غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 181
قديم(ـة) 08-02-2019, 03:04 AM
صورة حلم و آمال الرمزية
حلم و آمال حلم و آمال غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


شكراً على الجزء الشيق .. بإنتظار القادم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 182
قديم(ـة) 11-02-2019, 12:55 PM
سهام الحربي سهام الحربي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله
ما حددت الكاتبه متى تنزل البارتات

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 183
قديم(ـة) 11-02-2019, 11:22 PM
البيداء. البيداء. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي




*•
الورقة العشرون
*•



قبل أربعة أيام..
يرتفع باب الكراج لتفيق من شرودها على صوته .. تزيح الحجاب الرقيق الذي التصق بوجهها لدموعها، تعقد حاجبيها وهي تتأمل المكان وسرعان ما اعتدلت بجلستها وصوتها المتحشرج يخرج خائفًا :" عبدالله مو هنا طريقنا! "
يدخل بالسيارة ليغلق الباب، تتجمد في مكانها بهلع، يجفّ ريقها بجفول .. ترتجف أصابعها التي تُمسك بالباب وصوتها يتهدّج :" عبدالله .. وين موديني؟ "
يمسح وجهه ليتمالك نفسه دون أن ينظر إليها :" رغد، لا تخافين .. هنا بيتك"
تنفجر بانهيار غير واعية وهي تهز كتفه بقوة :" يا نذل يا حقير! .. رجعني! "
تختنق فجأة وهي تراه يخرج من مقعده متجهًا إليها، تشعر بأن الدنيا تسوّد في عينيها .. ترتعش شفتيها والدمع يغشاها دون إدراك وصوتها لا يتجاوزها:" مو انت عبدالله .. تكفى مو انت"
وما أن فتح باب السيارة استجمعت كامل طاقتها بقدميها لتركله بكل ما أوتيت من قوة، لا تعلم أين أصابته غير أنها استطاعت أن تُفلت من بين باب السيارة وجسده الملتوي بألم .. لا تعرف ماذا تفعل، أو أين تلجأ .. لكن كل ما تدركه أنه يجب عليها أن تتجاوز باب المنزل إلى الشارع.
يحاول السيطرة على ألمه الذي أصابه بالشلل للحظات بعدما أصابت وسطه حتى يتمكّن من اللحاق بها، تخرج حروفه مجبرة موجوعة :" رغــــد وقّفي "
تشعر بأن الأرض تركض تحتها وبوابة المنزل كلّما اقتربت منها شبرًا ابتعدت عنها ذراعًا، تمدّ يدها .. تحاول الإمساك بالباب، غير أن ذراعًا طويلة التفت حول جسدها تعيق حركتها وكف أخرى تطبق على فمها .. تهاوت جميع الأشياء حولها، عيناها تقلّصت بوجع والبوابة تبتعد عنها .. قدماها الواهيتان تحاولان ضرب جسده بضعف، وهو يُبعدها أكثر عن البوابة .. يحاول موازنة جسديهما بسبب مقاومتها وكفه التي تكمم شفتيها امتلأت بدموعها، يخرج صوته مضطربًا وهي لا تسمعه :" رغد حلفت ما آذيك.. والله ماحد يمسك بسوء .. هنا مافي أحد يوجعك.. هنا الكل يبيك .. رغد هنا بيتك .. هنا أهلك .. "
لا تسمعه، تحاول المقاومة.. يسحبها مجبرة إلى داخل المنزل، يوجه جسدها حول الجدران وما زال مطبقًا على شفتيها :" ما تذكرين ؟ .. مسح كل عقلك وكل ذكرياتك؟؟ زرع الكره بداخلك لنا؟؟ الله لا يحلله! "
من بين رؤيتها المتضبضبة وجسدها المتهالك تلتقط عيناها جدران المنزل، لا تعرفها .. لا شيء إطلاقًا يشبهها هنا، يُثبتها أمام زجاج يحمل خلفه صورتين .. صورة لرجل كبير في السن، وأخرى لرجل متوسط العمر .. يُتابع :" نسيتِ يا رغد؟؟ غسل دماغك؟ نسيتِ عمك؟ "
تتجمّد في مكانها للحظة، تتسع أحداقها .. تخترق عيناها ذاك الرجل، تنتفض فجأة وصور ضبابية قديمة تخرج من ركام سنين طفولتها القاسية .. تنتفض كفرس هائج بين يديه، لا تفكر بشيء سوى بالهروب إلى أي مكان، المهم أن تباعد بينها وهذه الصورة .. إلى غرفتها الباردة، إلى لوحاتها المهملة، إلى خالها خالد .. إلى ثامر، تخور قواها فجأة بعد معركة حامية بين يديه وصورتهما تتراءى لها .. بعيدين كبعد النجوم، تفقد الرغبة بالوقوف .. يُخفف من ضغطه عليها لترتمي جالسة على الأرض .. تنحني لتُلصق جبينها بالأرض وهي تجهش بكل صوتها بالبكاء، بكاء كاد يُبكيه .. يرق صوته المتحشرج :" مافي أحد بيأذيك هنا رغد! حنا أهلك .. شفتِ أهل يأذون عيالهم؟ "
لو لا ضعفها الذي يسلب كل ما فيها لتفجّر صوتها بنعم .. رأيت أبًا يؤذي بناته، رأيت أمًا ترضى ببيع طفلتيها لأشباه رجال لمجرد أن بضع قطرات دم أعلنت بلوغهما، أن يرضيا بفخر تزويج طفلتيهما بقتلة يجوبون في الأرض فسادًا .. رأيت أبًا يؤذي ابنته بفكره القاتل، رأيت كل هذا وأؤمن به ..
لا تعلم كم مضى من الوقت وهي تجهش بالبكاء على الأرض، تشعر به يرفع جسدها الخفيف ويحملها بين ذراعيه .. لا تتحرك، تفقد طاقة تحريك إصبعها ومقاومته .. تفقد شعور المقاومة، تفقد شعور الحياة .. لا تسمع ماذا يقول .. لا تسمع سوى صوت ثامر البعيد (احنا اللي مكتوب عليهم يبقون منبوذين وتعيسين، راضعين البؤس .. ارضي) ترضى، للتو استوعبت حديثه وطريقه الذي نهجه لهما .. تدرك كم كان صائبًا، ترفع راية بيضاء تعلن استسلامها ..
يفتح بابًا بعدما صعد بها الدرج، يضعها على مقعد طويل.. لا تتحرك .. ولا ترف برمشها، فليفعل بها كل ما يريد .. لن تقاوم أبدًا، يبتعد عنها .. تسمع صوت انغلاق الباب، تنكمش على نفسها تحتضنها.. لا يُغريها شيئًا للاستكشاف أو الهرب، تعجز عن تحريك نفسها من مكانها .. يصلها صوته من خلف الباب هادئًا :" رغد، سامحيني .. أدري تظنين إني غدرت بك، بس ما غدرت والله .. أنا عند وعدي، بتاخذين حقك .. أوعدك يا رغد، بتاخذينه لأنك بين أهلك .. "
تفتح عينيها فجأة وكأنها للتو تستوعب، تقفز من مكانها إلى الباب .. تحاول فتحه غير أنه مغلق، يعود صوته على حركتها :" لا تخافين .. ما أقصد أحبسك، بس أبيك تهدين .. وراك .. تحت المكيف فيه ثلاجة، فيها أكل كثير "
تلتفت بتلقائية إلى حيث يقصد، لتخرج منها شهقة مرتفعه وهي تلتصق بالباب .. صدرها يهبط ويرتفع بخوف وهي ترى جسد ضعيف يجلس على سرير أبيض، عينان ذابلة تحدّقان بها .. عجوز امتصها الدهر ولم يبقي منها شيئًا غير عظام متضخمة يغطيها جلد ذابل، لا تفعل شيء سوى النظر إلى عيني رغد ببرود شديد، يعود صوته :" ما عرفتيها؟ .. - يطلق ضحكة ساخرة خفيفة - هذي جدتي .. جدتنا يا رغد"
تختنق بضياع :" عبدالله .. انت مين؟ "
:" أنا عبدالله .. ولد عمك يا رغد، ما تعرفيني؟ ما ألومك .. كانت آخر مرة نشوف بعض وأعمارنا ما تتجاوز الخمس سنوات .. "
برد شديد يهبط عليها من رأسها حتى أخمص قدميها، كل ما يحدث كثير وثقيل على عقلها .. لم تعد تستوعب شيئًا، يُتابع :" تظنين كل شي صدفة؟ لا يا رغد .. مافي شي اسمه صدفة، كنت أنتظر هاللحظة من أول مرة شفت حسابك بتويتر .. اختفيتِ يا رغد فجأة مع أهلك، كنا صغار ما نفهم شي .. ما استوعبت إلا وأنا وكبير وبعد ما طلع أبوي من السجن ودخل خالك السجن .. كنت مراهق صحيح، بس ما غابت الصورة عن بالي .. وين راحت بنت عمي؟ وين اختفت فجأة وكأن الأرض بلعتها .. لا عندها أهل وخالها الوحيد مرمي بالسجن، لما كبرت .. عرفت شلون أتصرف، بحثت بكل مكان عن أي شي يدلني عليك .. قريب واحد من أخوياي يشتغل بالسجن، تعرفت عليه .. قضيت فترة طويلة أحاول أوثّق علاقتي فيه، ما تعرفين وش اضطريت له عشان أقنعه يعرف اسم أي شخص يزور خالك .. ما كان فيه غير شخص واحد .. ثامر، بحثت عنه بكل مكان .. قدرت بطريقة أعرف الأرقام المربوطة باسمه، ومن بينها رقمك .. ومن هالرقم وصلت لك بتويتر .. - يضيق صوته بقهر يقبض على صدره - ما تعرفين شكثر كنت أحترق كل ليلة بسببك، كل لحظة وأنا أتخيل شخص غريب يدخل ويطلع عليك .. بس والله ما أسامحه، بحرق الأرض تحت رجوله .. بسحّبه بالسجون لين يعوف نفسه "
كانت حروفه تصلها وهي مستلقية على الأرض أسفل الباب، جفّت عيناها من الدمع .. تضيع أنظارها على تلك العجوز التي تنظر إليها، وفجأة تسحب لحافها لتندس داخل سريرها وتنام خلال لحظة، وكأنها لا تعي كل ما يدور حولها .. يُتابع :" ما كنت أبي آخذك غصب وأخطفك نفس طريقة خالك، كنت أبي كل شي برضاك .. أبوي من شهور يدور لخالك، عرف بكل شي سويته .. كانوا يبون يجون ياخذونك من الشقة بكرة، بس لحقت عليك وأخذتك أنا .. - يطلق زفرة عميقة متعبة - أبوي ما بيأذيك يا رغد، انتِ بنت أخوه.. بس محتاج لخالك وبيضطر ما يأذيه لحاجته له"
تشعر به يقف من خلف الباب، تنكمش بسرعة لتعتدل جالسة .. تزحف حتى تصل إلى المقعد الذي كانت تضطجع عليه، يعود صوته :" أختي بتجيك بعد ساعة، لا تخافين منها .. بتجي تساعدك، بتجيب لك ملابس وأي شي تحتاجينه، أبوي ما بسمح له يدخل إلا إذا أنتِ بنفسك وافقتِ.. - يرق صوته بحنو - بس تكفين كُلي لك شي، وإذا ما عجبك اللي بالثلاجة إذا جات ندى علّميها وش تبين وأنا بجيبه لك"
ويبتعد ..
تُغمض عينيها تحاول استيعاب هذه الدوامة التي ألقت بنفسها فيها، تفكر بطريقة الخروج منها .. وكأنها تذكرت شيئًا، تهبّ جالسة بسرعة لتدسّ كفها بجيب العباءة .. تقف كالمجنونة تبحث بكلي جيبيها، لا أثر لهاتفها .. تستلم في مكانها، قد يكون سقط في حربها معه .. أو أنه أخذه منها دون أن تشعر، تعود مجددًا لترتمي على المقعد .. يعتصر قلبها وهي تتخيّل حال خالها إذا عاد إلى المنزل، لو اكتشف هروبها .. لو علِم أنها بين يديهم، كم ستكون خيبته كبيرة .. وانكساره أقوى عندما يواجه عمها.

-


يحاول ابتلاع ريقه كي يخفّف من حدة عطشه، رغم غروب الشمس.. وتأخر الليل واقتراب الفجر لم يرتشف رشفة واحدة، لو استمرّ هكذا بضع ساعات سيفقد وعيه لا محال.. تدور عيناه على غرفته الطينية التي طالما ضمته وحده وثامر .. تُنتهك الآن بزوجين من الأقدام دخيلين، يجلس أحدهما عند عتبة الباب.. والآخر يجلس في المكان الذي اعتاد أن يجلس عليه هو، رأسه يشتدّ بوجع كلّما تراءى له طيفها .. يشعر بأن عروقه تتفجّر وتشكّل أنهارًا على وجهه، يمرر لسانه على شفتيه الجافة ليزداد وجعه .. يقطع السكون الطويل انفراج الباب ودخول الرجل الثالث منبهًا زميليه:" وصل وصل .."
يعتدلان واقفين على دخول الرجل الطويل المخيف في عيني خالد وحده، يُغمض عينيه.. لا طاقة له بالنظر فيهما، يتمنّى لو يستطيع سد أذنيه حتى لا يخترق صوته المزعج طبلة أذنه، ضحكته الشامتة ترنّ فيه .. :" أهلًا أهلًا! شوفوا بس مين مشرفنا الليلة! "
يقترب من وجهه بعقدة حاجبين :" شبلاك؟ - يعتدل واقفًا - انتو ما سقيتوه؟ العرب تعامل ضيوفها بهالطريقة؟"
يغمض عينيه بشدة ورغبته بالتقيؤ تزيد مع كل كلمة ينطقها وهو يقرّع الشابين الواقفين أمامه بسخرية لاذعة، يأمر أحدهما بجلب الماء ووجبة سريعة من سيارته، لو كان أقوى لبصق كل الماء على وجهه .. لكن قوته أوهن من أن يرفضه، يبتلعه دفعة واحدة والآخر يجلس أمامه متأملًا ضاحكًا، يسحب قارورة أخرى ليبلل بها وجهه المتعب.. يعود صوت الشامت وهو يأمر الاثنين الآخرين بمغادرة المكان، تنتظِم أنفاسه أخيرًا بعد ارتوائه .. يخرج صوته هزيلًا :" رغد، وين؟ "
تعود ضحكته المقيتة مجددًا :" آهاااا، الحين دامك صحصحت اتركنا من رغد وخلينا بالمهـ.."
يقاطعه بهدوء :" مالي كلام معك لين أعرف وين رغد"
يصمت، يثّبت أنظاره على عيني خالد .. يصرخ فجأة :"ويـــن رغد؟؟؟ أنا أسألك وينها رغد؟؟ جاوبني"
ينفتح الباب على صراخه ليظهر من خلفه الرجلان، يبتسم وجهه بعد جموده للحظات ليشير للرجلين بالخروج .. يقف، يدور حوله دورة كاملة قبل أن ينحني مستندًا على مقعد خالد، وبهمس ووجهه لا يفصله عن وجه خالد سوى شبر واحد :" رغد، بنت أخوي أنا! رغد، بنتنا .. انت الدخيل بينا! .. تبي تربيها بنفسك؟ - يتابع بشماتة مبتسمًا - جات عندي وأثاري يبي لها تربية من جديد!، تربية المزوّر المحترف أجل؟ .. تعرف إنها كانت تبي تبلّغ عليك؟ تعرف وش يعني؟ يعني عافتك وعافت العيشة معك! - يقف معتدلًا وهو يبدأ طوفانه حول خالد- أكيد مو انت اللي سرقتها من أبوها؟ شلون تبيها تحبك وتغليك؟ .. انت حتى ما تعرف وش المصايب اللي تسويها، غافل عنها وهي تتسكع بجوالها آخر الليل.. ولدي، ما عرف يوصل لها إلا بهالطريقة! لأنها صارت رخيصـ***"
يقطع كلمته بجمود وبصقة غير متوقعة من خالد تستقر على وجهه وصوته الهزيل يقاطعه :" أشرف منك، ومن أبوها .. لا تطريها على لسانك، شغلك معي .. مو معها"
يسحب منديلًا من جيبه ليمسح وجهه بابتسامته البغيضة :" وش ترتجي من بنت عايشة نص عمرها وحدها وانت مرمي بالسجن؟ .. بس لا تخاف، هي في النهاية بنت أخوي، بربيها من جديد مثل بنتي"
يسحب مقعدًا ليثبّته أمام خالد، يجلس وصوته يتحوّل جادًا أكثر :" اسمع، هذي صفقة بيني وبينك .. تنفّذ المطلوب وأرجّع لك رغد"
يرفع أنظاره ليثبّتها باهتمام :" مستعد أسوي أي شي ورغد ترجع لي"
يأخذ نفسًا طويلًا وهو يعبث بأظافره :" تزوير ..."
يقاطعه بسرعة :" ايه طيب أي أوراق؟ "
يعتدل بجلسته لينحني بظهره ويقترب أكثر منه :" شغلة بسيطة، كنا نقدر نستخدم أي أحد نعرفه .. بس سعرهم مرتفع والتمويل صار ضئيل وصعب بهالوقت .. لكن انت، أعرف إنك متواضع .. وما بترضى بسعر غير رغد! وهالشي سهل ونقدر نحافظ على تمويلنا بأشياء أهم "
ترف جفونه باضطراب، يُتابع الآخر وهو يلحظ اضطرابه :" لا تخاف، كلها كم خطاب وبيان .. ما أظنه صعب عليك - تدور عيناه حول المكان بتقزز- بس هالخرابة ما تصلح لنا، باخذك لمكان آمن ومريح وموفّر فيه كل الأجهزة اللي تحتاجها .. انت بس تكّي واشتغل والباقي علينا"
يهتز صوته بقلق وضعف :" خطابات باسم مين؟ "
يقترب من أذنيه ليهمس :" شخصيات أمنية ورموز كبيرة - يغمز بعدما ما ابتعد قليلًا - بس تبدا الشغل تعرف الأسماء"
يمسح وجهه بتوتر :" مستحيل"
-" مافي شي مستحيل خالد، كلها كم ورقة .. تنتشر، يتناقلها الناس بتويتر.. تصير شوشرة، يجي كم مختص يبيّن إنها مزوّرة، وينتهي دورك! "
يضعف صوته بضيق :" انت تقولها، سهل يبيّنون كذبها، وش تستفيد غير إنك تأذيني؟ "
تتسع ابتسامته لعلامات الضعف بوجهه :" كذا ينتهي دورك، بس يجي دور الإعلام الصديق .. ياخذها بشكل غير مباشر، يزيدون الحكي .. وهنا ينزرع الشك بين الناس، ويبدؤون يلتفتون لكل شي"
يهز رأسه نفيًا بسرعة :" مستحيل، مستحيل أشارك بضرر لنفسي ولرغد ولبلدي.. مجنون انت؟؟"
يعقد حاجبيه باستياء :" بلدك؟ انت شايف حالتك وتقول بلدك؟ انت مجرد مجرم .. شاركنا الشرف عشان تقول بعدين بالمستقبل هذي بلدي حرفيًا! شارك فيه عشان رغد ومستقبلها! - يقف مجددًا لينطق بعد صمت وأصابعه عادت لتعبث بأظافره- صحيح نسيت ما أقولك باقي اتفاقنا، النقطة الأولى بعد ما تخلص شغلك وقبل لا ننشر شي بناخذك برى السعودية، النقطة الثانية.. ما دام شغلك ما انتهى، رغد بتكون تحت رحمتي، قلت لك من قبل .. تربيتها مو عاجبتني، ما بسوي لها شي غير إني أرجع أعيد تربيتها، النقطة الثالثة .. مافيه مجال للرفض .. انت صرت شريك معنا الحيـ.."
قبل انتهاء كلمته، يُفتح الباب بقوة ليدخل أحد الثلاثة مضطربًا :" ابو عبدالله .. فيه سيارة جاية"
يلتفت لخالد الذي تزداد ملامحه ضعفًا وحزنًا :" انت معلّم أحد عن المكان؟ "
لا يسمع منه صوتًا، يعود ليلتفت إلى رجله :" ابعدوا السيارات عن الطريق وتعالوا هنا واتركوا صاحب السيارة يجي بنفسه"
يمتثل لأمره، يُبعدون السيارتين عن طريق الغرفة المتهالكة تحت سعف النخيل الميت، تختنق الغرفة المتهالكة بخمسة رجال .. يلتزمون جميعهم الصمت، لا شيء يخلخل الهدوء غير اضطراب أنفاس خالد .. يُغمض عينيه بشدة كي يمنع دمعه وهو يسمع صوت وقع خطوات تقترب ونداء قريب إلى قلبه يعلو :" خــالد! .. انت هنا؟ "


-


الآن..

إضاءة خافتة تخترق عينيها المغمضة، ويد دافئة تطبطب على خدها بخفّة .. تعقد حاجبيها بضيق ليصلها صوته الخافت يناديها مرارًا .. تستفيق من شرودها ليقابلها وجهه المنهك، يعقد حاجبيه بابتسامة صغيرة مُتعبة :" ليه نايمة هنا؟ بتتعبين"
تعتدل بجلستها :" ما نمت .. في أخبار جديدة؟ "
يجلس بجوارها على المقعد الطويل، يزفر زفرة طويلة هازًا رأسه نفيًا :" لا"
تتأمل ملامح وجهه المتعبة، شعره المتناثر بشكل عشوائي .. هالات سوداء تغطيه، لا تكاد تراه سوى دقائق معدوة منذ اختفاء ثامر قبل ثلاثة أيام، يركض صباحًا لمتابعة بلاغه .. لا يعود إلا متأخرًا ليهرع إلى أبيه المتعب ويقضي معه الوقت يُطعمه بيديه بعد محاولات لرفضه ترك الصيام، يعود ليتشاور مع خاله ناصر حول اختفاء ثامر .. ولا ينام سوى ساعات قليلة متقطعة، إن كان اختفاء ثامر خلّف خلفه مواجع كُبرى .. فحسنته الوحيدة هي أنها كشفت لها نجد عن قُرب أكثر، رغم سوء نفسيته إلا أنه فور دخوله يهبّ مسرعًا إلى والده .. يحاول كتم خوفه ليُظهر له الطمأنينة، يعامله كما يعامل الأب ابنه، وما إن ينتهي منه .. يتصنّع ابتسامة لها تطمئنها، يرحل إلى خاله مسرعًا ليلوذ بقهره وخوفه الذي يكتمه عنهما ..
تضع مصحفها على الطاولة بجانبها، تمد يدها تنوي تقريب كرسيها غير أن صوته يمنعها :" وين؟ "
تُشير للساعة المعلقة :" باقي نص ساعة عالفطور.."
يسحب كفها القابضة على مقعدها ليُبعدها عنه :" جبت فطور جاهز معي .. استريحي وكملي وردك"
تأخذ مصحفها مجددًا، تعود لقراءة ما توقفت عنده .. تضطرب قليلًا وهي تشعر به يضع رأسه على فخذيها مضطجعًا بسكينة، يسمع تلاوتها المطمئنة .. تنتظم أنفاسه والنوم يغلبه، يسرق لحظة السكينة هذه حتى يفرّ من متاعبه وينام لدقائق قبل أن يرّن هاتفه قاطعًا سكونه ..
يعتدل بسرعة واضطراب، يسحب هاتفه ليهب مبتعدًا عنها وهو يتعرّف على المتصل .. يغيب لدقيقة عند خاله في المجلس الخارجي ليعود لها مجددًا بعجلة :" يمام، يمكن أتأخر .. تكفين لا تنسين تتفقدين أبوي"
تنطق بسرعة وقلق :" نجد صار شي؟ "
يهز رأسه نفيًا بسرعة وهو يبتعد :" لو صار شي ما بخبي عليك "
يخرج برفقة ناصر على صوت الأذان، ما سمعه من صوت رجل الأمن سلب عقله .. يوقف سيارته أمام مجمع كبير، حيث دلّه .. يدخل الشقة برفقة ناصر ورجلي أمن وعقله يكاد ينفجر، شقة صغيرة في مجمع سكني كبير مؤجرة باسم ثامر؟ ومنذ سنين طويلة؟ ماذا يُخفي ثامر أكثر .. ماهي المصائب التي يخبأها منذ زمن طويل؟
يجنّ جنونه وهو يسير في الشقة، غرفتان فقط .. غرفة صغيرة تشي أن ساكنها ليس إلا (فتاة) لوحات مبعثرة في كل مكان لثامر ولخالد واسم ثالث دخيل (رغد)، والغرفة الأخرى أشبه بغرفة نوم لرجل .. حالتها سيئة، الملابس في كل مكان، الفِراش مهمل ..
يمضي وقتًا فيها وهو يحاول فكفكة ألغاز ثامر، يخرج بعد وقت طويل إلى المركز الأمني ليدلي بكل ما يظنه .. من خلال اللوحات المبعثرة يعتقد أن ساكن الغرفة (الأستاذ خالد) رفيق ثامر ومعلمه .. أما الغرفة الأخرى، اللمسات الأنثوية .. لن تكون سوى لتلك الفتاة التي كانت تقف بجوار خالد في السوق الشعبي.

-

تطرق الباب لتنبه ابنة عمها ليأتي صوتها مرتفعًا ممزوجًا بصوت مجفف الشعر :" ادخلي ريييم"
تخطو للداخل بحرية، تتأمل غرفة هديل التي لا تشبهها .. الأسبوع الذي أمضته معها كشف لها فوضوية هديل، وقلبها الأبيض .. تباعد تفكيريهما لم يزدها إلا تعلقًا بها، هي نسخة عن أبيها وهديل كربون مشابه لعمها .. تقف أمام المرآة، تشدّها ورقة ملعقة .. ورقة منزوعة من كتاب مليئة بقصيدة عذبة ورسم فاتن بقلم الرصاص لوجه شاب جميل، تتأمل ملامحه للحظات تحاول ربط وجهه بحروف القصيدة
( أَيَا مُورِقاً بالصبايا
ويا مُترَعاً بلهيبِ المواويلِ
أَشعلْتَ أغنيةَ العيسِ فَاتَّسعَ الحُلْم
فِي رِئَتَيكْ
سَلامٌ عَليكَ
سلامٌ عَليكْ
مُطِرْنَا بِوجْهِكَ فَلْيَكُنِ الصُّبح مَوعدنَا للغناء
ولْتكُنْ سِدرة القلبِ فواحةً بالدماء
سلامٌ عليكَ
سَلامٌ عَلَيكْ)
- " تتمقلين بمين يا ست الحسن؟ "
تلتفت بسرعة وخجل لتنطلق ضحكتها على ملامح هديل العابثة، تشير للورقة :" مين هذا؟ "
تتقدم لتتجاوزها، تجلس على الكرسي :" سر! "
تتسع ابتسامتها :" لا أمانة جد، خطيبك؟ "
تبتسم وهي تنثر شعرها الأجعد :" ايه هذا هو يوسف "
يصلهما في هذه اللحظة صوت من النافذة يُلقي السلام ويبادله صوت والدها .. تقفز بسرعة إلى النافذة وهي تقول :" تعالي تعالي، شوفيه .. هذا هو"
تتسع ابتسامتها أكثر وهي تراها تلوّح له بحماس شديد، تتكئ على المكتب :" لا خليه لك، ما عندي فضول "
تشهق فجأة لتتراجع بعيدًا عن النافذة :" يا ويليييي! ليش ما علمتيني إن شعري مثل الشجرة! "
تضحك بخفة وهديل تطير إلى المرآة لتتأمل شكلها وتشتم نفسها، تقترب منها لتمسح على شعرها :" والله حليو، مو مرة منكوش"
تحاول جاهدة ترتيبه وصوتها المغتاظ يزداد :" يأشر على شعري والشجرة! يحسبني ما بفهم! "
تبدأ بتسريحه ريم وابتسامتها تزيد وهديل لا توقف تذمرها حتى انتهت منه، تودّعها بقبلة لتنطلق إلى خطيبها وأبيها.
تترك ريم خلفها، تضيع بدوامتها مجددًا.. تسرق الديوان الشعري من غرفة هديل لتلوذ إلى غرفتها علّها تقطع التفكير به، تقرأ بعض الصفحات .. لكن وسواسها يعود مجددًا، لا تعي بنفسها إلا وهي تحمل هاتفها .. تفتح تطبيق تويتر، تبحث عن اسمه .. بسهولة تجده (ناصر الفيصل) بصورته المتألقة، تنسى الوقت وهي تقضيه بين تغريداته .. معظمها قانوينة، يتخللها أذكار أو بعض الأبيات الشعرية .. يشدّها فجأة اسم يُعيد تغريداته كثيرًا (نجد ياسر)، (نجد) هو اسم شقيقه الذي راح ضحيةً في تلك الليلة .. وورود هذا الحساب كثيرًا بين تغريداته غير عبثي، تفتح صفحته .. يضع صورة قديمة لطفل في الحادية عشرة من عمره يجلس بجوار رجلٌ ثلاثيني.
تستعيد عقلها فجأة لتُغلق البرنامج وهي تزفر بقوة، بات يلاحقها في كل مكان من شدة شعورها بالخيانة.

-

في ذات المدينة، تنفصل عنهما لتتابع طريقها إلى الجامعة .. تُخرج بضع دولارات لتُعطيها أحد المشردين، تتابع طريقها وهي تهمس :" يارب طمّن قلبه ورجّع أخوه سالم"
وهما يتخذان الطريق المعاكس، إلى المستشفى .. يمشي بجوار عبدالعزيز والضيق يأكله، يبادره بالسؤال :" ما في أخبار جديدة عن أخوك؟ "
يزم شفتيه بضيق نافثًا زفيرًا حارًا :" لا! .. تعرف عمي؟ .. أحس العجز ياكلني وأنا بعيد، أحس بشلل وأنا مو قادر أسوي شي"
يطبطب على كتفه :" إن شاء الله تسمعون أخبار مطمنة قريب، بس قوّي ثقتك بالله"
يطلق زفيرًا :" ونعم بالله"
يُتابعان سيرهما وكلّ منهما يغرق بهمه، لا يعلم يوسف حجم الألم الذي سببه خبر اختفاء ثامر.. ثامر ذاك الطفل الصغير، لم تجمعهما سوى أيام معدودة .. لكنه بقي عالقًا بذاكرته، تعود ذاكرته إلى يومٍ بعيد .. بعد عودته من الغربة، كانت المياه الراكدة لسنين بدأت بالجريان بين عائلتهم وعائلة نجد إثر خلاف قديم بين أراضٍ ورجال قد عفا الزمان على قبورهم.. وحبال الشوق الوثيقه بين الرفاق الأربعة تماسكت مجددًا ليتنازل كل منهم ويعيد أيامهم الخالية كما كانت، هو وتوأمه يوسف بصف .. ونجد ورفيقه المقرب ياسر بصف آخر، بدعوة من ياسر الذي كان خارج النزاع العائلي ليلمّ الشمل مجددًا ..
يتوسط هو وأخوه يوسف مجلس ياسر، ونجد عن يمينهما يصبّ القهوة مرحبًا وكأنه صاحب المنزل .. يدخل ياسر ممسكًا بكف الطفل الصغير، يشير إلى يعقوب الجالس :" والله ثامر يبي يسلّم على صاحبنا الأمريكي"
يضحك ليرحّب به، كانت ملامح ثامر تشي بأنها تحمل خلفها طفل مشاغب لعوب، تمامًا كتوأمه يوسف .. كان يجهل كيف يعامل الأطفال، سرعان ما أصاب ثامر الصغير الملل لينتقل إلى يوسف ويبدأ بملاعبته بمرح.. يتحدّاه الآخر بأن يستنتج الفروق العشرة بينه وتوأمه .. يصيبه الضيق وهو يعجز ويستسلم بسرعة، يطبع يوسف على كفه عضة ترسم ملامح أسنانه .. ليضحك الصغير بقوة متظاهرًا بأنه أقوى من أن يبكي، ليكافئه يوسف برسمة مضحكة لساعة وهمية حول علامات أسنانه .. وقبل أن يغادران، يختلس ثامر خاتم يوسف المفضل ليفرّ هاربًا كنوع من الانتقام، يذكر وقتها أن ياسر أمضى أيامًا وهو يبحث عنه وثامر اللعوب يصرّ على ألا يخبره بمكانه .. حتى أعاده بنفسه بزيارتهم التالية، لا يدرك يوسف أن الخاتم الذي يقبع في خنصره هو ذات الخاتم الذي أُعجب به أخوه ثامر ودفنه بالتراب لأيام معدودة.
يفترقان ليبدأ يوسف عمله أما يعقوب ينتظر دوره لطبيبه خلال دقائق يدعو الله فيها أن يُقرّ عيني ياسر برؤية ثامر مجددًا بكل خير، لم تغب صورتهما عن ذكراه إلا على حديث طبيبه الذي يُلقي عليه خبره دفعة واحدة، فكرة الاستئصال تلك .. تتحوّل إلى واقع، إما أن يتنازل عن رئته المصابة ويتخلّص تدريجيًا من سرطانه .. أو أن يُحافظ عليها لتأكل ما تبقّى منه.


-


يفتح عينيه بتثاقل ليتراءى له منظر دمه مختلطًا بالتربة .. يشعر بأن الكرة الأرضية بأكملها تقبع على رأسه لتخلّ توازنه بثقلها، عيناه تكاد تخرج من محجريهما .. الشمس غربت، هذا يعني أن وقت دخول سجّانه حانت، وكما توقّع .. يسمع صرير الباب، ينفتح ليدخل بثوبه الأبيض.. يُغلق الباب خلفه، يضع قارورة الماء أمامه .. وكالعادة يضع (ماصًا) بلاستيكيًا حتى يتسنّى له الشرب ويديه مكبلتين، يرتشف الماء دفعة واحدة ليختلط طعم دمائه بالماء..
يرى أقدام سجّانه وهي تبتعد ليجلس مقابله متكئًا على الشجرة :" مفروض تشكرني يا سيد صايع، لو أخويا أبوي هم اللي مستلمينك كان ما ذقت حتى التفلة!"
يغمض عينيه ليتكئ على الجدار، قوته تنهار يومًا بعد يوم.. لا يملك من أمره شيئًا، يقف فجأة سجّانه ليقترب منه ويشد على شعره القصير بأصابعه حتى يُجبره على رؤيته، يتأمّله مطولًا .. يُثبت عينيه المتورمتين بعينيه ليُغلقها مجبرًا يمنع بصقته من أن تخترقهما، يشدّ شعره أكثر ليهمس بنيران تأكله :" باقي ما شبعت، باقي ما أخذت بحقي وحقها .. والله يا ثامر، والله لأخليك تتمنّى الموت كل ليلة مية مرة.. عن كل مرة تخطيت حدودك فيها وتجاوزت عرضنا، والله لأخليك تبلع دمك من ظماك.. "
يرمي برأسه بقوة ليصطدم بالجدار، يقف ليخرج قليلًا ويعود بسرعة .. يلتفت ليجلس خلف ظهر ثامر، يسحب كفه المقيدة، يزيد اضطراب أنفاس ثامر وصوت القداحة يصله .. يغمض عينيه بشدة ينوي تثبيت نفسه، غير أن صرخته تخرج مجبرة والنيران الحارقة تحرق إصبعه .. يهتز بضعف وفحيح الآخر يصله :" والله لأحرق كل أصابعك، عن كل ليلة تجاوزت فيها عرض بنات الناس .. لو بضطر أحرقك كلك"
يقف ليركله ركلة أخيرة، يقترب من الباب .. وقبل أن يبتعد يلتفت :" قبل لا تفطس أوعدك أجيبها عشان تشوف جيفتك وترميك للكلاب، يا كلب "
ويخرج ..
خلف الجدار الملاصق، يُغمض عينيه بشدة ليفتحها وكفه يرتعش :" يكفي! .. وش تبون منه؟ شلون تبوني أشتغل وأنا أسمع صراخه كل ليلة! "
يعتدل بجلسته أحد الرجال ليُشير للشخص الجالس بجواره :" ياخي وهو صادق.. هالمراهق عبدالله أذانا، روح طلّعه لا يذبح الولد!"
يقف الآخر :" لازم نكلّم أبوه يوقفه عند حده ولا يقرر ياخذ كلبه معه بعيد عن شغلنا"
يهز رأسه الآخر :" اي والله لا يعطّل شغلنا زيادة "

*•
اخلع هُنا نعليك
ثم انهض على قدم الثبات
واصعد إلى العتبات
وارفع يديك إلى السماءِ
قبّل نوافذه
ومرّ على صراط البينات البينات
- سيد البيد


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 184
قديم(ـة) 11-02-2019, 11:28 PM
البيداء. البيداء. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي


مساء الخير على الجميع ♥
أعتذر لتأخري ولقُصر الفصل، بكل صراحة وبعيدًا عن الأعذار .. المشي تحت المطر لساعات ومراقبة ألوان قوس المطر أخذتني عن كتابة الورد اليومي للرواية لذلك الفصل قصير، وأظن شخص يعيش في (اليمامة الفاتنة/الجافة) لا يُلام على اقتناص هذه الفرصة 🌚🚶🏾‍♂.
استمتعوا بالأجواء الفاتنة أولًا ثم استمتعوا بقراءة الفصل.
-
بالمناسبة موعد الفصل سيتحول من يوم الإثنين إلى يوم الثلاثاء.
أعرف أن هذا الفصل والفصل الماضي مكتظ بقضية رغد على حساب بقية الشخصيات لكن هذا مجرى الأحداث، والفصل القادم كذلك - حتى تكونوا بالصورة-

ليلة سعيدة مصحوبة بصوت قطرات المطر للجميع ♥


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 185
قديم(ـة) 12-02-2019, 09:18 AM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي







صباح الجمال ..
صباحكم و صباحنا غيث يروي أرواحنا العطشى ..
اللهم صيّباً نافعاً.🤲🏼


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 186
قديم(ـة) 12-02-2019, 09:20 AM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حادي العيس/ بقلمي








ويح قلبي .... 💔
ضاع خالد ورغد وثامر معاً..

صدمة، مصيبة ، بل فاجعة ...
عبدالله ابن عم رغد !!! 🤭

يا الله كيف استطاع بحيلته وطولة باله أن يستدرجها، ،
قد يُعذر ، ولا ألومه فتلك بضعةٌ منهم، أراد أن يعيدها إلى كنفهم،
لكن هل ستسعد بينهم ؟ أم أنه انتشلها من عذابٍ ليغمرها بالجحيم ؟
هل ستردّ لها هويتها وكرامتها ؟ مع هذا العم ، لا أظن . 😡

تبّاً لك يا عبدالله، ، تحرق أصابع ثامر ؟ 😳😖
أنت أكثر إجراما من أبيك ..
( ما شاءالله العائلة جميعها تخصصات متنوعة في الإجرام )

ريم & هديل ..
انسجام تام رغم الفروقات بينهما .. الله يتمم عليهم 💗

نجد ..
أرجو أن تحرّك نجد وناصر السريع يمكّنهم من إنقاذ خالد وثامر قبل أن تحل بهم فاجعة أكبر .

سلمت أنامل صاغت لنا من الجمال ألواناً ...❤

شكرا البيداء ولا توفيكِ حقك . 🍃🌸🍃


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية حادي العيس/ بقلمي

الوسوم
العيس/ , بقلمي , ياخد , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية أنتقام العشاق / بقلمي رَحيقْ روايات - طويلة 9 08-05-2018 03:14 PM
رواية : حب مخلوق من الندم / بقلمي. امجاد العنزي. روايات - طويلة 8 17-02-2018 03:58 PM
رواية مقيدون بالريش/ بقلمي ريحانة الشرق~ روايات - طويلة 53 11-01-2018 05:01 PM
رواية غدر الحب بقلمي omnia reda Omnia reda روايات - طويلة 3 21-12-2015 07:15 AM
رواية : قلص ساعتك أيها الليل المنهك خلصني من وحدة اهلكتني/ بقلمي sajarashid روايات - طويلة 26 19-12-2015 09:16 PM

الساعة الآن +3: 05:36 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1