منتديات غرام
عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1  
قديم(ـة) 06-02-2018, 12:16 AM
صورة رشَا الرمزية
01302798240 سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


إهـداء :

لنفسي ؛ أنا أحّق بهذا ..





روايـة
سُوارفيسكـي (بينَ عينيكِ قدّيسيتي ) بقلمِ : رشَا











حُقوق النشر والطبع محفوظة €


  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2  
قديم(ـة) 06-02-2018, 12:21 AM
صورة رشَا الرمزية
01302798240 رد: سُوارافيسكي ( بين عينيكِ قدّيسيتي ) : بقلمِ


العُنوان
[ لستِ مريضتي ]


" وذكّر رَبِّكَ إذا نسيـتْ "


•••••••••••••••••••••••••


- « أنا السيدُ كريستوفِر » ويكفي أن تعلمي عني ذلك .

إبتدأ حديثه معي هكذا .. كان يومي الأوّل معه بدأ غريباً عِند سؤاله لي .. بلقبِ عائلتي لأُجيبه بأنّي « لنكولِن » ليدوّنه في مفكرته ..

هزَّ رأسه بنعم دون أن ينظُرَ لي ، وجعلني أستقّر بجذعِي فوق الكرسيٌ ذات الصنعَة الجلدية السوداء ..

لم يسألني كما عرِفت عن دكاترة النفس والعقل .. ولم يلتفت لي لمرة واحِدة في الدقائق العِشر التي أتيتُ فيها ،

طرق البابُ أحدهم ، أجابه بالدخول ودخل الساقي وبيده صينية قهوة ،
ناوله ليردف الآخرُ بشكره ، فإبتسم العجُوز "الساقي" وخرج بعده في هدوءٍ تام .. كما دخل ..


ناولني كوب وأستلم هو الأخرى ،
نظرت وإذ بها قهوة سوداء
وأنا لا أشربها مطلقاً ،
شعرتُ بالصُداع يجتاحُني ،

لأهمِس له :
- أنا لا أشرب القهوة السوداء .

نظرَ لي لألتقي بزوجِ عينين رمادية، نطَق بصوته الرجولي ليجعل القشعريرةَ تسرّي بي :
- ليست سوداء وإنما داكِنـة ، تذوقيها .

رفعت كوبي لأفعل مثل ما طلب لأقولَ بعفويـة هامِسة وكأنّي فقدتُ صوتي ؛
- اممم ، لذيذٌ فعلاً ، ولكنه مرٌ قليلاً
وأنا أتجاهلُ سهام رماديتيه التي تُراقبني.

أكادُ أُقسِم بأني رأيتُ شبحَ إبتسامته ، ليسَ مثلما يُشاع عنه بأنه طبيبٌ غارِقٌ في جديته .. وفاقِداً لأهلّية سعادته .

مرت دقيقة تلتْها أخرى ..
وما زال الصمتُ يشيعُ بيننا ،
وأنهيت بالفعل قهوتي ،

إقترب مني الطبيبُ كريستوفِر أكثر وهو يأخذ الكوب ويموضِعها فوق الصينية وكأنه شعرَ بإنهائي للقهوة !

ليعقُب وهو يعود و يَسنِدُ بمرفقه اليمينُ إلى يدِ كرسيه الأبيض :
- تستطيعين الحديث الآن

تشجعتُ بعد أن غلبني الضجّر من جلوسي هكذا دون قول أو فعلِ أي شئ ، ليسُ وكأني أتيتُ كل تلك المسافة من أجلِ شرب كوبَ قهوة .. لا أستسيغُها

هتفتُ بثبات :
- أيها الطبيبُ كريستوفِر أتيتُ إليك لمساعدتي في علاجي فأنا مريضتك ، وفِي حاجة لمساعدتك حقاً .

طالَ صمتُه ورماديتاه لا تزالان تُراقبانني بصمتٍ مهوّل. فركتُ يدّي ببضعها لعلَ تُخلصني من توتري إزاء ما تفوّهتُ به ..

مالَ بجسده العلوّي وهو ينظر بزوجِ عينيه الرمادية داخل عينيّ ، لتتدّلى بعضاً من خصله شديدة القتامة فوق جبينه الناصِع، هتفَ بوقاحة ، بصوتٍ خشِنٍ أجّشٍ ليبعثر رباطةً جأشي وأنفاسه الدافِئة ترتطم ببشرتي :
- أولاً أنتِ لستِ مريضتي .. وأخِراً أنتهى الوقت فلتأتي غداً .
" ليحتَّد صوته وهو ينطِق بعبارته الأخيرة "

إبتعَد بجذعِه بنظراته الحادّة كطرِفِ خِنجر ، دون أن يعود ببصره نحوي وهو يدون شيئاً ما بمذكرتِه .

رمشَت عيني بالفعل كثيراً عند إقترابه ..
ماذا حدث منذُ قليل ! ما تِلكَ الوقاحة التي يمتلِكُها !؟..
لم أنبِس ببنت شِفة لأتحرّك بعيداً عنه و أُمسك معطفي المُعلّق قرب الباب وأسحبه بقوة منقطعة النظير ..
خرجتُ وأنا أشعرُ كما لو أني سُحرِت ، قدماي من أخْرجتني دون وعيٍ مني لأغلِق الباب بعدها بغضبٍ مكتوم ..

أخذتُ شهيقاً عميقاً .. وكأنّه جرَّ الهواء من رئتيّ ليحتشِد بداخله عندما دنَى بقربي ، كان قريباً جداً .. حقاً !!!
نزلتُ من السلالِم الرفيعة لأتجهه لسيارتي الواقِفة تحتها .

جلستُ بغضبٍ شديد صافِعة الباب برقة ينافي قوةَ جلوسي ، همستُ لنفسي :
- كلّ ما تبقى لي هذه السيارة .. لا يجدُر بي كسرَ بابِها من أجلِ وقِح قليل الأدب والأخلاق .

زمّمتُ شفتّي أوقف سيلَ الشتائم النائِبة التي تفيضُ بداخلي "له" وأنا لم أبتعِد عن عيادته بعد ..

رأسي مُكتظٌ بالأفكار الغَبية التي تنحصِرُ حولَه ، ضربتُ رأسي بيدي هاتِفة بغضبي كله :
- غبيةٌ أنتِ ، توقفي مارِيلين عن هذا ....

إنغَمستُ في التفكير وأنا لا أعلم بماذا أُركز ، دوماً ما كرِهتُ الأطباء بسبب ذلك الطبيب الذي كاد أن يؤدي بحياتي .. عانيت الكثيرَ من بعده وما زِلتُ محاطة بدائرة المعاناة ، و أمُلُ أن يساعدني السيدُ كريستوفِر لأتخطى كل ما مررت به .. فلم تَعُد قوتي كافية لمجابهة هذا العالم وحدي ، سأتحمّل وقاحته فكلُ ما يهم أن يهتم بعلاجي ..

ولكنه غريبٌ جداً ً.. وكأني أتيتُ لأخبره عن أسم عائلتي فقط ..

أنقذني رنينُ هاتفي الذي تركته في المقعد الجانبي مني من الغرَق في رِمال التفكير ، لأستلّه بين أصابعي وأنا أرتدي السماعات الموصلة به ..
أجبتُ دون النظر وأنا على يقين بأنها آيْـلا ،

ليطرُق صراخُها بالطرف الآخر طبلةَ أذني هاتِفة :
- أنسِيتِني .. أيـنَ أنتِ بالله عليكِ .!!!!!!!

أكتَسحت إبتسامة وجهي لتتموضع فوق شفتاي، دون سبب ولكنه يُذكّر .. لأجيبها بلا مُبالاة :
- قريبةٌ منك .. سأتي في الحال .

وأقفلت الخط وهي ما تزال تُثرثر ، أَعْلَمُ بأني تأخرتُ وجداً ، فلديّ موعِد غداءٍ معها مضى عليه من الزمن 32 دقيقَـة .. حركت مُحركي لأقود بإتجاه مقرِّ عملها ..




،



دخلت لتستقِر بِجانبي لتُغلق الباب بقوة ،
نظرتُ لها من تحت جفني لأقول :
- رِفقاً .. لقد كسرتي الباب .

نظرت لي آيْـلا وهي تلتّف بكلّيتها ناحيتي هاتِفه بمزاجِها العكِر :
- أيتُها ال ال .. حسناً فلتُسرعي لأني سأموتُ من شدة الجوع ، فأنا لم أتناول شيئاً منذُ الأمس .... ولاحقاً سأسحَقُك مارلين .

حركت رأسي بِنعم وأنا لا زِلت هادئةً تماماً ، لم يعُد لدّي طاقة لفعل شئ ، أظن بأن ذلك المدعّو كريستوفِر قد سحب طاقتي كُلِّهَا فعلاً .. فقد يكونُ ممن يسحبون طاقات البشرية مواليد تماماً .. وَعِند هذه النقطة تشوّش تفكيري بذكرى بعيدة بعيدة جداً ...


توقفتُ عند بابِ المطعم لتسبقني آيْـلا وهي تخبرني بأنها ستطلبُ الطعام في حين أنزِل للطابِق السُفلي حيثُ تقبع مواقِف السيارات لأركِن بنفسجيتي ،

وصلتُ عند الطاولة المليئة بالأطباق بعد مشوارِ البحث عن موقف غَيْرَ شاغِر ، جلستُ أمامها وأنا أعقِد يداي في تكتّف ، وعينايَ تتبعان طريقتها العشوائية في الأكل ، أظنها كانت جائعة بالفعل من تلك الأطباق الكبيرة التي قامت بطلبِها ، لتستَّل شفتاي إبتسامة لطيفة لها ، حنونة ودافِئة أيْلا ..

رفعت رأسها لترفع أحدَ حاجبيها ، قائِلة :
- ماذا هُناك !! ، وجهي مُلطخٌ بالصلصة أم ماذا ؟ .
" وهي تقوم بمسح فمِها بالمنديل "

لم أُبدي أيَّ ردة فعل وأنا أخترِقُ قانونَ نيوتن بهذا التصرّف في إنعدام ردّات الفعل ، فتحتُ هاتفي وأنا أنوي إكمال القراءة في كتابي الإلكتروني
ثمَ ما لبثت أن أشرع في القراءة حتى أتاني صوتُ أيلا الدافئ قائِلة بنعومة :
- ألن تأكُلي ؟

أجبتُ بلا ورأسي ما زال في هاتفي .. لتضرب الطاوِلة يدُها ملفتة إنتباهي ، نظرتُ لها دون أن أنبِس ببنت شفة .

أردفت آيْـلا بفضولِها المعتاد :
- حسناً أخبريني ماذا حدث معكِ عند الطبيب ، أهوَ جيدٌ أم لا ، وماذا أخبرك وماذا فعلتِ ؟ .

أجبتُها دون مبالاة :
- أنهي طعَامَك الآن ولنعود لمنازِلنا ولاحقاً أُخبرك ، أنا حقاً أشعرُ كما لو أني لعبتُ في سباقِ مارثون .

حركت آيْـلا حاجِبيها في إستنكار من لامُبالاتي وطريقة حديثي قاىِلة بصوتٍ يشوبه الإستهجان :
- حسناً ولكن ستـخبريني كل شئ قَبْلَ أن نصِل .
" وهي تشيرُ بِ سبابتها أمام وجهي في تهديد "

أومِئت بنعم فأخبرتي بعد انهائِها طعامها بأنها تريدُ طلب طبق التحليّة لتأكله في الطريق ، غرِقت بضحكي وأنا أعلمُ أن رئيستها بالعمل قد وبختها بسببي ، فهي لا تتناول الحلوى بعد الغداء إِلَّا إن أفتعل أحدهم شِجاراً معها وغالباً ما تَكُونُ رئيستِها بالعمل أو أُستاذِ المحاضرة الجلّف خاصتِها ...

قمنا بِطلب طبق الحلوى "دليفري" حتى تستطيع أكله في طريق عودتِنا .. ركبنا سيارتي لأديرَ مفتاحي لأُشغل محركها خارِجة بهدوء من الطابق السفلي متوجههين لمنازِلنا "

تحدثت آيْـلا بضجرٍ وهي تقصُ علي ما فعلته لها رئيستها ،
وكيفَ أن جعلتها تعمل دون توقّف -لأن اليوم كما تزعُم بأنه مهم جداً لزبائِن مطعمِها الراقي- وكأن الجميع يريدونها أن تُفقد صوابها
وأنها دون الجامِعة لكانت توقفَت حقاً عن العمل مع تِلك العجوز،

بالفِعل تبدو رئيسةَ عملِها مزعجة جداً ، إنها شرسة وكَكِبريتٍ متحرك .. ولكنها جيدة في حين تعمل دون كللٍ أو ملل وتُحب عملها ومطعمها وتهتم بنظافته وتُشرفُ على من يعملون لديها بنفسِها .. وفِي بعضٍ الأحيان كنتُ أذهب مكان آيْـلا عندما تكون مُتعبة أو لديها إمتحانتٌ الجامِعة .. فل يُساعِدها الله ..


••


بعد مُضئ 23دقيقة مضت بتذمُر آيْـلا ، توقفتُ أمام منزِلها لأقولَ لها قبل أن تهِّم بالنزول :
- أوصلي سلامي للتوأمّين ووالِديك . وأنا أعقِبها بإبتسامة صغيرة .

أومِئت بنعم لتترجل وتَطرُق بأطرافِ أصابعها زجاج النافِذة ، فتحتُها لتهتِف بحنق :
- لم أنسى أنكِ لم تُحدثيني أيَّ شئ عن لقائِك بطبيبك !

همستُ أحادِثُ نفسي :
- ليسَ طبيبي ولستُ مريضته .

إتسعت آيْـلا شفتيها بإبتسامة بلهاء لتُجيبني في عجلة :
- لا يهم .. سأتي اليوم لمنزِلك وأبيتُ معك ، جهزي فشاراً وفيلماً رومنسياً وليسَ رعباً ماري .

وركضت بإتجاهه منزِلها دون أن تسمعَ ما قلته .. وأنا أبتسمُ على جانِبها اللطيف الذي تبدو فيه كطفلة بوجنتين زهريتين .. كانت صديقتي الوحيدة والأخيرة أظن ، صادِقة ومن النوعِ الشفاف المتلألئ كالألئ

أعلم من الحياة ما يجعلُني أجزِم أنه لا يوجد كنقاءِها .. ولكنها بلهاءُ أيضاً وتُلقي الكثيرَ من الحديث الغير صالِح عندما تفقِدُ لجام سيطرتِها عَلى لسانِها ..





،



وصلتُ منزلي على بُعدِ شارِعين من الجانب الأخر من الحي
لأوقفَ سيارتي أمام الباب في مساحتي المخصوصة، دخلتُ منزلي الأبيض المكّون من طابقين وعلّية هرمية الشكل ؛ كان كلّ ما تُرك لي من عائلتي الذين إنتقلوا للعيش في كندا بسبب والِدي الذي إعتذرَ بالعمل وأنا أعلم أنَّ الحقيقةَ ليست كذلك ، الحقيقة التي نبذني من أجلِها الجميع ، وقد فعلَ والدي مِثْلَ أغلبِ الأباء ، هرَب بوالدتي وبماله دون أن يلتفِتَ للخلف تاركاً إبنة لا يزيدُ عُمُرُها عن التاسعة عشر ، تُصارع في زِنزانة داخِلَ مشفى ..
قدّ حكموا عَ فتاة صغيرة بأنّها ؛
تعاني ضرباً من الجنون ،
ووصمَة عارٍ لن تزول .

صعدتُ السلالِم للطابِق الثاني متوجهة لغُرفتي الواسِعة ،
كان لا يوجد بها غَيْرَ سريرٍ كبير بالقُرب من نافِذة طويلة وبِعُرض جدار ؛ بزجاجٍ عاكِس يُخْفيني ، وكثيرٌ من المخدات القُطنية المتناثرة بترتيب غريب ، وإضاءاتٍ صغيرة وشموعٌ في إناءات شفّافة . تنيرُ الغرفة بديلة للثُريا .. كما يليقُ بعزلتي .

وقعتُ بثِقلي كله فوق السرير وأنا صادِقة عندما أخبرتُ آيْـلا كما لو أني في سباقِ ماراثون ، أطرافي مُتعبة جداً ، ليسَ وكأني ذهبت عليهما للعيادة ، لكن بالنسبة لي كانت المواقِفُ الصغيرة تُشغِل حيزاً كبيراً في دماغي وتجعلني مُرهقة جسدياً كعجوزٍ قاربت عَ الإحتضار ،
لقد أوصلتُ آيْـلا في الصباح الباكِر لمكان عملِها لآن اليوم مهمٌ جداً ، ومن ثم لقد ذهبت لجامِعتِها وقابلتُ معلِمَها وتشاجرتُ معه لآنه رفض أن يستلِم مني تقريراً أعدته آيْـلا ، طلبه هو بخصوص موضوعٍ ما .

لقد أخبرني بصوته المُزعج بكل صلّف :
- ولما أستلِم تقريراً لم تُتعب نفسِها في توصيله حتى !

كان يافعاً في بداياتِ عقدِه الثالث ، صاحِبُ عينان زرقاوان .. ولكنه ممن يفتعِل هجوماً للدِفاع دوماً ..



•••••••••••••••




💜✨✋🏽



تعليق
أنتهى شابترنا الأوّل ..x بسلام الحمدلله
نبي إنفجارت بالكومنتز ، حمسوني أنزل لكم الشابتر الثاني اللي مرّرة طويل وفيه أشياء بتجيب العافية لقلوبكم 🤤😂💜


،
- رأيكم بالطبيب كريستوفِر ؟
- رأيكم بشخصية أيْلا ؟
- رأيكم بشخصية مارِيلين ؟
وبالأحداثِ مجملاً !؟...

سيتم ظهور الشخصيات حسب أحداث تسلسل الرواية
أسألوا ما أردتم وسيتم الإجابة هنا أو بداخل الأحداث
ولن أترُك شيئاً مبهماً في عقل القَارئ .. وسيتم توضيح كل شفرة ولو كانت بحجم ذرة ..


  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 3  
قديم(ـة) 06-02-2018, 02:41 PM
الافتراضي رد: سُوارافيسكي ( بين عينيكِ قدّيسيتي ) : بقلمِ


جميل وهادئ كبداية
استمري عزيزتي


  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 4  
قديم(ـة) 08-02-2018, 01:22 AM
صورة رشَا الرمزية
الافتراضي رد: سُوارافيسكي ( بين عينيكِ قدّيسيتي ) : بقلمِ


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كالقمر مشاهدة المشاركة
جميل وهادئ كبداية
استمري عزيزتي
كَ لطافة مرورك وكومنتك .. كوني بالقرب يَ صديقة

  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 5  
قديم(ـة) 09-02-2018, 07:15 AM
صورة الأوركيد الأسود الرمزية
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


بداية جميلة وموفقه ..
ننتظر المزيد من ابداعك ..
احس بيحبون بعض كريستوفر ومارلين .. لكن بتصير علاقتهم مبتدئه ببعض المشاكل والعناد ..
ولكن للقلب كلمه في الاخير ..

ابي اعرف وش حصل مع مارلين في طفولتها خلاهم يقولون عنها مجنونه .. وايش مرضها النفسي ؟
بإنتظارك ..

  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 6  
قديم(ـة) 11-02-2018, 09:43 PM
صورة رشَا الرمزية
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الأوركيد الأسود مشاهدة المشاركة
بداية جميلة وموفقه ..
ننتظر المزيد من ابداعك ..
احس بيحبون بعض كريستوفر ومارلين .. لكن بتصير علاقتهم مبتدئه ببعض المشاكل والعناد ..
ولكن للقلب كلمه في الاخير ..

ابي اعرف وش حصل مع مارلين في طفولتها خلاهم يقولون عنها مجنونه .. وايش مرضها النفسي ؟
بإنتظارك ..

الحُب ليس الوصف الصحيح ولكن للقلب كلمة أخرى .. حبيّت أسئلتك ، كوني بالقرب ي صديقة .. شاكرة مرورك جداً .


  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 7  
قديم(ـة) 11-02-2018, 09:53 PM
صورة رشَا الرمزية
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


chapter : 2


العُنوان
[ أيـنَ أنـا ؟ ]

" وذكّر رَبِّكَ إذا نسيـتْ "









[••••••••••••••••••••


أيقظني صوتُ الجرس المزعّج ، فعلِمت بأني قد نِمت دون أن أشعُر ، وقفتُ بخمولٍ وكسلٍ شديدين ثمَ أستبقتُ الباب خارِجة من غرفتي ، نزلتُ السلالم وأنا غيرُ متحكمة بخطواتي ، ما زالَ التَعب يترنّح بجسدي ، ولم أفِقْ بشكلٍ كامل ..

وصلَني صوتُ آيْـلا الغاضِب -طوال هذا اليوم عَ ما يبدو- من خلفِ الباب ... دخلت لغرفة المعيشة وتموضعت فوق الكنبة -بعد أن فتحتُ لها الباب - لتهتِف بضيق شابَ صوتها :
- خِفتُ أن يكون قد أصابَكِ شئ ، لأنّ سيادتك لم تفتحي سريعاً !.
وهي تجولُ ببصرها فوق ملابسي مستطردة :
حتى أنكِ ما زلتِ بذات الثياب .. ءأنتِ مريضة ؟

أثناءَ حديثِها السريع لم أنبس ببنت شفّة . فأنا حقاً لستُ في المزاج وآيْـلا تُثرثر كثيراً يا إللهي .. عقدّتُ يداي في تكتّف وأملتُ رأسي أنظرُ لها ببرود ، كانت تعلمُ أنّني سيئة المزاج بعد النوم ..

وضعت يديها فوق شفتيها لتتحدّث خلفهما وكأنّها تذكرت ذلك فجأة :
- حسناً أظنني قد تلقيتُ الإجابة ، وقفت لتُتابعx :
- هل أذهب لتحضير بعض الطعام لنا ، لم أكل شيئاً يُذكرَ بعد الغداء وأظنُك كذلك أيضاً . لتسوقها قدماها إلى المطبخ دون أن تنتظر ردّي .

ذهبتُ خلفها لأجلسَ بالقُرب منها في أحد الكراسي القابِعة ضد الجدار أخلفتُ رأسي للخلف وأسندته فوق الجدار وعينايَ تُتابِعانِها في صمتٍ رتيب ،

فأنا منذُ أربعُ سنين قد ألتقيتُ بـِ آيْـلا في ذاتِ المشفى الذي مكثتُ فيه بسبب مرضي كانت هيَ تعملُ مُساعدِة تطوعيّة للمرضى هُناك .. عانيتُ كثيراً مع أطباءٍ كُثر وكان "إدوارد" أخرهم لأخرّج بعدها بمساعدة من آيْـلا التي وقفت معي في كُلِّ خُطوة ..

أُتهِمت منذ ما يُقارب الثامِنة عشر بجريمةٍ لا ذنب لي بها ولا قرار ، لم يرحموا صِغرَ سُنّي ولا فقداني لأخي الذي حدث واختفى فجأة .. ليحكُم عليّ من قِبل والدي بالعيش وحيدة طول تِلك السنوات بعد أن تدهوّرت أعماله وتجارته بسبب ما حدث لي ، والله هو وحده من وضعَ أيْلا في طريقي لأشعُر بأن جُزءاً من أخي قد عاد .. بعد إلتقائِي بها علِمتُ بأنها ستكون كل عائلتي وأصدقائي ، وقد حدث كذلك ..

ولكنِ في جانبٍ آخر فاقِدة للشعور كلياً بعد أختفاء إندْر وحياتي التي تشقلّبت فوق الشوك بإستمرارx .. لم يغيرّ وجود آيْـلا في حياتي الكثير ، ما زِلتُ أعاني من آثارٍ مرضيّة ، وما زِلتُ لا أختلط بأحدٍ سواها ولا أخرجُ كثيراً سوى إن كانت آيْـلا تحتاجُني للذهاب بدلاً عنها للعمل ..


قاطع حبلُ أفكاري وجهه آيْـلا القريبَ مني ، دنت لتنظُرَ لي وهي تلوّحُ بيدها أمامي ، قائِلة بإقتضاب :
- أين ذهبتِ ؟

رفعتُ أحد حاجباي لأُبعد وجهها بيدي بعيداً عني هاتِفة بحنق :
- ماذا !! ... ماذا !! .

هتفت آيْـلا بعد أن إستقامت بجِذعِها :
- أنتِ التي ماذا ! لستُ أنا من يشرُدُ طوال الوقت وينام بذات الثياب ودون تناوِل شئ .. ليسَ وكأنّك حقاً قمتي بشئ سوى الذهابِ لطبيبك ماري !..

إمتعضتُ وحديثُها اللامُبالي في أوقاتٍ عديدة -قاصِدة بسبب خوفِها- يمُس جُرحَ قلبي الذي لم يطِب بعد ، لأصرخ بغضبٍ أسود :
- هذا هو الفرق بيننا يا آيْـلا .. وأنتِ حتماً لن تكونين سوى نفسك فقط فليسَ أنتِ من يُعاني الوحدة في نهاية الأمر ولستِ أنتِ من تخلَّى عنه والداه .
وقفتُ وجسدي متصلّب من فورة غضبي ، لأُردف بحدةx :
- أنهي طَعَامِك وأغلقي الباب خلفك .
ورحتُ أفرق بين قدماي متجهة إلى العُلية حيثُ قديسيةَ وحدتي .

نظرت آيْـلا بضُعف من خلفي وعلِمت سابقاً بأنّها ستتألم من حدّتي وغضبي
ولكِن أحتاجُ حقاً الجلوسَ وحدي ، وكانت هذه طبيعتي في بعضِ الآحيان أي أن أنفجر غاضبة من أدنى شئ يُقال لي ، ولا أشعرُ حالياً بأنها تفهمني بشكلٍ واضِح .. فأنا سيئة وأُجيدُ ذلك كما قال والدي .


خرجت آيْـلا وأغلقت البابَ خلفها ، مشت طويلاً حتى وصلت عند باب منزِلها دون أن تدرُك بأنها قد وصلت .. عرقَل تقدُمها صُندوقاً مربعَ الشكل بحجمِ الكف موضوع عند أقدامِها ، إنحنت بظهرها لتمد يدها تلتقِطه دون أن تستطيع محّو أثرَ الحُزن البادي على تقاسيم وجهها ، لقد ضغطت عَلى مارِيلين أكثرَ بكثير هذه المرة ، هيَ تخافُ وحدتها التي تحاوِط به نفسها كالقوقعة ، لا تريدُ أن تشعرَ بذلك وهيَ صديقتها ، وستفعل كل ما يلزم حتى تتخطّى كل ذلك ولو كان في سبيل إيلامِها ..

أخرجت مفتاحِها لتدخل وهي تمشي بهدوء .. علِمت أن أفرادَ أسرتِها نائِمون ، وحِفاظاً عَلى نومهم صعدت للممر الطويل التي تقبُع فيها غرفةَ التوأمين وغرفتها ، توجهت بخطاً ثقيلة ناحية غرفتها .. خلعت مِعطفها وهي تسترِق النظر لتلك العُلبة الزَهرية التي وضعتها فوق الطاوِلة الجانبية لسريرها ..

ذهبت لفِراشِها جالِسة وحملته بين يديها وهمّت بفتحه .. أستطاعت إبتسامة أن تكتسي شفتيها وتُثمِرَ زهراً .. كيفَ يعلم حتى عن تفصيلٍ صغير كنوعِ قهوتها !؟..

أخذت كبسولة وهي تضع العلبة جانباً، ثم توجهت خارجة للإسفل بإتجاه المطبخ ، وضعتها في ماكينة القهوة بمكانها المُخصص لتُحضِر كوبها المفضل والذي هو أيضاً إحدى مفاجأته التي دائماً ما تأتي في وقتِها المناسب ..
أستلّت بين أصابِعها الناعمة قهوتها لتعود لغرفتِها تشاهِد فلماً ما عوضاً عن الذي ضاع في تهورَها ببيت مارِيلين ،
إهتزّ الهاتف بجانبها لتصلها رسالة محتواها ؛
(كلما إبتسمتِ نبتت في قلبي زَهرة ).

تخّثَر الدمُ في وجنتيها وغزَت إبتسامةٌ خجولة وردِية شفتيها .. لا تتجرأ أن تُرسل له شيئ .. ولن تفعل

دائِماً ما يعتريها شعور يُراقِص قلبها إبتهاجاً عندما تعلم بأنّها لا تهيمُ وحدها في هذا العالم ،
مضى شهران ولا زال هو الذي يواسيها بأشياءَ صغيرة ، هدايا ورسائل تحمِلُ مكاناً عريقاً في صدرِها حتى وإن لم تُرِد الإعتراف بذلك ..
لا يشبهُ أحداً قد قابلته يوماً .. وهذا ما يؤلمها في الوقت ذاته أنها تجهله حتى وإن مرّ أمامها .. أنّها تجهلُ حقيقته وغرضه من كل ذلك .. تخشى ما يحملهُ الغيب عنه .. وتخشى هذا الشعور الذي يغزوها إتجاهه ..






،






في بداية يومٍ جديد ، بشمسٍ دافِئة لم يصل يدفؤها للنسائِمِ الباردة التي لفحت بشرة مارِيلين عند خروجها في بكّرة الصباح ..
خرجت وهي تلبسُ معطفها ذات القُلنسوة لتُغطي به رأسها وتحشُر تقاسيم جسدها النحيل به .. مشت بهدوء لسيارتِها ، جلست بعودِها في المقعد الخلفي ، ثم سحبت شهيقاً لتكتُم زفيرها لبعض الوقت، هي حقاً لم تنم منذُ البارِحة جسدها مُتعب ومجهد بسبب إهمالِها لطعامها .. وإنشغالِ عقلها بالتُرّهات ، لا تتذكر أنها قد قامت بتناول شئ سوى القهوة في صباح الأمس عند الطبيب كريستوفِر ، ولكِن السوء لا يكمُن هنا فحسب وإنما بالشعور الداكن الذي عاد ليتموضَع بين أضلاعِها بثقله بعد خِصامها لأيْلا .. مالت برأسِها وهي تشعرُ بثقله وبالسواد يكتسِحُ عينيها .. في إستسلامٍ تام أطبقَت جفنيها فوقعت بجسدها على جنبها الآيمن .............


،



فتحتُ عيناي ليأتي نظري للسقف الأبيض ، إحتشّدت رائحة المُعقِمات أنفي لأعقِد حاجباي في حَيرة " أينَ أنا "



•••••••••••••••••••••]


يُتبع .....








تَعلـيق ؛
سَعيدة بمشاركاتِكم وبالدعم خارج المنتدى أيضاً .. لن أندم بتواجدي بين اعضاءِ هذا المنتدى بإذن الله وسأكون ممتنة من خلال كتابتي بجد .. ♥

( اللي ينتهي من قراءة الشابتر لا يطلع إلا وهو مسوي فيفت / كومنت طويل ورائكم بالبدايات والشخصيات �� )



تعديل رشَا; بتاريخ 11-02-2018 الساعة 09:59 PM.
  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 8  
قديم(ـة) 11-02-2018, 10:00 PM
صورة نـــــيروز `° الرمزية
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


°













جميل وراقي وهادئ
انا من النوع الي احب الابطال الباردين والروايات الهادئه والغامضة
اسجل اعجابي هنا عزيزتي
وتقبلي مروري



















  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 9  
قديم(ـة) 16-02-2018, 10:43 AM
صورة الأوركيد الأسود الرمزية
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


بارت جميل .. استمري .

  {[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 10  
قديم(ـة) 17-02-2018, 08:06 PM
صورة رشَا الرمزية
الافتراضي رد: سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها reign° مشاهدة المشاركة
جميل وراقي وهادئ
انا من النوع الي احب الابطال الباردين والروايات الهادئه والغامضة
اسجل اعجابي هنا عزيزتي
وتقبلي مروري
سعيدة فيكِ وبرقيّ مرورك .. كوني بالقرب وبإنتظار تعليقك دائماً


إضافة رد

سوارافيسكي بين عينيك قدّيسيتي/ بقلمي

أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي
رسالة الى حبيبي ... بقلمي
اعشقك يانبض قلبى (بقلمى)
في عينيك معراج صقيع ..
لست ارضية/ بقلمي

graaam.com © 2004-2018 منتديات غرام

SEO by vBSEO 3.6.1