غُربة ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

الفصل السادس والخمسَـون والأخيـر.

شُكراً لكم

.

شـهرٌ كامل من الغياب عن ديـالى..
ولكنه ممتلئ بالأحداث التي خُلقت بين صادق وعَـمته.
وأجـواءٍ مُتقطعة يصنعها آلـن في كل مرةٍ يأتي إليـنا، يُشعرني انني طفلته!
تلك الطفلة المُدللة التي ستخبره عن ما فعل بها المُجرم الذي لم يكن إلا صادق!
أحببتُ شغبهم ومزاحهـم المُفتعل، أحببتُ لقائهم ببعض وكأنهم قد غابوا دهراً وليست أيامٍ قليـلةٍ لا تُعد.
تمنيتُ لو أنني شهدتُ لقاءهم بمُحمد عندما يذهب إليهم في شقلاوة.
هل يُحتفى به هكذا؟
هل ترتسمّ بسمته على شفاهه ولا تغيبُ إلا برحيله؟ كما هو آلنُ الآن.
آلن الذي ناقشتهُ كثيراً بما سيجري على صدامّ، واخبرني انه سيوافيني المرةُ القادمة بما يسرّني!
قد طال غيابـهُ مرّ أسبوعـاً وهو لم يأتي..
فقدتهُ كما فقداه زينب وصادق الذي يُرسلَ زينب لتسأل مَهتاب عنـه ان رأتهُ صدفـةً..
مَهتاب التي علمت انها تتهرب منّـي!
قد تعذر عنها آلـن حتى ملّ العُذرَ من حديثـه، ولكن صادق اخبرني انها تُحمل نفسـها ذنب استشهادُ أخـي وتخافُ من ردةِ فعلي تجاهها.
كما اخبرتني زينب بانها كسيرةً تخافُ ان تُكسر مرةً أخرى.
يا لها من غبيـة!!
ألا تُؤمن بقضـاء الله؟
مَـا بالها تُحمل نفسـها ذنبه؟ هي مُسبب والسبب من ربّ السَماء.
لو لم تكنّ هي من أرسلتهُ لذهبَ بنفسـه، موته لن يتأخر ساعةً من أجل أحد.
ولن يتقدمَ لانها أوردته الجحيم كما يقولَ آلـن!

تحدثتُ إلـى صادق الذي للـتو قد عاد من صـلاةِ الظُهر: أريـد أشوف مَهتاب.

تقدمَ إلـيّ وهو مندهشٌ: شتردين بيـها؟

ابتسمتُ لدهشته: أريد احل عُقدتـها، خطيّـة حابسـه حالها علمودي،
حتـى آلن ما يداريـها..


***

أ تظنُ أن ذلك الرجلُ الشرقـي يتسمُ بشرقيتهُ حتى أمـامُ مَهتاب؟
يبدو انها لا تعلم بجنونه!
ولا تعلمُ انه يعودَ إلـى بيته في هذه الأيام العصيبة عليـه حتى يرى طيفـها.
تظنُ انه يعودَ لنومـهَ، ولا تعلم هي وزينب انهُ رجلُ الوزارة الذي يتغيب عن أهله أسبوعـاً من أجلـها.
أمـا الآن فلم يعد يطيقُ فراقَ عينيه لمنَ احتلت بيته!
انهُ يداريـها يا مَـلاذ.. ويا ليتهُ يجد مداراةٍ منـها.
ليتها تتكرمَ عليـه بصمـتها يا مَـلاذ، صمتها ما يحتاجه في أيامـه هذه!

أجبتها وأنـا أؤيدها بذلك حتى تأتي مَهتاب إليـنا ونرحمُ قلب ذلك الشقي من نظرةً سقيـمة لا تغني ولا تسمن من شوق!: بس هي ما تريد!

وقفتَ محبوبتي وهي تُحكم حجابها : تريد،
بس هي خايفة ما اتقبـلها.

تنحيتُ وأنـا أفسحُ لـها الطريق: دا اخبر زينب!

أكدت حديثي: أكيد،
أريدها وَيـايه!


***


أراهمَ يقدمونَ جميـعاً إلـيّ!
هل خطبٌ أصاب المكلومَ وزوجَـته في ديَـالى؟
هل أمراً استصعبوه وأتوا بـه إليّ؟
أنني أخاف مجيئكم إلي يا زينبّ.. بتُ أخاف من الوجوه الجدّيـة، ومن التجمعاتِ البائـسةّ!
بتُ أخـاف من لِقاء أحدٍ يا صادق.. أخاف أن أُسأل عن صدامّ الذي لم نُسقط عنهُ تُهمـاً ستُثقلَ كاهله!
هل علمتِ لما اتهربُ من لقاءكم يا أختُ مُحمد؟
لأنني قد وعدتكِ بأخبارٍ تسُر وأتيت بأخرى تضُر!

تقدمتَ مـلاذ أولهما وهي تقف حياليّ: مسـاء النّوُر.

البسـمةُ والوجـه المفعم بالتفاؤل يهديني حياةً يا أختُ مُحمد، أنتِ زُمردي الغائبـة: هلاو بيج، يالله حيّـها.

تنحيتُ جانبـاً وأنـا أسلمُ على صادق وعَمتي التي بادرتني باللومَ والعتب: هلاو بالما يسأل عـنّـي ولا يكَول عندي عمـة قلبـها ملهوف عليـه!

ابتسمتُ لذلك اللوم المُحبب من زينب وحدهـا: أنتي ادرى بالحال عَميمة الله يعديـها على خيـر!

تحدثت مَـلاذ: آلـن،
وين مَهتاب؟

ما الذي اردتِ بـها يا أختُ مُحمد؟
هل ستزيدين جراحـها؟ ام أتيتِ لتنقضي عهدي الذي قطعتـهُ لـها؟

تحدثتُ وأنـا جازمٌ برفض ما ستطلبهُ: بس...

قاطعتـني وابتسامتها لم تغيبّ: عـارفـة والله،
ما تريد تشوفـنّي، بس خلاص كافيـها عُزلة وكافيـها ذنبَ يكَتل روحـها،
خل أروح احاجيـها، بلكي تنفك عُقدتها وتُعرف انها ما كَتلت أخويـه!

ما الذي سيضرني لو أحسنتُ الى بَسـعاد و حللتُ من عُقدها التي كنتُ سببٍ بـها؟

تحدثت وهي ترى الرضـاء في ملامحي: يلا زينب تعالي دلّيني!

رحلنّ من أمـامي وأنـا أعلمُ أن مَـلاذ تخشـى الرفضُ والخيبة،
هوّنِ عليكِ يا مَـلاذ!
فأنتِ ستذهبين إلـى من تشبعتَ روحـها بالخيباتِ واحدةٍ تلو الأخرى.
امتلأت جفونها بالدمـعِ نتيجة الرفض المُتكرر الذي اعتادت عليـهَ!
قلبـها مُشبعٍ بالخيبـاتِ وينتظرُ المزيد ...


***

تقفُ خلفـيّ وكأنها تتوارى بي من سوءٍ تتوقـعهُ من مَهتابّ!
طرقتُ البّـاب وأنـا أسمعُ صوت خُطاها آتيةً من أعلى لتخبرني عن آلن كما اعتادت.

فتحت الباب وهي تتحدث بروحها المَرحـة: ابنج اليوم اجا على عشرة الصُبح،
متضـ.....

بَترت حديثها عندما رأت تلك المتواريـة، أرى تقوّس شفاههنّ جميـعاً .
تحتّم على الأولى اللقاء فرَضيت بـه..
فها هيّ تحتضنُ مَـلاذ، وهي من عَزلت نفسـها حتى لا تراهـا.
أسمـعُ نحيبـهنّ.. يبكينّ الدمّ الذي يجمعهن!
الأولـى دمـاً يجري في عروقـها والأخرى دمـاً تلطخت بـه يديـها كما تـظنّ!

***

مسـاءُ بَـغداد.. الغيـرُ مَـعتاد
في ذلك الموقَـع .. موقـع الحراسـة!
يجمـعُنا آلـن.. بعدما أتت إلـيّ مَـلاذ، وكان ذلك اشبـهُ بالحلمّ.
فكيفَ يعفو قتيـلاً عن قاتلـهُ؟
فقد علَمت من زينب ان زواجها أشبهُ بالعزاءَ.
من بكتَ أخيـها قبل شـهراً كيف تحتضنني اليوم؟
أعلمُ أنها كرَيـمة في العطاءِ كما كان أخيـها، ولكن ليس بهذا الشكلُ الذي يؤلم القلبّ!
أنني استحي من رَفـع طرفـي والنظرُ في عينيكِ يا مَـلاذ.
لطالمـا كانت عيـونَ أخيكِ أمـانٍ ليّ، لا أُبالغ وأن قلتُ الحسنة الوحيدة التي وجدتها في هذه الأرض معرفـة مُحمد.. وقلبُ محمدّ!
شكَ بي الجميـع وبقيَ أخيكِ يُبرهنَ لـهم أفعالي وبراءتي..
لطالمـا فكَ قيدي بعدما يأسرني صاحبـه، كسرَ كلمةُ آلـن التي ظننتها لا تُكسر وذهبَ بـي إلى الكبينـة.. وليس مرةً أو مرتين.. بل في كلِ مرةً يأتي إليـنا يُفرج عليّ كربةً كان سببها آلـنّ!
مُحمد الذي عَلمت من عَمتي انهُ لم يسبقُ لـه شجاراً مع صاحبه الا ذلك الذي كان بسببيّ!
لقد ضَحـى أخيكِ بكل ما قد يقفَ في طريقي يا مَـلاذ..
حتى ضَـحى بروحهِ من أجلـيّ!

عُدت إلـى واقعـي على لكزةٍ من مَـلاذ وهي تهمسُ لي: صادق يحـجي ويـاج!

همست زينب التي تجلسُ يميني: اجتها الحميـة،
خايفـه ينسفه رَجلها. "زوجـها"

ضحكتُ على حديثها.. بل على احمرار وجنتيّ مَلاذ.

تنحنحتُ وأنـا أردُ على صَـادق بعدما شعرتُ انني قد شديتُ انتباهه وصاحبه بضحكتي: شكنت تكَول؟

ابتسم هو الآخر رغم جهله بما دار بيننا: أكَـولج تخابرين اهلج؟

ما الذي حننّ قلبـهُ عليّ؟ ألم يتسمُ بسماتِ صاحبه في منـعي؟: اي.

سبقتهُ زينب بالحديث: خابرتِ أبوج؟

نفيتُ: لا،
يامنّ يشتغل ببلوشتسان وصعبـة ينزل على طهران يوميـة..

تحدثت مَلاذ لتشغلني عن طاري الفقدّ الذي يبدو انه بان على ملامحي: شَـمعنى ستان؟!


***


كأن الروحَ التي سلبها منها صادق بحديثه عادت من جديد بحديثِ مَـلاذ.

أراهـا تبتسمُ وهي تتحدث: سـتان الأرض!
بلوشستـان .. منطقة البلوش وستان الأرض،
يعني أرض البلوش افتهمتي؟

أومـأت الأخرى برأسـها بمعنى نعمّ وهي تُسهبَ في حديثٍ لا أحبـهّ: كل محافظاتكمّ هـيج اسماءها؟

ابتهجت الأخرى لذلك الحديث و روحها تهفُ شوقـاً لتلك المحافظات: لا، يمكن أربـعة أو خمسـة.. عدّج لُرستان وكردستان مناطق الكُرد، وخوزستان....

قطعت حديثـها: الأهـواز ما خوزستان.

نظرتَ إلـي وعادت بنظرها إلـى مَـلاذ وهي "تسفّـهُ" قوليّ، وكأنني خائنٌ يتربصّ بمحافظات بلادها اللعيـنة!: بس هذول!
والباقي أسمـاء عاديـة.

لقد عكّرتُ لها مزاجـها، فأنـا أعلمُ أن هذه الثرثـارة لن تصمت عن ما شغف قلبـها وتقول " أسـماء عاديـة"!
لقد صمتت عن طـهران.. شـوقها وغَـرامها.
طَهران التي من أجلهـا "رطنت" الفـارسية وقالت للأحواز العربيـة الحُرة "خوزستان"...

تحدث صادق متسائلاً أيـضاً: كيف كانت الحياة بالأهـواز؟

أجابت أهوازيـةُ الأصل طهرانيـةُ السكن وهي تجهلُ أحوالُ أهلـها الذين اضطهدوا من أجلِ عاصمتها: مـا أعرف!
أهلها يكَولون مضطهديـن!!
بس ما أشوف أي اضطهاد همَ دا يتحرشون بالحكومـة قابل تسكت لهم!

تدخلتُ وأنـا أعترض: أي تسكت من حقـه مواطن هذا..

ابتسمَـت: صدام اعدمَ الصدر علمود حقـه!!

اللعـنة!
أ تقارن شريف بغداد بأوغاد طهران: صدام أعدمَ قائد تيار حزبي ما مواطنين عُزل!

ردت هذه المرة مَلاذ وهي أيضـاً تُدافع عن صدامـنا .. أنـا وهي: صَدام له حسنات ع الأقل مو كله كَتل – ثم وجهت حديثـها إليّ- ما كَلت لي شصار على الرئيس؟

لستُ بحاجـةً إلـى ما يدمي قلبـي أكثر يا مَـلاذ: لهَسـه،
ثبتت عليـه تُهم هوايـه ولا كَدرنا نرفـع عنـه شي!

تساءل صادق: كم تهمة ثبتت عليـه؟

رفعت كتفاي دلالة على عدم معرفـتي لأدق التفاصيل: محرقـة حلبجة ، اعدام الصدر، قتلى حرب 89 ، الكيماوي ..بس!

صصُدمت مَـهتاب: وتكَول بس؟

تدخلت مَـلاذ وهي تشاطرني الوجـع متجاهلة بَسـعاد وما اعتراهـا من صدمـة!: ما كَدرتـوا ترفـعون عنـه ولا وحدة؟ ع الأقل قتلى الحرب لان إيران همينه شريكة بيـها.

تدخل صادق معترضـاً: بس صدام بدا الحرب هو يتحمل النتيجة للآخر، قتل.. تدمير .. هدَم كُل شي يتحمله صدّام.

اعترضت هي الأخرى: بس بالقانون يتحملون كل الاثنين النتيـجة!

وضحتُ لفتاة القانون أمرٍ تغفلُ عَـنه: بس هذي محاكمة أميركيـة تعسفيـة ما قانونـية!

تدخلت زينب هذه المرة: بس!
عن الصَخام – ثم التفت إليّ بحزمـها نفسـه- خابرت أهلك؟

هو بـخيرٌ يا زينب!
أصبحتُ مثلـكِ يا زينب.. لا أنتظرُ خبراً إلا عـنه!
جديراً بأن يُعشـق.. جديراً بأبوته ليّ..
جديراً ذلك الآدم بكل ما يحملـهُ من صفـاتٍ وأفعال!
أغضبُ منـهُ يا زينب وما ان احادثـهُ حتى أُزيلتَ غمامة الغضب من قلبي..
أخبريني لما هو هكذا يا زينب؟
أخبريني عن عشـقهَ.. عن هواهَ.. عن قلبـه!
نعمّ!
كيف كان قلبـه؟ هل كان ربيـعاً أخضرا؟ أم خريـفاً قاحلاً كقلب ابنه!
أخبريني يا زينب عن أبـَي.
احتاج ان أروي خريفَ عُمري بذكره.. علها تزهر احدى زوايا قلبـي القاحل.

***

سألتهُ وسط خضم موضوعهم السقيم : خابرت أهلك؟

اجابني: أي.

ولما لا تخبرني إذٍ؟: شخبارهُم؟

تحدث وهو يبتسمُ إلـيّ: هو بخـير.. والباقي ما يَـهمّ!

كأنهُ يقول من سألتي عنهُ وتتبعتِ أخباره بخيـر، لا تسألي عن الجميـع بحضرةِ آلـن يا زينبّ!
هو يعرفـكِ أكثر من نفسـكِ!
يعرُف سبب حرصكِ المستميت على تلك العـائلـة!


***


تحدثتُ إليـه: ضلعي، " ضلعي = كلمة تُقال للرفيـق😊"
عدّك شغل بـاجر؟

رد بتلقائيـة: بروح للوزارة!

أخبرتهُ: أبـوُ كرار جاء امس يسألني عليـك،
يكَول كرار انطاهَ امانه لك!

سألني: تروح ويايه؟

تحدثت بَسـعاد قبلـي: بروح ويـاك،
فدوة لله خليني اروح..

لقد جُنّ وأنـا أسمـعه يوافق على طلبـها : طيبّ!

وقفت زينب: يلا راح الوكَت بنمشـي..

تحدثت إليـها : خذي وياج البنات، اني دا ابقى شوي.

يبدو انهنّ فهمنّ جميـعنّ عدم رغبتي ببقائهنّ بجانبي انا وصاحبي فلذا وقفنّ، واعترض آلـن: لا،
بَسـعاد لتَروحيـن هناكا، روحي فوكَ!

تحدثتَ مَلاذ: ليش دا تحبسـها ؟
خل تروح ويايـه تنبسط شويّ، وش فرق بيتك وبيت صادق؟
كلـها خطوتيـن!!

رحلـنّ من أمامنـا وهي لم تسمـع رد آلـن حتى الآن!
يبدو انها تُطبق عليـه " السكوت علامـة الرضـاء"!

رحيلهم لم يكنّ إلا دافـعاً حتى "اعاتب صاحبـي على ما قد تفوه به: انته صاحي لو مخبل؟
كيف تكَولـها تروح ويـاك لأبو كرار؟

تحدثَ وهو يسندُ ظهره: هي طلبت.. قابل اكَول لا؟
بعدين خلـها تتحرر كافيـها سجون إيران!

كيف يفكرُ هذا الشـقي؟: يا مسودنَ والله تنكشف،
ولك حتى انته دا تروح بيـها والله.. متستر على مجرمـة!

بررَ لـيّ: الانتربـول ما يهم متستر لو لا،
يهمهم المجرم وبس!
وبعدين ليش خايف؟ هي هيج ولا هيج دا تنمسك، فخلها تعيش مثل ما تريد..

يبدو انهـا سلبت كل ما في عقلـه من ثقل!
بل سلبتَ العقلُ كلـه..
كيف يقول لها ان تذهب مـعه؟


***

قبـحتِ يا مَـلاذ.. كيف تريدين أن أرحلَ وأنـا للـتوِ شعرتُ أنني حُرةً استطيع ان أختلس النظرَ إليه دون ان يشـعر!
كيف تريدين ان أرحل وروحي خُلقت من جديد في هذا المكـان؟
كيف تريدين ان أرحل وأنـا من استأثرت على نفسـها القيام لتنظرُ إليـه من أعلى؟

حدثتهنّ ونحنُ في طريقنا إلـى بيت صادق: تصدكَون هيج أحس دا تصير طركاعـة على راسـنا بهاليوميـن.

فزعت زينب من ذلك الأمر: فال الله ولا فالج،
يُمـه خلي بختج زيّـن، تره البخت يطيح على صاحبـه!

ابتسمت مَـلاذ بألمّ وخيبة: طاحت بخوتنا واحنا نتفاول بيـها..

فتحت زينب البابَ وهي ما زالت غاضبـة منذُ حديثنا السابق عن صدام، ولا اعلم ما الذي اغضبـها من ذلكَ..
يبدو انها هي الأخرى استعادت رحيـلٍ سابق لا يطرأ على أحـد.
رحيـلُ زيّـنة شباب الكاظميـة، أخيـها كاظم الذي لحقَ بـه بعد بضعِ سنوات جَـعفر.
يبدو ان تُهم صدام اعيتُها على ان اخويـها تُهمـةً منسيـةً أيـضاً.
فمن همَ اخوتها؟
ليسوا سوى مواطنينَ في بلادٍ تعسفيـة تدور دوائرها بيد قائدٍ ظالمّ!


***


في اليـوم التـالي .. مسـاءٍ 2004- 4 – 20

لم أستطيع رفض طلبـها أمـامهمّ.. لا أحبُ أن يرى انكسارها احـد.
أريدُ ان تنكسرُ أمـامي فقط..!
لا أحد يحقُ لـهُ أن يعلمَ انها كُسرت وذُلت تحت جناحيّ..
لا أحد يحقُ لـهُ ان يعلم قُبحَ معاملتي مع وديعـتي!
لذلك .. نعمّ يا بَسـعاد ستذهبين مـعي: طيبّ..
لم أشعرُ بتلـك الكلمة التي القيتهـا.
كيف ستذهبُ مـعي وهي مطلوبة!
وأن كان ذلك أبو كرار، فهو ليس كراراً حتى أأمنُ ذهابها.
ولكنني أمنتُ ذهابها بجانبي، وها نحنُ قد انتهينا من ذلك المشوار الذي أقلقني ليلتي الماضـية!
فلم تكنّ تلك الأمانـة إلا قطعـتيّ سـلاح اميركيتان!
يبدو انه استولى عليها عندما خرج في "رحلـة صيدٍ" لأحد المراكـز.
الآن!
ذهبنا إلـى المتنـبي، بعدما سترَ المغيب مَـلامحنا عن أعينِ المارة.

تحدثت وهي تتأمل غروب الشمسِ وأنـا أتأملها: شكَد حلوة بَغداد، تصدكَ تشـبه المحمّـرة " مدينة في الاحواز"

أكدتُ حديثي وأنـا لم أشاهدُ المحمّـرة: أكيـد تتشابه،
كلهنّ عراقيـات!

أراهـا تتغاضـى عن ملكيـة عراقـي لأحوازهـا، وهي تُشير على زِقاقـاً آخر: دا نروح من هنانا.

ذهبـنا إلـى القهوة كما ارادت!
فأنـا كالأسيـرِ خلف خُطاها، كالمجنونَ الذي يراها ضالته وحياته ونجاته!
أنـا كلُ شيئـاً.. عدا آلـن!
لستُ آلـن الذي اقتحمت حياته، لستُ آلـن من نوى بها وصحبـها المساوئ..
لستُ ابن العراق.


***

ما بالهُ صامتٍ على غير عادتـهِّ!
ليس هذا آلـن الذي عَرفت، ليس صاحب سَفري وحَضـري
ليس آلـن الذي عشقت!
عشقتهُ فضوليـاً، ثرثـاراً ، لا يملُ ولا يكلُ من استفزازيّ.
عشقتهُ غير مباليـاً بما يرى، وليس هذا الهادئ الذي أمـامي!
يحرك كأس الشاي بشكل دائري فوق الطاولة، صوت كأسـه وحده يضجُ في أرجـاء المكان الهادئ..
أحترمُ صمتهَ، كما احَترم عصبيته وملامـه!
ولكن هاتفـه لم يحترمَ ذلك الصمتَ وهو يصدر ضجيـجـاً غطى على ضجيج الكأس الذي في يده!

بتلقائيـةٍ عهدتها منه، وعرفتُ منـها ان الذي أمـامي آلـن: ألـو.


***


على مائدةِ عشاءنا.
مَهتاب و آلـن قد خرجا منذُ ما يقارب الأربـعِ سـاعات ذاهبيـن إلـى الصَدر او منطقة "الثورة" ليجلبا تلك الأمـانة التي أوصى عليـها كرار.
كرار صاحبهم الذي تكررَ اسمهُ على مسامعي كثيـراً، ولكن لم يحصلَ لي شرفَ لُقياه.

سألتُ بشكل عام، انتظرُ الإجابـة من احداهما: ميـن كَرار؟

نظرَ إلـي صادق: صاحب آلـن بالوزارة.

سألتهُ مجدداً : يعرفـه محمد؟

أومـأ براسـه بنعمّ!

وكأنني أؤمن على صاحبـتي من يعرفـهُ مُحمد.
وكأني اخي الملاذُ والأمان لكل من يعرفّ!

ابتسمت زينب وهي تقول: وإذا يعرفـه محـمد؟

خجلتُ من أمـاني الذي ظننتهُ مع الجميع أمـاناً: مدري،
هيـج ما أرتاح للشخص الا من يعرفـه محمد، احس اللي هو يعرف خوش ناس!

تدخلَ صادق بروحـه المرحـة التي تنزعُ الحُزن عن قلبي: واكبر دليل أنّـي.

ضحكتُ على ردةِ فعلِ زينب ومناوشاتهم التي لا تنتهي..
ان اللهَ قد عوضنـيّ.. عوضني عن حرمانـي من هذا الضجيج الصاخب في بيتنا الذي سَكن بعد رحيلَ عَموده!


***


رفعتُ هاتفيَ الذي بات يزعجني رنينه!

بُت اتشأم بـه: ألـو.

ردتَ تلك الرَضيـة: هلاو ألـون شلَونك؟

ابتسمتَ وصوتها تُعانق روحي وتخطفـها ويرحل بـها الى عالمٍ آخر.
عالمٍ ملئٍ بزمردي فقط..
عالمـاً لم تلوثـه الحيـاةُ بـعد: هلاو بيـج،
هلا بخيتي، شلونج؟ ان شاء الله مَرتاحة.

والله انني شعرتُ بتقوس شفاهها كما كانت طفلةً مُنع عنـها اللعبِ في المـاء في منتصفِ شباط.
تتقوس شفاهها كما كانت عندما اشتري لـها عصـيراً بدل بوظـةً ستوقـعها في فراشـها يـوُمـين!
ما الذي أتـى بطاري " البوظـة".
بوظـة الشؤم.. اللعنةَ لـهـا، واللعـنةُ لمن قوسَ شفاهُ أختي ولم تستطيع إخفاء حُزنها: والله مو خَوش يا آلـن،
مَسودنّ.. مأمن حيطـه وكَـاعد يلعب بيـه طـوبة!

غضبتَ!
لم تكنّ تقصدُ بذلك الحديثَ إلا زوجـها.
اللعيـن.. العربيّ، الذي أخذهـا بعد جدالٍ طويلٍ بيني وبين أمـي وانتهى بقولـها "طَبك مرض.. ما سألنا عن رأيـك".

تحدثتُ إليـها: حاجي ابوي لو ينال عنـه،
لا تسكين له، زَمالة لو عفتيه هيـج.

هدأت من موجـةِ غضبي وهي لا تعلمُ انها تزيدها: حبيبي ألون،
هذا مو مـهمَ..
أني مخابرتك علمود اخبرك اني بسوريـا، عليك الله تعال مشتاقـة الك!
يا الظالم 7 سنين ما شايفتـك..

انهيتُ حديثي معها وانا أرفضُ ذهابي لـها، الآن عُدتِ إلـي يا زُمرد بعدما فقدتِ الأمل بمن ذهبتي معـهم الى بلجيـكا: أشـوف وأرد لـج.

تمتمتَ بقول : إن شـاء الله.

أغلقت الهاتف بعدما فقدت الامل بيّ!
فلتقفده كما فقدتهُ بها وبأهلها منذُ سنين طوال، الآن عرفت عدد سنينِ فراقنا وأنـا أحسب حسابهنّ ليلـة بليلـة..

تطفلت بنتُ إيران كعادتـها: ميـن؟

اجبتها وانـا لم استطيع ان أخيب ابتسامتها بقولٍ جلف: زُمرد.. اختي!
تكَول بسوريـا وتريدني أروح لـها.

تحدثت بحذر وكأنها تعلم انها تجاوزت شيءٍ محظور: دا تروح؟

نفيتُ وأنـا أحملُ عُلبـةِ دُخاني وهاتفـي ومفتاح سيارتي الذين قد بعثرتهما على الطاولة وأقف منهيـاً للنقاشِ وأنا اعلمُ انها ستصرُ عليّ حتى أذهبُ إليـها: لا.

وقفت ثم أتت بجانبي: فدوة لله روح،
اش راح تخسـر؟
كلـها مشوار يوميـن، ثـلاثة.. فرح قلبـها المسكينـة اكيد مشتاقة لك، حتى هي هسـه بغُربـة.
لم ترى منّـي تفاعل وهتفت مُجدداً: خطيـة روح لـ.......

بترت جملتها وهي تتراجع الى الخلف: لك بـاوع اميركان!

من الذي أدخلـهم المتنبي؟
من الذي سمحَ لهم ان يتجولوا بـه؟
كيفَ أخرجُ وهو قد تحاوط من جميـعِ جهاته؟
بل كيف تخرجَ بَـسـعاد؟
مرَ بجانبي جُندي فمسكت بـها وأخفيت ملامحـها في صدريّ!


***


شعرتُ بـه وهو يسحبني إلـيه!
بل ويدسُ وَجهـي في صدره..
أي قربٍ لعيـنٍ قربتني إليك يا آلـن؟
رائـحةُ عطره التي تزيدهُ حضوراً وثباتاً بالنسبـةِ لقلـبي أشعرُ انها سكنت في جميـع حواسـيّ!
فُك قيدي .. وأفُك قيدك الذي قيدتك بـه..
لما تقربنيّ مـنك ثم تبعدني بهذه السُرعـة؟
كما علّقتني بك ثانيـة وابعدتني لدقائـق، لمَـا أنت خائـفاً متربصـاً؟
نعمّ!
انهُ يخافُ عليّ.
فهو لم يعد مطلوبـاً حتى يخافُ على نفسـه!
لم يعد يختبـئ بين الازقـةِ كما نحنُ الآن، صوتُ أنفـاسه أسـمعهُـا كما أشعرُ أنه يسمـع دقاتُ قلـبي الذي شعرتُ بسرعـتها وأنـا بين احضانه.
أنهُ أمرٌ مهيـب وأنـا في احضانه!
أعلمُ انني قد تجاوزت في ديني كثـيراً وأنـا اجالسـهُ ولكنني لم أكنّ في ذلك القُرب!!
لم أكـنّ أسمـعُ صوتِ أنفـاسهُ وهو قد تنحى عن الطريق ليتكئ على جدارٍ وانـا ما زالتُ مُحصّـنة في صدره..
أي حصانةٍ تحصنتِ بـها يا مَهتاب؟

شعرتُ بـنورٍ يزعجُ على عيـناي سكونـها، تقدمَ وجعلنـي خلفـه وهو يخرجُ رأسـه من ذلك الزُقاق حتى يتفحص الطريقَ قبل ذهابـه للأخر.

ثم يعودَ من جديد ويقفّ، ويجعلني خلفـه ويغطي وجهـي بكتفـه ويهمسُ "خليج هيـج".

ثمَ يسيرُ بخطـىٍ عجلـة وأنـا ما زلتُ اجاري خُطاهَ، مبُهمـةً الملامح التي تنحـى عنها قليلاً ووراها خلف ذراعـه عن النّـاس!
جعلـني خلفـه.. بل ملتصقـةٍ بكتفـه ، وذراعـه العريـضة تُغطيني..
طرقٌ ليست طويلـةً في مسافتها، بل طويلـةً على قلبـيّ وما يحملـهُ من مشاعرٍ لذلك الجلمود الذي عاد جلموداً !
يحررني من قيد يده التي حاوطتنـي ليجعلني خلف ظهره ليحميني بذراعـه..
أخيـراً..
وصلـنا أمـام السيّـارة في أمـان ربّ السمـاء وأمانُ آلـن..

الذي رأيتهُ يخلل شـعره فاقداً صوابـه بما حدث: أني سويت هيج علمود ما يشوفج الجُندي.


***


عُـدنا إلـى البيتّ!
بمشـاعرٍ أخرى ليست تلك القلوب التي خرجت وهي تُخمنَ امانة كرار، بل قلوبٍ عادت بعدما هيجتها المواقفَ!
هاجت القلوب وبلغ شوقـها الى ما لم أستطيعُ وصـفه..
وأي موقفٍ استطيعُ وصفـه وأنـا أشعرُ بكِ بين أحضاني؟ أسيرةُ يدايّ احركـها كيفما أشـاء..
حبيبـةُ أيـامي.. التي تستجيبُ ليديّ التي توجهها بدون أي اعتراض!
يبدو ان الموقفَ اكبر مما تستطيع مواجهتهّ.
يبدو ان حبيبـتي طفلـةً فتيـة، تُريد ان تدسُ نفسـها خجلاً منّـي!
السّـاعة تجاوزت الثالثـة فجـراً وأنـا بلا أنيسٍ يجالسني، بلا حبيبـةً يهفو إليـها قلبيّ.. ولا تنتهيّ سهرةُ العـاشق الا عندما يعلنُ ربـها بلوغَ الفجر.
بَـسعادي.. التي تغيّبت عن ناظري ساعاتٍ تجاوزت السبـعَ، أعلمُ ان جفـنها لم يذق المنامّ.
وأعلمَ أيـضاً ان ذلك الضوء الصادر من جناحك يهديَك الى النظرَ إليّ..
وذلك الصوت الذي افزعـني لم يكن الا نتاج طرق البابِ الرئيسي بيدٍ من حديد!

توجـهتُ إليـه فزعـاً..
لقد زرتُ عَمتي اليومَ.. فكانوا جميـعاً بأحسنِ حال!
إذٍ، من الذي يطرقُ البابَ؟
فتحـته فوجدتُ الطـارقُ .. ملازمّ عراقي!

ما الذي أتـى بـه: خيـر؟

تحدث وهو يمدُ لي ظرفـاً: الخيـر بوجـهك،
نريد الإيرانيـة مَهتاب بت يوسف..

تظاهرت بجهلـي بأمرها: شـنّو؟

نظرَ إلـى يده التي ما زالت ممدودة: الزمـه!

مسكتُ الظَرف وأنـا أرى في واجـهته شـعار منظمة الشرطة الجنائيـة الدوليـة " الانتربـول"
إذٍ، وقـع الفأسِ بالراس يا بَـسعاد.
لا داعي للإنكار يا بَسـعاد، الانتربول تتحرى أيـاماً بل شهـوراً ولا تخطئ بعنوانِ من طلبت!

تحدث الضابط العراقي من جديد: سـاعتين ونقبض عليـها، خل تجـهز وياهـا أدوات الجريـمة – ثم رفع سبابتهِ مُهدداً – الولِد يبقون يمّكم هنانا لا تحاولون تعملون أي حركـة طايشـة!











31 دِيسـمبر، 2006

يومَ العيـد الذي لا أعلمُ كيف يقولون عنـهُ عيـداً.
صدّام شـعبه يُعدم أمـام شعـبه.. بل أمـام الملأ
كيفُ هو حالِ سُكان بغداد؟ أبناءُ بَغداد الثـلاثة الذي لا أشكُ بفرحِ اثنين وأسـى ثالثـهم..

قطعت أمّـي ذلك السكونَ وهي تقول: مَهتاب مَـاما انطيني محمد لا يروح نظره من هالعِكس " الصور"،
خليـج من العراقَ و مصايبه، أميـر يتناج عدّ خوتج.

سلّـمتها ولدي الذي لم يبلغ من العُمرِ إلا ثمانيـةُ أشـهر ورحلتُ إلـى أعلـى، أجهزُ ما تبقَ لي لأرحل بـه عن طَـهران!
عصفتَ بي الذكرى وأنـا أرى مذكرتي السوداء التي كتبتُ في مقدمـتها أو عنوانها الخارجــي " إلـى جلمـودي الليّـن".
تصفحتُ صفحاتها وعادت بـي الذكرى لكل أيـامي التي خلَت بعد تلك الليلـة المشؤومـة!



" رحلتُ من أمـامك وأنـا أراكِ متكأً على جدار المنـزل، تنظرُ إلـيّ نظرةُ رجـاءٍ أو قلـةَ حيلـة..
لم أعرف وقـتها بما أصفُ نظرتكَ تلك، ولكن علَمت انك لم تطيَقَ ذلك الفـراق الذي أتـى بلا موعـد.
حيـنها بكيتَ بين يديـنَ أبناء بلدك وهم يتركَون روحي تذوي على عتباتِ بيتك وأمـام قدميـك طالبـةً منك الصفـح وعدم نسيانهـا
ودعتُ عصاميتـك، كبريائك.. غُرورك الصادق والمحبب إلـى قلبي.
بكيتُ دمـاً على وداعِ أهلك الذي أدمـى قلبـك وما زال يعثـر مسيرك في جميـع خُطاك!
جُرحت انت من أهلك .. وأنا جرحتُ أهلي يا آلـن!
ودعتُ تلك الهيبـةُ والطول العربَـي، ودعتُ سواد الليل الذي يسكنُ عارضـك وشعَرك.
ودعتُ كل ما احببـتهُ بـكَ يا آلـن، لقد ودعتَ صليبك وأبقيتك بحفظ ربيَ وربُ نصرانيتك
ولكنك لم تودع ولم تشـفع لعقدي المقطوع بين يداي كروحي التي ودعتها بجانبك!
ودعتُ روحي وودعتـك.. واستودعتكمّ الله جميـعاً
خرجتُ من أمـامك وأنـا أحملُ آداةُ جريـمتي " كاميرتي"
كما خرجتُ أيـضاً من العراقِ بعد ساعاتٍ لم أعد قادرة على احصاءها بسبب سجني الانفرادي الذي قال لي الجندي انهُ يومـان!
خرجتُ من سجنٍ يُسمى العراق ودخلتُ في دوامـةٍ تُسـمى إيـران..
دخلتُ مطار الإمام الخُميني بعد يوميـن من الحبسِ في بَـلادك.
لم أجدُ هُناك إلا أنفـةً فارسـية وظُلمَ سـجّان.
لقدَ هان علي سجن السماوة وما حلّ بـه أمـام سجاني وسجني الجديدين!
لم انتظرُ تحريراً منـه كما حررتني سابـقاً، بل سُجنت حتى انتهت محكوميتي البالغـة ستة أشـهر.
وخرجتُ من السجـن فإذا بي أتلقى فاجـعةُ موتَ أبي!
أبـي قد مَـات حسرةً على سُـمعةً قد اهدرتها وأنـا مـعك في شوارعِ شـقلاوة.
أبي مَـات وهو يُداري عن عيـونَ الجميـع خيبـته والفُرس يقولون له " أين ابنتك يا خوزستاني ".
الخوزستاني لم يستحملُ العار الذي حملـهُ من فرسٍ ساخرون وقبيلـةً ثائرةً حتى انتزعت منهُ شيختها..
لم يتحمل نظرات والد فاطمـة وهو يردهُ ويقول احفظ عَرضك حتى أؤمن على عرضـي مع ابنك!
هذا كثيراً على شيـخٍ يترأس قبيلـته.. هذا كثيـراً على والديّ الذي لم أرى منـهُ إلا حنانٍ وأمـانٍ بالغيـن!
فأنهُ يغضب من يامن وعُمر ويقول أنـا أبو مَـهتاب.
أي رجلٍ شرقـيٍ يتنازل عن كُنيته بولديـه حتى يتكـنى بابنته؟
انهُ شيخ الاحواز قاطبـة .. يوُسف أبو مَهتاب كما يحبُ ان يُنادى.
أي ألمٍ تلقيـتهُ وخالد يقول رحل أبـي بسببك!
أي ألمٍ أتلقاهُ وخالد يمنعني أيـضاً من تسميـة ابني بـ "يوسـف".
يقول أبـي أكبر من أن يتسمـى به ابنكِ.
خالد الذي غضبَ سنتهُ الأولـى، ورضيَ عَـندما تزوجت!
هل أخبرك لما تزوجت؟
حتى أواري " عاري" ليتزوج عُمر بحبيبتـه فاطـمة!
لم أرتبك ولم أهاب الزواج كما أسمـعُ من الفتيات، بل أردتُ ان تنتهي بهرجته حتى يخطبُ عمراً فاطـمة..
فتزوجتُ وتزوج بعدي عُمراً،
وانجبت فاطـمة يوُسف وانجبتُ مُحمد .
مُحمد ابني.. أسميته باسم شـهيدي!
شهيدَ البَوظـة، سوءة مـَهتاب في بلاد الرافديـن.
أخـو مَلاذ التي استقبلتها وودعتها في يومٍ واحد.
ولكن ما هو شعوركم جميـعاً اليومُ؟
ما هو شعوركَ انت وصدامك قد أُعدمّ؟ أ لست من تقول العسكري لا يُعدمّ؟
ها هو صدامك أُعدمّ اليوم، هل غضبت؟
هل وجدتَ احدٍ تُفرغ به غضبك بعدي؟ هل وجدتَ فتاةٍ تستسلمُ لشتائمكَ وضربكَ؟
هل أفزعَك الرحيل المؤلم؟ كف هو حالك الآن يا آلـن!
لا أخفيك انني أيـضاً حزنتُ لفراق من أتيت إلى العراق لتوثيقَ سقوطـه.
لقد أصابني جنونكَ يا آلـن، لم أتشفـى بذلك الرحيـل الذي انتظرتهُ!
لم أعد مَهتاب التي تنتظرُ خبراً يُطفئ ناراً التهبت منذُ الحرب العراقيـة الإيرانيـة.
ولكن كيفَ أُخمدَ النـار وقلـبي يستعرُ ألـماً على فراقك وفراق من تحب؟
رحلَ صدّام وأنـا أيـضاً راحلـة..
وها أنـا راحلـة عن تلك المذكرات والذكريـات، بل راحلـةً عنك للمرة الثانيـة!
لن آتِ مرةً أخرى لأكتبَ لك ما اضرني وأحزنَ قلـبي..
مُذكراتٍ ابتدأت في أكتوبر 2004 ها أنـا أُغلقـها في آخرِ يوم من 2006.
أنني ذاهبـةٍ إلـى عيلام، عَـيلام كما تُحب ان تُنطقُ الاسـماء في عربيتك!
لقد لمستُ الاستغراب بمن أمـامي.. اخوتي ، امي ، واميـر أيـضاً.
يريدون ان انطقـها " إيلام" ولكنني أخافُ من غضبـك، أخافُ ان أعكرَ صفوَ مزاجك.
ألم أخبركَ انني حريـصةً على ذلك المزاجُ كثيـراً؟
حتى بُت أبحث في المواقـع عن اسمك الثُلاثي خوفـاً من اعتقالٍ يعكر مزاجك.
بل وابحث عن العراق كافـة وبغداد ومنطقتك أخاف عليـهم من تفجير او تدميـر قد تكون ضحيـته.
اليوم ضحيـةُ أوراقـها ترتحـل وتودعـك.
الآن أودعك ذاهبـةً إلـى عيـلامَ.. حيثَ انتقل عملَ أميرُ إليـها.
وداعـاً أيـها الجلمود اللين عندما أُتيح لي الوداع الذي لم يُتاح لي في المرةِ الأولى.
أواخـر 2006 .. إلـى جلمودي اللّيـن..."

أغلقتُ مذكراتي وأُغلقت عليـها خزانتي وغرفتي أيضاً، و صوتِ والدتي يعلو وهو تخبرني ان أميـر قد أذن للرحيل ان يقرعَ أجراسـه.


***


" بلـحيةً كثيـفةً فارقت الحلاقـةُ منذُ شـهريـن!
ببيـاضٍ يخالط سواد شعرَ رأسـي..
بقلمٍ يوثق خيباتي المتتالية إليـكِ.. أحبُ الكتابـةُ إليـكِ
بل أحبكِ أنتِ!
هل عُدتِ إلـى أهَلك؟
ما الذي حدثَ لكِ يا بَسعاد؟ لم استطيع الخروج خلف ذلك الحشدَ العسكري الذي تجندَ لصالح الانتربول!
لم أمتلكُ الشجاعـة حتى أودعـك، بقيتُ متكأً على جداري البَـالي حتى أذتَ الشمس عيناي وأخبرتني بانبلاج الصُبح .
أي صبحٍ ذلك يا بَسعاد وأنتِ راحلـة؟
رحلتِ وهل وجدتِ أمـانٍ؟ هل أطمأنتِ على والدكِ الذي بات التفكير بـه يؤذي عقلك؟
هل استقبلكِ يامـن أم عُمرٍ الذي يتوقَ للقائك حتى يتزوجَ بفاطـمة.
هل صفح عنك خالدٍ؟ ام ما زال غاضبـاً؟
هل طوى صفحات الفراق عندما رأى عيناكِ؟
هل ذبلت تلك العينـان من هولِ ما رأت من دولتها؟
هل غضيضُ الطرفَ ما زال غضيضُ؟
هل تلك الابتسامة التي تسرقُ من قلبـي احزانـه ما زالت تُزينُ محياكِ؟
ام ان الدَهر و وقائـعهُ قد سلباها منكِ؟
هل تعلميـن ما الذي حدث بعد فراقـك؟
لقد علمتَ أن السبب في اعتقالك ذلك الهاتف الذي سلمتكِ حتى تتحدثي مع أخيـكِ..
لقد جنيت عليكِ يا بَسعاد، وما زلتُ أسير تلك الموقـع والحادثـة
بقيتُ أسير موقـع حراسـتي، لم أتجرأ على دخولِ البيت!
أوهمَ نفـسي ان حلفـي ويميني لزينب ما زالا، لان طيفـكِ حاضر في البيت.
لم أعد احتملُ غيابٍ آخر في ذلك المنزل.
هجروهُ أهلـي وتحملتُ ذلك الغيابَ، ولكن غيابكِ كان كالقشـةِ التي قصمت ظهر البعير.
لم أدخلَ بيت صادق لحُرمـةِ مَـلاذ، فكانت زينب تزورني بين الحين والآخر.
تقضـي نهارها عنّـدي لترتحل اول الليل ويبدا شقائي!
ألا تعلم ان ليلَ السـهارى ما عاد ليلـي؟
ألا تعلم انني لا أحتملُ ليـل الشتاءِ ان حلّ بلا أنيسٍ وجليس؟
وحدكِ من يعلم كيف أخاف من وحشـةِ الليل، فهل اتيتِ تُزيلي عني وحشتي؟
حتـى زينب في آخر عهدهـا سلَت عنّـي، لقد بشرتني بابن صادق..
صادق الذي تنازل عن كُنيته منذُ صغره حتى يسمي ابنهُ الأول مُحمد.
لما لا يفهمـا انهما هكذا يزيلَ أي ذكرى تتعلقَ بـه!
كلما تحدثتَ بحديثٍ عن مُحمد ظنوا ان المقصودَ ذلك الطفل!
بل حتى والدا مُحمد سكنا في القربُ من منطقتنا وهجرا ديـالى.
كلما ضاقَت بي الأرض.. رَحلت إلـى ديالى!
ووقفتُ على باب المقبرة، ولم استطع دخـولها، حُرمةِ دينَ صاحبي تمنعني من الدخول إليـها.
بل أصبحت آتِ بالمـاء وشجر الآس وأطلب من الدفّان ان يغرس الشجر على قبر صاحبي ويرشـهُ بالمـاء.
لم استطع الدخول ولم استطع البـقاء.
عُدت لأشتري ذلك البيت الذي كان مكانٍ لعملياتنا ضد الاميركان، البيتُ الذي تواريت بـه عندما أُصبتُ في تحريرك.
ولكن البيت لم يعد بنصفِ جدار، لم يعد مهتريٍ كما كان في السـابق!
بل رُممَ ورُممَت مـعه ذكرياتي الخريفيـة التي تجـمعني بمُحمد الذي نسـوهَ أهله عندما أتى طفلاً يشابهه في الاسم!
البيتُ الذي لم يعد يُقصف.. لأن الثورة المسلحة ضد الاميركان تصارع الحياة.
وكيف لا تصارع الحَـياة وتموت؟ واليومَ اعدام رئيسـها.
صدامـي الذي ظننتُ أنه لا يعدمّ، بل كنتُ متأكدٍ فهو عسكـري والعسكري لا ينزلُ لسـاحةِ قصاص!
ولكـنهُ أعدم العسكري!!
رئيسـي .. مهيبي.. قائدي أرتحل اليوم.
تركَ في قلبـي فراغـاً لا يوصف، فراغـاً يُشابه ذلك الفراغ الذي يسكنُ قلبَ العجوز بعدما تنتهي زيارة ابناءها لها في دار العـجزة.
بل يشابـه هجرةُ الأحباب ويبـقى المودعَ وحدة والمطارُ يشهدُ خيبـته!
ولكنني عندما خُيبت هي تلك المرة كان خلفـي صدامّ..
كنتُ أشعرُ بالانتـماءِ لأحد.
أمـا الآن لم اعد منتمـياً لأحد، حزب البَعث لوح بيديـه اليومّ وارتحل.
وزارتي التي ترددتُ عليـها في سنيني الثلاثُ الماضيـة سكنها تيارٍ جديد.
لم أعُد آلـن الذي تعرفيـن.
لم أعد جلموداً كما تصفينني.. بل أصبحتُ أرقُ من كلـمةُ ليّـن!
حتى الليـنُ تعبَ من ليـني..!
لم أعد المأسور الذي اسرك، بل أصبحتُ أسيـراً كما يُـأسر الجميـع.
لم أعد آلـن الذيـن تعرفيـن.. لم أعد قادراً على كـتابة المزيد إليـكِ.
لأنني بُت لا أعرف نفسـي يا بَسـعاد.
فكيف أشرح لكِ حـالي وأنـا الغارق في جَـهل نفسـه!
قلَـمي سيجفُ حبره.. دمَـعي سيقفُ نزفـه .. ولكنّ عوَدي..
ما زلتُ على أمل لقائك وأنـا أودعكِ وداعي الثـاني..
اليومَ أقول وداعـاً تلك الكلمة التي استعصت حروفـي نطقـها..
ستأتي إلـي زُمرد التي تطلقت بعد عامٍ من الأسـر!
ستأتي إليّ وهي تحملُ بين ذراعيـها ابنـها ..
ابنهـا وحدة من جعلـني أفكرُ بالعودةِ إلـى أربيل حتى أُزيلَ شظيـةُ حربـكِ من صدري..

إلـى من أحببتها يومـاً وبكيـتها دهـراً، إلـى من اسميتها بَسـعاد
دِيـسمبر المشؤومَ .






أتت لتوثق حياةٌ شقية فتوثّقت أيديها بعد قلبها !
تباً لحبٍ يجعل من احوازية السكن عاشقةً لبغدادي الهوى
تباً لشـقلاوة الكُرد التي شهدت دماراً ثم اعماراً ثم حُب
صومي ثلاثينكَ ودعيه يصوم خمسينه بعيدا عن أرضاً امتلأت بالدماء فأزهرت أغصـان من الجنة تفوح بطيب الشُهـداء.
الحمدلله الذي بنـعمته تتم الصالحات




مخرج الفصل السادس والخمسون

تمت 2019-4-21
كوُنوا بخيـر

غُربـة

غُربة ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

انهيتُ مولودتـي الاولـى.
انتهت اسميـتها بَسعاد

اتركوا لـي سطورٍ اتزودَ بـها كلما عصفَ بي الحنين
غُربـة ٍ

هامتي عتيبه ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

مساء الخير ي قلبي
الحمدلله انك بخير وشده وتزول باذن الله
والله على قد فرحتي بشوفت نزول البارت على قد حزني واكثر انه خلاص انتهت الروايه بس ان شاءالله ترجعين لنا بروايه اقوى💔
والله اوجعني البارت وبكيت منه صراحه حزين واكره النهايه اللي كذا 😭😭كيف قلب العاشق يعيش بعد محبوبه حزنت عليهم عشقو بعض بس ولا واحد اعترف للثاني بعشقه وحتى اذا مراح يجتمعون لا دين يجمعهم ولا بلاد بتجمعهم مثل المغناطيس اللي كل م بنجمعهم مع بعض تنافر من بعض
سلمت يداك عشت والله اجواء الروايه وكاني معهم بوسط بغداد وديالي حبيتها والله واتمنى اشوف بغداد والبصره وشقلاوه من روايتك وروايه كمان كاتبه الله يذكرها بالخير دمعه يتميه اذا م خاب ظني اتمنى تكون بخير وعافيه غابت لها اكثر من عشر سنين بس ابداع قلمها واحساسها بالروايه معتقد احد بينساها..

نشوفك على خير ي قلبي ♥️

جواهر$ ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

صباح الخير، في زخم الاختبارات وحوسة الاوراق ما قدرت اترك البارت الاخير
الف الف الف مبروك انتهاء الرواية
اعجبتني النهاية جدا نهاية متوقعة يعني لو خليتيها تبقى بالعراق او تتزوج الن بتصير الاحداث over والاغلب تشبعو من هالاوفر ويحتاجون شي واقعي زي هالنهاية البطلة

الن ااااااخخخخخ يا وجع قلبي
اذكر بيت يعبر عن اللي الن يمر فيه
قالوا علامك كلّ ما حلّ طاريه
تنسى البشر حولك وتذكر خياله
قلت انشدوا قلب ليّا غاب يرجيه
قلب بعد فرقاه تايه

مهتاب ضحت بكل شي عشان تستانس باعدام صدام وتوثقه اخر شي شلع قلبها الن وما حست باي فرحة بالاعدام
خسارة هالمرمطة اللي دامت سنة بالعراق
لو عاشت 1000 سنة مستحيل تنسى العراق وعذاب العراق واهل العراق وحبها بعد

تسلمين على هالرواية الاكثر من رائعة بانتظارك برواية قادمة بإذن الله

عَبق ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

أتت من ايران لتوثق سقوط صدام
هو فتح بيته لها ليكون درع يحمي صدام من سلاحها هي حاربت من اجل حلمها وتحدت الصعاب وقفت بين 10رجال ولم تخشاهم كسرت قلبي اخاه الصغير قادها حب والدها وعدم رفضه لاي طلب للتهلكه اتت لتوثق سقوط صدام فسقطت قبله سقط قلبها بحب من يعشق صدام لحد الثماله
مهتاب كانت ضحيةة لِتهورها وهذي هي تجني الثمار لم اسف ع م فعلته بحق نفسها وبزوجها ب امير ربما يكون الخير فيه. اسفي ع من تعلق فيها وهو يتجرع الفراق واحد تلو الاخر آلن لم يحالفه الحظ ليقابل اشخاص يعامله باسمه اسماها بسعاد ولم تكون له ب السعاده

بسعاد حكت لنا اشياء عن العراق جعلتينا نعشق بلاد دجله والفرات ابدعتي ي جملتي ابدعتي بكل م تحمله الكلمه من معنى ولكن حزينه ع نهايه آلن لم اكن اتمنى له ان يستمر حظه هكذا ادمى قلبي ع م اصابه تمنيت ان يموت ولا يعش ويتضرع الفراق فقد ذاقه بكل انواعه

ب الختامم رجاء اليكِ بعودتك لنا ب القريب العاجل ف هناكِ قراء متعشين لجمال سردك واسلوب تقبلي تحياتي عبق✨

مقدسية أردنية ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

غاليتي غربة

مبارك مولودتك الاولى أبعدت بالأفكار والصياغة واللغة والالتزام معنا بالمواعيد و الف الف مبروك كتابتنا والنجاح بانتظارك بالقادم ان شاء الله

اااه من مهتاب والن نهاية واقعية وان كانت حزينة بلغة اقل ما يقال عنها ابداع كيف قلبت حياة كل حد منهم ... الوداع والنهاية بعد ما عرفت بحبه الها وجربت حضنه ... وبعد ما هو تجرأ وحضنها ليحميها ... اشتاقت لحرصه .. اشتاق لخضوعها اله ... حزنت عصدامه ... رحمها من ايرانها ... كنت متوقعه هالنهاية وتوقعت وفاة ابوها بس ما توقعت زواجها وان كنت متوقعة تسمي اي مولود باسم محمد

صادق وزينب وملاذ يالله شو وصفك لمحمد الصغير و كيف أضاع ذكرى محمد الكبير إثر فيي

ما شاء الله عنك كتابتنا ما عندي كلمات توصف مشاعري هلا بعد قراءة البارت الأخير

اكيد حقرأ الرواية مرات ومرات للغوص في جمالها .. وينصح الكل بقراءتها .. وبتمنالك كل خير والتوفيق بالآخرين

مملوحة ـنجد ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

اهلاً صباح الخير :(
بالبداية ابارك لك بـ انتهاء روايتك على خير
من أفضل الكاتبات قرأت لهم ,من حيث الاسلوب والالتزام والاهم من ذلك كنتِ على قدر من المسؤولية وانتهيتِ منها
شكراً لك ,استمتعت جداً بقراءة هذه التحفه ..
--
النهاية :(
حقيقة قمت بقراءة الجزء مرة اخرى :(
ردك لي في السابق كان قد بعث بداخلي أمل ان النهاية ستكون سعيدة الا انك بخلتِ علينا خصوصاً لـ آلن
اعذريني على تحيزي لـ ألن ,الا انك بخلتِ بنهاية سعيدة له ,حتى لو لم يكن حبه لـ مهتاب نهايته سعيدة
كنت سـأفرح بأي شيء صغير فقط من أجل الا يكون خاسراً كل شيء بالنهاية ويكون وضعه هكذا بائيس :(
حزنت وجداً لوضع آلن :(

مهتاب تفاجئت لـ زواجها ,ظننت بأنها هي التي لن تتزوج بعكس آلن ,اذا تزوجت وانجبت وسميت بـ أم محمد:(!

النهاية كانت واقعيه جداً ولكن لغبائي تأملت ولو قليلاً :(
لن انسى ابطالك وخصوصاً حبيب قلبي آلن :(
شكراً لك مرة اخرى غُربة وننتظر مولودتك الثانية قريباً وارجو ان لاتطيلي الغياب علينا ,و"هالله الله بالنهاية السعيدة اللي تعوضنا عن هالنهاية"

سماء.. ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

أهلا أهلا
لا أستطيع التعبير عن ما يجول في خاطري
لكن كلمة وأحد قد تصف بعض ما فيني

انتي كاتبة رااااااائعة ❤❤❤
انتهت الرواية بكل عقلانية
ابدعتي غاليتي


تحياتي

العدوية ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله ..

غربة ..اسم تألق بيننا، بدأت أولى كتاباتها المطروحة بيننا بقصة جريئة في المضمون والطرح ،،
أبهرتنا بإجادتها للهجةٍ مغايرة عن لهجتها، حتى ساورنا الشك أنها عِراقية المنشأ والمنبت .☺
أبدعت في رسم شخوص متضادة في العِرق والمذهب (رغم حساسية الموضوع)
أبحرنا معها في مناطق الرافدين، بغداد وشقلاوة وديالي..وتنقلنا بين حواريها
واطلعنا على بعضٍ من عاداتها .. حتى خلنا أننا نشاركهم المكان والزمان .

غربة .. عرفناها ملتزمة بالوعد،، وبمدة زمنية قصيرة
(مقارنة بباقي القصص التي تابعناها سنوات عديدة 😭 ) أنجزت غربة روايتها خلال ثمانية أشهر ،، 👍🏼🍃

كل الشكر والتقدير لغربة ،، وشكر الله لكِ عملك .🍃🌸🍃
أرجو أن نلتقيك برواية أخرى ، وأنا على يقين أنها لن تقل عن سابقتها جودةً وجمالاً .

أختكِ : العدوية .

العدوية ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

ألف ألف مبروك غرية إتمام روايتك ..

نأتي للتعليق على الجزء ..

أرى أن النهاية واقعية جداً ومنطقية ، رغم أن البعض كان يتمنى أن تتوج علاقة ألن ومهتاب بالزواج، إلا أنني أرى في ذلك شطحات تسيئ إلى القصة وإلى كاتبتها،
فألن المتعصب لن يتخلى عن مسيحيته،
ومهتاب المسلمة لن ترتد عن دينها الحق ،،

دُهشت أن محكومية مهتاب في سجن إيران لمدة ستة أشهر فقط ، مدة يسيرة جداً ،،
ليتها سلمت نفسها من قبل وأراحت واستراحت 😁

لن ننسى محمد وصادق وألن وزينب ومهتاب،،
ستبقى تلك الشخصيات عالقة بأذهاننا ،،
ولن ننسى الكاتبة الرائعة المبدعة ( غربة ) التي أمتعتنا
بحروفها العذبة ..
شكرا من القلب غربة .💗
وفّقكِ الله لما يحب ويرضى ..🤲🏼🍃

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1