غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 29-08-2018, 08:35 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


* لا تقرأي قبل أن تؤدي ما عليك من فروض , ولا تلهيك الرواية عن ذكر الله .. وعن قراءة القرآن .

****

الفصل الثالث .



__________________


أمريكا ، السادسة صباحا .

( هينا , زياد )


لا ذنب لك يا عزيزي ، أبدا لست مذنب .. الجمادات بريئة تماما من ذنوب البشر وأخطائهم .
وإلا عوقبت الأصنام على عبادة البشر لها .
قالتها وهي تتنهد وتلتقط هاتفها من الأرض ، والذي قذفته قبل قليل كردة فعل لغضبها المكبوت أمام والدتها .


مسحت شاشة الجوال جيدا بكم ردائها الصوفي ، المحاولة الخامسة خلال شهر واحد .. فشلت !
يتردد في مسامعها صراخ والدتها :
- هينا إذا اتصلتي مرة ثانية صدقيني ما راح يحصل خير ، حتى لو متّي شوق وبغيتي تتطمني لا تتصلي تفهمين ؟
لو إنك بقيتي مؤدبة ورضيتي بالأمر الواقع كنت سمحت لك بالزيارة في العطلة ، لكن الحين بما إنك ازعجتيني فتحلمين ، ما أشوف وجهك إلا ومعك شهادة التخرج .




تأوهت وفي صوتها لمحة بكاء ، أخذت تضرب صدرها بقبضة يدها بخفة .. لمَ أشعر بالألم في صدري ؟ لماذا أشعر بالغضب ؟ أولستُ أحفظ أمي ؟ أحفظ سيطرتها عليّ ؟ أحفظ تصرفاتها عن ظهر قلبي ؟ وأحفظ ردود أفعالها ؟
لقد درستها بشكل جيد خلال سنوات عمري ، إذن لمَ أحاول ثنيها عن قرارها الصارم ؟ لمَ أحاول العودة أصلا ؟
أليس من الأفضل أن أبقى هنا لوحدي بعيدا عن عيناها الناقدة ، وأوامرها القاتلة .. عن الحياة المكتوبة ، الباردة .. والخالية من أي مغامرة أو متعة سوى قراءة الكتب ؟



ابتسمت شفتاها على حين غفلة منها ، ووقعت عيناها على المرآة أمامها , أبعدت قبضتها عن صدرها ووقفت أمامها بالضبط .
رداء باللون الرمادي الغامق , شعر ناعم لكنه مبعثر .. ملامح حادة لكنها متعبة ومرهقة جدا ( بل ضعيفة ) , ونظرة مكسورة لا توحي إلا بضعفها وإستسلامها التام للحياة .
هالات خفيفة تحيط بعيناها نتيجة تعبها في الأيام الخوالي , ثغرها تحيط به خطان غامقان ... لمْ تهتم بنفسها وبشرتها الحنطية الجميلة منذ مدة .
كل تفكيرها كان في المصيبة التي حلّت بها .. بل إبتلاء وإختبار من الله , لكن نفسها الضعيفة هوّلتها حتى وصلت إلى ما وصلت إليه .
هل الأمر يستحق منها كل هذه التضحيات ؟


ضعف نفسها , تعب وجهها , بهت إبتسامتها ؟
لا .. على الإطلاق .
قالت بصوت عالٍ خيّل لها صداه يجول في أنحاء جسدها ليعود ويُصبُّ في عقلها :
- هينا إنتي قوية , راح تنجحي .. راح تصيري شيء عظيم حتى لو اللي قاعد يصير غصبا عنك .
ضحكت ملئ فمها وهي تنظر إلى نفسها مرة أخرى , هل جُنّت ؟
أمسكت الربطة التي تجمع شعرها وسحبتها لينسدل شعرها على ظهرها بنعومة .
بعثرته قليلا ثم أمسكت مشطها الخشبي والذي كان هدية من معلمتها سعاد مزخرف بإسمها ( هينا ) .
مشطته ببطء وعيناها لا تزال على إبتسامتها , تقول بصوت هامس :
- والله وطلعتي حلوة وجميلة يا هينا وانتي ما تدرين ههههههههههههه .
وقفت بعد أن أجمعت شعرها في جديلة تريحها تحت الحجاب , ارتدت ملابسها في عجلة بعد أن انتبهت إلى الساعة التي تشير إلى السادسة والنصف , بقيت ساعة إلا ربع على بدء محاضرتها الأولى لهذا اليوم .
أسرعت نحو المطبخ , أعدت لها إفطارا خفيفا وسريعا .. قهوة شوكولاتة ساخنة , بيض مقلي .. حبات من الزيتون الأسود , جبن سائل دهنته في قطعة توست , أنهت طعامها سريعا وخرجت تحمل حقيبتها
على ظهرها , وبيدها اليمنى كوب قهوتها الورقي .


وصلت إلى الجامعة في الوقت المناسب , كل يوم تغدو وتروح منها وإليها برجليها , مسكنها لا يبعد عنها كثيرا .
القاعة لم تمتليء بعد , اتخذت مقعدها في الأمام .
ستجِدُّ كثيرا بدءا من اليوم ومن هذه اللحظة .. ابتسمت لنفسها تطمئنها .
نعم اتخذت قرارها في وقت وجيز وقصير وأوهمت نفسها أنها مقتنعة , وهي في الحقيقة تشعر بإضطراب .
ولكن لا بأس , عزمت بالفعل ... لذا ستشجع نفسها بنفسها , وليعينها الله .
أخرجت هاتفها من جيب معطفها ونظرت إلى الساعة , مرت خمس دقائق بالفعل , ولم يأتِ الدكتور .
خلفية هاتفها .. صورتها مع والديها , كلاهما مخيبان للظن .
والدها لا يسعه سوى الصمت والإستجابة أمام والدتها , تكره ضعفه .. وتعشق طيبته وحنانه .
والدتها , لا تفعل شيئا طوال اليوم سوى إلقاء الأوامر والغضب على من لا يستمع إليها .
وهي ( هينا ) , يعجز اللسان عن وصف شخصيتها الضعيفة .
لا ليست هذه الصورة المناسبة التي ينبغي عليها النظر إليها كلما أمسكت بهاتفها , وليست الأرقام المخزنة في بطاقتها هي ما يجب عليها البقاء فيها .
والدتها لا تريد أن تسمع صوتها ولا تريد أن تراها مرة أخرى , إذن .. لمَ لا تريحها طوال سنوات الدراسة ؟
انقبض قلبها عند هذه الفكرة , ولكن منذ الآن ... لا تراجع ولا خوف ولا تردد !
عَرَت هاتفها من غطائه البلاستيكي ( الكفر ) , وأمسكت بالإبرة الصغيرة بأناملها .
أدخلتها في مكانها المخصص , وأخرجت البطاقة الصغيرة .
أعادت الهاتف مزينا وساترا كما كان , والإبرة بين الهاتف والغطاء البلاستيكي .


كسرت البطاقة إلى نصفين , ووقفت بعد أن أعادت الهاتف إلى جيبها .
خرجت من القاعة , وتوجهت نحو حوض الزراعة الصغيرة أمام باب القاعة .
حفرت بأصابعها حفرة صغيرة وأدخلت البطاقة المكسورة بها , ثم غطتها بالرمل .
صرخت بفزع حين التفتت ووجدت هشام أمامها , وضعت يمناها على ثغرها والأخرى على صدرها مغمضة عيناها .
ضحك هشام من ردة فعلها :
- بسم الله عليك , إيش فيك انفجعتي ؟
تنحنحت هينا بخجل وهي تصلح حجابها وتنظر إلى الأسفل بعد أن رأت زياد الواقف خلف هشام وعلى ثغره إبتسامة ساخرة :
- ما فيني شيء بس تفاجأت من شفتك , لأني ما سمعت أي صوت .
- غريبة وش تسوين هنا ؟
ابتسمت بإرتباك :
- ولا شيء . كنت أتخلص من شيء من الماضي قاعد يزعجني , إنت ليش هنا عمي ؟
هشام يشير إلى القاعة :
- محاضرتي هنا , لا يكون طالعة منها إنتي ؟
تفاجأت هينا وقالت بسعادة :
- جد ! أووه كويس مليت من هالأجانب .
هشام ينظر إلى ساعته :
- أجل يلا دخلنا , تأخرت عشر دقايق .


توجه إلى القاعة ووقفت هينا تحيي زياد الذي أومأ بإيجاب دون أن يتحدث ولا ينظر إليها .
أكملت طريقها وهي تضع يدها على قلبها الذي يخفق بشدة دون سبب .
ربما لأنها فزعت حين رأت هشام .
أما الآخر نظر إلى قفاها حتى اختفت خلف الباب الذي أوصدته بعد دخولها , تذكر فزعها قبل يومان حين كانا عائدان إلى المنزل .
ضحك واقترب من حوض الزراعة , شخص بصره عليه حتى وقع على البقعة الغير مرتبة .. أبعد الرمل عنها بقلمه, حتى ظهرت البطاقة المكسورة .
التقطها بأصابعه وأخذ ينظر إليها بإستغراب ( شريحة جوال ) ..!
ما كان قصدها حين قالت أنها شيء من الماضي وأصبحت تزعجها لذا تخلصت منها ..!
هل كانت على علاقة مع أحدهم ؟
هجرته فأصبح يزعجها لذا قررت التخلص منه ..!
أو ماذا تقصد بالضبط ؟
نفث عليها وأدخلها بجيبه دون أن يعي ذلك .

خرج من الجامعة سارح البال منشغل الخاطر , عاد إلى منزله .
اليوم ليس عليه شيء .. ولكنه اضطر للذهاب من أجل الدكتور هشام الذي اتفق معه على أن يسلمه بحثا بسيطا لأحد المواضيع الطبية .
عبارة هينا أيقظت بداخله شعورا ما , كان غافيا لمدة وجيزة وقصيرة جدا ( كنت أتخلص من شيء من الماضي قاعد يزعجني ) !
هو أيضا لديه أشياء كثيرة متعلقة بالماضي تزعجه , ولكنه لم يفكر بالتخلص منها .. أبدا !
جلس على كرسي مكتبته الصغيرة , وضغط على جبينه بأصبعيه .
لمَ تلك الفتاة تذكره بماضيه الذي لا يغيب عن باله إلا قليلا ؟
اشتاق , اشتاق كثيرا .. وما زال شعور الذنب يطغى عليه .
فتح حاسوبه ودخل إلى المجلد الذي يحتضن تلك الذكريات الموجعة .
ضغط بتردد على الصورة الأولى , تنهد بوجع وهي يضع قبضة يده تحت ذقنه .


عيناه بعيناها , يداهما متشابكتان .. ابتسامة سعادة تزين ثغرها , وإبتسامة إعجاب تزين ثغره هو .
وأخرى يضحكان فيها , وثالثة يهديها فيها وردة حمراء .. ورابعة وخامسة وسادسة بل لا تُعد تلك الصور التي تملأ جهازه ولا تنتهي ..!
أغلق الجهاز بقوة , لم يعد يحتمل .. نعم مزعجة جدا ذكرياته معها .
ليتها كانت بجانبه الآن , لأشعرها بالإطمئنان , وقال لها من الكلمات ما تجعلها تثق به مرة أخرى .
وسمح لها بكل شيء تتوق لفعله , ولن يغضب عليها أبدا إن عادت , نعم لن يغضب ولن يوبخها , فقط سيأخذها بين يديه ويضمها إلى صدره متناسيا هجرانها بتلك الطريقة القاسية !
ولكن , هل ستعود ؟
وأينها الآن ؟ أين ذهبت ؟ هل تأكل جيدا وتهتم بنفسها ؟
استلقى على سريره وأغمض عيناه يحاول أن يهدأ وينسى قليلا ( حتى يهنأ ) ..!



*****


الخامسة عصرا .


( أبرار , ألين )


دخلت إلى المنزل مرهقة , خلعت معطفها وعلقته على المشجب بقرب الباب .
وبدلت حذائها بآخر منزلي .
توجهت نحو الصالة وهي تقول :
- سلام عليكم .
ردت عليها والدتها التي تُجلس الصغيرة على فخذها , وركضت إلى أبرار فور دخولها , احتضنتها وقالت :
- هاا جبتي لي الحلويات ولا لا .
ابتسمت أبرار بوهن وهي تجلس على ركبتيها حتى تصل إلى مستواها :
- حبيبتي أنا تعبانة اليوم وما مريت السوبر ماركت , يصير بكرة أجيب لك طيب ؟
مدت الصغيرة شفتاها إلى الأمام بزعل ولم تجب .


ضحكت أبرار وضمتها إلى صدرها :
- والله بكرة بجيب لك .
ابتعدت عنها آلين وقالت وهي تمسك كفاها ببعض :
- وتوديني معاك ؟
نوت إبرار الرفض , ولكن آلين قرأت أفكارها سريعا وقاطعتها قائلة :
- يا تجيبي لي الحين , أو توديني معاك بكرة .
ابتسمت أبرار من مكر هذه الفتاة الصغيرة , داعبت خدها بمرح وقالت وهي لا تقصد ما تقول بل تريد التخلص منها حتى تريح جسدها المتعب :
- خلاص بكرة بوديك معي .
وقفت واقتربت من أمها وقبلت رأسها :
- شفتي كيف أشغلتني حتى ما خلتني أسلم عليك , شخبارك كيف حاسة حالك ؟
والدتها أمسكت بكفها بقلق من ملامحها المرهقة وقالت :
- أنا بخير وبأحسن حال ما عليك مني . إنتي فيك شيء , ليش وجهك تعبان كذا ؟
- مافيني شيء يمه بس تعبانة من الشغل كان شوي كثير اليوم , بروح أنام شوي لين يجي وقت العشا .. آسفة مالي خلق أطبخ اليوم بطلب لنا من برة تمام ؟
تنهدت وهي تجيبها بإيماءة رأسها :
- طيب يا بنتي روحي ارتاحي .
التفتت أبرار إلى آلين المنشغلة بألعابها :
- آلين لاتزعجي ماما طيب ؟
أجابتها هي الأخري بإيجاب دون أن تنظر إليها .


دخلت إلى حجرتها وبدلت ملابسها ثم استلقت لا تنوي الإستيقاظ .
ما سمعته قبل قليل بعد خروجها من مقر عملها ليس بالأمر الهين الذي يسمح لها بنوم هانيء .
كثير عليها ذلك الحديث الموجع والموجه إلى قلبها بقسوة كالسهام الحادة .
حين رن هاتفها برقم والدها الذي سجلته دون سبب .
ردت عليه ببرود , لكنه هاجمها على الفور .. وأخذ يشتمها ويسبها قائلا أنها هي ووالدتها من أفسدتا إبنه البكر راجح , وجعلتاه يعصي أوامره ويتغير عليهما .
نعتها بأبشع الألفظ , وأشنع العبارات .
نعم هي معتادة على قسوته وسوء ألفاظه .
ولكنها في كل مرة تنصدم وتحزن وكأن ما حصل غير متوقع , لأنه في نهاية الأمر يبقى ( والدها ) ..!
أغلق الخط بعد أن انتهى من حديثه الفارغ , وصبّ غضبه عليها .
وهي فجأة بعد أن خرجت من العمل بوجه طلق , أصبحت وكأنها إمرأة ملكومة بعمر الستين .. كأن حملا ثقيلا ألقي على كاهلها .
أغمضت عيناها بوجع وصدى تلك الكلمات لا يزال يتردد بأذانها .
أخذت هاتفها الذي كان يرن , كان المتصل راجح .
أغمضت عيناها بملل .. ولم ترد , عاود الاتصال مرة أخرى .. فردت بإمتعاض , ليست بمزاج يسمح لها بالتحدث معه , لذا ستختصر .
- هلا .
- عاد اليوم راعيت الوقت واتصلت , ليه ما تردين ؟
- توني راجعة من الدوام وتعبانة بنام , تبي شيء ؟
عقد راجح حاجباه بتعجب من نبرة صوتها :
- لا والله بغيت أتطمن عليك , فيك شيء ؟
أبرار بهدوء :
- لا , قلت لك تعبانة من الدوام .
لم يقتنع بإجابتها راجح :
- تكذبين أبرار , قولي لي إيش اللي مضايقك .



تجمعت دموعها بعيناها ووقفت الغصة في حلقها , لم تستطع أن تمسك نفسها :
- أبوك يا راجح .
تنهد بضيق , إذن اتصل بها وضايقها بسببه :
- وش مسوي ؟
- توه اتصل فيني يقول أنا وأمي مخربينك ومغيرينك عليه .. وكلام كثير , كثير مرة عليّ , لا كثير على بنت أبوها يقول لها مثل هالكلام اللي ما ينقال يا راجح , حتى وأنا بعيدة عنه وتاركته
هو وزوجته يجرحني ويضايقني , ما أدري إيش الذنب اللي ارتكبته عشان يسوي فيني كذا , إنت تدري إني ما سويت شيء غلط .
أغمض عيناه بألم وهو يسمع شهقاتها , وانعقد لسانه .. لم يدرِ ما يقول وبماذا يجب عليه أن يواسيها :
- أبرار والله مدري إيش أقول ..........
قاطعته وقالت دون أن تعي ما تقول :
- لا تقول شيء , بس اقطع علاقتك فيني .. هو اتصل لما درى عن نيتك بالسفر لعندي , إيه أنا متأكدة , عشان كذا اسمع كلامه تكفى وخلني بحالي , انساني وانسى أمي ألين , انسى تماما
إن في ناس يقربون لك عايشين بأمريكا تمام ؟
عض شفته بألم :
- آسف .
- لا تعتذر ما ألومك , بس إذا بقيت على تواصل معي راح يعصب زيادة وراح يقعد يجرحني على طول , عشان كذا تكفى يا راجح .
قال بهدوء عكس الذي بداخله :
- طيب أبرار , مثل ما تبين .. انتبهي على نفسك وبنتك وأمك .
- وانت بعد انتبه لنفسك , مع السلامة .


أقفلت منه وأجهشت بالبكاء , لم تتخيل أبدا أن الأمور ستؤول إلى ما آلت إليه , لم تتخيل يوما بأنها ستضطر إلى قطع علاقتها بأخيها العزيز .
الوحيد من عائلتها الذي كان يقف معها يدافع عنها ويحميها , يطمئن عليها بين الحين والآخر , يهون عليها الأهوال والمصائب .. يخفف من شعورها بالغربة بإتصالاته المتكررة الطويلة .
ولكنها للتو أنهت كل هذا , لتبقى وحيدة تماما لا تملك سوى والدتها وابنتها , إلى متى ستصمد ؟
التفتت إلى الباب حين فتحته ألين وأطلت برأسها , تقول ببراءة :
- ماما نايمة ؟
مدت يدها :
- لا , تعالي جنبي حبيبتي وقفلي الباب وراك .
فعلت كما أُمرَت , واستلقت بجانب أمها التي احتضنتها بقوة وبكائها لا زال متواصلا , سألتها :
- ماما ليش تبكين ؟ تعبانة مرة ؟
لم تجبها أبرار , بل واصلت بكائها حتى نامت من فرط تعبها هي والصغيرة .



*****



اليوم الثاني
واشنطن - السادسة مساء .


( زياد , أبرار , هينا )


خرج من المنزل وركب السيارة متذمرا , لا يستطيع رفض طلب هشام الذي أصبح مقربا منه في فترة قصيرة .
طلب منه اليوم أن يخرج معهم للنزهة إلى أحد الأماكن , ولتناول العشاء .
ليست لديه أي مشكلة في الخروج مع هشام وعائلته , ولكنه تضايق حين علم أن هينا ستكون معهم أيضا .
هما ( زياد وهينا ) أصبحا أصدقاء للعائلة كما قال هشام .
وصل إلى المنتزه وأوقف السيارة في المكان المخصص , ثم خرج واتصل على هشام الذي قال أنهم دخلوا في المركز( سوبر ماركت ) يشترون بعض الأشياء .
دخل هو الآخر , تنقصه بعض الأغراض المهمة للمنزل .
في جهة أخرى , وفي نفس المركز التجاري .. كانت أبرار تمسك بيد آلين وتشتري لها ما تشاء من الطعام والألعاب .
كانت الصغيرة سعيدة جدا لخروجها من المنزل إلى مكان آخر غير المستشفى .
لمحت على غير بعيد منها رجلا يشبه الذي أنقذها تلك الليلة وطمأنها .
سحبت يدها من يد أبرار بحماس وركضت إليه .


أما هو فكان منشغلا بما في يده , يدقق في تاريخ الإنتاج والإنتهاء .. وهل المنتج أصلي أم مقلد من شركة أخرى .
لم يشعر إلا بيدين صغيرتين تحتضن ساقه .
أنزل عيناه إليها , وتفاجأ حين رأى ذلك الوجه المألوف .
اتسعت عيناه حين تذكرها , ترك ما بيده وجلس على ركبتيه حتى أصبح بمستواها .
أبرار تفاجأت جدا من تصرف آلين وفزعت , تركت العربة في مكانها وذهبت ورائها .. انصدمت بل توقف الكون من حولها حين أبصرته .
ذا العينان الغريبتان , الذي جعل عيناها ساهرة ليالي عديدة .
وجعل قلبها في خوف دائم منذ أن رأته .
ابتلعت ريقها بصعوبة , وتوجهت إليهما بعد أن قوَّت نفسها .. وقالت بصوت واثق عكس المشاعر المتلخبطة بداخلها :
- آلين تعالي .
رفع عيناه إليها , وقرأ الخوف الذي فيهما .
تعجب من ذلك , وقف وأمسك بيد الطفلة ثم اقترب منها ينظر إليها عاقدا حاجباه .
هي أبعدت عيناها بإرتباك ثم أمسكت بيد آلين تسحبها , لكنه بقي ممسكا بها مما جعل قلبها يرتعد من الخوف .
- ليش خايفة ؟
شعرت بالإنزعاج من سؤاله , وقالت بحدة :
- ماني خايفة , ليش أخاف ؟
- عيونك تقول إنك ميتة خوف , إيش السبب ؟


رفعت عيناها بغضب :
- وانت شدخلك ؟ اترك بنتي .
نظر إلى الطفلة وقال ببرود :
- بنتك هي اللي جاتني مو أنا اللي جيتها .
- طيب اتركها الحين , آلين تعالي .
ردت آلين بعفوية :
- ماما هذا ساعدني هذاك اليوم , إنتي أخذتيني بسرعة ما قدرت أقول له شكرا .
أغمضت أبرار عيناها بقلة صبر والخوف بلغ منها مبلغه , وتمنت لو أنها لم تعلمها ذلك الأدب :
- طيب قولي له شكرا بسرعة .
شدت آلين يده حتى جعلته يجلس , وقبلت خده بشقاوة ثم ابتعدت وهي تضحك قائلة :
- شكرا .
ابتسم لضحكتها بإعجاب , ونوى ترك يدها لكن شيئا ما جذبه إليها وجعله يشد بقبضته ليدها أكثر وينظر إليها سارح البال .
دبّ الخوف بقلب أبرار مرة أخرى حين انتبهت إلى نظراته للطفلة , أمسكت بيد ألين الأخرى وسحبتها بقوة مما جعل آلين تصرخ متأوهة .
وقف بسرعة وبصوت غاضب :
- إيش فيك على الطفلة ؟ لو إنك خايفة عليها لهالدرجة ليه تطلعينها من البيت ؟
أبرار بغضب وعيناها احمرتا من انفعالها وخوفها :
- مالك شغل فيني أنا وبنتي , بطلعها متى بغيت ومتى ما أبي .
نظرها إليها بإستخفاف ثم إلى آلين قاصدا تخويفها :
- أجل انتبهي لها كثير .. لأني إذا شفتها مرة ثانية .
وبتهديد جعلها تشعر بأن من أمامها مجرما ليس إلا ..! :
- ما راح يحصل خير .
بإنفعال مبالغ فيه :
- ليش وش بتسوي ؟
رفع حاجبه الأيمن بغرور :
- مالك دخل فيني , بسوي اللي أبيه متى ما بغيت .



أدارت أبرار عيناها بملل , وفاجأها صوت أحدهم من خلفها حين نادى :
- زياد .
نظر إليه ونظرت إليه أبرار , فتى بطول فارع .. مراهق .
اقترب منهما هو وفتاة أخرى , أقصر منه .. مظهرها عادي لكنها تبدو جميلة .
أبعد زياد عيناه عن هينا بعد أن وقعت إلى عيناها مباشرة , وقال بإبتسامة :
- هلا علي .
قالت هينا بحماس بعد أن رأت أبرار وألين :
- الله زياد عندك أقارب هنا ؟
نظر إليها بتعجب من نبرتها , من يسمعها يظن بأنهما شقيقان أو صديقان مقربان يعرفان بعضهما منذ زمن طويل , ضحك بسخرية وقال :
- لا ما هم أقاربي ولا أعرفهم .
استغربت هينا وانحنت للطفلة وهي تعبث بشعرها بإبتسامة إعجاب :
- بس تشبهك الأمورة مرة , عيونها نفس عيونك .
اعتدلت بوقفتها بعد أن قبلت خدها وذكرت الله عليها ونظرت إلى أبرار ثم زياد :
- يعني ما تبي تعرفنا عليهم ؟ أكيد هي أختك عشان كذا بنتها تشبهك .
أدخل يده اليمنى بجيبه ينظر إلى أبرار بإستخاف .
انتبهت أبرار من غفلتها وأفاقت من صدمتها بعد سماعها إسم ( زياد ) والذي أشعرها بالصداع , على يد هينا التي امتدت نحوها , نظرت إليها برعب ثم إلى زياد .
شتت أنظارها على مختلف أنحاء وجهه , خاصة عيناه .
تجاهلت يد هينا وخرجت من المركز بسرعة وبخطوات واسعة أقرب للركض , تسحب وراءها آلين التي تفاجأت وشعرت بالخوف وأخذت تبكي بصوت عالٍ .
أصبح الجميع ينظر إليهما , تجاهلت هي تلك النظرات حتى ابتعدت عن المركز وعن المكان تماما .


وصلت إلى الشارع العام , الشمس أوشكت على المغيب .
أوقفت سيارة أجرة وصعدت إليها ثم أجلست ألين بحضنها .
ضمتها إلى صدرها بقوة تحاول تهدئتها , همست في أذنها بصوت حاني :
- آسفة حبيبتي آسفة .. ما كان قصدي أخوفك , بس لازم نبعد عن هذاك المكان .
أغمضت عيناها بضيق , تحاول حبس دموعها بداخلها .
هذا ليس وقت البكاء , بل وقت التفكير في حل ومهرب من هذه المصيبة .



أما هناك بداخل المركز , تفاجأت هينا من تصرف أبرار الغريب , وكذلك علي .
نظرا إلى بعضها ثم إلى زياد الذي اعتلت وجهه نظرة باردة .
بعد أن انصدم هو الآخر لكنه سرعان ما تجاهل ذلك الشعور .
التفت إليهما وقال لعلي:
- وين أبوك وأمك ؟
استفاق علي من صدمته وقال :
- ما أدري , أنا وهينا مشينا مع بعض من أول ما دخلنا وما ندري عنهم .
نظر إلى هينا وكأنه يقول ( تراك ملقوفة وماخذة راحتك بزيادة ) .
ارتبكت هينا وقالت بعد أن ابتلعت ريقها :
- آسفة زياد , حسبتها من جد تقرب لك لأنها تشبهك عشان كذا سألت , مو قصدي .
قال بحدة ممزوجة بسخرية :
- مرة ثانية لا تدرعمين لو سمحتي .
وابتعد موليا ظهره إياهما .



قال علي بإمتعاض :
- مغرور وشايف نفسه ما عليك منه , خلينا نكمل قبل تتصل فيني أمي وتخلينا نخرج .
هزت رأسها بإيجاب وهي سارحة بسبب نظرات زياد التي أرعبتها حقا , ثم نبرته التي أشعرتها بأنها لا شيء أمامه .
أكمل الجميع تسوقهم وكل منهم يفكر بشيء .


زياد , يفكر بالفتاة والملامح التي جذبته إليه .. عيناها التي تشبه عيناه فعلا , وأشياء أخرى لها في قلبه وقع جميل , حتى طريقة ضحكتها الطفولية , أشغلت في خاطره شيئا .
وأبرار وخوفها الغير معقول , تصرفها الأخير ..!
ماذا تقصد ؟ ولمَ كل هذا الخوف منه ؟

هينا , الشبه الكبير بين زياد والطفلة , ملامح أبرار المتهجمة .. هروبها دون الرد عليها .
سخرية زياد التي اتضحت في نبرته .
هل يحتقرها فعلا ؟ ولمَ ؟
هي لم تفعل شيئا ولم تخطيء , فقط تحمست عندما رأت الصغيرة .
ما قصة تلك الشابة والدة الطفلة أو شقيقتها أو أيا تكن , لمَ هربت ؟
هل هي فعلا لا تقرب زياد , أم له علاقة سرية معها ؟
ولكن طريقة تصرفها وملامحها لا توحي بذلك أبدا .
من يراها وتصرفها سيقول أنهما غريبان عن بعضهما بالفعل .
ولكن ... يمكنها التمثيل والكذب مثل زياد ؟
لمَ فعلت ذلك ؟
إن لم يكونا يعرفان بعضهما , مالذي أوقفهما أمام بعضهما ؟
تنهدت بإنزعاج من تفكيرها المتواصل في هذا الأمر , ثم أخذت أكياسها بعد أن دفعت وتحركت مبتعدة .
حين تفاجأت بوقوف زياد أمامها , نظر إليه طويلا ثم خرج دون أن يتفوه بشيء .


أغمضت عيناها متنهدة بألم من تلك النظرة الحادة الغريبة , ما سبب نظرته الغريبة هذه ؟
ألم تقل له أنها لم تكن تقصد ما فعلت ؟ إذا هل عليها أن تقسم حتى يصدقها ؟
ولمَ كل هذا الإهتمام بهذا العابر من حياتها ؟ فليذهب إلى الجحيم .



#انتهى
______



قرأتي ؟
اتركي لي تعليقا بسيطا , رأي .. إنتقاد , توقع .
تنبيه على أخطاء إملائية أو لغوية .


لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير .
* MeEm. M

___________________


تعديل MeEm.M; بتاريخ 29-08-2018 الساعة 09:19 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 29-08-2018, 08:41 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ghadahk مشاهدة المشاركة
تسلم اناملك يامبدعه
حبيت بهالبارت انه وضح لي الروايه كويس بس لسى في اشياء ودي اعرفها عن ابرار وايش سبب كره ابوها
ومره متحمسه للبارت الجاي استمرررررررري ❤❤❤❤❤
الله يسلمك عزيزتي .
قريبا إن شاء الله كل شيء راح يوضح .
سعدت بتعليقك الله يسعدك , وقراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 29-08-2018, 08:43 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها sa.m مشاهدة المشاركة
الروايه لازالت غامضه
لكنها عجبتني كثير ��
شكرا عزيزتي .
تعجبك للنهاية بإذن الله .
سعدت بمرورك :


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 29-08-2018, 08:48 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ..مخملية.. مشاهدة المشاركة
صباح الخير
الرواية بدأت توضح لي شوي
راجح وحبه لأخته من أب
ورغبته في السفر ليها اختربت
بسبب شهد اخ كرهتها والله هالبنت
فكرتها طيبه طلعت عقرب
أبرار مالها ذنب ب الي صار بين امها و ابوها
بس للحين محتارة من زواج ابرار الغريب
وهل زوجها عايش أو لا
كله راح أعرفه مع البارتات
تسلم أناملك
دمتي بود ..!


صباح الورد
أسعدني تعليقك عزيزتي شكرا لك .
صحيح أبرار مالها ذنب , بس اللي خلا أبوها يتبرأ منه سبب آخر راح نعرفه قريبا إن شاء الله .

قراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 29-08-2018, 08:53 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فيتامين سي مشاهدة المشاركة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارت رااائع ولكن قصير ومازال الغموض مستمر

زياد كنت أظن إنه عاقل ومؤدب من حرصه على التعليم وعدم رفعه لنظره
لزوجة الدكتور وهينا لكن كنت أظن وخاب ظني بعد حركة السياره مع
هينا وضحكه عليها عاد الصدق على حسب ظني الأولي توقعت يعرض عليها
يوصلها أو يراقبها لحد ماتوصل لأن يخاف عليها بنت ومن بلده قلت تاخذه النخوه
يقولون تعرف فلان قال أعرفه قال عاشرته قال لا قال أجل ماتعرفه ههههههههه
مع العشره مسيرنا نعرف زياد

أبرار مازال الغموض حولها وحول والد إبنتها كيف والد ابنتها مجهول بالنسبه لها
أتمنى أن يكون زوجها ولكن تجهل أي معلومات تخصه
مبيتها في بيت جوليا مقلقني أشعر أن منتظرها صدمه في بيت جولي وأخشى أن
زوجها له علاقه بجوليا أما قريب لها أو زوجها

زوج جوليا من كلامها عنه فأنا مثلها أشعر أنه بيتخلى عنها قريب أو قبل عودته لبلده

راجح على الرغم من سوؤ تصرفاته واستهتاره الا أنه حنون على أخته من أبوه أبرار
والغريب أن الكل يكرها وهو يحبها

والد أبرار لما طلق والدتها وتبرأمن أبرار

شهد مصيبه وفتانه كرهتها الشرانيه

هينا أتوقع راح تكون لها قصه مع زياد ولن يكون لقاءهما الأول والأخير

تسلم يمينك مروه منتظرين بقية الأحداث
لا خلا ولا عدم منك يارب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , أخشى أن تكون كل الفصول بنفس الطول وأعتذر .
لأن الرواية قيد الكتابة حتى الآن , لكن أوعدكم إن كل فصل من فصول الرواية يكون
فيه أحداث ملفتة ومهمة .
أما الغموض , فإن شاء الله راح يختفي تدريجيا .
زياد صحيح تصرفه طفولي ههههههه .
أبرار وجوليا , الموقف المذكور لهم سويا كان في الماضي , قبل 6 سنين , وقتها
أبرار ما كانت مرتبطة ولا شيء .

هينا وزياد , نعم لم يكن هذا لقائهما الأخير .. راح يكون لهم دور كبير في كشف سر
أبرار وألين .

شهد راح تفاجئكم بشخصيتها المتقلبة عطوها فرصة ههههههههه .


شكرا لك عزيزتي .. قراءة ممتعة .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 29-08-2018, 08:57 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ام فراس(•.•) مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ماشاء الله تبارك الله روايه جمييييله واسلوب ممتاز...

الفصل الاخير وضح شويه من الغموض...
اذا ابرار اخت راجح من الاب...الاب متبري منها...ياترى ايش السبب...عندي احساس انه الموضوع له علاقه بصديقتها جوليا....
وعلي طاري جوليا اتوقع انها توفيت والبنت (آلين) بنتها وابوها (زوج جوليا)مايعرف ان عنده بنت لانه كان حريص علي عدم حمل جوليا......وبعد وفاة جوليا اخذت ابرار البنت تربيها علي اساس انها بنتها......ويمكن هذا سبب اللي خلي ابوها يتبرا منها


هينا جدااا حبيتها وتعاطفت معاها....اتمني ان علي وعائلته يكونوا سند ليها في غربتها.

زياد حركته مررره طفوليه ومافيه داعي لها....نشوف وش بيحصل بينهم.

مشكوره كاتبتنا علي الحروف المميزه وننتظرك بفارغ الصبر

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أهلا بك أم فراس , أسعدني تعليقك جدا شكرا لك .

تحليلك جميل جدا ماشاء الله , حتى إني بقيت مذهولة لمدة ددقيقة تقريبا بعد قراءته هههههههه .
شكرا لك على قراءتك وتعليقك مرة أخرى .
قراءة ممتعة .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 29-08-2018, 09:02 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كِـناز مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

فصل جميل تسلم يدك مروة

بتقولي انك بتوضخي بعض الاشياء الغامضه

بس احس لسى الغموض بيحاوط الرواية

ومتاكده انو زوج جوليا حيسيبها ولا يقول لاهله

مره مره حبيت شخصيتها حسيتها لطيفه

بس اتمنيت انها ما تزوجت

لانها المفروض من البدايه ما ترضى تكون زرجة بالسر

والحب في دي المواقف ما يكفي

اخت راجح كرهههههتها غثيثه وجع

وحتى زياد في البدايه كان عاجبتي لين ما شفته يضحك على هينا

صراحة سامج وعقلو زي البزوره

مقهور انها جايه لاامريكا لحالها وتسوي نفسك انك ما ترضى على اخواتك وفي النهاية تاذيها

ماشاء الله عليك قمة في الرجوله 👍🏻🙄

وبس دا تعليقي للشخصيات
استناكي بالفصل القادم على نااااااااار 😍🔥🔥


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

إنتي الجميلة كِناز , وربي يسلمك .
هههههههه راح يزول الغموض عن الرواية والأحداث تدريجيا .
جوليا لديها سبب لموافقتها على هالزواج , راح نعرفه قريبا .
أخت راجح شخصيتها متقلبة عشان كذا أٌول عطوها فرصة ولا تظلموها من البداية ههههههه .
وكذلك زياد , عطيه وقت عشان تكرهيه زيادة


شكرا لك حبيبتي , قراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 29-08-2018, 01:26 PM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


وييييع ويييع زياد غثيث
لا يكون هوا زوج جوليا وابرار اخدت بنتهم
طيب جوليا ايش سارلها؟
وابرار ليش ارتعبت لما عرفت اسمو
يعني هوا ابو آلين طيب ليش ما افتكرها؟
برضو اسأله ورا اسأله ورا اسأله
����
لا جد زياد غثيث بس الجزئيه اللي نزلتيها في سناب من اول ممكن ختخليني احبو
بس والله مره مستفزززز نفسي اديه كف

وللحظة شكيت انو هشام هوا ابو آلين وهوا يفكر عن الماضي صراحه فيه شي غريب

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 29-08-2018, 02:43 PM
SA.M SA.M غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


بارت خفف الغموض نوعا ما
اتوقع ان الين مو بنت ابرار
بنت جوليا وزياد اظن أن زياد هجر جوليا و بعدها اكتشفت أنها حامل و محد كان يعرف غير ابرار
وماتت وقت الولاده فربتها ابرار
وزياد م يعرف شي عنها
و سبب كره ابو ابرار لها اتوقع ظنه أنها تزوجت و صار عندها بنت بدون علمه
وبسس
متحمسه لتكمله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 30-08-2018, 02:25 AM
صورة ..مخملية.. الرمزية
..مخملية.. ..مخملية.. متصل الآن
‏أنتمي لنون النسوة بـ أُنوثتي
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


صباح الخير

مشكورة ع البارت الجميل
أبرار و خوفها المبالغ فيه أمام زياد
بيدفعه للحيرة والشك
خصوصا انه الين تشبهه واظن فعلا
انه جوليا ام الين وتركتها عند ابرار
بعد موتها لأنه مافي شبه بين ابرار والين

هينا رحمتها والله تلاقيها من اهلها ولا من
الاخ زياد فعلا كسرت خاطري
اتمنى تصير قوية وتبعد عن زياد
لانه حاسه مصيره بيكون مع ابرار ف النهايه
وهذا الي اتمناه والله

راجح على انه أخلاقه زفته ويلعب
ع البنات إلا أنه يعجبني حرصه ع أخته
وما اظن راح يتركها ابد

وبس

دمتي بود عزيزتي












الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي

الوسوم
الرابعة , القول , روايتي , عورة , واريتُ , قلبي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الرابعة : ملاك الشر الوعد _ ALWAAD روايات - طويلة 16 14-05-2018 07:05 AM
روايتي الرابعة: عشق أزلي Poison ivy روايات - طويلة 457 14-11-2017 10:45 AM
شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام ( كتاب الصوم ) لفضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان ثبته الله // متجدد حُـــور مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 23 26-05-2017 05:17 PM
برنامج نماء العلمي : " القول المختصر في توضيح نخبة الفكر " للدكتور عمر المقبل . حُـــور خُطب - أناشيد - صوتيات و مرئيات إسلامية 2 15-02-2017 08:09 PM
أبرز ملامح الجولة الـ 16 من دوري جميل ( الهلال يعزز صدارته والأهلي يطارده والنصر يتجرع الهزيمة الرابعة ) الـ شــــموخي999 كووره عربية 2 01-02-2017 04:06 PM

الساعة الآن +3: 11:10 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1