اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 09-04-2018, 11:53 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


دخل وهو يغلق الباب خلفه بإبتسامة بانت على عيناه قبل ترسخها شفتيه
الآن بيقر عينه ب رؤيتها ، وبيعمر داره اللي بتدخله عبير
وش ينتظر بعد ؟
تخبط ب فجعة من الحرمة المستلقية على السرير و صرخت من الرجل الغريب اللي أقتحم غرفتها
هز رأسه برفض مذهول
وهو يخرج بسرعة قبل تجمع عليه المستشفى وهو لا يأمن ذاك الدكتور انه مسوي له كميّن
دخل الغرفة الثانية على يسارها وعلى يمينها
ويتمنى انه فعلا ملخبط بالغرفة
ولكن كل الغرف تحمل نساء ولكن ولا واحدة فيهم عبير !
هز رأسه وهو يقترب من الريسبشين ب جنون
وكأن مع ضياع عبير ، ضاع لسانه حتى انه لم يستطع يرتب جملة مفيدة :
عبير .. عبير وينها بنتي الحقيرة جواهر بنتي عبير
رفعت الممرضة الفلبينية رأسها بإستغراب :
ايش يبي بابا ؟
عبدالعزيز وهو يأشر على الغرفة :
وينها ؟ عبير وينها ؟
الممرضة بتأفف من طاري عبير
اللي ارعبتها جواهر اليوم الصباح بسببها والحين هذا الرجل :
بابا عبير خلاص روح ، باي باي .. ايبغا شيء ثاني ؟
رن بداية جملها في أذنه وكأنها صفعة تصيحه من غفلته ، فرّ راكض وهو يفتح لثمته الى سيارته
الآن بيعرف كيف تروح بنته من دون أذنه وبيضع حد لكل شخص استغل غيابه حتى يمرد زوجته المنخضعة لاوامره دائمًا ، وبناته اللي ماينامون غير ب حضنه .
/

\

/

\

/
{ أمام بيت عمر المحيميد || في شارع الحيّ }
وقف يزيد عند الباب الرئيسي الداخلي
وهو ينتظر خروج عبير حتى يوصلها لزوجها
اللي ينتظرها عند السيارة مع فراس وخالد وسيف في ظل عشاء الرجاجيل
تعمدّ مايوصلها غيره ، رغم الحاح خالد القلّق من تهور يزيد قدام الناس
ولكن حاول يزيد ب كُل لين وهدوء يوضح لهم انه شيء وعدّى ولكن مايدري انه زاد الطين بّله
وكأنهم يؤمنون الآن ان ( هدوء ماقبل العاصفة ) يجسد يزيد
ناظر عبير اللي خرجت من الباب ك ملاك مُتعب / مرهق
ترافقها / تودعها دعوات امها المُنهلة من لسانها وكأن السماء اليوم ممتلئة / تزامح بعضها بعض فقط ب دعوات جواهر
اتجهوا الى الباب الشارع ثم السيارة بدون اي كلمة
ابتسم ناصر وهو يشوف عبير تقترب من السيارة حتى استقرت بينهم :
نستأذن انّا اجل ، لا نفوت الطيارة
يزيد ب همس وهو يؤمن ان اذا ماهاب الرجُل وجود اهل ورا زوجته ، لا هيبه لها :
مايحتاج نوصيك ياناصر ! الموت وعبير
ابتسم ب خبث على جملته الاخيرة
اللي صعق منها خالد وفراس وعبير وسيف اللي يتمم في قلبه ان لا يفقه ناصر ؛ مغزى يزيد القذر وكأنه يبيح لناصر قتل عبير
أبتسم ناصر ب جهل وهو يفتح الباب لعبير اللي رمقت يزيد ب نظرة اشبه ب الجمرة اللي كوت طرف قلبه
لتختفي ابتسامته
همست بسخرية وهي اول جملة تنطقها من بعد صدمتها :
همست بسخرية وهي اول جملة تنطقها من بعد صدمتها :
‏" زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً ، أبشر بطول سلامة يا مربعُ "
شهق خالد ضاحكًا وهو لقط مغزى البيت اللي قالته عبير ، قاله الشاعر جرير ؛ يقصد فيها استحقار واستهانة ب الشاعر الفرزدق اللي نوى ان يقتل شخص اسمه ( مربع ) وبشرّ جرير مربعا ب أنه لن يمسه سوء دام اللي توعده الفرزدق
والآن عبير تقصد يزيد ب الفرزدق ، وهي ب مربع
انبّهت يزيد
وهو يراها تركب السيارة بلا مُبالاه لهم بعد مادمرته ب كلمتين !
مشت سيارة ناصر من هنا ، وفي خوض تأديب سيف اخلاقيًا ليزيد
شطفتهم سيارة يوكن باللون الأسود موديل 2010
تابعتها اعيُن يزيد لين تقدمت عنهم قليلًا
وبهمس :
أبوي
سيف بعصبية :
انطم ! ما اردى منك الا ابوك
يزيد وهو يأشر على السيارة :
ابوي هنا ياسيف
فتح سيف عيونه وهو يناظر السيارة بتدقيق
نزل عبدالعزيز بعصبية والغضب لهب من جحيم يتطاير من مُقلتيه
صرخ في سيف ساس البلاء صرخة كادت تُربك السيارات المصطفة بكثرة عند بيتهم :
بنتي وينها ياخسيس ؟
ابوي يوم رباك راعي فزعة ، مارباك ماتتدخل في بيت أخوك
سيف بسخرية وهو يرمق فراس يأخذ خالد ويدخلون :
لو ابوي مربيني ، كان رباك ماتغتصب بنتك
طاحت عيون عبدالعزيز على الزينة
والسيارات اللي ضايقت الشارع بأكمله ووصلت الشارع الثاني
وبرود سيف ، ووجود يزيد بكل اناقة وهو من يفترض انه بالحد
حس بالمكيّدة المحاكة من وراه ، وبهمس بلا مبالاه لسيف :
خذاها صح ؟
ابتسم يزيد بسخرية :
نستقبل تباريكك ودعواتك لهم بالذرية الصالحة - وبنغزة - الشريفة لا ابناء حرام !
انفعل عبدالعزيز بالصراخ والشتم ، غمز سيف بسرعة ليزيد وهم يحملون عبدالعزيز بعيدًا عن البيت حتى مايشوفونه الضيوف
ولكن كان يقاومهم بكل ماؤتي من قوة
يأس يزيد من قوة ابيه اللي ضاعفت قوته وقوة عمه
انحنى وهو يأخذ حجرة من حجر الديكور ويرميها في رأس ابيه
وحجرة خلف حجرة الى ان سقط مغشيًا عليه
سيف وهو يأشر على فلة الآء :
افضل شيء نحطه في بيت سعود الثاني ، الشغالة هناك تفتح لنا .. لين يمشون الضيوف وندّبره
/

\

/

\

/

\
{ في شقة سعود & جمانة }
فتحت جمانة عيونها بصدمة بعد مالفت راسها لها بقوة
تنتظر يتبع كلامها ( اسفة او ضحكة تبين مزحها ) لكن ملامحها جدّية الى الان وكأنها تنتظر احد يؤيد رأيها التعبان
تطردها من غرفتها حتى تقضي ليلتها مع زوجها وتعزم ضرتها الثالثة على سريرها بعد ؟
كانت تتمنى ترد عليها او ان استصعب الامر تمزق لسانها بيدها
ولكن تنهيدة سعود الخفية ب وجهه اصفر
وام فهد وهي تخزها بنظرات تمنت شوق ان الأرض انشقت وابتلعتها
بتفضل تكون أفضل منها وتحترم زوجها المريض ، والموجودين
لفت برأسها اتجاه الباب وهي تحاول تضبط انفاسها
استحت سحر وهي تشوف عمها وده يتكلم ولكن منحرج من وجودهم
مسكت يد عهود الحاقدة على جدتها :
نستأذن وتصبح على خير
هز رأسه لها بإبتسامة ، وعيونه تراقبهم لين طلعوا من الجناح
لف بهدوء على شوق اللي بجانبه :
أتوقع ماقد قصرت على وحدة فيكم في يوم ، وباخلين علي ب راحتي ؟ يكون ب علمك انا هنا عشان حلف امي فقط
وكنت ناوي بقعد تحت ولكن البيت زحمة معازيم ، وفوق اريح لي ولخصوصيتي
لفت شوق رأسها يسارًا ب زعل
شافت جمانة وجهه سعود اللي اعتكر من زعل شوق
احترقت غيرة وهي تشوفها من إيماءه قدرت تأثر ب سعود
ولكن عزّ عليها شكله
وب نبرة حادة وهي تقعد على الكرسي ب تعب :
لا تقعدين تقلبين بوجهك
متنازلة عن كل ايامي اللي بينام فيها سعود هنا ب تعبه ، اذا تحسن بمشيئة الله واشبعي به !
وقفت وهي تتوجهه غرفة الملابس
وكبدها تقلب من شوفة شوق هنا مجددًا
سمعت صوت سعود يرتفع بحدّة من شوق اللي انهلت عليه
والآء اللي عصبت من تجاهلهم لها :
خلاص عاد !
انا بنام الحين ، ممكن - وآشر على الباب - ؟
وقفت أم فهد وهي تخز الآء وشوق وتشتمهم في قلبها على وقاحتهم واختيارها السيء لولدها .
لبست بجامتها وربطت شعرها وتعطرت تحاول ان تشغل نفسها حتى يطلعون
طلّت برأسها بعد ماحست بالهدوء والسكينة تملئ الغرفة تتأكد من شكوكها
طلعت بعد ماطفت اللمبات واكتفت بالابجورات ، وهي تشغل الفواحات على التسريحة وتعطر سريرها بإشمئزاز
سعود كان نصف مستلقي ب تيشيرت رمادي وبنطلون قطني ابيض
وبهمس وهو يراقب تصرفاتها اللي تتعمد تجاهل ان تسقط عينها ب عينه :
أسمعك
ابتسمت له وهي تشوف وجهه المُرهق :
نام ياسعود نام ، ومن اصبح افلّح
ابتسم لها وهو يدري انها تكابر عشان خاطره ، شعور لطيف داعب قلبه ك لطافة قبلات امه
فتح يدينه وهو يأشر على حضنه من اليسار :
تعالي
هزت رأسها بالرفض وهو تتأمل حضنه
تغيّر وجهه سعود في ثواني ، والشعور اللي داعب قلبه مات في المهدِ
في نصف اساءة الظن فيها
قاطعته جمانة وهي تأشر على حضنه :
لا ، لأن هنا مكان كليتك !
اخاف أعورك
قربت بهدوء وهي تستلقي بحضنه من جهه اليمين
بعد ما افسح لها ب جانبه
رفعت رأسها حتى لامس دقنه جبينها وهي تتحس مكان كليته ب رقة :
يعورك ؟
مسح ب كفوفه على شعرها بإبتسامة
وهو يهز رأسه بالرفض
خبئت ملامحها في حضنه وكأنها تخجل ان يجر الكلمات من عيناها
وفي اذنها يرن بيت قد قرئته ولكن استشعرته الآن .. ولم تخجل ان تتفوه به :
‏" كل شيٍ تبسم يوم لامس دلالك ، وكل نارٍ كوتني منك صارت سلام "
/
/
/
/
/
/
{ في بيت عبدالرحمن الفيّاض || في المطبخ }
دخل بهدوء على اطراف اصابعه
وب حضنه الي اليزابيث نايمة بسلام ، ويحتضن كتوف جولي اللي تمشي ب نعاس
رفع رأسه لـ الساعة وهي تُشير الى 6 صباحًا
مؤمن ان اهله كلهم نايمين حتى الخادمة خصوصا اليوم سبت مافيه دوامات
سدحهم في الصالة ، وهو يدخل المطبخ
طلع كيس التوست وهو يدهن الخبزة الاولى بالمربى لجولي ، والخبزة الثانية بالجبن لإليزابيث
بعد ماعصر لهم عصير برتقال طبيعي
لرفضه التام للمواد الحافظة بالعصائر الجاهزة خوفًا عليهم
حتى يفطرون قبل مايخيبهم بغرفته وينامون ، الى ان يتولى الله امره ب قُدرته
انزل السكينة بهدوء من يده وهو يسمع صوت المفاتيح تفتح الباب المُغلق
غمض عيونه ب قلق وقلبه نبضة خلف نبضة حتى اصبحت ك قرع طبول زفاف ، وانفاسه تلهث كم من قطع سباق ماراثوني
وهو يتذكر شنطهم اللي دخلها هو وسائق التاكسي بالحوش
حتى يفطّر بناته ثم يطلع
ويدخلها في سيارته الملبقة في حوش اهله حتى لا تثير الريبة كثرّة الشنط ، ومن ثم بناته النايمين ب سلام بالصالة
توقع ظ©ظ©ظھطœ انه فيّاض
راجع من استراحته الآن
واكيد انه بيستر على اخوه وراح يلقى له حلّ بهذه المصيبة ب عين ابوه !
هدئت أنفاسه وحلت عليه السكِينة ، الى ان وصل لباب المطبخ المكشوف على الصالة
وهو يسمع ويرى ابوه المنهك بتعب ومضيق عيونه ويده تمسح على دقنه بشعرات المشيب / باللون الأبيض :
اللهم يامثبت العقل والدين ثبتني ، من التعب يانجلاء قمت اتخيل !
نجلاء وهي تتفحص الاطفال ب خوف :
لو انك تتتخيل البزران ، اجل وش سالفة الشنط المكومة برا ؟
لمياء بإستنكار وهي تسند ظهرها على كفها من اثار الوقفة الطويلة ب تعب :
من هذولي عياله ؟
خطرت فكرة صبيانية على بال عبدالاله بخبث وغباء بنفس الوقت
حط الصحن على طرف المطبخ وطلع من شباك المطبخ الكبير خلف المجلئ ، المطل على حديقة صغيرة جدًا رتبتها امه كشكل فني
عض شفته بآلم من ضيق هذا السيب الموضوع للزينه فقط وحشر بُنيته الضخمة فيه
طلع من السيب الى حوشهم وهو يتنفس بإريحية بعد ماحس ان ضلوعه تكسرت
ركض الى الشنط وهو يأخذ شنطته
حتى مايفتحونها ويعرفونه ويضطرون يتولون بناته الى ان يدبر اموره
وطلع بهدوء / مُتسلسل مثل مادخل
وقف عند باب الشارع وهو يطلب سيارة تاكسي تنقله لفندق قريب وبناته استودعهم الله في ذمة ابوه .
/

\

/

\

/
{ في مطار الملك خالد بن عبدالعزيز || صالات المغادرة الدولية }
اقترب ناصر بإبتسامة وهو يحمل ب يده كوبين قهوة الى ان يفتح باب الطائرة
جلس ب جانبها بعد مامدت يدها وهي تأخذ كوب من يده وب نبرة هادئة اشبه بالهمس :
صليت الفجر ؟
هز ناصر رأسه بإيجايبة وهو يرتشف كوبه :
يوم دخلتي تصلين ، قصيت البوردينق وشحنت الشناط وصليت
رفعت عبير رأسها وهي تقرأ التذكرة بإستغراب :
مسقط ! وش مودينا عمان ؟
ناصر لف عليها بإرتياح
بعد ماسند يده على مقعد عبير وخلف ظهرها ، انها بدت تتجاوب معه :
مسقط ترانزيت لاني حاجز الخطوط العمانية
ما اضمن الخطوط السعودية توفر لوجهتنا رحلات ، ف بنمر مسقط لين نقلع لـ - غمز لها - وجهتنا المفاجاءة بإذن الله
رفعت عبير حاجبها بعدم ارتياح
وهي تعتدل ب جلستها :
اذا ماتوفر رحلات السعودية
معناها ممنوع سفر السعوديين لها - بسخرية - وين موديني ايران ؟
ضحك ناصر وهو يمدد جسمه ب تعب
صاحي من الصباح حضر دوامه
حتى يعوض ايام اجازته ثم طلع وتجهز وحضر زواجه
ثم توجهوا للفندق وتعشوا وسهروا
عشان مايتأخرون على إقلاع الطيارة :
تقريبًا ، قربتي
رفعت عيونها فوق وهي تفكر بعفوية :
تايلاند ؟ لا تخاطر ياناصر ، انت شرطي ورجل دولة وكل شيء عليك محسوب
هز رأسه بالرفض وهو يرتشف من كوبه بلا مبالاه لتخميناتها
فتحت عبير عيونها اللوزية بصدمة :
مابقى الا اليمن والعراق وسوريا واسرائيل !
ضربها بخفة ب كفه على رأسها وهو يرمي كوبه بإبتسامة :
شفيك مطيّورة ؟ مردك بتعرفين
وقف وهو يعتدل تيشيرته مع بنطلونه القطني حتى يأخذ راحته بالطيارة
بعد ماسمع نداء الأول للطيارة
مد يده لها
مدت يدها بتردد حتى تستقر ب باطن كفه ، ماقضت معه الا 7 ساعات فقط
كانت بمثابة 7 عقود
تعاملت معه بإريحية ومرونة
عكس اهلها اللي مضت ب احضانهم الى ان انتصفت العشرين ؛ ممكن لأنها تحملهم ذنبها
ولكن مع ذلك كان هناك شيء بداخلها يرفض ان تنصاع لهذه الراحة الغريبة / المُريبة
صوت استغاثة بداخلها يصرخ :
احذري !
وصوت يأس بداخلها تنتفض حنجرته ب آلم :
هذا حظك ، ان ماطاعك طيعيه
أنجبرت تنصاع للصوت الثاني ك عادتها ، وهي مؤمنة ب حظها الردّي
دائما تؤمن : ( البنت تأخذ حظ امها )
وما اسوء من حظ امها الا حظها
ولكن دخول ناصر الليلة حياتها ، ومع دخولها الطيارة
تمنت ان تضحك على معتقداتها الغبية وتشوف حياتها فعلا حياة وناصر لونها الوردي
ومامضى تكفيرًا لذنوبها ، وتطبيقًا لقول الشافعي : ( ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ، فرجت وكنت أظنها لا تفرج ) !
ابتسمت للموظفة اللي مشت امامهم حتى ترشدهم لمقاعدهم .
/

\

/

\

/
{ بيت عبدالرحمن الفيّاض || في الصالة السفلية }
كان عبدالرحمن مُشتط غضبًا ، ونجلاء لا تقل عن غضبه حيرة
اما لمياء اكتفت بالصمت بعد ما استلقت على الإريكة ب جانب جولي لإرهاقها
والشيخة اللي كانت هي وعيالها نايمين ب غرفة المقلط تحت ب حكم نفاسها ، قامت على ضجيج اهلها
عند باب غرفتها
وكل ما اقترحت اقتراح صرخ عليها ابوها ب " انطمي "
احتفظت ب كرامتها والتزمت الصمت
وهي تهز بنتها اللي تبكي من صراخ عبدالرحمن .
نزلت وجدان من غرفتها بإستغراب من اصوات اهلها تحت
اللي توقعت بيرجعون مهلوكين ولكن صراخهم عكس استنتاجاتها
نزلت ويدها على قلبها
خشية ان محمد اللي بمثابة اخ ب غلاته الخاصة ، صار فيه شيء
فتحت عيونها بصدمة
وهي تشوف البنات اللي نايمين بالصالة ؛ لا مبالين بالضجر اللي حولهم من تعب الطيارات
آشرت عليهم بسبابتها :
هذولي عيال ابوي ؟ من زمان كنت حاسة ان عندي اخوان - ابتسمت بسخرية - بس حظك عجاجة يايبه كلنا بنات
صرخ فيها عبدالرحمن وهو متأكد من انخفاض ضغطه ، قبل ينجلط من عياله :
انطمي انتي الثانية
الشيخة ضحكت ب وناسة ان ابوها لقى شخص ثاني يفضّ غضبه فيه غيرها ، وبسخرية بعد مايأسوا من كل التوقعات :
يبه يمكن انهم عيال فياض ، سهراته صايرة كثيرة توالي الليل امداه جابهم
لفت عليها امها بسخرية وهي تكش عليها :
استحي على وجهك ياقليلة الادب
عبدالرحمن صرخ على وجدان :
روحي قومي اخوك ولا تجين الا هو معك قبل ادفنه ب مفرشه
آشرت نجلاء من خلف عبدالرحمن ب ( لا ) لوجدان
ولكن غضب عبدالرحمن
اجبر وجدان تتجاهل كلام ابوها
لمياء بتعب وهي توقف حتى تصعد تنام فوق ، وماتضن بتقدر تنام
بعد اللي سمعته من الدكتور :
ليش ماتبلغ الشرطة ؟ لا يصيرون وراهم مصيبة وتطيح في رأسك
ولا وش يجيب بزران ب شنطهم في صالتك ؟
انهت جملتها على نزلة فياض مع وجدان بعد مابلغته بقصتهم ، فرك وجهه بكفوفه ب نعاس وبتثاوب :
الله يشغله بنفسه اللي اشغلنا ب بزرانه
يبه يبي لها ذكاء ؟ قومهم واسألهم !
عبدالرحمن وهو يهز كتف جولي :
من التعب ماقدرت افكر ب شيء ، يابنت يابنت انهضي
فياض وهو يتأمل ملامحهم :
ذولي شكلهم عيال جارنا اللي متزوج اسبانية ، اشباههم مو من ثوبنا
قامت جولي وهي تفرك عيونها بنعاس وتتفحص ملامحهم بلا مبالاه :
ازعجتونا ماتشوفنا نايمين ؟ shut up
لف عبدالرحمن لهم بإستغراب :
وش ترطن ذي ؟
وجدان وهي تتأمل البنت الصغيرة اللي مو غريبة عليها :
يبه تقول لك انطم
صرخ عبدالرحمن على جولي بعصبية :
طمّك الله ياوجهه بن فهرة ، وين اهلتس وارضتس انتي ؟
جولي وهي تدور بينهم بإستغراب :
بابا وينه ؟
الشيخة وهي تنحي لها :
بابا وش اسمه حبيبتي ؟
جولي وهي تناظر نجلاء بتفحص :
عبدالاله ، انتي ماما نجلاء ؟
خيّم الصمت على ألسنتهم ، والذهول على ملامحهم اولًا لما نطقت بأسم ولدهم وثانيًا لما تعرفت على نجلاء !
وجدان وعيونها تتسع بصدمة أكبر منهم وهي تسترجع وين شافت اليزابيث فيه
قد شافت صورها ب فيسبوك عبدالاله
قعد عبدالرحمن على أقرب كنبة
وهو يرفض فكرة ان اللي امامه ابناء ابنه !
فزّوا البنات بخوف على ابوهم وبصوت واحد :
يبه
رفع يده لهم بمعنى " اوص " وهو يأخذ نفس عميق :
ولدي في جامعته الحين
لا تتبلى عليه هذه العقربة
شوفوا مين معلمها هذه السوايا حتى يطيحون ب شر اعمالهم ولدي
صرخ بإنكار وهو يرفض الصوت الداخلي اللي يقرّ بصدق كلام جولي
والشعور اللي خلاه الى الآن يتحملهم في بيته
حاول يتجاهل فكرة الشرطة
يطلعهم مثل ما دخلوا
لأن شيء ما يشلل يده حتى ماينفذ اي من هذه الإفكار :
دقوا على عبدالاله حرّصوه على نفسه
اللي دخلوا هالبنيات بيتي ماهي صعبة يوصلون له
في ظل صراخه
فتح فياض جواله وظ©ظ©ظھطœ يقر ب صدق اللي قاعد يسمعه
ظ،ظھطœ مجال للشك
وحتى يتيقين اتصل على رقم عبدالاله السعودي
رفع رأسه بهدوء وهو يسمع ان الرقم مسك خط ، وليس مُغلق :
عبدالاله في السعودية
/

/

\

/
كانت منسدحة على السرير وقافلة الباب بعد ماجهزت الصالة
لأن أخوان سعود وعيالهم وابوه وامه كلهم بصالتهم جايين يتحمدون له بالسلامة
ويتقهون عندهم المغرب
بسبب صغر شقتها ، كانت تسمع اصواتهم بشبه وضوح •
سأل سعود سيف الجالس على يمينه
خشية انه مازال زعلان منه :
عادك زعلان يابو سعود ؟
وقف سعول يقبل رأس سيف اللي وقف هو الآخر حتى يمنعه
تنهد سيف وهو يناظر امه اللي حلفته بأغلض الإيمان انه مايتكلم ويعلم سعود
لف عليهم بإستغراب وهو يشوفهم يناظرون بعض :
وش صاير ؟ احد فيه شيء ؟
فراس :
امس جاء عبدالعزيز وفضحنا
وماقدرنا ندخله لان الضيوف موجودين
دخلناه بيتك الثاني مع الخدامة واسامة
ولما جينا نطلعه قبل ماتدخل حرمتك
لقينا الخادمة مطقوقة واسامة مو موجود
صرخ سعود بجنون وهو يتخيل غضب عبدالعزيز من زواج بنته بغير علمه بيفضه بأسامة :
وقاعدين مقابليني ؟ - صرخ بنبرة نفضت حتى جمانة البعيدة - الله لا يحوج اسامة لكم انا بطلع ادوره
وقف فهد بعصبية :
مهبول انت تطلع ؟ اقعد وانا كلنا بنطلع وندوره ، بالاخير هو عمه ماراح يسوي فيه شيء
وقفت ام فهد بخوف على ولدها اللي اصفر وجهه في ثواني :
الله لا يحللك ياسعود ان طلعت
اقعد واخوانك يجيبونه - صرخت عليهم - وش تنتظرون ؟ تحركوا لا تضيقون اخوكم اكثر
دخلت عليهم جمانة بخوف على سعود بعد ماسمعت ان الصالة هدت
وعيونها طاحت عليه يدور بالصالة ويده على رأسه المسودّ ويمر بباله ابشع التوقعات
قربت من سعود وعيونها على تيشيرته الملطخ مكان الخياطة بالدم :
جرحك ينزف
صرخ سعود بغضب :
ب لعنة
تجاهلت غضب سعود ، وهي تجيب صندوق الاسعافات الاولية من المطبخ
عادت وهي مبتسمة لخالتها وخالها اللي مازالوا موجودين متجاهلة غضب سعود
حطتها على الطاولة
وهي تطلع المطهر واللاصق والشاش ب رقة وكأنها تعرض مجوهراتها وليست اسعافات طبية
رفعت رأسها
وهي تشوفه مازال رايح جاي وجرحه ينزف
وقفت ومسكت ذراع سعود لما مرّ من جمبها :
ممكن تفكر وانت جالس لين انظف جرحك ؟
خزّها سعود ب شرارة مُلتهبة صوبها من مقلتيه الى مقلتيها من غضبه :
لسلامتك اتركيني
الحين واحد ينزف افضل من اثنين ينزفون بعد شوي
ابتسمت جمانة ب برود ظاهري
ومن داخلها تحترق ولكن مُجبرة تتنازل حتى مايثور سعود
مايجتمع بنزين ونار :
للأسف سلامتك تهمني اكثر من سلامتي ، ممكن تجلس ؟
رفع ابو فهد صوته بحدّة
وهو يرى تصرفات ولده الوقحة مع زوجته
وبنفس الوقت اهماله لصحته :
سعود
لم ينتهي ابوه من نداءه حتى جلس على طول
زاحمت الشُعيرات البيضاء رأسه
ولكن لم تزحزحه وهيبته
ركض عمره في عداد الثلاثينات ليقترب من انه يشيخ مبُكرًا
ولم يستطيع ان يرفع عينه في عين ابيه اذا تكلم
ابتسم جمانة بإنتصار
وهي ترفع ب اطراف كفها
تيشيرت سعود حتى مايلطخ يدها
مدّ يده ب لحظة خاطفة وهو يمسك كفها قبل تمسك الملقاط
ضغط بإصابعه بقوة على كفها حتى حس بأن غضاريفها ستصبح سائل بيده
وتتهشم عظامها في راحة يده
وبهمس وعيونه تنتقل من جمانة لأبيه حتى ماينتبه له :
تدرين وانتي زعلانة احلى ب كثير ؟ على الأقل فاكتني من شرّك
أبتسمت بمجاملة
وهي تعض طرف شفتها السفلية بآلم
سحبت يدها بقوة ويدها اليسرى على صدره
حتى تدفعه بعيد عنه
انحرجت ام فهد من وجودها هنا
بعد ما انتبهت لجمانة تبي تتكلم ولكن ساكتة لوجودهم
وغضب سعود المضاعف ب وجود ابوه الفارض سُلطته وهو من يريد ان يتحرر من قيود غضبه بسبب أسامة ب جمانة
آشرت بعيونها لأبو فهد
بعد مامسكت يده اليسرى ويده اليمنى مستندة على العصا الخشبية
طالعين من الجناح ب هدوء
تأفف سعود بإرتياح وهو يراقب والديه لين اختفوا من عيونه
حتى يقوم وينفض كل اللي امامه ويروح يبحث بنفسه عن اسامة
باغته جمانة وهي تطهر جرحه
صرخ ب آلم من حرق المطهر
جمانة وهي تراقب ملامحه ب شفقة :
شُوي لين انظف الدم ويخف عليك
سعود رفع حاجبه بإستنكار وهو يراقب الملقاط المتعلق ب ابهامها وسبابتها ب رجفة :
وانتي متوقعة بتخلصين ويدك كذا ؟
شافت يدها المُرتجفة ب آلم بسببه
ابتسمت جمانة بسخرية
بعد ماسقط الملقاط من يدها لأنها ماقدرت تسيطر عليه :
بركاتك يا أستاذ
ثبتت الشاش بعد ما الصقته ب اللاصق الطبي
سعود بلا مبالاه وهو يرمي تيشيرته على الارض متوجهه غرفته :
حقك واقل من جزاك
انا من قال لك تدخلي ب شيء مايعنيك ؟
تنهدت جمانة وهي تهز رأسها بإسف وتمسح يدها ب مناديل معقمة :
ياسعود مستهين ب ملائكتك ب كتفك ؟
قال الرسول يا عائشة متى عاهدتيني فحاشا ؟ إن شر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره
رفع سعود صوته من غرفة الملابس :
وانا قاذفك الحين ؟ وش قلت لك ؟
سكرت أذنها ب سبابتها وهي تهمس ب رجاء :
الله يهديه ويسخره
طلع سعود وهو يقفز ازرار ثوبه متوجه خارج الجناح :
وش قاعدة تسوين ؟ تدعين علي ؟
فتحت عيونها ب دهشة :
تبي تتهاوش مع ظلك ؟
بتر رد سعود رنين جوالها
رفع حاجبه بإستغراب وهو يشوف وجهها المصفر
دخلت يدها بشعرها وهي تعطي سعود ظهرها بهمس :
قريب جاية ان شاء الله ، شكرا لك
قفلت السماعة بسرعة وقلبها يقرع
خشية ان سعود سمع او فهم شيئا من حديثها
لفت وهي متوجهه تأخذ عبايتها من مدخل الجناح وبسرعة قبل ان تداهمها أسئلة سعود :
بروح المستشفى مع سواق خالتي ، متى بترجع ؟
نزل قبلها وهو يطلع مفاتيحه من جيبه وبشك :
والله انك تصرفيني بس مصيري ارجع واعرف وش قصتك
وين بتروحني مني ؟ /

\

/

\
{ مستشفى السعودي البريطاني || عيادة النساء والولادة }
على كرسي الأبيض دكتورة في سن الأربعينات ب اللاب كوت
مُرتدية نظاراتها وهي تقرأ تحليل جمانة للمرة الألف من اصرارها بأن هناك غلط
هزت رأسها بإبتسامة :
مو انتي اول وحدة تأكلين حبوب مانعة وتحملين
انتي تدرين لا وحدة ولا ثنتين ، بل 3ظھطœ يأكلون الحبوب ويحملون
محد يرد قضاء الله
جمانة وهي ترتعش كفوفها ب عدم تصديق وبعفوية :
انا من بداية زواجي وانا آخذ الحبوب
اول شيء عشان تتنظم هرموناتي ثانيًا عشان ما احمل
من انقطعت الدورة عني من ثلاث شهور
وانا مرتاحة لاني مازلت اخذ الحبوب
ولكن لما تآخرت رابع شهر
شكيت وجيت اتأكد والنتيجة ايجابية !
مستحيل يادكتورة افهميني
الدكتورة بعقلانية وهي تفسخ نظاراتها :
كيف طريقتك بمتابعة الحبوب ؟
جمانة وهي تتذكر :
بداية زواجي قبل مايقرب مني خذيتها اسبوع ثم وقفتها
ثم صرت اخذها مقطعة يوم اي وخمس ايام لا
و اخر شهرين او شهر ونص وقفتها لان زوجي رفض
ابتسمت الدكتورة :
وزعلانة ليش حامل ؟ طريقتك غلط ياماما
لازم تكون منتظمة حتى يبدأ مفعولها بنفس اليوم وتأخذينها ثاني يوم من الدورة
ومن كلامك انك توقفينها على اساس هرموناتك سليمة
رفعت رأسها ودمعة حارة احرقت مقلتيها قبل تجرح جدها من حرارتها :
يعني ؟
همست الدكتورة بحنان وهي تمسح دمعتها :
يعني مبروك ياجمانة ، حامل بالشهر الرابع
ارضِي بقضاء الله وقدره ولعل الطفل خيرة ! متأكدة رفضك مو للطفل نفسه
ولكن الله نفخ فيه الروح ، اشكريه
/
/
/
/
/
/
{ في مطار مسقط الدولي || صالة المغادرة }
قبل 9 ساعات :
مسحت عبير بكفوفها وجهها من تحت النقاب ب نُعاس
من مافاقت من العملية مانامت
واول ماغفت بالطيارة هبطوا
رفعت عيونها ببطئ وقل حيلة
الى ناصر اللي جلس جمبها ببإبتسامة تشُع نورًا بعد ماعاد من دورات المياه
حسدته في نفسها على نفسيته السعيدة بصدر رّحب رغم انه مانام مثلها
رفعت حاجبها بإستغراب مُتعجب وهي تتامل فرحته وكأنه ملك الدنيا ومافيها
معقولة كل هذا عشانه تزوج فقط ؟
خذت التذكرة من يدينه
بحرّص حتى تحطها بشنطتها
الى ان يتم النداء على رحلتهم
رغم نعاسها الا انها شدها وين بيروحون ؟
وليش ناصر متكتم بحرص انها ماتعرف ؟
طاحت عينها بتجسس على مدينة الوصول
لوهلة حست انها افقرّت من لغتها الانجليزية
تهجئت أسم المدينة لـ ظ§ مرات
وهي تتمنى ان كل مرة تخُطى بتهجئها
ولكن خابت امانيها
وهبطت ب قوة مُريعة على قلب عبير قبل ان تقلع ب السماء وتجيب باب إجابة
للمرة السابعة وهي تتهجئها
وكل مرة تثبت انه مدينة الوصول بغداد لا غيرها !
دخلتها بقوة شنطتها
وهي ترّمق ناصر ب ذهول واي فكرة سيئة حصدت بذرتها في مخيلتها
ليش بيقضون أجمل شهر في حياتهم في العراق ؟ ليش العراق بالذات ؟
وليش كان خايف يصارحها ؟
وليش وليش .. الخ
اسئلة كثيرة بلا اجابات
كانت كفيلة ب نشر الرعب بقلبها
وقفت وشيء ما اللي كان يحذرها من مطار الرياض ، مازال يصرخ بعالي الصوت ب داخلها : انقذي نفسك ، اما حياتك او ناصر
والصوت اللي كان يحرضها ان تكمل مشوارها مع ناصر ، بحتّ حنجرته ليعزيها :
اما ناصر والموت ولا فلا
تعارك الخير والشر فيها ، آثر على اتخاذها للقرارات من البداية !
وقفت ب خطوات غير متزنة ، شدت انتباه ناصر اللي رفع حاجبه :
وين ؟
عبير وهي تقاوم ملح عيناها ان لا يفضحها ، وبتأتأة :
دورات المياه
وقف ناصر بشك :
بجي معك
عبير بسرعة خائفة :
لا
ناصر اتسعت عين ، وبحدة :
قدامي
مشت امامها وشكّه ، اثبت ظنونها
سقطت الدمعة اللي كانت تقاومها من ثواني
وهي تناظر لمن حولها
تتمنى ان ينتبه احد لدموعها وينقذها
هذه المرة لن تستسلم عن طلب المساعدة
لن تضيع مثل المرة الآولى بسببها صمتها
دخلت دورات المياه بعد ان يأست من مساعدة أحد
وناصر يراقب خطواتها البطيئة بعيونه ووقف ب جانب الباب ينتظرها
حتى لا تغيب عن عيونه اذا طلعت
رمت نقابها بقوة وبعده طرحتها على الأرض و سقطت على ركبتها
وهي وتشهق بعبرة ممُيتة / مقشعرة لكل من يسمعها
طلعت جوالها من شنطتها وهي آملها الأخير ب هذا الاتصال قبل ان تقلع الطيارة
صرخت وهي ترمي بجوالها ب مراية المغاسل بقهر وغبنة
نست ان شريحتها سعودية ، وتلزمها شريحة عمانية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 09-04-2018, 11:57 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


الحمدلله وأخيرا صارت البارتات قريبة جدّا ومضبوطة مع أجزاء الإنستقرام :(
والآن بحاول إلتزم كل عشر أجزاء أجمعها وأنزلها على طول , خصوصا ماتبقى شي على نهاية الرواية
وبالنهاية شكرًا لكم عزيزاتي
وللي حاب ومو قادر ينتظر لين أجمعهم ويبي يكمل قراءة , يشيك على حسابي بالإنستقرام : iblackengel
وآخر بارت نزلته هنا رقمه ( 259 ) عشان تعرفون من وين تبدون
قراءة ممتعة للجميع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 11-04-2018, 02:12 AM
صورة كــنــت أنـــا الرمزية
كــنــت أنـــا كــنــت أنـــا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


كـمية من الجمال ف هذي الرواية 😍
ننتظرك بــشـوق. ❤☘


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 19-04-2018, 03:21 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


ولا معها نت !
حطت كفها على صدرها ب خوف
تمنت انها مع ابوها ، لا رجل غريب
تمنت تنعض من قريب عزيز ولا غريب لطيف
تجهل نواياه في ديرة غريبة
رفعت عبير عيونها
وهي تشوف عاملة النظافة واقفة ب منشفتها بخوف من انهيار عبير
وعادت خلفتين للخلف وشدت قبضتها على منشفتها بقوة
لما رمقتها عبير بعيونها الدامعة
وقفت وهي آملها الأخير بعد الله
لا غيرها ب يسعفها قبل ان ينقض عليها ناصر :
ابي جوال ، ابي اكلم اخوي في السعودية
هزت العاملة الهندية رأسها بقلق :
I don't have SIM card
مسحت عبير دموعها ب طرف كمّ عبايتها السوداء :
وانترنت ؟
طلعت جوالها بهدوء من جيبها وهي تمده لعبير بخوف
ماتدري كيف تتواصل معهم حتى عن طريق الانترنت ، اذا ماعندها واتساب
تذكرت !
هي حافظة ايميل يزيد ، كانت تسخدمه اغلب الأحيان
فتحت رسالة جديدة
وهي تتمنى من كل قلبها ان يفتح يزيد ايميله
رغم انه مُهمل
لكن لن تيأس وتفلت اخر حبل بيدها
رفعت رأسها بجهل للعاملة اللي خايفة من ان تسرقها عبير
ماتدري وش تقول له ، هي بنفسها ماتدري وش بيصير
لفت برأسها للباب بخوف وهي تسمع نبرة ناصر بحدة وصوت عالي :
بنت يالله ! - اكمل بتهديد وهو لم يسمع اجابة - ادخل ؟
عبير بسرعة وهي تكتب بلا وعيّ :
البس نقابي
مدّت الجوال للعاملة بخوف وهي تنظر للباب وتنتظر دخول ناصر بأي لحظة :
thank you , but please call police now
هزت العاملة رأسها بجهل لعبير ، وهي تظن ان عبير تخاف انها تكلم الشرطة :
No no , i don't call police
فتح الباب ناصر وهو يرمق عبير بغضب :
وش قاعدة تقولين لها ؟
ربطت نقابها وهي تمسح عيونها بخوف ان ينتبه لدموعها :
كنت اسالها وين المجفف الحراري ، بس خلص بمسح بمناديل عادي
ابتسم ناصر بسخرية وهو يأشر لها تطلع )
كانت تمر عليها هذه الاحداث
بتُسلسل في ثواني
وهي تتأمل الطريق الصحراوي في حزة غروب اللي تسير سيارة التاكسي فيه
بعيون نفذت منها الدموع
وانتهت صلاحية الحزن
تنهدت وهي تشرب من قارورة المياة الباردة الموضوعة جمبها
حتى ترد حنجرتها اللي بُحّت
وهي تصرخ بقهر من خرجوا من مطار بغداد الى قبل دقائق
وكأنه من الصُم البُكم ، لا يسمعها ولا يجيبها
ومازاد الطين بلة .. هدوء السائق لما طلب منه ناصر
قرية معينة .
لفت بقوة وهي تنظر من المرآيا الأمامية
لما سمعت السائق يتكلم بهدوء :
اقتربنا ، ما اقدر ادخل جوا
هز ناصر رأسه وكأنه فاهم قصده ، والسبب
ارتخت عظامها وهي تحس بإن لا عودة من هنا
لما شافت ثلاث رجال ب لبس غريب باللون الإسود
وكأنهم من الامازيغ القدامى وعلى رؤوسهم ربطة سوداء بطباعة عليها باللون الأبيض :
( لا إله الا الله )
وخلفهم امراة لا يظهر منها شيء
مغطية من ساسها الى اطراف اقدامها بعباءة سوداء وبيدها عباية سوداء اخرى
نزل ناصر من السيارة بإبتسامة تشع نورًا نفس ابتسامته بالمطار كانت تشوفها لثاني مرة
وهو يضمهم ب لهفة
ويرددون عليه عبارات مُريبة ب لغة عربية فصحى ، لأول مرة تسمعها
لمحت نظرة السائق عليها بشفقة وهي تنظر لهم بذهول
سحبتها يد قوية لا تضاهيها قوة ، او انه عبير اهش من اللازم :
اتقِ الله وتستري ، لا تتبرجين بهذه الزينة امام الرجال
اخلعيه ! - بحدّة- اخلعي رداء الفاجرات
لفت عبير بشك
وهي تظن انها تكلم وحدة غيرها ، ولكن مافي المكان غيرها
شهقت وهي تسحب نقابها بقوة
كانت تقصد ب رداء الفاجرات ؛ نقابها
قذفتها ، اتهمتها بالتبرج لأجل نقاب ! وش هذه الذمة الوسيعة
صرخت عبير بخوف ومقاومة وهي تبعدها عنها ، وتلك الحرمة تحاول تجبرها ان تخضع وتلبسها :
ناصر
قرب ناصر بهدوء ظنت عبير انه اقترابه اقتراب فرج وبينقذها من يدين هذه الظالمة
ولكن خابت ظنونها وهي تشعر بناصر يجرّها بقوة على وجهها على التراب ويرمي فوقها جلباب اللي مع الحرمة
حاولت لثانية ، ثانتين ان تقاوم حرارة الأرض وقوة ناصر وارهاقها وهي من خرجت من العملية لتزف الى ناصر
بدون ان ترتاح اسبوع كما طلب الطبيب
سقطت مغشيًا عليها بلا حِراك ، ظنه ناصر خضوع ؟
/

\

/

\

/
{ في سيارة سائق بيت أبو فهد }
السائق وهو يخفض من سرعته ، قبل ان يسلك طريق البيت :
مدام في روح مكان ثاني ولا روح بيت بابا عمر عشان انا في ودي مسجد ؟
تنهدت جمان ب قل صبر وحيلة ، ونبرة متعبة وكأنها اجهدت كل طاقتها ب المستشفى
ودها تروح بيت اهلها وترتاح هناك حتى تهيئ نفسها ولكن تستحي من خالتها اللي بتنتقدها كالعادة ( مأخذة سواقي تدوج فيه ، ماتستحي )
وعطتها خبر بتروح المستشفى لانها شافت سعود وهو يعفط يدها :
لا بيت بابا عمر
خذ شنطتها وهي تنزل من السيارة
بعد ماوقف السائق عند الباب بإنتظار عمر اللي يتوضى يطلع
شافت خالتها طالعة من البيت بعبايتها ، قربت منها :
السلام عليكم
ام فهد :
وعليكم السلام ، بتروحين معي ؟ بشوف الاء ولا بتنتبهين لسعود ؟
ابتسمت بسخرية من تحت نقابها وهي تدري ان سعود طلع من باب السواق حتى مايدرون اهله انه طالع :
بروح معك ، سعود نايم
مشوا على رجولهم لأن بيت الآء كان قريب ، دخلوا بعد مافتحت لهم الخادمة
خلعت نقابها على صوت ام فهد وهي تشهق بعد مابترت سلامها وهي تشوف سعود :
انت وش مطلعك من فراشك ؟ - لفت على جمانة - وانتي ليش تكذبين علي ؟
فسخت جمانة عبايتها بسخرية :
اقولك الصدق عشان افقد يدي الثانية
سلمت بكفها فقط على الآء
اللي كانت مستقرة بحضن سعود
وهي تبكي بصمت
جلست بهدوء وهي تشوف سعود يمسح على شعرها ويقرأ عليها من آيات السكينة
وام فهد تصبرها بعبارات مواساة
حست إن الوضع اوع¤ر عن المعقول
لو يصير فيه شيء فعلا وش بيسون ؟
تكلمت وهي مستعدة لأي رد يقصفها من الآء :
توقعتك اعقل وأكبر من كذا بكثير !
انا مو أم ولا اقدر احس بشعورك
بس اعرف بالنهاية انه مو شيء هين
قاطعها سعود بحدة :
جمانة
اكملت بلا مبالاه :
لكن فكري فيها بعقلانية تراها مع عمه ، عمه يحمل هو واياه نفس الدممستحيل يأذيه
تفائلوا بالخير
لو انه مع غريب وش بتسون ؟
انتم خذيتوا بنته وهو من شرهته سوا كذا فقط
تنهدت ام فهد وهي تناظرهم بحسرة :
انبح صوتي وانا اقوله بس مين يسمعني
وقفت الآء بحرقة من كلامهم
وهم يحاولون يهونون الموضوع عنها وكأنها شيء عادي :
انتي اوص
انا من شفتكم ماسلمت
بالأول زوجي فقدته بسببكم والحين ولدي
وانا بعدهم بموت بحسرتي - صرخت - وكله بسببكم
قرب سعود من الآء :
هدّ انتي الحين
صرخت فيه الاء وهي تبعده بيدها :
انت بالذات ما ابي اسمع صوتك
انت من شفتك ماشفت الخير ولا ابي اشوفك لين تجيب لي ولدي
صعدت فوق ووجودهم حولها يكتمها :
اذا طلعتوا اقفلوا الباب وراكم !
لف سعود بعصبية على جمانة وهو يمسك يدها الثانية :
تبين اكمل عليها
ولا اقص لسانك اللي ماسلم منه احد عشان ارتاح ؟
رفعت جمانة حاجبها واخلاقها قفلت
ونفسية سعود زادتها :
والله مو انا اللي فقدتها زوجها
ولا خطفت ولدها
ابعدوا مشاكلكم ياعيال عمر عن راسي
عقد سعود حواجبه :
جنيتي على نفسك
شوفي ولد عمر وش بيسوي فيك
قاطعتهم ام فهد بعصبية :
خلاص انت وياها تقل بزران
عندكم جناحكم تذابحوا فيه مو في بيت بنت الناس
خذت جمانة عبايتها متوجهه للبيت
وخلفها سعود يمشي بخطوات واسعة يحاول يلحق فيها
دخلت البيت وصعدت الدرج بسرعة
وهي تطمر درجتين ، ثلاث
رمت عبايتها عند بداية المدخل
ثم لفت تنتظر سعود
اللي دخل خلفها بعد دقيقة وهو يلهث
وقفت قدامه وهي تسحب الربطة من يدها المصابة بقوة ، ومدت يدها له :
يالله ورني وش بتسوي فيها ؟
تبي ازعلك ؟ للاسف ماصار كسر بس شعر
ولكن اكسرها واستانس
تهدد من اليوم وكأنك فخور وانت تمد يدك كل دقيقتين
رفعت حاجبها وهي تشوف سعود يناظرها ب صمت
رفعت يدها المصابة وهي تضربها ب كل ماؤتيت من قوة
ب جُبس ديكور الصالة
عضت شفتها بقوة وهي تحس بالآلم ينخر عظمها نخر
الى ان حست ب طعم الدم من شفتيها ب لسانها
ابتسمت وهي تقاوم الآلم امامه
وهي تشوف يدها تلونت باللون الأزرق :
ارتحت ؟
سعود ببرود وهو يبوس يده بمعنى الحمدلله والشكر
ناظر يدها اللي بدت تنتفخ :
مجنونة او مريضة ؟
مسحت دموعها بطرف كمها
وهي تشعر بإن الآلم كان كصفعة على خدها ؛ أيقضتها
حست بتأنيب الضمير
وهي تفكر بالموضوع من جهه آخرى
بتضحي ب راحتها وبتتنازل تنازل تمام عن كرامتها هنا
من وجهه نظرها ، ولكن الحياة محتاجة !
همست وهي تنفخ على يدها
محاولة تبرد عليها من الآلم :
أسفة ، فاهمة انك بمرحلة تشافي
وغياب اسامة امر مو هين عليك ك أب حتى لو ماكنت الأب الجيني
الآلم الروحي يعور أكثر
لكن انا بالنهاية مالي دخل تفرغ غضبك فيني
انا واقفة هنا جاهدة احاول أشد ذراعك ليش تكسرني ؟
سعود بلا مبالاه لهذا المسلسل الدرامي
ب وقت مثل هذا يحتاجه لنفسه
اكثر من انه يسمع فيه تبريرات جمانة :
انا طلبت منك توقفين معي ؟
انتي من تلقف وحاول يفزع معي بوقت
انا ما ابي فيه احد
لعد توقفين جاهدة لاني مو محتاجك
اذا بغيت تضحياتك
بعرف وين الاقيك ياجمانة ، اتركي عنك الشهامة - همس وهو يدخل غرفته - اتركيها .
/

\

/

\

كان نايم عبدالرحمن بالصالة ب عُمق
وشماغه يغطي رأسه ، متعمدًا
ينتظر عبدالاله يشرّف
فتح عيونه ب انزعاج وهو يسمع صوت الجرس
فزّ وهو يتذكر عبدالاله
اللي ينتظره من الأمس
وقف بسرعة وبخطوات واسعة ، سبقه به قبله فياض
الى باب الشارع
وخابت توقعاتهم وهم يشوفون جمانة تدخل :
السلام عليكم
ضوق عبدالرحمن عيونه بغضب
وتجاهلها وهو يدخل بيأس من حضور ابنه :
الله لا يحيي العدو
حز بخاطرها ردة فعل ابوها ، لانها جتها بوقت حساس مثل الآن
رفعت حاجبها باستنكار
وهي تسلم على فياض :
امي داعية علي ؟ شفيهم الناس علي ؟
ناظرها فياض بشفقة
وهو يتذكر ان ماعندها خبر
ب فضيحة عبدالاله ولا مصيبة محمد :
اي والله العظيم كان امي داعية عليك فهي شوية
غمضت عيونها وهي تتنهد بقل حيلة :
لا حول ولا قوة الا بالله
قاطع حوقلتها صراخ وجدان بالدرج
وهي تحاول ان تفك بين بكاء اطفال
فتحت عيونها بإستغراب من صوت جديد عليها
اتسعت عيونها
وهي تشوف بنت سمراوية بشعر بني وملامح مملوحة
تعض كتف مشاري ولد الشيخة بشراسة :
مين هذه ؟
بتر سؤالها
مجسم سيارة رموه عليها في نصف هواشهم بصدرها
صرخت جمانة بغضب وهي تشتمهم
لفت عليها جولي بصدمة شدت انتباه الباقين :
وش قلتي ياقذرة ؟
توترت جمانة من هدوء الصالة فجاءة
وتوجهت الانظار عليها :
انتي من جابك بيتنا جعله ما يربح ؟
عبدالرحمن بغّل وحرقة وهو يرفع يده للسماء :
آمين
عصبت جولي من عبدالرحمن اللي من امس يدعي على ابوها :
ابي اكلم بابا
عبدالرحمن بعصبية :
لو ابوك يرد ماقعدتي عندي دقيقة
ابتسمت جولي بخبث غريب على طفلة :
اعلمكم وين بابا بس بشرط نقعد عندكم ماتخلونا نروح ؟
هزّ عبدالرحمن رأسه بالرفض :
تخسين ، وبتعلميني غصبا عنك
قربت لمياء بحنية
وهي تتمنى تنتهي هذه القصة اللي مطولها ابوها
حتى تروح مع فياض لزوجها :
ياماما يانجلاء
ماراح تروحون مع غريب بتروحون مع ابوكم
وثانيا بابا عبدالرحمن
ماراح يخليكم - لفت على ابوها وهي تغمز له - صح ؟
قاطعتهم جولي وهي تشوف رفض عبدالرحمن :
انا ما ابي اعيش مع بابا لحالنا
بابا مشغول دايما واذا جانا يبينا نسوي نفس اللي هو يبيه
ظ،ظ، سنة وانا اعيش مع مربية وفي مدرسة خاصة ولما سفر بابا المربية جابنا السعودية
نجلاء بفضول :
وماما وينها ؟
جولي ب كُره :
ماما في لبنان
وانا ما احبها ولا ابي اشوفها
جمانة بهمس للشيخة :
يكسرون الخاطر ، عيال مين الحقير ؟
الشيخة بتعاطف :
عبدالاله
ارتخت اطراف جمانة
وهي تذكر الصوت اللي سمعته بمكالمة عبدالاله الأخيرة !
ومن بعدها زعلت وما اعارها عبدالاله اي اهتمام
تذكرت الصوت
الصوت نفسه كان صوت جولي
ربّ ضارة نافعة
زعلت وقتها ولعبت فيها الظنون
ولكن هيئتها لموقف مثل هذا بوقت غلط جدًا
عبدالرحمن وهو يقرص كتف جولي بعد نفاذ صبره :
ابوك وينه اخلصي ؟ وجلسة عندي انسيها
بكت جولي وهي بالنهاية طفلة
ارهقتها نفسيتها
وهي تحاول ان تتأقلم
على المكان الجديد وأشخاص جدد
وكل ردات فعلهم لأبوها صبوها عليها ، وبصراخ :
جوالي مع بابا ، وبابا حاط لي خدمة العثور على الآيفون
وبتقدرون تعرفون مكان بابا وين
اصلا ما ابي اقعد معكم - وبتشرّهه لا يليق على طفلة
وهي تشيل اختها من حضن نجلاء - قبلكم ماما مابغتنا
وبعدها جميلة خلتنا
وبعدها بابا تركنا هرب
وبتجون انتم تبغونا مثلا ؟
لف عبدالرحمن على فياض وهو يأخذ مفاتيحه من جيبه :
شف لي اخوك وينه وودّ لمياء للمستشفى
/

\

/

\

/
{ في مزرعة صديق عبدالعزيز || منطقة الحاير }
كان يجلس عبدالعزيز في الدكة وامامها السفرة البلاستيكة على الأرض
ويتوسطها صحن رز بخاري وكاسات اللبن وصحن جرجير وخس
رفع رأسه بحنية الى أسامة اللي يناظرها ب ضياع :
كلّ اسومة حبيبي خلك شاطر
تبي اقطع لك دجاج ؟
قاطعه صديقه صاحب المزرعة أبو شاهين بعد ماغسل يدينه :
جايب لي بزر ماتعدا التسعة تغديه رز بخاري
تنهد عبدالعزيز وهو يمد له صحن الخضار :
وش أكله يعني ؟
ابو شاهين وهو يتفحص حالة اسامة :
بزران هالوقت مايغديهم الإ المطاعم ولا اندومي
ماهو اكلي اكلك يابو يزيد - وبتردد - انت ورا ماترجعه لأهله ؟
مأخذة من امس
والولد من وقتها لا ياكل ولا يشرب اكيد يبي امه
انا متأكد انهم يدرون عنه ؟
ما اشوف احد اتصل عليك يتطمن عليه
عبدالعزيز بغضب مصطنع
حتى يعتقه ابو شاهين من اسئلته التحقيقية :
الله يهديك يارجال وش ذا الكلام ؟ اكيد يدرون
اكمل اكله بصمت وهو ينقل عيونه بين صحنه وأسامة بحزِن عميق
يحس بإنه سُرقت راحته من الداخل ، باختفى عبير من مسؤوليته
بعد ماكانت مُلكه اصبحت حُلمه
بعد ماكانت انيسته اصبحت فقيدته
بعد ماكانت عبيره اصبحت سمًا يقتله ولا يشعرون !
اصبحت توجد فقط في دفتر العائلة ، وألسنة نساء الحارة ، وقلبه
واختفت من بقية الجمادات / الأماكن .
في ظل سرحانه ، كانت عيون ابو شاهين
تتفحص حالة اسامة الرّثة
طفل ببجامة نوم وبيده لعبته وشعره مبعثر ومخطوف لونه وبدون جزمة
يعرف اسامة جيدًا من ايام حياة ابوه
كان طفل انيق بكل حالاته
استنكر مظهره هذه المرة ودخل الشك قلبّه
قام ابو شاهين مستغل سرحان عبدالعزيز
وهو يبحث بجواله
عن رقم اي شخص من عائلة عبدالعزيز .
/

\

/

\

/
{ في شقة جمانة & سعود }
فتح سعود عيونه بنعاس
وهو يتحسس جواله اللي بات وهو في حضنه
تحسبًا لأي اتصال من اخوانه يحمل خبر عن اسامة
تنهد وهو يبعد المفرش عنه ، حتى يتوضى ويصلي الظهر ويستعد لصلاة للعصر
انتبه للمفرش اللي تغير !
كان امس مفرشه ابيض فندقي والمخدات بغطاء زيتي وخديدات صغيرة باللون الكموني والرمادي
واليوم مفرشه بأفتح درجات السماوي والرمادي ومخدات بيضاء
والتسريحة خالية من اي اغراض لجمانة !
فز وهو يمشي بخطوات سريعة لـ غرفة الملابس وهو يفتح دولابها كان مقفل
كان نايم امس وهي معه ، والحين مالها اي غرض ب غرفته
قاطع تساؤلاته صوت ظن انه يتوهم ولكن وقوفها امامه بتر كل شكوكه
كانت شوق واقفة امامه بإبتسامة وهي تفصخ عبايتها :
شفتك نايم مابغيت ازعجك ، نفطر ؟
سعود بصدمة من وجود شوق بجناحه :
وينها ؟
رفعت شوق حاجبها باستغراب :
مين ؟ - اعتكرت ملامحها وهي تفهم مقصده - ايه نسرتك طست بيت اهلها
تقول كل ليلة وحدة نجي هنا جناحها لان هي مو موجودة
وتقول اليوم انا وبكرة الاء
وبعده اذا ماجت هي وشكلها مبيتة النية مابتجي ؛ بتكون ليلتي ياقلبي
رفع سعود يده بمعنى - خلاص - :
بس بس !
عمى تقل عشرة في فمك يتكلمون
ماتعرفين تختصرين ؟
تنهد وهو يدخل دورات المياه
فهم حركتها
غيرت مفرشها وشالت اغراضها بعيدًا عن شوق
افزع تدفق الماء بإنسياب على ذراع سعود
صوت ضرب باب الجناح بقوة
يردفه صوت فراس :
سعود ، سعود !
قفل الصنبور بنصف وضوءه وهو ينشف يده بإستعجال
طالع لفراس اللي دب الرعب بقلبه
فتح الباب وهو يلهث بخوف :
بشر فيه اي خبر ؟
فراس وهو يناظر اللوكيشين
اللي وصله بالواتس اب :
انا رايح بشوف واحد
يقول انه من طرف عبدالعزيز وأسامة عندهم ، تجي ؟
سعود وهو يقفل الباب خلفه :
ويبي لها سؤال ؟
فراس وهو يحك دقنه ب ريبة من تصرفات عبدالعزيز ومشهد عبير يتكرر امامه :
شرأيك نقوله يسبقنا على المستشفى ؟
نطمن انه ماضرّه بشيء
وقف سعود وهو يتفحص ملامح فراس :
خايف يصير فيه زي ماصار بعبير صح ؟
تحاولون تخفون بس تفضحون انفسكم
يوم عن يوم قاعدين تجزمون شكوكي
بان عبدالعزيز سبب أذية عبير
هز رأسه بتنهيدة متوجهه الى سيارة فراس :
قل له يقابلنا عند اي طوارئ قريبة لمّه /

\

/

\

/
كانت جالسة على كراسي الإستراحة في ممر العناية المركزة
وبجانبها فياض يرتشف كوب شاهي أخضر
ينتظرون لمياء تنتهي من زيارة محمد ، حتى يطمنون عليه
حمدت الله انها ماخاضت كل هذه التفاصيل ولهت في سعود
همست وهو تناظر فياض اللي يرسل اسم الفندق اللي خلف شارعهم لأبوه بعد ماحدده ب جهازه :
ليش ماتتزوج ؟ ودنا نفرح بعد كل هاللي صار
تنهد فياض وهو يناظرها :
لو جتيني قبل كم شهر
بتقبل الموضوع بصدر رحب لكن هذه الفترة ؟ فكرة الزواج مؤجلة وبقوة
انا كنت مشغول وكل همي قبل فترة
اني اعجب ابوي
ويشوفني رجال بنفس النظرة اللي ينظر فيها لعبدالاله
لكن الحين مشغول بوجدان ولمياء وزاد الطين بلة سالفة عبدالاله
ابعديني عن الزواج وهمه يكفيني همي
رفعت جمانة حاجبها بإستنكار :
مين قايل لك الزواج هم ؟
لف عليها فياض بإبتسامة ضاحكة / ساخرة :
يعني يقال لك الحين
انتي مستانسة لما تزوجتي ؟ - قاطعها قبل تهلّ عليه من الاكاذيب -
جمانة آخر واحد تفكرين تكذبين عليه انا
ضحكت جمانة وهي تنتهد وتركز بنظراتها للفراغ امامها :
انا غير وزوجي غير وزواجي بآصله غير
لا تقيس تجربتك المستقبلية علي
وشفت انك غلطان لما ماشفت الا انا ؟
ليش ماشفت زواج لمياء ولا زواج الشيخة ؟
ابتسم فياض محاولة ان ينهي النقاش
قبل ان يحرج اخته اكثر
وقفت جمانة وهي تأخذ شنطتها وجوالها بيدها اليسار :
بروح الطوارئ اكيد وصل رقمي، بتطمن على يدي
اكملت طريقها لغرفة الضمادات وهي تنتظر ممرضة تنادي بإسمها
اقتربت من الممرضة الهندية اللي كانت واقفة عند سرير وهي تنادي ب اسم :
جمانة عبدالرحمن
جلست على السرير وهي تفك الربطة من يدها بآلم
شهقت الممرضة وهي تتحس كفها المريع :
مدام لازم اشعة بسرعة
وقفت جمانة بنبرة ناهرّة وهي تخفي يدها خلفها :
أشعة لا ، مايقدر الدكتور يكشف كذا ؟
كان واقف مستند على الجدار ينتظر فراس الواقف عند الباب منتظرين ابو شاهين يصل بإسمه
شده صوت الممرضة
اللي نادت بأسم جمانة باكثر من مرة ، انتبه لهيئتها اللي حفظها عن ظهر غيب
طنش وجودها هنا
لكن الفضول اقتحمه وهو يسمع جدالها مع الممرضة
تسلل سعود بعيدًا عن عيون فراس
وهو يفتح الستارة الورقية الزرقاء بهدوء
شافها واقفة ملقيته ظهرها
وهي تلبس شنطتها ناوية بتطلع متجاهلة حرص الممرضة
مسك يدها الثانية وهو يقف خلفها بهمس :
وين وين رايحة ؟
كتمت أنفاسها بإضطراب خوفًا من وجوده معها بنفس الغرفة
لوهلة شكت ان اصابها ما اصاب وجدان
واصبحت تشوف سعود بكل مكان
زفرت بإريحية وهي تغمض عيونها بشكر
كانت بتقول للممرضة انا حامل !
حتى تعتقها من اسئلتها
وتشوف لها حل بديل
ولكن شاء الله ان سعود مايعرف
تنهدت باريحية وهي تضع يدها على صدرها
وهذا سبب يريحها بدون تأنيب ضمير انها ماخبت عنه موضوعها عبث
لفت وهي ترمق الستارة متجاهلة سعود :
وش جابك ؟
سعود وهو فعليًا مو مهتم
بالنهاية هي صحتها ومسوؤلة عنها
ماله اي علاقة
لكن يعشق ان يعاندها
خصوصا انها قهرته بحركته بالبيت وب لعانة :
شايل هم خفت تموتين
بصراحة لو بتموتين لا تموتين وانتي على ذمتي مافيني
خذت ربطة يدها من السرير وبهدوء وهي متجاهلتهم جميعا :
للاسف لو بموت ، مو ذابحني غيرك
شافها بتمشي بلا مبالاه له
او للممرضة الغاضبة من جمانة
مسكها مع خصرها بقوة ودقنه يتسند على كتفها المُحاذي لصدره
وبهمس مصطنع للبراءة :
ياويلك من الله ، أنا ؟
بترّ رد جمانة بنبرة هجومية ، دخول الطبيب :
السلام عليكم
ردوا التحية جميعا
وانهلت الممرضة ك مسبحة تناثرت خرزاتها :
دكتور شوف لازم اشعة ، ممكن يكون كسر وهي قول لا
ابتسم الطبيب وهو يقرأ ملاحظات الممرضة ب الملف :
ليه ياجمانة ماتبين اشعة ؟
زفرت انفاسها اللي كتمتها بصدرها من ظ،ظ  ثواني
بسبب يد سعود اللي تستقر على خصرها
واطراف اصابعه تلامس بطنها ، شعور إخفاء آمر حملها
ماتوقعته بهذه البشاعة
بهمس وهي شبه تلهث :
امس تعرضت لإشعة
وقالوا لي شعر وامس طحت عليها واكيد انكسرت
وما ابي اعرض جسمي للإشعة كثير ، بشيء واضح
ابتسم الطبيب على تشخصيها من رأسها :
طيب شلون بنعرف اذا ماشيعناها ؟
جمانة ب كرُه للطافة الطبيب
اللي مع كل ابتسامة يصدرها
تشتد قبضة سعود على خصرها :
اول ماكان فيه اشعة ، وش يسون ؟
ابتسم الطبيب ب صدمة مايدري وش تبي بالضبط :
تهمنا سلامتك أكثر منك فتتوقعين مني بأعرضك لشيء يضرك ؟
- تنهد وهو يرى الرقض بعيونهل - طيب ممكن توريني يدك
عشان اشخصك تشخيص بدائي زي ماتبين ؟
مدّت يدها لتستقر في حضن كفوف الطبيب
اللي يتحسسها ببطُئء بسبابته
ويقلب يدها تارة لليمين وتارة لليسار
مركز بأكثر مكان
تطلق جمانة فيه آهات آلمها
كان سعود يناظر يدها مُعقد حواجبه بإستنكار غاضب
وهي تتقلب بكفه بلا مبالاه له تمامًا
لأول يعاصر هذا الموقف !
وبدون سابق إنذار
اجتاحت سعود رغبة بإنه يبرح الطبيب ضربًا لا يكاد يُفلته من سكرات الموت
هو وتلك المستقرة بين كفوف يده
المُسلمة امرها وخاضعة له متناسية انها زوجته ولا يحق لأحد ان يشعر ب شعوره عندما تستقر كفها في كفه
يتمنى حقًا ان يصيبها الرماتيزوم كعقوبة
ويفتت عظامها ، حتى لا تلجئ لرُجل غيره
قال دعوته الآخيرة في دماغه ، وبتّرها قلبه وهو يردد ( بسم الله عليك )
مدّ يده وهو يسحب يدها
من كف الطبيب بقوة
وعيونه بالإرض بلا مبالاه لردة فعلهم :
حلا ؟
طنشه الطبيب بإستغراب من ملامحه
وهو يكتب لها جبيرة في غرفة الضمادات
بعد مادخلت الممرضة السعودية بطلب منه ، وادوية مسكنة
مدها لهم من دون مايحدد شخص فيهم حتى مايذبحه سعود :
هذه تروحين مع الممرضة ريم
واخوك يقدر ينتظرك عند الصيدلية
على مايصرف لك المسكنات
قاطعته جمانة وهي تصحح له
ويدها تستقر فوق يد سعود حتى تبعدها عن خصره
وتتحرر من قيوده
بدون ماتلفت انتباه الطبيب :
زوجي
رفع الدكتور حاجبه بتُعمد وهو يرد لسعود حركته قبل شوي :
زوجك ! ماتوقعت ولا ظ،ظھطœ انك متزوجة
على العموم ماتشوفين شر
واتمنى من كل قلبي ترضخين للأمر الواقع وتستودعين الله سلامتك وتشيعين يدك
هزت رأسها بإيجابية
وهي تسترق النظر لسعود الصامت بشكل بدأ يرعبها
طلع الدكتور والممرضة الهندية من هنا
وبقت الممرضة ريم وهي تفتح الستارة حتى تستقبل مريض آخر
وقفت امامه بعد مابعد يدينه عنها بهدوء وهو يتكتف
وعاقد حاجبيه وضيّق عيونه وهو يرمقها بنظرة تجهلها
همست وهي تآشر على الورقة :
بتجي معي ؟
رفع سعود حاجبه وهو يخزها :
اساليه ! يمكن هو اولى فيك مني ولا ؟
تنهدت وهي تمر من جانبه بقهر :
لو ابي غيرك وش بيردني عنهم ؟
بس مقرودة ابيك وش اقول
مشت بخطوات واسعة ، جاهدة ان تتحرر من عبودية خضوعها لغضب سعود الدائم
لو على حساب نفسها ، عشانه ! ويغبنها بأنه اعمى بصيرة ومشاعر حتى لايفقهه تشبثها به
" ‏رأيتك تسقط من أعماق قلبي
ولم أفعل شيئاً شعرت لأول مرة
بأني قد سئمت من إنقاذك ! "
تعمد يبقى على نفس حاله بدون اي حركة ، ومو من صالحه لو تكلم ورد عليها
فضل الصمت حفاظا على نفسه مو عليها !
وعشان أسامة اللي اساس وجوده هنا
راقبها بعيونه وهي تطلع
بعد مايأست من رد سعود
وكل تفكيره يطرح عليه سؤال اقسى من الثاني
سؤال يثيره مايريحه : ( لو ماجيت وش كان صار بينهم ؟ ) .. الخ
انتبه للممرضة ريم وهي تمر من جمبه
بتلحق بجمانة حتى تجبر كفها وبعفوية :
كان واضح انك مو أخوها
نظراتها لك عُمرها ماكانت نظرات أخوية
عيونها كانت مشغولة فيك
وواضحة حتى للأعمى
بس مدري ليش هو سوا كذا !
تجاهل كلام الممرضة
وهو يسمع صوت اسامة يسلم على فراس ، عند الإستقبال
طلع وهو يبحث بعيونه ب لهفة عكرتها جمانة
ابتسم سعود بمجاملة وسلم على ابو شاهين :
ماقصرت يا اخوي تعبناك
تعرف عمه مشتاق له
ولكن امه ماعندها خبر
وتحسبنا مخبين عليها وعبدالعزيز رأسه يابس
ابو شاهين بحسن نية
وهو يمسح على رأس اسامة بعد ما استغفل عبدالعزيز وخذّه :
كنت حاس ، الله يخليه لها وعن اذنكم
لف سعود على فراس اللي همس بإذنه بحرص :
بطلب فحص كامل
وبينفذونه الطوارئ لا قلنا انه مخطوف
فتح سعود عيونه بذهول :
تبيهم يتاكدون ان عبدالعزيز مالمسه جنسيًا !
فراس :
ماراح يضرنا شيء لو تأكدنا
آشر سعود بعيونه على كفه بغضب :
لولا ان بين الناس ولا والله يعلم على خدك
استح على وجهك ياقذر
وش هالتفكير الزبالة ؟
وين عايشين بمستنقع ؟ اي وحل ملطخ فكرك !
ناظر لاسامة من فوق لتحت بتفحص :
والولد سليم مايحتاج شيء
انتظروني عند السيارة
آشر فراس للممرضة اللي نادت بإسم اسامة
وهو يتوجهه لها بسخرية :
مانتظرت هنا ساعة ونص عشان امشي يادكتور زمانك
اقترب من الإستقبال مستغل غياب فراس ، حك دقنه بمكر :
لو سمحتي لو بقدم شكوى اخلاقية
ضد طبيب بالطوارئ وين اتوجه ؟
رفعت الموظفة رأسها وهي تشير الى المصعد :
تقدر تقدم شكوتك
عند المكتب الاداري بآخر دور ، بنهاية الممر
آشر سعود على الممرضة الهندية :
طيب تعرفين هي تابعة لأي دكتور ؟
الموظفة وهي تحاول تذكر اسمه :
هو اخصائي طوارئ ، اتوقع اسمه فاهد او فهد العماري \

/

\

/
كان واقف سعود مستند على السيارة يتأمل المواقف الخالية من اي بني آدم
وهو ينتظر فراس واسامة يجون بالمفتاح
استنشق بشراهه
وهو يحس بإنه فقير أوكسجين من احداث اليوم
لأول مرة يشعر بالغيرة
دائما متشبع من الغيرة عليه من شوق
ماقد غار من اي كائن كان هذه الغيرة المؤذية لروحه
سمع صوت خطوات مُتسللة خلفه
لف بإبتسامة حتى مايشعر اسامة ب شيء
استغرب وهو يشوف مافيه احد من وراه
اجل وش هذا الصوت ؟
ما اكمل سؤاله
لأنه حس ب شخص
يرميه على السيارة من خلفه بقوة مُفزغة
ومشرط يخترق خيوط جراحه ب حدّة
كتم أنفاسه وهو يصارع الآلم ، ماكانت الا ثواني حتى خارت قواه وسقط على الأرض
سقطة أدت بملامح وجهه وحكت بالزفلت
غمض عيونه وهو يشعر بأنه يحتضر
خاض عملية وفقد عضو من اعضاءه
ماشعر بكل هذا الالم اللي سببه مشرط بيدّ شخص حاقد
فتح سعود عيونه ببطئ
وهو يسمع همسات قريبة لإذنه :
لولا خوفي انها تترمل وولدك يتيتم
ولا كان شالوك بجنازة مو اسعاف
عشان تعرف على مين تتجرأ تشتكي
رفسه الطبيب بقدمه وهو يشتمه بأقذر الألفاظ يعرفها .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 19-04-2018, 03:25 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


بعدّ الطبيب عنه وهو يلهث ب حرقة
من سعود المُتطفل
تذكر قبل ساعة ونصف من الآن :
(
تعمد انه ينتظر جمانة والممرضة بغرفة الضمادات
حتى يسألها على راحته بدون وجود وجود احد
جمانة مو اول حالة تمر عليه
وتكون خايفة من اللي معها
اما انها معنفة او مجبرة او خايفة
ومنظر يدها وخوفها اثار الريبة بقلبه
رفع رأسه وهو يشوفها تدخل مع الممرضة
بادرت جمانة بالسؤال بسرعة :
ضروري آخذ المسكن ؟ مايضرني لو اني حامل ؟
ابتسم الطبيب وهو يلقط خوفها اخيرا :
حامل ؟ عشان كذا ماتبين اشعة
طيب كان علمتيني وتفهمت مشكلتك
هزت جمانة كتفها بحيرة
ثم تذكرت سعود :
اعتذر اذا ضايقك زوجي
توه خاضع لعملية نقل كلى ونفسيته متغيرة ، مقدرة هذا الشيء واتمنى تقدره وتعذره
آشر الدكتور بعيونه على يدها بشك :
هو مسوي فيك كذا ؟
ترا ماله حق يمد يده
المرة الاولى اللي بيضربك وتسكتين
ترا تجرأه للمرة الثانية لانه يدري ان ماوراك احد
انا رجُل وابخص الناس بهذه المواضيع
جمانة بإستنكار :
انا اللي كاسرة يدي مو هو - اكملت حتى مايتحمس - شكرا لك ، خلصنا ؟
الطبيب وهو يتوجهه للباب
بعد مامزق ورقة الادوية :
خلصنا والادوية ماتحتاجينها ، بس انتي ماراح تتخلصين منه
لو ضليتي ساكتة عنه
على فكرة ما فيه احد بيضرب نفسه مرتين
طلع بإبتسامة مجاملة
وهو يغلق الباب خلفه
قاطعه صوت خطوات تقرع بالأرض متوجهه نحوه بسرعة
لف رأسه وهو يشوف صديقه من قسم الادارة
متوجهه له وبهمس :
وش مسوي ؟ انت صاحي ؟
مابقى لك اعذار يافاهد من اول يوم
رفع فاهد حاجبه بقلق :
وش صاير ؟
طلال وهو يمسح جبينه
بخوف على مستقبل صديقه المهني :
كنت بمكتب ابو صلاح وسمعته يكتب شكوى ضدك
من زوج مريضة
انك متعدي خطوطك المهنية
وتحرشات لا مباشرة وكلام الى اخره
ليش من اول يوم لك بعد توقيفك
بسبب الشكاوي ضدك
ترجع من اول حالة تمسكها بيومك الاول
ترفع عليك شكوى
فاهد طارت عيونه بصدمة :
تدري اللي قدم الشكوى وينه ؟
بحسن نية طلال آشر على المصعد :
شفته ينزل للمواقف )
لف والمشرط الملطخ بدماء سعود
لطخ يده
وهو يسمع صوت خطوات تركض بالمواقف
تنفس بإرتياح
وهو يشوف طلال يركض
ويبحث بعيونه بالأرض وبصراخ :
وينه الله ياخذك ؟
فهم انه يدور عن سعود
لف عليه وهو يسمع آهاته ومحاولة انه ينهض :
شدراك عنه ؟
خبط طلال صدر فاهد بغضب وخلفه مُسعفان :
رجال كاميرات المراقبة اتصلوا علي لما شافوك تعتدي على رجال
اجي اتصرف لا ننفضح اكثر
- مشى تجاه سعود - وش سويت ؟
فاهد بلا مبالاه وهو يرمي المشرط بالأرض :
لا تخاف
فتحت خيوط جراحته بس
حتى المشرط طبي ماغرس
ولا تعدى بطانة الجلد تقدر تقول جرح
يخيطونه ويصير اصحى مني
سعود بهمس ويده على مكان كليته :
والله ماتفلت من يدي
وقف طلال بسرعة وهو يمسك فاهد من ذراعه يبعده
حتى لا يشتد الحكي بينه وبين سعود
طلال بحدة :
ليش سويت كذا ؟
توقعتك بتروح تعتذر حتى يتنازل
وتحافظ على بقايا كرامتك
بس ذيل الكلب اعوج مايتعدل
فاهد بعصبية :
اقولك بفقد وظيفتي تفهم ؟
قاعد اراجع شكاوي علي بالمحكمة
واي شكوى جديدة بتستخدم ضدي
واخسر القضية ووظيفتي ومستقبلي وسنوات تعبي وحلم امي
طلال بآسى وهو يهز رأسه :
دامك تدري بهذا كله ليش سويت كذا ؟
فاهد وهو يضرب صدره بحرقة :
اولا ما ابي افقد وظيفتي
بسبب شكوى بغير محلها
والله ماتحرشت بس فحصت يدها
بس هو كلب مسعور مدري شفيه
ثانيا ضارب زوجته ، ودامها مريضتي يعني امانة برقبتي
شلون تبيني اسكت ؟
طلال وهو يرى مستقبل صديقه يتلاشى امامه :
ان سكت انا
رجال الامن ماراح يسكتون وان سكتوا
المشتكي ماراح يسكت
سلم على حلمك ومستقبلك
وقدم استقالتك بكرامتك قبل تنطرد
وفوقها يسحبون الرخصة - همس وهو يمر من جانب فاهد مع سعود المتوجهه للطوارئ -
ولا تخلي تعنيف امك اللي ادى بحياتها
بسبب ابوك يأثر على حياتك اكثر
وتظن الجميع مُعنف
/

\

/

\

{ في جهة آخرى من المستشفى }
طلعت لمياء من عند محمد وهي تستمع لكلام الدكتور النفسي
اللي وصاه دكتور التجميل
يقدم نصايح مبدئية لتعامل مع محمد
في حين استيقاضه من الغيبوبة
الدكتور النفسي وهو ينهي كلامه :
بالنهاية كل شيء متوقع سوا ايجابي او سلبي
هو ماراح يفقد شكله السابق وبس
بيفقد ثقته بنفسه
خصوصًا هو رجل وعلى مرآى الجميع
ممكن وظيفته يرفضون
لعدم كفاءته الجسدية
ممكن يحس حتى انتي معد تبينه
وكل نظرة منك بيفسرها اشمئزاز
واذا ماعندك اي قدرة من الآن
نصيحة اختفي من حياته قبل يصحى ويتعذب أكثر !
بتر نفيّها لكلام الدكتور
تراكض الطاقم الطبي المخصص للعناية تجاه سرير محمد بسرعة
وقفت مكانها بخوف وهي تخشى ان تسمع :
عظم الله اجرك
ولكن من عظيم لطف الله فيها
لفت عليها الممرضة اللي شهدت حظور لمياء اليومي هنا ب فرحة :
الحمدلله ، صحى
مشت بخطوات واسعة بعدم تصديق لكلامها وعيونها متوسعة بذهول
وهي تشوف عيون محمد الوحيدة الواضحة من وجهه
تتأمل المكان بصمت مُخيف
قطع هدوءهم
وانسحاب الطاقم بعد الاطمئنان على صحته
محمد ببحة وصوت لا يكاد يسمع :
ابي مرآيا
غمضت لمياء عيونها ب رفض
آخر طلب توقعت تسمعه اذنها
وآخر طلب تتمنى ان تُصم قبل ان تسمعه
ان تُشل اطرافها قبل تنفذه
ام محمد اللي كانت مستلقية على الكرسي وفزت ب لهفة ، بكت ب عاطفة ام :
لاحق يايمه ، تبي ماء ؟
صرخ محمد صرخة اشبه ب صرخة ابكم
لا يسمع منها الا فحيح
ابي مرايا
مدت الممرضة المرآيا الموجودة ب الطاولة بجانب سريره له
خوفًا من انفعال محمد
خذاها ببطئ وهو مغمض عيناه
تمنى انهم رفضوا ، نهرّوه
او تناثر زجاج المرآيا قبل ان يوضع بيده
ولا انهم يشهدون انهزامه امامهم
يعلم بمدى معزته لديهم
واكثر شخصين بالدنيا يغلُونه امامه
يشهدون انكساره وضعفه
وانه رجل بالهوية فقط
يرونه ك خيبة المُسلمين
وهم يرون قرطبة سابقًا واسبانيا حاليًا
تستحل منهم بعد ان فتحوها لصالح الإسلام
كجهل عقول شباب المسلمين
يفتخرون ب هتلر
ويتناسون خالد بن الوليد
كجهلهم لمياء وامه خيبة محمد الآن
رأى وجهه اللي شهدّت تقاسيمه
قبلات لمياء ب حُب
وجبينه اللي ذاب على عيناه
هل نسى قبلات امه المردوفة ب سؤال الله التوفيق له ؟
رمى المرآيا على الأرض وهو يتمنى ان تُعمى جميع أعين الناس ، ويتهشم الزجاج
ولا يرى احد منظره اللي رأه !
همس وهو يغطي وجهه بالمفرش خوفًا عليهم من شكله :
اطلعوا برا
لمياء وهي لا تريد ان تواسيه
وتشعره انه بمصيبة
وهذا فقط ابتلاء من الله لل اكثر !
تريد ان تعامله كالعادة
كما وصاها الدكتور :
ما انتظرتك اسبوع
عشان تقول لي الحين اطلعي
جلست بقوة حتى تسُمع محمد انها صاملة على كلمتها
ابتسمت لخالتها المتعبة :
روحي ارتاحي خالتي وتعالي بكرة من الصبح
تصبحين على خير
محمد بعصبية من تحت المفرش :
لحد يجي بكرة
لمياء بإصرار متجاهلة محمد :
وننتظرك على الفطور بعد ياخالة
لا تبطين علينا
ميتة من الولهة على جمعتنا
واكيد محمد مو اقل مني شوق
هزت ام محمد رأسها
وهي ترى خضوع محمد لإصرار زوجته
وطلعت بخطوات بطيئة
لولدها اللي ينتظرها برا
عم الهدوء الغُرفة مجددا
الا من عقارب الساعة
مرت عشر دقائق ، ربع ساعة ، ثلث ساعة ..
ابتسمت لمياء بهمس :
اذا انت ما اشتقت لي براحتك
بس انا اشتقت لك - اكملت وهي تشوف تجاهل محمد -
ابي اكحل عيوني ، بتحرمني ؟
محمد بسخرية :
بتتأملين بوجه من دون ملامح ؟
وقفت لمياء
وهي تبعد المفرش عنه بقوة
فاقت على قوة محمد المتُشبثة به
مدت سبابتها وهي تبدى من جبينه :
هنا خياطة جرحك
لما كان عمرك 9 سنوات
طحت من الدكة على الأرض ب حزة مطر - مررت سبابتها على مابين حاجبيه -
وهنا آثر جرحك
لما طحت على دبة الغاز - اكملت بسبابتها من جانب اذنه بأصبعين
الى تحت دقنه -
ومن هنا تحديدة دقنك - اكملت بسبابتها على اعلى شفته العلوية وبهمس - وهنا حبة خال
لا تُرى بالعين المجردة
يمكن حتى انت ماتدري عنها
بس انا ادري
لأني اشوفك بهذا - خذت كفه وهي تحطه على قلبها -
ما اشوفك ب عيوني وبس
محمد وهو يلف بوجهه عنها يسارًا وبحدة متجاهل نبرة الصدق ب صوتها :
بطلي كذب ومثالية
ودور الزوجة المخلصة
واظهري اشمئزازك
محد بيلومك !
ما آثر ولا حرف تفوهه فيه فيها
كانت مهيئة نفسها لكلام أقوى من هذا
حاوطت وجهها بكفوفه
وهي تقبل اي مكان تسقط عليه شفتيها
همست بعد ان تأكدت لم يتبقى مكان لم يشهد على قُبلاتها :
اي اشمئزاز اللي قاعد تقول عليه ؟
وش قاعد تشوف اللي مو قادرة اشوفه ؟
نصم الصمت خيامه على لسان محمد
اللي اخرسته لمياء
مايدري وش التصرف الصحيح في محله الآن
فضل الصمت الى ان يرُشد نفسه .
/

\

\

/
دخل عبدالرحمن وهو يبحث بعيُونه
عن اي شخص باللوبي الخالي الا من العاملين
توجهه الى الريسبشين ب غضب :
غرفة عبدالاله الفيّاض كم رقمها ؟
موظف الإستقبال المصري ب ابتسامة مهنية :
اهلا ياسيدي ، ولكن متاؤخذنيش
معلومات النزلاء ما نصرح بها
اذا عندك غرض ؟ نوصله له
عبدالرحمن بعصبية وهو يطلع بطاقته :
هو ولدي ، ابي غرفته
له يومين ما ادري عنه
خذ الموظف البطاقة
بإستغراب من نفسية عبدالرحمن السيئة
تنهد عبدالرحمن
وهو يحك دقنه ب همّ من محاولاتهم الفاشلة
ارسل فياض لجوال عبدالاله السعودي
انه اليزابيث محتاجة ادويتها اللي ب شنطته
فهم عبدالاله انها فخ من ابوه
وارسل اسماء الادوية احتياطا
وقفل جواله
في ظل تفحص الموظف للاسم المطابق مع الشاشة
سمع عبدالرحمن
نغمة متتالية تعلن وصود المصعد لهذا الدور
انفتح المصعد
وعبدالاله يغلق ازرار ثوبه
متوجهه الى المسجد لصلاة المغرب
خرج وهو يمسح حواجبه المُبتلة من وضوءه
ليفتح عيونه بذهول
وهو يشوف ابوه متوجهه له وحمم براكنيه تحرر من مقُلتيه لتنبه عبدالاله
توقع كف ، صرخة ، لفظ بشع
لكن اختصر عبدالرحمن على عبدالاله
تخمين ردة فعله
ب تفلة خرجت من قلب ب وجهه عبدالاله
اردفها بحرّة :
الحمدلله اللي طهر دمي من نسلك
رفع عبدالاله حاجبه بإستغراب من كلام ابوه
لا يخلو من الاحراج
وهو يشوف نظرات العاملين عليهم
مسح وجهه :
تعوذ من ابليس ، وبفهمك كل شيء
ادري اني غلطان والغلط راكبني لاني ماعلمتكم ولكن ماغلطت بالحرام
والله تزوجت على سنة الله ورسوله
عبدالرحمن بعصبية لا مبالي بمن حولهم :
من قالك ابي اسمعك ؟
جاي اعلمك اذا بغيت فضلات امريكا - يقصد بناته - تعال استلمهم
من فرع شرطة النسيم
عبدالاله بغضب من وصف بناته ب لفظ نجس :
يبه انت على عيني وراسي
ولكن بناتي خط احمر
مايتجرئ كان من كائن يغلط عليهم وانا موجود
عبدالرحمن وهو يصفق بضحكة ساخرة :
بطل يالله قوم اضربني ؟
تفل للمرة الثانية بوجهه وهو يشتمه ب اقذر الالفاظ من غضبه
مرّت الكلمة بطيئة الى دماغ عبدالاله حتى يستوعب " الحمدلله اللي طهر دمي من نسلك "
مسك ذراع ابوه بقوة بخوف
وفهمه ان ابوه تبرئ منه :
وش تقصد يبه ؟ وش اللي طهر دمك من نسلي ؟
كل الخلايا العصبية المضطربة ب جسد عبدالرحمن
هدئت
وكأنها كانت تتخبط في فضاء الذنوب لتسقط على مسامعها
آية قرآنية ترشدها طريق الهداية
انربط لسان عبدالرحمن
وهو يرى ان السر اللي ابتلعه 28 سنة
لم تعد معدة اسراره تستصيغه
وخرّج من لسانه !
ب لحظة غضب قال كلمة
لم يشعر حتى هو بِها
وهو من يؤمن بإن ب لحظة الغضب والسُكر
هي اللحظتين
اللي يقول الانسان بها الحقيقة
معقولة جاء اليوم اللي ندم على عبدالاله ؟
داهم دماغه دعوة نجلاء قبل شهور بالخرج :
( الله يجعل قوتك ب بنتي ، ويجعل ضعفك ب عبدالاله )
هاهو اليوم يعض اصابع الندم على عبدالاله
معقولة فتحت لها ابواب السماء
والملائكة تشهد قول الرحمن : ( يانجلاء وجَبت ) !
لتدّون في اللوح المحفوظ في قدر عبدالرحمن
افلت يد عبدالاله بقوة ليخرج
وهو يلهث ب شعور أقتحمه لم يستطع ان يسميه !
/

\

/

\

{ في بيت عبدالرحمن الفيّاض || غرفة وجدان }
خرجت من دورات المياه ب جانب غرفتها ب روب استحمامها
لتدخل وتغلق الباب خلفها
بيدها اليمنى تنشف شعرها بمنشفتها الصغيرة
ويدها اليسار تتحس الجدار تدور مفتاح تشغيل اللمبات
سقطت المنشفة على الأرض
وهي تغمض عيناها وتكتم انفاسها
ب قلق لا يُخلو من اللهفة
لما حست بإنفاس حارة تداعب عنقها ، بصوت رجولي لأول مرة تسمعه
بعد ان تخيلته بمخيلتها من اوراقه ورسائله :
‏" تاقت إليك عِجافٌ أنت يوسُفُها
‏هلاّ رميت على العميانِ قمصانا ؟ "
مرّت ثواني طويلة لتزفر وجدان اخيرًا
حتى تستشنق ريحته وتحيأ من جديد
بعد ان شعرت انها في عداد الموتى من أن بدأت رحلة العلاج النفسي
اكمل كلامه وهو يمرر اصابعه
على خيط روبها ليفتح عقدته بهدوء
لا يليق بحضوره الصاخب لوجدان :
سمحتي لهم يحرمونك مني ؟
مدت وجدان يدها لتستقر فوق يده ب بطئ
هذه اكبر خطوة جريئة
اتخذتها ب حياتها
والخطوة المستحيلة
انها تلف وترئ الرجل الذي اصابها بالجنون وبهمس :
مانسيتك لو تحس اني نسيت ، سيرتك للحين تملاني حظور
بس انت اللي نسيتني
انتهى سليمان من خيط الروب ، ليحرر جسدها من الستر
وليكشفها من الامام ، وبهمس كعادته :
انا مانسيتك ، انا للحين ابيك ياوجدان
بس ابوك واقف في طريقي انتي تدرين صح ؟
تذكرت وجدان ابوها الكارهه / الباغض لسليمان ، وبنبرة كُرهه زرعها سليمان :
صح
سليمان بإبتسامة خبيثة وهو يطبع قبله على كتفها العاري :
تخلصي منه وبتلقيني بحياتك من جديد
لفت وجدان بقوة غذاها كلام سليمان المُبهم وبتساؤل اشبه بالصراخ :
شل..
بتر سؤالها ومحاولة تعرفها على ملامح سليمان
فتح الباب بقوة لتدخل جمانة وهي تخلع طرحتها بقوة
فزعت وجدان من دخول جمانة وبنفس الوقت تذكرت جسدها العاري
ناظرت جسدها ولكن ماكانت عارية
كانت نفس ماهي ب روب استحمامها ومغلق بإحكام
تنهدت بإرتياح وهي تحاول ان تتجاهل الموضوع
جلست جمانة بلا مبالاه على سريرها
وهي تفصخ عبايتها وانسدحت ب تعب
رفعت وجدان حاجبها بإستنكار :
خير بلبس وش قعدك ؟
جمانة بسخرية وهي تتأمل السقف :
الله عاد من زين اللي بشوف
البسي ماراح اشوفك
لبست وجدان على عجلة وهي تتأكد ان جمانة ماتنظر لها
انتبهت قليلا وهي تدقق بجسمها :
ماتلاحظين انك سامنة ؟
وقفت جمانة بخوف بإستقامة :
واضح مرة ؟
وجدان وهي تعدل بلوزة بجامتها وبتأمل :
امم لك فترة وانتي قابلة للسمنة
بس الحين لا واضح لك كريشة مو كرشة
وفخوذ بانت يوم لبستي جينز
قاطعتها جمانة بهمّ وهي تنظر لنفسها بالمراية :
بس بس وش بقى ؟
ما ابي احد يدري اني حامل هذه الفترة ابدًا
شهقت وجدان وهي تضع يدها على فمها
ماكانت الا ثواني حتى ضحكت :
تدرين اني امي من شهرين او ثلاث
تقول لي ان جمانة حامل ؟
وقلت مستحيل لاني ادري ببلاويكم انتي وسعيدان
جمانة باستنكار :
وامي وش دراها ؟
وجدان وهي تمشط شعرها :
وش بتسوين لا قلت لك اننا متراهنين
انا اقول ولد وامي تقول مافيها الا بنية ؟
مسكت جمانة راسها بذهول :
بعد ؟
وجدان وهي تلمس بطن جمانة بسعادة :
امي تقول بنيتي واعرفها
نفسيتها نفسية نساةّ
ولإن ابوي بعد مرة مسك سعيدان
وسأله عنك
وقال سعيدان مشاكل طبيعية وتنحل وكأنه عصب من ابوي انه تدخل بحياتكم
وحلف ابوي انك ماقلتي شيء
ولكن هو حس انك مو طبيعية
يوم علم امي قالت لا تفشلنا معه اللي في البنت واضح
قاطعها جمانة بصدمة
وهي تتربع وتبعد يد وجدان عن بطنها :
اولا اسمه سعود مو سعيدان احترمي ابو ولدي ، وثانيًا وانا ويني فيه عن هذا كله ؟
وبعذره ابوي يوم نفاس الشيخة يلمح لنا
يحسبني مغبّية عنكم حملي
مايدري انا بكبري مادريت الا قبل امس
وجدان وهي تصور بطن جمانة :
وش ردة فعل سعود ؟ بكى استانس اهداك ذهب ولا الماس ؟
جمانة وهي ترمي جوال وجدان بعيد :
اشغلتيني تراك ، بعدين سعيدان مايدري
وجدان :
ليه ؟
جمانة بقهر وهي تتحس بطنها :
نفسيته بالحضيض تقولين يتنسأ عني وتعامله معي بزيادة زفت
وانا مافيني يكسر فرحتي بالحمل بإسلوبه - دمعت وهي تتكلم حتى اختنق صوتها - الى الحين مو قادرة افرح بسببه
من تزوجت وهو عسل معي
يوم حملت واحتجته بهذه اللحظة انقلب ظ،ظ¨ظ  درجة
انسدحت وجدان وخاطرها مكسور على اختها :
عادك تبين تتطلقين وماتبينه ؟
جمانة بفزع من فأل وجدان :
لو ابي اتطلق او ما ابيه ماحملت
لكن اذا سعود وده ننفصل ما ارده ما اقدر اعيش مع شخص مايبغاني
ابتسمت وجدان ب لهفة لجلساتها مع اختها وسواليفهم الى الفجر :
تحبينه ؟
ابتسمت جمانة بحياء :
يقهرني ببروده ، الحكي اخذه منه بالقطارة ، حكيه كله ألغاز ، واذا زعل معد يرضى
ماقد حسيت اني يحبني ولكن مو مستعد يتخلى عني شلون ؟ حتى انا مدري
يضحك معي وبنص الضحكة ممكن يكشر والسبب مجهول
احسه أحجية يعجز العالم عن حلها !
مدري وش لاقية فيه عشان احبه حتى قلبي عوجّ
وجدان وهي دندنّ على لحن طلال مداح بضحكة :
ظالم ولكن في القلب لسى هواه
كم قلت بكرة يحن القاه يزيد في جفاه
همست جمانة وهي مستمتعة بالحديث عن مشاعرها :
من اول يوم شفته طحت ومحد سمى عليّ
شدني اني لقيت فيه رجل يسعى لنفسه
وحتى يوم بغاني جابني !
من قو بأسه لو يطرد له سراب وصلّه
احب شعوري اذا شفته والله العظيم اتخبط
احيانا ودي ابكي من قوة الضعف قدامه ، يهلكني
والله العظيم ما اقدر احط عيني ب عينه احاول اركز ب جبهته ولا خده ولا اي شيء
بس ما اشوفه عشان ما اموت من حلاوة اللي قاعدة اشوفه
احس قلبي يقرع اذا وقف قدامي ك اجراس كنيسة - ناظرت وجدان بإنكسار - وكأن قلبه مُسلم مايبالي !
وجدان وكأنها وجدت نفسها بتعابير جمانة العفوية ، وبعفوية :
كنت كذا قبل شوي ، قبل تدخلين الغرفة وتحرميني من سليمان
جحظت عيون جمانة وهي تسمع بطاري سليمان من جديد !
/

\

/

\

/
{ في بيت عبدالرحمن ، ولكن من جهه آخرى }
دخل بيته وكفيه مازالت لم تتزّن من رجفتها
حماه الله مرتين بالطريق قبل ان يدخل بسيارة آخرى تعجن سيارته
سقط جواله اللي يهتز ب جيب ثوبه الابيض بعد ان يحاول ان يمسكه ب كفه
تعوذ من الشيطان الرجيم وهو يجلس على درج المدخل حتى يخف الضغط رجليه ويتزن
آخذ جواله ب رنته الأخيرة قبل ينقطع الخط وهو يجيب بإستغراب بعد ان شاف الرقم غير مسجل بجهازه
اجاب المتصل فورًا :
السلام عليكم يابو عبدالاله
معك دكتور وجدان من المركز الطب النفسي
توقع عبدالرحمن انهم يستسفرون عن انها ماجت اليوم بسبب انشغالهم :
اهلا فيك يادكتور
اعتذر عن عدم حضورها اليوم ولكن حصلت لنا ظروف بالبيت
واكيد بنعوض جلستها بكرة بما ان الوقت تأخر
الدكتور وهو يشوف ملف وجدان بإستنكار :
ولكن وجدان ماتخلفت عن جلسة اليوم فقط
لها اسبوعين ماحضرت ولا جلسة !
بدل هاتفه من اذنه اليمنى الى اليسرى بذهول مما سمع ، وبضحكة وهو ينفي :
اكيد ملخبط بين وجدان ومريضة اخرى
بنتي يوميا اوصلها بنفسي واذا ماوصلتها وصلها اخوها
الدكتور وهو يقرأ الاسم مجددا :
وجدان عبدالرحمن الفياض ؟ - اكمل حديثه بعد ان طال صمت عبدالرحمن مؤكدًا على صحة الاسم -
كنت اتمنى من كل قلبي اني غلطان فعلا
لأن حالة وجدان كانت تحتاج تدخل سريري
ولكن احترامًا لكم خليناها جلسات
قاطعه عبدالرحمن وهو يمسح بيده وجهه ، وبإرهاق من ابنائه
اللي ظن بيرتاح لا كبروا مادرى ان وهم صغار تحت جناحه اريح له :
شلون فوتت الجلسات شلون ؟
الدكتور :
اول اسبوعين كانت ملتزمة معي بالجلسات لكن مو مافيه تجاوب بالخطوة بالاولى
وسألتها ليش ماتبي تتعالج ؟
قالت لي انها مو مرتاحة معي وظ©ظ©ظھطœ هذا شيء طبيعي
حولتها على زميلتي ممتازة
حتى ترتاح معها ، ولما جيت اليوم وتذكرت وجدان بما انا نهاية شهر حتى استلم تقريرها
فجائتني انها ماحضرت وجدان ولا جلسة معها ، المعذرة ولكن اذا عندكم ظ،ظھطœ اهتمام ببنتكم
تحتاج تدخل سريري بالمركز الى حين شفاءها
هز عبدالرحمن رأسه وهو يغلق المكالمة ومافيه حيل يرفع لسانه اللي ثقل عليه
اتاه صوت بنته الصغرى من خلفه بقلق :
بابا ، وجدان مو طبيعية الدكتور مو كويس !
لف ببطئ وهو يشوف جمانة بعين دامعه
سقطت على ركبها امامه وهو تهز فخذه :
وجدان ماتشافت ولا فيه تطور اصلا ، شافت قبل شوي سليمان
عبدالرحمن وهو يستند على كتف جمانة ويلفظ بحروف ثقيلة :
جهزوها ، مالها قعدة
/

\

/

\

/
فتحته عيونها تدريجيًا ببطئ وهي تشعر بالشمس الحارقة على وجهها
كانت تظن ان لا شمس دولة تنافس حرارة السعودية واحبطت ظنونها شمس العراق
حست انها تسبح ب سريرها من عرقها ، انتبهت للبس اللي تلبسه !
وقفت بقوة غير مبالية بالدوخة اللي صابتها من فرط قوتها
وهي ترفع العباية السوداء الثقيلة اللي ترتديها ، عباية غريبة لأول مرة تراها
الجلباب عند هذه العباية عاري لا يستر شيء ، ومن تحتها فستان اسود ومن تحته بنطلون اسود طويل ومن تحته بنطلون الى تحت فخذها ثم لبسها الداخلي
وتختم اطلالتها اللي تشير وكأنها بحي من احياء موسكو القارصة
شرابات سوداء متينة وشال تشك انه لف على رأسها ظ،ظ§ مرة
اتاها الفضول ان تقيس وزنها بهذه الملابس
تذكرت المكان اللي هي فيه ، وسبب اللبس اللي تلبسه
ايقضها من محاولة تذكر ذكرياتها الأخيرة
صوت تباشير نساء وصراخ رجال بفرحة وضحكات اطفال
اقتربت من الباب الخشبي الخردة وهي تفتحه بعد ما انزلت الغطاء اللي على راسها على وجهها لما سمعت اصوات الرجال
فتحته وهي تبحث بعينها عن السبب
انتبهت ان المكان يكتض بالنساء فقط
رفعت الغطاء وهي تشوفهم ينظرون من نافذة بحدايد حتى لا يخرج منها احد
اقتربت بفضول وهي تحاول ان ترى مايرؤن
تمنت انها عُميت قبل ان تنظر هنا
تشل قبل ان تقف هنا
تقبض روحها قبل تفكر بإرضاء فضولها
شافت ناصر مصلوب / ميت على لوح خشبي
وخلفه اصحاب يرففون بالرايات السود
قطع كلامها الرجل يقف امام جثة ناصر وهو يبكي فرحًا :
ذهب من هنا الى الجنة
سقطت على ركبتيها وهي تحاول ان تستوعب من آتت هنا عروس
في ليلة وضحاها اصبحت ارملة داعشي

\

/

\
كان نايم لوحده على السرير بعد ماصرف شوق ان جمانة بتجي ب كذب
ويده تستقر فوق جرحه
استندت على كتفها ترى ملامحه الهادئة
تجسد السلام بين شعيرات دقنه اللي يزاحمها شعيرات بيضاء وكأنه رسول بلا رسالة
عاقد حاجبيه حتى وهو نايم وكأنه يخوض حرب داحس والغبراء في احلامه
ب لمح البصر مد سعود يده بسرعة ويسحب جمانة من يدها لتسقط بحضنه
اردفت حركته صرختها بفرغ وهي تحسبه نايم
حط يده على فمها وبهمس :
اوش فضحتينا
حطت يدها على صدرها حتى تنتظم انفاسها المتسارعة
مازال على نفس وضعه وهو مغمض عيونه ويده تحاوط خصرها :
وش جابك ؟
مدت بوزها بقهر من طردته اللا مباشرة
ابتسمت بمجاملة :
لا يضيق صدرك برجع بيتنا
سعود : وهذا مو بيتك ؟
ناظر يدها المجبرة اللي بين يده :
ليش سويتي كذا ؟
جمانة وهي تشير لجرحه :
نفس السبب اللي سوا لجرحك كذا
رفع سعود حاجبه وهو يكتم ابتسامته :
وش سويت انا اللي مطيح ميانة وقلة حياء مع الدكتور ؟ بعدين وش دراك عن جرحي يالجنية ؟
جمانة بضحكة :
وش دراني هذه امور سرية
اما ليش سويت كذا - بغيرة - يوم اني فازعة لك لعنت خيري والاء تسفل فيك وتداريها
بس شنقول حظوظ وسخرة وانا من الثنتين مفلسة
سعود :
يعني لا كسرتي يدك بهتم فيك ؟ الا بقول وش ذي المهبولة
ضربت صدره بحرقة وهي تعتدل ب جلستها :
انت اللي مهبل فيني
ابعد عني انا وش جابني من بيتنا
ابتسم سعود ب لكاعة :
الشوق
جمانة :
امي محلفتني ما انام عندها
لين اجي اعلمك ولا انا حالفة ما اقول لك عقابا لك
سعود بإستغراب :
وشو ؟
اتسعت ابتسامتها وهي تمرر يدها على بطنها :
بعرف ياحظي ليش الكل انتبه اني حامل الا انت ؟
بلع ريقه بصدمة :
بلا استهبال ، تستغلين شفقتي لطفل ؟
رفعت حاجبها :
ماقلت لك دائما تسيء الظن فيني ؟ والله ما استهبل
حامل ببداية شهري الرابع ومن الحين اقولك اذا ولد ماراح اسميه عمر
فتح عيونه بذهول وهو ينقل نظره بين وجهه جمانة وبطنها
توقع انه اذا تبشر بطفل بيصرخ او بيرقص فرحا
لكن وقت الجد اتضح انه انشلّ لسانه وفقد ابجديته
ضربت خده بسبابتها وبحلطمة :
بليز تعابير على الاقل ابتسامة
والله مو وجهه بشارة
بتر جملتها وهو يطبع قبلة عميقة على شفتيها ب قوة
تساقطت الحروف من شفتيها
وعادت موجات صوتها الى ادراجها من مداهمته
استقرت يدها على كتف سعود ؛ تستند عليه
ابتعد سنتيمترات عن ثغرها
بعد ما أسترد انفاسه
واسند انفه على آنفها ، همس بإبتسامة :
آكلك على هالخبر من فين يابطة ؟
فتح عيناه بذهول وذكرى عابرة مرت مرور عابر سبيل على ذاكرته
وهو يبتعد عنها :
الكلب الطبيب يدري انك حامل ؟
فتحت جمانة عيونها وهي تحس بتخدر اطرافها
تمنت ان هذه الثواني المعدودة عن ألف ليلة وليلة لوهلة حست انها لم تكتفي من الشعور اللذيذ
حست وكأن قبلته " حنونة كالرذاذ ، وهي زهرة تحتاجه لتنمو "
كان يتكلم وهي تكحل عيناها بمنظره هكذا
كان نقي ك براءة طفل ؛ خالي من الشوائب ك وجه ام
لمحت بعيناه بريق ، وبصوته نبرة لأول مرة تعهدها بسعود " كان جميل في هذه اللحظة كوطنٍ محرر
وأنا متعبة / خادرة كوطنٍ محتل "
هزت رأسها بإيجابية
قرص سعود اذنها بحرّقة بإن استلذ بالخبر عدوه ويذله وهو ياغافلين لكم الله :
عجيب ! ومين يدري بعد ؟
غمضت جمانة عيونها بآلم وهي تحاول تبعد يد سعود :
اه اه سعود ، بس امي وابوي ووجدان والدكتور
قاطعها سعود وهو يضرب رأسها بكفه بغضب :
بس ياعيون سعود مين بقى ؟ انا الظاهر بس
ابتسمت جمانة بعبط وهي تفرك اذنها المحمرة :
وحريمك
سعود وهو يعقد حاجبه بإستنكار :
وبتسمينه عمر ورجلك فوق رأسك
اتسعت ابتسامتها وهي ترى عقدة حاجبيه
رفع سعود حاجبه :
خير ؟
تنهدت جمانة وهي تستلقي بحضنه
رفعت رأسها وهي تشوف دقن سعود من الاسفل
مررت اصبعها على حواجبه وبهمس :
هم يحبون إبتسامتك وأنا أحب عقدة حاجبيك ، هم يحبون سواليفك وأنا أحب صمتك
هم بغوك زين وأنا بغيتك زي ما أنت
ابتسم ابتسامة هادئة لثواني معدودة ، ليضرب كفها ب خفة :
لا تصرفين ، بتسمينه عمر
رفعت حواجبها بإيماءة رفض
سعود بسخرية :
وتحسبيني بشاورك ؟ الولد ولدي وغير عمر انسي
وقفت جمانة وهي تأخذ طرحتها وعبايتها من الكرسي وبلا مبالاه :
كثرت حكي أقول ، يالله كمل نومتك
سعود وهو يقف خلفها :
وين رايحة ؟ تعوذي من ابليس واقعدي
جمانة وهي تلف طرحتها بإبتسامة :
وش يقعدني عندك ؟ اشتقت لي ؟
مرر لسانه على شفتيه وهو يتكتف ، بعد مارسم ابتسامة جانبية على ثغره
لبست شنطتها وبضحكة :
لا تناظرني كذا تراني صادقة
تبي اقعد قول الصدق انك اشتقت لي بصريح العبارة واقعد
ولا ترا بروح بيت ابوي لا تأخرني
آشر بسباته على نفسه وبضحكة ساخرة :
تبيني انا اقول لك اشتقت لك عشان تقعدين ؟
هزت جمانة رأسها بلا مبالاه :
اي انت ، متزوجة احد غيرك ؟
سعود وهو يأخذ جواله من الشاحن وبسخرية :
هذا اللي ناقص اجل
جعل بيت ابوك يعمرّ بّك ، توكلي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 29-04-2018, 01:32 AM
تووونا93 تووونا93 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


وين وين التكملة انا كل يوم افتح كذا مرة اشوف في جديد رجاءا كمليها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 29-04-2018, 01:39 AM
تووونا93 تووونا93 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


انا سجلت هنا بغرام مشان قول لك كمليها جدا عجبتني تحكي عن واقع نعيشه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 30-04-2018, 03:34 PM
تووونا93 تووونا93 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Awt9 رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


متى بتنزلي البارت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 01-05-2018, 02:26 AM
صورة Arm.tu الرمزية
Arm.tu Arm.tu غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


بنات اقرأوه بالانستا قربت تخلص

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 01-05-2018, 05:38 PM
تووونا93 تووونا93 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


وين بالانستا حطي لي الرابط لو تكرمتي

الرد باقتباس
إضافة رد

أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي؛كاملة

الوسوم
بلاك انجيل , بدون , حلاوة , رواية , رواية جميلة , سعود , سعودية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نصير المستضعفين خـطـاب الـعـرابـي محاربة الإرهاب - مكافحة التطرف 230 04-11-2017 04:09 PM

الساعة الآن +3: 04:00 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1