اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 31-12-2017, 10:01 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي؛كاملة


بسم الله الرحمن الرحيم.
عندما يحين الصباح تتجلى جميع افكار الليل الحزينه ، نعيد ترتيب انفسنا لنبدأ من جديد ، نلملم اشتاتنا لنتعامل مع اشخاص مجهولين وغير مجهولين ، لكي لايشعر احد بحجم الفراغ الذي خلفته الليالي المتعبه ، ونحن نُدرك انّ بعد مرور الزمن ، سنحب ما كنا نكره ، ونكره ما كُنا نحب ، وننسى مايتعلّق بنا ، ونتذكر من يتجاهلنا ، حينما تهبّ نسائم الصباح ، ندرك بإن كل شيئ في الحَياه قابل للتغيير ، نعم ستتغير الحياة بشكِل أو بآخر ، وسينتزع الله ذاكَ الشعور السيء في داخلنا ، وسيُنبت الله مكان الجرح ورداً ، وسيمضي وكأن شيئاً لم يكُن.
.

حسابي الوحيـد في الإنستقرام
" rwaya_roz "
ولا اسمح بالنقل بدُون ذكر الحقوق ❤..
.

في احد ساحات المدارس الكبيره اللي تضم مرحلتين المتوسط والثانوي ، ووقت الفُسحه بالتحديد ، كانوا واقفين بمنتصف الساحه شلة بنات كبيره ، كانوا هم رعب الطالبات ، ولا احد يتجرأ يناظر فيهم ولا حتى يرفض لهم طلب مهما كانت صعوبته ، من خشونة منظرهم ، وقوة شخصياتهم ،
تكلمت اصغر وحده فيهم بخوف : مـ، ماقدر يالمياء
لميـاء رئيسـتهم واقواهم شخصيه وشكلها مُهيب حدت ع اسنانها : جود ! تراني مشتهيه اضربك من زمان
جود برعب ناظرت لصديقاتها اللي كانوا كلهم مثلها يخافون من لمياء بس وحده فيهم صرخت بوجهها : لمياء ! انا بروح اجيبهم
لمياء : انتي وجه مصايب ياياسمين ماراح يدخلونك الغرفه ، جود بريئه
جود : تكفين لمياء ، كيف تبيني اسرق اوراق الإختبار ماعرف
لمياء : هذي اخر سنه ، ابي اطلع بنسبه حلوه ، ومافي غيرك ، لإن اللي جنبك كلهم راعين سوابق
جود : بـ،
قاطعتها بعصبيه : بتمشين ولا كيف ؟ اذا خلص اجتماع المدرسات وانتي ماصعدتي بيجيك شغلك
جود رجفت : طيب لاتصارخين ، بروح الحين
لفت عنهم وهي تترقب نظرات البنات بحذر ، مشت للإداريه المناوبه ووقفت قدامها بهدوء وادب : استاذه ممكن اروح اجيب فلوسي ؟ نسيتها
الأستاذه : روحي ياجود
جود مرت من جنبها وصعدت للدور الثاني وقفت عند غرفة المعلمات وهي ترجف ، كانت فاضيه لأنهم حاضرين اجتماع عند المديره ، حست احد يضربها وصرخت : ااه
ضحكت : خوفتك ياجبانه ؟
جود : ياسمين ؟ كيف صعدتي ؟
ياسمين : بطريقتي الخاصه ، انتي انتظريني هنا انا بسرق اوراق الاختبار واجي
جود : لالا ، لو تعرف لمياء تموتني
ياسمين : لاتخافين
دخلت بثقه وكأنها تسوي شي عادي ، قعدت تنبش بأغراض المعلمات ودواليبهم ، لمحت من بعيد شي يلمع ، قربت له بدون تفكير وابتسمت لما شافته ، خاتم الماس واضح ان قيمته غاليه ، حطته بيّدها وابتسمت بإعجاب على شكله.
جود من برا كانت واقفه وتراقب بحذر سمعت اصوات تقرّب ، لمحت ظلال وعرفت ان المدرسات رجعوا ، انتفضت خوف.

2
شهقت برعب ودخلت للغرفه وهمست : ياسمين وصلوا ، وصلوا
ياسمين سحبتها بسرعه وتخبوا تحت احدى المكاتب ، جود دمعت عيونها وياسمين تحذرها بصمت ، دخلوا المدرسات وانتشرت اصواتهم وضحكهم.
ياسمين بهمس : اسمعي ابله خنفس وش تقول
جود غطت فمها تمنع شهقاتها.
وحده من المعلمات سحبت كرسيها بتجلس وصرخت لما شافتهم : بسم الله
جود زادت شهقاتها وياسمين سحبتهاوطلعوا وقفوا قدام المدرسات كلهم وساد الصمت بالمكان وكلهم بصوت حاقد : ياسمين ؟
ياسمين : مثل ماتشوفون ، وبعدين اجتماعكم خلص بدري ، كنت بسرق اشيائكم
وحده من المدرسات صرخت بقهر : خاتمــي، ياســراقه
سحبت ايدها بقوه وطلعت خاتمها : ياحقيره ، لوثتيه ليّ ، لو شايفه خير مافكرتي تقربين له ، مستحيل نسكت عنها لازم تنفصل عشان تتوب
بدوا المدرسات يتفقدون اغراضهم ، ياسمين حز بخاطرها لكن ماوضح عليها : كنت بجرب شكله بس ، لو بسرقه اعرف تماماً كيف اسرقه ومتى وبدون لاحد يدري ، وبعدين انتي حاطته ع الطاوله كأنك تقولين ياحرامي تعال اسرق ؟ بصراحه كنت احسبك ذكيّه لكن صدمتيني ياستاذه ساره.
استاذه ساره عصبت : قسم بالله ماتعدي هالحركات ياياسمين
جود : استاذه والله ماكنا نقصد
ياسمين ضحكت : ياغبيه ، لو ساكته افضل ، كيف ماكنا نقصد وحنا جايين نسرق ، استغفر الله بس
المدرسات عصبوا على ياسمين واخذوها للإداره واكلت انواع العقوبات.
ياسمين وهي توقع على تعهد : خلصوني عندكم شي اوقع عليه ولا امشي ؟
المديره : بنجلدك
مدت ايدينها : يالله جلدي
المديره : قدام الطابور
ياسمين : انا مشهوره ماله داعي تشهروني اكثر
المديره بإستحقار : مستانسه بوقاحتك ؟ قدامي يالله
مشت ياسمين وجود جنبها تبكي ، وقفوا قدام الطوابير وبدت المديره تقول مشكلتهم.
ياسمين بهمس : ياغبيه ، ليش ماهربتي لما شفتيهم
جود : ماقدرت اخليك ، الحين وش يفكنا من لمياء
ياسمين : انا احلها
المديره معصبه : ارجعي طابورك ياجود ، ياسمين تعالي
ياسمين تقدمت لها وفتحت ايدينها وجلدتها اربع جلدات ولاتحرك فيها ساكن.
مرت استاذه ساره ومدت لها الخاتم : اشبعي فيه
ياسمين حست بإهانه لكنها ابتسمت واخذته : ينفعني ، يجيب لي اربعين الف وانا جالسه
ارتفع ظغطها ماتوقعت انها تاخذه بس حبت تهينها : واطيه صدق
رجعت طابورها واستقبلتها عصبية لمياء وكل الشله عليها.
ياسمين ابتسمت : جود لاتبكين
لمياء : بتبكين كثير انتي وياها
ياسمين : جود ارفعي راسك بوريك شي
جود ناظرت فيها وهمست ياسمين : اخذت الأوراق
جود انصدمت : كيف ؟
لمياء استانست : صادقه
ياسمين : اي ، اوهمتهم اني رايحه اسرق اغراضهم الخاصه وبلشوا فيها ، نسوا اوراق الإمتحانات.

3
ياسمين : اي ، اوهمتهم اني رايحه اسرق اغراضهم الخاصه وبلشوا فيها ، نسوا اوراق الإمتحانات
جود : يمه ياسمين احبك
لمياء : فديت الذكاء ، لو ماني متأكده انك ثعلب ماخاويتك ، وينهم
ياسمين : بمكان امن
صعدوا ومروا من غرفة المدرسّات وياسمين لمحت المستخدمه معاها قهوه ومسكتها : ام ناصر تفضلي
ام ناصر استغربت وهي تشوف الخاتم اللي مدته لها ياسمين : وش هذا
ياسمين : خاتم هديه مني لك ، بمناسبة نجاحي ، ماتقبلينه ؟
ام ناصر ابتسمت : يامال العافيه
ياسمين : قهوي اول شي استاذه ساره ، يالله باي
جود : ياربي وش سويتي ؟ بتموتينها
ياسمين : تستاهل
ام ناصر دخلت وقهوت استاذه ساره اول شي واخذت منها الفنجال واول ماشربت لمحت الخاتم بيدها من قوة لمعته نزلت الفنجال بقهر : الله ياخذها ، حقيره ، مو متربيه ، اااه بس
ياسمين وجود سمعوا صرختها وكلامها ضحكوا وهربوا بسرعه وماكانوا يناظرون قدامهم فجأه جود صدمت ببنت ، كانت تشرب مويا وانكب كله عليها شهقت : الله ياخذك ماتشوفين
جود : الله ياخذك انتي ، في احد يشرب بهالزحمه ، تقلعي بس
سحبت ياسمين ورجعوا للفصل ، والبنت حمر وجهها من القهر : ماكون رغد اذا مارديتها لك ، طلع لك لسان ياجود ، شاده ظهرك بقروب الصايعات اللي معاك ، يصير خير
وصلت ياسمين وجود للفصل وكانت لمياء تنتظرهم على نار ، دخلوا بسرعه وطلعت ياسمين الورقه من داخل قميصها وكانت مخليتها بحجم اصبعها ، جابوا باقي البنات كتاب عشان يطلعون اجوبة الأسئله.
فتحت الباب استاذتهم ساره معصبه وصرخت : ياسمين !
استغربت من جمعتهم ، انصدموا ماكانوا حاسبين لهاللحظه ، فجأه وحده منهم طاحت وصرخوا كلهم : ليِنـا ، استاذه ساعدينا لينا مادري شفيها
دخلت بينهم وجلست عندها : لينا ردي علي شفيك
لينا فتحت عيونها وشافت ياسمين تغمز لها يعني خلاص خبينا الورق.
فزت لينا : ها ، شفيكم
الأستاذه : عسى ماشر تحسين بشي ؟
لينا : لا استاذه بس دخت
جود : اسم الله عليك لنا ساعه نحاول نصحيك
قامت لينا واستاذتهم اتجهت لياسمين بهدوء : ممكن اعرف وين بتوصلين بتصرفاتك ؟
ياسمين : لا مو ممكن
الأستاذه كشرت بوجهها وطلعت.
دخلت عليهم رغد ومعاها علبة مويا فتحتها وكبتها كلها على جود وصرخت.
مسكتها لمياء بقوه : خير وش عندك
رغد نزلت ايدها بقوه : شخصيتك ماتمشينها علي ، اللي يغلط علي اغلط عليه
لمياء : امشي الحين ماني فاضيه لك ، يجيك شغلك بعدين
رغد : ماخفت والله ، انقلعي عني ، وانتي جود مو عشانهم وراك تغلطين ع الناس ، بيجي يوم وتبقين لحالك حتى سمعتك بتروح ، لاتخلين الأشكال هذي تضيّعك
طلعت وتركتهم ، ورجعوا يحفظون الأجوبه ، ولمياء تتوعد برغد.

4
وقت الطلعه ، كانوا البنات واقفين ينتظرون سوّاقهم ووقفت عندهم سياره لونها اسود فخمه تدل على انّ اللي راكب فيها من الطبقه الراقيه.
جود : وين لمياء ؟
لينا : رجعت تجيب حاجه
جود دخلت تدورها ، والبنات شهقوا بإعجاب لما نزل صاحب السياره ، وقف عند الحارس يتكلم معاه ورجع ركب وعيون البنات مارمشت ابد ، كان عادي لكن في بنات شافوه بنظره ثانيه.
لينا : فتح الباب عشر ثواني وجمدني مكيّف سيارته ماشاءالله
ياسمين : يجنن يابنات ، حسيت بأنوثتي لما مر من جنبي
لينا : كادي وش فيك ساكته
كادي " صديقتهم " : تحت تأثير الخقه حالياً
ركبت معاه بنت وخلت الباب مفتوح وركبت بنت ثانيه ولاقفلت الباب.
ياسمين : شكلهم ينتظرون احد
كادي : ماشاءالله شكل كل المدرسه معاه
عند جُود دخلت وحصلت لمياء واقفه وتهز رجولها وشكلها تنتظر احد : لمياء السواق بيوصل اطلعي
لمياء : مالك شغل ، انتظروني
جود طلعت وووقفت قدام الباب بحيث لمياء ماتشوفها ، انصدمت من اللي سمعته.
لمياء لما شافت رغد بتطلع مسكتها وحشرتها ع الجدار : قدّ كلامك اللي قلتيه لجود ؟
رغد بثقه : اكيد ، اتركيني لايصير لك شي ماتوقعتيه مني
لمياء : ليش ماتعترفين فيني كـ بنت عم ؟
رغد : انتي صيري بنت اول ، بعدين اقول للناس هذي بنت عمي ، لكن بحالتك هذي ماتشرفيني
جود طلعت مصدومه ، ماتوقعت لو قليل انهم بنات عمّ.
لمياء : انتي بكل حالاتك ماتشرفيني ، ولا هذا موضوعي ، لاتتدخلين بجود يارغد مابي اضرك وانتي بنت عـ،
سكتت شوي وابتسمت : انتبهي لحركاتك
دخلت وحده من البنات : رغد اخلصي علينا ، فيصل له ساعه ينتظر
طلعت استاذه ساره : رغد ! وش تسوين مع هذي ؟
رغد : ولاشي مشينا يالله.
طلعت معاها وساره طلعت جوالها وارتفع ظغطها : مو وقته هالزفت ، يقول سيارته بنشرت ولا راح يجيني
رغد : انا بروح مع فيصل تجين معانا ؟
ساره : لافشله
رغد سحبتها وركبوا السياره : معانا ساره
ساره : السلام عليكم ، شخبارك فيصل
فيصل : ياهلا والله
سمعوا شهقات والتفتوا وراء بإستغراب : فرح ليش تبكين ؟
ساره : رغد وش فيها فرح ؟
رغد بتعب : وش دراني
فيصل : فرح صاير لك شي ؟
فرح : عشان صديقتي نقلت ماراح اشوفها بكرا
راحوا وهم يسولفون ، ياسمين وصديقاتها بحالة صدمه.
ياسمين بقهر : ابله خنفس ، ركبت معاه
لينا : تتوقعون وش تصير له ؟
كادي : اكيد من قرابته لأنها ماركبت قدام عشان نقول انه اخوها او زوجها
لينا : دقيقه اللي طلعت معاها كأنه زول رغد اللي جت تهاوشنا اليوم ؟
ياسمين : ايه رغد اخت ابله خنفس ، ياربي مابي اغبط احد بس يجنن
لمياء طلعت وجود تناظر لها مو مستوعبه ان العائله الفخمه اللي قبل شوي اهلها.

5
الساعه 4 العصر ، في احد البيوت الكبيره.
كانت رغد نايمه وصحت على صوت المنبه وقامـت ، توضت وصلت العصر ونزلت لأهلها ،شافت جالسين بالصاله اختها وعد ، وبنات عمها " شوق وفرح ".
سلمت عليهم وجلست : شفيكم متضايقين
وعد : عمتي ام تركي رجعت من امريكا
شوق : وعع جد مالي خلق لها
رغد : ابي افهم ليش كل هالكره لها ؟
فرح : لإنها ملقوفه و تحب تتدخل في كل شي و عليها لسان الله يكفيك شره العن من لسانك
رغد : كولي تبن ، لساني يهون جنب لسانك
شوق : لا واضح طالعين على مين
فرح : الله ياخذها ضايقتني بجيتها ، مادري كيف تقبلوها جيرانها الأمريكان هي وبناتها الغثيثات
‎وعد : والله بيصير فيه أكشن نلقى أحد نتسلى عليه والله صايرين نزهق
فرح : اي والله نطقطق عليهم شوي
شوق : وعد متأكده ان اللي مضايقك رجعة عمتي ؟
وعد تنهدت : بصراحه لا ، صار لي شهر ماشبكت احد
شوق : الله يقطع الرومنسيه الغبيه اللي فيك
وعد : تدرون شبكت عيال عمي كلهم بدون مايدرون بس واحد ماعطاني وجه
شوق : مين ؟
وعد : سعود
رغد : سعود حنا مو معطينا وجه ، تبين يعطيك انتي ؟
شوق : ع الأقل احمدي ربك ، سعود عايش بينكم ، حنا ريّان ماندري عنه
رغد : وش اخبار مرته ؟
شوق : تشوفينها تقولين هي اسعد انسانه بالدنيا لكن العكس صحيح
وعد : الشرهه على ابوك اللي عطاها لواحد مو كفو
فرح : ماطلبنا رايك بالموضوع
وعد : رايي اقوله بدون طلب
رغد تذكرت لمياء وكلامها ، انسدت نفسها.

تــعــريــف بالشخصيـــات :
عائلـة ابـو سـعـود :
سعود 30 سنه.
ساره 28 سنه.
فهد 25 سنـه ،
اماني 22 سنه.
مشاري 20 سنه.
رغد 18 سنه.
وعد 15 سنه.

عائلة ابو فيصـل ؛

فيصل 30 سنه.
ريان 27 سنه.
سلطان 25سنه.
شوق 20 سنه.
فرح 15 سنه.

ابو سعود وابو فيصل عندهم اخت وحده اسمها دلال " ام تركي " واخوهم الثالث ابو لمياء توفى قبل ثلاث سنوات بقصه غامضه ، وبعدها سافرت لمياء مع امها ومارجعت الا قبل عدة اشهر.

دخل مشاري وهو مكشّر وناظر للبنات بطرف عين : ليش ماقلتوا ان لمياء وامها راجعين
رغد : والله ماندري يامشاري لين شفناها بالمدرسه
مشاري : واطيه قسم بالله ، لهم عين يرجعون بعد اللي سووه ؟
رغد : ماتابوا بعد ، بالمدرسه لمياء مسويه عصابه ومجننه خلق الله
شوق : مالنا شغل فيهم ، كان يربطنا فيهم عمي بس ، وعمي توفى
فرح : الله يرحمه
مشاري : نسيت اقول لكم ، خالي نواف برا يبيكم
وعد صرخت وفزت ولحقتها رغد بحماس ، خالهم الوحيد طلعوا له وركضوا لحضنه ، كان مربيهم ويحبهم بشكل لايُعقل .


آخر من قام بالتعديل rwaya_roz; بتاريخ 31-12-2017 الساعة 10:41 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 31-12-2017, 10:10 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها.


6
الساعه 2 الليل.
كانت ياسمين جالسه على التلفزيون ومقابلتها كادي مغطيه وجهها بكتابها ونايمه ، ياسمين سرحانه بشيء ماحست الا بالصوت جنبها : بسم الله
لمياء : شفيك
ياسمين : خرعتيني ، الواحد يسلم اول مايدخل
لمياء طنشتها وجلست تفتح الأكياس اللي جابتهم معاها.
ياسمين : ليش تأخرتي
لمياء : كنت اجيب لكم علف
ياسمين : اعلفي نفسك من مال الحرام اللي تاكلينه ، حنا مانبي
لمياء : حبيبتي انا حياتي كلها حرام وانتي تدرين وعادي عندك فلاتسوين لي فيها عزيزة نفس
ياسمين طفت التلفزيون : بنام اسكتي وراي قومه من الصبح
لمياء : نامي لكن بكرا دورك تسرقين ، انا تعبت كل يوم اسرق ، اليوم بغيت انقفط
ياسمين : ماراح اسرق
لمياء : ياسمينوه ! تراك ساكنه عندي ببلاش وتاكلين ببلاش من تعب جبيني ! لاتخليني اقلب الموجه عليك
ياسمين : لولا العجز ماظليت بهالمستنقع اللي مستانسه فيه
لمياء قربت لها وياسمين حست بالخوف لكن ماوضحت لها.
لمياء مسكت حنكها بقوه وهمست بحقد : ماتوقعت انك تنكرين معروفي ، اذا المستنقع مو عاجبك ارجعك لدار الأيتام مثل ماطلعتك منه انتي والحثاله اللي معاك !
تركتها وطلعت ، ياسمين تنهدت ، كل يوم يحسون بالذل والأهانات ولا يقدرون يعارضونها ، لكنهم مستعدين يتحملونها ولا يرجعون لدار الأيتام ، لأنها هي طلعتهم منه ، كانوا اربع بنات " ياسمين وجود ولينا وكادي " وكلهم بنفس العُمر 18 سنه ، ونفس الشخصيات والتفكير والظروف ، لكن ياسمين كانت اقواهم ، كانت تتحمل كل شي عشانهم ولايوم شافتهم مجرد صديقات عمرها ، كانوا خواتها ، ياما وياما وقفت بوجه لمياء عشانهم ، وغامرت ودخلت نفسها بأشياء حرام ، وتدري انها حرام ومع ذلك تحمّلت عشانهم ، تسوي كذا من قرارة نفسها وطيبة قلبها ماحد اجبرها ، تحس انها مسؤوله عنهم
ماحست الا بحرارة دمعتها على خدها مسحتها بسرعه وغمضت عيونها ونامت.
لمياء اتجهت لغرفه بعيده شوي عن البيت الداخلي وفتحتها وضحكت ضحكه مليانه شر : ها ماما كيفك ؟
امها ناظرت فيها بتعب وصدت : حسبي الله ونعم الوكيل فيك
قطت الأكل عليها : تسممي ماما
امها : انا وش سويت لك ؟
لمياء : لاتزعجيني
امها : طلعيني من هالمكان واوعدك ماابلغ عليك
لمياء : مااضمنك مع الأسف ، يعني حتى الهواء انسي تشمينه
امها بحرقه : لمياء انا امـك !
لمياء : لا مو امي ، انتي كنتي حاشرتني طول ماكنت صغيره كنتي متسلطه علي انتي وابوي ، ابوي جاه نصيبه ، وانتي بيجيك نصيبك لكن بالراحه.
امها : امك وابوك لو يحرقون فيك ماتحقدين عليهم !
لمياء : هذا بقانون الأمه ، بقانوني احكام ثانيه
امها فتحت العصير وكبته عليها : انقلعي برا الله لايسامحك


7
الساعه 8 الصبح ، وصلوا للمدرسه بنفس الوقت اللي وصلت فرح رغد وبنات عمها وعد ورغد ، ياسمين فزّ قلبها وهي تشوف السياره اللي وصلتهم ، نزلت اول وحده وناظرت فيه وطاحت عينها بعينه بس ماكانت واضحه له.
جود : اسم الله ، ياسمين شفيك
ياسمين بذوبان : هذا الصباح اللي يقال عنه صباح الخير فعلاً
جود ماتدري عن ايش يتكلمون وغطاها كان ثقيل شوي دخلت وتركتهم.
نزلوا رغد ووعد وفرح من السياره ودخلوا ، وياسمين تناطر لسيارة فيصل لين اختفى عن نظرها سحبتها لمياء ودخلوا وراهم.
رغد كانت تنزل عباتها ولاناظرت فيهم ابد.
فرح نزلت عباتها ولفت بتمشي الا لمياء بوجهها وصرخت : يممه بسم الله الرحمن الرحيم
لمياء عصبت كانت وراها وتنزل عباتها : شايفه جني ؟
فرح مشت من عندها وايدها على قلبها وتهمس برعب : اعوذ بكلمات الله من شر ماخلق، بسم الله ثلاثاً
قابلتها الوكيله وتحسبها لحالها : ماشاءالله
شهقت لما شافت الجيش اللي وراها : بدري ؟ كان ماجيتوا ؟
وقفوا كلهم قدامها ومعاها دفتر : كل وحده تقول لي سبب التأخير وتعطيني رقم ولي امرها
فرح : استاذه ماتسوى علينـ
صرخت بوجهها : اسمك وفصلك ؟
فرح : فرح عبدالله الـ* ثالث متوسط ب
وراها رغد ووعد وكلهم نفس العذر.
الوكيله : رقم ولي امركم؟
وعد : ياطول السالفه تبي تتصل على فيصل
فرح : ماراح نعطيك الرقم
رغد : انا اختي استاذه ساره تقدرين تسألينها
ياسمين : اخلصوا علينا عطوها الرقم وخلونا ندخل
كادي : احد قالك تفرزين لها شجرة العائله ؟
فرح : من كلمكم ياعديمات الـ،
شافت لمياء تناظر لها ومبتسمه انخرش قلبها وسكتت.
رغد ناظرت فيهم بإستحقار : فرح عطيها رقم فيصل
كادي نزلت شنطتها وجلست طلعت دفتر وقلم وهي تحاول تحفظ الأرقام وكتبتهم ع الطاير.
الوكيله : شتسوين انتي ؟
كادي : اكتب لك رقم ابوي من الحين لأننا تأخرنا
قلبت الصفحه بسرعه وكتبت رقم من بالها وراحوا سجلوا اساميهم وعطتها كادي الرقم ، كانوا بيمشون لكن وقفتهم الوكيله : لازم يرد ويقول سبب التأخير.
كادي : لاحول ولاقوة الا بالله
ياسمين : يابنت الحلال تأخرنا ، لمياء تكلمي
لمياء ماردت عليهم.
الوكيله اتصل بالرقم ورد عليها رجال كبير بالعمر : الو
الوكيله : ابو كادي الـ،
الشايب : لاوالله يابنيتي انا ربي مارزقني ببنات غير بنت وحده اسمها حصيصه
كادي : انا اسمي حصيصه , بس بالمدرسه كادي
ياسمين : حصيصه ليش ماقلتي لنا
الشايب : الو
الوكيله : اسفين على ازعاجك ياعم غلطانين بالرقم ، مع السلامه
قفلت وناظرت لهم بتهديد : تستهبلون ؟
لمياء تعدتهم ودخلت وينادونها ولا ردت صعدت لفصلها والبنات اكلوها عقابات وتهزيئات.


8
الظهر ، كانوا البنات واقفين ينتظرون سواقهم الا ياسمين تنتظر شخص ثاني " فيصـل " قالت للسواق يتأخر ساعه كامله عشان تشُوفه بدون علم البنات.
لمياء : قسم بالله لأدوس وجهه عشان يعرف يتأخر
جود : احمدي ربك متحملنا لأننا ماعطيناه حسابه
ياسمين : لمياء بقولك شي بس لاتعصبين
لمياء : قولي ياحقيره !
ياسمين : انا قلت له يتأخر عشان اشوف فيصل
لمياء : كنت شاكه ، ياخي حلال ذبحتك والله العظيم !
ياسمين : اوقفي معي لو مره بحياتك
لمياء : وصل هذا هو
ياسمين التفتت وشافته خفق قلبها كان لابس نظارات وواضح انه مو رايق.
لمياء : تبينه ؟
ياسمين عقدت حواجبها بإستغراب ، ركبوا خواته لمياء غمزت لكادي وتقدمت بسرعه مرت من قدام سيارته بالوقت اللي مشى فيه وصدمها بقوه وطاحت ع الأرض وارتفع صراخ البنات ، نزل فيصل بسرعه واربكه اكثر الصراخ والتجمهر اللي صار ، كادي بكت لإنها عرفت خطتهم ماجت بالشكل المطلوب.
فيصل : يابنت تسمعيني
جود بصراخ دفته عنها : اكيد ماتسمعك اكيد ، اذا صار فيها شي ياويلـ،
ياسمين مسكتها بقوه وابعدتها عن لمياء وجلست قدامها تضرب وجهها وبنبره باكيه : لمياء
لمياء قامت بتعب : ودوني للمستشفى بموت
كادي وياسمين قوموها وفيصل رجع لسيارته : انزلوا يابنات
فرح ورغد يبكون : صار فيها شي ؟
فيصل : لا ان شاءالله سليمه بس انزلوا ، بتصل على فهد يجيكم
نزلوا ووقفت لمياء بين ياسمين وكادي : كادي ارجعي ياسمين بتروح معي
كادي : لا بروح مـ،
لمياء بحده : قلت ارجعي يانشبه
كادي ارتفع ظغطها وراحت عنهم ، ياسمين مصدومه : مابي اروح
لمياء : لاتعاندين !
ركبت لمياء وبعدها ياسمين ، لمياء ظابطه الدور وياسمين خايفه ، كادي انقهرت.
جود : طلعت خطه ! الحمدلله والشكر ، الله لايشغلنا الا بطاعته
لينا : اسكتي لاتتدخلين عشان لاتعصب عليك لمياء
جود : وصل السواق ، خلونا نروح

بالمستشفى ، دخلت لمياء وياسمين غرفة الكشف.
ياسمين مسكتها بقهر : وش سويتي !
لمياء : كنت عارفه انك مو كفو الواحد يضحي بحياته عشانك ، هذي فرصة عمرك تقربي لفيصل يمكن يقوم حظك ياغبيه
ياسمين : مابي اتقرب له ، وكل اللي سويتيه غلط ولا راح اوافقك عليه
الممرضه : اخبرك مريضه كيف صرتي كذا مثل الحصان ؟
لمياء مسكتها بقوه وطلعت سكين من مريولها : اذا قلتي لأحد بدخله في بطنك
الممرضه خافت : حرام عليك ماسويت لك شي
لمياء : انا ماراح اسوي لك شي اذا تكلمتي ، واذا مانفذتي طلباتي بطعنك وامشي ترا ماعندي شي اخسره والله !
ياسمين بخوف : لميـاء !
الممرضه : وش تبين امري ؟
لمياء : جبسي لي ايدي بسرعه
ناظرت لياسمين بقوه : روحي له !
ياسمين برجفه : انهبلتي ؟


9
لمياء : ياسمين لاتخليني افقد اعصابي
طلعت ياسمين بخطوات ثقيله وشافته جالس ومتوّتر وسرحان بالأرض ، اول ماشافها وقف قدامها وبان بينهم فارق الطول ياسمين حست قلبها بيطلع من داخلها.
فيصل : بشريني شخبارها ؟
ياسمين : انـ، انكسرت ايدها لكن ، خفيفه
فيصل : انتي اختها ؟
ياسمين : اي اختها
تذكرت شي وخافت بسرعه : اختها لكن من امها ، يعني مادري كيف اشرح لك ، امها كانت متزوجه قبل وجابتني ، وبعدين تزوجت وجابتها
فيصل استغرب : ماقلت اشرحي ! اهم شي هي بخير
ياسمين حتى هي استغربت من نفسها وكلامها وسكتت.
فيصل اتصل جواله ورد : هلا !
بنت : اخ فيصل اخو فرح ؟
فيصل حسبها من المدرسه عشان خواته : اي نعم امري ؟
البنت : ترا البنتين اللي معاك بالمستشفى كذابات ، كل اللي سووه خطه عشان يتقربون منك ، ويجيبون راسك
فيصل خز ياسمين بنظرات قاسيه ، ياسمين رجفت من نظراته وعطته ظهرها بترجع لكن وقفها صوته الحاد : انتظـري.
وقفت ولفت له بعيون تلمع وايدين ترجف.
فيصل شغّل مكبر الصوت : وش قلتي ؟
البنت : البنتين اللي معاك كذابات ، عملوا فيك خطه لإن وحده منهم تحب جمالك وفلوسك وتبي تتقرب لك ، اسحب عليهم يافيصل لايستغلونك اكثر
ياسمين ماصدمها شي كثر ماصدمها الصوت اللي ماتوقعت يوم تنخذل من صاحبته.
فيصل قفل جواله ولازالت نظراته العصبيه : كنت شاك لإن اشكالكم ماتوحي ان وحده تعبانه ووحده حزينه على اختها ، انتي وين اهلك ؟
ياسمين جرحها السؤال وفيصل كمل بنبره تخوّف : وين ابوك ؟ وين اخوانك ؟ ماتربيتوا ؟ هذي حركات بنات ؟ ماكنت اصدق ان في بنات بهالمستوى من الإنحدار الأخلاقي غير لما شفتك انتي واللي معاك ، وش بغيتوا مني ؟ انا رجال متـزوج وزوجتي مكفيتني ، في شباب فاضيين لاشغله ولا مشغله روحوا لهم !
قرب لها وهمس بإستحقار : وفلوسهم واجد بعد
ياسمين انربط لسانها وانشل كل عرق فيها من القهر ولاقدرت تتكلم ، حقدت عليه لكن حقدت على لمياء اكثر ، خانتها دمعة انكسار وضعف.
لمياء طلعت ايدها مجبسه : وين راح الحبيب ؟
ياسمين قامت وطلعت ولمياء لحقتها : ياسمين شفيك
ياسمين زادت تبكي وتحاول ماتبين دموعها لها.
ياسمين مشت لين وصلت الشارع العام تنتظر تاكسي ، لمياء وصلت وهي تلهث من التعب ومعصبه : الحين سبع حصص وانا اجاهد بالمدرسه وتخليني اركض كل هالركض ؟ خبله انتي ؟ تكلمي شفيك ؟
ياسمين بقلبها : ماتوقعتها منها، تتصل عشان تخرّب على لمياء ؟ انا ماكنت ادري بالخطه ليش ماقدرت هالشيء ؟ اقول لـ لمياء ولا اسكت ؟ لكن اذا قلت لها بتوريها نجوم القايله ، لكن هي تستاهل ماحترمتني ، هذاك الغبي جرح كرامتي الله لايسامحه.
لمياء : قولي وش صار ؟


10
لمياء : ياسمين قولي وش صار ؟
ياسمين بربكه : ماصار شيّ ، اعتذر لي وطلع
لمياء : كل هالدموع عشانه راح ؟ وانتي ياغبيه ماقلت لك تقربي له ؟
ياسمين : ماعطاني وجه
وقف عندهم تاكسي وركبوا فيه وقالوا له العنوان ، ياسمين تسترجع كلامه وتحاول تمنع دموعها.
خلال عشر دقايق وصلوا بيتهم وكانوا بينزلون لكن وقفهم صاحب التاكسي : لحظه يااخوات الحساب؟
ياسمين : نسيت اننا مطفرين
التاكسي : يعني ؟
لمياء : اسمع ياخوي حنا بنات على باب الله سامحنا بالحساب
صاحب التاكسي : كلنا على باب الله ، وانا ماقطعت كل هالمشوار عشان توقفوني هالوقفه ، بتجيبون لي فلوس ولاكيف ؟
ياسمين : طيب بنزل ادور لك بالبيت
نزلت ياسمين ولمياء عصبت : مامعانا يابني ادم ، حتى فلوس للمدرسه ماناخذ من شدة الفقر
طنشها ورجعت ياسمين خايفه : اخوي اعذرني مالقيت ، انا اقول لو تعطينا فرصه لبكرا دامك عرفت مكان البيت ، يمدينا نشتغل اليوم ونجيب لك فلوسك
صاحب التاكسي : وانا وش يضمن لي حقي
لمياء : يضمن لك البيت يالوح
عصب : احترمي نفسك وانزلي من سيارتي
ناظر لياسمين وبهدوء : عشانك بس ، بجيكم بكرا في نفس الوقت
ياسمين : يعطيك العافيه
نزلت لمياء وراح صاحب التاكسي وسحبتها ياسمين ، لكن لمياء تركتها : ادخلي انتي بروح اجيب لكم غدا
ياسمين : من وين لك فلوس
لمياء : ماعليك
دخلت ياسمين ، ولمياء انتظرت دقيقه ودخلت وراها بهدوء.
ياسمين اول ماشافت البنات نزلت شنطتها بقهر : كذا تسوين ياكاديّ ؟ سمعت اتصالك وسمعت كلامك لفيصل
كادي : مو انا ، واذا انا فأنتم تستاهلون
ياسمين دفتها على الجدار ووقفت قدامها بعيون تلمع : تدرين وش قال عني ؟ قال انتي رخيصـه ! انتي صايعه ، قال في شباب فاصيين وفلوسهم كثيره ، روحوا لهم ، ليش تخلينه يجرحني بسؤاله عن اهلي ؟
كادي بندم : مـ، كنت اقصد ، بس قهرتني لمياء
دخلت لمياء بهدوء وهي سامعه كل كلامهم : وانتي كذا انتقمتي مني يعني ؟ تدرين انا لو ابي الشي جبته لو كان بآخر الدنيا ، لكن بحركتي هذي حبيت امهد الطريق لهم فقط ، تدرين الحين انا وش افكر اسوي فيك ؟
كادي رجفت وناظرت للبنات تستنجدهم ، لكن لمياء كانت تحر وتبرد من تصرفها تقدمت لها ولكمتها على خدها بقوه وصرخت كادي بألم مايمديها رفعت راسها الا جتها لكمه ثانيه على بطنها خلتها تطيح من قوة الألم.
جود وياسمين مسكوها بقوه وياسمين صرخت : لمياء خلاص حرام عليك ، انا اللي تأذيت مو انتي
لمياء : ماجاك شي ياكادي للحين ، تاكلين من خيري وتخونيني ! وربي ان تندمين ، اوريك
دخلت وتركتهم ، كادي على نفس طيحتها ومنهاره وتحس بطنها يتقطع.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 31-12-2017, 10:23 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها.


11
الساعه 4 العصر ؛ دخلت شوق لبيتهم وشافت امها وفرح جالسات يتقهوون سلمت عليهم وجلست.
ام فيصل : ليش تأخرتي ؟
شوق : عندي محاضرات ، وين الناس ؟
ام فيصل : كلهم ناموا
شوق : وش اخر الأخبار
فرح : مافي شي ، بس جارتنا ام عمر راحت اليوم لمكّه هي واهلها ، وام سيف غيرت اثاث بيتها ، بس مااعجبني صراحه
شوق : انا سألت عن اهلي مو عن خلق الله ، بعدين انتي كيف توصلك الأخبار وانتي جالسه
فرح : سناباتهم عندي حبيبتي
ام سيف : الله يكفينا شر السناب اللي فضح خلق الله ودمر بيوتهم
فرح : مو لهذي الدرجه
شوق : للدرجه هذي واكثر من ناحية السلبيه ، لكن الأيجابيات كثير
فرح : كلن عقله براسه ويفهم
شوق : اقـول ، وين وديم احس من زمان عنها
فرح : راحت تقيّل ، تعبت من الصبح صاحيه وتسوي الغدا
شوق : وانا بعد بروح انام ، اشوفكم المغرب
اول ماقامت شوق طقّ الباب.
فرح : تكفين افتحيه بطريقك مالي خلق اقوم
شوق راحت وفتحته ودخلت حرمه اول ماكشفت انصدمت شوق وثقل لسانها : عـ، عمتي ؟
ام تركي : شوّاقه ؟ ليش ماتسلمين
شوق سلمت عليها وباست راسها : نورتي المكان برجعتك
ام تركي : ماشاءالله كبرانه ، كم عمرك ؟
شوق : عشرين
ام تركي : توك صغيره يعني خففي من وزنك معطيك عمر اكبر من عمرك
شوق استغربت : تفضلي ياعمه
دخلت ام تركي وشهقت فرح : بسم الله من وين طلعت ذي
ام تركي : وش قلتي ؟
فرح قامت تسلم : الحمدلله على سلامتك ياعمه ، ماتوقعت رجعتك صراحه قلت راح تصيرون مواطنين امريكيين
ام تركي وهي تسلم على ام فيصل : لكم وحشه ، شخباركم
ام فيصل : بخير بس وين بناتك ماشوفهم
ام تركي : والله مادري عنهم تخبرين من رجعنا والناس تعزمهم من عماتهم وصديقاتهم ، وين فيصل وسلطان ؟
ام فيصل : فيصل في بيته والباقي نايمين ، طمنيني عن ريّان ؟
ام تركي : هو ساكن بنيويورك وحنا بفلوريدا مانشوفه كثير ، لكن اخر مره شفته كان ماشاءالله عليه ، وليش اطمنك عليه مايكلمك هو
ام فيصل بضيق : يكلمني لكن ابي اعرف اخباره منك
ام تركي : وفيصل ليش ماتخلينه يسكن عندك ، بيت وش كبره وش عرضه ؟ بعدين انا سمعت ان مرته شخصيتها قويه ؟ ماتخافين تغير الولد عليك ؟
ام فيصل : اهم شي عيالي مستانسين مع حريمهم ، ليش اتدخل فيهم ؟
فرح : بعدين من حقها تطلب بيت لحالها مو لازم تسكن عندنا
ام تركي سكتت ، سمعت صوت خطوات كعب رفعت راسها وشافت وحده ماعرفتها لكن ابتسمت بإعجاب لأن البنت جميله وفيها برائه تريّح العين وتجذب اللي يشوفها : ماشاءالله من هذي ؟
ام تركي : وديـم
ام تركي حست بقهر : اي هذي المسكينه اللي تزوجها ريان من قبل عشر سنين وسحب عليها


12
ام تركي حست بقهر : اي هذي المسكينه اللي تزوجها ريان من قبل عشر سنين وسحب عليها ههههه ، ماعليه هذا اللي اتذكره وش صار بعدها ؟
وديم رجف قلبها ولمعت عينها ، سلمت بهدوء وجلست جنب فرح تحاول تخبي ملامحها المكسوره عنهم.
ام تركي : لكن مقارنه مع زوجة فيصل هذي المسكينه ماتكلمت ولا فتحت حلقها من يوم ربي بلاها بهالبارد ريّان وهي ساكته وعايشه عندكم ؟ ليش ماخليتوه يطلقها وتشوف حياتها ؟ مثل ماهو شايف حياته بأمريكا وساحب عليها ؟ على الأقل ماخذها معه ؟
ام فيصل : وديم قومي انتي وفرح جيبوا القهوه
وديم ماصدقت خبر وقامت بسرعه ولحقتها فرح.
ام تركي بصوت عالي : ومشغلتها خدامه بعد ؟ حرام عليك ياام فيصـ،
ام فيصل قاطعتها بحده : ام تركي ! هذا من اولها ؟ حرام عليك البنت لها عشر سنين عايشه عندنا ماحد فتح معاها هالموضوع ولا حسسناها انها زوجة ولدنا ، تجين انتي الحين تتكلمين معاها كذا ؟ ياختي احترمي المكان اللي انتي جالسه فيه !
ام تركي : ليش كلامي يضايقك ؟
ام فيصل ضغطها وصل مليون كل الكلام اللي قالته وللحين تحسب نفسها ماضايقت احد قامت : عن اذنك بروح ارتاح راسي يعورني
ام تركي : خوش استقبال
ام فيصل : صدع راسي باكل علاجي وارتاح وانزل لك
طلعت من عندها بسرعه وجلست تنتظر وديم وفرح يجيبون لها القهوه ،وهم اساسا مافكروا يدخلون لها مره ثانيه ، وديم منهاره نفسياً بعد كلامها وفرح تحاول تسليها بالكلام مع ان وديم مو واضح عليها الضيق لأن اللي عاشته علمها كيف تكتم داخلها ، طق الباب وتأففت فرح.
فرح : يارب مو بناتها ، عشان مااخربها صدق
طلعت فرح وفتحت الباب وابتسمت وصرخت : ليـان
ليان : اهلين
باستها : من عندكم ؟
فرح : عمتي ام تركي ، عمت عينها ان شاءالله ، تخيلي بخمس دقايق قالت 450 مليون كلمه ، عليها لسان تبارك الله مايتعب
ليان : اوكِ جت في وقتها انا اصلاً ودي اطقطق على احد ، الحمدلله ان فيصل مانزل معاي عشان ماتعبي راسه العقرب
دخلت عندها وسلمت عليها ونزلت عباتها وجلست.
ام تركي : معليش ماعرفتك
ليان : ليان زوجة فيصل
ام تركي : زوجة ريان احلى منك
ليان : بزر انتي ؟
ام تركي : قص الله لسانك ، انا عمة زوجك احترميني
ليان : احترميني انتي اول
ام تركي : وفيصل ليش مايجي يسلم
ليان : بكيفه
ام تركي : مقرود فيصل
ليان : اللهم طولك ياروح
دخلت ام فيصل : هلا ليان
ليان قامت وباست راسها : علامة عاصبه راسك ياخاله
ام فيصل : خليها على الله بس
ليان فهمت وضحكت.
ام تركي : والله ان حظك طايح يام فيصل ، يوم الله رزقك بحريم عيال ، وحده بزر ، ووحده شايفه نفسها ، ومدري وش عليه بعد ؟



13
في بيت ابـو سعـود.
دخل سعود البيت وهو ينادي : رغد ، يارغـد
امه : رغد نايمه وش تبي ؟
سعود : ابي اسألها عن شي
صعد لغرفتها وفتح الباب وفعلاً كانت غرقانه بالنوم ومو حاسه بجوالها جنبها يتصل ، تقدّم سعود بيحطه سايلنت وشاف اسم " فرح "
قفلت وطلع له على الشاشه 20 مكالمه فائته من فرح ، استغرب واتصلت مره ثانيه ورد عليها وصرخت : رغد ياحماره اخيراً رديتي ، تخيلي لمياء الحيوانه هي وياسمين طلعوا مسوين مقلب على فيصل وخلوه يوديهم للمستشفى ، فيصل ماقال لي وش السبب بس اتوقع لإنهم يبون منه فلوس ، قهروني قسم بالله
سعود : الو
فرح : يمه مين
سعود : وعليكم السلام
فرح : انت اكيد من عيال عمي ، يا فهد او مشاري
سعود : وانتي فرح صح ؟
فرح : تستهبل ؟ يعني اكيد اسمي طالع ع الشاشه
سعود : طيب يافرح ابي اسألك ، عمك وش ينادونه الناس ؟
فرح : ابو سعود
سعود : زين تذكرتي ان عنده ولد ثالث ، رغد نايمه
قفل بوجهها وهي انحرجت مره لأنها فعلاً ناسيه انه ولدهم من كثر ماهو قاطع باللي حوله اتصلت من جديد ، سعود كان بيطلع لكن ضحك : وش هالنشبه
رد عليها : نعم ؟
فرح : سعود سامحني، معليش بس ترا انت السبب ماعمرنا شفناك كله مشغول ، وحتى رغد تقول انك ماتجيهم الا مره باليوم ، يعني لاتحط اللوم على الناس وانت اللي قاطع فيهم
سعود : طيب انا ماطلبت منك تبررين ، يالله قفلي ولا عاد تتصلين شوفي الساعه كم ، اتصلي بكرا ، مع السلامه
قفل جوالها وحطه جنبه ووعت عليه رغد : وش عندك تنافخ
سعود : رفعت ظغطي
رغد : كنت تبي شي
سعود : لا خلاص نامي
طلع وهو يفكّر " لمياء " متى رجعت ؟ وليش ترجع بعد اللي سوته هي وامها ؟ طيب يمكن فرح ماتتكلم عن لمياء اللي انا اعرفها ، طلع من بيتهم بسرعه وركب سيّارته ، مايدري ليش راح بس لازم يتأكد من شكوكه ، توجّه لبيت عمه وهو خايف انها رجعت صدق ، نزل ورن الجرس وظل ثواني واقف ينتظر وفتحت له الباب وحده من البنات ماعرفها لأنها متغطيه.
ناظرت فيه بتمعن : سعود ؟
سعود بصدمه : يعني صدق رجعتي ؟
لمياء سكتت لإنها لو ردت بتسوي مشكله معاه.
سعود : عمّي مات بسببك انتي وامك ، احرقتي قلوبنا كلنا عليه والحين راجعه ؟
لمياء : مابي اقول لانتكلم بمواضيع قديمه ، لانتكلم اصلاً ، مابي اشوفكم ، لاعاد تجي فاهم !
سعود وهو يناظر للبيت بحزن : حتى هالبيت اللي متذريه فيه من خير عمي اللي مايستاهل اللي جاه منك !
لمياء بصرخه : خلاااااص ، خلاااص يابني ادم لاتتكلم ، انقلع عن طريقي بس
كانت بتسكر الباب ومسكه بسرعه وفتحه وهمس لها بحقد : اي تصرف غلط راح اخليك تندمين انك فكرتي ترجعين هنا ، فاهمه ؟



14
دخلت لمياء للبنات واضح انها متضايقه استغربوا شكلها : ياسمين تعالي معي
ياسمين : وين
لمياء : وين يعني ؟ بنسرق
ياسمين تنهدت بضيق ماتقدر تقول لا ، قامت ولبست عباتها وطلعوا مع بعض ، مشوا شوي لين وقفوا عند احد البيوت.
لمياء : قبل شوي نزل واحد معاه بيتزا ، تتوقعين خلصت ؟
ياسمين : حسب خبرتي بالحياه احس ان هالبيت بيت واحد توه متزوج وجايب على قده هو وزوجته ، يعني اكلوها كلها
لمياء : ويمكن تكون مستحيه لإنها عروسه ماراح تاكل كثير، يعني مااكلوها
ياسمين : يمكن تنتظره ينام عشان تهجم عليها وتخلصها
لمياء : بس حنا ماننتظره ينام ، طلعي الأغراض
طلعت ياسمين الأغراض من شنطتها وكانت عباره عن سكاكين وسكاريب ومفكات وكل ماتحتاجه الحداده عشان يفتحون ابواب الناس بهدوء وبدون مايخاطرون بأنفسهم.
لمياء قربت للباب وصارت تحاول تفتحه، ياسمين تراقب الوضع وقلبها يحترق من قهرها على نفسها ، كانت تخاف من مجرد تفكيرها بهالأشياء لكن مع لمياء نست الخوف ، شهقت برعب لما شافت ضوء سياره تقرب : لمياء سياره
لمياء قربت لها وجلسوا خلف السياره لين عدت السياره اللي جتهم.
عادوا نفس الشي من جديد لين قدرت لمياء تفتح الباب بمهاره ونادت ياسمين ودخلوا بحذر ، شافوا البيت وكان هدوء واضاءه خفيفه ، دخلت لمياء بعد ما تأكدت ان مافي احد ، شافت غرفه مفتوحه طلت فيها بهدوء وشافت رجال وزوجته نايمين وضحكت، طلعت توقعاتهم صحيحه ، سحبت الباب وقفلته عليهم وراحت لياسمين : خوذي راحتك اسرقي اللي تبينه
ياسمين : ياغبيه وش سويتي ، افرضي صحوا على صوت الباب واتصلوا ع الشرطه
لمياء : صادقه والله ، خلينا نسرق على مايجون الشرطه
ياسمين : ياربي ماتخافين انتي ؟ بسرعه لاتجيبين اخرتنا مانبي ننسجن ماتهنينا في شبابنا
دخلت لمياء للمطبخ وياسمين وقفت عند غرفتهم تدعي ان الله يستر وتعدي هالليله على خير رغم انهم متعودين يطلعون حتى لوكشفوهم اهل البيت ، لكن هالمره خايفه ، لمياء اخذت البيتزا واخذت خبز واخذت خضار وبيض من الثلاجه وشافت علبة ببسي فتحتها وشربت شوي ورجعتها مكانها ، وطلعت لياسمين : يالله مشينا
ياسمين : ياويلي ، كل هذا
لمياء : روحي افتحي الباب والحقيني
ياسمين رجفت : لا وربي اخاف مااتجرأ ، يمكن يكونون صاحيين ويمسكوني
لمياء : صادقه ، خلي الباب مقفل عليهم يتصلون على اي احد يفتحه لهم ، مشينا يالله
ياسمين شافت على الطاوله جوال وابتسمت لمياء : اخذه ؟
ياسمين بخوف : بكيفك انا بطلع
لمياء : امزح ، انا اخذ اللي يسد جوعي بس
ياسمين : واضح ، اخذتي كل شي في مطبخهم
لمياء : عندهم فلوس بيشترون دبلها ، حنا ماعندنا فلوس


15
الساعه 11 الظهر :
صحت ليان وقامت بخمول فتحت باب غرفتها وانصدمت انه مقفول ، حاولت تفتحه لكنه مقفل ، ناظرت لفيصل تتأكد وكان على نفس وضعه من امس نايم ولا حاس بالدنيا ، راحت له تصحيه بخوف : فيصل فيصل فيصل
فيصل : وش تبين
ليان : الحقني باب غرفتنا مقفول من برا
فيصل رجع نام وصرخت ليان : فيصل قووووم اخلص
فيصل : خير ؟
ليان : اقولك الباب مقفل علينا ، تصرف اوقف
فيصل فزّ وراح يفتح الباب اكثر من مره لكنه مقفل ثلاث قفلات يعني من المستحيل ينفتح الا بعد تعب طويل.
ليان ترجف : مين اللي قفله ؟ فيصل انا خايفه يكون في احد برا
فيصل : وين جوالك
ليان : برا
فيصل عصب : حتى انا جوالي برا
ليان : انت تبي كذا
فيصل يطق الباب : اللي يسمعني يفتح الباب بالطيب
ليان قربت تصيح : ياربي ، فيصل اكسر الباب
فيصل حس ايده تخدرت من كثر ماحركها.
ليان حاست الغرفه كلها تدور مفاتيح احتياطيه ولالقت : مافي مفاتيح احتياطيه
فيصل معصب : كل شي مخليته برا ؟ ماتحسين بالمسؤوليه انتي
ليان تصارخ : لاتحملني الذنب ، انت اللي قلت لي
فيصل رجع لفراشه وتغطى : اذا لقيتي مفاتيح صحيني
ليان بخوف : لاتنام وتخليني ، انت اللي لازم تحس بالمسؤوليه
فيصل يفكر : ارتبشنا ولا فكّرنا مين اللي مسوي كذا ؟
ليان : يـ، يمكن احد من اهلك
فيصل : باب بيتنا ماله الا نسختين من المفاتيح ، معي ومعك ؟ كيف يدخلون اهلي ؟ بعدين اهلي مزحهم مو ثقيل كذا ، يمكن اهلك انتي
ليان : واهلي من وين لهم مفاتيح بعد ؟
فيضل : مايبي لها تفكير ، حرامي ، بيتنا راح وجوالاتنا راحت
ليان جلست تبكي وغطت وجهها وتدعي من قلب.
فيصل رجع يطق الباب ويحاول يفتحه بشتّى الطرق لكن عجز.
ليان فتحت الشباك : تعال ناد الجيران ، يارب يسمعون
فيصل مااعجبته الفكره لكن قرر يحاول ، قام ووقف عنده وقعد ينادي اسماء جيرانهم كلها من اصغرهم الى اكبرهم ولا في اي تجاوب وكأن ماحد ساكن بالحاره غيره.
فقد الأمل وليان تحاول تهدي نفسها وهي من داخلها ترجف صرخت عليه : ماراح اخلي جوالي برا الغرفه مره ثانيه ، عادي شحناته تموتني عادي
غطت وجهها وزادت شهقاتها فيصل توّتر ، يحس الموضوع عادي شوي لكن هي خلت الموضوع يكبر بعينه.
قام وجلس جنبها واخذها بحضنه ومسح على شعرها بهدوء : ليش مكبره الموضوع
ليان : باب الغرفه مقفل وماندري مين قفله ولا ندري متى بنطلع منه ، يعني الموضوع كبير اصلاً
فيصل : خلينا ننتظر ساعه اذا ماانفتح راح اكسر الباب
سمعوا صوت خطوات وشهقت ليان ، قربت لهم الخطوات وزادت دموعها ورجفتها وفيصل عقد حواجبه وهو يشوف الظل من تحت الباب ، انفتح القفل الأول ، والثاني ، وبعدها رجع تقفل


16
وصلت لبيت فيصل ونزلت ، استغربت لما شافت الباب مفتوح والقفل طايح بالأرض كل اللي جاء في بالها ان فيصل يشتغل فيه ، دخلت واستغربت من الهدوء اللي بالبيت ، ناظرت في كل الغرف ولاشافت ليان ولافيصل ولا لهم اثر ، وقفت عند غرفتهم وشافتها مقفله ورجعت تتذكر قفل الباب كيف طايح ، زاد استغرابها ، فتحت القفل الأول والثاني بعدين استحت وهمست لنفسها : عيب هذي خصوصيه ، اذا احد شافني بيفهم غلط وانا موناقصه مشاكل.
لفت بترجع لكن انصدمت لما طق باب غرفتهم ، ارتعبت لكن حست براحه لما سمعت صوت فيصل : مين ؟ افتحوا لنا الباب ياجماعه محشورين هنا ، افتحوا بسرعه.
تعوذت من الشيطان وفتحت له الباب وانصدمت اكثر من شكل ليان اللي تبكي ومتخبيه وراه ومطلعه عينها تناظر.
ليان شهقت : وديـــم ؟
فيصل تعداهم بيتفقد البيت لكن استوقفه صوت صراخ ليان : انتـي تسـوين فينا كذا ؟ وش هدفك ياحقيره ؟ مقهوره لأن فيصل معي وانتي مسحوب عليـ.
قاطعها فيصل بحده : ليــــان !
وديم دمعت عيونها : جزاك الله خير على سوء الظن ، انا كنت جايه لك انتي وانصدمت لما شفت بابكم مكسور ودخلت وهذا اللي صار
فيصل : جابك ربك ياوديم ، يعطيك العافيه
دخلوا للمطبخ ومااستغربوا لما شافوا نصف الأغراض مسروقه ، ليان طلعت بسرعه واستانست لما شافت جوالها وجوال فيصل بمكانه.
فيصل : غريبه ! سارق المطبخ كله ولاهو سارق الجوالات ؟
وديم : حرامي مؤدب مع انها ماتمشي ههههههه ، استأذن انا
ليان : وين ؟
وديم : جيتكم بوقت غلط ، اجيكم مره ثانيه ان شاءالله ، مع السلامه
طلعت وتركتهم وفيصل من اول معصب على ليان وزاده كلامها لوديم : ارتحتي كذا ؟خليتيها تكره نفسها الله ياخذ..
ليان : كمل ! الله ياخذ مين ؟ انا ماكنت اقصد ، من الخوف والربكه بديهياً بفكر انها هي السبب ، يالله اتصل ع الشرطه يجون ياخذون البصمات
فيصل : ماراح اتصل ، لأنه ماسرق شي ثمين ، بس اكل ، كان جوعان يمكن
ليان : انتهك بيتنا يافيصل وكسر باب الشارع وقفل علينا غرفتنا ، يعني شافني ! ماتغار انت !
فيصل : من زينك عاد
طلع ونادى وديم كانت تحاول تتصل بأحد وكان عارف انها مستحيل تجلس بعد الكلام اللي جاها عشان كذا مالزّم عليها : انتظري انا اوديك
وديم : لا ماله داعي
فيصل : له داعي ، انتظريني ، على الله ماتكون سيارتي انسرقت بعد
شوي وطلع وشغل سيارته وركبت وديم ورا ووصلها لبيت اهلها وعيونه على بيت عمه ابو لمياء اللي ماكان يبعد عنهم كثير ، رجع لبيته ودخل لدورة المياه اعزكم الله ، بعد ربع ساعه طلع وصلّى واول ماخلّص ووقفت عنده ليان معصبه : ليش تدافعون عنها ؟
فيصل عقد حواجبه : مين ؟
ليان : وديـــم !


17
ووقفت عنده ليان معصبه : ليش تدافعون عنها ؟
فيصل عقد حواجبه : مين ؟
ليان : وديم ؟ ليش تحسسني انها اختك مو وحده غريبه مسكنينها عندكم شفقه
فيصل بحده : ما اسمح لك تقولين هالكلام عنها فاهمه
ليان : الا بقوله طالما انا شايفه اهتمامك فيها
فيص : والله بنت عمي وزوجة اخوي كيف تبيني اعاملها ؟
ليان : وين اهلها ماياخذونها
فيصل : ليش عايشه على حسابك ؟
ليان : فيصل ! شفيك علي اليوم
فيصل نقطه ويخربها : اذا ضايقتي وديم بعد اليوم لو بكلمه انسي فيصل اللي تعرفينه !
ليان بقهر : وش معنى هالكلام يااستاذ فيصل ؟
فيصل : لإنها مسكينه ، نعتبرها وحده مننا مانشفق عليها زي ماتفضلتي !
ليان : ليش مسكينه طيب ؟
فيصل : تزوجت ريان لما كان عمرها 12 سنه!
ليان شهقت : تمزح ؟
فيصل : لا ، امها بريطانيه لما ولدتها هربت وتركتها ، وابوها من اول مو مهتم لأنه مزواج وراعي حريم ، سافر وترك وديم عند جدتي لحالها ، لين اليوم وحنا ماندري وين راح لكن وصلتنا اخبار انه متزوج واخذ الجنسيه الفرنسيه واستقر هناك ، صار عمر وديم 12 سنه ، وتوفّت جدتي الله يرحمها ، وصار مالها غيرنا ، جبناها عندنا وخاف عليها ابوي مننا لأن كلنا شباب وهي وحده مو محرم لنا ، بصراحه هي حلوه شوي وتفتن ، قال ابوي لازم واحد مننا يتزوجها ، كنا كلنا ندرس ولاقادرين نفتح بيت ونأسس عائله والبنت صغيره بعد ماتقدر ، سكتنا ع الموضوع لين فجأه اصرّ ابوي انها تتزوج ريان وماحد قدر يرفض ، تزوجها وجلس معاها سنه وبعدها سافر ، ولارجع لهذا اليوم.
ليان : ليش ؟ مو حرام عليه يتركها ، مايكفي امها وابوها هربوا ؟
فيصل : ريان ماكان كذا بس في شي غيّره ، ماقدر يتأقلم مع وحده صغيره وتفكيرها غير عن تفكيره
ليان : ولا واحد منكم قدر يخليه يرجع ؟
فيصل : كلنا عاذرينه لإنه مايبي يطلقها ولا يبي يعيش معاها وهي صغيره مو واعيه ع الحياه ، فهو سافر يدرس واذا رجع تكون هي كبيره ويقدر يعيش حياته معاها ، هذي قصة وديم وعرفتيها ، لااشوفك سائله احد عنها ، ولاتفتحين هالموضوع ابد
ليان كانت بتتكلم لكن سبقها الصوت اللي دخل : فيصل ، شخباركم
فيصل : اهلين يمه حياك تفضلي
امه : انسرق شي غير الأكل ؟
فيصل : لاتخافين ماانسرق شي ، من هذي اللي معاك
ام فيصل : هذي عمتك ام تركي كانت عندي وجت معي
فيصل باس راسها : نورتي البيت
ام تركي : الله يسلمك ، وام لسانين ليش ماتسلّم
ليان : مدري مين اللي لها لسانين
ام تركي : فيصل عاجبك اللي تقوله مرتك
فيصل : ليان جيبي القهوه
دخلت ليان وجلس فيصل يتكلم مع امه وعمّته وماخلت الجلسه من مضايقات ام تركي.


18
الساعه 7:40 الصباح ، صعدوا الطوابير لفصولهم ، وكانت جود تمشي قبلهم اول ماوصلوا الفصل شهقت ورجعت : بنات الإختبار الحين ، قاعده تنتظرنا
ياسمين : الحين ؟ يخرب بيتها نبي نراجع ع الأقل
كادي : بتعطينا خمس دقايق نراجع فيها
لينا : هالخمس دقايق بتلخمنا ، بتطير المعلومات
لمياء تقدمت لبنت اسمها عهد ، هي اشطر وحده بفصلهم ، مسكت ايدها بقوه وسحبتها وبنبره حاده : بنعطيك اوراقنا وتحلين لنا
عهد خافت : مااقدر ، بتشوفني
لمياء : خليك خفيفة يد بس ، لاتخافين من الباقي ، حتى لو كشفتك انا بتحمل المسؤوليه انتي ماراح يضرك ، بس لاتتأخرين عشان ماتندمين
ياسمين : لمياء لاتوهقين البنت
عهد : مستعده اغششك لكن مااقدر اخذ اوراقكم
لمياء : وصلك العلم
دخلوا كلهم للفصل وكانت تنتظرهم استاذة الرياضيات ، جلسوا ورا بعضهم كلهم واولهم عهد.
لمياء بهمس : بتحلين 4 اوراق ، انا وياسمين وجود ولينا ، كل دقيقتين بعطيك ورقه
عهد : اوعديني اذا كشفوني توقفين معي
لمياء : لاتخافين
كادي : لحظه ، ليش انا ماتخلينها تكتب ليّ ؟
لمياء : كيفي والله
كادي قامت وجلست عندها وبتوسل : لمياء انا اعترف اني غلطت لكن ماتوصل انك تجحديني كذا ، نغلط لكن الصداقه باقيه
لمياء : لما حرشتي فيصل علينا ليش ماقلتي الصداقه باقيه ؟ اعتذارك بيمحي جرح ياسمين من كلام فيصل ؟
ياسمين : خلاص انتي وياها مو وقت عتاب
كادي : لمياء ، الوقت ضيق ، انا حقيره وخذلتكم ، لكن لاتخذلوني ، صيروا اطيب مني
جود : لمياء خلاص خليها تحل لها ، حرام طول امس تعبانه ولا ذاكرت
عهد مقهوره ، بينجحون على حساب تعبها ، لكن مافكرت تعارض لمياء لإنها تعرف وش ممكن تسوي لها.
لمياء : انتي مو كفو ياكادي لكن على قولتك بصير اطيب منك ، عهد بتحلين خمس اوراق وبتحطين اسمائنا ، وورقتك السادسه ، خلي ايدك سريعه
عهد : لايكون بتخلوني احل ورقتي اخر شي
لمياء : اي عشان نضمنك ، الشاطرين ماينوثق فيهم
عهد كشرت وصدت ، بدأ الإختبار وتوزعت الأوراق وعهد ترجف ومرتبكه.
الأستاذه : اللي المح عيونها تتلاقط بحط لها صفر ، واللي عندها سؤال تسأل
جود : استاذه السؤال الأول عندي مشكله فيه
الأستاذه : كل شي واضح
جود : طيب انتي قلتي اسألوا
ياسمين : تيتشر ممكن تقرين السؤال الثاني الفقره الثانيه
قعدت تقرأ السؤال وكان اطول شي ، بنفس الوقت لمياء اخذت الورقه اللي مع عهد وكانت حالتها بأسم جود ، رجعتها لكادي وراها وكادي رجعتها لياسمين وياسمين عطتها جود ، ونفس الحركه تكررت لين حلت اوراقهم كلهم ، مرت عشرين دقيقه.
الأستاذه : خمس دقايق واسحب الورق
حلت عهد ورقتها وسلمتها وهي ترجف وخايفه من اللي سوته


19
جمعت استاذتهم الورق وجلست تصححهم ، البنات تجمعوا حول عهد وكلهم مستانسين.
وقفت الاستاذه معصبه : لمياء ، ياسمين ، جود ، كادي ، لينا ، وينكم
ناظروا لها مستغربين.
لمياء : هذا حنا عندك
الأستاذه : مجتمعين بعد ، ماتجتمعون الا ع الشر
لمياء : وش قصدك
الأستاذه : قدامي على الإداره
جود : ليش شسوينا ؟
صرخت : بتعرفون عند المديره ، قدامي يالله
طلعوا كلهم ونزلوا للإداره ، المديره استغربت لما دخلوا عليها كلهم : وش مهببين اليوم بعد ؟
ياسمين ببراءه : والله ماسوينا شي
دخلت استاذتهم وصرخت : لاتحلفين ، ومسويه نفسها بريئه بعد
ياسمين : لاتصرخين بوجهي ترا انا مو بسيطه
الأستاذه : ياماما خوفتيني
المديره : قولي وش مسوين
عطتها اوراق اختبارهم : شوفي ، كل اوراقهم نفس الخط ونفس الطريقه بالحل ونفس ترتيب الكتابه
ياسمين : ليه حلول الرياضيات كم لها طريقه ياستاذه يامتعلمه
المديره : يعني غشاشين، والله عيب نوقفكم قدامنا ونهاوشكم وانتم اطول مننا ، لكن تنقيص بالسلوك وخسف بالرياضيات
جود : لا عاد الا السلوك ، لو تنقص منه درجه مادخلنا الجامعه
المديره : لاياشيخه ، يعني حنا ظالمينكم ، كم مره عديناها لكم
لمياء : ماعليه عديها هالمره بعد ونوعدك انها اخر مره ، وبنجي بكرا حافظين ونختبر قدامك
المديره : غريبه هالمره تتكلمين بأسلوب ؟
لمياء : لأني حاسه بالذنب عشانهم ، هم مالهم شغل انا اللي كتبت لهم ، هذا خطي
ناظروا فيها بصدمه وكملت : اذا في عقوبات انا اتحملها ، البنات مالهم ذنب ، انا غلطانه واعتذر واتحمل نتيجة غلطي
المديره : خلاص يااستاذه هند سامحيهم هالمره لأنهم عرفوا غلطهم وماراح يكررونه ، وبكرا يعيدون الأختبار نفس النموذج
الأستاذه : اوك سامحتهم عشانك ، لكن الأختبار نموذج ثاني
لمياء : مافي مشكله ، يعطيكم العافيه
طلعوا ورجعوا لفصلهم ، ولمياء تمشي قبلهم وواضح اللي معصبه وواصله حدها دخلت الفصل وسكتوا البنات لما شافوا شكلها معصب.
دخلت وراها ياسمين بنفس عصبيتها : من علينا ؟
البنات : فراغ
دخلت جود وكادي ولينا وكلهم نفس الوضع ويناظرون لـ عهد بنظرات خوفتها ، هجموا عليها وثبتوها للمياء ، وقربت لها لمياء وعطتها كف خدر وجهها كله ، مامداها تناظر الا جاها الكف الثاني.
ياسمين سحبت نظارتها وكسرتها نصفين وصرخت عليها : نكبتينا يالواطيه
لمياء بصراخ : كاتبه لنا كلنا بنفس الخط ، ومغيره خطك لنفسك ، جدياً جدياً انا محتاره كيف اعاقبك
عهد بنبره باكيه : الدنيا مو فوضى والضرب اللي جاني منكم بتدفعون ثمنه غالي ، وحتى نظارتي ياياسمين بتدفعين ثمنها
ضحكوا البنات عشان ينرفزونها ورجعوا مردغوها مره ثانيه.


20
في بيت ابو فيصل :
سلطان : فرح قومي جيبي مويا
فرح : كل شي فرح
قامت وكملت : فرح روحي فرح تعالي فرح ودي فرح جيبي فرح موتي فرح عيشي فرح فرح فرح
سلطان : يمه بكلمك في موضوع وابـ
مايمديه يكمل كلامه الا دخلت فرح وعطته المويا ، يبي يصرفها عجز عنها وكأنها تدري ان عنده موضوع.
ام فيصل : خير وش عندك
سلطان : فرح روحي لغرفتك
فرح من اول ماشافته داخل عليهم عرفت ان وراه شي ، طلعت ووقفت وراء الباب تتسمع.
سلطان : فرح انا قلت غرفتك مو ورا الباب
تحطمت وراحت ، سلطان تنحنح
ام فيصل : ولد
سلطان : يمه انا ابي اتزوج وديم
شهقت : تقوله صادق
سلطان : صادق ، لمتى وهي تبي تنتظر ريان
ام فيصل : سليطين ! انت تبي تتزوج ؟ ولا تبي تتزوج وديم ؟
سلطان : ابي اتزوج ، بس قررت اضرب عصفورين بحجر ، واكسب اجر في وديم ، الأقربون اولى بالمعروف ، وانتي تعرفين اللي مرت فيه ، لازم اللي يدخل حياتها ينسيها ويعوضها ، ريان دخل حياتها وقلبها فوق تحت
ام فيصل : لاتتكلم عن اخوك كذا
سلطان : صادق انا
ام فيصل كأنها اقتنعت : قول لأبوك انا مالي شغل
سلطان : يعني الحين انا لي شهرين افكر كيف افاتحك بالموضوع واتخيل ردة فعلك وكلامك ونصيحتك واخر شي تقولين مالي شغل؟
ام فيصل : ليه انت اللي بتتزوج ولا انا ؟ قول لأبوك هي بنت اخوه وهو ادرى بمصلحتها
سلطان : لو يدري بمصلحتها مازوجها ريان وهو يدري انه مو قد المسؤوليه
ام فيصل : اخوك ماقال انا مابيها ، قال انتظرها لين تكبر ، قال العمر قدامنا ، حسافة تربيتي لك اذا هذا تفكيرك
طلعت وتركته ، فهمته غلط وزعلت منه تنهد بضيق وقرر يكنسل الموضوع.
طق الباب وقام يفتح ودخلوا من تحته بنتين مد ايده ووقفهم : لحظه يااخوات
رغد : توكل بندخل
سلطان : وش القصر هذا ، كم طولكم
وعد : حنا حلو طولنا ، لكن انت طويل بزياده
سلطان : وش جايبكم الحين ؟
رغد : عندكم عشاء الليله لعمتي جينا نساعدكم وجبنا خدامتنا
سلطان : مع ان ماظنتي يجي منكم خير لكن حياكم الله
وعد : والله عمتي ماتستاهل عشاء لكن وش نسوي ، الدنيا وحالها
سلطان : لو تسمعك تدرين وين تعلقك ؟
وعد : على حبل المشنقه
سلطان : لا بالشباك ، قصيره انتي مايحتاج
وعد : دمك خفيف
طلع وتركهم ، دخلوا لغرفة الضيوف وكانت جالسه وديم وسرحانه.
رغد : السلام على اجمل بنت عم بالكره الأرضيه كلها
وعد : السلام على اجمل بنت عم بمجرة درب التبانه كلها
وديم ضحكت وقامت تسلم : وعليكم السلام يااحلى ماخلق ربي
رغد : شفينا اليوم نحب بعض بزياده ، في ريحة عطر رجالي بالغرفه
وديم بضيق : سلطان توه طلع
رغد : وانتي ليش متضايقه كذا ؟
وديم تحاول قد ماتقدر ماتوضح حزنها : مافيني شي .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 31-12-2017, 10:27 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها.


21
عند لمياء ، دخلت على امها وتحاول تكون هاديه : وين شهادات ميلادي ؟
امها بتعب : ماادري ، وديني للمستشفى
لمياء : ماما حبيبتي لاتلعبين بأعصابي ، وين شهادات ميلادي وراي جامعه ، اخلصي علي
امها : مااخذتهم لما طلعنا من البيت
لمياء بصدمه : تركتيهم هنا ؟ وين راحوا ؟ مالقيتهم ؟
امها : اخذهم عمك ابو فيصل
لمياء : عسى ياخذه الـ ، استغفرالله بس
طلعت بسرعه وقفلت الباب على امها ودخلت للبنات : ياسمين امشي معاي
ياسمين : وين ؟
لمياء : اخلصي علي
قامت ياسمين معاها لبسوا عباياتهم وطلعوا ، مشت ياسمين ورا لمياء لين وصلوا بيت عمها ابو فيصل اللي يبعد عنهم ثلاث شوارع تقريباً ، وصلوا واستغربوا من كمية السيارات.
لمياء : الظاهر عندهم عزيمه ، لكن انا بدخل غرفة عمي واجيب اوراقي
ياسمين بخوف :انهبلتي ؟
لمياء : ارجعي اذا انتي موقدها ، انا داخله داخله
دخلت قبلها ، ياسمين تمشي وراها بحذر ، شافت من بعيد غرفة الرجال مليانه ، ياسمين ترجف ، ولمياء دخلت ولا كأنها سوت شي : ياسمين صيري طبيعيه عشان الرجال يحسبونا من المعازيم.
ياسمين : الحريم لهم باب خاص الله ياخذك مو من هنا
لمياء : تعلميني في بيت عمي ؟
وقفوا عند المدخل الرئيسي وطلع بوجههم فيصل ، ياسمين رجف كل عرق فيها ولمعت عيونها لما طاحت بعيونه وكلامه يتردد براسها " انتي مو متربيه ، وين اهلك " سحبتها لمياء بسرعه وقفلت الباب بوجه فيصل.
لمياء بقهر : خبله انتي بتفضحينا ، بغى يعرفنا ، ترا سالفة المستشفى مو بعيده مايمديه نسى
ياسمين : وش بتسوين الحين ؟
لمياء شافت خدامتين يمشون اشرت عليهم طلعت من شنطتها مُخدّر ورشت بمنديل وعطت واحد ياسمين واحد معاها، مشوا ورا الخدامات ، وبرمشة عين حطوا المناديل على خشومهم ثواني لين ارتخوا، سحبتهم لمياء لأقرب غرفه ، دخلوهم وقفلوا الباب ؛ بعد خمس دقايق ، طلعوا الخدم لكن بشخصيات جديده " ياسمين ولمياء" تنكروا بملابسهم واخفوا ملامحهم بمكياج وقفوا الغرفه عليهم واخذوا المفتاح ونزلوا ، لمياء تتصرف طبيعي جداً ، ياسمين حركاتها تثير الشك بسبب خوفها لكن محد انتبه لها ، كانوا بيدخلون المطبخ لكن لمياء شدها صوت من احد الغرف وراحت له وسمعت شي صدمها : اسمع ياريان انا تحملت حياتي بما فيه الكفايه تحملت الروتين من عشر سنوات تحملت كلام الناس وشفقتهم علي وماراح اتحمل اكثر ، انا انخطبت ، خطبني سلطان اخوك ولا راح ارفضه لأني شفت فيه شي ماشفته معاك ، وبعيش حياتي من اول وجديد معاه.
ياسمين سحبتها : لاتجننيني اخلصي بتلفتين النظر.
لمياء تحس قلبها يحترق : وديم ، بنت عمي ، من زمان ماشفتها ياسمين ، بدخل اسلم عليها


22
عند الحريم :
البنات جالسين بجهه ومندمجين بالسوالف ماحسوا الا ام تركي تناديهم وناظروا لها.
ام تركي : ماتستحون جالسات عند الحريم ؟
رغد : وانتي ماتستحين تاركه الحريم وعينك علينا
ام سعود : رغد !
رغد : تصير وقحه اصير اوقح منها
ام تركي : صدق ماتربيتي
ام سعود : رغد خلاص ! اطلعي برا
رغد : بطلع عشان امي مو عشانك
طلعوا البنات كلهم حاقدين عليها واعجبهم رد رغد عليها ، وديم حست حالها مكتومه وراحت عنهم ، دخلت اول غرفه تقابلها ، مسكت جوالها وهي جازمه تسوّي الشي اللي من زمان متردده بفعله ، اتصلت رقمه وإيدها ترجف ، عادت الأتصال اكثر من مره ولارد ، ولما فقدت الأمل وكانت بتقفل لكن فاجئها الصوت اللي صحّى ذبولها هاللحظه : الو
وديم حست لسانها انربط ماعرفت ترد ، وكررّ ريان : الو
وديم : ريان
ريان : نعم ، مين ؟
وديم : ماادري اذا متذكرني او لا ، اسمي وديم اصير بنت عمك وزوجتك اللي راكنها على الرف !
ريان سرح شوي وبعدها ضحك على كلامها.
وديم انقهرت : ماقلت شي يضحك
ريان : اهلين وديم كيف حالك ، ليش معصبه كذا ، روقي شوي
وديم : مااتصلت عشان اخذ واعطي لإني كنت منتظرتك ولا بادرت ، والحين ماعدت انتظرك وعندي شي واحد بقوله لك وبعدها مايربطني فيك شي
ريان : طيب ليش داخله بشرّك كذا ، اهدي شوي عشان افهم عليك
وديم : بتكلم بوضوح ، انا كرهت نفسي بسببك وكرهت حتى حروف اسمك لأنك سبب شقاي
ريان : الله من الكذب ، وش سويت لك انا ، مسافر وكاف خيري وشري عنكم
وديم : اسمع ياريان انا تحملت حياتي بما فيه الكفايه تحملت الروتين من عشر سنوات تحملت كلام الناس وشفقتهم علي وماراح اتحمل اكثر ، انا انخطبت ، خطبني سلطان اخوك ولا راح ارفضه لأني شفت فيه شي ماشفته معاك ، وبعيش حياتي من اول وجديد معاه.
ريان سكت شوي يحاول يستوعب الكلام.
وديم بغصه : رد ، ليش سكتت ؟ مستانس ؟
ريان : ليتك انتظرتيني عشان تقولين هالكلام ياوديم ، لكن بما انك مستعجله ولا انتظرتيني فـ براحتك وسوي اللي يعجبك
وديم : مستعجله ؟ وماانتظرتك ؟ عشر سنوات راحت من عمري وانا انتظرك ، لكن متأكده انك تبي الفكه وكلامي هذا بشاره بالنسبه لك !
ريان ؛ انا اسف على الغياب واسف على كلام الناس واسف على كل شي ، متأكد لو تعرفين اللي بقلبي ماتجرأتي وقلتي هالكلام ، لإن اللي بقلبي اكبر من كل شي.
وديم : لاتعتذر ، انا قررت وانتهى الكلام
ريان : براحتك ، مع السلامه
قفلوا ، وديم قلبها يحترق ودموعها ماوقفت ابد ، قفلت الباب على نفسها وانهارت.

23
طقّ عليهاالباب ولاردت ولافكرت تقوم اصلاً ، طق اكثر وصرخت : مابي اشوف احد اتركوني شوي.
ياسمين سحبتها : خلاص لاتفضحينا ماتبي تشوف احد افهمي وامشي
لمياء : مابي ، بشوفها
مرت من عندهم ليِان وكانت تكلّم وتضحك : كنت بجي مع امي لكن فيصل طلع له سفر عشان شغله واظطريت اروح معاه ، طبعاً هذا حياتي كيف تبيني اخليه لحاله ؟
ياسمين كانت تناظر فيها لين اختفت ، في شي ظغط على قلبها رغم انها كارهه فيصل بعد كلامه وماتوقعت تشوفه ، لكن من شافته قز قلبها له من جديد وبعد ماشافت زوجته تمنت انها ماشافته ابدّ.
لمياء : ياسمين مو وقته
ياسمين بجفاء : ليش انا اخر وحده اعرف ان رغد بنت عمك
لمياء : قلت مو وقته
ياسمين : انتي وش مخبيه يالمياء ؟
لمياء سحبتها وياسمين لازالت تعاتبها وبنبرة قهر : وراك سر وانا اللي بعرفه.
لمياء بهمس : كل هالكلام عشان فيصل
ياسمين وقفت بقوه وسحبت ايدها منها وبنبره حاده : كنتي تدرين ان فيصل متزوج ليش اصريتي تخربين بيته وتبعدينه عن زوجته بسببي ؟
لمياء : بجاوبك بعدين
دخلوا للمطبخ لما شافوا احد جاي ، عطوا ظهرهم للباب ، ياسمين قعدت ترتب الصحون ولمياء تمسح الطاوله.
ام سعود : جولي ، ليلى ، بليز اطلعوا في اغراض برا دخلوهم
لمياء : حاضر مدام
ياسمين جتها الضحكه وكتمتها ، طلعت ام سعود وطلعوا بسرعه للباب الخارجي فتحته لمياء بإندفاع الا هذا سعود بوجهها ، استغرب من تصرفاتهم بس ماشك فيهم : جولي خوذي الأغراض للمطبخ ونادي لي رغد
لمياء انحنت بسرعه تاخذهم عشان تخفي ملامحها لإنه لو يدقق عرفها ، ياسمين سوت مثلها وشالوا الأغراض ودخلوا.
سعود جلس ينتظرهم ، ياسمين ولمياء خافوا كيف بينادون رغد له.
لمياء : بنسحب عليه مو داري ، اساساً بنطلع
ياسمين : لاتجيبين العيد ، اخلصي علي
لمياء : انا بصعد لغرفة عمي وارجع بسرعه ، انتي خليك هنا لايشكون فينا
ياسمين شهقت : بتتركيني لحالي لمياء ماعرف اتصرف تكفين تكفين لا
لمياء : لاتسوين شي بس خليك بالمطبخ ، اذا احد ناداك اطلعي له وانا اذا رجعت ومالقيتك بنتظرك هنا ، ياسمين لاتكبرين الموضوع
طلعت وتركتها ، ماعطتها مجال تمانع اكثر ، ياسمين ميته رعب وجلست تشتغل بضمير.
دخلت فرح معصبه : ليلى ياحماره كم مره اقولك اطلعي جيبي الأغراض اللي بسيارة فيصل ، اخخخخخلصي الناس بتتعشى
ياسمين طلعت بدون تفكير وهربت للباب ، جلست تتنفس بصعوبه ، اصعب من المغامره اللي دخلوا فيها روحتها لسيارة فيصل لحالها ، فتحت الباب فرح وصرخت : ياغبيه اطلعي ينتظرك فيصل الحين بيدخل يقتلنا كلنا
ياسمين فزت ووقفت عند باب الشارع ، خافت من كل شي بهاللحظه.



24
ياسمين فزت ووقفت عند باب الشارع ، خافت كيف تطلع وهي كاشفه حتى لو كانت متنكره بزي الخدامه ، عدلت طرحتها وتأكدت ان شعرها مغطى كامل ، طلعت وكان فيصل فاتح الباب الخلفي للسياره ومنزل الأغراض ع الأرض ورفع راسه وناظر فيها ومسك ظهره : جولي تعالي نزلي الباقي تعبت
ياسمين وقفت جنبه وكانت ترجف بوضوح ، شافت الأغراض بعيده شوي يعني لازم تركب جمدت اكثر.
فيصل عصب : اركبي بسرعه
ركبت وهي فيها الصيحه ، فيصل ركب سيارته ينتظرها تخلص ، ياسمين قدامها كرتون ثقيل ماقدرت تشيله وطاحت على ظهرها وصرخت بألم وتقفل باب السياره.
فيصل يناظر من المرايا بحده : مافيك خير ، اليوم بترجعين للمكتب ، انقزي قدام عشان تنزلين مالي خلق انزل وافتح الباب
ياسمين بتموت من الوجع وبنبره باكيه : ظهري
فيصل ماميّز نبرتها لأنها متغيره ، حس بالذنب هو من اول يشوفها صغيره ولاتقدر تشيل الكرتون نزل وفتح لها الباب ومد ايده لها : معليش ياجولي تعالي
ياسمين صار كل شي حولها ظلام كل شي توقعته الا هالشي.
فيصل : جووولي ! انزلي بسرعه وش مشكلتك انتي ؟ تعبانه شي ؟
ياسمين مسكت ايده وسحبها لين نزلت : خلاص بدخله لك وانادي ليان تشيله معاك
ياسمين ماصدقت خبر دخلت ولا انتظرته حطت رجلها وهربت داخل ، حاولت تكون طبيعيه ومشت لين وصلت الباب الثاني فتحته الا سعود واقف وواصل حده : وين رغد ؟ اتكلم مع جدار انا ؟
ياسمين بقهر : مافي معلوم وين راحت
دخلت ورجعت للمطبخ وجلست تبكي من قلب انحطت بموقف عمرها ماتنساه وربكه ماوراها ربكه دخلت ساره للمطبخ وناظرت فيها : ليش تبكين ؟
ياسمين فزت بخوف : ها
ساره عقدت حواجبها : ليش ملابسك كلها مكياج وش مسويه بعمرك انتي ؟ تعالي تعالي
سحبتها للمغسله وفتحت المويا وجلست تغسل وجهها وياسمين مافيها حيل تسوي شي.
ساره شهقت : ياسميـن ! ياسمين ؟ انا بواقع ياربي ولا احلم ، انتي وش جابك لبيتنا ؟ تكلمي
همست بحقد : تكلممممي يا*
ياسمين غمضت عيونها بقوه واستسلمت للأمر الواقع وساره تردد : تكلمي وش جابك ياسراقه وش تسوين ليش لابسه لبس الخدم ووينهم هم ؟
لمياء : انا اللي جبتها
توجهت نظرات ساره لها بصدمه : لمياء ؟ مستحيل
لمياء : مش مستحيل ، جيت اخذ اوراقي ومافي غير هالطريقه
ساره تقدمت لها ورفعت ايدها بتضربها لكن ياسمين كانت اسرع حطت فاين مخدر على خشمها ، ساره حاولت تعارض بكل الطرق لكن مفعول المخدر اسرع منها ، داخت بين ايدينهم ، تركوها وطلعوا بسرعه ، فتحوا الباب الا سعود لازال واقف ويجواله بإذنه : رغد ويـ، شفيكم ؟
لمياء تناظر برعب ، كل القوه اللي بداخلها تتبدد لما تشوف سعود ، حست خلاص انتهى امرها


25
لمياء تناظر برعب ، كل القوه اللي بداخلها تتبدد لما تشوف سعود ، حست خلاص انها راحت فيها ولا راح يحميها اي شي بيكرهونها اكثر.
ياسمين : بابا ، مدام ساره في موت
سعود بصدمه : ساره ؟
ياسمين : يس ، روح شوفها بالمطبخ
دخل سعود بإندفاع للمطبخ ولاهمه الحريم اللي موجودين ، وقف قلبه لما شاف ساره طايحه وناداها بأعلى صوت ، وصلت امه وخواته وباقي البنات على صوته وشلتهم الصدمه لما شافوا ساره بحضنه وهو مايدري شفيها لكن كلمة ياسمين تتردد براسه "ماتت"
ام سعود بصراخ : يمه بنتي سااره ، ساااره حبيبتي ردي علي ساره
رغد تضحك بهستيريا : ماماتت هي صح
اماني كانت اقوى وحده فيهم رغم الربكه اللي صارت لها من منظر اختها واشكال اللي حولها واولهم سعود اللي طاح من طوله : سعود قوم، سعود شغل سيارتك بناخذها للمستشفى
سحبت امها عن ساره ومسكت ايدها تتحسس نبضها وارتاحت : النبض طبيعي ياجماعه ، قوموا ناخذها لاتكبرون السالفه يمكن اغمى عليها
رغد : اماني شوفي شكلها كيف
شوق تبكي : هذا مو شكل وحده مغمى عليها
شوي ودخلوا ابو سعود وباقي عياله وشالوها وطلعوا فيها للسياره ، فرح وشوق طاروا يلبسون عباياتهم ، فرح استغربت ان غرفتها مقفوله من برا ، فتحته ودخلت بإندفاع والجمها منظر الخدم اللي طايحات مثل وضع ساره قبل شوي ومجردين من ملابسهم وشكلهم يروّع ، صرخت فرح صرخه كل من في البيت سمعها وبعدها اغمى عليها ، اللي تحت شابت روسهم ، زياده على صدمتهم خوفتهم صرخة فرح ، انقلب البيت صياح ونياح والمعازيم حسبوها جريمة قتل.
سعود اخذ بسيارته امه واماني وساره وطار فيها للمستشفى ، الشباب محتاسين من اول ماجاهم اتصال قلب ابو سعود وعياله ولما سمعوا صرخة فرح ماقدروا يجلسون ، طلعوا بسرعه ودخلوا وكانت رغد تبكي على الدرج وخايفه تصعد ، ماظل معاها احد غير الحريم اللي مثلها خايفين يصعدون ويشوفون ليش صرخت فرح.
فيصل : وسعوا شوي يااخوات
مشاري : رغد وش صاير تكلمي ؟
سمعوا صرخـه ثانيـه وصعـدوا بسرعه لأول غرفه واجهتهم ، كانت شوق تصارخ بأسم فرح ، دخلوا وشافوا منظر ارعبهم ، مشاري رجع ماقدر يتحمل ، فيصل كل همه خواته اللي قدامه ولايدري شفيهم
شوق تبكي : فيصل شيلها لاتموت ، فيصل تكفى
فيصل لمح قارورة مويا واخذها وحط بأيده شوي ومسح وجهها وكان يضرب خدها بخفيف ويناديها لين بدت تستعيد وعيها.
فيصل : فرح تسمعيني ؟
شوق : فرح حبيبتي ردي علينا
فرح ناظرت للخدم بسرعه وضمت فيصل بقوه وجلست تبكي من قلب ، شالها فيصل وطلعها برا ومسح دموعها بهدوء وابتسامه عشان مايخوفها اكثر : خلاص تعوذي من الشيطان .


26
فرح برجفه : شفت وحده من الخدم تحت وارسلتها لك وبعدين صعدت هنا ولقيتهم ، في جني بالبيت يافيصل ماعاد ابي اسكن هنا طلعوني
فيصل شك بالموضوع لإن اللي جاته بالسياره كان وضعها مزري ويناديها ولاردت وسحبت عليه والحين طايحه مايدرون وش حالتها والأدهى والأمر من هذا قال لها تنادي ليان ، وليان مو باينه وجوالها مغلق ، حس بخوف : وين ليان طيّب ؟
فرح : ماشفتها ، فيصل تصرف
فيصل توتر مايدري وش يسوي قفل مخه ، فرح منتهيه خوف ، وليان مايدري وينها.
مشاري دخل وشاف شوق تناظر للخدم برجفه وخوف وصد عشان ماتطيح عينه عليهم لو بالغلط : يابنت
شوق ناظرت فيه : شأسوي فيهم
مشاري : لك ساعه واقفه ولا عرفتي تتصرفين ، اخلصي غطيهم وصلوا الإسعاف
شوق : مـ، اعرف ، اخاف
مشاري : لبسيهم اي شي لو عبايه
شوق شجعت نفسها واخذت عبايات وغطتهم ، مشاري نزل ودخل المسعفين واخذوا الخدم بسيارة الأسعاف وراح معاهم مشاري وشوق ، اما فيصل مبتلش بفرح اللي مو راضيه تتركه من خوفها ، نزل تحت وحصل البيت فاضي ولا كأنه قبل شوي كان مليان ناس ، الكل خاف على عمره وهرب ، حمد ربه انهم تعشوا عشان ماتصير فشيله لهم.
فيصل : فرح ليان متى اخر مره شفتيها
فرح : اول ماجت وبعدها اتصل جوالها وطلعت
فيصل : خليك هنا بروح اشـ،
صرخت ومسكت ايده بقوه : دخيلك يافيصل لاتتركني
فيصل : اسم الله عليك ، تعالي معـ،
ماكمل كلمته الا دخلت ليان وتلاشت ابتسامتها لما شافت الهدوء العجيب ووضع فرح ونظرات فيصل المقهوره وهو يشوف عباتها وابتسامتها همس لها بحده : وين كنتي ؟
ليان بخوف : انا قلت لك بيمرني اخوي عشان نروح نستقبل خالتي بالمطار
فيصل : وانا وش قلت ؟ قلت لك لاتروحين صح ؟
ليان : فيصل خالتي !
فيصل عصب اكثر : الناس بوادي وانتي بوادي ، ماتستحين على وجهك ؟ تسيرين على الناس وتطلعين بنفس الدقيقه ؟ وبدون علمي يعني على بالك ماراح ادري اذا طلعتي من بيت اهلي ؟
فرح : فيصل خلاص
فيصل : ماني فاضيلك الحين ولا علمتك كيف تطلعين من وراي
ناظر لفرح : بتروحين معاي للمستشفى
ليان : شصاير لاتخوفوني
فيصل : مو شغلك
ليان : بجي معاكم
فيصل : اتصلي على اخوك خليه يوديك
طلع وصعدت فرح لبست عباتها ونزلت وراحت معاه وليان جلست تبكي خوف من اللي صار ، وندمت لإنها كسرت كلمة فيصل وواضح ان زعلته قويّه.
فيصل طلع واتصل على فهد ورد عليه : هلا فيصل
فيصل : وينك انت
فهد : معزوم عند اخوياي
فيصل : فاضي انت ، اختك بالمستشفى الحق عليها
فهد فز بخوف : اي وحده
فيصل : ساره ، لقوها طايحه بالمطبخ
فهد قفل وطار لها ، ووصلوا كلهم بنفس الوقت ودخلوا ، وشافوا اهلهم مجتمعين وانواع الصياح.


26
ابو سعود معصب : وينك انت
فهد : والله اول مادريت جيت
ابو سعود : اختك بين الحياه والموت وانـ،
سعود قاطعه : مو وقت عتاب يايبه
فيصل : شخبارها ، والخدم وش صار عليهم ؟
سعود : ماندري للحين الله يستر
طلع الدكتور وتجمعوا كلهم حوله وفيه الضحكه على اشكالهم ، اللي صار لساره اتفه من انهم يتجمعون هالجمعه والدموع لكن يمكن منظرها خوفهم ويمكن اول مره ينحطون بهالموقف.
ام سعود : طمني ياولدي
الدكتور : البنت والخدم كلهم تعرضوا لإستنشاق ماده مخدّره ، مفعولها ثلاث ساعات يعني لاتشيلون هم
سعود بإستغراب : مين اللي خدرهم ؟
الدكتور : بتجي الشرطه ويحققون بالموضوع
سعود : ماله داعي
ابو سعود بصرامه : لابالله له داعي ، حق بنتي مايروح
فيصل : بعدين ياسعود السالفه قويه ، يعني من له المصلحه يخدرهم ، وليش اصلاً
ابو سعود : يالله رجعوا الحريم للبيت
اماني : بنجلس يبه
ابو سعود : ان رجعت وشفت وحده واقفه قلبت المستشفى على راسها.
طلعوا كلهم ومابقى غير فهد وسعود وابوه ، شوي ورجع لهم فيصل وجلسوا ينتظرون ، مرت ساعتين وبلغهم الدكتور ان الثلاث صحوا ودخلولهم وتحمدوا لهم بالسلامه.
ابو سعود : ساره حبيبتي ، ماشفتي مين اللي عمل فيك كذا
ساره بحقد : لمياء بنت عمي
صـدمـه للجميـع ، ماقدروا يرمشون ابد.
ساره : ومعاها وحده من اللي مسكنتهم عندها ، تنكروا بلبس الخدم عشان يسرقون اوراق عمي ، اخذوها ولما كشفتهم خدروني وهربوا.
سعود : انا شكيت ، حسيت في شي غلط
فيصل : يارجال انا ركبت سيارتي ولالاحظت ، يخرب بيتها
ابو سعود : الله يهديها لو طالبتني هالأوراق عطيتها بدون ماتسوي هالأكشن كله ، دمرتنا بساعتين
سعود : تعطيها يبه بعد اللي سوته ؟
فيصل : دكتور لا تطلب الشرطه
الدكتور : مايصير
سعود : مثل ماسمعت بنت عمي ، يعني تبينا نفضحها ؟
الدكتور : بنت عمك لو سكتتوا لها راح تسوي اكبر من كذا
سعود حس انه صادق وهو سبق وحذرهالكن ماسمعت كلامه ، اذا مو هم وقفوها عند حدها حالاً راح تفضحهم هي بنفسها.
فيصل عصب على الدكتور : خلها تسوي ووقتها بنوقف معاها ، مو حنا اللي نفضح بنتنا
ساره : وحقي يبه ؟ انا بنت عمهم مدرستهم كيف يسوون كذا فيني ؟
ابو سعود : مايخالف يابنتي خافت منك واظطرت تسكتك ، بعدين لمياء مكسورة الجناح ومالها غيرنا
ساره : كل ماانكسر جناح ينبت من تحته لاتخاف عليها
فيصل : فهد وينه ؟
اختفى ولاعرفوا وينه لكن ماهتموا ، لأنهم مو فاضين له ، اخذوا ساره والخدم للبيت بكامل صحتهم ولا كأن صار لهم شي.
امـا فهـد عكس طريقه وراح لبيت عمه ابو لمياء ، وناوي يقلب الدنيا عليها ويسوي شي ماحد سواه لها من قبل.


28
عند البنات في بيت لمياء :
لينا : كادي والله خايفه
جود : بروح معاكم ، بتخلوني لحالي ؟
كادي : جود بتقعدين عشان لمياء لاتسوي لنا سالفه
جود : لينا خايفه انا مو خايفه
كادي : لينا خوفها بس كلام ووقت الجد جد ، انتي بتقعدين تبكبكين وتحوسيني وانا مو فاضيه لك
جود : طيب خوذوني اراقب ع الأقل
كادي : لاتطولون الموضوع ، الحين بيرجعون لمياء وياسمين
لينا : ليش تأخروا الله يستر لايكون انقفطوا ؟
كادي : احسن عشان يتأدبون
جود : ذابحك الأدب ماشاءالله وانتي رايحه تسرقين الحين
كادي : جود يعني نموت من الجوع؟ بسرق خبز واجي ، والله العظيم بس خبز
لينا : يالله مشينا
جود : لاتتأخرون
كادي : عشر دقايق بس
طلعوا وجود قفلت الباب وراهم وراحت تتابع مسلسل واندمجت معاه ، دقيقتين وطق الباب بقوه ضحكت : اكيد ياسمين ولمياء هاربين ، الله يستر من تصرفاتهـ،
ماكملت كلامها الا زاد الطق وارعبها قامت بسرعه وفتحته وصرخت : بشويش ياغبيات ترا اسمع ولـ،
شهقت لما دخل عليها واحد وقفل الباب ومسك فكها بقوه وصرخ بوجهها بنبره حاده : وين بتوصلين بتصرفاتك ويننن وييييين يابنت الـ*
جود تنتفض ودمعت عيونها خوف، اول مره بحياتها كلها تنحط بهالموقف يدخل عليها واحد غريب ويلمسها ، دوّرت صوتها تبي ترد تبي تهاوشه ماقدرت ، تحس انها مكتومه.
فهد يزيد بقبضته : تكلمي يالمياء والا قسم بالله انحرك هنا وامشي
جود غمضت عيونها بقوه ، ترك فكّها ورفس بطنها رفسه حست المها مايروح للأبد تغيرت ملامحها مسك شعرها بقوه : هذي تصرفات وحده عاقلـه ؟ وش تبين مننا ؟ تكلمي ، قولي وش تبين وانا مستعد اجيبه لك ماله داعي تنكدين عيشتنا.
جود ببحه : اتركني ياواطي ياحقير ياللي ماعندك نخوه ولافيك رجوله
فهد ولاكأنها تكلمت سحبها للجدار وحط ايده على رقبتها وخنقها لين صار وجهها يعطي الوان وبتهديد : ماراح نرتاح الا اذا طلعتي من حياتنا للأبد
جود تناظر بعيونه وخلاص تحس روحها تنازع قالت بصوت راجف وعيون دامعه : انـا جــود مو لمياء
فهد حس انه طاح من برج عالي ، ارتخت ايده وابعد عنها شوي وهمس : جود مين ؟
جود : انا صـ،
نزلت راسها ومسحت دمعتها : انا صديقتها، وماادري عن شي لاتسألني ، واطلع برا احسن ماالم الحاره كلها عليك
فهد ماقدر يتكلم اكثر ، سحب نفسه وطلع وسكرت الباب وراه بقوه وهربت للغرفه وقفلت عليها وانهارت.
فهد بندم : ليتني ركزت بعيونها من اول وشايف البراءه اللي فيها ، من سابع المستحيلات لمياء يكون فيها شوي برائه حتى لو تمثّل ، اخخخ بس لو لاقيها.


29
فيصل كان بدوامه ومشغل نفسه غصب مايبي يرجع للبيت ابد ومن امس ماشاف ليان قهرته حركاتها ويحس نفسه مو متقبله شوفتها.
فتح جواله وقرأ رسالتها : حبيبي اسفه اعتذر لك كثير، ادري غلطت وكسرت كلمتك بس اجبروني اهلي لأن خالتي بتزعل لو ماشافتني ، اوعدك اخر مره والله بس ارجع.
فيصل حس راسه مصدع قام وهو جازم بالشيء اللي بيسويه ، طلع بسرعه ركب سيّارته وراح ، مرّ محل الورد واخذ بوكيه ورد بجميع الوانه عليه الكلام ، ورجع بس مو لبيته ، راح لبيت عمّه ابو لمياء وابتسم بإستخفاف لما شافهم مثل ماتوّقع.
كانوا واقفين عند الباب ينتظرون احد يفتح لهم لكن مافي احد غير جود اللي حاشره نفسها من امس ، وكادي ولينا طلعوا من الصبح.
ياسمين : حسبي الله عليك ، لو راجعين من امس ابرك لنا ع الأقل شبعانين نوم.
لمياء : كنت اعرف انهم بيجون للبيت ، تعمدت اتأخر عشان ماشوفهم مالي خلق لهم
من وراها : لاياشيخه
ناظروا له ورجف كل عرق فيهم من ابتسامته اللي محتقرتهم.
فيصل : ونجحت خطتك كذا ولاكيف ؟
لمياء صدمتها بوجوده اكبر من انها ترادده.
فيصل : احلى شي سويتوه انكم تقمصتوا شخصية الخدم ، يعني لايق الصراحه
لمياء : شفيهم الخدم ؟ كلنا بشر ومافي احد احسن من احد الا بعقله
فيصل بهدوء خوفهم : بتجمعين اغراضك وتجين تسكنين عندنا وتتركين القرف اللي عايشه فيه
ناظر لياسمين بحده : وتتركين الأشكال اللي مصادقتها ، مو ناقصنا فضايح.
ياسمين حدت على اسنانها بقوه وحمرت عيونها من القهر.
لمياء : بما انك تكلمت بهدوء انا برد بهدوء ، ماراح اطلع من بيتي ولا اترك صديقاتي
فيصل : انا مو جاي استشيرك ، بتجين عندنا غصب عنك
قرب لياسمين ونزل نظارته بهدوء : والأشكال هذي ، اقصد صديقاتك انا اتكفل فيهم
ياسمين بغلّ : مانبي منك شي
فيصل : لو انا مكانك اخلي عزة النفس لأهلها
ناظر للمياء : امرك الساعه 9 القاك جاهزه ولاتحاولين تهربين ، والسلق هذول شوفي لهم دبره ، خلي اخر الحلول اني انا اتكفل فيهم لأني قاسي شوي
ياسمين انقهرت لدرجه لايمكن وصفها ماتدري وش ترد مافي كلمه توصف حقارته بعينها نزلت دموعها مثل المطر ، همست بحقد : انت شيطان ، اكرهك
فيصل طنشها وركب سيارته ورجع لبيته ، بعد خمس دقايق نزل ودخل وكان شارد ماانتبه انها جالسه تنتظره بكامل زينتها ، ابتسمت بفرحه لما شافت البوكيه وقامت له وباست خده ووعى على نفسه.
ليان : شكراً حياتي كلفت على حالك
فيصل : من قال انه لكّ ؟
ليان بصدمه : لمين ؟
فيصل : لوديم


30
.
‏بنينا لك بوسط القلب بيت ما يحدّه سور
وتركت البيت ، وأهل البيت ما كنك مخاوينا
.

عند وديم كانت بغرفتها وتبكي على حالها ، كل مافرحت يجيها شي ينكد عليها ، كانت متفائله ودايماً تكرر بكرا اجمل ، لكن اتعبها كلام الناس ، تحس انها وحيده مهما كثروا اللي حولها ، واللي صدمها اكثر ردة فعله البارده ماتوقعتها بيوم ، لو مانجرحت غير هالجرح بحياتها يكفيها.
طق باب غرفتها وقامت فتحت بتعب ، ماكانت ناويه تفتح ابد لكن حست انها طولت عليهم ، فتحت وتفاجئت بوجود ليان ومعاها بوكيه ، مدته لها وسلمت عليها : شخبارك
وديم بإستغراب : الحمدلله
ليان : ممكن اجلس ؟
وديم : اي تفضلي
دخلت ليان وجلست ، ووديم جلست جنبها بهدوء.
ليان : انا اسفه ياوديم ، كنت معصبه وانفجرت عليك هذاك اليوم ، لكن انتي تعرفين اللي بقلبي
وديم : حصل خير ، كلفتي على حالك بذا الورد
ليان : مو قدرك ياروحي ، اول شي استانست احسب فيصل جايبه ليّ ، طلع عشانك
وديم : مسامحتك ياليان لكن ماراح انسى كلامك ، مو انا اللي اخترت اعيش وحيده
ليان : الدنيا ماتستاهل ياوديم طنشي وعيشي حياتك
وديم : في ناس مستكثرين علي الفرحه ، كل ماشافوني مبتسمه نكدوا علي
ليان : وكلي امرك للِه ، بعدين انا ماشوف اللي انتي تشوفينه ، انا اشوف الكل يحبك ، لكن انتي مادري وش فيك
وديم سكتت ، وليان تدري اصلاً ان فراق ريان هو اللي مأثر على نفسيتها ومخليها تكره كل شي وتخاف من الناس.
دخلت فرح : مساء الخير شوفوا من جاء
دخلت وراها وعد مبتسمه : مساء الخير
ليان : مساء النور والأبتسامه اللي شاقه الوجه ، فرحينا معاك
وعد جلست ع الكنب وسندت ظهرها وتنهدت : اشتقت للحب
وديم : توبي عنه شوي ماخليتي احد ماحبيتيه
فرح : المشكله كلهم ماعطوها وجه ولايدرون فيها اصلا
وديم : نفسيه تحب لحالها
وعد بحب : لا قررت ان رقم عشره هو بيكون الحب الحقيقي بحياتي
ليان : رقم عشره ، ليه كم مره حبيتي؟
وعد: تسع مرات بس كلهم طلعوا حب وهمي ، على فكره فيصل كان واحد منهم
ليان شهقت : حماره لو تجيبين اسمه ع لسانك مره ثانيه بقصه لك
وعد : ماتدرين ، يقولون الحب للحبيب الأول
ليان : انخرسي مايفكر بغيري ولا يقدر
وعد : لاتتحديني اجيب راسه حنا عائله معروفه بالطناخه ولابغينا الشي نقدح ونجيبه
ليان : مابقى الا انتي يالبزر
وعد : والله البزر اللي مو ماليه عينك ماتدرين وش تسوي اذا حقدت فأسكتي احسن لك
وديم : استغفر الله ، اذا خلصتوا من هبالكم نادوني
طلعت مستعجله بتدخل للمطبخ ، لكن حست رجولها انشلت وذابت من صدمة اللي شافته ، ماصدقت ابد حست انها بكابوس ، مشت بخطوات ثقيله لين وصلت له.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 31-12-2017, 10:33 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها.


31
وديم صار كل شي حولها ظلام ، تركز النور بالشخص اللي مقابلها ، قربت له وبصعوبه رفع ايدها ولامست وجهه تتأكد انه حقيقه مو خيال ، مجرد مالمست اصابعها خده ، حست بدوخه تجتاحها وطاحت من طولها ، لكنه مسكها بإحكام وبصوت خايف : وديم ، وديم ، يابنت قومي
ناظرت فيه ودفته لكنه ماابعد ووقفها معاه ، كانت تحت تأثير الصدمه وملامحها ساكنه، سرح فيها وابتسم ، كبرت لكن جمالها نفس ماهو ، ملامحها رغم البساطه كانت بعيونه آيه من الجمال.
تنحنح وبنبره هاديه : مافي سلام ؟ مافي الحمدلله على سلامتك ريان
وديم : الحمدلله على السلامه
ريان استغرب من ملامحها حس انها مو مستوعبه ، اكيد مو مستوعبه عشر سنين غايب وفجأه يطلع بوجهها.
سحب ايدها وجلس وجلسِها جنبه.
وديم قامت : وجع ياقليل الأدب
ريان : خير شفيك
وديم : لاتجلس جنبي
ريان : واضح انك بتطلعين السفره من عيوني
وديم : مالت عليك وعلى عيونك
دخلت لفرح وليان وكانوا يتفرجون على شي بجوال ليان : فرح ، ريان رجع
فرح : وش اسوي له ؟
وديم : اقولك اخوك رجع
فرح : وديم بلا سخافه
وديم عصبت : بكيفك لاتصدقين
فرح ناظرت لليان : صادقه ؟
ليان : واضح انها ماتكذب
قاموا بسرعه وطلعوا وشهقوا بصدمه لما شافوه وصرخت فرح بكل حبال صوتها : ريــــااااااان
غطت وجهها وبكت بفرحه وضمته وصرخت بإذنه : الحمدلله على السلامه
ريان مسك اذنه وحس راسه تصفر : الله يسلمك وياخذك
طلعت شوق على الصراخ : شفيك تصارخين ولـ،
سكتت برهه لما شافته ودمعت عيونها بعدم تصديق : ريان ؟ مستحيل ؟ الأمريكي
ريان : اوه ماي سستر شوك !
شوق تضحك بين دموعها : ماي برذر ولكم باك
ريان ضحك وسلم عليها وكلهم مشتاقين لبعضهم عشر سنين مرت ماغيرت شي بقلوبهم.
ناظر لليان : قلبي ليش ماتسلمين ؟
ليان انحرجت : الحمدلله على السلامتك
فرح : هيه وش قلبك ! احمد ربك فيصل مو هنا
ريان : اها يعني هذي زوجة فيصل
شوق : ايه اسمها ليان
ريان : ومن اللي جنبها ، وين امي واخواني
شوق : امي طالعه ، واللي جنبها وعد بنت عمي
ريان : شخباركم يابنات
وعد وليان : بخير
فرح : ليتك علمتنا ، عشان نسوي لك حفله
ريان : حبيت افاجئكم ، والحفله تقدرون تسوونها بأي وقت
فرح : من شفت اول مادخلت
ريان : وديم
وعد : وش حسيت بقلبك اول ماشفتها
ريان : حسيت اني عطشان
شوق ضحكت : وعد وش السؤال البايخ
وعد : واحد ماشاف زوجته عشر سنين اكيد كلكم يثيركم الفضول حول ردة فعله لما شافها
ليان : والله ماحد ثاره الفضول غيرك
وعد : مالك شغل انتي احمدي ربك الحين بنسى فيصل ، ريان جديد ويحمس للحب
ريان قام : عن اذنكم بشوف وديم
وعد : ابوك يالجحده


32
ريان دخل غرفتها وارتسمت شبه ابتسامه لما شافها جالسه بعدم اهتمام وسرحانه بالتلفزيون.
ريان : غلطان بغرفتي انا ؟
وديم : غرفتي هذي يالطيب دور لك غرفه ثانيه
ريان : وليش انتي مادورتي غرفه ثانيه ليش نشبتي بغرفتي
وديم : بكيفي ولوسمحت ريان لاتتكلم معي لأني صدق مالي نفس لك
ريان تنرفز لكن ماوضح لها : لك نفس لمين ؟ لسلطان ؟
وديم بقهر : ايه سلطان
رمى نفسه ع الكنب جنبها وحط ايده وراها ، ارتبكت وبعدت عنه : وش الستايل هذا ، خلاص ماعدت بأمريكا قوم بدل قرفتني
ريان : ترا رحت وانا مرضيك ومفهمك الوضع ، ليش زعلتي الحين
وديم : ماني زعلانه ولاتستاهل اني ازعل عشانك
ريان : خلاص اذا مو زعلانه عامليني معاملة البنت لولد عمها ، انسي اني متزوجك
وديم : للحين متزوجني ؟ ولاطلقتني ؟ ولاتزوجت علي
ريان : لاتخافين بطاقة العائله مافيها الا اسمك
وديم : عشر سنين بأمريكا وتبي تقنعني انك ما..
ريان : كملي ؟
وديم : ماتعايشت معاهم وصرت تسوي الحرام ؟
ريان : الحرام بكل مكان ، لو ابيه سويته هنا ولا هناك مافي فرق
وديم : صرت بارد وكل شي عندك عادي
ريان : مابي اوجع راسي من اول يوم ، خليني ارتاح وطلعي اللي بقلبك ، ممكن انام على سريرك ؟
وديم : اي ممكن بس حاول تقوم قبل موعد نومي
ريان : ابي اسحبها نومه لين بكرا عاجبك نامي معي مو عاجبك شوفي لك صرفه
وديم : بنام عند فرح ، شسوي بعد غرفتك ماقدر اقول لا
ريان : اي خليك عاقله كذا
طق الباب وقامت وديم فتحت ، ودخلت ام فيصل تبكي والأرض بوسعها ماوسعت فرحتها ، وقف ريان بلهفه وضمته بشوق وباس راسها وخدها : وحشتيني يايمه
امه : ياعمري انت كيف حالك ، قرت عيوني بالشوفه الحلوه
ريان وهو يبوس ايدينها : احلى من شفته والله
امه تناظر لوديم : ماظنيت والله
ريان : والله انتي احلاهم ، لاوديم ولاغيرها
وديم : تراها امك ماراح اغار منها ، وحتى لو تغازل وحده ثانيه ماراح اغار ، من زينك
طلعت وتركتهم.
ام فيصل : شفيها ؟
ريان : ماعليك متضايقه شوي ، طمنيني عليك
دخلوا اخوانه كلهم وسلموا عليه بنفس اللهفه.
سلطان : الحمدلله على سلامتك
ريان : الله يسلمك
سلطان حز بخاطره عرف ان الخبر وصل له.
ام فيصل : يالله انت نم وارتاح
ريان : اي والله تعبان
سلطان : ريان بـ،
ريان : معليش بنام
طلعوا كلهم واخرهم سلطان اللي عيونه توضح كمية الندم ماكان يقصد الشيء اللي فهموه ، كانت نيته طيّبه كان يحسب ريان مايبيها ، ماتوقع انه بيرجع اول مايسمع خبر خطوبتها.
قفل الباب وكان بينزل لكن وقفت بوجهه وديم بخوف : سلطان ! انا موافقه اتزوجك


33
سلطان بصدمه : تستهبلين
وديم : اذا مو قد كلمتك ليش تدق الصدر من اول
سلطان : كنت احسب ريان مايبيك لكن اتضح انه مايشوف غيرك ، انتي حافظي عليه واعتبريني ماقلت لك شي.
من وراهم ريان وكان كاتم عصبيته : وديم ، تعالي ابيك
سلطان تركهم ونزل ، وديم راحت له وهي خايفه ومقهوره بنفس الوقت ، وقفت قدامه : خير ؟
مسك ايدها وسحبها بقوه للداخل وقفل الباب ووضحت عصبيته ، رجفت وديم ماتوقعته يعصب لهدرجه ومن اول يوم.
حد على اسنانه : ماتوقعتك ترخصين نفسك لهدرجه
وديم : انت اللي ارخصتني
ريان بدا يرتفع صوته : مهما سويت ماتروحين له وتقولين تزوجني وانتي باقي على ذمتي ، مو شايفتني رجال
وديم :مابيك
ريان : انا ماخذت رايك يوم تزوجتك عشان اخذه الحين ، اسمعي بتظلين معي والطلاق انسيه واسلوبك يتعدل ، من اليوم تبدين حياه جديده
وديم دمعت عيونها : انا احب سلطان
ريان شد قبضته عليها : ودييييييمم انتبهي لكلامك لاتخليني ادفنك
وديم صرخت من الألم : احبببببه مااحبك
ريان وبدت النار تلمع بعيونه : مايحبك مايبيك ، سمعتي وش قال ، شفقان عليك بس
وديم : شفقان علي ع الأقل فكر فيني ، انت مافكرت ، خل عندك كرامه ، وحده تقول بوجهك تحب اخوك كيـ،
ثار كل عرق فيه وسكتها بكف طالع من اعماق قلبه وصوت صدح بالبيت كله : خـــــــلاااااص !
صرخت ومسكت خدها وناظرت فيه ودموعها تنزل : عسى ايدك تنكسر
انفتح الباب ودخل فيصل وأمهم وكانت تصارخ : شفيك
ريان هجم عليها ومسكه فيصل وتهديده ماوقف : والله لأعلمك الحب كيف يابنت الـ،
فيصل بقوه : ريان وش هالكلام ، اطلع
ريان : والله ماخليها يافيصل اتركني
فيصل : يمه طلعيها بسرعه
سحبتها ام فيصل وطلعتها وكانت ميته صياح والم ولا حاسه بالدنيا تمنت يموتها وترتاح.
فيصل دفه بقوه وعصب عليه : ريـان ! وبعديـن
ريان مسك نفسه وبصوت مهزوز : تقول لي تحب غيري بوجهي يافيصل تقول انت لو عندك كرامه تطلقني ، وش اسوي فيها
فيصل انصدم ماتوقع كل هالكلام يطلع من وديم ماتوقعها تعرف تتكلم اصلاً من شدة خجلها ربت على كتفه : ماعليه قدر نفسيتها ، مرت بشي صعب لازم تتحملها ، ريان انا اعرفك اقوى من كذا ، ماتعصب فيك بنت ، صدقني هي مقهوره منك ولاتدري وش تقول عشان تقهرك وتوصل لك اللي حست فيه بغيابك ، انت تدري بهالشي لكن هي نجحت ونرفزتك ، طول بالك وارتاح وانسى كلامها ولا كأنه انقال اصلاً ، تعال معي.
سحبه ودخله للسرير وغطاه : ارتاح ولاتفكر.
طلع فيصل وترك ريان اللي طار النوم منه ولا كأنه كان مستوطنه قبل دقيقتين ، حس الدنيا كلها ضده بعد كلامها، ذابت عيونه ونام من التعب.


34
بعد يومين ؛
في احد الإستراحات ، كانت ام فيصل مسويه حفله بمناسة رجعة ريّان وعازمه كل من يعز عليها ، والبنات كل وحده عزمت صديقاتها ، كانت حفله رغم الزحمه اللي صارت اقل مايقال عنها جميله وكأنها زواج من الفرح والحماس.
رغد : مين اللي جالسات هناك ؟
اماني تمعن النظر : والله اعلم انهم بنات عمتي ام تركي
رغد : اعوذ بالله من شوفه تجيب الهموم
ام تركي : وراه ماتسلمون على بناتي
رغد : ليش شيخات جالسات والناس تجي تسلم عليهم ؟
جتهم ليان تمشي بثقه ولاكأنها تشوف ام تركي باست رغد واماني.
رغد : تأخرتي
ليان : زحمه الطريق ، وين وديم
ام تركي : السلام لله
طنشتها ليان وراحت لباقي الحريم تسلم عليهم ، ام تركي انقهرت لأنها فشلتها قدام الناس حلفت الا تردها لها.
ليان وصلت لبنتين ماعرفتهم وتعدتهم لكن انصدمت لما وحده منهم نادتها : ليان ، ليش ماتسلمين
ليان : مين ؟
وقفوا ومدوا ايدينهم يصافحونها : انا لجين وهذي اختي مريم ، بنات ام تركي اذا تعرفينها
ليان بضيق ماوضحته : اها ياهلا
مريم : ليش بدون نفس
ليان : لا بس مستغربه كيف تعرفوني ؟ اول مره اشوفكم
مريم : سألنا عنك
ليان : وليش تسألون ؟
لجين بربكه : وليش نسأل عاد ؟ بنشوف ذوق فيصل
ليان تنرفزت من طريقة نطقها لأسمه ؛ اتمنى انه اعجبك
لجين : مو مره بصراحه
ليان راحت وتركتهم وهي تغلي من كلامهم ، وصلت لوديم وابتسمت بإعجاب لما شافتها جالسه بين البنات مثل الأميره وابتسامتها مافارقتها رغم انها مجبوره على كل شي ، كل شي فيها حلو فستانها وشعرها واناقتها ، حتى صوت اساورها يجذب من حولها.
ليان : كنت شاكه من اول اني داخله زواج والحين تأكدت لما شفتك ، وش هالجمال ياعروسه
وديم : هذا جمال عيونك
جتهم رغد معصبه : ابوي سفر الخدامه
وديم : مسكينه ليش ؟
رغد : ولدها يبي يعرس وازعجتنا
وديم : بعد ولدها ، تبينها تتركه بليلة زواجه وتقعد تقابل وجهك
ليان : العوض فيك انتي وخواتك
رغد : موفاضيين ياخي ورانا مشاغل
جتهم مريم وكان عينها على وديم : بنات مين هذي
رغد : بنات لاتجاوبون تراها تعرفها ، وتقول اي صح هذي زوجة ريان اللي سحب عليها قبل عشر سنين ؟ مكشوفه حركاتك يابنت امك
مريم : ماكانت نيتي كذا لكن بعد ماعرفت انها زوجته بديهياً بقول اللي سحب عليها ريان وراح لإمريكا ؟ ردة فعل طبيعيه
رغد : ماسحب عليها ، كان ينتظرها تكبر عشان يقدر يعيش معاها
مريم : صراحه ريان مره كويس يعني اخلاقه وكذا اتوقع الغلط الوحيد بحياته انه تركك ، كنا نشوفه بأمريكا ونجلس عنده وننام عنده محترم مره.


35
رغد : انتي وش تلمحين عليه
مريم : ابيها تترك ريان ، يعني انسان متفتح ومستوى تفكيره مايناسبها ، هي تفكيرها سطحي ومحدود تاخذ واحد يناسبها ، اصلاً ريان لو يحبها ماتركها عشر سنين
البنات كلهم ثارت اعصابهم ورغد تكلمت بحقد : مو محتاجين دلائل واثباتات من حضرتك ، ومن انتي عشان نجلس نبرر لك القصه
مريم : لانكذب على بعض ، لو ريان يحبها ماكان خطبها سلطان
ناظروا لبعض بإستغراب ، هذي كيف عرفت ؟
رغد : سلطان خطبها بس واول ماعرف ريان رجع مثل المجنون عشان يوفي بوعده لها ولايتركها
مريم : وديم تحب سلطان ولاحد ينكر هالشي لأنه واضح وانتم تلمعون لعيالكم ، خلوا ريان يطلقها وزوجوها سلطان انصفوها بحياتها لو مره وحده
رغد : مره ماخذه مقلب بنفسك ، بسألك انتي مقامك ايش للعائله عشان تعطين اوامر وتعلمينا وش نسوي ؟
مريم : انا مالي شغل بس حبيت اقول كلمة الحق اللي مااحد فيكم تجرأ يقولها
شوق بصراخ : ياوقحه ، تألفين من راسك انتي ؟ تبين تربطين العصاعص وتسوين مشكله من لاشيء ؟
وديم بثقه وكأن الكلام ماحرك فيها شعره : واصلاً حتى لو كانت كلمة حق ، انتي مين عشان تقولينها وتتدخلين بخصوصياتنا ، تبيني اشوف حبي يلمع بعيون ريان واجي اصدق كلامك التافه ياتافهه ؟ قال لي ريان عن وقاحتك معاه بأمريكا وانه جاملك بكلمتين وصدقتي نفسك انه ميت عليك ، حبيبتي ريان ارقى من كذا بكثير وانتي متأكده من هالشي ، كم سنه عشتي قريبه منه بأمريكا وشفتي ان عينه مازاغت ولا ناظرت لبنت غيري ، فكلامك هذا كله ماله معنى ونابحي للسنه الجايه ماكأنك نابحتي ، يالله تقلعي من هالمكان، لو وحده غيرك تبي تنكد فرحتنا نتقبلها، لكن مو انتي اللي تنكدين فرحتنا !
مريم بهدوء تخفي احراجها : مشكله اللي يستنكرون الحقيقه ومايصدقونها لين تنكشف لهم
راحت عنهم وهي تحر وتبرد من الكلام ندمت لأنها راحت لهم كانت تحسبهم محترمين وبيطنشونها لكن جاها حقها ، سحبتها وحده وصرخت بألم من قوة السحبه والخوف لما شافتها منّقبه ، وقفتها ع الجدار وبنبره حاده : شوفي يابنت الكلب الا وديم لو طلعتي خبثك وحقدك عليها بخليك تكرهين الساعه اللي جيتي فيها للدنيا
مريم : كولي تبن وش دخلك مين انتي اصلاً
طقت خدها بخفيف : التبن بتاكلينه اذا ماسمعتي كلامي ، انا لمياء
مريم : او خوفتيني ليش كل هالعصبيه
لمياء : لاتحاولين تستلطفيني عشان اوقف بصفك لأني شريره ، صدق شريره بس على اللي يأذيني ويأذي اي احد احبه !
راحت وتركتها وكملت تشتغل على انها قهوجيه.
مريم مرت من جنبها فرح وضحكت بشماته : كل من مر مصخرك وراح ، حتى انا جايه امصخرك ههههه
مريم كانت بتضربها وهربت فرح تضحك عليها.


36
الساعه 2 الليل ، دخلت ليان بيتها ونزلت كعبها وجلست ع الكنب بتعب وفيصل قفل الباب ونزل اغراضه ع الطاوله قدامها ودخل للحمام اكرمكم الله ، اتصل جواله وطنشته ليان وجلست تهمز رجولها ، اتصل مره ثانيه وثالثه ولااعطته اي اهتمام ، الرابعه عصبت وسحبته بتحطه سايلنت لكن استغربت لما شافت رقم غريب : ارد او لا ؟ خل ارد اكيد غلطان ازعجنا.
فتحت الخط ووصلها صوت بنت من نعومته حست انها ولد جنبها : حبيبي ليش ماترد ؟ كيف كانت الحفله بشرني ؟
ليان تجمعت شياطين الأرض حولها كل اللي تمنته هاللحظه تمّوت فيصل صرخت بأعلى صوتها : حبيب مين يابنت الحرام ياخرابة البيوت ياسراقه الرجال ردي لو فيك خير ماتصلتي اخر الليل ، حسبي الله ونعم الوكيل على كل وحده تخرب بيوت الناس وتغير الرجال على حريمها.
انقهرت لما قفلت بوجهها وصرخت بصوت اعلى : فيصصل ، فيصصل
فيصل طلع بسرعه لاف المنشفه على خصره ومرتبش من صراخها: خير ؟ شفيك ؟
ليان : اي خير ؟ انا اقول ياربي الرجال متغير مايعاملني مثل اول ، اثاريك متولع ببنات الليل وتخونني ، وانامثل الأطرش بالزفه ابرر لنفسي اني غلطانه ولازم اتحملك لإني استاهل ، طلع الخلل فيك ياحقير ، انا الغبيه اللي تحملتك وانـ،
قاطعها بصرامه : ياهيــــه ! واعيه لنفسك انتي ؟
ليان مدت له جواله : لاتتأخر عليها بشرها عن الحفله ، والله لأدعي عليكم بكل وقت حسبي الله عليكم ونعم الوكيل.
دخلت الغرفه وقفلت على حالها وتحاول تمنع دموعها : لاتبكين ياليان مايستاهلك هالنذل
فيصل يناظر لجوال وللغرفه بإستغراب وكلامها وصراخها ماراح من باله ، مجنونه هذي ؟ شفيها قلبت علي ، اعوذبالله من الشيطان الرجيم لو مامسكت نفسي وطيت في بطنها.
عشر قايق وطلعت لابسه عباتها ومعاها شنطتين ، فيصل انصدم مو لهدرجه مسك ايدها بقوه : ليان ، وين بتروحين ؟
ليان : انت خاين وانا مو مستعده اعيش مع واحد مو مقدرني
فيصل : اي خيانه ؟ فهميني طيب ؟
ليان : وحده غريبه تتصل تسألك عن حفلة اخوك يعني وش افسر هالحركه ، ابعد اخوي ينتظرني
دفته وكانت بتطلع لكن وقفها صوته الحاد ونبرته القويه : ليـان ! اذا طلعتي من بيتي لا ترجعين له !
ليان تضاعفت صدمتها : يعني بتطلقني عشان وحده ماتسوى ؟
فيصل : ولأن هالوحده مو موجوده اصلاً انا بطلقك لو طلعتي ، ماتظلميني وتمشين كذا
ليان بقهر : يصير خير يافيصل
رجعت لغرفتها وقفلت عليها الباب ، واتصلت على اخوها وخلته يرجع.
فيصل يطق عليها : ياليان اتركي عنك حركات المبزره وافتحي الباب، طالما النفس طيبه عليك، لإني والله وبالله واصله معي ، لاتخليني ابرد فيك !
خافت منه وقامت فتحت له وطلعت هي برا.


37
عند فهد ، كان منسدح بسريره ويفكر بهذيك الليله ، كيف ضربها وشتمها وقال لها كلام يسم البدن ، واخر شي تطلع مو هي المقصوده ، نظرات عيونها ودموعها خلته يتمنى يموت ولاشافها ، يحس عليه ذنب وهمّ بقلبه اثقل من الجبل ، نفسه يصلح غلطه لكن مايدري كيف واكبر عائق بحياته صار لمياء ومشاكلها اللي ماتخلص.
طق الباب وغمض عيونه ماله خلق احد وصرخت رغد : فهد قوم اخلص نبي ننظف غرفتك الوصخه هذي ، اخلص ماحنا فاضيين لك نبي نروح لبيت عمي وامي حالفه مانطلع الا البيت كله يلمع وبـ،
فهد عصب : اسكتي خلاص بالعه راديو انتي ؟
رغد فتحت دولابه وطاح عليها شلال من الملابس وصرخت : حسبي الله ونعم الوكيل عليكم ، ماصدقت اخلص من غرفة مشاري تطلع لي غرفتك
فهد : حطي جوالي بالشاحن
رغد : مو هنا الشاحن وماني طالعه من الغرفه لين اخلص
فهد قام وطلع لغرفة وعد وكانت جالسه على مسلسل بجوالها وتبكي ، فصل الشاحن وصرخت عليه : ياكلب رجعه
فهد طنشها وطلع ونزل وطفّى الواي فاي وسمع صرختها وطنش ، دخل للمطبخ وحصل اماني تنظف من قلب : شعندكم اليوم مجتهدين
اماني متضايقه : امي سفلت فينا ، تقول من راحت الشغاله وانتم نايمات
فهد : افضل ماسوت
اماني انقهرت : وانا اشكي لك احسبك بتوقف معي
فهد : انا من زمان ضدك اصلاً
نزلت وعد تصارخ ووجهها احمر وتبكي : وين سلك الواي فاي ياحمير مين اللي طفاه
فهد : هذا هو معي ولا راح اعطيك الا اذا صرتي حرمه ونظفتي البيت معاهم
طلع لغرفته وهي تترجاه ولاعطاها وجه ، دخل الغرفه ورغد كانت تنفض فراشه وهي تتحلطم ، اخذ ملابسه بهدوء : اعصابك لايطق فيك عرق ، ترا غرفتي انظف شي بالبيت
رغد : اي واضح واضح
فهد : والله امي ماتمزح ، مصخرتكم
رغد : انا وربي يافهد كل يوم اشتغل لحالي لكن حطت حرتها فيني
فهد : ادري دايم اشوفك تنظفين وهم نايمين ، لكن ماحبت تخانق اماني ووعد وتتركك لازم تشملك معاهم
رغد : ياخي انا ثالث ثانوي ، الناس يدلعون بناتهم في هالمرحله عشان يذاكرون زين ، وأنا كرفتم فيني الأرض والسماء
فهد : كل البنات كذا ، وهذا بيت اهلك وبتشتغلين فيه غصب عنك وبدون حلطمه
رغد تأففت : الله ياخذكم
فهد حب يحطمها : بالله هذا شكل بنت ؟
رغد : شفيني ؟
فهد بهدوء : ابي اسألك سؤال وابي اجابه صريحه ؟
رغد خافت من جديته : ايش ؟
فهد : قد سمعتي بأختراع اسمه المشط ؟ مامر عليك من هنا ولا من هنا ؟
رغد ناظرت لنفسها بالمرايا وكان شعرها يفشل عصبت وصرخت عليه: ماطلبت رايك
طلعت وخلته وهو ضحك على شكلها : لاتنسين تمشطينه


37
عند فهد ، كان منسدح بسريره ويفكر بهذيك الليله ، كيف ضربها وشتمها وقال لها كلام يسم البدن ، واخر شي تطلع مو هي المقصوده ، نظرات عيونها ودموعها خلته يتمنى يموت ولاشافها ، يحس عليه ذنب وهمّ بقلبه اثقل من الجبل ، نفسه يصلح غلطه لكن مايدري كيف واكبر عائق بحياته صار لمياء ومشاكلها اللي ماتخلص.
طق الباب وغمض عيونه ماله خلق احد وصرخت رغد : فهد قوم اخلص نبي ننظف غرفتك الوصخه هذي ، اخلص ماحنا فاضيين لك نبي نروح لبيت عمي وامي حالفه مانطلع الا البيت كله يلمع وبـ،
فهد عصب : اسكتي خلاص بالعه راديو انتي ؟
رغد فتحت دولابه وطاح عليها شلال من الملابس وصرخت : حسبي الله ونعم الوكيل عليكم ، ماصدقت اخلص من غرفة مشاري تطلع لي غرفتك
فهد : حطي جوالي بالشاحن
رغد : مو هنا الشاحن وماني طالعه من الغرفه لين اخلص
فهد قام وطلع لغرفة وعد وكانت جالسه على مسلسل بجوالها وتبكي ، فصل الشاحن وصرخت عليه : ياكلب رجعه
فهد طنشها وطلع ونزل وطفّى الواي فاي وسمع صرختها وطنش ، دخل للمطبخ وحصل اماني تنظف من قلب : شعندكم اليوم مجتهدين
اماني متضايقه : امي سفلت فينا ، تقول من راحت الشغاله وانتم نايمات
فهد : افضل ماسوت
اماني انقهرت : وانا اشكي لك احسبك بتوقف معي
فهد : انا من زمان ضدك اصلاً
نزلت وعد تصارخ ووجهها احمر وتبكي : وين سلك الواي فاي ياحمير مين اللي طفاه
فهد : هذا هو معي ولا راح اعطيك الا اذا صرتي حرمه ونظفتي البيت معاهم
طلع لغرفته وهي تترجاه ولاعطاها وجه ، دخل الغرفه ورغد كانت تنفض فراشه وهي تتحلطم ، اخذ ملابسه بهدوء : اعصابك لايطق فيك عرق ، ترا غرفتي انظف شي بالبيت
رغد : اي واضح واضح
فهد : والله امي ماتمزح ، مصخرتكم
رغد : انا وربي يافهد كل يوم اشتغل لحالي لكن حطت حرتها فيني
فهد : ادري دايم اشوفك تنظفين وهم نايمين ، لكن ماحبت تخانق اماني ووعد وتتركك لازم تشملك معاهم
رغد : ياخي انا ثالث ثانوي ، الناس يدلعون بناتهم في هالمرحله عشان يذاكرون زين ، وأنا كرفتم فيني الأرض والسماء
فهد : كل البنات كذا ، وهذا بيت اهلك وبتشتغلين فيه غصب عنك وبدون حلطمه
رغد تأففت : الله ياخذكم
فهد حب يحطمها : بالله هذا شكل بنت ؟
رغد : شفيني ؟
فهد بهدوء : ابي اسألك سؤال وابي اجابه صريحه ؟
رغد خافت من جديته : ايش ؟
فهد : هو موجود من زمان ، اختراع اسمه المشط تعرفينه ؟ ليش ما تستخدمينه ؟ كيفية استخدامه بسيطه وغير معقده ادخليه في كشتك ثم اسحبيه للأسفل وأعيدي هذه الخطوه عدة مرات.
رغد ناظرت لنفسها بالمرايا وكان شعرها يفشل عصبت وصرخت عليه: ماطلبت رايك
طلعت وخلته وهو ضحك على شكلها : لاتنسين تمشطينه


38
دخل ريان لغرفتها ، كانت نايمه وهدوء ملامحها معطيها شكل ثاني ، شكل يجذب ، عكس قسوة ملامحها اذا شافته ، ابتسم وتنهد حس بالورطه ، وين ينام ؟ وهي نايمه بالسرير ؟
ناظر للكنب وتردد شوي بعدين كأنه تذكر شي : لحظه ، ليش ماانام جنبها ؟ وين المشكله ؟ زوجتي ! استغفرالله ليش نعقد الأمور الى هذه الدرجه.
دخل جنبها بهدوء وتغطى ، سرحت عيونه فيها لحظات لين فتحت عيونها هي وشهقت لما شافته : وش تسوي !
ريان : العب كوره ، وش تشوفين ؟
وديم : بتنام جنبي ؟ انت ماتستحي ؟
ريان : ابي انام
وديم : قوم !
ريان : ليش خايفه طيّب ؟ ترا بس بنام ماراح اسوي شي ثاني ، تارك كل شي لوقته لاتخافين
وديم رجفت وصرخت عليه : ياغبي ، بتطلع ولا كيف ؟
ريان سحبها بالقوه ورغم معارضتها نومها بحضنه وغطاها بهدوء : بتنامين انتي ولا كيف ؟
وديم بربكه : اتركني
ريان : بتركك ، لكن اذا سمعت صوتك بيجيك علم ثاني
تركها ونزلت من السرير وطلعت من الغرفه كلها ، نزلت للصاله وشافت شوق متضايقه ، وجلست جنبها : شوق شفيك عسى ماشر
شوق : عندي اختبار ولا ختمت للحين
وديم : خوفتيني احسب في مصيبه
شوق : وهذي مو مصيبه ؟ الماده صعبه ودسمه ومخي قفل وتوترت
وديم : يرحم امك خلاص مالي خلق نكد ، باقي ساعتين ادرسي ، وانا بنام في غرفتك ، مابي اشوف ريان
شوق : وين اللي امس قطعته مدح قدام مريم والبنات ؟
وديم : اكيد بقول اللي قلته ، تبيني اسكت لها عشان تحسب كلامها صح
شوق : بس بصراحه بدعتي فيها ، صارت ماتدري وين تودي وجهها
وديم وهي تقوم : طالعه على امها لاتلومينها ، مابي اشغلك ادرسي

اليوم الثاني الساعه 2 الظهر.
فتحت الباب وعقدت حواجبها بإستغراب بعدين تأففت : وش تبي ؟
فيصل : صبرت عليك بما فيه الكفايه ، الحين مالك مجال بتجين معاي
لمياء : فيصل لوسمحت لاتتدخل فيني ، انا مو صغيره اعرف ادبر نفسي ، وانتم مو ملزومين فيني
فيصل : وابوي وعمي وش يقنعهم ؟
لمياء : انا وحده مابيهم ولا ابي اعيش عندهم ولا ابي اشوفهم ، مو معناته اني وحيده يعني محتاجه ومسكينه
فيصل : ولأنك وحيده وماوراك رجال يربونك انحرفتي وفضحتينا بكل مكان
لمياء : ماعمري سويت شي غلط غير سرقة الأكل لما اكون جوعانه والمشاكل بالمدرسه ، لو جيت عندكم ماراح يتغير شي
فيصل : بيتغير كل شي ، انتي بس تعالي بهدوء وبدون مانظطر نجبرك !
لمياء : اذا جيتكم بيكون مصيري مثل مصير وديم ، وانا مابي هالشي
فيصل : وديم كان لها ظروفها وحالتها ، لاتقارنين نفسك فيها
لمياء بقهر : انت ماتفهم ؟ اقول لك ماراح اجي ، عقلك ليه مايستوعب ؟
فيصل : براحتك انا مالي شغل ، لكن تحملي اللي يجيك منهم



39
فرح كانت راكبه على سطح بيتهم وماسكه منظار وتناظر بيوت خلق الله ، وتقيّم بيوتهم وسياراتهم ، فجأه طلع وجه سلطان بالمنطار معصب ويناظر لها بتهوّر ودخل بسرعه.
فرح نقزت بخوف : سلطان شافني ياويلي ويلاه
دخل معصب وصوته خرشها : فرح ؟ وش تسوين ؟
سحب منها المنظار : تحسبين نفسك بزر للحين ؟ اقسم بالله ان شفتك راكبه مره ثانيه لأطيحك
دخل وراه ريان مستغرب : شفيك
فرح : بس لإني كنت راكبه فوق اناظر لبيوت الجيران
ريان : تقولينها ببرود عادي عندك
فرح : عاد انت متفتح المفروض توقف معي
ريان : لاتعودينها يافرح عيب لو احد شايفك يتكلم فيك ويحسب لك نيه ثانيه
سلطان : بعدين وش دخلك بخلق الله تناظرين لبيوتهم ؟ كل واحد له خصوصيته ، ترضين احد يناظر لبيتنا ويشوف حريمنا ؟
فرح : اي عادي يمكن اعجبه ويخطبني
سلطان : صغيره مابي اضربها عشان ماتعاند ، بس ابي افهم من معلمك هالحركات
فرح : وعـد ، قالت لي انها حبت نص عيال الحاره من السطح ، بس طبعاً انا تفكيري مو مثلها انا بنت رجال مو حي الله احد يجيب راسي
سلطان : مااردى منك الا التبن وعد ، انا اوريها حسابها مع عمي
ريان : لاواضح وش تدورين ، الحين احد مقصر عليك عشان تدورين الحب فوق السطح ؟
فرح : اي امي كله طالعه وعندها عزايم للحريم ولا عمرها جلست معي وضمتني ، وابوي طالع واذا رجع يخانقني ، وخواتي نايمات ، وانتم مشغولين مع زوجاتكم ، من يعطيني الحب انا ؟
ريان : اذا انتي كذا كيف وضع وعد اللي ماخلت احد بحاله ؟
سلطان : المهم انها اخر مره اشوفك هنا
فرح : طيب مين يحبني
ريان : معليش انا وديم تغار
سلطان : تعالي انا احبك
ضحكت ونزلوا كلهم وطلعت بوجههم عمتهم ام تركي : هلا شباب
ريان : اهلين عمه
فرح : وش ريحة العطر هذي
ام تركي : انا ماتعطرت
من وراهم : اهلين شباب ، اهلين ريان كيفك الحمدلله على سلامتك لو انها متأخره بس سامحني تعرف حتى انا رجعت من امريكا وكل يوم عزايم.
ريان بدون مايناظر : الله يسلمك
سلطان عجز يغض البصر وريحة العطر اللي صكت براسه.
فرح قرصته وانتبه لها : هيه ولد
سلطان : هذي مين ؟
مدت ايدها بتصافحه : انا مريم بنت عمتك ، كيف حالك ؟
سلطان صافحها : بخير ، كيف حالك انتي
مريم : دامك بخير انا بخير
سلطان بلع ريقه بتوتر وسحبته فرح ودخلته للمطبخ.
ام تركي : ريان تعال اجلس يايمه مافي احد استقبلنا ، اهلك وينهم ؟
ريان : مادري عنهم ، مشغول انابطلع
مريم : مايصير ريان تتركنا لحالنا ، اجلس لين ترجع امك
ريان : طيب تفضلوا.
فرح : وجع وجع وجع من شوي بغيت تفجر الدنيا برجولتك الزايده والحين تناظر فيها كذا يامتناقض ؟



40
سلطان توه استوعب : هذي ليش ماتتغطى ؟
فرح : شدريني ، سلطان لاعاد تعطيها وجه وقسم بالله انها حقيره لو تدري وش قالت لـ وديم هذاك اليوم تروح تموتها الحين
سلطان : طيب بروح اجلس عندهم
فرح : قسم بالله ماتروح لهم ، اطلع برا البيت
سلطان : وريان عادي ؟
فرح : ريان ابتلش فيهم الله يستر ، بروح اطلعه قبل تشوفه وديم ، هي خلقه ماتطيقهم
سحبت سلطان وطلعته برا البيت ، ورجعت لهم ، ام تركي وبناتها جالسين مع ريان.
فرح : ريان في واحد يبيك برا
ام تركي : خليه ينتظر
فرح : يقول مستعجل
مريم : ريان حرام عليك توني جايه وتبي تطلع ؟
دخلت وديم بخطوات واثقه وهي تسمع كلامهم وقلبها يحترق لكن ماوضحت : مساء الخير
مدت لريان جواله : حبيبي جوالك له ساعه يتصل
ريان نسى كل شي وناظر لعيونها ، يسترجع كلمتها.
وديم ارتبكت , اخذ جواله وقام : اخرتيني على الرجال ياعمه ، اشوفكم مره ثانيه ، يالله مع السلامه
وديم : انتبه لنفسك
ريان ابتسم : حاضر
جلست : فرح نادي جولي تجيب القهوه راسي مصدع
ام تركي : وش مسهرك
وديم : مانمنا بدري البارح
ام تركي : لاتتعبين ولدنا مو من اولها تسهرينه تراه بأمريكا كان مـ،
وديم قاطعتها : مالك شغل
ام تركي بقهر : انا عمتك تكلميني كذا ؟
وديم : ترمين من هالكلام وتحسبين الناس غبيه ماتفهم ؟ لا نفهم ونرد عليك ونوقفك عند حدك انتي او غيرك ، لاتتدخلون بأحد
طلعت وتركتهم وهي واصله حدها ونفسها تحرق فيهم وترتاح ، مالهم ايام راجعين وماتركوها بحالها.
فرح توهقت فيهم : هلا بالأمريكيين
ماردوا عليها البنات كل وحده سرحانه بجوالها وتتأفف.
سمعت صوت الباب واستانست : اكيد امي جت وبتفكني منهم
دخل فيصل : مساء الخير
سكت لما شافهم وكان بيرجع لكن وقفه الصوت : اهلين فيصل ادخل
فرح انصدمت من كمية الوقاحه اللي تشوفها ، ماعطوها وجه لاهي ولا وديم ، وريان وفيصل بياكلونهم اكل بالنظرات والكلام.
فيصل : جاي ابي امي بشغله وحسبتها هنا
ام تركي : تدري البارح من شفت ؟ شفت لمياء ، بتنصدم المكان اللي شفتها فيه
فيصل شده الأسم ودخل وجلس بهدوء جنب فرح وعيونه بالأرض : وين شفتيها ؟
ام تركي : شفتها بزواج ، كانت قهوجيه ، تخيل زواج ناس راقيه ومن طبقتنا وهي بنتنا تقهوي عندهم ، والمشكله يعرفونها ويدرون انها بنت اخوي ، مدري كيف تحملت نظرات الحريم ، اعوذ بالله ، رحت قلت لها يابنتي مايصير كذا ، قالت لي انقلعي لا ادفنك بمكانك ، انا زين متحمله اصير بنت اخوك تبيني اصير بنتك ، تعقبين انتي وبناتك
فرح : ههههههههههههههههههههههههههه
خزوها كلهم وكملت تضحك : هي قالت انا ماقلت شي ، وبعدين ليش تفضحين نفسك ياعمه ، الصراحه مصخرتك لمياء ..


آخر من قام بالتعديل rwaya_roz; بتاريخ 31-12-2017 الساعة 10:45 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 31-12-2017, 10:38 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها.


41
فيصل : وبعدين ؟
ام تركي : مشيت وخليتها ، جايبتلك هديه من امريكا ، لجين قومي عطيه
لجين قامت واخذت هديّته ومدتها له وتعمدت تلمس ايده : طريقة تغليفها صعبه شوي خلني افتحها لك
فيصل : لايامال العافيه ، افتحها بعدين مشغول الحين
لجين ماردت وجلست تفتحها ، فيصل يحس كره ثيابه اللي عليه من ريحة عطرها وكلامها ، فرح ودها تقوم وتسفل فيهم لكن ماتقدر عليهم هي صغيره ونحيفه وفيصل بيمشي وبتظل معاهم لحالها.
لجين فتحت البوكس وكان دهن عود : بحط عليك تشم ريحته
فيصل بإحتقار : مايحتاج الريحه اللي طالعه الحين تكفي صدعت براسي.
وقف وهو معصب : تامرين شي ياعمه ؟
ام تركي : سلامتك يانظر عيني لكن بعطيك حاجه توصلها لليان
جلست تدور بشنطتها وهي متعمده تضيع الوقت عشان يتأخر، لجين فتحت دهن العود بوقاحه ومررته على صدره وشهقت : يوه طبع
حطت اصبعها وجلست تفرك المكان ، فيصل ارتفع ظغطه ودزها عنه بقوه ورمى الهديه كلها ع الأرض : الشرهه على اللي جالس عندكم
ناظر لعمته نظرات لو تحرق احرقتها : بناتك ثاني مره لايدخلون البيت
طلع وتركهم ، مقهورين من ردة فعله ولجين نفسها تبكي : ليش يسوي كذا غبي
فرح : متوقعته يخق وينجن عليك ، المشكله انكم طحتوا بالأشخاص الخطأ ، ريان وفيصل لو تتبدل الدنيا مايبدلون زوجاتهم ، وبعدين انا مستغربه يعني ليش ماتتقربون الا للي متزوجين ؟ انتم فيكم عقده اذا شفتوا اثنين مبسوطين بحياتهم تحبون تفرقونهم ؟ وش التخلف اللي عايشين فيه ؟
ام تركي عصبت عصبت عصبت وبناتها ازود منها اول ماقامت عليها دخلت ام فيصل : اعذروني تأخرت عليكم رحت ابارك لوحده تو بنتها والده.
فرح خزتهم بنظرات حسستهم انهم ولاشي وقامت وطلعت وهي تدعي الله يصبر امها على بجاحتهم.
دخلت غرفتها واخذت جوالها واتصلت ، ثواني وجاها الصوت المبحوح : هلا
فرح : هلا مشاري شخبارك
مشاري : من معي ؟
فرح : اسمي شوق
مشاري : شوق بنت عمي ؟
فرح بربكه : لالالا
مشاري : وش تبغين
فرح : مابغى شي
مشاري : متصله كذا يعني ؟ ماتربيتي انتي ؟
فرح : لاتسوي طالع منها ، انا جبت رقمك من احلام
مشاري : احلام مين ؟
فرح : لاتسوي نفسك ماتعرفها
مشاري : ماعرفها ولايشرفني اعرفها، اذا اتصلتي علي مره ثانيه انتي او هي اعرف كيف اوقفكم عند حدكم ، وعد اللي اعطتكم رقمي صح ؟
فرح : لاحنا سرقناه من جوالها ، دائماً نطلبها وترفض مسكينه ، يعني مالها ذنب ، وحنا بعد مالنا ذنب ، الذنب عليك ، انت حلو بزياده
مشاري قفل بوجهها : وش هالأشكال اللي ماتستحي ، اوريك ياوعد
فرح قفلت : مسكين مصدق نفسه ، اوريك يامشاري



42
الساعه 3 الفجر ؛
دخل فيصل بيته وحصل ليان جالسه قدام التلفزيون جلس جنبها واخذها لحضنه وباس خدها : ليش مانمتي
ليان : انتظرك ، ليش تأخرت
فيصل : بكرا سبت وقلنا نسهر شوي ، اول مره ماتتصلين علي
ليان : جوالي طفى ماادري شفيه
فيصل : بس ؟ هذا اللي مضيّق خلقك ؟ اجيب لك احلى منه
ليان بفرحه : صدق ؟
فيصل : عمري وعدتك بشي وماجبته ؟
ليان : لا ياقلبي ، لحظه فيصل معاك ريحة عطر غريبه
فيصل تذكر وحس بقهر : واحد من الشباب تعطر و.
ليان فزت بصدمه : لالا ، مو واحد من الشباب ، فيصل هذا ايش ؟
ناظر مكان ماتأشر على صدره ، شاف اثار روج ، اول ماجاء على باله لجين لما مسحت على ثوبه بحجة العطر.
ليان : ماتوقعت الدناءه توصل فيك لهدرجه ، المره اللي فاتت اتصلت عليك وسمعت كلامها ، ومع ذلك سكتت وتحملت الضيق وقلت معليش وحده صايعه وانا اولى وكل اللي بينهم كلام قذر مثل مستواهم
فيصل : ليان لاتحديني علـ،
قاطعته : والحين راجع لي الفجر وكلك اثار روج وعطر نسائي وتبيني اسكت ، بس اللي ابي اعرفه انا وش قصرت فيه ؟ ليش تميز غيري علي ؟ ليش تروح لها ؟ بالليل يافيصل ماتخاف من الله انت؟ انا وش ذنبي تعلقني فيك وبعدها تخونني وتجرحني بهالطريقه ، باللحظه اللي انا اجلس فيها انتظرك مثل الهبله انت تكون بين احضانها.
قامت ودخلت غرفتها وهي تشاهق من قلب وتحس بخيانته انهت قلبها طلعت شنطتها وفتحتها ، سحبها من كها فيصل بقوه ومسك ايدها : خليني ابرر لك ، خليني اقول لك وش صار معي ومين اللي سوت كذا ؟
ليان : الخيانه مالها تبرير ، وش بتقول ؟ والله بس كنت ناوي اشوفها واجي ، واغرتني وماقدرت اقاومها ؟ انا برجع لبيت اهلي واذا تبي تطلقني لايردك الا لسانك
تركها وبدت تجمع ملابسها وشهقاتها تزيد ، طلع وجلس بالصاله والأرض بوسعها ضايقه فيه ،حس كل شي فيه يغلي وانه لازم يموّت لجين حالاً ، هذا قصدها ان ليان تشوفه وتفهم غلط بس ليش ؟ ليش تبي تخرّب بيتي ؟ والمره اللي فاتت الرقم اللي اتصل علي طلع رقمها ؟ وعديتها لها ، لوين تبي توصل ؟ من المغرب جالس مع اصدقائه بهالمنظر ويسمع تعليقاتهم عليه ويحسبهم يستهبلون كالعاده.
سند ظهره وتنهد بضيق وهمس : ياربي انا وش اسوي فيها ؟ اروح لبيتهم الحين واذبحها ؟
مرت ربع ساعه وهو على وضعه ويفكر كيف يتصرف ويحل المشكله بدون ماتكبر اكثر من كذا ، طلعت ليان تسحب شنطتها ووقف فيصل : ليان ارجوك لاتتسرعين ، بتندمين !
ليان : ماراح اندم ، لإني اصلاً خسرتك من يوم فكرت مجرد تفكير تخونني !
فيصل : يابنت الحلال يشهـد علـيّ الله ماخنتـك !
ليان اتصل عليها اخوها وطلعت وتركته ، مقهور وتعبان ومُنهك.




43
عند لمياء كانت منسدحه بغرفتها وتطقطق بجوالها ، دخلت كادي مستغربه : لمياء عمك يبغاك
لمياء فزت : عمي !
كادي : ايوه ، تخيلي دف الباب ودخل قلت له استح على وجهك ياعم ، قال بيت اخوي وانتي اللي استحي على وجهك
لمياء : اوهو علينا ، وش هالعائله النشبه
قامت وطلعت له ، دخلت وباست راسه : امر ياعمي وش بغيت ؟
ابو سعود : اجلسي
لمياء : عمي ، الله يخلـ،
قاطعها بهدوء : اجلسي يابنت
جلست جنبه : امر ؟ طيب بروح اجيب قهوه
ابو سعود : لاتجيبين شي، امك وينها ؟
ارتبكت : امي ؟ مارجعت معي
ابو سعود : طيب انتي ناقصك شي ؟ مستانسه مع البنات اللي عندك ؟
لمياء : مره مستانسه ياعمي ، عمري ماندمت اني سكنتهم عندي ، عوضوني عن اخواتي اللي ماشفتهم
ابو سعود : زين ، انا وصلني علم انك تسرقين
لمياء وجهها صار يعطي الوان : انا اسرق ؟
ابو سعود : مرتين شافوك الجيران وبلغوني ، ليتك اشتغلتي
لمياء : مالقيت شغل كلهم يقولون لي لازم شهادة ثانوي وانا مابعد تخرجت ، وقبل اسبوع لقيت لي شغله بسيطه تمشي حالي
ابو سعود : مقهويه بالأعراس ؟
لمياء : قالت لك عمتي ؟
ابو سعود : لا قال لي فيصل
لمياء : وفيصل من قال له غير عمتي ، ياعمي الشغل مو عيب
ابو سعود : يابنتي الشغل مو عيب لكن انتي للحين صغيره ، وعندك خير ، ليتك جيتي طلبتينا ، تدرين ماراح نقصر معاك
لمياء بضيق : كيف اجيكم وانتوا تكرهوني ؟
ابو سعود : بس من قال لك نكرهك ؟
لمياء : مايمديك تنسى اللي سويتوه فيني
ابو سعود : يشهد الله كنا في حالة صدمه ، لكن ماكرهناك
لمياء : نظرات بناتك لي بالمدرسه تكفي ، حتى ساره رسبتني بمادتها وانا مجتهده ؟ مو ظلم كذا ؟
ابو سعود : كم مره رجعنا لك واعتذرنا لكن صديتينا
لمياء صدت عنه وكمل هو : وهذا انا راجع اعتذر لك بأسم العائله كلها ، بس هالمره لاتصديني ، وتعالي معي
لمياء : عمي مااقدر
ابو سعود : اول ماقالوا لمياء رجعت حسيت اني مخلوق من جديد ، والحين تقولين مابيكم ؟ انتي تدرين قدرك عندي ، انتي بنت الغالي ، وبنتي ، لاترديني وانا عمك ، ادري انك محتاجتنا ، محتاجه اهل واخوان وسند حولك ، انتي صغيره ، لاتضيعين عمرك وحيده واهلك موجودين !
لمياء بتردد : عمي افهمني ، انا مو وحيده ، انا ليش جبت البنات هذول من دار الأيتام ؟ عشان يسلوني ، هم خواتي فعلاً.
ابو سعود : اذا جيتي عندنا ماراح يتغير شي بحياتك غير انك سكنتي في بيت جديد
لمياء كانت بتتكلم وسبقها بعيون تلمع ونبرة توّسل : مابقى بالعمر كثر اللي مضى ، ابي اشوفك مرتاحه ، مابي ربي يحاسبني
لمياء : عسى عمرك طويل
ابو سعود : طمنيني تجين معي ؟
لمياء : اجي ، لكن بشروط !


44
لمياء : اجي ، لكن بشروط ، مااسكن في بيتك ، لو تحط لي ملحق انا راضيه لكن داخل البيت لا ، وصديقاتي اشوفهم كل يوم ، ومحد يتأمر علي من عيالك ولاحد له شغل فيني
ابو سعود ماارتاح لشروطها لكن ابتسم : حاضر ، في شقه فوق بيتي ، بعطيك فلوس وتأثثينها باللي تبينه
لمياء : لاتكلف على نفسك ، بس ابي سرير وتعبي المطبخ اكل
ابو سعود : علي الطلاق بتأثثينها من الى ، فداك الفلوس والبيوت كلها
لمياء باست راسه : الله لايحرمنا منك يااطلق عم
سولف معاها شوي وطلع والدنيا كلها تضحك له من كثر فرحته ، اما لمياء دخلت للبنات اللي سمعوا كل شي ودموعهم بعيونهم : وش سويتي
لمياء : لاتخافون ، مؤقت بس ، بجننهم ، برد لهم الصاع صاعين واخليهم يعرفون مين لمياء
ياسمين : لمياء واضح انهم اقوياء ، وربي مايخلونك تسوين اللي تبينه
جود : ابي افهم ليش كل هالحزازيات بينكم ؟ ليش يترجونك كذا عشان تجين عندهم ؟
لمياء بضيق : بنات علاقتنا كانت طبيعيه ، لكن يوم مات ابوي ، امي سوت شي قهرني ، امي ظلمتني
كادي : كيف يعني ؟
لمياء : ابوي توفى الظهر بفراشه ، امي ظلت مصدومه وتبكي وتنوح الين الليل ، ماقدرت تسوي شي ، ولما هدت واستوعبت الأمر اتصلت على اعمامي وقالت لهم لمياء عطت حبوب الظغط لأبوها وارتفع زياده ومات بسببها ، قالت لهم اني مو قاصده ، وانا اساساً ماادري عن شي ، وطبعاً اجتمعت العائله الكريمه في بيتنا وانا كنت نايمه وصحوني على ضرب وصراخ ودموع ، يعني ماادري ابلش بوفاة ابوي واستوعبها ولا ابلش فيهم
نزلت راسها تخفي الدموع عنهم : صحيت على فاجعه يابنات ، الفاجعه واللحظه اللي انفجعت فيها صارت مثل الوسم بقلبي ، كانوا يقولون ابوك مات بسببك ، مو شخص ولااثنين ، كلهم كانوا واقفين ضدي ، اوكي هم يحبون ابوي لكن مو كثر حبي له ، المفروض يراعون شعوري لكن ماراعوه.
ياسمين : معليش لكن الزفت امك ليش قالت كذا ؟
لمياء : عشان تصير لها حجه عند الناس وعمامي وتسافر لأهلها بدوني ، ماتبي تصرف علي ولا تشيل مسؤوليتي لأني بنظرها كنت بنت شقيه وراح اتعبها كثير
جود بضيق : على الأقل تقدر حملها فيك تسع شهور !
لينا : صدق هي اللي تعبت فيك مو انتي اللي تعبتي فيها
لمياء : وانا فعلاً صرت لها اشقى من الشقا نفسه ولاخليتها تسافر ، ولاتعتب حتى باب البيت ، وصرت انا اللي اشيل مسؤوليتي واصرف على نفسي ، وبدون مايتمنن احد علي
جود : ماتعتب باب البيت ؟ يعني ؟
لمياء ناظرت بعيد وابتسمت : يعني ماعليها ، المهم اني خليتها تندم لأنها ظلمتني
ياسمين : قدر الله وماشاء فعل.


45
كادي : وانا اقول ليش لمياء قاسيه لهدرجه ؟ اثاري كل هذا مريتي فيه ؟
لمياء : القسوه تعلمتها من الحياه
جود : تذكرت لما جيتي اخذتينا من الدار
ياسمين : وانا كنت مصدقه انك سيّدة اعمال وايدي على قلبي
لمياء : كنت عايشه لحالي برعب وضيق وهموم ماتنتهي ، قلت خل اجيب بنات يسلوني ، تنكرت بشكل سيدة اعمال هامه واخذتكم ، ماادري ليش اخترت قروبكم ، يمكن لإني شفت فيكم القوه اللي انا ابيها
ياسمين : ليش رفضتي جود ؟
لمياء : ابي بنات قويات ، وجود كان واضح انها مسالمه ، لكن لما بكت تبيكم ماقدرت ارفضها
جود : يعني الحين ماتحبيني ؟
لمياء : انا احبكم احبكم مافيها كلام ، لكن ابيك تكونين قويه لنفسك ، الحياه والناس مايرحمون
جود : اصير قويه لعيونك ياقلبي ، واواجه ام الحياه
لمياء : انا اتكلم جد مااستهبل ، ماتدرين عن الظروف ، لاتعتمدين علينا ، راح يجي يوم وتكونين لحالك وتواجهين مصاعب اكبر منك ، قوي قلبك ، وقولي انا قويه ماراح اضعف ، لاتنزل دموعك ابد.
ياسمين : شكراً على كل شي سويتيه لنا يالمياء
لمياء : انا بروح بكرا لبيت عمي وابيكم تاخذون راحتكم في هالبيت ولاتطلعون منه
ياسمين : عيب نجلس في بيت اصحابه مو فيه
لمياء : انتم اصحاب البيت ، انا كم يوم وراجعه

في بيت ابو سعُود ، كان جامع عياله عشان يعطيهم الخبر ، وكلهم مستغربين من فرحته اللي ماشافوها من زمان ..
اماني : يالله قول خل نستانس
سعود : ليت هالخبر صاير من زمان دامه يفرحك
ابو سعود : تدري وش هو ؟
سعود : لا والله مدري
رغد : اكيد خدامتنا بترجع !
فهد : ليش ترجع انتي موجوده
ابوهم وهو يضحك : الشقه اللي فوق ، فرغوها
سعود : ليش يبه ؟ هذي شقتي
ابوه : ماراح تسكن فيها الا بعد ماتتزوج ، وانت مطول ، وانا محتاجها حالياً
رغد : حلوه هذي اول مره اشوف خدامه ولها شقه لحالها
سعود : وش حاجتك فيها
ابوه : لمياء وافقت تجينا ، وبتسكن فيها
سعود : لكن شقتي انا اللي تاعب عليها و.
قاطعه ابوه : يعني ماتجينا ؟
سعود : حياها الله في بيتنا الغرف واجد، لكن مو بشقتي
ابوه: هي شرطها ماتسكن بالبيت ، وشرطها بعد ان محد يتدخل فيها لا انت ولا اخوانك ولاعيال عمك
سعود : والله اذا كانت واطيه وحقيره لازم نوقفها عند حدها ، ونخليها تفرق بين العيشه في بيتها والعيشه عندنا
ام سعود : ياولد شفيك ، ليش واطيه وحقيره تراها بنت عمك
سعود : اتصل علي واحد يقول انها ضاربه بنته بالمدرسه لأنها حلت عنها ورقة الأختبار هي وصديقاتها بنفس الخط وقفطوهم، وضربتها لين عضت الأرض ، وكان بيرفع قضيه عليها لكن انا حليت الموضوع
ابو سعود : لاحول ولاقوة الا بالله.


46
الساعه 12 الليل ؛
دخل سعود شقته عشان ياخذ اغراضه ويفرغها للمياء مثل ماطلب ابوه ، استغرب لما شاف الأنوار مشتغله وفي اصوات ، اكيد وحده من خواته ترتب ، ارتاح وجلس ع الكنب ونزل شماغه ، سمع صوت غريب ، مو صوت وحده من خواته ، قام وقرّب لمصدر الصوت ، وقف عند المطبخ شاف وحده معطيته ظهرها وتغسل الصحون وجوالها بإذنها وتضحك : قلت لعمّي مااقدر اصبر لبكرا ، جيت الحين ، الشقه تهبل تجنن والله ، ذووق ، غير عن بيتنا ، لكن واضح ان صاحب الشقه مهمل ، المطبخ حوسه شكل له شهرين ماانغسل ، انا ادري وين خواته؟ اي ادري اني غلطانه جيت بدري وعمي قال انتظري لبكرا عشان نجهزها لك ، لكن ماقدر اصبر، والله لأخليهم يندمون ع الساعه اللي عرفوني فيها ، والله ماكون بنت ابوي اذا ماخذت حقي منهم ، اهم شي عمي مستانس يحسبني راح اطول هنا ، لا والله مااطلع من هالمكان لو تنقلب السماء ع الأرض ، والله لأجننهم.
سعود طلع وهو يهمس : كذا نظامك اجل ، نشوف مين اللي يجنن الثاني.
طلع لعداد الكهرباء وطفّى الأنوار كلها ، استغرب انها ماصرخت ، دخل بسرعه وقفل باب الشقه بهدوء ، وراح للمطبخ يراقب حركاتها.
لمياء : ياسمين شسوي طفت الكهرباء
ياسمين : احمدي ربك طفت الكهربا وعندك اكل ، حنا جوعانين
لمياء : اكلمك بعدين باي بروح اشوف وش العله ، هذا اولها.
قفلت وشغلت فلاش جوالها وطلعت من المطبخ وقفت عند الباب وكان مقفل والمفتاح مو فيه ، هي من اول خايفه لكنها تكابر.
سعود كان معاه ولاعه ، شغلها مره وحده وطلع صوتها وصرخت لمياء ولصقت بالجدار وهي ترجف وانفاسها اعتلت من الخوف.
لمياء بصوت عالي : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ،اللهم سكنهم مساكنهم.
سعود بقلبه : اسكني مسكنك انتي اول واتركي مساكن الناس لها
لمياء بخوف وبإيدين راجفه كانت تحاول تتصل على عمها : ياربي ياربي ساعدني
حست بحرارة جنبها وصرخت وركضت عن المكان ، هو كان واقف جنبها وضحك لما صرخت وراحت ، فتح الباب بهدوء وطلع وشغل الكهرباء وانتشرت بالشقه كلها ، لمياء لازالت خايفه واتصلت على ياسمين : خير تراك ابثرتيني ، وش تبين
لمياء : ياسمين خايفه ، لما طفى الكهرب سمعت اصوات غريبه واحس في احد واقف جنبي ، ياسمين انقذيني شسوي
ياسمين : حبيبتي هذا شي طبيعي ، اول مره تدخلين بيت مو بيتكم ، ومن حظك ان الكهربا طفت وصرتي تتخيلين اشياء مالها وجود اصلاً ، تعوذي من الشيطان وبيت عمك تحت يعني مو لحالك ساكنه ، يالله مشغوله باي.
لمياء كانت بترد لكن قفلت بوجهها ياسمين استغربت وش مشغلها ؟ قامت وهي خايفه شغلت قرآن بجوالها : صح كلام ياسمين انا اتخيل ، اعوذ بالله ، خل ارجع انظف المطبخ.


47
ياسمين قفلت من لمياء : وين كادي ولينا ؟
جود : راحوا يدورون شغل لهم ، تخبرين راحت لمياء وحسوا بالمسؤوليه
ياسمين : تستهبلين انتي ؟ اي شغل هالوقت
جود تناظر ساعتها : او الساعه 12 ، من زمان راحوا ، بيرجعون الحين
ياسمين : جود بطني يوجعني من امس مو ماكله شي
جود : وانا بعد ، الله كريم
ياسمين : بس انا غير ، انا تعبانه بطني مايتحمل جوع
جود : وانا بعد تعبانه ، الله يرزقنا من حيث لانحتسب
ياسمين : جود ، انا صدق راح اموت لو مااكلت حالاً
جود عرفت انها تمهد لشي : وش اسوي لك ياياسمين الحال من بعضه مالنا الا الصبر
ياسمين : لازم نتصرف ، ليش نموت وحنا تونا بزهرة شبابنا
جود : الله وهالزهره اللي ذبلت من الهم والفقر ، الحمدلله
ياسمين : الحمدلله بكل الأحوال لكن لازم نتصرف ، قومي نسرق
جود : لاتتهورين ، اول كان عذرك لمياء تجبرك على السرقه ، الحين لمياء مو موجوده
ياسمين : نموت يعني ؟
جود : الموت جاي سواء كنتي جوعانه او شبعانه ، لكن موتي جوعانه ولاتموتين سراقه
ياسمين : جود انا ادري ماله داعي تقولين ، اخر مره ، جود وربي وربي تعبانه صدق ودايخه مااقدر اتحمل الجوع اكثر ، قومي ابي اكل ع الأقل خبزه
جود : ياسمين
ياسمين بتوسل وعيونها تلمع : جود قومي تكفين ، انا مابي هالشيء لكن غصب عني
جود بخوف : طيب ، مشينا ، يارب تسامحنا.
لبسوا عباياتهم وطلعوا ، مشوا بحذر .
جود : وين بنروح
ياسمين : في بيت هنا مره سرقنا منه انا ولمياء ،كان عندهم فائض من الطعام واضح انهم شبعانين بقوه ، لكن اخر شي خربناها ، طلعنا وخلينا باب غرفتهم النوم مقفول عليهم
جود بربكه : ياسمين استعجلي
ياسمين : بتدخلين معي وتراقبين بس
وقفوا عند الباب وجلست ياسمين تفتحه بالعدّه اللي معاها وجود تراقب ، ياسمين عجزت عنه : وينك يالمياء
جود : اخلصي ، هذا وانتي دايخه كل هالحيل فيك ، لو تشبعين كيف
اخيراً فتحته ياسمين بعد معاناه ودخلوا بسرعه ، ياسمين دخلت قبلها بحذر وجود وقفت عند الباب مادخلت ، رجعت ياسمين وقالت ان البيت فاضي ودخلوا اثنينهم ، ياسمين تقدمت لغرفة النوم وحصلت فيها شخص واحد نايم وهمست : زوجته مو هنا ، تتوقعين وينها
جود : ياحماره يمكن بالحمام ، اوبالمطبخ ، ياويلي خلينا نطلع حنا وش جايبنا للموت برجولنا
ياسمين : ياغبيه انا شيّكت ع البيت كله ، يالله انتظريني عند الباب
طلعت جود وياسمين قفلت الباب عليه ودخلت للمطبخ وفصخت عباتها بأريحيه واخذت كيس كبير وفتحت الثلاجه وحطت بالكيس مالذّ وطاب ، كانت تاكل وتحط ، تسد جوعها احتياط عشان ماتدوخ ، وجود واقفه برا وكل خوف الدنيا مجتمع بقلبها وتدعي وترجف ..


48
فيصل كان جالس يرسل لـ ليان ويحاول فيها تعطيه مجال يفهمها وبعدها بكيفها تسوي اللي تبيه ، لكن ليان ماعطته فرصه وسوت له بلوك ، تنهد بضيق وقفل جواله ودخل سريره وتغطى ، ويحس فيه بركان داخله اذا ماانفجر ماراح يرتاح ، قرر مايروح لأهله ولا يقابل احد هالفتره لأنه يدري اول واحد يقابله راح يطلّع كل اللي بقلبه عليه حتى لو كان ماله ذنب ، تمنى تكون لجين لإنها الوحيده اللي تستاهل ، حتى ليان مالامها لأن الشي واضح لها وبديهياً بتفكر انها خيانه ، لكن اللي قهره فيها انها ماسمعت له ولاعطته فرصه يبرر لها ، تقفل الباب عليه ورفع راسه ، بصدمه وتوسعت عيونه ، قام ووقف قدام الباب وسمع اصوات برا ، حس ببركانه يتزايد ، عرف انه نفس الحرامي اللي سرق بيته المره اللي فاتت ، ضحك بهدوء : المره اللي فاتت ماكنت حاسب لهالشيء ، الحين حاسب لكل شي ، عز الله جيت بوقتك.
رجع لدولابه واخذ المفاتيح الإحتياطيه وراح للباب بهدوء وفتحه ، طلع وطاحت عينه على بنت واقفه ع الباب وتناظر برا بخوف ، مشى لها بهدوء وبدون ماتحس سدّ فمها بإحكام وصرخت لكن صرختها انكتمت ، بإيده الثانيه ثبّتها وسحبها للملحق وكان مكانه بعيد شوي ، دخلها ، ورماها ع الأرض بقوه وهمس : لو اسمع صوتك اقسم بالله مايضفك الا الشرطه.
طلع مستعجل وقفل عليها ، جود بكت ايام وسنين بهالدقيقه ، حست كل الكون تقفل بوجهها ، وهي مالها ذنب الا انها وافقت تجي ، اول مره تخطي هالخطوه واكلتها ، قررت تسكت لين يفرجها الله ، قامت تحاول تفتح الباب لكن ماقدرت.. دخل فيصل ، كان يدري في شخص ثاني بالمطبخ لإنه سمع اصوات وهو طالع ، دخل للمطبخ ولمح شي خلاه ينسى كل شي ، كانت منزله عباتها وواقفه قدام الثلاجه وتحط اكل بكيس.
ياسمين ، كانت ماسكه تفاحه بإيد وتاكل منها وايدها الثانيه تجمع فيها الأكل : سامحوني يااهل البيت قسم بالله جوعانه
فيصل : جوعانه بس ماتوصل انك تشلحين ثلاجتي ، انا بعد بجوع
تجمدت ، وتيبست ، ماقدرت ترمش ، ارتعش كل عرق فيها من الرعب ، وكل اللي دار ببالها انها قفلت الباب ، كيف قدر يطلع ، ناظرت فيه بخوف ماينوصف وزادت الصدمه وتضاعفت عشر مرات لما شافته، همست بدون شعُور : فـيصـل !
فيصل ماانصدم انها تعرف اسمه وكمل : بشري عسى اعجبك الأكل ، بس كيف دخلتي ؟ انا مغير القفل وحاط قفل صعب شوي ؟ ولا امثالك محترفين ؟
ياسمين خلاص تتمنى انها تموت ولا تنتظر مصيرها بعد ماكشفها وشافها بهالمنظر.
فيصل قرب لها وهو يمسحها مسح بنظراته ، حسته بياكلها ، رجعت خطوتين.
مد لها ايده ، تذكرت لما تنكرت بزيّ الخدامه وطاحت بسيارته ومد لها ايده ، نفس الحركه وكأنه مستقصدها ..


49
فيصل : جوعانه ؟ تعالي معي ، خليني اشبعك وتطلعين ، ولاتقولين استحي ! لأن اللي تستحي ماتفكر تطلع من بيت اهلها بهالوقت وتروح لبيت تدري ان مافيه الا رجال وتسرق منه ، ماتستحين انتي لذلك تعالي معي اعطيك واجبك قبل تمشين..
ياسمين مافهمت عليه قالت بصوت راجف : اطلع بلبس عباتي
فيصل : ماله داعي ، شفتك وخلصّت
مرت من جنبه ومسك ايدها بقوه ، حست اصابعه انغرست فيها كتمت المها ودمعت عيونها وزادت رجفتها : خلاص يااخي ، ابي اطلع ، اموت جوع عادي
سحبها معاه بنفس القوه ، دخلها غرفته وقفل البّاب وناظر لها بهدوء : شرايك بجوّ الغرفه ؟
ابتسم وغمز لها : ينفع ؟ ولا اطفي النور ؟
ياسمين فيها غصه لكن ماينفع تبكي لازم تكون قويه صرخت عليه ومدت اصبعها بتهديد : اسمع وربي لو تقرب لألعن شكلك ، تراني اعرفك واعرف اهلك كلهم ،وربي افضحك انتبه مني !
فيصل قرب لها ، رجعت بخطواتها الراجفه لين لصقت بالجدار ، قرب لها بدون شعور ولصق صدره بصدرها بقوه وهمس لها بنظرات مرعبه : افضحيني ، مو مشكله ، انا اساساً ابيك تفضحيني ، الليله بذات ابي انفضح.
اشر على سريره : مثل ماتشوفين زوجتي عند اهلها ولاعندي انثى تشاركني بـ..
صرخت عليه ودفته بقوه : ياوقح ، ياواطي
ناظر فيها من فوق لتحت ، قلبت ملامحه ، كانت قمة الأنوثه بأدق تفاصيلها ، نسى كل شي بالدنيا : سُبحان الخالق ، انتي بشر ؟ ولا ملاك
ياسمين : جنيّه وربي اني جنيه لاتقرب عشان ما اتلبسّك
فيصل : يمين الله ماني مخليك ، جنيّه ولا انسيّه
ياسمين ودموعها مثل المطر وبنبرة توسل : يرحم والديك خلني امشي ، اسألك بالله خاف الله فيني
فيصل : انتي ماخفتي الله فيني ، كل شي فيك يجبرني .. سامحيني
سحبها بقوه وصرخت : جـــــــــــــــــود

جود..
كانت جالسـه وتبكي وتدعي وتستغفر ، سمعت صرختها ، حست شي بقلبها انقطع مع صرختها ، قامت بهستيريا وهلع ضربت الباب بقوه : ياسميــــــــــن ، ياسمين لا
انهارت ع الأرض ومسكت راسها بقوه وصرخت : لا يارب مو اللي في بالي ، يارب لا ، لا لا ، ياسمين سامحيني
قامت وضربت الباب بقوه اكبــر ولافـي ردّ ..

ياسميـن..
صراخها مالي المكان كله ، وكإن اللي قدامها حيوان مفترس بلا احساس ولاشعور ولا خوف من الله ولا خوف من المصير ولا اثر فيه الضرب والشتم اللي جاه وكأنه مستمتع ، راح صوتها ولافي امل يقوم.

فيصـل.. مايعرف عنها اي شي ، الا انه شاف فيها شي ماشافه طول ماهو عايش ، نسى ربه ودينه واخلاقه وزوجته واهلـه وصار كل همه يمتلك الجمال اللي شُافه ، مااهتم لصراخها ، ولا اهاناتها ، صار اللي يبيه من غير رأفه ولارحمه ولاتفكير باللي قدامه واللي وراه.



50
قامت بتعب سحبت نفسها للمطبخ وجلست ع الأرض وشهقاتها تزيد ، لمت ملابسها المشققه من كل مكان على نفسها وبدال ماتسترها فضحتها اكثر ، نفسها تقطع جلدها وترميه ولاتحس بالقرف اللي حاسه فيه حالياً ، اخذت عباتها ولبستها ، تحجبت وطلعت بدون لاتغطي وجهها ، تحس بتموت ومحتاجه هواء ، خايفه ماتوصل ، خافت تموت بالطريق من كثر الألم النفسي والجسدي ، طلعت من البيت كله ، وكل مافيها يبكي وينحب من قساوة الشعور اللي عاشته بهالساعه ، مشت والدنيا حولها ظلام ، وصلت البيت ودخلت وارتاحت لما شافت البيت فاضي ، حست الخوف يزيد داخلها على جود وكادي ولينا ، اكيد مصيرهم مثل مصيري ، وليش لا ، ليش ماراعينا اننا بنات ضعيفات ، ليش ماحافظنا على انفسنا وسمعتنا ، الله ياخذ الفقر وساعته.
قامت وصرخت بقهر وغرست اظافرها بجسمها بشراسه : هذا مصيري ، مانفعتني السرقه ولانفعني الأكل ، ضاع مني كل شي ، خلاااص انا انتهيت ، انتهيت ، انا استاهل ، استاهـــــل ، ياليتـني سمعت كلامـــك ياجـود ياليتني سمعته.
قامت وقفت قدام المرايا وهي تناظر لملابسها المقطعه وجسمها اللي تحسه عار ورخيص ، ضربت المرايا وصرخت : حقيــــر ، ربي اغناه بحلاله عن حرامه ، ولااكتفى بالحلال ، ليييييييييش سوا كذا ؟ اعجبه جسمي ؟ اكيد اعجبه ، الحيوان اهم شي عنده اشباع رغبته ، لكن انا ماعاد يعجبني.
ابتسمت ابتسامه خاليه من اي شعور : لازم اتخلص من جسمي ، مااحب اشوفه ، لازم اموت ، ياليتني مت جوع ولا مت فاقده كل شي.

فيصـل .. كان جالس على طرف السرير ويناظر لمكان جريمته ، كره نفسه ، وكره كل شي ، وقف وناظر لنفسه بالمرايا وكان جسمه كله جروح منها ، حس بصداع فلق راسه نصفين لما استُوعب وتذكر منظرها وابشع كلام قالته له ، ضرب المرايا بقوه و انكسرت همس بحده : ليش سويت كذا ؟ انا حيوان ، مااستاهل اعيش ، انا حقير ، ظلمت البنت ! الله يعلم وش حالتها ؟ ليش فيصل انت متزوج ! ليش مامسكت نفسك ؟
كمل بصوت هز اركان البيت ودمّر مابقى فيه من قوه : لييييييييييييييييييييش !
طلع بسرعه للملحق فتح الباب وكانت جود جالسه على نفس وضعها دموعها توضح كمية الضيق اللي فيها وقفت بسرعه وزاد رعبها لما شافت شكله همست بقهر : وينهـا ؟
فيصل بتعب : طلعت
جود : اذا صار لها شي ، وربي ان تندم ، والله ، تذكر كلامي
فيصل بقلبه : انا ندمت قبل لايصير لها شي ، لكن ماراح اوقف كذا ، لازم اصلح غلطتي.
طلع ومشى ورا جود اللي كانت تمشي خطوتين وتركض ، وهو يردد بضيق : بصلح غلطتي بصلحها ، لكن كيـف.
وصلت جود للبيت ودخلت ، اما فيصل حس ان احد متسلط عليه ، صدمه ورا صدمه ، بيت عمـــي !

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 01-01-2018, 12:08 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها.


51
دخلت جود البيت وهي ترجف ، دوّرت ياسمين بكل مكان ، شافتها معاها علبه وتكب عليها شي ، ماعرفت ايش هو ، لكن اللي عرفته انه ماده قابله للإشتعال ، جود كل مالها تحس قلبها تضعف نبضاته من هول اللي مرت فيه.
جود بضيق : ياسمين وش تسوين ؟
ياسمين : ليه ماحضرتي المشهد العظيم ؟
جود : حبسني ، ماقدرت اسوي شي وربي يشهد
ياسمين : خليني اقول لك وش صار ، اعجبه جسمي ، قال انتي بشر ولا ملاك ؟ قلت له جنيه ، قال والله مااخليك ، قلت يابن الحلال خاف الله فيني ، قال وانتي بعد خافي الله ، وصار اللي صار والحين انا كارهه جسمي القذر هذا ، بحرق فيه
جود بنبره باكيه : ياسمين كل شي له حل ، تعوذي من الشيطان لاتشوهين نفسك ، قبل ساعه كنتي تقولين زهرة شبابنا ، ياسمين حرام عليك
ياسمين : قبل ساعه كنت ياسمين اللي تعرفينها ، الحين انا بس ياسمين ، بدون شرف وبدون اخلاق وبدون انوثه ، ليش اعيش
جود : ماراح ترتاحين كذا ، انا معاك ، لاتخافين من شي
ياسمين : انا استاهل ، انا مااستحيت كوني بنت وطالعه لحالها اخر الليل ، مااستحيت ولاخفت لما شفت الرجال لحاله بالبيت ، قفلت الباب عليه يعني كذا بأحمي نفسي منه هههه وش قلت لك ؟ قلت اذا كشفونا بنهرب مايمديهم يمسكوننا ! ذكيه مره صح ؟ انا ماادري ليش ماطلعت لما شفته لحاله ! كنت متوقعته يعطيني اكل ويقول الله يرزقك ؟ مجنونه انا مجنونه وأستاهل
مسكت الولاعه وصرخت جود وضمتها بقوه وبشهقات توسّل : لاتسوينها لا ، بحترق معاك ، يانعيش سوا يانموت سوا ، لكن ماتموتين وتتركيني ، ياسمين حرام عليك والله حرام ، في مليون حل ، لاتعرضين نفسك للهلاك بسبب واحد مايخاف ربه ، راح نحل مشكلتك اول وبعدها نتفرغ للكلب هذاك ، والله والله والله ماكون جود اذا ماخليته يبكي دمّ ، وهذي اول خطوات قوتي ومواجهتي للمصاعب ، انا وانتي واحد الحين مو بس انتي منضّره حتى انا ، يالله ياسمين قومي نظفي نفسك وتعوذي من الشيطان ، مرت الليله ياياسمين ، مرت وخلاص ، مابيدنا شي نغيره !
ياسمين حست بشوي راحه من كلامها ، وقامت اخذت لها ملابس ودخلت للحمام اعزكم الله ، بدت تغسل نفسها بقرف وشراسه ، تفرك بعنف وكل ماتتذكره تزيد الفرك تتمنى ينقطع جلدها ولا يذوب ويختفي من كثر ماكرهته..
جود جلست تتصل على لينا وكادي ولاردوا ، كانت الساعه 3 الفجر.
غطت وجهها وبكت من جديد وكأن دموعها حالفه الليله ماتوقف : ياربي وش صار لهم بعد ؟ يكفيني اللي صار لياسمين يارب احرسهم وابعد عنهم السوء يـ،
ماكملت دعائها الا اتصل الجوال رقم كادي ابتسم وردت بفرحه : الو كادي وينك!
صوت رجولي : من معي ؟


52
جود طاح الجوال من ايدها وجلست ثواني تستوعب ورجعته لإذنها وهمست : كـ ، كادي ؟
الصوت : اهلين ، واضح انكم خوات ووارثين الصوت الحلو
جود برجفه : ياكلب وينهم ؟ وينننننهم !
الصوت : بالحفظ والصون والله ، اذا بلغتي انهم معانا راح نقتلهم لأن مثل ماانتي عارفه امثالنا ماعندهم شي يخسرونه
جود تصارخ : وش تبي فيهم ؟ الله لايسامحك دنيا ولا اخره ، عساك للشلل بكل اعضائك ، رجعهم الحين رجعهم ياحيوان، ماعندك خوف من ربك ماعندك نخوه ماعندك خــوات !
ضحك : يعني بنتين يتمشون الساعه 3 الفجر بشارع فاضي تتوقعين هم عندهم خوف من الله بعد ؟ ولا يدورون لـ شي ؟ وش متوقعه ردة فعلنا ك شباب لما نشوف بنات مزايين اخر الليل ولحالهم ؟
جود حست احد صفعها كف ، كأنه يقصد اللي صار لياسمين ويبرر لفيصل ، لكن هذا مايقصد ياسمين يقصد لينا وكادي صرخت بكل حبال صوتها : اقســــم باللــــه بتنـــدم عـــمـــرك كـــلـــه.
ضحك يبي ينرفزها اكثر : اللي ماتطولينه بإيدك واصليه برجولك ، وخلي جوالك مفتوح اذا تبين سلامتهم ، لإننا بنحتاجك
جود : بواصل برجولي وكل اطرافي وبعلمك ان الحياه مافيها بس بنات ! لاتاخذ كلامي على محمل المزح او اني بنت ضعيفه مااقدر اوصلكم ، والله وبالله لأوصلك واتعداك واتوطاك ، تفو على شنبك اللي مانحط بوجه رجــال
قفلت بوجهه ، انهارت تبكي وتضرب نفسها تحس انها هي السبب، رغم ان مالها اي ذنب ، بالعكس هي ياما وياما منعتهم وحذرتهم ولا احد رد عليها ، اولهم ياسمين اللي ضاعت ، تذكرت كلام لمياء لها وكأنها كانت حاسه اذا ابعدت عنهم راح ينقلب حالهم ، كأنها وصت جود عليهم ، كأنها تدري ان بيجي يوم وتبقى جود لحالها وتصير اقوى وحده بين ثلاث بنات ضعيفات ، قررت جود قرار وبتنفذه مهما كانت ظروفها ، تضحي بكل ماتملك عشان صديقاتها ومهما كانت المصاعب.
طلعت ياسمين وجهها مثل سواد الليل ، وجسمها يرجف : ليش تصارخين
جود : مابي اقول لك
ياسمين : لاتخافين باقي فيني حيل اتحمل الصدمات
جود : لينا وكادي انخطفوا
ياسمين حست الخبر مثل الصاعقه ، مغصها بطنها من الخوف : كيف ؟
جود : اتصل علي من رقم كادي .. احس اني مربوطه ماعرف كيف اتصرف
ياسمين : اتصلي بالشرطه تحركي !
جود : قال لي اذا اتصلتي بالشرطه بقتلهم
ياسمين : وانتي مصدقه هالخرافات ؟ كيف يعرف اننا بنتصل ؟ بنعطيهم رقم كادي ويحددون الموقع
جود : ياسمين صوته كان اجرامي ، صوت واحد مايخاف من شي ، صوت واحد حقير متعود على هالأشياء ، خلينا نمسك ارضنا وننتظر فرج الله.
ياسمين ببحه : يارب تفرجها علينا ..
جود : شرايك نتصل بلمياء ونقول لها.
ياسمين : لا ، هذي هي ساس المصايب


53
دخل ريّان غرفته وشاف وديم تجمع اغراضها بشنطه ، جلس ونزل مفاتيح سيارته قدامه .. استغرب : وش تسوين ؟
وديم : اترك هالغرفه اللي ذليتني فيها
ريان : متى ذليتك فيها ؟ انا قلت لك مجبورين نجلس اثنينا فيها حتى لو كنتي عايفتني ، مافي غرف زياده !
وديم : عادي ، انام عند فرح ، اهم شي مو معاك
ريان : لا ياوديم ، لهدرجه !
وديم : واكثر ..
ريان : براحتك ، ليش اخترتي غرفة فرح بالذات ؟
وديم : لإنها قـدام غرفة سلطـان !
ريان : ماراح تصير حزازيات بيني وبين اخوي عشانك !
وديم : عشاني ؟ ليش بهالنبره عاد ؟ شفيني انا ؟
ريان : اخاف اقول واجرحك
وديم : لاعادي تعودت
ريان : ابوي عشان يغض بصر اخواني عنك زوجك ليّ ، ولما تأخرت فكر سلطان يتزوجك رأفه بحالك ، يعني لاتفكرين نفسك شي كبير بحياتنا !
وديم بلعت غصتها : طيب ليه ماتطلقني دام انا ولا شي بحياتك
ريان : تعبت من كثر مااعيد الكلام ، لكن انتي ماتستوعبين وهذي مشكلتك ، الحين خليك ارتاحي بالغرفه وانا اللي بطلع من البيت كله
قام وطلع ، وديم بدون شعور نزلت دموعها ، شي يجبرها تعامله كذا ، شافت مفاتيحه ع الطاوله وابتسمت ، اسرعت واخذتهم وخبتهم عنه ، دقيقتين ورجع ، ناظر ع الطاوله ومالقى شي : وين مفاتيحي
وديم وهي تسوي شعرها : ماشفتهم
ريان : وديم ! حرصاً لسلامتك لاترفعين ظغطي اكثر من كذا
وديم : ماشفته ياريان ، دوره زين
ريان : انا حطيته هنا وين راح !
وديم : تصدق دائماً احط اغراضي على هالطاوله وتختفي
ريان : سبحان الله
دخلت عليهم شوق مستعجله : وديم ماراح تصدقين
ريان : في شي اسمه استئذان
شوق : اسفه بس والله مستعجله ، وديم لمياء رجعت لنا وسكنت فوق بيت عمي
وديم بفرحه : صادقه ؟
شوق : اي بس ليش استانستي
وديم : ماعرف اكرهها مهما سوت
ريان : بس تكرهيني انا
وديم ابتسمت له : لا مااكرهك
شوق : ابوي قال لازم تروحون لها الحين ، تودينا ريان
ريان وهو يناظر لوديم : مفتاح سيارتي ضايع
وديم طلعته بربكه : مو ضايع ، كنت استهبل عليك
ريان : تستهبلين ولا ماتبيني اطلع واخليك
وديم حمر وجهها : استهبل بس
شوق : يااخوان راعوا مشاعر اللي مابعد تزوجوا
ريان : دامك دخلتي بدون استئذان احمدي ربك ماشفتي شي اكبر
شوق : حرام عليك احرجتها ، يالله انتظركم بالسياره
نزلت شوق بتطلع ودخل فيصل ، انصصصصصصصدمت من شكله ، واضح التعب بوجهه وفي اثار جروح برقبته : فيصل عسى ماشر شفيك
فيصل بهدوء : امي وينها ؟
شوق : طالعه ، صاير شي ؟
فيصل : لا ، وين رايحه ؟
شوق : بنروح لبيت عمي لأن لمياء رجعت
فيصل سرح وبقلبه كبر الدنيا هم وندم ، وبنبره غريبه : تدرين ليش رجعت ؟




54
شوق : لا ماادري
فيصل تعداها وجلس ونزل راسه لآخر شي ، فيصل انت وش سويت ؟ دمّرت بنت عمك ، قالت اسمي لما شافتني ، تعرف اهلي كلهم ، ودخلت في بيت عمي ، يعني هذي لمياء ، لا يا الله يكفيني صدمات ، حس بصوت جنبه رفع راسه شاف ريان ووديم ومستغربين من شكله.
ريان : وديم روحي انا وراك
وديم طلعت وريّان جلس جنب فيصل : وراك متضايق ؟
فيصل : هلا ، لا مافي شي
ريان : سمعت ان حرمتك زعلانه ، عادي يارجال هذي الحياه الزوجيه ، خذ الأمور بسلاسه
فيصل : مشكله بسيطه وبنحلها
ريان قام : يالله بودي البنات لبيت عمي محتفلين برجعة لمياء
فيصل سكت ، ريان طلع وعلى راسه الف علامة استفهام
شوي و نزلت فرح تصارخ : انتظرني ريان
طلعت ومحصلته انقهرت لأنهم ماانتظروها رجعت لفيصل : فيصل توصلـ.
سكتت لما شافت شكله وبلعت ريقها : عسى ماشر ؟
فيصل قام وطلع : تعالي اوصلك
طلعت فرح وراه وركبوا السياره وراحوا ، فرح قلبها يرجف خوف من شكله وسرحانه ، اخر مره شافته قبل يومين فيصل اللي تعرفه ، الحين متغير 180 درجه ، طلعت جوالها تلتهي فيه لين يوصلون لأن البيت بعيد شوي ، وصلتها رساله من رغد تسألها ليش ماجت مع شوق ووديم ، ردت عليها انها بالطريق ورفعت راسها وصرخت برعب : فيصل اوقففف اوقف
فيصل سحب بريك ووقف قدام تقاطع والسيارات كلها تزمر عليه ، قطع الإشاره لو ماوقف كان هم بتعداد الموتى.
فرح بخوف : لقطك ساهر ، خذلك مخالفه وخل السرحان ينفعك
فيصل مااهتم للسيارات وكمل طريقه وفرح ايدها على قلبها ، لين مسك الطريق الصح وزفرت فرح براحه : الحمدلله اني رابطه حزام الأمان والا كان رحت وطي ماتهنيت بحياتي ، مو ذنبي اذا اشتقت لليان تطلع حرتك فيني ، انا عندي ام واب ينتظروني ، ياخي تدل بيت اهل ليان لـ،
فيصل : خلاص فرح خـلاص
فرح خافت اكثر وسكتت لين وصلها بيت عمهم ونزلت ، تردد مليون مره لكنه قرر ينزل ، نزل ودخل عند الشباب اللي اول مره يشوفونه بهالمنظر ولا احد تكلم معاه.
اما فرح دخلت وشافتهم مجتمعين ولمياء بصدر المجلس جالسه بكل ثقه ونعومه ، فرح ماصدقت شكلها بالمدرسه غير وهنا غير ، راحت وباست خدها.
لمياء بقرف : ياحماره سلمي من بعيد
فرح : اصلاً اليوم شايفتك بالمدرسه ، صدق اني حماره
لمياء : رحم الله امرئً عرف قدر نفسه
فرح : وانا اقول ياربي البنت متغيره ، اثاري ابو طبيع مايجوز ، صدق المظاهر خداعه
لمياء : اخس يالبزر طلعتي تعرفين تتكلمين
فرح : استغفر الله بس ، تحمدوا لي بالسلامه يابنات فيصل بغى يموتني ، لكن الحمدلله عدت على خير
لمياء : الحمدلله على السلامه
فرح : الله يسلمك


55
عند جود وياسمين ، من يومين وهم على نفس الحال ، ياسمين بفراشها وكل مكان بجسمها يألمها ولو ماجود تجبرها على الأكل والشرب كان امداها ماتت ، اما جود ماكانت اقل منها وحالتها معدومه ، والخوف على ياسمين ولينا وكادي مسيطر عليها ، حاسه فيهم وكأنها عاشت معاناتهم لحظه بلحظه ، وكلهم ينتظرون فرج الله.
جود جالسه قدام ياسمين وتحط كمادات على راسها ، وياسمين تنتفض كأنها ساعة وفاتها.
اتصل جوال جود و ردت معصبه : نعم يازبّال ؟
ضحك : مايصير كذا يااخت جود كل شوي مطلعه اسم لي ، مره حمار مره زبال مره قندره ، انا اسمي ناصر وينادوني ابو النار
جود : الله لاينصرك وعساك للنار اللي تحرقك لين مايبقى فيك حياه ، وش تبي
ناصر : ابي 100 الف ريال ، مقابل اطلاق سراح صديقاتك وهم بكامل صحتهم
جود : من وين نجيب لك كل هالمبلغ وحنا حتى مئة ريال مانملكها
ناصر : والله اللي يبي سلامته يضحي بكل شي
جود : ياكلب ، ياحقير افهمني ، حنا ايتام ولاعندنا شي
ناصر : انا قلت لك ، وترا بيتك مراقب اي تصرف خطأ ياجود ننهيك
جود : كانك رجال تعال واجهني
ياسمين سحبت الحوال وصرخت بصوت باكي : الله يبلاك بخواتك عشان تعرف حرقة قلوبنا ياابن الـ•
قفل بوجهها ، قامت وهي تمسح دموعها اخذت عباتها وطلعت وجود تناديها ولاردت ، جود تناظر لها وهي تمشي بالشارع وتصارخ : ياسمين مو ناقصنا مصايب ارجعي
مشت ياسمين بطريقها وظلت جود لحالها ترتجف خوف وتدعي انها ماتدفع ثمن كلامها وتحديها ، اختفت من قدامها ياسمين وظهر بوجهها شخص صرخت برعب لما شافته وكانت بتسكر الباب لكنه حط رجله ودخل بدون مايناظر فيها.
جود ميته رُعب لكن على طول جاء كلام لمياء براسها وشجعت نفسها وصرخت عليه : يعني بتثبت لنفسك انك رجال لما جيت وقبلت التحـ.
قاطعها : لو سمحتي اهدي انا فهد ، ولد عم لمياء
جود : وش اسوي لك ؟ كلكم كلاب
فهد : جاي اعتذر لك وامشي لاتخليني ازعلك اكثر ، بعدين تعالي انتي ليش تصارخين قبل شوي ومن تقصدين بالكلام اللي قلتيه ؟
جود حدت على اسنانها بقهر : وش دخلك ؟ انقلع برا
فهد : لاتخافين ماراح اسوي شي بـ،
قاطعته وهي تبكي : طمعان فيني وتبي تسوي مثل ماسوا الحقير الثاني ، طبعاً ماباقي الا انا وبتستفردون فيني
فهد بصدمه : يابنت الحلال والله ماني مسوي شي ، والله جاي اعتذر وامشي بس ، قولي انك مسامحتني عشان امشي
جود : مسامحتك لكن لاعاد ترجع ابد ، ابد
فهد : حاضر ، مع السلامه.
طلـع يستوعب الموقف ، اول مره بحياته يشوف بنت بهالحاله والصراخ والدموع والكلام ، هذي ليش صارت كذا ؟ بيت عمي فيه سر ، وسرّ كبير ، لازم اكشفه ، سامحيني ياجود برجع لك.



56
وصلت ياسمين للبيت اللي انتهت سعادتها فيه ، شدة قبضتها لما شافت سيارته الفخمه وتذكرت اول ماشافته بالمدرسه وكيف كل البنات طاحوا عنده وهي اولهم ، لو يعرفون بكمية دنائته بيلومون انفسهم كثير ، تخبت ورا شجره لما شافت سياره وقفت قدام الباب ونزلت بنت ودخلت ، ياسمين عصبت لأنها ناويه فيصل بأسوء نيه وتبغاه يعوف حياته، انتظرت لين مشى صاحب السياره ودخلت لبيت فيصل بهدوء وحذر خلف البنت تبي تنفذ اللي براسها وماهمها وجود احد غيره.
امـا اللي دخلت كانت ليان ، شافته جالس بالصاله وسرحــان وشارد ولاكأنه بعالمهم ، لمعة عيونه تناظر لمكان بعيد ولا هو حولهم ابد.
جلست جنبه وبهدوء : شفيك حبيبي
فيصل ناظر لها لكن بنفس سرحانه ولااهتم لوجودها ورجع صدّ.
ليان : فيصل ! فيك شي
فيصل : وش جابك ؟
ليان : جيت اعتذر لك ، استعجلت وغيرتي سيطرت علي ، انا اسفه فيصل ادري انك تحبني وماتسويها ، ماتخونني
فيصل : سوّيتها
ليان : لالا مستحيل ، انت قلت يشهد علي الله ماخنتك ، ماتكذب انت
فيصل : يشهد علي الله اني خاين
ليان بصراخ : ماني مصدقتك
فيصل مسك ازارير ثوبه يفتحها لكن ماعنده صبر وقطعها بقوه وبنبره عاليه خوّفتها : شوفي ، هذا يثبت لك ، شوفي العلامات ، شوفي الآثار
ليان تقاوم دموعها : للحين مو مصدقتك ، لاتلعب بأعصابي
مسك معصمها وسحبها معاه بقوه لدرجة حست ايدها انبترت من مسكته ، دخلها للغرفه واتجه لسريره وبالتحديد بمكان نوم ليان واشر عليه وقلبت عيونه حمراء لما تذكر وبنبره مبحوحه مليانه ندم وضيق : خنتك بمكانك ، شوفي الآثار والفوضى ، صدقي يابنت الناس
ليان شافت كل شي وحست بفاجعه ودموعها تنزل ، فيصل صد عنها وتركها تستوعب على كيفها ، موهاين عليه الموقف اللي حطها فيه لكن مايبي يخدعها ، اللي صار كبره 50 سنه وتبلدت كل مشاعره وعادي عنده يتحمل العواقب اياً كانت ، لكنه مالقى احد يعاقب فيه نفسه غير ليان.
ليان بقهر : انا الغبيه وافقت عليك واخترتك من بين البشر كلهم ، وانت خاين خاين وحقير ، انت مو بس ماتستاهلني ، انت حتى نظره مني ماتستاهلها ، الله ياخذني اذا فكرت ارجع لك مره ثانيه ، طلقني الحين
فيصل : انا مااستاهلك ، انا حقير لكن لاتبعدين عني ، كل شي يتصلح ، زين لي الشيطان كل شي ، وانا ضعيف ماتحملت
ليان تناظر له بإستحقار ، فيصل مسك اكتافها بتردد وجلسها على طرف السرير وجلس قدامها ع الأرض ومسك ايدينها : شوفي ادري كلامي واعتذاري ماراح يمحي غلطتي ويرجع ثقتك وحبك لي ، لكن عطيني فرصه ، مابي اظلمك ، الشاهد الله غصب عني ، انتي تدرين عن اللي بقلبي لك
ليان : كلامي واضح ، ما ابيك
فيصل بضيق : انتي طالق


57
سعود طلّع مفاتيح احتياطيه للشقه اللي فيها لمياء وصعد لها وهو ناوي يجننها ويقلب الموجه عليها ،فتح الباب ورجع فصل الأنوار كلها ، ودخل عليها وكان البيت هدوء، عرف انها نايمه ، اتجه للمطبخ واخذ صحن وكسره ، وراح لغرفتها، استغرب لما ماسمع اي حركه ، رجع للمطبخ واخذ صحن ثاني وكسره ، ورجع للغرفه ماسمع اي صوت ، رجع للمطبخ واخذ كوب وضربه على باب غرفتها وانكسر ، ماسمع اي صوت.
عصب : يخرب بيتها كل هذا نوم
جلس يطق ع الباب لين تعبت ايده ولا في رد من لمياء ، اخذ مزهريه ودخل غرفتها وضربها قريب من السرير وطلع صوت مزعج ، ولا في اي تجاوب من لمياء ، حس بالحر والتعب وطلّع شغل النور ورجع معصب للشقه وبصوت عالي : وش الأصوات هذي يالمياء نبي ننام ماتستحين على وجهك انتي ؟ احترمي اننا سامحين لك تجلسين على قلوبنا وساكتين ، وش هالإزعاج مافي احترام ولاتقدير لأصحاب البيت ؟
طال صمتها وارتفع ظغطه دخل غرفتها وانصدم لما شاف السرير مرتب ولا كأن قد نام فيه احد , حك جبينه بإحراج : استغفرالله واتوب اليه ، طلعت مو موجوده اصلاً ، والله اني غبي.
انفتح باب الشقه وسمع صوتها : بسم الله من فاتح الباب ، ليش الصحون متكسره كذا ، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
شغلت القرآن بجوالها : لازم اكون قويه واحافظ على هالشقه ، هي اللي بترد لي حقي منهم، تحملي يالمياء تحملي
دخلت غرفتها وكانت فاضيه نزلت عباتها ودخلت سريرها وتغطت كلها والقرآن لازال مشتغل ، تحت السرير سعود اللي توّهق : وش اسوي الحين ، هذي فرصتي
ضرب برجله على السرير بقوه وصرخت لمياء وجلست برعب وبسرعه : بسم الله ياربي بسم الله اعوذ بالله.
نزلت ولبست عباتها وطلعت بسرعه ، سعود طلع ونظف الشقه من اثار التكسير ونزل وراها وطلع من الباب الخلفي للبيت ، ودخل من الباب الرئيسي وحصلها بوجهه ، وجهها يعطي الوان وترجف وتصارخ : عمممممي ، عمممي
سعود : خير شفيك ؟
طلع عمها خايف : بسم الله ، وش صاير
رغد طلعت من المطبخ خايفه : وش صاير فجعتينا
لمياء : حسبي الله عليكم وعلى شقتكم المسكونه لو فيها خير ماعطيتوني اياها
سعود : كيف مسكونه
لمياء : فيها جني ، الغريب ان الجني حاقد علي مدري وش مسويه له انا ؟ ماترك صحن بالمطبخ الا كسره ، ولما جيت ابي انام جلس يطقطق فوق راسي
سعود : ماهقيتك كذا تخافين منه
لمياء : ماخفت منه ، قلت له انا ماسويت لك شي ياليت تخليني ارتاح ، وقام يزيد بالطق وكأنه يقول اطلعي من بيتي
سعود ضحك ونزل راسه وصرخت رغد : وش ذا الصواريخ ، انتي الجني يخاف منك
لمياء : احمدي ربك اني موفاضيه ولا كان وريتك شغل الله


58
الساعه 6 الصبح ؛
نزلت لمياء وشافتهم يفطرون تعدتهم وكانت بتطلع وناداها عمها : مافي صباح الخير
لمياء : صباح النور
وعد : ليش جايبه جوالك ؟ لايكون بتاخذينه للمدرسه
لمياء : مالك شغل
وعد : تحسبين محد بيدري عنك ، انا اوريك
لمياء : بلا حركات نذاله بنت عمك انا
ابو سعود : تعالي افطري معانا
لمياء : لا مااحب الفطور ، بس انا قلقانه اتصل بصديقاتي من يومين مايردون
فهد كان بعيد عنهم شوي وجالس على اللابتوب وشدّ انتباهه لما جابت طاري صديقاتها.
ابو سعود : اوديك لهم اليوم
لمياء : عمي انا ودي اروح لهم الحين اذا مابه كلافه يعني
ابو سعود : راح الوقت يابنتي
فهد : خلاص انا اوديك لهم
لمياء : بتاخذ خواتك
رغد : وش رايك يعني نروح عشر سيارات للمدرسه ؟
لمياء باست خد عمها : الله لايحرمني من عمي اللي يودي بناته ، يالله مع السلامه
طلعت وفهد طلع وراها بسرعه.
رغد بقهر : شوف كيف طلع وراها الزفت ، يبه ليش ماخليته ياخذنا
ابو سعود : بتشوف صديقاتها واكيد بياخذهم معاه
رغد : طيب مو مسؤولين عنهم احنا ، اوف يالقهر
ابو سعود حوط اكتافها وبنبرة حنان : هذي بنت عمك يارغد ، مالها احد غيرنا ، لاتقسين عليها
رغد : يبه انت تدري كلنا نحبها ، لكن هي اللي كرهتنا
ابو سعود : راعي ظروفها ، يوم وفاة ابوها وبأكثر لحظه كانت محتاجتنا فيها وقفنا في وجهها ، وش متوقعه تكون ردت فعلها ؟
رغد تنهدت : احبها واشوفها اختي مو بنت عمي ، لكن هي الله يهديها
ابو سعود : انتي حسني اسلوبك معاها وشوفي كيف بتصير ، معدنها طيّب مهما قست ، تربية اخوي اعرفها
رغد : حاضر
بعد خمس دقايق ، وصل فهــد ولمياء لبيتهم ، نزلت لمياء وفتحت الباب ودخلت ، حصلت جود واقفه تسوي شعرها وياسمين جالسه وسرحانه بالأرض ووجهها خالي من اي تعابير وكأنها مريضه : صباح الخير
جود : هلا
ياسمين قامت واخذت شنطتها : ليش جيتي ، السواق اتصل قال ماقدر اجيكم
لمياء : شفتوا اني حاسه فيكم ، جيت مع ولد عمي
ياسمين : اقلبي وجهك انتي وياهم ، نروح مشي وتتكسر رجولنا ولا ركبنا معاهم
لمياء بصدمه : هييه ! شفيك
جود : ماعليك منها تعبانه شوي ، يالله بنروح
ياسمين : والله مـ،
جود قاطعتها : علينا اختبار ياسمين !
لمياء : الشرهه علي اللي قطعت المسافه عشانكم ، اللي تبي تجي تجي
طلعت وتركتهم.
جود : خلينا نروح معاها والله بنرسب اذا ماختبرنا
ياسمين : جود بـ
جود وهي تسحبها : اعتبريه سواق ، انسي انه ولد عمها
طلعوا وركبوا مع فهد ، جود ركبت وراه ورفعت راسها وطاحت عيونها بعيونه ورجف قلبها ، لو ادري انه هذا سمعت كلام ياسمين وماجيت.
صرخت عليه : اوقـف اوقـف


59
فهد : ليش
جود : ياشيخ انت ماتستحي على وجهك بعد كل اللي سويته جاي تاخذنـ،
قاطعتهم لمياء بصرخه : وين كادي ولينا
ياسمين وجود حسوا ان احد عطاهم كف ، ياسمين لاشعوري بكت وغطت وجهها وتعالت شهقاتها.
لمياء عصبت : انتي شفيك اليوم ، ياتبن انتي وياها تكلموا وينهم ؟
جود : راحوا مشي
لمياء : الزفت ذي ليه تصيح
جود ارتبكت من فهد اللي لابس نظارته ويناظر فيها بإنعكاس المرايا ضربت على كرسيه بقوه : ماتفهم ؟ اقولك وقف بننزل
فهد : انزلي والسياره تمشي ، انقزي
جود : لمياء
لمياء : كولي تبن انتي وياها وانخرسوا ، اسمكم اللي جيتوا وخلاص ، فكونا ، فهد اسرع
فهد مشى وهو واصل حده من تصرفات جود معاه لكنه طنشهّا ، وصلهم للمدرسه وراح ، دخلوا ولمياء قبلهم ، جود مسكت ياسمين بقوه : لاتبكين لاتفضحينا ياغبيه
ياسمين بصوت متقطع : مـ، اقدر ياجود ، زياده على حالتي اللي انا فيها ، خوفي على كادي ولينا ، جود لازم نتصرف ، لازم نبلغ عنه ، حرام اللي قاعد يسويه فينا وربي حرام مخلينا على اعصابنا كذا ، الله ينتقم منه
جود : اليوم اوعدك ، اليوم بينحل كل شي ، ياقاتل يامقتول
ياسمين وهي تمسح دموعها : ماعرفتك ياابو شهاب
جود : والله صادقه انا ، ماعندنا شي نخسره
ياسمين : انا رحت لبيت فيصل ابي احرق فيه ، ودخلت قبلي حرمته ، تدرين اول خطوات انتقامي منه ايش ؟ انه طلّقها ، طلقهههها ، وقال لها بوجهها انه خانها ، يعني الحين ظل وحيد ، زوجته واضح انها قويه وراح تبهذله بكل مكان ، وانا راح ابهذله مليون مره ، اخليه يعرف قدر زوجته اللي ماثمّنه ، وقدري اللي شافني مجرد جسم يفرغ فيه شهواته ، حقي بجيبه
جود : اي هذي ياسمين اللي اعرفها ، ياجبل مايهزك ريح
ضموا بعض يخففون على انفسهم قبل يدخلون ، دخلت احد المعلمات وشافتهم : ماشاءالله ، قلة حيا عندنا بالمدرسه مانبي
طنشوها ودخلوا لفصلهم لآنهم متأخرين ، طلعت بوجيههم لمياء معصبه : كادي ولينا غايبات ، بتقولون لي وينهم ولا اقلب الدنيا عليكم
جود : ماندري هم طلعوا مشي اكيد بيتأخرون
لمياء : والله انا مو غبيه واعرف ان وراكم مصيبه وبعرفها ..



كـادي وليـنا ؛ انخطفوا صح ، كانوا يمشون بشارع فاضي ، ماحسوا الا هم داخل سياره وعيونهم مربوطه واصواتهم راحت من الصراخ والبكاء ولا احد ساعدهم ، فتحوا عيونهم وماصدقوا اللي يشوفونه ، بغرفه كبيره كبيره كبيره ، واكبر من بيت لمياء مرتين ، ونظيفه ومرتبه واثاثها فخم وغالي وبنّاتيه وفيها كل ماتحتاجه البنت ، واطلاله جميله وتسر الناظرين ، على مسبح وحديقه خضراء وفيها نخيل و اشجار وورد بألوانها ، جلسوا ساعات يستوعبون المنظر اللي قدامهم.


60
لينا : خلينا نتصل على البنات نطمنهم اكيد حايسين الدنيا علينا
كادي بقلق : وانا وش بيدي ، سمعتي الخدامه وش تقول ، تقول انتظروا لين يجي صاحب البيت ويطلعكم
لينا : مايصير كذا ، ياختي اذا الراحه بتنسينا صديقاتنا بلاها
كادي : مانسيناهم لكن ننتظر الراس الكبير يحن ويفتح هالباب
لينا : اخخ مشتاقه لهم ، تتوقعين وش مسوين ؟
كادي : ماادري
قامت وطقت الباب بقوه ورفسته لين فتحت لها الخدامه معصبه : انتي مجنون ؟
كادي دفتها بتطلع لكن الخدامه كانت قويه ومسكتها : ممنوع يطلع
كادي بصراخ : وينه هذا اللي مستقوي على بنات وحاشرهم ، تعال ياغبي واجهني ، تعال
ماكملت كلامها الا سمعت صوت خطوات ، رجفت لكن استجمعت قوتها وملامحها الغاضبه ، شافت شخص يقرب لها ، بلعت ريقها وتلاشت كل قوه فيها وحست انها نقطه بجنبه ، تمنت معاها شي تدافع عن نفسها فيه ، حدت على اسنانها بغضب : لاتقرب ، انت ماتخاف الله
ابتسم ومد ايده : معاك ناصر عبدالله الـ*
كادي ناظرت للينا بصدمه " عبدالله الـ" كان اسمه معروف واشهر رجل اعمال بالمنطقه ، بس الغريب وش جايبنا في بيتهم.
كادي طردت افكارها وصرخت بوجهه : والله لو ابوك وزير مو سيّد اعمال مايشفع لك وقاحتك ، يااخي عيب عليك ، ترضى احد يحبس خواتك ، ترا هالعز اللي حاطه لنا كله مايملى عيوننا
ناصر : اعصابك يا كادي
كادي بصدمه : لاوتعرف اسمي بعد ، اخخخ بس لو معي جوال ، تصير فضيحتك ترند
ناصر : بشري ، اعجبتك الغرفه ولانغيرها ، ترا هالحلال كله لكم
كادي : ياليل النشبه ، ياخي اذلف ، على الأقل بنكلم صديقاتنا نطمنهم
ناصر : صديقاتك انا سكتتهم بطريقتي ، وعاقبتهم شوي
كادي : من سمح لك تسكتهم ؟ ياربي لو الذبح يصير حلال لساعه وحده
ناصر : تعالي معي ، واسمعي اللي عندي وبعدها اللي تبينه بيصير ، وعد

الساعه 7 المغرب :
صحت جود بكسل ، قامت وصلت صلاة العصر والمغرب وجلست تستغفر وتدعي لين استوعبت انها ماشافت ياسمين ، فزت بخوف وجلست تدورها بالبيت كله ، مالقتها.
عصبت : وين رحتي ياياسمين الله يستر منك
طق الباب وراحت ، فتحته وكل تفكيرها ان ياسمين اللي تطق ، دخل فهد ، بس شافته لصقت بالباب وقبل لاتتكلم تكلم هو : ولا حرف ! انطمي شوي ، جاي اساعدك ، ادري وراك مصيبه ، ولما شفت صديقتك طالعه من شوي تركض تأكدت ، يعني ماراح اخليك لين تقولين لي وش المصيبه
جود تحس فيها هبوط : وش دخلك فينا
فهد وهو يناظر للبيت : خليني اعتبرك بنت عمي خمس دقايق ، اشرحي لي مشكلتك ، واوعدك مايصير خاطرك الا طيب
جود : طيب اطلع ، بلبس عباتي وادخلك
فهد : ماني مناظر فيك
جود : اطلع انا مااضمن الشباب وخصوصاً انتم ياعيال عمها..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 02-01-2018, 02:06 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


61
جود : اطلع انا مااضمن الشباب وخصوصاً انتم ياعيال عمها
فهد : لاتخافين
دخلت جود ولبست عباتها وتغطت بسرعه وطلعت له وناظر فيها : يالله ندخل
جود : وين ندخل ، اوقف هنا ، انت مُصر ان عندي مصيبه ؟
فهد : واضح ، وانا اعرض عليك المساعده مهما كان حجم المصيبه
جود : احترم وقفتك معانا لكن لاتتدخل موضوع بيننا وبنحله
فهد : مويقولون الولد ستر وغطا لبنت عمه ؟
جود : امداك عشت الدور ، اجلس خل اقولك
جلس وجلس هي بعيد عنه وخايفه منه ، وبإيدها اكبر سكين بالبيت تنتظر اللحظه اللي يقرب فيها عشان تحطه في بطنه.
فهد : ليش ترجفين ؟ تبيني احلف على المصحف ان نيتي كوّيسه وان ماعندي من الشر قطعه ؟
جود : لالا مصدقتك ، اسمع ، صديقاتي لهم ثلاث شهور يشتغلون بشغل صعب واصعب من ماتتصور ، وصاحب الشغل كل مره يقول لهم الراتب على الشهر الجاي ، اخر شي فصلهم بدون راتب ، يعني تعبهم راح هباء منثور ، عشان كذا احنا مستلجات شوي وحايسين الدنيا ، هذي مصيبتنا
فهد : والله انك كذابه وانك تهبين وتقطعين !
جود : ياليل ذا النشبه
بقلبها : الخبل وش يبيني اقول له ؟ اقول له ولد عمك اغتصب صديقتي ؟ تصير مشاكل كثيره ، واذا صارت مشاكل ؟ مايستاهل فيصل ؟ ماسبب لنا مشاكل ؟ اقول خلني افضحه ، بس اول شي خلني اقول له عن كادي ولينا عشان ماينصدم بفيصل ويطلع بدون لايساعدني بموضوعهم.
فهد : الو
جود بضيق : صديقاتي كادي ولينا مخطوفات ، والخاطف اتصل علينا وقال يبي 100 الف ، واذا بلغنا عليه بيموتهم
فهد بصدمه : وانتي تقولينه بكل برود كذا ؟ كيف خطفهم ؟
جود : مو برود لكني تعبت من كثر ماابكي عليهم ، ماادري كيف خطفهم
فهد بحده : تدرين ! قولي بسرعه
جود : كانوا طالعين الفجر يسرقون وخطفهم
فهد : طالعين لحالهم والفجر ؟ ماعندكم عقول ! اساساً حتى جلستكم بالبيت لحالكم خطر عليكم ، تقومون تطلعون الفجر ! الفجر !
جود بقلبها : بلاك ماتدري وش صار بعد
فهد : كيف اتصل ؟
جود : من رقم كادي ، اسمه ناصر
فهد : عطيني رقمها
جود عطته وسجله بجواله وقام بيطلع.
جود : لحظه بـ،
فهد : ماعندي وقت
جود : خذني معاك انا حالفه انتقم منه
فهد : اجلسي
جود : ياسمين مو هنا ، وانت تقول جلستك لحالك خطر عليك
فهد : وينها بعد ؟
جود : ماادري ، ياسمين تغيرت كثير بسبب فـ،
فهد : انتظريني ، شوي وراجع ، وافتحي الباب اذا طقيت لاتستلعنين
جود : يصير خير
طلع وقفت الباب وراه وتنهدت : يارب تساعدنا.
طق الباب وتيبست مكانها خوف ومدت السكين وبنبره حاده : ميـن !
ياسمين : افتحي
فتحت لها جود بسرعه ودخلت : وين كنتي ؟
ياسمين : مين هذا اللي طلع منك ؟


62
فتحت لها جود بسرعه ودخلت : وين كنتي ؟
ياسمين : مين هذا اللي طلع منك ؟
جود : ولد عم لمياء ، جاي ياخذ اغراض لها
ياسمين بشك : مامعه اغراض ، جود تكلمي عمل لك شي
جود : لا ياقلبي شوفيني مافيني شي ومعاي سكين مايقدر يقرب
ياسمين : لازم نترك هالبيت ونبعد عن الذل اللي عايشين فيه
جود : وين نروح ؟ المهم انتي وين كنتي ؟
ياسمين : طلعت اتمشى بالحاره ، موتقولين الزفت مراقبنا ؟ ادور احد يراقبنا مالقيت
جود : ياغبيه يمكن حاط كاميرات مراقبه
ياسمين بتوتر : جـ، جوعانه
جود : وانا بعد
ياسمين : وش نسوي
جود بسخريه : نسرق
ياسمين : توبه ، والله اموت من الجوع ولا اسرق ، ياليتني متّ هذيك الليله
جود : ليش وجهك اصفر
ياسمين : بروح ارتاح ، دايخه
مشت ياسمين خطوتين وحست بدوار فضيع وغمامه سوداء بعيونها تعثرت خطواتها وطاحت لكن جود مسكتها قبل توصل الأرض وبصوت خايف : اسم الله عليك ، خليني اخذك للمستشفى
ياسمين : لا ، ابي انام
جود : باخذك للمستشفى ، بشوف جارنا ابو حاتم
ياسمين عصبت وبصراخ : جووووود ، ماتفهمين انتي ، انقلعي عني ماابي شي
دفتها بقوه ودخلت للغرفه وضربت الباب بقوه وكأنها تنتقم منه وطاحت على سريرها ورمت المخده ع الأرض والغطا ولازالت تصارخ : ماابي شي ، افهميني
جود تحاول تكتم شهقاتها ولاتكلمت مراعيه نفسيتها ، انتظرتها خمس دقايق لين ذابت عيونها وغفت ، راحت وغطتها وعدلت فراشها.

فهد اتصل من رقمه على رقم كادي ، مارد ابد، وظل ساعتين يتصل فيها لين جاه الصوت الضخم : نعم يافهد ؟
فهد انصدم : اهلين اخوي كيف حالك ، اكيد كادي قالت لك عني
ناصر : لاوالله الرقم بأسمك وانا طلعته ، وش بغيت
فهد : انا محامي الأستاذه كادي
ناصر : محامي ؟ ليه وش القضيه
فهد : القضيه بقولها لك .. بس اول قول لي من انت
ناصر : عمها
فهد بقلبه : ويكذب الخسيس
ناصر : وش قضيتها
فهد : قبل فتره تعرضّت لضرب وسرقة مبلغ مالي وعن طريق كاميرات المراقبه عرفنا المتسبب ورفعت عليه كادي قضيه ، واليوم استلمت بيان من المحكمه ولازم تقراه على الفور عشان تسترد حقها
ناصر : طيب يافهد ، كلمني بكره الساعه عشره الصباح
فهد : ليش ؟ ضروري اليوم
ناصر : ماعليه اليوم انا مسافر ، وراجع بكرا والبنت بمكان بعيد ماتدله
فهد : على خير ، مع السلامه
قفل وهو معصّب ، لو تكلم عليه ماراح يوصلٌ له ، لكن ليش قال انه عمها ؟ لازم اقول لجود اكيد تعرف شي ، بس لو تعرف ماقالت انخطفوا ! وش ذا السالفه المعقده ؟
رجع لجود وطقّ الباب وفتحت له : ها بشّر
قال لها السالفه وانصدمت : عمها ؟
فهد : بروح له بكرا ، وراه سالفه
جود : بتاخذني معاك !



63
اليوم الثاني الساعه 12 الظهر
فرح : تعرفين تسوين كبسه
وديم : وين البهارات
شوق : خلينا نقطع الدجاج اول
وديم : تخيلي اقطع دجاج
شوق : صيري حرمه سنعه ولابنزوج ولدنا عليك
وديم : زوجوه اذا قدرتوا
شوق : ضامنته
وديم : اكيد
فرح : مايمديك تضمنينه بهالسرعه
شوق : الا اذا كنتي ساحرته هذا شي ثاني
وديم وهي ترجع شعرها ورا وبثقه : ساحرته بجمالي
فرح : الصراحه ماينفع كذا لازم نقول لأمي تدور لريان حرمه
شوق : من جد ، هذي معتمده علينا بكل شي ، حبيبتي بكرا تطلعين في بيت لحالك والرجال يبي وحده تشبع بطنه وتسنعه مو تتدلع وتتكشخ وخلاص
فرح : حتى العروس جاهزه
وديم ضحكت : مين
فرح : مريم بنت عمتي
وديم : انتي على قلة سنعك تنفعين اكثر منها
فرح : ضايقيني اكثر عشان احقد عليك اكثر
شوق لبست كمام وجلست تقطع الدجاج بقرف وحذر
فرح : حسستيني انه بيقوم عليك ويعظك ، تراه ميت
شوق : بنات كبدي مااقدر اكمل ، كملوا عني
وديم : والله لو تعطيني مليون ماقطعته
فرح : انا حتى الشاهي ماعرف اسويه تبيني اقطع دجاج
شوق رجعت تقطعه وتقرفت اكثر ونزلت القفازات : مااقدر اكمل
وديم : اوفف ، جوعانين لازم نقطعه ، تعالوا كلنا
وقفوا ثلاثتهم عندها ويحاولون فيها.
شوق بصراخ : فرححح ياغبيه وش تسوين
فرح : ادغدغها
دخل ريان واستغرب من جمعتهم : وش تسوون
شوق : نحاول نقطع الدجاجه
ريان : كلكم عليها ؟
فرح : ريان عادي حنا مو متزوجات ، لكن المتزوجه عيب بحقها انها ماتعرف تقطع الدجاجه
ريان : عادي لاتتعلم
فرح : ماتطبخ لك يعني ماتاكل شي ؟
ريان : عمري مااكلت ، اهم شي ماتتعب وديم
وديم ابتسمت بخجل : ياعمري انت ، الله يخليك لي ويبعد عننا شر العواذل
ريان مد لها ايده وهو ذايب عليها : انا عازمك بأجمل مطعم يليق بجمالك ، وكل ماجعتي بعزمك ، انا اسنعك مو انتي تسنعيني
وديم هربت : بلبس عباتي واجي
شوق وفرح عيونهم متوسعه ع الآخر ويناظرون في بعض : الدجاجه مين يقطعها ؟
ريان : انقعوها واشربوا مويتها
فرح : يعععع
ريان : اخر مره تزعلون وديم
شوق : قسم بالله مازعلناها ، نمزح
ريان : ادري لكن هي خلقه متضايقه مني لاتشوشونها علي ، يالله توصون شي ؟
شوق : خذنا معاك طيب جوعانين
ريان : اعتبروني عريس ، مااخذ راحتي مع مرتي ؟
دخل فيصل بنفس الوجه المعهود ، تغير جوهم لما شافوه وتنكدوا كأنهم عاشوا احساسه.
شوق : وانت بعد جاي تدور غداء ، شوفة عينك والله ، لنا ساعه نحارب الدجاجه ولاقطعناها
فرح : ليش ليان ماتطبخ لك
فيصل : على طول حكمتوا اني جاي اتغدا ؟
شوق :هههه نمزح معك نبي نلطف جوك شوي ، بس صدق وين ليان مو باينه ، ولاترد على اتصالاتنا ؟
فيصل : طـلقـتهـا


64
فيصل : طلقتها
شهقوا شوق وفرح شهقه قويه ناتجه عن صدمه وعدم تصديق : تمزح ؟
فيصل : هذا اللي صار
انفتح الباب الرئيسي بقوه ودخلت ليان معصبه : ها ياشيخ فيصل ؟ ليش توك جيت لأهلك ؟ مستحي تقابلهم ؟ مستحي تقول لهم ليش طلقتني ؟ لكن انا مو مستحيه ، انا منتظرتك تجي هنا عشان افضحك قدامهم ويعرفون مستواك
نزلوا ابوفيصل وامه على ازعاجهم : شفيكم ؟ وش حصل
فيصل : اللي حصل اني طلقت ليان
ابوه حس بدوار من الصدمه : تستهبل
ليان : للأسف صادق
ابوه عصب : ليش ؟
فيصل : ماتفاهمنا ، والطلاق برضاها وهي طلبته
ابوه : وكاد انها شايفه شي عليك ولا ماتطلبه ، من يعافك انت
ام فيصل بصدمه : فيصل طلقتها ؟ لييش
ليان بصوت باكي : ولدك خاننـي ، خانني ياعمه ، وعلى سريري بعد
الصدمه عند الجميع صارت اضعاف مضاعفات ، من ابو فيصل الى وديم اللي برا وتسمع كلامهم ولاقدرت تصدق انسان مثل فيصل يسوي كذا ..
فيصل : لاتنصدمون ، خنتها وخلاص
ابو فيصل : عز الله انك ماتستحي ، وتقولها كذا بكل برود
فيصل : تبيني اكذب عليك وعليها ، لاوالله ماني بكاذب وهذي الحقيقه ، هي تقبلتها وطلبت الطلاق وطلقتها ، وانتم بتتقبلونها واطلبوا اللي تبون وبسويه لكم
ام فيصل : لا اكيد في لغط بالموضوع او انكم تمزحون ، ولدي مايجي منه العيب لالا مستحيل
ريان : فيصل انت مستوعب اللي تقوله ؟ وش قصرت عليك عشان تخونها ؟
فيصل : ماقصرت بنت الناس ورايتها بيضا ، لكن الشيطان شاطر
ليان بقهر : انا ماذبحني الا انه على سريري ، انا ماقصرت لكن النقص كان فيه
ابو فيصل بصرامه : لو مشينا على كلمة الشيطان شاطر كان كلنا طايحين بالحرام ، هذا وانت رجال وش طولك تتصرف مثل المراهقين ؟ هذا وانا اللي شاد حيلي فيك وحاطك على يمناي ، تسوي كذا ، وين اودي وجهي بين الناس
ام فيصل وهي تبكي : هذي اخرة التربيه يافيصل ، كنت اتباهى فيك واقول ولدي فيصل فعل وولدي فيصل قال ، واخرتها تمشي بالحرام
فيصل : زياده على كل اللي سمعتوه ، ويما انكم انصدمتوا وماراح يفرق معاكم اللي بقوله ، انا قررت اتزوج
ام فيصل : وليــان
فيصل : بتزوج بوجودها ولا بدونها
ليان : كل يوم تطيح من عيني اكثر
صرخت : من بتتزوج ميييين
فيصل : لمياء بنت عمي
ليان بهستيريا : اها ، يعني نقول انها هي اللي خنتني معاها ، اساساً من زمان هي واطيه ، تصدق الحين ماستغربت لما قلت لي ، عادي متعوده
وديم بصرخـه : احترمــي نفســـك !
ابو فيصل : ليان ! مااسمح لك تتكلمين عن بنت اخوي كذا ، مشكلتك مع فيصل مو معاها
ليان : وفيصل خانني مع مين ؟ مو معاها المحترمه !
فيصل : بتزوج لمياء ، بتزوجها ، شئتم ام ابيتم !


65
فيصل : بتزوج لمياء ، بتزوجها ، شئتم ام ابيتم ، ليان بترجعين حياك الله لبيتي معززه مكرمه ولا راح اقصر عليك بشي ، ماتبين براحتك شي راجع لك ..
ليان : تدري كيف ، الله يحرقك ويحرق من جابك
شوق : ليـــان ! واقفه قدامهم وتدعين عليهم
ريـان : مالهم علاقه امي وابوي ياعاهه !
ليان : الله يحرقكم كلكم ، امك وابوك واخوانك ولمياء معاكم
ريان : ماعليه بنقدّر شعورك ، لكن لاتزودينها علشان ماتزعلين
ليان : طالعه اصلاً ، لكن وربي مااخليكم تتهنون ، وربي الا انكد عيشتكم مثل ماسويتوا فيني ، ياظلمه
طلعت ، فيصل يحس نظرات امه وابوه واخوانه مثل السكاكين له ، طلع وراها ركب سيارته وحرّك لبيت عمه ابو سعود ، نزل وكانت لمياء طالعه بتركب مع سواق وناداها : لمياء
ناظرت فيه بأستغراب وعصبت : خير وش تبي مو كفايه اقنعت عمي انه يجيبني عنده
فيصل : ابي اتكلم
لمياء : اي كلام ؟ مابيننا كلام
فيصل : افهميني
ناظر للسواق وشافه مندمج معاهم سحب لمياء من ايدها ودخلها ، وصعد فيها لشقتها ، لمياء مستغربه وتصارخ : فيصل اترك ، بلاقلة ادب وش تبي ؟ فيييصل
دخلها وقفل الباب ، جلس وجلسها جنبه على الكنب وتلاقت نظراتهم ، لمياء ابعدت عنه شوي وعدلت نقابها : وش تسوي فيصل استوعب
فيصل : جاي اصلح كل شي !
لمياء : وش تصلح
فيصل بهدوء : لمياء ، انا اتعبتك كثير عارف ، وظلمتك ، لكن وربي غصب عني ، ماتحملت
لمياء بصراخ : ماتحملت ليش ؟ وش ذنبي تجبر عمـ
فيصل بنبره قاسيه : ضعفـــت ! ضعفت قدامك ، مو سهل الأنسان يضعف لشي ، وينسى ربه واهله
لمياء : ماراح اسامحك
فيصل : طيّب ، اسمحي لي اصلح غلطتي واتقدم لك ، انتي بنت عمي وسمعتك تهمني وعشان تصدقين ان اللي سويته مو مقصود
لمياء : وش تلمح له فيصل مافهمتك
فيصل مسك ايدها بتردد ، ارتبك نبضها حاولت تسحب ايدها لكنه مثبتها ، همس لها بهدوء : اللي صار بيننا كبير ، انتي بنت صغيره وماتستحقين اللي صار لك ، فقدتي اشياء كثير ، وبسببي فقدتي شي اغلى ، لكن انا اوعدك ، اوعدك اعوضك عن كل لحظه قاسيه بحياتك ، وعد الحر دين !
لمياء دمعت عيونها وبرجفه : فيصل وش قاعد تقول
فيصل : وافقي ، ليان طلقتها ، وخطبتك من ابوي ، صحيح عصب شوي لكن انا اجزم انه اسعد انسان بالدنيا لأني بتزوج من بنت يحبها ، لاتكسرين سعادته ، وتذكري وعدي
لمياء : خـ، خايفه
فيصل : بس وافقي ، ولاتخافين بعدها من شي دام انا معاك
لمياء هزت راسها بالرضِا ، وقام فيصل وهو مرتاح شوي : مابي اشوفك المره الجايه الا وانتي زوجتي ..
لمياء ماقدرت ترد او تستوعب لين طلع ، نزلت نقابها وجلست قدام المكيف تاخذ هواء ؛ تحس نفسها مخنوقه وبكابوس غريب.


66
طلع فهد من غرفة ابوه مستعجل وبإيده حاجه خباها في ثوبه ، طلع بسرعه من البيت كله ، امه تناديه ولا رد.
نزلت لمياء بنفس عجلة فهد : مرحبا خالتو ممكن تعطيني كف
ام سعود : ليش
لمياء : حصلت معي شغله وللحين ماستوعبتها ، ابي استوعبها
ام سعود : وش الشغله
لمياء : عطيني كف واقولك
ام سعود قربت لها وصكتها كف خفيف
لمياء : لا لا قوي ، خلي الصوت يرقع ويصّفر براسي
ام سعود رفعت يدها وعطتها كف اقوى من اللي قبله ، لمياء سرحت شوي وشهقت : موو صاحـي !
ام سعود : منهو
لمياء : فيصل ! خطبني !
ام سعود : تمزحين
لمياء : والله صادقه ، ويقول انه طلّق ليان
ام سعود : عطيني كف !
لمياء : مستحيل، ابي احد يوصلني لبيتي
ام سعود : فهد شوفيه توه طلع
لمياء طلعت مستعجله ولاحصلته : ياهالعائله عليهم سرعه عجيبه
وقفت جنبها سيارة وكانت مظلله كلها ، فتح الشباك يناظر فيهاولاعرفته لمياء لأنه كان لابس نظارات : وين على الله ؟
لمياء : سعود ! جابك الله ابيك توديني لبيتي
سعود : ليش ماعرفتيني ؟
لمياء : انت تنشاف اصلاً ؟ اربع وعشرين ساعه بالشغل حتى المسكينه امك نست ملامحك
سعود : انا ماانشاف الا بالليل .. وبكاركتر مميز
لمياء : وش قصدك
سعود : ولاشي ، معليش تعبان ابي ارتاح ماني موديك
فتح الباب بينزل وسكرته لمياء بسرعه : داخله على الله ثم عليك ياسعود
سعود : كسرتي الباب ، ليش تبين بيتكم
لمياء : صديقاتي ، تخيل مايردون علي ، وبالمدرسه مااشوفهم ، فيهم شي انا متأكده
سعود : طيب ، اركبي
لمياء ركبت جنبه ، رفع حاجبه بإستغراب : وش هالميانه ؟ تعالي بحضني بعد ؟
لمياء ارتبكت : يوه لاتكبر الموضوع متربين سوا انا وياك
سعود : انا اكبر منك بـ 14 سنه ، كيف متربين مع بعض يالبزر
لمياء : يووه نسيت انك شايب ، طلع مشاري اللي متربي معي مو انت
سعود : تدرين ، عادي لو جلستي جنبي وانا مو محرم لك ، لأنك بزر مرفوع عنك القلم
لمياء : والله القلم اللي بيدخل بعينك اذا ماسكت
سعود : شخبار الجني اللي يزعجك
لمياء : والله هجد اليومين ذي ، شكله جني عاشق
سعود : لا من ناحية العشق ارتاحي ، لا انس ولا جن يفكرون فيك
لمياء : وانت وش دراك ؟ داخل قلوب خلق الله ، بعدين لايغرك اني دفشه وعصبيه قسم بالله اني جميله قلباً وقالباً
وقف عند اشاره والتفت لها وبهدوء : ورينا طيّب !
لمياء عصبت : صدق انك ماتستحي ! وراك قلبتها جد
سعود : يابنت الحلال انتي تقولين جميله ، وانا عشان اصدق هالكذبه لازم اشوفك
لمياء : مالك صلاح انت ، اهم شي حبيبي الجني والأنسي يشوفونه
سعود : الجني عرفناه ، الأنسي مين ؟
لمياء : فيصل
سعود : والله تبطين عظم



67
سعود : والله تبطين عظم .. لو قايله سلطان فهد مشاري صدقتك
لمياء : والله فيصل ، انا حالياً مصدومه مثلك ، مستحيل بيوم وليله يطلق مرته ويخطبني ، في انّ بالوضوع
سعود : وانتي على طول ضمنتيه ؟ حبيبي ؟
لمياء : استهبل ، اصلاً ماراح اوافق ، هو مصدق حاله
سعود : صدقيني ماحد بيفكر فيك غير الجني المقرود .. انزلي وصلنا
لمياء وهي تنزل : يعطيك العافيه
سعود : اذا بتجين اتصلي فيني
لمياء : مو تقول تعبان ؟
سعود : تعبان والله ، خلاص اتصلي بفيصل
لمياء : فيصل يقول مابي اشوفك الا وانتي زوجتي ههههه ياحليله مصدق
سعود ضحك : كلكم مجانين لايقين على بعض
لمياء : خلاص ماراح ارجع الا بالليل مع السلامه
سعود راح وهو يضحك : والله كنا ظالمينك ، طلعتي حبوبه.
لمياء : حرام سعود ليش يكرهونه البنات والله طيب
جاها اتصال وردت لما شافت الأسم بلهفه : هلا وديم
وديم بصوت مبحوح : وينك ؟ بجيك
لمياء : طالعه ، وش فيه صوتك ؟
وديم : ماادري ، مع السلامه
قفلت بوجهها ولمياء مستغربه : شفيها ؟ الحمدلله والشكر
طلعت مفتاحها وفتحت الباب لكن تفاجئت ان الباب مانفتح ، دفته وفي احد من داخل سكره بقوه ، عصبت وطقت عليه وجاها الصوت المرعوب : مين ؟
لمياء : انا يازفت
فتحت لها جود بعد ماخبت السكين : هذا انتي ، اهلين
لمياء دخلت وهي تصارخ : خبله انتي ؟
جود : خفت
لمياء : وين كادي
جود بربكه : ماقلت لك انهـ،
لمياء عصبت : بتقولين لي الصدق ولا كيف ؟
جود : انخطفوا
لمياء سكتت وصارت تمشي رايحه جايه وبتفكير عميق وبأحساس كارثي : ماشاءالله ، كم صار لهم مخطوفين ؟
جود : ثلاث ايام
لمياء بصوت كل الحاره سمعوه : ليـــش ماقلتــُوا لــي !
جود : اسألي ياسمين هي اللي رفضت
لمياء دخلت على ياسمين ، كانت بسريرها ، وجهها شاحب وعيونها متنفخه من كثر البكاء ، وسرحانه ..
لمياء بصراخ : ليش رفضتي
ياسمين بهدوء : لأن كل اللي صار لنا بسببك .. انتي عودتينا لما نجوع نسرق ، ماعلمتينا نحافظ على انفسنا ، ماعلمتينا ان البنت مو مثل الولد ، ماعلمتينا ان في شي اسمه شرف لازم نحافظ عليه لين نموت ، حتى لو كنا ايتام ، حتى لو كنا بدون ام واب واخوان ، حتى لو كنا وحيديـن بدنيـا كبيــره
لمياء : ليه ماما طفله انتي ماتعرفين شي عشان اعلمك انا ؟
ياسمين : انتي انسانه ماتخافين من الله
لمياء : لك اسبوع تغلطين علي وساكته ياياسمين لاتخليني ازعل اكثر
طلعت وتركتها : جود ، جود تعالي ، وقوليلي كل شي صار معاكم ، واضح انكم ضعتوا بدوني ، مابي اسأل الميته هذي
ياسمين بنفس البرود والقهر : ماتت بسببـك
لمياء : كنت جايه ابي افضفض لك بس للأسف صدمتيني


68
لمياء : كنت جايه ابي افضفض لك بس للأسف صدمتيني
طلع تدوّر جود ومالقتها : طلعت الزفته الثانيه ، ليش مابلغتوا الشرطه يااموات ؟
ياسمين : مالك شغل
لمياء : اوك مالي شغل ، انا اخر وحده عرفت ، والذنب برقبتك انتي وجود لأنكم سكتتوا
دخلت لمكان بعيد بالبيت ودخلت على امها وكانت نايمه ، تأكدت ان الأكل اللي عندها باقي ماخلص ، والمويا كثيره ، رق قلبها لكن بسرعه قسّته لما تذكرت افعالها : ماما
ناظرت فيها بتعب ورجعت غمضت عيونها.
لمياء : قومي
جلست امها بتعب : لمتى يعني ؟ الله يسامح وانتي ماتسامحين ؟
لمياء : ماعليه تحملي شهر زياده ، انا اسفه بس مظطره ، لازم انتقم من كل شخص ضايقني ، بروح للبقاله اجيب لك اكل وارجع ، قرب يخلص اللي عندك
طلعت للبقاله وشافت جود تمشي بعيد عنها ، مشت وراها تبي تسألها وين تبي ، لكن جود كانت مستعجله ، لين وقفت قدامها سياره وركبت جود بسرعه ورا ، لكن مو هذا اللي صدمها ، اللي صدمها ان جود ركبت مع فهـد ولـد عمها ، تخبت بسرعه ورا شجره عشان مايشوفونها ، حست الأرض تدور فيها ، جود مع فهد ؟ خير ليش متى ؟ وين بيروحون ، راحت للبقاله وعلى راسها الف علامة استفهام.
جود ركبت معاه وهي خايفه وتحس نهايتها بهالسيّاره ، بعدين تذكرت ان مالها احد يخاف عليها ولايسأل عنها ، طردت افكارها : حتى لو مالي احد ، انا اخاف من ربي ، يارب تسامحني وتغفر لي بس غصب عني لازم انقذ صديقاتي ، ياربي ساعدني.
فهد : ترا ماراح تنزلين معي
جود : لا والله ؟ ليش جايه اجل
فهد : احمدي ربك سمحت لك ، ماتنزلين
جود برجفه : تبيني اظل لحالي بالسيّاره ؟
فهد : مابي اسمع ولا كلمه منك ! ونزول مافي
جود زاد رُعبها وصرخت : لحظه ، لحظه اكيد انت مشترك مع ناصر وتبي تخطفني ، وقف وقف ، اخلص
فهد : لاحول ولا قوة الا بالله ، اسكتي شوي بكلم الرجال
جود : لو سمحت وقف ، خافوا الله فينا وش مسوين لكم حنا
فهد : انا قلت لك تعالي ولا انتي اصريتي ؟
اتصل جواله ورد : اهلين استاذ ناصر
ناصر : هلا فهد ، وين صرت ؟
فهد : قريب
ناصر : اوك اذا وصلت عطني خبر
فهد : ان شاءالله
قفل منه وارتفع صوت جود الباكي : فهد تكفى رجعني
فهد بصدمه : تبكين ! انتي اصريتي ، والحين مااقدر ارجع لأني وصلت
جود وهي تشوف الفيلا : خلاص ماراح انزل بنتظرك ، بس لاتتأخر
فهد اتصل بناصر وقال له انه وصل.
جود : شسوي اخاف يشوفوني
فهد : السياره مظلله ، لاتخافين ماراح اتأخر
التفت عليها ، ناظر لإيدينها اللي تلفت النظر من قوة رجفتها ، وتفركهم في بعض تنحنح : وين السكين ؟
جود : ما جبته
فهد : بس انا اللي تمدينه بوجهي يعني ؟



69
فهد : بس انا اللي تمدينه بوجهي يعني
جود : ياخي لاتخوفني ، انا ماجبته لأنه كبير مايدخل بالشنطه
فهد تنهد وفتح الدولاب اللي بالوسط وطلّع منه سكين صغير ينفتح ومده لها : خليه معاك احتياط
جود بصوت مهزوز : ليش ؟ المكان خطر صح
فهد : قلت لك احتياط يابنت الناس
جود : بنزل معاك
فهد : تأخرت ، انتبهي تنزلين وتخربين علينا
نزل بسرعه ودخل من البوابه ، جود كل مافيها يرجف وجلست تنتظره.
اول مادخل فهد قابل ناصر وسلّم عليه ، ضيّفه ناصر بمجلس فخم ، فهد زاد استغرابه ، وش وراه هذا.
ناصر : جاي لحالك
فهد : لحالي ، لو سمحت مستعجل وينها كادي
ناصر : وانت وين الأوراق اللي تبي كادي توقع عليها
فهد : بصراحه هو كلام بيني وبينها
ناصر : قول لي الكلام وانا اوصل ، بس بعد ماتاخذ ضيافتك
فهد قام وهجم عليه وسد له لكمه على خده لولا صلابة جسمه طيحته ع الأرض.
ناصر : كنت شاك فيك لذلك انا اخذت احتياطاتي ، ياشباب
دخلوا ثلاث حراس كل واحد اضخم من الثاني وكلهم مصوبين اسلحتهم على فهد اللي ضحك : ياجبان ، تتخبى وراهم ، طلِع البنات بسرعه
ناصر : وش تصير لهم انت
فهد : كل هالعز عندك وتخطف البنات وتطلب عليهم 100 الف وبنفس الوقت تقول انك عمهم ، انت اللي وش تصير لهم ؟ وش تبي منهم ؟ بنات ايتام ، وش تبي فيهم ؟
ناصر كح وصار وجهه احمر وانحنى ومسك صدره بتعب : ياشباب فتشوه ، فتشوه ، وفتشوا سيارته واحبسوه ، بسرعه
قربوا له وحاول يضربهم لكن من يقدر على ثلاثة حراس اقوياء ، طلعوه وماترك كلمه ماوجهها لناصر ، كل همه البنت اللي تركها خايفه وترجف ، دخلوه غرفه فاضيه ، دخلوه فيها اثنين ماسكينه وواحد اخذ كل اغراضه ، وطلعوا وتركوه.
يحس براكين تحته ضرب برجله ع الباب بقوه : ياكـــلاب
طلعوا لسيارته وفتحوها وصرخت جود صرخه فجرت اذانهم ، قرب لها واحد وبرمشة عين دخلت السكين بصدره وشهقت برعب ودموعها وشهقاتها تتكلم : انقلعوا عني ، ياحيوانات
اخذوا شنطتها من ايدها بقوه وقطعوها ، سحبوها وكأنها ريشه دخلوها ولازالت تصارخ : فهـــد ، فهد ياحقير كذا تسوي ، كنت ادري انك واطي ، ولد عمك فيصل كيف وثقت فيك كيــف يـ،
سدوا فمها ، اخذوها ودخلوها لنفس الغرفه اللي فيها فهد ، كان متجهز لهم واول مافتحوا الباب هجم على واحد منهم ورفسه بكل قوته ، مسكوه الباقي وابعدوه عنه وابتسم لما شاف السكين حقه بكتف واحد فيهم ، لكنه كان تحت تأثير الصدمه ويسبهم ويشتمهم بكلام اول مره يطلع منه ، لدرجة انه مااستوعب ان جود موجوده معاه ، قفلوا عليهم وضرب على الباب لين تكسرت ايدينه ، حس بإيدين ناعمه تسحبه وتشاهق : خلاص فهد خلاص لاتتعب نفسك ماراح يفتحون


70
الساعه 9 الليل ، عند فيصل ، كان جالس وقدامه باكيتات دخان كثيره ، ماتطفي وحده الا الثانيه مشغلها وسرحان طول وقته ، وعيونه تلمع بضيق وندم ، مع انه مرتاح من ردة فعل لمياء ، لكن يحس فيه غصه وندم وذنب مُميت ، اللي يشوفه يحلف انه مريض او مجنون. انفتح الباب وحس بأحد يدخل ، ماتحرك ولا اهتم ، بصوت ناعم : فيصل
ناظر فيها بهدوء : وش جابك
جلست جنبه : اخذت قراري ، مااقدر اعيش بدوونك
فيصل : بعد مافضحتي البنت عند اهلي ؟
ليان : من حرّ مافيني
فيصل : استفدتي شي ؟
ليان : لا
فيصل : سمعة لمياء عند اهلي صارت بالحظيظ بسببك
ليان : بسببك انت
فيصل : لمياء مالها شغل ، انا اجبرتها
ليان بقهر : لاتكذب
فيصل : ورب البيت ، مالها شغل
ليان : وقبلها بأيام ، كنت ترجع وفي اثار روج على ثوبك
فيصل : موقف صار قدام فرح اختي وتقدرين تسألينها ، وحده من بنات عمتي عطرتني بدهن عود وجلست تمسح وبيدها روج وطبع على صدري ، مو هذا موضوعنا بـ،
قاطعته : وش موضوعك اجل ؟ تبيني ارجع المع سمعتها؟
فيصل : تلمعين سمعتها وتنسين هالموضوع وتنسيّنه اهلي
ليان : تمام .. متى بترجعني ؟
فيصل : الصبح
ليان : طيب برجع لبيت اهلي
فيصل : ليان ! تسبقيني الصبح لبيت اهلي وتنفذين كلامي
ليان : اوك ، اهم شي سمعة حبيبة القلب
فيصل طنشها ، طلعت وهي تحر وتبرد ومبتسمه بخبث : كل اللي تبيه بيصير لكن على حسابك وحسابها.
فيصل جلس يفكر ويدّخن بشراهه وبدون شعور لين جاه اتصال ورد عليه : هلا سعود
سعود : هلا ، وش فيه صوتك
فيصل : نفس صوتك
سعود : انا توني صاحي ، تذكرت لمياء نسيتها اذا تقدر تروح تجيبها ، انت اقرب لها
فيصل فهم : اقرب لها من اي ناحيه يعني
سعود : والله ياعزيزي من ناحية البيت لاتفهم غلط ، للحين ماعرفت انك خاطبها
فيصل ضحك بدون نفس : وانت تبيني اجيبها عشان تقوي العلاقات
سعود : يمكن ، اخلص علينا فز وقوم جيبها
فيصل وهو يقوم : بطلع الحين
سعود : مع السلامه
طلع فيصل وركب سيّارته واتجه لبيت عمه ، نزل وطق الباب ، انتظر دقيقتين ولا احد فتح ، زاد بالطق واخيراً انفتح الباب دخل بسرعه وشاف وحده لابسه عبايه ماحب يناظر ولف بسرعه لكن حس انها لمياء وناطر بعيونها وارتجف كل عرق فيه ، نفس العيون اللي شهدت معاه ليله سوداء ، فيها دموع حزن تتكلم وتنطق رغم الهدوء.
رجفت وثقل لسانها وتراخى جسمها وحست انها بتطيح من طولها ، لاحظ رجفتها وتلعثم وتوّتر رغم انه تكلم معاها المره اللي فاتت و..
تذكّر شي وعقد حواجبه " اختلاف السماء عن الأرض " هذي مو عيون لمياء اللي تكلمت معاها المره الفايته.
قطع تفكيره نبرتها المهزوزه : وجــاي بعــد ! تبـي تكمــل ؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 02-01-2018, 02:13 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


71
ياسمين : وجاي بعد ؟ تبي تكمل ؟ تعال ، تفضل ،
شوفني للحين باقي فيني حياه ، للحين صالحه للإستعمال يـ،
دخلت لمياء مستعجله : ياسمين ويـ.
سكتت لما شافت فيصل : فيصل ، اكيد جاي تاخذني ، حسبي الله على شيطانك ياسعود ، عاد الليله كنت بنام هنا
فيصل : بترجعين معي
ناظر لياسمين وبهدوء : هذي فيها شي ؟
لمياء بهمس : تعبانه نفسيتها شوي
فيصل بربكه : انتظرك بالسياره
لمياء : والله مااتحرك ولا اطلع
ياسمين بحقد : اكرهكم ، كُـــره ابليـــس
فيصل وقف شعر راسه من الصدمه ؛ وش مسوي لها ؟ طلع ركب سيارته وفتح ازارير ثوبه وجلس يتنفس بصعُوبه : وش صاير ؟؟ اكيد اتخيل من كثر مااهوجس
ركبت جنبه لمياء وهي متضايقه : انت خير ملاحقني
فيصل : احنا متفقين تزورينهم بس ماتنامين عندهم
لمياء : ماتشوف حالتهم كيف صعبه ؟ ماتحس انت ؟
فيصل بقلبه : افضل شي سويتيه انك هربتي اليوم ماسمعتي كلامهم عنك ولاشفتي نظراتهم
لمياء : بنام هنا وقول لهم لايجوني لين اتصل
فيصل : براحتك ، انتبهي لنفسك
لمياء : طيب ، يالله مع السلامه
نزلت وهي دايخه ومصدعه ، بتطلع الشمس وجود وفهد ولالهم اي اثر ، دخلت البيت وشافت مُسكن طايح اخذته بدون شعور واكلته ، دخلت عند ياسمين وجلست قدامها وبنبرة توّسل : ياسمين
ياسمين ناظرت فيها وعيونها غرقانه ولمياء بنفس النبره كملت : ليش تغيرتي ؟ قوليلي وش فيك ، وش صار ؟ في اشياء كثير تغيرت بيومين ، انتي قسيتي وصرتي انسانه ثانيه ، لينا وكادي اختفوا ، لكن جود حالتها غريبه شوي ، وش تبي بفهد ؟ ليش راحت معاه وللحين مارجعوا ؟ فهميني ياياسمين انا صديقتكم قبل اكون مسؤوله عنكم !
ياسمين بتعب : ليش جيتي ؟ ليش قطعتي علينا ؟ كنت بقول له شي ، كنت بذبحه
لمياء بأستغراب : مين
ياسمين تشاهق : فيصل ، فيصل
لمياء : اهدي شوي وقوليلي ، شفيه فيصل ؟ تكلمي ! ياسمين انا اذكرك تحبينه لايكون صار بينكم شي
ياسمين : صار بيننا شي لكن مو عشاني احبه ، ولا عشانه يعرفني ، صار بيننا شي لأن جسمي اعجبه
لمياء دمعت عيونها : ياسمين كيف !
ياسمين : البيت اللي سرقناه انا وياك قبل فتره وقفلنا الباب عليهم ، طلع بيت فيصل ، لما انتي رجعتي لأهلك اظطريت ارجع لهذاك البيت انا وجود ، كنت بسرق شي ناكله ، لكن انسرق مني اغلى شي ، فيصل اغتصبنــي
لمياء شهقت وغطت وجهها بإيدينها تحاول تستوعب : لالالا ياسمين قولي انه مقلب
ياسمين : انا سويت كل اللي اقدر عليه عشان اطلع بدون مايحس ، لكنه اذكى مني وحاسب لكل شي
لمياء بصوت باكي مقهور : ليش ماقلتي لي ياياسمين بوقتها ليش ، كنت اعرف اتصرف
ياسمين : كيف بتتصرفين ؟ بترجعين شرفي ياذكيه ؟


72
ياسمين : كيف بتتصرفين ؟ بترجعين شرفي ياذكيه ؟
لمياء : فيصل طلّق زوجته
ياسمين : لأنها عرفت ، انا رجعت بحرق البيت حقه وسمعته يقوول لها انه خانها ، وطلبت الطلاق على طول، يعني الحقير ماكسب ذنبي وبس ، حتى ذنب مرته
لمياء : المصيبه انه خطبنــي
ياسمين مافيها حيل همست ببرود : من بنت لبنت ، صدق انه واطـي !
لمياء : ليش خطبني انا بالتحديد ، وش كان يقصد بكلامه ؟ ياسمين في لغز بالموضوع لازم احلُه
ياسمين : حلوا الغازكم بعيد عني ، وين جود
لمياء زاد الصداع عليها : يارب تساعدني ، اساعد مين واترك مين ، جود ولا لينا ولا كادي ولا انتي ..
ياسمين : لاتتدخلين فيني ، ماطلبت مساعده من احد ، حقي باخذه بيدي ، فهد مين اللي طالعه معاه جود ؟
لمياء : ولد عمي
ياسمين : حلوو ، عيال عمك شايفيننا سُلعه رخيصه صح ؟
لمياء : لا ، فهد مو من هالنوع ، لكن في شي كايد
طلعت جوالها واتصلت فيهم للمره المليون ولا في رد من كل الطرفين.
خافت عليهم من قلب وجلست تنتظرهم على نار.. بساعه وحده حست نفسها غارقه بدوامة من الهم والضيق والقلق على صديقاتها.

الساعه 12 الظهر ، عند فهد وجود ، بغرفه صغيره مافيها ايّ مقومات للحياه :
جود : حر ، اختنقت بموت
فهد ناظر للدريشه الصغيره اللي بأعلى الغرفه : كلفوا على انفسهم
جود : بموووت
فهد : من امس تعيدين نفس الكلام ، دريت انك مخنوقه
جود : والله صادقه انا ، حسبي الله ونعم الوكيل ، جوعانه
فهد : حتى انا
جود : في جرح بيدك اليسار
فهد : من كثر ماضربت الباب ، عيال الكلب
قام وضرب الباب برجله وبصوت عالـي : ناصــــر
مافي اي رد ، الهدوء مالي المكان كله ، وكأن مافي الا هم بالفيلا ، التفت وناظر فيها لأول مره من امس ، ارتجفت من نظراته ، كان معصب.
جود : لاتناظر
فهد : ارحمي نفسك ، والله ماراح اكلك
جود بربكه : انا طعنت واحد بالسكين حقك ، ماصار فيه الشي الحقير
فهد : يفرجها الله ، جوعانه كثير ؟
جود : عادي متعوده
فهد : طيب بنزل التيشرت حقي ، عرّقت
جود غمصت عيونها وصدت : ياقليل الأدب
فهد طنشها ونزل التيشرت وانسدح وحط ايدينه تحت راسه : خلصت
جود ناظرت فيه ورجعت غمضت عيونها بإحراج.
فهد سرح بالسقف وبهدوء : انتي ليش تخافين مني لهدرجه ؟
جود بتوتر : هذا طبعي ، ممكن اسأل سؤال وتجاوب بصراحه ؟
فهد : اسألي لكن بدون توّتر ، احس بتموتين ، اهدي شوي
جود اخذت نفس وتكلمت : ليش انت تساعدنا ؟ وتخاطر بنفسك عشاننا ؟ انت ماتعرفنا اصلاً ، ليش تتصرف معانا كذا ؟
فهد جلس وترّبع : تصدقين ! انا نفسي ماادري ليش ؟
سكت شوي وكمّل : سؤالك في محله ، انتوا مين ؟ وليش انا اساعدكم ؟


جود : الحمدلله والشكر ، والله ياخوفي يكون كل هذا تمثيل منك ، عائلتكم كلها ماينوثق فيها
فهد تنهد وبهدوء : تبين الصراحه ، ضميري مأنبني ، تذكرين اول مره شفتك فيها ؟ هجمت عليك ؟ كنت احسبك لمياء ، اخذتي موقف وسببت لك رُعب ، عشان كذا لما حسيت ان عندك مشكله ماقدرت اتردد ومااساعدك
جود : من جد خوفتني كثير ، اول مره اشوف رجل وداخل بيتي ويخانقني ، ماانسى كمية الرعب هذيك اللحظه
فهد : صدقتي الحين ان نيّتي زينه ؟
جود : لا ، مااثق فيكم
فهد : وش مسوين لك حنِا ، كل شوي تعيدين نفس الكلام ؟
جود تذكرت ياسمين واوجعها قلبها : مااعتقد في فرق بينكم ، كلكم نفس الشي
فهد : شوفي وين جالسين ، يعني خلقه مكتومين ، لاتكتمينا اكثر بتلميحاتك ، عندك شي قوليه واخلصي
جود سكتت ، انتظرها كثير ولاتكلمت ، قام يتمشى بالغرفه رايح جاي، مرت ربع ساعه ، ملّ من السكوت وتكلم : تلميحاتك والسكين اللي مايفارق ايدك بينهم رابط مشترك
جود : ماشاءالله ، غطيت على المحقق كونان
فهد : ان شاءالله راح ابحث واتحرى بتلميحاتك دامني فاضي واوصل لشيء
جود بقلبها : لو تعرف ولد عمك وش عمل فينا بتندم لأنك بحثت وتحريت
فهد سمع اصوات غريبه وناظر فيها ، انحرجت ونزلت راسها.
فهد ضحك : الأصوات من بطني ولا بطنك
جود : قلت لك انا متعوده وبطني يتحمل الجوع ويجلس عاقل ، شكله بطنك البطران
فهد : اي والله بطني ، الملاعين يبونا نموت
اتجه للباب يبي يضرب عليه لكن سبقته جود : لحظه لحظه
طقت على الباب بهدوء ونعومه : يارب يفتحون
سمعوا صوت المفتاح يدخل الباب وابتسمت جود : شفت ؟ الهمجيه ماتجيب فائده
فهد : صادقه ماتجيب فائده، لأني لما دخلت عليك ذيك المره بهمجيه ماكسّرت راسك وقصيت لسانك الطويل هذا
جود : يمديك الحين مافاتك شي
انفتح الباب ودخلت خدامه صغيره ووراها حرس ، غير اللي شافوهم امس ، نزلت الغداء ع الأرض وطلعت
فهد وقف قدام الحارس وبنبره صارمه : ابي اتفاوض معاه !
الحارس : اوصل كلامك
انقفل الباب عليهم : تتوقعين يقبل المفاوضه ؟
جود : والله اتوقع يقبلها لأنك ابتعدت عن اسلوبك الـ.
فهد : اسلوبي الهمجي ، قوليها عادي ، يعني خاطفينا وحاشرينا هنا وتبين اسلوبي يكون محترم ولطيف
جود : خلاص لاتعصب ، تعال ناكل
فهد : وش ناكل ؟ عصافير حنا ؟ هذا وش يكفي
جود : ياخي اعتبرنا عصافير شوي ، اقتنع باللي موجود
فهد : كولي انتي ، انا بتحمل
جود : اكل وانت جوعان لاحشا، والحشا عن الف يمين مااكل اذا مااكلت انت
فهد ابتسم : لاتحلفين ولا احلف ، بتاكلينه كله


74
.
عن واقعك كل يوم سولف لحلمك
يمكن يغار الحلم ويصير واقـع.
.
سمعت صوت الباب يطق وفزت بوعيها ولاوعيها ، تدعي من اعماق قلبها ان اللي جاي جود ، فتحت الباب بلهفه وبإبتسامه تلاشت لما شافت اللي جايها ، للأسف مو جود.
سعود : عسى ماشر لمياء ، فيك شي
لمياء برجفه : تدري فهد وينه ؟
سعود : لا ماشفته من امس ، وينه ؟
لمياء : ماادري عنه
سعود بشك : ليش تسألين عنه وخايفه كذا ؟ صاير شي ؟
توترت : لا ، بس هو قال بيمرني
سعود : انا قلت لفيصل ، ليش ماجيتي معاه
لمياء : مابي ارجع
سعود : بترجعين غصب عنك ، مو مستعد ابوي يعاقبني عشانك
لمياء : والله مااقدر ارجع ، اليوم بالذات مااقدر
سعود : بترجعين ، بالطيب ولا بالغصب
لمياء : سعود مـ
قاطعها : ابوي وعمي حايسين الدنيا عشانك ، والعائله كلها تنتظرك
لمياء بخوف : عشان موضوعي مع فيصل ، ماابيـه خلهم يفهمون ، ورجعه ماراح ارجع
سعود عصب وبنبره خوفتها : ماعندي وقت ، اخلصصصي !
خافت : يـ ، ياسمين لحالها ماراح اتركها
سعود : ليش لحالها ؟ اخبرهم اربع بنات مو وحده
لمياء بتوتر : ياخي مابي اجي ماتفهم انت
سعود : اسحبك يعني ؟
لمياء : مابي اترك ياسمين ، تعبانه البنت
سعود : جيبيها معاك
لمياء بتردد : مابتوافق ، بس بحاول فيها
سعود : لاتتأخرين
دخلت تقول لها ، كانت ياسمين بالمطبخ تسخن خبز من يومين عندهم.
لمياء : ياسمين مظطره ارجع لأهلي الحين ، بتروحين معاي اوك بجمع اغراضـ،
ياسمين بحده : مابـي اطلع !
لمياء : ياسمين !
عرفت لمياء ماراح توافق ، اخذت اغراضها وطلعت لسعود اللي كان مصملّ على جيّتها وواضح ان عندهم مصيبه صدق ، ركبت معاه وبتردد : ممكن نمر مطعم او بقاله ؟
سعود : ليش ؟
لمياء : ياسمين ، واضح انها جوعانه وماعندها شي تاكله ، هذي حالتنا دائماً ، لما كنت عندهم اصرف عليهم والحين ..
سعود : تصرفين عليهم بالسرقه ؟
لمياء : وش اسوي يعني ؟ نموت جوع
سعود : احمدي ربك عشاني ماعرفت الا متأخر ، لو عرفت بنفس الوقت يمديك ميته
لمياء : ليش ماتقول " لو عرفت بنفس الوقت صرفت عليك وسديت حاجتك كونك بنت عمي " ليش تناظرون للسلبيات ؟
سعود سكت وكملت لمياء معصبه : لاتقول ماراح تمر البقاله عشان اشتري لها ، حرام عليك لو اختك ماراح تتركها بجوعها وتمشي
سعود : ومن قالك ماراح امر ؟ اعصابك شوي
مر السوبرماركت وقبل ينزل شافها تناظر بشنطتها وتعد الريالات اللي معاها وواضح انهم مايزيدون على 10 ريالات مدتهم له : جيب خبز بريالين وثلاثه فطاير واثنين حليب
سعود ضحك ، استغربت لمياء : ماقلت شي يضحك
سعود : واضح انك تستهبلين ، ادخل سوبر ماركت كبير وفخم وعشان خمس ريالات ؟


75
سعود : ادخل سوبر ماركت كبير وفخم وعشان خمس ريالات ؟انزلي معي
لمياء : ماله داعي انزل اغراض خفيفه
سعود وهو ينزل : طيب انزلي
نزل ونزلت معاه ودخلوا : اشتري كل اللي تحتاجينه انتي وياها ، انتي بعد شقتك فاضيه
لمياء : لا مو من جدك تبي تكلف على عمرك
سعود : لا والله مابها كلافه ، وعشان ماتقولين ولد عمي ماصرف علي وسد حاجتي مثل قبل شوي
لمياء : مابي اشتري
سعود : بكيفك
دخل هو ، اخذ سلّه واشترى اغراض كثيره تكفي بيت كامل لمدة شهر ، لها ولصديقاتها ، لمياء تمشي وراه منحرجه ماتبي تكلف عليه.
سعود : اي احسن تنحرجين مني ولا تسرقين ؟
لمياء : اسرق
سعود اتصل جواله ، ورد : هلا ، بالطريق ، مع السلامه
قفل وناظر فيها : بحاسب واجيك ، تأخرنا
لمياء تذكرت شي ورجف قلبها واهتز صوتها : طيب بروح للسياره
طلعت بأسرع سرعه ممكنه ركبت السياره واتصلت على جود وفهد ولا في اي رد ، شافت سعود طالع وانصدمت بكمية الأكياس اللي معاه لكن ماقالت شي ، تنكد مزاجها.
بعد عشر دقائق ؛
وصلوا للبيت ونزلت لمياء و تحس انها تسحب هموم الدنيا على اكتافها ، وخايفه من اهلها ، وخايفه على صديقاتها ، اما سعود رجع لبيت عمه عشان يعطي ياسمين الأغراض.
دخلت لمياء وحصلت عمها ابو فيصل وابو سعود متصدرين المجلس وجنبهم البنات كلهـم ، ينتظرونها وكلهم وقفوا بوجهها ، حست بنظرات بعضهم سعاده والبعض الآخر شكت بنظراتهم ، سلمت وجلست بين اعمامها بثقه..
ابو فيصل : يشهد الله اني كنت اتمناك من اول لفيصل ، واخذ ليان ، انا ماكنت ابيها له لكن امه الله يهديها
لمياء : والحين ليش تبيني له ؟ وش اللي تغيّر
ابو فيصل ارتبك : هو يبيك
لمياء : ادري ، بس ليش يبيني ؟ توه يتذكر ان له بنت عم ؟
ام فيصل : والله ليان تقول انه غلط معاك ، ولازم يتزوجك عشان يستر عليك
لمياء تحاول تخفي صدمتها : بحياتي ماغلطت مع احد كائن من كان ، وانتم متأكدين من هالشي ، لو مو متأكدين قتلتوني ، لكن تحبون تكبرون المواضيع ، وهذي امنيه لكم ان واحد من عيال عمي يتزوجني ، واستغليتوا الفرصه.
ام فيصل : ليان تطلقت بسببك وتقولين تكبر الموضوع
لمياء : بسببي انا ؟ وش دخلني ؟
سكتوا كلهم ، لمياء درست السالفه براسها بسرعه وتكلمت بدون شعور عشان تقفل هالموضوع : شوفوا ، انا وفيصل نحب بعض ، يمكن ليان قالت كذا عشان تشوه صورتي وصورة فيصل عندكم ، لكن انا بريئه من كلامها وكل اللي قالته كذب وظلم واذا مو مصدقين انا مستعده اخضع لكشف طبي عشان تصدقون اني شريفه ولا قد لمسنـي احد.

76
ابو سعود : مصدقينك يابنتي ، اصلاً ليان انا ماحب ابوها شايف نفسه وبنته مثله
فرح : اصلاً من اول مادخلت دريت انها كذابه وتبي تسوي فتنه
ام فيصل عصبت : هذي نواياها يعني ، والله فلا يرجعها فيصل دامها ظالمه
ابو فيصل : الحمدلله بتصيرين زوجة ولدي وتسكنين عندي
لمياء : معليش ، انا احبك واحترمك ياعمي وفيصل والنعم فيه لكن مابيننا نصيب
ابو فيصل : وراه ؟ مو تقولين نحب بعض ؟
لمياء : مافي نصيب ، انا وحده مابي اتزوج ، واذا جاء فيصل اسمحوا لي اتكلم معاه وافهمه ، لاحد يتدخل بيننا
ابو سعود : اللي يريحكم
طلعت وطلعوا وراها البنات مستغربين ، هي مو اقل منهم استغراب ونفسها تقابل فيصل بأسرع وقت وتفهمه الموضوع وتفهم منه .
شوق : لاتضايقين نفسك ، يكفي اننا عارفينك
اماني : احمدي ربك ابوي وعمي من النوع اللي يتفّهم الموضوع قبل مايتحول الى مصيبه
لمياء : لاتخافون حتى لو ماتفهّموا ، مااسمح لأي احد يظلمني
وديم : بس غريبه يعني ، ليش قالت كذا
لمياء توهقت : تبي تشوه سمعتي بس
رغد : وليش تشوهها ؟ لأنك على علاقه مع فيصل صح ؟
لمياء بثقه : لا حبيبتي مو انا اللي ارمي نفسي على شباب متزوجين ، ليش طايحه بكبد نفسي ؟ ولا قلت الرجال ؟ وبعدين اعترف قبل يتزوجها فيصل كنت احبه ، يمكن عرفت هالشي وانقهرت وحبت تظلمني ، لكن فيصل حالياً مابيني وبينه اي شي ولاراح اتزوجه طال الزمن ولا قصر ، عشان تتأكدون ان مابيني وبينه شي
اماني : حلو ، لحد هنا حلوين ، بس ليش فيصل مصمم يتزوجك انتي بالذات ؟
لمياء بقلبها : هذا الشي اللي ماادري عنه ولازم افهمه من فيصل.
وديم : يمكن اشتاق لها هههه
فرح : اخر وحده تتكلم عن الشوق انتي ياوديم
شوق : من جد عذبتي اخوي
لمياء : انا اقول لكم ليش ، لما ليان السعره شوهت سمعتي عندكم اظطر فيصل يقول كذا عشان يبرر موقفه ويخطبني.
وديم : يالله بنات مع السلامه ريان ينتظرني
لمياء : لما جيت انا مشيتي ؟
وديم : مشتاقه لريان
فرح : ماقلنا لك لاتتكلمين عن الشوق ؟
وديم اخذت اغراضها وهربت : تصبحون على خير
اماني : ياحياتي مستانسه معاه ربي يهنيهم
فرح : امين ، لو تدرين وش سوينا فيها انا وشوق ، طلعنا عيونها
اماني : حرام ماتستاهل
لمياء : شوق ابي رقم فيصل
ناظروا لها كلهم بإستغراب.
رغد : وين الكلام اللي قبل شوي
تأففت : خلاص شوق مابي رقمه ، اتصلي انتي عليه وعطيني
رغد : وش تبين فيه
لمياء : رغوده حياتي ممكن ماتتدخلين؟
رغد : اوكِ
شوق اتصلت عليه من جوالها واخذته لمياء وطلعت عنهم ورد فيصل : هلا شوق
لمياء : انا لمياء
فيصل : هلابك
لمياء : وينك
فيصل : برا مع الشباب
لمياء : ممكن تدخل شوي ؟ بتكلم معاك



77
فيصل دخل للمكان اللي فيه لمياء وجلس ، وجلست بعيد عنه.
لمياء : بدون مقدمات فيصل فهمني اللي صار كله ؟
فيصل : وش افهمك ؟ انتي فاهمه
لمياء : لا ماني فاهمه ، قول لي اللي صار بينك انت وياسمين من اول مالقيتها في بيتك
فيصل : ياسمين مين ؟
لمياء : اللي اغتصبتها يامحترم
فيصل حسّ كلامها ضربه قاضيه له : لحظه ؟
لمياء : ياسمين الضحيه مو انا
فيصل سرح يستوعب : شفته دخلت في بيتكم ، قلت هذي لمياء
لمياء بضيق : ليش سويت كذا يافيصل ؟ ليش ظلمت نفسك وظلمتها ؟ وظلمت ليان ؟
فيصل بهمس مبحوح : لاتعاتبيني ، يكفّي صوت الضمير بداخلي
لمياء : ليتك حسيت بنفس الوقت ولاصار اللي صار ، ياسمين انعدمت نفسيتها ، قست على نفسها وعلينا ، بعدين اللي ماتعرفه يافيصل و..
فيصل : كملي ! وش اللي مااعرفه
لمياء : انا اللي سرقت بيتك المّره الأولى مو ياسمين ، وانا اللي قفلت عليكم الباب ، ماكنت اعرف انه بيتك
فيصل نزل راسه لآخر شي ، يخفي تغيير ملامحه عنها.
لمياء : والمره الثانيه اظطرت ياسمين .. رغم انها خوافه ولا لها خبره ، لكن لما جيت انا لبيت عمي ، اظطرت تسرق من بيتك بسبب الجوع ، وياليتك نمت هذيك الليله
فيصل ساكت تذكر اخره مره لما راح لبيت عمه يجيب لمياء " شاف ياسمين وهو مايدري انها هي رغم انه شك بسبب عيونها ونظراتها وكلامها ، لكن ماتأكد لأنه يحسب لمياء الضحيه " تنهد وكل مافيه يصرخ ندم.
لمياء : مابي اقول لك تزوجها واجبرك تستر عليها لأنها صديقتي ، انت رجال فاهم وتعرف الصح من الغلط ، وتعرف تصلح الغلط ، تصرف يافيصل ، انقذ البنت اللي تدهورت نفسيتها.
طلعت وتركته ، وش نقول عن شعوره ، اكبر من الضيق واكبر من الندم ، اتعب نفسه وحالته قبل لايتعبها ، طلع وركب سيارته وراح وفكره مشغول.

سعود وصل بيت عمّه ونزل وطق الباب ، انتظر ثواني وسمع صوت ناعم : مين ؟
سعود : انا سعود
ياسمين عرفته وفتحت الباب بغضب وكان معطي ظهره للباب ولاشافت الا قفاه : نعم وش بغيت ؟
سعود : تفضلي اغراض للبيـت
ياسمين : بنت عمك ذي ماتفهم صح ؟ قلت لها ماابي شي
سعود : لو سمحتي يااخت ياسمين خوذيهم
ياسمين : يااخي مابي شي من لمياء خلها تفهم
سعود بهدوء : مالها شغل لمياء ، انا شريت مو هي
ياسمين : من طلب منك
سعود : ماطلبني احد ، لكن طالما انتي في بيت عمي واجب علينا ضيافتك
ياسمين بقلبها : خوذي ياياسمين مو وقت عزة نفسك ، بتموتين جوع ، خلني اموت عادي ، هذي امنيتي اصلاً
سعود : يابنت !
ياسمين : مابي ضيافتكم ، خلوها لكم
سعود عصب والتفت عليها بقوه : اخلصي علي مو فاضي لك
ياسمين رجفت ايدها لما شافت ملامحه الحاده ونظراته القاسيه : فيصل ؟




78
.
موّ كل شي بكيفنا لازم يصير
اشياء واجد مانبيها ، وصارت
.
ياسمين رجفت ايدها لما شافت ملامحه الحاده ونظراته القاسيه ، ماخذ شبه كبيـر من فيصل حست مغص في بطنها فضيع : تكفـى روح
سعود انصدم من حالتها وصوتها اللي تغير : مو جاي اجلس انا ، خوذيهم وخليني اتوكل
نزل الأغراض قدامها وجلست تدخلهم بحذر ، عطاها ظهره بيمشي وسمع صوت غريب التفت وشافها طايحه ع الأرض ، خوّفه المنظر ، التفت يمين ويسار ماشاف احد ، دخل عليها ويحمد ربه انها متستره عشان لاحد يجي ويفهم غلط ، رفع راسها وبصوت مسموع : ياسمين ، ياسمين تسمعيني ؟
لارد منها ، مسك ايدها يشوف نبضها ، حس انه ضعيف مره ، بدون تردد شالها وطلع ، ركبها سيارته وراء ، ركب واخذها للمستشفـى.
خمس دقايق ووصل للمستشفى ، كان ماشي اخر سرعته ، خايف عليها رغم انه مايعرفها ، من شاف حالتها المزريه وارتجافها واهتزاز صوتها كان حاس ان فيها شي ، دخلوها قسم الطوارئ ، وقف ينتظرها رايح جاي ، حس بالمسؤوليه رغم ان ماله شغل فيها.
طلعت له الدكتوره مستانسه : مبروك المدام حامل
سعود حس ان احد عطاه كفّ ، توتر من كلامها ، مايدري كيف يرد ابتسم لها : الله يبارك فيك
الدكتوره : بس حالتها الصحيه والنفسيه في انعدام تام ، واضح انها ماتتغذى وهذا الشي سبب اغمائها
سعود بربكه : شخبارها الحين ؟
الدكتوره : تمام ، انتظر لين يخلص المغذي وتقدر تاخذها ولازم تمر عليا انت وهي
راحت وتنهد سعود بملل : ياليل ، تحسبني زوجها
تردد يدخل عليها او لا ، دخل ووقف عندها بدون مايناظر فيها : مبروك
ياسمين عيونها تدمع وتهز راسها بعدم تصديق : على ايش تبارك
سعود : على الحمل ، المهم انا طالع الحين مابي احد يفهم غلط اكثر ، كلمي زوجك وبشريه ، خليه يجي
ياسمين غطت فمها تمنع شهقاتها المصدومه .. سعود يحسبها تبكي عادي ماجاء على باله لو قليل انها تبكي لسبب يموّت صاحبه.
لملمت اشتاتها وهمست : لاتروح ، مسافر
سعود : زوجك مسافر ؟ اوك انا بروح اجيب لمياء واجي
ياسمين : لا ، وصلني للبيت وخلاص
سعود بأستغراب : وش تسوين
ياسمين : بشيل المغذي مابيه
سعود : لاتضرين نفسك
ياسمين : اعرف وش قاعده اسوي
شالته من ايدها وتجاهلت دمّها اللي نزف ، ماهتمت وكل مافيها ينزف وجع مو بس ايدها ، نزلت بسرعه ومشت بتعب بتطلع.
سعود : طيب بنمر الدكتوره عشـ،
قاطعته : مابي اشوف احد ، بترجعني ولا اخذ تاكسي
سعود : براحتك والله انتي اللي حامل
ياسمين بنبره باكيه : خلاص عرفت اني حامل ماله داعي تذكرني
سعود انصدم من وضعها وبقلبه : ليش منهاره كذا ؟ يمكن مجبوره على الزواج وماتبي الحمل ، الله يعينها.


79
فهد وجود ، صار لهم يومين بنفس المكان ، الجوع والتعب لاعب فيهم.
فهد : هزُلت ، هالباب ليه ماينكسر
جود : بتنكسر انت وهو باقي ماانكسر
فهد : نامي انتي ، احس انك ماتنامين
جود : ماعرف انام متوتره
فهد : خايفه مني ؟
جود : لا ، بعدين حتى انت ماتنام ، اطول نومه نمتها ساعه كامله
فهد : انا ماهمني اموت ولالا ، المهم اذبحه قبل مااموت
جود بربكه : تتوقع في كاميرات مراقبه هنا
فهد يناظر فوق : ماادري والله انتي شايفه شي ؟
جود : يمكن حاطين لنا كاميرا صغيره لاترى بالعين المجرده
فهد : لاتتفلسفين على راسي ، مافي شي
جود : متأكد ؟ لأني بقول شي خطير
فهد : متأكد ، قولي
جود بهمس : معاي جوال
فهد : صادقه ؟
جود : وربي ، جوال ياسمين ، هي ماتستعمله ، قلت خلني اخذه احتياط ، وخبيته بملابسي
فهد مسك راسه بتعب : ياربي انا وش اسوي فيها ، خبله انتي ؟ يومين ساكته ؟ ليش ماقلتي من اول عشان ندبر انفسنا
جود : والله خفت
فهد : جيبيه
جود بربكه : بملابسي
فهد : طلعيه !
جود : لابملابسي
فهد فهمها وضحك : اهافهمت يعني بملابسك الداخليه ، طيب ماراح اشوف بغمض ، طلعيه بسرعه
صد عنها وغمض عيونه ، جود فتحت عبايتها بخوف : تـ، تخيل يطلع بدون شحن
فهد التفت لها بعصبيه وصدمه : لا عاد لـ،
انصدم انها ماخلصت ، جود غمضت عيونها بخجل ، صد من جديد بإحراج : معليش ، مو وقت تخيلات اخلصي علينا
طلعت الجوال بسرعه وسكرت عبايتها : امسك
اخذه منها : الحمدلله الشحن 99٪‏ ، بس لايكون مابه رصيد ؟
جود : لا ماعليك حسبت لكل شي
فهد : والله انك داهيه ، بس تأخرتي شوي
جود : من بتتصل عليه ؟
فهد : فيصل
جود بقوه : لا ، لو اموت ماتطلب فيصل
فهد : خلاص موتي ، انا بطلب فيصل عشاني
جود سكتت ، فهد اتصل على فيصل لأن شغله بالشرطه ويقدر يساعدهم بدون فضايح ومشاكل ، مارد فيصل ، كرر الأتصال ورد بصوت تعبان : نعم ؟
فهد : السلام عليكم انا فهد
فيصل : هلا فهد ، من رقمه هذا
فهد : بعدين اقول لك ، الحين ابيك تساعدني ، انا بمصيبه
فيصل : ابشر بسعدك ، وش فيك
فهد : لحد يعرف " قال له السالفه من اولها الى اخرها "
فيصل : الكلب مرسل رساله من رقمك محتواها انك مسافر لعمل ، لكن بما انهم ماضروكم بسيطه
فهد : ذابحه ذابحه انا ، لازم تجي يافيصل مالي غيرك
فيصل : تحزّم ، ماتنام الليله عندهم بأذن الله
جود : ماصارت مكالمه ، ضاع الرصيد اخلص بكلم صديقاتي اطمنهم
فهد : يالله فيصل احتريك لاتتأخر
فيصل : لاتشيل هم ، مع السلامه
قفل وسحبت جود الجوال واتصلت رقم لمياء وهي خايفه : ياخي انت اهلك يحسبونك مسافر ماقلقوا عليك ، ياسمين تركتها لحالها وبدون جوال ، اوف مني



80
لمياء اتصل جوالها وفزت لما شافت اسم ياسمين ردت بلهفه : هلا ياسمين
جود : الو لمياء
لمياء عرفتها : نعم ، زين تطمنا عليك ، وين سافرتي انتي وفهد
جود بصدمه : والله ماسافرت لمياء انا مخطوفه ، وماخذه جوال ياسمين
لمياء : اي اكذبي علينا اكذبي ، وانا وياسمين مساكين نصدق
جود : لاتظلمينا ، افهمي السالفه ، انا وفهد جينا للمكان اللي فيه لينا وكادي على اساس بننقذهم ، وحبسونا مثلهم ، اذا مو مصدقه اسألي فيصل هو الوحيد اللي يعرف بما انه ظابط وراح يساعدنا ، طمني ياسمين اكيد قلقانه علي
لمياء : ياسمين بلشانه بنفسها ، تبيني ازيد عليها؟
انفتح الباب وتيبّست جود ، وقف فهد قدامها عشان مايشوفون الجوال ، قفلته جود وخبته من جديد ، دخلت الخدامه ومعها العشاء ، فهد اتجه للحارس وضرب على كتفه بخفيف : يالأخو معاك دخان ؟
الحارس : عفواً ؟
فهد : ابي سجاره وحده ، تكفى يالذيب
الحارس عطاه باكيت كامل وولاعه وقفل الباب بسرعه ، دخل فهد بدون مايناظر لجود وجلس بعيد عنها.
جود : وععع تدخن ؟ من كبر الغرفه ، بتخنقني وانا مخنوقه بلياك
فهد : تحملي هالساعتين ، فيصل قال بيبدأ الساعه 12
جود بأستغراب : وراك قلبت كذا ؟ عليك حراره شي
فهد : لا ، متضايق شوي
جود : طيب انا بغفي تعبانه ، لاتناظر
فهد مارد ، انسدحت وحاولت تطرد افكارها وتعوذت من الشيطان ، ذابت عيونها ونامت ، ناظر فيها والوساوس تزيد داخله ، وعد نفسه مايخون ثقتها اللي كسبها بعد تعب ، شغل الولاعه وحطها على باطن ايده وغمض عيونه وعرّق وجهه من قوّ الألم ، ابعدها عن ايده وكانت اسود من الليل ، وقف لما استوعب اللي سواه ، الألم طاغي عليه لكنه ارتاح ، لأنه الألم اشغله بنفسه وابعد عنها وعن التفكير فيها ..
بعـد ساعـه ونصـف ،
لازالت جود نايمه وفهد كان جالس ويناظر بالحرق اللي بيده ، وسرحان فيه ، سمع صوت اطلاق نار وصراخ قوي من برا ، صحت عليه جود مفجوعه : وش صايـــر
فهد : اكيد فيصل وصل ، اهدي شوي
زاد الطلق ، جود سدت اذانها والرعب ماليها ، فهد رايح جاي بتوتر خايف يصير لفيصل شي من هالعصابه ..
استمر الطلق عشر دقايق وبعدين سكن الجو ، وصار هدوء تماماً ولا في اي صوت .. فجأه اقتربت اصوات للباب وسمع صوت فيصل : افتح الباب يا•
ابتسم بفرحه وانفتح الباب وشاف فيصل ماسك الحارس ومصوب السلاح على رقبته ،
فهد : عز الله يعزك مـ.
صرخت جود بفرحه : لميــاء
ركضت لها وحضنوا بعض بفرحه وجود كأنها توها استوعبت وصارت تبكي من قلب.
لمياء تمسح دموعها : خلاص ، تعالي ندور كادي ولينا
جود : لحظه ، انتي ظلمتيني لما كلمتك ، اعتذري لي يالله
لمياء : اسفه ياقلبي ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 02-01-2018, 02:33 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حتى عيوبك ماتليق الاعليك لو هي بغيرك كان ماحبيتها/بقلمي


81
دخلوا باقي الشرطه واعتقلوا كل الحرس وعلى راسهم ناصـر ، وصعدوا جود ولمياء يدورون البنات وكلهم امل ، فتشوا بكل مكان لين وصلوا غرفه كبيره ومقفله ، طقوا عليها وصرخت جود : كادي لينا انتوا هنا ؟
مافي اي رد لكن فجأه ارتفع صراخهم من داخل الغرفه ، ابتسمت لمياء وجود بفرحه : وين المفتاح
جود : بنزل اشوف الكلب اكيد معاه
نزلت لهم ، وكانت في مشاده كلاميه بين فهد وفيصل وناصر اللي يحاول يبرر لهم انهم بنات اخوه ..
جود قاطعته بحده : هيـه ، وين المفتاح
ناصر : مالك شغل ، هذا بيتهم
فهد هجم عليه وبما انه مربطّ قعد يفتشه لين لقى حلقه فيها مفاتيح كثيره اخذها وصعد مع جود ، وقفوا عند الغرفه وفتح لهم الباب ودخلت لمياء بحماس ، بس جود مسكت ايد فهد بدون شعور وبأستغراب : ايش هذا حرق ؟ ليش ؟
فهد ارتبك : ها
جود استوعبت وتركته ودخلت بسرعه ، كانوا لينا وكادي متغيرات 180° درجه ، واضح انهم مبسوطين ولا هم مخطوفين.
كادي : وين ياسمين ماجت معاكم
جود ولمياء تغيرت ملامحهم قالت جود تضيّع التوتر : ترانا جايين ننقذكم مو ندق حنك ، يالله مشينا
لينا : وين بتروحون ، بتاخذون ضيافتكم اول
لمياء وجود انصدموا : ضيافة ايش ؟ وش ذا الماركات اللي لابسينها
كادي : لازم تفهمون السالفه ، حنا صدق انخطفنا ، لكن لما جينا هنا اكتشفنا ان الخاطف عمّي ، طبعاً لينا مالها شغل بس لأنها كانت معي وخطفها عشان ماتبلّغ ، الصراحه يابنات عمي مريض ، وبأي لحظه راح يموت ولاعنده الا انا الوريثه الوحيده ، وسجل الحلال كله بأسمي ..
لمياء : الشرهه مو عليك ، الشرهه علينا اللي خايفين ، الشرهه على جود وفهد اللي عرضوا حياتهم للخطر عشانكم
جود : طيب ليش طلب 100 الف ؟
كادي ضحكت : عشان يخوفكم ولاعاد تطلعون وتسرقون
لمياء : لاياشيخه ، وانتي مرتاحه كذا ؟
كادي : مرتاحه بشكل ، بأي لحظه بيموت عمي واخذ هالملايين كلها
انصدموا كلهم منها ، بما فيهم لينا اللي ماتوقعت كاذي كذا تفكيرها.
كادي : والله انا صادقه ، يعني انا ماعرفه عشان ابكي عليه واحزن ، وبعدين مايستاهل مني احبه حتى لو بعد مية سنه ، توه يتذكر ان له بنت اخو ذبحها الفقر والجوع ؟ المال هذا كله حقي ورجع ليّ ، مافرحت على شي لغيري
جود : بتجلسين هنا ولاترجعين
كادي : احد يدخل الجنه ويفكر يطلع منها ؟ اسمعوا ياليت لو تعيشون عندي ، راح اعوضكم عن كل شي مرينا فيه
لمياء : مالت عليك وعلى عمك وعلى اللي يخاف عليكم ، مشينا جود
جود : لينا بتجين ؟
لينا بربكه : مـ،
قاطعتها كادي : لينا بتظل عندي ، واللي يبي يجلس حياه الله
طلعوا جود ولمياء وهم مقهورين فعلاً ، وفهد اللي سمع كلامهم مقهور اكثر منهم.


82
.
ماتحسفنا على فعل الجميل
‏نعتبرٓها بالردي مثل الزكاه.
.
الظابط : مافي اي قانون يحميك ، مالك حق تخطف بنات بالشارع عشان تأدبهم ، كنت تقدر تروح لبيتهم وتاخذ بنت اخوك بدون هالشوشره
كادي : خلاص اذا علينا احنا متنازلين عنه
فهد : انا مو متنازل عنه ، الدنيا مو فوضى يحبسنا يومين بغرفه صغيره ، حتى الكافر مايعاملونه كذا
اخذوا ناصر ورجاله كلهم ، وطلعوا لمياء وجود وركبوا بسيارة فهد ولمياء تقول لها احوالهم : اول مااتصلتي فيني وقلتي السالفه ، اتصلت على فيصل وترجيته ياخذني معاه ووافق بالغصب ، وجيت ، ليتني ماجيت
جود : من جد ، انا كل انواع العذاب النفسي جربته بهاليومين ، واخرتها يطلعون مستانسين
لمياء : الحمدلله عدت على خير
جود بضيق : وحشتني ياسمين
لمياء : الله يكون بعونها
لمياء : بنشوف فيصل وش يسوي
جود : هذا انسان معدوم الضمير ، شوفي كيف يضحك بأريحيه ولا كأنه تارك وراه بنت تنازع ، بعدين انا مقهوره ، ليش فهد ولد عمه ؟ فرق السماء عن الأرض.
فيصل كان يستجوب فهد لين ماعرف منه ان "ياسمين" مو معاهم ، كل مامر عليه اسمها يحس نفسه احقر مخلوقات الأرض ، مايلوم نظرات جود له اللي نفسها تخفيه من وجه الأرض ، كره نفسه بشكل ماينوصف بأحرف وكلمات.
فهد : ياليت لو توصل البنات ، انا بمر المستشفى
فيصل : ليه عسى ماشر
فهد مد ايده وشاف الحرق فيصل وعقد حواجبه : ليش ؟
فهد : انا حرقتها ، تخبر الشيطان شاطر والبنت حلوه ، احرقت ايدي عشان انشغل بنفسي ولا اناظر فيها ، واطرد وسوسة الشيطان ، الحمدلله عدت على خير
فيصل حس كلام فهد صفعه على وجهه " هو جلس يومين معاها ومسك نفسه ووصلت فيه المواصيل يحرق ايده عشان لايرتكب ذنب " انا من اول ماشفتها انجنيت ولا تحكمت بحالي ، تنهد بضيق وهمس : جزاك الله خيـر ، بس البنات مااظن انهم يبوني ، ركبوا سيارتك
فهد اتجه لهم : معليش يابنات مظطر اروح للمستشفى بيوصلكم فيصل
جود : ليش ؟
فهد اشر على ايده : بعالجها
جود : تعورك ؟
فهد بنبره حزينه : ايه
جود : قربها بشوف ، ليش الجلد كذا صار رقيق
مسكتها وسحبها بقوه وبنبرة الم : اخخخخ ياجود عورتيني شفيك
جود : بسم الله لو اني ضاربتك ماتألمت كذا
فهد ضحك : امزح معاك ، جرح صغير مصدقه يعورني
جود : خدعتني يازفت ناقصه خدع انا ؟ حسبي الله على كادي وعمها
فهد : يازين من احرق بيتهم هاللي كاشخين فيه
جود : راح تعبنا على الفاضي ، وانا كنت احسب نفسي الصديقه الوفيه اللي تضحي بالغالي والنفيس ، طلعوا مايستاهلون
فهد : بصراحه كانت مغامره حلوه بغض النظر عن التعب ، يكفي انحشرت انا وياك بمكان واحد
جود : مع السلامه


83
في بيت ابو فيصـل ؛
فرح بقهر : انا تقفل الخط بوجهي يامشاريوه
ام فيصل كانت نازله وسمعتها وعصبت : مشاريوه ؟
فرح بخوف : لا مشاعلوه ، بس ماسمعتيني زين
ام فيصل : مين مشاعل ماعندك صديقه بهالأسم
فرح : صديقة رغد بنت عمي
ام فيصل : تصادقين بنات اكبر منك ب4 سنين !
فرح : عادي ماما كلنا بنات
ام فيصل جلست جنبها وبهمس : متى اخر مره شفتي وديم ؟
فرح : امس ، وماكان لها نفس لشي ، البنت من رجع ريان تغيرت
ام فيصل : انا امس سمعت صراخها ، بلعت الموضوع ، سمعت صوت ثاني وطلعت الا ريان واقف قدام غرفتها ويترجاها تدخله
فرح : افا ، وش مسوي لها عشان تطرده
ام فيصل : وديم مقهوره منه عشان كذا متغيره
فرح : وين بتروحين انتي ؟
ام فيصل : بروح لبيت عمك اسلّم على فهد ، يقولون رجع
فرح : تراه سافر يومين بس ، حتى عيالك ماتشتاقين لهم كذا
ام فيصل : عاد فهد ولدي ، انا ربيته
اتصل جوالها وقامت : يالله وصل فيصل
فرح : وفيصل هم ثاني ، انتبهي لايصدم فيك
طلعت امها ، ونزل ريان منفس وماله خلق جلس بعيد عنها وسرح بالأرض وايده تلعب بالسبحه.
فرح : عسى ماشر اخوي ريان اقدر اساعدك بشي ؟
ريان : لا
فرح : سمعت اخر خبر ؟
ريان : لا
فرح : يقولون في واحد مسوي نفسه هيبه ، ورجل اعمال وشهادات عليا ومدري كيف ، ينحسب له الف حساب ويحترمه الصغير قبل الكبير ، انطرد البارح شر طرده من غرفته ، وبس والله
ريان كان سرحان معاها ومركز ، لما عرف قصدها ضحك: وش دراك ، شفتيني ؟
فرح : لاماما شافتك ، اسمع ممكن تقول لي مشكلتك معاها وانا احلها لك
ريان : اعرف احل مشاكلي بنفسي ، بدون مااشاور بزران
فرح : شوف انا صدق صغيره بالعمر والجسد ، لكني امتلك عقل اكبر من عقلك الذي بحجم الزيتونه
ريان : اعقلي لاتخليني اسوي لك اعاقه
فرح : ايضاً الأعاقه اعاقة العقل وليس الجسد ، يالله عاد قول المشكله
ريان تنهد بضيق : ياخي كارهتني ، مو راضيه تصدق اني سافرت عشانها ، تحسبني كارهها ، قاعده تنتقم
فرح : وديم كانت عادي لكن الناس صارت تتكلم عليها وسببت لها عقده نفسيه ، هي ماتكرهك لكن ماراح تسامحك بسهوله
ريان : طيب وين الحل ؟
فرح : اي حل ؟
ريان : حق مشكلتي
فرح : خلني احل مشاكلي اول وبعدين مشاكلك
ريان : يازين من ضربك لين تقولين ربي الله ، جالسه تنفلسفين على راسي ساعه واخرتها ماعندك سالفه ؟
دخلت وديم وسبقها صوت كعبها وريحة عطرها ابتسمت فرح : هلا باللي عذبت الناس
وديم جلست جنبه وباست خده : وحشتني
فرح : افا ياريان ، هي تبوسك وكلام حلو وحركات ، وانت تسب فيها ساعه قدامي ؟ ماعاد به رجال صدق
ريان سرح بـ وديم لاشعورياً وريحة عطرها جننت حواسه كلها.



84
وديم : اسمع انا طردتك لأنك كنت مزعج شوي وانا دايخه ومظطره انام بهدوء ، وين نمت ؟
ريان قام : تبين شي فروحه
فرح : سلامتك فديت اللي يسوي نفسه مو مهتم
وديم : بس فروحه ؟ وانا ؟
ريان : تبين شي
وديم همست له : ابيك
فرح : انتبه ترا هذا فخ والله ، انا سامعه شوق تقول لها جننيه واسحبي عليه بعدها
ريان سحب نفسه وطلع ، وديم عصبت وارتفع ظغطها وصرخت بقهر : ليش انتي حقيره كذا
فرح : اسمحي لي مااقدر اشوف اخوي ينخدع واسكت ، اوكي انا عشت معاك اكثر منه لكن هو اخوي لاضاق الفضا والدهر شان يبقى على طول الليالي عضيدي ومسـ،
وديم قاطعتها : انخرسي انتي وفلسفتك اللي ماتخلص
فرح : اوك
وديم : كل مابي افتح معاه صفحه جديده تجين انتي او شوق وتبعدونا عن بعض
فرح : اذا بتستمرين بهالوضع مع ريان راح تتعبين نفسك وتتعبينه معاك وتكرهينه فيك
وديم : انتي لاتتدخلين ياحشريه
فرح جاها اتصال وفزت مثل المجنونه وطلعت للحديقه ، وقفت واخذت نفس وردت بثقل : نعم يا اخ مشاري ؟
مشاري : وش صحة الكلام اللي ارسلتيه ؟
فرح : راح تتأكد بعد المغرب ، بتجيك اختك وعد وتطلبك توديها لكوفي شوب مع صحباتها
مشاري : طيّب ، اذا طلعتي كذابه ؟
فرح : سواء طلعت كذابه او صادقه ، ماراح تخسر شي انت ، بتشوف بعينك ، وعد مخليتك مضحكه وطقطقه بين صديقاتها ، تجيب صورك وتعطيهم وكلهم خاقين عندك ويتسابقون من اللي تجيب راسك اول ، واليوم المغرب الوعد ، انتبه
مشاري : قلتي لي اسمك شوق ؟
فرح : ايوه شوق
مشاري : كم عمرك ؟
فرح : 22 سنه
مشاري : وعد عمرها 15 ، وش جابك لها ؟
فرح : اختي صديقتها ومن ضمن اللي متفقين عليك ، عشان كذا انا ابغاك تتصرف
مشاري : طيب مشكوره ياشوق ، عادي اضيفك بسناب ؟
فرح قامت ترقص وكتمت الصوت وضحكت : وناسه ، تقولين محد يقدر عليه ياوعد هذا انا جبت راسه
فتحت الصوت وردت بثقل : اخوي لو سمحت ! مااقدر اعطيك
مشاري : آسف ، عموماً تشرفت بمعرفتك وشكراً على كل شي ، مع السلامه
قفلت ودخلت ليان وناظرت فيها من فوق لتحت بقرف : وين امك
فرح : وش ذي النظرات ؟ وبعدين امي خالتك ، وبعدين ليش جايه وانتي موب زوجة ولدنا
ليان : فيصل بيرجعني حياتي لكن صارت مشاكل بالمحكمه
فرح : الصراحه طحتي من عيني ماتوقعتك كذا
ليان : اول مره احد يقول لي هالكلام
فرح : موذنبي اذا اللي حولك يجاملونك
ليان : ليش طحت من عينك ؟
فرح : ظلمتي لمياء
ليان : ماظلمتها متأكده
فرح : والله ظلمتيها لدرجة انه مااهتز فيها شعره من اللي سويتيه ، بالعكس اصلاً تبينا نسوي لها فحص طبي عشان تثبت برائتها
ليان انقهرت : اذا هي بريئه ، وش يقصد فيصل ليش قال انه خانني معاها ؟


85
عنـد لمياء ، كانت في دورة المياه اكرمكم الله ، تفرش اسنانها وفجـأه ؛ وكالعاده ؛ طفت الأنوار كلها ، حست الرعب يسري بأوردتها رغم انها تعودت لكن هالمره خافت اكثر.
حاولت تغسل فمها لكن ماقدرت وزاد خوفها طلعت من الحمام والمعجون لازال بفمها ، تتلمس بالجدران لين صقعت شي بقوه ماتدري ايش هو لكن صلابته اجبرتها تجلس وتضم نفسها وتمتم بأدعيه واذكار
. " سعود " بداخله مستانس ويضحك : الحمدلله كسبت فيها اجر ، كل يوم تحفظ سورة جديده واحاديث وادعيه ، هانت ، باقي شوي وتصير داعيه.
لمياء قامت مره ثانيه تبي غرفتها ، اقل شي توصل لجوالها لكن رجعت صدمت في نفس الجسم ومسك ايدينها بقوه وصرخت صرخه كل من في البيت سمعها ، جلست من جديد وصارت تبكي وتشاهق من قلب ، ماحست بنفسها الا واحد يناديها : لمياء عسى ماشر يابنتي وش فيك
رفعت راسها ودموعها مغطيه وجهها والمعجون لازال في فمها وعلى شفايفها ، شافت ابو سعود وام سعود وفهد ومشاري ورغد ووعد وكلهم خايفين عليها : عمي وربي ، وربي ، وربي جني
دخل سعود ببرود وشماغه على كتفه وفي عود اسنان بفمه : وش صاير ؟ دخلت البيت ماشفت الا غبرتكم
لمياء وقفت وتبكي وتشهق وتشرح لهم بحماس : كنت افرش اسناني طفى الكهرب وطلعت اركض فجأه
اقسم بالله ياعمي وعساها بذمتي لو اكذب ، صدمت بجسم وطحت ، وقمت مره ثانيه ومسكني بقوه وسحبني يبي يضمني
رغد : هذا اعوذ بالله جني عاشق ، مدري وش لقى فيك
ام سعود : تخيلات ياعمري
سعود : دقيقه ، فهد مشاري عاجبكم المنظر تناظرون كذا ؟ تحشمي يابنت
لمياء انتبهت لنفسها وبيجامتها الحرير لكن مااهتمت.
فهد : يعني وش فيها من الزود ؟ بالله شوف اللي لاصق على فمها ، يخلي اللي يفكر فيها يكره نفسه لإنه فكر فيها
سعود : مااستهبل ، غض البصر انت وياه
طلع فهد ولحقه مشاري وسعود وقف بدون مايناظر فيها.
رغد تشربها مويا : ماعليه حبيبتي مصير الجني بيعرف انه احول ويبعد عنك
لمياء سحبت الكوب وكان فيه ربع المويا وكبته في وجهها ، ورجعت تبكي.
ابو سعود : اذكري الله يالمياء ماحسبتك ضعيفه كذا
لمياء : الف من ذكره ، عمي خلاص ماعاد ابي الشقه
سعود بقلبه : اخيراً بتترك شقتي ، يالله انا مو باخل عليها بس شقتي احبها ، لو تبي قصر سكنتها فيه ، لكن شقتي لا
لمياء : برجع لبيتي وعند صديقاتي ، اساساً هالفتره محتاجيني كثير
ابو سعود : اسكني في بيتي ، والله ماودي تبعدين
سعود : انا بعد ماودي تسكنين بلحالك لكن فعلاً صديقاتك محتاجينك ، خصوصاً اللي حامل تكسر القلب
لمياء بصدمه : حامل ، مين ؟
سعود وهو يتذكر : اعتقد اسمها ياسمين
رغد : ياسمين ؟ ماشاء الله حامل ؟ متى تزوجت ؟



86
لمياء بصدمه : ياسمين ؟
سعود وهو يتذكر : لما وديت لها الأغراض اغمى عليها اظطريت اخذها للمستشفى ، وطلعت حامل ، تقول زوجها مسافر ، واضح انها متعذبه الله يكون بعونها.
رغد : ياسمين ؟ متى تزوجت ؟ وليش ماندري ؟ على الأقل مباركين لها
لمياء حست براكينها تفور وحرارتها ترتفع لأعلى شي مسحت على جبينها بتعب ، استوعبت وضحكت ضحكه عاليه رنانه استغربوا كلهم منها : لا ياحظي ، هذيك مو ياسمين صديقتي ، وحده ثانيه اللي حامل ، رغد شفتي كادي طلع عندها عم ، وهذي البنت اللي اسمها ياسمين تصير زوجة عمها ، وكانت عندنا هذيك الليله لأن عم كادي سافر ، واظطرت ، ومن ناحية متعذبه ياسعود ، فهي متعذبه حيل ومجبوره على هالزواج ، الله يعينها صدق.
رغد : الحمدلله حسبتها ياسمين صديقتك ، صحيح مشاكل بيننا لكن تبقى صديقة الطفوله
لمياء بخوف : بنزل عندكم عادي ؟
ابو سعود بفرحه : البيت واهله يفداك ، حياك الله
سعود : بس اجمعي اغراضك اول شي
لمياء : لا بنجيب شيخ يقرأ بالشقه وارجع لها
سعود نزل وهو يهمس : ياليل النشبه
نزلت معاهم وهي تسأل نفسها ، ليش ماروح لياسمين ليش غيرت رأيي ، كيف اروح ؟ كيف احط عيني بعينها وهي تتعذب بسببي وتحمل بين احشائها طفـل بالحرام مجبوره بحمله وولادته بسبب " ولد عمـي "
نزلوا كلهم وكانت وعد تحوس بالمطبخ ودخلت عليها لمياء ورغد : وش تسوين
وعد : ازين حلا باخذه لصديقاتي , تعبت عليه والله من الصبح اجهزه ، الحين حطيت عليه الصوص ، يالله بروح اتجهز تأخرت
رغد : امي موافقه تطلعين معاهم؟
وعد : بكيت عندها لين وافقت
رغد : لمياء وين سرحتي
لمياء بضيق : ماسرحت
رغد : بروح ابدل ملابسي
طلعت رغد ولمياء اخذت تفاحه وجلست تاكلها وتدعي انها تتماسك ولاتحوس الدنيا لين تشوف ياسمين ، دخل فهد واتجه للثلاجه : احياناً اشك ان امي تنسى ان لها عيال تعشيهم
دخل مشاري : عطنا اي شي ناكله
فهد شاف صحن مغلف وداخله حلا وشكله يشهّي ، فتح الغلاف واخذ ملاعق.
مشاري : اصبر بسوي قهوه
فهد : مستعجل ياخي عندي مشوار
طلعوا وجلسوا قدام بعض عند التلفزيون واكلوا منه.
فهد : ماشاءالله ابداع ، من مسويه
مشاري : ارسلته قبل شوي جارتنا ام خالد
فهد : ياخي ليش مايسوون كذا خواتي
مشاري : كل يوم يسوون بس انت مش موجود
نزلت وعد لابسه عباتها : يالله حلويني مين يوصلني
مشاري : وين بتروحين
وعد : للكوفي شوب مع صديقاتي ، وترا امي وابوي موافقين يعني لاتتدخلون بـ،
طاحت عيونها على اللي ياكلون منه ، كيف مشوهين شكله ، ومن النذاله ياكلون من الوسط ، صاير شكله يقرف ، دمعت عيونها وطاحت على ركبها وصرخت بكل حبالها الصوتيه.


87
طلعت لمياء من المطبخ ورغد من غرفتها ونزلت امها مفجوعين : شفيك وش صاير
وعد تشاهق بقهر : سهرانه من امس اسوي حلا لصديقاتي واخرتها
مسكت الصحن ومدته لأمها وشهقاتها تزيد : شوفي المجاعه وش مسووين ، الله لايبارك بعمركم ، الله يمحق رزقكم ياعيال الـ•
ام سعود عصبت : انت وياه خلص الأكل عشان تاكلون حلاها ؟
مشاري : اي والله بصراحه خلص الأكل
فهد : وبعدين من زينه ؟ بسكوت حاطه عليه نوتيلا وخلاص
وعد بصراخ : اشوفك لاحسه لحس حتى شنبك ياكل معاك ، لمياء انتي شفتيهم وهم ياخذونه ليش مامنعتيهم ليش
لمياء : مانتبهت ، وبعدين صادق فهد ، مو من زينه ، يعني احمدي ربك ماخذتيه عشان لايحطمونك
فهد : كذابه انتبهت ، وهي اصلاً قالت خوذوه
لمياء : ياحقير متى قلت
وعد تمسح دموعها : قسم بالله الا كل واحد يدفع 500 ريال
مشاري : ماعندي خمس مية ريال ، عندي خمس مية تبن ، تبينها ؟
فهد : انا معي ريالين تحت مخدتي ، خوذيهم
وعد : ماكون وعد اذا مارديت لكم العن من الحركه
طلعت ونادتها امها : تعالي يابنت ، اخوانك ياخذونك
وعد : ماعندي اخوان انا ، بتصل على سعود يوديني
فهد : ماعندك اخوان يعني سعود مو اخوك لاتركبين معاه
وعد دخلت للمطبخ وبعدها طلعت وهي تمسّح دموعها.
ام سعود عصبت : كذا تسوون بأختكم ؟
مشاري : وش نسوي ، جيعانين
فهد : ماصارت جريمه خلاص ، بعدين انت ليش تقول جارتنا جابته ؟
مشاري : شفت بناتها الصغار طلعوا من بيتنا وتوقعت هم
ام سعود : يالله اطلعوا برا ، ولا اشوف وجيهكم بهالبيت الا ومعاكم هديه لها
فهد : انا ادور اللي يهديني
سحبتهم امهم وطلعتهم برا ، مشاري مستانس لأن كلام شوق " كذبة فرح " طلع صحيح ، لبس جزمته " اعزكم الله " وحس بشي لصق برجوله ، طلعهم بسرعه الا صمغ سايل ولازق برجوله بقوه وحار عصب : كذا يعني ياوعد
انتبه على صوت فهد دخل معصب : سيارتي ! مليانه تراب وانا امس مغسلها ، والتواير مبنشره ، من مسوي كذا وربي لا اتوطى في بطنه
مشاري وهو يغسل رجوله : وعد ، انتقمت مننا شر انتقام
فهد طلع وهو يسبها وواصل حده لو يشوفها يموتها " كلش ولا سيارته"
مشاري نظف رجوله وراح لبس جزمه ثانيه حس رجوله تزحلق ارتفع ظغطه مليون : لحد هنا وخلاص ياحيوانه ، لو امسكك بس
طلع رجوله من الجزمه الثانيه مليانات زيت طبخ انقهر ، ناظر بكل الجزم حقاته وحاطه فيهم من كل شي لاصق وسائل ، دخل للبيت وشياطينه تتنطط : اغسلـ،
امه بحده : قلت لا اشوف وجهك
مشاري : شوفي وش مسويه بنتك بالجزم
امه : تستاهل وقليل بحقك بعد ، اجل جارتنا مرسله الحلا ؟ يالله توكل برا
طلعته وقفلت الباب وراه ، جلس قدام الباب يحر ويبرد ويتحلف فيها.




88
.
من وين مالديّت وجهي لقيتك
ياذنبي اللي اقترفته ولا تبت
.

كان يركض وهي تلاحقه وتبكي لين وصل نهاية الطريق وناظر فيها برُعب ، ناظرت فيه بحقد وقهر وقربت له وخنقته بقوه مسك رقبته يحاول يجرِدها من الأيادي اللي نعومتها تجرح ، ودفته من اعلى شي وطـاح ،فـز من منامه وهو يحس انه صدق طاح ، شاف الوضع وتعوذ من الشيطان ، من يومين مانام ولا غمضت عينه من التعب النفسي والأرهاق ، واول ماغفت عينه ، النومه اللي تحس فيها انك صاحي ولانمت تعذب فيها ، رجع غمض عيونه وغفى من جديد ورجعت له ، احلام وكوابيس مزعجه ، حس بشي يخنقه مره ثانيه ولا هو قادر يتنفس ، مر طيفها ، دموعها وكلامها ، ضربها له ، حس الضرب كأنه الحين ، حس بأحد يحركه ويناديه بخوف فتح عيونه وشاف امـه وفز برعب وكأنه طفل صغير ومسك ايدينها وانفاسه سريعه ، امه خافت عليه : بسم الله عليك ، اذكر الله
فيصل بدون شعور : كنت بموت لو ماجيتي
امه جلست جنبه وشربته مويا : كوابيس ياروحي ، تعوذ من الشيطان
نزّل راسه ياخذ انفاسه ، هدا شوي وناظر فيها ، انصدمت من شكله ، وجهه الناحف وعيونه الذبلانات : عسى ماشر ؟ يومين ماشفناك ، نتصل ماترد ، قول لي يايمه وش فيك ؟
فيصل : تعبان يايمه
امه : كل هذا عشان ليان ؟ والله الا ترجع لك
فيصل : مو عشانها
كمل بحسره : يمه انا سويت شي اكبر من اني افكر بأي شي غيره
امه : كل شي يهون يابعد روحي ، وكل شي له حل ، لاتكتم بقلبك ، قول لي
فيصل : اطيح من عينك ، تكرهيني
امه : ماادري وش بتكون ردة فعلي ، يمكن مصدومه مقهوره
مسكت يده بحنان : لكن تأكد ان لو يجتمع العالم كله على كرهك انا بوقف معك ، انا امك كيف اكرهك ؟ انا ماحملت وتعبت عليك تسعة اشهر عشان اكرهك ، ولا عشان اشوفك حزين وتعاني ولااقدر اسوي شي
فيصل : انا تعبان ، مهموم ، متضايق
ام فيصل : الإنسان ضعيف هو بني ادم لايملك من امره اي شي مهما حصل في هذه الحياه من مصاعب ومتاعب، الجميع يغلط ، ولكن الغلطان من يستمر في الغلط ، انت بس فهمني يافيصل
دمعت عيونها وبنبره باكيه : يشهد الله يتقطع قلبي لاشفتك كذا ، قول لاتخليني اموت بضيقي ، علمني ، ولك اللي يرضيك ، انا امك
فيصل غمض عيونه وبندم : يمه انا .. نمت مع بنت ، اجبرتها ، بالغصب ، بريئه يمه مالها اي ذنب الا انها دخلت تسرق اكل من بيتي .. يمه والله انا ماكنت ابي كذا ، لكن فقدت نفسي ، ضعت ، ماوعيت الا وانا..
تمردت منه دمعه حابسها من زمان ومسحتها امه بسرعه واخذته بحضنها وباست راسه بحب ، كان متأكد ان اي احد بيعرف هالموضوع بيكرهه مثل " ليان " لكن نسى ان هذي امه ، تحبه اكثر وكأن اللي سواه معروف ..


89
ام فيصل : وش اسمها البنت
فيصل : ياسمين
ام فيصل : يعني ليان طلعت صادقه انت خنتها
فيصل سكت وكملت امه : قليلة الأدب ليان ، وظلمت لمياء
فيصل : يمه انا تعبان ، ندمان والله العظيم ، ابي اعوضها
ام فيصل : تعرفها ؟
فيصل : صديقة لمياء
ام فيصل : لاحول ولاقوة الا بالله ، وكيف تبي تعوضها ؟
فيصل : ماادري لكن ، ماعندي نية اتزوج حالياً ، بقابل ياسمين واقول لها تنتظرني
ام فيصل : مافي حلّ الا الزواج ، حرام ياولدي عندك خوات
فيصل : ان شاءالله بتزوجها ، يمه لاحد يعرف
ام فيصل : محد بيعرف ، لاتتضايق ، هونها وتهون
فيصل : بروح لها الحين يمه ، مافي وقت
ام فيصل : روح ، وتأكد ياقلبي اني معاك مهما سويت ، لكن هذا مو معناته انك تغلط بعد !
فيصل : الله يسامحني ، ويغفر ليّ
امه : الله يوفقك ويسعدك ويفتحها عليك
باس راسها : الله يخليك ليّ.
دخل الحمام وانتم بكرامه تروش وطلع صلّى الصلوات اللي فاتته ، خلص وطلع من بيته ركب سيـارته وعلى بيت عمه ، ناوي يصلح لو قليل من اللي خربه .. وصل ونزل ، طق الباب وانتظر شوي لين فتحت له جُود وعصبت لما شافته : خير ؟ وش جايبك يامسوّد الوجه ؟
فيصل : بتكلم مع ياسمين
جود : لاياشيخ ؟ وبكل اريحيه تطلب هالطلب ؟
فيصل : لاتضيعين وقتي ، ناديها ولا بدخل
جود : اسمع حتى انا مابي اضيع وقتي ، اقسم بالله انها في حاله ماتسمح لها حتى تقوم من فراشها ، البنت حالتها عدم ، عدم تعرف كيف عدم ؟ لو مااجبرها على الأكل والشرب امداها ماتت ، اللي عليك تبعد يافيصل ! تبعد ولاتزيد حالتها اكثر
فيصل : انا جاي اصلح اللي صار مو اضرها اكثر ، ياليت ماتتدخلين
جود : وش مااتدخل صاحي انت ؟ ماباقي لها احد غيري ، وانا لايمكن افرط فيها ، مانبي مشاكل اكثر ، ابعد عن طريقنا
فيصل بقل صبر : لاتطولين السالفه وناديها ليّ
جود : ماتفهم انت ؟
فيصل بهدوء : لاتنفعلين اكثر ، ترا اغتصبت ياسمين مااغتصبتك انتي !
جود انقهرت من كلامه وقفلت الباب في وجهه ، دخلت لياسمين ، على نفس وضعها ، دافنه نفسها تحت عشر بطانيات ، ومع ذلك تحس نفسها بردانه ، وحرارتها ماتنزل ، ونحفانه بشكل يعوّر القلب ، واللي يشوفها قبل اسبوعين ويشوفها الحين يحلف انها مو هي.
جود مسحت على شعرها بهدوء : شرايك نطلع ، نغير جو شوي
ياسمين ببحه : غطيني
جود غطتها وتنهدت : لاحول ولاقوة الا بالله ، ياسمين خلاص الى متى ، قومي
ياسمين جلست وبشهقه وكأنها توها تستوعب : جود انا حامل ، حـامل
جود حست انها تطيح من برج عالي تغيرت ملامحها : تمزحين
ياسمين بصدمة رعب : والله ، الدكتوره قالت
جود فزت وطلعت وهي تدعي ان فيصل باقي موجود ماراح


90
طلعت جود واستانست لما شافته موجود ماراح نادته بآخر لحظه قبل يركب سيارته : فيصل انتظر
ناظر فيها بهدوء : وش بغيتي !
جود بخوف : مـ، موضوع لازم تعرفه ، ادخل معي
فيصل : ارسي على بر ، ادخل ولا اطلع !
جود : ادخل ، تعال
دخلت ودخل وراها ، صـدمـة عـمـر لما سمع شهقاتها ، مافكر ولاجاء في باله احد غيرها يبكي ويشاهق بهالشكل.
كان بيدخل ومسكته جود يخوف : لحظه لحظه ، نفسيتها مو متهيأه لشوفتك ، لاتصدمها
فيصل ابعدها عنه ولف بيدخل ووقفت قباله جود بنبره راجفه : ياسمين حامل ، لازم تراعي نفسيتها ، لاتدخل فيصل تكفى
حس بهبوط ومسك راسه وهمس : حامل ، حامل مني ؟
جود بقهر :ايه منك ، تتوقع في احد احقر منك ؟
مسك جود من ايدها بقوه وطلعها بالشارع وسكر الباب ولارد على ضربها وكلامها.
دخل على ياسمين كانت جالسه وتبكي من قلب وتشاهق بشكل مو طبيعي وتضرب بطنها بقوه ، وتصارخ : اكرههههك ، اكره ابوك ، عساك تموت ، والله ماتطلع من هالبطن الا ميت، يـ..
مسك ايدينها بقوه وبنبره صارمه : بـس ، خلاص حرام عليـك ، مالـه ذنـب
ناظرت فيه على انه " شيطان رجيم " ماشافته بني ادم ابداً ، كان قريب لها مره وريحة عطره وصلت لمخها دفته بكل قوتها ولاتركها صرخت : حقيـر .. اتركـني ، يانـذل ، لاتلمسسسسسني
فيصل : اذا في احد يستاهل الموت فهو انا ، اقتليني
ياسمين حدت على اسنانها بقهر : اتـرك ايديـنـي
سرح بعيونها برهه ، وتركها ، فزت بسرعه وطلعت للحمام ورجعت " اكرمكم اللـه" ، ريحة عطره وقـربه دوختها ، عادت عليها تفاصيل الليله الحزينـه ، غسلت وجهها وطلعت له ، نظراتها لو تحرق تحوّل فيصل الى رماد.
جلست على سريرها وبتعب : اطلـع ، لاتخليني اندم على على سكوتي ، تراودني فكرة قتلك من زمان ولاني منتظره منك اشاره ، لكن كل شي بوقته ، اطلع لاتصير هذي ساعة وفاتك
فيصل اخذ نفس ومسح دقنه وكل احاسيسه ثايره : اسمعي ياسمين مالي وجه اوقف قدامك واطلب منك تسامحيني ، اللي سويته انا على يقين انه اكبر من الأسف واكبر مني ، لكن اللي ابيك تعرفينه اني مو قاصد ، بلحظه نسيت كل شي وركزت فيـ.
قاطعته بحرقه : مو قاصد ؟ قلت لي والله ماخليك لو انك جنيه ، كل هذا ماكنت قاصده ؟
فيصل : هدي اعصابك واسمعيني ، انا فعلاً غلطت واعترف بغلطي وندمان ، اطلبي اللي تبين ، اللي تبين ، مهما كانت صعوبته ، اهم شي يريحك ، لو موتـي ..
ياسمين : ليتك متّ قبل تموت انسانيتك ، مابي منك شي غير انك تنقلع من حياتي ولا اشوفك ابد ، لأني اكرهك لآخر حدود الكره ، ولايشرفني اشيل ببطني ولد حرام من واحد مثلك.
فيصل من كثر ماتحطم حس انه يغرق همس بهدوء : تتزوجيني ؟

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1