غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 61
قديم(ـة) 09-08-2018, 11:16 PM
صورة تقى ! الرمزية
تقى ! تقى ! غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


اقتباس:
عيناك يا بغداد، منذ طفولتي
شمسان نائمتان في أهدابي
مقدمة جميلة ماشاء الله.. حبّيت انتقاءك للعبارات .

اقتباس:
وقفت خلف البابّ تحسبناً لوجود أحد المارة أمامه..
لا أريدُ أن أقابل المرأة أول مرة بحجاب يحسسها بغربتها في هذا المكان , ولا أريدُ أيضاً أن أنتظرها في الداخل وهي الآن بمقام الضيف
حبّيت حشمة مهتاب اللي فارضها عليها دينها مو معناته بين عشر رجال تشيل حجابها

اقتباس:
فكان يقول " شقد أني حلو ولا كفاني حلاي! وأجاني السُكري يحليني أكثر".
حبّيت هالعبارة حييييل .. فعلاً كل مريض بالسكر خفيف دم وخفيف ظل ومحبوب


اقتباس:
جلست من جديد ولكن بجانب ألن
أ هذان اللذان قلبا مجلسنا إلى حلبة صراع صوتي منذُ قليل!!
سُبحان من خلق النساء شقائق الرجال,
وسُبحان من خلق عمة صادق شقيقة ألن طباعاً !
كثيراً ما يقول صادق لـ ألن " هاي عمتك مو عمتي".
جميلة العلاقة بين ألن وعمة صادق فدوة اروح لهم

اقتباس:
الدُخان الذي حجب الأفق بعدما حجب أرض المنصور لم نرى منه إلا فُتات أناسُ سقطوا أرضاً,
فهنا ترى رجّلاً ساقطة لا تعلم لمن!
هل هي لهذا القريب ، أم سقطت من راكضاً فرّ بحياته وسقط بكاملها؟
وهُنا فُتاتاً متفحماً لا أعلم كيف سيتعرفون عليه!
وهُنا أمراه تحلم بالخروج من بغداد وأتت تُكمل إجراءاتها وخرجت حتى ينتهي من توقيع بعض الورق.. ولا تعلم أنها خرجت من حياته عندما خرج أمامي يركض وينده بأسمها ويحتضنها جثتها الدامية بين الدخان والدماء بوجهاً أنصبغ بسواد أثر الدُخان العالق في أفق الشـارع وكأنه يستر عن الأبرياء جرائم حدثت هُنا.
وهُنا صُراخ وهُناك عويلاً .. وهُنا مُصطفى محدق نظره إلى ذاك المُسن العاجز بعدما سقط من كُرسيه المتحرك,
وكأن الدخان يتسلط عليه ويُضعف بصره أكثر مما كان عليه من ضعف ويمنعه من رؤية أبنه الذي لا يكفّ عن مناداته,
وأمامي أسم السفارة الاردنية التي طالها التفجير وعلم الاردن بدأ يتلاشى !
وعلى يسـاري هُناك مهتاب تبتسم وسط دموعها عندما احتضنت صغيراً بعدما رفعته عن ألسنة اللهب وها هي تُسلمه لذلك الرجل الذي للتو أستوعب فقد امرأته وذهب يبحث عن ابنه..
المشهد مفزع .. لا يستطيع أحد وصفه ولو كتب عشرة دواوين، فالدمار الحاصل في البلاد العرببة لا يوصُف لعظم خطبه وجلله
حبيت وصفك المبسط للدمار

اقتباس:
شبيـك تعيط عليـها هيـج ؟
- صارخاً به - اش كنت تقول عن صدام يا زفت . . . .
أتوقع ألن لأن ما احد يحب صدام غيره

اقتباس:
أربع سنين وحـزن بغـداد يـزداد
ساعاتهـا ونـات وأيامهـا سـود
البيت لوحده موجعّ ..

منتظرة البارت بشوق


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 62
قديم(ـة) 10-08-2018, 02:45 AM
صورة أنقاض حرب الرمزية
أنقاض حرب أنقاض حرب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


بارت جميل ..
نصر الله الأمة الاسلامية والعربية نصر عزيزاً مقتدر.

منتظرين البارت على احر من الجمر


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 63
قديم(ـة) 10-08-2018, 08:30 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مقدسية أردنية مشاهدة المشاركة
يعطيك الف عافية سردك رائع للاحداث

الله يرحم حالنا وحال المسلمين في كل مكان
الله يعافيك ويسـعدك حبيبتي ..

اللهم اميـــن..

شكراً لردكِ وتفاعلك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 64
قديم(ـة) 10-08-2018, 08:35 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كـارثة مشاهدة المشاركة
بارت مو رائع ولا جميل ..
بارت عظيم عظييييم
حبيبتي والله..
سعيدة بردك وسعيدة أكثر بمتابعتك لروايتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 65
قديم(ـة) 10-08-2018, 08:36 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ضيّ خالد مشاهدة المشاركة
مساء الجمال والإبداع

الله الله الله على هالبارت الرواية كل مالها تحلوّ ماشاء الله

ياربي من تفكير هالآلن إلا يبغى مهتاب جايه لغرض غير الصحيفة
وخايف على عمته منها، يا كثر ما يكسر بهالضعيفة كل ما طلبت شي رفض

آلن حتى كلامه مع أهله دايم معصب وزعلان شكله تأثير سقوط حكم سيده

المشهد الأخير يبدو لي اللي تدخل آلن لأنه ما يحب صدام إلا هو
خل يواجه مصطفى حيلهم بينهم
الله يفك مهتاب من شرهم

ابشرك انفكت العقدة وحبيت الايرانية هههههههه.

تحياتي
اهلاً حبيبتي ..
بررت عصبية ألن في الفصل القادم.
سعيدة بتواجدك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 66
قديم(ـة) 10-08-2018, 08:40 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تقى ! مشاهدة المشاركة
مقدمة جميلة ماشاء الله.. حبّيت انتقاءك للعبارات .



حبّيت حشمة مهتاب اللي فارضها عليها دينها مو معناته بين عشر رجال تشيل حجابها


حبّيت هالعبارة حييييل .. فعلاً كل مريض بالسكر خفيف دم وخفيف ظل ومحبوب




جميلة العلاقة بين ألن وعمة صادق فدوة اروح لهم



المشهد مفزع .. لا يستطيع أحد وصفه ولو كتب عشرة دواوين، فالدمار الحاصل في البلاد العرببة لا يوصُف لعظم خطبه وجلله
حبيت وصفك المبسط للدمار




أتوقع ألن لأن ما احد يحب صدام غيره


البيت لوحده موجعّ ..

منتظرة البارت بشوق

شكراً حبيبتي على ردك المُفصل،
تلك الردود هي التي تُجبرني على إكمال الرواية إلى أخر حرف بها
شاكرة لك ولردك الذي اسعدني


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 67
قديم(ـة) 10-08-2018, 08:41 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أنقاض حرب مشاهدة المشاركة
بارت جميل ..
نصر الله الأمة الاسلامية والعربية نصر عزيزاً مقتدر.

منتظرين البارت على احر من الجمر
شكراً حبيبتي..
اللهم آمييين


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 68
قديم(ـة) 10-08-2018, 08:42 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


صار عنــدي ظرف يجبرني ما أتقيد بالوقت الاساسي اللي هو 12:00 ..
لذلك انتظروا البـارت 9:00 بإذن الله..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 69
قديم(ـة) 10-08-2018, 09:35 PM
صورة غُربة الرمزية
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


مــدخل الفصل الثـامن:
بغداد تصرخ والأعراب يشغلها
حكم العبيد بعيد العزّ والكرمِ
يا روح دجلة للأرواح مالكة
تبكي عليك عيونٌ قلّ ما تنمِ

.
.

عاد مجدداً لصراخه ألا أن هُناك من أسكته ماسكاً به بيده العريضة التي تُغطي رقبة مُصطفى حتى تكاد خنقه : شبيـك تعيط عليـها ؟
- صارخاً به - اش كنت تقول عن صدام يا زفت . . . .

ضغط مُصطفى بيديه الاثنتين على يد ألن الممسكة به،
يُبرر بفارسيته وبصوت مُختنق: أنا لا أعلم ما الذي أغضبك!

حرره ألن بعدما تحدث كاظم إلى مُصطفى: يقول لك لماذا أنت غاضباً من مهتاب،ولما سبابك لصدام!

وما أن وجد ذلك سبباً ليكمل صراخه السابق: لأنه صدام وهذا يكفيني أن امقته أن احرق كل ما يتعلق به!

وما أن سمع الأخر اسم صدام دون فهم ما يقول عنه!
أنقض على مُصطفى مُجدداً..
يبُدو أن الصُراخ والكلام في لغتين متضادتين لم يجدي نفعاً,
فأصبح العراك هو الحل بنظر ألن المُلقي بمصطفى أرضاً موجهة له لكمة على فكه السُفلي فيُرد الآخر وتنقلب الآية فيصبح ألن على الأرض ومُصطفى جاثياً على صدره..
صرخت عندما رأيت مُصطفى يستعين بزجاجه عصير بالية ويضرب بها جبين ألن!
وكأن صرختي أنهت المعركة عندما نهض مُصطفى ماسحاً بكم قميصه دمّ يخرج من فمه نتيجة ضربة قاسية تلقاها على فكه!
بينما ذلك الآخر جلس على الأرض يتأمل دماً خرج من جبينه،
دماً يتدفق بشكل مُخيف!

دنوت منهُ بعد رحيل مُصطفى وكاظم، مُخرجة منديل من حقيبتي, ولكن ذلك المتغطرس لا يكفُ عن غطرسته: ما أريد، أني أطبب نفسيّ. " أعالج نفسي".
وقف أمامي وذهب إلى بيت العمة وأبناءها !
***
تأخر كثيراً، قال أنه سيأتي بمحفظته من موقع الحراسة ويأتي!
لكن تأخيره ينبئني عن حدوث مُصيبة من مصايبه التي ترافقه كثيراً هذه الأيام!
سمعت صوت فتح أبواب المنزل و تقفلها بعصبية لا يتحلى بها إلا ألن!

ذهبت أبحث عنه ورأيته يقف بجانب أحد المغاسل مدخلاً رأسه تحت فتحة الماء كأنني رأيت دماً في حوض المغسلة : عزززه ، شمسوي!
شهالدم ياللي فيك؟

أجابني وهو يرفع رأسه والدم يعاود بالنزول من جديد: تعاركت مع جلب إيراني,
خرب حظه وخرب حظي هامتين "هامتين = وأنا بعد".

سحبته مع عضده: مشي وياي دمك ما راضي يوكف!

***
استسلمت لصادق وهانحنُ ذاهبين إلى أقرب دائرة صحية ، ولكن صادق غيّر رأيه يريد الذهاب إلى المستشفى حتى لا يتعب نفسه يبحث عن دائرة صحية وسط هذه الحرب!

لا أعلم لما ضربت ذلك الشخص!
هل سبّه لصدام سبب؟ أم رفع صوته بوجهها ورعبها الواضح على ملامحها سبب!
لا أعلم لما .. ولكن كُل ما أعرفه أنه إيراني تطاول على سيد أرضاً يقيم بها !
فما حق الضيف أن تطاول على صاحب المنزل!
بالتأكيد صدام هو سبب عراكي.. لا هي!

***
هذا كثيراً يا الله!
تفجيراً وأناساً تُزهق أمام عيناي، ثم حماقة مُصطفى التي لا يتخلى عنها
وبعدها يأتي رفض ذلك المتغطرس لمساعدتي!
لو رفض تلك المساعدة بأسلوباً لبق لتفهمت ، ولكن عنجهيته كما هي لا تتغيّر!
أقسم انه يتقاسم نفس الصفات مع مُصطفى وليس مع العمة الجميلة.

لا علي!
لا يُريد مساعدتي .. فقط قدمتها له من باب انني السبب بذلك العراك!
وهل كُنت فعلاً السبب، أم أنه يدافع عن صدامه وجعلني سبباً آخراً حتى يطول العراك بينهما.
دلفت الباب باحثة عن تلك العمة، منذ أن رأيتها ارتميت بحضنها من ألم ما رأيت، ومن ألم ابنها الذي لا أعلم كيف أصبح لها ابن!
ومن مُصطفى الذي كان سبباً بحدوث جميع هذه الأمور

شهقت بعدما رفعت رأسي بين يديها : شفت تفجير ، ناس تموت هيج بالهبّـل، ولد ماتت أمه جدامه، وفي شايب همين مات ابنه عند رجوله بس ما شايفه هو لأنه على أمل أنه يطلع من باب السفـارة . . .

***
أراها تدلف الباب مُسرعة، وتسقط بين أحضاني باكية، رفعت رأسها وأرى الدمع تمكّن أكثر من لون الجنة الذي يسكُن في عينيها :
شفت تفجير ، ناس تموت هيج بالهبّـل ، ولد ماتت أمه جدامه، وفي شايب همين مات ابنه عند رجوله بس ما شايفه هو لأنه على أمل أنه يطلع من باب السفـارة ، في واحد ديصيّح على الحسيّن واتهمني مُصطفى أني أشمت بيه!

أعادت رأسها في حجري باكية مجدداً ..
لا أعلم بما أواسيها ففتاة لتوها بدأت عامها الرابع والعشرون ليست بحمل لتلك المواقف!
فهي لم ترى بغداد قبل أربعة أشهـر عندما انقطعت عنها الكهرباء أثر الهجمات الصاروخية الأميركية فأذكر وقتها أتى ألن من بعقوبة إلى بغداد ولم يشتكي من العُتمة!
بل أشتكى من قوة الإضاءة الناتجة من الصواريخ، ففي طريقاً يُقدر ستين كيلو متراً يهتدي به من ضوء الصاروخ التي يسقط وما أن يطفئ نوره يأتي آخر ينوّر المسير أمامه !
وحينها حتى أن جارتنا أم سالم أتت من آخر الحي بابنها ذو الخامسة واستضاء طريقها من الصواريخ التي عقبها كيماوي ، وعقبها أيضاً سقوط تمثال صدام حُسين من ساحة الفردوس!
فأصر ألن أن يذهب بصادق بعدها بيوم إلى الصـلاة في جامع 17 رمضان!
فبقيت وقتها خائفة عليهما ، ما الذي جعلهما يذهبا إلى ذاك الجامع ألم تكفيهم جوامع بغداد القريبة!
وألن ما الذي ذهب به أيضاً ؟ هل سيُصلي مثلاً ؟
أم ذهب حتى يزيد من قلقي وخوفي عليهما
تكفيني فجيعة واحداً , لا أريد أن أُفجع بالآخر أيضاً ..
دعُوت اللهّ أن يرد للعقيلة أبناءها حتى لو فقدت بغدادها ..
فأخسر بغداد الأرض ولا أخسر بغداديّ اللذانِ علماني ما قيمة الحيـاة .. فلا حياةٌ بعدهما ولا بغداد أيضاً.
فعدا لي مساءً بعدما قضيا هُناك ستة ساعات حتى يقتنع ألن أن التمثال سقط!
ليلتها أصابته حمى وبقيت متشبثة في جسده ثلاثة أيام، بقيت ملازمته خلالها فلا ينكف عن هذيانه بثلاثة أسماء : صدام وأمه وأبيه!
حتى خُفت حينها أن يفقد عقله!
فلا طبيباً يساعدنا في حالته ولا مشفى فاتحاً أبوابه مرحباً بأبناء الوطن الذين تضررا ضرراً فادحاً كإصابتهم بشظايا صاروخية أو أصابتهم في القلب بشظية لا تنتهي كما أصاب ألن،
فإلى الآن وذلك الفتى يتجرع مرارة فقد أبويه الذي عقبها فقده لبغداد وحاكم بغداد
أصبح من بعدها غاضباً لا يعرف للمزاح طريقاً عكس سابقه كان هو وصديقيه بلسماً تُطيب به الجروح وتلتئم!
ولكن عندما غار جرحاً في ثنايا روحه لم يجد من يداويه، فبقى كما هو الآن غاضباً غامضاً محتاطاً من كل شي!
يفزع من دخول الغريب الذي كان يُشرع له قلبه قبل أبواب بيته.
***
خرجنا من المشفى بأربع غُرز وسمت جبيني, وخرجنا بعدها من بغداد كاملـة ذاهبين إلى مُحمد..
أرى الحرب الأخيرة كانت حرباً تُنذر عن وجود مُحتلاً دائماً كمحتل فلسطين الذي أكمل بها ما يقارب التسعون عاماً،
ولكن هل يشابه احتلال الأرض .. احتلال الروُح؟
أخشى أن الكره الموجود في النفوس للرئيس السابق يتطور ويصبح حباً للأمريكان،
هذا ما كُنت أخشـاه وهذا ما حدث!
إذا كان صداماً مخطئاً هذا لا يعني أن أميركا على صوابّ،

نطقت وأنا أسترجع تلك الكلمة في نطق الرئيس التي لا أرى في هذه الكلمة جمالاً إلا عندما ينطقها فنطقتها كما ينطقها : أمريكيا ما خلت اشي!
تعرُف ما باقي إلا أسبوع و يفوّتوا القايم مقامية لبعقوبة!

أجاب صادق: ما عارف ليّش حاسسني قلبي أن روحتنا لبعقوبة هاي وراها مصيبة،
يا ولد نخ ، خلاص دخيل ربك ما ناقصين لويه. " نخ= أترك عنك تلك الاعمال"

أجبته ممتعضاً : دتريني أسكت وهو يفوت على كيفه!
وبتأييد من المحافظ والنواب.

أجاب مؤكداً حديثي: نواب ومحافظ ما انته كدهم علمود تحط عينك بعينهم.

أسندت ظهري على المقعد متجاهلاً حديثه الذي لا يخلو من الصدق!
فجميع ما قاله صحيح .. وانا المخطئ عندما ظننت ان حربي التي أريد أن أشنها ضد الاميركان .. بل سأتصادم بها أولاً مع قادات بلدي الخونة الذي حافظوا على الكرسي دون مراعاة من يَرأسه !
***
استيقظت متمللة، من الحرّ الذي غزانا فجأة،
للتو استوعبت، أن الانارات مُغلقة . . .
هذا لا يدلُ إلى عن انقطاع الكهرباء الذي لازمنا منذُ بداية أغسطس.
فنحن في بغداد الحوراء التي تنعمت بالكهرباء أربع شهور دوناً عن باقي المحافظات التي تُعاني من انقطاعه في منتصف مارس المنصرم.
تحركت من مكاني باحثة عن أم علي أو زينب كما أحب مناداتها،
فقد تخليت عن كلمة عمّة عندما علمت أن عُمرها لم يتجاوز السادسة والأربعون!
تبدو صغيرة ولا يجوز أطلاق كلمة "عمة" عليـها،
إلا أن أبناءها التي تقول بأنهم أبناءً لها هم من أسموها عمة وهي في منتصف الثلاثين وهم في بداية العشرين!
يا لهم من أبناء عاقّين أ يدثرون جمال الخَلق والخُلق والاسم أيضاً حتى ينادوها بـ "عمة"
وعندما أجادلها في هذا الموضوع تقول " لو طاعوني وتجوزوا جان حفيدي يكولي بيبتي".
رأيتها في مجلسها الذي كان مكان لمعداتي الصحافية ، إلا أنها احتلته ونقلت أدواتي على الجلسة
الأخرى: زينب أروح لج فدوة باوعي لي حل مع هالكهرباء ، الماتنكطع إلا الظهر.

أجابت وهي تبتسم: من كالج أحنا الظهر؟
ما باقي إلا ثلث ساعة ويأذن العصر، تعالي يمّي تكهوي.

جلست مقابلها متكشفة خبر أبنها : ما كلموج ولَدج؟

أجابت بشيء من الفزع: عزززه، اشبيهم ولديّ؟

هدئت من روعها: على كيفج زينب، ما بيهم شي بس هيج شفت واحد وأني فايته هنانا يتعارك صوب بيتجّ. . .

وقفت وهي تتناول عباءتها: وبحق علي تكولي لي خوما تأذى!

أ تعارك ناحية بيتها، لما كذبت عليها ولم أقل أنني سبب عراكه الدامي الذي كان تحت مرأى عينيّ!
كيف لي أن أنزل لألئ وجنتيها وهي من ونستني في غُربتي، أ أرد جميلها هكذا؟

تكلمت هي بعدما طال صمتي: أني دروح أصلي وعود أمرهم! "عود= لاحقاً".

ابتسمت مخففة من توترها: طيب صلي هنانا وبعدها روحي.

أنزلت عباءتها من يدها مُديرتني وجهها: مخبلة لولا ؟
تريدين أصلي هنانا , ولج هاذ بيت مسيح ما يجوز.

صُعقت لما قالته تلك الـ زينب!
شهراً بكامل أيامه ولياله وأنا أصلي هُنا ولم أفكر أبداً أن كانت تجوز الصلاة هُنا أم لا،
لما لم يخبرني أحد، كاظم على الأقل،
لا ضير أن الصحفيين يصلون في جماعة ناسين أمري!
وكيف لفتاة متعلمة تجهل هذا،
رفعت رأسي قليلاً فكان نظري واقعاً على صليباً كان باتجاه قبلتي التي أصلي بها كل يُوم!
لما لم أفكر أن البيت المُزين بالتماثيل والصور لا يجوز به الصلاة!
هدأت من روعي بتلك الآية القرآنية التي تعقب كُل ذنباً لم نكن نعلم به "إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ".
نهضت محكمة حجابي وذاهبة مع زينب التي أراها كثيرة الخروج ولكن توقعت لزيارة بنيها وليس إلى الجامع الذي لا يُبعد سواء خمسمئة متراً.
***
أعتذر محمد الذي يتقيد كثيراً بعائلته: أني ما أقدر أروح الأسبوع هاذ كلش ما أقدر.

أجاب ألن بعد خيبته كان موكلاً تلك المهمة لمحمد: خلاص ولا يهمك أني أروح، وصلّ صادق لبغداد وأني دروح بسيارته.

تقدم مني ماد يده حتى أعطيه مفتاح السيّارة: بس هاا ألن دخيل ربك تخبي السـلاح ، ولا تفكر مجرد تفكير أنك تعترض وفد القايم مقامية، أروح لك فدوة خلك من هاي الأمور.

لم يجب فقط هزّ رأسه موافقاً على ما قلت مستلماً مفتاح سيارتي ذاهباً إلى شـقلاوة ليأتي بقطع من الـسلاح ليخبئها لـ اليُوم الأسود كما يقول!
لا أعلمّ ما اليُوم الأسود بنظره!
فكُل أيامنا سُود..

رنّ هاتفي: هلاااو عمـ. . .

قاطعتني: صادق أنت وين؟

أجبتها بشيء من الخوف الذي بدأ يدبّ بروحي: أني بديالى عند محمد.

أجابت وكأن هدأت قليلاً: وألن وين؟

نظرت إلى سيارتي التي بدأت تختفي: هستوه ماشي لشقلاوة عده أمور بيخلصها ويرجع المساء.
خف القلق عندها وبدأ التحقيق: ومين منكم متعارك اليُوم واشبيه؟ خوما صابه أشي."اشبيه= ماذا به"

غضبت من تلك الفارسية التي لا تحترم قلق عمتي وخوفها علينا حتى تنقل لها خبر هكذا ونحنُ كلانا بعيدين عنها : ألن، ماكو شي عمة بس شوي مفجوخ، وهذا هو تحرسه الزهراء رايح لشقلاوة مابيه شي. " مفجوخ = مضروب على راسه".

***

عائداً إلـى بغداد،
الليل بدأ خيوطه مزيناً سماءنا الزرقـاء،
ليلاً يغزو السمـاء, وليلاً يغزو النفُوس!
ليليّ الذي حلّ منذ ست سنوات ليس مثلهُ ليل، فقد انطفئ به وهج حياتي، ورحيل أبي كان شيئاً ثقيل على الروُح حتى جعلها لا تعيّ شيئاً سوى الفقد ، ولا تتجرع شيئاً غير المُر.
أو رحيلَ البـلسم .. أمي.
التي لا أُطيل سهرتي حتى لا أتعبها في السهر وهي تنتظرني.
أُعود محملاً بهموم عملي، وما أن أتوسد فخذها تزول الهموم وتستلم عنيّ بقـايا عملي، حتى باتت تعرفه أكثر مني..
فكثيراً ما تدوُن الملاحظات التي لم ألحق على تدوينها، فحجرها الدافئ لا يهيأ أحداً بالقيام عنه والعودة إلى الورق!
وكأن ربيّ رحمني عندما أسقط الرئيس وسقط عملي بعد رحيلها ، ربي يعلم عن عجزي بتدوين ملاحظات يومي المكتبي المُمل
ويعلم أيضاً أن من تدونه لي قد رحلت.
فرحمني وأغلق الوزارة بأكملهـا.

توقفت على الحاجز العسكري ممداً إليهم بتلقائية بطاقتي التي مددتها اليُوم أكثر من سبع مرات..
ولكن يبدو الاختلاف في هذه المرة .. وكأن القاعدة تكسر لتقول "الثـامنة ثابتة"..

تحدث لي الجُندي بانجليزيته: توقف يمين.


مخرج البارت الثامن
دَمعٌ لبغداد .. دَمعٌ بالمَلايينِ
مَن لي ببغداد أبكيها وتبكيني؟
مَن لي ببغداد؟.. روحي بَعدَها
يَبسَتْ وَصَوَّحتْ بَعدَها أبهى سناديني


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 70
قديم(ـة) 10-08-2018, 11:43 PM
صورة ضيّ خالد الرمزية
ضيّ خالد ضيّ خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


مساء الجمال والإبداع

بارت جميل جدا جدا جدا مثل ما عودتينا

الأحداث كأنها بتتجه للمعارك والحرب والحياة بوسط الحرب
أكثر ما أوجع قلبي حرب العراق:)

عاد متخيلة كان عمري وقتها 6 سنين بس ما انسى سوالف اهلي عنها
والموقف اللي الى الآن مستحيل أنساه عيد الاضحى 2006 لما قتلو صدام
اذكر عمتي وامي يبكون وكذا مع انهم ما يدانونه عشان حرب الكويت بس فعلا طريقة امريكا فيه بشعة

نجي للبارت:

مدخل البارت جميل جدا والمخرج كذلك تسلمين على هيك اختيارات

- مصطفى وألن توقعت حرب دامية بينهم بس زين طلعو كل واحد شمخ بوجهه

- مهتاب يا عمري مستانسة على بالها الهوشة عشانها وم تدري أن شين الحلايا يدافع عن ريسه مو عشانها

- العمة ابد ابد ابد ما توقعتها صغيرة /:
صغيرة على اللي كنت حاطة ف بالي توقعت يعني ب 65 او 70

- صادق ما زال الطف واحد بالرواية

تحياتي
بانتظار البارت الجاي تكفين غربة طولي البارت :::(


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي

الوسوم
أسميتها , بسـعاد , بقلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
. . .| | مَلِڪة الإِحسَّاس الرَّاقِي | |. . . فايزة . سكون الضجيج - مملكة العضو 1127 اليوم 01:22 AM
أحببتك بجنون فكان لابد أن أدفع ثمن حبي المجنون/ بقلمي Elena~ قصص - قصيرة 6 01-10-2017 03:48 PM
رواية : يا معشوقي لعبت بأوتار قلبي و انت ناوي عذاب بس ما طرى لك انك بمعزوفتك أسرت كياني بالنوتات / بقلمي Roond روايات - طويلة 67 14-08-2017 09:38 PM
جنازة كلمات...\بقلمي DELETED خواطر - نثر - عذب الكلام 16 06-08-2017 07:51 PM
قصه عتاب جاء من بعد الغياب بقلمي (saldhaheri) suhaila.seed قصص - قصيرة 3 07-05-2016 02:16 AM

الساعة الآن +3: 11:58 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1