غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 12-06-2019, 11:49 AM
صورة Golden Rosa الرمزية
Golden Rosa Golden Rosa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقبات الدنيا/بقلمي


|§ الـبـارت الـسـابـع عـشـر §|

مصدر الحجر يكون من انصهار المعادن و التفاعل تحت باطن الأرض...
ويخرج بعضها من حمم البركانية او حدوث زلازل في منطقة ما...
لا تختلف كثيرا عن شخصية الإنسان ، يمكن لأحداث أن تغير الشخص و تتلاعب به و تغير المبادئ التي نشأ عليها...
كتلك التي ولدت بين الريش و ألبست الحرير...
ذهبية من الداخل و الماسية من الخارج...
مميزة بدلالها و ملامحها بريئة...
رغم أن العناد و المكر يخفى بداخلها...

وحيدة أمها التي تلمع ذهبها بإستمرار...
ذلك الذهب الذي يرمز للقوة و التسلط...
يزداد بريق ألماسها يوما عن يوم...
ذلك الألماس الذي يرمز للبرائة و النقاء..
لاطالما فضلت أن تبقى وحيدة التي أنجبتها...
وراودتها مخاوف من تكرار والدتها تجربة الزواج مرة أخرى...
كفتاة ذكية كشفت جزء مما يخفى خلف شفتي أمها المطبقة بصمت و أزاحت جزء من الحجاب الذي يخفي أسرارها...
أخ ظهر فجأة مع قصة غريبة...
روتها لها أمها كحكاوي الجدات...
كان البرود يسيطر عليها فزاد حكايتها قساوة...
لتصدم بتناقض غير معقول...
تريده...
أسئلة...
اسئلة...
أسئلة كادت ان تفجر عقلها....
حلقات مسروقة من القصة...
قبلت التحدي مع ذاتها أنها سترجع هذه الحلقات و ترتبها واحدة تلو الأخرى...
فجأة ظهرت أخت....
و بطريقة غريبة إكتشفتها...
لازالت الصدمة تفتح حضنها لها...
و الحيرة تطعمها و تشربها من علقمها...
و حزن يطرق بابها مرات ليزورها و يمسح دموعها المستنكرة لفعل أمها...
الصداقة هي البيت الذي يأوي إليه الإنسان ليغسل متاعب الحياة فيه...
بإمكان الغرفة التي تجمع الأصدقاء أن تطير و تنير...
فتأخذ مكانها كنجمة في السماء...
في قاموسها الصداقة هي التي تمنح الإنسان قوة...
هي التي لا يمكن للفرد أن يكمل حياته بدونها...
هي الوحيدة التي بإمكانها كسر قواعد المستحيل...
فهي التي تجد مأوى للجنون عند الهادئ...
و تفسح زاوية لعيش الغباء عند الذكي...
لازال التحدي مستمر لتبرهن لنفسها أنها تستطيع...
لكن التحدي موجع عندما تكتشف أشياء تمزقها...
فتجمع نفسها رغم التعب و تكمل...
و تطرد أوجاعها بالتسلط على الناس و ضرب الأوامر...
لاتعترف بالسراب...
و تظن أنه لايمكن لشخص أن يكسرها او يترك فراغا في حياتها...
فهل ستبقى هذه الذهبية الألماسية صامدة و محاربة تعشق المغامرة !؟
حتى بعد ان وصلتها دعوة من المجهول لتذهب إلى العنوان دون تردد ورقة ألقيت عليها كتب فيها [ اهلا بك في غاية الاحزان تجاوزي العقبات لتصل إلى السعادة ]
إستغربت أي عقبات يتحدثون عنها لكن لفت إنتباهها ملاحظة [ دعيتي كمساعدة لإزالة العقبات لكن إحذري فستكونين أحد ساكيني هذه الغابة ]
إبتسمت إليزا التي تتناول وجبة الفطور مع صديقتها في أحد المطاعم لتقول : ياربي طفش البارحة ليش ماجيتي
إرتشفت سيلا من الكوب لتقول بملامح حزن : ياربي لاتذكريني كانت وحدة بس تتصل و أنا علي دراسة تدرين ماأحب أخلي لعشية الإختبار و اراجع فسكرت الجوال
هزت اليزا راسها بإبتسامة لترد على هاتفها الذي يرن : هلا فؤاد
أتاه صوت الآخر الذي يقول : اهلين اسمعي جايبلك خبر ممكن يفرحك
شتت نظرها لتقول بإبتسامة خفيفة : و الله توسوست من كلمة ممكن ياخي قول يفرح ولا مايعجب
ضحكة أطلقها فؤاد الذي يقول : إيش دراني عنك تنتقدي اي شيء
شاركته اليزا الضحكة لتقول : اوف كذا أنا في عينك ، طيب إيش ذنبي اذا كان صح مافي شيء يعجب و تعطيه اكبر من حجمه زي دايما
زادت إبتسامتها حين سمعته يقول : و صراحتك ذي كمان صاير توجعني ، طيب أحترمي مشاعري مدري مهديلي الموضوع ترى صدمتيني و انت تقولي اني أضخم المواضيع
أخذت قطعت الكعك لتقول : اوه صايرة أكتشف اشياء عني و الله انت لي صادمني ، الزبدة إيش الموضوع دا لاتحمسني على الفاضي
وصلها صوته الذي يقول : يلافكري مثلا مين يخص
إبتسمت عندما لاحظت صديقتها المنزعجة لتقول : يلا بسرعة ترى قاعدة افطر مع صديقتي و انت ماشاءالله عليك مرة مرتاح و فاضي
أرجعت الكوب إلى الطاولة بمفاجأة عندما سمعته يقول : هديل فيه مسج بعتتهم لأحد بس لسى ماعرفت إيش يقرب لها المهم مرة رح تعجبك
إبتسامة شر ظهرت على ثغرها لتقول : اممم يعني حتفيدنا ؟
فزادت إبتسامتها حين سمعته يرد : مرة
ثم قالت حين لاحظت حركات صديقتها المتمللة : يلا باي بعدين أبعتلي ياها عالواتس
ودعها ليغلق الخط
رفعت نظرها لسيلا التي تقول بإستياء : السخيف ذا لسى متحملته
فردت عليها بإبتسامة : و الله مدري إيش هرجتكم انت و ماما مو محتملينه ترى مرة مسالم مارح ياكلكم وفوق كذا هو صديقي كمان
حركت سيلا كتفها بلامبالاة : اوك صح صديقك بس ماحبت تدخل راسي ذي الصداقة بالله عليكي شوفي كم بينكم قريب عشر سنين و فوق كذا كل مرة أسمعكم تتكلموا مع بعض كلها خطط و اوامر سويلي و جيبلي
رفعت إليزا حاجبها بنفس الإبتسامة الهادئة : ماشاءالله كل هذا مخبيته فقلبك ، شوفي سيلا صح حنا صديقات إلا اخوات بس عمري ماتدخلت فصداقاتك الثانية اتمنى القى نفس الشيء منك
ظهرت نبرة الجدية في صوت سيلا الذي يقول : جد عمرك لاتدخلتي ، اليزا خلينا زي مااحنا لانفتح المواضيع ذي وبعدين انا ماتدخلت عطيت رايي بس
ازاحت اليزا بنظرها لتقول : طيب وانت كل ما تلقين فرصة تفتحين الموضوع قلتلك كانت حتأذيك تبيني اقعد اتفرج و اسكت لا حبيبتي تستاهل لي صارلها و خليها تتعاقب على لي سوته
انتبهت لحركة رجل سيلا التي تقول : جد كانت حتاذيني ،طيب انا مو مصدقتك اصلا هدى مستحيل تسويها
تنهدت اليزا التي تقول بتفاجئ: كيف مو مصدقتني إيش مصلحتي من الكذب
إرتشفت سيلا من كوب الشاي لتقول : مصلحتك هي انانيتك انها صارت صديقتي زيك و ماتحملتيها عالأقل هي صديقة أنا اخترتها مو لما كنا صغار حطونا مع بعض وقالوا صيروا صاحبات لأن امهاتنا صديقات
مصدومة هي الكملة الوحيدة التي بإمكانها أن تصف حالت إليزا
ظاهرة اللاوعي اصابتها...
لم تعد ترى إلا حركة شفتي صديقتها و حركاتها اللامبالية ..
الجاهلة لخناجر التي ترمي بها...
غصة احدثت خلل في تنفسها لتقف بعد أن إلتقطت محفضتها دون أن تلقي بكلمة...
ضعيفة ، لاول مرة تكون بهذا الموقف...
الموقف الذي تجرح فيه و تسكت خشية الفقدان...
ركبت سيارتها لتضرب الباب بغضب...
الدموع صارت تشوش نظرها...
و برمشة واحدة اعطتهم حرية النزول...
لمذا حدث هذا..؟
سؤال يطرحه الكثير على نفسه..!؟
لكن لايجد جواب...!؟.
لمذا تلك الخبيثة ظهرت لتقف كالرجل الذي يهدم الأسوار التي بنيت حول صداقتنا...
نعم ضعفت صداقتهم كثيرا...
لم تعد كما كانت...
اهكذا يكون جزاءها..
لو لم تنقذها يومها لكانت الأن بين ثلاث جدران و الرابع قضبان حديدية ..
او كانت بين جدران غرفة المستشفى الكئيبة تعالج من ذلك السم...
وصلتها رسالة لتفتحها و تجد مضمونها
" لا يكون زعلتي ترى ماقلت شيء غلط بس اعترفي لنفسك أنك انانية وتحبي كل شيء لك بتصيري بخري و حتى لو في يوم اقولك لا انا اعرفك ولا انتي تعرفيني رح تتلصقين عناد فيني لااكثر ، عنادك ذا رح تتمسكين فيه حتى لو على حساب كرامتك "
ارتجفت اطرافها غضبا لتكتب و دموعها قد رسمت طريقا على وجهها و ترسل الرسالة التي تتضمن
" ايوة زعلت لاني كل يوم قاعدة اكتشف قد إيش غبية و اصلا مين قالك راح اتلصق لاياشيخة انا لي المفروض مااقعد مع وحدة زيك تتبع الصايعات بعيون مغمضة ياريت لو سوت لك شيء عشان يبرد قلبي و مااندم اني لسى اتناقش مع وحدة هبلة و ماعندها عقل تفكر فيه "
لم تتحمل لتخرج شهقة حاولت حبسها و تغلق هاتفها لتكمل توجهها الى المدرسة رغم نفسيتها التي تعبت مع الصباح
.
.
.
نائم و ملامحه يبدوا عليها الانزعاج من صوت طرق الباب ليقف بضجر و يفتح قائلا بملامح يطغوا عليها النعاس : نعم ياقلق إيش تبغى
اما الواقف عند الباب فكان عكسه تماما مستيقظ قبل ساعتان و لم يجد مايفعله فاتى لإزعاج إبن عمه كالعادة ليقول بعيون نشيطة وهو يشير له بمافي يده : بما اني ولد عمك الكبير اكيد رح اهتم فيك و ماانساك شوف إيش جبتلك
و اشار له بالمحفظة الطفولية التي بيده
ليقول سامي بعد ان تثاوب بنعاس : ايش دا
رفع لؤي المحفظة ليقول : شنطة سبونج بوب عشان تاخذها معك الجامعة مدري ليش اول ماشفتها قعدت افكر منو البزر عشان اهديها له تذكرتك
ظهرت العصبية على سامي الذي اغلق الباب بقوة و عاد لنومه
لكن لم يرتح بعد بسبب ذلك المزعج الذي التكأ على الباب و أخذ يطرقه بإستمار قائلا : طيب ليش ماعجبك ترى فيه مقلمة و مراسم و أقلام بكل الالوان دورت عليهم لين مالقيتهم
زاد طرقه بعناد حين سمع صرخة الآخر من الداخل الذي يقول : انقلع يالزفت خلني انام
لم يتوقف ليقول : اي نوم تتكلم عنه تراك فالجامعة مو لازم تتاخر و بعدين يطردونك و ترسب و
قاطعه الباب الذي فتح فجأة ليسقط إلى الخلف ويقول : اي ليش تفتح كذا فجعتني تخيل اني طحت و انكسر ظهري و بعدين..
قاطعه الآخر الذي يقول : ابعد خلني اروح اغسل بعدين اوريك شغلك
إبتعد لؤي ليقول : طيب كم الراتب
تجاوزه سامي الذي يقول بهمس : تبن
ليقول لؤي : افا ماهقيتها منك ياسام تسبني و انا جبتلك هدايا معايا
تجاهله السامي ليدخل الحمام
في حين إنتبه لؤي لهاتف سامي الذي يرن ليلتقطه و يعقد حاجباه بإستغراب من المتصل المسجل بنقطتان
ليتركه جانبا ويقول بهمس : بلا لقافة لاترد
إنتبه لسامي الذي خرج فقال : هيه سامي جوالك يرن مين يتصل فيك فالصباح كذا
تقدم سامي بإستغراب ليقول : مدري
ليردف بعد أن رأى الرقم و أغلق الهاتف : أمي
رفع لؤي حاجبه بتعجب : اما لسى ماطفشت منك
ضحكت تهكم اطلقها السامي الذي يقول : ههه مااظنها تطفش
قال لؤي بإستغراب : مدري بإيش تفكر انت اظن مهما صار بتظل أمك
ثم دفعه سامي خارج الغرفة قائلا : يلا إنقلع خلني أبدل
اتاه صوت الآخر الذي يقول : طيب طيب بس بالله عليك إيش رايك في مواهبي عشان اصحيك
تجاهله سامي كطبيعته صباحا لايستطيع ان يستيقظ بنشاط مهما صار
.
.
.

قبل عشر ساعات
تقف أمام ذلك البيت الذي مهما كان ضخم ترسمه عينها كصغير...
و يطبعه قلبها كضيق...
تختنق بمجرد النظر له...
و ترى نافذة غرقتها المغلقة التي إنطفأت اضواؤها منذ رحيلها...
و حين ترى هذه الحديقة التي لاطالما سقيت نباتاتها و إهتمت فيها لتجلس بينها في وقت ضيقها تسرد لها مواجعها يثرثرة صامتة...
رفعت رأسها تتأمل القمر الذي لم يكتمل بعد...
هو الشاهد على دموعها حين كان يتلصص النظر من نافذة غرفتها في منتصف الليل...
و هو الذي نوره يبعث الأمل و كأنها يطمئنها أنه مهما كان الظلام هو موجود لينير دروبها...
تجولت نظراتها في المكان...
هنا كانت تحب أن تلعب في صغرها...
و في تلك الغرفة كانت تحاول التقرب من أبيها...
اطلقت ضحكة بسيطة...
حين رأت ذلك المكان تحت الشجرة الجدة كما سميتها لقدمها ، فهناك كانت تحلم أن تبني بيت الشجرة كما الذي تراه في الرسوم المتحركة...
إلتفتت لأختها التي تقول : ليش تضحكين
لترد بنفس الإبتسامة : تذكرت لما كنا نتمنى مبني بيت الشجرة ذاك
و اضافت رودينا بعد ضحكت حاولت كتمها : لا هاذي فصوب و يوم حاولنا نعبي المسبح بصابون صوب ثاني خلصنا كل الصابون لي فالبيت ههههههه
ضحكت لتين لتدفعها قائلة : أمشي بس شوفي ابوك اذا هنا ولا لا
وضعت رودينا ثلاث خطوات إلا و أوقفها صوت الرجولي البارد : الحمد الله أنك شرفتي كان قعدتي برى أحسن
تجمدت رودينا مكانها لتلتفت ببطئ محاولة التأكد من المصدر لتشتت نظراتها قائلة : كنت عند لتين
رفع حاجبها لتلك التي قالت بدفاع : كانت عندي يعني عند اختها فما اظن أنك بتمنع اخوات من بعض صح !؟
قال بصوت تظهر فيه العصبية رغم هدوئه : أنت ليش جاية !؟ لما طردت قلت لاعاد أشوفك هنا
حاولت الحفاظ على برودها المصطنع إلا أنه بدء بالذوبان فور سماعها لتلك الكلمة التي اخرجها مجمدة باردة ليس مبالي لتأثيرها على روحها
لتقول بمحاولت رسم إبتسامة لامبالية : جيت كضيفة في بيتي بس شكله غير مرحب بي فبيت أبوي لسبب الله وحده العالم فيه لكن دامني مو عارفته لما ابغى اجي مافيه شيء بيمنعني
ثم عقدت يظاها أمام صدرها لتقول بنفس الهدوء : اما على هرجة جيت رودينا عندي كمان بسبب السبب المجهول شكلك مانعها تجي ، بس انت ماتبغى تشوفني و مو معترف فيني كبنتك رغم اني غصبا عن الكل إسمي مكتوب جنب إسمك فهو و دم لي يمشي فعروقي يقول انك ابوي و هاذي إختي عشان كذا هي اذا حبت تجي عندي تجي حتى لو بنيت الاف الاسوار بيننا لأنها تحس انو عندها أخت تشتاق و الدم ذا يحن فإذا انت ماعندك إحساس و لا عندك شعور يقدر يخليك تستوعب إني بنتك مو كل الناس زيك هذا الشيء الوحيد لي لازم تعرفه فلا تسأل ليش أنا هنا ولا ليش رودينا جاتني لانك مارح تقدر تعرف ذا الشعور و لا تستوعب ذا التفكير

مسكها من عضدها ليجرها إلى الخارج قائلا : كملت كلامك فإنقلعي برى و بعدين رودينا بنتي و رح اتفاهم معاها كأب فماله داعي دفاعك ذا
نفظت يدها لتقول بنفس الهدوء رغم الدمعة العالقة بين اهدابها : أب ، اي اب تتكلم عنه قلتلك بينك و بين ذا الاسم ملاين السنوات الضوئية يعني مستحيل توصله
ثم إلتفتت ذاهبة إلى سيارتها التي فضلت ان تضعها في الخارج و راحت متجهة إلى شقتها
.
.
.
شقة رقم 4 عمارة ابو جمال
اغلقت الباب بعد ان ودعت أختها فهي لم يحن وقت ذهابها بعد...
و توجهت لترتيب طاولة الطعام لتحمل الاطباق نحو المطبخ...
رفعت رأسها فجأة حين سمعت صوت غريب...
ثم أكملت عملها بدون إهتمام لكن الصوت يزيد و خوفها يزيد...
ليست بأول مرة تكون لوحدها في البيت...
لكن الصوت الذي يصدر جعلها تضع مابيدها بخوف...
و صوت الخطوات الذي بدأ بالتقدم جعل للقشعريرة مسرى في جسدها لتلتقط السكينة و تتقدم نحو الباب فتغلقه و تضع كرسي خلفه...
فتحت النافذة الكبيرة و راحت تحاول تهدئة أنفاسها المتسارعة و دقات قلبها التي شبهت بطبول تدق للحرب...
رجفة سكنتها و صرخة أطلقتها حين رأت الباب ينفتح لتشير بسيكنة كدفاع...
ظهر ذلك الذي خلف الباب و هو يشير بمحفظتها قائلا : ليش خايفة جبتلك شنطتك
جحظت عيناها بصدمة لتقول بشفتان مرتجفتان : كيف لقيتها
إتكأ على إطار الباب ليقول بملامح براءة مصطنعة : إحتجت منها أشياء فخذيتها و لما خلصت رجعتها شفتي قد إيش أنا امين
ضغطت على السكينة حتى إبيضت أطرافها لتقول بنبرة حقد : أنت أنت حقير
أشار رأسه بالرفض و هو يقول : لا هنا إطمأني ماني بحقارت أبوك
عضت على شفتها بنفس الحقد لتشير له بالكسينة قائلة بنبرة عالية : لا تجيب سيرة ابوي على لسانك و لا بأقتلك
ظهر الخوف المصطنع على ملامحه ليقول : لا مرة خوفتيني بس ما حتقدري لأن القتل صفة مكتسبة مو وراثية حتى انك واضح جبانة إذا شفتي الدم بيغمى عليك
زاد بريق الدموع المتحجرة في عيناها البنية المائلة الى العسلي لتطلق صرخة نجدة : آآآآآ حــرامــي
وقف بهلع ليغلق فمها هامسا : أنكتمي اصلا ماحسوي شيء بس قولي متى ابوك يكون فالبيت
حاولت تحرير نفسها لتقول بصوت حاولت تقويتها رغم الدموع العالقة : مارح اقولك متى يجي و لا رح اعطيك اي معلومة فاهم و لا لا !؟ و بعدين ليش جاي عندي ليش مارحت عند فارس و لا يمكن تقدر إلا للبنات

ثم شدت على السكينة لتتقدم له بعد أن وضعتها في الجهة اليمنى من بطنه قائلة : شوف لا تجرب تستفزني و لا تجيب سيرة بابا و لا و الله بغرس ذا السكين هنا من دون مااجيب خبر فأطلع و لا أشوف وجهك ذا مرة ثانية
أبعد يدها ليقول : كملي أطعنيني و انت لي حتتورطي و انا مو خسران شيء حتى يمكن مااموت و وقتها صح انت لي حتخسري و تدخلي السجن و...
قاطعته بدفعها له خارج المطبخ و هي تصرخ قائلة بعينان تشعان بالغضب و الحقد : إيوة حتورط بس بأخلص منك و من إفتراءاتك
حملت مزهرية لترميها عليه بجنون مصرخة : أطلع و لا عاد أشوف وجهك أطلع
حملت أخرى لترميها عليه إلا أنه تفادهم قائلا : طيب باي طالع نشوفك مرة ثانية
و كان غلقه للباب كإشارة لدموعها بالنزول و فشل قدماها للقيام بمهمته فسقطت أرضا و علا صوت بكائها قائلة بين شهقاتها : الله ياخذك
شهقة أخرى اطلقتها لتصرخ بقهر : كذابين
سمعت صوت الباب يطرق لكن لا قوة لها للوقوف فخوفها و حقدها قد سلبها إياها...
زاد دق الباب لتقف بتعب و تفتحه فتظهر صديقتها التي جحظت عيناها بفزع لتغلق الباب خلفها قأئلة و هي ترى الزجاج المتناثر أرضا : شذى إيش بك إيش صار
جلست جنبها على الاريكة لتطلق العنان لصوت بكائها هامسة : تعبت مريم و الله تعبت ماني قادرة أتحمل أكثر خايفة يكون صح
إحتضنتها مريم لتقول بصوت هادئ : من إيش خايفة قولي و حنلقى حل
هزت شذى رأسها بالرفض لتقول : أقول كلشيء إلا ذا ، لانه صعب عليا أني أتكلم عنه قبل كل شيء مااقدر ابغى ارتاح
مسحت مريم دموع شذى لتقول : طيب حكيني حنلقى حل كبتك ماحيزيدك إلا تعب
إلتفتت شذى بعينان مترددة فتصتدم بعينا صديقتها الملحة التي تبرق بالأمل بأنهم سيلقون حل لتقول بهمس و هي تشد على يداها رغم صعوبة الحروف التي ستنطقها إلا أن ثقتها في صديقتها اكبر : جا واحد و قاعد يضايقني و بكل وقاحة يقولي متى يجي ابوك البيت
أبعد خصلة من شعرها الملتصق بوجهها لتكمل بنفس الهمس الموجوع : يقول أنو بابا قتل ابوه زمان أنا قد قالي فارس و راني شيء يبين أن كل كلامهم صح
شدت مريم على يد صديقتها تلحها على التكلم
لتكمل قائلة بنبرة ضعيفة و دموعها قد تسابقت على وجنتيها: و قبل يومين جت وحدة جابت فلوس و قالت انه مارح يقدر يسكتها بهم و حتلقى الدليل ، بس بابا مستحيل يسوي كذا
طغى الحزن على ملامح صديقتها لتهز رأسها قائلة : حجيبلك مويا و نقعد متأكدة حنلاقي حل بس أنتي لا تعبي نفسيتك كثير عليك دراسة و شغلات اهم صدقيني كل هذا بينحل
هزت شذى رأسها تنتظر صديقتها لتأتي لها بكوب ماء لعله يطفي النار التي تشب بداخلها
.
.
.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 12-06-2019, 11:52 AM
صورة Golden Rosa الرمزية
Golden Rosa Golden Rosa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقبات الدنيا/بقلمي


في الجامعة...

جالسة مع صديقاتيها في أحد المقاعد بإبتسامة حين سمعت لين تقول : أوف جات الغثة دي
إلتفتت لتين لأسيل الآتية لترد عليها بإستغراب: حرام عليك و الله تنحب البنت
رفعت لين كتفها بلامبالاة لتقول : انا مو قادرة ابلعها و لا استوعب انها مسوية فيها بريئة
ضربتها غادة بكوعها لتقول : طيب بس ماله داعي كل شوي تضاربون
هزت لين رأسها لتقول : احاول والله
رفعوا رأسهم لتلك التي جلست قائلة : هآي
ردت عليها لتين : أهلين
لتقول أسيل : بنات مين ذاك لي قاعد هناك
إلتفتوا له لتقول لتين بإشمئزاز : وع واحد مستفز و مهايطي اوف استغفر الله شفته بس تنرفزت ليش قالك شيء ؟
هزت اسيل رأسها لتقول : قاعد يستهبل و يقول ليش ماصبغتي شعرك وردي و إذا بغيتي بكرة اجيبلك بوية وردية تصبغين نفسك كمان ماعطيته وجه و طنشته بس مابغى يسكت
زفرة اطلقتها لتين لتقول : شفتي تصرفاته ينرفز و مرة جاء واحد جديد للجامعة يسأله و هو يطقطق عليه ياربي نفسي أصكه بكف يلفه عشرين مرة
وضعت غادة شعرها على كتفها الايسر لتقول : لا و مرة لين كانت تناظره هو و سخافته جاء لنا يقول و انت ليش تناظري عمرك ماشفتي إنسان و لا نفسك بكف يخليك تتاظري الجهة الثانية
شاركتهم لين الحديث قائلة : ياريت بس مامسكتوني عليه يومها كان انا لي غيرت تركيبة وجهه من زينه هو ووجهه
ضحكت اسيل لتقول بدلال : هههه كلكم حاقدين عليه بس انا طنشت ذي المرة المرة الجاية اتفاهم معاه
ناظرتها غادة بتحذير لتقول : لا تستهبلين معه كثير تراه واحد مجنون ووسخ يمكن يسويلك شيء
إبتسامة غريبة ظهرت على وجه اسيل لتقول : ماحيقدر يسويلي شيء و اذا تجرء حيندم
ثم إلتفتت قائلة : آه بنات بروح عند سامي اسلم عليه و برجع
ناظروها بإستغراب لتقول لين : قلتلكم موصاحية
اما عند أسيل فتقدمت بإبتسامة لتقول : سلام
إلتفت لها ليقول :و عليكم السلام
ارجعت خصلة من شعرها خلف اذنها لتقول : امم شكل اصحابك مو هنا
رد عليها : لا لسى ماجوا
إبتسمت لتقول : طيب نروح نشرب كوفي دام لسى ماجوا
هز رأسه ليقول برفعة حاجب : بصفتك إيش ؟
رفعت حاجبها لتقول : زميلة فالجامعة أذا ما عندك مانع
ضحك ليقول : طيب امشي يا الزميلة بس شوفي ترى انت عزمتيني انا ماحدفع
تقدمت نحو الكفتريا و هي تقول : طيب حدفع و ازيدلك قارورة مويا من عندي كمان
مرت نصف ساعة منذ جلوسهم على الطاولة ليقول : اوف آخر مرة اجي فذا الوقت
إرتشفت من قهوتها لتقول : اوه شكلي طفشتك
إبتسم بمجاملة قائلا رغم أن الصداع أصابه من ثرثرتها ليقول : لا ابدا
ضحكت لتقول : ترى احب الناس الصريحة

سند جسمه على الكرسي ليقول بإبتسامة : يعني
رفعت حاجباها ليرد بصراحة : تتكلمي كثير جاني صداع
ضحكت لترد : شفت عادي عندي روح رياضية اتقبل اي شيء
إبتسم ليقول : طيب ليش نقلتي لذي الجامعة
شتت نظرها نحو اليمين لتقول بإبتسامة و هي تمرر يدها على خصلة من شعرها: لانها اقرب لبيتنا
ثم أضافت و هي ترتشف من قهوتها : اصلا هنا احسن من اليوم الاول تعرفت على ناس كثير
رن هاتفها الموضوع على الطاولة لتلقي نظرة عليه لتزول إبتسامتها مع إصبعها الذي تحرك رافضا للإتصال
ثم أعادت نظرها لذلك الذي يقول : عادي ردي مافي مشكلة
اشارت بيدها بلامبالاة قائلة : إنسانة ماتهمني و لا ابغى اتكلم معاها اصلا
ثم اردفت بعد أن لمحت صديقيه آتيان لتقول : يلا اصحابك جوا و مشكور مرة ثانية على مساعدتك
هز رأسه بإبتسامة ليقول : العفو
ثم غادرت تحت انظاره المستغربة منها
من تكون !؟
و لما تظهر فجاة في مطعم...!؟
و كصدفة تدرس في نفس الجامعة...
و تتصرف بغرابة اكثر ، او تقرب...
رفع رأسه لذلك الذي يقول : سامي كذا تسوي تقعد مع ذيك و لا تضبطها لصاحبك
شرب سامي قهوته ليقول بإبتسامة : خذها بالعافية عليك جابتلي الصداع من كلامها
هز طارق كتفها بلامبالاة قائلا : و الله انت ذوقك خايس مدري اي نوع تحب
تجاهله سامي ليقول : اقول مازن فهد ماحيجي باقي عشر دقايق
نظر مازن لساعته فقال بعد وقوفه بإستعجال: مدري بس اليوم فيه إختبار الدكتور حسن
رفع طارق حاجبيه بإستغراب : يعني متأخر
و هنا إعتلت سامي إبتسامة ليقول : اكيد مافيه احد يفكر بلي أفكر فيه لاني انا اذكى واحد فيكم
رفع مازن حاجبه قائلا : احلف بس ، طيب فايش تفكر ياالذكي
إلتقط سامي هاتفه و هو يقول : لحظة بأتصل عليه اتأكد
و بعد بضع رنات رد عليه فهد الذي يبدوا على صوته الإستعجال قائلا بأنه سيتأخر
ليقول بعد ان وضع الهاتف جانبا : مثل ماقال طارق الدافور متأخر
ثم أضاف بجدية : مازن انت روح لا تتأخر و انا و طارق نحلها
جلس مازن ليقول : اقول طير بس ،إيش حتسوا انا معاكم معاكم
اشار سامي بيده بلامبالاة ليقول : بكيفك
ثم اضاف و إبتسامة حماس ظهرت : قلت الدكتور حسن يعني لازم نشغله لحتى يوصل فهد
ناظره مازن بتعجب قائلا : كويس بس كيف تشغل الدكتور حسن لي زي ساعة عادي يخليك فالنص و يروح للكلاس
اشار سامي بيده قائلا : هي دي المشكلة بس انا اكيد لقيت لها الحل ، انت بما انك تدرس عنده روح اسأله اي شيء و قول أنك مافهمته المهم اشغله
ضحكة تهكم القاها طارق الذي يقول : صدعتنا من بديت انت تقول ذكي و ذكي و فالأخير هذا لي طلع معك ، و كيف تبعت هذا البشري لي قدامك لي كل الجامعة عارفته بالمشاكل و عمره مامسك كتاب يروح يسأل الدكتور هذي انا و ماحستوعبها تبغى الدكتور يصدقك
ناظره سامي بمحاولة تحكم في اعصابه ليقل : انت ماتعرف تنكتم عشان أكمل و لا تبغى تطلع الغلط فالخطة غصب
ثم اكمل و هو يشير لمازن : ايوا صح عدل شكلك لو سمحت يعني السلسلة ذي خبيها و حاول تعدل شعره لي كأنه مكنسة القميص اغلقه كمان
قاطعه مازن بضجر : لا قول البس نظارة طبية احسن
هز سامي رأيه : المفروض تلبسها بس مافيه وقت المهم اول ماتدخل قول للدكتور انك قررت تجتهد مع انه من المستحيلات السبعة بس ماش يمكن الدكتور يكون عنده امل و بعدين عشان تسأله
عقد مازن يديه امام صدره قائلا : طيب يعني انا اسوي كل شيء و انتوا إيش مهمتكم
رفع سامي حاجبه : اكيد اصعب مهمة لانه فيني طاقة مو عارف كيف اخرجها بروح اجيب مفتاح مكتب الدكتور إحتمال إذا تأخر فهد نغلق عليكم الباب
ثم أضاف : بس إذا شفتنا تأخرنا و غلقناه حاول تستغل اي فرصة عشان انت تاخذ المفتاح من عند الدكتور و تغلقه لين مانتصل عليك يعني خلاص
هز رأسه مأيدا
ليقول طارق بعد وقوفهم و ذهاب مازن عند الدكتور بعد تحسين شكله الذي يدل على الإستهتار: و الله و طلعت تعرف تفكر
هز سامي رأسه قائلا : من يومي كذا
و ذهبوا متوجهبن إلى الحارس
.
.
.
عند مازن
كان يقف امام مكتب الدكتور ليدخل بعد إستأذان ليقول : هآي
رفع الدكتور حاجبه
ليستدرك مازن الامر قائلا : قصدي السلام عليكم
رد عله السلام و يشير له بالتفضل
جلس أمام مكتب الدكتور قائلا : دكتور شوف انت تدري ان علاماتي كلها متدنية و معيد سنة كمان و مشكلجي نوعا ما
رفع الدكتور حاجبها ليقول : نوعاما ؟
وضع مازن كوعه على المكتب ورأسه متكأ على يده و رفع قدمه اليمنى فوق اليسرى قائلا : يعني نوعاما زيدلها شوية بس و الله هما لي مستفزين يعني مثلا مرة واحد
قاطعه الدكتور ليقول : عدل جلستك و قول إيش تبغى ماأظنك جاي عشان تذكرني بمسيرتك المشرفة
إعتدل في جلسته ليقول : احم إيه صح ، دكتور ذيك المسيرة المشرفة لي قلتلك عنها انتهت خلاص اللحين فتحت صفحة جديدة و خبيت الصفحة القديمة يمكن اطلعها بعدين المهم قلت لازم اجتهد و تصدق انت اول دكتور جيت فراسي
اشار له د حسن قائلا : اخلص علي عندي كلاس
هز مازن برأسه ليقل : تدري ليش انت اول واحد لانك افضل دكتور فالجامعة بالنسبة لي و ادري انت تشجعني يعني يمكن تشرحلي لي سويناه ذي السنة
رفع د حسن حاجبه قائلا : انت تستهبل و لا إيش إذا كنت جاد نهاية الدوام تعال عندي
رفع مازن يده يشير بالرفض قائلا بسرعة : لالالا قصدي الاسبوع ذا
وقف د حسن
فقال مازن بإستدراك : خلاص اليومين ذولا و لا تدري البارح
جلس الدكتور ليشرح لمازن الذي كل دقيقة ينظر إلى الساعة و أعصابه مشدودة
اما عند سامي فقد أخذ نسخ مفاتيح المكاتب من عند الحارس بعد أن أشغله طارق
ليخرج إلى عند صديقه قائلا : إتصل ففهد بسرعة أنا حغلق عليهم
و توجهوا إلى المكتب ركضا
و في نفس الوقت رن هاتف الدكتور ليقف مبتعد عن مازن ويرد
راقبه مازن وهو يبتعد باكثر من اربعة امتار
ليبحث بعيناه عن المفتاح...
لم يجده فقال هامسا : اوه لا يكون فالدرج
ناظر الدكتور الذي لايرى ٱلا ظهره ليقف و يبحث في المكتب بحذر...
ابعد هذه الورقة...
و الكتاب الآخر...
و علبة الاقلام...
لتعتليه إبتسامة حين لمح مفتاح منفردا و خمن أنه مفتاح المكتب...
أخذه ليتجه نحو الباب بحذر و انفاسه تتزايد مع دقات قلبه وضع المفتاح في القفل و قبل ان يغلقه اوقفه صوت الدكتور القائل : إيش تسوي
.
.
.
اما في مدخل الجامعة
تمشي مع صديقتيها بعد أن حكت لخلود ايضا لعلها تساعدهما فقالت : شذى سكوتك اكبر غلط قولي لابوك و لا لاخوك
تنهدت شذى قائلة : ماابغى ، تخيلي اقول لبابا بعدين يقول شيء يخليني اتاكد انو كل لي يقوله ذا المجنون صح لا لا ماقدر و فارس ماحقوله اصلا و لا حتكلم معه فذا الموضوع لو اموت
جلسوا في احد المقاعد لتقول مريم : و الله حتى انا اقول كذا هذا انسب حل
اشارت شذى بالرفض : دامكم مو فمكاني ماحتحسوا لي انا حاسسة فيه ، مرة اصعب اني اتكلم فذا الموضوع اوك قولوا جبانة ماني قادرة اواجه بابا ولا فارس لانه هو كمان مخه ضارب و مصدق الهبال ذا
إلتفتت لها مريم قائلة : طيب اشتكي للشرطة
أيدتها خلود قائلة : صح قولي انه قاعد يضايقك
بملامح مثقلة بالتعب إلتفتت لها قائلة : ليش !؟ ليش يضايقني ؟ عشان يقول انوا بابا قاتل بعدين بتنفتح قضية ابوه و بابا يمكن يتورط خاصة انه فيه دليل واحد قاعد يدور
لحظات من التفكير...
كل واحد شاردة في صندوق لأفكاره تبحث عن حل...
أي أحد يراهم يكتشف انهم في مشكلة...
لحظات مساندة صديقات تمر...
كل واحدة تعيش الأحداث مع الأخرى...
همهم أن يبقوا مع بعض و مساندين لبعض...

الصداقة...
هي عندما تغرق واحدة في بئر همومها ترى أياد تمد لها لتنتشلها...
حين حين يصوب مسدس لإحداهما توقفان أمامه...
وهي التي لا تفسدها المسافات و لا الظروف...
أيقظوا من أفكارهم على صوت خلود القائلة : شوفوا بنات هو لازم ينسجن بس من دون مايعرف انه لشذى إيد فسجنه حتى لازم تكون قضية ثانية
هزت شذى رأسها لتقول : طيب كيف ؟ لاتقولين ناخذ مخدرات و نحطهم عنده بعدين نتصل عالشرطة و نبلغ لاني ماابغى اتورط بشيء ثاني
أيدتها مريم
لتقول خلود : لا وين ، حنسوي شيء من دون مانتورط حتى
إستفسروا البنات لتسرد لهم الخطة
.
.
.
في المكتب
إلتفتت للدكتور قائلا و هو يحاولة فتح الباب الذي أغلق مت الخارج قائلا : كنت طالع لانو المفروض اللحين وقت الدرس بس الباب مقفول
تقدم الدكتور بإستغراب قائلا : كيف مقفول ؟ أبعد خلني أشوف
إبتعد مازن ليضع المفتاح تحت قدمه
في حين إلتفت الدكتور قائلا : اوف متأخرين سبع دقايق خذ اغراضك باشوف انا المفتاح وين
إبتسم مازن بغباء ليمشي بخطوات غريبة دون ان يرفع رجله اليمنى التي يسحب المفتاح تحتها
ناظره الدكتور بإستغراب قائلا : أمشي عدل
لم تزل إبتسامة مازن ليقول بنبرة طغى عليها الحزن المصطنع : يا دكتور البارحة كانت عندي مباراة وواحد جاء ياخذ الكرة مني و ضربني فرجلي فتعورت عشان كذا مو قادر امشي عليها
تجاهل الدكتور الموضوع ليبحث عن الفتاح في حين تقدم مازن إلى عند المكتب ووضعه تحته
رن هاتفه ليرفض الاتصال فهذا دليل على أن فهد قد وصل
قال بصوت متفاجأ : اوه خلاص لقيته
رفع الدكتور رأسه ليعطيه مازن المفتاح الذي أخذه من تحت المكتب

إبتسم الدكتور ليأخذه و يفتح الباب
.
.
.
في الخارج إبتسم سامي و هو يرى فهد الذي دخل إلى القاعة مع مازن و الدكتور المتذمر من التأخر

لكن زالت إبتسامته حين سمع صوتا يقول : والله لسى مو مصدقة لي أشوفه معقولة فيه ناس بوقاحتكم
إلتفت للتين العاقدة يداها امام صدرها ليقول : إيش دخلك
ضحكة بدهشة لتقول : هيه ترى شفتكم و انتم تغلقون الباب لا تستفزني و اروح اقول للادارة عنكم
ضحك طارق ليقول : لا اعرف البنات لطيفين مستحيل يسوونها
تجاعلته لتين لتلتفت لسامي الذي قال : الباب هناك روحي قولي و إذا ماعرفتي ترى فيه خريطة فالمدخل
ناظرتهم لين بحدة لتلتفت إلى لتين قائلة : لتين تدرين عندي طاقة نذالة و مدري كيف اطلعها
ضحكت لتين لتقول : لا انتي حس النذالة عندك قوي يمكن يجيب كوارث
قطع عليهم حديثهم أسيل التي قالت : انا اقول انو كانوا مضطرين يسوون كذا
ثم إلتفتت إلى سامي بدلال : صح ؟
إبتشم طارق ليقول : إيه صح صح ، شوفي من اول ماشفتك عرفت انك طيبة و الحين تأكدت
ناظرته بإبتسامة مجاملة : كويس
إتكأت على الجدار على جانبها لتقول لسامي المتكأ هو الآخر على جانبة الايمن : بس إيش كانت ذي الضرورة
إبتسم ليقول : انتي ليش تحشرين نفسك فكل شيء
ضحكت بدهشة لتقول : لا تراك فاهمني غلط بس قلت يعني اذا بلغوا عنكم اعرف إيش سويتوا و اوقف معاكم
قاطعها صوت طارق الذي يقول : و الله انك احسن بنت شفتها فحياتي ياه مافي احلى من الجنس اللطيف
تجاهلوه ليقول سامي : و ليش توقفين معانا حد طلب منك
وضعت شعرها المموج ذو الخصلات الشقراء على كتفها الأيسر لتقول بدلال : عشان نتعادل انت ساعدتني و انا اساعدك
.
.
.
في بداية الممر تمشي مع صديقاتها...
لمحت تلك الواقفة تتدلل بإبتسامتها...
لاتدري مذا اصابها...
شعور قديم...
نفض غبار الزمن عنه ، و عاد ليشعل داخلها...
لحظات مرت و هي تأملهم...
دموع إمتلأت في محجريها...
لاتدري أي جنون اصابها...
و أي شعور غزاها...
الشيء الوحيد الذي تعرفه أن رغبتها في البكاء زادت...
و غضبها المجهول الذي جسد في وجهها المحمر و أطرافها المرتجفة و قدماها اللتان قادتا بيها إلى تلك الحمقاء لتمسك بعضدها و تبعدها بضع سنتمرات لتقول : أبعدي شوي ماله داعي تتلصقين و كنصيحة مني ارحمي نفسك لا تذوبين
كانت ذاهبة لكن أوقفتها تلك التي أمسكت بمعصمها قائلة : نعم نعم نعم و مين انتي عشان تتأمرين
نفضت يدها لتعود لها و تمسك بشعرها و تلصق رأسها الجدار قائلة بحدة : انا لي حأكسر راسك
حاولت تحرير نفسها لتقول : اوف مجنونة ذي
و ذهبت لتلتحقق بصديقاتها
في حين إلتفتت شذى لذلك الذي يناظرها بإبتسامة متهكمة لتقول : انت اكيد عاجبك الوضع كمان
تجاهلها ليذهب مع طارق الذي قال : إيش بها ذي
حاول تجاهل الموضوع ليقول : مدري عنها
ثم أكملوا طريقهم إلى القاعة
اما هي فإلتحق هي يصديقتيها المنصدمتين من تصرفها لتقول : نعم ليش تناظرون
ضحكت خلود لتقول : لا لا ولا شيء يلا نروح الكفتريا
تبعتهم شذى رغم الضيق الذي تحس فيه

.

.
.

إستيقظت باكرا فالنوم قد غادرها اليوم...
لازالت مستلقية في سريرها...
البارحة فتحت غرفة أمها لترتاح فيها أم عمر...
فلامكان آخر تنام فيه بالبيت...
فاحت تلك الرائحة الدافئة...
راحت تتخيلها في كل شطر من هذه الغرفة...
هذا الهواء الذي تستنشقه تتمنى لو أنه عطر من رائحة أمها...
تتمنى أن كل البطانيات كانت من حضن أمها الذي يدفئها شتاءا و صيفا...
تتمنى لو أنها تعود في الزمن لليوم الأول الذي دخلت فيه المدرسة...
حين حضرت لها أمها فطور مخصص بهذه المناسبة...
و لما إصطحبها أبوها إلى المدرسة و راحت تودعه و هي متأكدة انها ستراه بعد ساعات قليلة...
بكت في هذه الساعات لأنها إشتاقت لهم...
رغم أنها تدري أنها سترجع و يجتمعوا على طاولة الغداء...
فتحكي ماجرى لها اليوم...
عادت مشاعر تلك الصغير...
لكن بصورة أقسى...
فقد ودعتهما لكن لن تراهما فور عودتها للبيت...
لأن دموعها التي تنزل إشتياقا لهما تدري أن امها لن تمسحهم بإبتسامة و لا ابيها سيناظرها بعتب متهكم...
لحظات جميلة ليت الجميع يقدرها و يعيشها بكل ثانية...
يشبع ناظريه برأيتهما...
و يشبع من عبيق رائحتهما...
إشتاقت هي الكلمة الوحيدة التي بإمكانها أن توصف شعورها الحالي...
إستغفرت لتمسع دموعها بإبتسامة باهثة....
ستراهم...
سيلتقيا في الجنة إنشاء الله...
أنتبهت لصوت أختها التي قالت : صاحية
هزت رأسها لتلتفت لها قائلة بتعب : أيوة
جلست أمل لتقول بعد فترة من شرودها : قاهرني
تساءلت هديل : مين
تنهدت امل لتقول : ولدها ، مدري كل مااتذكره نفسي اضربه رامي أمه و بكل قوة عين يقول قلتلك باخذك لدار العجزة و انت رفضتي و الله لسى صوته مستفزني
إلتفتت لها هديل قائلة : فيه ناس كذا متخلفة الحقارة لي فيهم تصدمك مدري كيف يفكرون المفروض لي يرمي والديه ينسجن جريمة لوحدها ذي
وقفت لتقول : إنشاء الله يفوق قبل لايفوت الوقت وقتها الندم حيقتله ، الله يهدي كل واحد زيه
أيدتها أمل لتقول : إيه صح هديل حسام سمعته طلع
تنهدت هديل لتقول : ايوة حتى انا ، مدري وين رايح فذا الصباح اتصلي شوفي فينه انا حجهز الفطور
تذمرت أمل لتقول : نعم وليش أتصل فيه مع نفسه بحريقة ناقصته انا
إلتفتت لها هديل قائلة : اوف اوف منكم انتو الاثنين تعالي ساعديني أنا حتصل
بعد أن جهزوا الفطور توجهت هديل لغرفة أمها لتنادي أم عمر للفطور
ضربت الباب لتسمح لها الخالة بالدخول فتفتحه قائلة : صباح الخير
إبتسمت تلك الجالسة على سجادتها لتقول صباح النور يا بنتي
توجهت لها لتقول بإبتسامة : كيفك إنشاء الله مرتاحة
هزت أم عمر رأسها لتقف قائلة بإبتسامة موجعة: الله يرضى عليك يا بنتي
لم تزل إبتسامة هديل لتقول : آمين ، يلا تعالي نفطر
وقفت أم عمر معها لتتوجه إلى المطبخ ليفطروا
بعد عشر دقائق إبتسمت و هي ترى اكل تكلم مع أم عمر عن الحي و ناس الحي...
يبدوا أنها تأقلمت معها و هذا ماأسعدها...
إلتقطت هاتفها حين تذكرت أخيها المجنون لتتصل عليه لم يلتقوا البارحة كانت فالغرفة حين دخل البيت...
بعد عدة رنات رد عليها ليقول : خير
لم تستغرب من أسلوبه لتقول بضجر : ماحعلق و الله ماحعلق لانو بجد مافيني اتناقش معاك ، المهم وينك طالع بذا الوقت
وضعت مافي يدها حين سمعته يقول بأسلوب مستفز : طلعت اشوف شروق الشمس
قالت هديل بعصبية : لا تستفزني ، حسام اصحك تسوي شيء مجنون محنا ناقصين مشاكل
اتاه صوته المتملل القائل : اوه لاتقولي الحاسة السادسة إشتغلت
حقا إستفزها بأسلوبه لتقول بعصبية : إيوة إشتغلت و شغلت الإنذار كمان ، أيش يعني دخولك فنصاص الليالي و طلعتك فذاك الوقت لا تجنني و اتكلم عدل
تجاهل كل كلامها ليقول : انتي دحين ليش متصلة
زفرت لتقول : لسى مافطرت تعال تفطر
أتاه صوتخ الذي قال قبل أن يغلق الخط : طيب
ناظرت الهاتف بصدمة لتقول : قفل فوجهي
لا تدري لكن حقا اليوم يمكن لاي شيء أن يستفزها لذى إتصلت مرة ثاتية ليقول : نعم إيش فيه كمان
قالت هديل بحدة : و انت متى توقف تسكر فوجه الانسان
اتاها صوته الذي يقول بضجر : اوه خلاص طيب باي مع السلامة
و أغلق الهاتف لتضعه فبعصبية
فقالت أمل بعد إلتفتت لها : شفتي ليش ماحبيت أتصل عليه
تجاهلتها هديل لتقول : و انت مو كأنك متأخرة
إبتسمت امل بغباء لتقول : مفصولة ثلاث أيام
نازرتها هديل بصدمة : و ليه
حكت امل رقبتها لتقول : أتضاربت مع وحدة
ثم أضافت بدفاع : بس و الله هي لي بدت تستفزني
وقفت هديل لتقول بضحكة مجنونة : حتجنوني و الله
ردت عليها امل : هو لي جننك مو أنا ، اصلا قلتلك هي لي ستفزتني بس ذيك الابلة ماتفهم و تصدق أي شيء
ثم إلتفتت لأم عمر فتقول : اي صح ماقلتلك عندنا أخ كمان هو ماينطاق و مستفز بس احسن مانشوفه كثير ، المهم قلتلك طلعت من البيت و....
و اكملت قصة أحدى الجارات..
فهي حقا تدري بكل مايجري في الحي
قاطعتها هديل لتقول بعد ان ذهبت و لبست فستان بنفسجي لنصف الساق بكسرات و رفعت شعرها الاسود الكثيف كذيل حصان : أنا طالعة عندي شغلة أمل لما يجي حسام حطيله الفطور
ثم إلتفتت لام عمر قائلة : خالتي إذا إحتجتي أي شيء إتصلي عليا
هزت أم عمر رأسها بإبتسامة قائلة : إنشاء الله
خرجت من البيت بعد توديعهما
و أخذت تاكسي ليوصلها
.
.
.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 12-06-2019, 11:57 AM
صورة Golden Rosa الرمزية
Golden Rosa Golden Rosa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقبات الدنيا/بقلمي


عند إليزا جالسة في غرفتها...
و تمشي بجنون في الغرفة...
غاضبة...
و كلما تتذكر موضوع سيلا تزيد عصبيتها لاتدري لما ذهبت من دون أن تقول لها شيء...
تكره لما يصيبها هذا الشعور أنها تخاف من فقاد احد...
لاتكسب الشخص بسهولة...
لكن إن أحبته و أعطته مكانة غالية فتصبح مجنونة...
لكن إحساس آخر يقول أنها ليست غاضبة من هذا...
بل من تلك التي لم تتصل كي تعتذر حتى...
و هي لا و لن تتصل لتعتذر من تلك الحمقاء...
أخذت هاتفها لتتصل بهديل قائلة بعد أن ردت : وينك انتي
ردت عليها هديل : قلتلك إستقلت رايحة أجيب فلوسي
توقفت اليزا عن المشي لتقول : وينك بالضبط
ضحكت هديل باهكم لتقول : و ليه إنشاء الله تسألين
أخذت إليزا مفتاح سيارتها بإستعجال لتقول : يا الله ياهديل لاتستعبطين جد وينك أحتاج أكلمك فموضوع

تنهدت هديل لتقول بعناد : كلميني هنا
اقلعت اليزا السيارة لتقول بنبرة مرتفعة : ليش حتطلعي من الشغل ، قلتلك و الله العظيم و ربي ماحسوي شيء يضر أحد ، مااقدر اقولك شيء عالجوال لازم نتقابل
مالت نبرة هديل للتهكم قائلة : يلا أنا وصلت و إذا انت مصرة انك تضايقيني لذي الدرجة فمافيه مشكلة إذا دخلت و جمعت ليث و منى و إذا حبيتي عيالهم كمان و ححكيهم احلى قصة انت بطلتها
ضربت إليزا المقود بقهر حين إنتبهت أن هناك إزدحام في السير لتقول : نعم ! و أنت لساتك تهددين ، صدقيني حندمك و حعرف كل صغيرة و كبيرة عنك
نزلت هديل بعد أن دفعت لتاكسي قائلة بإزدراء: أعلى مابخيلك اركبيه ، دحين فكيني ماني ناقصتك
و أغلقت الهاتف دون أن تسمع رد إليزا و أكملت طريقها نحو البيت...
أما أليزا فغيرت إتجاهها نحو عمارة أبو جمال للشقة رقم 4 بعد أن قرأت الرسالة التي وصلتها
.
.
.
بحي هادئ
بيوت مصفوفة أمام بعضها تخفي اسرار أصحابها..
كذلك البيت المتوسط بحديقته الصغيرة الهادئة...
لكن في الداخل إعتادت جدرانه على سينفونية صراخ...
و إعتادت أبواب الغرف أن تقفل فكل واحد بداخلها يحاول تشتيت تفكيره و بناء عازل مزيف للتجريحات التي تسمع...
كذلك الطفل صاحب التاسعة من عمره جالس على سريره و يحاول أن يركز في رسمته...
لاكن لم يستطيع فهذه الاصوات قد تحولت لعبرة تخنقه...
اصوات صراخ و شتم أطلقا طاقة غريبة في البيت...
طاقة ترمي كل قاطنيه في البحر الأوجاع...
فتح الباب بتردد ليلقي بنظره لغرفة أخته المقابلة...
الباب مفتوح يعني أنها قد هربت من هذه المشاهد...
ثم ألقى نظرة على غرفة أخيه فهي الأخرى مفتوحة....
يبدوا أنه لن يعود إلا في وقت الطعام الاجباري كالعادة...
أما هو ماله أن يفعل سوى الخروج إلى الحديقة في الشارع المجاور ليلعب مع أصحابه...
لكن يجب أن يمر على خيط النار الذي يحرقه في الأسفل..
نزل بخطوات خائفة ليتوقف في منتصف الدرج..
و يترك المهنة لعيناه اللتان تسجلان المشاهد في الذاكرة و تحولها لآلام...
أمه تنضرب..
من أبيه....
يسمع أمه التي تشتم و أبيه الذي يزيد عنفا...
لا يدري ماحس به...
لكن متأكد أن ضعف و خوف و ألم طفل قد جسد فيه...
نزلت دموعه و تقوست شفتاه ليتوجه لهم بتردد..
وقف أمامهم ولا كأنه موجود...
حاول أبعادهم لكن لاجدوى...
إلتفت لأبيه بحزن غاضب ليقول : أترك ماما ، لا تضربها
أبعده الأب من طريقه ليتوجه لتلك التي فلتت من بين يداه
صرخة اطلقها حين رآه ذاهب نحوها : لا تضربها هي ماسوت شيء ، أكرهك
توقف...
لكن السبب كان هاتفه الذي رن ليخرج من الصالة ثم من البيت...
توجه الطفل لأمه التي إرتفع صوت نشيجها...
حشر نفسه في حضنها لتشد عليه..
مسح دموعها التي تتسابق ليقول ببراءة حزينة : ماما لا تبكي
هزت الأم رأسها بصوت مبحوح لتقول : أنت لاتبكي عشان أنا ماحبكي
هز الطفل رأسه لتزيد هي في شده بعد ان أخفي وجهه بين أحضانها و أطلقت دموعا صامتة بين مدى تعبها...
في هذا الوقت فتح الباب لتدخل تلك التي الإبتسامة تعتليها قائلة : سلام عليكم

أطلقت انظارها في الأنحاء لكن لم تجد أحد..
توجهت إلى الصالة لتقول بهمس : وينهم!؟
لكن لفت إنتباهها جسم منكمش في الزاوية لتضع محفضتها و تتوجه بهلع إلى أمها قائلة : ماما إيش صاير
ضحكت الأم بتهكم لتقول : إيش الجديد
اضافت البنت بعد أن رأت جسد اخيها بين أحضانها لتقول : ريان ، ماتسلم عليا
إلتفت لها ليقول : و ليش ادور عليك دام أنا عند ماما
رفعت خاجبها لتقول : أحلف بس بعدين تعال عندي الغرفة شوف إذا كلمتك
ثم أضافت بعد أن جلست بجانب أمها : يلا دحين رح غرفتك خليني أتكلم مع ماما
رفع رأسه ليقول : إيش حتكلموا فيه
أشارت برأسها قائلة : كلام كبار يلا عغرفتك بعدين نروخ البقالة و بتشتري
قاطعها بعد وقف ليقول : قصدك بعدين تقولي مشغولة خليها بكرة و بعدها تصير بعد بكرة و كذا نستمر خلاص حافظك
جحظت عيناها لتقول : و الله أنا الغلطانة مو قبل أمس خذيتك
أجابها و هو يصعد على الدرج : و لي آخذها تقولين لا و اخذتيلي عذوقك الخايس
كانت سترد لكن رأته مختفي عن أنظارها لتلتفت بأنها قائلة بعد أن أمسكت بيدها : ماما قومي نروح
نشتكي عليه
حركت امها رأسها بالرفض لتقول البنت بضجر : يالله بنعيد نفس الموال فكل مرة ، لازم تشتكي عليه و الله مايسير كل يوم ضاربك بيجي يوم و يخلي فيك علة
تركت الأم يد البنت لتقول : خلود إيش تبيني أكون أرملة و مطلقة مرتين و فذا العمر ، إيش حيقولوا الناس .
خلخلت خلود يدها فشعرها لتقول بفوران دم : فحريقة الناس كلهم ، أهم شيء أنتي
اطلقت زفرة لتكمل : عاجابتك حالتك ذي كل يوم ضرب و لأسباب مافي اتفه منها
وقفت الأم بترنح لتمسكها خلود و هي تسمعها تقول : ذا زوجي و ابو و لدي ، ماأبغى أعيد غلطتي لما فرقتكم انتي و اخوك
جلسوا على الأريكة لتقول خلود بعقدة حاجب : إيش جاب لجاب إذا طلقك بنبقى عندك الثلاث إيش بيصير مثلا ، يلا ماما خلاص طفشنا من البيت إنتي عارفة انو صار سنين و حنا كل يوم نشوفكم كذا دحين ذا بيأثر عريان فحياته فكل الشيء  ترى الموضوع اصعب منا عالاقل هو مو ابونا صعب انو يشوف ابوه مع أمه كذا حنا أكيد بنكون فصفك بس هو حيتشتت بين أمه و ابوه
تنهدت لتقول برجاء : ماما لاتكونين انانية و تفكري بس بنفسك ، فكري فينا صرنا نتهرب من البيت لو مو غصب الكل يكون على الغذى و العشى كان أكلنا برى
وقفت الأم بألم لتغادر متجاهلة لكلام إبنتها التي اطلقت زفرة تعب...
إلتفتت لذلك الذي دخل لتوه...
لترد السلام و ترد عن السؤاله عن مايحدث : إيش الجديد
جلس بجانبها ليقول بضجر : اوف
شتت نظرها لتقول : مو راضية تشتكي عليه ،تقول ماتبغى تعيد نفس الغلطة لما فرقتنا
إلتفت لها بإستغراب ايقول : أي غلطة ؟
ضحكت بتهكم لتقول : لا نستهبل عبعض انت عارف و انا عارفة
تجاهلها ليقول : وينه ؟
إلتفتت بإستغراب لتقول : مين !؟
وقف بغضب قائلا : زوجها الزفت ذا
وقفت هي الأخرى لتقول : شكله طلع
غادر المكان بغضب متجه إلى والدته ليقنعها بأن تشتكي على زوجها...
عائلة غريبة معقدة بالاسرار في هذا البيت الذي أصقل بأحزان أصحابه....
و عقبات حياتهم لازالت مستمرة مالهم إلا أن يحاربها بأمل
.

.
.
جالسة في شرفة شقتها و أناملها تحتضن كوب العصير الذي ترمي بجرعات منه لتهدئ ما بداخلها...
منظر جميل يطل على الحديقة...
تعشق مناظر التي تبين ان حياة الناس لازالت مستمرة ، رغم مشاكلها...
نظرتها غير الكل...
الناس يرون الإنسان الذي يمتلك مالا و كل مايطلبه بين يديه هو أسعد الناس...
يقيسون السعادة بالمال بينما أن هناك مشاعر لا تقارن بالمال...
فبذلك البيت الضخم الذي يتوه الإنسان بين متاهاته يفتقر للجو الأسري...
بينما في بيت آخر بسيط تلتقي فيه العائلة بطاولة العشاء و كل واحد يسرد يومه للآخر مع دعاوي الأم و إبتسامات الأب و مزاح الإخوة...
مشاعر بسيطة يمكنها أن تساعد الانسان لتجاوز عقبات حياته...
إبتسمت لنسمة هواء مرت عليها لتستنشقها بلهفة...
فتبحر في مسيقاها الناعمة الرومنسية المنتشرة في الشقة مع رائحة الورود التي تداعب مناخيرها...
منظمة لأبعد درجة...
راقية إلى حد الجنون...
ناعمة كالقطن ، رغم ماأصابها إلا أنه لازالت تلك الزجاجة الهشة التي تخدش بسرعة...
تعشق أن تفسح مجالا لنفسها تتأمل حياتها و طموحاتها تبحر في مشاعرها الرقيقة التي تدفعها للكفاح بقسوة محاولة أن تنقع نفسها في الجبس رغم طراوة روحها...
رغم قسوة الحياة التي تعيشها و شعور بالنقص يسكنها إلا أن دلالا رقيقا يميزها...
تحب نفسها و لم يأثر عليها نقصها...
إنتبهت للكوب الذي إنتهى محتواه فتوجهت لتضعه في المطبخ قبل أن غسلته و أرجعته مكانه...
أضافت معطفا بسيطا وردي للبسها لتخرج بعد أن إلتقطت حقيبتها ووضعت هاتفها..
لتتجه إلى مكان هجرته منذ فترة ، مكان تعشق كل من بداخله...
لم تركب سيارتها ذهبت مشيا لقرب المسافة...
فعشر دقائق كانت كافية لتصل إلى ميتم البنات...
دخلت بإبتسامة بعد أن رحب بها الحارس الكبير في السن دخلت إلى مكتب مديرة الميتم بإبتسامة لتقول : سبرايز
إلتفتت الأخرى لها بإبتسامة فرحة لتقف قائلة : لتين
تقدمت لتين لتحتضنها واضعة رأسها عل كتفها...
شوقها جاء بها هنا لتقول : مرة إشتقتلك
مرت الأخرى يدها على ذراع لتين لتقول : و الله و انا كمان كل مااقول حجيك يطلعلي عمل و
قاطعتها لتين لتقول : خالتو لا تبررين عارفة انك مشغولة و لا كان ماجيتك
جلستا في الكرسيان المقابلان لبعضهما البعض لتقول منى بإبتسامة و هي تتأملها بحب أمومي : رودينا جاتك البارحة و ماقالت لي و لا كان جيت معها
إبتسامة لتين زالت حين لاحظت دموعا تتجمع في محاجر زوجة ابيها لتقول : وي ليش تبكين ؟
لم تزل إبتسامة منى لتقول : كيفك ؟ مرتاحة ؟ إذا بغيتي بأتكلم مع ليث و الله مايسير لي يسويه
إشحات لتين بنظرها لتقول : ماله داعي تكلمينه لأنه حتى أنا و كارهته أصلا مرتاحة أكثر من لما أكون معه أسمع كلام عطالعة و النازلة
تنهدت منى لتقول : و الله يا لتين و انت تدرين كم مرة كلمته بذا الموضوع و تسير مشاكل بيننا بسب ذا الموضوع و هو مصر ماحد يتدخل فيه
هزت لتين رأسها بإبتسامة لتقول : أنت لاتدخلين ماأبغى اكون سبب فمشاكل بينكم و هو من يومه كذا يعني مثلا بيتغير
رسمت منى إبتسامة لتقول متسائلة : شفتي مامتك ؟ كيف هي طيبة !؟
ضحكت تهكم أطلقتها لتين لتقول : مرة طيبة و حضنتني كمان قالتلي بنتي إشتقتلك كنت أدور عليك مالقيتك
لم تزل إبتسامتها لتقول بوجع : هذا لي كنت أتخيله طلعت أحقر منه طردتني و قالت مثل ماعشتي عمرك من دون أم تقدري تكملي قالت أنا ماعندي بنت غير لي فالبيت
لانت ملامح منى متفاجأة
لتكمل لتين بعد زوال إبتسامتها : دايما أحاول أقنع نفسي اني مااحتاجها و ان كلامها صح عشت عمري كله من دونها اقدر اكمله ، بس مااقدر حاسة لما شفتها
حركت رأسها بالرفض لتقول بجنون هادى : مدري و الله مدري إيش المفروض أسوي
مسكت منى يدي لتين لتحتضنهما قائلة : هي ماتبغاك رفضتك مالك فيها تركتك و انت صغيرة تظنين ماحتترك و انت كبيرة لتين ركزي عحياتك و دراستك و حياتك مافي شيء بيفيدك غيرها
لم يظهر التجاوب على ملامح لتين لتقول : يوم أعرف إيش ابغى منها وقتها افكر كيف أتعامل مع الوضع
لم تترك منى يدا لتين اللتان تحتضنهما لتقول : لا تفكري كثير خلي الموضوع زي ماالله كاتبه يصير ، لتين مافيه شيء دايم إذا خوف و حتلقي أمان ، إذا تعب و حيجي وقت الراحة ، إذا حزن و حتلقي سعادة من وين ماتظنين....
لي الله كاتبه يصير اعرفي ذا الشيء و ان ربي ما حيترك احد لحاله و لا حيظلم أحد فكري فذا الشيء عدل اتقربي منه و هو ماحيخذلك صدقيني لما الإنسان يكون تعبان كذا يصلي ركعتين إذا عصب يتوضى ، إذا خاف يقرا القرآن
هزت لتين رأسها لتين لاقول بإبتسامة : طول عمري و انا اقول انك انتي لي تستاهلي كلمة ماما
إحتضنتها منى لتقول بحب امومي : انت بنتي من دون ذي الكلمة
و بعد ساعة من الكلام وقفت لتين لتقول : حروح اشوف اسماء
هزت منى رأسها لتودعها
بينما خرجت لتين نحو مكتب مساعدة المديرة صديقتها اسماء
لقت الباب مفتوح و لمحتها واقفة عنذ النافذة تطل على حديقة الميتم لتتوجه لها بحذر و تحجب ناظريها بيديها
في حين شهقت أسماء قائلة و هي تتحسس اليدين قائلة : وجع مين ذي لي مهمتها تفجع الناس
إبتسمت لتين لتقول : مدري مين مثلا
إلتفتت أسماء قائلة بدهشة : لتين ! ياشيخة و اخيرا شفناك أختفيتي مرة وحدة
امالت لتين شفتها لتقول : كيف عرفتيني
إبتسمت أسماء لتقول : من صوتك اكيد
ضربت لتين جبهتها لتفول : اوف من غبائي المفروض ماأتكلم
ضحكت أسماء لاقول : بدري ، بس جد إختفيتي
جلست لتين على الكرسي لتقول : مشاغل
جلست اسماء في الكرسي المقابل قائلة : احلفي بس ، إلا كيف الشركات لي منتشرة فكل العالم
فهمت لتين مقصدها لتحاريها قائلة بضحكة: اوف لا تذكريني قريب افلست بس بذكائي مشاء الله علي قدرت انقذ الشركة
إنفجرة أسماء ضاحكة لتقول : هههههه عايشة الدور
شاركتها لتين الضحكة لتقول : مدري عنك فجأة قمتي تتكلمي عن الشركات فجاريتك ، إلا فين البنات ماشفت أي وحدة
إبتسمت أسماء لاقول : عشان لسى ماجو من المدرسة يمكن دحين بيوصلون
إبتسمت لتين لتقول : أجل رايحة الحديقة عندهم و الله إشتقتلهم
وقفت أسماء هي الأخرى لتقول بمزح : ايه انتي ماشتاقين الا لهم و احنا لنا الله
إلتفت لها لتين لتقول : نعم ! اجل أيش تسمين جيتي لين عندك
أكملت اسماء بمزح لتقول : إلا بعد قرون عشان نشوفك
شاركتها لتين المزح لتقول : تدرين عن جد انتي ماتنعطين وجه
ضحكت أسماء لتقول : هههههه يا صباح الخير توك تدرين
ضحكت لتين معها لتقول : ههههه و تعترفين كمان يلا باي
إبتسمت أسماء لتقول : باي
خرجت لتين نحو الحديقة للتجه إلى تلك الطاولة المصحوبة بكراسي حين لمحت واحدة جالسة هناك لتجلس قائلة : سلام يا عسل
رفعت البنت رأسها لتقول : لتين ! كيفك
إعتدلت لتين في جلستها لتقول : تمام و انت كيفك ؟
هزت البنت رأسها
لاقول لتين بإهتمام قائلة : إيش صاير ؟ ليش مكشرة
قالت البنت صاحبة السابعة عشر من عمرها قائلة : جتني وحدة قالت أنها ماما مدري إذا أصدقها ولا لالا
ظهرت ملامح الإهتمام على لتين لتقول : كيف يعني أتكلمت مع خالتي
هزت البنت رأسها بالرفض لتقول : قالت أنها تبغى تعرف جوابي اول اذا ابيها و لالا بعدين تتكلم. مع ماما منى
هزت لتين رأسها لتقول : طيب انتي كيف يعني تبينها و لا لالا
رفعت البنت كتفاها بحيرة
لتقول لتين : ليش حطتك هنا اولا ؟
تنهدت لترد عليها البنت قائلة : تقول أنها كانت محتاجة فلوس و ماقدرت تهتم فيني عشان كذا حطتيني و دحين خلاص صارت تعمل و جمعت فلوس
تنهدت لتين لتقول : والله مدري شوفي انتي إذا مقتنعة بمبرراتها و حاسة انك محتاجتها روحي لها مهما كان بتقعد أمك عالأقل رجعت فكرت فيك
إبتسمت البنت لتقول : حفكر
إبتسمت لتين لتف الأنظارها في المكان قائلة : إلا البنات لسى ماجو
هزت البتت رأسها بنفس الأبتسامة الهادئة قائلة : لا لسى
ناظرت لتين اساعاتها لتقول للبنت : انا حروح عندي واجب لازم أحظره سلميلي عالبنات و انت فكري عدل فالموضوع فكري بعقلك لا تخلي عواطفك تمشيك طيب
هزت البنت رأسها بإبتسامة لتقول : طيب
ودعتها لتين لتعود  إلى شقة و حقا كلام منى قد ريحها...
رغم الابتسامة المتهكمة المرسومة على وجهها حين تذكرت نصائحها للبنت...

|§ إنـتــــ دمتم بود 🖤 ــــهـىٰ §|



الرد باقتباس
إضافة رد

عقبات الدنيا/بقلمي

الوسوم
الدنيا , عقبات
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية ماضي مرمي بين عقبات السنين / بقلمي؛كاملة اتالم بصمت روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 122 31-07-2018 02:51 PM

الساعة الآن +3: 04:57 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1