غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 30-07-2018, 04:34 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


جماعة الدم ابعد عنهم ، بتعرف من وشم خلف أذنهم اليسرى لونه احمر
ان تورطت معهم ولله مايفكك بعد الله الا الموت - اكمل بسخرية - حتى ان متّ ماهم مخلينك بحالك )
وقف امام العمارة أشبه بالبرج ، طويلة بشكل فارع
من اول نظرة تعطيها تقديريًا ظ،ظ ظ  طابق اقل شيء
قاطعه رجل الأمن اللي اعترض طريقه ، ب لكنة فرنسية :
أنت هنا بصفتك من ؟
كسار ب الفرنسية الي اتقنها قبل يكمل دراسته هنا لأنها شرطهم الأول :
انا زائر ، لطابق العرب لي زميلة هناك اسمها ريناد الكسار
هز رجل الامن رأسه بشك وهو يعرف ريناد ، ويعرف اصدقاءها ولكن وجه كسار جديد عليه :
حسنا ، سيرافقك واحد من رجال الى باب الشقة احتياط آمني لحماية النزلاء
ابتسم كسار بسخرية وهو يمشي خلف رجل الآمن الثاني
داخلين الاصنيصر ب بطاقة رجل الآمن ، ب تذمر :
صدق الفلوس ماتشتري الذكاء
غبية رغم العز ، حتى الشهادة ما اثمرت فيك .
/

\

بجهة آخرى من نفس العمارة
كانت ريناد جالسة امام معاذ بقلق بعد مارجعت من المطبخ
وهي تحسب كم مرة راحت للمطبخ بعذر انها تسوي له شيء يشربه
ان صح قولها ، فهي ظ£ظ ظ  الا ظ£ مرات
والحقيقة كانت طول الوقت تحاول تتصل برغد ، ولكن بالأول ماترد ثم قفلت جوالها
رفع معاذ حاجبه وهو يشوف ريناد تجي للمرة الالف بدون شيء :
انتي تسوين قهوة ولا مفطح ؟
اكمل بسخرية وهو يتصل على رغد :
انتي بالذات لا تسوين لأحد جريش ، والله ان يموت من الجوع مابعد ذاقه
رمى معاذ جواله على الطاولة بعصبية :
قفلت جوالها ، معناها تدري اني اتصل وتتعمد ماتبي ترد علي
قاطعته ريناد بخوف :
اكيد طفى شحنه مو انت ماشاء الله ماتوفر دقيقة بدون ماتتصل
ظ¢ظ¤ ساعة قرقرقر تقل فلبينية
ابتسم معاذ بسخرية شبه ابتسامة ، فيها من الصدمة :
صحيح ؟ غريبة رغم اني اليوم كله ما اتصلت عليها
اجل - صرخ بغضب وهو يقلد ريناد بعد ان راودته جميع افكاره القذرة بالشك - ظ¢ظ¤ ساعة قرقرقر مع مين ؟
ارتدعت ريناد من صرخته ، اللذي اردفها رنين الجرس
وقفت بفرح ولولا الخوف ان يكتشف امرها معاذ لا سجدت سجود شكر :
اكيد هذه وصلت ، قلت لك الله يهديك بس انت عصبي
ركضت وهي تشعر بإن هذه اطول مسافة ركضتها منذ ظ¢ظ¤ سنة
بسبب عيون معاذ اللتي تراقبها
فتحت ريناد الباب بإندفاع قبل ان ترى من عند الباب :
انتي وينك من الي
بترت كلمتها وهي تشوف كسار متكي على الباب ويساره حارس الآمن الذي هز رأسه بإحترام :
سيدتي هل تعرفينه ؟
هزت ريناد رأسها ببطئ ، مذهولة ( وش يسوي كسار بشقتها ؟ ) بهمس بالعربية :
اعرفه والله لا يعيد اليوم اللي عرفته فيه - اكملت ب الفرنسية -
نعم ، شكرا جاليليو انا سأتولى الأمر
ابتسم كسار بلكاعة وهو يتذكر جملتها اول مافتحت الباب :
كنت قاعدة تنتظريني ياقلبي ؟
دخل بخطوات واسعة وهو يبعد ريناد عن الباب ب بلامبالاه باحث عن الصالة بعيونه
شهق كسار بإصطناع خبيث وهو يرى معاذ :
واو شكلي قطعت موعد غرامي
اذا وجودي يضايقكم عادي اروح و ارجع بوقت ثاني
وقف معاذ بصدمة وهو يشير بطرف سبابته على كسار بإستحقار :
انتي متعودة تستقبلين شباب في شقتك تالي الليول ؟
ضحك كسار بإستغراب من إنفصام معاذ :
المعذرة والاخ جنس ثالث ؟
قاطعه معاذ بغضب :
الزم حدك وثمن كلامك انا وجودي ب وجود شرعي
ضحك كسار بقهقهة حتى يثير غضبه أكثر :
ليش جاي تدعوها للإسلام ؟
ناظره معاذ بإزدراء ونوعية كسار يعرفهم ، افضل حل لهم انك تطنشهم :
انا خطيب رغد - رمق ريناد بنفس النظرة - كنت متوقعة شيء ومرتاح لان خطيبتي معك محد بيأثر عليها بس صدمتيني
عضت ريناد شفتها السفلية
وهي تكره هذه اللحظة
حتى لو ماكانت بالطهر الملائكي اللي يشوفها فيه معاذ يكفيها انه يشوفها انسانة كويسة
اردفت بإنذفاع وهي تحاول ان تحافظ على بقايا صورتها :
حتى هو خطيبي
لف عليها كسار بصدمة :
لا هيه انتي لا تكذبين - لف على معاذ بنفس النبرة - تكذب ما اتشرف بهذه الإشكال
ضحكت ريناد ضحكة مصطنعة وهي تسحب كسار من ذراعه للطرف الآخر من شقتها :
تعرف الشباب يحب يمزح ، يستحي ان احد يدري انه خاطب لانه مابعد صار شيء رسمي
همست ريناد بغضب وهي ترمي ذراعه :
انت وش جايبك ؟
دن دن كسار بروقان وهو يغني :
ابيك بجنبي الليلة - مشير على الجرح بجبينها - ترا كل الجروح صغار
اكمل المقطع الاولى من الأغنية وهو كاتم ضحكته على ملامح ريناد المشتطة :
كبير الجرح في ظنك انا في ظنها اصغرها
تكتفت ريناد بجدية :
حرفيًا كسار انا في بلوة الله فيها عليم ، ومحترمك الى الآن لأنك ضيف في بيتي
ومحد يطلع من بيتي زعلان
لا تحدني وتطلعني من طوري اقل ادبي والله العظيم ماودي فيه لأحد
مرر كسار طرف لسانه حتى يربط شفتيه
الى ان اختفت ابتسامته
أحترامها اللي حاول ان يستنزفه الى آخر ذرة أجبره يستحي على وجهه :
اسمعي يابنت الناس انا واحد شاري خاطر مشعل ما اشتري رضاك
وجيتي لعيون مشعل ماهو عشان اهدابك
رفعت ريناد حاجبها وهي تستنبط المغرى من المقدمة :
افهم انك جاي تعتذر ؟
قاطعها كسار :
عشان مشعل طبعًا
ابتسمت ريناد بخبث :
واذا مارضيت
مشعل ماراح يرضى عليك
تنهد كسار بقل حيلة :
للاسف
رفعت ريناد حاجبها بمكر وهي تشير على معاذ بطرف سبابتها :
تروح تنفض لي باريس شبر ، شبر تطلع لي رغد من تحت الارض وتقول لها خطيبك عندي
وبيدها جوالها تبحث عن لوكيشين عمارة رغد
رفعت ريناد رأسها بصدمة
وهي تسمع كسار :
وينك انتي ؟ ناصر ورغد ماشين آنسي من الصباح
ضربت ريناد بكفوفها خدها ، بخوف ودموعها تحرق مقلتيها :
انت تدري هذا المجنون وش ممكن يسوي لو درى انها مسافرة مع صديقها لمدينة تبعد 5 ساعات لحالهم ؟
كسار بجدية وموضوع هدم بيت ماهو سهل
خصوصا سبب الهدم اللي مايرضاه بشر كيف برجل شرقي متعصب وتحديدا لا كان شكاك مثل معاذ :
حتى لو رحت لهم
بعيدة آنسي خصوصًا اليوم خميس كل الطرق تقفل اصلاحات بعد الشتاء
بكت ريناد وهي تأشر على معاذ بخوف لأنها ماتدري وش تتصرف :
وش اسوي بهذا ؟ رحلتي الصبح ما اقدر اروح واخليه
تكتف كسار وهو ينظر لمعاذ اللي يناظرهم بإستغراب بحدّة :
اذا تبين رأيي والتصرف السليم تروحين تقولين له كل شيء
من حقه يعرف
واذا تبين تصرف مايهدم بيتها بيدك ولكن بيبقى ذنب الرجل برقبتك ويبين معدنك وبترضين تخدعين رجال بحرمته
انتي عندك رحلة مو مجبورة تنتظرينه هو وحرمته ، يستطفلون
يروح يدورها بنفسه
مشى كسار الى الباب
وهو يتمنى ان الطريق اللي ذهب ب رغد
ان لا يعود فيها الا جثة هامدة
يكره خداع الإناث
يكره خيانتهم المستمرة على مدى طويل
حتى الأنبياء والملوك ماسلِموا من كيدهم وخبثهم
ابتلى يوسف بإمراة آدت به الى السجن حتى تحاول ان تجره للحرام وابتلى عزيز مصر بإمراة خائنة على ذمته
شعر ان الشقة رغم مساحتها الواسعة
الا انها تضيق على صدره من طاري رغد وريناد اللي معاونتها على رجل ضعيف مثل معاذ
أهلها ارسلوها للدراسة ما ارسلوها حتى تستكشف باريس برحلة محرمة
زوجها آمنها بمكان محترم لا ان تضعه تمويه لتمارس حياتها بعمارة اخرى
حتى وان كان تحت مسمى الصداقة لا يوجد في دينه مايحلل مابينهم
/

\

غمضت عيونها بقوة وهي تشعر بضوء ابيض حاد آلم عيناها
فتحت عيونها ببطئء حتى تعتاد تدريجيًا على الإنارة البيضاء القاسية على عيناها
وكأنها تنتقم بذنب سيّاف منها
تنفست شهيق لم تزفره وهي تحاول ان تتفحص بعيناها المكان
ستارة زرقاء
سرير ابيض
سلك بلاستيكي شفاف يمتد من اعلى الحديدة الطويلة الذي يستند عليها علبة المُغذي لتستقر آبرته في كف يدها اليسرى
سياف يتكلم مع ذيّاب بزاوية الغرفة بهمس
مررت طرف لسانها على شفتيها الجافة
وهي تحاول ان تتذكر : يالله وش صار ؟
غمضت شادن عيونها بقوة وهي تسترجع الأحداث الأخيرة :
كانت تراقب حركات سياف وهو يبحث عن رقم ذياب
شعرت ب طيف اسود مرّ بسرعة امام عيناها لتفقد نظرها في عُشرِ من الثانية
فتحت عيناها بقوة حتى تحافظ على نظرها
لهت عن مراقبة سياف العفوية وهي تشعر ب نقر حاد أسفل رأسها من الخلف
كل ثانية والأخرى يشتد ثم بحرارة خلف اذنيها
ليمر الطيف الأسود القبيح مرة اخرى بسرعة الضوء امام عيناها ليخطف بصرها تماما
ولم تعد ترى الا السواد
وان قوتها على حمل جسدها على الأرض لم تعد تملكها وكأنه سرقها مع بصرها
وزادت جاذبية الأرض لتشدها بقوة لها
لتسقط على وجهها في حضن سيّاف
وهي تغمض عيناها ويرتخي جسدها بشكل هادئ عكس الحرب التي خاضتها حتى تتغلب على الألم )
بمجُرد ماتذكرت الألم ، شعرت به مرة اخرى
ونت شادن بآلم وهي تحاول ان تعتدل بجلستها :
آه
اقترب ذياب بخطوات اسرع من خطوات سيّاف الباردة
وكأن الارض كلها فوق قدميها يجرّها
ذياب بهمس وهو يمسك رأسها حتى لا تفتح الشاش الذي يغطي شعرها :
يعورك ؟ ترا آلم نفسي فقط
تحسين فيه بس مو موجود لأنهم معطينك مسكن ويبدأ مفعوله من بعد عشر دقايق وانتي لك نص ساعة
فتحت عيونها بعد ان سمعت لكلام ذياب
وعيناها على سيّاف الذي كأنه حلت عليه مصيبة
همست شادن وهي تستند :
قلت له ؟
قاطع سياف ذياب بحدّة :
اي قال لي لو ماقال لي ماكان عندك نية تقولين لي ؟
رفعت شادن حاجبها :
وليش اقولك ؟
هز سياف رأسه ببطئ ساخر :
صح ليش تقولين لي
عشان اذا فطستي علي مرة ثانية بقولهم ماعليه المعذرة ترا مادريت ان زوجتي محذرة من ايام ولادتها ب بنتي انه لا تطيح على رأسها
ابتسمت شادن ساخرة بهمس
لأن الألم يستنزف آخر ذراتها للجدال من حنجرتها :
عشان تكون اجابة نموذجية
قول لهم ماكنت ادري وين الله حاطهم فيهم
بس جيّد اجي اتفاؤل عليها بعد سنتين لما دريت بالصدفة نفس الصدفة اللي خلتك تدري ان لك بنت
ماهو من زود اهتمامي فيهم يادكتور
قاطعهم ذياب بصدمة وهو يأشر بطرف سبابته :
يالله هذه وانتي تعبانة ترطنين معلقات عتاب ؟ انتم لا يكون عايشين حياتكم كذا ؟
ابتسم سياف بسخرية وهو يقعد على الكرسي المرافق :
لا اردى بعد
لكن يقال لك محترمين بعض لأنك معنا
ابتسم ذياب وهو يرفع يده للسماء :
لك الحمد والشكر
كان عندي بُعد نظر لما ماتزوجت
استند سياف وهو يضع قدمه على قدمه الآخرى ، بنغزة :
الزواج حلو ، لكن اختار الشخص الصح
لأول مرة ياسياف اشعر ان فكي بهذا الضعف ، لأول مرة اخشى على اسناني ان لا تسقط من شدّة ارتجاف فكي
كيف تجرؤ ان تصارحني امام اخي الذي لا اتعرى من احزاني امامه بإني ( اختيارك الخاطئ )
رفعت شادن رأسها بهدوء وهي تبتسم حتى تخفي رجفة فكها من صدمتها :
فعلا ؟ الاختيار مهم
يكفيك من زواجك ياذياب انك بتمتلك حق الأختيار ماهو زواج " خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه "
لو املك حق الخيار رجل حياتي قبل 12 سنة
كان الآن اغايرك بسلامة وسعادة زواجي ماهو انصحك تبتعد عنه
اندفع سيّاف ليرد كعادته
ب رد قاسِ يكسب به هذه الجولة
ويخسر به اي محاولة تحاول ان تليّن رأس شادن لتتكيف مع سياف لتصبح محاولة بائسة
اندفع ذياب قبله
ليمد يده وهو ينهي هذه الجولة بصالح شادن وهو يخز سياف ضاحك :
انت اللي بديت رأيك ب زواجكم
ليش تزعل اذا ردت عليك ؟
حلال عليك وحرام عليها ؟
هز سياف رأسه بثقة وهو يشبك كفيه ببعض من خلال اصابعه على ركبته :
ايه نعم ، يحق للحكومة ما لا يحق للشعب " رفع حاجبيها وهو يبتسم بغرور عنيف لا يليق الإ بسيّاف هشّ لأنثى مثل شادن " وأنا الحكومة طبعًا
لف شادن على ذياب بهدوء
وهي لا تحبذ ان يرى اخيها انتصارات سياف المتتالية عليها وهي متعبة :
غنى وينها ؟
رفع سيّاف حاجبه
لتحتد ملامحه ولا تجرح بحدتها الا شادن
بنبرة تهديد واثقة لا تخشى حتى وجود ذيّاب
لأنها لا تزعزع الإ حصون شادن :
صرفي الموضوع ولكن وين بتروحين مني ؟ ماردك راجعة معي - أبتسم ابتسامة مصطنعة تخفي نبرته الخبيثة - ولي ، وقتها بخليك تعيدين تصويب قرارتك بالإختيار
وقف ذياب وهو يضرب بسبابته علبة المغذى ليتأكد انها انتهت :
لو ما ادري انك تمزح ياسياف
كان عرفت شلون اخليك تهدد اختي قدامي
ابتسمت شادن بخبث لم تحاول ان تخفيه وهي تنظر لسياف بشماته :
خلّه يا ابو خالد
يستعرض تتفيخ عضلاته قدامك
وفي البيت - همست وهي تقلد سياف - حبيبي شادن تسمعيني ؟
فتح سياف عيونه بدهشة وهو يشوفها تعيد كلامه كلمة كلمة وهو يحسبها نايمة وقتها
شهق ذياب من ملامح سياف
ليردفها بضحكة عميقة وهو يمسك بكفه جانب بطنه من فرط قهقهته :
كفو بنت خالد ماتنغلب
لفت شادن رأسها له بضحكة
وجود ذياب جمبها يقويها من بطش سياف :
لا تشوش رأسي بأسم خالد عشان ما اعلمك عن - همست برقة
وكأنها تتكلم بأخف طبقات صوتها وهي تقلد سيّاف - وشادن لو نقول لها أسفين بترضى علينا وتطخّ ؟
قهقهة ذياب للمرة الثانية
وهو يمسح دموع عيناه من تقليد شادن على أصوله
صابت سياف بالمقتل اولًا
ضحكت اخته الحقيقة اللي فقدها من زمن طويل
خلته يضحك من سعادته ثانيًا :
ايوه هذه العلوم اللي نبيها
لف وهو يخز سياف حتى احرجه
كاتم ضحكته بإصطناع حتى يثير غضبه :
مسوي لي فيها وانت رايح بخرايطها ؟
رفع سياف حاجبه بضحكة وهو يشير بعيناه ع ذياب :
افرحي فيه الحين واستقوي ماردك لي ياشادن وين بتروحين ؟
/

\
وقفت أمام المرآيا الطويلة بغرفة الملابس وهي تحاول جاهدة ان تغلق سوارتها الفضية للمرة الألف وكل محاولاتها بائت بالفشل بسبب يدها المصابة
مرّ يومين ومازالت يدها تألوها
رمت شادن السوارة وهي تضرب بكفها التسريحة بغضب :
اف
وقف خلفها وهو ينسف شماغه بعد مالبس ساعته الفضية وقلمه
وتعطر ليمرر المسك خلفه اذنه
عقد سياف حاجبيه وهو يرى ملامحها
لفت عليه ب بحة وهي تحاول ان لا تبكي :
ماعرفت اسوي شيء بيد وحدة لا مكياج لا شعري ولا حتى اسك سوارتي
هز رأسه وهو يتحوقل مد يده ليأخذ السوارة من نهاية التسريحة
سكتت وشعور العجز وانتقاد عين سياف هيّض دموعها بشكل مضاعف .
هز سيّال رأسه وهو يتحوقل
مد يده وهو يأخذ السوارة من نهاية التسريحة بهدوء :
طيب مالك لسان اذا ماعرفتي تعلميني اساعدك ؟
مدت كفها أمامه ، أغلق لها سوارتها
رفع راْسه وهو يبحث ورآها عن شيء آخر بالطقم :
فيه شيء ثاني بعد ؟
ابتسمت شادن بعفوية وهي تهز رأسها بالرفض :
شكرًا
لمحت شادن طيف ابتسامة عابرة مادامت اكثر من 3 ثواني ، ك رد لإبتسامتها على شفتِي سياف :
عفوًا
مرر أنظاره من مقدمة خصل شعرها الذي اصبح يصل دقنها ، إلى فستان الأحمر الذي ينتهي ببداية مقدمة ساقها ، إلى كعبها الأسود الذي جعلها تنافس بطولها سيّاف
وكأنه يحاول ان يحفظها قبل ان ينساها
تكتف وهو يستند على التسريحة بهدوء ، لا يليق بكلماته :
شادّن
رفعت شادن رأسها وهي تأخذ حلقها من طقمها الألماس من علبة حمراء مخملية هدية من ذيّاب ، وهي تغلقه من خلف إذنها بعفوية :
هلا ؟
سقطت عيناها البريئة ، التي لا تدري بقرارات سياف في عيناه
همس وهو يبتعد خطوتين للخلف وتأنيب الضمير ، جلدّه بسوط من نار :
خلاص
كانت أسرع منه ، وهي تقف أمامه بقلق من تردد سياف الغير معهود
رفعت شادن حاجبها بإستنكار :
وش فيك سياف ؟
مرر طرف لسانه على شفته العلوية وهو ينظر لأي شيء ماعدا شادن ، بهمس :
تدرين ليش ذعار مصر الدورية الاولى تكون عنده ، مايخفيني ولا يخفيك
عادت شادن خطوتين للخلف وهي تكتم انفاسها
حتى سياف فطن بذعار مثل مافطنت
هزت كتوفها بقل حيّلة :
يمكن فعلا يبي يبدي بصلة الرحم ، ما ابي أظلمه بسوء ظني
ضحك سياف بسخرية ، من ثامن المستحيلات يظن ب " ذعار " خير بموضوع يخصهم :
هيّن - حك دقنه بسبابته - ان صدّق ظني وسألك اذا مرتاحة تبين تستمرين أو اي سؤال من هذا القبيل
رفع رأسه بجدية وهو يرمقها :
اذا تبين تروحين أو في خاطرك نية ظ،ظھطœ
همس وكأنه يعلن الراية السوداء في نصف الحرب والخصام
ليسقط منهزم وهو يسلم أراضيه لعدوه ليشتري راحته والسلام
لا بارك الله في سلامك ياشادن ان كان افقدني نفسي ، وبيأثر على اتخاذي للقرارات :
روحي ياشادن روحي
وبنتك معك متنازل عنها لك حتى لو شفتي نصيبك
واتفاقي مع مقرن اعتبرته شيء ماصار
رفعت رأسها بصدمة
لأول مرة تشعر بإن للطلاق انواع لطيفة " مثل مصارحة سيّاف بإن تذهب "
بلعت ريقها وهي تشعر بإن الرطوبة تعتري جسدها من شدة الجفاف
رفعت رأسها وهي تنظر لسياف الذي يقيم ردّة فعلها ، يالله ياسياف " عيناك أحن منك ، انت تقسو وهي تعتذر "
هزت رأسها بهدوء وهي تأخذ عبايتها من الشماعة ، بهمس :
الله يكتب اللي فيه الخير للجميع
/

\

/
ضرب الباب ثلاث مُتتالية
وهو ينتظر بجانبه
سمع صوت أفنان من الداخل بصوت مُرتفع :
مين ؟
فتح عبدالله الباب وهو يطل برأسه :
جهزتي ؟
وقفت أفنان وهي تستند على عكازتها الخشبية
آشر لها عبدالله ( أبو ثنيان ) بإن تجلس وهو يدخل بإستغراب :
ليش ماغيرتي ملابسك ؟
أفنان بتوتر من وجود ابوها وهو زعلان ، وهي تجلس :
يبه قلت لامي ولمى ماراح اروح وإذا تبي ادق على عمتك غزل اعتذر أبشر
عبدالله وهو يرفع حاجبه بإستنكار :
عمتي هي عمتك ، ثانيًا ليش ماتبيني تروحين ؟
ضحكت أفنان بسخرية وهي تأشر على نفسها :
اروح وانا اخوي كافخني لين عضيت الأرض ؟
عبدالله وهو يهز كتفه ب لامبالاه :
محد بيجبرك تقولين اخوي ضربني ، قولي طحت صعبة ؟
ابتسم عبدالله بحنية حتى تلين أفنان :
إنتي مستحية تروحين بعد الكلام اللي طلع عن غزل صح ؟
هزت أفنان رأسها بإيجابية ، خالطها دهشة من أن ابوها فطن فيها
مسح عبدالله على كتفها بجدية :
اذا إنتي ماسويتها
قاطع عبدالله ، دخول ثنيان بجدية :
تقومين وتمشين ورأسك مرفوع
وتدخلين أصابعك بعيون كل واحد يتجرئ يقول انك سويتيها ، حتى وان قلتيه محد له دخل اللسان لسانك وبتحاسبين يوم القيامة لحالك ثم إنتي ماكذبتي
اذا الحقيقة مزعلتهم
الله يشفيهم وش نسوي لهم عاد
ابتسم عبدالله وهو يرى أفنان
أما أفنان فتحت عينها برعب مصدوم وهي ترى دخول ثنيان ، استودعت الله آخر ماتبقى من عظامها
ولكن بعد كلامه
عضت أصابع الندم انها ما استودعت الله عقلها من صدمتها من كلام ثنيان
ناظرت أفنان ابوها بطرف عيناها :
احلف انك محفظه الكلام ؟
هز ثنيان رأسه بضحكة ، من أفنان اللي ماصدقتهم :
احلفي ولا تستغفرين
ابتسم عبدالله وهو يأشر لأفنان :
يالله بلا دلع انزلي تحت
وشوفي غرفة الغسيل أمك تقول فستانك هنا ولمى بتنزل لك أغراضك تتجهزين تحت
طلع بخطوات سريعة ، استغل انشغال أفنان باستنادها على عكازها
رفعت أفنان رأسها
اتسعت عيونها بصدمة وهي تشوف الغرفة خالية من ابوها
ماتقدر تنزل الدرج لحالها
ومافيه الا ثنيان
صرخت أفنان بخوف :
يبه
ضحك عبدالله بنصف الدرج وهو يسمع صوت ابنته ، اصطنع الجدية وهو يصرخ حتى تسمعه :
اخوك عندك ، خله يعاونك
اقترب ثنيان وهو يمد كفوفه حتى تستند عليه
هزت رأسها بالرفض بخوف حقيقي :
أنا بحاول انزل ، بعتمد على نفسي
رفع ثنيان حاجبه :
وانا ما ابيك تعتمدين على نفسك ، ابي ادلعك
أخذ ذراع أفنان وهو يسنده خلف رقبته
متوجهين الى الدرج
وقف عند اول درجة وهو يرفع حاجبه بخبث :
أقول أفنان إنتي صايرة بطة ، لو انتظرك تنزلين درجة درجة بيأذن الفجر
ابتسمت أفنان بخوف وهي تحاول ان تبعد جسدها عنه :
شفت شلون ؟ عشان كذا خلني فوق خلاص هونت ما راح اروح
ضحك ثنيان على خوفها المُبالغ فيه من وجهة نظره :
ماحزرتي ياقلب أمك
بحركة مباغتة
مد ذراعه خلف ظهرها وذراعه الاخرى خلف ركبتها حتى شالها
صرخت أفنان بخوف وهي تتعلق بعنقه بقوة :
أسالك بالله ياثنيان مايكون هذا فخ وبتطيحني من عالي الدرج
ابتسم ثنيان بتأنيب ضمير
وهو يشوف نظرة اخته عنه :
ودي ، بس أبوي محلفني بأغلظ الإيمان ما المس منك خصلة /

\
دخلت وهي تبعد طرحتها عن وجها
ابتسمت وهي تمد بنتها لـ الخادمة اللي كانت بإنتظارها :
Thank you beer
ابتسمت الخادمة الفلبينية " بير " وهي متوجه الى الداخل
تنهدت شادن بإبتسامة مصطنعة وهي تمد عبايتها لـ الخادمة من الجنسية السيرلانكية :
Where Mrs Nada and Renad ?
قاطعتها
صرخة ريناد من فوق وهي تطل عليها من الشباك الزجاجي :
شاااادددنننن
رفعت شادن رأسها بضحكة حقيقة
وهي تشوف ريناد تنظر لها بفرحة بانت في عيناها من بعد ارتفاع لا يسُتهان فيه
دخلت وهي متوجهه الى المصعد
ضغطت الدور الثالث
تأففت وهي تشعر بإن المصعد يصعد ببطء لا يليق بشوقها لريناد
تمنت لو ضحت بكعبها وإقدامها وركضت بالدرج وستصل أسرع
انفتحت البوابة الذهبية لتخرج شادن بخطوات سريعة لـ جناح ريناد
خذت البطاقة من الجيب الأسود البلاستيكي بجانب الباب
وهي تمرره على الجهاز الآلي حتى آشار باللون الأخضر
فتحت شادن المقبض وهي تدخل بصرخة
لما شافت ريناد واقفة امام المرايا التي بمساحة جدار كامل
وركبتها اليسرى على الكرسي وقدمها اليمنى واقفة عليها
ويد تحمل باليت الآي شدو ، ويد تعبث بجوالها :
ياا وااحششننيي
ضحكت ريناد وهي تمشي بخطوات سريعة :
يالله ياشادن ولله لو لي أخت من أمي
ماحبيتها كثر ماحبيتك
ضحكت شادن وهي تشد ب لمتها على ريناد بشوق :
تكفين لا تبكيني
تراني أصير حساسة اذا اشتقت لك
صرخت ريناد بصدمة مصطنعة :
شادن تبكي ؟ يالله وش صاير في الدنيا
ابتسمت شادن بحرية وهي ترمي شرطتها على السرير :
اسأليني وش ماصار بتكون الإجابة اقصر
جلست على الكرسي وهي تغمض عيناها :
عدلي لي مكياج الحين ماقدرت أسويه لحالي
رفعت ريناد حاجبها :
ليه ؟
آشرت شادن على معصمها :
يعورني
هزت ريناد كتوفها بحيرة
وهي تدمج عين شادن ثم خطت بالكحل السائل خط الرموش :
تبين أخليه حاد ولا اموههّ
بتر سؤالها دمعة تسللت من طرف عيني شادن
اتسعت عيونها بقلق :
وش صاير ؟
ضحكت شادن على نفسها
وهي تفتح عيناها
وجهت انظارها للأعلى حتى تمنع بقية الدموع تجرح خدها :
نصيحة
خذي واحد يحبك لا تأخذين واحد تحبينه
لأنه بيوجعك - أردفت ببحة - والله العظيم بيوجعك
جلست ريناد على ركبتيها مقابلها وهي تمسح عليها بحنية :
وش مسوي سيافوه ؟
خبري فيه من يومي هالطول - وهي تأشر على نصف سبابتها - وهو أردى منه مافيه
ضحكت شادن على ريناد
اللي تحاول أن تواسيها بكل ماؤتيت من حيلة
أبتسمت وهي تغمض عيونها مجددًا حتى تشوف ريناد شغلها :
مافيه شيء
ابتسمت ريناد بسخرية :
انا عن نفسي صدقت ، لكن مدري عن الجدران صدقوك أو لا !
قاطع كلامها ، الضوء باللون الأخضر المُنبعث من جانب الباب
ليدخل مقرن بهدوء :
السلام عليكم
اعتدلت شادن بجلستها ، ووقفت ريناد بإعتدال احترامًا لمقرن :
وعليكم السلام ورحمة الله
توجهت له ريناد وهي تقبل رأسه
هز مقرن رأسه بإسف ، خالطها بنبرة ناقدة :
لو ماشفت غنى مع بير وعلمتني ان شادن عندك ، كان مادريت انك وصلتي السعودية
هزت ريناد كتوفها بإحراج وهي تلتقط مغزى مقرن ، انها ماجت تسلم عليهم :
والله يالله وصلت ويمديني البس واريّح واتسنع قبل يجون
هز مقرن رأسه
رفعه وهو يرمق شادن بنبرة لم تفهمها ريناد :
وشلونك ياشادن ؟
رفعت ريناد حاجبها بشّك وهي تشوف شادن لأول مرة منذ ان خلقها الله
تشوف مقرن ولم تقبل رأسه كعادتها ، بنفسها :( والله ياشادن ان صايرة بلاوي من وراي
حتى مقرن ماهو خالي من بلاويك )
بلعت شادن ريقها بسرعة حتى لا تثير انتباهم
يالله يامقرن وش أقول لك ؟
لأول مرة اشعر ان الإجابة عن أحوالي حتى لو كذب " صعبة "
ولكن اكتشفت ان ماهي إيجاد اجابة هي الخطوة الصعبة
انت الصعب يامقرن !
سؤالك مايمت للبراءة ب صلة ، سؤالك له ابعاد خفية ماتخفاني
اَي اجابة بقولها بتفسرها من رأسك وانا والله مو ناقصة
هزت شادن رأسها ببرود مُصطنع وهي تمشط شعر حاجبها ب الفرشة الخاصة :
الحمدلله
تكتف مقرن وأجابتها لم تشفي فضوله ، عقد حاجبيه وهو يرمي بسؤاله الآخر :
الله لا يغير عليك الا لحال أفضل ، اجل سياف وينه ؟
رفعت شادن رأسها بعد ان سأمت من مقرن وبحدّة مفاجئة لم تتعمدها :
راح يزور صاحبه بالمستشفى ثم بيرجع لكم
ابتسم مقرن :
شهم ابو غنى ، صح اختيّارنا يوم عطيناه بنتنا
ريناد بسخرية :
اذا كان سياف اختياركم تكفون لا تختارون لي
مقرن عقد حواجبه :
افا ليه ؟
هزت ريناد كتوفها وهي تخز شادن :
اسأل اختك ، هاه ياشادن ؟
وقفت شادن وهي تسحب مناديل مزيل المكياج بعصبية بانت في تصرفاتها
مسحت عيونها بقوة ، لا مُبالاه بطريقة مسحها الخاطئة
جاوبت شادن ، ريناد بحدّة :
ما أتوقع الموضوع يخصك
وعلى فكرة لو يفر ابوك من مسجد الى مسجد بالسعودية مايلقى واحد شروى سيّاف
ابتسمت ريناد بسخرية وهي تضرب بكفها كف مقرن :
صاحب سمو مو سيّاف بن سلطان " اعتدلت بملامحها بجديّة " شادن ترانا كلنا ندري بسواة سياف لا تحاولين تحسنين صورته قدامنا
وقفت شادن وهي تتوجه لها ، وقفت أمامها بهمس :
وش هي سواة سياف ؟
صرخت بحرة لما طال صمت ريناد :
وش هي ردّي ؟ ولا جيدة تغلطين
عليه قدامي بلا سبب ؟
كله الا ان تتشوه صورة سيّاف بعين كائن من كان
سيّاف قبل ان يكون زوجها هو ابن خالها " الدم واحد مع اختلاف الجوازات "
ثانيًا هو ابن ابنتها من حق ابنتها ان تتعزوى بأبوها بكرة ، ماتعيش برعب من ذكر سيرة ابوها مثلها ثالثًا هو زوجها حتى لو زانت حياتهم بكرة وعاشت في سبات ونبات ونست ، الناس ماراح تنسى :
سياف ما خذني غصيبة
خذني بعقد شرعي بموافقة اخوي ولو ما اثق في قرارات اخوي ولا ظ،ظھطœ ماكان انا الى الآن على ذمته !
سياف انتظرني 10 سنين
ولما قال ابي الشادن جيته برضاي ولما مابغيته قال سمّي وابشري ورحت من مكان ماجيت وانتظرني سنتين زود
ابتسمت شادن بسخرية وهي تنقر بطرف سبابتها صدر مقرن :
حاشا لله ماجاني من سياف شيء ، ماطالني عيبه الا لما طلتوني يامقرن
مُجرد ماحسبتني قضية بين ملفات مكتبك
يصرف لك بكل نهاية شهر راتب جزاءك على فعلتك
وقرار حياتي معلق ب طرق مطرقتك في صالات المحكمة
تقرر عني وتنساني بمجرد ماتخلع ثوبك الأسود
وقتها مّسني الضيم منكم كلكم .
توجهت إلى الباب بخطوات سريعة
لو تقعد زيادة مع ريناد ممكن تنهار وهذا الشيء مرفوض نهائيًا في حياتها امام الناس
عقدت ريناد حواجبها بصدمة :
هذه الى الآن ملعوب عليها ؟
رفع مقرن سبابته على انفه ب معنى " اوص " :
مالنا دخل ، اذا ما تدري مو من حقنا نقول لها
" ابتسم بسخرية " عشان ماندمر حياتها اكثر على قولتها ، ماتلعب الا على نفسها !
/

\

/

\
كانت أنفال مُنحنية على ركبتها وهي تنتهي من تسريحة شعر ابنتها " حصة " ابتسمت وهي تغلق سحاب حزمتها الفضيّة :
خلصنا ، لا توصخين ملابسك ولا تنططين كأنك مهبولة اقعدي لين نروح
هزت حصة رأسها وهي تآشر بطرف إصبعها على التسريحة :
طيب عطيني ايبادي
وقفت انفال وهي تهز كتوفها لفوق بلامبالاة :
اذا وافق ابوك خذيه
طلع تركي من دورات المياه
ومنشفته الزرقاء تغطي من سرته الى نصف ساقه
وكفه تخلل فراغات شعره ، وهي تهزه لليمين واليسار حتى ينشف :
وش فيه ابوها ؟
قاطعته حصة بترجي :
بابا ابي الايباد تكفى
عقدت انفال حاجبها بإستغراب وهي تكمل مكياجها :
انت ليش معاقبها ؟
وقف تركي امام دولابه ، بلع ريقه بتوتر من سؤال انفال العفوي :
ماعاقبتها ، بس بنتك ظ¢ظ¤ ساعة قدام ذَا الأجهزة طار عقلها وعيونها
ابتسمت انفال ساخرة ، بهمس :
ياحلوك وانت مسوي حريص ! أبدًا مو لايق
توجه تركي الى التسريحة وهو يتسند على المرأه ، بنبرة غير مبالية بإصطناع :
الا معد اشوفك تطلعين مع صديقاتك ولا احد يجيك البيت ؟ ماتطفشين بالقعدة مقابلة الجدران حركات حريم مال اول ؟
انتي تدرين أني ما أحب الحرمة تقعد فاضية بدون علاقات ماعندها الا زوجها تقل تعبده عبادة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 30-07-2018, 04:39 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


حلو الوحدة تنشغل بنفسها
قاطعته انفال وهي ترمي الفرشة من يدها بذهول :
هوب هوب !
وش هذه المقدمة كلها وانا مابعد تنفست حتى اجاوب ؟
انا مو فاضية ، بالعكس ولكن صحباتي مشغولين
رجع تركي الكريم مكانه ، بعد مارطب يدينه
عقد حواجبه بنسيان :
هذيك صاحبتك اللي مدري وش اسمه اللي متزوجة وزوجها على الحد ؟ وعندها ولد ؟
انفال :
غادة ؟
ضرب تركي كفوفه ب بعض بإنتصار بعد ماعرف اسمها :
ايييه عليك نور
ناديها هذه دائمًا فاضية زيك الجمعة ولا الخميس وبدون نقاش انا بجيب لكم اللي تبون
هزت انفال رأسها بعدم اهتمام ، وهي تتوجه الى دولابها :
طيب يصير خير بس يالله الحين لا نتأخر عليهم ، دائمًا اخر من يدخل انّا
/

\

/

دخل بهدوء كعادته ، لم يتنهد حتى وان كانت الحرّة تغزل بيوتها في صدره
اكتفى ان يمنع خروجها بإنطباق شفتيه
ليردف بعد ان زاحمت مجرى التنفس في صدره بهمس :
لا حول ولا قوة الا بالله
لتشطف صدره ، ولَم يتبقى الا بقايًا من بقايًا
راضي بها ، امتثالًا لـ " خُلق الإنسان من كَبّد "
دخل مقرن غرفة نومه وهو يفتح اول زرين من ثوبه بعد ماشاف أن المجلس مازال لم يملئه أحد
لفت عليه ربى بإبتسامة ناعمة ، وهي تلبس حلقها :
توقعتك بالمجلس
لم يتجاهلها مقرن ، ولكن هذه طبيعته " ان لم يكن سؤال مباشر ، يخصه " لن يجيب :
باشرتي أمي ؟ اخاف تبي شيء ولا تحتاج شيء
هزت ربى رأسها بإيجابية وهي تأخذ جلالها :
لا توصي خير ، طول اليوم كنت معها لين قبل ساعة قالت لي روحي البسي والحين بروح لها مرة ثانية أساعدها مع ان كل شيء جاهز
ابتسم مقرن ب طيف ابتسامة ولكن كانت كفيلة ان تكون كماء بارد على صدر ربى :
يعطيك العافية يا أم ذعار
جلس على الأريكة ، بصمت وهو يرمق الأرضية بعيناه
وقفت ربى ، لما حسن انه بيقول شيء
ماهي من عادة مقرن يتكلم عن شيء يضايقه ، لذلك صارت تعرفه لا بغى ينطق
رفع مقرن رأسه بجدية :
شادن هنا
هزت ربى رأسها وهي تدري ان شيء كايد حصل بينهم ولكن ماتدري عنه بسبب تحفظ مقرن وعدم رغبتها بأنها تعرف بنفس الوقت :
حياها الله ، البيت بيتها
مشت ربى متوجه الى الباب ، ولكن وقفت وهي تذكر
لفت برأسها بإبتسامة :
يا ابو ذعار ، خبري فيك عاقل وتصغر الأمور ماتكبرها " خيركم من بدأ بالسلام "
ماعرفتك بعمري ترفض الأجر
هز مقرن رأسه بيأس ، وهذه لأول مرة بحياته تزعل عليه شادن
ماتوقع ان الموضوع مُرهق / مؤلم لهذه الدرجة :
ماعرفتيها والله ياربى ماعرفتيها ، زعل الشادن كايد
ربى وهي تهز كتوفها بلامبالاة :
الغلطان يعتذر ، حتى لو مارضت يكفي انه قام بالواجب وبرئ ذمته وسعى في رضاه اما الباقي عليها تقبله ترفضه شيء راجع لها ، وترا شادن طيبة والله بترضى
ابتسم مقرن وهو يقف متوجه معها الى الباب ، بعد مارن جواله بأسم " جلوي " اخوه ينبهه بوصول المعازيم :
هذاك اول شادن طيبة ، تغيرت ماهي على خبرك
/

\

/
مُستلقي كسار على الكرسي بالبلكونة
طفش من حياته هنا وهو ماكمل شهرين
غلطته جاء بدري قبل دراسته بفترة حتى يتعود على العيشة هنا وجاءت نتائجه عكسية
كره فرنسا كره العمى
تمنى لو جاء مثل الناس قبل دراسته بأسبوع
حفظ اصحاب عمارته المقابلة
هذه تصحى كل صبح تشتري خبز وورد
هذا كل يوم يصحى متأخر ويلبس حذاءه بالشارع وتنسكب قهوته على جريدته
وهذا وهذه .. ألخ
فتح جواله بملل تصفح آخر رسائل الواتساب
ثم السناب شات
فتح عيونه بدهشة وهو يشوف سنابة لمى
مكتوب فيها ( في ضيافة ذعار الكسار )
الاسم مو غريب علي
مين يالله ؟
ايييه هذا زوج عمة أبوي ، ولكن
بلع ريقه بصدمة وهو يتذكر " ريناد "
تذكر بطاقتها
حس بإن اسمها مألوف ولكن ما اهتم
وهي تقول بترجع السعودية
أكيد هي مع خواتي
بحث عن اسم لمى بجهات الاتصال بسرعة البرق
ماكان الا ثواني حتى أتاه صوت لمى بإستغراب من اتصاله :
ياهلا
قاطعها كسار بغضب من طاري ريناد الذي وجودها مع خواته لن يمر بسلام :
وينكم فيه ؟
لمى بهمس وهي تقوم من عندهم :
في بيت ندى وش فيك ؟
رفع كسار سبابته بتهديد:
وقسم بعزة الله لو ادري انكم مماشين بنته ولا معطينها وجهه ولا تأخذون وتعطون معها ان مايصير طيّب وعلمي أفنان
فتحت لمى عيونها بدهشة :
ليه ؟ وش صاير ؟
كسار بتبرير فتح عليه عدّة أبواب بدل ان يرضي فضولها :
أخلاقها مو مضبوطة
ابتسمت لمى بسخرية :
وانت وش دراك ؟
ما اكملت سؤالها
لأن كسار أغلق الخط في وجهها
وقفت شادن بعد ماشافت لمى تطلع
وخلفها ريناد
استغلت الفرصة لتلحقهم
مشت بخطوات سريعة وهي تمسك كف ريناد قبل ان تدخل مجلس الحريم
لفت عليها ريناد بإستنكار
شادن بهمس خالطه ترجي :
والله آسفة
ريناد بحرقة وهي تسحب شادن للمغاسل حتى لا يسمعهم أحد :
انا مو زعلانة منك عشان كلامك
انا زعلانة عليك لأنك تحترقين لحالك وانا ما ادري
خذت شادن شهيق لم تزفره
ليزاحم في صدرها الهمّ وتنفجر
حكت لريناد كلامه من الألف الى الياء
أردفتها بتنهيدة وهي تغمض عيناها :
ما ابيه من اول مارجعت بس ما ادري ليش زعلت لما عطاني القرار بيدي
خنقتها العبرة بنصف حنجرتها :
والله ما ادري
مسحت ريناد على كتفها بحنيّة :
طيب لو سألك أبوي وش بتقولين ؟
سكتت شادن
كانت تدري بوقوع هذا السؤال عاجلًا أو آجلًا لكن ليش الآن حسيته ممُيت
وكأنها ب غرفه القتل بالغاز ، موت بطئء
رفعت شادن رأسها :
الله يوفق كل منا في نصيبه خلاص الى هنا وبشتري كرامتي
هو يشوف نصيبه ولو يبي بنته ماراح أقول لا
ابتسمت ريناد بجدية وهي تُمسح على كتفها بفخر بعد قرار شادن المرضي :
صدقيني انتي صح ولا راح تندمين ولا ظ،ظھطœ
هذا اللي كان مفروض من زمان يصير
قاطع حديثهم دخول ندى بإستعجال وهي تبحث عنهم :
أنتم وش تسون هنا ومخلين الضيوف لحالهم ؟
لفت على شادن وهي تأشر لها تطلع قبلها :
وانتي يمه شادن وش فيك من اليوم تتهربين من حمولتك ؟ ما ارتحتي ؟
أكملت ندى بإندفاع :
اذا مو مرتاحة جامليهم شوي
وبعدها بصرفك انا بس لا تضيقين صدرك يمه وتحسسينهم
باست شادن رأسها بحُب تدفق من شفتيها لينسكب في قلب ندى التي شعرت بعمق قبلة شادن وكأنها قبلة امتنان :
ياعيون شادن ولله ماضاق صدري من وجودهم
ضيوفك هم ضيوفي أحطهم بعيوني
بس كنت لاهية معك وشوي قعدت مع البنات
مسكت ندى يدها ويد ريناد بجدية :
اجل يالله وريني شلون أنتي مو متضايقة وقابليهم
ضحكت شادن بعد ماتركت ندى يدها وهي عند مقدمة المجلس
دخلت بإبتسامة هادئة وقلبها يقرع
فهدة بنت ماجد ، بترجي :
شادن وين غنى ؟
شادن بخجل أشبه بالهدوء :
توها صاحية لو بجيبها بتشوف وجيه جديدة كثيرة بتستنكر وبتصيح وبتتنكد
حصة زوجة ماجد بإبتسامة :
عاد عمانها متولهين عليها
ابتسمت ندى وهي تأشر بحاجبها حتى تجيبها :
ماعليه شادن جيبها اليوم تبكي بكرة تتعود
وقفت بعد ماهزت رأسها بإيجابية
طلعت وهي تبحث بجوالها عن رقم ( بِير )
ماكان الا ثواني حتى جاها صوت بير
خالطه صوت غنى
ابتسمت شادن لصوت غنى :
جيبي غنى لمجلس الحريم
قفلت جوالها وهي تجلس بكراسي المدخل
تنتظر الخادمة
وقفت وهي تشوف بير متوجه وبيدها غنى ضحكت لما رفعت غنى يدينها ب حماسة حتى تقفز لحضن شادن وهي تضحك :
ياهلا والله ويامسهلا
رفعت حاجبها بإستنكار
لما وصلت لها الخادمة وغنى مازالت نظراتها متعلقة خلف شادن وما ارتمت بحضنها
شهقت بعد مالفت وشافت سيّاف متسند على الباب ويلاعب غنى بتعابير وجهه بصمت حتى لا تنتبه له شادن
ضحك سياف وهو يقترب ويأخذ غنى من حضن الخادمة :
الناس مقامات
ابتسمت شادن لفرحة غنى
عقدت حاجبيها بإستغراب :
وش جايبك هنا مو في مجلس الرجاجيل ؟
حاوط سياف كتوفها بذراعه الأيمن
وبذراعه الأيسر يحمل غنى
همس وهو يدخل مجلس الحريم :
الحين اعلمك - رفع صوته وهو متوجه الى جدته - السلام عليكم ورحمة الله
عمّ الصمت المجلس
بعد ان تغطوا حريم اخوانه بجلالتهم وبقوا محارمه ليردف صمتهم
اصواتهم وهي تجيب السلام بشكل متفاوت
جلس سيّاف بجانب جدته من يمينها
وشادن من يسارها
صرخت فهدة بفرح متوجهه نحوها
وهي تشوف غنى أخيرًا بعد ماغايروها بنات عمها حاتم
بما فيه الكفاية ب بنت سيّاف
مدّ سياف يده ليضع مساحة بينه وبين فهدة :
هوب هوب وين رايحة ؟
جاوبته فهدة بإستغراب :
بجلس بحضنك ، يعني جايتك ليه ؟ ببوس بنتك
ضوق سيّاف عيونه وهو يلف له إذنه بسخرية :
نعم ؟ تبوسين مين ؟ - اعتدلت ملامحها وهو يأشر على جيبه - حبيبتي أنتِ تحسبين تبوسين خد - ليكمل بنبرة تشبعت بالغرور ، الى ان فاضت من عيناه - غنى بنت سيّاف بن سلطان الجامح ، بكل بساطة وسهولة ؟
صرخت فهدة وهي تتخصر بقهر أمامه :
عشتوا ، صاحبة سمو وانا ما آدري ؟
أقصى مالها بزر ابوها سيّاف وامها شادن يعني طاح حظها ياعزتي لها
لفت فهدة على شادن بحرة :
وانتي وراك ساكتة أكل البعبع لسانك ؟ راضيتها علي ؟
ضحكت شادن وهي تهز كتوفها ب لامبالاه حتى تحرق فهدة :
وهو صادق بنتي مو حيّا الله
كشت فهدة على غنى من قلب
وهي تقعد مكانها
أردف حركتها ضحكاتهم جميع من بالمجلس عليها
لفت الجدّة بصوت جهوري
وكأنه لم تتشبع به السنين عقودًا من الزمن وهي تُمسح على فخذ شادن :
يالله عاد شدِّي حيلك نبي أخت ولا اخو لغنى
فتحت شادن عيونها بدهشة لم تخفى عن الجميع وهذا آخر ماتوقعت تسمعه بعمرها كله
حتى لم يطرى على بالها
رفع سياف عيونه بهدوء لم يخفي صدمته
كانت جملة جدتهم طبيعية وتردف كل سالفة بالمجالس لأي امرأة متزوجة ، ولكن ليست شادن !
بلعت شادن ريقها وهي تترك مهمة الرد لسيّاف
ابتسم سياف ابتسامة صفراء وهو يقف :
بنتي ماشبعت من الدلع
لا يشارك دلعها اخو ولا اخت بعد كم سنة يحلها الف حلال
تكتفت الجدة ب زعل بان على مُحياها :
الا قل ذابحك انت وحرمتك الدلع ماهي بنتك
رفعت الجدة عصاتها وهي تضرب شادن في ظهرها بحرّة من نبرة صوتها :
قومي الحقي رجلك اقول
وقفت شادن ، وهي تلحق بسيّاف الذي توجه الى ممر المدخل بعد ماحط غنى بحضن فهدة
هزت كتفها وهي تُمسح بكفوفها وجهها ، حتى تهدي أعصابها :
وين بنروح ؟
آشر لها سيّاف على الملحق المغربي
مشت ومشى خلفها
قبلت رأس جدها ومن ثم رأس ذعار وسلطان وجلست بجانب ذياب
فركت كفوفها في بعض بتوتر
وهي تخمن ظ©ظ©ظھطœ ان الموضوع موضوعها هي وسيّاف
بعد ماشافت جدها وبجانب سلطان ومن ثم ذعار ومن جانبه مقرن ومن أمامهم ذيّاب وجلوي وهي بينهم وينتهي بهم سيّاف
آشر ذعار على القهوة ، بأمر لجلوي :
قهوّا اختك
أخذت فنجانه من يده ، وهي ترتشف منها حتى تضبط نفسها
بدأ ذعار بالحديث
بحكم ان الفكرة فكرته واقتراحها على جميع محارم شادن
وماكان منهم جميعًا الا انهم رفضوا ونهروا ذعار بقوة ولكن صمت سيّاف بمثابة موافقة على كلام ذعار
اخضع الجميع لقبول الموضوع على مضض :
الزواج قسمة ونصيب
ولولا ان لا يوجد زواج صالح أو زواج سيئ ماكان شرع ربي في دينه الطلاق برضى من الطرفين
وإذا كانت الزوج رافض طلاقها
يحل لها الخلع
وان دل على شيء دل على يسر الإسلام وتيسيره للمرأة
قاطعته شادن حتى يدخل بصلب الموضوع :
كل هذا سمعته بحصص الفقة
اعتدل ذعار بجلسته :
كل زواج في بداياته يُبنى على أسس منها نظرة شرعية وفترة تتعرفون على بعض
قبل لا يطيح الفأس بالرأس
قاطعه سلطان
ودمه يغلي من كلام ذعار المنمق بإتقان ومقنع :
زواجكم ماهو خذوه فغلوه
( من جاكم ترضون دينه وخُلقه فزوجوه ) انتي شايفة شيء على اخلاقه ولا دينه ؟
هزت شادن رأسها ب لا
اكمل سلطان كلامه :
وانتم ما أنتم بحاجة فترة تتعرفون على بعض
من طلعتي على الدنيا وانتي تشوفين سياف وتعرفينه
قاطعه ذعار بعد ماشاف ان سلطان يتفوق عليه بنطقة
وكلام منطقي ينفي كل كلامه :
وبما إنك عارفة سيّاف لك الحق الآن تقررين
كل شهود زواجك موجودين عشان ينهون هذا الزواج لو بغيتي
آشر ذعار بسبابته على مقرن :
ولا يهمك اتفاق صار من ورآنا بالخش والدس
كأنه كلام خادمات
احنا عيال اليوم واللي بينقال الآن هو اللي بيصير
بنتك اذا تبينها بتأخذينها بالقانون
وإذا بغوا يشوفونها ماراح نقول لا - أكمل وهو ينغز سيّاف - لأن نعرف شلون نوقف بالمحاكم ونوقف بصف القانون مانقول كلام من وراء الظهور
قاطعه سلطان وهو يريد ان ينهي هذه المهزلة :
يكفل القانون لك بنتك ولكن فكري فيها ياشادن تتربى بين بيتين
أمها في بيت وأبوها في بيت - لتتحول نبرته لتهديد -
وقتها ماراح تقعدين مطلقة مصيرك بتتزوجين وتشوفين نصيبك وبيكون من حق ابوها تتربى في بيته ماتتربى في بيت غريب ماندري وش مويته
القرار قرارك ولكن فكري في عواقبه بعدين
فز الجميع بخوف من صوت الزجاج الذي اقتحم هدوءهم
صوت فنجان شادن الذي رمته بكل ماؤتيت من قوة بالأرض حتى تتناثر القهوة على ثيابهم البيضاء ، والزجاج على ارضيتهم الرخامية
ليردفه صوت صرختها بحرقة :
لا تهددوني وتلون ذراعي ب بنتي وكأنكم متوقعين برضى أضيع من عمري ظ،ظ¢ سنة اخرى عشان طفلة اليوم طفلة ولكن بكرة بتكبر وبتشوف نفسها وتركني بين اربع جدران الى آن تفيض روحي من حرّ ماعشته
عجيب كيف متوقعين برضى أدوس على سعادتي وقلبي عشانها ؟ نسيتوا من انا ؟ انا اللي تركتني أمي بينكم ماقالت بنتي بقعد عشانها
الحبّ يطلع على بذرة انا بصير العن من أمي
لفت على سلطان بنبرة حادّة كادت ان تمزق قناته السمعية :
حفيدتكم اشبعوا فيها ماتلون ذراعي ب قطعة لحم من صلبكم
لفت على ذعار بنبرة جادّة وهي تتأخذ قرارها :
انا ابي اط
بتر جملتها باب الملحق
ليدخل منه رجُل نسته مباني السعودية من سنين
انفتح الباب لتفوح منه ريحة أراضي ليست ب بعيدة
ريحة من أراضي كويتية
دخل منها رجل بقامة طويلة حتى يحمي خلفها ابنته عندما بطشوا بها :
السلام عليكم
سياف بصدمة وهو يرى كابوسه :
خالد السليمان
|
|
|
|
همست عمتها وهاد بشفقة وهي ترى أفنان التي لم يسلم بها هضم :
افنانوه مين مسوي فيك كذا جعل يده تكسر ؟ الا آذا كان اخوي تستاهلين بسم الله عليه
رمتها أفنان بعلبة المناديل حتى لفتت أنظار البنات :
مين سمح لك تدعين عليه ؟ انا لحالي فقط ادعي على اخوي
رفعت الجوهرة بنت عمها ماجد حاجبها بإستنكار :
بعد كل اللي سواه ؟ حلال فيه القتل ياشيخة
أفنان ب لامبالاه وهي تأخذ فنجالها من يد وصال :
لو انه من رأسه كان قلت له يستاهل
لكن مامد يده الا لما شوشه واحد ثاني علي فلو فيه احد يستاهل فهو هو من تدعون عليه
لدن بإستغراب وهي تجلس بجانبهم حتى تسمع بوضوح بعيدًا عن ازعاج الحريم :
من هو ؟
أفنان بكُره وهي تطري اسمه :
ذياب اخو شادن
بكل وقاحة جاي البيت ويهدد ويصارخ عشان أمه انا شدخلني فيها ؟
فتحت الجوهرة عيونها بصدمة :
ذياب ماغيره ؟
- لتتحول نبرتها في ثواني لإشمئزاز - ومسوي الطيب ، الرجل آخر حبة بالمستشفى
كنت مستغربة اوع¤ر هذه مو شخصية طبيب معهودة عندنا بالمستشفى طلع من زود التصنع
فتحت شذى عيونها بدهشة من الجوهرة وافنان اللي كلوا ب لحم الرجال بلا مبالاه :
حرام عليكم !
هذه أمه لا تلومونه وش تبونه يسوي ؟
آشرت أفنان على نفسها بسخرية :
ايه صح يعني انا مو حرام فيني
جلست انفال جمبهم بإحراج بعد ماسمعت نصف كلامهم حتى وهي بعيدة ، بهمس :
استحوا على وجيهكم تأكلون بالرجال قدام خالته وجدته وبنت خالته اللي اجزم انها بتعلم شادن عيييب - اعتدلت بجلستها وهي تأخذ فنجان قهوة وهاد من يدها - بس كملوا وش مسوي ذيابوه ؟
شهقت وهاد وهي تشوت آنفال بفخذها بعصبية :
فوق انك سارقة فنجاني مسوية صديقتنا ؟
عمّ الصمت المجلس فجاءة من صوت وهاد
بلعت ريقها بإحراج وهي تبتسم لهم بغباء وليست اغبى من فعلتها
اقتربت وصال وهي تمد لها فنجان جديد :
فشلتينا الله ياخذك يالهمجية
عقدت لمى حواجبها بإستنكار :
عساك تسوين كذا بالجامعة ؟ بعذري الى الحين ما انخطبت يحسبوني زي عمتي
شهقت فهدة بإصطناع وهي تضرب خدها :
تدرون مين سمع كلامنا وظ،ظ ظ ظھطœ بتوصله لذياب ؟
جميعهم بخوف :
مين ؟
ضحكت فهدة وهي تأشر على حضنها :
غنى
شاتت وهاد فهدة بحرّة :
انقلعي مع مرت اخوك تروك ، سبحان الله ما ابثركم
الجوهرة وهي تُمسح على كف أفنان بحنية :
لا يهمك ذيابوه
والله بعرف أخذ حقك منه وخليني وقته اشوف مسوي لك شيء بعد
باست أفنان رأس الجوهرة بحماس :
اي تكفين بردي حرتي فيه
هزت شذى رأسها بإستنكار لتخطيطهم :
والله مالكم داعي لا تفشلون نفسكم وأهلكم مع الرجال اكثر
ضربت أفنان بعكازتها شذى بغضب حتى لا تغير الجوهرة رأيها من زن شذى فوق روؤسهم :
قومي وش مجلسك معنا ؟ ماتدرين ممنوع جلوس القاصرات ؟
|
|
|
|
فز ذياب وهو يشوف ابوه / سنده / عزوته بينهم
هو في حلم أو علم ؟
أمّ انه تمنى وجود ابوه في خوض هذا النقاش وصار يتخيله
اقترب ذياب وهو يتحسس كفه ، قبل رأسه ب لهفة :
تو ماتباركت الرياض ، ونورت
هز خالد رأسه وهو يمسح على كتف أبنه البكر ، بصوت جهوري وعينه تآشر على الجميع بالمجلس :
منورة بنور خوالك
وقف سلطان بإحترام مهما كان موقفهم تجاه خالد ، الا ان ضيافته واحترامه واجبه عليهم دامه في مجلسهم :
ماعليك زود يا ابو ذياب
اقترب ذعار خلف سلطان
وهو يصافح خالد ب برود بعكس النيران / البراكين تفيض بداخله :
حياك الله في بيتك وديرتك واهلك
رفع حاجبه خالد بإبتسامة هادئة من قبضة ذعار القوية على كفه وكأنه ينتقم مايصافح :
كريم يا ابو مقرن ، ماتقصر
ومن خلفه مقرن
ومن ثم تقدم لجدهم ليقبل رأسه احترامًا رغم انه قابله بجفاء ولكن ماشكل مشكلة لخالد
اقترب سيّاف وهو يقبل رأس خالد :
الحمدلله على السلامة
هز خالد رأسه وهو يصافحه :
الله يسلمك ويعز قدرك يا ابو غنى - ابتسمت ابتسامة عميقة ذات معنى وهو يردف - مابغينا نشوفك ياسياف ولا عينا تشوف
ماصرنا اهل وبس ، صرت واحد من عائلتي الآن ياسياف
اول كنت غالي والآن صار غلاك من غلا شادن وذياب - همس وهو يربت بكفه على كف سياف الذي في كفه الآخر - وانت تعرف غلا شادن شلون
ابتسم سياف بسخرية مُصطنعة
بعد ما ارتعدت أعضاءه من جملة خالد الأخيرة الذي شعر بها تهديد قريب وهو يهمس :
بنفس غلاة امهم غزل يا ابو ذياب ؟
عشان اتطمن على مكانة زوجتي لا أكثر
تجاهل خالد سؤاله الإستفزازي بإبتسامة هادئة وكأنها سلاحه يحارب به عنفوان وعدوان هذه العائلة
لف على شادن بإبتسامة اخرى
ابتسامة استنفزت كل خلية حُب في جسده
ترك مبدأه ، وكفر عن قسمه ، وداس على كبرياءه
لأن شادن قالت " ابيك "
هزت أركانه بصوتها
ولما طلبته هُزم عن بكرة ابيه
ليركض حافي القدمين لأجل يقطف من شجرة شادن " الحزن " ويحرقه بعيدًا
اقتربت شادن وهي لم تتعمد ان تكون الأخيرة
ولكن اقدامها انشلت
كانت تصرخ وفِي دخول ابيها هربت احبالها الصوتية
كانت ستبكي وفِي دخول ابيها جفت قناتها الدمعية
كانت ستهرب وفِي دخول ابيها انبترت اقدامها
كانت وكانت وكانت ولكن دخول ابيها
أشبه بدخول طارق بن زياد الاندلس ( اسبانيا حاليًا ) لتمسح بركته اجزاء المدينة ويعمّ الجميع في سكون وهم تحت رأية واحدة
نفس وجودها تحت جناح ابيها في حضورهم جميعًا
دفنت رأسها بنصف صدره وهي تضمه بكل قوى يمتلكها جسدها
لم يتبقى بجسدها ضلع الا ان حاول جاهدا ان يدفن نفسه ب جسد خالد
أتمنى ان الفظ الشهادة بحضنك والفظ روحي هنا على صدرك ، أتمنى ان اخُنق بعناقك
والله ان هذه الموت الشريفة يا ابي !
أبتسم خالد بعفوية
وهو يشعر بأظافرها تخترق لحمه
مسح على شعرها بضحكة هامسة :
شادن وش فيك ؟
قاطعته شادن بنبرة مخنوقة
لا يسمعها الا خالد رغم السكون الذي حل المجلس بدخوله :
خفت
اتصل عليك وماترد علي من اليوم
خفت انك خليتني وماراح تجي
ابعدها خالد عن حضنه ؛ حتى لا تبكي
وقلبه انقبض من كلمة " خفت انك خليتني " الله لا يسامحك ياغزل ؛ وش سويتي بعيالي
وهو يهمس بحديث لم يصل الا مسامعها :
الله لا يخليني ان خليتك
مدّ له جلوي فنجان بعد ماقرب الماء والتمر على طاولة الضيافة بجانب جده :
سم يا أبو ذياب
جلس خالد بجانب " ابو سلطان " وهو يأخذ فنجانه :
سم الله عدوك
استريح كل شيء قريب
آشر له ذعار بكفه بهدوء بينما كان جلوي ينتظر الإعفاء من ابوه حتى يلبي رغبة خالد
وهو يكمل " مراسيم المرجلة " بنظره ، حتى لو كان عدوه
الضيف ضيف لو معه سيف :
اقعد ياجلوي ، ابو ذياب راعي الدار مامن غريب
رفع خالد رأسه بإستقامة
والحدة مُزجت مع الجدية بحنجرته لتخلق له " نبرة " يردف بها كلامه :
كأني قطعت عليك موضوعكم قبل شوي ، عسى ماشر ؟ كأني شفت شادن مشتطة
تكلم سياف قبل يتكلم غيره ، بالبداية كان يدري تمامًا ظ،ظ ظ ظھطœ بكلام ذعار ونواياه من اول ماعرف ب العزيمة
وحفاظًا لماء وجهه ، كان حاسم النية بإن اي قرار بتتأخذه شادن هو على أتم استعداد ينفذه حتى لو على حساب سعادته
شبه الشهر اللي فات استنزف كل صبره ، على شادن بالذات
لو بيطلقها
يبي يطلقها وهذه صورتها بعينه
مايبي يطلقها بعد مايشوفها بأسوأ صورها / حالاتها .
مايبي يطلقها وهو يسجد سجود شكر انه " عُتق منها "
عرفها انسانة جيدة ، وبيتركها كذلك
عشان يقدر بيوم من الأيام يترك بنته تحت جناحها وهو متطمن
ولو بتتم معها بنفس طيبة ، مستعد يقدم تنازلات حتى يبني بيت وعائلة على أساس طيب
اما هذه الحالة اللي يعشيها الآن حرام يطلق عليها اسم " حياة "
ولكن وجود خالد من بعد ظ،ظ¢ سنة في حياتهم من جديد ، قلبّ الموازين كلها
لو تأخرت يومين بس ياخالد يومين
كان طبيت السعودية وبنتك مالها ولي الا أنت
واسم سيّاف بحياة شادن بينسلخ من " زوج " الى مرحلة جديدة " طليق " :
صحيح كانت مُشتطة والله يلوم اللي يلومها
ان الموضوع اللي كنّا نتناقش فيه مايخص الا اثنين انا وشادن !
لو بيخص شخص آخر فبيكون " غنى "
سمحت لك ظ،ظ¢ سنة تقررون بزواجي وحياتي وش استفدت ؟ " لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين "
زوجتي آذا بغيت شيء عندها لسان تعرف تقول لي ماتحتاج فلان وعلان يضغطون عليها لين تفلت أعصابها
ومحد اخبر بمصلحة غنى
اكثر منا تطمنوا
ابتسم بسخرية اقرب للمُجاملة
وهو يرى ملامح الصدمة / الدهشة على محياهم من انتفاضة سياف فجاءة !
اردف سياف وهو يقف عند باب الملحق :
مشكورين جميعًا على خدمات الإصلاح الاجتماعي انتهينا
تقدرون تتفضلون على مجلس الرجال
مرر خالد نظراته عليهم واحد ، واحد بحدّة
بداية من الجد انتهى ب جلوي
وكلام سياف كان كفيل بإنه يفهم بنته ، والموضوع كاملا :
عجيب والله !
اذا بنتي وهي بنتي
تركتها ظ،ظ¢ سنة تتخبط وتصلح أمورها بنفسها ، لان محد يدوم لها طول الحياة اذا مانفعت نفسها بنفسها محد بينفعها هذا أولًا
كنت ادري وساكت
لان الحياة ماهي حياة بنتي وبس فيه شخص ثاني يشاركها إياه ثانيًا !
ماهو من حقي أتدخل
كلن عقله برأسه يعرف يصلح حياته
واثق ب عقل بنتي اكثر مما اثق إنكم قدامي الآن
وادري انها مصيرها تعرف وش يصلح لها وش مايصلح
من أنتم بتعلمونها وش الصح بحياتها وش الغلط ؟
ماكانت هذه نية خالد بالمواجهة ، ماكانت هذه خطته بإسترداد حق بنته
ولكن الغبنة اللي تشربتها ملامح بنته ، وحنجرة سياف
قرصت لسانه ، وقبلها " قلبه "
قاطع خالد ، ذعار قبل ان يتكلم
بإحترام :
قبل كل شيء يا ابو مقرن ، من لا يشكر الناس لا يشكر الله
ما أنكر فضلك على عيالي خصوصا شادن
لو كان لها اب ثاني مافيه غيرك
ولو ما آمنك ولا اضمنك مارضيت تكون تحت جناحك ظ،ظ¢ سنة وانا مرتاح
— ليردفها بحدّة قاسية - ولكن كل هذا مايعطيك صلاحية انك تتحكم بحياتها
بلع ذعار ريقه ، وبالحقيقة كان يبلع الحروف الذي كان سيقولها ولكن لآخر لحظة تراجع
مايبي يخسر ورقته الرابحة امام شادن
هي الشيء الوحيد اللي بيحارب به خالد
ابتسم ، ابتسامة مُصطنعة وهو يقف مع البقية :
الله يسامحك يا ابو ذياب
ماكنت بقول الا ان كلام سياف صح ، وكل اللي صار من غلاة شادن
خرج سلطان بغضب بعد ماتسند عليه ابوه
ومن خلفهم مقرن وخالد وجلوي ثم ذعار
تبقى سياف ، شادن ، ذياب
عقد سياف حاجبه :
وانتي وش تنتظرين ؟
ضحكت شادن بسخرية
مسكت رأسها وهي تتمنى
( تتمنى ؟ اؤمن بقرارة نفسي اني اتمنى ؛ ما اقول لا
ولكن لساني يعجز يردفها ب اللي ابغاه
أنا وش اتمنى ؟ ظ¢ظ¨ حرف ما أنقذوني اناجي ربي بشعوري !
ادري اني ابي شيء .. ولكن وشو هذا الشيء ؟ اجهله
اي ابجدية بهذه الارض تصف ما اشعر به اذا انا بنفسي ما ادري وش شعوري ؟ )
مشى سياف خطوتين ، ناوي الخروج من الملحق ب لامبالاه :
اقول لا طلعتي
انتبهي به رجاجيل داخلين طالعين
قاطعته شادن بحرقة وهي تمشي له بخطوات واسعة ، وتمسك كتفها :
الحين صارت حياتنا ؟
بعد ماكانت مسرحية يشترك فيها الف مُخرج
وألف كاتب وكل واحد يقرر وش الأفضل
والابطال اللي هم انا وانت زي اي تحفة بالمسرح
ماعليهم الا السمع والطاعة والتمثيل بمشهد يليق بمستوى المخرج !
انسحب ذياب بنصف كلام شادن ، اللي ما انتبهت له من حرقتها
ما حب يحرجها او يحرج سياف لو حب يرد على شادن
كلهم أبدوا موقفهم من وجودهم بحياتهم سوا من شادن اللي واضح رفضها لهم بعيونها ، او سياف اللي صرحها علنًا
اكملت شادن كلامها دون ان تنتبه لغياب ذياب :
تدري وش الفرق بينا وبينهم ؟
انهم على تمثيلهم يستلمون أجور
اما انت وانا وش استلمنا ؟
هز سياف رأسه بتعقيب وهو يتمنى ان يسمع اجابة غير الذي يعرفها :
وش أجرك التي تبينه - شددّ على كلمته الاخيرة وكأنه يحذرها - ويرضينا ؟
ابتسمت شادن بتشفي وهي تلتقط المغزى من كلمته الاخيرة :
نكون عيال عمة فقط لا اقل ولا اكثر ، تصير تحرم علي واحرّم عليك
ماتعرف من شادن الا انها أم بنتك وبنت عمتك ، غيره لا
مسكها بمُباغتة سريعة من كتوفها كاد ان يطحنها طحن ، وهو يوقفها معه امام الباب
وظهرها على صدره
آشر بسبابته على السماء ، وكفه الاخرى مازالت على كتفها :
شفتي نجوم السماء ؟ اقرب لك من طلاقك مني - همس بأذنها وهو يغيض عيناه بهدوء - يابنت عمتي
كتمت انفاسها وهي تشعر بإنفاسه تضرب بخدها مشت خطوتين متخبطة للأمام حتى تبتعد عنه
ضحكت بتوتر شادن على حالهم ، وهي تعض طرف شفتها السفلية حتى تتزن بصوتها :
الحين صارت حياتنا ؟ صرت انا وأعصابي أهمك ؟ صرت تعرف مصلحة بنتي بعد ماكنت ماتدري ان لك بنت أصلا !
كلها صارت ؛ لما جاء أبوي
صرت اب حنون وزوج مُحب ورجل حكيم وشخص مستقل شخصية وانسان يقدر الخصوصية بحياته كل هذا عشان ايش ؟ عشان بس دخل أبوي
نفضكم كلكم رأسًا على عقب
نقرت بسبابتها بقوة في صدر سياف
وبغلّ يسمعه الأصم من تشربه بحروفها :
كابوس أبوي لكم من كبيركم لصغيركم
اتمنى ما تشفون منه كلكم
غمض سياف عيونه
وهو يضغط بأسنانه على بعض والحروف تخرج منها بصعوبة بنفاذ صبر وهو يتذكر حديث النبي " الحلم بالتحلم " :
اتقِ شر الحليم اذا غضب ياشادن
لا تستغلين ان النفس عليك طيبة والله محد بيخسر ان استفزيتني اكثر الا انتي - فتح عيونه بغضب وهو يضرب الباب بكفه - والله
بلعت شادن ريقها وهي تخفي خوفها منه
بعد ماصرخ في وجهها فجاءة مشت وهي متوجه الى الداخل بغضب :
هذه وهي النفس طيبة بغى يأكلني
زمّ شفتيه وهو يكتم ضحكته ، الى آن اختفت عن عيونه
ضحك وهو يمسح بكفه وجهه
ختمها بتنهيدة متعبة وهو ينظر للسماء : يالله وش منتظرني من هالبنت
طلع جواله من جيبه ومابعد
شفى غليله منها
\
\
\
\
رغم كثرة حفيدات سلطان وحريم ابناءه
الا انهم مامئلوا حتى نصف
من سعة مجلس الحريم ب بيت ذعار
دخلوا خادمتين بالمبخرة وقبلهم / امامهم ندى
وثلاث خادمات قابلوهم يخرجون بالقهوة
وخلفهم رُبى زوجة مقرن للمطبخ
حتى تتأكد من تجهيزات الشاهي
جلست ندى بإبتسامة بجانب أمها
وهي تتأمل وجيه حفيدات اخيها وبنتها بفرحة حقيقة
قُرت عينها بهذه الجمعة اللي كانت تتمناها من سنين
تستقر بالرياض ، ويملئ عليها البيت
ب داخل وطالع
قطع تفكيرها
يد أمها وهي تُمسح على فخذها وكأنها تقرأ افكارها :
يالله جمع الجنة
هزت ترف " زوجة سلطان " رأسها بإبتسامة لندى :
الله يعطيكم العافية
والله كان ودنا من زمان بهذه الجمعة
أم ثنيان وهي تأخذ المبخرة
من يد الخادمة ، بعد ماشكرتها :
بتستقرون بالرياض على طول ان شاء الله ؟
هزت ندى كتوفها بحيرة من تقلبات زوجها :
والله على كلام ابو مقرن
انه مطولين هذه المرة بالرياض
والأرجح انه على طول
رفعت ام تركي يدها بحماس :
اجل خلوها جمعة نهاية كل أسبوع
وكل مرة في بيت
والدور يمشي علينا من اول لآخرنا
هزت ام سلطان رأسها بهمّ ،
وكأنهم في عالم وهي في عالم آخر :
ياليت لو هالجمعة تكمل ب بنيتي غزل
عمّ الصمت المجلس
بعد ماكان يضج بالاراء المتفاوتة ، والاقتراحات وأصوات الفناجيل وهي تقرع بالطاولة الزجاجية
وكأن طاقة ام تركي الإيجابية
قبل قليل ، تبخرت من تنهيدة جدّة زوجها
العميقة وبنبرة شفقة :
مافيه اي خبر عنها ياعمة ؟
معقولة 12 سنة مالها حس ولا طاري ؟
هزت الجدة الكبيرة " ام سلطان "
رأسها بحيرة :
لا والله يا ام تركي ، حالي من حالكم
انا محد يقول لي شيء وإذا سألت
عيالي ورجلي عنها كأني قارصتهم
محد يعطيني حق من باطل
قاطعتهم انفال " زوجة تركي "
وكأنها تنتظر احد يسبقها
حتى تنفلت بأسئلتها :
اذا ماسافرت ولا تعدت أصلا
حتى الرياض على كلامكم
وهي حرمة لحالها اكيد بتأجر شقة ولا شيء
شلون محد لقاها ؟
الأرض انشقت وبلعتها ؟
رفعت ام سلطان نظرها بإستحقار
لأنفال التي وكأنها تكذبهم :
تهقين بدري شيء عن بنيتي
وبقعد مقابلتك يدي على خذي ؟
استندت انفال ب إحراج ، بعد ما فشلتها :
لا بس قلت أحلل الموضوع
كشرت الجدة في وجهها بغضب :
لا تحللين مرة ثانية
انحنت فهدة وهي تجمع شيء من الارض
اعتدلت وهي تضعه بيد انفال
عقدت انفال حواجبها باستغراب
من يد فهدة الفارغة :
وش تسوين ؟
ضحكت فهدة بهمس حتى لا تكمل عليها الجدة :
القط بقايا وجهك يامرت اخوي من الأرض
رمت انفال كفها بعيدًا بحرّة
من الجدة وهي تشتمها بنفسها :
انا أصلا وش خلاني أجي واترك بيت أبوي حسبي الله وكفى تقل كإني منحشة بنتها
مو سألتها بس على ذي النظرات


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 30-07-2018, 04:40 PM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


استغفر الله العظيم وأتوب اليه لي وللمسلمين الأحياء منهم والأموات
-
قاطعت الجدة كلامهم ، وهي تسأل ندى بإستغراب :
شادن وينها ؟
من جينا وهي تتنحش تقل مقروصة
ابتسمت ندى ابتسامة صفراء
من امها اللي شهرت بشادن أمامهم
وهي تدعي من اليوم
ان لا ينتبه احد لشادن التي تتهرب :
شدعوة يايمه ؟
سياف قدامك مأخذها للرجاجيل
بتسلم على خالها واكيد خذتهم السواليف
وقبلها كانت مع البنات
لا تتنحش ولا شيء
وقفت ريناد وفي حضنها غنى
بعد ماغمزت لها أمها تقول تشوف شادن


دخلت شادن وهي تلتقط انفاسها
وتسحب اقدامها
ماتدري كيف ساعدتها اقدامها توصل الى هنا
الساعة ونصف اللي قضتها شدّ اعصاب وكلام
مرت عليها " دهر "
سقطت على ركبتيها في مدخل البيت
بعد ان خارت قواها
( كلام مقرن وريناد ، ثم حمولتها
اللي اول مرة تشوفهم وتشم بكل شخص
يصافحها ريحة سياف ، ثم كانت
في حرب نفسية من الاستفزاز
من كلام سلطان وذعار اللي كل واحد
وكأنه اعرف بحياتها منها ، ثم تعترف قدامهم
بكسر أمها لها ، ثم تتنازل
عن بنتها ، ثم دخول ابوها ، ثم سياف )
كل هذا كان اكبر من منها ، كان كفيل بأنه يشطرها شطرين
قسم تركته هناك بالمجلس
بعد ان فارق الحياة تركت معه انفاسها ،
وقسم معها الآن ينتحر
من اجل ان يلحق بالقسم الأول
وتنتهي معه شادن للأبد )
ماهمها كائن من كان يشوفها الآن
حطت يدها بين صدرها
تحاول ان تمزق فستانها وملابسها الداخلية
حتى تساعد نفسها ان تنتفس
وهي تشهق ب خوف
وكإن شبه الجزيرة تستقر على صدرها
وكل العرب تستشنق انفاسها
ولا تبقي لها شيء ينقذها لتواصل حياتها
طلعت ريناد من المجلس
وبيد تحمل غنى وبيد تحمل جوالها
تبحث عن رقم جوال شادن السعودي
عقدت ريناد حاجبيها بخوف
رفعت رأسها ببطئ
وهي تناظر المكان حولها بهدوء
بعد ماسمعت صوت غريب
كان خافت ولكن مع ذلك تسمعه
يقترب منها كل ما ابتعدت عن المجلس
مشت بخطوات سريعة
بعد ماميزت هذه الحنجرة ، وهي تتبع الصوت
شهقت بخوف وهي تشوف شادن
تخبط بطرف كفها الأيمن الأرض ،
تستنجد بإن يسمعها احد
وبيدها اليسار تضرب صدرها حتى تنتفس
صرخت ريناد بخوف من وجه شادن الأزرق :
ششششاااادددننننن
سقطت على ركبتيها امام شادن
وهي تضرب ب طرف اصابعها وجهها ،
ماتدري وش قاعدة تسوي
بكت من فرط خوفها وقلقها
ماتعرف تتصرف ،
وبيدها غنى تبكي من صرختها وش تسوي ؟
رن جوالها اللي رمته بجانبها بأسم " جلوي "
ماكان اتصال هاتفي فقط ،
ب قدر ماكان معجزة / رحمة ربانية
ردت بسرعة وعيناها
على باب المدخل المشرع كله
وأمامها النافورة بنصف الحوش
ويسار الحوش " خيمة الرجاجيل "
قاطعها جلوي بعصبية وهو يخرج من مجلس الرجاجيل
بعد مافرغ ابوه فيه عصبيته المكبوتة من خالد :
سنة على مايوصلنا الشاهي ؟
مابقى شيء ونقلطهم على العشاء
والشاهي مابعد جاء
بلعت ريناد ريقها
وهي ترى وجه شادن
بدأ يتحول من الأزرق للأسود
وكأنها تحتضر بهمس :
بتموت
انبهت جلوي بدهشة من صوت ريناد :
امي ؟
رفع رأسه بعد ماوقف بنصف الحوش
وهو يرى الباب مفتوح كله
وأمامه بنتين بس مايميزهم من بعيد
عقد حاجبيه وهو يركز
بعد ماشاف وحدة فيهم تلوح له
ركض لا مُبالي ان ينتبه احد له
وهو يصعد درجة ويقفز البقية من درج المدخل
جلس على ركبتيها خلف شادن
لف وجهها له
فتح فمه بصدمة
وهو يرى انسانة اخرى
غير اللي خرجت منهم قبل شوي !
انسانة اصبح وجها ب لون حواجبها ورموشها
لف وجهها تجاهه ريناد مرة اخرى
وهو يضع ظهر شادن على صدره
آشر بعيونه على رجلينها بسرعة لريناد :
مدي رجلينها لقدام
صرخ جلوي وهو يرى ريناد تنظر فيه ب بلاهه :
بسرعة
انتفضت ريناد من صرخة جلوي
كانت صرخته اشبه ب صفعة على خدها
مددت اقدام شادن ب يد وحدة بسرعة
حاوط جلوي خصر شادن
بذراعه كاملة ومن ثم شده ذراعه هذه
ب ذراعه الآخرى
مرر كفه على معدتها من الأسفل للأعلى
وكأنه يدفع الهواء على فوق
بهمس حنون حتى تستجيب له :
بسم الله عليك
الأمر بسيط لا تشدين نفسك عشان اقدر أساعدك
ارخي اعصابك
وكل شيء الحمدلله بخير
واللي تبينه بيصير ياشادن هذه الحركات بتضرك
ومحد بينفعك
كانت شادن تسمع صوت جلوي
بوضوح لقربه منها
لو انها بوضع غير هذا الوضع
لماتت من حياءها بسبب قرب جلوي منها
ولكن الآن ماعندها مشكلة
لو تصبح وتمسي في حضنه المهم ان تتنفس وتستعيد حياتها !
غمضت شادن عيونها بقوة
وهي تشد بعظامها ب قوة
حسها جلوي من قوتها
وذكرى عابرة مُصرة ان تقتل شادن
مرت على ذاكرتها في هذه الثواني
تذكرت قبل شوي قرب سيّاف بالملحق
وانفاسه التي كانت تصطدم ب خدها
ويدينه تحاوطها اكتافها
هز جلوي رأسه بنفي غاضب
وهو يرى شادن تشهق من جديد وجسمها ينفر من ذراعه
وكل محاولاته قبل شوي بمساعدتها فشلت
بسبب شادن اللي طاعته ثواني
ثم رجعت زي ماكانت وأسوء :
لا ياشادن لا ، وبعدين ؟ كذا مايصير
ابعد شادن بقوة عن صدره ،
وهو يسدحها على الأرض
تلفت ب عيونه حوله بالمكان
وهو يحاول ان يبحث عن شيء مُعين يساعده
عقدت ريناد حاجبيها وهي تفز
تتمنى و تحاول ان تساعده باي شيء
وتكون " ذات فائدة هنا " بدل ماتكون متفرجة :
وش اجيب لك ؟
هز جلوي رأسه بنفي
وهو يمزق طرف فستان شادن الخفيف بقوة :
على ماتجيبين شي , اختك بتكون برحمة الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 17-08-2018, 06:52 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


ارتسمت على شفتي سياف شبه ابتسامة من تعليقات " تركي " ولد اخوه الساخرة
خفض أنظاره على سبحته السوداء بيده اليمنى وهو يدحرج خرزاتها واحدة تلو الآخرى ب شرود
عقد حاجبيه فجاءة وهو يتذكر :
( دخلت البيت ومن خلفها سيّاف وبحضنه غنى بعد ما اخذها من ابوه المقابله عند باب الشارع .
وهي تخلع طرحتها بقوة ، حتى تحرر شعرها المُعتقل في سجن طرحتها من ساعات طويلة بالمستشفى ثم بالسيارة
وقف سياف لما وقفت أمامه شادن وهي تُمسح بظهر سبابتها خد غنى النائمة بحنية ، رفعت رأسها بعفوية له :
لا تحطها لغرفتها لحالها ، خلها على سريري بتنام معي
هز سياف رأسه ب إيجاب
وهو يدخل غرفة نومهم ومن خلفه شادن وهي ترمي عبايتها على الإريكة وتنسدح بجانب غنى بإرهاق
ناظرها وهي ترمي نفسها بجانب غنى ، وعيناها مغلقة و وجهها أصفر وعلى يدها لاصق الجروح بعدة أماكن نتيجة الأبر
ماكلفت على نفسها ترفع المفرش تغطي نفسها ، اكتفت بإن تتكور على نفسها حتى تستلم للنوم
بلع ريقه بتنهيدة عجز يصنفها
كلمتها البسيطة " سريري " مامرت مرور الكرام عليه
وكأنها تنفيه من ابسط أشياءهم المُشتركة
صح من وصول شادن ، مانام على هذا السرير ولا مرة
كان يوفر نومه لـ الدوام او سيارته او غرفته في بيت أهله .
مسح بكفوفه وجهه ومُجرد التفكير انهك طاقته ضعف طاقته المنهكة اليوم
طفى اللمبات ، وهو يتوجهه الى الصالة ويده على مقبض الباب حتى يغلقه
بتر خطواته صوتها الناعس من آخر الغرفة وهي تتعدل بجلستها بعد ماحست بحركة سياف وهو يخرج :
وين بتروح ؟
عقد سياف حاجبه بإستغراب :
بقعد بالصالة ، اذا بغيتي شيء ناديني
سكتت شادن لثواني ، لتردف بهمس :
بس انت قلت بتقعد معي
تمنى سيّاف ان يستغل الفرصة ويقول " اذكرك ماتثقين فيني ، وش صار ؟ " ولكن شكلها ، كان يكسر الخاطر .. ماينقصها استعباطه
خلاه يحترم نفسه :
قلت بقعد معكم ، وبالصالة مو بعيدة - انتبه لمقصد شادن الخائفة ، ليردف بعد ما التقط مقصدها - تبيني اقعد معك هنا ؟
هزت شادن رأسها بإيجابية ، وهي تنتفس بإريحية بعد ما انقبض قلبها لثواني ان سيّاف بيتركها بعد اللي صار لحالها
انتبهت لنفسها ، لا ياشادن بلا غباء !
قاطعت افكارها اللوامة بسرعة ، لتردف :
اذا ماعندك شيء بالصالة ، شغل او غيره
أغلق سياف الباب ، وهو يخلع حذاءه متوجه الى السرير بهمس :
ليش انا يهمني او عندي غيركم ؟
غمضت عيناها وهي تسمع جملة سيّاف الاخيرة ، والله انها اعذب من أي مقطوعة موسيقية
وأجزل من المُعلقات السبع ، لم تكن جملتك فقط !
بل نبرتك المتشبعة " صدقًا " لدرجة اني سمعتها بقلبي لا أذني ، كانت كفيلة عن اي شيء غيرها .
همس سيّاف بعد ما أغلق جواله ، وتأكد من وصول رسالته
الى مدير عمله : " احتمال كبير ما احضر بكرة ، الملف اللي بغيته جاهز على ايميلك " حتى لا يتركها الصبح لوحدها هذا أولًا ، وثانيًا لان اليوم كان كفيل بإن يجوع للنوم 13 ساعة قادمة .. ويأس ان تجاوبه :
تصبحين على خير ). لف سيّاف رأسه ببطء لحاتم بصوت مُنخفض :
وش صار على موضوع حرامي بيتي ؟
الإبتسامة العريضة على شفتي حاتم ، تقلصت تدريجيًّا حتى اختفت بعد سؤال سياف
رفع رأسه بهدوء لسياف بإبتسامة صفراء :
الشباب بالقسم يشتغلون عليها ، رغم ان الأدلة ضعيفة جدًا ولكن ماقصروا
كورّ سياف كفه " على هيئة بوكس " وهو يضربها بكفه الثانية بقهر :
اخ لو ادري بس وش يبغى في بيتي ؟ باين الكلب متقصدني
ولا بيت اهلي اكبر وأضمن له انه بيلقى فيه شيء يسرقه مع ذلك ماقرب صوبه
- لف رأسه بجدية وهو يحلل الموضوع بمنطقية - بس هو قصده بيتي ، مو قصده انا ولا الفلوس عشان يسرق والسلام ! يبغى شيء من بيتي متعني عشانه حتى زوجتي ماعاقته جلدها وكمل ، الا ماقلت لي وش صار على كاميرات الحيران ؟ قدروا يلقطون لك صورته ؟
هز حاتم رأسه وهو يفكر بموضوع آخر شاغل باله ، أردف بهدوء بعد صمت طال دقيقتين :
لا صارت معطلة ، بس حاطينها تخويف ولكن لا تشيل هم القانون بيأخذ حقك ، وبنعرف لك وش كان يبغى
قاطعه سيّاف بتهجم غاضب :
لا ! ابي بنفسي اعرف منه ، لا تتصرف من وراي ياحاتم ترا البلاغ بأسمي والشغل شغل
مرر حاتم لسانه على شفتيه
حتى يتجنب الإجابة السريعة على سياف قبل يفكر فيها " بينت لي نواياك ياسياف " ثم ابتسم ابتسامة شاحبة :
افا عليك ، أبشر
من جهة آخرى بالمجلس
كان يهز رأسه بإنصات وعيناه بالأرض وهو يسمع توبيخ أبوه ب جانبه
عقد ذعار حاجبيه بغضب ، ماهمه من ينتبه لغضبه الآن وهم في مجلسه وبيته وضيوفه بهمس :
اخوك حضرة جانبه رايح يقطف لي أوراق الشاهي من مزارع سيرلانكا ولا يجيبه من مطبخ البيت ؟
هز مقرن رأسه وهو يوقف حتى لا ينفجر أبوه من فرط غضبه المجهول :
الحين اشوفه لك هو والشاهي
هد أعصابك لا تبين لضيوفك شيء مهما كان
قاطع كلامهم دخول جلوي بخطوات سريعة وهو يعدل شماغه بإبتسامة صفراء وعيناه تتحاشى النظر ب عين ابيه ، ومن خلفه قهوجين ب زي سعودي و بيدهم الشاهي .
/

\

/

\
حط جلوي قطعة القماش الصغيرة من فستانها على فمها
ثم وضع شفايفه فوق شفتيها تفصل بينهم قطعة قماش
وهو ينفخ بطريقة سليمة ، أتقنها من حكم خبرته ك دكتور
جلس على ركبتيه وهو يعتدل بإستقامة ظهره ثم وضع كفوفه بشكل x على بعض ، ومن ثم ضغطها على صدر شادن وهو يعد ب همس وعيناه تارة على ساعته الفضية ب بمعصمه
وتارة على وجه شادن حتى يرى أي استجابة
مرت الثلاثون الثانية الأولى ، ولَم يرى اي تحسن
يذُكر
مرت عشر اخرى ، رفع رأسه بيأس لريناد وهو يضع ذراعه تحت رقبة شادن حتى يحملها للمستشفى
لف رأسها لشادن بفزع بعد ما شهقت شهقة طويلة ، لتردفها بزفير وهي تنتهد بإرتياح
رفعت رأسها وهي تنتفس مجددًا لجلوي ثم ريناد ، اردفتها بضحكة وهي تضم ريناد ب تعب من محاولاتها الفاشلة
ضرب جلوي كتفها ب حرّة ، بعد ماحرقت أعصابه عليها :
كل ذا دلع ؟
تنهدت شادن وهي تُمسح على حنجرتها الجافة بإرهاق بإبتسامة باهتة :
بشوف غلاتي عندكم
سقطت عيناها على غنى بحضن ريناد ، دموعها التي على خدها لم تجف
تنظر لشادن بخوف ، ويداها مرفوعة بإتجاه شادن حتى تحملها
سحبتها شادن ب لهفة من يدين ريناد وهي تحتضنها بشدّة
دفنت شادن انفها ب عنق غنى وهي تقبل اي مكان تسقط عليه شفتيها ب رأس غنى
تسللت دمعة حارة من محجر عين شادن ، الى كفوف غنى وهي تقبلها برقة خالطها حسرة :
ياقو قلبي شلون قلت له يأخذك مني ؟ الله لا يربحني خير
مسحت ريناد على كتفها ، وكأنها فهمت السالفة بتحذير :
استغفري ياشادن " رب كلمةٍ قالت لصاحبها دعني "
بدال ماتقولين الله يخليك لي تدعين على نفسك ؟
خلعت شادن حذاءها بعنف بإقدامها ، لان يداها مشغولة بإحتضان غنى وهي تقف بهمس بإذن غنى
الكلمة التي جبرت كسرها من ابيها ، هي أصدِّق كلمة بينها وبين غنى الآن :
الله لا يخليني إن خليتك - ابتسمت بحسرة وهي تشوف غنى تضحك من شكل أمها ، رغم انها لم تفهم حرف واحد من اللي قالته شادن .. هامسة - المكسب الوحيد من بلاوي ابوك انتي ياغنى
قاطعهم خطوات ندى المتجهه نحوهم بعصبية :
أرسلك تجيبين اختك تموتين معها ؟
آشرت ندى على الطريق ، بسبابتها بغضب يكاد يمزق احبالها :
قدامي انتِ وياها
هزت شادن رأسها بالرفض ب لامبالاه :
أسفة انا نعست ، وغنى صاحية من بدري بنام انا وياها بجناحي
فتحت ندى عيونها بصدمة من شادن اللي ماتدري وين بتوصل له بحركاتها :
انتي بوعيك ولا أبد انهبلتي وتركني الأدب والحياء ؟ بتتركين ضيوف هم حمولتك وتنامين بكل بساطة ؟
مسكت ريناد كتف امها حتى تجرها للأمام ، وهي حاسة بشادن :
ماعليه يمه هي تعبانة ، بنقول بنتها تصيح من اليوم نكدت عليها وراحت تنومها وماتنام الا فيها ومابقى شيء أصلا على العشاء ويمشون خليها
هزت شادن رأسها ببرود وهي متوجهه الى الإصنصير :
تعبت أسوي كل شيء لخاطر الناس ، لما بغيت اموت وش نفعوني فيه الناس ؟
ضربت ندى كفوفها بفخذها بغضب :
والله انتي اللي بتموتيني ناقصة عمر
رمت لها شادن بوسة بالجو وهي تضغط على زر الدور الأول بضحكة :
بسم الله عليك
/

\
أغلق صنبور الماء بعد ما غسل يدينه بالماء والصابون بكل ماؤتي من قوة حتى يتخلص من دهن اللحم ، المُعتاد بكل عزيمة رجاجيل
أخذ المناديل الورقية وهو يجفف يدينه
تأمل المغاسل بعد ماخلص من كل مراسيم النظافة
بالحقيقة كانت ينتظر طريقة لبقة
تُوحَى اليه حتى يقول لجلوي اللي كان واقف امام المرآه
على جواله بعد ما انتهى من عشاءه
سياف وهو يرمي المناديل جانبًا بالقمامة ، وبعفوية مُصطنعة :
آبو ذعار ولا عليك آمر تنادي شادن كأنها خلصت ، تطلع لي هي وغنى نمشي
دخل جلوي ، جواله بجيبه بإبتسامة ودودة لسيّاف :
افا ! تونا بدري يا ابو غنى ورآنا شاهي وقعدة للفجر اقعد بس
ابتسم له سيّاف بمجاملة وهو يخرج معه الى الحوش :
والله قعدتكم تنشرى بس وراي دوام
تنهد جلوي وهو يصفق كفوفه ب بعض بإبتسامة ، بعد ما انتهى من عشاءه كلم ريناد يتطمن على شادن وخبرته وش صار بينها وبين امها :
والله عاد عيالك نايمين للأسف
ناظر سياف ساعته ، رفع رأسه بإستنكار :
باللهي ؟ وش منومها بدري وبوقت عزيمة ؟ شف لك كذبة غيرها
ضحك جلوي وهو يضرب بكفه ، كتف سياف :
والله انك على نياتك ماتعرف شادن ، امش
مشى متوجه الى المدخل الخلفي من بيتهم ، ومعه سياف يسايره
وقف وهو يسمع أصوات الحريم العالية من صالة الطعام القريبة ، بأستغراب :
وين رايح ؟
مشى جلوي متجاهل سؤاله وهو يضغط على الأصنصير
لف له بضحكة وهو يبرز البطاقة البيضاء
اللي مررّها على القزاز الأسود بداخل المصعد
حتى اشارت باللون الأخضر
ثم استجابت لطلب جلوي بإختيار الدور " الثالث " :
ترا اذا رحت شف من يرقيك
دخل معه سياف بخطوات سريعة بإكراهه ولكن فضوله يجرّ أقدامه جرّ
و يتجنب بنفس الوقت ان تطلع لهم حرمة :
اعوذ بالله من منتكم ياعيال ذعار
ابتسم جلوي وهو يخرج ومن خلفه سياف ، يتبعه بجهل :
فرق بين انّا نمن وبين انكم تحدونا بهالعناد ياعيال سلطان
تأمل سيّاف بإعجاب الدور الفسيح ومأثث من - وإلى بعناية ولكن كان شبه كئيب بنظره لتعدد الغرف ومغلقة كلها بنفس نظام الحماية ، ليردف :
عايشين بمصحة نفسية أنتم ؟ ليش كل شيء ب بطاقة الله لا يبلانا
تأفف جلوي وهو يشوف شادن شايلة بطاقة غرفتها من الجيب الخارجي :
والله شايشة بنت خالد حتى ماتبي تشوف احد
عقد سيّاف حاجبه وهو يستوعب :
لحظة هذه غرفة شادن ؟
هز جلوي رأسه بإيجاب وهو يجرب النظام الآخر ، ويفتح الغرفة بكلمة سرّ من العشر الأرقام الموجودة أمامه :
ليش كنت متوقع بأخذك جولة سياحية في بيتنا ؟
ضحك سيّاف ، سكت حتى يجرب جلوي كل الأرقام المحتملة وفشلت جميع محاولاته
أبعده سياف من كتفه بهدوء وهو يجرب محاولاته الاولى " والعقيمة في نظره " :
1989
اتسعت عيونه بدهشة وهو يسمع رنين خافت ، يردف الإشارة الخضراء حتى ينفتح الباب
غرفتها تفتح بتاريخ ميلاده ! التاريخ الذي حمل سيّاف الى هذه الدنيا منذ ظ¢ظ© سنة
مسك كتفه جلوي قبل ان يذهب ، تاركًا سياف لوحده
بهمس حتى لا يصل الى شادن بإبتسامة هادئة :
باللين وانا اخوك ، باللين
ابتعد سياف خطوات نافرة من الباب
وبنبرة حادة وهو يخز جلوي بعد ماشك بنية جلوي المُبطنة :
الآن وش الفائدة من جيتنا ؟ امش عيب عليك أتمشى في بيتكم وتاركين الرجاجيل تحت
هز جلوي كتوفه بلا مبالاه :
انت كذبتني وانا جبتك اثبت لك
هذه هي عندك شف اذا نايمة ولا لا وانا بكون في غرفتي هذه
آشر على غرفة بجانب الأصنصير ، وهو يذهب بسرعة مُتعمد قبل ان يسمع اي رد من سيّاف
لف سياف رأسه وهو يسمع جلوي يناديه بصوت اقرب " للفحيح " بأسمه
آشر له بيده " نعم ؟ "
ضحك جلوي بخبث وهو يفتح غرفته بصوت منخفض :
ترا الغرف بعوازل صوت ، خذ راحتك
ضحك سيّاف بإحراج من نية جلوي الخبيثة وهو يهمس ، قالب الطاولة عليه :
زين يعني لو أذبحك محد داري .
/

\

/
خرج من السوبرماركت يجر أمامه عربيته الحديدية الكبيرة ، بعد ماتلفت أعصابه من جلسة الشقة بلا هدف
قرر يتسوق مؤنة لبيته ، تكفيه أسبوع فقط حتى يجعله مشوار أساسي يضيع فيه وقت الى بداية دراسته
تأفف من شمس باريس التي على وشك الغروب ، و كانت بإستقباله
خلع الجاكيت الذي يرتديه وهو يرميه على الأكياس البلاستيكية ويكمل طريقه الى الشارع الرئيسي المقابل للسوبر ماركت
رفع يده لأول تاكسي قادم ، حتى يتوقف
ابتسم بمهنية وهو ينحني لـ الشباك المفتوح ، بعد ماوصف مكان شقته القريبة واتفق على السعر حتى لا يتورط
فتح السائق شنطة السيارة ، حتى يضع كسار اغراضه
مرّ شاب مكسيكي بعمر ظ،ظ§ - ظ،ظ¨ سنة
وقف امام عربية كسار وهو يساعده بحمل الأغراض للسيارة
استغرب كسار من هذا الشاب ، وب لغة عربية يسولف مع نفسي / او يهوجس :
غريبة ، العادة هنا مو ودويين الى هذه الدرجة
ابتسم له كسار بمُجاملة وهو يضع آخر كيس بالسيارة بعد مافهم انه يساعده عشان بقشيش
دخل كسار يده بجيبه ، وهو يطلع بقايا فلوس الماركت ( 50 سنتاً من اليورو ) ويضعها في يده وهو يغلق الشنطة
ولكن يدّ أخرى سبقت كسار وهي تمسك بالشنطة ، كانت يد الفتى وهو يخز كسار بحدّة
أخذ البقشيش وهو يدخله بجيب كسار من جديد
ويسحب من تحت بلوزته سكينة ، منقوشة ب وشم " عصابة الدم " ويضعها في كيس من اكياس كسار وب لكنة فرنسية مكسورة :
الزعيم فيليب بإنتظارك الليلة
مشى تارك كسار في صدمة !
فيليب هو رئيس العصابة ، سحب عليهم بعد كلام ريناد امام مقهاهم بعد ماحس بخطورة الموضوع
وظن انهم نسوه لأنه جديد وكيف بيلقونه
ولكن عرف الآن ان كلام ريناد ظ،ظ ظ ظھطœ
كانوا يعرفون ابسط تحركاته !
ومنتظرينه الليلة
والادهى والامر مايدري هو اذا راح بيرجع او لا
/

\

دخل بهدوء أشبه بالتسحب وهو يغلق الباب خلفه
لا توجد بالغرفة ذرة ضوء الا من ضوء درجة المكيف
شغل كشاف جواله
مشى الى الطاولة الصغيرة بجانب سرير شادن عليها ابجورة قراءة مُثبتة بالسرير
تكتف وهو يرى شادن نايمة بعُمق بفستانها الأحمر الذي كان يصل الى نهاية ركبتها ومن نومتها وصل نصف فخذها
وفي حضنها غنى نايمة ب سلام وفي فمها مصاصة / لهاية
وفي يدها خصلة من شعر شادن
يتمنى يقضي عمره الجاي كله ينظر لهم وهم هكذا
كأنها لوحة تدعو للسلام بأحدى متاحف باريس
تحسس كف غنى القابضة على خصلة شادن بقوة
لو كانت عنده نية ظ،ظھطœ يعض شادن من يدها اللي تعورها
ويحرمها غنى والله مايجرئ يخطو هذه الخطوة بعد الآن
أبتسم وهو ينقل نظره تارة ينظر لـ غنى
وتارة ينظر لـ شادن
كان بخيل على نفسه لما حرمها رؤيتهم لسنين هكذا
تنهد بضيق ان هذه اللوحة
مستحيل تحمله في يوم من الأيام
وكأن اللوحة ضيقة لا تتسع له
حز في / كسر خاطره يصحيهم عشان يوديهم بيته
بينكد عليهم بلا فائدة تذكر
يكفي ماجاء شادن اليوم
اللي صار في المجلس بمثابة عُمر
خلها تنام وترتاح الآن ويحلها ربي فيما بعد
ترك الإضاءة احتياطًا لو صحت غنى
ومشى بخطوات هادئة
ثم تسللت يده بخفة مقبض الباب
قاطعه صوت خافت / ناعس بنبرة سؤال
مُستنكر وجوده وكأنها تحلم وهي تشوفه هنا :
سياف ؟
لف سيّاف ببطء منحرج من وجوده في غرفتها
وفي دور العلوي بأكمله
استند على الباب وهو يخلع نظارته السوداء لتسقط على صدره بسبب السلسة المعلقة بنظارته وعلى عنقه :
أزعجتك ؟
تمغطت شادن بنعاس وهي تأخذ جوالها من على الكوميدينة :
لا ماحسيت فيك
صحيت بشوف الساعة وانتبهت لك
رمت جوالها بعفوية بجانبها بضجر على السرير اقرب للغضب :
يالله ياهاليوم عيّا يخلص لسى الساعة 12 ونص
أردف سياف بعد ماعم الصمت الغرفة بشكل موحش :
تبين تنامين هنا ولا ترجعين معي البيت ؟
هزت شادن كتوفها بحيرة حقيقة بانت على ملامحها
قاطعته شادن بعفوية
بعد ما ابتسمت وهي ترى غنى نايمة :
قطعت قلبي اليوم صاحت لين قالت بس
مستانسين اهلك فيها وهي ماعطتهم وجه تبكي مستنكرتهم حتى امي وريناد ما بغتهم
همس سياف وهو يقترب وبسبابته يأشر على عيونها :
الظاهر حتى امها صاحت لين تقطع قلبها
ابتسمت شادن وهي تستلقي بإنتعاش
كأنها نامت انسانة وصحت انسانة جديدة
بكت قبل ان تنام الى ان جفت عيناها
صحت وكأنها تطهرت / تعرت من اوجاعها :
مرة ياشيني صح ؟ صايرة ام دميعة
ابتسم سياف شبه ابتسامة هادئة ، وهو يهز كتوفه :
من ناحية ياشين دلعك فهو ياشينه يعل قلبي
ضحكت شادن بدهشة مصدومة :
سياف انا اعل قلبك ؟
رفع سياف حواجبه وهو يمرر لسانه على شفتيه بإبتسامة :
خليني ساكت عشان ماتصيحين مرة ثانية
رفعت شادن حاجبها بصدمة وهي تتخصر :
لا والله !
ناظر سياف غنى بهدوء
بملامح تكسوها الجدية :
رحت أضيفها بكرت العائلة غرموني غرامة مالية - رفع رأسه لها - تدرين ليه ؟
لإني مابلغت عن ولادتها ولا أضفتها بكرت عائلتي
ضحك سياف بصوت هادئ يتستر من ان تتعرى أوجاعه للعلن
رغم ان لا يوجد الا شادن الا انها كانت في عينه عن العالمين آجمعين :
وش تبيني أقوله ؟
ماكنت ادري ياطويل العمر ان عندي بنت الا الحين حالي حالكم ؟
عقدت شادن حاجبيها بهدوء
وكأن الحرف يتغنج قبل ان يخرج من أسوار شفتيها :
انت متضايق ليش مادريت ب بنتك اكثر من فرحتك ب أن لك بنت ؟
اندفع سياف ب غضب وهو يقاطعها وقلب الموضوع لصالحها استفزه :
متضايق ان جت فرحتي ناقصة
جتني بنتي ما اعرف منها الا اسمها
ماعشت ولا شيء من تفاصيل حياتها
لا لحظة تكوينها في بطنك
لا وقت ولادتها وانقشاع الظلام عنها حتى تتحرر من احشاءك وتنام بحضنك
ولا عثراتها وهي تحاول تخطي خطوتها الأولى
ولا لقنتها ليل ونهار عشان اقول بابا معنيًا لي انا سياف فقط
مو عشان تقوله لأي واحد من اخوانك تشوفه " بابا "
ولا شيء من هذا عشته
انا حالي حال الكل
اعرف انها بنتي بالدم
حتى دوري ك أب ماقدرت أمارسه على بنت جاءتني على طبق من ذهب
بنت وجودي ولا عدمي واحد مايأثر عليها
مسحت شادن بكفوفها وجهها بتنهيدة وهي متعمدة ان تستعبط بنبرة صوتها الباردة المصطنعة حتى تبرد حرتها :
اذا كبرت بنتك قلها ماعليه يايبه كل اللي صار بسببي لما غلطت على أمك
كانت النتيجة اني حرمت نفسي منك كله عشان نفسي
بعد مالطعت أمك ظ،ظ¢ سنة
ولما جيت ، جيت انا ب دور المظلوم وهي الجانية جيت زعلان لإن بنتي مو ناقصها شيء
زعلان لان بنتي لها امها ماقصرت عليها حتى بحياتها
نقرت بسبابتها صدره بحرة وهي تقف :
لا تتوقع مني اني طيبة واكل تراب عشانك
لا ماحزرت يا ابو غنى
انا اللي يحني ظهري مرة اكسر رقبته عشر
وانتي لما لويت ذراعي وقهرتني بنفسي
انا كسرت قلبك وظهرك في بنتك
محد أحسن من احد
اذا ترديت مرة ياسياف انا بصير ردية اكثر منك
وقف سياف بهدوء وبداخله يغلي :
تدرين عاد
اكتشفت انك منتي ب كفو واحد يصفي معك حسابات
والشرهه موب عليك
الشرهه على الرجاجيل اللي تركوك لين صرتي حتى زوجك ماتعرفين تحترمينه
تدري شادن بإن كلامه هذا كله نتيجة غضبه
يبي يقهرها مثل ماقهرته فقط
ابتسمت بهدوء :
أولًا اكتشفت انك جحاد نعمة
الرجاجيل اللي تقول عنهم
كل اللي يسونه عشان يرضونك ولا نفع فيك
رغم هذا هم ماتركوني هذه انا بسبتك انت
ثانيا لا والله الشرهه علي حتى وانا قبل دقائق
احاول أكون معك شادن طبيعية قبل ماتضيف لمساتك البائسة عليها بحياتها طبعا
عكرت جوي وانت تدري ومتعمد - صرخت بقهر وهي تدفعه بصدره - اقسم بالله انك متعمد ياسياف
متعمد تستفزني تطلع اسوء مافيني
ليه ؟ ليه بكل مرة اجيك
ترميني بكلامك وافعالك حتى ما اوصلك
مسك سياف ذراعيها بقوة
وبنبرة كادت ان تخل بحنجرته من ضخامتها / قوتها :
على اي أساس قلتي اني متعمد ؟
رغم ان حنجرته في اقسى / أقوى حالاتها
الا ان قلبه في اوهن حالته وهو يبكي ويتضرع " قولي ياشادن انك تذكرين
قولي طلبتك خلي لي أمل اسند ضعفي عليه "
بلعت ريقها
ثم رفعت حاجبيها مع شفتيها للأعلى وكأنها تسلمها المهمة حتى تجيب عنها
ومن ثم رفعت أكتافها حتى تستلم
وبنفسها :
انا مو غبية ولا نسيت عيونك اذا تعمدت ، تموتني فيها
دايما اتوه في إجابتي عليك ياسياف
رغم انها حاضرة فيني
غمضت شادن عيناها
وهي تتذكر * مشهد من عدة مشاهد في طفولتها * تسكن مخيلتها كخيام بدو نصبوا خيامهم واستقروا ب جمالهم :

{ قبل 13 سنة } •
دخل من باب الحوش الأبيض ومن كثرة عجاج الرياض اصبح ب لون لا أسم له
ويطغى على بعض أجزاءه الصدأ
وثوبه مربوط على خاصرته وسروال ثوبه تحول بقدرة قادرة من اللون الأبيض الى الأسود من كثرة احتكاك ب زفلت الشارع
مسح بذراعه جبينه المتعرق من لعب الكورة بحارة بيت عمانه مع أبناء عمته / تؤام روحه " ذياب - جلوي "
عقد حاجبه وشادن بنت عمته
ذات الـ 11 سنة جالسة على عتبات الباب الداخلي :
وشفيك مادة البوز شبرين ؟ - ابتسم بعبط وهو يرى ملامح شادن تتعبر من مجرد سؤاله - ناوية تصيرين زي ريناد بنت عمتي صياحة وأم دميعة ؟
عقدت شادن حاجبيها بتكشيرة
وهي تبعد عن طريقه بحزن طفولي :
ياشينك دعلة سياف
شدّ سياف شعرها بخفة مراهق الـ 16 سنة :
اول شيء قولي دعلة مرة ثانية وبكسر ضروسك الباقية
ثاني شيء كم مرة قايل لك لا تصيرين زي رينادوه ؟ دلوعة وكل شيء يصيحك كأنك بزر
رفعت شادن رأسها بغضب وهي تبعد يد سياف عن شعرها :
انا ما ابي اصير زيها بس امي تقول بردج الكويت وياي وبتخلي ذياب هني انا بعد ابي اتم وياكم ما ابي ارد وياها الكويت
ابتسم سياف بسخرية على كلمتها وهو يقلدها
وبلا مبالاه وهو يتوقع انها أسبوعين كالمعتاد ويرجعون :
ماتقولين ان عندج رفيجات بالكويت ؟
عذاري ومدري مين
عقدت شادن حاجبيها بغضب وهي تصعد درجتين حتى تكون بطوله :
انت اثول ؟ اقول لك ما ابي ارد ماقلت ماعندي رفيجات أبوي شرى بيت ويا عمي يعقوب
فتح سياف عيونه بصدمة طفل :
يعني بتعيشون هناك على طول بالكويت ؟
ضحكت شادن بسخرية طفلة ، يسبق سنّها عقلها :
لا شارين بيت بنخليه متحف وطني
رمقها سياف بنظرة لم تفهمها شادن وهي ابنة 11 سنة لكن فهمتها وهي ذات 24 سنة وأم طفلة وزوجة له " نظرة يتعمد فيها سياف افعاله "
نقز الدرجتين التي أمامه
وهو يقف خلفها وبسرعة وهو يرميها بكل أؤتي بقوة من كتفيها على وجهها من فوق الدرجتين حتى أصبحت مستلقية على الأرض تصرخ ب صرخة هزت أراضي الرياض من آلمها
خرج سلطان وأبناءه ( ماجد - عبدالله ) ومن خلفه ابوه في صحته قبل ان يكبر بسنه ، ومن خلفهم خالد وهو يوادعهم قبل ان يمشي وهو زوجته وابنته للكويت ، ومن خلفهم ذعار وابنه مقرن
ركض خالد وهو يرى بقعة دم تغطي الأرضية المحاوطة برأس بنته
رفعها من الأرض الى حضنه بصدمة ، وخوف وهو يتحسس من أين النزيف
صرخت شادن وهي تتحسس أنفها ب بكاء :
يببه خخششمميي
هز سلطان رأسه وهو يرى أنف شادن وميلانه الواضح :
بسيطة ان شاء الله ، أكيد كسر مشينا مشينا يا ابو ذياب للطوارئ
لف خالد رأسه بغضب لسياف الذي يناظرهم ب برود وهو يقف وفي حضنه شادن :
شلون طاحت ؟
هز سياف كتفه ب برود :
زلقت ، ياحرام
لف بجسده وهو يتوجه لداخل منزل عمانه ، بإبتسامة طفل مُنتصرة
بيلهى الآن خالد في ابنته وبيأجلون روحتهم للكويت حتى يفكر في حل آخر ينهي رحلتهم نهائيًّا )

في وقتنا الحاضر / الحالي •
همس سياف بإذنها بعد ان طال صمتها :
اتركيني أتعمد استفزك اجل ، وسايريني لين يطيب خاطري بس سايريني ياشادن
فتحت شادن عيونها بإستنكار :
يطيب خاطرك انت ؟ من المفروض فينا يطيب خاطره
سياف :
بيطيب خاطرك وبخاطري ، اذا هذه المشادّات بطيب خاطرك مثل ماتطيب خاطري
رفعت شادن حاجبها وهي تستوعب كلامه :
اذا بتطيب خاطري ، عرفنا ليش
لكن تطيب خاطرك انت ليش ؟
سكت سياف
هذا السؤال لن تسرك إجابته ياشادن
كيف أصارحك اني اريد ان نكون مُتعادلين
اريد ان تتشبعي من غضبك وتغلطِ حتى ألومك وقتها تكونين غلطتِ علي انت أيضًا وتعادلنا
لا أطيق ان تكونين أفضل مني وانا السيء .
لا أطيق هذا الطهر فيك ياشادن ، ولا أطيق هذه الخباثة مني .
توجه الى الباب ، وهو ينهي هذه المحادثة تاركا سؤال شادن مُعلقا للأيام تجيبها عليه
/

\

نزل جميع الأكياس من سيارة التاكسي بوجه شاحب / أصفر ، الى مطبخه
الهواجيس بطريق من السوبر ماركت الى شقته أخذت حقه منه بكافة
الى ان وصل الى سيناريو ان يطعنوه بنفس السكينة وهو نايم بشقته ولكن منعه من التكملة
سيارته التاكسي الصفراء التي وقفت عند عمارته
وقف امام الكيسة الموجودة فيها السكينة وكأنه واقف امام تابوت شخص عزيز عليه
يطيق ان يفتحه ، ولكن مجبور
فتح الكيسة ببطئ وهو يبحث بعيناه عن السكينة
مايدري اي مصيبة متورطة بهذه السكينة وبتقحمه فيها مجرد لمسه لها
تحسس الوشم الموجود على السكينة بتنهيدة ، كانت السكينة تُغلق وتفتح
تقدر تدخلها ب شبه محفظة وإذا احتجتها تضغط عليها مرتين وتخرج السكينة من الحافظة بحدّة
مثل سكاكين الجيب ، عقد كسار حاجبيه وهو يرى نقش اسم بالخفيف أسفل الوشم بالإنجليزية
" ع¤يليب "
معناها هذه سكينة فيليب ، الزعيم !
ليش يعطي سكينته كسار ؟ لهذه الدرجة هو واثق فيه ؟
صرخ كسار وهو يضرب
بعد أغلق كفه على هيئة لكمة وهو الجدار الذي خلفه بعد ان استوعب مقصد فيليب الواضح
" يبي كسار يكون مجبور يرد له سكينته "
فتح كسار عيونه بدهشة وهو يتذكر كلام الفتى ( الزعيم فيليب بإنتظارك الليلة )
تحليله وكلام الفتى مترابطين أصلا ، ولكن من توتره نسى
لكن السؤال هنا كيف بيشوفه ؟ معقولة بالكافيه ؟
مشى بخطوات سريعة الى السكينة اللي كانت على الأرض بعد ما افلتها كسار وهو يفتحها بسرعة
سقطت منها ورقة بحجم الأصبع
مدون عليها " حي *** - الساعة ظ،ظ، ونصف "
بلع كسار ريقه بتوتر
*وهو يتذكر * كلام المسافر من الجنسية المصرية اللي كان بجانبه على متن الطائرة :
(
ابتسم كسار بإمتنان وهو يصافحه قبل ان تهبط الطائرة على أراضي باريس ، ب عشر دقائق :
انت فعلا أفضل مرشد لفرنسا ، شكرًا لك يامحمود
ابتسم محمود وهو يربط حزام الأمان من جديد ، عندما اشارت إشارة الحزام استعدادًا للهبوط ب لهجته المصرية :
بالخدمة ياباشا - اكمل كلامه بنبرة تحذير حقيقة - ولكن خود بالك باريس زي الفل بس ماتنسيش ان لكل مدينة جانب سيء متل الحواري والشوارع المشبوه ماتأربهاش خصوصًا في الليل
عقد كسار حاجبيه بإهتمام :
مثل ايش ؟
لوى محمود شفتيه وهو يتذكر الشوارع والحواري ، بحكم خبرته بالسكن في فرنسا لـ ظ،ظ¥ سنة :
مايحضرني الآن الا حي *** لانه المعروف عند شباب الجامعة ).
وقف كسار وهو يجر قدميه بثقل الى غرفة نومه ، ويحدث نفسه بهمس بعد ان جف ريقه من فرط قلقه / خوفه من المستقبل :
هو نفس الحي يامحمود ، هو نفسه !
/

\

/
ابتسمت لمى بهدوء وهي ترى انعكاس ريناد ب مرآة المغاسل
واقفة امام ربى زوجة اخيها مقرن تسولف عليها بعفوية وبيدها صحون قصدير مع اغطيتها عند باب صالة الطعام
وربى مغلقة إذنها ب يد ، ويد الاخرى على جوالها على إذنها تكلم رغم ازعاج ريناد
مسحت يدها بالمنشفة وهي تتأمل ريناد وكأنها تتفحصها جزء ، جزء
ولكن بالحقيقة كانت ترآها وهي تتحدث مع نفسها :
وش فيك على البنت ياكسار ؟
مالك الا شهر من روحتك وش هاللي خلاك تعرف عنها شيء مانعرفه
رمت المنشفة الصغيرة ب سلة المناشف


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 17-08-2018, 06:57 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


بإبتسامة انتصار وهي تردف كلامها وكأنها تؤيد نفسها ب نفسها :
مصيري بعرف وش وراك ياكسار
توجهت بعفوية مُصطنعة الى ريناد ، وهي تحاول ان تأخذ من يدها الصحون :
خليني أساعدك
ابتسمت ريناد ب لطف مازين خجل من لمى والبنات عمومًا لانها ماتعودت عليهم
وهي تقبض على الصحون بقوة وتحاصرها في حضنها :
عيب عليك يالمى ! روحي استريحي
والله الصحون خفيفة وأساسا بعطيها امي
ابتسمت لمى وهي تهز رأسها بالرفض
وبنفسها " ليه مهبولة ؟ أخليك وأروح ونمشي ما استغليت معك فرصة " :
ماراح اروح الا مسوية معك شيء علميني انتي بس وش تبين أسوي ؟
ابتسمت ربى وهي تضع كفها على كتف لمى :
اذا مصرة تخدمينها
ممكن تخدميني وتاخذينها عني ؟ صدع رأسي من القرقرة
شهقت ريناد بصدمة مُصطنعة :
هين ياربى هين ، انا قرقرة ؟ دواء مقرن بالثانية عندي ان شاء الله
ضحكت ربى وهي تتوجه للمجلس بعيدًا عنها :
اذا قدرتي الله يقويك
ابتسمت لمى ، وضحكت ريناد على ثقة ربى
أردفت لمى بعد ان يأست ان تفهم قصدها ريناد :
والله اليوم مرة ماقعدنا معك
كنّا متحمسين انا والبنات نتعرف عليك انتي وشادن اكثر بس ماربي كتب
ابتسمت ريناد بإحراج
وهي تشتم شادن بداخلها من تصريحات لمى الواضحة وضوح الشمس :
شيء طبيعي
العزايم الكبيرة الواحد مايأخذ راحته
بس ان شاء الله قريب لنا جمعة ثانية للبنات
بما ان صار بينا - ضحكت وهي تهز كتفها وبنفسها تدري ان درت شادن بهذا الإقتراح ان تكسر رأسها - وسيط وهي شادن
هزت لمى رأسها بحماس ، وهي تصل الى مبتغاها :
الله حلو ولكن متى ؟
انتي ماراح ترجعين فرنسا مرة ثانية ؟
فتحت ريناد عيونها بدهشة انفعالية وهي تضحك :
لا توني خلصت اختباراتي
باقي لي حفل التخرج الأسبوع الجاي بضطر ارجع فرنسا عشان منها بعد استلم وثيقتي
عضت ريناد شفتيها وهي تتذكر قصة الصحون اللي في حضنها
لما سمعت امها تصرخ من صالة الطعام :
ريناد وينك ؟ ماصارت صحون
طلعت ريناد جيبها من جوالها ، وهي تضعه في حضن لمى بعجلة :
سجلي رقمك وبنتواصل واتساب ان شاء الله
بروح لأمي قبل تذبحني
-مشت خطوتين سريعة ، للأمام ولكن ما أسرع ماعادت ثلاث خطوات للخلف وهي تعقب على لمى -
احتمال أطول لأني بعزل مع امي بقايا الاكل النظيف من الملمس ، بالصحون للجميعة الخيرية
فخلي جوالي هنا عادي
هزت لمى رأسها بإيجابية وهي تسجل رقمها
سجلت رقمها ب أسم " لمى الجامح " حتى توصل لها ريناد بسهولة
واتصلت على رقمها حتى تحفظ رقم ريناد
ابتسمت وهي تضع جوال ريناد على طاولة الزينة للمدخل
رفعت حاجبها بإبتسامة شبه خبيثة بعد ان خطرت على بالها فكرة
خذت جوالها ريناد مرة ثانية ، وهي تفتحه بسرعة وتبحث في جهات الإتصال عن اسم " كسار " جربت
بالإنجليزي ثم بالعربي
ويأست ان تجده ، ضغطت على خانة " لوحة مفاتيح الأرقام " وهي تدخل رمز فرنسا حتى تظهر لها الأرقام الفرنسية المُسجلة
ولكن صوت حاد من خلفها أتى بصوت الإستنكار ، جعل أصابعها تتشنج عن ان تضع الجوال في مكانه :
لمى وش قاعدة تسوين بالجوال ؟
/

\

طلع سيّاف من بيت ذعار
دون ان يمر بالرجاجيل ويسلم عليهم ولكن طلب من جلوي يتعذر منهم بإنه طلع وهم يتعشون لإنه مستعجل وتفهم جلوي بإنه بيشرح الوضع على طريقته لأبيه .
وقف امام باب سيارته وهو يبحث بجيوبه عن مفاتيحه
تنهد وهو يسمع رنين وصول رسالة ، ماعطاها اهتمام
وهو يركب سيارته
فرغ جيوبه وهو يضعه ب جانبه عقد حاجبه وشاشة هاتفه لم تطفئ بعد
شاف اسم لم يتوقع بحياته ان يرأها على شاشة هاتفه
انارت شاشة هاتفه بأسمها بعد 12 سنة
أخذ جواله بسرعة
وهو يفتح الرسالة الجديدة بإسم " . "
كان اسمها نقطة لا غير في جواله
لم يكن نقطة لانه لا يعلم ماذا يسميها
لا كانت شادن فعلًا مثل تعريف النقطة ب اللغة ! اي شيء ينتهي بسيّاف تختمه شادن مثل النقطة تمامًا .
فتح رسالتها وهو يقرأها :
‏( لا تعد ، فأنا لست مقعدا في حديقة عامة
تمضي عنه متى شئت وترجع إليه في أي وقت ‏لا تعتذر ، ‏فالرصاصة التي تطلق لا تسترد ).
وش قاعدة تقولين ياشادن ؟
هذا آمر بإن لا اعود !
انتي قاعدة تأخذين كلامي بمحمل الجد
اللي قلته اليوم العصر بإن لك الحرية لو بغيتي تتركيني
جحدتي كل اقتباسات غادة السمان بالحُب
لتقتبسين منها اكثر شيء بشع في حق قلبي وحقي !
/

\

ترك حاتم بيالة الشاهي من يده
على طاولة الخدمة الزجاجية بصدمة وهو يقرأ الرسالة الأخيرة اللي وصلته على جواله
وقف وهو يخرج من الرسائل الى جهات الإتصال بسرعة وهو يبحث عن رقم " رنا " زوجته
رفع يده على ماترد رنا ، وهو يتوجه الى خارج المجلس :
جعله بيتٍ عامر يا ابو مقرن ، اغناكم الله
رفع ذعار رأسه من الأوراق الذي مدها له ابو زوجته " الجد " حتى يعطيه رأيه بدراسة مشروعه :
افا يا ابو وصال ، تو الناس كمل بيالتك على الأقل
ابتسم له حاتم بامتنان وهو يلبس حذاءه - أكرم الله القارئ - :
كثر الله خيرك ، خلاص صرنا منتصف الليل والشغل ورآي وراي - رفع صوته جهوريًا بعد ان ردت عليه رنا وسمعت محادثته مع ذعار - تصبحون على خير جميعًا
تفاوتت الأصوات بالرد على حاتم :
وانت من أهله - وانت ب خير - فإمان الله
توجه حاتم الى سيارته بإستعجال أشبه بالحدة :
عجلي انتي وبناتك بسرعة على ما احطكم في البيت وأروح للقسم انا مستعجل ولا ترجعون مع واحد من عيال اخواني
آشرت رنا بيدها لبناتها :
مايحتاج
ان شاء الله الآن بنطلع
رمى حاتم جواله خلفه وهو يرمي رأسه على دركسون سيارته بعد ماشغلها وتركها نحتمي على مايجون عياله
تنهد ب همّ وهو يفكر بالرسالة التي وصلته من القسم
رفع حاتم رأسه وهو ينظر للباب ، لعل احد من عياله طلع
عقد حاجبيه وهو يرى سيّاف اخوه
يطلع من بيت ذعار حتى دون ان يمر بمجلس الرجال متوجه الى سيارته :
وش فيه هذا بعد ؟
/

\

صوت حاد من خلفها أتى بصوت الإستنكار
جعل أصابعها تتشنج عن ان تضع الجوال في مكانه :
لمى وش قاعدة تسوين بالجوال ؟
لفت ب قوة وهي تضع الجوال خلفها ، تنفست بإريحية بعد ان رأت أفنان واقفة بإستغراب متسندة على عكازتها
وضعت لمى يدها على قلبها وهي تتنفس بعمق :
روعتيني
أفنان اعادت سؤالها بحدّة أكبر ، ولكن قاطعها جواب لمى بغضب :
سالفة طويلة بعلمك بعدين لحد يسمعك وتفضحينا
ضحكت أفنان بسخرية وهي تتخصر :
صح صوتي بيفضحك بس تفتشين جوال بنت الناس بالمغاسل لحالك لا حاشا لله مافيها شيء
مشت لمى لها بخطوات سريعة وهي تكتم فمها ب كفها ، وعيناها على صالة الطعام القريبة بهمس :
خلاص والله العظيم لو الجدران لو تنطق قالت لك قصري صوتك ، قلت لك بعلمك السالفة في البيت وبتعجبك والله صدقيني
هزت أفنان كتوفها ، بعدم رضا لتصرف لمى اللي فيه " انتهاك خصوصية وفشيلة لو شافها احد فعلًا " :
رغم اني ما اشوف اي شيء بهذه الدنيا يشفع لك - أردفت كلامها بإبتسامة فضولية - بس بسامحك عشانك بتعلميني ولو ماتعجبني انا اللي بفضحك .
/

\

/
بلع ريقه بهدوء ظاهري
مهما بلغ من الرجولة والشجاعة او الجراءة " الخوف آمر فطري وشرُ لا بُد منه "
ابتسم كسار إبتسامة خرجت منه بشق الانفس
لسائق التاكسي بعد ان أوقفه امام كراج سيارات بعد ان طلب منه اسم هذا الحي
وهو ينظر الى الساعة المرقمة في شاشة السيارة الصفراء “ 11:00 pm “
تعمد ان يأتي قبل الوقت بنصف ساعة تحسبًا لأي ظرف
همس سائق التاكسي المُسن ، وهو ينظر للمكان الهادئ بشكل مُخيف بالفرنسية :
هل انت متأكد انك تريد هذا المكان ؟
هز كسار رأسه بإيجاب
ثم أردف بالفرنسية بهدوء وهو يتأمل المكان :
هل الشارع هذا هو الحي المطلوب ؟
ابتسم السائق ب شفقة وهو متأكد ظ،ظ ظ ظھطœ ان كسار مغلوب على آمره :
لا ، اذهب مع هذا الكراج واسلك طريقك
ترك كسار اوراق من فئة اليورو على مسندة السيارة بين الكرسين الإمامين وهو يفتح الباب :
شكرًا لك
نزل بخطوات تجر نفسها جرّ ، يتمنى ان يملك الشجاعة
ليست شجاعة تغذيه حتى يدخل
لا ؛ بل شجاعة تحرضه حتى يهرب من هذا المكان دون ان يخاف من عواقب هربه !
دخل المواقف بهدوء وهو يتأملها و يبحث في كبينة حارس الأمن عن الحارس
رجع خطوتين للخلف وهو يرى الحارس في حالة لا يعلم بها الا ربي
همس كسار بنفسه وهو يمشي بخطوات سريعة ، متعمد ان يبعد عن كبينة الحارس قدر المستطاع :
ان كان هذا أولها ، يدخن حشيش وهو حارس وقدام خلق الله ينعاف تاليها
وقف بقوة بعد ان انتبه ان صار يركض ، مايمشي فقط من فرط خوفه
هو من تربى ب ديرة ان شاف فيها شخص يدخن ، كانت بعيناه " فتنة " يتمنى ان لا تسقط السماء عليهم من خوفه من العقوبة الإلهية
كانت السيارات ملئت المواقف ، ورغم ذلك كانت مغبرة وموديلات عتيقة / قديمة
وكأنها مشهد لتصوير فلم
ناظر أمامه وخلفه ، كان أمامه الطريق يمتد لشارع وشارع مُظلم
ومن خلفه سيارات مشبوهه وحارس محشش ، ناظر ساعته وهو يتمنى ان لا يزال وقت حتى يستنجد بأحد يذهب معه
ولكن تأخر الوقت كانت الساعة ظ،ظ،:ظ¢ظ  دقيقة
قاطع تفكيره
وحيرته بإن يهرب او يواجه مصيره وينتظرهم صوت ضخم من خلفه بالفرنسية :
أتيت مبكرًا
غمض كسار عيونه ، وقلبه انتفض من ان الصوت اللي خلفه وفجأءه في لحظة سرحان
همس وهو يميز هذه النبرة الكريهه :
ع¤يليب
ضحك ع¤يليب وهو يقف أمامه ، ومن خلفه ظ،ظ¢ رجل ومن خلف كسار ظ§ رجال :
ذاكرتك جيدة لم تنسانا
اتساءل ياترى عن سبب عدم مجيئك من جديد لنا ؟
همس كسار وهو يخرج السكينة من جيبه بهدوء ، ويمدها له :
هذه الأمانة وبالوقت والمكان المطلوب - أردف بعد ثواني طويلة حاول بها ان يستجمع الحروف حتى تخرج من شفتيه - هل أستطيع ان اذهب ؟
ناظره ع¤يليب بهدوء ، ثم لف على رِجاله وبثواني خاطفة أردف ع¤يليب ضحكته بسخرية ومن خلفه رجاله يضحكون
عقد كسار حاجبيه بعصبية ، وبالفرنسية شتمهم بأقبح كلمة تعلمها
لم يكمل شتيمته لان سكينة ع¤يليب استقرت على لسانه
همس ع¤يليب بحدة وهو يمرر السكينة ببطئ على لسانه :
قلها مجددًا وستذهب ولسانك في يدك
رص كسار بإسنانه العلوية على السفلية بغضب
لم يترك ولد في متوسطته او ثانويته
الا ؛ وترك في وجهه علامة او " إعاقة " لا ينسى " كسار الجامح " بسببها سوا ب سبب او دون سبب
يأتيه الآن حثالة اجنبية ، مستغله خوفه من هذا العالم الجديد
تفل كسار بوجهه بكل ما اؤتي من قوه ، وصرخ بالشتيمة للمرة الثانية
عقد ع¤يليب حاجبيه بهدوء وهو يتحسس وجهه ، ثم ينظفه
رفع رأسه ببطئ الى كسار
وب لمح البصر مرر سكينته على طرف لسان كسار ، ليقطعه
صرخ كسار
وهو يدفع كفه ليسدد " لكمة / بوكس " في وجهه ع¤يليب
ماكانت آلا ثواني حتى تتحول المواقف الى حلبة مصارعة بين 20 رجل ، ضد رجل واحد
مرت الدقيقة ، ثم الآخرى
حتى يوقف أيدي العصابة وكسار ، صرخة أردفت طلق السلاح
انحنوا جميعًا بإستثناء كسار الذي كان مستقلي بالأرض وأيديهم خلف رؤوسهم
تحت تهديد السلاح من الشرطة الفرنسية التي حاوطت المكان ب لحظة :
الششرررططة تتووقققففوواا
رفع الشرطي الأول ، اللاسلكي الذي كان ب حزام بنطلون عمله وهو يرى زملاء عمله يكلبشون العصابة ويدخلونهم في السيارات
كان واقف امام رأس كسار الذي يأن :
نحتاج الى تدخل طبي سريع
توجد لدى الدورية 70 المناوبة الليلة الساعة ظ،ظ¢:ظ،ظ 
لف الشرطي الأول رأسه الى الشرطي الآخر
وهو يدخل اللآسلكي في جيبه :
هل تبقى أحد ؟
ضحك الشرطي الآخر هو يرى كسار :
غير هذا الطريح لا يوجد
هل نكلبشه أيضًا وننقله الى القسم ؟
مشى الشرطي تاركًا كسار ب دماءه ، ب لا مُبالاه :
لا مانع الزنزانة كثيرة
ولكن اخشى ان يموت بالسيارة وتتعفن رائحتها لذلك اتركه للإسعاف
/

\

/
سحب طاقيته ، وشماغه وعقاله دفعة واحدة من على رأسه وهو يرميها على طاولة مكتبه ومن خلفهم جواله
رمى حاتم نفسه على الكرسي وهو يرفع تليفون العمل
ويضغط التحويلة رقم 2 ليأتيه الرد سريعًا من الشرطي :
آمر ؟
غمض حاتم عيونه وهو يمسح بكفوفه وجهه :
وين فارس وطارق ؟
هز الشرطي رأسه مبتسمًا وهو يضغط التحويلة :
غمض عين ، فتح عين بتلقاهم
استكثر حاتم على نفسه ان يبتسم
أغلق السماعة مجرد ما انفتح الباب ليدخل من خلفه فارس وبيده ملف وجهازه الآب توب
ابتسم وهو يطل برأسه :
السلام عليكم
آشر له حاتم بإن يأتي بإبتسامة هادئة :
وعليكم السلام
جلس أمامه فارس ، ليضرب طارق الباب مرتين متتالية ويدخل :
صبحهم بالخير
اعتدل حاتم بجلسته المتراخية ، وهو يضع ذراعيه على المكتب :
الخير عندكم ، على رسالتكم
اي جديد بقضية سرقة بيت اخوي ؟
فتح فارس شاشة الآب توب وهو يفتح عضويته في موقع القسم الإلكتروني
حتى يضمنون حماية الآمان :
فعلًا
كاميرات جيرانه كانت مفعلة على كلامهم
ومن إذن من المحكمة خذيت التسجيلات وهذه هي
ومحيتها من عندهم بدون مايشوفونها بموافقتهم على طلبك لإحتياطات آمنية
هز طارق رأسه وهو يرتشف من كوب الشاهي الذي بيده :
تطابقت تسجيلات كاميرات الجيران
مع كاميرات السوبر ماركت اللي لقطت السيارة الوحيدة المارّة بالشارع العام ب ذاك الوقت من شارع بيت اخوك
مسك حاتم رأسه وهو يغمض عيناه ، قلق من ان يطابق الشخص اللي برأسه الشخص بتسجيلات الجيران
الذي كذب فيها على سياف بإن الكاميرات كانت مقفلة ، بهمس :
وين التسجيلات ؟
شغل فارس الع¤يديو ، وهو يضع الشاشة امام حاتم
ضوق حاتم عيناه وهو يركز بالشاشة
اول ماخرج السائق من بيت سيّاف متجه الى سيارته
خبط حاتم الشاشة بقوة وهو يرمق فارس وطارق بغضب :
احد يدري بالتسجيلات والادلة غيركم ؟
ناظر فارس ، طارق
من انفعال حاتم المفاجئ والغريب على طبعه :
لا ، الموضوع ماطلع من بينا يالثلاثة
قاطعه حاتم بحدّة مريعة :
إذًا بيظل بينا ، الع¤يديو يمحي
من القسم نهائيا حتى نسخة لملف القضية ما ابي تظل ولا نسخة مفهوم ؟
- مسح بكفوفه وجهه حتى يتمالك أعصابه - والقضية انا بتنازل عنها جيبوها قبل اطلع أوقع
قاطعه طارق
وهو يرى الموضوع بدأ يخرج من نطاقه المعقول وحدود سلطة حاتم :
عفوا ولكن الدعوة خاصة لأخوك سيّاف وماتغلق الا بإذنه
قلت نمسح الأدلة ولا يدري عنها بلعتها وسكت حتى وهو شيء مايليق في شرف عملي
لكن أغلق قضية رجل بدون علمه لانه فقط اخوك - ضحك بسخرية وهو ينهي كوبه - ماقد صارت
ناظره حاتم ثانتين متتالية بهدوء دون ان يتفوه بكلمة واحدة
خرج من مكانه وهو يتوجه على الكرسي الذي يجلس عليه طارق
بلع فارس ريقه وهو يأشر ب : ياويلك لطارق
مزاج حاتم اليوم من ولا بد منذ ان ارسلوا له الرسالة
شاف تصرفات من حاتم لا يرأها الا بعد ان يستنزف طاقته بالعمل
والظاهر ان الليلة
ستخرج كل الطاقة السلبية على رأس طارق
انحنى حاتم على طارق
حتى بات بينهم مسافة سنتيمترات
ابتسم حاتم بهدوء ، هامس :
صدق والله ؟
يالرجل الشريف المنزهه
دام هذا الشيء مايليق بشرف عملك وش مقعدك قدامي للحين ؟ ولا ماتعرف تقدم طلب استقالة ؟ - اردف بحدّة - ولا الواحد يفصلك اسهل ؟
فتح فارس عيونه بصدمة
وهو يسمع تهديد حاتم بقطع رزق طارق وهو يدري ان طارق مضطر للوظيفة اكثر من اي شيء لانه مرتبط ب قرض بنكي
ماكانت هذه صدمته الوحيدة بقدر صدمته الثانية بأسلوب حاتم !
عمر حاتم ماكان خسيس هكذا او توه تبين حقيقته ؟
وقف طارق وهو يدفع حاتم عنه بهدوء يحاول ان يتمالك أعصابه
ماهو غبي حتى يخسر وظيفته بتهوره
ولا هو رخمة " بنظر نفسه " بنفس الوقت يسكت عن حقه
ابتسم ببرود مصطنع حتى يستفزه :
الحمدلله ان رزقي بيد الله مو بيدك
تبين تفصليني ب زور ؟ حياك الله ماخفت
لكن خاف من نفسك
الساكت عن الحق شيطان اخرس
وبعيدة عن شواربي هالسواليف
اعتدل حاتم بوقفته ببطىء وهو يسمع كلام طارق
كأنه ماء بارد ايقضه من غفلته
ماكان في بال طارق ان يتطاول عليه او يريه انه على خطأ
كل مافي الآمر انه لا يرضى على نفسه ان يقف بطريق خطأ ويبيع ذمته حتى ان وقف به الجميع
مسح أرنبة انفه بسبابته بهدوء
ثم رفع رأسه لطارق بنبرة هادئة
أشبه بالتبرير وكأنه يحادث ابيه لا موظف عنده :
لما جيت ارفع دعوى بدل سياف بس بأسمه محد فيكم اعترض
استقبلتوها على طبق ذهب لإني - اردف بنبرة تذكير بصوت مرتفع - رئيسك هنا أولا ولإنني اخوه ثانيا
لكن لما جيت أتنازل صرت إنسان دنئء ياطارق ؟
قاطعه رفع طارق ذراعيه بتبرير قبل ان يكمل حاتم :
لانه كان في المستشفى مع حرمته لاهي
قاطعه حاتم بسخرية :
والحين ماسكه باستراحة يلعب بلوت ؟
اردف بغضب وهو يعود لكرسيه
: قسم بالله ان حياته من جرف الى دحديرة اخر ماينقصه أنتم
قاطعه طارق بتبرير بنبرة عجولة :
حتى لو تنازلت انت. هذا ايضا مايشفع لك تخفي الأدلة
قاطعه حاتم بغضب وهو يضرب بكفيه مكتبه بقوة :
طططاااااارررققق
سقط الكوب من يد طارق من رهبته من صرخة حاتم
الذي يجزم ان صوته لم يتجاوز نبرته الهادئة يوم حتى في ضحكته
كيف يصرخ عليه الآن ؟
رفع حاتم سبابته بتحذير غاضب :
اقسم بالله اني ماني ناقصك
اعتقني منك وانقلع عن وجهي لا اخلي الموضوع شخصي
ويصير يا أنا يا أنت ب ذا القسم
مجرد ما انتهى حاتم من كلمته الأخيرة
فتح طارق الباب بغضب وهو يتمنى ان يحطم عظام حاتم
عظمة عظمة ويتركها عظة لمن لا يعتبر
ولكن لا سلطته تناسبه ولا ظروفه تسانده
ضرب لكمة كفه ب كفه الآخر
وبيت واحد يتردد في باله " وتراه مبغوضا وليس ب مذنب ، ويرى العداوة لا يرى أسبابها " بقهر مضيوم وبإمان تام ب كفى بالله وكيلا :
حسبي الله ونعم الوكيل
وهكذا عرج ب قضيته من قاضي الارض إلى قاضي السماء
وويل لقاضي الأرض من قاضي السماء .
/

\
فتح عيناه ببطئ
ولكن سرعان ما أغلقها بقوة
من ضوء النور الأبيض الذي داهم عيناه المنعمة بالسواد من وقت طويل
فتح كسار عيناه بهدوء مجددا
حتى اعتادت على الضوء
ناظر المكان شبه القذر الذي هو فيه بإستغراب
ضوق عيناه وهو يرى النافذة المغلقة بحدائد من فوقها وفتحة صغيرة لدخول الهواء
وكرسي بالأسم فقط من شدة تهالكه حتى الإسفنج الأخضر بداخله ، تعفن
وجدار ماله لون من تقشع البوية وأظهرت لون غريب لا اسم له بين مجموعة الألوان
مكان مخيف اكثر من كونه مستشفى ، أشبه بسجون الملز بالرياض الذي لم يرأها قط سوا توقيف الناصرية ولكن يظنها هكذا
فتح عيناه بدهشة وهو يتذكر آخر ماحصل
وحديث الشرطيين على رأسه رغم انه كان بعالم ثاني من الآلم
فز بقوة من السرير
حتى يهرب بعد ان استوعب ان هذا المستشفى لـ الشرطة
وانه ينام على سرير نام عليه الآف المجرمين
صرخ بحرقة بالفرنسية وهو يرى يدينه مكلبشة بحدايد السرير وحتى أقدامه :
انقذو
بترّ كسار كلمته بنصف صرخته وهو يسمع صوته
لم ينطق الكلمة نطق صحيح
لم يخرج صوته الذي اعتاد عليه
خرج صوت أشبه ب صوت شخص غرس في فمه القطن حتى لم يعد للحروف مخارج
تحسس لسانه ب بطانة خده
بلع ريقه وهو يشعر بأثر الخياطة
دخل الدكتور وبيده ملف أصفر
كاد ان يؤدي بعين كسار هي الاخرى ب وجه عابس وبالفرنسية :
حسنًا ها انت لم تمت تهانينا
بإمكان الشرطين الآن نقلك للسجن المركزي
صرخ كسار برعب من السجن المركزي :
لماذا اسجن ؟
عقد الدكتور حاجبيه بجهل من كلام كسار المبهم نصفه رغم انه يفهم بصعوبة قليلًا ولكن أراد ان يستفزه :
هه ماذا تقول انت ؟ خذ هذه الورقة والقلم اكتب ماتريد لكن لن اقرأه بإمكانك ان تبلعها لعلها تعيد صوتك
ضحك الدكتور بسخرية وهو يأشر للشرطين من باب المفتوح نصفه
بأن يدخلوا لينقلوا كسار من المستشفى الى السجن المركزي مع بقية أفراد العصابة .
/

\
فتحت عيونها بإنزعاج وهي تشعر بضرب كفوف صغيرة على وجهها
واقتحم هدوء الغرفة ضحكاتها الصغيرة
ابتسمت غصبًا عنها وهي ترأها تضحك بعُمق عندما رأت غنى ، شادن تفتح عيونها ببطئ :
وش مصحيك انتي ؟
اعتدلت بجلستها وهي تستند على ظهر سريرها بتنهيدة مُتعبة
أخذت جوالها الذي كان بحضنها تنتظر طول الليل ان يُعبر سياف رسالتها ولكن باءت كل محاولات انتظارها بالفشل الى الآن لم يجيب سيّاف رغم انه ظهر لها انه قراءها
رمت جوالها جمبها بتأفف وهي تأخذ الربطة من معصمها وتربط شعرها على شكل كعكع
ابتسمت بتنهيدة حزينة وهي ترى غنى تضحك لها :
بابا ماعبرنا يابنيتي
وقفت بعد مانزلت غنى من سريرها وتركتها على الأرض ، رفعت سماعة تليفون غرفتها وهي تضغط " ظ© " رقم تحويلة المطبخ
ماكانت الا جزء من الثانية حتى أجابت الخادمة :
‏Good evening Shaden
ابتسمت شادن وهي تتغمط بعد ماشبعت نوم :
مساء النور ، نادي بير تنتبه لـ غنى في غرفتي الباب مفتوح
هزت رأسها بإيجاب وهي تأشر لبير الواقفة امام الثلاجة :
‏Okay
فتحت نصف الباب ، ودخلت دورات المياه تتوضى لـ صلاة الظهر الذي فاتتها
طلعت شادن وهي تردد " أشهد ان لا اله آلا الله ، وحدة لا شريك له ، واشهد ان محمد عبده ورسوله " من ان عرفت فضلها مرة ، بإن كل مرة تقولها بعد الوضوء تفتح لها أبواب الجنة الثمانية تدخل أيها تُشاء ، لم تتركه بعده
دعاء بسيط
يفتح لها أبواب الجنة الثمانية
لم تبخل به على لسانها
فرشت سجادتها
وتركت غنى بجانبها حتى لا تلهى بالصلاة بالتفكير فيها
كبَّرت
وهي تسمع صوت الباب يفتح من خلفها
كملت صلاتها بهدوء / وخشوع
الى أن رأت أطراف يديني رجُل
تحمل غنى بهدوء وهو يخرج من الغرفة
انقبض قلبها بإستغراب من بيكون !
يدين شاب
مستحيل يكون ذعار ولن يكون مقرن ولا جلوي لأنهم بدواماتهم
معقولة سياف ؟
معقولة فهم رسالتي وجاء يأخذ بنته بعد كلامي امس
سقطت على ركبتيها وهي تسجد بعد ان انتهت من الركوع
وبنبرة ترجّي وهي واثقة ظ،ظ ظ ظھطœ أن الله يسمعها وهي تصلي من اجله :
يارب لا تحرم عيوني غنى
يارب اجعل لها من اسمها نصيب فيني واغنني بها عن العالمين
كانت تكررها بكل سجدة الى ان انتهت من صلاتها
سلمت على عجل وهي تأخذ جوالها حتى ترى من أخذ غنى
انتبهت لشكلها ب البجامة الحريرية من قميص وبنطلون پينك مقلم ب ابيض ب أطراف سوداء
تجاهلت بجامتها .
نزلت بخطوات سريعة من الدرج
سمعت أصوات عالية / متفاوتة من الصالة
دخلت بهدوء وهي تبحث بعيونها عن غنى ب حضن سيّاف
تنفست بإرتياح وهي ترى غنى بحضن مقرن تداعب لحيته التي لا يتعدى طول شعيراتها فكه بفضول
دخلت وهي تقبل رأس ندى ، ومن ثم ذعار :
السلام عليكم
رفع مقرن رأسه بإبتسامة يجس فيها رضا شادن بعد نقاشهم أمس :
كنت جاي بصحيك وشفت بير بتأخذها وخذيتها
هزت شادن رأسها
دون ان تنبس ب بنت شفة مُتعمدة ان لا يأتي لسانها على لسانه حتى لا تجرحه
او يجرحها بمعنى أصح أكثر
رفع جلوي رأسه من جواله وهو مازال ب لبس عمله :
تتغدين معي ؟
كشرت شادن وهي تتحس معدتها بدهشة :
ذكرتني والله اني نسيت أكل
آخر مرة كليت امس المغرب
باس جلوي يده ثم مررها على انفه ثم جبينه بمعنى : الحمدلله والشكر
واتصل على المطبخ من الصالة يحسبون حساب شادن
ضربت ريناد كف شادن بفرحة :
ماعلمتيني ان ابوك وصل
ابتسمت شادن بفرحة حقيقة :
يووه نسيت بس لا يغرك انبسطت حتى ودي اجلس معه بس انتظره يرتب اموره شوي عشان اشبع منه
عقدت ريناد حاجبيها :
شلون يرتب اموره ؟ بيقعد هنا على طول ؟
هزت شادن كتوفها ب مدري
بينما ربى كانت تُهامس مقرن من تحت جلالها لإن جلوي موجود :
اذا تبين رأيي يامقرن الحين أفضل وقت تطيب خاطرها
لفت عليها مقرن بهدوء مُستنكر :
ماله داعي قدامهم بعدين أكلمها
قاطعته ربى بإصرار :
والله ما يرضيها الا قدامهم ماراح يضرك يا مقرن اهلك محد غريب
بعدين شوف خالتي ندى متكدرة منها
لا تكملها عليها انت
سكتت مقرن ثواني طويلة
وقف مقرن وبحضنه غنى مُتجه الى شادن
حطها في حضنها بهدوء ثم استقام
طاحت عينه على ربى وهي مبعدة جلالها عن وجهها من جهة شادن لانها يسارها
وجلوي يمينها وهي تنظر له ب عِتاب
انحنى مرة أخرى بهدوء
تحت استغراب الكل وبالأخص تحت صدمة شادن وهو يقبل رأسها :
العذر والسموحة يا أم غنى
كل اللي صار مني من حرصي عليك - همس بإذنها وهو يستقيم مجددّا - الله لا يبين غلاك
اردف وكلامها امس العصر في غرفة ريناد ، الى الآن يرن في أذنه :

(حاشا لله ماجاني من سياف شيء ، ماطالني عيبه الا لما طلتوني يامقرن
مُجرد ماحسبتني قضية بين ملفات مكتبك
تقرر
عني وقتها مسني الضيم منكم كلكم )

عمري ماحسبتك قضية من قضاياي لأني مجرد قاضي وانتي متهمة
انتي كنت ضلع من ضلوعي ان تعورتي ، قلت انا : آه
تتوقعين بغيتك انا وأبوي ترجعين لسيّاف ليش ؟ سواد عيونه ؟
عشان مايأخذ بنته طرق عنا كلنا وتحرم عليك عمرك كله وانتي تدرين ليش
رفعت شادن رأسها وهي تتذكر " علتها " الخفية عن الناس آجمعين باستثناء اَهلها
شلون نست ؟ شلون نست انها نقطة رابحة في صالح سياف ؟
هزت رأسها بهدوء اردفته


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 17-08-2018, 07:01 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


ب ابتسامة وهي تقبل رأس مقرن :
معذور
لفت ريناد بنبرة ترجي مُصطنعة لذعار :
يبه تكفى ابوسك عشان يكمل الفلم المصري
لفت على شادن ومقرن وهي تضرب كتفيها ب بعض :
الله هابوكم وش هالاعتذار اللي كله بوسني وابوسك ؟
لف ذعار عيناه وهو يخز ريناد بطرف نظراتها :
الله هابوكم اجل ؟ منهم ابوهم ؟
بلعت ريناد ريقها وهي تستوعب تحت ضحكات جلوي :
محشوم يبه
لفت شادن رأسها لندى بعد ماعاد مقرن بجانب ربى
التي تتعمد تجاهل شادن بهمس :
زعلانة علي ؟
لفت ندى رأسها عن شادن لـ ذعار بزعل
أخذت شادن يدها وهي تقبلها بترجي :
يمه والله العظيم مو بكيفي لما صعدت وتركتهم والله ما استوعبت الا لما صحصحت
لفت عليها ندى بغضب :
آذا مو على كيفك على كيف مين اجل ؟
تكلم جلوي بسرعة وهو يبرر بما ان امه ماتدري عن اللي صار بشادن امس :
يمه لو ماتعبت مارقت وتركتهم مافيه شيء من الباب للطاقة
قاطعته ندى بغضب :
انت اسكت دام النفس عليك طيبة
أردفت ندى بغضب اكبر بعد ان سكتت شادن بدون اي اجابة :
الى هنا وخلاص دلعك هذا فشلني امس وخربك مانفعك
ابتسمت شادن بهدوء وهي تنظر للأرض
حتى تتحشى نظراتهم بما ان الكل ينظر لها هامسة حتى لا تبكي :
يمه اذا هذا دلعكم
وحياتي دلع تكفون لعد تدلعوني ولا تدلعون اي مُسلم خوفًا من عقوبة الآخرة فيكم
وقفت وهي تأخذ غنى بقوة من حضن ريناد مُتجهة الى الأصنصير
صرخت ندى بحرّة
وغضبها من شادن الى الآن لم يُطفئ :
ايه انحاشي الحين تدورين احد يراضيك
قاطعها ذعار بغضب ، حاد :
نننددددى خخلاص عاااد !
ابتسمت شادن من فرط حرجها من اللي صار أمامهم كلهم
و وجنتيها احمرّت من فشيلتها وعيناها اكمّلت الباقي :
ماراح انحاش ، الموضوع كله بس بصعد اتروش وأغير ملابسي ولما نزلت كنت بطمن على غنى من خذها
قاطعها جلوي قبل ان تصعد خوفًا عليها خصوصًا ان امه زادت الطين بله :
ومين يتغدى معي ؟
ابتسمت شادن وهي تدخل الاصنصير :
عليك بالعافية ، اذا نزلت تغديت
/

\
خرج من مكتبه وبيده كوب زجاج شفاف يحمل بداخله شاهي
يتكفل ب صداع ذياب الى ان تنتهي عمليته المُقبلة
توجه الى السيب حتى وقف امام الأستقبال في هذا الدور
ابتسم للممرضة الفلبينية وهي ترى ذياب يقف امام سبورة المهام :
Good evening Dr.Diayab
لف للوحة وهو يمسك بيده اليمنى كوبه
ويده اليسرى في جيب الآب كوت الأبيض
عقد حاجبيه وهو يقرأ الدكاترة المُشتركين في العملية بعد العصر معه
قاطع حبل أفكاره
خطوات جري سريعة وقفت امام لا مُباليه لوجوده
وهي تلهث وتخلع قفازاتها الطبية في سلة المهملات الصفراء الخاصة
مررت إصبعها على السبورة وهي تبحث عن عمليتها بعد العصر
قرأت بصوت هامس لم يخفى عن ذياب :
عبدالعزيز الفالح الطبيبة الجوهرة الجامح - ابتسمت بفخر وهي تقرأ اسمها ، اردفها بنبرة اعتزاز - والنعم
مررت اسمها على اسم الدكتور الأخير :
ذياب السليمان
عقدت الجوهرة بنت ماجد ( أبو تركي ) حاجبيها ، وهي تتذكر كلام أفنان عن ذياب
معقولة يكون هو ؟ ليش مايكون هو
نفس الاسم والعائلة
ابوي دايمًا يقول معك ولد عمتي
ولا قد صادفته رغم انّا بنفس القسم
أردفت بعد اسم ذياب ، وهي تعود خطوتين للوراء بنبرة اشمئزاز وهي تذكر فعلته بأفنان :
وع
رفع ذياب حاجبيه ببرود ، و لامبالاه وهو يسمعها بوضوح بسبب هدوء الممر :
الله يسامحك
عضت الجوهرة شفتيها السفلية بصدمة وهي تسمع نبرة باردة من خلفها
لفت ببطئ وهي تنظر لذياب اللي ماعبرها ومازالت عينه معلقة بالسبورة
الا هو !
هذا والله هو ياقربه من غنى بنت عمي سياف
رمقها ذياب ببرود ، تاركها في مكانها وهو يعود ب طريقه لمكتبه
تذكر بآخر مرة ب لقاء الدكتور بعد ما استشاره عن نوع حبوب
بآخر لقاءهم " نبهه عن موضوع سابق / قديم بينهم "
تنهد وهو يطلع جواله من جيب سكرابه وهو يبحث عن رقم شادن
ارسل لها وهو يسمع آذان العصر
لو بيتصل عليها بتأخذهم السوالف
وهو محتاج يتوضى ويصلي ثم يستعد للعملية مامعه وقت :
( اذا فضيتي بالليل ، كلميني ضروري
وضروري مايكون عندك احد )
/

\

سكرت زرار خصر بنطلونها الأبيض ، وهي تدخل قميصها الزيتي في الخصر ثم تسحبه قليلًا مع سليبر بني شامواه ، ب تطريز لؤلؤ
حررت شعرها من المنشفة الصغيرة وهي تتركه على طبيعته حتى ينشف
تعطرت وعطرت معها غنى ، ومررت بالمسك خلف اذنيها اردفها بُقبلة
فزت من حضن ابنتها وهي تسمع نغمة " رسالة " من جوالها
مشت بخطوات سريعة للتسريحة وهي تأخذ جوالها ، غمضت عيناها وهي تضع يدها على قلبها بتوتر
اكيد سيّاف يالله وش يقول ؟ اي او لا ؟
بيتركها تندم انها ارسلت له
ولا بيتركها تسجد شكر للمرة الألف بعد المليون انها ارسلت
فتحت عيونها ببطئ وهي تحاول ان تقرأ اول كلمة ، حتى تنتفس او ترمي بجوالها بالمرآيا
كشرت ب خيبة أمل ، وهي تقرأ اسم ذياب ينير شاشتها
قرأت كلامه ب لامبالاه وكل طاقتها ، تبخرت
لفت وهي تسمع صوت رقم الغرفة يُدخل
ثم الباب يُضئ لينفتح
ابتسمت وهي ترى ريناد تدخل وبيدها ندى بنت مقرن
طلعت شادن من غرفتها مع غنى
وهي تدخل مع ريناد صالة جناحها
ضحكت ريناد :
اخيراً انا وانتي وربى لحالنا
جلست شادن وهي تأخذ ريموت التلفزيون :
كان نفسي امي معنا بس شايشة علي ماراح تجي
تنهدت ريناد وهي تذكر امها :
طيب نروح للصالة ؟ امي لو بنقعد هناك ماتقدر تقول ماراح اجي
هزت شادن برأسها وهي تقصر على صوت التلفزيون وتشغل السماعات :
ماعرفتي امك ، لا درت اني فيه والله ماتجي وأساسا
هنا أزين عشان ربى تاخذ راحتها
قاطع حديثهم
دخول ربى وبيدها صحن حلا ومن خلفها خادمتها وبيدها صحن معجنات بإبتسامة وهي ترمي جلالها جانبًا :
ريحوا خالتي طلعت من ساعة ونص هي ومقرن عندها مشوار
ضحكت شادن
وهي تأخذ الصياني من يدها وتضعها على الطاولة بنصف الصالة بعد ماجهزت الخادمة القهوة والشاهي وهي تتسبح :
شكلها لذيذة ربى ، تسلم يدينك
مرت عشر دقايق ، ثم ربع ساعة .. وهم يسولفون
نزلت ربى فنجالها وهي تُمسح طرف فمها :
على الطاري امس حمولتك ياشادن فاتك يهبلون وسيعين صدر
هزت شادن كتوفها بهدوء :
ما ادري ماجلست معهم غير معكم
هزت ربى رأسها وهي تأكل بنتها :
بتنسبطين معهم
اكسبيهم أساسا كلهم بعمرك
تنهدت ريناد وهي تنسدح على الكنبة :
يالله بعد ماكان بيوتنا وانا صغار ماتفضى من بعض امس اسأل بعضهم عن اساميهم لإني نسيتهم
تجاهلت شادن الموضوع
وهي ترفع على صوت السماعات وتددن بهدوء بعد مارمت رأسها على ظهر الكنب وتتأمل السقف
خلف صوت نوال الكويتية الذي صدح في الصالة :
واثاري في قلبي الساهي ، حنينٍ لك بعد باقي
انا ما كنت احسب ان القلوب الساهيه تشتاق
ولا كنت احسبك في يوم تجي وتحرك اشواقي
طفت السماعة فجاءة ، رفعت رأسها وشهقت بهدوء وهي تشوف مقرن جالس أمامها بجانب ربى يضحك عليها
اعتدلت بجلستها بإبتسامة وهي تصب له فنجان :
خرعتني ، ماسمعتك تدخل
أخذ مقرن الفنجال من يدها :
وين بتسمعيني وصوت الاغاني يسمعه آخر بيت بالحارة
لفت له ريناد بخبث وهي تنغز شادن :
لك يا اخوي هو الأغاني وبس ؟ حتى عقلها مدري وينه فيه
بس وش نقول غير - أردفت ب لكنة شامية - يئطع الحب شو بيّزل
خزت شادن ريناد بطرف عينها وهي تتجاهل تلميحاتها الصريحة
ضحك مقرن ، وهو يرى حرب النيران او النظرات بينهم :
ما اقول الا ياصبري كأنها اسبوعين وبترجعين تعشعشين عندنا هنا
شهقت ريناد وهي تلف بجسمها كله لشادن :
نسيت اقولك
ارتاعت شادن وهي ترجع بظهرها للخلف :
بسم الله وش صاير
ابتسمت ريناد بعبط :
بتحضرين حفل تخرجي ب باريس ؟
هزت شادن رأسها بالنفي وهي ترتشف بيالتها
شهقت ريناد للمرة الثانية بصدمة حقيقة :
ليه ؟ ماعندك اخت غيري مستكثرة تحضرين حفل تخرجي ؟
جلوي ومقرن كلهم مأخذين إجازات من دواماتهم عشاني وانتي ماعندك شيء وماراح تجين
تأففت شادن وهي تهز كتوفها :
اولا ابوي جاي السعودية عيب اسافر واخليه
ثانيًا ماعلمت سياف مو حلوة بحقه اقول والله بسافر مع السلامة
مقرن بهدوء وهو ينظر في هاتفه :
كلها يوم
بنروح الصبح بنرجع بعد العشاء
مدت ريناد جوال شادن لها بترجي :
تكفين الله يخليك احضري
كلمي سياف الحين عشان اعرف أحجز تذاكر زيادة من الجامعة ولا لا
خذت شادن جوالها وهي ترميه
جانبًا بلا مبالاه :
والله ياريناد ابشرّي
ولكن مو الحين اذا رجعت بيتي كلمته وأساسا هو الحين في الدوام ماله داعي
أردفت شادن في نفسها :
هذا اذا رجعت .
ناظر مقرن ساعته الجلدية البني
المستقرة على معصمه العريضة وكأنه يصر اكثر من ريناد على اتصال شادن :
الساعة 5 وثلث ، اكيد طالع من دوامه
كتمت شادن انفاسها من اصرار مقرن وريناد ، خصوصًا مقرن وكأنه يتحداها
خذت جوالها وهي تدعي بقلبها بترجي / خاشع ان لا يجيب سياف عليها
رنت الرنة ، الاولى ثم الثانية ثم الثالثة
لفت شادن برأسها بفرح داخلي ، لريناد :
شفتي ؟ ما رد
ما اكملت جملتها ، الا وانتهت الرنة الرابعة واردفها إيجابة سيّاف
جلست ريناد جمبها بإصرار :
دقي مرة ثانية
همست شادن ، بعد ان طال صمت سياف :
السلام عليكم
بنفس انخفاض نبرة شادن اجاب سياف :
وعليكم السلام
بلعت شادن ريقها وهدوء سياف ، يوترها
ونظرات مقرن المصوبة عليها ، تسحقها :
لا يكون بالدوام ، وأزعجتك ؟
هز سياف رأسه بالنفي ، وكأنها تراه :
لا
دخلت شادن بالموضوع بعد ان يأست ان تجد من سياف شيء يجعله بنظرها " متقبل المكالمة " :
تو كنّا نسولف بتخرج ريناد وقالت لي آذا بحضر
قلت بشوف سياف و ارد عليك
بتر جملة شادن ، صوت ريناد المُرتفع عمدًا حتى يصل لسيّاف :
ولازم تعلمني الحين وان شاء الله انك موافق عشان أحجز لكم تذاكر
فتح مقرن عيونه بتحذير ، وهو يخز ريناد :
بنت !
كشرت ريناد وهي تأشر لمقرن بعفوية :
يالله يامقرن حياك معنا القرن واحد وعشرين بدل العصر الحجري
تراه ولد خالي قبل يصير زوج اختي شفيكم ؟
ضحك سياف بعفوية ، وكل كلام ريناد يصل له :
يالله بالدنيا ، ريناد ام دميعة صار لسانها وش طوله ؟ - اردف وهو ينغز شادن - الله اعلم من مأثر عليها
ضحكت شادن وهي تنظر لريناد
التي نظرت بصدمة من ضحكة شادن :
والله العظيم اذا كنت ياسياف تحش فيني ما احللك
هز مقرن رأسه لربى بعد مايأس من ريناد
ان تستحي وتحفظ ماء وجهها و تعقل
اردفت شادن بعد ماعم الصمت مجددًا بهدوء :
وش قلت ؟ وش رأيك ؟
سياف :
انتي تبين تروحين ؟
هزت شادن كتوفها بحيرة :
لو بروح عشانها عشان خاطرها ماتسوى طلبتها
همس سياف :
وانا ؟
وقفت شادن وهي تتوجه لغرفتها
بعد ان لم تبقي فيها ولا تذر نظرات مقرن :
وش فيك انت ؟
سكتت سياف ثواني معدودة ليجيب :
مافيه شيء عشاني ؟
فهمت شادن قصده تنهدت بحزن وعزت عليها نفسها :
انا اللي قلت اذا قالك ذعار تعالي ، روحي ؟
قاطعها سياف بإنفعال :
قلت اذا تبين تروحين روحي
عمّ الصمت دقيقة ، دقيقتين
ليردف سياف بهدوء :
بترجعين ياشادن ؟
أجابت شادن بهمس ، بعد أن أخذت نفس عميق حتى تتخلص من نبرة سياف العالقة بقلبها ، المؤذية لروحها :
أقول لريناد تحجز لي ؟
صمت سيّاف
وهو يستوعب الموقف رويدًا رويدًا ، الآن هو قالها أمس : ( اذا تبين تروحين أو في خاطرك نية ظ،ظھطœ. روحي ياشادن روحي )
ثم كانت ستنطق بالمجلس : ( طلقني )
ثم نهاية اليوم ترسل له : ( لا تُعد )
يجي الآن بكل غباء يسألها : بترجعين ؟
شادن رفضته يوم كامل بشتى الطُرق ، بإي غباء او قلة كرامة يسألها للمرة الألف ؟
اردف سيّاف ، وسبابته على الجزء الأحمر من الشاشة حتى ينهي المكالمة مع انتهى جملته :
درب السلامة
أغلق المكالمة ، مع انفراج شفتي شادن عن بعضها حتى ترد
انصدمت وهي تسمع انقطاع الخط
لهذه الدرجة مو طايق تسمع صوتي اكثر ياسياف ؟
وقفت امام المرآة
وهي تتأكد ان وجهها لا يكتسيه اللون الأصفر وتتعرى بصدمتها امام مقرن
ابتسمت ابتسامة صفراء مُصطنعة
وهي تخرج من غرفتها رمت جوالها بقوة على الكنب وكأنها تبرد حرته فيه :
يسلم عليكم أبو غنى
جلست بجانب ريناد ، وهي تبلع ريقها
والله ان اسمك وهو اسمك ياسياف يصعب علي نطقه ، حتى اسمك لم تكفيه شرّك
يمر من حنجرتي مرور الزقوم .. وتلفظه شفتي لفظ الشظايا
ولا انتهي من نُطقي الا وانا انزف منه .
هز مقرن رأسه بهدوء وعيناه على فنجاله :
الله يسلمه
لفت ريناد بحماس لشادن وهي تمسك كفيها :
بتحضرين صح
هزت شادن رأسها بإبتسامة
ومازالت فكرة " ان سياف لا يطيقها " تصهرها :
وانا اقدر ما احضر تخرج اختي ؟
/

\

/
دخل بخطوات هادئة غرفة العمليات ، تشابه طبعه
بعد ان ربط على حذاءه الأكياس البلاستيكية وعلى انفه وفمه الكمامة الزرقاء وغطاء رأسه
داهم انفه ريحة المعقمات ، بعد ان خرج منها الصبح وريحة الدماء تفيض منها
ابتسم للممرضتين التي كانتا بإستقباله عند باب الغرفة الداخلية
ألبسته الاولى القفازات المعقمة
والأخرى ثوب العمليات وتغلقه من الخلف
ثم فتحوا له الباب حتى لا يلمس اي شيء وهو سيلمس جسم شخص مريض وينقل له الجراثيم
همس وهو ينظر للمريض وبجانبه دكتور التخدير يرتدي قفازاته :
السلام عليكم
رد الجميع السلام ، وهم كانوا بإنتظاره
ابتسم ذياب للمريض بسن الـ ظ،ظ§-ظ،ظ¦ سنة :
مفروض ماتدخل الغرفة الا وانت مخدر ، شارب منبهات ؟
ابتسم دكتور التخدير :
رفض يتخدر ، يبي يشوفكم قبل
اردف ذياب وهو يلتقط اسمه من الملف :
شفيك ياطلال ؟
بلع المريض طلال ريقه بخوف وهو ينظر للدكتور عبدالعزيز ، ثم الجوهرة ، ثم ذياب :
انا خايف
ابي منكم وعد زي مادخلت حي اطلع من هنا حي ما ابي اموت
وانا ماسويت شيء في حياتي ما ابي الموت يسرقني على السرير وانا ماعشت نصف حياة
هز ذياب رأسه بإبتسامة حتى يطمئنه :
استغفر !
ان شاء الله وعد انك بتطلع من هنا بخير بس توكل على الله وتفائل
قاطعته الجوهرة وهي تأشر لدكتور التخدير بإن يبدأ عمله :
لا تعطي وعود كذابة ، على اي أساس ؟ محد يدري بمتى يموت ولا لمتى بيعيش
فز طلال من سريره بخوف
بعد ان بث به ذياب الطمأنينة ، هجمت الجوهرة لتسرقها منه :
يعني شلون انا ؟ العملية ماراح تنجح - صرخ بخوف - انا بموت ؟
مسكه عبدالعزيز من جهة
ودكتور التخدير من جهة أخرى وهو يسمي عليه :
اذكر الله ، الإعمار بيد الله ياطلال
صرخ طلال وهو يحاول ان يخلع ثوب العملية بغضب :
ما ابي خلاص ما ابي أسوي العملية ، ابعدوا عني
مسكه ذياب بقوة وهو ينظر له ب حدّة :
انت ما استخرت قبل تدخل العملية ؟
ما قلت لي قبل توقع انك ارتحت ؟
وربي ييسر لك امورك لين انسدحت على هذا السرير
وش تخاف منه انت وربي من ارشدك على هذا الطريق ؟
ناظره له طلال بفزع :
ويمكن ربي أرشدني الحين اهون عشان ما أسوي العملية
اصلا ما ابي أسوي ماكنت مرتاح من البداية خصوصًا من الأخطاء الطبية " ولا تلقوا بإيديكم الى التهلكة "
ابتعد عنه ذياب وهو يعرف انه مراهق
لن يفيد معه العناد والإجبار
لا طريقة تنفع الا " الإقناع " :
أولًا الأخطاء الطبية كثرت ؟
لو اجتمع الانس والجن على ان يضروك بشيء ، لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله لك
لو انك في بيتكم على سريرك ورأس في حضن امك مو في يدينا وربي كتب ان يصيبك شيء صابك ياطلال
ثانيًا " ولا تلقوا بإيديكم الى التهلكة " ؟
مو مفروض تقولها لنفسك ؟
انت في رأسك ورم ياطلال ورم ! وانا قادرين نستأصله وانت ترفض
من يرمي بنفسه للتهلكة الحين ؟
ابتسم عبدالعزيز ابتسامة جانبية حتى لا يرأها طلال ، وهو يفهم ذياب
لف على طلال بملامح جادة وهو يتبع خُطى ذياب :
تبي تقوم الحين شيء راجع لك محد احرص منك على صحتك
القرار راجع لك تنام كل يوم وانت خايف انك تصحى ، ماتدري مين انت لان الورم مأثر على ذاكرتك
تنام كل يوم وانت خايف تنام ماتصحى
او انك تضحي وتسوي عملية نسبة نجاحها كبيرة ، وربي ميسرها لك
سكت طلال بهدوء وكلامهم مثل الماء البارد الذي انسكب على قلب ابتلعته النيران
همس وهو يستلقي على السرير مجددًا لدكتور التخدير :
بسم الله الرحمن الرحيم ، انا مستعد
ابتسم عبدالعزيز لذياب بفرحة حقيقة وهو يأخذ المشرط ، لف ذياب بهدوء هامس على الجوهرة حتى لا يسمعه طلال :
لو سمحتي برا من غير مطرود
العملية هذه يا انا يا انتي
واتوقع مفروض تتنازلين وتطلعين
- آشار على طلال الذي بدا يغفى من اثار التخدير - لإن وجودك مو مرحب به هنا على ما أظن
سكتت الجوهرة ثواني طويلة وهي تخز ذياب ب ملامح لم يترجمها ذياب
خلعت القفازات النظيفة بقوة وهي ترميها
على القمامة الصفراء الطبية
متوجه الى الباب
اتجه ذياب الى الكاميرا الموجه على ورم طلال بالمخ بإستعداد ، آشر للممرض :
ملقاط /

\
أبتسمت أنفال بُحب وهي ترى بنتها حصة
تلعب مع ولد صديقتها غادة ( يزن )
لفت على غادة بإبتسامة :
ارحم بنتي مالها بنات ولا عيال عمان بعمرها
مافيه احد بسنها ابدًا وامس رحنا لعمة تركي بغت تنهبل من الفرحة لقت وحدة بسنها
واليوم ولدك عز الله بتنهبل من الصياح بكرة بتفقدهم
ابتسمت غادة بحزن وهي تتأمل ولدها :
طفلة تقدرين تلهينها باللعب بأي شيء ولا تلعبين معها انتي ، بس ماتقدرين تلهينها تنسى ابوها
كل يوم يسألني عن ابوه
ماتقدرين تكونين امه وابوه بنفس الوقت
عضت أنفال شفتها بحسرة على صديقتها :
ياعزتي لك ، صدق وش صار على زوجك ؟
هزت غادة كتوفها بحيرة :
مازال مرابط على الحد ، اذا حصلت له فرصة يجينا جاءنا بس مو دايمًا بالشهرين مرة تقريبًا
قاطع حديثهم رنين جوال أنفال
ابتسمت لغادة وهي تستأذن وبيدها جوالها متوجهه الى المطبخ
ردت أنفال وهي تفتح الثلاجة
اجابها تركي ، قبل ان تتكلم :
ناقصكم شيء ؟
طلعت انفال علب الموية بإستغراب من حرص تركي :
بسم الله عليك طيب سلّم
قاطعها تركي بسخرية :
السلام عليكم زوجتي الحبيبة الغالية انفال ، ناقصكم شيء ؟
ضحكت انفال وهي تتخصر :
وعليكم السلام زوجي الحبيب الغالي تركي ، لا سلامتك مو ناقصنا شيء
حك تركي دقنه وهو يحاول ان يظهر عدم مبالاته ، حتى لا تخنقه أسئلة / شكوك انفال :
اذا ناقصكم شيء ولا ناقص صديقتك شيء دقي علي ترا زوجها مو فيه يمكن محتاجة شيء ومستحية تأكدي منها
رفعت انفال حاجبها :
صدق ياحظي ؟
ماقد سألتني اذا بغيت شيء والحين تسال عن بنت الناس ؟ من زوجتك انا ولا هي ؟
ضرب تركي جبينه بكفه
وهو لولا خشية الاثم لا سبّ الساعة اللي اتصل فيها :
اقول انفال اذا دقيت عليك مرة اقفلي في وجهي هذا اذا دقيت اصلا
قفل السماعة وهو يرمي جواله بجانبه بتأفف
رفعت انفال عيونها للسماء :
الحمدلله والشكر بيحرص على صديقتي اكثر مني
طلعت وفي يدها صينية علب الماء
ابتسمت وهي ترى حصة مع يزن متجهين لغرفتها
دخلت حصة غرفتها ومن خلفها يزن اللذي يكبرها بثلاث سنوات
جلس يزن على السرير وهو ينظر لـ سلة ألعابها :
وين السكوتر الوردي اللي شراه ابوك لك ؟
جلست حصة على ركبتها امام السلة
ب اُسلوب تحقيق ورثته من امها :
شدراك ان لونه وردي ؟
انحنى يزن ببراءة وهو يعبث بالالعاب المتراكمة :
لأن ابوك لما جابه لي قال يشبه سكوتر حصوصي بس حصة وردي
كشرت حصة بعدم تصديق ولا مبالاه طفلة وهي تخرج سكوترها له :
هذا هو ، تبي تركب عليه ؟
/

\
دخلت مكتب ذياب وهي تخلع لثمتها بتأفف من شمس الظهيرة
اللي أذابت الطرحة على جسدها ، و وجهها :
اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم
ضحك ذياب وهو يمسح يديه بالمناديل المعطرة بعد مارمى ملعقته لما دخلت شادن :
وش فيه وجهك احمر ؟ من صافقك قبل تجين ؟
جلست شادن بعد ماصافحت ذياب ، وهي ترفع على المكيف حتى تبرد قليلًا
لفت على ذياب بإستغراب :
وش الموضوع اللي مايصير على الجوال لازم اجيك هنا ؟
فتح ذياب درج مكتبه الثلاث وهو يطلع كرت مُرقم ب : " 14 - 2:30 مساءًا
الدكتور : زياد القاسم " ثم مدّه له
أخذته شادن من يد ذياب بإستغراب ، مجرد ماقرئت الاسم ارتخت ملامح وجهها لتتحول الى التوتر
خزها ذياب بحدّة وهو يستند على كرسي مكتبه :
من متى وانتي ساحبة على مواعيدك ؟
يعني لو الدكتور زياد الله يعافيه ماعلمني انك تسحبين على الجلسات كان مادريت
هزت شادن كتوفها بدفاع وهي تنظر لأي شيء بإستثناء ذياب :
لو ماحسيت نفسي احسن بوايد ، ماكان طوفت الجلسات
ضرب ذياب كفه بقوة بالمكتب
بغضب وهو يقاطعها ولهجته الكويتية تغلب لهجته النجدية اذا فقد اعصابه :
لا ما انتي أزين
لا تقعدين تجذبين على راسي شادن اللي قدامج مو ياهل لو تدرين انج أزين جان يتي وقلتي لي ذياب انا والله وايد احسن ماخشيتي الموضوع كأنج مسوية مصيبة
هزت شادن رأسها وهي تقف ، وتأخذ الكرت وشنطتها وتعدل لثمتها :
خلاص انزين لا تعصب
مسح ذياب بكفوفه وجهه ، وهو يتنهد :
لا تردين مابقى شيء على موعدج ، اول مايرجع زياد من بريك الغداء بتكونين اول حالة يستقبلها
رمت له شادن بوسة بالهواء ، وهي تخرج وتغلق الباب خلفها
ابتسم ذياب ب هدوء ولا كأنها البركان الهائج قبل قليل
مهما يصرخ ويعصب عليها ، يرحمها أضعاف غضبه
نزل رأسه وهو يقرأ أوراق التحاليل الحيوية لطلال بعد العملية وقلمه يتدحرج بين أصابعه
/

تأفف سيّاف وهو يدخل المكتب الآخر ب جانب مكتبه :
ابو العز جاك أوراق ميزانية مشروع قسم طوارئ الجديد ؟
هز زميل عمله رأسه بالرفض وعينه في جهازه :
لا والله بس اكيد تلقاه في الأستقبال الدور الثالث كل الملفات توصلهم قبل
هز سيّاف رأسه وهو يغلق مكتبه
ويتوجه الى الأصنصير
ماكانت الا ثواني معدودة حتى انفتح باب الاصنصير وخرج منه متوجه بغضب من شغله المتعطل عشان ملف ماوصله بسبب إهمال الله اعلم من متسبب به
اقترب من الأستقبال
وهو يستند على الرخام بغضب :
لو سمحتي ملفات القسم الاداري وينها ؟
هزت الموظفة السعودية رأسها وهي ترفع السماعة بإبتسامة :
الآن بطريقها أستاذ
رفعت الموظفة الاخرى رأسها
بترجي وهي ترى سيّاف ملقيها ظهرها متوجه الى الاصنصير :
لو سمحت استاذ سيّاف


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 19-08-2018, 02:47 AM
نجمه النجمه نجمه النجمه غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


الروايه جميله بس احس مكثره من مقطع سياف وزوجته غير الحوارت مبهم موب مفهوم الحوار بينهم غير يوم يضربها مافيه داعي للضرب احس كلامها عادي جدا

الشي الثاني ريناد يوم تدخل وهي بدون حجاب وفري ماحبيتها خاصه محد استنكر غير الشي اللي صار مع كاسر نسيت اسمه كانها تعرفه من زمان يعني مفروض موب اول لقاء يصير كذا عقب كم لقاء يصير بينهم كذا


موفقه بس اتمنى الحوارات ماتكون غامضه كثره الغموض موب حلوو حلو الغموض القليل جدا والله يسعدك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 24-08-2018, 08:49 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها نجمه النجمه مشاهدة المشاركة
الروايه جميله بس احس مكثره من مقطع سياف وزوجته غير الحوارت مبهم موب مفهوم الحوار بينهم غير يوم يضربها مافيه داعي للضرب احس كلامها عادي جدا

الشي الثاني ريناد يوم تدخل وهي بدون حجاب وفري ماحبيتها خاصه محد استنكر غير الشي اللي صار مع كاسر نسيت اسمه كانها تعرفه من زمان يعني مفروض موب اول لقاء يصير كذا عقب كم لقاء يصير بينهم كذا


موفقه بس اتمنى الحوارات ماتكون غامضه كثره الغموض موب حلوو حلو الغموض القليل جدا والله يسعدك
أهلا وسهلا , حياك الله
شرفتيني . وقراءة ممُتعة .. أسعدني رأيك عزيزتي " نجمة النجمة "
أسمحي لي أوضح لك على تعقيبك وتقبليه مني بصدر رحب .
تقريبا الرواية تتمركز على بطلين رئيسين والبقية فرعين " رغم وجود قصة وأحداث متكاملة لهم " ولكن لا بُد من تسليط الضوء على ثنائي معين من وجهة نظري .
وريناد حياتها لا يعني انها صحيحة وتطابق الشرعية
وليس كل الأبطال منزهين بالعكس الرواية تظهر جوانب من الأشخاص بحياتنا الواقعية سوا سئية أو حسنة
وأستنكارك في محله . وحتى كان لمقرن تعقيب على حياة أخته الغير مرضية
مرة بنقاش مع أبوه وأن تصرفه بحياة شادن وحرية ريناد مو مرضية ولا تناسبه ولكن مادام الأمر تحت أمرة ذعار هو ماله إلا أن يقف على المدرج يتفرج
وبنت عاشت 5 سنوات من عمرها , مخالطة مجتمع غربي - اعتادت حتى باتت لا ترى للحياء في وجهها قطرة وكانت تصبح وتمسي مع أثنين بمسمى " أصدقاءها " مشعل وناصر .
وجود كسار او عدمه ما يأثر على حياتها اللي عاجبتها هناك ( حرية بماتفهم ريناد من الحرة , وصيت بأنحاء الجامعة على مركز أبيها ) لذلك وضحت ليش ماتبي ترجع السعودية
ثالثًا
من ناحية أن سياف ( تحسين ) مايستاهل يضربها .. ممكن هذه وجهة نظرك لا يعني أنها خاضعة للصواب أو الخطأ
ولكن نضع بعين الاعتبار أن لكل شخص ردة فعل غير عن الآخر ولولا ذلك لما وجدت سمات للشخصيات ( طائش - عصبي - بارد .. ألخ )
وخصوصا لو حس أن شادن كانت تتعمد تستفزه .
وبالأخير حياك الله مرة ثانية واللهم آمين ومن قال , ولا تحرميني هذه الطلة الحلوة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 24-08-2018, 02:27 PM
تنوين ضم تنوين ضم غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

رواية مختلفة..
استمتعت بقراءة الحوارات والمشاجرات بين شخصيات
روايتك... والاقتباسات لطيفة أيضًا..

استمري ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 25-08-2018, 07:45 PM
ghadahk ghadahk غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


اشتقناااااااا ❤❤❤❤❤

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1