غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 17-05-2018, 11:42 AM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


نَظرَتْ فَأقصدت الفؤادَ بِلحظها ,
ثُّم انثنَت عَنه فظلَّ يَهيمُ ..

فالمَوتُ إنْ نَظرَتْ و إنْ هِي أعْرضَتْ ,
وَقْعُ السِّهامِ وَ نَزعِهنَّ أَليمُ ..



الاقتِباس لـ
: ابن الرّومي ..


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. رمضان مبارك ، تقبل الله صيامكم و طاعتكم ..

قبل ما أنزل البارت بقول شي ، بعض الأحداث قد تبدو لكم ناقصة أو غير مشروحة بالتفصيل ..انتظروا الأجزاء القادمة كل شيء سيكون واضحاً ، يعني أنا ما أختصر الأحداث ، الرواية تتطلب كذا ..
و كمان شي ، جاني تعليق على قصة فارس و سارة ، بعد أتمنى منكم عدم التسرع .. القصة لها أبعاد ثانية مختلفة .. انتظروا التكملة و بعدين احكموا ..

أترككم الآن مع الجزء الرابع ، قراءة ممتعة ..



#الجزء_الرابع



خالد بغضب : هذا الولد بيودينا في داهية يعني ؟
مُحسِن : والله مادري عنك ، ولدك ماهو ولدي .. انت مو منبه عليه ما يقول لعِز عن وجود فارس هنا ؟
خالِد : والله المفروض عز اهوة اللي يخاف من فارس مو العكس !
بنفاد صبر ، محسن : خالد ، للمرة الأخيرة أقولك ، إنت عارف وش حقيقة اللي صار .. لا تسوي مثل اللي كذب الكذبة و صدّقها !
خالد : لا تفكر يا محسن إني مبسوط إن في برقبة ولدي دم .. بس فيصل أبوالعز ، محقوق بعد .. كان موجود و كان بإمكانه يمنع اللي صار لكنه ما ساوى شي ..
تنهّد محسن : ماحد فينا راضي عن اللي صار ، بس ما نقدر نغير شي الحين .. المهم نقدر نتحكم بنتائج اللي صار .. لازم نخلي عِز تحت جناحنا .. نأمن عليه ، مثل ما أمننا على أهله في إنجلترا ..
وقف خالد و هو يضع مفتاح السيارة في جيبه : طيب ، عندي موعد الحين مع مندوب شركة أجهزة طبية ، بتروح معاي ؟
هز رأسه : ايه ليش لا .. تفضل ..

؛


يرمقه بنظرات غاضبة ، و هو أمامه يفرك يديه بتوتر و غضب ، لم يهدأ منذ دخولهم ..
قال بلوم : انت حطيتني في موقف سيء يا عز و طلعتني مو كفو قدام أبوي و عمي محسن ..
اكتفى بالصمت ، ليردف : أنا ما قلتلك إن ولد فواز موجود هنا ولا دليتك بيته عشان تهاجمه ، و السلاح هذا دبرته لك عشان تحمي نفسك ، مو عشان تهدد الناس فيه و تورط نفسك !
بصوت خافت يملؤه الحقد : مو قادر أفهم ، شلون صار كل هالشي شلون ؟؟
قاسم : لازم تفهم يا عز ، و علشان تفهم لازم تعيش ، ولازم تتقبل كل شي جديد .. الحياة ما راح تظل معاك مثل ما كانت ..
بحدّة : اللي يسمعك يقول إني كنت متهني من قبل ، أنا بحياتي ما كنت مرتاح .. مادري ليش لعنة التشتت مرافقتنا من صغرنا ، و كأن الدنيا كلها ناقمة ع أبوي و أمي ..و هذي آخرتها زي منت شايف .. أبوي مات و احنا كل واحد فينا بديرة .. حتى مو قادرين نرد بلدنا و ندفنه و نقوم بواجبه بعد وفاته ..
قاسم بنبرة قاسية : عِز ، انت ولد أبوك الكبير .. ولازم تكون حمل المسؤولية بعد وفاته .. لازم تكون عاقل و تتصرف بحكمة ، وش خليت لفهد ؟
ابتسم بسخرية : فهد ؟ ليش أنا عارف وين فهد ولا وين هَلي الحين ؟ حتى ما أقدر أكلمهم ..
: رح تكلمهم ، هذا وعد مني .. بس انت بعد اوفي بوعودك لي ولا تطيح وجهي قدام أبوي و عمي محسن !
عِز : انتوا ليش ما تبون تقولوا لي وينهم ؟؟؟
وقف قاسم : لأنه مو وقته هالحين .. انت هنا أأمنلك .. لما يصير الوقت مناسب راح تعرف كل شي .. عِز ، ما نبي مشاكل ..
عِز : أبي تدبرلي شغل يا قاسم ..
عَقَد حاجبيه : شغل ؟؟ و شغلك في الشركة ؟؟
عِز : قاسم ، أبي شغل ماحس نفسي فيه إني اشتغلت بالواسطة ، أنا عمري ما كنت عالة على أحد ولا أرضى بهالشي ..
تنهّد قاسِم بيأس منه : مادري ايش أقولك ، قوم نام و ارتاح الحين .. بعدين نتكلم بهالموضوع ..

؛


كانَت في غرفتها ، تقف أمام مرآتها بعد أن أعادت حجابها للدولاب .. وقفت لتجدّل شعرها .. سرحت و هي تتذكر نظرات فارس لها .. تشعر أن عيناها تفضحانها في كل مرة تنظر إليه .. كأنه يعلم ما تكنه تجاهه .. تلك المشاعر التي لا معنى لها ، لا تعلم لِم تسيطر عليها كلما رأت عينيه .. تعلم أنه من الشذوذ أن تفكّر بأخيها بتلك الطريقة .. و تعلم أنه لا يمكن .. لكن ما تشعر به تجاهه أقوى بكثير ، إلى درجة أنه بات يظهر في لمعة عينيها كلما نظرت إليه ..

عند فارِس ، اتصل ليخبر أخيه ماجد بما حصل .. جُنّ جنونه مما سمع ، انتفض و فزّ من مكانه ليقول : وصلت معاهم لهناا ؟؟
في ذات الوقت ، كان ينظر إلى أبيه بنظرات لوم و عِتاب .. جاءه صوت فارس المتعب : ما صار شي .. عمي محسن لحق علينا .. ( بمزاح ) : كان أنا الحين تحت التراب ..
ظل الغضب يسيطر على نبرة صوته : هذولا ما كفاهم إنهم قتلوا أخونا ناصر ؟؟ شلون بكل وقاحة يتهجم عليك شلون ؟؟
فارِس : ممم ، اللي فهمته إن أبوه انقتل ... من قتله ؟؟
ماجِد : إن شاء الله مو بس بقتِل أبوه بقتِل عيلته كلها بنفيها عن بكرة أبيها ..
أغلق عينيه و هو يقول : شبتسوي الحين ؟
ماجِد : أنا و جلال و راشِد راح نطلع لك بأقرب فرصة .. و هذا عِز .. والله لأخليه يشتهي الموت ما يلاقيه ..
فارس : ماجد ، لا تنسى إن سارة عندي الحين .. و انا مابي أي مشاكل تأثر عليها ..
التقط ماجِد نفساً عميقاً ، ثم قال : لا تخاف سارة ما راح يصير عليها شي ..

أغلق السماعة مع أخيه ، ليلتفت إلى أبيه و يقول : شفت يبه ؟ تبينا نسكتلهم ؟ متهجمين على أخوي فارس في نص بيته .. شفت السكوت ايش يساوي ؟؟ خلاهم يتمادون أكثر .. بس والله ماكون ماجِد إن ما ربيتك يا عِز ..

التزم أبيه الصمت ، و هو يفكّر في تلك الحالة التي وصلوا إليها ، التي جعلته عاجزاً حتى عن السيطرة على أولاده ..



؛

مرّت الأيام مسرعة .. و جاء يوم الثلاثاء ، بداية الشهر الجديد ..
خرَجت نادين من جامعتها و هي تتحدث عبر الهاتف مع صديقتها : آلوو ، غادة أنا رايحة للمقهى الحين ، نتلاقى اوك ؟ وين انتي ؟
غادة : أنا في الطريق ..
نادين : يلا اوك أنا وصلت .. سلام ..
أغلقت السماعة ، و دخلت إلى المقهى الذي اعتادت أن تجلس فيه في أوقات فراغها مع صديقاتها .. جلست على الطاولة ، ليقترِب النادل من خلفها و يقول بابتسامة :
Welcome ..
أدارت وجهها نحوه ، لترتسم علامات الصدمة على وجهيهما ، مع اختفاء ابتسامة عز بشكل تدريجي .. في آن معاً قالوا : شتسوي هناا !!
نادين : أنا ولا إنت ؟ أنا جاية زبونة بس إنت ( نظرت إليه من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه ) ، إنت شتسوي هنا ؟
أخذ نفساً عميقاً ، ثم قال بثقة : هنا شغلي ..
رفعت حاجبيها بدهشة : شغلك ؟ و أبوي عارف إنك تشتغل ... ( صمتت و لم تكمل ) .
بابتسامة جانبية : وليش يعرف ؟ اهوة وصي علي .. مو ضروري يعرف ..
نادين : عِز ! انت طبيب ، و جاي تشتغل ناادل في مطعم ؟؟ منت بعقلك ؟؟
شتت أنظاره في السيارات المارة أمامه و قال : مو مهم ، المهم الإنسان يعيش بكرامته .. بس أنا ما سألتِك ..
صمتت و هي تنتظر سؤاله .. فقال : انتي ، نادين ؟ أو نسرين ؟ للحين ما عرفت ..
ابتسمت ابتسامة خفيفة و قالت : ما تذكرتني ؟؟ أفـاا بس ع أيام الطفولة ..
عِز : نادين .. صح ؟
ضحكت : ايه ، صح ..
بجدية : رح تقولي لأبوكِ ؟
نادين : و ليش ما أقول له ؟
عِز : لأني مابيه يعرف ، و لو سمحتِ لا تقولي شي لعمي محسن ..
رفعت حاجبها الأيسر وقالت باستنكار : خايف ؟؟
اتضح الغضب على وجهه ، و قال من بين أسنانه : مو عزالدين اللي يخاف ، بس هذي حياتي و مابي أحد يتدخل فيها ..
تجاهلت كلامه لتقول بتكبر : معلش يا حضرة النادل أبي عصير مانجاا .. و يكون باارد ..
نَظر إليها بحقد ، و قال بسخرية : مانجا ؟ أحد يشرب مانجا بهالجو ، ذوقك معفن !
نادين و هي تحاول أن تكتم ضحكتها : ما يصير تتعامل كذا مع زباينك .. ( نظرت له بحدّة ) : و إلا بروح أشكيك لمديرك .
دخل بحركات سريعة ، و هو يتمتم غاضباً : It's Tuesday ..


؛

دخلت إلى غرفته لترتبها ، كانت تشعر أنه يخفي شيئاً ما ، لكنها لم تتوقع أن يكون بتلك الخطورة .. حين رأت السلاح تحت وسادته شهقت خوفاً و وضعت يدها فوق فمها ، حملته بين يديها لتشعر بثِقَله .. نادت بصراخ : فهـــد ! يووسِف ...!!!
دخلوا مسرعين خائفين من صوت أمهم ، ليستوقفهم منظر السلاح في يدها عند باب الغرفة ، التفتت إليهم لتقول بنبرة مرتجفة : لمين هالسلاح؟
نظر يوسف بحدة إلى فهد الذي أخفض نظراته أرضاً ، فعرفت أمه أنه صاحب السلاح ، وضعته فوق السرير لتقول ببكاء : ليش جبته ؟؟ و من ويين ؟؟
لم يستطِع الرد بأي كلمة ، حتى فاجأه يوسف عندما شده من قميصه و قال : رد تكلم ! من وين جبته ؟
بصوت خافت : اشتريته من تاجر ..
فتح عينيه على اتساعهما ، ليقول بتعجب : تتعامل مع تجار أسلحة ؟؟؟ من متى ؟؟؟
جلَست والدتهم فوق السرير بانهيار و هي تسمع ما يقوله فهد .. صرخ يوسف في وجهه : تكللم منو هذا التااجر ؟؟؟؟ شلووون عرفته ؟؟؟؟؟


؛



جلست أمامه و هي تفرك يديها بتوتر ، بعد أن قررت في داخلها أن تضع حداً لتلك المهزلة فوراً ..نظر إليها فارِس نظرات استفهام : سارة ؟ شعندك ؟
سارة : ممم ، فارس بقول شي ..
صمت لينتظرها تكمل ، فأردفت : هالحين مو اليوم راح يوصل ماجد و ولاد عمي ؟ يعني أكيد بينامون عندنا .. أنا بقول ، لو أطلع أنا ، أستأجر غرفة في سكن طالبات يكون أحسن ..
عَقد حاجبيه : تستأجري غرفة و بيت أخوكِ موجود ؟؟ ليش ؟؟
التقطت نفساً سريعاً و هي تعلم أن ما تقوله ليس مبرراً : ممم ، يعني ما راح أكون مرتاحة بوجود جلال و راشِد .
وقف و قال بصرامة : سارة ، هذا بيت أخوكِ ، اهمة اللي بيستأجروا مو انتِ .. بعدين أنا ما أأمن اقعدك بسكن مع بنات ما ندري من هم ولا من أي ديرة !
ساد الصمت لدقائق ، تبادلا فيها نظراتٍ تحم معانٍ كثيرة ، لكنها لم تكن واضحة لدى كليهما ." . لا تعذبني بك أكثر يا فارس ، لما أتيت إلى هنا لم أتوقع أنني سأتورّط بك أكثر .. لماذا أشعر تجاهك بما لا يمكن أن تشعر به الأخت تجاه أخيها ؟ "
" لَن أسمح لكِ أن تبتعدي عني بعد أن أصبحتِ بهذا القرب ، أعلم أنه لا يمكن ، و أعلم أنه لا يجوز .. لكن شيئاً ما في داخلي ، أقوى من كل المباحات و المحظورات ، يجعلني أتمسك بكِ إلى الحد الذي لا حدّ له .. يكفيني من العذاب أن أحتفظ بحب كذلك في قلبي ، لن أسمح أن تبتعدي عن عيني أيضاً ، يكفيكِ بعداً في الواقع ، لتكوني قريبة فقط في خيالي "


؛

تحدث بعض الأمور ، التي تنقذنا من أمر ما ، لتورّطنا في أمر أكبر .. و أخطر ، و أوجَع ..
خرج الطبيب من غرفة العناية المشددة ليقول : المريضة تعرضت لانهيار عصبي ، أدّى إلى جلطة على القلب ..
بشفتين مرتجفتين سأل : و الآن كيف وضعها ؟
هزّ رأسه بأسف : حالتها خطيرة حتى الآن ، ادعوا لها ..
ابتعد عنهم الطبيب ، ليقترب يوسف من فهد و يقول بحقد : كل شي صارلها بسببك .. انت شلون ساويت كذا شلون ؟؟
فهد : انا وش سويت يعني ؟ جبت سلاح ؟ طبعاً لازم يكون معانا سلاح نحمي نفسنا .. ما شفت ولاد فواز شلون قعدوا يهددونا و قالولنا إنهم ما بيتركونا بروحنا ؟؟ شتبيني أسوي أقعد أستنى لين يجون يقتلونا و أقعد أتفرج عليهم ؟
يوسف : أبي أعرف بس منو هذا التاجر اللي اشتريت منه السلاح ، من وين تعرفه ؟؟ انت عارف خطورة التجارة بالأسلحة ؟؟
فهد بسخرية : ايه عارف ، و ماهي أخطر من قعدتنا كذا لا معانا شي نحمي نفسنا ولا شي ..
أخذ نفساً عميقاً و هو يحاول أن يتمالك نفسه و يسيطر على أعصابه ، قال : على العموم حسابك مو الحين ، مو وقته ..
نظر إليه و ابتسم بسخرية كأنه يقول : " افعل ما شئت " ..



؛



مقتطفات للجزء الخامس :

= أنا راح أترك البيت فوراً .
= انتِ مو مثل ما اعرفك ، صاير معاكِ شي لا تنكري !
= وش اللي قاعد تسويه من وراي و تخبيه عني ؟؟


#النهاية ..


إن شاء الله ، الأجزاء ستكون كل ثلاثاء بإذن الكريم .. و ابتداء من الثلاثاء القادم ، أي بتاريخ
7-رمضان-1439 هـ
راح يتم تنزيل أول بارت طويل ..
نلتقي الثلاثاء القادم بإذن المولى ..

تقبل الله صيامكم و طاعاتكم ..

دمتم بودّ .. : ))
;]]







تعديل طِيفْ!; بتاريخ 17-05-2018 الساعة 01:38 PM.
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 18-05-2018, 05:38 PM
صورة كــنــت أنـــا الرمزية
كــنــت أنـــا كــنــت أنـــا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


رواااية جمييلة
ننتظركـ لا تطولي علينا


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 21-05-2018, 01:34 AM
صورة قَمـرْ ! الرمزية
قَمـرْ ! قَمـرْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


السلاام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

مبروك روايتك الأولى ، واضح إنك داخلة بقوة على المنتدى ..
حبيبتي كتبتِ في المقدمة إنك ما كان عندك ثقة بقدرتك على المنافسة ، لكن ما شاء الله عنّك عندك قوة قلم لافتة للانتباه ..
القصة جميلة و واضح فيها أكشن و غموض و أنا أحب هالنوع من الروايات ..
معاكِ متابعة إن شاء الله ..
و أتمنى إنك تلاقي التشجيع اللي تستحقيه .. بالتوفيق ..
تقبلي مروري ..

أختك / قَمـرْ !


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 21-05-2018, 02:09 PM
صورة قَمـرْ ! الرمزية
قَمـرْ ! قَمـرْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


متى بينزل البارت ؟

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 21-05-2018, 02:39 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كــنــت أنـــا مشاهدة المشاركة
رواااية جمييلة
ننتظركـ لا تطولي علينا

حبيبة قلبي أنتِ الأجمل ..
بإذن الله اليوم بعد الإفطار رح يكون في بارت ، قاعدة أجهزه الحين ولا جهز بنزله فوراً ..

نورتيني قلبي .. و أسعدني مرورك ;]]


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 21-05-2018, 02:41 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها قَمـرْ ! مشاهدة المشاركة
السلاام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

مبروك روايتك الأولى ، واضح إنك داخلة بقوة على المنتدى ..
حبيبتي كتبتِ في المقدمة إنك ما كان عندك ثقة بقدرتك على المنافسة ، لكن ما شاء الله عنّك عندك قوة قلم لافتة للانتباه ..
القصة جميلة و واضح فيها أكشن و غموض و أنا أحب هالنوع من الروايات ..
معاكِ متابعة إن شاء الله ..
و أتمنى إنك تلاقي التشجيع اللي تستحقيه .. بالتوفيق ..
تقبلي مروري ..

أختك / قَمـرْ !
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها قَمـرْ ! مشاهدة المشاركة
متى بينزل البارت ؟


هلا حبي هلا بالقمر ..
بصراحة مو عارفة شنو أقول أحرجتيني بكلامك الجميل مثلك ..
من لطفك و ذوقك يا قلبي و أتمنى إنها تعجبك و تعجب الجميع ..
إن شاء الله اليوم بعد الإفطار أحاول أنزله إذا كان جاهز ، إذا ما كان جاهز لبكرا بإذن الله ..
نورتيني أختي .. ;]]


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 21-05-2018, 05:04 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
كيفكم جميعاً ؟
قرائي أعيد و أكرر ، لا تحكموا على الرواية من بدايتها ، بعض الأحداث غير واضحة أو مفصّلة ، و ذلك ليس لخلل في سردي ، و إنما الرواية تتطلب ذلك ، و كل شيء سيتضح تدريجياً مع الأجزاء ..
و بالنسبة لفارس و سارة ، أكرر .. القصة رح تكون مختلفة و بعيدة عن توقعاتكم شوي ..
تقبل الله صيامكم و طاعاتكم ، و أتمنى أن تكون الرواية دائماً عند حسن الحظ ..

اليوم موعدنا مع الجزء الخامس ، و للتذكير و التأكيد ، موعد أجزاءنا هو كل ثلاثاء بإذن الكريم ، إلا إذا حصل ظرف منعني أو أخرني رح أحاول أكيد إني أبلغكم ، و أبيكم تلتمسوا لي العذر .. و بإذن الله رح أبذل قصارى جهدي إني ما أتأخر عليكم ، و في النهاية أدري طولت عليكم ، لكن أتمنى منكم ردود كذا تثلج الصدر و تحمسني أكثر لنشر الرواية .. يلا أترككم الحين مع الجزء الخامس ..


دعي لي ذنوبي فالليالي شحائح ,
متى نفعتني يا هديتي النصائح ..
بنفسي فتى سهل الخلائق طيب ,
يمازح دهراً عابساً لا يمازح ..
و يُكثِر قول الشعر في الحرب لا الهوى ,
لأن الهوى لو قيس بالحب جارح ..





الاقتباس لــ : تميم البرغوثي


#الجزء_الخامس



دخلت إلى غرفتها ، و تعلو وجهها ابتسامة عريضة .. وضعت حقيبتها جانباً و فكّت حجابها ، ثم استلقت فوق السرير بعباءتها و حذائها ، شردت في تفكيرها ولا زالت الابتسامة على وجهها ..
لحِقت بها نسرين ، اقتربت منها و هي تحمل كوب النسكافيه لتقول : هييه نادين ! شفيكِ قاعدة تضحكي مع نفسك ؟ استخفيتي ؟
نادين : انتِ لو شفتي اللي شفته اليوم مو بس تضحكي مع نفسك ، تكلمي نفسك مثل المجنونة ..
جلست نسرين خلف مكتبها : خير خير انشالله ، شنو شفتي ؟
اعتدلت في جلستها لتقول بحماس : تخيلي ، إن عزالدين .. يشتغل جرسوون في مطعم !!
فتحت عينيها بدهشة : لااا ! صِدق ؟؟
نادين : ايه والله تخيلي ! تدري لو أبوي يدرى وش بيسوي ؟
نسرين : و أبوي بعد مو عارف ؟؟؟
بابتسامة خبيثة : لا مو عارف ، و عز اترجاني اني ما أقول له ..
نسرين بلامبالاة : ايه خلص لا تقولي !
نادين : و ليييش ؟؟ لازم أقول له ، أساساً لو أبوي يعرف إني أعرف و ما قلتله راح يزعل مني ..
بسخرية : ايه ما شاء الله عنك رضيّة و بحياتك ما خبيتي عنه شي ..
فجأة شهقت نسرين بصوت أخاف نادين : اههـــئ !!!! طالعة عالسرير بالجزززمة ؟؟؟
نادين : بسم الله الرحمن الرحيم ! خرعتيني شفيكِ !!!
نسرين بغضب : قومي اخلعي جزمتكك ! مية مرة قلتلك لاا تطلعي عالسرير فيهاا ! ياختي وش هالقرف اللي يشوفك ما يقول إنك بنت محسن العُمري !
نادين و هي تنزل عن السرير : خلاص عاد ! سريري مو سريرك ! وش علاقتك ؟
نسرين : يا سلام ؟ الغرفة كلها بتصير مقرفة و ما ينقعد فيها !! افففففف فين أيامك يالرياض لما كانت كل وحدة فينا بغرفة !! تدري صدق بقول لأبوي يقعدك بغرفة بروحك ..
نادين و هي تفك عباءتها : افف خلاص خلاص يا حبك للزّن .. روحي قعدي و ادرسي ..

؛

في الغرفة الثانية ، كانت تجلس داليا في غرفتها .. منذ فترة تجلس فيها و لا تخرج إلا وقت الطعام .. شعرت أمها أنها متغيرة .. فدخلت لغرفتها لتحاول أن تفهم سبب تغيرها ..طرقت الباب ، ثم مدّت رأسها بابتسامة : أقدر أدخل ؟
اعتدلت داليا في جلستها ، بعد أن خرجت من شرودها ، بارتباك : أكيد يمه تفضلي !
دخلت أمها و جلست أمامها على السرير ، وضعت يدها فوق ركبتها و بدأت تتحسسها بحنية : يمه ، وش صاير معاكِ ؟ و ليش متغيرة ؟
حاولت داليا أن تتهرب من النظر مباشرة في عيني والدتها : مم متغيرة ؟ لا أبداً ! مو متغيرة ولا شي ..
بنظرة شك : انتِ مو مثل ما أعرفك ، صاير معاكِ شي لا تنكري !
وضعت يدها فوق يد أمها ، ابتسمت بارتباك واضح : لا يمه ما فيني شي ، صِدق مو صاير معاي شي ..
جيهان : يمه قولي إذا صاير شي أو أحد مضايقك قولي لا تخبي عني أنا أمك !
داليا : لا يمه ، صدقيني ما فيني شي .. و لو صاير شي إنتِ أول وحدة رح أقول لها ..
وقفت جيهان و هي تهز رأسها بقلة حيلة ، و قبل أن تخرج : طيب ، بس أنا ماني مصدقتك !
اكتفت داليا بالصمت ، رمقتها والدتها بنظرة شك ثم خرجت ، تركتها غارقة في حيرتها ما بين الكلام أو السكوت ..


؛

جلس على الكرسي ، و هو يشعر أن قدماه ما عادت تحملانه بعد أن سمع ذلك الخبر .. إلى جانبه يوسف ، يضرب الحائط بيده ، يبكي بكاء الأطفال و هو يقول : يممه ارجعــــي !!!!
اقترب منه خاله ببكاء و هو يحاول تهدئته : خالي ، يبه وحد الله ..
مسح عينيه الغاضبة بيديه ، أخذ نفساً عميقاً و توجه نحو فهد الجالس على الكرسي ، اقترب منه و شدّه من قميصه حتى أصبح يقف قباله و قال بقهر : كل شيي صاار بسبببك !! أمي ماااتت بسببك ..
فهد ، كان كالصنم بين يديه بلا حراك .. فهو لم يصدق ما سمع من الدكتور ، حتى الآن هو في صدمة و ذهول ..
حاول خالهما " سُلطان " أن يباعِد بينهما : خلاص يا ولدي مو وقته هالكلاام .. مو وقته .. لازم نبلغ عِز باللي صار .. ماحد فيكم معاه رقمه ؟؟
يوسف و هو يلتقط أنفاسه : مو معانا رقمه ، مادري شلون نوصل له و نبلغه !!
سُلطان : طيب يبه اتصلوا بـمحسن ، أكيد اهوة عارف شلون نوصله ..
هزّ رأسه بالموافقة ، و لا زال ينظر إلى فهد نظرات حقد و كره ..

؛

ماجِد : لا ، ما راح نقتله فوراً ..
جلال و هو يعقد حاجبيه : وش قصدك ؟؟
ماجِد بتفكير : يعني في البداية ، نهينه ، و نخوّفه .. لازم يشوفنا بكل مكان ، حتى في نومه .. لازم نخليه يشتهي الموت شهوة و ما يلاقيه ..
جلال بعدم رضا : وش قاعد تقول يا ماجد ، احنا جينا هنا علشان ننهي شي معين و اهوة ثارنا ، مو علشان نقعد نلعب معاه لعبة القط و الفار !
ماجِد : أنا عاد أبغى ألعب معاه لعبة القط و الفار ، و أبغى أهلكه و أتعبه قبل لا أموته .. " وقف ليردف " : و اللي مو عاجبه تراني ما جبرت أحد ييجي معاي !
فارس بهدوء : يا ماجد ، مو تقولون إن أبوه انسجن ؟ و مات بعد ؟ خلاص ! إذا القاتل مات وش تبون من الولد ؟
ماجد ينظر إليه باستغراب : انت يا فارس قاعد تقول هالكلام ؟ نسيت شلون هددك و كان بيقتلك لولا رحمة الله ؟؟
فارس : ايه يا ماجد أنا قاعد أقول هالكلام ، انت فين عايش ؟؟ في زمن أبو جهل ؟؟ هذا الزمان انتهى ، زمان الثأر و مادري شنو ، و ربنا حرمه في دينه ، و احنا مسلمين ماحنا جاهلين و كفار علشان نتصرف مثلهم !
ماجد : المسألة عندي ماهي مسألة حلال أو حرام ، المسألة مسألة دم أخوي اللي راح في عز شبابه ، و أنا مارضى مقابله واحد شايب يقعد في السجن أو حتى يموت .. مثل ما أخوي انقتل في عز شبابه ، هذا عزالدين بعد لازم ينقتل ..
جلال : ايه بس مو نقعد نلعب معاه ، رصاصة وحدة تنهي الموضوع ..
ماجِد بإصرار على رأيه : أنا ما راح أقتله فوراً .. خليها في بالكم ..
وقف فارس إلى جانبه و هو يقول : لا تنسوا أهم شي ، سارة هنا ، و مابي أي ضرر يصيبها ..
باستنكارٍ نظر إليه ماجد : سارة أختك مثل ماهي أختي .. لا تخاف ما رح يصير عليها شي ..


؛

: طيب و شنو راح تساوي الحين ؟
بعدم اهتمام : مو مهم ، يعني بصراحة ما يهمني تقول لأبوها أو لا ، المهم إني أقدر أسجل للاختصاص السنة الجاية ، كافي روّحت هالسنة ..
ابتسم بسخرية : عبالك تقدر تسجل للاختصاص براتب جرسون ؟؟ ترى أنا ما شفت أحد مجنون مثلك ! صاحلك شغل في أحسن شركة و بأحسن راتب و عمي محسن بيساعدك بعد ، ليش تذل نفسك للعالم ماني فاهم ؟
عِز : قاسِم ، الذل اهوة اني أكون مستني صدقة أو مساعدة من محسن أو من غيره .. الشغل ماهو عيب ..
قاسِم : طيب ، حلوة بحقك الحين تطلع كذاب قدام عمي محسن بعد ما ساعدك و اعطاك بيت و سيارة ؟
عِز : مارح أطلع كذاب قدامه ، لأني رح أقول له اليوم حتى لو اهية ما قالت ، و بعدها أنا راح أترك البيت فوراً ..
تساءل باستنكار : و وين بتروح ؟؟
عِز : أي أوتيل .. أو أستأجر شقة صغيرة ..
وقف قاسم مذهولاً من طريقة تفكيره : انت من صدق منت بعقلك !! في أحد يترك بيت له ما يدفع آجار ولا شي ، و يروح يقعد بأوتيل ؟؟؟
عِز بنبرة حادة : مو أحسن من إني أظل تحت رحمته و يشتريني بهالبيت اللي مقعدني فيه ؟
جلس قاسم مجدداً ، ليقول محاولاً أن يثنيه عن رأيه : يابن الحلال ، انت ليش حساس بموضوع الفلوس هالكثر ؟؟ العم محسن مو قاعد يتصدق عليك ! قاعد يسااعدك ، و الدليل إنه شغلك و أعطاك راتب علشان تعتمد على نفسك ، ولا تنسى اهوة وعد أبوك إنه يتكفل فيك و يحميك ، يعني كل شي قاعد يسويه العم محسن يسويه من باب شعوره بالمسؤولية تجاهك ، مو لأنه بيتصدق عليك !
تأفف عِز بملل ، و قال و هو يقف : خلاص يا قاسم مابي نتناقش أكثر بهالموضوع ..
عِناده غريب ، منذ أن عهِده في صِغره ، كان معروفاً بشدة إصراره على قراراته ، حتى لو كانت الدنيا كلها ضده .. فإنه يتمسك بقناعاته حتى آخر نفس ، دون ملل أو تعب ..

؛

من الصعوبة البالغة أن تنقل إلى أحدهم خبر وفاة أمه ، بعد أن تكون قد نقلت منذ فترة قريبة فقط ، خبر وفاة أبيه .. كيف سيتحمل فقدانهما دون أن يراهما أو حتى يحظى بنظرة توديع أخيرة على الأقل ؟ كيف سيقتنع أن تدفن أمه في جهة و أبيه في جهة أخرى ، بعد أن تعاهدا أن يبقيا جنباً إلى جنب حتى في الممات ؟ كيف سيسمح لهم أن يرحلوا دون أن يلبي طلبهم و أمنيتهم الأخيرة من هذه الدنيا ؟
بعد تفكير طويل ، خرج مُحسِن بنتيجة واحدة : عِزالدين مو لازم يدرى بوفاة أمه ..
عَقَد خالد حاجبيه : شلون يعني بتخبي عنه هالخبر ؟؟ لو درى من أحد ثاني ما تدري وش بيسوي فينا هذا مجنون !!
لَفَظَ أنفاساً متسارعة قبل أن يختنق بها : أدري يا خالد ، لكن بهالحالة راح يصر إنه يروح و يشوفها و ما رح يرضى إنها تموت و تندفن من غير ما يشوفها ، و بهالحالة بيعرض نفسه للخطر !
هزّ خالد رأسه بحيرة : مادري ، بس اللي أفهمه إنه غلط نخبي عليه موت والدته .. و مثل ما منعناه ينزل الرياض نقدر نمنعه يروح لأهله ، اهوة أصلاً ما يدري وينهم !
مًحسِن : لا يا خالد لا .. هذي أمه و أنا عارف شكثر متعلق فيها ، ممكن يحرقني و يحرقك إذا منعناه يروحلها .. انت شفت شنو ساوى لما عرف بوفاة أبوه ، تخيل نقول له أمك ماتت بس ما تقدر تشوفها !
خالِد : كمان اللي قاعد تقوله مو حل ! يعني رح ييجي يوم في النهاية يدرى فيه عِز إن أمه توفت و ساعتها ما نقدر نسيطر عليه ولا نقدر نتوقع وش بتكون ردة فعله أصلاً !
مُحسِن : مو لازم نقول له إننا كنا نعرف .. المهم هالحين .. أنا لازم أروح إنجلترا عشان أتطمن عليهم و أوقف معاهم ..
خالد : و وين بتترك عيالك ؟
مَحسِن بتفكير : عمتهم قاعدة معاهم ، و الشقة الثانية قاعد فيها عِز ، يعني أقدر أأمنه عليهم ..
خالد بصدمة : بتأمن رجال غريب على عيالِك ؟؟ وش صايرلك انت ساحرك عِز ؟؟ شلون بتأمنه عليهم ؟؟
مُحسِن بحدّة : أنا ماني مقعده عندهم في البيت ! بعدين عِزالدين متربي على يدي و مثل ولدي ، و أنا عارف من ربيت ..
تنهّد خالد ، و هو يعرف أنه لا فائدة من الحديث معه بشأن عِزالدين تحديداً .. يحبّه كأنه ابنه ، ولا يمكن لأي مخلوق أن يغير وجهة نظره به ..

؛


يُتـبـَعْ ...


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 21-05-2018, 05:10 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


؛

جاء المساء بسرعة ، يجلس في البيت ينتظر قدومه ، حاول أن يضع الكثير من المقدمات المختلفة حول ما سيقوله للعم مُحسِن .. لا يُنكِر أنه قد تشكلت له بعض علامات الاستفهام حوله و حول تصرفاته الأخيرة . إلا أنه في ذات الوقت لا زال يكنّ له الاحترام و التقدير كما يكنّه لوالده .. و لذلك يجِد دوماً صعوبة في مواجهته أو معارضته .. تماماً كتلك الصعوبة التي يجدها إذا حاول أن يعارض أبيه ..
لمّا سمِع صوت الجرس ، أخذ شهيقاً قوياً أتبعه بزفير سريع ، ثم تحرك بخطوات واثقة نحو الباب ليفتحه بابتسامة : هلا عمي ..
ردّ له الابتسامة : هلا بِك يالغالي ..
دخلوا معاً إلى الصالة ، مُحسِن يسأل عِز : ها يا عز قول لي ، مرتاح في الشركة مع عمك خالد ولا في مشاكل ؟؟ ترى إذا في مشاكل قول لي ..
بارتباك قال عِز : تفضل عمي ارتاح ..
جَلس محسن على الأريكة و هو يشعر بارتباك عز و كأنه متردد من قول شيء ما : عِز ! شفيك يا ولدي قول ؟ ناقص عليك شي ..
تنحنح ليبدأ الكلام : بصراحة عم ، بقولك شي كنت مخبيه عنك ..
مُحسِن باهتمام : قول ..
صمت لدقائق ، و هو يحاول أن يرتب كلماته .. و نظرات مُحسِن تحتريه ليتكلم .. قال : بصراحة أنا ما داومت في الشركة .. أناا ، أشتغل في مكان ثاني ..
عَقد مُحسِن حاجبيه استغراباً : وين يعني مكان ثاني ؟؟
عِز بصوت خافت : أشتغل ، جرسون في مطعم ..
وقف مُحسِن بسرعة و هو ينظر إلى عِزالدين بدهشة : شنوو ؟؟
صمت عِزالدين ، لأنه يعرف أن ما قاله كان صادماً .. أردف مُحسِن : لييش تشتغل في مطعم و أنا مدبرلك أحسن شغل و أحسن منصب !!!
عِز : عمي ، أنا ما أحب الوسايط ولا أحب أشتغل بالواسطة .. ما أحس إن مالي حلال !
مُحسِن بغضب واضح : ترى انت ما اشتغلت بالواسطة !! إنت معاك مؤهلات كافية لهالمنصب و هالشغل .. سبحان الله كنّك أبوك ! طول عمره كان يحب يحط نفسه في أماكن ما تليق له !!
زفَر عزالدين بملل : عمي ، الله يخليك .. أنا ما أحب أنضغط و أحب أسوي اللي يريحني .. أنا مرتاح بشغلي .. و في شي ثاني .. أنا أبغى أترك هالبيت ..
محسن : نعم ؟ و وين بتروح ؟
عِز : بستأجر بيت صغير على قدي !
تنهّد محسن ، و كاد صبره أن ينفد : عِزالدين .. لا تتعبني معاك .. أبوك وصاني فيك ، و وصاك بعد تسمع كلامي ، ولا تبي تغضبه و اهوة ميت ؟
عِزالدين واضعاً عينيه في الأرض يتذكر وصية أبيه له .. أخرجه من تفكيره صوت محسن : و خاصة هالوقت هذا بالتحديد ما تقدر تترك البيت ..
نَظَر إليه باستفهام ، ليردف : أنا بسافر هاليومين ، و أبي أترك عيالي فـ أمانتك ..
هزّ رأسه : تآمر يا عمي .. ولا يهمّك ..
حمَد الله في داخله أنه لم يسأله إلى أين سيسافر ، و لم يفتح معه تحقيقاً .. فقد اعتاد على كثرة أسئلته منذ أن جاء إلى لندن ..


؛

يفتقِد ذاته كثيراً و هو ينظر في عينيها أو يراقب حركاتها .. يشعر أنه يندمج كلياً في تفاصيلها ، دون أن يشعر ، يبدأ بالذوبان فيها بكل سلاسة .. تماماً كما يذوب الملح في الماء ، دون صعوبة أو عناء .. " أتكونين أنتِ مائي يا سارة ؟ كيف تكونين الماء ، الذي لا يحيا بدونه مخلوق ، إلا أنني أموت كل يومٍ فيكِ يا سارة ؟ أموت ولا أستطيع أن أقاوم موتي .. أقرأه في عيناكِ ولا أستطيع أن أحاربه .. كأنما يحلو لي الموت فيكِ ، يجعلني أزهد بالدنيا و ما فيها .."

" أتُفكّر فيما أفكر فيه ؟ كم أنا مثيرة لا للشفقة بل للسخرية .. لا يكفيني شذوذاً أن أنظر إليك كما تنظر العاشقة إلى محبوبها ، أريدكَ أيضاً أن تنظر لي النظرة ذاتها ! كان لا بد من أن أرفض قدومي إليك ، رغم أن حياتي في الرياض من دونِك كانت بلا معنى ، كانت قاسية جداً .. جافة ، بلا ألوان .. إلا أن ألوان وجودك تعذبني ، تمزق قلبي ، ما بين حيرة و عشق .. ما بين خوف و خَجلٍ من الذات ، و خجل من الله قبل كل شيء .. لترحمني يا الله ، لترحم قلباً حين حاول أن يُحب ، سقط في الهاوية دون مقدّمات ، أعترف يا الله أن قلبي ساقِطٌ في هاوية سحيقة .. هاوية مدنّسة بحب محرّم ، أرجوك يا الله ، وحدك قادر على انتشالي من تلك الهاوية .. وحدك قادر على انقاذي ، لتنقذني يا الله "

نادته بعد أن تنهّدت من ملحمة الأفكار التي دارت في رأسها : فارس ، يلا ، ما تبي تتعشى ؟
لبّى نداءها فوراً ، رغم أنه لم يكن يشعر بالجوع .. جلس على الطاولة مقابلها ، يراقبها و هي تدهن له من مربى الفراولة فوق خبز التوست ، مدّتها له بابتسامة ، ليرد لها الابتسامة و هو يُبعِد أنظاره عنها : انتِ الوحيدة من بعد أمي اللي تعرف وش أحب و وش أكره !
رفعت حاجبها باستنكار و هي تحاول أن تخفي غيرتها : لييش تعرف بنات غيري أنا و أمك الله يرحمها ؟؟
ابتسم فارس ، بعد أن قضم قضمة منها : طبعاً لا .. ماني فاضي لهالسوالف ..
بفضول سألته : فارس هالحين من صدق ، إنت هذي السنة الخامسة تقعد فيها بروحك ، تبي تقنعني إنك ما عرفت بنات ، ولا تعرفت ع بنات أبداً ؟؟
فارس بنبرة جادّة : شوفي ، ما اقولك اني ما عرفت بنات ، لأن من الصعب عالشب ، يدخل جامعة مختلطة و ما يتعرف ع بنات من جميع الجنسيات .. لكن ما عرفتهم مثل مو في بالك .. كانوا مجرد زميلات جامعة لا أكثر ولا أقل ..
سارة بتفكير : ممم ، طيب و بعمرك ما حبيت وحدة فيهم ؟
فارس هو يأكل دون أن ينظر إليها : أبداً ..
سارة : ليش ؟!
ابتسم فارس ، و قال بنبرة مازحة : كأنك قاعدة تحققي معاي ؟
ارتبكت سارة ، و خافت أن يكون قد اتضّح على وجهها شيء مما يختبئ في قلبها : لا لا مو تحقيق .. عادي قاعدين ندردش مو أكثر ..
فارِس : طيب يلا ما تبي تاكلي ؟
بدأت بالأكل ، أكثر ما يخيفها الآن أن يسمع فارِس صوت نبضات قلبها المضطربة ..


؛

جلال يوجه سؤاله لراشد : طول ما احنا قاعدين عند فارس ما تكلمت ، و الحين ساكت .. شنو تفكر فيه ؟
أخَذ نفساً عميقاً : قاعد أفكر بسارة ..
جلال باستغراب : سارة ؟ وش فيها ؟؟
نَظَر إليه و قال بجدّية : عمي بوفارس شلون خلاها تيجي تقعد مع فارس بروحهم ؟
ابتسم جلال بعدم فهم : شلون يعني ما فهمت ؟ وين المشكلة ؟
راشِد : افف كلشي بشرحلك ياه ، انت نسيت إن سارة و فارس ماهم أخوان ؟؟ شلون يخليهم يقعدون بروحهم !!
حكّ جلال ذقنه بتفكير : مم ، بس لا فارس ولا سارة يعرفون إنهم مو أخوان .. ماحد يدري بالسالفة غير أنا و إنت و عمك بوفارس .. على شنو الخوف ؟ دام إنهم عارفين إنهم اخوان أكيد ما رح يصير شي !
راشِد : طيب أنا معاك ، و واثق بتربية سارة و فارس بعد ، بس على الرغم من هالشي ما يصير .. شرعاً ما يجوز .. و احنا ما لازم نسكت !
رفع جلال حاجبيه باستغراب : شلون يعني ما نسكت شتبينا نسوي ؟
راشد : مادري ، نكلم عمي بوفارس و نقول له يلاقي حل ثاني ..
جلال و هو يرفع غطاء لحافه : راشِد ، لا تقعد تخلق مشكلة من لا شيء ! هذا هم قاعدين و مبسوطين .. و احنا جايين هنا علشان شي ثاني ! لا تخلط الأمور ببعضها ! هالموضوع مو وقت نتكلم فيه الحين .. و أبوي الله يرحمه وصانا قبل لا يموت ماحد يدرى عن هالسيرة على لساننا .. عمي بوفارس أدرى باللي يبي يسويه ..
أخذ دقائق ليفكّر ، متجاهلاً كلام أخيه : أنا عرفت شنو الحل ..


؛


ركَضَت بسرعة حين سمعت صوته ، فرِحة بما تحمل إليه من أخبار .. مُحسِن بابتسامة : خير قلب أبوها شعندها ؟
غمزت له بعينها اليسار و قالت : عندي لك أخباار حصررية و جديدة ..
ضحِك مُحسِن و هو يجلس على كرسي من الكراسي أمام الباب ، و هو يفكّ حذاءه : قولي هاتِ ما عندِك ..
جلَسَت أمامه على ركبتها و قالت بهمس و بسرعة : تخيل يبه اليوم رحت أشوف صديقتي بالكافيه هذا ما غيره القريب من الجامعة و تخييل الصدمة شفت هنااك عِز ولد عمي فيصل نفسه اللي كان حارس عندنا لما كنا في الرياض ، ايه و تخيل يبه كان يبيني ما أقول لك .. طلب مني أخبي عنك بس أنا قلت لا لازم تعرف و أساساً لو عرفت إني أعرف و خبيت عنك بتزعل مني ، قول لي الحين وش بتسوي معاه شايف يبه إنت تسوي خير و اهوة يتصرف من دون علمك تخييل صدمةة أنا انصدممت !!
صمتت و هي تراقب ردّة فعل أبيها الخالية من أي تعابير ، فقط كان ينظر إليها بملل ، قال : خلصتِ ؟
بصوت خافت و هي متعجبة من ردة فعله : ايه يبه !
وقف مُحسِن و هو يقول : عِز قال لي كل شي .. قبل شوي كنت عنده و قال لي ..
شرَدت و هي تقول بينها و بين نفسها بصوت مسموع لدى أبيها : ابن اللذينَ ! تغدى فيني قبل لا أتعشى فيه !
مُحسِن يوبّخها : بس يا بنت وش هالكلام تغدى فيني و تعشيت فيه ! الرجال مو كبرك تقعدي تلعبي معاه عيب يبه !! و بعدين هذا أسلوب الفتنة ماهو حلو بكرا بيقولوا عنّك فسادة !
وَضَعت رأسها في الأرض خجلاً و قالت بلوم : يبه فوق ما قاعدة أقول لك عن اللي يصير من ورااك !!
ابتسم مُحسِن من حركاتها الصبيانية ، قال : يبه بتعشى لأني بموت من جوعي .. يلا بلا كثرة حكي و حضرولنا العشاء ..
نادين : طييب يبه آآخر سؤاال .. متى بتيجي مدام اميشا ! معقولة يبه شهرين إجازة مرة تعبنا !
بتأفف : يبه بعد بكراا راح ترد لندن ، خلاص يلا روحي حضريلي العشاء ! يا كثر هذرتك !!
تحرّكت من أمامه بسرعة و قد رأته بدأ يغضب ، دخلت المطبخ و وقفت أمام الثلاجة و هي توبّخ نفسها : أناا غبية ! كان المفروض اتصلت بأبوي بنفس اللحظة و قلت له .. الحيوان ! يا قوّه راح مثل ال .... قال له قبل لا أقول له أنا !!
سمِعها أبوها من الخارج ، فقال بنبرة تهديد : نـــــاديـــــــن !!
بخوف فتحت باب الثلاجة و هي تقول : دقاايق يبه و يكون العشاا جااهز ..


؛

عاد متأخراً إلى البيت ، قرَع الجرس كثيراً ، حتى استيقظ فارس من نومه بتذمر و اتجه نحو الباب ليفتحه .. ماجِد بملل : سااعة ياخي !!
فارِس : مو شايف الساعة ؟؟ ترانا عندنا جامعات يعني !
دخل بتعب ، ألقى بنفس فوق الأريكة القريبة ، جاءه صوت فارس : وين كنت للحين ؟
ماجِد بصوت ناعس : كنت أرااقب ..
صَمَت فارس كأنه لم يفهم .. فأردف ماجد بذات النبرة : ما طلع من البيت أبد !
زَفَر فارس بملل ، جلس مقابله ليقول : ماجِد .. اسمع مني و انسى هالموضوع .. شنو ثار ما ثار حاسس نفسي قاعد مع أبو جهل ! زمن الثار انتهى !! و بعدين القاتل نال عقابه وش تبي من ابنه ؟
فتح ماجِد عينيه ليشع منهما غضباً و حقداً : انت آخر شخص لازم يقول هالكلام ، مجرّد ما سمع بوفاة أبوه جاء هِنا و هددك بالسلاح ، ولولا عمي محسن و قاسم كان انت الحين مادري وش صار فيك !! لو عنده ذرة أخلاق ما يساوي كذا !!
فارِس : طيب و عدّت و ما صار شي ، و لو كان يبي يأذيني كان من السهل جداً يتعرضلي مرة ثانية بس أكيد كانت مجرّد فورة غضب مو أكثر ..
اعتَدَل ماجِد في جلسته : فارس ، لو يدفعولي مال الأرض كله ما استغني عن دم أخوي .. و هذا محسن و شريكه بعد لهم حساب ثاني !!
فارس : وش علاقة عمي محسن و عمي خالد ؟؟
ماجِد بحقد : وش علاقتهم ؟ باعوا العشرة اللي بيننا و باعوا الخبز و الملح ، و صفوا مع عدونا ضدنا .. و منو عدونا ؟؟ مجرّد حارس ما يسوى شي !
فارس : لا يا ماجد ، وش يعني إذا حارس ماهو إنسان ؟؟
وقف ماجِد و قال بيأس : تدري شنو ؟ معاك حق مو لازم أدخّل محسن و خالد بالسالفة ، إذا انت أخوه مو هامك و منت سائل عن دمه اللي انهدر بدون ذنب .. فلا عَتَب عالغريب !

تركه و دخل إلى الغرفة ولا زال يهدد و يتوعد بهم .. كأنما بركاناً سينفجر قريباً ..


؛




وَقَف عِند باب السيارة ، سلّم على عِزالدين و قال يوصيه : بيتي و عيالي في أمانتك ترى ..
ابتسم عِز الدين بخفوت : ارتاح عمي ، بإذن الله كل شي بيكون بخير ، لا توصي حريص..
ردّ له محسن الابتسامة ، ركِب في سيارته و مشى ، راقب عِزالدين السيارة حتى اختفت من أمامه ، ثم عاد ليصعد إلى شقّته ليُصادف نزول نادين متوجهة إلى الجامعة . نظرت إليه نظرة لم يفهمها ، فسألها : وين رايحة ؟؟
بابتسامة ، مستنكرة سألت : و انت وش علاقتك ؟؟
عِزالدين بابتسامة مستفزة : أبوك أمنني عليكم ، و لازم أعرف كل تحركاتكم ..
تجاهلته و مشت و هي تقول : لا تصدق نفسك ، مالك علاقة فيني ..
عِز ببرود و هو يرفع جواله و يسترق النظر إليها ليرى ردة فعلها : طيب مثل ما تبي ، الحين أتصل بعمي محسن و أقول له ..
نظرت إليه بطرف عينها ، حاولت أن تكتم غيظها و هي تجيب من بين أسنانها : رايحة الجامعة ، غيره ؟
مشى نحوها : يلا امشي وراي خل أوصلك ..
فتحت عينيها على اتساعهما ، و قالت باعتراض : نعمم ؟ توصلني ؟ من مفكر نفسك علشان أركب معاك !! هالمرة أنا بقول لأبوي ، مو علشانه مو موجود يعني !
ضحِك : هههههههههههه ، ترى اهوة قال لي ما أترككم تروحوا و تيجوا بروحكم .. لا تفكري إني مرة مبسوط بس خلاص أمنني و الأمانة صعبة ..
مشى أمامها و هو يبتسم كأنه يستفزها ، تبعته و هي تعض شفتها السفلية بقهر .. وقف أمام السيارة و هو ينظر إلى دواليبها .. تأفف و هو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ! من هذا المسوي كذا ؟
تكتفت نادين : خيير وش صاير ؟؟
نظر إليها : مدري ، في دولاب يبيله تبديل ..
حاولت أن تخفي ابتسامة النصر و الشماتة على وجهها : اييه أجل بروح أنا بروحي قبل لا أتأخر عن محاضراتي ..
رمقها بنظرة حادة أسكتتها ، قال بلهجة آمرة : ما في روحة ، ردي البيت الحين .. خمس دقايق و أبدله و بعدين أوصلك ..
بِتذمّر : عِز ! كذا بتأخر ع محاضراتي وش بستفيد منك بهالحالة ؟
قال و هو يفتح صندوق السيارة ليخرج منه الدولاب الاحتياط و العدّة اللازمة : مو مشكلتي .. قلت لك تطلعي البيت يعني تطلعي البيت ، انتوا الحين مسؤوليتي و بتمشوا من تحت أوامري ..
صعدت إلى الدرج و هي تتحلطم و تبرطم غضباً و تقول بينها و بين نفسها : هذا اللي ناقص عليناا .. الله يسامحك يابوي هذي آخرتها وِلد الحارس يتحكم فيني أناا بنت محسن العُمري ؟!.. ماشي يا عِز ، أنا أوريك ..


؛



*مقتطفات من البارت السادس ..

= عادي ، ما في أسهل من إننا نراقبه ..
= هذي الرسائل كلها من مين مادري !
= أنا طالب يد بنتك على سنة الله و رسوله ..
= الحــــــقوا عــــــلييه بيموت !!



انتهى ، أتمنى أن يكون قد نال استحسانكم و رضاكم ..
ممم بصراحة التفاعل ماهو مُرضي أبداً ، يعني ما في تشجيع كافي لتكملة الرواية .. إذا ما أعجبتكم نقفلها ï؟½ï؟½
و أتمنى من أي أحد دخل و قرأ ينورني بتعليق لو كان بسيط .. أو انتقاد بناء .. المهم أشوف تفاعل ..

المهم ، منكم رح يسألوا ، شلون جلال و راشد يعرفون بسالفة سارة ، و اخوانها ماجد و فارس ما يعرفون ؟؟ طبعاً كل شي رح يتوضح في الأجزاء القادمة . و كل شخصية ذكرت رح يكون لها دور كبير في الرواية و إن كان يتضح عكس ذلك حالياً لكن كل شي بيختلف مع تقدم الأجزاء .. طبعاً لا يخلو الأمر من ضيوف الشرف على روايتنا لكن الأكثرية سيكون لهم دور كبير و مميز .

أنتظر تعليقاتكم ، تشجيعكم ، ردودكم المحفزة ..
و تقبل الله صيامكم و طاعاتكم ..
بإذن الله رح أجهز البارت في أقرب وقت ، و أول ما يكون جاهز رح أنزله ، كحد أقصى الثلاثاء القادم ، و ممكن قبل ..

لا تحرموني من تعليقاتكم الجميلة ، ولا تنسوني من صالح دعائكم : )

دمتم بخير;]]




  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 23-05-2018, 05:02 AM
اسيرة الهدوء اسيرة الهدوء غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


السلام عليكم
الرواية تجنن والاحداث رائعه واسلوبك ممتع
متابعه معك باذن الله
في حفظ الله

أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي

الوسوم
أنتِ , الغريبُ , الفصول , بقلمي , جميعها , ربوعِك؛
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
. . .| | مَلِڪة الإِحسَّاس الرَّاقِي | |. . . fayza al jebrty سكون الضجيج - مملكة العضو 1214 02-07-2020 02:14 AM

الساعة الآن +3: 05:01 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1