غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 161
قديم(ـة) 06-01-2019, 05:34 PM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها سهام الحربي مشاهدة المشاركة
الروايه جميله بس ودنا نعرف مواعيد نزول البارت
عادة الكاتبة تنزل الجزء يوم الاثنين ليلا
إلا إذا صادفها ظرف يمنعها .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 162
قديم(ـة) 07-01-2019, 11:15 PM
البيداء. البيداء. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي




*•
الورقة الثامنة عشرة
*•



لا يسمع سوى صوت ضربات قلبه، واقفًا يستند بكفيه على الكرسي .. كاد يفقد الأمل باستجابتها، لو لا اتصالها ليلة الأمس لرمى كل شيء خلفه وظهر من الأبواب كرجلٍ حقيقي .. تعب من التواري كمذنب، خَسر كل شيء جرّاء هروبه هذا .. ولن يسمح بأن تُضم ريم إلى خساراته الكبرى، وها هو مجددًا يقرر الهرب .. موت موسى المفاجئ حطّم كل شيء، إن أمِن على هديل بين يدي يوسف فكيف يأمن على ريم؟ وهو الذي أفجعه مصابها قبل مصاب أبيها، ريم التي لا تعرفه .. لكنها في قلبه كابنته هديل تمامًا، منذ أرسل رسالة قصيرة بيد زوجته إلى يد ريم واضطراب حاد يفتته، لوهلة ظنّ أنها لن تستجيب له .. ثلاثة أسابيع من الانتظار الطويل..
"عبدالعزيز .."
صوت يبعث في نفسه الطمأنينة دائمًا يشد عليه، تطبطب على كتفه بابتسامة متوترة :" ارتاح، صدقني بحاول أقنعها تكلمك"
يطلق تنهيدة تعب طويلة وهو يسحبها له بذراعه، يحتضنها بخفة ويُقبل رأسها :" أنا مدري وش كنت بسوي بلاك "
تشد عليه بذات الابتسامة، يحررها لتواجه عينيه المتعبة وهي تُغلق عباءتها :" لا تنزل .. مهما طال الوقت لا تنزل، هي اشترطت أكون معها تحت وحدنا .. مانبيها تفقد الثقة قبل لا تكلمها"
يهز رأسه إيجابًا بسرعة :" ايه ايه .. لا تخافين، بس تكفين لا تغرب شمس اليوم وأنا ما كلمتها"
تتسع ابتسامتها، تنسّل كفها من كفه .. تبتعد لتخرج، تنزل الأسفل بخطوات مرتبكة .. لا تعلم كيف تكون ريم، هل ستُشرّع أبوابها لعمها المجهول؟ أو تغلقها في وجهه .. الدقائق القصيرة التي جمعتها بها في عزاء أبيها كانت تشي بأن وراء تلك الفتاة قوةً وشموخًا كما كان يعقوب قبل أن يغيّبه اسم عبدالعزيز، تلك الدقائق القصيرة جاهدت فيها لتُفتش عن شيء يُشركها بعبدالعزيز وهديل .. لكنها لم تكن أبدًا تشبه هديل، ابنة عمها.
تجلس على طاولة المقهى المكشوفة، تراقب بعينيها كل سواد يقترب.. هنا من الصعب ترقّب امرأة ومعرفتها، خاصة إن كانت ترتدي النقاب .. ويزداد الأمر تعقيدًا إن كانت عباءتها سوداء خالية من الألوان كما هي ريم، يُقلقها اختلافها الكبير هذا .. إن نجح عبدالعزيز بإقناعها، فهل ستتقبل كل هذا الاختلاف؟ مختلفة تمامًا عن هديل .. كما هما والديهما.
يزداد توترها وهي ترى فتاة تقترب وعيناها تتفحّص وجهها جيدًا، ترسم ابتسامة على وجهها لتزيح التوتر وهي تُلوح بكفها، تقترب الأخرى بتردد .. :" منى؟ "
تهز رأسها إيجابًا لتقف وتصافحها، تنوي الاقتراب أكثر لتسلم على وجهها غير أن ريم أسرعت بتحرير كفها لتجلس مقابلها .. لا يُمكن لمنى أن تُخمن ما إذا كانت الجالسة أمامها تعيش ذات توترها أم لا .. عيناها تبدو أكثر ثقة، تبدد إحراجها وهي تطلب القهوة .. تبتسم بود :" شلونك ريم؟ "
تقابل توددها برسمية كبيرة :" الحمدلله .. - تصمت قليلًا قبل أن تتابع - وقتي ضيّق، ما جيت أشرب قهوة .. أبي أفهم كل الطلاسم وأمشي"
تأخذ زفيرًا يُعيد تجديد الهواء بداخلها، من تجلس أمامها تصغر هديل بعامين إلا أنها تُشعرها بالربكة وكأنها تكبرها هي بعشرين عامًا .. تنوي أن تنطق غير أنها تصمت وريم تُخرج ورقة من حقيبتها وتمدّها أمامها :" أنا ما أعرفك .. بس حضرتك اقتحمتِ عزاء أبوي وتركتِ هالورقة بيدي ورحتِ بدون توضيح .. - تُشير إلى الكلمة الأخيرة (عمك يعقوب) - تدّعين إن هالورقة من عمي - تُرجع ظهرها للخلف، تهز كتفيها بهدوء - بس أنا ما عندي عم! "
تزم شفتيها، تستعيد هدوءها .. تُخرج هاتفها لتُظهر الخلفية، تمده أمام ريم بابتسامة :" عندك عم .. وعندك بنت عم، كلهم ينتظرونك "
ترفّ عينيها باهتمام جاهدت لتُخفيه وهي ترى خلفية هاتف منى، صورة (سيلفي) لفتاة باسمة بشعر مموج تُلصق خدها بخد رجلٍ وسيم يبدو في الأربعين من عمره .. تشتت عينيها بسرعة :" أنا مو جاية أشوف صور! .. توصلين رسالة من عمي المطلوب والمختفي من ثمانية وعشرين سنة يطلب يشوفني! .. - تبتسم بسخرية - ويظن إني ممكن أستقبله وأنا ما أعرفه! حتى اسمه اختفى وما عمري سمعته! .. هذا إن كان فعلًا اللي أرسلك هو عمي"
تغمض عينيها تستجمع صبرها، تعيدها إلى ريم بضيق كبير :" عمك من ثمانية وعشرين سنة يعرف أبوك عنه، ويتواصل معه .. ويزوره..."
تغمض عينيها تحاول إخفاء صورة المرأة التي تجلس أمامها وتدّعي أنها قريبتها، تقاطعها بسرعة:" بـس! .. - تحاول تمالك بكائها، تشد على كفيها بقوة - لا تحكين أكثر، أبوي عمره ما كان ظالم! .. أنتِ تكذبين، أبوي مو شريك بالجريمة "
لم تكن تعلم بأنها تبكي إلا من خلال منى التي وقفت مذهولة لتجلس بسرعة بجانبها، احتوتها بذراعيها لتنهار باكية أكثر وهي تحاول التخلص منها :" أنتِ جاية تلعبين علي .. أنا ما جيت هنا إلا عشان أتأكد إن كان .. عمي فعلًا أو لا .. عشان أعطيه نصيبه من الورث، وأبيه يتركني .. "
تشدها أكثر تحاول تهدئتها :" بس يا حبيبتي .. بس، خلاص ما بيصير إلا اللي تبينه "
تُتابع :" إن كان جاي عشان ورثه القديم.. قولي له محفوظ، أبوي حفظه له .. وقسمه من نصيب أبوي بحفظه له أنا .. بس يروح، مافيني أتعذب بذنبه! "
" عمك ما يبي دنيا، عمك يبيك أنتِ.. يبي يحفظك أنتِ، وصية أخوه يا ريم .. أبوك وصاه فيك"
ترفع رأسها بسرعة لتتصل عيناهما الباكيتان، تتابع منى بحسرة :" كلنا ندري وش صار لك، عمك ما يرضيه يتعرض لك كل لسان وهو بعيد .. أنتِ بنته يا ريم! جاي عشانك "
تنساب دموعها دون توقف، تبتعد عن منى قليلًا .. تمسح عينيها :" أبي أشوفه "
يتهلل وجهها، تقف بسرعة .. لم تكن تتوقع أن يسير الأمر بهذه السرعة، وقبل أن تبتعد تُمسك بكفها بتردد :" لا لحظة .. أبي إثبات"
تبتسم، تُخرج هاتفًا من حقيبتها .. تعبث به قليلًا قبل أن تمده لريم التي ذبل وجهها فجأة وهي ترى أباها برفقة ذات الرجل الأربعيني متجاورين، صورة أخرى .. يجلسان وخلفهما الشاطئ بإحدى الجزر الأوروبية، تتلوها صور أكثر .. كلها تجمع أباها ومن يدّعي أنه عمها، صور قديمة وجديدة .. في مختلف الأماكن، تتأمل ملامحه .. ينطق الدم بأخوتهما، وإن كانا لا يشبهان بعضهما كثيرًا إلا أن ملامح الأخوة تطفح منهما، تفتح لها منى الرسائل .. تقرأ أحاديثًا روتينية وودية تجمع صاحب الهاتف برقم أبيها، يسأل أبوها مرة عن أحوال فتاة تُدعى هديل .. ليجيب الآخر بسؤال مماثل (وكيفها ريم؟ ) تُعيد الهاتف إلى منى وصداع شديد يداهمها، وبصوت مثقل :" قولي له ينزل بشوفه، لو تأكدت بطلع "
تتركها منى سريعًا، تُصارع بكاءها .. لماذا كذب أبوها؟ لماذا حمّل نفسه عناء ذنب أخيه؟ شريك في الجرم كما يدّعي ناصر، تغمض عينيها بتعب وآخر شخص تتمنى أن يزور مخيلتها الآن هو ناصر .. أشركها والدها بالذنب الآن دون أن يعلم.
ترفع رأسها وشعور غريب يراودها، يقف بعيدًا وزوجته منى بجانبه تُشير بكفها لها.. تقف باضطراب، تراه يومئ لها يُشجعها على الاقتراب .. تقترب، تزيد ضربات قلبها .. قبل ليلة كانت وحيدة، عاش والدها وحيدًا دون أخ يُسنده، كانت دائمًا تشعر بالغيرة وهي صغيرة عندما تسمع قصص بنات خالاتها عن أعمامهن .. تمنّت لو تتلقى عيدية صباح العيد من (عم) يقف بجوار والدها .. جميع أمنياتها تراها تتجسد في ذاك الجسد الضئيل الواقف يرقبها.
تقف أمامه، تضيع كلماتها وهي تراه يبدو أشد ضعفًا من أبيها .. على أن الآخر يكبره بسنين، كمام يُغطي نصف وجهه، خالٍ من الشعر .. لا يشبه تلك الصور، ترفع رأسها باضطراب على صوته :" قرّبي يا ريم .. سلّمي على عمك"
كادت تبكي وصوت أبيها يعود مجددًا للحياة، صوته وحده يشبه صوت أبيها .. لو لاه لظنت أن منى تخدعها بتلك الصور وأن الواقف أمامها شخص آخر، شتت أنظارها للأسفل .. رفعت رأسها بسرعة على وقع كفه الدافئة تسحب كفها لتقربها أكثر ويقبل رأسها.
تُبعد نفسها سريعًا وتتحرر من كفه، تشعر بكف منى على ظهرها تدعوها للصعود .. يعود يعقوب ليُمسك بكفها، تدخل معهما المصعد ونفسها تسيّرها .. لا تعي ماذا تفعل، دقائق تمر على قلبها كالحلم .. لا يعتق كفها إلا بعدما أجلسها على مقعد الغرفة .. تطلب منهما ترك الباب دون إغلاقه، تبتعد عنه بسرعة لتجلس على الطرف الآخر، يرتجف صوتها :" وين .. كنت؟ "
تبدأ حديثها بسؤال ضئيل يصف ضياعها، تهتز عيناه بدمع جاهد حبسه وهو يرى ابنة أخيه أخيرًا .. لكنها تخشاه، أين كنت؟ سؤال كبير أكبر من أن يجد له جوابًا .. ينطق قلبه (كنت ضايع) تاهت نفسي بحثًا عن يوسف، أضعت كل كواكبي وأنا أرقب الرؤيا .. يُزيح كمامه عن وجهه، يمسح وجهه ليطرد دمعه، يتمالك نفسه :" كنت بعيد .. هارب، وجيت أصحح خطأي .. ولقيتك وحدك، ووحدتك والله ما تطاوع قلبي .. - يُنزل رأسه ليسمح لدموعه بالتحرر، تداهمه نوبة سُعال .. يشعر بكفيّ منى التي تشد على كتفه، تُلقيه الماء .. يُتابع - أنتِ يا ريم جزء مني، أنتِ مثل هديل بنتي .. اللي يوجعك يوجعني أضعاف، وبدمي أفديك ولا يمسّك أذى "
تبكي معه، لصوته .. صوت أبيها، تتمنّى ألا يتوقف عن الحديث .. أن يُغيثها أكثر بصوت أبيها، يُشعرها بوجوده .. يعود مجددًا :" أنا يا ريم ما بتركك، أدري باللي تعرضتِ له .. وأدري بنوايا الناس، باخذك معي "
ترفع رأسها بسرعة، تستفيق من سكرة صوته .. تهمس بلا استيعاب :" مستحيل"
يقف ليقترب منها، يكسر الخطوات بينهما ليجلس بجوارها .. لا تُمانع، يشد على ذراعها :" شلون آمن عليك؟ "
تقاطعه بسرعة :" شلون تاخذني؟ والناس؟ وأمي؟ وخالي؟ "
ينوي إكمال حديثه، غير أنها تعود لمقاطعته بانفعال :" الكل يدوّر زلتي، شلون تاخذني معك؟ ومافي أحد يعرف عنك؟ .. لو عرفوا القضاء ينتظرك! لو اقتصوا منك بتروح وتتركني .. ولو ماحد يعرف عنك ما أقدر أروح، خالي ينتظر تنتهي عدة أمي ويزوجني ولده .. الحين الكل يحتريني ليه تأخرت! الكل يترقب أي زلة مني .. - تأخذ نفسًا طويلًا لتتمكّن من إكمال حديثها - طلعاتي محسوبة! ما يشوفوني غير بنت .. - تبتلع غصتها لتُخرجها ثقيلة على لسانها وملامحها تذبل - شارع! "
تُثبت عينيها الباكية بعينيه الدامعة، تهز رأسها بقلة حيلة لتنهار باكية :" ايه بنت شارع، يا .. مدري حتى وش أسميك، عمي "
تُلقي كلمتها الأخيرة لتلوذ إلى صدره .. تنكّب عليه تبكي، يمسح على ظهرها بألم .. تبكي منى لبكائها، تقتله اهتزازات جسدها .. ماذا لو كان بجوارها كيعقوب؟ هل سيتجرأ عليها أحد؟ اسم عبدالعزيز الذي أنقذه لسنين طويلة يحرقه الآن، يكتوي بناره .. ذنب نجد هذا، سيتفرّغ للتخلص منه، لكن ليس الآن .. علّ الله يمهله حتى يحفظ ابنتيه (هديل وريم) وبعدها يُقسم أنه لن يتلصص من العدل، سيواجه ذنوبه ليتطهّر منها .. يردد بداخله وهو يشدها إليه (يارب امهلني، امهلني أكثر .. اعطني القوة لأقويها ثم اسلبها مني)

••
بعد مرور أربعة أشهر
••


تتزيّن الأسواق بالأهلّة، فوانيس تتعلق بالأسقف .. أرفف تمتلئ بأصناف لا تُرى إلا قُبيل الشهر الكريم وازدحام ليس له مثيل، أصوات الباعة تعلو .. تتميز بهم الأسواق الشعبية.
يبتسم مشيرًا لامرأة كبيرة تأخذ مكانًا واسعًا ببضاعتها وتجمهر كبير حولها :" تشوفين هناك؟ "
تعقد حاجبيها باستغراب :" وش فيه؟ "
يبتسم وهو يتعداها لتلحق به بعجلاتها :" هذي أم عبدالرحمن، صاحبة المعمول الأصفر! "
تنطلق منها ضحكة مُجبرة وهي تتقدم لها :" يالله! أكثر شي فقدته بالرياض! "
يرفع حاجبه مستنكرًا بسرعة :" كنت أرسل لك مع ثامر ولا يوسف كل سنة قبل رمضان، لا يكونون يلهطونه وأنا مدري! "
تضحك بحبور لكلمته، تهز رأسها نفيًا :" لا تطمّن كان يوصلني .. وكانوا يسمّونك بالاسم، بس فقدت أجواء السوق وأنا أروح معكم العصرية وناخذه "
يبتسم للذكريات القديمة، قُبيل رمضان بأيام يصحبهم جميعًا والده لذات المكان .. يتهافتون حول أم عبدالرحمن صاحبة المعمول، كلٌّ منهم يأخذ نصيبه .. يقتربان أكثر، تنتعش رئتها برائحة المعمول الطازج، يشتري قَدرًا كبيرًا يكفي حاجتهم خلال أيام رمضان، يطلب أكثر :" نصيب يوسف .. لا ننساه - يعود متذكرًا - ونصيب خالي بعد"
يخرجان من الازدحام الذي يُحيط بأم عبدالرحمن، يتلفت يمينًا ويسارًا :" وينه أبوي؟ "
تُشير لركن قهوة عربية صغير على جانب الطريق :" هناك.. معه واحد"
تزيد عُقدة حاجبه كلما اقترب محاولًا تذكّر وجه الرجل الذي يقف بجوار أبيه، كل من يعرف أباه لا بد أنه يعرفه، كيف لا وهو الذي يرافق والده في كل مجالسه منذ كان صغيرًا .. رجلٌ مألوف يتحدث بودية لأبيه وبجواره فتاة مراهقة تكشف وجهها.
توقف يمامة عربتها بمسافة قصيرة عنهم، تنتابها ضحكة وهي ترى ابنة الرجل لا تتزحزح من مكانها بجوار أبيها .. لا بد أنها تجهل أمرًا بديهيًا بأن تبتعد قليلًا عن الرجال.
يقترب نجد وسرعان ما انفكّت عقدة حاجبيه لتحلّ محلها الدهشة والابتسامة الواسعة وهو يقترب أكثر :" أستاذ خالد؟؟؟"
يلتفت خالد ليرى نجد، يضحك بدهشة وهو يتلقّى نجد ويسلّمان على بعضهما .. :" انت شلون كبرت فجأة! "
يبتعد عنه قليلًا ليضحك ياسر وهو يضرب كتف نجد بخفة :" اي والله كبر فجأة! وزواجه بعد العيد "
يرفع حاجبه بإعجاب شديد :" ايه علّمني ثامر! "
تنعقد حاجبا ياسر باهتمام :" تتواصل مع ثامر للحين؟ "
يلتفت خالد ليومئ بعينيه لرغد الواقفة بجانبه تستمع بإنصات لحديثهم، يطلب منها الابتعاد قليلًا عن الرجال .. وكأنها للتو استوعبت، تبتعد بسرعة .. نسيت نفسها وهي تسمع حديث ياسر، متلهفة هي لكل ما يخص ثامر .. وكأنها تُثبت وجودها في حياته.
يعود مجددًا بابتسامة صادقة ذات معنى لياسر :" قلت لك من زمان .. ثامر ولدي أنا! "
تلمع عينا ياسر، الود الذي يجمع ابن أخيه بأستاذه وظنّه انقطع منذ سنين طويلة ما زال قائمًا يشدهما ببعضهما .. لا ينكر أنه قديمًا كان يغبط خالد لتمتّعه بعلاقة متينة مع طفل عنيد ومراهق طائش، تعِب وهو يحاول فهمه .. ليأتي خالد بكل بساطة وينتشله من بين يديه، يقطع اتصال عينيهما ضحكة نجد المرحة :" أوه هذا زمان! الحين ثامر أطول مني ومنك"
يضحك باندماج :" اي والله، أنا قايل له من زمان طوله ذا على نصيب قصر عقله "
يعود صوت ياسر بضيق :" الله يسامحه، ما علّمني بخروجك بالسلامة! ما ظنّيت إن الوصل بينكم قايم للحين"
يبتسم :" وصلنا ما يقطعه سجن، سنين عمري اللي قضيتها بالسجن كلها كان ثامر وحده يجيني كل أسبوع .. - يطبطب على كتف ياسر - تربيتك يابو يوسف"
على بعد خطوات منهم، تركت خالها مع ياسر ونجد لتنجذب نحو تلك الفتاة الجالسة على مقعدها قُرب مقاعد حجرية، تقترب لتجلس على المقعد .. ترسم ابتسامة مُشرقة :" يمامــة صح؟ "
تتسع عيناها بدهشة، كيف لهذه الغريبة أن تعرفها؟ .. ما أدركته من صوت نجد أن من يقف بجوار ياسر هو (أستاذ خالد) الأستاذ الذي تردد اسمه كثيرًا في منزلهم على لسان ثامر، وأحيانًا على لسان نجد ويوسف .. اسم أصبح لصيقًا بذاكرتها ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بثامر، ما أن يُذكر (أستاذ خالد) تتراءى لها صورة رجل طويل مع ثامر مباشرة ..! ولكن، من هذه الصغيرة التي تعرف اسمها؟ تعقد حاجبيها :" عفوًا أعرفك؟ "
للحظة استوعبت الكارثة التي تفوّهت بها، كيف لها أن تُبرر معرفتها بها؟ لا تعلم تلك المسكينة أنها تُدرك أدق الأشياء وأخصها بعائلتهم .. لا تعلم بأنها قد تسلّلت لمرتين منزلهم، مرة برفقة ثامر في ليلة مظلمة .. ومرة اندّست في غرفة ثامر لتنام على سريره، شتّت عينيها بسرعة تحاول البحث عن مخرج، لتنطق بسرعة :" لا! .. بس أذكرك من سوالف ثامر"
تُتابع بهدوء بعدما رأت ازدياد دهشة يمامة حتى كادت تُخرج عينيها من محجرهما :" أستاذ خالد خالي، كان ثامر يجي بيتنا وأنا صغيرة .. ويحكي لي عنك - تزيد ابتسامتها لتبدد شكوك يمامة - طبعًا هذا زمان، قبل سنين طويلة"
لا تستبعد أن تكون صادقة، طفلة صغيرة تسمع قصصًا عن فتاة (مُقعدة) لا بد أن صورتها ستبقى معلقة بذاكرتها .. تستطيع تمييزها من بين مئات النساء، تبتسم بهدوء :" كان ثامر ما يسولف إلا عن خالك .. - تمد كفها لتصافحها - كم عمرك بالمناسبة؟ "
كادت تخرج منها (أصغر منك بعام) إلا أنها استدركت نفسها :" أربعة وعشرين"
أخذتها الدهشة أكثر، لا بد أن المراهقة الصغيرة تتلاعب بها .. تبدو طالبة في المرحلة الثانوية أو أصغر، تتدارك نفسها .. لتبتسم :" ماشاء الله ما يبيّن عليك، أكيد إنك متخرجة الحين .. بأي تخصص؟ "
لا تُخفي ضيقها، تزفر بشدة وهي تشتت أنظارها :" وقفت دراسة "
شتمت نفسها بداخلها لطرحها سؤالًا كهذا، تحاول إصلاح ما أفسدته بابتسامة ظهرت من عينيها :" مو مشكلة، عندك وقت .. أنا ما درست إلا هالسنة - تُشير لقدميها باستسلام - والسبب معروف، أهم شي ما تستلمين"
تُعلق أنظارها بعيني يمامة، تود الاعتذار لها عن صورة نمطيّة رسمتها بمخيلتها ليمامة .. فتاة مدللة، تمتلك كل شيء.. لم تكن هذه الصورة إلا بسبب حديث ثامر عنها، لا يتوانى عن إظهار حبه لها .. وصفها بالفتاة الجميلة، الذكية، من إن تطلب شيئًا يهمّ الجميع لأجلها ..
تعلق عينيها بعيني رغد ولّد بداخلها شعورًا غريبًا، لحظة .. هذا وجه مألوف، ملامح وجهها .. زفرتها، مألوفة جدًا .. تكاد تجزم أنها تعرفها، تعقد حاجبيها متمعنة في ملامحها :" لحظة .. أنا شفتك قبل؟ أحس وجهك مألوف"
تتوتر، تلحظ يمامة توترها .. تبتسم بارتباك ملحوظ وهي تعبث بعباءتها لتعيد فتحها وإغلاقها مجددًا :" لا! .. يمكن مشبهة علي"
تتأكد شكوكها، هذه ليست فتاة عابرة .. أين رأتها؟ يقطع حبل شكوكها صوتٌ رجولي على بُعد مسافة منهما :" رغــد .. يلله مشينا"
تقف بسرعة تحمل حقيبتها، وقبل أن تولّي هاربة تلتفت مبتسمة بارتباك :" مع السلامة يمامة "
تتركها خلفها وصدى اسمها يتردد في ذاكرتها (رغـد)، ملامحٌ مألوفة .. ورغد، لا مجال للشك .. ترفع رأسها على صوت ضحكات ياسر ونجد المبتهجين برؤية خالد، لا تعي ما يقولانه .. تحاول تحليل تلك الملامح وذاك الصوت المميز، تقطع السيارة طريقها إلى المنزل واسم رغد يرنّ بداخلها حتى انفردت وحيدة في منزلهم، تشهق فجأة ولوحة بعيدة معلّقة على جدار غرفة ثامر تتراءى لها .. تسيّر كرسيها دون شعور إلى غرفة ثامر، تفتحها ببطء .. ترتفع عيناها إلى الجدار تبحث عن مرادها، ترفّ عينها بحسرة واللوحة تقابلها .. توقيعٌ صغير أسفل دقن ثامر يحمل اسم (رغد) بتاريخ لا يتجاوز الأشهر ..
تقترب أكثر، يرتفع رأسها أكثر مع اقترابها .. نعم، تلك المتوترة اسمها رغد .. رغد ذاتها التي كانت تجلس قبل عدة أشهر بجانب ثامر لمدة أسبوع كامل في المعرض، كان يدّعي عدم معرفته بها .. رسامة صغيرة تحجز ركنًا بجواره، تحمل له القهوة تارةً ويحمل لها وجبة طعام تارة أخرى .. لم تُعر اهتمامًا لها ذاك الوقت، رغد التي تعيش مع خالها .. أستاذه المقرب، لوحة مُفضلة يُعلقها أمام سريره .. تحمل اسم رغد.
تدور عيناها حول الجدار بجانبها، يحمل عشرات اللوحات والأوراق المرسومة بشتى الأدوات.. تقترب أكثر، معظمها لوحات وأوراق لثامر.. والكثير من لوحات (خالد)، ورسوم صغيرة بقلم الرصاص تحمل اسم (رغد) مجددًا بتواريخ مختلفة، قبل سنتين .. قبل سبعة، عشرة سنين .. رغد، في كل مكان .. مليئة غرفته باسم رغد، كما هي حياته ..
تغمض عينيها بألم يُفتت رأسها، كانت شكوكها صحيحة .. لم يكذب حدسها قبلًا، تجر كرسيها بهمٍ كبير يُثقل على صدرها خارج الغرفة، تلوذ بغرفتها .. إن كانت تعني له شيئًا، ويؤكد هذا الشرط كل (رغد) في غرفته فلماذا اختار سمر؟ لماذا جعلها تكذب وهي لا تعلم .. أمضت ثلاثة أشهر وهي تُقنع سمر بثامر، تصف عيوبه .. لكنها تُمطره مدحًا بعد ذلك، وبعد كل هذا العناء تصل موافقتها أخيرًا .. وبعد كل هذا الفرح يجمعها سوق شعبي باسم (رغد)، لا زالت ترى فرحته الغامرة عندما علِم بموافقة سمر.. هل كان يكذب؟ هل رغد تمثّل له شيئًا؟ أم أنها مجرد صديقة؟ ومنذ متى والصداقات مُعترف بها؟
تتحرر من مقعدها لتلوذ إلى سريرها، تُغلق أُذنيها بقوة علّ رغد تعتقها .. بعد يومين سيُكتب عقدهما، أول يومٍ في الشهر الكريم .. لا مجال لتحطيم كل شيء، آمال سمر .. وفرحة ثامر.

-


يطلق صوته بحسـرة :" نوو! "
تضحك بمرح وهي تدفعه من ظهره :" يالله عاد! بس لفة صغيرة ونوصل "
يُحاول تثبيت قدميه حتى لا تتمكّن من دفعه :" بموت فيها وأنتِ تقولين صغيرة! "
تُبعد يديها التي كانت تسند ظهره ليختلّ توازنه، تضحك وهي تتقدمه .. يتلقف ذراعها بسرعة وتلقائية كي لا يسقط لتصطدم به، يأسر عضديها بكفيه بقوة يمنعها من الإمساك به :" قلتِ لفة صغيرة يعني مشي خطوتين ما يأثر"
تحاول التحرر منه لكنه يزيد من تمسّكه وهو يسحبها معه لداخل سور منزلهم الصغير، تضحك بخفة وهو يمرر أنفه على وجهها ببطء :" لا تحسب إني بعتقك بحركاتك ذي، خلاص ما عاد صارت تمشي علي"
تتسع ابتسامته، خطته للتملص من جولاتها بالسيارة من خلال توزيع قبلاته لم تعد تُجدي نفعًا .. يُقبّل خدها الناعم ليرتفع بقبلته لأسفل عينها، يشعر بكفها تحاول دفعه قليلًا عنها .. لا يتزحزح، يرفع حاجبيه متظاهرًا بالجدية :" هذا مرسول سماءك يقول ما يصير تبعدين يوسف! .. اسمعي كلامه! "
تُمثل الدهشة على ملامحها لتنطق :" قول له ما يصير! أبوها وأمها بيشوفونهم .. "
يماثلها بالملامح :" يا نصّابة! أبوك وأمك طلعوا قبل ساعة! "
تلّقيه خدها الآخر وابتسامتها تتسع :" يالله عشان المرسول بس! "
لا تُنهي حروفها إلا وشفتيه تطبع قبلة صغيرة على خدها، تواجهه بسرعة :" مرسول سماءك يقول بسرعة اطلع معها السيارة! يالله اسمع كلامه"
يصمت قليلًا بملامح جامدة، يرفع حاجبه مستنكرًا :" مرسول سماء؟ وش هالسوالف الغبية اللي تصدقينها؟ "
تنطلق ضحكتها بقوة لخبثه، يضحك معها وهو يحررها أخيرًا .. تشد على كفه لتسحبه مجددًا للسيارة :" يالله عاد، كل مرة تتهرب بعدين تركب ويمشي الوضع طبيعي! "
لا يقاومها، يمشي مسيرًا معها ليركبا السيارة .. يلبس حزام الأمان بجانبها وتذمره لا يتوقف، ما أن تسير خطوة يصرخ عليها :" انتبهي انتبهي "
تلتفت عليه تنوي الحديث غير أن صوته يخترقها :" لا تبعدين عينك عن الطريق "
تعيد أنظارها بسرعة على الطريق وابتسامتها تتسع :" بس تخيل إن اللي جنبك أبوك ويهون كل شي"
يخفت صوته :" بس أنتِ هديل مو أبوي"
تتوقف السيارة أمام مجمع صغير، تُصفق بحرارة :" وااااو اليوم إنجاز جديد! "
يتحرر من الحزام ليفتح الباب بسرعة، يخرج مستنشقًا الهواء بحرية :" يالله اطلعي "
تخرج معه، تُشبك كفها بكفه :" متحمسة لرمضان هالسنة، بشوف شلون رمضان وأنت معي"
يُنزل أنظاره لها، يتأمّل ملامحها المتحمسة .. ملامح أعادت تشكيله، ملأت حياته بحياة جديدة.. وحدها من شدّت عليه لتواجه خوفه معه، يخاف ركوب السيارات .. وإن كانت معه، غير أن شعورًا يُحلق به بعيدًا يطغى على الخوف، يهوى جولاتها هذه التي ابتدأتها منذ ثلاثة أشهر .. وإن كان يخافها، يطلق تنهيدة صغيرة :" ما أحس رمضان له جو هنا "
ترقّ ملامحها :" تفتقد أهلك أكيد "
يُعيد أنظاره لها، يبتسم .. :" بس أنتِ أهلي"




*•
يا وارد الماء علَّ المطايا
وصبّ لنا وطنًا في عيون الصبايا
فما زال في الغيب منتجع للشقاء
وفي الريح من تعب الراحلين بقايا
يا أرضُ كفِّي دماً مُشرَباً بالثآليلِ
يا نَخلُ أَدْرِكْ بنا أول الليلِ
ها نحن في كبدِ التيهِ نَقْضِي النوافلَ
ها نحن نكتبُ تحتَ الثرى
مطراً وقوافلَ

- سيد البيد
*•


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 163
قديم(ـة) 08-01-2019, 08:23 AM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي ط±ط¯: ط±ظˆط§ظٹط© ط­ط§ط¯ظٹ ط§ظ„ط¹ظٹط³/ ط¨ظ‚ظ„ظ…ظٹ


جزء مفعم بالجمال ..😍
ريم ولقاؤها بعمها، تجول نجد واليمام في السوق الشعبي، حيرة اليمام بالحقائق التي توصلت إليها. يوسف ومشاعرة الجياشة نحو هديل .. أبدعتِ في التصوير ...
ماشاء الله تبارك الله .👍🏼🍃

& ريم .. شعور بالراحة يغمرها، ها قد أصبح لديها سندٌ ، إلا أنه واهٍ، فهل يتمكن يعقوب من ردّ الأذى عنها والصمود طويلا ؟
مضت فترة العدة سريعاً.. ومخاوف من تسلط خالها عليها،، هل وجود يعقوب سبكون رادعاً له من ارغامها على الزواج ؟
وكيف أمضى يعقوب تلك الفترة الزمنية الطويلة في موطنه؟

& ثامر .. ، كُشفت أوراقك، وهوت صورتك أمام اليمام 😓
أمانتها تملي عليها ضرورة البوح بما علمت ،وقلبها الرحيم سيلتمس له الأعذار،فمن ينتصر ؟

كل الشكر والتقدير لمبدعتنا البيداء..
بانتظارك باذن الله .🍃🌷🍃

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 164
قديم(ـة) 08-01-2019, 02:20 PM
البيداء. البيداء. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ط±ط¯: ط±ظˆط§ظٹط© ط­ط§ط¯ظٹ ط§ظ„ط¹ظٹط³/ ط¨ظ‚ظ„ظ…ظٹ


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها العدوية مشاهدة المشاركة
جزء مفعم بالجمال ..😍
ريم ولقاؤها بعمها، تجول نجد واليمام في السوق الشعبي، حيرة اليمام بالحقائق التي توصلت إليها. يوسف ومشاعرة الجياشة نحو هديل .. أبدعتِ في التصوير ...
ماشاء الله تبارك الله .👍🏼🍃

& ريم .. شعور بالراحة يغمرها، ها قد أصبح لديها سندٌ ، إلا أنه واهٍ، فهل يتمكن يعقوب من ردّ الأذى عنها والصمود طويلا ؟
مضت فترة العدة سريعاً.. ومخاوف من تسلط خالها عليها،، هل وجود يعقوب سبكون رادعاً له من ارغامها على الزواج ؟
وكيف أمضى يعقوب تلك الفترة الزمنية الطويلة في موطنه؟

& ثامر .. ، كُشفت أوراقك، وهوت صورتك أمام اليمام 😓
أمانتها تملي عليها ضرورة البوح بما علمت ،وقلبها الرحيم سيلتمس له الأعذار،فمن ينتصر ؟

كل الشكر والتقدير لمبدعتنا البيداء..
بانتظارك باذن الله .🍃🌷🍃
دائمًا ممتنة لدعمك المتواصل، دعم فوق ما أستحق ♥♥
بخصوص يعقوب، عاد لابنته .. كنت أنوي توضيح ما حصل خلال فترة الأربعة أشهر، لكن الوقت ما أسعفني بكتابة جزئيته.
إن شاء الله الفصل القادم يحمل توضيحات ومفاجآت أكبر ♥


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 165
قديم(ـة) 09-01-2019, 03:48 PM
البيداء. البيداء. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي




مساء الخير، تراودني فكرة تسيّطر على عقلي حتى باتت وشيكة 🌚
ولكن لأن لكم حق وَجب علي مشاركتكم بها، أفكّر جديًا أغلق الرواية لمدة لا تزيد عن شهر أو أكثر بقليل، وبعدها نرجع من جديد.
الفصول القصيرة تسبّب شوشرة وملل، والكاتب لا يشعر بقصر الفصل مثل القارئ - على الأقل هذا إحساسي وقد لا ينطبق على كل الكاتبات - .. وشخصيًا لستُ من هواة القُصر، لكن اكتشفت أن هذه هي طاقتي الكتابية.. خلال أسبوع أقصى طاقتي كتابة فصل قصير، ولأن فقدان رونق الرواية ما كان أبدًا من مخططاتي وآمالي ومُستبعد جدًا أفضّل التوقف فترة أكتب فيها بدون ضغط وبدون تقسيم وبعد ما أجمع كمية كبيرة -ومحتمل الرواية كاملة حتى النهاية- أبدأ أنزّل فصول طويلة.
عمومًا الرواية من الفصل القادم وصلت لأحداثها الأساسية وشارفت على الانتهاء وأكره تكون الفصول الأخيرة مجزّأة وباردة، وأنوي ضخ طاقتي كاملة فيها، ولأن (حادي العيس) عزيزة على قلبي أرفض تكون نهايتها بشكل أقل مما رسمته لها.
أو أضطّر أكتب فصل كامل طويل خلال أسبوعين ونتخلّى عن الفصل الأسبوعي.
الفكرة كانت تراودني من فترة طويلة، وازددت تمسك بها بعد ما لاحظت كثرة التعليقات عن قُصر الفصل سواء في حساب الانستقرام أو الخاص أو المنتدى الثاني وأنا على اطلاع بكامل الردود ويهمني رأي كل قارئة، ممتنة لكل وحدة نبّهتني لهالشي لأنها فادتني وأنقذت الرواية.
ورحم الله من أهدى إلي عيوبي.
مساحة حُرة لكم، لكم المايك .. ♥


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 166
قديم(ـة) 10-01-2019, 08:06 PM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها البيداء. مشاهدة المشاركة


مساء الخير، تراودني فكرة تسيّطر على عقلي حتى باتت وشيكة 🌚
ولكن لأن لكم حق وَجب علي مشاركتكم بها، أفكّر جديًا أغلق الرواية لمدة لا تزيد عن شهر أو أكثر بقليل، وبعدها نرجع من جديد.
الفصول القصيرة تسبّب شوشرة وملل، والكاتب لا يشعر بقصر الفصل مثل القارئ - على الأقل هذا إحساسي وقد لا ينطبق على كل الكاتبات - .. وشخصيًا لستُ من هواة القُصر، لكن اكتشفت أن هذه هي طاقتي الكتابية.. خلال أسبوع أقصى طاقتي كتابة فصل قصير، ولأن فقدان رونق الرواية ما كان أبدًا من مخططاتي وآمالي ومُستبعد جدًا أفضّل التوقف فترة أكتب فيها بدون ضغط وبدون تقسيم وبعد ما أجمع كمية كبيرة -ومحتمل الرواية كاملة حتى النهاية- أبدأ أنزّل فصول طويلة.
عمومًا الرواية من الفصل القادم وصلت لأحداثها الأساسية وشارفت على الانتهاء وأكره تكون الفصول الأخيرة مجزّأة وباردة، وأنوي ضخ طاقتي كاملة فيها، ولأن (حادي العيس) عزيزة على قلبي أرفض تكون نهايتها بشكل أقل مما رسمته لها.
أو أضطّر أكتب فصل كامل طويل خلال أسبوعين ونتخلّى عن الفصل الأسبوعي.
الفكرة كانت تراودني من فترة طويلة، وازددت تمسك بها بعد ما لاحظت كثرة التعليقات عن قُصر الفصل سواء في حساب الانستقرام أو الخاص أو المنتدى الثاني وأنا على اطلاع بكامل الردود ويهمني رأي كل قارئة، ممتنة لكل وحدة نبّهتني لهالشي لأنها فادتني وأنقذت الرواية.
ورحم الله من أهدى إلي عيوبي.
مساحة حُرة لكم، لكم المايك .. ♥
———
🤭
😭😭
عطيني المايك يا البيداء..🎤🎤
المعذرة يا غالية، أصبح لدينا فوبيا الروايات الغير مكتملة، ،
فلا تلومينا على جزعنا 😓
كنت أتابع قبل عامين روايتان جميلتان، لكاتبتين مبدعتين
( مثلك وشرواك ) ، كلتاهما وعدت بالعودة بالرواية مكتملة بعد أخذ إجازة قصيرة، وحتى تلك اللحظة ونحن ننتظر ☺

أختي الكريمة ..لكِ كل الحق في أخذ قسط من الراحة،
نعلم جيدا أن صناعة الجمال ليس بالأمر الهيّن، وبالنسبة لي كنت قانعة بالأجزاء الأخيرة ، ولم أُشِر إلى قصرها خشية مضايقتك.
يكفي أنكِ تنثرين لنا جمالاً ، وتمنحينا سعادةً كل أسبوع دون انقطاع..
نرجو لكِ التوفيق والسداد، ،🤲🏼
واعلمي أن هناك عشّاق لحرفك ينتظرونك .💗

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 167
قديم(ـة) 11-01-2019, 01:25 PM
البيداء. البيداء. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها العدوية مشاهدة المشاركة
———
🤭
😭😭
عطيني المايك يا البيداء..🎤🎤
المعذرة يا غالية، أصبح لدينا فوبيا الروايات الغير مكتملة، ،
فلا تلومينا على جزعنا 😓
كنت أتابع قبل عامين روايتان جميلتان، لكاتبتين مبدعتين
( مثلك وشرواك ) ، كلتاهما وعدت بالعودة بالرواية مكتملة بعد أخذ إجازة قصيرة، وحتى تلك اللحظة ونحن ننتظر ☺

أختي الكريمة ..لكِ كل الحق في أخذ قسط من الراحة،
نعلم جيدا أن صناعة الجمال ليس بالأمر الهيّن، وبالنسبة لي كنت قانعة بالأجزاء الأخيرة ، ولم أُشِر إلى قصرها خشية مضايقتك.
يكفي أنكِ تنثرين لنا جمالاً ، وتمنحينا سعادةً كل أسبوع دون انقطاع..
نرجو لكِ التوفيق والسداد، ،🤲🏼
واعلمي أن هناك عشّاق لحرفك ينتظرونك .💗

أنا مثلك تمامًا دائمًا ما أقع في فخ الروايات غير المكتملة 💔، مشكلة عالم الانترنت الاختفاء المفاجئ وكأنه ثقب أسود .. لا طريق للوصول للكاتبات -إن هي نوت ذلك- 💔
أتمنّى لو أستطيع ترك ضمان كعربون للعودة حتى يثق الجميع بذلك، لكن لا أملك سوى (لوحة المفاتيح)
ثقي ثقة تامة أن حادي العيس تمتلك حيّز كبير في قلبي ومن يحب عمله وما يكتبه لن يرضى ببقائها معلقة.
شهر واحد فقط وإن زاد عن أسبوعين أسمح لكم (بتنتيفي وفرشي بالأرض 😂🚶🏾‍♂)
ومتواجدة دائمًا على انستقرام وتويتر وإن شاء الله أحدث بشكل أسبوعي، ووعدنا بعد شهر من الآن.
مطمئنة جدًا لردك، من القارئات اللاتي أهتم لرأيهن ♥



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 168
قديم(ـة) 11-01-2019, 03:54 PM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


شهر واحد فقط وإن زاد عن أسبوعين أسمح لكم (بتنتيفي وفرشي بالأرض 😂🚶🏾‍♂)

محشومة يا البيداء ..
مثلك ينحط فوق الراس ..🍃🌷🍃
إجازة سعيدة بإذن الله .🤲🏼

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 169
قديم(ـة) 12-01-2019, 10:09 PM
عَبق عَبق غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها البيداء. مشاهدة المشاركة


مساء الخير، تراودني فكرة تسيّطر على عقلي حتى باتت وشيكة 🌚
ولكن لأن لكم حق وَجب علي مشاركتكم بها، أفكّر جديًا أغلق الرواية لمدة لا تزيد عن شهر أو أكثر بقليل، وبعدها نرجع من جديد.
الفصول القصيرة تسبّب شوشرة وملل، والكاتب لا يشعر بقصر الفصل مثل القارئ - على الأقل هذا إحساسي وقد لا ينطبق على كل الكاتبات - .. وشخصيًا لستُ من هواة القُصر، لكن اكتشفت أن هذه هي طاقتي الكتابية.. خلال أسبوع أقصى طاقتي كتابة فصل قصير، ولأن فقدان رونق الرواية ما كان أبدًا من مخططاتي وآمالي ومُستبعد جدًا أفضّل التوقف فترة أكتب فيها بدون ضغط وبدون تقسيم وبعد ما أجمع كمية كبيرة -ومحتمل الرواية كاملة حتى النهاية- أبدأ أنزّل فصول طويلة.
عمومًا الرواية من الفصل القادم وصلت لأحداثها الأساسية وشارفت على الانتهاء وأكره تكون الفصول الأخيرة مجزّأة وباردة، وأنوي ضخ طاقتي كاملة فيها، ولأن (حادي العيس) عزيزة على قلبي أرفض تكون نهايتها بشكل أقل مما رسمته لها.
أو أضطّر أكتب فصل كامل طويل خلال أسبوعين ونتخلّى عن الفصل الأسبوعي.
الفكرة كانت تراودني من فترة طويلة، وازددت تمسك بها بعد ما لاحظت كثرة التعليقات عن قُصر الفصل سواء في حساب الانستقرام أو الخاص أو المنتدى الثاني وأنا على اطلاع بكامل الردود ويهمني رأي كل قارئة، ممتنة لكل وحدة نبّهتني لهالشي لأنها فادتني وأنقذت الرواية.
ورحم الله من أهدى إلي عيوبي.
مساحة حُرة لكم، لكم المايك .. ♥


سلامي اليكِ جميلتي اولاً اعتذر وبشده ع انقطاعي وعدم ردي ع جمال سردك ب البارتات لكن صديقات كفو ووفوا ونعجز بجد عن وصف جمال م توصلت له روايتك روايه جسدت لنا اشياء فقدناها مع الزمن من التضحيه وحسن الصحبه وغيرها من الاشياء الي تطرقتي لها روايه جمعت كل خصال الجمال جميله ك كمال روح كاتبتها نجي لموضوع تأجيلك لشهر قدام انا معك وبقوه كمان مع ان م نصبر عن قلمك بس شفت ابداعك تحت الضغط وكيف اذهلتينا ف كيف لو اعطيناكِ فرصه تكتبي بلا قيد بلا وقت يقيدك متاكد بان روايتك لن يكون لها مثيلا

بس كلمت حق تنقال عن ورايتك شغفنا فيها صار يمحي لنا قصر البارت جمال السرد هو الي يشد القارى مو قصر او طول البارت
ب الختام عزيزتي كنتي بحفظ الله اينما كنتِ واسعدكِ الخالق كما تفعل فينا روايتك ولا تنسى محبيتك ومحبين قلمك وابداعك رح ينطرونك بفارغ الصبر لنكمل معاً حادي العيس❤✨


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 170
قديم(ـة) 13-01-2019, 02:26 PM
صورة زيــــتآ الرمزية
زيــــتآ زيــــتآ غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


جميل


ننتظر التكملة

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية حادي العيس/ بقلمي

الوسوم
العيس/ , بقلمي , ياخد , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية أنتقام العشاق / بقلمي رَحيقْ روايات - طويلة 9 08-05-2018 03:14 PM
رواية : حب مخلوق من الندم / بقلمي. امجاد العنزي. روايات - طويلة 8 17-02-2018 03:58 PM
رواية مقيدون بالريش/ بقلمي ريحانة الشرق~ روايات - طويلة 53 11-01-2018 05:01 PM
رواية غدر الحب بقلمي omnia reda Omnia reda روايات - طويلة 3 21-12-2015 07:15 AM
رواية : قلص ساعتك أيها الليل المنهك خلصني من وحدة اهلكتني/ بقلمي sajarashid روايات - طويلة 26 19-12-2015 09:16 PM

الساعة الآن +3: 04:42 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1