غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 22-08-2018, 08:56 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


رواية : واريتُ عن القوم عورة قلبي .

* العنوان مقتبس من نص للكاتبة : شهر زاد , من كتابها ( تعال أعيشك ) .

مقدمة الكاتبة :


قبل فترة ليست ببعيدة , أصابني خمول عقلي .
نتج عن ذلك الخمول توقفي عن الكتابة قرابة الشهرين , بعد إنتهائي من كتابة روايتي الثالثة والأخيرة قبل هذه ( طفلة غرام ) .
كانت أسرع رواية كتبتها على الإطلاق , من دون تفكير وتحضير وتخطيط مسبق , وبأسلوب لم أعتد على كتابته سوى في بداية ممارستي لموهبتي هذه ( التأليف ) .
ومن قرأ روايتي ( سارتان وأمل ) سيدرك الفرق بين الإثنتان .
حتى ( العقاب ) أول مولودة رأت النور , لم تكن بتلك الأسلوب على الإطلاق , إذ كانت باللغة العربية الفصيحة , والحوار بالعامية .
في حين كانت الأخرى ( سارتان وأمل ) باللغة الفصيحة .. وصفا وحوارا .
وبالرغم من إختلاف الأخيرة عن سابقاتها لم ينتقدني أحد , فواصلت كتابتها حتى النهاية , ولأني أيضا لا أحب أن أبقي عملا دون أكمله .


فُجِعت وغضبت على نفسي من عدم قدرتي على كتابة أي شيء في تلك الفترة البائسة , وأظنني قسوت على نفسي بمحاولاتي الكثيرة على فعل ذلك .. ولم أفلح .
علمت أني لا بد لي أن أريح نفسي قليلا , ففعلت .
والله لم تمر سوى فترة بسيطة , إلا وانهالت عليّ الأفكار صبا صبا .. فكتبت ما استطعت كتابته , وكانت هذه الرواية .. هي نتيجة صبري وتحملي على ما واجهت من مشاعر سلبية بعد كتابة ( طفلة غرام ) .
آمل أن تكون مختلفة .. مميزة , لها وقع مختلف عن وقع أخواتها ( العقاب , سارتان وأمل , طفلة غرام ) .. في نفوس قارئاتها .
سائلة المولى أن تحوز على رضا وإعجاب الجميع , لا سيما وأني اخترت موضوعا مختلفا تماما عما كتبت في السنوات الماضية , سواء روايات حبيسة أدراج , أو مبصرة للنور .
أختكم : MeEm. M]


* لا أحلل نقل الرواية دون ذكر إسمي , ودون أخذ إذني .
* لا تقرأي قبل أن تؤدي ما عليك من فروض , لا تلهيك عن ذكر الله .. وعن قراءة القرآن .


****

الفصل الأول .


_________



اشنطن ، 10 مساء

( أبرار , ألين :.. )


خرجت من المطبخ وهي تحمل بيدها الكعك الذي أعدته للصغيرة ألين ، رفعت صوتها وهي تنادي بإسمها .. وضعت الصحن على الطاولة الصغيرة وهي لا زالت تنادي ولكن ما من مجيب ..!
خرجت والدتها من حجرتها قائلة :
- إيش فيك أبرار ؟ ووينها ألين ؟
مدري يمه من أول أناديها عشان تأكل الكب كيك اللي سويته لها , لحظة بشوفها في غرفتي .

دخلت حجرتها وفوجئت حين لم تجد لها أي أثر ، طرقت باب الحمام ولكنها لم تجِب أيضا ، حينها شعرت أبرار بشيء من عدم الراحة ، خرجت من الحجرة مسرعة وأصبحت تبحث عنها في كل أرجاء المنزل بهلع .
فجأة سقطت عيناها على الباب الذي كان مفتوحا ، توسعت عيناها بخوف .. هل خرجت ؟
ركضت نحو الباب وأخذت معطفها من المشجب وارتدته مسرعة ، ثم ارتدت قبعتها الصوفية وهي تحاول تغطية شعرها القصير كله .. أجابت على أمها التي تسأل بصوتٍ عالٍ :
- يمه ألين شكلها خرجت برة ، بروح أدورعليها .. انتبهي على نفسك ولا تفتحي الباب لأحد .
وخرجت قبل أن تسمع رد والدتها وهي تلف الوشاح حول عنقها ثم تجلس وتغلق سحاب الحذاء الطويل .


أصبحت تطرق أبواب الجيران واحدا تلو الآخر وهي تسألهم عن ألين بلكنتها الانجليزية المتقنة ، حتى أُغلِق بوجهها آخر باب ..!
وكانت الإجابة هي نفسها التي أجيبت عليها من كل الجيران ( لم نراها ) .
أين تكون قد ذهبت ؟ نظرت إلى وجه حارس العمارة بعينيها الدامعتان وقلبها يدق بخوف على تلك الصغيرة ، ثم أسرعت نحو الباب الخارجي وخرجت من العمارة وهي تبحث بعينيها عنها ، ستموت إن حدث لها مكروه ، بل ستقتل نفسها .

تبلل وجهها بالدموع وهي تركض يمنة ويسرة ، تسأل عنها أي من تقع عيناها عليه ، وهي تريهم صورتها من هاتفها .
مرت نصف ساعة ولم تجدها ، ابتعدت كثيرا عن المنزل ، وأصبح الشارع خاليا مظلما في هذا الوقت المتأخر من المساء .. إلا من بعض المارة ، والذين أغلبهم سكارى ..!
هذا المكان ليس آمنا أبدا ، من يجد تلك الطفلة الصغيرة الجميلة .. قد لا يرحمها .
فهم ليس في بلد مسلم ، ولا في بلد عربي .
جلست تعبة على الكرسي الخشبي وهي لا تزال تلتفت يمنة ويسرة علها تلمحها ، ولكن .. ليس هناك أي طفلة تشبه ألين ، قطعة قلبها .


ارتفع صوتها قليلا وهي تنتحب ، وغطت وجهها بيديها .. غير قادرة على السيطرة على نفسها .
تلوم نفسها كثيرا ، هذا خطئها هي وحدها .. وستتحمل نتيجة ذلك الإهمال لوحدها أيضا .. هي التي أبقت الباب مفتوحا ولم تغلقه جيدا .
( انتبهي لألين جيدا ، لا يصيبها شيء .. رجوتك أبرار ، رجوتك بأن لا يمسها شيء ) .

ذلك الصوت وتلك الكلمات لم تغيب عن عقلها ولا قلبها لحظة واحدة منذ أن أصبحت ألين بحضنها وبين يديها ، بل داخل فؤادها .
وقفت وأخذت نفسا عميقا ثم أطلقته وجهها احمرَّ كثيرا ، ثم مشت بإتجاه الحديقة الصغيرة ، والتي كانت خالية أيضا إلا من أناس قليلون ، تود أن تخبر الشرطة عن فقدانها إبنتها ، لكنها تعلم جيدا ويقينا بأنهم لن يستمعوا إليها ولن يساعدوها بأي شيء إلا بعد مرور 24 ساعة ..!
أخرجت هاتفها من جيب المعطف واتصلت بوالدتها التي أجابت على الفور وهي تقول بصوت قلق :
- إيش صار معك أبرار ؟ لقيتي ألين ؟
دق قلبها بعنف لدى سماعها سؤال والدتها ، هي لم تتصل بها إلا كي تسأل هل عادت ألين إلى المنزل أم لا .. أغمضت عيناها ودموعها بدأت تسيل مرة أخرى :
- لا يمه ، ما لقيتها .. ألين مالها أثر ، ألين ضاعت يمه .. ألين راحت مني ، أنا أهملتها أنا السبب .
وأخذت تجهش بالبكاء غير قادرة على إكمال عبارتها :
- اهدي أبرار اهدي ، أكيد بتلقينها لا تتشائمين كذا ، يلا بنتي مسحي دموعك ودوري عليها زين ، حتى لو ما لقيتيها ارجعي بعد ربع ساعة ، الوقت تأخر حيل وأنا أخاف عليك .
- ما راح أرجع قبل ألقاها … أنا …



بُتِرت عبارتها حين سمعت خلفها صوتا مألوفا ، قالت :
- يمه أكلمك بعدين مع السلامة .
أغلقت الخط ومسحت دموعها وهي تلتفت إلى الخلف وكلها أمل بأن تكون ألين صاحبة الصوت ، توسعت عيناها ومشاعرها مختلطة .. نعم ، ذلك الثوب هو الذي ألبستها إياه قبل أن تذهب إلى المطبخ لتعد الكعك .. وهذا شعرها البني القصير .. ولكن من هذا اللي تجلس بحضنه ؟
ذهبت نحوهما مسرعة ، وقالت :
- ألين .
التفتت إليها الطفلة بلهفة ، ثم أنزلت قدميها من حضن الشخص الغريب وأطلقتهما نحوها وهي تبكي :
- ماما .

جلست على ركبتيها وفتحت يديها تضم ألين ، احتضنتها بقوة والاثنتان تبكيان ، أبعدتها قليلا ومسحت دموعها ثم قالت :
- وين رحتي ألين ؟ ليش طلعتي من البيت ؟ خوفتيني عليك .
- ماما أنا آسفة ، أنا طلعت شوي برة .. بس بعدين ما عرفت أرجع البيت .
احتضنتها مرة أخرى وهي تحمدالله أن وجدتها ، وأنها بخير ولم يمسها أذى ، كانت ستقتل نفسها إن حدث العكس .
مسكت وجهها الصغير بيديها وقالت :
- إنتي بخير صح ؟ ما تعورتي في أي مكان ؟
هزت رأسها ببراءة :
- لا .. بس كنت خايفة .
مسحت على رأسها بحنان ورسمت على شفتيها إبتسامة تطمئنها :
- خلاص حبيبتي الحين بنرجع البيت ، ولا عاد تكررين اللي سويتيه مفهوم ؟
- طيب .




رفعت أبرار رأسها تنظر إلى الغريب الذي كان يجلس وينظر إلى المشهد ببرود تام ، وسرعان ما وقفت وقلبها يخفق بخوف شديد .. عيناه ..!
ابتلعت ريقها بخوف وهي لا تزال تنظر إليهما ، أحكمت قبضتها على ألين التي قالت :
- ماما شوفي هذا اللي ساعدني وجابني هنا لما كنت واقفة أبكي في الشارع من الخوف .
أغمضت أبرار عيناها قليلا ثم فتحتهما وتفاجأت حين رأت الرجل واقفا أمامها ، قال بصوته الجهوري والذي ارتجف قلبها لدى سماعه :
- أبفهم إيش هالإهمال ؟ إنتي تحسبين نفسك في السعودية أو في بلد عربي عشان تتركين طفلة بهالعمر لوحدها ؟ لو صار لها شيء ؟ لو خطفها أحد ؟
قالت بصوت منخفض حاولت جاهدا أن يكون ثابتا :
- هذي المرة الأولى اللي يصير فيها هالشيء ، ما كنت منتبهة للباب اللي كان مفتوح .


نظر إلى عينيها بحدة وهو يدخل يداه بجيب معطفه :
- أتمنى تكون الأخيرة بعد .
انتقل بنظره إلى الطفلة :
- بنتك حلوة كثيرة ، حاولي ما تطلعينها برة البيت نهائيا .
قالها واختفى من المكان ، تاركا أبرار في حالة من الخوف والحيرة .. ليس بسبب ما قال ، بل بسبب عيناه .


أما هو ، ففسر تصرفاتها على أنها إعجاب ليس لا ..!
كأي فتاة تقف أمامه ، لأنه يعتبر وسيم .

عادت أبرار إلى المنزل برفقة ألين وهي شاردة الذهن ، مندهشة جدا من هذه الصدفة .
من أين أتى ذلك الرجل ، ولمَ ألين لم يساعدها أي أحد سواه ؟
حتى وصلتا إلى المنزل وتناولتا العشاء وهي لا تزال سارحة ، خائفة .. حائرة .
بعد أن انتهوا ذهبت إلى حجرتها وغيرت ملابسها ، رقدت واحتضنت ألين التي نامت من فرط تعبها .
أخذت تقرأ عليها وتستودعها حتى نامت هي الأخرى دون أن تشعر ، وعينا ذلك الغريب لم تغِب عن عقلها لحظة واحدة ..!


°°°°°






مكة ، العاشرة والنصف صباحا .

( راجح )

ليس له أي هدف في الحياة ، طائش غير مهتم .
يلف بسيارته الفارهة هنا وهناك ، يلتقط كل ساقطة .. يأخذ منها ما يريد من متعة الأحاديث الفارغة والغزل ، ثم يتركها ويبحث عن أخرى .
غنى والده الفاحش أغناه عن العمل ، فهو دائما ما يرتدي الثياب الجميلة ، والساعات الغالية الثمن كي يلفت إنتباه الفتيات من حوله .

وها هو قد انتهى من جولته الصباحية حول الأسواق يبحث عن فريسة ، والتي امتدت من الساعة التاسعة وحتى العاشرة والنصف .
بعد أن أصبحت حرارة الشمس تشتد شيئا فشيئا .
أوقف سيارته أمام أحد المحلات التجارية ونزل منها وهو يرتدي نظارته الشمسية ، ومنظره ملفت للنظر فعلا .
فهو ذا جمال ملفت ، وطول فارع .. وجسد رياضي .
دخل إلى المقهى ورائحة عطره تسبقه ، دون أن يلتفت إلى أي فتاة .. بل هن من ينظرن إليه بإنبهار ..وكأنه يقول ، هذا وقتي أنا فقط ، سأمضيه مع قهوتي المرة ، والحلويات اللذيذة .
سأنظر إليكم فقط في الوقت الذي حددته لكم .


دخل إلى المقهى ورفع نظارته على شعره الكثيف الأسود .. مما جعل لوجهه سحر آخاذ لكل فتاة تقع عيناها عليه .
طلب طلبه المعتاد ثم جلس يلعب بهاتفه ، وتذكر أبرار التي لم يطمئن عليها منذ فترة ليست بالقصيرة .
اتصل عليها وأخذ ينتظر ردها ، جاءه صوتها الناعس :
- هلا راجح وش بغيت ؟
تفاجأ من ردها ولكنه ضحك وقال :
- هااا ؟ إيش فيك أبرار ما يصير نتصل نتطمن ؟
- تتطمن بهالوقت إنت ووجهك ؟
ضحك وهو يتذكر فارق الوقت بين البلدين ، وضع يده على جبينه :
- آسف يا قلبي والله نسيت ، مشتاق لك حيل عشان كذا راح عن بالي ، كم الساعة عندك ؟


جلست الأخرى وهي تتثاءب وتقف على الأرض وتغطي ابنتها جيدا :
12 ونص بالليل ، وعاد أنا يا الله يا الله قدرت أنام .
- آسف يا عمري ، خلاص أجل بتصل بعدين .

خرجت إلى الشرفة بعد أن غطت جسدها النحيل بقماش صوفي ثقيل لعلمها أن حديثها معه سيطول وهي لا تريد أن توقظ آلين بصوتها :
- ما عليك طار نومي ، قولي لي إيش أخبارك وأخبار أختك ؟
- بخير الحمدلله ، وانتي كيف صحتك ؟ وصحة والدتك ، والأمورة آلين .
تنهدت وهي تتذكر ما حصل قبل ساعات :
- تمام كلنا .. بس ……
عقد حاجبيه مستغربا :
- بس إيش ؟
- راجح شكلي حتى وأنا هاربة من السعودية ما راح أرتاح .
- عسى ماشر خوفتيني ، إيش صاير ؟
سكتت حائرة قليلا قبل أن تتفوه قائلة :
- تدري وش صار معي اليوم ؟
وحدثته ما حصل معها منذ خروجها من المنزل للبحث عن الصغيرة وحتى رؤيتها صاحب العينان ، أكملت بنبرة مرتجفة :
- راجح أنا خايفة حيل ، من شفت هالعيون أنا مو مرتاحة .. حاسة بالخطر قريب مني ، حاسة إنهم حواليني هنا ، بيأخذون مني آلين .



هز راجح رأسه بأسى :
- أبرار لا تصيرين مجنونة ، هدي .. وبعدين تعالي ، انتي تحسبين بس هم اللي عندهم مثل هالعيون ؟ شايفة كم شخص موجود بالكرة الأرضية ؟ معقولة ربي ما خلق بهالعيون إلا هم ؟ وين عقلك أبرار ؟
وضعت أبرار يدها على جبينها تمسحه :
- بس هو زي ما حسيت من لهجته إنه سعودي ، غير كذا .. حسيت بشعور غريب مدري شلون أشرح لك ، بس جد .. أنا كثير خايفة ، خايفة لا تروح مني بنتي بعد ما تعلقت فيها ، والله بموت راجح .

يعلم جيدا أنه لن يستطيع جدالها في هذا الموضوع بالذات ، موضوع إبنتها آلين .. ولن يستطيع إقناعها بأن ما تفكر به خطأ :
- اسمعي أبرار ، عطيني يومين ثلاث بالكثير وأكون عندك أشوف إيش سالفتك وسالفة أبو عيون ذا ، ومنها أشوف قليبي آلين .
- لا راجح ، ما ودي أبوك وأمك يزعلون منك بسبتي ، بعد كفاية اللي صار لك يوم كنا بمكة .. لا لا خلك بمكانك وأنا بتصرف لوحدي .
- ما احد راح يدري إني بكون عندك ، بقول لهم إني مسافر للصين سياحة .. أصلا من زمان مكلمهم إني بسافر بس ما حصلت فرصة ، بجيك الحين أتطمن عليكم وأشم شوية هوا ، عاد تدرين جو السعودية كيف بهالأيام .


تنهدت أبرار وهي تهز رأسها بأسى ، هذا الرجل عنيد جدا ولن يسمعها :
- أوكي براحتك حبيبي ، بس انتبه تجيب لي مشاكل فاهم ؟ ما صدقت قدرت أفك نفسي من يدين والدينك المتوحشين .
ضحك راجح ثم مثل الغضب وهو يقول :
- حدك أبرار ، ترى هذول والديني وما أرضى .
- من زين معاملتهم لي عشان أحترمهم .. يلا مع السلامة ألين تتحرك ما ودي تصحى وتزعجني الحين .
- أمانة صوريها لي مشتاق لها .
- لا راجح أخاف ، خلاص مو قلت بتجي .. اشبع منها ذاك الوقت ناظرها كلها ما عندي مانع ، بس مستحيل أصورها .
- يا بنت الحلال بس صورة وحدة ما راح أنشرها قدام الملأ ، إذا خايفة قد كذا أرسليها في السناب أضمن لك .
- طيب بفكر .
- الله يأخذك أبرار ، أنا راجح حبيب قلبك تذليني كذا عشان صورة بنت صغيرة ؟
- هههههههههه يأخذني للجنة إن شاء الله ، يلا برسل لك الحين ، وياويلك إذا حفظتها عندك .
ابتسم :
- اووووكي ، يلا انتظرك يا بطة .



اغلق الاثنان وهما يشعران بطاقة إيجابية بعد هذا المكالمة، ، فــ أبرار الوحيدة الضعيفة .. تستمد طاقتها منه وتسعد كثيرا حين تحدثه أو تقابله ، أما هو .. فيشعر أنه وجد الروح التي تشبهه بعد أن عاش حياة مليئة بالترف وإهمال والوالدين , ثم أنه يشفق عليها كثيرا بعد أن عانت كثيرا وحصل معها ما حصل .
اتسعت إبتسامته وهو ينظر إلى صورة الصغيرة النائمة ، ورغم تهديد أبرار له ، إلا أنه التقط الشاشة وحفظ الصورة كي ينظر إليها متى ما شعر بالحنين إليها وإلى والدتها ، بالرغم من إن آلين لم تأخذ من ملامح والدتها أي شيء .


ضحك وهو يقرأ توبيخ أبرار التي ما إن علمت أنه أخذ لقطة شاشة استشاطت غضبا ، رد عليها بعبارة واحدة فقط ( عيناها مغمضة ، لا تخافي )



°°°°°






واشنطن ، الثامنة صباحا .

( أبرار , ألين )
أبصارها شاخصة على الصغيرة التي تجلس على كرسيها الصغير أمام المرآة تمشط شعرها القصير ، لا تدري ماذا تفعل .
كانت ستفقدها بالأَمس ، لولا أن ربي لطف بها .
عليها الذهاب إلى المستشفى لمتابعة علاج والدتها ، كيف تترك آلين بمفردها في المنزل ؟
هي لا تأخذها في أي مكان سوى المستشفى ، غير ذلك .. مستحيل ، تخاف عليها حتى من نسمة الهواء .
بقيت بهذا الوضع قرابة النصف ساعة ، تفكر هل تأخذها معها أم ماذا تفعل ؟


لو أنها كانت في السعودية لتركتها مع إحدى صديقاتها أو قريباتها ، هزت رأسها بالنفي .. لا ، هي لا تؤمن ابنتها مع أحد سوى والدتها .
منذ أن رأت ذو العينان وسمعت تحذيره وهي تفكر كيف تستطيع أن تخرج آلين من المنزل مرة أخرى ..!
هي ليست خائفة من تحذيره ، بل خائفة منه هو .
وأخير عزمت وقررت ، وقفت وهي تتنهد بصوت عالٍ مما جعل آلين تلتفت إليها مبتسمة :
- خلاص ماما نروح ؟
ابتسمت لها وهي ترتدي معطفها الأسود :
- إيوا خلاص ، روحي عند جدتك قولي لها يلا .
- طيب .


ركضت الصغيرة خارج الحجرة بحماس شديد تنادي جدتها ، فهي لا تخرج من البيت سوى مرة واحدة في الأسبوع ، حين يكون لدى جدتها مراجعة في المستشفى .. أما في غير ذلك من الأوقات ، فإنها تكون حبيسة المنزل مع والدة أبرار .
خرجوا جميعا من المنزل بعد أن حصنت أبرار نفسها وآلين ، وألبستها لباسا ثقيلا يغطي جسدها الصغير من البرد ومن أعين الناس ، وألبستها نظارة ثقيلة وملونة تغطي عيناها ، يا لتلك العينان التي تجعل أبرار تشعر بالخوف على الدوام ..!
في هذا المرة ، بالغت في حرصها وحذرها على آلين ، لم تحرك عيناها من عليها قط .. خشية تحركها وإبتعادها عنها ، ثم من ذو العينان .


أنهت جميع إجراءات الفحص الذي تخص والدتها ، ثم جلستا في قاعة الإنتظار المفتوحة تنتظران نتائج الفحص ، انشغلت بهاتفها قليلا وهي ممسكة بيد الصغيرة التي انزعجت فعلا وملّت من هذه القيود ، فهي لا تزال طفلة صغيرة لم تتجاوز الخامسة .. وتحب الحركة مثل غيرها من الأطفال بسنها .
التفتت إلى والدتها المنشغلة وهي تتذمر :
- هيا أبرار اتركي يدي شوي أبى ألعب .
نظرت إليها وهي تتنهد بملل :
- ألين انثبري في مكانك ماني تاركتك ، بس نرجع البيت خذي راحتك وسوي اللي تبينه تمام ؟


عقدت حاجبيها بزعل وهي تقول :
- لا مو تمام ، البيت مو حلو أنا ما أحبه .
شعرت بالشفقة عليها ، ولكن ما من طريقة أخرى غير هذه تحافظ بها على صغيرتها ، مسحت على شعرها بحنان :
- ما عليه حبيبتي ، بعد كم يوم إن شاء الله بجيب ألعاب كثيرة تلعبين بها وتنبسطين ، تمام ؟
سحبت يدها من أبرار بقوة وتكتفت بغضب :
- ما أبي .
زفرت أبرار بضيق وأغمضت عيناها بقلة صبر ، ونوت ترك يد الصغيرة لوهلة ، لكنها تراجعت على الفور حين سمعت صوتا مألوفا .
أحكمت قبضتها على يد آلين مرة أخرى ، وقلبها يدق بعنف .. ازدرت ريقها وهي تغمض عيناها وتتمتم في داخلها ببضع كلمات .


نظرت إليها والدتها بتعجب من تصرفها الغريب ، ثم انتقلت بنظرها لآلين التي تنظر إليها برجاء وعيناها مليئة بالدموع .
وضعت يدها على كتف ابنتها وقالت بحنان :
- أبرار ما يصير اللي تسوينه في البنت ، خافي عليها بس مو لهالدرجة ، شوفي إيش سويتي فيها .
التفتت أبرار إلى الصغيرة وتنهدت بضيق حين رأت دموعها ، وقفت بعد أن تركت يدها وقالت :
- أمي انتبهي عليها ، راجعة .
وابتعدت بخطواتها الواسعة لمصدر الصوت الذي سمعته ، كان يقترب شيئا فشيئا .
تنفست الصعداء حين أبصرت صاحب الصوت ، كان شابا أجنبيا ذو شعر أشقر وعينان زرقاوان يتحدث مع أحد الأطباء ، وضعت يدها على صدرها وهي تحمدالله .
وقعت عينا الشاب عليها وحرك حاجباه بغرابة ، ثم قال بصوت وصل إليها :
- هل هناك شئ ؟
هزت رأسها بالنفي وعادت إلى قاعة الإنتظار وهي متعجبة فعلا من تشابه الصوتين ، صوت هذا الشاب .. وصوت ذا العينان الغربيتان !


ابتسمت وهي ترى الطفلة تركض في القاعة الخالية إلا منها ووالدتها وامرأة أربعينية .
توقفت آلين عن اللعب فجأة وتسمرت عيناها على أبرار الواقفة بجانب الباب ، وسرعان ما ضحكت بصوتها العالي حين رأت إبتسامة أبرار وقالت وهي تغطي فمها بيديها الصغيرتين :
- خفت تهاوشيني مثل كل مرة .
جلست أبرار على المقعد :
- خذي راحتك هالمرة بس ، فاهمة .
وأخذت تفكر بالماضي ومع حدث فيه ، والذي أوصلها إلى هذا المكان الغريب عليها وعلى والدتها .
والأوضاع الصعبة التي يعيشونها رغما عنها ، دائما ما تُرجع سبب شقائها هي ووالدتها إلى والدها .
تكرهه جدا ، تكرهه حد الموت .

انتبهت من أفكارها على صوت الممرضة وهي تنادي بإسم والدتها ، أخبرتها الطبيبة بنتائج الفحص .. وأنه لا يوجد هناك أي جديد .
حال والدتها كما هي منذ فترة ليست بالقصيرة .
لم تتغير أبدا ، لم تتحسن .. ولم يحدث الأسوأ .
خرجت من حجرة الطبيبة وتفاجأت حين وجدت آلين تضع رأسها بحجر والدتها وتغط في النوم .
حملتها بين ذراعيها برفق وخرجت من المستشفى ووالدتها خلفها ، ركبن سيارة أجرة وعدنَ إلى المنزل .


وضعت الصغيرة على سريرها وجلست بجانبها وهي تمسح على شعرها بحنان ، هل ستستطيع أن تهتم بها وتبقى بجانبها إلى الأبد ؟
هل ستستطيع الحفاظ عليها ، هل ستبقى بحضنها حتى تموت هي أو تموت الصغيرة ؟
قبلت جبينها بشيء من الخوف والحزن واستودعتها الله وخرجت إلى الصالة بعد أن أغلقت الباب برفق .
ابتسمت لوالدتها التي رقدت على جنبها الأيمن والوهن بادي على قسمات وجهها بسبب خروجها من المنزل .
انحنت ترتدي حذائها وهي تقول :
- آلين في وداعة الله ثم انتي يمه .


نظرت إليها بعتاب :
- كل يوم تقولين هالكلام كأني أهملتها يا أبرار ، تراها بنتي قبل لا تكون بنتك .
ضحكت وهي ترسل لها قبلة عبر الهواء :
- يا عمري يمه أمزح معك ، يلا أنا طالعة تبين شيء ؟
- انتبهي لنفسك ولا تتأخري .
- أبشري ، مع السلامة .
خرجت وتوجهت إلى مقر عملها الذي يبعد عن مسكنها 10 دقائق مشيا .

____


يتبع



تعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 31-08-2018 الساعة 02:31 AM. السبب: تعديل البارت
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 22-08-2018, 09:00 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي



واشنطن , الثانية مساء .

( هينا )


البرد لا يخف , بل أصبح يزداد يوما بعد يوم .
هي لم تتعود على هذه الأجواء بعد , طقس بلادها الحار لم يساعدها على الإعتياد سريعا .
دخلت إلى مسكنها الهاديء وخلعت حجابها الثقيل الداكن , وجاكيتها الصوفي .
رمتهما جانبا وحملت كيس الغداء إلى طاولة الطعام في المطبخ الصغير القابع في ركن المنزل .
تناولت طعامها سريعا والذي اشترته من مطعم عربي بعيد , تتعنى كل يوم منذ مجيئها للذهاب إليه , فهي لا تحب الأكلات السريعة المشبعة بالدهون , ولا يهمها ذلك الشقاء الذي تشعر به حتى تشتري الطعام العربي الصحي .
ذهبت إلى حجرتها واستلقت تعبة , كان اليوم طويلا ومتعبا .. ستنام كثيرا , ستنام حتى الغد .


هذا ما فكرت به , لأنها ما إن وضعت رأسها على المخدة حتى أخذت الأفكار تنهال عليها .. واحدة تلو الأخرى .
بدءا من طفولتها , حتى قدومها إلى واشنطن للدراسة .


قبل شهر من الآن , كانت تجلس أمام والديها تحاول إقناعهم بعدم إرسالها إلى هنا لإكمال الدراسة :
- يمه والله ما راح يصير شيء إذا كملت دراستي هنا , بعدين أنا توّي صغيرة .. ما مر شهر على يوم ميلادي الـ19 , شلون قلبك يطاوعك ترسليني لوحدي هناك ؟ ما تخافين عليّ ؟
والدتها تضع رجلا فوق الأخرى :
- بلا دلع زايد هينا , هذي أنا بعد كنت صغيرة مثلك يوم سافرت أدرس وما صار فيني شيء , وبنات خالاتك وخيلانك بعد سافروا لوحدهم ودرسوا .
- يمه هذي إنتي , وهذولا بنات خالاتي وخيلاني , بس أنا ما أقدر .. والله ما أقدر , أخاف .


والدتها بحدة :
- هينا خلاص لا تحاولين , أوراقك جاهزة وموعد رحلتك بعد بكرة , روحي جهزي باقي أغراضك بلا هالكلام الفاضي .
نظرت هينا إلى والدها تستنجده , لعله ينطق ويقول شيئا مفيدا يكون لصالحها , يجعل والدتها تثني قرارها فتبقى في بلادها بين عائلتها , ولكن خاب ظنها فيه , حين هز رأسه بالنفي دلالة على قلة حيلته أمام والدتها العنيدة .
قامت من مجلسها بغضب وركضت إلى حجرتها , أقفلت الباب خلفها ووجهها محمر من شدة غضبها وإنزعاجها .. وقفت أمام المرآة تنظر إلى نفسها .. الدموع متجمعة في محاجرها .. ولكن لا , لن تبكي .
هذه فقط البداية مما سيواجهها مستقبلا , نعم توقن ذلك وبشدة .. الذهاب إلى أمريكا والعيش فيها طوال سنوات الدراسة ليس بالأمر الهين أبدا .
هي تخاف الغربة كثيرا , تخاف إبتعادها عمن تحبهم .. والدتها , والدها .. أشقائها الصغار , صديقاتها ومعلمتها سعاد .


التفتت إلى الباب الذي كان يُطرق طرقات خفيفة , تلاها صوت مساعدتها الناعم , والتي كانت تتحدث بالإنجليزية :
- هينا , هل أنتي في الداخل ؟
- نعم ليلي أنا هنا ؟ ماذا تريدين ؟
- والدتك أرسلتني كي أساعدك في ترتيب أغراضك .
- لا داعي لذلك ليلي , اذهبي ونامي .
- ولكن عليّ أن …….
- ليلي رجاءً اذهبي .
- حسنا كما تشائين عزيزتي .


ذهبت ليلي وجلست هي على سريرها بوهن , حتى ليلي ستفتقدها .
جالت بنظرها على حجرتها الصغيرة الطفولية , جدرانها المصبغة باللون الزهري الفاتح , والأثاث الملون .. وهناك في الركن مكتبتها الصغيرة المليئة بالكتب الأدبية .
والجدار خلف الكرسي مليء بالأوراق والقصاصات , إقتباسات من جرائد .. وأخرى صممتها بنفسها وطبعتها ثم ألصقتها .
عبارات تحفيزية , وأخرى غزلية .
تحب ذلك المكان جدا , بل تعشقه .
تعتبره ملجئها ومهربها من تسلط والدتها , ومن مدرستها التي كرهتها كثيرا بعد أن أُجبرت على دراسة التخصص الذي لم تكن ترغب بدراسته بسبب والدتها .
نعم , حياتها مكتوبة بالطول والعرض ومخطط لدى والدتها , ربما خططت لكل شيء قبل قدومها إلى الدنيا .



عليها أن تلبس لباسا باللون البنفسجي في اليوم الثاني من ولادتها , وعليها أن تذهب إلى روضة الــ ……. , ومدرسة الـ ….. بعد ذلك تُنقل إلى ثانوية الـ …… , في اليوم الحادي والعشرون من شهر شعبان عليها أن ترتدي الفستان القرمزي القصير , وتصبغ شعرها بالرمادي .. تشرب عصير الرمان عصر التاسع من ربيع الأول عام 1436 هـ , ترفع شعرها بتسريحة ذيل الحصان في الساعة السابعة والنصف بتاريخ 18/ 6 / 1438 هــ .


نعم … هينا تتخيل أن والدتها فكرت بتلك الأشياء بينما هي لا تزال داخل أحشائها .
لا تفهم لمَ والدتها متسلطة إلى ذلك الحد , هل هذه حياتها أم حياة ابنتها المسكينة , التي استطاعت أن تملي عليها جميع أوامرها واستطاعت أن ترغمها على فعلها , إلا شيئا واحدا ..!

تغيير حجرتها ونقلها منها إلى أخرى واسعة تناسب سنها بعد أن بلغت الرابعة عشر .
ولكنها أبت , عاندت أمها .. ووقف معها والدها للمرة الأولى في حياته معها حتى استطاع إقناعها بأن تجعلها تبقى في تلك الحجرة إلى أن يشاء الله .

انتبهت مرة أخرى على طرقات الباب , وكانت قوية هذه المرة .. تعرفت على من ورائه على الفور , كانت والدتها التي نطقت غاضبة :
- هينا تستهبلين ؟ ليش ما تخلين ليلي تساعدك ؟


لم ترد عليها , بل أطفأت الأنوار ورقدت وتدثرت جيدا وهي تسمع صراخ والدتها وتذمرها .. انزعجت من الطرق المتواصل , ولكنها لن تفتح .. لن تفتح هذا الباب إلا بعد غد , عندما يحين موعد سفرها , ربما لن تفتحه حتى ذلك الحين , لا تريد أن تسافر .
ليت الخزانة التي على يمينها تسقط عليها فتصاب , ليت قلب والدتها يرق ويحن .. ليت والدها ينطق قولا قويا فيؤثر , ليت أحدهم يتقدم لها فتتزوجه ويمنعها من الذهاب .
ضحكت على الأخيرة وهي تغمض عينها وتغطي أذناها من صوت والدتها التي يعلوا أكثر فأكثر .
نعم .. حتى إن تقدم لها رجلا مسنا جاهلا ستوافق , شريطة أن يمنعها من السفر .


اختفى الصوت بعد بضعة دقائق , يأست والدتها وابتعدت .
وهي أغمضت عيناها ونامت .
عندما أتى اليوم الموعود , وأجبرت نفسها على النزول وراء حقيبتها الوحيدة .
لم تأخذ الشيء الكثير من أغراضها , فقط بعض الأشياء المهمة , أقنعت والدتها بقولها أنها تريد شراء أشياء أخرى جديدة وباهظة كما تحب .
واقتنعت بالفعل , ولكن ما بداخلها كان شيئا آخر تماما , هي لا زال لديها بعض الأمل بأنها ستعود قريبا , ولن تجلس في أمريكا إلا القليل من الوقت !


أقفلت حجرتها جيدا , وأوصت والدتها بعدم السماح لأحد بالدخول إليها كائنا من كان , حتى هي ووالدها .. إلى أن تعود .

بكى الجميع وقت الوداع ,بما فيهم والدتها التي لم تتوقف عن ذرف دموعها منذ الصباح :
- راح أشتاق لك كثير حبيبتي .. انتبهي على نفسك .

يا لهذا التناقض العجيب !
تجبرها على السفر , ثم تبكي بهذه الطريقة عند الوداع !



هاهي ركبت الطائرة بالفعل , ستطير بعد قليل .
وهي .. نعم بمفردها !
استوعبت ذلك أخيرا , هذه المرة الأولى تسافر فيها بمفردها .. وقصدها الغربة لسنين عديدة لا تعلم كم !
ولكنها طويلة .


مجددا , تجمعت الدموع في عيناها , ولكنها أبت أن تنزل وتريحها .
بدلا من البكاء .. سحبت إلى رئتيها هواءً عميقا وهي مغمضة عيناها .
الأمر جدي يا هينا , نعم جدي بالفعل .. أنتِ الآن في طريقك إلى الولايات المتحدة , صحيح أنكِ مجبرة وأمرك مسير من قبل والدتك .
ولكنك بالفعل ذاهبة .



داهمها صداع قوي , وأصبح جسدها يرتجف .. وجهها أصبح محمرا بشدة .
غطته بكفيها حتى كتمت أنفاسها بنفسها .
لم تنتبه إلا على أحدهم يضع كفه على كتفها , نظرت إليه برعب .. كان فتىً يبدوا أنه في الثالثة عشرة من عمره .
- إنتي بخير ؟
شتت أنظارها بضياع :
- إيوا .
مد يده إليها بإبتسامة :
- معاكِ علي .
ابتسمت هي الأخرى متفاجئة ومدت يدها تصافحه :
- هينا .
- تشرفت فيك , ليش رايحة أمريكا ؟
- أدرس , وإنت ؟
- أنا عايش هناك .. جينا نزور أهلنا والحين راجعين .
ابتسمت له بتعجب :
- وتتكلم عربي زين ؟
لم يستغرب سؤالها الذي تكرر على أسماعه منذ قدومه إلى الرياض :
- إيوا أكيد , أمي وأبوي سعوديين ويتكلمون عربي في البيت الإنجليزي بس برة وفي المدرسة , إذا تكلمت بها في البيت أتعاقب .
- هههههههههههه أفاا ليش ؟ ووينهم أمك وأبوك ؟
- ورى .
أسندت هينا ظهرها إلى المقعد :
- يلا كويس لقيت أحد يسليني في الطريق .



حتى وصلا إلى أمريكا كانا يتحدثان وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن , إلا بعض الساعات التي ناما فيها .
ومنذ ذلك اليوم أصبحا صديقان , يلتقيان في الإجازة .
حمدا لله على هذه الصدفة التي جعلت لها صديقا وونيسا في هذه الغربة الموجعة .
لم تكف عن محاولاتها في إقناع والدتها بإرجاعها إلى الوطن .. ولكن دون جدوى .
ستحاول في الأيام القادمة أيضا , لن تستسلم بسهولة .


رغم دوامها على الذهاب إلى الجامعة منذ بدء الدراسة إلا أنها لم تختلط بأحد , هي ليست إجتماعية إلا بنسبة بسيطة.. حتى في الرياض , صديقاتها قليلات جدا .


عادت إلى الواقع حين رن هاتفها منبها برسالة .. أخذته وفتحت الرسالة , كانت من علي ( هينا اليوم طالعين نتمشى , خليك جاهزة بنمرك ) .
تفاجأت .. كأنه لا يعطيها فرصة للرفض بأسلوبه هذا !
هي تعبة من الجامعة , لا تستطيع الخروج .
كتبت بأصابعها بسرعة ( هلا علي , معليش ما أقدر أخرج اليوم , تعبانة حيل .. الجايات أكثر ) .
رد عليها ( ويكند يا بنت ! اطلعي تونسي , لاحقة على النوم , كلمت أهلي عنك وتحمسوا يشوفوك ويتعرفوا عليك ) .


تنهدت , فعلا اليوم إجازة وليس عليها أن تقضيه في النوم .
ومن ثم هي تود التعرف على عائلة علي .



قامت من السرير على الفور واتجهت نحو دورة المياه تستحم بماء دافيء ثم تتجهز للخروج .

#انتهى

___________

قرأتي ؟
اتركي لي تعليقا بسيطا , رأي .. إنتقاد , توقع .
تنبيه على أخطاء إملائية أو لغوية .


لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير .
* MeEm. M



تعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 31-08-2018 الساعة 02:36 AM. السبب: تعديل بسيط
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 22-08-2018, 10:09 AM
صورة تقى ! الرمزية
تقى ! تقى ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي



^






السلام عليكم،
صباح الخير..

سجليني أول متابعة لروايتكِ وأتشرف والله

جميلة الرواية ماشاء الله وجميل طول البارت اعطيتينا صورة كاملة عن الروايـة.

توقعاتي أن صاحب العيُون مـن أهل بنت أبرار،
سواء أهل أبـوها أو البنت أساساً مو لأبرار لان في احد وصاها عليها !

راجح ..
أتوقع امه وأبوه سبب في عذاب أبرار ممكن غصبوها على واحد من أهل العيون هذولّ!

هينا..
شخصية لم أستطيع ربطها بالاحداث السابقة يبدو انها قصة أُخرى


معاكِ للنهايـة بإذن الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 22-08-2018, 11:45 AM
صورة أروى. الرمزية
أروى. أروى. غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


صباح الورد ..
لم أملّ ثانية عند قرأتي للجزء ..
أحداث متسلسلة.. من الروايات النادرة في هالوقت تكون بالتسلسل و عدم وجود أخطاء إملائية او نحوية
" ماشاء الله"
لغز آلين و أبرار العجيب ..
مرة أقول أنها بنتها ، و مرة أقول لا فيه أحد موصيّها !
راجح .. اعتقد إنه يقرب لأبرار ممكن سبب سفر أبرار أهله؟
هينا .. قصتها تلامس الواقع جدًا .. خاصةً في هذا الزمن و اعرف كثثييييير نفسها ..

انتظر الجزئية القادمة بكلِ شوق ..
**
أروى ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 22-08-2018, 02:24 PM
صورة كِـناز الرمزية
كِـناز كِـناز غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


السلام عليكم

اهليين مروه واهلا بالابداع بداية من العنوان الجاذب

الى الاحداث الرهيبه واسلوبك الجميل، للابد احب اسلوبك بالفصحى اكتر â‌¤ï¸ڈ

صراحه اهنييييك اهنييييك ومتاكده انو دي الرواية حتكون غير عن اللي قبلها من كل النواحي

ابرار وذو العينان الغريب والين
ما حبيت تشددها على الين بزياااده
وبالذات في دا العمر الاطفال يحبو يتحركو ويلعبو
وغير كدا ابو عيون يقولها لا تخرجيها ابدا خييييير؟ ����
يبو يعقدوها زياده
وحبييت جانب الغموض من ناحية قصتها
ومتحمسه اعرف ايش سوو لها ام واب جراح

عاد جراح تعرفي رايي عنه ما يحتاج اقول
بس يمكن اغير رايي مع الاحداث
لان شكلو حيكون طيب مع ابرار

هينا
استغربت اسمها مررره
هينا ولا هناك هه ����
المهم قصتها جددا واقعيه
اكبر غلط يسووه الاهل انهم يجبرو اولادهم على شي ما يبغوه
وبالذات اذا كان شيء مصيري زي الدراسة
ومتحمسه انها تتعرف على اهل علي يمكن يكونوا من اصحاب الاعين ✌��
وممكن هينا تتصاحب مع ابرار في مكان ما

وبس والله دا اللي عندي دحين وحابه اقولك استمرري مروه حبيت تطورك في اسلوبك ��
استناكي بالفصل القادم على نااااااار


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 22-08-2018, 03:46 PM
فيتامين سي فيتامين سي متصل الآن
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مبرووووك مروه مولودتك الجديده

بدايه رااائعه وأسلوب أروع أكاد أجزم انها راح تتميز وتلاقي قبول أكثر من أخواتها

لأن واضح أن مستواك في تطور واستفدتي من خبراتك السابقه

أعجبني اسلوبك كثيرا لكن هناك بعض الهفوات النحويه او الكيبورديه الظاهر

ما أنتبهتي لها لو راجعتي البارت قبل التنزيل أنا متأكده انك بتعدلينها

الخطأ وارد ونحن بشر لكن أردت التنبيه لأني أريد تتلا فيها مستقبلا حتى لا تأثر

على جمال الروايه وسجليني من متابعينك فأنا من عشاق قلمك لجماله والتزامك

بالنسبه للروايه

نحن في البدايه والتوقعات صعبه لكن أعتقد أن صاحب العيون له علاقه بإبنة أبرار

أبرار مالذي جعلها تهرب لأمريكا

أهل راجح واضح يكرهون أبرار وآذوها لماذا

هينا أهلها حالات نادره غالبا الأهل يرفضون سفر بناتهم للخارج بدون محرم
لكن هم يطلبون منها السفر رغم خوفها هي ورفضها

لم تتضح الأحداث ويصعب الرد والتوقع الآن

منتظرين بقية الأحداث بفارغ الصبر

تسلم يمينك يعطيك العافيه
ولا خلا ولا عدم منك يارب



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 24-08-2018, 08:41 AM
ghadahk ghadahk غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


حبيييييييييييت الروايه فعلا كسرد وكاحداث وكغموووووووض متحمسه مره اتعرف على اصحابها بانتظارك حبيبتي ❤❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 25-08-2018, 12:31 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تقى ! مشاهدة المشاركة

^






السلام عليكم،
صباح الخير..

سجليني أول متابعة لروايتكِ وأتشرف والله

جميلة الرواية ماشاء الله وجميل طول البارت اعطيتينا صورة كاملة عن الروايـة.

توقعاتي أن صاحب العيُون مـن أهل بنت أبرار،
سواء أهل أبـوها أو البنت أساساً مو لأبرار لان في احد وصاها عليها !

راجح ..
أتوقع امه وأبوه سبب في عذاب أبرار ممكن غصبوها على واحد من أهل العيون هذولّ!

هينا..
شخصية لم أستطيع ربطها بالاحداث السابقة يبدو انها قصة أُخرى


معاكِ للنهايـة بإذن الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
وأنا تشرفتُ بك عزيزتي ,شكرا لك على تعليقك الرائع .
ما راح أخيب ظنك بإذن الله , وتكون الرواية جميلة حتى النهاية .
نعم هينا حتى الآن ليس لها علاقة بالمذكورين أو بالأبطال الأساسيين .

لكِ ودي وتحياتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 25-08-2018, 12:33 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أروى. مشاهدة المشاركة
صباح الورد ..
لم أملّ ثانية عند قرأتي للجزء ..
أحداث متسلسلة.. من الروايات النادرة في هالوقت تكون بالتسلسل و عدم وجود أخطاء إملائية او نحوية
" ماشاء الله"
لغز آلين و أبرار العجيب ..
مرة أقول أنها بنتها ، و مرة أقول لا فيه أحد موصيّها !
راجح .. اعتقد إنه يقرب لأبرار ممكن سبب سفر أبرار أهله؟
هينا .. قصتها تلامس الواقع جدًا .. خاصةً في هذا الزمن و اعرف كثثييييير نفسها ..

انتظر الجزئية القادمة بكلِ شوق ..
**
أروى ..

صباح الخير أروى .
شكرا لك عزيزتي من ذوقك .
قراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 25-08-2018, 12:36 AM
MeEm.M MeEm.M متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كِـناز مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

اهليين مروه واهلا بالابداع بداية من العنوان الجاذب

الى الاحداث الرهيبه واسلوبك الجميل، للابد احب اسلوبك بالفصحى اكتر â‌¤ï¸ڈ

صراحه اهنييييك اهنييييك ومتاكده انو دي الرواية حتكون غير عن اللي قبلها من كل النواحي

ابرار وذو العينان الغريب والين
ما حبيت تشددها على الين بزياااده
وبالذات في دا العمر الاطفال يحبو يتحركو ويلعبو
وغير كدا ابو عيون يقولها لا تخرجيها ابدا خييييير؟ ����
يبو يعقدوها زياده
وحبييت جانب الغموض من ناحية قصتها
ومتحمسه اعرف ايش سوو لها ام واب جراح

عاد جراح تعرفي رايي عنه ما يحتاج اقول
بس يمكن اغير رايي مع الاحداث
لان شكلو حيكون طيب مع ابرار

هينا
استغربت اسمها مررره
هينا ولا هناك هه ����
المهم قصتها جددا واقعيه
اكبر غلط يسووه الاهل انهم يجبرو اولادهم على شي ما يبغوه
وبالذات اذا كان شيء مصيري زي الدراسة
ومتحمسه انها تتعرف على اهل علي يمكن يكونوا من اصحاب الاعين ✌��
وممكن هينا تتصاحب مع ابرار في مكان ما

وبس والله دا اللي عندي دحين وحابه اقولك استمرري مروه حبيت تطورك في اسلوبك ��
استناكي بالفصل القادم على نااااااار

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا بكِ عزيزتي كناز
شكرا لك على تعليقك الرائع , هينا ههههههههههه .
ويمكن تقابل صاحب الأعين على قولتك هههههههههه .
قراءة ممتعة


الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الرابعة : واريتُ عن القوم عورة قلبي

الوسوم
الرابعة , القول , روايتي , عورة , واريتُ , قلبي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الرابعة : ملاك الشر الوعد _ ALWAAD روايات - طويلة 16 14-05-2018 07:05 AM
روايتي الرابعة: عشق أزلي Poison ivy روايات - طويلة 457 14-11-2017 10:45 AM
شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام ( كتاب الصوم ) لفضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان ثبته الله // متجدد حُـــور مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 23 26-05-2017 05:17 PM
برنامج نماء العلمي : " القول المختصر في توضيح نخبة الفكر " للدكتور عمر المقبل . حُـــور خُطب - أناشيد - صوتيات و مرئيات إسلامية 2 15-02-2017 08:09 PM
أبرز ملامح الجولة الـ 16 من دوري جميل ( الهلال يعزز صدارته والأهلي يطارده والنصر يتجرع الهزيمة الرابعة ) الـ شــــموخي999 كووره عربية 2 01-02-2017 04:06 PM

الساعة الآن +3: 03:19 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1