غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > قصص - قصيرة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 20-02-2018, 04:15 PM
صورة سحايب~`. الرمزية
سحايب~`. سحايب~`. غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
Upload1120a2f436 المسلسل التركي / بقلمي







[المسلسل التركي]



ألقت بِحقيبتها على سريرها الصغير وانحنت تخلع حِذائها وتضعه في مكانه وهي تتذكر ما طلبته المعلمة منهم اليوم في المدرسة.
حَكت شعرها الذي آلمها من الضفيرة المشدودة وهي تُمسك بمشطها وربطة شعرها واتجهت إلى والدتها في الخارج كما تعودت كلما عادت من المدرسة.
جلست أمام والدتها وتناولها مشطها وربطة شعرها وتشبك يديها في حجرها وهي تسترجع كلام المعلمة: كلنا نعلم أن يوم الأم هو في الغد، والام مهما قالت أنها لا تهتم.. لكن أي التفاتة من أبنائها لها تُدخل السعادة في قلبها!
وواجبنا نحن يا فتيات أن نُدخل السعادة على قلوب أمهاتنا؛ ولذلك فإن الواجب المنزلي الذي سَأُكلفكن به اليوم هو أن تفعلوا شيئا يجعل أُمهاتكن سعيدات ثم أريدكن أن تكتبوا في ورقة عن ما حدث لكنّ وعن ردّات فعل والداتكن، وسأرى الورقة هذه غدا ونتناقش فيما فعلتُنَّه.
انتبهت من صوت معلمتها وأمها تسحب شعرها قليلا جهة اليمين حتى تصل إلى الهاتف لترفع صوت مسلسلها التركي قليلا ثم تستوي ثانيةً لتكمل تسوية شعرها لها ثم ترفعه وتلفه مرتين وتثبته بالربطة وتعطيها مشطها وكل هذا وهي تتابع مسلسلها وملامح وجهها تتغير تبعا لما يحدث فيه!
قبل عاما من الآن مثلا كان هذا الوقت يُمضيانِه في الحديث الشيق عما حدث لها في يومها الدراسي وعن المعلمات، قبل عامٍ كانت تُخبرها أن معلمات الصف الثاني الابتدائي مختلفات تماما عن معلمات الصف الأول.. أما الآن لم تُعرها أمها اهتماما عندما حدثتها عن معلماتها أو عن موادها الجديدة!
جلست إلى جوار والدتها على الأريكة وهي ترى معها المسلسل وهو يُظهر البَطل يرتدي قميصا و بنطالا أبيضا في وسط أرضية مليئة ببتلات الزهور والشمع الذي يَضيء الغرفة والبطلة تدخل عليه الغرفة وتضع يدها على فمها بذهول وفرح
قاطعت اهتمام والدتها وشغفها وهي تضغط جسدها الصغير في حضن امها المنشغلة -التي بحركة لاإرادية وضعت يدها خلف الصغيرة- وتقول: أمي ما الذي يُسعدك؟
لم يتغير في وضع الأم شيء إلا ملامحها التابعة لِما تُشاهِدُه على شاشة هاتفها
عَلِمت أن أًمها لم تسمعها كالعادة فضغطت جسدها أكثر وهي تقول : أمي؟
التفتت لها أمها التفاتة سريعةً وهي تقول: نعم ياعزيزتي؟!
قالت الصغيرة بحماسٍ تحاول أن تُخفِيَه: أمي ماهو أكثر شيء تَحبينه ويُسعدُك؟
الأم وكأنها انسان آلي يحفظ كلاما يُردده فورا: أنتِ ياعزيزتي.
ورفعت يدها من خلف صغيرتها وهي تَنقر نقرتين على هاتفها حتى تُعيد المسلسل عشر ثوانٍ إلى الخلف لأنها فاتتها وهي غير منتبهة لنظرات البطل للبطلة بسبب حديثها مع ابنتها، ثم ضغطت مرة أخرى نقرتين حتى تعيدها عشراً أخرى لِتُتابع المشهد من بدايته أفضل!
وأمسكت بالهاتف بيدها الاثنتين!
غضنت الفتاة جبينها باستغراب وهي ترى شغف والدتها واهتمامها بما تَتابعه وهي تَشعر أن كلمات والدتها كانت باردة، كعادتها منذ فترة!
نهضت من مكانها تاركة والدتها خلفها لم تنتبه لذهابها ولا حتى أنها كانت بجوارها منذ عدة ثوانٍ!
اتجهت إلى هاتف المنزل وهي تنقل رقم صديقتها من الورقة الملصقة جوار الهاتف، انتظرت حتى وصلها صوت صديقتها التي كانت تنتظر اتصالها وبدأتها بالحديث عن ماقالته المعلمة: لقد عرفت ماذا سأفعل لأمي حتى أُسعِدَها!
قالت الصغيرة: ماذا؟
فردت صديقتها بحماس: هل تعرفين تلك الكعكة التي جَلَبتُها مرة إلى المدرسة وأكلتم منها؟ هذه الكعكة المفضلة لدى أمي وقد كنت دائما أساعدها في صنعها لذلك أنا أعرف كيف أصنعها وسأحاول أن أجعلها مفاجئة لأمي.. ماذا عنكِ؟
نظرت الصغيرة إلى الأرض وهي تتذكر الكعكة اللذيذة التي تصنعها أم صديقتها دائما وهي تحاول التذكر متى آخر مرة صنعت لها امها فيه كعكا أو حتى طعاما شهي؛ فَهي دائما ما تصنع أكلاتٍ سريعة ولا تحتاج وقتا، لدرجة أنها أصبحت تغار من صديقاتها لأن أمهاتهِن يصنعن لهن طعاما شهيا، ردت على سؤال صديقتها: أمي لا تحب طعاما معينا كما أنني لا أستطيع أن أصنع طعاما
ردت صديقتها: إذا ما الذي تحبه والدتك؟!
أجابتها بهدوء: لَستُ أعرف!
ثم أردفت وهي تحاول ألا يموت حماسُها: ولكنني سأعرف وسأفعل لها شيئا يُسعِدُها بالطبع
بادلتها صديقتها الحماس وهي تقول: حسنا هيا بنا كي نبدأ ولا نضيِعَ الوقت!

أغلقت الهاتف وهي تحاول أن تفكر في الذي قد يُسعد والدتها
راحت تبحث عن والدتها فوجدتها في المطبخ تُخرج الخضار الذي سَتصنع منه حساءً وهي تضع هاتفها أمامها وتتحرك بجسدها وعينيها مُثبتةٌ عليه!
أمالت رأسها يمينا وهي تُفكر في فكرة تَظُن أنها قد تُسعد والدتها
اتجهت إلى غرفتها سريعا وهي تَنسج في خيالها الحكاية وتتخيل والدتها وهي تَقبِلُها وتضحك ويقضيانِ يوما سعيدا
أغلقت باب غُرفتها خلفها وهي تُخلي الأرضية مما عليها بحماس وسعادة.
أخرجت الورد المجفف الذي كانت أمها تُزين به السفرة في السابق وبدأت بِنثرِه على الأرض.. وأخرجت الشموع التي في المنزل كلها وأحضرت كبريتا جوارها ثم بدأت بالبحث في دولابها عن ملابس بيضاء لها لترتديها وهي تسترجع المشهد الذي رأته على شاشة هاتف والدتها عند الظهيرة.
اتجهت إلى غرفة والدتها وهي تبحث في دولاب والدتها عن فستان يشبه الفستان الذي كانت ترتديه البطلة، فوجدت فستانا عُشبي اللون والدتها تحبه وترتديه في المناسبات
سمعت صوت والدتها تُناديها للعشاء فتعجبت كيف مر الوقت سريعا وهي تُجهر لِمُفاجئتها!
تَناولت طعامها بسرعةٍ حتى تعود لإكمال مافعلته.
ارتدت بجامة بيضاء وأخذت فستان والدتها العشبي وذهبت إليها وكانت والدتها تسمع مسلسلا آخر غير الذي كانت تسمعه، قالت لها بحماس تحاول أن تُخفِيَه: أمي هلّا ارتديتِ هذا الفستان؟ ومَدَتهُ إليها
أوقفت أمها المسلسل وهي تُمسِكُ الفُستان وتنظر لابنتها: لماذا؟
الصغيرة بحماس تحاول أن تستحوذ على اهتمام والدتها: أرجوكِ يا أمي ارتديه
أمها وهي تُعطيه لصغيرتها وتتناول هاتفها وتقول قبل أن تفتحه وتعود لما كانت تُشاهده: أرجعيه إلى الخزانة واذهبي إلى غُرفتك وقومي بأداء واجباتك
تسلل قليل من الاحباط إلى قلبها ولكنها حاولت أن تتماسك وتستعيد اهتمام والدتها قبل أن يتبخر وتقول لِنفسها أنه لا بأس لو كانت المفاجئة بها قليل من الخلل بعدم ارتداء والدتها للفستان: حسنا أمي سأُعيده إلى الخزانة وسأذهب ولكن تعاليّ إلى غرفتي بعد خمس دقائق، حسنا؟
لم تَر تفاعلا من والدتها فهزت ركبتها وهي تُعيد: حسنا يا أمي؟!
الأم وهي تتابع مسلسلها: حسنا

ركضت إلى غرفتها وَأشعلت الشمعات كلها وأغلقت الأنوار ووقفت في منتصف الغرفة وانتظرت حتى تدخل أمها.
طال انتظارها وأمها لم تأتِ، هل يُعقل أن تكون غير مهتمة كالعادة؟ أو حتى لم تسمعها عندما قالت؟
سقط كتفاها إلى الأسفل بإحباط واتجهت إلى الباب وفتحته وهي تُنادي بصوت مرتفع: أمي.. أمي؟
وصلها صوت أمها المرتفع: ماذا هناك؟
قالت بضجر: هلّا جئت إذا سمحتي؟
لم تسمع إجابة فقالت: أمي تعالَي لو سمحتي
سمعت صوت خطوات أمها فأغلقت الباب سريعا وعادت إلى مكانها في منتصف الغرفة وهي تحاول أن تَبُث في نفسها قليلا من العزم
فتحت والدتها الباب ودَخلت بهدوء ثم فجأة انفجرت وانهالت عليها بالكلام: ما هذا الذي فعلتِه بالغرفة؟ من سمح لكِ برمي ورد التزيين على الأرض بهذا الشكل؟
فتحت الانوار وهي تُكمل بصوتٍ عالٍ: ما كل هذه الشموع؟ هل تُريدين أن تُشعلي المنزل؟ هل جُننتِ؟
قامت باطفاء عدة شمعات قريبات منها وهي تُكمل: أطفئي هذا الشمع
قالت الصغيرة بصدمة: أمي لقد فعلتُ كل هذا لأجلك!
قالت الأم: من قال لكِ أنني أُريد أن تحرقي المنزل؟ قومي بترتيب كل هذه الفوضى
مسكت مقبض الباب وهي تتجه إلى الخارج
استوقفتها الصغيرة والدموع تتجمع في عينيها: أمي غدا يو...
قاطعتها بحدة: ليس هناك غدا، قومي بتنظيفها الآن واخلدي إلى النوم حتى تستطيعي الاستيقاظ للمدرسة
وأغلقت الباب بيدٍ ويَدٌ أخرى تحمل فيها هاتفها
حاولت منع دموعها من التساقط وهي تنزل إلى الأرض لِتَحتك رُكبتها بوردة من الورود المُجففة، أزالتها من تحت ركبتها واستوت جالسةً وهي لا تعرف ماذا تقول لمعلمتها غدا، ولا تعرف لماذا تُفضل أُمها المسلسلات عليها!



تعديل فايزة .; بتاريخ 20-02-2018 الساعة 08:51 PM. السبب: إضافة وسام التميز
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 20-02-2018, 04:25 PM
صورة *Asma dz* الرمزية
*Asma dz* *Asma dz* غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: المسلسل التركي / بقلمي


😭😭😭😭😥😥😥
معقوله تعمل ببنتها هيك هي مو ام
مشكورا حبيبتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 20-02-2018, 08:50 PM
صورة فايزة . الرمزية
فايزة . فايزة . غير متصل
ملكة الإحساس الراقي
مشـ© قصص قصيره ©ـرفة
 
الافتراضي رد: المسلسل التركي / بقلمي

















السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

مَساء الخير

قصة أكثر من رَائعة كما عهدتكِ
الوصف ، والسرد ، وطريقة التفكير ، البراءة
كل ذلك أذهلني عندما قرأت . . أحسنتِ
















الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1