اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 03-04-2018, 04:55 PM
صورة رشَا الرمزية
رشَا رشَا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لامــارا مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

اختي انت مانعة النقل

حتى بذكر اسمك ؟؟

انتظر ردك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

نعم أعتذر لا أسمح بالنقل حتى ولو كان تحت ذكر إسمي ..

شاكرة لذوقك .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 04-04-2018, 08:22 PM
ghadahk ghadahk غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


رواية جميييييلة جداً ان شاء الله بكون من المتابعين استمررري❤❤❤❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 06-04-2018, 01:06 AM
صورة رشَا الرمزية
رشَا رشَا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ghadahk مشاهدة المشاركة
رواية جميييييلة جداً ان شاء الله بكون من المتابعين استمررري❤❤❤❤❤

سعيدة بإعجابك لسُوارفيسكي .. وأنا سعيدة بإنضمامك لفريقنا ههههههههههههههههههههههههههههههههههه .. مستمرة بإذن الله .. في إنتظار ردك دائماً .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 06-04-2018, 02:07 AM
صورة رشَا الرمزية
رشَا رشَا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


صباح الخير

سيتم نزول البارت بعد نصف ساعة ..* دامنا سهرانين *


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 06-04-2018, 02:42 AM
صورة رشَا الرمزية
رشَا رشَا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


Chapter : 6


العُنوان
[ خَبايا قلوب ]



" وذكّر رَبِّكَ إذا نسيـتْ "




( تنبيه 🚫 ؛ لا أحلّل نقل الرواية لأي "منتدى , موقع , أبلكيشن" آخر ، والسارق من نصوصي ليسَ في حِلّ "حتى تحت ذكر أسمي " وشكراً لتفهُّمكم مقدماً ).






[•••••••••••••••••••••



حلّ مساءُ اليوم التالي مرتدي حُلَّة الشتاء والشمس أبتعدت منذُ بكرة الصباح خلف الغيوم التي أُرسلت محمّلة بكثير من الثلج الناصع والمطر .. يوماً بارِداً ماطراً يوعد بالأيام القليلة المتبقية حتى تُسدل ستار فصلِ الصيف مظهرةً شتاءها القاسي .. أشعلتْ الخادمتين المدفأةً الكبيرة والتي تقبُع في صالة العشاء قرب الطاوِلة الفاخرة الممتلئة بأصنافِ عدّة كما هي عادة سيدة القصر "باتريشيا" لعشاءٍ حميميٍ مُعِّدٍ خصيصاً ترحيباً بالشتاء التي تُفضّله عَ الخريف والصيف مستثنية ربيعها الخاص .. - لآبناء آل لاسيليز - أبناءِها وأبنِ عمهم كما تقتضي زيارته كل حين بمثل هذا الوقت .

ترأسّت السيدة رأس الطاوِلة بكراسيها البيضاء ذات خيوط الذهب المرتفعة ، يُحاذي يمينها إبنُها إيڤان وغياب الأنسة الصغيرة قد ترَك فراغاً ملحوظاً .

أبتسمت باتريشيا إحدى أجمّل إبتساماتِها وهي ترى صديق أبنها وولدِ عمه يتقدم بخطواته الواثقة العابِثة ، مُلقي بتحيةٍ أنيقة وهو يتقدم ممسكاً كفِها يقبُل ظاهرها بلباقة هاتِفاً :
-الليدي باتريشيا أجملُ حسناوات -آل لاسيليز- سُررت برؤيتك .. كم أشتقتُ لُحسنك .

تألقت عينا باتريشيا الزرقاويتين -والذي ورثهما إيڤان- وهي واضعة راحة يدها الحرة قرب شفتيها الضاحكة بنعومة قائِلة :
-لا أحد يُنادني بالليدي باتريشيا سواك ، حبيبي أفتقدتُك جداً ..

جلس إندْر قرب صديقة ليقول الأخير ممتعظاً :
-أنها لا تهتم إِلَّا بك .. وأنا لستُ إبنها إلا في حين غيابك وكلامك الرخيص .

ضحك إندْر وهو يضربُ كتفه غامزاً :
-أراكَ تغار يَا ولد .. ولكنِ أبنها أيضاً ..

ليردف وهو يُطالع السيدة باتريشيا :
-أليس كذلك ليدي باتريشيا ؟.

أجابته السيدة باتريشيا بثقة وحُبٍ أمومي تُكّنه له بإيماءة من رأسِها معقبة :
-بل أقرب أبنائي صغيري .

ثم تساءلت وهي تشبُك كفّيها تحت ذقنها المرتفع مُردفة :
-كيف حالُ والديك وعملكم ؟.

أجابها إندْر بنبرة لطيفة مبتسماً :
-الجميع بخير ويُبلغك والداي سلامهما .. والعمل عَلى خير ما يُرام .. فباريسَ نشيطة صاخبة كما لا يليق بسواها ..

حركت السيدة باتريشيا رأسِها في موافقة قائِلة :
-هي حقاً مدينة صاخبة .. ولكن هل تنوي البقاء هذه المرة أم زيارةٌ قصيرة كسابِقاتِها تخدعُنا بها
" مضيفة ضحكةً صغيرة .

ضحك أندر بمرح ليهتِف بسعادةٍ حقيقية :
-أنوي البقاءَ هذه المرّة ، ولأني درستُ مشروعي وعرضته عَلى والدي ولاقَ إستحسانه في فتح فرعٍ لشركتنا هنا .

تألقت عينا باتريشيا بزهوٍ وفخر قائِلة :
-لقد أحسن والدك في موافقته .. فأنتَ مميزٌ في مجالِ الإدارة بشكلٍ خاص ..

رفع إيڤان كفه وهو يضربها بكفه قائِلاً يبادله سعادته :
-الحمدلله .. زدت هذه الليلة جمالها يا رجل .. ومبارك لك يا صديقي .

أتسعت إبتسامة إندْر ليأخذ صديق طفولته وإبن عمه في عناق حميمي ..

أبتسمت السيدة باتريشيا برضى قائِلة وهي تُمسك بشوكتِها والسكينة قرب صحنها :
-حسناً دعوا الكلام جانباً ، فلنبدأ بتناول الطعام .

رفع إندْر حاجبيه متسائلاً وعينيه تجوبان فوق الكراسي الفارغة :
-أين أليسْ لم أرها .. ؟.

صمتت السيدة باتريشيا بملامح واجمة حزينة ، ليجيبه إيڤان قائِلاً بتقطيبة شابت ملامحه الوسيمة :
-لقد رحلت مع مجموعة من الأصدقاء لإحياء حفل أستقبال لصديقهم .

تجهّمت ملامح إندْر قائِلاً بغموض وبنبرة قاسية خافِتة :
-وما هي المناسبة ؟.

لم يَشْعُر إيڤان بما أصاب صديقه هاتِفاً بحزنٍ على ذلك المراهق :
-لقد تعرض لحادثٍ شنيع ولم يخرج من غيبوبته إِلَّا قبل يومين لذا ذهبوا أصدقاءه ليروه ويطمئنوا عليه بالاً .. كانت أليسْ متأثرة جداً لحادثه فهي منذُ دخوله الغيبوبة أصبحنا بالكاد نراها ، أصبحت ملازمة غرفتها . . وحزينة للغاية

إزدادت السيدة باتريشيا ضيقاً من أجل صغيرتها الحنونة هاتِفة بصرامة زائِفة :
-دعونا نأكل وتوقَفا عن الحديث .

صمت الأخيران ليبدأ الجميع في الأكل .. وما زال عقلُ إندْر منشغلاً بالتي تزال خارجاً ..





،




أنتهى العشاء ليجلس الجميع في صالة التلفاز المغلقة مجتذبين أطراف الحديث وبعد تقطيع احدى الخادمات لقطع الحلوى وتوزيعها والأخرى بأكواب الشاي .. أنسحبت السيدة باتريشيا بهدوء لدخول وقت نومِها .. وبقي إيڤان وإندر ..

إندْر والقلق ينتشلُ تفكيره ، هزَّ قدمه بتوترٍ ملحوظ وهتف بحنق :
-لقد تعدّت الساعة منتصف الليل .. ولم تأتي أُختك بعد !.

وضع إيڤان طبق الحلوى فوق الطاوِلة الجانبية قائِلاً بهدوء :
-ستأتي ما أن ينتهوا من الجلوس معه .. فالطفل مريض ولن يُطيلوا أكثر ..

هتف إندْر محاولاً كتم غيضه :
-حسنا قم لنُعيدها .. فالوقت متأخرٌ جداً ..

وقف إيڤان بكسلٍ جعّل إبن عمه يثور غضباً من لا مبالاته قائِلاً بنبرة باردة :
-السيد ألتيموس سيُعيدها بنفسه فلا تقلق ، فهو كما تعلم صديق والدي وهو يعتبرها كأبنته وصديقتها إيميليا معها أيضاً ، لذا قف ودعنا ننام لأنها في أيدٍ أمينه .

حدّجّهُ إندْر بنظرات تقدح شرراً كاتماً حنقه من بروده هاتِفاً بنبرة صقيعية :
-أنتَ أذهب ونل قسطاً من النوم .. سأجلس قليلاً وأشاهد بعض الأخبار .

هزّ إيڤان راسه ليلامس أصبعيه جبهته في تحية ثم سحب قدميه مبتعداً نحو طابقه الخاص .

أخذ إندْر طبق حلوى إيڤان ثم قطع قطعةً كبيرة ليُلقي بها في فمه ماضغاً أياها بقسوه شاتماً بصوتٍ خطير أليسْ وتأخيرها وصديقها وأهله وأخيها اللا مبالي ونفسه ، وكل من له علاقة بها ومن ليس له .





،





خرجت مارِيلين بعد حمامٍ دافئ يُريحُ لها أعصابها بعد يومٍ طويل في عيادة الطبيب كريستوفِر أحكمت رباط ثوبِها بعد الإستحمام لتسحب المنشفة الصغيرة من فوق شعرها وتجففه به ، تحت أنظار آيْـلا المحدقة بخبث قائِلة من خلفها وهي تراها منشغلة برفع شعرها الغجرّي الطويل :
-أنا أدعوا الله بأن يحفظ لنا كريستوفِر .. جمالُك يزداد يَا فتاة .

ضحِكت مارِيلين بعصبية لتُنهي لف شعرها أعلى رأسِها قائِلة :
-غداً لدّي موعدٌ في السابعة صباحاً .. أملُ ألّا أطيل في النوم

أنهت كلِماتها وهي تجلس قُرْب آيْـلا فوق سريرها الكبير مُردفة :
-آه .. أشعُر بالإرهاق .

حدقت آيْـلا بحنوٍّ قائِلة بابتسامة لطيفة :
-هل أنتِ بخير ؟.

أغمضت مارِيلين عينيها هاتِفة وهي تعود بجسدها للخلف نصف مستلقية وقدميها الحافيتين تُلامسان الأرضية الخشبية :
-أنا بخير .. متى ستُصالحين والدتك؟.

تفاجأت آيْـلا لتهتِف بحذرٍ متساءِل :
-وكيف علمتِ بأننا على خِلاف !!

لم تفتح مارِيلين عينيها قائِلة بنبرة جافة :
-لأنك لم تعودي لمنزلكم وهي لم تُهاتفك منذُ يومين ..

أكملت آيْـلا بشرود وهي تستلقي بجانبها :
-وهذا ما لا تفعله والدتي أبداً ، حريتي مكبلةٌ بها وبما تريده .

فتحت مارِيلين عينيها محدقة بالسقف وهتفت بنبرة حزينة
-عودي للمنزل وقومي بحل سوء الفهم الذي دار بينكما ، فالوالدان غاليان جداً آيْـلا .. حتى لو كانا يُكبّلان حريتك .

تنهّدت آيْـلا بأسى قائِلة :
-حتى لو كانا يضغطان عليّ بشكلٍ يثيرُ حنقي ؟!.

أجابت مارِيلين بخفوت شارد :
-إنهما يُحبانك وهذا سيكفيك .






،




دخلت بعد أن لوّحت للسيد ألتيموس بنعومة مهّذبة لتدلِف بخطاً سَعيدة رقيقة تنوي الصعود لغرفتِها .. ما تقدمت إِلَّا والدّهشة تعتلي تقاسيمها الفاتِنة وعينيها تتوهّجان ببريق خفي ، أبتسمت برقي وهي تمُدّ يدها لإندْر الواقف بشكلٍ واجم يحدّجها بغيض ولكن شوقه طغت قزحيّتيه الخضراء قائِلاً بخشونة وبنبرة حانِقة :
-مرحباً سينيورة أليسْ .. مبكرةٌ للغاية.

تساءلت أليسْ بحاجبٍ أنيق دون أن تنطق بتعليق عَلى نبرته وحديثه قائِلة :
-كيف حالك إندْر ؟ ، متى عُدت ؟.

حدّق بها وهو يكتم غضبه بكل ما يستطيع وساعة واحدة في إنتظارها كان كفيلاً بأن يُفقده صوابه ، هاتِفاً :
-انا بخير كما تريني .. انتِ ما هي أخبارُ صديقك ؟.. ولما كلُ هذا التأخير .

عادت لترفع حاجبها وهي ترمقه شزراً قائِلة بأناقة ملامِحها :
-حسناً أظنك عدت بكامل تخلُفك .. لم تتغيّر إطلاقاً ماركيز إندْر .

أبتسم رُغماً عنه من لقب ماركيز التي ما زالت تُناديه به كما يفعل هو مع والدتها باتريشيا :
-وأنتِ ما زلتِ متعجرفة ومغرورة .. سينيوره .

لم تبادله أليسْ إِلَّا بإبتسامة باردة لتهتِف :
-أُريد الصعود لغرفتي ودعنا نتحدث غداً ..

لم ينطق وهي كما لو أنها أميرةٌ آمرت لتُطاع لتصعد دون أن تنتظر رده .. وقفت في منتصف السلالم وهي تنظر له وهو ما زال يقف واضعاً راحتيه فوق خصره ثم لوحّت برُقي قائِلة بتعالي :
-مرحباً بعودتك يا أبن عمي .


أدار بصره بإتجاهِها وهو يراها تصعد بخفة ونعومة لا تليقان إِلَّا بها .. رافعه طرفِ فستانها الطويل الناعم بأصابعها دون الخنصر .. كبُرت كثيراً وباتت إمرأة فائقة الجمال والأناقة ، كيفَ لخمسِ سنوات غياب أن يجعل من طفلة صغيرة إمرأة فاتِنة التفاصيل ، نضُجت حتى أصبحت قاتِلة بعينيه وخطِرةٌ جداً لروحه التي لا يملُكها سواها .. ناضجة جداً كفاكِهة .

عاد الغضب يعصِف بروحه وقلبه يتضّخم من غيرته ، كيف لها أن تذهب لصديقها وهي بكامل جمالِها وزينتها ؟ حسناً هي فقط ترتدي فستاناً عنابي طويل ناعم وشعرها مرفوعٌ بفوضى محّببة وحُمره باردة ورديه ، ولكنّها مُهلكة بالنسبة لرجلٍ مثله فما بال ذلك الصديق المريض الذي يدّعون بأنه طفل .. إذا أظهر جسدها تقاسيمه بتلك الفتنة الشهية ....... تأفّفَ بصوتٍ عال وهو يصعد لطابق إيڤان يرجو النوم والخلاص من هلاكِها وغرورِها وأفكاره المجنونة ..







،





مرت ليلة مليئة بالمشاعر ، وأتى يوماً أخر يحمل بين طياته الكثير من الأرزاق المقسومة ، السعادة والألم على حدٍ سواء .. حيثُ في دُنيا لا زيادة أو نُقصان ، حيثُ الأمل والخُذلان .. الفقد واللقاء .. الحُب والكره .. المرارة والحرمان وفِي أُخرى حلاوةٌ وإنصاف.

أستيقضت مارِيلين لتنزل نحو مطبخِها بعد أن إغتسلت وإرتدتْ ملابسها و"شوزاً" رياضياً أبيضاً يُضفي قليلاً من الحياة فوق ملامِحها الشاحبة ولباسِها الغامق .. لتلتقي بآيْـلا المنشغلة بإعداد الفطائر وعصيرُ العُنب وشايها الخاص ..

جلست ببرود وعينيها تراقبان آيْـلا المبتسمة بجذل هاتِفة بصوتِ مرح :
-لقد أعدّدتُ الفطائر من أجلنا ..

تقمت منها وهي تضعُ كوب الشاي فوق الطاوِلة أمامها مُردفة :
-وشايُك ها هو كما تحبين بملعقتين سكّر .

قالت مارِيلين بفتور وشحوبَ بشرتها تزداد :
-شكراً لك .

جلست آيْـلا وهي تضع طبق الفطائر المحشوّه نصفها بالجبن والعسل ونصفها الأخر باللحم المقدد المطبوخ فوق الطاوِلة .. قضمت الفطيرة وهي تحدق بمارِيلين هاتِفة بجزع :
-هل أنتِ مُتعبة .. بشرتُك شاحبة جداً ..

تناولت مارِيلين كُوبها بين يديها النحيلة تشربه بهدوء ، هامِسة :
-لقد رأيتُ كابوساً فقط لا تُشغلي عقلك بي ، وعودي لمنزلك اليوم حتى تحتوين غضب والدتك .

أكملت آيْـلا تناول الفطيرة بلُقماتٍ كبيرة وهي ترمش بعينيها هاتفة بفمٍ ممتلئ :
-والله أنا التي سترى كوابيساً واقعيةً اليوم ما إن أعود لمنزلي .. هل تتخيلين ما هية ردّةَ فعل كلًّ من والِداي .. غياب يومين كاملين سيُضفي القليل من الألوان على حياتِنا حقاً .

غرِقت مارِيلين بضحكتها مشاركةً آيْـلا جنونَ ضحكاتها .. في محاولة منها لتجنّب الشعور القاتم الذي يُقلقها جراء الكابوس الذي راودها صباح اليوم ..

أنتهوا من تناول الفطائر ساخنة لتتفرق كلّ منهما بعد توصيل مارِيلين آيْـلا في طريقها لمنزلها مكملة طريقها نحو العيادة .. وقلبها ما زال يتلو الكثير من الدعوات الخفّية ..





،



وصلت العيادة ، عرجت على الإستقبال لتبتسِم مجاملة قائِلة :
-مارِيلين لنكولِن ..

قابلتها الفتاة بإبتسامةٍ بشوشة هاتِفة بلباقة :
-مرحباً بك ..

نظرت في الأسماء مردفة وهي تُقْلب الأوراق :
-سيأتي الطبيب بعد قليل بإمكانك إنتظاره في الداخل سيدتي .

تسلّلت تقطيبة بين حاجبيها وهي تومئ برأسِها دون أن تُضفي تعليقاً .. أبتعدت عن الفتاة وهي تنوي الدخول لغرفة الطبيب بيدَ أن أحدهم ضرب بكتفِها معتذراً بفظاظة ..

رفعت مارِيلين رأسِها وهي تُدلك كتفها لتلتقي بشابٍ طويلٍ هزيلاً بعض الشئ ذا عيون سوداء ولكّن النظرة بعينيه جعلتها تشهق برعبٍ وهلع .. وهي تستعيد ملامحه كاملاً .. وخاصاً تلك النظرة التي ستموت ولن تستطيع حذفها من ملامح ذاكرتها العَطبة .

وكأنّ الزمن توقف وهو يحدِّجُها أيضاً بذات النظرة الهلعَة .. كتم أنفاسه من صراخها المفاجئ ليلفِت إنتباه فتاة الإستقبال وأثنان من الجالسين في الإنتظار ، ركضا نحوهما بإستفهامٍ مستعجِبان صراخها وبكائها الذي أخذ يزداد حتى أحاط بها الجميع بقلق وفضولٍ يفترس ملامحهم ..


دخل جيسُون بخطواتٍ ملكية ذات رنين خاص .. أسرع الخُطى وهو يرى التجّمهُر الذي يُحيط بعيادته الصغيرة ، أخذ يسأل دون أن يواتيه أحدهم بمعلومة مفيدة .. دخل من بينهم ليرى أسوأ ثاني أمرٍ قد يراه في حياته ..

جثى على رُكبتيه قرب مارِيلين المنهارة بشكل مؤلم وهي لا تزال تهذي بكلماتٍ قد رمته بسهامٍ صابته في مقتل .. نادت من بين صراخها وهذيانها بإسم إندْر وبإسم والديها وأسمٍ أخر جعّلت من روحهُ تتصاعد لحلقه وعينيه تقسيان بدمعٍ متحجّر كجمرٍ حارق .. أقتلع نفسه من بين براثن ماضيها بقوة يُحسد عليها ليُمسك بها وجسدها ينتفض بقسوة وإرتجافُ أطرافها عرجت فوق جسده ليقشّعر حزناً ..

تمسك بها بكل قوته وهو يحتضِنُ جسدها رُغم ضربها وعنف حركتِها ما إن لامسها .. شدّد من إحتضانه لها مردداً قرب أُذِنها :
-ماري .. حبيبتي أنا هنا بقربك .. ماري تسمعينَني .. أنا هنا جي كما تُنادينني .. أهدأي صغيرتي إهدأي أرجوكِ .

كان جسدها ما زال يرتجف بقوة بين يديه وعروق جسده كُلها مشتّدة منفرة من ما تشعره ، لا زال كل شئ منها ينفذُ لروحه دون لجامِ أو سيطرة منه ..

دفع الجميع صارخاً بهم بغضبٍ أسود وهو يرفعها بخفة بين يديه :
-فلينصرِف الجميع .. حالاً ..

ثم هتف بصوتٍ فقد إتزانه لفتاة الإستقبال :
-أحضري لي كأس ماء .

ترك الجميع ودخل مكتبه وهو يضعها فوق الأريكة محتضناً وجهها بين راحتيه هامِساً بخفوتٍ شديد :
-كوني بخير ماري .. أرجوكِ ..

قاطعه دخول الفتاة بخطواتٍ سريعة وهي تناوله كأس الماء .. فهزّ رأسه لها قائِلاً :
-بإمكانك الإنصراف .. شكراً لك .


رفع رأسِها هو يناولها حبةً مهدئة ، فتجاوبَ جسدها شيئاً فشيئاً مرتخياً بعد عنف أنفعالاته .. كانت لا تزال تهذي بتعبٍ وصوتٍ خافت شاحب مكشحوبِ ملامِحها وشفتّيها المزرَّقة .

جلس فوق الأريكة ليضع رأسِها فوق قدميه متوسدةً إياه .. مرر أصابعه فوق بشرتها الرطبة مروراً بشعرها المحلول بفوضى ، أخذ يمشطه بيده شارداً في بندقّيته .. وراحة اللافِندر تُطيحُ بذكرياته كلها لينحني مُقبلاً أعلى منابت شعرها في قُبلة عميقة .. تحمِلُ نكهة فريدة لن يفهمها سواه الآن .









،





أقترب إندْر بخطواتٍ عابثة ليُلقي بثقله كله فوق الكرسي بجانبها في الحديقة .. حدّق بها بشوقٍ محتضناً تقاسيمها المترّفعة الفاتِنة ..

لم ترفع أليسْ عينيها وهي تشعُر بعينيه تنفذان لدواخِلها .. هتفت ببرودٍ شديد وبنبرة يشوبها السُخرية :
-لما لم تخرج مع والدتي وإيڤان .. فأنت لا تبتعد عنهما .

وضع يده تحت ذقنه وهو لا يزال يفترِسُها ببرودٍ ظاهري عكسها قائِلاً :
-أولا لأن صُحبتَهما جميلة غير مملة بعكسك .. وثانياً لا رغبة لي في الخروج اليوم .

لم ترفع رأسِها وهي تصُّب جام تركيزها في أوراقِها ، دون أن تنطق بتعليق .

تنهد تنهيدةً لم تُغادره هاتِفاً بضجرٍ حقيقي :
-ماذا تفعلين .. لقد ملِلت ، ألا تُريدين مشاهدة التلفاز ؟.

حركت أليسْ رأسِها " بلا " وهي تكمل ما بيدها .

حرّك إندْر أصابعه الحرة فوق الطاوِلة قائِلاً بمللٍ لم يغادر صوته :
-ألا تُريدين تناول الحلويات أيضاً .. ناز تُعّد الحلويات بمهارةٍ عالية .

رفعت حدقتيها فوف ملامحه المتملّلة دون أن يفقدها الضجر جمالها .. قائِلة وهي تترك أوراقها مشبكة أصابعها أمامها :
-أولاً لا تُنادي ناز إِلَّا بنازلي لأنَي فقط من يُسمح لها بذلك .. ثانياً لا أحّب تناول الحلويات عشوائياً فأنا أتبع نظاماً غذائياً ..

رفع هو بدوره حاجبيه ليقترب منها وهو يحدّجها بنظرات لعوبة هاتِفاً بإبتسامة عابثة :
-جسدك ليسَ بحاجة لحمية غذائية .. فأنتِ لا تزالين صغيرة على ذلك .

أنزلت قدمها التي فوق الأخرى لتضرب قدمه بقوة .. ثم وقفت وهي تلملِم أوراقها وحاسوبها سافهةً إياه ومزحه الذي لم يرُقها أبداً .. متخطيةً إياه بعنفوان راقي يشبهُها .

وقف بسرعة أمامها قائِلاً بإعتذار كاذب :
-أنا أسف .. لم أقصِد ما فهمته يا صغيرة .

حدقت أليسْ به بقوة دون أن يرّفَ عينيها ذات الرمش الطويل ، همست بعد مدّة :
-أنتَ لستَ كغيرك يا أبن عمي .. وأنتبه جيداً لخطوطك لأني لم أعد أليسْ الصغيرة ..

دخلت دون أن تعود وتنظر له .. أعتلت إبتسامةٌ فخورة مفتونة شفتيه متمتاً بخفوت :
-آهٍ .. من الصغيرة حين كبُرت .














.. أنتهى الشابتر ..
_______________



‏[ 2324 words ]


قسمت الشابتر ولأسباب كثيرة ، وأهمّها عشان لا أقفل قفلة مو في محلها ولأنه في خبايا كثيرة ، لا زِلت في أنتظار إنتقاداتكم الهادفة وأراءكم بإختلافها ..
البارت القادم ستكون النهاية مفتوحة .. لان الأفكار ما زالت تتوالى بتسلسلٍ "نذل" ووقت نزوله مفتوح كذلك في فلك أسبوعين وأقل بإذن الله .


-شخصية أليس الجديدة ووالِدتها باتريشيا .. !
-ماذا حدث مع مارِيلين ومن رأت من ماضيها ؟
-هل جيسون كريستوفِر يربطه علاقة من أي نوع بمارِيلين ؟
-الثُنائي الوسيم إندْر وأليس .. !
-رجوع آيْـلا للمنزل بعد غياب يومين ، وماذا في إنتظارها ؟.
-ومتى سيظهر أخ مارِيلين ؟.

توقعاتكم عموماً لأصحاب العقل المُفكّر ♥️.

بعطيكم خيط بعد يومين قبل الشابتر الجديد يخص إندْر وأخ مارِيلين كونوا بالقُرب وفِي توق لنشاطكم .. 🙄😁



كونوا بخير وقرّيبين ♥️.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 06-04-2018, 09:21 PM
صورة gawal الرمزية
gawal gawal غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


fasl rai3 abda3ty allah ywaf9ik n

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 07-04-2018, 02:11 AM
ghadahk ghadahk غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


تسسسسسسلم يدددددك على الباااارت الخورااااافي مره الاحدااااث تجننن اقرا وانا مستمتعه بكل حرررف ❤❤❤
شخصية أليس الجديدة ووالِدتها باتريشيا .. !
شخصية الام موسوسه واحسها من النوع الي تغار على عيالها وبيعااااني ايفااان منها مررره
-ماذا حدث مع مارِيلين ومن رأت من ماضيها ؟
اتوقع يااحد كان يعنفها يا مغتصبها
-هل جيسون كريستوفِر يربطه علاقة من أي نوع بمارِيلين ؟ صديق اندر اخوها
-الثُنائي الوسيم إندْر وأليس .. !
احلللى كبلززززز احس ستايلهم عناد ببعض بس بالنهايه يحبون بعض
-رجوع آيْـلا للمنزل بعد غياب يومين ، وماذا في إنتظارها ؟.
يمكن يخيرونها بينهم وبين ماريلين وبيصير شي قوي
-ومتى سيظهر أخ مارِيلين ؟.
اذا تشافت
وبس والله بانتظار ابداعاتك الجااايه❤❤❤❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 07-04-2018, 06:08 PM
صورة JasmineWA الرمزية
JasmineWA JasmineWA غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


السـلام رشــا

باَرت كالَعادة روعةَ
بالنَسبة لرأي بشَكل مُختصَر .


الشَخصية المفضلة هي مَاريلين يَوجد بَها كَمية نضَوج وغَموض كَبير
وأنـدْر هُو شَخص يجَسد الَرجل * جَينتل مَان * هههههــ بالنَسبة لي !
كريستــــوفِر حَزينةة جداً لاأنه لَم يتم التَركيز عليه بَهذ البارت ,,


تَحياتي وودّي العميق

^-*


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 10-04-2018, 09:07 AM
صورة صمتا فقد خط القلم الرمزية
صمتا فقد خط القلم صمتا فقد خط القلم غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


بداية موفقه جدا قراءة فصلين ولي عوده باذن الله لتكملة باقي الفصول
حبيت طرحك كثير بالفصحى واعجبني أسلوبك في تسلسل الاحداث وغموضها
وهذا يجعل القارئ متشوق لمعرفة المزيد عن الرواية
اتمنى لك مزيد من التقدم عزيزتي
تقبلي مروري


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 12-04-2018, 01:41 AM
صورة رشَا الرمزية
رشَا رشَا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها gawal مشاهدة المشاركة
fasl rai3 abda3ty allah ywaf9ik n

شاكرة مرورك اللطيف , آمين ولكِ بالمثل ,, في إنتظار ردورك دائماً ..


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي

الوسوم
بقلمِ , سُوارافيسكي , عينيكِ , قدّيسيتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي ظل اليـَاسمين روايات - طويلة 116 04-06-2016 08:46 PM
رسالة الى حبيبي ... بقلمي قلب بلا حياة خواطر - نثر - عذب الكلام 10 01-11-2015 01:39 AM
اعشقك يانبض قلبى (بقلمى) مصريه وأفتخر خواطر - نثر - عذب الكلام 12 14-10-2015 03:11 AM
في عينيك معراج صقيع .. almasi خواطر - نثر - عذب الكلام 3 07-02-2015 05:25 PM
لست ارضية/ بقلمي مروان خواطر - نثر - عذب الكلام 15 14-10-2005 08:39 PM

الساعة الآن +3: 09:47 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1