غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 03-01-2018, 04:41 AM
slaf elaf slaf elaf غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي أم حبيبة رضي الله عنها




نسب أم حبيبة رضي الله عنها

أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان؛ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأمويَّة (25 ق.هـ- 44هـ/ 596- 664م)، وأُمُّها صفية بنت أبي العاص بن أمية عمَّة عثمان بن عفان.

هجرة أم حبيبة رضي الله عنها وثباتها

هاجرتْ أمُّ حبيبة رضي الله عنها مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فَوَلَدَتْ له حبيبة، وبها تُكنى رضي الله عنها
، وفي الحبشة تنصَّر عبيد الله، وثبتَتْ هي على الإسلام [1].
https://ar.wikisource.org/wiki/البدا...وسلم_بأم_حبيبة


مكانة أم حبيبة رضي الله عنها وفضلها

هي من بنات عمِّ الرسول صلّ الله عليه وسلم، ليس في أزواجه مَنْ هي أكثر صداقًا منها، ولا مَنْ تزوَّج بها وهي نائية الدار أبعد منها[2].

وهي -رضي الله عنها- ابنة زعيم مكة وقائدها أبو سفيان بن حرب، ورغم ذلك فقد أعلنتْ إسلامها رغم معرفتها بعاقبة هذا الأمر عليها وسخط أبيها، وما يجره ذلك من متاعب وآلام انتهت بهجرتها وزوجها المسلم آنذاك إلى الحبشة.

وقد هاجرت -رضي الله عنها- إلى الحبشة وهي حامل بابنتها حبيبة ووَلَدَتها هناك[3]، وفي هذا ما فيه من المشقَّة والتعب والتضحية في سبيل الله؛ ممَّا يدلُّ على عمق إيمانها وصدق يقينها بالله تعالى، ، وقد تنصَّرَ زوجها عبيد الله بن جحش، وساءت خاتمته، فتُوُفِّيَ على الكفر والعياذ بالله.

ومع هذا فقد ثبتَتْ -رضي الله عنها- على الإسلام، ثبتت رغم كُفْرِ أبيها[4]وتنصُّر زوجها، ثبتَتْ لمَا أراد الله بها من الخير، ولمَا أَعَدَّ لها من الخير في الدنيا والآخرة.

زواج أم حبيبة من رسول الله صلّ الله عليه وسلم

رأت أمُّ حبيبة في منامها كأنَّ آتيًا يقول: يا أمَّ المؤمنين. ففزِعْتُ فأوَّلتُها أن رسول الله صلّ الله عليه وسلم يتزوَّجني. قالت: فما هو إلاَّ أن انقضت عِدَّتي فما شعرت إلاَّ برسول النجاشي على بابي يستأذن، فإذا جارية له -يقال لها: أبرهة- كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فدخلَتْ علَيَّ، فقالت: إن المَلِكَ يقول لكِ: إن رسول الله صلّ الله عليه وسلم كتب إلَيَّ أن أُزَوِّجَكه. فقالت: بشَّركِ الله بخير. قالت: يقول لك الملك وكِّلي مَنْ يُزَوِّجك. فأرسلتْ خالدَ بن سعيد بن العاص، فوكَّلَتْه وأعطتْ أبرهة سواريْن من فضة وخَدَمتَين[5] كانتا في رجليها، وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها؛ سرورًا بما بشَّرتها، فلمَّا كان العشيّ أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومَنْ هناك مِن المسلمين فحضروا، فخطب النجاشي فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أنْ لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأنه الذي بشَّر به عيسى بن مريم؛ أمَّا بعد: فإن رسول الله صلّ الله عليه وسلم كتب إلَيَّ أن أزوجه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله صلّ الله عليه وسلم ،
وقد أصدقْتُها أربعمائة دينار. ثم سكب الدنانير بين يدي القوم.

المصدر = المستدرك على الصحيحين


أنها كانت تحتَ عبدِ اللهِ بن جحشٍ ، فمات بأرضِ الحبشَةِ ، فزوَّجها النَّجاشيُّ النَّبيَّ - صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ - ، وأمهرَها عنه أربعةَ آلافٍ – وفي روايةٍ : أربعةَ آلافِ درهمٍ - ، وبعثَ بها إلى رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ - مع شُرَحْبيلَ ابْنِ حَسَنَةَ


الراوي:أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان المحدث:الألباني المصدر:تخريج مشكاة المصابيح الجزء أو الصفحة:3144 حكم المحدث:إسناده صحيح


فتكلَّم خالد بن سعيد، فقال: الحمد لله، أحمده وأستعينه وأستنصره، وأشهد أنْ لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقِّ؛ ليُظهره على الدين كله، ولو كره المشركون. أمَّا بعد، فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله صلّ الله عليه وسلم وزوَّجته أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك الله لرسول صلّ الله عليه وسلم. ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها، ثم أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا؛ فإن سُنَّة الأنبياء إذا تزوَّجوا أن يُؤكل طعامٌ على التزويج. فدعا بطعام وأكلوا، ثم تفرَّقوا.
المستدرك على الصحيحين


قالت أمُّ حبيبة: فلمَّا وصل إلَيَّ المال أرسلتُ إلى أبرهة التي بشَّرتني، فقلتُ لها: إنِّي كنتُ أعطيتُك ما أعطيتُك يومئذٍ ولا مال بيدي، فهذه خمسون مثقالاً، فخُذيها فاستعيني بها. فأبتْ وأخرجتْ حُقًّا فيه كل ما كنتُ أعطيتُها فردَّتْه عليَّ، وقالت: عزم عليَّ الملك أن لا أَرْزَأَكِ[6] شيئًا، وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه، وقد اتبعتُ دين محمد رسول الله صلّ الله عليه وسلم، وأسلمتُ لله ، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر. قالت: فلمَّا كان الغد جاءتني بعُودٍ، ووَرَسٍ، وعنبر وزبَّادٍ[7] كثير، فقَدِمْتُ بذلك كلِّه على رسول الله صلّ الله عليه وسلم، فكان يراه علَيَّ وعندي فلا ينكره. ثم قالت أبرهة: فحاجتي إليك أن تقرئي على رسول الله صلّ الله عليه وسلم منِّي السلام، وتُعلميه أنِّي قد اتَّبعتُ دينه. قالت: ثم لطفتْ بي وكانت التي جَهَّزتني، وكانت كلَّما دخلت علَيَّ تقول: لا تنسَيْ حاجتي إليك. قالت: فلمَّا قَدِمْتُ على رسول الله صلّ الله عليه وسلم أخبرْتُه كيف كانت الخطبة، وما فعلَتْ بي أبرهة، فتبسَّم، وأقرأْتُه منها السلام، فقال: "وَعَلَيْهَا السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ"[8].

الحكمة من زواج الرسول صلّ الله عليه وسلم بأم حبيبة رضي الله عنها

تزوَّج النبي صلّ الله عليه وسلم السيدة أمَّ حبيبة في العام السابع من الهجرة النبويَّة المشرَّفة، وكان زواجه منها صلّ الله عليه وسلم تكريمًا لها على ثباتها في دين الله، فكم من امرأة تَتْبَعُ زوجها في كل حركة وسكنة في حياته، تفعل الخير بفعله، وتكفُّ عن الشرِّ بِكَفِّه!! لكنَّ هذه المرأة المهاجرة بدينها وولدها لم يُزعزعها أَلَمُ الفراق بينها وبين زوجها وعائلها في بلد يبعد آلاف الأميال عن بلدها، وإنما حاولتْ بكل ما أُوتيتْ من قوَّة أن تثني زوجها عن تغيير عقيدته إلى عقيدة التوحيد، لكنَّه أصرَّ وتولَّى، فصبرتْ وشكرتْ، فكافأها الله بزواجها من رسول الله صلّ الله عليه وسلم، وجعلها أُمًّا للمؤمنين.

لم يكن رسول الله صلّ الله عليه وسلم بمنأًى عمَّا يحدث لأصحابه أينما كانوا، فقد كان القائد الأوَّل للمسلمين صلّ الله عليه وسلم يتابع أحوال الجميع، إنه مسئول يتفقَّد رعيَّته، ولم تكن أحوال المسلمين المهاجرين إلى الحبشة لِتَخْفَى عليه، فقد كان يُتابعها بشكل دائم، وقد وصلت إليه صلّ الله عليه وسلم أخبار السيدة الكريمة الشريفة أمِّ حبيبة وما لاقتْ من مصاعب ومتاعب، وكيف صبرتْ وثبتتْ وتمسَّكتْ بالإسلام، رغم كل ما مرَّتْ به من أحوال، فكانت مواساة رسول الله صلّ الله عليه وسلم لها أن طلب الزواج منها، تقول السيدة أمُّ حبيبة رضي الله عنها: فأرى في النوم كأنَّ آتيًا يقول: يا أمَّ المؤمنين. ففزعتُ، فأوَّلتُها أن رسول الله يتزوجني. قالت: فما هو إلا أن انقضتْ عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن، فإذا جارية له يقال لها: أبرهة، كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فدخلت عليَّ فقالت: إن الملك يقول لكِ: إن رسول الله صلّ الله عليه وسلم كتب إليَّ أن أزوجكه، فقالت: بشرك الله بخير. قالت: يقول لك الملك: وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجكِ، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته...[9].

فكان هذا الزواج تعويضًا لها عمَّا لاقته -رضي الله عنها- من عَنَتٍ ومشقَّة، ومكافأة لها من الله لصبرها وثباتها، وما ادَّخره الله I لها في الآخرة خيرٌ وأبقى.

إخلاص أم حبيبة وحبها لرسول الله صلّ الله عليه وسلم

وبعد زواجها من رسول الله صلّ الله عليه وسلم ظلَّتْ مخلصةً له ولدينه ولبيته؛ فيُروى أنَّ أبا سفيان بن حرب -والد السيدة أمِّ حبيبة- قد جاء من مكة إلى المدينة طالبًا أن يَمُدَّ النبي صلّ الله عليه وسلم هدنة الحرب التي عُقدت في الحديبية، فلم يقبل رسول الله صلّ الله عليه وسلم، فجاء إلى ابنته أمِّ حبيبة -رضي الله عنها- زوج النبي صلّ الله عليه وسلم ، فأراد أن يجلس على فراش رسول الله صلّ الله عليه وسلم فطوته دونه، فقال: يا بُنَيَّة، أرغبت بهذا الفراش عني، أو بي عنه؟ قالت: بل هو فراش رسول الله صلّ الله عليه وسلم وأنت امرؤ مشرك نجس، فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلّ الله عليه وسلم. قال: يا بُنَيَّة، لقد أصابك بعدي شرٌّ. فقالت: بل هداني الله للإسلام، وأنت -يا أبتِ- سيِّد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك الدخول في الإسلام، وأنت تعبد حجرًا لا يسمع ولا يبصر؟! فقام من عندها...[10].

وكانت -رضي الله عنها- مع غَيْرتها على رسول الله صلّ الله عليه وسلم تحبُّ أن تشاركها فيه أختها عزَّة بنت أبي سفيان؛ فقد سمِعَتْ أن رسول الله صلّ الله عليه وسلم همَّ أن يتزوَّج دُرَّة بنت أمِّ سلمة؛ فعن زينب بنت أبي سلمة أن أمَّ حبيبة قالت: قلتُ: يا رسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان. قال: "وَتُحِبِّينَ؟". قلتُ: نعم، لست لك بمُخْلِيَةٍ، وأحبُّ مَن شاركني في خيرٍ أُختي. فقال النبي صلّ الله عليه وسلم: "إِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لِي". قلتُ: يا رسول الله، فوالله إنَّا لنتحدَّث أنك تريد أن تنكح دُرَّة بنت أبي سلمة. قال: "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟". فقلتُ: نعم. قال: "فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لاَبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ[11]، فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ"[12].
الراوي:أم حبيبة المحدث:ابن حبان المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:4110 حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

وقيل: إن قول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: 7] نزل في أبي سفيان صخر بن حرب، فإنَّ رسول الله صلّ الله عليه وسلم تزوَّج ابنته أمَّ حبيبة، فكانت هذه مودَّة ما بينه وبينه[13].

فقه أم حبيبة رضي الله عنها ومحافظتها على سنة النبي

وبعد وفاة النبي صلّ الله عليه وسلم ظلَّت السيدة أمُّ حبيبة -رضي الله عنها- مستمسِّكة بسُنَّته صلّ الله عليه وسلم؛ ولمَّا جاء نعي أبي سفيان من الشام دعتْ أمُّ حبيبة -رضي الله عنها- بصفرة في اليوم الثالث، فمسحتْ عارضيها وذراعيها، وقالت: إني كنتُ عن هذا لغنية، لولا أني سمعتُ رسول الله صلّ الله عليه وسلم يقول: "لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا"[14].

الراوي:أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:1280 حكم المحدث:[صحيح]

مروياتها عن رسول الله صلّ الله عليه وسلم .

روت أمُّ المؤمنين أمُّ حبيبة -رضي الله عنها- عن النبي صلّ الله عليه وسلم عدَّة أحاديث، جعلها بَقِيّ بن مَخْلد خمسة وستِّين حديثًا، ولها في مجموع الكتب الستَّة تسعة وعشرون حديثًا، اتَّفق لها البخاري ومسلم على حديثيْن، وروى عنها أخواها معاوية وعنبسة، وابن أخيها عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان، وعروة بن الزبير، وشُتَير بن شَكَل، وشهر بن حوشب، وأبو سفيان بن سعيد بن الأخنس وهي خالته، وأبو صالح ذكوان السمَّان، وصفية بنت شيبة، وزينب بنت أبي سلمة. وحديثها -رضي الله عنها- مشهور في تحريم الربيبة وأخت المرأة، وأيضًا حديثها في فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن مشهور، وقد رواه عنها معظم التلاميذ الذين ذكرناهم، كما حوت مرويَّاتها أحاديث في وجوب الإحداد للمرأة المتَوَفَّى عنها زوجها، وعدم جوازه لغير الزوج فوق ثلاثة أيام، والكُحْل للحادَّة... وفي أبواب الحج روت في استحباب دفع الضعفة من النساء وغيرهن من المزدلفة إلى مِنى في أواخر الليل قبل زحمة الناس، وفي أبواب الطهارة: الوضوء ممَّا مسَّته النار، وفي صلاة الرجل في الثوب الذي جامع فيه، وما يجوز للرجل من المرأة الحائض... وفي أبواب الصوم: روت في جواز القُبْلَة للصائم، وفي الدعاء بعد الأذان... وروت في العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة، وغيرها[15].

حياة أم حبيبة بعد النبي صلّ الله عليه وسلم

عاشت السيدة أمُّ حبيبة -رضي الله عنها- بعد رسول الله صلّ الله عليه وسلم ثلاثًا وثلاثين سنة[16]، متمسِّكة بهدية، سائرة على سُنَّتِه، عميقة الصلة بالمؤمنين جميعًا، مشارِكة للمسلمين في الأحداث العظمى؛ ففي أيام الفتنة الكبرى،

وفي مسلم : حدثنا أبو عقيل ، حدثنا الحسن ، قال : خرج عثمان فقام يخطب ، فذكر بعض حديث أبي موسى .
سليم بن أخضر ، عن ابن عون : أنبأنا الحسن ، قال : كان عثمان يوما يخطب ، فقام رجل فقال : إنا نسألك كتاب الله . ثم ذكر نحوه ، فحصبوه ، فحصبوا الذين حصبوه ، ثم تحاصب القوم والله ، فأنزل الشيخ يهادى بين رجلين ، ما كاد أن يقيم عنقه حتى أدخل الدار ، فقال : لو جئتم بأم المؤمنين عسى أن يكفوا عنه . قال : فجاءوا بأم حبيبة بنت أبي سفيان ، فنظرت إليها وهي على بغلة بيضاء في محفة فلما جاءوا بها إلى الدار ، صرفوا وجه البغلة حتى ردوها .

كما كانت رضي الله عنها حسنة الصلة بأُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعًا، حريصةً على وُدِّهن واسترضائهن، ففي اللحظات الأخيرة من حياتها استدعت السيدة عائشة -رضي الله عنها- لتقول لها أمرًا غاية في الأهمِّيَّة بالنسبة لها؛ فعن عوف بن الحارث قال: سمعتُ عائشة -رضي الله عنها- تقول: دعتني أمُّ حبيبة زوج النبي صلّ الله عليه وسلم عند موتها، فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك. فقلتُ: غفر الله لكِ ذلك كله، وتجاوز وحلَّلَكِ من ذلك. فقالت: سررتني سرَّك الله. وأرسلت إلى أمِّ سلمة، فقالت لها مثل ذلك...[20].

وفاة أم حبيبة رضي الله عنها

عند وفاتها تجسَّدت فيها -رضي الله عنها- رُوح الحبِّ والأُلْفَة بينها وبين أُمَّهات المؤمنين الباقيات، عندما طلبت من السيدة عائشة رضي الله عنها
أن تحللها من أي شيء فحللتها، واستغفرت لها، وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين عن ثمانٍ وستين سنة، في خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه [22].


المـراجـع
[1]ابن سيد الناس : عيون الأثر 2/389.
[2]الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/219.
[3]ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/97، وابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 7/651، وقيل: ولدتها بمكة.
[4] أسلم أبو سفيان tوحَسُنَ إسلامه بعد ذلك كما هو معروف، بينما ظلَّ زوجها على النصرانية حتى مات عليها، كما ذُكر.
[5]الخَدَمتين: الخَلْخالانِ، وهي حُلِيّ تلبس في الرجل من الذهب والفضة. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة خدم 12/166.
[6]رزأ الشيء: أخذه، أو انتقصه وأصاب منه. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة رزأ 1/85.
[7]الزباد: نوع من الطيب، قيل: يستخرج من دابة مثل السِّنَّور. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة زبد 3/192.
[8]ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/97، 98، وابن عساكر: تاريخ دمشق 69/ 143، والصالحي: سبل الهدى والرشاد 11/194.
[9]ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/97، والذهبي: سير أعلام النبلاء 2/221.
[10]الصالحي الشامي: سبل الهدى والرشاد 5/206.
[11] ثويبة مرضعة النبي صلّ الله عليه وسلم مولاة أبي لهب. انظر: ابن حجر العسقلاني: الإصابة 7/548 (10964)، وابن الأثير: أسد الغابة 7/51.
[12]البخاري: كتاب النكاح ، باب "وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف" (4818).
[13]ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 8/89.
[14]البخاري: كتاب الجنائز، باب حد المرأة على غير زوجها (1221)، ومسلم: كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة... (1486).
[15]حذف الموقع
[16] حيث كانت وفاتها رضي الله عنها سنة (44هـ/ 664م) في خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان tعلى الأرجح.
[17]هذا من قول الراوي، وهو الحسن البصري رحمه الله.
[18]المحفة: مركب للنساء كالهودج إلا أنه لا قبة له. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة حفف 9/49.
[19] أي دار عثمان بن عفان رضي الله عنه .
[20]رواه مســلم = الذهبي: سير أعلام النبلاء 4/569
[21]ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/100، والذهبي: سير أعلام النبلاء 2/223، وابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 7/653.
[22] ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 7/653.
المصدر
- قصة الاسلام


تعديل غـيد الأماليد; بتاريخ 04-01-2018 الساعة 04:28 PM. السبب: حذف موقع + تخريج الأحاديث،حذف مالم يصح.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 03-01-2018, 09:38 PM
نزار مصطفى نزار مصطفى غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أم حبيبة رضي الله عنها


مشكور وبارك الله فيك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 04-01-2018, 03:35 AM
Enchanted seven Enchanted seven غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي رد: أم حبيبة رضي الله عنها


جزاك الله خيرا
بارك الله فيك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 04-01-2018, 01:09 PM
عيونك وطن عيونك وطن غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أم حبيبة رضي الله عنها


جزاكِ الله خيراً

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 04-01-2018, 04:31 PM
غـيد الأماليد غـيد الأماليد غير متصل
مع الله عُمري ربيع
✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: أم حبيبة رضي الله عنها



جزاك الله خيرا
ورضي الله عن أمنا حبيبة وجميع أمهات المؤمنين .

ملاحظة بالنسبة لماذكر في هذا الحديث :

رأيتُ في النومِ عُبَيْدَاللهِ زَوْجِي بِأَسْوَأ صُورَةٍ وأَشْوَهها ، فَفَزِعْتُ وقُلْتُ : تَغَيَّرَتْ واللهِ حالُهُ : فإذا هو يقولُ حيثُ أصبحَ : إنِّي نَظَرْتُ في الدِّينِ ، فلمْ أَرَ دِينًا ، خيرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ، وكُنْتُ قد دِنْتُ بِها ، ثُمَّ دخلْتُ في دِينِ محمدٍ ، وقد رَجَعْتُ فأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيا ، فلمْ يَحْفَلْ بِها ، وأَكَبَّ على الخمرِ قالتْ : فأريْتُ قائلًا يقولُ : يا أُمَّ المؤمنينَ فَفَزِعْتُ ، فَأَوَّلْتُها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَتَزَوَّجُنِي . وذكرَتِ القصةَ بطولِهِا .
الراوي:أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان المحدث:الذهبي المصدر:سير أعلام النبلاء الجزء أو الصفحة:2/221 حكم المحدث:منكرة


،،

ينقل للقسم المناسب ،

بانتظار جديدك

/.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 04-01-2018, 04:35 PM
نور الأنوار نور الأنوار غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي رد: أم حبيبة رضي الله عنها


جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الجميل و المفيد ....

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 04-01-2018, 07:31 PM
fleur d'hiver fleur d'hiver متصل الآن
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: أم حبيبة رضي الله عنها


༻❈༺











رضي الله عنها ،وكل امهات المؤمنين

بارك الله فيك على ما نقلت،وجعله في ميزان حسناتك.











༻❈༺


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 10-01-2018, 09:33 AM
مَلاك الرّوح مَلاك الرّوح متصل الآن
** قلبٌ محكومٌ عليه **
 
الافتراضي رد: أم حبيبة رضي الله عنها


جزاك الله كل خير

الرد باقتباس
إضافة رد

أم حبيبة رضي الله عنها

الوسوم
حبيبة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية التقيتك غريبه وودعتك حبيبة الموسم الثاني /بقلمي شهد الراشدي روايات - طويلة 712 12-04-2018 01:44 AM
أجمل حبيبة لقلبي........ رعد الحلمي خواطر - نثر - عذب الكلام 11 28-08-2016 09:28 PM
رواية كش ملك/للكاتبة حبيبة بدر اميـرة بكلمتي روايات - طويلة 23 12-08-2016 03:59 PM
اورام خبيثة AL-DUM خواطر - نثر - عذب الكلام 2 12-01-2016 06:42 PM

الساعة الآن +3: 01:32 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1