اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 13-01-2018, 04:29 AM
rwaya_roz rwaya_roz متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


181
سعود : تنزلين الحين تعتذرين لأمي !
لمياء : ليش هادي طيب ؟ هاوشني طفشانه
سعود قرب لها ورجفت لمياء وقفت بسرعه ولزقت بالجدار وقرب لها اكثر غمضت عيونها بقوه ماحست الا ساحبها بحضنه ، انصدمت ، هي متعمده ترفع ظغطه وتعصبه لكن ماتوقعت انه بيكون كذا معاها والمشكله انها ذمته بغيابه وبحضوره وقللت من قدره وقدر امّه وكل مبتغاها انه يقوم الدنيا عليها لكن كان سعود مختلف تماماً ، وكأنه يقرأ افكارها، عرف كيف ينرفزها ويقلب السحر على الساحر ، قبل يحضنها كان معصب للأخير لكن لماحضنها هدت اعصابه ، لمياء حست فيها شي غريب ، دمعت عيونها وبكت ، ماحس انها تبكي لين بللت دموعها ثوبه وارتفعت شهقاتها ، مسح على شعرها ، لمياء عرفت ان اللي قاعده تحس فيه حنانـه ، معقوله كذا الحنان ؟ عمري ماجربت الحنان ولااعرف كيف شعوره ، ناظر بعيونها وهي لازالت بحضنه همس لها : ليش تبكين ؟
لمياء : عطرك ، مثل عطر ابوي
غطت وجهها وبكت بشكل يقطع القلب سعود ماتحمل منظرها تبكي ولايحب يشوف احد يبكي همس لها بنبره غريبه : انا ابـوك
ناظرت فيه بسرعه وابتسم : اذا تبين يعني ، اصير لك ابو وعم وخال واهل واصحاب ، بس لاتبكين ، تصدقين مصدوم حالياً ماتوقعت ان عندك دموع ، واللي مستغرب منه ، انك تعرفين تبكين ، وتشتاقين وتحسين ، لدرجة انك حسيتي بريحة عطري واشتقتي لأبوك ، وهذا مو ذنبي اني اشوفك كذا ، انتي اللي اعطيتي الناس فكره عنك انك شريره ومتوحشه وقاسيه ، لكن اللي شفته من دموعك انك الطف خلق الله ، وان القسوه اللي فيك وراها ضعف وحنيّه ، لاتكذبين على نفسك اكثر
ابعدت عنه وراحت جلست واخذت منديل ومسحت دموعها جلس جنبها وكمل بهدوء : اذا عطري يتعبك بغيره !
لمياء : لا اتركه ، وكل ماجيتني تعطر منه ، يمكن أحبك
سعود ضحك ولمياء كملت : مو تقول لي اصير لك ابو ؟ الواجب على البنت تحب ابوها
سعود : أتفقنا كذا ، بس بشروط
سرح بوجهها شوي كان خشمها احمر وعيونها تلمع وفيها كمية براءه ماتوقع انها موجوده فيها : اول شي ، تنزعين قناع الشر وتظهرين على حقيقتك ، لأني ماعرف اتعامل مع شخص متصنع ، واذا ماقدرتي انا بنزع لك هالقناع لأني ابوك والواجب على الأب يعرف يتعامل مع ابنائه ويربيهم صح
ضحكت لمياء وضحك معاها وكمل : وبصراحه هذا الشرط الوحيد ، لأنك اذا نزعتي قناع الشر بيتحسن كل شي فيك حتى اسلوبك مع الناس ، وانا ماعاقبتك على كلامك لي ولأمي لأني اعرف انه مو من قلبك وانك متعمده تبين تسوين مشاكل.
لمياء : تمّ ، وانا بعد عندي شروط !
سعود : تم قبل ماتقولينها


ضحكتك فيها الكثير من الأمان
ونظرة عيونك بها الموت الحمـر





182
لمياء : اول شي ، تقلل نسبة اهتمامك بالشغل والذي منه ، تفطر وتتغدا وتتعشى معاي من ابسط حقوق الأبناء على الأب انه يعطيهم وقت ويجلس معاهم ويشوف اهتماماتهم ويلبي طلباتهم
سعود : ويطلع معاهم ويسليهم ويصرف عليهم
لمياء : صح ، مو كل الحياه شغل
سعود تنهد وهو سرحان فيها : صادقه ، كل الحياه لمياء !
حمرت خدودها وقامت : بروح اعتذر لخالتي ، بس ودي اخذ لها هديه
سعود : قوليلها احبك وخلاص ، بتستانس ، انتي اجمل هديه
لمياء هربت قبل يحرجها اكثر ، سعود سرح وكل تفكيره صار فيها ، وش كثر رقيقه وطيبه ومحد فاهم هالشيء ، واضح ان فيها انكسار مو عادي ، واضح انها محتاجه حنان ، محتاجه اهتمام واحتواء ، ندم على كل لحظه كان قاسي عليها حتى لو كان السبب منها ، رغم فارق العمر وفارق التفكير الا انه قدر يفهمها وبيقدر يعطيها ماتبي ويعوض حرمانها.
دخلت لمياء بيت عمها ، شافت رغد معصبه وتشتغل ووعد تبكي.
لمياء بأستغراب : فيكم شي ؟
رغد : وش عندنا غير الشغل ؟ وانا كل شي اسويه والتبن وعد اربع وعشرين ساعه على جوالها
لمياء : ضربتيها ؟
رغد : تستاهل اكثر من الضرب ، وجوالها ماراح تاخذه لين تغسل البيت ، انا مو خدامه اراكض وراهم
لمياء دخلت للمجلس وسلمت على ام سعود وباست راسها وجلست جنبها : انا اسفه سامحيني خاله وحقك على راسي ، وان شاءالله انها اول واخر مره ، انتي تعرفين قدرك ، واللي قلته مو من قلبي ، بس اذا عصبت ماادري وش اقول ، وربي يشهد اني احبك واعتبرك مقام امي.
ام سعود : مسامحتك ، لكن ابيك تنزلين لي كل يوم ، كل يوم وتشتغلين مع بناتي ، انتي مو غريبه وحق عليك تساعدينا.
لمياء : حاضر لكن انتي ليش كل همك بالحياه الشغل ، اوك انا معاك ان النظافه من الإيمان ، لكن مو بالشكل ذا ، كرفتي بناتك ، خليهم يستانسون بحياتهم توهم صغار ، حتى سببتي حساسيه بينهم !
ام سعود : مااحتاج احد يعلمني وش اسوي ، بعدين زوجك هو اللي محرم الخدامه تدخل البيت ، يقول مو لازم لأن خواتي كبروا ولمياء ماراح تقصر ، بس الكرف كله اكلوه خواته ، ولمياء شيخه ماتلمس شي !
لمياء طلعت لأنها بسرعه تعصب وماتمسك لسانها خافت ترد عليها وتصير مشكله ثانيه : رغد
رغد بتعب : هاه
لمياء : صدق سعود اللي رافض الشغاله ؟
رغد : ايه رافضها ويقول لو تموتون ماجبتها لكم
لمياء : وليش هو ، ليش مو ابوك يجيبها ؟
رغد : أبوي دايماً هو اللي يجيبها لكن بعد ماتقاعد اعفاه سعود من بعض المسؤوليات
.دخل فهد وكانت ملامحه هاديه ونظراته غريبه : وين ابوي ؟
رغد : نايم
فهد بضيق : هو واقف بوجهي امنا بالله ، لكن يخلي عيال عمي واخواني كلهم يوقفون بوجهي ليش ؟ ابي اروح املك ولااحد راضي يروح معي و يشهد على ملكتي
طلع معصب ورغد دمعت عيونها بقهر : اخ يالقهر لو مو ابوي دعيت عليه ، حرموه من سعادته ، وبعدين انتي روحي اكشخي ترا عندنا عزيمه الليله ، جارتنا ام جواهر توها ساكنه بيتها ، حق الجيره تخبرين ، ومحد ياكلها كرف غير رغد.
لمياء : طيب وش رايك باللي يقول لك اليوم ماراح تشتغلين ، اتركي كل شي علي
رغد : لا بتتعبين
لمياء : انا فيني طاقة شغل ، وام جواهر ذي وش وضعها ؟
رغد : ماادري عنهم ، هي جارتنا من اول بس راحت وفجأه رجعت بعد هالسنين كلها ، ومعاها بنتها جواهر ، كبرنا ، تقول امي مره تحبنا وكل ماراحت لها تسأل عننا ونفسها تشوفنا.
لمياء :تحمست اشوفها وجواهر كذا احس بيكون لها دور كبير معانا
رغد : لاياشيخه ، روايه هي ؟
لمياء : احلى روايه بعد

ليان مسحت دمعتها وناظرت للرساله نظره اخيره " خربت حياتي واخذت زوجي ، كنا متفقين حنا الثلاثه انها شهر و تتطلق ، لكن انا بغبائي ظلمتها بثاني اسبوع من زواجها عشان تتطلق بسرعه ، وعرف زوجي انها مظلومه وانا اللي ظلمتها ، وشكله تعلق فيها " مر على زواجهم 9 شهور وعندهم ولد احسه تعلق فيها اكثر مع انه مو واضح عليه ومعطيني حقوقي كامله واي شي أشر عليه يجيبه لو كان بآخر الدنيا وعمره ماحسسني بالنقص وحالياً انا حامل بالشهر التاسع ، انا ادري انه يحبني وبيحب ولدي اكثر من ولدها لكن غيرتي منها بتعميني بيوم من الأيام ويمكن مااكتفي بالظلم وتوصل فيني لقتلهـا ، او قتـل ولدهـا ، مع انها انظلمت مرتين الأولى من زوجي والثانيه مني ، لكن هذا مايشفع لها عند غيرتي "
نشرت الرساله على قروب بأحد مواقع التواصل فيه اكثر من 100 شخص ماتعرفهم وكان القروب منوّع وكل شي فيه ، انهالت عليها الردود وبعض من نصحها وبعض من شتمها وبعض من شجعها.
احد الردود : اتقِ الله في جنينك ، حامل بالشهر التاسع على الأقل انتظري لين تقومين بالسلامه لايبلاك ربي بصحتك على نيّتك
رد ثاني : بما انها مظلومه مثل ماتفضلتي وانكم كلكم ظلمتوها ليتني اعرفها عشان اقول لها انها ماتستاهله ، مالت عليك وعليه
رد ثالث : احذفوها من القروب
رد رابع : ترا هي ماسوت شي غلط ، من حقها تحافظ على بيتها وزوجها، واللي ماجرب الغيره لايتكلم ويقول انها غلطانه ، انا لو مكانها اسوي اكثر
رد خامس : نساء ناقصات عقل ودين
رد سادس : حرام عليك اتركيها
ليان حذفت القروب من القهر ، لكن تفاجئت بالرساله اللي وصلتها بالخاص ، فتحتها ودمعت عيونها من جديد.


184
" مايستاهلك " كان محتوى الرساله اللي من شخص مجهول.
ماردت ليان وارسل رساله ثانيه : الللي يبيعك برخيص بيعيه بتراب ، انتي اكبر من ان دموعك تنزل على شخص تافه مثله ، يحب زوجته الثانيه والطفل اللي بينهم بيقربها له اكثر ، وانتي مثل الخبله تنتظرينه يتركها وهو ناسي وجودك اصلاً .. لايهمك ، انتي تستاهلين واحد افضل منه ، واحد يحبك ويحترمك ويقدرك ، لو انه رجال صدق ومكفيك مانجبرتي تدخلين قروب وتشكينه لناس مايعرفونك اصلاً ، ماتركهم يحطمونك ويقولون لك هالكلام ، انتي دُره ، انتي شي ثمين هو اصغر من انه يفوز فيك ، صدقيني انتي اكبر من انك تفكرين فيهم اصلاً ، خليه يولي ، بيعيه مثل ماباعك وعيشي حياتك بالشكل اللي تبينه وبدون وجع راس ، ومع شخص يحبك ويقدرك.
الرساله كانت ارضاء لغرورها ابتسمت ومسحت دموعها وتكلمت بثقه " هو مايستاهلني ، هو حقير ومايستحي ولافيه رجوله "
انفتح الباب ودخل فيصل وكأنه يدري عن كلامها ويبغى يعكسه كان ماسك هديه ومبتسم " حس انه الفتره الأخيره مع ياسمين وهتان حيل ومو معطي ليان اهميه مره وكان يحس ان هالشيء حاز بخاطرها ومن باب العدل شرا لها هديه عشان لاتحس بالتقصير ، جلس جنبها وباس خدها بهدوء : وحشتيني
ليان تناظر له وللهديه بصدمه : هذي لي ؟
فيصل : في احد غيرك ساكن هنا ؟
ليان : ماادري يمكن مضيع بيت ياسمين
فيصل طنشها وقام نزل شماغه وثوبه : ترا ماتعشيت وماارد عزيمتك
ليان فتحت الهديه وشافت بوكيه ورد فخم وساعه من ماركه عالميه وسلسال ذهب رجعتها لكيسها وورمته ع الطاوله بعدم اهتمام :كلفت على نفسك
فيصل انصدم من حركتها وبنبره حاده : اقسم بالله كنت داري انك مو كفو الواحد يخسر عشانك!
ليان بخوف : طيب ودها لياسمين هي كفو
شافت ملامحه تحتد اكثر وارتبكت : بروح احط لك العشاء
فيصل بصرامه : مابي ، انسدت نفسي ، ولاتقربين للهديه دامها مو معجبتك ، مسويه فيها عزيزة نفس ، وبكرا القاك فاتحتها ولاعبه فيها ، ايدك اذا انمدت بكسرها لك ، واسلوبك اذا ماتعدل بلعن شكل شكلك
دخل السرير وغطى نفسه وهو واصل حده من تصرفاتها ، اما ليان طلعت والجوال بيدها وفتحته على اخر رساله وصلتها وردت : ادري انه نذل ولا يستحق وحده مثلي ، بس وش اسوي ، هذا نصيبي.
انتظرت شوي وجاها الرد : طبعاً انتي الف من يتمناك ماوقفت الحياه عليه ، اعتبريه كحل وانمسح من عيونك الحلوووه
ابتسمت بثقه وردت له : كبر راسي بصراحه
رد عليها : يحق لك يااجمل ليان بالدنيا
ليان بصدمه : كيف عرفت اسمي
رد : متابعك من اول ، كان يوزرك ليان ومانسيت
ليان : خوفتني ، يمه قلبي
رد : اسم الله على قلبك ، بالمناسبه اسمي اصيل


185
نواف كان قريب من بيت جُود ، ازعاج حارتهم بشكل لايوصف بس هذا شي حلو للحارات القديمه ، بدل ماتكون فاضيه وكئيبه يملى جوها ازعاج اهلها واطفالها ، كان في اطفال يلعبون كوره وفجأه واحد مسكها وشقها بالسكين وعصبوا عليه كلهم ، هجموا عليه وضربوه لين عض الأرض ونزل نواف فكهم وسحب الولد اللي انضرب ومسح دموعه : فيك شي ؟
كانت يده مجروحه ويبكي : تعورني
نواف : الله يهديك ، ليش تفقع كورتهم
طلع من جيبه عشر ريالات وعطاه : ادخل لبيتكم لايضربونك اكثر
واحد من الأطفال : تراها كورتي امس شاريها ، المفروض انا اللي تعطيني فلوس مو هو ، اصلا هذا محد يحبه فتان وراعي مشاكل
نواف يناظر للبقاله اللي بعيده منهم : طيب روحوا كلكم للبقاله هذيك واشتروا اللي تبونه على حسابي.
صرخــوا بفرحه وصار قصف شنيع على البقاله العامل الموجود فيها انصدم وعصب وقام بيهاوشهم وتدخل نواف وهو يضحك : اتركهم ، انا قايللهم على حسابي
العامل : أبك هذولاء مو وجيه احد يعطيهم ، لاتخسر عليهم
نواف : يارجال اتركهم ، وش احلى من انك تسعد طفل
العامل : يااخي جن مو اطفال
نواف : واضح انك تعاني منهم كثير ، عادي كلنا كنا كذا بطفولتنا
البزارين شالوا كل شي بالبقاله وواحد منهم شايل كرتون كتكات : ياعيال وش رايكم نشتري لياسمين وجود ، امي تقول لازم نحبهم لأنهم يتيمات وماعندهم احد يشتري لهم
الثاني : لا امي وخالتي قبل شوي اخذوا لها اكل كثير يعني شبعانين
عصب : مالك شغل انا ابي اشتري كتكات لجود هي تحبه دايما ترسلني عشان اجيبه لها ومره جبت لها واحد من المدرسه صارت تحبني كثير
الثاني : ليش تحبك من زينك ، اصلاً هي تحبني قبلك انا كل يوم اجيب لها
نواف : جيب اثنين كرتون كتكات لجود يامدير
استانسوا وكل واحد اخذ كرتون وصاروا يتسابقون من يوصل اول ، وصلوا لبيت جود وطقوا الباب وانفتح الباب ودخلوا وكانوا يضحكون مع احد ورا الباب ، شاف ايدين بنت تحضنهم وهم يضحكون ويسولفون معاها نست الباب وانفتح شوي وكانت ملقيّه ظهرها للشارع ، نواف وقف شعر جسمه من شكلها ، وشعرها اللي مغطي ظهرها كله واسود من الليل العتيم ، وبياضها ، حس انها فتنه تمشي على الأرض وهو باقي ماشاف وجهها اصلاً ولا طولها ولا شي همس بدون شعور : ماالومك يافهد يوم تحارب الدنيا عشانها !
واحد منهم ماصدق على الله وضم جود بقوه وطاح لأنه صغير وطاحت جنبه وضربته بخفيف ووقفت بسرعه ونفضت التراب عن جلابيتها ، لما وقفت رفعت راسها وهي تضحك وبتسكر الباب لكن حست كأن احد يعطيهآ كف من قوة الصدمه ماقدرت تتحرك ابد ووقف كل شي فيها ، عيونها ماقدر ترمش، كان واقف عند باب البقاله وعيونه بعيونها.


186
كان واقف على باب البقاله الصغير وساده ويناظر فيها بنظرات غريبه ، لو نظرات العيون تقتل كانت جود من الأموات ، قفلت الباب بكل مااعطاها ربها من قوه ، ترجف بشكل مو طبيعي ، اما نواف يحس انه عاش حياه جديده بعد ماشافها ولسان حاله يردد " غبي اللي مايحارب لهالعيون "
الأطفال اللي عند جود شافوه وهو يناظر فيها : هذا هو اللي قال لنا اشتروا اللي تبون ، وقال لنا اشتروا كرتونين كتكات لجود على حسابي
جود زاد رعبها وقلبها ينتفض ، هذا اللي دفع عني بالصيدليه ، ويعرف اسمي وكل شي ، وش يبي مني ياربي ؟ ومين هو ، يارب تكفيني شره يارب.
مسكت الكتكات وعطتهم : رجعوه له ، وقولوا له محد جيعان عشان تصرف عليه ، وانتم عيب تاخذون من احد غريب ماتعرفونه
الأول : قال لنا هديه عشان يربح صاحب البقاله المسكين ، طيب انتي شوفيه هديه مننا حنا مو منه
جود حست حرارتها ترتفع من الضيق والخوف : ماابيه الله يخليكم افهموني ، رجعوه له ، هذا قاصد يتقرب مني وانتم ماترضونها صح ؟ ماترضون احد يناظر لأختكم ؟
اخذوا الكتكات وهم معصبين واشتغلت عندهم الحميّا وراحوا له ومدوا له الكتكات : تفضل مانبي منك شي ولاعاد اشوفك جاي بهالحاره ابد ، واستح على وجهك اللي ماترضاه لخواتك لاترضاه على بنات الناس
نواف حس بحجم غلطه وابتسم : ابشر ماني جاي مره ثانيه ، بس ابي اعرف اسمك بأي صف انت ؟
كشر : اسمي راكان وبسادس ، واكبر منك
نواف : انا عمري 28 كيف صرت اكبر مني ؟
راكان : انا رجال تفهم
نواف : الرجال مايحضن بنات غريبات؟
راكان انحرج وتذكر شي وابتسم بسرعه : والرجال بعد مايناظر في بنات غريبات
نواف : انا ابي اتزوجها يعني اعتبر ذي شوفه شرعيه
راكان : وش شوفه شرعيه ؟
نواف : تكبر وتعرف
راكان : تعقب تتزوجها
نواف ضحك : حاضر ياطويل العمر
دفع الحساب وكان اكثر من 100 ريال ، البقاله فاضيه والعامل مستانس : جزاك الله خير
ركب سيارته وراح ويحاول قدر الأمكان يطرد صورتها ويفكر وش يقول لأم سعود ، هي تبي تعرف عرق احفادها همس بدون شعور : يارجال ملاك اصله من السماء ، مستحيل في بالدنيا كذا
استوعب على نفسه : استغفرالله العظيم ، البنت عاديه واقل من عاديه ، بس لأني اول مره اشوف بنت ، اعوذ بالله من الشيطان.
وصل بيت ام سعود ، دخل وكان مجلس الرجال فلّ قبل لايدخل شاف فهد يطلع مستعجل وناداه :فهد
فهد : هلا خالي
نواف : وين تبي ؟
فهد : مالي جلسه معاهم
نواف : ليش ؟ عيال عمك !
فهد : ولا واحد رضى يروح يشهد على زواجي ، يخسون مهم عيال عم
نواف سكت شوي وكمل : لك علي اشهد على زاواجك
فهد : بيحرضونك ، وبتوقف بوجهي
نواف : ليش اوقف بوجهك
فهد : احس كذا



187
الساعه 9 الليل ؛
ام سعود : ماشاءالله جواهر صايره تهبلين
وعد : من جد صايره تاخذين العقل
رغد : صايره ؟ ترا يوم سافروا انتي مابعد انولدتي
وعد : كان عندي نظره مستقبليه في بطن امي
جواهر : لا لما سافرنا كان عمري 10 سنوات ووعد بأول ابتدائي
وعد : الحين انا عمري 16 سنه !
جواهر : وانا 21 سنه
وعد : يعني بالجامعه؟
جواهر : ايوه
وعد : مو باين عليك احسك اصغر مني كيوت
جواهر ابتسمت وتكلمت ام سعود : وش تخصصك
جواهر : علوم طبيّه
ام سعود : ماشاءالله ، شدي حيلك
ام جواهر بضيق : الله يحفظها
ام سعود بهمس : وراك
ام جواهر : خايفه عليها ، مدري بأي لحظه اموت واتركها لحالها
ام سعود : اذكري الله ياحرمه ، الله يطول بعمرك ويخليك لها وتشوفينها عروسه
ام جواهر مسحت دموعها : امين يارب ، مالها غيري ، حسبي الله على اهل ابوها
ام سعود : تعوذي من الشيطان هذا انتي موجوده ومعاها والحياه مستمره ، لايلعب براسك الوسواس
ام جواهر : الدكتور يقول السرطان انتشر فيني
ام سعود بصدمه : لاحول ولاقوة الا بالله ، عساه اجر وعافيه
مايدرون ان جواهر سمعت كلامهم ، ضاق فيها الكون الفسيح " امي غلاتي وحيدتي وكل شي بحياتي بتموت بأي وقت "
وقفت وهي تداري دموعهم : عن اذنكم بروح للبيت
لمياء : تو الوقت ماتسلينا
رغد : باقي فقرات ماسويناها ، بنشوف فيلم ونسبح وكذا ، اسهري عندنا
جواهر : معليش مره ثانيه ، تعبانه شوي
ام جواهر : اصبري طيب نروح انا وياك
جواهر : مااقدر اتحمل ، مع السلامه
لبست عباتها وتغطت وطلعت ، لمياء تنهدت وانتبهت لها رغد : وش فيك ؟
لمياء : اشتقت لجود ، وخايفه على علاقتهم ، جود ماتدري ان فهد بيتزوجها اصلاً ، ولا تدري انه اغضب اهله عشانها
رغد : ياليل ابو لمبه ، والله اتعبني هذا الموضوع
لمياء : بس انتي صدمني رد فعلك ، ماتوقعتك بتوقفين مع جود
رغد : ماكنت اتمناها لفهد رغم اني اغليها ، لكن ماارضى اشوف فهد كذا ، لازم اوقف معاه.
جواهـر اول ماقفلت الباب جلست وبكت لاشعورياً وكل تفكيرها صار كيف تحارب مرض امها، جلست عشر دقايق تبكي وبعدها استجمعت نفسها وقامت ، فجأه صار كل شي حولها ظلام في ظلام ، لمحت زول شخص يدخل وماشافت الابياض ثوبه ، فجأه ماحست الا بأرتطامها على الأرض.
دخل البيت وشاف تمشي مستعجله ومنزله راسها واضح مو على بعضها فجأه وقفت وناظرت فيه وبعدها طاحت طيحه قويّه ، متأكد انه مو من خواته اسرع لها ، رفع راسها كانت تنتفضض وتتشنج بشكل مُريب خاف تنكتم اكثر وتموت نزل نقابها ومن كثر ماشكلها خوفه نسى ينادي احد يساعدهم ، وشالها بسرعه بدون تفكير ركبها سيارته وعلى المستشفى.


188
بالمستشفى ، بالطوارئ ، بعد ساعه صحت جواهر وشالوا المغذي منها وعيونها كانت ذابله وتعبانه : وين امــي.
الدكتور : الف سلامه عليك ، ارتاحي امك جايه
طلع ، جواهر بدت تستوعب اللي صار تذكرت كل شي ، مين اللي جابني هنا ، واحد من عيال جيراننا ، ياربي تستر ، وامي تحسبني بالبيت ، لازم اتصل واطمنها بس ! وين شنطتــي !
فـــهــد كان جالس بالإستراحه ولما شاف الدكتور طلع قام له.
الدكتور : لاحول ولاقوة الا بالله
فهد : بسم الله وش فيها ؟
الدكتور : نوبه قلبيه ، مهمله نفسها كثير ولو ماجت اليوم كان ممكن تتأزم وتصير حاده ، لازم تجي امها عشان توافق على عمليتها
فهد عقد حواجبه وشكلها ماراح من باله اول مره يشوفها ، دخل عليها وخافت لما شافته وصدت ، ماناظر فيها.
فهد تكلم بصوته العادي لكنه خوفها : الحمدلله على سلامتك ، بس قوليلي انتي مين ؟
جواهر : انا جواهر
فهد تذكرها وسكت شوي : انتي اللي دايم اكفخها لما كنا صغار ؟
جواهر استحت وضحك هو : ماتشوفين شر ، بقول لأمك الحين
اتصل في امه وخواته للمره المليون ولا احد رد عليه : اهلي مايردون وانتي لازم احد يوقع لك على العمليه
جواهر : وش عمليته ؟
فهد : فيك نوبه قلبيه ، والعمليه ضروري عشان ماتتأزم
جواهر شهقت : قلب ! يعني فيني مرض قلب !
فهد : اذكري الله
نزلت دموعها وقلبه يحترق : اصلاً عادي انا ابي امرض واموت مع امي ، امي فيها سرطان وبتموت بأي لحظه ، وانا مستحيل اعيش بدونها.
فهد : يابنت الحلال وش الكلام هذا حرام ، تفائلي
جواهر : انا بوقع على العمليه
فهد : مايصير ، لازم احد غيرك
جواهر : اجل وقع انت ، لأني مسويتها مسويتها الله لايعوق بشر
فهد : تزعل امك
جواهر : مااتوقع ، كانت دائماً تردد " يا ابن ادم لو اجتمع الانس والجن على ان يضروك بشيء ، لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ، ولو اجتمع الانس والجن على ان ينفعوك بشيء ، لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك "
فهدّ ارتسم على ثغره شبه ابتسامه وحس بأمل من كلامها : اي كذا خلي ايمانك قوي ولاتجزعين
جواهر : كل شي نقدر نخليه مثل مانبي ، الا القدر والنصيب ، مالنا الا الرضا والصبر.
فهد : الله يعطيك الصحه والعافيه يارب ، بروح اوقع واجي ، ارتاحي
طلع ، وجواهر نزلت دموعها اكثر ، دائماً تعبانه نفسياً وجسدياً بسبب غير معروف وبعض الأطباء قالولها وراثه ، لكن هي ماتاخذ على كلام الأطباء لأنها تدري انه ابتلاء واختبار من الله عزّ وجلّ .
حطت ايدها على قلبها وبدت تقرأ على نفسها لين هدت نبضاتها.
" الذي خلقني فهو يهدين ، والذي هو يطعمني ويسقين ، واذا مرضت فهو يشفين ، والذي يميتني ثمّ يحيين "





189


عسى حكم القدر يلطف بقلب مابغى فرقاك ‏وعسى الايام تجمعنا واحطك داخل عيوني.



جود كانت جالسه تاكل " كـرز " عمرها ماحبته ولا اكلته الا بعد ماعرفت ان فهد يحبه ، وفهد اصلاً ماحبه الا عشانها.
طقّ الباب ، ابتسمت بدون شعور ، كان عندها احساس انه بيجي ، المُفترض انها تخاف ولاتفتح الا بعد ماتعرف" لكن احساسها طغى على خوفها وفتحت الباب وشافته واقف ومبتسم ، فزّ كل شي فيها لأبتسامته ، فهد كل مايشوف عيونها يحس براحه عظيمه ، ابتسامتها تخلق فيه حياه ثانيه مافيها ذرة حزن ، استغرب من امه وابوه كيف يظلمونها ، كيف يفكرون مجرد تفكير ان مافيها براءه ولطافه.
فهد : كل شي حولي كذب ، انتي الصدق بحياتي
جود نست الزعل وكل شي وابتسمت : اشتقت لك
فهد دخل واخذ ايدها وباس باطنها بقّوه اختصرت كل اللي بداخله من شوق ، همس لها : ادري زعلتي ، وانجرحتي كثير بسببي ، لكن الي لازم تعرفينه اني اعيش لك ومعك وعشانك ، وعد اخلص لك لآخر يوم بحياتي.
جود ساكته ، ماعرفت ترد ولاحتى تتجاوب معاه ، كمل بنفس ابتسامته : تطلعين معي ؟ نتمشى ونغير جو شوي ؟
جود : بيأذن الفجر ؟
فهد : ماتثقين فيني ؟
ضحكت : مو قصة ثقه ، بس الوقت تأخر
سكت يتأملها ، نزلت عيونها والخجل بيموتها ، شافته طول شجعت نفسها وناظرت بعيونه بحب : واذا على الثقه انا تعديتها معاك ، انت الأمان بالنسبه لي.
فهد : كنتي تاكلين كرز صح ؟
جود : صرت اشتريه دايما، يجنن
فهد تنهد : عز الله انه يجيب العافيه
جود بربكه : دقيقه بلبس عباتي واجي معاك
دخلت وشافت ياسمين نايمه وهتان بجنبها من الفرحه باستهم اثنينهم و لبست عباتها وطلعت له ، مسك ايدها وشبك اصابعه بأصابعها بتملّك ، وشدت عليه اقوى ، كأنهم مايبون هاللحظه تنتهي.
فهد يستهبل : كسرتي اصابعي هدي شوي
جود شدت اكثر : كذا ؟
فهد : ترا كلك عظمتين لاتحديني اكسرها
جود : اخاف تصحى ياسمين وتقلب الدنيا علي
فهد : ياليل الياسمين ذي اللي حاشره نفسها بكل شي ، قوليلها انتي ام هتان مو ام جود !
جود : انت فاهم غلط ، ياسمين مرت بظروف الله العالم فيها ، ماعندها احد غيري وتشوفني شي كبير بحياتها ، تخاف علي مره ، وانا مقدره شعورها واحترمه.
فهد : اساساً انتي قد دخلتي حياة احد وماصرتي شي كبير فيها ؟
جود : لا طبعاً ، الله يحفظني للي يحبوني
فهد : اللي يحبونك ؟ كلهم انا
جود : لمياء وياسمين ، بس ياسمين اكثر لأنها من الطفوله ، عشان كذا انا مقرره اول بنت لي بسميها ياسمين
فهد : ياسمين بنت فهد ، حلو الأسم
جود ارتبك نبضها : بنتي مو بنتك !
فهد : وبنتك مين ابوها ؟ لايكون بتتزوجين غيري يالخاينه!
جود : فهد انت تبيني ؟
فهد : وكل اللي مرينا فيه وش سببه غير اني ابيك ؟
جود سكتت بداخلها تدعي " الله يجمعني فيك "
وصلوا لحديقه عامه وكانت شبه فاضيه ، جود اعجبها منظر الورد وراحت وقطفت وحده.
فهد : تحبين الورد ؟
جود : مره ، وخصوصاً ورد الياسمين ، كانت تجيبه مشرفة الدار لياسمين وتقول هذا سميّك وشبيهك ، وانا ازعل واقول ابي ورد الجود ، كنت فاهمه السالفه غلط ، وياسمين ينكسر خاطرها علي وتعطيني الورد حقها لين ادمنته ، وكانوا يسموني ورد الياسمين.
فهد سرح فيها شوي وبقلبه يقول " لو تشوفين حالي يايمه ، حتى مخارج حروفها تأثر علي ، مجانين يبوني اتركها ، والله مااتركها.
جود : الوو وين رحت
فهد : معاك ، شفتي الورد هذا كله ؟
جود : ايه وش فيه
فهد : غيران ، وحاسد الورده اللي بين ايدينك
جود : مو مشكله بقطفه كله
فهد : لا ، الحين انا اللي غيران وانتظرك تهديني الورده
جود حطتها بشعره وضحكت على شكله : تحفه
جلست على الكرسي ، وجلس جنبها : فيك شي ؟
جود ناظرت فيه بتردد خايفه تقول له عن الموضوع ويفهمها غلط.
فهد كأنه يقرأ تفكيرها : قولي اللي بقلبك ولاتخافين من شي
جود سردت له كل السالفه من اول ماشافت نواف بالصيدليه وكان واضح عليها الخوف.
فهد سكت شوي وقلب الموضوع براسه وجود ملاحظه تغير ملامحه ، مسكت ايده : لاتسوي له شي بس ابعده عني بهدوء ، قلت لك عشان تحميني منه ، لأنك ايش ؟
فهد ابتسم رغم النار اللي تاكله : لأني الأمان بالنسبه لك ، بس هذا مايمنع اني اقتله ، حركاته جابت لي حرقان وانا مابعد شفته ، مابالك لما اشوفه ، مايكون اسمي فهد اذا ماذبحته.
جود : الله يخليك لي.
جلسوا يسولفون لين اذن الفجر ووقفوا بيرجعون ، وصلوا للبيت وفتحت الباب جود وقبل تدخل مد لها فهد مجموعة ورد الياسمين وابتسمت : كيف قطفتهم بدون مااحس انا ؟
فهد : اللي ماخذ عقلك يتهنى
جود : من ماخذ عقلي غير ضحكتك الحلوه
فهد : بس ضحكتي ؟
جود : لا كـ،
سمعت صوت هتان يبكي ودخلت بسرعه : تصبح على خير
قفلت الباب وضحك فهد : والله انك انتي الخير.
ركب سيارته وراح للمسجد اللي قريب من بيتهم ، صلى الفجر وجلس يقرأ قرآن شوي ولما شاف ابوه خلص صلاه وراح باس راسه وجلس قدامه بضيق وعيون يملاها الضيق : يشهد علي الله ماابي ازعلك مني لكن ماابي اتركها ولاابي اترك رضاك ، وش الحل ، الى متى وانا عايش بين نارين ؟
ابو سعود سكت شوي وابتسم : لك مابغيت يافهد ، انا راضي عليك دنيا واخره ، والله يسامحنا على اللي قلناه بحق البنت ، بخطبها لك اليوم
فهد حس الأرض تدور فيه من الصدمه : كيف ؟
ابو سعود : خالك نواف ، أقنعني انها البنت المناسبه لك !

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 13-01-2018, 04:37 AM
rwaya_roz rwaya_roz متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


191
فيصــل ؛
رجع للبيت وكان يتمنى يشم ريحة طبخ ، يشوف حركه بالبيت ، ليان زياده على برودها صارت بارده اكثر ولاتهتم ، يطلع ويدخل ماتدري عنه ، لكنه مايلومها لأنها حامل ونفسيتها تعبانه دخل الغرفه ، كانت متغطيه كلها ومو باين شي منها ، كان يحسبها نايمه ، لكن بالحقيقه كانت تراسـل بجوالهـا ..
انسدح جنبها حست فيه وطفت جوالها وخبته بسرعه ، شال الغطا عنها وباس راسها وبصوت هادي : ليان ، ليان
ليان ماردت يقال انها نايمه.
فيصل : ليان ، خلاص يكفي نوم قومي
ليان فتحت عيونها وبحت صوتها : خلني بنام
فيصل : شفتك مالك نيه تطبخين قلت اعزمك على الغدا ، يالله قومي
ليان تغطت مره ثانيه : مالي نفس شي ، قفل الباب وراك
فيصل مسك نفسه بالقوه وقام مايبي يزعلها ابد ولازال يلتمس لها الأعذار ، طلع وقبل يركب سيارته شاف زي الملف شفاف وفيه كم ورقهاخذه وانصدم من محتواه ، دعوه قضائيه بتاريخ محدد وفي كلام كثير لكن ماشده غير اسميـن :
اسم المدّعي : ياسمين محمد الـ،
اسم المدّعى عليه : فيصل عبدالله الـ،
حس بهبوط بظغطه ، فتح ازارير ثوبه ، ماتوقع لو قليل ان ياسمين بترفع عليه قضية طلاق ، كان يتأمل فيها خير ، خصوصاً بعد ماولدت ، استجمع نفسه وراح ، قعد يسوق وتفكيره مشتت ومايعرف كيف يتصرف ، مرت ساعتين وهو بالسياره، اذن العصر وراح صلى ، طلع وماحس الا هو واقف عند بيت اهله ، دخل وطلعوا بوجهه امه وسلطان وناظروا فيه بأستغراب.
سلطان : عسى ماشر ؟
فيصل : وين رايحين ؟
ام فيصل : ام جواهر عازمتني ، بس انت وش فيك احسك مو مرتاح
فيصل : اللي عنده حرمتين كيف يرتاح يايمه
ام فيصل : اللي من ايده الله يزيده
فيصل : افاا ، حتى انتي
ضحكت : كل الحريم نكديات مالك الا تصبر
فيصل ابتسم لها " تحسبه مشاكل عاديه ، ماتدري ان الأولى كارهته والثانيه وصلته للمحاكم"
سلطان : الحمدلله على نعمة العزوبيه
ام فيصل : امش بس امش ، ميت على العرس بس مو حاصل لك
طلعوا وفيصل دخل وكانوا وديم وريان جالسين بالصاله يتقهوون ، وديم حست عنده شي بيقوله وطلعت وتركتهم ، جلس فيصل وريان قهواه ، قبل لايشربها تذكر شي : وين فرح ؟
ريان : بالمطبخ
فيصل قام وفنجاله بيده دخل للمطبخ وحصلّها ، تلعثمت لما شافته وخبت شي ورا ظهرها ، فيصل مو ناقص صدمات.
خطى لها بهدوء : مفكره ان المطبخ ماحد بيشوفك فيه ؟ عطيني اللي خبيتيه
مدت له اللي معاها "كان جوال ابو كشاف " اتصل على رقمه، وطلع جواله واتصل بيده وكان الأسم " فـرح " رجفت ايدها ودمعت عيونها.
فيصل : رقمك يعني ، انا لما كسرت جوالك ليش ماكسرت شريحتك معاه ؟
فرح غطت وجهها برعب لما قرب لها وجلست تشاهق وتبكي من قلب.



192
فرح غطت وجهها برعب لما قرب لها وجلست تبكي بقوه تحسبه بيضربها لكن تفاجئت لما اخذها بحضنه ومسح على شعرها لين هدت وابعدت عنه وتناظر له بصدمه ماتدري وش يفكر فيه.
فيصل : الحقيني
مشى ومشت وراه وهي مستغربه منه ،دخل للغرفه ودخلت وراه، جلس واشر لها تجلس جنبه وجلست وزاد خوفها.
فيصل بهدوء : محتاجه شي ؟
فرح بخوف : لا
فيصل : مقصرين عليك بشي ؟
فرح : لا
فيصل : في احد يكرهك ؟
فرح : لا
فيصل : تكرهين البيت ؟
فرح : لا
فيصل : تكرهيننا ؟
فرح : لا
فيصل : ليش تسوين كذا طيب ؟ وش اللي حادك ؟
فرح صدت عنه تمسح دموعها وتنهد بضيق : فرح اللي تسوينه مو مجرد غلط ! انتي تسوين شي كبير ، عيب ، خيـــانــــه !
فرح : والله انا مو كذا فيصل بس صديقاتي ضحكوا علي ، واخذت الشريحه عشان اقول لمشاري يبعد عني ، وبس والله ماعندي اي قصد ثاني.
دفنت راسها بحضنه وقعدت تبكي : مافي احد يكرهني بس بنفس الوقت مافي احد يحسسني اني مهمه ، كلكم مشغولين عني بحياتكم وانا ذبحني الفراغ وصديقات السوء ومحد حذرني منهم ، لو انت مااخذت جوالي ووقفتني عند حدي كان طيحوني بشي اكبر لأنهم قليلات ادب ، انت حذرتني المره الأولى لكن كررتها ، المره ذي مستحيل اكررها يافيصل وعد وعد ، بس انت لاتزعل مني لأني احبك ولايهون علي زعلك.
فيصل ابتسم وهذا اللي كان يبي يوصل له من هدوئه ، لو ضربها ومأذيها بكلامه ماستفاد شي.
رفع راسها وارتاحت لما شافت ابتسامته : خلاص امسحي دموعك ، اللي مايغلط مايتعلم ، وانتي بتتعلمين من غلطك ، صديقات السوء تتركينهم حتى لو اظطر الأمر نغيّر مدرستك ، والجوال بجيب لك احلى جوال وماابي اراقبك ، ابيك انتي تستشعرين مراقبة الله لك ، والحمدلله لحقنا عليك قبل تطيحين بشي اكبر
فرح باست خده بأمتنان : شكراً يااحلى اخ بالدنيا الله لايحرمني منك ، مع اني استغربت اول شي كنت معصب وبعدين ضميتني قلت يا عزي له شكل مشاعره متشقلبه واضح لعبوا براسه الحريم.
فيصل : يافاهمني
فرح كشرت : من زينهم ولا وحده تستاهلك ، ليان شايفه نفسها ، وياسمين نفسيه ، مع ان ياسمين ماكانت كذا قبل تتزوجك ، كانت فله ووسيعة صدر واجتماعيه بس مدري وش صار ، بعدين فيصل ليش انت نحفان كذا ؟ مايوكلونك صح ؟ حسبي الله عليهن من حريم ، كل ماجعت تعال لي تراني فاضيه اربع وعشرين ساعه برسم الخدمه واطبخ جميع انواع الوجبات والأكلات الشعبيه والأجنبيه ، امي قالت لي اتعلم من الحين وانا فعلاً تعلـ،
قاطعها : خلاص ، لو انها اذاعه امداك خلصتيها
فرح : مشتاقه لهتان ابيك توديني له
فيصل تذكر ياسمين ، وطلع بسرعه ، راح لها، ناوي ينهي موضوع الطلاق بأي شكل من الأشكال.


193


مابقى من حلو نظرتها عتاب
كيف بزعل والرضا بعيونها
؟

فيصل قالت له جود ان ياسمين رجعت لبيتها تاخذ بعض اغراضها ، ارتفع ظغطه ، راح لبيتهم ودخل وكان الجوّ هدوء ، دخل لغرفتها وشافها.
ارتسمت ابتسامه بوجهه بدون شعور ، اول مره من عرف ياسمين يشوفها بالمنظر هذا ، كانت متغيّره 180 درجه ، كانت لابسه فستآن قرمزي بأكمام شفافه وماسك على كل جسمها ومعطيها منظر يجنن ، شعرها طول بعد القصه الأخيره وصار واصل لنصف ظهرها ، اعجبته ، شافته ووقفت بربكه وابتسمت ، حتى ابتسامتها اول مره يشوفها ، او بالأحرى ماشاف جمالها الا الحين لإنها طالعه من قلبها ، قرب لها الى اخر شي ، ياسمين تلاشت ابتسامتها من عطره لكن سرعان ماطردت افكارها وابتسمت : بتطلقني ؟
فيصل تنكد جوه : طيب على الأقل ساكته لين اشبع من شوفتك ، ماتمشي سالفة الطلاق بجوّ مثل كذا ، وفستانك هذا
ياسمين : فيصل انا مااحبك ، ليش متمسك فيني كذا ؟
فيصل عصب : تستهبلين ، كاشخه ومحرقه شعرك عشان تقولين كذا وتمشين ؟
ياسمين ضحكت : ماحرقت شعري لسواد عيونك ، بس لأني طلعت الأربعين اليوم ومستانسه
فيصل فتح ازاريره وبأبتسامه بارده : طيب واللي يقول لك علي الطلاق من الثنتين ماتطلعين ، ولو انك جنيّه ماتركتك
ياسمين : لا ماله داعي تطلق ليان ، بس انا ، وبعدين مستانس بهمجيتك تبي تكررها ؟
فيصل برمشة عين باس خدها : مو همجيه ، اخر مره اشوفك ولازم اختمها بمعروف ، بتتذكريني بالخير.
ياسمين مسحت بوسته بقوه عشان تنرفزه : وعع قرف ، طيب بسألك سؤال اخير قبل الفراق
لفها له لين صار ظهرها على صدره ، فتح سحاب فستانها، ياسمين كل مافيها يرجف من حرارة انفاسه ولمساته باس كتفها وهمس : اسألي
ياسمين : لو حياتنا روايه ، وانت البطل وانا البطله ، وش بيكون اسمها ؟
فيصل : اللص الجائع
ياسمين : على الأقل اللص اشبع بطنه مااشبع اشياء ثانيه بالحرام
فيصل : لاتنكرين ان العيب كان فيك ، بس بقولك وش بيكون عنوان روايتنا
حضنها كلها له الى ان حست انها بتدخل فيه واحتواها بكل تملّك وجنون وهمس لها : حتى عيُوبك ماتليق الا عليك
لو هيّ بغيرك كان ماحبيتها.
ياسمين وجهها صار مثل لون فستانها وسرحت ماعرفت ترد وقطع سرحانها صوته : ولو هي بغيرك كان مااغتصبتها بعد ، بس البلشه انها فيك انتي ، الله كاتب كذا.
ياسمين دفته بقوه وصرخت : ماتفهم ؟ اقول اكرهك
فيصل : ماافهم ، الليله بالذات انا حمار ماافهم
ياسمين ماتمالكت نفسها وضحكت: وانا اكذب بكل مره قلت فيها اكرهك ، اصلاً انا من يوم شفتك وانا مجنونه فيك.
فيصل ابتسم وشالها بحضنه : قسم بالله لأخليك تندمين على الدراما اللي جننتيني فيها.




194
في بيت ابو فيصل ،
وديم كانت بتدخل المطبخ وطلعت فرح وكشرت بوجهها وتعدتها ، وديم مسكت ايدها ورجعتها قدامها : خير وش ذي النظرات ؟
فرح : اتركيني ، انا كارهتك من يوم قلتي لريان عني ، كنت احسبك بنت العم الوفيه اللي بمثابة الأخت ، بس طلعتي زوجة الأخ اللي تكره اهل زوجها !
وديم : والله مو انا قلت له وهو كان جاي يسألك عن شي ثاني لكن انتي فضحتي نفسك ، هذا شي ، والشي الثاني بخصوص كرهك لي فـ مااتوقع انك تكرهيني ، لأني توأم روحك وحياتك واخت قلبك ، وثالث شي ترا انا عشت معاكم اكثر من ريان يعني ببقى بنت العم الوفيه ، امازوجة الأخ الحقوده هذي مو من مواخذينا ولا تجي مننا.
فرح : طيب بسامحك لأن الموضوع راح اصلاً وسامحوني اخواني ، انا اسفه يازفته
وديم : وانا اسفه ، مع اني ماسويت شي بس اسفه على اي حال
فرح : يالله عوافي ياقلبي على اللي صار لك تبقى جبل
وديم بضيق : بقول لك شي بس لايطلع ، انا فيني مرض
فرح شهقت بخوف : بسم الله عليك وش فيك
وديم : ماادري يختي وش المرض ، بس انه في بطني ، له شهرين منتفخ ، واليوم زاد انتفاخه
فرح : ياويلي يابنت عمي الله يشفيك ويعافيك ويقومك بالسلامه توكلي على الله في كل الأحوال وتأكدي ان لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا ، اصبري وتحملي واذا توفيتي صدق بنتضايق بس مابيدنا شي هذا امر الله ونشوفك بالجنه يارب ، عزي لك توك صغيره ماتهنيتي بشي ، تزوجتي وانسحب عليك ، ولما رجع ريان طلع فيك مرض ، حتى حياتك ماعشتيها مثل الناس.
وديم دمعت عيونها : تتوقعين عمتي ام تركي مسويه لي سحر ؟
فرح : مااستبعد ، خصوصاً ان مريم التبن تحب ريانوه ، يمكن سحر تفريق ، حسبي الله ونعم الوكيل بس ، ابي افهم وش ضريناها فيه ؟
وديم غطت وجهها وبكت من قلب والخوف سيطر عليها ، فرح ضمتها وبكت معاها : استهدي بالله ياعمري ، هذا حال الدنيا ، يوم لنا ويوم علينا ، الله ماينسى الظالم ، بيجيهم يوم
دخلت ياسمين ومعاها هتان وكان واضح انها واصله السماء السابعه من كثر وناستها ، استغربت لما شافتهم يبكون وقفت عندهم : وش فيكم عسى ماشر.
فرح وهي تمسح دموعها : وديم فيها مرض انتفاخ البطن ، هو مو مرض كثر ماهو سحر ، لاحول ولاقوة الا بالله
ياسمين : اعوذ بالله ، وش فيه بطنك ؟ وريني
قبل لاتتكلم وديم ، ياسمين رفعت بلوزتها وشافت بطنها كان كبير.
ياسمين : وش الأعراض اللي حسيتي فيها ؟
وديم : صداع وغثيان ، وخمول مو طبيعي واكره ريان
ياسمين : على كيف ام مين قلتوا انه مرض ؟
وديم : انا حاسه كذا ، ولما قالت فرح سحر تفريق تأكدت لأني كارهه ريان
ياسمين : لاسحر ولا مايحزنون ، انتي حامل يابقره .




195
وديم وفرح شهقوا بصوت واحد : حــامـــل
وديم مسكت بطنها مو مستوعبه : معقوله انا حامل ؟
ياسمين : كم عمرك بالله؟ اكبر مني وللحين ماتعرفين اعراض الحمل ؟
وديم : كنت شاكه بـ، بس مااهتميت لين انتفخ مره ، وكنت كارهه ريان عشان كذا ماقلت له
فرح : عز الله مقرود اخوي
ياسمين : وانتي فرح مسويه فيها عبقريه وقافطه الوضع ، اسألك بالله عمرك سمعتي بمرض اسمه انتفاخ البطن ؟
فرح : انتفاخ القولون والذي منه ، بعدين السحر يسوي كل شي
ياسمين : سحر ! وظلمتي الحرمه المسكينه ، الله يخلف على امك
دخلوا فيصل وريّان وفيصل اخذ هتان وباسه وراحوا جلسوا.
فرح : ريان لازم تروح تشوف وديم عندها مفاجئه لك
ريان : لو كذبتي بأكسر راسك
فرح : اقسم بالله مااكذب مفاجئه بتحبها كثير
ريان راح وهو يحاول يخمن وش المفاجئه ، ياسمين جلست جنب فيصل ؤهو فتح لها المجال اكثر وصارت كأنها بحضنه.
فرح : استحوا على وجيهكم ، تراكم جالسين في بيت محترم
فيصل : صح ياسمين ليش لصقتي فيني ابعدي ابتنفس
ياسمين : وربي انت اللي لصقت نفسك فيني
فرح : كلكم ابعدوا عن بعض ، وبلا قلة ادب ، واحترموا مشاعر الأطفال والمراهقين
دخل سلطان كان سامع كلامهم : ومشاعر العزابيه ايضاً
فيصل : ابثرتنا انت عزابيه وعزابيه ، يقالك بتقهرنا ماتدري اننا عايشين في جنة الدنيا
سلطان وهو ياخذ هتان منه : مدري عنك ، امس داخل علينا وجهك اسود يارجال ومتغير ومتضايق وتقول اللي ياخذ حرمتين مقرود ، انا ماجبت شي من عندي
فيصل ناظر لياسمين : صدق ماسألتك عن سالفة اوراق القضيه ، وش مسويه انتي ؟
ياسمين : سويت مقلب فيك ، ياعمري ضايقتك ؟ اسفه
فيصل : هي وقفت على امس ؟ من عرفتك وانا متضايق
سلطان سمع همسهم وتنهد بقلبه : ياحظك يافيصل ، معاك اثنين ، وانا ولا وحده ، حسبي الله بس
فرح بجنبه وهمست له : سلطان عسى ماشر التنهيده وراها بلا قول لي وش مشكلتك انا اساعدك تعبان ؟متضايق ؟ مهموم ؟ تحب ؟ تعرضت للخيانه ؟ تعرضت للسرقه ؟ تعرضت للـ*
قاطعها : ابي اعرس !
فرح : بس كذا ؟
سلطان : بس !
فرح : من تبي ؟
سلطان : اي شي ، الشكل مايهمني والجمال مو كل شي بالبنت ، اهم شي اخلاقها
فرح : طيب ، عندك امينه بنت خالي فارس ، وريناد بنت خالة امي ، ورغد بنت عمي ، هذول اكثر شي يناسبونك ، مع ان امينه شينه وتخرع بس على قولتك الجمال مو كل شي، وريناد تجنن بس سخيفه ماتنهضم وطويله كأنها عمود اناره ، ورغد صراحه عاقله وناعمه بس قصيره تخيل مره بغيت اوطاها مانتبهت ، يعني بتطلع كأنها بنتك
فيصل : تستهبلين ؟ ترشحين له بنات وبعدين تسبينهم ؟
سلطان : ياسمين ماعندك صديقات ؟


196
سلطان : ياسمين ماعندك صديقات ؟
فرح : الا عندها جود ، بس انسى انك تاخذها لإنها محجوزه لواحد مستعد يموت عشان ياخذها
سلطان : انتي ماتطلعين من البيت وتعرفين اخبار خلق الله كلها
فرح : اقول اخلص علي من تبي
سلطان : رغد
فرح : اوك ، ودني لها الحين اخطبها لك
سلطان : وش دخلك تخطبينها
فرح : امهد للموضوع واشوف وش رايها فيك احسن ماتتفشل بالخطبه
دخلوا امهم وابوهم وغيروا الموضوع ، ابوفيصل اخذ هتان وباسه بفرحه : يشهد الله اني احبه
سلطان : لأنه ولد الغالي
ابو فيصل : وولد الغاليه بعد
ياسمين بخجل : تسلم ياعمي
فرح : وأول حفيد ، توقعت وديم تجيب لنا اول حفيد وبعدها توقعت ليان بس سبحان الله طلعت ياسمين
ام فيصل : ياسمين تعالي ابيك بحاجه
قامت وراحت لغرفتها وياسمين وراها دخلت وانصدمت لما طلعت ام فيصل هديه ومدتها لها كانت فلوس وجنبها طقم ذهب ناعم.
ياسمين : مالها داعي ياعمه
ام فيصل : عاد بترديني ؟انتي تستاهلين اكثر من كذا
ياسمين اخذتها بإحراج وباست راسها : الله يطول بعمرك
ام فيصل : طمنيني كيف وضعك مع فيصل الحين ؟
ياسمين : الحمدلله ، مرتاحين
ام فيصل : الله يسعدكم ، عاد ليان على وشك الولاده ، يضايقك هالشي ؟
ياسمين : لا بالعكس ، ليش يضايقني ؟ هي زوجته الأولى واهم مني ، وربي يقومها بالسلامه وتجيب اخو او اخت تشبه هتان
ام فيصل ارتاحت : الحمدلله ، ابيك كذا على طول ، اذا صار معك شي ابي انا اول من يعرف ، عمري ماراح اوقف ضدك ، ماابيك تشوفيني ام زوج كثر ماتشوفيني امّ لك انتي.
ياسمين نزلت الهديه بدون شعور وحضنتها بقوه : الله يسعدك دنيا واخره ويخليك لنا.
ام فيصل ابتسمت وعيونها تلمع رحمه على ياسمين ، لأنها عانت بحياتها واكبر معاناه انها يتيمــه وهالشيء بحد ذاته كافي انها تشوفها بنتها مو مجرد زوجة ولدها.

فــهــد :
كيف يعني مستحيل ؟
امـه : مستحيل ،اذا ابوك وافق انا انسى اني اوافق على وحده مثل جود ، لقيطه ومانعرف وين متربيه
فهد عصب ولو ماهي امه دخل سكين في بطنها : ردينا على طاري اللي ؟
امـه : ؤربي يافهد ، وربي ماتاخذ جود برضاي طول ماني عايشه الا بحاله وحده !
فهد يحاول يمسك نفسه : ايش
امـه : تـتزوج ، وحده من اختياري اول شي ، وبعدها بكيفك لو تبي تتزوج عشرين وحده مالي شغل فيك.
فهد بهدوء : يمين بالله اللي خلقني وسواني رجل غير جود مااتزوج !
امـه : يمين بالله اللي خلقني وخلقك ولدي انك ماتاخذ جود غير لما تتزوج وحده انا اختارها لك
فهـد : ابوي سامح لي بملك عليها واسافر ، وانتي بكيفك
امـه : تزوجها ، لكن انسى ان لك ام ، لاتجيني لابحياتي ولاحتى تمشي بجنازتي ولا تصلي علي مع المسلمين !



197
ريان : قالت لي فرح في مفاجئه ، ايش ؟
وديم ناظرت له وعيونها تدمع استغرب : تبكين ؟ ليش
وديم : مافيني شي
ريان : وديم !
وديم : يعني ماقالت لك ؟
ريان : لا ؟
وديم : انا حامل ولما جلست احسب طلعت حامل بالشهر الخامس
ريان : اخبر الوحده تستانس لاحملت ، وراك مسويه مناحه
وديم : مستانسه بس مولازم اضحك ، وخايفه من الولاده
ريان : سهالات ان شاءالله ، بس كيف بالخامس وتوك تدرين ؟
وديم : مااهتميت كثير ولما انتفخ بطني حسبته مرض
ريان : فال الله ولا فالك ، عشان كذا كرهتيني ؟
وديم : اي ، بس الحين عادي
ريان : طيب طالما الحين عادي وقبل تقلبين علي
قرب لها وباس نحرها بهدوء : انا مستانس على كرهك دام كرهك بيجيب لي الخير بحياتي.
وديم دفنت نفسها كلها في حضنه : تتوقع بنت ولا ولد
ريان : كلهم نعمه من الله
فجأه وديم دفته بقوه وتغيرت ملامحها : ريان ريحة عطرك تلوع الكبد وش ذا ، قلت العطورات ؟
ريان : اقسم بالله انه ماركه من باريس
وديم سدت خشمها : وععععع اطلع بسرعه ، بسرعه لاتتكلم
ريان : خلينا نتفاهـ،
قاطعته : بسرعه اطلللللع
طلع وكانت ماره شوق بتنزل : شخبارك ريان احس من زمان عنك
ريان : بخير ، شوق بالله شمي عطري
شوق شمته وابتسمت : يجنن ، وربي انت ذوقك بالعطورات خطير ، ياليتك تجيب لي واعطيك الفلوس
ريان : تفداك العطورات والفلوس كلها ، بس وديم تكره ريحته ، بغت ترجع لو ماطلعت
شوق ضحكت : اي سمعت انها حامل مبروك ، عاد تحمل الله يعينك البنت ذي خلقه مزاجها متقلب والحين زاد مع الحمل
ريان : الله يعين بس.

في بيت ابو سعود ، دخلت فرح وكان مشاري طالع وشافها وارتبكت.
مشاري : جابك الله ، خواتي نايمات روحي صحيهم
فرح كانت متردده لكن استجمعت نفسها وتكلمت : جيت لك مو لخواتك
مشاري استغرب : خير ؟
فرح : مشاري اللي بقوله لك صار غصب عني ، ولازم تعرف انه مو من قلبي
مشاري : خبصتيني ، تكلمي اخلصي
فرح : انا شوق ، البنت اللي حبيتها، انا تقمصت شخصيتها ولعبت عليك ، مو لشيء بس..
قاطعها : لحظه، اشرحي لي زين ، وش اللي تقمصت وماتقمصت ؟
فرح : انا البنت اللي حبيتها وتبي تتزوجها لكن مو شخصيتي الحقيقيه ، شخصية اختي ، يعني شوق اختي هي اللي حبيتها مو انا.
مشاري سكت شوي يستوعب وتكلم بضيق : مادري وش اقول والله ، لاتعليق على غبائك وسخافتك ، لكن تدرين الحمدلله انها طلعت شوق الشخصيه اللي حبيتها مو انتي ، لأني خلقه ماادانيك ولا اطيقك بعيشة الله ، تجيبين المرض ، مالومك يوم تخبيتي بشخصية شوق ، شتان بين شوق وبينك.
فرح عصبت : لأنه كان تحدي بيننا اللي تجيب راسك هي الفايزه
مشاري : فوز وخساره بعد ؟ لعبه انا يابنت الكلب ؟



198
فرح : وش بتسوي الحين ؟ انا متأكده انك تحب شوق للجنون
مشاري : ايه احبها ، واكثر شي مؤسف انك اختها
فرح : مقدره شعورك لذلك ماراح ارد عليك
مشاري : بتزوجها
فرح بخوف : بس هي ماتدري اني تقمصت شخصيتها ، ولا راح توافق عليك
مشاري : وليش ماتوافق ، وش اكبر همها ؟
فرح : اكبر همها الصيّغ الكيميائيه ورموز العناصر ، شوق انسانه مولعه بدراستها ولا تفكر ترتبط ، واذا عرفت انك حبيتها عن طريقي بتقلب الدنيا علي وعليك
مشاري : اهب يالبزر ، تعرفين تتكلمين اطلق مني ، علي الحرام وذمتي ذمه لو ماانتي بنت جلدتك الين تعضين الأرض
فرح : على فكره ترا فيصل وريان يعرفون ، انتبه لاتغلط ، سو اللي تبيه ، باي
طلعت لغرفة رغد ، ومشاري يحس الأرض تدورفيه وللحين مااستوعب.
فرح سلمت على رغد وجلسوا يسولفون الى ان جاء موضوع سلطان.
فرح : لو تقدم لك بتوافقين ؟
رغد : لا طبعاً ، ماافكر بالزواج
فرح : واذا فكرتي بالزواج ، بتوافقين على سلطان
رغد : اعوذ بالله ، مالقيتي الا سلطان المغرور اتزوجه
فرح : حرام عليك والله طيب
رغد : مره رافع خشمه ولاشايف احد بعينه
فرح : لا وربي متواضع ، لكنه يترفع عن صغار العقول مثلك وشرواك
رغد : والله مو ناقص عقل الا انتي
فرح : في وحده عاقله ترفض احد من اخواني ؟ شيوخ الرجال ؟ محد محظوظ بالدنيا غير وديم وليان وياسمين لأنهم متزوجين أخواني ، بنات العالم العربي يدعون ليل ونهار ان سلطان يتزوجهم ، وانتي ترفضينه بهالسهوله ؟ وعذرك مثل وجهك ، مغرور ؟ وان كان مغرور يحق له ، رجال عن كل الرجال ، وماراح تندمين انك رفضتيه غير لما تتزوجين واحد حمار يوريك نجوم الظهر ، ساعتها تقولين وينك ياسلطان ياولد عمي ليتني موافقه عليك ، ياقزومه
رغد : انطمي بس ، مو غصب ، ماابي اتزوج وقفلي الموضوع.

لنـدن ؛
دخلت ليلا غرفة اماني وحصلتها جالسه على سجادتها وتقرأ قرآن ، جلست قدامها ، اماني انتبهت وختمت السوره اللي تقراها وقفلت المصحف وناظرت فيها : نعم ؟
ليلا : اماني ، انتي تثيري الشكوك كثير ، نفسي نعرف ليش انتي هكذا ، حزينه جداً ، انا عرفت انك مش خادمه ، بس لسا ماعرفت قصتك ، بأمكانك تقولي ؟
اماني : ليش مهتمه انتي كذا ؟
ليلا : انتي في بيتي ، انا مسؤوله عنه
سكتت اماني ، كملت ليلا : شوفيني متل احد قريب الى قلبك ، هيا قولي ، هييييا
اماني ماعندها شي تكسبه او تخسره قالت لها كل شي بالتفصيل الممل.
ليلا بصدمه : المرأه لاتضرب ، ولاتُهان ، ولا تظلم !
اماني ماتوقعت لو قليل ان تفكيرها راقي كذا وخصوصاً بعد ماعرفت انها متزوجه تركي ، توقعتها تقلب الدنيا عليهم لكن بارده جداً.




199
ليلا: انتي كريمه ، عزيزه ، قويه ، استجمعي ذاتك ، قفي مثل الجبل ، لاتسمحي له بإهانتك
اماني : وانتي ايش شعورك بعد كلامي ؟ وعادي متقبلتني كزوجه ثانيه ؟
ليلا : الحياه ليست رجُل ! انا مع المرأه حتى لو كانت هي الغلطانه ، لذلك قررت مساعدتك بالأنتقام ، لكن ليس انتقام خطر ، بالنهايه هو والد طفلي ولا استطيع الحاق الضرر به.
اماني بقلبها : البلا كله بطفلك ، مو مخليني اتراجع عن قتل تركي الا هالطفل المسكين .. لكن والله مايرتاح
ليلا : اعتقدتي اقف ضدك لمجرد ان تركي زوجي ؟ انا لاانحاز تجاه اي شي ، انا مع الحق دائماً وابداً
اماني : اتفقنا ، يالكِ من رائعه تباً لكِ
ليلا ضحكت : وانتِ كذلك ، هل نخرج لنتناول العشاء سوياً
اماني : نخرج ولمَ لانخرج ؟ ولكن اخشى ان يلحق بنا ذلك الأبله تركي ، ثم ينكد جونا ثم نرجع
ليلا : سأركله على ركبته بشده ، لأنها تؤلمه بسبب رباط صليبي ، سيسقط ولن ينهض مجدداً
اماني : يارباه لقد احببتك ، مؤسف اندراج اسمك تحت هذه العائله الغبيه
ليلا : يالبى قلبك
اماني ضحكت على لهجتها : يالبى قلبك مرتين ، مشينا
ليلا : هل نأخذ محمد
اماني : ناخذ ابوه اللي جابه بعد
ليلا : نأخذ تركي ؟
اماني : لا بس تحمست

الساعه 3 الفجر ؛
دخلت لمياء شقتها وكان سعود جالس ينتظرها : بدري ، كان جلستي اكثر
لمياء : اهلكتني خالتي بالشغل ، وربي تعبت
تعدته كانت بتدخل الغرفه وقام ومسك ايدها : وين تبين ؟
لمياء : بنام
سعود : انا جالس انتظرك لي ساعتين واخرتها بتنامين ؟
لمياء : والله دايخه ، من العصر وانا واقفه اشتغل ، وخواتك نايمات ، لحالي نظفت البيت
سعود : مو شغلي، بتجلسين معي
لمياء : تعبانه ياخي ماتفهم ؟
سعود شد قبضته عليها : والله ماتنامين !
لمياء : عناد هي
سعود تنهد وصد عنها ، ناظر لها وهمس : مو عناد ، بس ابيك
لمياء : ماابيك
سعود : لمتى ؟
لمياء : الين ماادري ، يعني ممكن الى ان تجيب شغاله وترحمني وترحم خواتك
سعود : كل اللي تسوينه ماله داعي ، شغاله ماني جايب لواشوفك منتهيه من الشغل
لمياء : اجل لاتزعل اذا ماشتغلت مع اهلك
ترك ايدها ودخلت للغرفه بسرعه ، دخل وراها واخذ من عطره ورش على نفسه ، وصلتها الريحه وحستها تنعشها.
ناظرت فيه برود : وش قصدك
سعود فتح ايدينه : ابوك مشتاق لك ، لاتردينها في خاطره ، يالله عاد
لمياء قربت له وباست خده وبدلع همست : اسفه ، تعبانه وفيني نوم كبر الدنيا
قفل ايدينه عليها وبآس خدها بنفس حركتها : انا حلفت انك ماتنامين، ولا تعاندين اكثر عشان ماخليك تكرهين النوم سنه كامله ! على فكره ماقلت لك " اليوم ملكة فهد على جود" استانسي ، لاتنامين متضايقه !



200
اليـوم الثانـي ؛
ياسمين ولمياء كانوا عند جود ، جود فرحتها غيــر ، اليوم راح توقع على ارتباطها بشخـص يسـوى عندهـا الحيـاه ومافيهـا ، ورغم الفرحه كان فيهـا خـوف
لمياء وهي تسكر فستانها : الله يعين فهد اليوم بيموت
ياسمين : متى تتوقعين يسوي الزواج
لمياء : قريب ، مايحبون يطولون
ياسمين : الله يهني سعيد بسعيده
جود : قوليها اذا تمت الملكه
ياسمين : الله يتمم فرحتك
لمياء : ياسمين شيلي ولدك من قدامي لا اسطره
جود صرخت : لاتزيدين الروج ، مابيه يصير غامق مره
ياسمين ثبتتها وزادت لها الروج : فهد شافك على طبيعتك لين قال بس ، خليه يشوف وجه جديد اليوم
جود : هو يحبني على طبيعتي
ياسمين : ماقلنا شي بس اليوم فرحه تزيني مو ضارك
لمياء : كأنهم تأخروا ؟
ياسمين : احسن

دخل نواف وشاف ام سعود وبناتها جالسين ومحزنين كأنهم في عزاء عرف السبب وأبتسم : وين معرسنا ؟
ام سعود بنبره باكيه : ماني مسامحتك يانواف ولامسامحته
نواف راح وباس راسها وجلس بجنبها : انتي تعرفين ان عيالك كأنهم عيالي انا ، واحبهم اكثر من اي شي واخاف عليهم وادور مصلحتهم ، وخصوصاً صديقي فهد ، تتوقعين لو جود فيها ضرر له بسعى انه يتزوجها ؟ انا اكثر واحد يبي له الخير ، واذا على مشكلة النسل ومانسل هذي مالنا شغل فيها اذا هم راضين في بعضهم ، والى هذاك الوقت لين يجيه عيال ويسألون عن خوالهم مو ملزومه تقولين لهم مين خوالهم ، ابوهم وأمهم موجودين وهذا يكفي !
نزل فهد وناظر لأمه : يرضيك يمه اروح وانا متضايق ؟
ام سعود : ايه يرضيني ، وعسى الضيقه ماتتعدى قلبك !
فهد انصدم ماتوقع بعمره كله ان امه تدعي عليه ابتسم : تمونين يالغاليه ، ادري انك تدعين لي بقلبك
امه : وربي مااسامحك ولاادعي لك ولا اعترف فيك
نواف : اعوذ بالله ، مااجرم تراه !
فجأه سمعوا صوت اسعاف عند بيتهم ، وصراخ مو طبيعي وشوشره ، طلعوا كلهم يشوفون وانصدموا لما شافوهم شايلين وحده من بيت ام جواهـر ، وطلعت وراهم بنت كاشفه وتصيح مثل المجانين وتشاهق برعب : لا يمه لاتموتين ، لاتتركيني ، انتظريني يممممه
نواف : ياوجه الله من هذي !
فهد تذكرها : جواهر ، امها اللي توفت !
ابو سعود عصب على بعض الشباب اللي واقفين ومستمتعين بمنظر جواهر كاشفه ويناظرون فيها : غضـوا البصــر
صارت اشتباكات بالكلام وتقدم نواف وابو سعود للشباب الي يناظرون ، وفهد تحت تأثير الصدمه انقلب ابو جوه من كئابة المنظر ، شاف جواهر تحاول تدخل للإسعاف وتصيح والمسعفين ماقدروا لها والناس تتفرج، تخيل لو اخته واقفه بالمنظر هذا عصصب وراح لها نزل شماغه وحطه على راسها وسحبها معاه.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 14-01-2018, 06:58 AM
rwaya_roz rwaya_roz متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


201
جواهر تصيح : أبي امــي ،اتركني ياحقير بروح اشوفها ، ابعدوا عني
فهد مثبتها ويحاول يطلع جواله يتصل بأمه ولاقدر وصلت معاه، سحبها لحضنه بقوه وسد فمها وطلّع جواله من جيبه ودقت عليه رغد كأنها حاسه فيه واتصالها جاء في وقته.
رغد بخوف : فهد وينكم عسى ماشر وش صاير
فهد : تعالوا بسرعه لبيت ام جواهر ، بسرعه
قفل منها وجواهر كانت تنازع وتضرب ولا تركها ، دخلها للبيت وجلسها على الكنب وسندت ظهرها وغطت وجهها وقعدت تصيح بشكل مُميت ، اخذ شماغه وطلع ودخلوا امه وخواته خايفين ويبكون : فهد ، ابوي وخالي نواف اخذوهم بالشرطه
ام سعود : وش صاير تكلم !
فهد : ام جواهر توفت ، انتبهوا لها ، بروح اشوف ابوي
مجرد ماقال توفت شهقوا بصدمه وانطلقوا لجواهر وضمتها ام سعود وبكت معاها : ياربي دخيلك ، اذكري الله يابنتي هذا يومها
فهد طلع وشاف واحد مليان ثوبه دمّ عرف ان ابوه وخاله سوو شي كبير وصلهم للشرطه ، تمنى لو كان موجود وفزع معاهم لكن ابتلش بجواهر.
تذكر جود ، الموعد المنتظر ، حس بقهر مو طبيعي : اللهم لاعتراض على حكمك .. الله يرحمها
ركب سيّارته وراح للشرطه ، عند جواهر كانت منهاره ولاحاسه بشي وماسكه جلال امها وتبكي بحرقه : قولولها تبقى ،لاتموت ، اذا راحت بتروح كل حياتي معاها ، مالي غيرها ياناس ، جيبوها لي ، آآه يمه.
رغد وهي تمسح دموعها : ادعي لها وخلاص ، هذا يومها ، وحنا كلنا معاك شوفينا ، مابنتركك ابداً
وعد : جواهر قومي صلي وادعي لها ، الله يرحمها ويجمعك فيها بالجنه
فهد كان يحاول يتصل بجود ماردت، وصل للمركز ودخل وشاف ابوه ونوّاف متحمسين واضح اللي واصلين حدهم وفيصل معاهم بلبس الشرطه ويحاول يهدي الوضع ولايوصل عمه للأدعاء العام لأنه ضارب.
الظابط : ابو سعود انت مديت ايدك والولد انصاب بسببك ماراح يعدي الموضوع بالساهل
ابو سعود : يارجال اقولك منتهك حرمة بيتنا ، شفته بعيوني يصور البنت المسكينه
الظابط : بنت جارك ماهي بنتك
ابو سعود بأنفعال : وجارك ماله حق عليك ؟ البنت اصلاً وحيده والكلب مصورها يعني وش متوقع ردة فعلي ، لو انها بنتك مارضيت عليها
فيصل : انا اشوف الموضوع لازم ينحل ودياً ودام اللي مصورها موجود عندنا بنتفاهم معاه قبل يرفع شكوى ، لانكبر الموضوع
جابوا الولد اللي صوّر جواهر وكان معصب ويسب ويشتم ومعاه اخوانه.
الظابط : حط لسانك بحلقك واسكت افضل لك ، بتمسح الصور وتوقع على تعهد و.
قاطعه الولد بعصبيه : والله ماامسحها وانا ابي اقدم شكوى بالرجال ذا
فيصل : اذا الرجال هذا ضاربك موضوعه بسيط ، انت اللي بتروح فيها لأن موضوعك فيه شـرف وانتهاك عـرض !



202
فيصل : اذا الرجال هذا ضاربك موضوعه بسيط ، انت اللي بتروح فيها لأن موضوعك فيه شـرف وانتهاك عـرض ، مصور بنت بهالظرف ؟ ليـش ؟ ماتخاف الله ماعندك نخوه ياااسود الوجـه ؟
سكت الولد وسكتوا اخوانه كلهم.
اخو الولد : حق اخوي يرجع ، شايب رجل بالدنيا ورجل بالقبر ويعتدي على خلق اللـ،
ماكمل كلامه الا جته لكمـه من فهد نسته كل شي ، سحبه فيصل وطلعه برا ولأول مره يشوف فهد كذا ثاير ومعصب ويتكلم بأنواع السب.
الظابط : خلاص اجل ، رفعنا شكواكم للنيابه وكلكم بتنحجزون لمدة اربع وعشرين ساعه
فهد سمعهم وزاد غيضه ودخل بإندفاع : خييير ، اربع وعشرين ساعه لإنه سوا الشي الصح اللي اي واحد بيسويه لو كان بمكانه !
فيصل : يافهد احمد ربك اربع وعشرين ساعه ولاست شهور ، تعال معي
سحبه وطلعوا فهد بقهر : ملكتي اليوم يافيصل ، تنتظرني جود ، كيف املك وابوي بالسجن
فيصل : كل تأخيره فيها خيره
فهد : اتصل بـياسمين خلها تعتذر لي منها
فيصل : انا اقول لو تروح انت وتعتذر بنفسك يكون افضل
يالله لااوصيك على ابوي
طلع فهد واتصل جواله ورد : هلا خالي ، وينك اختفيت
نواف : انا بسبقكم لبيت جود ، وينكم تأخرتوا بيأذن المغرب
فهد : بسم الله كيف طلعت قبل ماتعرف وش بيصير ، ابوي بيوقفونه يوم كامل ، والملكه بأجلها عشانه
نواف : متى ينتهي هالموضوع وتتزوجها
فهد : خير ياابو الشباب ، شفيك متحمس تقول انت اللي بتملك عليها مو انا ؟
نواف ارتبك : عشانك ، ابيك ترتاح
فهد : الله يطول بعمرك

جود من كثر مو متوتره حطت السماعات بأذنها وجلست ترقص وتغني مع الأغنيه بصوت عذب ومغمضه عيونها وعايشه جو، ولمياء وياسمين يضحكون عليها ، طق الباب وياسمين فزت ودخلت للغرفه ولمياء طلعت تفتح ، شافت فهد لحاله واستغربت : عسى ماشر ؟
فهد : ابي جود لحالها ممكن ؟
لمياء : ايه تلقاها بالصاله
سبقته لمياء ودخلت الغرفه وكل هذا وجود ولاحاسه بشيء وكان صوتها واصل لفهد دخل وشافها ، عجز يرمش من كثر ماحبها زياده ، كانت كاشخه وكأنها عروسه من جد ، وحاطه مكياج ثقيل ومعطيها منظر اجمل وهو يعرف انها ماتحبه لكن واضح ان صديقاتها ظغطوها لين حطته ، بكل الحالتين جميله، جلس يتأملها وهي ترقص بنعومه وتغني : واخاف انا اتعود عليك واصحى على خيّبــة امـل رفقاً ترا قلبي الصغير لايحتمــل لايحتمل.
طفت الأغنيه وربكتها زادت حست في شي غلط وين ياسمين ولمياء و.. رفعت راسها وشافته ، واقف ومسند راسه على الباب وسرحان فيها وصوتها يتردد براسه ، جود تمنت تنشق الأرض وتبلعها.
فهد ابتسم : اوعدك ماتصحين على خيبة امل ياكل شي بحياة فهد


الله عليك شلون حببتني فيك
حبك تعدى طاقتي واحتمالي.





203
سلطان : وش قالت رغد ؟
فرح : تقول ماحصل لي الشرف اتزوج سلطان
سلطان عصب : احلفي
فرح : قسم بالله ، تقول مغرور وشايف نفسه
سلطان : اخخ يالبزر ، انا اللي سويت لها قيمه وارسلتك لها ، اوريها
فرح : قوّاك الله
سلطان : اتصلي فيها الحين قوليلها تنتظرك عند الباب
فرح : مالي خلق اطلع
سلطان : مالك شغل بس قوليلها تنتظرك انا اللي بروح لها
فرح : لاتكبر الموضوع من زينها يعني خلها تولي
سلطان : ماني ميت عليها بس ابي اوريها مين سلطان اللي تقول عنه كذا
فرح : والله كلكم شايفين نفوسكم خساره انكم تصيرون لي بس
سلطان : اهنيك على تواضعك
طلع واتجه لبيت عمه وفرح اتصلت برغد وقالت لها تنتظرها ، وفعلاً رغد انتظرتها عند الباب ، فجأه دخل عليها سلطان خافت وتغيرت ملامحها ورجعت خطوتين : بسم الله
سلطان يسوي انه ماشافها : وين الناس
رغد : وش تبي مدرعم كذا لا احم ولا دستور
سلطان : بسم الله من وين جاي الصوت ذا
رغد من تحته : هيه اكلمك انا وش جايبك ؟
سلطان : اعوذ بالله شكلي بديت اتخيل ، مين اللي يتكلم ؟
رغد مدت ايدها وهزته : هيه اكلمك انا
ناظر لها من فوق وهي تحت : بسم الله ، لو ماشفتك وطيتك الصراحه
رغد : تطقطق ؟ اهنيك على خفة دمك الجبّاره
سلطان سكر الباب وناظر فيها بنظرات غريبه خوفتها وتكلم بحده : ليش رفضتيني ؟
رغد : فاضي انت؟ ابوي مسجون وحالتنا حاله وانت تسأل هالسؤال ؟
سلطان : جاوبي لاتتهربين
رغد : مارفضتك لأنك اساساً ماخطبت خطبه رسميه
سلطان : واذا خطبت رسمي بتوافقين ؟
رغد : لاطبعاً ، مابي اتزوج ، ومابي اتزوجك انت مخصوص عشان فارق العمر
سلطان : فارق العمر ولا فارق الطول ؟
رغد : خلصت تريقه يافلّه ؟
سلطان : اعطيني سبب مقنع ؟
رغد : ما ابيك !
سلطان ؛ حتى انا ، فرح تألف من مزاجها ، انا يوم ابي اتزوج وحده ابي وحده طولها راهي ، مو طول رجلي !
رغد : عاجبني طولي ، اطلع
سلطان : يعني ماتبيني ؟
رغد : ايه على سخافتك ذي مابيك ، انا مستغربه رغد تقول ان البنات متشققات عندك ، ماادري على ايش صراحه ؟
سلطان : كلام فرح تعقيب على كلام امي ، امي تقول الف بنت تتمناك
رغد : انا مااتمناك طيب !
سلطان : كذا صاروا 999
رغد ضحكت بقوه وغطت وجهها سلطان خق على ضحكتها : والله انك مزه
رغد ماستوعبت من ضحكها : لاتسلك لنفسك اكثر
سلطان : كنت من اشد الرافضين لمقولة القصر فتنه ، بس حالياً انا من المؤيدين
رغد نزلت جزمتها وضربته على ايده بقوه : قسم بالله انك حقير وبارد وجه ، ترضى احد من اخواني يدخل بيتكم ويغازل خواتك كذا ؟
سلطان : يابنت الحلال عادي ابوك مسجون واخوانك مهابيل
رغد : هالمهابيل بيورونك نجوم القايله ياحمار.



203
جود : الحين انتي وش دخلك ؟
ياسمين معصبه : حلوه ذي وش دخلني ؟ منتظرينه من صبح الله ، واخرتها يكنسل الملكه كذا ؟
جود : طيب ابوه انسجن ، يعني مو معقوله يستانس وابوه متضايق
ياسمين اتصل جوالها وقفت واخذت هتان : يالله فيصل وصل ، بروح ، انتبهي لنفسك
جود باست هتان بحب : امانه خليه عندي الليله
ياسمين : الحين تأخر الوقت مايمديني اقنع فيصل ، المره الجايه ، يالله باي ياقلبي.
طلعت ياسمين وجود سرحت بمكانها ، وبالموقف اللي صار لها اليوم ، لو مو وفاة ام جواهر ودخول ابو سعود للسجن كان الحين هي على ذمة فهد بدون حواجز ، ماكانت هذي حالتها الكئيبه ، بيت كبير مافيه الا هي لحالها ، لمياء وياسمين انشغلوا بحياتهم ، وكادي ولينا تركوها ولا كأنهم صادقوها في يوم ، صارت تخاف يجي يوم ويتركها فهد مثلهم لكنها تطرد الخوف وتزرع بداله ثقه كبيره ، حست الباب ينفتح ويقفل ، سرا بدمها رعب مو طبيعي " ياربي كيف نسيت اقفل الباب ورا ياسمين كيييف " غمضت عيونها بقوه وكل ماقربت الخطوات كل مازاد خوفها ، فتحت عين وحده وشافت فهــد ، اخذت نفس براحه : خرعتني ، في شي اسمه اتصال ، باب ينطق
فهد : والباب ينقفل بعد ، ولا عاجبك الوضع ؟ كأنك تقولين ياحرامي ادخل اسرق !
جود : ماعندي شي يستاهل السرقه
فهد : مو شرط مادي ، يمكن يسرق شي منك
جود : ماعندي غير قلبي وسرقه واحد اسمه فهد
فهد : يابردك ، مستانسه انه سرق قلبك ، اشتكي عليه !
جود :لا والله يفداه القلب والوريد وشرايينه بعد
فهد : والمعده والقفص الصدري بعد وش رايك ؟
جود : القلب هو اساس الأنسان ، يعني بما انك ملكت القلب يعني ملكت كل شي.
فهد : يابنت الحلال لاتحديني على فعل المنكر ، يالله ماسك نفسي انا
جود صار وجهها احمر : انت اللـ،
قطع عليهم صوت قزاز ارعب جود وغمضت عيونها مع صرخه خفيفه ، فهد تغيرت ملامحه من الألم ومسك راسه بقوه.
جود فتحت عيونها وشهقت لما شافت بنت ماسكه راس مزهريه وكاسرتها على راس فهد ، انقبص قلبها ووقفت بسرعه مسكت راسه بخوف : فهد ، فيك شي ؟
فهد ناظر للبنت بحده : من انتي ؟
جود ركزت بعيونها وانصدمت : لينـا
لينا : ايه لينا ، يارب ماتأخرت عليك وانقذتك من ايدين الكلب ذا اللي مايستحي داخل بيوت خلق الله اخر الليل
جود انحرجت : لا لينا مو كذا
لينا قاطعتها : ويقول لاتحديني على فعل المنكر ، وجع ناس ماتستحـ
جود : لينا هذا خطيبي
لينا انحرجت ،جود أوجعها قلبها وصارت تمسح دمه بمناديل :لحظه بحط عليها قهوه توقف النزيف
فهد : لالا مايحتاج ، منديل يكفي
جود : هذي لينا اللي ..
فهد : تذكرتها
لينا : اسفه وربي ماكنت ادري انك خطيبها كنت احسبها لحالها..




205
لينا : اسفه والله خفت عليها
فهد : حصل خير ، توصين شي جود ؟
جود : سلامتك يانظر عيني
فهد : الله يسلمك ، مع السلامه
طلع وهمست جود : الله يحفظك.
لينا : وانا ماتبين تسلمين علي ؟
جود : لي شهور ماشفتك وتدخلين هالدخول الغبي ؟
لينا : شفته يدخل وخفت عليك
جود : من وين شفتيه ؟
لينا : انا سكنت بالبيت اللي قدام هالبيت ، بما انك ماتبين وجودي ، قلت اهم شي قربك ، مارتحت مع كادي ورجعت هنا ، كنت اتمنى صداقتنا تزيد ماتنقص لكن ، خربت كادي كل شي ، خلتكم تكرهوني وانا عمري بحياتي ماحبيت احد كثر ماحبيتكم ، لي ست شهور عايشه لحالي
جود ضمتها ولينا تحاول تمنع دموعها : انا آسفه ياللي عمري ماحسيت بالصداقه الحقيقيه الا معك.
جود ابتسمت : لاتعتذرين اللي فات مات
لينا : سامحيني
جود : لو رجعتي بدون ماتضربين فهد سامحتك ، لكن المشكله انك ضربتيه وعورتي قلبي عليه.
لينا : لهدرجه تحبينه
جود : فوق الوصف
لينا : مالومك يجنن
جود : انطمي
لينا : ياعمري اللي تغار
جود تنهدت : لو تعرفين وش مرينا فيه، يشيب راسك
لينا : وش صار
جود : أهله ، كانوا رافضيني اشد الرفض و. امه قالت لي انتي لقيطه وساحره ولدي وماهتميت لأني ادري انه يحبني ومتحديهم عشاني ، لكن الحمدلله رضوا عليه وامس كان بيملك علي برضاهم لكن صارت لهم ظروف وتأجلت.
لينا : وش هالتخلف اللي عايشين فيه ، واذا انتي لقيطه ؟ بيتزوجك هو ولا بيتزوج اهلك ؟
جود : هو ماله شغل بكل الكلام ذا ، ولااهتم بأسمي وقبيلتي واهلي ، ليوم الله هذا ماسألني عنهم يبيني اتأكد انه متمسك فيني مهما صار
لينا : اخاف يمكن هدفه يعشمك بالزواج و يسوي شي نذل ويتركك !
جود ضحكت : مثل كلام ياسمين ، لكن مستحيل ، فهد ارقى من كذا ، لما صارت سالفة كادي وناصر وقف معي عشان انقذكم منه ولما رحنا لبيته قفلوا علينا بغرفه وحده ، ولاحتى ناظر فيني ، احرق ايده عشان يشغل نفسه عني ، ويوم زواج لمياء نست فستانها في بيتهم ورحت اجيبه ، وشافني وقفل علي الباب تتوقعين عشان يثبت ايش ؟
لينا : يثبت انه مو قد الثقه اللي عطيتيها له ؟
جود : اول مادخل قلت نفس كلامك وندمت لإني عطته ثقتي العمياء ، وش تتوقعين من واحد يشوف بنت بكامل زينتها وجمالها ؟
لينا : ماادري بس 99٪‏ منهم حقيرين وذئاب بشريه
جود : الـ1٪‏ اللي بقى هذا فهد ، اثبت انه رجُل وقال انه يبيني بالحلال وعلى سنة الله ورسوله ، وتقولين يعشمك بالزواج ومدري كيف ؟ تلوميني اذا حبيته هالكثر
لينا : لا ياخيه الله يلوم اللي يلومك ، اتوقع بس فهد اللي باقي يحب بالشكل هذا ، حب نادر يختي
جود : رغم كل شي ، خايفه
لينا : لاتخافين من شي لإني موجوده معاك.



206
لندن ؛
دخل تركي غرفة اماني وكانت نايمه ، برائتها زادت شعوره بأنه احقر مخلوقات الله في ارضه ، والسؤال اللي يدور براسه كيف قدرت ازعلها ؟
دخل جنبها بالسرير وسند راسه وسرح بالسقف ، اول مره من تزوجها قبل سبع شهور يكون قريب منها كذا ، كل يوم يزيد استغرابه منها ، لاطلبت ولاشكت ولابكت ولا قالت لأهلها عن سواياه ولاطلبت ترجع لهم.
حز بخاطره موضوع اهلها كثير ، اكيد ماراح تطلب ترجع لهم وهم كارهينها لذنب مو ذنبها، لكن المفروض تكرهني اكثر وتبعد عني لأني انا السبب ، وفوق ظلمي لها متزوج قبلها وعندي ولد ومشغلها خدامه ، وش قدمت لها عشان تبقى عندي للحين ؟ حتى اهتمام زي الناس ماشافته مني ، سبع شهور وانا ماادري عنها ولا ادري وش تسوي وش تاكل وش تشرب ، تنهد بضيق ، ناظر لها كانت معرقه وجهها احمر وتتنفس بصعوبه حط يده على وجهها يتحسس حرارتها وكانت مرتفعه ناداها بسرعه : اماني ، اماني.
اماني بتعب : نعم
تركي : قومي لاتنامين حرارتك مرتفعه
طلع بسرعه ودخل المطبخ وطلعت ليلا وشافته كشرت وتعدته ومسك ايدها بقوه وعصب : خير وش هالنظرات ؟
ليلا عصبت اكثر منه وسحبت ايدها بقوه : كنت اجمل شخص في عيني ولكن اكتشفت انك قاسي ، مجرد من الأنسانيه ، فعلت مثل المجرمين في فتاه في عمر الزهور ، اخذتها من وطنها واهلها بسبب كلمه سخيفه ! سحقققققاً لأمثالك
كلامها كان في وقته وكإنها تدري انه متضايق من هالموضوع وجت تزيده ، اخذ خافض حراره وطلع ، خافت ولحقته شافت اماني وجهها باهت من التعب وتركي يشربها العلاج ، رجعت للمطبخ واخذت كمادات بارده ورجعت للغرفه وحطتهم على راسها بخوف : ايش فيها
اماني : غطيني بردانه
تركي : ماينفع لازم اخذك للمستشفى ، تعبانه
اماني ناظرت فيه بعيون متوهجه وحقد دفين : انت بالذات لو تشوفني اموت لاتقرب لي ، اطلع برا
ليلا : اخرج تركي ، بليز
تركي : اوك ، اذا استجد شي قوليلي
طلع تركي وليلا كملت تحط الكمادات على راسها وتقيس حرارتها، بعد خمس دقايق نزلت حرارتهامن 40 وصارت 35.
ليلا : اماني بليز المستشفى
اماني نزلت دموعها بضعف : مشتاقه لأخواني ، كلمني فهد اليوم حسيت انه حزين ، محتاجني ، ماحد يفهمه غيري
ليلا عرفت انه اخوهاوابتسمت : ايام قليله وترجعي له ، فهد كبير او اصغر منك ؟
اماني : اكبر مني بسنتين ، احسه توأمي من كثر مايفهمني وافهمه وتشابه شخصياتنا ، اكثر شي نحبه بالحياه اميّ وابوي ولانقدر نرفض لهم طلب ، انا حبيت شخص وابوي اجبرني اتزوج تركي ، والحين فهد يحب بنت وأمي تبيه يتزوج بنت ثانيه ، ليش يسوون فينا كذا ؟ حتى احنا بشر ولنا قلوب ونحس ونرغب ونهوى ونكره ! ليش مايقدرون مشاعرنا؟



207
بعد ايام ، بدت الأختبارات النهائيه والكل شاد حيله ويذاكر ، ام فيصل سافرت واخذت معاها هتان عشان مايزعج ياسمين وفرح وشوق ، بعكس ام سعود اللي كارفه لمياء بالشغل ولامخليتها تذاكر زي الناس.
الساعه 2 الليل، كانت لمياء بالمطبخ وتغسل المواعين بقهر ، وتراجع شوي من اللي حفظته، حست بيد خشنه تلتف حول خصرها وشهقت ولفت له ، كان قريب منها ويناظر فيها بنظراته الهاديه ، طنشته وعطته ظهرها وكملت تغسل ، رجع حضنها من وراء وباس خدها : ياتنامين وتريحين راسك ولا تذاكرين ، اتركي المطبخ
لمياء : مو على كيفي ، امك تبي كذا ، وانت ماتبي تجيب شغاله يعني ذنبي برقبتك الأيام ذي اختبارات واخر سنه لي المفروض شوي رحمه.
همس لها : مافي شغاله ! وادري ان هذا كله خطه منك انتي وخواتي لجل تحدوني اجيب
لمياء خافت لأنه كشفهم قررت تقلب الموضوع لصالحها وعصرت عيونها لين نزلت دمعتين وناظرت فيه : خطـه ! قاعده اهلك نفسي واضيع مستقبلي وانت تقول خطه ؟ لهدرجه مافيك احساس ؟
غطت وجهها وبكت بصوت مسموع ، سعود توّهق لاهو اللي خلاها تدرس ولا طيّب خاطرها ، جلس على الكرسي وعيونه تراقبها لين ارتخت شوي ومسحت دموعها ، وقف قدامها وأبتسم
وقال بتنهيده : بكره اسأل عن الاستقدام
حط ايده على صدره : و الله حظك بقلبي توسط لك ولا انا مو مقتنع ، أقلقني كل ما نزل من عيونك دمعه انتفض !
لمياء زلزلها كلامه وابتسمت بدون شعور لسببين الأول كلامه والثاني نجاح خطتها مع رغد ووعد.
سعود : اذا خلصتي الحقيني للحديقه
لمياء : ليش الحديقه ؟
سعود : الهواء عليل ويشرح الصدر ابي افتح نفسك قبل الأختبار
طلع ولمياء تناظر له لين اختفى عن نظرها وهمست : والله نفسي ماتنفتح الا بشوفتك يازفت.
خلصت و طلعت للحديقه وشافت كتابها معاه جالس يتصفحه ، ارتبكت : يارب ماقرأ شي من خرابيطي اللي اكتبها يارب.
جلست جنبه وكان مندمج يقرأ : ختمتي ؟
لمياء عرفت انه قرأ كلامها وزادت ربكتها : اي بس عطني براجع !
سعود : عرفي الإشعاع الضوئي ومايشمله ومايشير اليه ؟
لمياء : عطني بشوف
سعود : جاوبي ؟ مو تقولين حافظه ؟
لمياء : خلاص والله ماتسوى علي نسيته
سعود : طيّب ، الحين ابي اعرف شي ثاني
لمياء : ايش
سعود : أبتديتك صدفه وصارت قصتك قـصـه !
لمياء ارتبكت هذا كانت هي كاتبته : ايوه وبعدين ؟
سعود : ليت الثواني بشوفتك تصبح سنين !
لمياء : طيب ؟
سعود كمل يقرا : سهرت اتخيلك وافكر في تفاصيلك ولما نمت حلمت بطفل يبكي بيني وبينك.
لمياء هنا خلاص سحبت الكتاب منه وضحك وغمز لها : بس هذا حلمك ؟ تبين طفل يبكي بيننا ؟ ماطلبتي شي ياقلبي
اذن الفجر ولقتها فرصه وقامت عنه وهو يضحك عليها.


208
بالمدرســه ،
دخلت جود ومعاها لينا لأول مره من فتره طويله ؛ ومعاهم اوراق ويذاكرونها كان اختبارهم فيزياء.
فجأه جـود انسحبت اوراقها بقوه ناظرت شافت ساره : خلاص ، بدأ الإختبار
جود نرفزتها الحركه واخذت الأوراق منها بقوه : وجع مالك شغل ، وكيفي انا اللي متأخره مو انتي
مشت ومسكت مريولها ساره ورجعتها قدامها : يعني انا مو محترمه ؟ انتي قد كلامك
جود دفت ايدها وكملت ساره : مو منك ، من فهد اللي معطيك اكبر من حجمك ومخليك ترفعين خشمك على الناس ، اشكري فهد اللي زرع ثقتك بنفسك وخلاك تمشين بغرور ، صراحه يحق لك ، من يحصل لها واحد مثل فهد وماتغتر فيه ؟
جود : عامليني معاملة معلمه لطالبه ، واتركي سوالف البيت بالبيت !
ساره : لو اشوفك بالبيت قلت لك بس المشكله ماشوفك ، ابيك تعرفين مستواك وقدرك لأن ولا واحد من اهلي كلهم قابل فيك ! ماغير فهد منجن عليك ، مدري وش لاقي ؟ أرفضيه عشان يتوب عن هالأشكال !
جود سكتت شوي وبلعت غصتها الكلام كان سهم بقلبها قالت بألم : ليش ارفضه ؟ وش فيني انا ؟
ساره ضحكت : وتسألني وش فيها ؟ فهد ويــن وانتي ويـن ، يعني هو شي عالي حييييل ، وانا مابيك ترفعين راسك مره عشان لاتنكسر رقبتك ! او ينكسر قلبك مثلاً !
جود كانت تبي ترد لكن سمعت المديره تقول لهم يطلعون للفصل وطلعت مع لينا ، لينا كانت ساكته ماقالت ولا حرف ، دخلوا يختبرون وجود تفكيرها متشتت والضيق مسيطر عليها ، من حسن الحظ كانت المراقبه ساره ومعاها معلمه ثانيه اسمها اريج ، لينا كان مكانها اول شي على الجدار وساره واقفه جنبها ومتكتفه ، بعد ربع ساعه اريج صارت مكان ساره، وساره راحت للجهه الثانيه ، فجأه صرخت اريج بصدمـه : ليـنــا ! جود مانتبهت لأسم لينا ماحست الا بالإزعاج والصراخ وطلعوا لينا برا وجود مو منتبهه اصلاً.
بعد ساعتين طلعوا من الإختبار ونزلت جود بسرعه قبل ينزلون صديقاتها لبست عباتها وطلعت اول شي ماتبي تواجه احد ابد ، مشت راجعه للبيت ودموعها اربع اربع من تحت غطاها وقلبها يتقطع وهي تسترجع كلام ساره ، حطمت كل امالها ، وصلت نص الطريق وحست سياره تمشي جنبها وقريبه منها مره ماناظرت ابد وكملت ، طق شباك السياره واول ماناظرت فيه انفتح ، شافت الوجه اللي تحبه وكان لابس نظاره شمسيه ومبتسم : مو صباح الخير ، انتي الصباح اللي غشى الكون كله ، واشرق بحبك نور صبحي وزاده.
جود تناظر وراها بخوف : مجنون انت لو يشوفنا احد وش يقول
فهد : يقول اللي يقوله ماحد له شغل
لفت وركبت جنبه وهي ترجف تحاول تخفي بحة صوتها ودموعها لكن فهد حس فيها : وش اللي مضايقك يااجمل جود بالدنيا ، يستريحون كل اللي اسمائهم جود.



209
لمياء نزلت وشافت ياسمين جالسه من بعيد وراحت لها : ماشفتي جود ؟
ياسمين : ماشفتها ابد
لمياء : الله يستر من هالبنت عليها ختخته غريبه !
جت رغد ومعاها وعد : لمياء ، سعود يجيك ؟
لمياء : لا سعود قال تعالي مع فهد
وعد : وفهد ماجاء ، بيأذن الظهر خير !
رغد : انتظروا بروح اتصل من جوال ساره
دخلت رغد تبي تصعد لغرفة المعلمات لكن شدها صوت ساره بالإداره دخلت بسرعه وانصدمت من منظر ساره كانت تبكي وتصارخ وتشتم وتحلف ان مالها ذنب بشي ، اللي فهمته اسم لـيـنـا ، والإداريات اشكالهم معفوسه والمديره مقومه المدرسه كلها على ساره.
طقت الباب بهدوء وسكتوا كلهم وناظروا لها.
رغد بإحراج : ساره ممكن جوالك نبي نتصل على فهد يجي ياخذنا !
المديره بحده : بـــعـــد ، حتى ذي تطلبـك ؟ ماكفـاك وحـده ؟
ساره بعصبيه : هذي اختي والله اختي ، انقلعي رغد انا اخذكم معي ، يالله اطلعي
رغد طلعت وهي خايفه ومصدومه من اللي شافته ، مين لينا وش سالفتها وش مسويه لساره وليش معصبين عليها كذا ، قالت لوعد ولمياء وانصدموا مثلها وجلسوا ينتظرون فرج الله.
ياسمين سمعت اسمها وقامت : بنات تعالوا معانا
رغد :لا ياسمين مانقدر ، بيجي فهد ماعليك
طلعت وشافت فيصل واقف وينتظرها ومبتسم واضح انه فرحان ماخمنت ليش شافها ومشى قبلها للسياره ، ركب وركبت جنبه.
فيصل : وش سويتي بأختبارك
ياسمين : ان شاءالله كامل ، بس فيصل مره جوعانه
فيصل : من عرفتك جوعانه ، وين تحبين تفطرين
ياسمين : ماادري عادي اي مكان لو بالشارع ، يالله بسرعه
فيصل : حاضر وعلى هالخشم
ياسمين : احسك بتتشقق من الوناسه ، فرحني معاك ؟
فيصل : هتّان ، جاه اخو
ياسمين سكتت شوي تستوعب وابتسمت : مبروك والحمدلله على سلامة ليان ، متى ؟
فيصل : قبل شوي وسميته سلمان
ياسمين : الأسم اللي احبه
فيصل : انا وعدتك ، ثاني عيالي سلمان ، ووفيت بالوعد
ياسمين : بس يعني تمنيته اسم ولدي
فيصل : كلهم عيالك
ياسمين غطت وجهها وبكت ، فيصل انصدم سحب بريك ولف لها : ياسمين ، يابنت ! وش بلاك حاسه بشي ؟
ياسمين : ابي هتان ، خلهم يرجعونه
فيصل : يادين الله ، المفروض تستانسين لأنهم فكونا من ازعاجه
ياسمين : انا ابي ازعاجه عسل على قلبي
فيصل : ادرسي وشدي حيلك كلها اسبوع ويجيك هتان ، خلاص عاد بديت اغار منه
ياسمين وهي تمسح دموعها : لو تغار مليون سنه ماتجي مكانه
فيصل : بس تبين هتان ؟
ياسمين : بس
فيصل نزل نظارته وغمز لها : وأبو هتان ماتبينه ؟
ياسمين : ماادري افكر بالموضوع
ضحك فيصل، ومر المطعم واخذ فطور لهم وراحوا يفطرون.


انت فجري لا غدا صبحي ظلام
و انت نوري لا طفى ضي السما





210
قبل ساعتين بالفصل ؛
اريج بصراخ : لينا ؟ جوال ! تغشين منه ؟ اوقفي بسرعه ، بسرعه
ساره من بعيد بصراخ : ياقليلة الأدب وربي الا تحملين الماده
جود مانتبهت لأسم لينا وماحست الا على صراخ وشوشره طلعوا و نزلوا لينا للإداره اللي كلها شايشه عليها ومعلمة مادة الفيزياء معصبه وتهددها بحمل الماده ولينا تبكي : والله مو جوالي ، وحده من المعلمات عطتني اياه
انصدموا وصرخت المديره : مين ؟ اي معلمه ؟
لينا : لالا ماني قايله
المديره بحده : تكلمي
لينا : استاذه ساره ، هي اللي عطتني اياه وقالت غشي ، تحاول تتلصق فيني من زمان بس انا مو معطيتها وجه
صدمه كبيره للإداره كلها.
المديره : وش يثبت كلامك
لينا : اتصلي رقمها وشوفي
وحده من المعلمات طلعت جوالها واتصلت في رقم ساره وفعلاً اتصل عندهم جوالها ، زادت صدمتهم ونادوا ساره ، لينا من كثر مابكت اغمى عليها وتشنجت عندهم وكانت بتموت وطلعوها للقسم الصحي وصارت شوشره وازعاج مو طبيعي.
.

في سيارة فهد ؛
جود : مافيني شي
فهد : انا سحبت على خواتي عشانك ، وماني راجع قبل لاتقولين وش مضايقك ؟
جود : يووه فشله سحبت عليهم ، بس كيف عرفتني ؟
فهد : انتي خبله شي ؟
جود ضحكت : ليش ؟
فهد : يعني واحد يعشق وحده بكل تفاصيلها تتوقعين مايعرفها وهي متغطيه !
جود : طيب ارجع لخواتك عيب ينتظرونك كذا
فهد : يدبرون انفسهم ، في احد تجيه الفرصه لعنده ويرفضها
جود : فهد ارجع لهم حرام عليك
فهد : برجع لهم وانتي معي
جود بخوف : لالا مستحيل
فهد لبق سيارته وناظر فيها : كنت حاس ان خواتي يضايقونك والحين تأكدت ، اي وحده فيهم ؟
جود صدت عنه وفهد كمل بحده : تكلمي اي وحده ؟ لاتسترين عليهم
جود ساكته.
فهد عصب : يعني ماراح تقولين ليّ ؟ طيب بعرفها بطريقتي
ضرب على الدركسون بقوه ، وساق بآخر سرعه لين وصل بيت جود ، قبل يوصل شاف خاله نواف واقف قدام الباب ، استغرب ، وش جابه.
جود زاد خوفها ورجفتها وتكلمت برعب : فهد ، هذا هو اللي يزعجني
فهد بصدمه : خالـي نـواف ؟
نزلوا اثنينهم ، نواف كان عادي جداً ، تقدم له فهد وجود تنتفض خوف من وراه ، وقفوا قبال بعض وجه لوجه ، جود ماسكه ايد فهد وشابكه اصابعها بأصابعه بقوه وتدعي انه مايضربه.
فجأه انفتح باب بيتهم وطلعت لينا مستانسه وتصارخ : جوود ، اخذت حقك من ابله ساره ، خليتها تندم على كل حرف قالته لك
ناظرت لفهد ونواف بحده ، وناظرت لجود : والله لو تخذلك كل البشر ماخذلتك مايفرحون بضيق قلبك وانا حـيّ !
فهد حسّ بقهر وشعور لايوصف ، طلعت ساره اللي مضايقه جود ، ونواف اللي يزعجها ، اهله هم سبب كل حزن بحياتها ، ضربتين بالراس توجع !

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 14-01-2018, 04:27 PM
rwaya_roz rwaya_roz متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


211
نوّاف كانت ملامحه طبيعيه ولا كأنه مسوي شيّ ، وفهد الصدمه وخيبة الظن طغت على ملامحه .
فهد : جود ادخلي
جود : لحظه فهد بـ،
قاطعها بحده : قلت ادخلي !
سحبتها لينا بالقوه ودخلتها وقفلت الباب : خليهم يولون
جود بضيق : لا ياربي بيتفرقون وانا السبب
لينا : انتي مالك شغل ، هذا شغل ايدينهم ويستاهلون اللي يجيهم وفهد لازم يوقفهم عند حدهم ، الى متى وهم كذا معاك ، يستاهلون اكثر ، ويكون بعلمك بعد ! اذا فهد ماوقفهم عند حدهم يميناً بالله لأوقفهم انا ، تراني مطنوخه ولا عندي شي اخسره انتي اكثر وحده تعرفين الشي هذا !
جود تحاول تمسك نفسها : لينا لييينا وش سويتي ! وش سويتي ؟
لينا : سرقت جوال ابله ساره ، ودخلته معاي للجنة الأختبار ، ولما كشفوني قلت هي اللي عطتني وسووا لها محضر وسين وجيم ومصخره واتصلوا على رجلها وشرشحوها ! وانااخذوني للإشراف الصحي وسويت نفسي مغمى علي وبعدها هربت بسهوله.
جود : يمه مجنونه انتي ؟ لو ماهربتي افضل لك لأنهم كشفوك وتدبلت عليك العواقب !
لينا : قلت لك ماعندي شي اخسره ، وساره التبن ذي اذا ماتابت بوريها نجوم القايله ، لو توصل لبيتها ماعندي مشكله ، الحشره.
جود : خليتيهم يكرهوني اكثر !
لينا : بالطقاق خليهم يكرهونك ، اهم شي فهد ولا انا غلطانه ؟
جود : لا مو غلطانه ، بس اذا كرهوني بيكرهون فهد ، وانا مابيهم يكرهونه ! ولدهم
لينا : مشكلتك طيبة قلبك اللي بتوديك بداهيه قدام خبثهم وسواد قلوبهم ، هم اصلاً لو يحبون ولدهم ماوقفوا بطريق سعادته ، بس هم يجبون انفسهم وسمعتهم واهم شي " الناس وش تقول عن زوجة ولدهم "
جود دخلت لغرفتها وقفلت الباب طاحت بسريرها ونامت بدون تفكير ، راسها بينفجر وقلبها فيه براكين ، سلمت امرها لربها ونامت.
اما لينا فتحت الباب شوي وناظرت لفهد ونواف بحذر.
فهد : من الآخير ، انت وش تبي ؟ وش دخلك بحياتي ؟ وش دخلك بـ جود وكيف عرفتها وش تبي منها ؟
نواف سكت شوي وفهد مسك ياقة ثوبه بقوه وبنبره صارمه : تكللللللمم ! مسوي لي فيها محضر خير وانت من وراي تسوي كل هذا؟
نواف ابعده عنه وظبّط ثوبه وتكلم بنبره هاديه : انا محضر خير فعلاً ، ونيتي صافيه ، ممكن اكون غلطت بشي واحد فقط اني سمعت كلام امك !
فهد ضحك بقهر واحتدت ملامحه : اها ، امي نيتها اصفى من نيتك عشان كذا سمعت كلامها ؟
نواف : امك قالت ولدي ماياخذ لقيطه وفيها وفيها وفيها ، ماخلت كلمه ماقالتها بشرف البنت ، انا قلت لها مستحيل لو فيها شي ماحبها فهد ، قالت يانواف اثبت لي العكس وانا بنفسي ازفها لفهد ، وانا كل جياتي لهالحاره عشان اثبت العكس لأمك مثل مااثبته لأبوك ووافق عليها ، امك راسها يابس!



212
فهد : واللي يبي يثبت العكس يشتري حلويات ويرسل لجود ؟
نواف : بأول مره جيت للحاره قابلت مجموعة اطفال ، واحد منهم فقع الكوره واخذتهم للبقاله وشريت لهم كلهم ، اثنين منهم قالوا جود تحب الكتكات وبناخذ لها ، تقدر تسألهم !
فهد اخذ نفس وتكلم بحرقه : مهزلتكم لازم تنتهي ! مايصير كذا
ركب سيارته ومشى اخر سرعه ، اتصل بزوج ساره ورد عليه : الوو ، ابوراكان وينك ؟ اخذت ساره من المدرسه ؟ نزلها في بيتنا لاهنت ، مافي شي بس ابيها بموضوع ، مع السلامه.
لينا لما شافت نظرات نواف تعكس ضيقته طلعت له ووقفت وراه : هيه يالأخو
التفت لها وعقد حواجبه عرف انها صديقة جود.
لينا : اسمع ، علمً يوصلك ويتعداك ويتوطاك ، جود راح تتزوج فهد غصبن عليك وعلى اختك وعلى عيال اختك وجيران اختك بعد ، وقول لأختك ام سعود صاحبة التفكير المصدّي ان اللقيطات يشرفونها ويشرفون اهلها كلهم ، المفروض تحمد ربها ان جود بتصير زوجة ولدها لكن اختك مريضه ، وبعد قول للتبنه ساره تنتبه للدرس اللي جاها اليوم ولاتكرر حركاتها الوصخه مع جود عشان لاتندم اكثر ، امّـا انت يالحقير فـ لازم تعرف ان جود تحب فهد لدرجة الموت ولاتفكر ترتبط بغيره مهما كان الوضع ، يعني لم نفسك وابعد عنها مو كل يوم مطيح بذي الحاره ، شفتها واعجبتك صح ؟ لكن هذا مايعني انها بتطيح بغرامك يوماً من الأيام وتحبك ، انسسسسسى هالشيء ، انسسسى !
نواف ساكت وينتظرها تخلص ، لينا سكتت تنتظره يرد ، مرت ستين ثانيه على هالحال.
صرخت لينا : اذا شفتك مره ثانيه بهالحاره بكسر سيارتك والعن شكل شكلك ، تفهههم ؟
نواف : اي اوامر ثانيه ؟
لينا عصبت نشف ريقها من الكلام والصراخ واخرتها يرد بكلمتين : قلت اللي عندي ولازم تتأكد اني صادقه بكل حرف قلته.
نواف : تتزوجيني ؟
لينا سكتت برهه تستوعب : ياثور ! امش من هنا ، امش بسرعه
نواف : والله اني صادق ، انتي الوحيده اللي بتنسيني جود دامك تدرين انها اعجبتني !
لينا : تستهزئ فيني ؟ عشاني لقيطه تبي بـ،
قاطعها : انتي لقيطه ؟ توني ادري والله ، انتي ماذكرتي بمقالتك اللي قبل شوي انك لقيطه ، وهذا افضل شي ، يعني بعد انتي الوحيده اللي بتقنعين ام سعود ان اللقيطات تاج على الراس !
لينا : من اي ناحيه ؟
نواف : من جميع النواحي ، لازم نقنعها بأي طريقه كانت ، شوفي كلنا كان لنا ظهور في بداية الروايه وكانوا يظنون اننا بنمر مرور الكرام ماكانوا يعرفون ان لنا دور كبير فيها ، انا وياك طلعنا بنفس الظرف والوقت ، يعني دورنا نكون محضر خير ونجمع راسين بالحلال ، لكن عشان نجمع راسين بالحلال ، لازم نجمع روسنا بالحلال اول ! وش قلتي ؟



213
لينا : بوافق عشان جود بس ، ولا انتم ياعائلة ام سعود اكرهكم ، وبعدين انت ضامن اختك بتوافق علي ؟ انا مثل جود ، لقيطه !
نواف : محد له تدخلّ بحياتي ، اختار اللي ابي
لينا : انت عادي ترتبط بوحده لقيطه ؟ بغض النظر انه زواج مصلحه ؟ اسمي راح يرتبط بأسمك
نواف : انا لو تفكيري مثل تفكير ام سعود ماوقفت الحين قدامك ، لكن كل هالزحمه اللي صارت عشان تفكيري مو مثلها !
لينا : ابي نتملك ونتزوج بنفس اليوم ، تحمست للخطه
نواف : على خير ، توصين شي ؟
لينا كشرت : لا ، باي
دخلت وقفلت الباب ، نواف اتصل جواله وردّ : هلا مشاري
مشاري : هلا خالي ، اهلي مايردون ماادري وش عندهم ، ابيك تقول لهم اني سافرت لإمريكا ، ابي اكمل دراستي
نواف بصدمه : صاحي انت ؟ مسافر وهم مايدرون ؟
مشاري : مالي خلق مشاكل والله مليت ، انام على مشاكل واصحى على صراخ ، ابي ابعد عن كل شي
نواف : لاحول ولاقوة الا بالله وش يفكني من هواش امك الحين
مشاري : الله يقويك على مشاكلنا ، انا بجلس خمس سنوات هنا
نواف : بعد خمس سنين ؟ يالله بالتوفيق
مشاري : تسلم ، مع السلامه
قفل منه وراح لبيت ام سعود ، اول مادخل وصلته اصواتهم وصراخ ساره وعصبية فهد ، دخل لهم وانصدم لما شاف فهد يضرب بساره بكل ماأوتي من قوه ، وام سعود تبكي وتحاول تفك بينهم وساره منهاره وفهد يضرب بدون شعور.
دخل بينهم وبرمشة عين سحب ساره وابعدها عن فهد وخباها وراه وبنبره حاده : فهـد ! هذي اخرتها تضرب اختـك ؟
فهد بإندفاع وتهجم : اختي قتلتني ، اختي سودت وجهي ، بأي حق تغلط على جود وتجرحها ، انا مو بس احبها ، انا افتخر فيها وافتخر انها لقيطططه ، وانتي اللي ماتشرفيني ولا من مستواي !
ام سعود : تخسي الاهي ، كذا ربيناك ؟ تضرب اختك الكبيره عشان وحده ماتسوى ولاتسـ،
قاطعها فهد بحده : تســوى كل شـي !
نواف : اذكروا الله ، مالوم مشاري يوم هج عنكم
ام سعود بخرعه : وش تقول ؟ هج ؟ وين ؟
نواف : سافر لأمريكا ، يدرس خمس سنوات ، ودامكم بتنصدمون فخلوني اعطيكم اللي عندي وانصدموا مره وحده ماله داعي كل يوم صدمات ، انا قررت اتزوج لينا صديقة جود ، لقيطه بعد
ام سعود حست بهبوط وجلست بسرعه وصرخت ساره ورغد : يممممه
قلبوا عيونها بيض وشفايفها صارت زرق وصارت تنتفض بشكل مو طبيعي ، انمدت ايدينها ورجولها لآخر شي وطاحت من الكنب واسرعوا رغد وساره ومسكوها وصراخهم كل من حولهم يسمعه ، فهد ارتخت ايده من منظرها وطاح جواله على الأرض وكل اللي جاء في باله انها ماتت ، ركض لها وجلس قدامها بخوف : يمه ، يمه
نواف ارتبش من صياح البنات اسرع لأم سعود وابعدهم عنها ورغد تصيح : لاتموتين يمـه .



214
بالمستشفـى ،
الدكتور : يؤسفني اقول لكم انهامُصابه بسرطان بالدم
صـــدمــة للجميــع..
فهد ببحه : دكتور متأكد ، يعني النتائج صحيحه ؟
الدكتور : كانت تعالج عندنا من سنه تقريباً ، لكن قطعتنا فتره وماصارت تلتزم بالمواعيد ولها مده مااخذت جرعات من الكيماوي الى ان..
رغد وهي تبكي : ليش سكتت كمممل وش بها امي ؟
نواف : دكتور يرحم لي والديك تكلم
الدكتور : انتشر السرطان فيها
شهقـت ساره وماقدرت تمنع دمُوعها ولحقتها صياح رغد اللي ملى المستشفى كله ، فهد حس بوجع بصدره يموّته ويحييه لو قالوله امه ماتت ماكان حس بالتعب هذا.
ساره مقهوره وتصارخ : كله منك ، كلـه من الساحـره جـود ، امي مانست مواعيدها الا من تحت راسك ، ومن خوفها عليك ، حتى الليل ماتنامه ، تتصل فينا كلنا وتسألنا عنك ، تتصل على اصدقائك كلهم وتسألهم عنك ، وانت وينك ؟ مع اللقيطه الساحره بنت الحرام الـ،
نواف قاطعها بحده : ســــاره ، اقسم بالله ان ماسكتي لا اطردك من المستشفى ، انخرسـي ولاكلمـه ، قدري مشاعر امك وأخوانك ، ولا حــرف حتــى !
ساره طلعت عنهم وهي ميته قهر على حال امها وزاد عليها حركة لينا معاها واللي جلطها اكثر ان خالها بيتزوج لينا تجمعت عليها من كل حدب وصوب.
فهد دخل على امه ووراه رغد ، شاف شكلها واوجعه قلبه زياده، قرب لها وباس راسها وإيدها وهمس عليها : سامحيني يمه
سحبت ايدها منه وعيونها غرقانه دموع : وش عقبه، بعد ماتعبتوني ، مشاري راح بدون مايسلم علي ، وانت بتروح مني ومو هامك رضاي وراحتي ، لكن مايهمني مشاري لأنه راح ولاينفعني عتابه ، كل يوم يافهد اسهر للصبح احتريك واسأل نفسي وش سوت له جود عشان يقسى علي ، انا اللي حملت فيك وسهرت وربيت ، مو جود ، انا اللي عشت معاك سته وعشرين سنه ، انا اللي بفرح فيك اكثر من فرحتك بنفسك ، من حقي اختار بنت تناسبك.
زاد جهاز نبضات قلبها وتغيرت ملامحها وفز فهد بخوف : خلاص يمه لاتتكلمين ، اللي تبينه بيصير ، اوعدك ، اهم شي صحتك وراحتك ووجودك بحياتي ، انا كل اللي مريت فيه من تعب وضيقة خاطر لأنك مو راضيه علي ، ارضي علي وسامحيني ، وانا بنفذ اللي تبينه.
رغد منهاره : ام جواهر يمه ماتت لأن فيها سرطان صح ، اخاف تموتين يمه
فهد عصب على رغد وردت امها : اللي كاتبه الله بيصير ياعمري ، لاتبكون
فهد : هدي حالك يمه ، الحين بتجي وعد مع سعود مابيها تشوفك كذا
ام سعود : تزوج يافهد ابي اشوفك مستانس ، مو معجبتني حالتك هذي يانظر عيني
فهد سرح بكلمتها " نظر عيني " اول مره بحياته احد يقولها له بعد جود ، ابتسم بضيق : تامرين امر ، بس اشري بأصبعك وانا اروح اخطبها.
ام سعود : جـواهـر !



215
فهد قرب لها وايدها بإيده وشد عليها بهدوء : يمه اخر مره اقول لك ان حياتي ماتمشي الا مع جود
ام سعود : جواهر اول ، وبعدين جود
رغد : يمه لاتظلمينهم ، ولا وحده بترضى بهالشيء ، وفهد صغير ، ليش بتعلقينه بأثنين وتحملينه مسؤوليه اكبر منه ؟
ام سعود : لما كانت ام جواهر عايشه ، كانوا اهل ابوها منكدين عيشتها لأنهم يبون ورثها من ابوها ، فما بالك الحين وهي وارثه من ابوها وأمها ، ماراح يتركونها بحالها ، وامها وصتني عليها ، تزوجها لين تضمن مستقبلها وتبعدهم عنها وخلاص.
فهد : يمه ، جود ؟
امه : فهمها الوضع ، واذا هي تحبك صدق بتصبر عليك ، شهرين لين جواهر تتحسن نفسيتها وتصير تقدر تواجه اهل ابوها
رغد : بس كذا ظلـم !
ام سعود : مالك شغل
فهد طلع من عندهم مايبي يتناقش اكثر بهالموضوع اللي انهى حياته وهو حيّ ، وشاب شعره وهو صغير.
اتصل جواله رقم جود ، حست فيه واتصلت ، مسح على جبينه بتعب ، اخذ نفس ورد بهدوء : هلا جود
جود : ليش ماترد ؟ ترا الموضوع مايسوى
فهد : مايسوى ؟ وانا موصيك من اول اي احد يضايقك من اهلي تبلغيني وانتي ساكته ، يجرحونك وساكته ؟
جود : ساره اول مره تقول لي كذا ، وسكوتي لها احترام لااكثر هي درستني سنتين وعلمتني ، لهافضل علي مومعقوله من اول مره تغلط علي اجادلها ؟
فهد بقلبه : ياليت اللي بيني وبينك يقتصر على ساره ..
جود : واضح انك مو فاضي لي ، مع السلامه
فهد : لحظه جود لـ،
قفلت وماسمعت رده ، حس الضيق يوّلد ضيق ثاني بداخله ، لازم يختار رضا امه ، مافي غير حل واحد ، ان جواهر ترفض !
حرك سيارته وراح بأسرع مايكون لبيت جواهر ، نزل وشاف سيارة غريبه عند بابها ، وقف عند الباب وسمع صراخها ، دخل بسرعه وشاف واحد جالس يضربها وهي تصارخ وتحاول تدافع عن نفسها ، تقدم له بسرعه مسك ثوبه وسحبه عنها ومجرد ماناظر فيه جاته لكمـه على خشمه ماينساها ابد طاح على الكنب وكمل فهد يضرب بكل طاقته وكل حرته وهمومه صارت بالرجال ذا وجواهر لملمت نفسها ومسحت دموعها وصرخت : خـــلاص ، اتركه لايمــووت
ابعد عنه فهد بعد ماخلاه بنصّ وعي ، وكانت ايده مجروحه ويتنفس بصعوبه ويتلفظ بألفاظ غريبه.
جواهر بخوف : عمي اطلع ، مالك عندي شي
عمها وقف وهو معصب : من هذا يالواطيه
فهد ثارت جنونه من جديد وهجم عليه ومسكته جواهر بقوه ووقفت بينهم وبصوت باكي : خلاص اطلع ، اطلع لأطلب الشرطه
عمها : تكلمي من هذا اللي وراك
فهد بحده : انا زوجها
شاف الصدمه تطغي على ملامحهم وكمل بصرامه : انا الواقع اللي بيدفن كل احلامك ، كل شي تملكه جواهر صار بأسمي
عم جواهر توسعت عيونه وانتفض كل مافيه من القهر وقبل يتكلم سحبه فهد بقوه ورماه بالشارع ورمى شماغه فوقه وقفل الباب ، رحع لجواهر اللي كانت تبكي ، وقدامها صوره مكسوره.
فهد جلس قدامها وبصوت هادي : خلاص لاتخافين مايقدر يسوي شي
جواهر بصوت مبحوح : ماابي فلوس ماابي ورث خله ياخذهم ، ليش طردته كنت بعطيه
فهد : يخسي والله مايشم ولاريال ، المال لأصحابه
جواهر : مالك شغل انت ، انا ابي اشتري راحتي وابعد عن المشاكل انا وحده مريضه ومالي سند بعد امي ، انا مو قد مشاكلهم
فهد : انا ابي اتزوجك
جواهر : تبي تتزوجني عشان فلوسي ؟
فهد : فلوسك خليها لك ، انا عندي خير ، ابي اتزوجك عشان امي بس !
جواهر : مابي اتزوجك ولا اتزوج غيرك ، اتركوني بحالي
فهد استانس وابتسم : خلاص ، اذا خطبتك امي لي ارفضيني بشده ، انا بصراحه ماابيك
جواهر : لاتشيل هم ، كأنها جازت لك الجلسه عندي !
فهد : لاوالله ماجازت لي ولا راح تجوز لي ان شاءالله ، عن اذنك
طلع وهو مرتاح نفسياً ، بما ان جواهر رفضت انحل نصف الموضوع ، دخل بيتهم وسيدا لغرفته طاح على السرير بتعب ونام بدون تفكير بعد يوم اهلك روحه ، وجواله جنبه يتصل " امانـي "
اتصلت مره ومرتين وثلاث ، ولارد ، قفلت الجوال وتنهدت بضيق.
ليلا : اتصلي مره اخرى ، ممكن مشغول
اماني : يمكن ، محمد البس جاكيتك برد
محمد : وقت الخروج
ليلا بتردد : اماني ، تكلمي عن الدين الأسلامي ، يجتاحني فضول حوله
اماني ابتسمت : قررتي تسلمين !
ليلا : ممكن ولمَ لا ، اسمع عن عظمة هذا الدين منذ الصغر ، ولكن لم اعرفه ، حتى تركي ظننت بأنه سيأخذ بيدي ولكنه كان ..
سكتت وتكلمت اماني : وش ترجين من واحد له 12 سنه ماصلى مع المسلمين ! ليلا انتي بما انك سألتيني عن دين الإسلام راح اعلمك كل اللي اعرفه ، واسأل الله ان يشرح قلبك له
ليلا : في صغري عندما كنا نزور بعض الدول العربيه مع والديّ ، اسمع الأذان وينشرح صدري بلا سبب و، واحس بالفرحه حينما ارى جموعاً من المصلين يذهبون الى المسجد ، في التلفاز حينما ارى الكعبه واصطفاف المسلمين حولها تتزاحم عندي الأسئله ، ماهذه القوه التي تجعلهم يسيرون في صف واحد ويسجدون ويركعون ، يطوفون في مسار واحد حول الكعبه ، يرفعون ايديهم لربّ واحد ، متحابين فيما بينهم ، جميع الأشكال والأولوان والجنسيات ، السود والبيض ، الكبار والصغار ، تتوحد قلوبهم تحت كلمة التوحيد ، لطالما تمنيت ان اكون معهم ، ولكن لااستطيع ، هناك مايمنعني ..
اماني : تستطيعين وتستطعين وتستطيعين ، ملايين الأشخاص حول العالم كانوا لايعرفون الإسلام ابداً وبقدرة قادر صاروا دُعاه للإسلام ، لايوجد مايمنعك !



217
اماني : لايوجد مايمنعك !
ليلا تحمست : حقاً ؟ هل بهذه السهوله
اماني : وأسهل من توقعاتك ، و محمد ؟
ليلا : محمد يتمنى هذا الشيء اكثر مني ، لأن والده كان يعلمه بإستمرار
اماني تحس ودها تبكي من الفرحه وليلا ضحكت : يوجد مسجد قريب من هنا ، هل نذهب له ؟
اماني : رغم اني خايفه لكن بنروح له ، الله يحفظنا لإنه يعرف نوايانا
قاموا ثلاثتهم وطلعوا له وكان الجو غيم ومظر غزير وتبللوا ، كانوا يركضون ويضحكون فجأه مرت سيـاره تمشي مليون صرخت اماني وابعدت وليلا ماقدرت تتحرك ومحمد مصدوم من ثباتها ، دفت محمد بقوه على اماني واختفت من قدامهم صرخت اماني برعـب : لــيـــلا
محمد انفجع وبكى بصوت عالي اخذته اماني بحضنها وماكانت اقل منه ارتفعت شهقاتها لما شافت ليلا بدمها والناس مجتمعه عليها، محمد حاضنها بقـوه ولايبي يتركهـا واماني شاده عليه وتصيح من هُول المنظـر..
تركته اماني بسرعه وراحت عند ليلا وحطت راسها بحضنها وبصوت باكي : ليلا ، تسمعيني ، ليلا ؟
ليلا كانت تقلب عيونها وواحد من الماره تدخل وقاس نبضها ، حط ايدينه تحت عنقها وانصدم : ستموت ، اطلبوا الأسعاف فوراً
اماني شافت شكلها يتغير مليون درجه عرفت انها مابتعيش اكثر من خمس دقايق صرخت وهي تبكي : ليلا ارفعي اصبعك السبابه ، موتي على الإسلام
ليلا بصعوبه رفعت ايدها وساعدتها اماني رفعت سبابتها وهي تردد : محمد ، ابني
اماني ناظرت لمحمد كانوا ماخذينه مجموعة بنات ويهدون فيه : ليلا ، ردي وراي " اشهدُ ان لا إله الا الله "
ليلا بصعوبه : اشهدُ .. انّ ..لا إله الا الله
اماني : وأشهدُ ان محمداً رسول الله
ليلا : اشهد ان لا إله الا الله ، وأشهد ان محمد رسول الله
اماني تبدلت دموع حزنها بدموع فرحة لإعلان اسلامها ، انتفضت بين ايدينها ليلا وصرخت اماني بحزن : ليـلا ، لااااااا
ضمتها بقوه بعد ماسكنت حركتها ولفضت انفاسها الأخيره وودعت الحياه ومافيهـا ، اماني تلطخت بدمها ودموعها زادت وباس راسها بحب : الله يرحمك ويغفرلك ، ويكتبك من اهل الخير
وصلوا الإسعاف واخذوها واماني لازالت تبكيها وتناديها : الله يرحمك ياليلا ، ااه ياقلبي
مسكتها وحده : اختي خلاص هذا يومها ادعي لها ، الله يضاعف لك أجر اسلامها ، انا كنت طالعه من المسجد وشفت الموقف ، وش تصير لك هي ؟
اماني تحاول تتماسك عشان محمد اللي منهار بعد : زوجة زوجي
هربت واخذت محمد بحضنها وبكت هي وياه عن سنينهم اللي راحت وسنين جايه.
اما الحرمه العربيه اللي مسكت اماني في حالة صدمه تامه " زوجة زوجها وتبكي عليها بالشكل هذا , لو انا ارقص ، اكيد في سر بينهم ، لو انها اختي ماحزنت هالحزن .




218
تركي كان بالجامعه وجاه اتصال يبلغونه بوفاة ليلا ، استنكر الموضوع اشد استنكار وركب سيارته وطار للمستشفى وواجه زحمه مو طبيعيه ولمطر كل ماله يزيد بالغزاره وصار مايقدر يشوف ، وقف سيارته بين السيارات وركض ، يدخل بين السيارات لين قطع المسافه ووصل للمستشفى مثل المجنون دخل لقى مجموعة اشخاص جالسين جنب اماني ومحمد ويهدونهم ، محمد كان منتهي ، اماني متماسكه رغم اللي بداخلها من ضيق ووجع ناداها بأعلى صوته : امانـــي
ناطرت فيه وطاح عند رجولها على ركبه ومسك كفوفها بقوه : كذب اللي سمعته صح ؟
اماني مسحت دموعها وصدت ، تركي حول نظراته لمحمد وتقطع قلبه ستين مليون قطعه ، تأكد ان اللي سمعه صحيح واخذه لحضنه وباس راسه وانفجر محمد يبكي من جديد ومنظر امه تموت قدامه ماراح عن باله ، تركي ماقدر يكابر على دموعه ، ماكانت مجرد زوجته وام طفله ، ماختارها من بين خلق الله كلهم الا انه شاف فيها نفسه ، تفهمه قبل يتكلم ، شاف فيها حنان امه اللي انفقد ، وحب خواته اللي ماشافه ، رغم انها كانت اجنبيه من اقصى بلاد الله لكن النصيب جمعهم.
قام ودخل الغرفه اللي هي فيها ، شافها مغطيه كلها والدكاتره حولها يشخصون حالتها، وقف جنبها وكل مافيه يحترق باس راسها بحب وهمس : كان بيننا وعود واحلام ماتحققت ، اخذك الموت بدري
وقفت جنبه اماني وربتت على كتفه : ماتت وهي مُسلمه ، لقنتها الشهاده
تركي بألم : دخلتي حياتنا سبع شهور وغيرتيها ، انا لي سبع سنوات معاهم ولا غيرت شي ، انتي مُعجـزه
كمل بإنكسار : معقوله اماني هذي اخر مره اشوفها ؟
اماني : هذا يومها ، يكفي تركي تعال
سحبته وطلعته معاها وأخذوا محمد ونام على كتف ابوه من التعب.

لمياء صحت من النوم الساعه 6:40 المغرب قامت بكسل واتجهت للمطبخ عطشانه ، شهقت برعب لما شافت وجه اسود ، تناظر فيها ومبتسمه ، ارتجف كل عرق فيها وصرخت : سعــود
سعود سمع صوتها وفزّ للمطبخ شافها تناظر بصدمه ومفجوعه ضحك على شكلها : هذي الشغاله
لمياء براحه : يمه انخرعت ، رجع لي شعور اول ماسكنت الشقه والحركات اللي كنت تسويها ليّ
سعود : والله محد قال لك تاخذين شقتي ، ادخلي بدلي ملابسك مابي احد يشوفك كذا غيري
لمياء : تراها شغاله !
سعود : حتى ولو
لمياء : وش اسمها
سعود : مدري والله به حروف كثيره ماينحفظ
لمياء ناظرت فيها : وش اسمك
الشغاله : سرياتوني
لمياء : اسمعي ياساره
سعود : من سرياتوني الى ساره ؟ كرهت نفسها
لمياء : اسمها طويل ياخذ وقت على ماتناديها
سحبها سعود للغرفه وقفل الباب وابتسم : مافي شكراً حبيبي على الشغاله ؟ مافي شي منّا ولا مناّ ؟
لمياء : طيب ماشربت مويا !



219
فيصـل دخل بيـته سمع صوت سلمان يبكي بشكل مو طبيعي ، حس بصداع يقسم راسه الى نصين
دخل غرفته لقى سلمان مرمي على السرير لحاله وصياحه واصل اخر الدنيا ، واضح اللي متألم ، جُوعان ، شاله بسرعه وقعد يتمشى فيه ويمسح على ظهره لين سكت ، عصب على ليان قبل لايعرف سبب انشغالها عنه ، صار جوّ البيت هدوء وليان مالها حسّ ابد ، شاف باب الدرج مفتوح حس انها فوق السطح ، صعد بهدوء وقبل يوصل سمع صوت ضحكاتها ، قرب للباب وسمع اللي ماتوقع بيوم انه بيسمعه : اصيل حبيبي لاتعصب ، يعني هو زوجي وابو طفلي ليش تغار منه ؟ اكيد احبك انت ، يبي لي سنه بعد عشان اتطلق ، لأني تطلقت مره ومابي اتطلق مره ثانيه بهالسهوله ، اخاف من كلام الناس ، وربي مااحبه ، لأنه يحب ياسمين وانا كرامتي اولى ، اصوووولي خلاص عاد
بكى سلمان وشهقت ليان برعب وقفلت جوالها وطلعت بسرعه عند الباب وشافت فيصل ، كان ظلام ولاعرفت ردة فعله ، تزلزلت من الرعب
عطاها سلمان واخذته برجفه ، سحب جواله من ايدها وبنبره تموّت خوف : الحقيني
نزل ونزلت وراه وصياح سلمان اربكها اكثر.
نزل وجلس على الكنب وبلهجه امره وبدون مايناظر فيها : سوي له سمّ ونوميه بسرعه
ليان سمعت كلامه وراحت سوت حليب لسلمان ونومته وهي تتمنى الوقت يطوّل ولا ينكسر جوالها بيدّ فيصل ولا تموت هي وتنتهي هالليله المأساويه ، اكلت كل اظافرها من التوتر والرعب ، قامت بحذر وناظرت فيه كان يفتش بجوالها ، وهي ماحذفت شي ابد ، فيه بلاوي ، اشياء اعظم من كلمة خيانه ..
طفى الجوال وحطه قدامه على الطاوله وسند ظهره وطلع باكيت دخان واخد حبه وشغلها ، وسرح ، اخذ الثانيه وشغلها ، والثالثه ، والرابعه ، كلامها ماراح عن باله ، ومحادثاتها ، حس لبرهه انه عاجز ، تسوي كل هذا من وراه ، وهو ولاعمره قصّر بشيء ، طلّع جواله واتصل على اهلها وقال لهم يجون بسرعه ، هنا ليان صارت رجولها مو منها ابد ، ذابت وساحت وانتهت ، دقايق ووصلوا اهلها خايفين ، وينتظرون اي كلمه من فيصل، فيصل مدّ الجوال لأبوها : تفضل شوف كل شي
ام ليان عرفت انها مسويه شي غلط دخلت عليها بالغرفه وطلعتها للصاله قدام ابوها واخوانها اللي منجلطين من اللي شافوه.
فيصل دخل غرفته وفتح ازارير ثوبه يحس انفاسه ضاقت عليه ، فتح احد الدواليب وطلّع منه صندوق ، فتح الصندوق وطلع منه مسدس ، مشى وهو مايشوف الطريق ، كل اللي يشوفه خيانتها له.
ابو ليان هجم عليها بشراسه وجاها كف يمشي الف طاحت عند رجول فيصل ، رفعت راسها وعيونها مدمعه وشهقت لما شافت المسدس وقفت وصرخت بحقد : حتى انت خنتني وانا سكتت عليك مافضحتك ، حلال عليك وحرام علـــي ؟




220
فيصل بهدوء : وانتي تقارنين نفسك فيني ؟ انا لو اخونك مع عشرين بنت ماتخونيني بنظره !
عشّق السلاح ومده ناحيتها وصرخت امها ومسكت ايده ورجعتها وراء وبصوت باكي : تكفففففى يافيصل ، تكفى لا تقتلها ، سو اللي تبي بس لاتقتلها !
ياسر " اخو ليان " بخوف : فيصل اذكر الله يارجال عندك ولدين ، لاتضيع عمرك بالسجن ولا تروح قصاص ! طلق ليان وخلاص
ابو ليان بتعب : والله مالومك يوم تبي تذبحها ، اذكـ،
قاطعهم صوت الرصاص وصرخة ام ليان ودمّ ليان وصياح سلمان اللي فز على صوت الرصاص، ام ليان صارت مثل المجنونه عند بنتها وتهزها وتحركها، الرصاصه كانت بأسفل رجلها.
فيصل بحده : انتي طالق بالثلاثه وخلي كرامتك تنفعك الحين
ليان كانت تصيح لين اغمى عليها وشالوها اخوانها بدون ولاكلمه ، سودت وجيههم قدام فيصل ، وطلع وراهم ابوهم بتعب وظهره منحني من اللي شافه ، جلس فيصل وكل مافيه مهدود ويهمس بقهر : ليش ماحطيتها في قلبها وارتحت ، لييييييييش
هو متأكد ان اصابتها خفيفه ، اذا مره سببت لها ازمه بتصير عرجاء ، كل اللي رده عن قتلها ان مايبي سلمان اذا كبر يقولون له امك قتلها ابوك ، مايبي ولده يحقد عليه ، قام ودخل الغرفه وجلس ينوم سلمان ونام جنبه بتعب وضيقة بال ، وكل الدنيا مقفله في وجهه ولاعاد له خاطر بشيء.

بعد يومين ؛
فتحت لينا الباب الساعه 10 الصبح وشافت حرمه كبيره بالعمر استغربت : نعم ياخاله ؟
عصبت : تخلخلت عظامك ، انا ام سعود
لينا كشرت : نفس الشيء ، عجوز ومنتهيه ، اللي مثلك على سجادتها وتدعي الله ليل نهار انه يحسن خاتمتها ، وانتي ماخليتي احد في حاله ، جايه تقولين لي ابعد عن نواف صح ؟ وتقولين لي انتي لقيطه وساحره صح ؟ شوفي ياتبنه ، انا لقيطه وساحره واحب نواف ولا راح اتركه لو تنطبق السماء على الأرض ولو يقولون لك الأهرام غيروا مكانها صدقي بس لاتصدقين اني في يوم من الأيام ممكن اترك نواف، هذا بالنسبه لي ، وبالنسبه لجود وفهد مهما سويتي بيظلون يحبون بعض الى الرمق الأخير ، واسأل الله ان يشغلك في نفسك عشان تتركين الناس في حالها ، ولدك ذبحتيه ، انهيتيه ، اوجعتي قلبه من غبائك وتخلفك ، انا اسمي لينا يونس الـ* وجود تركي الـ* ، احنا لقيطات ، اسألي عننا بالجمعيات الخيريه ، وبمراكز تحفيظ القرآن ، شوفي صيتنا وين واصل بالخير ، اللقيطات هذول اللي ماملوا عينك بإذن الله انهم عند الله افضل منك !
ام سعود مصدومه لآخر شي من لسانها ،ماتركتها حتى تقول شي ، ضاع كل الكلام.
لينا : روحي جهزي لزواجنا ، ترا حددناه بعد اسبوعين.
قفلت الباب في وجهها وهي متضايقه اول مره تقل ادبها مع احد ، لكن لازم تحط حد من البدايه ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 14-01-2018, 04:31 PM
rwaya_roz rwaya_roz متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


221
فيصل : ابي معلوماته كامله ، ايه هو اصيل ، انت بس ارسل لي معلوماته وجزاك الله خير
قفل وكان جنبه سعود : يارجال اذكر الله
فيصل : علي الحرام مااخليه
سعود : طيب قل لي وش مسوي هو ، وش خلاك تعصب لهدرجه
فيصل وهو يتذكر مكالمته مع ليان شدّ قبضة ايده بقوه : موضوع قديم
سعود : وانا معاك باللي تسويه لأني متأكد الحق معاك
فيصل : لاتتدخل انا يمكن ادخل السجن من اللي بسويه
سعود : معاك معاك احتزم بس
بعد ساعتين انتظار ، وصلت فيصل رساله معلومات كامله عن اصيل " اسمه كامل وعمره ووظيفته وسكنه وتفاصيل ثانيه مادقق فيها فيصل كثر تدقيقه بمكانه ".
سعود : حلوو ، وكيل بمدرسة الـ، ماهي بعيده ، وصلناه
فيصل عكس طريقه بسرعه كانت الساعه 12 الظهر ، يعني وقت خروجه من المدرسه ، واليوم اخر يوم دراسي وبداية الإجازه الصيفيه ، يعني اذا مالحقه الحين ماراح يلقاه ابـد ، وصل للمدرسه المطلوبه ونزل بسرعه ودخلوا ، كانت فاضيه تماماً ، دخلوا اول غرفه وكان فيها كم واحد.
فيصل : مساكم الله بالخير
ناظروا له : هلا مساء النور
فيصل : اسأل عن واحد يقال له اصيل الـ، موجود ولاطلع
واحد منهم : موجود ، بالدور الثاني اول غرفه على يمينك
فيصل : سلمت
طلع وسعود وراه وشايش معاه مع ان سعود مايدري وش فيه لكنه معصب من عصبية فيصل ؛ دخلوا للغرفه وكان يطفي الأنوار يبي يطلع.
فيصل : اصيل ؟
اصيل بأستغراب : امر اخوي
فيصل : هلا باللي ماله من اسمه نصيب
اصيل عصب : ارفع علومك
فيصل عطـاه كف بأقوى ماعنده مامداه يلتفت الا جاه كف الثاني وكمل يضرب وطاح عليه ونزل عقاله ، سعود قفل الباب وهجم عليه مع فيصل وجلدوه جلد الى ان حسوا انه جثه هامده ولافيه روح ، سعود لما شافه منتهي ابعد فيصل عنه بقوه ، كان شكله مرعب ، خشمه ينزف وجهه معلم وثوبه مشقوق وشماغه مربوط حول رقبته وفوقه عقاله.
فتح عيونه بتعب وتنفس بصعوبه : من ، انت ؟ و . وش تبي مني ؟
فيصل : انا فيصل اللي ابتلاني ربي بزوجه عاهره تكلم واحد ساقط مثلك وشرواك يابن الـ،
سعود انصدم ماتوقع الموضوع كبير لهدرجه ، بدون شعور رفس بطنه بقوه وبصق عليه : تفـوه على ذا الشنب اللي ماانحط بوجه رجال
فيصل اخذ جواله من جيبه وحطه قبال عيونه وشد شعره بقوه : أفتحه
اصيل فتح الرمز وسحبه فيصل بقوه وقعد يشوف وحس شيب راسه يزيد من اللي يشوفه ونيرانه تزايد ، فرمت الجهاز وضربه بالجدار لين صار حطام محطمه ، هجم على اصيل من جديد وضربه بشراسه ، سعود سحبه بالغصب وابعده عنه ورمى شماغه عليه : خلاص فشيت خلقك فيه وارتحت ، بيموت خله يولي
فيصل طلع من جيببه نفس المسدس اللي ضرب فيه ليان وصوبه على اصيل.


222
اصيل رجع وراء وبصوت متقطع : داخل على الله ثـم عليك ، انا بوجهك
قبل يتدخل سعود اطلق فيصل على رجل اصيل ونزف دمه وسعود حس بمصيبه حلت على راسه سحب فيصل بسرعه ونزلوا من درج الطوارئ بعيد عن انظار الموجودين ، ركبوا سيارتهم ومروا على الحارس وتكلم فيصل بقهر : قبل لاتقفل الباب تطمن على أنجاس مدرستكم
دعس سعود وفيصل طلع جواله وارسل معلومات اصيل لـ" ابو ليان "
ابو ليان بالمستشفى كان بالإنتظار وكل غضب الدنيا بداخله عليها ويحمد ربه ان فيصل مافضحها ، وصلته الرساله وجف الدم بعروقه " اصيل بن عبدالعزيز الـ"
دخل على ليان وكل مافيه مقهور وعيونه تدمع حط الجوال بين عيونها وصورة اصيل ومعلوماته ، ليان حست انها بتموت من نظراته.
ابوه بحرقه : هذا اللي بديتيه على فيصل ؟ هذا متزوج ثلاث حريم ، ووحده من زوجاته جتنا للمحكمه تطلب الطلاق لإنه معنفها ، وش لقيتي فيه زود عن فيصل ؟ انا يوم خطبك فيصل وش قلت لك ؟ ماقلت لو تلفين الدنيا طول وعرض ماتلقين مثله ، الرجال عزك ورزك وعطاك اشياء انا ياابوك ماعطيتها لك ، ويوم رزقكم الله بولد يقربكم لبعض تخونينه ! تخونينه يالقذره ياللي ماعرفت اربيك.
ليان اكلها الندم وشعور الضيق تنامى داخلها وتجمعت همومها من كل حدب وصوب ودموعها مانزلت بحياتها كثر مانزلت هاللحظه مايهمها خسرت اهلها ولا حياتها وولدها كل اللي قهرها انها خسرت فيصل وظلمته بأبشع صور الظلم ، تذكرت كلامها عنه مع اصيل وتشويه صورته ، طلع اصيل اردى شخص بالدنيا.
امها بضيق : هو مااجرم يوم تزوج عليك ، لكن انتي اجرمتي بحقه وحقك ، وحق سلمان
ابوها بتعب : لاحول ولا قوة الا بالله.
امها : مااحد كسب بالدنيا شي غير ياسمين ، فازت بأطيب شخص وارجلهم ، وانتي خليك ، كولي من طبخك ، صرتي مطلقه للمره الثانيه
صرخت ليان : كله من اصيل الحقير ، هو اللي جرني بكلامه وجرد خوفي من الله ، وجردني من حبي لفيصل وخوفي على بيتي وحياتي ، حسبي الله ونعم الوكيل عليه.
ام ليان : كله منك انتي ، لو راقبتي ربك مانجرفتي ورا هالتفاهات وضيعتي حياتك ، انتي اللي سمحتي له يدخل فيها ، انتي السبب ، لاتحطين اللوم عليه ، اذا هو حقير انتي احقر منه!
الظابط من برا : نبي ناخذ اقوال البنت
ابو ليان : زوجها اللي اطلق عليها ، وهي متنازله وكلنا متنازلين عنه
الظابط : ابي اسمعها ، متنازله يابنت ؟
ليان : متنازله.
غطت وجهها وراحت في نوبة بكاء متأكده انها مااتخلص ابد ، تذكرت بيت شعر كان يردده فيصل دائماً ولاتدري وش معناه ، لكن الحين عرفت معناه القاسي ، همست "
الندم يانُور عيني مايفيد ، مايعيد الأمس واسألني انــا "




223
في بيت ام سعود ؛
نواف : وينها امك ترا طولت خليها تجي وراي مشاغل
وعد : مشاغل الزواج وناسه ، ياحظك بتتزوج ، مو مثلي عنست
نواف : كم عمرك ؟
وعد : 15 سنه وسبع شهور ، يعني 16 سنه الا
نواف : لاياشيخه ، عنستي ؟
وعد : والله ، من كثر اللي يتزوجون احس اني عنست
نواف : انتي اساساً ماوصلتي لسن الزواج عشان تطلقين على نفسك القاب ياباردة الوجه ، انقلعي نادي امك لا افرشك
وعد خافت وطلعت بسرعه ونادت امها ودخلت وهي مكشره وجلست : نعم ؟
نواف : وش فيك معاديتني ماكأني اخوك
ام سعود : انسى لينا ، واسامحك
نواف : لايالغاليه انتي كلامك تمشينه على عيالك مو عليّ !
ام سعود بقهر : تاخذ لقيطه يانواف ؟
نواف : حياتي انا اللي بعيشها مو انتي ، كنت جاي استشيرك بموضوع لكن طابت نفسي.
طلع وهو معصب وواصله معاه ، وهي مقهوره ، دخل سعود وماصدقت على الله امه تكلمت بقهر : الشغاله ترجع مكان ماجت !
سعود : ليش !
امه : ماتستاهل الشيخه لمياء ، خواتك يصيحون صياح عندك ولا رحمتهم ، وهي من اول ماشفتها تشتغل رق قلبك عليها !
سعود : معقوله انا افكر كذا ؟ خواتي عندي بالدنيا كلها ، لاتسوين حساسيه بينهم !
امه : تخسي والله ، ماغير تدور رضا لمياء ، مدري وش فيها من الزود
سعود ابتسم وتنهد : الزود كله فيها والله
ام سعود : الشغاله تبيعها ياسعود
سعود : حاضر ياروح سعود ، اي اوامر ثانيه
سكتت " كانت تبيه يرفض عشان تفش خلقها فيه لكنه عرف لها وقلب الموضوع "
سعود : انتي بس آمري، واللي تبينه يصير
امه : سلامتك بس لاتقلب مخك لمياء اكثر من كذا ، انتبه لنفسك
طلعت وتركته ، سعود تنهد : لو تعرفين لمياء زين ماقلتي كذا.
على طاريها دخلت لمياء وهي مبتسمه : شفيها خالتي ماعطتني وجه
سعود فهى فيها كانت متغيره ، فاتحه شعرها ولابسه ربطه حمراء معطيتها منظر جذاب ، ولابسه فستان ناعم وابتسامتها محليتها اكثر.
سعود : ياساتر ، وش النفسيه الحلوه ذي ، وش الوجه البشوش هذا ، وش هالزين وش هالجمال ؟
لمياء تعد على اصابعها : اول شي عطلت ، ثاني شي عندنا شغاله مريحتنا ، ثالث شي مشتاقتلك
سعود يقلدها ويعد على اصابعه : اول شي أحبك ، وثاني شي وثالث شي ورابع شي وبالنهايه وبالبدايه وبالمنتصف ، لازم القى حل للي يلومني فيك
لمياء تورد وجهها : مين اللي يلومك ، عاد انا ماينلام اللي يموت فيني
جلست جنبه وباست خده وشهقت : وش ذا ؟ في نقط دم على ملابسك
سعود توه ينتبه وتذكر ضرب اصيل ابتسم لها : ولاشي فزعت لفيصل ، كفرنا بواحد واطي
قربت له وحطت عيونها بعيونه وهمست : ماقلت لي مين اللي يلومك ؟
سعود ذاب وهمس بدون شعور : امي ، بس ماتنلام لإني صاير احبك بزياده ..


224
بيوم زواج نواف ولينـا ،
الساعه 11 الصبح ،
عند جواهـر :
ام سعود كيف يعني ماتبين
جواهر : ماابي اتزوج مو غصب
ام سعود : يابنتي ياحبيبتي ، امك وصتني عليك مليون مره ، انتي بهالدنيا مالك احد بعد الله سبحانه ، لازم تتزوجين ، وتحمين نفسك وحلالك من الظلم ، المره اللي فاتت انقذك فهد ، المره ذي ماحد بينقذك منهم ، انتي تعرفينهم اكثر مني مايحتاج اقول لك ؟
جواهر : بـس ياخاله انا ابي اكمل دراستي مافكر اتزوج
ام سعود : وافقي على فهد ، وبيصير اللي يرضيك ان شاءالله
جواهر بتردد : اخاف
ام سعود : لاتخافين وحنا معاك ، نقول مبروك !
جواهر هزت راسها بالرضا ، وداخلها خوف كبر الدنيا ، ام سعود فرحتها مايوسعها اي شيء بالدنيا.
ام سعود : اليوم العصر ملكة اخوي نواف ، وملكتك انتي وفهد ان شاءالله
جواهر بصدمه : بهالسرعه ؟ وبدون تحليل ولاشي ؟
ام سعود : خير البرّ عاجله


الساعه 2 الظهر :
فهد بصدمه : انت صادق ياابو سعود ؟
ابوه عصب : كلمني زين ابوك انا ماني خويك
فهد : انت اللي تكلم زين ! ايش اللي بملك على جواهر اليوم ؟
ابوه : امك خطبتها لك برضاك ، وهي وافقت ، انا ماجبت شي من عندي
فهد طلع من غرفته ثايـر ومعصب وينادي امـه بإعلى صوت وطلعت له من المطبخ : نعم وش فيك ؟
فهد : تستهبلين يمه ! من متى تخططين بدون اذني ؟
ام سعود : والله انت وافقت ، والبنت موافقه ، يعني ماله داعي الطواله وبتملك مع نواف بعد شوي !
فهد : متى وافقت ؟ انا بنفسي كلمتها ، ماتفكر بالزواج نهائياً !
ام سعود : غيرت رايها ، وانت وعدتنـي !
فهد حس بنار تكويه : للمره المليون اقول لك احب جود مابي غيرها ، ولا ابي اظلمها ولا اظلم غيرها !
ام سعود : قلت لك تزوج جواهر وبعدها جود ، اول شي جواهر
ابو سعود ربت على كتفه وهمس له : نفذ كلام امك لاتتعب اكثر ، ترا جواهر امانه برقبتها !
فهد : امانه برقبتها ! مو برقبتي انا !
ابوه : مافي غيرك يقدر يحميها ، انت قدها
فهد بحرقه : بس يبه انا احب جود انتم ليش ماتستوعبون الشيء هذا !
ام سعود : جهز نفسك ياقلبي ، الله يحفظك ويشرح صدرك


الساعه 4 العصر ؛
وقّع نواف وباركوا له كلهم ، واخذ فيصل الدفتر وعطاه ياسمين ودخلته للينا ، ووقعت ، كانت خايفه بس مو موضحه لهم ، اخذ فيصل الدفتر وطلع ، ولحقته جود ونادتها لمياء : ياغبيه وين تبين ؟
جود : بسمع نواف وش يقول
لمياء : وش دخلك بنواف انتي ؟
جود ارتبكت : بس بشوف يعني
طلعت ووقفت تتسمع لهم وتحاول تعرف وش ردة فعلهم حول ان ولدهم تزوج لقيطه ، لفحتها نسمة هوا طيرت شعرها ورفعت ايدينها تعدله ولما سمعت كلامهم ارتجفت لاشعورياً ، ضاقت الدنيا الوسيعه بعيونها.



225
ابو سعود : يالله ياشيخ بعد اذنك بناخذك لبيت قريب نملك لولدنا الثاني
سعود : منهو ؟ لايكون انا ؟
ابوه : لا فهد ، خطب جواهر ووافقت
سعود تضايق : متأكد انه خطبها ولا ؟
ابوه عصب : اجل اكذب ! مشينا ياشيخ ؟
فيصل : الا هو وينه ؟
نواف بصدمه : اخر مره شفته امس
ابو سعود : يالله ياشيخ مشينا
نواف مسك ابو سعود بقوه قبل يطلعون : انت وعدتني انه يتزوج جود ! وراه ماجبته هنا يملك عليها ؟
ابو سعود : انا مالي شغل هو وامه متفقين على جواهر
نواف بقهر : مايسويها فهد ، انا ماتزوجت لينا الا عشانه هوّ !
ابو سعود : انا ماعندي مانع يابن الحلال هو يبي جواهر ، لو يبي جود جاء هنا معانا وملك عليها
دخلت جود قبل يطلعون بسرعه وجلست عند البنات وملامحها ماتتفسر ابتسمت : لمياء عندي سؤال تعرفين وحده اسمها جواهر
لمياء : بنت جيراننا
جود : هي متزوجه مخطوبه شي ؟
لمياء : لا مااتوقع ، بس سمعت خالتي مره تقول بتزوجها واحد من عيالها
ياسمين : مابقى غير مشاري ومشاري فلت بجلده
لمياء خايفه من اللي في بالها ، خايفه جواهر تتزوج فهد ، وخايفه سعود يتزوج عليها : والله ام سعود اتوقع اي شي منها
جود زادت رجفتها وياسمين صرخت : لينا عاجبتك شوشتك كذا ؟ قومي عدليها ، لاتفجعين الرجال
لينا : يابنت الحلال هو مايبيني ولا ابيه وبيننا مصلحه وزواجنا على ورق
ياسمين : كلنا تزوجنا بنفس الظرف وكنا نقول " زواجنا مصلحه وعلى ورق "
تنهدت وكملت : بس صار العكس
جود بقلبها ولأول مره تتمنى شي غلط : ياليت فهد له مصلحه عندي ويتزوجني بأي طريقه ، بس لايروح مني ، مستحيل يسويها ويتزوج غيري ، انا متأكده ان اللي سمعته خيال ، فهد مايسويها ، مايسويها.
لمياء : تجهزي لينا ترا نواف بيصلي المغرب وياخذك
لمياء اتصلت بسعود ورد : هلا
لمياء : وينك!
سعود : في بيت ام جواهر بـ،
قاطعته بقهر : وربي لو تملك عليها لأقلب الدنيا عليك ، قسم بالله ماتتهنى
قفلت بوجهه وسعود مصدوم ومعصب من كلامها ونوى لها نيّه.
ابو سعود : اتصل بأخوك فشلنا ، الشيخ بيمشي
على طاريه دخل ، وشكله مو طبيعي ، واضح الهم في وجهه ، وماحد من الجالسين شك انه محلوف عليه يتزوج.
ابو سعود : هذا هو جاء ، يالله نقول بسم الله
اخذ الشيخ بطاقاتهم الشخصيه وكتب اسمائهم : يالله ياشيخ فهد وقع
فهد مسك القلم ، سرح شوي بأسمه وأسم جواهر ، ياما وياما تمنى هاللحظه مع جود ، واسمها جنب اسمه ، طال سرحانه ، ابوه متقطع قلبه عليه همس له سعود : اذا ماتبيها لاتوقع
فهد وقع بصعوبه وصورة جود بين عيونه ، حس انه وقع على جنازته ، على خيانته ، على شي كبير..



226
وقعوا الشهود ودخل الدفتر الى جواهر ورجع لهم بتوقيعها.
ابو سعود : الف مبروك يافهد ، منك المال ومنها العيال
نواف بهمس : شرايك تاخذها الليله سكاتي ، لاعرس ولا مايحزنون
فهد : اذا هي موافقه خلاص خلها تنقلع للبيت
نواف : اكيد موافقه ، امها توها متوفيه ولاراح تقبل بعرس
ابو سعود : هديتي لك يافهد البيت اللي قدامنا ، وتراه جاهز وسجلته بأسمك
فهد بدون نفس : ماقصرت
طلع وتركهم ، فتح ازارير ثوبه ياخذ هواء بعد ماضاقت انفاسه.
طلع من وراه فيصل وربت على كتفه : كنت بقول لك هونها وتهون بس ماحنا في عزا ، وش فيك !
فهد : افكر ياخي ، تعيش مرتاح وتبني احلامك وتفكر تأسس حياتك بالشكل اللي انت تبيه ! بأي حق يجي أحد ينكد عليك حياتك و يدخل غصب بأفكارك ، و يبدأ يحدد لك أولوياتك و اهتماماتك !
فيصل : يافهد هذا النصيب ، ارضى بالمكتوب ، الله يعوضك خير
فهد ركب سيارته ورآح ، اخذه الطريق لأبعد مكان ، كره كل شي.
اما جواهر ماكانت مستانسه ابد ولا كأن تغير شي بحياتها ، شرطها مافيه عرس وتكمل دراستها ، ارتاحت ام سعود لشرطها لأن فهد من اول قايل مافي عرس.
ام سعود بربكه : ترا فهد يبيك اليوم ، بياخذك اليوم يعني
جواهر ببرود : ماتفرق ، اليوم ، بعدين ، بعد سنه ! عادي
ام سعود مستغربه من برودها : انتي ادرى ، يالله قومي تجهزي

سعود دخل شقته وكانت لمياء جالسه وحاطه رجل على رجل : اخيراً شرفت !
سعود طنشها ، نزل شماغه وعقاله وكبكات ثوبه وفصخ ثوبه ودخل ينام بدون ولاكلمه.
لمياء بقهر : سعود ! تكلم ، مين اللي ملك على جوهر
سعود مارد ، اتصل جواله وشهقت لمياء برعب لما شافت اسم جواهر ، ابتسم ، اخذه وردّ بهدوء : هلا حياتي ، توني وصلت البيت ، كان احلى يوم بحياتي ، ارتبطت بوحده احبها وماخذها عن قناعه تامه ، وانا بعد ابي انام ، تعبنا اليوم كثير ،الله يصبرني ليوم العرس ، تصبحين على خير ياقلبي
قفل وحط جواله بجنبه ماحس الا وهي جالسه بحضنه وايدينها على رقبته وتصارخ بقهر وتصيح : تزوجت علي يالحقير ، يالتبن
مسك ايدينها ورجعهم ورا ظهرها وهمس لها : مليت منك ، انا رجال احب التغيير
لمياء حدت على اسنانها وبصراخ حاد : اناحلفت ماتتهنى معاها ، والله لأحرقكم والله لأموتك ، اتركنـــي
طاحت على ظهرها وجا فوقها سعود وايدينه مثبته ايدينها ومبتسم : كنتي تكرهيني وتقولين ماتفرق لو تتزوج ثلاثه غيري ، والحين انجنيتي !
لمياء تحاول تخفي دموعها صدت عنه : انقلع لها ، هي كفوك ، ابعد عني والله ماجلس لك ولا لحظه
باس نحرهآ بهدوء : انا حزين الآن ، لأنك بتتركيني ، بس ماعليه بتنسيني جواهر
ناظرت فيه بشراسه وغرست اسنانها بكتفه.



227
الساعه 11 الليل ؛
لينا دخلت بيتها مع نواف وقفت ودارت بنظرها على البيت كله ، نواف قفل الباب ووقف جنبها : اعجبك البيت ؟
ناظرت فيه وخافت وابعدت عنه.
نواف : نزلي عباتك ، لايكون بتعيشين معي منقبه ؟
لينا : طبعاً ماراح اكشف لك ، ترا حنا متزوجين على ورق
نواف : بلا عبط ونزليها بسرعه
لينانزلت نقابها وماناظرت فيه ابد ، نواف سرح بوجهها : شيلي حجابك
لينا نزلت حجابها وانسدل شعرها بأنسيابيه وابتسم نواف : عباتك
فتحت عباتها ونزلتها وفهّى نواف عليها : فستانك نزليه
ناظرت فيه بصدمه : احترم نفسك
نواف : ماسويت شي للحين !
لينا صدت تداري دقات قلبها وكمل نواف : بعدين مافي حواجز بين الزوجين !
لينا : ترا بموت جوع اطلب شي ناكله
نواف : والله انا كنت طالب ، بس حولته لفهد وزوجته
لينا ماستوعبت : وانا بنت البطه السوداء ؟ ولا عادي عندك انام بجوعي
نواف : لا ياعمري بس فهد مو مع الناس عشان كذا رحمته
لينا كأنها طاحت من برج عالي : تـ، فهد تزوج !
نواف حس بكبر صدمتها : للأسف ، تزوج جواهر
لينا حست بدوخه وجلست بسرعه وزادت انفاسها ودمعت عيونها ، تذكرت لما جود سألت لمياء عن جواهر ، يعني كانت تعرف ، اه ياقلبي عليها.
نواف جلس جنبها وبهدوء : هذا اللي الله كاتبه ، حاولنا كثير لكن مافاد
لينا غطت وجهها وبكت ، نواف تنهد بضيق وسند ظهره وراها ، كملت تبكي والضيق بيقطعها تقطيع وهي اساساً مالها شغل فمابالك في جود ..
نواف : لينا ، خلاص
لينا : الله لايسامحهم هدموا فرحتها ، الله ياخذهم
نواف : الله يعوضها خير مع فهد ولا مع غيره
لينا : تقول كذا لأنك ماتعرف الحب ، ماعمرك حبيت ، ماحسيت فيها
نواف : حبيت ، وحاس فيها ، لكن وش اللي بيدي انا ، حاولت بكل الطرق ، مانفع !
لينا : حبيت جود ؟ وتقصد الله يعوضها خير معاك !
نواف : اكذب لو قلت مااحبها ، معي ولا مع غيري ، المهم يعوضها
لينا اخذت شنطتها وقامت بنبره حاده : الله ياخذك وياخذ اختك وعيالها كلهم واولهم فهد الزفت الواطي ، طلقني !
نواف عصب من كلامها لكن طنش وبهدوء : اجلسي !
لينا خافت من حدة ملامحه وجلست وعطته قفاها جلس ولفّها له وابتسم وهو يمسح شعرها : ابي اقدر شعورك هالمره بس لاتعيدينها عشان ماانتف شعرك الحلو هذا
لينا : خوفتني تصدق شوفني قاعده ارتجف
مسكت ايده وابعدتها عنها : اترك شعري لاتلوثه
نواف دخل كل يدينه بشعرها وحاسه لها وهي تصارخ ولا قدرت تبعده عنها لين خرب شعرها وقام نواف : روحي اغسليه عن التلوث
لينا : جعلك تموت يامتخلف ، لكن مااشره عليك دام اختك ام سعود.
طنشها ودخل ينام ولينا قضت ليلها تبكي على جود.



228
جواهر كانت جالسه في غرفتها لحالها ، دخلتها ام سعود وبناتها لبيت فهد الجديد ، وجلست معاهم الى الساعه 12 ، وبعدها طلعوا وجلست تنتظر فهد ، تأخر عليها ، ماشافته نهائياً ولا احد جاب سيرته ولاتدري وش ردة فعله، سمعت صوت الباب ، وقفت قدام المرايا وناظرت لشكلها نظره اخيره ، عدلت شعرها ، تذكرت انها ماتعطرت وشافت مجموعة عطوراته على التسريحه واحد بنيهم شاذ وشكله نسائي استغربت لكن ماهتمت كثير اخذته ورشت منه واعجبتها ريحته و انتشر بالغرفه كلها ، باللحظه اللي دخل فهد ، ناظر فيها ، لكن تفكيره كله واحاسيسه بمكان ثاني ، ماكأنه شافها ابد تعداها وجلس على الكنبه ونزل شماغه جنبه وطلع الدخان وجلس يدخن بشراهه وعيونه تلمع وسرحانه ، جواهر دمعت عيونها من حركته ، جلست جنبه بربكه ووصلته ريحة العطر حركت كل عرق فيه وقف بدون شعور : وين العطر هذا
جواهر : اعجبك ؟
حد على اسنانه وبنبره تخوف : ويـنـه !
جواهر بخوف : لقيته مع اغراضك
فهد توه ينتبه ان اهله مرتبين اغراضه وجايبين كل شي زادت عصبيته وراح اخذ العطر ورفع ايده : هذا ؟
جواهر : ايوه
فهد شد قبضته على العطر ورفع سبابته بنبره صارمه : اقسم بالله ، لو لمستيه مره ثانيه لأكسر ايدك !
طلع من الغرفه ونزل الى ان وصل نهاية الدرج وجلس ماقدر يكمّل ، اخذ العطر ورش على شماغه وتنفسـه ، عطر جود وريحتها واجمل ذكرياته معاها ، سأل نفسه نفس السؤال للمره الألف : الى متى وانا مو قادر اواجهها بالحقيقه ؟
طلع من البيت كله وركب سيارته رايـح لها ، اول ماشغل سيارته ارتفع الصوت بيت شعـر ضيّق حاله اكثر وطفاه قبل يكتمل


موعد لقى مبني على نيّة فراق
كان الأخير وضيّق الصدر طاريه.



جـود ، كانت من قوة التوتر والصدمه تتمشى في البيت كله ورجفتها ماوقفت من اول ماقالوا فهد بيملك ، تحس انها بحلم ومريحها احساسها تنتظر اي كلمه تبرد قلبها وتحاول تقنع نفسها ان فهد مايسويها ، مانزلت لها ولادمعه وكل ماحست انها تبي تبكي تشتت تفكيرها جوالها بينكسر بين ايدينها طيب على الأقل حرف يافهد ، ارحموا حالي احد منكم يتصل يطمني عليه ، يطمني على المحبه والهوا وابيات الشعر والأغاني والهدايا.. والكرز !
خانتها دمعته ومسحتها بسرعه وهمست لنفسها : معقوله نسى ؟ خلاص ؟ مستحيل ، مايسويها فهد
ناظرت لأرقام صديقاتها وصرخت بقهر : ولا وحده منكم فيها خير وتطمني ؟
وقفت على رقم فهد وابتسمت : طيب انت يافهد انا ادري والله كل خير الدنيا فيك ، طمني عليك يازفت بسرعه
وكأنها سمعها وطق الباب ، فزت مثل المجانين وراحت فتحت له ، تلاقت عيونهم والوله سيد النظرات.
جود بتوّسل : كانوا يكذبون صح ؟
مارد ولاناظر بعيونها، وصرخت بوجهه : جاوبني ، تزوجـت ؟
طال صمته وأكد لها كل شي وعرفت انها ماتحلم وانها تعيش واقع مرير وقاسي ، مدت ايدينها بشراسه وضربت صدره بكل قوتها ومع كل ضربه تصرخ اكثر : نــذل ، حقيــر ، خايــن
تركها على راحتها الى ان ارتخت وكانت بتطيح ومسك كفوفها بشده وهمس : ورب البيت ان القلب لك ، وهالزواج انا مجبور عليه ، انا ابيك وابي اتزوجك ومافي حل يوصلني لك غير اني اتزوجهـا
جود دفته عنها بقوه وصرخت : كـــذاب ، انت مو مستوعب اللي سويته ، اكبر من انك تبرر ليّ ، غدرت فيني وانا اللي احتميت فيك ورسمت كل احلامي معاك ، كنت اتمنى اعيش عمر جديد معاك ابداه من طفلتك لين اشيب بحضنك ، بس ماقصرت انت كسرتني ، كسرت احلامي
صدت عنه ودموعها تنزل ، فهد ساكت وسرحان فيها وكل مافيه يتكلم يحاول يستجمع كلام لكن خانه كل شي كل اللي عرف يقوله شي واحد قرب لها لين وقفت على الجدار ووقف قدامها وحوطها بإيدينه وهي ماناظرت فيه ابد ورقبتها بتنكسر من كثر مو منزلتها ، قرب لإذنها وبنبره تزلزل : اقسم بالله اني احبك وعمري مانويت بك الشر ولا عندي نيه ابعد عنك كنتي انتي ولاتزالين رقم واحد بحياتي ولو تجي على ذمتي الف بنت مايتغير مكانك بقلبي ، احتفظي بكلامي لو كنتي بمشرق الأرض وانا بمغربها ببقى على عهدي..
هدت جود وكلامه خلاها تستوعب شوي ، قرب لها اكثر الى ان توحدت نبضات قلوبهم وكمل بنفس النبره : لاتحمليني الذنب ، يكفي اني كاره نفسي ، لاتكرهيني ، انا ماتركتك عشان تقولين خاين ، انا كل ثانيه احبك اكثر من الثانيه اللي قبلها !
جود بحرقه : ليش تزوجتها ، ليش بتصير هي اللي تشوفك كل يوم ، وتنام على صوتك وتغني لك وتنام بحضنك وتجيب لك اطفال وتعيش معاك وتكبرون وتصير هي اللي تاخذ مكاني بكل شي ؟
مسحت دموعها وناظرت للفراغ اللي قبالها وكملت : ليش ماقلت لها عني ؟ ليش ماقلت في انسانه تحبني للجنون ، عيبها الوحيد انها لقيطه وهـ ؟
قاطعها حط ايده على فمها بحده : اششش ، اذا كنتي تشوفينه عيب فأنا اكبر عاشق لعيوبك !
جود مسكت ذراعه بكل ايدينها وهمست عليها : اطلع من هنا
فهد : اطلع وانتي تبكين ؟ لاوالله مااسويها ولا هي من عادتي
جود : اكسر عاداتك اليوم واطلع واتركني ابكي ، اطلع فهد
فهد ماحب يظغط عليها وباس راسها وقلبه يحترق همس : استودعتك الله يااغلى من مشى على الأرض.
سرح فيها بكل تفاصيلها وبعدها طلع ,, جود لملمت اشتاتها واتصلت على مربيتها نوره وبعد مده ردت : هلا جود
جود : تذكرين الشغل اللي قلتي لي عليه ، انا موافقه ، ابيه بأقرب فرصه.



230
اليوم الثاني ؛
لمياء حاشره نفسها بغرفة رغد ولافتحت لهم الباب ابد وتبكي من امس ، ماجاء على بالها لو قليل ان سعود يكذب عليها ، كرهت جواهر ودعت عليها انواع الدعاء ونوتها بالشر وحلفت الا تنكد عيشتهم.
رغد تطق الباب : لمياء افتحي ماصارت عاد ، حتى غرفتي مقدر ادخلها ؟
لمياء : من زين الغرفه عاد ، تجيب المرض
رغد تغير صوتها وهمست : لمياء جواهر جت ، تعالي نستقبلها بسرعه ، عيب مايصير نتركها عروسه
لمياء قامت ووراها ابليس واعوانه فتحت الباب وانفجعت رغد من شكلها ، كانت مبهذله وجهها اصفر واضح اللي مانامت ولا اكلت شي.
رغد : سلامٌ قولاً من رب رحيم.
لمياء بصراخ : وينها ذي سراقة الرجال الواطيه
ام سعود كانت تقهوي جواهر ومستانسه : وين فهد ماجاء معاك
جواهر بغصه : ماشفته ، جاء خمس دقايق وخانقني وطلع
ام سعود : ماعليه هو طبعه كذا غريب ، تحمليه شوي
دخلت لمياء شايشه وجواهر خافت من شكلها وهجومها ، وصلتها وعطتها كف بكل ماتعنيه القوه ، سحبت شعرها وصرخت : ارتحتي يوم تزوجتي سعود يابنت الحـ،
سحبتها رغد بقوه وسدت فمها : مو سعود ، مو سعود الله يفشلك ، فهد ، فهد اللي تزوجها !
وعد من بعيد : لمياء انا اسفه ، اتفقنا انا وسعود نسوي مقلب فيك ، غير اسمي بجواله الى جواهر واتصلت عليه وكلمني قدامك امس.
لمياء سرحت شوي وقلبها يرجف مقلب ياسعود ؟ و " فهد تزوج جواهر " نفس الشيء ، كأن سعود اللي متزوج علي ، اخذته من صديقتي ، كسرت قلب جود "
خافوا كلهم لما شافوا ملامحها تحتد اكثر وهجمت على جواهر من جديد ورفستها ببطنها وانحنت جواهر وصرخت بألم.
ام سعود فهمت عليها عصبت : ياقليلة الأدب يابنت الشوارع ، اقسم بالله ان ماحترمتي نفسك لأجدعك بالشارع
لمياء : تخسين انتي وسـ،
سدت فمها رغد وسحبتها برا الغرفه وصرخت بوجهها : لازم تجيبين المشاكل لنفسك ، لو قلتي كلمه زياده امي بتقلب الدنيا علينا كلنا ، اسكتي شوي اسكتي.
لمياء اخدت نفس وهدت شوي ودمعت عيونها وصار شكلها بريء عكس قبل دقيقه وهمست بوجع : كسروا قلبها ، ليش يسوون كذا
رغد : اذا على فهد فهو مايحب غيرها ، لكن مجبور
دخل سعود وكان لابس نظاره شمسيه ومبتسم مادقق في اشكالهم : اخيراً تم الإفراج عن المساجين اللي ذبحتهم الغيره والحزن
لمياء ساكته ورغد تدعي انه مايدري انها ضربت جواهر وتكلمت على امه.
قرب لها ونزل نظارته وتنهد : لاحول ولا قوة الا بالله ، وش بلاك
لمياء مجرد ماوصلتها ريحة عطره ماقدرت تمنع دموعها اكثر بكت بقوه وطاحت في حضنه.
رغد غطت عيونها : اعوذ بالله مناظر اباحيه في بيتنا
سعود طنشها واخذ لمياء وطلع فيها ، ولو يدري ليش تبكي بيخليها تبكي اكثر.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 14-01-2018, 04:49 PM
rwaya_roz rwaya_roz متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


231
جواهر تبكي وام سعود جنبها تهديها ومعصبه لو تشوف لمياء ثورت فيها.
جواهر بتعب : قلبي يعورني ، ماشربت علاجي
ام سعود : الله يهديك بس في احد ينسى علاجه
جواهر : عادي بس اذا تضايقت يزيد علي عشان كذا هو يعورني
كحت جواهر وصار وجهها ازرق.
ام سعود بخوف : اسم الله عليك شفيك
جواهر طلعت من شنطتها بخاخ الربو وبخت في فمها وتنفسها صعب وفوق هذا قلبها يعورها : خـ، خاله قلبي
ام سعود بدون تفكير اتصلت على فهد ، مره ومرتين ، وثلاثه واربعه ، والخامسه رد : هلا يمه
ام سعود : وينك ؟ ماتستحي على وجهك
فهد : امري ؟
ام سعود : تجي هالحين تودي مرتك للمستشفى ، ماتدري عنها هي حيه ولاميته ، ياحيف بس
فهد : ماني مسؤول عنها
ام سعود بصدمه : طالما هي على ذمتك يعني مسؤول وغصب عنك
فهد : انتي اجبرتينا على بعض يالله تحملي مسؤوليتها
ام سعود : البنت بتموت يابارد ، اخلص تعال
فهد : احسن خليها تموت
ام سعود : ماتخاف من الله انت ؟
فهد : اذا انتي خفتي من الله بخاف انا
ام سعود الجمها رده ، سكتت شوي وردت بعصبيه : ترا انا امك مواختك !
فهد : هنا المشكله انك امي ، مع السلامه
قفل الخط ودمعت عيونها امه : ياحسرتي ، وش به ولدي متغير ، مو ولدي اللي اعرفه ، ياربي تحفظه
جواهر اخذت شنطتها وطلعت معصبه : الشرهه علي اللي تزوجت من هالبيت ، الزوج بارد والعائله همجيّه
وعد : ترا لمياء اللي ضربتك لاتعممين
طلعت جواهر ونبضات قلبها سريعه وعرقت من التعب ، دخلت بيتها وقفلت الباب الا فهد جالس بالصاله بهدوء ورافع اكمام ثوبه وكالعاده سرحان وعيونه فيها لمعة وقدامه باكيتات دخان ويدخن بشكل مو طبيعي ولا حس فيها.
جواهر بقهر : تقول لك خالتي اني بموت ولاتحركت ؟انت بشر ولاحجر
فهد : حجر
عصبت اكثر وصرخت : انت ليش اخذتني دامك ماتبيني ؟
فهد ناظر فيها وببرود : تستهبلين ؟
جواهر خافت من حدة كلمته وخافت اكثر لما قام لها وقف قدامها وركز عيونه بعيونها وبنبره غريبه : انا جيت لك وقلت لك انا ماابيك ، كلامي كان واضح وصريح ، ليش وافقتي ؟
صدت عنه وبصوت راجف : الظروف حدتني وظلم الناس ، ولا انا ماابيك ، انا وحده مريضه وبأي لحظه بموت الا ماشاءالله ، بس صار اللي صار ورضيت بالمكتوب ، ليش ماترضى وتخلينا نعيش حياتنا ؟
فهد : اسمعي يابنت الناس ، لاتنتظريني مني اعاملك كزوج او تنتظرين مني حب لأني من سابع المستحيلات اتقبلك بحياتي ، انا رجال عايف كل جنس حـواء ولو تسوين ماتسوين مافكرت فيك ، يعني لاتتعبين نفسك معي ، ابعدي من البدايه ابرك لك
طلع وتركها ، دخلت غرفتها وشربت علاجها ودموعها ماوقفت وتدعي على فهد واهله وأولهم لمياء وامـه.



232
لينا كانت جالسه على الإرض وتفطر ، اتصل جوالها شافت الأسم : اتصلي من هنا للسنه الجايه والله مارد
اتصلت لين طفشت لينا وردت : نعم كادي ؟ خير
كادي : ليش ماتردين وش ذا الغباء ؟
لينا : يختي ماابيك
كادي : حتى انتي تغيرتي ؟ كنت استثنيك من بين لمياء وياسمين وجود طلعتي اقشر منهم !
لينا : ماكرهناك من فراغ
كادي : فكينا من هالموضوع، وش اخبار جود
لينا : اه ياجود ، اكثر انسانه تعذبت بالحياه
كادي : بسم الله عسى ماشر ؟
لينا قالت لها كل سالفة جود من البدايه الى النهايه ودورها هي ونواف ودور ام سعود ، كادي تحس القهر يكويها كيّ على جود : ام سعود ، اخخخ يالعقرب ، انا اوريك فيها
لينا : وش بتسوين ؟
كادي : بوريها اللقيطات وش يسوون
لينا : استريحي ، اقول لك انا تزوجت نواف زواج على سنة الله ورسوله علشان اغير فكرتها ، قامت زوجت فهد بنت جيرانهم
كادي : لازم تعرف ان الله حق و اللقيطات تاج على الراس
لينا : بنت وش بتسوين ؟
كادي بخبث : بتشوفين

فيصل ؛ كان جالس على التلفزيون وهتان قدامه بدراجته ويلعب وياسمين بالمطبخ ، طق الباب وقام فيصل ، فتح وشاف ابو ليان ومعاه سـلـمان وعطاه : خذ ولدك ، والوجه من الوجه ابيض ، مالك عندنا شي
فيصل بصدمه : لحظه يعني ؟ امه ماتبيه ؟
ابو ليان : لا بالله ماتبيه ، عندك مره ثانيه خلها تربيه
فيصل بحده : ماهي امه عشان تربيه ، ترا ماراح تستفيدون شي كذا !
ابو ليان : مانبيه انتهى الموضوع
فيصل عصب : ماعندي مشكله اخذه واربيه مع اخوه ، لكن اقسم بالله ونذرً على خيط رقبتي انها ماتشوفه طول عمرها لو تبكي دم ، وتذكر هاللحظه
قفل الباب في وجهه ودخل ، وجلس وسلمان بحضنه ، وهتان لازال بدراجته ويناظر بهدوء.
فيصل حس بضيق عجيب ، مو عشان المسؤوليه والتربيه ، لكن اللي قهره كيف ام وترمي ولدها بهالطريقه ! وش ذنبه هو ؟
طلعت ياسمين وانصدمت ولما دققت عرفت انه سلمان : بسم الله فيصل امداك طلعت وجبته ماحسيت
فيصل : من اليوم وطالع سلمان معانا ، ماراح يرجع لخواله
ياسمين بصدمه : كيف يعني ؟ اربيه انا ؟
فيصل : امه تركته ليّ
ياسمين عصبت : مو على كيفها ، اللي تجيب عيال ملزومه فيهم ، غصب عليها تربيهم وتتحملهم
فيصل :ماهي كفو تصير ام ، و هذا ولدي وين اوديه ؟ انا ابوه بعد وانا ملزوم فيه !
ياسمين : آسفـه ، انا يالله اربي ولدي تبيني اربي عيال خلق الله ؟
فيصل : ماتوقعتك قاسيه كذا ، عامليه مثل هتان ، طيب اذا مو عشانه عشان ابوه ؟
ياسمين : لاعشانه ولا عشان ابوه ، رجعه لأمه او شوف اي احد يتحمله ، انا مااقدر
فيصل : اخر كلام ؟
ياسمين : اخر كلام
فيصل : يصير خير ..



233
في بيت ياسمين ، ام فيصل موجوده وكان عندها علم بموضوع سلمان وانتظرت لين طلع فيصل .. كانت ياسمين سرحانه ولانتبهت ان فيصل طلع ، قطع سرحانها صوت ام فيصل : وش فيك متكدر خاطرك ؟
ياسمين : مافيني شي
ام فيصل : انا حلفتك تقوليلي كل شي يضايقك
ياسمين سكتت شوي وتكلمت بضيق : فيصل خانقني لأني رفضت سلمان ، يعني والله مو بيدي غصب عني ماله حق يخانقني
ام فيصل : خلي فيصل على جنب شوي ، وليش رفضتي سلمان ؟
ياسمين سكتت وعيونها تدمع.
ام فيصل : مو قاعده اعاقبك انا ، هذا شي راجع لك ، بس ابي اعرف
ياسمين : انا احبه ، لكن خايفه احبه اكثر واتعلق فيه ويكبر عندي وبعدها تاخذه ليان ، الا هالشيء مااقدر استحمله
ام فيصل : اتحداها تفكر مجرد تفكير انها ترجعه ، دامها باعته برضاها ، وفيصل نذر انها ماتشوفه ابداً ، اذا تحبينه وتحبين فيصل ريحيه واقبلي بسلمان
ياسمين خانتها دموعها وبكت : موافقه ، لكن اذا اخذوه مني وحرموني منه لاحد يلومني على اللي بسويه.
ام فيصل : هذا العشم ، الله يسعدك يابنتي ياسمين ويعطيك من خير الدنيا ويكفيك شرها
ياسمين : وياك يالغاليه.


في بيت ابو سعود طق الباب وقامت رغد تفتح وصرخت صرخه اخترقت اركان البيت : امــــــانــــي
اماني ابتسمت وفتحت ايدينها وهجمت عليها رغد وضمتها واثنينهم بكوا.
رغد تشاهق : ليتك شفتي البيت كيف بعدك ، لاعاد تسافرين مره ثانيه ، الله يصيب تركي اللي حرمني منك
ابعدوا عن بعض ومسحوا دموعهم وتركي كان واقف على الباب مااعجبه كلام رغد لكن عذرها من شوقها لأختها تنحنح وفزت رغد وارتاحت لما شافته معطيهم ظهره : بروح البس عباتي واجي
راحت بسرعه لغرفتها ولبست عباتها ونادت وعد ولمياء ورجعت لأماني وتركي : الحمدلله على سلامتكم اطلق مفاجئه والله ، شخباركم
تركي : الحمدلله ، وين امك وابوك
رغد : طالعين مشوار بيرجعون الحين
اماني : وعد لمياء ومشاري وفهد وسعود ؟ وربي مشتاقتلهم
رغد : وعد بتجي الحين ، ومشاري مسافر ، وفهد تزوج
اماني بصدمه : تمزحين ؟ اختكم الكبيره واخر من يعلم بالسوالف ذي كلها
رغد : احمدي ربك انك اخر من يعلم ، اوضاع لاتطاق لكن الحمدلله على كل حال
اماني بتردد همست لتركي : لاتتأخر على محمد ، روح له ، وتعال بكرا سلم على اهلي
تركي : لا اسمي اللي جيت ، بنتظرهم
مسك كفها وابتسم لها : وفرصه اجلس معاك شوي ، من زمان عنك
اكتفت اماني بأبتسامه وهي مستانسه لأنه ابتسم وتكلم ، من يوم وفاة ليلا وحالته بالحظيظ هو ومحمد واليوم تحسن شوي.
رغد غطت عيونها : يمه بيتنا تحول الى ملتقى عشاق ومناظر خليعه اباحيه ، الله لايخزينا
اماني : بلاقلة ادب واتصلي على اخواني ،مشتاقتلهم .


234

الأمــل باللـه عــمــره ما إنـكــســر
والـعـوض قـصـة جـمـيـع الـصـابـريـن


جـود ؛ اتصل جوالها اتصال منتظرته من ايّام وردت بلهفه : هلا ماما نوره ، بشريني !
نوره : مع الأسف كل المشاغل راحت ، الناس ماتوفر شي وانتي تأخرتي
جود : تكفين ، تكفييين مالي غيرك ابي اي شغله تبعدني عن هالبيت ، طقت روحي
نوره بتردد : هو فيه شغله بسيطه يعني ، بس ماتوقع بتعجبك ، لكن بما انك مظطره كذا يمكن ترضيك
جود بلهفه : ايش ؟
نوره : وحده من صديقاتي زوجها مايحب الخدم ، فقالت لي قبل مده انها تبي تتبنى بنت تساعدها على اعمال البيت ، لأنها تعبت وكبرت بالعمر وماصارت تلحق ، عندها ماعندها غير ولدين كبار ومتزوجين وهي لحالها بالبيت وزوجها راعي سفريات ، يعني بنفس الوقت تبيك تسلينها ، استخيري وردي علي
جود : موافقه ، قوليلها من بكرا اجيها ، ماعاد ابي هالمكان ولا الناس اللي فيه
نوره : على راحتك ياقلبي ، بيننا اتصال بأذن الله
جود : مع السلامه
قفلت منها وسندت راسها على المخده وانتثر شعرها ، اللي يشوفها قبل يومين ويشوفها الحين يحلف انها مو هي ، عيونها متنفخه وجهها احمر وحالتها حاله ، قبل فتره من الزمن وقبل تعرف فهد كان مو اي شي يبكيها ودمعتها نادر ماتنزل كانت قويه الى ان سألت نفسها " الى متى وانا حزينه ومكسوره ومااتهنى في شي ولاعمري فرحت " بكت عن سنينها اللي ضاعت ، شعور قاتل لما تحب شخص وتشوف فيه كل الحياه وفي غمضة عين يتبدد كل شي..
شعورها فيها غصه ونفسها تبكي لكن ماتقدر ، تحس دموعها خلصوا وراسها مصدع من كثر الدموع ولا تقدر تبكي اكثر ، مجرد تخيّلها انه يناظر لبنت غيرها يدمي قلبها ، ناظرت للسماء وهمست ببحه : يارب ، يارب ، يارب انت اعلم بحالي يارب احبه ، اذا كان فهد هو الشر اللي دايم ادعيك تصرفه عني يارب لاتصرفه اكثر من كذا ، يارب رجعه ليّ ، يارب تجبر قلبـي وتاخذ حقي ، حسبي الله ونعم الوكيل.
طق الباب وارتفع ظغطها : وش يبون ، ماابي اشوف احد
زاد الطق وقامت حطت حجابها على راسها واخذت سكينهاوبصوت حاد : مين
صوت ناعم : انا كادي
جود بصدمه : كادي !
فتحت لها ودخلت كادي وبعيونها نظرة شوق : اسلم عليك ولا زعلانه مني ؟
جود بدون شعور دمعت عيونها وهمست بنبره باكيه : انا زعلانه من كل الحياه ، تعبانه نفسيتي ، احس اني ابي اموت
كادي اخذتها بحضنها وتحاول تكون قويه ومسحت على ظهرها : اسم الله عليك ، لاتيأسين شوفي كلنا حولك ، كل مره حاولت اجيكم تصدوني ، هالمره لاتصديني ياجود ، عطيني فرصه ، وشوفي وش بسوي ، والله حقك مايضيع دام انا ولينا وياسمين ولمياء معاك ، ثقي فينا !
جود بصوت مهزوز : اثق فيكم.




235
سعود دخل غرفته وشدته ورقه على السرير ، اخذها وفتحها وانصدم من المكتوب " تركت لك البيت ، وبسوي لك خـلع في المحكمه ، ندمانه على كل لحظه كانت معاك "
قطع الورقه بقهر وعصب لآخر درجه : صادقه ذي ؟
من وراه : لا ، تسوي فيك مقلب مثل مقلبك السخيف !
ناظر فيها وارتاح لأنه مقلب حتى لو كان سخيف المهم مو صدق ، فههههى فيها ، نفسه يعرف السر اللي يجذبه لها لهدرجه ويخليه من يشوفها ينسى كل شي الا هي..
لمياء : دقيقتين وانقلب حالك ! انت تركتني يومين ولا ريحتني ياغبي
سعود : لأني اقدر اصبر بدونك ، بس انتي ماتقدرين !
لمياء : ذابحتك الثقه
قرب لها : تنكرين ؟
لمياء : بشده
لصق فيها متعمد لين تأكد من ملامحها ان ريحة عطره وصلتها.
سعود بهمس : خلي عينك في عيني و قولي انك ما تحبيني ، قولي ان قلبك الحين ما يدق بكل قوته لي !
لمياء مو حاسه بنفسها : ماادري ، مارتاح اذا ماشفتك ، وماانام بدونك ، واذا طلعت اجلس ابوس صورتك لين ترجع واذا شفتك احس اني دايخه واذا شميت ريحة عطرك ادوخ اكثر واصير ماابي من الدنيا الا سعود ، وش اسم الشعور هذا
سعود وهو يضمها : حسب خبرتي من خلال حبي لك اعتقد ان هذا الشعور اسمه حبك ليّ .

ابو سعود وصل لبيت احد اصدقائه ونزل ودخل واستقبله : ياحي الله ابو سعود
ابو سعود : الله يبقيك ياناصر ، كيف الحال
ناصر : ابشرك بخير ، تفضل
دخله للمجلس واتصل جوال ناصر ورد : هلا ابو مهند ،لاحول ولاقوة الا بالله ، يالله هذا انا جاي بالطريق
قفل منه وبصوت خايف : اعذرني يابو سعود مظطر امشي واحد من اخوياي توفى بحادث
ابو سعود : ابد معذور يـ،
مايمديه يكمل كلامه الا طلع ناصر ، ابو سعود كان بيطلع لكن شده صوت ، قرب لناحية الصوت وكان من الباب الداخلي ، قرب اكثر وشاف بنت جالسه وحاضنه نفسها ولابسه فستان ناعم وشعرها منسدل على جسمها وواصل للأرض ، حسها وحده من بناته ورق قلبه عليها ، عطاها ظهره بيطلع وزادت شهقاتها ماقدر يتجاهلها وتنحنح : علامك يابنت
وقفت بدون شعور وركضت له وطاحت بحضنه وضمته بقوه وباست كتفه : لاتتركني ياعمي ، بضيع بدونك انا ، مالي غيرك عمي ، ليش قلت لي انك مريض ، كيف برتاح الحين وانت مريض ، ياحرقة قلبي عليك ياعمي
ابو سعود مصدوم اول مره ينحط بهالموقف ، عمره ماحد ضمه لازوجته ولا بناته ، وريحة عطرها حركت مشاعره ورجعته عشرين سنه ورا مسح على شعرها ، لين ارتخت ، استوعب وضحك : الله يهديك يابنتي ترا انا مو عمك ناصر
فزت وابعدت عنه بسرعه وشهقت وهربت داخل وقفلت الباب عليها وضحكت من قلب على شكله : هين يالشايب العايب انت والتبن زوجتك ، مااكون كادي اذا مابكيتكم مثل مابكيتوا جوُد.



237
في بيت ام تركي ؛
ام تركي بأبتسامه : حي الله بنتي
اماني اكتفت بأبتسامه "حسبي الله عليها ام وجهين كل هالترحيب خايفه اقول لأهلي انهم مشغليني خدامه ، بس اوريكم "
لجين : وين محمد !
اماني : نايم مع ابوه ، ماتعود على فارق الوقت للحين
لجين : وش اخبار لندن
اماني : حلوه
لجين : تمنيت اني كنت معاك عشان اوديك لبعض الأماكن الجميله ، انتي ماعندك خبره اول مره تروحين لها
اماني : لاماقصرت ليلا الله يرحمها ودتني كل مكان
لجين : الله يرحمها ، صراحه كانت نعم الزوجه ، تركي يحبها بشكل لايوصف ماتتصورين وش كثر تعب بحياته عشان يتزوجها ، تخيلي ان اهلها زعلوا عليها وطردوها وهي تحملت عشان تركي
اماني : والحمدلله تركي حافظ عليها لآخر لحظه ، ماخلاها تحتاج غيره
لجين سكتت وهي مقهوره " طيب انا ابي اقهرك يالبارده ، انقهري ! "
اماني سكتت وهي ناويتهم نيّه كلهم تركي وامه وخواته وسياسة الخطه لازم تكون هاديه معاهم رغم انها تدري انهم بينرفزونها ويطلعونها من طورها ، طلع محمد يبكي وجدته نادته ، شكله خايف ومرعوب وينادونه ولايرد عليهم ، لما شاف اماني ركض لها وضمها بقوه وانحنت لمستواه وشالته معاها وقعدت تهديه وتبوسه الى ان هدأ شوي.
ام تركي بقهر : ولدنا صار يبي الغريب ولا يبينا
اماني سفهتهم : محمد ليش تبكي ياقلبي ؟
محمد جلس يتمتم بين دموعه وفهمت اماني انه مايبي ابوه يطلع ويتركه.
لجين سحبته بقوه وصرخت : لاتروح لها هذي زوجة ابوك
محمد دفها ورجع لأماني ، على دخلة تركي : خير ليش تصارخين لجين
محمد مجرد ماسمع صوت ابوه ركض له وطاح بحضنه كأنه كان ضايع وتوه يشوف ابوه ، تركي اخذه معاه وطلع وقلبه يتقطع عليه.
اماني جابت القهوه والشاي وطلعت حطتهم قبال ام تركي اللي معصبه ومقهوره من اماني رغم انها ماغلطت بشي ..
طلعت اماني لتركي وكان جالس بالحديقه ومحمد جالس بحضنه ودافن راسه ولاواضح منه شي ، وتركي يمسح على ظهره ويقرأ عليه.
جلست جنبه : مسكين مره متعذب الله يكون بعونه ، لازم تقرب له اكثر من كذا وتعوده على اجوائنا
تركي : اذكر عندك اخت متزوجه وعندها عيال كبر محمد ؟
اماني : ايه ساره ، عيالها يأجوج ومأجوج
تركي ضحك : مايصلحون اجل ، ولدي اعقل واحد بالدنيا
اماني : مو عشانه كان عايش بلندن وكذا ، كلها شهرين ويكون من اهل الحاره وجهه اشهب
تركي : بوديه لكل مكان واغير نفسيته ، بس انا مستغرب فهد ماشفته ولا سلمت عليه
اماني بضيق : حتى انا ، بعد ماتزوج ماعاد شفناه ابد حتى بيتنا بالغصب يدخله ، حتى انا ماسلمت عليه ومشتاقه له
تركي : بوديك له الحين اذا هو مايجي حنا نروح له
اماني : طيب .



237
فهد طلع من دورة المياه اعزكم الله ، لاف الفوطه على خصره فتح دولابه بيطلع لبس ودخلت جواهر بإندفاع : فهد اماني تبيـ،
سكتت لما شافته ، ناطر فيها وارتبكت اكثر وتلعثمت : كـ، بـ . كنت بقول ان ..
فهد طنشها وكمل يطلع لبس ، جواهر اخذت نفس : اماني موجوده وتبيك
فهد : عندي خبر ، تقدرين تطلعين
طلعت وسكرت الباب عليه بقهر : وجع يعاملني كأني خدامه الله ياخذه
رجعت لأماني : زارتنا البركه
اماني : تسلمين ، وين فهد
جواهر : يلبس ويجي ، انتي متصله عليه قبل تجين ؟
اماني : لا تركي اتصل فيه
جواهر : اها يعني تركي جاي معاك ؟ ليش ماقلتي لي اودي القهوه ، فشله جالس لحاله
اماني : مو مشكله الحين بينزل فهد وخليه ياخذ القهوه
على طاريه نزل فهد وكل فرح الدنيا مجتمع بداخله والأبتسامه شاقه وجهه وجواهر مستغربه " معقوله يعرف يبتسم "
وصل لأماني وسلمت عليه بلهفه : مشتاقتلك يالقاطع
فهد : والله مقصر لكن حقك علي ، وين تركي
اماني : ينتظرك بالديوانيه
فهد : تعالي اجلسي معانا
اماني : يوه فشله
فهد : ليش فشله على اساس بيننا اسرار ، والله مااتركك اليوم مشتاق لسواليفك الحلوه
طلعوا كلهم لتركي وسلم عليه فهد وجلسوا يسولفون ، جواهر عصبت " وانا طرطوره هنا ؟ اوففف بس
بعد ساعه ونصف ، طلع تركي وترك اماني مع فهد ، وجو عندهم رغد ووعد.
وعد باست اماني بقوه : احس للحين مشتاقه لك حتى بعد مارجعتي
رغد : من كثر ماقطعتنا
فهد : وتقول لي انا القاطع
اماني : والله كلكم قاطعين مو انا
رغد : مدري مين اللي سافر لبريطانيا وسحب على ام ام السعوديه
اماني : والله مانلام يختي اجواء تجنن امطار على مدار السنه وسعة صدر
وعد : حنا من حزب اللي ماسافروا
رغد : اماني وش قصدك ترا حنا ماسافرنا
وعد : قصدها واضح وصريح ، اصلاً عادي مو لازم نسافر
رغد : صح عليك ، اصلاً الحر جميل
رغد : مو لازم نسافر اصلاً
وعد : تبوني اسافر واترك وطني لا والله مااسويها هذي خيانه
رغد : صح حنا ماسافرنا لإن عندنا ولاء وانتماء لهذا الوطن المعطاء
فهد : انا عندي مشروع سفر قريب
رغد ووعد صرخوا : وين بتسافر ؟ خذنا معاك
اماني : خير وش تبون ؟ اخبر ماعندكم نيه تخونون وطنكم المعطاء
رغد : نبي نسافر
فهد : بلا تذمر انتي وياها واحمدوا ربكم على العافيه والأمن
رغد : صادق الحمدلله على كل شي
وعد تغني : روحي وماملكت يداي فداك ياوطن
اماني : لاتتحمسين
فهد : لكم مني سفره على حسابي شهر كامـ،
قاطعوه بصراخهم ووعد تناقز وباست خده بقوه : انت اطلق واحد
فهد : لكن ، اذا صار اللي براسي !



238
لينا دخلت مع نواف بيت ام سعُود وهي ناويه لهم نيّه ..
نواف : كأن البيت فاضي ؟
لينا : جيناهم بدون موعد ، بس طقاق ، مالي خلق لهم بصعد عند لمياء
مشت من عنده ومسك ايدها بقوه : بتسلمين على ام سعود وتصعدين
لينا بحقد : تخسي الا هي ، وانت شكلك ناسي اني قبلت فيك عشان اطفرها !
نواف : قبلتي فيني عشان نجمع بين جود وفهد ، وربي ماكتب لهم نصيب ، يعني تحترميني وتحترمين اهلي طالما انتي على ذمتي
لينا سحبت ايدها بقوه : لاوالله هذا اللي ناقص تتحكم بمشاعري ، انا وحده ماعرف اتصنع اللي بقلبي على لساني معليش وحده ماقدر احترمها
نواف جلس وظلت هي واقفه : بروح للمياء
نواف : طالعه مع سعود ، تعالي اجلسي
لينا جلست جنبه وبينه مسافه شوي ، نواف قرب لها : مريح الكنب صح
لينا : لا يع
نواف يقرب اكثر : اتحداك تعرفين صورة مين هذي
لينا : ابوهم مايبي لها تفكير !
نواف قرب لين صار لاصق فيها: صح عليك
لينا : لاياشيخ يقال لك فاتح موضوع الحين ! ولا عذر عشان تقرب
نواف : لو ابي اقرب ترا مايمنعني شي ولايحتاج افتح مواضيع
لينا بربكه : نواف ابعد ترا ماحب هالحركات
نواف دخل ايده بشعرها يعرف هالحركه تنرفزها.
لينا صرخت ودفت ايده : شععععري ، ياتبعد عني يا اطلع من هالبيت
نواف جذبها لحضنه وشد عليها : اذا قدرتي تطلعين اطلعي
لينا تقاومه ولا قدرت له حدت على اسنانها بقهر : اترررك
نواف : البيت فاضي خليني اخذ راحتي ، اذا رجعنا لبيتنا بتحرميني منك
فجأه دخلت ام سعود وملامحها ماتتفسر من اللي شافته : حي الله من جانا
نواف ترك لينا وعدلت عبايتها وشعرها وكشرت وصدت عنهم.
ام سعود : ماخذين راحتكم حيل ماشاءالله
نواف : اعذرينا ، مااقدر اقاومها
ام سعود بقهر : معذور ، ارتاحوا بقول للمياء تجيب لكم القهوه
طلعت ام سعود ولينا خزت نواف : اجل ماتقول لمياء طالعه مع سعود
نواف : اكذب عليك
ام سعود صعدت لشقة لمياء ودخلت وبصوت عالي : يالمياء ، يابنت
ماردت عليها ودخلت للغرفه شافتها نايمه وبقميص نوم عاري ولونه احمر وسعود نايم جنبها وبدون تيشرت عصبت ، بيأذن المغرب وهم بسابع نومه.
طلعت وسكرت الباب وطقته بقوه دقيقتين الين فتحت لمياء بنفس اللبس ولابسه فوقه ستره شفافه : هلا خاله
ام سعود : وش اللبس هذا اللي طالعه فيه ، هذا يفضح مايستر ؟
لمياء : والله انا لابسته في بيتي وعند زوجي وانتي اللي جايه ماعطيتيني فرصه ابدل من قوّ الطق
ام سعود : لاتراددين وانزلي عندي ضيوف
لمياء : وانا وش دخلني وين بناتك
ام سعود : معزومين عند جواهر ، والشغاله تعبانه ، انزلي بسرعه
نزلت ام سعود وتركت لمياء معصبه ، وتدري ان لينا موجوده وهم متفقين على خطه.


239
لمياء دخلت وجلست على السرير وكان سعود وراها صاحي : من اللي يطق الباب ؟
لمياء : امك
سعود قرب لها وهمس عند اذنها : وامي وش تصير لك ؟
لمياء بملل : خالتي ، بس والله مايصير كذا تصحيني من النوم عشان انزل اشتغل ؟ طيب ليش جايبين شغاله
سعود : خلاص انا ادبرك، انا محتاجك حالياً اكثر منها
نزل سترتها وباس كتفها وصعد لنحرها ولمياء تأففت : اتركوني بحالي انت وامك ، ابي انــام
سعود : انا معذور ، بس هي بكيفها تدبر نفسها
سحبها لحضنه وصرخت : اوووفف ابي انام ابعد عني وخر
سعود : آسف لا استطيع
لمياء : طيب بـ،
سكتوا كلهم بصدمه لما كانت ام سعود واقفه على الباب وتناظر بنظرات غريبه ، سحبت لمياء البطانيه وغطت نفسها.
ام سعود : انا اقولك عندي ضيوف وانتي غارقه بالعسل ؟
سعود : معليش يمه بس اللي سويتيه غلط ، احترمي خصوصيتنا واستأذني قبل تدخلين
ام سعود : والله عاد قفلوا باب بيتكم انا وش دراني انكم .. استغفر الله ، يالله اخلصوا علينا
نزلت ولمياء كانت معصبه ومستويه من القهر وجهها احمر وسعود قام قفل باب الشقه وباب غرفته ورجع لها : علي الحرام ماتطلعين.
لمياء باست خده وبتوسل : بليز حبيبي مابي اتأخر على لينا
سعود : تبوسين وتبين اتركك ؟ كذا زدتي الطين بله
لمياء : اضربك يعني ؟
سعود : اللي تبينه بس لاتروحين ، ابوك يطلبك بتردينها في خاطره ؟
لمياء ابتسمت : ياويلي من لينـا


دخلت ام سعود وجلست تسولف مع نواف ، لينا كانت تراسل كادي تاخذ منها اخبار العائله السعيده واهم شي حبيبها " ابو سعود ".
لينا : قسم بالله انك مو صاحيه ، تبين تخرفنين شايب وتاخذينه من مرته وعياله
كادي : احسن خل يحترق قلبها ام سعود ، ان شاءالله بتزوج ابو سعود ، وجود بتتزوج فهد وتموت بغيضها اللقيطات كوشوا على حبايبها.
لينا بصدمه : يابنت اصحي على نفسك وش تتزوجينه ، توك ماكملتي 20 سنه وهو عمره 60 سنه ؟
كادي : ماعليك انا بتحمل العواقب ، اجل تبيني ارتاح واستانس وانتم متضايقين بسبب الحيه السحليّه ؟ لاوالله حشششى حنا قد تعاهدنا اننا نكمل بعض الى اخر يوم بالحياه حتى لو فرقتنا الظروف ، مو معناته انا طلع عندي فلوس انقض العهد ؟ انتي اكثر وحده تعرفين وش يصير فيني اذا شفت وحده منكم متضايقه ، وخصوصاً جود.
لينا : صادقه بس مو لدرجة تضحين بحياتك كذا
كادي : مو خساره في جود
دخل ابو سعود وسلم وعدلت نفسها لينا وردت السلام وناظر فيها نواف بحده : غطي شعرك الحلو هذا
لينا غطت شعرها وابو سعود طلع ورجعت لكادي : طلع حبيبك
كادي : يعععع من زينه حبك برص
لينا ضحكت : يالله باي جت لمياء
كادي : لااوصيكم بالعجوز الشمطاء
لينا : لاتوصين حريص



240
لمياء ولينا جالسين بعيد عن ام سعود ونواف ، متحمسين للخطه ولمياء شوي خايفه ، وكادي متواصله معاهم لأنها جزء من الخطه.
لينا : مادري وش الحبوب ذي لقيتها في ثوب نواف
لمياء : يمه يمكن مخدرات
لينا : اسم الله عليه منها وعلى شباب المسلمين ، مااتوقع
لمياء : مستحيل احط لها حبوب وانا ماعرف وش نوعها ، لالاحرام بالنهايه ذي ام سعودي مااقدر اضايقه عليها
لينا : تراب عليك انتي وسعودك ، برسل الصوره لكادي يمكن تعرف
ارسلوا لها صورة الحبوب وكادي بعد عشر دقايق ردت : بنات هذي فياجرا
لينا ولمياء صارت وجيههم طماطم وتوسعت عيونهم.
لمياء كتبت لها : وش دراك ياوصخه
كادي : ارسلت الصوره لدكتورتي وردت علي
لينا : وش نسوي الحين ؟ كنسل سالفة الحبوب ، نحط لها فلفل بالقهوه
كادي : اهجدي بس انتي وخططك المايعه القديمه ، حطوا لها فياجرا وخلوها تولع هههههه
لمياء : بلاقلة ادب وانقلعي ، عيب هالسوالف
لينا معصبه : الكلب نواف وش له بالفياجرا ، حسبي الله ونعم الوكيل
كادي : عمي ناصر كلم ابو سعود وعزمه عندنا وانا بصرف عمي بأي طريقه كانت وبدخل اصور مع ابو سعود سلفي وارسله لها ، خلوها تحترق مرتين مره من الفياجرا ومره من القهر ههههههه
لمياء : كادي انا متأكده انك موطبيعيه !
كادي : يابنت الحلال هذي حلال فيها كل شي ، احرقت قلب جود ! وانتي بعد راح تحرق قلبك على سعود اذا ماحطينا لها حد ، وربي يالمياء بتتذكرين كلامي هذي وحده ماتخاف من الله ولازم تنردع.
لمياء : اوك بنسويها ، بس يارب مايدري سعود
لينا تناظر لنواف بحقد : ويضحك بعد ! ضحكت من سرك يالكلب
لمياء : بقوم اسوي شاي
ام سعود : لاتسوين محد يشرب
لمياء تبي تشهيها : مع نعناع طازج ، اخبرك تحبينه
نواف : ياليت تسوين والله انا مشتهيه
دخلت لمياء للمطبخ وسوت الشاي ولينا مقهوره من نواف معطيها طاف ع الأخير وام سعود ماكله الجو عليها.
لينا : اقول متى بيرجعون رغد ووعد
ام سعود : خليهم مستانسين مع جواهر واماني ، احسن لهم
لينا : ليه يعني حنا مانوّنس ؟
ام سعود طنشتها ، لينا انقهرت وودها تحط لها بدال الحبوب سم وتموت هي واخوها.
ام سعود قامت : بشوف لمياء
دخلت للمطبخ وكانت لمياء معطيه ظهرها للباب : خلصتي ؟
لمياء فزت وطاحت منها الحبوب بإبريق الشاي كله ورقع قلبها خوف : دقايق ، روحي وانا بجيبه
ام سعود بإستغراب اخذت الصينيه : ليش دقايق وهو مخلص
طلعت ولمياء توهقت : يارب مايشرب نواف ، يارب
لينا دخلت : شفيك ؟
لمياء : طاحت مني الحبوب بالشاي كله
لينا بخوف : وش ذي الكارثه حسبي الله ، نواف يحب الشاي بيخلصه كله ، يعني انقلب السحر على الساحر ، الله ياخذك وياخذ كادي معاك .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 14-01-2018, 05:00 PM
rwaya_roz rwaya_roz متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


241
ام سعود مدت كاسة الشاي لنواف وقبل ياخذها سمع صرخه حاده جايه من المطبخ فز وراح شاف لينا طايحه ولمياء تصرخ بقوه : لييييينا ليييينا ردي علي ييممممممه
نواف جلس بسرعه ورفع راسها بحضنه وبصوت خايف : لينا ، لينا تسمعيني ، عطيني مويا يابنت
لمياء عطته كوب مويا وطلعت للصاله تركض وطاحت على الطاوله اللي فيها الشاهي وطاح كله وانكب في الأرض وشهقت ام سعود : بسم الله وش فيك
لمياء براحه : خلاص مافي شي
انتبهت لكاسة الشاي اللي بيد ام سعود وابتسمت : عليك بالعافيه
لينا نقط عليها نواف مويا وفتحت عيونها تسوي نفسها دايخه : انا وين ، انت مين
نواف : بسم الله عليك
دخلت ام سعود : وش صاير ، وش الدلع هذا
نواف شال لينا وهي تعلقت برقبته وسندت راسها على صدره : نزلني حبيبي مافيني شي
نواف : باخذك للمستشفى
لينا وهي تناظر لأم سعود : ياليت تطلعني من هالبيت جاب لي الضيقه
نزلها وهي مستانسه لأنه ماشرب اخذت شنطتها وطلعت معاه وهو ماسك ايدها خايف عليها المسكين.
لمياء مستانسه اكثر من لينا لأن ام سعود لحالها اللي شربت من الشاي ، دخلت ام سعود تسوي العشاء ولمياء ومراقبه الوضع ، كانت ام سعود تقطع السلطه ولمياء تساعدها فجأه رجفت ايدها وتركتها ونزلت القفازات وقامت : كملي ، بروح اشوف ابو سعود ليش تأخر
لمياء ضحكت ضحكه رنانه انتشرت بالمطبخ كله وانصدمت ام سعود : علامك تضحكين
لمياء بضحكه : تذكرت شي
طلعت ام سعود وهي مستغربه ودخلت لغرفتها اخذت جوالها واتصلت على ابو سعود مُغلق وعادت الأتصال وكان مغلق فجأه وصلتها رسالة واتساب من رقم غريب وكان طالع بالإشعارات " Kady " استغربت وفتحت الرساله وانصدمت وعصبت وضاق فيها الكون لما شافت ابو سعود مصور مع بنت مو طالعه كلها بس نصف وجهها وشعرها واضح انها مبتسمه وجميله ولبسها انيق وشعرها يجنن وابو سعود مستانس وطالع كأنه شباب ، انجنت وتجمع حولها ابليس واعوانه وصاحت بأعلى صوت : الله لايوفقك ، يعل الله ياخذ روحك يالظالم ياللي ماتخاف الله ، عساك تشب انت واللي معاك
لمياء طلعت وهي تضحك وشافت سعود جالس ومعاه كاسة شاي " صبتها ام سعود لنواف ولا شربها "
شهقت برعب : سعــود من وين لك الكاسه ذي ؟
سعود : لقيتها مركونه هنا
اسرعت واخذتها من ايدينه وانصدمت انها فاضيه صرخت : شربته ؟
سعود : ايه رغم انه بارد لكن مااقاوم ريحة النعناع
وقف وفتح ازارير ثوبه وناظر فيها بنظرات غريبه : ومااقاومك بعد ، الحقيني للغرفه
لمياء بقهر : وربي ماالحقك
سحبها بحضنه وسد فمها وشالها معاه وصعد فيها وهي نزلت دموعها من القهر : الله ياخذك ياكادي يالشيطانه
ام سعود تصارخ : عساك ماتربح انت وكادي.



242
فهد وقف قدام باب جود بيدخل لها ووصلته رساله منها، جرحت قلبه ؛

ياشبيه البُعد وينك مختفي ؟
وياغريب الفكر شفني احتريك
لاتقول انك شبعت ومكتفي
مُوجع انك مكتفي وانا ابيك !



دخل وكانت هي بوجهه تبي تطلع وماسكه جوالها ومعاها شنطه كبيره وكأنها تبي تسافر ، فهد قفل الباب وناظر فيها بحده : تستهبلين ؟ مكتفي ايش وشبعت ايش ! انا كل يوم مرابط قدام باب بيتك انتظرك تحنين وتسامحيني ، وتقولين مختفي ومكتفي !
جود ساكته ، فهد اخذ نفس وتكلم بهدوء : وين على الله ؟ مسافره ؟
جود : لا بطلع من البيت ، مليت منه
فهد : وين بتروحين ؟
جود : مو شغلك ، ولاتتمادى اكثر ، انا مو محرم لك عشان تدخل وتطلع براحتك
فهد : تغير كلامك الحين ؟ كنتي تموتين على طلعتي ودخلتي !
جود : لأني كنت اظن انك بتصير محرم لي بيوم من الأيام
فهد : وين بتروحين الحين ؟
جود : برجع للميتم
فهد : علي الحرام ماترجعين له ، تعالي نجلس ، ونسولف و.
قاطعته بحده : ابعد عن طريقي !
فهد : مشتاق !
جود : غلطان انا مو جواهــر
فهد : ادري والله انك جود ، يكفي عناد وتعالي
قطع عليهم جواله شاف اسم رغد وردّ : هلا رغد ! متى ؟ فيها شي الحين ؟ جاي بالطريق
قفل منها وقال بصوت مستعجل : امي بالمستشفى ، لازم اروح الحين
مشى خطوتين وكأنه تذكر شي رجع لها ومسك وجهها بكفوفه وركز عيونه بعيونها وهمس لها : اسألك بالله لاترخصين اللي بيننا ياجود
جود دمعت عيونها وكمل فهد : لو رجعتي لدار الأيتام والله لأهدمه على راسك ، انتي مو يتيمه ، انا اهلك كلهم ، انتظريني بس ، اتفقنا ؟
هزت راسها ابتسم وباس بين عيونها وتركها وطلع ركب سيارته وراح.
جود : سامحني مااتفقنا ، انا ماشيه الحيـن يافهـد
طلعت سكرت الباب واخذت قلم من شنطتها وكتبت شي على الباب بعيون غرقانه ،وصلت نوره مع السواق وركبت معاها جود واخذتها لبيت ثاني بعيد شوي ، بعد عشر دقايق نزلوا ودخلوا للبيت وكانت بإستقبالهم حرمه متوسطة العمر ومبتسمه وجهها يبعث الراحه : ياهلا نوره
نوره : هلابك ام علي ، هذي جود اللي كلمتك عنها
جود ابتسمت وصافحتها : اهلين
ام علي : ماشاءالله ربي يحفظها
نوره : لااوصيك عليها
ام علي : لاتشيلين همها بالحفظ والصون ان شاءالله.
طلعت نوره وام علي اخذت جود لغرفتها وكانت احلى من غرفتها القديمه مية مره : هذي غرفتك حبيبتي رتبي اغراضك وارتاحي
جود : حسستيني اني جايه من سفر كله مشوار عشر دقايق
ام علي : حق وواجب ، خوذي راحتك
طلعت ام علي وجود وجلست على السرير ، وصلتها رساله من فهـد عجزت تتجاهلها قرتها وقلبها يحترق :


ذبحت بعنادك زهور المواعيد
وشلون يغريك القسى وانت ليّن ؟





243
دخلت ام سعود للبيت معاها فهد ووعد ورغد ودموعها ماوقفت ابد.
رغد : يمه خلاص ارحمي حالك
ام سعود : والله مايسلم مني هالحقير
فهد : وش مسوي لك!
ام سعود : ابوكم يخونني ، خاين نذل
فهد : انا مو مصدق ، في لغط بالموضوع
دخل ابوهم وانصدم من اشكالهم : بسم الله عسى ماشر
ناظروا كلهم لمكان صدره كان في اثر روج وضحكت وعد : نفسي اعرف مين الخبله اللي ضاقت عليها الرجال ولالقت غير شايب
ام سعود بصراخ : صدقتوني ؟ هذا هو ابوك اللي ماتصدق فيه
فهد تقدم له بصدمه ومسح على ثوبه : معقوله ؟
ابو سعود بربكه : البنت مريضه ودخلت تحسبني عمها و..
ام سعود بصراخ : اسكت ! ورقة طلاقي توصلني
فهد : اذكري الله من اول غلطه بتتطلقين ، ابوي اجلس وفهمنا الموضوع
ام سعود : خله ينقلع عني
راحت لغرفتها بمساعده من رغد، ووعد تضحك ، وفهد متوهق بينهم.
استأذن وطلع واتصل رقم جود وكان مغلق ودخل الواتساب ارسل لها ، وانصدم بالبلوك ، دخل كل البرامج الثانيه وارسل لها وكانت مبلكته في كل البرامج ، عصب وركب سيارته ورآح لها بإسرع سرعه ممكنه ، وصل للبيت ونزل وانصدم اكثر وزادت شكوكه لما شاف المفتاح موجود برا ، وقف الدم بعروقه لما قرأ المكتوب على الباب " نفس المكان الي عليه التقينا صار المكان الي شهد يوم فرقاك "
فتح جواله وجلس يرسل لها مية رساله بالدقيقه الوحده ، يحاول يكذب نفسه ، قرأ المكتوب مره ثانيه وهمس بدون شعور : وش قصدها ، وش تقصد ؟
حس كل شي فيه ثقيل وانفاسه تضيق وتجمع بداخله غضب الدنيا ، ركب سيارته ورآح لـ دار الأيتام.

ياسمين كانت منسدحه وجنبها سلمان وهتان وتنومهم وكل واحد ماسك رضاعته ويبكي واحد ويسكت الثاني والمصيبه اذا بكوا بنفس الوقت تتوتر ولاتعرف تتصرف ، نام هتان وارتخت ايده واخذت منه رضاعته وبقى سلمان جلست تتأمله وايدها تمسح شعره لين نام ، سحبت رضاعته وقامت وظهرها تحسه بينكسر من كثر ماحنته عليهم ، غطتهم فجأه حست بإيدين خشنه تسحبها ، ناظرت بعيونه وماعطته اهميه باس خدها وهمس لها : ناموا ؟
ياسمين : ايه ، اتركني لو سمحت
فيصل تركها : آسف نسيت انك زعلانه
ياسمين : ليش تأخرت ، من الظهر طالع
فيصل : كان عندي شوي اجرائات بالشرطه ، خليته يتنازل الكلب
ياسمين : كيف اقنعته؟
فيصل : بطريقتي الخاصه ، تعبك سلمان ؟
ياسمين ناظرت فيه بحب : الا يازينه ويازين بوسته ترد الروح
فيصل : خير وش المهزله ذي من يوم جاء اللي اسمه هتان وانا مو ماخذراحتي معاك ، والحين طلع لنا سلمان ، وانا طيب ليش انسحب علي !
ياسمين : كل واحد له امّه
فيصل : انا مالي ام ، الليله بالذات ماعندي ام
ياسمين ضحكت : الحمدلله والشكر.



244
امانـي ؛
صاحيه من الساعه 11 الصبح عشان تطبخ الغداء والحين الساعه 2 الظهر والغداء جاهز ومرّتب بشكل جميل على الطاوله ولجين جالسه قبال التلفزيون وتطقطق بجوالها ومريم منسدحه على الكنب وسرحانه واضح انها متضايقه.
اماني : الغداء يابنات
لجين : روحي نادي امي
طلعت امها من الغرفه : جيت ، روحي نادي تركي هاللي منعزل ولاندري عنه هو وولده
لجين : صادقه ماما ، اكيد مسحور، و لا من يصدق ان تركي يبتسم لأماني ويكشر لنا
اماني : عليكم بالعافيه
راحت ولجين انقهرت من برودها.
ام تركي : مريم تعالي تغدي
مريم : ماني مشتهيه
اماني جلست قريب من مريم ، مريم عدلت جلستها وابتسمت : ليش ماتتغدين ؟
اماني : ما اكل من طبخي لأن الريحه تشبعني ، انتي وش فيك ؟
مريم تنهدت : انتي اول وحده تسألني وش فيني ، ماادري يااماني تعبانه نفسيتي ، احس اني بموت وتجيني افكار غريبه ، وفيني ضيقه لو اوزعها على اهل الأرض كفتهم وزادت ، احس اني مسحوره
اماني : لالا ، مو مسحوره ، روحي اسألي تركي عن العلاج
مريم : وش دخله تركي
اماني : اسأليه وبيقول لك
مريم قامت ودخلت عند تركي كان جالس على لابتوبه ومحمد يلعب عنده جلست قدامه بهدوء : تركي عندي مشكله واماني قالت الحل عندك
تركي : قولي
مريم : اترك اللابتوب دقيقه وركز معي
تركي حطه على جنب : وش عندك
مريم بضيق : ياخي انا متضايقه وتعبانه نفسيتي ومغموته ومكتئبه ، نفسي اموت وارتاح ، فيني شي مو طبيعي ، قلبي يعورني ومالي نفس لشي وضايق فيني الكون الفسيح !
تركي ابتسم لما تذكر اماني وكلامها عن الصلاه والتوبه وكيف علمته اشياء كان غافل عنها : الحل انك تقومين وتصلين وتطلبين الله يهديك ويريح بالك
مريم بصدمه : اصلي ؟ الصلاه ؟مـ ..تعودت عليها
تركي : بتتعودين ، متى اخر مره صلينا ؟
مريم تتذكر وايديها رجفت بدون شعور : لما كان ابوي حيّ ، اخذنا لصلاة العيد ، وهذي اخر صلاه لي ، قبل عشر سنوات
تركي بوجع قلب : عشر سنوات وفوقها ماصلينا مع المسلمين ولا طلبنا الله ، كانت قلوبنا ميته وانغرينا بحب الدنيا ومشينا ورا شهواتنا ، والحمدلله اللي صحينا وباقي فرصه للتوبه ، انعشي حياتك ، انتي قلبك ميّت انعشيه بذكر الله " الا بذكر الله تطمئن القلوب "
مريم دمعت عيونها : كل يوم مر بحياتي كان اسود وكئيب مهما تظاهرت بالسعاده لأني كنت بعيده عن ربي ، بس ان شاءالله ببدأ من اليوم.
مسحت دموعها وكملت : كله من امي
تركي : اللي فات مات واذا امي ماغيرتنا حنا اللي بنغيرها .. اتفقنا ؟
مريم : اتفقنا
تركي بقلبه : مدين لأماني طول العمر ، غيرتني وغيرت اهلي ، يارب انها مسامحتني ، يارب.


245
فهد بصدمه : كيف يعني مو موجوده ؟
المشرفه : ماعندنا بنت بأسم جود ولا احد جانا هالأسبوع نهائياً
فهد : هي قالت انها بتجيكم يعني تكذب ؟
المشرفه : والله ياخوي لو موجوده ماخليتك توقف هالوقفه
فهد : يعطيك العافيه
قفل منها يحس راسه متفكفك من الصدمه والإستغراب ، وين راحت ؟ اكيد عند صديقاتها ، اتصل رقم فيصل وقال له يسأل ياسمين ، وماكانت تدري ياسمين عنها وخافت ، اتصل بسعود وسأل لمياء ونفس الكلام ماشافتها ، نواف ولينا نفس الكلام ، كل ماله يخاف عليها اكثر.
اخذ نفس ومسح على شعره وسرح بحيره : لايكون راحت عند كادي ؟ معقوله تسويها ؟ راح لبيت ناصر عمّ كادي وهو كارهه لكن مجبُور ، ابتسم لما تذكر مغامرتهم ولما انحبسوا في غرفه وحده ، تذكر لما حرق ايده عشان مايناظر فيها ، لمس اثر الحرق وتنهد : يارب تلطف فينا وتجمعنا على خير.
وصل بيت كادي ونزل طلب من الحارس يقابل ناصر ولحسن حظه ناصر سافر قبل ساعه ، طلب يقابل كادي مع حرص الحارس واعتراضه الا ان فهد قدر يقنعه وطلب كادي.
شوي ونزلت كادي ودخل فهد كانت متغطيه : نعم اخوي من انت وش بغيت!
فهد : ماادري اذا تعرفيني او لا ، انا فهد
كادي وهي تتذكر : فهد ؟ حق جود صح
ابتسم لكلمتها : ايه حقها ، خليها تجيني
كادي : وين تجيك ليه هي وينها ؟
فهد : بذمتك اذا عندك لاتطولينها ، بقول كلمتين وامشي
كادي : يابن الحلال قسم بالله ماشفتها ، بس مافهمت يعني ليش جاي تدورها هنا
فهد قال لها موضوع جود وخافت : ياويلي وين راحت ؟ من زين الميتم يوم تفكر ترجع له
فهد بضيق : اختفت ، انا بطلع واذا جاك اي خبر عنها قوليلي
كادي : طيب ، ارجع بكره للميتم وتأكد يمكن ماراحت اليوم وبتروح بكره
فهد : ان شاءالله ، مع السلامه
طلع وكل مافيه تعبان ركب سيارته ورجع لبيت اهله اول مادخل استغرب من الظلام والهدوء ناظر للساعه شافها 12 الليل ماحس بالوقت.
طلعت امه من المطبخ وشافته استغربت : وش جايبك الحين ؟ جواهر اتصلت تسأل
فهد : كنت ناسي ان لي بيت وزوجه احسب نفسي للحين عزوبي وراجع انام هنا
ام سعود : ياويل قلبي اذا كنت صادق
فهد : صادق والله ، توصين شي
ام سعود : سلامتك ، انتبه لجواهر يافهد تراك محاسب على اهمالك
فهد طلع ورجع لبيته ، دخل بهدوء وشم ريحة حريقه ، راح للمطبخ وانصدم لما شاف القدر اسود والدخان واصل للسقف ، وجواهر جالسه ومنزله راسها واضح اللي نايمه ، راح للقدر وطفى النار ، اخذه وحطه بالمغسله وفتح المويا وطلع صوت قوي ، صحت جواهر مفزوعه : يمممه بسم الله
وقفت لما شافته وخافت : نسيته
فهد بهدوء : من البلاهه ، عقلك وينه ؟
جواهر : حتى انت ناسيني ، عقلك وينه ؟



246
جواهر : حتى انت ناسيني ، عقلك وينه ؟
فهد حز بخاطره كلمتها " ناسيني " ابتسم : انا فعلاً ناسيك ، لكن نسياني مو شيء تلوميني عليه ، انتي اخترتي تكون حياتك كذا ، انتي وافقتي وانتي تدرين اني مابيك ، انا عقلي وقلبي مع بنت ، بنت اختصرت كل البنات بعيني وصارت كل شي بحياتي ، هي الأولى والأخيره !
جواهر : ياحسافه كنت اقول فهد هو اللي بيعوضني ، انا ليش تأملت فيك خير
فهد : ذنبك انك طحتي مع الشخص الخطأ ، انا مو قاسي ولاظالم ، لكن انا الشخص الغير مناسب !
جواهر : بس انا ابيك حتى لو كنت مو مناسب
فهد : لعب بزران هي ؟ جواهر كبري عقلك ، للمره الثانيه اقول لك ما ابيك ، واتمنى هالمره تفهمين !
طلع وتركها ، طلعت وراه ومسكت ايده بقوه ولف لها بحده وصرخت : اللي تحبها يمكن تتركك يمكن تبعد عنك وتنساك غيـ،
فهد بصوت عالي ارعبها : لو تموت احبها وهي ميته !
جواهر تشاهق : لا انا موجوده فهد انا احبك ماراح ابعد عنك مثلها هي لو تحبك ماتركتك ليّ فـ،
فهد مسك رقبتها بيد وحده ورجعها لين لصقت بالجدار وفقدت انفاسها همس لها بحده ونبره قاسيه : اذا تبين حياتك ، لاتجيبين موضوعها ابـد
ابعد عنها ومسكت رقبتها تستعيد انفاسها وكحت كحه قويه ، تركها وطلع من البيت كله وضرب سيارته بأقوى ماعنده وبصوت مقهور تعبان : وين رحتي ياجود ، وين ؟

الساعه 4 الفجر ؛
دخلت ام علي غرفة جود تتطمن عليها لقتها على سجادتها تصلي الفجر وماحست فيها ، كانت تدعي وتبكي من قلب كل اللي فهمته من دعائها " فـهـد " كانت تدعي له بكل شي وماتدعي لنفسها الا قليل ، بس مين هذا فهد ؟
مسحت دموعها جود وتفاجئت لما جلست قبالها ام علي وبأبتسامه حنونه : اعذريني كنت داخله فجأه وسمعتك ، كل اللي عرفته انها تحبين هالفهد ، مابي اقول انه حبيبك لأن مو شرط الحب للحبيب وبس ، يمكن يكون اخوك ، يمكن شخص تبناك ، يمكن شخص مايعرفك وتحبينه ؟ يمكن ويمكن ، المهم انك حبيتيه حب صادق ، الله يعطيك ماطلبتيه يارب.
جود خنقتها العبره ماقدرت تتكلم قامت واخذت جوالها وفتحته على محادثة فهد من بداية قصتهم الى اخر كلمه : اقري وبتعرفين مين فهد
ام علي : لايابنتي مابي اتطفل على خصوصياتـ،
جود : اقري ياخاله ، لو ماقريتي انا بقول لك كل شي ، لكن اقري افضل
بدت تقرأ ام علي وقلبها اوجعها ، عرفت تقريباً كل قصتهم خانتها دمعه ومسحتها : طيب ليه معطيته بلوك ، هذي اخرة العشره
جود ضحكت بين دموعها : ارفعيه عنه ، مايستاهل
ام علي رفعت الحظر عن فهد وبدون ماتحس ارسلت له رساله بدون تردد او خوف لأنها تعرف صدق مشاعرهم.


ماذكـرت اني نسيـتـك من دُعـاي
والدعـاء بالغيـب حُـبّ الصادقيـن




247
طلع من المسجد وهو صاحي من يومين ولاجاه النوم ابد واللي يشوفه يحلف انه مريض ، وصلته الرسـالـه وفتحها وقراها ماصدقها.
اتصل فيها وهو مرتاح ، على الأقل وصله شي منها ، بعد انتظار ردت.
فهد : جـود
جود : نعم
فهد : اقسم بالله لو اشوفك لألعن شكلك ، وينك ؟
جود بخوف : مالك شغل ، مابي اشوفك
فهد بحده : وينـك
جود : طيب لاتعصب برسل لك الموقع الحين
فهد : هذي اخر فرصه ، لو سحبتي انسي كل شي !
جود حست بوخزه بقلبها : طيب
قفلت منه وناظرت لأم علي اللي مستغربه : بيجيك ؟
جود : لا انا بروح له
ام علي : هدي نفسك ، ولاتتهورين
جود : ان شاءالله ، خايفه
ام علي : تخافين منه مااصدق
ضحكت وقامت ولبست عباتها وطلعت ومشت بعيد شوي بحيث انه مايدري من اي بيت طالعه ماتبيه يعرف بيت ام علي ، ارسلت له الموقع وخلال دقيقتين وصل ونزل لها بسرعه ، حسبته بيتكلم معاها لكن تفاجئت لما مسك ايدها وركبها للسياره بقوه وركب جنبها ومشى ، التزمت الصمت لين وصل لبيت اول مره تشوفه جود وكان مكانه بعيد شوي ومرتفع وبمكان شبه فاضي.
جود : جايبني لبيت جواهر ؟
فهد : انزلي
نزلوا وفتح لها الباب ودخلت قبلـه وصدمها جمال البيت رغم بساطته وكان صغير لكنه جميـل واضح متعوب عليه كله ، مسك ايدها ودخل فيها لغرفه ، شغل انوارها ، صار قلبها طبول لما شافتها ، غرفة نوم حلوه وتفتح النفس لكن اللي جذبها صورتها اللي مرسومه على الجدار وماخذه حيز من المكان ابتسمت بدون شعور وتلاشت ابتسامتها لما شافت عصبيته.
فهد : بيت جواهر لجواهر ، هذا بيتك
جود بربكه : كـ، كيف
فهد : اذا تزوجنا ان شاءالله بنسكن هنا
قفل الباب ورجع لها صار قدامها بالظبط رجف قلبها لما همس لها : وين كنتي ؟ لاتقولين عند صديقاتك لأني سألتهم ، ولا بالميتم ، وين رحتي جود ؟
جود : مابي اكذب عليك ، ومابي اقول المكان ، ياليت ماتظغط علي ، بس لاتخاف مو مكان خطير
فهد : بالوقت اللي انا فيه اخطط لحياتنا وازعل الناس عشانك انتي تهربين بهالطريقه ، مو حرام كذا ؟
جود صدت تخفي دموعها : مو بيدي ، تعبت يافهد تعبت لين متى وانا..
سحبها لحضنه قبل تكمل وشد عليها ، مسح على ظهرها لين هدت وارتخت وابعدت عنه، حطت عيونها بعيونه وابتسمت لاشعورياً : جاز لك الوضع ؟
فهد : جايز لي كل شي معاك بس ممكن تنزلين عباتك ياحلوه ؟
جود : ليش ؟
فهد : بننام هنا ، ماجمعتنا الدنيا بالحلال ، تجمعنا بالحرام
جود بخوف : تستهبل
فهد فتح ازارير عباتها ومسكت ايده بقوه : فهد مايصير كذا
فهد سكت شوي وتكلم بهدوء : ابي انام بحضنك ، ريحيني !
جود برجفه : مستحيل
سحبها وطيحها على السرير وجاء فوقها جود تجمع خوف الدنيا بقلبها.


248
فهد وعيونه على شفايفها : هذا الحل الوحيد ، عشان ماتهربين مني مره ثانيه ، وعشان اضمن انك ليّ مهما صار
باس نحرها بهدوء ورفعت راسه لها وهمست : تكفى فهد ، كنت استثنيك من كل شي سيء ، انا اتباهى فيك واقول فهد غير عنهم ، انت كذا ماتحسن الوضع ، كذا راح تزيده سوء وانت تدري ، لاتتهور فهد ، لاتظلمني
فهد اخذ نفس وقام عنها ، جلست جنبه وعدلت لبسها : رجعني
فهد : آسف ، بتنامين جنبي اليوم
سكتت وناظر فيها وابتسم : اوعدك مااسوي شي
جود بتردد : طيب
سبقته دخلت للسرير وغطت نفسها كلها وحطت المخده جنبها ، ماحست الا وهو طالع من تحت الغطا شال المخده وصار بدالها بحضنها بدون شعور ضمها بكل قوته لين حست انها بتدخل فيه ، باس شعرها ، جود ماقدرت تعارض اكثر لأنه سيطر عليها.
جود : ترا وعدتني
فهد : وانا عند وعدي مع ان شياطين الأرض جالسه توسوس ليّ
جود : ابعد عني ياخي ابعد بموت اختنقت
فهد شد اكثر : حلو احساسي كذا ، يالله يارب دخيلك متى المحظور يصير مُباح
جود رفعت راسها وبنبره حاده : اتركـ،
سكتها بشفايفه على شفايفها وصار فوقها صرخت حاولت تبعده لكنه اقوى منها ، مسك بلوزتها وقطعها وبان صدرها ، ترك شفايفها وناظر فيه وابتسم : ياويل حالي
صرخت بأعلى صوتها : الله ياخذك وعدتني، وخر لاتطيح من عيني
مسك ايدينها بقوه وناظر لعيونها بحده : انتي حتى بالحرام حلالـي !
جود : على كيف امك الدين
فهد : قوليلي وين رحتي ؟ اذا قلتي الحقيقه بتركك
جود : عند وحده اسمها ام علي ، عايشه لحالها ورحت عندها اسليها
فهد : كيف وضعها
جود : بتسألني وش صار ، ودارسه علم نفس وتعرف الكذاب يعني مايمديني اقول ماصار شي
فهد : اذا لزمت عاد قوليلها الحقيقه
جود : الحقيقه فضيحه مو سالفه تنقال
فهد : بس هي بتلزم يعني ، وانتي بتستحين يعني بسهل عليك
باس رقبتها بوسه قويه خدرت كل احاسيسها ورجفت ماقدرت تتكلم ، بعد ثواني ابعد عنها وهو متخدر مثلها : يلعن ام اللذاذه
جود : انـت حـقـيـر
فهد : لا والله فاعل خير ، سهلت عليك المهمه ، اذا لزمت وريها اثر التكريزه ، واللبيب بالإشاره يفهم ، خليها تتوب
جود شهقت ومسكت رقبتها بخوف ، فهد قام وطلع من الغرفه للحديقه اخذ نفس لو بقى شوي خان ثقتها ووعده لها.
اما جود راحت للمرايه وشافت نفسها وشهقت كانت مبهذله والأثر واضح برقبتها عصصصبت عليه ، راحت بسرعه للباب وقفلته ثلاث قفلات ، سمع فهد الصوت ودخل : ياخبله افتحي ماني مسوي شي
جود : كل هذا وماسويت شي ، لو انفتح هالباب يافهد انسى ان فيه جود
فهد : كان بنفسي انام جنبك لكن يالله العوض ولا القطيعه ، تبين شي قبل انام
جود طنشته وكمل : خوذي راحتك في بيتك.



249
بالمستشفـى ؛
كان رايح جاي وعلى اعصابه ينتظر اي كلمه تبشره اتصل جواله وردّ بدون مايشوف الأسم : هلا
شوق : الو ريان وينكم فيصل موجود يبيك
ريان : بالمستشفى وديم بتولد
شوق بصرخه : ونـاسـه ليش ماقلت لنا
ريان : استعجلت ، تعالي انتي وفرح
شوق : بالطريق
قفل منها وبدا الخوف يتسلل لقلبه طولت العمليه صارلها فوق ساعتين ، دقايق ووصل فيصل معاه شوق وفرح اول ماشافوه شوق وفرح تعدوا فيصل وركضوا له وجلسوا قدامه : وينها وش جابت
ريان : للحين ماطلعت ان شاءالله خير
فيصل جلس جنبه وهو مستانس : لاتتوتر كلها ساعه وتجيك البشاره
ريان : لها ساعتين يافيصل
انصدموا ثلاثتهم : ساعتين ؟
فيصل : مايخالف يمكن عندها صعوبة ولاده
ريان : صار عندك خبره انت
فيصل : تخبر ابو اثنين
جلسوا ينتظرون دقايق اضافيه ومن بعيد شاف ريان الممرضه اللي وصاها تبشره طالعه من قسم الولاده وجايته فرحانه : مبروك
ريان فرحته بالدنيا كلها : الحمدلله ، وشخبار وديم ؟
الممرضه : عال العال
فيصل ضمه وبارك له : مبروك والحمدلله على سلامتها ويتربى بعزكم
ريان : امين يارب ، نقدر نشوفه
الممرضه : اكيد ، تعالوا معاي
اخذتهم معاها للحضانه ودخلوا ، كان في اطفال كثير ، وفي اربعه جنب بعضهم واضح توأم.
شوق دمعت عيونها : ياعمري الله يحفظهم بس
فرح : ريان لاتتصنم دور ولدك اخلص
شافته مو مستوعب وتفكيره متشتت تقدمت فرح وقعدت تدور اسم وديم على اياديهم انصدمت ان الأربعه كلهم مكتوب على اياديهم وديم : فيصل ؟
فيصل للمرضه : لو سمحتي وين ولدنا؟
الممرضه ضحكت : معليش انتو ماسألتوني ايش جابت وانا نسيت اقول لكم ، جابت اربعه توأم ، بنتين وولدين
صـدمــه للكـل.
فرح : مستحيل النتفه وديم يطلع منها كل هذا ؟
ريان : متأكده ؟
الممرضه : والله ، الحين بيطلع الدكتور وتقدر تتأكد اذا مو مصدق
ريان : اللهم لك الحمد
فيصل : ماشاءالله ، مايحتاج تحمل مره ثانيه
طلعت فرح وشوق ودخلوا عند وديم وتطمنوا عليها ، وريان راح للدكتور وسأله عن حالتها وطمنهم وقال لهم الوضع طبيعي ولا في اي اضرار جانبيه.
فيصل : بالله في احد صاحي مايسوي سونار لزوجته ؟ يعرف وش في بطنها ؟
ريان : يااخي الحمدلله يوم عدت على خير
فيصل : والأسماء ؟
ريان ضحك : كنا متفقين على اسم واحد ، الحين لازم نعقد اتفاقيه ثانيه
فيصل : سمهم معيض ومعيضه وعضعاض وعضعوضه.
ريان : الله وش هالأسماء الحلوه انا ويني عنك ماشاورتك من اول
فيصل : لك علي هتان لمعيضه ، وسلمان لعضعوضه
ريان : خل عيالك لك ياخي ، تبي الصدق ، الكبير فيصل
فيصل : يابعد راسي والله.
ريان : والباقي تختارهم وديم عشان لاتزعل وتقول بس انت تسمي .



250
وعد كانت نايمه صحت على صوت جوالها وقامت وردت : نعم
فرح : وعد ليش ماتردون ، ترا وديم جابت اربع توأم
وعد : اربع مره وحده قويه ، يمكن ربحتهم في مسابقه
فرح : بشري امك وارجعي نامي
وعد : سبحان الله وديم تجيب اربعه من يصدقها ، انا اكبر منها حجماً
فرح : انا مثلك ماصدقت لين شفتها ، ياحرام تعذبت
وعد : عقبالك يارب
فرح : عقبالي بواحد بس مو اربعه
وعد : ان شاءالله تجيبين سبعه
فرح : وانتي ثمانيه ياكلبه
وعد تنهدت : اذا من اللي احبه يارب اجيب تسعين واحد
فرح : يارب تتزوجين هندي
وعد : فال الله ولا فالك عاد امي وابوي يسوونها
فرح : يارب ياكريم انك تزوج وعد هندي
وعد : يارب ياكريم ترجع الدعوه لها
فرح : يالله بقفل
وعد : لحظه ، الحين فيصل عنده ولدين ، وريان ولدين وبنتين ، الله يزيدكم ، بس انا ليش اخواني للحين ماعندهم عيال
فرح : وانا وش دراني عنهم ، فهد توه متزوج مايمديه ، وسعود مزاجه غريب ، خليه يفضى للمياء اول بعدين يصير خير
وعد : يالله قفلي شوي وبنجيكم ، باي
طلعت وعد نزلت لأهلها كانوا البنات مجتمعين امها ولينا ولمياء واماني ورغد وجواهر.
لمياء : في اختراع اسمه مرايا اشوف فيها شكلي قبل لاافجع خلق الله
وعد : على تراب من زين وجيهكم الحين ، الزبده وديم جابت ولدين وبنتين ، توأم
توسعت عيونهم كلهم بصدمه ووقفت لمياء : تمزحين !
وعد : والله ، توني مقفله من وعد
رغد : ارررربعه ! ياكبرها عند الله
لمياء مستانسه : لازم نروح لها ، ياااقلبي اخيراً فرحت
لينا : مين وديم ؟
لمياء : بنت عمي ، وماخذه ريان اخو فيصل
لينا : عاد عائلة فيصل يهبلون كلهم من الى ، يجننون كذا ودك تاكلينهم
ام سعود : وين عرفتيهم يالكذوب
لينا : والله ياسمين حياتي قطعتهم بالمدح ، فعلاً هذول اهل الزوج اللي يستاهلون ينحطون ع الراس
جواهر بهمس : خاله فهد من امس ماشفته ، عصب علي وطلع
ام سعود : البنت الشاطره تعرف كيف تكسبه ، تكشخي له الليله والبسي احلى ماعندك واتركي الباقي علي
جواهر اعجبتها الفكره : طيب
انفتح الباب ودخلت وحده ماعرفوها وسبقها صوت كعبها وريحة عطرها ووراها ابو سعود ، وقفوا كلهم بصدمه ، ام سعود وبناتها حسوا بزلزال هدهم ، شالت نقابها وابتسمت : هاي ياحلوين
لمياء ولينا انصعقوا : كــادي !
ام سعود مار عليها الأسم مسكت قلبها : كادي الـ؟
رغد صرخت : كاديوووه وش تسوين مع ابوي تكلمي !
اماني : لحظه مين انتي ؟
كادي تقدمت لأم سعود ومدت ايدها بتصافحها : انا كادي ، زوجة عبدالعزيز " ابو سعود اسمه عبدالعزيز"
ام سعود ثقل لسانها وصرخت رغد : وش زوجته تستهبلين انتي ؟
كادي : انا زوجته ، وانا لقيطه ياام سعود !

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 16-01-2018, 06:15 AM
rwaya_roz rwaya_roz متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


251
كادي : انا زوجته ، وانا لقيطه ياام سعود
اماني مسكت امها تهديها وكملت كادي : عزوز حبيبي تعال اقنعهم ، وحده منكم تدلني على غرفتي لو سمحتوا ، لالحظه مابي اكلف عليكم ، لينا تعالي دليني على غرفتي ، عادي اللقيطات بينهم ميانه شوي.
رغد : هذي اخرتها يبه تاخذ وحده بنفس عمري ؟
ام سعود صرخت : الله لايسامحك ، الله يصيبك بداء ماله دواء ، حسبي الله عليك ، مالقيت الا اللقيطه
كادي : اللقيطه تسواك وتسوى كل من تفتخرين فيه
ام سعود ناظرت للمياء بحرقه : هذي نتيجة تبنيك لبنات الشوارع حثالة المجتمع
كادي : كلن يرى الناس بعين طبعه
هجمت عليها ام سعود واستغلت كادي الفرصه وتضاربوا والبنات صراخ بصراخ ، ابو سعود سحب كادي وحطها وراه وناظر فيها بحده : من اولها كذا
ام سعود : الله يلعنك ويلعن الساعه اللي تزوجتك فيها ، والله ان ماطلقتها ليصير شي مايعجبك
ابو سعود : سوي اللي تبينه ، من متى تمشين كلامك علي انتي ، لاتخليني اتكلم قدام البنات ، اقسم بالله لو اسمع حرف واحد من اي وحده فيكم ليصير شي عمركم ماشفتوه ، انتهى الموضوع!
سحب كادي بقوه واخذها لأحد الغرف وكانت مأثثه وجآهزه دخلها ودفها على الكرسي وجلست وهي مكشره.
قرب لها وبنبره تخوف : كذا يعني، ضحكتي علي وكل هدفك تخربين بيتي !
كادي : اغث ام سعود بس ، بيتك مالي شغل فيه ، وهدفي اسمى من كذا !
ابو سعود : تكلمي يابنت مابي ابدأ معاك بالشر !
كادي قامت وطاحت في حضنه وضمته بقوه وعصرت عيونها ونزلت كم دمعه : هدفي انت ، انا فقدت عاطفة الأب وحنانه ، انا اغار اذا تكلموا عنك بناتك واتمنى يكون لي اب مثلك ، اذا مو قابل فيني زوجه اقبل فيني بنتك ، اذا موعشاني عشان الله ، اكسب فيني اجر ، انا ضايعه حزينه مهمومه متضايقه متشتته مكسوره وحيده.
مسح على شعرها بحنان : خلاص ياكادي دامك على ذمتي ماني مقصر عليك بشي ، لاتبكين
كادي ابعدت عنه وباست خده : الله يخليك لي ياقلبي ، طيب الحين وش الوضع مع زوجتك وبناتك ؟
ابو سعود : انتهى الموضوع انتي وحده منهم الحين ، لكن ياكادي ماابي اي غلط منك على بناتي او زوجتي !
كادي : يعني اسكت اذا غلطوا عليا ؟
ابو سعود : اي تسكتين وتقوليلي ، هذا اذا غلطوا لإني اعرفهم يسمعون الكلام !
كادي باست خده مره ثانيه : عسى الله لايحرمني منك ياعمري
ابو سعود خق : انا ويني عنك من زمان ؟
كادي : اهم شي جمعتني الدنيا فيك ، تعال ننام اليوم تعبنا كثير.
ابو سعود تنهد : صادقه ، صحيني على صلاةالمغرب
فصخ ثوبه ونام ونامت جنبه وجلست تسوي له مساج وتغني له وتلعب بشعره لين ذابت عيونه وهمس : رجعتيني 50 سنه ، يوم كنت طفل بحضن امي.



252
في بيت ابو فيصل ؛
ياسمين شايله فيصل ولد ريان ووديم وتلاعبه تبوسه بحماس.
رغد : عينك على عيالك واتركي عيال الناس
لمياء : وعطي اخوانه التوأم شوي اهتمام مايصير كله لفيصل
ياسمين : وش اسوي انا قلبي ميال للفيصليين
شوق : عندك فيصل الأصلي وش تبين بالتقليد
ياسمين : ياليل ماتسوى على ولد ريان
فرح : ترا يكذبون عليكم ماسموه فيصل
ياسمين : وش اسمه اجل
فرح : معيض
ياسمين : خايس
فرح : فيصل سماه معيض
ياسمين : امزح يجنن
فرح اخذته منها : حبي عيال وديم عشان وديم مو عشان فيصل
ام سعود وام فيصل جالسين بعيد عنهم ويتهامسون.
ام سعود بحرقه : تلفت اعصابي ياام فيصل ، متزوج علي وحده كبر رغد ، حلوه وصغيره ودلوعه وناعمه
ام فيصل : يابنت الحلال طنشيه ، مابقى بالعمر كثر اللي مضى ، لاتحرقين نفسك عشانه ، ترا مايستاهلون
ام سعود : لو كان ابو فيصل اللي متزوج عليك ماقلتي كذا
ام فيصل : والله بقول كذا ولو يطلبني اخطب له خطبت ، اجل تبيني اجلس ابكي واحرق عمري وهو مستانس ؟ لا والله ماسويها ، الحياه بنعيشها مره وكل واحد بياخذ نصيبه وانا ياربي لك الحمد اذا بناتي وعيالي وحريمهم وعيالهم بخير ماابي من هالدنيا شي ، اجل بعد هالعمر ابي اخرب بيتي واغار وابكي على شي تافه ، طقاق
شوق سمعتها : يمه ترا ابوي ماسوا شي ههههه حسستيني انه متزوج وقاضي
رغد بضيق : جد ماادري وش اسوي احقد على كادي ولا ايش ؟
لمياء : والله مادرت عنك تبين تحقدين احقدي
رغد : بيني وبينك انا مستانسه صديقاتي صاروا من اهلي وحده مرت اخوي والثانيه مرت خالي والثالثه مرت ابوي والرابعه مرت ولد عمي ، شلة الفساد اللي كنت اخاف منها جت عندي ، والله فله
ياسمين : فديت الروح الرياضيه وسعة الصدر ، اي خليك كذا الدنيا ماتسوى
لمياء : بس لو جود تزوجت فهد اكتملنا
رغد : نقلب بيتنا مدرسه ههه
لمياء : ماتضحك
وديم : شوق اغسلي لي رضاعات الشله العضعوضيه لاهنتي
شوق ضحكت : اعجبني اسم الشله
ام فيصل : الله يهديك يافيصل بتروح عليهم هالأسماء عضعض ومعيض
ياسمين : صدقيني ياخاله تجنن الأسماء مايختارها الا اصحاب الذوق الرفيع
وديم : وليه ماسمى عياله معيض وعضعاض وش معنى عيالي ؟
ياسمين ضحكت : الصراحه مسمي عياله بأسماء تفشل اكثر من معيض وعضاض مير احمدي ربك
وديم تحمست : امانه قوليلي ماعلم احد
ياسمين بهمس : شلحاط وصعفق
وديم ضحكت : شخبارك ام شلحاط
ياسمين : بخير ام معيض هههه ، بس صدق يعني وش اسمائهم توأمكم
وديم ابتسمت : فيصل ، البراء ، أنسام ، جنّـه
فرح : وععععع وش الأسماء ذي ، وربي معيض وطقته ابرك
وديم : لو رايك مهم كان طلبناه قبل التسميه



253
لمياء : لاوالله خوش اسماء ، تهبل
ياسمين : انسام وجنّه ، نادره وحلوه
ياسمين اتصل جوالها وردت : هلا
فيصل : طلعي لي سلمان
ياسمين : اوك
اخذت هتان وطلعت فيه لفيصل وقبل ياخذه منها سألته : ليش ؟
فيصل : امه تبي تشوفه
ياسمين ضمته بقوه ورجعت وراء : والله ماتشوفه
فيصل : ياسمين ! بتشوفه وارجعه لك
ياسمين دمعت عيونها : والله ماتشوفه انا حلفت ، خير توها تجي ، مالي شغل انا كان شرطي انها ماتقرب له ، والله ماتقرب له
فيصل : ياسمين افهميني انا مقدر شعورك ، لكن بس بتشوفه ويرجع لك ، حرام بعد هي امّه
ياسمين : ليش ماقالت انا امه لما رمته علينا ومشت ؟توها تتذكر امومتها ، معليش فيصل لايكبر الموضوع اكثر
فيصل اخذه منها ومشى وصرخت بقهر : اذا شافته ليان انسى انك تشوفني !
فيصل ناظر فيها بصدمه : ياسمين حرام عليك ، بغض النظر انها غلطت ، تبقى امه ! مافي اي قانون بالعالم يمنع الأم من ولدها ، لو رفعت قضيه بتاخذه بأبسط شي ! ايش احسن انها تشوفه خمس دقايق ولا تاخذه على طول ؟
ياسمين : مايهمني ، انا قلت لك اذا شافته انا بنسحب من حياتك
فيصل قرب لها وباس راسها وهمس لها : دامها بتوصل لأنسحابك فأنا استسلم ، ماتمشي حياتي بدونك ، وش هي الحياه بلا ياسمين ؟
ياسمين : لاتتراجع ، لو هامك خاطري ماكنت نويت من اول ، انت وعدتني فيصل
فيصل رجع سلمان لحضنها وابتسم : ابوها من شوفه اذا بتضايقك كذا ، ماتوقعتك بتحبين شلحاط الى هالدرجه
ياسمين ابتسمت : وأكثر من ماتتصور
فيصل طلّع جواله واتصل : هلا ياعم ، اعذرني بطلت اجيب سلمان وعساها تبكي دم بعد مو بس دموع ، احترامي لشيباتك بس ، مع السلامه.
قفل منه وناظر لياسمين : رضيتي ؟
ياسمين : طبعاً لا ، ابيك تراضيني بشي اكبر
فيصل : حددي مادي ولا معنوي
ياسمين : مادي ومعنوي ، ابي اسافر
فيصل : وشغلي والعيال ؟
ياسمين ؛ خذ اجازه ماتضرك ، اسبوعين بس ، والعيال عند جدتهم تموت فيهم ، يالله عاد فيصل
فيصل اشر على خشمه : على هالخشم وشهر كامل بعد ، اسبوعين وش نسوي فيها ؟
ابتسمت ياسمين وباست خشمه :الله يخليك لي يااحلى خشم بالعالم
فيصل : جبتي لي العطسه ، يالله انتي وولدك عطيتكم وجه اكثر من اللازم ، مع السلامه
ياسمين : مع السلامه
دخلت ولقت البنات للحين يتناقشون عن عيال وديم وجلست وهي طايره من الفرحه.
فرح : اشوفك بتموتين من الوناسه وش قال لك فيصل
ياسمين : مالك شغل
وعد : قولوا لريان انا عندي اعتراض على اسم انسام
وديم : ياليل المبزره ، ليش معترضه ؟
وعد : انسام كثير ، كان سميتوها نسيم واحد وخلاص ، ماله داعي الإسراف
وديم : والله انا الغبيه اللي عطيتك مجال تتكلمين.



254
الساعه 12 الليل ؛ طلعت كادي من غرفتها كان البيت فاضي كلهم طالعين ، دخلت للمطبخ اخذت فطاير وعصير وطلعت للصاله وجلست قبال التلفزيون ، شوي وانفتح الباب وزفرت بضيق : مايمديني اخذ راحتي ، الله ياخذ الظالم
دخلت ساره ومعاها عيالها ووقفت كادي : اوو استاذه ساره
ساره : اوو طالبتي النجيبه ، كيف حالك ياسراقة الرجال ! ابي افهم يعني وش فيه من الزود ابوي عشان تتركين اللي بعمرك وتاخذينه ؟
كادي : اسم الله عليه ، فيه كل شي
ساره : تبين فلوسه صح
كادي : لا الحمدلله ورثت من عمي اللي يبيعك ويشتريك
ساره : واللي عنده فلوس يطمع بالزياده
كادي : مو كل الناس مثلك
خالد : ماما هذي سراقة الرجال اللي قلتي لي عنها ؟
ساره بحقد : جاوبيه !
كادي : اي حبيبي انا سراقة الرجال ، وقريب راح اسرق ابوك ان شاءالله
ساره عصبت وصار وجهها احمر : تخسين
كادي : لاتتحدين مهاراتي ، ابعدي عن طريقي واتركيني بحالي ولا بيصير شي مايعجبك !
ساره خافت وقلبها رقع اخذت عيالها وطلعت وكادي جلست وهي تضحك : مايمشي معاهم الا كذا.
دخلت جواهر مستعجله وتنادي شافت كادي وناظرت بأستغراب : وينهم لايكون طردتيهم ؟
كادي : في بيت ابو فيصل ، واذا طردتهم مالك شغل اوكِ ؟
كادي : طيب بس حبيت اسأل شفتي فهد ؟ مر عليكم اليوم ؟ تخيلي له يومين ماادري عنه
كادي بقهر : يوووه خبرك عتيق ، ليش مادريتي ؟ فهد تزوج ، والحين هو مسافر مع حبيبته شهر العسل ، مسكينه انتي ساحب عليك وجادعك بالبيت وانتي مثل الحماره تنتظرين ، وهو ولاجاب خبر ، حتى اهله لو فيهم خير كان قالولك ماخبوا عليك ، لو انا مكانك ماجلست له ولادقيقه ، بعدين من حلايا وجهه هالفهد ؟ شوفي انتي وش زينك مليون واحد يتمناك ، لكن انتي غبيه طعتي ام سعود اللي دبستك بولدها ، مو لسواد عيونك حبيبتي ، هذي طمعانه بفلوسك ، سمعتها تقول انك مريضه وكم يوم وتموتين والوريث الوحيد فهد وزوجته الثانيه ، نصيحه ياجواهر ابعدي عنه ، ترا ماوراهم خير كلهم
جواهر حست قلبها يتقلص من كثر الصدمات بكلام كادي صار وجهها ازرق وطاحت على ركبها وصرخت كادي وقامت لها : يممه وش بك ، جواهر هيه
جواهر : قلبي ، قلـبي
طاحت على ظهرها وغابت عن الوعي ، كادي صار وجهها اسود من الخوف قامت بسرعه واتصلت على الإسعاف ، نزلت دموعها من الموقف اول مره تنحط فيه ، يمممه لايصير لها شي بسببي ، استغفر الله ياربي ، عادي تماسكي ياكادي انتي اللي اخترتي هالشيء عشان جود ، صيري قويّه ، بس صدق وين فهد وجود مختفين من يومين ، انا مو خايفه عليهم بالعكس مرتاحه ، لكن خايفه التبن ذي تموت بسببي ، هي عادي تموت بس بعدين مو الحين.


255
دخلت لمياء وانصدمت من اشكالهم ولما سمعت صوت الإسعاف خافت وهمست برعب : كادي قلنالك شيطانه بس مو لهدرجه ، وش مسويه ؟
كادي على السريع قالت لها سالفة ساره وجواهر وشهقت لمياء : جننتيهن ، حسبي الله عليك ، ياخي خلاص يكفي مصايب ، يارب تستر.
طلعت كادي للإسعاف ودخلتهم وشالوا جواهر وطلعوا وراحت معاها كادي ولمياء وهم يدعون ان الموضوع مايكبر ومحد يعرف بموضوع جواهر.

جود : هلا خاله
ام علي : هلا بنتي جود وينك خوفتيني عليك وينك تكلمي
جود : لاتخافين انا بخير والله ، شوي وراجعه
ام علي : ياربي صبيتي لي اعظامي حسبي الله على عدوك ، يالله مع السلامه بس حبيت اتطمن ، معاك ساعتين اذا مارجعتي بشتكي عليه
جود ضحكت : لاتخافين ياقلبي ، مع السلامه
قفلت منها وطق الباب فهد : جود جبت العشاء ، اطلعي
جود كانت ميته جوع بس خايفه منه ومستحيه بعد اخر شي بينهم : ماابي منك شي ، فهد بتطلعني من هالبيت ولا كيف
فهد : الحين انتي افتحي الباب طيب بعدين قولي بطلع ! تعالي نتعشى وبعدها ارجعك ، يالله ياجود
جود : اول شي روح جيب لي سكين من المطبخ
فهد : افـا ؟
جود : بسرعه
راح للمطبخ وجاب لها سكين ودخله من تحت الباب ، شوي وفتحت وهي لابسه عباتها ومتحجبه وماسكه السكين بقوه : لاتقرب
فهد ضحك على شكلها ورفع تيشرته من فوق وبان لها الجرح الأول لما طعنت جود ايده : مايكفيك هذا ؟ تبين تطعنيني مره ثانيه
جود : خلك محترم ومااطعنك
فهد : لو تشيلين رشاش وانا ابيك بقرب لك وبكسر الرشاش على راسك ، يعني لاتاخدين مقلب بهالسكين ، تعالي يالله
راح جلس وهي وراه جلست قدامه ، وبدوا يتعشون وجود ماتركت سكينها.

بالمستشفى
كادي بربكه : والله مـ ، ادري يادكتور فجأه قالت قلبي قلبي و اغمى عليها
الدكتور : عموماً هي صحيت بس لازم نتواصل مع زوجها حالاً ، اتصلوا فيه
لمياء بخوف : يعني هو ، ماادري اعتقد انه مسافر
الدكتور عصب : لكم ساعه تماطلون بالكلام ، اتصلوا لااتصل انا بالشرطه !
لمياء : لالا بنتصل الحين ، بيجي

فهد : ليّ يومين مقفل جوالي وابعدت عن كل شي عشانك ، و انتي جاحدتني ماتسوى علي كم بوسه
جود : تعش وانت ساكت
فهد ضحك : حاضر
اتصل جوال جود واخذه فهد بيقفله وصرخت جود : لا لمياء
سحبته منه وردت عليها بلهفه : هلا لمياء الحمدلله انا بخير ومافيني شي وراجعه بعد شوي
لمياء : قولي لفهد يجي لمستشفى الـ، بسرعه جود بسرعه
جود : يالله بقول له
فهد : وش صاير
جود : ماادري تقول يبونك بالمستشفى ضروري
فهد خاف امه فيها شي وفز بسرعه : تعالي معي
جود بربكه : لا ، اخاف يشوفوني اهلك و.
قاطعها : مالهم شغل ، بتروحين معي !



256
بالمستشفى وصل فهد وجود معاه ترجف ماتدري وش ينتظرها ، ارتاحت لما شافت كادي ولمياء واشكالهم خايفين مثلها.
فهد : عسى ماشر لمياء امي فيها شي
لمياء : لا جواهر اغمى عليها والدكتور طلبك
فهد : لاحول ولاقوة الا بالله ، شخبارها الحين ؟
لمياء : الحمدلله الدكتور ينتظرك عندها
دخل وجود كانت بتدخل وراه ومسكتها لمياء : وين لاتنسين نفسك
فهد دخل وحز بقلبه منظرها كان وجهها شاحب وتبكي بهدوء وسرحانه ، اخذ نفس وبداخله يدعي يارب تسامحني ، ناسي وجودها ، ناسي انها بحياتي.
فهد : الف سلامه عليك
ناظرت فيه بحقد : الله لايسلمك ، كيف كان شهر العسل
فهد ابتسم : لاتنفعلين مو كويس لصحتك
جود : تكفون بدخل ، ثواني واطلع
كادي : لمياء اتركيها خليها تدخل يمكن يتعدل شي بالوضع الزفت ذا
لمياء : البنت تعبانه
كادي : بروح اجيب لها سكراب وتلبسه وتدخل على انها ممرضه
راحت كادي وشافت ممرضه فلبينيه قعدت تجرها وتغريها بالفلوس الى ان وافقت تعطيها سكرابها اخذته وراحت ولبسته جود بسرعه ، جود اخذت نفس ودخلت لهم ، ناظرت فيهم بهدوء حست قلبها ينزف حب وغيره والم وندم وضعف ، شكل جواهر اثر فيها واضح البنت تعبانه ومهمومه ، قربت لهم وناظرت بجهاز القلب.
فهد : وين الدكتور ياحضرة الـ،
رفعت عيونها جود وطاحت بعيون فهد و عرفها ، عرف انها مو ممرضه شدّ قبضة ايده بقوه.
جود حست انها دايخه وكأن لمياء وكادي حسوا فيها ودخلوا ينقذون الموقف.
كادي : الحمدلله على سلامتك
جواهر : كادي طلعيني من هنا ، ولااتركيني اعفن واموت ، انا مالي احد بالحياه ، انا مظلومه مخدوعه ، وش يعني زوجي متزوج علي ومسافر وتاركني بين اربع جدران اعاني المرض والهمّ ، وش يعني انهم ينتطروني اموت عشان حلالـي.
فهد حس انه يحلم عقد حواجبه بصدمه : لحظه لحظه وش اللي متزوج واي حلال اللي طمعان فيه ؟
كادي بلعت ريقها بخوف : لا ، يعني جواهر يعني شوفي انتي مافهمتيني زين يعني انا.
فهد يناظر لجود وعلى راسه الف علامة استفهام من دموعها والموقف اللي انحطوا كلهم فيه.
جواهر : قلتي لي اني خبله وعلى نياتي لما وافقت اتزوجه ، مادريت انه يحب وحده غيري ويموت فيها ، لدرجة انه ناسـي ان في مخلوقه على ذمته ، مسؤول عنها ، من تزوجته الى هاليوم ماناظر فيني ولاجلس معاي ولا قضى حاجه للبيت ، لما انخطبت كنت اقول بس خلاص فهد هو اللي بينسيني جروحي وحزني ، هو اللي بيطلعني من عالم الكئابه ، طلع هو الكئابه والحزن بنفسه ، طلع حقيييير ، كيف يقدر الأنسان يظلم وحده بريئه بس عشان قلبه متولع بوحده ثانيه ، طيب انا وش ذنبي بالقصه كلها ؟ انا مو مسكينه ولا مجنونه، انا ضحيه مو طرف ثالث !



256
جود حست احد ماسك قلبها ويقطع فيه زادت دموعها وضاقت انفاسها انسحبت من بينهم بهدوء.
لمياء : هدي نفسك جواهر خلاص مو زين لك
فهد جلس جنبها بهدوء ، وقلبه وتفكيره مع جود ، صعبه يترك جواهر بهالوضع وصعبه يترك جود ، لمياء وكادي طلعوا ورا جود لكنها اختفت دوروها بكل مكان مالقوها.
لمياء : ياربي وين راحت
كادي : كله من فهد مالقى يجيبها الا اليوم ، والكلبه جواهر ماقصرت قالت قصة حياتها
لمياء تتصل بجود ماترد ارسلت لها تحذرها لاتتهور وترجع بسرعه.
جواهر ببحه : ليش ساكت ؟
فهد : لو تكلمت بزيد وجعك
جواهر : احسن تكلم اوجعني اكثر خلني اموت
فهد : اول شي انا مو متزوج ، ولو بتزوج صدقيني بجي واقولها في وجهك ، هذا اذا كنتي باقيه على ذمتي الى هذاك الوقت ، وثاني شي بالنسبه لحياتك وحزنك وهالخرابيط وضحيه ومادري كيف هذا اختيارك ، كم مره لازم اعيد نفس الكلام !
جواهر بقهر : اطلع برا مابي اشوفك ولا تجيني ابد ، اكرهك
فهد اخذ نفس وهمس : ارتاحي مافي شي يسوى.
طلع وتركها تصيح وتدعي على نفسها وعلى كادي الكذابه.
طلع وخز كادي بحده : وش تسوين انتي هنا ، وليش كاذبه عليها
كادي : لاتدافع لها انت تكرهها وتدري اني اكرهها واحاول ابعدها عنك ، لاتشيل هم ان شاءالله دامني دخلت حياتك وصرت زوجة ابوك اعتبر موضوعك انحل بإذن الله ، وحتى جواهر اذا ماماتت بزوجها عمي ناصر ، الشكوى لله بعد ماهي راضيه تفك ، وجود متشققه من الغيره ، وانت متشقق من حب جود ، لينا ونواف ماقصروا لكن فشلوا بسبب امك ، والحين لاتحاتون كثير لإن كادي دخلت بالموضوع.
فهد : بالعه راديو انتي ؟ شوي شوي عشان استوعب ، كيف زوجة ابوي
لمياء بربكه : ابوك تزوج كادي
بانت بملامحه الصدمه وكملت لمياء : لاتلوم احد كل شي صار بسرعه
كادي : راح وقت العتب خلاص ، كله من جود نستك كلّ شي !
فهد حسّ بحمل كبر الجبل على كتفه : وينها جود ؟
كادي : انت متوقعها بتجلس بعد اللي سمعته ؟
فهد تجاهلهم وراح يدور عليها وقلبه بيطلع من ضلوعه من حر مايحس فيه خايف يفقدها .. وكل اللي صار له الى هاليوم وهاللحظه عشانها.

ام سعود قالت لها ساره كل شي عن كادي وكلامها ، زاد غليها وتوعدها لها.
ساره : وش بتسوين الحين ؟
ام سعود : كل المصايب اللي حلت علينا من ورا راس الحيه لمياء ، انا مدري وش قرد سعود فيها ، ادري انها تكرهني وهي اللي وزت براس ابوك يتزوج كادي ، لكن انا اوريها ماكون بنت ابوي اذا ماعلمتها ان الله حق
ساره : اقنعي سعود يتزوج عليها
ام سعود : بس شلون ؟ مايقتنع سعود ، هو يالله رضى بوحده تبينه يرضى بثنتين ؟
ساره : تذكرين صديقتي فاطمه اللي كنت بخطبها له قبل التبن لمياء ؟ للحين ماتزوجت
ام سعود ابتسمت لما تذكرتها : عاد هذيك وين ولمياء وين ، هو جمال ، هو جسم ، هو طول ، هي ثقافه ، هي علم ، مدرسّه وعينها شبعانه وكبيره وعقلها يوزن بلد ، بس سعود رفض ، لين مااجبره ابوك ياخذ هالبزر لمياء ، لو ماخذ فاطمه كان مافي اسعد منه ، عايشين ومرتاحين ماعرفنا لا جود ولا كادي ولا السلقه لينا
ساره : تتوقعين بيقتنع لو قلنا له عنها ؟
ام سعود : مايقتنع لين يشوفها ويستخرج الفروق العشره بينها وبين لمياء ، انا متأكده الف بالميه انه بيكرهها بعد مايشوف فاطمه
ساره : خلاص بعزمها واخليه يشوفها بالغلط ، بس اول شي لازم تطيح من عينه لمياء عشان يصير في مجال يفكر بفاطمه بعد مايشوفها.
ام سعود : صح عليك لازم تطيح من عينه ، تخيلي يشوف فاطمه وتعجبه ومن يرجع للبيت تستقبله لمياء بحضنها ، تنسيه نفسه مو بس فاطمه
ساره : خلاص انتي عليك لمياء وانا علي فاطمه.
ام سعود بسرعه : جاء سعود
ساره : سوي نفسك تبكين ، بسرعه يمه
ام سعود غطت وجهها بشيلتها وقامت تشاهق سعود واقف بعيد عنهم ومستغرب.
ساره : خلاص يمه لاتزعلين نفسك عشانها ترا ماتستاهل
ام سعود : مااسمح لك تقولين عنها ماتستاهل ، ترا هي ماقصرت ودايم تخدمني ولاعمرها ضايقتني بس اليوم من شافت كادي صارت تبرز عضلاتها علي ، شافتني عجوز مسكينه على قد حالي استفردت فيني هي والسعلوّه كادي ، بس مااشره على كادي ، شرهتي على لمياء اللي كنت اقول هذي بنتي مو زوجة ولدي ، لاحول ولاقوة الا بالله ، الله يهديها
ساره : ماعليه يمه مصيرها بتندم ، كله من سعود تاركها على راحتها ومعطيها فوق حجمها ، وهذي البدايه بس ، بكرا بننصدم فيها اكثر دام سعود اللي سامح لها ، اليوم ضربت امه وبكرا بتضربه هوّ.
ام سعود : لاماتسترجي حتى تحط عينها بعينه ، ماهجدها ومشاها على السراط غير سعود اللي من يدخل يفزون لـ،
سكتت لما شافت سعود ومسحت دموعها بسرعه : سعود يمه متى جيت ، تعال اجلس
ساره تسوي نفسها مرتبكه : سعود تعال تقهو حياك
سعود قرب لهم معصب وثايره من تحته براكين وبعيون حاده : وش مسويه لمياء هالمره ؟
ساره : بصراحه ماكنت اتمناك تسمع لكن بما انك سمعت بنقولـ،
قاطعتها امها : سااره ! اسكتي ، ماسوت شي ياولدي
سعود : لاتطولون السالفه ، ساره قولي !
ساره : والله ياسعود انت اللي مخليها على راحتها الين قامت تسرح وتمرح لدرجة انها زوجت ابوي على امي ، واليوم امي صعدت لها على الغداء جوعانه ، اثاريها عازمه كادي ومخليه امي بجوعها ، وياليتها وقفت على كذا ، ضربتها قدام كادي وبغت تطيح من الدرج لولا ستر ربي.



258
ام سعود : لاتتعب نفسك اكثر حبيبي وح ارتاح من الصبح وانت طالع ، روح ياقلبي واذكر الله
سعود طلع بدون مايرد عليهم ويناقش اكثر ، ساره اتصل زوجها وطلعت وام سعود دخلت لغرفتها وكادي طلعت من غرفتها وهي معصبه وثاير دمها من اللي سمعته ، سمعت كل كلامهم من البدايه الى الأخير ، خافت على لمياء من قلب ، دمعت عيونها ومسحت دموعها بسرعه : ياربي ليش يصير معانا كذا ، ليش مافي ولا يوم حلو بحياتنا ؟ سمعت صراخ لمياء وصعدت لها بسرعه بدون شعور دخلت وشافتها بين ايدين سعود ويضربها بشراسه وماترك بخاطره كلمه ، لمياء تقدر تدافع عن نفسها لو ماكان اللي يضربها سعود لكن للأسف ماقدرت من قوته كانت مثل اللعبه يحركها بمزاجه ويتفنن بضربها.
هجمت عليه وصرخت بوجهه : اتركها ياللي ماتستحي يالظالم
ماسمعها اساساً دخلت بينهم وسحبت لمياء بقوه وضمتها ورجعوا وراء وصرخت كادي : هذا اللي قدرت عليه تطلع عضلاتك على بنت ، ماسألتها عن الموضوع ماتدري اذا كانوا يكذبون اولا
سعود سحب كادي بقوه وبنبره مرعبه : انتي لاتتدخلين وخليك مع شايبك
كادي بصراخ : اتركني ياغبي ، ترا مو رجوله انكم تطلعون عضلاتكم على الحريم
طلعها وقفل الباب ورجع للمياء سحبها من ايدها بقوه ودخلها للغرفه وطيحها ع الكنب ولمياء شبه جثه وتشاهق : الله يكسر ايدك ، عسـ،
مسك حنكها بقوه وحد على اسنانه وبنبرة قهر : هذي اخرة الثقه تمدين ايدك على امي يابنت الـ* كم مره قلت لك الا امي ، سوي اللي تبينـه الا امـــي !
صرخت بوجهه : والله ماضربتها ولاشفتها اصلاً ، تـ،
قاطعها : ولا كلمه ، الحين تأكدت ان العمر معك ضايع وانك مو كفو الواحد يشفق عليك
اخذ شماغه وطلع وتركها ، كل مافيها ينزف وتعبان لو ماتدخلت كادي كان امداها ماتت بين ايدينه ، دعت على ام سعود من قلب.
كادي لما شافت سعود طالع صرخت بأعلى صوتها وبنبره باكيه : الله لايسامحكـــــم على اللــي سويتـــوه فينـــا.
دخلت عليها وضمتها بقوه وبكت معاها بس بسرعه ابعدت عنها ومسحت دموعها : لاتبكين ، انتي قويه ، احنا مرينا بأشياء اقوى من كذا مااضعفتنا ، بنبكي الحين عشان ام سعود وبناتها ؟ سمعتها سمع اذني ام سعود وساره يخططون عليك وبيزوجون سعود بعد ، لازم نوقف بوجيهم ، خليك قويه
لمياء تشاهق : ماابيه قلعته خل يتزوج يحترق احسن ماابيه
كادي : مو عشانه ، عشانك انتي ، ولا هو طقاق الله ياخذه ان شاءالله
لمياء اخذت نفس وهدت شوي : انا اوريهم بنات الكلـب.
نزل سعود واربع جهات الكـون ضايقه عليه وكاتمه على انفاسه نزل وكانت امه بوجهه يقال لها بتهدي الوضع وجاه اتصال من امانـي تصيـح : سعـود الحقـني.



260
ام سعود بخوف : يويلي بنتي ، وش فيها ؟
سعود : اماني جايك انا
ام سعود : انتظرني بجي معاك
طلع وركب سيارته وثواني وركبت معاه امه وراحوا لبيت ام تركي ودخلوا هذا تركي كان بيطلع ووقف لم اشاف سعود داخل بشره ، سعود كان ناويه ، لكن تذكر انه توه ضارب لمياء ، مايدري وش الظرف اللي صار بينهم وخلاه يضربها بالنهايه زوجها وهو حر.
ام سعود : حسبي الله عليك ياتركي ، والله اني قايله ماتستاهلك اماني
تركي : تستاهل اكثر ، وماشافت شي بعد ، تضرب امي وتبيني اسكت ؟
اماني طلعت وهي لابسه عباتها وتبكي من قلب : يمه وربي ماضربتها ، ظلموني يمه لي سنه وانا عايشه عندهم وساكته على بلاويهم ، فوق انهم مايصلون ولايعرفون الله كان متزوج قبلي وعنده ولد وبلعت الجمره وسكتت ، كانوا مشغليني خدامه واكرف وانضرب واسكت ولا اتكلم ، ارخصتوني لهم ، ارخصتوني ، صرت ولاشي ، راحت كرامتي ، قلت يااماني اسكتي واصبري عشان تردين كرامتك لكن كل يوم انهان وانذل اكثر ، كلهم يكرهوني ، وانتي السبب يايمه انتي وابوي وعمري ماراح اسامحكم.
ام سعود حست بمغص فضيع ببطنها ونغزات قلبها زادت وهمست لنفسها : مسـتحيل نفس اللي سويته لـ لمياء بحذافيره رجع لبنتي
سعود : قبل دقيقتين كنت اقول لاتتدخل بين رجال وزوجته لإني ضارب زوجتي وجاي ، لكن الحين لازم اتدخل واوريك ان بنات الناس مهم لعبه ، انا اول مره اضربها وجبت لها خدامه ، ماشغلتها خدامه ولاظلمتها ، والأهم من هذا كله اني اصلي ، يعني مالي عذر ذابحك ذابحك !
تركي : انا اقول لو تبقى على قرارك الأول ابرك ولاتتدخل بين رجال وحرمته.
سعود سكت تركي بلكمـه خدرت كل وجهه وهجم عليه وطاح فوقه وصار اشتباك بينهم واماني تصارخ وامها متجمده من الصدمه ، طلعت ام تركي ولجين وفكوهم عن بعض وسعود يسب ويشتم بكل طاقته
اماني ماسكته بقوه: سعود خلاص خله يولي ، خلاص
ام سعود : خـ، خلاص ياسعود خذ اختك وخلنا نمشي
سعود : الأيام بيننا ، كفايه اللي جاك اليوم ، وورقة اماني توصلها بهدوء.
تركي مانتبه له وعيونه بعيون اماني : والله مااطلقها
سعود : جاك العلم
سحب اماني وطلعوا واماني منهاره تبكي ، سعود قلبه مع لمياء وكل مافيه ندمان على ضربه لها لكن..
ام سعود كل مافيها يحترق الم وندم ، مو مستوعبه انها شافت حوبة لمياء وجود بنفسها وبعيالها ، عاقبها الله بالسرطان وقطع مشاري لها وسفره الطويل ، وكرامة اماني اللي انداست وفهد اللي مات قلبه وهو حي وشاب راسه وهو صغير وضاع حبه وتحمل مسؤوليات فوق طاقته ، وتدري ان الجايات اكثر ، اتصلت على فهد بتعطيه البشاره اللي طالما انتظرها وتعب عشانها ، وتدعي انها ماتأخرت .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 18-01-2018, 01:50 AM
صورة Rneem99 الرمزية
Rneem99 Rneem99 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


الرواية بطله وانا ياما قريت روايات في ذا الموقع بس روايتك خلتني اسجل فيه،منتظره البارت ع احر من الجمر :).

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 18-01-2018, 12:31 PM
Kento Kento غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


والله اعجبتني الروااية كثييير تريدينا نتوقع احداث الرواية ولا لأ؟ وبس استمرري حيااتي

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1