غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 481
قديم(ـة) 11-12-2018, 10:32 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مقدسية أردنية مشاهدة المشاركة
يعطيك الف عافيه مبدعتنا فعلا عبرتي عن فئة موجودة بمجتمعاتنا وللأسف

بانتظار معرفة مصير صدام حسين المعروف النا و ردة فعل الصدامين بالرواية

في قصيدة بتعبر عن حالنا مع صدام وبالصح هم قصيدتين مشهورات عنا بالأردن
الأولى من يجرأ يقول هذا مش معقول !
والثانية يا من ملكت ثرى العراق بلا شريك .. انا لا احبك قدر كرهي قاتليك !

ترى انا مو فاهمة شغل ابو محمد غير انه تاجر ممكن حد يشرح لي

و ختاما شكراا الك كاتبتنا ويعطيك الف عافيه وبالتوفيق دراستك حبيبتي

اهلاً اهلاً بالولاء ، اهلاً ببطلتي الدائـمة


اقتباس:
في قصيدة بتعبر عن حالنا مع صدام وبالصح هم قصيدتين مشهورات عنا بالأردن
الأولى من يجرأ يقول هذا مش معقول !
والثانية يا من ملكت ثرى العراق بلا شريك .. انا لا احبك قدر كرهي قاتليك !
الاردنُ أم العربّ ان صح القولَّ .. بلادُ من أراد ان يحتمي.
على رغمِ ما تمرُ بـه من أوضاعٍ اقتصادية إلا انها لا تفـتأ عن تقديمِ يد العون لمن أودته الحروب مشرداً تائهً يبحث عن أمانٍ يلتجئ إليـه ..

منذُ القدم وهذه الاردنُ!
منذُ زمنٍ احتضنت الفلسطينيون ثم اللبنانيون والعراقيـون ومؤخـراً السوريون.
بل حـتى ان الاغلب لم يعد يُفرق بين اللهجة الاردنية والفلسطينية لكـثرة اندماجهم في البلد.

فقد وصـفها احد شُعراءها :
دايم تقول لضناها: صبر يا يمّه
وتدوّر السّتر عند عيون ناصيها
بالحدّ واقف ولدها مشمّرٍ كمّه
أي نفس عطشت أمن بيديه يسقيها
ياخذ يدين الطفل بيديه ويزمّه
والبندقيّة لاجل مَ يخاف يخفيها

نعم هذه الاردنُ الاصيـلة كما عرفناهـا.

اللهم احفظ الاردنُ بحفـظك ، واحفظ حملـة اللوء الهـاشمي

تحية عظيـمة للمملكة الهـاشمية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 482
قديم(ـة) 11-12-2018, 10:34 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها جواهر$ مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
صبحكم الله بالخير
بارت مولع ع الآخر
زينب تقطع القلب بس احيانا أقول تستاهل اللي سوت مو شوي!
يا عمري عليها موت أغلى اخوانها وولدها كان بنفس اللحظة .. من مثل قلب زينب بس؟
على كل اللي صار فيها الا انه ما زال قلبها ينبض بالحياة ومستعدة تضحي بعمرها عشان سعادة عيالها صادق/ الن/ مهتاب
-
مهتاب يا بنت جننتينا كنت فاقدة الأمل انها تمسك لسانها وتسكت بس الحمدلله م تكلمت لانه لو تكلمت اتوقع صادق م راح تكون ردة فعله بحدود المعقول
اشوف هروب مهتاب لديالا لانه قلبها م عاد يتحمل الن وفصوله ولو راحت لديالا احسن لها ع الآفل يصفى ذهنها وتبعد عن اللي مسبب لها كل هالاوجاع وصايرة بقربه سلبية جدا
هي بنت على كل الأحوال وغيرتها تموتها قهر وهي ساكتة
شوفتها لزينب بحضن الن أشعلت غيرتها ونست ان زينب أنيسة ليالي غربتها وهمها
-
ردة فعل الن باللي صار لصدام اكيد راح تكون مجنونة وما راح يجلس ساكت وهو يشوف رئيسه كيف ينذل وينهان وصادق وزينب هل راح يظهرون فرحهم بمصير صدام قدام الن؟
ب انتظار البارت الجاي
-تحياتي

وعليكمّ السلام اهلا اهلا ..

سعيدة بك وبتفاعلك مع كل حدث..

تحيـة لك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 483
قديم(ـة) 11-12-2018, 10:35 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تقى ! مشاهدة المشاركة


*



مساء مساء

يمكن انا الوحيدة اللي ما كسرت خاطري زينب تستاهل اللي صار لها وهي تتعدا على دينها لا وبعد آدم متعدي على دينه!

تستاهل اللي صار لها بس حسنتها الوحيدة لطفها اللي من اول الرواية

متحمسـة لمعرفتهم بخبر صدام

اهلا اهلا بالتُقـى ..

يمكن لو عرفتي باقي القصـة ترحميـنهاا :(

شاكرة لك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 484
قديم(ـة) 11-12-2018, 10:36 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مقدسية أردنية مشاهدة المشاركة
يووه نسيت اعلق عاعتراف مهتاب بحبها لالن وأخيرا فهمت مشاعرها بس اكيد ما بتغلط غلطة زينب

أكيـد ما تغلط .. إذا ما غلط آلـن وأعترف لهـا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 485
قديم(ـة) 11-12-2018, 10:44 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


مدخل الفـصل التـاسع والثـلاثون

فعــراقــي مــا كــانَ صبيـا
لتكــونَ على الحـقِّ وصـــــيا
وتُكــبِّلَ قلبـــي ويــديــــــــا
وتبـــاركَ قتـــلَ الأوغـــــــاد ِ

× عبدالناصر مُنذر رسـلان×

.
.
.
.

غَفت عيوني على صوته وهو يكَول " تعرفيـن اللي يحل الحرام شـنو .. كافر يا زينـبّ كـافر".
صحيت بعدها بيوم، صحيت الفجـر وأني بمستشفى ببغداد ..

عَـودة ..
صحوتُ وأنـا أشـعرُ بآلامٍ لا مثـيلٌ لـها، لم تُجرب تلك المترفـة ضربـةً طائـشة مازحـة من أيدي اخوتها،
كان ابوهـا درعـاً لها ، ومن بعده أتـى كاظمـاً الذي حماها اكثـر واكثـر.
أخر زواجـه حتى تستقر في وظيفتها بما انها رفضت الزواج رأى الوظيفـة أعظم استقرارٍ ستواجـه زينب!
اغضب اخوته كثـيراً من اجلها.
نظرتُ إلـى جانـبي الأيـمن عندما شعرتُ بوجود شـخصّ!
لم يكنّ ذلك الشـخص إلا كاظم، حبيب اختـه، خيّـمة أخته، ظلال أخـته .. وكافـلها.

صحتُ بـه متوسلـة: دخيلـك كاظم ما اريـد سَـعد!

نظر إلـى ساخـراً : من يكَول دا ازوجج سـعد، فـلاح أبـوج اولـى، مو حرامات يخطب سَعد علـى خطبـة اخوه المسلم؟

أي أخٍ مُسلم يقصد؟
بل أي فـلاحٍ يقصـد؟ أ قال فـلاح أبـي.. أي الفـلاح الذي جلبـه أبـي على حياته!
ذاك الفـلاح الغجري، الذي لا يشبهنا لا لونَ ولا شـكل
هل يقصد حنـطيّ البـشرة، أخضـر العيـن، مدعوج الاهداب!
هل يقصد ذاك الجميـل بجمالٍ لا أراهُ.. بل لا أحسبـهُ جمالاً ما دام ليس عربيـاً.
ولو كان عراقيـاً، فهو غجريٍ ، فهو منبوذ من قبل الفلاحين الذي يسكنون منطقتنا.
أخي لا يجعلهُ يذهب للبـيعِ لعلمه ان الغالبـية تنفرُ من الغجر وتسميهم بالـعامية العراقيـة "كاولية" !
هل تُرى زيـنباً ستتزوج "كاوليـاً" منبوذاً من شعبـها ؟
هل تُرى ستبدُلُ آدمٍ بكاولـي !!
فليرحم الله قلبـها، فليحنن الله قلبَ أخيها ويُغيّر رأيـه بهذا الزواجَ العزائي.
نعم عزائـي!
فقد ابدلتُ الدكـتور آدم المنصـور بفـلاح غجريـاً يعمل في مزرعة والديّ.
لما لا يزوجـنّي أخي بابن الشيخ، أ ليس هذا ما أراد لي؟
بل لم تحمله الفرحة وأتى الى بغدادَ يزفَ لي الخبـر.

نظرتُ إليـه مُجدداً متوسـلة وأنا أمسكُ معصمه: دخيل الله كاظم، دخيلك أبو علـي لا تخليني أطيح هالطيحة!
حرامات ترميني على غجري!

أرى وجهه مكفهراً مليءٍ بالاسـى، يحمل بين تقاسـيمه الخيبة.
وأي خيبةً حملها هذا الأخ!
خيبةُ الخيـانة العُظمـى التي وجهتها له اخته.. اخته التي باع العالمين من اجل ان تُكمل دراستها في بغداد،
ولم يكتفي بذلك بل شاجر اخوته مُجدداً من أجل حصولها على وظيـفةً راقيـة في بغداد لا الكاظمية الصغيرة التي بالكاد تضم مركزاً صحيـاً لا يراه كاظماً لائقـاً باخته!

هكذا تُجازيـه تلك الأخـت، وهكذا اصبح يردُ عليـها: أني انطيت الرجال جلـمة،
وهسّـه دا نطلع من هنانا، وتخفّ جروحج وتتزوجيـنه برضاج احسن لج!

خرج مـن أمامي ليُكمل ما تبقىَ لي من إجراءاتٍ وقد حسَم مصيري اثـناء هذيـاني وحسرتي على تفريطي بأخي!

××

تمسحُ دمعتها بعدما نَدمتُ على سؤالها، سؤالٍ أرعنٍ كهـذا ، ما الذي أردته من تذكيرها بأمرٍ فات!
أ لم يكفيـها ذلك الحزن الذي تجلد وتكبد على قلبـها؟
أ لم يكفيـها من الحزنَ الذي تخفـي؟ ان كانت هذه ردة فعلِ احنّ اخوتـها وارحمهم بها، ماذا عن الاخوة الثائـرين والاخت الوحيدة!
ماذا عن اخوها الأوسط "جعفـر" الذي لطالمـا حدثـني صادقـاً عـنه، يقولَ انه كان صلفاً شديداً،
وأي شدةً يمتلك؟
يمتلكُ من الشـدة التي تجعلـه يداوم بشكلٍ يومـي على مراكز الشُرطة في بغدادِ بسبب قضاياً لا تُعد، وكان معظم هذه القضايا تحت اسم الشـرف!
كان لا يقبل ان يتواطأ احدهم بالحديث مع أي امرأةٍ تمرُ في الشـارع، فقد رأى بائـعٍ يتسكعُ أمام امرأة و ما تحامل على نفسـه أمرٍ هكـذا !
حتى جعله هو والقـاع الذي يحمله واحد، لقد تسببَ له بعاهة بإحدى قدميـه!
وعندما سُئلَ عن سبب ضربـه المُبرح لـه قال من اجل اثنتين، حتى لا تحمله رجلـه لعملٍ مثل هذا ، وحتى لا يعجبَ المرأة منظره مرةً أخرى.
بل باتت إصابة ذاك الرجل خيـراً عليـه، فقد سُمي بعدها بالأعرج، وكُل ما جاد ببضاعته وأعجبت النـساء وصفنّ لبعضهن موقـعه بقولهن "محلُ الأعرج".
فتأتي المرأة في أول السوقِ سائـلةٍ عن دُكانِ الاعرج.
وهل تُراه عندما يسمع ان اسمه الاعرج، سيعرضُ جماله وطوله أمامها؟
بل يطأطأ رأسـه .. ليسَ من إصـابته بل من سببها الذي أصبحَ حديثَ الكاظـمية لأشـهر،
الذي فعلَ برجـلٍ هكذا ما الذي سيفـعلَ بزينب عندما يكتشفُ أمرها ؟

قطـعَ صمتُ زينب الحزيـن وصمتي احترامـاً لذلك الحزن دخـولَ صادق: السلام عليكم.

وجهتُ لـه سؤالاً لا قيمةَ لـه حتى ينشغل بي عن زينب التي تُكفكفَ دمـعها عـنه: ويـن رحت وتركـتني؟

جلسَ بجانبـي وأنا أميلُ جانبـاً حتى احجبُ عنهُ عمته قلـيلاً، وكأنني مُعطيـاً ذاك الحديثَ جُل اهتمامـي: رحتَ للكبيـنة وخابرت محمد،
دا يسـأل عليك، جان يتوقعك معتقل علمود شمرتك لسـلاح أبـوه،
تعرُف وكَعتـه ويـانا ولك مصخم!

انتقلتُ من وضعي الـسابق مُدارٍ لدموع زينب، إلـى مُهتمـاً بما يحكي صادق: شـنّو؟

تحدث وهو لا يجُود علـيّ بكلِ شيءٍ وكأنني أسرقُ الكلمات من فيـه!: ما اعـرف كَالي وين آلن كَتلـه رجـع، وكَـالي جيتي يمكم ما مضمونة هسّـه،
تعرُف حتى اني شاكك انه دا يتراقب!

جلستُ صامتٍ كصمتَ صاحبي الذي شُرعَ بعد قولـه هـذا، هل ستُنار قلوبنا بمعلومـةٍ تُنفـي ما نتوقـعه ثلاثتـنُـا.
هل أوقعـتُ صاحبي الآخر بما أنا بـه!
ألم يكفيني إيقاع صادقٍ في وحل المُطـاردة؟ لمَ أنا هكـذا لا أُؤثر على نـفسي؟
لمَ لا يخبرونني أهلي مَعنى الإيثـار الذي جهلته!
بل أنهم لم يؤثروا على انفسهم ويبقوا من أجلي، كيف لهم ان يعلمانني ما يفتقرانـه !
وكيف لا يعلمني الزمن ما افتقره والداي!
أ ليس الزمنُ كفـيلاً بهذه الأمور؟
ألم يقولوا ان الزمن يزرع بالـشخص ما لم يزرعـه أهله؟
ألم يقولوا ان الزمن يُربي العـاصي؟ ها هو ان لم يخلقُ بي مساوئ جديدة لا ينفعني بمحاسـنّه!
وهل للزمن محاسن؟
ألم يقولوا أهلنا تعوذوا من دورة الزمن، فأن دار مال!
أي لن يتعدل بعد دورته .. بل سيميلُ ميلاً عـظيـماً.
لقدَ انجرفَ ابنُ آدم بانجرافاتِ الزمن مُدخلاً صاحبيـه بهذه الانجرافاتِ مُتناسٍ ان كل واحدٍ منهما خلفهُ عائلـة وهو يظنهما مثـله .. وحيـداً .

تحدث احد الذين اغرقتـهُ بوحلٍ لا خلاصَ مـنّه: عَمتي تحاجيـك!

نظرتُ إلـى المحسوبة عليّ عمـتاً أيـضاً ، أليس زوجة أبي؟
إذٍ، هي عـمةً لي بشكلٍ رسمي، لم تكنّ عَمتي وحدها التي تحكي معي، بل انها تحكي وخلفـها ابنة طهران الوفيـةُ لها : هلا عمـة!

عادت حديثها الذي علمتَ انه قدَ انتهى من تأفف التي خلفها، تتأفف من إعادة أسطوانة رجاءها المُغلف الذي يأتيني بطريـقةً غير مُبـاشرة!

ان تحدث عَمتي بما ارادت بنتُ طهران فهذا يعني انهُ رجـاءٍ غير مُبـاشر، تنقلهُ لي تلك المُحببة على قلـبي حتى لا أقولُ لـها "لا": آلـن،
فدوة اروحنّ الك، خليني أطلع ويـا مَهتاب نتـمشـى شوية لعبت نفسـنا من كَعدة البيت!

وجدت الصمتَ منّـي فاستحثـتني: يالله صاحبـك رَخص لي،
وانته اعطيني سيارتـك!

أ كان طلب خروجكنّ وحدكنّ لن يكُون لي علمٍ بـه، ولكنَ حدّتكما "الدُنيـا" على طلب سمـاحي لكنّ بالذهاب بسيّـارتي!
أ لم يكنّ استئذانكم منـي كما استأذنتِ صادقـاً بالخروج لأنـه كما يقولَ دينكِ ولي أمرٍ ؟
هل جُنت بَسعاد حتى تذهبَ بوضـحِ النهار لوحدها ؟
لن تستطيـع التخفـي عندما تتأهبَ الأمور، لن تستطيـعَ القيادة بشكلٍ جيد حتى تراوغَ بين السياراتِ والأزقـة ان أدعى الأمـر.
لن تخُرج بعـمتي وقلبي مطمئنـاً كخروجي وخروجَ صادق!
لن يكون لها ذلك !
ماذا لو اُعتقلت، هل ستبقَ عَمتي سالمةّ؟
بل ستُدانُ بإدانتها، أُليست متسترة على مُجرمّ!
تحدثتُ إليـها وأنـا كُـلي عجبٍ من تلك التي لا تغضب، لا تمتلكَ شعوراً حتى تغضبّ!
ألم أبيحُ ضربـها منذُ يومين؟

ألم تغضبَ بسبب لصوصيتي على ممتلكاتها؟ ما الذي جعلها تخرجُ مُجدداً وتأتي من برجـها العاجي لطلبٍ مُستحيـلٍ مثلُ هـذا؟: زينبّ علمود نبيج سمعيني،
لا تتسودنين وياها، لو طاح حظكم بحاجز شدا تسوون؟

نظرتَ إلـي بَسعاد!
ويا ويحُ قلبـي من تلك النِجل ومن نظرةً رمتني بها.

هل تعلمُ علّـتي حتى تداويني؟ هل تعلمُ مصـابي حتى تطبطبُ عليـه بنظرةً: أروح فدوة ليسـوع أنيّ، خلينـا نروح!

هل تحاجينني بمنزلة يسوعَ كما حاججتُ عمتي بمُحمد، أ تخدعين عقلـي بحديثٍ كهـذا؟
ألم يكفيكِ قلبٍ تعلق بكِ؟: وإذا واجهج حاجز ما تطيح حظ عَمتي وياج،
تنزلـين بسرعة من الشـارع من تلمحين نُقاط الحاجز.

نظرتُ إلـي وهي تُرفعَ يدها وابتسامةُ الرضاء لم تزَل تُزينُ شفاهها: هذا احجيـه لعـمتك،
نسيت اني إيرانـية!

لم أنسَ سبب اعتلالُ قلـبي يا بنتُ إيران!
لم أنسَ سبب شيبُ رأسـي يا بنتُ إيران!
لمَ تحاولين إغضابي بأي طريقـةً؟ بإمكانكِ قول أنني لا أقود السيّـارة بدلاً من ادخالِ اللعيـنةُ إيران بكِ.
أعلمُ ان أنظمتها سببٍ في جهلكِ للقيادة، ولكن لا تأتي بذكرهـا أمامي.


***


أرى ملامحـهُ تتشـنجُ غضـباً حيالُ ذكري لإيران!
فلتغضبَ ما حييت ولتموت بغيضـك، من لم يقبلَ بذكر إيران فليتحملُ ما يأتيـه على لسـانُ مجنـونةً بحب إيران!
رأيتـه يتحدث إلـى عَمـته بتلك التعليـماتُ البلهـاء التي لا أعرفها من قبل إلا بوجودي في بيتِ مُجرمـاً.
وهل حـقـاً هو مُجرم؟ أو أنني أنا من شَرع إجرامـه؟
وأي إجرامٍ أتحدثُ عـنه؟ هل يحق لي أن أتهمه بإجرام لم يكن إلا مساعدتي، لم يكن إلا تحريري من يد احـتلالٍ فتك بأرضـهم كما فتكوا ببلادي في الثمانينات الماضـية!
ما بالي بُت أفكرُ مثلـه؟
ما بالي أصبحتُ أُدخل العراقَ في كُل أمرٍ بيننا؟
يكفيّني عُنصريته، لن اتعنصرُ مثله أيـضاً..
نظرتُ إلى صادق الذي بدأ يوصـي عَمته وكأننا سنرحلُ أيـامٍ وليس ساعاتٍ قلـيلة سأذهبُ إليـها كيفما أردت لا بإرادته هو وصاحبـه!
أخيـراً، خرجـنا.
لم أتصورُ أن يسمح لنا ذلك الجلمودَ برحلـة هكـذا، وعصرٍ أيـضاً،
لعلّ الله رحـمني عندما قررتَ الذهـاب إلـى "حاج عُمران" بعـيداً عن صُحبته في هذه الرحـلة!
أُريد ان أرى إيران بشكلٍ أقرب، وأن كانت بعيدةُ عن العيـن فنسيمها أقربُ للقـلب.
سمعتُ من أبـي سابقـاً أن الجنود الإيرانيون يعسكرون على أقربِ نقطـةً في ارض العراق!
وتـقعَ هذه النُقطـة على قُربٍ من مديـنةً تُسمى "حاج عُـمران" !
لقدَ صَبـا قلبي لها منذُ دخولي إلـى شقلاوة، ولكني آثرتُ جبـل المصـائب "جبل سفين" عليـها، فلمَ أجد منـهُ إلا مناراتٍ ضئيلـة تُزين الاهواز ومصيبتين كل واحدة أعظم من الأخـرى!
هذا ما وُجدتُ في الجـبل، وما الذي ينتظرني بـحاج عُمران.


***


أرى صـاحبي منتشي بخروجـهنّ ما الذي أراده!
أعلم لو انه لم يخفـي أمرٍ لا يريد منهنَّ سمـاعه لمَ جعلهنّ يخرجنّ بوضحِ النهـار وعلى مرأى الجميـع !
شروده ما جعلني أسمحُ لعمتي بالذهابّ.
ما الذي أردتُ الوصول إليـه يا آلن، ما الذي يشغلك حتى تتفوهَ لهنّ بالموافقـة، انك ترميـهنّ في غـابةً وتجهل مصيـرهنّ!
أ لم تقل ان المُطارد يحسبُ حساب ألف خطوة بمجرد تفكيره انهُ سيخطو خطوةً واحدة!
ما الذي اشغلك عن مُطاردتك السقيـمة، وجعلك تقـعَ في وحلِ أعظم منها.
أعلم أنك تتردد بين حديثٍ وآخر عن خبراً تُخفيـه تظنني سأسلك عن ما تُخفـي؟
بل سأجعلك تتمهل في قولك حتى تُبينه!
ما الذي يجعلنيّ أستعجل علـى "رزقـي" من خبراً أعلم انه لن يكون خبراً جيد.
بل رُبـما سيصبح مصيـراً في يومـاً من أيـامنا المـأساوية في شـقلاوة!
ألم يكن هروبـنا إلـى شقـلاوة مُجرد خبراً، ألم يبدأ بزرعِ الألغام ليـلاً.
إذٍ، ما الذي أشغلك يا آلـن حتى توقـعَ على قلـبي خبراً مثـله.


***


أراها لا تتحدث كثـيراً، بل أخبرتني بما أرادت!
تُريد الذهاب إلـى الحدود، بل إلـى مركز الحدود، تُريد حاج عُمران.
ارغمـتُ نفسـي على قطعِ مسافـة سبعون كيلو من أجل رجاءها الذي يُذكرني برجـائي لأخي الأصغـر " أحمد" وأنا أطلبـهُ الذهاب إلـى بغداد!
لا لمَ لم أذهبَ بنفسـي لهـا.
يعلمُ انني لن اطلبهُ من كاظم وجعفر لغضبهما الذي لم ينتـه مع مرورِ اربع سنوات.
كان يحنُ على أخته التي ترمـلت مرةً أخرى بعد استشهاد الفلاح الغجري تاركاً لها بضـعةً منـهُ اسمته عليّـاً .
أرادتَ بتلك التسميـة إغضاب كاظم الذي كان يُنادى أبو علـيّ نسبةً إلـى ابيهم!
لقدَ احتكر كاظم ذلك الاسم دونـاً عن باقِ اخـوته.
ولكنها لا تعلم تلك المُغفلـة ان كاظم يشعرُ بالذنب اتجاهها ولكن تأخذهُ العزةُ بالـشرفَ الذي هدرته عندما قررت الزواج بغيـر مُسلم!
لم يخاطبـها باسم عليَّ بل كانت زوجته حامل في ذلك الحيـن وما ان ولدتَ حتى سمعتُ انه اسمى ابنه صـادق!
لا أعلم لما اختار له ذلك الاسـم.
بل لأنني مُذنبـة ظننتهُ يتهمـني بخيانتي وكذبي، نسيتُ ان ذلك اسم والد زوجـته!
لقدَ كرهَ أسم عليّـاً عندما اخترته لأبني، وآثر على نفسـه وتسمى أبـو صادق نسبـةً لصُهره!
ما هذا الغضب الذي جعلهُ يتخلـى عن اسمٍ لطالما نُسب إليـه وتردد على اسماعه مُلكيته لهذا الاسم بقولـهم " أبو علـي"
هل تُراه تخلى عنـه لأنني تسميتُ بـه أيـضاً.
لهـذا لم أخبر صادقاً بسبب غضبَ أخوتي، خوفـاً من تخليه عني وكُره لأي شيئـاً قد يربطـني بـهّ!
ابن كاظم عذَب قلبي بشبـه الكبير بأبيه خُلقـاً وخَلـقاً.
أراد الله ردَ الدين الذي آلمتُ أخي به وجعلني أحتضنُ ابنه بعده!
وأراد الله ان يقتصَ لآدم من خمس سنين قطعـتُ بها أي صلـةٍ قد توصلـه إلـي وها أنا أيـضاً احتضنُ ابنه الشبيه به بكلُ شـيء.
لقد علمتَ سبب احتضاني لأولئـك الرجُليـن، ولكن ما سبب احتضاني لكِ يا مَهتاب؟
هل هو من أجل ان أتذكرُ نفسي بكِ، وبكلِ خـطوةً تخطيـنها.
أراكِ عـاشقـةً لذلك المسيحي الذي استجاب لنظرةً من عينيكِ ورجاءٍ يُكاد يتجاوز الكلمتين!
أراكِ تتخطين كُل الاخطـار باحثـةً عن هواء إيران المُتشبث بكِ!
كما تشبثت بـي بغداد وهواءها.
أراكِ أيـضاً تشتكينَ من جورِ أخيـك خالد، واتهام عُمر الغير مُـباشر بأنكِ سبب بتعاسته!
كما كان كاظمـاً وجعفراً.
والله أنكِ لم تأتي من اجل صحافـةً، بل اتيتِ حتى تُعذبي قلب زينب بكل خطوةً وحركـةً تصدرُ منـك!
هذا ما جعلني أستجيبُ لأمركِ يا مَهتاب، هذا ما جعلني أقطـعُ تلك الكيلوات الكثيـرة وأنا أدعُو الله ان يغفر لي كُل ما فعلتّ ، وأن يَمسح تلك العشـقَ من قلبكِ قبل ان يتضـخمّ أكثـر وأكثـر وتفعلين ما فعلتّ !
وجدتكِ أكثرَ تعقلاً ، بل أقلُ عشـقاً.


***


أرى أخـي يعودَ لـي كالمجـنون الذي يهذيَ ويخاطب نفسـه !
ما الذي قال له أبـي؟
ما الذي يخفيانه عنّـي؟
مُحمد لم يستجب لي ويذهبُ إلـى غُرفته مُجدداً ثم يغُلق البابَ خلفـه!
وها هو أبـي أيـضاً يعود .. شارداً ، يتمتمّ بشيءٍ يُشبه الدُعـاء
ويشبـهُ أيـضاً تعويذات وسيطة الآلـهة عشتار العظيمة!
تنقلُ لها مآسـيِ البشر وشكواهم، وتنقلُ لهـا دموع المآقي التي ذرفها أبناء بابل العظيمـة يرتجونَ بها صـلاحٍ وغـناءٍ ولهوٍ وطربٍ!
بابل أم الحدائق العظيمة تنكبُ ابناءها على صوت كريهةً يتوسل ويدعو لهمّ ونارً تقبسُ وصوتُ تلك الوسيطة تضجُ بالمكان وتقول بملأ فيـها " يا عشتار العظيـمة يتوسلُ إليـك أبناءُ بابل ببعضِ المال واللهو والحيـاةَ".
وهل تُرى التوسلَ اندثر باندثارِ بابلٍ وعشتار ؟
وهل تُرى الخنوع والاذلال اندثر؟ أم انهُ أصبح عادةٍ تتناقل وسطَ بابلٍ حتى توزعت على أبناء العراقَ والعربَ كافـة؟
أراهمَ مقنّعين الرؤوس صاغريـن عند سيدٍ من الطبقـة الارجوازيـة!
يتوسلونَ إليـه ببعض المـال فقط!
لا يريدونُ حريـتهم بعدما عبدوا المـال.
ألم يقلَ مُحمد خيرُ البريـة – صلى الله عليـه وسلم – "تَعِسَ عبْدُ الدِّينَارِ"
بل أصبحوا يعبدونَ فلسٍ لا يُعد!
إلـى أين سيحولَ إلـى الحال، والطبـقةُ تلك أصبحت تحكم، لم تحكم بعقلها ولا بعسكريتها ولا بدينها وورَعها، بل أصحبت تحكمّ بمالهـا.
أصبحت نفوسَ البـشر رهنّ الدينـار، أين ما ذهبَ الدينار ذهبَت إليـه نفوسَ البشر!
ومن أضـاعَ ديناراً تلحقُ روحـه بذلك الدينار .
أصبحت البشرَ الضعيفـة سلعةٍ بيد اولئـك التُجار!
وإن قُتلَ واحدٍ منهم، من الذي سيسمعُ لشكوى أهله ما دام يترأس العدل ارجوازيـاً آخراً.
نظرتُ إلى من لم يغريـه المـال، وبقيَ من عامـةً الشعب.. بل وبَقي يُدير محل فواكه بسيط، رغمَ مُلكه
لشيءٍ قد يؤهله لمنصبٍ مـا: بابا،
اشبيك؟ شصاير؟

نظرَ إلـي وقد شردتَ تلك المُقل إلى شيئـاً يخفى عليّ: خايف على البلد!

هل تُراه يخاف على البلد من بعد احتلالٍ عاث بها ، أو يخافَ عليها بعد تخلصها من جلادٍ لم يرحم أهلـها: خايف من شنّو؟
خايف يرجـع صدام؟

وقفَ أبـي وهو بائـساً : خايف من اللي ورة صدام!

من الذي بعد صدامّ؟ من الذي يخشـاهُ أبـي؟
ألا يعلمَ أن صدام كان دموياً ، كانت يده حمراء من دمـاء الشعب!
ألا يعلم انه كان قائداً لم يؤهـلَ للقيـادة؟
ألا يزالَ يحنّ لذلك القائد السفّاك؟ ألا يزالَ يحنُّ لذلك القائد الذي لم ينتصر إلا لطائفته؟


***


شعرتُ بنسيـمٍ باردٍ ليسَ تلك البرودة التي أشعرُ بـها بأجـواء شـقلاوة القـاسيـة!
بل نسيـماً يبعثُ بالروحِ حيـاة، نسـيماً يُذكرني بتلك الأيـام الخوالي التي عُشتها في أكنافِ إيـران.
إيراني.. كُنت استاء من جوهـا، من قَزوين البحر التاريخي المُغلق!
طهراني.. التي فضلتَ عليـها مزندران سـابقـاً.
هل لي بـحفنةِ أرضٍ من أي محافظة من محافظاتها الواحد والثلاثون؟
هل لي بفارسيـةً كنتُ امقتُ التحدثُ بـها.
هل لي بـملامحٍ غـريبةً على عربيتي؟ لقد سَأمت من تلك الوجوه العربيـة التي اواجهها يوميـاً في ذلك البيت الريفي.

نظرتُ إلـى زيـنب التي بدأت تُعلق على ما ترى: دا تشـابه شقـلاوة – نظرت إلي وهي تقول – بس أحلى؟

هاجمتها بتهكمٍ مُعلقـة: لا،
دا تشــابه إيران، مثل الأهواز أرضـها خضـراء ورضيّـة، باوعي ميّتها كيف نديّـة!

ضحكتّ زينب: ماء المطـر ما يتغيـر نفسـه!

بل يتغيّر يا زينب، يكونَ نديـاً عندما يواجه قلوبٍ نديـةٍ لا تعرف الحقد والكره، يكونّ صافيـاً كصفاء النفوس الذي شوهته بلادكِ بحرب الثمانين.
كانت الأرضُ خضراءَ والشعبُ ندياً كفراشاتٍ لا تعرف من المواسمِ الا المطر.
ولكنّ صدامكمّ شنَ حربـاً على شعبٍ لا يعرف ما معنـى الهاون، ولا يعرف المُدرعة!
ولا يعرف الصاروخ، شعبـاً مُسالمـاً.
شعبـاً يُجيبك عن أنواع الشَـهد والياسمين والجوري، شعبـاً يتعجب من ذكر المُدرعة والقذيفـة..
مـهلاً يا مَهتاب!
كأن حنينكِ أوصلكِ إلـى الكذب، ألم تثور إيران على الشـاه بهلوي قبل حربـها مع العراق؟
ألم تمتلأ شطأنها دمـاً، ألم تنتهي تلك الحرب الدمويـة وتبدأ أخرى مع العراق!
وتنتهي تلك وتبدأ حربٍ مع شعب الأهواز المستضعف.
كأن إيرانكِ الدمويـة وليسَ عراقـهم!
ما الذي يجعلكِ تهذين بهـذا يا مَهتاب؟ ما الذي يجعلك تصلين إلـى ذلك؟
أتركِ كُل ما زرعـه ذاك العراقي بقلبك من أحاديث الحرب واستمتعيّ في حاج عُمران الحدوديـة مع مملكة قلبـك الإيرانية.


***


تجاوزنا السَـاعتين في جولتـنا اليتيـمة، التي لن تظفرُ مَهتاب بمثـلـها، تلك الجولة الصامتـة احترامـاً لُحزنٍ تلك الغريبة على بـلادهـا.
يحقُ لـها ان تحزنَ، فقد ترجتني كثـيراً ان تلامس قَدميها الأرض وهذا ما حذرني منـهُ آلـن!
لا نستطيـعَ ذلك.. تحسبـاً لأي هجـومٍ قد يأتي!
تحسبـاً لأي انفجارٍ نهربُ مـنَـه بأقل الأضرار، تحسـباً لأي تعريـفاً ينالـهُ المارة من ملامحِ مَهتاب..
حان وقتَ العـودة وحـان الرحيـل، فلتودع تلك الأرض البعيدة التي تتوهم أنها تشمّ رائـحتها!

نظرتُ لـها : نرجَـع؟

تسألت ولم تُلقي لحديثي أي اهتمام: أول شـي خلصـنا منـه، وشمّيت ريـحة إيران ..
بـاقي فد شـي صغييير لازم أعرُفـه، وما اريد الولد يسـمعون!

نظرتُ لـها، أي جنونٍ تحملـهُ هذه الفـتاة،
أ ترى ذهابـنا إلى هذه الأرض وبهذا الوقت من أجل حديثٍ ستقوله لي!
بإمكانها قولـه ونحنُ نرتشفُ قليـلاً من الشاي!
بإمكانها قولـه لي عند ذهاب أبنيّ لمشاويرهما الكثيـرة،

أوقفتَ السيّـارة يمنياً وأنا أديرُ وجهي لـها: شنو حابّه تعرفيـن؟

دوَت قُنبلتها بوجـهي: شنو بينـج وبين آلن؟


***


لقدَ ذهبَ مُجدداً لشراء الخـمرَ!
لم يكنّ طائـشاً حتى يهذي بكأس خمراً، بل كان يستخدمـه لتنظيفَ سـلاحٍ كاد ان يبلـى!
يملكُ أطنانٍ من الأسـلحة ولم يستخدم إلا واحدٍ يعود إلـى أبو محمد.
هذه الأسلـحة لو تُفقد يضـيعُ مُستقبل عشرة رجالٍ وراءها.
فضـلاً عن امتلاكهم للأسـلحة فأنها تعود لوزارة صـدام المُدان الذي دخلتَ دولـةً لاحتلالنا بحجـةَ البحث عـنه.
نظرتُ إليـه وهو يحملُ بضـعة أسلحةً ويعود بالمزيد.
ما هذه الروح المنتشيـة وهي تحملُ الأسلـحة، أ يراها قُرةُ قلبـه حتى تعود البهجةُ إلـى قلبه وهذه الاسلـحة تتوسط جلسـتنُـا؟
أ هذا ما أخرج عَمتي ومَهتاب من أجله؟
ليسَ من أخلاقه أن يحترم وجودهمـا ولا يخرج خَمـراً.
بل .. هُناك شيئـاً في نفس يعقوبَ لم يُفصح، فلننتظرَ يعقوب يُفصح عن ما أشغلَ نفسـه!

تحدثَ بعدما انتهـى من جلب السـلاح أجمـع: اشبيك صافن هيج؟

ابتسمتُ إليـه وأنا أعلم انه يُمـهدُ بحديثٍ لم يبدأه: انتظر جنابك تخلص من هالبلوة قبل ترجـع عَمـتي؟

لقد سَكب خـمراً ملئ المكان برائـحته النتـنة، المُحببة للبـعض!
فقد بدأ يتفشـى في بلادنا ويُبـاع أمـام العـامة وكأنه أي بضاعةً تُبـاع !
كـان يُباع في مناطقٍ مُعينة لا يعرفها إلا من أراد أن يسكُر..
أما الآن يُباع كما يُباع التـبغ، كما تُبـاع القيثارات والعـود العربي.

تسألتُ: ما تحسّ البلد بدت تفسـد؟

ضحك الآخر ساخراً: ومـتى صلحت علمود تفسـد؟

جاريتـهُ تلك السخرية وكأنـهُ لا يعلم ان صدامه سبب الحرب التي أباحت للفاسدُ فساده!
فقد كُثرَ القَتل، كُثَرت السّـرقة، زادت إعداد الانتحار في شبابٍ لم يبـلغوا من عمرهم إلا أعوامٍ معدودة!
ما الذي سيضُره لو تنـحى من أولِ مطالبة؟ أ ليسَ ذلك أفضل من تخفيـه!
كأنه أرنـباً استعرضت قواها أمام أسدٍ، وما ان اتى حتى تخفت في اقربِ مكان لـها.
أ يقالُ لـه بعد ذلك أسد العرب!!
أي أُسدٍ تنعم به العرب حتى يكون صدامَ على رأس أسـودهـا.
كتلك الجلسـةِ التي يسودها صوت الزنادِ الذي نتأكد من خـلالـه من عدم إبـقاءِ أي رصاصةٍ بجُعبته!

تركَ ما في يده وبقيَ يتأمل الأرضَ وكأنه بدأ بنطق جوهرته التي جعلته يسمـح لهنّ بالذهاب وحدهنّ: أبو كاظم،
عوفّ اللي بيدك وأسمـعني، بس عليك الله ما تضـوّج!


انتهى



مخرج الفـصل التاسـع والعشـرون :

بعــــراقي هـارونٌ قــــــالَ
هذا الغيــــمُ أنـــّــى مــــــــالَ
بالبشرِ يُنــزلهُ تعــــــــــالى
ويعـــودُ لنـــا بعـــدَ حصــــاد ِ
بدمــــائي أفـــدي بغـــــــــدادي

× عبدالنـاصر منذر رسـلان×



تعديل غُربة; بتاريخ 11-12-2018 الساعة 11:07 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 486
قديم(ـة) 12-12-2018, 12:24 AM
مقدسية أردنية مقدسية أردنية متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


يا خراشي شو حيهبب ألن !! مو معقول حيحكي عن زينب وبعدين كيف استغرب ضياع سلاح ابو محمد مو هو تركه !!

مهتاب وفجرت قنبلتها ظلت قنبلة ألن ... يعطيك الف عافيه غربة عالبارت و شكراا لحبك لمملكتنا الحبيبة


تعديل مقدسية أردنية; بتاريخ 12-12-2018 الساعة 12:31 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 487
قديم(ـة) 16-12-2018, 06:27 AM
صورة تقى ! الرمزية
تقى ! تقى ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


ما في بارت ؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 488
قديم(ـة) 16-12-2018, 01:13 PM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


عسى ما شر غربة ؟

إن شاءالله المانع خير .🌷

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 489
قديم(ـة) 17-12-2018, 07:34 AM
جواهر$ جواهر$ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


صباح الخير

مهتاب كسرت قلبي يوم بس بتشوف ايران من بعيد مدري ليش احس حبها لهالديرة غلط حتى لو كانت ديرتها،، يعني الجماعة هملوك بالعراق ولا سالوا عنك وش تبغين فيهم؟؟؟؟

الن معقولة يقول لصادق عن اللي صار بين ابوه وزينب!!!
مع انها صعبة كثير يعني هو حفظ سر ابوه طول هالسنين معقولة بيحكي الحين لصادق بعد ما عرف من زينب ان اخوانها قاطعوها لهالسبب؟

ب الانتظار غُربة لا اطولين علينا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 490
قديم(ـة) 17-12-2018, 09:06 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مقدسية أردنية مشاهدة المشاركة
يا خراشي شو حيهبب ألن !! مو معقول حيحكي عن زينب وبعدين كيف استغرب ضياع سلاح ابو محمد مو هو تركه !!

مهتاب وفجرت قنبلتها ظلت قنبلة ألن ... يعطيك الف عافيه غربة عالبارت و شكراا لحبك لمملكتنا الحبيبة

اهلا اهلا بالولاء.

هو استغرب فكرة اعتقال محمد ومراقبتـه ..

سعيدة بك


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أسميتها بسعاد / بقلمي؛كاملة

الوسوم
أسميتها , بسـعاد , بقلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية بلا روح / بقلمي؛كاملة جُبرانيهہ* روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 182 31-05-2019 04:08 AM
رواية ليه أعور راسي و إحساسك جماد / بقلمي؛كاملة × لهفة الشوق × روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 964 20-04-2019 12:41 AM
رواية إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب / بقلمي؛كاملة joaker __ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 67 22-02-2019 09:09 PM
رواية جسد عذراء خلف ظل طويل / بقلمي؛كاملة Mehya.md روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1124 18-11-2018 06:17 AM
رواية هدف الموت / بقلمي؛كاملة وردة الإسلام روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 36 18-07-2016 08:58 AM

الساعة الآن +3: 02:42 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1