غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 51
قديم(ـة) 30-11-2018, 07:01 PM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تقى ! مشاهدة المشاركة
^


صباح الخـير.
وش هالبارت الفخم مع انه قصيـر



قهرني وسـام ولو ما يعمل معـاه هيـك:(

أولاً أشكرك علـى الرواية الجميلة واللي زاد جمالها انك من غزّة الجميلة ..

ثانيـاً : حبّيت جو الروايـة بس ياليت لو تكثرين من الوصف

حبيت زين ووسام وهيكاري
جميليــن ومكمللين لبعض:(

ان شاء الله زين يقتنع وياخذ مينما معاه مالها ذنب تبقى بدون اهل


بانتظارك

صباح الفل ، وجمعة مباركة
يسعدك يارب ، شكرا على مرورك الرائع
بعتذر عن قصر البارت ، بحاول اني أطولو كل مرة ، بس تعبت من قعدة اللاب
بحاول اني أوصف قدر المستطاع ، يعني كل شخصية بتدخل على الرواية بوصفها لحالها وسبق و وصفت زين و وسام وهيكاري من قبل ، بس ححاول ان شاء الله أدقق أكثر على الموضوع هاد ...
وبالنسبة لمينما بتفرج ان شاء الله هي وزين ....
البارتات الجاي حيدخل شخصيات جديدة ، بنتظر متابعتك ورأيك فيها ....
هاد غلاف للرواية ، بتمنى يساعدك في تخيل أحداثها أكثر



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 52
قديم(ـة) 05-12-2018, 10:17 PM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعد مساكم ،
البارت السابع عشر صار جاهز ، بعتذر عن التاخير
بتمنى يعجبكم ، وبنتظر رأيكم فيه
قراءة ممتعة ......

17

**** خلص اليوم بحلوه ومره على الكل ، ويمكن كان معظمو مر وخصوصا على زين الي نام مقهور بدون ما يحس ، نام ودموعو بتنزل ....
ثاني يوم صحيو الصبح ، و وسام ملوش نفس انو يقوم من السرير ، ومن حسن حظو انو كان اليوم اجازة ، صحي بدري على غير العادة ، ما قام ولا سأل عن الفطور وهبل هيكاري زي ما بيعمل دايما ، كل الي عملوا انو ضلو على سريرو وبس عينيه على السقف ، ما قام ولا نطق بكلمة ، كل الي صار بالليلة الي فاتت بنعاد زي الشريط قدامو ....
ونفس الحالة عند الشخص الثاني ، عند زين ، عينيه على السقف ودموعو بتتجمع فيهم ، كان نفسو يصحى من النوم و يكتشف انو الي صار مجرد حلم ، بس خاب ظنو .... قام وهو مش شايف اشي ، ودموعو عاميات طريقو ، مقهور ، وبدو يفش غلو ، مو مستوعب ولسا ما صحي من صدمتو ، طول الليل وهو يحلم بكوابيس شوية من الكوابيس الي كان متعود يحلم فيهم وهو في البحر وشوية من الكلام الي سمعوا من أبوه و وسام ، كلو اختلط في بعضو وأسوء ليلة مرت عليه ...
كان في كاسة على الطاول قدامو ، مسكها ومن قهرو رماها بأقوي ما عندو على الحيط ، وما اكتفي صار يرمي بالأغراض واحد ورى الثاني ، وفي الأخير تعب قعد على الأرض وكل الي طلع منو : أااااااااه بصوت عالي ،و صار يبكي زي الأطفال ،
وعند وسام حس حالو بانو مخنوق ، كأنو حس بالي في زين ، متعودين هو واياه على القتال دايما بس عمرهم ما مدو ايديهم على بعض ، ندم على الي عملوا فيه الليلة الي فاتت ، مش قادر يصبر ، لو كان زين الغلطان كان كابر وعمل حالو زعلان ، بس المرة هادي هو الغلطان ، ما راعى مشاعرو أو أعطاه فرصة انو يهدا .... مسك جوالو متردد ، الوقت لسا بدري يمكن لسا نايم ، وكمان يمكن ما يرد عليه ، أكيد زعلان .... بس في الأخر قرر انو يتصل ، حتى لو ما رد المهم يتطمن عليه .... اتصل وكان يستنى حد يرد عليه بس الجوال فصل وما أعطى أي رد .... جرب يرن مرة ثانية ....
أما زين كان قاعد على الأرض في الصالة وعينيه على السقف ، ودموعو ما وقفوا .... تعب وصابوا الصداع ، سمع الجوال برن ، قام وهو بترنح ، مش شايف ، مسكوا وشاف انو وسام الي برن ، بدون ما يفكر فصل بوجهو ورمى الجوال ورمى نفسو على السرير وغرس وجهو بالمخدة ، ونام ثاني بدون ما يحس ، هي الي بقدر يعملوا حاليا ....
وسام شاف انو فصل بوجهو ، اتطمن على الأقل أعطى ردة فعل .... حط الجوال جمبو ورجع سرح ثاناي ، مرت ساعة وساعتين ، والاثنين على نفس حالتهم ، هيكاري صحيت وجهزت الفطور كالعادة وهي ملهاش نفس انها تأكل اشي بس عشان أبوها و وسام .... طلعت تصحي وسام وهي مفكرة انو نايم لأنو بتأخر بالنوم دايما ....
دقت الباب ، ما رد عليها أصلا ما انتبه ... فتحت الباب بشويش ونادت عليه بصوت واطي ... ما رد قربت منو واتفاجأت لما شافتوا صاحي وساند نفسو على ايديه تحت راسو ، وسرحان ، ما توقعت بالمرة انو يصحى بدري هيك
هيكاري : وسام ....
ما تحرك بس حرك عينيه عليها .... خافت منو ، ومن ردة فعلو ...
تكلمت بتردد : مادامك صاحي ليش ما رديت علي ّ لما ناديتك ؟
ما رد عليها وسكر عينيه وهو على نفس وضعيتو .... فالعادة كانت حتقلبها طوشة معاه بس ما حستو طبيعي فقررت تعديها المرة هاي .... بالعكس خافت بزيادة منو ، ردات فعلو مش طبيعية .....
هيكاري : الفطور جاهز ، انزل أفطر .... ما رد برضو ....
عادت كلامها مرة ثانية لعل وعسى يرد .... وكل الي حكاه مليش نفس بدون أي حركة ....
طبعا وسام يحكي ملوش نفس كبيرة هادي ، لا مستحيلة في قاموس وسام ، لو في كلمة أكبر من مستحيلة كان زبطت معاه كمان .....
هيكاري : وسام انزل افطر ( عادت كلامها مرة ثانية لأنها مصدومة من ردو ) ....
وسام : أعتقد قلت مليش نفس ....
هيكاري وهي مصدومة : عنجد ملكاش نفس ؟ ( سألت بطريقة غبية ) ....
وسام فتح عينه ونظراتو نار عليها : في مشكلة ؟
هان بس اتأكدت انو ما بمزح ، وارتعبت منو ، حاولت تصلح الوضع ....
هيكاري : طيب انزل بس عشان خاطر بابا ، مش حلوة ما نقعد معاه ....
ما رد عليها .....
هيكاري قعدت جمبو على السرير : وسام شو مالك ؟ ليش هيك متضايق ، رد علي ، كل ما أحكي معك بتطنشني ، مش من عادتك .....
ما رد عليها برضو ، وهي تعبت معاه ، الا وسام ، مستحيل يتعامل معها هيك ....
هيكاري هزتو عالخفيف وبخوف واضح في صوتها : وسام رجاءاً رد عليّ ، لا تسكت هيك ....
وسام لف وجهو عليها : شو بدك يا هيكاري ؟
هيكاري : ولا اشي ، بس شو مالك هيك ، مش طبيعي ؟
وسام : بعد الي صار امبارح كيف بدك اياني أكون ، رجاءا سيبيني بحالي ، مش جاي على بالي اشي ، حتى الأكل ، روحي انتي كلي صحة وعافية ....
هيكاري وفهمت أخيرا شو سبب اكتئابو : معلش ، عشان زين ؟ فترة وبتعدي يا وسام ، ولا تخاف ما راح يزعل منك ، أعطيه شوية وقت عشان يستوعب الصدمة الي مر فيها ، وبالنسبة لبنت أخوه أولها وأخرها حيقتنع ، زين قلبو طيب ومستحيل يسيبها لحالها ....
يلا قوم كل عشان بابا مش حلوة ، مش لازم تأكل ، اقعد معاه على الأقل ، يلا عشان خاطري ....
وسام مارد عليها لفترة بعدين قام من السرير وسبقها : اسبقيني انتي ، حلحقك بعد شوي ...
هيكاري : حاضر بس لا تطول ، ونزلت وسابتوا ، على الأقل قام ورد عليها ، مش مهم يأكل ، شوي وحياكل لحالو من غير ما حد يكلموا ، وسام سهل الواحد يتفاهم معاه ، صحيح لما يعصب ما بشوف الي قدامو ، بس على الأقل بنعرف الو أما زين صعب تعرف بشو بفكر ، ولو ما أكل ما بدور على نفسو بعزل نفسو عن العالم لما يتضايق وصعب تحكي معاه كلمتين على بعضهم ....
استنوه تحت شوي ، ونزل بعدها بفترة قصيرة حكى صباح الخير ، دوبك طلعت منو وقعد بدون ما يحكي كلمة ثانية ، أبوه حاسس فيه فما حب يضغط عليه وسابوا على راحتو ....
فش حد فيهم الو نفس يأكل بعد الي صار بس هيكاري بتأكل عشان خاطر أبوها ، وأبوها عشان أولادو و وسام بلعب بالصحن ، شوي بالملعقة ، شوي بالكاسة .... كان سرحان و دوبك لقمتين الي أكلهم ... وقام ....
طلع برا يشم هوا وقعد على الكنبة في الحديقة وزي ما كان على سريرو رجع لفس الوضعية ....
هيكاري بتراقب فيه من بعيد ونفسها تعمل اشي الهم ، واحد مش معروف وين أراضيه والثاني زي الأموات وأبوها ضايع بينهم ..... تعبت ، نفسها يرجعوا زي زمان ، صحيح كان زين مغلبهم بموضوع أهلو شوي ، بس كان يضحك ، كانوا يلعبوا ويتهابلوا وما يهتموا لحد ... وأبوهم كان مبسوط فيهم ....
راحت لعند أبوها يمكن يلاقي حل : بابا ....
أبوها كان قاعد وماسك الرموت وبقلب بس ، عقلو في مكان ثاني .... وباين مهموم ....
هيكاري نادت مرة ثانية : بابا ....
لف عليها لما انتبه : نعم ، في اشي ؟
هيكاري بتردد : ما بدي أتعبك لأني عارف انك تعبان ، بس ....
أبوها : بس شو ؟ احكي ولا تهتمي ....
هيكاري : اذا بتقدر تلاقي حل لوسام ، من الصبح مش طبيعي ، وما حكى كلمتين على بعضهم ، و زين مش معروف وينو ، يمكن ما يكون بشقتو زي ما احنا متوقعين ....
أبوها : لو بايدي اشي أعملوا لكان عملتوا يا بنتي ، سيبي وسام شوي ، وزين ان ما رجع من هان للمساء حروح أشوفو بنفسي ، مع اني ما أتوقع انو يرجع ، وححاول أخد وسام معي ان قدرت بلكي يفك شوي ....أما حاليا سيبيه ، هاد هو الحل الوحيد ، أكيد ندمان على الي عملوا امبارح .... وهو بنفسو حيروح يدور على زين ، أنا متأكد ...
أنا جربت أرن على زين و أعطى مشغول ، وهاد الي طمني شوي ، حروح المسا ان شاء الله واشوفوا لا تخافي ........
هيكاري بقلة حيلة : حاضر ، مثل ما بتشوف .....

****************
وفي مكان ثاني بعيد ، عند طرف رئيسي من أطراف المشكلة ....
اتصل عليه وخبروا بالي صار ، اتفاجأ بالأول وما صدق بس لما استرجع ذكرياتو اكتشف انو الموضوع مش مستحيل ، وخصوصا بعد ما عرف نتيجة التحليل ... أعطاه وعد انو بخلال يومين حيتأكد من الموضوع بطريقتو ....أصلا تفاجأ من اتصالو ، شو الي خطر ببالو انو يتصل في الوقت هاد ، وما توقع انو يفتح معاه موضوع مثل هيك ، تلقائيا بدا البحث واتصل بأبوه وخبروا بالي صار ، وأبوه نفس الاشي برضو كانت ردة فعلو بالأول بس بعدين كلامو أكد كلام ابنو .... قرر انو يرجع خلال يومين على البلد عشان يتأكد من الموضوع بنفسو ، حيخلص شغلو بأسرع وقت ويرجع .... ارتاح شوي بعد ما سمع الخبر ، بس بنفس الوقت اتضايق لأنو هيك حيزيد الحمل عليه بالفترة الجاية ، وبعدها اما يخف على الأخر ، أو حيتعب على طول ....

************
وعند مينما :
كانت تلعب مع أولاد الجيران مثل العادة قريب من البيت ، وما أخذت بالها من السيارة الي كانت واقفة على باب بيت جدها ، ولما رجعت أول ما شافت السيارة عرفتها على طول ، ابتسمت على طول ، وراحت تركض على البيت عشان تلحقوا قبل ما يروح ....
دخلت البيت بسرعة وكان صوتها طالع وتصرخ عمي ....
دخلت الغرفة بسرعة وشافت سيدها واختفت ابتسامتها لما ما لقتوا موجود ....
.... : مالك كشرتي هيك لما شفتيني ؟ ولا أنا مو عاجبك ؟ ما اشتقتيلي ؟ ....
مينما وهي لساتها مكشرة ، راحت لعندو وسلمت عليه وباست راسو : لا اشتقتللك ، بس توقعت واحد ثاني يكون معك ، وينو ؟ ليش بطل يجي يزورني ؟ الو فترة طويلة ما شفتو .... كانت تحكي وتبرطم بنفس الوقت ،
...... : ههههههه ، يسعدلي اياهم يا ناس ما ألزهم ولا أزكاها هالكشرة ، ومسكها من خدها .... معلش يا بنتي ، بس بتعرفي انو مشغول ، وما في وقت عندو ...
مينما ومدت بوزها بزيادة : أه صح ، مشغول ، وهو كل يوم من بلد لبلد .... وما لقى وقت يجي خمس دقائق بس عشان يشوفني ....
اتفاجأ من ردها وسيدها رد عليها بجدية : عيب عليكي الكلام هاد ، احترمي الي أكبر منك ، ما بدي أسمعك تحكي هيك مرة ثانية .... مفهوم ؟ ......
مينما بزعل : حاضر ، أنا أسفة .... بس ما كان قصدي أسيء الو ....
حط ايدو على راسها ولعب بشعرها :لسانك طول بالفترة الي ما شفتك فيها ، لا تزعلي يا بنتي ، هو خبرني انو قريبا جدا حيرجع لأنو عندو شغل ضروري هان ، و أول ما يصل حخليه يمر عليكي قبل ما يشوفني حتى ...
لا تظلميه ، لأنو فعلا مشغول .... حيزعل ان سمعك بتحكي عنو هيك ، اتفقنا ؟
هزت راسها : اتفقنا ، بس خليه يجي ...
.......: حيجي ، وعد مني ، خلص ؟
مينما ابتسمت : خلص .....
....... : صحيح كيف الهدية الي بعتلك اياها ؟ عجبتك ؟
مينما كشرت : أه عجبتني ، بس ....
....... مستغرب ليش قلبت ثاني هيك ، فكر انو بدها حاجة ثانية أو ما عجبتها : بس شو ؟ ليش سكتي ؟ ان ما عجبتك حجيبلك أنا غيرها ، وانتي اختاري الي بدك اياه ....
مينما وهي زعلانة : لا عجبتني فعلا ، بس أنا ما بدي منو اشي ، وما طلبت هدايا ، كل الي طلبتوا انو يجي يزورني ، اشتقتلوا ....
سيدها تضايق من ردها ، والشخص الثاني كمان ، حزن عليها ، مهما كان بتضل يتيمة والهدايا ما بتسد مكان أهلها ....
...... : لا تزعلي ، أنا ححطلك اياه بعلبه و أبعتلك اياه زي ما بعتلك الهدية الي فاتت ، و وقتها بصير الك .....
مينما ضحكت : أيوا ، هيك ، هو الحل ، حربطوا زي ما بتكون الألعاب مربوطة عشان ما يسافر مرة ثانية .....
ضحك عليها : طيب يا هبلة انتي ، روحي جيبي الشطرنج عشان نلعب أنا وانتي ، مش راجع على بيتي من غير ما أستغل اني موجود وألعب معك ، حشرب فنجان القهوة وبعديها نلعب سوا ، روحي يلا ........
كشرت بعد كلامو : طب بس لا تناديني هبلة ، أنا مش هبلة ، كرهتها من كثر ما سمعتها منو .... وراحت عشان تجيب طلبو .....
استغرب منها ، لف على سيدها : شو قصدها بانها سمعتها منو ، مين قصدها ؟
سيدها : هاد ابن الشخص الي اعتنى بزين عم مينما ، أجى معاه المرة الي فاتت ، وطبعا ما كان زين معهم .... بصراحة مش عارف هو أهبل ولا بتهابل ، قال دكتور ..... حط عقلو بعقل مينما وصاروا الاثنين يتقاتلوا طول ما كان عنا ، حتى لما طلعت نتيجة التحليل ، بصراحة استفزني ، حسيتو ماخذ الأمور باستهبال و لامبالاة .... كان ينادي مينما بالهبلة وهي كانت تعصب منو ، بس برضو بنفس الوقت بحسو طيب .....
....... : لا عادي ، في ناس زي هيك ، بدك تعرفلوا بجد شوفوا في المواقف الجدية و وقتها بتعرف معدنو بجد ..... كيف كان أول ما أجى و وقت النتيجة ؟
سيدها : لا بصراحة كان شوي جدي ، بس لما دخلت مينما وقتها صار يتهابل ، و وقت التحليل حسيتو بستنى النتيجة على نار ، بصراحة أنا كان عندي احتمال انهم ممكن بكذبوا أو مألفين القصة عشان مصلحتهم .....
...... : لا مادام كان جدي ومزح مع مينما ، بكون عشانها طفلة مش أكثر وحب يلعب معها ..
سيدها : بتمنى يكون هيك لأني لسا ما ارتحتلهم ، صحيح انو ابنك حيرجع الفترة هادي ولا عشان تسكت مينما قلت الكلام هاد ؟
..... : لا حيرجع فعلا ، حيخلص الشغل الضروري ويرجع بأسرع وقت عشان موضوع مينما ، هو بدأ فعليا انو يتحرى عنهم ، و الي فهمتوا منو انو ما طلب معلومات عن زين بس ، الا كمان العيلة الي عاش عندهم ، من صغيرهم لكبيرهم ، وحكالي اليومين هادول بكون كل اشي عنهم عندو وعندك عشان تتطمن .......
الجد : بصراحة أول ما سمعت بالموضوع هو أول شخص خطر ببالي ، عشان هيك طلبت المساعدة منو ...
..... : بتعرف انو لساتو بحس بالندم لحتى الأن ، ومينما عزيزة على قلبو كثير ، بس هو ما بدو اياها تتعلق فيه ، عشان هيك خفف من زياراتو ....
الجد : كلامو مش صحيح ، وغلط الي بيعملوا ، مينما فعليا متعلقة فيه ، والمفروض ما يشرد منها ، هو الوحيد الي حسسها بالحنان بعد ما فقدت أهلها .... احكي معاه وأنا لما أشوفوا كمان حتكلم معاه .... البنت بتتعذب ، اقل ما فيها يتصل عليها ويحسسها انو لسا بسأل عنها ، مش شرط يزورها ، وانت بنفسك سمعت ردها .... بصراحة فش بعد هيك كلام .....
..... : صدقني اني متفهم كلامك ، وحاولت كثير معاه ، بس عبث ، يمكن انت لو تكلمت معاه ولو سمع مينما يلين قلبو شوي ....
دخلت الجدة عليهم وهم بتكلمو ومعها القهوة ، أخدهم الحكي على نفس الموضوع ....
الجدة : بس حتى لو كان عمها أنا ما راح أسمح انو ياخذها ، مستحيل ....
...... : بس اذا طلع عمها ، أو هو بالأصح طلع عمها وانتهى الموضوع ، فالو حق الوصاية عليها ، وهو أولى فيها ، ولو فكر مجرد تفكير انو يرفع قضية فحيكون هو الكسبان وهو مغمض عينيه ، ما فيها جدال ....
الجدة اتضايقت من كلامو ، أحبطها : بس احنا الي ربيناها ، وبعدين هو غايب طول هالسنين و بالأخر ياخذها عالجاهز .... مستحيل ....
.... : بتعرفي انو مش بايدو كان غيابو عنها .....
الجد : لا ما أعتقد انو حنضطر للمحاكم و القضايا ، حنحل الموضوع ودي ، وبعدين اذا على اختفاء زين طول هالفترة وانا ما بنعرف اشي عنو ، فكلها يومين ونجيب كل اشي بنحتاجو عنهم ، وبعدين مش لما أقابلوا بالأول وأحكم اذا هو شخص مناسب انها تعيش معاه ، ومين يدري ، يمكن ما يطلب انها تعيش معاه أصلا ....
...... : كيف مش حيطلب ؟ ما أعتقد ، هي أخر فرد من عيلتو ، أكيد حيتمسك فيها ....
الجدة : يا ليتو ما يفكر انو ياخذها ويصير بس مجرد زيارات يزورها وخلص ، ما راح أتحمل انها تبعد عني ....
دخلت عليهم مينما وهي حاملة لوح الشطرنج بايدها : مين الي ما بدك تبعدي عنها ؟
اتفاجأوا كلهم انها سمعت الكلام ، لسا ما كانوا متفقين انهم يخبروها لحتى يتعرفوا على زين ... جدتها اتعلثمت وما عرفت بايش ترد ... فأنقذها زوجها ...
الجد : قصدها ما بدها تبعد عن المنطقة هادي .... لأنها بتحبها ( ايش العذر الأهبل هاد ) ....
مينما : ليش هي ناوية تسافر ....؟
( المشكلة انو مينما كلامها أكبر منها ، لأنها وحيدة وطول اليوم مع سيدها وستها ، ولو كبرت معها صحاب جدها ، بتلعب مع اصحابها بالمدرسة بس بقية اليوم بتكون وحيدة ، حتى انها تعلمت حاجات أكبر منها ، بتلعب شطرنج زي أي واحد كبير ، بتساعد جدتها ، وبقدروا يعتمدوا عليها لو احتاج الوضع ....)
الجدة : لا مو ناوية ، بس الكلام جاب بعضو يا بنتي ....
مينما : شو يعني ؟ ما فهمت ....
..... : سيبك من هالكلام وتعالي العبي معي ، طولتي ، من وين رحتي تجيبها ؟ من المريخ .... حكى هيك عشان تنسى الموضوع .....
مينما : نسيت وين حطيتها أخر مرة ، يلا نلعب ، ان فزت حتجيبلي عمي من تحت الأرض ....
.... : حجبلك اياه حتى لو ما فزتي ، مع انو لو كان في المريخ يمكن كان أسهل وخصوصا مع واحد زي عمك هاد ......
مينما كشرت : نفسي أفهم شو الشغل الي بشتغلوا ؟ ما بقعد في البيت ، طول السنة مسافر ، وين عمي ؟ مسافر مش عارف وين ، وين عمي ؟ عندو اجتماع ، شو هاد ؟ يرحم نفسو ....
بتحكي بصوت عالي لحالها ومعصبة وبتحرك بايدها مع العصبية وهم بس بضحكوا عليها ...
سيدها : شو قلنا ؟ عمك هاد ولازم تحترميه ....
مينما كشرت : حااااضر ..... وراحت تلعب .....
.....: المشكلة انو كلامها صحيح ، أنا الي ابوه كل وين لما أشوفوا ، ضاغط نفسو كتير بالشغل ، نفسي يتفرغ لنفسو شوي وياخذ اجازة أكم من يوم .... ( يلا العبي دورك ) ....
مينما وهي بتحكي بحماس : فش حل معاه الا انك تخطفوا وتمنعوا من الشغل ، زي الأفلام ....
..... : ههههههه ، حوصلوا انك بتحكي عنو هيك ، كيف حتكون ردة فعلو يا ترى لما يعرف انك بتحكي عنو هيك ؟ ..
مينما : لا ما تحكيلوا ، بلاش يبطل يجي ، أنا ما صدقت متى أشوفوا .....
...... : المشكلة انو كلامك أكبر منك ، لسانك طويل بدو قص ، وهي كش ملك ....
مينما فتحت عينها وصرخت : نععععععم ، كيف ؟ متى وصلت لعندي ؟ شكلك غشيت ....
سيدها بجدية : ميييينما ....
...... : ههههه ، لا ما غشيت ، انتي الي التهيتي في الكلام على عمك وما انتبهتي ، عشان تغتابيه مرة ثانية ، اتعلمي .....
مينما وهي معصبة : خلينا نلعب مرة ثانية ، حفوز عليك المرة هادي ....
......... : ههههههههه ، حاضر بس لا تعصبي .....
وقبل ما يعيدوا اللعبة مرة ثانية ، طلع جوالو وانشغل فيه وشوي حطو على أذنو ....
مينما وهي مكشرة : يلا نلعب ، شو بتسوي بجوالك ؟ لا تحكيلي انك بتتصل عالسواق عشان ترجع ؟ ما لحقنا نلعب ، خليك شوي ، كانت تحكي وهي بتترجاه ....
حط ايدو على ثمها ، وحكى أوووص ، اسمعي شوي ....
وبعد فترة بسيطة رد عليه : ألو ...
مينما ما سمعت منيح ، بس أول ما سمع صوتو فتح السبيكر ...
- : ألو ، بابا ، شو مالك متصل في الوقت هاد ؟ صاير اشي ؟
مينما سمعت الصوت وطلعت زي المجنونة فوقه ، أعطيني الجوال ، عمي .. ، أعطيني بترجاك ....
_ : استغرب انو سمع صوتها ، سأل بشك ، مين مينما ؟ شو جاب الجوال لايدك ؟
..... : أهلين يا ابني ، كيف حالك ؟ ما في اشي بس مينما بدها تكلمك .... سامع كيف بتحكي ، شوي وتقتلني خد كلمها ....
_ : بس معلش ، أنا مشغول ، فكرت صاير اشي مهم عشان هيك متصل ، عندي اجتماع بعد خمس دقايق ....
مينما وكلامو حطمها ، ونزلت بشويش من فوق أبوه زي المصدومة ، أما البقية سيدها وستها و أبوه اتضايقوا من كلامو ، حتى لو كان ما يحكي قدامها هيك....
........ : معلش يا جين ، كلمها الخمس دقائق هادول قبل الاجتماع مش حتخسر اشي ( ندم انو فتح السبيكر قدامها ) ....
مينما قامت بهدوء زي المكسورة وراحت عشان تطلع من الغرفة : خلص مو مشكلة ، بديش أعطلوا عن شغلو ....
انكسرو من كلامها ، وهو سمعها وهو ماسك الجوال .... ما حب يكسر بخاطرها ، حكى بصوت عالي ..... : مين الهبلة الي طالع صوتها وعامل دوشة ؟
سمعت كلامو ، لفت وجهها ودموعها بتنزل ، أنا مش هبلة فاهم ....
سمع صوتها وكان واضح انها بتبكي ، حزن عليها ، ما كان قصدو يزعلها هيك .... بس غصب عنو ... : لا يا ستي هبلة وستين هبلة كمان ....
كانت حتطلع الا استفزها كلامو ، تكلمت بعصبية : لا مو هبلة ، لا تحكي هبلة ....
_ : لا يا ستي هبلة ، ( رد عليها بكل برود واستفزاز ) ....
عصبت وجريت و أخذت الجوال من أبوه وبعصبية : بقلك مش هبلة ....
استفزها بكلامو : على فكرة صوتك عالي أولا ، لا تحكي مع الي أكبر منك هيك ، وثانيا راحت الخمس دقائق وأنا بحاول أفهمك انك هبلة بس انتي مش راضية تستوعبي ، يعني ايش معنى الكلام هاد ، يعني ببساطة انك هبلة ....
مينما ولعت ، والي استفزها بزيادة لما ضحك أبوه على كلامو ....
شافها سكتت وما ردت .... : شو مالك سكتي ؟ كيف حالك يا هبلة ؟
مينما : أولا أنا مش هبلة زي ما بتحكي ، ثانيا مش انت مش فاضي خلص روح لشغلك ، هو أهم مني ....
عصب منها ، لسانها طول ، حكى بصوت برعب : شو قلتي ؟ عيدي عشان أسمع ....
سيدها وستها وأبوه قرروا انو ما يتدخلوا ويسبوها الو ، سيدها بتضايق كتير لما يشوفها متعلقة فيه وهو مسافر دايما ، بهتم فيها من بعيد لبعيد ، لأنو هيك بفكر انو هيك مصلحتها لو بعد عنها عشان ما تتعلق أكثر ، بس بنفس الوقت بحب طريقتو في التعامل معها لما يعلمها الصح من الغلط ، دايما بعلمها انها ما ترفع صوتها وما يطول لسانها عليهم ، وهي بتسمعلوا لأنها بتحبوا وبنفس الوقت بتخاف منو لما يعصب .... وهو عمرو ما علمها اشي غلط .....
أما هي ارتعبت من صوتو ، عرفت انو عصب ، فما ردت ... خافت ترد ...
جين : بشوفك سكتي ؟ ليش ما تردي ؟
مينما بتردد وخوف : لا ما حكيت اشي ، خلص ما بدي أعطلك ... و رجعت الجوال لأبوه وكانت حتطلع ....
جين تكلم بصوت برعب : تعالي هان ما خلصت كلامي ....
مينما ما ردت ، خافت منو ، بترتعب منو لما يعصب ... لفت وجهها على الموجودين في الغرفة وكأنو بدها حد يتبرع ويرد عليه ، هم فهموا شو بدها ، بس قرروا انهم ما يتدخلوا ويسيبوها الو ....
جين بتحذير : ان صرتي رايحة من دون ما تردي ، مش حيصير خير ، فردي أحسن ، حعد للثلاثة وان ما رديتي مش حيصير طيب وبتنسي انك بتعرفيني ... واحد ... ما ردت لسا خايفة منو ، اثنين ... سكت شوي وكان حيكمل الا هي حكت بصوت يا دوب طلع : نعم ....
جين يا دوب قدر يسمعها : شو حكيتي ؟ ما سمعت ولا أحكي ثلاثة وخلص ..... ؟
مينما رفعت صوتها بسرعة : لا خلص أنا أسفة ما كان قصدي .....
تكلم بجدية : ما كان قصدك ؟ هيك الواحد برد على عمو ...... ؟
مينما بخوف : ما كان قصدي ، وانت كمان ما بدك تحكي معي ، عشان هيك قلت الكلام هاد ، ما بدي أعطلك اذا مشغول .....
جين بهدوء : أنا فعلا مشغول يا هبلة ، بس ( وما كمل كلامو لأنها قاطعتوا )
مينما : لا تحكي هبلة ....
استغرب من تدقيقها على الكلمة هادي بالذات : انتي شو مشكلتك مع كلمة هبلة ؟ بعدين لا تقاطعيني ولسا ما خلصت كلامي ، كنت مشغول أو بالأصح مشغول حاليا وعندي اجتماع وهيني تأخرت عشان خاطرك ....
مينما ودموعها رجعوا ينزلو ثاني : طيب روح لشغلك ، خلص قلتلك ما بدي أعطلك ....
سمعها وهي بتبكي ، بس تكلم بجدية : ايش قلنا يا هبلة ، وحضلني أعيد كلم هبلة لحد ما توقفي عن مقاطعتي في كلامي هاد أولا ، وثانيا عشان تنتبهي لطريقة كلامك ، وثالثا وهو الأهم يا هبلة ، ( عادها عشان يستفزها ) كنت ناوي أسكر و أرجع أكلمك بعدين ، وما دامك هيك عنيدة مش ححكيلك ايش كنت ناوي أعمل ....
مينما وهي بتمسح دموعها : بدك ترجع من سفرك صح ؟ سيدو أبوك حكالي ....
مالحق يتفاجأ كيف عرفت ، حكت السبب على طول : وجه كلامو لأبوه ، على طول هيك حكتلها ، بلكي غيرت رأيي ، كيف أخلص منها وقتها ، بعدين شو هادي سيدو أبوك ؟ من بتجيبي كلامك انتي ، أه ؟
مينما : متى حترجع ؟ اشتقتلك ، لا تبعت هدايا ما بدي اشي ، بس بدي اياك ، طولت بسفرك المرة هادي ...
حزن عليها ، عارف حالو مقصر ، بس مقتنع انو هو هاد الصح ، هو اشتاقلها وان تكلم معها ببساطةا حيتعلق هو كمان فيها ، أصلا متعلق فيها من زمان ، بس بحاول يتجاهل مشاعرو عشان مصلحتها ......... : لسا ما قررت متى حرجع بصراحة ، بس ححاول قريبا جدا عشان عندي شغل ضروري ....
مينما كشرت : شغل برضو ؟
ابتسم عليها ورد عشان يستفزها : انتي الشغل يا هبلة ....
مينما : أنا مش هبلة ، و شو معنى كلامك ؟ يعني حترجع عشاني .... ؟ هيا قصدها اشي ... وهو طبعا قصدو اشي ثاني ، بس مشى معها عشان يبسطها شوي .... : أه عشانك حرجع ، يلا أعطي الجوال لسيدو أبويا على رأيك ، واسمعي الكلام وما بدي مشاكل والا حغير رأيي في الرجعة ، الأخبار حتصلني عنك أول بأول ، وانتبهي لدراستك يا هبلة ، بدي درجات عالية يا هبلة ... حكاها باستفزاز ....
كانت حترد عليه بس أبوه أخذ الجوال منها : خلص بكفي ما بدنا نعطلوا أكثر من هيك ، خلص مع السلامة يا ابني ، ودير بالك على نفسك ، بستنى منك الأخبار الطيبة ....
جين : مع السلامة ، وانت كمان دير بالك على نفسك وعلى الهبلة الي عندك .....
ولعت لما سمعتو : قلتك مش هبلة ....
......... : ههههههه ، خلص سكر ، خلينا نكمل لعب يلا ......
وكملو لعب ، ومينما مبسوطة لأنها كلمتوا ، صحيح اتضايقت بالأول بس انبسطت لما سمعت منو انو حيرجع ، هيك تأكدت ، وكمان راضاها بسرعة ....
طبعا واضح عالأخر انو مودها اختلف تماما عن أول ، وسيدها انبسط لما شافها هيك ... جين هو الوحيد الي بثق فيه انو حيقدر يحمي مينما ويهتم فيها ، صحيح قاسي عليها بس كلو لمصلحتها ما عدا انو ما بزورها ، هاد هو الي مضايقوا بس ، وعشان هو و زوجتو مو صغار ، ومش عارف لمتى حيقدر يدير بالو عليها ...........

*****************************************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 53
قديم(ـة) 14-12-2018, 10:40 AM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


السلام عليكم
جمعة مباركة
بعتذر لاني تأخرت في البارت
احتمال كبير اليوم المساء او بكرا ان شاء الله
بعتذر مرة ثانية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 54
قديم(ـة) 17-12-2018, 09:46 PM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي
السلام عليكم
يسعد مساكم
البارت الثامن عشر صار جاهز
بعتذر عن التاخير
قراءة ممتعة

18

هيك مضت الأمور على خير لحتى الأن عند مينما ......
أما عند زين و وسام فكانت الأمور لسا متوترة ....
صارت الدنيا المسا وطبعا زين ما رجع ، وسام على حالتو ، أما أبوهم توقع انو زين ما يرجع ، ما استغرب ، فقرر هو يروح الو لأنو عارف انو ممكن ما يكون أكل اشي من وقت ما سمع الخبر ، ما بستبعد عليه ، لو ما حد سأل عنو ما بسأل على نفسو ....
قام جهز نفسو وراح لوسام ، شافوا قاعد وعينيه على الشاشة ، كان واضح انو أصلا مش مهتم بالمعروض على التلفزيون ، في عالم ثاني خالص ....
هيكاري قاعدة معاه في الصالة بتشوف شو بسوي ، حطت الأكل قدامو ، حكت انو حياكل ما دامو مشغول هيك بس عبث .... الأكل مثل ما هو ، حتى المكسرات والحلو ما جابت معاه ، لا هاد مش وسام الي بتعرفوا ، وسام الي بقضي على الأخضر واليابس ... لما دخل أبوهم عليهم رفعت نظرها بسرعة عليه ، وكأنها بتحكي شوف حل .... فهم عليها بسرعة ....
أبوهم : وسام ، قوم ....
ما رد عليه ، ما سمعوا أصلا ، عقلو مش معو .....
أبوه عارف انو مش معاه فعاد كلامو .... : وسااااام ...
رفع راسو لما سمعوا أخيرا وصحي من سرحانو ، ما نطق بحرف ، مستني أبوه يحكي شو بدو منو ....
أبوه : قوم وصلني .....
وسام بهدوء باااااارد بخوف ، مش على طبيعتو بالمرة : على وين ؟
أبوه عارف انو حيرفض ان تكلم بس مع ذلك جاوبوا وما حاول يخبي أو يضحك عليه : عند زين ....
وسام لف وجهو للشاشة ثاني : أنا أسف بس مش حروح معك ، ان بدك تروح روح لحالك اتطمن عليه ....
أبوه رد بجدية : ما بدي اياك تروح معي ، بدي اياك توصلني ، أعتقد هيك حكيت أنا .....
وسام بدا يعصب ، بس ما بين ، أبوه بامكانو ياخذ تاكسي ، يسوق هو السيارة بنفسو ، لأنو معاه الرخصة وبعرف يسوق ، من الأخر يعني بدو اياه يروح معاه عشان يشوف زين ، مش عشان يوصلوا زي ما بيحكي .... وهو لسا مش مستعد انو يشوفوا ، بدو شوية وقت هوا الثاني ليهدا ....
أبوه شايفوا ساكت ، مارد عليه : ليش سكتت ؟
وسام : ما بدي أشوف زين روح انت ....
أبوه بجدية نادرا ما يظهرها مع أولادو : وأنا حكيت انو بس بدك توصلني ....
وسام : ان المشكلة بس توصيلة حروح أوقفلك تاكسي ، و وقف بدو يمشي
هيكاري فتحت عينيها من الصدمة ، وأبوها سكت شوي بستوعب الكلام الي حكاه ، عمرو وسام ما طول لسانو عليه ، على كثر هبلو وأحيانا ممكن يزودها في الكلام بس كلو مزح ونبرة صوتو بتبين انو بس مزح ، بس المرة هادي غير ، صوتو جدي ، واضح انو ما بمزح ....
هيكاري مصدومة ، تربوا على انو ما يرفع حد صوتوا على أبوهم ، عمرهم ما أذوا بعض حتى ولو بكلمة صغيرة ، بس اليومين الي راحوا ، حست حالها وكأنها ما بتعرفهم ، ناس ثانيين ، مو هم أخوانها الي تربوا معها .... الي حكاه وسام بالنسبة الها كبير .....
أبوه وهو كاتم عصبيتو : و ان قلت انو أنا بدي اياك انت الي توصلني ، شو بكون ردك ؟
وسام كان ماشي ، لف وجهو : رجاءاً ، أنا زين بالذات ما بدي أشوفوا ، اعفيني ، أنا عارف انك ماخذني معك عشان أقابلوا ، مش عشان أوصلك زي ما بتحكي ....
أبوه قرر يتغاضى عن كلام وسام ويحاول معاه شوي شوي عشان يلين قلبو :طيب بلكي كان تعبان ، مريض ، انت بتعرف انو يمكن ما أكل اشي من امبارح ، خلينا نشوفوا .... بضل أخوك ....

وسام حاسس أعصابوا تعبانة ، ومو قادر يتناقش مع حد ، خلص تعب ، فطلعت منو تلقائيا بدون ما ينتبه وبكل عصبية : يمرض شو يعني ، خليه يعاني شوي ، عانينا كثير بسسبو ، أصلا هوا مش أخويا على كل حال ، أنا شو دخلني ....
ما كمل كلامو الا أقوى كف ممكن يشوفوا وسام على خدو، ما حس فيه ، حس باشي ساخن ، اشي رن في أذنو .... وجهو لف من القوة الي أجته .... فاتح عينيه وبس مصدوم ، مش مستوعب شو الي أجاه ، حط ايدو على خدو بحس مكان الضربة وعينيه المصدومة على أبوه ....
هيكاري شهقت وحطت ايدها على تمها ، لا هيك كتير عليها ، بجد كتير ....

وسام وهو مصدوم ، بتكلم وهو مش مستوعب وعينيه على أبوه ، ما رمش مع الصدمة : بتضربني ؟ انصدم ، أبوه ما ضربوا وهو صغير ، الحين بضربوا وهو شب طول بعرض ، أطول منو .....
أبوه نادم من جواتو على الي عملوا ، والي خلاه يندم بزيادة ملامح الصدمة على وسام .... المسكين بحكي وهو مش مستوعب .... صدمة كبيرة الو ....
بس حاول يقسى عليه شوي ، قرب منو وحط ايدو على خدو الي صار أحمر ، وكلامو صدم وسام للمرة الثانية : صحيت ولا لسا ؟ ....
وسام برمش بصمت ، شو بحكي ؟ شو الي صحيت ؟
أبوه شافوا ساكت ، فقرر انو يقطع الصمت لأنو شكلو مطول .... : ربيتكم انكم أخوة ، يمكن مش اخوة ، بس هيك كان نفسي تكونوا ، ما بدي اشي غير اني أشوفكوا مبسوطين ، واني أشوفك بتحكي هاد الكلام هيك بكل برود على زين حرق قلبي ....
تغاضيت عن كلامك بالأول لما رفضت تاخذني ، وقلت مش مشكلة ، أنا عارف انو تعبان ويمكن ما بيقصد ، بس انك تحكي هيك على أخوك ما بدي أسمعوا ثاني منك ....
كمل كلامو بحنية وهو بمرر ايدو على خدو : أنا عارف انك تعبت يا وسام ، ومقدر المجهود الي عملتوا معنا ، وحتى زين كمان ، صدقني ممنون الك كثير ، بس الظروف هي الي أجبرتوا انو يكون قاسي هيك ، لسا ما صحي من صدمتوا يا ابني ، أعطيه شوية وقت ... انت لما توفت أمك أخد منك الموضوع فترة طويلة لحتى تطلع من عزلتك .... هو كمان نفس القصة ، أهلو كلهم راحو مرة وحدة ، انت متخيل كم الصدمة الي شافها .... ؟

وسام لف وجهو على الجهة الثانية ، كلام أبوه حرقوا بزيادة .... ، حكى بغضب مكتوم : زين ، زين ، زين ، لمتى حيضل اهتمامك كلو زين ، واحنا ايش ، ( ولف وجهوا وصرخ ) واحنا ايش فهمني ؟ مش أولادك ، اعتبرتوا مثل الأخ بالظبط ، لا مش مثل ، اعتبرتوا أخويا ، كنت أغار من اهتمامك فيه ، بس أراضي نفسي و اضحك على حالي وأقول معلش ، هو كمان بستاهل ، وعمرو ما أذاني بكلمة أو ضايق علي ، بس لمتى ؟ فهمني لمتى ....
بحكي بعصبية وبحرك ايديه ، مش حاسس بحالو ، كمل بصوت واطي : لمتى ؟ تعبت معاه ، ما بدي منو لا كلمة شكر ولا أي اشي ثاني ، بس كل الي بدي اياه يحس فينا شوي .... أنا كمان حاسس بالي صار فيه ، ويمكن كنت منعزل أكثر منو ، بس البنت شو ذنبها يحكي ما بدو يسمع سيرتها ، هي يعني مبسوطة بالي صار الها ؟ ما هي كمان عانت ويمكن أكثر منو ... شو فقدت أهلها وهي عمرها ثلاث سنين .... وفي الأخر كمان أنضرب من أبويا على أخر عمري ، الي ما ضربني وأنا صغير ، ضربني وأنا أطول منو
( بحكي بحرقة ، مقهور من زين ، ومن اهتمام أبوه فيه ، و أكثر من الكف الي أخذوا ، مقهور من كل اشي بس الكف هاد كان القشة الي قسمت ظهرو )
أنا تعبت منو ، بجد تعبت ، ورمى حالو على الكنبة وغطى وجهو بكفة ايدو ...
أبوه راح لعندو ، وقعد جمبو وحط ايدو على ظهروا : معلش يا بني ، أنا عارف اتك تعبت ، بس تحمل ، خلص مش ضايل اشي ، تحمل عشان خاطر زين يا بني ، خلينا نروح نشوفوا ، قلبي مش متطمن عليه ، وبدي اياك معي عشان تساعدني ، ما بدك تحكي معاه مش مشكلة لا تحكي ، بس خلينا نتطمن عليه ونرجع ، ما بدي منك اشي ثاني ....
أعطاه كاسة مي : خذ ، اشرب وارتاح شوي ....
أخذها وشربها مرة وحدة .....
أبوه وقف و مد ايدو : يلا قوم ، خلينا نروح ، حنتطمن عليه ونرجع ، يلا عشان خاطري ....
وسام مسك ايدو و وقف هوا الثاني ومشي قدامو بدون ولا كلمة ....
أبوهم لف على هيكاري : ما راح نتأخر ، ديري بالك على نفسك .... ان احتجتي اشي اتصلي ....
هيكاري وهي لسا شبه فاصلة من الي صار قدامها : حاضر ... ( كانت بدها تحكيلوا ديروا بالكو على نفسكم وعلى زين ، بس كلو طار ، مش مستوعبة أصلا شو بتحكي ) .....
وسام سبق أبوه وركب السيارة ، واستناه فيها ... ركب أبوه جمبو ولسا حكى وسام وبدو يكمل كلامو معاه ، الا وسام شغل السيارة ، وكأنو بحكي بطريقة غير مباشرة انو ما بدو يتكلم مع حد .... أبوه اتفهم ، مع انو يمكن تعتبر قلة أدب منو ، بس عارف قديش عانى وسام وبكفيه الكف الي أخذوا جوا ، فسابوا على راحتو ....
وسام طول الطريق ما نطق بكلمة ، ساند نفسو على الكرسي وهو بسوق ، الشقة الي ساكن فيها زين مش بعيدة عنهم، فأخذت تقريبا عشر دقائق ....
وقفوا قدام باب العمارة الي فيها زين ، نزلو من السيارة و وسام حط عصبيتو كلها في الباب ، أبوه ارتعب من الصوت الي طلع ، لو كان الوضع طبيعي كان مسح الأرض فيه ، بس برضو عداها الو وراعى مشاعرو .......
دخلوا العمارة وطلعوا في المصعد للطابق المطلوب ....
أبوه رن الجرس واستنى شوي ما رد ، عاد مرتين وثلاثة برضو ما رد ، خاف انو ما يكون في البيت بس لسا ما فقد الأمل ....
أما جوا كان نايم زي الأموات بدون ما يحس على حالو ، مش عارف قديش الو نايم ، بنام وبصحى وهو مش حاسس بنفسو .... سمع صوت الجرس بس مش عارف ان كان الي بسمعوا صوت حقيقي ولا بحلم ، أخذ منو الموضوع فترة لحد ما استوعب ، وأبوه برا بدا يفقد الأمل ....
قام وهو بترنح ، مش شايف طريقو ، صداع فظيع ، وعينيه كلها غباش ، دوخة ، ماسك في الحيط وبتحسس طريقو وبمشي شوي شوي ، لحد ما وصل للباب ....
طبعا وسام برا زهق وهوا أصلا معصب من الأساس فكمل على جرس الباب بعد باب السيارة .... وبنفس الوقت كان ماسك الجوال وبرن عليه ، الجوال برن والباب مش راضي يسكت الجرس .... و زين الي فيه مكفيه من الصداع ....
أبوه لف على وسام : وسام خلص بكفي يا بني ، شو مالك هيك ، حتحرق الجرس .... ( شاف عينيه ما بتبشر بخير ، عمرو ما شاف ابنو في الحالة هادي .... ) مسك ايدو بقوة ونزلها من على الجرس وبجدية : خلص يا وسام ، شكلو مش في البيت ......
وسام وعينيه على الباب والشرار بطلع منهن : لا جوا .... بس ما بدو يفتح ....
لسا كان أبوه حيرد عليه بس سمعوا صوت الباب بنفتح .... لف وجهو على طول ....
زين من كثر الصوت والازعاج الي سمعوا صار كل همو انو بس يفتح الباب عشان يسكت ، مش متحمل أي صوت ولو كان بسيط ، ففتح الباب من دون ما يسأل أو يشوف حتى مين .....
انفتح الباب ، وشاف أبوه و وسام على الباب ، تقريبا شافهم ، بس عرفهم ، ساند على حافة الباب لأنو خلص حاسس حالو حيقع من طولو ، ما أكل اشي من اليوم الي قبلو ، وطبعا الفترة الأخيرة أكلو كان زيو زي عدمو ....
هو لو بعرف انو الي كانوا على الباب هم ما كان فتح ، بس خلص مش مستحمل الازعاج الي سمعوا ....
أما وسام كان الشرار بطلع منو ، ونفسو بس يقتلوا مرة وحدة من كثر ما هو معصب ، بس برضو على عصبيتو الا انو صدمو المنظر الي شافوا ، هو وأبوه مش مستوعبين الي شايفينوا قدامهم ....
باختصار الانسان الي فتحلهم مش زين ، واحد ثاني ، عينيه مورمة وحُمر ، والسواد بشكل كبير ، وجهو أصفر ، وشعروا على عينيه ، لو انهم ما بعرفوا زين كان حكى وسام انو ماخذلوا جرعة حشيش ولا مخدرات بعد الي شافوا ..... جسمو نحفان مش كأنو لسا امبارح كان معهم ...... انسان شبه ميت .......
أبوه راح لعندو بسرعة بعد المنظر الي شافو : زين كيف حالك يا بني .... ؟
زين بس سامع الكلام ومش مركز مين الي قدامو ....
وسام فعلا قلق عليه بعد المنظر الي شافوا ، بس مستني يشوف شو ردة فعلو قبل ما يتحرك ....
أما الانسان الميت الواقف .... خلص مش قادر يتحمل ، مش قادر يقف ، فقرر يطنش الواقفين ، ايش ما كان بدهم ويرجع ينام في غرفتو ....
لف جسمو وصار يمشي بشويش ويترنح ، مشيتو واضحة للأعمى انها مش مزبوطة ، بسند حالو على الحيط .... وساب الباب مفتوح ، أبوه متفاجئ منو ، الي فهموا من حركتو هو و وسام انو ما بدو يشوفهم وهيك أي واحد حيشوف الموقف راح يفهم ، بس زين أصلا أخر همو ، كل الي بدو اياه انو يرتمي في أي مكان مش قادر يتحمل ....
أبوه ما اهتم ايش كان قصدو ، المهم يشوف شو مالو لأنو شكلو مش مزبوط ، نادى عليه ما رد ، فلحقوا ...و وسام مركز في مشيتو الي مش مزبوطة .... مش مرتاح ... دخل جوا هو الثاني ورا أبوه ...
زين و أبوه ماشي جمبو وحاسو مش مزبوط ، خايف عليه : زين يا بني انت منيح ....؟ شكلك مش مزبوط ، تعال ارتاح شوي ....
زين وصل حدو خلص وجسمو ارتخى .... أبوه نقز على صرخة وسام : زيييييين ....
زين أغمى عليه وخلص بطل حاسس بالي حواليه ، وأبوه ساند راسو تحت ايدو وبنادي عليه بخوف ، وبخبط على وجهو عالخفيف ، بحاول يصحي فيه : زين ، زين ، اصحى يا بني ، قوم ... رد علي ....
وسام جري لعندو بسرعة وقعد جمبو ، كل الي شافو انسان ميت ، وجهو أصفر ، حس جبينو كان زي النار .... مسك ايدو من جهة وحكى لأبوه انو يساعدو ، سندوه عليهم و حملوه لغرفته ..... تحت صدمتهم من منظر البيت ، كان كانو اعصار داخل فيه ....
مددوه على السرير ... و وسام على طول بدأ يفحص فيه .... فتح خزانة زين وأخذ أغراضو منها وبدأ يفحص فيه تحت عينين أبوه الي بحاول يصحي فيه ....
وسام وهو بفحص في زين زي المجنون : لا تحاول ، ما راح يصحى الحين ، حيحتاج شوية وقت ، الأخ زي ما حكيت قبل ، الظاهر مش ماكل من سنة مش من يومين ، سكروا منخفض كتير الأفندي تبعنا ، وضغطوا كمان ، ولا كأنو بنحكي مع دكتور فهمان ...... بحسسني جاي من كوكب ثاني ، وكمان شوف الغرفة زي الثلج ، مش من قلة حرارته زي النار .....
هاد دكتور ؟ لسا مينما بتفهم أكثر منو ، اتصل على هيكاري خليها تحضرلوا اشي ياكلوا وحروح أجيب شوية أدوية محتاجهم وحمُر بطريقي عليها .... اعملوا شوية كمادات لحتى أرجع ...... ، ما راح أتأخر .....
أبوه : طيب لا تتأخر ، و انتبه لنفسك ....
طلع وسام بعد ما كلموا هيكاري الي ما فهمت اشي منهم كالعادة ، وحست انو في مصيبة ، بس قررت ترد عليهم وتعمل شوية أكل خفيف لزين زي ما طلبوا ....
أما أبوهم ضلو قاعد عند زين وما فارقوا ، كان يرجف من البرد وحرارتو زي النار ، صار يعملوا شوية كمادات لحتى يصل وسام .....
أما وسام كان زي المجنون يسوق ويحكي مع نفسو ، ما خلى شتيمة الا وحكاها على زين من العصبية ، راح لأقرب صيدلية وجاب شوية أدوية بحتاجهم ، وبعديها كمل طريقو على البيت ....
دخل وطلع على غرفتو يشوف ايش ممكن ياخذ ، وهيكاري المسكينة بتحكي معاه وما برد عليها ....
بعد فترة نزل من غرفتو ومسكتوا هيكاري وحلفت ما تسيبوا لحتى يحكيلها كل اشي ، وهو مش شايفها أصلا ، انعمى من الي شافوا ....
وسام بعصبية مكتومة : هيكاري رجاءا لا تزوديها عليَ ، روحي في مناخيري ، خلص بعدين بنحكي .....
هيكاري عصبت هي برضو : لا مش بعدين ، أنا زهقت ، مش زي الأطرش بالزفة كل مرة تعاملوني ، شو مالو زين ؟ وحروح معك كمان ولا تحكي لا ، لاني حروح لحالي لو رفضت ...
وسام أخذ نفس على هاليوم الي مش ناوي يخلص : أفففف ، من الأخر ، زين تعبان شوي ، جبتلوا شوية أدوية ، وطبعا ما أكل من سنة كالعادة فعشان هيك طلبت منك تجهزيلوا أي اشي عالسريع ، خلصي بسرعة عشان نرجع عندو يلا ....
هيكاري سمعت هيك ، وراحت تجري بسرعة عشان تخلص ....
بعد يمكن ربع ساعة خلصت الأكل وطلعت جهزت نفسها أي كلام ونزلت تجري وتلهث ....
هيكاري : هيني خلصت ، يلا ....
وسام الي زهق وهو يستنى فيها ، مع انها ما طولت : و أخيرا ......
هيكاري بدها ترد عليه بس سكتت عشان تختصر ....
طلعوا و وسام على طول اتحرك ، مشي بسرعة عشان يصل ، طلعوا فوق وكان باب الشقة مفتوح مثل ما سابوه ، وسام مع العجلة نسي يسكروا وراه ....
هيكاري : ليش الباب مفتوح ؟
وسام طنشها ومشي : أخر همي الباب الحين ، خلصي ادخلي ....
ولعت من ردو ، نفسها تقوم تضربوا ، بس عارفة أخوها لما يعصب بصير زي الحيط ، لا برسل ولا بستقبل .... فسكتت كالعادة ....
دخلت و شافت صدمتها الثانية ، الاعصار الي كان في الصالة ، لو كانت شقة وسام ما كانت استغربت ، بس زين مش من طبعو .....
سألت وسام وطبعا ما رد عليها ، طنشها ودخل لجوا ... وسابها مولعة من تطنيشوا الها .....
دخلت وراه وشافت زين وكأنها أول مرة تشوفوا ، بتحكي مع أبوها وهي ما شالت عينيها عنو .....
وسام بدأ شغلو معاه من دون كلام ، أعطاه شوية أدوية تساعدوا ، بس لفت نظروا كلمة أبوه .... : وسام شوف ايدو ، مجروحة ....
على طول مسك ايدو ، كانت مجروحة وشكلها مجروحة باشي حاد ، عصب منو ، شكلها انجرحت من الزجاج الي كان مكسور في الصالة : غبي وطايش ....
أبوه : وسااام ، بلاش غلط ...
وسام بعصبية : لا سيبني أغلط و أشتم لبكرا ، لأنو معي حق ، والا لو سكتت حنفجر ، الغبي جرح ايدو والمفروض انها أكثر اشي يدير بالو عليها ، جاي على بالي أنط فوقه و ابدا فيه ضرب ، بس مراعي حالتو ....
أبوه سكت ، مش عارف يتعامل معاه ، وبالرغم من لسانو الطويل ، الا انو عندو شوية حق في الكلام الي بحكيه ، فسكت ، وخلاه يحكي على راحتو ، بلكي يفرغ الي جواته ....
وسام بعصبية ، بلطش في الي قدامو ، و أولهم هيكاري الي مش عارفة لمتى حتتحمل عصبيتو : هيكاري روحي دوري في اغراضو ، أكيد حتلاقي شاش ، وخيوط غرز ، الجرح محتاج خياطة ، دوري على بال ما أنظفوا ...
هيكاري : يمكن ما تلاقي خيوط ل.... وما كملت كلامها لأنو قاطعها ....
وسام : حتلاقي أكيد ، هاد الأفندي لعبتو وتسلايتو الوحيدة الخياطة ، دايما بجرب ، فأكيد حتلاقي عندو ، دوري منيح .....
هيكاري مصدومة من ردو .... ضلت ساكتة شوي تستوعب الكلام الي بيحكيه بس فزت على صرخة وسام : هيييكاري ، روحي يلا .....
راحت وهي تتأفف منو ، لمتى حيضل هيك عصبي ؟ شو دخلها هي يفش غلو فيها ؟
دورت في خزانتو شوي ، وفعلا لقت
مدتهم الو ، أخذهم من دون تردد ، وبدا بخياطة الجرح على طول ، و زين بس بتوجع وهو نايم ....
أبوهم : وسام شوي شوي عليه ، شكلو متوجع ....
وسام بدون ما يرفع راسو : طبيعي بدو يتوجع ، الأخ مش مقصر بهبلو .... غبي ....
أبوه زهق منو ، فش فايدة ، ما رد عليه ....
مر يمكن ما يقارب الثلاث ساعات وزين لسا نايم ، حرارتو انخفضت شوي ، هيكاري لما اتطمنت عليه ، قامت ورتبت الصالة ، وسام متمدد على الكنبة بالصالة وبضايق في هيكاري ....
وسام ببرود مستفز : الحين أفهم ليش بتنظفي في البيت انتي ؟ لما يصحى حيرجع زي ما هو .....
هيكاري مولعة منو ، لما بقلب زي هيك بتكره تحكي معو ، بس قررت انها ما تسكتلوا المرة هادي : خليه يصحى ويعمل الي بدو اياه ، وياليت تصحى انت كمان ، على الأقل زين معروف انو نايم ، بس انت عقلك الي نايم .... ياليت تصحى من غيبوبتك....
وسام فتح عينيه مصدوم من ردها : نعم ، عيدي شو حكيتي ؟
هيكاري طنشتوا وكملت شغل : الي سمعتوا ، وطلعت من الصالة ....
ولع من الكلام الي سمعوا ، ولما استوعب ، كانت هيكاري شردت وخلصت ... أكيد حتتخبى عند أبوها ..... رجع تمدد ثاني وبفكر بكلامها من جهة وبفكر بزين من جهة ثانية .... عدا الوقت وهو على الحال هاد لحد ما سمع أبوه بنادي عليه ....
دخل غرفة زين وشافوا صحي ، باستفزاز رد : أهلين ، صحيت الحلوة ولا لسا ....
أبوه : وسام انكتم ، ما ناديتك عشان تعليقاتك الغبية ، تعال شوف أخوك ....
زين قعد وصار يلف عليهم ، مش متذكر متى اصلا أجوا عليه ، لسا الصداع ما راح ، حط ايدو على راسو ، انتبه انها ملفوفة ، ما شال عينيه عنها ....
وسام انتبه عليه ، فقرر انو ما يسكت : أخيرا صحيت على حالك ؟ وين كان عقلك لما عملت بحالك هيك ، هاد وانت المفترض يعني ، ( ودقق على كلامو ) المفترض يعني الفهمان ....
أبوه : وسام ارحمني واسكت ، عندك كلمة منيحة احكيها ، فش نقطنا بسكوتك ..... زين يا ابني هيكاري جهزتلك الأكل ، حتاكل وبعدين نتفاهم ....
زين : مش جوعان ....
وسام : ناقص شوي ويصير معك غيبوبة سكر من هبلك ، وبتحكي مش جوعان ، من الأخر يا فلطحة زمانك انت أنا مش طالع من هان الا لما تاكل ، أه و أنا حنام عندك الليلة ....
أبوه : أنت أخر واحد حينام عندو ، أصلا هو حيرجع معي عالبيت وبعدين أسيبك تنام عندو عشان تقتلوا بعض ....
وسام باستفزاز : عادي يعني ، بنقتل بعض ، مش أول مرة ....
أبوه : زين كل ، والا بزعل منك ، عشان خاطري يا بني ، الي بتعملوا مش حل لمشكلتك ، اذا ما بدك ما حيتكلم معك حد في الموضوع هاد بس دير بالك على صحتك هاد هو المهم حاليا .... يلا عشان خاطري ....
وسام قام وطلع من الغرفة ، وقبل ما يطلع : الدلع لناس وناس ، احنا أولاد البطة السودا ، خلصني كل يا حبيبي عشان تفضي الدور لغيرك .... وطلع بعد ما رمى الكلمتين هادول ....
أبوه طنشو : سيبك منو ، يلا كل ، مش حقوم الا لما تخلص أكل ...
زين ما لقى فايدة فصار ياكل بدون ما ينطق بحرف ، ولما شافوا أبوه هيك قام ....
هيكاري ديري بالك عليه ، هيني راجع ...
طلع برا وشاف وسام متمدد : ضروري يعني تحكي معاه هيك ؟ الا تنكد عليه أكثر ما هو متنكد ... ؟
وسام : لسا ما طلعت كل الي عندي ....
أبوه قعد على نفس الكنبة : انت لمتى حضلك هيك معصب ؟ شفت الحالة الي كان فيها زين ...
وسام : رجاءا لا تفتح الموضوع هاد معي ، مخنوق ومش حابب أتكلم فيه ...
أبوه : طيب عنجد بتحكي انك بد تنام عندو ؟
وسام : أه ، حكيت اشي غلط ؟
أبوه : كيف حتنام عندو وانت مش طايق تتكلم معاه ، تتوقع حرضى ؟ لا طبعا ....
وسام : أه مش طايق أحكي معاه ، بس حاسس انو هاد الحل ، سيبني معاه وخلص ، لا تخاف ...
أبوه : الكلام سهل .... بعدين أنا حابب يرجع عالبيت معنا أحسن ، هيك بكون معنا وبنتطمن أكثر ...
وسام : لسا تعبان ، فخليه مرتاح هيك ، و أنا حضل معاه وأتأكد انو ياخذ أدويتو ، وبكرا تعال واحملوا حمل عالبيت ، مش مشكلة ، اعمل الي بدك اياه ...
أبوه متردد : متأكد انك بدك تضل معاه ، عنجد أنا خايف تتقاتلوا ...
وسام : محسسني انّا فعلا حاولنا نقتل بعض قبل هيك ، بعدين ارجع انت مع هيكاري عشان ما تكون لحالها ، ولا تخاف حدير بالي عليه .... حتحملوا اليوم بس ، بس بعدين هيك ما بوعدك ...
أبوه : خلص ، زي ما بدك ، بس دير بالك عليه ، مع اني لسا خايف بس حوافق عشان تتصالحوا ....
وافق وهو متردد ، خايف يجتمعوا مع بعض ، برود زين ، وعصبية وسام ، زيت ونار ، بس وافق عشان يتصالحوا ، و وسام بالأخر كمان دكتور وحيدير بالو عليه أكثر منو ...
أما جوا زين كان ياكل بصمت وهيكاري متفرجة برضو بصمت ، حاسة حالها أول مرة تشوفوا ، انسان ثاني ، قررت تقطع الصمت وتحاول معاه : امم ، عجبك الأكل ؟ كيف حاسس حالك الحين ؟ أحسن ؟
استنت انو يرد بس ما رد ولا رفع راسو حتى ، كمل أكل بدون ما يعطيها أي ردة فعل ، اتضايقت من حركتو وقررت انها تسكت يمكن لسا ما صحي من صدمتو ....

****************************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 55
قديم(ـة) 22-12-2018, 08:04 AM
صورة تقى ! الرمزية
تقى ! تقى ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


*


وش هالبارت الفخم ماشاءالله

من جماله خلص بدري انصدمت لما شفت النهاية

وسـام زودها مع زين والله يستر من صمت زين اكيد الهدوء ما قبل العاصـفة


حبيت حنية هيكاري وابوها ليت وسام مثلهم :(


متحمسة لليلة النارية اللي بتصير بينهم

واتوقع بعدها زين بيعرف انو لازم يهتم ببنت اخوه



بانتظارك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 56
قديم(ـة) 24-12-2018, 01:40 PM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تقى ! مشاهدة المشاركة
*


وش هالبارت الفخم ماشاءالله

من جماله خلص بدري انصدمت لما شفت النهاية

وسـام زودها مع زين والله يستر من صمت زين اكيد الهدوء ما قبل العاصـفة


حبيت حنية هيكاري وابوها ليت وسام مثلهم :(


متحمسة لليلة النارية اللي بتصير بينهم

واتوقع بعدها زين بيعرف انو لازم يهتم ببنت اخوه



بانتظارك

يسلمو على مرورك الرائع
وسام حنون بس أعصابو فلتانة شوي وبرود زين هو الي بخليه يولع بزيادة
زين حيقتنع في النهاية بس بدو شوية وقت
ان شاء الله الأربعاء أوالخميس البارت
بنتظر تعليقك عليها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 57
قديم(ـة) 30-12-2018, 10:28 PM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


يسعد مساكم
البارت التاسع عشر صار جاخز
بننظر رايكم فيه
قراءة ممتعة

19
هيكاري طبعا ضلت ساكتة لما ما شافت أي ردة فعل من زين ....
أبوهم دخل الغرفة وشافهم ساكتين : هيكاري يلا قومي ....
هيكاري : وين ؟
أبوها : حنرجع عالبيت وبكرا بنرجع نتطمن على زين ، وحيرجع معنا بس مش اليوم بكرا ان شاء الله ....
هيكاري : بس ....
أبوها : لا بس ولا اشي ، وسام حيضل مع زين عشان يتطمن عليه ....
هيكاري بلعت من كلام أبوها ، بجد ناوي يخلي وسام ينام مع زين ، حيقتلوا بعض ، اجت بدها تعترض ، بس أبوها استعجلها ....
ولف على زين : زين ما بدي أوصيك ، أدويتك وأكلك بدو يتحسن ، بكرا حرجعلك ، وهي وسام عندك ان بدك اشي ....
زين ما رد عليه .....
ابوه وهيكاري ما شافوا فايدة انو يرد فطلعوا وسابوه ، وسام كان على حالتو ....
أبوه تكلم معاه : وسام من الاخر ما بدي مشاكل ، أنا سمعتلك ورديت عليك وخليتك عندو ، رجاءا ما بدي اسمع عن جريمة قتل في الأخبار ... ودير بالك عليه ، شكلو مش ناوي يسمع الكلام ، بكرا حأجي مرة ثانية وأتطمن عليه وأضل فوق راسو لحتى يرجع معنا ... دير بالك ما بدي أوصيك .... يلا يا هيكاري ....

طبعا المسكينة مشيت معاه بدون ولا كلمة وعينيها على وسام ، بدها تحكي معاه بس أبوها واقف ومش عارفة تتفاهم معاه ، فقررت تأجلها لحتى ترجع عالبيت وتحكي معاه عالجوال .... نزلت مع أبوها ورجعت في السيارة معاه .....
لفت على أبوها الي كان يسوق : معلش على كلامي ، بس انت كيف سمحت لوسام يضل معاه، انت ناوي تصير مجزرة بينهم الاثنين هادول ، وسام روحو بمناخيرو ، روح انت بات عندو وهو خليه يرجع ........
رد عليها : وسام الي طلب مني ، وحسيتوا مُصِر على رأيو ، فوافقت ، لا تخافي ، على هبلوا الا انو مستحيل يأذيه ، وزين الثاني ما راح يحكي كلمة ....
هيكاري معندهاش تعليق ، حتستنى لما ترجع وتكلموا على رواق على الجوال ، فش عندها حل تاني حاليا ....
وصلوا البيت وأبوها راح يرتاح وهي طلعت لغرفتها ورمت حالها على السرير أول ما وصلت ، ومسكت جوالها ، بعتت لوسام رد علي بس ما تتصل اول ما تشوف الرسالة ....
طبعا وسام ضلو على وضعو في الصالة ، متمدد على الكنبة ، بستشير نفسو يقوم ولا لا ، بدو يدخل يشوف زين شو بسوي وخصوصا انو ما أصدر أي صوت ، يمكن مات الأخ ، بس متردد ، مش عارف شو بدو يحكي معو ، بعد فترة قرر انو يقوم عشان ينام معاه بالغرفة ، بس قرر انو ما يحاول يحتك فيه ....
دخل الغرفة ، وقف على الباب وشافوا متمدد وسرحان في السقف وما انتبه انو دخل ، صار يحكي بنفسه ( نفسي أفهم بشو سرحان ) دخل الغرفة وفتح الخزانة وطلع فراش عشان ينام عليه ، كان مرات كثيرة يسهر هو وزين مع بعض ، عشان هيك كان حاطوا احتياط ، كان يفرش على الأرض وما تكلم مع زين بكلمة ولا عبروا ، وزين متابع بصمت ، وخصوصا انو حينام جمب السرير بالضبط ، الحركة هادي متأكد انها كانت متعمدة من وسام عشان يستفزوا ، كان بامكانو ينام بالصالة بس عمل هيك عشان يستفزوا ، بس زين تكلم ، طبعا لا ، رجع لسرحانو في سقف الغرفة ولا عبر وسام الي انقلبت القصة وهو الي تنرفز من تطنيشو ...
تمدد على الأرض وسمع صوت رسالة من جوالو ، زين انتبه بس ما تكلم ، و وسام استغرب ، فتح الرسالة لقاها من هيكاري .... استغرب شو بدها
رد عليها : أه ، نعم ...
هيكاري مسكت الجوال بسرعة أول ما رد ، استفزها رده شو الي أه ، طنشت وردت : زين عندك ؟
أما هو ماسك الجوال ومستغرب شو بدها ، زهق ، فش عندو طولة بال : أه ، هيو جمبي ، شو بدك ؟ اخلصي ....
طبعا قرأت كلمة اخلصي وخلص هادي كانت القشة : انكتم وتكلم بشوية أدب زي مابدك أحكي معك بأدب ، احترمني شوي ...
وسام ببرود ونرفزة : أه ، طيب ، المهم ليش بتسألي عن زين ؟ شو في ؟
هيكاري ولعت بزيادة ، مش عارفة ايش الي مصبرها عليه اليوم : وساااام لا تنرفزني ، المهم كيف حالو ، لا تتقاتلوا رجاءا وسيبوا على راحتو ....
وسام اتنرفز منها يمكن عشان وقفت بصفو ، حس حالو مجرم ، ولا تبع مشاكل من كلامها ، خلص زودوها ، رد بطريقة بتخوف ، مع انو مجرد كتابة بحكو مع بعض : الحين انتي بتحكي معي عشان هيك ؟
هيكاري مش عارفة ليش خافت منو مع انها مش شايفاه فترددت في الرد : لا بس ...
رد عليها : طيب تصبحي على خير ، تخافيش مش حقتل حبيب القلب ، نامي وانتي متطمنة ...
تنرفزت وبنفس الوقت حستو زعلان : زعلت ؟
رد وهو بدو اشي ينفجر فيه خلص وصل حدو : لا مبسوط ، حطير من الفرح ....
هيكاري عرفت انو زعل : لا تزعل مني ...
رد عليه بسرعة : هيكاري من الأخر روحي نامي ، بلاش أنفجر فيكي ، واصلة معي ...
هيكاري وهي بتحاول تتفاهم معاه : انفجر في عادي ، ما انت من الأول أصلا منفجر ، اتكلم وححاول أتحمل أسلوبك الزبالة بس مش مشكلة عشان خاطرك ، شو الي مدايقك ؟
وسام اتنرفز من ردها : لا يا شيخ ، انتي هيك يعني شجعتيني كثير يعني اني أحكي ، أسلوبي زبالة أه ، طيب ، أسلوبي الزبالة الي بتحكي عنو أكم من مرة بعد لؤي عنك ، خلص معلش أنا الغلطان أصلا ، روحي دوري على أسلوب أحسن عشان تتفاهمي مع لؤي فيه ، سلام ....
هيكاري : وسام وين رايح ( شكلي زودتها معاه ، بس هو من أول أصلا بفش غلو فيا ) وسام رد علي ، أنا بحكي هيك عشان مش عاجبني وضعك بس ، حاسك تعبان ....

طبعا الاثنين بتكلموا ، وصوت اشعارات الرسائل مش راضي يقف ، و في واحد بدو ينام ومش عارف ، في الأول كان عندو فضول انو يعرف مع مين بتكلم وسام في الوقت هاد ، لأنو مش من عادتو ، بس بعد هيك من كثر ما تنرفز من الصوت ، خلص كل الي بدو اياه انو يسكت ، مش متحمل أي صوت ، لسا الصداع ما راح .... سكت وسكت بحكي شوي وبخلص بس مش راضي ولا ناوي يسكت ، بعدين سكت عشان أصلا ما بدو يفتح مجال للحوار مع وسام ، الاثنين ولا حد متجرأ انو يتكلم مع الثاني ، بس في الأخر زين هو الثاني وصل حدو
تكلم وهو مغمض عينيه : اطفي جوالك أو اعملو صامت ، بدي أنام ....

نطق الحجر أخيرا ، وسام لف مصدوم انو تكلم بس بما انو هوا الي بدا مش حيضيع الفرصة هادي : غريبة نظقت أخيرا ، وان ما طفيته شو حتسوي ؟ ( حكى هيك عشان يستفزوا ويضطر يرد عليه ، بدو يفتح معاه حوار بأي طريقة حتى ولو اضطر انهم يتقاتلوا )
طبعا زين ما رد عيه .... وسام انقهر منو
وسام : على فكرة هادي هيكاري بتسأل عنك ( يمكن ينتبه لو جبت سيرتها ) ....
ما رد فقرر انو يكمل كلامو ، على الأقل عارف انو صاحي و سامعه : بتسأل عنك اذا تحسنت ولا لا ؟ وعن ايدك ؟ ( طبعا هي ولا جابت السيرة أصلا ، كلو تأليف بتأليف من وسام ) ....
زين ما رد عليه برضو .... و وسام بدأ يفقد أعصابه ...
وسام : هو انت أهبل ، في حد بجرح ايدو هيك ، لا وكمان دكتور جراح ، مستقبلك كلو حيروح لو اتضررت شوي ، انت أهبل ....
زين ما رد فكمل كلامه وسام : مش حترد طبعا من سواد وجهك ، بعدين ليش الشقة مقلوبة قلب هيك ، صاير حرب ولا ايش ، ما غبنا عنك يومين وهيك صار .... ؟
زين أخيرا أعطى رد فعل ، قام من على السرير ومشي و وسام متفاجئ منو ، خاف يعمل مصيبة ثانية ، قام بسرعة : وين رايح ؟
زين ما رد وكمل مشيو وطلع برا الغرفة .....
وسام لحقه : زين وين رايح ، ارجع خليك مرتاح ، بس سكت لما شافه دخل الحمام ...
ضلو يستنى فيه لحد ما طلع ، زين استغرب منو شو مالو واقف هيك على باب الحمام ....
انتبه للصالة مش متذكر انها كانت هيك ، أخر اشي ذاكره انو كانت مقلوبة على رأي وسام ، حس فجأة انو دايخ فسند جسمو على الحيط ومسك راسو ....
وسام على طول مسكو : زين شو مالك ؟ دايخ ؟ خلينا نرجع عشان ترتاح شوي ....
رفع زين راسه وبصوت تعبان : مين الي رتب البيت ؟
وسام سكت بالأول وما استوعب شو بحكي : هيكاري ، نظفت البيت وانت نايم ، كان اعصار والقطع المكسرة مالية الغرفة .... شو صاير ؟
زين سكت وكمل طريقو للغرفة و وسام كان ماشي جمبو خايف انو يغمى عليه ....
زين بتكلم و وسام مش مستوعب انو أخيرا تكلم ، وكمان أسئلتو مش منطقية أو مش مناسبة ، في اشي مش مزبوط بطريقة كلامو .....
زين : ليش أجيتوا ؟
وسام : شو هالسؤال ؟
ما رد عليه زين فقرر وسام انو يمشي معاه ، على الأقل نطق أخيرا حتى ولو كانت أسئلة غبية بالنسبة الو .... : اتأخرت وما رجعت عالبيت واحنا حاولنا نتصل عليك وما رديت ، اكثر من مرة ، فقررنا نستنى لأخر النهار ان ما رجعت نيجي ونشوف شو مالك ، بالأصح بابا الي قرر ، كان ناوي يسيبك ترتاح شوي على راحتك بس قلق لما ما كنت ترد على اتصالاتو ...

زين كان تعليقه الوحيد الصمت ، دخل الغرفة ورمى نفسه على السرير ، وسام خاف من الطريقة الي رمى نفسه فيه ، سألوا بسرعة : انت بخير ؟
زين هز راسو ، أما وسام مد ايدو وحطها على جبين زين عشان يشوف حرارتو تحت نظرات زين المستغربة من اهتمامو وخصوصا بعد المشكلة الي صارت بينهم ....
وسام : لا حرارتك انخفضت ، منيح ....
زين ما رد ، فهان قرر وسام أخير انو يحكي ، خربانة خربانة ، مش حتخرب أكثر من هيك ...
وسام : ما حترد على كلامي صح ؟ بس أفهم لمتى حتضل ساكت هيك ؟ رد يا زين ...
زين ما رد .... وسام عصب : زيييين ....
زين بكل هدوء وهو مغمض عينيه : نعم ....
وسام : نعامة ، بدري انك قررت ترد أخيرا ، صباح الخير ....
زين سكت شوي بعديها تكلم : وسام انت شو بدك ؟
وسام تفاجأ من سؤالو ، وسكت ... بعد فترة لما ضل زين ساكت استوعب أخيرا ورد : شو قصدك بالسؤال هاد ؟
زين على نفس وضعيتو : من الأخر ليش قررت تنام عندي هان ؟ بدك اشي ، أو ناوي على اشي بالأصح ، ضربتني وشرشحتني وبالأخر بدك تبات عندي ، اذا خايف عليا فلا تخاف ، أنا منيح ، بامكانك ترجع عالبيت ، مش محتاج حد يهتم فيني ، أنا سبت البيت لأني محتاج أضل لحالي فترة ، رجاءا اذا عندك اشي احكيه وخلصني ....
وسام فش عندو تعليق ، شو بخبص هاد : هاد الي طلع معك يا زين ؟ طيب حرد على أسئلتك الغبية ....

أولا : اذا انت كنت محتاج وقت فأنا كمان محتاج زيك ، وما كنت ناوي اني أزورك اليوم ولا يمكن بكرا كمان ، بس عشان تكون في الصورة اني انغصبت عشان أجي عليك ، وأعتقد بتعرف مين الي غصبني ....
وثانيا : اذا انت بتحكي انك بتقدر تهتم بنفسك فأنت غلطان ، لأنو واضح مقدار الاهتمام ، البيت مقلوب ، ولا أكل ولا شرب وصحتك زي الزفت ، وفي الأخر مسمي نفسك دكتور وايدك الها فترة مجروحة وانت ولا على بالك ...
وثالثا وهو الأهم : أنا ما كنت ناوي أبات عندك أو أضل حتى خمس دقايق بس لما شفت كيف كنت تعبان ما قدرت أسيبك ، أصلا أول ما فتحت الباب حسيت حالي بحكي مع واحد ميت أو مدمن مخدرات ....
خلصت ، هيني جاوبتك على الي عندي ، وانت مش ناوي تحكي الي عندك وترتاح وتريحنا معك ؟ بكفي يا زين ، الي بتعملوا لا حيقدم ولا يأخر ، انت بتتعب نفسك عالفاضي ، يمكن ما حسيت بشعورك هاد من قبل بس رجاءا ارجع زي ما كنت من قبل وبنت أخوك ....
ما كمل كلامو لأنو زين قطعوا : سكر على الموضوع ....
وسام ولع من كلامه : لا مش مسكر على الموضوع هاد بالذات ، انت كل ما بدي أفتح معك الموضوع بدك تعمل فيني هيك ، لمتى راح تضل هيك ؟ فهمني ....
زين حط ايدو على وجهه ، وما رد عليه ....
طبعا أكثر حركة بكرهها وسام : زييييين رد علي ، أنا مش حيط ....
زين بصوت واطي : وسااام رجاءا سيبني بحالي ، ولا تفتح هاد الموضوع حاليا ، رجااااءا ...
لما شافوا وسام هيك قرر انو يسكت الفترة هادي ويشوف شو حيسوي ، يومين ثلاثة على بال ما يهدا شوي ، تنهد وسكت بعديها كمل كلامو : ماشي ، ما راح أفتح الموضوع معك ثاني ، على الأقل الفترة الحالية ، بس بشرط انك ترجع معنا عالبيت بكرا ... حسيبك ترتاح اليوم بس كلامنا ما خلص ، تصبح على خير ....
وراح تمدد على فراشو ، وطبعا المسكينة كانت شوي وتنجن لأنو وسام الو فترة ما رد عليها ، قطع معها فجاة وهاد الي مخوفها ، صارت تبعت وسام رد أكثر من مرة ...
لما تمدد عشان ينام ، انتبه لجوالو أخيرا ، وشاف انها هيكاري ....
رد عليها بكل برود : نعم ، شو في ؟
لما شافت كمية البرود الي هوا فيها : نعامة ترفسك ، طيب ، وين رحت ، اختفيت فجأة ، الي ساعة بحاول أبعتلك وانت ما بترد ....
طبعا وسام طلعت عيونه من كلمتها ، الظاهر العدوى انتقلت الها كمان ، كلهم اليوم فلتانة معهم الأمور ، ومش محترمين حد ....
رد بطريقة بتخوف : نعم عيدي شو قلتي تاني ، حابب الككلمة الحلوة الي حكيتيها تزين الشاشة ثاني ، يلا حبيبتي بستناكي ، ردي ....
هيكاري عرفت انو مولع من كلامها ، وبصراحة خافت ، بس قررت انها تكملوما تسكت ، أصلا من الصبح وهو بتعامل معها بطريقة مستفزة ، أجت عليها يعني ، مش حتسكت المرة هادي ....
هيكاري ببرود مستفز عشان يولع : ما حكيت اشي ، واذا حابب تقرأها فاطلع شوي لفوق الرسالة الي فاتت واقرأها تاني ، عصبت من الكلمة هادي؟ ، و أنا ما الي حق اني أعصب ، من الصبح وانا ملطشة عندك وقلت مش مشكلة راعي مشاعره الزفت ، أكيد متنكد ، بس مش انت الوحيد المتنكد ، انت من جهة وزين من الجهة الثانية ، بحكي معه بردش علي ....
ارحموني مش صنم أنا ....
طبعا وسام عصب من كلامها بس بنفس الوقت انخرس ، انتبه انو زودها معاها : أسف ...
هيكاري لسا معصبة : لا يا شيخ ، بدري ، وين أصرفها هادي ؟
وسام معصب منها ، بس عشان هو الغلطان قرر يمشيها : قلت أسف ، انتي بتعرفي لما أعصب كيف بكون ...
هيكاري الثانية فاصلة ، ولما تفصل بتصير أسوء من وسام : والمفروض أنا أتحملك لما تعصب ؟
وسام تعب منها : هيكاري اخلصي ، اعتذرنا وما عجبك ، بعدين كنت أتطمن على زين ، مش انتي هيك كنتي بدك ( حكى هيك عشان تسكت ) ....
هيكاري نسيت عصبيتها : طيب كيف حالو الحين ؟
وسام ( وأخيرا سكتت ) : منيح لسا تعبان شوي ، بس أحسن ، قدرت أقنعوا انو يرجع معنا عالبيت ...
هيكاري مش مصدقة انو وسام قدر يتفاهم معاه : بتحكي جد ؟
وسام : لا بتمسخر ، أه بحكي جد ؟ مالك متفاجئة هيك ؟
هيكاري : لأنو بصراحة ما بتوقعها منك ...
وسام ولع منها : مش ملاحظة انك زودتيها معي وأنا ساكتلك من الأول ؟
هيكاري بكل برود : عادي ما أنت زودتها اليوم وامبارح وكل يوم وبسكت ، أجت على هاي المرة بس يعني ؟ حس بشعوري يا أخي .....
وسام بكل استفزاز : خلص يا اختي يا حبيبتي ، هينا حسينا بشعورك شوي ، ممكن تحترمينا شوي ، وبالنسبة لزين ، بكرا بتشوفيه عندك ، بدي أسكر ، متت من النعس ....
هيكاري : طيب نام يا حلو ، نوم الظالمين عبادة .... ( حيقتلني على الكلمة هادي )
وسام طرطعت معاه : قد الكلمة هاي ؟
هيكاري ( شكلو عصب )، ما ردت عليه ...

وسام وهو معصب وبتحلف الها : طيب يا هيكاري ، اتذكريها منيح ، حردها الك ، بس في الوقت المناسب و وقتها لا تزعلي وتحكي اني زودتها معك ، طيب ؟ ومش حقول تصبحي على خير .... وعمل أوف لاين عشان ما ترد ، فكر انها ممكن تتراجع وتعتذر ، بس ما ردت وهاد الي عصبوا بزيادة .....

أما هي شافت انو سكر وهو معصب ، ترحمت على روحها ، حيردها أكيد الها ، ولما يرد حيكون ردو جامد ، راحت بشربة مي ، كانت حتكمل كلام معاه بس أصلا مش عارفة شو حترد ، فسكتت أكرملها .....

وسام نام وزين كان نومو متقطع ، وكل شوي ياخذ نظرة على وسام الي متمدد جمبو على الأرض .....
عدت على خير الليلة هاي ....
ثاني يوم الصبح وسام صحي وهو يتمطع ، شاف زين نايم بذمة وضمير ، عانى لما نام ، وفي الأخر نام بدون ما يحس ، وسام قرب منو وشاف وجهو متحسن ، وحرارتو انخفضت ، شاف جوالو برن ، على طول عملوا صامت عشان ما يصحى ، شاف انو ابوه بتصل عليه ، طلع من الغرفة ، عشان ياخذ راحته ....
وسام : صباح الخير ....
أبوه : صباح النور ، كيف الوضع عندك ؟
وسام : اذا بتسأل عن الأستاذ الي جوا فهو نايم ومش حاسس في حالو ، شكلو ما نام الليلة منيح ، أكثر من مرة أحسن انو بتقلب وهو نايم ، ما صحيتوا ....
أبوه : طيب منيح انو نام ، وكيف حرارتو ؟
وسام : منيحة ، نزلت أحسن من امبارح
أبوه : طيب خليه يصحى ويجهز نفسو ، راح أمر عليكم عشان أرجعوا معي عالبيت ، ما راح أرتاح لحتى يكون تحت عيني في البيت .... بس بشويش عليه وانت بتصحي فيه ....
وسام : خلص سيبوا نايم وأنا بضل عندو اليوم لحتى يرتاح ولما يصحى بنرجع سوا ....
أبوه : لا انت بلاش تتاخر عن شغلك ، بلاش يحتاجوك ، مش من مصلحتك الغياب ، بكفي زين ، خليه يصحى ، وان سألك احكي انو أنا الي طلبت منك ....
وسام وهو بتأفف : يعني الأستاذ زين يغيب زي ما بدو وأنا عند يوم واحد بس تحكيلي بلاش خليك ، شو هالدلع ، طيب حصحيه ، بس لا تلومني كيف حيصحى ، خلي هيكاري تجهز نفسها عشان نوصلها بطريقنا بلاش تتأخر ....
( اضطر انو يوافق وما يغيب عشان ما يسيب هيكاري لحالها في الدوام عشان لؤي ، بلاش يحكي كلمة طايشة زي الزفت كالعادة ... مع انو معصب منها بس ما بيقدر يسيبها لحالها لحتى يتأكد انو مش حيضايقها ثاني .... )
أبوه قطع خيالو : وسام ما بدي مشاكل بترجاك ، عارف انك لسا معصب بس عشاني ....
وسام زهق من موضوع المشاكل : حاااااضر ولا يهمك ، هو في حد أغلى منك أتعب عشانو ....
أبوه : نفسي بس تبطل هبل ، المهم سلام و زي ما حكتلك ، مفهوم .... ؟
وسام : مفهوم ، سلام ....
وسكر مع أبوه ، وراح يصحي زين ، فكر كيف ينتقم منو ، بس أول مرة يشوفوا تعبان هيك ، حزن عليه وقرر يصحيه بالطريقة الطبيعية .... صار يهزو عالخفيف ، وما صحي ، مش من طبع زين انو يكون نومو ثقيل فتاكد انو فعلا تعبان ، حاول معاه شوي لحد ما بدأ يتململ شوي ....
وسام : زين قوم ....
زين : اممم ، مين ، وسام يرحم أهلك سيبني شو بدك ؟
وسام : قوم عشان نرجع عالبيت ، وهناك بتكمل نومتك ....
زين : خليني نايم ، بس أصحى بلحقك ....
وسام : الوالد حبيبي اتصل وطلب مني أصحيك ، خايف عليك ، قوم يلا عشانو ....
زين وهو لسا ما صحي منيح : احكيلوا بس أصحى حرجع عالبيت ، خلص ....
وسام : بصراحة انت مالك أمان وما بصدقك ، قوم معي و لما نصل بتكمل نومتك ، يلا قوم ، يمكن يكونوا بالطريق ، يلا ...
زين ما شاف فايدة ، فقرر انو يقوم ويشوف أخرتها معو ، قام وغسل وجهو ، وبعديها ارتمى على الكنبة وغفى ... تحت أنظار وسام الي انجن لما شافوا نام ثاني ....
وسام : زين أنا صحيتك عشان ترجع تنام ثاني ؟
زين : بس يصلوا بصحى ، خليني أغفي خمسة بس ...
وسام وهو زهق منو ، مش عارف انو هيكاري بتعاني معاه أضعاف مضاعفة لحتى يصحى : ومالو يا حبيبي ، نام عشرة مش خمسة كمان ....
وكلها عشر دقايق وأبوه اتصل عليه انهم وصلوا .....
زين قام بالعافية ، نزل مع وسام وهو مش شايف طريقو بعيدها تذكر وسام انو أصلا زين أجا بسيارتو ، شتم حالو على غبائو ....
وسام : صح ، كيف نسيت ، خلص بابا انت روح على شغلك ، وأنا باخذ هيكاري وزين بسيارتو بوصله على البيت وبروح على شغلي ، عشان ما تتأخر .... ومنو عشان ما يقعد يلفلف بالسيارة زي ما عمل قبل ، وخصوصا وهو نايم هيك ...
أبوه : خلص ، ماشي ، أنا حروح .... سلام ، وزين بدي أرجع ألاقيك في البيت ....
وسابهم ومشي ....

وسام لف على زين ومد ايدو : هات ....
زين مش مستوعب اشي : شو ؟
وسام : مفاتيح السيارة يا روحي ، مش معك .... ؟
زين وهو لسا مسكر : اه صح نسيت ، ضلهم فوق ، والظاهر نسيت محفظتي كمان ...
وسام طرطع منو : نعم يا روح أمك ، ارحمني يارب ، هات مفتاح البيت حروح أجيبهم أنا اسرع منك بدل ما أنت نايم هيك ....
وطلع بسرعة وهو يشتم بنفسو وشتم زين ، ويشتم لؤي لأنو هو السبب الي خلاه ما ياخذ اجازة ، ولما تذكر لؤي ساب كل الي فات ومسك فيه ، ما خلا كلمة ما حكاها ، حط كل عصبيتو فيه ...
تحت زين سند نفسو على السيارة وهو بتثاوب ، وشوي ويقع من النعس ، هيكاري عينيها عليه وهي شايفاه بغفي كل شوي .... كانت حتكي معه بس تذكرت كيف طنشها في الليلة الي فاتت وسكتت ، خافت يكون لسا بنفس المزاج ....
وشوي ونزل وسام وهو ببرطم وبحكي مع حالو : يلا اركبو ، يوم باين من أوله ...
ركب هو عشان يسوق ، وهيكاري كانت حتركب ورا باعتبار انها تسيب المكان قدام لزين ، بس اتفاجأت لما سبقها زين وركب ورا ، ومد جسمو على الكرسي عشان ينام ، بدو يكمل نوم ، أخذ منها الموضوع وقت لحتى تستوعب وصحيت على وسام لما ناداها ... ركبت قدام جمبو وهي ساكتة وعينيها على وسام وهي مستغربة ، طبعا فهم عليها لأنو شاف حركة زين ، بس سكت وما علق ، رجع في الأول على البيت و وصل زين على البيت ....
زين نزل بدون ما ينطق بكلمة ، حتى ما سأل عن محفظتو الي نسيها مع وسام ونسي يعطيه اياها من كثر العصبية ، مشي على طول ودخل البيت تحت أنظار الاثنين الي مش عارفين أو بالأصح مش مصدقين انو هاد زين ، طلع على غرفتو ونام على السرير وهو بالجزمة حتى ...
وسام كان حيمشي ويكمل طريقو ، بس ما ارتاح ، نزل على طول وهيكاري بتسأل وين رايح ، ما رد عليها ، دخل البيت ما لقاه ، طلع على غرفته بسرعة شاف الباب مفتوح دخل وشافه نايم بأواعيه ، أخذ غطا وغطاه ومسك الجزمة عشان يشيلها الا زين صحي وفتح عينيه ...
وسام : اشلح جزمتك على الأقل ...
زين ما رد وسكر عينيه على طول ونام ثاني ...
وسام أول مرة يشوفه هيك ، نزل بعد ما تأكد انو نام ثاني وسكر الباب وركب السيارة ....
هيكاري : وين رحت ؟
وسام : رحت اشوف الأفندي ، تخيلي طلع نايم ، وحتى الجزمة ما شلحها .... أول مرة أشوفوا هيك ، اتطمنت انو نايم لأني حسيت انو مش طبيعي خصوصا بعد الحركات الي شفتها منو ، تخيلي قعدت ساعة أصحي فيه ...
هيكاري ، المهم انو رجع وتحسنت صحتو ، حضرت الو فطور وسبتو في المطبخ لو صحي وكان جوعان ...
وسام باستهزاء : هههه ، مين ؟ لو صحي ؟ على المنظر الي شفته ، مش حيصحى حتى بعد أسبوع ، ولو صحي ، سامعة لو صحي بتتخيلي انو حياكل اشي ، هاد زين يا حلوة ، الهيكل العظمي ....
هيكاري : لا تتمسخر عليه ، عشان انت ما بتقدر تتحمل زيو بتحكي الكلام هاد ... حتى لو ما أكل ، المهم انو يرجع طبيعي .... المستشفى كئيب من دونو ...
وسام : أاااه ، وأنا وين رحت ، أه صح نسيت هاد حبيب القلب ....
وسام لفت مصدومة من كلمتو : وسام يا غبي ، انكتم ....
وسام : أنكتم ، طيب منيح ، حطيها على اللاستة ، هيني بجمع الك شوية غلطات عشان أردها هيك مرة وحدة بالجملة .... بعدين مش كلامي هاد كلام لؤي ....
هيكاري وهي معصبة : طيب انكتم انت ولؤي ماشي ؟
وسام : اسكتي يا شيخ كل ما أجيب سيرتو أو حتى أتذكر وجهه بجيني مغص ، بتنكد ....
هيكاري : انت الي بديت على فكرة مش أنا ...
وسام : ما أنا تذكرته الصبح ولما رجعت أجيب المفاتيح ، دعيت عليه من قلبي من كثر عسبيتي ....
هيكاري : طيب جهز نفسك ، حتشوفو كمان شوي ....
وسام : طيب اسكتي ، كل الحق على زين انو ماخذ اجازة ولا ما كان اضطريت انو يكون في وجهي طول اليوم .....
هيكاري سكتت وما علقت ، بس فعليا زي وسام نفسها يرجع زين على الشغل في أقرب وقت ، زهقت من النكد الي في البيت ، ونفسها يرجع زي أول .....

*******************************




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 58
قديم(ـة) 19-01-2019, 04:06 PM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعتذر عن التاخير ،
البارت العشرون صار جاهز ، حاولت قدر المستطاع يكون طويل
بتمنى يعجبكم
قراءة ممتعة

20

بالنسبة لليوم هاد عدى طبيعي ، وطبعا زين ما طلع من الغرفة ، قضاها نوم طول اليوم ، وسام كان يتطمن عليه بين الفترة والثانية وصحته تحسنت ، والاكل كانت هيكاري توصله لغرفته على أمل بس عالفاضي ... زي الأموات .... الكل مصدوم من نومه ، مش طبيعي ، عمره ما نام هيك .... وكأنه بشرد من الواقع ....
أما ثاني يوم الصبح ....
كانو كلهم موجودين الصبح على الفطور ، وبالنسبة لهيكاري ، بالنسبة الهم ككل بالأصح ، ما جرب حد فيهم انو يحاول على الأقل يصحي زين ، قرروا يسيبوه على راحته وعلى اعتبار انو اجازة شكلها حتطول ...
بس كلها فترة بسيطة وانصدموا لما شافوه نازل من فوق ، ومجهز نفسه ، وسام اتشردق بالأكل ، و هيكاري فاتحة تمها ، وأبوهم ساكت .... جلس على السفرة معهم بدون أي كلمة وبدأ ياكل على الساكت ....
يعني كثير هيك ، صدمتين ، الأولى انو الأخ صحي والثانية انو بياكل لحالو ، بدون حفلة كالعادة ...
استنوه انو يتكلم بس ما نطق بحرف حتى كلمة صباح الخير ما قالها ....
أبوه كان بده يحكي معه بس قرر في النهاية انو يسيبه ، المهم انه أكل ، وقدام عينيه فش فيه اشي .... وكمان حيروح على شغله ، يعني حينشغل في الوقت الحالي وما راح يضل لحاله في البيت كالعادة ....
وسام وهيكاري بياكلوا وبيطلعوا في بعض وبنفس الوقت بزين ... لسا مش مستوعبين ، أبوهم غمزلهم انو يسيبوه على راحته .... لحد ما خلصو أكل ، قاموا وقام زين معهم ، وسام مش مصدق انو ركب معهم ، صحيح شافه مجهز نفسه بس ما صدق الا لما طلع معهم السيارة .... طول الطريق كان ساند على الشباك وما نطق بحرف لحد ما وصلوا ....
وسام أبوه بعت الو رسالة انو يدير باله عليه ، ويحاول قدر المستطاع انو يكون معاه قدر الامكان ....
دخلوا المستشفى وشافوا أكثر وجه بكرهوه على هالصبح ... وطبعا لما شاف زين معهم ما تردد للحظة انو يروح يغلس عليهم ، فرصة لا تعوض ....
وصل عندهم والضحكة على طول وجهه مرسومة ، وسام شافه انمغص وصار يعد ويدعي عليه بنفس الوقت ....
لؤي : يا صباااح الخير ، أخباركم ؟ ومين بشوف زين معكم ؟
وسام رد عليه باستفزاز : لا خياله ، تصدق صدمتني بكلامك ...
لؤي بموت من تعليقاته بس قرر يكمل ويطنش : أه يا زين ، وين كل هالغيبة ، اشتقنالك ؟
زين طنش كلامه وطبعا ما نطق بحرف ، اذا مع أهله ما تكلم ، بده يتكلم مع لؤي ، وجلطه بزيادة لما مشي وسابه بحكي مع حاله ....
حتى وسام و هيكاري انصدموا من حركته ، بس فش غل وسام ، برد قلبه عالاخر .... ضحك ، وحط ايده على كتف لؤي وتكلم بكل استفزاز : طيب يا روحي أنت ، كنت حابب أقعد معك بس معلش مشغول ، خليها مرة ثانية ، طيب ؟ خيرها بغيرها ، سلاااااام .....
ومشي هو وهيكاري المصدومة ....
لفت على وسام المنشكح بعد حركة زين ، طاير طير : انت شفت شو سوا زين ؟
وسام لف عليها وهو بضحك : هههههه ، ما خلاله جبهة ، هههههه نسفها نسف ، أرض أرض .... ههههههه
هيكاري : مبسوط ؟
وسام : هههههه وليش ما أنبسط ، ورفع ايده ، اللهم لا شماتة ، بس مش بايدي ، ههههه أاااخ يا قلبي ، تعبت من كثر الضحك .... بدو اياها ، أول مرة يعمل زين اشي مفيد .... يا بنتي فش غلي ، ممغوص منو وناوي أردها الو بس لما نفضى شوي ..... روحي على محاضراتك يلا ...
هيكاري : طيب دير بالك على زين ... ودير بالك من لؤي مش مرتاحة ، أكيد مش حيسكت ....
وسام : بالنسبة لزين لا تقلقي ، وبعدين وزارة الداخلية وصت عليه قبلك ....
ولؤي هاد صاحيله لا تخافي ، حتى زين متأكد انه مش حيسكت لو فكر وقرب منه واكيد صاحيله هوا الثاني رغم الكأبة الي هو فيها .... اتطمني .... يلا سلام ....
وسابها ....
وزي ما طلبوا منو ، ضل مع زين طول الدوام ، بس الي كان قاهر وسام انو كان ساكت طول اليوم ، حتى لما كانوا يشتغلوا سوا بالعملية كان ساكت وجدي عالأخر ....
حاول معاه وسام بس عالفاضي ، وهيكاري أول ما فضيت راحت على طول تشوفهم ، وبالصدفة كانوا مشغولين بالعملية ، كانت ملاحظة انهم ساكتين على غير العادة ، زين مش طبيعي ، والكل ملاحظ عليه مش بس هم ، وكمان انو ايده كانت ملفوفة ، وسام طلب منو قبل ما يبدا العملية ان كان متوجع أو لسا ما شفيت منيح انو يسيبها الو ، بس ما رد عليه وفهم من كلامه انو رفض ....
في وقت الاستراحة راحت هيكاري لوسام ....
هيكاري : وسااااام ....
لف عليها : نعم ، خلصتي ؟
هيكاري : أه ، وين زين عنك ؟
وسام : مش عارف ، يمكن بالاستراحة ، حروح أشوفه ...
هيكاري : جاية معك ، ليش هيك كنتوا بالعملية ، مش من طبعكوا ؟
وسام : مش عارف ، اسألي الأفندي ، لأنو بصراحة قتلني ، كنت أعد الثواني عشان أخلص .... زهقت ....
هيكاري : طيب ليش خليتوا يشتغل أصلا ، انسيت انو ايدو مجروحة ؟
وسام : لا تسألي ، حكيت معه بس عالفاضي ، أصلا ما فكر انو يرد علي ...
ودخلو الاستراحة وشافوه قاعد وكانت كاسة القهوة قدامه ، وسام على طول راح عندو وسحب الكرسي وبدون ما يستشيروا حتى قعد ، وهيكاري راحت عندهم .... كانوا قاعدين معاه وعلى أمل انو ينطق بحرف ، بس ولا كلمة ، مسك الجوال وصار يقلب فيه .... و وسام حيولع منو .... هيكاري قررت تتدخل ....
هيكاري : زين ، كيف حاسس حالك الحين ، اذا لسا تعبان فلا تضغط على نفسك ، وايدك كمان لسا ما شفيت منيح ....
ما رد عليها .... انحرجت ، عمرو ما طنشها هيك ، لفت على وسام ، خلص فش اشي تعملوا ....
وسام بنرفزة : زين البنت بتحكي معك ، لا تتجاهلها هيك ...
مارد عليه ، ولع وبصوت واطي وشدد على كلامو : زييييين رد ...
زين رفع راسه بس وما تكلم ، على الأقل أبدى ردة فعل ....
وسام كمل كلامه : احترم وجودنا شوي على الأقل ، احنا مش حيط قدامك ....
وقطع كلامه دخول لؤي على الساحة ، وسام سكت وما تكلم ، مهما كانت مشاكلهم ما بحب يبينها للناس ، وخصوصا لو كانت الناس زي لؤي ، للشماتة عنوان ....
لؤي : مالكم سكتوا هيك ؟ كملوا كلامكم ، واعتبروني مش موجود ، وسحب كرسي وقعد بدون ما يطلب اذن حتى ، هم يعملوا الحركة ببعض مش مشكلة ، بضلهم أخوة ومتربين مع بعض ، أما هو شو الي حشر أهلو ....
طبعا زين ما تكلم ، ولا عبروا أساسا ، أما وسام ما بيتها الو ورد عليه بكل استفزاز : ما في داعي تذكرنا أصلا ، من غير ما تحكي ، وجودك زي عدمك بالنسبة النا ....
ولع لؤي منو ، وهيكاري انصدمت من ردو ، بس بستاهلها ، خليه لعل وعسى انو يبطل يحشر حالو باللي ما بخصو ....
رد عليه لؤي وبحاول يخبي غضبه : هيك تعلمت تحكي مع الي أكبر منك .... ؟
وسام : مش فارقة هالسنة الي بدك تذل أهلي فيها ، ويا ليتك استفدت منها ، بس الطول طول نخلة والعقل عقل ، ولا بلاش أحسن ...
لؤي وانقهر من ردو : مش ملاحظ انك زودتها يا وسام ، ولا شو رأيك يا زين ؟
زين ما أعطاه وجه وما رد عليه ، على ما هو عليه بقلب بالجوال ، و وسام انبسط لما شافه هيك ...
لؤي حاول يتغاضى ولف على هيكاري : هيكاري أكيد حتوافقني بكلامي ، صح .... ؟
هيكاري عملت حالها مش سامعة : أي كلام ، ما انتبهت معلش ....
وسام انبسط ، فش حد قده ، ولؤي انقهر منها .... سكت ما عرف يرد عليها ....
وبعد فترة قرر يتحركش في زين
لؤي : هي زين ، مالك هيك ؟ راسك في الجوال من ساعة ، ما زهقت ؟
زين لا حياة لمن تنادي .... و وسام متفرج بدو يشوف شو حيرد عليه زين ، صحيح انه مش طايق لؤي بس ممكن يستفيد منه شوي ويساعده انو يخلي الحجر الي قدامه ينطق بس عالفاااااااضي .....
لؤي لف على وسام وبحاول منها يتودد الو شوي ويلطف الجو معاه عشان قدام هيكاري ، همس : مال أخوك هيك ؟ ما سمعته نطق بحرف ، انخرس ولا شو ؟
وسام بدو اياه ينخمد ، زهق منه : هيو سليم فش فيه اشي ، انت الي حارق رزك عالفاضي ، لا تحشر حالك بالي مش الك وكل اشي حيكون سليم ....
لؤي مولع منو ، مش مخلي الو أي مجال ، سكت شوي ، وبعديها نطق ثاني ، وبابتسامة صفرا منافقة ، وقف : يلا سلام ، بشوفكم بعدين ، سلام هيكاري ....
هيكاري ولا ردت عليه .... مشي من هان ، و وسام سند نفسه على الكرسي وصار يتنفس وكأنو هم وانزاح عن قلبه : حقير ، أوقح من هيك عمري ما شفت ، الو عين يجي بعد سواد وجهه ، وبالأخر كمان سلام هيكاري ، عيني عينك ، لو اقتله ما حد يتكلم معي وقتها ، هاد حلال فيه الحرق كمان .....
هيكاري : طنش الحمير يا وسام ، اهدا ولا تهتم ، أصلا ما بستاهل تحرق دمك عليه ....
وسام : انتي شفتي كيف بحكي ، كلمة حقير قليلة عليه ، حسابه بعدين ، خلينا في المهم الحين ، ( ولف على زين ) مش ناوي تنطق أو تعبر المساكين الي قدامك ولا كيف ؟ أفهم بس شو مشكلتك ؟
ما رد عليه زين ....
تعب منو وسام : طيب يا زين ، أشوف أخريتها معك لوين ، مش ناوي تنطق مش حضغط عليك ، بس من الأخر بدي أحكيلك ، أنا تعبت يا زين معك ، احنا مش حيط تطنشنا وقت ما بدك ، لما تفكر تتكلم وقتها بتعرف وين تلاقينا ، سلام يا ( وشد بكلامه عليها ) أخويا ....
وقام .....
أما هيكاري كانت حتروح مع وسام بس قبل ما تقف حكت الي عندها هي برضو : الي بتعملوا فيه كثير يا زين ، أكثر من مرة يحاول يساعدك و انت ما بتعطيه مجال ، وحتى بابا كمان نفسه يشوفك مبسوط بس انت ما بتساعدنا يا زين ، رجاءا خلينا نرجع زي أول ، عشان خاطري وخاطر بابا و وسام .... عن اذنك .... وراحت مع وسام ....
أما زين كان ماسك الجوال بالاسم بس وبفكر بكلامهم بس في الوقت الحالي ما جاب مفعول فيه ....
هيكاري كانت تمشي مع وسام المعصب ....
نادت عليه ، بس ما رد عليها ، حاولت مرة ثانيه ، بس قبل ما تكمل كلامها معاه ، رد عليها : بكفي يا هيكاري ، مش جاي على بالي أحكي مع حد ، أنا عملت الي عليّا وهو حُر يعمل الي بدو اياه .... خلص بجد تعبت ، ان حب يتكلم وقتها ممكن أسمع منو ، بس هيك ما بنفع ، بحكي مع جماد ، و لا تدافعي عنه ....
ما علقت ، وسام أهبل وطايش صحيح بس وقت الجد جد ، وما في لعب عنده .... وعارفة منيح انو تعب بجد ، فقررت انها تتخذ نفس موقفه في الوقت الحالي ، وتراقب بصمت شو حيصير ......

مر يومين على الوضع هاد ، زين ما بينطق بكلمة ، وما بشوفوه تقريبا ، رجع للدوام طبيعي معهم و وقت الأكل بكون معهم بس بقية اليوم منعزل بغرفته ، حاول أبوه معاه بس تعب ...
حتى لؤي استغرب منو ، وبنفس الوقت حقد عليه بكمية مش طبيعية ....
.....
أبوه قرر انو يتحرك ، لأنو أعطى كلمة لجد مينما في الزيارة الأولى انو تكون الهم زيارة ثانية قريبا ، ومر أكثر من أسبوع على هاد الكلام وحس انهم زودوها معاه ....
اتصل عليه واتفق معاه على الموعد ....
وسام و هيكاري عرفوا ، وهيكاري أصرت انها تروح معهم ....
وسام : ليش بدك تروحي أفهم بس ، ايش حتستفيدي ؟
هيكاري : المرة الي فاتت روحتوا لحالكم ، خليني المرة هاي بس ، بابا حبيبي عشان خاطري ، بعدين نفسي أشوف مينما الي حكيتوا عنها ، رجاءا ....
أبوها : المشكلة مش فيكي حاليا ، اذا حابة تروحي ما في مانع عندي ، بس المشكلة بزين ، ايش الي يخليه يقتنع انو يروح معنا ؟
وسام : وليش كمان مش ناوي يروح الأفندي معنا ؟! لا زودها بصراحة ، منطوي على نفسه وقلنا مش مشكلة مشيها ، بس هيك كتير ، النا أكثر من أسبوع على الموال هاد ، لازم يروح ، لأنو جد البنت أنا مش مرتاحلوا بصراحة ....
هيكاري مستغربة من كلامه ، كل الجزئية الأولى فهمتها ، أخر جملة هاي ، ما استوعبت شو المقصود منها ، و أبوها نفس القصة ....
أبوهم وهو مستغرب من طريقة كلامه : شو قصدك ؟ ما فهمت عليك ، ليش هيك بتحكي ؟
وسام عدل جلسته وكأنو بدو يدخل على حرب : اسمع من الأخر ، الراجل طيب ، و مهتم بحفيدته على أكمل وجه ، هاد أنا الي شفته منو لما رحنا بالزيارة الأولى ، بس فيه كمان شغلة شفتها فيه ، حسيتوا مش متقبل الفكرة ، عاد الفحص مرتين عشان يتأكد وكمان وجه انقلب 180 درجة لما شاف النتيحة ، اضافة الى طريقة كلامه وكأنا جايين نخطف البنت ، أو مألفين القصة من عنا ....
أبوه كل كلمها حكاها كانت صحيحة وشاف بعينه ، بس ما في عندو خيار ثاني ، لازم يحاول عشان زين ...
هيكاري : بجد صحيح الكلام هاد ؟
أبوه : أه فعلا صحيح ، بس ما بنقدر نلومه ، البنت كل اشي بالنسبة الو ، وخصوصا انو فقد بنته الوحيدة بالحادث ، أكيد حيتأكد مية مرة مش بس مرتين ...
حروح أشوف زين وأحاول معاه ....
وطلع عشان يشوفه ، دق على باب غرفته ، ما سمع أي رد منه ، دخل الغرفة وشافه متمدد على السرير وماسك كتاب وبقرأ فيه ...
أبوه بدأ فعلا يتضايق من حركته ، سكوته وتطنيشه ولا كأنو في حد بحكي معه وفي نفس الوقت استغرب منو ، يعني بقرأ ولا كأنو في اشي ، حس انو متناقض ... راح لعندو و وقف جمب السرير ، زين رفع نظره على أبوه ، وبعدها عدل من جلسته .... ( لسا فيه عندو شوية احترام ) ....
أبوه قرر يتكلم : اتفقنا مع سيد مينما انا نزورهم اليوم ، حنروح كلنا ، جهز نفسك عشان تروح معنا ( كان ناوي يتفااهم معاه ، بس قرر انو يفرض رأيه المرة هاي عليه ، عشان يوافق ، لأنه عارف انو شبه مستحيل أو مستحيل يوافق ) ....
زين نظره على أبوه وما علق ....
تعب منه ومن سكوته ، تنهد : لمتى حتضل ساكت هيك ، الي بتعمله ما بفيدك يا زين ....
ما رد عليه ....
أبوه : بنتظرك تحت ( قرر انو يحسم الأمر ) ولف وجه عشان يطلع ، بس سمع زين بتكلم : ما حروح معكم ، وغطى نفسه بعدها بالحرام على طول ....
أبوه مصدوم منو ومن حركته : زين ما بينفع هيك ، لمتى حضل حابس نفسك ، ما بدك تأخذ بنت أخوك ماشي ما حتناقش معاك في الوقت الحالي بس الراجل بستنى فينا ، مش حلوة ، يلا يا ابني قوم ولا تتعبني معك ....
ما رد عليه وضل على حركته ....
أبوه تعب منو بجد ، تكلم وهو مقهور منو ولأول مرة يتضايق منه هيك : ماشي يا زين ، ان كان هاد الي بدك اياه فأنت حر ،مع انك عمرك ما رفضتلي طلب بس أنا ما راح أجبرك على اشي ، دير بالك على نفسك يا ابني ، ( وطلع من الغرفة بدون كلمة زيادة ) ....
زين حس من كلامه انو فعلا زعل ، اتضايق من انو كان السبب ، بس هاد ما خلاه انو يتنازل عن قراره وضل على ما هو عليه ......

أبوه نزل وهو متضايق ، توقع انو ممكن يقوم يراضيه ، بس توقعه كان خاطئ ، عمره ما تصرف زين معاه هيك وهاد الي ضايقه بزيادة... وسام شاف وجه أبوه مقلوب فحس انو صاير اشي .....
وسام : شو وينه الأفندي ؟ صار بينك وبينه اشي ....؟
أبوه حاول يبين انو طبيعي ، ما صدق انو الاثنين تصالحوا أخيرا ، ما بدو المشاكل ترجع بينهم تاني .... : ما صار اشي ، بس زين نايم كالعادة ، وما حبيت أضايق عليه ، حنروح وان سألنا حنحكي انو نايم ، لانو تعب الفترة الي فاتت وسبناه يرتاح شوي ....
وسام حس انو الموضوع أكبر من هيك ، ما مشيت عليه ، أبوه واضح عليه انو متضايق ، فحاول يستدرجه بالكلام : طيب عادي أصحيه ، مش حيضره ان صحي شوي وراح معنا ....
أبوه : لا خليه نايم ، أنا حاولت معاه وشكله فعلا تعبان ... خلص خلينا نمشي وقام عشان ما يسيبله مجال انو يتناقش معاه ....
طبعا وسام حركة أبوه هاي بالذات خلته يتأكد فعلا انو في اشي ، بس قام ونادى على هيكاري ، حاليا مضطر يمشي بس لما يرجع عالبيت حيشوف شو القصة عللى رواق ....
طول الطريق وسام كان يسوق وأبوه كان ساكت ، ما علق ....
هيكاري حبت تقطع الصمت الغريب : بعيد البيت من هان ؟
وسام : مش أقل من نص ساعة ....
هيكاري : أووووف ، بعيد .... بس مش قادرة أستنى لحتى أشوف مينما الي تكلمتوا عنها ، حتى اسمها غريب .... أثرت فضولي ...
وسام بكل برود : عادية فش فيها اشي ، من نفس الكوكب لا تخافي ، ولسانها شبرين وأكبر من سنها .... بس الغريب على رايك اسمها الي مش عارف من وين جايبينه ....
هيكاري : أنت ليش نكدي هيك ، انسان محبط ، المهم لسا برضو عندي فضول أشوفها ....

وصلوا البيت بعد فترة ، واستقبلهم الجد بكل احترام ، بس كان يبحث عن واحد جديد بينهم ، واستغرب لما ما شافه معهم ، قرر يأجل الأسئلة شوي ....
وعلى كل كان أصلا مجهز نفسه للزيارة هاي من جميع النواحي ، من وقت ما عرف انهم راح يزوروه ، اتصل على جين وخبره ، والثاني طمنه ، وحتى ان طلبوا انهم يشوفوها أو ياخذوها معهم ما يمانع لانو حيكون بكرا عطلة وتوقع انهم يطلبوا الطلب هاد .....
أما جد مينما كان يدعي انو يكون توقع جين خاطئ عشان مش مستعد انو يفارقها ولو ليلة وحدة ، بس ان طلبوا هاد الطلب حيوافق لأنو بثق بجين انو ما رراح يسيبها حتو ولو كان مش موجود بينهم ....

جلسوا وارتاحوا ، تعرفوا على هيكاري .... وبعد فترة كلام عادي جدا ، بدأت الجدية تظهر ....
الجد : وين زين مش معكم ؟ توقعت اني حشوفه أخيرا اليوم ....
وسام بنفسه بدينا ......
أبوه رد عليه : معلش بس ما أجا لأنه كان نايم ، أنا عارف انو هاد مش عذر بس من يوم ما عرف زين بالحقيقة وهو على هاي الحال ، تعب ومرض فترة ، وبعد ما تعافى مقضيها نوم طول اليوم ، لسا من جديد رجع على شغله ، وأنا بصراحة ما حبيت أضغط عليه ، لأني عمري ما شفته بالحالة هاي ....
وسام بنفسه ( معقول حيقتنع بالكلام هاد ، ما أعتقد ) ....
الجد شبه ما اقتنع زي ما توقع وسام ، بس صدق انو فعلا ممكن يكون تعبان لأنو أكيد خبر مثل هيك مش سهل ، بس عندو شكوك من ناحية تقبله لموضوع مينما وكيف حيتصرف معها .... فحب يتأكد : سلامته ، طيب شو كان رده على موضوع مينما .... ؟
وسام : ( لا الأخ مش ناوي يعديها ، مش قليل ) ....
أبوه حاول يجمع كلامه ، ما حب يبين انو زين مش متقبل الموضوع لسا : بصراحة صدمته بأهله غطت على موضوع مينما ، وزي ما قلت الفترة هاي منطوي على نفسه وحاليا لسا ما عرفت شو حيعمل ، أنا بدي أصبر عليه كمان فترة بسيطة ، وان ما تحرك فوقتها ححاول معااه بطريقة ثانية ....
هيكاري لما شافت جدية الشخص الي قدامها تأكدت من كلام وسام ، فحبت تلطف الموضوع : معلش يا عم ، بس ممكن أشوف مينما ، تشوقت اني أشوفها ....
أبوها بده يبوسها انو غيرت الموضوع ....
الجد : حاضر ، حروح أناديها من غرفتها ....

قام وسابهم لحالهم مع زوجته .... وبعد فترة دخل عليهم ومينما كانت معاه .... كانت خجلانة منهم بس لما شافت وسام كشرت .... : هاد أنت ؟
وسام أخذ فترة منو الموضوع لما استوعب انها بتحكي عنه ، كشر هو الثاني ، رد بكل استفزاز كالعادة : لا خيالي ، مالك كشرتي هيك وكأنك شايفة جني ولا وحش قدامك ؟ هيك بتستقبلي الضيوف ؟
مينما من ورى سيدها متخبية : أنت الي بديت لما حكيت عني وعن سيدو انّا هبل ....
وسام : هو انتي بتنسيش ، طيب يا حضرة جلالة الملكة اليزابيث ، أنا أسف ....
مينما حست انو بتهابل عليها : لا تتمسخر علي ... اسمي مينما ....
وسام متفاجئ انها فهمت : انتي قديش عمرك بالزبط ؟ حاسس حالي بتكلم مع عجوز 100 سنة ؟!
أبوه : انت مش حتكبر ؟ تعالي عندي ، نسيتيني ولا لسا متذكراني ؟ مش حتسلمي عليّ ؟
راحت لعندو بتردد وسلمت عليه ....
كمل كلامه معها وأشر على هيكاري : هادي بنتي هيكاري ، سلمي عليها ...
هيكاري راحت قربت عليها : وأخيرا شفتك ، انتي مينما صح ؟ اسمك حلو وغريب .... أنا هيكاري .... أخت هاد الي غلبك ....
مينما كشرت : اخت الأهبل هاد ؟
وسام أعطاها نظرة بترعب ، وتخبت ورى هيكاري من الخوف : مين الأهبل ، عيدي اشوف ما سمعت ....
هيكاري حبت طريقة كلامها : أه للأسف شايفة أخت الأهبل ....
وسام : على فكرة هيكاري تعتبر هبلة كمان لأنها بتدرس طب ....
مينما رفعت راسها ومتفاجئة : بتدرسي طب ؟
الجد برضو سألها مستغرب .....
هيكاري : أه ، اخر سنة .... بعدين شو قصدك اني هبلة ، فش أهبل هان الا أنت .... مينما أنا هبلة اشي ؟
مينما : لا ، هو بس زي ما قلتي .....
وسام : لا عنجد ، كملت ، طنجرة ولقت غطاها ، كنت بوحدة صرت بتنتين .....
كلهم أعطوه نظرة على كلمته الغبية وهو انكتم ......
مرت فترة وهيكاري قضتها لعب مع مينما ، لحتى قامت مينما من عندهم لفترة بسيطة وانتهزتها هيكاري بكلام فاجأهم كلهم حتى أبوها و أخوها ...
هيكاري : لو سمحت يا عمي ممكن طلب ؟
أبوها وأخوها لفو عليها مستغربين شو بدها منو ....
وجد مينما نفس الاشي بس رد عليها : اه تفضلي ، شو في ؟
هيكاري : ممكن تسمح لمينما تيجي معنا اليوم .... ؟
الكل تفاجأ من طلبها ، و وسام فتح تمه الثاني مش مستوعب شو بدها ....
الجد تفاجأ لأنو توقع انو مثلا زين يكون معهم وهو الي يطلب الطلب هاد ، بس مش هي .... لو زين كان وافق بس هي بتطلب بصفتها ايش ، ما بتقرب الها ... تردد في رده ... مع انه متأكد انهم ناس طيبين ومستحيل يأذوها ...
تردد في ردو : بصراحة مش عارف شو أحكي ، بس البنت صغيرة وصعب أسيبها تطلع برا البيت لحالها ...
هيكاري أصرت عليه : معلش المرة هاي بس ، بكرا اجازة ومش حيأثر عليها ، واحنا كمان حنكون في البيت طول اليوم ومتفرغين الها ، بعدين ممكن تتحسن صحة عمها ان شافها ، هو لسا ما صحي من صدمته ، خليهم يتعرفوا على بعض شوي شوي ...
وسام مصدوم من طريقة تفكيرها ، فكر انو لو زين شافها ممكن يقتلها ، الانسان هاد مش طبيعي حاليا ، وحاسس انو لسا بدري على الكلام هاد ، يمكن هاي الشغلة الوحيدة الي مفروض يصبروا عليه فيها ، مع انه نفس يخلص من هالقصة بأسرع وقت و زين فعلا زودها ، بس لو كان هو الي طلب يشوفها كان مش مشكلة ، بس هيك وكأنهم بحطوه تحت الأمر الواقع .....
وبعد كل هالتفكير ، قرر انو ما يتدخل ، ويشوف ان رضي كان بها ، ما رضي خلص ، على الأقل هم حاولوا ، و بعدها المفروض زين هو الي يبادر ....
الجد بدو يرفض بس بطريقة غير مباشرة : كلامك في منو ، بس يمكن عمها لسا مش مجهز نفسه انو يشوفها ، وكمان مش من الأفضل انو لو أجا معكم وهو بنفسه تعرف عليها .... ؟
وسام بنفسه : ( أخ لو تعرف الحقيقة بس ، كان رميتنا من الشباك ، المشكلة انو كلامه في منو ) ....
هيكاري بتحاول معاه : عادي مش شرط انها تعرف انو عمها حاليا ، ممكن تتعرف عليه مجرد تعارف ، أو تشوفه بس على الأقل .... ولفت على أبوها بنظرة ترجي فهم انها بدها اياه يتدخل ....
المشكلة هو أصلا مش مقتنع بالفكرة بس ليش ما يجرب ، مش حيخسر اشي ، كمل كلامه عن بنته : أنا عارف انك حتكون قلقان عليها ويمكن احنا بنظرك لسا أغراب عنكم ، بس ما راح تخسر اشي لو جربنا مرة وحدة ، بوعدك اني أهتم فيها أكثر من أولادي حتى وأنا بنفسي حوصلها للبيت بكرا ان شاء الله ....
تردد الجد من كلامه ، بضل راجل كبير واله احترامه وما حب يكسفه ، كان حيرد بس دخلت مينما وهي بتجري باتجاه هيكاري ومبسوطة ....

كانت تلعب معها وسيدها شايفها مبسوطة ، فكر انو ممكن يكون أناني لو منعها ، من بعد الحادث الي صار وهو متشدد عليها ، بوصلها وبرجعها بنفسه من المدرسة ، وان بدها تلعب مع الولاد الي بسنها ما عندو مانع انها تجيب المدرسة كلها عندهم عالبيت ، بس ما بحب تروح على بيت حد أو تروح مكان بدونه ، جين هو الوحيد الي متساهل معاه لأنو بعرفه منيح من الأول ، وتعلقت فيه كثير بس المشكلة انو شغله بمنعه انو يكون معها ، ومع ذلك مش مقصر معها بأي شكل من الأشكال .....
الجد : حنكمل كلامنا بعد شوي ، بس عن اذنكم ثواني وراجع ....
وقام وطلع ....
طبعا كلهم شافوه هيك قام ، أتأكدوا انو من المستحيل انو يوافق ، وفعليا اتضايقوا من حركته ، بس مش بايدهم انهم يعترضوا ...
أما هو طلع ومسك جواله على طول ، ورن على جين ، طول عمره كلمته بتمشي على الكل وانسان اله هيبته ، بس عند مينما بحس حالو ضعيف ....
بعد فترة أجاه الرد ...
جين : ألو ...
الجد : جين ، كيف حالك يا ابني ... ؟
جين مستفرب أصلا انو رن عليه ، سبق وتكلموا من فترة بسيطة ، شو صاير جديد ؟ : أهلين ، كيف حالك يا عم .... ؟
الجد : الحمد الله ، معلش ان عطلتك عن شغلك ، بس كنت مضطر اني أتصل عليك ، الموضوع بخص أهل زين ...
جين لو كان بنص شغله ما عندو أي اعتراض انو يقطعه عشان يشوف شو بدهم ، هم بالذات من دون كل الناس الي بيعرفهم : لا ما عطلتني ، شو صاير ؟ طمني .......
الجد : من الأخر زين ما أجا معهم ، حسب كلامهم انو تعبان ولسا ما صحي من صدمته ، بس طلبوا انو مينما تروح معهم اليوم وممكن انها تتعرف على عمها وتتحسن حالته ان شافها ، بس بصراحة أنا مش مرتاح .... حتى ولو كانوا ناس طيبين ...
لو كان زين بنفسه الي طلب كان مش مشلكة بضل عمها ، بس هم ما الهم أي صلة فيها وهاد الي مخوفني ......
جين سكت شوي ، كلامه صحيح من ناحية انهم أغراب وما الهم أي علاقة فيها : كلامك صحيح ، بس يمكن برضو تستفيد من الزيارة هاي ، وعلى الأقل تغير جو ، بتعرف انها معظهم وقتها في البيت ، أنا تحققت منهم ، وعشان يكون قلبك متطمن ، أنا حطلب من رجالي انهم يحرسوها من بعيد ، لا تخاف ، حكلمهم بعد ما أقفل منك ....
الجد : يعني أوافق ؟
جين : اذا عليك وافق أه ، وخلينا نشوف كيف حيعاملوها ، وصدقني ان فكروا يأذوها بكلمة بس ما حيصل الهم طيب ، وقبل ما توافق اسأل مينما ، ان ما وافقت لا تجبرها ، خلص ، بكون قرارها هو الفاصل ...
الجد : خلص مثل ما بتشوف ، ويا ليتها ما توافق ، بس ما بدي أوصيك ، عشان خاطري خليهم يديروا بالهم منيح عليها ...
جين : لا توصي حريص يا عم ، الا مينما ، صدقني مستعد أضحي بحياتي عشانها ... في اشي ثاني حابب تحكيه ؟ ، أه صحيح نسيت اعطيهم عنوان الشركة ورقم تلفوني وخبرهم انهم يعطوه لزين وخبرهم اني من معارف يزن المقربين وبدو يشوف زين عشان يحكي معاه بشوية أمور بتخص أهله باعتباري بعرفهم منيح ، أنا بعد يومين بالضبط ان شاء الله حرجع من السفر ، هيك حيزيد من فرصة انو زين ممكن يزورني عشان أحكي معاه مباشرة ، وتأكد انو مينما لابسة العقد الي أعطيتها اياه قبل ما تروح معهم ....
الجد : خلص وصلت الفكرة ، لا تشيل هم ، معلش غلبتك معي ، مع السلامة يا ابني ...
جين : مع السلامة ....
سكر جواله وقبل ما يرجع عالغرفة اخذ ورقة وكتب عليها عنوان الشركة ورقم جين وبنفس الوقت حيعملها حجة عشان قام من عندهم ...
أما هم كانوا بالغرفة وحسوا انو زودها ، ليش قام من عندهم ، أكيد فيها ان ، وزوجته كانت تحاول تلهيهم بالكلام وتضيع وقت وخصوصا انها هي كمان حست انو زودها ، مع انها شاكة انو بكلم جين ، بس ماله عذر قدامهم ....
دخل عليهم واعتذر منهم وجلس ، وقبل ما يفتح موضوع جين تكلم : ان وافقت مينما أنا ما عندي مانع ، و لف على مينما وسألها : شو رأيك ، تروحي معهم ؟
انصدموا انو وافق ، أصلا ما توقعوا انو يفتح الموضوع تاني خصوصا بعد ما قام ، اتأكدوا انو حيغير الموضوع بعد ما يرجع ...
وسام عينيه على هاد الشخص وهو لسا مش فاهم شو قصته بالضبط ، حاسس انو في اشي مخبيه عنهم ....
قطع أفكاره صوت مينما : وين أروح ؟
هيكاري جاوبت بسرعة : معي عالبيت ، بكرا عندك اجازة صح ؟ شو رأيك نقضيها سوا ؟ بعدين أنا بكون ملانة عالأخر ، خلينا نتسلى شوي ....
الجد : شو رأيك ؟ اذا بدك أنا ما عندي مانع ....
مينما بتردد : مش عارف ، امم لا ، خلينا نلعب هان أحسن ....
سيدها انبسط من ردها ، هاد الي بستناه ، بس هيكاري قررت انها تحاول معها كمان مرة ، لأنو طبيعي ترفض ، لسا أول مرة تشوفها ...
هيكاري : اليوم بس ، شو رايك ؟ برضيك أنام لحالي اليوم وأنا زعلانة ، امم اعتبريني أختك الكبيرة ، حتنامي جمبي ، يلا عشان خاطري ....
مينما لسا مترددة بس لما حكت اختك تحمست شوي ، لفت على سيدها : أروح معهم ؟
سيدها كانت على طرف لسانه لا بس تذكر كلام جين وانها فعلا الفترة الأخيرة كانت محبوسة في البيت : اذا حابة ما عندي مانع ، روحي وانبسطي ...
زوجته مصدومة من رده ، هو خبرها عن رأي جين بالموضوع قبل ما يزوروهم ، واتفقوا ، بس من جواتها مش موافقة ، مينما كل اشي بالنسبة الها ، بس احتفظت بسكوتها ....
مينما بعد تفكير : امم خلص ماشي ، بس بكرا حرجع صح ؟
هيكاري انبسطت : وأخيرا ، أنا حرجع معك شو رأيك ؟ ومسكت خدودها أااااااخ على هالخدووود ما أزكاهم يا ناس ، وأخيرا مش حضطر أضلني مع الأهبل هاد ( حكت هيك عشان تقنعها بزيادة ) ....
وسام كشر ومد تمه مترين لقدام : أنا الغلطان اني برد عليكي أصلا ، انسي اني ألبيلك أي طلب بعد هيك ... أنا ما بعرفك أصلا ....
الجد : روحي جهزي اغراضك انتي وجدتك يلا عشان ما تتأخروا ...
مينما : حاضر ، وقامت تجري وهي مبسوطة وتشد بايد ستها ....
هيكاري : معلش أجي معك ؟ بتحاول تبين الهم قدر المستطاع انها حتكون حنونة معها ... الجدة نفسها تطردهم كلهم أصلا من البيت ، الموضوع من اساسه كله مش مرتاحة الو وانو يكون الها عم بعد الفترة هاي مش عاجبها ، حياخدوا مينما منها ، هاد كل الي في بالها ....
مينما شدت ايد هيكاري : أه ، تعالي معنا ، حوريكي غرفتي ....
وطلعوا تحت أنظار البقية الي كانو يراقبوا بصمت ...
ولما فضيت الغرفة ، قرر يدخل بالموضوع الثاني ...
الجد طلع الورقة : هاي الورقة الي رحت أجيبها لما طلعت ، بعتذر عن التأخير ، هاد عنوان
شركة صديق يزن المقرب ، بامكانك تحكي انهم كانو مثل الأخوة بالزبط وتربوا سوا ، يعني بعرف كل اشي عن العيلة من صغيرها لكبيرها ، هو حاليا مش موجود لأنو مسافر برا ، وحيرجع بعد يومين بالضبط وحابب يتكلم مع زين بشوية أمور بتخص أهله ، وفيها رقم جواله كمان ....
أبو وسام : عن شو بالضبط حيتكلموا ؟
الجد : بصراحة مش عارف ، بس هو خبرني أوصل الكم الرسالة هاي ....
وسام حاسس انو الموضوع فيه ان وأخواتها ، في اشي مش مزبوط ، مين الشخص هاد الي طلع من تحت الأرض .... الجار الي دلهم على العنوان ما جابلهم سيرته ، ليش ظهر الحين ....
أما في غرفة مينما ....
مينما : هاي غرفة ماما الله يرحمها لما كانت صغيرة.... كيف حلوة صح ؟
هيكاري حزنت عليها : الله يرحمها ، حلوة كثير ، ومرتبة ، لعبك حلوة ، عندك كتير ....
مينما : عمو جين وسيدو جابولي اياهم ....
هيكاري مستغربة من الاسم الي سمعته : مين عمو جين ؟
مينما : صاحب سيدو و بابا ، دايما بجيبلي زي هيك حاجات حلوة ....
هيكاري لسا مش مستوعبة ، بس قطعها صوت جدتها الي بتجهز باغراضها ....
لفت هيكاري عليها وهي مبتسمة : حبيتها ، طريقة كلامها زي الكبار ....
جدتها تكلمت عادي بس كان الكلام فيه زي دق والي على راسه بطحة بحسس عليها ... : اه ، عشانها تربت بينا ، ما بتخيل حياتي بدونها ، عندي بالدنيا كلها ، ومستحيل أتخلى عنها ...
هيكاري حست فيها ، وتقريبا وصلتها الرسالة ، بس حاولت ما تبين : ربي يخليلك اياها ... مش عارفة شو تحكي معها .... خلصوا تجهيز وطلعوا سوا ...
سيدها كان يوصيها ، وتأكد زي ما طلب منه جين و وصاها ما تشلحوا ، وحتى جوال أعطاها عشان تكلمه ، طبعا كلهم واقفين وبشوفوا شو بصير ، مش لهاي الدرجة الحرص ، ما راح يخطفوها ، بس بنفس الوقت حاسين بشعوره ، أكيد عانى كتير ....
طلعت معهم وسيدها بوصي عليها لأخر لحظة ...
وسام : لا تخاف حدير بالي عليها منيح هاي الهبلة ...
مينما بعصبية : أنت الأهبل ...
هيكاري : لا تخاف يا عم ، حتكون بعينيا ...
الجد : رقمي معكم ان احتجتوا أي اشي .... مع السلامة ....
ومشيوا ومينما معهم ، أو بالأصح قلبهم معهم ... جدتتها صارت تعاتب في زوجها انو وافق ، بس فهمها وجهة نظره و كلام جين عشان تسكت ، وهو بدعي بقلبه انو يعدي هاليوم على خير وما يصيبها اشي ....


************************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 59
قديم(ـة) 22-02-2019, 05:45 PM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


السلام علبكم ورحمة الله وبركاته
بعتذر بجد عن التأخير ، بس الفترة هاي كنت مضغوطة كتير
وحضطر اني أتأخر في تنزيل البارتات ، بس حاولت أطول البارت كتعويض عن التأخير
البارت الحادي والعشرون ، بتمنى يعجبكم
قراءة ممتعة

21

طول طريق الرجعة قضوها ضحك ومسخرة ، و وسام ما ساب مينما لحظة ، كان عقله أصغر من عقلها .... بس بنفس الوقت مشغول بردة فعل زين لما يرجعوا ويشوفها معاهم ....
تكلم بس بدون ما يوضح عشان ما تفهم عليه مينما : هيكاري أفهم بس ليش عملتي هيك ؟
هيكاري مستغربة : عملت شو ؟
وسام بسوق وعينيه عليها بالمرايا : الي هوا ، افهمي .... تتوقعي شو حيكون ردة فعل زين لما يشوف الي عمليته ....
أبوه فهم عليه : أنا برضو ولحتى الأن متفاجئ ، بس يمكن يكون الو نتيجة ايجابية ، وعالأغلب مش حتكون ....
هيكاري فهمت أخيرا عليهم : أنا قصدي خير ، ويمكن أساعده ، حتى ولو من بعيد ، مش شرط يتكلموا مع بعض ، أنا متأكدة انو قلبه راح يلين ان شافها ، واحنا ما علينا الا الصبر ، الأمور بتيجي شوي شوي ....
وسام : لو كان عندي ذرة أمل انو كلامك صحيح كان عملت الخطوة هاي من زمان ، أصلا انتي من وين خطر على بالك تعملي هيك .... ؟
هيكاري بابتسامة : أنا من الأول كنت أتخيل شو حيعمل لما يشوفها ، على أساس انو حيكون معنا ، بس لما ما أجا ما عرفت شو أعمل ، ولما شفتها خطر في بالي اني أعمل هيك ، وخصوصا الشبه الي خلاني أفكر في الحركة هاي ، في شبه واضح ولا ايش رأيك ، خصوصا العينين ....
وسام : يا رب يعدي هاليوم على خير ، ان قتلنا فانتي حتكوني السبب ....
****************
مينما الي كانت تتفرج عالطريق وسرحانة ، لفت عليهم : مطولين لما نصل ؟ بيتكم بعيد ...
وسام : انتي أسكتي يا أم لسان ....
مينما ردت على طول ، ردودها جاهزة : أنا ما سألتك يا أهبل ....
وسام : انتي الهبلة يا هبلة ، اسكتي بلاش أرميكي من شباك السيارة ...
هيكاري تدخلت : انت مالك عليها هيك ، عقلك أصغر منها ، ولفت عليها وهي مبسوطة عليها ، مش مطولين ، خمس دقائق ونصل ، ومسكت خدودها وصارت تلعب فيهم ، ما أحلاهم يا ناس ....
بعد فترة بسيطة وصلوا البيت ونزلت مينما وهي تجري وتتفحص المكان ....
هيكاري : أه ، حلو البيت ولا لا ؟
مينما : لا حلو ، خليني أشوف غرفتك ، ومسكتها من ايدها ....
هيكاري دخلت وراها ، وكانت مينما تشدها من ايدها وتستعجل فيها ....
وسام و أبوه دخلوا وراها ، وهم بدعوا من قلبهم انو تعدي على خير ، كانت مينما ماسكة ايد هيكاري وبتمشي وبتلعب معها وبالصدفة زين كان نازل من غرفته بوجهها ....
كلهم وقفوا لما شافوه ، وهو كمان وقف ، عينيه بالأول كانت عليهم ، وبعديها على البنت الي معهم ....
مينما استغربت لما شافتهم وقفوا هيك ، صارت تحكي مع هيكاري ، وما ترد عليها ، كانت تحكي حيتقبل الموضوع وكلام كثير زي هيك ، بس لما شافته قدامها انخرست ، ما عرفت شو تحكي ، و وسام نفس الاشي ، صار يجمع بكلامه لعل وعسى يطلع معه اشي ، أصلا خايف يحكي اشي ويخرب الدنيا ، دوبك اتصالحوا ....
زين عينيه على مينما ، وهي كمان كانت تدقق فيه ، لأنها أول مرة تشوفه ، بس باعتبار انو شخص غريب لا أكثر ، اشي روتيني كان بالنسبة الها ... وردة فعل طبيعية من طفلة ......
أما زين ما خلا جزء ما دقق فيها ، حس انو البنت هاي الها علاقة فيه ، ربط المواضيع ببعض ، وين كانو رايحين وموضوع انه عنده بنت أخو ، وبدأت توضح الصورة عنده ....
بس ما تكلم ، استنى منهم انهم يوضحوا الموضوع ....
أبوه تدخل لما شافهم هيك ، بس ما وضح ايش بتكون الو قدام مينما ، عشان مش متوقع ردة فعله ، خاف يحكي الحقيقة ويرفضها بوجهها وتدمر نفسيتها : زين ، هي مينما ، بنت يزن ... حتقضي الليلة عنا ....
حاول يختصر قدر المستطاع ، و طبعا كلهم بستنوا منو ردة فعل ...
و قطع انتظارهم صوت مينما وهي بتحكي مع وسام : ما حكتلي انو عندك أخو كمان ، ولا مش أخوك ؟ يارب ما يكون أهبل زيك بس .... وكانت تحكي بضحك ... ولأول مرة وسام ما يصرخ عليها على كلمتها ، عينيه على زاك مش مركز أصلا ...
مينما زهقت منهم ، فش حد برد عليها ، وكمان من الشخص الغريب الواقف قدامها ومركز فيها ، ما شال عينيه عنها ولو لثانية ....
راحت لعند زين ومسكته من ايده تحت أنظارهم المصدومة ، زين حيقتلها ان قربت منو ...
شدته من ايده وصارت تسأل فيه : ليش سكتوا هيك لما شافوك ، اسمك زين ، صح ؟ سمعت عمو هيك بحكي ، أه يا زين ، ولا أناديك عمو؟ ليش سكتوا هيك ، احكيلي ....؟
زين سحب ايده منها ، وكلهم انتبهوا على حركته ، رفع راسه وأعطاهم نظرة أول مرة يشوفوها ، اختصرت كل الكلام الي كان ممكن يحكيه ، وبنفس الوقت كانت نظرة مرعبة بكل معنى الكلمة ، هيكاري كانت حتأخذ مينما من عنده ، خافت عليها من ردة فعله ، بس تصنمت لما شافت نظرته ، لف وجه وطلع على غرفته بعديها بكل صمت ، بدون ما ينطق بكلمة ....

وسام نادى عليه بعد ما استوعب بس ما رد ، لحقه على الدرج ومسكك من كتفه بس تفاجأ لما زين شالها عنه بقوة و أعطاه نظرة مثل الي قبلها ...
وسام عمره ما شافه هيك ، ضلوا واقف مصدوم من حركته وزين كمل مشيه ...
لف وسام على أبوه وهو مخروس ، أبوه حزن عليه ، بجد ما توقعها من زين ، بدو يلطف الموضوع بس مش عارف ، فش مجال ...
مينما هي بس الي مش فاهمة شو القصة ، وبتتصرف عادي ... سألت وهي متضايقة : ليش ساكتين هيك ، حد يرد عليّ ...
وراحت عند وسام ، وشدته من قميصه : هييي أنت يا أهبل ، بنفعش تضل ساكت هيك ، اتفقنا انو نلعب ، زهقت ...
هيكاري راحت لعندها ومسكتها ، ولطفت الجو شوي لأنو مش بعيد وسام التاني يرميها بجد المرة هاي من الشباك : تعالي أفرجيكي غرفتي ، مش هيك كنتي بدك ؟
مينما ابتسمت : وأخيرا ، تعالي بسرعة ....
أخدتها وسابت وسام مع أبوها ....
وسام وهو بجد متضايق ومولع : شفت شو سوى ؟
أبوه : معلش ، عشان خاطري استحمله ، بعدين تلاقيه انصدم لما شافها ...
وسام : وهو فعلا عشانك أنت بس أنا ساكت ، بعدين يادي قصة مصدوم الي هبلتونا فيها ، ايش مش ناوي يصحى ، أنا بجد زهقت وتعبت ....
أبوه : خلينا نستحمله هاليومين ، أنت شفت كيف نظرته ؟ عمري ما شفته بالحالة هاي ، لسا حركته قصدي نظرته براسي ، بجد لا تفسر ...
وسام سكت هوا الثاني ، لأنه هو كمان محفورة براسه .... بعد ما سرح تكلم : حروح أشوفه ...
أبوه : وين حتروح ؟ خليه فترة يهدا بعدين أتكلم معاه براحتك ، بعدين شو بدك منو أصلا ؟
وسام : حروح أعمل حجة العنوان الي أعطانا اياه سيد مينما ، مع اني مش مقتنع فيه من الأساس ، مين هاد صاحب يزن ، ولو كان صاحبه فعلا ، ايش دخل أهله ؟ يعني سيد مينما بضل أقرب الهم ...
أبوه : خلينا نعمل الي علينا ، مش حنخسر اشي ، بعدين أنا بعطيه اياها ، مش ناقصني يصير مشاكل بينكم ، ما صدقت تتحسن علاقتكم شوي ....
وسام : لا أنا حعطيه اياها ، من الأخر بدي أي حجة عشان احكي معاه ، أعطيني الورقة ، ومد ايده ...
ابوه تردد ، و كلمة وسام هي الي خلته يتردد بزيادة ....
وسام ولسا مادد ايده : شو قلت يا أبو الشباب ، أعطيني ، ولا تخاف ، أنا بتفاهم معاه ، بعدين عاجلا أم أجلا حنقتل بعض ، يلا عاد ، حضل أستنى هيك كثير يعني ؟
أبوه خلص استسلم : طيب ، ماشي ، بس لا تقتلوا بعض ، وشوي شوي يا وسام ، سامع ؟ شوي شوي ...
وسام اخذ الورقة : حااااااضر ، فهمنا ، لا تخاف ، واحكي لهيكاري تجهز العشا ، انا صوصوت ... على بال ما أخلص من الأفندي الي فوق ....
وطلع وساب أبوه ، الي حينجن من كمية الهبل الي فيها ابنه ، لسا قبل ثواني كان مصدوم ومضايق من حركة زين ، الحين ولا كأنه صار اشي ...
راح يشوف مينما وهيكاري ويتطمن ، بالنسبة الو هاي أمانة ولازم يحافظ عليها ...
أما وسام كان حيدق على الباب بس قرر انو يقتحمها أحسن ، فتح الباب بشويش على عشان ما ينتبه عليه زين ويشوف شو بسوي قبل ما تبدأ الحرب بينهم ....
شافه متمدد وحاطط ايده على عينيه ، مش عارف اذا هو صاحي ولا نايم ، بس لا ما لحق ينام ، مالنا خمس دقائق مع بعض ....
وسام : زين ...
مارد عليه ....
وسام بكل استفزاز ولا كأنه طنشه : طبعا من المتوقع انك ما ترد اشي طبيعي ، وحركتك تحت لسا ما نسيتها ، بس حاليا أجيت عشان أحكي الي عندي وأطلع ، مش لازم تحكي أنت ، خليك هيك زي الصنم ، عادي ما عندي أي مانع ...
من الأخر يا زين ، بالنسبة للبنت هاي ، فهي زي ما عرفت يعني بتكون بنت أخوك ، وبصراحة ما كنا مخططين انا نجيبها معنا ، بس اقترحنا على سيدها بالاخر ويالعافية بصراحة لما رضي ، وحتى حسيتوا ناقص يقتلنا لما طلبنا منو هيك طلب ( ما جاب سيرة هيكاري انها هي الي طلبت تاخذها ، عشان ما تصير مشاكل بينهم ) المهم طبعا جبناها بعد موشح التوصيات الي سمعناه منو ، حتبات الليلة عنا ، وحنرجعها بكرا ، اذا حابب يعني تيجي معنا مع اني ما اعتقد ، أصلا سيدها سأل عنك ، وبصراحة كمان ، حسيته ما دخلت مخو انو انت تعبان عشان هيك ما أجيت ، معاه حق ، كان بدو يشوفك عشان يتناقش معاك ويتعرف عليك أكثر ، ويمكن يهمك اذا عرفت انه دكتور هوا التاني ، مش عارف بايش حيهمك ، أه وصح قلت أنا قبل هيك انو أخوك كان دكتور هوا الثاني ، ما بعرف دكتور شو، بس يعني ، على حسب ما عرفت انو كان يحب الطب في الدرجة الأولى وكان يساعد أبوك بنفس الوقت في شركته ...

طبعا وسام كر الموشح هاد على نفس واحد ، زي الشريط ، و زين ما أبدا أي ردة فعل لحد ما بدأ يشك وسام انو فعلا نايم ...
راح لعنده وحاول يشيل ايده عن وجهه ، بس كان زين مثبتها وما رضي يشيلها ...
اتأكد وسام وقتها انو صاحي فكمل كلامه : وفي حاجة تانية نصها تكرما مني والنص التاني من سيد مينما ، هاد عنوانه ورقمه اذا حابب تتواصل معاه مع اني ما أظن انك حتتحرك من مكانك والورقة التانية فيها عنوان صاحب أخوك ، عنوان شركته أعتقد ، مش عارف شو دخله بالموضوع بس سيد مينما هو الي طلب منا نعطيك اياه ، حسب ما فهمت انو بده يشوفك ويتفاهم معاك بشكل شخصي على شوية أمور الي مش عارف شو هيا برضو ، وعلى كلام الراوي انو كان صاحب أخوك الروح بالروح ومثل الأخوة ، وتربوا سوا ، يعني بعرف عنهم كل اشي ، أنا مش مقتنع شو الي حشره حتى ولو كان بعرفهم بس بالأخر القرار قرارك ، المهم نسيت احكيلك انو مسافر حاليا وحيرجع بعد يومين اذا حبيت تشوف شو بده ...
وكمل حكي مع نفسه : ضايل اشي ما حكيته ، حاسس حالي حكيت كتير ، المهم أنا عملت الي عليّ وأنت حر ، واه قبل ما أنسى البنت مع هيكاري حاليا ، حن عليها شوي ، بضل بنت صغيرة والي فيها مكفيها ، لا تكون انت كمان عليها ، لو تعرفت عليها حتحبها ، ولو انو لسانها أطول منها ، بس حبيتها ، اذا أنا حبيتها فأكيد حتحبها انت كمان ، سلام وتصبح على خير هاد اذا نمت أصلا ... وطلع وسابه ...
بعد ما طلع وسام ، رفع زين ايده ومسك العناوين الي أخذهم من وسام ، ضل ماسك عنوان جين لفترة وعينيه عليه ، كان يفكر ليش بده اياه ، ومين هوا ، مادامه كان على حسب كلام وسام متربيين هوا وأخوه مع بعض فالمفروض انو يتذكر ولو لمحات عنه ، حاول بس ما قدر يتذكر أي اشي وفي الأخير يأس ورجع الورقة لمكانها ....
أما وسام أبوه شافه وهو نازل : أيش صار معك ، لا تكونوا تقاتلوا مرة تانية ؟
وسام بكل برود : لا تخاف ، رميت الكلمتين الي عندي وطلعت ، وهو طبعا ما نطق كالعادة ، عملت الي علي وهو حر .... جهز الأكل ، جعت ...
أبوه : انت هاد الي شاغل بالك بس ، بطنك ... روح شوف هيكاري ، أخذت مينما وهيهم بالمطبخ ....
وسام : لا يا شيخ ، كملت ، القزمة بدها تطبخلنا اليوم ، لا أكلنا وشبعنا ، منيح ، حروح أشوف شو خبصوا ، مش ناقصني أنام وأنا معي عاهة من وراهم ...
وراح عندهم ، وكالعادة قضاها حرب هو ومينما لحد ما جهز العشاء ، وعند ما كان كل اشي جاهز تكلمت هيكاري ....
هيكاري : شو رأيكم ، أطلع لزين الأكل ولا أناديه ياكل معنا ؟
وسام سبق أبوه وتكلم : مينما ، روحي نادي عمك من فوق ...
أبوه وهيكاري مصدومين من كلامه ، بعد الي شافوه من زين كردة فعل أولية مش حيتهوروا ويبعتوا مينما عنده ...
مينما ردت عليه وهي مش فاهمة : عمي ؟
وسام : أه عمك ( بدو اياها تتعود مبدئيا على الكلمة هاي حتى ولو ما كانت فاهمة شو معناها الفعلي ) الي شفتيه قبل شوي ، أعتقد نايم في غرفته فوق ، روحي صحيه بس بشويش ، خليه ينزل أكيد جوعان هو التاني ....
مينما مترددة ، لسا مش متعودة عليهم : بس بخاف يعصب عليّ...
وسام : مش حيعصب وان عصب تعالي احكيلي ، روحي يلا ، غرفته فوق أول غرفة ، دقي الباب وادخلي .....
قامت مينما وهي مترددة ، وطلعت تحت أنظار هيكاري وأبوها الي لف عليه بعد ما طلعت : انت أهبل ولا بتتهابل ؟
وسام بكل استفزاز : لا اتطمن ، بتهابل ....
هيكاري : انت شفت زين شو عمل قبل شوي ، بكل بساطة بتحكيلها روحي نادي عمك ، طيب افترض صرخ فيها ، ولا عمل أي اشي تاني، احنا ناقصين مشاكل ؟ بالعافية لما سيدها رضي يجيبها معنا ... ان صار وزين عمللها اشي و وصله خبر ، احلم انا نقدر نتفاهم معاه تاني ، والي بسمعك بتحكيلها دقي عالباب بحكي كأنك انت بتعملها ، مش كأنك بتعمل اقتحام عسكري ...
أبوهم : كلامها صحيح ، مش ناقصنا مشاكل يا وسام ....
وسام : وبرضو مش حنضل قاعدين ونتفرج على الأستاذ زين وهو هيك ، لا برسل ولا بستقبل ، على الأقل خلينا نجرب ، هيك هيك متورطين ، خلينا نشوف شو حيطلع معنا ...
طبعا بعد كلامه لا تعليق ، كلامه فيه منو وبنفس الوقت مش مرتاحين ، حيصبروا ويشوفوا شو حيصير ، فش حل تاني ....
أما مينما طلعت فوق وشافت أول غرفة زي ما حكى وسام ، دقت عالباب ، ما سمعت أي رد ، وعادت كمان مرة بس فش فايدة ، فتحت الباب بشويش وشافت الغرفة مطفية ، وعتمة ، وشافت واحد نايم على السرير ، طبعا زين سمعها من أول مرة دقت ، بس ما تحرك وعمل حالو نايم كالعادة وتوقع انها تكون هيكاري أو أبوه ، بس لما سمع صوتها تفاجئ ....
مينما وهي متردد وخايفة وكمان شكل الغرفة وهي هيك عتمة خوفها بزيادة : لو سمحت ، عمو ، نسيت اسمه مع الخوف ، العشاء جاهز ، انزل تعشى معنا ....
طبعا زين تحت اللحاف وسامعها وقرر انو ما يرد ، أصلا ماسك حالو بالعافية ، عارف انها حركة من حركات وسام ، هو الي بعتها أكيد ، كان حيعصب عليها ، بس تذكر كلام وسام قبل ما ينزل انو الي فيها مكفيها ، فسكت ....
راحت مينما لعنده وحاولت تصحيه وصارت تهز فيه عالخفيف : عمي قوم ....
الي قهر زين أكتر من حركة وسام ، كلمة عمي الي سامعها منها ، مش عارف اذا هي بتقصدها ولا بس هيك بتحكي احتراما منها ... شبه متأكد انو الاحتمال الثاني هو الصحيح ، بس خلص انقهر ، وحاسس حالو مكبوت بزيادة ، وصل حده ...
مينما زهقت وخلص مش راضي يصحى ، صارت تحكي مع حالها : خلص حروح أحكيلهم انو نايم ، ومش راضي يصحى .... وطلعت وسكرت الباب وراها ونزلت ...
شافوها نازلة لحالها ، اتأكدوا انو مش حينزل ، بس بدهم يعرفوا شو صار معها ....
وسام سبقهم : شو صار معك ؟
مينما وهي مكشرة : ما رضيش يصحى ، حاولت معاه كتير ، بس ما رضي ....
وسام عشان يتأكد أكتر : كيف كان نايم ؟ كان حاطط ايده على وجهه ؟
مينما : لا كان مغطي جسمه كله ، ومش باين منو اشي ، هزيته شوي بس ما رضي .... انت صحيه أحسن ...
هيكاري : خلص يمكن فعلا نايم ، حجهزله الأكل وأطلعه عنده ...
وسام لسا مش مقتنع ، حاسس انو كان صاحي ، بس فش اشي بايده انو يعمله حاليا ، على الأقل ما صرخ فيها بداية منيحة نوعا ما ...
عدى الوقت طبيعي ، خلصوا أكل ، وهيكاري طلعت الأكل لزين ، طبعا بدون ردة فعل كالعادة ، ومينما نامت مع هيكاري في غرفتها وهي مبسوطة ، سيدها طبعا ما نام الا لما اتطمن عليها ، اتصل فيها وكلمها ...
مرت الليلة على خير على الكل ، ومنهم نام مرتاح ومنهم ما نام أصلا ....
وفي اليوم التاني ، صحيت مينما بدري ، تذكرت انها نامت جمب هيكاري ، كان الوقت لسا بدري وحاولت ترجع تنام بس ما عرفت ، قامت عشان تروح عالحمام ، بعدين قررت تتمشى في البيت وتستكشف ، لفت لحد ما وصلت لغرفة زين ، كانت مفتوحة أخذت نظرة سريعة من الباب وشافت الغرفة فاضية ، كانت حتمشي بس لما شافت الكتب انهبلت ، تربت مع سيدها وجين ، والاتنين عشقهم الكتب ، فكانت نسخة تانية عنهم ، صارت تتفرج وتشوف شو الموجود ، غرفة زين مليانة وفي حاجات لفتت انتباها ، وخصوصا المجسمات الطبية الي كانت موجودة وطبعا تفكيرها أكبر منها وما عندها مانع تقرأ روايات أو كتب ، بتقرأ أكبر من سنها .... ما انتهبت على الانسان الي كان واقف على الباب وشايفها وهي متربعة عالأرض وبتتفرج ، قرب منها وهي مش حاسة فيه ، لحد ما وصل الها ، وصار وراها بالضبط ، مستنيها تحس فيه ، بس شكلها اندمجت عالأخر وما حست فيه ...
فقرر انو يخبطها عالخفيف ، نقزت منه ولفت على طول وشافته قدامها ونظراته بترعب ، صارت تتلعثم ، مش عارفة شو تحكي : أنا ، أنا أسفة ، شفت الغرفة مفتوحة وعجبتني الأشكال الي فيها ، وكمان في كتب كتير ، شكلك بتحب تقرأ ؟ صح ؟ زي سيدو وعمي جين ، انت دكتور كمان ؟ في حاجات حلوة هان ....
( طريقة كلامها كانت طفولية ، وطول ما هي بتتكلم و زين مدقق فيها ، فيها ملامح منو ، وحس كأنوا مش أول مرة يشوفها ، مع انو فعليا ما شافها قبل هيك ، واسم جين بتردد في راسه كمان كتير ، راسه بدت تصدع ، نفس الصداع الي بجيه كل ما حاول يتذكر اشي ) .
بدأ يفقد أعصابه ، حس حالو مخنوق ومتدايق مرة وحدة ، وهو نفسه مش عارف السبب ، كان حيحط غله كله فيها بس بالأخر بتضل بنت صغيرة ، طنشها ومشي ورمى حالو على السرير وأعطاها ضهروا ، من الاخر اطلعي برا ، بس بدون ما ينطق بحرف ، والمسكينة شافته عمل هيك كانت حتكمل كلامها بس سكتت ، مش عارفة تكمل ، حست انو في اشي غلط بس برضو مش فاهمة فطلعت وسابته بعد ما سكرت الباب ، رجعت على غرفة هيكاري وكانت لسا نايمة ، تمددت مكانها تاني بكل صمت ، زهقت ، مش عارفة شو تعمل ، البيت كله نايم ، وفش الا هي وزين ، وطبعا ما أعطاها وجه ، لفت البيت وخلص فش اشي ضايل تعمله ، ومن الزهق رجعت نامت تاني وما حست بحالها ....

أما زين راسه صدعت ، وحاسس حاله مخنوق ، بعد ما طلعت من عنده ضل يفكر باسم جين كتير ، الاسم هاد مر عليه ، متأكد بس وين ومتى مش عارف ، بس بما انه صابه الصداع عرف انه من الماضي ، يعني يمكن فعلا بعرفه منيح زي ما حكى وسام ، مسك الورقة وضله ماسكها فترة وسرحان فيها لحد ما زهق وما شاف أي فايدة ورجعها مكانها .....
وعمل زي مينما ورجع نام تاني ....
بعد فترة بسيطة صحيت هيكاري وشافت مينما لسا نايمة ، نزلت وحضرت الفطور وصحت أبوها و وسام صحي بالعافية ومينما نفس القصة ، زين طبعا عالفاضي المحاولات معه ....
كانوا على طاولة الأكل ، ومينما نص نايمة ، ولسا ما صحيت منيح ....
هيكاري : ايش رأيكم نطلع نغير جو ، زهقت ؟
وسام بكل استفزاز : شوفي غيري ، أنا مش جاي على بالي ...
هيكاري : مين أشوف ؟ بابا شو وسام ، بجد زهقت يا البيت يا امتحانات ، خلينا نغير جو ونشم شوية هوا ....
أبوها : اطلعوا انتو وانبسطوا ، أنا مش جاي على بالي صراحة ، و وسام روح معهم ، لا تسيبهم لحالهم ...
وسام انجن من كلام أبوه : نعم ، ليش أنا ؟ بدي أرجع أكمل نومتي ، اليوم اجازة ، خليني اتهنا فيها شوي ..... شوفوا زين ....
أبوه : قلت روح معهم ، ومش حعيد كلامي ، زين ما أعتقد حيرضى يطلع أصلا ، بس برضو حاولوا معه ، بلكي يطلع من العزلة الي هوا فيها ، ومينما معكم كمان ....
طبعا مينما لسا مش صاحية والا كان حكت عن الي صار معها ، هاد ان ما فكرته حلم أصلا ....
وسام تأفف وكمل أكله وهو ببرطم ....
بعد فترة جهزوا حالم و وسام حاول مع زين لحد ما زهق و بالأخر سابه وطلع ....
نزل تحت وكانت هيكاري ومينما بستنوا فيه ....
هيكاري : شو صار معك ؟ ما رد عليك ؟
وسام : بس ينطق بالأول ، ولا يصحى من السبات الي هوا عايش فيه ، لو بحكي مع حيط كانت ردت علي ... ولف على أبوه : شو رأيك تتطلع معنا .... ؟
أبوه : لا ، انبسطوا وحتى الغدا كمان تغدوا برا اذا حابين ، أنا حطلب أي اشي ، وديروا بالكم على مينما وانتبهوا الها ، وانتي كمان لا تبعدي عنهم ، بديش مشاكل ....
مينما : حاااضر ....
طلعوا وسابوا أبوهم لحالو مع زين ...
وفي السيارة ....
وسام : على وين العزم ان شاء الله ؟ لا تطلبوا كتير ، أنا منيح اني رضيت اطلع معكم أصلا ... ...
هيكاري كشرت : حيبدا يذلنا ، ولفت على مينما ، وين حابة تروحي ؟
مينما قعدت تفكر ....
وسام : لا ، وكملت ، لسا البنت بدها تفكر ، القزمة هاي حتمشينا على كيفها ، يا حبيبي ، هاد الي كان ناقصني ....
مينما بتحكي وهي مبسوطة ومتحمسة عالأخر : خلينا نروح الملاهي ، لا نروح نتمشى ، أو البحر ، خلينا نروح عليهم كلهم ....
وسام : هيييي انتي ، تنسيش المساء بدك ترجعي على بيتك0يعني مش حنطول ....
مينما كشرت .... وهيكاري ردت عليه : طنشيه ، حنروح وين ما بدك ، وخلينا نروح على السوق كمان ، وأخيرا في بنت حتطلع معي ، مش زي الأفندي الي جمبي بهبل أهلي لما أطلع أنا واياه ....
وسام بكل فخر : يصحلك بس واحد زيي تطلعي معاه ....
هيكاري طنشته ، وبعديها قضوها ضحك ومسخرة وما خلوا مكان ما راحو عليه ، السوق ، الملاهي والمطعم ، وهيكاري ما خلت اشي بنفسها هي ومينما ، حتى وسام الي كان معارض بالأول الطلعة ، حس حالو كان محتاجها ، شم شوية هوا ....
و بنفس الوقت كانت في عينين متابعاهم وبتنقل أخبار مينما أول بأول ، وهم مش منتبهين لاشي ....
خلصوا طلعتهم المساء ، و وسام عمل الي بدها اياه مينما وأخذهم على البحر كمرور سريع ، ورجعوا عالبيت عشان ياخذوا أبوهم معهم ويرجعوا مينما على بيتها زي ما كان الاتفاق ......

دخلوا البيت وهم بضحكوا ، وأبوهم كان يستنى فيهم : كيف ؟ انبسطتوا ؟
وسام : تصدق بكره أعترف ، بس الواحد كان بدو اياها من زمان ، نوعا ما رجعت شحنت شوي ...
هيكاري : عشان تعرف بس ، كان من الأول ما عاندت ....
وسام كشر : هو انتي ما صدقتي تمسكي اشي وخلص على طول .... المهم حنرجع القزمة هاي ولا كيف ؟
أبوه : أعتقد هيك بكفي ، بلاش نتأخر أكتر من هيك ، لسا الطريق كمان بدها وقت ...
وسام لف على هيكاري : خذيها خليها تجهز أغراضها عشان نطلع ....
وقعد جمب أبوه : ما صحي ؟
أبوه فهم عليه : بصراحة مش عارف اذا صاحي أو لا ، بس كنت أمر عليه كل فترة وطلعتله الأكل ، ما طلع من غرفته من وقت ما طلعتوا .....
وسام : شو رأيك ، أروح أحاول معاه تاني عشان يروح معنا ولا خلص ، أنا حكيتله عن موضوع الي اسمه جين بس ما أعطى أي ردة فعل .....
أبوه : بصراحة مش عارف ، روح اطلع عنده وشوف ، بلكي تزبط هالمرة ....
وسام تنهد ، وقام يشوف شو أخريتها مع الأستاذ زين ....
طلع عنده وكانت الغرفة على حالها ، شاف الأكل مأكول ، ارتاح شوي، على الأقل أكل ، نادى عليه وما رد طبعا فاختصر الطريق لأنو عارف مش حيرد أصلا ....
وسام : زين ، حنروح نوصل مينما لبيتها ، حابب تيجي معنا ؟
ما رد عليه ....
وسام زهق على طول : زين من الأخر ، اذا حابب هيني تحت ، على بال ما تجهز مينما وهيكاري وحنطلع على طول ، بتمنى تيجي ....
حكى الكلام هاد بعد ما تأكد انه صاحي لما حاول يرفع الغطى عنه ، أصلا مستحيل يكون نايم كل هالفترة الطويلة هاي ، وطلع وسابه .....
كان يستنى فيهم ، وكلها عشر دقائق كانوا جاهزين و زين ما نزل ، أصلا ما استغربوا ، لو كان راح معهم كان وقتها استغربوا ...
طلعوا على طول ، وأخذت منهم الطريق شوية وقت ...
وأول ما وصلوا كانوا جد وجدة مينما يستنوا فيها ، اليوم الي سابت فيه البيت كان كئيب بالنسبة الهم ، مش متخيلين انها ممكن تروح مع زين وتسيبهم ، بالعكس التجربة هاي خلت سيدها على قناعة أكبر وأصرار أشد انه يحاول قدر المستطاع عشان زين ما ياخذها منه ....

نزلت مينما على طول جري وحضنتهم ، وكانت حاملة لعبة بايدها .... كانت مبسوطة وبتحكي بكل حماس : شوفوا شو جبتلي خالتو هيكاري .... وفي كمان شغلات حوريكم اياها
هيكاري : بس بلاش كلمة خالتو ، مش حاسة انك زودتيها شوي ....
وسام : اه صح ، كبيرة عليها خالتو ، احكي ستي او أي حاجة بتشبها ....ههههههههه
هيكاري أعطتوا نظرة كتمته ....
الجد : بس ما تكون تعبتكم ؟
هيكاري : بالعكس ، القعدة معها أهون من وسام بألف مرة ، عاقلة وراكزة أكتر منه ....
وسام لف عليها وعينيه شرار : سمعيني تااني شو حكيتي ؟ ما سمعت ....
هيكاري طنشته .....
الجد : زين ما أجا برضو معكم ؟
الأب : معلش ، بس بجد الفترة هاي شوي تعبان ، وأنا زي ما قلت مش حابب أضغط عليه ، أعطيه شوية وقت ....
الجد مش مقتنع برضو ، وبدو يشوف زين عشان يعرف كيف شخصيته واذا حيكون مناسب انه يهتم بمينما ولا لا ، بس بنفس الوقت بحكي يا ليت ما يطلبها ويتأخر في مقابلتهم عشان ما يبعدها عنهم ....
وكمل كلامه : معلش نسيت نفسي ، تفضلوا جوا ....
دخلوا البيت وارتاحوا شوي ، ومينما طلعت على غرفتها شوي .... والجد انتهز الفرصة ....
الجد : طيب ، التقى زين مع مينما ؟ وكيف كانت ردة فعله ؟
كلهم ترددوا في الكلام ، فتكلم أبوهم عشان يحاول قدر المستطاع انو ما يبين اشي ....
الأب : هو بصراحة التقوا ، بس مش لفترة طويلة ، يعني لا تتعدى المدة دقيقة أو دقيقتين ....
وسام وهيكاري بدعوا انها تعدي علي خير ....
الجد : كيف يعني ؟ وشو حكى لما شافها ؟
وسام بسره : الراجل هاد مش ناوي يسكت ، مش قليل ....
الأب بدأ تقريبا يدخل على الكذبات البيضة : كان صاحي من النوم ، وشكله لسا مش مستوعب ، زي ما قلت انه الفترة هاي صحته شوي تعبانة وبالأخص نفسيته ومقضيها نوم طول اليوم .... شافها للحظة وكمل مشي ، شكله ما انتبه عليها .... وبقية اليوم كان في غرفته وما طلع منها .
الجد بحلل بكل كلمة حكاها وفي اشي مش مزبوط ، بس مشى معاه : حصل خير ...
وسام بسره : أقطع ايدي ان مشيت عليه أو اقتنع ...
نزلت مينما بعد فترة وكانت تمدح وتلعب مع هيكاري ، وسيدها شاف كيف كانت مبسوطة معهم ، بدأ يرتاح الهم و أصلا كل حركة كانوا يعملوها كانت عنده أول بأول من ورى جين وكل اشي طبيعي الا موضوع زين لسا ما دخل راسه ....
كلها فترة و ودعوا بعض ، ومينما وهيكاري أخذوا بعض بالأحضان ....
وسام بمسخرة : خلصونا من الفلم الهندي تبعكم ، وانتي يا قزمة حرجعلك تاني لا تخافي ، لسا ما شبعت منك ، لسا ما كرهتيني منيح ....
مينما : أنا مش قزمة ، لا تناديني هيك ، ( وتكلمت ببرائة ) بس حترجعوا تاني صح ؟
وسام مش مصدق نفسه انه بدأ يتعلق فيها ، لو زين مكانه شو كان سوا ؟
هيكاري : حنرجع تاني ان شاء الله ....
ورجعوا حضنوا تاني مرة تانية والفلم الهندي مرة تانيه انعاد ، و وسام زهق منهم ....
راح عند مينما حملها بعفاشة فجأة وهي بتصرخ منو و وصلها عند سيدها ورماها : خذ ، هادي الك ، هي أمانتك رجعتلك ، هيك مش ضايل اشي ... يلا نرجع عالبيت بدي أنام ، نعست وتعبت ، ومحسوب علي كمان يوم اجازة بالاسم بس ...
ومشي وركب السيارة ....أما أبوه مكسوف من حركاته ... : معلش ... زودها ، أنا عارف ...
الجد : لا مش مشكلة ، ياخذ راحته ....
أبو وسام : نشوفكم مرة تانية ان شاء الله ، و ححاول يكون زين موجود عشان تتعرف عليه ، صدقني حتحبه ، فش أطيب من قلبه ، بس الصدمة كانت كبيرة عليه ...
الجد : حصل خير ، وانتبهوا على نفسكم بالطريق ، ومعلش أنا الي غلبتكم معي ، مع السلامة ...
الأب مد ايده : مع السلامة ، و ودع مينما ، و وسام هبله بصوت زامور السيارة ...
وسام : خلصوني ، زهقت ...
الأب : سلام ، حروح أشوف الأهبل ابني ....
وطلعوا وسابوا مينما وهي بتودع فيهم هي وأهلها ....
وتقرييا خلص هاد اليوم ، وما صار أي مشاكل .........


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 60
قديم(ـة) 03-04-2019, 10:03 PM
صورة Conan_Edogawa الرمزية
Conan_Edogawa Conan_Edogawa غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
B6 رد: روايتي الأولى صفحات من الماضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعد مساكم جميعا ...
البارت 22 صار جاهز
بعتذر كثير كثير كثير عن التأخير ، بس كتعويض خليت البارت طويل بجد على جزئين نشرته
و نصيحة خلي معك شوي محارم وانت بتقرأ لأنو البارت حزين شويتين
أسيبكم مع البارت ، بتمنى يعجبكم وقراءة ممتعة
وبتمنى تعطوني رأيكم فيه

22

مر يومين من بعد ما رجعت مينما لبيت جدها ، و زين على نفس الحال من الشغل للبيت ما حد بشوف وجهه ، وسام زهق منه وقرر يشيل ايده من الموضوع هاد في الوقت الحالي ، تعب ولو فكر يتكلم معاه حيقلبها مشكلة هو واياه ، فقرر يختصر المشاكل من أولها ...
أما في الناحية الثانية جين رجع عالبلد و أول اشي عمله انو زار مينما وأهلها ، تفاهم معاه شوي بخصوص زين ، بس حاليا ما بقدر يعمل اشي لزين ، أعطاه العنوان وعمل الي عليه ، ما بيقدر يجبره انو يأخذ مينما يربيها ، فقرر يأخذ نفس اجراء وسام ويكتفي بالانتظار بس .....
كان ينتظر أي ردة فعل من زين بس بنفس الوقت ما ساب معلومة أو أي حركة بيعملها زين و أهله الا جابها ، عرف كل صغيرة وكبيرة عنهم ....

********
نرجع لزين ثاني :
كان على حاله ، على السرير ويتقلب ، شوي يمسك جواله وشوي يمسك كتاب وشويتين يسرح بالسقف ، من يوم ما عرف الحقيقة ما نطق كلمة وحدة ، لف وجهه على جنب ، كانت العناوين الي أعطاه إياه وسام على حالهم ، مسك العناوين وسرح فيهم ، وخصوصا عنوان جين ، كل ما يشوفه بتمر قدامه صورة بس مش واضحة ، تأكد فعلا انه بعرفه من كثر ما فكر فيه ...
رَجّع الورقة مكانها ورجع لسرحانه ثاني .... مر اليوم وهو على نفس الحال ....
ثاني يوم الصبح زين ما صحي وما نزل على الفطور كالعادة ، أبوه قرر يتطوع ويصحيه بنفسه أحسن ما يقتلوا بعضهم هو و وسام ، طلع عنده وحاول معاه بس ما رد ، لحد ما نطق زين وحكاله انه أخذ إجازة ، ما حب يكسف أبوه ، احترامه فوق كل اشي بصير بينهم ، أبوه سابه على راحته ونزل حكي لوسام وهيكاري .....

وسام مستغرب من قراره : طيب شو القصة ؟ ايش الي خلاه يأخذ إجازة ؟ مش على أساس انه تقريبا يعني طلع شوي من قوقعته بالاسم بس طبعا ...
أبوه : مش عارف شو السبب ، بس خلص حسيبه على راحته اليوم ، وأشوف شو حيعمل بعدها ....
وسام بكل استفزاز : من الأخر مش حيعمل اشي بحب أطمنك ، حنستنى فيه عالفاضي ، وبالأخر احنا الي حنطلع بسواد الوجه مع أهل مينما ، ارتاح .....
أبوه تضايق من كلامه : وسام ، انتبه لكلامك ....
وسام : أنا حكيت الحقيقة بس ، أنا ساكت لأني مش ناوي أعمل مشاكل معاه ، بس بصراحة شوي وأنفجر منه ، رفعت ايدي من الموضوع ، انت تفاهم معاه ، تعبت منه وزهقت ......
أبوه : سكر على الموضوع في الوقت الحالي ، هيكاري خلي الفطور جاهز وخلص ، ويلا بسرعة بلاش تتأخروا على دوامكم ....
كان يتكلم و وسام ساند نفسه ، ايده تحت خده ونظراته على أبوه ، نظرات كلها استفزاز ...
أبوه كمل كلامه وشايف نظراته ومطنشها ، و بالأخر تكلم معاه : و أنت يا وسام بديش أسمع أي تعليق من تعليقاتك ، ارحمني وقوم على شغلك ، وقبل ما تحكي ما بدافع عن زين ، بس أنا زيك كمان تعبت وراسي مصدعة ، قوم على شغلك يلا ، تأخرت ....
وسام وقف بس برضو ما سكت ، وبكل استفزاز : حابب أجيبلك مسكن للصداع ؟
أبوه أعطاه نظرة كتمه ، ومشي بدون ولا كلمة زيادة ....
طول الطريق و وسام بدو يعلق و أبوه يكتمه وما أعطاه مجال ، بالأخير فتح الراديو وصار يقلب فيه ، أبوه لف عليه وقبل ما يتكلم وسام سبقه : انت مش سامحلي أتكلم ، وأنا بصراحة زهقت و أنا ساكت ، مش بكفي اني لسا ما صحيت من نومي ، خليني أغير جو شوي ، حموت من الطفش ....
أبوه : اعمل الي بدك إياه ، فش حد كلمك .... وقبل ما أنزل ، جرب اتصل على زين هيك مرة أو مرتين باليوم وقت ما تكون فاضي ، و أنا كمان حجرب عشان أتطمن عليه ....
وسام :حاااااااضر ، ولا يهمك ، حقرف أهله لا تخاف ، حط ايديك بمية باردة ....
أبوه : فتح الباب ولف عليه ، هاد الي مخوفني ، بس المشكلة فش عندي حل ثاني ..... ونزل وسابه ...
وسام لف على هيكاري :شايفة ، عشان تعرفي اني مظلوم ، وكله من تحت راس زين ، بتعرفي أحيانا بجي على بالي أنط فوقه وأكسره تكسيره من قهري ....
هيكاري : سيبه على راحته الفترة هاي ، فش حل ثاني ....
وسام : مش ملاحظة انو كلمة الفترة هاي طولت زيادة عن اللزوم ، حيصير النا سنة واحنا سايبنه على راحته
...

هيكاري : حتى ولو كان كلامك صحيح ، خلينا نستحمله شوي ، على الأقل رجع لشغله ، يعني في أمل ....
وسام : لا أمل ولا عمر ، أمل ماتت من زمان ، بعدين من وين رجع على شغله ، هي الأفندي اليوم أخذ إجازة ، وخدلك ان ما أخذ كمان بكرا وبعده و بعده ، الظاهر تراجع في كلامه ....
هيكاري : لا ما أعتقد انه يتراجع ، يمكن بس راحة مش أكثر ...
وسام : خذي مني ان ما اخذ إجازة بكرا كمان ، وبكرا بنتقابل .....
هيكاري : برضو ما أعتقد .....
وسام ختم كلامه معها : طيب ، بكرا بنشوف .....

*******

أما عند زين ، فكان ماخذ الاجازة لسبب ثاني ، استناهم يطلعوا من البيت ، خلص فطوره وجهز نفسه ، أخذ مفاتيح سيارته ومحفظته وطلع من البيت ....
أخذ معاه المشوار تقريبا ربع ساعة بالسيارة ، وصل للمكان ونزل من سيارته ، أخذ نظرة على المكان ، كان ضخم بكل ما تعنيه الكلمة ، وباين عليه انه مش قليل وعلى مستوى عالي ....

دخل المبنى وسأل الاستقبال وبعدها راح على المصعد على طول ، وعلى أخر طابق زي ما عرف ، وصل الطابق الأخير وعينيه بتلف بالمكان ، لحد ما شاف مكتب السكرتيرة ...
دخل عليها وسأل وما رضيت تسيبه يدخل لأنه ما معاه موعد ، ما شاف فايدة معها ، فكر انه يدخل بالقوة بس مسك نفسه ....
زين : احكيله زين وهو حيفهم ، ان ما رضي خلص .....
السكرتيرة من إصراره قررت تجرب ، طلبت منه يستنى شوي ورفعت السماعة وحكتله انو في شخص اسمه زين بده يشوفه ....
أما على الطرف الثاني ، عينيه توسعوا من الصدمة ، ما فكر للحظة ، وافق بسرعة وسابه يدخل على طول ....

أما زين وقف ودخل المكتب ، كان مكتب ضخم وفخم بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، بس ما أخذ من وقته كثير انه يتفحص المكان ، عينيه على طول أجت على الانسان الي وقف اول ما شافه ، والثاني كان متفاجئ انه زاره في الشركة على طول بدون أي مقدمات ، صحيح أعطاه العنوان ، بس توقع يتواصل معاه بأي طريقة ثانية ، ما نطق كلمة وعينيه بس على زين ، أصلا انه يشوفه حي بعد كل هالفترة كانت صدمة ثانية اله ، أول ما شافه ما رفع عينيه عنه ، فعلا بشبه يزن ، واتاكد بس من النظر انه فعلا زين ....
انتبه على نفسه بعد فتره بسيطة ، قرب من زين ومد ايده وهو مبتسم ، رغم كل قهره على الي صار بس حس حاله فعلا مبسوط لما شافه قدامه ، أصلا مع الدهشة الي كان فيها حضنه مرة وحدة وطبعا زين كان مصدوم ، لا ارسال ولا استقبال .... بس ما رد عليه ، ضله على حالته لحد ما سابه ....
جين شافه ما أبدى أي ردة فعل ، يمكن معاه حق ، بالنسبة اله هو تقريبا أو فعلا غريب عليه ...
طلب منه يرتاح عشان يتفاهموا ....
جين : شو تشرب ؟
زين : ولا شي
جين حسه مش جاي عشان يتكلم ، كانت نظراته نظرات انسان مش طايق نفسه ، وما نطق بكلمة وحدة وكأنه بستنى فيه هو يتكلم ، فقرر يدخل بالموضوع على طول ....
جين : مش مصدق انك قدامي ، ( كان يفكر بالكلام الي حيحكيه ، أول مرة يحس حاله متوتر قدام حد ، دايما بتكلم بكل قوة وثقة والناس بتعلمه ألف حساب ، بس حتى نظرات زين مش مساعدة ) ..... بصراحة مش عارف من وين أبدأ و.....
زين كمل عنه بكل برود : ابدأ من نفس اليوم .... ( وما علق بأي كلمة زيادة ) ....
جين خلص فش مجال ، حيضطر يبدأ بالزبدة زي ما بيحكوا ، فهم قصده على طول : زي ما تحب ، بس رجاءا اسمعني للأخر ولا تقاطعني ، وبتمنى تفهم كل كلمة ححكيها .....
زين ما رد عليه ، وكأنه بحكيله خلصني ....

جين أخذ نفس وبدأ من أحداث نفس اليوم الي صار فيه الحادث ، حكاله بالتفصيل الممل ، وزين عينيه بس بتتوسع شوي شوي مع الصدمة ، جين ما ساب اشي ، كمل كلامه لحد ما انتهت الأحداث ولحتى الساعة الي جالسين فيها مع بعض .....
كمل كلامه وزين بعض على شفايفه من عصبيته ، ماسك نفسه بالعافية ، منزل راسه وملامح وجهه مش باينة لجين الي تأكد خلص انه حينفجر بأي ثانية ....
جين سكت ومستني ردة فعل الي قدامه ، طبعا زين كلها ثواني و وقف فجأة وجين وقف معاه ...
زين مشي بسرعة ناحية جين و مسكه من قميصه وعينيه كلها شرار ....
جين ما استغرب ردة فعله بالعكس متوقعها ، ما قاومه ...
زين ولأول مرة يصل لهاي المرحلة ، حتى لما كان مع وسام ، وبكل غضبه : يا حقير ، انت السبب ( ودفعه لقدام ) ...
جين بكل هدوء : أنا متفهم سبب غضبك ، و أنا مستعد أعمل أي اشي بدك اياه ....
زين ولسا ما هدي : لا تحكي انك بتفهم ، فش حدا بفهم أو بحس بشعوري ، انحرمت من أهلي وأنا حتى مش متذكر صورة واحد فيهم ، بدك تساعدني ، رجعهم ، بتقدر ؟ لا طبعا ، عشان هيك ما تنطق بكلمة زيادة ، ومينما بتقدر تعوضها عن حنان أهلها الي فقدته ، أصلا هي شافته عشان تفقده ؟!
( كان يسأل ويجاوب بنفس الوقت ، خلص بطل يشوف الي قدامه ، ورجع مسك جين من قميصه مرة ثانية ورفع ايده بده يضربه من قهره ، بس اكتفى بأنه سابه بقوة ، و صار يمشي بالغرفة زي التايه ، مش عارف شو يعمل ، بالأخير ارتمى على الكنبة ، مسك الكاسة الي كانت على الطاولة ورماها بأقوى ما عنده على الحيط ، جين ما تحرك ، وما اعترض أصلا ، مستنيه يهدا شوي ، السكرتيرة سمعت الصوت من برا الغرفة وقامت بسرعة ، دخلت بسرعة عليهم ومصدومة من الأشلاء الي على الأرض ، بس جين ما خلالها مجال ، طلب منها تطلع وتجيب كاسة عصير معها وهي بدون اعتراض نفذت أوامره ...... )

زين صار زي الطفل الصغير ، مش عارف شو يعمل ، كل ما يبدا يصحى شوي من صدمته ، تجيه صدمة أقوى من الي قبلها ، سند نفسه وغطى وجهه بايده ودموعة صار تنزل على الصامت ، ما تحرك من مكانه لفترة وجين بس براقب فيه بصمت ، مش عارف شو يعمل ، كان متوقع يضربه يشتمه ، يكسر الشركة فوق راسه ، بس ما عمل اشي من هاد ، براقب فيه ومقهور بجد عليه ، حاسس بالذنب والمشكلة مش عارف شو يعمل ....

جلس على الكنبة قباله ومش عارف من وين يبدا ، سكت شوي وكان حيتكلم ، دخلت السكرتيرة ومعها كاسة العصير ، حطتها قدام زين و وقفت بتستنى جين يطلب منها اشي ، وفضولها كمان مانعها تمشي ....
جين : سيبنا لحالنا شوي ، ردت عليه وطلعت بدون ولا كلمة ....
جين كمل كلامه بعد ما طلعت : زين ، ممكن تسمعني شوي ...
مارد عليه وضله على وضعه ... فقرر يتكلم وخلص ...
جين : الحادث صار فجأة ومينما ما كانت معهم وقتها ، أول شخص توفى كانت والدتك وبعدها زوجة يزن ، قبل ما يتوفى يزن طلب مني اني أهتم بمينما ، كان عارف منيح وضعه وانه احتمال كبير ما يقدر يشوفها ثاني .....
لحتى الأن أنا حاولت قدر المستطاع اني أنفذ وصيته ، وبصراحة مينما متعلقة كثير فيا بس ما بقدر أهتم فيها أكثر من هيك ، عاجلا أم أجلا حتكبر وحتعرف كيف أهلها ماتوا ، وأنا بصراحة ما بدي اياها تتعذب و تتعلق فيا أكثر من هيك ، ( وضحك ضحكة واحد مقهور من قلبه ) ، حتى اني كمان أخذت جزائي من الي الصار .......
زين رفع راسه شوي مستغرب من أخر جملة حكاها بس ما تكلم ، عينيه على جين بستنى منه تفسير أكثر ......
جين كمل كلامه وشرحله شو صار معاه بالضبط ، كان مقهور والثاني دموعه شوي وتنزل ، رجع فتح الماضي بكل جروحه من ثاني ، وهو ما صدق أصلا ينسى شوي ، هلك حاله بالشغل بس عشان يتناسى .... ومع ذلك مش قادر ينسى ....
زين طول فترة كلامه ما نطق بحرف ، كان بس مستمع بالأخر بعد ما خلص كلامه ، وقف وكان حيطلع ، جين وقف بسرعة معاه : وين حتروح ؟
زين رد وهو معطيه ظهره : اذا حابب ترد شوي من دينك الي عليك فأول اشي حتبدأ فيه هي مينما ، أعتقد هادي وصية أخي والمفروض ما تتجاهلها مهما كانت الظروف ، ان ضايقتها بكلمة وحدة بس ، صدقني مش حسامحك و مين من كنت مش حتفلت من ايدي ....
جين : وانت ما حتهتم فيها ، أنت أولى مني فيها ؟

زين وهو معطيه ظهره : حاليا ما بقدر أوعدك باشي ، أنا تقريبا مش جاهز اني أهتم فيها بالوقت الحالي ، وحتى لو أنا تكفلتها فهاد مش معناه انك تسيبها ..... مينما متعلقة فيك والي شافته وفقدته كفاية بالنسبة الها ، لا تخليها تعاني مرة ثانية بفقدانك ، ولما تكبر وقتها لكل حادث حديث ، على الأقل سيبها تعيش طفولتها الي انحرمت منها ....
جين سكت مش عارف بشو يرد عليه ، وزين كمل طريقه وكان حيطلع ....
جين انتبه عليه وتكلم بسرعة : زين ....
وقف عشان يسمعه ....
كمل كلامه : عارف انو الوقت يمكن يكون مش مناسب ، بس في اشي ثاني بخصك أنت ومينما لازم نحكي فيه ، اذا ما في عندك أي مانع ، الموضوع ضروري ....
زين ضله واقف شوي ، وبعدها رجع جلس على الكنبة ثاني يستنى يشوف شو عنده ....
جين جلس قباله وبدأ بالموضوع على طول ، و زين بس مستمع .... وخلال كلامهم مع بعض كان وسام بشغله ، وأخذ بريك خمسة يرتاح فيه شوي ، فقرر انه يشوف زين ويتطمن عليه ....
رن عليه أول مرة وكان جواله معاه ، عمله عالصامت عشان ما يقاطع كلامه مع جين ...
وسام شافه ما رد ، حكى يمكن نايم ، جرب يرن عليه مرة ثانية عشان يتطمن وقتها زين فصل بوجهه وأعطاه مشغول ...
وسام انقهر من حركته ، بس اتطمن على الأقل انه بخير ورجع يكمل شغله ...
زين عارف انه وسام فاضي ومش محتاج اشي ، فقرر يطنشه ....
بعد فترة بسيطة ....
جين : شو رأيك بالي سمعته ؟
زين سكت لفترة بسيطة بعدين تكلم : سيب الأمور على حالها في الوقت الحالي ، وما تعمل فيها اشي ، وعلى حسب كلامك قلت انه جد وجدة مينما بعرفوا في الموضوع كامل ، فما في أي حاجة انّا نعمل أي اشي في الوقت الحالي .....
جين : متأكد من قرارك هاد ؟ على كل ان حبيت وقت ما بدك ممكن ترجعلي وأنا موجود ...
زين وقف وبدون أي مقدمات : مع السلامة ....
جين : زين أنا أسف بجد ...
زين : اعتذارك مش حيقدم ولا يأخر ....
جين : اذا بتحب بانا نروح نزور بيتك وتزور أهلك ، أنا عارف انها حتكون صعبة عليك ، بس يمكن تقدر تتذكر أي اشي ان شفت بيتك القديم ...
زين وقف ومش عارف شو يعمل ، يرد عليه ولا يطنش الموضوع ، بس أولها عن أخرها لازم يتحرك ، سكت ما رد عليه ، و جين تقريبا عرف انه متردد ...
أخذ مفاتيح سيارته ومشي من جمبه : تعال معي حوصلك بنفسي ....
طلع ولف على السكرتيرة : الغي كل مواعيدي اليوم ، وما سبلها مجال وطلع هو وزين ....
وصلوا سيارة جين الفخمة ، كان السواق حيتحرك الا جين وقفه ، ركب سيارته هو و زين الي ما نطق أو علق بكلمة .....
جين : حنروح بالأول علي بيتكم ، بعيد شوي من هان وحياخذ وقت ....
زين ما رد عليه ، بس ساند وعينيه على شباك السيارة ....
جين مش عارف يتعامل معاه ، بس بنفس الوقت عاذره ...
ضلهم على سكوتهم فترة ، جين بسوق وعينيه على الطريق وكل شوي ياخذ نظرة على زين الي على حالته ....

قربوا من المنطقة .....
جين : تقريبا خمسة ونصل ، زين أنا بجد أسف على الي صار ......
ما رد عليه ....
وبعد فترة وصلوا بيت فخم ، نفس البيت الي شافه وسام و أبوه ، زين الثاني مبهور من المكان ، دخلوا الحديقة الواسعة و وصلوا البيت ، المفتاح كان مع جين ....
جين : بالنسبة لمفاتيح البيت ، معي نسخة ومع جد مينما النسخة الثانية ، من وقت ما توفوا أهلك تقريبا ما دخل البيت أي أحد ، بس أنا كنت أبعت مين ينظفه كل فترة بدون ما يلمس اشي أو يغير مكانه .... حبيت يضل زي ما هو لمينما لحد ما تكبر .....

فتح الباب ودخل هو وزين .....
من جوا لا يقل فخامة ، زين مبهور ، مش متخيل انه كان عايش بالمكان هاد قبل هيك ....
جين : مش حاسس حالك انك تذكرت اشي بعد ما شفت البيت ؟
زين بس اكتفى انه يهز راسه ....
جين : تعال معي ، حخليك تشوف غرفتك يمكن تتذكر اشي ....
طلعوا على الطابق الثاني ، وزين بس عينيه بتلف بالمكان ، مش متذكر اشي ، بس حاسس بالراحة لمجرد وجوده بس ، المكان مش غريب عليه ......
وصلوا غرفته ، دخلها وكانت الثانية لا تقل فخامة عن بقية البيت ....
جين وقف وساب زين على راحته يلف بالمكان ، كان يشوف الصور ، والألعاب الي كانت مرمية على الأرض ....
صور الو مع أهله ، مع يزن وأبوه وأمه وهم صغار ....
جين : أنا ما بتذكر كتير بخصوص الحادث الي صار معك ، كان تقريبا عمري 15 سنة وقتها ، بس الي بذكره انو يزن بالذات زعل عليك كتير ، غرفتك ما مسكوا فيها اشي من وقتها ، أهلك أصروا انهم يسبوها على حالها ، كان عندهم أمل انك ترجعلهم وخصوصا أمك ... عمرها ما اقتنعت بانك ممكن تكون ميت ....
زين كلام جين وجع قلبه بزيادة ، ما خفف عنه ، طلع برا على البلكونة يشم هوا ، حس حاله مخنوق ، أما جين لحقه ...
جين : اذا حابب تشوف غرفة أخوك ، وكمان في مكان بالذات حابب انك تشوفه ...
زين لف عليه مش فاهم قصده ، بس مشي معاه بدون ما يتكلم .....
دخلوا غرفة يزن الي كانت جمب غرفة زين ، وكانت تشبهها كتير ، شاف كتب كثيرة موجودة فيها ، أكثر من غرفته ، وصور ليزن ومينما وأمها ، وصور وهو صغير ومعاه كمان اثنين قريبن من سنه ، مسكها ، واحد منهم كان هو بس الثاني ما عرفه ....
جين قرب منه : هاي الصور النا احنا الثلاثة مع بعض ، ما بذكر شو كانت المناسبة ، بس بشكل عام أنا تقريبا كنت مقيم عندكم ، أهلنا أصدقاء كثير ، وأنا ويزن كنا مع بعض بنفس العمر والمدرسة فكنت كثير ما أكون موجود بينكم ، حتلاقي كثير صور النا سوا ....

رجع الصورة مكانها ورجع يلف بالغرفة ، كان في سرير صغير عرف انه لمينما والكتب الكثيرة الموجودة ، صار يتفحص فيها ، كان كثير منها كتب طبية ، غير الروايات الأجنبية والعالمية .... وانتبه انو البيت شبه نظيف ، في غبرة بالمكان بس اشي بسيط بالنسبة ل 3 سنين على الأقل ، فتأكد من كلام حين انو بهتم بالبيت ...

بعدها جين كمل الجولة معاه في البيت ، شاف غرفة أمه وأبوه ، لف البيت وكل ماله ما يزيد حسرة وقهر ، لحد ما وصلوا لباب مقفل ....
جين : المكان هاد الي حتشوفه الحين غالي علي وعلى يزن وأبوك كثير ، وصدقني لو البيت الي ما ببيعه بفلوس الدنيا كلها .....
زين مستغرب منه ، ما فهم عليه ، لحد ما فتح جين الباب ودخلوا ، وقتها بس زين فهم كلامه ، وانبهر من المكان ...
صار يمشي بالغرفة الواسعة ويلف فيها ، كمية الانبهار الي عايشها مش طبيعية ....
كانت غرفة كبيرة مليانة كتب ، مكتبة بجد ، أشكال وألوان ، كتب طبية ، روايات ، فلسفة وتاريخ ، كل الأصناف قدامه ، أخذ منه وقت وهو يلف بالمكان ، مبهور بجد ، ما غلط جين لما حكى انه ما بنباع بفلوس الدنيا .....
و جين ما استغرب ردة فعلة ، متوقعها ، عيلة تربت على حب الكتب ، حتى ولو فقد الذاكرة ، هاد الاشي بدمهم ....
جين قرب منه : عجبك المكان ؟
زين : مين الي عمله ؟
جين : أبوك الله يرحمه ، و نقل الاشي هاد الك و لأخوك ، و أنا كنت معكم ... اذا حابب حعطيك نسختي من مفتاح البيت أو اعملك نسخة متى ما بتحب البيت بيتك ...
زين : سمعت انو يزن كان دكتور ، مع انو العيلة كانت الها شركة ....
جين : يزن درس التخصصين ، مع انو الكل حاول يقنعه انه حيكون تعب بس أصر كان يدرس بالصيف عشان يقدر يوازن ، عشقه الطب ، وكان مبدع بجد ، لو رجعت على غرفته حتلاقي جوائز كثيرة باسمه ، أبوك ما حب يمنعه وخصوصا انو يزن كان يساعده بشغل الشركة ، وأنا كمان كنت أساعده اذا احتاج الأمر ....
بعدين يزن كان يحكي انو أنت كنت تقول انك حتدرس الطب بعد ما يزن حكى هيك وانتو صغار ، أنا بصراحة ما بذكر ، بس هو هيك حكالي لما كنت أقنعه انه حيكون تعب ...
حكالي انه انت كنت تغار منه بس اتفقتوا انه تتحدوا بعض وتشوفوا مين حيقدر عليه أكثر ...
لما درس الطب ، عمل هيك عشان يحقق الاتفاق الي اتفقتوا عليه ، وكان يحكي يمكن تزيد الفرصة انه يلتقي فيك لو كنت حي باعتبار انك حتعمل بالاتفاق برضوا وتلتقوا بمكان عملكم ، وكلامه طلع صحيح ودرست زي ما توقع ......

زين انخنق بزيادة من كلامه ، حكى بغصة : درست وأنا مش متذكر الاتفاق الي بتحكي عنه ، بس درسته عن اقتناع ، كنت أرتاح فيه ، وأحس انو في اشي بشدني اله ، لحتى الأن ما تذكرت اشي ، وكل ما أحاول أتذكر بصيبني الصداع ويمكن يغمى علي ....

جين : أخوك كان عبقري ، كان يحكيلي انه مبسوط بشغله ، حتى ولو كان تعب عليه ... كان مثل الأخو وأعز ....
زين مشي : خلينا نمشي ....
جين حس انه متضايق فما حب يضغط عليه : مثل ما بدك .......

طلعوا وركبوا السيارة وجين تحرك بدون ما يحكيله عن المكان الي حيروحوا عليه ....
وقف عند سوبر ماركت ....
جين : دقيقة و راجع ، ونزل سابه ....
نزل واشترى مية وعصير لزين .....
جين : تفضل ، اشرب ...
زين : لا شكرا ، بدون ما يلف وجهه ...
جين : اشرب ، شكلك تعبان ، لا تعاند ، يلا .....
زين أخذ وشرب بدون ما يتكلم ، وجين كمل مشي بدون ما يتكلم هو الثاني ....
بعد فترة بسيطة ، وقف جين كمان مرة ، ونزل ، وزين مستغرب منه ، كل شوي يقف ، وبعد دقيقتين رجع ومعاه بوكيه ورد صغير .... حطه بالكرسي الي ورى ورجع يسوق مرة ثانية بدون ما يتكلم .....

بعد فترة مش بسيطة وصلوا و جين وقف السيارة ....
زين استغرب انه وقف ، كان سرحان ، رفع راسه يشوف المكان ، شاف المقبرة ... خلص انضرب يومه هيك رسمي .... فهم لايش الورد ، ما خطر بباله أصلا ، حاسس حاله مقفل على الأخر ومش مستعد انه يفكر باشي .....

جين متردد يطلب منه ينزل ، حاسس حاله بانه زودها ، بس اليوم ولا بكرا ، أولها عن أخرها لازم يجي هان ....
زين مش جاي على باله ينزل وما تحرك ، جين لف على جهته وفتحله الباب وكأنه بحطه تحت الأمر الواقع ....
ما شاف فايدة ، فقرر انه ينزل ويخلص بسرعة ،
مشي ورى جين الي كان حافظ الطريق وماسك الورد بايده ، وبعد فترة وقف قدام قبر ، باين عليه مش قديم ، كان الاسم مكتوب عليه ، كان قبر أبوه وجمبه قبر أمه ، وقبر يزن و زوجته .....
زين شاف هيك ، حس الدنيا دارت فيه ، و رجليه مش قادرات يحملوه ، حط ايده على وجهه عشان يمسك نفسه ، وجين حس فيه ، قرب عليه ومسكه عشان يسنده ....
جين : انت بخير ؟ خلينا نقعد شوي ....
زين بس هز راسه ...
جين قرب من قبر يزن وحط الورد عليه ، ولف على يزن : النوع هاد أخوك كان يحبه ، تعودت كل سنة أجي هان بنفس اليوم ، و جد مينما نفس الشغلة ... هاد أقل اشي بقدر أسويه ....
وقفوا شوي وعملوا الواجب وبعدين جين تراجع شوي وساب المجال لزين عشان يكون لحاله ، وقف وراه ، و زين جلس على ركبته وسند وبس عينيه على المكان ، ما نطق بكلمة ، وشوي دموعه صارت تنزل ، حط ايده على وجهه ، مش قادر يمنع نفسه ، جين سابه على راحته ، وراح للسيارة يجيب المية الو ....
أخذ منه الموضوع فترة و جين ما قاطعة ، صبر عليه لحد ما هدي لحاله ، أعطاه المية عشان يهدا شوي ، شرب وقام ومشي لحاله ، طلع من المكان بكبره ورجع للسيارة ، فتح الباب ، و دخل وحط قهره كله بالباب ، نسي أصلا انها سيارة جين ....
جين لحقه وركب السيارة ولف عليه : انت بخير ؟ حابب أجبلك اشي ..... ؟
زين ما رد عليه ، كان ساند على الشباك .....
شغل السيارة ومشي ، مش عارف اذا يكمل معاه ولا يستنى ليوم ثاني ، حس انو زودها فقرر يريحه شوي وبعديها يكمل .....
ما تكلم معاه أو شاوره عشان ما يعترض ......

بعد فترة من السواقة والاثنين ما تكلموا مع بعض ، زين بدأ يحس بهواء بارد ، انتبه شاف انهم ماشيين على شارع البحر ، جين ضله ماشي لحد ما وصل لمنطقة هادية ، و وقف السيارة ولف عليه ......
جين : خلينا ننزل .....
زين عينيه عليه وما رد ، ضله ساكت ....
جين نزل ولف وعمل نفس الحركة عشان يحطه تحت الأمر الواقع ....
جين : خلينا ننزل شوي ، مش حتخسر اشي ، يلا ....
زين ما لقى أي فايدة ، أصلا على رأيه مش حيخسر اشي أكثر من الي خسره وشافه اليوم ، فنزل معاه .....

قعدوا شوي على الشط ، ما تكلموا كلمة وحدة ، جين فكر يفتح معاه أي موضوع بس مش عارف فقرر يضل ساكت ......

بعد فترة مش قصيرة ، جين قرر يتحرك ، وقف ومد ايده لزين ....
يلا نقوم ....
زين أعطاه ايده و وقف هو الثاني ،
ركبوا السيارة ومشيوا بدون ما يعرف زين وين حيروحوا .....

بعد فترة طويلة ، أخذ منهم الموضوع يمكن ساعة كاملة ، كان شوي طويل ، و زين مستغرب وين رايحين ، أكيد مش راجعين على الشركة ...... بس مع هيك ما اعترض ، بدو يشوف أخريتها .....
وقفوا قدام بيت أول مرة يشوفه زين ، وجين وقف السيارة ولف عليه ......
جين : خلينا ننزل ...
زين عينيه عليه وبستنى جواب منه ....
جين : هاد بيت جد مينما ، أهل أمها ... رماها هيك مرة وحدة .....
زين مش حابب ينزل ، خلص الي فيه مكفيه ، والي شافه مش قليل لحتى الأن ....
جين حسه مش متقبل الفكرة ، حاول يقنعه : زين خلينا ننزل ، واذا مو حابب تتكلم مش مشكلة ، لا تحكي اشي ، حعرفك عليهم بس .....
زين ما رد عليه ، فقرر جين يحاول بزيادة معاه ، نزل ولف ، فتحله الباب ....
جين : زين خلينا ننزل ، هاد أخر مكان خلص ، يلا ، عشان خاطري .....
زين نفسيته تعبانه وفش فيه حيل يجادل ، نزل معاه ......

أما جين كان مجهز نفسه أصلا ، بعت رسالة لجد مينما وخبره انه احتمال يجي هو وزين وحيحاول معاه ، وحكاله يكون جاهز ....
رن الجرس ، وفتح جد مينما الباب ، كان يستنى فيهم ، اعتذر عن شغله بدري عشان يشوفه ، استقبلهم ودخلوا وزين ما نطق بكلمة ، والكل ملاحظ عليه ، بس جين غمز لجد مينما وهو فهم عليه ....
الجد : لو تعرف مينما انك هان مش حتسكتلك ...
جين ابتسم على سيرتها : أحسن انها ما تعرف ، مش ناقصني مشاكل معها ، منيح انها بالمدرسة ....
الجد : لا حتعرف ، شوي وحترجع ، و حتستناها غصب عنك ، أنا الي حتورط معها ان سبتك تمشي ....
جين : اعفيني رجاءا ....
الجد لف على زين : أخبارك زين ، ان شاء الله بخير ...
زين هز راسه بس ، متضايق ومخنوق ومش عارف يقعد ....
الجد متضايق من سكوته من أول ما دخل ، بس بحاول يكون لطيف معاه ، كمل كلامه : أنا أسف على الي صار معك ....
زين ما رد عليه ..... مكتفي بهز راسه بس ...
الجد : أكيد شفت مينما المرة الي فاتت لما زارتكم ، شو رأيك فيها ، كثيرة حركة وتبعت مشاكل ، بس المسكينة كمان عانت مثلك ، وفقدت أهلها بدري ، بالكاد بتتذكر اشي عنهم ، كل ذكرياتها الي ضايلة الها بس بالصور ، وبالنسبة الها أحنا وجين كل عيلتها الي بتعرفهم ، بتمنى تساعدها انها تتخطى هالمرحلة و ان شاء الله انت تقدر تتخطاها معها كمان .......
زين الجد بحكي معاه وهو ما بعلق بأي شكل من الأشكال ، مجرد مستمع ، والجد بدأ فعلا يتضايق ، بس بحاول يصبر نفسه عليه ، و بنفس الوقت بدقق بملامحه ، نفسه يلاقي أي سبب انه يمنعه من أخذ من مينما ، لسا عنده أمل انه ما يكون عمها ، بس الشبه واضح بينه وبين يزن ...
جين قرر يتدخل بالكلام و يلطف الأمور ، لأنه زين فعلا زودها بسكوته .....
جين : أعتقد خلال فترة بسيطة يمكن ترجع مينما عالبيت .....
وما كمل جملته الا الباب بنفتح وكائن صغير بجري ....




الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الأولى صفحات من الماضي

الوسوم
روايتي ، الاولى
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى اه يا عذابي/كاملة &نـــونـي بنت الجنوب & روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 5837 20-01-2019 01:13 AM
روايتي الأولى : جريمة غير متوقعة/كاملة nancy.1998 روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 29 03-06-2018 08:30 PM
روايتي الأولى : الظل الميت رند الخونقة روايات - طويلة 4 14-09-2016 03:02 PM
روايتي الأولى : سكنت بقلبي رغماً عني مريومز روايات - طويلة 0 04-08-2016 07:04 PM
روايتي الأولى :لا تسأل الندمان عن طعم الخطا/كاملة ^سما ^ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 26 07-12-2013 04:50 PM

الساعة الآن +3: 01:34 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1