غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 431
قديم(ـة) 24-11-2018, 12:35 AM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مقدسية أردنية مشاهدة المشاركة
غربة !!!

رائعة بسم الله ما شاء الله كاتبتنا ... استوقفتني حروفك كثييرا هذه المرة ... يعطيك الف عافيه

بارت حارق خارق متفجر بداية من مشهد مكالمة ألن وأبوه أريحية أخوه وأبوه وسؤاله عن زينب بس كان لازم تعكر علينا الجو ام ينال اكثر شخصية بكرهها بالرواية

شحنت الن بالسلبية اللي ابدا ما كانت تنقص ردة فعله عمهتاب وكلمة أسفها ... بس توصل فيه يصفعها انا هون صفنت بجد انه ضربها كف !! وكمل على صدمتي بجلدها .... الله يعينك يا مهتاب كثيير حزنت عليها لدرجة البنت بتقول عن حالها بستاهل !!! لأي درجة وصلت نفسيتها و ذلها مع مسيحي عاشق و شيعية مزاجية و خاطب متردد و سني مصاب

ابدعتي في وصف العراق وبغداد مثل العادة وبالتعبير عن طائفية مسلمينا وشيخونا للاسف الا من رحم ربي ... بالآخر الله يرحم حالنا ويفرجها علينا

بانتظار خروج ألن للمقاومة ( وهون بختلف معك بتسميه مقاومته للجهاد ) واعتذاره الفعلي من مهتاب ومعرفة محمد بخاطب زمرد و معرفة اهله لإصابته

الله يحميك و يعطيك الف عافية كاتبتنا واعذرينا عالتقصير بالرد عكل بارت علما اني حريصة على قراءته بموعده


أهلاً اهـلاً بالـولاء.


سـعيدة بك وبعودتك حبيبتي

يعافيك يارب ويسعدك ولا يخليني منك ولا من ردودك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 432
قديم(ـة) 24-11-2018, 12:37 AM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها العدوية مشاهدة المشاركة
كسر يكسر يدّ ألن ...😡
سوده عليك يا مسودن ..يا جليل الحيا 😖
شلون تمد يدك على حرمة !!

ألن اجتمعت كل أسباب القهر عنده وانفجرت لحظة دخول مهتاب ،،
لا شك هي أخطأت في الذهاب إلى غرفة رجل غريب
في ساعة متأخرة، وكان الأجدر بها أن تنتظر طلوع الشمس وأمام الجميع تعترف بخطأها.،،
أتمنى أن تنتقل للعيش في بيت محمد ،،في الوقت الذي يذهب فيه ألن للمقاومة ،، اعتقد أنه أكثر ملائمة لها ومع فتاة في مثل عمرها ،،
ترى هل تقبل مهتاب اعتذار ألن وفوقها كامرتها الأثيرة؟


كل الشكر والتقدير لكِ غربة
لا عدمناكِ،،🍃🌸🍃

أهلا أهلا بالعدوية


اقتباس:
كسر يكسر يدّ ألن ...😡
سوده عليك يا مسودن ..يا جليل الحيا 😖
شلون تمد يدك على حرمة !!
افا افا .. زعلانة على ألـون

سعيدة بك وبردودك المُنتظمـة على كل بارت .. لا حرمني اللهَ وجودك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 433
قديم(ـة) 24-11-2018, 12:43 AM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها Zaynab98 مشاهدة المشاركة
هلا كلبي
لا هالمره السالفة صارت ما ينسكت عنها ، شلون يضرب مهتاب هيج ، حرام عليه ، هسه لازم تشرد و خليه يتورط ،
بسبب مكالمة امه يذب حركة كلبه بهالمسكينه ،بس صراحه ااتعجب شلون ادم متحمل مريم ، انانيه كلش و الي يهمها مصلحتها وبرستيجها
مهتاب كلش خطيه ، شلون هسه تطلع من غرفتها و اتقابلهم ورا ما صارت كرامتها بالكاع ، اسؤا شي الضرب
واصلا الن شلون اله عين يحاجيها بعد ، ترا الكاميرا ما تفيد انو يعتذر بيها ، بس احس وحده بوحده صارت هيه خبت عنه السلاح و هو عنده كامرتها بس صراحه ذنبه اكبر من ذنبها لانو شاف صورها وخصوصياتها و شافاها بدون حجاب ، لو مهتاب قويه شويه لازم تضربه نفس ما ضربها علمود السلاح(صرت افكر نفس الهنود)
صدك كون الامريكان يلكون صدام قبل لا يروح الن يجاهد ،لانو بغض النظر عن شكد يحبه بس ما يصير هيج يسوي تصرفه انتحاري كلش



أهلا أهلا بزينب.. اهلا اهلا ببنت العراق العظيم


اقتباس:
(صرت افكر نفس الهنود)
تحمستي ههههههههههههه:(


اقتباس:
صدك كون الامريكان يلكون صدام قبل لا يروح الن يجاهد ،لانو بغض النظر عن شكد يحبه بس ما يصير هيج يسوي تصرفه انتحاري كلش
شكله انتي الوحيدة اللي توقعتي الشي هذا لان التاريخ قريب حيييل للحدث هذا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 434
قديم(ـة) 24-11-2018, 12:45 AM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها سماء.. مشاهدة المشاركة
جعل يديك للكسر يا الان 💔💔💔

لا بعدها يتجسس على كاميرتها !!! ودك لو مهتاب قوية وتقدر تكفخه 🙄


تحياتي لك حبيباتي ،نريد نصر لمهتاب 🙈

اهلا اهلا بمن طوّلت الغيبة.. اهلا بالسـماء.


اقتباس:
اقتباس:
ودك لو مهتاب قوية وتقدر تكفخه
للاسف هذا الشـي اللي خلاه يتمادى

سعيدة بك وبتواجدك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 435
قديم(ـة) 24-11-2018, 12:52 AM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


مدخل الفصل الخامس والثلاثون

أريدك أن تكوني حبيبتي
حتى تنتصر القصيدة...
على المسدّس الكاتم للصوت..
وينتصر التّلاميذ وتنتصر الوردة..
وتنتصر المكتبات.. على مصانع الأسلحة...

×نزار قبّـاني×







أغلقتُ الكـاميرا وأنا أُقـدَس الربّ وأستسمحهُ من ذنب مرآتي لشعر مُسلمةً خبأتهُ عـنّـي!
لم يمـنعَ ديني النظرَ إليـه ولكن دينها منَع ذلك..
يحقُ لها ان تتبع دينٍ يُخفي المزيد من الفـتنة خلف الحجاب!
يحقُ لدينها سترها عن أعينِ المـارة!
نعمّ الديـن الذي يُخفي عشـيقتي عن أعينُ الجميـع . . .


***


"مَـهتاب"

أسمعُ صوت زينب توقظنّـي، أسمعُ الهمهمات والدُعـاء.
وكأنني أنقاضُ بلدٍ عربي يستصرخ بقائده النبيل الذي غطاءه الثّـرى،
لا ينظرون إلـى القادم ويبحثون عن حاكمٍ أنبلُ من سابقه، بل يبقون على الاطلال بـاكين!
نعم!
نحنُ عرقٍ بَكّأ.
نبكي على الاطلال، نبكي على المفقودين، نبـكي على الموتـى، نبكي على الرؤسـاء.. وحتى في الفـرح نبكي خوفـاً من فقدانـه!

عادت تلك البكاءة أيـضـاً مناداتها: مَـهتاب ماما كَومـي ما زيـن لج النّـومة الطويلة أنتـي ضعفانة!

كيف لا أضعف يا زينب وأنـا عربيـة تتوقها العزّة والكرامة اللواتي اهدرهنّ ابن آدم؟

رددتُ عليـها: هسّـه كَـايمة،
لا تخافيـن عليه، أنّـي زينة!

ولتني ظهرها وهـي تقول: أنطرج تحت لا تتأخرين عليـه.

هل تريد مني النزول حيثُ بنيّـها؟
وكرامتي التي اهدرها احدهم وشهد ذلك الآخـر؟
هل أتنازلُ عن تلك الكرامـة وأنزلُ إلـى حيثُ أرادت من دونِ أي اعتذارٍ يُقدمُ من ذاك الجلمود؟
لن تتنازلُ مَهتاب أبيها إليـه، لن تنوّلـه ما أراد.

أوقفتها سائلتها: آلـن هَنانا؟

أدارت وجهها إلـي: شتريدي بيه؟

لا تُجيبي سؤالي بسؤالٍ يا أم بنيّـك، ما الذي أرديه من جلمودك الذي لا يلينّ: إذا هـو هنانا ما أريد أروح ويـاج.

غَضبت!
وكأنني أنا من أسأ لأبنها، وليس هو من أسأ لي: لـعد كَـعدي مكانج.
فلتغضـب وتذهـب إليه يُرضيها ويؤنسـها، سأحافظ على قليلٍ من كرامتي ومـاء وجهي الذي أهدره ابنها.


***


وصلتُ ديـالى فإذا بملاذ تقف باستقبالي: يا روُح أخـتك وينك وكَعت كَلوبنا عليـك.

تلقفتها بأحضـاني: يا قلب أخوج أنـتي، راح الوكَت ولا حسيت بيه!

دخلنا إلـى تلك المُنتظرة ظـهراً، وصباحاً أيـضاً، أسرعتُ إليـها حاثاً قدمـاي على المسير بشكل أسـرع، فإذا بها تقطعُ علي نصف المسـافة وتتلقفـني: يا عيـون أمـك، هيج بتخوفنـي عليـك، ما تكَول وراي أم تتنى رجعتي.

يا لعتابها الرقيق.. الذي لا يخلوُ من بلسمّ حديثها الذي يصبّ في روحي ويعيدُ لها بريقـها الذي خطفته أرض شقـلاوة!
يشيبُ الولد مـن هولِ ما رأى.. ويشيبُ حقـاً ان لم تكنّ له أمٍ تُنسيـه سبب مشيبه!

رددت عليـها: مـا كان بيـدي، وهيني رجعت لج ما بيـه إلا العـافية،
لا تخافيّ عليـه ما زعطوط!

تحدثتَ بنبرة غاضـبة: زعطوط، وامك مسودنة إذا خلتك تطلع من ديـالى مرةً لُـخ.

ضحكتُ على قولـها، وصوت أبـي البعيد يصلـني: ما رجـع أخـوج؟

وقفتُ بانتظار قـدومـه، وما ان قَدِمَ حتى شملني بنظرةً تفحصيه، تذكرني بنظرة آلـن عندما يغيب عني يومين في بغداد ويعود إلـي.. كنظرته فجراً عندما عُندنـا اليوم من المشـفى: هلاو أبـو محمد.

شَمَل كتفي بقبضـتهُ وأعلم انه قاصـداً تلك القبَضة وإن لم يُصيب في كتفي سيقبضُ كل جزءٍ في جسـمي حتى أصرخُ ألمـاً ويعرف ما هو ألـمي!
هكذا أبُو محمد من يومه!
لا يسأل عن ألمك، ولا يسأل عن وجعـك.. منذ إن يشعرُ بك يبحثُ بالألـم بنفسـه!
وعندما سألتهُ سبب ذلك في يومـاً، قـال" عقـابك لأنـك اخفيت ألـمك عنّـي"

فتلوّن وجـهي ألـماً من قبضته شعرتَ به والدتي: اشبيك ماما؟

وجدَ والدي ضالته وحققَ مرامه: هذا اللي مخليك تُبقـى بأربيل يا بو خالد – استقلَ مقعـده – تعال حاجيني اش صار؟

هكـذا يكشفُ سبب الغيـاب ويأخذ أمره ببساطة!
غريبُ الأطـوارِ أبي!
لا يمـلأ الخوفَ وجـهه كأمي ومـلاذ، بل وكأنه أُخبرَ بهذا من قبل، ما الذي جعلك تشعرُ بما آذاني؟

حضنتُ كتفيّ والدتي المذعـورة وأنا أُجلسـها في جلسـتي بجانب والدي: ماكـو شـي، فد جُرح بسيـط!

عاد أبـي تساؤلـه بصوتٍ حازمٍ هذه المرة: شصار وياك؟

أيقنتَ ان لا مفرَّ من هـذا الحصـار، إلا بفضَ كل ما في صـدري من حديثٍ إليـه..
وفعلاً أجهرت بالقـول والحـادثـة التي أسريتُ بها أول دقائق قدومي إلـى هُـنا.
تحدثتُ إليـه بكُل شيءٍ عدا وجود مَهتاب في الحادثـةّ!
أعلمُ غضبَ والدتي "المُتدينة" لو علمت أنها تذهبُ مـع رجُلين في ظلمة الليلِ وحـدها.


***


وضعـتُ يدي على ثغري مانعةً صرختي أثر ضربة خفيفةً من والدي أشحبت وجهُ أخـي.
ما أنتَ فاعلاً يا مُـحمد؟
ما الذي جعل استقبال والدي لك هكـذا، ألم أخبرك انه لم ينمّ ليلته بسببك!
استيقظ على حركة أمـي ولم ينم بعدهـا ، ما الذي أيقضه من مضجـعه وسلبَ منه حلوَ كراه؟
ما الذي علمـهُ عـنك ولم نعـلمه!
ضربته هذه تُذكـرني بمثيلها أيـام شقاوتك عنـدمـا تُخـفي عـنّه جرحاً تلقيته من فتية في المدرسـة، ويندهُ عليـك أبي ويكتشفُ وجعـك بيده!
يؤلـمك ضربه لك، ولكن ليسَ كألمـه وأنت تُخفي عنه هذا الجـرح الذي كاد أن يودي بحيـاتك!
أبـوك غيـر عن جميـع الآبـاء، ميّزنـا الله بأبوته، وعليك ان تحافظ على قَدرِ ذاك الرجل وتشركـهُ في أمرك.

سمعتُ أبـي يُعيد سؤاله الصـارم: شصار وياك؟

شعرتُ بتردد أخـي في الحديث وكأن أبي يسترقُ الكلمات من جـوفه!: طلعنا أني وأبو آدم مشـوار، ولكَينـا بطريكَـنا لغمّ، وعنّـد إلا يفككـه..
وفكَ اللغـمّ وصابـني منه جرح صغيـر.

زفرت أمـي روعـتها وسألت أبـي: اش عرفـك بإصـابته؟

تحدثَ أبي إليـها: ما غشيم عنـه أني أعرف محمد إذا يخفي وراه شي،
ولأنه رايح للموت برجليـه، عرفت انه يضمّ عـنّي شي مثل هيج!

ثم عاد أبي يستجوب مُـحمد عن حـال آلـن وهل أصـابه أذى هو الآخر.
هذا ليس مُـهمـاً فقد عادَ مُحمداً لنّـا ولو كان مُصـاباً


***


خجلٌ من إعادة كاميراتها لها بهذه الطريقة، بل من إعادتها بعد ما فعلتُ بها أمس.
أنـا لم أسرق كما سرقت هي!
بل انتشلتُ كاميراتها من شوارع التـيه، وضممتها إلـى مقدساتي وصُلباني حتى أتى وقت إعـادتها.
لا أعلم لما نخفي الشيء لأسابيعٍ ولا نعيده إلا في الوقت الخاطئ!
لن تقبلَ مني كاميرتها بابتسـامة وشُكراً كما رسمتُ في مخيلتي، بل ستأخذها عنوةً ان استطاعت!
فأنا البغدادي المُغتصب لأشيائها الثمينة، كعقدٍ نُحت به أسم إيـران، كاميرتها، شعرها المخـفي أيـضاً..
ولا تعلم انها سرقتَ قلب البغدادي قبل سلاحه!
أعيدي للبغدادي قلبـه كما أعرتي له سلاحه ولن يُعاقبك،
يعدك بأنه سيُقبلَ رأسـك ان استردَ قلبـه منك!
نهضتُ قاصدتها فلتقل عنّـي ما تقل، الأهم ان تعود أمانتها إليـها..
اعلمُ ان عَـمتي للتـو أخذتَ قهوتها إلـى الفـناء، لتستمـعَ بأجواء نوفمـبر الأخـيرة!
هذا سيُسهلُ علـي مهمتي كـثيراً بلا عائـقٍ لا يُفتأ يُذكرني بإسلام تلك الفتاة الذي حرمنـي من شعرها في أشـهرها الأربـعة المـاضية!
خرجتُ مُمسكاً بكاميرتـها طـارقاً بابـها، أشـعرُ بتحركاتها خلـفه، أشـعر بنهوضـها أيـضاً، وبتأففاتها المستمرة ..

وأشعرُ أيـضاً بتحركاتها خلفَ البـاب: ميين؟

يا لبلاهة سؤالها، من سيكُونَ الطـارقُ؟ هل ستكون زينب مثلاً !

تحدثتُ إليـها: أنـي آلـن.

أسـمع صوت غضبـها وهي تعودُ ادراجـها، يبدوُ أنها أوقفت ابن آدم يرتجي منـها ان تفتح الباب بوجهه!
ألا تعلم انني وبختـها في ما مضـى عندما أرادت اغلاق الباب بوجـهي!
الويلُ لها لم تعرفُ قيـمةُ آلـن إلـى الآن، لا تعرفُ ما معنى إغلاق الباب في وجهه.
يجب ان تعلم ان حركتها هذه لا تُفعل ان كان الطرف الآخر آلن!
لا تعلم انه يوجد لديّ مفتاحُ احتياطٍ لغرفتها التي تحصنت بها؟
دعك من هذا الحديثُ يا آلن، انت اتيت تُعيد الميـاةُ لمجاريها .. لا تُخرّب ما أتيت من أجلـه



يتـبع..


مخرج الفصـل الخامس والثـلاثون.

يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى
هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..
هاتي يَدَكِ اليُسْرَى.. كي أستوطنَ فيها..
قولي أيَّ عبارة حُبٍّ حتى تبتدئَ الأعيادْ.

نزار قبّـاني



تعديل غُربة; بتاريخ 24-11-2018 الساعة 01:03 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 436
قديم(ـة) 24-11-2018, 12:53 AM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي



*

أعتـذر عن قُصـر البارت لانشـغالي..

بإذن الله تتمة البـارت غداً في نفس الوقت


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 437
قديم(ـة) 24-11-2018, 03:20 AM
مقدسية أردنية مقدسية أردنية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


يعطيك الف عافيه حبيبتي ويسلمو ايديك .. بانتظار التكملة ثم الرد عالاحداث

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 438
قديم(ـة) 24-11-2018, 10:49 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مقدسية أردنية مشاهدة المشاركة
يعطيك الف عافيه حبيبتي ويسلمو ايديك .. بانتظار التكملة ثم الرد عالاحداث

سعيـدة بك وبتواجدك.. لا حرمنّـي الله ردودك

بانتظار ردك على الفـصل


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 439
قديم(ـة) 24-11-2018, 11:04 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


تتـمة الفـصل الخـامس والثـلاثون



مدخل الفصل الخـامس والثلاثون .

أبا الفراتينِ قد شلَّ الأسى رئتي
ومن سواك يحطم قيد أحزاني
أنا ذهلت لصمتك يا أبا قلمي
وأغنياتي وأشواقي وألحاني

×كريم العراقي×





نهضتُ قاصدها فلتقل عنّـي ما تقل، الأهم ان تعود أمانتها إليـها..
اعلمُ ان عَـمتي للتـو أخذتَ قهوتها إلـى الفـناء، لتستمـعَ بأجواء نوفمـبر الأخـيرة!
هذا سيُسهلُ علـي مهمتي كـثيراً بلا عائـقٍ لا يُفتأ يُذكرني بإسلام تلك الفتاة الذي حرمنـي من شعرها في أشـهرها الأربـعة المـاضية!
خرجتُ مُمسكاً بكاميرتـها طـارقاً بابـها، أشـعرُ بتحركاتها خلـفه، أشـعر بنهوضـها أيـضاً، وبتأففاتها المستمرة ..

وأشعرُ أيـضاً بتحركاتها خلفَ البـاب: ميين؟

يا لبلاهة سؤالها، من سيكُونَ الطـارقُ؟ هل ستكون زينب مثلاً !

تحدثتُ إليـها: أنـي آلـن.

أسـمع صوت غضبـها وهي تعودُ ادراجـها، يبدوُ أنها أوقفت ابن آدم يرتجي منـها ان تفتح الباب بوجهه!
ألا تعلم انني وبختـها في ما مضـى عندما أرادت اغلاق الباب بوجـهي!
الويلُ لها لم تعرفُ قيـمةُ آلـن إلـى الآن، لا تعرفُ ما معنى إغلاق الباب في وجهه.
يجب ان تعلم ان حركتها هذه لا تُفعل ان كان الطرف الآخر آلن!
لا تعلم انه يوجد لديّ مفتاحُ احتياطٍ لغرفتها التي تحصنت بها؟
دعك من هذا الحديثُ يا آلن، انت اتيت تُعيد الميـاةُ لمجاريها .. لا تُخرّب ما أتيت من أجلـه

حادثـتها مُجدداً: مَـهتاب، بلا طيحان حظ بطلي الـبابّ!

أراها تعوُد مُجدداً بخطواتٍ أثـقل، ثم تفتح البـاب وهـي تتأكد من إحكام حجابها، ثم بادرتها الحديث: ليش ما بطلـتي الباب؟

بابتسامة باهتـة، وميـلانٌ على الباب القابضة بمقبضه، هل تُراني آلمتها إلـى هذا الحد؟
هل تراها لا تستندُ على قدميـها واقفةً بسببي: انتظر انتصاري!

عقدُت حاجبيّ من ذاك الانتصار الذي أجهله: انتصـار شو؟

ابتسمـت بشكل أكبر وأضافت قلبي إلـى سرقاتها التي لا تنكف عن سرقتها: أني ما ابطل الباب إلا إذا اعتذرت،
ودام فـمك نطق هالجـوهرة خلاص يا عمـي اعتبره اعتذار.

هل تُرى نطقي لأسـمها يُقدم لها عربون أعتذار، أ لهذه الدرجة قطعت حبالُ رجاءها منّـي!

ابتسمتُ لها: وهيـني أعتذر منج هميـنه،
وجايب لج رضـاوة يا خـانوُم.

يا لمعشـوقتي الطفلة!
التي تنسـى الالام أمسـها، وتقف على باب حجرتها تحادثني!
يا لمعشوقتي الطيّبـة!
التي تُفرحها كلمـة تحفظُ حق أسمها الذي اسماها بـه أبيها.

يا لمعشوقـتي الساذجـة وهي تسألني عن نوع "رضاوتها" متناسيـة ضجيج البـارحـة: اعتذارك مقبـول،
وشو هاي الرضـاوة آغاتي؟

بيّـنت لها ما في يسـاري فإذا بها تصرخُ فرحـاً كطفلـة نوّلـها والدها لعبـةً : من وين جبتـها؟
اشتاقيييت لها.

وأنا أشتقتُ لابتسامة تُزين ثغرك يا بَسـعادي.
أنا اشتقت لمرحٍ تُضفيـه على عالمي المميت!
اشتقتُ لأيـامِ سَمـرنا في أرضِ بَـغداد، كنتِ أحملك خطيئةُ إيـران وحدها.
وأبُرئك من تلك الخطيئة حتى تنتهي سمرتنا في تلك الليلة!
أمـا الآن فأنتِ تحمليـن ذنب تشردُنـا إلـى الشـمالْ، وذنب ندب حربّ تحريرك التي علّمت في ظـهري!
وتحمليـن أيـضاً ذنب ذلك الوشـم الدمـوي الذي طُبـعَ على يد صادق، وغيـابي عن اهلـي وعدم قُدرتي على الذهابِ إليـهم.
واليوم أُحملكِ ذنبَ إصـابة مُحمد التي لا زالت تؤلمـه وسيزيدُ ألـمها بسبب طريقـه الطويـل!
وحملتكِ منذُ أيام مسامرتنا ذنبُ قلـبي الذي هواكِ فهوى!
لقدَ سرقـتي كما سَرقت إيرانك،
سرقتَ إيران الأراضي وقلـوب ثُلةَ من المواطنين، و مناصب النوابّ، ولوحاتِ الشوارع التي تُمجد السيستاني الذي بدأ نفوذه عامنا هذا قادمـاً من مشهد!
كل هذا سرقـتهُ إيـران، وأوكلت إليك سرقـةُ قلب البغدادي اللاهي في حبّ صدامـه!
ألا أخبركِ أنك وقفتِ حائـلاً بيني وبين صدام؟
او بالأصـح صدامُ من يقف حائـلاً بيننا، كلما شرعتَ النظرُ إلـى عينيـكِ لمحتُ بها صدامَ مُعاتبـاً، لمحتُ بها صدامَ مُحذراً.
وكـأنه يقولَ " لا يزيد نفوذَ إيـران في عراقـنا .. ولو كان نفوذها على قلبـك".

أعادني صوتها من تفكيري بـها،
تتصفحُ كاميرتها وتُلقـي نظرةً سريعـة على ما حوت! : مشـكور آلــن،
ممنونة!

رحلتُ خوفاً من جديدٍ يُحيي بقلـبي شيئـاً يلحقُ بامتنانها، فلترحلي من حياتي كما رحلتُ من أمـامكِ الآن!

***

هل حقـاً أعادَ لي ضالـتي الثمينة!
هل حقـاً أعاد لي كاميرتي التي ستُخفف من لوعة اشتياقي لمن هم وراء النهرين؟
مـهلاً يا مَـهتـاب!
كيف قبلتي له عُـذراً؟
كيف جعلتيه يرحل هكـذا مُحملاً بامتنانك؟
هو لم يفعلُ شيئـاً يستحقُ الامتنان!
هو لم يصورَ أهلي ويجلب لي الصور، هو فقـط وجدها ساقطة وأتى بـها.
لا يستحق الامتنانَ بعدما فعل البارحة!
لا يستحق الامتنان فهذه من املاكي المسلوبة ردت لي بفضل الله ثم دعواتي
ولكن من يعيد لي قلبي الذي سلبه هذا البغدادي.
سمعتُ صوتِ شجارٍ أسـفل!
يبدو انهم البغداديوُن تشاجرا مُجـدداً، لا عليّ بهما!
فقد قبضتُ من أثـرَ إيرانَ ما يغنيني عنهما وعن بغدادهمـا.


***


هل حـقاً ما تقوله عَمـتي!
هل عاد صاحبي إلـى جنّـونه؟ ما زالَ يذكرُ صـدامه المختفي تحت الأرض.
ما زالّ وفيّـاً له رغمّ خيانته!
نعمّ!
لقد خان الوطن الذي أمنّـاهُ عليه وجعلناه علينا قائـداً.
لقد خَـان الوطـن مع عسَكره الذين هيئهم لكل طارئ وترك الشعب يتخبط في غياهب الحروب!
لقد خَـان الوطن، والآن يخوُنُ عسكره الوطن حتى يفون لصدامهمّ.
لن أجعل صاحبي يُكمّـل ما نوى!
لن أجعله يبقى كسلعةً يُحركها صدام حيثُ أراد، ألم يكفيهم استبداده وهو فوق الأرض حـتى يُكمل عليهم وهو تحتـها ؟
لا جـزاك الله خيراً عثّـرت عليـه من ظلال الوطـن!
لا جزاكَ الله خيـراً بسبب مشانقٍ علقتها وشنقتَ بها من عارضـك.
لا جزاك الله خيـراً وانت تنتشـلُ صاحبي من خطراً إلـى أخطر!
ألا يكفيكَ مُطاردته حتى يذهبُ لجهادٍ باطلٍ.
نعمّ سيكونُ باطلاً ما دام دفاعاً عن صدام لا عن الأرض !
أعلم لو لم يتحدثُ صداما بهذا الجهاد لمَ خرج صاحبي وغيـره له.
أ تجاهدون من أجل صدام؟
فلتذهبـوا مـعه إلـى مصيره الذي بـدأ يظهرُ فجره على أيدي القوات الأميركية!
أ تظنني سيئـاً يا صاحبي وأنـا أملكُ هذا الفكر؟ ولو كنتُ سيئـاً فلن أكن أسوأ منك، ومن أفكارك التي سوف تجرُك إلـى موتٍ مُحققاً .. ان لم تتحقق سابقاته!
ألم تشبعُ ألمـاً؟ ألم تفتقد حاسـتك في رائـحة الموت السـابقة التي أرغمت أنفك بها في حربك السـابقة من أجل مَـهتاب!
أتساءل ان كان تلك المعركة قدمتـها من أجل إيرانيةً وخرجتُ بها بجراحٍ عمـيقة وموتٍ ما زالَ يُطاردك حتـى تقضي به حتفك من أجلِ صـدام.

وقفتُ أنا أصرخُ بصوتي مُناديه: آلـن،
أبـو آدم!

نزلَ من أعلـى بسرعة يكتشـفُ سبب نداءاتي المُتكررة، يبدو انه كان يُجهزُ لـموته وسرقـتهُ من تلك التجهيزاتُ البـائسة لما هو بائـسٌ في نظره!
قدمَ إلـي متسائلاً: خيير، اشبيك؟

سألته وأنا أتمنى ان أرى بملامحـه هزلاً، أن أرى بصوته تلاعبٍ بأعصابـي: صدكَ بتروح تجـاهد؟
جلسَ بجانب عَمـتي وكأنه يُرتب قـوله خوفـاً من شجارٍ يُدمـي علاقتنا التي للتو عادت كما كانت: أي صدكَ،
من أول جـنت رايد أروح، بس ما انكتب لي اروح إلا اليـوُم!

أجبتهُ متهكماً: والله ما رايد لك تروح اليوم همينه.

أراه يعقدُ حاجبـيه تعجباً : ليش؟

مـاذا أقولُ لك يا صاحبي؟ أ أقول لك أن هُـناك لك عائلـةً تنتظرُ عودتك؟
أم أقول لك ان عائـلتك التي احتضنتك ست سنوات عاجزةٍ عن مُفارقتـك.
أ أنت مُحقٍ ستذهبُ إلـى الموت وحدك!
ألا تأخذني معـك ولو كُنت كارهاً طريقـك؟
للمرةِ الأولـى نتركك تُجابه الموت وتصارعه وحدك، ذهبتُ مـعك في نواحيّ ديـالى واضعين أعيننا بعين الموت، فتغلبنا عليـه بمشيئة القـادر.
ثم عُدت كرتك مع مُحمد في جبـال شـقلاوة وتحديت الموتَ ثانيـةً وتغلبت عليـه أيـضاً.
ولكـن هذه المرة ستتغلب عليـه وحدك؟ أم سيراكَ وحيـداً ويقضـي عليك؟
الموتُ لا يستحي من الغريب .. لا يستحي من الوحيـد!
لذا لن تذهب إليـه .. وان ذهبتُ إليـه سأذهب معـك، لن أجعلك تذهبُ من أمامي هكـذا.
لن أُشيعـك ان عُدت عليّ، بل سأجعل البـواكي تبكي عليك وأبكيّ خلافهما على صديقي الذي ذهبَ وأنا أرى!
الذي لو تكلمت سيبقـى بجانبـي، لن تبقـى حسرةَ عُمري القـادم!
يكفيني من الحسراتَ ما عانيت يا صاحبيّ،

طال صَمـتي واستجوبني من جديد: اشبيك نوب تصيّح ونوب تصفن!

أجبته وأنا فعـلاً أشعرُ بالضيـاع.. بضـياعهُ هو من يدي!: ما رايدك تروح.

أخذَ نفـساً يعلم انني لن أصمتُ عنه إلا بعد شجارٍ: صـادق خويّـه، انته سمعت الرئيـس وياي صح؟
ما خوش والله يأمرنـا الرئيـس ونكَـعد هيج مثل النسـوانّ!

عاد يستنقصُ من النـساء حـتى يُحسن لي صورة جـهاده، خاطبـته مُجدداً أقنعهُ وأنا بحاجةِ من يُقنعنـي بعقلية المـاثلُ أمامي: دخيل الله عوفـك من هاي الشـغلات الما تجيب وراها الا المصـايب!


***


أرى نقـاشَ أبنيّ هذه المرة هادئ!
وغريبٍ منهم هذا الهدوء، بل ابن أخـي الثابت بوجهِ صاحبـه وهو يتلبسُ البرود والهدوء!
هل هدوءه بسبب رائـحة الوداع التي شممتها صـباحاً؟
أنني أشتمَ رائحة الوداع التي شممتها بآدمٍ من قبل!
لا ترحلَ يا ابنُ أبيـك، وان رحلتَ لا تودعـني كما ودعـني غائبي، لا أحتملُ وداعٍ يُحفـرُ بالذاكرةّ ويأخذ من العقلِ نُـصفه .. ومن العُمرِ نُـصفه!

رأيت ابن آدم بحـاجةٍ من يُطبطب عليـه ويشـدُ بعضـده ويحثـهُ على جهاده، تحدث ابن أخي والغضب يتملكهُ شيئـاً فشيئـاً: ألـون لا تخبلـنّـي، روحة ما كو وانتهينا.

وقفَ الآخر والغضب قد شحنهما جميـعاً: وانته شعلييك ما طلبت منك تروح ويايـه، إن شـاء الله أروح بستين طركـاعة مالك خَـص!

أجـابه ابن أخـي غاضـباً: علمودك أحجي يا مسـودن علمودك،
أني شعليـه بيك؟ أني ما رايدك تروح منتحـر، لا سـلاحك مثـل سلاحـهم،
وانته واحد وهمَ عشـرةّ!
صح نسييت تره هسّـه عند كل حاجز دبـابة وقذائف، بقذيـفة وحدة يطيرون رأسـك يا مخبّـل، خل ينضرب على قلبـك وروح واجههم لوحدك، لا قوة ولا سـلاح بيـه خير.

صَمت آلـن وأنا أعلم أنه يكنّ غضـبه بصدره حتى لا تنفجر بوجه الغاضـب المذعـور عليـه .. ومن أجلـه!
متى يقدر أحباءه؟
متى يرى النّـاس بمنظورٍ آخر غير الذي ينظرُ به آدم؟
لا يشعرون بالشـيء إلا وقتَ فُقدانه، ولا يشعرون بالحُب الذي يكنّونه لشخصٍ إلا بمفارقته!
وليست أي مُفارقـة .. بل مُفارقةٍ إختيارية من لدنهم، لقد بَرع وتفنن هو ووالده بتعذيب أنفسـهم.
أبوُه جلبني من المـنصور إلـى جوارِ بيته حتى يتعذبَ بقُربي لعيـنه وبُعدي عـن مرامـه.
وهو كذلك أتـى بتلك الإيرانية إلـى بيتـه ويراها كُل ليلة من موقـع حراسـته، ثم ذهبت بحالِ سبيلها إلـى السجن فأخرجها منه وجلبـها إلـى جواره كي يتعذب كما تعذبَ أبـيه من قبله!
كان يقول آدم .. "المجدُ لمن أشـعلَ النَـار فأحرقت يـداه"


***


الشمسُ غَربت!
والطريقُ طويلاً بعض الشيء من هُـنا إلـى باليـسان، يجب عليّ الوصـولُ بشكلٍ أسرع حتى أحددَ مركزي الذي سأقنصهم منه.
ولكن كم عددهـمّ؟ هل يتجاوزون العشـرة كما يقول صادق؟
هل كانوا بعدد الذين تعاركنا معهم في ليالِ بغداد السـابقـة؟
لا علـيّ بعددهما.. كُل ما عليّ هو قـتلَ من سوّلت له نفسـه باحتلال العراق.
ها هي باليسان تتجلى أمامي تاركاً خلفي صادق الغـاضب، وعَمتي التي لم تكللني بالـرضاء هذه المرة!
وتاركـاً خلفهما .. تلك الـتي لا تعلمُ عن ذِهابي شيئـاً.
وصلتُ تخوُمِ باليسـان فإذا بي أرى ذلك الحاجز، عُدتُ للخـلف، قاطـعاً الاسفلتِ مُتـجهاً للصـحراء، وما ان بُعدتُ حـتى أوقفتُ سيارتي بحيث لا تُرى!
سأصُلـي حتى يغيبُ نظر العيـن البعيد في سواد الليل. . .


***

أرى مُحمداً على غير حالـه السـابق!
منذُ ان أتـى البارحة وشيـئاً يُشغلـه، لا أعلم ما هو، ولكنني أعلمُ أنهُ شيئـاً ليس بالبسيط،
فأخي لا توضح عليـه آثـار القلق إلا أن كان على شيئـاً يستحقُ قلقـه!
يبدوُ ان إجـازته التي كرّمه بها والداي بسبب إصـابته جعلتهُ يشعرُ بالقلق بشكلٍ أكبـر لفراغه!
سمعتُ صوتُ أبـي الذيّ يندهُ على مُحمد حتى يلحقـا بصلاة العشـاء،
فخرج الآخر متخبطاً، يسقطُ مـنه غرضـه مرةً ومرتيـن من ارتباكـه!
ما الذي أشغلهُ وهو لم يهاتف أحدٍ، ولم يطمئن على أحد،
هل كان هُناكَ مُصيبة تُطبخ في شـقلاوة؟ ولكن لو كان هُـناكَ شيئـاً لمَا عاد مُحمد إليـنا.
لبقيَ حـتى يأتي بالخبـر اليقين، بدلاً من قلقـه الزائـد.
ذهبتُ أُصلـي حتى أستوجبَ أخـي حيالُ عودته من المسـجد.

***

هل بدأتَ عمليتك يا صاحبي؟
هل وصلتَ بسـلام؟ الحقُ عليّ!
لما أخبرك، ما الذي جعلني أتفوهُ بخبـرٍ كهذا؟ هل تركك صادقـاً تذهب لوحدك؟
أم ذهبَ معـك وزاد قلـقَ عمتي عليـك، وما هو حال تلك المجنـي عليـها صباحاً.
وهل استسمحتُ منهـا يا صاحبي كما قلتُ لك، أم ستواجه الخطر وهي تحمل بقلبـها عليـك شيئـاً.

أخرجني صوتُ مـلاذٍ من أفكـاري: اشبيك اليُوم ما على بعضك!

تحدثتُ: ماكـو .. بس انتظر اتـصال من آلن.

نظر إلـي أبي الذي قد عزمَ على عدم ذهابي إلـى شقـلاوة مرةً أُخـرى: اشبيه آلن؟

هل أزيدُ جنانك يا أبي وأخبرك عـنه؟ هل أخبرك ان وصـيةُ آدم الذي لم يمرُ عليـها يومين منذُ أن صبّـها في أذنكُ تصارع الموت أمام كتيبةٍ من الجند ليست بالقليلة، تكلمتُ بحذر: يمكن هسّـه بدأ بالضرب ويا الامريـكان.

ألتفت إلـي أبي بشكلٍ كامـل: لوحده!

أومأت برأسـي، وتحدثَ أبـي غاضـباً: هو ما يجوز؟ ما يتوب؟
أني كَلت له كَبل يروح شـقلاوة لا يتعرض لهم،
هو ليش هيـج طرن لييش؟ - ثم بدأ يوجـه كُل غضبـه لي – وانته آغاتي لما كَالك أكيد كَلت له عـفيه!
أنته ما تعرُف اش بيصير بأبوه من وره روحته هاي؟
أبـوه ما حمل لهيج طركاعات.

هدأت مـلاذ من غضبَ أبـي: معليه بابا،
إن شاء اللهَ ما صاير إلا الخيـر.

صمتَ أبـي مُمتعضـاً .. وصمتَ الجمـيعُ بعـده، وكلانا نلتقـي ببحر الصمت على مرسى آلـن الذي لا نعلم إلـى أين ستعصفُ به أمواجه وتُلقيـه من ظهرها، هل ستُلقيـه على برّ الأمان هذه المرة، وإلا على هاوية النسـيان التي يُنقلُ إليـها شُهداء عراقـنا العظيم!

***

قف شامخا مثل المآذن طولا
وابعث رصاصك وابلاً سجّيلا
مزّق به زمر الغزاة أذقهم
طعم المنون على يدي جبريلا
ها هم على باب( الفلوجة) جمعوا
فأحل جموع المجرمين فلولا
حضّر لهم كفن الرمال إذا ارتضى
رمل العراق بأن يضمّ دخيلا
إمّا أبى ترب العراق رفاتهم
فاعصف بهم خلف الشواطيء ميلا
واحرق جثامين البغاة ورجسها
واسكب على أشلائهم بترولا
طهّر به ماء المحيط منظّفا
خطرا على ماء المحيط وبيلا
إن يحرقوا كل النخيل بساحنا
سنطلّ من فوق النخيل نخيلا
إن يهدموا كل المآذن فوقنا
نحن المآذن ...فاسمع التهليلا
نحن الذين إذا ولدنا بكرة
كنّا على ظهر الخيول أصيلا [1]

أغلقتُ الراديـو بيدين ترتجف!
هل قصدَ بها غازي الجـمل صاحـبي؟ ولمـاذا في هذا اليُوم سمعـتها، وفي هذه السـاعة يالله!
أعـادت إلـي خوفي عندما سمعتها أول مـرة، سمعتُها قبل أن أنـام ببضع ثوانٍ، وصحيتُ بعدها بدقيقتين على صوت عمـتي الـباكية استشهادُ آخـر أعمـامي!
هل هذه رسـالةً ربـانيةً ياللـه!
ربّـاه لا تفجـعنـي به، لا تلوّع قلـبي على فقده، يكفيني ما عنيتُ من فقدٍ ولوعـة.

دلفـت البابَ تلك الإيرانية التي شعرتُ بعرجٍ يسيطرُ على خطواتها، يبدو ان قدميـها قد أخذت جُزءٍ كبيرٍ من عقـابها: السـلام عليـكم، ويـن زينب .. وين صاحبك؟

ما الذي أردتيه من صاحـبي يا بنتُ إيـرانك؟
لقد صدقَ عندما قال "ذيـل الكلب اعوجّ"، مهما أحسنَ إليـك تبقيـن بنت إيـران!
ألم نخبـركِ ما هي إيرانُ بالنسـبةِ لـنا، كالخميني في نظر سُنيتك.
كالسيستاني والموسـوي بنظر أهوازك!
كـصدام بنظر كُل شيعي وفارسـي، هل عرفتِ لمَ يستخدم صاحبي لفظ "إيران" شتيمـةً لك؟
كما تستخدم سنتك لفظ "رافضـي" وتنعتني بـه، وكما تستخدمُ شيعيتي لفظَ "ناصـبي" وتنعتـكِ بـه!
ولأن صـاحبي بعيـداً عن مـذاهبـنا نـعتكِ بإيرانك التي تتغلب على مذاهبـنا سوءٍ.



انتهى
___________
[1] غـازي الجمـل




مخرج الفصـل الخـامس والثلاثون


لا شاطئاك كم كانا ولا شفة
باست جراحي ولا مشفاك أشفاني
صفعت وجهي أهذا يا زمان أنا
سلمت للريح ساقيتي وبستاني؟


×كريم العراقي×



تعديل غُربة; بتاريخ 24-11-2018 الساعة 11:34 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 440
قديم(ـة) 25-11-2018, 06:28 PM
صورة تقى ! الرمزية
تقى ! تقى ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


*

وش هالمـساء الزين وش هالبارتات جبر خاطر

آلـن بيبقـى كذا لين يستشهد ويترك وراه اهل حالمين بعودته ويترك بسعاده :(

بسعاد متحمسة لردة فعلها إذا عرفت بجهاد آلـن

سؤال/ الحيـن آلن يعتبر مُجـاهد مثل جهاد المسلمين؟

اعجبتني أبوَه ابو محمد ليت كل الاباء مثلـه


اقتباس:
نحنُ عرقٍ بَكّأ.
نبكي على الاطلال، نبكي على المفقودين، نبـكي على الموتـى، نبكي على الرؤسـاء.. وحتى في الفـرح نبكي خوفـاً من فقدانـه!
أدميتي القلب.


اقتباس:
يا لمعشـوقتي الطفلة!
التي تنسـى الالام أمسـها، وتقف على باب حجرتها تحادثني!
يا لمعشوقتي الطيّبـة!
التي تُفرحها كلمـة تحفظُ حق أسمها الذي اسماها بـه أبيها.
للمرة الثانية ترضـى عليه لأنـه قال مَـهتاب
لا تخليه يعرف رضاك ويسهل عليه زعلك :)


اقتباس:
وأنا أشتقتُ لابتسامة تُزين ثغرك يا بَسـعادي.
أنا اشتقت لمرحٍ تُضفيـه على عالمي المميت!
للأبـد أحبّ حديث آلـن.

اقتباس:
لقد صدقَ عندما قال "ذيـل الكلب اعوجّ"، مهما أحسنَ إليـك تبقيـن بنت إيـران!
أحـد الاسباب اللي كرهتني ببسـعاد



لك وديّ


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أسميتها بسعاد / بقلمي؛كاملة

الوسوم
أسميتها , بسـعاد , بقلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية بلا روح / بقلمي؛كاملة جُبرانيهہ* روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 182 31-05-2019 04:08 AM
رواية ليه أعور راسي و إحساسك جماد / بقلمي؛كاملة × لهفة الشوق × روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 964 20-04-2019 12:41 AM
رواية إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب / بقلمي؛كاملة joaker __ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 67 22-02-2019 09:09 PM
رواية جسد عذراء خلف ظل طويل / بقلمي؛كاملة Mehya.md روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1124 18-11-2018 06:17 AM
رواية هدف الموت / بقلمي؛كاملة وردة الإسلام روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 36 18-07-2016 08:58 AM

الساعة الآن +3: 08:37 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1