اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 13-07-2018, 03:12 AM
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


بسم الله الرحمن الرحيم ..
اولى روايتي بين ايديكم..
.
.
أتت لتوثق حياةٌ شقية فتوثّقت أيديها بعد قلبها !
تباً لحبٍ يجعل من احوازية السكن عاشقةً لبغدادي الهوى
تباً لشـقلاوة الكُرد التي شهدت دماراً ثم اعماراً ثم حُب
صومي ثلاثينكَ ودعيه يصوم خمسينه بعيدا عن أرضاً امتلأت بالدماء فأزهرت أعضـان من الجنة تفوح بطيب الشُهـداء.



آخر من قام بالتعديل غُربة; بتاريخ 13-07-2018 الساعة 03:54 AM. السبب: الخط كبير
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 13-07-2018, 03:50 AM
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


الفصل الاول :
السابعة صبـاحاً ..
تستقِل المقعد الاخير في الطائرة التي ظلت حالمة ومجاهدة على ان تشهد اقلاعها من ارضها الى ارض العجائب..
جادلت كثيرا قبل ركوبها الطائرة!
بكت كثيرا كطفلاً يـخاف ان تؤخذ لعبته
مُدللة ابيها .. اخذت ما ارادت رغما عن أنف أخوتها
مدللة ابيها .. الصحفية المثابرة التي تبحث عن الحقيقة وتغامر على ان تحصل عليها
مدللة ابيها من نقلته من الإحواز الى طهران من اجل الاعِلام الذي كاد يتفجر بداخلها لو لم تخرجه..
أرغمت أنوفا ، وهشّمت رؤوسا مقابل جلوسـها على متن الطائرة التي تحمل عشرة صحافيين وهي الحادية عشر ..
جميعهم رجّال ووحدها امرأة ..
هذا ما اغضب صغير اخوتها وجعله يلُوذ عن البيت عقابا لأبيهم حتى يُثني ابنته عن عزمها..
ولكنه لا يعلم انها من تُلقي الامر فيُنفذُ من جانب الدلال المُرّ كالعلقمّ يتجرعه الأخوة من ابيهم !
وقفت متنصبّة امام النافذة مُبتعدة عن حلقة الرجال العشرة التي تضمُ مذكرات ، كاميرات ، لاقطات تخص المراقبة ، معلومات سُيِاح عن ارض تصبوا اليها قلـوبهم!
وكأنها حدائق كاليفورنيا او غابات اندونيسيا وليس ارض دبّ فيها الموت كما يدبّ الطاعون في البلد فيترحلّ ويترك خلفه ملايين الموتى على قارعة الطرق والشوارع المؤدية الى بوابة الحياة ..
ولكن ما معنى الموت ؟
وانت لا تفقهه الا عندما تُرى ميتا ..
ما معنى السـلام ؟
وانت في ارض "كانت" تسمى دار السـلام..
لما يرتحل السّلام عن ارضه؟ ويترك أُناسه تعاني الفقد الموجع حد الموت
تلك ارملة تُربي خُدج، فتحمله الى جدته التي تحبسِه بصندوقا حتى لا يتنفس الهوى فيموت!
وكاننا في القرن الحادي العشر .. لا القرن الحادي والعشرون..
ولكن يبدو ان القوات "البـاسلة" اقتحمت المدينة ودججتّ رجالاتها في تخوم المدينة، وهذا ما جعل ابن العجوز يـخرج يكتشف الامر فيُقتل لانها من القوات المعادية!
تبا لقوات لم تُسِلح أعضاءها ! هذا وان كان به قوات !

"مَهتاب .. وصلنا "
قطع عليها تفكيرها الطِويل الذي احست بعده بالإرهاق وكانها قطعت مسافة النهر الفاصل بين أراضيهم!
نزلت دون ان تنبس ببنت شفاه، وقفت مُـرغمة بين الرجال والوفود "البرستيجية" المنافقة ، المتدلسةّ بالكذب والهراء.
خرجت من ساحة المطار المُزدحمةّ هِنا جندياً يصل كما وصلت!
هنا امرأه تنوح على ابنها المُهاجر بابناءه بعيدا عن ارض العاصمة المحتلة منذ أربعة اشهر وتاركا امه خلفه!
هنا ابن ينتظر والده التاجر المغادر منذ عشرة أعوام ولكنه منذ علم بالحرب عاد الى ارضه كي يموت بها !
هنا فقط سكنت كل الانفسّ وبُحّت كل الأصوات عندما رأت امرأه تصرخ عالياً "وين الزلم؟ وين الرجال؟ ما بعد ابو عُدي رجّال ولا بعده زلِم"

مقتّ تلك المرأة كثيرا رغم نحيبها الذي يقطع انـياط القلب.
أتراه رجلا شهما صنديداَ؟
أتراه ذاك المُخلّص من النقم؟ او المُخلّص من النعم كما أراه!
كفاكِ يا تلك المرأة عويلاً ، فقد اتيت من بلادي كي أوثق سقوطه !
كفاك يا تلك المرأة نحيِباً ، فقد احتلت بغداده التي يستظل ترابها حياً..
وكأنه اختار ان يُدفن حيّا قبل دفنه ميتاً !
اكملت مسيرتي وقدمايّ تحثني على السير اكثر فتلك المرأة انتزعت سكون صباحي الحالم بغدٍ اجمل لبـغداد..
.
.
يتبع.. لي عودة "باذن الله "



آخر من قام بالتعديل غُربة; بتاريخ 13-07-2018 الساعة 03:59 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 13-07-2018, 08:51 AM
خيال. خيال. غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


يسعدلي هالصباح..
البارت قصير جدا.. أأمل انه يصير أطول من كذا شوي😻
ماشاء الله من البداية واضح انك كاتبة متمكنة رغم قُصر البارت

لي الشرف بأول رد ومتابعة معك للنهاية ان شاء الله
تحياتي🌟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 14-07-2018, 01:20 AM
غُربة غُربة غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أسميتها بسـعاد / بقلمي


تتـــمة الفصل الاول..
.
.
أحست بالوحدة منذ دخولها هذه البـلاد الغريبة بعيونها المألوفة لعيون الكثير بل المعشوقة لقلوب الكثير والكثير ..
فبغداد معشوقة الشعراء وحادية أصبوحاتهم في المنافي التي أصبحوا سكانها منذ حرب الخليج الأولى وتبعوه بهجرة أخرى في حرب الخليج الثانية !
أ تراها أنتهت قصة المنفى مع سكان هذه الأرض ؟
أم أن الأحتلال الاخير ستكون له كلمة أخرى..
تناغم لـمسامعها لحناً غريباً بكلماته مألوفا بألحانه, يبدو انه خارج من شقة الصحافيين الذين رافقتهم رحلتهم هذه
خرجت من شقتها التي وضعتها السفارة الايرانية خصيصا لها ..
فهي تنعم بأشياء لا تنعم بها أي صحفية بالعالم .. بل أي امرأة!
ذهبت تستكشف الطارق الذي قرع الباب بهدوء وموسيقى متناغمة تشبه معزوفة فريد عندما يتغنى بحرفه الفريد ايضاً
فتحت الباب وإذا بصاحب سفرها وحضرها "كاظم" ذلك الفارسي الوحيد الذي يتحدث بعربيتها بعدما يعوّج حروفها بفمه الذي لم يعتاد على ثقل الحروف : مهتاب .. العصر ستكون أول رحلاتنا إلى الرصّافة .. وبعدها للصـدر ..
قال كلمة الصدر باسماً, شيعي المذهب الحالم برؤية مدينة النضال الشيعية التي كان محمد الصدر رمز نضالها وشجاعتها
ذاك شيخ "دينهم" الذي وقف علناً محتجا على نظام الرئيس صدام حسين وأوقف معه النجف وكربلاء والكاظمية وغيرهما
الا انها خمدت شرارة تلك الثورة قبل اربعة أعوام عندما أُغتيل محمد الصدر!

***
هُناك في أرض ديالى التي تبتعد عن بغداد ستـون كيلو متر.
حركت مقود سيارتي متضجرا من وقوفي ساعة ونصف حتى يتجاوز فيلق "الاميركان" المنطقة ذاهبا الى مركزها "بعقوبة"
تُشل حركة السير لكي تسير خمسين سيارة تمشي ببطئ محملة بالجنود المرتزقة,
يحافظون على حاملات الجند , بينما يتوقف سير الف سيارة حتى وان كان بينهم إسعاف!
رفعت هاتفي مخرساً رنينه اللاذع : هلا صادق.

أتاني صوته غاضبا وكأنني ارى وجهه الابيض متضجرا بالدم نتيجة غضبه: ماكو احد ينتظرك! تأخر مرة لخ.

رددت متمللاً : احتجزني فيلق, هسه جاي.
.
.
وصلت ذاك المبنى المهجور في احد الأفرع السكنية , مبنى عبارة عن بيت مهترئ بناءه الخارجي..
باب متشبث بنصف جدار ضل يقاوم منذ بناية هذا الحي, وطاله من قصف الغُزاة ما طاله..
فتحت ذلك الباب بمفتاحه وكأن للبيت حُرمة!
وكيف له حُرمة كالبيوت, وهو بنصف جدار , فضلاً عن دمارا شامل ينتظرني بالداخل.
بُت أحسب خطاي القادمة موسعاً بين الواحدة واخراها,
مجتازاً بقايا سقوط سقف الدور الثاني الذي سقط قبل ثلاثة ايام أثر اجتياح عمّ المنطقة باحثين عن إرهابيين!
وتُقصف كل المساجد والبيوت ..
ثم يعودون الى بعقوبة .. حيث اتوا, دون أن يكلفوا انفسهم بالبحث عن ذلك الارهابي!
وكأن الارهاب طائراً في الجو يقصف ثم يسقط هو وقنابلهم على أسقف البيوت ومنارات المساجد.
وصلت الى هدفي.. الغرفة الوحيدة التي سلمت بهذا المنزل: هلاو ابو آدم جابك الله .. باوع لي هالسلاح شيك عليه ما راضي يضرب!

تحدث ذاك المتشائم "صادق": أريد فد شي ما طايح حظه بهاي البلد !
قوات ماكو, شرطة ماكو, سلاح شلحونا, لك حتى رئيس ما عارفين ارضه من سماه !

قاطعه محمد من جديد : ابو علي عيني, اشتغل بسلاحك احسن لك
أردف بسخرية : غيرك يتمنى فد سلاح ما لاقي!

سلّمت سلاح محمد بعد اصلاحه قاطعاً حوارهم اليومي: شباب, القائم مقامية مقدم دعوة للنائب العسكري الامريكاني,
لازم ننقل السلاح والذخايـر لمكان بعيد عن المنطقة!

صادق: ما كفتهم بغداد, همين جايين ليش؟
كافينا عسكر بعقوبة , ليش هو جاي؟

أجاب محمد: اكيد المحافظ يريد يثبت كرسيه قبل يطير.

تحدتث بحديثاً آخر معيرا غضبه اهتمام: الاهم وين نخبي السـلاح؟

أجاب العقل المدبر دون تكفير: المناطق جوارينا كلها عسكر وثكن,
أضاف بعدما القى نظرته على صادق وكأنه المعني بالحديث.. بل انه معني ومسار الحديث يتمحور عن مناطق طائفته "الشيعية":
حتى كربلاء والنجف مو خاليات من العسـكر, الأفضل نتوجه بيهم شـمال ونأمن لنا مسكن هنانا وهناك.

صادق مشاوراً بعض الشي وجازما البعض الآخر: أربيل..

أجبت مبـاشرة: شقـلاوة.

غمز محمد ضاحكا : اش عليك يابا بنروح لربعك.

وقفت : أريد تجرب دارنا , مثل ما جربت دارك.

أردف صادق ممتعضا فهو يكره الحديث بهذا الشأن, فسنين القرن الماضي علّمته في مدارسها كيف يكره دينه!
سنين القرن الماضي هجّرته هو وأهله من الكاظمية إلى ديالى حتى لا يطالهم سواط الرئيس الراحل: آلن لا تزعل من هالزمال.

أكملت طريقي ممسكاً بصليباً يتوسط صدري, وكأنني أعيذه من حرب الطوائف التي اشتهرت به بلادنا.
.
.
.
ممسكة بكاميرتي متصفحة صورها الاولى, متجاهلة امتعاض احد الصحفيين من زيارة الرصافة, وكأنه يعاديني ويتهمني بزيارتها
هذا الرجل نازي الاخلاق والصّفات!
يحاربني ويحملني شؤوم عبوسه لانه زار مدينة "سُنية" قبل مدينته.
لما هذه الحرب الطائفية التي غرق بها؟
ومن أغرقه بها؟
أ هي طائفة بلادنا التي شربت من دماء مواطنيها حتى طفحت بهم جينات الطائفية!
ام تقصيه و تتبعه لأخبار هذه البلاد التي رسمت في أفقها دمـاء شيعة بأيدي سفاح سُني أو العكس!
نزلت من المركبة "المنزوية" في مقدمتها بجانب السائق تاركة المقاعد الخلفية للصحافيينّ.
دخلت أول مبنى في مدينة الصدر, مطلقة لعنان دموعي سراحها,
لا أعلم لما؟ هل أثر بي حديث مُصطفى الخالي من الانسانية!
أم أن لعنة أخوتي تحيط بي وتأتي من ورا النهرين لتجثم على صدري وتخرج للملأ على هيئة دمـوع.
رفعت كفيّ مجففة رُكام الدموع من وجنتيّ بقدوم كاظم الذي تظاهرت امامه برفع الكاميرا امام عيني اليمنى وكأنني ألتقط صورة من اللاشيّ!
فلم يكن أمامي ألا جدارا أبيضا !
حدثني على مضض: يبدو انك فهمتي ما قال مُصطفى؟
لا تهتمي كثيراً لحديثه , فهو محروق القلب على ما حدث لهذه المنطقة!

أ تراه تحدث الفارسية شامتاً ديني ولا يعلم انني أجيدها ؟
أ تراه فقد أحدا في هذه المنطقة الثورية!

ليجيب مصطفى وكأنه يعلم ما يدور في داخلي: كان مؤيدا للـشيخ, وكثيرا ما يطمح أن يكون رجل دين كالصّدر,
لم يكن طائفي, لم يكن كما ترين, بل كان من زهرات شباب إيران, كان مباثراً ناجحاً في عمله,
كثيرا ما ينتصر للأحواز في عمله.. الا بعد ما حدث قبل خمس سنوات!
لقد تغيّر مصطفى يا مهتاب , لم اعد أعرفه!

اومأت برأسي متفهمة ما يقوله..
قبل خمس سنوات!
أي عام 1999م , يعني مقتل محمد الصدر!
هل كان مصطفى ينتصر لنا كعرب؟
هل كان يغض بصره عن سنيتنا ؟
هل كان غير الرجل الذي شتمنا منذ قليل!
تباً لحرب تجعل من أنفسنا قنبلة موقوتة تنفجر في وجه من شارك معادينا ديناً أو عرقاً.
ألم تكن إيرانيتي تشفع لي عند مصطفى؟
أو أن عربيتي وسنيتي جعلني ملطخة كفي بالدماء كـالرئيس الـ"المختفي".
.
.
.
انتهــــى



آخر من قام بالتعديل غُربة; بتاريخ 14-07-2018 الساعة 01:33 AM.
الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1