اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 28-12-2017, 06:05 PM
الـــ غ ـــيد الـــ غ ـــيد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


يا هالصباحيه 😂
زين انها نامت وارتاحت قبل

وبارت رائع
يعطيك العافيه
🌹

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 30-12-2017, 03:29 PM
صورة الفيورا الرمزية
الفيورا الفيورا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


السلام عليكم..
أعتذر عن التنزيل اليوم، تراكمت علي مشاغل الدراسة ووراي تقارير وعروض تقديم وحوسة وأبغى استقطع وقت لأركز عليها.
أتمنى تعذروني على التقصير، وإن شاء الله بيكون موعدنا هذا الثلاثاء.
دمتم بود :)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 30-12-2017, 03:49 PM
دآعيم * دآعيم * غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


أنا انسانه قلبي مفتون ومغرم في رواياتك .
قريت عكس الرحيل ومشكلتي مع كلمة وهم كاملات ،
جميلات جداً جداً ، من أجمل الروايات اللي قريتهم .
واكيد حبيت الجديدة واضح ماتقل جمال عن اللي قبلها .
أتمنى شاهين ياخذ أرملة راضي ماحبيت أسيل
أتوقع ابوه راح يسامحه بشرط يتزوجها .
سالم وغالية كيوووووت مره حبيتهم .
يعطيك الف عافية ، وننتظر بارت الثلاثاء بفارغ الصبر :(

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 30-12-2017, 11:20 PM
رجفة أمل رجفة أمل غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


مساااء الخير
بااااارت يجنن

فطست ضحك من عبدالعزيز 😂😂😂😂😂😂😂
والله وطلع له ماضي بالعركات 😂😂 وذا اللي فاده قدام المجرم ..
ولا حناانه وتعليقاته 😍❤
المهم حبيييييت شخصيته .. جد احسها كذاا جنتل ع متهور ع كوميدي .. لاااا وكل ذا كوم وانه دكتور كوم ثاني .. احس خليييط جميل ..

شكل كادي بتوقع ف الحب اللي خافت منه .. واللي من خوفها منه تزوجت عزوز عشان ما تعيشه ..

المهم يعجبني الاكشنات ف الرحلات .. يكون لرحلة طعم ثاني 😍😍

ومنتظرين بفاارغ الصبر ايش بيصير ف بيت الجدة ..
وموفقة حبيبتي ف دراستك .. الله يفتح عليك وينور بصيرتك ..
ودراستك اهم ي قلبي .. ومتى ما خلصتي وفضيتي نحن منتظرينك هنا ❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 31-12-2017, 02:41 AM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


السلام عليكم
البارت يجنن
يعطيك العافية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 01-01-2018, 08:48 PM
نجمة مساء نجمة مساء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


ههههههههههههههه
عبدالعزيز موب صاااحي أبد
هههههههههههههه
استغفر الله بس
عن جد أهبل
ياصبر كادي عليه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 02-01-2018, 04:54 PM
صورة الفيورا الرمزية
الفيورا الفيورا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي



عدنا.. تسلمولي حبيباتي على تعليقاتكم ودعمكم اللي يشرح الروح :)
بحاول أنزل بارت كل يوم لين الجمعة عشان يكتمل عدد بارتات الأسبوع الأربع.. ومن بعدها نكمل البرنامج الأول..

الثالثة عشر

=
=
=

كانت جدة عبد العزيز في استقبالهم حال دخولهما بيتها، تقف تشير إلى عبد العزيز بالاقتراب. ابتسمت كادي لرؤية عبد العزيز ينحني في وقوفه ليطبع قبلة حانية على جبين جدته، بينما احتضنت جدته كفيه بين يديها تبدو كأن الدنيا لا تسعها فرحا لمرآى حفيدها واقفا أمامها.

ابتعد عبد العزيز خطوة حتى يوجه نظر جدته إليها: "هذي كادي، زوجتي.."

نظرت لها الجدة بنظرة مقيمة شبه ناقدة قبل أن تسأل: "هذي اللي..؟"

قاطعها عبد العزيز مبتسما، وألف معنى يلوح لها في ابتسامته تلك: "إيه.."

وكأن جوابه ذاك كان سحرا، تحولت نظرة الجدة لتصبح أدفأ وأعطف، تشير إليها بالاقتراب، تنظر إليها برضا وحنو. تساءلت كادي ما الذي كانت بعزم قوله قبل أن يقاطعها عبد العزيز، ولماذا قاطعها بادئ الأمر.

=
=
=

قضيا يومهما الأول في بيت الجدة ما بين أخذ الراحة وطمأنة الأهل، بين قلق أمها ولمار وتشكيك خالها واستجوابه، من زجر هدى الصارخ لعبد العزيز وطلبها السماح منها لتوريطها به. كانت اتصالات حافلة بحق.

بقي عبد العزيز يتسامر مع جدته إلى وقت متأخر من الليل. حاولت كادي انتظاره لكن بدون جدوى، فهي كانت تتبع نظاما دقيقا في النوم قلما خرقته. كم من مرة أغاظتها لمار بوصفها بـ"الدجاجة"؟

وكما أصبح حدثا محرجا بتكراره، استيقظت لترى أن الشمس أشرقت منذ فترة، وأن عبد العزيز قد استيقظ قبلها. لكن على غرار المرة السابقة، كان يجلس على السرير جانبها، منشغل بتفحص شيء في جواله. سألته بضيق: "ليش ما صحيتني للفجر؟"

أجابها بفكر منشغل: "حاولت بس ما رضيتي تصحين.."

لطالما كانت خفيفة النوم وتستيقظ من أخفت نداء لها. ألتلك الدرجة كانت مرهقة؟

استغفرت ربها وصلت ما فاتها، لتسأله عندما لاحظته ما زال مشغولا بجواله عندما انتهت: "وش قاعد تسوي؟"

رد: "أجاوب على زميل لي يستشيرني في حالات جاته.."

أولا جدته، ومن بعدها عمله؟ هل كان من الأنانية أن تتساءل أين موقعها في تلك المعادلة؟

لم تسأله شيئا بعدها، لكنها لم تخفي عدم الرضا في ملامحها. قررت أن تستحم لتشغل نفسها بشيء ولو كان بسيطا.

=
=
=

كان ما زال يقرأ رسائل زميله عندما سمع شهقة عالية من الحمام، ليتجه بأسرع ما يمكن جهته ويرى كادي تهرع خارجه ومنشفة تستر جسدها فقط.

على الفور دخل الحمام يتفقده بعيون متوعدة شرا، لكنه لم ير شيئا خارج المعتاد. رجع ليسألها بقلق: "شفتي شي؟"

أومأت له بنعم تشد منشفتها حولها جزعا: "عنكبوت وش كبره! خلع قلبي لما شفته!"

حدق عبد العزيز بها لوهلة قبل أن يسأل، غير مصدق لما يسمع: "اللحين كل ذي الدراما.. عشان عنكبوت؟"

نظرت كادي إليه كأنها لا ترى خطبا في هذا الوضع: "أجل عشان وش؟"

عدد الخيارات: "عشان حرامي، عشان قاتل، عشان واحد صايع يتجسس على بيوت خلق الله.. بس عنكبوت؟"

لوحت بسخط بيدها، تهتف كأنها تكلم نفسها: "من يوم ما دخلت ذا البيت وأنواع الكائنات تجي قدامي! ما كفاني أم الأربع والأربعين اللي شفتها في الحوش عشان يجيلي ذا العنكبوت؟!"

إذا هذا كان قصد هدى من عدم استحمال كادي لبيت جدته. بالكاد منع ابتسامة متسلية من الارتسام على شفتيه، لا يريد أن يزيد غضبها وهياجها ويحوله عليه: "وش تتوقعين؟ البيت قديم ومعمر حده.."

أشارت إلى الحمام برجاء وجده مضحكا: "روح دور على العنكبوت واقتله.. مقدر أرجع وهو موجود..!"

لا يحتاج للبحث، فالعنكبوت الذي كانت تتحدث عنه كان يزحف على جانبها المغطى بالمنشفة. وقبل أن تلحظ أين اتجه ناظره وترى العنكبوت، شدها إليه يحتضنها واضعا يدا على جانبها، يهمس: "سمعت عن حركات قمصان النوم ومدري وش، بس مناشف وفقاعات صابون؟ موضة جديدة والله.."

شعرها تتصلب خجلا بين ذراعيه، تتذكر كيف تبدو. غلب خجلها ذعرها وأبعدته لتتجه، تهرب، إلى الحمام، تاركة له يشتعل من قربها له، ومبتسما من عفوية تصرفاتها.

نظر إلى العنكبوت المسحوق في قبضة يده: "كنت برحمك، بس لمست اللي ملكي.."

=
=
=

ارتدت دراعة أنيقة باللونين الرصاصي والعنابي، وتزينت بحليها وكحلها. ربطت شعرها بعقدة بسيطة أظهرت التدرج في طوله بشكل أبهى.

عندما نظرت إلى نفسها في المرآة، بدت أخيرا كعروس في صباحية عرسها.

قد لاحظت تلصص عبد العزيز النظر إليها منذ أن بدأت بتزينها، مشتت الانتباه من زميله المزعج. وكم كان من الصعب منع ابتسامة رضا من الارتسام على شفتيها والتظاهر بأنها لم تلاحظه. وعندما بدأت تضع أحمر شفاهها، بدا كأنه نسي ما كان يفعله أصلا، كل اهتمامه منصب ناحيتها.

سمعته يبدأ بالقول وهو يتجه إليها، يديرها نحوه: "تدرين.."

وجدت قلبها يقرع طبوله من نبرته هذه، استحتثته مغمغمة بـ"همم؟"

اقترب أكثر، حتى لم يعد يفصل بينهما كثير: "ليلة عرسنا كبرتي المخدة ونمتي على طول، ما لحقت استوعب شكلك بالأبيض.." أردف بتسلي: "شخيرك لكن.. استوعبته وحفظته."

هتفت تدافع عن نفسها، ناسية للحظة الموضوع الذي كان يُطرح: "أنا ما أشخر..!"

زادت نبرته استفزازا: "مو إنتي اللي كنتي صاحية ذاك الوقت.. وبأية حال، الشخير مو عيب، ويمكن يكون من الدلائل الأولى لمشكلة أكبر.." نظر إليها بتقييم: "يبغالي أدرس نومك وأتابع نمط تنفسك.."

زفرت بحنق: "عبد العزيز..!"

رفع يديه باستسلام: "طيب، طيب.. كنت أكذب، كنتي زي النسمة. ما سمعت منك صوت ولا شفت إلا ظهرك اللي عطيتني إياه، يا الظالمة..!"

رمشت تتذكر ما فتح موضوع "الشخير" أصلا، لترجع خصلة من شعرها وراء أذنها بتوتر: "اللحين كل هذي اللفة عشان إيش؟"

كان على وشك النطق بإجابته عندما أتى طرق على الباب، ثم صوت خادمة جدته تعلمهما أن الفطور جاهز.

تركها لتتنفس بحرية أكبر، لتشعر بخيبة غريبة، بإحباط بعد خمود ترقب لم تلحظ أنه كان يتصاعد في نفسها.

=
=
=

عندما انفردت بها جدة عبد العزيز بركن بعيد عن سمع حفيدها، قالت لها بنصح حان: "أدري بوليدي، راسه يابس ويولع على أتفه سبب، بس قلبه مافي أحن منه.. اعرفيله وإن شاء الله يعيشك عيشة طيبة.."

حكت لها أكثر عن عبد العزيز وصباه، كيف أن أباه كان يرسله في العطل ليبقى مع جدته، على أمل أن هدوء هذه المنطقة وقلة سكانها سيخفف من وطأة طبعه النزق وعدد عراكاته. أخبرتها جدته أيضا أنه على الرغم من طباعه السيئة وشدة تمرد مراهقته، فإن عبد العزيز كان بارا حنونا مطيعا لها، وزياراته المتكررة لها جعلتهما قريبين من بعضهما، وكانت جدته له حافظة لشكواه وهمومه وأسراره كما لم يكن له أحد من عائلته وأصدقائه.

بسبب الفكرة التي كونها الناس عنه وعن أطباعه، فإن إصرار عبد العزيز على دخول مجال الطب لقي العجب ممن حوله في أحسن الحالات، والاستهزاء الصريح في أسوأها. لكن جدته بقيت واثقة منه ومن إمكانياته، بل وأخذت تكاليف دراسته في الخارج على عاتقها عندما واجهت أباه مشاكل مالية ذلك الوقت، مقتطعة من ورثها الخاص.

وكما حكت لها جدته، فإن عبد العزيز لم ينس دعمها ذاك، وحال عودته وحصوله على مركز في مستشفى تكفل هو ببيتها والقيام فيه من إصلاحات وتجديدات، وزيارتها بشكل مستمر دون انقطاع.

كل كلمة حكتها أثرت في كادي، جعلتها تتمنى أن تعرف أكثر وأكثر حتى توافه الأمور وأصغرها.

=
=
=

عندما حل الليل ورجعا إلى غرفتهما، سألته كادي: "لما كنت تعرف جدتك فيني، ليش قاطعتها لما هي استفسرت..؟"

ليسألها بدوره، يحاول صرف انتباهها: "كم بتدفعين عشان أقولك؟"

أجابته بحزم موقف وإصرار: "اللي تباه."

وكان على وشك استخدام إجابتها تلك ضدها عندما صدح صوت ذئب يعوي، لتقفز كادي بذعر تحتمي به تحضنه بقوة من خوفها. مسح على ظهرها يحاول تهدئتها: "ما يجي البيوت لا تخافين."

صوتها كان مرتجفا مكتوما بسبب ضغطها وجهها على صدره: "وليه أصلا فيه ذيب في محافظة؟!"

رد وقلبه يخفق لقربها الخانق له، لتهدم حصون صبره أمام غزو عطرها: "بيت جدتي في آخر المحافظة وما وراه إلا الصحرا، عشان كذا نقدر نسمع صوته، ولا هو ما بيطب بين الناس.."

وكانت قريبة من الاستكانة والتحرك بعيدا عنه عندما عوى الذئب مرة أخرى، لترجع تحتضنه بشكل أقوى.

من تجربته يعرف أن الذئب سيواصل عواءه طول الليل، وربما سينضم إليه آخرون من بني جنسه..

هل كان من اللئامة أنه كان شاكرا لذلك؟

همس لها وقد فاض به التوق: "تبيني أشتت انتباهك عنه..؟"

ارتجفت بين أضلاعه لسؤاله، لكنها لم تبتعد. أخذ ردة فعلها تلك كنعم.

وعندما اقترب منها أكثر، لم تقاومه.

=
=
=

استيقظت على تلمسه الرقيق لتلك الندبة على ذراعها، تلك التي جمعتها به لأول مرة.

انكمشت من الحرج، من وضعها الحالي.. ولاحظ هو ذلك ليضحك بخفة.

لا تستطيع رؤيته بوضوح في ظلمة هذا الوقت المتأخر من الليل، لكنها لا تحتاج، فملامحه وهو يضحك طُبعت على قلبها من المرة الأولى التي رأته يضحك فيها.

الضحك والبسمة يغيرانه بشكل عجيب، يظهران الروح والحياة خلف خشونة مظهره وتصرفاته. كم من مرة وجدت نفسها تحدق به، كأنها مأخوذة به.. طبعا لا، ما زالت أسوار قلبها كالجبال حتما.

الفضول، نعم. فقط الفضول ما كان يسيرها نحوه، فضول يجعلها تتساءل عن معقولية وجود تناقضات كثرى في شخص واحد.

من يرى تلمسه الحريري لندبتها لا يظن أنه كان من خاطها بكل آلية وعملية. من يرى ويحس بلطف أنامله على بشرتها لا يظن أن تلك الأنامل نفسها جُمعت في قبضة هددت وضربت كل من وقع غضبه عليه.

من يراه وديعا هكذا لا يظن أنه نفسه المجنون الذي كان على وشك قتال مجرم يلوح بساطوره.

(عجبك عريس الغفلة، عجبك للآخر!)

أعجبها عندها، ويا للغرابة ما زال يعجبها بل زاد..!

"لا يا كادي، لا.."

بصرامة، أبعدت نفسها عن التفكير فيه بكل ذلك العمق الجارف، الذي حتما سيودي بدب نبض عاطفة لا تريدها إذا استرسلت فيه.

=
=
=

في الليلة التي سبقت عودتهما، استدعتها جدة عبد العزيز إلى المجلس لوحدها. أهدتها صندوقا خشبيا عتيقا، صغير الحجم خفيف الوزن.

فتحته لترى أنه يحتوي على بخور فاخرة وحلي أثرية رائعة البهاء. الصدمة ألجمت لسانها للحظة قبل أن تنطق أخيرا: "مقدر أقبل فيها.."

لترد الجدة بحزم وعناد لا يتزحزح شبرا من محله، وعرفت كادي لحظتها من أين ورث زوجها عناده ذاك: "حالفة من أول ما يأخذ ذا الصندوق إلا عروس عبد العزيز، وهذاني ألاقيك اللحين." وقبل أن تعترض كادي صفقت يديها بابتسامة عريضة وأردفت بحماس: "إلبسي الحلق أشوف..!"

فعلت كما أمرت بعد ثانية من التردد، لتسأل وأقراط ذهبية تتدلى برنين خافت من أذنيها: "حلو؟"

ازدادت ابتسامة الجدة عرضا عندما أجابت: "قمر! والله عرف وليدي كيف يختار!"

=
=
=

أصرت الجدة أن يرافقهم سائقها الخاص في طريق العودة، تقول بضحكة متسلية شابهت تلك لحفيدها: "أدري بك تضيع دربك لو كان قدامك يا عزوز!"

لم تزعج كادي نفسها في كتم ضحكتها بدورها، تتجاهل تماما نظرة الغيظ التي وجهها عبد العزيز نحوها.

افترقوا على وعد زيارة قريبة، وعلى الرغم من المشقة التي مرت بها، فإنها لم تندم على هذه الزيارة أبدأ.

سألها عبد العزيز مقاطعا ضجيج خواطرها: "وين تبين تسافرين لشهر العسل؟ أول ما بلاقي فرصة بسوي حجز.."

نعم، صحيح أنها لم تندم على هذه الرحلة، لكنها تعلمت دروسا منها أيضا، وأبدا لن تخاطر في السفر لوحدها مع عبد العزيز إلى بلد آخر!

أجابته أخيرا: "خلينا في الديرة أحسن.."

انتهى البارت..~


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 02-01-2018, 09:38 PM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


السلام عليكم
البارت بجنن
يعطيك العافية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 03-01-2018, 03:00 AM
هبةالربيعي هبةالربيعي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


ابد عزيزتي اخذي راحتج بس اهم شي ترجعين النا وموفقه 😍😍😍😍

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 03-01-2018, 11:28 AM
صورة الفيورا الرمزية
الفيورا الفيورا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي


يسعدكم ربي على جمال كلماتكم..

الرابعة عشر

=
=
=

بدت شادية متفاجئة من حضورها، تتردد حتى في إدخالها. نظرت غالية إليها باستغراب مستهجن: "ما أعهدك تذلين الناس عالوقفة عند باب بيتك."

غلب طبعها الكريم حالة الغرابة التي كانت فيها، لتدخلها إلى البيت وإلى المطبخ، محل تسامرهن الدائم.

لم تنس غالية غرابة تصرف شادية واستجوبتها على الفور: "وش فيك يا بنت؟"

مالت شادية مقتربة منها، تهمس: "أصلا عمي موجود، وكان يدخل ملحقه لما دقيتي الباب.."

خفق قلبها مسرعا لذكر محبوبها، لكنها مثلت الصلابة واستفسرت بنبرة محايدة: "وليه موجود اليوم؟ لا اليوم جمعة ولا هو اللي يغيب من شغله لأي سبب.."

أجابتها شادية: "هذيك قلتيها، ما يغيب لأي سبب. اليوم هو تعبان ومسخن حده، ما قدر يمشي خطوتين ورى بعض في الصبح..! بس اللحين حالته أحسن الحمد لله.."

على الفور قامت غالية من مكانها تتجه للملحق وإلى غرفته، سمعت شادية تناديها: "هيه، وين رايحة؟!"

رأت سالم مستلقيا على ظهره، يغطي وجهه بساعده، غاط في نوم عميق.

لم تصدر صوتا وهي تتقدم داخل الغرفة التي جمعتهما، تجلس على طرف السرير ببطء خشية إيقاظه، تكتفي بمراقبته عن قرب هكذا في ضوء الغرفة الخافت من الستائر المسدلة، تمنع شعاع ما بعد الظهيرة من التسلل. أحست بقلبها ينفطر أشلاء من قهرها على عدم مقدرتها على فعل شيء، فكيف يمكنها رعايته وهو يرفض رؤيتها قبل تحقيق عهده الغبي ذاك؟!

لزوجها كبرياء عنيد وعزة نفس لا ترضى بالذل. كلمات والدها وتقليله من شأنه جرحاه وبشدة، ولولا عظم قدر حبها في قلبه، لكان قد طلقها مستغنيا عنها.

تعرف أنه لن يرضى أن تعود له إلا كما يريد ويراه مناسبا لرد اعتباره واعتبارها، وإن حدث وعادت له عنوة فلن يرضى أبدا.

لذا، صبرت عليه وعلى بعده، صبرت عليه كما صبر هو عليها بعد إجهاضها لأول حمل لها ودخولها حالة عزلت نفسها عن الكل فيها، حتى عنه هو. تذكر كيف راعاها، كيف عاملها بكل عطف، كيف احتواها، حتى تخطت تلك المرحلة.

تجرأت واقتربت منه أكثر، حتى قبلت ظاهر ساعده، تهمس: "فيني ولا فيك يا قلبي.."

نهضت خارجة بذات الهدوء، تتساءل بشجن متى يريد أن يرحمها من بعده.

=
=
=

بدا على عمها الشرود عندما استيقظ، لتسأله بقلق: "لساتك مسخن؟"

رد: "لا، لا.. شفت لي حلم حلو وبس.."

ارتسمت على شفتيها ابتسامة: "من بطولة ست الحسن؟"

ضحك: "وفيه غيرها؟"

هل تخبره أنه مهما رأى، فإنه كان حقيقة وتخون وصية غالية لها ألا تُعلمه بحضورها؟ أم توفي بوصية زوجة عمها وتبقى صامتة..؟

في النهاية، اختارت شادية الصمت، وتركت عمها يظن أن ما رأى كان حلما جميلا ويسرح فيه.

"صدق ما لقيت من وساطة الغراميات ذي إلا الشقى.."

=
=
=

في زياراتها الأولى لزوجة أبيها المرحوم، لم تطل لمار في البقاء، وأوصت السائق نور على التزام الصمت وعدم فضح أمر زياراتها هذه. وبسبب مدة بقاءها القصيرة، لم تسمح لها الفرصة في الاسترسال في الكلام، فقط طرح بضع أسئلة سطحية عن حالها.

قد عرفت أن زوجة أبيها لا تخرج من البيت أبدا، ولا تحتاج، فعلى حسب قولها، ما لديها يكفيها، والقيام بالبيت لم يكن بتلك المشقة.

مع ذلك، لم يطمئن قلب لمار. قد بدت الأخرى ذابلة بعض الشيء، خافتة. وفي بعض اللحظات، في لمحات خاطفة بالكاد تُرى، بدت كأنها.. قلقة.. لكن من ماذا؟

بدأت لمار بصنع الأعذار لتطيل، ولحسن حظها فإن خالها كان منشغلا هذه الأيام وإلا كان ليكشفها بكل سهولة.

مر على عرس كادي يومان عندما زارتها، للمرة الثامنة ربما، وككل مرة، بدت زوجة أبيها متفاجئة من حضورها، كأنها تتوقع منها العكس والتوقف يوما من هذه الأيام.

حكت لها لمار عن حفل زفاف كادي وترتيباته بحماس متزايد: "صديقاتي استلموني تعليقات ذيك الليلة! اللي تقول أخيرا شكلك زي أي أنثى صاحية، واللي تقول إني ناوية أنخطب، واللي مسوية فيها خطابة..!"

وعلى الرغم من ثرثرتها وخوضها في أدق التفاصيل، لم توقفها زوجة أبيها مرة، بل استمعت لها بكل انصات، أحيانا تسألها أسئلة بدت غريبة بديهية.. أعطت لمار الفكرة أن زوجة أبيها لم تحضر عرسا قط.

ليتبين أن تلك الفكرة كانت صحيحة: "ولا مرة رحتي؟"

أجابتها: "ما كان له داعي أروح."

رأت إجابة زوجة أبيها عجيبة، فحتى هي التي لا تحب أجواء الأعراس وصخبها الزائد قد حضرت عددا معتبرا من الأعراس في حياتها: "طيب وأهلك؟ ما غصبوك تروحين معاهم مرة ولا مرتين؟"

لسماع سؤالها ذاك، ابتسمت زوجة أبيها ابتسامة بالغة السخرية: "لا، ما غصبوني أروح أبد.."

تفصيل غامض آخر في حياة هذه المرأة أمامها، رسمة فرشاة أخرى على هذه اللوحة المبهمة التي كانت تعطيها، معلومة أخرى تعرفها عنها..

وبالحديث عن المعلومات..: "كم عمرك؟"

رفعت هي حاجبا بعجب، لتردف لمار بزخم أخرق مرتبك: "فيني فضول أعرف.. مو باين عليك كبيرة.."

كانت الابتسامة التي أعطتها هذه المرة مائلة متسلية: "ما قالوا لك عيب تسألي مرة عن عمرها؟" وكانت لمار سترد لولا إكمالها: "عمري ثمانية وعشرين سنة.."

ثمان وعشرون سنة؟ فقط أكبر من أختها كادي بسنتين، ومنها بسبع؟ مقارنة مع أبيها الذي كان في أواسط الخمسينيات، باديا عمره وتعب السنين عليه، كانت صغيرة.. وجدت نفسها تسأل بهمس: "ليه..؟" لكنها لم تكمل.

لكن زوجة أبيها بنباهة فهمت ما تعنيه وردت بتعابير وجه باردة: "ليه تزوجت أبوك وما بيني وبين أكبر بناته شي؟ بسيطة، أبوك مثل لي فرصة وأخذتها.."

زمت لمار شفتيها بضيق: "فرصة عشان وش..؟"

لترد الأخرى بذات البرود: "واضحة.."

شيء ما جعل لمار غير قادرة على تصديق ما قصدته، ليس وتصرفاتها طيلة الفترة التي عاشت معها في هذا البيت تناقض إدعاءها، ليس وآخر فعل فعلته ما زال يتردد صداه في ذهنها.

إذا كانت حقا تسعى وراء المال كما تلمح، لِم تنازلت عن ورثها من أبيها المرحوم؟

تساءلت لمار في نفسها، بكل العجب الذي رافقها في تعاملها معها، منذ تلك الحادثة التي منعتها فيها من الذهاب لحفلة شذى، عندما تعمدت الظهور بمظهر زوجة الأب اللئيمة وهي في الحقيقة تداري مصلحتها..

"ليه تحبين الناس يظنون فيك الشينة؟"

لم تطل بقاءها بعدها، ولكن على عتبة الباب قالت: "بجيك الأربعاء، توصين على شي؟"

ظلت زوجة أبيها تحدق بها قبل أن تهز رأسها بـلا، تهمس: "سلامتك.."

كان لديها الإحساس أن زوجة أبيها تحاول جعلها تنفر منها، لكنها لا تعرف مدى إصرار لمار عندما تعقد عزمها.

=
=
=

فور عودة ابنتها وزيارتها لها، انهالت عليها منال بالأسئلة، تتأكد من أنها كانت مرتاحة مع زوجها، تحثها على إخبارها إذا ضايقها بشيء.

بدورها أجابتها كادي أنها كانت مرتاحة وبدا عليها الصدق، بل ظهر في عيونها شيء مما كانت تراه في عيونها هي في الماضي، في بداية حياتها مع راضي.

استيقظت من خواطرها تلك لدخول لمار الصاخب للمجلس وهتافها وهي تضم أختها، تنهال عليها بنفس الأسئلة التي سألتها هي: "يا الخاينة قلتي بتجي في الليل!"

=
=
=

عندما أبلغت ترانيم أبوها موافقتها على خاطبها، رد هو أن ملكتها ستتم بعد أسبوعين من الآن وزواجها بعد شهر.

كأنه يريد التخلص منها!

لكنها لم تبدِ انفعالها، فقط ردت: "إذا على كذا، فشرطي إن ملكتي تكون بلا شوفة.."

لم يظهر على أبيها استساغة الفكرة، لكنه رد بدوره: "لك اللي تبين."

=
=
=

منذ أن أعلن أبوه موافقة أخته على الزواج بمن خطبها وجلال في حالة ذهول.. فأخته لم يبدُ عليها أي بادرة على تفكيرها في تغيير موقفها والنزول من قصرها العاجي. زاد شكه عندما عرف من خطبها، ابن عمته من الرضاعة، يتذكر محادثة ماضية مع أبيه..

(-: "جا يخطب ترانيم؟"

-: "لا.. بس لو جا عندي خاطب ما برده.."

-: "هذي نبرة جديدة.."

-: "يمكن..")

ظل يحدق بأبيه متسائلا، أيمكن أنه أجبر أخته على الموافقة؟

"بأية حال، السالفة فيها إن.."

قد شارك خاله بشكوكه تلك، ليرد عليه بسؤال: "كلمت أختك؟"

أشار بالنفي: "لساتني مو مستوعب الخبر، بس بكلمها قريب.."

تنهد خاله: "أجل كلمها ونشوف وش بتقول، إذا أبوك غصبها بنحاول فيه.." نظر بعدها إليه بمعنى: "و ما دامنا في طاريه، متى ناوي تفكر تتزوج حضرتك؟"

نظر جلال إليه بشك: "كلمتك أمي ولا وش؟"ثم استطرد قائلا بابتسامة: "واللحين مو أنا وإنت اتفقنا تزوجني بنتك لما تجي للدنيا؟ عجل علينا ترى الوقت يمضي..!"

ابتسم عندها خاله بمكر عرف من خلاله أن محاولته قلب الوضع عليه لم تنجح: "يمكن ما عندي بنت من صلبي، بس فيه وحدة أعدها بمنزلة بنت لي وأبغاك تتزوجها.."

لم يستطع جلال إلا النطق بـ"ها؟" بعدم استيعاب لما يقوله خاله.

انحسرت الابتسامة من ملامح خاله، ليحل بدلها الجدية التامة: "إذا طلبتك بتردني؟"

بحمية، مدفوعا بقدر خاله الغالي عنده أجاب: "أطلب مني اللي تباه يا خال، فداك.."

أخبره عندها خاله عن خالته منال وتوجسها من أعمام ابنتها ومخاوفها من أهدافهم، من كونهم سيستخدمون ابنتها ضدها لتلبية أطماعهم. لكن، بعقد قرانها به، فإنه لن يكون لهم سلطة على لمار وستبقى مع خالته.

سأله خاله عندها، بعد أن أعطاه لحظة للتفكير: "وش قلت..؟"

ليرد بثقة: "لما قلت إني بسوي اللي تبغاه مني عنيتها يا خالي، وعشانك وعشان خالتي، أكيد موافق."

صدقا، لم تكن ابنة خالته لمار أبدا في مجال راداره، لا يملك عنها فكرة سوى أنها صغيرة، لا يمتلك ذكريات تجمعه بها في الطفولة سوى بضع متفرقة مبهمة لا يستطيع تذكرها بسهولة. لم يكن ليخطر على باله خطبتها أبدا.

بدا خاله الفخر الفاضح به، الراحة الواضحة لسماع إجابته، وهذا عزز موافقته أكثر على طلبه: "ريحتني يا ولد أختي.." أردف وهو ينخرط في تفكير عميق: "لساتنا عالبر ويبغالي أفاتح البنت في الموضوع، إذا رفضتك بدور لي حل ثاني، مقدر أغصبها عليك.."

استنكر جلال بغرور: "وش جاب طاري الرفض؟ أكيد بتوافق علي..! إنت بس فكر في الإجراءات وبس يا خالي.."

ابتسم خاله بتسلية: "ارحمنا يا أبو الثقة إنت!"

=
=
=

لم يمض أسبوع بعد استقالته من العمل لدى عمه إلا وأمه تواجهه بمعرفتها بالخبر، بثورانها الكاسح لتأكيده ما سمعته: "ليه تحب تكسر كلمتي يا ولد غانم؟! ليه تتنازل عن حقك؟!"

ولأول مرة، واجهها عبد الرحمن بالحقيقة ولم يصمت ليراعي شعورها، مهما ظنه خاطئا: "حقي اللي تركه جدي لأبوي من الورث. بنوك عمي أسسها من ورثه هو وحنا مالنا علاقة فيها يمه..!" أردف يرجوها أن تفهم: "وش اللي يحدنا نعيش على إحسان عمي؟ ليه نحط عيوننا على حقه وهو حافظ حقنا ومتفضل علينا ببيته وفلوسه؟"

ظلت أمه صامتة، باديا فيها الاستياء والغضب وعدم الرضا بكل كلمة قالها، وتركته متجاهلة لندائه خلفها، ليستسلم ويتنهد بضيق..

"الله يهديك يمه.. الله يهديك.."

انتهى البارت..~


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

الأرواح تحت الأقنعة / بقلمي

الوسوم
الأرواح , الأقنعة , بقلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية : يا معشوقي لعبت بأوتار قلبي و انت ناوي عذاب بس ما طرى لك انك بمعزوفتك أسرت كياني بالنوتات / بقلمي Roond روايات - طويلة 67 14-08-2017 09:38 PM
جنازة كلمات...\بقلمي DELETED خواطر - نثر - عذب الكلام 16 06-08-2017 07:51 PM
لا تجبرهم على الرحيل بقلمي خالدالامل خواطر - نثر - عذب الكلام 13 06-01-2017 03:04 AM
قصه عتاب جاء من بعد الغياب بقلمي (saldhaheri) suhaila.seed قصص - قصيرة 3 07-05-2016 02:16 AM

الساعة الآن +3: 06:57 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1