اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 51
قديم(ـة) 02-05-2018, 01:25 AM
تووونا93 تووونا93 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
B11 رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


لو سمحتم أحد يفيدني وين بالانستا الاسم او الرابط

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 52
قديم(ـة) 02-05-2018, 03:13 AM
صورة أدمنت حبكـ ~ الرمزية
أدمنت حبكـ ~ أدمنت حبكـ ~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


هذا اسمها بالانستقرام ( iblackengel ) وهي حاطته فوق بعد

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 53
قديم(ـة) 02-05-2018, 01:59 PM
تووونا93 تووونا93 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


شكرا على الاجابة بغرام أحلى من انستجرام

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 54
قديم(ـة) 02-05-2018, 02:03 PM
صورة حنين نور الرمزية
حنين نور حنين نور غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


استمري..... حلوه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 55
قديم(ـة) 03-05-2018, 09:53 AM
صورة Missk الرمزية
Missk Missk غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


رووعه
ومتابعه وبانتظار البارت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 56
قديم(ـة) 13-05-2018, 10:19 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


لبست نقابها وهي تأشر له مع السلامة
بلا مبالاه لإسلوب سعود اللي تعودت عليها وصار جزء لا يتجزء منه
فتحت باب غرفتها وهي تبحث عن رقم فياض
شهقت بضحكة
وهي تشعر بيد سعود تسحبها من كتفها
وهو يهمس بإذنها ويغلق الباب خلفها :
المرة الثانية
اي شيء اقوله لا تصدقينه على طول .
ضحكت وهي تخلع نقابها وطرحتها سويا :
طاح الحطب ؟
قرص اذنها بناب اسنانه وهو يرمي جوالها بإبتسامة على السرير :
بخصوص ضحكتك ، ماتطيح الحطب وبس - همس وهو يقبلها خلف اذنها - تطيحني انا بكبري .
/

\

/

\

/
{ في مركز الأمراض النفسية والعقلية || في مكتب الإستشاري النفسي }
كان يجلس الإستشاري وعبدالرحمن ودكتور وجدان السابق حوله مكتبه
ويترأسهم ملف وجدان
الإستشاري وهو يخلع نظارته الطبية بعد ما انتهى من قراءة الملف ، اصطحبها تنهيدة :
حالة وجدان متفاقمة بشكل مريع
اعتذر يادكتور ولكن من وجهة نظري اشوفها اهمال وقلة حرص
انك صرحت لحالة وجدان جلسات فقط
لف على عبدالرحمن وهو يشابك كفوفه :
اعتذر ولكن اشوف الملف بحالة فقر لـ المعلومات
انا احتاج جلسة معك
او شخص يدري عن كل صغيرة وكبيرة بوجدان
عبدالرحمن بتنهيدة :
جربني ، اذا ما افدتك ممكن نستعين بإختها
الاستشاري وهو يقرأ الاسئلة اللي راودتها اول ماقرأ الملف :
هل تعرف وجدان شخص بآسم سليمان ؟ او اسم مشتق منه ؟
هز عبدالرحمن رأسه بالنفي ، ولكن سرعان ماعتدل وهو يتذكر :
زوجها ، اسمه سالم
الاستشاري بلهفة لمعلومة مثل هذه :
وينه فيه ؟
الدكتور بذهول وهو يقاطعهم :
لكن قلتوا لي ان وجدان عزباء ؟
عبدالرحمن بكره لطاري سالم :
فعلا تعتبر عزباء لأنها معلقة
متزوجة بلا زوج
كانت متزوجة لسنتين من ثم افتعل مشكلة من لا شيء
واجبرها تجي عندنا ومن بعدها معد ندري شيء عنها نهائيا لمدة سنتين ونصف
الاستشاري وهو يطلع رسمة من خلف اوراقها :
يشبه هذا ؟
هز عبدالرحمن رأسه بصدمة
وهو يرى الشخصية المرسومة شبه تجسد سالم
الإستشاري بإبتسامة نصر انه امسك طرف خيط :
طلب منها الدكتور ترسم شخصية توقعية لسليمان اللي من نسج خيالها ، وكانت هذه النتيجة
احتمال ٩٠٪؜ انه الشخص اللي يراودها بأحلامها
عبدالرحمن بغلّ :
وش تبي به ؟ تمرض عشانه وبسببه
الاستشاري :
من وجهه نظري المبدئية ، هي انسجته من خيالها لأنها محتاجة له
قالت انه راودها بفترة اختباراتها الجامعية معناها كانت تبغاه كعادته يطمنها
وانها شافت الحصان منه عند الباب معناه كانت تسترجع ذكريات هداياه ايام الملكة دامها تخيلته ببيتكم
وموقفها الاخير انه شافته بعد الاستحمام معناه نفس موقف سابق قد حصل بزواجها له تأثير منه بروحها وهكذا ..
الدكتور بحزن على حالة مريضته :
ماتشافت من غيابه
ماقدرتوا توصلون لطرف خيط له ؟
نعلق أمل العلاج عليه
وقف عبدالرحمن بغضب :
انا ابيك تساعدها تتشافى منه
ماجبتها تعلقها على امل كاذب ولا يمكن يصير
لأن لو يبوس رجلي سالم ماترجع له بنتي
وقف الدكتور بحدة :
قرار انفصالها هي من تقرره مو انت يا ابو عبدالاله
مشاكلك مع نسيبك
ما اتوقع اهم من صحة بنتك
تجاهلهم عبدالرحمن وهو يتوجهه الى الباب بلا مبالاه :
ماهي اول وحدة يتركها زوجها او تنفصل
بترضى بالآمر الواقع رضت ولا انرّضت
وبحط بكرة قدامها سالم
ولا بتتحرك فيها شعرة
وقف الاستشاري
بفضول تجاه ضغينة عبدالرحمن لسالم :
بدون سبب مقنع
بضطر اخلي قاعدة العلاج امل عودة سالم لحياتها
حتى تصير تعبر عن شعورها اللي كتمته
حتى اصبحت اوهام
ثم مرض نفسي فتك بها
لف عبدالرحمن بعفوية وهو يقفل الباب اللي فتحه بقوة :
شلون تبنون آمل على شخص إرهابي ؟
بلغنا عنه ورصدوه ب منظمة ارهابية
عمّ الصمت لثواني طويلة
وهم ينظرون لبعض بذهول
من اعتراف عبدالرحمن اللي يكتم سرّه بداخله دون ان يعرف احد
ومعلق البقية ب آمل عودة سالم على الاطلال .
الاستشاري بهمس وهو يجلس :
وجدان تدري ؟
عبدالرحمن وهو يخرج :
لا ، لكن تدري بإن حتى لو عاد سالم
انا حلفت وأقسمت انها ماترجع
لإن ما ارضى لرجل اهان بنتي يكسبها من جديد
/

\

/

\

/
قفل خلفه باب بيت أهله
وهو يشوف سيارة سواق الآء مشغلة ومفتوح باب الشنطة الخلفية
والخدامة تركب أسامة
والسواق يركب الأغراض الشنطة
رفع سعود حاجبه بإستغراب
وهو يتوجهه لهم ومليون فكرة وفكرة تضيء في رأسه
دخل البيت بخطوات سريعة متجاهل نداء أسامة له من السيارة
شاف المدخل ومن ثم الصالة
خالية من العاب اسامة المنثورة عادة وعبايات الاء المعلقة عند الباب
ومغطى كل الأثاث ب اكياس بلاستيكية
رفع رأسه وهو يسمع صوت الاء تنادي من تحت الدرج
وهي تغلق الكراتين بشريط لاصق :
أجير اذا مافيه مكان بالسيارة رجع سياكل اسامة
اهم شيء الكراتين
استند سعود على درابزين الدرج وهو يتكتف :
على وين يا أم اسامة ؟
اعتدلت الآء وهي تسمع صوت سعود اللي ظنته سائقها
نفضت يدها وهي تدور شيء تنشغل فيه
وبعد ثواني صمت همست :
معد تسعنا وسيعتك يا أبو عمر
اقترب سعود وحزن الاء لا يطيقه
يرى فيها عبدالمجيد :
قصرت عليكم بشيء ؟
رفعت الآء رأسها بقوة وهي تهزه بالنفي :
من لا يشكر الناس لا يشكر الله
انت ماقصرت ورأيتك بيضاء وسويت لأسامة شيء
لو مجيد عايش ماسوا سواتك
قاطعها سعود بإنفعال :
اجل ليش ؟
الاء :
البلاء ان حظوظنا رديئة
لا انت قدرت تكفر عن غلطتك ولا انا قدرت انسى
تنهد سعود وموضوع عبدالمجيد
لا يمر عليه مرور الكرام
اردف بتبرير :
حاولت ، والله العظيم حاولت اعوضكم بس ماقدرت !
احسني اخون اخوي
لا خذيت مكانه في فراشك
ولا قال لي اسامة بابا بدل عمي
آشرت الاء للسواق على الكراتين المتبقية ، وهي تقاوم ملح عينيها :
ماكنت لحالك
توقعت لا رضيت فيك نصيبي
بكبح شعوري وبنسى انك السبب بموت عبدالمجيد
كنت كل ليلة تقاسمني فراشي ما انام
- مشت الى الأنترية وهي تطلع من الدرج سكينة صغيرة -
كنت اخذها من هنا واوقفك قدامك !
ابي تتجرئ يدي والطخها ب دمك
واخذ حق عبدالمجيد بس ماقاويت
ايتم ولدي من اب وام ايضًا
-لفت وهي ترى الصدمة تتجعد ملامحه
وبإبتسامة ساخرة -
كم مرة وقفت عليك سيارتك بالطريق
والسبب الفرامل ؟
كنت وراها
ارسل سواقي يتعبث فيها
حتى تنتهي حياتك كخاتمة حياة عبدالمجيد
قاطعها سعود وهو يمد كفه حتى تصمت :
حفاظًا على نظرتي تجاهك
خلك ساكتة واستري عمرك
كان تبغين حضانة اسامة تبقى لك
اكملت الاء بلا مبالاه لتهديده :
قررت اتصالح مع وضعي
وحياتي معك ارضى بها
اكتشفت انه اسوء قرار
وانت ملك لثنتين غيري يتناطحون عليك
وكان ختامها مسك لما مشاكلكم وصلت لولدي
فهمت ان حياتي معك مستحيلة من بدايتها
شلون رضيت بقاتل أب ولدي !
صرخ سعود بغضب وهو يرمي السكينة من يدها :
قاتل وقاتل وقاتل
رجاءًا سدي حلقك اذا ماتدرين وش القصة
وانشغلي بنفسك بدون توجيه اتهامات باطلة
لو تؤمنين بقرارة نفسك اني قاتل ما أمنتي على نفسك وولدك معي
بس انتي مو مرتاحة بحياتك معي
وطلعتيها علثة لانك ماتدرين وش سبب المشكلة الرئيسي
ولك اللي لفيتي ودرتي عشان تقولينه
ورقتك بتوصلك
ولكن بشرط اسامة له حق علينا
قاطعته الآء وهي تخرج خلف سائقها :
ماراح احرمكم منه
شكرا على كل شيء يا سعود
ولكن انا وياك خطين متجاورين استحالة نتقاطع
طلعت وتركت البيت خالي من اي بني آدمي باستثناء سعود
او اثاث او رائحة
لو سقطت ابرة سمعت
عكس الفوضى / المجزرة بداخل سعود المتخبط
لوهلة انشغل بأمر طفله ونسى العالم ومصايبه اجمع
وهذا ثمن سعادته لثواني !
صدمته في الاء واختفى اسامة من حياته
\

/

\

/
{ في السجن المركزي للنساء في الرياض }
دخلت ب عباية سوداء تسترها
بعد ماتعرت من ملابسها
وهي تنجلد امام القاضي
صرخت للمرة الاولى والثانية والعاشرة والعشرين
ولكن اعتاد جسمها رويدًا على الجلد
ومرت الدقائق اطول دقائق في حياتها
احترقت ، ولم تشعر بنفس الالم اللي تشعر فيه الحين
وهي ساقطة امام انظار السجانة والقاضي والجلاد
تطبيقيًا للحكم الشرعي والقانوني
( والزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهما ١٠٠ جلدة ، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله )
جميعهم ينظرون لها بنظرة الاشمئزاز
وهي بايعة شرفها
وباعت ذمتها وضميرها قبل كذا
تنفست تنفس الصعداء
وهي تسمع الجلاد وكأنها بشارة يقول :
99 ، 100
وقف القاضي وهو يقرأ بما في يده على الموجودين :
تم تنفيذ الحكم الاول ب حق الجانية ( نوف او بدرية )
في جريمة الزنا
مع عامل المحطة من جنسية اجنبية
مقابل توفير علب البنزين
وبعد تشخصيها من قبل مركز الطب النفسي
واتضح انها سليمة بما فيه الكفاية
لاستحقاق العقوبة .
وبقية مجريات القضية
اللتي تخص ضحيتها الثاني : محمد بن طلال
وضحيتها الاولى زميله
الذي هو اول من تبنأها
وقضيتها الاخيرة تزوير اوراق رسمية وانتحال شخصية للكذب والادعاء
يتم النظر فيها من قبل النيابة والمحكمة العليا .
رمت عليها السجانة العباية
وهي تجرها من يدها ببلا مبالاه لآهات نوف
لترميها بقوة عند قبضان الزنزانة العامة
بعد ماكانت في الزانزانة الانفرادية
لمدة اسبوعين
سقطت وهي تغمض عيناها بقوة من آلم الحرق وآلم الجلد
وزاد الطين بلة
توترها من انظار نساء الزنزانة
اللي كل وحدة تحررت من سريرها
لتقف وترى زميلتهم الجديدة
او بالأصح المستعبدة الجديدة لـ زعيمتهم !
رفعت الزعيمة صوتها للسجانة
اللي تدفع لها مقابل ترشيها بالأخبار بإستغراب من شكل نوف الصغير :
وش قضيتها ؟
السجانة بسخرية وهي تغلق باب الزنزانة :
قضايا مو قضية ، زنا وقتل وحرق وتزوير .. مطولة هنا اشبعوا بها )
كانت تتذكر نوف بداياتها في هذه الزنزانة المشوؤمة
وهي في حضن الزعيمة العارية
اللي تهل عليها من القبلات القذرة
بكل مكان في جسدها
سخطت عليها بالبداية هذه الزنزانة
ك لعنة من السماء
ولكن رفضت ان تستمر عبدة تطبخ وتمسح وتلعق ارضية الحمام اذا رفضت
ونهاية كل ليلة تقبل قدم زعيمتهم القذرة
بسبب استعبادها لهم وخوفهم منها
لأنها الاولى هنا
وعلاقتها كثيرة ومسلحة ب فرد وسكين
وكل مايخطر على بال اي مجرم
اضطرت تقدم خدمات مغرية
حتى تحصل على اعفاءات
مقابل خدمتها للزعيمة
وماكان لها الا ان تقدم جسدها
لعلاقة محرمة شرعًا شاذة
يهتز لها عرش الرحمن مع الزعيمة
تحت انظار الجميع كل ليلة
لانهم مايملكون غرف خاصة وحتى ترضي شهوات الزعيمة الجنسية
ابتسمت نوف بمجاملة
وهي تغطي جسدها العاري ب قميصها
بعد ماستلقت الزعيمة جانبها بتعب بعد مافرغت شهواتها الحيوانية
نوف بهمس وهي تمرر تقبل يدها :
عمتي ، مقابل النومة الحلوة ما استاهل حلاوة ؟
الزعيمة وهي تبتسم ابتسامتها البشعة
لتظهر اسنانها الصفراء :
حلاوتين مو بس حلاوة
انقلبت نوف كبدها وهي ترى وجهها البشع
واكملت بإبتسامة مجاملة :
ابي ارسل رسالة نصية !
/
/
/
/
/
/
سحبت نجلاء يده بقوة وهي تجره داخل المقلط
قبل ان يأتي عبدالرحمن ويشوفه ويشرب من دماءه
نجلاء بخوف وهي تقفل الباب
عبدالاله بقلق غاضب
وهو يبحث بعيونه عن بناته :
بناتي وينهم ؟
ابوي رماهم بشرطة النسيم ورحت مالقيتهم
اليزابيث ماتتنترك لحالها محتاجة رعاية فيها فرط حركة ممكن تأذي نفسها
وماتنحط مع اي أحد - صرخ بحرق ابّ يحترق خوفًا
حتى اصبح رماد لا تحمد عقباه - وين حطهم فيه ؟
الشيخة بحزم وهي تهد ابنتها :
وقص لا تصرخ على امي
عبدالاله وهو يجلس بإنفعال :
لأنكم اوفر مكبرين الموضوع على ولا شيء
وش فرقت علمتكم ولا لا ؟
تزوجت بالحلال وذولي بناتي مجبورين ترضون فيهم
وش تبوني اسوي ارجعهم بطن امهم واقول معليش ابوي مايبيكم عشانه مادرى
الشيخة بسخرية :
طيب قل هالكلام بوجهه ابوي ، ولا جيد تصرخ علينا ؟
سكتت عبدالاله
لانها تدري انه مايتجرئ يقف بوجهه ابوه حتى لو انه صح
نجلاء :
وش ضرك لو علمتنا ؟
متى قد رد لك ابوك طلب ؟
انت من بد اخوانك جاك غلا ودلع
ربعه ماجاء لفياض وتعصاه
هذا الجزاة ؟
بكرة لو بنتك تزوجت من دون علمك
ودخلت عليك بعيالها وانحاشت وش بتسوي ؟
عبدالاله بسرعة عفوية دون ان ينتبه ان جوابه يقف ضده :
بذبحها - فتح عيونه بذهول من جوابه
تلعثم وهو يحاول ان يبرر -
لانها لو جتني ماراح اقولها لا تاخذينه
الا فيه بلاء
وحرمتني فرحتي بأول احفادي بدون سبب
هزت نجلاء رأسها بإسف :
وتقول ان ابوك غلطان وانت الصح
الشيخة :
حب راس ابوي وسايره لين يطخ
والله يسهلها رغم اني احس انها ماراح تعدي
ضحك عبدالاله بسخرية :
احساسك بمحله لأن ابوي تبرئ مني
شهقوا وهم ينظرون لبعض بدون وعي لما تفوهه به
نجلاء بخوف وهي تضرب كفوفها ببعض :
وش قالك ؟
عبدالاله :
الحمدلله الي طهر دمي من نسلك ، مابعد هالكلمة كلمة يايمه
سمعوا باب المدخل يفتح
ومحفظة المفاتيح صدى صوتها بالصالة معلنة دخول عبدالرحمن
فتحت نجلاء الباب :
اطلع لا يشوفك من باب المطبخ وانا بحل الموضوع بعدين- طلت تبحث عنه وكانت الصالة خالية - اكيد انه رقى غرفته اركض للمطبخ وانا بلحقه اصرفه
طلع عبدالاله بخطوات سريعة صامتة للمطبخ وخلفه امه للدرج
دخل المطبخ
وهو يربط اسفل ثوبه على خاصرته
لتضطرب نبضاته وترتخي اطرافه من هول مارأه
كان ابيه يشرب موية وهو معطيه ظهره وخلفه وجدان بيدها عصا حديدة من المستودع رافعتها على ابيها من خلفه
صرخ بخوف قبل لا تضرب رأسه ابيه ويذهب في خبر كان :
وججججدددااانننن !
ما كانت صرخة عبدالاله
إلا دافعًا نفض وجدان لتضرب بكل ما ؤتيت من قوة رأس أبيها وكلام سليمان يرن بإذنها : ( تخصلي منه , وبتلقين بحياتك من جديد )
ضربته وغشاء الحب الأعمى عامي بصيرتها
ضربت عبدالرحمن بدافع الكره أنه أهمل قضية زوجها وأقسم انه إن عاد سالم لن تكون وجدان حليلته الا وعبدالرحمن في قبره !
والآن يسلب منها من يروي شوقها له ويجبرها على العلاج
هي راضية بمرضها إذا كان سعيد لها سالم من جديد حتى وإن كان بإسم مختلف وشكل مختلف
لإنه تعلم من داخلها أنه هو !
لف عبدالرحمن مفزوع من صرخة عبدالاله , ولكن حركته كانت بطيئة بالنسبة لحركة وجدان
واصابت الحديدة طرف رأسه ليسقط على أرضية المطبخ عند أقدام الخادمة الفلبينة
اللي صرخت بفزع وهي ترى دماء عبدالرحمن تتناثر على أقدامها , لفت برأسها وهي تضرب بيدها المجلئ بخوف من شكل عبدالرحمن
ركض عبدالاله وخلفه نجلاء والشيخة اللي جو من صرخة عبدالاله المخيفة الى عبدالرحمن
نجلاء بخوف على زوجها :
أنتبه تحرك رأسه , خطر تحركه وهو ينزف
صرخ عبدالاله على الشيخة وهو يمسح على وجهه أبوه بالماء ويأشر بعيونه على وجدان :
أبعدي هذه المجنونة عن وجهي , ااببعدديهاا
أندفعت وجدان بإنفعال تجاهه :
أنا مو مجنونة ! المجنون اللي يترك بناته ويهرب
وقف عبدالاله وشيطان الأنس والجن يتراقصون شرا أمام عينه وموقف بناته يخرج أسوء مافيه , رص على أسنانه وهو يهدد بسبابته :
أقسم بعزة الله وجلالته لو ما تبعدين عن وجهي إن تلحقين أبوي واعلمك مين المجنون – صرخ – إنقلعي وطلعي بقية امراضك النفسية بعيد عني
مسكت الشيخة وجدان وهي تدفعها للخارج
تعرف أن عبدالاله لا أحن منه قلب ولا أطول بال
ولكن إتق شر الحليم إذا غضب !
صرخت وجدان بغل , وهي تحاول ان تصيب بالحديدة مرة ثانية عبدالاله :
انا اعلمك من المجنونة يا الجبان
صرخت نجلاء ببكاء بعد أن خارت قواها , أبناءها بعد ان ماصار كل واحد فيهم ينافس الثاني بطوله وبدوا واحد يهدد والثانية بتقتل أخوها وزوجها كجثة هادمة ساقط امامها :
بس الله يريحني من هالدنيا بس , شوفوا أبوكم ششووفووه
/

\

/

\

/
{ غرفة محمد بن طلال || في المستشفى }
أبتسمت لمياء وهي تمسح فم محمد بعد ما أنتهى من طعامه
محمد بضيق وهو يرى وحهه لمياء :
خلاص لمياء يكفي
أنا اعرف أكل واعرف أدبر نفسي – اكمل بعد ما أنقلب وجهها من كلامه –
مو قصدي بس وجهك صاير يضيق الصدر أصفر يكفي تحسسيني بتأنيب الضمير
تنهدت لمياء وهي تمسك ظهرها بضيق :
على إيش مأنبك ضميرك بعد يامحمد ؟
محمد بإنفعال :
كل شيء تسوينه مفروض أنا اسويه
انتي تقومين فيني بدال ما اقوم فيك
ومدلعتني بدال ما أدلعك زي باقي البنات
جلست على الكرسي مقابل محمد
بعد ماتعبت من الوقفة ونفسية محمد :
ياحظك طحت بزوجة
تحب عكس الأدوار ومرضتني المشاهد
وش عليك انت ؟
- ضحكت بشغب – على فكرة مافيه شيء لوجه الله
انتظرك تصحى بالسلامة وأطلع الدلع من عيونك
تنهد محمد وهو يشوف الممرضة دخلت
وبترت حديثهم المعتاد كل ساعتين يتكرر
من صحى من الغيبوبة
طلعت لمياء جوالها
بعد ما أنشغل محمد بالممرضة اللي تأخذ التحاليل
رفعت حاجبها بإستغراب
وهي ترى رسالة نصية من رقم غريب
وبنفسها
( شخباري ؟ من قام يرسل رسائل نصية )
فتحتها بعدم إهتمام
وهي تلعب بشعرها المرفوع ذيل حصان حتى لا يضايقها
فتحت عيونها بذهول وهي تقرأ :
أهلا
كيفك ؟ أتمنى أنك تعيسة
تحسفت أكون خلف قبضان بعضها حديد وبعضها أكلها الصدأ وما تدرين عن شعوري
أكرهك
كنت أتمنى تموتين
ولكن ماتكون موتة طبيعية
مثل أن تموتين في جسد رجل عاري وغير محرم لك
حتى أضمن ان تكونين بقبرك
ولعنة محمد توصلك يوميا
ولكن الآن اتمنى تتمنين الموت ولا تلقينه
مثل يصيبك بمرض وتستأصل منك جزء
يخليك ماتقدرين تواصلين حياتك
و تموتين باليوم ألف مرة وإنتِ حية
مثلي أنا الآن كما اموت بدون محمد
بنلتقي يوم صدقيني وبنتبادل الأدوار
أنا في حضن محمد وإنتي تنتظرين تاريخ حكم الإعدام
نوف , كابوسك للأبد .
سمعت كل كلمة بصوت نوف البغيض
وشعرت بحقد نوف يلوثها
ظنت لمياء أن من قبح كلماتها "كأن عرب شبه الجزيرة شدو
وماتحس إلا ركايبهم و حاديها على صدرها " لكن ماحست بأي أدنى شعور الا خطأ املائي بالسطر الرابع أستفزها
وكأن العدالة القانونية والشرع الرباني
كفيل بأن يطهر صدرها من أي ضيق من نوف
ك تطهير جبريل عليه السلام صدر الرسول
قبل رحلة الإسراء والمعارج
قاطعها صوته وهو يتفحص ملامحها :
وش صاير ؟
وقفت لمياء تجاه الشباك
وهي تفتحه بإندفاع حتى تتنقى الغرفة اللي حست أنها تشبعت من قذارة نوف
بإبتسامة صفراء بعفوية :
ولدك أتعبني
فتح محمد عيونه بدهشة
كان يتمنى من صغره هدية ربانية من السماء يخصها الله به
ولكن ماتوقع أن الهدية ثمينة
ك طفل يجمع خُلق نصفه من محمد ليكمل نصفه الآخر من لمياء
اجمع كفوف ليغطي بها فمه المفتوح بدهشة
ليضحك ضحكة تشبه فرحة طفولية لذيذة بصدِقها
ماكانت الضحكة أصدق من دمعة حارة
سالت على خده المتجعد من آثر الحريق
همس والضحكة تشاطر همساته :
طلال
ضحكت لمياء بعين دامعة من فرحة محمد
تخيلت لو أن الله أخذ منها محمد بالحريق وماشهدت هذه اللحظة
اللي تمنها قلبها
ودعوتهم الملحة
اللي شهدتها سجادة صلاة لمياء ومحمد
بكل صلاة مفروضة أو نافلة
لتبكي لمياء ( يارب عجلّ ب نجلاء )
ويبتهل محمد ( يارب قُرتي ب طلال )
جلست بجانبه وهي تمسح دمعته بطرف سبابته :
طلال ولا نجلاء المهم سليم معافى
ابتسم محمد بحماس :
متى بتولدين ؟
ضحكت لمياء وهي تعد بإصابعها :
بقى أربع شهور ، غنّ ياليل ما اطولك !
/

\

/

/
{ في قرية تبعد كيلومترات عن بغداد }
رأت مجموعة من الرجال
يقفون خلف جثة ناصر ب رآياتهم السود
وهم يكبرون بصوت واحد والناس من خلفهم :
الله أكبر , الله أكبر
دحض الله الباطل وظهر الحق
لا دين غيرنا ولا جنة الا لنا
وقفت وذكرهم لأسم الله يقشعر بدنها
استخدامهم لدين الإسلام
بطريقة لا تمت للحق بأي صلة
لا يبقي ولا يذر أي عقل فيها
صرخت بحرقة أرملة , بقهر مخذولة
بخوف مخطوفة مغتربة , بشجاعة مسلمة , غلّ مغتصبة
كومة مشاعر تكافت حتى أخرجت صرخة أصمتت عشيرة كاملة
من حدّة صوتها
صمت الرجال بصدمة
أن يسمع بهذه القرية صوت إمراة !
حتى المرأة التي تلد يكتم صوتها
حتى لا تفتن الرجال
صمت النساء بذهول
من هذه الفتاة الي تصرخ بوجه رجالهم
ليكرروا كلمة يطلقوها
على كل من يخالف أفكارهم الخاطئة
( فاجرة )
صاحب صرختها
ترتيلها لقول الله :
( اليوم أكملت لكم دينكم , وأتممت عليكم نعمتي , ورضيت لكم الأسلام دينا )
عاش الرسول 63 عام
ماذكر في سيرته شيئا واحد من اللي تفعلونه
كيف تدّعون أنكم مسلمين ؟ - أشرت على جثة ناصر –
الصلب ماذكر الا عند المسيح
وين الأسلام هنا ؟
تقولون أن المسيح هو الاسلام ولكن نبيكم عيسى ؟
عيسى ذكر في القرآن
(مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد )
دليلا على ان الدين اللي اتى به عيسى ناقص
واكمله محمد
الإرهاب وتنظيم الجماعات السوداء
وين موقعها بالإسلام ؟
ما تستحون من الله
تجندون نساء وأطفال ورجال تحت مسمى الأسلام
– أشرت على ربطة سوداء نقش عليها بالأبيض ( الله أكبر ) -
واسم الله على روؤسكم ؟
- أشرت على ناصر –
هو السابق ونحن اللاحقون
( واتقوا يوماً ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون )
سكتت وهي تبتسم بإنتصار
لأول مرة تكون سعيدة لأنها هنا
لأن تعمل لصالح الإسلام والمسلمين
تقدم رجل من عشيرة الرجال وهو يضرب بخطواته الضخمة الأرض الرميلة
ليرى هيئة عبير بوضوح
وبحدّة وهو يسايرها على كلامها
صدمت الجميع الذين توقعوا ان يقتلها لأنها شكتت في دينهم :
تدّعين الدين الصحيح
والدين ماقال
( فلا تخعضن بالقول
فيطمع اللذي فيه قلبه مرض وقلن قولًا معروفا
ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى )
هذا الدين انك تقفين وتجهرين بصوتك وصوتك عورة لتتبرجين بجسدك بين الرجال ؟
عبير :
التبرج هو اظهار الزينة ، وين الزينة بمظهري ؟
وصوتي عورة اذا ليش ماخلقنا صم بكم حتى لا نأثم ؟ والصحابيات اللي يحضرون بمجلس الرسول امام الصحابة
ويسألونه ليه مانهاهم وقال مثلكم ؟
نهى الرسول عن مايثير الفتنة
كتحسين الصوت
تقدم رجل من الخلف بكره لعبير
وهي ترد بأجابات مقنعة واثقة :
انا ارى ان هذه سمُ علينا
وعلى نساءنا
واخشى ان يرتد منها احد
ونحن من عشنا بالبادية وكانت نشأتنا
لن تكسر حصوننا فتاة من المدينة تتبع ملة اخرى
اقتلها وابتغي الاجر من الله
تهاتفهت الاصوات من خلفه
وكل واحد يريد ان يقتل عبير بنفسه
غمضت عيونها وهي تسمعهم
كانت تدري بأي لحظة ممكن تنتهي حياتها
ولكن تجسرها ( ولا تقولون لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون )
لعلها تندرج تحت من مات في سبيل الله
اجابت عبير بنبرة ساخرة :
( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى
حتى تتبع ملتهم )
وانتم اشد واخطر منهم
لأنكم اعراب ( والأعراب اشدّ كفُرا ونفاقًا )
قاطعها رجلهم الأولى بغضب
من تهكم عبير المستمر
ظنًا منها انهم ضعفوا لها ، وصرخ بالنساء :
أجلدوها
وان ابئت ان تتوب
اقيموا عليها حد الردّة وهو القتل !
/

\

/

\

/
{ في بيت عمر المحيميد || في الصالة السفلية }
كانت جمانة جالسة بعبايتها وامامها ماريا الواصلة من يومين من أمريكا وأم فهد تترأسهم أمام التلفزيون
أنفتح الباب بعنف
ودخل سعود ب قوة مندفع الى الأعلى بلا مبالاه لهم
ماريا بإستحقار لكل شخص يرتبط بعبدالاله خصوصا سعود اللي ربطهم بهذه العائلة :
لا يكون نصلي بدون وضوء يومك ما تسلم ؟
لفت جمانة على خالتها بتجاهل ماريا :
ماكأنه معصب ؟
شكله نسى أنه مواعدني يوديني بيت أهلي
أم فهد بإستغراب من حالة ولدها
اللي طالع وهو أسعد مايكون
وعاد كشعلة من حطب جهنم :
روحي شوفيه ومنها يوصلك لا تتأخرين
ماريا بسخرية
وهي تتمنى أن تقطع جمانة بإسنانها :
وين أخوانك ولا مقطوعة من شجرة مايوصلونك ؟
خبري بأخوك فاضي يتصيد لبنات الناس
وقفت جمانة متوجهه إلى الاعلى
وهي تتعوذ من إبليس
حتى ماترتكب جريمة بها وناوية تختلي بعبدالاله وتعرف قصتها
وقفت بنصف الدرج وهي تذكر سعود الايام السابقة ووصيته الأخيرة الساعة 12 :
( كانت منسدحة على بطنها وهي ترى سعود ينهض
ليلبس تيشيرته المرمي بنهاية السرير :
وش يرجعك ؟
مدّت يدها لجوالها تشوف الساعة وهي تهز رأسها بالنفي :
فشيلة قايلة لأمي بعلم سعود وبرجع
وبالاخير ما ارجع ؟
يكفي رايحة من الصبح ولا رجعت الا حزة الظهر
ضحك سعود وهو يتوجهه لدورات المياه بمنشفته :
ويقابلك فياض ولا ابوك
هلا هلا
شهقت وهي تدفن رأسها بمخدتها
تحت ضحكات سعود بدورات المياه
كانت دقائق حتى طلع سعود وشافها على وضعها
تنهد وهو ينشف شعره :
مرة ثانية اذا شفتيني معصب ولا متضايق اتركيني عشان مصلحتك
ضحكت جمانة :
شعنده فيضانات آسيا ؟
أبتسم سعود :
إي تطنزي الحين وبعدين أقعدي – ضرب يده بالجدار يقلدها –
فعلا جمانة ترا الرجال مو مثلكم
يبي احد معه وقت ضيقته
لا تقدمون مساعدتكم الا اذا طلبناها
انحرجت جمانة من تصرفها الصبياني واستهتاره
ضربته بكتفه وهي تأخذ منشفتها
وقف سعود قدام التسريحة يمشط شعره وبجدية :
ما أبي يوصل خبر حملك لأحد لين أمهد لشوق
أبي تسمع مني وانها اول من عرف مو من غيري
رفعت جمانة حاجبها بعدم إعجاب لكلامه :
والله ياقليبي أقدر حنيتك الزايد
ولكن ضرتي ماهي أولى من أهلي وأحبابي
اللي يعزني هو من حقه يفرح فيني
تنهد سعود وهو يتخيل ردة فعل شوق :
اقصد أهلي
وخليها تجي مني أفضل
وأساسا انا بسوي عشاء هاليومين على شرف ولدي )
وقفت بنصف الدرج حتى تتراجع
متى ماهدى بينزل ويروحون .
( في جناح جمانة & سعود )
تنهد سعود وهو يرمي نفسه على السرير
مامرت كلمات الآء مرور الكرام
تذكره بأخوه وتبرز له بطولاتها بمحاولة قتله
وتبي تتحرر من جناحه اللي ضمها من وفاة عبدالمجيد
وتربي أسامة لوحدها !
كيف بيأمن لوحدة مثلها على أمانة أخوه
ولا يقدر يتصرف لحاله
ماله الا اذا جمع اخوانه بالعزيمة يعلمهم
ويتشاورون فيما بينهم بالتصرف السليم
حتى لا تقع العواقب عليه
مضرب جبينه بند
وهو يتذكر جمانة اللي واعدها يوصلها بيت أهلها
ثم يمر شوق ويصالحها بعد تصرفه وأسلوبه الأرعن معها
مايسوى يضيق صدره على وحدة
كانت تنافق امامها بشطارة بقناع الأحترام
ومن خلفه تحيك الخبث لتقتله
حمد الله الذي حفظه لهذا اليوم
وهو يأخذ مفتاح سيارته وينزل لجمانة .
/

\

/
( في طوارئ مستشفى المملكة )
بعد ما أتصل عبدالاله على الأسعاف
خوفًا على سلامة أبوه وأن يتأثر بالدماغ بالضربة
ويزيده بالتحريك خاطئ
نقلوه لأقرب مستشفى منهم
وخلفهم بالسيارة عبدالاله ونجلاء
جلس عبدالاله ونجلاء على كراسي الإنتظار
ينتظرون الدكتور يطمنهم عن حالته
نجلاء بنبرة إنتقاد :
وش هالكلام اللي قلته لأختك ؟
انت داري ان الدكتور يقول غلط
تقولون لها عبارات سلبية
عبدالاله بقهر :
صرت الحين أي شي اسويه غلط ومايصير
وهي بتذبح أبوي وتراعون نفسيتها
رفع حاجبه وهو يشوف فياض يقترب منهم :
تراه مستشفى مو كوفي شوب
وش جابك ؟
فياض :
وش أخباره ؟ أول ما علمتني الشيخة جيت
وقف عبدالاله :
دامك جيت مع أمي بروح اشوف بناتي
يمه وينهم فيه ؟
تنهدت نجلاء ومالها خلق الالاعيب أكثر :
مدري ابوك عطاهم فياض يخبيهم
فياض وهو يرفع يدينه :
انا مامعي شيء
حطيتهم مع وجدان قبل أجي
عبدالاله بذهول وهو يتذكر جملة وجدان الأخيرة :
مالقيت الا هذه المجنونة اللي متوعدتني !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 57
قديم(ـة) 13-05-2018, 10:32 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


{ في بيت عمر المحيميد & في الصالة السفلية }
وقفت جمانة وهي تشوف درب لسعود اللي توه راجع من مطبخ المطعم
بعد ما أكد عليه يوصل الذبايح 11 الليل
لأن الضيوف وصولهم بعد العشاء
أبتسمت وهي تنزل جلالها
بعد ماتأكدت أن أخوانه يصلون المغرب
محد حولها
جلست وبجانبها سعود
اللي كانت عيونه تسترق النظر بين الحين والآخر
لشوق المبتسمة الهادئة بشكل تام
خبرها بحمل جمانة
وماكانت منها أي ردة فعل الا كلمة ( أها )
أبتسم وهو يتوقع
أن هذه المفروض ردة الفعل الطبيعية
وش يبي منها تسوي مثلا ؟
قاطع تفكيره صوت لميس
وهي تجادل :
والله العظيم نفس الشامة بفخذ عمتي ماريا
نفس شامة جمانة
سعود وهو يغلق إذنه بإنزعاج :
طيب ليش تصارخين ؟
لميس بقهر وهي تفضفض لعمها :
قهروني كلهم يكذبوني وانا شايفتهم بعيني !
ماريا باستعباط :
لانك كذابة ، مافيني شامة
جمانة بشفقة على لميس
اللي نرفزتها ماريا :
لا صادقة
بفخذي شامة لكن مدري اذا نفس ماريا
سعود بعفوية :
صدق ؟ ماقد شفتها
صرخوا البنات بضحكة
بعد مافتحت جمانة عيونها بذهول من عفوية سعود اللي وصلت حد الجراءة
لأنه احرجها قدامهم
سحر وهي تمسح دموعها بضحكة :
شوي شوي لا تموتين من الحياء
عادي مافيها شيء
ولكن زعلتيني لميس تدري بفخذك وعمي لا
سعود بضحكة وهو يساير بنات أخوانه :
شكرا لكم
بشغل اللمبات المرة الجاية
قامت جمانة بقوة بعد مارمت سعود بالخدادية اللي بحضنها
حتى تطلع وتنقذ نفسها من إحراجهم لها
ولا أحد كلف نفسه ينقذها منهم
ومن سعود اللي أول مرة
تدري أنه مايستحي فعلا
يتكلم بكل جراءة قدام حريم أخوانه وأهله
تجاهلت صوت سعود اللي يناديه
وهو يضحك بشدة :
تعالي يابنت الحلال
قاطعوا حديثهم وقهقهتم
دخول أخوان سعود من المسجد
وأمامهم عمر مستند على عصاته
بإستنثاء عبدالعزيز
فهد وهو يأخذ الفنجان من يد عهود :
وش تضحكون عليه ضحكونا معكم
سحر وهي تدور بعيونها جمانة اللي مابعد رجعت :
سوالف حريم
رفع معاذ ولد فهد حاجبه :
اجل عمي سعود وش يضحكه ؟
لميس بضحكة :
معه كرت دخول أحمر
سيف وهو يرتشف من فنجانه :
انتي شخبار أختك ؟
لميس وهي تهز كتوفها :
مدري
من راحت ماكلمتها
كش عليها سيف
وبتر حديثه سؤال عمر :
الا وش مناسبة العشاء ياسعود ؟ دامك عازم اهل حرمتك
أبتسم سعود :
على شرف حرمتي بنت عبدالرحمن حامل
انهلت التباريك بفرحة عامرة لسعود بإستثناء يزيد اللي اسودّ وجهه وهم يسمعونه يبلركون بطفل كان يتمناه ولده
قاطعته شوق بهدوء
وهي تضع يدها على بطنها :
وماهي وحدة بس ياسعود
حتى بنت صالح الصقر حامل
فتح سعود عيونه بصدمة
لوهلة كان يشك بمصداقيتها
سنين من تزوجوا ماحملت
وتحمل لما حملت جمانة !
لف بعيونهم لأهله اللي موجهه نظراتهم له بإستغراب ( ليش تجاهلت حمل شوق ؟ )
ابتسم ابتسامة صفراء بعد مابلع ريقه وهو يشعر انه مرّ
بدون مايثير شفقة أهله عليه لا دروا ان زوجته حامل وهو آخر من يعلم :
حرّقت علي المفاجاءة الثانية
ابتسمت شوق بإستخفاف
حريص دائمًا على مظهره يكون بأفضل حُلة رجل امام الجميع
اما جمانة الواقفة عند الباب
بعد مالبست جلالها وتأكدت سعود مستحيل يحرجها قدام اخوانه
آخذت شهيق لم تزفره !
خمس سنين زواج ومُعاشرة ياشوق
ومانفخ في رحمها طفل الا لما شاطر رحمها طفل آخر
حتى طفلي منحوس بحظه يشابه أمه
لما فكر يحظى بقلب سعود لحاله ؛ جاه أخوه
حطت يدها المرتجفة على بطنها بغبنة :
مالنا حظ في ابوك وانا امك
محلوف علينا أغلى الهدايا فيها يشاركونا
وقفت ام فهد وهي تمسح دموع الفرحة
تنتظر ضنى ابنها من سنين
وتبشر بيوم واحد انه بُيرزق بإثنين :
الله يتمم عليكم يايمه
قاطعهم عمر وهو يقف مستندًا على عصاته
بعد ماضج المجلس للمرة الثانية بالدعوات المغلفة بحب لسعود وابناءه :
يالله الضيوف على وصول
خلوا الحريم يأخذون راحتهم
وقف سعود وهو يسترق النظر لشوق اللي تعتمد ماتطيح عينها ب عينه
وكأنها تدري ب سعود عن ظهر غيب انه يبي يستفرد فيها ولكن هيهات هيهات ياسعود !
غن ياليل ما اطولك
خلك بحرقتك وقرصتك تحرقك ذق شيء من اللي جاني وانت تجمع بنات حواء شريكاتي
حس بإن شيء لك وملكك وبنفس الوقت مالك حق فيه .
طلع سعود بعد مايأس انها تنتبه له
او بالاصح تبطلّ استغباء وتسقط عينها سهوا عليه
رفع جواله وهو يتصل عليها
ولكن ماكان اذكى من شوق اللي قفلت جوالها من بداية الجلسة .
/

\

/
{ في مجلس الرجاجيل || من جهة آخرى بالبيت }
قبل سعود رأس عبدالرحمن بإحترام
بعد مادخل آخر شخص للمجلس
وهو ينتظر شوق تطلع ولكن صابت كل محاولاته بالفشل :
بشر عن صحتك ياخالي ؟
عبدالرحمن وهو يصافح سعود
بعد خروجه من المستشفى ليلة امس :
الحمدلله ، عدت على خير
لف سعود وهو يكمل مصافحته لفياض ومن ثم عبدالاله
صافح عبدالاله بهدوء ظاهري بعكس الإمتنان والود اللي صافح به فياض
وهو يتمنى ان يخرج حرة شوق فيه
رفع رأسه وهو يرمق عبدالاله
لا مبالي ان يفهم عبدالاله مشاعر سعود الباردة تجاهه
لكن لقاه مشغول هو الآخرى
بحرب انظار طاحنة
بينه وبين يزيد الجالس بكل أريحية مصطنعة بزاوية المجلس
ولا فيهم شخص مبالي بالحضور ان ينتبهون لهم ، وكأن الكره اللي بهم
انتفخ بصدورهم على شكل بكتيريا
اهدّرت صحتهم ليسعلوها امام الجميع
تذكر مرة بعد زواجه بفترة قصيرة
جمع اهل جمان واهله بعزيمة عشاء
وكأن اول لقى يزيد بأهل زوجته
خرج للحوش ليدخن سيقارته بشراهة مجرد ماسلم عليهم
ولحق به عبدالاله وسعود يناظرهم
من شباك المجلس مستُغرب وش علاقتهم ببعض ؟
وكانت الدهشة تُكمن
لما بدأ يشتد النقاش لـ نقاش بالإيدي
قبل ان ينسحب يزيد ويطلع من البيت
قاطع سرحانه صوت عبدالاله بإستغراب :
يالنسيب ، يدي
ابتسم سعود بإحراج وهو يبتعد عنه
ليجلس مقابله وهو يأخذ فنجان من يد خالد
خالد بضجر وهو يأخذ فنجان فراس :
حرمتك اللي تحمل وانا اللي اصب
ابتسم سعود حتى يغيضه :
وتصبها بعرسه ان شاء الله
خالد بغضب مصنطع وبهمس :
يخسي مابقى الا ولد سعيدان
طنش سعود خالد
وهو يتأمل عبدالاله من جديد وكأن شغله الشاغل هذه الفترة ياشوق ياعبدالاله
كان حريص دائمًا على مظهره وهيئته الآن اشعث اغبر
قاطع تفكيره
اتصال مطبخ المطعم عليه يأخذ منه وصف البيت .
/

\

/
{ في الصالة السفلية || من جهه آخرى بالبيت }
ابتسمت جمان بمجاملة للبنات
اللي يقترحون اسامي مواليد لها ولشوق
ومستفردين بهم بالزاوية بعيدًا عن ضجة الحريم
وهي تشتم ب داخلها حظها
اللي عكرّ مزاجها بيوم فرحتها
لميس وهو ترتب قائمة بأسماء البنات :
بنت ولا ولد طيب ياحريم عمي ؟
جمانة بهدوء وهي تتمنى ان تنسحب من هذه الجلسة :
مابعد كشفت
شوق بإبتسامة وهي تمرر اصبعها على بطنها برقة :
مفاجاءة ، توقعوا
غمزت عهود بضحكة :
جمانة اذا مخبية الجنس خلك صريحة زي شواقة عادي
رفعت جمانة حاجبها وهي تنغز شوق :
الله واكبر وش بجيب هارون الرشيد يوم اني اخبيه ؟
ذكريني اول ما اكشف انتي اول من ابشرك
شوق بسخرية وهي ترد الصاع صاعين
بعد مافهمت نغزتها :
والله ياسحورة يقول لك
اللي نفسيتها شينة حامل ب بنت
بس انا اتفق معهم ولا تلومون البعض
- وبنغزة - لما يدري بإن اول ضنى واول فرحة
بيكون ولد ومن شريكتها - اكملت كلامها بقهقهة -
غير عن بنت لا تزيدون مواجعها
همست عهود بإذن لميس :
والله صابتها شواقة
جمان لحالها تهبل ومجرد ماتجتمع مع شوق
تقلب نفسيتها واخلاقها
لو ما اعرفها كان قلت انها نسرة
ضحكت لميس وهي تقلد اسلوب جدتها :
الشريكة تحرّ ياخيّة
رفع جمانة يدها بإبتسامة دلع تحرق بها قلب شوق :
من بؤك لباب السماء ياكريم
ارزقني ب بنية - اعتدلت بجلستها
وهي تتحس بطنها - بنت تشبهني
تكمل مابديته من حبُ في قلب ابوها - لفت على شوق
وهي تذكرها لما استهترت بأمها
لانها الزوجة الثانية لأبوها -
مو يقولك اقلب الجرة على بطنها
تطلع البنت على امها ؟
وقفت وهي تحاول ان تنهي هذا النقاش
اللي بغير محله ووقته
وكأن شوق تتغذى اليوم
وتعوض كل يوم من دخلت جمان حياة سعود
فهمت ان شوق حامل ب ولد ، لتنظر الموضوع من ناحية ايجابية
يعني ماراح تسمي عمر وهذه اول نقطة لصالحها
مسحت بكفوفها وجهها وهي تتنهد
تذكرت لما قبل أمس راحت تزور ابوها بالمستشفى ، وتعمدت تأخذ معها كيكة تبشر بقية اهلها اللي مادروا بحملها
وكتبت على القاعدة
‏( Will come soon after 5 months )
(
دخلت غرفة ابوها بعد ماعدلت طرحتها ووضعت باقة الورد والكيكة على طاولة الضيافة وهي تقبل رأسه بحنية :
الحمدلله على السلامة ياعيوني
هز عبدالرحمن رأسه وهو يتحسسه بآلم بعد ماشاف جمان ولمياء دخلوا بوقت واحد :
الله يسلمكم
لمياء وهي تبوس مكان الضربة برقة :
يعورك ؟
هز عبدالرحمن رأسه بالنفي
قربت الشيخة بحرص وهي تعدل المخدات خلف ظهره :
يبه لا تعورك رقبتك ، استلق بطريقة مريحة لك عشان تنام الليلة براحة
انحنت جمانة بخوف وهي ترى دموع ابيها وتمسحها بطرف سبابتها :
عورتك لميوه صح ؟
رفعت راسها للمياء بغضب
قاطعتها شهقة لمياء بخوف وهي تتحس جرحه بقلق :
جعلني ما اربح
والله أسفة
قاطعهم عبدالرحمن وهو يقبل رأس لمياء بحنية باكية :
انا ما ابكي منكم ، انا ابكيني !
من طحت من طولي ما انحنى لي ظهر لأنكم رفعتوني
وش ابي من الدنيا لو ماعندي بنات ؟
ناظروا شيخة وجمانة ولمياء بعض بدهشة فِرحة
لأول مرة يسمعون مشاعر ابوهم الصحراوي بصريح العبارة
متعودين على طبيعية ابوهم اللي يشابهه فياض
السنتهم تخشى الكلمات العاطفية
ويدين تخشى العِناق
قاطعت الشيخة حديث أعينهم وبصدق وهي تبكي من بكاء ابيها :
وانّا وش نبي من الدنيا لو ما انت ابوي ؟
قاطعهم دخول فياض وشهقته وهو يقرأ الكيكة :
مين اللي حامل ؟ - لف على لمياء -
توك تحتلفين ياحظي ؟ حطي الكيكة بعرسه مرة وحدة
كشت عليه جمانة وهي تحط يدها على بطنها :
ليش مو لايق علي أكون أم ؟
فتح عيونه بذهول وهو ينقل نظره بين صدق ملامحها وبطنها
هز رأسه بعدم تصديق اصغر اخواته ، وأقربهم لنفسه ، وأحبهم لقلبه ، تعود عليها طائشة / متسرعة / مراهقة مهما كبرت
رأها بكل مراحل عُمرها ، الا فكرة انها تكون أم
ضحك بعدم تصديق :
ما اتفقنا كذا ياجمانة !
زوجناك بس مانبيك أم اذا اصغر عيالك ياعبدالرحمن صارت ام
وش بقى على مايغزى الشيب رأسي ؟
ابتسمت نجلاء على ابنها المذهول بشكل ملعثم بان في كلامه :
شد حيلك واعرس قبل مايغزاك الشيب
قاطع جملة نجلاء الباب اللي انفتح بهدوء ليدخل منه عبدالاله وخلفه بناته وهو ينظر لأبوه :
السلام عليكم
ردوا السلام جميعا بإستثناء عبدالرحمن اللي لف رأسه بزعل
قبل عبدالاله رأسه :
طهور ان شاء الله
ومن ثم رفع اليزابيث حتى تقبله ثم اقتربت جولي وهي تضع الورد جانب رأسه :
الحمدلله على سلامتك - وهي تغيضه - بابا عبدالرحمن
عبدالرحمن وهو يخزها ، وينغز ابنه :
انا مو اب واحد عصاني
همست نجلاء لعبدالاله وهي ترى عبدالرحمن مشغول بمجادلة جولي :
وين لقيتهم فيه ؟
جيت البيت ادوركم مالقيتكم
عبدالاله وهو يتذكر تلك الليلة البشعة
وبهمس :
جيت ولقيت الشيخة قافلة عليها
وعلى عيالها الغرفة
ووجدان مستفردة لحالها فيهم بعد ماجابهم فياض
دورتهم وحققت معها مالقيتهم ، جتني الشغالة قالت انها لقا وجدان تطلعهم الشارع وخذاهم بغرفتها الى ان اجي
سمعه عبدالرحمن وبصرامة :
وش سويت بأختك ؟
عبدالاله يحاول ان يضبط نفسه والغضب بلغ مبلغه :
لا تقول اختك
لاني ما اتشرف ب اخت مثلها !
انا مالي غير ثلاث خوات وهذولي قدامك
اما اللي بالمصحة النفسية هذه تخسي
قاطعه عبدالرحمن بغضب
وهو يبعد المفرش عن قدميه حتى يقف ويضربه :
ولا هي تتشرف بأخو مثلك
وش استفدت من هالبنات ؟
غضب ابوك وفرقوا بينك وبين اختك
ابتسم عبدالاله بحزن
وهو يحمل بناته خارج فيهم بعد ان تيقن ماله مكان هنا بينهم :
بستفيد منهم لا طحت مثلك بكرة على هالسرير
يكون حولي عقد استند عليه مثلهم
- آشر على خواته -
آخذ فياض اليزا من حضنه وهو يجبره على الجلوس :
اقعد يا ابن الحلال
- تكلم وهو يضيع الموضوع - شفتوا ولد خالتي سامية خذ الدكتوراة ؟
استغلت نجلاء انشغال ابناءهم
لتهمس بإذن عبدالرحمن بتشفي :
تذكر دعوتي اللي لأول مرة ادعي من ٢٨ سنة ؟ تراها صابت ماخابت ياعبدالرحمن
وصار كسرك باللي عشانه حرمتني بنتي
قاطعت جمانة
رد عبدالرحمن بغضب من تشمت حتى نجلاء به
وهي تقرب اذنها حتى تسمع همسات امها
ضربتها نجلاء على راسها بتأديب :
استحي على وجهك
مو كل شيء بيني وبين ابوك لازم تدرين به
جمانة وهي تفرك رأسها :
الا لازم
انا بعلم عيالي كل شيء
فياض بضحكة وهو يلاعب اليزا اللي تتحس ذقنه :
هم بيدرون من دون حاجتك
لان اصواتكم تسمعها الآمة العربية جميعًا
وقفت جمانة وهي ترى اتصال سعود :
يالله لمياء والشيخة من دون مطرود
تقدرون تروحون بيوتكم
ابونا بيجي
ضحكت الشيخة وابتسمت لمياء بمجاملة
وهي تربط نقابها بإنكسار
رفض محمد ان يأتي مثل رجاجيل خواتها
ويسلم على ابوها ويتحمد له
اكتفى بإتصال واعتذر من فياض وعبدالاله بغوا بيزورنه
كل هذا لإن مايبي أحد يشوفه
تنهدت لمياء وهي تطلع مع الشيخة
حتى يدخل سعود " بداية الغيث قطرة ، اولها مابغاني ثم اهلي .. والله اعلم ويستر من الجاي "
دخل سعود وهو يلقي التحية بصوت جهوري
اردفها بقبلة لرأس عبدالرحمن :
طهور لا بأس يا ابو عبدالاله
كل شيء بإجره
هز عبدالرحمن رأسه :
الله يسلمك و يتمم لكم الذرية
ابتسم سعود لجمانة وهو يقبل رأس نجلاء :
اللهم آمين
رفع عبدالاله حاجبه بإستغراب :
اي ذرية ؟
تكلم فياض قبل ان يسبقه احد بسرعة :
بتصير خال للمرة السادسة
عبدالاله وهو يحسب بيده في ظل انشغال الكل بسواليف سعود على خاله :
الاربع يقصد عيال شيخوه
الخامس لميوه اجل السادس - فتح عيونه بصدمة - جمانوه !
سمعته جمانة ورفعت راسها بعفوية:
عيوني ؟
وقف سعود وهو يطلع مفاتيح سيارته من جيبه
بعد ماشاف وهو داخل خوات جمانة
يطلعون واستحى يأخذ راحته :
نستأذن احنا أجل
تصبحون على خير وجعله آخر الاوجاع
وقفت نجلاء وهي تصافحه :
تو الناس
سعود :
الجايات اكثر ان شاء الله
وقفت جمانة عند الباب
وهي تلف طرحتها وتأخذ نقابها وشنطتها
قرب عبدالاله لها بعيدًا عن اهله
وهذا اول حديث يخوضه بينهم :
مبروك
رفعتها رأسها وحاجز الزعل بينها وبينه يوترها :
الله يبارك فيك
قرب منهم سعود وهو يآشر لجمانة ب - يلا - :
خلصتي ؟
هزت رأسها بإيجابية
وهي تنتظر شيء من عبدالاله
غير هذه المباركة الباردة اللي ماعهدتها منه
ما اكملت تفكيرها بظنونها السيئة به
الا يدين عبدالاله اللي ضمهّا من كتوفها بحنية ، بترتها وهمس :
هذه اصدّق
مبروك لك طفل حبيته وانا ماشفته من غلاة امه
ضحكت جمانة
وهي تمسح دمعتها الحارة اللي سقطت سهوًا
من فرط حنية عبدالاله اللي داعبتها :
ما أكبر حظه !
الله يعطيني ماعطاه
ابعدها عبدالاله وهو يضرب كتفها :
جاك اللي ماجاه
لا تصيرين طماعة
خرجت بعد ماودعت اهلها
وهي تشبك كفها ب كفوف سعود المتوجهه الى مواقف السيارات
همس سعود وهو يفتح باب السيارة بعفوية :
من عرفتك واوا انسائل ، معقولة بيجي يوم وينافس بقلبك احد مثل عبدالاله ؟
ضحكت جمانة وهي تغلق الباب :
يمه منك يالجحود
وهذه ؟ - وآشرت بيدها المجبرة -
آخذ يدها وهو يقبلها برقة وكأنه شفتيه تغنيه عن عكاز الأبجدية اللي يستند عليه دائمًا
شفتيه كانت ابلغ من اي رد حتى شعر ان عكازه انكسر
خطف لمحة عابرة منها وهو ينظر للطريق ، وطرى على باله بيت كتبه نِزار ( ‏مخربة وطيبة وماكرة وطاهرة وتحلو حين ترتكب الخطايا )
هل يعقل ان نزار تنبأ بأمراة سعود ب يوم ؟
قاطعت جمانة حديث النفس اللي يخوضه سعود وهي تنظر اليه بنظرة عميقة تميل للجدية :
على الطاري
احتاجك بيوم تكون صافي الذهن كليا ومستعد لإتخاذ قرارتنا المشتركة
بنحط لحياتنا خطوط حمراء وبنمحي خطوط
بما ان الموضوع صار غير قابل للتأجيل واكبر مني ومنك - وهي تشير لبطنها بعيونها -
انقبض قلب سعود من مقدمتها ، ونظراتها ..
ان لم يرى منها نظرة طائشة ، رأى نظرتها الغاضبة
لا شيء غيرهم
‏إني لأبحث منذ آلاف السنين عن السلام، وما وجدت سواك العاصمة
لا يستعمرك شيء الان ارجوك
هز رأسه بإيجابية وهو يتمم بقلبه ( الله يستر ) :
شوفي لنا يوم ونتكلم ، بس عن ايش ؟
عقدت جمانة حاجبها وهي تذكر موضوعها :
كل شيء بوقته حلو )
غسلت وجهها حتى تستعيد نظارتها
وتنتهي هالعزيمة اللي قامت على شرفها ب خير وسلام كما تمنى سعود
دون ان تسمح لشوق تعكر مزاجها
طلعت من المغاسل وهي تنشف يدينها
انتبهت لشباك المقلط اللي يطل على الحديقة الخلفية
دخلت وهي تقرب بإستغراب من الشباك الزجاجي العريض بمساحة الجدار
وهي تشوف ماريا ماسكة يدين يزيد تجبره يسمعها وهو يناظرها بإستغراب
وهي مندفعة ب غضب
ناظرتهم بطرف عين بإستخفاف :
لكل ساقطة بالحي ، لاقطة
شدّها الفضول وهي تشوف ملامح يزيد تحولت بثواني لملامح مدهوشة واصبح هو من يعتصر يد ماريا
فتحت طرف الشباك حتى تسمع نقاشهم
اردّف يزيد وهو يهز ماريا بدهشة
( شلون وصل لماريا الموضوع ؟ ) :
وش تقصدين ب ( وش بينك وبين عبدالاله ؟ )
وش سامعة انتي ؟
ماريا ب آلم من قبضة يزيد وهي تنفلت منه :
قال لي اللي قال ، اخلص وش بينكم ؟
ولا تفكر تستغفلني بتندم والله يايزيد بتندم
ابتسمت يزيد بخبث بعد ما انتبه للشباك اللي انفتح من الغرفة المظلمة ، عرفها من دون مايشوفها
محد ينافس لقافتها بهذه الثلاث قارات ، تتصدرهم جمانة دائمًا وابدًا
تذكر وهم يزفون له خبر حملها بكل برود
ظّن ان الغربة
ونوم وهو واقف يحمل سلاحه
وصحوة على تصدي صاروخ
بينسيه هذه الانسانة التافهه
اللي بعثرته وكأنه لعبة تستند على ارفف تسريحتها ولما بلغت اشدّها ب ليلة وضحاها قررت تتخلص منه !
حك دقنه وهو يغمز لها في غفلة ماريا عن الشباك :
اسئلي مرت اخوك المصون ، وهي تعلمك وش بيني وبين اخوها
عاد لا اوصيك ياعمتي وانتي فطينة
لا تتجاهل دورها بالقصة
تراها دور اساسي
بينما عبدالاله كومبارس طلع باللحظات الاخيرة قبل تنتهي فصول الحكاية
كشّ جسدها وهي تغلق الشباك بقوة
تمتت ب لسانها اللي ثقل من خوفها :
حقير
مسكت رأسها بخوف أكبر وهي تذكر ماريا
اللي جاية بشرّها وتجهل السبب
وماتستغرب بثواني يفضحها يزيد
ومحد بيكذبه لأن مافيه سبب يحده يكذب على مرت عمه !
يارب من وين تلقاها ؟
/

\

/

\
{ في قرية استعمرها الفساد ، تبعد كيلومترات عن العاصمة بغداد }
في ساحة رملية تشبه الساحة اللي صلب فيها ناصر
على لوح خشبي شبع من أشعة الشمس
حتى اصبح ك قاع قدر على النار يفوح ماءه من حرارته
ربطوا عبير ب وثاق / حبل بقوة
حتى ماتهرب من آلم السوط اللي يجلد جسمها من الصباح
وان حاولت تقاوم الحبل
تزلخ جسدها من شدة وثاقه
فكان الخيار الحُلو رغم مرارته ان تستلم لآلم السوط اللي يتناوبون عليه حرمة ، حرمة
وهم يضربونها بجميع انحاء جسدها ، وبعد ان ينتهو من جسدها يتعمدون جلدها بمنطقتها الحساسة حتى تكون خاتمة مريرة
يجبرون بها عبير تخضع لهم بعد ان يأسوا ان تخضع باللين
وتمردت واصبحت تنشر شريعة اخرى غير اللي ابتكروها
وقدسوها كأنه احكام سماوية
هم وحدهم من ستفتح لهم ابواب الجنة
وغيرهم خالدين مخلدين لا ناجين من قُعر جهنم
همست المرأة الاخيرة لزميلتها
اللي استلمت مناوبة عبير
وهي تشوف جسدها يفيض بالدم
ومازالت عبير صامدة / صامتة ب لهجة عراقية :
خوفي كله انها ماتت
٧ ساعات نجلدها ونكويها كي تحت الشمس
صرخت مرة مرتين ثلاث ثم مانطقت الى الآن
المرأة الثانية بقلق من كلام رفيقتها ب لهجة سورية :
اذا ماتت هذا يومها
مانحن الا عبدًا مأمور
نضربها الى ان ترضخ
بدّها السوط ولا نار جهنم ؟
ماكان صوتهم منخفض كما توقعوا
سمعت عبير كل حرف تفوهوا به
همست بضحكة ساخرة
وهي تتوقع هل هذولي مما ستشملهم الـ ٩٩ رحمة المخبئة عند الله ليوم الحساب ؟
استغفرت وهي تتذكر انها ستسهزئ بهم
ولعلهم عند الله أفضل منها مالها الا المظهر ماتدري وش خاضوا من قبل او وش واجهوا
لو كانت بحال غير هذا الحال ، لرضخت واستسلمت لتنجو
لأول مرة تستشعر ( امر المؤمن كله خير )
لو انها ما انتهك شرفها
لا ضنت اللي يسوونه فيها أعظم عذاب ستجده بالدنيا
وارتدت عن دين جلاله ونبيه
لتطيع عِبدًا من عباده :
ابشري ياجهنم ب زود الحطب !
غمضت عيونها وهي تمتت بداخلها بعد مابدأت المرأة الاخرى تجلدها :
اللهم اجعلها بردًا وسلامًا
كما كانت بردا وسلاما على إبراهيم
اللهم اغثني كما اغثت اسماعيل وهاجر
اللهم انجني منهم كما انجيت يونس من بطن الحوت
اللهم رد علي راحتي كما رددت يوسف ليعقوب
اللهم اخرجني من هنا كما اخرجت موسى لمدّين انك لا يعجزك شيء !
/

\

/

\

/
دخلت فلتها بخطوات سريعة وهي ترمي المفاتيح بشنطتها
وهي تحمل كعبها في يدها حتى تتمكن من ان تصل ب سرعة
رمت عبايتها على اول كنبة واجهتها
وهي تركض لغرفتها
حتى تمثل انها نامت قبل ان يجي سعود اللي من القت الخبر اليوم وهو نار لا تُرجى عواقبها
شهقت وهي ترمي كعبها بالأرض بعد ماحست بيد سعود تعتصر كتفها
وبنبرة ساخرة :
يعني جاية قبلي وتسرعين
ما اقدر اجيك واجرّك من هنا يالقوية ؟
ضحكت شوق بورطة وهي تصلب طولها :
شدعوة سعود فهمتني غلط
بس تعشيت قلت ارجع البيت اريح
آشر بعيونه على الكنبة وهو يمري شنطتها جانبا :
اجلسي
جلست وهي تضع المخدة الصغيرة بحضنها وتتعوذ بداخلها من غضب سعود
ماقد جربته ولا تتمنى ان تجربه الآن بسبب فعلتها
جلس سعود امامها على الطاولة
ويدينه تحت دقنه وينظرها لها بعقدة حاجبيه بصمت
شوق بتوتر من صمته :
مقعدني عشان تسكت ؟
سعود :
مقعدك عشان تتكلمين - اردف بسخرية - عن ولدي اللي جاء بيوم وليلة
شوق وهي ترفع حاجبها :
انا مو قطوة احمل بيوم وليلة
انا حامل من خمس شهور
قاطعها سعود بحدة :
دامك مو قطوة
تراك ما انتي حامل ب قطو يومك مخبيته - اكمل بإستهزاء -
وماكان عندك نية تعلمين قطو الحارة ان له ظنى ؟
شوق :
والله قطو الحارة
صاير خروف لاهية بحرمته
صرخ سعود بغضب وهو يضرب الطاولة :
كل شيء الا قلة الإحترام ياشوق !
طول ما انا حاطك ب بيتي
وريال ماينقصك عنك
والكلمة الشينة ماتنقال بحقك
ويديني تحوفك حوف
ولا حق واحد من حقوقك نقص عنك
ابسط حقوقك تحترميني في بيتي
ولا في شيء يستدعي تغلطين علي
وانا كل سؤالي ليش ماعلمتيني ؟
سكتت شوق وهي تلف وجهها عنه ب غضب ظاهري
وخوف اقتحمها من داخلها منه
بهمس :
ادري ان تشرق بطاري الضنى
وزي ماحرقتني بشريكة
بحرق قلبك وانت زي الغريب
تدري عنه مع البقية
مافيه شيء يميزك عنهم
-- لفت عليه وهي تمسح دمعها بعنف
بعد ماخانتها وانسابت على خدها -
وش لقيت فيها مالقيت فيني ؟
سعود وهو يمسك كفها بهدوء
ومع كل كلمة يقولها يرفع اصبعه :
مو حق من حقوقي الشرعية
- رفع اصبعها الإبهام بعد ماهزت رأسها -
مو عطيتك خبر قبل اعقد قراني عليها ؟
- رفع سبابتها -
قد قصرت بحق واحد من حقوقك
سوا من سرير من مصروف من وقت
من اي كائن كان - رفع الوسطى -
تغيرت عليك بشيء من بعد زواجي بجمانة ياشوق ؟
رفع حاجبه وهو يشوف انها ماجاوبت
هز يدها وهو يكرر سؤالها
رفعت شوق رأسها
والدمعة اللي مسحتها من قبل ، جرت شلالات الامازون من مقلتيها على خدها :
ما احسك صرت تحبني زي أول
ما احسك صرت تفقدني وتدورني
صرت احسك زوجي بالليلة اللي تكون فيها بس
سعود :
وماعندك لسان عشان تقولين لي انت كيت وكيت ياسعود ؟
كم لنا متزوجين ؟ ست او خمس سنين ؟
ماعرفتي طبعي ؟
ماعرفتي اني ما انتبه لنفسي ابدًا
اتعامل بسيجتي
وانا ماتغيرت وانا مازلت احبك نفس اول
ولكن مسوؤليتي زادت
صرت ارعى ثلاث بيوت ياشوق غير بيت اهلي ودوامي
وقتي صرت اقسمه للكل ناسي نفسي
كثير اشياء كنت امارسها
صرت بالشهور ما اقدر اتأكد منها حتى - تنهد وهو يتذكر سيارة جثثه -
لا تزيدوني اكثر ممافيني
انا والله الشيبة اللي طلعت برأسي
من فجعتي بعبدالمجيد
صارت شيب ماله اول من تالي بسببكم
هزت شوق كتوفها بتشفي بعد ان اثبت سعود ب عظمة لسانه غلاتها :
محد قالك تزوج
رفع سعود يدينه وهو يضوق عيونه :
هذا اللي همك ؟
- اردف وهو يريد ان ينهي هذه المسألة - اجل اسمعي دامك بديتي ما انتي احسن مني
مالاحظتي نفسك ؟
قاعد اعطي واعطي بدون ما أطلب منك شيء !
كل ماجيتك قعدتي تسولفين لي
فلانة خطبتني وفلانة تحسبني ماتزوجت
وفلانة تقول وين زوجك عنك تبين ولدي ؟
مو عاجبك هاللي قدامك ؟
سكت وسكت عن سوالف هذه المراهقات
ولكن طفح الكيل
وانا والله ادري ان ثلاثة ارباعها تأليفك
تحسبيني بهذه الطريقة بنجرّ لك
الا نفرتيني من الجلسة معك ، لانك ما احترمتي بحكيك هذا وجود رجال في حياتك
وانا حتى حريمي اللي بشرع ربي
ما اجيب طاريهم قدامك لا بخير ولا شر
شوق بحرقة من كلمته الاخيرة :
مايحتاج اشوفها بعيونك
سعود وهو يآشر بسبابته :
لا انتي عرفت سالفتك
مشكلتك مو مع سالفة حريمي
مشكلتك مع جمانة نفسها
عادت شوق سؤالها :
وش لقيت فيها مالقيته فيني ؟
ابتسم سعود ابتسامة هادئة وهو يقف :
ماراح تسرك الإجابة
طيعيني واسحبي سؤالك
شوق وهي تقف بقهر :
لا ابي اسمع ، كل هذا عشانها اصغر مني ؟
هي بنت العشرين
وانا صرت ثلاثينية كخة معد انفع
ضحك سعود عليها وهو يتوجهه لغرفته يفصخ ثوبه :
ياليته على العمر ياشواقة ياليته
كان اهون على نفسي
هي مشغولة بكونها على سجيتها
حتى انها ما تلاحظ كم هي مُبهرة لي
رفعت شوق مخدتها الصغيرة
وهي تضربها سعود من خلفه بغلّ غيرة وهي تتحس نبرة الصدق بصوته :
خلاص اوص ما ابي اسمع
انسدح على السرير وهو يناظر بطنها بتفحص :
ولا عاد بعلمك انا ، من متى تدرين انك حامل ماوضح عليك ؟
شوق وهي تهز كتوفها :
من الشهر الثاني كنت ادري
تعمدت انحف واغير ملابسي يوم بدأ بطني يبرز مافيها محالة قلتها اليوم
سعود :
ليش يوم علمتك عن حمل جمانة سكتي ؟
شوق بغلّ :
لانك كذبت علي !
سألتك اذا هي حامل لما كنا بالمشرق وقلت لي بكل براءة لا
وفجاءة اليوم صارت حامل
دخل سعود سريره
وهو يغطي نفسه بالمفرش
وطابت نفسه من النقاش العقيم
درى الحين ولا قبل وش بيتغير ؟
ومازال الشك بنفسه انها مو حامل فقط تتصنع حتى تجذب انتباهه ، يعوث به فسادًا
ولكن بكرة ينكشف كل شيء .. بكرة بيجبرها على الفحص قدامه حتى ماتقوى تلفق لها مخرج .
/

\

/

\

/
{ في غرفة النوم بالدور الأرضي لهنادي & عمر }
كانت تصلي الوتر من الثلث الأخير بالليل لتكون الركعتين ختام يومها
بعد مافضى بيتها من المعازيم
وصعدت ماريا لغرفتها وجمانة لجناحها
رفعت يدها بإستجابة لآمر الله ( ادعوني استجب لكم ) :
يارب وفق فهد وسيف بحياتهم ، ويسر لفراس بنت الحلال وتمم لسعود فرحته وسخر مرام لزوجها المسكين ورد لي عبدالعزيز بالسلامة وقر عيني فيه
مسحت بكفوفها وجهها
وهي تنهي جلستها بطقطقة ابهامها على اصابع يدها بإستغفار
كان عمر المنهك منسدح على سريره
سمع دعواتها من كبرت بصلاتها الى ان سلمت
اجهرت بصوتها
غافلة عن عمر الصاحي
همس :
انهيتي صلاتك ولسانك ماذكر اسم ماريا بينهم
هنادي بفزع من صوت عمر المستيقظ
وقفت وهي تشيل سجدتها بقلق :
اللي بعيد عن العين بعيد عن القلب
قاطعها عمر وهو يصلب بجلسته :
مو بعيد عن قلب الآم
- همس وهو يرى ملامحها -
لان عمرك ماحسيت انك امها !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 58
قديم(ـة) 13-05-2018, 10:33 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


سكتت هنادي
وكأنها بصمتها جسدت ( السكوت علامة الرضا )
استقام عمر بحدة على فراشه
وهو يرمق هنادي :
28 سنة وانتي تغذين هذه الفكرة المريضة
بدماغك ؟
رمت السجادة على كرسي تسريحتها
وهي تفك شعرها وتحاول ان تضبط نفسها :
قسم بالله ياعمر
اني شايفته بعيني اول ما ولدت انه ولد
والله اني شايلته بيديني ولد
وبشروني فيه ولد
شلون تقول لي بنت
يوم نقلوني لغرفتي وصحيت من التعب ؟
عمر :
هذه انتي قلتيها ( صحيت من التعب )
يتهيأ لك من تعب الولادة
والطريق والمستشفى العفن
حتى كثير عليه اسم مستشفى
وازعاج عيالك حولك
هنادي وهي لم تسأم من النقاش العقيم :
طيب انا عيوني كذبتني
قلبي بيكذب بعد ياعمر ؟
عمري ماحسيت تجاهها بالإحساس
اللي احسه تجاه عيالي
صح احبها واخاف عليها
لانها ربّت بهذا الحضن ٢٨ سنة
ولكن مستحيل تكون بنت بطني
وقف عمر حتى لا يغضب
وهو يطبق سنة النبي
ان يغير هيئته ويتعوذ من الشيطان الرجيم :
لا تمنين عليها ب حضنك
حضنك ضمها مُكرهه
وش شعور بنتك لا درت انك رفضتي
تاخذينها وهي عمرها 7 ساعات ؟
ماتخافين الله فيها ؟
ضحكت هنادي بسخرية
وهي تستلقي جمبه بالسرير :
مايحتاج ، مغرقها ب حنانك اللي ماشافوه عيال ظهرك
عمر :
حناني واصل لعيالي
ماهو لازم تشوفينه
هذا هو حناني اللي طلعهم رجاجيل
- رفع اصبعه بتهديد -
اقسم بالله ان حست ماريا بشيء مرة ثانية
ان يكون نهاية هذا الزواج !
رفعت هنادي عيونها بصدمة
ولأول مرة يهددها عمر بالطلاق :
تطلقني عشان شيء مو ب بيدي ؟
عمر بعصبية
وهو يلبس ثوبه ليذهب للمسجد ينتظر صلاة الفجر
ونفسه ماعد تطيق البيت :
اي اطلقك لا صرتي خبلة
وتتبلين على عيالي
تهقين انك اغلى من دمي ؟
تراني شايف المر وساكت ، تتوقعين ماريا فضلت الغربة على وطنها عشان مستقبلها وبس ؟
وهي اللي داخلة التخصص مو برضاها
بس ماقبلها غيره ؟ لا بغت البعثة
عشان تبعد عنّا
سمعتها تكلم صديقتها ب ليلة
تصيح ياهنادي بنتي تصيح مضيّومة
ماشكت لواحد من اهل بيتها
وشكت للغريب وليش ؟
تقول انها ماعمرها حست اني بين اهلي
، احسني ضيّفة ومدة قعدتي معدودة
- مسح وجهه بكفوفه وهو يتوجهه للباب -
ابعدي عنك أفكار ابليس
كلهم عيالك شئتي ولا آبيتي !
هذه بنتك اللي طلعوها لي من غرفة العمليات
وبتبقى بنتك
ان طاعك قلبك ولا طيعيه
ابتسمت هنادي بسخرية
وهي تغطي رأسها بالبطانية
وبصوت مرتفع حتى يصل لمسامع عمر :
ضنيتك فطين ، مالاحظتها يوم طلعت لك
ملامحها طبيعية ماعليها اثار ولادة ؟
وانا ولدي راح من حضني
وجهه ازرق وجبينه متقشر
اول ماشعر ان ابوه اقترب من الباب ، وهو كان يتنصت بذهول من عشر دقائق
ابتعد بسرعة وهو يبحث عن أقرب غرفة
حوله حتى يتخبئ عن ابيه
وقف بصدمة وهو يسمع جملة امه الأخيرة
ماهمه ان ممكن ابوه يشوفه
المهم يعرف سرّ ماريا الدفين
ولكن يد ابوه القابض على الباب
نفضت قلبه
طلع جواله اللي كان يسجل كل محادثة ابيه وامه حتى يسمعها اخوانه
رماه على الطرف
وهو متأكد ان ابوه مستحيل يشوفه
ودخل الغرفة المظلمة
وهو يطل بطرف رأسه
حتى يرى ملامح ابوه اللي ما اجاب امه
شاف علامة الصدمة على وجهه ابوه
وهو يمشي بخطوات غير متزنة
حتى جلس على الدرج
وكأن حديث زوجته
آفاق لحظة عابرة بدماغه
قبل 28 سنة :
(
وقف عمر امام باب العمليات
وفي حضنه سعود النائم
وتحت قدميه سيف وعبدالعزيز يلعبون غميمة وفهد يقف جانبه وهو يسند رأسه على الجدار بنعاس وفي حضنه مرام تبكي
واصلين من انتهاء إجازتهم بالديرة
ومن بكرة ابتداء الدوامات المدرسية للطلاب
وبنصف الطريق
صرخت هنادي
وهي تحاول تقاوم الآلم
من صحت من النوم وهي تشعر بآلم الطلق
ولكن قاومت حتى يصلون للرياض
ولكن شاء الله ان تبدأ بالنزيف بالطريق
اضطر يقف عمر
عند اقرب مستوصف مظلم بزاوية الطريق الصحراوي
بعد بحث ساعتين عن مركز صحي
مر امامه رجل بهيئة مرتبة واثقة مبتسم
ويمسك بيديه الثنتين ابنتين
يمشون بهدوء
وهم يناظرون المكان حولهم بإستغراب
من صرخات الحريم بغرف العمليات
رفع رأسه وهو يشوف ممرضتين يخرجون من غرفة العمليات ، وحدة توجهت لرجل الهيئة المرتبة
ووحدة له
طاحت عينه على طفل الممرضة الثانية
كان ولد بوجهه مزرق وجبينه مُعقد عليه علامات تقشر كعادة المواليد
واتت له الممرضة بطفلة
سليمة الملامح
مكتسية ب لون بشرتها
خالية من آثار الولادة
ماحس وقتها بإستغراب او خوف
شعور الفرحة طغى عليه
وهو يقبل الطفلة بحضن الممرضة )
مسك عمر رأسه بقوة وهو يعتصره بيده ، معقولة هنادي صادقة ؟
ولكن وشكل الرجل بالذكرى ماكان غريب عليه !
يعرفه بس وين شافه ؟
قاطع عصل حبل ذكرياته
صوت تسلل من خلفه
لف بسرعة شاف فراس ينحني للأرض
يأخذ جواله
همس عمر وهو يقف :
ليش مانمت ؟ ماوراك دوام ؟
فراس بإرتياح :
توني راجع من الإستراحة وبنام
تصبح على خير
هز عمر رأسه بآسف
وهو يتوجهه لباب الشارع وفراس لغرفته
وقف فراس وهو يسمع صوت خطوات راكضة من خلفه متوجهه لجناح سعود
رفع حاجبه بإستغراب وين كانت فيه حرمة سعود ؟
هز رأسه بلا مبالاه وهو يرمي نفسه على سريره ب تعب والنوم مسيطر على عيناه .
/

\

/

\
{ في بيت عبدالعزيز بن عمر || بالصالة السفلية }
دخل يزيد بخطوات واسعة
وهو يغلق الباب خلفه
بعد إتصال لميس عليه
وهي تبكي خايفة وماكان على لسانها الإ : ( يزيد الحقنا ، ابوي هنا )
فتح باب البيت الداخلي بقوة وهو يصارخ ب قلق
ويده تتحس جيبه اللي يحمل سلاحه :
لميس ، لميس
يخشى ان تتكرر قصة عبير مرة اخرى
في لميس
قصة عبير اللي سبتت له إنفصام بمشاعره وانخاذ قرارته
يخشى ان يصمت ويصبح ديوث
ويخشى ان يأخذ بحق شرفهم من عبير وابيه ويصبح ظالم
الشيء الوحيد المريح في لميس
انه متاكد ١٠٠٪؜ ان لو صار شيء فهو بغير رضاها !
لانه من اول مرة دخل ابوه البيت من جديد ، استفزعت بيزيد وماسكتت
وذنب عبير انها سكتت
الصمت غالبًا لا تُحمد عُقباه
طلعت لميس له من المجلس
وهي تغلق اذنيها بكفوفها بقوة من صراخ امها المريع :
امي معه فوق ، امي خبتني هنا
يزيد وهو يخفي سلاحه ب تيشيرته
حتى لا يثير الرعب بنفسها :
وخالد وينه ؟
لميس بحنجرة غير متزنة وطاري ابوها لا يمر عليها بسلام :
معهم
دخلها يزيد ب سرعة المجلس مرة اخرى وبقلق على امه :
ادخلي المجلس ولا تطلعين لو مهما يصير لين اجيك بنفسي ، فاهمة ؟ - طلع جيبه من جواله -
لو طولتي ماسمعتي صوت
ولا جيتك دقي على رقم مشاري
تراه ينتظرني برا
هزت لميس رأسها بخضوع
وهي تغلق الباب بالمفتاح
ركض يزيد للدرج وهو يطمر ثلاث درجات
ويمشي درجتين
مشى بخطوات غاضبة سريعة
وهو يرى عبدالعزيز يلوي ذراع جواهر ثم يخبط برأسها الجدار الجدار
رماها بالارض وهو يجلس فوقها
والغضب نصب خيامه امام عيناه
حتى اصبح متعطش لدماء جواهر
وخالد بمحاولات فاشلة يحاول يبعد ابوه
صرخ يزيد ب جنون وهو يبعد عبدالعزيز عن امه ، خوفا ان يقتل امه :
يااممجننونن اتتركك امميي
وكأن صوت يزيد بمثابة ماء ، خمدت نيران غضب عبدالعزيز
ليرمي جواهر من يده ويصلب طوله ليقف امام يزيد :
شرّف الشهم ، شرّف اول فرحتي - صرخ وهو يدف يزيد -
الله لا يعيدها من فرحة
تدري يارخمة مين مزوج اختك ؟ ولا وين زوجها ؟
تذكر يزيد لميس اللي قالت ان عبير ما اتصلت بهم ، ولا عطتهم خبر ولا ناصر بعد
تكلم بإشمئزاز وعينه على امه يبي يتطمن انها حيّة فقط :
اللي ادري عنه انه ارّجل منك واكفئ
لا هو ديوث على شرف بنته
ولا فرعون على اهل بيته
ضحك عبدالعزيز بسخرية :
اهله مايدرون عنه من يوم زواجه
ومبلغين عنه انه مفقود قبل ساعتين
وانا لو مارحت ادور عن بنتي
كان مادريتوا والله اعلم وش مسوي بأختك
ابتسم يزيد ببرود مصطنع حتى يغيضه
والخوف على عبير بدأ يستعمر قلبه :
تطمن ماراح يسوي فيها أعظم من اللي سويته
ضحك عبدالعزيز وهو يشوت جواهر المغشي عليها بقدمه :
ماراح اضيع وقتي على عيال ما ادري اذا هم عيالي ولا عيال زنا
وقتي احق فيه بنتي اللي ما ادري وينها
صرخ خالد بحرقة وهو يرى امه تغرق بدماءه :
ان ماقدرت تكف يدك ، على الاقل كف لسانك
جلس عبدالعزيز ببلامبالاه :
تراني ماخذ امكم بلا شرف
لعب فيها كم واحد قبلي
يعني انتم مدري عيالي ولا عيال حرام
- رفع نظره للسقف ببرود -
لولا الشبهه اللي فيكم مني
ولا كان الشارع يلمكم
انحنى يزيد وهو يتحامل على نفسه
حتى يحمل امه الثقيلة وبحدّة
وهو يرص اسنانه على بعضها :
بيلمنا الشارع ولا منتك
اشرف لي اكون ولد حرام ، ولا اكون ولدك
نزل بأمه وقلبه يغلي غلّي
من قذفه امه اللي يؤمن بطهارتها تشبه ماء زمرم
يعرف بطفولة امه المشتتة
من بيت لبيت اقاربها ولكن مايعطيه الحق يقذف امه !
لو مارضيت فيها بدون شرف ، طلقها .. لا تجلسها تذّلها على ذنب مالها يد فيه
ركب امه سيارة صديقه مشاري
اللي كان يزيد معه لما اتصلت به لميس
وجانبها خالد وبإبتسامة حرجة :
طلعت طايحة الوالدة
بالله اذا ماعليك مشقة
وصلهم لـ الشميسي اقرب شيء وانا بلحقكم بعد شوي
مشاري وهو يشغل سيارته :
لا توصي يارجال والله انها امي الثانية
وطوارئ الشميسي كله حوادث ومساجين .. بوصلهم مستشفى الملك سلمان والحقنا
طلع يزيد مفاتيح سيارة خالد
اللي حصلها بمدخل البيت وهو يشغل سيارته المركونة بمواقف البيت
ضرب باب المجلس
بهدوء وتسلسل وبهمس :
البسي عبايتك واطلعي سيارة خالد بهدوء
شوي وبجيك
صعد الدرج وهو يرى ابوه مازال على وضعه :
زي ماعايرتني هالليلة بشرف امي
بكرة ناصر بيعاير عبير بشرفها
عبدالعزيز :
اختك ماهي اشرف من امك
ميتة تبيني لها ولكن الاستشراف مأخذ منها حتة
كانت كلمات عبدالعزيز ، سهام لا تخطئ هدفها
طلع يزيد سلاحه وهو يصيب رجل عبدالعزيز بسرعة
غمض عيونه بإبتسامة وهو يسمع صوت الرصاصة اللي اردفها صرخة / دوي عبدالعزيز :
كنت اتمناها ب قلبك
لكن للاسف ابيك تحس بآلمها
- صوب رجله الثانية بضحكة متعطشة
ان يرى دماء ابيه تمتزج مع دماء امه
اللي ملئت ارضية الصالة -
جواهر ماجابت رجال لو ماخذيت حقها
وعبير ماجاها عزوة لو رضيت عن شرفها
والله لا آسعى وراك طول عمري
ماخشيت لا قانون ولا غيره
والله مايفكني منك شيء ياعبدالعزيز
لو اخسر كل شيء
قرب يزيد وهو يهمس بإذن عبدالعزيز
حتى يسمعه بوضوح في ظل صراخه من الآلم
وهو يرى قدميه بذهول
من دفقان الدم بشكل مريع
وكأنه اصاب جميع أوردة قدمه ، وبسخرية :
كان ودك - آشر على رقبته بمعنى " اذبحك " - ولكن اخاف اصير عاق
قهقهه بقهقهة طويلة من حرّ مايحس به الآن ، السخرية في عز آلم ابوه هي الشيء الوحيد اللي بيشفي غليله
ترك ابوه خلفه ينازع الالم والحياة ، وهو متوجهه الى سيارة خالد لـ يتوجهه الى المستشفى .

\

/

\
ابتسم سعود لـ العامل
اللي سلمه كأسيين من الكابتشينو وقطعة كروسان ودونات
من شباك طلبات السيارة
مدّ الكأس لشوق
بعد ما آخذ كأسه وهو يركز بطريقه
شوق وهي ترتشف من كأسها :
مصحيني ومزعجني وتقول بفطرك
بالأخير ندور بالسيارة
سعود وهو يلبس نظارته الشمسية
بعد ما استاذن من الدوام ومر شوق :
للأسف اني بضطر افطرك بالسيارة
لأن ورانا موعد - مد لها ورقة مُرقمة -
خذت الورقة من يده بإستغراب
وهي تشوف رقمهم ( ٢ )
والحجز تم الساعة ٧ وربع
ومختمة بختم مستوصف قريب من دوام سعود
رفعت حاجبها :
هذه مراجعة لك ؟ - فتحت عيونها بصدمة
بعد مافهمت مقصد سعود -
تبيني احلل عشان تتاكد اني حامل او لا ؟
عقد سعود حاجبه :
لا يكون معتقدة اني صدقتك ؟
ضحكت شوق بحرقة
وهي تشعر بآن الكراوسان اصبح مرّ على كبدها :
اي صح نسيت اني مو جمانة
ولما احمل يكون حملي مستحيل
قاطعها سعود بعصبية
وهو يرمي بنظارته على قزازة سيارته الامامية :
جمانة وجمانة وجمانة وبعدين ؟
وش تبين توصلين له ريحي نفسك وريحيني
شوق بجراءة :
طلقها
قاطعها سعود بحدّة :
معصي ، غيره ؟
شوق بغيرة :
ودي اعرف وش تحب فيها
بالزين والله انا بشهادة الكل
احلى منها وابيض منها وانعم منها
وبالرومنسية ما اظن في احد بيغرقك اكثر مني غزل
فتح عيونه سعود بإستنكار
على سذاجة مقارناتها اللي ماتهمه ولا ١٪؜ :
تشوفين الحب بهذا المقياس ؟
ماعليك شرهه اجل اذا ماعرفتي ليش احبها
صرخت شوق وهي تضرب كفوفها ببعض :
اه كشفتك ، تحبها
قاطع حديثها رنين جوال سعود اللي كان بينهم
شافت شوق اسم جمانة
ينير شاشة هاتفه ، ومسميها ( J . My Secret ) :
رد يالله لا ينقطع قلبها
وقف سعود السيارة قبال المستوصف
وهو يطفي سيارته :
طيب انزلي
رفعت شوق حاجبها
يبي يكلمها وهي مو موجودة
ضحك سعود على نظراتها وهو يأخذ الجوال :
من اكلم ؟ انزلي وبلحقك
خذت الجوال بعنف من سعود :
بنزل بس بأخذه معي
اذا بغيت تكلمها تعال قدامي
- نزلت وهي تغلق الباب خلفها بغلّ -
مسميها جي سيكرت ، يعني ( سرّ )
الله من زين سرك عاد
ضحك سعود وهو يأخذ مفتايحه بهمس
وغيرتها اللذيذة تعجبه
بعد الفترة باردة المشاعر اللي مروا فيها
بعد زواجه الاخير :
كرهك لجمانة اعماك عني - تنهد وهو ينزل -
لو تركزين ياشوق بتشوفين
ماحبيت احد كثر ماحبيتك
شوق وهي تشوفه اقترب حولها :
الممرضة تقول التحليل بيأخذ يومين
دام اني بالشهر الخامس بيوضح بالسونار
هز سعود كتوفه بحيرة :
اللي هو ماتفرق معي
فتحت لهم الممرضة باب غرفة الدكتورة
اللي كانت تلبس قفازاتها استعداد للفحص
انسدحت شوق مُكرهه على السرير
وهي ترمق سعود بغضب
مررت الدكتورة المصرية الجهاز على بطنها بعد مادهنته ب الجل
ابتسمت وهي تسمع دقات قلب الجنين :
الجنين صحته ممتازة اوي
حتى نومته كويسة مابتعبناش بالفحص
ولد ظريف
كنتي بتعرفي انه ولد ولا خربت المفاجاءة ؟
شوق بنبرة زعل :
كنت اعرف ، بس ابوه مايعرف
قاطعها سعود بذهول وهو يرى الشاشة والجنين واضح له :
انا متزوجين من خمس سنين
ليش توها تحمل ؟
الدكتورة وهي تخلع قفازاتها :
اشكر ربنا يا ابني ، عم بتسأل ليه ؟
اذا تحاليلكم كانت سليمة
فالحمل متوقع بأي وقت بعدها
التأخيرا ارادة ربنا مايعني انه عقم
ومن اللي تصير احيانا نسميها بالطب خرعبلات
ممكن كانت تفكر بموضوع الحمل كثير
وانصرفت عنه وحملت
وممكن حمل غيرة
وممكن عندها كسل بالبويضات
وممكن وممكن وممكن .. ما اقدر احصرها لك
وقفت شوق بعد مامسحت بطنها
سكرت عبايتها
واقتربت من سعود وهي تهمس بإذنه :
ارتحت الحين ؟
اقدر استانس بحملي كأي ام ؟
همس وهو يفتح لها الباب :
آسف
وقف عند باب السيارة وفهم من صمتها انها زعلانة :
وين تبين نفطر فيه ؟
شوق وهي تركب بدون نفس ، وتحط جواله بينهم :
شبعانة
طول باله وهو مقدر انه السبب بهذا ، عليه يتحمل عواقبه :
أجل بوديك مكان ثاني بيعجبك
/

\

/

\
{ في بيت عمر المحيميد ‪II‬ في جناح سعود & جمانة }
طلعت من المطبخ وبيدها كوب نعناع دافئ
يهدي أعصابها المتوترة من الأرق اللي اصابها
بسبب موضوع يزيد وماريا
وموضوع أبوها وعبدالاله
وموضوعها مع سعود
اللي تنتظر يوم مناسب حتى يتناقشون بأمور حياتهم
وموضوع وجدان
اللي أصبحت حبيسة المصحة النفسية
وزاد الطين فضولها تجاه موضوع ماريا
اللي سمعته أمس عند باب غرفة خالتها
عدلت بلوزة بجامتها القطنية
وهي تسمع صوت ضرب الباب
رفعت حاجبها باستغراب وهي تشوف الساعة
8 ونص مين بيجيها هذا الوقت ؟
فتحت الباب وهي خلفه تحسبًا
لو كان فراس
زالت علامات الاستغراب من محياها
وهي تشوف ماريا تتقدم خطوتين
ابعدت عن الباب :
يا هلا والله ، حياك
ماريا وهي تبحث بعيونها خلف جمانة :
سعود فيه ؟
هزت راسها بالرفض وهي تغلق الباب
جلست ماريا بالصالة وجمانة مقابلتها
ابتسمت ماريا بإستفزاز
وهي تضع رجل على رجل ويدها تلعب بطرف خصلة شعرها :
وش بين عبدالاله ويزيد ؟
فتحت جمانة عيونها بذهول
توقعت أن يفضح موضوعها قريب
ولكن مو بهذه السرعة :
وانا وش عرفني ؟
ماريا :
كنت بصدقك
ولكن تعابير وجهك تجبرني أقولك
– همست بضحكة – ياكذابة
طنشتها جمانة وهي تضع عيونها بكوبها
وما تدري هل فعلا درت ماريا وقاعدة تختبرها ؟
او مازالت على عماها ؟
ماريا وصمت جمانة لا يحقق مبتغاها :
دريتي عن بنات اخوك ؟
وجود قطعة رابحة بيد ماريا فقط
هذا الشيء لا يليق ب أحكام اللعب مع جمانة
ابتسمت وهي ماتدري
ستفشل أو ستنجح بخطتها
ودق الحكي
لكن الموضوع يستحق التجربة
خصوصا انها تأكدت %١٠٠ ان عبدالاله
له يد بالموضوع
بما أنها درت عن موضوع بناته وهي ماقالت لأحد
رفعت حاجبها بخبث :
بنات اخوي خبر قديم
لكن خبرك انتي جديد
شحب لون ماريا وهي تسمع جمانة !
ماكانت هادية عبث
لأن أخوها الحقير عرض لها بطولته ب قلبي
حتى تكون فرحته فرحتين
وهو يشمت خواته فيني
وقفت وقشعريرة كشت جسدها
وخلت بتوازن أقدامها :
متأكدة ماكنتم ترضعون حليب
مثل الأطفال الطبيعين
كنت ترضعون دناءة ونجاسة
الا ياخسارة ولد أخوي من دمكم !
طلعت من الجناح
وهي تشهق وتزفر ثاني أكيد الكربون
بشكل غير منتظم
آثر على أتزانها حتى تسقط عند سريرها على ركبتها
بكت بحرقة
وهي من تقاوم آلم عبدالاله
منذ أول لحظة ويدها تستند على ركبتيها
حلفت أن لا تسرف بدموعها
ويكفيها دموعها اللي أمامه
ولكن أخلفت بقسمها وتجب عليها كفارة !
حتى آثامي وذنوبي ملطخة بك ياعبدالاله
وكأنك عقدة سحر رافقتني منذ ولادتي
ولم أجد شيخًا يرقيني منك
كأنك تعويذة من كسرى الشياطين
لا يُفك طلاسمها حتى يردموني بالتراب
وتفيض الروح لسابع سماء
سحبت جوالها من جيبها
وهي تبحث عن رقم يزيد
وبقلبها تقسم بأغلظ الإيمان
ان عبدالاله لن يمر بسلام بحياتها :
هي كلمة ماعندي غيرها يايزيد
الحين تقول لي وش بينك وبين عبدالاله ؟
كأنك ترضى بمذلة عمتك
من عيال دحيم خلك ساكت
تنهد يزيد وهو يفرك عيناه باطراف اصابعه :
ماريا قسم بالله مالي خلقك ، وش تبين ؟
قلت لك كلمي جمانة
ماريا :
تتوقع لو عطتني حق من باطل بجيك ؟
سفهتني وتعشت فيني قبل اتغدأ فيها
رفع يزيد حاجبه بعفوية :
وجحدتني بعد من جدها ؟
وانا احسبه قناع الشرف قدام سعود
فتحت ماريا عيونها بصدمة :
كنت تعرفها ؟ شلون وكيف
طاحت عين يزيد على
لابتوبه المركون بزاوية الغرفة :
شوفي ماريا انا توني ارجع البيت
بعد ماتصلب طولي بالمستشفى من الليل
ارسلي لي ايميلك وبرسلك عليه ملف pdf
فيه القصة كلها
ماريا بسخرية :
سلامات !
ابتسم يزيد والذكرى العابرة تداعب مشاعره
قد كتبت جمانة قصتهم كاملة ونزلتها بتويتر
على اساس انها تجربة روائية لها
وبالحقيقة كانت تفضفض :
لا يكثر
اغلق المكالمة وهو يرمي جواله
ويأخذ اللابتوب وهو ينفخ الغبار من عليه
تافف وهو يرى ايميله اللي مافتحه من كم سنة
ورسائله وصلت ٧٦٢٣ رسالة
دخل خانة ( الرسائل الإجتماعية )
واختار ( تحديد الكل )
وحذفها لأنه متأكد انها كلها اعلانات
ارسل الملف لماريا
على ماينتهي التخلص من الرسائل
رفع حاجبه بإستغراب
وهو يشوف بقت رسالة واحدة في الصندوق الوارد
( من يبيه على ايميله ؟ )
فتحه بذهول وهو يرى الايميل المرسل ايميل عبير !
فتحها ب لهفة وكلام ابوه بالآمس يتردد بإذنه
لهى بأمه ونسى يسأل عن عبير
ارتخت اصابعه المسندة على الكيبورد
وعيونه تلتهم الحروف حتى يصل لآخر كلمة
( الحقوني ، بيوديني العراق وحالته غريبة وصلى صلاة غ )
مسك رأسه بقوة وهو يشوف الكلمة الأخيرة مفقودة فقط حرف ( غ ) معقولة صار لها شيء حدها ماتكمل الرسالة
وكأن النعاس شد رحاله من اعين يزيد
اللي فز وهو يأخذ جواله
بعد ماصور الشاشة متُجهه الى مركز الشرطة !
/

\

/

\
اغلقت باب المدخل الحديدي خلفها وهي تخلع عبايتها
وعلقتها على الآنترية
متوجهه الى غرفة الشيخة هذه الآيام
دخلت وهي مستغربة من هدوء بيت اهلها
في ظل وجود الشيخة
لقت الشيخة بالزاوية
وفي حضنها بنتها وهي تمسح دموعها
وامامها فياض ينظر للفراغ بلا اي تعبير
اقتربت جمانة بخوف ان امها او ابوها فيهم شيء :
صاير بأحد شيء ؟ وجدان قالوا عنها شيء ؟
فياض بهدوء :
وجدان خلاص استودعيها الله بالمصحة الى ان يكتب الله لها شفاء
وترجع لنا وامي رايحة تزورها وكلنا بخير
تنهدت بإرتياح وهي تجلس :
اجل وش في وجيهكم كأن ميت لكم احد ؟
الشيخة وهي تحط بنتها بسريرها :
لو ميت لنا احد اهون علينا
على الاقل ندري بحقيقته
مانكتشف بعد ٢٨ سنة
انا نعيش بكذبة من نسج تُخلف ورجعية
تنهد فياض من دموع الشيخة اللي ماجفت
خوفًا عليها
ان تكتئب واكتئاب الولادة ماله حل
وخوفا ع حمل اخته الثانية
اللي تشوف عبدالاله شمسها وقمرها
لو يضعون الدنيا بكفها لتنسى عبدالاله
قطعت كفها واختارته " :
وان ماصرنا عيال بطن واحد
بنظل عيال قلب وروح وتربية وحدة !
هذا شيء ماراح يغير منا شيء
جمانة قاطعتهم :
وش صاير فهموني بعدين ابكي انتي وبعدين انصحها انت
الشيخة وهي تمسح دموعها بقهر :
وش افهمك ؟ ان عبدالاله مو اخونا ؟
ان ابوي رمى قطعة منا واخت لنا
وجنين لمته امي بين حشاءها ٩ اشهر
عشانه مايبي بنت
ضحكت جمانة :
قولي غيرها ، وين عايشين فيه ؟
فياض :
امي امس بالليل تعبت على الشيخة
من الضغط النفسي وبكت
وقالت كل شيء لـ الشيخة
وانهبلت الشيخة وكلمت ابوي
وقال مالك دخل وهزئها
وحلف لو وصل الخبر لعبدالاله
او وضحت له شيء ان يطلق امي
واحنا معها معد يبي يشوفنا عشان ماتتعب نفسيته
- ضحك بسخرية -
لو يقولون اني مو ولد نجلاء صدقتهم !
عمر ابوي مارق علي بكلمة
ولا استنزف الحنية اللي على عبدالاله عليّ
- صرخ بحرقة -
شلون اصير انا ولد ظهره
وعبدالاله ابنه رضاعة فقط
آشرت له جمانة بإن يسكت
ولكن فياض كان مكتفي بالنظر للفراغ اللي امامه
انتبهت لها الشيخة بإستغراب :
وش فيك ؟
جمانة ببحة وهي ترى الباب بعد ان تذكرت :
عبدالاله اللي موصلني !
همس عبدالاله وهو ينظر بلا اي تعبير للأرض
وكأنه يقرأه خبر بالصحيفة :
وش فيك خايفة اني اسمع ؟ خليه يفضفض
انتم دريتوا اليوم بعد ٢٨ سنة
انا دريت قبل يفز طولي
قبل يخط شنبي
قبل اصير رجال يسأل عنه بالمجالس
قبل افطم من حليب امي او نجلاء
الشيخة :
ابوي قايل لك ؟
عبدالاله :
لا ماقال لي احد شيء
بس انا اشوف ماني ب اعمى
انا مو ابصر بعيني وانتهى
انا ابصر حتى بقلبي
ماحسيت بالشعور اللي تقولونه تجاه امي نجلاء !
ماعمري حسيت انها امي زيكم
وان كل اللي تسوي لي حق عليها
كنت احس تجاهه بالإمتنان
كنت احس اني ضيف ثقيل على قلب امي
وانا من لي حق عليكم !
ماكنت احسكم خواتي ونقطة نهاية السطر
كنت احسكم حملٍ ولاني اياه عبدالرحمن
كنت اتمنى يقرص ابوي اذني
لا جلد فياض ب ظهره
كنت اتمنى تصرخ بوجهي امي
لا غلطت مثل لا صرخت ب لمياء
ماتجرؤا يقولون لي شيء ، لانهم مايملكون الحق علي
- صرخ -
لانهم مو اهلي
مو امي نجلاء مو ابوي عبدالرحمن
كنت احس بالذنب
وعرفت ذنبي اني خذيت مكان ماهو مكاني
وبكفر عن ذنبي ، والبيت اللي لمني
وانا بالمهد طفل
خله يلفظني وانا اب
بتر جملته وقطع بكاء الشيخة وجمانة
وحبس فياض لإنفاسه من ثقل كلمات عبدالاله
صرخة صدى حدتها من حنجرة أم
اردفها ضربة حنونة
مهما حاولت ان تقسى على ظهر عبدالاله :
ما احد له شيء عندي
لا هم من سهروا عليك ولا غذؤك بحليب غير حليبي
ولا نمت ب حضن غيري لا فريت بالليل
محد بكاءك بغربتك مثل مابكيتك
تبيني اضربك عشان تحس اني امك ؟
انا من فرط خوفي عليك ما ابي امسك
والله اني اضربك الحين وقلبي يردد
( جعل يدي تقص )
انا ما اني ام احد غيرك
انا من يحق تقول لها يمه وبس
والله لا اغضب عليك ياعبدالاله لا شفتني غير ام
- طاحت على ركبتيها
وهي تقبل اقدام عبدالاله -
ماقد بكيتك بيوم لإني ما ابيك
بكيت اختك اللي ما ادري وينها من جور عبدالرحمن
جلس عبدالاله على الارض
وهو يحاول ان يرفع امه :
جمرتك لا ضربتني ما هي اقسى
من وطاة الجمرة على لساني لا قلت نجلاء
اقوله وقلبي يقول ( وقصّ ) واقول امين
سكت وهو يشوف عبدالرحمن
يستند على عصاته الذهبية
وهو ينقل نظراته بينهم ب هدوء
ثم استقرت عينه على الشيخة :
عصيتيني وسويتها ؟
الشيخة :
مثل ماعصيت ربك
وحرمتنا اختي !
عبدالرحمن آشر على نجلاء :
بناتك اللي تعزويتي فيها
هذا اني ابشرك انهم سبب خراب بيتك
انتي ط..
قاطعه عبدالاله بنبرة حادة
وهو يقف وفي حضنه امه :
اذا طلعت امي من هذا البيت
والله تحرم عليك شوفتنا
وان كان به لقاء فهو بثامن ايام الاسبوع
وبنصير اصعب عليك من حبة الكوع
عبدالرحمن :
لا تلوي ذراعي بك
انا اللي بغيتك يوم انها فضلت بنتها عليك
عبدالاله بصرامة وهو يقبل رأس نجلاء :
وهذا وعد قصيته على راسك يا ام عبدالاله
والله ان تقر عينك ب بنتك تحت رجلينك
ضحك عبدالرحمن بسخرية
وهو متوجهه لدرج :
هاللحية مو على رجال ان لقيتها
بين حشد هالمسلمين
ابتسم عبدالاله وكلامه زاد من اصراره :
جهز مقصك اجل
/
/
/
/
/
/
دخل يزيد بعد ما آذن له الضابط اللي واقف عند باب المحقق
صافح يزيد المحقق بإبتسامة قلقة :
السلام عليكم
جلس المحقق بإبتسامة :
وعليكم السلام
علموني الزملاء ان بلاغك تابع لبلاغ الزميل الشرطي ناصر آل وهاب
وقررت اقابلك بنفسي
لأن والله يعز علينا ناصر جدًا
كان يرن بإذن يزيد جملته الأخيرة
اللي ودع فيها ناصر ( الموت وعبير )
يخشى ان ابواب السماء قالت وجبت يايزيد
هز رأسه بقل حيلة :
وين وصلت مجريات التحقيق ؟
المحقق وهو يفتح الملف الخالي امامه الا من ورقة :
للأسف فقيرين لأي طرف خيط
خصوصا مانملك صلاحيات كثيرة
لأن المفروض يتولى القضية السفارة السعودية للدولة اللي هم موجودين فيها
مانملك الا ان آخر عبور لجوازتهم في مطار مسقط
فتح يزيد عيونه بإستنكار :
عمان ؟ لكن اللي وصلني غير اللي عندك
اعتدل المحقق بجلسته
بعد ما اتضح ان جية يزيد تحمل المفاجاءت :
وش وصلك ؟
فتح يزيد الصورة وهو يشير على كلمة - عراق - :
اختي تقول انه بيوديها العراق !
وقف المحقق بسرعة
وهو يطلب الدعم السريع
المكون من فريق متكامل
ودخلوا في ثواني معدودة :
اشرح لنا بالتفصيل
ولا تتجاهل اي شيء ممكن يفيدنا
يزيد بتوتر من اشكالهم :
فتحت ايميلي وحصلت هذه الرسالة
من ايميل اختي والتاريخ والساعة
مذكورة عندكم
خذ الجوال المسوؤل عن التعامل الكنولوجي من يده
وهو يتاكد من مرور الجوازات
بالمطار مع الرسالة :
الرسالة جت بعد دخولهم
مطار مسقط بساعتين
وقف الضابط
وهو يصدر طلب لسفارة السعودية بمنحهم الصلاحيات :
ابي الرد يوصلني بخلال هذه الساعتين
-- صرخ - بسرعة
قاطعهم المسوؤل
وهو يعرض جوازات ناصر وعبير :
تسلسلت الى نظام الخادم الفني
وكاميرات المراقبة بمطار بغداد
وضبطته على الوقت المقدر
لوصول اي طائرة من مسقط اللي تحمل عبير وناصر
ولقيت هذا
لف الجهاز عليهم
صرخ الضابط للرجال اللي ارسلهم يتواصلون مع السفارة العمانية
بعد ماشاف ناصر وبجمبه امراءة :
الغوا الطلب من عمان !
وتحققوا من السفارة السعودية في بغداد
طبع صورة ناصر بالمطار
وهو يرفعها لهم بحدة :
وارفعوا بلاغ بإختفاء شخصين سعوديين
على الاراضي العراقية
ومنهم رجل دولة تابع لقطاع آمني
مد ورقة وقلم ليزيد :
اكتب ايميلك والباسورد
بنضطر نتعقب الرسالة والجوال المُرسل منه
هز يزيد رأسه بإيجابية وهو ينفذ
/

\

/

\
وقفت متوجهه الى جوالها اللي يشير بإسم ( سعود )
بإرهاق وهي تمسح دموعها
بعد ان رجعت مافي معدتها الخالية ثلاث مرات من جو البيت الكئيب
محد له خلق الثاني
ابوها في غرفته من الظهر
وامها في المطبخ تلهي نفسها بالطبخ حتى فاضت المؤونة
وصارت ترسل للجيران
والشيخة ارسلت عيالها مع ابوهم
وخذت من النوم حل .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 59
قديم(ـة) 13-05-2018, 10:36 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


وفياض فضل ينسحب من البيت ، وعبدالاله ماكان أحسن ب إختياره منه
وصلها صوته بإستغراب :
وينك انتي ؟
اجابت ببحة وهي تغمض عيناها :
في بيت اهلي
اتصلت عليك اعطيك خبر
مارديت وارسلت لك
سعود :
ماشيّكت على جوالي ، وش فيه صوتك ؟
سكتت وهي ماتدري من وين تبدأ
بدأ القلق يداعب قلبه من نبرة صوتها ثم صمتها :
لا تقولين شيء ، انزلي بتلقيني تحت انا جاي
سكرت الجوال وهي تأخذ شنطتها وجزمتها
ونزلت تحت ، خذت عبايتها وطلعت وماكانت الا ثواني حتى وقف سعود عند باب بيتهم
ركبت وهي تغلق الباب :
السلام عليكم
سعود وهو يسلك طريقه ، وعيونه عليها :
وعليكم السلام ، مانمتي من متى انتي شايفة عيونك ؟
من قبل لا تقعدين تكذبين علي
انا من يوم بالليل اشوفك بالواتس متصل
وثم الصبح اتصلتي علي
والظهر رحتي لأهلك والحين انا معك
جمانة ابتسمت بقل حيلة :
طيب ليش تسأل سؤال تملك اجابته ؟
معي أرق
شيء طبيعي بكون مواصلة
سعود :
وصوتك مو عاجبني
تعبانة علميني نروح المستوصف قبل اوصل البيت
همست جمانة
وهي تمسح دمعة تسللت بغير آذنها ، لسعت خدها :
لا نروح البيت ، خلنا هنا
وقف سعود سيارته جانب الطريق بإستغراب لحالتها
وسكت احترامًا لصمتها وتحفظها على الموضوع
محتاجة تفرغ حزنها لإحد
وممكن يكون سعود آخر خياراتها
ولكن بما انها عرفت ان ماريا قصتها تشبه قصة عبدالاله
ماراح يضرها ان تقول له :
عبدالاله ماصار اخوي اخو بطن
صار اخو رضاعة وتونا ندري
والآدهى والآمر لنا اخت ماندري وين ارضها من سماءها
تنازل ابوي عنها لأجل يفوز بعبدالاله
فتح عيونه بذهول لثواني طويلة
ينتظر جمانة تردفها بضحكة وتقول ( مقلب ) :
واذا ماصار اخو بطن
نهاية الدنيا ؟
بيظل اخوكم ومحرم من محارمكم
وخال لعيالكم وآكل من آكلكم ونام بفراشكم وربتكم يد وحدة
ويادار مادخلك شر
ليش كل هالبكاء ؟
شهقت جمانة بحرقة :
لما درى عبدالاله
ماحط عينه بعيوننا
ماقد طلع بدون مايبوس رأسنا وحدة وحدة لا صار قدامنا
واليوم طلع بدون مايقول مع السلامة حتى
انا ماحبيت عبدالاله لانه اخوي
انا حبيته عشانه عبدالاله
ماهمني لا اخت ولا غيره
ما ابي الا عبدالاله لا يتغير علي
سعود بصدمة :
ماتبين تعرفين اختك ؟
جمانة ب تهكم :
لا ما ابيها
لأن الاخت اللي ربت عنا بعيد
اكيد هي بعد ماتبينا
اكيد لها اخوان يحبونها مستحيل ارضى عليهم يذوقون اللي ذقته اليوم
بتعرفنا وبعدين وين الشيق بالموضوع ؟
ماراح يتغير بالموضوع شيء
الا انا بنفتح جروح ماتتسكر
وشكرا لابوي مليون مرة اللي ضحى فيها عشان عبدالاله
العوض لا صار بعبدالاله جعله ماينرد
سعود بذهول توقع انها تحب عبدالاله ولكن مو لهذه الدرجة :
طيب انتي حامل
كثرة البكي والحزن تضرك ماتنفعك
جمانة بإنفعال وهي تمسح دموعها
بعد مافكرت بكلام سعود
( مهما صار بيضل اخوي
انا ماعندي غيره اخ !
ولا عندي غير خواتي الثلاث اخت
واللي اليوم عشانها تشتت بيتنا
وسبب خراب زيجة امي
وتغير اخوي تغير جذري بسببها !
ماتشرف اني اكون انا وياها نحمل نفس الدم ) :
واذا جاني ولد بسميه عبدالاله
واللي بيقول لي شيء بقص لسانه
ابتسم سعود :
سميه سعود لو تبين
- تكلم بهدوء بعد ان انتظمت انفاسها
ووقفت بكاءها
ولكن مازالت غرقانة في أفكارها -
اذا بغيتي الصدق انتي مكبرة السالفة
اصلا غلطتكم فتحتوا الموضوع
وش المبتغى من فتحه ؟
اختكم ماراح تلقونها
عبدالاله شئتم ام ابيئتم بيظل اخوكم
واللي صار اليوم من آثار الصدمة
لا تلومينه
بين ليلة وضحاها
يقولون لك تراك اخ بالرضاعة ومحسوب علينا ولد واصلا ماله غيركم مارده لكم
وسعي صدرك عشان ولدي
لو ماعزت عليك نفسي
هزت رأسها بإيجابية
بإقتناع بكلام سعود :
على الطاري وش غير رايك عن عمر ؟
ولا قاعد تسلك لي عشان اسكت
وبعدين تصدمني وتسمي عمر ؟
والله لا اصيح وقتها ياسعود
ضحك وهو يشغل السيارة :
تدورين وين الصياح فيه وتلحقينه ؟
لا تسمين عمر الله لا يجعل لأبوي منّه عندك يابنتي
- اعتدلت نبرته للجدية -
شوق سابقتك ب شهر وفيها ولد
بيكون الأسم من نصيب ولدها
ناضرته بطرف عين :
تراه اسم مو كأس العالم
يومك تقول من نصيب ولدها
- ضحكت ولا كأنها اللي ميتة
من البكاء قبل شوي -
ازين عشان اسمي ولدي على ابوي
واقهرها وتموت من الغبنة
لفت على سعود
اللي كانه يمرر سبابته على انفه
ثم يبوسها بمعنى ( الحمدلله والشكر )
جمانة :
على طاري حرمتك عندك شيء الحين ؟
سعود :
للأسف اني مشغول مواعد عمال بركب غرفة ببيت شوق
بتضطرين تقولين موضوعك الحين
جمانة :
{ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع
فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة }
آية قرآنية كانت كفيلة بقشعريرة جسده
كيف لا يقشعر
وهذا خطاب من جبروت السماء الحي الذي لا يموت
جمانة :
من بداية زواجنا كنت اعرف انك تمر بظروف مادية
خصوصا شهر العسل ماقصرت علي بشيء
وانا عارفة ان فرنسا غالية
ولكن جيتني بعد فترة وقلت كل ديوني انحلت ووضعي المادي تحسن
انتظرتك تبادر من عندك
بما انك رجل ماقد شفت منك قصور وعادل بما يكفي بينا
ولكن ماشفتك سويت شيء
سعود ترضاها حريمك كلهم بفلة ديلوكس وانا بشقة ؟
ماهمتني المساحة بقدر الخصوصية
شقتي مقابل غرفة فراس
حتى المطبخ عندي مايسعفني اسوي فيه شيء غير دلة قهوة
قاطعها سعود :
انا توني راجع من المحكمة طلقت الآء
رفعت جمانة عيونها بصدمة
اكمل سعود :
فلتها ببيعها وبربحها بشتري لك فلة
هذا اللي مضايقك يابنت عبدالرحمن ؟
جمانة :
اي ، لو هي على البيت بسيطة
وش نهايتنا سعود ، بتبقى معدد الى متى ؟
وضامن بتفي بشرطي انك ماتتزوج بعدي ؟
سعود بحدة وهو يلتقط المغزى
من ( بتبقى معدد الى متى )
ب طريقة لبقة بدلًا من ( متى يتطلق شوق ؟ ) :
خذيتني معدد وبظل معدد - وبنغزة -
لو حدني شيء
فبتكون شوق هي الداخلة والباقي طالعين
وبخصوص شرطك
انا لا قلت الكلمة ما ارجع فيها
قلت لك تم من قبل تصيرين حرمتي
ما راح اغير كلمتي وانتي ام عيالي
جمانة بإستنكار انفعاله :
انا وين موقعي من الإعراب في حياتك ؟
ابتسم سعود بإستعباط :
فعل مطلقُ منصوبة بقلبي ، والعناد ماضيك
قاومت ابتسامتها
حتى لا تضحك وتذهب هيبتها
من بداية النقاش هباءا منثورا
وبغضب مصطنع :
اكلمك جد بلا استعباط
سعود :
هذا الصدق تبيني اكذب عليك ؟
هزت كتوفها ببلا مبالاه وبنفسها
(‏ تتعبني الغيره و يتعبني الصمت ، أنا اللي مدري مكاني وين في قلبك ) :
" اكذب علي وراضيني ، الصدق في بعض المواقف مايفيد "
همس سعود بُهدوء
وكأنه يتفنن بإخراج طبقات صوته الرجُولية
لينهش قلب انثى مفتنونة من دون شيء
وبداخله يُقسم بأغلظ الايمان
انه لا يكذب بحرف ، ما اقول انك زينة ياجمان
ولكن تلفتين لك قلب من الحب تايب بعد شوق ،
لقيت فيك شيء تعبت جاهد مالقيته بغيرك
ماكنت ابي الا وحدة ب روح مرحة
وجتيني هدية من السماء حبيت بك اشياء ماكنت احبها .. ما اقول لك انا هايم بك
ولكن ما اعندي استعداد اخسرك :
موقعك بالإعراب " بين ضلعين سعود ووسط عيونه "
- لف عليها بإبتسامة جانبية
وهو يغمز لها لتتخمر بخجلها منه - كذا زين ؟
قاطعته واضطرابها لا ينقذ الموقف كما يجب
وهي تستودع نفسها الله كيّ لا تضعف "‏ كل شي عادياً إلا صوته يامُعين
مُبهر بطريقه تعرقل الأبجدية " :
ثالثًا وش قصة عبدالمجيد ؟
ماضيك مُبهم لي بشكل يخليني وسط دائرة مالها مخرج ولا ادري كيف دخلتها
سعود بحدّة قلبت موازينه
ولا كأنه الشخص الشاعري قبل قليل :
دخلتيها لما وافقتي علي
الشخص واقداره مكتوبة باللوح المحفوظ يجهله
تبين انتي تعرفين عني ؟
جمانة :
مايهمني ماضيك لأنه شيء انا ماكنت موجودة فيه مالي حق فييه ، ولكن لما أسمع ان زوجي هو قاتله واتهامات تتبعه الى حاضره ، هنا تنقلب الكفة واكون اولى الناس بالمعرفة
سعود بسخرية :
اتهامات ؟ ليش واثقة انهم يتهموني
واني ماقتلت اخوي فعلا ؟
جمانة :
اقنعني اجل كيف قتلته ؟
لأنك ياسعود مثل الغيم
اذا بان منك شيء الخافي أعظم
أنفعل سعود بغضب وهو يضرب بكفه الدركسون :
ما قتلته ، ماقتلته !
مرضه هو اللي قتله
هو شك بطلعاتي
واذا طلعت جوالي معد توصله الشبكة
وشافني كذا مرة مع صالح الصقر ( ابو شوق )
واذا سألني مع من كنت ؟
اكذب عليه واقول اخوياي
لحقني وانا رايح سيارة التخييم ، دخل وراي وانا اصفف جثثي
سكت وهو يبلع ريقه ، والمنظر ينعاد آمامه
ضغط على البنزين بكل ماؤتى من بقوة
وكأنه يفرغ الغضب بسرعة سيارته :
( نزل عبدالمجيد من سيارته بهدوء بعد ماطفئ انوار سيارته الآمامية حتى لا ينتبه سعود
ان سيارته تتبعه
ناظر سيارة التخييم بإستغراب ثم نقل انظاره للمكان الموجودة فيه السيارة كانت صحراء قاحلة بعيدة عن المخيمات
اقترب من السيارة وهو يتلثم بشماغه الأحمر ، ناظر مقبض الباب الغريب
تعبث به وانفتح بسرعة ، اندهش عبدالمجيد وهو يضع يده على قلبه بإرتباك
تنفس بإرتياح وهو يرى ظهر سعود ومنشغل ب شيء امامه مايشوفه
صعد الثلاث الدرجات وهو يدخل السيارة ب خفة كاتم ضحكته حتى يرعب سعود
اقترب وهو يرفع كفوفه حتى يخبطها على ظهر سعود
ولكن حصل مالم يكُن بالحسبان بعد ماسقطت عيناه على السرير المشغول به سعود
صرخ برُعب / صرخة مدوية
كادت ان تتلف آذن سعود وقبلها قلبه من دخول عبدالمجيد المفاجئ ثم صرخته ثم دفه
حط يده على قلبه وهو يشعر بإنقباضاته بعد ماكانت بالدقيقتين انقباضة لانه خرج من البيت زعلان من الآء الآن اصبحت بالـ ظ،ظ  ثواني انقباضتين
شاف شيء مُريع على السرير ، شيء مايمت للعقل بصلة ولا يمكن ان يوصف
شاف جسم رجل آسمر معضل
برجلين ماعز ، ويدين بقرة
ورأس حمار وحشي اقتلع منه اعينة ليضيع مكانها وردتين
رفع رأسه منصرف بصره عن هذا المنظر البشع اللي آثار معدته
لتسقط عينه على اشكال متعددة مصفوفة بترتيب تشبه اللي على السرير واكثر قُبح وكئابة
سعود بهمس خائف على اخوه
اللي تستند يده على قلبه
وهو يعلم بإن تخويفه مريض القلب آخر شيء ممكن ينفعه :
عبدالمجيد ، اذكر الله واجلس لا تجهد نفسك
صرخ عبدالمجيد وهو يمقت مرضه :
مالك دخل لو اموت !
اموت وانا مريض بقلبي ولا اموت وانا مريض بعقلي
انت مجرم وش هذه اللي تسويه ؟
سعود ووصفه بالمريض يزيده جنون
مصيبته انا يعيش بمجتمع او بالاصح عالم ماتقدر تستوعب وش رزقه الله من غريزه
يملك غزيرة متعطشة للدم
يريد ان يقتل ويرتاح ويستشعر النشوة وهو يرى الدم يلطخ يده :
العالم مو حضن امك هنادي عشان تشوفه مستقر للسلام
في هذا العالم من يتأخذ من القتل هواية والله بلا اخوك منهم !
عبدالمجيد سكر آذنه
وهو يطلع من السيارة وهو يشعر ان السيارة تضييق ، وتضييق حتى تكتمه ويموت ويعبث به سعود كما عبث بهذه الجثث
وضع يده على ركبته وهو يفرغ مافيه معدته ، كح كحتين وثلاث
وهو يشعر بأنه سيتقأ قلبه من شدة خفقانه المُريع
ركض بخطوات سريعة الى سيارته ، متجاهل توصيات الدكتور ( بإن الركض والسباحة ممنوعة ) وخلفه سعود يصيح بخوف على أخيه :
بخوف على أخيه :
عببببد المججبييدد
ركب سعود سيارته وهو يلحق بعبدالمجيد اللي داس على البنزين غير مبالي بإن سرعته زادت عن ظ،ظ¥ظ  والطريق أقصى سرعة مسموح بها ظ¦ظ 
هدئت سرعة سيارة سعود من ظ،ظ ظ  الى ظ¤ظ  وهو يشوف سيارة عبدالمجيد وقفت فجاءة بالطريق ، نزل من سيارته بسرعة بذهول وهو يرى من بعيد رأس عبدالمجيد على الدركسون
ركض وهو يحاول ان يسابق سكرات المُوت اللي يحتضر بها الآن عبدالمجيد
ولكن خروج تريلة بطريق مُعاكس لسيارة عبدالمجيد طيرت سيارة عبدالمجيد الهونداي الصغيرة 7 قلبات آمام عين سعود
وهو يشوف اخوه تتطاير اشلاءه مع كل انقلابة للسيارة )
مسكت جمانة كفها الايمن بكفها الآيسر
وهي تحاول ان تهدئ من إرتجافها من سرد سعود لقصة أخوها
لوهلة شعرت ان حياتها تافهه مُقارنة بفقد اخوي قدام عيوني وبسببي !
وش شفت من الدنيا عشان انهار باكية من اول مصيبة وسعود متُصبر يواسيني
وبهمس بعد ماكش جسدها من مصارحة سعود لها برغبته بالقتل :
وقد قتلت أحد ؟
تذكر سعود السبب اللي خلاه يتعمق في هذا العالم المظلم ، غمض عيونه وهو يسرد لجمانة
وكل اوراقه انكشفت امامها .. معد فيه يخيبه اكثر :
قبل ست سنوات ، يعني قبل ما اتزوج شوق بسنة كنا متملكين فقط
وكنت زايرها اسلم عليها في بيت ابوها ، وانا طالع من عندها :
( ابتسم لشوق اللي رافقته الى باب المدخل الحديدي الكبير وكأنه بوابة القصر الأبيض باللون الذهبي
بديكور ملكي يتوافق مع ثراء ابوها ، قبلها بخدها وهو متوجهه لباب الشارع
فتحته له الخادمة الفلبينة بالزي المُوحد ليخرج ويجد الحارسين ب كبينة الحراسة يراقبون الكاميرات المحاوطة البيت ، القوا عليه التحية بإبتسامة وبادلهم
طحت عينه على العامل من الجنسية التابع لبيت شوق يمسح سيارته
اقترب منه بخطوات متعجلة وهو ينقض عليه ليلكمه ضربات بشكل وحشي وكأنه بحي من أحياء شيكاغو ، وكأن سعود تمرس على اشهر ايدي سفاحين المافيا ليغير خريطة وجهه العامل المغلوب على آمره من جبروت سعود
ختم سعود بطولته بعضة بكتف العامل حتى شعر بطعم الدم في فمه
تنفس بإرتياح وهو يرمي العامل بعدين ويستند على كفر سيارته ، فتح عيونه بذهول وهو يرى صالح الصقر يقف امامه وبهدوء :
انا طلبت منه يمسح سيارتك
لان سواقي وهو يلبق السيارة طلخ سيارتك من الموية الطينية من الزرع
هذا سبب مُقنع انه يموت بين يدينك ؟ عشانه مسح سيارتك بدون اذنك ؟
وقف سعود بحياء وهو يتفحص وجهه العامل بذهول
معقولة هو سوا هذا فيه ؟ شلون ماحس على نفسه :
والله العظيم ما ادري شلون سويت به كذا
ماحسيت وشياطين الآنس والجن تقودني له حتى افضخ جمجمته
لما حسيت بطعم دمه وكفت مقاومته حسيت بإن الرغبة بداخلي كبحت جموحها
نزل صالح على ركبته وهو يهمس بإذنه :
هناك من خُلقوا ليُقلتوا
وخير مثال اول آبنين لآدم وحواء هم قابيل وهابيل
وقتل قابيل اخيه هابيل !
وكل من يقتل ظلما على هذه الأرض
يعود ذنبه لقابيل لانه هو من سن القتل
رفع سعود حاجبه بإستغراب
لهذه المقدمة الغريبة
اكمل صالح وهو يزيح علامات الاستغراب
من محيا زوج ابنته :
هناك بالعالم من يتأخذ من القتل هواية
ولا ما امتلئت السجون بالقتلة المتسللين
ولا دفعت الدول ديات بالملايين للقبض عليهم
ولكن الدول غبية بطريقة تفكيرها
الحبس هذه فقط لمنع الشخص نفسه من القتل !
ولكن بقية القتلة المبتدئين بالخارج بالعالم ؟
وش يكبحهم ؟ كل شخص بينقبض عليه ؟ )
وقف سعود سيارته
وترك الإجابة لجمانة داخل بيت أهله وهو يطفيها
حتى يمشي برجليه لبيت شوق
همست جمانة وهي تفكر بإجابة لسؤال صالح :
لازم نفرغ رغبتهم ، بدال مانكحبها
وتولد لهم افكار عنيفة اقوى واشرس
ابتسم سعود على جمانة
اللي التقطت المغزى بسرعة :
وكيف بنفرغها ؟
اجابت جمانة بديهيًا :
بجثث مصطنعة محاكية للواقع
سعود :
وهذا اللي دلني له صالح ،
لانه يملك نفس الغريزة اللي املكها
وصار يستورد جثث إنسان مصطنعة
وحيوان ونفرغ غريزاتنا فيها
ومن بعدها وانا احس بإرتياح
حتى تدريجيًا بديت افقد الرغبة
بدال ماكنت اروح اسبوعيا ،
صرت كل شهر مرة وبعدها صرت كل ثلاث شهور مرة
جمانة :
والديب ويب ؟
لف سعود عليها :
مو هذا السؤال مفروض ينطرح عليك ؟
جمانة وهي تهز كتوفها :
لأن مالي قصة
انا كنت اعشق الحاسب ولكن ماهيأني مستواي ادخله
وبعد ماتخرجت
وحسيت بفراغ كبير بحياتي خصوصا
فقدت شيء كان يعني لي كثير
تعمقت بعالم النت الى ان وصلت لديب ويب
سعود وهو يفتح الباب :
انا حياتي وهوايتي مُسيرة على مزاج صالح
هو اللي دخلني عالم الديب ويب
وانغمست فيه متفرج وعارض لصور جثثي فقط
تنهدت جمانة بضيق ، عندها تحفظات
لكل حرف قاله ولكن بتقوله بالوقت المناسب :
الله لا يبارك ب عدو صالح كان ماربحنا منه خير
همس سعود وهو يقبل يدها
متوقع بعد كلامه بتنفجر فيه غاضبة
واول قرار بتتأخذه ( الطلاق )
ولكن انصاتها حتى لو كان من دون تعليق
آثر فيه :
ربحت منه اني عرفتك ، الله ياقوها مكسب
ماجاء دوري اسألك ؟
هزت رأسها ب نفي ضاحكة :
لا اللعبة لي فقط ، مو مسموحة لك
ولكن بسمح لك بسؤال واحد فقط
سعود وهو يضع عيناه بعيناها
لتربص بصدق إجابتها :
عرفت الفراغ سبب دخولك لديب ويب
والفضول انك وافقتي علي
لكن ليش حتى بعد ماخذتيني
وانتي مستمرة تستعرضين قوتك علي بالموقع ؟
تعرضين الصورة ب مبلغ
وموقع سيارتي بمبالغ هائلة
ولكن مانفذتي ؟
همست جمانة وهي تفتح الباب
مُعلنة انتهاء النقاش :
ماكنت احس بسعود اللي بغيته الا هناك وهذه الطريقة الوحيدة اللي احس بإني قريبة منك
اما دورك الزوج المحب المخلص قبل تعرف بحقيقتي ماكان هذا سعود اللي جيت عشانه
-- فتحت شنطتها وهي تخرج ظرف أبيض ، نُقش اعلاه اسم المستشفى -
قبل ما انسى ، أفتحه
فتحه سعود وهو متوقع انه تحليل نتيجة الحمل حتى تثبت له حامل
فتح عيونه بإنبهار وهو يرى صور بالرنين المغناطيسي للجنين
قربت جمانة بعد ماخلعت نقابها وهي تبوس عظمة فكه ، في ظل انشغاله بتحسس الصورة :
قالوا لي أنها بنت
حطت يدها فوق يد سعود وهي تشير بسبابتها لموضع الجنين بالصورة
وماتقدر تكتم تحفظاتها اكثر :
عشانها
عشان لما تكبر بكرة وتصير في بيت رجال تفخر بإبوها
و تتعزوى بأول ولد لها على اسمك
عشان لا طحت
تحطك على ظهرها لأنك ماحنيته وهي صغيرة
اطلع من هالوحل اللي غمسنا نفسه فيه ياسعود ، اطلع عشان بنتك اذا ماعزت عليك نفسك .
نزلت من السيارة
تاركة سعود يفكر بكل كلمة قالتها جمانة
وماكانت حُروف ترتبت بعد ما انتقت بعناية كطلاء أظافر من الإبجدية
بل كانت مسمار نقرت ب قوة في قلبه /

\

/

\
وقف بسيارته امام مستشفى مُتهالك ، لوهلة ظن انه خيمة دُقت اعمدتها هنا
ولكن بتر ظنونه لوحة المستشفى بإسمه اللي تشير وتطفى تشير وتطفى
حتى لمبات المستشفى من الداخل باللون الأصفر وكأن المستشفى يحتضر
نزل من سيارته وهو يشعر بكئابة من هذا المنظر
وهو سليم
كيف بمريض يمرض هنا والله ان يمرضه هذا المستشفى اكثر مما ينفعه
قفل جواله بعد ماتأكد ان اللوكيشين صحيح ، بعد ما استعان بأمه نجلاء ان تصف له القرية وقالت :
( ماكانت قرية ياولدي
كانت مثل الهجرة يعني اصغر من القرية حتى مدارس مافيها ولا فيها الظاهر الا ظ¦ بيوت
تطوع واحد من حقين القرى وفتح لهم مستوصف كبر غرفتي ولكن المهم يسعفهم
وهو بالزواية صاد عن النظر )
دخل ووصف امه يصيب ، هذا المستوصف بالزواية لا يرى بالعين المجردة )
دخل توجهه الى الإستقبال وهو يرى الملفات المرضى مصفوفة خلفها وماكنت تتجاوز ظ©ظ  ملف بالكثير :
السلام عليكم ، وين مسوؤلين الريسبشين ؟
الدكتورة بضحكة ساخرة :
الدكتور ماله ممرضة ، تبي يكون مسوؤلين هنا ؟
انا الدكتورة وانا الممرضة وانا المسؤولة عن الريسبشين تفضل ؟
دقق عبدالاله بشكلها الصغير :
ابي ملفات مرضى من سنة ظ،ظ©ظ©ظ  م / ظ،ظ¤ظ،ظ، هـ ما اتوقع بتقدرين تخدميني
وقفت الدكتورة وهي تنادي الممرضة الفلبينة اللي تخدم هنا من ظ£ظ¢ سنة
اقتربت الممرضة بعرج ويدها تستند على ركبها :
هذا يبي ملف من ظ¢ظ¨ سنة ، يمكن تعرفين مين يبغى
جلست الممرضة على الكرسي بتعب :
مين ايبغى انتا ؟
عبدالاله :
ابي ملف نجلاء الرقاب ، ولدت هنا يوم الاحد ظ¤ / ظ¤ / ظ،ظ©ظ©ظ  مِ
وكأن اسم نجلاء بمثابة نار القت عليها
صرخت بإنفعال
ولا كأنه العجوز الهرمة بصوت تالف قبل قليل :
مافيه اسم هذا هنا ، مافيه روح يالله روح
عبدالاله بحدة والشك ساور قلبه من هذه الممرضة :
الا فيه ! وجابت ولد بإسم عبدالاله
طلعي لي اسم الممرضة والدكتورة المشرفين على ولادتها - اكمل بنبرة تهديد -
ولا والله لا أجيب الشرطة ، انا اعرف وش صار هذاك اليوم
اقتربت الدكتورة بفضول من الممرضة :
لا يتقفل هذا المستوصف ، وننحرم من لقمة العيش .. تكلمي
همست الممرضة الفلبينة
تُفضح هنا ولا تقضي سنوات عمرها المتبقية بالسجن :
انا الممرضة ، ولكن الدكتورة روح من زمان
عبدالاله وهو يتذكر من كلام الشيخة ان ابوها اتفق مع الممرضة :
بابا كبير اللي عطاك فلوس
عشان تبدلين هذا بيبي ولد مع بيبي بنت ، ايش اسم بيبي بنت ؟
طلع محفظته بعد مايأس من صمتها ، وهو يمد لها ظ¥ظ ظ  ï·¼ :
تبينها ؟
وقفت الممرضة والحاجة هي ماحدتها على ان تبيع ذمتها الشريفة ك ممرضة
توجهت وهي تطلع الملفين اللي حفظتهم عن ظهر غيب ومدّتهم له :
هذا ملف ماما نجلاء ، وهذا ملف ماما هنادي
ابتسم عبدالاله بإشمئزاز :
ماتبتي بعد ظ¢ظ¨ سنة ؟ مير والله ماتشمينها
رجعها جيبه وهو يفتح ملف هنادي بسرعة
قبل ان تأخذه الممرضة من يده
بحث بسبابته عن اسم المولود
تحت نزاع الممرضة وهي تسحب الملف من يده
سقط الملف من يده
وهو يفتح عيونه بذهول :
ماريا عمر المحيميد !
طلع جواله من جيبه وهو يتذكر فياض اللي ارسل له صور الرجال ب زواج جمانة ، لأنه ماحضره
وكان عمر يحضر بصور كثير
طلع صورته وهو يكبر على وجهه ، مد الجوال للممرضة وبصراخ :
هذا هو اللي خذيتي ولده ؟ - مسك الممرضة بقوة من كتفها وهو يهزها - هذا ههووو ؟
آلمت قبضة عبدالاله القاسية ، هزت رأسها بإيجابية وهي ترى وجهه عمر اللي ماتغير كثير !
الا انه بانت عليه علامات الشيخوخة وتجعدت بشرته وابيض شعره .
/

\

/

\
كتمت عبير أنفاسها بخوف
وهي تشعر بها تضع القطة في حضنها
امراة مغطاة بالسواد كاملًا
لا ترى منها شيئًا خصوصا ان الظلام حالك بعد ان غربت الشمس
همست المرأة بخوف ان يسمعها احد
وهي تفتح عقدة الحبل المربوطة به عبير حتى لا يتضح ان احد ساعدها :
انا كويتية
انا جيت هنا مع اخوي مجبورة وما اقدر اهرب لإني مو شجاعة مثلج
اخوي مهددني بيقتل امي وابوي ان فكرت اتعدى حدود القرية
عبير وهي تمسك كفها بقوة :
تعالِ معي
من ترك شيئًا لله عوضه الله بخير منه .. والله مايخذلك الله ان وكلتي امرك له
انا توقعت بيذبحوني مو اهلي
ولكن ربي حفظني وسخرك لي لاني وثقت به
سكتت بتردد وهي تنظر لحولهم بخوف
كلام عبير غذاها بالشجاعة لم تشعر بها منذ ان اتت هُنا
ولكن بنفس الوقت لا تستطيع ان تجازف بحياة والديها
تكلمت بسرعة حتى يمدي عبير ان تهرب :
خلي القطوة تروح يمينج وانتي يسار
بتلقين قرية اهلها اجاويد بيساعدونج وايد والقطوة عشان يتشتت ذهنهم مايدرون من وين رحتي
عبير بخوف :
بينقسمون قسمين وبيلقوني
هزت الكويتية رأسها بنفي :
بكرة الثلاثاء وهم يتشامون منه
لان بكرة الطيور كلها تسلك الطريق من اليسار وهم يتشامؤن من الطيور
ماراح يلحقونج حتى لو دروا انج هناك
بيجونج اليوم الثاني وتصيرين دبرتي عمرج
هزت عبير رأسها بإقتناع :
وانتي ؟
الكويتية وهي تبتسم لها بعد ماكشفت غطاها ومدت لها موؤنة :
انا لي الله ، انتي روحي قبل تشرق الشمس ويشوفونج الليلة قمراء وليلة ظ،ظ¤ القمر بيساعدج بطريقج
خذت عبير القطة ، وهي تعدل حاجبها اللي اخذته من الكويتية
ركضت بسرعة وهي تسابق الزمن حتى تخرج من اسوارهم لحدود القرية
مُتوجهه للقرية الآخرى بعد ان تركت القطة يميناه بعد ماقطعت ظ،ظ¤ كيلو من الركض !
ماشعرت بتعب او عطش .. كانت فكرة انها ستنجو تكون بمثابة اقدامها وتقطع كيلوين آخرين .
/

\

/

\
دخل يزيد بخطوات مُتلهفة سريعة لمركز الشرطة ، بعد ما اتصلوا عليه وخبرهم انهم يملكون اخبار جديدة عن عبير !
طلع من المستشفى بعد ماتطمن على صحة امه انها بخير ولكن لن تخرج حتى يفتح محضر بسبب العنف المعرضة له
واخذ نسخة من تقرير المستشفى ليرفع قضية على ابيه
آشر له الضابط من غرفة التحقيق حتى تسع للجميع افراد الفريق ومعهم يزيد
دخل يزيد وهو يغلق الباب خلفه :
بشروا
الضابط وهو يعرض الفيديوات المقتصة من كاميرات المراقبة بمطار بغداد :
السفارة السعودية تعاونت معنا بشكل سريع
ورصدوا عبير وناصر متفقين مع تاكسي اول ماطلعوا من المطار - عرض الفيديو -
وارسلوا لي كاميرات الطرق رصدتهم وين متوجهين الى ان انقطعت بهم اخر كاميرا
يزيد :
يعني وين راحوا ؟
اكمل المحقق وهو يقرأ نسخة من التحقيق على آيميله :
استدعوا سائق التاكسي وحققوا معه واضطرينا نستخدم العنف الجسدي لإنه متكتم بالإخير افادنا بمعلومة
سكت والخبر يخجل ان ينطقه لسانه ، يخجل ان يقول عن صديقه اللي أكل وشرب معه بالقسم قبل اسابيع
اليوم هو على قائمة الإرهابين المطلوبين
مد ورقة ليزيد حتى يفهم من الموضوع من نفسه
رفع يزيد عيونه بصدمة وهو يقرا صورة ناصر وتحته اسمه ( ناصر بن زيد ال وهاب )
مطلوب ارهابي ب بغداد !
همس الضابط الثاني بهدوء وهو يسمي على يزيد بقلبه :
وماقدرنا نسجل اسم اختك ك مطلوبة ارهابية
لإن من افادة سائق التاكسي
قال البنت كانت مُكرهه وتبكي طوال الطريق


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 60
قديم(ـة) 13-05-2018, 10:50 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


وهو يدري ان ناصر ارهابي وعبير معه ضحية
يزيد وقف بخوف بعد ان رمى الورقة بعيدا
وهو يصرخ ب قلق
وفكرة ان اخته تجند تجنيد ارهابي ، تُرهقه
برزت عروق رقبته واحمر وجهه من شدة غضبه :
ووييين اخختتييي الححيييننن
الضابط :
بالتعاون مع الشرطة العراقية
رتبنا دعم كافي بإستناد على معلومات السائق حتى نقتحم مركزهم وننقذ عبير
واضطرينا نراقب جميع خطوط ارقام اهلك ، تحسبا لأي اتصال من اختك
انفتح الباب بقوة ودخل المسوؤل التكنولوجي وهو يلهث بإبتسامة :
تلقينا اتصال على السفارة السعودية ببغداد
كانت المكالمة قصيرة جدا لا تتجاوز ظ£ظ  ثانية ولكن قدرنا نحدد موقعها
من قرية قريبة من بغداد قريبة من قرية الجماعة السوداء !
وادلت الضحية بإنها هي عبير ، وظ©ظ ظھطœ انها الضحية المنشودة
والدعم السعودي والعراقي من الشرطة بطريقهم الى هناك
مع هيلوكوبتر جوي للمراقبة تحسبًا لأي حركة غير محسوبة من الجماعة
ابتسم الضابط بفرحة حقيقة وهو يربت على كتف يزيد :
ان قالها الله ، فهي مابتنام الليلة الا عندك !
طاح يزيد على ركبته وهو يضحك بضحكة فرحة مُتقطعة تتخللها نبرات باكية وهو يردد عبارة الشافعي اللي حفظها من امه ساجدا سجود شكر لله :
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ، فُرجت وكنت اضنها لا تفرج
انحنى الشرطي وهو يستغل سجود يزيد ، ليمسك كفوفها وهو يكلبشها ب حدايده :
اعذرني يايزيد
ولكن املك الآمر بالقبض عليك
بسبب طلق ناري على عبدالعزيز عمر المحيميد !
ابتسم يزيد واي شخص يضنه مجنون وهو متوجهه الى قبضان حديدية
ولكن الحقيقة يزيد كانه يرأها فخرًا انه الحق الآذى بأبيه
جلسه على الكرسي والمحقق امامه بعد ان خلت الغرفة الا منهم :
لك الأحقية الإستعانة بمحامي ، قبل ان نبدأ بآخذ إفادتك
هز يزيد رأسه بالنفي بإبتسامة باردة :
بسم الله ، انا جاهز !
/

\

/

\
صرخ بحرقة وهو يضرب ب كفه الدركسون ، بكى وهو الذي لم يبكي من خط شاربه
هاهو اليوم لا يبكي فقط .. بل ينوح كأم فقدت ابنها امامه عيناه بحرب
كأب عاجز عن المشي ، واعتكف كرسيه المتحرك وابنه يغرق امامه
البنت اللي استعرض عليها عضلاته ، ودناءة ألفاظه كانت أخته !
الرجل اللي لم يسجد لله في صلاة الا ودعى عليه من حرّ مافيه ، الرجل اللي خانه ب شرفه وعرضه اصبح ابن اخيه
ماكان متأزم انه يملك اخت مايعرفها ، يحمد الله مية مرة بالثانية لإني عبدالرحمن فضله على ابن ظهره حتى يحظى بهذه العائلة
ولكن الآن يلع حظه ، ويشتمه ظ£ظ ظ  شتيمة
لو حصل اللي سواه بماريا بإحد خواته والله ان يقتص من رقبة اللي تجرأ عليهم
اذن كيف تجرأ على اخته بقلب بارد ؟
وقفت سيارة عبدالاله امام بيت عبدالرحمن
نزل وبيده ملف ولادة نجلاء وهنادي
دخل البيت
دخل البيت وهو يصرخ بحرقة :
عببددالرححمنن
طلعت نجلاء بخوف من صوته وهي تشير له ان يصمت :
ابوك عنده ابو سعود ، لا تفضحنا
انقبض قلب نجلاء
ولف عبدالاله رأسه بإستغراب وهو يسمع نقاش احتد من مجلس الرجال حتى اصبحت نبرة اصواتهم صُراخ
دخل عليهم عبدالاله وبيده الملف
رفعه فوق مُتجاهل ابو فهد اللي واقف وبيد يحمل عصاته وبيده الآخرى يحمل صورة قديمة لعبدالرحمن كانت موضوعة بالمجلس
لف الجميع بذهول من شكله
كان شعره مبعثر ، ووجهه اسود بإحمراار من بُكاءه وعيناه وانفه محمرتان وعاقد حاجبيه ويتنفس بطريقة غير مُنتظمة
قاطع جملته
صوت ابو فهد بحنية عفوية وقلبه رّق على شكل عبدالاله :
عسى ماشر يايبه وش فيك ؟
حنية ابو فهد مُفرطة ، كانت نتيجة عكسية لم تحسب نتائجه
سقط عبدالاله وهو يقبل قدم عمر ويبكي بحرقة تحت ذهول ابناء عمر
اللي جو مع ابوهم يتحمدون بالسلامة لعبدالرحمن :
اسف يانظر عيني كل لحظة شفتك فيها وماقلت لك يبه
اسف على كل لحظة طلبت فيها شيء ومالقيتني يمناك
اسف ان عقيت بك يوم بنظرتي والله جعلي للعمى ما اني بقاصدها
جلس عمر وكأنه قواه خارت مع كل كلمة تفوهه بها عبدالاله ، وكأنه ايقظ جرح قديم استيقظ لما رأى صورة عبدالرحمن وتذكره :
انت يايبه ؟ انت ولد ظهري ياعبدالاله
هز عبدالاله راسه بإيجابية
تاركا دموعه تتأخذ مجراها وكأنه برقية اعتذار لعمر عن ذنب عبدالرحمن
تلفتوا ابناء عمر وهو ينظرون لبعض بصدمة !
يعني اللي اخبرهم به فراس بالسيارة صحيح ونهروه بغضب الى ان اسمعهم تسجيل بصوت والدته
يعني ماريا ماهي أختهم بالدم !
همس عمر وهو يمسح ب كفوفه دمع عبدالاله ، ويرمي الصورة بعيدًا :
لما شفت صورة عبدالرحمن القديمة تتطابق الرجل اللي بذكرياتي ، فهمت ليش قلبي كان يفز لك من شفتك !
قلبي اللي كان يسمي عليك يوم مد يزيد يده ، في غفلة الكل كنت اتطمن عليك
كنت اظنه من حُسن خلقك وانك سمح - بكى عمر وهو يقبل رأس عبدالاله - قلبي عمره ماغلط .. ولكن انا اعمى ماطعته ولا اذني طاعت هنادي لإني مابغيت غير ماريا بنتي
ولكن دامك ولدي جعل اذني للهلاك يوم اني ماطعتها فيك
وقف عمر وخلفه ابناءه متوجهين الى باب الشارع ، بعد ان نفذت الأحروف من ألسنتهم !
ولم يتبقى ماهناك مايقال ، الحقائق وكُشفت
وعبدالرحمن افلس من كل شيء !
وحظى عمر بكل شيء
قاطعهم عبدالاله وهو يشعر بالغربة بالثواني اللي تركه عمر واقفًا هنا :
يبه
لف عليه عُمر بلهفة وهذه الذ " يبه " سمعها بحياته :
عيون يبه
عبدالاله وهو يقترب منهم :
خذوني معاكم ، ماعاد هذا البيت بيتي ! ولا هو مكاني
مدّ عمر يده بإبتسامة له ، حتى تشابكت يداهم سويًا
وهمس عبدالاله :
يدك تلائم يدي ، كانك خُلقت لي
توجهوا جميعاً متفرقين على سيارتهم
الا فراس اللي بقى بعيدا عنهم بمترين
رفع سماعة جواله لأذنه :
سمعتي ؟
شهقت ماريا شهقتها المئة بعد الألف
وهي تسمع كل مادار بينهم من دخلوا :
عبدالاله أحقر ماخلق ربي اخوي وجمانة خرابك البيت اختي ؟ ونجلاء اللي ماقد عديتها الا عدوة لأنها انجبتهم امي ؟
وعبدالرحمن اللي ماقد لمحته عيني ، ولكن انا من بُد بناته فرط فيني لإني بنت فقط ابوي ؟
فراس وهو يصعب عليه ان يجيب أسئلتها ، اذا اخوانه ألجموا من هول الصدمة فكيف فيها :
ايه
قاطعته ماريا بعُنف وهي تصرخ :
لا تقول اي ، انا ما اتشرف بعائلة مثل هذه !
انسحب الجوال بقوة من يده ، لف على الشخص اللي بجانبه كان سيف بوجهه بلا أي تعبير وكأنه خاض حرب فقد فيها جميع املاكه حتى حذاءه :
اشكرك لإنك اعفيتنا من نقل الخبر لها
او اهاوشك لإن محد يوصل الخبر بهذه الطريقة البشعة ؟
فراس :
مو مهم كيف تنقل الخبر ، المهم كيف تتأقلم وتتقبل الخبر !
ومافيه أحد اشطر من ماريا بهذه القصة .. بتبكي وبتزعل شوي ولكن هذه الحياة ماشية برضاها ولا غصبًا عنها
مجبورة تواكب حكم الإقدار عليها !
ابتعد فراس وهو مبتسم :
انا سعيد عكسكم
بيصير املك 5 إخوان من غير عبدالمجيد الله يرحمه - همس - ويرد الله عزيز او ياخذه حتى يطمئن قلب امي .
/

\

/

\
{ في عيادة التجميل ب عيادات سليمان الحبيب || في غرفة التخدير }
ابتسمت لمياء وهي تقبل كف محمد المُجعد من آثار الحروق ومتلون ب ظ¤ الوان :
هذه عمليتك الآولى
عملية مبدئية وبالعملية الثالثة والرابعة بترجع محمد اللي أعرفه لو ان مظهرك مايهمني ولكن
قاطعها محمد وهي يبوس كفها :
عشان ولدي ولا بنتي
ابيهم يشوفون أجمل رجل مو قبيح يتوارون عن الإنظار بسببه
ابتعدت عنه حتى يأخذونه لغرفة العمليات :
يكفي أنك اجمل اب بيحظون فيه بهذه الحياة !
استودعتك الله ، تقوم بالسلامة
ابتسم محمد وهو يستلقي ، ويدفعونه بالسرير:
جهزي المرآيا ابي اشوف شكلي بيليق بولدي او اسوي العملية الثانية قبل تولدين
/

\

/

\
أبتسم الدكتور والممرضة خلفه
يروؤن وجدان ترتبت حقائبها تستعد للخروج بعد ما استعادت صحتها وتحسنت واصبحت تقدر تمارس حياتها بالخارج بكامل قواها العقلية
الدكتور :
وش خططك الآولى اول ماتطلعين من هنا ؟
لفت عليه وجدان بحماس وهي تعدد بأصابعها :
بكمل دراسات علُيا من جديد و
سكتت وهي تنظر للدكتور ، اكتشفت انها مارتبت اي خطط لحين شفاءها
همست وهي تغلق شنطتها بخجل :
ما ادري ولكن برجع لسالم وهو بيعلمني وش اسوي وبعدها بعلمه انه وهم واني تعالجت منه - رفعت رأسها - لا تخاف دكتور انا صرت كويسة مو مجنونة ، لكن متعودة اقول لسالم كل شيء
هز الدكتور رأسه بإيجابية وهو يطلع لـ فياض اللي ينتظر وجدان بالخارج
ربت على كتفه وهو ينظر له بحزن :
للأسف بعد سنتين و4 شهور من العلاج ، اكتشفت ان اختك مو بحاجة لمصحة نفسية !
هنا نعالج الإمراض النفسية
اما الحُب اعظم من ان العالم يبتكرون مصحات تنقذنا منه
الحب مثل الحرب ، نمارسه ونحن مُكروهين ولكن نحتاجه رغم ان نعرف انا سنموت فيه لا مُحالة
فياض :
الشكوى لله ، قبضوا على زوجها بقرية قريبة من بغداد تابع لجماعة سوداء إستحالة تشوفه بعد الآن
ابتسم وهو يشوف وجدان طلعت له ، اقترب منها وهو يقبل رأسها بحنية :
قبل شوي طلعت نتائجي تحاليلي انا وغيداء بنت عمي ناصر
وطلعت متطابقة وانتي اول ابشره عشان تختارين موعد الملكة !
وجدان بسعادة وهي تعانق فيّاض بضحكة :
مابقى شيء على رمضان .. خلها ليلة رمضان تملكون ثم تصلون التراويح
ضحك فياض :
والله انه تم ، صار !
/

\

/

\

/
{ فلة سعود بن عمر & جمانة بنت عبدالرحمن || غرفة شدن & عمر }
وقفت جمانة وهي تتحسس ظهرها بتعب بعد ما كانت مُنحنية
وهي تلبس عمر ثوبه وشماغه استعدادًا لقرقيعان الحارة الليلة
عطرته وهي تمشط شعره :
اذا نشف شعرك ، تعال لي البسك شماغك
هز عمر رأسه بإيجابية
وهو يركض خارجا من الغرفة
لفت على شدن اللي مازالت جالسة بفوطتها في كرسيها المُتحرك
ابتسمت جمانة وهي تلبس جلابية شعبية صغيرة على مقاسها
ثم جدلت شعرها جدلتين حتى يتناسب مع شكلها
شدّن وهي تشير الى شعر امها :
ابي مثلك ، ما ابي اربطه
ضحكت جمانة وهي تشوف نفسها بالمرآيا
كانت تلبس جلابية كويتية قصيرة الى تحت ركبتها وشعرها ويفي تركته على كتفيها :
اجدله عشانك ، كم عندي من شدّن ؟
رفعت شدن يدينها للخادمة الفلبينية اللي دخلت حتى تحملها من كرسيه المتحرك الصغير
تسللت دمعة حرقت خدّ جمانة مسحتها بعنف وهي تذكر لحظات ولادتها السيئة :
(
صعدت على كرسي التسريحة وهي تسحب الكرتون الآخر من فوق الدولاب حتى ترتب أغراضها فيه ، حتى ينتقلون الى فلتها الجديدة
غمضت عيونها من إنقباضة راودتها ب بطنها ، وضعت يدها وهي تحسب هذه الانقباضة الرابعة في دقيقتين
تحسست بطنها وكل الذي تمر فيه ، قالت لها امها مخاض الولادة
ولكن هي بالشهر الثامن ، تو الناس
تجاهلت الآلم وهي متوقعة انه طلق كاذب
وحملت الكرتون من الآعلى ونزلت فيه ، صرخت وهي تحس بإنقباضة شديدة قلعت رحمها من مكانه
حملت شنطتها الثقيلة من سريرها ، صرخت وهي تسقط منها بعد مارأت الدماء تتأخذ مجراها من فخذها الى اسفل قدمها
جلست على قدميها وهي بنت بكر ، ماتدري وش تسوي
مدت يدها وهي تأخذ جوالها من على السرير
صرخت بغبنة وهي تذكر ان سعود آخذ جوالها بدلا من جواله
بكت ب قل حيلة وهي ماتذكر رقم اي شخص من الخُوف
والبيت خالي لإن الليلة شوق عازمة الكل في بيتها قبل ان تولد لانها على مشارف الشهر التاسع
فتحت جوال سعود وهي تبحث عن رقم اخوانها ولكن مالقت اي رقم ، الا شوق امامها
اتصلت وهي تبكي بحرقة
وتشعر بإن قطرتين الدم اصبح شلالات الامازون والإنقباضات تزداد في كل ثانية
ردت شوق بإستغراب وهي تشوف سعود امامها ، كيف يتصل :
الو
جمانة ببكاء وهي تتحس ببطنها :
ناااديي لي سعوودد بووللدد
سكتت شوق وهي تتعرف على صوت جمانة ، لكن شمعنى جمانة اتصلت على شريكتها ب ليلة ولادتها ما اتصلت على احد غيرها ؟
هذا أكيد فخ حتى تأخذ سعود من جمعتها :
قديمة حركاتك ، سعود مشغول
اقفلت الخط بوجهها وهي تغلق جوالها تمامًا حتى لا تزعجها أكثر ب ليلة سعيدة مثل هذه .
صرخت جمانة من حرقتين ، الآولى آلم ولادتها والثانية من حقارة شوق :
حسبي الله ونعم الوكيل ، الله يوريني فيك عجائب قدرته
ماتدري شوق ان بتحسب جمانة
رفعت الآمر من الأرض الى قاضي السموات والأرض الجبروت الذي لا يعجزه شيء
صرخت بآلم مستسلمة الى الموت ببطئ
صرخت وبخاطرها ان تصرخ وتهتز الكرة الارضية لبكاءها ، لن تجعل رغبة بخاطرها قبل ان تموت

دخل بيت عمانه ، بعد مادخل شقته اللي اصبحت بالفترة الأخيرة بيت لامه وخواته واخوه ووجدها خالية
خرج من السجن بعد ما انتهت فترة عقوبته .. وكان اول شخص كفله ( ابو شاهين ) زميل والده
ليخبره
واخذها يزيد على نحو بشارة ان عبدالعزيز مات سكتة قلبية في بيته ، وشموا الجيران ريحة كريهه من بيته
ولما تدخلوا الجيران البيت لقوا جثة عبدالعزيز ميت من اسبوعين
تأفف وهو يقف بالدور الثاني وبيت عمانه كذلك فاضي
قاطع حبل أفكاره ، صرخات انثوية مُدوية من جناح عمه سعود !
تذكر ان زوجته حامل .. معقولة تولد ؟
اقترب وهو يضرب الباب بإستئذان لعل عمه موجود :
عسى ما شر يابيت عمي ؟
ولكن ماكانت الا الصرخات بإزدياد ، يشعر انها بقلبه مايسمعها بإذنه
فتح الباب وهو يبحث عنها بعينه
انصدم وهو يشوفها غارقة بدماءها وصرخاتها بدت ان تهدئ وكانها فقدت احبالها
حملها وهو يغطيها بشماغه ، احترامًا لمحارم عمه متوجهه الى اقرب مستشفى منهم وبيده الآخرى يتصل على جوال عمه سعود ولكن للأسف مافيه اي اجابة !
طلعت الممرضة من غرفة العمليات وهي تخلع قفازاها وتبحث بعيونها عن يزيد :
زوجها ماجاء ؟ نبي نعبي بيانات زوجته
حالتها كانت خطرة على الجنين وادخلناها على مسوؤلياتنا
يزيد ومازال يحاول بإن يجيب سعود :
لا والله ، بشري عنها ؟
هزت الممرضة رأسها بإسف :
الأم بخير
ولكن الجنين بيفقد القدرة على المشي بسبب نقص الأوكسجين عنه
شهق يزيد بذهول !
اكمل وهو يحاول ان يستوعب وقع الخبر على جمانة :
ومافيه آمل تمشي مستقبلا ؟
الممرضة :
ربك كريم ، مافيه شيء مستحيل والطب يتطور والله قادر
فتح جواله من جديد وهو يتنهد بهمّ ، والمصيبة صارت مصيبتين
كيف يصارح اهله ب ان عبدالعزيز توفى
وكيف يقول لهم ان سعود رزق بأول طفلة مشلولة الاقدام
اتصل على عبدالاله وهو آمله الوحيد
وماكانت الا ثواني والمستشفى مُتكظ بعبدالرحمن ، سعود ، فياض ، عبدالاله
اقترب سعود ب لهفة واقدامه كل واحدة تسبق الآخرى ليصل لها :
وينها ؟
آشر يزيد على الغرفة اللي نقلت لها جمانة
وهو مغمض عيناه لانه من دخلت وهو يسمع صوت بكاءها
فتح الباب سعود بقوة ليدخل
رآها جالسة على السرير وامامها طفلتها على اقدامها وهي تقبل اقدامها بحرقة
مسح ب طرف كفه ، دمعة حارة تسللت من عينه بدون آذنه لما رأها
اقترب منها وهو يقبل رأسها :
الحمدلله على سلامتك
صرخت جمانة وهي تدفع بكفوفها من كتفه :
وينك مالقيتك !
سعود وهو يقبل يدها اللي ترميه بها
مُقدر حالتها :
أسف والله العظيم اسف
سمعتها تطري اسمي وهي تكلم
بس ماتوقعت انه انتي لإني مادريت اني ماخذ جوالك بالغلط
الا يوم استوعبت ليش ما اتصلتي علي
رمت نفسها بحضنه وهي تبكي بحرقة :
بنتي ما تمشي ياسعود ماتمشي
سعود وهو يمسح على رأسه ، وقاطعه عبدالرحمن بغضب على حال ابنته :
واذا مامشت ؟ مو اول طفلة ماتمشي
مو الأهم انها ولدت بكامل اعضاءها وبخير وعافية ؟ مو الاهم انك قمتي بالسلامة مو الاهم انها ولدت حيّة ماماتت ؟ ولئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتكم ان عذابي لشديد
انظري للموجود ليش تنظرين للمفقود ؟
ضحك فياض وهو يآشر للطفلة :
ياحظك
اول مرة اشوف بيبي يضحك وماكمل اربع ساعات من ولادته
عبدالاله وهو يحاول ان يخفف من وطأة الآمر عليها :
يالله عجلي علينا ، اقول لبناتي جتكم بنت عمة اسمها ايش ؟
ابتسم جمانة مجاملة لأخوانها اللي يبذلون اقصاهم عشان تبتسم :
بسميها شدّن ، معناه صغير الغزال المعتمد على نفسه دون الحاجة لأمه
لعلها تأخذ من اسمها نصيب
وتمشي وتقوى على نفسها بدوني )
قاطع حبل ذكرياتها صوت سعود وهو يداعب عمر ومع كل ضحكة يضحكها يبتسم سعود
خرجت لهم وهي تغلق الباب خلفها ، اختفت ابتسامتها وهي ترى بنتها ترفع يديها من حضن الخادمة وتبكي تبي تروح لسعود
ولكن سعود مشغول بعمر
رفع حاجبها بإستنكار وهي تأخذ شدن من حظن الخادمة وتسحب عمر من حضن سعود لتضعهم امام التلفزيون على الأرض
وسحبت سعود من كفه وهي تبعده ب غضب :
بنتي تصيح تبيك ياسعود
وانت تسوي نفسك ماتسمعها ؟
اكملت كلامها بسخرية
وهي ترى ان سعود توه يستوعب بكاءها بسببه :
عمر فقد امه لأنها ميتة
لكن بنتي فقدت ابوها وهو عايش
سعود اصحى على نفسك
مر سنتين واربع شهور على وفاتها وانت كل ماشفت عمر تشهق كأنك تشوفها
ماتت وهي تولد عمر بسبب قصور بالقلب وغلطتها ماعلمت دكتورتها وربي اخذ امانته !
مالنا الا الدعاء لها
-- شهقت ببكاء وهي تشير الى عمر اللي ينظر لها بإستغراب - جبتي لي ولدها وحطيته بحضني غصبًا عني وانا بحزني على بنتي
قلت هذا ولدك
ربي ولد شريكتك ياجمانة وضرتك اللي هي سبب حزنك الحين
خذيته ولميته ويشهد الله ماقصرت بينه وبين بنتي ويمكن جاه اكثر من بنتي
قلت يكبر ويبر فيني ويعوضني عن ذنب امه
لكن من يعوضني عنك ياسعود ؟
باس سعود رأس جمانة
وهو يمسح دموعها بطرف اصبعه ، ويلف وجهها عن ابناءه اللي ينظرون لها بإستغراب :
العذر والسموحة يا ام شدّن ، شوق ماتت والله يرحمها
ولكن هذه الإيام ماني ضايق عشانها انا كنت مشغول احاول اتواصل مع مستشفيات بالأردن والمانيا يستقبلون حالة شدّن
واتفقت مع مستشفى ب الاردن ، نسبة علاج شدن %97 اكثر من المانيا %80
-- طلع التذاكر من جيبه بإبتسامة -
ورحلتنا 20 رمضان عشان يمديها تخضع للعلاج الطبيعي قبل يسوون العملية ليلة العيد
باس سعود خدها وهو يربت بكفه على كتفها ، ويحتضنها من جانبها :
اللي سويته لي بعزاء شوق لو يسويه غيرك
والله انه نذر علي ما انساه طول ما انا حيّ
شلون عاد وانتي جمانة ؟
ابتسمت وهي تستند برأسها على صدر سعود :
شلون عاد ؟
جاء عمر وهو يركض ليبعد بينهم بغضب طفولي :
ابعدي عن بابا
كشت عليه جمانة بقهر :
ولد امه
ضحك سعود وهو يبعثر شعرها
قاطعهم دخول ماريا وخلفها بنات عبدالاله بجلابيات شعبية وهي تغني :
سلم عيال سعود يالله خلّهم لأمهم يالله !
دخل خلفها عبدالاله وبيده حلويات بنته بالقرقعيان :
ترا بنتكم منافقة
قبل شوي تقول سلم بنات عبدالاله يالله خلهم لأبوهم يالله
آشرت له جمانة يسكت :
طلبتك اوص
توها رضت علينا ورضت تكلمنا من درت انا اخوانها .. تبي تزعلها ؟
نزل سعود مع عبدالاله لمجلس الرجاجيل
وبقت ماريا مع جمانة يرتبون السفرة بما ان الجمعة عندها :
صدق خواتي بيجون ؟
جمانة وهي تهز كتفها :
الشيخة ووجدان بيحضرون ملكة فياض وبيجون ان شاء الله
اما لمياء لا مسافرة هي وطلال ولدها ومحمد
ماريا وهي تذكر محمد :
صدق شصار على زوجها والحقيرة اللي سوت فيه كذا وش صار فيها ؟
جمانة بإبتسامة :
لا أبشرك الحمدلله ، تحسن مرة مع بعض الندوب ولكن أفضل من اول - تنهدت وهي تذكر نوف - نوف قصدك ؟
الله يعفو عن جميع المسلمين ، تطبق الاسبوع اللي فات فيها حدّ القصاص
لمياء بإبتسامة
وهي تتذكر لما كانت تنتظر سعود يرحع من بيت عبدللرحمن حتى تفضح جمانة عنده ولكن شاء الله ان تلهى بمصيبتها :
جهزتي لعرس يزيد ؟
جمانة بنبرة حسرة :
كنت مجهزة بس زواجه بالعيد بصير بالأردن عشان عملية شدونة
وعبير متفشلة منها كل مرة ترسل لي دعوات احضر فيها محاظراتها الدعوية ماشاء الله تبارك الله من صارت داعية بعد وفاة امها وما اروح
سمعت جمانة صوت سعود وهو يناديها من تحت :
جمان .. جمان
نزلت وبحضنها شدن :
عيوني ؟
ابتسم سعود :
نسيت اقولك ، قربي بقولك سر - همس بإذن جمانة - بعت سيارة التخييم اليوم ، وحرقت مجمع جثثي
اما حسابي بالديب ويب تصرفتي فيه انتي
مررت يدها وهي تعدل ياقة ثوبه الأبيض بضحكة :
بداية حلوة مع شهر رمضان ، مبروك
بس ما ابي شدن تسمع ماضي امها .. المصيبة كنت معجبة بنفسي اني سليمة وامشي سيدة
بادلها سعود ابتسامتها وهو يقبل خد شدّن :
ماكنت احسن منك .. احوالنا كانت تشبه صلاة المساجين ، الشيخ مدمن والمؤذن حرامي !
اكمل سعود طريقه لمجلس الرجال بإنتظار اخوانه واسامة من بيت امه ، وجمانة طلعت ورقة من جيبها خذتها بالسر من مذكرات سعود وهي تقرأها :
( لوحت لي بنت ابوها بدافع الفضول ، لوحت لي بيد اغمق من يدين البنات
من الخبز اللي ترقه لأبوها كل صبح ! اه ياكم فوح القدر جرحت يمناك
اقبلتي ياجمانة اسمي عليك .. ورحتي وانا مغشي علي واذكريني ب ليلة وتر على سمر عبادي واحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي ).


الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ، تمت بحمدلله .
ان اصبت فهو من الله ، وان اخطئت فهو من نفسي والشيطان !
بدئت ب مكة المكرمة ( 11 / 9 / 1438 هِ )
وانتهت بالرياض ( 15 / 8 / 1349 هِ )
تسع شهور لطيفة قضيناها سوا بإسوار أبطالي .. عزت علي النهاية جدًا بعد ماتعلقت فيها
ولكن لكل بداية ، نهاية
قصة نوف وعبير ووجدان يؤسفني اقولكم انها حقيقة مئة بالمئة ..
وقصة محمد ، احزنتكم انه أحترق ويمكن يموت ولكن ماشئت انه يموت يكفيني فقد زمليتي رحمها الله بحالة حريق مثله مستحيل اكرر الحادثة مرتين بحياتي .
وشدن واعاقتها بسبب نقص الاوكسجين ، تشابه قصة زميلتي شافها الله .
وبالنهاية ، اشكر كل شخص والـمئة الف من خلف الكواليس لو اني ماشفتكم معنا ولكن يكفيني وجودكم
ان ماعجبتكم النهاية فهي خذت من وقتي عمر ، واجب علي احترمها كنت اتمناها بشكل افضل ولكن هذا مامكني فيه ربي ان افعله
واللي ماذكرته فهو تركت نهايته مقتوحة لكم تتخيلونه صعب احصر كل شيء .
ممنونة انكم اعطيتوني من وقتكم ، نلقي بروايتي الجديدة ( إن جيتيني بدموع جابر الكويت , صرت لك حضن فهد والمملكة ) ان شاء الله
لا تحرموني دعواتكم الصادقة في ظهر الغيب
حساباتي في السوشيل ميديا :
الإنستقرام / iblackengel
سناب شات / iblackengel



الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي؛كاملة

الوسوم
بلاك انجيل , بدون , حلاوة , رواية , رواية جميلة , سعود , سعودية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نصير المستضعفين خـطـاب الـعـرابـي محاربة الإرهاب - مكافحة التطرف 230 04-11-2017 04:09 PM

الساعة الآن +3: 05:24 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1