غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 15-09-2018, 11:42 AM
صورة tofoof الرمزية
tofoof tofoof غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


مركز شرطة المنطقة الغربية ..
ادخله غرفة التحقيق وسط أسئلته وممانعته .. اجلسه على الكرسي وفك قيوده : الحين بتعرف كل شي
دخلت ايمان الغرفة مع اريام .. فتحت كاميرات التسجيل وجلست على المكتب .. نظرت اليه .. شاب في وسط العشرينات .. اسمر البشرة .. طويل القامة .. عيناه جاحظتان .. حاجبه الايسر مشطوب .. كان يرتدي سلسال من فضة على رقبته .. و ثلاث اساور في يده .. : شنو اسمك
نظر لها وبتجاهل : ممكن اعرف شنو تهمتي
اقتربت منه وبنبره هادئه : في هذا المكتب انه بس اللي اسال انت تجاوب وبس .. صرخت في وجهة .. سامعني
ضحك باستفزاز متجاهل نبرتها : هذا اللي ناقص بعد البنات يحققون معانه .. انتي روحي سوي الغدا .. انه ابي ريال يكلمني
ضحكت كي تغيظه .. ستتحدث معه بنفس أسلوبه : عاد تصدق إن محد راح يحقق معاك غيري .. وبتتكلم وبتعترف بكل شي .. مو برضاك غصبا عنك .. وقبل أن يقاطعها أخرجت الأسوارة من الدرج .. تتذكرها
فتح عيناه بصدمة و بزلت لسان منه : من وين ييبتيها ذي
إيمان : قلت لك في هذا المكان بس انه اللي اسأل
ارتبك ولكنه حاول أن يسيطرعلى نفسه : مادري شنو هذا .. اول مرة اجوفه
ابتسمت إيمان : جفت الجهاز اللي شغلته اول مادخلت .. ذي كيمرات مباشرة لمكتب وكيل النيابة و طبيب نفسي متخصص بدراسة ردود الأفعال وتفسيرها .. يعني كل حركاتك وكلامك مسجل .. ليش تطول الموضوع .. القضية لابستك لابستك .. يمكن اذا تكلمت يخف حكمك .. لكن اذا تميت على هذا الحال .. راح تخسر
نظر لها بغيض : انه مالي خص انه عبد مأمور كل اللي سويته فتحت الغاز ومالي خص بأي شي ثاني
إيمان : تكلم عدل .. ما نبي الغاز
يزيد : قبل الحادث باسبوع كنت قاعد مع ربعي في القهوة .. رن تلفوني برقم غريب ..
.
.
نظر الى الهاتف وأجاب : الو نعم
جميلة : يزيد !!
يزيد : أي نعم .. خير اختي في شي
جميلة وهي تتلفت حواليها : انه ابيك في شغلة
يزيد : شغل شنو
جميلة : ماينفع الحين .. باجر بجوفك في مطعم الـ .. واقولك على الشغل
يزيد : مايصير اختي لازم اعرف شنو بشتغل او من قاعد اكلم
جميلة : سبعة الاف دينار شنو قلت
ابتسم يزيد : حاضر .. الساعة جم ؟
جميلة : سبع ..
.
.
في اليوم التالي ..
المطعم .. الطاولة 3
دخل المطعم وهو يتلفت .. انتبه لفتاة تلوح له بيدها من بعيد .. تقدم حتى وصل اليها : انتي اللي اتصلتي
جميلة : أي نعم .. تفضل اقعد
سحب يزيد الكرسي وجلس : خير شنو في .. ومن وين تعرفيني
مدت له جميلة ورقة : هذا العنوان .. ابيك تروح وتفتح الغاز و تطلع ولك سبعة الاف .. فتحت حقيبتها واخرجت منها ظرف .. ذي ثلاثة آلاف مقدم والباقي بعد العملية ..
يزيد بصدمة : لحظة خليني استوعب ..
جميلة : هذا اللي عندي موافق او اجوف احد غيرك
يزيد بتردد : أي موافق
نهضت من مكانها : زين اذا خلصت العملية كلمني عشان تأخذ الباقي .. غادرت المطعم وتركته في صدمة
.
.
يزيد : راقبت البناية ثلاث أيام وعرفت كل شي عنهم .. كلمتها و اتفقنا على كل شي ..
.
.
يوم الحادث ..
دخل الى البناية كأي شخص عادي .. صعد الى السطح .. ومن حسن حظه إن الجهة التي تطل عليها شقة عزام كانت مهجورة وقيد البناء .. اذا لن ينتبه أحد اليه .. تشبث بعمود الكهرباء ونزل حتى وصل الى الشقة .. اخرج عدته وفتح الباب .. دخل وفتح الغاز .. خرج من المطبخ .. كان سينزل ولكنه تعثر بالطاولة وسقط .. عندها انتبه للأسوارة .. العالقة بأحد زوايا الشرشف الموجود على الطاولة .. اخذها ووضعها في جيبه ثم غادر .. عندها اتصل بجميلة ولاقته في نفس المطعم اخذ ماله وغادر ..
.
.
ايمان : وتدري إن البيت اللي رحت وفتحت الغاز فيه عشان سبعة الاف كان فيه بنت حامل .. احترقت مع طفلها !!
التزم يزيد الصمت ..
إيمان : شنو اسمها اللي اتصلت لك
يزيد : ما اعرف و لا شي عنها .. كل اللي عندي إياه رقمها
اعطته ورقة وقلم : اكتب رقمها
يزيد : في التلفون خذوه من عندي
نظرت إيمان الى عمار : عطوه تلفونه ..
.
.
اخذت الرقم : اخذوه الحجز وباجر حولوه النيابة .. تركته وذهبت الى مكتب التسجيلات و الأدلة .. اعطتهم الرقم ووقفت بانتظار الرد
الشرطي : جميلة سليمان .. وهذا عنوانها
اخذت إيمان الورقة : شكرا
خرجت من المكتب الى ساحة الدوريات : احمد اخذ مجموعه أ وانه واريام مع بعض .. صعدت الى السيارة وذهب أحمد مع مجموعة أ ..
.
.
.
منزل أم نادر .. الصالة
ضحكت مريم من قلبها .. اكمل عزام : خلاص تزوجتي
اسيل : وتزوجت يعني شنو مايصير تشتري لي شي !!
عزام : امس داير معاج سوق الذهب كله .. ناكرة جميل
اسيل : درت معاي لكن ماشريت لي شي
هند : اسيل شدعوه كلها بدلتين
عزام : شدراني فيها .. رفع حاجبه .. ليكون تغارين .. وضحك
اسيل : ه ه ه .. مايضحك كلش
كان سيتكلم قبل أن يُطرق الباب .. نهض وفتحه .. نظرت اليه إيمان بصدمة : عزام !!
لم تكن صدمته اقل منها : المحقق ؟.. خير شنو صاير
إيمان باستغراب من وجوده : هذا بيتك
عزام : أي نعم ..
سكتت إيمان للحظات ثم : جميلة سليمان موجودة ؟
عزام : لا في بيت ابوها خير
إيمان : ممكن تعطينا العنوان
هز عزام رأسه .. اعطاهم العنوان ثم دخل ..
الجدة : خير يمه من عند الباب
عزام بذهول : ذي الشرطة يسألون عن جميلة ..
نهض عادل من محله : شنو !!
عزام : يبونها وخذوا عنوان بيت ابوها ..
تركهم عادل وذهب بسرعه .. نظر عزام الى الباب وهو يغلق .. كان عقله يربط الأمور بشكل غريب و لا يصدق !!
.
.
.
منزل جميلة .. غرفتها
أم جميلة : يعني ما بتاكلين .. استغفر الله .. تركت الاكل امامها وخرجت من الغرفة .. كانت ستصعد الى اعلى ولكن استوقفها الطرق على الباب .. سحبت إحرامها من على الكرسي .. لبسته وفتحت الباب .. : اهلا
إيمان : جميلة موجوده
أم جميلة : أي نعم خير
إيمان : في امر باعتقالها ..
ضربت على قلبها .. : ليش .. شنو صاير
إيمان : في المركز تعرف كل شي .. ممكن تنادينها
أم جميلة : بس البنت تعبانه او ..
قاطعتها إيمان : خالتي لو سمحتي ناديها بسرعه عشان خاطرج انه مابخلي الشرطة النسائية تاخذها بس خلها تطلع بسرعه
نظرت الى ايمان بتردد : ان شاء الله .. تركت نصف الباب مفتوح وذهبت الى الداخل .. أخرجت عبائتها و حجابها وقفت امامها : قومي لبسي بسرعه
نظرت اليها جميلة وعلى وجهها علامات الاستفهام ..
ام جميلة : قومي بسرعه
جميلة : شنو فيج يمه
أم جميله :لبسي وبتعرفين ..
اخذت جميلة العباءة و الحجاب .. لبستهم بإهمال نهضت من مكانها وخرجت الى الصالة .. نظرت الى أمها باستفسار .. ولكن قبل ان تجيبها أمها انتبهت للشرطة الواقفة عند الباب .. : شنو صاير .. ليش الشرطة هني .. صدقوني ماسويت شي ..
إيمان : اخذوها الدورية ..
دخلت ثلاث شرطيات واخذوها وسط ممانعتها وصراخها .. كانوا سيدخلونها قبل ان يستوقفهم عادل : لحظه .. شوي شوي عليها ترى حامل
جميلة ببكاء : عادل لا تخليهم ياخذوني .. ما سويت شي
عادل : لا تخافين انه بلحقكم ..
ادخلتها الشرطية الى الدورية وأغلقت الباب ..
.
.
.
مركز شرطة المنطقة الغربية .. غرفة التحقيق
اجلستها الشرطية على الكرسي .. نظرت الى الشرطية وهي تبتعد عنها وتقف خلف الحائط .. كانت ترتجف .. تهز رجليها بتوتر .. وتفرك يديها ببعض ..
ابتسمت إيمان : ليش كل ه التوتر
جميلة : انه ما سويت شي
إيمان : ادري انج ماسويتي شي انتي بس خططتي ..
جميلة : صدقيني انه ..
قاطعتها إيمان : ترى يزيد اعترف بكل شي .. مايحتاج تجذبين .. او تنكرين .. أسندت ظهرها على الكرسي .. دخلت ام محمد وضعت القهوة على الطاولة وغادرت .. و الحين يا حلوة بتقصين لنا القصة كلها .. من البداية لين النهاية ..
جميلة : أي قصة !!
غمزت لها إيمان : قصة قتل ورد ..
.
.
يوم العرس ..
كانت واقفه بجانب ورد تسلم على الناس وتضحك .. انتبهت للمرأه التي تتحدث خلفها ..
ام جمانه : يقولون مافيها عيال عاقر
أم خديجه : لا ما أتوقع
أم جمانه : صدقيني جوفي مرت حماها حامل واهيه صار لها ثمان سنوات لا حملت ولا شي مافيها رجا ابد ..
اخذت نفس ثم زفرت .. حاولت ان تتماسك .. ذهبت حيث طاولتهم وجلست .. عندها أتت ورد ولم يكن في الطاولة مكان كي تجلس ..
الجدة : جميلة يمه خلي ورد تقعد الحامل مايصلح لها الوقفه
ورد : لا عمتي عادي بروح اقعد مع البنات
نهضت جميلة من مكانها : لا قعدي انتي انه بروح للبنات .. تركتهم وذهبت ..
بعد ساعه ونصف ..
وضعت ورد يدها على كتف جميله : ليكون زعلتي من عمتي ..
ابتسمت جميلة : لا شدعوه .. بس ظهري يعورني صار له جم يوم
ورد : يمكن أ.. قطع حديثها كلام عمة عزام : ها يمه شخباركم
ورد و جميلة : الحمدالله
عمة عزام : ماشاء الله ما شاء الله .. باقي لج جم وتولدين يا ورد
ورد : شهر ونص تقريبا
عمة عزام : الله يتمم لكم على خير .. التفتت الى جميلة .. وعقبالج ان شاء الله مع عادل الله يرزقكم .. مارحتي المستشفى يا يمه مايصير تسكتين على عمرج ترى المره كل ما تكبر مو زين لها تحمل .. واحنه نبي ولد حق ولدنا
جميلة : ان شاء الله
العمة : نبي فعل مو كلام بس ..
.
.
من هنا قد دخل الحقد قلبها .. و استأجر الشيطان بيتًا في عقلها .. وزرعت شجرة خبيثة في نفسها ..واخذت عقاقير منومة ليذهب ضميرها الى غيبوبة طويلة !! ..
.
.
.
بعد العرس ..
كانت جالسة في غرفتها تتصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي .. بعنوان " امرأه تختنق وتسقط جنينها " .. قرأت الموضوع .. ودخلت تلك الفكرة الشيطانية الى عقلها .. بدأت البحث عن الموضوع وتفاصيله عبر الشبكة العنكبوتية .. ولأنها كانت جاهلة في ذاك العلم صدقت كُل ماكتب .. وجل ماتحتاجه شخص ينفذ لها تلك المهمه .. ولقد وجدته على طبق من ذهب عندما كانت ذاهبه لإصلاح هاتفها ..
.
.
محل الهواتف ..
البائع : انتظري دقايق ويكون جاهز
ابتسمت له وجلست على الكرسي .. وبينما كانت تنتظر سمعت ذاك الحديث ..
يزيد : يعني ماعندكم شغل !!
البائع : قلت لك لا .. روح مكان غير
يزيد : دورت في كل مكان مالقيت .. الله يخليك شغلني عندك محتاج الشغل ..
البائع : ما اقدر عندنا إكتفاء
يزيد : انزين اخذ رقمي وأي وقت تحتاجني اتصل
البائع بقل صبر : قول بسرعه ..
لم يكتب البائع رقم يزيد هناك شخص آخر قد كتبه .. وأراد ان يستغل ضعفه ..
ابتسم يزيد للبائع : صج مشكور ..
.
.
.
قبل يومان ..
احتضنت طفلتيها بخوف وهي تحاول إبعاد ورد عنهم ..
ورد : خايفة عليهم .. قلبج يعورج .. ماعورج قلبج علي و على بنتي .. حرقتينا بدم بارد ..
جميلة ببكاء : الله يخليج بناتي مالهم ذنب خليهم
كان خيال ورد يبتعد و صدى صوتها يزداد : حسبي الله ونعم الوكيل فيج .. حسبي الله و نعم الوكيل فيج ..
فزت من نومها خائفه .. وهي تتلفت يمينا و يسارا
.
.
.
جميلة : وربي ماكنت بقتلها .. بس كنت ابي الجنين يطيح .. صدقوني ماكان القتل في بالي .. ماتوقعت بصير جذي ..
نظرت ايمان الى عبير متجاهلة كلام جميلة وبكائها : اخذوها الحجز .. وباجر من الصبح حولوها النيابة ..
جميلة : لحظة سمعيني .. لحظه بس .. ولكن إيمان غادرت الغرفة .. وجدت عادل وعزام بانتظارها في الخارج .. : اتفضلوا المكتب .. في موضوع ضروري يخصكم انتوا الاثنين ..
.
.
.
ضحكت ورد وهي ترفع الباقة من على السرير : يعني كل أسبوع نفس السالفة ..
عزام : يعني انتي ورد شنو تبين اييب لج .. الورد مايليق له الا الورد
ابتسمت من قلبها : الله لا يحرمني منك ..
عزام : و لا منج يا ام جوري
ورد : قصدك ام امل .. ماراح اسمي بنتي ولا اسم من أسماء الازهار او الورود تعقدت خلاص
ضحك عزام : انه ابوها وانه اللي اسمي .. رمى بنفسه على السرير .. انه ودي في جوري و ياسمين او زهره
قاطعته ورد : شرايك بعد نسمي مشموم ونعيش في بستان !!
ضحك عزام من قلبه : فكره حلوه والله .. اختفت ضحكته وتظاهر انه يفكر بصدق مشموم عزام محمد الله خوش اسم
رمت عليها المنشفه : نام احسن لك .. مشموم قال
.
.
.
ضحك .. ولكن سرعان ما اختفت ضحكته .. عندما تذكر انها مجرد ماضي لن يعود .. هي في خياله فقط .. تعيش في عالمه الذي صنعه لها .. كُل ما تبقي له منها هذه الصور .. كُل شيء قد رحل معها .. رحلت ورد ورحت طفلته .. ورحلت كل الذكريات معهم .. الشقة احترقت .. وأحترق معها كل شيء كل الذكريات .. الصور .. الملابس .. و المواقف .. تلك النار لم تحرق الشقة فقط بل حرقت قلبه أيضا .. كان اهون عليه ان يخسرهم فقط .. ولكن يعيش في ذكراهم .. ولكن أبى القدر ذلك .. أي شخص يفقد عزيز على قلبه .. تكون ملابسه صوره وغرفته مضمد جراح وبلسم يهدأ القلب الجازع .. ولكن كيف بمن فقد عزيز وفقد ذكريات عزيزه ..
.
.
.
منزل ام نادر ..
كان الجميع في حالة صدمه .. لم ينطق أحد بشيء .. الجميع كان يفكر بصمت .. كان وقع الخبر عليهم شديدا .. اما مريم .. فقد اتخذت لها زاوية .. كانت تنظر الى نفسها في المرآه وهي تتحسس الجزء المشوه من وجهها ..
.
.
.
بعد شهران ..
المحكمة .. جلسة النطق بالحكم
القاضي : بعد الاستماع لأقوال الشهود .. و التحقق من الأدلة .. و الاستماع لمحامي الدفاع .. و وكيل النيابة .. ادانت المحكمة يزيد عثمان خليفة بتهمة القتل العمد وقد حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة 15 عاما مع النفاذ ..
شد قبضته على الباب .. انزل رأسه بألم : حسبي الله ونعم الوكيل
القاضي : بعد الاستماع لأقوال الشهود .. و التحقق من الأدلة .. و الاستماع لمحامي الدفاع .. و وكيل النيابة .. ادانت المحكمة جميلة سليمان قاسم بتهمة التحريض على القتل وقد حكمت عليها المحكمة بالسجن لمدة 8 أعوام مع النفاذ ..
القاضي : رفعت الجلسة ..
تقدم عادل منها : انتي طالق يا جميلة ..
.
.
.
بعد مرور مدة من الزمن ..
السجن المركزي .. قاعة الزيارات
جلست على الكرسي بانتظار الزيارة .. كانت بانتظار أمها .. ولكنها صدمت بالشخص الذي جلس امامها : مرت عمي !!
ام ورد : ربيتج في بيتي .. عديتج مثل بنتي .. غلاتج كانت من غلاتها .. مافرقت بينكم بشي .. طول عمري اقولج يا بنتي .. وبعد كل هذا كسرتي قلبي في بنتي
جميلة : يمه صدقيني ..
قاطعتها ام ورد : لا تقولين يمه .. انه مو امج .. حسبي الله ونعم الوكيل فيج .. ضغطت على فكيها وهي تتحدث .. لكن ربي يراويني فيج يوم .. الله يحرق قلبج على بناتج مثل ماحرقتي قلبي على بنتي .. الله يحرق قلبج عليهم ..
.
.
.
فتح الباب وهو يحمل جهازه المحمول .. جلس على السرير بفرحه ..
مريم : خير عمي شنو فيك
عزام بفرحه : راسلت مستشفى في المانيا بخصوص حالتج .. و الدكتور رد علينا .. بسون لج عملية تجميل ونسبة النجاح 70 %
نظرت اليه بصدمه !!
هذا هو عزام .. قد قضى بقيت عمره في تربيه مريم والاهتمام بها .. سافر معها خارجا .. وقدم على جامعه ليكمل دراسته .. لم يربي مريم فقط .. ربى ورد وامل بنات أخيه الذي أصيب بصدمة جعلته يعتزل الحياة .. فتكفل هو بتربيتهم .. ولم يكن ذلك الحمل فقط .. فقد القي على عاتقه حمل اسيل الذي دخل معها في رحلة علاج نفسي جديدة بعد ان اكتشفت ان خطيبها مدمن و مروج مخدرات وتطلقت منه ..!!
.
.
كانت جالسة في الصالة .. ممسكة بسبحتها تستغفر الله وتحمده على كل حال .. رن هاتفها ورفعته ..
جميلة : السلام عليكم
ام يوسف : عليكم السلام .. من !!
جميلة بتردد : انه جميلة .. سامحيني يا ام يوسف وحلليني سامحيني الله يخليج ما ابي منج غير السماح ..
ام يوسف : طلبج فوق طاقتي .. بكت بحرقه .. انتي حرمتيني من ضناي .. قطعه من قلبي .. حرمتيني منه يا جميلة وتبيني اسامحج .. ما اقدر .. أغلقت الهاتف في وجهها .. وهي تعتصر الما على فقد ابنها ..
.
.
المقبرة ..
قرأوا لهم الفاتحة .. جلس عزام عند قبر ورد اسرها شيئ ثم نهض .. لم تكن هذه المرة الأولى .. لقد اعتادوا فعله .. ولم يتدخل احد في ذلك .. مادام مرتاحا ..
قرأت ام يوسف الفاتحة الى ابنها .. ثم جلست عند قبره تحادثه .. وتتسلى بقبره في وحشتها ..
.
.
.
المطار .. قاعة المغادرين
ابتعدت نور عن أمها : ديروا بالكم على امي
إيمان : انتوا اللي انتبهوا على نفسكم .. و ياويلكم لو سويتوا شي .. امي بتقعد عندي لا تخافون
هدى : ماعليج اذا سوت أي شي انه بقولج وترجعينها على اول طيارة
نور : انه قلت مخليتني اروح لكن مو من قلبها مطرشة معاي قوات من المخابرات .. ماشاء الله عبر الدول تنتشر
إيمان : أقول روحي لا ترجعين معانه البيت الحين
سحبت نور هدى : لا كلش و لا البيت .. دخلوا الى قسم الجوازات واختفوا عن اعينهم ..
زفرت ام ايمان : الله يحفظكم ان شاء الله
ايمان : لا تخافين يمه ان شاء الله ماعليهم شر ..
.
.
.
قدر !!..
ورد .. كتب عليها القدر أن تفارق الحياة .. لم تكن متهيئه للموت .. لم يخطر على بالها أن الموت سيطرق بابها بهذه السرعه .. ولكن الموت لا يستأذن أحد .. داهمها في وسط منزلها خنق نفسها .. واخذ روحها .. قد قطف آخر ورده في بستان عزام !! ..
.
.
عزام .. قدره أن يعيش باقي عمره ارمل .. اكمل دراسته .. وتوسعت معرفته .. وعلى منصبه .. فقد امل ورزق بورد وامل .. كان خير والد اليهما .. ربما أراد له القدر الأفضل .. موت ورد جعله اكثر تقربا الى اهله .. تكفل برعاية والدته بعد مرضها الأخير ..
.
.
أسيل .. لعب معها القدر لعبة عجيبة .. عاشت معه قصة حب قبل الزواج .. استطاعت إقناعه بفكرة الزواج بعد مده طويلة .. في المرة الأولى اعتقدت انه حادث و الثانية صدفه و الثالثة عين .. أما الرابعة فهي نحس .. ولكنها تأكدت في المرة الخامسة إن هناك سبب خلف كل ذلك .. وعندها عرفت بحقيقته .. وكما يقولون البدايات التي لا ترضي الله نهاياتها لا ترضيك !! .. ورغم أنها خسرت خطيبها ولكنها قد كسبت نفسها ...
.
.
.
مريم .. أراد القدر إختبار إيمانها .. بعد العملية تحسن شكل وجهها كثيرا ولكن بقيت بعض الأثار فيه .. وبعد رحلة العلاج تلك حاولت تقبل واقعها و العودة مرة أخرى لحياتها .. احتاجت الكثير من الوقت التجاهل و الصبر .. ولكنها قد استطاعت النجاح في النهاية ..
.
.
.
يزيد .. القدر ساق إليه جميلة .. استغلت فقره وحاجته الى المال لتجنده وتجعل منه قاتلا .. جميلة لم تسرق حياة امل و ورد فقط بل سرقت خمسة عشر عاما من عمر يزيد .. كم شخص يعيش في هذا العالم سُلبت طهارته .. حريته .. وحياته ليستطيع أن يعيش او تعيش عائلته .. "الإمامُ عليٌّ (عَ)ـ: لا تَلُمْ إنساناً يَطلُبُ قُوتَهُ، فَمَن عَدِمَ قُوتَهُ كَثُرَت خَطاياهُ . يا بُنَي، َّالفقيرُ حَقيرٌ لا يُسمَعُ كلامُهُ، ولا يُعرَفُ مَقامُهُ، لو كانَ الفَقيرُ صادِقاً يُسَمُّونَهُ كاذِباً، ولو كانَ زاهِداً يُسَمُّونَهُ جاهِلاً. يابُنَيَّ، مَن ابتُلِيَ بالفَقرِ فقدِ ابتُلِيَ بأربَعِ خِصالٍ: بالضَّعفِ في يَقينِهِ، والنُّقصانِ في عَقلِهِ، والرِّقَّةِ في دِينِهِ، وقِلَّةِ الحَياءِ في وَجهِهِ، فَنَعُوذُ باللّه‏ِ مِن الفَقرِ."
.
.
.
عنما يدخل الحقد قلب الإنسان .. يبدأ بتدميره أولا ثم يدور حول الأشخاص القريبين منه .. كان تدمير جميلة سهلا .. ضعف إيمانها .. وجهلها العلمي .. الحسد الذي استوطن قلبها .. دمرها في أيام معدودة .. احترقت بغيضها قبل ان تحرق جسد ورد .. وشقت جيبها على أبنائها قبل أن تقتل يوسف .. ضاقت الأمرين .. الفقد و الموت و الحرق حيا ..
.
.
.
كانت ورد ضحية للحظة غفله ..
كان يزيد ضحية الجهل و الفقر ..
وكانت جميلة ضحية الحقد و الحسد ..
.
.
وكانت تلك قصة ورد التي تلقت رصاصتها من ابنة عمها .. و توقف نبضها بسبب حقد زرعه شيطان في قلب جميلة .. فارقت الحياة بسبب كلمه خبيثة لم يكن لها فرع ..
.
.
.
انتهت الرصاصة السادسة ..
رواية نبض .. الفصل الثاني



تعديل tofoof; بتاريخ 15-09-2018 الساعة 12:59 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 15-09-2018, 11:49 AM
صورة tofoof الرمزية
tofoof tofoof غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها afnan20 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
الرصاصة الثانية
عزام
تذكر احداث بتغير القضية تمام
اسيل
ممكن تأجيل زوجها فية خير لها وممكن خطيبها له علاقة با الجريمة
خالد
عدم زيارته وعقوقة لا امه خطاء جدا انا ماحبيت امه لكن مو لدرجة انه مايزورها
زينب
اشتقت لها كثير لكن هل احمد بيسمح لها تعيش بلندن
مريم
رحمتها جدا
كلامك با اخر البارت مايطمن ممكن المجرم قريب من عزام وممكن يكون مجرد شخص عادي ومو مجرم وايضا ممكن يكون قريب لورد انا توقعت ان يكون اخ او اخت لعزام او ورد لكن ورد مالها اخوان وايضا مو شرط الاخ يكون با الدم وايضا ممكن فهمى خطاء لكن الاغلب المجرم قريب من عائله عزام او ورد
.
.
.
عليكم السلام و رحمة الله وبركاته
جميع اسالتك قد تكفلت الرصاصة بالإجابة عليها ..
خالد .. الى متى سيظل مجافي امه .. و ماهو المعنى الحقيقي للعاق .. الفصول القادمة في جوفها الكثير ..
زينب .. بقائها او عودتها .. واقفه على ماذا .. و هل ستظهر مرة اخرى ؟ ..
.
.
شكرا لك ِِ
دمتي بود عزيزتي💗

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 15-09-2018, 12:22 PM
afnan20 afnan20 متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


السلام عليكم
اخبارك
نوع ما النهاية توقعتها وشكيت بجميلة شوي وكانت ضحية لحقدهم
وايضا يزيد كان ضحية للفقر وحاجتة للفلوس واستغلال جميلة له
عزام
كويس انه قدر يصبر
اسيل
توقعت ان تأجيل الزواج فية فايدة لها وفكها الله من خطيبها
مريم
كويس انها تعالجت وبدائت تتحسن
كنت من زمان منتظرة ان شخص يعترض على تحقيق ايمان او اي محققة معه وتوقعت هذا من بداية القصص كلها واستغربت ان ماحد اعترض ان امراة تحقق معاه وخصوصا الرجال مع انه مو خطاء لكن فية ناس تفكيرها متخلف وايضا كنت متحمسة لرد فعل ايمان واخير تحقق توقعي والحدث اللى كنت متحمسة له
فى انتظار القصة الجديدة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 15-09-2018, 05:46 PM
صورة من الوجدان آية الرمزية
من الوجدان آية من الوجدان آية متصل الآن
♤عيونٌ تختبأ خلف غُرّةٍ سوداء ! ♤
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


سلام عليكم
.. فيس من زمان ماقرا روايات وجا ع ذي الروايه
حقيقه اعجبت بهالروايه حيييل
حيل اعجبت فيها خاصه وان كل بارت يحكي قصه مختلفه يعني مافيه اي ملل للقارئ
اسجل اعجابي ومتابعتي عزيزتي
حقا ابدعتي














وِجدانٌ لا ينضُبْ !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 16-09-2018, 08:22 PM
{ شاعريه‍ } { شاعريه‍ } غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


آسفة آسفة على التأخير..لكن تعرفين المدارس بدأت ووو..المهم 😆
اكثر احد تعاطفت معه هو مريم،اذ ان تشوه الوجه يجعلك تموت وانت حي حقا..
جميلة..سبب جريمتها تافه.. تافه.. تافه..نرفزتني😤😤
سمحت للحقد ان يسكن ويتزوج ويلد في قلبها😁حقودة😠
عزام..عندما يفقد الانسان أغلى ما يملك..يتمسك بآخر رمق..الحمد لله انه لم يتغاضى عن الأمر..
باقي الشخصيات كعادل..حالته تعبر في كلمة واحدة ~صدمه‍~
وأسيل..احيانا..في حياتنا حتى..تأتينا تحذيرات خفيه‍..لا نكترث لها..لكن عندما نفهمها ..نلوم انفسنا
ننتظر الرصاصة القادمة بفارغ الصبر""
💕دمتِ💕

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 16-09-2018, 10:10 PM
صورة ..مخملية.. الرمزية
..مخملية.. ..مخملية.. غير متصل
‏أنتمي لنون النسوة بـ أُنوثتي
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


مساء الخير
جميلة جداً الأحداث ومشوقة

ورد ضحية حقد وحسد
شخصيتها طيبة ومحبوبة حتى مع
جميلة .. ماتت هي وجنينها
ضحية ولكن دايم القضاء
ياخذ مجراه صحيح مايرجع الميت
لكن يعاقب كل مذنب ..

عزام أحزني وايد واعجبني صبره في كثير
من المواقف في بعض الشخصيات تنهار و
تمرض هو حافظ على نفسه وحزنه ف قلبه
حبيت جدا اهتمامه ببنات اخوه
لو غيره حتى ع البنات الصغار بيحقد
عليهم لكن هو تصرف بحكمه وطيبة قلب
وشهامه واشغل نفسه مع مريم
وهذا شي حلو حتى لا يتذكر الماضي
ويعيش فيه

مريم اعجبني تحولها من اليأس الي الرضا
وطبعا ما زالت بعض الاثار على
وجهها موجوده تذكرها
بيوم الحادثة لكن عليها التناسي ف الجوهر
دايم يغلب ع المظهر الخارجي

جميلة مدري ليش سميتيها جميلة
هههه وايد قهرتني لهدرجه في ناس
ارواح غيرهم لعبه بالنسبه لهم
بمجرد شعورهم بالغيرة يبدون يخططون
في التخلص منهم
و تقول بكل براءه كنت بس بسقط جنينها
ترى كلها جريمة وش فرقت يعني
تستاهل العقاب وبعد قليل عليها

يزيد صح فقير لكن ماكان لازم
يتصرف كذا يعني عارف أنه رايح يقتل
عشان فلوس وش كثر يعني بيشبع
من الفلوس تراها فتره وتطير
ويرجع بلا فلوس بعد
بتروح تقتل ..!
فعلا استفزني ويستحق العقاب الطويل

ايه صح بعد موقف جميلة واعتذارها
يعني منو الي بيسامح
خليها متعذبه تستاهل
وش يفيد الاعتذار مايرجع الام وطفلها

وبس يختي

دمتي بود عزيزتي












الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 19-09-2018, 03:20 PM
صورة tofoof الرمزية
tofoof tofoof غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


رواية نبض .. الفصل الثالث
الرصاصة السابعة ..
.
.
.
5/3/2018 م ..
ابتسمت له : بس يا ماجد .. وقبل أن تكمل حديثها فُتح باب السيارة بقوة .. التفتت بخوف .. شهقت عندما رأت وجهة .. سحبها من شعرها .. لم يترك لها أي مجال للحديث .. رماها في سيارته .. كان سيذهب لذلك الشاب ولكنه لاذ بالفرار من فوره .. دخل الى السيارة بقهر .. وتحرك بسرعه .. كانت طوال الطريق تبكي .. ولكنها لم تتحدث .. كان يلعنها ويشتمها .. أوقف السيارة امام باب المنزل .. نزل وفتح بابها .. سحبها الى داخل المنزل .. كان يجرها من شعرها حتى دخل غرفتها .. : ذي آخر تربيتي يا رملة .. ذي آخر الثقة
حاولت أن تتكلم تبرر ولكنه لم يكن ينتظر منها أي تبرير لقد رأى كل شيء بعينه .. انها عار .. ولقد تدنس شرفه بسببها .. ضربها حتى اغمي عليها .. تركها وسط دمائها .. بصق عليها بقهر ثم فتح الباب .. نظرت إليه زوجته بخوف : شنو سويت فيها
والدها : البنت اللي داخل عايبه .. خلوها تموت ونغسل عارنا .. تركهم وذهب دون أن يبرر شيء ..
دخلت زوجة والدها واختيها بخوف الى الغرفة .. حركتها اختها .. وضعت يدها على معصمها : نبضها ضعيف
زوجة والدها شريفة : لازم نوديها المستشفى
رباب : ماجفتوا أبوي شلون معصب مانقدر نقوله
شريفة : نخليها تموت يعني قوموا تحركوا
دعاء : كلميه انتي احنه اذا رحنا بيعصب علينا
شريفة بنبرة حاده : رباب روحي اتصلي في الإسعاف .. نظرت الى دعاء .. وانتي اخذي ولدها فوق مو زين يجوف امه جذي
كان مهند واقف عند الباب وهو يبكي .. نهضت دعاء واخذته الى الأعلى .. حاولت شريفه أن توقظها .. ولكن دون فائدة فقد كانت غائبة عن الوعي كليا .. عادت رباب وبيدها الهاتف .. جلست بجانب اختها : اتصلت لهم
شريفه : انه بروح لأبوج خليج معاها .. يمكن تصحى
رباب هزت رأسها : إن شاء الله ..
نهضت شريفة من مكانها .. غادرت الغرفة وصعدت الى اعلى .. فتحت الباب .. رأته يذهب ويعود في الغرفة .. وجهة متجهم .. أنفاسه سريعة .. الشر يخرج من بين عينيه .. نظرت اليه بخوف .. انها المرة الأولى من تزوجته .. تراه بهذه الحالة .. تقدمت منه : احنا اتصلنا على الإسعاف
نظر اليها بغضب .. صرخ في وجهها : ليش .. ليش .. خلوها تموت وتموت فضحيتنا معاها ..
شريفة : مايصير يا علي .. خلنا نوديها المستشفى .. وبعدين سوا فيها اللي تبي .. مانبيها تموت في البيت
سكت علي .. وجلس على الكرسي .. زفر بغضب وهو يحاول أن يمسك أعصابه إلى آخر حد .. : ودوها المستشفى .. واذا رجعت لها درس ثاني
هزت شريفة رأسها .. ذهبت بسرعه اخذت عباءتها ونزلت الى تحت .. وجدت رباب بجانبها قد وضعت رأس رملة في حجرها .. كانت ستدخل ولكن سمعت صوت الأسعاف .. ذهبت الى الباب وفتحته .. دخلوا واخذوها الى المستشفى .. ذهبت معها شريفة .. وبقيت رباب و دعاء مع مهند .. عندما ذهبوا صعدت رباب الى اعلى .. ذهبت الى غرفة دعاء .. وجدتها تلعب مع مهند كي تلهيه .. جلست على السرير تنظر لهما .. حتى نام مهند على سرير دعاء .. التفتت الى رباب : فهمتي شي من اللي صار
رباب بحيرة : ولا شي .. احس لي الحين في حالة صدمه .. ابوي اللي عمره ما رفع صوته علينا .. يمد يده .. وعلى من على رملة .. رملة اللي ما يرضا عليها
دعاء : اكيد في شي مو سهل .. خلا ابوي يسوي كل ذي .. والله ذي مو طبعه ..
تنهدت رباب : عادي انام اليوم عندج .. احس خايفه انام بروحي
نظرت اليها دعاء بطرف عينها : وين تنامين ماتجوفين مهند هني
رباب : بنام على الأرض ..
دعاء : على راحتج ..
نهضت رباب من مكانها .. دعاء : وين رايحة تقولين بتنامين هني
رباب : بروح اخذ فراشات و برجع ..
.
.
.
المستشفى .. الطوارئ
توقفت سيارة الإسعاف عند الباب .. فتح المسعف الباب وندا على الممرضة .. أتت بسرعه إليه .. انزلوها من السيارة وادخلوها الى غرفة المعاينة بسرعه .. وقفت شريفة أمام الغرفة تنتظرهم وتدعي لها ..
داخل الغرفة ..
وضعت الممرضة عليها جهاز التخطيط .. ضمدوا لها جراحها .. وكانت اغلبها خارجية ..بعد ما استقر وضعها نقلوها الى الجناح ..
أوقفت شريفة الطبيب : شخبارها الحين ..
د. حسين : وضعها مستقر حاليا .. احنا ماعطينها منوم .. عشان تنام وترتاح .. ان شاء الله باجر تطلع
شريفه : مشكور دكتور .. كانت ستدخل لها قبل أن يوقفها : لكن اول لازم تكلمها المحققة
انخطف وجهها وتغيرت الوانها : ليش محققين ؟؟
د. حسين : البنت متعرضة لضرب خطير على الرأس و العين ولو لا لطف الله البنت ميته الحين لازم تحقيق في الموضوع
شريفه بترجي : الله يخليك دكتور استر علينا .. البنت ب..
وقبل أن تكمل قاطعها : انه اسف بس ذي مسؤولية لازم اخبر القسم .. تقوم بالسلامة ان شاء الله .. تركها وعاد الى مكتبه ..
زفرت بضيق .. :لاحول ولا قوة الا بالله ..دخلت لها .. أغلقت الباب بهدوء كي لا تزعجها .. تقدمت وجلست على الكرسي .. نظرت الى وجهها .. كدمة اسفل عينها .. كدمة بجانب شفتها .. رأسها مضمد .. بثلاث غرز .. يدها مجبرة .. مسحت على رأسها .. الله يهديج يا رملة ..
.
.
.
7:30 ص
رن هاتفها .. فزعت من نومها بانزعاج ابتعدت عن السرير كي لا تيقظ رملة .. ردت بهدوء على الهاتف :هلا
علي : وينكم
شريفة : في المستشفى لا
علي : ادري في المستشفى .. أي جناح قصدي
شريفة : الجناح الرابع غرفة 5
علي : زين .. اغلق الهاتف وصعد الى السيارة ..
التفتت شريفة الى رملة وجدتها مازالت نائمة .. نظرت الى الساعة .. استغفرت ربها وذهبت الى المصلى ..
.
.
الرفاع .. منزل علي
الصالة ..
رتبت قميصه .. : حبيبي الماما تعبانة ونايمة ان شاء الله اذا رجعت من المدرسة بتجوفها .. يالله خلنا نروح لان تأخرنا
نزلت رباب مستعجلة من اعلى : توصليني
دعاء : وين اوصلج متأخرة .. بودي مهند المدرسة وبروح الكلية عندي محاضرة الساعه 8
رباب : من يوصلني الحين ..
دعاء : وين ابوي
رباب : طلع من الصبح
دعاء : متى محاضرتج اليوم
رباب : 10
دعاء : تعالي معاي الكلية وبعد ما اخلص بوصلج .. لبست نظاراتها الشمسية وخرجت .. لحقتها رباب بعد ما أقفلت الأبواب
.
.
.
المستشفى .. غرفة رملة
دخلت شريفة بعد ما صلت .. وجدتها نائمة على حالها .. جلست بجانبها تنتظر الممرضة .. فتح الباب بقوة .. نظرت اليه .. اما هو فلم يعرها أي انتباه .. كان نظره على مكان واحد فقط .. لا يعلم لماذا في هذه اللحظة نغزه قلبه .. ارتجف عندما رأى شكلها .. آلمه قلبه على منظرها .. ولكنه تمالك نفسه والتزم الهدوء .. اقترب وجلس على الكرسي .. كان ينظر اليها .. ينظر الى ملامحها التي كادت أن تغادره فجأة .. بكى في هذه اللحظة .. بكى خوفا عليها .. وندم من فعلته .. بكى تربيته .. بكى الثقة التي أعطاها إياها .. مسح على رأسها : ليش يا رملة .. ليش يايبه .. لم تتحرك رملة .. لم تتكلم .. نزلت دمعه على خدها وهي ساكنه مكانها .. لم تستغرب شريفة فعل علي .. هكذا هو مع بناته .. كان الغريب فعله امس ..
.
.
مكتب التحقيق ..
ابتسمت إليه إيمان : شكرا دكتور
د. حسين وهو ينهض : ولو هذا واجبنا
غادر الطبيب من المكتب .. اخذت إيمان ملف التحقيق وصعدت إلى أعلى .. طرقت الباب ودخلت .. عندها كانت رملة مستيقظة .. : السلام عليكم
علي وشريفة : عليكم السلام
إيمان : إيمان الهادي محقق .. ممكن احقق في حادث امس
نظر علي بتوتر الى شريفة التي حاولت إنقاذ الموقف : بس البنت تعبانه .. خليها وقت ثاني
إيمان : انه سألت دكتور حسين وقال إن وضعها مستقر وبيكتب لها خروج اليوم ..
شريفة : بس البنت توها قاعده .. خلها ترتاح شوي
إيمان : انه اداوم ساعتين هني بس اذا ما حققت معاها الحين لازم نحقق في المركز ..
علي : لا بدون مراكز .. تقدرين تتفضلين
تقدمت إيمان وجلست على الكرسي .. نظرت إليهم : ممكن تخلونا بروحنا
شريفة : بس .. قاطعها علي وهو ينهض : ان شاء الله .. يالله يا شريفة .. غادر الغرفة وخلفه شريفه ..
خارج الغرفة ..
شريفة : شلون تخليها مع رملة بروحهم
علي بعصبية : انتي تسكتين ولا كلمة .. محد وصلنا هني الا انتي .. الحين بتتحملين اللي بصير
شريفه : يعني يا اخليها تموت او أكون انه السبب
علي : بس خلاص .. مو وقته الحين
.
.
رملة بتعب : طايحة من الدرج
رفعت إيمان حاجبها الأيمن : طايحة !! .. كل ذي الكدمات وطايحه
رملة : أي .. وماعندي كلام ثاني
زفرت إيمان أخرجت ورقه من جيبها ووضعتها بيد رملة : هذا رقمي اذا احتجتي أي شي كلميني ..
أغلقت الملف وغادرت الغرفة .. نظرت الى شريفة وعلي : لكن الله فوق .. تركتهم وذهبت
.
.
.
مكتب التحقيق ..
إيمان : ما قالت شي
أحمد : اكيد مهددينها عشان ماتتكلم
دانا : لازم تحولينهم النيابة ذيلين
إيمان : ما اقدر اسوي شي دام اهيه ماتكلمت ولا قدمت شكوى ..
دانا : معقولة تسكت .. ه المرة سلمت المرة الثانية ماندري شنو يصير .. نهضت من مكانها.. انه بروح لها ..
اوقفتها إيمان : تعالي دانا .. لا تتدخلين في الموضوع .. انه عطيتها رقمي اذا في شي بنتواصل .. ماله داعي اللي بتسوينه
دانا : بس
إيمان : لا بس ولا شي .. هذا قانون مانقدر نتعدى عليه .. دام ماتكلمت ما راح نقدر نسوي شي ..
.
.
.
5:15 م ..
الرفاع .. منزل رملة
الصالة ..
رباب وهي تنظر الى الساعة : كأنهم تأخروا
دعاء : اكتب ذهب بالذال .. نظرت الى رباب .. تلقينهم عند الباب .. فُتح الباب ودخلت شريفة مع رملة .. نهض مهند من مكانه بفرحه .. ركض واحتضنها .. نزلت إلى أسفل .. احتضنته بقوة .. كانت تبكي وهي تسمع حديثه .. ابتعد عن حجرها .. مسح دموعها بكفه : لا تصيحين ماما .. انه حليت كل الواجبات مع خالة دعاء .. خلاص ماما انه بصير شاطر .. وبسمع كل كلامج .. بس انتي لا تروحين عني .. قبل أن تتكلم دخل والدها .. نظر الى مهند : رباب اخذي مهند فوق ..
مسحت رملة على رأسه .. : روح ماما مع الخالة فوق ..
هز رأسه بابتسامة : ان شاء الله ماما .. ركض الى ناحية كتبه جمعها بسرعه في حقيبته .. وصعد الى اعلى مع رباب .. نظر إليها .. سحبها من عضدها الى الغرفة .. رماها على السرير .. : اذا بخليج عايشة عشان هالولد لا يتيتم .. والله اللي مثلج حرام فيهم الحياة .. ريلج ماتعتب باب هالغرفة سامعه .. سحب المفتاح من الباب .. اقفله وغادر ..
شريفة : لا حول ولا قوة الا بالله
دعاء : يمه ماعرفتي شنو صاير
شريفة : لا والله يا يمه .. لا ابوج راضي يتكلم .. ولا رملة قالت شي
دعاء : ما يصير جذي يمه لازم نعرف شنو صاير .. الوضع مو طبيعي ..
شريفة : روحي للخدامة خلها تسوي عشا لأختج .. وما عليج من هالسوالف ..
.
.
.
12:45 ص
أسندت رأسها على الحائط .. وهي تبكي .. كيف تنام وهي مظلومة .. لم يترك لها أحد مجال لتدافع عن نفسها .. الظلم يسلب النوم من العين .. و الراحة من البال .. يسلب الحياة من الانسان .. يجعله يعيش دون روح .. وفي كل كلمة ينطقها يغص بألف غصة .. نهضت من سريرها بتعب .. تقدمت حتى وصلت الى حقيبتها المرمية على الأرض .. نزلت لها بحذر .. أخرجت هاتفها منها .. ثم عادت الى سريرها .. أخرجت الورقة من جيبها .. كتبت الرقم .. اتصلت .. ولكن عندها انتبهت للنافذة التي تفتح .. أغلقت الهاتف بخوف : من !!
نزل ذاك الشخص الى الغرفة .. اقفل النافذة ونظر إليها .. : شي واحد بس تنسين السالفة وماتتكلمين
رملة بقهر : بعد كل اللي صار فيني اسكت .. مستحيل انه بقول كل شي .. اتحملت بما فيه الكفاية .. و أنه مالي خص ..
: راح تسكتين
لفت وجهها الى الجانب الاخر .. ضحكت باستهزاء : بنجوف
غضب ذاك الشخص من برودتها .. تلفت في الغرفة .. وجد جهاز "الاستشوار" .. لم يكن يرى امامه .. سحبه وتقدم لها .. لفه على رقبتها .. وبدأ بالضغط عليها حتى تختنق .. حاولت أن تبعده .. تصرخ .. ولكن بسبب الكسر الذي في يدها لم تستطيع .. بدأت يدها تضعف .. ونفسها يختفي .. حتى ارتخت مكانها .. نظر اليها بخوف وهو يلهث .. لتو قد استوعب فعلته .. نظر الى "الاستشوار" .. انتبه للمناديل المعطرة على الكرسي .. سحبها ونظفه من أي بصمه .. وضعه في يدها .. مسح النافذة .. والأرض .. ثم غادر بسرعه .. من يراها يعتقد انها قد انتحرت فعلا ..
" وقد فارقت رملة الحياة .. فارقتها مع سرها .. السر الذي سيدفن معها .. غادرت هذه الحياة وهي مظلومة .. غادرت بعد أن لصقوا العار بإسمها .. "
.
.
.
6:30 ص
الرفاع .. منزل رملة
الصالة ..
نظر الى مهند بملل .. هذا الولد لا يكل و لا يمل .. كان مهند واقف أمام جده بثياب المدرسة .. حقيبته على ظهره .. ويحمل قنينة الماء على كتفه : عاد بس اسلم عليها ..
زفر بملل .. اخرج المفتاح من جيبه ومده إلى شريفه : خليه يسلم عليها .. و عطوها الفطور .. بعدها قفلي الباب
اخذت شريفة المفتاح من يده : إن شاء الله ..
ذهبت مع مهند الى رملة .. فتحت الباب بابتسامة .. : يا صباح الـ.. سكتت وتغيرت ملامح وجهها عندما رأت شكل رملة .. صرخت بخوف .. جاء إليها علي بغضب : ليش تص.. هو الاخر سكت فجاه عندما رأى رملة .. نصف جسدها على السرير و الاخر على الأرض .. شعرها مبعثر .. سلك "الاستشوار" حول رقبتها .. وجهها أزرق .. ركض لها مهند ولكن اوقفه علي .. حمله الى الخارج .. وصرخ على رباب .. نزلت رباب من أعلى بخوف وقفت على الدرج وهي تنظر إلى والدها يحمل مهند وهو يبكي ويصرخ بأمي .. : تعالي اخذيه بسرعه
نزلت رباب بسرعه من على الدرج .. اخذت مهند من عند والدها : شنو صاير ..
لم يجبها .. ولا يعلم من أين أتاه الصبر في تلك اللحظة .. رفع هاتفه و اتصل للأسعاف ..
عندما ابتعد والدها .. ذهبت الى ناحية الغرفة .. كانت للتو ستسأل أمها .. ولكنها عندما رأت شكل رملة تجمدت في مكانها .. احتضنت مهند وهي تبكي .. نزلت دعاء من اعلى عندما سمعت تلك الضجة .. ركضت ناحية الغرفة .. وعندها فجعت هي الأخرى برملة .. سقطت عند الباب حينها ..
.. بعد مرور نصف ساعه ..
تحول ذاك المنزل إلى فرع من أقسام الشرطة .. المنطقة محاصرة .. المنزل محاصر .. شرطة .. محققين .. ادلة جنائية .. طبيب شرعي .. مسعف .. ممرض .. كان أهل رملة في الصالة .. قد غلب السكون عليهم .. كانوا منصاعين لأوامر الشرطة ..
.. داخل الغرفة ..
مسح جنائي على جميع الموجودات .. تصوير الغرفة .. الضحية .. كان مسرح جريمة أم إنتحار ..!!
.
.
.
المستشفى .. غرفة التحقيق
إيمان : مادري يمكن بالغلط ..
دانا : مو يمكن البنت اللي عطيتها رقمج امس
إيمان : يمكن .. اتصلت اكثر من مرة لكن محد رد علي ..
أحمد : لو في شي مهم اتصلوا مرة ثانية .. ماله داعي تشغلون روحكم ..
عندها دخلت أريام .. : صباح الخير
: صباح النور ..
نظرت لها إيمان : خير متأخرة اليوم
تكلمت أريام بطريقة غلب عليها الجد : جفت دكتورة عالية وقالت لي خبر ضايقني ..
دانا : خير
أريام : البنت اللي امس كانت في المستشفى .. اليوم لقوها منتحره
الفتت إليها إيمان : من رملة ؟؟
أريام : أي .. توهم خلصوا تشريح او ودوها الثلاجة ..
نهضت إيمان من مكانها ..
دانا : وين راحت
أريام : يعني ماتعرفينها ؟؟
نهضت دانا من مكانها ولحقت إيمان ..
ذهبت إيمان إلى الطوارئ .. دخلت وكانت عالية عند الاستقبال .. : صباح الخير
التفتت لها عالية : هلا صباح النور
إيمان : صج الخبر اللي قالته أريام
عالية : أي وصلتنا اليوم الصبح وكانت ميتة
إيمان : متى انتحرت ؟
عالية : تقريبا على الفحص الأولي الساعه 1 الفجر .. بس اكيد تقرير التشريح اضبط
إيمان : ماعرفتي شلون انتحرت
عالية : خانقة نفسها بسلك الأستشوار
زفرت إيمان : لاحول ولا قوة الا بالله .. مشكورة حبيبتي
ابتسمت لها عالية وعادت الى عملها .. غادرت إيمان الجناح .. لحقت دانا ورائها : وين رايحة
إيمان : دقيقة .. أخرجت الهاتف من جيبها واتصلت الى المقدم ..: اهلا سيدي .. صباح النور .. الحمدالله .. بس بغيت اطلب طلب ..
.
.
.
10:15 ص
المشرحة .. الاستقبال
وقع على الأوراق .. اخذهم ومشى وهو مطأطأ رأسه إلى اسفل .. صعد في سيارته مشى وخلفه سيارة نقل الأموات ...
.
.
الرفاع .. منزل رملة
كانوا يتحضرون إلى مراسيم العزاء .. خلعوا ثياب الفرح .. ونزعوا الحُلي .. استبدلوا العصير بالشاي .. و التلفاز بالقرآن .. الفرحة بالحزن .. و الأبيض بالأسود .. كانت شريفة جالسة في وسط الصالة .. على جنبها الأيمن دعاء .. و الأيسر رباب .. من يرى حال شريفة لا يصدق أنها زوجة والدها .. كانت حالتها كمن فقد ابن قلبه وبطنه .. كانت دعاء تقرأ القرآن .. و رباب تبكي بصمت وهي تحاول مواساة والدتها .. في هذه اللحظة فُتح الباب .. ودخلت فتاة .. وقفت في وسط الصالة وهي تنظر الى حالهم .. سقطت دمعه على خديها واختنقت بدموعها : يعني صج !
انتبهت شريفة إليها .. نهضت من مكانها وفتحت يدها لتستقبل تلك الفتاة في حجرها .. احتضنتها بقوة وهي تبكي .. : اخ يا خالتي .. رملة راحت .. راحت بعد عيني .. راحت ريحة امي .. صرخت وقد ذهب صوتها .. راحت اختي ..
.
.
.
المقبرة ..
اخرجوها من المغسل .. وحملوها حتى قبرها .. انزلها عمها بمساعدة زوج اختها .. كان علي واقف مكانه ينظر الى التراب وهو يهال على وجهها وجسدها .. هل يتحسر على شبابها الذي راح .. أم على طريقة موتها التي كسرته .. اكملوا مراسيم الدفان .. كانوا يعظمون الأجر الى علي .. ولكنه كان في عالم آخر .. يهز رأسه دون أن يسمعهم .. انتبه لأخيه وهو يهز كتفه : هلا
أبو منصور بحزن على وضع أخيه : يالله يا علي خلنا نروح البيت ونصلي .. العصر العزا
هز رأسه ومشى خلف أخيه بهدوء ..
.
.
.
9:30 م
منزل الجدة .. الصالة
اريام بابتسامة : تعرفين الشغل عمتي .. و تونا راجعين من إجازة
أم خالد : عاد مرونا الجمعة على الغدا مايصير مانجوفكم يوم الجمعه
خالد : يمه أريام إجازاتها غير عنا
أم خالد : ماعليه يمه لو مرة بس .. عشان تقعد مع خواتك واخوانك
اريام : إن شاء الله عمتي بحاول ه الأسبوع أكون موجودة ..
أم خالد براحة وهي ترى شمل أولادها يعود : بعد عيني يا يمه
ابتسمت اريام .. وتذكرت قبل شهران من الآن !!
نظر لها خالد بنصف عين : نعم ماسمعت !!
أريام : خالد لا تستهبل إللي سمعته .. خلنا نمر على عمتي .. مايصير تقطعها ذي امك وكبيرة في السن
خالد : الحمدالله انج كنتي في السالفة وجفتي كل شي
أريام : خالد لا تقط اللوم بس على عمتي .. كلنا غلطنا .. انه وانت وعفاف و اهيه .. خلاص موضوع وانتهى .. وانه اللي تضررت فيه خلاص سامحت .. جلست على طرف السرير .. وتكلمت معه بهدوء كي تقنعه .. خالد انه اعرف شكثر موضوع عفاف أثر فيك .. لكن عمتي ماكانت تدري انها بتسوي جذي .. كلنا نغلط ونتعلم من اغلاطنا .. مايصير تجافي امك ياخالد ذي ام .. باجر نكبر وعيالنا يسون فينا نفس الشي .. انه ام واعرف شنو يعني ولد .. ولدي مايكلمني سنة كاملة .. تدري شنو يعني والله الام تموت .. لا يصير قلبك قاسي وتاخذها بذنب غيرها ..
خالد : اذا رحتي لها بتضايقج
اريام : احنه نروح تقبلتني زين و الحمدالله .. عاملتني مثل قبل .. خلاص انه اقعد في البيت .. وانت تروح لها مع اليهال ..
تنهد خالد : يصير خير باجر إن شاء الله
.
.
ابتسمت وهي تراهم : الحمدالله ..
.
.
.
مدينة زايد .. منزل إيمان
الصالة ..
إيمان : خلاص خلاص يا نور .. ما يسوى علينا خليناج تروحين هناك
نور : شفيكم خلوني مستانسة والله
هدى : انتي مادريتي بآخر افكارها .. تقرر تروح تستقر هناك وتكمل دراستها
إيمان : ذي اللي ناقص بعد .. انه ادري هذا كله من زينب قاعده تلعب في راسكم
ام إيمان : انه أقول قعدي مكانج .. مافي سفره و لا طلعه
نور : هذا بدال ما تشجعوني بكمل دراستي تقولون لي قعدي مافي
إيمان : انتي كملي البكالوريوس صار لج خمس سنوات في التخصص بعدين قولي بكمل دراستي ..
نور : لا تغلطين اربع سنوات و كورس .. وان شاء الله ذي الكورس اتخرج خلاص
إيمان : أي اذا تخرجتي خلاص بعدين تكلمي
هدى : ما عرفتج والله بتكملين دراستج
نور : لا حول ولا قوة الا بالله
هدى وهي تقطع الفاكهة : عاد باجر عليج تست قومي درسي عشان تكملين دراستج
رفعت نور الكتاب من حجرها : جوفي قاعده ادرس .. لفت وجهها الى الجهة الأخرى ..
ضحكت إيمان وهي تشير الى أمها : ما عليج منها .. كلام بس
.
.
.
عالي .. منزل رملة
الصالة ..
صفية : رباب اخذي اليهال فوق عشان ينامون .. وين مهند ماجفته من العصر
رباب : قاعد فوق مع دعاء .. يالله إيليا آية تعالوا بنروح فوق ..
نهض إيليا و آية من مكانهم .. وذهبوا مع رباب إلى اعلى ..
عندها دخل زوج صفية : السلام عليكم
صفية : عليكم السلام
: وينهم
صفية : كلهم ركبوا فوق
: زين نادي اليهال عشان نمشي ..
صفية : لا بنام هني اليوم .. مايصر اخلي اهلي بروحهم
: باجر الصبح بتجوفينهم
صفية : لا يا ماجد خلني هني كلها ثلاث أيام
تنهد ماجد ونهض من مكانه : زين انه رايح
صفية : الله معاك ..
.
.
الطابق الثاني .. غرفة الاب
كان جالس على الكرسي .. وهو يفكر .. هذه حالة منذ صعد .. عجزت منه شريفة ولكن دون فائدة .. لم تنزل منه دمعه واحده منذ الصباح حتى الان .. وكأنه قد دخل في حالة صدمه ..
.
.
غرفة دعاء ..
نظرت لها : خير خير مدخلتهم هني
رباب : صفية قالت وديهم فوق عشان ينامون
دعاء : قالت وديهم فوق مو وديهم عند دعاء كفاية علي مهند
رباب : وين اخليهم يعني
دعاء : وديهم غرفة امهم
رباب : زين مهند بينام عندج
دعاء : شنو تجوفين انتي
جلست رباب على حافة السرير : مو مصدقة اللي صار .. معقولة رمل.. وبحركة سريعة رمت دعاء عليها الوسادة .. وأشارت لها بأن مهند هنا .. نظرت اليه .. ثم اخذت إيليا و آية الى الغرفة الأخرى ..
.
.
.
بعد مرور أربعة أيام على العزاء ..
وبعد التحقيق مع اهل رملة ..
11:30 ص
مركز شرطة المنطقة الغربية .. مكتب المحقق العام
كان ملف القضية على الطاولة .. حديث طويل ومناقشات بين احمد اريام ودانا .. عدا إيمان .. التي كانت تنظر الى الملف بهدوء .. كعادتها عندما تكون مشتبهه في امر ما ..
اريام : ايمان انتي شنو رايج في طريقة الانتحار !!
نظرت لهم إيمان بابتسامة : ومن قال لكم إنها قضية إنتحار .. ذي قضية قتل !!
.
.
.
انتهت الرصاصة السابعة ..
رواية نبض .. الفصل الثالث


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 19-09-2018, 03:28 PM
صورة tofoof الرمزية
tofoof tofoof غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها afnan20 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
اخبارك
نوع ما النهاية توقعتها وشكيت بجميلة شوي وكانت ضحية لحقدهم
وايضا يزيد كان ضحية للفقر وحاجتة للفلوس واستغلال جميلة له
عزام
كويس انه قدر يصبر
اسيل
توقعت ان تأجيل الزواج فية فايدة لها وفكها الله من خطيبها
مريم
كويس انها تعالجت وبدائت تتحسن
كنت من زمان منتظرة ان شخص يعترض على تحقيق ايمان او اي محققة معه وتوقعت هذا من بداية القصص كلها واستغربت ان ماحد اعترض ان امراة تحقق معاه وخصوصا الرجال مع انه مو خطاء لكن فية ناس تفكيرها متخلف وايضا كنت متحمسة لرد فعل ايمان واخير تحقق توقعي والحدث اللى كنت متحمسة له
فى انتظار القصة الجديدة
.
.
عليكم السلام و رحمة الله وبركاته ..
جميلة ويزيد .. ضحايا لضعف الإيمان ..
عزام .. كان صبره على المصاب فرج ..
أسيل .. ليست كل النهايات سعيدة ..
مريم .. بين الساعتان فرج ..
.
.
موقف إيمان مع يزيد .. كان متقصد .. ومرسوم منذ زمن .. ولكنه كان يحتاج موقف مختلف و شخصية مناسبه ..
.
.
شكرا لك ِِ .. دمتي بود عزيزتي💕

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 19-09-2018, 03:31 PM
صورة tofoof الرمزية
tofoof tofoof غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فتاة هذا الكون مشاهدة المشاركة
سلام عليكم
.. فيس من زمان ماقرا روايات وجا ع ذي الروايه
حقيقه اعجبت بهالروايه حيييل
حيل اعجبت فيها خاصه وان كل بارت يحكي قصه مختلفه يعني مافيه اي ملل للقارئ
اسجل اعجابي ومتابعتي عزيزتي
حقا ابدعتي
.
.
و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته ..
شكرا لك عزيزتي .. حروف احتفظ بها وافخر على صفحتي .. اتمنى ان اكون عند حسن الظن ..
دمتي بود عزيزتي💜

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 19-09-2018, 03:36 PM
صورة tofoof الرمزية
tofoof tofoof غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية نبض / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها { شاعريه‍ } مشاهدة المشاركة
آسفة آسفة على التأخير..لكن تعرفين المدارس بدأت ووو..المهم 😆
اكثر احد تعاطفت معه هو مريم،اذ ان تشوه الوجه يجعلك تموت وانت حي حقا..
جميلة..سبب جريمتها تافه.. تافه.. تافه..نرفزتني😤😤
سمحت للحقد ان يسكن ويتزوج ويلد في قلبها😁حقودة😠
عزام..عندما يفقد الانسان أغلى ما يملك..يتمسك بآخر رمق..الحمد لله انه لم يتغاضى عن الأمر..
باقي الشخصيات كعادل..حالته تعبر في كلمة واحدة ~صدمه‍~
وأسيل..احيانا..في حياتنا حتى..تأتينا تحذيرات خفيه‍..لا نكترث لها..لكن عندما نفهمها ..نلوم انفسنا
ننتظر الرصاصة القادمة بفارغ الصبر""
💕دمتِ💕
.
.
اهلا بكِ ..
اتمنى لك كل التوفيق في دراستك .. وإن تصلي الى مبتغاك بإذن الله تعالى 🌸
مريم .. كانت تجسد حكمة الجمال هو جمال الروح ..
جميلة .. اغلب اخطائنا بسبب امور تافهة ولو أننا التفتنا لذلك حينها لما وصلنا الى ذاك المنجرف ..
عزام .. إن الله يأخذ ويعطي ..
عادل .. كُتب عليه الشقاء .. ولكن لا شيئ يظل على حاله ..
أسيل .. قد يمنع الله عنك شيئ تحبه لسوء فيه .. ولكننا دائما نركض خلف الظاهر ..
دمتي بود عزيزتي💗

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية نبض / بقلمي

الوسوم
بقلمي , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية أنتقام العشاق / بقلمي رَحيقْ روايات - طويلة 9 08-05-2018 03:14 PM
رواية أوراق من صدأ الماضي / بقلمي بنــت فلسطيــن روايات - طويلة 578 05-04-2017 04:32 PM
رواية أنت الدفا ببرد الشتاء / بقلمي. عنوود الصيد روايات - طويلة 14 10-08-2016 12:52 AM
رواية غدر الحب بقلمي omnia reda Omnia reda روايات - طويلة 3 21-12-2015 07:15 AM
رواية : قلص ساعتك أيها الليل المنهك خلصني من وحدة اهلكتني/ بقلمي sajarashid روايات - طويلة 26 19-12-2015 09:16 PM

الساعة الآن +3: 03:31 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1