غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 16-11-2018, 10:13 PM
H0h__ H0h__ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه


اين انتي ياكاتبتنا الجميله نبغى التكمله 😭😭

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 23-05-2019, 08:23 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ متصل الآن
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه


الجزء الخــــامس

جراح يتابع ضربه وهو يصرخ : عشاااااااااان تتعلم الأدب وتعرف إن دايما فيه احد يدافع عن بنات الناسس... بناااات الناس مو لعبة عندكم تغازلونهم وتضربونهم وتعنفونهم وتسون الي تبون فيهم متى ماتبووووووون فااااااااااهم
غادة وهي تبكي : خلااااص جراااااح تكفى اتركه والله هومايهمني ..(شهقت من البكاء) انت قوم عنه قوم خلاص فهم فهم جرااااااح
تنظر لوجه الرجل .. لقد اصبح شاحب ازرق اللون .. انه يخنقه بيد ويضربه بأخرى
انه منهار تماما يضربه بلا وعي وبدون ان ينتبه
صرخت غادة : جـــــــراح وقــــــــــف بتقتله لا تدخــل الـسـجـــن مرة ثـــــــــانية!!
توقف... عاد له عقله ووعيه،ينظر لما فعله بصدمة
الرجل بدأ يكح بقوة ويحاول أخذ نفسه الذي قد قطعه عنه جراح
جراح ينظر ليده متساءلاٌ كيف لم يستطع التحكم بها
نظر إلى غادة، كان تنظر له بغضب وعيناها ممتلئتان بالدموع
وهو ينظر لها نادما
الرجل وهو يتنفس بسرعة تكلم بغضب: إنت حيوان شرس المفروض يكون مكانك السجن ، لكن والله فعلتك هذه مابتمر مرور الكٍرام ، والله العظيم بتشوف ، إذا ماوديتك ورائ القضبان ماكون سالم

جراح لم يكترث لكلامه كان مازال مصدوماً مما فعله
غادة بسرعة جلست على الأرض وهي تنظر إلى سالم بجدية : اسمعني عدل يا سالم، اللحين انتً صحيح انضربت وتألمت ، لكن وش بتستفيد إذا اشتكيت عليه تـ..
قاطعها: طبعاُ أستفيد أجل تبيني أنهان وبعدها ما يتعاقب
غادة بجدية :ممكن تسمعني عدل واتقاطع كلامي؟!، ترا بعض الكلام فٌرص فلا تضيعها
ناظر إليها بإستغراب رافعاً حاجبه
غادة بإصرار:إنت المهم عندك نفسك ، والنفس تحتاج للترف والمال، أنا أقدر أعرض عليك مبلغ وقدره بمقابل إنك تنسى كل شي صار اليوم ، وأنت المستفيد ، أنا إذا انضربت ودخلت الا ضربني السجن وش بستفيد بس إذا انعطيت مبلغ أكيد بستفيد , فهمتني؟ 15 ألف في الجيب ولا تفلت شخص ورا القضبان ومحاكم وسالفة
سالم : 18 ألف
غادة رفعت حاجبها وابتسمت : تم ، لكن صدقني مو من مصلحتك إنك تخون و تشتكي عليه ، ببساطة راح أشتكي عليك بتهمة تحرش وأقدر أملي جسمي كدمات وأضيف عليك بالإعتداء، لذلك لا تختبرني
سالم ابتسم: تمام ، كاش وبعدها أنا ماجيت اليوم هذا المجمع حتى
جراح ينظر إليها بصدمة ، وهي تجاهلته واتجهت نحو الصرافة
جالسة على على الأريكة ، ساندة رأسها بيدها كأنها تحمل ثقل همومها
عيناها مرتكزتان على الكمادة التي قد رمتها على تسريحتها لأنها لا تفيد كدماتها المرسومة على جسدها منذ وقت طويل، ولا قلبها أيضاً
فتح باب الغرفة بهدوء ، توقف عندما نظر إليها قليلاً ثم أغلق الباب وراءه
: الحمدلله على السلامة
غزل نظرت إليه وهي على نفس حالها
فهد نظر إلى الكمادة التي على التسريحة: وهاذي شجيبها هنا
غزل ضجت بإستهزاء وهي تمسك أظافرها : تخيل أخوك عطاني إياهاعشان شاف الكدمات إلي بذراعي
فهد نظرف إليها متقرفاً: وليش انتي تضحكين اللحين
غزل تنهدت : أه يا فهد ، وصلنا لمرحلة إنك تألمني والناس يرأفوا فيني ويرحموني وإنت لا ، لوين ناوي نوصل بعد؟
فهد اٌستفز: لوين ناوي (شد على الكلمة) نوصل؟ ، ليش مو لوين نواين نوصل يا سيدة غزل
غزل ببرود : لأنك دايم مسبب المشكلة ، ولا تحلها ، وأنا أتغاضى
فهد تنهدد وتكتف: وهذا المفروض
غزل قضبت حاجبيها بصدمة : نعم ؟!، ايش الي مفروض؟
فهد ببرود: إنك تتغاضي.. إنتٍ المرأة في النهاية
غزل ضحكت بعدم تصديق
فهد رفع حاجبه: سلامات !! شفيك
غزل وهي تحك جبهتها : هه بس ضحكتني ، اممممم فهد إنت تعرف إن أحنا وصلنا لعام 2019 ولا ماتعرف، (تغيرت ملامح وجهها بجدية) تعرف إن الزوجين مفروض يتغاضوا ولا ماتعرف، العلاقة مبنية على الرجل والمرأة ، إذا إنبنت على شخص واحد فقط ، زي ما أنت مقتنع اللحين إن مفروض المرأة هي الا دايما تتغاضى هي الي دايما تدلل هي الي دايما ترتب العلاقة في النهاية هاذي العلاقة راح تنهدم
فهد : كلام فاضي، اسمعني غزل الحياة مو وردية أوكيه؟ الحياة الي كنتي تتمنيها لما كنتي في بيت أبوكِ غ ل ط ، مافيه حياة كذا
غزل ببرود : صح ، لأنك إنت زوجي
فهد بغضب: غزل إلتزمي حدودك وفي النهاية الرجال قوامون على النساء
غزل: مو لما إنت تلتزم حدودك بالأول ، وتلتزم بواجباتك ، أقل شيء كنت تقدر تسويه اليوم وننسى كل زفت ( تغيرت ملامحها من البرود إلى البكاء) صار في علاقتنا إنك تجي لي اليوم تاخذني من بيتنا بس ، بس إنت حتى هاذي ما كلفت نفسك تسويها ، كبريائك مايسمح لك بس أنا وكبريائي طز فينا بس عشاني إنخلقت أنثى ونسيت إنك لازم ترأف بالقوارير
قامت متجهة إلى الحمام وقبل أن تغلق الباب قالت : تسوون نفسكم تستدلون بكلامكم بالدين وتتجاهلون إلي ينصفنا
أفحمته ، فلم يتبقً مايقوله خاصة وقد أغلقت على نفسها الباب لتفرغ مابداخلها

دخل البيت مُرهقاُ ، يشعر وكأنه يتحمل سبع وسبعون مسؤولية في يوم واحد
رمى بنفسه على أريكة غرفة المعيشة وهو يتنهد ، ابتسم وهو يغمض عينيه ، يشعر وكأن هذا الظهر لم يزاح عنه الثقل منذ مدة طويلة ، وهذا الرأس لم يتوقف عن التفكير منذ أمد
: يامساء الورد يا مستر قيس، بنعطيك استبيان تعبيه شكلك مو عاجبتنك خدماتنا وزعلان علينا بعد تعرف إنت تعتبرنا فندق فحابين كمدراء هذا الفندق نتأكد من رأيك بخدماتنا
قيس انفجر ضاحكاُ وهو يقف ليقبل رأس والدته : أنا أسف ياحبيبة قلبي بس والله مشغووول
أمه وهي تجلس وتنظر إليه بإمتعاض: كل هذا عشان بتزوج قريب قافل علينا
قيس: لا والله أخسى أقفل عليك ، بس انشغلت مع بنت خالي غلا
أم فهد : قيس ، إنت فعلا لازم تتحمل مسؤولية فعلتك ببنت خالك بس ترا خلاص رجع أبوها من السفر ومفروض ماباقي شي وتطلع عن المستشفى وأنت ماباقي شي وتتزوج فلا تخلي شيء يشغلك عن شيء
قيس تغيرت ملامحه ، بهدوء: أكيد
أم فهد : أنا مادري حتى إذا شفت غادة أختك من نزلت أو لا
قيس: إلا ، شفتها
أم فهد : ترا أنا أبيكم تقوون علاقتكم ببعض مو كل شوي تبشعونها
قيس بضيق مما قالته أمه سابقاٌ: إن شاء الله
ينظر إليها بعمق ، متضايقاُ لا يعرف مايجب أن تنبس به شفته ، لا يعلم كيف قد خذل نفسه للمرة الألف وخذلها للمرة المليون
: ما كان مفروض تسوي كذا
تنظر له محاولة أن لا ترتدي قناع الضيق: ليش ياغبي تبي تدخل السجن مرة ثانية
جراح بضيق : مو لازم ، ولا أكون مديون لك غادة ، أقدر على دخلة السجن بس ماقدر على 18 ألف
غادة بغضب وضيق: إنت غبي فعلاٌ جراح ، غبي بطريقة غير طبيعية ، تبي تهدم شبابك وروحك عشانك ماتتحكم بأعصابك ، لمتى يعني هاه ؟! (وهي تشد على أسنانها’ وتنظر إليه ونار الغضب في عينيها) وش تبي تخسر بعد ؟ تبي تخسر سنين زيادة عن الي خسرتها في السجن زي ما خسرت ريان لفترة وخسرتني للأبد
جراح نظر إليها بحزن
غادة بحزن مماثل : جراح إنت تخوف ، ماصرت تمسك أعصابك من زمان وصرت تطلع غضبك على الي يسوي والي مايسوى ، طيب لما دخلت السجن ارتحت ؟!
جراح بحزن وهو ينظر لغادة: ايه ارتحت ، انتٍ ماتفهمي كيف اتحملت طوال السنين وأنا أشوف أمي تنضرب من أبوي وتتحمله وتتألم وتبقى تحت رحمته وهو ماعنده ولا نقطة رحمة وأنا مو قادر أسوي شي ، اشتد ظهري وكبرت لمتى تبغيني أسكت ، لمتى تبغيني والله أشوف أمي تتعذب وأنطم وأكل تبن ، يعني كيف الأم تنضرب وولدها شكبره مايقدر يسوي شي ، سكت لي صرت أطلع عصبيتي على كل الناس ووصلت لين ماقدرت أشوف أبوي يضرب أمي أزيد ، أنا لما ضربت أبوي ضربته لأنه كان بيقتل أمي من شدة الضرب والله دخول السجن أبرد على قلبي وأحن من أمي تموت قدامي وأنا واقف بس أتفرج
غادة: وبرد قلبك بعد لما أبوك مات وأنت داخل السجن ؟
جراح صمت بغبنة
غادة : وش استفدت ، برد قلبك لما اعتديت على أبوك ودخلك السجن ، وزعلت عليه لما مات وأنت في السنة الرابعة في السجن وماشفته لمدة أربع سنين ، ولا حضرت وفاته ولا حملت جنازته وتركت أمك تعاني مع نفسها لمدة سنة لين وأخيراُ طلعت من السجن ترجع تعيلها وتبي تدخل السجن مرة ثانية
صمتت تنظر لتعابير جراح الحزينة والمهمومة وهو ينظر للأرض
أكملت : مابكذب عليك وبقول لك أنا ساعدتك اللحين عشان أمك لا تتعذب للمرة الثانية لما تنسجن ، أنا ساعدتك عشانك
نظر إليها وعيناه تقول ألف كلمة وجملة
أردفت بسرعة : مرام ماتبي تركب معاك وكلمت ريان عشان يجينا وهو في الطر... سكتت عندما توقفت سيارة ريان مقابل لهم : وهو هنا
توجهت للسيارة بسرعة دون أن تنظر إليه, ولحقتها مرام بسرعة
ريان فقط نظر لجراح بعتاب وتحرك بسيارته ، بينما غادة ألقت نظرة أخيرة على جراح ، خائفة منه عليه....

اليوم تالي...
أستيقظ منزعجاٌ من صوت هاتفه ، جلس يبحث عن هاتفه بقلق رفعه بسرعة ووته مملوء بالنوم : ألو؟
: خيررررر مو راس هذا حجررر حجررر صار لي اربع مرات اتصل عليك وماقمت بسرعة تعال ولا مو ناوي تكمل معروفك مثل ما بليتني وصدمتني
قيس تنهد: استغفرالله إنتِ متى يعني بتعرفي تتكلمين بدون صراخ يعني، الناس يصحون على زقزقة العصافير وأنا أصحى على صوت نهيقك
غلا : هيييه انت يحصل لك تصحى على صوتي بعدين ايفني حمارة تقول لي نهيقك
قيس: يلا بجي لك اللحين
غلا : ايه ولا تنـ ...
نظرت إلى هاتفها بصدمة : سكر في وجهي النذل
دخل إليها وهو مبتسم وبيديه كوبان من القهوة ذات الرائحة الزكية , قيس: هيدي ئهوة كتييييررر طيبة من شانك
غلا بإستغراب: شفيك مروق اليوم , من وين طالعة الشمس اليوم ؟
قيس وهو يناولها كوب من القهوة: حرام عليكِ متى جيت لك وأنا مو مروق
غلا : عاد يلا ياكثر ماجيت وأنت موب مروق أو فجأة تقلب وجهك وتطلع
قيس وهو يجلس على الكرسي بجانب سريرها : أستغفرالله غلا ماتفهمين إني مضغوط وفوق راسي سبعمية شغلة
غلا وهي ترتشف قليلاٌ من قهوتها وتنظر للتلفاز: إلا أدري مو قريب بتصير معرس
قيس أبعد الكوب من شفتيه ونظر إليها
:يعني؟!
غلا نظرت إليه : يعني أكيد مشغول عشان حبيبة القلب
قيس : ومن قالك إني راح أخذها عن حٌب
غلا : ومن قالك تتزوج مو عن حب؟
قيس رفع حاجبه: شقصدك ؟
غلا : إنت أذكى من كذا قيس (وعادت بنظرها للتلفاز)
قيس : لا ترمين عليي ألغازك غلا وقول لي بصريح العبارة شتبين توصلين لي
غلا نظرت إليه ووضعت كوب قهوتها على الطاولة بجانبها واعتدلت بجلستها لتصبح قريبة منه وهو بنفسه إبتعد عنها قليلاٌ
غلا وهي تنظر مباشرة لعيناه: قيس وش شعورك إتجاهي ؟
قيس أحكم يديه على كوب قهوته وإبتسم متوتراٌ: وش شعوري؟
غلا : أنا أسألك
قيس يبتسم لها : إنتٍ بنت خالي
غلا بإصرار وتقترب قليلا له فيحاول الإبتعاد لكنها تقرب كرسيه لها فيبعد وجهه عن وجهها وهي تنظر لعينيه بجرأة وبتمعن
: تحبني؟
قيس ضحك متوتراٌ وأشاح بوجهه عنها وهو يرتشف من قهوته
غلا أخذت كوبه بيد وبيدها الأخرى أعادت وجهه لإتجاهها : جاوبني
قيس : كنت أشرب قهوتي لا تبرد
غلا قاطعته: خلها تبرد جاوبني
قيس نظر إليها بجدية وصمت قليلاٌ
ثم أردف: عادي زي أي شعور ولد إلى بنت خاله
غلا بسرعة: أنا أحبك
قيس بصدمة مسح وجهه بكفه ثم مدها للأعلى يعود بشعر رأسه للوراء لا يعرف مايقول
غلا : إنت تحبني ولا لا ؟
قيس ابعد ياقته قميصه عن رقبته بتوتر
غلا : أحنا كنا نحب بعض من زمان وأتوقع إن هالشعور رجع لك هالأيام مثل مارجع لي
قيس نظر إليها وأخيراٌ تحدث : وش تبغيني أقول غلا
غلا: أبغاك تقول الحقيقة
قيس أردف: تبيني أقولك إن إيه غلا بس والله للأسف زواجي من بنت غيرك ماباقي عليه شي
غلا : ويعني؟
قيس رفع حاجبه بإستفهام : وش في بالك
غلا : كنسله .. شفيها يعني
قيس يضحك : غلا يلا مزح تدرين كم باقي على عرسي
غلا : إيه يومين
قيس بغضب : إيه يومين وتبيني أكنسله ؟!
غلا : إيه أحبك بس بتزوج غيرك عشان زواجي ماباقي عليه شي؟ بعدين بظلم بنت الناس لأني تزوجتها وأنا أحب غيرها مع إني حبيتها قبل العرس بس عشان ماباقي على عرسي شي؟!
قيس زم شفتاه وتنهد ..
غلا : قيس قرر ، قرر القرار إلي يبيه قلبك
قيس: القلب مايكفي غلا
غلا: قيس ، إنت إذا مافكرت بقلبك ، بتخسره وبتخسر قلبي وقلبها
قيس نظر للأسفل بضيق
غلا أكملت : ترا ماباقي شيء على طلعتي من هنا ، الليل أو بكره الفجر راح أطلع من هنا ، وماباق شي على عرسك ، قرر
قيس نظر إليها وفي روحه صراعان
صراع مابين عقله وقلبه
بعد أن استيقظت ونظرت للسريروقد علمت إن فهد قد استيقظ قبلها
جلست على الأريكة التي قد نامت عليها بالأمس تقرأ كتاباً ليمضي وقت فراغها
قاطعها فتحه للباب ثم دخوله
نظرت إليه وهي ماتزال ممسكتاٌ بالكتاب ، فأبتسم لها لكنها سرعان ماعادت بنظرها للكتاب
فاجئها حينما جلس على ركبتيه عند الأريكة التي هي جالسة عليها فعادت بنظرها إليه لتراه يقدم لها وردة زهرية اللون كان يخفيها وراء ظهره
إلتقطتها من بين يديه وهي تنظر له بصدمة
فهد مبتسماٌ لها وهي منذ زمن طويل لم تراه يبتسم :أنا أسف ، سامحيني
غزل بهدوء من الصدمة : وش صار؟
فهد : أنا أسف إني قاسي عليك ، أنا أسف وماعندي عذر أقوله لأني غلطان من البداية للنهاية
غزل تنظر إليه بإستغراب: فهد يعتذر!
فهد : ليه ماكنت أعتذر؟!
غزل: لا والله في الماضي ماكنت تحتاج تعتذر وبعدها صرت تغلط عليي واجد وكنت ماتعتذر فــــ.. فيعني
فهد : صح ، وأنا أسف إني تغيرت للأسوء
غزل ابتسمت : شوف أنا مارضيت عشان الوردة ، عمرها المادة ماترضيني، رضيت لأني أحبك والي مايسامح خسران ومغرور لأن رب العباد مايسامح فمين أنا عشاني ما أسامحك
فهد ابتسم بضيق : أنا ما أستاهلك أدري
غزل ضحكت : وأنا صابرة عليك لأن الحب معميني

يُتبع في الجزء القادم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 23-05-2019, 04:19 PM
H0h__ H0h__ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه


واخيييييييييييييررررررراً واخيييراً كمممملتي
باااااارت جممميل 💕
، بليز لاتطولي علينا 💕💕

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 25-05-2019, 11:11 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ متصل الآن
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها h0h__ مشاهدة المشاركة
واخيييييييييييييررررررراً واخيييراً كمممملتي
باااااارت جممميل 💕
، بليز لاتطولي علينا 💕💕
تسلمي ياقلبي وإنتِ الأجمل
شكراً على دعمك :)))

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 25-05-2019, 11:14 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ متصل الآن
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه



الجزء السادس

قطرات الماء تغسل جسده وهو يزيد من قوة دفع المياه لعلها تغسل روحه أيضاً
عقله غارق في التفكير في ليلة ماقبل الأمس
ولا زال لا يعلم إن كان ماختاره خياراً موفقاً أم لا
"
في المسشتفى ، في ساعة متأخرة من الليل

تنظر إليه بضيق شديد : هذا قرارك
قيس بضيق: أنا أسف، لكن حرام أترك البنت والزواج ماباقي عليه إلا يومين ، كذا بكون رجال حقير وما يهتم إلا بمشاعره إلي ماتجددت إلا اللحين
غلا بضيق : ومو حرام إنك تسحب على هالمشاعر وتتركني؟ ترا كنا نحب بعض من زمان
قيس: غلا هذاك كان حب مراهقة
غلا : واللحين ؟ حب مراهقة بعد
قيس صمت قليلاً ثم أردف : يمكن ، إنتِ شعرفك
غلا بغضب : سلامات قيس
قيس بضيق وبهدوء: غلا أنا مابي أسوي شي أندم عليه طوال حياتي، أنا ماقدر أحرج بنت وأكسرها قبل العرس بيومين ،أنا كذا أهدم شخص أخر ..خلاص بعد ماجهزت كل شي وأخذت فستانها الأبيض وحجزت قاعة بإختيارها وخبرت الكل إنها بتصير عروس وعزمت فلانة وعلانة واختارت من يحط لها مكياج ومن يسوي لها شعرها ، وهيأت نفسها إن تحبني وتصوني أنا ما أصونها؟ ، غلا أنا ما رضاها على نفسي ولا على روح بنت الناس ، ولا أبي أتخيلك حتى تصيرين في هالموقف ولا أتخيل أختي أو أي بنت في العالم تكون في هذا الموقف وتبيني أنا إلي أسويه بالبنت ؟
غلا : مو أنا قلت لك تفكر بقلبك
قيس: وأنا يا غلا فكرت بقلبي وعقلي ، لو مكتوب لنا ناخذ بعض كان ظلينا نحب بعض وأخذنا بعض من زمان ، وإنتِ مصيرك تاخذين إلي أحسن مني ويناسبك ، مو معناها إن أحنا ضحكنا مع بعض كم يوم معناتها لازم نكون مع بعض
غلا : مو معقولة يعني اللحين انت تبي تفهمني إنك ماتحبني فعلياً؟!
قيس: والله العظيم غلا إنت تعرفين وش أكن لك من مشاعر ، بس غلط أنا أفرح على تعاسة غيري
غلا : حتى مو قادر تقول لي كلمة أحبك
قيس: أنا ليش أقولها إذا بتزوج غيرك بعد بكرة
غلا بغضب وحزن : يعني خلاص .. مو قادرة أفهم أصلا ليش جاي تبشرني بشارتك هاذي.. تقدر تتوكل
وقف قيس ،وبنبرة حزينة : أنا أسف على كل شيء وبالخصوص الحادث ، وأي شيء تحتاجيه مايردك إلا لسانك في النهاية أحنا أولاد خال وعمة (ابتسم بضيق) الله يخليكِ لغيري ويسعدك."

صوت طرق باب ومناداة : قيس، ماصار شاور ، نعرف إنك معرس وتبي تكشخ بس الي يشوفك يقول ريحتك بصل وصارلك ماتسبح من طلعت من بطن أمك ، خلصنا ياخي إخلص
قيس خرج من الحمام وشعره مبلول ووجنتاه حمراوتنان وعيناه مليئة بالهم
نظر إليه ريان : شدعوة عرسك الليلة قيس
قيس يبتعد عن أخيه ويذهب عند المرآة ليسرح شعره الأسود بضيق دون أن ينظر لنفسه
ريان بقلق: قيس فيك شيء؟
قيس تجاهله وأكمل مايفعله
ريان : قيس لا تزعل نفسك أعتبرني أخوك وأبوك ، نلاقي أبونا في الجنة إن شاء الله
قيس واضعاً فرشاه على الطاولة وهو ينظر لإنعكاس ريان في المرآة: ريان يرحم أمك لا تضيق خلقي زيادة
ريان : شفيك أجل ؟ وش الي مضايقك ؟
قيس: موب متضايق لا تشغل نفسك معي ، أنا بس بالي مشغول بألف حاجة لا تخاف
ريان ضرب ظهر أخاه بمزح : يلا عاد بلا دلع عروسات ترا بالمعتاد العروسات هم الي يخافون وكذا ماتوقعتك عروسة مو معرس خخخخ
قيس بجدية : إطلع برا ببدل
ريان بقلق : أوك
خرج من الغرفة
وقيس استند بيداه على الطاولة وهو يحاول أن يتحكم بأعصابه ،
أستغفرالله ياليت لا صار حادث ولا صار شيء ولا تعلق قلبي فيك ياغلا ، كان اليوم مابيكون كذا أبداً.
###########
في الجهة الأخرى....تماماً

مرتديتاً روب وردي حريري ، وشعرها الأسود الطويل منسدل على ظهرها ، متربعتاً على الكرسي مرتديتاً جورباً مرسوماً عليه قطع من الكوكيز مبتسمة باللون الوردي وتأكل بشراهة
: سمي بالله تراكِ بتغصين أقسم بالله الي يشوفك يقول مجوعينك
لين بعدم إكتراث : حبيبتي ليلى ممكن تكرميني بسكوتك لمدة كم دقيقة من حياتي, خليني أكل براحتي بعد هالوجبة أبصم لك مستحيل يمديني أكل
ليلى بإستنكار:أنا أول مرة أشوف عروس تاكل كذا ولابسة شراب كذا
لين تنظر إليها بإستنكار هي الأخرى: أقول سكتي بس ماكنك إنت تلبسين كذا بعد شوفي الفشارات الي يرقصون على شرابك بس
ليلى وهي تعدل نظارتها : إحم إحم في النهاية مو أنا العروس
لين : إسكتي بس وجيبي ليـ كح كح كح
شرقت بلقمتها فقامت ليلى خائفتاً تضرب ظهرها : شفتي كله منك أحد ياكل كذا كأنه طالع من مجاعة
لين وهي تصب لها العصير بسرعة وتشربه : آه ، كله من صحنتك عليي عطيتيني عين ، يمه تخيلي لو أموت ويكتبون (عروسة ماتت قبل أن تتزوج ) وتنتشر قصتي الحزينة على كل لسان
ليلى تنظر لها بإستنكار
لين تتابع أكلها وهي تنظر لها : إيش؟
ليلى: بس أقول في بالي كيف هالخبلة بتزوج الليلة
لين تضحك : بعد سُنة الحياة الدنيا شنسوي
ليلى تضحك وهي تعود لمقعدها : خبلة
تدخل إلى الغرفة وهي قلقة حاملتا فستان إبنتها الأبيض لتعلقه : إنتِ بعدك تاكلين خلاص ماراح يدخل الفستان عليكِ
لين : أستغفرالله ياربي شهالعائلة الي تحسد الواحد على اللقمة
أم لين : خلصي بس ماباقي شيء وتجي حقت المكياج
ليلى : يمه اسمها الميكب آب ارتيست
أم لين : كرمينا بسكوتك انتِ الثانية مسوية فيها تعلميني الألقاب وخلصوا مانبي تصير أعياد ونتوهق الليلة
######
بيدها هاتفها المحمول وتضيء شاشته بصورة فتاة واضعة مساحيق التجميل ، لتجعلها مثال لما تُريده : شفتي كيف سيمبل مكياجها أبي زي كذا بالضبط
خبيرة التجميل: ممكن أعرف لون فستانك ؟
مرام : إيه أسود
خبيرة التجميل: بس حبيبتي أنا أنصحك تحطين مكياج غير عن هذا ، ماحس يناسب حبيبتي هذا الميك آب لعرس أخوكٍ ولا لون فستانك
مرام بتوتر: لا لا لا أنا ماحب الميك آب أصلا وأبيه ناعم بقدر الإمكان
غادة تُقلب عينيها ضجرة من أختها
خبيرة التجميل مُحاولة إقناعها: طيب شرايك مثلا أحط لك مكياج فرنسي ناعم يناسب الفستان؟
مرام: لا لا ما أعرفه أنا بس أبي مثل ماوريتك
خبيرة التجميل: طيب أقدر أوريك صورة مثال
مرام بإصرار: لا مابـ...
غادة سحبت الهاتف المحمول من بين يدي أختها لترى الصورة وتنظر بإستنكار: من جدك إنتٍ شهالذوق؟!! تراكِ مو رايحة تصورين مسلسل عشان تحطين ميك اب بدون ميك اب انتِ رايحة عرس أخوكِ إكشخي لو مرة وحدة في الحياة تكفييين
مرام بقهر: لا أنا..
قاطعتها مرة أخرى وهي تدور بكرسيها المتحرك ناحية خبيرة التجميل: إسمعي ماعليكِ منها حطي لها ميك آب يناسب فستانها وأهم شيء روج أحمرررر
خبيرة التجميل مشيرة لمرام: شرايك ؟
غادة : ماعليكِ منها ترا صدقيني إذاالناس شافوا الميك اب الا تبيه في العرس وبيسألونها مين الي مكيجتك بيقولون شفيها ذي ماتعرف الي يناسب الزبونات وبتطيح في راسك
مرام بغضب: غادة ممكن لو مرة وحدة ماتتدخلين بأسلوبي وستايلي
غادة بطرفِ عين : الله والستايل عاد ، إنتِ ترا إذا بتظلين تلبسين كذا ماراح أحد يطيح في حبك إلا بتطيحين ومحد بيسمي عليكِ ، ترا في النهاية حتى الأبكم رجال وينتبه لهالأمور
مرام بغضب : غـــادة!
غادة ضحكت بإستفزاز: ههههه شفيكِ ؟ عصبتِ عشان إني أقول الحقيقة وإلا عشاني كاشفتك ؟
مرام وهي تضغط على أسنانها : أمي ماتعبد عنا شيء تبيها تسمع يعني
غادة نظر لها من رأسها لأخمص قدميها : ماتسمع صوت الإستشوار فاقع طبلة إذنها ، إنتِ لا تستعبطين .. ترا واضح وإنتِ كاشفة نفسك بنفسك إنت تحبينه ، بس بقولك شيء ياحلوة ، أولا يعقوب يعتبرك مثل أخته وهذا الشيء مرة واضح فإذا فعلاً تبيه يحبك لازم يعتبركِ أنثى أولاً، أتمنى إنك فهمتي قصدي ، ثانياً: فكري عدل ، يعقوب يعتبر من ذوي الإحتياجات الخاصة معناتها حتى لو في النهاية صرتوا لبعض.. بتعيشين طول الوقت ترعيه وتهتمي فيه وتكوني بمثابة لسانه ، نقدر نقول بتصيري كانك الخدامة وهو البيبي
مرام وهي تسحب ياقة غادة وتصرخ غضباً: غــــــــــــادة!!!!
أم فهد إلتفتت بسرعة مشيرة بإغلاق الإستشوار لتتكلم: خير شصايرة بينكم أنتم الثنتين؟!
مرام بغضب وهي مازالت تنظر نحو غادة: بنتك هاذي ماتعرف تتكلم
غادة وهي تبتسم بمكر وتزيل يدي مرام عنها : بنتك الي ماتتحمل تسمع الحقيقة
أم فهد بغضب: إسمعوا حركات الغباء هاذي أجلوها لبعدين اليوم يوم مهم ومو ناوية أتفشل بسببكم ، ترا وصلت حدي من علاقتكم ببعض تراكم خوات مو أعداء ثمنوا كلامكم قبل لا تقولونه لبعض
غادة تضحك بخبث: ووش فيها لو الأخت الكبيرة نصحت أختها الصغيرة ؟
مرام بغضب: فيها إن الأخت الكبيرة لازم تنتبه لكلامها ، لأن في النهاية حتى الأخت الصغيرة تقدر تتكلم عن أحداث صارت من نزلت أختها (ورفعت حاجبها تقصد بها الأحداث التي حدثت مع جراح)
غادة رفعت حاجبها بقهر: مرام والله...
قاطعتها أم فهد : وبعدين يعني؟! فشلتونا قدام الأوادم تراكم ، كل وحدة تسكت عن الثانية وتتجهز (تلف وجهها ناحية المرآة مجدداً) ترا الليلة عرس أخوكم للتذكير للمرة الألف
تعود كلاً منهما لوضعها السابق وهما تنظران لبعضهما نظرة حُقد وتخبي نظراتهما ألف كلمة وحديثِ وجملة
#####
موقفاً سيارته بجانب المنزل ، متكئاً عليها وهو يتصل لصديقه بيده اليمنى وفي يده اليُسرى كيساً بنياً متوسط الحجم
خرج الآخر من الباب مرتدياً ثوباً أبيضا وشماغه الأبيض مع جزمة عادية سوداء دون تكلف
إبتسم له وهو يدخل هاتفه في جيبه : هالله هالله في حُبي الأول جراح الحلو
جراح يبتسم : بلا هبال علي إنت وهاللقب ترا مردك تزل لسانك وتقوله قدام الأوادم وتتفشل
ريان ضحك : هههههههه شفيها يعني ياخي مفروض تكون اوبن مايندد
جراح : بلا اوبن مايندد بلا خرابيط يلا نمشي لا نتأخر على اخوك
ريان إعتدل واقفاً بشكل مُستقيم ، ماداً يداه الحاملة للكيس: قلت يمكن تحتاجه
جراح ناظراً نحو الكيس دون أن يمد يده قاضباً حاجبيه: إيش هذا؟!
ريان بتردد: ثوب ، شماغ ، كبك ، جزمة كذا يعني أشياء يمكن تبي تلبسها
جراح مقاطعاً إياه بقهر: لا ريان خليه لك أنا ماحب ألبس أشياء مو من مستوايي أنا مو متفشل من نفسي إلا إذا خايف تتفشل مني إذا دخلت كذا العرس فحقك وحق قيس علي ومو لازم أحضر العرس
ريان : أفا أفا جراح والله مو قصدي كذا ومستحيل أتفشل منك شهالكلام هذا أنا أتفشل من نفسي ولا أتفشل منك ، اللحين عشاني بس فكرت إنك يمكن ماعندك شيء تلبسه زعلت علي كذا
جراح : لا شكراً لا تفكر مرة ثانية ريان إذا بتطلع لي بأفكار كذا ،زائد تراني مو جالس على بساط الفقر عشان ماعندي لبس ألبسه لعرس اخوك عشان تجيب لي هذا
ريان بقهر: خلاص عاد جراح ماصارت ترا الواحد لازم يسب نفسه يعني إذا فكر يعطيك لبس أو شي
جراح وهو يدخل السيارة : إنت كشخ نفسك بالأول عشان تكشخني
ريان وهو يرتجل سيارته بسرعة ليرد عليه : هيه شقصدك ها ؟ شايف جزمتي كيف تلمع تشوف جبهتك فيها تلق وتقول كذا
جراح : إلا والله أشوف مخك في جزمتك حرك بس لا نتأخر
######
في قاعة معتمد على أغلب تزيينها بالزهور ، ورائحة عطِرة تملئ المكان مع صوت الضيوف
تنظر لنفسها في المرآة بتردد ، تحاول مسح أحمر الشفاه الأحمة من شفاهها: وييع ماحسني أنااا شوفي كيف طالعة كأني في الأربعين
غادة بهمس: ويع على مخك وإنتِ الصادقة ، ليش يعني تحكك إيدك إذا ماخربتي شكلك ها
مرام :لأني ماحب هالسوالف غادة لا تطفشيني
غادة وهي تبحث بسرعة في حقيبة المكياج عن أحمر شفاه باللون الأحمر ، لتلف وجه أختها ناحيتها وتضعه إجبارياً على شفاهها : بلا غباء شوفي كيف مناسب لبسك لاتخربين شكلك بليز لا تفشلينا
مرام وهي تختلس النظر لنفسها بالمرآة بينما أختها تستمر بوضع أحمر الشفاه على شفتاها: وش بيقولون الناس هاذي شفيها فجأة حاطة أحمر وكل هالميكب تبي عريس ولاشسال..
غادة أدارت وجه أختها لناحيتها : وإنتِ شعليك من الناس؟ طز في الناس أخر همي هاذي قالت وهاذي حشت فيني ، تبين تهتمين بكلام الناس مابتعيشين حياتك ليش إنتِ تعيشين حياتك لو تعيشين حياتهم ، لعلمك الناس مايملي عينهم غير التراب
امشي بس تأخرنا على الناس
جرت معها أختها حتى خرجت من الباب الذي يفصلهم عن قلق أختها أمام المرآة وعن الضيوف ، إلتف الجميع ينظر ويتهامس بالحديث عنهما
غادة تمشي بثقة وهي تضع شعرها الثلجي ورائها كأنها تضع كلامهن ورائها أيضاً ، ماسكتاً بيدها فستانها ذو اللون البنفسجي الباهر لتبعده عن خطواتها
مرام تبعد غرتها عن وجهها قليلاً بتوتر هامسةً في إذن أختها :الكل يطالع فيكِ مبهور فشلة أنا أمشي جنبك
غادة ترص على أسنانها محاولتاً أن لا تظهر الغضب على ملامحها ولكنه واضح على نبرتها : بلا غباء مرام ترا ثقتك بنفسك في السالب إنتِ ماتشوفين إنهم يناظرونا ثنتينا ، ليش أنا أحسن منك في إيش
مقاطعة لحديثها ناظرة للأمام : المهم ان بتركك عندي شيء مهم
مرام محدثة نفسها:" فعلاً هم يناظروني أنا بعد ، شفيني أنا .. أنا ليش ما أثق بنفسي أنا بعد"

تذهب بإتجاهها وإبتسامتها تشق وجنتيها ، بلباقة تحدثها وهي تقبل رأسها : أخبارك خالة من زمان عنك ، إن شاء لله طيبة
تنظر إليها بعيناها الغائرتان التي يكسو ماحولها من جلد بالتجاعيد ظاهراً عليها إن الزمن قد أتعبها وأشقاها ، وهي تشد على عبائتها السوداء وكأنها تتكأ على قماشها ، بصوت حنون تردف: أخبارك غادة حبيبتي يعلم الله إني مشتاقة لك (وهي تضع يديها المرسومة عليها خرائط من تجاعيد الزمن ومكسوة بقليل من الذهب الخفيف على خدها بحنان) ومن زمان ماشفت جمالك قدامي يسر ناظري ويدفي قلبي، بسم الله على طولك كل ماتكبرين تزيدين حلاوة ودلال
غادة وماتزال إبتسامتها على شفتيها: الله يخليكِ ياخالة ويطول بعمرك
:الله يخليني حتى أشوفك عروس بإذن الله
غادة إبتسمت: خليني اساعدك ياخالة وأوديك لكرسي تجلسين عليه
:تسلمين ياعمري وضيء عيني الله لا يشقيكِ لا في دُنيا ولا أخرة
أوصلتها إلى طاولة تناسبها حتى قاطعتها أم فهد بترحيب وتهاليل: هلا والله يا مرحباً ويامسهلاً بأم جراح حبيبة قلبي
إبتعدت غادة قليلاً عنهما حتى يتسنى لهما تبادل السلام والقُبل والتراحيب
أم فهد : ها أخبار جراح من زمان عنه القاطع ولا فكر يجي بعد طلعته من السجن أبداً
أم جراح وهي تنظر للأسفل بضيق بعدما سمعت مصطلح السجن على لسانها : أعذرينا يا أم فهد بس الولد مشغول بعد ماطلع فيني وفي بلاويي ، الله لا يذوق قلبك هم فقد الولد
أم فهد بلعت ريقها : والله آسفة يا أم فهد ماقصدي شيء شدعوة بس تعرفيني أحبه محبة ريان ولدي وأبيه يكون قربه دايماً ومايفرقهم شيء بسم الله عليهم، ومثل ماقلتي إبتليت بهم فقد البنت وإنتِ صادقة (وهي تنظر إلى غادة )
غادة بهمس:أستغفرالله
أم جراح وهي تنظر لغادة وتبتسم: لا بسم الله عليها الله يخليها ويحفظها حطوها في عينكم ، البنت وردة جوري ينخاف عليها من نسمة الهواء
غادة تبتسم وهي تنظر إلى أمه ، يبدو شبيه لها ، فقد أورثته بشرتها البرونزية اللون وعيناها البنيتان ، لكنها لم تورثه نظرتها الحنونة .. فقد تحولت نظرته للغضب فقط.
###
واقفة أمام المرآة الطويلة المزين إيطارها بزخارف ذهبية ، شعرها الأسود الحريري الطويل مسدول بطريقة جميلة ، فستانها الناصع البياض يُظهر علامة من علامات جمالها وهو بروز الترقوتين ،ثم ينتفش بطريقة تظهرها كالأميرة، ماسكتاً باقتها المليئة بالزهور الحمراء العطِرة ، تنظر لنفسها وعيناها النجلاء مغرورقتين بالدموع
تقاطعها الأخرى بنفس مضطرب: يلا قلت لهم يحطون زفتك أول ماتعطيهم إشارة المصورة ، جاهزة؟
تلف إليها بتوتر ، بهدوء: إيه
تزيل نظارتها عن عينيها وهي تحكها : متأكدة ؟
لين : يالخبلة ليش فصختي نظارتك اللحين كيف بتشوفين ، مو أنا قلت لك إلبسي عدسات إلبسي عدسات عشان العرس اللحين توك تستوعبين إن بدونهم أحلى
ليلى : كلي تبن فصختها عشان مابي أشوفك
لين بخوف: ليش مو حلوة ؟
ليلى تحاول أن تمسك دموعها وهي تعود للبس نظارتها : لا ياغبية عشاني ما أبي أبكي وأنا أشوفك عروس كذا
لين بنفس الحالة: لا تبكيني شفيكِ إنت نفسية
ليلى وهي تبكي: ويع أكره قيس ليش تزوجك بعدك صغيرة
لين وهي تبكي: بلا غباء تحسسيني إني قاصر اللحين بلا بشكلك لا تبكين وتبكيني شفيكِ
ليلى وهي تبكي وتتبعثر كلماتها مع شهقاتها : يلا اللحين بتتزوجين وبتصبغين أشقر وبتسحبين علي وحركات المتزوجات البايخة ذي
لين وهي تبكي: ياغبية ماتشوفيني ماصبغت أشقر خلي نظرياتك لنفسك إنت ونظارة كونان الي لابستها ذي
ليلى وهي تبكي: إحترمي نفسك شاريتها جديدة عشان عرسك ها والله ماتستاهلين الفلوس الي دفعتها عليها بتوحشني تعليقاتك السخيفة مثلك
لين تبكي: بتوحشيني إنتِ وفلسفتك وتفجيركٍ لجبهاتي
أم لين بدخل بخوف: شفيكم تبكون شصاير؟
ليلى تمسح دموعها تحت نظارتها : لين بتتزوج
أم لين: مساء النور توكم تتستوعبون ولا شنو ، ترا بتتزوج موب رايحة تهاجر شفيكم دراما وحالتكم حالة
لين وهي تمسح دموعها : ويع خليتيني أخرب مكياجي من المسرحية التراجيدية حقتك يالحمارة
ليلى: سكتي بس ماصار فيه شيء مالت على الي يبكي عليكٍ
أم لين وهي تعانق إبنتها بحرارة: الله يحفظك ياحبيبتي ويسعدك ويهنيك ، إدخلي وإنتِ مبتسمة يلا

في زاوية أخرى من القاعة

مثرة إنتباه الجميع بمظهرها اللافت للأنظار ، تجلس بغرور وكبرياء على أقرب طاولة لكرسي العروس ، تلعب في شعرها المصبوغ باللون الأحمر وهي تنظر للحضور بثقة

غادة بهمس في إذن مرام : هاذي شفيها مضيعة عرسها
مرام : سكتي لا تنتبه
غادة بإستهزاء: سكتي والي يرحم والديك خلها تنتبه لأنها مضيعة
غادة تتجه نحوها : أهلا miss red
تلتفت لها بثقة وهي ماتزال تلعب في شعرها : أهلين فيك
غادة تضحك : بس حابة أخبرك إن هذا العرس عرس لين وقيس، (وهي تنظر لها من رأسها لأخمص قدميها) لأنك شكلك مضيعة عرسك
تضحك الأخرى بإستهزاء وهي تضع يدها على فهمها : ههههههه ضحكتيني غادة ، ماتوقع إني مضيعة العرس ولا شي ، (تنظر لها بمكر) بس شكلك إنتِ مضيعة أمريكا
غادة تبتسم إبتسامة صفراء فقد إستفزتها : لا تخافين حبيبتي، جالسة هنا خلاص
غلا ترفع حاجبيها بإستغراب: خلص خلصت عُقدِك فلهذا رجعتي؟
غادة بنرفزة : أمسكي لسانك لا أقطعه مثل ما أنكسرت رجلك ، إنتِ تدرين إني رايحة أدرس مو ألعب
غلا : بلا إستهبال عليَ ليه أنا مادري إن دراستك 4 سنين ،الخامسة قضيتيها هناك ليه
غادة : أدور لي وظيفة لا تسوين عليي محققة اللحين
غلا قهقهت بإستهزاء:صح لأني ماعرفك
غادة: مو لازم أبرر لك كـ....
قاطعها تغير الأنوار مُستدلة بذلك على دخول لين (العروس) الآن
نظرت لها نظرة مليئة القهر والحُقد والآخرى كذلك ، نار تمُس نار


أدارت غلا نظرها نحو لين ، شكلت يديها بشكل قبضة من الحسرة ، لو كان قرارك يا قيس مختلف لكُنت أنا في مكانها ، مرتدية الفستان وأنظار الناس تلفني من كل الجهات والزوايا ، تبدو لطيفة وجميلة ، وهذا مايغضيني أكثر وأكثر.
###
في سيارة مزينة بأجمل الزينة مُعلنة إن العريس في داخلها ، صوت المسجل على أعلاه وشقيقه وأصدقائه يغنون بفرح ، البهجة تأسر كل القلوب
إلا قلبه ، يشعر وكأنه مشلول ويشعر بأطرافه باردة ، يشعر باللا شعور .. أو الحزن العميق الذي يفطر القلب ، لا يريد الإحساس بهذا الشعور ففي النهاية لم يجبره أحد على هذا ، هو من أجبر نفسه على ذلك ، هو من صارع عقله وقلبه وفي النهاية وصل لهذا القرار ، لا يشعر بإنه قيس بذاته ، يشعر كأنه في جسد قيس ولكن روحه عند غلا ، يمسح على قلبه وهو ينظر نحو اللا شيء وهو يحاول أن يقنع نفسه (بأن لا تأسف على مافات فما فات قد مات )
تنظر له عينا ريان العسليتان من المرآة الأمامية بتفحص وقلق " ما باله كالجثة لا ينبس ببنت شفة ولا يحُرك طرف من أطرافه ، كأن روحه إنتزعت من جسده "
###
بعدما رقصت كثيراً وححرت شعور الخوف إلى شعور البهجة عادت إلى كُرسيها لتلتقط المزيد من الصور
وغادة تبتعد عنها لتذهب إلى طاولة وترتشف الماء وهي تهمس لمرام : والله مرت أخوك فلة ،قامت ورقصت وحللت أم أمممم عرسها ، وأخيراً حسيت إن في أحد فيه حياة بينضم في العيلة
غزل إبتسمت صفراء: أفا غادة شقصدك
غادة بصراحة تامة: ماقصدي شيء ياغزل صحيح إني ماجلست معاكِ كثير بس بصراحة فهد كأنه حابسنك عنا الواحد مايمديه يجلس معك دقيقتين وإذا جلس تكونين مهمومة وكئيبة كأن هموم الدنيا كلها على راسك
مرام تضرب أختها لتسكتها
غادة : ماقصدي شيء إنتِ الثانية هي فاهمة إني أعتب على فهد ، يعني شدعوة حتى ماجيتين معنا الصالون تعدلتي بنفسك
غزل بإبتسامة صفراء :لا ماعليكِ أنا ماحب الصالونات فقط لا غير
غادة وهي ترتشف الماء هاربتاً من المحادثة : نحاول نصدق

في زاوية أخرى من الزفاف

تمشي بعكازها الذي يسند ساقها المقسورة لتترك خلفها جهة مدخل العروس فقد سأمت النظر لبهجة لين وفرحها
أوقفها ذكر إسمه
ليلى ممكسة المفاتيح وهي تحدث والدتها :إيه قيس فوق في الغرفة الرابعة ، ماباقي شيء ويدخل مرام قالت لي
أم لين وليلى: طيب خليهم عندك أنا مشغولة حدي في مع المعازيم
ليلى : إن شاء الله
تذهب أمها بعيداً فتذهب ليلى للجهة المعاكسة
تصرخ بأسمها غلا حتى تتوقف لأن سيرها بالعكاز يبطئها: آه ليــلى ..
ليلى تقف تنظر إليها بإستغراب: نعم سمي؟
غلا تقفز أمامها وهي تبتسم : إسمك ليلى صح؟
ليلى تنظر لها بنفس النظرة: إيه ، تفضلي؟
غلا : آممم ، بس أبي منك خدمة بسيطة لو تقدرين، عادي تعطيني المفاتيح شوي شنطة أمي في إحدى الغرف وتحتاجها اللحين ضروري
ليلى بتردد: آم ، بصراحة مدري في النهاية أمي معتمدة علي إني أكون مسؤولة عن المفاتيح
غلا : إيه أوكيه شدعوة بس باخذهم شوية باخذ الشنطة وبرجعهم لك
ليلى تنظر للمفاتيح ثم لغلا بتردد: آمم تبيني أساعدك وتوصفين لي الشنطة وأجيبها لك ، في النهاية يعني رجلك مكسورة بتتعبين نفسك
غلا في داخلها " إف شفيها ذي نشبة مثل إختها " ، بإبتسامة صفراء: لا عادي بركب بالمصعد ، بس ثواني وبردهم لك ، أنا ترا بنت خال المعرس في النهاية
ليلى مدت المفاتيح نحوها: أوك أنا بكون على الكوشة أعطيني إياهم بس تخلصين لو سمحتي ، كل غرفة مكتوب على مفتاحها رقمها
غلا إبتسمت بمكر: في إيدي أمينة
###
ينظر لنفسه في المرآة بضيق فيشيح وجهه بعيداً عنها ، يشعر بالإشمئزاز حين ينظر لنفسه ، لا يشعر برغبة أن يكون عريساً الليلة ، أو بالأحرى لها .
أشاح وجهه بإتجاه الجدار ، هكذا أفضل ، يرتب أكمام ثوبه الذي يود بشدة نزعه ، ونزع شعوره أيضاً
صوت باب يُفتح بهدوء
أردف بدون أن ينظر: توقعت إن باقي وقت شوي على زفتي
لا يسمع سوى صوت خطوات كعبِ بإتجاهه
يتجاهلها ويتنهد حتى يقطع نفسه معانقة من الخلف
: مبروك يا سيد كل الرجال، الله يهنيك ويسعدك ، أتمنى تكون مرتاح بقرارك ؟
يشعر وكأن وعاء من الصلج قد كُب عليه ، إقشعر جسده بأكمله ، أدار نفسه بسرعة وأبعدها عنه : غلا
نبضات قلبه تتسارع كأن قلبه سيخرج من أضلعه، رؤيتها تسر ناظريه، فستانها الأبيض الذي ترتديه عمداً يجعله يُغرم بها أكثر وأكثر ، يجله يتمناها عروسته الأولى والأخيرة
غلا بضيق : عيون غلا
قيس أبعد ناظريه عنها : ممكن أعرف كيف جيتي هنا ؟
غلا : أسالبي الخاصة إنت مالك دخل ، المهم اللحين
أعادت وجهه ناحيتها ، فأبعد ناظريه مرة أخرى
غلا بغضب وحزن في الآن نفسه : شفيك، من بعد ماكنت طول الوقت تناظرني اللحين ماتبي حتى تناظرني نظرة وحدة ، بسرعة نسيتني مستر قيس
قيس : أنا حرم لين اللحين غلا
غلا بقهر مسكت خديه بقوة ناحيتها :غلط ، مو شرط
قيس نظر لها بإستغراب وهو يرفع حاجبه
غلا أكملت : مو شرط قيس ، مو شرط تكون حرم لين ولا حرم زفت ، عندك وقت ، تقدر تترك القاعة اللحين ولا تاخذها ولاهم يحزنون
قيس أبعد يدي غلا عن وجنتيه بقوة، بإستنكار: بلا غباء غادة ، عقدنا قرانا وكل شيء
غلا : حتى لو ، شفيها ، تقول غيرت رايي وتتركها قبل ماتشوفها حتى
قيس: والله؟! ووش تبغيني أقولهم بإذن الله؟ والله هربت مع بنت خالي وخلاص مابتزوجها
غلا : إيه شفيها يعني قيس، إنت ليش لازم تقرر قرارات غبية، وبعدها لازم تلزم نفسك بقرارتك ، ترا عادي إنت بشر والبشر يغيرون قرارتهم
قيس :غلا ، أنا مو مراهق ، مو أقرر قرار وقبله بخمس دقايق أغيره
غلا وهي تقترب إليه وتمسك طرف بشته ، فيبلع ريقه بحزن
غلا وعيناها مليئتان بالدموع : حتى لو عشاني ؟ أحنا نحب بعض ليش لازم تكابر ، يهون عليك إني أزعل صح ؟ بس لا مايهون عليك قلب بنت الناس وزعلها ، ليش مو الأقربون أولى بالمعروف ياقيس، أنا بنت خالك وحبيبتك
قيس ينظر إليها بضيق ، ثواني معدودة حتى أبعدها عنه برفق
: صح كلامك ، الأقربون أولى بالمعروف ، ولين زوجتي غلا
مسح على رأسها بينما هي تنظر له بصدمة
أخرجها من الغرفة وأغلق الباب من خلفه ، إستند عليه بضيق ورفع رأسه وأطلق تنهيدة عميقة
بينما هي واقفة مصدومة ، لماذا لا يفكر بشعورها، ولا يفكر بحبهما لبعضهما منذ زمن طويل
أغلقت الباب بالمفتاح بغضب ورمت المفاتيح من الدرج بغضب
###

أم فهد : ترا اللحين مفروض أخوكم يدخل مرام روحي شيكي عليه إذا جاهز بنصعد عشان نزفه،وغادة شيكي على العروس وأهلها وخليهم يخبرون إن المعرس راح يدخل
مرام صعدت فوق لغرفة رقم 4
فتحت الباب بس طلع مسكر
قيس إتجه نحو الباب :أيوه؟
مرام : قيس عندك داخل المفتاح
قيس: لا مفروض يكون عند اخـ ..( سكت للحظة مصدوم ، غلا آخر من دخل هذه الغرفة)
مرام : عند مين ؟
قيس بتردد: أخت لين
مرام: إف طيب بنزل أشيك

مرام تتجه نحو ليلى : إف مدري يعني ليش أمي ماتقول لي من البداية إن المفاتيح عند ليلى ، ليلى حبيبتي ممكن تعطيني مفتاح رقم 4 عشان نطلع قيس
ليلى تقبض حاجبيها : المفتاح عند بنت خالك غلا
مرام بإستغراب: شدخل بنت خالي ليش يكون عندها المفتاح
ليلى : مدري هي قالت أعطيني إياه عشان شنطة أو شي كذا
مرام إتجهت ناحية غلا لتسألها عن المفتاح فتجيبها : إلا رجعته في شنطة ليلى الصغيرة
مرام عادت مرة أخرى لليلى لتخبرها بذلك
ليلى بنفاذ صبر: أي شنطة ماشفت شي في شنطتي أنا متأكدة إن المفاتيح موفيها
ام لين بغضب: وانا صار لي سنة أردح فوق راسك أقولك لا يضيعون المفاتيح وأمانة عندك اللحين فشلتينا كذا وأحرجتي اختك وهي تنتظر
ليلى بتوتر أحمرت وجنتاها : والله العظيم مو موجودين في شنطتي

ام فهد : معليش صلي على النبي أكيد طاحوا من الشنطة في مكان اللحين نشوفهم ونفتح الباب
خل يحطون شيء ويجلسون العروس صار لها سنة واقفة تنتظره

واقفة بإحراج مرتدية طرحتها على وجهها ، تقبض بيديها على باقتها بقلق ، لقد أذيع إن العريس سوف يدخل في لحظات ، النساء مُرتدين عبايتهن ويتهامسن حول أمر العريس، تريد لو تُشق الأرض وتبتلعها ، لا تعلم ماذا تفعل ، واقفة بتوتر عند نفس النقطة ، تشعر بالبلهِ والتوتر
غزل تتجه نحوها لتخبرها بأن قيس سوف يتأخر قليلاً
لين بهمس : فشلة أجلس بعد ماوقفت والكل لبسو ومفروض يدخل
غزل: معليش والله شوي وبيجي
لين : ماراح أجلس ، فشلة

في الجهة الأخرى تضحك بمكر "(عساهم عمرهم ولا لقو المفتاح )
###
غادة تطرق الباب على أخيها : قيس تعرف مين أخر شخص دخل الغرفة ؟
قيس بكذب:آممم إنتي ومرام وأمي بس
غادة أستغفرالله ، بشوف إذا أحد عنده مفاتيح إحتياطية أو شيء
قيس يبلع ريقه وفي باله (الله يهديك غلا شسويتي ، وقت حركات الطيش اللحين ، كذا تنتقمين)
###
غادة بغضب: شهالغباء معقولة قاعة شكبرها محد عنده مفاتيح إحتياطية
ليلى : ماكانت موجودة في الشنطة متأكدة
غادة بغضب: إنتِ سكتي ، مفروض المفاتيح ماتنحط في يد بزرة مثلك
ليلى تنظر لها بصدمة ووجنتيها حمراوتان ، أم فهد تردف غاضبة: غادة عن قلة الأدب ، الكل يستخدم المفاتيح والبنت مشغلوة بعرس أختها الوحيدة شتبين منها ، كان من البداية فزعتي وأخذتي المفاتيح
مرام : صلوا على النبي مو وقت هواش اللحين ، إن شاء الله نحصلهم
غزل تنظر ناحية إحدى أوعية النباتات الكبيرة التي تٌزين جانبين الدرج : المفاتيح !
تلتقطهم من تُربة النبتة وتشير إليهم بهم
ليلى بصدمة : شجابهم هنا ؟
غادة : بسرعة بسرعة مرام أمي خل نصعد
###
يُفكر بألف فكرة وفكرة ، مالذي سوف يفعله إن كانت المفاتيح عند غلا وترفض إعطائهن إياهم
قطع حبل تفكيره صوت الباب
غادة : كلوولولوولولولوش ، ماورى علينا ، يلا
تدخل أمه تقبله وتبكي فرحاً ، تبارك له وتغني عليه ، عريساً يغدو الليلة
أختيه تصفقان فرحتان ويضحكان فرحاً
ماهذا الشعور ، لماذا كان يشعر بقليل من السعادة لضياع المفتاح، مع توتر شديد في نفس الوقت ، يشعر كأن رُبع روحه عادت بضياع المفتاح، وخروجها بلقائه

يخطو خطواته ناحيتها ، يشعر بالثقل ، لا يستطيع أن يكون سريعاً
بينما هي الأخرى تعود نبضاتها لقلبها ، بعد أن فقدت الأمل بأن قيس سوف يُزف لها
مُحمرة الوجنتين تنظر إلى الأرض تارة وإليه تارتين
بينما هو فنظراته عالقة في الهواء واللامكان ، يريد تقطيع قلبه حتى لا يشعر بهذا الشعور
وصل ... إليها ، يستطيع أن يشم عبق رائحتها ، فهي أمامه تماماً ، صوت أمه تهمس في إذنه تأمره برفع الطرحة عن وجهها
يستيقظ من تراهات عقله وأفكاره ، يرفع الطرحة بهدوء ، لا يعرف شكلها ، لم يراها من قبل ، لم يحادثها ، لما يتزوج شخص كهذه
تبتسم إليه بخجل ، مع ذلك تنظر إليه بجرأة أيضاً
ينظر لها بجمود ، عيناه تبحر في دماغه ، وليس فيها ، يُقبل جبينها ببرود
بالكاد تمس شفاهه جلدها ، تلاشت إبتسامتها تدريجياً
وقف بجانبها ، ألتقطت لهم بعض الصور ، الكل ها هنا وهناك يضحكون مستمتعين فرحين ، بينما هو كالتائه في عٌمق ألمه
نظر إلى الضيوف باحثاً عن ملاكه المرتدية الأبيض ، سُرعان ما وجدها ، كانت جالسة في أوائل الطاولات ، تنظر إليه بحرقة
أمعن النظر فيها ، كأنه يودعها ، يودع شعرها الأحمر الذي إعتاد رؤيته ، يودع دلالها وحماقتها ، ولكنه لا يستطيع توديع حُبه لها.
يقطع تفكيره صوتُ أنثوي بجانبه : مبروك
قيس وهو يركز نظره على ليلاه: الله يارك فيك
لين: شكلك تعبان من لوية العرس
قيس مردداً كلامها : تعبان
لين تشعر بالضيق، ماباله لا ينظر ناحيتي، لا يحدثني حتى أحادثه، تقنع نفسها بأنه خجول من دخوله على هذا الكم من النساء
غلا في الجهة الأخرى تحرك شفاتها بكلمة (أحبك ) لقيس
فينظر للأسفل بقهر وضيق
(أنا ليش غبي كذا ، ليش فرطتها من بين إيدي ، عشان مبادئي طز في مبادئي ، أنا دست على قلبي وقلبها عشان الغريبة ، شفيني أنا ماعرف أفكر ، آخ بس لو صار كل شي قبل ماتقدم للين )

بينما ليلى ترفع نظارتها بمستوى عيناها وهي تحاول إلتقاط صور لأختها بكاميرتها الخاصة ، تنظر من الزاوية الأخرى نحو غلا ، مابال هذه المجنونة ، هل فعلاً وضعت المفاتيح في حقيبتي ، إذا ذلك صحيح ، فمن الذي وضعهم في تُربة النبتات؟
###
بعد إنتهاء حفلة الزفاف

وضعوا أغراضهن في حقيبة سيارة يعقوب
مرام : إف غادة حاملة عفشك كله ، حطي أغراضك بنفسك تعبت وأنا لابسة هالطابوق تحت رجلي
غادة : إف طيب خلاص طمي حلقك وأدخلي أصلا مفروض ولد خالتك يحرك نفسه ويقوم يشيل عني أغراضي
مرام : موب فاضي لك أمي جالسة تهذر فوق راسه عن الأحداث، (تلتف للنهاية الأخرى)شوفي مين هنا بعد
وأرتجلت إلى داخل السيارة
غادة تنظر إليه وفي نفس الوقت أم جراح تصرخ بإسمها : مع السلامة حبيبتي غادة تصبحين على خير
غادة تبتسم لها بهدوء وهي تنظر نحو جراح
جراح يغلق باب جهة والدته وهو ينظر لها ، تبدو جميلة كعادتها
تبادلا النظرات لثواني ، دون ان يزيح كل منهما ناظريه عن الآخر
حتى قاطعهما هرن سيارة يعقوب ، أشاحت بوجهها عنه لترتجل داخل السيارة بسرعة
وهو أيضا دخل بسرعة كأنه لم يسترق النظر طول المدة التي إستطاع بها فعل ذلك.
أم جراح : والله الله يكرمهم عائلة محترمة طول عمرهم ، لا تفرط بصديقك ريان ، تراك ماتحصل مثله ولا مثل عيلته
يهز رأسه جراح لأمه ولكن عقله ليس معها تماماً
أم جراح : والله لو شفت كيف غادة جات ليي عشان تحوفني وتوديني عند الطاولة ، وكيف رحبت فيني ، والله إنها طيبة وخوش بنت
جراح إكتفى بالصمت
أم جراح : شفيك ياكون إنت نعسان وأنا معورة راسك بهالهذرة والسوالف ؟
جراح : لا شدعوة يمه سولفيلي زي ماتبين ، شسوت بعد غادة ؟
أم جراح : والله وجابت لي من هالكيك وهالضيافة ، وأصرت علي إن تحط ليه من البوفيه عشا ، تقول خلك جالسة وأنا أجيب لك الي تبين
جراح يحاول إخفاء إبتسامته : بس غادة مو معروف عنها أخلاقها كذا
أم جراح بإستنكار : شتقول إنت ، والله إنها حسنة الخلق والخُلق ، طيبة وجميلة وتعرف تتكلم
وإستمرت أحاديثها لإبنها عن كل التفاصيل ، لم يفرح قلبه بأحاديث ما بعد الزفاف كالليلة ، يود لو يطول المشوار أكثر حتى تحدثه أمه أكثر وأكثر عنها.
###
تنظر إليه وكأنه لغز ، لم يتحدث منذ أن دخلنا الشقة ،نزعت فستان الزفاف ولم يأبه ، لم يمتدحني ولم يتكلم عن أي شيْ ، الجملة الوحيدة التي قالها كان تساؤلاً إن كنت جائعة أم لا ،أما الآن فهو يرتدي ثياب النوم ويعبث في حقيبته
لين وهي ترمي القطن التي إستخدمته في إزالة مكياجها: شفيك ؟
قيس بدون أن ينظر إليها تمتم :هم؟
لين تتابع وهي تربط شعرها على شكل ذيل حصان :شفيك هادئ؟
قيس وهو مازال يعبث بأغراضه: آه بس تعبان من الحفلة وكل هالأمور
لين بتردد: ترا الشرع يحلل لك غنك تناظرني وإنت تتكلم
قيس توقف عن الحراك ، لف وجهه ناحيتها ونظر إليها ، كانت مرتدية بجامة حريرية وردية اللون ، بدون مساحيق تجميل، رافعة شعرها الأسود على هيئة حصان ، يبدو على وجهها الغضب: أعذريني تعبان
أخذ وأخيراً فرشاة أسنانه ومعجونه ودخل الحمام ، جلست على جهة من السرير بغيظ ووضعت الخطاء على ساقيها
عندما خرج من الحمام توقف ينظر ناحية السرير وناحية الباب المفتوح ينظر إلى أريكة الصالة
متردداً
تنظر إليه منتظرة تفسيراً حركاته
إقترب ناحية السرير ، أخذ وسادته وإتجه نحو الصالة
لين اوقفته بنبرة غضب وحيرة في نفس الوقت: تمزح صح ؟
قيس أدار وجهه قليلاً دون أن يدير جسمه ناحيتها ، أردف بهدوء: أعتذر، ظهري يعورني راح أنام على الكنب
وأغلق الباب وراءه ، تنظر هي نحو الباب بإستغراب، لا تكاد تصدق مارأته أو سمعته ، إذا هاذي البداية وياك ياقيس .... وش بيصير بعدين ؟

يُتبع في الجزء القادم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 25-05-2019, 01:21 PM
H0h__ H0h__ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه


كالعاده ابدعتي 💕
باررررت اكثر من جميل ، واستمري، بإنتظارك 💕💕.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 26-05-2019, 07:48 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ متصل الآن
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها H0h__ مشاهدة المشاركة
كالعاده ابدعتي 💕
باررررت اكثر من جميل ، واستمري، بإنتظارك 💕💕.
وأنتِ الأجمل


البارت الجاي راح ينزل قريباً ، بإنتظار تفاعلكم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 28-05-2019, 06:50 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ متصل الآن
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه



الجـــزء السابــع


"إنك لا تستطيع الرقص مع الشياطين وتسأل في أثناء ذلك عن سبب بقائك في الجحيم."




صوت مكينة إعداد القهوة هو الصوت الوحيد الذي يصدر في المكان، عيناها المُرهقتان من إضطراب نومها بالأمس مُرتكزة على قطرات القهوة التي تسقط في الكُوبِ فيعانقها،ما حدثَ بالأمس كابوساً، وبعض الكوابيس يجب إيجاد تفسيرها
تنظر ناحيته ، لم يستيقظ حتى الآن ، لم ييقظه صوت آلة إعداد القهوة ولا تضارب الكوؤس مع بعضها
سحبت كُرسياً لتجلس عليه وتضع كوب قهوتها على طاولة الطعام أمامها ، تنهدت بعمق من الضيق الذي يقطن بداخلها
إستيقظ بإنزعاج ، إتسعت عيناها بإستغراب ، لم يستيقظ من إزعاج تحضيري للقهوة ، لكن تنهيدتي أيقظته؟!
إعتدل في جلسته وتنهد هو الآخر أيضاً، نظر نحوها
جالسة في المطبخ المفتوح على الصالة ، بين يديها كوب من القهوة وتنظر إليه وفي عينيها ألف سؤال
لين بهدوء: إذا خلصت صلاة وكل شيء ممكن تجلس أبغى أكلمك شوي
قيس: صليت قبل لا أنام ، بقوم أغسل وجهي وأجيك
لين بداخلها : "معناها هو الآخر لم ينم جيداً، يبدو إن هناك مصيبة تنتظرك يالين "
بعدما إنتهى قيس ، توجه نحو الطاولة ساحباٌ الكرسي وجالساً أمامها كالمعتقل
نظر إليها ببرود: أنا أدري إن عندك ألف سؤال وسؤال ، بس إذا ممكن أنا راح أقولك كل شيء فكرت فيه قبل ما أنام ، أولاً انا آسف ، ثانياُ أنا بعترف لك ليش تصرفاتي غريبة الأمس ، أنا أحب بنت ... من زمان ، ولما شفتها قبل العرس بمدة قصيرة ، تجدد الشعور
لين تنظر إليه متسعة الحدقتين ، ضاغطة بيداها على الكوب ، غير واعية لما يقول ، أو واعية تماماً لذلك الخوف من ماهي مُقبلة عليه يسري في عروقها
لحظة من الصمت
قطعها صوت لين الهادئ : سؤال واحد بس
قيس ينظر إليها متسائلاً
لين بنفس النبرة: ليش تزوجتني؟
قيس:عشان ماكان باقي على زواجنا شيء، وين بتودين وجهك إذا تركك العريس قبل عرسك بكم يوم
لين بغضب وقفت بسرعة غير مهتمة بكرسيها الذي سقط على الأرض: لا والله؟! ومافكرت وين بودي وجهي إذا تطلقت؟ ولا إنت تفكر أبوي راح يرحب فيني وبيهلل يوم يشوفني راجعة لبيته مطلقة؟
قيس : لين ممكن تهدئي شوي وتجلسين ؟ أنا ما كملت كلامي، إن شاء الله بعد ما نخلص نقاشنا نكون إثنينا راضين
لين بغضب :قيس إتكلم بجدية لو سمحت ،أي رضا الي بنحصله بعد إعترافك العجيب هذا ، تخيل نفسك مكاني ،لو جيت لك صباح مابعد الزواج وقلت لك والله آسفة انا أحب غيرك وش بيكون تصرفك ؟ بيكون مالك حق إن تعصب ؟
قيس أشاح بنظرهه بعيداً عنها ،صامتاً للحظات: صح ، أنا أعرف إن أي شيء راح أقوله اللحين وأي أعذار بتكون واهية (نظر إليها) لكن أي شيء قلته وراح أقوله اللحين أنا صريح فيه تماماً .. أنا أدري إن كلمة آسف ماتصلح ولا تجمل أي شيء أقوله لكن يتوجب علي أقولها ، أنا حبيت البنت من سنين طويلة وبعدها (أطلق زفير مسموع) إعتبرناه حُب مراهقة ومشى كل منا في طريقه، بعد العرس بكم يوم تصادفنا وإكتشفنا إن الشعور بعده في القلب ، وصار كل الموضوع بين إيدي اللحين ، أنا أخترتك مع إني ما عرف كل شيء عنك ولا اعرف شيء عن شخصيتك لأن أبوكِ مارضى نتعرف قبل الزواج أو أي شيء من هذا القبيل ، لكني أنا اخترتك عنها لأسباب واقعية .. في النهاية أحنا مو في عالم وردي .. إذا تركتك قبل زواجنا بشوي ،إيش تتوقعين الناس بيفكرون ؟ قطعاً شيء سيء عنا أو عني أو عنك ، بالإضافة إنك بتتحطمين ، أبيكِ تفهميني أنا مو قاعد أبين نفسي إنسان جيد وهالكلام ، أنا أصلاً مادري إذا قراري صح أو لا ، أنا في النهاية بشر والبشر مايعرف القدر ، ولا أعرف إذا كان إختياري فعلاً مناسب لكلانا ، أو أناني وأنا كنت أظن إن القرار الثاني أناني ، لكن إسمحي لي إن أقول لك كل شيء بصراحة ، وصح إني إخترت البداية والقرار لوحدي .......لكن نقدر نقرر النهاية سوا
واقفة على حالها تنصت إليه، تشعر بقلبها تتمزق احشائه ، مهدئتاً نفسها ، محاولة التحكم بأعصابها ، لا تريد أن تسقط دموعها ، لا تريده أن يعتقدها ضعيفة ..
إنحنت لتأخذ الكرسي الذي أسقطته سابقاً على الأرض، جلست عليه وهي تشبك يديها ببعض حتى توقف إرتجافها وتنظر إلى قيس بوجه المقامر كما يقولون ، بتعابير جامدة : قول إلي في بالك
قيس نظر إليها وأومأ رأسه بالإيجاب ، عقد يديه هو الآخر واضعاً إياهما على الطاولة ، بهدوء:تبين تطلقين أو لا؟
لين صمتت للحظات : مثل ما أنت قلت كل شيء بصراحة ، أنا راح أقولك الصراحة ، أنا مو ميتة عليك ولكن أبوي مو من النوع إلي بيكون عادي عنده إن تكون بنته مطلقة ، وفي نفس الوقت .. أنا أستاهل شخص أحسن منك.
قيس : لذلك ...؟
لين : لذلك ما أدري
قيس: لذلك أنا أقترح.. مدة أربع شهور ، بعدها إنتي تقررين تبين تطلقين أو لا، وأنا راح أتزوجها
لين ضحكت بإستهزاء : قيس أنا مستحيل أتحمل إني أكون المزهرية تبعك ، إلي موجودة عندك بس عشانها خايفة من ردة فعل أبوها على طلاقها ، أنا في النهاية صغيرة وأبي أعيش حياتي الي أستحقها
قيس صمت قليلاً ثم أردف : عندي خطة
لين تنظر إليه بتساؤل
قيس: أنا عصبي ، اتنرفز بسرعة .. أوصل لمرحلة إني أضربك
لين تقطب حاجبيها بصدمة
قيس: هذا عند أهلك ، عند اهلي.. مابيننا توافق فِكري ، دايماً نختلف دايماً مانفهم على بعضنا وقليل نتنازل لبعض ، علاقتنا مشوشة ومضطربة .. كذا لا نزعل أبوكِ ولا نزعل أمي
لين رفعت حاجبيها وتومأ بالإيجاب ، لقد فهمت مايقصده ، سوف تكون لديهما أدوار تمثيلية مختلفة في كلا الجهتين ، بشخصيتيهما عند أهلها .. سيكون هناك عذراً لها لطلاقها منه ، بشخصيتهما عند اهله .. سيكون هناك فقط سوء تفاهم بينهما لذلك لن يكون هناك شخص جيد أو سيء ، حتى لا تتشوه صورتها عند أي جهة بعد الطلاق ، اما هو ففي النهاية هُناك من يريدها وتريده فلن يتأثر بالطلاق بأي دور سوف يمثله
لين : أوكِ ، لكن لازم تكون فيه بنود
قيس: حقِك
لين : أولاَ ، ماراح تلمسني أبداً ،أنا بنام في الغرفة وإنت في الصالة تماماً مثل ماسويت بالأمس
قيس: موافق ، وأنا عندي بند ، مع أي شخصيات خارج إيطار أهالينا راح نكون ازواج طبيعين مع بعضهم
لين : أوافق ، ماراح تتحكم في طلعاتي ولا لبسي ولا أي شيء كزوج وأعمال المنزل أحنا الإثنين مسؤولين عنها
قيس:موافق
لين مكملة:ليلى أختي خطي الأحمر متى ماجت متى مارحت لها ماتدخل
قيس: أكيد أصلا هذا يندرج تحت آخر بند قلتيه، وصح أنا أكيد راح أنفق عليكٍ خاصة مثل ما انا أعرف إنك طالبة ، خلصت بنودك؟
لين أومأت بالإيجاب
قيس : أوك بند واحد أنا عند اهلك سيء عندنا بيننا سوء فهم ، بند 2 ماراح يكون بينا شيء ، بند 3 في الخارج أحنا أزواج طبيعين ، بند 4 ماراح نتحكم ببعض وبنتشارك أمور البيت مع بعض والبند الأخير أختك
ديل ؟
لين تنهدت بعمق : أها
قيس مد يديه مصافحاً إياها ، فمدت الأخرى يديها مُعلنين إتفاقهما ، شُكلت العلاقة وبُنيت على بنود ، بمدة مقدارها أربع شهور ، أربع أشهر بتمثيل عِدة شخصيات مُختلفة عند ظروف مختلفة
###
ريان: وهاذي كل السالفة ، وهو اللحين يبي يرجع لنا القيمة بإنه يشتغل سايق عندنا
أم فهد : آه ، بصراحة مادري وش تبغاني أقولك ياريان ، في النهاية هو رجال ذو مبادئ وماراح يوافق برفضك عرضه ، وفي نفس الوقت أنا فاهمة عليك ليه تبي ترفض
ريان : أنا قلت أقولك لأنك في النهاية ربة البيت و .. أنا محتار
أم فهد: ريان حبيبي أنا فاهمة مخاوفك بس بصراحة في نفس الوقت هو صديقك وأنت واثق فيه
ريان : إيه انا واثق فيه .. (سكت قليلاً ثم أكمل) لكن في حالته الطبيعية ، زائد انا ماثق ببنتك الغبية كيف بتنرفزه وبتطفش عيشته ، وهو في النهاية عنده إضطراب غضب إذا جته النوبة ماراح ينتبه لشيء
أم فهد بصرامة:ريان ... ولدي حبيبي ، مابيك كذا .. صحيح إنت خايف من صديقك بس في النهاية هو صديق عمرك ، ما أبيك تصير كذا معاه .. إنت مفروض توقف معاه ، الله يعلم الحياة العصيبة والظروف الا مر فيه الرجال، ترا الصديق يبين معدنه اللحين ، الواحد وش يبي من الدنيا غير شخص واحد على الأقل يتقبله بكل حالاته ..ويعطيه فرص للتحسن والتغيير، فاهم علي يا عين أمك؟
ريان وهو ينظر للأسفل : فاهم عليك ، بس مثـ....
قاطعهما دخولها : ما شاء الله شفيكم تتهامسون ومن دخلت عم الصمت ، شعندهم الإف بي آي متكتمين على حديثهم
ريان تأفف: أستغفرالله كِملت ، والله مانبي الجاسوس يعرف خططنا
غادة :أفااا،شدعوة ألسنا منكم وفيكم... على فكرة عندي مشوار اللحين تقدرتوديني
ريان :بلطي بحر
ام فهد : غـادة إن شاء الله راح يكون عندنا سائق خاص
غادة إبتسمت : أوه صح ماما.. ريان عطني رقم جراح عشان يوصلني مشواري
ريان بغضب : يعني كنتي تتنصتين؟
غادة ضحكت بمكر: إيه شفيك معصب ، تخاف أقول لجراح إنك خايف منه
ريان يسحبها من عبائتها : غــــادة إنتبهي للي تقولينه
ام فهد : ريان إترك أختك ، وإنتِ إحترمي الرجال تراه جاي يأدي دينه وبيتوكل ياويلك إذا قليتي أدبك عليه
غادة وهي تبعد يدي ريان عنها :لا خليه خليه ، أخذ العدوى من صديقه المريض
ريان بغضب صرخ في وجهها : غادة والله العظيم لو إنت مو بنت كسرت عظامك
أم فهد : ريـــان
ريان : يمه إسمعي بنتك شتقول ترا مصختها ، ليش لازم نسكت لها ونتحمل قلة أدبها (أشار بإصبعه السبابة نحو جبين غادة) ترا أنا مو ساكت لها إلا عشانها بنت وعشان خوفك على مشاعرها ، بس ترا آنسة غادة كلنا مرينا بظروفك والي توفى أبونا كلنا يعني مو لازم نتحملك ونتحمل نفسيتك
أم فهد : ريااااان مو قلت لك لا تفتح هالموضووووووع ألف مرة
غادة أبعدت إصبعه بغضب :مو محتاجة شفقتك وتعاملك اللطيف معي ، الله وتعاملك الي ذالنا عليه تراكم من جيت كل واحد يتكلم من طرف خشمه وقالب نفسيته علي لا تستشرف علي اللحين
أم فهد قامت من على الأريكة لتفكون بينهما : ترا طفشت منكم ، التوائم كذا يتعاملون مع بعض ؟
ريان : هاذي قلـ...
أم فهد بنظرة غضب وإسكات : ريان كلمة زيادة والله أغضب عليك
أدارت بوجهها لغادة : وإنتِ إحترمي أخوانك عشان يحترمونك ولا إنتِ بعد تستشرفين عليهم تراكِ إنت قطعتيهم ولازم تتحمليهم اللحين ، و لا يجيني خبر إنك أذيتي جراح وقللتي من إحترامه ، واطلعي مشوارك اللحين وفكينا من شرك شوي و وقت الغذاء تكونين في البيت قيس ولين راح يتغذون معنا اليوم التأخير ممنوع
غادة : أ...
قاطعتها أم فهد : ولا كلمة زيادة يلا مع السلامة
أنزلت نظارتها الشمسية لتكون على عيناها قابضة يديها على حقيبتها وتمشي بغضب نحو الباب
أم فهد تجلس على الأريكة : الناس لا كبروا يرتاحون من هواش أولادهم وأنتم العكس، كل ماتكبرون تتعبوني أكثر وأكثر
###
تتصل إليه وهي غاضبة ، أخذت رقمه من تلك المرة التي أقلها عبر تطبيق كريم ،ليرد عند إتصالها الرابع
غادة بغضب: هيي كومااار سلامات أتصل لك ثلاث مرات ماترد عليي ، أبي أروح مشوار اللحين ضروري
جراح ببرود: أولاً إسمي جراح لكن ماعليكِ عتب كل شخص يتكلم بمستوى عقليته ، ثانياً ريان مارد علي لا بإيجاب ولا برفض عن وظيفتي
غادة إستفزها برود ورد جراح:ولما أقولك تعال ودني مشوار وش تفهم من كلامي ؟ لهدرجة عقليتك صغيرة مثل الـ...
قطع الإتصال مما جعلها تغضب أكثر، أضاء هاتفها النقال برسالة :(اللحين جايك، لا تكثرين حكي، إكتفي بإنك ترسلين لي مسج ،مايحتاج إتصال وأضطر أسمع صوتك)
غادة بغضب: ويييييييييييييييييييع مستفز وييييع وييييع ، مايحتاج إتصال عشان نننن وويييعع غبي يحصل لك تسمع صوتي ياحشرة ، بس أوك هين تستاهل كل إستفزاز جايك
###
وصل بعد عدة دقائق، منزله لا يبعد عن منزلها شيئاً
إقتربت تفتح باب السيارة بغضب، لا يُفتح ، بداخلها: إف صح هذا بابه خربان مثل عقليته ، طرقت نافذته بقوة
نظر إليها ببرود نظرة إستفزتها كُلياً
أشارت إليه بأن يفتح النافذة
أشار إليها بالباب الثاني
غادة ضربت زجاجته بطريقة أقوى وهي تشير له بفتح النافذة
أنزل جراح نافذته ببرود قاتل وببطأ شديد
غادة ونافذة جراح لم تفتح كٌلياً: إفففف جرااااح خلصني إفتح النافذة كلها شهالحركات ، قوم إفتح بابك المعفن هذا
جراح ببرود بعد أن أكمل فتح نافذته : أنا أشرت لك إن تروحين الباب الثاني ، بس مسكينة مخك تعبان ، فاهم فاهم
غادة : جراح لا تستفزني لا تخليني أطلع كل عصبيتي عليك
جراح برود : أوبس.....خفت
غادة بغضب وصٌراخ: قوووم أفتح بابك الزفت هذا وقول لأمي تدبر لك سيارة غير عن هالخردة الي عندك هاذي ، مستواك في التراب مادياُ وأخلاقياً مو مضطرة أركب معاك في سيارتك الويع والخايسة والخرددددة هاذي عشانك تبي تدفع دينك بإنك تكون خدام عندنا وأتحمل غبائك ومستواك انا
فتح بابه بسرعة فضربها ببابه هو يقترب لها وهو ثائر من الغضب، وهي تنظر إليه بعيون مضطربة من الخوف
جراح أمسها بكتفها : مستوايي وفقري الي مو عاجبك ياغادة يابنت الأصول أحسن وأرقى من فقرك الأخلاقي(وشد على الكلمة ) أوكيه ؟ أنا هنا إذا جيت أسد دين ماطلبته أصلا منك ولا طلبت إنك تدفعي لذاك الحمار ولا ريال وبالنسبة لي أدخل السجن أشرف من مقابل وجهك هنا فهذا فقط عشاني ما أرضى أكون مديون لوحدة مثلك وبقذارة شخصيتك
فتح بابها ورماها بداخل السيارة ، وقبل أن يغلق بابها : إنتبهي لأسلوبك معي لا أوريك الويع مضبوط
أقفل الباب وأرتجل سيارته
غادة وهي تمسك كتفها بألم ، صرخت بغضب: إنت يامتوحش ما أسمح لك تضرني والله بقول لأمي وبتشوف شغلك ماعندك أي ذرة رجولة تفرض عضلاتك على بنت
جراح بإستنكار وهو يقود: سكتي سكتي بس كرمينا بسكوتك ومابي أسمع صوتك ، روحي إشتكي لمامتك وراح أقول لها وش قلتي لي بالضبط ، بالعكس ممكن تربيكِ وتأدبك
غادة : إنت ح ق ي ر ، لو إني خليتك تتعفن في السجن أحسن ، مفروض أخليك في السجون والأماكن الزبالة الي تناسب الوحوش مثلك ، بس أنا فكرت في أمك المسكينة شتسوي بدونك
تجاهلها لا يريد أن يغضب مجدداً
اكملت لتثير غضبه : بس والله المفروض إني أخليك تدخل السجن والفلوس أعطيها أمك تدبر نفسها فيهم الوحوش أمثالك مفروض يكونون في السجن وأصلاً مفروض اخاف على أمك منك ، ماتدري ذاك الشبل من ذاك الأسد
جراح أوقف سيارته بسرعة مما سبب إرتطامها بالكرسي أمامها وصرخ بغضب وهو يضرب دريكسون السيارة : غـــــــــــــــــــــــــــــــــــادة!!!!
خرج من السيارة وهو ثائر من الغضب ، وجهه أحمر عروقه برزت وعيناه تخرجان شراراً
تراه يمشي غاضباً ويركل القمامة التي أمامه لتسقط أرضاً من قوة ركلته ، يتقدم للسيارته لايريد إخراج غادة ولكمها ، لكم زجاج نافذته بغضب حتى تهمشت وتحولت إلى قطع صغيرة
شهقت غادة بخوف " هذا تحول ، بسم الله الرحمن الرحيم "
تنظر إليه خائفة من كل خطوة يفعلها ، تراه ينظر نحو يداه ، إنها مملوءة بدمائه
تحاول فتح الباب الآخر ، لكنه لا يٌفتح بقوتها لانه معطل
ذهب إلى الأمام وفتحت الباب لتخرج إليه :يدك كلها دم!!
جراح ثائراً من الغضب ، ماسكاً يديه التي تٌقطر دماً ، راصاُ على أسنانه لكي لا يظهر غضبه عليها : إنقلعي بيتكم مامشينا عنه شيء
غادة : شفيك إنت ماتشوف نفسك
جراح : غادة لا تنرفزيني اكثر إنقلعي عن وجهي خلاص .. آخخخ
قاطع كلامه آلمه من يداه
غادة تبعد يداه السليمة عن يداه المجروحة ليبعد يداها عنه : جراح مو وقت حركاتك اللحين ترا يدك...
صمتت وهي تنظر نحو يداه ، المظهر الآن مكتمل أمامها ، عقلها يصور لها ذكرياتها سريعاً ، تشعر بتقلب في معدتها ، تقلب عينيها مشمئزة .. تبتعد عن جراح قليلاً
جراح بخوف:غادة؟!
تسقط على ركبتها لتتقيأ كل مابجوفها
جراح ينظر إليها خائفاً قلقاً
سمع شهقات بكائها وهي تتقيأ بتقطع
جلس على ركبتيه خلفها هو الآخر ماسكاً بيداه السليمة كتفها محاولاً تهدئتها : معليش ، معليش .. لا تخافي غادة
تتابع تقيأ جوفها إن إستطعنا القول ، لم تتناول شيئاً منذ إستيقاظها
جراح يمسح على كتفها يهدئها : خلاص اللحين بتخلصين ، مو مشكلة مو مشكلة الحين بتوقفين تقيأ ، هدي .. هدي
توقفت عن التقيأ ، إستمرت بالبكاء وهي مغمضة عينيها
جراح وقف مُسرعاً يفتح باب سيارته غير آبه بالزجاج الذي إنتثر على الأرض بسبب لكمه لزجاجته ، يأخذ مناديلاً وينفضها ليتأكد إنها لم تتأثر بالزجاج
يذهب متجهاً لغادة ، ماسحاً فمها وهي تحاول الإبتعاد
وضع ذراعيها تحت إبطيها ليستطيع حملها مع يده المجروحة
وهو يمضي نحو منزلها الذي لم يتحرك عنه شيئاً يُذكر ، توقف عند عتبة منزلها ليجلسها عليها ، جلس على ركبتيه امامها وهو يخفي يداه المجروحة خلف ظهره حتى لا تراها ، مع إن ثوبه وعبائتها إتسخا بدمه
مهدئاً إياها وهو يحاول أن يلتقط أنفاسه : خلص كل شيء لا تخافين ، هششش لا تخافين إنتِ اللحين في بيتكم أمك داخل تنتظرك ، أنا هنا لا تخافين
ماسحاً دموعها : فهد قيس ريان مرام يعقوب أمك أنا كلنا هنا ، مافي شيء تخافين منه اللحين
غادة تبلع ريقها بعد أن هدأت قليلاً ، بصوت مبحوح : جيب يدك أضمدها لك
جراح ضاحكاً بخفة لتلطيف الجو :اللحين تسوين دكتورة علي ، إنت ماتقدرين تشوفينه ، خلاص أنا بهتم فيها إنتِ إدخلي داخل
غادة : بلا غباء تخلي يدك كذا تخر دم
جراح ماسكاً إياها بيده السليمة ليجعلها تقف وهو مازال واضعاً يده المجروحة خلف ظهره حتى لا تراها : يلا إدخلي ، أنا بيتنا مايبعد شيء عن هنا بروح وبدبر نفسي
الباب لم يكن مغلقاً بالمفتاح ، فتح لها الباب وأدخلها غير مستمع لما تقول ، أغلق الباب وراءه ليتنهد تنهيدة عميقة ... عميقة جداً.
###
واضعتاً لها أحمر الشفاه باللون الأحمر وتنظر لنفسها بالمرآة
واضعاً هاتفه النقال جانباً: ماتحسي نفسك أوفر؟
غزل تنظر إليه عبر المرآة ، بردِ طبيعي: أوك راح أمسحه
رافعاً حاجبه مستغرباً: غريبة علطول قلتي اوك بشيله
غزل: مروقة ومالي خلق نقاش ومايحتاج أتهاوش مع حبيبي عشانه بس مايحب الروج الأحمر (وابتسمت له عبر المرآة)
فهد يغير الموضوع:غيري عباتك مو عاجبتني
غزل تلتف بإتجاهه : آمر وتدلل
فهد :لا تتعطرين بعطرك الأسود بزيادة قوية ريحته على غذاء مُعتاد في بيتنا
غزل : إن شاء الله
فهد رافعاً حاجبه : لا تنزلين بكعب
غزل: الي تبيه
فهد : ارمي جوالك واكسريه
غزل: ان شاء الله
فهد: تستعبطين؟
غزل:أقدر أسألك نفس السؤال ، إنت شفيك ؟
فهد ينظر إليها ببرود
غزل:ليش أحسك تتعمد تنرفزني ؟ قلت لك أوك بمسح الروج ظليت تدور أي حجة ثانية عشان تنرفزني بيها ولما ماتنرفزت إستمريت تحاول تنرفزني بكل الطرق
فهد يقف يرتب السرير يتحاشى النظر نحو غزل : يتراوالك ، مدري متى بتفهمي إني شخصية مسيطرة ومايعجبني العجب
غزل : لأنك مو كذا
فهد أستفز: على كيفك؟
غزل: لأنك ماكنت كذا
فهد:ترا عادي شخصيات البشر تتغير
غزل: إيه عادي بس أنا متأكدة إنك مو كذا
فهد وهو يقترب نحو غزل لايبعد بين وجهيهما إلا بضعة سانتيميترات،بإصرار:لا تصيرين محللة شخصيات على راسي، أنا تغيرت عجبك ولا ماعجبك
غزل: طيب ؟ أنا قلت مو عاجبني
فهد : إيه أكيد مو عاجبك
غزل: طيب انا بتحملك لأني أحبك
فهد بغضب: إنت شفيكِ بس تبين تستفزيني؟
غزل غضبت ،قضبت جبينها: إنت شفيك بس تبي تكرهني فيك؟ وش مخبي عني فهد
فهد : ولا شيء لا يكون تشكين فيني إنت بعد؟
غزل: بصراحة إي مع محادثتنا هاذي بديت أشك فيك ولا في أحد يبي يكره زوجته فيه غصب ، لا يكون بتتزوج وحدة غيري وقاعد تسوي كذا عشان تبعدني عنك؟
فهد : بلا غباء علي، إذا أبي أتزوج بتزوج مو خايف منك أنا
رامياً عليها حجابها : إمشي بس لا نتأخر على أهلي عشان محادثة سخيفة
غزل ترتدي حجابها وهي تنظر إليه بغضب" هذا وش مخبي عني ، ليش بس يبي يتلف أعصابي ؟!"
###
جالساً على أريكته الرمادية تماماً كقراراته ، ليست أبيضاً ولا أسوداً .. وليست تماماً مختارة بالعقل أو القلب ، يهز قدمه منتظراً إياها وهو ينظر نحو ساعته مراراً وتكراراً
يسمع صوت خطوات حذائها فينظر نحوها
سادلتاً شعرها الأسود الحريري الطويل وراء ظهرها ، مرتديتاً كحل خارجي ليبرز عيناها النجلاء أكثر وأحمر شفاه باللون الوردي الفاتح ، وفستانا أبيضاً تكسوه طبعات الزهور ، عكس تعابير وجهها تماماً التي لا يبدو عليها أي من البهجة
جمالها مغطى بهالة الضيق
قيس واقفاً : ترا أحنا نتغذا كلنا سوا مو لازم فستان لأنك مابتفسخين العباية
تنظر لين نحو عينيه مباشرة ببرود : بند أربعة
قيس إبتسم مستنكراً: لا تخافين مايهمني وش تلبسين ولا هم يحزنون، أنا بس أعطيك خبر عشان لو تبين تاخذين راحتك وتلبسين شيء يريحك (ناظراً لها نحو الأسفل) لأن مثل ماهو واضح إنك تحبين الراحة ، يعني فستان مع جزمة رياضية
لين ناظرتا نحو جزمتها الرياضية ، تقلب عينيها ، تكره ان تلبس الأحذية ذوات الكعب العالي : شُكراً على الخبر ، أنا كذا أرتاح بفستان وجزمة رياضية، ومرة ثانية أذكرك ببند 4
قيس رافعاً حاجبيه : ومرة ثانية أذكرك إن الي قلته تذكير فقط ، وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
لين وهي تسبقه واقفتاً عند الباب ترتدي حجابها : أها ، البند يشمل التذكير حتى
قيس: واضح إن التمثيل في بيتكم بيكون سهل جداً
لين تقلب عينيها وبداخلها " يا الله ياربي شقد هذا غثيث ، إف مو طبيعي شقد ملقوف وثقيل دم " ترد عليه: إممم
قيس بداخله " مبين مو بالعتني ، الا يقول أنا اللحين ميت عليها ، تتوكل بس" ، أردف: اليوم نبي نكون طبيعين قدام أهلي ، يعني أزواج لطيفين تعرفين توهم معاريس وكذا
لين وهي تنظر له بإستفزاز: آه ، تقصد مثل ما مفروض ننكون عليه اليوم ؟
قيس أستفز : إيه ، بند رقم واحد باقي عليه شوي ، لما أقولك يبدأ سوء الفهم بنبديه
لين تبتسم بإستنكار: شرايك تعطيني السيناريو الي مفروض أمشي عليه بعد مستر قيس؟
قيس زفر بعمق: مثل ما أنا بمثل الشخص السيء عند أهلك ممكن تتحملين شوي التغير في التمثيلية الي بنسويها عند أهلي
لين تقلب عينيها للمرة الألف وهي تنظر نحو الباب منتهية إرتداء حجابها تماماً، بدون نفس: طيب
قيس: إنتبهي لعينك لا تلزق في السما من كثر ماتقلبينها
لين تضحك بإستهزاء: هه هه هه قاتل الظرافة ماشاء الله عليك
قيس ماسكاً أعصابه :يلا خل نتيسر لبيت اهلي طولنا عليهم



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 28-05-2019, 06:51 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ متصل الآن
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه


في السيارة قبل دخول منزلهم ..

قيس وهو يبعد عنه حزامه الأمان: طيب ، فيه بعض الأشياء الي لازم تنتبهين فيها هنا
لين تنهدت:أيوه يلا أعطيني تفاصيل الشخصية عشان أدخل في الكاركتر
قيس: ممكن تتكلمين بدون إستظراف لدقيقة سيدة لين لو سمحتي
لين وهي تنظر أمامها : الي يقول هاذي العلاقة جدية بكبرها
قيس متجاهلاً لكلامها : أول وأهم نقطة، الوالد الله يرحمه متوفي وهذا الموضوع ممنوع فتحه في بيتنا مطلقاً
لين قطبت حاجبيها بإستغراب وهي ماتزال تنظر نحو الأمام
قيس مكملاً: ثانياً أخوتي ماشاءالله إستفزازين نمبر ألف فأستحمليهم معليش
لين: أوووه مره صدمتني بصراحة ، الواحد مايستغرب بصراحة لما يعرف إنك أخوهم
قيس تنهد متجاهلاً إياها : أيضاً يا ملكة خفة الظل يا سيدة لين ، ممكن يكون معانا يعقوب على السفرة وهذا ولد خالتي يعيش معانا ، مايقدر يتكلم لكنه تراه يقدر يسمع لذلك تقدرين تردين عليه بلسانك إذا فهمتي وش يبي يقول، إنتبهي تحسسيه إنه بيموت وتساعديه ولا تسأليه عن حياته الخاصة أبداً، كل الي في البيت يعرفون للغة الإشارة ماعدا مرت أخوي غزل لكنها تفهم عليه شوي مع العشرة
لين قاطبتاً جبينها مرة أخرى " وش هالعائلة المليانة تحذيرات وغموض "
قيس: يلا ننزل، لا تنسي الي وصيتك عليه
عند باب المنزل وضع ذراعه أمامها ليوقفها : إنتبهي
لين ترفع عبائتها وهي تنظر ، الأرض عليها قطرات من الدماء
قيس قبض حاجبيه : غريبة شصاير هنا
أشاح بوجهه لايريد أن ينظر ومشى سريعاً وهي تحاول اللحاق به
عند الباب الذي يفصلهما عن غرفة المعيشة ، سألها : مستعدة ؟
أومأت بالإيجاب
قيس: واحد ، إثنين ، ثلاثة ..
فتح الباب ، تحدق لين بأرجاء المنزل ، لا تستطيع البصم بأن حالتهم المادية متوسطة أم جيدة من مظهر منزلهم ، لفت نظرها أشرطة لعبة البلاستيشن المكدسة بجانب التلفاز .. تبدو كالبرج من طولها ، تبدو غرفة المعيشة كبيرة ومقسومة لقسمان ، قسم يوجد به الأرائك والتلفاز ، وقسم به طاولة الطعام وموضوع عليها الطعام فعلاً لكن لا يوجد أحداً عليها ، ولايبعد الدرج إلا قليلاً عن الطاولة
تخرج أم فهد من إحدى الممرات الموجودة في الصالة : أهلا وسهلاً ومرحباً بالعرسان الجدد ، تو مانور البيت
قيس ولين إبتسموا ، قس بهمس مُعرفاً بها : أمي
لين تقلب عينيها بهمس هي الأخرى : لا احلف
قيس ماداً يديه نحو إمه ومقبلاً رأسها : النور نورك ياتاج راسي
لين مدت يديها ، فاجئتها أم فهد بعناق حميم : هلا والله بالعروس ، الله يحفظ جمالك حبيبتي ( أبعدتها عنها وهي ماتزال ماسكتاً كتفيها ، لين نظرت سريعاً لقيس بتوتر لكن سرعان ما أعادت النظر لأم فهد وهي تبتسم لكن ردة فعلها الحميمة جداً أثارت إستغرابها) : إن شاء الله اليوم راح تتقربين لنا بسرعة ، لا تتوترين واخذي راحتك
أم فهد وهي تقترب نحو الطاولة محدثتاً إياهم : إجلسوا على الطاولة لين يجوون ، معليش إسمحي لنا لين أحنا كذا نطول لين نجتمع أنتم اول الحاضرين
لين : لا مو مشكلة يا خالة ، تعبتي نفسك
أم فهد وهي تقترب لترتب قميص إبنها و بهمس مسموع لقيس: قلت لها إن ممنوع الكلام عن أبوك
قيس راصاً على إسنانه : إيه يمه مايحتاج تأكدين
لين جلست على الكرسي وبداخلها " وش هالقضية إلي لازم ماحد يتكلم عنها ، غريبين هالعيلة"
تلف رأسها ناحية الدرج أثار إنتباهها أصوات ضحك وشخص يبدو وكأنه يحدث نفسه
: شرايك نلعب بلاي ستيشن بعد المغرب والله بتشوف كيف إذا قاتلت الشخصية كأنها ترقص هههههههه بموت
لين بداخلها " غريبة هاذي تسولف مع روحها "
ترى أقدام رجل على الدرج حتى تراه كاملاً وهو ينظر ورائه ويبستم ، وخلفه فتاة تبدو بعمر إختها ليلى
يعقوب عندما إنتبه لها توقف وأنزل رأسه
أم فهد : إمشي عادي هاذي مرت ولد خالتك قيس (لين )
يعقوب نظر إليها وإبتسم وأومأ رأسه كأنه يحيها
لين ( أوه هذا يعقوب ولد خالته إلي يقصده ، ماتوقعته كبير بصراحة لما تكلم عنه إنه يعيش معهم ، فلهذا كنت أسمع صوت البنت لحالها لأنه مايتكلم ، اللحين كيف أرد عليه ) أشارت برأسها هي الأخرى كما فعل يعقوب ، وقيس يراقب تصرفاتها بدقة وحذر
مرام إقترب إلى لين وسلمت هي الأخرى عليها بحرارة : أنا أكيد تعرفيني مرام
لين وهي واقفة تسلم عليها : إي أكيد أعرفك ولو كنت تجننين في العرس
أحمرت وجنتا مرام بخجل: تسلمين والله إنت الجمال كله ماشاء الله
دقائق حتى سمعت صوتاً آخر يصدر من الدرج :إفففف شهالأزعاج كم مرة تتصلون يعني وتدقون على الشخص الباب عشان يطلع ، ماتفهمون لما شخص يقول شبعان يعني إنه شبعان
وقفت على الدرج وهي تنظر للضيف الجديد على طاولتهم بتفحص
لين تنظر إليها بتحديق هي الأخرى
غادة إرتسمت فجأة الإبتسامة على وجنتها ، وتنهد قيس في نفس الوقت
غادة وهي تنزل من الدرج: يا أهلا بالعروس الجديدة ومسهلاً بالين
مدت يديها لتسلم عليها وتقرب خدها بخفة بقرب خد لين : أكيد تذكريني
قيس بإستهزاء: إنتِ فيه احد ينساك مع شعر العجزان حقك ذا
أم فهد وهي ترص على أسنانها: قيـــس
غادة تقلب عينيها ، متجاهلة إياه ناظرة نحو لين : ماعلينا من الي مايفهمون في الموضة شيء الله يصبرك عليه جبيبتي
لين بعفوية : ماعليكٍ منه حتى أنا يعلق علي إني لابسة فستان مع جزمة رياضية مايدري إن الموضة كذا اللحـ...
قيس كح منبهاُ إياها بالصمت
لين عضت شفتيها ، إستوعبت : يعني يمزح وكذا هههههههههه (بداخلها : لعبتي الاعياد ياربي)
غادة وهي تجلس على كرسيها : شدعوة قيس ، مو من البداية تفشلنا مع البنت وتبين لها إنك ثقيل دم ، حاول حاول تخفف دمك هالكم يومين على الأقل
قيس ينظر إلى لين بحقد وهي تجلس على الكرسي بقربه ، ولين تنظر إليه وهي ترفع كتفيها ( إف ذا بيجلس يستقعد لي عالكلمة وأنا أم الأعياد الله يستر بس)
دخلا من باب المنزل غزل وفهد
أم فهد : هلا ومرحبا فهد وغزل ، تأخرتم غريبة
فهد رافعاً يده ليري أمه كيساً بداخله حلوى : غزل كانت تبي تشتري شيء حلو عشان العرسان الجدد
غزل تبتسم : عذراُ خالتي بس كان زحمة المحل
أم فهد : تسلمون حبايبي مايحتاج تكلفون على نفسكم ، الحلا موجود
غادة بفخر: تسلمين يمه
وأم فهد تقلب عينيها متجاهلة إبنتها والكل يضحك
سلمت غزل على لين ،بداخلها( تبدو جميلة وأنيقة ، عيناها زرقاوتان كالبحر ، أتسائل إن كانت طبيعية أم لا ، فهد لا يشبه قيس أبداً ، يبدو عليه أكبر من عمره)
دخل بسرعة خلفهما شخص يلهث : لا يكون تغذيتو عني؟
أم فهد بغضب: لا إخلص وأخيراً جيت ، مرة وحدة بس لا تكون أخر من يجلس معنا على الطاولة
ريان : إسمحي لي يمـ...
قاطعه نظرات الصدمة من الفتاة ذات العينين الواسعتين التي على الطاولة
تنظر لين له بصدمة وعينيها متسعتان
ريان ضحك : هههههههه لا تخافين إيه أنا أشبه مرة ذي الثورة للأسف لأن أحنا توائم
لين تعود لطبيعتها بهمس:أوه
غادة: والله إذا أنا ثورة معناته إنت ثور مو أحنا توائم
أم فهد : هششششش
ريان : طمي حلقك ،(مبتسماً للين) انا ريان الأخ الأصغر للدرج الي جنبك
قيس : كل تبن
لين مبتسمة : تشرفنا
ريان جالساً على كرسيه : طبعاً احنا ترتيبنا فهد بعده قيس بعدين أنا وبعدي بسبع دقايق غادة البقرة وبعدها آخر العنقود مرام
غادة :اللحين إنت مسوي فيها إنك تعرفها علينا يعني؟ وش بتستفيد البنت من ترتيبنا يعني
ريان متجاهلاً غادة موجهاً كلامه للين : طبعاً الله يعينك على ثقال الدم الي بتواجهينهم اليوم
غادة :يمه ترا يقول عنا ثقال دم ، إنت استح على وجهك أمي معانا على الطاولة
أم فهد : خلاص إسكتوا أزعجتوا البنت
قيس: صحيح وش قصة الدم الي عند باب البيت
أم فهد قطبت جبينها : أي دم ؟ مدري أنا ما طلعت اليوم
فهد :آه حتى أحنا شفناه اليوم
غادة ترتشف من عصيرها متوترة ، وريان يحدق فيها
قيس ينظر لريان متسائلاً
ريان أشار بكتفيه إنه لا يعرف
قيس: المهم لازم أحد ينظفه
لين ناظرتاً إليه بداخلها" وليش ماينظفه هو بنفسه إن شاء الله؟!"
ريان : ماعليك نظفته أنا (ونظر إلى غادة )
غادة بداخلها( واضح عرف السالفة هذا مايتخبى عليه شيء)
مرام : أيوه لين ماعرفتينا وش تدرسين؟
لين إبتسمت لمرام: برمجة حاسب توي متخصصة
ريان بإعجاب: اوووووه يعني تقدرين تهكرينجوال قيس متى مابغيتين
غزل نظرت لريان ، لقد لفت سمعها ماقاله
لين بتوتر :يعـ..
يعقوب مشيراً لها بحماس ومرام تنظر إليه متحمسة هي الأخرى : بالضبط بالضبط
لين تنظر إليه مبتسمة بتوتر لم تفهم مايقول
قيس ببرود: من جد إنتم الاثنين فاضيين ، تراها أقصاها بتصير معلمة حاسب في النهاية
لين تركل قدمه
قيس: أم أقصد أنا ماعرف بالضبط مستقبل تخصصها بس أتوقع كذا بتكون وظيفتها
فتحت لين فمها تحاول الرد لكن تكلم ريان متحمساً مقاطعاً لها : ياربي إنت قيس تفكيرك مثل الشيبان عن التخصصات ، تقلك برمجة حااسب يعني تشتغل في أي مكان مو معلمة بس ماعندك أي ثقافة
لين : بالضبط، أقصد إن إيه يعني مثل ماقال ريان
مرام : أنا ويعقوب مبسوطين لأنك تقدرين تهكرين ألعابنا في البلايستشن
لين بداخلها " ليش يحسسوني إني هكر هذول"
فهد : فشلتونا فاهمين تخصص البنت غلط
غزل مبتسمة: يعني إنتِ تعرفي تهكرين ؟
فهد: ما شاء الله مصرين يعني
لين : آممم بصراحة أنا درست تحضيري وسنة من التخصص فقط يعني ماتعمقت مرة في دراسة التخصص لكني دخلته رغبة أولى فأتعلم بنفسي بعض الأمور ومنها التهكير شوي أعرف له يعني
ريان وغادة ومرام بإعجاب : أأاووووووووووووووه حركات
لين تضحك بتوتر إتجاه ردة فعلهم
قيس ينظر إليها متعرفاً عن شخصيتها ( طموحة يعني )
##
بعد الغذاء
الكل جالس على أرائك غرفة المعيشة ماعدا مرام ويعقوب يلعبون كعادتهم
إنتبهت غزل بذهاب فهد إلى دورة المياه ، مترددة بأن تفعلها أم لا
ذهبت لتسحب هاتفها الموضوع بجانب هاتف فهد على الطاولة الصغيرة التي بين أريكتين ، لتسحب هاتف فهد معها بدون أن ينتبه أحد
ريان : فهد في الحمام ليش ماخذة جواله؟
غزل بتوتر : ههه ، امم إنتبهت إن جواله شوي وبيخلص شحنه فباخذه معي أشحنه له
ريان : أها
غزل ذهبت بعيداً عن غرفة المعيشة بحيث لا ينتبه لها أحداً
فتحت هاتف فهد يوجد رقم سُري عليه قد إنتبهت لفهد يدخله في إحدى المرات ، أدخلت ستة أصفار متتالية ففُتح هاتفه
دخلت تطبيقاته ومحادثاته بسرعة تريد أن تكتشف إن كان يحدث إمرأة أخرى غيرها ، فتحت ألبوم الكاميرا لتنظر نحو صورة ورقة في هاتفه ..
: شقاعدة تسوين ؟
غزل يسقط الهاتف من يديها بهلع
لترى ريان أمامها مستغرباً ، يلتقط الهاتف من على الأرض .. ليكتشف إنه هاتف فهد
ريان ينظر إلى غزل حاملاً هاتف أخاه متسائلاً : تفتشين جوال فهد ؟
غزل بتوتر : ريان أتمنز يكون الموضوع بيناتنا
ريان : أنا مو فاهم ليش تفتشين جواله ، ماتوقعت هذا التصرف من غزل
غزل: يعني إنت ماتحس إن أخوك متغير مرة؟
ريان : طيب ؟ شيء طبيعي كلنا تغيرنا بعد وفاة أبوي
غزل : لا ، أنا في النهاية تزوجت فهد بعد وفاة أبوك بسنة ، فهد كان شخص طبيعي لكن فجأة تغير
ريان قطب جبينه : أنا مو فاهم وش تبين توصلين له غزل
غزل : أنا أقصد إنه يبي يستفزني بأي طريقة كأنه يبي ..
: يعني سالفتكم ماتقدرون تتكلمون عنها إلا هنا لوحدكم ؟
غزل تنظر لفهد بتوتر
ريان كاذباً : آه غزل كانت تبي تشحن جوالك فجيت لها أقولها إن مايحتاج تصعد عشان تجيب الشاحن أنا عندي شاحن في جيبي
فهد ببرود: طيب شحن جوالي في السبعين ماله داعي
ريان يضحك متوتراً : فهد بلا ثقل دم عاد زوجتك فيها الخير تبي تشحن جوالك لك غيرها يشيلون جوالك من الشاحن يحصل لك
فهد أخذ هاتفه النقال من يد ريان بدون أن ينطق لسانه بكلمة وعاد إلى غرفة المعيشة
نظرت غزل إلى ريان وهي تتنهد ، كان ذلك وشيكاً
###
وضع قيس القهوة على الطاولة ، لتمتدحه أم فهد :ترا يا لين الله وفقك بقيس هو دايماً الي يسوي لنا القهوة وخدوم ودايما يساعدني ، أنا عندي عكس الناس أولادي هم الي يساعدوني وبناتي مو فالحين الا في الهواش واللعب
مرام وهي تلعب مع يعقوب البلايستشن: أفااااا يا يمه ، انا الي دايما جالسة معك في البيت وأساعدك في المطبخ صار مافيني فايدة اللحين
ام فهد بإستنكار وهي ترتشف قهوتها: إي صح إنتِ دايما موجودة في البيت بس ماتساعديني حدك تساعدين يعقوب في اللعب
يعقوب يضحك مستهزئاً بمرام
غادة : من جد تقولين يعقوب توأمها الي مانولد معاها
أم فهد : اسكتي بس هذا انتي وريان توائم ، هل تجلسون مع بعض؟
غادة هاربتاً من كلام أمها المعتاد: لين شكلك تستحين ، ماشوفك مدحتي قهوة قيس أمي نازلة مدح فيه وإنت بس تتبوسمين
نظر قيس نحو لين ، ليجيب مسرعاً وهو يضع ذراعه حول كتفي لين بودية مصطنعة : إيه لين شوي خجولة ، بس أنا أدري إن قهوتها عجبتني (يُقرب وجهها نحو وجهها المضطرب) صح حبيبتي؟
لين وهي تبعد نفسها : بصراحة ماحب الـ..
قيس مقرباً إياها بقوة مرة أخرى لترتطم بصدره وهي يضحك : حبيبتي والله خجولة حدها .. بس أنا أدري إنها تحب القهوة الأمريكية أكثر ، لذلك شرايك نقوم حبيبتي نسوي لك قهوة في المطبخ سوا
وسحب يد لين ليجرها معه للمطبخ
بهمس موقفاً إياها أمامه في المطبخ : إنتِ شفيك ماتعرفين تمثلين؟
لين بغضب: والله يا مخرج قيس آسفة بس محد قالك تختارني أنا كممثلة في مسلسل حياتك
قيس بغضب:ماتقدرين يعني تقولين لي شي حلو قدامهم ؟ اللحين كيف بيصدقون إن أحنا على توافق
لين : شتبي مني يعني؟ ترا قرف أمدحك وأقولك حبيبي ومدري إيش وأنا ما طيقك
قيس : أنا أدري إنك كارهتني ، بس لا تنسي هذا الشيء لمصلحتنا أحنا الإثنين
لين : إففففف طيب خلاص طفشتني بتعاليمك الي ماتخلص ، فعلاً يناسبك تكون مخرج وبس تشرح للشخصيات أدوارهم وتدقق على تمثيلهم
قيس: واقعاً أنا مٌعلم فـ قربتي
لين : طيب تراني مو طالبتك لا تنسى
قيس واضعاً يداه على فم لين مُسكتاً إياها : اللحين لما ندخل أبيك تمدحين قهوتي الي بسويها لك اللحين وكذا عشان يفهمون إنك بس ماتحبين القهوة العربية بس أنا أعجبك
لين وهي تبعد يداه عن فمها بقوة : إفف طيب خلاص برضي نرجسيتك لوعت كبدي
###
جلس بجانبها فتأففت، همس بإذنها : وديت جراح المستشفى
غادة تقلب عينيها: يعني يهمني عشان تقول لي؟
ريان: ترا غادة ماتقدرين تخبين شيء عني ، أنا تعبت اليوم الصبح بعد يا توأمي هذا أولا، ثانياً جراح اتصل لي عشان اوديه لأنه مايقدر يسوق السيارة بيده
غادة : مبروك
ريان : أنا مئة مرة قلت لك لا تستفزيه ، إنتِ تدرين إن عنده إضطراب غضب مع ذلك تستمرين تستفزيه ..هذا يسمى غباء ، وترا مو بس هو الي يحتاج يروح المستشفى
غادة : بلا تفليم علي اللحين ، ترا بس تقيأت .. حتى التقيأ خليته شيء مو طبيعي
قاطعهما دخول قيس ولين غرفة المعيشة وجلوسهم على الأرائك ولين تمثل نظرة الإمتنان نحو قيس : تسلم حبيبي (هامستاً:وع)
قيس مبتسماً : ولو تامرين آمر (هامساً: لو القتل حلال قتلتك)
لين هامستاً : إسكت لا ترا أقلب عليك قدامهم
قيس وهو يرتشف قهوته : أكرر..أكرر التمثيلية لصالحنا كلانا
لين وهي ترتشف القهوة التي اعدها لها هامستاً: بلشتني بقهوتك المعفنة هاذي ، الله يكرم النعمة لا تسوي فيها علي الشيف مرة ثانية يرحم لي أمك
قيس هامساً: يحصل لك والله غيرك يدفعون عشان يشربون قهوتي
لين تحاول أن تمسك ضحكتها وكوب القهوة يلامس شفاهها : بليييييز لا تضحكني
أم فهد : يامحلا عصافير الحب الجدد وهم يتهامسون ويضحكون مع بعض
قيس ولين يبتسمون إبتسامة صفراء وفي داخلهم ( يضحكون على بعض مو مع بعض)
أم فهد : تعالي لين حبيبتي جنبي بوريك ألبوم الجميلين وهم صغار
قيس وهو يحك أنفه متوتراً : يمه مايحتاج فضايح من ثاني يوم
غادة : هاهاهاي والله قيس مقرف وهو صغير كل صوره وهو يشاغب ويهاوش
أم فهد : من حلات صورك إنت بس تتبكبكين
غادة : يا الله على الفضايح
لين جالستاً بجانب أم فهد : وريني الصور ياخالة ، وهي تنظر ناحية قيس بخبث وتحرك حاجبيها
أم فهد تريها صور متفرقة لهم وهم صغار وهي تأشر عليهم لتعرف عليهم : ريان وغادة كانوا مايفارقون بعض أبد ، وكانو يتشابهون أكثر من اللحين ، لأن طول شعر ريان كان مثل طول شعر غادة وإثنينهم لون شعرهم مثل بعض .. وهنا معاهم يعقوب لأن يعقوب مثل عمرهم .. أحياناً الناس كانوا يسألوني إذا كان توأمهم لأن كنت دايماً أخرج معهم ثلاثتهم
لين تنظر للصورة متسائلة بداخلها .. ثلاثتهم في الصورة يبدون في عمر الخامسة ، ريان وغادة حاملين سياراتان مختلفتان في اللون فقط واحدة زرقاء والأخرى زهرية ، ينظرون للكاميرا مبتسمين إبتسامة واسعة ، ويعقوب بجانبهما مُتلف الملامح بشعره الأسود وعيناه البنيتان ، يبتسم إبتسامة خفيفة وبيديه حاملاً دباً أسوداً
تنظر لجميع الصور ، أغلبها يعقوب لا يبتسم فيها أو يبتسم بخفة ، حاملاً دوماً بين يديه دُمية الدب الأسود
تتابع أم فهد بالتحدث وتريها الصور ، الألبوم بشكل مستطيل طولي ، عندما يُفتح بالكامل هناك جهتان اليسار واليمين وتستطيع رؤية أربع صور بالكامل ، لكن هناك الكثير من الأوراق غير متكاملة بشكل عشوائي .. كأنهمقد أزالوا بعد الصور من الألبوم ، ليس هناك صورة واحدة يوجد فيها الأب
أم فهد : هنا يعقوب ومرام يلعبون مع الأطفال في حديقتنا ، كان يعقوب دايما يخاف على مرام من باقي الأطفال خاصة إن مرام كانت شخصيتها ضعيفة .. وهنا لما كبروا يعقوب يعلم مرام كيف تكتب إسمها، كانت مرام مرة متعلقة بيعقوب
غادة تضحك بإستهزاء: إلا يقول اللحين موب متعلقة فيه
مرام نظرت إليها بتوتر وغضب
أم فهد رمقتها بنظرة : إيه أكيد هو مثل أخوها الكبير وتعيش معه أكيد بتكون علاقتهم قوية مع بعض
ريان: غادة حبيبتي كلي تبن شوي وخلي أمي توري البنت الصور بسلام
لين ملطفة الجو: ماشاء الله صورهم حلوة مع بعض ، شوفي هنا يلعبون عروس وعريس ههههههه كيوت
مرام ذهبت بإتجاه أمها ولين لتنظر للصورة: أوه أحب هاذي الصورة
غادة تنظر إليها بمكر: أكيد تحبينها مو إنتِ تتمنيها
إلتفت يعقوب الجالس على الأرض متوقفاً عن اللعب ليرمق غادة ، ومرام تتسع حدقيتها
مرام بغضب: بلا إستعباط غادة
غادة بمكر : أي إستعباط ؟ إستعباطي لو إستعباطك ؟ واضح للكل إنك تحبينه حتى الأعمى والغبي يقدرون يعرفون
قيس يرمق غادة : غــادة بلا قلة أدب
ريان : هاذي مجنونة ماعليك منها
فهد ينظر نحو مرام متسائلاً
وضعت مرام في وضع مُحرج كٌلياً، كيف لها أن تقول هذا الكلام أمام أخوتها
يعقوب متحدثاٌ بلغة الإشارة لـغادة : صورة أطفال ترا شفيك
غادة : إيه يعقوب ترا عادي واجد صور تتحول لحقيقة
مرام بغضب: ترا عادي غادة ياما كنتي تلعبين مع يعقوب نفس اللعبة لا تكذبين الكذبة وتصدقينها
غادة : إيه صح بس المهم إذا كنت ألعب معه نفس اللعبة للحين أو لا
يعقوب يتجه ناحية الصور ليريهم صوره مع غادة مشيراً: شوفوا كنت ألعب مع ريان وغادة ومرام كثير، هنا وهنا وهنا
لين تسير مع رياح يعقوب لتلطف الجو: صح كثير حلوين الصور ،شوفوا هنا ويعقوب يبوس غادة تجنن الصورة
غادة بمكر: أوبس لا تمزع الصورة مرام ، تعرفي الغيرة ذباحة
فهد بغضب: غــــــــــــــــادة تجاوزتي حدودك تراك تتكلمين عن أختي وولد خالتها هنا
قيس أخذاُ الألبوم من حضن لين بقوة مغلقاً ألبوم الصور : هذا الألبوم مو لازم ينفتح مرة ثانية إذا هذا الغباء بيصير
ريان بهدوء : غادة بلا مشاكل أحترمي وجود لين لأول مرة هنا
لين تنظر لهم بتوتر ، لا يمضي وقتاً حتى تقول شيئاً حتى تشب نار الجميع من حولها
مرام مبررة : صورة لكم وإنتم صغار على إيش بغار يعني
غادة تبتسم بمكر: يعني تعترفين لو إنا كبار بتغارين؟ ترا باين إنك خايفة إن يعقوب يحبني


يُتبع في الجزء القـــادم..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 28-05-2019, 01:50 PM
H0h__ H0h__ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه


ههههههه بارت حلو بس لابد ومن الهوشات
غاده احرجت مرررام مرهه 💔
ننتظرك 💕

الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الثانية:لطالما كان الإنسان يصارع عقله وقلبه

الوسوم
الثانية:لطالما , الإنسان , دَارْ , روايتي , عقله , وقلبه
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
معلومات ، دينية ، ثقافية ، علمية ، طبية ، فنية tornado soon ديوانية الاعضاء - متنفس للجميع 307 01-04-2019 12:21 AM
صدفه غيرت مجرى حياتي صدفه بدلت ابطال روايتي عاشقه الشوكلاته روايات - طويلة 11 30-01-2016 11:51 AM
تأليل الإنسان ابو عبدالملك222 مواضيع عامة - غرام 2 21-04-2015 10:01 PM

الساعة الآن +3: 08:29 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1