غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 11-01-2019, 02:35 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


اخفضت رأسها بملل وهي ترى سيارتهم تعبر من جانب اللافتة التي تشير الى ممر / شارع خاص تحمل بداخلها ( الطائرات الخاصة ) باللغة الفرنسية
ابيها يجلس امامها وجهازه يستقر على فخذيه كعادته ولكن كان هناك شيء خارج عن المألوف وغير العادة!
كان هاتفه مغلقًا كانت شاشة الجهاز تشير الى وضع السكون
وعيناه تنظر الى النافذة بشرود!
لم يعد ابيها هو ابيها الذي تركهم على السفرة عندما عاد من مكالمته
جلوي يجلس بالإمام مع السائق بطلب منه حتى يتحدث معه ويضيع عليه وقت الطريق المزدحم كعادة باريس
وهو على علمٍ تام بطقوس عائلته المملة
امها بجانبها مغلقة عيناها حتى تقرأ أذكار المساء دون ان يقاطعها احد
دخلت سيارتهم المساحة الحرّة المزفلتة مكان وقوف طائرتهم تحديدًا
ولكن عندما بدئت تهدأ سرعتهم واعتدل ابيها بجلسته حتى يحزم أمتعته
وفتحت والدتها عيناها حتى تستعيد وابعد جلوي حزام الامان عن خاصرته
أتى اتصالًا على جوال السائق من متصلٍ يأس من ان يجيب ذعار على هاتفه
اجاب السائق سريعًا ليقف بالسيارة بقوة في نصف الطريق!
ويمد الهاتف بهدوء الى ذعار وبتردد :
تفضل طال عمرك
اتصال ضروري
اخذ ذعار الهاتف من يده
وهو عاقد حاجبيه بشك
مرتبًا من اتصال بالضرورة القصوة ويكون على هاتف سائقه
من يفعلها اصلًا ويحمل رقم هاتفه غير رجاله ؟ اذا الامر خطير وخطير جدًا الذي اوقف بالسيارة بنصف الطريق
وضع الهاتف على اذنه ليردف المتصل بتفاصيل الحادثة متتاليةً وهو يعلم طبع ذعار جيدًا لا يطيق المقدمات او تقييم الوضع اذا كان بسيطًا او ضروري! هو فقط من يملك الحق بذلك
كانت ريناد تنظر الى ابيها بخوف!
ملامح وجهه الذي تحولت رويدًا رويدًا من غضبه الى قطعة من الجحيم من شدة احمراره!
لم يتفوه بأي حرف
لتنتقل عيناها الى ثلاث رجال أتوا من بعيد مسرعين ومن خلفه سيارة صغيرة تشبه سيارة القولف لتحملهم بعيدًا
ليفتحوا الباب لذراع ويتحدثهم إحداهم بالانجليزية على عجل
رمى ذعار بكل ما أؤتي من قوة بالهاتف في النافذة
لينزل بغضب خلف رجاله!
عاد سريعًا الى سيارته بعد ان استوعب من نسى خلفه
انحنى براسه تجاه ندى بحدّة ويده تشير الى السيارة الصغيرة التي ينتظره سائقها خلفه :
اركبي مع عيالك وانتظروني في صالة الانتظار
لف على ريناد بغضب :
ولحد يسعسع من هنا وهنا مو فاضي ادوركم بعدين
مفهوم ؟
هزت ريناد رأسها بإيجاب وهي تحمل حقيبتها وتمسك بكف والدتها لتنزل من السيارة
نزل جلوي من السيارة وبهدوء وهو يتطمن من تحت الحزام بطريقة تليق بغضب ابيه
متهيئًا لبصقة من ابيه على وجهه لانه تحدث معه الآن :
الموضوع يستدعي اني احذر من شيء ثاني يايبه ؟
وقف ذعار وهو يمسح بكفوفه وجهه واعصابه تلفت في دقائق معدودة من تلقي الخبر :
أحجز اقرب رحلة الى الرياض ، ما اتوقع يمدينا نروح الآن بالطائرة!
ليردف بغضب دون ان يشعر بنفسه وكأن جلوي عرف لاطباع ابيه تمامًا
لا يجيد معه السؤال المباشر بل سريعة البديهة :
يقولون في عطل بالمكابح والمحركات ، بفعل فاعل
اكتشفوه يوم جو يهبطون بهالساحة ماقدروا يتحكمون بالمكابح!
ما اظمن اركب اهلك حتى لو حلوا التقنين المشكلة بأسرع وقت ! اللي وصل لطايرتي في زحمة رجالي كلهم وش يضمن لي ما دس لي شيء جواها مايكتشفونه لين تقلع الطائرة ؟
هز جلوي رأسه بإيجاب مدهوشًا من الخبر!
من كان يخطط الى قتلهم ؟
/

\

/
اغلق سترته باللون الزيتي التي تحمل بيسار صدره شعارها الرياضي
خرج من غرفته الى الصالة المجاور الى المطبخ التحضيري الصغير ليرأها واقفة وبيدها الدلة الذهبية ، تُزل القهوة العربية في الزمزمية
اخذها من يد شادن من خلفه ، ليكسب له في فنجاله بولّه :
عرفتي شلون تجيبين رأسي ، ماطلعني من تحت الموية الحارة الا ريحتها!
ضحكت شادن وهي تأخذ الصينية من الرخام لتضعها على الطاولة بالبلكونة :
جعلها بالعافية
كشفت عن التمر الذي استعارته من امها قبل ان تغلق حقائبها
وهي تعلم ان امها لا تستغني عن قهوتها او تمرها حتى لو بتروح من الرياض للخرج لمدة ساعتين!
بكل مرة تضحك بسخرية على امها، وتأتيها بنهاية كل رحلة بترجي ( ابي من قهوتك يمه! عفنت كبدي من قهوتهم )
سكبت لها فنجالًا وتركته يدفي كفيها ، وعيناها تتأمل المارة تارة والغروب تارة!
تتأمل صنيع خلقه في السماء ، وتارة في الارض!
لفت على سياف
كان ينظر للمارة نفسها تمامًا ولكن عاقدًا حاجبيه وكأنه ينظر الى حرب دموية امامه وليست مجموعة أطفال ينزلون من حافلة المدرسة ليتفرقون مع مفترق الطرق!
مدت ذراعها ، لتفرد سبابتها من بين قبضة اصابعها لتمرر سبابته في المنطقة التي بين حاجبيه ، حتى تنفرج حاجبيه عن بعضها وتعود لطبيعتها وفيروز تغني في دِماغها بحُب " ياعاقد الحاجبين ، على الجبين اللُجين ان كنت تقصد قتلي . قتلتني مرتين " هامسةً :
ودي اعرف وش اللي تشوفه وما اشوفه على عقدة هالحواجب ؟
ابتسم بهدوء ومازال على نفس وضعه ، لم يتغير به شيئًا الا الذي احدثته شادن بيدها . رفع سبابته وهو يشير الى المتجر المختبئ بزاوية بنهاية الشارع :
شايفة المسافة من مكاني الى هناك ؟
لفت شادن برأسها لتنظر الى المتجر الذي لا يرى بالعين المجردة ، لتعطي سياف ظهرها باهتمام :
وش فيه ؟
استغل سياف انشغالها ليسحب بقوة من ذراع كرسيها ، كرسيها نحوه ليخفيها اولًا ويقربها له ثانيًا بضحكة :
نفس المسافة اللي احس بها من كرسيي الى كرسيك
صرخت شادن وهي تشعر بإن كرسيها يندفع باتجاه سياف بقوة
لترمي فنجالها بعيدًا ليسقط على الارض ويتطاير الزجاج مجددًا الى الأعلى نتيجة الاصطدام
وتمسك بكفوفها بقوة سترة سياف ، ضربته بكفوفها بعنف في صدره غاضبة :
والله أقوله! ماتسكت عبث ، تبي ترد نفس حركتي فيني
قهقه سياف وهو يضع رأسها بين صدره وبطنه ، لينظر اليها بوضوح وتستقر أصابعه بين فراغات اصابعها :
بالله عليك ما اشتقتي لي وانتي هناك ؟
هزت شادن رأسها بسخرية وهي تتصنع البكاء :
الا مرة ، لو مخليني شوي زيادة هناك كان ممكن يجون الدفاع المدني يشطفون دموعي
همس سيّاف وهو يمرر طرف سبابته على تقاسيم وجه شادن بإبتسامة :
انتي لو تدري ملامحك عن أسلوبك! ماقعدت معك
اردف وهو يرى شادن تبتسم وتقسم بنفسها بإن نظريتها عن انهم تبادلوا الأدوار . قد أصبحت مسلمة :
ماتشبهين ملامحك ولا ملامحك تشبهك
فعلاً لله في خلقه شؤون!
ضحكت شادن وهي تأخذ بكفه لتضعه على قلبها :
عليك من اللي هنا! ماعليك من الظاهر ، ماله فائدة الا اني اورثه لعيالي
قاطعها سياف وهو يتعمد ان يحرجها ، ليرأها تبتسم بدهشة تحاول ان تخفي خجلها بردٍ ساخر :
واحبّك فيها!
ضحكت بخجل وهي تحاول ان تضيع عيناها في ملامح سياف دون ان تضع عيناها في عينه ، لتردف بسخرية مُصطنعة :
سياف لو تقعد بعد كلمة والثانية تتغزل بخليك وبمشي للرياض
ضحك سياف وهو يضرب كفيه في بعض بحماسة من برهان شادن على كلامه! :
ماقلت لك ملامحك ماتشبهك ؟
همس وهو يرى ملامحها وكأنه يقرأها
يقرأها بحروف لغة العشق!
يقرأها بأبجدية الغرام!
يقرأها بفصاحة مغرم حد النخاع!
يعي جيدًا ما يرى ، جميع حواسه تتكاتف تجاه هذه الحسناء!
يسمع ماتتفوه به ملامحها ، يرى ماتحاول ان تعبر به عيناها ، يشعر بما تحاول ان تزم شفتيها بقوة حتى لا تسقط من بينهما كلمةً
هو عالم / خبير / بروفيسور واي مصطلح ينم عن الذكاء والبراعة ؛ بها فقط ، واُميّ / جاهل بجميع الإناث من بعدها ومن قبلها! :
ملامحك تحسسني بإني انا والعالم مُدينين لك باعتذار طول ماحييت انا
او دامت هذه الارض تشرق عليها شمس وتغيب!
متيقن بأنا اقترفنا بحقك ذنب لا يغتفر!
اردف بهدوء وهو ينظر الى المباني الشاهقة امامه وكأنه يشهدون عوضًا عن الشمس التي ابتلعها البحر ليعمّ العتمة على أراضي باريس ويخطف النور الذي يضئ لسيّاف وجه شادن بحضنه وينتظرون ان يشرّف القمر :
امس كانت اجمل ليلة بحياتي!
على العموم ماكان امس وبس! حلاوة امس طالت الى اليوم احس كل شيء غير
حتى القهوة معك رغم مرارتها صارت لذيذة وبزيادة!
لوهلة حسّيت بإن شجرة البن خُلقت عشان هذه اللحظة أتسعت ابتسامتها تدريجيًّا وهي تسمع كلامها ، لتردفها بضحكة محرجة / مفعمة بالدهشة والحب قليلًا!
لتظهر صفة أسنانها الضاحكة امامه
يالله ياسياف كيف لك ان تصطف الكلام هكذا ببلاغة لا ينافسك عليها اي شاعر او عاشق!
كنت اسمع بمجزرة قيس ابن الملوح مع عشقه ليلى حتى مات من فرط الصبابة وهي أقصى مراحل العشق!
واسمع بمعلقات جميل بثينة ، وبما كُلف عنترة بن شداد لأجل ان يحظى بعبلة شريك حياته!
واضحك على أساطير العرب المجنونة!
كيف يقتلك الحب ؟ كيف يجعلك أعظم شاعر ؟ كيف يجعلك تجوب الارض بحثًا عن ١٠٠٠ ناقة من نوق النعمان من اجل فتاة ؟
كيف لك ان تأتي ياسياف وتخبرني بإن الحب يجعلك شيئًا لم تكن تتصوره!
السكران عندما يفقد عقله
تعرف انها آثار الثمالة!
ولكن كيف تفقد عقلك ياسياف وارى الثمالة في عيناك وطرف لسانك من دون ان يمسه تخمر سكر العنب ؟
هل هذه فعلًا اثار اجمل ليلة بعمرك ، ام انك صمت ١٢ سنة عن هذا الحب لتخبرني به في ليلة ؟
ابتسمت شادن له هامسة بخجل وهي تضرب صدره وتعتدل بجلستها :
قلت لك بروح الرياض واخليك لو ماتعقل يامجنون
غمز لها سياف بخبث وهو يستند على ظهر كرسيه :
ماعليه اعذريني الليلة ، خبرك ماعلى المجنون حرج
/

\

/
( فتحت باب غرفتها بهدوء ، دخلت وأغلقت الباب من خلفها
جلست على كرسي مكتبها الدراسي المشترك مع وِصال
وهي تنظر لها تسلم من صلاة العصر وآثار النوم القيلولة مازالت تكسو ملامحها
انزلت جلال الصلاة من رأسها ، عاقدة حاجبيها بإستغراب من امها الجالسة امامها تحدق بها بلا تعابير!
فقط تحدق بها بشكل اثار الرعب بقلبها
همست شذى بقلق بصوت متضخم لم يستقيظ بعد من آثار النوم :
يمه فيه شيء ؟
تكلمت رنا بنبرة صارمة وهي تبحث بعيناها بأرجاء غرفة بناتها :
وين جوالك ؟
بلعت شذى ريقها بدهشة! لاول مرة تطلب امها او ابوها جوالها حتى وان كان مافيه شيء اثار دهشتها طلبها الذي نمّ عنه شك :
على التسريحة
لفت رنا الى الخلف وهي تأخذ جوال شذى ، فتحته وهي تبحث في جهة الاتصال عن اسم الجازي!
لم يظهر لها! لا تريد ان تبحث اكثر وتثير الشك
بأبنتها وتستوعب الوضع وتتوتر قبل الاختبارات
ستبحث فيما بعد على روقان
وقفت وهي تخرج من الغرفة بصرامة :
انسي جوالك الى بعد الاختبارات
انتِ اخر سنة شدِّي حيلك )
كانت تجلس رنا على سريرها وباب غرفة نومها مغلق بحجة انها تصلي المغرب وجوال شذى في يدها!
تنفست بإنتصار وهي ترى محادثة في بالواتساب بدون اسم فقط رقم وكأن شذى كان مسجلة الرقم ثم حذفته! ولكن نست تحذف المحادثة
اخذت رنا الرقم وهي تسجله في جوالها ، ازفرت نفس عميق كتمته بصدرها من قلقها!
ناظرت الى مكان حاتم من سريرها وكان مرتب وفارغ!
تنهدت وهي تخشى ان تتصل ويغضب حاتم ، او ان تسكت وتحدث مصيبة وينجن حاتم وتخسر شذى!
هي بين نارين
حاتم هذه الايام فيه مايكفيه ، لن يقوى قلبها ان تراه يندفع الى الحافة ليهوي الى حفرة ليس لها قاع وهي على المدرج تتفرج!
ضغطت على زر الاتصال بقوة بدافع الأمومة اولًا ودافع الحب ثانيًا والاقوى سطوة
فزت من سريرها وهي تذهب وتعود بخطوات سريعة قلقة
وقفت في مكانها وكتمت انفاسها وهي تسمع صوت أنثوي مقارب لسنها تقريبًا مستنكرًا الرقم المجهول :
الو ؟
اعادت الجازي سؤالها ، وهي تغلق بسبابتها إذنها الاخرى بشك انها لا تسمع المتصل الذي لا تسمع الا شوشرة انفاسه المضطربة :
مين معي ؟
تأففت عندما مرت الثواني سريعة ولم تسمع اي اجابة من المتصل بغضب :
اتقوا الله في وقتكم و وقت المسلمين اللي تضيعونه على الفاضي
لتقاطعها رنا بهدوء ، بسرعة خوفًا من ان تغلق السماعة ولا تجيب على رقمها مجددًا :
السلام عليكم
هدئت الجازي وهي تسمع صوت أنثوي هادئ يشير الى الاتزان / الاحترام في تأنيها بإلقاء التحية ، وليس صوت رجل او طفل يمارس حيل قديمة بإزعاج الارقام :
وعليكم السلام ، مين معي ؟
جلست رنا على كرسي تسريحتها وهي تنظر الى نفسها في المرآيا بتردد من ان تلقي اسمها هكذا فجاءة ، تفضل ان تترك صوتها ينعش ذاكرة الجازي :
ماتذكرين صوتي يالجازي ؟
غمضت عيناها بقوة ، وتردد رنا في طرح اسمها بجراءة ذكرها بنفس ترددها قبل ١٨ سنة!
يالله هذه السنين مرت سنة تلو الاخرى
ومازالت رنا هي نفسها رنا
ومازالت انا هي انا
يكذب من يقول السنين تغير اللي مايتغير والله انه يكذب!
قاطعت الجازي رنا بقوة غاضبةً :
لا ما اذكرك انتي! انا اذكر ظلمكم ، اذكر جوركم
انا انسى اسمي بس ما انسى سواتكم فيني!
انسى ملامحي اللي كل يوم اصبح فيها على المرايا واحس بشيء ناقصني! فاقدته ولكن ماظهر حتى للمرايا!
بس انا لوحدي قاعدة اغرق وأموت بالفقد
قاطعتها رنا بحدّة ، وهي تريد ان تصمت الجازي التي تؤقظ ضميرًا حاولت ان تصمته وتدخله في غيابات الجُب ١٨ عامًا :
بس يالجازي!
ما اتصلت أسمعك ، انا متصلة تسمعيني
اللي فقدتيه من ١٨ سنة انسي انه يرجع لك!
لأنك باللي قاعدة تسوينه مع شذى ماتضيعين الا نفسك
وانتي تدرين ان حاتم لا درى ان لسانك حط على لسان شذى والله ماتصبحين الصبح الا في قبرك
انا قلت أكلمك وأحذرك لان محد ادرى فيكم مني في حاتم
بناته خط احمر يالجازي ، ومايختلف عني كثير
خلي البنت تعيش وعيشي والله يوفقك
كل شيء صار من غلطة يدينك
قاطعتها الجازي بحرقة غاضبة ونبرة مرتفعة اشبه بالصراخ :
مايعرف نجاسة زوجك وابوه الا انا! ماذقتي من اللي ذوقوني شيء!
باي حق تقولين انك تعرفينه ؟
مرت ١٨ سنة
ولو تمر ١٨ سنة زود لي حق عندكم وامانة وبأخذها اما برضاكم ولا غصبًا عنكم ماهمني
لا تتعبين نفسك بالاتصالات يارنا
الجازي اللي خذيتوها لحم ورماها حاتم وسلطان عظم! فعلًا دفنها زوجك وابوه
ولكن سبحان اللي يحي الميت ، ويحيي العظام وهي رميم ردّها أقوى لكم!
قطعت رنا الاتصال بقوة وهي تخفي الهاتف خلف ظهرها بمجرد ماسمعت الباب يدق بهدوء ومن خلفه صوت حاتم مستنكرًا :
كل هذه صلاة يارنا ؟
/

\

/
ادخلت محفظتها في شنطتها
وهي تحمل قاعدة الأكواب بيدها الفارغة متوجهه الى صالة الانتظار امام بوابة رحلتهم
اسرعت بخطواتها وهي تحاول ان لا تنسكب القهوة على يدها وتحرقها ، ويحرقها ابوها فعلًا
عندما رأته يدخل من باب الطوارئ ومن خلفه اثنان من رجله وأمامه واحد
توجهت هي وياه الى نقطة معينة ، وهو مكان جلوي وامها
اقترب ذعار دون ان يبالي بريناد التي تتخبط بخطواتها خشيةً منه رغم انه حذرها ان لا تبتعد عنهم قبل ان يتطمن على الأوضاع
ولكن ماعنده وقت ينشغل بها الآن :
بشر ياجلوي ؟
فز جلوي من كرسيه ، وهو ينظر الى ساعته المستقرة على معصمه :
لقيت اقرب رحلة بعد نص ساعة ان شاء الله ، بالبداية رفضوا لان جوازتنا تختمت قبل على رحلة ثانية بس شرحت لهم الوضع ومشوا امورنا
مسح ذعار بكفوفه على وجهه بإرتياح :
زين الحمدلله
وحجزت لي على دبي ؟
هز جلوي راسه بإيجاب :
اي ان شاء الله انت رحلتك بعد ساعة ونص بس انتظار ، واحنا على الرياض مؤكد
همس ذعار وهو يهز راسه بهدوء :
مو مشكلة
قاطعهم صوت المضيفة التي تقف خلف الكونتر الصغير ولا يحمل الا مكبر صوت وشاشة كومبيتر عند الباب المتجه الى باب الطائرة بإبتسامة مهنية ، بالانجليزية :
مسافرينا الكرام المتوجهين على رحلة الرياض 306 على الخطوط الفرنسية
نستسمحكم عذرًا لحرصنا على سلامتكم بإن الرحلة سوف تتأجل الى بعد 3 ساعات ونصف
بسبب مشاكل تقنية بالطائرة ، شاكرين لكم انتظاركم
اقترب ذعار بخطوات واسعة الى المضيفة وهو يرمي تذكرة صعود الطائرة على الكونتر بحدّة :
رجاءًا وهذه الرحلة هل تستطيع ان ترين انها ستقلع في الوقت المحدد ؟
اخذت التذكرة وهي ترى رحلة دبي ، هزت رأسها وهي تنظر بالجهاز :
نعم
لف ذعار بقوة مصدومة عليهم هامسًا :
تتعطل طايرتين فجاءة بدون سبب واضح
وكلها كنتم موجودين ضمن قائمة المسافرين!
تنهدت ندى بأسف ، صاحبه بحسن نية :
خيرة ، قدر الله وماشاء فعل
رص ذعار على اسنانه بغضب والحروف تخرج بحدّة من بينهما :
هذه مو صدفة!
هذه مدبّر لها ياندى لك ولعيالك لو كنت المقصود انا كان تأخرت رحلة دبي ماهي الرياض!
سقطت عيناها في عين جلوي بدهشة! منذ أن أبصرت النور عيناها وهي تعلم بأن أباها ذو نفوذ وله من الأعداء مالا تحصيه أصابعها العشرة ولكن لأول مرة يصيبهم منهم أذى
كان دائما حسدهم / حقدهم لا يتعادى أبيها وعمله وشركاؤه
لم يمس أهل بيتها أذى قط!
جلست بخوف على كرسي من صفة الكراسي الموجودة بصالة الأنتظار بدهشة وهي تنظر لأبيها بعينٍ دامعة
شخص يترصد لكم بالمرصاد رغبة أن ينهي حياتكم حتى لو أضطر أن ينهي حياة 300 حياة شخص مسافر آخرى لا ذنب لهم لا بأس! المهم أن يظفر بهم أموات او تتفجر الطائرة ويسقطون في بحر جزيرة مجهولة لا بأس المهم أن لا يرأهم ثانية حول ذعار! :
وش بنسوي يبه ؟
مسكت كف أبوها بترجي تشبثت بكفه بقوة وكأنه طوق النجاة الوحيد من كُرب هذه الدنيا
تعلم أنه لن يتركهم دون رجال يحاوطونهم حتى تنام في سريرها في الرياض تحديدًا ولكن لا يسون في عينها شيء من مجيء أبيها لوحده معها . أبيها هو من سيدافع عنها بضراوة لا هم! هو يحميها بالفطرة هم يحمونها لأجل قرشين في نهاية الشهر
خفض ذعار عيناه لمستوى أقدامه حتى لا يرى عيناها وهي تترجاه! يعرف أبنته جيدًا
تخاف حتى من ظلها تبكي لو مرت عاصفة شديدة كاد أن تؤثر باتزانها
لو يرى عين ريناد الآن , والله لن يهدأ دمه ولا رأسه من عدوه الا عندما يرى راسه في يد وجسده في يد !
كان الآمر يسهل السيطرة عليه , أن يجر كفه بقوة من كف ريناد ويترك الموضوع لجلوي ولكن ريناد وهي تهمس ببكاء بجانبه ( تكفى يبه لا تخلينا! )
خلت بالموازين , رفع ذعار رأسه بقوة لرجاله بنبرة صارمة :
أحجزوا جناح من فنادق المطار! والغوا حجز رحلتي الآن لدبي إلى أن نشوف الموضوع
مشى خطوتين للأمام ورجله ( صالح ) خلفه
ذراعه اليمين
لا يفترق هو وذعار الا عند النوم , همس ذعار وهو يكمل تعليماته بعيدًا عن اسماعهم :
احجز الدور كامل! لا يدخل أحد ولا يطلع منه إلا وانتم عارفين مين
والجناح ابيه بثلاث غرف أبي كل عيالي تحت عيني ! لا يقعدون يتفلسفون على راسي وما يصلح حتى لو شقة المهم عيالي بابي وبابهم واحد
همس صالح من خلفه بسرعة بديهة :
تم طال عمرك
بس وعمتي شادن ؟ ما يطاوعني قلبي نتركها لهم كذا ضحية سهلة!
أرسل لها عبدالله ونطلب من الفندق يغيرون غرفتها بغرض الصيانة عشان ماتشك ؟ لأن غرفتها مطلة على المدينة لو أحد يصوب غرفتهم لا سمح الله من العمائر الثانية سهلة
أبتسم ذعار على فطنة صالح
وأن كان يبالغ احيانا بحرصه وكأنهم يعيشون في فلم من إنتاج هوليود! ولكن بالنهاية يرضح لرأيه . الافلام مهما أبتكر خيالها الا أن خيالها محصور من واقعهم لن يأتي بشيء من الفضاء
كلها أشياء حدثت والخيال لا يعني مستحيل حدوثه :
توكل على الله
ولو أنه يعز علي مفارق عبدالله ذراعي الثانية
\
/
خرج من الحرم الجامعي وهو يرتدي نظارته الشمسية رغم أن الشمس شارفت على الغروب بشكل كبير ولكن أعتاد عليها . وضع كتبه على رأسه وهو يبحث بعيناه عن سيارة تاكسي
وقف على الرصيف الفرعي وهو من سابع المستحيلات أن تقف سيارة تاكسي هنا ولكن قرر أن يستعمل حظه البائس
الذين أيقن من بؤسه بعد أن مر على دكاترته جميعًا وطلب منهم أن يعذروه على غيابه اليومين الفائتة دون أن يخبرهم السبب ورفضوا وكانت بداية سيئة!
جلس على الرصيف وهو يمد قدمه المتعبة من ماراثون التنقل بين مكاتب الدكاترة
مرت سيارة صفراء كادت أن تقطع رجله من سرعتها الجنونية!
لولا انها توقفت بقوة امام كسار حتى أصدرت الكفارات صوتًا تسمعه الحواري الآخرى
فتح السائق نافذة باب الراكب الأمامي وهو يطل برأسه على كسار بالفرنسية :
‏Taxi ?
وقف كسار بغضب وهو يرمي كتبه بقوة من النافذة المفتوحة وفتح الباب الخلفي وركب واغلق الباب خلفه بقوة معبرًا عن غضبه . وبالفرنسية :
أذهب الى دائرة 92
مشى السائق وهو يخرج من منطقة الجامعة حتى توقفوا عند الإشارة في نصف باريس لأن منطقة سكن كسار بعيدة قليلا
تعدى الأشارة الاولى والثانية . حتى توقف في شارع فرعي! لا يوجد به الا عمائر سكنية لا اشارات لا متاجر لا كاميرات مراقبة!
عقد كسار حاجبيه وهو يرى هذا الطريق الجديد طريق مماطل بالنسبة لطريقه المعتاد
معقولة يريد أن يرفع العداد حتى يستفيد من السعر ؟
لف كسار رأسه من النافذة حتى يطلب منه أن يغير مسار الطريق! ولكن أنه بمجرد أن لف وجهه كان وجه السائق في وجهه!
شهق كسار بصدمة! ماذا يفعل من مرتبته حتى يدخل رأسه من بين المرتبتين الأمامية ويضع رأسه امامي
كل الأجوبة تراودت الى دماغه سريعًا عندما شعر بالسكينة على كليته! صحيح يلبس قطعتين ومن فوقه جاكيت ولكن شعر بطرف السكينة الحاد
كتم كسار أنفاسه وهو يرى الوشم الذي يزين عنقه
عرف أنه من جماعة الدم لم يغرس السكينة في كليته صحيح! ولكن الشعور بها مخيف أكثر من لو أنه طعنه :
ماذا تريد ؟
همس السائق وهو يتحدث في أذن كسار :
أخبرها أن تعود! من تظن نفسها حتى تهرب منا بهذه السهولة ؟
شد كسار جسده في المرتبة وهو يسب الساعة التي أستسلم لعجزه ولم يخرج للشارع حتى يستقل تاكسي آخر :
حسنا أخبرها أنت ماشأني أنا ؟ لم أهرب منكم!
ضحك السائق بسخرية لتتحول ضحكته فجاءة الى صرامة وهو يضغط بطرف السكينة أقوى على كليته كسار :
ذنبك وذنبها واحد! هي هربت بدون أن ترد جميلنا وأنت اذايتنا
لم تفلتوا بسهولة إلى ان تردوا الدين او الجميل ومن بعدها بأمكانكم الهرب لا بأس نحن جيدون مع الجيد!
همس كسار ببرود وهو ينظر مع النافذة لعله يستنجد بأحد المارة , وينقذه :
ما شأني بها ؟ حلوا مشاكلكم معها لوحدكم!
طلع السائق هاتفه من جيبه
فتح الرسائل النصية وهو يفتح المقطع الأول بابتسامة جانبية / خبيثة وهو يلف بكفه وجه كسار من دقنه بقوة حتى ينظر له
فتح كسار عيونه بدهشة وهو يرى الفيديو!
كان مقطعه هو وريناد عندما كانوا أمام المقهى وتشاجروا!
اعاد المقطع وهو يرى عندما لف كسار بقوة وهو يحاوط رقبة ريناد المنحنية لرؤية رجله ؛ بذراعه
وهو يثبتها بقوة على بطنه مد يده اليسرى
وهو يمسك السكينة بقوة ويضعها امام عيناها بعد ان جرها الى الزواية واعطى العامة ظهره
كتم كسار أنفاسه للمرة الثانية بعد أنتهى الفيديو! لو أحد شاف هذا المقطع وش بيكون تفكيره ؟ واحدة في حضن واحد أمام الجميع! والله مهما برر لا شيء يبرر شناعة هذا الموقف!
همس السائق وهو يتهجى الأسماء العربية بصعوبة :
جميل عندما تصل هذه المقاطع إلى عبدالله الجامح أو ذعار الكسار! افعال تليق بأبنائهم المحترمين طلبة باريس
صرخ كسار بغضب ولكاعة السائق تستنفز أخر قطرة صبر من دمه :
ماذا تريد غير أن أوقفها ؟
أبتسم السائق وهو يبتعد عن كسار الخاضع لأوامره ويعيد سكينته الى جيبه :
سأخبرك وقتها بعد أن اتأكد أن تستمر بالعيش في باريس! ويغادرون أهلها
نزل كسار من السيارة بسرعة , وهو يغلق الباب خلفه بغضب .
/
\
/
\
كانت جالسة على الأريكة ورجلها فوق الأخرى بجانب الباب في المتجر الصغير وأمامها على اليسار ركن المحاسبة , يقف امامه سياف وبيده قطعتين , واحدة بجامة باللون الرمادي ولعبة تركيب فواكه بقطع كبيرة , اختاروها سويًا لغنى
قاطع تفكيرها صوت سياف وهو يرفع قطعة البجامة من لون آخر عرضته عليه المحاسبة الفرنسية :
شادن الوردي أحلى صح ؟ أبدله مع الرمادي ؟
ابتسمت شادن له وهي تضع خدها على باطن كفها , المتكي مع ذراعها على ذراع الكرسي :
إذا عاجبك ما عندي مشكلة
أبتسم لها سياف , ثم لف برأسه للمحاسبة وهو يمد لها القطعة حتى تدخلها في الكيس
ظلت شادن تنظر لسياف وهو يضحك بحب للمحاسبة , جميع من مر عليهم اليوم كان له نصيبًا من لطافة وكرم أبتسامة سياف!
تحسده على هذه السعادة الذي يشعر بها بمجرد قربها , تتمنى أن تعيش بمشاعره قليًلا هل سترى الدنيا وردية مثله فعليًا ؟
تذكرت ظهرًا لما أتصلت على زياد , طبيبها النفسي وخرجت من جناحها حتى تأخذ راحتها بالحديث معه :
( أجابها زياد فورًا رغم أنه في استراحة الغداء :
وش هالكرم ؟ شهرين تحضرين مراجعاتك في وقتها , والحين تتصلين علي له له ما أٌقوى
أبتسمت شادن بهدوء على روح زياد الذي يحاول بها أن تنسمج معه كعلاقة صديق بصديقه ولكن مازال لم يعرف شادن جيدًا
هي مرتاحة علاقة مريض بمريضته :
مساء الخير دكتور
اعرف أن جلستي بكرة ولكن أنا مسافرة ما أتوقع أقدر أحضر لذلك ماعندك مشكلة نقدمها الآن هاتفيًا ؟
مسح زياد يدينه من بقايا القمح المنتثر على كفيه من بركات شطيرته :
أمريني ؟
تنهدت شادن وهي تجلس في الكراسي الخارجية للفندق , المطلة على مسطحات خضراء مملوكة للفندق بغرض الأستجمام للنزلاء :
ما أدري من وين أبدا ولا أدري ليش متصلة عليك بالضبط أو وش الهدف ؟ بس حسيت اني احتجتك رفعت السماعة واتصلت
يمكن لأني تعودت عليك أبدا من أي نقطة وانت تسايرني!
همست وهي تستجمع أنفاسها المضطربة وهي تستذكر أحداث البارحة بخجل أن تخبر زياد ولكن مضطرة عشان صحتها النفسية :
أمس قضيته كله مع زوجي
من بداية اليوم كنت سعيدة! وسعيدة جدًا بدون سبب فقط لأن علاقتنا أصبحت خالية من شد وجدل ونقدر نقعد مع بعض بدون ما نجرح بعض بس أخر اليوم صار شيء ما استعديت له! مع أنه ماجبرني كان برضاي
مارفضته بالبداية لإني ماحسيت بشيء غلط بداخلي كان كل شيء تمام لدرجة حسيت اني تعديت أزمتي
لكن لما أنقضت الليلة أستوعبت انه لا
أنا مو مبسوطة أبدًا باللي صار نهاية اليوم! بس مدري ليش وافقت في البداية
همس زياد بعد ان توقفت شادن قليلًا بتساؤل :
زعلانة لأنك حسيتي بشعور سيء فيما بعد ؟ أو زعلانة ليش كنتي مبسوطة من البداية و نسيتي جرحك تجاهه ؟
بلعت ريقها من سؤال زياد! هذا السؤال الذي لم تتجرأ ان تفكر بها مع نفسها
همست بقلة حيلة :
وش الصح فيهم ؟ أزعل على نفسي المبسوطة ؟ ولا افخر بنفسي المجروحة ؟
اعتدل زياد بجلسته وهو يلعب بغطاء كوب عصيره البلاسيتكي وكأنه يخوض نقاش عقلاني مع صديق وليس مشكلة نفسية مع مريضة :
مافيه صح او خطا
فيه وش انتي تبين ؟
تبين تكونين سعيدة ؟
تبين تحسنين من نفسك ؟
تبين حياتك تكون ١٠/١٠ ؟
مافيه صح انك تكونين مبسوطة وخطأ انك تكونين حزينة
انتي ماتعيشين بالمسطرة انتي تعيشين على الفطرة!
اعادت شادن سؤالها حتى يستوعبه زياد :
وش الصح تجاه نفسي وكرامتي ؟
هز زياد راسه وهو يفهم النقطة التي تريد ان تصل لها شادن :
تبين تسمعين وجهة نظري ورأيي كصديق او كطبيب او تبين تسمعين اللي انتي تبين تسمعينه من بداية معرفتي فيك ؟
تنهدت شادن بأستسلام :
ابي اللي انت تشوفه صح بحق نفسي
بحق سعادتي
خلاص حرفيًا طاب خاطري من رمي الكلام لاني قلت كل اللي بخاطري
وطاب خاطري من الزعل لاني زعلت لين طاح اللي برأسي
وطاب خاطري من اي شيء ثاني لاني سويت كل اللي كنت ابغى اسويه!
همست وهي مترددة
تخبر زياد او لا تخبره ؟
تخشى ان تخبره ويخبر ذياب
ولكن لم تشهد من قبل من زياد خيانة بإنه يفشي كلامها لذياب ابدًا
اردفت بعد ان توكلت على الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 11-01-2019, 02:50 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


واستودعته اولًا سرها ثم زياد ثانيًا :
حتى بحق كرامتي! انا خذيت بثأري من سياف وأهلي بطريقتي الخاصة
لا تسألني وش سويت لاني ماراح اقول! وما استبعد انه قريب بيوصلك الخبر
بس خله يوصلهم قبل
لذلك احس اني استرديت خاطر كرامتي من سياف وأهلي!
الحين هدفي ابي اعيش حياتي وانا مبسوطة بدون ما آثر بمشاكلي على بنتي او حياتي الجديدة فقط
ابتسم زياد
كان حاس من البداية عندما بدأت شادن تنتظم معه على مواعيد العلاج والجلسات
انها فعلت شيئًا ما!
كانت تنفر منه دايمًا اذا طلب ان تنسى مافعل سياف قليلًا
وكانه يخبرها ان تخرج قلبها وتضعه في قنينة وستبقى حية ترزق
شيء مستحيل الحدوث
ثم بدأت تستجيب له بكل شيء وتنصرف من ان يبدأ بالحديث عن سياف :
طيب ياشادن عشان اقدر اساعدك
حياتك الجديدة اللي تبين ابنيها معك تبين فيها سياف ولا لا ؟
اختفت موجات صوت شادن من إذنه
ليكتفي بسماع انفاسها لمدة ثواني طويلة ليأتي ردها بإصرار صادق :
ابيه!
ابتسم زياد وإحساسه يصدق للمرة الألف بعد المليون :
إذًا ابشرك بدون ما اسمع جوابك
انتي كنتي زعلانة ليش انك زعلتي بنهاية اليوم ليش ماقدرتي تستمرين ترقصين من سعادتك على الغيم
وهذا شيء طبيعي
الغير طبيعي انك ماتحسين باي شيء!
هذه المرة الاولى بعد الحادثة
شيء طبيعي تمر عليك أحداثها وتحسين بنفس الشعور بس هي تدريجيًّا بتروح من نفسها مع التعايش والرضا
انتي انسانة من طين في النهاية ، شيء طبيعي تزعلين وترضين وتحبين وتنحبين وتبين تعيشين بسعادة او برفقة عائلتك الصغيرة!
المسألة بعيدة عن مسألة الكرامة ياللي انتم طايحين فيها الحين ، تشترون كرامتكم من كل الناس! الا كرامة انفسكم ، اللي من حقها سعادتها ماتفكرون فيها!
وتجيك الحين البشارة الحقيقة!
انا من وجهة نظري كدكتور اشوفك مشاكلك بشكل عام انحلت ماهو حل جذري بس نقول ان شاء الله تختفي قريب
لاني لاحظت عليك ٩٠٪؜ تحسنتي! صرتِ تعرفين تفكرين بمنطقية وعقلانية وتتأخذين قراراتك بعيدًا عن اي شيء يأثر عليك
والدليل انك لما قررتي تبدين حياة مع سياف صفيتي الترسبات السابقة اللي بينكم . ثم سويتي كل شيء بخاطرك تجاهه تسوينه! لما برد خاطرك من الزعل وحققتي رغباتك بالانتقام
شفتي انه الان الوقت المناسب تنبسطين وتعيشين حياتك
وصرتي انتي وياه متعادلين
انتي ماجيتي تبغين حل الآن من الاخر ياشادن ، انتي جيتي تبغيني اقولك انتي صح و روحي محد بيلومك! او بيقول قليلة كرامة لأنك فقط طلبتي حقك بالسعادة مع انسان تحبينه
ابتسم زياد بحُب اخوي تجاه شادن حب من محبته لذياب :
روحي الله يسعدك ويهنيك ياشادن ، انتي تستاهلين كل خير
اللي مريتي فيه مو شيء . الان ابسط حقوقك تنبسطين وتعيشين زي ما تبين
غمضت شادن عيناها وهي تنتفس بإرتياح ، ازفرت ثاني أكسيد الكربون من انفها! ولكن ازفرت معه كل هم وغم وليالي سوداء مرت عليها
كل كرب شُيد له بيت في قلبها . هاهو الان يحزم حقائبه مغادرها
وكأن الوعد الرباني تحقق ( إن مع العسر يسرا )
لوهلة شعرت ان ستار اسود
شدّه الحزن وهو يتحرر من أغلاله ليعلن حريته الليلة من قلبها ، لتصبح بصيرتها صافية وكل شيء في محله السليم!
كل الذي تشعر به الصبح ، لا وجود له الآن ).
استيقظت من استرجاع ذكرياتها ظهر اليوم ، كف سياف الذي مده لها بعد ان ادخل محفظته في جيبه
فزت من كرسيها وهي تلف ذراعها على ذراع سياف وتسند رأسها على كتفه
حتى يمد بذراعه الاخرى ويفتح لهم الباب
مشى وهي بجانبه ، على الرصيف وعلى يمينهم ويسارهم المتاجر والناس المزدحمة!
اردف سياف وهو يدخل كفه في جيب سترته ، يحميها من الهواء البارد الذي لفحهم :
تو اتصل علي كسار يبي يشوفيني ، وصفت له المحل اللي كنّا فيه
خلينا لا نبعد عن المنطقة
عقدت شادن حاجبيها باستنكار من اسم كسار! رفعت رأسها لسيّاف بتساؤل
فهمها سياف :
ولد اخوي
فتحت شادن فمها بدهشة وهي تتذكره! :
ولد عبدالله صح ؟
هز سياف رأسه بالإيجاب ، وهو يقف عندما رأى أمامهم رجل يعزف الناي وبجانبه الآلات موسيقية متعددة!
لف على شادن بإبتسامة :
تذكرين ؟
لفت شادن برأسها للمكان الذي ينظر اليه سياف ، ضحكت من قلب وهي تراودها الذكرى الطفولية التي راودت سياف بمجرد ان رأه :
جعل ماجاك من تكسير العود على راسك من خالي سلطان تكفير
ناظرها سياف بطرف عين ساخرة :
انا لو الله فاكني من نماماتك ، كل ماقلت لك لا ولا شيء مايعجبك . رحتي فتنتني عني عند ابوي
قلدها وهو يصغر نبرته ، وبتعابير وهو يتمسكن مثل ماكانت تفعل شادن وهي صغيرة :
خالي سلطان ترا سياف وذياب شارين عود
ضحكت شادن وهي تغطي بكفوفها وجهها بشفقة على سياف الذي تمرطرط في طفولته بسببها ، حتى بات يخشى ان يقول لها شيء وتنقلب ضده
بعد ان فرغت من ضحكها ، لفت على سياف بتساؤل :
اذكر صوتك بعد كان حلو ، حد الحين تعزف ؟
سكت سيّاف وهو يبتسم بهدوء ، دون ان يلف لها او يجيبها
ضحكت شادن وهي تنظر له بطرف عين :
عادي قول ايه ، وماراح اعلم خالي سلطان
لف عليها سياف بقوة ، وهو يضحك بدهشة :
ولا كان عندك نية بعد ؟
قاطع حديثهم ، صوت منادي مرتفع من خلفهم :
سياف!
لفوا جمعيًا خلفهم متوقعين حضوره في اي لحظة
لأنهم في الأصل كانوا يقفون هنا لإنتظاره
اغلق كسار باب سيارة التاكسي الصفراء بعد ان حاسبه وادخل محفظته في جيبه وهو يمشي بخطوات سريعة نحوهم
اقترب كسار وهو يصافح سياف بكف والكف الاخر يدخله في جيب معطفه بعد ان داهمه الهواء البارد عندما نزل من السيارة :
مساكم الله بالخير
ابتسموا سياف وشادن بهدوء :
مساك الله بالنور
خفض كسار أنظاره الى مستوى اقدامهم وهو يلقي التحية بعد ان استنجد / واستنفر ذاكرته حتى تسعفه بأسمها وفشل :
وش اخبارك مرت عمي سياف ؟
ناظره سياف بطرف عين ساخرًا من كسار التي نزلت عليها السكينة فجاءة :
الحين صرت عمك ماشاء الله وامس تستقبلني بشقتك ماتعرفني الا بسيافوه
رفع كسار رأسه بتهكم وهو يرص بأسنانه على بعض بغيض مصطنع :
ما انت كفو احد يخلي لك هيبة قدام حرمتك
ابتسمت شادن على مجادلتهم وهي تتذكر كسار قليلًا في طفولتهم جيدًا بسبب استبتادهم لهم ياجنس الإناث! :
الحمدلله انا بخير
انت طمني عنك ؟
هز كسار رأسه بتنهيدة لم يتعمد اخفاءها ، لعلها تخفف مما في قلبه قليلًا :
الله كريم
ان شاء الله ان أموري زينة
ابتعدت شادن سنتيمترات عن سياف قليلًا مبتعدة حتى يأخذون راحتهم بعيدًا عنها :
انا بكون في المحل اللي خلفكم
اخرج سياف من جيبه محفظته واخرج بطاقته المصرفية
مدها لشادن وهو يشير على جلسات خارجية للكافيه :
انّا بنكون جالسين هنا متى ماخلصتي بتلقيني انتظرك هنا
عقد كسار حاجبيه وهو يتكتف بسخرية ضاحكة كعادته مع سياف :
قل والله ؟ معطيها البطاقة حتى اذا جلسنا ماتحاسب ؟ قديمة هالحركات يا ابو غِنى
ضحك سياف وهو يشده مع معطفه بقوة بإتجاه الكافية :
والله العظيم طيحت وجهي بما فيه الكفاية لا تخاف معي كاش ثانيًا تحسب حرمتي انّا مجوعينك ماتدري انك قعيطي تحب الريال
قهقه كسار وهو يسحب الكرسي المصنوع من الخوص ليجلس مقابلًا لسيّاف وعيناه مُسلطه على المارة المكتضة العابرين الرصيف من خلف سياف كعادة شارع الشانزلزيه
مرت سيارة من طِراز قديم مكشوفة الاسقف بداخله شاب لا يعطيه اكبر من ٢٢ عاما يتجول بإستعراض من بينهم
مستمتعًا على أنظار الفتيات الذي يتجولون بكِلابهم المنبهرة به وبمركبته بدهشة
ايقضه صوت البوق ليذكره بما اجتمع مع سياف هنا لإجله
تنهد كسار وهو يسترسل في موضوعه الذي لم يتعمد ان يخرج لاجله المقدمات :
ماكان ودي أضيق صدرك
يكفي جيتك لهنا بسبب سواد وجهي
ولا اخرب عليك طلعتك مع حرمتك بمشاكلي بعد
بس والله مالي غيرك الحين لا انت ولا حرمتك
عقد سياف حاجبيه باستغراب من ذكر شادن في مشكلته :
حرمتي وش دخلها ؟
اخذ كسار نفس عميق يحاول جاهدا ان يواجه به سياف :
سألتني وش دخلك السجن وقلت لك انها سالفة تافهه بس عشاني عربي تسلطوا عليّ بس الصدق
همس وهو يردف الحقيقة بسرعة : ماهي تافهه ولا تسلطوا عليّ
استعت سياف عيناه قليلًا بدهشة خفض ذراعه وهو يضع جواله على الطاولة ببطئ وبتساؤل اقرب للصدمة متهبًا للتبرير :
ليش كذبت ؟ وش الصدق اصلًا ؟
ضرب سياف الطاولة بغضب :
أخلص انطق وش مهبب!
شتت كسار أنظاره للمارة تارة وللنادل تارة باستثناء ان تسقط عينه بعين سياف :
بدايةً من اول ماجيت باريس كنت ماخذ في عمارة عادية اوفر مصروفي لين اشوف أموري وادبر شقة افضل ماديًا وسكنيًا وكنت انزل لمقهى تحتي اتفرج على التلفزيون او استخدم النت لان شقتي مافيها الا سرير
تعرفت على واحد كنّا موجودين انا وياه هناك دايمًا
سألته اذا يقدر يساعدني بوظيفة ماتتعارض مع دوامي يكون لي مصدر دخل افضل من عطالي بطالي
قال مايحتاج في قروب بالكوريس بالجامعة كبير ولهم معارف بيساعدونك في اي شيء حتى لو مبلغ مالي وترده لهم بعدين بمساعدة ماهو شرط مبلغ
بيني وبينك وافقت! انا واحد جاي ادرس
ماجيت أتوظف وادرس مع بعض
طاقتي ما تسمح لي
عرفني عليهم بالبداية كانت اشكالهم مربية ولكن تجاهلت الموضوع
رحت مع اخو صديقي اسمه مشعل للجامعة نتعرف سوا لانه طلبني واستحيت اقول لا بروح مع قروبي الجديد
رحت وشفت هناك - همس وهو يكمل ببطئ - ريناد
اكمل بإندفاع غاضب :
استفزتني! كان اسلوبها ونظراتها استحقارية درجة اولى تطنزت فيني اني مستشرف
وهذا اللي ناقص بنت ترفع خشمها علي والله لا ادقه
قاطعه سياف بغضب وهو يشد كسار من ياقه قميصه :
وانت الى الحين ماتخلصت من عقدك ؟ حاط دوبك ودوب البنات! عايشين دور انك السلطان سليمان والكل تحت رجلينك عبيد! ترا انت مريض ولازم تتعالج
توقعته هياط طفل يوم تمشي وتجلد في البنات واحنا صغار
طلعت مريض فعلاً
تأفف كسار من سياف الذي خرج عن سياق الموضوع الرئيسي :
عالجني بعدين يا اخوي! الحين ماعندي وقت أضيعه زيادة معك
انا بعلمك كل شيء بعدين بس الحين انقذني
مصوريني فيديو وانا ريناد
مستحيل اي احد يشوفه بيفهمنا صح!
ومهدديني اخليها تجلس في باريس ولا بيرسلونه
رفع سياف حاجبه بحذر :
والمطلوب ؟
تنهد كسار وهو يلقي بالحل الذي لم يفكر بسواه!
/

\

/
كانت تجلس امام التلفزيون برفقة بناتها التي واحدة على يمينها تمسك بيدها جهاز التحكم والثانية بجانبها تلعب في شعرها
وأمامهم صينية قهوة تضم معها التمر المنصف وحافظة قشد يليق تمامًا بأجوائهم الشتوية
سحبت ترف شعرها من بين يدين وهاد بغضب :
قطعتي شعري خليه
بدال جلستك اللي مالها سنع قومي شوفي يوسف ليش ماجاء يتقهوى معنا
مدت وهاد شفايفها للأمام دليل الخيبة وهي تضع يديها في حجرها :
ماتعرفينه يمه يعني ؟ منزرع في غرفته كالعادة ومعيي يطلع
تنهدت ترف بهمّ :
انا شكلي بشيل القفل من غرفته ٢٤ ساعة مقفل عليه وجالس على هالاجهزة بيطير عقله وعيونه ولا يجلس معنا الا بعد حب خشوم
تأففت لدن من تصرف امها الخانق ليوسف دايمًا :
يايمه خلوه هو مبسوط ومرتاح ، خلوا له خصوصية هو اذا بغانا بينزل معنا
والاجهزة هذا مرض العصر كلن يمشي وعيونه في جهازه وقفت على يوسف ؟
ضربت ترف بكفها فخذ وهاد بآمر :
اجل قومي شوفي سياف وينه لا تغدى ولا جلس معنا من يومين لا يقعد في بيته بدون حرمته من بيقابل أكله وشربه
فتحت وهاد عيونها بدهشة :
يمه انتي ودك اقوم عنك وبس ؟ قولي انك ماتبغيني وبروح بكرامتي غرفتي
قاطعتهم لدن بهدوء وهي تخفض صوت التلفزيون :
يمه سياف مسافر مع حرمته وصاني اقولكم واذا وصل بيكلمنا ودق امس وانتي نايمة
فتحت وهاد فمها تضامنًا مع عيناها بدهشة غاضبة :
يا ذا الحرمة ساحرته! ماكفاه يلحقها بالرياض يلحقها في باريس بعد ؟ قسم بالله ان اخوي ياعمري بدون كرامة
حرمة دايسه وساحبة عليه ويلاحقها كأنه بزر يدور رضاعته
تنهدت لدن من النقاش العميق مع وهاد تجاه موضوع سياف وشادن! دايمًا ترى ان اخوها المسكين المغلوب والضحية ، متجاهلة شادن وأنها الجلادة وتعبث بسيّاف بقديحة وبارود!
ابتسمت ترف بسخرية :
هو بس يلحقها ؟ والله لو انه قاعد على بنت اختي انها أبرك واسنع ، من يوم جت بجانبنا ماقد قالت حياك الله ياخالتي في بيتي
ماقد شميت ريحة طبخ من عندهم! معيشة ولدي على المطاعم
كشت وهاد على اتجاه بيت سياف بحرقة :
خليها تقعد في البيت اول عشان تعاتبينها على قل السنع
تدوج من بيت الى بيت والحين تطورنا من دولة الى دولة
لفت عليهم لدن بغضب وهي ترمي بالجهاز على لدن :
حرام عليكم تأكلون في لحمها بدون ماتعرفون ظروفها ! خلي يمه ولدك يقعد يقابلها عشان تقعد تقابله ٢٤ ساعة منحاش من بيته ، وبعدين تطبخ للجدران وهو ماياكل معها ؟ وتعزمكم على بيت ، صالتنا اكبر منا ؟ على فكرة هي قالت لي انها متفشلة ودها تعزمكم كلكم من عمتي ندى الى سجى بنت حاتم بس مساحة بيتها معذورة!
حتى بنتها صارت تلعبها بالحوش بيتهم خنقة مايكفي تمدين رجلينك
كشت عليها وهاد بكُره لدفاع لدن الدايم عن شادن وكان اخوها فرعوني / متجبر ، وشادن طير السلام الجريح :
مالك دخل انطمي ، موكلتك محامي ؟
دخل سلطان ومن خلفه عريب بعد ما أتوا ببقية أغراضها من شقتهم السابقة ، بتنهيدة متعبة من جرّ الحقائب :
السلام عليكم
وقفت وهاد وهي تلبس حذاءها وتصعد الى الأعلى متجاهلته
وأما ترف لفت ورفعت سماعة التلفون متصلة على اختها متجاهلته وكأنها لا تراه
همست لدن وهي تتعدل بجلستها :
بهدوء :
وعليكم السلام والرحمة
هز سلطان راسه بإسف وهو يرى تصرفاتهم
تحدث باندفاع غاضب وبصوت مرتفع متقصدًا ان يسمعهم :
يالدن بلغي اخوانك كلهم ، جمعتنا الخميس بأذن الله على شريف عريب!
ابتسمت عريب وهي تمسح على كتفه بإمتنان :
جعلك خيرك عامر حبيبي
قاطعتها لدن حتى لا تستمر بالتحدث وتمرّ امها بصوتها :
يوصل يا يبه
اجابت اخت ترف ( مناير ) من الجهة الاخرى بإندفاع دون ان تلقي التحية :
يابعد عمري يا وخيتي
وصلنا سوات رجلتس قليلة الخاتمة! جعله مايربح بالدنيا ولا الآخرة
تنهدت ترف وهي ترى سلطان يصعد الدرج برفقة عريب بمرّ :
خليها على الله هو حسبي وكفى
اردفت مناير بعتب :
كنت اقول سياف من طالع عليه رديئ وقليل اصل! طلع هذا ابوه ، وذا الشبل من هذا الأسد
شكل بنتي منال ماخذة حظك ياترف!
وطحتوا في اردى الرجاجيل
قاطعها ترف غاضبة وهي تسمع مناير تاكل في لحم ابنها بغير وجه حق :
ان ماحشمتي ولدي يامناير! احشميني
تقولين هالكلام عن ولدي بوجهي عشان ماصار نصيب ؟
ترا بنتك مأخذها الثانية ، ماهي الاولى ولا بتصير
قاطعتها مناير وهي تشتط غضبًا من فكرة ان تصبح ابنتها مطلقة في بيتها ، من ابن خالتها
ماذا سيقول الناس ؟ لماذا عافها القريب ؟ :
ايه أقوله لا صار ولدك مخلي بنتي معلقة
لا ينسى ان ورآها رجاجيل ابو وإخوان
ان كانوا معتبرينه رجال وصابرين عليه يعقل ويجي يأخذ حرمته
تراهم ماراح يصبرون اكثر - ابتسمت مناير بخبث وهي تلمح لترف - ولا تقولين ماعلمتيني يامناير!
تراهم يشربون الدم ولا تطول ألسنة الناس عرض بناتهم
بلعت ترف ريقها بخوف! اولًا على ولدها ثانيًا من ان تنقطع علاقتها بآختها بسبب طيش ابنها :
ان شاء الله ماهو صاير الا كل خير
واكيد ان ولدي ماطلق الى الحين الا انه وده برجعتها
/

/
وقف ذعار اما الواجهة الزجاجية المطلة على مدرج الطائرات لف براسه بهدوء وهو يرى كم صف كراسي يفصل بينه وبين جلوي وندى
اخرج هاتفه من جيبه وهو يبحث في جهات المتصلين
أعاد الاتصال بالرقم و وضعه على اذنه
ماكانت الا ثواني معدودة واتاه صوتها من الجهة الاخرى بسخرية :
امداك اتخذت قرارك ؟
قاطعها ذعار وهو يرص بأسنانه العلوية على السفلية بصرامة حادة :
هي كلمة وحدة ما اثنيها ياغزل! علمتك اياها من ١٢ سنة وبعيدها ان كانك نسيتها
اردف وهو يشدد على ألاسماء بنبرة تحذير : ندى وعيالي خط احمر
الموضوع اذا وصل منهم اعتبري نفسك منتهية
اعرفي من تلعبين معه
وانت اكثر وحدة بهده الدنيا تدرين وش اقدر اسوي
انا اللي نفيتك من ديرتك
انا اللي خليت كل الملفات تتشرب الحبر وتمحي اسمك
انا ذعار وانتي غزل ولكن يوصل الموضوع لعيالي انا عزرائيل يا غزل عقدت غزل حواجبها بإستنكار خائف من كلام ذعار :
وش قاعد تقول ؟ وش فيها ندى ؟
رص ذعار بأسنانه على بعضها حتى كادت ان تتكسر امامه ، من غضبه وهو ينفجر فيها :
لا تستهبلين على راسي وانا اللي حافظك!
ترا انا ماعندي شيء اخسره
بديتي بعيالي
لا تنسين ان بنتك تحت يدي
بنتك حفظتها تحت جناحي ١٢ سنة عشانك ماهي صعبة اخنقها بجناحي عشانك بعد!
قاطعته غزل بذعر وهي تقف من كرسيها من طاري ابنتها الغائبة عن عيناها دهر :
لا ياذعار! شادن لا يعني لا
ضحك ذعار بسخرية وهو يتخصر بدهشة من ندى المتناقضة تهدده بإتصالها صباحًا بإنها ستخبر ندى وأبنائه غير مباليه به وبرفضه والآن عندما اقترب الموضوع من ابنتها رفضت وبشدة :
وينك يوم اقول لك انا بعد عيالي لا وندى ‏لائين ؟
مسكت غزل رأسها بخوف من خسارة ذعار فعليًّا :
والله ما ادري وش قاعد تتكلم عنه يا ذعار
ما ادري عن عيالك ولا قربت لمّهم
اغلق السماعة في وجهها وهو يغلق جواله نهائيًّا ، ادخله في جيبه وهو يحاول ان يستجمع انفاسه المضطربة من غضبه
/

\

/
رفعت رأسها بصدمة وهي تنقل أنظارها بين سياف وكسار!
تحدثت شادن والصدمة تثقل لسانها :
انتم صاحين ؟ تبون ارجع اختي عشان تطيح بشر اعمالك مع هالقذرين!
قال عصابة قال وين عايشين ؟ mbc 2 ؟
تأفف كسار بغضب وهو يرى ساعته :
اسمعي ماهو وقت دراما! جيبي اختك ثم قولي اللي بتقولينه
وقفت شادن بغضب من اسلوب كسار المتعالي ، هو من اقحم راس اختها بكل هذه المصائب ثم يتحدث معها بكل دونية :
ماهو على كيفك! اختي رايحة للرياض رايحة واذا جربت تسوي شيء والله لا اعلم ابوي ذعار
وفيك خير اطلع من يدينه حيّ
لف كسار على سياف بغضب :
شفت ؟ هذا اللي تبغاه يصير ؟ قلت لك لا تعلمها ، خلها تجيب ريناد وهي ماتدري بس انت ذابحتك الذمة مصرّ ما تكذب عليها
تعوذ سياف من الشيطان الرجيم وهو يتجاهل عتاب كسار ، وبحنية :
شادن! لو ما ادري ان الموضوع جدي ماكان دخلتك بهذا الموضوع لا انتي ولا ريناد
تحسبين اني راضي اشوف بنت خالتي واسكت ؟ لا والله اخسي! بس هذولي شرهم مستطير
اللي دخلوا ولد اخوي السجن بيعجزهم اختك ؟
ماقدرت الشرطة تحله ، ماراح نقدر عليه
الفيديو لو وصل لذعار لا ريناد ولا كسار بيطلعون من يدينه حيين
قاطع حديثه الليّن بمحاولة إقناع / تليين راس شادن ، صوت هاتفها على الطاولة
بلعت ريقها وهي ترى اسم ريناد يزين الشاشة!
المفروض ان طائرتهم اقلعت من العصر واستحالة ان يوصلون الان ، المفترض انهم بالجو لماذا تتصل اذنًا ؟
ردت وهي تحاول ان تشتت أنظارها عنهم
اغلقت ريناد صنبور الماء وهي تستند على رخام المغسلة بعد ماتحررت من مراقبة ابيها لهم ، بالذهاب لدورات المياه
متيقنة لو الباب لوجدت ينتظرونها ١٠ من رجاله حتى تصل لهم مرة اخرى بضجر :
قولي الصدق ياشادن كان ودك ترجعين معنا ؟ لان مستحيل يكون صاب هذه الرحلة شيء غير انها تكون عينك!
عقدت شادن حاجبيها بقلق من كلامها :
ليه ؟
سردت ريناد لها القصة بالتفصيل المُلل ، دون ان تشعر ب عينان شادن التي ارتفعت تلقائيًا بصدمة اليهم
اردفت ريناد بعد ان انتهت بتنهيدة ساخرة :
عاد ابوي شاك انه احد مترصد له فينا! ومن وقتها جواله ماسكت كل شوي يصدر مرسوم
اخرها بنحط لها خيمة بالمطار
اغلقت شادن الجوال في وجه ريناد ولسانها لم يعد يقوى ان يجاملها
وقفت بقوة حتى ان الكرسي سقط من خلفها وهي ترمق كسار بعيون دامعة بعد ان شعرت بجدية الموقف!
اي يدين قذرة سقطت بينهما اختها
يدين لا تؤمن بالله ولا توحده
يدين ألقت لكسار السجن وعطلت طائرات تحت أنظار الجميع دون ان تبالي
ايعقل ان ترحمها ؟ :
حسبي الله عليك ياكسار!
والله ما انت بحُل لو صاب ريناد شيء والله
عاد خطوتين للوراء بخوف من انقلاب حال شادن فجاءة :
وش صار ؟
تجاهلته شادن وهي توجه أنظارها لسيّاف ، بنبرة تقاوم دموعها بضراوة :
الحين بقنع ابوي يتمون في باريس لين نقدر نخلي ريناد تتم على طول!
بس والله ثم والله ان صاب ريناد شيء تراها برقبتك ياسياف
فز سياف بحميّة :
وفي وجهي ، بس طيعي شوري
/

\

/

تنهد بضجر من سيارته العالقة في زحمة شوارع الرياض المعتادة! خصوصًا في يوم مثل اليوم يوافق اجازة الموظفين
لا يكاد السير ان يسلك اكثر من ثلاث ثواني كحد أقصى ثم يعود مجددًا ويقف ساعتين
سقطت عيناه على المرآيا العاكسة صورة ابنته حصة خلفه وبيدها جهازها وعيناها منسجمة ب قوة في الرسوم المتحركة
ابتسم وهو يسمع الصوت ، كان صوت فيلم كرتوني قديم لا ينساه!
صوت هايدي وهي تنادي جدها ، وبيتر يختبئ خلف كلب جدها النائم باغلب الحلقات
لف على انفال بإبتسامة وهو يحاول ان يتذكر ذكريات لطيفة تجمعهم ، يلين بها قلبها :
تذكرين بيت هايدي اللي زرناه في شهر العسل ؟
قاطعته انفال ب نهَر :
ما اتذكر شيء!
قاطعها تركي لا مبالي لأجابتها وهو يسلك طريق بيت اَهلها بعد ان تحرر من الزحمة :
ماكلمتيني ذاك اليوم كله ، ولا نمتي بجنبي
طقت برأسك وخذيتي فراشك ونمتي بالصالة
راح ليلي وانا اعابل فيك وش فيها البنت وش فيها ؟
ضحك وهو يهز رأسه يمينًا وشمالا بأسى على حاله :
عاد والله انك قشراء! عيتي تعلميني
لين قعدت اجدول اليوم في رأسي احاول اعرف وش سويت وزعلك
صرتي زعلانة ليش ماشريت كأسي اللي عليه صورتك لما ماشريت كأسك اللي عليه صورتي
قاطعته انفال بإنفعال بعد ان تمم كلامه بضحكة قوية ساخرة من تصرفها الطفولي :
عاد كأنك شريت خاطري! اذكر كنت انا الزعلانة فجاءة انت اللي زعلت وقعدت أراضيك
مسح تركي دموعه من فرط ضحكه على غباء انفال العاطفي :
مازعلت منك ، زعلان على حظي وش سويت عشان الله يبلاني بغباءك ؟
رمقته انفال بطرف عينها بإستحقار :
هذا اسمه رومنسية ماهو غباء!
اخذ تركي نفس عميق بعد ان استنفز طاقته بالضحك ، بإبتسامة تكاد ان تكون قهقهة بعد قليل :
الا والله هذا الغباء بعينه وعلمه!
اجل اشتري بفلوس كأس فيه صورتك اذكرك وانتي قدامي كل يوم ببلاش ؟ الحمدلله والشكر
اخذت انفال المناديل بجانبها وهي ترمي به تركي بقوة غاضبة / محرجة من استهزاءه بها :
ماهمك خاطري هامك جيبك!
بس الشكوى لله هذه رومنسيتي اللي ماتعجبك
همست وهي تفتح الباب وتنزل بعتاب ، يزاحم عبرتها :
يمكن اللي تكلمهم تلقى عندهم شيء يعجبك ماهو فيني!
دخلت بيت اَهلها بسرعة قبل ان تشتد اكثر بالكلام مع تركي
ولكن تركي ما زال مصر ان تنتهي هذه المحادثة الآن
سئم من الايام التي مرت ولم تسقط كلمة من شفتي انفال حتى لو بالخطأ لتروي سمعه القاحل!
اخذ حصة بيدها وهو يغلق السيارة ويدخل مجلس الرجال الذي به سرير اب انفال المريض :
السلام عليكم ياخالي
همست انفال التي خلعت عبايتها قبل قليل بأذن ابيها المريض بالزهايمر :
هذا زوجي يا يبه
تركي بن ماجد الجامح
هز ابيها رأسه بهدوء وان لم تسعفه ذاكرته جيدًا ، ولكن اعتاد على هذا الوضع :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قبل تركي رأسه وهو يجلس بجانب انفال :
وش اخبارك ياعمي عساك بخير ؟
تنهد ابيها وهو يحاول ان يقف على حيله :
الحمدلله ، عاونيني يابنيتي بصلي العصر
تنهدت انفال وهي تفز قبل ان يقف ابيها ، حتى يسند جسده عليها :
يبه العصر طلع وقتها ، اكيد انك صليت
ناظر ابيها انفال بضياع
لف وهو ينظر الى الشباك الذي يعكس ضوء القمر! صحيح الآن ليس بوقت عصر
همس وهو يحاول ان يثبت صحة كلامه لابنته :
يمكن طبع وقتها وانا ماصليت ، خليني أصلي
بلعت ريقها وهي ترى ابيها بمراحل متقدمة من مرضه!
كل يوم تراه بهذه الحالة وكل يوم يؤلمها قلبها اكثر
هزت برأسها وهي تسايره! لا تقوى ان تخبره بإنه صلى و دون اخوها على الورقة بجانبه بعلامة صح امام صلاة العصر
ستتركه يفعل مايشاء ولن تكسر خاطره ، لم يكن يكسر بخاطرها عندما تتعلق بساق قدمه عند عودته من دوامه مهلك ومتعب من اجل ان يجلب لها قطعة حلاوة
يتحامل على إرهاقه من اجل خاطرها
لا ولله يا ابي عهدًا علي وانا ابنتك من صلبك لا اكمل ما بديت به!
حافظت على خاطري 28 سنة ، بدري على تركي واي رجل آخر ان يكسره او يخدشه
احترمت رغبة ابيها الذي ترك يدها ، وأخذ عصاته متوجها الى المغاسل بنفسه
صحيح ان الزهايمر اهلك عقله ، ولكن لم يتمكن بعد من من جسده مازال بصحته وقوته وان خمل قليلًا
وقف تركي بإصرار ومنظر ابيها ايقظ شيئًا به!
عندما كان بالأمس يتمتع بصحته وعافية ترك ابنته امانة بين يده
لم يتذكر شيء من ليلة زفافه الا انه كاد ان يجزم ان توصيات والدها اكثر من التباريك التي سمعها من المدعوين
بين كل تارة والاخرى يلف ليخبرها بكلمة واحدة : الله الله بأنفال - الا انفال ياتركي - اياني وإياك اسمع انك مزعلها
وكأن ابيها بتلك الليلة شعر بهذا اليوم ، اليوم التي ابنته تبكي من ارتباطها برجل ردئ مثل تركي!
يسوق الله له الحلال ، لتسؤله له نفسه الحرام
وقف وهو يمسك كف انفال قبل ان تلحق بأبيها بهمس :
ماشفت فيهم شيء عجبني! مالقيت متهم غير اني أرضيت ابليس
ب ذاك اليوم يوم زعلت شريتي خاطري ، لين رضيت
واليوم جاء دوري اشتري خاطرك لين ترضين!
لفت انفال رأسها عنه بهدوء وهي تنظر لسرير ابيها
لتذكر نفسها بالوعد التي قطعته على نفسها قبل قليل :
ماتقدر ! ماتدري وش يرضيني
شد تركي على معصمها بقوة مصرّ بإن يثبت نفسه ويرضاها لو كلفه الامر لبن عصفور :
لا اقدر! قدرت مرة ادري وش مزعلك ماراح يعجزني وش يرضيك
ضحكت انفال بسخرية!
يظن انه هكذا يراضيها
لا يعلم انه يزيد الطين بلة وهو يشعرها ان رضاها سهل وسيكسبها مجددًا :
كل مرة تحاول صدقني راح تفشل
انت حتى وانت تراضي ماتقدر تضبط نفسك وتحشم ألفاظك بحقي
كل مرة تثبت لي ان سنين زواجنا ما أثمرت فيك تعرف فيني صفة وحدة!
رفع تركي حاجبه وهو يقلب النقاش الى تحدي :
واذا قلت لك اني أعرفك ؟
ابتعدت انفال عن تركي ، عند دخول ابيها المجلس مجددًا بهمس وهي تفرش له السجادة امام سريره :
بقولك استغفر
خلِ هالمجلس اللي بيشهد على كذبتك يوم القيامة . يشهد توبتك
ابتسم تركي وهو يقبل رأس ابيها ، قبل ان يكبر تكبيرة الإحرام :
انا أستأذن ياعم ، الاكيد اني بمرك وانا جاي أخذ العيال ان شاء الله
لف على انفال وهو يمر بجانبه الى الباب بهدوء :
تذكري كلامك ، لأنك انتي اللي بتستغفرين!
/

\

/

يرتدي نظاراته وعيناه في هاتفه ، وعلى رأسه لمى تزن بإصرار متمسكن حتى يتذوق من الكيكة التي بين يديها
زفر / تنهيدة طويلة من إلحاحها :
يا امي ما اقدر ! ماصدقنا على الله ينتظم السكر ، تبيني ارجع أدمر صحتي عشان قطعة كيك
ناظرت لمى ابوها بدهشة :
يبه هذا مو اي كيك! هذه كيكتي انا مسويتها بنفسي عشان تعطيني رايك فيها ، بعدين كيكة مفيدة لانها بالجزر وانا بنفسي مسويتها يعني ولله خفيفة مافيها سكر كثير
تأفف ثنيان من اصرار لمى المزعج ، وهو يأشر لأبيه بعيناه للكيكة :
يبه تكفى كلها وانا علي لا اخذ عمرة بنية شفائك من السكري بس خلها تنطم
ضحكت افنان وهي تمد لأمها فنجالها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 11-01-2019, 02:55 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


بإستهتار :
والله يالمى انتي لازم تستفد منك الدولة تفاوضين البيت الأبيض على سعر النفط
اخذ عبدالله قطعة من يدين لمى :
عنادًا فيهم يا ابوك لو قالوا شيء بعد جيبي الصينية ومايأكلها غيري
ضحكت لمى بانتصار وهي ترقص حاجبيها لثنيان
تخصرت افنان بغضب وهي ترى ردة فعل ابوها :
ماشاء الله انت تدلع لمى لا يضيق صدرها ! وامي تدلع ثنيان لحد يقول له شيء
وانا لي الله
ناظرتها ام ثنيان ( نورة ) بصدمة وهي تضربها بخفة على رأسها :
صدق ماهنا عقل الله يتكفل بك! وش تبغين غير ربي ؟ اكتفي بربك ويغنيك عن العالمين
ناظرت افنان امها بدهشة وهي تبتعد عنها لا تسدد لها هجمة اخرى :
يمه وش فيك عطتيني درس بأصول الدين ، الحمدلله يا رب ولكن اقصد من يدلعني ؟
ضحك ثنيان :
مالك غير زوجك ، احنا عن نفسنا معد انّا معطينك شيء
قاطعته لمى وهي تحاول ان تبرد بها خاطرها مثل استهترت بها قبل قليل :
محد خذها وهي صاحية! من بيأخذها وهي عرجاء ؟
ناظرها ثنيان باستغراب من الربط العجيب للموضوع عند لمى ، وخوفًا من ان افنان يتبدد جرحها وتذكر سبب عرجها انه بسبب ضربه :
واذا عرجاء وش فيها ؟ بعدين افنان مو عرجاء! فكت جبرها قبل وقته
عشان كذا مو قادرة تمشي زين
قاطعه رد لمى ، عبدالله بهدوء وهو يغلق هاتفه ولمعت في باله فكرة اخرى :
افهم من كلامك ماعندك مانع ترتبط بأمراة عرجاء ؟
عقد ثنيان حاجبيه باستغراب من سؤاله :
لا ماعندي مانع ، بالنهاية هو عرج إصابة طفيفة!ماهي ناقصة يد او رجل عشان يكون سبب مقنع اني ارفض
ضوق عبدالله عيناه وهو يحاول ان يقرأ ملامح ثنيان عندما يرميه بالخبر :
يعني افهم من كلامك ماعندك مانع تأخذ شذى بنت عمك حاتم ؟
شهقت نورة بدهشة! وهي تحاول ان تستوعب مايتفوه به زوجها
هي تعز ابنة أخيه ، وتعز امها ايضًا
ولم ترى منها شيء . الظلم شين! تربيتها صالحة فهي بنت حاتم
أخلاقها ، وتعاملها حسن فهي بنت رنا
تخاف الله وتخشاه ولم تجرها افكار بنات سنها لانها ترجح عقلها فهي خرجت من بيت الجامح
ولكن ان تصبح زوجة ابنها هذا شيء آخر لن ترضاه أبدًا
نظرت الى عبدالله بغضب بعد ان رأت بملامحه الجدية ، وملامح ثنيان المصدومة قبل ان يفكر ثنيان او يتأخذ قرار لن تسمح به :
الا عنده مانع ومانع ومانع بعد! هذا اللي ناقص ياعبدالله بكري يأخذ عرجاء
ترا انا حية مامت ، تنقي له بدون شوري
ناظرت لمى امها بغضب وهي تسمع نبرة الدونية بحنجرتها :
يمه تراها بنت عمي! ليش تتكلمين عنها كذا ؟
ضربت نورة كفيها ببعض بسخرية وهي تصب غضبها ب لمى التي كأنها هي الاخرى راضية عن فكرة ابيها :
وانا قلت شيء غلط ؟ والله هذا الصدق البنت عرجاء وانا ما ابي لبكري و اول فرحتي الا وحدة مفصلتها تفصيل ماهي قص ولزق وتطيح بكبده
عشانها بنت عمه
وقفت افنان بغضب لا يقل عن لمى شيئًا وهي تحاول ان تنصف ابنة عمها وتحترم امها بآنٍ واحد :
لحظة لحظة من زين ولدك يمه اللي بيخطبها عاد! والله ثم والله لو يلف ولدك العالم لف مافيه وحدة زي شذى له صح صغيرة بالنسبة له وبزيادة بس والله ان عقلها يوازي عقله خمس مرات
بعدين ترا ماهو هو المسكين ، هي المسكينة لو طاحت بولدك
وش لاقية فيه عن عيال الناس عشان توافق ؟
لفت على ابوها بحسرة مترجية :
تراك بتستأثم فيها لو يتم هالزواج!
تبيها تطلع من بيت عمي حاتم بيت الرومنسية والحب والتفاهم والهدوء الى بيت ولدك الجفس العصبي الهمجي ؟ حرام عليكم والله حرام
رفع ثنيان أنظاره لافنان بدهشة :
الحين كل هذا أنا!
شتت افنان انظارها عنه بهدوء وهي تشعر انها تسرعت بكلامها :
ايه ياحبيبي هذا انت
انا اختك ماتحملتك هي وش يجبرها تتحملك ؟
اذا بيزعلك كلامي ، أزعل من نفسك وحاول تعدلها
لان هذا الصدق ، لو غيرت كلامي ماراح يتغير الواقع وحقيقتك
قاطعها عبدالله بلا مبالاه لرأي افنان بثنيان :
الحين كلكم قاعدين تتناقشون وناس تأيد وناس ترفض ورأي العريس بنفسه ماسمعناه!
قاطعته نورة بغضب وهي تنغز عبدلله بالكلام :
مابعد جابتها امها اللي بتكون حرمة ولدي
هز ثنيان رأسه بهدوء ، وكلمة " عريس " أججت شعور جميل بداخله!
وان كان مثل ماتقول افنان ، فلا بأس وان كان خشن معاهم
بالنهاية هو بشر به مشاعر عاطفة لم تقترب منها انثى بعد حتى تنهمر
به من اللين مايكفي ان يلين الحجر ولكن لم يأتي الموقف المستدعي بعد
ولعل هذه الأنثى المنشودة هي شذى!
هو لن يتزوج ساقها المصابة مثل ماتظن امه ، بالنهاية هو سيرتبط بها هي انسانة / انثى كاملة اتفقوا أخواته وأبيه عليها :
اذا انت تشوفها مناسبة لي ، مابعد شورك شور
توكلنا على الله وكلم عمي حاتم !
||
*
||
*
||
عقدت حاجبيها وهي تسترق السمع لمحطة الاذاعة بجانبها وعيناها في ملف التشخيص على ركن الاستقبال
عفوًا هذه ليست محطة إذاعية
هؤلاء ممرضتين من العيادة يتناقلون اخبار المستشفى بسرعة تنافس سرعة البرق
ليست ممن يتربصون للنميمة ولكن الموضوع شدها!
رفعت الجوهرة الملف وهي تقترب منهم ببطئ بتصنع كاذب انها غير مباليه لهم
الممرضة الاولى وهي تخلع كمامتها حتى يتلتقط انفاسها مع سرعة كلامها :
اقولك والله الجناح الاداري فوق يخترش! هذه قضية ماهي هينة
واللي فهمته انهم خايفين لأن المحامي شاطر فعلًا ولو استمروا معه مد وشدّ ممكن يركز على أشياء ثانية احنا في غنى عنها
الممرضة الثانية بحس انساني تجاه زميلتها بالعمل :
الحين هو جاي عشان قضية واحدة ؟ رفضوا المستشفى انهم يجبرون الممرضة تعترف بتقصيرها تجاه المريض حتى مات
وبالحقيقة وهي ماقصرت مستحيل تعترف عشان ترضيه
وش دخله يركز على أشياء ثانية ؟
ضحكت الممرضة الثانية بسخرية من غباء زميلتها :
حبيبتي شغلي مخك! هو يبي اي شيء على الممرضة رزان لانها كانت ممرضة عمه ، وعياله لما توفى وكلوه بالقضية
فبيقعد يتربص لها لين يلقى عليها ممسك وتروح في خبرٍ كان
ماهم راضين يقتنعون ان وفاته قضاء وقدر
فتحت الممرضة عيونها بدهشة :
صدق خسيس! الله يكفينا شره ويرحم ميتهم
افترقوا من عند مفترق غرف التنويم ، تاركين الجوهرة خلفهم منصتة بإهتمام
تركت الملف من يدها وهي تدخل خلف ركن الاستقبال وتبحث بسجل الممرضات عن مرضى الممرضة سوازن
كان يقف مستندًا على الجدار الفاصل بين غرفتي المرضى واقفا على قدم وقدم ثانيها على الجدار
وبيده كوب ورقي بداخله شاهي ورق ، يسبح به ورقتين من النعناع تُنكهه
وعيناه تقيّم المشهد التمثيلي امامه
بداية من دخول الجوهرة الى خروج الممرضات
عقد حاجبيه وعيناه معلقة بقامة الجوهرة وهو يشعر بطعم مر بشكل لاذع دلالةً ان الشاهي شارف على الانتهاء
رمى ذياب الكوب وهو بمكانه الى سلة المهملات بنهاية الممر وهو يستند على رخام الاستقبال بإبتسامة ضاحكة عندما تصفحت الجوهرة سجل الممرضات خلسة وهو يتأمل السقف :
المريض اسمه قاسم بن ابراهيم ، اللي رفعوا الدعوى هم ابنائه المتناوبين على مرافقتهم فجر وابراهيم ، اما المحامي فهو ولد عمهم عبدالكريم
خفض عيناه وهو يضع كفه تحت ذقنه وينظر لها :
فيه شيء نسيته بعد ؟
ضرب ذياب جبينه بتصنع وهو يتذكر :
باقي رقم الغرفة ٩٠٨
اغلقت الجوهرة سجل الممرضات بإحراج خجول وهي تبرر بغضب من كشفه لها على لقافتها :
ماشاء الله المعلومات اللي عندك اوفى من المعلومات المسجلة بالسجل ، صاير اردى من الممرضات باللقافة
رفع ذياب كفوفه بمحاذاة كتوفه وهو يهز رأسه بالنفي :
لا لا
لا تشركيني بمجلس غيبة وتوقعين في الأثم الثاني!
عقدت الجوهرة حواجبها بإستنكار فهمها ذياب وهو يجاوبها قبل ان تتعنى بطرح السؤال :
( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب احدكم ان يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه )
كشرت الجوهرة بخجل وهي تستوعب انها تجسست عليهم وذكرتهم بما لا يحبون :
استغفرلله العظيم وأتوب إليه
اعتدل ذياب بوقفته اولًا وبملامحه ثانيًا وهو يردف بجدية :
ما تليقفت
ولكن الممرضة هذه شاركتني بعلميات كثير وماشفت منها الا كل خير
وماجزاء الأحسان الا الأحسان قاعد اتطمن على أخبارها من وقت الى وقت وعرفت اللي قلت لك عنه
قاطعته الجوهرة بتبرير وهي تخرج له مكملين طريقهم الى خارج قسم غرف تنويم المرضى :
انا مو قاعدة أفتش عشان ارضي فضول مسامعي انا فقط قاعدة احاول اعرف معلومات اهل المتوفي عشان أدلي بشهادتي تجاه اخلاص الممرضة
مستحيل اشوف مصدر رزقها وسنوات تعبها تروح هباءًا منثورا واسكت
وقف ذياب بجدية محذرًا :
لا يادكتورة الجوهرة حذاري! السالفة قانونية والقانون حيلة لمن لا حيلة له
اي كلمة منك ممكن تقلب مسار القضية ضدنا
خليك على جمب طالما محد طلب منك شيء
لأهل الاختصاص
تنهدت الجوهرة وهي تسمع نصيحة ذياب التي بمحلها ولكن مبدئها يرفض الانصياع :
ما اقدر يادكتور انت قاعد تأمرني بشيء ترفضه إنسانيتي قبل مبادئي كدكتورة
حرام عليهم اعرف انه ابوهم وعزيز عليهم ولكن بالنهاية قضاء وقدر
مصيرنا كلنا بنموت
لا يعقل ان كل مامات عندنا مريض حملنا الممرض السبب
ابتسم ذياب بهدوء وهو ينظر الى الدور السفلي المطل على محل الزهور بزواية المستشفى
وعلى الجهة المقابل محل حلويات يخرج منه عدد لا بأس من الزوار
يتأملهم شاغلًا بهم ناظريهم على ان ترى عيناه الجوهرة :
لا تلومينهم! ترا ماهو بكيفهم ولا وعيهم
يمكن لو ماكان ابوهم بيشوفون الموضوع من منظورك
لكن من شدة صدمتهم بفقدانه قاعدين يحاولون يرمون ذنب فقده على اي شخص
لأنهم رافضين فكرة انه مكانه بينهم بيكون فاضي
الى الأبد ورجعته مستحيلة
انشغالهم بتحميل غيرهم الذنب اللي ماله اساس يلهيهم عن فكرة غيابه
لذلك هم مشغولين فيها اكثر من اهتمامهم ب جنازة ابوهم
سكتت الجوهرة وهي تنظر اليه ، كان يتكلم وكأنه معاصر للموقف
طرى على بالها ذكرى سريعة لشادن بليلة عزيمة عمانها لها و أول لقاء لهم!
عندما تهجمت عليها امرأة مسنة ليش ماعزمت امها ؟
ماكانت تدري وش ظروف غياب امها ، وبناء على ذلك تكلمت
بس الآن ذياب يدري وش ظروف غياب الوالدين سوا ام او اب ، لذلك رفض اني اظلمهم بسوء ظني
اكملت طريقها تاركة ذياب واقفًا يتأمل محل الزهور لوحده او بالأصح مساحة يختلي بها مع نفسه
/

\
أخذت نفس عميق وهي تزفره عند بداية الدرج
كانت تسمع صوت التلفزيون يصدح بالصالة ولا يخفاها صوت لدن و وهاد
تظن ان أسمائهم كذلك من احاديث سلطان
سمت بالله وهي تنزل بهدوء مبتسمة
لا تدري ماذا تقول ولكن ضاقت نفسها من جلسة جناحها لوحدها في ظل انشغال سلطان
جلست عند اول كنبة صادفتها بتوتر :
السلام عليكم
رفعت وهاد أنظارها للسقف بِ كُرهه متجاهلتها
لم تلقي لها لدن بالًا او نظرة وعيناها في الشاشة واضعة في عين الاعتبار ان السلام لله :
وعليكم السلام والرحمة
بلعت عريب ريقها وهي ترى ملامح وهاد الكارهه بشكل مرعب :
انا زهقت بجناحي فوق لحالي قلت أنزل اتسلى معكم
ضحكت وهاد بسخرية وهي تنظر لها بتفحص بطرف عين :
طبيعي بتزهقين! محد ينبسط في مال الحرام
خزتها لدن بغضب وهي ترى ان هذا الاسلوب عمره ماكان اسلوب حتى وان كانت ألد اعداءها :
عيب ياوهاد
لفت عليها وهاد بغضب من برود لدن الذي لا يطاق بنظرها وكأن موضوع زواج والدها لم يشكل لها فارق
تسلم على ابوها طبيعي
ترد السلام على زوجته وتلبي رغباتهم
وكأنها مسحورة :
لا مو عيب
انا ماكذبت فعلًا المال المسروق مال حرام وهي سارقة جناح امي
العيب حركاتهم ماهو كلامي
وقفت وهاد وهي تمر من جانبها بغضب بلهجة شامية ساخرة :
انا ما بدي اتسلى معك بدّي روح نام ولكن بدي بالأول أتعوذ من الشيطان الرجيم بلكي ماتجيني بأحلامي
كشت بكفوفها بحقد على عريب وكأن هذه الحركة الطفولية تبرد شيئًا من حرتها
صرخت لدن بغضب وتصرفات وهاد امام زوجة ابيها لا تليق
وكأنها تثبت لها كلام ابيها عندما قال امامهم جميعًا ان تربية ترف لأبناءها سيئة
هي لا تلاطف زوجته هي فقط تحترم تربية امها :
وبعدين ياوهادوه!
لفت عليها وهاد وهي تمشي كشت عليها ايضا بغضب :
خذي انتي بعد مايغلى عليك
ثواني واختفت وهاد عن أنظارهم تحت أنظار عريب المصدومة من وحشية وهاد تجاهها
كانت تنوي بداية لطيفة لهم جميعًا
هي صحيحة امرأة ابيهم الثانية ولكن ليست عدوتهم
هي لن تأخذ شيء غير حقوقها التي كفلها لها الشرع
لم تسرق شيء ولم تنهب
والدهم يستطيع ان يعطيها مثل ما أعطى والدتهم دون ان يقصر عليهم بشيء
لماذا لا يستوعبون ؟ ليست معادلة صعبة
اردف وهي تنظر للدن باستغراب :
ليش كل هالهجوم في تعاملها معي ؟ لو جت منك ممكن اتفهمها لاني رفضت وجودك على الفطور لكن هي ماكلمتها ولا كلمتني
وضعت لدن يدها تحت خدها بملل من كثرة حديث عريب دون ان تستوعب انها لا تريد ان تتحدث معها :
ماتنلام
لفت عليها بجدية :
لا تنتظرين منّا اي استلطاف مادام ابوي كذا!
انتي دخلتي وعاجبك اندفاع ابوي لك وصده لنا
لا تقعدين تتمسكنين وبيدك الخيط والمخيط
انا طيبة صح بس مو غبية ياعريب
انا مو سبيكة لاني احسن تعاملك ومو راضية على تصرفات وهاد
انا فقط شارية رضا ابوي لانه يهمني اكثر مماتهميني انتي معها
اغلقت لدن التلفزيون وهي تقف متوجهة الى الأعلى :
تصبحين على خير
/

\

/
مسكت رأسها بدهشة وهي تسمع امها تخبرها بماذا أخبرت خالتها ترف عندما حادثتها قبل قليل!
عقدت مناير ( اخت ترف ) حاجبيها باستنكار تعابير وجه ابنتها المصدومة :
وش فيك بقبقتي عيونك كأني مأخذتك لهم بعبايتك ؟
ضربت منال خدودها ، ولم تبقى خلية بوجهها لم تفور دمًا من الأحراج :
لو انك ماخذتني لهم بعبايتي اشرف لكرامتي من انك تطرينهم يرجعوني و ولدهم رماني!
صرخت بحرقة وهي تقف بقوة :
انا ما ابغى سياف افهموني ياناس سياف ما ابغاه
ليش مصرة ترجعيني له بالقوة ؟ ما ابغى واحد رماني وناسني في بيت ابوي شهور
ماكلف على نفسه يرسل ورقتي دام نفسه طابت مني!
وقفت مناير بغضب من ابنتها التي لا تفقه مصلحتها :
اسمعي يامنال! صح طلعت قدام اختي كل العذاريب بولدها لا تقعدين تكملين المسرحية قدامي
انا دارية ان البلاء كله من تحت رأسك
ادري اني شيبتي رأسه لين جابك هنا مو هو اللي عافك!
تحسبيني ما ادري وش اللي صاير بينكم ؟ صح بيتك بعيد عن عيوني بس ماتخفاني اخبارك
شتت منال نظراتها بقلق وهي تبلع ريقها من سؤال امها المفاجئ :
وش اللي صار بينا! ماصار شيء
ماصار نصيب وكل واحد يروح بطريقه
وذاكرة منال تسترجع اخر مرة شافت فيها سيّاف
( قبل سنة وثلاث شهور من الآن :
وقفت سيارة سياف امام بيت خالته مناير ، وبيمينه منال ابنة خالته و زوجته الآن على سنة الله ورسوله منذ سنة !
لم تعد تلك الطفلة الصغيرة التي تعانق خاصرته على دراجة من الخلف لخاطر البقالة
لم يكن يعلم وقتها وهو شاب او تشارك احلامه انثى اخرى غير شادن!
أتت منال في حاضره حضور ابتلاء لم يكن بالحسبان
حضور يشبه الغصة التي لا تستطيع ان تلفظها او تبتلعها فقط تسد مجرى تنفسك
حضور غير مرحب به ابدًا ولكن مجبور ان يفتح لها ابوابه
حضور نكرة يزاحم أسمائهم في كرت العائلة
طفى المكيف ، ثم سحب مفاتيحه وهو يضعها في جيبه
كانت كلها حركات يهدئ بها من قلقه من ردة فعل منال مجبور ان يتمسك بها حتى وان لم يريدها
طلقها بلا سبب ذنب وهو مثقل بالذنوب :
انا بخليك على راحتك يامنال لا تتأخذين قرارك الحين
مستعد انتظر شهر شهرين سنة سنتين
ابي قرارك يكون بعيد عني وعن تأثيري
واي قرار منك انا ارحب به
قاطعته منال وهي تأخذ نفس عميق بهدوء :
قراري انت تعرفه ياسياف ما افكر بغير الانفصال
من البداية انا ادري وانت تدري انا مانصلح لبعض
بس كلنا طاوعناهم
وجودنا مع بعض بعد الآن يوم زيادة هو خسارة وضياع من أعمارنا
تسند سياف وهو يلف برأسه لها ببرود :
وانا قلت طلاق لأنك تشوفين انا مانصلح لبعض ماراح اطلق
اما سبب مقنع او اعذريني
اكمل كلامه بجدية حادة ، والحمية اخذت من تفكيره ثلاثة أرباعه وتبقى ربع لقراره :
سالفة اني اخلي سيرتك علك في السنتهم معصي!
ماراح اخلي واحد يفتح لسانه عليك
استحالة اترك احد يقول يامنال يقولون عافها ولد خالتها ، اكيد فيها البلاء
قاطعته منال بغضب :
بس انا راضية! لا تحرص على نفسي اكثر مني
قاطعها سياف ببرود مصطنع حتى لا يتفاقم النقاش بينهم :
بس انا ما ارضى عليك!
اخذت منال نفس عميق ، لتردف بعد دقائق :
عشان تطلقني تبغاهم يقولون العيب فيك ماهو فيني ؟
هز سياف رأسه بإيجاب
هزت منال كتوفها بإندفاع والواقع المُر كفيل بأن يجعل نهر النيل يتمثل على خديها من دموعها :
لا تطلقني! خلني معلقة في بيت اهلي
كذا بكون اتخذت القرار الصح وحققت رغبتك
انا ما ابي اتزوج مرة ثانية ياسياف
اهلي ماراح يفهموني
ابوي تفكيره مال اول البنت لازم تفتح بيت وأقصى اهتماماتها وش تطبخ غداهم اليوم ؟
وامي ماهي احسن منه ، بنظرتها البنت لو ماتأخذ الشهادة بيد والكوشة بيد هذه عانس وانسانة عالة على المجتمع ونظرة التحقير والاهانة!
انا ما احتقر اللي تبغى تسخر نفسها لبيت واطفال هذه رغبتها! زي ما انا رغبتي التفت الى حياتي وطموحاتي ودراستي وابني اسمي
محد شاورني في زواجي منك اذا موافقة او لا
خلاص ماراح تلقين احسن من ولد خالتك
حتى لو كان متزوج وفيه حرمة وعيال ينتظرونه
المهم ما اقعد في بيت ابوي انتظر نصيبي
قاطعها سياف بعد ما اخذ علبة المناديل المرمية على الكبوت وهو يمدلها لها بهدوء :
امسحي دموعك اول شيء
اخذت من بين أيدينه المنديل وهي تمسح دموعها وتأخذ نفس عميق
وترمي طرحتها بعيدًا عن وجهها بعد ما امتلت بملح عيناها وأصبحت تلصق بأنفها مما يعكر انتظام انتفاسها
همس سياف بعد ان رأى انها هدئت ، وجفت عيناها :
هذا اللي يريحك وبيساعدك تحققين اللي تتمنين ؟
هزت منال رأسها بإيجاب بتفاؤل بنبرة المطاوعة في حنجرته :
ايه! بتكون انت ولي امري ومالهم كلمة عليّ بعد شورك
وانا اثق فيك ماراح تحرمني شيء يبني اسمي
هز سياف رأسها بإيجاب بهدوء :
جاك! تم ، تأمرين على شيء ثاني يامنال ؟
اكمل بتبرير مندفع :
انا أبغى لا صار هذا اخر شيء بيني وبينك وماذكريتيني بخير ، ابسط الإيمان ماتذكريني بشر
ابتسمت منال بهدوء وهي تنظر لسيّاف :
ينقص لساني قبل اذكرك بسوء
انا اللي أسئت لك بينما كان اقدر اوضح لك وجهة نظري بدون حركات الأطفال اللي سويتها
بس ماتوقعتك تفهمني
هز سياف رأسه بتنهيدة عميقة / مجروحة
اسائتك يامنال مامرت على قلبي وبس
اسئتي فيها حتى لشادن وهي بعيدة عن عينك ! ولكن الشكوى لله :
حصل خير ، انا بنزل اكلم خالتي مناير )
رفعت مناير حاجبها بحدّة وهي تقص على ابنتها ليلة مجيئها لمنزل والدها مجددًا :
قال لي ان منال صغيرة على زواج وبيت ومسؤولية! انا ماعندي مشكلة اصبر لين تنضج وتصير مرّة
بس لا تضغطين عليها خليها على راحتها
وانا ادري انك كذابة واصحى منك مافيه بس ما اشتهيتي العرس! تركتك تحت عيني يامنال سنة
وان كان في رأسك حبّ تراه انطحن
معد لقعدتك عندي لزوم ، هذا انتي فالحة بدراستك وخرابيطك مايعجزك زوجك
صرخت منال بغضب من فكرة ان امها تضغط على سياف حتى يأخذها بالقوة :
وش معنى الحين ؟ وش معنى بعد سنة! دقيتي ترمين وجهك على خالتي ترف عشان يأخذوني!
ليش قلتي في اخواني شيء ماهو فيهم
اخواني تراهم ما راح يرخصوني لواحد مابغاني
ضربتها مناير على رأسها بقوة غاضبة من غباء ابنتها الا مباليه :
انتي مهبولة! يقولون لك زوجته رجعت ومكوشة عليه ببنت والحين مسافر معها وانتي ياغافلين لكم الله
ارتخت أطراف منال وهي تسمع كلام امها!
من قبل ان تعقد قرانها على سياف وهي تعلم انه متزوج ابنة عمته ، وهي الثانية
كانت تشعر به وهو معها جسدًا بلا روح
لازم تغفل عن الايام التي يغلط باسمها ويناديها بدلًا من منال ، بشادن
لم تنسى تلك الصورة لأنثى صغيرة تعرفها جيدًا كانت تلعب معها في طفولتهم التي وجدتها بين اشمغته يطل عليها كلما دخل الغرفة او خرج منها
كانت شادن بعيدة ، ولكن قريبة في قلب سياف
ولكن الآن شادن قريبة ، وأقرب في قلبه!
هل ستترك لها الساحة وهي تتفرج مثل ما أخبرت سياف ؟
ام الغيرة الأنثوية ستجبرها تتأخذ موقفًا تجاه سياف والدخلية عليهم بأسم ( زوجته الاولى )
/

\

/
خرج ذعار وبجانبه جلوي ، ومن خلفه ندى وريناد اخرج من جيبه الامامي هاتفه حتى يطلب من عبدلله الذي أرسله لفندق شادن يمشطه ويتأكد من سلامة الأوضاع يحجز لهم جميعًا مجددًا الى ان يطمئن على الأوضاع بنفسه
عقد ذعار حاجبيه وهو يعود خطوتين الى الخلف عندما شطفت من امامه سيارة باللون الأصفر تدل على انها سيارة أجرة ، و وقفت امامهم
لينفتح الباب بقوة قبل ان تتوقف السيارة تمام وتنزل منها شادن ومن الباب الذي بجانب السائق سياف :
انتم وش جايبكم ؟
تنفست شادن بارتياح عميق وهي تراهم جميعًا امامهم بخير وعافية ، والله حفظهم من ان تقلع به الطائرة وتكون هذه اخر مرة تراهم فيها
وضعت كفوفها على ركبتها وهي تلتقط انفاسها الغائبة نتيجة التوتر :
يا رب لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ضحك جلوي على شكل شادن وكأنهم بشررها بأنهم عائدون من الموت وهذه هي الحقيقة :
بسم الله عليك مين مروعك ؟ بعدين وش ي يرجعون لباريس
ذعار بهدوء وهو ينظر لشادن :
ماصار شيء الحمدلله ، بس الحذر واجب
رد سياف على جلوي بجدية :
وهذا المفروض يصير! اجل وش بتسون بالمطار بتدقون لكم خيمة ؟
عقدت شادن حاجبيها باستنكار :
يرجعون ؟ ليش انت بتروح السعودية ؟
هز جلوي راسه بجدية :
طبعًا! انا واحد وراي دوام
لف عليها ذعار بغضب :
مافيه سفرة الا ورجلي على رجلك! انت صاحي مفضل الدوام على روحك ؟ تبي ترجع لدوامك يسعفونك ؟
قاطعته ندى بهدوء :
بسم الله عليه! قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا
حاولوا في طيارتين وماقدروا علينا ، لان ربي حافظنا
انا برجع معه
رجليني معد تقوى على هالبرد فككّ عظامي ابغى بيتي وديرتي اللي عشت فيها عمري كله محد لمس خصلة من شعري ومن جيت ديار الغرب تحاذفت علينا المصائب
لف ذعار راسه بسخرية الى ريناد :
وانتي بعد قولي برجع معهم ؟
هزت ريناد رأسها بالنفي بقوة :
مستحيل! مو بايعة نفسي اصلًا من البداية مابي كنت ارجع السعودية
قاطعها ذعار بغضب :
انا مو قاعد أشاورك ، انا قاعد استهتر فيك يافطينة! رجلك على رجلهم تروحون سوا تقعدون سوا
اخذ سياف نفس عميق وهو يستودع الله نفسه ، كي لا تأتيه ضربة قاضية من ذعار على رأيها :
لا تلومها خايفة
خلها بشقتها وحولها الآمن وعندها ولد اخوي كسار واساسًا مابقى شيء على استلام وثيقتها تستلمها وترجع لكم
لو الود ودي قعدت معها بس انا بعد وراي دوامي جيت بدون ما اخذ اجازة
قهقه ذعار بسخرية وهو يسمع رأي سياف! يريد مني ان ائتمن ابنتي عند ابن أخيه!
قاطعته شادن بقهر محرجة من رد ابوها الساخر على زوجها بغير وجه حق :
يبه على وش الضحك ؟ سياف ماقصر ولا كسار بعد!
رمقه سياف بنظر استحقار خرجت كردة فعل من سخرية ذعار به
وهو والله لولا كسار الذي استفزع به انه لو يرى ذعار يحتضر امامه لن يفكر ان ينقذه مجرد تفكير
هدئ ذعار وهو يفكر بالموضوع! غزل وهو يضمن انها لن تفكر بالموضوع من بعد ان جعل بينهم شادن كميثاق ان خانته ، سيخون هو ايضًا
وريناد ستكون هنا مثل ماكانت خمس سنين لم تضرها ، وهو سيذهب بنفسه الى دبي!
لف على شادن بهدوء :
انتي قبلهم
شادن باستغراب من كلام ابيها المجهول :
كيف ؟
رص ذعار بقوة على اسنانه وهو يعيد كلامه :
الطائرة اللي بيكون على متنها جلوي وندى انتي بتكونين فيها قبلهم! لو مارحتي مايروحون
لفت شادن على سياف الذي ينظر لها بدهشة لا تقل عنها!
لماذا يقول هكذا وكأنها كبش فداء ؟
هز سياف راسه بإيجاب وهو يساير ذعار :
ماعليه
اساسًا المفروض نرجع اليوم وراي دوام وبنتك بعد
لفت شادن بهدوء على ابيها :
ان شاء الله آمرك احجزوا رحلة على ما اروح اجيب اغراضي واجيكم
لفت شادن وهي تعود الى سيارة الأجرة ، وبجانبها سياف
فتح لها الباب لتركب وهو من خلفها
قاطعهم صوت ذعار
لفوا عليه جميعًا ، ولكن كان أسرع منهم ليأخذ شادن بقوة في حضنه وهو يدفن راسه في شعرها بحُب هامس :
استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه
ابتسمت شادن وهي تُمسح على ظهره بهمس يشابه همسه :
نسيت اني قطوة ام سبع ارواح ؟
ضرب ذعار ظهرها بخفة غاضبًا :
مايحسد المال الا صاحبه ، اذكري الله
ضحكت شادن وهي تركب السيارة وتشير بيدها له ( مع السلامة ) /

\

أبتسم سيّاف بهدوء وبيده ملقاط حديدي طويل يضعه بجانب المنقد
ويأخذ من يد اخيه عبدالله قطعة كرتون قطعوها لينفخوا بها النار
رجع من باريس من هنا بالأمس ليتفاجئ اليوم ب عشاء لزوجة ابيه
ضحك وهو يرى حاتم يفصخ جاكيته القطني وهو يقربه من النار ويفهم جيدًا ماذا ترمي له حركة اخيه
عقد تركي حاجبيه باستنكار :
انا من زمان شاك بعمي حاتم لاقي فلوسه بالشارع والحين تاكدت يوم شفته يحرق جاكيته
ابتسم حاتم بهدوء :
ياليت تكرمنا بسكوتك يا ابو حصة
ضحك سياف وهو يتلثم بشماغه الشتوي الذي كان باللون السكري :
تسمح لي يا ابو وصال افتن عليك ؟
قاطعه حاتم وهو يخبرهم بالسبب من تلقى نفسه حتى يعتق نفسه من ضحكاتهم لو اخبرهم سياف :
ارتاحوا قاعد ابخر جاكيتي
ابتسم بحب وهو يتذكر رنا الذي تعشق ريحة الحطب عندما تعلق بملابس حاتم مع ريحة عطره :
حرمتي تحب ريحة الحطب بثيابي
صرخوا ثنيان وذياب وتركي وجلوي بتشجيع تحت ضحكات عبدالله وماجد وسلطان وسياف
ضحك ثنيان وهو يلف الى تركي :
أنا كنت ناوي بأخذ سياف مرشد اجتماعي لا اعرست بس الحين شكلي بحول الى عمي حاتم
ضحك تركي وهو يضرب بكفه كف ثنيان :
ابد خذ حاتم واترك عنك سياف ماعنده الا الضعوي
ناظرهم سياف بطرف عينه وهو يمد لأبيه بيالة شاهي على الحطب :
هذه الرومنسية بنظركم ابخر لحرمتي ثيابي بحطب ؟ ريحة دخنه والله اني بخنقها مافيه اي رومنسية بالموضوع
قاطعه ثنيان بعفوية وهو يأخذ الكرتون من يد سياف :
عاد حرمتك حدث ولا حرج مافيها شدة ، لو تعطس يمكن تفطس
شد سياف ع قطعة الكرتون عندما مد ثنيان يده ليقاطعه بحدّة :
وانت وش دراك بحرمتي ؟
بلع ثنيان ريقه وعيناه معلقة بالحطب امامه! ماذا يقول له ؟
رفع رأسه له بابتسامة صفراء :
توقعت! اللي بتنخنق من ريحة حطب وش ترتجي منها ؟
ضحك تركي على ورطة ثنيان :
زين اللي ربي عتقك يارجال انا قلت بس بيفرك وجهه بالنار لين يعرف ان الله حق
عاد ثنيان لمكانه بهدوء دون ان يلقي تركي بال
وهو متأكد ان سياف لم تمر عليه كذبته مرور الكرام
قاطع حديثهم صوت رنين جوال
طلع سياف جواله من جيبه وهو يقف عندما رأى اسم طارق ينير الشاشة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 11-01-2019, 02:58 AM
iblackengel iblackengel غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: إن جيتيني بدموع جابر الكويت صرت لك حضن فهد والمملكة/بقلمي


نزل فروته وهو يضعه على الأرض وأجاب مبتعدًا عن الجلسة ، الى باب الشارع :
جايك جايك
فتح سيّاف الباب وهو يصافح طارق الواقف امامه سيارته وبيده لاب توب مفتوح وفوق لوحة المفاتيح اوراق يتوسطها قلم :
حياك الله أقلط فنجانك ينتظرك
ابتسم طارق بمجاملة على عزيمته :
ماتقصر ، نشربه بوقت ثاني
مسكه سياف من كفه بإصرار وهو يشرع له الباب :
الوالد والاخوان موجودين خلنا نكسب شرف معرفتك
ربت طارق على كتف سياف المُصر على إكرامه ناسيًا ان طارق لا يريد ان يتصادف مع حاتم :
الشرف لي ، ولكن اسمح لي الوقت ضيق اولًا ولا ابي ابو وصال يشوفني انا جاي بدون علمه وآخر موقف بينا كان سيئ بسبب هذه الدعوى
ماودي اعصاه قدام عينه
عقد سياف حاجبيه وهو يتكتف بإستغراب من ذكر حاتم بدعواه :
افا! ماخبرت ابو وصال يزعل منه احد ، عسى ماشر ؟
رفع طارق الاوراق وهو يقرأ مضمونها :
دعوى سياف بن سلطان الجامح قبل شهرين بسرقة منزله دون فقدان اي ممتلكات ، أغلقت بفعل فاعل وتم معرفة الفاعل عبر شريط مراقبة من كاميرات احدى الجيران بالحي
وتم إغلاق القضية بالعفو والتنازل عن الفاعل من قبل سياف بن سلطان الجامح
قاطعه سياف بحدّة :
انا ماتنازلت عن شيء! وتوني ادري منك انكم عرفتوا الفاعل
هز طارق رأسه بإيجاب :
ادري ، ماهو انت كان حاتم اخوك هو من قفل القضية بتنازله بأسمك وهذا سبب له مشكلة مما أدى الى نقله قسم آخر
فتح سياف عيونه بدهشة :
وش حاتم بأي حق يتنازل ؟
لف طارق شاشة جهاز الآب توب امام سياف وهو يفتح المقطع ، في نفس اللحظة اللي خرج فيها السارق من المنزل متلثمًا وبيده ملف
ماكانت الا ثواني معدودة وهو يبتعد عن المنزل ويبعد الشماغ عن وجهه ولكن لم يكن واضحًا لأن المقطع باللون الاسود والأبيض والدنيا ليل
وقف الفيديو ثم قرب طارق الشاشة على وجه الفاعل وهو يضغط آمر تنقية الصورة ، لتتضح ملامحه تدريجيًّا الى سياف
رفع رأسه بدهشة وهو ينتظر ان يكذب طارق مارأه عينه!
احترم طارق صدمة سياف وهو يغلق الشاشة ، ويخرج الملف مده له بهدوء :
الآن لك الحرية اما توقع ويكون تنازل رسمي او ترفض وتتوجه معي الى القسم ونصدر آمر القبض على ثنيان عبدالله الجامح بتهمة اقتحام منزلك
والعقوبة اللي تنتظره سجن لمدة سنة و 50 الف غرامة مالية
ودعوى ضد حاتم بن سلطان الجامح بالتستر وتزوير اقوالك او انتحال شخصيتك
بلع سياف ريقه وهو يحاول ان يتمالك اعصابه امام الغريب ، بهدوء مصطنع لم يخلو من الحدة :
ماعليه انا امركم بكرة القسم نراجع الموضوع استأذنك
هز طارق رأسه وهو متجه الى سيارته :
ابد على خير ، تصبح على خير
دخل سياف وهو يغلق باب الشارع خلفه من هنا ويسمع صوت ابوه المرتفع مستغربًا من هنا بعد ان رأى ان سياف شرع باب المنزل ولم يدخل احد :
من هناك ياسياف ؟
مشى سياف خطوات واسعة / سريعة وهو يفتح لثمته بعد ان شرع انها تخنق انفاسه وتمنعه
شياطين الأنس والجن تتراقص طربًا غضبًا على رأسه
اقتحم بيته ، اذى زوجته وبكل قواة وجه يضحك امامه!
مشى وهو يدخل الجلسة متوجهًا لثنيان تحديدًا متجاهلًا اسئلة ابوه
فز ذياب وهو ينتبه لملامح سياف باستغراب الذي لا ينظر لشيء الآن غير ثنيان :
صاير شيء ياسياف ؟
رفع ثنيان رأسه من هاتف تركي الذي كانوا يتفرجون فيه سويًا
بعد ماشعر بيدين تشده من ياقة ثوبه بقوة
كان وجهه امام وجه سياف لا يفصل بينهم الا مجرى النفس ، مع ذلك يشعر بأنفاس سياف الحارة / تلتهب شرًا على حنكه
همس سياف وأسنانه العلوية ترص ع السفلية :
ليش ؟
رفع ثنيان حاجبه باستغراب :
وش اللي ليش ؟ ثانيًا ابعد يدك ماني اصغر عيالك!
صرخ سياف بغضب وهو يضرب ثنيان بقبضته بأي مكان تسقط عليه يده :
ليش ياحيوان داخل بيتي ؟ اصغر عيالي مايسوي سواتك التعبانة!
تكذب علي وعينك في عيني تقول توقعت!
واثرك
كنت شايف حرمتي ماشاء الله من تجاربك الاجرامية فيها صرت تدري انه مافيها شدّة
جرَّه جلوي من يده اليسرى بخوف على ثنيان المستلسم بين يدي سياف :
تعوذ من ابليس
دفعه سياف بقوة عنه وهو يصرخ في وجهه :
ابعد عني ياجلوي دام النفس عليك طيبة!
لف على ثنيان بضحكة ساخرة :
اذا ناقصك ريال تعال قل لنا ترا ماراح نقصر عليك الفقر والحاجة ماهي عيب
ماهو تطب بيوتنا كأنك من عيال الشوارع لأن هذا العيب بعينه وعلمه
لف ثنيان بوجهه عنه وهو ينظر الأرض بهدوء يتمالك به اعصابه مقدرًا ردة فعل سياف :
الله مغنيني عنك بخيره ، انا اعطيك ماتعطيني
اقترب عبدالله وهو يسحب ثنيان بعيدًا عن يدين سياف بغضب :
لا والله ياسياف اذا مالي بعيونك قدر ولا حشيمة ويدك تطول ولدي قدام عيني!
احشم ابوي اللي وراك يكلمك وتسفهه
صرخ سياف وكأن عقله غيّب من فعلة ثنيان لم يعد يفقه من يكلمه :
اللي ماعلم عياله يحشمون خصوصية بيتي واهله ماله بعيني قدر ولا حشيمة
وقف ثنيان وهو عاقد حاجبيه بغضب وهو يمسح بكفه خشمه الذي ينزف :
لا عاد!
انا ساكت لك من اليوم لأن الموضوع بيني وبينك
بس انتبه لسانك يطول ابوي عشان ما أخليك تلحق حرمتك
صرخ سياف بعصبية من وجه ثنيان الذي ليس به ذرة حياء من شناعة فعلته :
تتفاخر بفعلتك بعد
ضرب بقدمه ركبة ثنيان ليركع امامه ويبّرك سياف فوقه ويده تضرب رأسه بنفس الموضع الذي ضرب به شادن
حاول ثنيان ان يلتقط انفاسه من ضربات سياف المتتالية لم يعد به شدّة ان يسدد ضربات اخرى له لان سياف جالس على بطنه
مد ثنيان ساقه وهو يسحب بقدمه الملقاط الساخن من جانب المنقد ويجره بقدمه حتى اقترب من كفه بسهولة من طوله
اخذه بسرعة وهو يضعه على صدر سياف بنفس الموضع الذي كان فيه خياطة جرح سياف قديمًا من حادث سابق
صرخ سياف بقوة كادت ان تخرج معها روحه ، وهو يشعر بحرارة الحديد تقتلع جلده
صرخ سلطان بخوف وهو يرى ثنيان عندما وضع الملقاط بقوة على صدر سياف :
أبعدوه عن ولدي الله ياخذ عمره
ركض ذياب وهو يضرب بقدمه يد ثنيان حتى سقط منه الملقاط ، كتفوه جلوي وتركي بمساعدة من يوسف
اما ماجد وحاتم سحبوا سياف من فوق ثنيان
وعبدالله شق ثوبه سياف المنطقة المحترقة حتى يسهل عليه دون ان يلمس الحرق
أخذ جلوي وتركي ثنيان خارج البيت الى ان يهدأ الجو قليلًا ، وأما حاتم وماجد جلسوا سياف وأمامه ذياب وهو يرأ صدره
جلس عبدالله ، ابيه الذي لم يعد به شدة وهو يرى ابنه وحفيده كل واحد اعرض من هذا الجدار يتناطحون بعضهم بعض امامه :
يبه ذياب تكفى شفه ولا خلنا ندق على الإسعاف تنفس بأرتياح وهو يشخص صدره تشخيص مبدئي :
لا الحمدلله اموره طيبة مايحتاج ياخالي !
تخصر حاتم وهو يرى وجه سياف الذي لا يرى به ملامح بقلق :
انا اقول خلنا نروح المستشفى افضل
رفع سياف رأسه له بحدّة ويرصي بأسنانه على شفته السفلية :
انا حاشم نفسك بالقوة! لا تجيب الكلام لنفسك
رماه سلطان بعلبة المناديل بجانبه بغضب من اسلوب سياف :
تطاقيت مع ولد اخوك وأخوك الكبير و ولد عمتك ، والحين مع اخوك الثاني
انت ماتحشم احد ؟ ولا فيك شر مستشر ومالقيت من يداويك ؟
رفع عبدالله رأسه بشك لذياب بعد ان رأى سياف يتأفف من كلام ابيه :
انت متأكد ؟ اللي يسمع صرخته تو والله مايقول طيب
ابتسم ذياب وهو يقف ويمد كفه الى سياف حتى يقف معه :
افا يا ابو ثنيان! والله طيب ابو غنى ماعليه خوف بس شدّة الحرارة آلمته مبدئيًا لأن الطبقة الاولى من الجلد حساسة وهي سبب الآلم
والحرق بسيط تضميد بسيط ويلتئم
لف على سياف بهدوء وهو يغمز له :
قم يا ابو غنى لبيتك وانا معك نعالجك هنا
وقف معه سياف متجهين الى بيته ، لف سلطان على عبدالله بعتب :
خلهم ينادون حرمته تقعد معه لا يقعد لحاله
وقف حاتم وهو يأخذ جواله من جيبه ويتصل على رنا :
سمّ وأبشر
/

\

كانوا وهاد و لدن وفهدة ولمى وافنان و وصال و شذى جميعهم واقفين امام باب غرفة يوسف!
بينما حريم العيال ، مع انفال والجوهرة في مجلس النساء مع عريب امتثالًا لآمر سلطان
فهدة وهي تضرب الباب بقوة وبترجي :
يمه ترف انا ادري انك تسمعيني! تكفين عشان خاطر يوسف ماهو عشاني افتحي الباب
ابي بس أبوس رأسك
بتحرمينا حتى نسلم عليك ؟
وصال بترجي وهي تجلس امام الباب بتعب :
يمه لنا ساعة نترجاك لهذه الدرجة مالنا عندك خاطر ؟
تنهدت لمى وهي تجلس بجانب وصال :
الحين وش بتسون ؟ يمه ترف ماعندها نية تفتح الباب
رفعت افنان رأسها بلا مبالاه وهي تعيد طبقة طلاء أظافرها :
لا تلومونها! مدري وش الغباء تبونها تطلع وتضحك في عشاء على شرف ضرتها
خلوها براحتها متى تشوفنا بتطلع لنا
شذى بهدوء كعادتها وهي تعيد خصلة من شعرها خلف إذنها :
انا من رأيي نسوي زي الجوهرة
ننزل ونسلم عليها عشان خاطر جدي سلطان
احنا مانعرفها ويمكن ماتدري ان فيه احد فوق بعد
بس بنسلم ونكلمها ونعزها من معزة ابوي سلطان وعشان خاطره
وهاد بغضب وهي تتوجه الى غرفتها :
تبون تنزلون لها انزلوا انا ماراح أنزل بدون امي
وقفت فهدة بجدية :
براحتك محد بيجبرك بالنهاية هو ابوك ، بس احنا يكون جدنا! مانقدر نأخذ موقف زي موقفك
واجب علينا نقدر امي ترف وخالتي عريب
ضحكت وهاد بسخرية وهي ترفع حاجبها :
صارت خالتك بعد ؟
رفعت فهدة حاجبها بنفس حركتها بجدية :
اي صارت من بدري
هذا اللي ابوي مربيني عليه
الاحترام لها مثل احترامي لابوي سلطان
اقتربت منها وهاد وهي تنقر بأصابعها في كتفها بحدّة :
اجل ابوك رباك غلط! اذا احترمتي الدخيلة انتي اهنتي حرمة البيت اللي هي جدتك
سحبت وصال فهدة من امام وهاد :
اذا عماني وهم عماني ياوهاد سلموا وضحكوا معها وصدورهم تجاهه سليمة وش موقعنا بالإعراب ناخذ منها موقف هجومي بدون سبب ؟
لدن بهدوء وهي تمد يدها لـ لمى حتى تقف معها :
انتم الصح! موقفي انا و وهاد مفروض مايفرق عنكم بس وش اقول - اكملت وهي تنظر لوهاد - قاعده اكلم جدار
{ في مجلس النساء || من جهة الاخرى من منزل سلطان }
لفت شادن رأسها بهدوء ، وغنى في حضنها للجوهرة :
البنات وينهم ؟ ماجو ؟
اخذت الجوهرة بيالة الشاهي من يد انفال بهمس :
الا بس كلهم فوق مع امي ترف
ابتسمت ندى بعد انهت حديثها مع حصة ( زوجة ابو تركي ) وهي تنظر لغنى :
وش أخبارها ياشادن يوم شافتك ؟
ابتسمت شادن وهي تمرر سبابتها على خد غنى بحنية :
صاحت لين تقطع قلبها ماتبغاني بالبداية ثم الحمدلله ماعليها ، بس صارت متمسكة فيني بالقوة نامت بغرفتي ومن قامت مافكتني
ضحكت رنا وهي تمد يدها لغنى حتى تأتي بحضنها ورفضت وتعلقت في بلوزة شادن بقوة :
ياعمري عمرها ، خايفة تتركينها مرة ثانية
باست شادن خدها بشوق :
والله توبة اتركها
ابتسمت عريب بإحراج وهي تنظر لشادن :
انتي ماعندك غير هذه البنت ؟
هزت شادن رأسها بالنفي
تسندت عريب وهي تحاول ان تنسجم بالحديث وتتودّد إليهم :
ماشاء الله اغلب بيتكم بنات - اكملت حديثها وعينها على انفال - حتى عيال أحفادكم بنات
هزت ندى رأسها مبتسمة :
صدقتي والله بس وش احلى من البنات ؟ الله يطرح فيهم البركة
دخلوا البنات جميعًا مترأستهم لدن ، ليلقوا التحية سويًا :
السلام عليكم
ردوا الجميع التحية ، مع عريب التي وقفت حتى تصافحهم
همست شذى في اذن وصال يتضايق وهي تلاحظ لنظرات ( نورة / ام ثنيان ) لها :
شفتي نورة مرت عمي اليوم لما جيت اسلم عليها طمرتني ماسلمت علي! والحين تناظرني كأني سارقة حلالها
عقدت وصال حاجبيها باستنكار وهي تنظر لمرت عمها :
الحمدلله والشكر وش مسوية لها انتي ؟
شذى بصدق وهي تبعد عيناها عنها بقلق :
والله ماسويت لها شيء
انا انصدمت منها قعدت ألحقها الى المغاسل قلت يمكن ماشافتني ولما جيت اسلم سلمت بأطراف اصابعها ومن دون نفس
لفت وصال رأسها بلا مبالاه وهي ترى ان أتى دورها بعد افنان لتعرف بنفسها :
دامك ماسويتي شيء طنشيها وخليها تناظر من اليوم لبكرة
لفوا جميعًا بخوف الى الشباك وهم يسمعون أصوات الرجال ارتفعت بقوة و تداخلت
وقفت ندى بخوف وهي تبعد الستارة لعلها ترى شيئًا :
بسم الله الرحمن الرحيم وش فيهم ؟
وقفت حصة ( ام تركي ) لعلها تطمنئهم :
ماتعرفون الرجاجيل الله يصلحهم ، ضحكهم ولعبهم تقولين حرب
رنا بلا مبالاه وهي معتادة على تهويل الامور عند الرجال اثناء اللعب والاجتماعات وبالنهاية يكون نقاش حاد عن موضوع رياضي او سياسي :
والله ماعندكم سالفة
من خبرت حمولتي وهم كذا تحسبين عندهم سالفة بالاخير قاعدين يتناقشون في مباراة
قاطع حديث رنا صرخة حادة من صوت سياف!
وقفت شادن بقوة وهي تسمع صوت تعرفه جيدًا! صوتٌ تسمعه بقلبها قبل ان تفقهه اذنيها
تعرفه جيدًا ان غضب وهو من مارس جميع انواع جحيمه عليها! لا يصرخ بآنين هكذا
تخشى ان تتوجه الى الحوش لتراه وترى فيه مكروه
يالله لم نكمل ليلتين بالرياض من تصافينا وأصبحنا سمنة على عسل
مبكر جدًا على فقدانه يالله
لفت على ندى وكأنها تستغيث فيها بحرقة بصوت مرتفع وكأن طبقتها صوتها الطبيعية لا تسعفها الآن :
هذا صوت سياف يمه! انا اعرفه هذا مو مزحه سياف مايصرخ لا جاء يمزح
وقفت لدن بخوف وهي تسمع صوت اخوها :
عمتي ندى زوجك معهم ؟ انا بروح لهم كلهم محارمي
هزت ندى رأسها بالنفي وهي تذهب مع لدن ، لن يهدأ لها بالًا بعد ان شعرت بجدية الامر :
لا مسافر
مسكت أفنان يد لدن بقوة :
اخو شادن هناك! وش يوديك ؟ ولد عمتك ماهو محرم لك خلي عمة ندى تروح لحالها
دخلت جنى ابنة حاتم من الباب وهي تركض ومن خلفها حصة ابنة تركي
استوقفتها ندى وهي تمسكها مع كتفها :
انتم من وين جايين ؟
رفعت جنى رأسها وهي تتحدث بسرعة حتى تكمل لعبتها :
من عند الرجال لما تضاربوا عمي سياف وثنيان ولد عمي عبدالله بابا قال روحوا عند الحريم ولا تجون لين أناديكم
بلعت شادن ريقها وهي تفهم جيدًا ماترمي له جنى! تعرف السبب الذي سيجعل سياف يقتل ثنيان ولا يبالي ولكن المصيبة انها شكّت من صوت سياف ان الآية انقلبت وثنيان من ذبحه وبقلق :
شفتي يمه قلت لك والله ماهو مزح
مسكت انفال شادن قبل ان تلحق بندى التي توجهت للرجاجيل :
ما انتي بصاحية ياشادن يعني وش بيصير فيه ؟ تراه ولد اخوها ماهو عدوه!
توني مسكرة من تركي يقول خذ ثنيان مع جلوي وطلعوا
وسياف جوا مع اخوانه مافيه الا العافية
ضحكت افنان وهي تأخذ من صحن الشوكلاته التي كان بيد لمى
بعد ان ارتشفت من فنجالها بروقان :
اتركيها انفال الله يلوم اللي يلومها ترا زوجها طايح بيدين ثنيان يعني لو طايح بيد عدوه بيكون مرة اسلم لسياف
جلست شادن وهي تبتسم بمجاملة وقلبها عند سياف ، لن ترتاح الى ان تراه بعينها :
شكرًا لك يعني الحين طمنتيني
ضحكت افنان :
بالعكس انا الحين قاعدة اقولك الحقيقة عشان لا تنصدمين لا شفتي وجه زوجك خرائط
اسألي مجرب ولا تسألين دكتور ، يعني انا مجربة ثنيان لا طقّ شلون
طلعت من يدينه طيبة متاكدة بسبب صدقة في ظهر الغيب دفع الله فيها بلاء ثنيان عني
ضربتها لمى بطنها بغضب قبل ان تكمل و - تكب العشاء - وهي تنظر لنظرات شذى المندهشة من حديث افنان :
خلاص حبيبتي شوهتي صورة اخوي لين قلتي بس
هزت رنا رأسها بإيجاب وهي تأخذ الجلال الذي بجانبها وتمده لشادن وتغلق هاتفها :
خذيه عشان الرجاجيل قاعدين بالحوش ، عمي سلطان يقول خلوا شادن تروح لسياف مع ذياب في بيتك
/

\

/
اكمل شق من الصدر الى نهاية ثوبه حتى نهايته ، ولبس بنطلون قطني بدون بلوزة
وقف عند باب دورات المياه وهو يشوف ذياب وضع كرسي من المطبخ تحت دش الاستحمام
جلس سياف عليه وهو ينظر لذياب الذي اخذ رشاش الدش من مكانه بعد ان عدل درجة الماء وجعلها دافئة
ترك ذياب الدش في يد سياف تاركًا الماء ينهمر على صدره :
خله شوي لا تطفيها لين أدور لك شاش
عقد سياف حاجبيه باستغراب من طريقة تضميد ذياب :
بيطول ؟
هز ذياب برأسه برفض وهو يخرج من الحمام :
لا بس ابي اتاكد ان كامل الحرق نظف تمامًا
لاني لو غطيته وباقي مكان في حرقك ملوث ممكن تطلع لك منه بثور تسبب عدوى
ولا تنسى بعد ان الملقاط قذر من عقب رماد وحطب وغبار
خرج ذياب وهو يبحث بدواليب المطبخ عن شنطة الإسعافات الأولية
سمع صوت الباب ينفتح ، ليأتي صوت شادن من بعده بنداء :
سيييييااف
خرج ذياب من المطبخ وهو يصافحها :
الحمدلله على السلامة
قبلت شادن رأسه وهي تحتضنه بشوق :
يااا هلا والله وياهلا ، الله يسلمك
ذياب وهو يبتعد عنها بإبتسامة :
عندك شنطة إسعافات ؟
هزت شادن رأسها بإيجاب :
في غرفة غنو
طلع سياف من دورات المياه ، وهو متجه الى الصالة بلا مبالاه لهم
همس ذياب وهو يتجه لغرفة غنى :
انا بجيبه
دخلت المطبخ وهي تفتح الفريز
اخرجت كيس ثلج ورجعت له في الصالة
اتت من خلفه وهي تضم ذراعها على عنقه وشفتيها خلف اذنه لتقبّله بهدوء هامسة :
الواضح اني عندي طفلين بدال الواحد ، بيصير الاحقك مع بنتك
ابتعدت بإبتسامة وهي تسمع رد سياف بأخلاقه التجارية :
خلِ بالك على بنتك وماعليك مني
خرج ذياب من غرفة غنى وبيده الشنطة وضعها بجانب شادن ، واخرج الشاش المعقم ولفه على صدر سياف
بينما كانت شادن من الجهه الاخرى تضع الثلج على المناطق المزرقة وبيدها الاخرى تمسح الدم من انفه
عقد سياف حاجبيه بانزعاج وهو يبعد يد شادن :
ابعديه! انا مدري وش فايدة ذا الثلج
مسكت شادن ذراع سياف وهي تضعها في حضنها بإبتسامة
ممكن لو كانت في وضع آخر لا استنكرت ردة فعله
ولكن باتت تعرف سياف جيدًا
تعرفه لدرجة ان اخلاقه السيئة الآن بالنسبة لها قمة الغزل!
يريدها ان تبعده لا لأن برودة الثلج تضايقه ، خوفًا انه يشقيها معها :
ممكن تخليني اسوي في وجهك اللي ابي ؟
خلع ذياب قفازاته وهي ينظر لتضميده بنظره اخيرة :
قدامك العافية يا ابو غنى
اعتدل سياف بجلسته وهو يغمض عيناه بهدوء :
ماقصرت يا ابو خالد شقينا بك
رفعت شادن حاجبيها بزعل كاذب :
الله لنا! ناس ينقال له شكرًا وناس ينقال لهم بعدي
فتح سياف عين ، ينظر لها بها ببرود :
ايه ابعدي ياشادن دام النفس عليك طيبة
ضحكت شادن وهي تبعد الثلج لتمسح كامل وجهه بفوطة مبللة لتتأكد لا بقايا لشيء :
هذه وهي طيبة بغيت تسوي فيني زيهم
غمض سياف عينه مرة اخرى وهو يخفي ابتسامته من ثقتها التي بمحلها :
واثقة بزيادة اني ماراح اسوي فيك زيهم ، وش فرقك عنهم يا هانم ؟
رفعت شادن عيناها له حتى وان كان مغلق عيناه ، تعلم انه يشعر بها بإبتسامة صادقة اردفها وهي تعض طرف شفتها السفلية :
اني احبك
ابتسم سياف رغمًا عنه! ياتلك الشقية اعلم جيدًا مثل ما انا اعلم انها امامي الان وانا مغلق عيناي انها تبتسم وتعض طرف شفتيها السلفى من اليسار
تتعمد إغوائي حتى وانا اعمى البصر ، ولكن لا يغلفها اني فطين البصيرة
اردف بسخرية حتى لا تتيقن انه وقع بشباكها كعادته :
صدقتك
ضحكت شادن وهي تهز كتفيها بلا مبالاه :
ماهو مهم انك تصدقني! المهم اني احس فيها
خرج ذياب من دورات المياة على حديثهم الاخير وهو يمسح كفيه بالمناديل الورقية ، رفع راسه باستهزاء لشادن :
ياوجه استح! تغازلينه عيني عينك ماتقولين اخوي موجود
ضحكت شادن بحياء من ذياب المستنكر حرفيًا لجراءتها امامه حتى وان كان يمزح ، لتردف بجدية :
صدق سياف انت وش مسوي في نفسك ؟
مد سياف كفه بهدوء ليشبكها مع كفها قبل ان يأتي ذياب حتى وان تعلم انه يمزح لا يريد ان يطيل هذا المزاح بايامهم الحلوة :
انا ماسويت شيء هو اللي سوا فيني
ناظرت شادن ذياب بعتب :
وانت الله يصلحك وش قاعد تسوي معهم ؟ تحفة ؟ ماقدرت تفككاهم
جلس ذياب مقابلهم بحدّة :
تاركه يعلمه السنع و احب اقولج ان سياف لو ماحفر وجهه بالأرض كان قمت انا عليه ودفنت ريلج معه
فتحت شادن عيونه بصدمة :
ما انت بصاحي! هذا وانا اقول ذياب عاقل طلعت اردى منه
فز سياف بغضب وهو يلف براسه لها :
انتي تدرين هو وش مسوي ؟
لفت عليه شادن بحدّة :
ايه ادري وش مسوي! وكنت ادري انه هو بس ماعلمتك لاني ادري وش بتسوي
مسك سياف كتفها بقوة وهو يلف كامل جسدها عليه بحدّة :
تدرين وساكتة ؟
صرخ بغضب وهو يوقف جن جنونه وهو يسمعها :
ليش مسترخصة نفسك الى هذه الدرجة ؟
وقفت شادن بغضب :
انا ما استرخصت نفسي بس انت غالي عليّ
علاقتك بولد اخوك عندي غالية
نظرتك النظيفة وقلبك الخالي تجاهه غالية عليّ
موضوع عدى وانا بخير وانا آدري معه عذره وماهو غريب
ليش اعلمك وش بستفيد ؟
لف سياف الى ذياب بحدّة :
تكفى قل انك تسمع شيء غير اللي اسمعه
رفع ذياب حاجبه لشادن :
انتي مينونة كلش ترا! وش هالعذر الخارق اللي تسمح له يخش بيت عمه كأنه سفاح ويتعدى عليج ؟
تنهدت شادن بترجي :
ياناس افهموني! زعلت بالبداية بس بعدين وش تبوني اسوي ؟ انا متاكدة ماقصده يبوق! بس انتم اسمعوه ماهو كل شيء ينحل بالضرب
جلس سياف بقوة وهو يمسح بكفوفه على وجهه :
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم!
انتي خايفة منه ؟
قاطعته شادن :
انا خايفة عليك انت! شوف وش سوا فيك عشان موضوع تافهه
صرخ سياف بغضب لتقليلها من نفسها للمرة الثانية وهو كان سيفقدها وكان موضوع فقدها لا بأس به لديها :
انتي مو تافهه افهمي مو تافهه!
ماهمني دخل بيتي ولا مادخل بلعنة هو والبيت
همني ليش يمد يده عليك
ليش تطول يده حلالي وعرضي!
جلست شادن بهدوء امامه :
طيب شكرًا شرحت وجهة نظرك ، ممكن تهدأ ؟
وقف ذياب وهو يتحسس جيوبه ليتأكد من وجود مفتاح سيارته :
انا بمشي الحين للاستراحة
لا بغيت بكرة ترفع عليه دعوى دق علي ترا رجلي على رجلك
رفعت شادن رأسها بغضب لأقتراح ذياب :
ذذذذذييااااااااببببببب!
لف سياف راسه لها بغضب :
ذياب وش هاه ؟
خليه اذا ماثمرت فيه التربية يمكن تثمر فيه السجون
ضحك ذياب رغمًا عنه على هاللي قاعد يصير قدامه :
والله العظيم انتم حالة! اقول تمسون على خير
وقفت معه شادن وجلسها ذياب :
مايحتاج اقعدي اساسًا بمر اسلم ع خالي سلطان قبل اطلع
مشى الى الباب المتجه الى بيت سلطان
ليخرج مغلق الباب خلفه
لفت شادن عليه بتنهيدة وهي تنظر الى صدره
لتردف بعد ان مرت دقايق طويلة :
عاجبك كذا ؟
ناظر سياف صدره بهدوء ليضحك :
والله حركة صح ؟


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1