اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 15-05-2018, 10:03 AM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي




,

في البداية ، أنا مو شخص أقدر أحط مقدمات .. و ما عندي الكثير من الكلام لأقوله قبل طرح روايتي ..
لكن أقدر أقول ، إني بعد تفكير طويل ، و بعد الكثير من التعديلات و الحذف و الإضافة (( حشى درس رياضيات )) ؛ المهم ، قررت أخيراً أنزل روايتي الأولى .. طبعاً ما هي الأولى من كتاباتي ، لكنها الأولى اللي رح تُنشر ..
صراحة أنا كتبت قصص قصيرة ، روايات ، أشعار .. لكن شيء بداخلي كان يقول لي احذفي ، ماهو بالمستوى المطلوب ، لا تنشري .. و كنت أرد على نفسي و أحذف على طول ، لكن الحين أنا متندمة . لأنني أيقنت إن الإنسان مهما كانت بداياته سيئة إلا أنه ضروري يحتفظ فيها ، و ما في أجمل من إن الإنسان يشوف نفسه و يقارن بين موهبته الآن و موهبته قبل سنوات ، علشان يقدّر تطوره من عام للثاني ..
بلاا طول سيرة ، قررت أنزل الرواية ، بعد ماكتبت عدة أجزاء ، قبل ما أتهور و أحذفها و أندم بعدين و تندمون كلكم (( مررة واثقة )) ..
و أتمنى إنها تعجبكم و تنال استحسانكم ، و توصل لذوقكم ..
صراحة أعترف إن في روايات خطيرة في القسم ، و يمكن هذا أحد أسباب تأخري في النشر ، يمكن ما كان عندي ثقة بقدرتي عالمناافسة ، كنت أظل أقول تمهلي لا تستعجلي ، لكن الحين قررت أتحدى نفسي ..
في البداية أحببت أن تكون روايتي بالفصحى كاملة ، لكنني لاحظت أن قبول العامية أكثر لدى القراء ، لذلك جعلت الحوار بالعامية أما السرد فتركته بالفصحى ..


أتمنى مِن مَن أراد نقل الرواية أن يذكر اسمي في البداية ..




رواية : أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك .. بقلم : طِيفْ!


بسم الله ..






#الجزء_الأول



مطار لندن سيتي ، حطّت الطائرة على أرض مدينة الضباب .. بعد أن أنهى إجراءات دخوله ، اتجه و هو يجر حقيبته نحو قاعات الاستقبال .. ليجد ذلك الرجل هناك يستقبله باحتضان و حب : هلا بالغالي ولد الغالي ..
ابتسم بزيف و هو يبتعد عنه و يسأله ببرود : شلونك عمي ؟
أَشار لأحد الرجال الذين كانوا معه ليحملوا الحقيبة إلى السيارة ، وضع يده على كتِف " عزالدين " و قال و هما يسيران باتجاه البوابة : بخير يا عمي ، انت شلونك ؟
هزّ رأسه و اكتفى بالابتسامة دون أن يجيب .. وصلوا إلى السيارة الفارهة المصطفة أمام الباب ، ليأتي رجل ببدلة أنيقة يفتح لهم الباب الخلفي ، ركب السيارة و هو يتأمل ذلك العِز الذي ينعم به أولئك البشر و يتساءل ، ماذا لو كان كل ذلك ملكي ؟
ظل الصمت سيد الموقف ، كان يتأمل شوارع لندن و محلاتها ، الغيوم الصامتة المتلاصقة إلى جانب بعضها ، كأنها تعلن عن معزوفة قريبة جميلة من المطر .. كانت أجمل بكثير من الصور التي رآها في الانترنت .. لم يكن يتخيل يوماً أنه سيزورها أو يصبح مواطنا فيها ، كان ذلك بالنسبة له حلم بعيد .. و ما أصعب أن تتحقق أحلامنا في أوْج انكساراتنا ..
لم يشعر بالوقت الطويل الذي قَضياه داخل السيارة ، حتى وصلوا إلى عمارة ، تتكون من شقتين .. نَزل " مُحسِن " من السيارة برفقة عِز .. صعدا الدرج و هو يتأمل ذلك المكان و علامات الاستفهام تظهر فوق رأسه ..
فتح محسن باب الشقة التي تقع على يمين الدرج ، مقابل الشقة الأخرى ، و دخلا و هو ينظر إليها بتمعن .. جاءه صوت محسن من خلفه ليقول بهدوء : هذي الشقة في الأصل كانت مع الشقة الثانية ، كانوا شقة واحدة يعني لكن أنا فصلتهم .. إنت راح تقعد هنا .. كل شي موجود و مأمن ، لا تاكل هم و أي شي تبيه رقمي عندك ، و بابي مقابل بابك بعد ، انت مثل ولدي لا تخجل تطق الباب علي لو لزمك شي ..
هزّ رأسه بتفكير و قال بهدوء : مشكور عمي ، ما قصّرت ..
ابتسم مُحسِن بحب : يلا أتركك ترتاح .. خذ راحتك هذا البيت صار بيتك ..


؛


في الشقة المقابلة ، ابتعدت بهدوء عن نافذتها و هي تقول بدهشة : معقول هذا عزالدين اللي أبوي جايبه ؟؟ ماا اصدق ! أكيد هذا واحد ثاني !
سألتها " نِسرين " و هي تنزل نظارتها عن عينيها و تغلق الكتاب : ليش ما تصدقي يعني ؟
نادين و هي تقترب من السرير : مرررة متغير ! مو هذا الولد الهمجي اللي عرفنااه و احنا صغاار !
عقدت حاجبيها : شلون يعني ما فهمت ؟
نادين : يعني صاير كشخة يلبس و يتذوق ، لو تشوفي منظره ما تصدقي !
بسخرية : يلا هذا هو قاعد قبالنا نشوفه لين نشبع .. و بعدين انتِ متى بتبطلي لقافتك و وقفتك عند الشباك ؟ لو أبوي يشوفك وش بيسوي فيكِ ؟
بتجاهل تام لكلماتها : والله ما افكر الحين إلا هذا الولد شلون صار كذا ؟
بعُنجهية : لا تنسي إن أبوي انتشلهم من الحضيض ، يعني ماله داعي تندهشي هالكثر و تفتحي فمك ، قفليه لا يدخل فيه ذبانة ..
بِتقرف : وعععع الله يقرفك مادري من وين تجيبي هالأفكار المقرفة !
رفعت حاجبيها باستهزاء : ما شاء الله عنك انت يا اتيكيت يا راقي ..
قطَع حديثهم ، دخول ابنة عمتهم " داليا " و قالت : تعالوا الغداء جاهز ، و خالي وصل بعد ..
في الخارج ، كانوا يجلسون على مائدة الطعام و يتهامسون .. قالت " جيهان " بخوف : يعني ياخوي ما نعرفه ولا يعرفنا ، و بعدين ما تدري وش في راسه الحين .. منت خايف من وجوده قريب منا !
رد عليها باهتمام : هذا الشب صار مسؤوليتي من بعد اللي صار بأبوه .. اهوة ماله أي أحد في الدنيا ، و بعدين أنا راح أخليه يكمل اختصاص الطب هنا ..
اتسعت عيناها : على حسابك ؟؟
بلامبالاة و هو يضع السلطة في صحنه : ايه وش فيها يعني ؟؟ ربنا مكرمني و لله الحمد ..
جيهان : بس منت مجبور ياخوي !
تنحنحت داليا و قالت : احم احم ، نقدر نقعد إذا خلصتوا حديثكم ؟
ابتسم لها مُحسن بحب و قال و هو يشير إلى الكرسي الفارغ جانبه : طبعاً حبيبتي ، تعالي قعدي جمبي تعالي ..
نادين بغيرة : هالله هالله عالحب ، ترى احنا بناتك يبه !
ضحِك محسن على غيرتها : هههههههههه ، كلكم بناتي يبه و أحبكم كلكم ..


؛

كان يومه الأول متعباً جداً ، لم يعتاد على النوم ليلة واحدة خارج الرياض .. لكنه نام من فرط التعب و التفكير اللذان سيطرا عليه في الفترة الأخيرة .. ثمة أمور و ألغاز في تفاصيل حياتهم لم يكن يفهمها .. كيف قُلبت حياتهم رأساً على عقب ، و بهذه الصورة السريعة .. لا يدري و لا يستطيع أن يجد تفسيراً واحداً لما جرى ..
استيقظ في اليوم التالي ، على صوت جرس الباب .. بخمول و تكاسل نهض ليفتح و هو يقول بصوت ناعس و متذمر : ايييييه جييت !!
حين فتح الباب ، فوجئ به يقفز ليحتضنه بفرحة : والله و أخيراً شفناك عندنا يا سيد عز !
ابتعد بهدوء : مين انت ؟
مندهشاً : آفاا عليك يابو العز ! ما عرفتني ؟
فرك عينيه بضحكة و قال : قاسم ؟
دخل إلى المنزل و قال بسخرية : والله واضح إنك منت صاحي ..
مشى عِزالدين خلفه ، و قال و هو ينظر إلى الساعة مازحاً : مفيك ذوق ياخي ؟ جايني الساعة 8 و تقول لي منت صاحي !
قاسِم : حبيبي انت هنا مو بالرياض تنام بكيفك و تصحى بكيفك ، هنا الناس كلها تصحى بدري ..
بجدّية : حبيبي من قبل لا تولدك أمك أصحى بدري ، الحمدلله الفجر ما أصليه إلا حاضر .. بس كنت تعبان أمس ..
ابتسم و هو يربت على ركبته : شفيك يا رجال قاعد أمزح معاك .. قول لي شلون شفت لندن ؟
عِزالدين عاد لنبرته المازحة : و انت خليتني أشوف منها شي جاييني من قبل الشحادة و بنتها " قالها بالمصري " تقول لي شلون شفت لندن ! تراني للحين مو شايف غير لحافي و سريري .. و أول وَجه شفته من بعد العم محسن اهوة حضرتك ، يا وجه الفقر ..
أطلق ضحكة صاخبة و هو يقف : طيب يلا قوم تجهز ، أنا راح آخذك أوريك لندن ..
تحولت ملامح وجهه للعبوس : هالحين مو وقته !
قاسِم : أجل وقت شنو ؟
تنهّد و هو يتجه للمطبخ : ضروري أشوف عمي محسن قبل كلشي ، في أمور للحين ما تفاهمنا عليها .. قهوة ؟؟
قاسم : لا ، خلاص بمرلك الليلة .. و بكرا لازم نطلع بدري علشان نروح عالجامعات ..
جاء صوته من المطبخ : جامعات شنو ؟
وقف عند باب المطبخ بابتسامة : حضرة عمي محسن ، و أبوي خالد .. قرروا يوكلوني بمهمة تسجيلك في إحدى الجامعات عشان الاختصاص ..
نظر إليه نظرة ذات معنى ، التفت ليغلي القهوة على الغاز و هو يقول : كمان مو وقته ..
قاسِم : شلون مو وقته ؟ اذا ما سجلت بهالفترة راح تروح عليك السنة !
بلامبالاة : مو مهم ..
تنهّد قاسِم بحيرة منه ، ودّعه و خرج ...


؛


في مدينة أخرى ..

: يمه ، مو قالولنا عزالدين راح يلحقنا بعد يومين ؟
ردت والدته بقلق : مدري ، حاولت أدق عليه لكن ما في رد أبداً ..
يوسف : طيب يمه شرايك أرد الرياض و أشوف الوضع ؟ و انتِ خلِك هنا مع خالي و مع فَهد ..
بخوف : لالالا مستحيل أتركك تروح .. يمه خلاص إنسى السعودية و إنسى اللي فيها ، احنا ما راح نقدر نردلها بحياتنا .. بعد اللي ساواه أبوك ..
يوسف و هو يشتت أنظاره : مادري شلون أبوي ساوى كذا .. بحياتي ما تخيلت إن أبوي يكون كذا !!!
تنهّدت : و هذا هو الحين ينال عقابه ، يمّه حبيبي لو ايش ما يصير مابيك تحقد على أبوك أو تكرهه .. هذا في النهاية يظل أبوك ..
يوسف بحدّة : أبوي يمه خلانا نتشرد من بلد لبلد .. شلون بسامحه على اللي صار فينا بسببه ؟
تساقطت دموعها الحارة على خدّيها : يمه الله يرضى عليك ، اللي صار ما كان بإرادته ولا بإرادة أي أحد فينا ، احنا ما شفنا أبوك من يوم الحادث ، ولا فهمنا منه ليش ساوى كذا ..
أخفض رأسه ليقبّل يديها بِحُب : خلاص يمه اللي تبيه يصير لا تضايقي نفسِك ..


؛

عِزالدين : عمي ، أنا ماني جاي هِنا علشان أعيش عالصدقات ! و ما رح أسجل للاختصاص إلا بعد ما أشتغل ..
محسِن بهدوء : يا ولدي ، الطب مو هيّن ، شلون راح توفّق بين الاثنين ؟
عِزالدين : انت دبرلي شغل و ما عليك من الباقي ..
تنهّد محسن و قال بشرود : طيب ، خلني أفكرلك بشغل ، لكن بتروح من بكرا مع قاسم عشان التسجيل ، و بالنسبة للشغل خلاص عندي ..
عِز بابتسامة : إن شاء الله .. ( عاد وجهه للعبوس ) : و بالنسبة لأمي و أخواني ؟
مُحسِن و قد نفد صبره : وش فيهم أمك و أخوانك ؟
عِز : يعني ليش كل واحد فينا بديرة ؟ أبوي بالرياض ، أنا هنا ، و أمي و أخواني مادري وينهم !
مُحسِن : عز ، انت عارف اللي صار في الفترة الأخيرة ، و عارف إن راسك مطلوب ، و لأجل حمايتك إنت عندي هنا الحين .. و أمك و أخوانك ما راح أقولك عن مكانهم ..
عِزالدين رفع حاجباً : ليش ؟
أعطاه ظهره و هو يتجه نحو الباب : أولاً أبوك طلب هالشي ، ثانياً وجودكم مع بعض خطر .. ثالثاً لا تكثر أسئلة ..
عِز بغيظ : بس هذا مو معناته إني ما أشوف أمي و أخواني و لا حتى أعرف مكانهم و أنحرم منهم طول العمر ؟
نظر مُحسِن إليه و قال : يبه ، هالشي مؤقتاً بس .. اتحمل و اصبر .. اليوم رح أردلك خبر بمسألة الشغل .. أنا رايح أوصل البنات الجامعة ، و انت اذا تبي شي دق على قاسم ..
خرج من عنده دون أن يسمع رده ، و دون أن يلقِ بالاً للنظرات الحادة التي رمقه بها قبل خروجه ..



بعض المقتطفات من الجزء الثاني ..

= نجاحك يا بنتي مفخرة لي أنا و أمك .. أنا فخور بِك ..
= أنا قاعد أسوي كذا لأني مو راضي أبد عن اللي صار ، أما انت فمضطر تساعده و من دون كلام ..
= شهَقت واضعة يدها فوق فمها : تعالي شوووفي !
= مادري وش ذا اللي أحسه ، لكن عارف إني لو أموت أشرف من هذا اللي أفكر فيه !


#النهاية


إن شاء الله ، الجزء الثاني سيكون متاحاً اليوم ، لا زال قيد التعديل و التجهيز ..
أتحفوني بآراءكم ..
أعلم أننا داخلين على رمضان و إن الجميع مشغولين ، لكن أتمنى من كل من يقرأ أن يترك بصمته ، كتشجيع لي ..
كل عام و أنتم بألف خير ، و أعاده الله علينا و عليكم بالعافية و الصحة و الأمن و السلام ..

دمتم بخير :))
;]]






آخر من قام بالتعديل طِيفْ!; بتاريخ 15-05-2018 الساعة 12:08 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 15-05-2018, 12:44 PM
صورة في قلبي جرح احاول ان اطفيه الرمزية
في قلبي جرح احاول ان اطفيه في قلبي جرح احاول ان اطفيه غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريبُ على ربوعِك؛ بقلمي


جميله جداا تقبلي مروري

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 15-05-2018, 03:58 PM
مقدسية أردنية مقدسية أردنية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريبُ على ربوعِك؛ بقلمي


بداية جميلة موفقة وكل عام وانت بالف خير 🌷

يا ريت تحددي موعد البارتات في شهر رمضان الكريم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 15-05-2018, 04:11 PM
صورة أصل الغرور الرمزية
أصل الغرور أصل الغرور متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريبُ على ربوعِك؛ بقلمي


بدايه جميله وأسلوبك في سرد القصه أجمل
يعطيك العافيه
وسلمت اناملك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 15-05-2018, 04:14 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريبُ على ربوعِك؛ بقلمي


و لكنني حين وجدتك راحلاً ,
بكيت دماً حتى بللت به الثرى ..
مسحت بأطراف البنان مدامعي ,
فصار خِضاباً في اليدين كما ترى ..


الاقتباس لـ : قَيسْ بن الملوّح .


#الجزء_الثاني



في الرياض ، جاءت مسرعة لتبشّر أبيها بذلك الخبر .. احتضنته بفرحة ، قبّل أبيها رأسها و قال بفَخر : نجاحك يا بنتي مفخرة لي أنا و أمك ، أنا فخور فيكِ .. و أكيد أمك الله يرحمها بعد فخورة فيكِ الحين ..
ابتسمت " سارة " ، و توردت وجنتيها لشدة فرحها ، تسارعت نبضات قلبها و أخذت تنبض دون هدوء لو لثوانٍ .. دخل ماجِد على صوت المباركات ليقول : خير انشالله على ايش هالمباركة ؟
اقتربت منه سارة لتحتضنه و تقول : بااركلي ، اسمي من ضمن الناجحين .. طلعلي منحة في نفس جامعة أخونا ..
ابتعد عنها و هو يبتسم ابتسامة باهتة تدل على عدم رضاه عن الموضوع : بتروحي لندن ؟
جاء والدها ليتحسس شعرها بحنية و يقول : ايه راح أبعثها عند أخوك ، علشان تدرس التخصص اللي تحبه ..
أخفض رأسه ليقول بحزن : بتتركينا ؟
رفعت سارة وجهه بطرف يدها : ماجد .. ما راح أترككم ، راح أصير أزوركم أنا و فارس ..
ابتسم بخفوت ، قبّل جبينها و قال : ربي يوفقك حبيبتي ..
وضع والده يده على كتفه : أنا راح أجهزلك كل أمورك من فيزا و تذكرة علشان تسافر معاها و توصلها ..
فتح فمه ليتكلم ، ففهم أبوه أنه سيعترض .. قاطعه : يبه مثل ما سمعت .. انت توصل أختك .. فارس ما راح يقدر يترك دراسته و ييجي هنا ..
مشى " أبو فارس " أمامهم ، ليلحق به ماجد و يقول بهمس : يبه ! تبيني أتركك بروحك هنا ؟
أبو فارس : ايه وش فيها يعني ؟ شايفني بزر ما انترك بروحي ؟
بإحراج : لا يبه محشوم ، بس انت عارف إن قعدتك بروحك فيها مخاطرة !
مسك مقبض الباب ليدخل إلى غرفته ، و قال : يبه توكل على الله ما يصير إلا اللي كاتبه ربك ..
دخل إلى غرفته ، ليعود ماجد إلى أخته التي تجلس في الصالة و الفرح مرسوم على وجهها .. ابتسم لها ، كانوا بحاجة إلى أخبار تفرحهم و تدخل البهجة إلى بيتهم بعد أن ظللتهم تلك الغمامة السوداء التي لم تفارقهم منذ وفاة أخيهم الأكبر ..


؛

: هذا اللي قاعد تقوله مو معقول ، معقول الحين عِز بيتحكم فينا و بقراراتنا ؟ وش صايرلك يا محسن منت بعقلك ؟
مُحسِن : خالد إنت عارف إن هالولد بالذات صار برقبتنا ، و إذا أنا أساعده فهالشي لأني ما كنت راضي عن كل اللي صار ، أما انت فمجبور تساعده من دون ولا كلمة !
بِعناد : ماني مجبور على شي يا محسن .. و عِز ما يدري بكل السالفة ، لما يشوف شلون مهتمين فيه بهالتوقيت تحديداً أكيد رح يشك فينا و بتصرفاتنا ..
استند إلى كرسيه و هو يقول بلامبالاة : والله يا خالد أنا بعمري ما قصرت معاهم ، و انت و ولدك عبدالكريم للحين ما صار عليكم شي بفضلهم .. عالأقل لازم تشكر ولدهم اللي تشرد بسببك ..
خالد : أنا وش علاقتي فيهم ؟ انت اللي ما تدري وش حقيقة هالموضوع ، و مستحيل إني أسمح لولد فيصل يشاركني تعب عمري !
وقف مُحسِن بغضب : خالد ، نصيحة مني لا تحاول تلعب بالنار .. لأن الموضوع للحين حامي و ما انقفل .. و في السعودية ما ندري وش قاعد يصير ..
تنهّد : انت مو قلتله إنك مراح تخليه يحتاج شي؟ اهوة ليش معند و يبي يشتغل ؟
مُحسِن : لأنه رجال ، عنده كرامة و ما يرضى يعيش عالة على أحد ..اسمعني يا خالد و ماله داعي نعيد و نزيد في هالموضوع ، عِزالدين رح يتعين هنا في الشركة ، و هذا اللي عندي ..



؛

دخل فهد و هو يعدّل بنطاله و كنزته كأنه يخفي شيئاً تحتها .. اقتربت منه أمه لتقول بقلق : يمه وين كنت من الصبح ؟
رد بارتباك : طلعت مشوار مهم ..
سألت باستنكار : مشوار ؟ ليش انت تعرف شي ولا أحد في هالبلد ؟
فهد : ايه يمه أعرف .. لا تخافي ما في شي مهم .. وين يوسف ؟
أم عِزالدين ( فاطمة ) : راح مع خالك مشوار .. الحين يرجعون ..
دخل فهد إلى الغرفة ، خلع كنزته و أخرج سلاحه ، جلس على السرير و أخذ يتأمله و يتحسسه .. و يقول في داخله : على الرغم من هروبنا ، لازم ناخذ حذرنا ..


؛

مرّت الأيام مسرعة ، فها قد انقضى شهره الأول هنا في هذه المدينة .. على الرغم من أنه يشعر أنه قضى فيها أعواماً طويلة .. فقد كان بعده عن أمه و أخويه لمدة شهر كامل ، كأنه سنة ضوئية تأبى أن تنتهي ..

في غرفتها ، فتحت عينيها بانزعاج من ذلك الصوت ، لتقول بتأفف : اففف من هذا الحمار اللي قاعد يزمر !!
ببرود ردت نسرين : مادري قومي شوفي ..
نهضت عن سريرها و هي تقول : مادري بس شلون قادرة تدرسي مع هالازعاج ..
استمرت نسرين في صمتها و هي تقرأ في كتابها بتركيز ، و في الأسفل ، استمر صوت زامور السيارة بإزعاجها ، فتحت الستارة و هي تقول بصوت منخفض : الله يااخذك ..
اتسعت عينيها و هي ترى سيارة فورد حمراء تقف أمام عمارة بيتهم ، لتقول بإعجاب : الله ياخذني أنااا ! يا حليل هالسيارة !
ظلت تراقبها دون أن تأبه بصوت الزوامير الذي ازداد ، التفتت لنسرين : نسرين قومي شوفي هالسيارة الفورد تجننن !
بتذمر : اففف نادين يا ليت تبعدي عن الشباك قبل لا يدخل أبوي و يشوفك ..
شهقت نادين من عندها واضعة يدها فوق فمها : تعاالي شوووفي اللي شاايفته !!
انتابها الفضول ، اقتربت من النافذة ، فرأت " عِز الدين " يقف أمام السيارة و يتحدث بجواله .. ابتعدت نسرين عن النافذة لتسأل أختها بتعجب : هذا وش يسوي قدام هالسيارة ؟؟
أغلقت نادين الستارة و هي تقول : شفته و اهوة نازل منها !! معقول يكون اشتراها ؟؟
عادت نسرين لتجلس خلف مكتبها : لاا ، من وين بيشتري سيارة مثل هذي .. أكيد ماخذها من واحد أو مستأجرها ..
أخذت نادين نفساً عميقاً و هي تقول : آخخ بمووت من اللقافة أبعرف من وين هالسيارة ..
نسرين باستهزاء : أشوفك صحصحتي قبل شوي كنتِ مزعوجة و تبي تنامي ؟
جلست نادين فوق سريرها و قالت بتفكير : شفتي شلون واقف قدام السيارة ؟ يختي والله هيبة ، تقولي عز جديد .. تتذكري لما كنا صغار شلون كان ؟
رمقتها نسرين بنظرات حادة ، تجاهلت كلماتها و عادت لتقرأ في كتابها و تدون ملاحظاتها .. تحركت أمامها نادين و قالت : خلّك حاطة راسك فهالكتاب أشوف آخرتها معاكِ ..
رمتها أختها بعلبة الفاين الموجودة أمامها ، خرجت مسرعة ضاحكة من الغرفة .. سمعت صوت جرس الباب ، فتوجهت نحوه لتفتحه ، نظرت من العين فرأته يقف أمامها يحدق في الأرض ، تناولت عباءتها و حجابها المعلقين خلف الباب ، ارتدتهم بشكل سريع ثم فتحت .. رفع رأسه بسرعة حين سمع صوت الباب يُفتَح .. حين رآها ، أعاد بصره إلى الأرض و قال بخجل : عمي محسن موجود ؟
ردّت بسخرية : عفواً ياخوي ما معك رقمه تدق عليه و تسأل وينه بدال ما تصحينا من نومنا ؟
رفع نظره إليها مع رفعه لحاجبه بذات الوقت و هو يقول : الساعة 4 العصر في أحد ينام الحين ؟
أخذت نفساً عميقاً : ايه أنا .. و عالعموم أبوي مو هنا ..
أغلقت الباب في وجهه ، وقف متصنماً من حركتها الخالية من الذوق ، التفتت و هي تخلع حجابها ، فوجئت بأبيها يقف أمامها ، يرمقها بنظرات غاضبة .. فعرفت أنه سمع ما حدث بينهما ..
قال بلهجة حادة : وش هذا اللي سويتيه ؟
وضعت رأسها في الأرض خجلاً .. قال : من متى تعلمتي تكذبي يا آنسة نادين ؟
بصوت هامس قالت و هي تحاول أن تبرر : يبه مرة أزعجنا بصوت زاموره كنت نايمة .. قلت أفهمه الأدب ..
اتضح غضبه من خلال نبرة صوته أكثر : عيب تأدبي الرجال مو كبرك !!
تحرك نحو الباب و هو يقول : الحين مستعجل والله حسابك لما أرجع ..


؛

فتحت الباب بمفتاحها ، دخلت منهكة و استلقت فوراً على الأريكة في الصالون الضيق .. اقترب منها فارِس بابتسامة و قال : هلا بحبيبة أخوها ..
ابتسمت له بتعب .. سألها : شلون كان دوامك اليوم ؟
أغلقت عينيها و ردت بصوت هامس : متعِب جداً ..
ظل يتأملها بتعبها هذا و قال : السنة الأولى هي أصعب سنة في الجامعة ..
نهضت بصعوبة عن الأريكة : ااخ والله بموت من التعب ، راح أفوت آخذ شاور و أبدل ملابسي ..
تحركت أمامه ، ظلت عيناه تراقبانها و هي تمشي أمامه ، فجأة أدارت رأسها لتجده يحدّق فيها بنظرات غير مفهومة .. سألت : فارس ؟ فيك شي ؟
أبعد نظره بسرعة و قال : لا ما في شي شردت شوي ..
ابتسمت و قالت : طيب وش رح نتغدى ؟؟
فارس : اممم ، خلصي حمامك و نامي شوي ، و بعدين نطلع نتغدى برا موافقة ؟
: اووكي ..

راقبها حتى اختفت من أمامه ، قال و هو يوبخ نفسه : ليش أبوي ساوى فيني كذا و جابها عندي .. يا الله ، معقول أطلع عندي هالشذوذ و القرف اللي يخليني أنظر لأختي بهالنظرة !!! مو عارف وش ذا اللي أحسه ، لكن عارف إني لو أموت أشرفلي من هذا اللي أفكر فيه !

؛

انتصبت قامته و قد تجمعت الدموع في محاجر عينيه دفعة واحدة و قال : مات ؟؟
وقف إلى جانبه و هو يضغط على كتفه : هذا نصيبه .. نصيبه يموت فهالوضع و فهالظروف و من غير ما يشوفكم !
ارتجفت شفتيه و هو يقول : ششلون ! شلون يموت بعيد عنا شلوون ؟؟؟
مُحسِن : يبه .. هذا أجله و انقضى .. وحد الله ..



مقتطفات للأجزاء القادمة

= رح تكلمهم .. هذا وعد مني بس انت بعد اوفي بوعودك لي ..
= ممم والله تتهنى .. ماحد قدّك ..
= عشان تعيش لازم تفهم ، ولازم تتقبل كل شي جديد ..
= قلنا ننهي هالموضوع ، القاتل قاعد يأخذ عقابه وش تبون بعد ؟



انتظروني مساء اليوم في التكملة ..
لا تحرموني من تفاعلكم الجميل ..

دمتم بخير : ))
;]]






آخر من قام بالتعديل طِيفْ!; بتاريخ 15-05-2018 الساعة 08:07 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 15-05-2018, 04:17 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريبُ على ربوعِك؛ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها في قلبي جرح احاول ان اطفيه مشاهدة المشاركة
جميله جداا تقبلي مروري
مروورك الأجمل يا قلب .. أنرتِ حبيبتي ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 15-05-2018, 04:19 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريبُ على ربوعِك؛ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مقدسية أردنية مشاهدة المشاركة
بداية جميلة موفقة وكل عام وانت بالف خير 🌷

يا ريت تحددي موعد البارتات في شهر رمضان الكريم
كل عام و أنتِ بألف خير هلا و غلا حبيبتي نورتيني ..
شكراً جزيلاً لمرورك اللطيف ..
إن شاء الله بعد ما أخلص تنزيل الأجزاء الأولى راح أحدد موعد ثابت هاليومين إن شاء الله ..

أنرتِ يالغلا ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 15-05-2018, 04:20 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريبُ على ربوعِك؛ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أصل الغرور مشاهدة المشاركة
بدايه جميله وأسلوبك في سرد القصه أجمل
يعطيك العافيه
وسلمت اناملك

حبيبة قلبي ، مرورك هو الأجمل .. ربي يسعدِك كما أسعدتني ..
شكراً جزيلاً لمرورك اللطيف ..
نورتيني ..3>


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 15-05-2018, 08:20 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنتِ الفصول جميعها و أنا الغريبُ على ربوعِك؛ بقلمي


و ما صبابةُ مُشتاقٍ على أملٍ ,
من اللّقاء كَمشتاقٍ بلا أملِ ..

و الهَجرْ أقتلُ لي ممّا أُراقِبُهُ ,
أنا الغَريقُ فَما خَوفي مِن البَللِ ..

الاقتباس لـ : أبو الطّيب المُتنَبي ..


#الجزء_الثالث


دخل أخوه فجأة للغرفة ، فانتصب فهد واقفاً يبدو الارتباك على وجهه .. نظر إليه يوسف بشك : شفيك مخترع شايف جني ؟
تنفّس فهد ليجيب : لا ما في شي ، بس كنت شارد و اخترعت لما دخلت علي ..
اقترب منه يوسف و وقف حتى أصبح مقابله : انت وين كنت الصبح ؟
ردّ بارتباك : كنت .. مخنوق ، طلعت أشم هوا ..
هزّ يوسف رأسه بعدم تصديق .. قال فهد ليحاول تغيير الموضوع : عرفتوا شي عن عز ؟
جلس فوق السرير بتعب و هو يفك رباط حذاءه : ما قدرنا نعرف غير إنه سافر بعد ما سافرنا احنا بكم يوم ..
فهد : وين سافر ليش ما جالنا ؟
يوسف : مادري والله يا فهد .. اتصلنا بمطار السعودية ما قالولنا غير إنه سافر .. حتى لما حاولنا نعرف وين سافر ما قالولنا أي معلومة ..
عقد حاجبيه باستغراب : ليش ؟؟؟
يوسف بتوتر : و انا من وين أعرف يا فهد ؟؟ أنا متأكد إن عز في أمان ، لكن أمك شاغلة بالي .. اللي صار معانا ماهو قليل ..
تنهّد فهد و جلس إلى جانبه : ايه والله ماهو قليل .. من صغرنا ما شفنا الراحة .. ولا حتى اجتمعنا مثل أي عيلة في الدنيا .. و هذا هي آخرة حياتنا كل واحد فينا بديرة .. الله يسامح أبوك على اللي ساواه للحين مو مصدق إن أبونا اللي ما عرفناه إلا بحنيته ساوى كذا ..
استلقى فوق الفراش و قال و هو يضع يده فوق جبينه و يقول بتفكير : احنا ما فهمنا اللي صار بالضبط .. دخلونا في ألف دوامة ..
فهد : وش تقصد ؟
أغلق عينيه محاولاً أن ينام : أقصد إن اللي صار معانا في الفترة الأخيرة في وراه إنّ ، و سر خطير م نعرفه .. مو شايف شلون بيت أبو قاسم و عمي محسن مهتمين فينا ؟ اهمة اللي سفرونا و أمنولنا هالمكان هذا ..
فهد : عمي محسن من زمان ما قصر معانا و على طول وقف جنبنا .. و العم خالد شريكه في الشغل .. ماني شايف شي غريب في الموضوع ..
أعطاه يوسف ظهره و هو يقول : طيب يا فهد قوم الحين اتركني بروحي أبنام شوي ..


؛

الغضب يلمع في عينيه مع لمعة دموعه ، قال بغضب : شلوون ماات ؟؟
مُحسِن : يا ولدي انت لازم تهدى .. مو مهم شلون مات .. النتيجة واحدة أبوك توفى في السجن الله يرحمه ..
بدأ يضغط على أسنانه و يقول بقهر و هو ينظر إلى محسن و خالد بنظرات تحمل تهديداً مبطناً : ايش اللي مخبينه عني ؟
زفر خالد بملل : وش بنخبي عنك يعني ؟؟
هزّ رأسه بغضب ، و العرق يتصبب من جبينه .. دخل إلى غرفته و عاد مسرعاً و هو يحمل سلاحاً في يده ، وقف على بعد مسافة منهما و سلط سلاحه نحوهم ، نهضوا بخوف و صوت محسن يقول : عِز ! من وين هالسلاح ؟
فكّ أمّان المسدس و قال بتهديد : قولوا لي شلون مات أبوي و إلا أقسم بالله بنهي حياتكم بهاللحظة !
ساد الصمت لدقائق ، محسن و خالد يتبادلان النظرات الحائرة ، ثم يوجهوا أنظارهم إلى عِز الذي لا زال يقف بذات الوضعية و ملامح الجدية على وجهه ، جبينه يلمع عرقاً من غضبه .. باغتهم بصرخة كانت مسموعة للجالسين في الشقة الأخرى : تكلــــــمــــــــوا !!
اقترب منه محسن بخطوات هادئة و قال : خلاص راح نقول لك كل شي بس أعطيني هالسلاح !
ابتعد عِز خطوة إلى الوراء ليسلط فوهة المسدس نحو رأس محسن : وقّف مكاانك ، و قول بسرعة شلون مات أبوي ..
قبل أن يتكلم محسن ، نطق خالد : أبوك مات مقتول يا عزالدين ..
اتسعت عيناه ، و التف بوجهه ببطئ إلى خالد ، قال بصوت خافت : مقتول ؟
أكمل خالد : أصحاب الثأر .. أرسلوا اللي يقتل أبوك في السجن يا عِز ..
أنزل يده ، و أنفاسه المتسارعة هي الصوت الوحيد المسيطر على الجو الآن .. اقترب منه محسن أكثر .. قال في محاولة أن يخفف عنه : كلنا كنا متوقعين هالنتيجة .. إما سجن أو قتل .. من خلّف ما مات يا عِز ..
مسح وجهه المتعرق بكفه الأيسر ، كأنه لم يعد يسمع صوتاً الآن سوى صوت غضبه و حِقده .. خرج مسرعاً من البيت كالبرق الغاضب ، لحِق به محسن و خالد و هما يقولان : وقّف يا عز لا تسوي شي تندم عليه !
لحق به محسن مسرعاً ، ركب سيارته ليتبعه .. أما خالد فوقف في الأعلى يراقبهم و كان يبدو عليه التعب كأنه كان يخوض حرباً في الداخل ..
خرجت نادين من البيت و هي تقول : عمي !! شنوو صاير ؟؟
ظلت أنظاره متعلقة خلفهم ، أجابها دون أن ينظر إليها : ما في شي عمي ما في شي .. فوتي لبيتكم و قفلي الباب .. لا تخافي ما في شي ..
ظلت واقفة مكانها ، تحرّك من أمامها ليخرج من العمارة .. أما هي فقتلها الفضول لتعرف سبب خروج عز على هذه الشاكلة كالبركان الثائر ، و سبب لحاق أبيها به !
جاءها صوت نسرين من خلفها : نادين ، يا مال الوجع تعالي فوتي ..
دخلت نادين ببطئ و هي لا زالت تنظر خلفها .. ضربتها داليا على كتفها بخفة : وش قالك أبو قاسم ؟
نادين بتعجب : ما قال شي !!
قالت عمتها جيهان بغضب : و انتِ ليش طلعتي ؟ وش علاقتك ؟
بسخرية قالت نسرين : ملقوفة عمتي ما تقدر !
نادين : شلون يعني وش علاقتي هذا جارنا ..
جيهان : بلا قلة حيا ! قال جارنا .. مالك علاقة فيه .. يلا فوتوا كل وحدة ع غرفتها عبال ما أحضر العَشاء ..

؛

بغضب : قلنا ننهي هالموضوع ، القاتل قاعد يأخذ عقابه وش تبون بعد ؟
ماجد : يبه .. مو بيت النشمي اللي يسايرون و يسكتون على دم ولدهم .. هذا ولدك اللي مات يبه مو واحد من الشارع !
قال بصرامة : انت بتعلمني شنو اتصرف ؟ قلتلكم هالموضوع انتهى يعني انتهى .. ما شفتوا العائلة كلها سافرت من البلد ؟ شتبون بعد ؟ نلحقهم و نقتلهم بعد ما اهربوا منا ؟
جلال : ايه يا عمي نلحقهم .. دم ناصر ماهو قليل عندنا على شان نرضى غريمه يظل عايش .. وش يعني في السجن ؟؟ 15 سنة و يطلع ، قال شنو ؟ قتل خطأ ! وش استفدنا ؟ دم ولد عمي بيروح هدر ؟
أبو فارس : أنا أبوه و راضي بحكم القانون ..
وقف جلال ليقول : من بعد اذنك عمي .. أنا و ولاد عمي ما راح نسكت على دم ناصر ..
وقف أبو فارس قبالته : تتحدوني ؟
ماجد : يبه احنا ما نتحداك ... هذا اللي لازم يصير .. العين بالعين و السن بالسن .. و مثل ما قتلوا أخونا بنقتل ولدهم .. حتى لو هرب لآخر الدنيا ..


؛

توجه ليفتح الباب و هو ينادي : سارة بفتح الباب لا تطلعي ..
فاجئته قبضة عِز الدين التي طوقت عنقه ، و المسدس في يده الأخرى موجهاً نحو رأسه ، يقول بغضب و سم يتناثر من كلماته : قتلتوا أبوي ياللي ما تخافوا ربنا !! قتلتوووه ؟
حاول فارس أن يسيطر على خوفه و يقول : قتلتوا أخوي بالأول و الحين جاي تهاجمني في بيتي ؟
صرَخ عزالدين صرخة نابعة من أعماق البراكين الثائرة في قلبه ، ألقى مسدسه جانباً و أخذ يلكمه على وجهه بعد أن سيطر عليه تحته .. عند باب الممر كانت تقِف سارة مرتجفة خائفة ، تود الصراخ .. لكن دخول قاسم و محسن خلفه أنقذ الموقف في اللحظة الأخيرة ..
شعَر بيدٍ قوية تكبّل يده ، و صوت يصرخ غاضباً : عــــز ! اتركه !!
نظر إليه و قد ملأت الدماء و الكدمات وجهه ، قال من بين أسنانه : للحين ما انشفى غليلي منك ..
صرخ بصوت أعلى : عز قلت لك أتركه ..
اقترب قاسم ليساعد محسن في إبعاد عزالدين عن فارس .. وقف يلهث من شدة تعبه ، تناول سلاحه عن الأرض و خرج مسرعاً و هو يهدد و يتوعد ..
على درج البناية ، محسن لقاسم : حسابك بعدين يا قاسم .. روح وراه الحين لا يودينا فـ مصيبة ..

اقتربت منه أخته باكية لتساعده في النهوض ، اتكئ عليها حتى وصلا إلى الأريكة القريبة ليستلقي عليها متعباً و ينظر إليها بألم : خلاص ، ما صار شي لا تبكي ..
مسحت عينيها و هي تقول بصوت يخرج من حنجرتها بصعوبة : كاان بيقتلك شلون ما تبيني أبكي ..
ذهبت إلى المطبخ بسرعة ،و عادت و هي تحمل في يدها منديلاً مبللاً بالماء البارد .. جلست لتمسح له آثار الدم عن وجهه ولا زال شلال عينيها مستمراً في التدفق فوق خديها ..
أمسك بيدها و قال بلوم : خلاص عاد .. مابي أشوفك قاعدة تبكي !
مازحها ليغير الجو : خلاص لا تبكي راح نطلع نتغدى برا لا تخافي ..
ضحكت من بين دموعها ، و هو تائه في معالمها الجميلة .. المختلطة ما بين الضّحك و البكاء ، و في الوقت ذاته يستحقر نفسه بسبب تلك المشاعر الغير مفهومة التي تسيطر عليه حين يراها ..


؛

وقفت أمام النافذة حين سمعت صوت السيارة ، بكل فضول فتحت الستارة لتنظر إليه ، وجهت كلامها لنسرين : لو تشوفي حالته ! تقولي جاي من حرب !
نسرين : مدري من وين وارثة هاللقافة يا نادين ..
تجاهلت كلماتها لتقول : بس ابوي مو معاه .. جاي مع قاسم بروحهم .. " شهقت " اههئ !! حامل مسدس !!
وقفت نسرين إلى جانبها و هي تسحب الأباجورة و تقول : انتِ متى تبي تفضيلي هالغرفة ان شاء الله ؟
بدأت ترمش بعينيها ببراءة : ماقدر أنام برووحي أخااف !
ابتسمت نسرين رغماً عنها : ما تبي تكبري ؟
حرّكت كتفيها و قالت : ماابي .. بعدين ياا نسرونة كل شي يبان من شباك غرفتك هنا الحين لو أروح للغرفة الثانية ما فيها شي الواحد يتسلى فيه ..
رفعت حاجبيها : يا سلام ، هالحين ما عندك تسلية غير العالم ؟
جلست متربعة على السرير و هي تحمل الدب الأبيض الصغير : طبعاً أهم شي تعرفي ايش قاعد يصير حواليكِ .. مو تظلي دافنة راسك في هالكتاب !
بجدّية : من جد نادين انتِ ليش ما تحولي لتخصص الصحافة ؟ يلبقلك أكثر ..
نادين : تخيلي أفتح هالموضوع مع ابوي ! عشان يكفخني ..
دخلت عليهم داليا لتقول : يلا قوموا تعشوا ..
نظرتا إلى بعضهما ، بضحك قالت نسرين : و نخلي داليا تشتغل نادلة في المطعم ..
استلقت نادين على ظهرها و هي تضحك بجنون : ههههههههههههههههههههه تخيلي ! والله يلبقلها !
بنصف ابتسامة ارتسمت على وجه داليا : نادلة شنو ؟؟
وقفت نسرين و هي تضحك و تمسك بيد داليا : ولا شي نمززح ، بعدين أفهمك ..


؛

يرمقه بنظرات غاضبة ، و هو أمامه يفرك يديه بتوتر و غضب ، لم يهدأ منذ دخولهم ..
قال بلوم : انت حطيتني في موقف سيء يا عز و طلعتني مو كفو قدام أبوي و عمي محسن ..
اكتفى بالصمت ، ليردف : أنا ما قلتلك إن ولد فواز موجود هنا ولا دليتك بيته عشان تهاجمه ، و السلاح هذا دبرته لك عشان تحمي نفسك ، مو عشان تهدد الناس فيه و تورط نفسك !
بصوت خافت يملؤه الحقد : مو قادر أفهم ، شلون صار كل هالشي شلون ؟؟
قاسم : لازم تفهم يا عز ، و علشان تفهم لازم تعيش ، ولازم تتقبل كل شي جديد .. الحياة ما راح تظل معاك مثل ما كانت ..
بحدّة : اللي يسمعك يقول إني كنت متهني من قبل ، أنا بحياتي ما كنت مرتاح .. مادري ليش لعنة التشتت مرافقتنا من صغرنا ، و كأن الدنيا كلها ناقمة ع أبوي و أمي ..و هذي آخرتها زي منت شايف .. أبوي مات و احنا كل واحد فينا بديرة .. حتى مو قادرين نرد بلدنا و ندفنه و نقوم بواجبه بعد وفاته ..



#النهاية

بكرا أو بعده إن شاء الله رح أنزل البارت الرابع ، الأجزاء الثلاثة الأولى قصيرة كتعريف عشان ما تتشتتوا من كثرة الأحداث .. الأجزاء الطويلة إن شاء الله بدءًا من الرابع أو الخامس .. و رح تكون الأمور أوضح بالنسبة لكم إن شاء الله ..
تشرفني جميع الآراء .. لكن بقول كلمة : أرجو أن لا تلهيكم الرواية عن الصلاة و العبادات خاصة في هذا الشهر الفضيل شهر الرحمة و الغفران .. و كل عام و أنتم بألف خير و عساكم من العايدين إن شاء الله ..

ملاحظة : كل أسماء العوائل هي من مخيلتي ولا تمت للواقع بصلة ، و أي تشابه في الأسماء هو محض صدفة بحت ..

في انتظار آراءكم ..

دمتم بخير : ))
;]]







آخر من قام بالتعديل طِيفْ!; بتاريخ 15-05-2018 الساعة 10:23 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 16-05-2018, 09:21 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت الفصول جميعها و أنا الغريب على ربوعك/ بقلمي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أسعدني عدد المشاهدات المتزايد ، لكن أنتظر الردود المشجعة فديتكم ..
المهم ، أول شي بقولكم كل عام و أنتم بألف خير رمضان مبارك عليكم و الله يتقبل صيامكم و طاعاتكم ..
إن شاء الله بكرا بنزل البارت الرابع ، و بحدد مواعيد الأجزاء ..

دُمتم بخير ..


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1