اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 17-01-2018, 01:45 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


أتمنى أن لا تتجاهل المقدمة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ها أنا أعود مجددا لأحيي قلمي بعد سبات شتوي طويل , وتنسلخ أطفال أفكاري لتنمو ويتفرع نسلها لتصل إلى هنا
لا أرى نفسي بما يستحق أن أكنى ( كاتبة )
مازلت طفلة ترتب أفكارها عندما يطول طريق المشوار وعندما تنتهي من ورقة الأختبار
مازلت أخجل أن تخرج مشاهدي للعلن ممن ملاحظات هاتفي ف كلماتي صبية لم تنضج واخشى عليها من النقد فتنكسر قافيتها
أكتب لأرتب سلسلة المشاهد التي تراودني قبل خلودي للنوم
وأسمح لأنثاناءت دماغي بالعمل لينتج صغاره - أفكاره - ولا تظل حبسية بين قبضات أوردتي وشعيراتي ف تزاحمني
أكتب للمرة الخامسة وانا منبهرة الى هذا العدد التخيلي
ومع ذلك : أومن بقرارة نفسي اني مازلت لا أفخر بها ولا بسابق أخوتها أن ينسبون لي بين الملأ
الا ( واحدة ) منهم ومازالت حبسية الأدراج
فهي أن خرجت ستخرج لأرفف مكتبة , لا موضوع يعلو وينخفض مع مشاركات الأعضاء

لنكون عُزّل إذا صخبت الدنيا وماجت ، لنعيش بسلام حينما يفقد الجميع السلام

علما : الرواية تطرح ب أحد مواقع التواصل الاجتماعي ( الإنستقرام )


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 17-01-2018, 01:51 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين , الشيخ ( مدمن ) والمؤذن ( حرامي )


تعريف روايتي الخامسة :
أحوالنا تشبه صلاة المساجين ، الشيخ مُدمن والمؤذن حرامي .
||

||

| عائلة الفيّاض |
عائلة أبو عبدالاله أخو ناصر ( عبدالرحمن الفيّاض ) / أم عبدالاله ( نجلاء )
1 / الشيّخة ( مُتزوجة / 31 عامًا )
2 / لمياء ( مُتزوجة / 29 عامًا )
3 / عبدالاله ( مبتعث - 28 عامًا )
4 / وجدان ( خريجة تغذية وعلوم أطعمة - 27 عامًا )
5 / فيّاض ( خريج مُحاسبة / 26 عامًا )
6 / جُمانة - كُنيتها : جُمان ، تصغير لأسمها ( خريجة لغُة عربية / 24)
||


||
عائلة ابو خالد أخو عبدالرحمن ( ناصر الفيّاض ) / ام خالد ( هند )
1 / نُورة ( مُتزوجة / 30 عامًا )
2 / خالد ( خريج جامعة البتُرول / 28 عامًا )
3 / غيداء ( خريجة حاسب آلي / 24 عامًا )
||

||



||
| عائلة المحميِد |
عائلة أبو فهد ( عُمر المحميد ) / أم فهد ( هنادي )
1 / فهد ( متزوج / 50 عاًما ).
2 / عبدالعزيز ( مُتزوج / 49 عامًا )
3/ سيف ( مُتزوج / 40 عامًا )
4 / سُعود ( مُتزوج اثنتين / 36 عامًا )
5 / مرام ( مُتزوجة / 30 عامًا )
6 / ماريا ( مُبتعثة / 28 عامًا )
7 / فِراس ( خريج شريعة اسلامية - 24 عامًا ).


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 17-01-2018, 01:57 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين , الشيخ ( مدمن ) والمؤذن ( حرامي )


قبل 28 عاما :
:
في مُستوصف النساء والولادة المُتواضع في قرية ابسط مايُقال عنها ( نائية )
رمت المُمرضة نفسها على الكرسي الأسود
خلف طاولة الاستقبال ب تنهيدة مُتعبة
انتبهت الى زميلتها المُشغولة ب ترتيب اوراق الخُروج لـ المرضى
سحبت مُجموعة ملفات تساعدها فيها
وقفت ب صدمة وهي تتأكد من الملفين ، التفت الى زمليتها :
انا كنت ممرضة في غُرفتين الولادة
امس الظهر
نجلاء الرقاب مولودها ( بنت )
وهنادي السمان مولودها ( ولد )
الممُرضة الثانية باستغراب : وين المشكلة ؟
الاولى : المشكلة نجلاء خرجت ب ولد
وهنادي خرجت ب بنت !
,
,
,
,
بعد مرور 28 عامًا .
في مُخيم من مخيمات مابعد العمارية / في مدينة الرياض
كانت غيداء ب كفيها ماسكة بطنها ب آلم :
الله يبلى عيال نوير ب جن لا يصلون ولا يصومون
ويبلاهم ب حارق مارق وسبع مطاوق تحوثهم يالله ياكريم
كانت تدعي ب حرّة وهي مواصلة طريقها
بعيد عن المخيم مع أبنة عمها ( جُمان )
جُمان وهي تدور خلا حتى تقضي غيداء حاجتها :
تتوقعون راعي المخيم بيدفعنا التأمين على خراب قفل باب الحمامات ؟
غيداء بصراخة وهي تمسك نفسها بقوة :
اتمنى انك تفكرين فيني شوي وتنسين جيبك يالقعيطية ( بخيلة )
وقفت غيداء وهي تأشر على
صندوقين حديدية كبيرة ب عربية الحمالة
ب جانب سيارة جيب لكزس آشرت ب فرحة عليه
ضحكت جمان ب غباء :
بتقضين حاجتك فيه ؟
غيداء وهي تدف جمان ب جانب الصندوق الثاني الكبير ومخفس ومُتهالك من بعض الجهات لآن الاول مغلق :
لا بتدخلين هنا لين اخلص وتطلعين ونرجع وانتقم من عيال نوير
جمان وهي تلقي نظرة على السيارة
اكيد لاصحاب المخيمات هنا وهم ماراح يطولون ثواني وبيرجعون
مافيها مشكلة تجلس هنا حتى تفتك من حنّة غيداء
دخلت وغيداء تغلق عليها غطاء الصندوق وراحت خلف شجرة
كتمت جمان انفاسها وهي تشعر بالعربية تتحرك بعد دقائق معدودة
لفت بسرعة وهي ترى من الخفسة انتبهت لـ غيداء تناظرها ب صدمة وتاشر لها تصمت بخوف
اقفلت فمها ب كفها كانت تتوقعها مزحة من غيداء ولكن وش قاعد يصير !
تتفحصت ب عيناها المكان وهم يدخلون سيارة تخييم مُظلمة
انغلقت على نفسها وهي ترى النور اضاء السيارة
كتمت شهقتها وعيُونها جحظت من الصدمة
وهي ترى جثة مختلفة تماما عن اي جثة
جثة على سرير حديدي
كانت جثة رجلها الحقيقة مخلوعة ومخيط بدالها رجل غزال
وكانت اليد الحقيقة ب الأرض
ويد ب لون مختلف عن لون صاحب الجثة مخيطة مكانها
وبنية الجثة رجُل والرأس رأس انثى .
هذي جثة مُركبة ب عمل انسان مريض !
اي انسان يخلع الاعضاء ويخيط مكانها آخرى ، لينتج جثة مضحكة شدت جُمان ب كفها على بطنها ب آلم من كبدها
اللي تُقلب من بشاعة المنظر المُقرف
رغم بشاعته الا انها مُركزة بكل قواها على المنظر
وهي تتأمله بأنجذاب
دبّ الخوف قلبها وهي تذكر بأنها في خلوة في مكان بارد لتحضير الجثث مع رجل ماتدري وش نيّته لو شافها .
غمضت عيُونها بهدوء وهي تُشوف طرف رجله ظهر لها
سكرت ب كفها آذنها وهي تسمع صُوت الدريل ب الجدار بدى يصدى بسيارة التخييم بعد مالتقط صُور لـ الجثة وبروزها في الجدار
ماتدري ترتاح او تخاف اكثر
وهي تشوف هيئته الرجولية توضح لها
ب ثُوب شُتوي لونه رمادي وفوقه بالطو ابيض الى تحت ركبته والدقن المُحدد ب التمام
يغطيه قبُعة زُجاج شفافة ، تحمي وجهه من تناثر الدم
تذكرت ذلك المُوقع الغربي اللي كان لها فيه حساب
ولكن ماكانت تشارك ب صُور لانها ماقد شافت شي يستحق المُشاهدة والعرض لهم
طلعت جُوالها من جيب الجاكيت الاسود الشُتوي ، وهي تثبت الكاميرا من الفتحة المخفوسة والتقطت الصُورة ب حماس يداعبه خُوف
فجأءة !
كتمت نفسها بخُوف والدمع بدى يتأخذ مجراه من الخُوف
وهي تشوف تقنية تفعيل الفلاش تلقائيا مُتفعلة
والفلاش انبث بالصُندوق
ماتدري هو انتبه لها او لا
ماتدري بتنتهي حياتها هنا او بيكتب ربي لها حظ يباري السحابة
تنفست براحة وهي تُشوفه يتجهه الى هاتفه اللذي يُنير مُعلن اتصال
ردّ بكل هُدوء :
اهلا ياسيف
دبّت قشعريرة باردة سرّت ب جسدها من ضخامة صُوته ، استحقرت جُمان نفسها وهي تذكر الوضع اللي فيه
طاحت عيُونها مرة اخرى على الجثة وكبدها مازالت تقلب
كان دمُوعها بالبداية دمعتين .. دمعتين ولكن بعد مارجعت كل مافيه كبدها غصبًا عنها واتضح صُوتها بالسيارة
اصبحت دمُوعها فيضان !
كان يستمع لـ توجيهات آخوه الكبير اللي يتصل عليه من مكة المكرمة ب تركيز ولكن تجمدت اطرافه وهو يسمع صُوت ترجيع شخص آخر ( وأنتم بكرامة )
معه في نفس سيارة التخييم وعينه على الصندوق اللي خرج الصُوت منه
من الذي يجرئ يتطفل على ممُتلكاته !
تلثم بهُدوء بغترته السُكرية
وهو يسحب العربية الحمالة خارج سيارة التخييم وهو يعيده الى نفس مكانه ب جانب سيارته
سمع خربشة خلف الشجرة
كتم انفاسه وهو يركب السيارة مُسرع وابتعد شُوي عن المكان تارك كل شي خلفه
وقف بعيد شُوي
ولف ب رأسه وهو يشوف بنت تخرج من الصندوق مُسرعة ، وبنت تركض من خلف الشجرة لها !
توجه ب جيب سيارته مُسرع الى مُخيم سيّف اخوه وهو يضغط على شفتيه ب اسنانه العُلوية الى ان شعر ب طعم الدم
ايقضه من سرحانه ؛ صُوت أخوه سيف وهو يصوت له :
سُعود ياسُعود انت معي !
هز رأسه مرتين مُتتالية وهو يطرد افكاره ، و يمرر لسانه على دم شفتيه :
آمر ، قلت لي آمر المُخيم ؟
سيف وهو يقف مُتوجه للحرم المكي لـ يكمل عمله :
اي ابيك تمر المُخيم ، تستلم الإيجار
سُعود وهو يعُود بسيارته لمخيم أبوه اللي سلمه سيف لمدة شهرين عشان يترزق الله فيه :
طيب انا مادخلت المُخيم بعد ما انت استملته من ابوي وعدلت عليه وزينته عشان تأجره
يعني مدري وش الزين وش الشين
سيف:
اذا فيه مُشكلة بيبلغونك اما اذا مابلغوك من اعفى واصلح فأجره على الله ، ماتسوى هالـ كم مئة ريال بستلمها منهم
سُعود وهو يزفر ب طفش من طيبة اخوه ب أماكن خاطئة ، التجارة مافيها عفو وسماح :
أبشر ، بستلم المبلغ وبحُوله لك .
سكر الخط بسرعة وهو يفتح عيُونه بصدمة
نفس البنتين اللي كانوا خلف سيارته بعد مارجع العربية مكانها ، كانا ماشين متجهين الى مخيم سيف أخوه !
طفى لمبات سيارته الآمامية وخفف من سرعته المُتوسطة ، ومشى وراهم وعيُونه تتبعهم
وقفت جُمان وهي تفصخ جاكيتها وعيُونها ضايعة ب سرحان مُخيف ، رمته بالأرض بلا مُبالاه ومُتجاهله كل اسئلة غيداء الغبية
غيداء بخوف وهي ممسكة ب كف جُمان اللي ماكلمتها من رجعت :
اذا حملتي صارحيني لا تخبين ؛ انا بسأل لك خالد اخوي اذا يجوز نسقطه لان عندهم واحد ب بدايات تُوبته بالاستراحة
معد يسمع اغاني ماشاء الله بس يدخن
وقفت جُمان عند باب المخيم وهي تناظر غيداء ب استحقار جديًا مالها اي مزاج :
اذا حملت بدعي الله انه مايبلاه ب غباء يشابه غباءك
وقف نايف ولد نُورة ب 11 سنوات امامهم ، وهو يرفع حاجبه بابتسامة خبيثة :
وين كنتوا فيه ؟
بعدين مين اللي حامل فيكم يالخايسات والله لا اعلم ابوي العود ناصر
غيداء وهي ترفع سبابتها ب عصبية :
والله لو تقول لأحد يانويف ياويلك ، بعدين مو عيب عليك تتجسس على اسرار البنات ؟
نايف بعصبية وهو يتخصر :
لو سمحتي لا تشككين بأخلاقي انا ماتجسست انتي صوتس عالي " ابتسم ب لعانة وهو يأشر على جيب لكزس واقف أمام المخيم " هذا اللي انتي حامل منه ياجمان الخايسة ؟
لفوا البنات الى المكان اللي يشير له نايف ؛ صاحب التفاتتهم صرخة من السيارة جيب اللكزس اللي لاحقتهم الى هنا !
وهُم يركضون داخل المخيم ب خوف
نزل سعود بهدوء من سيارته بعد مادخلوا ، متوجه الى الطفل الصغير بابتسامة هادئة وهو يسلم عليه :
يالله حيّه ، حولك رجّال يسلمني قيمة المخيم ؟
نايف وهو يتفحص سعود ب لقافة :
تراني انا واخواني خربنا قفل حماماتكم عشان اللي تُو يركضون كانهم ب هجن مايقفلون علينا مرة ثانية
سُعود وهو ينزل بمستوى نايف بأبتسامة خبيثة :
ليه من هذولي الله يصلحهم
نايف ببراءة وهو يفضفض ب حرّة :
هذي غيداء خالتي وبنت عمها جُمان يقهروني دايم ، ودايم جمان تسميني يالبزر لا تكلمني واذا لعبت تطقني تقول ما احب البزران ودايم تسرق جوالي تقول بشوف وش تحمل مرة صورت ب جوالي وشاف صورتها ابوي وهاوشني يحسبني اصور بنات
قاطعه سُعود ب طفش من نايف اللي ماعنده نيّة يسكت :
وين الرجاجيل ياحبيبي يالله بمشي ؟
نايف وهو يصُوت ب صوت عالي خرق اذان سُعود :
يارجاجيل جيبوا قطّة المخيم ، صاحبه عند الباب ( ولف مُجددا لسعود ب فلسفه ) المخيم حلو نال اعجابي
سُعود وهو يبتسم بمجاملة : من ذُوقك ، شكل ذوقك حلو
نايف ب ابتسامة فاخرة :
اي شفت الشال البني اللي لابسته جمان انا مختارة لها من البحرين عشان تحبني بس قالت كاني نخلة واليوم لبسته تقول صدقة ولا الزبالة
لف سُعود على نايف بتفكير عميق وهو يتذكر من طلعت من الصُندوق كانت تلبس جاكيت اسود وفوقه شال بني مُرتب ، وب نفسه :
آه يعني الحمارة اللي كانت معي هي جمان !
//
\\


\\
//
( في طريق العماريّة || في سيارة أبو عبدالاله )
كان فيّاض يسُوق نيابة عن أبوه ؛ وبجانبه أبوه ( عبدالرحمن )
وخلفه أمه ، وجمبها الشيخة ولمياء وخادمة الشيّخة ، وخلفهم
جُمان ووجدان وعيّال الشيخة وخادمتهم .
جُمان وهي تضرب مشاري ولد الشيخة اللي نايّم بحضنها ب عصبية :
ماكثر ذّرك ( عيالك ) ياشيخة ، لو ارفع اهرامات مصر لقيت تحته واحد من عيالك
الشيّخة وهي تنفث على عيالها : استودعتكم الله من عيون جمانة وشرها .
تأفتت جُمان ب ضجر وهي تتعبث بجوالها الى ان يوصلون بيتهم ، ابتسمت ابتسامة طفيفة وهي تتفرج على الصورة اللي صورتها لغرض انها تنشرها ب المُوقع
ارسلتها لـ أيميلها حتى تحفظها ب لابتوها وحذفتها من جُوالها وهي تسكره وتسند رأسها على الشبُاك وهي تذكر قصة مع هذا المُوقع وكيف تعبثت الى ان وصلت الى اسوء طريق يخوضه الانسان في حياة الأنترنت ، وصلت الى ( الديب ويب ) العالم الخفي من عالم الأنترنت
كانت تعشق الحاسب ولكن نسبتها ما هيئتها الى تخصص ( حاسب ) ودخلت ( لغة عربية )
حاولت تتناسى قصة دُخولها لعالم الديب ويب ؛ وتذكر فكرة هذا الموقع المريع
اللي حتى الشُرطة الالكترونية ممنوعة من دخوله لحدوث ابشع الجرائم والتجارة السوداء فيه من مُخدرات وادوات قتل وبيع اعضاء بشرية وتأجير قتلة محترفين واي عمل غير قانوني يوجد .
,
,
,

,
| في بيت زوجة سُعود الآولى .. الساعة 3 ونصف ليلًا |
مشت ( شُوق ) زوجة سعود الآولى متجهه الى غُرفة نومها
وهي تحرر رُوبها الاسود الطويل من جسدها
لتكشف بجامتها وتشير ب يدها لسُعود المستلقي على الأريكة
ب جهاز الآبتوب
ب " مع السلامة " ب أبتسامة ناعسة .
انتظرت سُعود طول اليوم
لان الليلة ( يُومها ) ولكن تأخر جدًا ماوصل الا قبل ربع ساعة وانشغل ب جهازه المحمول
بادلها سُعود ب ابتسامة طفيفة بعد ما استاذنت منه ان ينام معها بعد ما انهك عمره خارج البيت اليوم
ورفض ب حجة انشغاله ب جهازه
تنفس بطمأنينة وهو يسمع صوت اغلاق باب غرفة نومهم
وادخل الرمز السّري لـ لابتوبه ب آسمها : ‏18shouq7
سند دقنه على راحة يده
وهو ينتظر متحرك البحث يحمل
هذا المحرك اللي لا يصل له اي انسان بسُهولة الا بعد مرور ب برمجة معقدة وبيانات مُشفرة لا تنتهي
تأفف ب أستغراب
عادة هذا الوقت لا يزدحم الموقع لانه يوافق وقت دوامات ب الدول الغربية
فتح عيونه بدهشة وهو يرى الضجّة اللي حاصلة بالموقع
والتعليقات تنهال على صفحته وهم ينتظرون رأيه ب هذا الفن الغريب
والرسائل الخاصة تتحدث كل ثانية وهو يشوف كذا شخص جديد يعيد نشر هذي الصُورة ويشاركه
ضحك بسخرية وهو يظن انها ( بنت فاتنة )
معروضة لـ السوم حتى يشتريها احد ك ( جارية )
ولكن الصدمة وهو يرى صورة آخرى مو نفس ماتوقع
صُورة يعرفها زين ب كل زواياها ولكن مو هو اللي التقطها
يعني مين صورها ؟
وكيف وصلت الى هنا بسهولة ؟ وصارت الصورة ب يّد الجميع !
معقولة في شخص يشاركه هذي الهواية ؟
ولكن مستحيل يشاركه نفس سيارة التخييم وادواتها
ليش يكذب على نفسه !
بدت انامله ترتعش وهو يضرب بها كيبورد جهازه الآبيض يبحث عن صاحب الصورة المنتشرة
وصل لها بسُهولة واتسعت عيناه وهو يتذكر بسرعة وش صار اليوم !
كان الاكاونت ب أسم ( JM88KSA ) الحقيرة ماغيرها !
اسمها جُمان ، وهذا يبدأ ب JM اول حُروفها
وKSA اختصار السُعودية
فرحانة رازة هي من وين ، واول حرفين من اسمها
عليمية هذي تخاطر ب نفسها وب هوايتي فُوقها
مسك ب كفوفه رأسه وهو يضغط عليه ب قوة
والصداع يداهمه سريعًا
بعد ضغط اليُوم وصب تركيزه ب هوايته ، وبالطريق ثم تكمل عليه هذي
فعلًا هذا ماكان ينقصه !

ابتسمت بنشوة وهي تعض جانب شفتها السُفلية ب اسنانها العلوية
اطلقت ضحكاتها ب سعادة وهي تشوف عدد المُشاهدات والاعجابات يتزايد بشكل جُنوني
في ساعة من نشرت هذي الصورة
وصلت 1.2 مليُون معجب من جميع انحاء العالم ، وعُروض هائلة ب مبالغ طائلة يبُون يشترون الصورة الفنّية منها
ورسائل متكررة تطلب رأيها ب الحسابات اللي تدعي بانهم يعرفون مكان هذا الفن المختبئ
وتعليقات مصدومة
ب أن السُعودية بلد النفط تخبئ ايضا فن عنيف
مسكت طرف خصلة من شعرها
وهي تلفها على اصابعها ب دلال وتحلم احلام وردية لو قبلت عرض من هذي العُروض
ب انها تبيع الصُورة , او تنشر لوكيشين السيارة
كانت غارقة جُمان ب احلامها الى ان ازعجها صُوت الاشعارات المتتالية
رفعت حاجبها باستغراب وهي ترى طلب صداقة من حساب يشابه اسم حسابها !
‏( SA88KSA ) ، شدّها فُضولها لـ شخص من نفس بلدها ب مكان خطر نفس الديب ويب
قبلت الاضافة مُتجاهلة بقية الضجة ب الموقع اللي بدت تطفش منه شوي شوي
كانت لذة دقائق فقط لين شافت ( رسائل الخاص ) تشير ب لُون أحمر
عدلت جلستها على سريرها وهي ترفع اضاءة جهازه لابتوبها الأسود
وتسند الشاشة بشكل افضل
وتفتح مُحادثة السُعودي ، اتسعت عيونها بصدمة وهي تشوف مُحادثته
كانت كلمة واحدة ولكن دبت الرعب ب قلبها
كانت كلمة واحدة بس كفيلة انها آنستها كل لذة ذاقتها قبل شوي
كانت كلمة واحدة ولكن مو اي احد يعرف هذي الكلمة !
كانت رسالته تحتوي على كلمة واحدة او اسم واحد .
كانت رسالته : ( جُمان )
حتى انها كنايتها فقط مايناديها ب جُمان الا كل شخص يعز على قلبها اما غيرهم ( جمانة ) حاف
مين هذا !
زفرت انفاسها بخوف وهي ترسل علامة تعجب ( ! )
لفت ب عيُونها لـ الباب وهي تتاكد بأنه مقفول بعد ماشافته ارسل لها ع¤يديو ينتظرها تقبله
قبلت الع¤يديو
آخذ 4 ثُواني حتى يحمل ثم طلع لها خيار ( Play )
بعدت الجهاز عن رجلينها وهي تحطه على طرف السرير
ركضت الى مقدمة سريرها وهي تحضن المخدة بعد ماضغطت ( تشغيل )
دفنت رأسها ب مخدتها وهي تكتم صرختها من الع¤يديو :
كان بالبداية موجه الكاميرا على صُورة سيارة التخييم من جواله
ثم رقم اخوها فيّاض من جواله
ثم وجهه الكاميرا عليه بدون مايبان وجهه فقط من رقبته الى اسفل جسمه
وآشر ب يده وهو يمررها على رقبته وكانه ايحاء ب اني ( بذبحك ).
ثم انتهى الع¤يديو
لا شُعوريا سكرت شاشة الابتوب بقوة
وهي تلهث بشكل مُخيف وكأنها قطعت سباق مارثوني في ثواني معدودة !
مسكت قلبها ب كفها وهي تحاول ان تأخذ نفس عميق ، تهدئ نفسها وقلبها
وترخي رجُولها اللي معد تحس فيها الآن
مسحت ب كفها وجهها
وهي تحس ب حرارة الجُو رغم ان هواء المكيف البارد مسيّطر على غرفتها
مين هذا ؟ وايش يبي ؟ وبأي حق يهددها !
من وين له صُور السيارة ، ومن وين له رقم اخوي فيّاض ؟
معقولة هو يهددني ب فيّاض انه بيذبحه ؟ او انه يهددني ب انه بيعلمه عني اني موجودة بأماكن زي كذا
صرخت ب قهر وهي تضرب ب كفها
الطاولة الصغيرة ب جانب سريرها واردفت بعد صرختها ، دمُوع احرقت وجنتيها من حرارتها .
بكت قهر وخُوف ، بكت حزن يوم مُر
مثل هذا اليُوم !
//

\\

//

| في آحدى ولايات أمريكا .. في واشنطن |
في اكبر مكتبة في العالم ، في مكتبة ( الكونقرس ) .
كانت ( ماريا ) واقفة امام رفُوف الكتب الطويلة
كانت تمرر اصبعها على رفوف الكتب تبحث عن مرجع قديم جدا
تمسك ب كفها اليمين كوب قهوة ، ومُجموعة كتب ب احجام مختلفة على ذراعها اليسار
وتجمع مقدمة شعرها ب نظارتها الشمسية
ضُوقت عيونها وهي تبحث عن هذا المرجع العتيق
اتسعت ابتسامتها وهي تبعد اصبعها بعد ماتوقف عند مكان وجود الكتاب
سُرعان ماتلاشت ابتسامة ماريا وهي تشوف الكتاب اختفى ب لمح البصر
دخلت راسها ب غباء وطفُولية ب مكان الكتاب وهي تناظر الجهة الخلفية لـ الرفوف
شخص اخذ الكتاب قبلها
ماريا وهي تحاول تسيطر على اعصابها : ‏Excuse me ( لو سمحت )
كان الشخص الآخر من الجهة الخلفية لـ الرفوف
يتأمل الكتاب ب فخر بأنه حصله ب هذي السُهولة ، ولا كيف ب مكتبة عظيمة مثل الكونقرس ماتحتفظ ب كتاب مثل هذا !
رفع حاجبه ب استغراب يسمع نداء خافت
ولكن مايدري وين مصدره
لف يمين , يسار , خلف , امام
مافيه احد !
ضحك ب سخرية وهو يتتبع الصُوت الى ان شاف فتاة تناديه من مكان الكتاب الضيق من الجهه الآخرى , وب لكنة عربية واضحة جدًا وجهه كلامه لها :
‏Are you a mouse ؟ ( هل انتي فأر ؟ )
عضت ماريا لسانها بخجل وهي ماتعرف كيف بتناقشه ب حدة
حتى يرجع لها هذا الكتاب خصوصا بعد استوعبت انه عربي :
هذا الكتاب لي
ناظرها عبدالاله ب طرف عينه ثم وجهه عيونه للكتاب وهو يقلبه من جميع الجهات
ماريا ب خُوف وهي تنقل عيُونها بين ساعة يدها والرجل اللي آمامها ، الوقت يداهمها وهي مضطرة تنتهي اليوم :
وش تسوي ؟
عبدالاله بسخرية وهو يمشي متجاهلها :
لا بس قاعدة ادور اسم ابوك وينه يوم تقولين انه لك يا آنسة

ماريا وهي ترمي كُتبها على طاولة القراءة وتركض من الجهة الخلفية ب اتجاه عبدالاله
وقفت امامه وهي تتحاول ان تتمسكن حتى تتمكن منِه
لأول مرة بتحاول تجرب ( كيدها ) لعله يفلح معها :
شوف الله يسعدك ويخليك ، انا مُستقبلي الان ب يدك
عندي مشروع تخرج
وهذا عنصر من عناصره ولازم أنجزه قبل الساعة 6 الصباح
لأني بقدمه لـ معيد انا ما اعرفه طينته
رجاء الله يسعدك انا مستعدة بخلصه اليُوم واعطيك
ابتسم عبدالاله ب لعانة
وهو مستمتع ب شخص يترجاه وحاجته ب يده
سحب نظارته الشمسية من جيب قميصه الامامي وهو يرتديها ومتُوجه الى الطاولة قراءة عند النافذة
ويأشر لها ب حواجبه : ( لا )
ماريا
وهي تشُوف الساعة الكبيرة المعلقة ب مقدمة المدخل
تشير الى 5 مساءًا
انفجرت من العصبية ولكن مُستحيل تستخدمها لأنه مستحيل تنفع معه :
تخيل اني اختك وان مستقبلي ب يدك بتضحي ب الكتاب عشان اختك اكيد صح ؟
ابتسم عبدالاله ب سخرية وهو يتصفح الكتاب ب نرجسية :
ماحزرتي ، خواتي مايستاهلون ف اكيد لا
ماريا وهي ترمي كُتبها بعصبية بالشنطة
وتقاوم لا تخونها دموعها ب لحظة ضعف وتنزل قدام انسان حقير مثل هذا :
حسبي الله عليك ، جعل حاجتك ب يد من هو اقوى منك ولا تقواه
وقفت وهي متوجه لمخرج المكتبة ، اوقفتها نبرة الاستهزاء من عبدالاله :
كنت لوهلة بخاف الله وبعطيك وترجعينه لي قبل الساعة 12 ، ولكن اتضح لي انك قليلة ادب وماتستاهلين .
وقفت وهل تلف له بابتسامة خبيثة الى متى يتغذى على حاجتها ؟طاحت عيُونها على كوب قهوتها للي تركته
توجهت له وهي تأخذه بهدوء وابتسامة مُصطنعة :
الله يسامحك
مرت من خلفه وهي تسكب القهوة على قميصه
وتسللت القهوة من قميصه الى الكتاب اللي كان ب حضنه
شهق بصدمة وهو يقف بسرعة ويرمي الكتاب على الطاولة وينشفه ب مناديل ورقية ، لف ب عصبية وهو يصرخ في وجهها :
مريضة انتي وش سويتي ؟
ماريا ب عصبية وهي تكره ان يصرخ في وجهها أحد مهما كان هي ماسوت كذا الا ب سببه :
اذا ما استفدت منه انا ، مُستحيل اسمح لك تستفدين منه انت !
,
,
,
,
,

ختم اطلالته ب دهن عُود خلف أذنه ومعصمه اليسار ونسف شماغه الأحمر ولف بأبتسامة هادئة لشُوق اللي كانت مُبتسمة تتأمل تفاصيله ب دقة
قاطعهم رنين جُوال سعود الأسود ، أبتسم وهو يشوف اسمها يُنير شاشته
عرف من المُتصل ، ردّ ب حنية تغلغلت حُنجرته :
هلا والله
داعبته ضحكات طُفولية من السماعة :
بابا متى تجي تفطر معنا ؟
قبل جبيّن شُوق وهو يأشر لها ( مع السلامة ) :
جُوعان أسامة حبيبي ؟
أسامة وهو يمسك بطنه ب كذب وكأن سعود يشوفه :
اي مرة يابابا ، تعال بسرعة
سِكر الخط وهو يضحك على كذب أسامة آبنه المكشوف
رفع رأسه لـ أمه وابوه بعد ماطلع من بيته اللي ب جانب بيتهم عشان يسلم عليهم
قبل رأس ابوه واردفه ب قبلة لـ رأس آمه :
صبّحهم وربّحهم ياكريم
أبو فهد وهو يخلع نظارته الطبّية ب شك وهو يصوب نظراته لسعود :
يالله فاتحة خير ، اول مرة تسيّر علينا الصبح ؟
أبتسم سُعود ب ارتباك وهو يخشى ان يرفضون :
والله انك ناصيني يابو فهد ، بس خُوفي انكم تردوني ؛ رادني عنكم
أبو فهد وهو يترك مافي يده ويركز معه :
اسّلم ؟
سُعود وهو يخرج رقم فيّاض من جيبه :
بوسع بيتي لـ حرمةٍ ثالثة
ام فهد ب فِهاوة وهي لم تفهم مغزى سعود :
بتجبب خدامة ؟
قاطع حديثه دخُول عبدالعزيز اخوه ب ضحكة وهو يقبل رأسهم :
لا يمه ، بيتم شرعه وبيحل على نفسه زوجة ثالثة
أبو فهد ب زعل وذكرى حزينة تداعبه :
لا ياسعود لا ، ماني ب راضي تحط على الآء ( زوجة سعود الثانية ) شريكة وتحر قلبها
سعود وهو يفهم سبب رفض ابوه :
والله ماتدخل الثالثة بيتي الا ب رضى الآء
عبدالعزيز وهو يتقهوى ب سخرية :
ليش وشوق يهودية ترضى عليها ب شريكة ؟
ام فهد وهي ترفع يدينها فوق ب معنى ( مالي دخل ) :
فكني ياسعود منك ومن حريمك ، لا تعرس وتنشبها ب راسي الا مشاورهم ، لا تجيني وحدة بكرة تبكبك وتقول ليه معرسته ياخالة ؟
سُعود ب عصبية :
اقص رجل الوحدة قبل تجيك يايمه ، وش عليك وانا اللي ناصي بيت البنت ؟
عبدالعزيز بعقلانية وهو ينزل فنجانه :
بنت ؟ انت اول بختها ؟ وشلون بترضى بك معدد
ابو فهد :
بنت ! يعني انت منقي ياوجهه الله ماتبي ندور لك ؟
سعود وهو يحس انه طاح ب دوامة تحقيق ، لازم يتخلص منها قبل تعلق به :
انا ما اضمن انها توافق عليّ ، بس بجرب حظي واي يبه اعرفها
معي رقم اخُوها بتصل عليه ننسق يُوم نروح وان وافقت علي علمت حريمي ، السلام عليكم
ووقف مُسرع وتوجهه لـ الباب حتى لا ينافشه احد ويفتح عليه باب ماينسد
عبدالعزيز وهو يتأمل الباب اللي خرج منه سُعود ب شك :
والله يابو فهد ان ولدك وراه بلوة ، وقص يدي وقل عبدالعزيز ماقاله .
,
,
,
,
,
,

| في بيت أبو عبدالاله .. في الصالة العُلوية |
كانت امُ عبدالاله ب الكنبة المُقابلة لـ التلفزيون ، وب جمبها وجُدان يتابعون التلفزيون
وبالاريكة على يسارهم كان جُمان على جُوالها منسدحة ب ملل
وبالكرسي المقابل لها فيّاض على لابتوبه وجواله ب جمبه يشحن
قاطع جُوءهم الصامت رنين جُوال فيّاض
فيّاض باستغراب وهو يرفع جواله من الطاولة ويوجه نظراته لهم :
رقم غريب !
ام عبدالاله : ممكن واحد من الشغل ؟
فيّاض وهو يهز رأسه بالنفي : مُستحيل ، بيرسلون على الايميل مايتصلون علي المغرب
وجدان بانزعاج من فيّاض : خلاص ردّ وشف مين وش فيك كأنك بنية يعني وش بيعرفنا ؟
رد فيّاض : السلام عليكم ورحمة الله ، مين اخوي اعذرني ماعرفتك ؟
جُمان ب استهبال وهي ترفه عن نفسها : الأخ فيّاض لله يبعتلو حمة ؟
فيّاض وهو يجاوب عن سؤال المتصل متجاهل سخافة جمان :
اي نعم الاخ فيّاض وصلت خير ، آمرني ؟
جُمان وهو تضحك : بدنّا اختك الحلوة جمانة لشو كان متصلين اجل ، هي مش مرتبطة صحيح ؟
فيّاض وهو يحاوط الجُوال بيده ، بعصبية خوف من الفشلة بأن الرجال يسمع جمانة :
انتي ليش ماتنطمين الله ياخذك وتخليني اكلم الرجال ؟
جُمان وهو تلعب ب حواجبه باستفزاز :
تطمن عُمري طويل ان شاء الله مو ميتة
فيّاض بسخرية :
ليش الاخت مسيح الدجّال ؟ " رجع السماعة لأذنه ب حياء " اعتذر منك اخوي ، ايش قلت ؟
سُعود اللي سمع المُحادثة كلها لان اصواتهم مرتفعة وهو بمكان هادئ :
أنا سعود بن عمر الحميد ، ماتوقع ب تذكرني لين تُشوفني
ف ودي تحدد لي يوم ازورك ب بيتك انا والأهل نتعرف عليك وعلى الأهل لأن امي ماعندها رقم الوالدة
رفع فيّاض حاجبه بأستغراب وهو يحس بأن الموضوع جدّي والاسم ماقد مرّ عليه :
والنعم ، حياكم الله تشُرفونّا ، يوم الثلاثاء مُناسب ؟
كان فيّاض موجهه السؤال لامه وسعود بنفس الوقت وهو يأشر لها ب يدها وردت عليه ب ( okay )
سُعود وهو يغلق السماعة ب أطمئنان بأنه تقلب الموعد ما فشله وقال ما اعرفك او مين انت بتعرف اهلي على اهلك ؟
فيّاض وهو يناظر السماعة المغلقة ب استغراب :
يبي موعد له ولأهله يُزورنا يوم الثلاثاء ، وقال لي اسمه وماعرفته ، واسلوبه رسمي مستحيل يعرفني من قبل !
وجدان ب ضحكة وهي ترتشف عصيرها :
واضحة وضوح الشمس انها خطبة ، بس ماقالك مين ؟ لأني من الحين رافضة
فيّاض بضحكة : تصدقين لا ؟
تذكر كلام جُمان قبل شوي وكيف هي عارفة وش بيقول الرجال .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 17-01-2018, 02:05 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين , الشيخ ( مدمن ) والمؤذن ( حرامي )



نقز بسرعة وهو يشد شعرها وب قدمها مثبت فخذها على الاريكة
فيّاض : ياحيوانة تعرفين مين هذا ؟
صرخت جمان وهي تفك شعرها من يدين فيّاض على دخول ابو عبدالاله ، اللي صرخ على فياض ب عصبية :
فياض وقصّ ، تمد يدك وانا موجود
فيّاض وهو يشرح لـ أبوه السالفة ومازال ممُسك ب شعر جمان
جُمان ب عصبية وهي تبعد يدينه عن شعرها :
وانا وش بيعرفني فيه !
ابو عبدالاله وهو مطنش نقاشاتهم وتفكيره ب هذا الاسم اللي قد مرّ عليه :
وش قلت لي اسمه ؟ سعود بن عمر المحيمد ؟
فياض وهو يقف من فوق جمان بعد ماصار نص شعرها بين اصابعه :
اي يبه ، تعرفه ؟
ابو عبدالاله وهو يحك دقنه ب استغراب :
يشابه اسم سيف بن عمر ، اللي استأجرنا من عنده المخيم قبل اسبوعين
فيّاض وهو يضرب خدوده ب خوف مصطنع :
وانا حاط رقمي بالتأمين ، اكيد جايب الشرطة يتلوني بعد فضايح عيال نوير الله لا يكثرهم .
غافلين عن جُمان اللي تاهت عيونها في ملامح ابوها من بعد مارمى عليها خبر ك قنبلة نووية دمرت كل اشلاء الراحة في قلبها !
\\

//

\\

| في جامعة واشنطن , في الولايات المتحدة |
على احدى كراسي قاعات المُحاظرة ، تنهدت ماريا ب هم وضيقة وهي تكثر من الحُوقلة : ( لا حول ولا قوة الا بالله )
اضطرت ان تستأجر المرجع بعد اللي صار في المكتبة
طلبته من موقع الكتروني ثم كان موعد التسليم في اسوء شارع واشنطن
عاشت آسوء لحظات في هذيك اللحظات
تقشعر بدنها وهي تذكر كيف جرها الرجل الاسمر الطويل ب جسم عريض وهو يشد على معصمها ب يده العريضة
تحسست مكان سير الشنطة على جسمها ب اصابعها
بدت من على كتفها الى بين صدرها الى خصرها
كيف تجرّح جسمها ب شكل مُريع وهم يجرون الشنطة من عليها جرّ
عشان يسرقونها وكيف سير الشنطة علّم بجسمها .
تحسبت ب قهر وهي تذكر الرجل الخليجي ب المكتبة
رفعت رأسها للأعلى حتى تمنع دموعها ب انها تتسلسل الى خدها :
حسبي الله ونعم الوكيل .
حست ب آلم معصمها من بعد ليلة آمس
عضت طرف شفتها وتتحست مكان الالم وهي تهف عليه ب شفايفها
تأففت ب قهر وهي تشوف ان بدى يزرق لونها اكثر وانتفخت :
اه يارب لا يُكون كسر !
تجاهلت الآلم وهي تتأمل البحث اللي سهرت عليه الليل كله
سُوت كل شي حتى يكون هذا البحث كامل مميز عن غيره
وللاسف صار اسوء بحث انجرته في حياته
بعد فعاليات ليلة أمس
قطع تفكيرها دخول المعيد اللي لأول مرة
تحضر له مُحاظرة او بالاصح هو هنا لـ تسليم بحوثهم لـ المادة له بعد اعتذار الدكتور هذا الاسبوع .
فتحت عيُونها بصدمة وكأن دخول المعيد الجديد عليها ، ك دخول الاسرائيلين اراضي فسليطين
ماكان مرور هذا المعيد عليها مرور الكرام
كان المعيد هذا هو نفسه رجل المكتبة !
تتمنى ماريا انها تملك الجراءة حتى توقف وترمي كل هالدنيا في وجهه
وتقسم بالله بانه افشل معلم شهدته البشرية وتطلع
تأففت ب قهر وهي تقرص نفسها حتى تخفف من حرتها ب وجعها وتسمع مقدمته الترحيبية
عبدالاله وهو يقف ب أول القاعة ب ثقة
ب بدلة رسمية ب لون رمادي يليق ب مكان تعليمي ، وانطلق ب اللغة الانجليزية :
اهلا بكم ، انا المعيد الجديد هنا ( عبدالاله بن عبدالرحمن الفيّاض )
نيابة عن دكتوركم ( تايلور ) بسبب وعكة صحية الزمته الفراش
وانا هنا سأقوم معكم ب كل مانستطيع عليه حتى لا يتعكر نظام جدول المقرر
بدت تهدى طبقات صوته المرتفعة
وهو يشوفها تناظر ب نظرات حقد لم يسبق لـ أحد ان القى عليه هذي النظرة ب حياته ابدا !
\\

//

\\

| في بيت فهد بن عُمر .. في مجلس الرجاجيل |
كان يجلس فهد وعلى يمينه عبدالعزيز اخوه اللي اصغر منه ب سنة ، وامامه فراس آخوه آخر العنقُود
مر من قدام باب المجلس ولد فهد ( فيصل ) ابن الـ 17 عامًا مسرع بدون مايدخل او يلقي السلام وب يده ظ£ظ  كيسة تقريبًا
فهد وهو يرفع صوته يصوت له حتى يسمع :
فيصل ، يافيصل
طل فيصل ب راسه وهو خايف ان ابوه شافه :
سم يبه ؟
ضحك فيصل ب ورطة وهو يشوف عمانه ، يعني لازم يدخل
رمى الاكياس ب جمب الباب من برا
ودخل وهو يبوس راس عمه عبدالعزيز الكبير وسلم ب الخد على فراس :
حيّا الله عماني ، عن اذنكم دقايق وراجع
فهد بشك وهو يرفع حاجبه :
من وين لك هالاكياس كلها ؟
ومصروفك هذا الشهر قبل يومين تقول لي خلص
ابتسم فيصل ابتسامة غبية يحاول ينسج اي كذبة قريبة الى ان تنهد وهو يدري ماله مخرج :
اقولك بس ماتعلم عمي سعود ؟
فراس ب ضحكة وهو يدور المشاكل : اسلم
فيصل وهو يحاو يتذكر اي يوم بالضبط :
قبل اسبوعين جاني عمي سعود وقال انت تعرف بالهكر ؟
وعطاني بروتوكول انترنت وبعدها شفت شغلي ، ولما عطيته اللي يبه عطاني فلوس وقال بيني وبينك
عبدالعزيز بشك وهو يتذكر تصرفات سعود الغريبة وموضوع زواجه الثالث :
وش كان يبي تطلع له ؟
فيصل ب عدم اهتمام :
طلعت له حسابات من السوشيل ميديا بس
فهد :
وليش مايبيك تعلم احد ؟
فراس وهو يرتشف فنجانه ضاحكًا :
شكلها حسابات اباحية " سكته نظرة اخوه الكبير فهد له "
فيصل وهو يلقي نظره على اكياسه المتناثرة عند الباب :
اروح الحين ؟
اشر عبدالعزيز لفهد ب أنه يصرفه ، فهم فهد واشر لفيصل ( يتّوكل )

أبتسم عبدالعزيز بمجاملة لفيصل الى ان غاب عن عيونه ولف على اخوانه
وهو يتنهد من قلبه اللي مو متطمن نهائيا :
سُعود معزم بيأخذ الثالثة
فهد وهو يرفع حاجبه باستغراب :
وابوي راضي انه ياخذ على ام اسامة ( الآء ) ؟
عبدالعزيز وهو يحك دقنه ب اهتمام :
حلف سعود مايعرس الى ان توافق الآء
فراس ب منطقية وهو يوقف مُستعد لـ الخروج :
ولا ظھ‏1 ان الآء بترفض وكلنا دارين ، وبعدين سعود رجال وعقله ب راسه
خلوه هو من يخطط لحياته المستقلة ، ماعلينا وش سوى ماسوى ان كان في احد حق يحاسبه بعد ربه ف هو ابوي .
عبدالعزيز وهو يحاول ان يوصل لهم شعوره :
اقولكم انا شاك ، وجهه سعود ماطمني وكلام فيصل زاد الطين بله
فراس وهو يصيب ظن عبدالعزيز ولكن خاف ان يظلمه :
وانت وش تظن وراه مثلا ؟
عبدالعزيز وهو يتكلم بسرعة وبخوف من ردة فعل اخوانه عليه :
وش يضمن لنا انه مالعب وتورط !
\\

//

\\
| في الولايات المُتحدة .. في جامعة ' واشنطن ' |
أبتسم عبدالاله ب لعانة وهو يبتر مُقدمته الترحيبية وعيونه مازلت ب عيون ماريا :
لديك خبر بان تسليم الابحاث اليوم صحيح ؟
اريد كل واحد منكم يأتيني ب مفرده يسلم تقريره مع اسمه ، وسنبدأ من هنا " اشر على صف ماريا "
تقدم اول طالب امام مكتب عبدالاله اللي وسلم تقريره : ديفيد جوكي
تقدمت ثاني طالبة وهي تضع تقريرها على مكتبه ، لان كانت يد عبدالاله مشغولة ب تصفح بحث ديفيد :
سيلينا غونزالد
وقفت ماريا ب ضجر وهي تشوف ب انه دورها الآن ، مشت ب خطوات باردة جدًا شدت انتباه الطلاب
وصلت وهي تناظر السقف ب كُره وتكلمت ب اللغة العربية :
ماريا بنت عُمر المحميد
ابتسم عبدالاله ب خبث وهو يمرر لسانه على شفايفه ، وباللغة الانجليزية :
لا اعلم ماذا تقولين ! وثانيا من قلة الذوق والادب ان تتحدثين ب لغة يجهلها الجميع ياطالبة " سحب التقرير من يدها بقوة وهو يرميه خلفه على الارض ب عدم اهتمام "
من هناك ايضا ؟
ناظرته ماريا ب عيون اتسعت من صدمتها
مروا عليها دكاترة محد ينافسهم بالحقارة ولكن الآن اتضح ان عبدالاله بالصدارة !
مسحت جبهتها ب كفها وهي تشعر ب نظرات الطلاب وهمساتهم بدت تعلى
زمت شفايفها وهي ترفع حاجبها
تقاوم دموعها حتى مايشوفون انكسارها
لو انهم لحالهم كان مايرد يدها غير كف يصفع خدود عبدالاله ، ولكن وجود الطلاب ونظراتهم كسر ظهرها
مشت مُتجاهلة كل شي خلف طهرها
وهي تفتح باب القاعة بقوة ب خطوات سريعة متجهة لدورات المياه !
غافلة عن عيون عبدالاله اللي كان يتتبع آثار معصمها ب شك الى ان غابت .
,
,
,
,
,
,
,
,

| في بيت زوجة سعود الثانية ( الآء ) .. في غرفة الجلوس |
كان اسامة ولد الآء في حضن سعود اللي جالس آمام التلفزيون
أبتسام ابتسامة مُتكلفة
وهو يأخذ بيالة الشاهي من يد الآء اللي كانت على يمينه ب الكنبة الثانية
استغربت الآء هدوء سعود ب زيادة اليُوم ، حتى باله مشغول عن اسامة
اللي من يدخل يصكون رأسها ب ضحكهم :
سعود عسى ماشر ؟
سعود وهو يحط الشاهي على طاولة الخدمة الصغيرة ب جانبه ويتنهد :
الشر مايجيك يام اسامة ولكن في امر مُقدم عليه بأذن الله ، والله اني ماخطيت خطوة لين تقولين لي تم
اعتدلت الآء ب جلستها وهي تشعر ب جدية سعود في حديثه ، واردفت بخوف :
خير اللهم اجعله خير ، آمرني وش صاير ؟
سعود وهو مايدري كيف يفاتح امراءة بموضوع زواجه من اخرى :
انتي ماتجهلين يا أم اسامة ان الشرع حلل لي أربع
استوعبت الموضوع على طول وسندت ظهرها على الكنبة وب سرعة اجابت سعود حتى لا يدخل ب مقدمات ويحرج نفسه :
موافقة
ناظرها سعود بصدمة ابسط الايمان توقعها تبكي ، تزعل ، تعصب ولكن بكل سلام تجاوبه بالموافقة حتى بدون ماتشترط :
ولكن يا ام اسامة بترضين عليك شريكة ؟
الاء وهي تحاول تنهي الموضوع ب رمته حتى لا يتأخذ منحنى ثاني :
خلاص سعود خلاص ! انت بغيت موافقتي وقلت لك تم ؟
وش اسمع اكثر ؟
ادري انها بتجي علي شريكة ، ولك حليلة ، واللي يجيني بيجيها ، ادري ياسعود يعني بتعلمني شي اجهله ؟
سكت سُعود وهو مايدري شسوي ، استغرب ردة فعله الهادئة واستغرب لما انفعله وبكل الحالاتين مايدري وش يسوي
قاطع تفكيره سؤال الآء ب نبرة هادية يتخللها سخرية :
عرفت ؟
سعود باستغراب : مين ؟ " استوعب من تقصد "
اها شُوق ؟ لا مابغيت اقولها لين يكون عندك خبر
الاء وهي تأخذ أسامة من حضن سعود :
روح قولها ، مو من حقها انا احس ب النّار تكويني لحالي وهي مرتاحة
ابعد يدينها عن أسامة النايم ب حضنها وهو يشيله متجهه الى غرفته :
ابعدي يدك عنه ثقيل انا بشيله
الاء وهي ترفع صوتها حتى يسمعها سعود :
وبعد غرفة اسامة راح تروح لشوق ياسعود راح تروح !
طلع سعود من غرفة اسامة بعد ماحطه ب سريره وهو يمشي بخطوات سريعة ، يغلق فم الاء ب كفه :
لا تصحين اسامة وتخوفينه !
ابشري بروح لشوق وبقولها ب نفسي ابشري بس اهدي انتي يالآء مايصير كذا توافقين وتنفعلين وتحطيني بين نارين
ابتسم الاء بسخرية وهي تبعد يده عن فمها :
لو قلت لا ياسعود ماراح تتزوج ؟
ناظرها سُعود بصدمة ماكان يتوقع منها غير توافق وتكف غضبها .

ماتوقع سؤال مثل هذا هاجمه
حتى ماقدر ينتج له اجابة لبقة يقول فيها لا يالاء ؛ بأخذها لو كلكم ضدي
ابتسمت الاء ضاحكة ب حزن بان ب عيونها :
عرفت ليه وافقت ؟
لأنك تشوف موافقتي ك بروتوكول امامهم فقط ، اما بالصدق غير ملزوم فيه
وافقت حافظا لكرامتي انك جايبها ب رضاي مو غصبًا عني !
مشت متوجهه لغرفتها وهي تغلق الباب ب وجهه وترفع صوتها حتى يصل لاذآن سعود :
تصبح على خير
اللي فهمها " طردة " رغم ان الليلة ليلتها ، الا انها تنازلت عنها من حزنها من سعود
تنهد وهو يمسح وجهه ب كفوفه اذا الآء سوت كذا ؛ شوق وش بتسوي به ؟
وقف وهو يأخذ مفاتيحه من على مكتبة التُلفزيون ويطلع رجلية الى بيت شوق اللي ملاصق تماما لبيت آلاء .
\\

//

\\

| في بيت ابو عبدالاله .. في غرفة جُمان |
واقفة جمان امام سريرها اللي كانت مجلسة وجدان عليه وبيدها مُصحف :
احلفي ب أغلظ الأيمان بأنك ماتعلمين امي ولا ابوي ولا اي كائن حي على هذي الأرض ، وتصونين السر اللي يجول بأعماقي لك
وجدان بخوف وهي تبعد المصحف وبابتسامة خائفة :
انا اختك مايحتاج احلف ، ما تثقين فيني ؟
جمان وهي تهز رأسها بالنفي ويدها على خصرها ب تأفف :
لا ما أثق فيك اتركي حركات الشيّخة هذي ، ولا انقلعي برا غرفتي والشرهه علي اعتبرتك خزنة اسراري وابعدي بكلم غيداء
قاطعتها وجدان وهي تأخذ المُصحف ب عصبية من جمان اللي ماتتفاهم :
خلاص بحلف حسبي الله عليك بتضيعين ثقة ابوي فيني " حطت يدها على المصحف " اقسم بالله ان كلام جمان مايطلع لأي كائن حي ، يالله غردي وش عندك ؟
جلست جمان جمبها بأبتسامة وهي تسرد لها كل شي من يوم المخيم الى اتصال سعود لفيّاض
شهقت وجدان وهي تصفق يدها ب خدودها :
حسبي الله عليك ياجمان وليش ماتكلمتي ؟ لازم اعلم ابوي قبل يسمع فضيحتك من الغريب
شهقت جمان وهي تقفل الباب بخوف من ان وجدان تتهور :
تراك حلفتي على المصحف ياوجدان ، اتقِ الله لا تستهنين بأسم الله وتكذبين
وجدان وهي تجلس بتأفف :
ياليتني ماطاوعتك ، وش بتسوين الحين لو مثلا خطبك ؟ وش بتسوين لو مثلا فضحك ؟
جلست جمان جمبها ب حماس وهي تحط المخدة الصغيرة ب حضنها :
لو خطبني اوع¤ كورس بوافق !
انتي تعرفيني من يومي اطمح ب حياة اكشنيّة كيف بفوت على عمري فرصة الزواج بانسان مريض ؟
ولو فضحني عادي ، هو ماله دخل لا ابوي ولا اخوي ، وابوي بيهاوش وفياض كف وجلدتين وبينسون السالفة

صرخت وجدان بصدمة :
انتي مجنونة ؟
انا ادري انك ملقوفة ومافي انسان ب لقافتك اثنين في هذا العالم بس ان لقافتك توصلك تخربين حياتك ؟
هزت رأسها بعدم اهتمام وهي تفتح الباب بتطلع لأمها ، وقفت بصدمة وهي تشوف لمياء يدها على خصرها وتناظرهم بأبتسامة خبيثة :
هلا والله ب عروس النحس ، هلا والله ب عروس الفضيحة
لفت جُمان بصدمة الى وجدان اللي تنقل نظراتها بينها وبين لمياء وكلهم يسألون بعض نفس السؤال !
معقولة درت ؟
\\

//

\\

| في بيت زوجة سعود الثانية " شوق " ، في غرفة النُوم |
حطت يدها على قلبها بخوف وهي تسمي بالله ، بعد مافزعت وهي مستلقية وعدلت جلستها وجلست على سريرها :
الله يهديك حبيبي خوفتني ، ليش ماتصلت ولا ارسلت رسالة ؟
استغربت وهي تشوف ملامح سعود المعفوسة ، رفعت حاجبها باستغراب :
وش جابك الليلة من عندهم ؟
تنهد سعود وهو يجلس جمبها بأبتسامة بالمُوت طلعت
مصارحة شوق اصعب على روحه من الآء
فرق لما يرمي الخبر على اول امرأة بحياته ، اول حب عاشه ، اول من نام ب حضنه ليلة ، اول انسانة تحملته ب حُلوه ومُره
آخر انسانة يشوفها قبل ماينام وأول انسانة يشوف الخير ب وجهها
غير لما يرمي الخبر على انسانة دخيلة بحياته مثل " الآء "
شلون بيقولها بدال ما تكونين ب حضني ليلة وليلة على وسادتك ، بتنامين ليلتين على وسادتك ؟
حطت شوق عيُونها ب عيون سعود وهي ترفع حاجبها ، تقاوم دموعها :
سعود بعيونك نفس النظرة لما جيتني تبشرني ب انك ملكت على الآء ، ياسعود نفس النظرة ب عيونك والله !
شدها لحضنّه وهو يبوس رأسها ب حنية داعبت احباله الصُوتية ، حنية مايسعد بها في هذي الدنيا غير أمه وشوق بس :
تظلين الآولى شرعًا ، وتظلين ب قلبي الاول لو يجون اربع ياشواقة مو 3 بس
شوق وهي تبكي ب حرقة وتضرب ب كفه صدره وب كفها الثاني تشد عليه :
سعود وش قصرت عليك فيه ؟ تحر قلبي ب ثالثة ؟ تحرمني منك ليلة ثانية ، كل هذا عشان ماجاك مني ضنا ويزيد عزوتك ؟ سعود مستحيل اجيب طفل يشاركه بالدلال طفل من آم ثانية ، اجيب طفل ابوه مو مستقر وش يضمن لي مايطق الرابعة بكرة وتزين ب عينه خامسة ويطلقني لاني صرت قديمة ؟ اضمن لي سعود وابشر بترس لك البيت عيال
سعود وهو يمسح على شعرها ب حنية مسايّر كلامها واسبابها المنطقية :
لو ابي عيّال ما ابيهم من غيرك ، لو ابي الخامسة وش مكان الثلاث الباقيين ب قلبي ؟
ضحكت شوق ضحكة ساخرة وهي تمسح خدها ب كفها :
تسأليني انا والاجابة عندك ؟
" بعدت وهي ترمي رأسها على مخدتها وتعطي سعود ظهرها "
عافك الخاطر ياسعود ، عفت ضنا بجيني يحمل اسمك ، عفت حضنك اللي شبعه غيري ياسعود ، عاف خدي فم لامس غيري لين شبع ، مايجذبني المُستهلك ياسعود مايجذبني
وقف سعود وهو مافيه يتحمل عتاب أكثر ، ولا فيه يبرر لأحد سِره !
لأن محد له أحقية يعرف سر عاش عمره يخفيه ، عاش عمره ب هم عشان يتغلب عليه
دخل دورات المياه وب يمينه منشفته البيضاء ، وقف أمام المرايا وهو يتلمس دقنه ب سرحان
تذكر لما جرّ فيصل عشان يطلع له أكاونتات جمانة بجميع المواقع التواصل الأجتماعي ، يبي يتعرف عليها أكثر ( اذا عُرف السبب ، بطل العجب )
اكتشف ان البنت مُلقوفة بكل ماتعنيه الكلمة ، من سواليفها مع صديقاتها من تعليقاتها تحت مُنشورات الآخرين ، ملقوفة ب لباقة !
تجيبها على انها سالفة وهي ترضي فُضولها
ضحك وهو يمسج ب سبابتها والأبهام عيُونه وهو كيف حشر نفسه اسبوعين بكل شي يخصها ويقول عنها ملقوفة وهو ايش يصير ؟
تنهد وهو يحلق لنفسه حتى يستعد لـ خطبته بكرة ان شاء الله .
حس بأنها انسانة 24 فاضية ، أنسانة مو قادرة تلهي وقتها ب شيء يفيدها
حلها الوحيد اللي بيفك شرّها عني اني املئ وقتها واشبع فضولها حتى ماتلقى الوقت اللي تشوف حياتها فيه وتتفضى له !
حتى انها بعد تهديده لها ، مافكرت تحذف الصورة بل قامت تقبل المزادات على تسليم ملكية الصورة ، ومحددة تاريخ لفتح مزاد نشر الموقع !
صرخ ب آلم وهو يشوف الشفرة اللي جرحته حول شفته السُفلية ، لعن جمانة وهو يردفها ب أستغفرالله .
\\

//

\\

| في جامعة واشنطن .. في دُورات مياه الجامعة لـ النساء |
سحبت نفس عميق الى داخل رئتها ثم زفير اراحت رئتها فيه ، مسحت ب كفها وجهها وهي تحاول ان ترسم ابتسامة طبيعية غير المُتكلفة على مُحياها حتى لا يرى احد ان الموضوع أثر في نفسها .
لبست شنطتها ب حذر على كتفها ، من دون ماتلبسها ب طريقتها الصحيحة
حتى ماتلمس سير الشنطة آثار عنف الليلة الماضية .
طلعت وهي تحس ب هواء التبريد لفح وجهها و " أنعشها " ، أبتسمت هدوء وكانت مكملة طريقها حتى حست ب يد قبضت كفها بقوة وهي تجرها بسرعة لتدخلها مع باب الطوارئ وتغلق الباب
حطت يدها على صدرها بصدمة وهي تشوف المُعيد عبدالاله يتفحص معصمها ، مُتجاهل خوفها
تذكرت آلم معصمها وشهقت ب خُوف وسحبت يدها بقوة ولكن قوة عبدالاله تضاهيها ,

وقفت عن مُحاولاتها وهي تشوف ملامحها الحادة وهو يرفع حاجبه :
لك الخمسة بُوينت حقت البحث اذا علمتيني هذا وش سببه !
ناظرته ماريا بصدمة هذا مريض ولا يستهبل ؟ يرمي بحثها ويفشلها والآن يعطيها الفُل مارك عشان تعلمه بس :
الله لا يضرك ، وش هالحنيّة ؟ ماضنتي اهمك لهذي الدرجة .
عبدالاله وهو يتأفف ب قرف مصطنع :
بطلي حركات الدراما ، مو انتي تقول اعتبرني اختك ؟ وانا مستعد اسوي اي شي لها عشان اعرف من مأذيها
ماريا ب جراءة وهي تضع سبابتها ب صدره :
أنت !
\\

//

\\

| في بيت أبو عبدالاله .. في مجلس الرجاجيل |
أبتسم فيّاض وهو يمد الفنجان لـ أبو فهد ، تحت ترحيب أبوه :
حيّا الله من جانا ، زارتنا البركة
أبتسم ولد الشيخة ( مؤيد ) أبن الاربع سنوات ب أبتسامة صفة بان فيها اسنانه العلُوية اللي ماتبقى فيها من الأسنان
الا الانيّاب والخلفية ب نبرة طفولية وهو يقلد جدّه :
اي والله زالتنا " زارتنا " البقرة
غمز فيّاض بعصبية لـ زوج الشيّخة اللي طاح وجهه عشان يسكت ولده ، وهو يحاول يصرف المُوضوع بعد ان عم السكون المجلس :
تو ماتبارك مجلس أبو عبدالاله
أبتسم أبو فهد وهو يناظر براءة مؤيد ب ضحكة :
الله يحييكم ويبقيك ، جعله مجلسٍ عامر " بجدية " والله يابو فيّاض جاينك وبخاطرنا القرب منكم
أبتسم أبو عبدالاله بأحراج وهو مايعرفهم فعليًا ومايدري وش يرد عليهم :
تشرفونا ، ولكن لمين الى مين ؟ " وطاحت عينه على فراس اللي كان مع سعود وابو فهد لأنه اصغرهم "
أرتاع فراس وهو يشوف الأنظار متوجهه عليه :
لا أخوي سعود المعرس مو أنا ، انا اصغر من بنتكم تزوجون بزران ؟
همس زوج لمياء أخت جمان في أذن زوج الشيخة :
اعوذ بالله من هالزيجة المشوؤمة ، من بدايتها طفاقة واستهبال
ضحك زوج الشيخة وهو يهمس له :
رزق الهبل على المجانين
ناظر أبو عبدالاله سعود بصدمة وهو يشوف شعيُرات بيضاء على دقنه بأستغراب :
كم عمرك ياسعود وايش منصبك ؟ كلمني عن نفسك .
سبّ سعود نفسه مية مرة وهو توه يشعر ب سخافة الموضوع :
عمري 36 عامًا ، انا نقيب وأشتغل في مؤسسة صناعة حربيات ك عمل اضافي وراتبي بحدود الـ 20 ألف ، مُتزوج سابقًا
فيّاض بأستفسار : مطلق يعني ؟
سُعود وهو يتكلم ب ثقة مُصطنعة حتى مايطيح وجهه :
لا بنتكم الصغيرة الثالثة بأذن الله .
تكلم أبو عبدالاله بحدة وهو يستحقر سعود :
يكون ب علمك من الآن انا رافض هذي الخطبة ، ولكن " بسخرية " رجل ديموقراطي بأخذ رأي البنت قبل اي شي !
,
,
,
,
,
,

وقفت آمام باب القاعة ب خوف وهي تكتم نفسها ماتدري وش ردة فعل عبدالاله بعد شرحها لـ السبب ، لفت ب هدوء وهي تناظر باب الطوارئ من مكانها وهي تذكر موقفها ( امس ) :
( ماريا ب جراءة وهي تضع سبابتها ب صدره :
أنت !
عبدالاله بسخرية وهو يحك دقنه :
نعتذر آنسة ماريا ، جيناك بالحلم ؟ " بجدية " وش دخلني انا ؟
ماريا بضحكة ساخرة تشابه ضحكته :
ابدًا حاشا لله ، تقتل القتيل وتمشي بجنازته !
لو فكيتني من شرّك وعقدنا اتفاق وخذيت الكتاب ورجعته بوقت حاجتك له
ماكان اضطريت اروح لآقذر اماكن واشنطن عشان كتاب ماحصلت عليه وفوق هذا انسرقت وانضربت
وموت ياموت عشان احافظ على شرفي اللي كنت بتنسده ب يدك وانت ماتدري ، وفوقها هذا تجي تذلني قدام الكل ؟ مابي منك 5 بويّنت ولا ابي يعجبك ولا ابي كلمة حلوة بس ابسط الايمان ما استحق تفشيلك لي !
حست ب كفه ترتخي شوي شوي من على معصمها الى ان سقطت كفها وعيونه طول حديثها وبعد ما انتهت وهو مارمشت عينه
انتفضت وهي تشوف نظراته عليها وتّرتها
خرجت بعد ما شافت انه ماراح يتفوه ب حرف واحد لها )
ناظرت ساعة يدها وهي تشوف باقي على المحاظرة دقيقتين ، وتدافع الطلاب اللي يكونون قبل الوقت ب خمس دقائق آنتهى ماتبقى الا هي عند الباب
لفت عيُونها وهي تشوف الشخص اللي مدّ يده وهو يفتح لها الباب
دخلت القاعة بسرعة بعد ماطاحت عينها على عبدالاله اللي فتح لها باب القاعة
مجرد ماجلست ب مكانها ؛ حطت يدها على صدرها اللي يتصاعد بسرعة وخُوف وهي تجهل السبب
قاطع حبل مُخيلتها حديث عبدالاله اللي وقف امام مكتبه :
انا آتيت مبكرا حتى استطيع ان اتكلم من دون ان اخذ من وقت المحاظرة
بدّر مني موقف ' سخيف ' على طالبة هنا لخطأ لا يستاهل مافعلته ولعله كان طيّش مني ولن اسامح نفسي الى ان تسامحني وايضا قضيت الليل اراجعه كان تقرير رائع بلا غلط لو املك اكثر من 5 درجات لها لوهبتّها اياها " وقف امام ماريا لعله يرّد لها بعض من كرامتها " اتمنى تقبلين اعتذاري ياماريا
تشنّجت ماريا كل اطرافها
وهي تسمع اعتذاره ، توقعت منه كل شي الا اعتذار امام الطلاب ولم يعتذر وبس ؟
لا طلب ان تقبله ايضًا
هزت رأسها بإيجابية ، اردفها عبدالاله بأبتسامة لطيفة .
,
,
,
,
,
,

وقف ب عصبية وهو يسمع ام عبدالاله تبلغه ب موافقتها :
صاحية هذي !
بنية ماتمت الـ 26 ، تأخذ لها شايب طاق الـ 36 وهي حرمة ثالثة ؟
رفعت ام عبدالاله يدها فوق ب معنى " مالي دخل " ب حرّة من جمان :
والله هذي هي عندك انفضّها ، تعبت افهمها ومعيّة الا تبيه ، حتى استخارة ماصلت
الشيخة وهي تقيّم الحدث بما انها اختها الكبيرة :
والله يايمه الرأي رأيها وفيّاض سأل عنه يقول ماعليه ، بس ياخوفي تظلم نفسها ب واحد معاها ولا هو معاها
عبدالرحمن " بعصبية وهو يصوتّ لفيّاض يجيه " :
انتي انطمي اكيد بتظلم نفسها ونص ، وهو بأي حق يروح يسأل ويعطيه آمل بأنّا بنوافق عليه ؟ انا الرجال ماعجبني ولا ارتحت له محد بيعرف وش اصلح لبنتي مني حتى هي مصلحتها ماتدلها
دخل فيّاض وهو ساحب جمانة معه غصب بعد ماكانت تتنصّت على اهلها برا حتى مايجيه الهواش لحاله :
سم يبه !
عبدالرحمن بعصبية وهو يوقف مرة ثانية بعد ماشافه :
سمّ يسم بدنك ان شاء الله " تجاهل تسميّة ام عبدالاله على ولدها وهو يكمل حديثه " من خلاك ولّي عليها يومك تروح تسأل وتنبش ؟
فيّاض بتبرير وهو خايف من ابوه :
يبه امي قالت انها موافقة قلت بختصر عليك المشوار الله يهديك
عبدالرحمن بعصبية تفوق عصبيته المرة الآولى :
مالك دخل فيني انا احب الشقا " لف على جمانة وهو يصرخ " وانتي عقلك وينه فيه ؟ قلت بشاورها حتى يصير عندك علم مو عشان توافقين !
وجدان وهي تهمس بآذن الشيخة :
يمه يمه ابوي شايش عليهم كلهم ، اجل يقولك انطمي وانتي الكبيرة
تعوذ عبدالرحمن من ابليس وهو يمسح ب كفوفه وجهه :
يايبه ياجمانة ترا الزواج مو لعبة ولا هو يومين وتردين لبيت ابوك ، تراه عشرة عمر شخص مجبورة تتقبلينه ب محاسنه وعيوبه
ومن حقك تأخذين واحد انتي اول بخته وهو اول بختك ، وش تبين بواحد شبع من مقابل حريمه ؟
نزلت جمانة عيونها بالأرض من كلام ابوها الصحيح ؛ بس صعب تصارح ابوها ب حقيقة رغبتها و سبب موافقتها
صعب تقول فضولها بيجرها تدمر نصيبها
ام عبدالاله ونبرة الحنيّة تغلغت ب احبالها الصوتية :
ياجمان ترا الشريكة تحرّ ، ترضينها تجي على راسك وحدة ؟ لا والله ماترضينها !
شلون بترضين تروحين على رأس وحدة ثانية ؟
واحد وهو معك باله مشغول معهم ، رجال ماهي كل ليلة عيالك يشبعون منه
واحد انتي بنفسك بتجهلينه لان وقته مشغول بغيرك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 17-01-2018, 02:10 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين , الشيخ ( مدمن ) والمؤذن ( حرامي )


تكلمت شيخة وعيُونها على ابوها تخاف يفشلها نفس اول ماتكلمت :
مو اول من يدق بابك نوافق له ياجمان ، اذا الرجال مو كويس ليش بتربطين عمرك معه !
جمان وهي تحس بالحرية لانها تقدر ترد على الشيخة بعكس امها وابوها :
من قال الرجال مو كويس ؟
عبدالرحمن وهو يرفع اثنين من اصابعه : والحرمتين اللي على ذمته هذا شي كويس يعني !
جمانة ب جراءة تخاف ان تندم عليها :
الشرع محلل اربع ، ماخالف دين ولا سنة ولا احدّث منكر او جهر ب معصية
فيّاض بضحكة وهو يهمس لوجدان ولكن سمعه الكل :
خلوها تعرس لا تعنس علينا مثلك
لفت عليه وجدان ب عصبية وهي يبغضها موضوع الزواج :
مافي بنت يطلق عليها لقب " عانس " !
في بنت ربي ماكتب لها نصيب ب رجال سنّع " بسخرية " لان الرجال قلّة والذكور كِثار
سكتوا وهم يسمعون النبرة الحازمة الصادرة من حنجرة عبدالرحمن " ابو عبدالاله " :
يعني مُصرة تبينه ؟
جمان ب نبرة اشبهه بالهمس : اي
وقف عبدالرحمن متوجهه الى غُرفته ب صوت جهوري :
وافقي وادخلي على ذمته ثالثة ، ولكن لا تجيني بكرة ياجمان تبين طلاق ولا شفت منه الويل ، لان بيتي بيتعذر وحدة عصت شوري وانا ادرى الناس بمصلحتها ولا خوفي حقد وجهل ب خوف ابّوي على مصلحتك اللي بتضعينها
توجهت كل الانظار بصدمة الى جمان اللي تيّبست اطرافها وهي تسمع تهديد ابوها !
,
,
,
كانت جُمان تذكر كل هذي الاحداث
وهي على كرسي الطيارة مُقلعة الى " باريس " مدينة العشاق تقضي شهر عسلها مع " سعود "
فتحت عيُونها وهي تحس بيدينه تحاوط خصرها ، يربط لها حزام الآمان والمُضيفة فوق راسه مبتسمة لهم حتى تتأكد من انهم متبعين اجراءات السلامة
سعود وهو يشد الحزام من لسان الحديدة ب ابتسامة طفيفة :
كانت تناديك ولا تسمعين ، توقعتك نمتي
جُمان وهي تهز راسها بالنفي ، كانت مشاعرها مُتناقضة من كل جهه
سعود اللي رسمته في مُخيلتها ، مو سعود اللي الآن على ذمته
رسمت سعود : عنيف / سادي ، مُسيطر
وشافت سعود : لطيف / مُسالم
صحيح كانت زواجها امس ومن القاعة الى الفندق وغيرت ملابسها واستعدوا وتوجهوا لـ المطار ورفضت فترة ملكة
وصارت الملكة عصر يوم الزواج ، والى الآن ماتوفهت معه ب كلمة هو اللي يبدى الحوار ومع ذلك كان قربه مريح لها جدًا
وجهت نظراتها الى سعود ب هدوء حتى مايحس فيها ، شافته مستقلي ب هدوء والسلام طاغي ملامحه ومغمض عيونه ولكن ماتدري نايم او لا

كان سعود يحس ب نظراتها , ولكن تفكيره المُشغول ب عصر ملكتهم :
( عصر ملكة جُمان / وسعود :
وجهه نظرات من شرط جُمان من فم ابو عبدالاله وهو يتأكد من مخارج الحروف او يتهيئ له
أبتسم ابو عبدالاله ب بُغض من نظرات سعود :
هذا شروطنا ياشيخ ، مايمنعها من اي مكان وظيفي ، مايأخذ على رأس بنتي شريكة زي مادخلت الآخيرة تبقى الآخيرة ، اول شهر من زواجهم
تكون كلها لـ بنتي وهذا من حقها ياشيخ ولا ؟
كل وحدة من حريمه تهنتّ بشهرها الآول وش يقصر بنتي ؟
الشيخ وهو يسجل الشُروط :
من حقها ولو ، موافق ياسعود ؟
تمنى لو هي قدامه الآن ويهرسها على شرطها الآخير , كان يمديها تطلب بينهم ولكن كسرت يده قدامهم ب هذا الطلب
هز رأسه بإيجابية
وهو يوقع عقد قِرآنهم بسرعة
حتى لا يتأخر على الشباب اللي ينتظرونه عشان يجهزونه لـ ليلة عرسه الثالث ! ).
فزّ وهو يتذكر الآء وشوق , شهقت جمان ب خوف وهي تشوف فزّ فجاءة :
بسم الله !
ضحك سعود غصبًا على تعابير وجهها المفزوعة , وهو يطلع جواله من جيبه بعد ما اشترك بخدمة واي فاي الطائرة وتوجهه الى أسم " لميس " فتاة الـ 17 سنة , بنت اخوه عبدالعزيز , في الواتساب :
بشريني ؟
انتظر 4 ثواني حتى شاف لميس " جاري الكتابة ... " :
من رجعوا عماني وحريمهم من الزواج ماجوا على طول , راحوا بيوتهم وغيروا حتى ماتبيّن زينتهم لشوق والحين بنطلع نفطر بس ننتظر الساعة 7 تفتح المطاعم
سعود : شّكت ؟
لميس :
ما حسيت , لانها تدري انك الليلة بتروح لـ الآء بس حزت بخاطرها ان كل حريم عماني راحوا لـ الزواج وهي لا لاني اجبرتها تجلس معي لاني ماراح اروح
سعود :
آمنتك الله عليها يا لميس هي كلها بكرة بالكثير وراح تدري , مع السلامة .
أبتسم وهو يشوف المُضيفات جايين ب صينية تحمل " كيكتين صغار , وعصير برتقال "
حطت الكيكة امام سعود وجمان وهي تولع لهم شمعة حمراء ب ابتسامة لبقة :
‏happy honeymoon
المُضيفة الثانية وهي تفتح الكاميرا الصغيرة :
‏Please smile
أبتسم سعود وجمان وهم ينفخون الشمعة الصغيرة ب ضحكة لطيفة على سعادة المضيفات عليهم
مدّت جُمان جوالها لـ المضيفة وهي تمسك ب ذراع سعود وتحرر شعرها من الحجاب لآنهم في الدرجة الآولى والمقاعد لها حواجز يمين ويسار تحجبها عن بقية الركّاب , وتميل براسها على كتفه بأبتسامة
صنّم سعود من حركتها , ماتوقع بتكون جريئة كذا من اول مرة
مد يده وهو يحاوط كتفها ويبتسم .
,
,
,
,
,
,

| في بيت عبدالعزيز بن عُمر , في غرفة جلوس البنات |
شاف شُوق الساعة 7 الإ خمس ، وقفت وهي تأخذ جوالها وعبايتها :
بروح بيتي بغير عبايتي واترتب ونطلع
وقبلها بكلم سعود اعطيه خبر
لميس بخوف انها تتصل عليه ويطلع لها مقفل او يعطيها نغمة دُولية :
ياربيه شوق من اي طراز انتي تعطينه خبر قبل تطلعين ؟
من طالعة معه يعني ؟ مستحيل يقولك شي واساسا نايم ماراح يرد عليك بتأخرينا على الفاضي
عهود فتاة الـ 20 سنة , بنت فهد أخو سعود
وهي تساند بنت عمها اللي وكلهم عمهم سعود مهمة شوق :
انا ما اضمنك , بجي معك ياشوق " ب حيّلة وهي تحتال على شوق حتى تضمنها "
خليه يفقدك ، كل شوي مقدرته وتعلمينه بكل صغيرة وكبيرة خلِي لك خصوصية
خليه يتشوق يعرف تفاصيلك بدال مانتي ناثرتها عليه
كانت تسمع شوق نصايح عهود ب الطريق لبيتها اللي كان خلف بيت عبدالعزيز , بضجر وهي توقف فجاءة عند الباب مقاطعه عهود :
سيارة سعود مو موجودة !
عهد بورطة وهي تحك حاجبها , وتسب بيت الاء وشوق اللي ماخذ سعود فلتين دبلوكس حتى يكونون حول بعض :
يمكنه مدخلها جوا
شوق برفض وهي تركض غرفتها مسرعة :
مستحيل سيارته كبيرة والمدخل صغير , يخاف يدخل سيارته تتمشخ ولمبات بيت الآء طافية وهي العادة لمبات الصالة ماتطفى الا اذا كانت مو موجودة !
ركضت عهود ورا شوق اللي ركضت غُرفتها
وفتحت دولاب سعود ب قوة وهي تبحث ب بعثرة سريعة تبحث عن ثوب سعود اللي مفصله قبل كل يوم !
,
,
,
بعد مُرور 4 ساعات , تبقى لهم ساعة حتى تهبط الطيارة ب اراضي باريس
جُمان وهي توقف وتمدد جسمها ب تعب من جلسة الكرسي :
أنهد حيلي اول مرة احس بنعمة المشي " لفت على سعود اللي كان لابس السماعات وعيُونه ب الشاشة ب سرحان " سعود , سعود
سحبت سلك السماعة من آذنه بقوة : سعود
مسك آذنه ب آلم من آثر سحبتها العنيفة : اح خير ؟
آشرت ب ابتسامة على شفة سعود السفلية , ابتسم سعود وهو يتلفت حوله حتى يتأكد محد منتبه لهم
وغمز لها وتفكيره راح بعيد : الحين تبين تبوسيني ؟
جمان ب عصبية وهي تمسح شفته بقوة :
لا ياقليل الادب , بقايا الكيكة على فمك
مسك يدها وهو يلفها بقوة حتى لف جسم جمان كله معها ب آلم
ب ضحكة :
يهودية انتي ؟ شقيتي اذني وقطعتي شفتي وانتي ماكملتي 24 ساعة على ذمتي
ضحكت جُمان بسخرية وهي تحاول تفك يدها بقوة : مابعد شفت شي , آه سعود يعور خلني
سحبها بقوة حتى سقطت في حضنه وهو يهمس بأذنه اليسار حتى يغطي وجهه وجهها : وش بشوف ؟
,
,
,
,
,
,
,

| في بيت سعود وشُوق .. في غرفة نومهم |
كتفت عهود يدين شوق بخوف من هستريتها ب البحث :
شوق وش تدورين عنه ممكن اقدر اساعدك ؟
شوق بصراخ وهي تقاوم دموعها لا تخونها :
كان مفصل ثوب وكاوي شماغه وشاري السبحة كان معه كرتون خايف اني اشوفه " صرخت في وجهه عهود وهي تتحرر دموعها من محجرها " كان بشت عرسه ياعهود كان بشت عرسه ! ادري انه بيتزوج بس مو ب هذي السرعة بيوم وليلة يصير عرسه
عهود وهي تتنهد ب حزن على حالها , تكلمت وهي عارفة ان الموضوع خاربة خاربة :
ياشوق مابرد قلبك وهي الثالثة ماهي الثانية ؟
شوق وهي تضرب صدرها بقوة :
لأني ادري ان الآء مظهر وعشان اسامة , لان ادري ماهو من حقه يلمس الاء , لاني ادري مستحيل يكون يوم بقلب الاء ولا يوم تكون الاء ب قلبه , هو متنازل عن حقوقه وهي متنازلة
لا سعود بيطعني ب ظهري فيها ولا الاء بتطعن ظهري ب سعود
بس هي غير ؟ تعرفين كيف غير ؟
داخلة وهي تبي تتملك سعود
داخلة بتحرقني , داخلة بتأخذ مكاني على صدره
عهود ب عصبية من عمها سعود ومراهقته المتأخرة وقلبها المحروق على شوق :
هي مالها دخل , ولا هي طقت الباب وقالت خذني
عمي سعود من تعنى لبيتهم وطلبها
شوق بعصبية من دفاع عهود :
وليش توافق عليه ؟
عهود وهي ترفع حاجبها ب منطقية :
لو ماوافقت عليه , وافقت عليه غيرها
بكل الحالات هذا نصيبها جاها مالها علاقة فيكم , انتم من امسكوا زوجك لا يطق ابواب بيوت الناس وتحملون البنت الغلطة
صرخت شوق على دخلة لميس وزوجة عبدالعزيز اللي جت تركض لما درت ان شوق عرفت :
اطلعي برا , اطلعي
ضمتها زوجة عبدالعزيز " جواهر " وهي تمسح على شعرها ب اسم الله .
\\

//

\\

//
وقف وهو يفتح باب المقهى اللذي دخل له من الآزقة الى وجده بالزواية مختبِي , مقهى صغيير لا يحمل الا ثلاث طاولات ب كرسين
وشبابيك حجبت الاشجار الكثيفة ب جانب المقهى منها الرؤية
دخل وهو يغلق الباب خلفه ويبتسم لـ النادلة اللي تعرفه جيدًا لانه من اكثر الزوار اللي يتردد على مقهاهم المتواضع الصغير
ابتسمت وهي تتوجه الى آلة تحضير القهوة :
دبل اسبريسو روست بدون كاع¤يين كالعادة ؟
ضحك عبدالاله وهو يهز رأسه بإيجابية ويتوجه الى طاولته الصغيرة ب اللون الآخضر
طلع جواله من جيبه وهو يشبك السماعات ويفتح الفيس تايم حتى يتواصل مع آهله ويشوف اخبارهم بعد زواج جمان , ولكن للاسف مافيه اي رد
اكيد نايمين
فتح الواتساب وهو يرسل تحياته الى جمان :
مبروك ياجمانة , لله يسخر لك زوجك والآرض ومن عليها ويوفقك
اتمنى ان تطمنيني عن اخبارك بين فترة وفترة .
رفع رأسه لـ النادلة اللي مدت كوب القهوة له بابتسامة :
هل يوجد شي آخر ؟
طاحت عيونها على شخص آخر معه في نفس المقهى قبل ان يرد عليها
كانت عايشة حياة صاخبة
من الجزء الآخر من المقهى ولا كأنهم بمقهى واحد صغير لدرجة لا مايمر اثنين مع بعض
كانت بلوزتها البيضاء تشتكي من آثار القهوة عليها
والنصف الثاني من البلوزة يشتكي من حبر قلمها اللي ب كل مكان له بصمة
ب بلوزتها , ب طرف الورقة , على سطح الطاولة , على اصابعها
وشعرها كله ذيل حصان حتى مايضاقيها
كانت السماعات على اذنها
وهي تتمايل على اغنيتها المفضلة وباصابعها تنقر بسرعة على جميع حروف الكيبورد شوي
وشوي تنقش ب قلمها على الورق كلمات كثيرة
قرب منها بهدوء حتى انها ماحست بدخوله وتسلل وراها وعيونه تختلس النظر الى جهازها الابتوب
كان الابتوب مايقل حالة صخب عن حالتها الواقعية , كانت ملفات كثيرة على سطح المكتب
وصفحة Word تدعي الله ان يعتقها من يدين ماريا اللي تعدت كلماتها المكتوبة 24 آلف كلمة .
ابتسم وهو يشوفها تفصخ سماعة من السماعات وتمسك رأسها ب خوف وهي تأشر لـ النادلة على قوب قهوة ثاني
كانت تكتب مستمعة ب رواياتها
الى ان فجاءة غابت الحروف اللي كانت مرتبتها , كانت تحتاج الى بيت شعري فصيح , بيت قوي يشابه صاحبه وفجاءة اختفت كل الدواوين الشعرية اللي صمتّها
لفت بسرعة وهي تشوف اصابع خشنة تنقر على كيبوردها , وكأنه يقرا افكارها :
‎أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ، متى اضع العمامة تعرفوني
اني لآرى روؤسا قد اينعت وحان قطافها واني لصاحبها , والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى
اكملت ماريا الخطبة الشهيرة لـ الحجاج ابن يوسف الثقفي وهي مبتسمة ب فرح :
يا أهل العراق ، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق
ابتسم عبدالاله وهو يسحب الكرسي ب جانبها :
الشعر مو دائماً مكان سليم لسد المشاعر , احيانًا مواقف وبطولات مثل خطبة الحجاج ابن يوسف
استوعبت ماريا الموقف وهي تقف مصدومة , كيف وصل هنا ؟ وبأي حق يكون له فضل ب جزء ناقص من قلمها اللي استعبدته سنين طويلة !

كان يكمل عبدالاله مُستمتع ب ان شخص يشاركه هوايته هنا , بعد مادفنت واشنطن جميع هوياته المُفضلة اللي نمتّها الرياض فيه :
حسيت انك كنتي تدورين بيت من ابيات بشار بن بُرد , عشان شخصيته ، ولكن شخصيته لا تفوق شخصية الحجاج ابن يوسف قوة بس اسلوبه قوي وبالاصح اسلوبه " ساخر "
قاطع كلامه دهشة وجهه ماريا وهي توجهه سؤالها :
انت وش جابك هنا ؟
ابتسم وهو ناوي نيّة شينة عليها , تكتف :
ليه انتي من متى تجين هنا ؟
ماريا ببراءة وهي تتذكر :
مرة وحدة قبل اسبوع , وهذي الثانية
عبدالاله " بكذب وهو وده يوسع صدره عليها " :
ومحد قالك يا آنسة هذا الكاع¤ي مقهى لـ مين ؟ ما قالوا لك مثلا لصاحب سعودي يشتغل مُعيد وهو كل فترتين يجي هنا يشيك على حلاله
شهقت ماريا وهي تحط يدها على فمها ب صدمة وخجل من وقاحة اسلوبها " بنظرها " :
اسفة والله ماكنت ادري , اعتذر
آنت ب وجع وهي تحس ب آلم يدها يتسلط عليها كل يوم اكثر من الثاني ، وجهه عيونه مع اتجاه عيونها وهو يشوف تناظر يدها وتعابير وجهها تتغير
ناظر يدها ماكانت طبيعية , كانت مُنتفخة باللون الأزرق وحركتها مو عفوية بقد ماهي مخلوعة
تكلم بهدوء وهو يكره يأخذ دور " سوبر هيرو " :
يدك مكسورة والأعراض واضح وضوح الشمس , فيه مستشفى بعد بنايتين من هنا عندهم دكتور ممتاز لـ الكسور
تردد يروح معها او لا , بس مايدري هي بتروح اساسا او بتسحب عليه ؟ وكيف وصلت شي بعيد وبمنطقة منعزلة مثل هذا الا اكيد بتقدر على مستشفى بوسط زحمة الناس
سألها حتى يريح ضميره :
من وصلتي معه هنا وكيف بترجعين ؟
ماريا وهي تحاول تجمع آغراضه والآلم يهاجمها :
وصلت ب تاكسي , بطلب تاكسي نتوجه الى المستشفى
عبدالاله وهو يطلع مفاتيح سيارته ويأشر على بداية الازقة :
تحتاجين ؟
ابتسمت ماريا وهي تنتظره يمشي , حتى ماتشوف نظرات الشفقة في عيُونه :
شاكرة لك , مايحتاج
أنتظرت على ان غاب عبدالاله عن عيُونها حتى جلست على الكرسي ودموعها تسبقها ، آشرت لنادلة اللي كانت تراقب الحوار وجت بسرعة
ماريا وهي تبتسم : هل تستطعين ان تحتفظي بأغراضي الى ان اعود ب يوم من الأيام ؟
,
,
,
,
,
,

| في شارع الشانزلية , في أنحاء باريس |
كانوا في كوع¤ي طاولاته مقسمة في الداخل وعلى على الرصيف المُقابل لـ الكوع¤ي
كانوا بالداخل بعيد عن كل هذي الضوضاء , يفصل بينهم وبين العالم الآخر الخارجي قزازة مُطلة على الشارع والمارة وصخب السيارات
أبتسم سعود وهو يرتشف قهوته التركية , بعد مالسعت الهوت شُوكلت لسان جمان اللي فزعت تعابيرها
جمان وهي تحسب ب اصابعها باستغراب : كم صار لنا من يوم ؟
سعود وهو يعيد قهوته على الطاولة : اسبوع وثلاث آيام
جمان وهي تمسح فمها بالمناديل ب ضحكة :
تصدق ؟ كنت دائمًا اتعوذ من رجال نيته شهر العسل الطائف
سعود وهو يرفع حاجبه ب ضحكة على تفكيرها :
اوديك الطايف وش تسوين ؟ تأكلين قرودة ولا اسكتك ب التلفريك ؟
قاطع كلامهم عجوز كبيرة سن وقفت على روؤسهم ب ابتسامة بانت فيها تجاعيد سنين عتيقة , وبلغة انجليزية :
هل تريدون قراءة الفنجان ؟
أبتسم لها سعود :
لا , شكرا
العجوز بسرعة وهي تتمنى ان تقرا حتى يعطيها بخشيش " اكرامية " :
هل انتم مسلمين ؟ " ناظرت حجاب جمانة اللي كان عباية حرير لف بيضاء وحجاب وردي " هل ترفض لان دينكم حرم قراءة الفنجان !
جمان وهي تسحب فنجان سعود ب قهوة , وبحماس :
بالطبع نريد , هذا فنجان زوجي اقريهه
مسك سعود كفها حتى ماتمد لها الفنجان :
جمان حرام , وكله خُزعبلات !
جمان وهي تغمز له : ليش وش خايف منه ؟
مد فنجانه بجراءة الى المرأة كبيرة حتى يثبت لجمان , جت الحرمة الكبيرة بتجلس ب جانب سعود لانه جالس على كنبة وجمان على كرسي
آشر لها سعود على كرسي جمان :
اجلسي هنا على كرسي زوجتي , وزوجتي تاتي ب جانبي " بضحكة حتى لا تأخذ بخاطرها منه " حتى لا تخدعيني
جلست جمان ب جانب سعود وهي تحط يدها تحت خدها بحماس وعيونها تراقب خطوات العجوز خطوة .. خطوة
ناظرت العجوز سعود بحزن وخوف وهي تنفث عن يسارها بعد ماقلبت فنجانه :
بصرت , ونجمت كثيرًا لكن اني لم اقرا ك فنجالك ابدًا " تنهدت وهي تكمل " فنجانك يابُني دنيا مرعبة وهناك " تشير على طرف الفنجان " حروب , ستموت كثيرًا وستهزم كثيرًا
واحزانك تشبه احزان فلسطيني , وافراحك تشبه افراح يهودي لأنها لن تدوم ابدًا
وتمشي على طريق خاطئ ناقص ك طريق المسيحين اتباع عيسى ابن مريم
اشر لها سعود تتوقف وهو يتعوذ من الشيطان الرجيم , ويلتفت على جمان :
كله منك ! اعوذ بالله وش ذا الفأل الشين ؟
جمان وهي تضحك :
هذي حياتك وش دخلني انا تهاوشني ؟ " وتشير لعجوز تكمل " لا توجد ب حياته امراءة فاتنة تشبهني ؟
رفعت جمان حاجبها وهي تشوف سعود يناظرها ب طرف عينه :
انكر بعد ؟
حط يده على كتفها وهو يبتسم ب همس : بالله ؟
شهقت العجوز المُسنة وهي تتآمل سعود ب نظرات حزينة ممزوجة ب حنية :
" في حياتك يابُني آمرأة , عيناها سبُحان المعبود وضحكتها موسيقى وورود ولكن سماءك ممطرة , وطريقك مسدود .. مسدود "
ضوقت عيونها وهي تبحث بالفنجان ب عيُونها وعادت ب نظراتها الى سعود :
اميرتك نايمة في قصر كبير كلاب تحرسه وجنود , من يعبث معها مفقود !
من يحاول ان يخطف لعبتها مفقود , ومن يحاول ان يفك ظفائرها مفقود
وقفت وهي تناظر سعود ب ودّ تنتظر ان يعطيها بقشيش , همست جمان ب اذن سعود السرحان : عطيها
ودعتهم العجوز بعد ماخذت آجرها من سعود
ولكن انتظرت جُمان الى ان تغيب عن عيونها فترة
ثم وقفت وتوجهت لها بعد ماصرفت سعود بأنها بتروح لدورات المياه .
تنهد سُعود وعيونه على غروب الشمس وهو باله كُليًا بعيد عن جمانة , وحس من حظه انها راحت شوي حتى يسترد عمره
آبتسم بحزن وكأن ابوه يحس فيه فعلًا لما كان يردد دائما عليه وعلى اخوانه :
‏سيفضحُ العُمرُ ماكنا كتمنَاهُ ، ويعلم الناسُ كم أودت بنَا آهُ
‏ما الشيبُ إلا حنينٌ كانَ في دمنا ، ‏وما التجاعيدُ إلا ما حبسنَاهُ !
\\

//

\\

| في بيت شُوق & سعود .. في الرياض |
واقفة آمام دولابها تتآمل اغراضها ب عبايتها السوداء , كانت من يوم ماعرفت بالخبر في بيت أهلها
اليوم رجعت بتأخذ أغراض اكثر لان سفرة الشيخ سعود ب نظرها طولت !
مرت على سفرته اسبوعين واربع ايام وسعود مابعد رجع , طاحت عيونها على جوالها المرمي ب زواية الغرفة , ماخذته معها
شبكته بالشاحن وهي تنتظره يشتغل وتدخل بجايمها ب شنطتها
مشت بسرعة وهي تسمع صوت الاشعارات المُتتالية بدت تصخب من اشتغل الجوال
مررت اصبعها بسرعة وهي تدور من بينهم : رسالة , اتصال من سعود !
ولكن ماكان منه اي شي , بالعكس كان في الواتساب من ارسلت له في يوم عرسه الى الآن صح واحد بمعنى انه حتى مافتح الواتساب
اتصلت وهي متأملة يرق قلبه لما يسمع صوتها , يحلف لها انه مالمسها , يبشرها انهم ب يهبطون ب سماء الرياض
هدم سقف تأملاتها صوت الرد الآلي وهو يعيد نفس الاسطوانة اللي حفظتها شوق بكل مرة تتصل على سعود :
ان الجهاز مطلوب مغلق او خارج نطاق الخدمة , الرجاء الاتصال في وقت لاحقا

تنهدت شوق وهي ترمي جوالها بعد مايأست من سعود نهائيًا
ولكن بتعرف كيف راح تخليه يندم , راح تقرصه من نفس ماقرصها
تعرف وش يحزن سعود
آبتسمت ب خبث لا يليق بها وهي ترمي ملابسها ب الشنطة بسرعة لا تتأخر على أخوها اللي ينتظرها تحت .
\\

//

\\

| في جامعة الأميرة نورة .. في الرياض |
كانت وجدان تمرر اصبعها بسرعة بين المُحادثات في " السناب شات " اللي مكتضة بالدعواات اللطيفة لها , أبتسمت ب حزن رغم انها واثقة مستحيل تنجو من سوء هذا الأختبار , كان سنابها عام لـ الجميع
صورت ملزمتها وباب القاعة وكتبت " دعواتكم على دخول اختبار صعب "
وبعدها خرجت من الاختبار محطمة من الاسئلة الصعبة !
ماتدري هل هي فعلا صعبة ؟ او مذاكرتها كانت خطأ رغم انها درست لمدة 3 ايام متواصلة !
شدتها محادثة وقفت تتأملها لـ اللحظة بعكس البقية اللي كانت دعوات لطيفة , وترد تلقائيا " اللهم آمين , شكرا لك "
كان نص المحادثة : متى النتائج ياوجدان ؟
استغربت لأنه كيف عرف أسمها ؟ كانت مكتفية ب حرف W
ولكن مرت عليها مرور الكرام لانه شي طبيعي انه اكثر اسم متداول ب حرف الواو :
النتائج يوم الثلاثاء ان شاء الله .
ماا انصدمت من سرعة الرد , بقدر ما انصدمت من الأجابة :
لا تشيلين همه , بتجيبين 12.5 من 15 .
ضحكت بسخرية مستحيل تجيب اكثر من 3 او 4 , أبتسمت بأمتنان لـ الشخص اللي يحاول يرفع معناويتها :
اتمنى ! شكرا لك .
\\

//

\\

| في فُندق جمان & سعود .. في باريس |
كانت واقفة ب روبها الستّان الأسود على البلكونة وبأذنها جوالها , وسعود منسدح على السرير بعد مانهلك جسمه من المسافة بين نيس وباريس , جلسوا فيها أسبوع عشان خاطر جمان ورجعوا لباريس مرة ثانية
أبتسمت وهي تتآمل السماء المُغيمة تنبؤهم ب هطول مطر يروي ضماء باريس , وهي تتحدث مع عبدالاله اللي أول مرة تحاكيه من بعد زواجها
كانت تسمع لـ كلمات عبدالاله اللي يناقض فيّاض بشخصيته تمامًا , كان حنون كفاية بأنه يعبر عن مشاعره ب كل أريحية وبكلمات مُناسبة ب عكس فيّاض اللي لو تموت قدامه ماقال لها " خفت عليك " :
وانت كيفك ب واشنطن ؟ قبلت بأنك تكون ك معيد ونفخر بك كفاية
عبدالاله وهو يعدل ربطة عنقه :
الحمدلله , للأسف جربت واتوقع انها تجربة سيئة , ممكن أكمل دراسات عُليا او اشد رحالي الى الرياض
تنهدت جمان وهي تتكتف وبهمس :
خلاص عبدالاله ارجع الرياض وحشتنا , شبعنا غُربة ‏


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 17-01-2018, 02:14 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين , الشيخ ( مدمن ) والمؤذن ( حرامي )



كان سعود يتأملها وهي تحرك يدينها ب عفوية
شوي تطلع يدها تحت السماء متأملة ب هتان يروي ضماءها , وشوي تتكتف وكأنها تحمي نفسها , وشوي تتنهد وتغمض جفونها
لأول مرة يشوفها في هذي الحالة
كانت شخصيتها طول السفر وحدة ولكن من طلب منها تجهز شناطها لـ رحلتهم بكرة العصر تغيرتّ !
مايدري ليش طرت على بالها فجاءة وهو يقارن بينها وبين شوق تلقائيًا
وتدريجيًا دخلت من ضمن مقارناتها " الآء "
كان هدفه من هذا الزواج ( يشبع وقتها , يشبعها من جميع النواحي , يكون لها اخ واب وان بغت " ظلها " , خمن بأنها تدخلت ب اماكن مثل الديب ويب بسبب فراغها وهو بيحل مشكلة هذا الفراغ )
ولكن هو شاف أنسانة ثانية تمامًا , شاف انسانة تمناها تصدف ب حريمه
كانت شخصية شوق انسانة هادئة تماما يطاغها الرومنسية دائمًا بجميع الاوقات وتنتبه على كل حرف وممكن تبكي يوم كامل لأنه نسى يقول لها احبك اليوم , وكان سعود يبغض صفتها تمامًا ولكن " لأجل عين تكرم مدينة "
كانت شخصية الآء انسانة متزنة وعاقلة تمامًا , تنتبه لأفعالك معها حتى ماتطيح من عينها , مايرتاح ب حديثه الرسمي معها ولا جلسته
ولكن جُمانة مختلفة تماما , جت مثل الفلقة اللي ابادت ماخلفها وما امامها , كانت انسانة عفوية بكل ماتعنيه الكلمة , مأخذة راحتها بحيث ماتاخذ راحته , انسانة فكاهية ب طبعها تمامًا تشابه لميس وعهود اللي يبيع الدنيا ويشتري جلسة معهم لانهم يوسعون صدره
كان متوقع بيعيش ثلاث اسابيع متعبة من كثر ( الدراما ) والحب المُزيف اللي بيهديه جمان ولكن انصدم بأن ولا شي من توقعاته اصاب
غمض عيونه بسرعة حتى لا تنتبه له بعد مالفت وهي تتأمله مستلقي ب فراشه .
أبتسمت جمان ب البلكونة وهي تسمع نبرة القلق نابعة من حروف عبدالاله :
شلون سعود معك ؟ اسالك بالله ماتكذبين علي
جمان وهي تتأمل سعود المستقلي ب اريحية , ورجعت تتأمل السماء المغيمة :
انسان بسيط جدًا , اول مرة احس اني بربارة " كثيرة حكي " معه لأني لو ما اسولف مستحيل يحكي كلمة , الحمدلله الى الآن امورنا تمام
عبدالاله : طيب ليش اسمع الحزن ب صوتك ؟
ياجمان انا اخاف عليكم من الدنيا , انا ب وجود ابوي واحس الدنيا كلها على كتفي شايل همكم , اتمنى يومي قبل يوم ابوي حتى ما اذوق حزنه ولا اعيش مسوؤليتكم اللي انهكت ظهري وانا مو مسوؤل عنكم
جمان وهي تقاوم دموعها , وتتكلم بحرقة :
عبدالاله ابوي زعلان علي ياعبدالاله مدري كيف برجع وبشوفه
يوم زواجي شفت دمعة الحسرة ب عينه ماشفت دمعة فرحته اللي حلمت فيها من صغري !
عبدالاله وهو يعض شفته ب حسرة , يدري ان الكلام اللي بيقوله بيزيد الطين بلة ولكن هذي الحقيقة :
وتحسبيني انا راضي ؟ وزعلت اكثر يوم عرفت سالفة الملكة اللي عصر الزواج , وانتي تدرين اني من مؤيدين بين الملكة والزواج 6 شهور
جمان وهي تحاول تنهي الكلام وتدخل عند سعود وتغلق البلكونة وراها بعد ما امطرت السماء :
اللي كاتبه ربي بيصير , سوا 6 شهور او 6 ساعات , تصبح على خير المطر قاعد يزيد واخاف من الصواعق
سكر عبدالاله وهو عارف انها تضايقت تمامًا :
استودعتك الله .
سكرت البلكونة كويس , وسكرت ستارة البلكونة , مشت بهدوء الى سريرها وهي تتحسس الأغراض حتى ماتطيح من الغرفة المظلمة الا من نور ابجورة خافت ب جانب سريرها
انسدحت على سريرها وعيونها تتأمل سعود اللي حس فيها وفتح عيونه , استغرب وهو يشوف عيونها تلمع على وشك الأنهيار
فتح يده وهو يشير لها " تعالي " , دفنت جمان وجهها بصدره وهي تعطي دموعها الضوء الأخضر حتى تتحرر من محجرها .
\\

//

\\

| في بيت ابو عبدالاله .. في الصالة السُفلية |
دخلت وجدان وهي تفصخ نقابها بقوة وبيدها كُتبها وشنطتها وهي ترميها على أقرب كنبه , باست رأس امها وهي تتأمل حالة الاستنفار العجيبة في بيتهم
كانت خادمتهم , وثلاث خادمات استجأرتهم امها بالساعة , وأمها ولمياء ينظفون الدور الأرضي :
السلام عليكم , عسى ماشر ؟
لمياء وهي تطلع لمجلس الرجال ومعها خادمتين حتى ينتهون بسرعة :
جمان بيوصلون الليلة ان شاء الله , واكيد بيجون يسلمون بكرة
جلست أم عبدالاله بتعب ب جمب وجدان وهي تسترد نفسها قليلًا حتى تكمل مع الخدم :
طلعت نتائج اختبارك ؟
وجدان ب نكد وهي تتذكر أختبارها المشوؤم :
لا بعد بكرة ان شاء الله
ام عبدالاله وهي تذكر من جاب وجدان :
وين فيّاض مادخل معك ؟
وجدان ب خوف وهي تخبر امها حتى ماتعصب عليها :
يمه دقيت على فيّاض وقال انا مشغول ماراح اجيك وكذاب هو نايم , اضطريت اروح مع صديقتي اتغدى ثم جابتني هنا
" شهقت وجدان وهي تتذكر وش كانت بتعلم امها " شفتي السواق اللي جابنا ماتتوقعينه , جابنا ابو محمود جارنا القديم ياحليله عرف بيتنا يوم وصفت له وذكرني
ام عبدالاله بصدمة وهي تهز رأسه تتأكد من صحة سمعها :
بس ابو محمود ميت من 15 سنة
,
,
,
,
,
,

وقفت أمام مرايا طويلة بيضاء عند مدخل شقتها , تبخر شعرها وهي تلقي آخر نظرة على شكلها
اليوم اول يوم بتشوف فيها حمولتها بعد الزواج , امس وصلوا في الليل وكان الكل نايم
ولا علم سعود احد انه وصل , صعدوا بدون محد يحس فيهم وناموا والحين بتنزل لهم هي وسعود لان اليوم جمعة اهله كالعادة
قاطع حبل افكارها يد سعود اللي تسلسلت بسرعة وهي تأخذ المبخرة من يدها :
حرقتي شعرك !
تأففت جمان ب عصبية وهي تأخذ مقص من شنطتها الصغيرة حقت المكياج في السفر وهي تقص طرف الخصلة المحروقة وتتوجه الى المطبخ التحضيري :
بشب على بخور ثاني , ابخر شعري حتى تختفي ريحة الحرق
سحب سعود يدها قبل لا تدخل المطبخ :
جمانة هذي رابع مرة بتشبين على بخور ! نعنبو شرّك الجناح صار جناح مشعوذ من الدخنة " سكت شوي وهو يتامل ملامحها وفك اسنانها اللي يرجف ب طريقة تقاومها جمان " ليش ماتبين تنزلين ؟
جمان وهي تحاول تفك يدها من يده وتبرر :
لو رحنا فندق مو افضل ؟
نقعد ساعتين ونرجع لين ابدا اتعود عليهم شوي شوي , مو ماعرفهم ولا يعرفون رميتني بينهم وعند حريمك
سعود وهو يرفع حاجبه باستنكار من كلمة " حريمك " :
حريمي على قولتك كل وحدة في بيتها وان جو اليوم هذا البيت بيتهم قبل يصير بيتك
كان هذا جناحي انا وشوق قبل اتزوج الآء
ويوم تزوجت عدلت بينهم وكل وحدة في فلة دبلوكس وانتي لاحقتهم ان شاء الله بس لين ارتاح ماديًا واجمع كم قرش
جمان وهي تحاول تسكته , لانها في وادي وهو في وادي :
طيب , انا ماقلت شي ؟
ابتسم سعود وهو يحس انه تحمس قبل شوي :
طيب يالله بلا دلع , شكلك حُلو مافيه الا العافية حتى شعرك ريحته عافية قسم بالله بس يالله مشينا
لا شعوريًا مسكت جمان كفه وهي تأخذ جلالها من على الكنبة وتطلع معه الى الصالة الارضية .
\\

//

\\

//
| في بيت حمولة لمياء أخت جُمانة .. في مجلس الحريم |
كان يوم الجمعة , جمعة حمولتها كلهم في بيتهم
الجميع يجي ولا يقبل منه اي عذر , حسب سُلطَات ام زوجها " محمد "
دخل محمد مع لمياء اللي وصلوا آخر الحظور , يسلم على امه ويطلع لمجلس أخوانه
ام محمد وهي تجلس ب جمبها ب حُب :
اقعد يبه تقهوى والحق اخوانك
قامت بنت أخت محمد وهي تشيل صينية الحلاو حتى تقدمها لخالها , وقفت قبلها لمياء بخجل انها واصلة متأخرة وتحاول تساعدهم :
خليها عنك ياعُمري
ام محمد وهي تناظر لمياء ب طرف عينها :
الا خليها تشيليها , لا تشيلينها انتي اخاف في شي بالطريق

اعتدلت لمياء ب وقفتها اللي كانت مُنحنية حتى تاخذ الصينية , بوجه خالي من اي تعبير :
مابعد ربي اراد ان يتم علينا بالذرية
ام محمد بسخرية وهي تحسب بيدينها , قاصدة احراج لمياء :
الا صدق كم لكم سنة متزوجين ؟
لمياء وهي تحاول ان تبقى بأتزانها الخارجي امام زوجها وامه وحريم اخوانه وعيالهم , وترد الكيّد لها :
والله انتي ادرى , انتي اللي جبتي لي ولدك من بُد كل البنات مو انا اللي نصيتكم عشان آخذ ولدكم
ام محمد وهي تكش على ولدها وعلى لمياء ب عصبية
وهي تحاول ان تتجاهل لمياء حتى لا تقوم داحس والغبراء :
والله من قرادة حظه
همست لمياء بحرّة في أذن حموتها " زوجة اخو محمد " :
شفيها خالتي قماشة اليوم مستلمتني من بدري ؟
ضحكت ب همس حتى لا تشوفها خالتها وتقوم القيام عليها :
سعيّد ولد ام جمال , اللي ولدها متزوج معكم اليوم جاه ولده الثالث ماشاء الله , هي سكرت السماعة من هنا وانتم دخلتم من هنا وهاتك يابنزين شبّه نار .
\\

//

\\

//
| في بيت أبو فهد .. في صالة الدور الأرضي |
كانت تبتسم لهم بمُجاملة وهي تسب سعود بداخلها مليون مرة , وصلها لين دخلت الصالة وانحاش لمجلس الرجاجيل قبل يشوف امه وحريم أخوانه وهي تورطت فيهم
حتى نست من اي جهه تبدأ تسلم
كانت الصالة مكُتضة بشكل فضيع , كانت تسلم عليهم وهي تبحث عنهم عن وجهه يبغضها حتى تجزم بأنها حرمة سعود ولكن للأسف توقعتها تتقن المجاملة لان الجميع سلم عليها ب ودّ
كانت تستمع ب مجاملة لزوجة فهد اخو سعود , بما انها الكبيرة بعد ام فهد تعرفها عليهم :
هذولي الكنايين " وهي تأشر ب اصبعها " هذي حرمة عبدالعزيز وهذي حرمة سيف وانا حرمة فهد وهذي مرام اخت سعود وهذولي الثنتين بناتي , وهذولي الثلاث بنات عبدالعزيز وهذي بنت سيف وهذي بنت مرام " ابتسمت وهي تلف لجمانة " وباقي ماريا هذي مبتعثة الله يردها بالسلامة
جُمان بعفوية وهي تحس كأنها بمدرسة على كثرهم :
خلاص سجلي اسماءهم ب دفتر وانا اراجعهم في الليل ان شاء الله
ضحكوا وهم يظنونه حس فُكاهيه منها ولكن هي كانت جادة تمامًا , رغم انهم عدت الجميع بس الى الان ماجابت طاري وحدة من حريم سعود .. معقولة قالهم سعود هذا دوري هذي المرة ؟ وكل وحدة تجلس في بيتها ؟
قاطع حبل افكارها , دخول الآء ب قامتها الطويلة وتنثر شعرها على كتوفها وعبايتها لسى عليها وطرحتها على كتفها
ابتسمت وهي تشوف امراءة جديدة بالمجلس , اكيد ضيوف خالتها اللي ماينتهون

باست رأس خالتها , ثم توجهت تسلم عليها :
اهلا وسهلا , حياك الله زارتنا البركة
جُمان اللي قلبها قرصها من دخولها , وكأنها سلبت شي من املاكها من آلم قلبها ؛ ابتسمت ب حفاوة وهي تتكلم ب جراءة احتيًاطا :
الله يحيك , البركة فيكم
ابتسمت الآء وهي تبادر ب سوالها عن حالها , قاطع حديثها تنحننح سعود وحريم اخوانه اللي كل وحدة لبست جلالها بسرعة ودخل بابتسامة وهو يلقي السلام بصوت جُهوري :
السلام عليكم ورحمة الله
فزت الآء رغم انها واقفة بطولها الفارع الفارق عن جمانة وشوق , حتى تنبه سعود من وجود امراة غريبة ولكن فكرة ان سعود متى رجع السعودية ؟ ومين هاذي اللي دخل سعود مبتسم رغم انه لمحها ؟ وماتكلفت حتى تستر نفسها , طاحت عينها على جلال ب جانبها !
محد يلبس جلال الا حريم العيال في البيت !
يعني هذي حرمة سعود الجديدة !
تخدرت ملامحها تلقائيًا والكل يراقب مشهد الآء الصامت اللي بردت فجاءة وهي تطلع من الصالة متوجهه الى دورات المياه
باس سعود راس امه ويردفها بتقبيل يدها ب لهفة :
يالله حيّه ام فهد , تو ماقرت عيني
ابتسمت ام فهد وهي تمسح على كفه اللي معانق كفها :
دريت انك واصل لـ السعودية من سمع قرقعتك بالليل ولمحتك عيني تصلي الظهر بالصالة وتركتك على راحتك لين تجيني
ضحك سعود وهو يتفحص المجلس ب عيونه :
وين عيالي ناقصين ؟
لميس سعيدة ب عودة عمها اللي تغليه بعد عمها فِراس اللي يحتل المرتبة الآولى بقلبها :
الاء تتعدل ب دورات المياه واسامة عندكم يالرجال وجمانة قدامك " تكلمت وهي تراقب ردة فعل عمها ب خوف " وشوق عند اهلها من ثلاث اسابيع
لف على امه اللي تمسح على فخذه ب حنية :
رح جبها يايمه وطيّب خاطرها , بيوتك متروكة لـ الشيطان من ثلاث اسابيع
تنرفز سعود وهو يكرهه هذي الحركة ب نظره " طفولية " وبحزم ممزوجة بعصبية يحاول يسيطر عليها :
يمه زي ماطلعت من نفسها , ترجع ب نفسها ! بيتي مفتوح لها بكل وقت ، هي تدري اني ما اطيق هذي الحركة
وهي تدري اليوم جمعتنا كلنا , الاء وهي في بيت اهلها مانست جمعتنا ورجعت ؟ هي وش عذرها ؟
قاطع حديثه دخول الاء مبتسمة ب تنووة سوداء نص ساقها بخصر طويل وبلوزة بيضاء فخمة ب خصر قصير وفلات عنابي :
الحمدلله على السلامة الأسفار ياخالة
أبتسمت ام فهد ب نظرة حُب وهي تشوف الاء غير ب عيونها عن الكل :
الله يسلم قلبك وعمرك يام اسامة الغالية
لف سعود بابتسامة عفوية لجمانة : بنادي لك أسامة تشوفينه
استغلت انشغال سعود ب زوجته اللي تجهل اسمها , وطلعت جوالها بهدوء وهي تشوف محادثة شوق لها قبل اسبوعين في الواتساب :
شوق :
السلام عليكم , حسب علمي عندك خبر بزواج زوجك المصون ؟
الاء :
وعليكم , اي قبل يروح القاعة سلم على اسامة عشان مايفقده وتوكل على الله ومشيت بيت اهلي لين يرجع سعود وارجع ان شاء لله
شوق :
خلينا نندمه على فكرة زواجه هذي , خلينا نتحنط ب بيوت أهلنا لين يستوعب من هذي اللي حطها على رأسها علينا
الآء :
الله يصلح احوال الجميع , الشرع ما اعترض عليه
شوق :
يعني من النهاية وش بتسوين ؟ )
تركت مُحادثتها لين تأخذ وقت وتفكر , تخاف تكيد لها شوق وتلعب على الحبلين وتخاف تروح وتلاحق سعود ويرخص قدرها
لكن بعد ماشافته مع جمان , ماطاوعها قلبها تتركه وتمشي لبيت اهلها ثاني !
كيف تنام مرتاحة وهي مفضية الساحة لها تلعب وتمرح وتسرح ب سعود ؟
كتبت بسرعة لـ شوق حتى تعاون لها بكيدها وغيرتها الواضحة على سعود :
اتوقع انتي ابخص ب سعود , ان ماشدتي عليه يرخيك
مو مستعدة افضي الساحة لـ غيري .. انا برجع بيتي لأن رجعة سعود قريبة .
ماتدري وش دافعها انها كذبت على شوق , ولكن ماطاوعها قلبها ترمي عليها سهام الحقيقة !
ابتسمت لـ عهود اللي توها راجعة من مجلس عمانها ب ضحكة :
عافك اسامة ياسعود عافك , يبي عمي فراس
انتبهت على نظارات لميس اللي تأشر لها تجي جمبها بسرعة ، جلست جمبها باستغراب وهي ترفع حاجبها لما شافت لميس تعطيها جوالها
عضت شفتها وهي تشوف الاسم اسم " شوق "
شافت لميس كاتبه لها كلام عمها سعود تمامًا من دون ماتجيب طاري رجعته فقط كتبت " سأل عنك "
وجاها رد سريع من شوق بأنها بكرة جاية ان شاء الله قبل رجعة سعود
ناظروا بعض ب خوف , بتقوم حرب البسوس بواسطة شوق !
\\

//

\\

//
| في جامعة الاميرة نورة .. في احدى قاعات الدراسات العُليا |
كانت جالسة ب كرسيها وهي تفرك يدينها في بعض ب خوف وهي تشوف الدكتور مُقبل عليهم يخبرهم اليوم ب درجاتهم
من يومين وهي تحدث الموقع حتى تشوف لو رصد لها الدكتور درجتها ولكن للأسف
بكل مرة تمر ب هذي الحالة تتمنى انها ماكملت الماجستير وتخصصت تخصص امتداد لتخصصها ولكن بعد النتايج تحمد الله ألف مرة ولكن اليوم كان مختلف تمامًا واثقة بانها بتندم بدال المرة عشرة
تنهد الدكتور ذو الجنسية ( الهندية ) وهو يلقي نظرة على الدرجات ب يده ب خيبه بانت على وجهه :

بعد مارأيت سوء درجاتكم , قررت اضيف على كل درجة اساسية ( درجة ونصف )
طالبة رفعت يدها بخوف ب نبرة ترجي :
رجاءً دكتور ابدا ب قايمة الاسماء من الاسفل
ضحك الدكتور وهو يلبي رغبتها :
يارا حامد 6 , وجدان الفيّاض 11 ممُتاز ياوجدان , نورة القفاس 10 جيّد
هو اكمل وهي انبهتت ملامحها ومحادثة قبل اسبوع مرت ب مخليتها بسرعة !
درجتها 11 ومع الاضافة بتكون 12.5 يعني زي ماقال تمامًا
ابتسمت ب سعادة وهي تشوف كلامه يصدق .
\\

//

\\

//
وقفت قدام المرآيا وهي تقيّم شكلها قبل تمشي تسلم على أهلها , كانت لابسة بنطلون ابيض مشقق من عند فخوذها وركبتها , وبلوزة وردية فاتحة جدًا حرير بخصر قصير ودلعتها على حدود رقبتها واكمامها نصف زِندها " المنطقة مابعد الكتف " وشعرها ويع¤ي بشكل طبيعي
مشت ب طفش وهي تلبس عبايتها بدون ماتسكرها وفوقها شنطتها السوداء الصغيرة , جلست ب جمب سعود النايم ب ثوبه وكاشخ بعد ماطول وهو ينتظر جُمانة
قربت وهي تهمس بأذن سعود :
سعود .. سعود يالله تأخرنا
سعود وهو يفتح عيونها ب ضجر من النور اللي داهمه وبصوت ناعس :
انزلي وانا بجيب مفاتيحي وبلحقك
خذت جوالها وحطت الطرحة على شعرها ونزلت لـ الصالة ، ابتسمت وهي تسلم على زوجة عبدالعزيز وبناتها جالسين مع خالتها
قاطعهم دخول شوق وهي تخلع نقابها :
السلام عليكم
ردوا كلهم عليها السلام ب خُوف من ردة فعلها باستثناء جمانة اللي تأكدت بأن هذي زوجته الآولى
كانت واقفة لها ب بداية الصالة , اضطرت شوق تبدأ لأنها على اليمين , باست خدها :
اهلا وسهلا , مين معـ.. قطعت جملتها وهي تشم ريحة شعرها وقت ماتسلم عليها !
كانت ريحة عشقتها سنين وتعرفيها اكثر من اسمها
مرت بأقسى موقف مرت فيه ب حياتها , وهي تشم ريحة عطره في شعرها
يعني هذي زوجته , هذي اللي خذيتها بالاحضان
هي اللي تنام في حضنها من ثلاث اسابيع
يعني هذي زوجته , بست خد انباس من سعود مليون مرة !
قاعدة اسلم وتكسب آجري وحدة تممت شرع زوجي للمرة الثالثة !
اول مرة اكره اني حبيتك ياسعود , اخاف احد يعرف كم مرة عطيتك فرصة وانا ادري بكل مرة انك بتفسد الآمر
كل شعور عجز بهذي الدنيا يتملك اناملي اللي مازالت متعلقة ب كف زوجتك .

كان نازل سعود من الدرج بخطوات سريعة اشبه ب الهرولة وهو يرمي المفاتيح في جيبه
وينسف شماغه ويدخل قلمه الفضي في جيبه الآمامي بشكل مُستقيم " عامودي "
وقف بآخر درجتين وهو يشوفها واقفة وطايرة بوهتها وهي تتآمل جمان المذعورة من نظرات شوق لها ونظراات الجميع اللي تنتاقل بينها وبين شوق منتظرين ردة فعل غير الصمت !
صحاها من غيبوبة ندمها صوت قرع على رخام الدرج , صعبة تبرد حرتها فيه
كانت جمانة اقرب لها منه , رفعت كفها ب حركة سريعة وصطرت جمانة كف
شهقت جمانة ك ردة فعل عفوية وهي تغمض عيونها تنتظر صفعة خدها ب خوف
ولكن حست فجاءة ب انقطاع الأوكسيجين عنها فجاءة والمكان ضيق !
\\

//

\\

//
في الحديقة القريبة من جامعة واشنطن , كانت تضم مسطحات خضراء وألعاب اطفال وممشى
كانت تمشي وبيدها مُذكرتها تراجع آخر اختبار لها قبل ترجع السعودية في اجازتها
ابتسمت وهي تشوف طفلة مختلفة عن بقية الاطفال ب لون بشرتها المختلفة
كانوا الاطفال الامريكين ب لون بشرة فاتحة جدًا , او غامقة جدًا
كانت سمراوية عربية واضحة من مربيتها من الجنسية المصرية
رفعت ماريا صوتها شوي ب حيث تسمعها :
السلام عليكم ياحجة
لفت عليها المربية المصرية بابتسامة وروح حُلوة :
وعليكم السلام ياست الكُل
آشرت ماريا على الطفلة وهي بتتشفق على جلسة اطفال :
تحكي عربي ؟
ابتسمت المربية وهي تمشي ب الطفلة الى ماريا :
تمشي حالها , اُولي " السلام عليكم " يا اليزابيث
اليزابيث بابتسامة وهي تمد يدها ب عفوية :
الثلام عليكم
ماريا وهي تمرر يدها على خدها ب حنية :
انتي اميرة جميلة !
اليزابيث وهي تناظر المربية وتعود ب نظراتها لماريا وتضحك ب حياء وبأنطلاقة طفل :
بابا يقول you're name مثل اسم Queen بريطانيا العظمى because جميلة وعظيمة وملكة قلبه
ضحكت ماريا على الطفلة المسكينة ! ملامح عربية , واللكنة انجليزية بريطانية
ملامح عربية ولسان يحاول ان يعطي كل ذِي حقٍ حقه ويتحدث ل لغتين مكسرة .
وقفت المربية ب توتر وهي تشوف جوالها يرن ب استمرار خشية ان كفيلها شافهم ب هذي الحديقة :
ماتؤاخذنيش ياختي عايزة امشي انا واليزابيث هو بابتها مايرضيش تجي هينا
ماريا وهي تودعها ب كفها " باي باي " :
كل ماسمحت لكم الفرصة تعالوا
ابتسمت وهي عيونها تتبعهم الى ان اختفوا
,
,
,
,
,
,

,
مشت خطوتين واستندت على الآنتريه ب تعب وهي تمرر لسانها على شفايفها بعد مانشف ريقها
كانت تشيك على المجالس والمدخل عشان زوج جمانة بيدخل يسلم على اهلها
ولا قدرت تكمل من آلم ينقر ب رجلها نقر , اهتز جوالها ب جيت بنطلونها الچينز الخلفي
فتحته بسرعة بلا مُبالاه وهي تشوفه " اشعار سناب شات " اكيد تعليق على سناباتها لطيف ك العادة
دبت قشعريرة ب جسد وجدان نفضتها نفض وهي تشوف المُرسل نفس اللي علمها ب نتيجتها :
اذا تعورك الى هذي الدرجة روحي المستشفى !
مافيه اي كائن حي على الوجود خبرته وجدان ب ان رجلها تعورها !
ومن عورتها رجلها كان بالويكند ولا احد شافها من الجامعة واهلها محد لاحظ آلمها
كيف هذا عرف ! معقولة يكون فيّاض يستهبل ؟
مشت بسرعة وهي تضغط على آلم رجلها تبي تشوف فياض وش يسوي ، لقته في نقاش حاد بين امها وابوها وهو يحاول يفك بينهم !
مستحيل يمسك جواله يعني , ارسلت نقطة حتى تشوف هل بيرن جوال فياض او لا وتقطع الشك باليقين
انصدمت بان الشاشة سوداء ما آنارت ولا اهتز الجوال
يعني مين بيكون !
\\

//

\\

//
| في بيت أبو فهد .. في الصالة السُفلية |
شهقت جمانة ك ردة فعل عفوية وهي تغمض عيونها تنتظر صفعة خدها ب خوف
ولكن حست فجاءة ب انقطاع الأوكسيجين عنها فجاءة والمكان ضيق !
فتحت عيونها تدريجيًا وهي تشوف ظهر سعود قبالها , وكف شوق في كف سعود
ظهر سعود حجب عنها الرؤيا تعابيره او ملامح شوق
سعود وهي يحاول يسيطر على اعصابه , مايبي يفشلها او يحتد النقاش عند اهله , مقدر وضعها جدًا
وبهمس يصل مسامع جُمان لقربها منه :
الا قلة الاحترام ياشوق! لو كان في قلبي ذرة احترام لك اعتبري نفسك انهيتها ب هذي الحركة
وينّا فيه ؟ روضة اطفال ؟ حتى اتوقع الاطفال عندهم رقي بالحزن مو ب هذي الطريقة الهمجية مايتعامل فيها الا اسفل واقذر فئات المجتمع
من متى الضرب يحل كل شي ؟
شوق وهي تأشر ب اصبعها على نفسها بسخرية :
انا اسفل واقذر فئات المجتمع ؟
سعود وهو يبتسم بأبتسامة هادية ويطلع جمان من وراه يأشر لها على الباب :
قلت تصرفك مو شخصيتك لا تسمعين الحكي على كيفك !
لو جمان مدت يدها عليك جاها نفس ماجاك , بس ماضنتي احد يتصرف هذي التصرفات الصبيانية حتى انتي !
باس رأس امه وهو متجهه لسيارته يحاول يحافظ على انتفاض كفه من عصبيته , زفر ب عصبية وهو يسكر باب السيارة بعده بقوة .
,
,
,
,
,
,

,
قاطع تفكير وجدان حدة صوت ابوها اللي أرتفع :
مالكم دخل بيني وبين بنتي !
فيّاض وهو يحاول يوصل فكرة امه لأبوه قبل وصول جُمان وزوجها :
يبه الله يهديك البنت تزوجت وب رضاك وبموافقتك تقعد تحسرها وتعاملها ليه ؟ على الاقل زعلك لا يبين قدام زوجها ؟
صرخ ابو عبدالاله بعصبية من اعادتهم لنفس الموضوع من ثلاث اسابيع وكأنه بيرضى على بنته بالمذلة :
مو انت تعلمني بتصرفاتي يالسفيّه ! ولا تهقى مني بكسر ب عيونه عزوتها عشان تقوى شوكته عليها ؟ تخسى انت وياه
اشرت لهم ام عبدالاله ب كفها وهي تسمع صوت الجرس مُعلن قدوم جمان بعد مادخلت الشيخة بنتها الكبيرة وقالت لها ان زوجها شاف سيارة سعود عند اللفة :
تعوذوا من ابليس الرجّال برا
طلع فيّاض بسرعة حتى يهدئ ابوها ولا يلطعون الرجال عند الباب
فتح الباب وضحك غصب وهو يشوف جمانة تفصخ نقابها بقوة وتضمه وهي تصارخ ب فرحة
ضحك فيّاض غصب وهو يحاوط كتوفها ب يده وبيده الثانية يمسك شماغه :
خليني اسلم على زوجك بعدها اشبعي منّي
باست خده بقوة وهي تدري ان لو تركت فيّاض والله معد تشوفه لو ان لها سبع سنين مسافرة :
حتى دفاشتك وحشتني يامُسلم
ابتسمت وهي تنتظر فيّاض وسعود يدخلون بعد ماسلم على سعود وهي تطلع شعرها برا العباية وترتب طرحتها على رقبتها
سحبت نفس عميق وهي تزفره , تبي تنهي كل شكوك سعود تجاهها بعد ماشك ب هدوءها بالسيارة وبدون اي ردة فعل لردة فعل شوق
رفعت رأسها بضحكة وهي تشوف وجدان اختها تطل عليها من شباك غرفتها ب صراخ :
تدلين باب البيت يالعروس ولا ارسل لك اللوكيشين ؟
رفعت جمانة يدها وهي تأشر لها ب " اسكتي " :
ما اكلم عازبات يا اختي الفاضلة حاولي ماتحتكين , عسى ماشلتي سريري برا غرفتي ؟
وجدان وهي تسكر الدريشة ب ضحكة :
اوص لا تشغليني الى الحين اقوس ملابسك .
\\

//

\\

//
| في بيت أبو فهد .. في الصالة السُفلية |
دخلت عهود بنت فهد ومعها اختها اللي اكبر منها ب سنة " سحر " اللي من عرفوا ان بنات عمها عبدالعزيز
" لميس وعبير " وريما الصغيرة 7 سنين
عند عمانها جو على طول خصوصا ان مرت عمهم " شوق " جت
يعني ( قمة الأكشن )
دخلت عهود وهي صاكة اذنها من الأزعاج وصراخ بنات عمانها وعمتها
شافت بنت عمها سيف " حصة " على جدتها 9 سنين , وبنت عمتها مرام " اسيل " 8 سنين يلعبون مع بعض وحايسين الملحق عمانها الشتوي حوس


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 16-02-2018, 06:51 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


وقفت وهي تشوف ريما واقفة كأنها صنم ومغطية وجها ب مناديل الا خشمها :
هيه انتي يامريضة وش تسوين ؟
اسيل ب عصبية وهي تدف عهود :
مالك دخل روحي خلينا نلعب
عبير وهي تدف اسيل عن عهود وتأشر على ريما :
شعندها هذي مصنمة طبب ؟
حصة وهي تتأفف من بنات عمها :
خربتوا علينا اللعبة ترا ؟ قاعدين نلعب انّا رجاجيل وريما جرس بيت اسيل وانا عبودي اخوس جرس بيتي
شهقت عبير وهي تحط يدها على صدرها بصدمة :
انا اخوي يالظالمة مخليته كأنها حمار ب لعبتكم الخايسة ؟
عهود وهي تسحب معها عبير بعد ماشافت عيال عمانها يلعبون بلاسيتشين بالمجلس المطل على الملحق :
بسرعة تقول لميس ان شوق جلدت جمانة وعمي جلدها
في مجلس الرجاجيل , كانوا العيال كلهم فيه بعد المغرب وبعد العشاء ينتشرون في أرض الله الواسعة .
فيصل ولد فهد بتأفف وهو يناظر عيال عمانه ( خالد ولد عمه عبدالعزيز 19 واخوه معاذ 20 سنة ) :
متى بتخلوني صديقكم والله هازا مازين عمري 17 وتنادوني يالبزر
مُعاذ وهو متجاهل فيصل ولا كأنه يسمعه :
اقولك قفطوها اهلها بسببة اخوها تعرف شلون يعني قفطوها ؟ يعني طبيعي بيسحبون الجوال منها شلون بكلمها ؟
خالد وهو يأشر على مخه ب ذكاء وابتسامة خبيثة :
واللي يجيب لك فكرة تخليك تنتقم من اخوها وتجيب اخبارها ؟
فيصل ب آمل وهو مايدري وش يتكلمون عنه :
متى يصير عمري وتخلوني خويكم ياشباب ؟
معاذ وهو يبوس رأس خالد ب والابتسامة شاقة الكشرة :
صح انك وجهه نحسّ بس والله انك كفو وقت الشدايد .
\\

//

\\

//
| في بيت آبو عبدالاله .. في الصالة التلفزيون العلوية |
سلمت جمان على لمياء اللي توها تجيهم : وينك ؟
لمياء وهي تفصخ عبايتها ب تأفف وتأخذ فنجان من يد وجدان :
عجوز النار نشبت لي يوم درت انك رجعتي تقول لا تروحين لين يروحون ضيوفي سبحان الله ماكان بيجي احد يوم درت بروح دقت على خواتها
جمان وهي تفكر تفكير عميق :
انا مستغربة كيف الى الحين مادفنتيها ؟
الشيخة وهي تتعوذ من أبليس :
مهما كان هذي خالتها ب حسبة امي
وجدان وهي ترمي الشيخة ب علبة المناديل : تكرم امي عنها
جُمان وهي تتكلم بسرعة تخاف امها تصعد وتسمع السالفة وتشيل همها :
دريتوا ان حرمة سعود الاولية اليوم جلدتني ؟
وجدان بضحكة وهي تقطع الحلا وبأستنكار :
جلدتك ؟ اتحداك , لانها لو جلدتك كان انتي الحين بالسجن المركزي مصدرين فيك عقوبة اعدام
تسندت جمان وتلعب ب اطراف شعرها :
هي ماجلدتني جلدتني , لا كانت بتجلدني بس وقفها بعلي " زوجي باللغة العربية "
لمياء وهي تناظر جمانة ب ضحكة خبيثة وترتشف قوتها :
بعذرك ساكتة مو لله ؛ بس لأنك دارية انها انهبلت يوم وقفها " بسخرية " بعلك اكثر من قهرها لو رديتي حقك
الشيخة وهي تهز رأسها :
جمان انتبهي تقلبين حياتك مشاكل !
خليك بعيدة عنهم كافة خيرك شرك والله مايقدرون يدوسونك اكبري ب عينك زوجك واقهريهم ، تذكرين نورة بنت خالتي مريم وش سوت يوم زوجها خذ الثانية ؟
بدوا البنات يتذكرون هذا الموقف القديم تقريبًا قبل كم سنة : اي وش فيها ؟
الشيخة وهي تعطي ولدها لاصق جروح من شنطتها وتكمل حديثها :
مهما كان لو يموت فيك زوجك والاولى ايا كانت سوا يحبها ولا مغصوب ولا يكرهها تأكدي انها غير ب قلبه بكل شي يعني لا تتوقعين انك ملكتيه لا صعب تملكينه لين تطغين على الاولى , نورة استغلت هذي النقطة وكملت طبيعي معه بدون ماتخرب بيتها وبالعكس بدت تزيد اهتمامها ودلالها على خفيف بدون مايحس انه عشان تزوج بس , لين صار يشاورها حتى بهدايا اللي بيشتريها لحرمته الثانية
شهقت لمياء وهي تضرب كفها ب بعض بعد ماتذكرت :
اي ذكرتها , وسعت لزوجها بعكس الثانية اللي تنهبل لو جاب طاريها وصارت هي النكدية لين عافها الرجال وطلقها ورجع لنورة
كانت مركزة معهم من اسلوب الشيخة المُشوق وان الموضوع يخدمها ولكن قاطع تركيزها رنين جوالها معلن وصول رسالة جديدة !
//

\\

//

\\
| في شقة جمان & سعود |
متر صالة وهو يضغط على رأسه ب كفه , كل شي يضغط على صدره
زفر بقوة وهو يحس بأن الحمل يكسر ضلوعه ، يحس ب مرّ في حنجرته
شوق , موضوع داء السكري لأبوه وانهم يحددون تاريخ لبتر رجله , وموضوع دوامه اللي حايمه كبده منه وهو متحسف على عمره اللي افناه ب شي مايحبه
ماكان عمره يحلم بأنه يدخل عسكرية ولكن نسبته حدته
وموضوعه الخاص اللي مافكر يقوله لأي كائن حي
وهم الآء واسامة اللي كاسر ظهره
وموضوع جمان اللي حس انه يلعب على نفسه بالبداية كل شي فوق بعض ولا شي صحيح حس بأنه قرار طائش وطفولي والآن ندم قد شعر رأسه
لازم ينهي ذا المهزلة حالًا او بالًا , سحب جواله وهو يرسل لجمانة :
وانتي راجعة , جيبي لابتوبك معك .
ردت عليه بسرعة باستغراب :
ليه !
كش سعود على نفسه ب يده وهو يحس بمدى غباءه على هذا الأسبوع :
لابتوبي يحتاج صيانة , وانا بحاجة لابتوب ضروري
ردت عليه جُمانة بعد 3 دقايق رغم انها شافت الرسالة :
يصير خير
ناظر سعود ساعته بعد مازفر بهدوء :
آمرك الحين ؟
جمانة وهي تحس انها بدت تنعس لأنها صاحية بدري تتجهز :
حُلو , انتظرك
وقفت وهي تلبس عبايتها حتى ماتتأخر عليه اذا وصل
وجدان وهي تشوفها تلبس : لا بتروحين الحين!
جمانة وهي تجلس مرة ثانية :
بيجي الحين بس لبست حتى ماتأخر
الشيخة وهي تضحك :
ليه عنده حركات فياض اذا عد لين خمسة ماطلعتي مشى وخلاك ؟
جمانة وهي تضحك على فيّاض اللي يذلهم بكل طلعة :
والله مدري مخليته تحت الأختبار
لمياء وهي مترددة تصارح خواتها او لا , فركت كفوفها في بعض وهي تبتسم ابتسامة تغصبتها :
محمد يقول شرأيك نتبنى ؟
وجدان بعفوية وبسرعة وهي تأيد فكرة زوج لمياء :
ومن دون ماتفكرين وافقي ! حتى لو كتب لك ربي حمل بعدين ماراح يضرك وياحظك بالاجر انتي والرسول بالجنة ك هاتين " اشارت بالسبابة والوسطى "
لمياء وهي تعدل جلستها :
المصيبة مو هنا او اني مترددة بالآجر , المصيبة انّا اللي بنتبناها مو من جهه رسمية ! كان صديقه عقيم وتبنى بنت وتوفى ومحمد يبي البنت حتى ماتضيع ومنها يكسب آجره وفرصة بما ان ربي ماكتب لنا اطفال المصيبة البنت عمرها 17 سنة ! مادري يعني كيف انا ودي ب بيبي والتعامل معه اسهل
جمان وهي تلبس نقابها بعد ماوصل سعود وعطاها رنّة :
والله من رأيي , صديقه عنده اهل وانتم ماتدرون عن البنت او نفسيتها الافضل جهه رسمية وتأخذون مولود بما انكم لسى صغار يعني
دخل فيّاض وهو يضحك يوم شاف جمان بتمشي :
افا مشيتي مابعد شبعنا منه
جمان وهي تضحك وتسلم عليه :
ابونا اشتاق عاد وش نسوي ؟
فيّاض بجدية : بشري ترا ماعلمتينا وش صار عليكم ؟
وجدان وهي تضحك ومانتبهت لأبوها اللي كان صاعد من الدرج :
ابشرك احلى استقبال جلدتها ضرتها قبل تجينا !
فيّاض بعصبية : خير الدنيا فوضى ؟ اسمعي لا تتأخرين على زوجك اذا وصلتي عطيني خبر بعطيك نصايح بالجنس الخشن
ابو عبدالاله بضحكة ساخرة وهو متوجهه لغرفته :
كان نصحتوها قبل يطيح الفأس بالرأس
تنهدت جمانة وهي تبوس رأس ابوها :
تصبح على خير يبه
ابو عبدالاله وهو يتنهد ب ضيقة :
تراه جاه حقه ! سمعتك تقولين لخواتك ونزلت بكلمه ومن حظي لقيته واصل وحطيت حيلي فيها من اول يوم لبنتي بتنجلد بوجودك انت واهلك !
باس راسه ب آمتنان :
الله لا يحرمني منك
/
\
/
\
| في بيت سعود & جمان .. في صالة الشقة |
فتح شنطة الابتوب بسرعة وهو يستغل جمان في غرفة الملابس تغير بعد مارجعت من بيت اهلها , جاب لابتوبه الثاني وهو يشبك الكيبل في الاول حتى ينقل الى لاب توب جمانة
سجل ب الطريقة المُعتادة بما ان لاب توب جمانة مبرمج على نظام " الديب ويب " وهو يحاول يفتحه ولكن خذ منه نص ساعة على الفاضي وماتعرف الجهاز على اي معلومات برمجة من الديب ويب !
توقع ان طريقة القرصنة مختلفة وقرن الجهازين سوا حتى يكون اسهل عليه ولكن المصيبة انه نفس الشيء الجهاز متصفحه المدعوم " الويندز " فقط !
هذا ماله الا سببين :
أن جمانة ماكنت تستخدم هذا الجهاز ، او أن جمانة مو هي جمانة المقصودة !
بس شلون وهو ملمحها عند المخيم وفيّاض اخوها نفس فيّاض المخيم
هذا كله يأكد انها هي بس شلون ؟
نادى لجمانة بصوت عالي وهو مستعجل :
جمانة .. جمانة !
طلعت جمانة مستغربة بعد مالبست بجامتها القطنية ، وهي تربط شعرها :
وش فيك ؟
سعود وهو مو عارف كيف يقولها ؛ وحاس الدعوة فوق بعض :
هذا جهازك ؟
رفعته حاجبها وهي تشوف جهازه موصل ب اللابتوب اللي جابته ومتجاهلة سؤاله :
أشوف لابتوبك سليم ! وين الخراب ماشاء الله ؟
سعود بعصبية وهو ماله خلق يبرر لها كذبه :
ردي على قد السؤال ليش تلفين وتدورين ؟
جمانة وصوتها بدا يحتد من نبرة صوت سعود المُستفزة :
من اللي لف ودار كله عشان اجيب لك جهازي ؟ وبالاخير تطلع لي كذاب ؟
سعود وهو يرفع سبابته في وجهها وهو يتمنى تخالفه بس حتى يفض كل غضبه اللي كتمه طول اليوم في وجهها :
للمرة الأخيرة جمانة ! الجهاز هذا لك ولا مو لك ؟
\\

//

\\

//
| في بيت أبو عبدالاله .. في غرفة وجدان |
قاعدة تذاكر أختبار بكرة يوم الأحد ، وهي بكل صفحة وصفحة تستغفر ب نية ربي يبارك في وقتها
ماقدرت تذاكر ب الويك آند من آلم رجلها , واليوم خواتها فيه ولهت معهم لين راحوا وانبها ضميرها واستوعبت
تأففت وهي تخلص الصفحة 13 , المقرر مكركب ومامعها ملخص ولأول مرة تختبر مع هذي الدكتورة
تنهدت وهي تحس ب رجلها تشد عليها من آلمها مدت يدها تمسج رجلها وهي تقرأ في كتابها
قاطع تفكيرها صوت رنين جوالها معلن رسالة جديدة , طنشت بمزاجها مافيه اي وقت حتى تفكر تشيك على جوالها
ولكن عينها اللي طاحت على الأسم شدتها غصب !
كان هو نفسه او نفسها اللي يحاكيها
فتحت جوالها بسرعة وهي تقرأ رسالته او رسالتها :
ركزي على على آخر ثلاث اسئلة من كل صفحة والأختياري .
رفعت الكيبورد بسرعة وعصبية وهي تكتب ومتنرفزة من هذا الشخص اللي يستغل كل نطقة ضعف ب يومها واليوم زاد الجرعة جرعتين :
مين انت او انتي !
رد بسرعة ب رد نرفز وجدان أكثر :
لا أحد .
وجدان بعصبية وهي تكتب بسرعة وكأنها تبث موجات غضبها له :
تكلمني عن طريق الطاقة الشمسية مثلا ؟ أو الأخ وسيط روحي ؟
رد بسرعة تضاهي سرعتها المرة الأولى وكأنه ينتظر ردها ويعرفه ؛ حتى ينقر " ارسال فقط " :
يمكن سليمان .
زفرت براحة على الأقل تملك اسم ماتحس نفسها مغفلة ؛ تحاكي نفسها :
سليمان مين ؟
فتحت عيونها بصدمة وهي تشوفه حذفها ! ترسل وترسل ويطلع لها اللون الرمادي
رمت جوالها ب جمبها وهي تحاول تركز ب مُذاكرتها متجاهلة نصيحته تمامًا .
\\

//

\\

//
| في بيت لمياء ومحمد .. في غرفة نومهم |
كانت تفكر ب عُمق وعيونها على ظهر محمد وهو نايم مستعد لـ دوامه , رغم ان عندها دوام ولكن الموضوع شغل حيز من تفكيرها
طمعانة ب الآجر , ولكن نفسها في طفل صغير
تبي طفل مايطيح من يدها , وبتكون سعيدة مع الشابة اللي بيتبنونها بس تحس ماراح توفر لها الجو العائلي الحميم
هي صغيرة وزوجها صغير والبنت قريبة من اعمارهم مابينهم شي !
من فاتحها محمد بالموضوع استخارت 40 مرة وبكل مرة ينغزها قلبها ولكن فيها شي يتغلب على هذا الشعور تجهله
تنهدت وهي تحس هذي فرصتها الاخيرة , لو سمحت لنفسها تفكر أكثر بيأكل عقلها التفكير
لازم تقدم على قرار مافيه رجعه , حطت يدها على كتف محمد وهي تهزه :
محمد .. محمد
فتح محمد نص عين ب ضجر واستغراب وهمس ناعس :
شفيك !
لمياء ب راحة نفسية وهي تحس انها جزمت هذا الموضوع الآن :
انا موافقة , خلنا نتبنى البنت
محمد وهي يناظر الساعة اللي تشير الى 2 ونصف وبصدمة من موضوع لمياء اللي ب وقت غلط صار " تافهه " :
مصحيتني عشان تقولين انك موافقة ؟ صاحية انتي ؟ ماتعرفين تنتظرين الى الصبح ؟
لمياء وهي ترمي رأسها على المخدة ب وناسة :
للأسف لا ما اعرف انتظر , تصبح على خير .
تأفف محمد من لمياء اللي طيرت النوم من عينه وخليته يصحصح شوي , سحب مخدته الصغيرة وهو يضرب بها رأس لمياء :
قومي قومي ناوية بتنومين بعد
ضحكت لمياء وهي تدري بأنه بيطير النوم من عينها زي ماطيرته من عيونه :
مافيه ، لمياء نايمة الحين
محمد ضحك بسخرية وهو يعض كتفها بقوة حتى تصحصح معه , طاح وهو يضحك بعد ماسمع صرختها من الآلم وترميها ب مخدتها
/
\
| في بيت سعود & جمانة .. في صالة الشقة |
أبتسمت لك ابتسامة عريضة وهي متأكدة انها بتنرفز كل خلية متكورة في جسده :
واذا ماعلمتك وش بتسوي ؟
لأول مرة يحس انه ضعيف , كأنه هذا اول يوم له بمدرسة ابتدائية بالصف الآول يحمل وجبته
ويتنمرون عليه من هم باخر سنواتهم الدراسية عشان قطعة حلوى , يتسلون على ضعفه اكثر من لذاذة قطعة الشكولاته :
راح تندمين ان يدك ب يوم فكرت توقع على أنك تكونين على ذمتي
ضحكت جمانة ضحكة رنت ب اذن سعود :
ياه وش كثر احب هذي الألعاب !
لكن تصدق ؟ بنفس الوقت ابيك تصمل على رأيك حتى وأنا بعلمك لاني ما احب اشوف نظرة الفضول ب عيونك " ضوقت عيونها وهي تحرك يدها ب تفاعل مع جملتها "
ادري كثير وش كثر يذبح الفضول
صرخ سعود بعصبية وهو يحس ان خلايا دماغه تتبخر , وقلبه ينبض اسرع من سرعة حصان في منافسة , الى هنا وصبره نفذ وطفح كيله الى هنا ونقطة ، صرخ غير مبالي اذا سمعه احد او لا :
جمانة !
صوته خرق مسامعها ك شضية
دمر كل ثقتها المتصعنة قبل شوي
لكن شي منعها تتكلم كانت محتاجة شي يضمن لها دموعها ماتنزل
عم السكوت لمدة ثواني طويلة ..
تعوذ سعود من الشيطان الرجيم
وهو يحس بأن صوته مافاد بشيء الا بين لها كمية ضُعفه ، رفع اصبعه في وجهها وهو يحاول يبرد حرته ومايدري اذا هي فعلا تدري انه هو سعود نفسه او لا ويتمنى انها ماتدري حتى يعيشها ب دوامة :
ياليتني خليت الموضوع قانوني وريحت نفسي من هالزيجة !
ياليت لقيت لك سجن يربيك ولا فراش تقاسميني اياه
جمانة وهي تحاول تستعيد ثقتها ب طريقتها الخاصة :
صحيح السجن آمره عجيب , طلع منه النبي يوسف عزيز مصر
وابن حنبل عالمًا وابن تيمه شيخًا للاسلام
تنرفز سعود من ردها وكأنها تتستهر فيه
وهي تدري بالأساس انه مايقدر يخطو خطوة لمركز الشرطة لانه الرأس الكبير المتورط بكل هذا :
احد قد قالك انك يهودية الطباع ؟
تنهد وهو يتعوذ بنفسه من جمانة ! انتي من جبرتيني اتكلم وانا دايم من اتكئ على صمتي
تنهد وهو يخبط ب يده الطاولة :
للمرة الأخيرة مين هذا جهازه ياجمانة ؟
وقفت جمانة حتى صار مايفصل بينهم شي , ابتسمت وهي تأشر له ب يدها :
هذا جهاز فيّاض ، فياض اللذي " مررت يدها على رقبتها ب معنى ( قتل ) نفس الحركة اللي سواها سعود لما هدد جمانة ب رقم فياض ثم هذي الحركة "
بردت وخملت كل اطرافه وملامحه تدريجيًا ترتخي , كان مايهمه تدري او ماتدري ولكن الحقيقة مختلفة تماما
شعور شخص من بين مليارات الناس اكتشف سره اجبرت نبضات قلبه تتخطى بسرعة وكأنه في سباق ماراثوني
شعور ك شعور مريض غادرته علبة الدواء , ام استشهد ولدها وهي تضنه في سريره نايم , شعور ابناء ينتظرون والدهم اللذي وعدهم ب قطع حلوى وبالحقيقة هو تحت سيف الاعدام
حس بشعور الأحتلال ينهبه ، شعور فلسطيني استيقظ على بنادق اليهود
قاطعه من حبل تجسيد أفكاره
اصابع جمانة وهي تنقر كتفه :
سعود .. سعود !
لف عليه وهو يتمنى ب هذي اللحظة يملك كل قواته حتى يحولها زينة عنيفة ويمارس عليها هوايته ويكون لها فائدة ب حياته على الأقل
خافت جمانة من النظرة اللي ب عيونه , اول مرة تناظر هذي النظرة ب عيونه
آشرت على الباب وهي تدعي من كل قلبها ينقذها من سعود :
في أحد يضرب الباب
طاحت عيونه على الساعة اللي تشير على 3 وثلث , من بيجيه في هذا الوقت ؟ \\

//

\\

//
| في جامعة الأميرة نورة .. في قاعة المحاظرات |
كانت تراجع الورقة وسبابتها ترجف ب خوف , كان نفس ماقال
جاء تمامًا !
حاولت تكذبه وانّ في اشياء ماقالها
ولكن ندمت انها طنشت كلامه , كل شي قاله بالحرف الواحد جاء تماما
ناظرت وجيه البنات ب لمحة سريعة
لمحت نظرة الرضا على وجيهم , تنفست بأرتياح يعني ماجاب شي اعجازي باين انهم يدرون مو هو لحاله
سرحت وهي تذكر اسمه ، قال لها " سليمان "
اقشعر جسمها وهي تذكر قصة النبي سليمان مع سبأ !
والجن اللذي يحاولون ان يخدمون النبي سليمان ويحضرون له عرش سبأ ؛ عندما قال له عفريت من الجن : " انا آتيك به قبل ان تقوم من مقامك "
والآخر قال له : " انا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك ( ب معنى بصرك ) "
اقشعر جسدها ب خوف وشهقت لما حست ب يد على كتفها
خافت المراقبة وهي تبتعد خطوتين من شهقة وجدان للي لفت كل البنات لها :
شفيك ياوجدان !
حطت وجدان يده كل على قلبها وهي تنتفس ب قوة , كانت في عز تفكيرها ب خوف وهذي لمستها وخوفتها
المراقبة وهي تمسك الورقة بعد مانادت وجدان اكثر من مرة ولا ردت عليها ومسكت كتفها حتى ترد عليها :
بستلم ورقتك , روحي على المكتب وقعي على اسمك
مشت وهي تهز رأسه ب تأفف من وجدان اللي افزعتها , تحت همسات البنات اللي مازالت عيونهم على وجدان
/
\
/
\
في متجر من متاجر واشنطن في اماكنها المُعتادة مختبأة في أزقة واشنطن لرخصة الإيجارات قليلًا هناك
كانت واقفة ب يدها المجبسة امام المونيكان وهي تصافحها ب طفولية
وهي تعشق المونيكانات من صغرها
شهقت وهي تحس بالمونيكان تسقط عليها , ابتسمت وبحركة سريعة ضمتها ك حركة رومنسية في أفلام ابيض واسود
كان واقف عبدالاله يتأمل القطع الصغيرة ب يده , ينتظرها توصل وتستلم الأكياس من يده
حطها على الكاشير وارفقها ب ورقة ب أسمه وهو يشوف احدى طالباته السابقات هنا
ومشى مُتخفيًا حتى ماتنتبه طالع من المتجر , وقف وهو يشوفها تصافح المونيكان ب ضحكة وديّة
وكأن المونيكان احدى صديقاتها مو مجسم لعرض ازياء المتجر !
عض على شفته ب ضحكة مصدومة وهو يشوفها تفرق بين رجولها وتمد رجل للأمام ورجل للخلف وتنحني ب ركبها شوي وبيدها السليمة تمسك ب المونيكان
استمر واقف ينتظر وش بتسوي
حست ماريا انها توهقت , ماتقدر توقف كويس الا بتزلق ولا تقدر تبعد المونيكان لانه بيطيح
وعمال المحل مشغولين بخدمة الزباين
عضت شفتها ب أحراج وهي تشوف عبدالاله يشيل المونيكان من فوقها ب نبرة يأس :
لو أنك صغيرة عرفنا نتفاهم معك , المصيبة أنك كبيرة
ماريا وهي تتجاهل سخريته ، وتتمسك ب القاعدة اللي مسندة عليه المونيكان وهي توقف وقفة سليمة :
شكرا
عبدالاله وهو يتوجهه للخارج , وماريا نفسه بعد مانتهت من تغليف قطعها :
حسب حدسي أنك متوجهه لـ الكافيه ؟
أبتسمت ماريا وهي تدري انه كذاب , لانهم كلهم بنفس الطريق الكاڤي :
ياسبحان الله !
فتح الباب عبدالاله وآشر ب يده لماريا " تفضلي " ودخل بعدها وهو يلقي التحية على النادلة المعتادة على عبدالاله وماريا :
اهلا وسهلا بك " آشرت على عبدالاله " دبل اسبريسو روست بدون كاڤين " واشرت على ماريا " قهوة فرنسية ب الحليب
أبتسمت لها ماريا : صحيح ولكن ليس اليوم , انا سأخذ أغراضي اللتي وضعتها لديك قبل ان اذهب لـ المستشفى
عبدالاله ب جدية : يعني بتقهوى لحالي ؟
ماريا بسخرية وهي تحط يدها تحت فكها : ليش تخاف ياقلبي ؟
لفت بعد ما استلمت اغراضها من النادلة
عبدالاله وهو يأخذ قهوته من النادل الآخر :
اعتبري جلستك معي رد شكر عن انقاذي لك قبل شوي
ماريا وهي متوجهه لـ الباب بضحكة متجاهلة العزيمة :
لا خير لمعروف قال صاحبه انا فعلت
رمت اغراضها على اقرب طاولة وهي تركض لخارج بسرعة بعد مالمحت المُربية المصرية توقف تاكسي عند باب الكاڤية وتركب بسرعة
حطت يدها على ركبها وهي تلهث بعد ماشافت السيارة مشت مُسرعة
رفعت حاجبها ب أستغراب وهي تشوف المربية من دون الطفلة ؟
وايش تسوي هنا , وحديقة الجامعة بعيدة عن مكان الكافيه
رجعت الكافية مرة ثانية حتى تأخذ أغراضها وهي متجاهلة كل اسئلتها لأن مافيه سبب منطقي يخليها تخاف او تسأل كل شي كان طبيعي
تنهدت ب أبتسامة بعد مادخلت , وهي تشوف النادلة تشير لها على كوب قهوتها مقابلة لـ كرسي عبدالاله
عبدالاله وهو يرتشف قهوته , يبحث عن مدخل لسالفة :
تفكرين ترجعين السعودية ب الأجازة ؟
\\

//

\\

//
| في بيت سعود & جُمانة |
قبل ست ساعات من الآن :
فتح سعود الباب وهو يشوف فِراس أخوه قدامه وملامحه النوم تتملك وجهه وعيونه متصبغة ب اللون الأحمر وعاقد حواجبه ب عصبية :
بسرعة أنزل معي
سعود وهو يرفع حاجبه وخوف ان امه او ابوه فيهم شي :
ليه ؟
فِراس وهو يتمنى يذبح سعود ويرتاح , نكد عليه نومته :
امي صحتني من النوم وحلفت ما انزل الا انت نازل قبلي لـ المجلس وجب مخدتك ومفرشك اخلص انا واحد ورايّ دوام أبي انام
زفر سعود ب هِم معناه ان امه سمعت صوته , وماراح ترتاح لين تدري بالقصة كاملة حتى ترجع تعيد عليه اسطوانة ان حريمه عقارب والمفروض انه خذ وحدة على ذوقها والى مالا نهاية ..
دخل لغرفته وسحب فراشه ومخدته وطلع لصالة متوجهه لـ فِراس
طاحت عينه على الآبتوب وهو يشوف لونه , كان بيبي پينك وأبيض !
وجهه حديثه لـ جمانة بسخرية :
اقص يدي اذا هذا لابتوب فيّاض
جمانة بهدوء وهو تمسح المناكير من يدها استعدادًا لصلاة الفجر :
لأنه فعلا مو لابتوب فيّاض , هذا لابتوبي
سعود بعصبية : تستهبلين معي انتي ؟
وقفت جمانة وهي تحمد الله على الفكرة اللي جتها بآخر لحظة , حمدت الله انها ماتوفهت بشيء غبي قبل , وبدت تألف له قصة من نسج خيالها :
لا ما استهبل , كنت بشوف وش مخبي علي انت !
وش قاعد تحيك من وراي ومخليني له طعم ياسعود انا مو غبية لهذي الدرجة
سعود وهو يعقد حاجبه بأستغراب : شلون يعني ؟
جمانة :
في البداية كذبت علي وقلت لي لابتوبي خربان , يوم جيت لقيته سليم
وعصبت علي وانفجرت في وجهي بدون سبب مبرر !
انا تنرفزت من اسلوبك وكذبك علي ، قمت ارد على كلامك ابي اعرف وش النهاية والمغزى !
لين انفتح هذا !
آشرت على ڤيديو اللي صوره سعود لـ جمانة مفتوح ب لابتوب سعود
كان نفس الڤيديو اللي ارسله لجمانة في الديب ويب
صدمة الجمت كل حروف سعود الـ 28 حرف !
جمانة وهي تأشر على الڤيديو :
هذا وشو ؟ ورقم اخوي وش يسوي ؟ وليش اللي يصور قاعد يهدد ب قتله !
سعود وهو يخبط شاشة الابتوب بقوة وكل الاحداث انهكت طاقته لهذا اليوم , اليوم الطويل اللي عيّا يخلص :
انتي فاهمة غلط , وانا ماعرف اشرح
مسكت جمانة ذراعه قبل يطلع : يعني شلون ؟
سعود وهو يرفع حاجبه : يعني الأيام كفيلة تشرح لك
شال المخدة والمفرش وطلع مُتبع فارس وسكر الباب وراه .
تنهدت ب راحة نفسية وهي تشوف كذبتها تسلست على سعود , ابتسمت وهي تسكر الابتوب اللي جابته من بيت اهلها
كذبت على سعود وقالت انه لابتوبتها والحقيقة انه لابتوب وجدان
وكذبت على سعود قالت ان الڤيديو اشتغل من لابتوبك تلقائيا والحقيقة هي شغلت الڤيديو لما راح الغرفة بسرعة حتى تقدر تمشي كذبتها عليه
يعني الآن سعود بيظن انها بريئة وبيدور شخص اخر يشك فيه , يعني سعود بيظن الآن انه ظلمها
بتعيش سعود في دوامة بين الحق / الصواب .. و .. الخطأ / الظلم
يعني حقيقي تقدر تقول ان حياتها بدت على كذبة والكذبة تجر كذبة لين اسقط في حفرة لا مخرج منها .
تنهدت وهي تدخل دورة المياه " اكرم الله القارئ " تتوضى لصلاة الفجر .
\\

//

\\

//
| في مقهى مُختبئ ب أزقة واشنطن |
كانت ماريا تلعب ب صحن كوبها الأبيض قبل تجاوب عن سؤالها لذهابها السعودية :
مابعد حجزت , نفسي اروح ولكن اخاف من نفسي
لو رحت معد لي رجعة
رفع عبدالاله حاجبه بأستغراب وهو يدري انها ب سنواتها الأخيرة :
ليه ؟ قطعتي نصف المشوار مابقى الا ايام معدودة
ماريا ب فضفضة صادقة :
وهذي المصيبة , نصف المشوار استهلك طاقتي ماتبقى فيني حيل على هذي الايام الطويلة
عبدالاله ب تحسر على سنينها اللي بتروح عبث :
انتي مستوعبة وش تقولين ؟
ماريا وهي تكره يلومها احد بدون مايدري وش تعاني :
انت اللي مستوعب وش آمر فيه ؟
في سنواتي هنا صارت الجدران اصدقاءي مستوعب 3 سنين ما احكي مع احد ولا احد يحكي معي , انام واصحى لحالي , امرض محد يدري والله يغمى علي بالأيام محد يدري
حتى شكل الحروف نسيتها لأني ما احكي مع احد
بمجرد سنين غربتي هنا , آلفت 35 كِتاب ! لو بيدي امنية ب تمنى انام واصحى وانا بالسعودية وبيدي شهادتي ومفتكية من هذا الكابوس
عبدالاله :
قاعدة تتمنين تمر الأيام ونسيتي انها من عمرك ؟
في نص حديثها وهي تفضفض له , كان يحس ب تأنيب الضمير يمزقه تمزيق
تذكر يوم كانت تتألم من يدها وتجاهل يروح معها المستشفى وخلاها لحالها
حتى اغراضها مالها قدرة تشيلها , والآن جاي ب كل بساطة يقول اصبري ؟
وقف وهو يتوجه الى مطبخ الكاڤيه المفتوح على الكاشير , وهو يلبس المريلة الطبخ المعلقة على شماعة سوداء ب جانب الكاشير
توجه لماريا وهو يأشر لها اوقفي , وقفت وهي مستغربة وتشوف وش يسوي ؟
سحب كرسيها وحطه امام الكاشير حتى تستند يديها على طاولة الكاشير وتقدر تناظره ب اريحية
دخل الى المطبخ الصغير , وهو يطلع حبوب قهوة - بيض - بطاطا
ماريا ب مقاطعة وهي تشوف المكونات غير المتسانجة :
وش تسوي ؟
شهقت لما شافته يحط ثلاث قدور على النار ب موية مغلية " حارة " بكل قدر , وحط ملعقة من حبوب القهوة ب قدر
والبيضة ب قدر .. والبطاطا ب قدر :
شوف عبدالاله تراني ابغض البطاطا بالأكل , واكره القهوة الامريكية ممكن اطعنك لو فكرت تنتج لي صينية طعام فيها هذي المكونات
عبدالاله بصدمة كاذبة وهو يضحك :
تطعنيني يامجرمة ؟ وش سويت لك !
ماريا وهي تراقب القدر ب خوف من افكار عبدالاله :
لأن ظروفي ماتسمح لي اشتري مُسدس .
قهقه عبدالاله على ردها الساخر من سؤاله الغبي ، وهو يوقت المنبة على 10 دقائق .
\\

//

\\

//
| في بيت أبو فهد " الجد " .. في مجلس الرجاجيل |
معاذ وهو مربط خالد ب مكتبة التلفزيون ويجلده ب العقال , وخالد صراخه واصل آخر الحارة
وفراس يوصي معاذ من وين يجلد خالد
وفيصل قاعد يصور حتى يذل خالد بعدين ويدخلونه في شلتهم
مُعاذ وهو يغلي من القهر :
اقسم بالله انك وجهه نحس , ماكذب عمي عبدالعزيز يوم قاله
خالد ب عصبية وهو يحاول يفرك فخذه بالأرض من الآلم :
شدخلني اذا انت حمار ؟
فراس وهو يصوت لمعاذ : على بطنه بالله توص به تو فارم ثلاث شاورما
معاذ وهو تكلم ب حرقة من نصيحة خالد الخايسة :
قلت لي سوو نفسك بنت وضبط اخوها بالسناب شات , قاموا اهله وقفطوه وجلدوه وحذفني
والحين لا البنت ولا الولد ادري عنهم شي
خالد وهو يدري انه مجلود لا محالة , قام يبرد حرته :
احسن عشان تتربى , ماتستحي ماعندك خوات ؟
تأفف بأنزعاج وهو يحس رأسه بينفجر من كثر التفكير , ونام بعد عناء والحين ازعجوه هذولي !
سعود بعصبية وهو يصارخ : عمى ان شاء الله ماتشوفين احد نايم ؟
فيصل بضحكة وهو يوجه الجوال لـ عمه النايم بالمجلس :
والله المصخرة الصدقية ، عنده 3 حريم ونايم بالمجلس


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 16-02-2018, 07:01 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي



سحب سعود اقرب فنجان وهو يصوبه بأتجاه جوال فيصل ، اللي طاح متهشم شاشته
شهق فيصل بصدمة وهو يتفحص جواله اللي مافيه قطعة صاحية :
والله لا تندم ياعمي سعود ! والله لا أفضحك
سعود ب لامبالاه وهو يأشر له " بالطقاق " ، غسل وجهه وطلع لملحق فراس وهو يلبس من عنده تيشيرت وبنطلون قطني
وتوجه الى الصالة .. تنحنح قبل يدخل احتيًاطا لو فيه حريم اخوانه اللي عادة يومية يتجمعون
دخل وهو يلقي التحية ب صوت جُهوري بدى ينخفض تدريجيًا وهو يشوف شوق مُقابلة ب جلستها جمانة ، وآلاء تناظر ب ابتسامة ساخرة \\

//

\\

//
فزت ماريا ب حماس وهي تنتظر النتيجة للي رفض عبدالاله رفض تام يعلمها وش قاعد يسوي :
انتهى المُؤقت ، وش بتسوي ؟
جاب كوب وصحنين وحطهم امام ماريا وهو يسكب حبوب القهوة في كوب ، والبطاطا المسلوقة في الصحن الآول ، والبيض في الصحن الثاني
عبدالاله : وش تشوفين ؟
ماريا وهي توقف ب ملامح مصدومة :
تستهبل علي انت ؟ يعني البيضة ماراح تصير دجاجة ولا البطاطا بتصير مزرعة ولا القهوة بتصير شجرة ، مضيع وقتي على سخافة
قاطعها عبدالاله ب أبتسامة على التجربة الطفولية ولكن لها تأثير ايجابي علينا :
ليش نظرتك اعجازية ؟ ليش ماتناظرين ب العين المُجردة واقع بسيط ولكن نتائج مُبهرة
ماريا بسخرية وهي تلبس شنطتها مستعدة لـ الذهاب :
اعيد واكرر مانتجت لي معجزة مُبهرة
عبدالاله وهو يأشر على حبوب القهوة : قبل ما اغليها ، كانت قاسية / صلبة لكن لما حطيتها في موية حارة صارت سائلة " وهو يأشر على البيض " قبل احطه ب موية حارة كانت سائل من الداخلي وقشرته صعبة تحتاج كسر ، بعد ماعرضته لموية الحارة صار صلب وقشرته سهلة " آشر على البطاطا وهو يخلع المريلة " كانت قاسية قبل اعرضها لموية كانت قاسية وبعد ماعرضتها لانت عليّ شوي " آشر ب سبابته على ماريا بجدية " هذي التجربة نعلمها صغارنا بسيطة بس تنتجت فينا وعي جديد ، انتي اختاري تكونين اي واحد من هذي الثلاثة !
والموية الحارة ، هذي هي الظروف والتغيرات ب حياتك .. انت من تسمحين لنا تغيرك ومن تسمحين لها تصنع منك امراة قوية
سكتت ماريا ب صدمة وهي تتأمل الثلاث اطباق امامها !
كانت كبيرة ب وقعها على نفس مؤثر
عبدالاله وهو يفتح الباب متوجهه لـ الخارج بعد ما حمل معه أغراضه :
مشكلتك ياماريا مو سنواتك اللي ضاعت ، مشكلتك السنوات اللي بتضيعنها تمامًا اذا واجهتي الدنيا بنفس هذي العقلية .
اغلق الباب ورآه واردف خروجه جرس الدناديش المعلق زينة على الباب ب موسيقاته المزعجة
/
\
| في بيت لمياء & محمد .. في المطبخ |
كانت واقفة لمياء ب سعادة وهو تشوف الفتاة ذات الـ 17 ربيعًا ( نوف ) اللي تبنوهًا رسميًا وجت ب بداية صباح اليوم ؛ واقفة معها تعاونها ب وجبة العشاء
أبتسمت لمياء وهي تكرر اصرارها :
من أولها ناوية تكرفين معي ؟ أرتاحي بالصالة انتي اليوم ضيفتي " وبابتسامة " وبكرة بنتي ان شاء الله
نوف بهدوء وهي تنثر البقدونس على صحن المكرونيا البيضاء :
اي كرف ؟ مطبخك مودرين ومُكيف ، حتى اطباقك سهلة ومواعينك تفتح النفس واساسا خلصنا
ابتسمت لمياء وهي تحرك سلطة الرمان :
من ذُوقك ، اللي يريحك
سحبت نوف سكينة اللحم بهدوء وهي تقطع الليمون ، سهت عن الليمون وهي تتفحص لمياء من اقدامها الى رأسها
كانت تعطيها اصغر من عمرها ، روحها حُلوة ومملوحة ، شعرها مرتب ولبسها أنيق ، وبيت ماتحلم فيه وزوج مافيه منه آثنين
ابتسمت على حظها وهي تتأمل الثلاجة اللي كانت معلقة عليها صور مطبوعة من الجوال تجمع ( محمد ولمياء )
افزعها من حبل تأملها ، صرخة لمياء الحادة ناتجة هن سكينة اللحم اللي بيدها سقطت على قدم لمياء اللي مرتدية " سليپر " يغطي اصابعها فقط
على صرخة لمياء المُدوية ، دخل محمد ب خوف بعد ماكان بالصالة
فتح عيونه بصدمة وهو يشوف غزارة دم قدمها وصراخها المتواصل
سحب المنديل بدون مايتوقف من رولة المنديل الخشن ، الواقف في قاعدة خاصة له
وهو يمتص الدم عشان ينظف قدامها ، ويناظر الجرح ولكن الدم كان متواصل ب غزارة
وقف وهو يملئ كاس موية ويغسل قدام لمياء ، رفع رأسه لنوف الواقفة ب جمود ب زاوية المطبخ :
جيبي لي خل ، من الدرج الاول من الرف الثاني
لفت نوف بسرعة وهي تستجيب لكلام محمد ، جابت الخل وهي تمده لمحمد المتأفف ب عصبية ناتجة من خوفه
غسل قدمها ولكن الدم متواصل ، سحب منديل نظيف وهو يطويه حتى يكون متين كفاية
ببله ب خل التفاح وهو يتحس يحاول يتحسس الجرح ولكن صراخ لمياء افزعه
لمياء ب آلم وهي تبكي : محمد يعور لا تلمسه !
محمد وهو يبلل المنديل ب خل مرة آخرى بعد ماحس ب طول الجرح :
الدم ناتج عن اصابة بالاوعية الدموية ، والخل يقبض الاوعية الدموية
ويقتل البكتيريا وبيوقف لك النزيف حتى نشوف الجرح
آشر لـ نوف تقرب وهو يمد لها كأس الموية : غسلي رجلها وانا بسد الجرح على طول ب المنديل
هزت نوف رأسها ب ايجابية وهي تغسل رجل لمياء من الدم ، عضت لمياء اصبعها وهي تصرخ بعد مامسح محمد جرحها ب الخل
لف محمد على نوف بأستغراب :
وش جاها ؟
جلس بهدوء ب جمب امه بعد ماقبل رأسه وجمانة امامه على يمينه ، وشوق امامها على يساره وبعدها الآء
دخل أسامة يركض وهو فرحان بعد ماشاف سعود ونط في حضنه
ضحك سعود وهو يقبل رأسه :
وينك من زمان ماشفتك ؟
أسامة وهو يأشر على جمانة :
انا صحيت من النوم ورحت ادورك عند هذي ومالقيتك ومالقيتك عند خالة شوق ولا في بيتنا
جمانة وهي تكره الأطفال من عيال اختها شيخة اللي كرهوها بكل بزر على وجهه الأرض :
انا أسمي جمانة ، مو هذي
أسامة ب لامبالاه : طيب لا تصيحين
ناظرته جمانة ب طرف عين ولفت عيونها عنه ببطئ تحت ضحكات سعود على رد أسامة
لميس وهي تفكر ب عمق : صدق جمانة شمعنى أسمك ؟
سعود ب عفوية : الفتاة الغالية
عهود وهي تضحك على عمها : أكشخ
جمانة وهي تلعب بشعرها بأبتسامة : اصل لاتيني ومعناه بالاتينية زي ماقال سعود ، وله معنى ثاني " حبة اللؤلؤ "
قاطعها اسامة اللي سحب كتفها حتى يقدر يتكلم في أذنها ، خفضت اذنها له بأستغراب وابتسمت
ركض اسامة مرة ثانية لحضن سعود وهو يضحك ب سعادة طفولية : قلت لها اللي قلت لي
ضحك وهو يعض خده : شاطر ياقلب بابا
همس سعود ب حيث مايسمعه الا جُمانة : بحاول اصدق ان هذي الأبتسامة من قلب
جمانة وهي تحط كفها تحت دِقنها : ليش دائمًا تسيء الظن فيني ؟
سعود وهو يناظرها ب طرف عين : تبين تقنعيني انك تحبين الاطفال ؟
جمانة وهي تبتسم وتسب ب داخلها عيال الشيخة اللي اكيد فضحوها :
ماقلت اني حبيت ولدك .. حبيت كلامه فقط
قاطع حديثها مع سعود ، سؤال شوق ب سخرية :
الا يالحبة اللؤلؤ أجل ، وش حادك جالسة ب هذا العمر ماتزوجتي ويوم تزوجتي خذيتي معدد ؟ " اردفتها بضحكة "
ردت عليها جمانة بابتسامة واثقة وهي رافعة حاجبها بعد ماحطت رجل على رجل ب إيحاء ( انك ماهميتني ) :
اولا عن العمر يكون ب علمك انا حتى 25 ماتميتها يعني انتي بالنسبة لي ب حسبة امي تكرم امي طبعا ، اما عن موضوع الزواج ابد والله كنت انتظر " بضحكة " اخذ زوجك
واردفتها بضحكة قوية وهي تحاول تمنع نفسها ولكن ما قدرت ، حتى تغيض شوق .
تشنجت شوق لا اراديًا من كلامها ، توقعت حتى انها تصارخ / تطلع
تسوي اي شي غير انها ترد عليها بكل ثقة !
تذكرت جمانة الكف اللي مانسته اصلا ، والان تترصد لها بالحكي
هي تدري شلون حمولة لمياء اختها يحرقون قلبها
اكيد بتذبح شوق !
هي تكره ان تشتم ب عطاء الله ولكن شوق تجبرها
لفت على مرام اللي كانت لاهية ب جوالها ب هدوء غير المعتاد عن طبيعية مرام الملقوفة
جمانة : مرام انتي شلون طبيعية نساتك بالحمل ؟
أبتسم وهو ينزل أسامة من حضنه ، مايجهل نية جمانة الخبيثة ولا يقدر يقعد ويسكت ولا يقدر يتكلم
الأنسحاب طيب
باس رأس آمه وهو يغمز لـ جمانة ويهمس بأذنه وهو متوجهه لطريقه : أعقلي يابنت عبدالرحمن
جمانة ب همس وهي تبتسم أبتسامة جانبية :
يزهى بي الجنون ياولد عُمر
صعد الدرج وابتسامته ماتفارقه ، الى ان وصله اشعار تلقائي يذكره ب موعد مهم ينتظره من زمان !
كان الاشعار يحتوي على كلمة " Now " !
صعد غرفته يركض مُتجاهل جمانة اللي رجعت توجهه سؤالها لـ مرام
مرام باستغراب وهي ترفع حاجبها :
ليش حامل انتي ياجمانة ؟
حست شوق وكأنها صفعة من اشد اعداءها ؛ واقوى صفعة تلقتها ب حياتها
حزنها ب مجرد ان هذي الفكرة صائبة تخنقها
رفعت رأسها بقوة وهي تتأمل ملامح جمانة ، اللي انزلت رأسها ب خجل بدون اي اجابة
تشفي شوق بل رمتها بالجحيم مرة اخرى !
\\

//

\\

//
كانت تآمل جوالها الهادئ من أيام ، بلكت سليمان حتى ترتاح من كابوسه اللي يراودها هذي الفترة كثير
خذت كريم العضلات من سطح كامدينتها وهي تدلك به المنطقة المصابة ب الآلم
وبعدها لفته ب الشاش
وقفت وهي تلبس بجامتها تستعد لـ النوم ، شالت أغراضها من سريرها وهي ترجع كل شي مكانه
خذت الشاش والكريم وهي ترجعهم على التسريحة ب صندق الاسعافات الأولية
سقط من يدها الشاش واردف سقوطه ؛ سقوط الكريم
وهي تشوف ورقة من سليمان على مرايتها !
كانت ورقة صفراء موضوعة ب عناية على المرآيا ، من وضعها شخص واثق
شخص ماخاف ان احد يدخل ويشوفه
كيف وصل هنا ، وكيف دخل وطلع ومحد شافه !
ركضت وهي تشوف شباك غرفتها كانت حدايد الشباك مربعة ، استحالة حتى القطة تدخل مع الشباك
وغرفة نومها قبل ماتطلع بكل مرة تقفلها ، كيف دخل هنا .. كيف ؟
رجعت تقرأ الورقة ، كانت عبارة عن نص شعري
نص تحبه وجدان جدًا لكن كيف عرفه وهي ماقد صرحت فيه
كان :
( علموا الظالم ترا المظلوم راضي ! وش يعني لو قطعوا لأجلك عروقي ؟ )
انا الآن صارت ظالمة ؟
وانت ياسليمان اللي وضعتني على اعتاب الجنون صرت مظلوم ؟
اخ منك ياسليمان ، كأن مالي حياة من عرفتك الا انت
كأن سليمان دعى ان لا يفارق عقلي
وكأن شعوب العالم رددت : آمين
مزقت الورقة الى اصغر قطعة تقدر اصابعها عليها ، ورمتها ب سلة المُهملات وهي تغلق الاضاءة وجوالها
وتدخل ب سريرها ، عاقدة العزيمة ان من تشرق صباح بكرة بتضع حد الى مهزلة المُدعو " سُليمان "
/
\
/
\
/
كان يرمي اي شي يحتاجه بشكل عشوائي في شنطة السفر ، رمى بدلتين رسمية و3 بدل قطنية مُريحة
كان يأخذ اغراضه من غُرفة جمانة ، لان شنط السفر وجوازه ولاب توبه كلهم عندها من بعد مارجعوا من شهر العسل
سحب لابتوبه وهو يحطه في شنطته المخصصة مع شاحنه ويغلقه ب أحكام بعد ماحجز لرحلته على الخطوط السنغافورية
وقف وهو يضع يده على رأسه يتأكد ان كل اغراضه كاملة
سكر شنطته الكبيرة وحطها عند الباب وفوقها شنطة الاب توب وجوازه
تأفف وهو يذكر اهم نقطة " الفلوس " هو اقل مايوصف حاله الآن " على الحديدة "
ودفع حق التذكرة والفندق من الڤيزا .. صحيح ڤيزته صفر ولكن البنك يعطونه ويسدده لهم بعدين ، ولكن المصيبة مايقدر يأخذ من الڤيزا المبلغ الرئيسي
راح يتجاوز الحد المسموح وممنوع يعطونه ريال زيادة ، تأفف وهو ينزل لـ البنك المالي " فراس أخوه "
دخل الملحق ب عجلة وهو يشوف فراس مازال منسدح ويضحك على عيال أخوه
سعود ب نبرة صارمة وهو يوجه الكلام لمعاذ وخالد وفيصل :
يالله اطلعوا بكلم فراس ب كلمة رأس
معاذ بسخرية وهو يشوف خالد مازال متربط ومايدري وين الله حاطه من الآلم : اعتبره جثة والله لو تصمم مخطط صهيوني على جبهته مادرى
طلع معاذ ولحقه فيصل بعد ماطبق خطته حتى يأخذ ب ثاره من عمه سعود اللي مستحقره ب ابتسامة خبيثة
سعود وهو يحك حاجبه ب أحراج ولكن ماعنده وقت لـ المقدمات :
حولك سلف ؟
فراس وهو يرفع حاجبه : كم تبي ؟
سعود وهو يهمس له حتى لا يسمعه خالد : اكبر مبلغ تقدر عليه
فراس وهو يتكلم بجدية : والله مايغلى عليك ريال يا اخوي ، ولكن ديون زواجك وديونك السابقة من غيري سددت شي منها ؟
تغير وجهه سعود من سؤال فراس اللي اصابه بالمقتل : والله كل فترة اسدد من راتبي اللي اقدر عليه ، لو معي ماحديت رقبتي لأحد يا اخوي
فراس وهو يكره يشوف اذلال اخوه ولكن لازم ينتبه لـ نفسه ، لا يفتح اكثر من بيت اذا هو مايقدر :
ما اقدر على اكثر من 20 ألف ﷼
عض سعود شفته ب حسرة ، هذي ماتجيب ولا شي من المبلغ اللي يحتاجه ، ولكن تمشي الحال :
ماتقصر ، حوله على حسابي
مشى وهو يركض بسرعة متوجهه الى الدرج الخارجي من الحوش اللي يؤدي لشقته
كان واقف ب الدرج وهو يكلم ب جواله ب ترجي : محتاج 480 ألف بأسرع وقت !
//

\\

//
وقفت قدام غرفة الملابس وهي مصدومة من الكارثة اللي حلت ب دولابهم
مين سوى كذا ؟ وش هذي الحوسة المقرفة كلها
لفت حتى تطلع تشوف من داخل جناحها ، وقفت وهي تشوف شنطة سعود مجهزة وفوقها اغراضه
رفعت حاجبها : اذا عرف السبب ، بطل العجب
ولكن سعود مرتب وش معجله يحوس هذي الحوسة كلها ؟
سكتت وهي تسمع صدى صوته بالدرج
وقف بنص الدرج وهو يشوف باب شقته مفتوح ، همس وهو يغلق الجوال :
أكلمك بعدين ، والله بحاول اردها لك بأقرب فُرصة بس افزع لي
دخل وهو يسكر الباب بهدوء وراه ، ويتفحص ب عيونه الجناح
شاف جمانة موجهه من غرفة النوم عيونه عليها واقفة آمام اغراضه ب هدوء
دخل وهو يأخذ منشفته : السلام عليكم
جمانة وهي تجلس على السرير : وعليكم السلام .. وين رايح ؟
سعود بسخرية وهو متوجهه لـ الدورات المياه :
مطلع جوازي ومرتب شنطتي ليه ؟ رايح ابيع فقع " كمأة " يعني ؟
تغصبت جمانة الضحك ب مُجاملة وبنص الضحكة صرخت في وجهه :
سم ياروح امك ؟
صرخ سعود ب عصبية بعد ما افزعته ب صرختها :
وش حركات الاطفال ؟ اعقلي
انا رحلتي الساعة 1 معد معي وقت أبعدي خليني اتسبح
وقفت شوي وفكرة طرت في بالها ، ناظرت سعود ب حماس :
سعود على طريقك توصلني بيت اهلي ؟
سعود وهو يغلق باب دورات المياه ، ويرفع صوته حتى تسمعه :
اجهزي بسرعة
لبست تيشيرت أصفر وچينز بأفتح درجاته ، مع كوتش وردي
ورفعت شعرها ولبست عبايتها بسرعة ونزلت تركض تبي تلحق عليهم قبل يطلع سعود .
أبتسمت وهي تشوفهم قايمين لسفرة العشاء ، قربت وهي تبوس رأس خالتها وتعدل طرحتها
أم فهد " الجدة " وهي تستند على عصاها :
أجلي مشوارك وتعالي تعشي معنا ، توني برسل لك لميس
ابتسمت جمانة وهي تتدعي البراءة :
لا ماعليه خالتي أعوضكم ب وقت ثاني ، طيارة سعود مابقى عليها ما ابي آخره
ام فهد وهي تعقد حواجبها بأستغراب ، وب عتب من ولدها اللي ماعطاها خبر وعرفت من زوجته :
بيسافر ؟ وانتم محد منكم بيروح منه ؟
جمانة وهي تتكلم بسرعة حتى لا تسبقها الآء او شوق :
كانت النيّة والله ياخالتي .. ولكن زي ما انتي عارفة " ابتسمت ب حياء وهي تحاول تثبت الفكرة ب رأس شوق " الظروف ماتسمح لي ف بكون في بيت أهلي الى عودة سعود ان شاء الله
كانت الآء غارقة في دوامه أسئلة بينها وبين نفسها ( ليش سعود ماعطاها خبر ب سفرته ؟ ) وهو مايشق خيط ب ابرة الا والخبر عندها قبل الكل
اما شوق كان همها غارق في بحر ثاني ، كانت إيحاءات جمانة كلها تثبت انها حامل !
وبدأ يخالط هذا الشعور ، شعور انه كلهم يدرون ب هذا الحمل الا هي حتى ماتنجرح مشاعرها
كان الخبر المرّ كفيل يكون عن 3 وجبات رئيسية خلاها تعيّف الطعام
اخ منك ياجمانة قاعدة تحيكين كل شي ب غفلتي وأنا تاركة لك الخيط والمخيط على أساس زعلانة
/

\

/

\
كان واقف آمام المرايا وهو يعدل ربط العنق حتى اتقنها ، آلقى نظرة على هيئته قبل يخرج
كان يرتدي قميص ابيض وبنطلون رسمي ب لون اسود وكرفتِه سوداء نحيلة
ختامًا ب جاكيت " سترة " سوداء رسمية
وهو يغلق الزر الوحيد ب سترته
مشط شعره على الخلف ، وهو يلبس نظارة سوداء كبيرة نوعًا ما
اخفت ثلاث أرباع ملامح ( سعود )
ملامحه المُجهدة بعد رحلة طويلة كان خطة السير : ( الرياض - جدة - دبي - سنغافورة - اوكلاند )
اردف اطلالته الأنيقة ب رشة عطر فرنسي ب اللاڤندر
تنهد ب بغُض الى نوعية هذي العطور الردئية ب نظره ، ولكن مجبر يبتعد عن معشوقه ( دهن العود )
حتى لا يفضح نفسه بأنه عربي من رائحته العميقة طويلة الآجل
آخذ جهازه الآيفون ، وهو يخرج الشريحة السعودية ويحطها ب عناية على طرف التسريحة
ويضع مكانها الشريحة " اليوزلاندية "
ناظر الساعة الفضية اللي تحلي مُعصمه الأيسر
كانت الساعة تشير الى 9 مساءًا واللقاء المُتفق عليه كان 10 تمامًا
خرج من جناحه بدون اي يلتف وهو يضمن بأن رجاله وراه
أبتسم سعود ابتسامة جانبية لا تكاد تُرى
وهو يرى يد الرجل الخاص به تضغط زر المصعد ، حتى لا تتعب يد سعود
همس سعود ب نفسه ب سخرية
وهو يدخل المصعد وكرر الرجل نفس حركته وهو يضغط دور B , اللي يذهب الى مواقف السيارات على طول
حتى يضمنون سلامة سعود التلقائية لكل رجل يتبعونه ، ولا احد يراها :
يعز الله من يشاء
بمجرد ما فتح الأصنصير كانت ثلاث سيارة تقف خلف بعضها البعض ، نزل السائق مُسرع وهو يفتح باب السيارة الوسيطة
ليركب سعود وبالمرتبة الأمامية يركب معه السائق الخاص والپودي قارد الخاص تمامًا ب تحركات سعود .
\

/

\

/
| في واشنطن .. مطار واشنطن دولس الدولي |
كانت جالسة ب رفقة مجموعة من كُتبها مرتبة بأهمال على الطاولة
وبيدها قلمها الرصاص وامامها ورقة وجهازها الآب توب وكوب قهوتها في صالة أنتظار المغادرين
كانت تارة وتارة تلقي نظرة على الشاشة الكبيرة أمامها حتى تتأكد من رحلتها
تخشى ان تفتح البوابة وهي غارقة في بحر لا تتمنى النجاة منه . بحر كِتاباتها .
أبتسمت وهي تسمع صوته ، رفعت رأسها وهي تشوفه واقف ب جهازه الاب توب والسماعات في أذنه وبيده مشروب بارد وشنطته الظهر في حضنه
كان مبذهل وهو يدّارك جميع اشياءه لا تسقط
خذت الشنطة من حضنه وهي تحطها في الأرض ، والمشروب على الطاولة
وازاحت كُتبها بطرف طاولتها وحطت الآب توب
تخصرت بأبتسامة : أي خدمة ثانية أستاذ عبدالاله ؟
أبتسم وهو يهز رأسه ب " لا "
وعاد ب عيونه الى شاشة جهازها يتابع احداثه مسلسله
ضاق صدرها على كتبها المتناثرة ب بعثرة
وهي تحس انها أهملتها كانت تراعي مشاعرها ب كأنه بني آدم
فتحت شنطة السفر الصغيرة اللي بتصعد معها الطيارة وهي ترتب الكتب فيها حسب حجمها
داهمها صوته وهو ينزل سماعاته من أذنه :
تخليني أستحقر نفسي وانا اضيع وقت ب مسلسلي ب وقت فراغي بما انتي حاملة معك شنطة كاملة لـ كتبك
جلست ماريا ب جمبه وهي تحرك قهوتها ب الملعقة الصغيرة :
السنيما أخت لـ الكتابة بس بشكل آخر ، بمعنى ان السينما هي الكتابة العصرية
قاطعها عبدالاله وهو يكمل جملتها اللي راودته تلقائيًا ، وحبل افكارهم متشارك :
ويكون الحبر بالسنيما هو الضوء
سكت شوي وهو يشوفها تعود لـ قراءة الكتاب اللي بيدها
عبدالاله بهدوء وهو يتمنى يعرف قرارها قبل تفتح البوابات :
ماريا
اغلقت ماريا الكتاب اللي بيدها ب انصات
عبدالاله بعفوية : ظنك بيكتب لنا ربي لقاء وتفرح بك واشنطن مرة ثانية ؟
ماريا وهي تنتهد ب حيرة :
أتمنى املك جواب لـ كلامك حتى اجابة ما املك لنفسي
قاطع حديثها صوت المضيفة وهي تعلن :
الرجاء من اعزاءي المُسافرين ، المتوجهين الى الرياض التوجهه الى بوابة 15 لصعود درج الطائرة
وقفت وهي تدخل الآب توب في شنطته الخاصة
ناظرته ب هدوء ماتدري وش تقول ؟ ولا بأي طريقة صائبة تودعه
مشت بدون ماتنتظر منه اي رد : توصل بالسلامة
كان يتبعها ب عيونه وهو يحسب لها خطواتها متوجهه الى بوابة المُغادرة
‏تركت لك أكثر من طريقة ياماريا عشان تقولين لي ( وداعًا )
لكنك اخترتي أبشعها ، اخترتي الصمت في أكثر لحظة بحياتي كنت أحتاج فيها الكلام .
كانت تسترق النظر له بين لحظة والثانية ، كانت تشوفه وهو مازال صامد ماقام حتى يتوجهه الى البوابة
سحبت نفس عميق بدون ان تزفره ، وهي تشوفه متوجه الى طابور مسافرين كانت هي ثم شابة ثم هو ‏ندمت على طريقة جوابها الغبية ، الرجل ضيع وقته ومازال مصر انه يقنعني
واجي بكل بساطة اقول ماعندي جواب
والله طال صمتي
ولكن بلعت كل الكلام حتى صار خنجرا في فمي
انا بلعت كل البؤس خوفوا أن أجفف ربيع أحدهم ، فصرت أنا الجفاف .
رفعت حاجبها باستغراب وهي تتحس سطح كوبها السفُلي ، رفعت الكوب وهي تشوف حبر سائل ازرق تحت كوبها ب بيت شعري لـ شاعرها المُفضل :
كيف لأمراة ب هذا الحسن ان تبقى وحيدة ؟
‏وهي مبتدأ الأغاني وهي خاتمة القصيدة
استغل عبدالاله غيابها بالقراءة وتسلل ب كلماته الى كُوبها ، قاطع حبل افكارها المضيفة وهي تمد لها بطاقة صعود الطائرة بأبتسامة لطيفة
/
/
\
/
\
/
وقفت الثلاثة سيارات بشكل مُتتابع خلف بعضها البعض
الى اسفل الوادي المُظلم
كان الوادي خارج مدينة اوكلاند وعلى طريق العاصمة ( ولينقتون )
تأمل السواد الحالك تأكد ان هذي اظلم بقعة في اوكلاند اكبر مدينة في نيوزلاندا .
مشى ويحاوطه 12 رجل من حاشيته " البُودي قارد "
حتى انهم اخفوا ملامح سعود من كثرهم رغم نظارته الشمسية في الليل
وقف سعود وهو يشوف رجاله يتوقفون أمام بيت كبيير اشبه ب فُندق خمس نجوم
كانت المنطقة كلها مُظلمة ، حتى وجوهه رجاله لا تُرى من شدة الظلمة
وكان هذا البيت اللي يعج ب الأضاءة ب منتصف الوادي ف كان شكله مُلفت لـ الأنتباه لمن ينزل الوادي ويتعدى بدايته ب 13 متر سيرًا على الاقدام
رفع عنقه ب تعالٍ
وهو يشوف البودي قارد الخاص فيه يتعدى الحاشية ويدخل ب جانب رئيسه :
سجلنا بصمات الرجاجيل وبصمتك وهذي آجراءات آمنية حتى يضمنون سلامة جميع من في الداخل من وجود عدو
انفتحت البوابة الكبيرة ليدخل سعود ورجاله محاوطينه جيدً ويمشون ب خطوات سريعة حتى يلحقون على ( المزاد )
وقف وهو يشوف 17 باب وآمام بعض البوابات رجال يحرسون رئاسهم بالداخل
البودي قارد الخاص ب سعود ( علي ) :
تفضل طال عمرك هذي بوابتك الخاصة
وقف سعود آمامها وهو يشوف آسمه بالـ ( ديب ويب )
مُعلق على الباب مع رجل آسيوي خاص من صاحب المنزل يحرس البوابة الى وصول صاحبها
آشر سعود لـ علي بأنه يصرف الرجل الآسيوي ويضع رجاله
ابتسم الرجل الآسيوي وفهم حركة سعود ومشى بعد ما رحب فيهم ب طريقة مهنية
علي وهو يهمس في آذن سعود :
طال عمرك مايسمح لـ احد رجالك بالدخول الا أثنين معك
لصغر المساحة وحفظ الخصوصية
والبقية ينقصمون يأمنون لك الباب ويأمنون لك الطريق تفادي لـ اي سطو او سرقة او رجال شرطة
سعود وهو يسحب منديله الخاص
ويفتح الباب المغلق ب أحكام حتى ماتوضع بصماته ويمسكونه في حال هجوم الشرطة بالجرم المشهود :
تعال انت معي ياعلي واي واحد عن اختيارك ، ويفضل اللي تثق ب حمايته يكون برا حتى ارتاح نفسيًا
وقف سعود وهو يتأمل المكان المقسم ب عناية
كان المكان ب شكل دائري ، وبالنص دائرة مرتفعة وكأنها مسرح لعرض المواهب ولكن هو يستخدم هنا لعرض ( سلع ) صاحب المنزل
مدعومة ب درج من 5 درجات .
ودار مادار الدائرة كان جدار دائري زجاج أسود ، المشترين ومن ضمنهم سعود يشوفون العرض ولكن محد يشوفهم
وبين كل شخص وشخص من هذولي الـ 17 شخص
قزاز اسود عازل ، ولا احد فيهم يشوف الثاني ولهم مخرج خاص ولكل واحد بابه و وقت يخرج فيه وبعده الآخر حتى يضمنون الخصوصية
في ظل تأمل سعود لـ المكان ب نظرة عميقة
فجأءة
اغلقت أضاءة غرفة المزاد ، وبدأت أضاءة العدد التنازلي تعد
وكأنهم في حفل سينمائي
3 .. 2 .. 1
Start !
جلس سعود على الكرسي وخلفه الباب وأثنين من رجاله وامام طاولة عليها جهاز مربع وبه لوحة مفاتيح ( كيبورد ) لـ الأرقام فقط
دخل رجل ب بدلة رسمية وهو السلعة ب سرير حديدي ومغطأه ب شرشف أبيض
رفعها مع الدرج وهو يفتح الشرشف ويعلق ( الجثة ) بالخيوط البيضاء السخيفة
المتدلية من سقف الغرفة ومربطة بأحكام واشرفت شركة كاملة عليها لمدة ثلاث ايام وتجربتها لمدة 5 ايام لـ يعطون نتيجة افضل واغراء المُشتري
سحب الرجل السرير وهو يقف اسفل المسرح وهو يضغط جهاز التحكم ب يده
أبتسم ب طريقة مهنية وهو يتحكم بالخيوط المعلقة بها الجثة بحيث تنعرض لـ الجميع ب شكل واضح
رفع حاجبه ب انبهار وهو لم يكمل عرض الجثة ويرى زجاج رقم ( 4 ) يعرض السعر اللي يريد شراء الجثة به ( 30 ألف دولار امريكي )
المقدم ب سعادة بعد ما عرض الجثة وهو يصعد الى المسرح :
عرضت ب 30 ألف ، هل هناك من يزيد ؟
ابتسم وهو يرى الارقام في تزايد الى ان وقف المزاد الى ( نصف مليون دولار امريكي )
ومشى العرض الى وصلوا الجثة الـ 12
البودي قارد وهو يهمس في أذن سعود : طال عمرك أعذرني عن تطفلي واعتذر ان تدخلت في ما لا يعنني ، ولكن عدد الجثث في هذا المزاد 14 جثة فقط ! وانت الى الآن حتى ماساومت على جثة
اذا المشكلة الفلوس ترا طويل العمر تكفل بها
سعود وهو يرفع كفه ب معنى " توقف " :
الى الآن مالقيت اللي تدخل مزاجي !
وقف المقدم بنص المسرح بأبتسامة اعتادها ب مجال عمله :
والآن جثة مختلفة فريدة عن بقية ماعرضناها ، جثة من طراز مُختلف
ابتسم بتوتر وهو يدري ان هذي النوع من الجثث محد يفضل وبتنقص نسبته من الربح اليومي لو ما احد اشتراها
سحب السرير وهو يعلق الجثة ويعود مكانها ويبدأ ب عرضها
طارت عيُون سعود وهو يرى الجثة اللي ب باله مايبي جثة سليمة
يبي جثة يقدر يمارس عليها طقوسه
كتب العدد بسرعة ومجازفة على الجهاز اللي أمامه !
ابتسم المقدم بصدمة وهو يشوف شاشة من الشاشات تشير ب 60 ألف دولار !
ركض الى المسرح بسرعة دون ان يكمل عرضها :
هل هناك من يزيد ؟
انتظر لمُدة ثلاث ثواني ولم يجيب أحد بسبب أن الجثة خلعت عيناها
المقدم وهو يعلن نتيجة الجثة الـ 13 :
هي من نصيب شباك 7
وكان شباك 7 يخفي خلفه ( سعود )
أبتسم البودي قارد خلفه باستغراب من ذوق سعود المختلف ، كيف يشتري ب 225 ألف ريال سعودي جثة مريعة !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 16-02-2018, 07:14 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


وقف مُقدم المزاد في نصف المسرح ب ابتسامة مهنية وهو يعدل المايكروفون المُعلق ب أذنه :
والآن ستعرض آخر جثة لنا بالمزاد هذا اليوم
وقف ب ثقة وهو ينزل الدرج الصغير لـ يسحب السرير الحديدي وهو يصعده الى المسرح وب داخله الجثة مُغطاه ب شرشف أبيض لمحاكاة الواقع
رفع الشرشف عنها ب هدوء وكأنه يرفعه عن طبق طعام رئيسي يقدمه لـ حاكم او آمير
علقها ب مكان العرض وهو يعود لمكانه بأبتسامة باهته وهو يشوف الى الآن لم يعرض رقم !
مرت ثلاث دقائق .. اربع .. وصارت خمس دقائق ولم يعرض رقم
وقف المُقدم مرة ثانية على المسرح ب أبتسامة متوترة وهو يتأمل الجثة اللي كانت ب نصف وجهه
قاطع حديثه الرقم اللي اضاء من شباك ( 7 )
40 ألف دولار !
كمل المُقدم كلامه ب آمل ان يحصل رقم على هذي الجثة :
حسنًا هل هناك رقم أكبر ؟
اضاءت شاشة للمرة الثانية ب 60 ألف دولار
يأس المُقدم ان يكون فيه مشتري لـ هذي الجثث الغير سليمة غير شباك رقم 7 :
حسنًا تم رصد الجثة الأخيرة لصالح شباك رقم 7
أبتسم سعود ابتسامة جانبية وهو يفتح الزر الأوسط لسترته عشان يتنفس ب راحته بعد ماكتم المزاد عنه الأوكسجين
قاطعه نادل الخدمة الأمريكي اللي يقدم المشروبات الكحُولية ك ضيافة لبداية المزاد ونهايته :
سيدي ، ماريتيني او تيكيلا سن رايز ؟
سعود وهو يأشر لـ البُودي قارد يتحدث حتى ماتبين لكنته العربية اللي يميزونها من العراقيين اللي يخالطونهم كثيير ب أمريكا
البُودي قارد وهو يأخذ كأس من الماريتيني ويضيف له رشة ليمون زيادة ك تمويه لـ النادل
ويقدمه لسعود اللي تظاهر بأنه يرتشف من الكأس الى غاب النادل عن عيونهم
سكب البودي قادر نصف الكأس على الأرضية وهو ينشفها بعدها ب منديله ، ويوقف ب أبتسامة :
مشينا طال عمرك
أبتسم سعود على حركته بلا تعليق ، بكل الطرق الممكنة يحاول يشتتهم عن جنسيته او اي معلومة له :
والدفع واستلام الجثث ؟
البُودي قارد وهو يفتح الباب له :
الدفع بيكون نقدًا 60 ألف دولار بمعنى 480 ألف ريال سعودي ، خطأ طال عمرك تسحب لهم عن طريقة بطاقتك مانبي تكون اي معلومة لك ب يدهم
واستلام الجثث كل اللي عليك توصلك في الرياض بعد يومين من وصولك بأذن الله
سعود وهو يوصل الى سيارته وحاشيته كلهم تتبعه بأستثناء اثنين منهم ينهون الاجراءات ب الداخل :
طيارتي الى السعودية متى ؟
البودي قارد وهو يركب ب مقعد الراكب الآمامي :
صباح بعد بكرة بأذن الله تحط طيارتك اراضي السعودية
/
\
\
\
كانت مُستلقية ب أسترخاء على سرير غرفة الضمادات
في المُستوصف الأهلي اللي كان خلف بيتهم
ماتدري وجدان كم مرّ من الوقت عليها
وهي تنتظر الممُرضة تجيها
تشوف رجلها وتنهي مُعاناتها من آلم رجلها
مع طُول انتظارها كانت تفكر ب دراستها الماجستير اللي شارفت على الانتهاء
وحياتها اللي بدت تفضى عليها شوي شوي خصوصًا مع زواج جمانة
كانت تفكر ب كل شي تلقائيًا
الا المجهول اللي غزا حياتها وكأنها تناسته تمامًا بعد ماحضرته من جوالها
ومع الحظر انحظر من حياتها
غفت عينها شوي شوي شوي .. الى آن دخلت ب غفوة عميقة نوعًا ما
بعد 13 دقيقة ، حست ب شيء يلامس شفايفها
لثواني طويلة
حاولت فيها تقاوم وتفتح عيونها وتستوعب
ولكن كانت كل اطرافها مرتخية ، كان في شي ب داخلها يمنعها
وتجهله !
كان لذة الشعور تمنعها تحرم نفسها وتبصر من حولها
حست فيه يبعد عنها تدريجيًا ب بطئء
فتحت نصف عينها اليسار
وهو تشوفه يبعد عنها وبطاقته التعريفية معلقة في جيب السكراب الأبيض من الآمام
لمحت آسمه !!
فتحت عيونها ب فزع وبقوة بعد ماستوعبت الآسم اللي قد مرّ عليها ، كانت البطاقة مكتوب عليها ( سُليمان ) !
وقفت تبي تلحقه ، تبي تشوف الشخص اللي حرمها راحة البال أيام
ولكن كان شي يمنعها حتى تتحرك رجولها
حست ب يدين ترجعها على السرير ، ولا اراديًا غفت عيونها مرة ثانية ب نومة عميييييقة .
//

\\

//

\\
| في قسم شرطة المرور في غرب الرياض |
ضرب الباب ثلاث ضربات مُتتالية اقتداء ب ماوصى النبي ، اردفها رئيسه ب صوته وهو يأذن له بالدخول
الملازم أول : السلام عليكم طال عمرك
النقيب : وعليكم السلام ، بشر اي اخبار عن القائمة الجديدة ؟
الملازم أول وهو يمد القائمة الصغيرة على مكتب النقيب :
ابدًا القائمة تقصلت جدًا بعد رسائل الجوال طال عمرك ، ولكن واحد من هذولي الستة
مالحقنا عليه الا بعد ماختموا جوازه وسافر برا البلد
ضرب النقيب كفه المكتب وهو يزفر ب عصبية :
طارت الطيور ب أرزاقها يعني ! وش اسمه قلت لي ؟
المُلازم الأول وهو يأشر على آسمه بالقائمة : سعود بن عمر المحيمد
النقيب وهو يحك دقنه :
مصيره بيرجع وين بيروح يعني ؟ وقتها نشوف وش سالفته ودبرته
المُلازم وهو يبتسم ب ضحكة يمازح فيها رئيسه :
ياخوفي ياطويل العمر يوصل العالم الثالث
ضحك وهو يرجع ب عيونه على الأوراق حتى ينهي العمل المكتبي :
والله لو يوصل العالم السابع ، مصيره بيرجع
/
\
\
\
فتح باب البيت الداخلي بهدوء وهو يدخل مفاتيحه ب جيبه ، تسحب بهدوء وهو يحمل سترته السوداء بيده
من المزاد على المطار ومن المطار الى بيته على طُول
أبتسم سعود وهو يلقي التحية بصوت جهوري حتى مايخوفها ، وب قلبه يسمي عليها :
السلام عليكم يا أهل البيت
فزت وهي تسمي بالله ، آخر شي كانت تتوقعه عودة سعود ب هذي السرعة
كانت غارقة بتفكيرها حتى انها نست تتحمد له بالسلامة ، جلس جمبها وهو يحط يده خلف ظهرها بأبتسامة :
زعلانة علينا شواقة ؟
ابتسمت شوف بسُخرية وهي تلعب ب الريموت :
مازعلنا ، بس شفنا شلون عفانا القلب يا ابو عمر
سعود توسعت أبتسامته وهو يتخيل ردة فعل شوق لو درت انها اقتبست كلمة جمان الشهيرة معه لدرجة ينسى اسمه معاها احيانًا
تلقبه ب ( ابو عمر ) ولا ( ياولد عمر ) :
افا هنت عليك ؟
شوق ب نبرة اقل كلمة توصفها " صادقة " :
ابد انا هنت عليك ، شلون ماتهون علي انت ؟ تعبنا ياسعود اقضبك ب ضروسي وتكسرها لي " سكتت وكأنها مترددة من كلمتها اللي غصت بها قبل تنطقها ولكن صمت سعود مدّها ب الجراءة "
ماعدنا الآوليين ب القلب ياسعود
صح احبك بس ماني غبية ما المح اللمعة اللي بعيونك لي شلوون طفت ماني غبية معد اسمع اللهفة بصوتك شلون ذبلت
سعود وهو مستمتع ب عتابها اللي كان ينتظرها طويل بعد زواجه من جمانة :
من اللي صاروا الآوليين ب القلب اجل ؟
ضحكت شوق بسخرية وهي تحس ب ضحكتها تبكي دم :
انت اخبر ب قليبك " عضت شفتها والموقف الى الآن يقرقع ب قلبها " اجل معناها البنت الغالية ؟
ضحك سعود ضحكة بانت فيها انياب اسنانه ، وهو يسمع نبرة الغيرة ب شوق :
وش ذنبي انا اذا هذا معنى اسمها ؟ " أبتسم وهو يزيد العيار شوي " عاد يقولون كلن ياخذ من آسمه نصيب
وقف وهو يشوف آسمها ينير شاشة جواله ، اتصل عليها قبل يركب الطيارة المتوجهه من سنغافورة الى الرياض وحصل جهازها مُغلق
والحين رجعت تتصل فيه من جديد لما فتح جواله
طلع وهو يقفل الباب الخارجي لبيته ، ومتوجهه الى بيت آهله ب نهاية الشارع
ارتخت يده الحاملة جواله تدريجيًا وهو يشوف قدام بيت اهله !
سيارة فراس اخوه تنزل منها بنت شك بأنه بدأ ينسى ملامحها ، ملامح مالمحتها عيُونه من سنتين ، سنة ماجت زيارة لهم لضغط دراستها وسنة امه وابوه راحوا لها زيارة وسياحة في نفس الوقت وظروفه ماسمحت له يروح معهم
مشى ب خطوات واسعة سريعة اشبه بالركض بعد ماشاف ماريا لمحته وبدت تمشي له ب خطوات سريعة
ضمّها ونسى المكان اللي هم فيه ، نسى انهم في الشارع ومنظر لكل المارّة
ماحس ب حرارة الشمس اللي كانت تبث شعاعها في صباح الرياض الساعة 10 صباحًا
سعود ب لهفة مايخدمه لسانه يعبر عنها : الحمدلله على السلامة ، تو مانورت السعودية
ضحكت ماريا وهي تمسح ب كفها على ظهره ب حنين : الله يسلمك والحمدلله على سلامتك بعد ، لمحك فراس راجع وهو واصل يأخذني
فراس وهو يحجب حرارة الشمس عن وجهه ب كفه :
مضيعين شواطئ بورا بورا ؟
طاحت عين سعود على جواله ، ضرب جبهته ب كفه وهو يذكر جمانة على الخط
دخل بيت أهله بسرعة وهو يدخل الملحق المُكيف استعدادا لـ مواجهه جمانة بعد مالطعها 10 دقائق على الخط .
عض على شفته وهو يناديها ب ضحكة وينتظر صرخة مؤدية منها :
جمانة !
جمانة اللي كانت مصحصحة وبكامل حماسها ، حتى مانتبهت لرقم سعود السُعودي :
هلا ؟
سعود وهو يناظر نفسه بشاشة التلفزيون المغلقة : هاه متى ودك آمرك ؟
جمانة بصدمة وهي تقوم من مكانها : وشو تمرني وليش اصلا تمرني ؟
سعود وهو يرفع حاجبه : وشو اللي وشو ! انا في الرياض متى تبين اجي اخذك من اهلك وشو هو حلى لمتى بتقعدين عندهم ؟
جمانة : ادري انك في الرياض ! وش مرجعك ؟ وليش رجعت اصلا
سعود بسخرية وهو يوقف : مسجلين حدود المملكة بأسم عبدالرحمن الفيّاض ؟
جمانة ب نبرة ترجي : بلا سماجة سعود خلني عند اهلي انا اذا خلصت بجيك لا تشيل همي
سعود وهو يرفع حاجبه بشك : ليش ماتبيني وش تهببّين من وراي انتي ؟
جمانة وهي تجيه من مخرج ثاني :
سعود انت ماطفشت مني ؟ انا طفشت منك ، انا متنازلة عن كل ليالي هذي الاسبوع لحريمك تنق اي وحدة منهم وانا محللتك ، شرأيك ؟
سعود ب نبرة حازمة : طبعا لا ! جمانة اجهزي دامك صاحية نص ساعة بالكثير انا عندك
جمانة وهي حبة وتبكي : انا ما ابيك طيب ، ما ابي ارجع بيتنا اسمع اصلا انا مو في الرياض يعني متى ماخلصت برسلك اللوكيشين " تحلطمت وهي ترجع لجلسة البنات " قسم بالله على هذي النذالة تقول مطلع فيني صك ملكية !
سعود وهو يفتح عيونه بصدمة :
انتي وينك فيه عمتي ؟
كمل سعود حديثه ردًا على كلمتها ، بعد ماشاف ماعندها رد لسؤاله وكأنها تتجاهله :
والله مو صُك ملكية ، هذا صك زواج الفقر ياحظي
جمانة بهدوء وهي تعيد كلمته له وكأنها تنبه على اللي قاله ، وب همس حتى ماينتبهون لها البنات :
صك زواج الفقر ياسعود ؟
انا ب الخرج عند خوالي ، الحين بالعفجة مزرعة جدي وبنرجع بعد العصر الى الخرج لبيت جدتي
سعود ونبرة الزعل ب حنجرة جمانة هزته هزّ ، حس ب ندم ينهش عظامه على الكلمة اللي قالها لها :
جمانة اسمعي
قاطعته جمانة وهي تخاف يتكلم ولا تقدر ترد عليه بين كل الحشد اللي جالسه بينهم :
على خير ، مع السلامة \\

//

\\

//
على طريق الرياض والخرج ، عند محطة مُتكاملة كانت سيارة محمد زوج لمياء هناك
كان في السيارة ينتظر لمياء تنهي صلاتها وتطلع له ، كان قدام على جواله وخلفه نوف جالسه بهدوء وهي تناظرة ب نظرة وحدة من نزلت لمياء
مارمشت ولا تحرك بؤبؤ عينها حركة وحدة
حس محمد ب نظراتها اللي تحرقه من دقائق طويلة ، ابتسم لها ب نبرة حنونة :
فيه شي نوف ؟
نوف بجدية : لو اقولك شي مايطلع من بينا ؟
محمد وهو يقفل جواله ويحطه ب جمبه وبأنصات تام : تآمرين ، سمي ؟
نوف وهي تراقب باب مُصلى الحريم ، تحسبًا لعودة لمياء :
معقولة فيه وحدة تتزوج وتعيش في كذبة طول سنوات زواجها ؟
لأنها تبي تتستر على افعالها من اهلها تحت ستار خدعة انها متزوجة !
وتعيش في بيت زوجها تحت ستار خدعة انها بنت !
محمد وهو يلف على نوف ب نظرة خرقت الطمأنينة ب نفسها بعد ماوعدها محمد بأن الكلام مايطلع :
مافهمت ، ولا ابي افهم من كيفي ، اشرحي لي
فتحت نوف شنطتها العنابية الصغيرة وهي تطلع شريط حبوب صغير مدون عليه الأيام مع نشرة الصحيّة :
هذا لقيته ب شنطة لمياء ، كان شريط جديد وهذا " طلعت شريط قديم " لقيته في السحاب
محمد وهو يفتح النشرة الصحية بسرعة ، جحظت عيونه وارتخت اطرافه وهو يقرا الجملة اللي كانت عريضة بين كل صفة الكلام " حبوب منع الحمل "
وشريط فارغ وشريط جديد وبشنطتها
اللي انهك جسده ب التحاليل ، وعلمت في يدينه آثار الآبر من كل جهه ويدفع نصف قيمة تعبه وكرفه لمدة شهر عشان كشف شهري يشوفون لمياء حامل او لا
معقولة هذا كله يكون كذبة ؟
قاطع حبل افكاره ، لمياء اللي كانت تضرب الشبّاك حتى يفتح قفل الباب
دفن الشريطين مع النشرة في جيب بنطلونه ب هدوء وهو يفتح الباب
ركبت لمياء بابتسامة :
السلام عليكم
رفعت حاجبها باستغراب وهو تشوف كل واحد فيهم متجاهل التحية
رفعت كتوفها بتجاهل وعيونها في الطريق
\
\
قفل المُنبه اللي كان مؤقته على الساعة 3 العصر ، منها يقوم ويصلي ويجيب جمانة من الخرج
وقف وهو يشوف جهه شوق كانت مرتبة تماما ولا حس فيها وهو نايم
توقع انها راحت لبيت اهله تسلم على ماريا
وقف وهو يأخذ منشفته وملابسه ، وجواله فتح الواتساب وهو يدور اسم جمانة اللي كان مخليها بدون أسم
هو يجهلها في حياته ، مايدري وش دورها
لا هي زوجة ولا هي ام لآبناءه ولا هو حقق مبتغاه ولا هي صديقة
هي نقطة ولكن بعثرت كل موازينه وآسسه في حياته
كان يعيش حياته بشكل تقليدي ، مواطن في الصباح وبالعصر آبن بار وبالليل زوج حتى يعدل بين الثنتين
ماكان في حياته اي شي ممُيز يتأخذ دور البطل اذا شاءت الاقدار ويتأخذ دور المظلوم اذا انقلبت الاقدار
بعد ماقتحمت جمانه حياته بشكل غير مخطط له حس ان فيه هدف يسعى له
شي يصحى يوميًا عشان ينهيه قبل تغرب الشمس ، ومخطط جديد مع شروق شمس جديد
رغم هذا كله ، في بداية كل يوم يحس نفسه يرجع خطوة خلف شريط البداية
انتبه على شاشة جواله للي بدت تتخفض اضاءتها تدريجيًا وكتب لها :
بصلي العصر وامسك الخط
رمى جواله على السرير ودخل يتروش بشكل سريع وطلع بعد مالبس ملابسه وتعطر وخذ جواله ولبس جزمته " اكرم الله القارئ "
توجهه الى بيت اهله وهو يدري ان اكبر غلطة يكون في السيارة لحاله مع جمانة
أبتسم وتخمينه يصيب ، لما شاف عهود وسحر بنات فهد ، ولميس وعبير بنات عبدالعزيز
باس رأس امه وهو يطلع مفاتيحه من جيبه : من يخاويني يالبنّيات ؟
ركض اسامة من مكان لعبه مع عيال عمه وهو يتمسك ب رجلين سعود : أنا بابا أنا
ضحك سعود وهو يلعب بشعره : انت بالذات يابابا مايصلح " ابتسم وهو يتذكر لو بتشوفه جمانة اللي تكره الاطفال وش بتسوي به ؟ بتفرغ غضبها فيه " هاه بنات بترفضون
قطع جملته وهو يشوف البنات لابسين عبايتهم ويتراكضون كل وحدة تدور اللي ناقصها
ماريا وهي تصب الشاهي لأمها : اجلس معنا ياسعود
سعود وهو ينتظر البنات يخلصون : لا ماعليه بجيب جمانة من الخرج عند خوالها وبنشب لك
طاحت عينها على شوق اللي ابتسمت بأرتياح ، بادلها الأبتسامة وهو يدري انه كانت تحسب جمانة مسافرة معه
استغرب وهو يشوف ملامح وجهها انقلبت فجاءة وهي تبعد عيونها عن سعود
كانت شوق ارتاحت لوهلة بعد ماعرفت ان جمانة ماكانت مع سعود ! ولكن هذي المصيبة انها ماكانت مع سعود ، ليش ؟ معقولة هي صدق حامل وخطر عليها الطيارة في الشهور الآولى !
لا يارب كل ماحاربت ظن ، جاني ظن ثاني اكبر منه
/
\
\
\
وقفت لمياء ومسكت ب كف محمد وهي تشوف نوف تصعد الدرج متوجهه الى الدور العُلوي
انتظرتها تغيب عن عيونها ، لفت على محمد وهي تناظره بنظرات ترّجي :
فيك شي ؟ من صليت ورجعت مو انت محمد اللي تركته !
محمد اللي فعلا ماقد خبى شي عن لمياء في حِزنه ، وشلون لا صارت منبع هذا الحزن اللي ذبل عيونه في ثواني ، بصرامة قطعت حُنجرته قبل تقطع قلب لمياء :
لأني مو محمد اللي تركتيته فعلا
سحب محمد كفه ب قوة من كف لمياء بدون ماتطيح عيونه ب عيُونها
وهو متوجهه غرفتهم بعصبية ، مايعرف شلون بينفس عن نفسه ب هذا الغضب
مايدري وش يسوي حتى يحسم هذا الموضوع
وش الطريقة الصائبة حتى يعيش مرتاح ، وش هي الطريقة حتى يتخلص من الحزن اللي يحس ب طعمه في معدته /

\

/

\
| في بيت خُوال جُمانة .. في الخرج |
وقفت وهي تتخصر ب عيُون متطايرة من الصدمة
قلبت البيت فوق .. تحت
تدور غرضها ماحصلته ، الكل بيشك فيها لو حصلوا الغرض المفقود ولكن مايهمها
المهم تحصله الآن
شلون طار من شنطتها شلون ؟
دخلت بنت خالتها ، ذات الـ 24 ربيعًا وبيدها كوب من الشاي يدفيها بعد مارجعوا من مزرعتهم واجواءه الباردة :
انتي لو تعلمينا وش تدورين حتى ندور معك ، وش مضيعه انتي ؟
تجاهلتها وهي تنسدح على الارض تدور تحت الكنبة
دخلت وجدان وهي تفرك كفوفها بعض ، لأول مرة تكره انها تترك جوالها بدون قفل
ماحسبت حساب لأي شي مثل كذا يصير
تأففت وهي تشوف بنت خالتها الثانية تقلب البيت مُجددا :
انتي بعد تحوسين تضامنًا معها ولا مضيعة لك شي ؟
سمعوا صوت خالتهم اللي لو تشم ريحة خبر ماترتاح لين تعرفه ، مستحيل تتركهم بحالهم
رموا البنات كلهم انفسهم تلقائيًا كل وحدة ب جهه ، ايحاء بأنهم جالسين بلا هدف وماوراهم شي
وقفت وهي ترفع حاجبها ب شك :
في وحدة منكم ..
سكتت شوي وهي تتفحص وجيِه البنات ، اللي انبث فيها الأرتباك
من كلامها
سوا اللي خايفة من شي ، واللي ماخافت
لان نظرة خالتها كانت محددة للجميع !
خالتهم وهي تنزل عيونها في الارض ب نظرات صارمة :
جوال وحدة منكم لقيته ..
ورجعت لعادتها وهي تسكت ثواني طويلة
كتمت وجدان أنفاسها وهي تغمض عيونها ، تنتظر تطيح من عين خالتها
شافت رسالة من سليمان ، لعنت نفسها مليون مرة
لما فكت البلوك عن سليمان لما شافته في المستوصف ، قالت بتصلي وبترجع تسترسل معه بالحديث
ولكن جوالها اللي اختفى فجاءة ومحد يدري عنه
نفضت لها خالتها عروق قلبها
خالتهم بضحكة وهي تشوف ملامحهم الصفراء ، والجوال يرن خلف ظهرها
فضحنا زوجك ياجمانة ، له ربع ساعة حرق جوالك الى آن قال آمين
شهقت جمانة وهي تضرب جبينها ، قامت بسرعة وهي تاخذ عبايتها المُعلقة نهاية الغرفة على الشماعة :
شلون نسيته انا
وجدان وهي تدعي ب قلبها ان جُوالها موجود بدون محد تشده الرسالة من الشاشة الخارجية :
وانا ياخالة ماشفتي جوالي طيب ؟
خالتها وهي تقعد مع بناتها خواتها بعد مالبست جمانة وراحت تسلم على خالاتها وتطلع لزوجها .. وتأشر على الحوش الخارجي :
الا مع البزران اشوفهم يتلاقطون جوال ، شكله جوال
طلعت تركض وهي تدورهم خلف البيت حول سيارة جدها ، مكان لعبهم المعتاد
حصلت 100 طفل حصيلة ابناء خالاتها واحفادهم ، لقتهم 4 مجتمعين ب زواية لحالهم وبيدهم جهاز
وقفت قدامهم متخصرة : ماشاء الله من ذا جواله ؟
رموا الجوال في حضنها وهم يتصارخون ويركضون بعيد عنها ب ضحكة طفولية ، تنفست باطمئنان وهي تشوف الرسالة مازالت موجودة
فتحتها وهي تقعد على درجة الدرج المكون من 6 درجات
انكتمت انفاسها مُجددا وهي تحس ب ان جميع البشرية آخذو نصيبها من الأوكسجين وهي تقرأ نص سليمان :
‏" سأجعل من عينيكِ منبع للغزل ، ‏ومن شفاتكِ معبدًا للقُبل "
//

\\

//

\\
ركبت السيارة وهي تغلق الباب خلفها ، تنفست بأرتياح ماخفى عن سعود وهي تشوف البنات معه
سلمت عليهم ب كفها وهي تتطمن عن أحوالها ب روُتينية
عهود وهي تحسب كم كانوا ينتظرون عند الباب :
والله لو اني عمي سعود ، مشيت وخليتك ساعة ونص وش تسوين ؟
سعود بضحكة وهو يمسك خط الريّاض :
هذا اللي تبيه بس معصي
كانت جمانة مُنصتة غير عادتها ، وهي تسمعهم يسولفون مع سعود
سعود اللي كانت تحس ب نظراته بين فترة وفترة يسترق نظرة عليها
كتمت انفاسها وهي تراقب كف سعود اللي شبك كفه ب كفها ، ودفن اصابعه بين اصابعها
اردفتها ب عضة شفتها وهي تسمع سحر :
جمانة تحبين عمي سعود ؟
تلقائيًا لفت تناظر سعود اللي كان موجهه نظراته لها ، ينتظر منها اجابة
وكأن سؤال سحر هدية ربانية
جمانة وهي تستخدم طرقها لانهاء هذا النقاش :
وشجاب طاري السؤال ؟
ابتسم سعود ابتسامة جانبية وبصوت هادئ :
من واقع تجربة ياسحر ، هذي اول خطوة عشانها بتسحب على سؤالك
جمانة وهي ترفع حاجبها :
وليش اسحب على سؤالها ؟
سعود وهو يعاود ب نظره لطريقة وبضحكة : اجل ردي عليها
سحر وهي تنهي حوارهم ب جوابها على سؤال جمانة :
قصدي انتي تعيشين معه حياة تقيلدية زي الأغلبية ، ولا تحبينه ؟
جُمانة ب منطقية وهي تسترسل لسحر ، كانت تسالها متوقعة ب اجابة تنتهي ب " نعم " او " لا " ولكن الحقيقة مو كذا ، الحقيقة مختلفة لـ اي متزوجة :
الرسول صلِ الله عليه وسلم ، شرع النظرة الشرعية مو عشان اشوفه ويشوفني عجبني او ماعجبته فقط .. سبُحان الله غالبًا ربي تكون المودة من هذي النقطة
لميس بعدم تصديق وهي تتوقعها فلسفة / نظرية من جمانة :
معليش ! كيف بتكون مودة بيني وبين شخص من اول ماشفته ؟
جمانة :
هذا مو انا اللي قلته ، هذا الرسول اللي قاله لما قال له المغيرة اني خطبت فتاة قال الرسول هل نظرت إليعا ؟ قال لا ف قال ( فانظر إليها فأنه أحرى أن يؤدم بينكما )
غالبًا نضحك على اللي تقولكم احبه وهي مرت فترة بسيطة على ملكتها ، شي طبيعي وفطري انفطر في قلبها من اول مرة
ف كيف ب ثاني رجل يدخل بحياتها غير محارمها
انسانة تصحى وتنام ماتعرف رجال غير ابوها واخوها وبيوم تكون على ذمة شخص ثاني ، صعب تقعد محايدة المشاعر
سكتت جُمان ثواني قليلة واردفت :
وبعدها استخرت ، لان ربي خير من بيرشدني لطريقي السليم والحمدلله يعني كنت مرتاحة
نفسيًا الآن مرتاحة ، اما الحُب ياسحر ترا اعمق من اني اقولك اي احب او لا
ممكن احبه حب عفوي متوارث من الايام اللي عاشرته فيها اقولك ايه ومافيها شك ، اما حب / وعشق اللي اتوقع انه قصدك ما اظن الشهرين اللي عرفنا بعض فيها ممكن توصلنا لهذي المرحلة
عهود بضحكة وهي منهبرة من رد جمانة :
جمانة الجمتني ياعمي سعود الحين دورك ، تحب جمانة ؟ ولا نفس نظامها حب عفوي على قولتها
عبير بعفوية :
وصدق في فرق بين حريمك ولا كلهم واحد ؟
سعود بأبتسامة وكفه مازالت ب كف جُمانة اللي حطها بحضنه :
اسألوها ، لأن الحب ما اقدر اقوله ؛ ب قدر ماهي تحس فيه لأن هي ادرى بالخفى وهي أعلم بالشعور هي تدري بكل شي بس كأنها ما درت
اما سؤالكم الثاني " ضحك وهو يغمز لبنات " اعلمكم بعدين
وقف سُعود قبل بيت أهله ب شارع
وهو يشوف سيارة فِراس تحده ، ضحك وهو يشوف فراس يفتح الشباك :
رايح اجيب العشاء " يوجهه كلامه لـ البنات " تجون معي ؟
ماكمل جملته الا وكلهم متناثرين من سيارة سعود ، يركضون لـ سيارة فِراس
ساد الصمت السيارة بعد ماختفى حس البنات ، كمل سعود وهو يعكس طريقه ويمشي بين الحارات بلا هدف
سعود بهدوء وهو يترقب اي عاصفة مُتوقعة :
طبيعي لما اقولك هدوءك يخوفني ؟
جمانة وهي مُتناسية الموضوع : اي هدوء ؟
سعود باستغراب وهو يرفع حاجبه من إنكارها : موضوعنا العصر

جمانة وهي تتظاهر بأنها ناسية :
آها ، يعني طيب انت متوقع مني ازعل ؟ من متى ينزعل من الحقيقة ؟ انت ابديت وجهه نظرك ب زواجنا تشوفه " زواج فقر " وماعندي مُشكلة معك
بس اللي فهمته منك انت مستغرب ليش ياجمانة مازعلتي ؟
مازعلت لأني ابدًا مانتظر منك مجاملة حتى ازعل حقيقة وتقبلتها والسلام عليكم !
سعود وهو يعقب على كلامها لسحر :
صحيح انتي مرتاحة معي ؟
جمانة بأبتسامة جانبية اردفتها ب إجابة زلزلت كيان سعود المُستقر :
مو كل شي أقوله تصدقه .
تتعمد تتأخذ اجابة ، مالها تفسير واحد او معنى / هدف واضح .. ترميه في نار لا يستوي ولا يحترق
ماتقدر تحدد شُعورها من اللي قاله اليُوم ، تزعل ؟ مو من حقها تزعل من الحقيقة اذا هو يشوف زواجه فيها زواج فقر
تبكي ؟ ممكن تبكي على قساوة الكلمة اللي جرحتها ، ولكن ليش الكلمة قاسية وهي جاية من سعود ؟ انسان زايد في حياتها فقط !
ماله اي تأثير عليها او في حياتها مثل الصفر مهما تضربه في عدد يبقى صفر !
حتى ماتكون مجحفة ب حقه .. ان كان له تغيير في حياتها هو : انها طلعت من بطاقة عائلة ابوها الى بطاقة عائلة سعود .
طيب ليش تحس بالنار تكويها ؟ ليش تحس ودها ب اظافرها تقطع اوردة / واعصاب سعود وتكمل باظافرها لسانه اللي تجرأ على حِزنها
اكرهك ياسعود حتى مشاعري بيني وبين نفسي مو قادرة احكمها
وقف السيارة بقوة وآثار فزعها ، انتبهت انه يناديها وماكانت ترد عليه
سعود وكفها اللي مازال بيده ، كان ينفضه ب عصبية
استفزته .. ماقدر يحدد سببه
هل لأنها كذبت عليه وعيشته قبل دقايق بأن حياتها وردية معه والآن طلعت تستغفله .. او فكرة انه مايهمها تحرقه :
جُمانة تدرين ؟ الشرهه موب عليك الشرهه علي ؛ عانّي عشان اراضيك
جمانة وقلبها ينتفض من وقفته لسيارة ، اشارته بعيونها على يده اللي بدت تعورها :
كذا انت تراضي ؟
تنهد ب حرقة وهو يكره الضياع / التشتت اللي يحس فيه ، يكره فكرة انه يشوف شخص ثاني قدامه
شخصية جديدة من جمانة لأول مرة يعاصرها :
انتي الحين وش تبين ؟
جمانة ب قهر وهي تبي تحط نقطة نهاية لهذي " المسخرة " بنظرها :
انا اللي وش ابي ؟ " صرخت " انت اللي وش تبي سعود ريحني
يوم نفضتني وطينت عيشتي عشان لابتوب ، ويوم تقول زواج فقر ويوم تكسر يدي وتقول اراضيك وتطلعني الغلطانة وانا حتى مدري وش بداية او نهاية ذي السالفة
سكتت وانفاسها تتسارع ، تكره فكرة العِتاب ولكن اليوم بالذات انكشف الستار عن عماها وانتبهت لاشياء تتغاضى عنها من بداية زواجها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 16-02-2018, 07:43 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي


من يوم راحت لبيت اهلها شافت شي مُختلف ، غياب سعود ساعدها تضع النقاط على الحروف
لفت بعيُونها يمين وهي تتجاهل نظرات سعود اللي لف عليها لما لاحظ سكوتها اللي جذبه ، ليش سكتت ؟
سكتت وهي تخاف انها تبكي او تفكر بالبكي ، تخاف تحكي وتخونها دمعتها وتسيل ويشهد خدها على حزنها
تخاف تبكي ويلحق هالبكاء ( ندم ) تخاف تذكر كلام ابوها " سعود ماهو ب كفو لك "
تخاف يصيب ابوها زي كل مرة ، لأن هالمرة حضن ابوها مو مفتوح لها
تخاف يلمح سعود نبرة حزن ب صوتها ، ويتقدم عليها ب نقطة وهي المتصدرة واللي قابضة زمام اللعبة
قاطع صوت سعود : أسمعك !
جمانة بسخرية تهكمت نبرتها :
وش تبي تسمع ياسعود وش تبي تسمع ؟
تنهدت تنهيدة حست بأن رئة وحدة ماتكفيها ، حست بأنها تحتاج الى سبع رئات حتى يكفي حزنها ضخامة ( الشهيق )
جمانة وهي تسترسل ب حديثها وتتعدل ب جلستها ، ايحاء لسعود ب انتهاء نِقاشهم ، ب همس وهي تضوق عيُونها احتسابًا لاي قطرة مالحة من عينها : " بس شيلني من سطرك الناقص ، لا تسميني " زوجة / او جمانة " سمني ( ذنبك المغفور ) انا الصابرة عليك والمُتغافلة عنك بحد كافي اوصلني اني صرت على ؛ ذنب زواجي فيك مأجورة "
تنهد ب ضيقة مع انتهى جملتها ، شغل سيارته وهو يكمل طريقه ويفتح الشباك
يحس بأن الرياض كلها فوق صدره ، هو من جنى على نفسه ؛ وش ضره لو اعتذر ب ( اسف ) وفك نفسه من كل هذا
وش ضره لو خلاها في بيت اهلها لين يرتاح وترتاح هي
وقف قدام بيت أهله وهو شارد بحيرة من نفسها ويندب حظه على غباءه ، مشكلته يحسب الدنيا كلهم ( أمه ) يغلط وتطبطب على كتفه /

\

/

\
في سيارة فِراس ، كانت سحر بنت فهد قدام بما أنها الكبيرة ذات الـ 23 سنة وخلفها عبير بنت عبدالعزيز 22 سنة ، وجمبها عهود بنت فهد 20 سنة ، وبعدها لميس بنت عبد العزيز 18 سنة
واقفين قدام مطبخ المطعم اللي متعاملين معه ، وينتظرون فراس اللي كانت ينتظر طلبه يخلص بعد ماوصل لهم الذبايح بعد صلاة العصر
لميس وهي تحك حاجبها ب حيرة : بنات ماتحسون انه انلعب علينا ؟
عبير باستغراب وهي تحاول تذكر : في ايش ؟
لميس ب حماس وهي تذكر كلام عمها سعود :
لما قال اسالوها ، ماقال لنا اذا يحبها او لا واحنا ماسألناها .. وهي قالت لنا عادي تحترمه ماتحبه وحتى ناوية بتسحب على سحر بس عمي سعود حجرّ لها
سحر وهي تذكر وتضرب خدودها : يمه بنات مدري شلون تجرأت وسألتها والله توقعت عمي سعود يذبحني ويعشيكم علي الليلة
عهود وهي تتصفح جوالها : عمي سعود مع جمانة غير تحسين روحه حلوة ، ومع شوق تحسونه رومنسي ومع الآء تحسون مافيه اعقل منه .. انفصام الحمدلله والشكر
لميس : ياقليلة الأدب والله بعلمه
عهود بسخرية : الله واكبر يعني بخاف ؟ روحي قولي له
عمّ السُكوت لدقائق طويلة واللي على جُوالها واللي تعدل شكلها بالمرايا لين يجي فِراس ، واللي تلعب بالراديو واللي كانت سرحانة وهي تذكر وش صار معها أمس :
(
كانت واقفة في غُرفتها ، تجرب فستانها لحفل تخرج صديقتها
وقفت قدام المرايا الطويلة وهي تتأمل الفستان
حسته قصير عليها بزيادة وهي ماتعودت تلبس كذا ولا راح ترضى امها حتى لو انها حفلة بنات ، كان نصف الفخذ ومغطى من فوق كامل ب أكمام
رفعت صوتها وهي تنادي اختها من فوق حتى تجي تشوفه تحت عليها بالمجلس تحت انارته العالية مع الثُريا
ويتخيلون كيف بيكون شكله في الحفلة مع الانوار ك عادة اي بنت تحب تجربه بكل الحالات .
كانت لاهية تتأمل اي كعب تلبس معه ؛ عشان لو صار حلو عليها بتخبيه عن امها وبتصرفها ب فستان ثاني
رفعت رأسها وهي تسمع الباب ينفتح متوقعه انها اختها ، تجمدت اطرافها وهي تشوفه
أهل البيت كلهم طالعيين باستثناءها هي واختها .. وهي متأكدة محد منهم بيرجع قبل صلاة العشاء ، والأمام بالركعة الثانية !
استحيت وهي تشوفه يشوفها ب هذا اللبس اللي ماتعودت تلبسه قدامهم :
الله يخليك أطلع ، مايصير تشوفيني ب هذا الفستان
رفع حاجبه وهو يتأمل فِستانها :
دامه مايصير ليش شاريته ؟
وهي تحاول تمد الفستان لـ تحت زيادة ، وهي تحس نفسها عارية من نظراته المُتفصحة لـ جسدها :
حفلة بنات يعني عادي ، الله يخليك بغير ملابسي اطلع تكفى لحد يشوفك تشوفيني ب هذا اللبس والله أستحي
قرب منها وهو يشوفها ترجع للخلف ، لين ماحدها الكنب وهو صار قدامها
وعيونه على جسدها وهو يتأملها من فوق لأنها توصل لصدره :
رجعيه ولا اشوفك لابسته ولا اقولك " آبتسم ابتسامة دنيئة وهو يمرر اصبعه على فخذه العاري " خليه بالدولاب البسيه بالبيت
تقشعر جسمها وهي تشوف النظرة القذرة في عيُونها ، ونبرة حقيرة اقتحمت احباله الصُوتية
انكتمت انفاسها ، وكش جلدها وهي تحس بأن الله بيخسف فيهم الأرض
ركضت لـ الباب وهي تصرخ ب خوف / صدمة / حسرة
ولا أي شعور بالدنيّا يساوي شعورها حاليًا ، ركضت لغرفتها وهي تقفل الباب كم قفلة متتالية بخوف ودموعها تحفر خدها وعظامها ترجف مافيه اي شعور حزين ومُخزي في هذي الدنيا الا يعتريها

مشت كم حركة ب كيفها ب اعتبار انه من محارمها وهذي حركات عفوية
ولكن هذي الحركة كانت كفيلة تختم لها حدود تفكيره ونظرته لمحارمه
ركضت لـ درج تسريحتها وهي تشهق ب بُكاء يخالطه خوف
طلعت ولاعة وهي تخلع الفستان بقوة لدرجة انه جرح جسدها ولا حست بالآلم ؛ كان آلم روحها كافي يغيبها عن الوعي والادراك والاحساس بكل شي حُولها
لهثت بقوة وكأنها قطعت أميال في سباق ماراثون ؛ وهي تشعل الولاعة ب الفستان رمت على ارضية غرفتها وهي تشوف النار تتأكل الفستان بسرعة البرق
طاحت عيونها اللي كانت تراقب الفستان المحروق ب ببرود والدخان يعج بالغرفة ، على جسدها العاري
دخلت دورات المياه بسرعة وهي تفتح الدش
تقشعر جسدها وهي تحس بالموية الباردة تنفض جسدها
جلست على الأرض والماء يخالط دموعها ، كانت الموية كفيلة تحس فيها تطهر أعماقها
شافت فخذها وهي تذكر اصبعه اللي لوث جسدها الظاهر ب نيته الخبيثة
سحبت ليفتها بقوة وهي تفرك فخذها ب كل ماؤتيت من قوة ؛ وهي تدري محد راح يسمعها هنا
صرخت بأعلى طبقات صوتها قدرت عليها ، صرخت بقوة آلم وضيّاع وقهر ان بيتك اللي هو آمان مكان لقلبك في الدنيّا يكون لك أرعب مكان بسبب مين ؟ بسبب محارمك .
\\

//

\\

//
طلعت لمياء من دورات المياه ب روب الأستحمام ، وهي تنشف شعرها
دخلت غُرفتها وهي ترمي منشفتها على التسريحة
قعدت على الكرسي
وفتحن الدرج الثاني تطلع علبة دواءها مُتابعة لخطة علاجها لـ الأنجاب مع الدكتورة وهذي ڤيتامينات مقوية حتى يكون جسمها مُهيئ وقادر يتحمل لو حدث حمل ؛ مع الابر والمواعيد المُستمرة ..
كان مستقلي على سريره ويده على راسه
يرتاح بعد الطريق
حس فيها محمد وهي تدخل الغرفة بدون ماتعطيه وجهه بعد موقفهم بالدرج
بعد يده عن رأسه وهو يشوفها تأخذ الحبوب
وقف ب قهر وهو يشوفها تأخذ قدام عينه !
تأخذ حبوب منع الحمل وتتبع خطة علاجية ؛ تتعارض العلاجات بتتلف الكبد عندها ومناعتها وممكن خلايا المخ ايضًا !
قرب منها وهو يسحب يدها بقوة وتطايرت علبة الحبوب من يدها وتناثرت الحبوب ب ارجاء الغُرفة تحت آهات لمياء من الألم
محمد ب عصبية وهو يأشر على درج حُبوبها المكتظ :
مافيها شك انك موب صاحية ؛ بس لا تموتين علي في بيتي
لمياء وهي تتكلم بهدوء حتى ماتثير عصيبة محمد أكثر :
الله يطول ب عمري على طاعته ؛ وش حارق قلبك مني لدرجة متفاؤل علي ب فأل الموت ؟ " ابتسمت " وصرت الحين مجنونة بعد ؟
محمد وهو يتجاهل كلامها الآول حتى لا تثير عاطفتك ويتعاطف معها :
ايه مجنونتين ان صح القول ، مافيه عاقلة ولا واعية ولا آدمية تحس وعندها مشاعر تسوي سواتك
لمياء وهي تحاول توصل معه الى نتيجة ، متجاهلة كلامه اللي بدأ يضايقها :
وش هالجرُم العظيم اللي سويته و طلع لي شخصية ثانية مختلفة عن محمد اللي أعرفه
محمد بسخرية :
نفس اللي سويته وكشف لي شخصية ثانية مختلفة عن لمياء اللي اعرفها ، محد احسن من احد حبيبتي
لمياء بأستغراب وتحاول تذكر وش سوت عشان يزعل منها لهذي الدرجة ، مافيه شي ! :
نُورني ان كنت جاهلة وش مسوية ، لاحظ ماقلت ناسية لاني ادري اني ماغلطت
ناظرها ب قهر وش يقول ؟ يقول انك خدعتني ، تبين اصارحك بأستغفالك لي ؟ تبين اسامحك على كل عيادة خطتها رجلي ، وكل صدمة وخيبة آمل وانا اسمع انِي سليم وانتي سِليمة ولكن النتيجة " مافيه طفل " يحمل أسمي ، تبين انورك ب جحيمي اللي اعيشه من سنتين وتصيرين انتي من تغذين جحيمي بالخشب :
نكرانك ب حد ذاته يغالتني يالمياء " بنبرة قهر رجُل يعيش بداومة تجذبه الأرض وهو يطلب طوق النجاة " والميت مايموت مرتين مايموت ، ما ابي اسمع منك اي تبرير احس كل حروفك لها اظافر تمزقني
لمياء بهدوء وهي تشوف " دراما " محمد ، لو ماتعرف نفسها حست من كلامها انها خانته ب شرفه وهي تكرم عن هذا الظن ولكن الخيبة بعيون محمد مايفسر اي سبب :
براحتك ، هذا اختيارك .
سحب مفاتيحه وجواله وهو يخبط ب باب غرفته وراه ، كان يتمنى منها ان تحاول تبرر حتى وهي تجهله
يكون لها سبب يشفع لها عنده ان الموضوع " مخربط " وهو ماعنده خبر ، ولكن برود لمياء اثبت له كثييير \\

//

\\

// | الساعة 2 ونُصف الليل .. في الرياض |
كان مُستلقية على سريرها تستعد لـ النوم ، تريح جسمها من الرحلة الطويلة المتعبة
مانمت من جت الا ساعتين من شوقها لهم ، بعد ماشبعت منهم داعب عيونها النوم
لكن كانت تتصفح جوالها قبل تنام كـ العادة ، شاف إشعار من موقع الجامعة لـ الطلاب + الأساتذة العرب
يهنونهم ب اي مناسبة بسيطة / سعيدة : " عطلة قصيرة جميلة "
دخلت حتى تشكرهم من باب الفراغ ، وقف اصبعها عند مربع النص
شدّها اعضاء الموقع من الطلاب - الأساتذة
اللي يشوفون هذي التهنئة الآن ب اسماءهم الرباعية
سقطت عيونها على ابرز آسم طاحت عليه عينها " عبدالاله عبدالرحمن الفيّاض "
سرحت وهي تذكر مُوقفهم بالمطار ، الى الآن مستغربة من موقفه معها
مالقت له تفسير واحد منطقي .. معقولة يكون عبدالاله من نوعية الشباب الرخيصة ؟ يُكنون مشاعر لأي بنت بيومين
اخ هذا وانتي تتوقعينه ياماريا شخص يتفق مع هواياتك .. الحمدلله اللي كشف الغِطاء عن عيني قبل ان اخطو خطوة آخرى
شافت الـ bio الخاص ب ملفه ، حسابه في تويتر
داعبها شعور الفضول رغم ان النوم يداعب عيونها ، ولكن غلبه شعور الفضول
دخلت وهي تتصفح حسابه ؛ كان يا آراه في السياسية ، او شعر غِزلي
فزت ب خوف وهي تشوف آيقونة محادثة فوق من " عبدالاله عبدالرحمن الفيّاض " : الحمدلله على السلامة ، عودًا حميدًا قُرت عيناك ب شوفة الديرة والأهل .
عضت شفتها ب أحراج ، صار افضل منها واكثر ذوق وتحمد لها بالسلامة
حاربت فكرة الأمتنان ، فكرة ان عبدالاله شخص لعوب
كرهت ان تستغل ب مشاعرها حتى لو ب إبتسامة لطيفة ، اكتفت ب كلمة بسيطة مُحايدة ( شُكرا ).
وقفلت جوالها وهي تحط ب جمبها ، وتستلم الى النوم حتى لا تنشغل بالتفكير وينهكها أكثر من ماهي مُرهقة .
//

\\

//

\\
| في فلة سعود & شوق .. في غرفة نُومهم |
كانت شوق تتأمله ب أبتسامة بسيطة ، وهو يسولف عليها
كان يكافح حتى ب نظراته حتى يثبت لها ان مافيه اي شي ، وكلها من نسج خيالها
وحتى يرتاح من سؤالها من دخل عليها ( سعود فيك شي ؟ )
كانت سرحانة بعيد عنها ، تسمع ضجيج صوته ولكن ماتميز الحروف اللي تتفوهه فيها شفتيه
تفكر فيها وفي سعود وفي كل حدث جديد طرى عليهم ، شعور يذبل تدريجيًا تجاهه سعود
شي آخر كان يشغلها عن تفكيرها ب سعود ، كانت جمانة مشغلتها في نفسها
حتى ماتفكر تقهرها ب سعود لأنها تدري كمية تأثيرها على شوق اللي بدت تأثر حتى على علاقته ب سعود
كانت سعيدة ان شمعة حب بدت تختفي ، وبنفس الوقت حزينة
سعيدة ان مافيه شي صار يهمها وحزينة ان هذا البيت بينهدم على رأسها
ولكن وريد واحد سليم في علاقة هذا الحُب ، وريد واحد فيها يكافح ان لا ينفجر من ضخ دم جسم كله على وريد واحد
وريد ماتدري " كيف تقنعه بأي حجة ان دور سعود في قصتها اللذي ضنتها أبدية انتهت ، بأي كذبة ستتحايل على الذكريات واروح ب حال سبيلي وكأن سعود لم يكن في قلبي ؟ "
سعود وهو يحرك يده آمام عيونها : ياهُو نحن هنا ، وين وصلتي ؟
شوق وهي تتثاوب : من صباح الله وانا صاحية ، جاني النوم
طفى سعود الأبجورة وهو يدخل ب مفرشه : تصبحين على خير .
تأفف سعود بهدوء وهو له ربع ساعة يتقلب على سريره ماغفت عينه ، جفاه النُوم
يكره عادته قبل النوم ، تمر عليه احداث يومه كله ويأنبه ضميره حتى على نظرة عابسة القآها بالغلط على عامل نظافة
ف كيف ب جمانة اللي عيشته ب دوامة فضول
استنتج من كلامها ( على ذنب زواجي فيك مأجورة ) اذًا هي ما أخذته عن قناعة او حتى لمُبتغى الزواج ؛ اذا وش مُرادها منه ؟
وبنفس الوقت تعاتبه وكأنه هدم عنان سماءها ، الآسئلة كل مالها تتكاثر وكأن دماغه بحر وافكاره تتكاثر ك تكاثر الاسماك ، بيضع حد الى هذا التكاثر اللي ماله نهاية !
وقف وهو يأخذ جواله ويتسحب بهدوء الى الباب حتى ماتصحى شوق
شوق وهي تضوق عيونها بعد ماحست ب حركتها من الفراش اختفت ، وبصوت ناعس :
وين بتُروح ؟
سعود وهو يغلق الباب خلفه : راجع .
//

\\

/

\
| في بيت عبدالرحمن الفيّاض .. في غُرفة وجدان |
كانت ماسكة رأسها ب كفوفها ب آلم ، صارت تعاني بشكل يفوق طاقتها ومحد قاعد ينقذها من الوادي اللي يبتلعها ، ولا من البركان اللي تثور في وجهها ، ومن الامواج اللي تغرقها ، ولا من وساويس الشيطان
بدت تشك ب وجود " أهل الآرض " حولها ، ولا اي شي حولها يُمت الى آمور طبيعية ب صلة
كل شي خارج عن ارادتها وحدود المُعقول ، لو كان الآمر في بدايته
كان ماعندها شك 10٪‏ ان احد بيشك في صحة كلامها ، ولكن الآن هي حتى مو مصدقة نفسها
وصلت مرحلة انها تسجل بالساعات والدقائق ( متى تنام - تصحى - تأكل )
حتى الاشخاص في حياتها ، تفرق لهم صور مع اسماء ملصقة على صورهم
تخاف تصحى وماتعرفهم ، تخاف تصحى مذعورة وهي تشوف نفسها بالمرآيا ( من هذي ؟ )
خذت المُذكرة من على الكُوميدينا ب جانب سريرها وهي تقرا الجدول الزمني لـ يومها
وصلوا من الخرج 11:30 ، نامت الساعة 12 والآن الساعة 3 !
اللي زاد الطين بلة انها رغم الاربع ساعات ماحست ب أي شي ، يعني هذا كيف وصل على سريرها !
/

\

/

\
| في شقة جمانة & سعود .. غرفة النوم |
كانت مستقيلة على بطنها ، وعلى رأسها السماعات ومعطية الباب ظهرها وهي تتفرج على حلقات مُسلسلها المتراكمة عليها من تزوجت ، وهي ماعندها وقت حتى لنفسها
استغلت غياب سعود بالتفرغ لنفسها ولروقانها بعيدًا عن كل ارهقها هذي الآيام ، نفضت رأسها وهي ماتبي اي شي يتعلق بسعود يشغلها في وقتها الخاص
صرخت صرخة لو شاء الله زلزلت حوائط غرفتها وهي تحس ب اطراف انامل تلمس خدها ب خوف
الباب مقفل وسعود عند شوق من بيقدر يدخل عليها في خلوتها ؟
حط كفه على فمها وهو يمنع صرختها ويهمس ب آذنها ب عصبية : عمى جمانة أنا سعود
وجسمها مازال ينتفض من الرعب : انت شلون دخلت وانا قافلة الباب ؟
سعود وهو يقعد جمبها : اذا قفلتي الباب ، لا تشيلين المفتاح من الباب لأن معي سپير مصيري بفتحه
جمانة وهي تشوف الـ 3 دقائق اللي راحت من حلقتها ، مدت يدها وهي تأخذ السماعة من يده
سحبها بعيد عن يدها وهو يهز رأسه ب رفض : لو احد دخل عليك ما دريتي ، لو صار شي لا سمح الله مادريتي
سكت لثواني قصيرة وهو يحاول يفتح مدخل لـ تجاذب الحديث ، شافها وهي مركزة مع حلقتها متجاهلته : قصته سخيفة ، والسيناريو ركيك
جمانة ببرود : البطل حُلو .
قاطعها وهو يحمد الله اللي وهبه الجرأة ب لحظة ، شي نفضه من الداخل وضخ الحروف الى حنجرته :
آعتذر ، الموضوع برمته ماكان له داعي ولكن آرهاق السفر وتجاهلك لي حتى مكانك ما ادري وينه ، آثر علي ياجمانة
سكت وهو ينتظر منها رد ولكن صمتها دفعه يلقي بسؤاله الثاني :
لو تعيد الآيام فيك ، بتأخذيني ؟
جُمانة وهي تغلق الشاشة بهدوء :
لما رحت الخرج وبين آهلي استرديت شخصيتي اللي صقلها زواجي منك ، صقلها صقل سلبي ماكان له آي تآثير ايجابي ، بكل زواية هناك شهدت على راحتي وضحكي اللي انبت من الأرض ورد
لأول مرة تشهد على حزني ، حتى الورد من حزني ذبل
اكتشفت اني ظلمت نفسي ، رميت نفسي على واحد مو قادر يحكم نفسه عشان اتزان علاقتنا ، اكتشفت اني مستهدفة من قبلك ولكن ليش ؟ هذا اللي انت كاتمه عني ، سعود في ذمتك حزنك وعصيبتك اللي تفرغها فيني بكل مرة على اللي تذكر وماتذكر ، تتجرأ تسويها مع شوق والآء ؟
سعود ب همس وخجل من نفسه : لا " بتبرير غير صريح " جمانة اغفري لي زلاتي لين تنصفني الآيام ، جمانة انا مريض مضيع علبة دواءه ، انا آب تائه آبنه في الحرب ، انا مثل اراضي فسلطين حقيقتها مجهولة الى يوم يبعثون ، انا مثل بغداد ترمي السماء علي الابتلاءات ب قذائف غير مرئية
لو اني بغداد فقط احتاج الى القدس ، و تميل القدس على كتفي قليلًا ف تزهر دمشق وتمطر السماء ويستقيم العالم
جمانة وهي تستنبط الحكمة من حديثه : وانا القدس ؟ حتى تلقى ضالتك ؟
هز سعود رآسه ب إيجابية ، وقف وهو يبوس رآسها ك قبُلة اعتذار وهو يغلق الباب وراه ب راحة وكأن خيام بدو نصبوا خيامهم على صدره والآن شدوا
\

/

شالته وجدان ب يدها وهي تحاول تتعرف على ريحة العطر الرجالي المنشور على اطراف التيشيرت الرجالي اللي حصلته ب جمبها
نامت ماجمبها الا مخدتها ، صحت بعد غيبوبة ماحست انها نومة طبيعية ابدًا وب جمبها تيشيرت رجالي صحاها ريحة عطره القوية
وقفت بخوف وهي تسمع خربشة في ممر غُرفتها ، ماتدري اي جراءة انبثت في اعضاءها وساعدتها توقف وب خطوات سريعة الى الباب وهي تفتحه بقوة تبي تشوفه وترتاح !
فتحت الباب بقوة وهي تشوف في الممر ظل رجل طويل واقف امام ركن القهوة وبيده كُوب نسكافية
شهقت وهي تشوفه يلف عليها ب ابتسامة : مافيه الحمدلله على السلامة ؟
توجهت له وجدان بخطوات سريعة وهي تسلم عليه ب حنين ، ونست رعبها اللي قبل شوي ولا كأن شي صار :
تو مانورت الرياض ياعبدالاله توها والله !
\\

//

\\

//
| في بيت لمياء & محمد .. في الصالة |
دخل بهدوء وهو يسكر باب الشقة وراه ، وقف وهو يشوفها قاعده قدام التلفزيون ومنسدحة نصف استلقتاء على يد الكنب بعيُون ناعسة
شاف الساعة المعلقة تشير الى 3 الإ 10 فجرًا
ابتسمت ابتسامة جانبية وهو يدري انها مانامت تنتظره ، لانه ثاني مرة يتأخر على البيت ، وكانت الآولى لما تلقى خبر وفاة ابوه
قرب بهدوء وهو يقعد على الطاولة قدامها ، آخذ الريموت من يدها وهو يطفي التلفزيون ولف برأسه لها ب همس :
ليش مابعد نمتي ؟
عدلت لمياء جلستها وهي تبادره بنفس الهمس ، تدري انه عارف الأجابة :
ما احب انام لحالي .
ابتسم محمد وهو يرجع خلصة شعرها اللي على وجهها خلف آذنها :
بس ؟
سكت وهو يبعد يده بعد ماشافها لفت راسها عنه دلالة على عِتابها منه ، تنهد ب ضيقة وهو يطلع كرتون حبوب منع الحمل من جيبه
ويحطها على فخذها
رفعت حاجبها بصدمة وهي ترفعها من على فخذها :
من وين جبتها ؟
محمد وهو يعقد حاجبه بإستنكار ، وهو يتمنى يحصل اجابة تعكس توقعاته :
يعني كانت فعلا ب شنطتك ؟
لمياء وهي ترفع حاجبها ب حدة :
اي كانت في شنطتي " بنبرة صدمة " تفتش اغراضي من وراي محمد ؟ عشرة 5 سنين تتلاشي معها ثقتك فيني
محمد وهو ماله خلق يتفرع الموضوع لـ مواضيع :
يعني فعلا هذي الحبوب لك ، وش تبين بها يالمياء وش تبين ؟ وانا لوهلة اسئت الظن ب نوف بأنها تفتري عليك بلا سبب منطقي
لمياء وهي تأخذ نفس عميق وتحاول تجمح غضبها :
محمد حتى لو تشك بوجود مخدرات ب شنطتي ، لو سمحت ماتلمسها الا بإذني !
سحبت جوالها من جمِبها وهو تفتح محادثة الواتساب ، غطت الآسم بيدها وهي توري محمد المحادثة :
الطرف الثاني :
لمياء في شنطتك حبوب لي ، ماشفتيها ؟
لمياء :
مافيه شنطتي شي ، وش نوع الحبوب ؟
الطرف الثاني :
حبوب خاصة لو سمحتي اذا حصلتيها احفظيها عندك لين آخذها ، رميتها في شنطتك على اساس برجع آخذه وانشغلت
لمياء وهي تقفل جوالها بهدوء وتأخذ الحبوب من يد محمد :
وقت رسالتها من يوم اني بالخرج ، ولا شفتها الا يوم وصلت البيت
يعني مستحيل اني مڤبركة المحادثة
محمد وهو يقبل جبينها ب حياء :
محشومة يا أم طلال ، ولكن الشيطان تلبسني ب لحظة غضب
سمعت طرف الحديث من نوف ونسيت حقك ، حقك عليّ وماهنا شكوك ولا لمست الشنطة بس لو انتي ب مكاني والله يدوس الشيطان طرفك
ابتسمت لمياء وهي تمسك كفِه بعد ماحطت الحبوب ب جيبها :
طيب اتمنى انك تعجل لـ الغرفة لآني النوم يداعب عيوني من الساعة 11
اردف حكيها ضحكة محمد وهو يمشي امامها ونظرات لمياء تتابعه ب ابتسامة عازمة النيّة بأنها تضع حد لـ نوف ( اللي هذا آوله ينعاف تاليه ).
\\

//

\\

//
كانت واقفة آمام المرايا وهي تنتظر الـ 15 ثانية تمر حتى تبعد خصلتها الآخيرة عن آلة الڤير الساخنة ، القت نظرة على لبسها كان فستان قطني ابيض ب أكمام عارية ؛ استريش يوضح معالم الجسم ورسمته ، ومن عند الخصر رابطة قميصها الكاروهات أحمر بكحُلي مع كوتش رياضي من أفتح درجات البينك بما ان الجو بارد / شتُوي ، واكسسواريز فضي
كانت تتآمل مكياجها الناعم وهي تنتظر شعرها وتفكر ب آخر حدث عقدت عليه النيّة ، آخر حدث لها ب ليلة آمس ماكان سعود فقط !
عُمرها وعمر اي ادمي يرضى بالذُل ولا انه يكون آداءة تفريغ غضب وقت الحاجة زي ماسعود يعاملني !
يحسب واجباته تقتصر على وين يوديني وين يجيبني وشهر عسل فقط ، مايدري ان هذي اتفه كماليات واجباته معها
الى هنا وطفح الكيل من سعود ، حتى لما صارحته ب سؤال مباشر جاوب بدون اي ذرة حياء شافتها بعيونه او ندم على اللي يفرغه فيها
تعرف شلون تحرق قلبه ، هي جاية لهدف ومن بدوا حياتهم تزعزع هذا الهدف حتى ماصار له ذكر
ولكن هي بتبدأ تشق خطة البداية وتضع النقاط على الحروف
وانت السبب ب كل هذا ياسعود
صرخت وهي تحس بالڤير لسع جبهتها رمته بالارض وهي تضرب جبهتها محاولة تخفف آلم الحرق ، فصلت سلك الڤير وهي تحط كريم الحروق على جرحها ب آلم :
هذي آول حوباتك ياسعود آولها .
ابتسمت ب خبث وهي تذكر لما امس دخلت الديب ويب ، واعلنت إعلان عن صورتها اللي مازالت مسببة ضجها ماهدت نارها
بأنها مستعدة تبيع الصورة ب مبلغ مادي ، واذا لاقت اقبال كبير ستبيع قريبًا يا العمل الفني ( الجثة ) او مكان تواجدها !
من مجرد ما اعلنت الخبر والارقام في تزايد بشكل مُهول لدرج ان الخانات ماصارت خانات ارقام مالية فقط
بدا يعرض معها اراضي تجارية / جثث / وعرضت العصابات تنفيذ اي جريمة لصالح جمانة مقابل نسب الصورة لهم او الموقع .. ألخ
ضحكت بصُوت عالي غير طبيعي ناتح من فرحتها ب تلذذ على نصرة سعود واستعباده ( بنظرها ) لها ، لدرجة ارخص حياتها ونصيبها عشان يأخذ حاجته
ارخص انه يذبحها بسبب انها ماجاوبته ، انسان طائش / مُذبذب / يشوف الارض سماء ويشوف الجبال بحر !
وجايها امس بكل بساطة يقول ( آسف ) وين اصرف اسفك هذا فيه ؟ مسكين اذا تحسب ان رضاي سهل ياولد عمر مسكين ..
فككت شعرها عشان يتموج ب شكل طبيعي ، وهي تتعطر وترفع شعرها وتلبس سلسالها الطويل الى سِرتها ونثرته مره اخرى على كتفوها وفوقه جلالها تحسبًا لأي رجل تحت
ابتسمت لمرة ثانية وهي تتحسس حرق جبينها ب همس :
حوبتك دين ب رقبتي والديّن عماة عين ، وانا ما احب انام ب رقبتي شي ياسعود !
نزلت بعد ماخذت شنطتها وعبايتها حتى تمشي لأهلها بعد صلاة المغرب ، وهي تغلق الباب وراها وتردد ب نفسها :
كنت بيدك زهرة ، وعطاي تر وجفاها الساقي وهجر المزرعة !
\\

//

\\

//
نزلت من غرفتها بعد مالبست عبايتها ، تنتظر آهلها يخلصون
غداهم و يسلمون على جدتها وبعدها يروحون لخوالهم
آمها وهي تآكل معلقتها الآخيرة :
تعالي تغدي على مانخلص ، لحد يطلع ما آكل هذاني علمتكم
كتمت آنفاسها وهي ماتسمع من صوت امها الا ذبابات لما شافته يشاركهم صالة الطعام
اليُوم اعتبره من افضل ايام حياتي لأني متأكدة ماراح يكون موجود معانا ، والآن احصله ينتظرني على وجبتي
ابتسم ب خبث يغطيه سِتار الحنان :
حياك الله ، الخير موجود
رجعت خطوتين للخلف وهي تحس بأن معدتها الفارغة تحفزها لـ التقيئ ( الترجيع ) اكرم الله القارئ ، وهزت رأسها بالنفي
وقف وهو يشعر بأنها فرصة وهبتها اياه السماء :
هي دلوعة ، وتحب تتدلع علي حتى اجي اشيلها
صرخت صرخة افزعتهم ، اردفتها سقوط الملاعق الحديدية من يدينهم على صحون القزاز واصدرت ضجيج تفاعل مع صدى صراختها المدُوية ب طبلاتهم
صرخت امها ك ردة فعل لـ خوفها : عمى ان شاء الله ، خير ؟
وقف بخوف بأنها تُبيح بما حصل قبل يومين :
ماعليه البنت مو مشتهية ، خلوها على راحتها لحد يكلمها
وقف واحد من آخوانها وهو يناظر اخته ب نظرات شك من رجفة يدها وصرختها غير المُبررة : فيك شي لا تسكتين !
صرخ عليه وهو يخشى ان يجر الحكي من لسانها : كمل اكلك وانت منطم محد طالبك مصلح اجتماعي " لف عليها وهو يحاول ان يلطف نبرته ب قدر استطاعته " اصعدي غرفتك
صعدت بسرعة وهي تتخبط بين كل درجة ودرجة ، بين انطلاقة تردفها شهقة باكية
سبب لها رُعب نفسي ، واثار خوفها بكل زواية من زوايا البيت
خوف عذراء ، خوف فتاة طاهرة ، خيبة فتاة ب محرمها ، خيبة فتاة ب عزوتها .
لم تمر عليها ب سلام .


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

أحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي /بقلمي

الوسوم
بلاك انجيل , بدون , حلاوة , رواية , رواية جميلة , سعود , سعودية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية أنفى الزهور التي تنمو بين الصخور/بقلمي JasmineWA روايات - طويلة 79 الأمس 10:01 PM
نصير المستضعفين خـطـاب الـعـرابـي محاربة الإرهاب - مكافحة التطرف 230 04-11-2017 04:09 PM
رواية بنات من ذهب / بقلمي ت.ن روايات - طويلة 14 30-03-2017 05:40 PM

الساعة الآن +3: 03:18 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1