غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 14-06-2018, 12:27 AM
استثناء استثناء غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله
أولا حابة اهنئك على روايتك الجديدة ، جعلها فاتحة خير لك ان شاء الله...
اعذريني لاني بكون صريحة معك شوي... اتذكر زمان اني قريت روايتك بلاي يا سعود لكني سحبت عليها من اول جزء تقريبا.. ما اعجبتني بدايتها كثير يمكن اكون تسرعت لكني ارجح ان السبب انك كنتي لسا ببداياتك، وفقط قبل شوي خلصت روايتك احوالنا مثل صلاة المساجين... بصراحة ابهرتني ما شاء الله تطورتي.
ونصيحة اخوية مني لك لا تستخدمين طريقة التعريف بالشخصيات من اولل شي... لاني ـ كتجربة شخصية ـ اشوف ان الحركة هذي تظلم كثيير كاتبات لديهم الابداع بالفعل لكن الاسلوب هذا يفقدها انطباع " التمكن ".
اتمنى انك تتقبلين كلامي بصدر رحب..... وااصلي يا مبدعة وان شاء الله نشوف لك كتاب بيوم من الايام.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 18-06-2018, 10:50 PM
لو لم اكن انا لو لم اكن انا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


الروايه جميله استمري ربي يوفقك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 02-07-2018, 07:15 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


عم الصمت ثواني طويلة
ماعادا من اضطراب انفاس ذياب من غبنه
ومحاولة عبدالله ان يرطب شفتيه بلسانه
من هول مارأى جفت حتى شفتيه ، والدم بجسده .
الموضوع ماصار شخصي ويخص بنته
وناس غرب فقط
الموضوع وصل ك سم الدأب
ودخل حتى في عمته ( غزل )
رفع ذياب اصبعه والصمت مايشفي غليل :
شف يا ابو ثنيان ياولد خالي
الحشيمة لفارق السن بيني وبينك
وان عيالك بعمري واخجل من نفسي
اني ارفع اصبعي بوجهك لانك بعمر ابوي
ولكن دام بنتك ماقدرت عمة ابوها
اللي بعمر ابوها ماني مجبور اقدر ناس ماحطوا لي قدر !
قاطعه عبدالله وهو يعتدل بوقفته
وعينه على باب بيته المشرّع :
الى الحين محترم انك قدام بيتي
واللي يوصل بيتي والله مايطلع الا وهو راضي
ولكن الظاهر انك ماتبيها طيب ياولد خالد !
داخل علينا بشراع ومجداف
داخل تغلط وتتهم وترمي كلام وانا حاشمك وساكت
- اردف بحدة وهو يرمي جواله بحضنه - رغم انك غلطان !
اذا العمليات والتجول بين مشرط ومقص
اضعفت نظرك ماهي مسؤوليتنا
اذا اذنك تبلع كل ماينقال لها لا ترمي فينا فضلاتها
عقد ذياب حاجبه وهو يسمع لكلام عبدالله :
ماعليه يمكن الجراحة اضعفت حتى عقلي
فهمني
صعد عبدالله عتبة بيته :
اللي كتب هذا ماهي بنتي
بنتي اجهزتها مو معها
وبالأصل هذا مو حسابها هذا حساب اللي شهر بإسمها
ذياب ومازال لم يقتنع بكلام عبدالله ، وبسخرية :
سبحان الله واللي يشهر بأسمها
وش دخله بعمة ابوها ( غزل الجامح ) يفضحها ؟
الظاهر المشكلة بينه وبينها على الإعلام
امي صايرة كومبارس ومحد قال لي ؟
بالنهاية بنتك الغلطانة
بنتك اللي فتحت علينا باب ماينسد
اليوم امي بكرة الله اعلم مين
لف عبدالله
وذياب اللي مازال مُصر على موته على يده
يزيده رغبه ان يقتلع رقبته
ويتركها جيفة تتغذى عليها طيور الحيّ
مهما كانت عمته ومن دمه وشرفه
تظل بنته من ظهره وقلبه آولى :
وليش زعلان ؟ انت قاري وش كاتب ؟ ماقال الإ
:( غزل الجامح ، عمة أب الخلية الفاسدة افنان عبدالله الجامح
مختفية من 12 سنة
والكل يتستر على غيابها لماذا ياترى ؟
ماذا فعلت حتى تختفي
والكل يسكت بصمت عجيب ؟
هل الحب يطلع على بذره ؟
وستكون افنان مثل غزل .. )
غلط ؟ حاشا لله تعداه العيب
هو ان غلط فغلط على بنتي لما اهانها
اما امك ماقال الا الصدق
الا اذا كانت الصدق يزعلكم
فهذه مشكلتكم لا تدخلون بنتي فيها
غمض ذياب عيناه ، وهو يشد على كفه
ويضغط بقدمه بقوة على الأرض وهو يأخذ شهيق لم يزفره
الا عندما اغلق عبدالله الباب
ركض بخطوات كادت ان تهز اتزان الشارع وهو يركب سيارته
ليفرغ غصبه :
حتى وانتي غايبة ماسلمت - صرخ صرخة خرقت حتى ابواب السيارة وكأنها امامه وتسمعه - للييشش صرتي امميي لييشش ؟
اغلق عبدالله الباب
وهو يمشي بخطوات سريعة
غمض عيناه وهو يسمع كفرات سيارة ذياب
اللي غادرت الشارع بقوة
كان جسده مع ذياب
وقلبه مع ثنيان لا يذبح أفنان
استودعها الله بقلبه بعد كل كلمة يلفظها الى مسامع ذياب
عقد حاجبه وهو والى الآن ماسمع لهم صوت
لا بكاء افنان ولا صراخ ثنيان
يخاف ان يصعد ويلقى ثنيان يقابله ويحملها بكفنها
/

\

/

\
دخل مقرن منزله
ومنزل ابوه بنفس الوقت لتحفظ ذعار التمام ان عياله يكونون معه خوفًا عليهم من اعداءه ولا يثق الا ب حرسه
وبيده شماغه عقد حاجبه
وهو يشوف الحرس مستنفر
وسيارتين من سيارة المنزل مصطفة
ضرب جبينه ب تأفف وهو يذكر اليوم موعد سفرة اهله الى الرياض
ابتسم وهو يحمل ابنه ذعار على ذراعه
بعد مانزل من السيارة يركض لما لمح ابوه
همس مقرن بعد ان القى التحية على الحرس :
وين ماما ؟
ذعار وهو يقبل رأسه ابوه :
ماما مع يمه ندى جوا ، بتروح معنا ؟
بتر إجابة مقرن وهو يشوف ربى وامه واقفين
وامامهم شنطة واحدة متبقية
مقرن وهو ينزل ذعار :
غريبة ماشحنتوها مع عفشكم اللي راح امس مع العاملات وصالح ؟
ربى وهو تغلق عبايتها :
هذه ضرورية يمكن نحتاجها بالمطار
ندى وهي تفرك يدها بقلق ، وعيناها على الدرج :
يمه وينك كأنك بصحراء ماتكلمنا الا برسائل ؟
ابوك يومين يدور عنك بغى يوقف قلبي
ابتسم مقرن بمجاملة حتى يريح قلب امه
وهو من ينهاب لا يُهاب
تتلاشى تلك الشخصية امام ابيه
اللي اكتسب منه هذا الطبع
وكأنه غريزة ب سلالة الكسار ، ان لا يصبح غيرهم ترتعد حتى الارض لرؤيتهم من فرط هيبتهم :
تدرين انه يقدر يجرني ب إذني من المحكمة له
لكن انتظرني لين اجيه بنفسي
يعني تطمني بسم الله على قلبك
لف على ربى بهمس ، لما انشغلت امه ب ذعار ابنه :
اول ماتوصلون طمنوني
اهم شيء وصيتهم يجهزون جناحك
وجناح عيالك قبل توصلين
لا يتعب صدر ندى الصغيرة ؟
ابتسمت ربى وهي تمسح بسبابتها على كفه :
اي حبيبي وصيتهم
مقرن بتعقيب بحرصه الدائم :
مع ذلك لا تدخلينهم لين تدخلين قبل
وتنظفينه بنفسك تعرفيني ما اثق في أحد غيرك
قاطعته ربى وهي تكلم عنه توصياته الدائمة :
والحرص واجب ، محد بيكون احرص من قلب الأم
- ابتسمت وهي تلبس نقابها - شيء ثاني ؟
ابتسم مقرن ، وكأنه تسجل ادق تفاصليه
ب دفتر وتحفظها قبل نومها :
اي ادعي لي اطلع حي بإقل اصابات من ابوي
حط شماغه على الأنتريه
وهو يصعد الدرج بخطوات واسعة وهو يتعدى درجتين ، ثم ثلاث ..
آخذ شهيق عميق ثم زفير
وهو يضرب باب مكتب ابوه المنزلي ب ثلاث ضربات اقتداء بالنبي
فتح الباب بعد ما آذن له ابوه
اغلق الباب خلفه وهو يبتسم :
السلام عليكم يا أبو مقرن .
عض ذعار شفته السفلية وهو يفهم حركات مقرن
يبتسم حتى يرضي غضبه
لأن الابتسامة عنده مثل الزكاة مرة كل سنة
وكأنه يجب عليه اي يدور عليها الحول
يناديه بأحب الالقاب على قلبه ( ابو مقرن )
حتى يذكره بإنه بكره ، وآبنه ، واول فرحته ولا يفرط في غضبه :
وعليكم السلام يا أبو ذعار
- صمت لثواني وهو يلعب بقلمه على مكتبه
رفع رأسه وبهدوء -
عندك شيء تبي تقوله لي ؟
أقترب مقرن وهو يقبل راسه ابوه
ويدري انه عنده خبر بكذبته على شادن
بعد ماحذره سياف :
ايه ، آسف
وضع ذعار يده على صدر مقرن وهو يبعده :
اعتذارك مفروض ، غيره ؟
ابتسم مقرن وهو يحاول ان يلطف الجو :
زعل ابو مقرن هذه المرة كايد أجل ؟
جلس على الكرسي المقابل لمكتبه
وهو يضع قدمه اليسرى على اليمنى ويتوسطه كفوفه اللي شبكه على بعض واستقرت على ركبته :
خلنا نختصر على نفسي ونفسك
وش حاب تسمع عشان اقوله ؟
شهق مقرن من فجعته
وهو يتحسس طرف جبينه النازف
بعد ان رماه ابوه ب طفاية السجاير الزجاجية
بجبينه ب دقة وتكسرت في حضنه
ابتسم ذعار وهو يضع قدميه على المكتب :
الحين برد قلبي واقدر اتكلم معك براحتي
بدون اي عداوات
عقد مقرن حاجبيه
وهو يحاول ان ينتبه لنبرته حتى لا يقع في العقوق :
الحين تعلم سياف وينها فيه ثم تزعل
ليش اصلح بين ذات البين ؟ ( ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله نؤتيه أجرا عظيما )
ضحك ذعار بسخرية :
انا اقتنعت انك مصلح بينهم عشان الآجر مدري عن الجدران صدقتك او لا
- اكمل بحدة وهو يضرب بكفوفه على المكتب -
بيدري برضاي ولا غصب عني
تراه زوجته وهو معطيها تصريح بالسفر
ب نقرة زر بجواله
بيعرف حتى وش لابسه بس الظاهر انه عليمي بالتكنولوجيا
وقف وهو يجلس مقابل مقرن
على الكرسي الآخر بإبتسامة منتصرة :
تدبر من وراي ، تخون اختك ، تسلمه اياهم
على طبق من ذهب وانت اكثر من اي شخص تدري وش صار فيها من قبل
بمشيها بمزاجي واتفاهم فيها بعدين ولكن الآن
أنقبض قلب مقرن
من كلمة ابوه الآخيرة اللي اردفها بالصمت ، يريد ان يشتمه .. يغضب عليه يسوي اللي يسوي
ولكن ماينتقم منه بحرة شادن
لأنها بتكون القاضية والابتسامة ماتبشر بخير
اكمل ذعار وهو يأخذ جواله من المكتب حتى يستعد للخروج :
موعدنا بعد مانوصل الرياض مع سياف وشادن - اكمل وهو يشدد على كل كلمة -
وشادن بتقرر بنفسها قدام الجميع تبيه ولا لا ووقتها مايكون قاضي قضية خلعها الا انت !
والكل بيدري ب لعبتك القذرة انت وسياف انكم مرجعينها بالاكراه
رفع مقرن عيونه بصدمة :
تبيني اعطي الرجال كلمة واتفق على هدنة ثم اخلعه من زوجته ؟
تبيني اخلف بوعدي ويطلع سياف قدامهم بالزينة واطلع بالشينة ؟
رفع ذعار حاجبه بإستنكار مصطنع :
ما اشوفه شيء يستاهل ، ليه معصب ؟
فتح مقرن عيونه بذهول من جدية ابوه :
انا ماقد قلت كلمة وثنيتها
بثنيها الحين ؟
تبيني اعطي سياف وعد
واقول والله معليش ابوي عيا يالله ننهيه وانا منافق
يايبه آيه المنافق ثلاث منها اذا وعد أخلف
والمنافقين في الدرك الاسفل من النار ترضاها علي ؟
آشر ذعار بسبابته ع مقرن بغل من حركته :
زي مارضيتاها على اختك
شفت كيف تشوف الموضوع كبير وانا اشوفه مايستاهل ؟
نفس موضوعي وانا رافض موضوع رجعة شادن تمامًا
انت اكثر واحد تدري بإختك وش جاها من سياف سنتين
وانا اقول بكرة يبرئ جرحها
ولما رجعت شادن للحياة
شادن الاولية ترجعها لسياف وكانك ترجعها لقبرها !
من يحب القبر ؟
قاطعه مقرن وهو يقف :
انت داري من اول
ان انا ودي شادن ترجع لسياف اليوم قبل بكرة
يبه مايجوز الرجال يهجر زوجته اربع شهور شلون ظ،ظ¢ سنة ؟
ومن متى عندنا بنات مهييتين
من ديرة لديرة بإطباع لعنها الله ؟
وانت على المدرج تتفرج
يبه يكفي ريناد يكفي لا تأخذ ذنب شادن بعد خلها في بيت زوجها لين تطخ وتعقل
قاطعه ذعار :
قصدك لين يذبحها او تنتحر
انت حمار او تستحمر ؟ - صرخ وهو ينهي النقاش -
قلت لك لا يعني لا !
ومن اول مانوصل الرياض تروح تكلم سياف
قاطعه مقرن :
المعذرة عندي قضايا ملزوم احضرها
ماراح افضى قبل الاسبوع الجاي او اللي بعده
قرب ذعار وهو يهمس ، وينقر بسبابته صدر مقرن :
منهو ابوك ؟ ابوك ذعار
يعني لا قلت مقرن بن ذعار يقدم إجازة
الكل يقول سمعًا وطاعة وين القضايا نستلمها
خرج ذعار وهو يغلق الباب خلفه بقوة
رنت بقلب مقرن قبل آذانه
تنهد وهو يمسح بكفوفه وجهه ويرمي نفسه على الكرسي
غمض عيونه وهو يفركها بإرهاق :
والله العظيم ان وراء موضوع شادن سالفة ثانية
غير انه خايف عليها
بس وين بتروح يا ابو مقرن ؟
ماردك لي وبعرف وش نهاية هالشادن !
/

\

/

\

وقفت شادن امام الفرن
وهي تطفي على القهوة بعد ما آضافت لها الهيل
وخلتها دقيقتين قبل ان تزلها بالترمس
طلعت لدّن الصينية من الدولاب
وهي تحط الفناجيل والتمر اللي جابته من بيتهم مع القهوة والهيل لشادن
ابتسمت وهي تاخذ جوالها :
أستأذن قبل يجي اخوك
تبين شيء بعد ؟
ابتسمت شادن وهي تسلم على لدن :
يسعدك ربك
ماقصرتي مابقى شيء خلاص وأعذرينا
موقفتك معي من الظهر
- اكملت بحرج وهي ترفع حاجبيها - وتوسطتي لي عند اخوك هذه شكر خاص
ضحكت لدن وهي تذكر
لما كلمت سياف أمس تستأذن منه نيابة عن شادن
إنها بتكمل البيت مع لدن بعذر ان ذوقهم أفضل
كانت حجة حتى تتجنب سياف
ولكن مشاها سياف بمزاجه لانه شعور متبادل :
شدعوة حتى لو كلمتيه انتي ماكان بيقول لا
ألتزمت شادن الصمت بإبتسامة مجاملة وهي تفرك كفوفها ب بعض
توجهت لدن الى الباب الخارجي المشترى المُتجه الى بيتهم بعد ماباست غنى وهي تغلقه خلفها
تنهدت شادن وهي تتأمل لدن الى ان طلعت ، تقبلتها اكثر من جنى
ممكن لإنها معها من لما جت من يومين
ووهاد مشغولة بجامعتها
ولكن وهاد حتى نفسيًا تقول الكلمة ورد غطاها فقط .. ترى الرفض بعيونها بعكس لدن ودها تخدمها بعيونها
لفت وهي تتأمل بيتها ، راحت امس مع لدن بالسواق من الظهر وخلصت البيت كله من غرفة النوم والمطبخ والصالة والمدخل واليوم جو العامل الظهر مع خالها سلطان وركبوا الاساسيات وركبت هي وسلطان ولدن البقية ، ولكن ناقص التأثيث
في ظل هذه الاحداث والثلاث ايام ماشافت فيها سياف ابدًا
سمعت غنى تصرخ بضجر من المحبس ، اللي خلتها فيه شادن الى ان تنتهي من شغلها :
شادن ني ني " طلعيني "
ضحكت شادن وهي توقف آمام مرآه الآنتريه بالمدخل بضحكة :
لا ياماما اقعدي لين يروح ذياب او تنامين وتريحيني
دخلت اصابعها بشعرها وهي تفك الع¤ير اللي سوته بعشر دقائق واكتفت بروج ومسكرا تعدل صورتها امام ذياب بعد الايام العجاف ب باكستان
سمعت جرس بيتها يرن ، توجهت الى الباب الخارجي على الشارع وهي تفتح الباب بإبتسامة :
هلا والله
ابتسم ذياب ابتسامة لخاطر شادن فقط ، اشبه بالمجاملة وهو يسلم عليها :
ياهلا فيك ، منزل مبارك
قبلت رأسها بحُب وهي تمسح على كتفه :
والله تو ماتبارك فيك
ابتسمت وهي تدخل معه الصالة وصرخت غنى بفرحة وهي ترى طوق النجاة من المحبس لما رأت ذياب
ضحك ذياب ولا كأنه الرجل الذي كاد ان يرتكب جريمة ب ثنيان وعبدالله منذ قليل :
ياويلك من الله وين حقوق الانسان عنك ؟
توجهت شادن للمطبخ ، وهي تتأمل ذياب يلاعب غنى وهو يكابر ويحاول جاهدًا ان يعتدل بملامحه لا ينكد على شادن
تذكرت مكالمته قبل ساعة ونصف ، وهي منهمكة بغسيل الصالة :
( رفعت جوالها من الطاولة بإستغراب وهي ترى رقم ذياب ، اكيد بيتطمن عليها :
هلا والله بالدكتور
قاطعها ذياب والمجاملة صارت آمر لا يطيقه :
فاضية ومافيه احراج لو اجيك ؟
اعتدلت بطولها بخوف من نبرته :
اي عيوني حياك الله ، بيتي له مدخل خاص عن مدخل بيت خالي سلطان تعال
ذياب وهو يغير طريقه من حي السفارات الى حطين :
بالكثير ساعة وانا عندك على خير )
حطت القهوة على الطاولة وهي تأخذ غنى من حضن ذياب لتضعها على الأرض امام العابها
مدت له فنجانه :
من سمعت صوتك ماعجبني ، شفيك علّه بعدوك
ابتسم ذياب بشفقة على حاله وهو يأخذ فنجاله :
ليه احيانا احسني اتعذب بذنب ما ادري عنه
وش ذنبك وذنبي نذوق الضيم كفارة عن شيء نجهله ؟
- ابتسم بسخرية وهو يحك دقنه - بذمتك مانكسر الخاطر ؟
استندت شادن بهدوء
وهي تسند قدمها اليسرى على اليمنى بصمت طال ثواني وعيونها تخترق ابنتها
رفعت راسها مبتسمة ببرود :
لا انا مانتعاقب على ذنب نجهله
ذنبنا الوحيد ماعندنا أم
- سندت ذراعها على ركبتها
وهي تخترق بنظراتها فنجانها
حتى كاد ينكسر من حدة نظراتها -
تتوقع لو لي أم ؟
بيقدروني يتقاسموني كإني قطعة في طاولة شطرنج ؟
سياف يقول بأخذه وذعار يقول جبها ومقرن يقول خلها وابوي يقول وين كرامتك ترضين ترجعين له ؟ - ضحكت بسخرية
كادت ان تسقط عوازل الصوت من قهقهتها
حتى اردفتها بدمعة حارة تسللت على خدها من فرط ضحكها -
اي كرامة يقولها ؟ وش معنى كرامة ؟
انا كرامة بح ودعتها من ظ،ظ¢ سنة
ودعتها من لما كل شخص يرميني على الثاني يقول خلّ ولدك يعرس عليها
لما كل شخص يرميني على الثاني من يريبها ؟
كلهم كانوا شطار يحرموني من ابوي
بس كانوا كلهم فشلة بإنهم يرعوني
حتى انت ياولد امي وابوي
صرت مثلهم لا تبرئ نفسك
لإن لو كانت امي موجودة كانت ماتجرأت تتاخذ قرارتي لإنك تخاف زعلها
رفع ذياب حاجبه بذهول
كلامها انساها حتى همه همس وهو يجلس بنفس جلستها :
كل هذا بقلبك ؟
ابتسمت شادن بصدق
وكإنها تحكي قصة بطلة من رواية
ماهي تحكي قصتها :
لا تشيل بخاطرك تراك تعز علي
ما انت اول واحد يجرحني ولا آخر واحد يجرحني
كلكم قاعدين تتعلمون تصيرون رجاجيل علي
طلع ذياب جواله
وهو يوريها الصورة نفس اللي وراها عبدالله وثنيان :
يرضيك ؟
خذت الجوال من يده وهي تقرأ بهدوء
عقدت حاجبها وهي تقرأ للمرة الثانية
رفعت شادن رأسها بإستغراب :
من هي أفنان ؟
فتح ذياب عيونه بحدة من استفزاز شادن :
تسألين مين أفنان ولا كأن المكتوب عنها أمك ؟
رمت شادن جواله في حضنه بنبرة جادة :
ماهي أمي
هي غزل حاف فقط
بعدين ليش متحسس من الموضوع ذياب بذمتك ؟
اللي كتب ماقال شيء غلط
انا مو مثلك على اتلال الماضي انتظرها او اتقبل صدمة غيابها
-آشرت على الباب -
لو تدخل علي من هذا الباب قلت روحي جعله مايردك
وش جاية تبغى ؟
اكثر لحظات بعمري كنت احتاجها فيه ماهي موجودة
كبرت وماكبرت وبس كبرت وصرت ام وقريبا جدة خلها تكمل غيابها افضل لإنها بتجرحها حقيقة اني ما املك الا ام واحدة وهي ندى - ضحكت بسخرية - هذا اذا عندها قلب
رفعت رأسها حتى تنزل سبابتها
التي علقت وهي تشير بها
شهقت وهي تضع يدها على قلبها
بعد ماشافت سياف مستند على الباب وينظر لها :
بسم الله
ضحك ذياب من خوف شادن وهو يقف
كان منتبه له من البداية
ولكن سكت احتراما الى ان تنتهي من كلامها
ابتسم سياف بهدوء وهو يسلم عليه :
وانا اقول البيت زايد حلاه ، آثرك هنا
صافحه ذياب وهو يبتسم بمجاملة مهنية :
بآهله يا ابو غنى
جلس سياف بجانب شادن وهو يسند ذراعه خلفها على الكنب بإبتسامة عفوية
كتمت شادن انفاسها وهذا القرب لا تطيقه فا كيف قدام ذياب ؟
خذت شادن الدلة بعد ان وقفت وهي تصب له فنجان ، حتى تتحرر من قربه لدرجة حتى إنتظام انفاسه الحارة
تستقبلها طبلة أذنها ب وضوح
مدت له بهدوء وهي تنظر للفنجان بتعمد حاولت جاهدة ان تخفيه
ولكن ليس على سياف او ذياب
خذه من يدها بسخرية :
زاد فضلك
رجعت الدلة مكانها وهي تفهم مقصده
ليش مدته كأنها صنم بدون كلمة ( تفضل )
رفع سياف حاجبه من الصمت الذي خيم عليهم منذ دخوله
حس بإن وجوده بينهم غلط
أخوان ، وكل واحد منهم يتمنى ان يشنق سياف
وقف وهو يحمل غِنى من الارض
ابتسم حتى يأخذون راحتهم :
عندي انا وبنيتي مواضيع خاصة ، الرجاء عدم المقاطعة
ضحك ذياب حتى يمتص هذا الجو المشحون :
اخاف تسألها وش كنت اقول خبري بك ملقوف
ابتسم سياف وهو يتوجهه غرفة نومه :
سمعت مايكفيني يا ابو خالد
طاحت عينه على شادن
اللي كانت جالسة ب هدوء تجسد عليها ك لبسها لثيابها منذ دخوله
دخل وهو يسمع جملتها ( كلكم قاعدين تتعلمون تصيرون رجال علي )
وكأنها تتعرى من أحزانها / جروحها امام ذياب ولا مباليه ان سمعها سيّاف
قفل باب الغرفة خلفه وهو مغمض عيناه
مد يده وهو يتحسس مكان مفتاح الإضاءة
همس سياف وبيده اليمنى غنى ، قبل ان يفتحها :
أسود ، ذهبي ، ابيض !
فتح الاضاءة مع فتحه لعيونه بوقت واحد
ابتسم بشفقة على حاله وهو يتأمل شكل الغرفة
كانت مرتبة السرير بالواجهه كشكل ظهر ( مسندة الكرسي )
باللون الأسود والمفرش ابيض ، وورق الجدران رمادية بزخارف بيضاء باهتة
وطاولات السرير والتسريحة باللون الذهبي
جلس على السرير وهو يتنهد بهمّ ولون وجهه يصفر ويمتص اللون الأسود من حزنه :
ماتغيرتي ياشادن مازلتي على حطة يديني ، بأي حق استنكر ان حتى ذوقك ماتغير ؟
قطع حديث نفسه
الباب اللي انفتح بهدوء لتغلقه خلفها شادن
وقفت امامه
وهي تفرك كفيها وكأنها تقف امام ( مسرح ممتلئ بالجمهور ) من فرط توترها
همست وهي تشير على الباب :
ماقد طلبك منك شيء
حتى يوم بغيت بنتي عشان تلوي ذراعي ماقلت لك ( تكفى ) ، ورغم اني افضل ادفن حية من اني اطلب منك شيء
- اكملت وهي تشوف سياف يعقد حاجبيه من هذه المقدمة - إلا اني الحين بطلب منك مسيرة ولست بمخيرة
ضحك سياف وهو يحك دقنه بسبابته
حتى يكسر هذه النبرة المتعجرفة بصوتها :
اللهم صلِ ع النبي
ياثقة اليهود بإن الفلسطينين بيسلمون لهم القدس
تشابه ثقتك وانتي متوقعة اني بوافق بس
منتظرك تطلبين


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 02-07-2018, 07:20 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


كتمت أنفاسها وهي تسمع نبرة التكبر في صوته
بلعت ريقها وهي تجاوب مفسها ب نفسها في داخلها :
عرفت مايركبني ، ومما انا خايفة !
كنت اقول ان توتري كإني في مسرح وسياف هو جمهوري .
ولكن الآن اقسم باغلط الإيمان إني خاطئة
المسرح هو ( سياف ) والجمهور هو :
ظ،/ رده المتعجرف
ظ¢ نبرة صوته التي لا تُحضر الا عندما يستفرد بها وكأنها سوط يجلدها بها وليس نبرة تنتجها احباله
ظ£/ نظرات عيناه الشرقية المُتباهيه ب لونها الأسود
ظ£/ مع عقد حاجبيه الاسمرآن
وكأنه ينقص من آجره شيء اذا تحدث معها دون ان يعقد حاجبيه .
ظ¤/ آسمه وما ادراك ما آسمه ( سيّاف ) وأخذ من اسمه نصيب
وكانت قسمة هذا النصيب ( شادن ) .
هذا هو الجمهور الذي يربكني ، ماهو سياف .
فتحت شادن عيونها وكإن الثواني الطويلة
كفيلة بإني تستجمع فيها قواتها
ابتسمت بنفس ابتسامة وكأنه معلمها وهي تلميذته يقول الدرس وهي تطبقه :
الله لا يحوجني لك
قالوا ان تكفى تهز الرجاجيل قلت اتاكد بنفسي
ابتسم سياف على طريقة استفزازها الضعيفة ، قلد نبرتها وهي تحادث سياف :
" كلكم قاعدين تتعلمون تصيرون رجال علي " ما يحتاج تتاكدين ، انتي متاكدة بقرارة نفسك
اعتدلت شادن بوقفتها وهي تقلد نبرته ، وبسبابتها تحك خدها حتى تتقن طريقته :
اللهم صلِ ع النبي ، ياثقة اليهود بإن الفلسطينين بيسلمون لهم القدس
تشابه ثقتك وانت متوقع اني متاكدة برجولتك بس منتظرتك تثبت لي
ضحك سياف بخبث حتى يخرسها :
مايحتاج تنتظريني اثبت لك رجولتي ، وعندك غنى
فتحت شادن عيونها بدهشة من جراءته
التي باتت قلة ادب
اعتدلت بنبرتها بجدية حتى تنهي الموضوع قبل ان يستمر به سياف :
حاجتي ماهي في يدك ولا انا بطلبك لي
بطلبك عشان ذياب !
كان اسم ذياب كفيل بإن تتبخر دناءه سياف
ويحل مكان هذا التكثف ؛ إهتمام :
وش فيه ؟
شادن وهي تنتهد بحرقة على سياف ، تخصرت بقل حيلة :
ضايق صدره ويكابر
وادري لو اقطع نفسي مايحب يقول شفيه
وهالمرة قال من دون ما أسآله والظاهر اني مو الشخص الصح اللي لجئ له - بكُرهه -
يحتاج شخص يقدس امي
وانت الخيار الأمثل
حاول تساعده
رفع سياف حاجبه وكأنها تتكلم على الجدران
وهو يصغي لعيناها فقط
جنيتي على نفسك ومحد سمى عليك ياشادن
ماغلطتي ولكن اهانة ب حق قلبي
قاطعها سياف وهو يمر من جانبها بهمس بإذنها :
حاولي تتداركين نفسك
ماهو بكل مرة بقولك شيء بتكتمين نفسك - بخبث وهو يغلق ازرار ثوبه - ماني ناقص يموت احد على ذمتي
/

\

/
كانت شذى جالسة على سريرها وفي حضنها ملف
وعلى اذنها جوالها وامامها كتاب الفيزياء ويحتضنه دفتر
ازفرت شذى بقل صبر من الحاح صديقتها :
قلت لك ما اعرفها ما اعرفها
يعني بالله كل وحدة بتناظرني بعرفها ؟
صديقتها ( أرياف ) بإستنكار :
شذى بالعقل !
وحدة تجي المدرسة تناظرك وتطلع وتقولين ما اعرفها - بفضول وهي تتنهد - أخ لو ما اعرف امك ولا خالاتك وعماتك وقبيلتكم
قاطعتها شذى والموضوع بات يضايقها :
اوكي اي وحدة تناظرني المرة الجاية بخليها تحاف على المصحف انها ماتعرفني وانها يمكن مضيعة ، ويمكن مشبهه علي ، ويمكن وحدك تناظر بعفوية بس صحباتي ناس فاضية يخترعون من الشيء لا شيء
فتحت ارياف عيونها بصدمة :
شذى وشفيك زعلتي ؟ يا اختي طفشانة ومحتاجة شيء يسليني لا تصيرين سخيفة
شذى وهي تنهي المكالمة :
في فرق بين الزعل وبين انك مكبرة الموضوع وحومتي كبدي وانا وحدة وراي إختبار وانتي ماوراك لا حق ولا باطل ، مع السلامة
رمت شذى جوالها بعيدًا وهي تتأفف وتفتح دفترها بهمس :
سدّت نفسي الله يسد نفس العدو والفيزياء
لفت وصال بإهتمام وهي تفصخ نظارتها بعد مارفعتها من كتابها :
لك يومين تناقرين ارياف على هذه الحرمة وش القصة ؟
تنهدت شذى وهي تسرد القصة للمرة الالف بعد المليون :( قبل يومان من الآن || في مبنى ثانوية حكومية
أنفتح الباب الحديدي الكبير بمساحة الجدار باللون الأخضر
ومن خلفه حارس المدرسة وهو يخرج من الباب المفتاح وعينه بالأرض :
تفضلي يا اختي ، مع الإدارة مابلغوني بوصول أحد
كانت من خلفه امراة
شبه طويلة وعبايتها السوداء تستند على كتفها ، وعلى كتفها الايسر سير شنطة بُنية تستقر على خصرها
وبيدها اليمنى اوراق بيضاء وقلم ازرق ، بنبرة هادئة مضادة لضجيج البنات من الداخل :
تفتيش مفاجئ من التوجيه ، محد يكون عنده خبر غيري انا المُشرفة
هز الحارس المُسن رأسه بحسن نية :
الله يقويكم
دخلت ومازالت متمسكة بنقابها ، ضوقت عيونها وهي تتفحص مدخل المدرسة بعيونها
دخلت واصوات البنات ، وضجيجهم في وقت الفسحة ارتعدت منها حتى الاوراق التي بحضنها
وقفت بمنتصف الساحة وهي تتفحص الساحة الخارجية رويدًا رويدًا
وهي تقيم اول نقطة ( وجود مشرفتين ) .. ألخ
مشت خطوتين للأمام حتى تقف امام مدخل المبنى
مررت اصبعها على الخريطة الموضوعة بجانب الباب حتى تتبع الاسهم الى غرفة الإدارة
دخلت بقدمها اليمنى وهي تتبع نفس مسار الخريطة وتخلع نقابها
سقطت عيناها
على ثلاث طالبات امام الباب على طاولة تتوسطهم بنت واصواتهم ليست بإقل هدوء من البنات بالساحة الخارجية
صرخت ارياف ضاحكة بفرح ، وهي تجيب الاجابة الصحيحة للمراجعة :
وين الاختبار جيبوه
شذى بخوف وهي تغلق بسبابتها آذنها حتى تراجع من جديد :
ثلاث اسئلة سألتني اياها مرام ولا عرفت اجاوب
نقرت كتفها ارياف بهمس وهي تشير على الباب :
من هذه ؟
رفعت شذى رأسها بإستغراب :
مدري ما اعرفها - لفت على مرام - هذه امك ؟
هزت مرام رأسها بالنفي
ابتسمت شذى لها بمُجاملة لما طالت نظراتها لهم
ابتسمت شذى من هُنا ، وخرجت المرأة بخطوات سريعة غير التي دخلت بها من هنا ).
رمت شذى نفسها على سريرها بإرهاق :
وهذه ياطويلة العمر
وصال بعدم اهتمام وهي تلبس نظاراتها :
صدق تافهات ماعندكم سالفة
لفت شذى بفضول :
كلمتي لمى عن افنان ؟
/

\

/
دخل ثنيان يركض
وكل خطوة تسبق الآخرى
حتى تصل الى أفنان اول
ويقرع في آذان ذاكرته تهديدات أفنان قبل يومين لما قرر بقرار فصلها من الجامعة
وقف امام باب غرفة اخواته
وهو يأخذ نفسا عمقًا يستجمع به قواه ويمدها الى عضلاته قبل ان يكُفر بافنان
فتح الباب بقوة عجز ان يسيطر عليها ؛ ارعبت افنان ولمى
كتمت لمى أنفاسها وهي ترى وجه ثنيان ونظرات تجاه افنان ماتبشر بخير بعد ان اعتدلت بجلستها
لف عليها ثينان بهدوء ملائكي وهو يوسع الباب :
لمى ممكن تتفضلين برا من غير مطرود ؟
وقفت لمى من سريرها وهي تطلع
رغم نظرات افنان المتؤسلة انها ماتتركها مع ثنيان لوحدهم
سكر ثنيان الباب
واردفه وهو يقفل الباب لف على افنان ومازال متأخذ من الصمت موقفا
افنان وهي تشد على بلوزة بجامتها بتوتر ، هامسة :
ليش قفلت الباب ؟
ثنيان بنفس نبرتها وهو يقترب منها :
انتي وش تتوقعين ؟
هزت افنان كتوفها ب جهل لقصده :
وانا من وين بعرف او اخمن ؟
وقف ثنيان امامها وهو ينظر اليها وهي جالسة على السرير :
لما اقول اسم غزل وش يطري على بالك ياترى ؟
عقدت افنان حاجبيها :
ما ادري ما اذكر شيء
رفع ثنيان تيشيرته وهو يسحب حزامه من بنطلونه ، بكل هدوء بارد :
الى الحين ماتذكرين شيء ؟
وقفت افنان وهي تعود بخطواتها الى الخلف ، وبنبرة ترجف من الخوف وانظارها معلقة على حزام بنطلونه :
ثنيان بلا استهبال والله مايذكرني بشيء
مشى خلفها ثنيان بخطوات سريعة ، وهو يجلدها بكل ماؤتي من قوة بالحزام على فخذها وبنبرة غاضبة وهو يصرخ :
تحسبيني ناسي تهديداتك تحت ياحيوانة ؟
اذا عندك مشكلة حليها معي مو بشرفنا وعرضنا وعمة ابوك ياحقيرة
صرخت افنان وهي تبكي من حرقة الآلم ، ركضت بالغرفة الصغيرة وثنيان خلفها بمساحة ولكن الحزام كان اسرع منها وهو يلمس جسدها وكل مرة بمنطقة وهي تصرخ
وامها تصرخ من خلف الباب
ولمى تقرع الباب بقوة :
ياويلك من الله وش تسوي بأختك ؟ لا تذبحني من حرتي عليكم
ركضت لمى متوجهه الى الدرج بعد ان يأست
وقفت وهي تلهث بخوف ويدها تشير على الباب بعد ماشافت ابوها بطريقه لهم :
ثنيان افنان
عبدالله بعصبية وهو يصرخ من منتصف الدرج :
ثنيان !
اخترق صرخة عبدالله
صرخة مدُوية حادة من حنجرة افنان واختفى صوتها من بعدها
وهدأ كل شيء !
لفت لمى على ابوها وهي تبلع ريقها بصدمة :
ذبحها
ركض عبدالله وهو يكسر الباب بقوة بكل ماؤتى بقوة في بُنيته ، انفتح الباب وهو يردع بالجدار ويستند عليه عبدالله وهو يلهث
شاف افنان واقفة وبيدها فازة الورد تأشر بها ثنيان وهي تصرخ بحرقة :
اموتك ؟
رمت عليه بقوة متعمدة على رأسه
ولكن كان ثنيان اسرع من رميتها المُلتهبة وهو ينخفض بقامته ويتنحى يمينًا
وكانت نتيجة الع¤ازة ان تكسرت على الارض بدون اي اصابات
عرف عبدالله ما آثار رعب افنان ، الدم النازف من فخذها على بنطلون بجامتها
اقترب عبدالله بعصبية :
بأي حق تمد يدك عليها ؟
ثنيان بغضب وهو يردد كلامها :
تذكر يبه يوم تهددنا هذه هي نفذت وعدها بس وين بتروح بين يدي ؟
آشر عبدالله على الباب وهو يحاول ان يتماسك اعصابها ولا يقول شيء يندم عليه :
انقلع ولا تشوفك عيني
لف على لمى :
لبسي اختك عبايتها والحقوني السيارة /

\

/

\

/
كان مُلتزم سياف الصمت بينما يدينه تستقر على دركسون السيارة وعيناه بالطريق المزدحم من بيته الى هنا
عدل بسبابته وابهامه المرآة الأمامية حتى ينظر لخلفه
ابتسم ابتسامة طفيفة وهو يرى انعكاس غنى بالمرآيا بكرسي الاطفال
تأفف وهو يضرب بكفه الدركسون ، لما توقف عند تفتيش حي السفارات الذي اصبح دخوله ممنوع بدون تفتيش وتصريح بعد الهجمات الارهابية
نزل الشباك الزجاجي وهو يكلم رجل الآمن اللي استوقف سياف ، ابتسم بمجاملة :
قاصد لي بيت واحد من الاهل
قاطعه رجل الآمن مُبتسم :
ايه ابو مقرن
عندي علم حياك الله بغيت انبهك
ان رقم اللوحة عندنا مُصرح له من دون تشديد من بيت اهل ابو مقرن حتى ماتشيل هم روحة وجيّة
دخلت سيارة سياف والآمن يحاوط الحي جميعه ، سوا آمن شخصي او دولي
لف سياف على شادن بهدوء :
قايلة لهم ؟
هزت شادن رأسها بإيجايبة :
لإن امي ندى مصرة حتى لو على فنجال قهوة
صمتت قليلا ، لتردف :
وين خذيت ذياب امس ؟
ابتسم سياف وهو يتذكر ليلته امس :
سرّ
عقد حاجبيه مرة اخرى وهو يتذكر اهتمامها بذياب ، والورقة التي رأها على التسريحة اليوم
وقفت سيارة سياف امام بيت ذعار
ليفتح رجل بيت ذعار ، باب شادن وهو يركض الى سياف حتى يأخذ منه مفتاح سيارته ويتكفل بها
دخل سياف وهو يحمل غنى وبجانبه شادن
ضحكت شادن وهي تركض بشوق ، لما رأت ندى واقفة عند الباب بجلابية الى نصف ساقها وشعرها منسدل على كتفها وبيدها مبخرة :
تو ماتبارك بيتي ونور
وتو ماحبيت الرياض واهلها هلا والله هلا
ضمتها شادن بشوق وهي تبوس كل منطقة من وجه ندى تسقط شفتيها عليها :
هدي لا تكتبين فيني قصيدة
ندى وهي تقبل رأسها بشوق :
والله تستاهلين من يكتب فيك قصايد
ابعدت شادن عن حضنها وهي تفتح حضنها لسياف بعتب :
يعني لولا شادن ماكانت تدري ان لك عمة يالقاطع ؟
قبل سيّاف رأسها بإحراج من ندى اللي يراها من سنة الى سنتين :
العذر والسموحة ، حقك علي والله مقصر
ندى بإصرار وهي تمسح على كتفه :
مقصر ومقصر ومقصر وابي من العوض توعدني بيوم تتغدأ وتتعشى عندي
ابعدت شادن يد ندى بعفوية :
لو سمحتي لا تتبركين بزوجي كثير
تعالي تبركيني فيني انا مشتاقة لك
ضحكت ندى وهي تضمها من كتفها :
روحي جوا يايمه ، ربى وعيالها ينتظرونك وانا بلحقك بعد شوي
رفع شادن حاجبها بشك :
يمه !
- شهقت وهي تشوف ضحكة ندى من شك شادن اللي بمحله -
والله لو اموت ماتركتك معه لحالك ادري وش بتقولين وفري على نفسك
ندى وهي تبعد شادن ، كاتمة ضحكتها :
عيب عليك خليني اضيف الرجال
شادن بإبتسامة مصلحة وهي تأخذ سياف لمجلس الرجال من ذراعه :
انا اعرف اضيفه ، انتي شوفي جلوي وينه بس يعاوني
سياف بابتسامة مجاملة وهو يبعد يد شادن :
المعذرة ياعمة ، وراي كم شغلة اخلصها وبرجع اخذهم .. وحددّي اليوم اللي تبين وابشري بتلقيني فيه
ابتسمت ندى :
بحفظ الرحمن يايمه
/

\

/

\

دخل تركي غرفة نومه وهو يفتح ازرار ثوبه العلوية ب غضب :
قلت لك نسيت وماضرنا شيء ، الشباب جايبين عدّتهم والحمدلله نمت وماحسيت بنفسي الا اليوم الثاني يوم جاني ابوي وش صار الحين ؟
تخصرت انفال وهي تستند على التسريحة :
بس انت ماقد كليت مشاوي من دون عدة طبخك ، تقول ان الناس مايهتمون بنظافة اغراضهم من بقايا الشوي السابق ولا تعرف تنام بمكان غير سريرك
صرخ تركي وهو يرمي انفال بالمخدة :
اوهو علينا !
مأكل سم لو كليت من عدة الشباب ؟ بنوم على حصى لو نمت بمكان غير سريري ؟
انتي ماتعرفين تمررين الشيء بدون ماتسوين فيه سين وجيم وتحقيق ينفتح ماينتهي
قاطعته انفال بخوف من انفعاله وهي ترد المخدة بكفها :
طيب اسوي لك شيء نظيف تتعشى عليه ؟
اقترب منها تركي بعد ان اخذ مخدته ومفرشه متوجه الى المجلس بغضب :
اي سوي لي زحير
فتحت انفال عيونها بدهشة ، وهي تلحقه :
هذا جزاتي خايفة عليك ومهتمة بأكلك ؟
واقلقت عمي يدورك لا يكون صار فيك شيء ؟
سكر تركي باب المجلس بوجهها بقوة ، وهو يقفله حتى لا تفكر انفال تكمل مسيرة التحقيق
تنهد بإبتسامة وهو يحقق مُراده ، افتعل مشكلة من لا شيء حتى ينام بعيدًا عن انفال .
انسدح على الكنب وهو يتكي على مخدته ببرود ولا كأنه رجل كاد يدخل موسوعة غينتس ليبتكر مجال جديد وهو : ( اشد شديدين الغضب ) قبل ثواني
/

\

/

استندت شادن على باب غرفة نومهم
وهي ترى سياف يجلس على الكنبة وبحضنه لاب توبه وينقر بسرعة ونظاراته بإيطار شفاف تستقر على انفه
تنهدت وهي تذكر كلام امها ندى بالإمس ، قبل ان يمرها سياف ويأخذها :
( في ملحق الركن المغربي ب طراز مغربي بحت
بداية من الجدارن الى الكنبات الى طقم الشاهي
كانت تجلس ندى وبجانبها شادن وامامها غنى تلعب لوحدها بعد ماخذت ربى عيالها تنومه حسب توصيات مقرن ( السهر بعد الساعة 8 ممنوع )
لفت عليها ندى وهي تقصر على صوت التلفزيون :
وش كنتي متوقعة اني بقول لسياف ؟
لفت شادن بعفوية :
اكيد موضوع يخصني ، ولا تعرفون سياف بشيء غيره ؟
مسحت ندى على كف شادن بحنية :
يمه لا تخبين عني شيء ، شلون حياتك مع سياف ؟
شادن بصدق وهي ترجع شعرها خلف اذنها :
صعب اقول لك شيء وانا ماعشت معه الا اسبوع تقريبًا ولكن مبدئيًا بالحضيض
ندى وهي تنتهد بقل حيلك :
يمه شادن انا ادري باتفاق مقرن
تراها كلها 6 شهور كلنا مالنا فايدة فيها
بذمتك وش بنستفيد من رجعتك لسياف ؟
محد رابح الا انتي وبنتك بنهاية المطاف
مو كلنا واقفين ضدك ، كلنا واقفين مع مصلحتك نبيك تلقين سعادتك وراحتك بإي وسيلة حتى لو على حساب علاقتنا معك
قاطعتها شادن بهمّ :
سعادتي مو مع سياف
ندى برزانة جادة :
وش دراك ؟ عطيني سبب واحد و والله العظيم ماتركبين سيارته الحين
عشان خذا حقوقه منك قبل سنتين بغير رضاك
هذا حقه الشرعي وان رفضتي لعنتك الملائكة
شوفي الموضوع خير
سياف وقربه ولا تلعنك ملائكتك
لين تصبحين ؟
اكملت ندى بعد ان صمتت قليلا حتى تجاوب شادن نفسها :
هذه 6 شهور بتروح من عمرك وعمره
انا بعيش سعيدة في بيتي وزوجي واحفادي
ومقرن بيعيش في عمله وعياله
وذياب بوظيفته وعمانه وذعار بشغله وتجارته
كلنا بنكسب بهذه الايام برضانا مرتاحين الا انتي اذا رضيتي تستمرين كذا بحياتك مع سياف
ابتسمت شادن حتى تنهي الحديث :
كلامك حلو بس صعب تطبيقه بحياتنا انا وسياف
حياتنا شبه مستحيلة حتى الحكي الطبيعي مايمر بينا بدون كلمتين تجرح وصرخة
ندى بإبتسامة :
تبين احلف انتي اللي بديتيه ؟
ياشادن وش الفايدة من هذه الهدنة اجل دامك بتستمرين بهذه السلبية ؟
بطلي نظرة الكره والعنفوان وناظري بنظرة سليمة حتى تتاخذين قرارك الصحيح ).
جلست شادن امام سياف
وهي من سهرت ليلها كله تفكر وتمحص وتستخير في كلام ندى وتستغل فرصة نوم غنى
رفع سياف عيونه بإستغراب والقى عليها نظرة خاطفة
ثم عاد لجهازه
تنهدت شادن وهي تجلس امامه على الطاولة :
الى متى بنستمر كذا ؟ انت راضي عن حياتنا ؟ اذا بنستمر كذا وش فايدة هذه الهدنة ؟
فصخ سياف نظارته المعلقة بسير على رقبته حتى تسقط على صدره :
هه الهدنة اللي تحسبين كم يوم وتنقضي ؟
عقدت شادن حاجبها بجهل :
كيف ؟
سياف وهو يغلق شاشة جهازه بقوة :
لما ما اجلس بالبيت كثير
مايعني اني ما ادري وش يصير بداخل بيتي
الورقة اللي على التسريحة ياهانم تشطبين على كل يوم يمر عشان تشوفين كم بقى لك يوم من هدنتنا
شادن وهي تشير على باب غرفتها بإستنكار :
هذه مواعيد علاجاتي
عشان ما اخذها مدة اكثر من المطلوبة
ضحك سياف بسخرية من كذبتها :
اي ادوية انسة شادن خالد ؟
سكتت شادن وطال صمتها
ابتسم سياف من فرط قهره
واعوذ بالله من قهِر الرجال :
انكري اليوم وبكرة وبعده
ولكن عيونك تفضحك ياكذابة
مهما اخفيتي دناءتك معي واظهرتي طهرك
لسانك يخونك ، عيونك تفضحك ، تصرفاتك توقع فيك
لا تسوين نفسك مسكينة ومو قادرة تتحملين حتى اسبوعين ما كملنا
لان محد مسكين فيه هذه العلاقة الا إنا
فتحت شادن عيونها بذهول :
خير عسى ماشر على ايش هذا كله وش سويت ؟ كله عشان سألت عن حالنا ؟
استند سياف وهو يضرب بكفه فخوذه :
وانا قاعد اجاوبك عن حالنا
اذا هو مو عاجبك مرة انا ماعجبني عشرة
اذا انتي مو طايقتني مرة انا مو طايقك عشرين
اذا ودك تذبحيني مرة انا ودي اذبحك ثلاثين
وقفت شادن وهي تآشر عليه بقهر :
مو انا اللي جبتك من باكستان الى السعودية عشان انشئ هدنة
مو انا اللي بكيتك عند رجلينك وحلفت لك باغلط الإيمان اني ابيك زي ماسويت
كنت كافة شري عافة نفسي مستغنية بالله عنك
اذا كان شيء من هذا مو عاجبك فهو سواة يدك
رفع سياف عيونه ببرود ظاهري :
وانتي اللي رضيتي تنجرين معي وترضين فيني
صرخت شادن بحرقة وهو بكل مرك يقلب عليها الطاولة :
رضيت لانك حلف
ومن حلف بالله فصدقوه
ضحك سياف وهو يقف بنفس طريقتها
مرر اصبعه على كتفها بهدوء :
الله يذكرك بالشهادة نسيت اعطيك عني ملحوظة
ترا حتى انا ما اصدق نفسي لو احلف على المصحف
ليش تصدقيني ؟
يعني كل الحكي اللي قلته كان عشان استخدمك لمصلحتي والحين ؟
- همس وهو يشير بيده الى القمامة -
حكيي شوفيه هناك سوي له هاي
دفته شادن بقهر من استغفاله لها
لإستهانته بإسم الله وهي مثل الأمعة صدقته :
وش فايدة هالزواج ؟
سياف وهو يهز كتوفه بلا مبالاه : ‏زواجي حرب ، فيه البقاء للأقوى
شادن همست
وهي تحاول ان تزن حنجرتها لا تبكي من دناءته :
‏أجل الله يجلعني أضعف خلقه ولا أبقى به
اقترب سياف حتى لا عاد يفصلهم الا مجرى النفس :
‏ بكلمتين جريتك وراي
بكلمتين حبستك بين ديرتي وبيتي - سحبها بقوة لحضنه - ولو بغيت بين ضلوعي
عشان تعرفين أنك ماتقدريني ولا تطوليني أنا بعيد عنك كل البعد لذلك من الآن اعلن لك النتيجة انتي خسرانة
تفلت شادن بكل ما اوتيت من قوة بوجهه
اتسعت عيناه بصدمة من اخلاقها السوقية ، ماكان منه الا ان صفع بكفه على خدها حتى علمت اثار اصابعه بغضب :
‏انا اشوفك بس تبطين تلمحين طرف ثوبي
ماهو سياف اللي تحطين رأسك ب رأسه ياشادن ماهو أنا
-
{ في بيت عبدالله بن سلطان || غرفة أفنان & لمى }
كانت شبه مستلقية أفنان على سريرها
بيد مُجبرة وشاش يحمي جرح فخذها
وعكازة تستند عليها عند المشي على قدميها المخدرة الى الآن من آثار الضرب
كانت اقسى ثلث ساعة في حياتها
ذاقت ضرب لو اذاقه ثنيان يهودي أسلم أو انتحر !
سكرت أفنان بيدها آنفها بنفور من ريحة الشوربة اللي دخلت فيها امها الغرفة
صرخت لمى وهي تمسك بطنها بكفيها ، والريحة الكريهه تهيج معدتها الى درجة التقيئ :
وع وع يمه وش هذا ؟ شوربة ولا سم من تدبير ثنيان حتى يذبح افنان ؟ يمه وش مسويتها فيه ؟
أم ثنيان وهي تضع الصينية على الكمودينة
وتجلس بجانب افنان بإمتعاض من كلام لمى :
اولًا قولي الله يكرم النعمة ، لا تعيبين على نعمة الله كذا هذه شورية بالحلبة عشان تجبر كسور اختك أسرع
ثانيًا تكلمي بإدب عن اخوك ، وش شايفته ؟
سيرة ثنيان ، تهيج معدة افنان اكثر من هذه الريحة .. قاطعتها افنان بغلّ :
وش شايفته ؟ اخاف اقول يهودي واظلم اليهود والله يكرم اليهود عن ثنيان
تراه محسوب على الرجال زيادة عدد
ولدك اللي متباهية بإسمه يايمه حتى بغيابه ، والله ماهو رجال والله !
قاطعتها ام ثنيان بحرقة وهي تقف بنبرة مُنزعجة خالطها زعل :
ايه كملي
واحرقي قلبي وعقيّ فيني كأنك ناقصتك ذنوبك ولكن احذري دعوة امك تراها مستجابة واحذري غضبها ترا من غضب الله
تسللت دمعة حارة على خد أفنان ، من دفاع امها المتواصل عن ثنيان وكإن آبن الجيران هو من سوا فيها هكذا مو اخوها اللي انجبهم نفس الرحم :
ترا حتى انا بنتك
ترا انا اللي انضربت وانكسرت وصار اسمي يلحقه " معنفة " بالمستشفى من اللي سواه فيني ولدك !
انا اللي احس الحروق تكوي لساني لما سألوني مين مسوي فيك كذا ؟ اقول اخوي
واللي يضحك اكثر ، لما يسالوني ليه ؟ اقولهم اني انضربت على شيء مالي علاقة فيه
ماسويت لا عيب ولا حرام ، ومافصل بيني وبين الموت الا ابوي بعد الله من يدينه
والآن اصير انا العاقة صح ؟
خلاص يمه تكفين بطلي تعظيم وتبجيل حتى اخطاء ثنيان وكإنه نبي !
قاطع حديثتهم دخول عبدالله من الباب المفتوح ، بهيبة زادها هيبة الموقف لإن افنان لم ترى ابوها من بعد المستشفى ابدًا ولم تسمع عن ثنيان شيء طوال هذه الإيام
ناظرها عبدالله بنظرة تفحصية ، اخجلتها حتى اعتدلت بجلستها :
وشلونك الحين ؟
افنان بهمس وهي تسترق النظر لإمها :
الحمدلله - اردفت بسخرية ، ومازال الموضوع لم يشفي غليلها - باقي اتنفس وفيني ضلعين سليمة وشكلها بالغلط بقت سليمة
تجاهل عبدالله حديثها ، وهو يأشر لام ثنيان ولمى :
جهزوا القهوة لين اجيكم انا وافنان
خرجوا ، ليجلس عبدالله امامها وهو يتحسس جبر يدها
رفع عيونه بنبرة جادة :
ماراح اسمع ذياب ولا ثنيان ولا حاتم ولا قيل وقال وفلان وعلان ، انا ماربيتهم هم ولا طلعوا من تحت ذراعي
ابي اسمعك انتي .. كإني مادريت عن شيء انتي علميني كل شيء !
حاولت ان تتجسد بالهدوء وهي تفرك كفيها ببعض حتى تخفف وطأة التوتر عليها
وثقة ابوها توترها ان تنقص حرف وتفقد ثقته فيها :
انا عندي حساب بتويتر من سنة 2014
من ثلاث سنوات تقريبًا
لما دخلت الجامعة وبديت اتعرف على فلانة وعلانة والإغلبية كان لهم اهل وعيون بالإعلام
واسمع طراطيش الحكي من بناتهم !
انصدمت ان النظرة الشريفة عندي عن الإعلام
دنسها هذه الإشكال
او هذه النظرة عن الإعلام الحقيقة وانا كنت في سبات
انا كنت اول دافع
ثم ثاني دافع الإهل اللي رفضوا ان بناتهم يدخلون الإعلام
لانهم يدرون بإن فيه روؤس وصخة ومايبون يلثون بناتهم
حتى لو كان على حساب دراستها وحلمها !
انا جاء دوري هنا ، مافيه الا حل واحد
قاطعها عبدالله بإستنكار :
والحل انك تشهرين في فلان وفلانة ؟ كذا يعني حل سليم ؟
غمضت افنان عيونها حتى لا تنفعل من صورة ابوها عن الموضوع الى الآن :
يبه انت وعدتني تسمع مني للآخر
اكملت وهي تفتح عيناها لما سكت ابوها وهو يلتزم بوعده مجددا :
قعدت ابني حسابي سنتين
بمعلومة من هنا ومعلومة من هنا الى ان صار حسابي قوي وموثوق ويشد الكثير سوا المهتم بالمجال او غيره
وبدت توصلني وثائق واثباتات من فاعلين خير بفساد اعلامين حتى من خارج السعودية !
وصلت للي ابيه
اكون املك كل شيء حتى اضرب ضربتي القاضية
بديت اعطي رؤوس اقلام
مايعرفها الا اصحابها
وصرت اشوف تأثيرها شلون يردعهم ويخوفهم
لإن الناس الآن ماصارت تخاف الا فضيحة مواقع التواصل الاجتماعي
شلون بتويتر منصة العالم
واول مرة افكر بإني افضح اسماء لإن ماشفت معهم اي تغيير رغم انه وصلهم الخبر واكدت لي مصادري
ثم وصلني تهديد على حسابي ومالقيت له بال ، صحيت من بكرة وهو ناشر اسمي !
ووصل للي يبغاه
اهلي صدقوه وكذبوني وخلوني استسلم له مثل صيدة سهلة
عبدالله وهو يعقد حاجبيه :
وش قصة عمتي غزل أجل ؟
افنان وهي تذكر الجزء الأخير من القصة
فتحت عيونها بصدمة
وهي ترتب الاحداث بدماغها وتستوعبها اخيرًا :
خذيت جوال لمى بعد اللي صار
وكلمته وهددني وقلت له اعلى مابخيلك اركبه انا معد عندي شيء اخسره
من بكرة كفرّ فيني ولدك بشيء والله العظيم ما ادري عنه
اصلا توني اسمع اسم عمتك غزل منك
عبدالله وهو يحك حاجبه بتنهيدة :
يعني لما استفزيته ، فضح ب عمتي غزل ( ام ذياب ) جوابًا على ردك !
لاني شفت الرد من حساب ماهو حسابك
هزت افنان رأسها بإيجابية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 02-07-2018, 07:24 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


ابتسم عبدالله بسخرية وهو ينظر للأرض :
لما قال لي ذياب ماصدقته قلت له اقطع واخس
اولا بنتي ماتسويها
ثانيا بنتي حتى لو فكرت تسويها بعمة ابوها اجهزتها مو معها
- رفع راسه لها بخيبة - طلع الغريب يفهم فيك اكثر مني
عصيتي كلمتي وخذيتي جوال اختك ووصلتينا للي احنا فيه الحين
فتحت افنان عيونها بذهول
معقولة ابوها يشك فيها ؟ اكيد
التي قدرت تعصي له اول امر مو غريبة تكررها وتسويها :
مو أنا والله العظي
قاطعها عبدالله وهو يقف بحدّة :
لا تحلفين ، انتي تربيتي تفهمين
لا قلتي انا ماسويتها يعني ماسويتها
افنان بحسرة والشيء الوحيد الذي تتمنى ان تدُفن حية ولا تعيشه
عاشته الآن
ابوها يثق فيها ويحاول يكفر عن غلطه رغم انها هي من وصلت به الى هذه المواصيل :
أسفة
عبدالله وهو يتوجهه الى الباب
بنبرة لا تخلو من الغضب حتى وان حاول ان يخفيه :
اعتذارك مرفوض
لاني حاولت احافظ على صورتك بالوقت اللي ظنيتي فيه اني ضدك
لما خذيت اجهزتك كان عشان اسيطر على الامور
وش استفدتي لما خذيتي جوال اختك ؟
فضحتي انسانة من عائلتنا بكلام يمس شرفها
يمس عيالها وزوجها واهلها اللي منهم انا
تحملي نتيجة قرارتك يا افنان ، تحمليها
/

\

/

\
غمضت شادن عيونها بهدوء
وهي تزم شفتيها لداخل فمها من الآلم
تحسست يدها ؛ خدها
لتبرد عليها وطأة الألم
وحرارة كف سياف مازالت تلسعها كجمرة تُركت في متناول الأطفال
لم تكون عضلات لسانها ب لياقة لسان سياف حتى تمر أخبث / اقبح الحروف من لسانها مرور الكرام
اخ يالله !
بإي حضيرة حيوانية تعلمت هذا الأسلوب السادي ياسياف ؟
من أين لك ان تمحو اسمي من ( شادن بنت خالد ) إلى ( فأر تجارب لسطوة لسان سياف بن سلطان )
فتحت عيونها ببطئ ومازالت متشبثة بأمل انه حلم ، وستصحى
مزحة ، وستضحك
مقطع سينمائي ، وسينتهي بإنتهى الفيلم
مشهد مسرحي ، وينقضي بتصفيق الجمهور
طاحت عيونها عليه ومازال أمامها
بنفس ملامحه التي لو مررت اصبعها عليها
لأنجرحت ونزفت من حدتها
بنفس نظراته الثاقبة
التي لولا طبقة جلدها لا تعرت امام سياف ب الجروح التي سببتها ( نظراته )
مررت شادن لسانها على شفتيها
وهي تردف بعد الصمت الذي طال حتى اصبح قشعريرة كشت منها جلودهم
وبنبرة ترتيل امتثالا لآمر الله ( ورتل القرآن ترتيلًا ) :
( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا )
مايعني لي عاشرتني بالمعروف ولا بأسوء عشرة ! الأثم اثمك ، ملائكتك ماهي غافلة عنك كل شيء مسجل بصحيفتك
واذا تكرهني انا ماعندي مشكلة اتصالح مع كرهك بنفس طيبة ، تبي تجرحني ؟ تبي تهيني ؟ تبي وتبي وتبي .. ايضًا ماعندي مشكلة لكن تدري ايش
اقتربت شادن وهي تنخر بسبابتها كتف سياف الأيسر
وكأنها تبرهن كلامها ب ( ملائكتك )
ونبرة هامسة حتى يكون وقع الكلمة عليه أكثر :
ولكن بوجه حق ، اجرحني بوجه حق !
اجرحني حتى يكون لي عليك حُجة او تبرير
اما من الباب للطاقة ترمي الكلمة ب شوك وتمشي
- ابتسمت ابتسامة مصطنعة تغيض فيها سياف -
فهذه اللي ماهي من صالحك ياسياف
رفع سياف حاجبه ، من نبرة التهديد الاخيرة بصوتها
اقترب ب وجهه من وجهها
حتى يجبرها ان تنخر نظراته ، عيناها :
دامك تعرفين تناظرين ، وتحاجين
ماتعرفين تأخذين من الدين كله ولا يكفيك منه اللي يعجبك ؟
- اردف بنفس نبرة شادن قبل قليل
وبترتيل هادئ .. ضخ له قلب شادن -
( ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك )
ماتحاسبين نفسك بنهاية كل يوم على اسلوبك
وتعاملك الذي ماتعاملين فيه عدوك فكيف بزوجك ؟
تأخذين بس ترفضين تعطين
تبين زوج مثالي ، لما تتفلين بوجهه
بأقذر اسلوب شافه في حياته
يمسح على راسك ويقول مقبولة يابابا
رغم انه عاشر لمدة ظ¢ظ© سنة مجتمع ذكوري سوا محترمين او سيئين ماقد شاف اقذر من حركتك
تبينه يتبع القرآن والسنة ويخاف الله فيك
لما تعطينه وعد ب هدنة وتخلفينه بأسلوبك !
ونسيتي ان آية المنافق ثلاث ، منها اذا وعد اخلف
كله عشان مخدة جت بوجهك ؟
شكرًا لإنك بينتي لي شقد انتي تافهه
وماتقدرين تحكمين نفسك
حتى المزح يظهر اسوء مافيك
وتصيرين اشطر مني ب دق الحكي .
ضاعت شادن عيناها في حضور انفاسه التي تلفح خدها
حتى الجدار خلفه اصبح مُغري للتأمل
وخياطة تيشيرته من عنده كتفه اصبحت مطلب للتدقيق وتعقيب لمكينة الخياطة
اي شيء اصبح مُهم ومغري
المهم ان يكون بعيدًا عن عينيه
استشنقت شادن الاوكسجين ب كل ما اؤتيت من قوة
حتى تحضر الحروف في حنجرتها
وازفرت ثاني اكسيد الكربون ببطء
وكأنها تشيد الجملة على لسانها :
( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع )
- ابتسمت بهدوء مشفقة على حالها
وهي تقرب ب شفتيها من اذنه بحسرة على حالها
مو لأنها شادن وهو سيّاف فقط !
لا
لأنها انثى وهو رجل بالنهاية -
وأظن انك بلا شيء هاجرني
من قبل لا أنفر منك
ماكانت شادن أذكى من سياف
التقط المغزى منها
تريد ان تحرقه بتأنيب الضمير
ولكن قالها قبل قليل وسيقولها الآن مرة اخرى
( ماتطوليني ياشادن ماتطولين سياف )
همس سيّاف بإذنها بنفس طريقتها
وهو ينوي التوجهه لغرفته بعدها ليخرج من البيت :
لا تنتظريني أكون زوج وتنطبق علي شرعية الإسلام
اذا ماعندك استعداد تكونين زوجة قبل كل شيء
-
أخذ سلطان جواله من جانبه
وهو يعقد حاجبيه باحثًا بين قائمة المتصلين عن أسم ( ذعار الكسار )
رفع رأسه وهو يسترق النظر لهاتفه :
يناسبكم الجمعة أو الخميس ؟
ترف ( زوجة سلطان ) بإستغراب :
عشان ؟
سلطان وهو يضع الهاتف على أذنه
ويده تداعب خرزات مسبحته الفضية :
بعزم أختي ، من متى مادخلت بيتي ؟
لدن بإحراج وهي تزم شفتيها :
يوه والله ماشفت عمتي من كم سنة
لو تقابلني بالشارع ماعرفتها
سلطان هز رأسه بأسف ، وبإنتقاد :
فرحانة على هالقطاعة ؟
ترف وهي تتنهد بضجر :
خلها بإستراحة يرحم والدينك مافينا شدة على العزائم
قاطعها سلطان وهو يعتدل بجلسته بنبرة ترحيب :
ياهلا والله يا أبو مقرن , حياكم الله
اجل ما ادري عنكم أنكم بالرياض الا من جلوي ؟
ذعار بنبرة صوته الضخمة
أكتفى فيها بهدوء
وهو لا يستسيغ سلطان كثيرا بسبب خلافات عائلية :
الله يحيك ويبقيك قبل العتاب وش أخبارك انت والأهل ؟
أستحى سلطان على وجهه
أنه دخل بإندفاع دون أن يلتزم باللباقة أولا :
والله أحوالنا تسرك
ودي أقول وأنت وش حالكم
ولكن أحوالكم ما تنقطع عني من جلوي وبما أنكم بالرياض وجوب علينا نضيفكم
قاطعه ذعار وهو يغلق مجلد الأوراق
الذي بيده بخبث وهو يتذكر موعده مع قصاف ومقرن :
بيتي بالريا ض لو ماصار يجمع اهلي وش لزومه ؟
المعذرة يا أبو ماجد هالمرة أنا قبلك
حياكم الخميس جميعًا ولا يبقى منكم أحد
سلطان برفض قاطع , وهو يشد في نبرته :
ماهي كفاية ردت شادن العزيمة
وقاموا فيها عمانها , بتردني ؟
ذعار وهو يحك دقنه بتنهيدة
وسلطان لا ينوي أن ينهي هذا النقاش الخليجي العقيم
( من ييكون أكرم , ويبتدي بالعزيمة ) :
هي دورية ماراح تنقطع بإذن الله
ولكن المرة خلها في بيتي على سلامة بنتي ريناد
وتخرجها وبلغ الأهل وسلمني عليهم ، يرضيك كذا ؟
سلطان وهو يهز رأسه بإيجابية :
الحمدلله على سلامتها و منها للأعلى
على خير إن شاء الله
رفع ذعار عيونه وهو يرى مقرن يدخل عليه بشركته فرع الرياض
بعد أن هبطت طيارته في مطار الملك خالد
قبل ساعة ونصف :
في أمان الله .
رمى ذعار جواله جانبا مبتسم بنشوة
وهو يستند بإريحية على كرسي مكتبه :
على خير موعدنا الخميس
لا تقصر مع ضيوفنا
أبتسم مقرن ب برود ظاهري
وهو يحترق من داخله من خبث أبيه :
لو إني ما أعرفك كان قلت كل هالشوق من محبتك لخوالي
لكن المصيبة يا أبوي إني أعرفك
وأدري هالحماس عشان تكسر شوكتي
ولا خوالي تحب مقابل القبر ولا يجمعكم مجلس
قهقهق ذعار وهو يسند قدميه على مكتبه
ب أبتسامة ضاحكة :
بسم الله على شوكتك ، أنا أشهد أنك أبن ذعار
\

/
فرك بكفيه عيناه بإرهاق
أرهقه مقابلة جهازه والأوراق وهو مواصل من أمس بعد
( المناظرة الأخلاقية مع شادن )
خرج بعدها ولم يعود أبدا
عقد سيّاف حاجبيه بأستغراب
وهو يحسب بأصابعه كم مرة نام في منزله من جت شادن
مرة أو مرتين فقط ؟ خلال أسبوعين
رفع رأسه وهو يتنهد
هذا ماكان ينقصه ( رئيسه فوق رأسه )
أبتسم مجاملة وهو يعدل عقاله :
آمر يا أبو نواف ؟
رمى أبو نواف الملف الأزرق من يده على الطاولة
بنبرة حازمة وهو يخز سيّاف بخيبة :
قدم لي تقرير مرة ثانية زي كذا
وقتها بنصحك تقدم تقاعد مُبكر حفاظًا على كرامتك قبل يوصلك قرار فصلك
أبتسم سياف وهو يفرغ غضبه بإتساع إبتسامته قبل أن ينفجر رويدا رويدا :
بأخذ نصيحتك بعين الإعتبار
أبتسم أبو نواف على سياف بصدّق :
دام صدرك رحب لهذه الدرجة للنصائح
اتمنى يكون كذلك للعتاب
هذه أول أستلم شيء يفشل منك ياسياف
أول شيء جايني تبي إجازة
ثم تجي بدال ماتعوض أيام غيابك
تقدم لي أسوء تقرير شفته في حياتي العملية
إذا محتاج مساعدة ماراح أقصر
ولكن لا تأثر على مستواك الوظيفي
هز سياف رأسه بإيجابية
وهو مبتسم إبتسامة خرجت بشق الإنفس مجاملة :
ماتقصر ، وإن شاء الله مايتكرر
‏رفع عيناه وهو يقف ويغلق جهازه
بعد ماشارفت الساعة على ( 9 ونصف ) وقت الإستراحة
‏أخذ مفاتيح سيارته من درجه الثاني وهو يمر من جانبه متوجه إلى خارج مكتبه
توجهه ابو نواف للباب
ولكن استوقفه دخول ذياب ب السكراب السماوي وفوقه الآب كوت الأبيض عقد حاجبيه بإستنكار
وهو يبحث عن سياف
ابتسم ابو نواف وهو يعرف ذيّاب :
سياف مشى
تعال بعد ساعة بتلقاه موجود
او تقدر تنتظره هنا ما اتوقع يطول
هز ذياب رأسه ب نفي
ولكن سقطت عينه على درج سيّاف المفتوح
خرج ابو نواف وترك ذياب في حيرته او ذهوله
توجه الى الدرج وهو ياخذ علبة الحبوب منها
بصدمة وهو يتحسس كمية الحبوب الموجودة :
ليش ياسياف ليش ؟
/

\

دخل تركي بهدوء وهو يغلق باب شقته خلفه
تحسس جيب ثوبه وهو يتأكد من العلبة أنها تستقر في جيبه
مسح جيبنه من حرارة الشمس التي أحرقت جبينه
وهو يتنقل من محل مجوهرات إلى آخر
بشق الأنفس حصل محل يستقبله في هذا الوقت المبكر من الصباح
أقترب من غرفة نومه
وهو يفتح الباب بتسلل حتى لا يوقظ أنفال ولا أبنته حصة
رغم أنه يجزم ويحلف بأغلظ الإيمان
أن أنفال لم تنام إلى الحين
أبتسم تركي وهو يرى أنه حفظ أنفال
عن ظهر غيب حتى أصبح يتنبأ بتصرفاتها
رفعت أنفال رأسها بإستغراب
وهي ترأه بثوبه ناظرت الساعة المعلقة بحائط غرفتها
تشير إلى 10
وش يسوي في البيت بهذا الوقت
المفترض أن يكون في دوامه
جلس تركي عند أقدامها
وهو يسند كفه على ساقها الأيمن بإبتسامة
بمثابة بمثابة آيات السكينة على قلبها المعتل :
صباح الخير – أكمل عندما لم يجد إجابة
من شفتي أنفال تنقذه من تأنيب ضميره - وشخبارك
أنحنت بنظراتها على سريرها وهي تلعب ب طرف مفرشها حتى لا ترى تركي وبهمس :
الحمدلله
أبتسم تركي بعبط ، عندما لم تسأل عنه :
حتى أنا بخير الحمدلله
رفعت أنفال حاجبها بإستنكار
تكره أن يستظرف بالوقت الذي تحتاجه أن يلقي بالا لزعلها :
ماسألتك
أتسعت إبتسامة تركي الضاحكة
بنبرة لا يتخللها شك :
أدري ، بس أدري بعد أني أهمك
نفضت أنفال المفرش عن قدميها
وهي تقف بضجر تدرك أن هذه كلها محاولات من تركي لإرضاها ولكن هيهات هيهات ياتركي :
إشاعة
سحبها تركي بقوة من معصمها بكفه قبل أن تكمل خطوتها الثالثة
حتى سقطت بجانبه وأصبح جزء منها في قبضة جسد تركي
همس وهو يعيد شعرها خلف إذنها :
أرضي علينا يا أم حصة ، خلِ هالصباح يتبارك
لفت عليه أنفال
وهي تقاوم إبتسامتها من حديثه الملتوي
همست بإذنه وهي تمرر سبابتها على دقنه بنفس طريقته :
المعذرة يا أبو حصة أحنا مو كل مرة على الكيف
تشرشحنا بالليل وتجي الصبح تبي تلملمنا
طلع تركي علبة مخملية باللون العنابي من جيبه بكفه اليمنى
وبكفه الأيسر مسك كف أنفال وهو يمرر سبابته على خنصرها وهو يتنهد بهمس بمصطنع حتى يليق بمشهده التمثيلي :
يقولك أبو حصة المجلس ما ينطاق
ولا هنا له فيه نوم وأنفال ماهي فيه ويتقلب ويتقلب لين أذن الفجر
درى أنه مافيه نومة وأم حصة ماهي هنا – آشر على ذراعه – ولكن حلف مايعتب الغرفة بدون شيء يساوي قدرها
عاد أبو حصة ذهين
تذكر خاتم الألماس اللي نشبت بحلقه عشان تشتريه صح أبو حصة ذهين – كتم ضحكته وهو يردف – لكن مطفر
عاد قال يالله مافيه شيء يغلى عليها
ومن محل لمحل فر الرياض عن بكرة أبيها إلى أن حصل محل يستقبله
أبتسم وهو يلبسها الخاتم فوق دبلتها بنفس الأصبع – رضاوتك شرشحتني ماديًا ونفسيا تحت هالشموس وإلى الحين لك عين زعلانة ؟
همست أنفال بإذنه مبتسمة على أسلوبه الدرامي وهي بكل مرة تجزم
أين مخرجين هوليود عن تركي ؟
ستحلف ولن تكفر لأن من أول عمل سيستلم جائزة الأوسكار :
عشان خاطر الخاتم سامحناك
ولكن عدها مرة ثانية حتى لو تجيب لي قصر والله مايرضيني
/

\

دخل سيّاف من باب بيته
حتى يتحاشى ان يرأ امه لو دخل من باب بيت اهله ويضيع الوقت دون ان يمر بيته قبل ان يعود لدوامه
اغلق الباب خلفه وهو يشوف البيت مُظلم ومغلقة جميع الستائر
ترك مفاتيحه على الطاولة وهو يدخل غرفة غنى بهدوء حتى لا يوقضها
ابتسم بحنيّة وهو يرأها نايمة
اقترب وهو يعدل بطانيتها عليه خوفًا من تبريد المكيف ان يصيبها
وقف وهو يبعد كفيه عن البطانية عندما سمع صوتها من وراه بهمس
وهي تستند على الباب تراقب حركاته منذ ان دخل :
كنت استغرب لما اصحى والقاها نفس مانومتها
اقول معقولة طول الوقت ماتحركت ولا طاح غطاها
- ابتسمت بعفوية - مادريت ان فيه يد ثالثة تعدله له
لف عليها سيّاف بهدوء وهو يستند على السرير ، تكتف وهو يلتزم الصمت
اقتربت شادن بهدوء وهي تبعد الرضاعة قليلا من فم غنى حتى لا تشرق :
أسفة - اكملت وهي تقف امامه وعيناها على سرير غنى -
ما اعتذر عن على كلامي ، اعتذر من نفسي على تفكيرك اللي فهمني غلط
اعتذر فقط على حركتي اللي ماتليق ب تربيتي
اعتذر لاني تربية خالد وخالد لو درى مارضاها مني
عقد سيّاف حاجبه بإستنكار
وهو يلف بجسمه لها بتعقيب على كلامها :
وش كلامك اللي فهمته غلط ؟
دخلت شادن يدها في شعرها بتنهيدة مُتعبة :
لما سألتك عنا وش ضنيت ؟ وش جاء في بالك ؟
خصوصًا لما قلت ( حتى اسبوعين ماكملنا )
سياف وهو يرفع حاجبه
ولا اعتاد التبرير ولكن فضوله يدفعه خطوة تنازل من طباعه :
تبين نوصل آخر خطوة
وننهي هذه الهدُنة او الزيجة بكبرها !
وجيتي تحاولين تقنعيني بأن حالنا كذا ماهو تمام اصلا ، وش فايدة هدنة ؟
ابتسمت شادن وهي تدخل يدها في بنطلون بجامتها الحريرية :
لما جيت اسألك ، ماكان قصدي نبطل
كان قصدي نبدأ صفحة جديدة
فكرت وش الفايدة من هذه الهدنة اذا بنستمر كذا ؟ شلون بتأخذ قراري تحت هذا التعامل ؟
لازم اتنازل واتقدم خطوة عشان اختار خيار سليم
فتح سيّاف عيونه بذهول ، لثواني حتى عادت لوضعها السليم
والدهشة عقدت لسانه
فهمها عكس ماكانت تبي تمامًا !
كانت تبي صفحة جديدة
وظن انها تريد أن تمزق الصفحة
كانت تريد عقد هدنة سليمة بدون شوائب
وهو حول هذه الهدنة الى حرب
كانت وكانت وكانت ، وهو افسدها
اقتربت شادن من الباب
وقفت وهي تلف بجسدها على سيّاف ولا ترى منه الا ملامح طفيفة من وجهه من ضوء الشمس المُتسلل من خلف الستارة :
استنبطت نقطة من نقاشنا
انك شايف زواجنا حرب
ولكن عشان اصحح مفهومك عن الحروب ، الحرب يكون برضاء الطرفين المتحاربين
وزواجنا ماهو كذا
زواجنا انت الغالب وانا المغلوبة وبمسمى اصح استعمار
ولكن دامك بغيتها حرب
أنا اعلن لك الرأية - رفعت حاجبها بتحدّي وهي ترى ملامح سيّاف بدون ردة فعل - ولإني تربية خالد
بكون افضل منك وبستغفر لك عن ذنب كذبتك لما قلت انتي من الآن خسرانة
ابتسم سيّاف وهو يرأها بدت تصبح مثله
وكأنها تلميذة تمرست على يدّه :
الحرب برضاء طرفين ، انا مو راضي
وشلون الحين ؟
اقترب وهو يمر من جانبه بهدوء بإبتسامة تشربت خُبث :
الله يقويك
استعمريني ياتربية خالد ولا تبقين فيني شيء كلي حلالك
اردفها بإبتسامة ضاحكة وهو يرأها تنظر له بصدمة من تقلب مزاجه بالثانية إلى ألف حالة وحالة
حك سياف دقنه وهو يلتقط انفاسه بعد ما اسرفها وهو يضحك
خرج من غرفة غنى
وهو يفتح ازرار ثوبه العلوية حتى يحرر عنقه من الرسمية
دخل يده بشعره وهو يغمض عيناه بتنهيدة وهو يرمي نفسه على الأريكة
مشت خلفه شادن وهي تغلق الباب حتى لا تستقيظ من اصواتهم
عقدت حاجبها بجدية وهي تتكتف خلفه بنبرة هادئة :
جد سيّاف ؟
متى مابغيت الموضوع جد قلبته جدّ ومتى مابغيت هزل خليته ؟
فتح سيّاف عيونه ببطء وهو يتآمل التلفزيون المغلق امامه
رفع عيونه لها من دون ان يتحرك وهو يرأها بالمقلوب ، لانه مستلقي وهي خلفه
بنبرة ساكنة سائدة / كطمأنينة طير يتسكع في حدود الحرم المكي :
متى خليته هزل او استخفيت بكلامك ؟
هذا الجزأة مريحك من الآن مخلينك تخوضين حربك بدون اي مقاومة مني ؟
كتمت شادن أنفاسها كعادتها ، وهي تنظر إليه
يالله ياسيّاف يالله ، لا تكُن هكذا
لا ترميني بالسهام المالحة ب كلامك ثم تأتيني بالضماد تمسح على جرحي بماء وردِ كـ نظراتك الآن
وتُقبله ب رقة ك نبرة صوتك الآن الذي يخترق مسامعي !
حتى اخرّ بين يديك مستسلمة
وتسقط من يدي الرأية السوداء
لتقف اصوات المدافع
ويخرّ الجنود ساقطين يلتقطون انفاسهم وتغني النساء طربًا وهم يلهثون ويركض الاطفال فرحًا وهم ينزفون
بإنتهى هذه المجزرة الدموية التي خطفت السلام من مدينتهم .
مدينتهم التي هي عقد زواجي انا وانت !
والمدافع هي كلماتي ، والجنود هي قوتي المصطنعة امامك ، والنساء هم غِنى ابنتي ، والاطفال هو قلبي الذي تحرر من قبضتك .
فقط لإنك ساكن ، واصبحت سيّاف في ثواني الذي احلم به قبل ان ارأك .
لمحت طيف ابتسامة على شفتِي سيّاف ، ليردفها صوته ويقطع تفكيرها :
تقدرين ترسميني الآن ؟
نفضت شادن رأسها بعفوية ، وهي تبتعد خطوتين للخلف
زفرت انفاسها المُكتومة منذ ثواني لتبتلع ريقها
قاطعها سيّاف وهو يضع يده بجانبه على الإريكة :
تعالي
آشرت شادن على الغرفة بنبرة حادة :
ابي آنام
غمض سيّاف عيونه وهذه النبرة تستفز الهدوء بداخله ، تشدّ شعرة جنونه بهذه النبرة التي تتطاول به عليها
ضغط على اسنانه وهو يتكلم :
ماطلبت منك الجنة !
فتح عيونه وهو يتنفس بعمق :
اعتبريها جلسة مفاوضة - ابتسم بسخرية حتى يستفزها - قبل تعوثين فيني فسادًا
- اعتدل بنبرته ثم بجلسته حتى اصبح مقابلها -
ممكن حضرة جنابك تتواضعين وتجلسين لأول مرة مع سمونّا شوي بدون شدّ ودق ؟
تنهدت شادن وهي تجلس امامها بهدوء
فعلا هي طفشت من مقابل الجدران طوال الإسبوعين
وان عتقها الملل جلست مع لدُن شوي
رفع سيّاف كم ثوبه وهو يرى ساعته السوداء الجلدية على معصمه ، وقف بعفوية وهو يتوجه الى المطبخ :
حلو باقي ساعة الا ربع ، افطرتي ؟
lنزل حاتم من سيارته يوكن 2010 باللون الترابي ، بعد ماركنها امام بيت اخوه عبدالله
وقف امام باب بيته وهو يرن الجرس
فصخ نظاراته الشمسية وهو يدخلها جيب صدره الآماميه
ماكانت الا ثواني وفتحت لمى الباب وكأنها كان تنتظره
ابتسمت وهي تغلق الباب :
حياك الله ياعمي
ابتسم حاتم وهو يصافحها ويقبل خدها :
الله يحيك ، شخباركم ؟
هزت لمى كتفيها بقل حيلة :
خلها على الله
تنهد حاتم ، وهو يسند كتفيه على خصره :
وثنيان الله يهديه وينه بعد ؟
مشت معه لمى وهي تدخل منزلهم ، متوجه الى مجلس الرجال :
من يومها ماسمعنا عنه شيء ولا جانا ، بس شكل امي تدري لانها الوحيدة اللي يرد عليها خايف يصير فيها شيء
داهمهم صوت افنان الساخر من المجلس وهي كانت تنتظر عمها
وقفت واستندت على عكازها حتى تسلم عليه :
فيه الخير والبركة ، باقي فيه ذرة احساس
جلس حاتم امامها وهو يسند ذراعيه على فخذه :
شوفي يا أفنان أستاذنت من دوامي عشانك طلبتيني ، ماراح اكلمك عن الموضوع لإن مو ابوك ولا اخوك ولا لي دخل اساساً
قاطعته افنان وهي تهز رأسها بسخرية تأكيدًا على كلامه :
صحيح ، وياسبحان الله ما ندري مين اول حرض ابوي وكبر له الموضوع يمكن أنا مايندرى
فتحت لمى عيونها بصدمة من قلة ادب أفنان :
ماتستحين على وجهك ؟ عيب !
آشر لها حاتم بإن تصمت ، وهو يوجه كلامه لإفنان :
لا تلوميني ، محد كان في وعيه ذاك اليوم كلنا انهبلنا - اكمل كلامه السابق - المهم اتمنى ان جيتي تسوى وتراجعتي عن قرارك ؟
ضحكت أفنان ، وهي تمد له ظرف ابيض كبير مُغلق وعليه ختم مستشفى حكومي :
اتراجع ؟
لو اشوف ثنيان يحتضر قدامي ماتراجعت
هز حاتم رأسه بإسف ، مُنتقد :
لسانك بذئ ومتبري منك ، مدري على مين طالعة
غمضت افنان عيونها وهي تضبط عملية تنفسها .
حتى تفرغ غضبها لا تصبه بعمها وهي تحتاجه الآن بصفها
اردفت متجاهلة كلامه :
المهم الآن هذه التقارير الطبية تثبت بإن كل الضربات بفعل فاعل ، وتخدمني ك ادلة في القضية وش الاجراءات القانونية الآن ؟ وش علي وش لي ؟
شهقت لمى وهي لأول مرة تسمع خطة اختها ، القذرة بنظرها :
نعم ؟ بترفعين قضية عنف أسري على اخوك ؟
نتعوذ بالله من الناس اللي اهل ولا يفك مشاكلهم الا المحاكم ، تبين تصيرين زيهم عشان كفين ؟
ابتسم حاتم بسخرية وهو يتصفح الأوراق :
وازيدك من الشعر بيت ، ناوية الاخت المصون تخليها قضية ( شروع بالقتل ) ولكن التقارير الطبية ماخدمتها
لان الجررح تعتبر سطحية وبأداة غير حادة ماتعتبر قتل
شهقت لمى وهي تضرب خدها بكفيها بفاجعة من الكلام الذي تسمعه
اي جنون ، اي انتقام ، اي تخلف وصلت له افنان :
وابوي يدري ؟
افنان رفعت حاجبها بإستحقار على سؤال لمى الغبي :
طبعًا لا
وقفت لمى وهي تمسك رأسها بخوف / قلق
لو درت امها او ابوها وش بيصير ؟
ثنيان لو يدري وش بتكون آخرته مع افنان ؟ :
واستغليتي عمي صح ؟
لأنه هو من كبر الموضوع لابوي
ويحس بتأنيب الضمير الحين يوم بغيتي تفطسين
ابتسمت افنان :
كان ودي بس مابعد صرت حقيرة
الصراحة استعنت بعمي حاتم لانه شرطي واخبر في هذه الآمور ولأنه ضد شيء يمس المرأة
رمى حاتم الاوراق بهدوء على الطاولة وهو يرفع رأسه :
لو كنت انا بصفك الاجراءات ضدك بتضرك ماتنفعك
ناظرت افنان لمى بخوف من مقدمته :
ليه ؟
/

\

/
مدت شادن قدميها على الطاولة اللي أمامها وهي تأخذ الريموت :
لا
لفت بجسمها بإتجاه المطبخ ، وهي تسمع سياف يسكر باب الثلاجة بقوة
توجهه سيّاف نحوها بغضب وهو يحاول ان يضبط صوته لا يصحي غنى :
من سكنتي وانا ماتقضيت للبيت رايح عن بالي
ليش ماقلتي لي ؟ وش عايشة عليه ؟
رفعت رأسها بهدوء وهي تهز كتفيها ب لا مبالاه :
اذا شفتك عندي بالبيت ؛ بقولك
اما شلون عايشة رحت مع سواق بيت ابوي مرتين وخلصت اغراض غنى وكم غرض للبيت
ضحك سيّاف بسخرية وهو يسند كفه على الكنبة :
خوش عذر !
انت مو في البيت ، يعني انت ميت
هذا بيتي ولا بيت ذعار ؟
وقفت شادن وهي ترمي الريموت على الكنب :
سياف بلا استعباط !
انت ماشفتك الا مرتين او ثلاث من جيت السعودية
وان جيت هزئتني ولا تغير ملابسك وتنحاش وشلون بقول لك ؟ عن طريق زاجل ؟
هز سياف رأسه بآسف مصطنع :
يالله المعذرة نسيت ان زوجتي عايشة في الربع الخالي
ماتعرف شيء اسمه تكنولوجيا - سحب جوالها وهو يآشر فيه بغضب - ماتعرف شيء اسمه تدق علي
رفعت حاجبيها شادن بعفوية ، لا مبالاه :
ماعندي رقمك
فتح سياف عيونه بذهول ، ليعقد حاجبيه بعد نصف من الثانية :
يالله منك وإليك ان تلطف بي قبل تجلطني او اذبحها
وليش ماعندك رقمي بعد ؟
عقدت شادن حاجبيها وريحة كريهه داعبت انفها
من اقترب سياف منها ليأخذ جوالها :
انت تدخن ؟
ابتعد سياف خطوتين للخلف
وكأن سؤالها بمثابة ماء بارد اطفئ نار غضبه
فتح جوالها وهو يكتب رقمه
مدّه لها وهو يتجاهل سؤالها :
رقمي عندك الحين
خلني اشوف لك عذر بعدين - تنهد وهو ينهي الحديث - بروح اشوف شيء ينؤكل في بيت اهلي
شهقت شادن وهو تمسك كفه :
عيب والله فشلة تسرق منهم وش بيقولون عنا ؟
عقد سياف حاجبيه بإستنكار :
تراهم اهلي
ابتسمت شادن :
الله يبشرك بالخير ماكنت ادري - احتدت نبرتها - ادري انهم اهلك
مافيه ، اقعد هنا او اطلب لك شيء اما تجيب من مطبخهم مستحيل والله عيب !
تحسس سيّاف جبينها بكفه :
انتي مسخنة ؟
ترا بحشي ساندويش وصل اللهم وبارك ، ماراح اجيب الغاز على كتفي
غمضت شادن عيونها بإحراج وهي تتصور المنظر بمخيلتها :
تخيل وانت طالع يقابلك خالي سلطان
مأخذ ساندويش من مطبخهم وش بيقول عنا ؟
توجهه سيّاف الى الباب المشترك بين بيته و اهله
وهو يهز رأسه بأسف على مبالغة شادن :
طالع ب هيروين من مطبخهم ، مو توست وجبن
تابعت سياف بعيناها حتى غاب عنها
استغلت ذهاب سيّاف
فتحت جوالها ، جلست وعيناها تسترق النظر لـ الباب تارة وجوالها تارة آخرى
وهي وتبحث عن رقمه في جهات الإتصال
ابتسمت بإبتسامة اجهدت الـ 32 عضلة في وجهك من فرط اتساعها
وهي ترى اسمه ، نقرت عليه
وضعت جوالها على أذنها وانظارها على الباب تحسبًا لدخول سياف بأي لحظة
سمعت النغمة الدولية ثم صوته الذي اتى ك حبوب ملئت حقلها بسنابل الطمأنينة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تنهدت شادن بإبتسامتها وهي تلعب بطرف خصلة من شعرها تسللت على خدها :
وعليكم السلام
لا سلام ولا الو ولا علينا بتسألو
أغلق الملف الأسود من يده
وهو يقف متوجه الى اطلالة مكتبه على شوارع الكويت الصخبة في صباح يوم الثلاثاء :
إنّا اللي مانسأل ونسينا ؟
ولا انتي اللي غرجّ هواء - ابتسم وهو يردف ب جملته بخبث مُتعمد -
او اهل السعودية الله اعلم ، ونسيتنا
عضت شادن طرف شفتيها السفلية بإحراج من قصده الذي يرميها به :
وش دعوة ؟ مابعد جابته امه اللي بينسيني اياك يبه
غمض خالد ( ابو ذياب ) عيناه بهدوء
وقصة ان رجل آخر يشاركه ابنته الوحيدة لا تمر عليه مرور الكرام :
والله الظاهر جابته امه ، ويقال له سياف
قاطعته شادن بنبرة تبرير وهي ترفع حاجبيها بصدق وكأنه يرأها :
والله لهيت ب بيتي كل يوم اطلع اخلص غرض ولا ما نسيتك بس الوقت ضيّق
جلس خالد وهو يلعب بقلمه الأسود امامه على مكتبه
نُقش باللون الفضي عليه بخط الثُلث ( مجموعة خالد السليمان وأبناؤه ) :
آمري وش بغيتي ؟ قاصرج شيء ؟ لا تستحين وانا ابوج
هزت شادن كتفيها ب نفي ، وبصدّق :
لا الحمدلله ، خالي وسياف مو مقصرين ؛ ظليمتهم شينة
بس - بتردد وهي تأخذ نفس عميق ، واغمضت عيناها - تقدر تجيني الرياض يوم الخميس ؟
عقد خالد حاجبيه بإستغراب من طلب ابنته ، الذي لأول مرة تطلبه هكذا :
بأول طيارة لو تبين ، بس ليه ؟
صمتت لثواني وهي تبلع ريقها
لأول مرة تشعر بإن تدحرج الكلمات من لسانها اصعب مُهمة
هزت راسها يمين وشمال ببطئ وهي تستجدي ب الله بإن يرزقها فصاحة او حقارة لسان سيّاف لا يهم !
المهم ان لا تقف الحروف ب حنجرتها ، لا تستطيع ان تمررها من لسانها وتجرحها ولا تسكت وتخنقها
رفع خالد حاجبيه بإستنكار وهو يعد بأصابع يده :


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 02-07-2018, 07:28 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


بعد الى 3 ، اذا ماسمعت اجابة
بتكون رحلتي لرياض اليوم والآن تحديدا ماهو يوم الخميس
قاطعت ابوها وهي تردف ب قوة
وكأن حدّته بمثابة مُنشط للادرينالين في جسدها :
هم - استوعبت اجابتها المُبهمة ، تنهدت وهي تكمل - هم يبه هم !
خوالي بيجتمعون الخميس في بيت ذعار ، قلبي قارصني ما ارتحت
كل شيء قاعد يصير بسرعة
فجأءة سياف يبيني بعد مانفاني من قائمة مسؤولياته وعجلة حياته 12 سنة
وفجاءة ندى التي تشوف الرياض قاعة أشباح وفأل سيىء صارت بتسقر فيها
وذعار وخالي سلطان بعد قطاعة سنين الحطبة صار كلن يبي يلم شمل العائلة في بيته - شهقت وهي تبكي ، لا تدري متى بكت من فرط انفعالها بحديثها - متأكدة انه على حساب مصلحتي
كل قوانين وتغيرات هذه اللعبة انا هدفها
وبيكون زواجي شغلهم الشاغل
ناس مؤيدين وناس معارضين وكأن مالي رأي
هذا يقول خلوها وهذا يقول غلوها
صمتت ثواني معدودة ، ثم اردفت شادن ب بحة هامسة
والكلمة تخرج حروفها مُتفرقة من شفتيها
وكأنها شاب ب وزن 130 طن يتحرر من قيود السجن الفولاذية بين فتحتها الصغيرة
بعد ما التقطت انفاسها :
قاعدين يتحكمون بحياتي
وكأن كل واحد هو وصيّ علي او مكفول فيني وهم كلهم مالهم دخل
ابيك يبه خلاص والله تعبت منهم حتى ذياب صار زيهم ، صار نفس اطباعهم القذرة
المهم كلمته تمشي ماهو مهم وش بيصير فيني - صرخت بحدّة لا مبالاه بأحد ان يسمعها - ابيك !
ابي احس ان ولا واحد فيهم يقواني
لإن ابوي وراي
ولا واحد يتجرئ يحكم مصري لإن ابوي بيقص لسانه قبل يبدي رأيه
يبه لا تصير زيها - همست وهي تعض كفها ، حتى تفرغ غضبه به لا مُبالاه بطعم الدم الذي بلل اسنانها نتيجة عضها ليدّها -
لا تصير زي امي !
مسحت بطرف كمها ، عيناها
وهي تحاول ان تهدئ من اضطراب انفاسها الذي شعر به خالد رغم انه يفصلهم آلآف الكيلومترات :
يبه معي ؟
عض خالد شفته العلوية
بأسنانه السفلية
وكل حرف من شادن مامرت عليه ك عابر سبيل
بس كل حرف نصب خيامه في قلبه ثم اشعلوا بها النيران ليحترق صدره :
لا تشيلين هم شيء الحين
عشان صحتج وبنتج وانا بتصرف .
وحقج انا اعرف وشلون اجيبه لو يحدني اني احرق السعودية عن بكرة ابيها والله ياشادن - بحدة ، وهو يشير بسبابته - والله ما اتردد ثانية بإن ما اخلي على ارضها احد
هزت شادن رأسها وهي ترى سياف يدخل وبيده اليمنى توست وبيده اليسرى بيبسي
اغلقت جوالها وهي تنتهد بإرتياح
وكأن كلمات ابوها جرعات بوريدها من الفوليام
ناظرت ليده اليسرى بإشمئزاز وهي تراه يجلس امامها وعينه على التلفزيون :
أحد يشربه على فك الريق ؟
هز سياف رأسه ب لامبالاه ، وعيناه لم تتحرك :
ايه ، سيّاف بن سلطان
ضوقت عيناها وهي تسترق النظر
ماتملك جرأة زليخة عندما شدت قميص يوسف عليه السلام
حتى تنظر لسياف لفترة متواصلة دون " ان يسلب منها دينها ويقينها ويتركها في حيرة لا تهتدي "
وان صارحت نفسها بصد
قلبها هش وملامح سياف شقيّة / صاخبة
لا تقوى ان تسقط عيناها بعيناه السمراء دون ان تصرخ بعقلها : يا رب الثبات
حتى وهو بلا ادنى تعبير لا ينقصه شيء
مفرط برجولته بشكل عنيف لأنثى مثلي
لو كنت لا اكن لك شعور
لكان الامر اخف مرارة علي
المصيبة اني اكرهك ياسياف
بكل جوارحي اقر اني اكرهك الا قلبي يرفض ان يستجيب
همست شادن بجرأة ، وهي تمرر سبابتها على الخدادية بحضنها :
سبحان الله !
حتى بإسمك تبي تفرض رجولتك وكأنك تأكدها بكل مرة خايف لا يتخلخل من رجولتك شيء
حتى اسمك وهو اسمك من فرط غرورك ماعاد يكفيك - اردفت بسخرية لاذعة - قمت تردفه بأسم خالي
نفض يده بهدوء تام من بقايا الدقيق على الخبز
رفع رأسه بنظرة اربكت كل موازين ثقتها :
متوقعة اني تافه اذا لدرجة اسم بيأثر برجولتي ؟
وقف وهو يتوجهه لها
انحنى عليها وهو يحاصرها ب ذراعيه
و وجهه مقابلة لـ وجهها
حتى ان انفاسه باتت تعاكر انفاسها من قربه ، يريد ان يقتلع عيناها التي ترفض كل قرارته بشأن تأديبها
اغمضي عيناك ، حتى اصرخ فيك
ثم افتحيها ، لأشتم نفسي واقص لساني واقبلها معتذرًا
استعاذ بالله من الشيطان
والرجيم هو والله عيناها
وبيت شعري يصخب في رأسه " كلما عاهدت عينيك أهجرها أعود ببحرها أغرق
كلما أغلقت الأبواب تحاصرني كأن القفل مكسور ، كأن الباب لا يغلق "
همس همسة صخبت بقلب شادن
حتى انها اخذت شهيق مع كل خطوة بإتجاهها دون ان تزفره
يالله كيف لك ان تجلد ب عيناك اثنى خلقت من ضلع اعوج
كيف لك ان تمارس رجولتك التي تتدحرج حتى من حنجرتك على مسامع انثى لم ترى من الرجال الإ ابيها واخيها :
اسمي لو بيأثر على شيء
فهو ما آثر على وجه الارض بشيء الا عليك لإنك مؤمنة بمعناه
الوحيدة اللي تشوفين حتى اسمي ، يقواك
ازفرت شادن وهي لا تعلم من اي يتحلى بهذا البرود بالوقت التي هي فيه تريد تبلتع نهر النيل بأكمله لعله يهدي شيء من غضبها :
لإن كلن يأخذه من اسمه نصيب ونصيب اسمك صابني !
صححت لي معلومة
رجولتك ماهي بأسمك - ابتسمت وهي تحاول بكفها ان تبعده بدفعه من صدره حتى تردف جملتها الأخيرة وتهرب قبل ان يضعها جيفة يتغذى عليها حمام الدار -
مو قادر تمارس مبادئ رجولتك الا فيني
ماتقدر تستغني عني ماهو من حب
- ابتسمت بخبث لاذع وهي تمرر طرف لسانها على شفتيها بمكر -
لا ! لإن ولا شيء بهذه الدنيا تقدر تتحلى فيه برجولتك
انا الوحيدة اللي شفتك رجُل وصحّ نظري الظاهر اني شايفة غلط
" ماتقدر تستغني عنه ، ماهو من حب " يالله ياشادن ؛ نذرًا علي
ان اذبح بقرة اذا احسنتي الظن فيني مرة
اتمنى ان تستغفرين لنفسك من كثر ماتؤثمين على ظنك السيء فيني
اردفت بعدها ب " صح نظري الظاهر اني شايفة غلط "
لماذا تصرين ياشادن على موتك بكل مرة اعفو عنك ؟
مسك / كفها بهدوء يميل رقة ، قبل ان تفرّ هاربة
رفع كفها امام شفتيه تحت انظار شادن المصدومة من ردة فعله المعاكسة لـ توقعاتها
قرّب كفها من شفتيه وعيناه عليها ، بات كفها قريب جدًا من شفتيه
وبحركة مباغتة / سريعة
لف ذراع شادن بأكمله بقوة من خلال كفها حتى صار خلف ظهرها
غمضت شادن عيناها بقوة وهي تشعر ب إنصهار ذراعها ب كف سيّاف
غمضت عيناها لإن مقاومة الألم ، اهون من الغرق بعيون سيّاف
كتمت انفاسها بعد مافرّ سياف جسدها وصار ظهرها وذراعها المسندة عليه على بطن سياف
عضت شفتيها السفلية حتى لا تصرخ ، او تأن
ولكن كل محاولاتها بات بالفشل
عندما ضغط سياف بقوة على معصمها بسابته وابهامه مع بعض
صرخت شادن بآلم ب ( آه ) مُكتومة
وهي تحاول ان تفلت ذراعها من يدها ، همست :
اتركني
جلسها على الكنب قصرًا على ركبتها
بنفس وقفتها
غرز سيّاف ركبته في ساق قدمها ثم جعل كل ثقل قدمه اليمنى على ساقها
بلا مبالاه بالأنثى الهزيلة امامه ، يمارس ساديته عليها ؛ كـ جزاء لثمن كلامها
بالأول قضى على يدها والآن ساقها وقريبا لسانها
اقترب بشفتيه من آذنها
وأنفاسه الحارة تلفح خدها الذي اتخذته دموعها ( مجرى ) :
انتي ماشفتني رجل برضاك ، انتي غصبًا عنك تقبلتيني رجُل
واذا كان تبين يصح نظرك وشايفة غلط ، لا يابعد عيني ماشفتي غلط
ماشفتي الا الحق - همس وهو يمرر لسانه على شفتيه بتلذذ - ولا ما كان الى اليوم تموتين من ذلّ وإهانة
بسبب ذكرى من سنتين لو تسأليني عنها ما ذكرتها الا بسبب رجولتي
ماهي رجُولة عامة لا رجولة من نوع ثاني ، خصيتك فيها من بين البشر كلهم
افلتها من يده ، وهو ينفض كفيه ببرود مُصطنع :
لا تشوفيني رجُل ، لإني ماراح اشوفك
بتر جُملته ضميره
حتى وان اهانته ، لا يرضى ان يهينها
يهين حلاله وشرفه ب نفسه
ان يشبهها بما لا يليق فيها ، وفيه ايضًا
يجردها من شرفها ، يجردها من عفتها ، ويجرد نفسه من انسانيته ورجولته حتى يرد حقه
لا يرضاها على غريبة ، كيف ب زوجته ام ابنته
استرق النظر لها وهو يأخذ مفاتيحه من الطاولة
وهي تنظر له بدهشة !
توقعت ان تسمع كل شيء ، الا انه يفهم شعورها ويعايرها فيه بسببه
غمض عيناه وهو يسمعها تهمس بحرقة غاضبة متوجه الى غرفتها ب عرجة من الآلم بساقها :
على نياتكم ترزقون ، لو نيتك من البداية توجعني والله ماراح تنقبض روحك لين يبلاك بمن يوجعك حتى تتحرر من ذنبي .
رفع حاتم رأسه بتنهيدة
وهو ينقل عيناه بينهم وسبابته يمررها عشوائي على ذراع الكنب
وهو يهز رأسه بآسف :
وش متوقعة يكون الحق القانوني اللي معك بهذه الحالة ؟
أفنان وهي تعقد حاجبيها ب بديهية :
توقيف يومين ، قضية تتحول على المحكمة وجلسات لين يصدر فيه حكم ينصفني
اي شيء ممُكن يسترد جزء من حقي ك إنسان ماراح اقول انثى على الأقل وماراح اقول من كرامتي
ابتسم حاتم بشفقة على تفكير أفنان وهو يهز كتفيه ب قل حيلة :
ياعزتي لك وانا عمك
وقفت افنان وهي تنفض ذراعيها ، بعد ان وصلت حدّها من التصبر على حاتم
الى هنا ونقطة على السطر
القلق افسد كل محاولاتها البائسة بإن تطول بالها أكثر :
عمي لو سمحت اذا كان كل هذا عشان تستفزني ، فأنت نجحت
انا طلبت منك طلب جاوبني على قدّه لا تلعب بأعصابي
وقف حاتم ب بدلته العسكرية باللون الأسود ، امتثالًا لـ وظيفته في سير الشرطة
وهو ينهي هذه المحادثة ، أخرج نظارته الشمسية من جيبه الامامي بإسف :
والله وانا عمك في حال عُنف اسري
فإنتي تتوجهين الى لجان الحماية أو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان
أو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان او الشرطة او تتصلين على ظ،ظ©ظ،ظ©
واذا كان المعتدي عليك اخوك او ابوك
مانتأخذ هذه الإجراءات القانونية اللي ما نتخذها بقسم الشرطة في القضايا الاسرية للتعنيف
فتحت افنان عيناها بصدمة :
يعني وش بيصير ؟
دام ولا شيء من اللي قلته ببتأخذونه بحق ثينان !
اكمل حاتم وهو يشير بتقرير افنان الطبي :
ولكن في حال ان حالتك تستدعي تدخل طبيب
تتوجهين مباشرة الى قسم الشرطة
وترفعين عليه شكوى وانا نحولك للجهات المختصة
تنفست لمى بإرتياح ، اذا كان الموضوع سيصل الى هذا الحد فهم مازالوا بخير :
والجهات المختصة وش راح تسوي ؟
ضوق حاتم عيناه
وهو ينتظر صرخة تخترق مسامعه او اغماءة تؤدي بحياة افنان لغيبوبك او القبر
اذا القى عليها الخبر :
حسب علمي ، يأخذون رقمه ويتواصلون معه ان عليه شكوى عنف اسري
من دون مايذكرون اسم اللي بلغ عليه ، ومن ثم يوقع تعهد ان مايتعرض لها مرة ثانية وصل اللهم وبارك
اصفرّ افنان لونها ، وتشتت انظارها
وهي تنتظر يضحك حاتم ويقول ( امزح )
تنتظر ان ترى لمى تغمز لـ حاتم وتقول ( قلها الصدق ، ثنيان يستاهل وافنان تكسر الخاطر ) :
كفخني ، جلدني ب حزامه
حتى انغرز ب فخذي
صرخت وهي ترفع بنطلون بجامتها القطنية ، كاشفة عن فخذها وتشير بسبابتها على الجرح اللي ابتدى من فخذها وانتهى ب ساقها :
12 غُرزة ب ساق وحدة ، وانكسرت يدي وانرضت قدمي - آشرت بيدها على وجهها وهي تعد الغرز - هنا غرزة وهنا غرزتين ، وهذه ثلاث جروح
هذه كلها بدون سبب عشان واحد خسيس كتب شيء يخص عايلته وبالنهاية تعهد ؟
تعهد عشان مايضربني ثانية وش اسوي فيه ؟
بلع حاتم ريقه وهي تعدد له جروحها
وهو يغض البصر عن ساقها المكشوف اكثر من اللازم :
التعهد يكفل لك حقك مستقبلًا
ضربته افنان بحرقة ب باطن كفوفها على صدره :
ما ابي يكفلون حقي بعدين ، من يكفل لي حقي الحين ؟
مسك حاتم كفوفها ، وهو ينظر لها بجدّية :
افنان !
انا اكلمك حسب علمي واللي شفته والاشياء اللي مستحيل تصير ، ما اقولك متاكد
انتي جربي وشوفي لعل الله يحدث بعد ذلك امرًا
قاطعته افنان وهي تصرخ ، ماتبي تسمع صوت اي كائن من كان
كان سقف طموحها بإنها تسترد حقها ، كرامتها ولكن سقط السقف على رأسها لما خذلها اهلها والقانون :
ما ابي ! لو يصير فعلا تعهد بس ورقة يوقع عليها ويرجع البيت ويجلدني مرة ومرتين ويذبحني ؟
هذه اهانة بحقي اكثر مما انها تعزني انتم تفكرون بإيش
اجل اهلي والقانون كلهم امام ثنيان انه ضدي ؟ - ضحكت بسخرية - بيتمرد علي اكثر ، خلني احتفظ بماء وجهي واكتفي هكذا
توجهت الى باب المجلس ، مستندة على عكازها وهي تكرر بقلبها " حسبي الله ونعم الوكيل " :
يعطيك العافية ياعمي رح ، رح معد باليد حيلة .
/

\

/

\
تنهدت ب توتر من لقاءهم بعد الأحداث الاخيرة والأجواء المتوترة
وهي تمسك ب كفها ؛ معدتها
مشعل الإنسان الوحيد لعله بعد اهلها في هذه الدنيا ، يهمها رضاه اكثر من اي شيء آخر
لن تسمح لخسيس امثال ( كسار ) يهدمون علاقة عمرها 5 سنين .
كانت واقفة عند بوابة المسرح الجامعي
وهي ترا من فوق مشعل يجلس على اريكة جلدية بُنية مركونة بإهمال بمنتصف المسرح
وامامه طاولة خشبية بيضاء عليه كرتونين من البيتزا ومشروب غازي ، وكومة اوراق وجهازه
ذراعه تستند على فخذه وذراعه اليسرى تمسك بورقة بيضاء
يقرأها بتركيز متجاهل الفوضى حوله وهم يستعدون لحفل التخرج
مشت الـ 22 درجة من المدرج من الأعلى الى الاسفل ، حتى تصل الى المسرح
رمت ريناد شنطتها بتعمد على طرف الإريكة بضجيج حتى تجذب انتباه مشعل
رفع عيناه من الورقة ، ناظرها بنظرة سريعة / خاطفة بلا مبالاه
ثم عاد بعيناه الى الورقة ، عقد حاجبيه وهو ينتبه الى جبينها
رفع مشعل رأسه وهو يشير بعيناه الى الجرح :
سلامات ؟
جلست ريناد امامه على الطاولة
تحسست بطرف سبابتها جبينها بسبب خدش كسار لها بالسكينة وهي تهز كتفيها ب خجل :
اتمنى مايبقى للغرز آثر ، قبل حفل التخرج
خفض مشعل رأسه عنها ، وهو يشتم نفسه ب ظ،ظ ظ ظ  شتيمة
واردفها ب ظ¥ظ ظ  دعاء على لسانه المفلوت
خذ عهد على نفسه انه مايربطه ب ريناد اي اهتمام
ليه يخلف وعده الآن من اول خطوة ؟
همست ريناد وهي تسحب الاوراق من يده :
أسفة، اذا بيرضيك أسفي بقولها من اليوم الى بكرة
تنهد مشعل وهو يتسند :
سالفة اني زعلان هذه انتهينا منها من زمان ، مصدوم منك تمثلني أكثر
اعتذرتي ما اعتذرتي علاقتنا محدودة كذا افضل لك ولي
رفعت ريناد حاجبها تتعنى عشان تعتذر بالاخير هذا رده ؟
آشرت بيدها على جبينها :
تدري هذه فعل مين يا استاذ مشعل ؟
هذه سواة صاحبك اللي مفتخر فيه ومطين عيشتي عشانه لما رحت له عشانك
عموما الشرهه مو عليك ولا عليه
الشرهه علي
وكنت جاية بقولك إني بروح السعودية
بس الآن اتمنى اذا رجعت ما اشوفك
وقف مشعل وهو يرمي الاوراق بذهول
راوده الشك ثواني كيف يتجرأ كسار يمد يده عليها ؟
مسك كفها قبل تنزل من عتبة المسرح :
ريناد ماكنت ادري
فلتت ريناد يدها منه بغضب :
الحمدلله انك ماتدري
- ابتسمت بسخرية قبل ان تكلم كلامها
وهي تعتدل بوقفتها مدت يدها وهي تنقر صدر مشعل بسبابتها - بس الحمدلله انك عرفتني عليه
الوحيد رغم انه ضده الا انه كشف لي اياك
قال لي اصدقاءك اللي فرحانة فيهم
وبالوقت اللي فكرتي تضحين بمستقبلك عشان تكسبين قربهم
باعوك عشان يكسبون مستقبلهم
مشت ريناد من جانبه وهي تسحب شنطتها من إريكته :
اشكره ، وعاتبه نيابة عني .
/

\

\
دخل سيّاف بيته بهدوء من باب بيت اهله
وهو يدخل مفاتيح بيته وسيارته في جيب ثوبه الأبيض وحاتم اخوه خلفه متوجه الى سيارته ينتظر سيّاف
تنهد وهو يمسح بكفيه وجهه
لولا إصرار حاتم انه يجيب ابنته يسلم عليها
مادخل ولا عتب خطوة من بيته
الشيء الوحيد الذي يتقنه انه يهرب
تمتم بقلبه ظ¢ظ ظ  مرة : يا رب انهم نايمين
حتى لا يصادف شادن
خابت دعوته الـ ظ¢ظ ظ، الذي لم يكملها
لما رأى شادن متسندة على الجدار
وغنى تلعب تحتها على الأرض وامامها مجموعة ألعاب
ابتسمت شادن وهي تهز رأسها بالنفي لما تعلقت غنى بقدمها
دون ان تلاحظ دخوله :
لا مافيه ياماما تبين تلعبين العبي
اشيلك لا
تصنعت غنى البكاء وهي تصرخ لما فشلت كل محاولاتها بالبكاء وهي تردد اسم امها
تنهدت شادن بإرهاق وهي تغلق أذنها بطرف سبابتها بضجر :
من نصحى لين ننام وانتي على يدي خلاص اهلكتيني والله انهلك ظهري ويدي - اصنطعت الحدة بنبرتها حتى تسكت
وهي تكتف يدينها حتى تيأس غنى - بطلي دلع
اقترب سياف بخطوات هادئة وهو ينحني بإبتسامة رقيقة لغنى التي انهارت بالبكاء حقيقة لما يأست
بنبرة رقيقة وهو يمسح على شعرها بيد وبيد اليسرى يركب معها قلعة باربي :
خلاص ياماما - ركب القطعة الأخيرة من القلعة الوردية - شوفي - ب انبهار مصطنع - الله هذا بيت غنى
ضحكت غنى وهي تصفق يدينها ب بعض بإنجاز
وجهه سيّاف كلامه الى شادن بنبرة جادّة هادئة وعيناه على غنى :
ماتضرك ثانتين تشيلينها
ولا تلهينها ب شيء ثاني لين تسكت
سكتت شادن وعيناها على غنى
متعمدة تتجاهل سياف وهي تشتمه ب نفسها
من هو يعلمها كيف تقوم ب واجباتها ك أم ؟
آخذ سيارة صغيرة وهو يدخلها القلعة آشر بسبابته على السيارة بإبتسامة :
تبين تروحين معي ؟
ابتسمت غنى وهي تأخذ السيارة من يده :
طط طط ؟
ضحك سياف على اختصارها وهو يقبل خدها :
جعلني طط طط ياشيخة
رفعت غنى رأسها الى شادن ببراءة :
الوح طط طط ؟
ابتسمت لها شادن حتى لا تستنكر بنتها تعابيرها
مُتجاهلة ان تجيبها
غنى بإصرار وهي تتمسك بقدم شادن :
الوح شادن ؟ - هزت قدمها حتى تجيبها - الوح ؟
تنهدت شادن بضجر
وهي ترفع انظارها للأعلى
لما رفع سياف انظاره لها بإستنكار :
تراها بتروح معي برضاك ولا من دونه لا تذلينها
وقف وهو يحملها على ذراعه الايمن
مدها لحضن شادن :
يالله خلي ماما تلبسك ونروح
رفعت شادن يدينها بسرعة وهي ترجع خطوتين للخلف بإندفاع :
لا - بتبرير وهي تدخل كفها في جيب بنطلونها - ما ابي اشيلها
رفع سيّاف حاجبه بحدة :
ياحيف على أساليب التربية اللي تعرفينها
اقول لبسيها لا يكثر اخوي بيسلم عليها
وضعها في حضن شادن قصرًا وهو يبعد يدينه
صرخت شادن برعب وهي تشعر بإن غنى تفلت من يدها اليسرى :
لاا سسيياافف
مدّ سيّاف يده بسرعة ليتلقط غنى من بلوزة بجامتها بيده اليسرى التي بغت تسقط على الارض وبيده اليمنى ذراعها
رفع عيناه بغضب لأول مرة تراه في عيناه
فتح عيناه على كبرها حتى برزت عروق عيناه باللون الاحمر
لأول مرة ترتعب شادن منه
صرخ وهو يضرب بطرف كفه ، كتفها بعصبية مُنفعل :
ممججننوونة انتتيي ؟ على ووشو مسمية نفسك ام ؟
كااننتت البنت بتتطييحح للوو ططاححت على رااسهها وش بتنفعينني فيهه لا جااءها شيء ؟
صرخت شادن ب خوف زاده صراخ وهي تمسك صدرها بكفيها
لوهلة كانت بتموت من الرعُب ان يصيب غنى شيء :
ما انتظرك تقييمني اكون ام صالحة او لا
اننا يددي تععوورني مننك ما اقدر اشيلها منن الصبباحح
ابيها تسوي ككل شيء بنفسهها ما اقدر استخددم كل يديني
عمّ الصمت ثواني
باستثناء اضطراب تنفس شادن الذي يسمع صوت انفاسها بوضوح
ولا يخفى عليه صدرها الذي يرتفع ويهبط بسرعة وهي مغمضة عيناها حتى تلتقط انفاسها
وبكاء غنى من فرط خوفها ، من الخوف اولا ومن صراخهم عند اذنها ثانيا
ضمّها سياف بقوة وهو يمسح على ظهرها :
بسم الله عليك ، بسم الله
خلاص يابابا خلاص تبين نروح البقالة ؟
لف سياف على شادن وهو يهدّ غنى على كتفه بنبرة هادئة حتى لا يثير خوف غنى مرة ثانية
قاطعته شادن وهي تفتح عيونها ، ودمعة حارة خانتها تسللت على خدها وعكرت نبرتها المتزنة وبتبرير مُنفعل وهي تأشر على غنى :
انا والله مو مهملة والله اني بغيت اموت لما انفلتت من يدي والله سيّاف وانا ماكنت اذلها انا كنت اتحاشى هذا كله من البداية - مسكت كفه الذي يمسح على رأس غنى بلا وعي ، وضعت على يسار صدرها - شوف !
والله احس قلبي بيكسر ضلوعي من شدّة خفقانه
رمقها سيّاف ب عتب
وبحدة عيت ان تتجرد من حنجرته مهما حاول ان يلطفها :
وش بيضرك لو قلتي لي يدي تعورني ؟ مابينقص من رزقك شيء
هالمرة ربي سلّم البنت اللهم لك الحمد ، ماهو بكل مرة تسلم الجرّة
افلتت شادن كفه من يدها ، وهي تستوعب بإحراج
مسحت بطرف كفها دموعها :
انت ماعطيتني مجال رميتها بحضن على طول
وقلت لك ما ابي اشيلها ، بتخليني اشيلها غصب ؟
هز سيّاف راسه وهو يتعوذ من الشيطان الرجيم :
الله لا يعيدها من طلعة
امشي طلعي لها لبس خليني البسها تأخرت على حاتم لو انه مو مُصر ولا كنسلتها
مشى خلف شادن الى غرفة غنى
وهي تقف امام دولابها الابيض بمقابيض ذهبية على شكل حصان يحمل بنت باللون الورذي على ظهره
طلعت لها شورت قطني أبيض ، وبلوزة زيتية باكمام عارية
مشطت شعرها وقسمته من الامام الى خصلتين وربطتهم وتركت الباقي
حملها سيّاف وهو يلبسها صندلها الذهبي ويعطيها مفاتيح سيارته تلهى به
مررت شادن المسك خلف اذن غنى وبين شعرها ، ابتسمت وهي ترأها بنظرة الرضى بهمس :
استودعتك الله ياماما ، مع السلامة
آشر سياف بعيونه على المسك بيدين شادن :
حطي لي
لف برأسه يمينًا حتى تضع خلفه اذنه
رفعت شادن حاجبيها بإستنكار :
مسك للإطفال ، مو للشيّاب
هز سياف راسه بإصرار :
مازلت انتظر ، بإصبعك .. التولة ماتسوي شيء
حطت شادن التولة امامه بجدية ، وهي لا تطيق ان تاخذ اكثر او تعطي معه
سياف بسخرية :
تستهبلين ؟ من وين لي يد ثالثة عشان احط فيها ؟
تأففت شادن وهي تفتح التولة بقوة
وتمرر باصبعها خلف اذنه اليمنى واليسرى
وقف سيّاف وعلى ذراعه غنى متوجه الى باب بيته الرئيسي وهو يقفله خلفه
تنهدت شادن وهي ترتب العاب غنى وتعيدها الى السلة ، ثم الصالة
اغلقت كل اللمبات وعيناها على الساعة المُعلقة بالحائط تشير الى 12 ونصف
تحسست بكفها ، حنجرتها الضميّانة من الصراخ والشدّ مع سياف
توجهت الى المطبخ وقفت بطريقها حتى تشغل لمبة السيب الخافتة
تحسست يدها مكان مفاتيح الإنارة
سقطت عيناها على الثلاجة قبل ان تشغلها
كتمت انفاسها وهي تشوف ظل رجل خلف الثلاجة يدخل من شباك المطبخ بخفة
اذا كان البيت مافيه الا يوسف وسلطان وينامون بدري ، وسياف طلع منذ ربع ساعة ومافيه احد زار بيت حمولتها الا حاتم وهو مع سيّاف
من بيكون هذا ؟
صرخت شادن برعُب وهي تشوفها بيخرج من المطبخ :
سسسيييااافففف
\
\
\
جالس سلطان بقميص النوم باللون البُني
وهو يرتدي نظارته الطبية وبحضنه ملف بلاستيكي باللون الأزرق وبيديه دفتر وقلم
رفع سلطان عيناه الى لدن التي تجلس بجانب
وبيدها الحاسبة وامامها ملفين تشبه التي بحضن ابوها :
كم صافي الراتب للعامل الواحد ب الورشة الآن ؟
لدن وهي تضغط يساوي
وتقرأ على ابوها ناتج العملية :
3890 ï·¼
رفعت وهاد عيونها من جوالها
اللي كان بحضن كتابها تمويهًا لأبوها انها تذاكر بشفقة :
يبه ماكأنه شوي عليهم ؟
ليش ماتصرف لهم بدل غلاء معيشة إكرامية منك لمدة سنة مثل ماصرفت الدولة للموظفين الحكومين ؟
هز سلطان رأسه بإسف ، وابنته وهاد تقطع حبل افكاره :
هذا اللي قدرني ربي عليه
رفع رأسه بإستنكار وهو يخلع نظارته
وانظاره تنتقل بين وهاد ولدن ثم لشباك المطل على بيت سياف
بخوف انه يتوهم :
سمعتوا اللي سمعته ؟
عقدت وهاد حاجبيها وهي تحاول ان تميز الصوت
رفعت رأسها وهي تلتقط الإسم :
شادن تقول سياف
وراها تصارخ ؟
وقفت لدن بقلق ان سياف مسوي بالبنت شيء
الفترة الماضية كانت تقضي ثلاثة ارباعها وقتها في بيت سياف تدري ان سياف مايجي خير ، شر
والحين بآخر الليل تصرخ باسمه زوجته
آشر لها سلطان ب كفه ان تجلس وهو يأخذ جواله من الطاولة :
بتروحين وتحرجينهم ؟ خليني اتصل على اخوك اطمئن ان مافيه شيء
وهاد بإحراج وبتفكير بريئ :
يبه يمكن يلعبون
لا تتصل عيب وش بتقول ليش زوجتك تصارخ ؟
قاطع وهاد
صوت سياف الذي اتى من الجهة الاخرى من هاتف سلطان
تنحنح سلطان حتى يأخذ وقت يفكر وش بيقول
قاطعه سياف وهو يختصر عليه بعفوية :
عسى ماشر يبه ؟
عقد سلطان حاجبه وهو يقف متوجه الى الشباك :
انت طالع ؟
ناظر سياف الساعة المضيئة بشاشة سيارته بإستغراب :
ايه من ربع ساعة تقريبا مع حاتم
بس راجع قريب بغيت شيء ؟
ابعد سلطان الستارة عن الشباك وهو ينظر الى بيت سياف المغلقة انواره :
غريبة !
كإني اسمع ضجة من بيتك قلت اتطمن خفت ان فيكم شيء
عض سياف شفته السفلية وهو يضرب جبينه ب طرف كفه
نسى اهله وانهم ممكن يسمعونه قبل شوي بصراخه هو وشادن
بلع ريقه وهو يصرف الموضوع :
لا الحمدلله يمكن صوت من الجيران
اسد سلطان الستارة مرة ثانية وماغابت عنه تصريفة سياف ولكن احترم خصوصيته :
زين أجل فإمان الله
رجع يجلس وهو يرمي جواله على الكنبة
ويغلق الدفتر بعد ما داعب عيونه النوم وتأخر بالسهر الليلة :
خلاص يايبه يعطيك العافية
نكمل بكرة العصر كأنك صاحية
رمى علبة المنديل على وهاد بحسرة
التي مازلت تحفر بالجامعة :
وانتي خليني اشوفك حاملة شيء هالسنة
وتحوفرين بنفس الترم اللي الظاهر من دخلتي الجامعة معد طلعتي منه
والله - كرر حلفه بغضب بنبرة تهديدة - والله بتندمين ياوهاد
وقفت وهاد بخوف من ان ينتبه ابوها لجوالها وهي تجمع كتبها الجديدة التي مازال فيها ريحة الغلاف
ويكسره فوق رأسها :
يبه والله القانون صعب
عقد سلطان حاجبه بسخرية :
ليه داخلته يابقرة اجل من ذكاك الزايد ؟
صعدت وهاد الدرج
وهي تتلحط بهمس من تهزئ ابوها الدائم كل ماشافها ذكرها بالجمعة :
عاد يقولون القدرات العقلية وراثة
هذه قدراتكم يالجامح وش اسوي انا ؟
/

\

/
دخلت شقتها الفندقية او شقة ابوها ( ذعار الكسار ) بالأصح في الطابق الـ 54 من البرج الفاخر في الشانزلية
صرخت ريناد بحرقة حتى تفرغ غضبها وهي ترمي شنطتها على كرسي الضيافة المنحي في المدخل بجانبه الأنتريه
صعدت الدرج الخشبي وكأنه درج بيت ريفي ، وهي تدخل غرفة ملابسها
صعدت على الكرسي وهي تسحب شنطة السفر من فوق الدولاب
رمتها على الاريكة المُخمل من دون ذراع بمنتصف الغرفة وهي تفتح دولابها وترمي ملابسها بإنذ فاع من دون ترتيب او تقسيم
افرغت غضبها من كسار ثم مشعل ب قطع من القماش
سمعت جرس شقتها يرن ، رنات متتالية وكأن الطارق ( يمون )
أبتسمت ريناد بإنتصار ولا كأنها التي قبل شوي كادت ان تحطم كل شيء بذراعها من غضبها
توجهت الى الباب بتمخطر وهي متأكدة ظ©ظ©.ظ©ظ©ظھطœ أنه مشعل لحقها حتى يراضيها
وقفت امام الباب وهي تأخذ نفس عميق ، حتى تمتص حمرة وجهها الغاضب
رطبت شفتيها بطرف لسانها وهي تمرر سبابتها على حواجبها ثم مررت كفها على شعرها حتى توضبه لا يكون شمس مشرقة ويحرجها
وحتى تتأكد ان شكلها مُرضي امام مشعل كـ أنثى
مو الشبيه الأربعين لـ ناصر الدرويش بمسرحية من مسرحياته .
فتحت ريناد الباب وهي تبلع ريقها ، لتتسع عيناها بدهشة :
معاذ !
ابتسم معاذ بإمتعاض ( خطيب صديقها بالغربة " رغد " ) وهو يعدل ياقته للمرة الألف قبل ان تفتح ريناد صديقة خطبيته قليلة الادب " بنظره " الباب :
اهلين
عقد معاذ حاجبه بإستنكار مُحرج من نظرات ريناد المدهوشة فيه بدون حياء :
يعني بتخليني كذا على الباب الى متى ؟
لفت ريناد وهي تناظر شقتها من الداخل
ك تمويه لمعاذ
وهي تحاول ان ترتب كلمتين كاذبة تقنع معاذ المعقد / الشكاك فيها
شلون بترقع كذبة صديقتها رغد لخطيبهت بإنها عايشة مع ريناد بشقة واحدة ، والحقيقة ان رغد تسكن بآخر منطقة ب باريس
لفت لمعاذ بإحراج وهي تحك حاجبها :
ما ادري وش اقول لك والله يامعاذ
مو انا اللي اعلمك الأصول لكن ماتلاحظ مو حلوة بحقي تقعد معي بالشقة لحالي
قدام الجيران واغلبهم عرب يعني يعرفوني زين ومايعرفونك والوقت متأخر ؟
فتح معاذ عيونه بغضب وهو يطلع جواله من جيبه بسرعة :
نعم ؟ رغد وينها ؟ الدوامات وانتهيتوا هي وش تسوي برا لحالها الساعة ظ،ظ، بالليل انتي مو معها ؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 02-07-2018, 07:29 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


مسكت ريناد خصرها بكفيها وهي تفكر بكذبة مقنعة
ماتبي تدمر زواج / بيت صديقتها بسبب غباءها بكذبتها البايخة
كذبة مشت على معاذ خمس سنين حرام تنكشف بآخر يومين لهم في باريس
ابتسمت بإحراج وهي تفكر بإن هذا العذر الوحيد اللي بيسكت معاذ :
انت تعرف رغد رجلها ماهي طويلة
وماتطلع لين تعلمك بس انا بمشي السعودية الصباح وقاعدة ارتب اغراضي وانزل الشناط و - مسكت بطنها بتمثيل مُتقن - احتجت الصيدلية بس ما اقدر اروح تعبانة ومشغولة وراحت رغد
معاذ وهو يتصل على رغد للمرة الثانية وجوالها مغلق بعصبية :
التعبان يروح المستشفى مايرسل صديقته الصيدلية
ريناد بغضب من غباء معاذ :
ليش اهلك كل شهر يروحون المستشفى ؟
عقد معاذ حاجبه بإستغراب :
ليش تروحون المستشفى وش عندكم كل شهر ؟
صرخت ريناد من إحراجها
ماتدري هل هو فعلا غبي وتدعي لرغد بالصبر ولا هو يتسغبي وتدعي عليه ان الله ياخذه :
تروح الصيدلية تجيب لي اغراض حريم يعني
ابتسمت معاذ بغباء :
ايه فهمت
فتح الباب بقوة ابعدت ريناد وب قلة ذوق
وهو يجلس بالصالة وبيده جواله الذي لو يتكلم لا صرخ ( اعتقني ) لرقم رغد
آشر معاذ بجواله وهو يتفحص الصالة بعينه يبحث عن اي غرض لرغد يطمنه :
بنتظرها الى أن ترجع
والحين تقعدين تفهميني اذا رايحة الصيدلية جوالها مغلق ليش ؟
/

\

/

ابتسم سيّاف وهو ينظر لغنى الذي مدها من يده الى يد حاتم
من خلال شبابيك سيارتهم بجانب بعض بشكل معاكس كل واحد للثاني
آشر لبنات حاتم اللي معه فيه السيارة ب السلام عليكم عشان يشوفون غنى ابتسم لحاتم :
انت ماوراك دوام ؟ تأخر الوقت
ضحك حاتم وهو يغمز له :
خوش مصرّف
الا وراي دوام بس ما اني عاتقك من يدي
ضحك سياف بإحراج من حاتم الذي فهمه غلط :
لا والله حشى يا ابو وصال وراي مشوار قري
اخاف يسكر مارحت له
وصال بمكان الراكب بجانب ابوها
وفي حضنها غنى بنبرة ترجي :
تكفى يبه اقنعه يخليها شوي من زمان ماشفت طفل بريئ
كرهتني جنى بالاطفال قسم بالله
شذى وهي تقبض ذراع وصال من المرتبة الخلفية ب غيّض من جنى آخر العنقود :
لا تقولين لها طفلة تكفين وتظلمين الاطفال
لف حاتم على سياف وهو يبعد برأسه قليل عن ضجة بناته :
رح مشوارك
وانا بوصل بنتك للبيت متى ماجيت تاخذها مني يكونون امداهم شبعوا منها
ابتسم سياف بإمتنان وهو يشغل سيارته :
ماقصرت يا ابو وصال
أخذ طريقه الى الصيدلية التي تفتح على مدار ظ¢ظ¤ ساعة خلف بيت اهله
نزل وهو يأخذ بوكه ويطفي سيارته
وقف عند باب الصيدلية وهو يكلمه من الشباك كعادتهم من بعد الساعة 12 ليلًا
تذكر سياف لما طلب من شادن تحط له مسك وشرط بإصبعها
حتى يقدر يشوف يدها المصابة بوضوح ويقدر يشرحها للصيدلي لإنه لو بيطلب يشوف
يدها او يروحون المستشفى بتصير المشكلة مشكلتين
لإن ولا شيء يمر مع شادن بسلام :
ابي مرهم وربطة للمعصم
الصيدلي المصري وهو يبحث عن ربطة ب الرف الزجاجي :
مرهم ازاي ياباشا ؟ ايش نوع الإصابة ؟
سياف وهو يتنهد وش يقوله ( والله طقيت زوجتي )
جاوبه وهو يستغفر بقلبه عن ذنب كذبته :
انعكف معصمها وتورم ماتقدر تحمل فيه شيء والإصابة لها 12 ساعة تقريبًا
/

\

/
وقف امام بيت سلطان وهو يتلثم ب شماغه على بدلته الرياضية بعد ما تأكد ان كل الأوضاع مضبوطة
سياف طلع من عشر دقايق ولحقه الى ان تاكد انه اخذ طريق بعيد عن البيت
والباب الداخلي مقفل بمفتاح من سلطان
لو احد بيطلع من داخل بيقدر يسمعه ،
تذكر مُخطط بيت سياف المُظلم ( اكيد نايمة ) وايش الشبابيك اللي يقدر يدخل من هنا
مافيه الا شباك المطبخ وغرفة النوم و البقية على بيت الجيران
فتح الشباك من الخارج بأداة حديدة طويلة طرفها حاد / سخيف مُنحني
نفس اللي يستخدمونها بسرقة السيارات
دخل بهدوء المطبخ وهو يطلع جواله من جيبه حتى ينور له السيب المُظلم
تحسس الثلاجة وهو يختبئ خلفها لما حس بحركة متجهه نحوه
غمض عيونه بغضب وهو يسمعها تصرخ ب اسم سياف
انتبه لـ الاداة اللي سند على شباك المطبخ حتى لا يُغلق
أخذ بقوة وهو يتوجهه نحوها ، يحاول ان يميز مناطق جسدها في الظلمة
انتبه لعنقها بسبب قصر شعرها
ضربها بكل ماؤتى بقوة على عنقها من خلف رأسها
ماكانت الا ثواني حتى سقطت امامه عند قدميه
مشى ببرود تجاهها
بخطوات سريعة وهو يفتح كل شيء مُقابله ممكن تكون فيه الاوراق
مرت عشر دقايق ، ثم اثنا عشر دقيقة ، ثم خمسة عشر دقيقة
ابتسم بإنتصار وهو يرى الظرف بدرج بالأنتريه عند مدخل المنزل
لف على شادن وهو يرأها بدت تستعيد وعيها تدريجيًا
ركض الى باب البيت المُستقل ، الى الشارع
وهو يخرج وترك الباب مفتوح خلفه كتمويه
رمى شماغه في الزبالة حتى يحرر وجهه الى العلن واللتي قابلته قبل ان يصل للمكان الذي ركنّ فيه سيارته وهو يركبها ويرمي الظرف على مكان الراكب ويجيب على جواله بيده اليسرى ، بإبتسامة مُنتشية :
الظرف موجود معي .
/

\

نزل سيّاف من سيارته وهو يأخذ كيسة الصيدلية بعد مارمى بداخلها محفظته ، وجواله ومفاتيحه
ابتسم وهو يشوف حاتم ينزل من سيارته وبيده غنى نائمة
أخذ غنى من يده وهو يسمي عليها بهمس
مد حاتم يده وهو يأخذ المفاتيح من يد سياف بهمس :
بفتح لك الباب
مشى حاتم امام سياف وهو يبحث عن مفتاح منزله من بين مفاتيح عمله وسيارته
وقف وهو يرجع خطوتين للخلف ، بعد ماشد انتباه شيء مُلفت
لف حاتم على سياف بحذر :
مسكر الباب قبل تطلع ؟

-
السلام عليكم , صباح الخير
متعودة أجمع 10 أجزاء بالانستا ثم أنزلهم هنا . ولكن تأخرت عليكم بسبب لخبطة شهر شوال للإسف :(
وللتنبيه :
آخر جزء نزلته هنا , هو الجزء ( 81 ) بالإنستقرام
اللي حابة تكمل معنا هُناك حسابي بالسناب شات والإنستقرام نفس اليوزر : ( iblackengel )
حياكم الله جميعًا , تشرفوني .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 15-07-2018, 01:25 PM
لي الفخر لي الفخر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


للوو سمحتي
متى بتنزلين البارتات هنا؟!
أشوفك بإنستقرام نزلتيهم ما شاء الله عليك

بس نبي نقراها من هنا لا هنتي😢
وشكراً💘

أيضاً البارتاات حماااااس لا حد له بس لو تنزلينهم هنا يكون أفضل من الانستقرام 😅💚

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 30-07-2018, 03:46 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


انتبه سياف للي ينظر له حاتم
عقد حاجبه وهو يشوف باب بيته مفتوح بشكل يلفت الانتباه وكأنه مُتعمد
رفع سياف حاجبه بشك وهو يصوب نظراته لحاتم :
متأكد اني مسكره مابيقدر يفتحه أحد الا من داخل البيت
اخذ حاتم غنى من بين يدين سياف غير مبالي بتحليلاته
مشى حاتم بخطوات سريعة الى سيارته
فتح الباب بقوة عنيفة وهو يضع غنى في حضن وصال
فتح الدرج امام مقعد الراكب
طلع سلاحه
رفع رأسه الى وصال بحدة وهو يشير على بابها :
قفلي الباب
ولا تفتحون لأحد لين اجيكم بنفسي وجوالاتكم معكم اذا شفتوا حركة غريبة بالحي
سيارة مسرعة واحد يركض ملثم ، اللي هو
وحدة تدق علي وحدة تصوره فاهمين ؟
فركت شذى كفيها ب بعض بتوتر من شخصية ابوها التي لأول مرة تشاهدها
غير شخصية الأب الغارق في بحر حنية والحنان الى شخصية رجُل قيادي وهو يمثل وظيفته ( شرطي برتبة ضابط ) :
صاير شيء ؟
فتح حاتم زر الأمان وهو يتأكد من ان الذخيرة ممتلئة
وكأنه يحادث ( فرد ) تحت آمرته بالقسم :
احتمال قضية سرقة واحتمال سهو من سياف ولكن من خاف سلم
رفع رأسه وهو يرمقهم بحدة
مافيه أبشع من وجود احد تحت مسوؤليتك
فكيف لو كانوا بناتك ؟
قاطعوه وصال وشذى وهم يرددون كلام ابوهم المُعتاد بملل من التكرار :
اذا تأخرت ماطمنتكم تتصلون على الدعم
ابتسم حاتم وهو يغلق بابه ولم يتحرك الا عندما سمع صوت السيارة من الداخل تقفل
توجه بخطوات سريعة وهو يمسك بسلاحه
فتح الباب بطرف قدمه وهو على جانب الباب ب خطوتين تحسبًا لأي طلق ناري
طل برأسه وهو يتاكد ان الحوش ( خالي )
آشر بسبابته لسياف يتبعه دون ان يتلفت :
آمن
قاطعه سياف المازال واقف
وعاقد حاجبيه وهو يخوض معركة طاحنة بين سوء ظنه وافكاره والتخمين المعقول
همس وهو يرفع رأسه بذبول له :
لو كانت هذه من سوايا شادن
لو كانت هي فعلا من هربت ؟ عافتني بكل سواياي وانحاشت
فتح حاتم عيونه بذهول من تفكير سياف
توقع ان ينهار ويسبقه على سلامة زوجته
اقترب منه وهو يضرب بسبابته كتفه :
ليش تنحاش شغالة ؟ لو بتنحاش على قولتك ماخلت بنتها معك
قاطعه سياف بإنفعال :
الحب يطلع على بذرة
لو سوت سواة عمتي غزل وتركت بنتها وانحاشت واختفت
ليش شادن وش اقل منها فيه عشان ماتسويها ؟
وش فرق ظروف عمتي غزل عن بنتها ؟
حاتم وهو يهز رأسه ببطئ من دهشته بتفكير / دناءه اخوه
منذ متى اصبح سياف هكذا ؟
سياف الذي كنا نظن زوجته ، ستعيش في جنة من فرط حنيته ودلاله :
تشرب شيء ؟ انت طبيعي ؟
صرخ بقهر وهو يضربه بطرف كتفه بطرف مسدسه :
بنت عمتك واخت خويك وحرمتك وام بنتك
تفكر فيها هالتفكير ؟
عقد حاتم حاجبيه وهو يستنبط كلام سياف " وش فرق ظروف عمتي عن بنتها ؟ " :
الا كأنك مسوي في البنية الويل
وتدري ان لكل فعل ؛ ردة فعل
وابسط هذه الافعال انها بتنحاش
مشى حاتم بخطوات سريعة لا مُبالية بكل خطوات السلامة اللي سواها قبل شوي
سياف استفز آخر ذرة للعقل في رأسه
فتح باب البيت الداخلي بحذر وهو يسترق النظر لو كانت شادن امامه
مسح حاتم بكفه ، وجهه بهمس :
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
لف على سياف الذي مشى خلفه
مد له السلاح ليضعه بكفه بتحذير :
ادخل شف حرمتك حية ميتة مخطوفة فطست وانتبه تصوب أحد بالسلاح
عطيتك اياه احتياطًا لو شفت احد قدامك تهدده فيه
واذا تأزم الوضع اصرخ لي اسوي كمين
ابتسم سياف حتى يراضي حاتم الغاضب
مطبقًا نصايحه :
ندري انك شرطي
مايحتاج تثبت لي
مشى وهو يدفع برجله اي قطعة زجاج تعيق طريقه
تاركًا حاتم يتفحص الوضع ب نظرة : محقق
/

\
رفعت شذى رأسها بتردد وهي تنظر لوصال التي تطبق كلام ابوها بحذافيره
وتراقب الشارع بدقة لو تشد حيلها ضعف
لا سجلت حتى النملة واعوانها من يمرون بشارع بيت عمانها
همست شذى حتى لا تؤقظ غنى الذي استنكرتهم بالبداية :
وصال اسمعي ولا تهاوشيني
هزت وصال رأسها من دون ماتلف وعيناها معلقة بالشارع :
اذا ماسويتي شيء غلط ليش اهاوشك ؟
شذى وهي تقيم حذر الموضوع بدماغها :
مابعد سويت الغلط ، بس بسويه
رفعت وصال حاجبها وهي تلف عليها بحدة تشابه حدة سياف
وكإنها خصال وراثية ب الجامح :
انطقي وش بتسوين ؟
شذى وهي تعطيها جوالها
بعد مافتحت لها أول محادثة بالواتساب :
تذكرين الحرمة اللي قلت لك عنها ؟
علموني البنات عنها
انها قعدت تنتظرني الاربعاء من قبل الطوابير الى بعد الطلعة وكنت وقتها غايبة
وجت من بكرة ونفس الشيء الى أن جتني بالفسحة
تنفست وصال بإرتياح لما درت ان الموضوع بسيط
وتفكيرها راح بعيد :
وش حادها تنتظرك كل هذه المدة ؟
شذى بضحكة ساخرة :
ماراح تصدقين
تدرين ليه ؟
تقول عندي نشاط بالتوجيه
واحتاج اتواصل مع طالبة من كل مدرسة بمنطقتكم ورشحوك لي ومحتاجة رقمك نتواصل واتساب
وصال :
اذا النشاط ماياثر على وقتك ب دراستك
وش المانع ماتشاركين وتطورين نفسك وتدخلين في محيط اكبر من محيط المدرسة ؟
قفزت شذى ب جسدها للأمام بحماس :
المانع ياعزيزتي لما رحت اسحب كلام من معلمة النشاط
قالت اصلا هذا الترم بأكمله ماعندنا اي نشاط مع التوجيه
فتحت وصال عيونها بدهشة وب بديهية :
يعني تكذب عليك ؟
هزت شذى رآسها بإيجابية ، وبحيرة :
والآن محتارة اتواصل معها واشوف نهايتها ايش ولا اتركها اخاف وراها بلاوي وتبلاني معها
وصال وهي تفتح جوالها بعد ان ملت من مراقبة الشارع الخالي الا من سيارتهم ، بفضول :
لا تحذفين محادثاتها خليها
وخلي صديقات يكونون سامعينها وهي تقول حتى لو صار شيء يكون معك شهود وادلة
ضحكت شذى على كلام وصال ( المبالغ فيه ) بنظرها :
شهود وأدلة ؟ انا اشهد انك بنت حاتم .
/

\

سقط المسدس من يد سيّاف
على ارضية الرخام الممتلئة ب زجاج التحف
وهو يرى شادن امامه مستلقية على الارض
ب لا اي حركة والدماء ممتدة من الجدار
الى بقعة من الارض الذي يستقر رأس شادن عليها
سقط سيّاف على ركبته ومنظرها خل بتوازنه
وكأنها ركيزة ركبته ، وفقرة من فقرات ظهره
عندما سقطت ، متعاد يستطيع الوقوف
ضرب بطرف اصابعه خدها ب قلق
بعد أن رأى الدم أغمق من لونه الطبيعي وكأنها تنزف من زمان بدون اي اسعافات
همس سياف وهو يضع رأسها على فخذه
انحنى بجسده عليها حتى كاد يسمع خفقات قلبها :
شادن ، شادن
حبيبي شادن تسمعيني ؟
فتحت عيونها ببطئ بعد ماتأكدته انه سياف
كانت تكتم انفاسها منذ ان شعرت بخطوات تتجه نحوها ، خوفًا من ان الحرامي رجع لها ليكمل ما بدأه
ولما سمعت صوت سياف يخترق مسامعها
ب حنية وكأنها صنوبر ب حنجرته
انكسر وتدفق على لسانه ليصب ب مسامعها ( صيبًا نافعًا ) على قلبها قبل طبلة اذنيها .
شهقت ب قوة ، شهقة كادت ان تخطف فيها انفاسها وروحها
اردفتها ب دمعة تجر دمعة على خديها
سحبت كتفي سياف بقوة عنيفة ، وهي تضمه بحرقة
كانت افقر خلق الله بهذه الليلة حتى تشعر بالآمان
كانت تشعر بإن سياف بعيد ، بعيد كل البعد
رغم انها دفنت جسدها بأكمله على هيئة نوم جنين ب حجره
حتى لم يبقى جزء من جسدها يشكي من شُح الخوف
همس سياف وهو يمسح على شعرها الذي بات نصفه شعرات ، ونصفه دم
يشعر ان صوته اغنية روك من قرب شادن منه :
لا تحركين رأسك ، كنت تنزفرين وتقومين فجاءة تحركينه بقوة
شهقت شادن ، والحروف التي تخرج من شفتيها كأنها نجت من الغرق بصعوبة شاهقة :
صاحية من زمان ، خفت اقوم وتكون انت هو
سياف بخوف وشكوك حاتم تصدق ١٠٠٪؜ ، فيه احد اقتحم منزله :
بنادي لك حاتم وتعلمينه كل شيء صاير بالحرف ويفتحها بلاغ
مسكت شادن كفه بقوة وهي تصرخ ب خوف ، بلا واعي :
لا تروحين وتخليني ، حتى ما ادري هو طلع من البيت ولا لا
اقترب حاتم من صرخة شادن ب قلق
وهو يرفع صوته حتى يصل لمسامعهم :
عسى ماشر يا سياف ؟
سياف وعقله لا يكاد يفقه شيء غير رأس شادن ، الذي مازال ينزف :
يبي لنا المستشفى
هز حاتم رأسه بتنهيدة :
لا حول ولا قوة الا بالله
الحمدلله على السلامة يا ام غنى
فيك حيل تعطيني التفاصيل استغل الوقت قبل ترجعون ؟
قاطع سياف
شادن قبل ان تنطق بغضب وهو يرى شفتيها باتت بيضاء واصفرار وجهها بإزدياد :
اقولك البنت يبي لها مستشفى تقول لي تفاصيل ب لعنة التفاصيل
قاطع سياف شادن
وهي تحاول ان تستند على كتف سياف لتقف
همست وهي تتحس مكان الآلم براسها بعد ان وقفت :
ماشفته ، بس كان طويل - مدت اصابعها على كتف سياف وهي تتذكر هيئته - يوصل لك كتفك يمكن
اقترب حاتم وهو يسمع شادن تبدي التفاصيل طلع دفتر ملاحظات لا يفارقه
سجل اي نقطة تقولها شادن
عقد حاتم حاجبه وهو يسمع صوت شادن اختفى :
ام غنى اذا تعبانة لا تجهدين نفسك
زفرت شادن بغضب ، فتحت عيونها بقوة بعد ان باغتتها دوخة خاطفة
خطفت معها بصرها ، وشعور العجز واحساسهم به يرهقها :
يالله منكم انا مو تعبانة ولا فيني شيء
بس ضربني على راسي عشان افقد الوعي وطولت وانا منسدحة اكيد ماراح اوقف بسهولة
ابعدت يدها عن كتف سياف وهي تقف لوحدها حتى تبرهن كلامها
مد سيّاف يده خلف رأسه وهو يتحسس مكان الكدمة
رفع حاجبه بإستنكار :
راسك اللي يعورك ؟ غريبة لانه ضربك على نهاية عنقك
همست شادن وهي تبعد يده بقلق :
ماراح اموت
اكملت وهي تحاول ان تغمض عيناها لتذكر هيئته :
كان لابس لبس رياضة واضح جسمه ماكان سمين تقريبًا وزنه ٦٧ - ٧٠ كيلو
ومتلثم بشماغ بس عيونه صغيرة ولوزية ومدمعها واسع ورموشه خفيفة
قاطعها سيّاف بسخرية من وصف شادن وكأنه بتخطبه :
هذا وانتي ماشفتيه ؟
ابتسم حاتم
هزت شادن كتوفها بعفوية وهي تمرر يدها على مقدمة انف سياف ، مابين حاجبيه :
في البداية ما انتبهت الا لعيونه
كنت اظنه انت تستهبل
كان فيه لمحة منك من هنا ومقارب لطولك لكن لما دققت بجسمه كان عكسك
حاتم وهو يسجل ملاحظاته الاولية بتحليل :
مادخل من شباك المطبخ
الا انه يعرف بيت اهلي ولا كان دخل من شباك غرفة غنى بس غرفة غنى مقابلة لشبابيك غرف نوم اهلي فبيشوفونه
ولكن ليش طلع من باب بيتك واثق محد بيشوفه ؟
قاطعه يّاف بهمس وهو يربط كلام شادن ( يشبهك ) ب كلام حاتم ( واثق محد بيشوفه ) :
الا اذا كان من اهل البيت
توجه سياف بخطوات سريعة
تحولت فجاءة الى ركض بعد ان فتح الباب الفاصل بينه وبين بيتهم
فتح باب البيت الداخلي ولكن كان مقفل
خبط بيده بقوة على الباب وهو يصرخ :
افتحوا
لحقه حاتم وهو يركض
مسكه من كتفه بغضب :
مهبول انت ؟ الناس نايمة لا تهبل فيهم
فتحت لدن الباب بخوف وهي كانت نازلة بتتوجه الى بيت سيّاف تتطمن على شادن :
صاير فيكم شيء ؟
دفها سياف عن طريقه وهو يركض على الدرج
قابله سلطان خارج من غرفته بفزع
يرتدي نظارته الطبية
وخلفه ترف ويدها على صدرها بخوف وهي تلحق سياف
ومعهم وهاد وهي تسأل بعيونها لدن اجابتها بنظرات قلقة ؛ لا تسمن ولا تغني من جوع
وهي ترى سياف يفتح باب غرفة يوسف بقوة
فز يوسف بخوف
وهو يرى سياف وخلفه حاتم يمسك فيه وسلطان يصرخ على سياف بغضب وترف خلفهم بوجه اصفر
ولدن ووهاد ب ملامح تائه تبحث عن اجابة اقتحموا غرفته بغفلة
فلت سياف من قبضة حاتم وهو يمسك يوسف من كتفيه وينفضه بقوة بصرخة غاضبة :
كنت في بيتي ؟
سحبه سلطان بقوة من خلفه بثوبه بغضب
وعيناه كساها اللون الاحمر من الارهاق ومن غضبه :
وش بيسوي في بيتك ؟
خلك رجال وارطن ولا انطم لا تروع المسلمين تالي الليل
وقف يوسف وهو يبتعد عن سريره
فرك عيناه الناعسة وامه بجانبه بعد ما اتت بخطوات سريعة لما فلت من يد سياف لتحميه
وبصوت ناعس :
والله العظيم كنت نايم من ١٠ بالليل ماجيت بيتك
تحسس حاتم سرير يوسف
بنظرة معاتبة لسياف :
مكانه حار الولد في مكانه من زمان الله يصلحك بس
سياف بغضب وهو يشير على آنفه :
تقول يشبهني من هنا من يشبهني غير يوسف مين ؟
سلطان بغضب وهو يمسك سياف مع صدره :
والله ان ماتتكلم الحين وش صاير ولا هذه اخر مرة تشوفك عيني فيها
نعنبوك انت صاحي ولا فيك شيء ؟
صاير ماتتحارش ولا ينداس لك على طرف حتى كلمتين سنعة ماتعرف تقول
من يكلمك الواحد تصرخ وتثور في وجهه
تفهم من راسك وتجلد فلان وعلان
بكت ترف بحرقة أم
وهي تضم يوسف
صحت من نومها مفجوعة على صراخ ابنها
ثم يتعدى على ابنها الاخر وهذه المرة الثانية وحاله من فترة لا يسرها :
يمه اذا فيك شيء قلنا اذا ماقلت لاخوانك وابوك وامك من بتقول له ؟
تشكي من شيء ؟ صاير لك شيء ؟
تنهد حاتم وهو يكرر في قلبه ( إنا لله وإن اليه لا راجعون ) بتبرير لأخوه :
لا تلومونه اللي صار اليوم مو شوي
قاطعه سلطان بغضب وهو يعرف علاقة حاتم وسياف الوديّة :
لا تبرر له سواد وجهه
ماهو اول مرة يتهجم على اخوه حتى حضوري معد له احترام عنده
حاتم وهو يهز رأسه
بنظرات معاتبة لسياف الذي لف رأسه يتحاشاه :
يومك تدق على سياف تقول سامع صوت
ماكان يتهيئ لك كان في حرامي في بيته تهجم على حرمته وفقدت وعيها ودمرّ البيت وانحاش
شهقت ترف ، والبنات
وهم ينظرون لبعض بصدمة
كل هذا صار تحت وهم فوق ياغافلين لكم الله
هز سلطان رأسه :
عذر اقبح من ذنب
بدال ماتأمن اخوك على بيتك جاي تتهمه المصيبة الباب مقفل لا يمديه يطلع ولا يرجع لان المفاتيح معي
زفر سياف بغضب وهو يتوجه الى الدرج :
خلاص انا الحيوان والردي والشكاك واللي تبي يبه زين ؟
سلطان بعصبية وهو يتفل على سياف الذي مشى متجاهلة بقل احترام :
لا مو زين وانقلع
لدن وهي تفرك كفوفها ب بعض بخوف :
وش بنسوي ؟
ابتسم حاتم حتى يلطف الجو :
معك الشرطي حاتم لو سمحتي
ببدأ امارس عليكم وظيفتي
سلطان وهو يمسح بكفوفه وجهه وسياف اشعل بصدره نار لا تنطفي ، همس :
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - رفع رأسه لحاتم -
حرمته بخير ؟ وش سرق ؟
قال حاتم لهم تحليله الاولي وهو متوجه الى سيارته
:
اي دولاب ولا درج كان مفتوح ، واي تحفة مجوفة ملونة كسرها بإستثناء الشفافة تركها
معناها كان يدور على شيء ، لو قلنا مجوهرات معناه بيكون خياره الاول غرفة النوم
بس مابعد شفتها لأن حرمته بالصالة
/

\

/
دخل ذياب ب بنطلون قطني ، وتيشيرت بدون اي دلالة على أنه طبيب بعد ان انتهت مناوبته بقسم الطوارئ منذ ساعتين
وكاب يخفي شيئًا من ملامحه حتى يتجنب الأخذ والعطاء مع اي زميل دكتور يعرفه ممكن يضيع له وقته ، ويخرب جدوله الزمني
توجه بخطواته السريعة الى عيادة ( الطب النفسي )
فصخ الكاب وهو يقف امام مكتب دكتور ، يعرفه عن ظهر غيب منذ سنتين ( صداقة ) وسنين عمل ك ( زميل )
انفتح الباب قبل ان يتسلل كف ذياب ليطرقه
ابتسم الدكتور ( زياد ) وهو يعقد حاجبه بإستغراب من زيارة ذياب :
ياهلا والله دكتور ذياب
ابتسم ذياب وهو يرجع خطوتين للخلف :
ياهلا فيك ، ان شاء الله ماتكون مستعجل ؟
شغل زياد الإنارة بعد ما اغلقها بعد ان انتهى عمله ، وهو يغلق الباب خلف ذياب :
لو نكون مشغولين نتفضى لك
جلس على كرسي المكتب الأسود بإبتسامة :
آمريني عسى ماشر ؟
تنهد ذياب وهو يحك دقنه بقلق :
الشر مايجيك يادكتور زياد
مابطول عليك لكن بسألك او بالاصح بستشيرك بحكم وظيفتك
شخص يستعمل حبوب مهدئ قوية
ماتصرف الا عند حالات حرجة وغالبًا شريط او شريطين بوصفة طبية ولكن شخص يستعملها بإستمرار وحالته ماتستدعي مع حبوب نفسية آخرى
طلع جواله وهو يعرض له صور الحبوب ، رفع الدكتور زياد رأسه بصدمة :
من بايع نفسه يستخدم هذه الحبوب مع الحبوب اللي ذكرتها ؟
انت عارف تعارض هذه الادوية وش يسبب ؟
/

\

سكرت صنبور الموية
وهي ترفع رأسها بهدوء بعد ماشافت اطراف قدمه ب جسده المتكي على الباب ومكتفه ذراعيه ويراقبها بعيناه وهي تغسل رأسها بالمغسلة الرخامية المجوفة
رجعت السكينة على المغسلة ، وهي تأخذ المنشفة من الصينية الزجاجية بجانب الصابون والعطر والشموع المعطرة ، نشفت شعرها وهي تتحشى النظر بعيناه هامسة :
لا تدخل بدون صوت كذا مرة ثانية
همس سيّاف وهو يرى سكينة الفواكه بجانب الغسالة معها احتياطا :
شطارتك بالهياط ايام باكستان والضرب ماتطلع الا علي ؟
صرفت شادن الموضوع وهي ترمي المنشفة ب سلة الغسيل :
وين غنى ؟
سياف وهو يطلع مفاتيح سيارته من جيبه :
نسيتي مشوارنا ولا تحبين الدلع لازم اتصل على الإسعاف ؟
رفعت شادن رأسها بجدية :
ماراح اقعد هنا لا انا ولا بنتي
هز سياف كتوفه بتساؤل :
وين اوديك ؟
هزت شادن كتفها ب لامبالاه :
لو توديني الجحيم بيكون احبّ على قلبي من هنا
سياف بضحكة :
تبين تصعدين غرفتي ؟
قاطعته شادن وطاري غرفته كأنه كابوس :
صح قلت الجحيم ولكن مو جحيم غرفتك
اقترب سياف وهو يراقب خطواته وكأنها لوحة بمتحف اللوڤر
اي شيء غير ان يغرق في بحر عيناها يستحق التأمل
رفع سيّاف رأسه وعيناها تهزم كبرياءه ولكن خفف من وطأة الهزيمة
وهو يردد بنفسه ( لا تحرموا ما أحل الله لكم )
يالله عيناها مثل لذة النشوة لا تقاوم حتى بالحرام
كيف بها وهي حلاله ؟
همس وهو يشعر ان موجات صوته تتصدم بشفتيها من وقبه قبل ان تأخذ مجراها على اذنها :
طيب لو انا معك هنا ماهو بمكان ثاني عشان تتخلصين من خوفك ما اسدّ واكفي ؟
تنهدت شادن وهي تشتت عيناها عن عيناه
يالله ياسياف والله ماشعرت بشيء يبعثر انتظام نبضاتي الا عيناك
كان يقتحم منزلي عدو قبل قليل سلامتي ب يده ، ولم يستطع ان يبعثرني مثل ماتفعل انت الان
مع كل خطوة ، تقرب سيّاف لها
كانت تصدح قرحيتها الشعرية ب بيت لتصيب سهام مشاعرها ، وهي تردده بقلبها :
" لا السيف يفعل بي ما أنت فاعل ولا لقاء عدوي مثل لقياك لو بات سهم من الأعداء في كبدي ‏ما نال مني ما نالته عيناك "
مد كفه الأيمن ليتسلل الى خصلة من شعرها الذي بدأ يتخذ سبيله بالنمو
ويطول ليصل الى فكها واطول قليلا :
السؤال او الإجابة صعبة ؟
رفعت شادن حاجبها وهي تحاول ان تضع عيناها بعينه دون ان تتنهيدة بتنهيدة تفضح كل مقاوماتها بالإتزان :
الصعب لا هو سؤالك ولا اجابتي
الصعب شلون تبيني اثق فيك ؟
رفع سياف حاجبيه وكتفيه بإبتسامة واثقة :
لو ماتثقين فيني لو ١٪؜ ماكنتي الى الحين معي تحت سقف واحد
ابتسمت شادن وهي تهز رأسها بالنفي :
لا مسكين سياف
فيه فرق بين الثقة وفي فرق بإني اعطيك فرصة عشان تثبت نفسك لي وتفشل
- همست بإذنه وهي تمر من جانبه - لإن شادن ماتثق بشخص يحلف بالله كذب
يعني واحد ماخاف من الله وهو ينطق اسمه بعزته وجلالته كذب
رغم ان حتى الحلف بالله ونحن صادقين منهي عنه ( ولا تجعلوا الله عرضة لإيمانكم ) هل يعقل بيخاف الله فيني ؟
مسك سياف كتفها قبل ان تمر من جانبه وتنتهي من كلامها بجديّة :
يمكن ياترى قال لها انه يكذب ولكن هو جاد مايكذب ولا حلف بالله كذب
هزت شادن كتوفها :
عذر اقبح من ذنب ، بكل الحالتين كذب
وكذب عشان يوجعني
-- اكملت حتى مايلقى سياف عليها حجة - شادن ماتثق بشخص يمد يده على حرمة
سحبها من ذراعها وهو يثبت جسدها على الجدار اللي بجانبه ، ضغط على كتفيها بكتفه حتى يعيق حركتها
رفع يدها المصابة وهو يقبلها برقة
جلس على ركبته وهو يرفع قميصها القطني الى نصف ساقها
قبل ساقها ، رفع رأسه لها بهمس بعد مادفن كفها بكفه :
وشادن لو نقول لها أسفين بترضى علينا وتطخّ ؟
فتحت شادّن عيونها بدهشة
ينحني لها هذا آخر ماتوقعته من سيّاف
يالله ياسيّاف ، ودي و ودي اصدقك
ولكن انا مو غفلة اصدقك للمرة الثالثة
وبكل مرة اقول التوبة ، وبصباح اليوم الثاني اصدقك بكل غباء
اخاف اصدقك هذه المرة ويزود ذنوبك الكذب .
اخشى اصدقك وتخذلني
وادعي عليك ذات صبيحة ب لحظة غضب وتوافق باب ملك مفتوح ، ليقول خالقها :
ياشادن وجبت ، وترتعد السماء ثمها قلب امك من فجعتها عليك .
مدّت شادن كفها لتستقر فوق كفه
مسكت وهي توقفه
ابتسمت بهدوء وهي تعتدل بملامحها :
شادن تقولك : " لا يلدغ المؤمن من حجر واحد مرتين "
رفع سياف حاجبه :
يعني ؟
ابتسمت ضاحكة بتلذذ بملامح سيّاف :
طور اساليبك ، تركع بنفس الطريقة وكلمتين معسولة ثم تلعن خيري بعدها قديمة صارت
عقد سياف حاجبيه بخوف وهو يرى رأسها على الجدار
قاطع كلامها وهو يتحسس بطرف اصابعه الدم :
انتي متأكدة مافيك شيء ؟
لمست شادن رأسها وجرحها ينزف من جديد ، بلعت ريقها بخوف :
مدري
قاطعها سياف بنبرة غاضبة شبه صارخة :
وشلون ماتدرين ؟
صرخت شادن بخوف ، وكابوس يوم ولادتها بغنى يتردد عليها :
مدري مدري - بكت بنصف صرختها ، بنبرة مبحوحة - أسأل ذياب هو يعرف
طلع سياف جواله وهو يتعوذ من ابليس لا يرتكب فيها جريمة ، كان اسم ذياب ثالث رقم بجهات الاتصال
تنهد وهو يمسح بكفه وجهه
تخصر لما سمع صوت ذياب باستغراب من اتصال سياف بهذا الوقت المتأخر :
ياهلا يا ابو غنى ، عسى ماشر ؟
مرر سياف لسانه على شفته ب إحراج وش يقول لذياب :
الشر مايجيك ، بسألك شادن طاحت على راسها نزفت ثم توقف ثم نزفت مرة ثانية
قاطعه ذياب بغضب وهو يصرخ :
ودها لأقرب مستشفى الآن وانا جايكم
قاطع إجابة سيّاف ، رأس شادن اللي ارتخى في حضنه .
/

\

/
كان يمشي كسار على قدمه متوجه الى اللوكيشين الذي ارسله مشعل بالواتساب ، العمارة تبعد عنه ٤٣ دقيقة سيرًا
حالته المادية ماهي مُرفهة حتى يأجر سيارة في باريس المرهقة ماديًا من غلاءها
دخل جواله في جيبه بعد ماحفظ اسماء الطرق وعينه تلتقط اي لوحة ارشادية باللون الأخضر تحمل اسم المنطقة
تنهد وهو يتذكر سبب بداية كل هذه الأحداث ، كان عاف كاف الى ان شافها بحديقة الجامعة
استفزته بأسلوبها بنظره " قليل الأدب " لتكملها بكلمة " مستشرف "
ابتسم كسار بخُبث وهو يتعدى اللوحة الإرشادية الأولى :
مسكينة تظن إني خليتها تختبر من شهامة ، ماتدري اني تعمدت اخليها تتورط مع هذه الشلة عشان تعرف مرة ثانية ترفع خشمها على مين
تذكر كلام مشعل اول مادخلوا الجامعة بنبرة تحذيرية :
( انتبه ياكسار انت مو في السعودية عشان تظن اي شخص يكلمك
انه يكلمك بنية حسنة واي قروب شبابي تظنهم اخوياك على طول ترا هنا احزاب ، احزاب
يستهدفون اي شخص جديد عشان تكثر قروباتهم
خصوصا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 30-07-2018, 03:55 PM
صورة ضيّ خالد الرمزية
ضيّ خالد ضيّ خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


ايـــــــــاااا على اسم الرواية جعل ربي يحفظ الكويت والسعودية

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1