اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات اسلامية > حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 71
قديم(ـة) 03-04-2018, 04:50 PM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•



°•



لمـاذا نقتـدي بـ النّبـي ﷺ ؟ :

←لأنّ حياتـه هـي حيـاة أكمـل النّـاس :
اختـاره اللـه عـزّ وجلّ عـن عِلـمٍ و حِكمـةٍ ، و اصطفـاه عـن البشـر فـ كـان لابُـدّ أن نتعـرّف علـى هذه الحيـاة المباركـة التـي صنعـت علـى عيـن اللـه تبـارك و تعالـى ، لعلّـها أن تكـون نِبـراسـاً لـ حياتِنـا و نجـاةً لـ أُمّتِنـا .


←طـاعـةً لأمـرِ اللـه عـزّ وجلّ :
بـ الاقتِـداء بـه و التّأسي بهديِـه ، قـال اللـه عـزّ و جل : ﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ الأحـزاب -٢١-

وقـال : ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ النـور -٦٣-


←لـ عِصمـة اللـه عـزّ و جلّ لـهُ :
لـ حِفـظِ اللـه عـزّ و جـل لـه ، و عصمتـه لـه من الزّلـل ، و لو وقـع منـه الخطـأ لم يقـرّ عنـه ، فـ حريٌّ بمـن هذه صفـاتـه أن يُقتـدى بـه ، و تُدرس حياتـه ، و يُتعرّف على هديِـه .


←فـي حيـاتِه ﷺ الـعِبر :
لـأنّ فـي دراسـة حياتـه أكبـر العِضات و العِبـر ؛ سواء ما يتعلّق بالإيمـان و التوحيـد ، أو فيما يتعلّـق بـ أخلاقـه و سلوكـه ، أو بـ هديـه و منهجـه ، و صبرِه في الدّعـوة ، و الصراع مـع الباطـل و أهلـه .


←الإقتـداء بـ النّـبي ﷺ شرط الفـلاح و النّـصر :
فـ إذا لـم تتأسّ بـرسـول اللـه ﷺ فـي أقوالِـه و أفعالِـه و شمائلِـه ، و لـم نقتـف أثره ؛ فـ لـن نفلـح أبداً ، و لـن ننتصـر أبداً .


←النّبـي ﷺ قدوة فـي كل أحوالِه :
ألـم يجعـل اللـه عزّ وجل مـن النبـي الرجـل ؟ و من النّبـي الزوج ؟ و من النّبـي الصّديـق ؟ و من النّـبي الحـاكم ؟ و من النّبـي القائـد ؟ ألـم يجعـل اللـه عزّ و جلّ شخصيـة النّبـي قدوة لنـا في كل أحوالـه ؟












معرفـة سيـرة النّبـي ﷺ ضرورة لـ الاقتداء بـه :

فـ لابـدّ إذن مـن متأنيـة عند جـانب الاقتداء لنعـرف كيـف نهتدي بهديـه ؟
كيـف نتّـبع سُنّتـه ؟
كيـف يكون النّبـي ﷺ أسـوة لك ؟

لابـدّ لذلـك مـن الاطّلاع علـى جوانـب من حياتـه ، و سيرتـه ، و مواقفـه ، و علاقاتـه بـ أصنـاف النّـاس على اختلاف أجناسهـم و أحوالهـم .
























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 72
قديم(ـة) 04-04-2018, 05:19 PM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•



°•



•جوانـب الاقتـداء بالنّبـي ﷺ :

إنّ المتأمّـل في سيـرة النّبـي ﷺ يجد أنّـها حوَت جميـع مكارم التي تواطـأ عليهـا فضلاء ، و نجبـاء البشـر ، ونُبلاؤهـم .

فـ هـو ﷺ قدوة فـي الخلق الحسـن :
قال الله سبحانـه وتعالـى :﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾القلـم -٤-

فكـان ﷺ خُلُقُـه القرآن ، يرضـى لرضاه ، يغضب لغضبـه ، لم يكـن فاحشـا و لا مُتفحّشـا ، و لا صاخبـاً في الأسواق ، لا يجـزي السّيِّئة بـ السّيِّئـة ، و لكـن يعفـو ويصفـح .

و عـن صفيّـة بنـت حيِيِّ رضي اللـه عنهـا قالـت : « مـا رأيتُ أحداً أحسـن خُلُقـاً من رسـولِ اللـه ﷺ »

و قـال انـس رضي اللـه عنه : « و اللـهِ لقـد خدمتـه تسع سنيـن ، مـا علمتـه قال لشيء صنعتُـه : لِمَ فعلـت كذا و كذا ؟ ، أو لشيء تركتُـه : هلّا فعلـت كذا و كذا »

و قـال انـس رضي اللـه عنه أيضا : « كـان رسول اللـه ﷺ من احسـن النّـاس خُلُـقاً ، فـأرسلني يومـاً الباحـة ، قُلـت : ' و اللـه لا أذهب ' ، و في نفسـي أن اذهب لمـا أمرنـي به نبـي اللـه ﷺ ، فخرجـتُ حتّى أمـرّ على صبيـان ، و هـم يلعبون في السّـوق ، فـإذا برسول اللـه ﷺ يقبِض بقفـايَ من ورائـي ،
قـال : فنظـرتُ إليـه و هـو يضحـك ، فقـال : " يـا أنيس اذهـب حيث أمرتُك " ، قال : قـلتُ : ' نعـم أنـا ذاهِب يـا رسول اللـه ﷺ ' »


و قـدوة في الحِلـم ، و العفـو :
قـال اللـه عزّ و جـل : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ آل عمـران- ١٥٩-

و عـن أنس بن مالـك رضـي اللـه عنـه قال: « كنت أمشـي مع النَّبي ﷺ وعليه بُردٌ نجرانـيٌّ غليظ الحاشيـة، فأدركـه أعرابـيٌّ ، فجذبـه جذبـةً شديـدةً ، حتـى نظـرت إلى صفحـة عاتـق النَّبـي ﷺ قد أثَّـرت به حاشيـة الرِّداء من شـدَّة جذبتـه ، ثمَّ قـال : مُـرْ لي من مـال اللـه الذي عنـدك . فالتفـت إليـه ، فضحـك ، ثمَّ أمـر له بعطـاء »


و قـدوة في الحيـاء :
عن أبـي سعيـد الخدري رضـي اللـه عنـه قـال : « كان رسول الله ﷺ أشدَّ حياءً مِن العذراء في خدرها ، فإذا رأى شيئًا يَكرَهُه عرَفناه في وجهِه . »


قـدوة في المحافظـة علـى حسن العهـد :
عن عائشة رضي اللـه عنهـا قالـت : «ما غِرتُ على أحدٍ من نساءِ النبي ﷺ ما غِرتُ على خديجةَ، وما رأيْتُها، ولكن كان النبي ﷺ يُكثرُ ذِكرَها، وربمـا ذبـح الشاةَ ، ثم يُقَطِّعُها أعْضاءً، ثُمَّ يَبْعَثُها في صَدائِقِ خديجَةَ، فربما قُلْت له : كأنهُ لم يكُن في الدنيا امرأةٌ إلا خديجةُ، فيقول : " إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولدٌ " »


قـدوة فـي الخشيـة و الخـوف من اللـه :
عن مطرّف عن أبيـه رضـي اللـه عنـه قـال : « رأيـتُ رسـول اللـه ﷺ يصلّي و في صدره أزيز كأزيـز الرحـى من البكـاء ﷺ »

و عن ابـن العبّاس رضـي اللـه عنهمـا : قـال أبو بكر رضـي اللـه عنـه : « يـا رسول اللـه لقد شِبت ؟ ، فقـال : " شيّبتنـي هـود ، و الواقعـة ، و المُرسلات ، و عمّ يتسائلون ، و إذا الشّمس كُوّرت "


قـدوة في الثّبات مع اليقيـن بوعـد اللـه :
روى البخاري | ٢٨٦٤ | ، ومسلـم | ١٧٧٦ | ، عن أ بـي اسحاق عن البـراء رضي اللـه عنه ؛ قـال له رجل يا أبا عمـارة ولّيتـم يـوم حنيـن ! ، قـال : لا واللـه ما ولّـى النّبـي ﷺ و لكن ولّـى سرعـان النّـاس - أوائلهـم - فلقِيهـم هوزان بالنّبـل ، و النّبـي ﷺ على بغلتـه البيضـاء ، و أبـو سفيان بن الحـارث أخذ بلجامهـا ، و النّبـي ﷺ يقـول : " أنـا النّبـي لا كـذب ؛ أنـا ابن عبد المطلـب " » .


قـدوة فـي العبـادة :
عن عائشـةَ رَضِـيَ اللـهُ عَنْهـا ، « أنَّ النبـيَّ ﷺ كان يقومُ من اللَّيل حتى تَتفطَّر قدماه [ أي : تتشقّـق ] ، فقالت عائشةُ: لِمَ تَصنعُ هذا يا رسـولَ اللـهِ ، و قد غفـر اللـهُ لك ما تقدَّمَ مِن ذنبِـك و ما تأخَّـر؟! قال: " أفلا أحبُّ أن أكونَ عبـدًا شكُـورًا؟! " »

عن عُبيـد بنُ عُميـر رضـي اللـه عنهمـا ، أنّـه قـال لعائشة رضـي اللـه عنهـا : أخبِرينـا بأعجَـبِ شيءٍ رأَيْتِـه مِن رسولِ اللـهِ ﷺ قال : فسكَتَتْ ثمَّ قالت : لَمَّا كان ليلـةٌ مِن اللَّيالـي قـال : " يا عائشـةُ ذَرِينـي أتعبَّدِ اللَّيلـةَ لربِّـي " ، قُلْـتُ : و اللـهِ إنِّي لَأُحِـبُّ قُرْبَـك وأُحِـبُّ ما سرَّك ، قالت : فقـام فتطهَّـر ثمَّ قام يُصَلِّـي ، قالت : فلم يزَلْ يبكـي حتَّى بَلَّ حجـرَه ، قالت : ثمَّ بكى فلم يزَلْ يبكـي حتَّى بَلَّ لِحيتَـه ، قالت : ثمَّ بكى فلم يزَلْ يبكي حتَّى بَلَّ الأرضَ ، فجاء بلالٌ يُؤذِنُـه بالصَّـلاةِ فلمَّا رآه يبكـي ، قال : يـا رسـولَ اللهِ لِمَ تَبكـي وقد غفَـر اللـهُ لك ما تقـدَّم وما تأخَّـر ؟ ، قال : " أفلا أكونُ عبدًا شكورًا لقد نزَلَتْ علَيَّ اللَّيلـةَ آيـةٌ ، ويلٌ لِمَـن قرَأها ولم يتفكَّـرْ فيـها ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ آل عمران: -١٩٠- الآيةَ كلَّها "

وفي شهر رمضان كان هديه الاكثار من
أنواع العبادات ، يُكثر فيه من الصدقـة ، الإحسـان ، تلاوة القرآن ، الصّلاة ، الذّكر ، و الاعتكاف .

و في التّطوّع كان ﷺ يصوم حتى يُقال لا يُفطر ، ويفطـر حتّى يقال لا يصوم ، و ما أكمل صيام شهر غير رمضان ، و ما كان يصوم في شهر أكثر مِمّـا يصوم في شعبـان ، و كان يتحرّى صيـام يوم الاثنين و الخميـس .

و فـي قراءة القرآن : كـانت قراءتـه ترتيلا ، لا هذًّا و لا عجلـة ، بل قراءة مفسرة حرفـاً حرفـاً ، و كـان يقطّع قراءته آيـةً آيـةً ، و كـان يمدّ عند حرف المـد ؛ فيمدّ ﴿ الرَّحْمَنَ ﴾ ، و يمدّ ﴿ الرَّحِيمِ ﴾ ، و كان يستعيذ بالله مـن الشيطان الرجيم في أوّل قرائته فيقول " أعوذ باللـه من الشيطـان الرجيـم " ، و ربّما كـان يقول : " اللّهـم إنّـي أعوذ بك من الشيطـان الرجيـم من همـزِه ، و نفخِـه ، و نفثِـه " ، و كان لـه ﷺ حِزب يقرؤه و لا يخلّ بـه .

و كـان يقرأ القرآن قائمـاً ، و قاعـداً ، و مُضطجعـاً ، و محـدثاً ، و لم يكـن يمنعه من قراءتـه إلّا الجنابـة .


قـدوة فـي ذِكر اللـه :
كـان النّبـي ﷺ أكمـل الخَلْق ذِكْراً للـه عزّ و جل ، و كـان يذكُـر اللـه فـي كلّ أحيانـِه ، قائمـاً و قـاعِداً ، ماشيـاً و راكِبـاً ، سائِـراً و نـازِلاً .























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 73
قديم(ـة) 06-04-2018, 02:45 PM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•



°•




ماهي الافعال التي يُقتدى بها من أفعـال النّبـي ﷺ:

تنقسم أفعـال النّبـي ﷺ إلى أربعـة أقسـام :

القسم الأول ؛ الأفعال الجبلية :
و هي الأفعال الصادرة من النبي ﷺ باعتباره بشرا كـ سائر البشر ، وليس بمقتضى الرسالة ، كالحركات ، القيام و القعود و المشي ، الأكل و الشرب و النوم ، فهذه الأفعال لا يتعلّق بها أمرٌ ، و لا نهـي .

إلا أنّ الفعل الجبلي إذا واضب النبي ﷺ على إيقاعه على هيئة مخصوصة ، فإنّه يخرج من الاستباحـة إلى الاستحبـاب ؛ كـ نومه على الشّق الأيمن .

و كذلك إذا ورد قولٌ يحثّ على هذا الفعل ، فإنّه يصير مستحبّا ؛ كـ التّنفس عند الشراب ثلاثا ، و الأكل باليمين .


القسم الثاني ؛ أفعاله الجارية على وفق عادات قومه و أعرافه :
ممّا لم يدل دليل على ارتباطها بالشرع ،
كـ الأمور التي تتعلّق باللّباس ، لأن اللّباس مرجعه إلى العادة التي اعتادها أهل البلد ، و لهذا لم يُغيّر الرسول ﷺ لباسه الذي كان يلبسه قبل النّبوة ، و إنّما وضع شروطا و ضوابط لـ لباس الرجل ، والمرأة
وكتطويل شعره أيضا ، فهذه الأفعال لا يُقال : إنّ متابعته فيها سنّة لأنّه لم يقصد بفعلها التشريع ،و لم بتعبّد بها
و إذا ورد قولٌ يأمر بذلك ، أو يرغّب فيه ، أو جاءت قريته تدلّ على علاقة الفعل العادي بالشريعة فهذا خارج عن هذا النوع ؛ كـ لبس الأبيض ، و رفع الإزار إلى نصف الساق ، و نحو ذلك ..


القسم الثالث ؛ أفعاله الخاصة به :
و هذه لا أسوة به فيها ، كـ الوصال في الصيام ، و جمعه بين أكثر من أربع نسوة ، و نكاح الموهوبة بلا مهر ، و نحو ذلك ..


القسم الرابع ؛ الفعل التّعبّـدي :
و هو الفعل الذي فعله النبي ﷺ تعبدّا لله .
فهذا الفعل هو الذي يقتدى بالنبي ﷺ فيه ، و قد يكون واجبا ، و قد يكون مستحبّا .



و إلى جانب الاقتداء بالنبي ﷺ في الأفعال يُقتدى به في التّروك :

و المقصود بالتروك : تركه ﷺ فعل أمر من الأمور ، و معرفة تركه لأمر من الأمور يكون بـ طريقتين :

الأوّل : "التّصريـح " ؛ بأنّه ترك كذا و كذا ، و لم يفعله ، كقول الصّحابي في صلاة العيد : « أنّ رسول الله ﷺ صلّى العيد بلا آذان و لا إقامة . »

الثّـاني : "عدم نقل الصّحابة للعمل الذي لو فعله النبي ﷺ لَـ توفّرت هممهم و دواعيهم على نقله للأمة" ؛ فحيث لم ينقله واحد منهم البتّة ، و لا حدّث به في مجمع أبدا علم أنّه لم يكن ، و ذلك كـ تركه ﷺ التّلفّظ بالنية عند دخوله الصلاة ، و تركه ﷺ لـ فعل من الأفعال يكون حجّة ، إلاّ إذا ترك شيئا ، لوجود مانع من فعله ، كـ تركه ﷺ قيام رمضان جماعة ، بسبب خشيته أن يُفرض على أمّته ، فمثل هذا ليست الأسوة في تركه ، بل في فعله ؛ لانتفاء المانع .























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 74
قديم(ـة) 09-04-2018, 02:21 AM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•




البـاب الثـاني : تعامـل النّبـي ﷺ مـع أهلـه و أقـاربه و مـن حولـه

•تعامـل النّبـي ﷺ مـع زوجاتـه :

جانِـب : تربية النّبـي ﷺ لنسائه ليكنّ قدوة لنساء المؤمنات :

كان رسول الله ﷺ حريصا على تربية نسائه ليكنّ المثل الأعلى لغيرهنّ منطلقا في ذلك من مسؤوليته عليهن و هو الزوج ، وهو القائل : « إنَّ اللهَ سائلٌ كلَّ راعٍ عمَّا استرعاه: أحفِظ أم ضيَّع حتَّى يسأَلَ الرَّجلَ عن أهلِ بيتِه » صحّحه الألباني في السلسلة الصحيحة -1636-

و عن ابن عمر رضي الله عنه ؛ عن النبي ﷺ أنّه قال : « ألا كلُّكم راعٍ ، و كلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِه ؛ فالأميرُ الذي على الناس راعٍ ، و هو مسؤولٌ عن رعيتِه ، و الرجلُ راعٍ على أهل بيتِه ، و هو مسؤولٌ عن رعيَّتِه ...» الألباني -151-

فـ الرجل مسؤول عن تعليم زوجته ، و إرشادها ، و توجيهها التوجيه الصحيح ، و ما شاعت كثير من المنكرات في حياة كثير من الزوجات إلاّ بسبب تفريط الرجال في تعليمهنّ أمور دينهنّ .

←كان ﷺ يربّي زوجاته على العبادة و التّقرّب إلى الله بـ النوافل :

عن أمّ سلمة زوج النّبـي ﷺ ؛ قالـت : استيقَظ رسولُ اللهِ الله ﷺ ليلةً فزِعًا، يقولُ : « سُبحانَ اللهِ، ماذا أنزَل اللهُ منَ الخَزائنِ،وماذا أنزَل  منَ الفِتَنِ، مَن يوقِظُ  صَواحِبَ الحُجُراتِ - يُريدُ أزواجَه لكي يُصَلِّينَ - رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرةٍ ». رواه البخاري -7069-

فلمّا اطّلع رسول الله ﷺ على ما فتحه الله في يوم واحد من خزائن الثواب ، و ما أنزله من الفتن ، قام من نومه فزِعاً من دهشته ، لكثرة الخير و الشّر .

و تعجّب من غفلة البشر عمّا يحدث حولهم من فتح خزائن الخير ، و فتح أبواب الفتن ممّا يدعو إلى الرغبة و الرهبة ، و الجهد في العبادة ؛ و لذلك أمر بإيقاظ زوجاته لـ الصلاة .

وأشار ﷺ بذلك إلى أنّه ينبغي لهنّ أن لا يتغافلن عن العبادة ، و أن لا يعتمدن على مجرد كونهنّ أزواج النبي ﷺ

وفي الحديث : إيقاظ الرجل أهلـه بالليل لـ العبادة .


←و إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أيقظهنّ لـ القيام و العبادة :

عن عائشة رضـي الله عنها قالت : " كان النبي ﷺ إذا دخل العشر شدّ مئزره ، و أحيا ليله ، و أيقظ أهله ." رواه البخاري -2024- ، و مسلم -1174-

و عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " أنّ النّبـي ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان " رواه الترمذي 725 ، و صحّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي 296/2.

" فكان النّبـي ﷺ يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان لـ الصلاة باللّيل ، الذّكر ، الدعاء ؛ و أمّا في سائر السنة فـ كان إيقاظهم لهم للوتر خاصةً ، فإنّه من أكدّ السنن الرواتب . "فتح الباري 251/6 لابن رجب

فـ عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسولُ اللهِ ﷺ يصلِّي من الليلِ . فإذا أوتر قال " قومي ، فأَوتِري ياعائشةُ ! " . مسلم -744-.























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 75
قديم(ـة) 11-04-2018, 04:02 AM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•



( تابع )



←و كان يعلّم زوجاته الاستعاذة من الشرور :

فـ عن عائشة رضـي الله عنها قالت : أنَّ النبيَّ ﷺ نظر إلى القمرِ فقال : « يا عائشةُ استعيذي باللهِ من شرِّ
هذا فإنَّ هذا هو الغاسقُ إذا وقبَ » سنن الترمذي 3366 

الغاسق : هو الظلمة | إذا وقب : غاب
و أكثر المفسّرين أن الغاسق هو الليل ، و إنّما أمر التعوّذ بالليل ، لأن الآفات تنتشر فيه .
و كون الغاسق هو اللّيل لا يعارِض ما في الحديث من أنّه القمر ؛ لأن القمر آية اللّيل ، و لا يوجد له سلطان إلاّ فيه .

و في الحديث : بيان اهتمام النّبـي ﷺ بـ تعليم زوجته ، حيث أخذ بـ يدها ، ثم أشار إلى مراده ثمّ أمرها بـ الفعل ، و بيّن لها السبب .



←و كان يُرشِدُهنّ لـ الأفضل و الأيسر في العبادة :
عن عائشة رضـي الله عنها أنّها قالت : كنتُ أحبُّ أن أدخلَ البيتَ ،  فأصلِّيَ فيهِ ، فأخذَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بيدي ، فأدخلَني الحجرَ فقالَ : « إذا أردتِ دخولَ البيتِ فصلِّي ههُنا ، فإنَّما هوَ قِطعةٌ منَ البيتِ .. » صحيح النسائي 2912

في هذا الحديث : كيف أنّ النّبـي ﷺ أخذ بيد زوجته ، ثمّ بيّـن لها أنّ الحجر من البيت فـ من أراد أن يُصلّي داخل الكعبة ؛ فـ ليُصلّ في الحجر .



←و كان يحثّهنّ على المداومة على الأعمال الصالحة ؛ و لو كانت قليلة :
عن عائشة رضـي الله عنها قالت : قال رسول الله ﷺ : «أَحَبُّ الأعمالِ إلى الله تعالَى أدومُها وإن قلَّ . قال : وكانت  عائشةُ إذا عملَتِ العملَ لَزِمَتْه » صحيح مسلم 783 

قال ابن الجوزي : " إنّما أحبّ الدائم لـ معنيين :
أحدهـما : أنّ التارك لـ العمل بعد الدخول فيه كـ المعرض عنه .
و الثّانـي : أن ملازم الخير مداوم الخدمة ، و ليس ملازم الباب في كل يوم وقتا ما كـ من لازم يوما كاملا ، ثم انقطع ." فتح الباري 103/1





























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 76
قديم(ـة) 21-04-2018, 10:23 PM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•



جانب : حلول المشكلات في بيت النبوي ﷺ :

لقد عاش ﷺ مع زوجاتِه الّطاهرات حياة سعيدة طيّبة ، تُمثّل تطبيقا عمليا لقوله تعالى : ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ ﴾ النّسـاء -١٩-

و لكن لابد أن تثور بعض المشكلات في هذا البيت الكريم ، فـ لا يخلو بيت من مشكلات حتّى بيت النّبوّة.

فـ الرسول الزوج ﷺ يعتبر قدوة لكل زوج ؛ لذلك لابد من حدوث بعض المشكلات في بيت النبوة ، حتّى يعلمنا الله من خلالها هدي نبيّه ﷺ في التعامل معها

و هذه المسألة مهمّة جدًّا لكل زوج فـ ليس حدوث المشكلات في البيت هو الخطر الأكبر ، و لكن الخطورة ألّا تُعالج هذه المشكلات بـ الحكمة و الإنصاف ، فـ تتفاقم و يحدث الهجر و الطّلاق .

كيف كان رسول الله ﷺ يتعامل ، و يعالج هذه المشكلات ؟

لقد مرّت بـ بيت النّبوّة مشكلات عصيبة ، كـ حادثة الإفك ، و قصة المطالبة بالنفقة ، و قصة مارية و تحريم النّبي ﷺ لها .

و سنذكر بعض هذه الحوادث ؛ و ننظر كيف تعامل النّبي ﷺ معها .


أمّا قصة الإفك : فـ هي تلك المحنة العظيمة التي عرضت لأم المؤمنين رضي الله عنها ، و حدث فيها البلاء ما حدث ؛ حتى برّأها الله من فوق سبع سموات .

تروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها القصة لنا ، فتقول : كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ معه، قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله ﷺ بعد ما أنزل الحجاب، فكنت أحمل في هودجي وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوته تلك وقفل، ودنونا من المدينة قافلين، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي، فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، قالت: وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب عليه، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن، ولم يغشهن اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل فساروا، ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي، فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني، وكان رآني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما تكلمنا بكلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، وهوى حتى أناخ راحلته، فوطئ على يدها، فقمت إليها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش موغرين في نحر الظهيرة وهم نزول، قالت: فهلك من هلك، وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول ، فقدمنا المدينة، فاشتكيت حين قدمت شهرا، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك، لا أشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله ﷺ اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل علي رسول الله ﷺ فيسلم، ثم يقول: (كيف تيكم). ثم ينصرف، فذلك يريبني ولا أشعر بالشر، حتى خرجت حين نقهت، فخرجت مع أم مسطح قبل المناصع، وكان متبرزنا، وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، قالت: وأمرنا أمر العرب الأول في البرية قبل الغائط، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، قالت: فانطلقت أنا وأم مسطح، وهي ابنة أبي رهم ابن المطلب بن عبد مناف، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: بئس ما قلت، أتسبين رجلا شهد بدرا؟ فقالت: أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قالت: وقلت: وما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك، قالت: فازددت مرضا على مرضي، فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله ﷺ فسلم، ثم قال: (كيف تيكم). فقلت له: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت: وأريد أن أستيقن الخبر من قبلهما، قالت: فأذن لي رسول الله ﷺ ، فقلت لأمي: يا أمتاه، ماذا يتحدث الناس؟ قالت: يا بنية، هوني عليك، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، لها ضرائر، إلا أكثرن عليها. قالت: فقلت: سبحان الله، أو لقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكي، قالت: ودعا رسول الله ﷺ علي ابن أبي طالب وأسامة بن زيد، حين استلبث الوحي، يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله، قالت: فأما أسامة أشار على رسول الله ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه، فقال أسامة: أهلك، ولا نعلم ألا خيرا. وأما علي فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك. قالت: فدعا رسول الله ﷺ بريرة، فقال: (أي بريرة، هل رأيت شيء يريبك). قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق، ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله، قالت: فقام رسول الله ﷺ من يومه فاستعذر من عبد الله ابن أبي، وهو على المنبر، فقال: (يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما يدخل على أهلي إلا معي). قالت: فقام سعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل فقال: أنا يا رسول الله أعذرك، فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت: فقام رجل من الخزرج، وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه، وهو سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، قالت: وكان قبل ذلك رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية، فقال لسعد: كذبت لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على قتله، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل. فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم سعد، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين. قالت فثار الحيان الأوس والخزرج، حتى هموا أن يقتتلوا، ورسول الله ﷺ قائم على المنبر، قالت: فلم يزل رسول الله ﷺ يخفضهم، حتى سكتوا وسكت، فبكيت يومي ذلك كله لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، قالت: وأصبح أبوي عندي، قد بكيت ليلتين ويوما، ولا يرقأ لي دمع لا أكتحل بنوم، حتى إني لأظن أن البكاء فالق كبدي، فبينما أبواي جالسان عندي وأنا أبكي، فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي، قالت: فبينما نحن على ذلك دخل رسول الله ﷺ علينا فسلم ثم جلس، قالت: لم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء، قالت: فتشهد رسول الله ﷺ حين جلس، ثم قال: (أما بعد، ياعائشة، إنه بلغني عنكك كذا وكذا، فإن كنت بريئة، فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب، تاب الله عليه). قالت: عائشة: فلما قضى رسول الله ﷺ مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله ﷺ عني فيما قال، فقال أبي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله ﷺ فيما قال، قالت أمي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ، فقلت: وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا: إني والله لقد علمت: لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم: إني بريئة، لا تصدقوني، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني منه بريئة، لتصدقني، فوالله لا أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف حين قال: ﴿فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴾ يوسف -١٨- ، ثم تحولت واضطجعت على فراشي، والله يعلم أني حينئذ بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله بها، فوالله ما رام رسول الله ﷺ مجلسه، ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه العرق مثل الجمان، وهو في يوم شات، من ثقل القرآن الذي أنزل عليه، قالت: فسرى عن رسول الله ﷺ وهو يضحك، فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال: (يا عائشة، أما والله فقد برأك). فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، فإني لا أحمد إلا الله عز وجل، قالت: وأنزل الله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ - لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ...﴾ النور - ١١←٢٠ - العشر الآيات، أنزل الله هذا في براءتي ...
رواه البخاري |٢٦٦١| ، و مسلم |٢٧٧٠| .























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 77
قديم(ـة) 25-04-2018, 04:32 PM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•



( تابع )



في حديث الإفك فوائد عدّة في منهجه ﷺ في التعامل مع زوجاته منها :


١- أسلوب التروّي :
إنّ النبي ﷺ اتّخذ أسلوب التروي و التثبّت و التّحقق من هذه الشائعة قبل إصدار أي حكم فيها ، فـ تروّى ﷺ ، و لم يتعجّل ليكون قراره في ذلك عادِلاً .

فـقد مضى على حادثة للإفكِ شهر كامل؛
و هو لم يفاتح عائشة - رضي الله عنها- في الموضوع بل يتروّي ، يسأل ، و يتحقّق في الموضوع .



٢- تغيير المعاملة :
و ممّا يُؤخذ من هذه القصة أيضا ؛ أنّ النبي ﷺ قد غيّر أسلوبه في التعامل مع زوجته ، لم يعد يجلس عندها ، و لم تعد ترى منه اللّطف الذي كانت تراه منه من قبل في حالة المرض .

تقول عائشة رضي الله عنها : " و يُريبني في وجعي أنّي لا أعرف من رسول الله ﷺ اللّطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي "

و هذا الموقف من النبي ﷺ يدلّ على حكمة بليغة في تعامله مع الحادث ؛ فـ هو لم يعتزلها اعتزالاً كلّيّاً ، لأنّ الاعتزال يكون على عقوبة على مخالفة أو معصية ، ولم يثبت في حقّها شيء حتّى الآن تستحق عليه العقوبة ، بل كان يتفقّد أحوالها و ، ويسأل عنها بـ قوله : « كيف تيكم ؟» .

و هو بالمقابل لم يعاملها بـ الطريقة التي كان يعاملها بها قبل حادث الإفك لـ يُشعرها بـأنّ شيئاً قد حدث ، و يحتاج إلى تحقيق لمعرفة الحقيقة .



٣- جمع الآراء و الاستشارة :
أخذ رسول الله ﷺ بتحرّي حول هذه الشائعة ، ويسأل بسريّة تامة عن أخلاق عائشة و سلوكها ، و هل رئي منها شيء ؟ ، فـ سأل أسامة بن زيد ، علي بن أبي طالب ، و خادمتها بريرة ، و زينب .

و اختيار الرسول ﷺ هؤلاء الأربعة لـ استشارتهم لم يكن عن عبث ؛ فـ علي بن أبي طالب قريبٌ له و من داخل الأسرة ، و أسامة من المقرّبين من الأسرة النّبويّة المحافِظة على السّريّة التّامّة .

قال ابن حجر : " و العلّة في اختصاص علي و أسامة بـ المشاورة أنّ عليًّا كان عنده كـ الولد ؛ لأنّه ربّاه من حال صغره ثمّ لم يفارقه ، بل و ازداد اتّصاله بـ تزويج فاطمة فـ لذلك كان مخصوصا بالمشاورة فيما يتعلّق بـ أهله لمزيد اطّلاعه على أحواله أكثر من غيره ، و كان أهل مشورته فيما يتعلّق بـ الأمور العامّة أكابر الصّحابة كـ أبي بكر و عمر .

أمّـا أسامة فـ هو كـ علي في طول الملازمة ، و مزيد الاختصاص و المحبّة ، و لذلك كانوا يطلقون عليه أنّه حِبُّ رسول الله ﷺ ، و خصّه دون أبيه و أمّه ، لـِ كونه كان شابّاً كعلي ، و إن كان عليّ أسنّ منه ، و ذلك أنّ للشاب صفاء الذهن ما ليس لغيره ، و لأنّه أكثر جرأة على الجواب بما يظهر له من المُسنّ ، لأنه المسنّ غالباً يحسب العاقبة ، فربّما اخفى بعض ما يظهر له ، رعاية للقائل تارة ، و المسؤول عنه أخرى .

و اختار من النّساء اثنتين :
الأولى : من داخل الأسرة النبوية ، و هي زوجته ابنة عمتّه .
و الثانية : الجارية ، لـِ كونها قريبة منها و مُطّلِعة على أمورها و شؤونها .

و لاشك أنّ هذا الاختيار يدل على حكمة النبي ﷺ ، و كمال فطنته مع في تعامله مع القضايا التي تمسّ الأعراض .

و بعد أن أجرى النبي ﷺ هذا التحقيق السّرّي الهادئ ، أشار إلى النتائج ، فـ صعد الى المنبر و بيّن أنّ الذي يقف وراء هذه الفتنة هو رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ فقال « يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما يدخل على أهلي إلا معي .»

وفي هذا دفاعه عن زوجته أمام النّاس على المنبر « والله ما علمت على أهلي إلا خيرا .»
و مع توصّل النبي ﷺ إلى براءة عائشة رضي الله عنها ، إلّا أنّه بقي ينتظر نزول الوحي ليكون قراره قاطِعـاً .

و في تأخّر نزول الوحي حِكم بالغة من أهمّها أنّ الله أراد أن يعلّم الأمّة من خلال هذه الحادثة كيف يتعاملون مع مثل هذه الحوادث الحسّاسة حفاظاً على الأسرة المسلمة من التصدّع .



٤- ثمّ بعد ذلك استعمل طريقة المواجهة مع عائشة رضي الله عنها :
فصارحها في الموضوع بـ كل شفافية و وضوح ، من أجل الوصول إلى حل لـ هذه المشكلة ، و لـِ تنكشف الحقائق ، و تطيب النّفوس .

فقال لـ عائشة رضي الله عنها بأسلوب النّصح و الوعظ : « ياعائشة، إنه بلغني عنكك كذا وكذا، فإن كنت بريئة، فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب، تاب الله عليه »



٥- و بعد ظهور برائتها احتمل ما قد يصدر منها على سبيل الغضب :
و ذلك في قولها : « فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، فإني لا أحمد إلا الله عز وجل »

قال النّووي : " براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك هي براءة قطعية من نص القرآن العزيز ، فلو تشكّك فيها إنسان - و العياذ بالله - صار كافِراً مُرتدًّا بـ إجماع "


























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 78
قديم(ـة) 05-05-2018, 03:11 AM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•



تعامل النبي ﷺ مع أبنائه و بناته :

كان النبي ﷺ أبرّ الناس بأهله ، وأشدّهم صلة بذويه ، و يتجلّى ذلك في تعامله ﷺ مع أبنائه و ما يبذله لهم من الرعاية ، و حسن الإعالة.

و قد رُزِق ﷺ عدداً من البنينِ و البناتِ :
فـ من البنين ثلاثة ، و هم :القاسم ، و عبد الله ، و إبراهيم . و أما الطيب و الطاهر ، فـ الصّحيح أنّهما لَقبَان لـ عبد الله . و هؤلاء وافتهم المنية و هم في سن الطفولة .
• فـ القاسم : مات بمكة ، و هو إبن سنتين و أشهر ، و به كان يُكنّى ، و أمّه خديجة بنت خويلد ،
• وعبد الله : وُلد بعد النبوة ، و مات بمكة و هو من خديجة.
• و أمّا إبراهيم فـ أمّه مارية القبطية ، وُلد بالمدينة في ذي الحجة ، سنة ثمانٍ ، و مات بها سنة عشر ، وهو ابن سبعة عشراً شهراً ، أو ثمانية عشرة شهراً .

أمّا البنات ، فـ رزقه الله أربع بنات ، هنّ :زينب ، و رقيّة ، و أم كلثوم ، و فاطمة .
و هؤلاء البنات من أم واحدة وهي خديجة رضي الله عنها .
• أمّا زينب فـ هي أوّل من وُلد من البنات ، تزوّجها أبو العاص بن الربيع
• و أما رقيّة ؛ فـ هي البنت الثانية من بنات النّبي ﷺ ، و قد كان تزوّج بها قبل الإسلام عُتبة بن أبي لهب و طلّقها و لم يكن دخل بها ، ثم تزوّجها عثمان بن عفّان رضي الله عنه ، و هاجرت معه إلى أرض الحبشة ، الهجرتين جميعاً . مرضت و رسول الله يتجهّز إلى بدر فـ خلّف عليها رسول الله عثمان بن عفان فـ توفِيت و رسول الله بـ بدر في شهر رمضان .
• و أما أم كلثوم فـ هي البنت الثالثة من بنات النّبي ﷺ تزوّجها عثمان بن عفّان بعد أختها رقيّة و ماتت عنده .
• و أمّا فاطمة فـ هي آخر بنت النّبي ﷺ و أحبّهنّ إليه ، وُلدت سنة إحدى و أربعين من مولده و ماتت بعده بـ ستة أشهر ، و قد تزوّجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

فهؤلاء أولاد النّبي ﷺ .



كان رسول الله ﷺ يختار لهم الأسماء الحسنة :
النّاظر في أسماء أولاد النّبي ﷺ ، يجدها كلّها أسماء حسنة جميلة ، و قد كان النّبي يحث على الأسماء الحسنة و يغيّر الأسماء القبيحة ،

قال سفيان الثوري - رحمه الله - : " كان يُقال حتّى الولد على والدِه أن يُحسِن اسمَه و أن يُزوّجه إذا بلغ ، و أن يُحاجِجه و أن يُحسِن أدبه "


و سمّى ابنه إبراهيم يوم وِلادته :
عن أنس بن مالِك رضي الله عنه قال ؛ قال رسول الله ﷺ : « وُلد لي الليلة غلامٌ ، فسمّيته باسمِ أبي إبراهيمِ ... »
رواه مسلم | ٢٣١٥ |
























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 79
قديم(ـة) 07-05-2018, 01:47 PM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•



هديه ﷺ في التعامل مع أبنائه و بناته :

لقد رُزِق النّبي ﷺ بـ أربع بنات ، و هُنّ اللّاتي عِشنَ من بين أولاده ؛ أمّا الذكور فقد توفوا و هو صغار .

و كان ﷺ يُحِبّهنّ ، يكرِمهنّ ، و يحتفي بِهنّ ، و في هذا درسٌ لِمن رُزِق البنات و إن كَثُر عددهنّ عليه أن يُظهِر الفرح و السرور و يشكر الله سبحانه و تعالى على ما وهبه من الذّرّية ، و أن يعزم على حُسنِ تربيتهنّ ، و تأديبهنّ .

قال ﷺ : " من ابتلي من البنات بشيء ، فأحسن إليهِنّ ؛ كُنَّ لهُ سِتراً من النّار ". رواه البخاري |٥٩٩٥| ،و مسلم |٢٦٢٩| عن عائشة رضي الله عنها ..

و معنى الإبتلاء هُنا : " الاختبار " ؛ فـ من اختُبِر بشيء من البنات ،لينظر ما يفعل ، أيُحسِن إليْهنّ أو يُسيء ؟ فمن أحسَنَ إليهِنّ كُنَّ لهُ سِتراً من النّار يوم القيامة ؛ يعني أنّ الله يحجبه عن النّار بإحسانِه إلى البنات ، و ما تحتاجه من رعاية و عناية .
























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 80
قديم(ـة) 08-05-2018, 03:26 PM
fleur d'hiver fleur d'hiver غير متصل
مشـ© حياة الرسول ©ـرفة
 
الافتراضي رد: مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية


°•




تعامل النّبي ﷺ مع أحفادِه :


كان للنّبي ﷺ سبعة أحفاد ، كما كان له سبعة من الأولاد ، أحفاده هم :

1- الحسن بن علي : و كان أشبهُ النّاسِ بـ رسول الله ﷺ ، و هو الابن البكر لـ عليّ بن أبي طالب و فاطمة ، ولد في السّنة الثّالثة من الهجرة و توفي سنة ٤٩ من الهجرة ، و كان سِنّه عند وفاة الرسول ﷺ نحو سبع سنوات .

2- الحسين بن علي : الابن الثاني لـ عليّ و فاطمة ، ولد في السّنة الرّابعة من الهجرة و توفي ٦١ من الهجرة .

3- أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب : ولدت قبل وفاة رسول الله ﷺ ، تزوّجها عمر بن الخطّاب فـ ولدت له زيد بن عمر ، رقيّة ، توفيت رقيّة و ابنها زيد عام ٧٥ من الهجرة .

4- زينب بن علي بن أبي طالب : وُلِدت في حياة النّبي ﷺ ، و تزوّجها ابن عمّها عبد الله بن جعفر فـ ماتت عنده ، أولاد و ذرّيّة زينب من عبد الله بن جعفر موجودة بـ كثرة .

5- عبد الله بن عثمان بن عفّان : ابن رقيّة بنت الرّسول ﷺ ، وُلد بأرض الحبشة ،عاش ستّ سنين .

6- أمامة بنت أبي العاص : و هي من زينب بنت رسول الله ﷺ ، تزوّجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة ، فلم تلد و مات عنها فـ تزوّجها المغيرة بن نوفل .

7- علي بن أبي العاص : و هو أخو أمامة بنت زينب ، توفي في حياة رسول الله ﷺ .


و هكذا لم يكن لـ النّبي عقبٌ إلاّ من ابنته فاطمة ؛ فـ انتشر نسبَه الشريف من جهة السّبطين : الحسن و الحُسين فقط .

و لقد كانت معاملته ﷺ مع أحفادِه مليئة بـ العطف ، الشفقة ، و الرحمة ..
فقد كان النّبي ﷺ نموذجاً فريداً لـ الأبوّة الكريمة .

و قد حفِل تعامله معهم بالعديد من المظاهر الإنسانية الكريمة الرحيمة فـ يرعاهم و يحوطهم بالعناية الفائقة

فـ كان إذا وُلد له مولود أذّن في أذنِه اليمنى ليكون أوّل ما يطرق سمعه في الدّنيا تمجيد الله و تعظيمه .

و لهذا استحبّ الكثير العلماء إذا وُلد مولوداً ، أن يُؤذّن في أذنه حتى يطرد الشيطان عنه ، و يكون أوّل ما يسمع ذِكْر الله عزّ و جل .

قال ابن القيم : " و سرّ التأذين و الله أعلم ؛ أن يكون أوّل ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمّنة لـ كبرياء الرّب و عظمتِه ، و الشهادة التي أوّل ما يدخل بها في الإسلام ، كـ التلقين له شعار الإسلام عند دخوله الدّنيا ، كما يلفظ التوحيد عند خروجه منها "

و غير مُستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه ، و تآثُرِه به و إن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدةٍ أخرى ؛ و هي هروب الشيطان من كلمات الآذان ، ...
فيسمع شيطانه ما يُضعِفه و يغيضه أوّل أوقات تعلّقه به .























و بـ
" الدّعاء "

تُزهِـر الأمانـي البائسة أمـلاً


الرد باقتباس
إضافة رد

مكتبة غرام لكتب السيرة النبوية

الوسوم
صخرة , وتنجب , كتب
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
قبة الصخرة slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 6 16-12-2017 03:42 PM
التكافل في السيرة النبوية .. المرحلة المدنية slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 30-07-2017 09:55 AM
جميع روايات الرائع والممتع إحسان عبد القدوس وليد الجعل ارشيف غرام 1 26-03-2017 01:26 AM
السيرة النبوية جزء من السنة النبوية slaf elaf حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 3 22-08-2015 12:25 AM
السيرة النبوية وصعوبة كتابتها slaf elaf حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 2 22-08-2015 12:23 AM

الساعة الآن +3: 04:31 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1