غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 16-07-2018, 11:41 PM
مَلاك الرّوح مَلاك الرّوح غير متصل
** قلبٌ محكومٌ عليه **
 
B6 الجار في سنة النبي المختار صل الله عليه وسلم


الجار في سنة النبي المختار صلى الله عليه وسلم



الروابط بين الناس كثيرة ، والصلات التي تصل بعضهم ببعض متعددة ، فهناك رابطة القرابة ، ورابطة النسب والمصاهرة ، ورابطة الصداقة ، ورابطة الجوار، وغيرها من الروابط التي يقوى بها المجتمع .. وللجار في سنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حرمة مصونة وحقوق وآداب كثيرة ، لم تعرفها قوانين وشرائع البشر ..

لقد أوصانا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما فيه خيرنا وصلاح أمرنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا ، ومما وصانا به : أن نحسن إلى الجيران سواء أكانوا من الأقارب أو من عامة المسلمين ، أو من غير المسلمين ، وقد استمرت الوصية بالجار من جبريل عليه السلام لنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى ظن أنه سيورثه ، وما ذاك إلا لعظم حق الجار ..
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه )(البخاري) .



وكثير من الناس لا يعرف جاره ولا يسأل عنه أو يتفقد أحواله ، والبعض لا يهتم بحق جاره عليه ، مع أن الإحسان إلى الجار وإكرامه والقيام بحقوقه أمر أوصى به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأكد عليه في كثير من أحاديثه ووصاياه ، ومن ذلك :

الحقوق العامة :

للجار على جاره الحقوق العامة للمسلم على المسلم ، والتي ذكرها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله : ( حقُّ المسلمِ على المسلمِ ستٌّ . قيل : ما هنَّ ؟ يا رسولَ اللهِ ! قال : إذا لقِيتَه فسلِّمْ عليه . وإذا دعاك فأَجِبْه . وإذا استنصحَك فانصحْ له . وإذا عطِس فحمِدَ اللهَ فشَمِّتْهُ وإذا مرِضَ فعُدْهُ . وإذا مات فاتَّبِعْهُ )
الراوي:أبو هريرة
المحدث:مسلم
المصدر:صحيح مسلم
الجزء أو الصفحة:2162
حكم المحدث:صحيح


وقد حذر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من عدم القيام بنفع الجار ومساعدته ، لقوله : ( كمْ منْ جارٍ مُتعلِّقٌ بجارِهِ يومَ القيامةِ، يقولُ : يا ربِّ هذا أَغْلقَ بابَهُ دُونِي، فمَنَعَ معروفَهُ )
الراوي:عبدالله بن عمر
المحدث:السيوطي
المصدر:الجامع الصغير
الجزء أو الصفحة:6497
حكم المحدث:صحيح


الإحسان إلى الجار :

لقد أوصى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإكرام الجار والإحسان إليه في أحاديث كثيرة ، ومن ذلك :
عن أبي شريح الخزاعي أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ..)(مسلم) .

وعن أبي شريح العدوي قال : سَمِعَتْ أذناي وأبصرَتْ عيناي حين تكلم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ..)(البخاري).

ومن صور الإحسان بين الجيران : التهادي بينهم ، وينبغي أن لا يحقر الجار هديةً جاءته من جاره مهما كانت ..
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة )(البخاري) .

فرسن شاة : عظم قليل اللحم وهو خف البعير .

وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قلتُ يا رسول الله : ( إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا )(البخاري) .

عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، أنَّهُ ذبحَ شاةً فقالَ : أَهْدَيتُمْ لجاري اليَهوديِّ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقولُ: ما زَالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ، حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهُ ) .
الراوي:عبدالله بن عمرو
المحدث:الوادعي
المصدر:الصحيح المسند
الجزء أو الصفحة:797
حكم المحدث:صحيح



ومن الإحسان للجيران : تفقدهم بالطعام ، فعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: إن خليلي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوصاني : ( إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف )(مسلم) .

وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : (ليس المؤمنُ بالذي يشبعُ ؛ وجارُه جائعٌ إلى جنبِه )
المحدث:الألباني
المصدر:تخريج مشكاة المصابيح
الجزء أو الصفحة:4921
حكم المحدث:حسن


صنع الطعام للجيران لوفاة عندهم :

لحديث عبد الله بن جعفر ـ رضي الله عنه ـ حين قُتِل قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( اصنَعوا لآلِ جعفرٍ طعامًا ، فإنَّهُ قد أتاهُم أمرٌ شغلَهُم )
المحدث:ابن دقيق العيد
المصدر:الاقتراح
الجزء أو الصفحة:122
حكم المحدث:صحيح


إياك وإيذاء الجار :

عن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذى جاره )(مسلم) .

و رُوي أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :
( واللَّهِ لا يؤمنُ واللَّهِ لا يؤمنُ واللَّهِ لا يؤمنُ . قالوا : وما ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : الجارُ لا يأمنُ جارُهُ بوائقَهُ . قالوا : يا رسولَ اللَّهِ وما بَوائقُهُ ؟ قالَ : شرُّهُ )
الراوي:أبو هريرة
المحدث:أحمد شاكر
المصدر:مسند أحمد
الجزء أو الصفحة:14/262
حكم المحدث:إسناده صحيح


وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : ( قال رجلٌ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن كَثرةِ صَلاتِها وصَدقَتِها وصيامِها، غيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بِلِسانِها؟ قال: هيَ في النَّارِ . )
المحدث:الألباني
المصدر:صحيح الترغيب
الجزء أو الصفحة:2560
حكم المحدث:صحيح


وحذر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تحذيرا شديدا من يؤذي جاره ، والأذى بغير حق محرم ، وأذية الجار أشد تحريما .. وقد جاء الوعيد الشديد من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ محذراً كل متطلع على عورات جيرانه ونسائهم ..
عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : سألت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أي الذنب أعظم عند الله ؟ ، قال : أن تجعل لله نداً وهو خلقك ، قلتُ : إن ذلك لعظيم ، قلت : ثم أي؟ ، قال : وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك ، قلت : ثم أي ؟ ، قال : أن تزاني حليلة جارك )(البخاري) .

وعن المقداد بن الأسود ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قال لأصحابه : ( قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِهِ : ما تقولونَ في الزِّنا ؟ قالوا : حرمَهُ اللَّهُ ورسولُهُ ، هو حرامٌ إلى يومِ القيامةِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : لأن يزنيَ الرَّجلُ بعشرِ نسوةٍ أيسرُ عليهِ مِن أن يزنيَ بحليلةِ جارِهِ ، قال : ما تقولونَ في السَّرقةِ ؟ قالوا : حرَّمَها اللَّهُ ورسولُهُ ، فهي حرامٌ إلى يومِ القيامةِ ، قالَ : لأن يسرقَ الرَّجلُ من عشرةِ أبياتٍ أيسرُ عليهِ من أن يسرقَ من جارِهِ )(أحمد شاكر ) .

وليس من حق الجار على جاره أن يردّ الأذى بمثله ، بل عليه بالصبر واحتمال الأذى منه ، لقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ثلاثةٌ يُحبُّهمُ اللهُ ، وثلاثةٌ يَشنَؤُهمُ اللهُ : الرجُلُ يلْقَى العَدُوَّ في فِئَةٍ فيَنصِبُ لهُمْ نَحْرَهُ حتى يُقتَلَ أو يُفتَحَ لأصحابِهِ ؛ والقوْمُ يُسافِرُونَ فيَطولُ سَراهُمْ حتى يُحِبُّوا أنْ يَمَسُّوا الأرْضَ فيَنزِلُونَ ؛ فيَتنحّى أحدُهمْ فيُصلِّي حتى يُوقِظَهُمْ لِرحيلِهِمْ ، والرجُلُ يَكونُ لهُ الجارُ يُؤذِيهِ جارُهُ فيَصبِرُ على أذَاهُ حتى يُفرِّقَ بينهُما موتٌ أو طَعْنٌ ، والّذينَ يَشنؤُهمُ اللهُ : التَّاجِرُ الحلّافُ ، والفقيرُ المخْتالُ ؛ والبَخيلُ المنّانُ )
الراوي:أبو ذر الغفاري
المحدث:الألباني
المصدر:صحيح الجامع
الجزء أو الصفحة:3074
حكم المحدث:صحيح



يشنؤهم : يبغضهم ، ظعن : السفر والارتحال ، الحلاف : كثير الحلف ، المختال : المتكبر المُعْجَب بنفسه ، المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ ..

لقد كان حال الناس في الجوار قبل بعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما وصف جعفر بن أبي طالب بقوله : " إنّا كنا أهل جاهلية وشر، نقطع الأرحام ، ونسيء الجوار .." .. فجاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرفع قيمة حسن الجوار ، وأعطى للجار حقوقا كثيرة ساعدت في قوة وسلامة المجتمع ، وإرساء قواعد المحبة والأمن والتعاون بين أفراده ..

فما أحوجنا إلى الاقتداء بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والاقتباس من هديه وسنته في حياتنا كلها ، كما قال الله تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }(الأحزاب:21) .



تعديل أميـرة الأمـل; بتاريخ 23-07-2018 الساعة 02:28 PM. السبب: تخريج بعض الأحاديث الواردة في الموضوع ، و ذكرها كما وردت في صحيحها .
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 23-07-2018, 02:33 PM
أميـرة الأمـل أميـرة الأمـل غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي رد: الجار في سنة النبي المختار صلى الله عليه وسلم


✿❁࿐❁✿​






السلام عليكم ؛


رسالة هادفة و قيّمة عن الجار ،
و ما وصّانا به رسولنا عليه الصلاة و السلام بـ شأن ذلك .
جميل ما نقلتِهِ لنا أختاه ، بُورِكتِ و جُزيتِ خيراً .











Saraha


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 06-08-2018, 09:40 AM
Lovely seven Lovely seven غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي رد: الجار في سنة النبي المختار صلى الله عليه وسلم


رووووعة،،،
جزاك الله خيرا،،،
بارك الله فيك،،،


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 01-10-2018, 10:23 AM
مَلاك الرّوح مَلاك الرّوح غير متصل
** قلبٌ محكومٌ عليه **
 
الافتراضي رد: الجار في سنة النبي المختار صلى الله عليه وسلم


جزاك الله كل خير



الرد باقتباس
إضافة رد

الجار في سنة النبي المختار صل الله عليه وسلم

الوسوم
الآخبار , الله , الدار , النبى , عليه , وسلم
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
ثالث زوجات الرسول السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق شذى المطر حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 7 04-11-2018 03:47 PM
غداً سأحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم *سعادتي في رضا ربي* مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 3 02-12-2017 09:14 PM
غداً سأحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم *سعادتي في رضا ربي* مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 10-12-2016 06:11 PM
نعرف نصلي على النبي !؟ ثقف نفسك .. افراح المطيري مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 3 01-08-2016 01:52 AM
مواقف عمر بن الخطاب مع رسول الله slaf elaf حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 9 24-04-2016 09:58 PM

الساعة الآن +3: 09:26 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1