلي كادي تحتها من الصدمة.

=
=
=

ليلة أخرى لا ينام فيها..

لا يدري شاهين هل أرقه نعمة تنتشله من ظلمة كابوسه، أم نقمة مبتلى هو فيها ليجهد نفسه في تفكير لا يفيده مقدار ذرة.

كم من مرة نُصح أن يأخذ حبة منوم ويريح نفسه ويرحمها، ليرفض وبشدة.

لا يريد أبدا أن يدمن على شيء، حتى ولو كان منوما. يكره فكرة أن يتحول كابوسه، تلك التهمة التي لم ينزع لوثها عن روحه، لواقع. يكفيه تذكره لكل لحظة مؤلمة من أعراض الانسحاب التي أودت به لشبه الجنون.

زفر بحرقة ثم نهض من سريره، خارجا من غرفة نومه إلى صالة جناحه وبيده مصحفه، يقرأ زيادة على ورده اليومي ليرتاح بكلام الله. لعل الشيء الوحيد الذي خرج به بنفع من تلك الحادثة هو أنه أصبح أكثر التزاما في القراءة.

عليه التحلي بالصبر، فسيحل يوم ويرزقه ربه البراءة مما اتهم به، حتى لو كان بعد حين.

مضى الوقت ولم يدري إلا وأذان الفجر يصدح. كان بعزم التجهز للخروج عندما رن جواله.

قطب شاهين حاجبيه لرؤية المتصل به في هذه الساعة: "كادي..؟"

أبدا لم تفعلها ابنة أخته. رد وعشرات الهواجس تعيث في خاطره الفساد من القلق، ليثبت صوتها الباكي المنهار وهي تحكي عن الذي يحدث صحة ظنونه.

لا يدري ما الذي لبس وكيف بدا وهو يخرج ولم يهتم، المهم أن يصل لابنتي أخته بأسرع وقت ممكن.

انتهى البارت..~


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 20-12-2017, 12:23 AM
صورة الفيورا الرمزية
الفيورا الفيورا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


الثامنة

=
=
=

يحمد راضي ربه أنه لم يفاجأ بموته، بل أتى تدريجيا حتى أضحى رجلا يبتسم لبناته كل صباح وهو يحتضر.

يحمد ربه على إعطائه هذا الوعي في لحظاته الأخيرة، على قدرته بالنطق قبل رحيله من الدنيا.

=
=
=

كان شاهين أول من رأى راضي بعد إفاقته اللحظية.

بدا أخو طليقته مشعث الهندام على غير عادته، على غرار آخر مرة رآه فيها عندما وقف في طريقه، يمنعه عن أخته.

لطالما شابت علاقته بشاهين التحفظ والتوتر، فمنال كانت أما له قبل أخت والتخلي عنها لبيت زوجها كان صعيبا. فعلته قبل أربع سنوات كانت الضربة التي أودت بكل شيء إلى الحضيض، ليقف شاهين على عتبة بابه من أجل ابنتي أخته فقط، لا يزور ولا يجامل حتى.

لكن للموت حرمة تذيب أقسى التحفظات، وربما عرف شاهين أنه مقدم على رحلة لا عودة فيها، وربما هذا ما جعله يجلس جانبه، يستمع بإنصات لكل ما يريد قوله.

بدأ راضي بأكثر ما كان يُقلقه ويبقي باله في الدنيا: "بناتي يا شاهين.."

رد عليه بثبات: "بناتك بناتي يا أبو كادي، لا تشيل هم.."

=
=
=

كادي كانت من تليه.

أحرقته دموعها المشجونة، ومد يدا مرتجفة ليبعد الدمع عن عينيها: "لا تبكي يا بنتي وتعذبيني معك.."

قبضت على يديه بكل قوتها، كأنها بفعلها هذا ستبقيه على الدنيا. قبلت كفه والدمع يهل وانفطار قلبها واضح ينضح من عيونها: "آسفة يبه. آسفة على كل لحظة عتب أو جفا بدرت مني.. بس لا تروح وتخلينا، لا تروح..!"

مسح بيده الأخرى على رأسها، يحاول تهدئتها رغم حزنه العظيم لفراقها: "يعلم الله إني راضي عليك وعلى أختك وبتظلوا رافعين راسي.." استطرد يتجلد بالصلابة والثبات، فيا الله، ما أصعب هذه من لحظات!: "أبيك قوية عشان أختك، أبيك تكوني جنبها مهما صار.."

ردت بصلابة لحظية يعرف أنها من أجله فقط: "حاضر يبه.."

=
=
=

اتصل برقم لم يتصل به منذ دهر، رقم لم يسمع صوت صاحبته لسنوات طوال.

لم يظن أنها ستجيب، لكنه كان لديه قليل من الأمل.

ويالفرحته، أجابت عليه.

لم تقل كلمة، ولم يسمع سوى إيقاع أنفاسها العذب. لكن حتى هذا أبهجه. اعترف: "يمكن ما راح تصدقين، بس مكانتك في قلبي بتظل التاج.."

آخر ما سمع قبل أن يقفل الخط كان صوت نشيجها.

=
=
=

على غرار علاقته بشاهين، كانت علاقته بعبد المحسن قوية، يشوبها الاحترام المتبادل. يذكر توتره وخشيته من الرفض عندما تقدم لخطبة منال منه، ليفاجئه رده بأنه لا يهتم للمكانات والجاه بقدر ما يهتم بالجدارة، وهو وجده جديرا لابنته.

طبعا، هذا قبل ترك منال لبيته، ورؤيته غضبا لم ير مثيلا له في عبد المحسن في تبعات ذلك الترك.

قال عندما دخل عبد المحسن غرفته، يتكئ ماشيا بعصاته التي لم تقلل من هيبة حضوره: "أبي أوصيك على شي.."

ظل صامتا للحظات قبل أن يرد: "أمر يا أبو كادي.."

=
=
=

لم تدخل عليه لمار، ليس لأنها لا تريد، بل لأنها لا تستطيع.. فوقع حقيقة حالته كان ثقيلا ممرضا لها، وأضحاها طريحة أحد أسرة هذا المستشفى..

=
=
=

لا يدري كم مضى من وقت، ساعات أو أيام، ولم يهتم.. فهذه اللحظة عرف أنها لحظة الوداع.

تساءل، أكان من سوء أو حسن حظه أنها (هي) من كانت جانبه هذه اللحظة بالذات؟

سألها: "شايلة علي؟"

لتجيبه بهدوئها الذي يعهده: "ما عمري شلت في قلبي شي عليك يا أبو كادي.."

تنهد، يقر بصدق ساعة الموت: "ظلمتك معاي.."

ردت: "وإنت ظلمت نفسك فيني."

لأول مرة منذ زواجه بها، جعلته يبتسم. كالعادة، ردودها جاهزة: "أسأل ربي يعوضك عن اللي صبرتي عليه.."

استكان بعدها مغلقا لعيونه، ينطق الشهادة بضعف.

شعرها تضع يدا دافئة على جبينه، تهمس بالدعاء له.

وكان آخر ما أحس به هو دمعة يتيمة سقطت على صفحة خده.

انتهى البارت..~


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 20-12-2017, 11:04 AM
رجفة أمل رجفة أمل غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


ياااا هلااا والله .. اسفرت وانورت .. سبحاان الله قبل ما ادخل المنتدى ما ادري كيف جت ف بالي رواياتك .. وكنت مقرره ارجع اقراهن من جديد من كثر ما حبيتهن .. ولا اشوفك منزلة روااية ثالثه 😍😍😍
من جد فررررحت ..

المهم نجي للاحداث 😍

ما ادري ليش عندي احساس انه زوجة ابو كادي الثانيه اللي حتى الحين ما اعرف اسمها هي نفسها طليقة نواف ..

بس ايش قصة زواجها من ابوكادي؟
اللي فهمته حتى الحين انه هو ظلمها بهالزواج .. يعني مش هي اللي خربت حياته.. بعدين هي تقول انه ظلم نفسه كمان فيها؟؟

ما اعرف يمكن انه صار فيه شي خلاه ما يكمل حياته كزوج لذلك اتزوجها عشان تغطي ع هالشي .. ومنال طلقها عشان ما يظلمها معاه ف انها تعيش كذا .. خخخ ما ادري يمكن طرت بالتوقع .. بس لسه مش داخل مخي انه يضحي بزوجته اللي يحبها وتشتت عائلته عشان زوجه ثانيه .. وشكلهم حتى مو عايشين مع بعض كأزواج

المممممممهم يااخبر النهاردة بفلووس بكرة يبقى ببلاش ..

احم اما شاهين ما ادري ما ارتحت انه يتزوج اسيل .. احساسي انه بيتزوج ارملة راضي (ابوكادي) .. يمكن هي الوصيه اللي بيوصيها له ..

غاليه وساالم 😂😍😂
ي زينهم بس ماشاء الله .. حبيتهم .. وحبيت حبهم القوي ماشاء الله ..

طليقة شاهين << شكلها تطلقت من ورا ام عبدالرحمن

ام عبدالرحمن من رفضها تطلع مع ولدها وانا حاسه انه وراها بلى .. جلستها مو لله .. مع انه ولدها طيب شكله ومتواضع ماشاء الله .. المهم خبيه لبنتنا شادية تستاهل .. 😍

الوليد شكله والله اعلم بيتزوج ترانيم اللي ترفع الضغط ..

اوووف ترانيم ولمار احسهم كذا كمية تفاهه ع سماجه ع غثاثه ..

اما كادي ماشاء الله عليها تعجبني شخصيتها .. هي والافندي حقها اللي شكله ما خلى خناقة الا وهو فازع فيها ..<< الخدوش اللي ع الوجه تتكلم 😬 ..

المهم انا كنت قريت روايتك الاولى عكس الرحيل متأخر .. يعني ما لحقت ع تنزيلها بارت بارت .. قريتها وهي كامله .. واعجبتني كثييييير ورحت ادور ع رواية ثانيه لك وحصلتك لساتك تنزلي روايتك الثانيه مشكلتي مع كلمه .. وكنت انتظر كل باارت بفارغ الصبر مع انك ما كنتي تتاخري ابدا .. وكنتي تنزلي يوميا تقريبا الا ناادر اذا انشغلتي .. وهالشي حببني بروايتك اكثر ، لان احس كأني اشوف مسلسل .. كل يوم حلقه .. وقصصك ابداااااع واسلوبك والسرد وكلللل شي روووعه ماشاء الله .. تحسي كذا شغل نظيف 😂

وع سيرة الشخصيات الكثير او القليل .. ترا ما حببني بروايتك الاولى والثانيه غير قلة الشخصيات .. احس كذا احلى .. يمدينا نركز مع القصة والشخصيات .. وكثرة الشخصيات يشتت القارئ .. كذا اشوف انا .. بس هالرواية برضو بطططله .. ولو حطيتي الف شخصية رح اقراها ان شاء الله .. لانك انتي كاتبتها ❤

منتظرييينك ع احر من الجمر ❤ لا تتأخري علينا 😘😍

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 20-12-2017, 12:53 PM
الـــ غ ـــيد الـــ غ ـــيد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


يعطيك العافيه الفيورا
بارت رائع ،،،،،، وحزين

انا مع رجفة امل بالتوقعات والتساؤلات حول
راضي وهدى ونواف

لكن اتمنى اسيل تكون من نصيب شاهين

ام عبدالرحمن
راضي وهدى
منال
الوليد وترانيم
عبدالرحمن وشاديه
سالم وغاليه

والكثير ننتظر جديدهم

بالتوفيق الفيورا
🌹

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 21-12-2017, 12:58 AM
رجفة أمل رجفة أمل غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الـــ غ ـــيد مشاهدة المشاركة
يعطيك العافيه الفيورا
بارت رائع ،،،،،، وحزين

انا مع رجفة امل بالتوقعات والتساؤلات حول
راضي وهدى ونواف

لكن اتمنى اسيل تكون من نصيب شاهين

ام عبدالرحمن
راضي وهدى
منال
الوليد وترانيم
عبدالرحمن وشاديه
سالم وغاليه

والكثير ننتظر جديدهم

بالتوفيق الفيورا
🌹
هي زوجة راضي الثانيه اسمها هدى ؟؟؟ 😵
بأي بارت انذكر اسمها؟ ما ركزت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 21-12-2017, 05:00 AM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


السلام عليكم
الرواية جميلة والاحداث تجنن
يعطيك العافية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 21-12-2017, 11:46 PM
الـــ غ ـــيد الـــ غ ـــيد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها رجفة أمل مشاهدة المشاركة
هي زوجة راضي الثانيه اسمها هدى ؟؟؟ 😵
بأي بارت انذكر اسمها؟ ما ركزت

لا انا غلطانه
هدى أخت عبدالعزيز
كنت بكتب
راضي وزوجته 😊

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي

الوسوم
الأرواح , الأقنعة , بقلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية : يا معشوقي لعبت بأوتار قلبي و انت ناوي عذاب بس ما طرى لك انك بمعزوفتك أسرت كياني بالنوتات / بقلمي Roond روايات - طويلة 67 14-08-2017 09:38 PM
جنازة كلمات...\بقلمي DELETED خواطر - نثر - عذب الكلام 16 06-08-2017 07:51 PM
لا تجبرهم على الرحيل بقلمي خالدالامل خواطر - نثر - عذب الكلام 13 06-01-2017 03:04 AM
قصه عتاب جاء من بعد الغياب بقلمي (saldhaheri) suhaila.seed قصص - قصيرة 3 07-05-2016 02:16 AM

الساعة الآن +3: 06:55 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1